664
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بدا أن الفتاة سمعت صوته، فتحرّكت شفتاها كما لو أنها تقول شيئًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«الطابق التاسع هو المكان الذي يعيش فيه الزوجان العجوزان ويبيعان أدوات العالم الآخر، أليس كذلك؟» تذكّر هان فاي زيارته للطابق التاسع في ذلك الصباح بحثًا عن دمية الورق، لكنه اضطر للمغادرة بسبب وصول الشرطة المفاجئ. «يجب أن نذهب ونلقي نظرة. ربما توجد هناك أجزاء من جسد دمية الورق!»
الفصل 664: المكان الذي بدأ فيه كل شيء
رنّ جرس الأرواح عند الباب. ووقف هان فاي بين دمى الورق وهو يحدّق في الغرفة.
ترجمة: Arisu san
«انتظر لحظة.» أمسكت شياو يو بذراع هان فاي. «من الأفضل ألا تلمس شيئًا في الطابق التاسع، ولا يجب أن تصدق أي كلمة تقولها تلك العجوز المجنونة.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غطّت القشعريرة عنقه، أراد الركض، لكن جسده لم يستجب. ساقاه تراختا، ولم يتحرك سوى ذراعيه اللتين تمسكتا بالرجل المشنوق.
ظهرت الفتاة على شاشة التلفاز وكأنها “كراهية خالصة”. الضغينة التي تكنّها كانت مختلفة تمامًا عن ذلك الرجل المشنوق؛ بل كانت أقوى حتى من تلك التي رأها في نسخة المهرج الطفولية. مجرد نظرة واحدة منها جعلت روح “هان فاي” تشعر وكأنها تذوب.
الفصل 664: المكان الذي بدأ فيه كل شيء
لم يكن “هان فاي” ولا الرجل المشنوق يتوقعان حدوث هذا. رأى “هان فاي” أن هذه الغرفة بدت مألوفة، فأراد الدخول لإلقاء نظرة. من كان يظن أن شبحًا مرعبًا كهذا يختبئ داخل التلفاز؟
لقد قابل قتلة كثيرين من قبل، لكن لا أحد منهم كان بهذا الرعب. من الصعب تصور أن فتاة بهذا العمر الصغير يمكن أن تُغمر بهذا الكم من الوحشية. لم يستطع “هان فاي” حتى تخيل عدد الضحايا الذين سقطوا بين يديها. ومضت شاشة التلفاز الأبيض والأسود. دماء الفتاة بدأت تنزف من الشاشة، وكل قطرة منها تنضح بهالة مخيفة. كانت تحدّق مباشرة في “هان فاي”. بدا أنها عاجزة عن مغادرة شاشة التلفاز، و”هان فاي” لاحظ ذلك أيضًا. لكن في اللحظة التي همّ فيها بالتنفس الصعداء، بدأت خزانة التلفاز تتحرك من تلقاء نفسها. وفي الظلام، بدأ التلفاز يتقدم ببطء نحو “هان فاي”!
تحرك رأس الرجل المشنوق خارج الغرفة، وبدأ الضباب الأسود ينساب إلى الداخل. الأيادي التي كانت تمسك “هان فاي” بدأت تنسحب ببطء. أراد الرجل مغادرة المكان، لكن “هان فاي” كان مرعوبًا من البقاء وحده في الغرفة، لذا تمسّك بجسد الرجل المشنوق بشدة. وعندما لمس روحه وذكرياته، اجتاحته موجة من الدهشة… لقد فعل شيئًا مشابهًا هنا من قبل!
اهتز عقله، ومزّقت قطعة جديدة من القماش الأسود الذي يحجب ذكرياته.
«العجوز كانت ودودة إلى حد ما.» قال شياو جيا وهو يتذكّر ما حدث في الصباح. «نأمل ألا يحدث شيء هذه المرة.»
“لقد فعلت هذا من قبل! لقد نجوت حتى الآن! هذا يعني أن قراري صحيح!”
صرخ قائلًا:
علّق جسده بالكامل على الرجل المشنوق. فبدأ الرأس خارج الباب يصرّ بأسنانه من الغضب. في الحقيقة، “هان فاي” كان خائفًا بشدة. امتلأت شاشة التلفاز بوجه الفتاة المشوّه. ضغطٌ لا يوصف اجتاح جسده، والتمسك بالشبح الآخر منحه شعورًا زائفًا بالأمان.
«اهدأ.» قال هان فاي وهو يتفحص الدمى. كان واثقًا أنه قد جاء إلى المكان الصحيح. وضع راحة يده على صدره، وأخرج عين دمية الورق بصمت، فشعر فورًا بارتباط بين تلك العين وبقية جسد الدمية.
“واحدة من أفظع القصص التي دارت في حي السعادة كانت عنها… هل يمكن أن تكون هي ياما ذات الأذرع الثمانية؟” كانت تلعب بأجزاء بشرية قبل قليل، لا بد أنها “كراهية خالصة”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ازداد “هان فاي” تمسّكًا بالرجل المشنوق. لم يعد يفكر في قتله، بل في النجاة.
«لدي شفرة قادرة على إيذاء الأشباح، وفوق ذلك، اكتشفت أنني أستطيع لمس ذكرياتهم. وبمساعدة والدة شياو يو، أظن أننا سنكون بخير.» حمل هان فاي شياو يو، وقاد زميليه بعيدًا عن الطابق السابع. «علينا أن نستكشف الطوابق العليا أولًا، لنتأكد من خلوها من الخطر قبل أن ننزل. لا نريد أن نتعرض لهجوم من جهتين.»
“نظرتها مشبعة برغبة القتل… لم أرَ مثلها من قبل.”
وفي تلك اللحظة، سُمع صوت طقطقة عظام عند الباب.
لقد قابل قتلة كثيرين من قبل، لكن لا أحد منهم كان بهذا الرعب. من الصعب تصور أن فتاة بهذا العمر الصغير يمكن أن تُغمر بهذا الكم من الوحشية. لم يستطع “هان فاي” حتى تخيل عدد الضحايا الذين سقطوا بين يديها. ومضت شاشة التلفاز الأبيض والأسود. دماء الفتاة بدأت تنزف من الشاشة، وكل قطرة منها تنضح بهالة مخيفة. كانت تحدّق مباشرة في “هان فاي”. بدا أنها عاجزة عن مغادرة شاشة التلفاز، و”هان فاي” لاحظ ذلك أيضًا. لكن في اللحظة التي همّ فيها بالتنفس الصعداء، بدأت خزانة التلفاز تتحرك من تلقاء نفسها. وفي الظلام، بدأ التلفاز يتقدم ببطء نحو “هان فاي”!
بدا أن الفتاة سمعت صوته، فتحرّكت شفتاها كما لو أنها تقول شيئًا.
غطّت القشعريرة عنقه، أراد الركض، لكن جسده لم يستجب. ساقاه تراختا، ولم يتحرك سوى ذراعيه اللتين تمسكتا بالرجل المشنوق.
ترجمة: Arisu san
صرخ قائلًا:
«لم تكن والدتك تودّ أن تراك في تلك الهيئة المخيفة. كانت ترغب في أن تترك لك أجمل ذكرى عنها.» حاول هان فاي أن يواسي شياو يو. «يجب أن تفهم أن جميع الفتيات يحببن أن يكنّ جميلات. والدتك كانت أميرة في الماضي أيضًا. لكنها عندما أنجبتك، ارتدت الدرع وحملت السلاح لتصبح بطلتك.»
“لماذا تحدّقون هكذا؟ تحرّكوا! هل تريدون الموت معي هنا؟!”
«لم تكن والدتك تودّ أن تراك في تلك الهيئة المخيفة. كانت ترغب في أن تترك لك أجمل ذكرى عنها.» حاول هان فاي أن يواسي شياو يو. «يجب أن تفهم أن جميع الفتيات يحببن أن يكنّ جميلات. والدتك كانت أميرة في الماضي أيضًا. لكنها عندما أنجبتك، ارتدت الدرع وحملت السلاح لتصبح بطلتك.»
صرخة رأس الرجل المشنوق ارتفعت خارج الغرفة، وانساب الضباب الأسود إلى جسده. بدأ يسحب جسده للخارج، وفي تلك اللحظة، انتهزت القطة الفرصة وانتقمت، مخمّشة وجهه بمخالبها. امتلأ وجهه بالخدوش، وانقلب عقله. دارت عيناه الخاليتان من البؤبؤ بسرعة. أراد أن يرمي “هان فاي” والقطة إلى داخل الغرفة.
وصل الثلاثة إلى الدرج بين الطابقين السابع والثامن، حين سمعوا صوت أجراس خافتة.
“أسرع!”
صرخ قائلًا:
اقترب التلفاز أكثر. استهلك الرجل المشنوق كميات هائلة من الضباب الأسود ليسحب جسده للخارج.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أسرع!!” صرخ “هان فاي”. كان التلفاز قد وصل إلى قدميه تقريبًا.
“هل أنا من قتلك؟ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟”
«حيّ السعادة هو نقطة التقاء بين عالم البشر وعالم الأشباح. لن يكون من السهل علينا الخروج من هنا.» قال هان فاي، وكان في داخله يرغب في العودة إلى الطابق الرابع، لكن الخوف كان يمنعه. «لا بد من وجود حل. على الأقل، هذه الغرفة أصبحت آمنة الآن. يمكننا استخدامها كقاعدة لاستكشاف المبنى رقم 1.»
بدا أن الفتاة سمعت صوته، فتحرّكت شفتاها كما لو أنها تقول شيئًا.
ظهرت الفتاة على شاشة التلفاز وكأنها “كراهية خالصة”. الضغينة التي تكنّها كانت مختلفة تمامًا عن ذلك الرجل المشنوق؛ بل كانت أقوى حتى من تلك التي رأها في نسخة المهرج الطفولية. مجرد نظرة واحدة منها جعلت روح “هان فاي” تشعر وكأنها تذوب.
“مفتاح؟” أدرك “هان فاي” أنه يستطيع قراءة الشفاه. ولكن في تلك اللحظة، تمكّن فقط من قراءة كلمة “مفتاح”.
“لم يتلقَّ أي مساعدة… لقد مات عندما كان طالبًا. وما تبقّى منه ليس سوى جثة تمشي.”
“أي مفتاح؟ مفتاح المنزل؟ هل تريدين مني أن أساعدك في العثور عليه؟”
ازداد “هان فاي” تمسّكًا بالرجل المشنوق. لم يعد يفكر في قتله، بل في النجاة.
وقبل أن يمسّه التلفاز، استخدم الرجل المشنوق كل ما تبقى له من الضباب الأسود ليسحب جسده و”هان فاي”، المعلّق عليه، إلى خارج الغرفة. عاد الإحساس إلى ساقي “هان فاي”، ولم يتردد هو والقطة، قفزا وانطلقا صاعدين إلى الطابق العلوي.
«لدي شفرة قادرة على إيذاء الأشباح، وفوق ذلك، اكتشفت أنني أستطيع لمس ذكرياتهم. وبمساعدة والدة شياو يو، أظن أننا سنكون بخير.» حمل هان فاي شياو يو، وقاد زميليه بعيدًا عن الطابق السابع. «علينا أن نستكشف الطوابق العليا أولًا، لنتأكد من خلوها من الخطر قبل أن ننزل. لا نريد أن نتعرض لهجوم من جهتين.»
انهار الرجل المشنوق في الطابق الرابع. لقد استهلك الكثير من الضباب الأسود، ولم يستطع حتى شفاء جراح وجهه. ثبّت رأسه بيديه، وامتلأت عيناه بانعكاس “هان فاي”. أصبح قتل “هان فاي” هو هوسه الجديد. وبخيوط غير مرئية، ارتفع عن الأرض وبدأ يلاحقه.
أخفى هان فاي دمية “الرفيق” وتقدّم نحو الطابق التاسع.
في الطابق السابع، سأل “هان فاي” بصوت خافت:
«الطابق التاسع هو المكان الذي يعيش فيه الزوجان العجوزان ويبيعان أدوات العالم الآخر، أليس كذلك؟» تذكّر هان فاي زيارته للطابق التاسع في ذلك الصباح بحثًا عن دمية الورق، لكنه اضطر للمغادرة بسبب وصول الشرطة المفاجئ. «يجب أن نذهب ونلقي نظرة. ربما توجد هناك أجزاء من جسد دمية الورق!»
“هل وجدت الشيء؟” لم يجرؤ على الصراخ خوفًا من جذب كائنات أخرى.
بدا أن الفتاة سمعت صوته، فتحرّكت شفتاها كما لو أنها تقول شيئًا.
“وجدته!” صرخ “شياو جيا” وهو يكسر بلاطة في زاوية الحمام ليجد الجرة السوداء المخفية. كان الحمام هو المكان الذي يتجمع فيه أقوى تركيز للطاقة السلبية، وقد فعل صديق المالك ذلك عمدًا.
نزف الزيّ المدرسي، وظهر جرح مشابه على جسد الرجل المشنوق. بدا على وجهه الألم، وبدأ يهاجم كل من حوله.
“أعطني إياها!” ركض “هان فاي” نحوه. وما إن وقعت عيناه على الجرة حتى رأى المشكلة فورًا. كانت ملصقة بورقتين بيضاوين، مكتوب عليهما مخطط حياة شخص. والأهم، أن الخط كان شبيهًا جدًا بالكتابة على مرآة الطفل.
“أعطني إياها!” ركض “هان فاي” نحوه. وما إن وقعت عيناه على الجرة حتى رأى المشكلة فورًا. كانت ملصقة بورقتين بيضاوين، مكتوب عليهما مخطط حياة شخص. والأهم، أن الخط كان شبيهًا جدًا بالكتابة على مرآة الطفل.
وفي تلك اللحظة، سُمع صوت طقطقة عظام عند الباب.
“هذه الصور هي مصدر كراهيتك وضغينتك. سأساعدك في تدميرها.”
لم يتردد “هان فاي”، مزّق الورقتين وحطّم الجرة السوداء. سالت منها سوائل نتنة الرائحة، ووسطها كانت هناك زيّ مدرسي مغطى بالشتائم، وعدة صور ملوّنة.
صرخ قائلًا:
لقد شاهد شيئًا مشابهًا في مركز “بلو وايت” التعليمي سابقًا. الأشخاص في الصور يصرخون طلبًا للمساعدة. لكن “هان فاي” لم يسارع إلى إنقاذهم، بل تفحّص كل صورة بدقة. أظهرت الصور طلابًا يتنمّرون على زميل، ورئيسًا يوبّخ موظفًا، وزملاء عمل يسخرون من أحدهم. كانت الصور ملتقطة باحتراف. في كل واحدة منها، كان الرجل المشنوق حاضرًا… إما في الزاوية، أو على الأرض، أو مزيحًا جانبًا.
ازداد “هان فاي” تمسّكًا بالرجل المشنوق. لم يعد يفكر في قتله، بل في النجاة.
“هذه الصور هي مصدر كراهيتك وضغينتك. سأساعدك في تدميرها.”
«داخل سيارة الأجرة، عاد كل شيء إلى طبيعته بعد أن قتلنا الفتى. وعادت عقارب الزمن إلى الحركة…» قال شياو جيا وهو يشعر بانخفاض في درجة الحرارة. الأمور كانت تسوء.
شق “الرفيق” الصور. لم يحاول “هان فاي” إنقاذ الضحايا، بل أنهى الصور والذكريات المرتبطة بها. كانت نفس الصور، نفس الضحايا، لكن النتيجة كانت مختلفة. تفاجأ “شياو جيا” حين سمع صرخات الضحايا، ولم يكن يتوقع أن “هان فاي” سيتخذ هذا القرار.
كان المكان أكثر رعبًا من ذي قبل، مقارنةً بما رآه في الصباح. فقد بدت دمى الورق الصغيرة كأطفال نائمين، يوشك أحدهم أن يستيقظ في أي لحظة.
مع تدمير كل صورة، كان ضباب الرجل المشنوق يخف تدريجيًا، لكنه يصبح أكثر شراسة. لم يتمكن “هان فاي” من تجنب كل الهجمات، لكن لحسن الحظ، رنّ الهاتف المغطى بالدم. خرجت والدة “شياو يو” وأوقفت الرجل المشنوق. استغل “هان فاي” الفرصة ودمر جميع الصور. ثم التقط الزي المدرسي المشبع بالدماء، وغرس “الرفيق” في موضع القلب.
علّق جسده بالكامل على الرجل المشنوق. فبدأ الرأس خارج الباب يصرّ بأسنانه من الغضب. في الحقيقة، “هان فاي” كان خائفًا بشدة. امتلأت شاشة التلفاز بوجه الفتاة المشوّه. ضغطٌ لا يوصف اجتاح جسده، والتمسك بالشبح الآخر منحه شعورًا زائفًا بالأمان.
نزف الزيّ المدرسي، وظهر جرح مشابه على جسد الرجل المشنوق. بدا على وجهه الألم، وبدأ يهاجم كل من حوله.
لم يكن “هان فاي” ولا الرجل المشنوق يتوقعان حدوث هذا. رأى “هان فاي” أن هذه الغرفة بدت مألوفة، فأراد الدخول لإلقاء نظرة. من كان يظن أن شبحًا مرعبًا كهذا يختبئ داخل التلفاز؟
“لم يتلقَّ أي مساعدة… لقد مات عندما كان طالبًا. وما تبقّى منه ليس سوى جثة تمشي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تسرّب الدم الأسود إلى السكين المسماة “الرفيق”. وبعد القضاء على الرجل المشنوق، ظهر اسم جديد على قلب “هان فاي”.
علّق جسده بالكامل على الرجل المشنوق. فبدأ الرأس خارج الباب يصرّ بأسنانه من الغضب. في الحقيقة، “هان فاي” كان خائفًا بشدة. امتلأت شاشة التلفاز بوجه الفتاة المشوّه. ضغطٌ لا يوصف اجتاح جسده، والتمسك بالشبح الآخر منحه شعورًا زائفًا بالأمان.
“هذا شعور غريب… كأن جزءًا من جسدي قد تعافى. هل هذه هي قوة كومباني؟”
شق “الرفيق” الصور. لم يحاول “هان فاي” إنقاذ الضحايا، بل أنهى الصور والذكريات المرتبطة بها. كانت نفس الصور، نفس الضحايا، لكن النتيجة كانت مختلفة. تفاجأ “شياو جيا” حين سمع صرخات الضحايا، ولم يكن يتوقع أن “هان فاي” سيتخذ هذا القرار.
أخذت والدة “شياو يو” ما تبقّى من الضباب الأسود في الغرفة، ثم عادت مسرعة إلى الهاتف الدموي، فقد كانت لا تزال غير مستعدة لمواجهة ابنتها.
«العجوز كانت ودودة إلى حد ما.» قال شياو جيا وهو يتذكّر ما حدث في الصباح. «نأمل ألا يحدث شيء هذه المرة.»
“أمي!”
كان المكان أكثر رعبًا من ذي قبل، مقارنةً بما رآه في الصباح. فقد بدت دمى الورق الصغيرة كأطفال نائمين، يوشك أحدهم أن يستيقظ في أي لحظة.
صرخت “شياو يو” بحرقة، لكن والدتها لم تظهر. انهارت على الأرض، تحتضن هاتف والدتها، تواصل الاتصال بها… لكن لم يجب أحد.
«الطابق التاسع هو المكان الذي يعيش فيه الزوجان العجوزان ويبيعان أدوات العالم الآخر، أليس كذلك؟» تذكّر هان فاي زيارته للطابق التاسع في ذلك الصباح بحثًا عن دمية الورق، لكنه اضطر للمغادرة بسبب وصول الشرطة المفاجئ. «يجب أن نذهب ونلقي نظرة. ربما توجد هناك أجزاء من جسد دمية الورق!»
ربما… ستظهر في المرة القادمة، حين تكون “شياو يو” في خطر.
«ربما روح زوجها لا تزال عالقة بعد موته، ويواصل صنع دمى الورق للأموات.» لم يبدُ على هان فاي أنه مصدوم. بل إن هدوءه كان مفاجئًا لدرجة أدهشت شياو يو. «على أي حال، يجب أن أذهب لألقي نظرة. يجب أن أجد دمية الورق الحمراء!»
«لم تكن والدتك تودّ أن تراك في تلك الهيئة المخيفة. كانت ترغب في أن تترك لك أجمل ذكرى عنها.» حاول هان فاي أن يواسي شياو يو. «يجب أن تفهم أن جميع الفتيات يحببن أن يكنّ جميلات. والدتك كانت أميرة في الماضي أيضًا. لكنها عندما أنجبتك، ارتدت الدرع وحملت السلاح لتصبح بطلتك.»
«عجوز مجنونة؟» توقف هان فاي وشياو جيا في آنٍ واحد.
كانت الحكايات الخرافية مجرد أوهام، خصوصًا في هذا العالم المرعب. لكن هان فاي لم يتردد في أن يمنح الناس بصيص أمل.
صرخة رأس الرجل المشنوق ارتفعت خارج الغرفة، وانساب الضباب الأسود إلى جسده. بدأ يسحب جسده للخارج، وفي تلك اللحظة، انتهزت القطة الفرصة وانتقمت، مخمّشة وجهه بمخالبها. امتلأ وجهه بالخدوش، وانقلب عقله. دارت عيناه الخاليتان من البؤبؤ بسرعة. أراد أن يرمي “هان فاي” والقطة إلى داخل الغرفة.
بعد أن هدأ شياو يو، واجه الثلاثة معضلة جديدة. فهان فاي وشياو جيا تم سحبهما إلى هذا العالم بواسطة والدة شياو يو، لكنها لم تبدُ وكأنها تعرف طريقة لإخراجهما منه.
«العجوز كانت ودودة إلى حد ما.» قال شياو جيا وهو يتذكّر ما حدث في الصباح. «نأمل ألا يحدث شيء هذه المرة.»
«داخل سيارة الأجرة، عاد كل شيء إلى طبيعته بعد أن قتلنا الفتى. وعادت عقارب الزمن إلى الحركة…» قال شياو جيا وهو يشعر بانخفاض في درجة الحرارة. الأمور كانت تسوء.
«هل أنت متأكد؟» سأل شياو جيا بقلق.
«حيّ السعادة هو نقطة التقاء بين عالم البشر وعالم الأشباح. لن يكون من السهل علينا الخروج من هنا.» قال هان فاي، وكان في داخله يرغب في العودة إلى الطابق الرابع، لكن الخوف كان يمنعه. «لا بد من وجود حل. على الأقل، هذه الغرفة أصبحت آمنة الآن. يمكننا استخدامها كقاعدة لاستكشاف المبنى رقم 1.»
تحرك رأس الرجل المشنوق خارج الغرفة، وبدأ الضباب الأسود ينساب إلى الداخل. الأيادي التي كانت تمسك “هان فاي” بدأت تنسحب ببطء. أراد الرجل مغادرة المكان، لكن “هان فاي” كان مرعوبًا من البقاء وحده في الغرفة، لذا تمسّك بجسد الرجل المشنوق بشدة. وعندما لمس روحه وذكرياته، اجتاحته موجة من الدهشة… لقد فعل شيئًا مشابهًا هنا من قبل!
«هل أنت متأكد؟» سأل شياو جيا بقلق.
في الطابق السابع، سأل “هان فاي” بصوت خافت:
«لدي شفرة قادرة على إيذاء الأشباح، وفوق ذلك، اكتشفت أنني أستطيع لمس ذكرياتهم. وبمساعدة والدة شياو يو، أظن أننا سنكون بخير.» حمل هان فاي شياو يو، وقاد زميليه بعيدًا عن الطابق السابع. «علينا أن نستكشف الطوابق العليا أولًا، لنتأكد من خلوها من الخطر قبل أن ننزل. لا نريد أن نتعرض لهجوم من جهتين.»
«لم تكن والدتك تودّ أن تراك في تلك الهيئة المخيفة. كانت ترغب في أن تترك لك أجمل ذكرى عنها.» حاول هان فاي أن يواسي شياو يو. «يجب أن تفهم أن جميع الفتيات يحببن أن يكنّ جميلات. والدتك كانت أميرة في الماضي أيضًا. لكنها عندما أنجبتك، ارتدت الدرع وحملت السلاح لتصبح بطلتك.»
وصل الثلاثة إلى الدرج بين الطابقين السابع والثامن، حين سمعوا صوت أجراس خافتة.
كانت الحكايات الخرافية مجرد أوهام، خصوصًا في هذا العالم المرعب. لكن هان فاي لم يتردد في أن يمنح الناس بصيص أمل.
«الصوت قادم من الطابق التاسع.»
“أسرع!”
«الطابق التاسع هو المكان الذي يعيش فيه الزوجان العجوزان ويبيعان أدوات العالم الآخر، أليس كذلك؟» تذكّر هان فاي زيارته للطابق التاسع في ذلك الصباح بحثًا عن دمية الورق، لكنه اضطر للمغادرة بسبب وصول الشرطة المفاجئ. «يجب أن نذهب ونلقي نظرة. ربما توجد هناك أجزاء من جسد دمية الورق!»
“هذا شعور غريب… كأن جزءًا من جسدي قد تعافى. هل هذه هي قوة كومباني؟”
صعدوا الدرج. وكانت الأوراق النقدية الورقية مبعثرة على الدرج، لكن ما كان غريبًا هو أن كل ورقة تحمل اسم شخص ما.
أخفى هان فاي دمية “الرفيق” وتقدّم نحو الطابق التاسع.
«البشر الأحياء لا يجب أن يأتوا إلى هنا حقًا.» قال شياو جيا وهو يتبع هان فاي بنظرات قلقة نحو الطابق التاسع. كان المكان مشابهًا لما رأوه في الصباح، باب الشقة مفتوح على مصراعيه، وعدد كبير من دمى الورق مصطفة أمامه. كانت تلك الدمى ترتدي ملابس ملونة ووجوهها نابضة بالحياة، وكأنها قد تنبض بالحركة في أي لحظة.
اهتز عقله، ومزّقت قطعة جديدة من القماش الأسود الذي يحجب ذكرياته.
«اهدأ.» قال هان فاي وهو يتفحص الدمى. كان واثقًا أنه قد جاء إلى المكان الصحيح. وضع راحة يده على صدره، وأخرج عين دمية الورق بصمت، فشعر فورًا بارتباط بين تلك العين وبقية جسد الدمية.
ظهرت الفتاة على شاشة التلفاز وكأنها “كراهية خالصة”. الضغينة التي تكنّها كانت مختلفة تمامًا عن ذلك الرجل المشنوق؛ بل كانت أقوى حتى من تلك التي رأها في نسخة المهرج الطفولية. مجرد نظرة واحدة منها جعلت روح “هان فاي” تشعر وكأنها تذوب.
«جزء من دمية الورق يجب أن يكون داخل هذه الغرفة.» قال هان فاي وهو يتحرك ببطء إلى الأمام. «قالت العجوز إن زوجها هو من يصنع دمى الورق. هل من الممكن أنه هو من صنع هذه الدمية الحمراء الدامية؟»
أخفى هان فاي دمية “الرفيق” وتقدّم نحو الطابق التاسع.
«العجوز كانت ودودة إلى حد ما.» قال شياو جيا وهو يتذكّر ما حدث في الصباح. «نأمل ألا يحدث شيء هذه المرة.»
“لم يتلقَّ أي مساعدة… لقد مات عندما كان طالبًا. وما تبقّى منه ليس سوى جثة تمشي.”
«انتظر لحظة.» أمسكت شياو يو بذراع هان فاي. «من الأفضل ألا تلمس شيئًا في الطابق التاسع، ولا يجب أن تصدق أي كلمة تقولها تلك العجوز المجنونة.»
«البشر الأحياء لا يجب أن يأتوا إلى هنا حقًا.» قال شياو جيا وهو يتبع هان فاي بنظرات قلقة نحو الطابق التاسع. كان المكان مشابهًا لما رأوه في الصباح، باب الشقة مفتوح على مصراعيه، وعدد كبير من دمى الورق مصطفة أمامه. كانت تلك الدمى ترتدي ملابس ملونة ووجوهها نابضة بالحياة، وكأنها قد تنبض بالحركة في أي لحظة.
«عجوز مجنونة؟» توقف هان فاي وشياو جيا في آنٍ واحد.
كان المكان أكثر رعبًا من ذي قبل، مقارنةً بما رآه في الصباح. فقد بدت دمى الورق الصغيرة كأطفال نائمين، يوشك أحدهم أن يستيقظ في أي لحظة.
«نعم. صاحب العقار حذّرني عندما انتقلت للعيش هنا. قال لي ألا أصعد إلى الطابق العلوي، وألا أتكلم مع العجوز في الطابق التاسع.» خفضت شياو يو صوتها. «زوجها مات منذ زمن طويل، لكنها ما زالت تصرّ على أنه حي. كانت تجلس في الممر تصنع دمى الورق كل ليلة، لكنها في الصباح تقول إن زوجها هو من صنعها جميعًا.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«إذًا العجوز هي الفنان الحقيقي؟ وزوجها مات منذ زمن؟» هذا الكشف أخاف شياو جيا. كان يظن أن العجوز هي أكثر السكان عقلًا في المبنى.
علّق جسده بالكامل على الرجل المشنوق. فبدأ الرأس خارج الباب يصرّ بأسنانه من الغضب. في الحقيقة، “هان فاي” كان خائفًا بشدة. امتلأت شاشة التلفاز بوجه الفتاة المشوّه. ضغطٌ لا يوصف اجتاح جسده، والتمسك بالشبح الآخر منحه شعورًا زائفًا بالأمان.
«ربما روح زوجها لا تزال عالقة بعد موته، ويواصل صنع دمى الورق للأموات.» لم يبدُ على هان فاي أنه مصدوم. بل إن هدوءه كان مفاجئًا لدرجة أدهشت شياو يو. «على أي حال، يجب أن أذهب لألقي نظرة. يجب أن أجد دمية الورق الحمراء!»
لقد شاهد شيئًا مشابهًا في مركز “بلو وايت” التعليمي سابقًا. الأشخاص في الصور يصرخون طلبًا للمساعدة. لكن “هان فاي” لم يسارع إلى إنقاذهم، بل تفحّص كل صورة بدقة. أظهرت الصور طلابًا يتنمّرون على زميل، ورئيسًا يوبّخ موظفًا، وزملاء عمل يسخرون من أحدهم. كانت الصور ملتقطة باحتراف. في كل واحدة منها، كان الرجل المشنوق حاضرًا… إما في الزاوية، أو على الأرض، أو مزيحًا جانبًا.
أخفى هان فاي دمية “الرفيق” وتقدّم نحو الطابق التاسع.
كانت الحكايات الخرافية مجرد أوهام، خصوصًا في هذا العالم المرعب. لكن هان فاي لم يتردد في أن يمنح الناس بصيص أمل.
رنّ جرس الأرواح عند الباب. ووقف هان فاي بين دمى الورق وهو يحدّق في الغرفة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كان المكان أكثر رعبًا من ذي قبل، مقارنةً بما رآه في الصباح. فقد بدت دمى الورق الصغيرة كأطفال نائمين، يوشك أحدهم أن يستيقظ في أي لحظة.
ظهرت الفتاة على شاشة التلفاز وكأنها “كراهية خالصة”. الضغينة التي تكنّها كانت مختلفة تمامًا عن ذلك الرجل المشنوق؛ بل كانت أقوى حتى من تلك التي رأها في نسخة المهرج الطفولية. مجرد نظرة واحدة منها جعلت روح “هان فاي” تشعر وكأنها تذوب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«الطابق التاسع هو المكان الذي يعيش فيه الزوجان العجوزان ويبيعان أدوات العالم الآخر، أليس كذلك؟» تذكّر هان فاي زيارته للطابق التاسع في ذلك الصباح بحثًا عن دمية الورق، لكنه اضطر للمغادرة بسبب وصول الشرطة المفاجئ. «يجب أن نذهب ونلقي نظرة. ربما توجد هناك أجزاء من جسد دمية الورق!»
اترك تعليقاً لدعمي🔪
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فصل مدعوم
«جزء من دمية الورق يجب أن يكون داخل هذه الغرفة.» قال هان فاي وهو يتحرك ببطء إلى الأمام. «قالت العجوز إن زوجها هو من يصنع دمى الورق. هل من الممكن أنه هو من صنع هذه الدمية الحمراء الدامية؟»
أخفى هان فاي دمية “الرفيق” وتقدّم نحو الطابق التاسع.
