Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 665

665

665

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنا مجرد صانع دمى لا يستطيع مغادرة هذه الغرفة. أخطأت الشخص.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أذكر أن هذا الحوض كان يحتوي شيئًا ما.”

الفصل 665: سرّ العالم الغامض

كان جلده شاحبًا كأنه مصنوع من ورق، وقد ظل يراقبهم بصمت.

ترجمة: Arisu san

“جرس الأرواح؟” تلفّظ بالكلمات لا إراديًا. توقف تحت الأجراس. في السابق، كلما اقترب من غرفة في هذا المبنى، كان يشعر -إلى جانب الإلفة – بعداء صريح، وخوفٍ نقيّ، كونه مات أكثر من مرة هنا. لكن الخوف من الموت تلاشى عندما همّ بدخول هذه الغرفة، وكأنها المكان الآمن الوحيد في هذا العالم الشبح.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

راح العجوز يستخدم أعواد الخيزران ليمنح دمية الورق هيكلًا ثابتًا. وكانت الدمية بين يديه تبدو وكأنها تدبّ فيها الحياة.

الغرفة الفارغة لم يكن فيها أحد، لكنها كانت أيضًا مليئة بالناس. وقف هان فاي عند الباب، مصغيًا إلى رنين الأجراس الفضية أعلاه، فاهتز عقله.

ردّ العجوز:

“جرس الأرواح؟” تلفّظ بالكلمات لا إراديًا. توقف تحت الأجراس. في السابق، كلما اقترب من غرفة في هذا المبنى، كان يشعر -إلى جانب الإلفة – بعداء صريح، وخوفٍ نقيّ، كونه مات أكثر من مرة هنا. لكن الخوف من الموت تلاشى عندما همّ بدخول هذه الغرفة، وكأنها المكان الآمن الوحيد في هذا العالم الشبح.

ابتسم العجوز وقال وهو يشير إلى الكلمة على صدره:

“لِمَ؟ هل هذه الغرفة هي منزلي؟”

فجأة، صاح شياو جيا:

دفع هان فاي بقدمه إلى الداخل، وراح يتفحص الأثاث القديم ودمى الورق المنتشرة. هزّته الذكريات. التقط دمية ورقية عشوائية، تمثل فتاة صغيرة ظريفة ترتدي ثوبًا مغطىً بالفرو، مغمضة العينين، وتحتضن حوض أسماك فارغ.

“اهدأوا. قد تجذبون الأشباح.”

“هذه الفتاة…” لم تكن سوى دمية، ومع ذلك ارتجفت أصابع هان فاي.

في كل مرة حاول فيها “هان فاي” أن يسأله عن هويته، كان العجوز يتهرب من الإجابة. وفي النهاية، اضطر هان فاي إلى تغيير الموضوع.

“أذكر أن هذا الحوض كان يحتوي شيئًا ما.”

قال شياو جيا وهو يشير نحو ركن في الغرفة:

لكل دمية في الغرفة اسم خاص بها. قلب هان فاي الدمية ليجد مكتوبًا على ظهرها: الغضب الأول.

قال هان فاي:

“الغضب الأول؟ لماذا لا تحمل هذه الفتاة اسمًا؟ وما معنى هذا اللقب؟”

العالَم الغامض هو عالم الأموات. عندما تبلغ مشاعر الشبح وضغينته ذروتها، يتصادم العالَمان في تلك اللحظة. وأي شخصٍ قريب من ذلك التصادم قد يُسحب إلى العالَم الغامض.»

رفع الدمية المجاورة، فكانت لصبيٍ ملتفٍ على نفسه، يبدو هزيلاً. جلس على جرة ورقية، ودموعه تملأ عينيه البائستين.

سأله هان فاي وهو يحدّق في وجهه:

“لماذا يبكي؟” حدّق هان فاي إلى صدر الصبي، فرأى مكتوبًا عليه: التعاطف الأول.

ثم أرخى قبضته.

“أشعر بالألم حين أراه هكذا. لا أريده أن يبكي بعد الآن.”

تناول العجوز فرشاته ليُكمل تلوين الدمية.

لم يرغب هان فاي في وضع الدميتين، ورغم أنهما مصنوعتان من الورق، تملّكه شعور قوي بعدم رغبته في فراقهما. راوده حتى شعور برغبته في إخراجهما من هذه الغرفة المريبة.

ردّ العجوز:

قال شياو جيا وهو يشير نحو ركن في الغرفة:

“جئنا لننقذ شخصًا ما.” ثم سأله:

“وهناك دمية عجوز أيضًا. هذا الفنان مذهل. لقد جسّد طيبة العجوز ببراعة. تُشعرني بالحنين إلى المنزل.”

أومأ هان فاي وقال:

كانت المرأة العجوز ترتدي ملابس بسيطة، وتحمل وعاءً ورقيًا، كما لو أنها خرجت لتوها من المطبخ تستقبل أفراد أسرتها العائدين. ضاقت عينا هان فاي وهو يحدق في الدمية، وشعر بدفء نادر. مشى خلفها ليجد مكتوبًا عليها: الدفء الأول.

فتح العجوز المذياع إلى جواره. راح يلوّن ملابس الدمية الورقية بينما يستمع إلى البرنامج. كان المذياع يبث عرضًا تمثيليًا لممثل كوميدي يؤديه بمفرده. شعر الآخرون بالحرج، لكن العجوز بدا مستمتعًا بنفسه. بل إن دمى الورق في الغرفة بدت وكأنها تستمع هي الأخرى.

“دفء؟” بدأ هان فاي يدرك غرابة الغرفة. الكلمات المكتوبة على الدمى تطابق تمامًا المشاعر التي اجتاحته حين نظر إليها.

“هذه الفتاة…” لم تكن سوى دمية، ومع ذلك ارتجفت أصابع هان فاي.

“هل هؤلاء عائلتي؟ هل حُوّلت عائلتي إلى دمى ورقية؟” قبض على عين الدمية الحمراء بقوة.

“لا أستطيع التذكّر.”

“مستحيل. لا أظن أن أحدًا يملك عائلة كهذه.” قال شياو جيا مشيرًا إلى الزاوية.

تسارعت نبضاته. كان متأكدًا أنه التقى هذا الرجل من قبل، بل وكان له دور مهم في حياته.

كانت هناك دمية لحارس عجوز أحدب، يبتسم ابتسامة عريضة، لكنه يحمل على ظهره رؤوسًا بشرية وأجسادًا مقطّعة.

قال أخيرًا:

إلى جانبه، دمية مخيفة تُشكّل عمودها الفقري من رؤوس بشرية مربوطة ببعضها، مكوّنة وحشًا عملاقًا.

“هل هذا لقاؤنا الأول فعلًا؟”

“من يحرق مثل هذه القرابين المخيفة لأجداده، ربما يعودون لزيارته في الليل انتقامًا.” ارتجفت ساقا شياو جيا.

“قلت إنك لا تستطيع مغادرة هذه الغرفة؟” وجلس بجانبه.

أما هان فاي، فكان رد فعله مختلفًا. تقدّم نحو الدمى المخيفة ليقرأ ما كتب عليها.

الخوف يرافقني أينما ذهبت، وقلبي مليء برعب الموت. كل من يحمل اسم فو حاول قتلي يومًا…

الحارس العجوز كان يحمل اسم الاحترام الأول، أما الوحش ذو العمود الفقري فكان يحمل اسم الانفصال الأول.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قالت شياو يو، وهي تُعلّق هاتف أمها حول عنقها:

“أأنت الفنان؟”

“إن كانت هذه الدمى عائلتك، فأنا أغبطك حقًا. إنها تمثل كل لحظة أولى في حياتك. لقد راقبوك، ورافقوك، وعلّموك. حياتي بالمقارنة بك مملة. لم يهتم بي أحد بهذا الشكل…”

“يا سيدي، دخلنا هذا المكان عن طريق الخطأ. هل يمكنك إخبارنا بكيفية الخروج؟”

قال هان فاي:

“أجراس الأرواح لم تتوقف عن الرنين. كيف وصلتم، أنتم البشر الثلاثة، إلى هنا؟”

“أشعر أنهم عائلتي، لكن في حياتي الواقعية، ربما لا علاقة لي بهم.” وراح يمسك برأسه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا أستطيع التذكّر.”

“وهناك دمية عجوز أيضًا. هذا الفنان مذهل. لقد جسّد طيبة العجوز ببراعة. تُشعرني بالحنين إلى المنزل.”

“لا تقلق. لم نعثر بعد على الدمية الحمراء، صحيح؟ سنتريّث. ربما تستعيد شيئًا من ذاكرتك من خلال هذه الدمى.” كانت شياو يو طيبة مع هان فاي، فحين كانت على وشك الموت، أنقذها هو ووالدتها.

هزّ العجوز رأسه نافيًا، وراح يلون شفتي الدمية بالأحمر:

فجأة، صاح شياو جيا:

“أأنت الفنان؟”

“انتظروا! هذه الدمى صنعها فنان الورق. وإن كان قادرًا على صنع دمى مألوفة لك بهذا الشكل، فذلك يعني أنه يعرفك جيدًا! علينا فقط العثور عليه، وسيساعدك في استعادة ذاكرتك!”

فصل مدعوم

أومأ هان فاي وقال:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“معك حق، بشرط أن تكون هذه الدمى عائلتي فعلًا.”

ابتسم العجوز وقال وهو يشير إلى الكلمة على صدره:

سار بين صفوف الدمى وقلبه مشتّت، لذا احتاج للتمسّك بعقله ليدرس جميع الاحتمالات.

«هذا الحيّ واحد من تلك الأماكن. بالنسبة لك، أفضل حل هو أن تغادر هذا الحي في أسرع وقت. أنصحك بالتحرك قريبًا، فإن تأخرت، قد يصبح من المستحيل مغادرته.»

المُصاب بفقدان الذاكرة يشعر بانعدام الأمان أكثر من أي أحد. وهو لا يريد نسخة مرسومة عنه، بل يريد أن يجد نفسه الحقيقية.

“انتظروا! هذه الدمى صنعها فنان الورق. وإن كان قادرًا على صنع دمى مألوفة لك بهذا الشكل، فذلك يعني أنه يعرفك جيدًا! علينا فقط العثور عليه، وسيساعدك في استعادة ذاكرتك!”

دون أن يشعر، بلغ باب غرفة النوم. نظر إلى الدمى الورقية غارقًا في أفكاره.

ضغط بشدة حتى انثنت أصابع العجوز، لكن الأخير لم يُبدِ أي ألم. كان وكأنه دمية ورقية. لم يحرّك ساكنًا، بل اكتفى بالتحديق به.

همس شياو جيا:

بدا على العجوز الذهول من سؤاله، ونظر إلى أصابعه المشوّهة ثم ابتسم.

“علينا مساعدته. بعد أن نجد الدمية الحمراء، سنغادر. هذا المكان مرعب فعلًا.”

ثم أرخى قبضته.

كان يحمل حقيبة هان فاي ويبحث بين الدمى القريبة من الجدار، ثم فجأة، صادف “دمية” ترتدي ملابس عادية، ورفع عينيه ليرى شيخًا وجهه أبيض كالورق واقفًا بين الدمى، يحدّق به.

ضغط بشدة حتى انثنت أصابع العجوز، لكن الأخير لم يُبدِ أي ألم. كان وكأنه دمية ورقية. لم يحرّك ساكنًا، بل اكتفى بالتحديق به.

صرخ شياو جيا وتراجع:

ابتسم العجوز وقال وهو يشير إلى الكلمة على صدره:

“هناك أحدهم هنا!”

“اسمي فو شينغ. في هذه المدينة كثيرون يحملون هذا الاسم. لكن شخصياتنا تختلف.”

تعثّر وسقط أرضًا. كان مذعورًا بحق.

هناك من يحاول فصل العالَم الخفي عن الواقع بالكامل. يريدون قطع القناة التي تربط بين العالَمين، حتى يظل اليأس والضغينة حبيسة العالَم الغامض، بينما تبقى الطيبة والإنسانية في العالم الحقيقي.

هرع هان فاي إلى المكان، فتجمّعوا حول كومة الدمى الورقية.

“أذكر أن هذا الحوض كان يحتوي شيئًا ما.”

قال الرجل العجوز بصوت خافت:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اهدأوا. قد تجذبون الأشباح.”

«هذه أول مرة نلتقي فيها أيضًا. ربما يمكنني أن أبيعك واحدة من دمى الورق بسعرٍ مخفّض.»

كان جلده شاحبًا كأنه مصنوع من ورق، وقد ظل يراقبهم بصمت.

إلى جانبه، دمية مخيفة تُشكّل عمودها الفقري من رؤوس بشرية مربوطة ببعضها، مكوّنة وحشًا عملاقًا.

سأله هان فاي وهو يحدّق في وجهه:

“أشعر أنهم عائلتي، لكن في حياتي الواقعية، ربما لا علاقة لي بهم.” وراح يمسك برأسه.

“أأنت الفنان؟”

“لِمَ؟ هل هذه الغرفة هي منزلي؟”

تسارعت نبضاته. كان متأكدًا أنه التقى هذا الرجل من قبل، بل وكان له دور مهم في حياته.

“أجراس الأرواح لم تتوقف عن الرنين. كيف وصلتم، أنتم البشر الثلاثة، إلى هنا؟”

نزلت عينا هان فاي نحو ملابس العجوز، فوجد كلمة مكتوبة عليها: اللقاء الأول.

«وماذا عن الخروج؟ كيف يخرج المرء من هناك؟»

قال الرجل:

لم يرغب هان فاي في وضع الدميتين، ورغم أنهما مصنوعتان من الورق، تملّكه شعور قوي بعدم رغبته في فراقهما. راوده حتى شعور برغبته في إخراجهما من هذه الغرفة المريبة.

“أجراس الأرواح لم تتوقف عن الرنين. كيف وصلتم، أنتم البشر الثلاثة، إلى هنا؟”

“جرس الأرواح؟” تلفّظ بالكلمات لا إراديًا. توقف تحت الأجراس. في السابق، كلما اقترب من غرفة في هذا المبنى، كان يشعر -إلى جانب الإلفة – بعداء صريح، وخوفٍ نقيّ، كونه مات أكثر من مرة هنا. لكن الخوف من الموت تلاشى عندما همّ بدخول هذه الغرفة، وكأنها المكان الآمن الوحيد في هذا العالم الشبح.

كان يحمل دمية غير مكتملة. تقدم ببطء من الزاوية حتى وقف أمام هان فاي.

هزّ العجوز رأسه نافيًا، وراح يلون شفتي الدمية بالأحمر:

قال شياو جيا بصوت مرتجف:

ابتسم العجوز وقال وهو يشير إلى الكلمة على صدره:

“يا سيدي، دخلنا هذا المكان عن طريق الخطأ. هل يمكنك إخبارنا بكيفية الخروج؟”

دون أن يشعر، بلغ باب غرفة النوم. نظر إلى الدمى الورقية غارقًا في أفكاره.

لكنه لم يتلقّ جوابًا، إذ كان العجوز يحدّق بهان فاي فقط.

لم يرغب هان فاي في وضع الدميتين، ورغم أنهما مصنوعتان من الورق، تملّكه شعور قوي بعدم رغبته في فراقهما. راوده حتى شعور برغبته في إخراجهما من هذه الغرفة المريبة.

قال هان فاي:

لكن هنا، أشعر بالسلام. أنت مختلف.”

“جئنا لننقذ شخصًا ما.” ثم سأله:

“من يحرق مثل هذه القرابين المخيفة لأجداده، ربما يعودون لزيارته في الليل انتقامًا.” ارتجفت ساقا شياو جيا.

“هل هذا لقاؤنا الأول فعلًا؟”

الخوف يرافقني أينما ذهبت، وقلبي مليء برعب الموت. كل من يحمل اسم فو حاول قتلي يومًا…

ردّ العجوز:

سأله:

“لا تفكّر كثيرًا. متجرنا يُدعى ‘الأوقات الأولى’. ألتقط لحظات الناس الأولى، ثم أحرقها لتكون رفيقة للأموات.”

إلى جانبه، دمية مخيفة تُشكّل عمودها الفقري من رؤوس بشرية مربوطة ببعضها، مكوّنة وحشًا عملاقًا.

بدا وكأنه يعرف هان فاي، لكنه لم يعترف بذلك. كانت نظرته معقّدة.

قال هان فاي:

قال هان فاي وهو يقبض على يد العجوز المجروحة:

«أيها الشيخ، لقد جُررنا إلى هنا بواسطة شبح. هل تعرف كيف نخرج من هذا المكان؟» رمق هان فاي الساعة بنظرة؛ كانت قد توقفت. «ما العلاقة بين هذا المكان والعالم الحقيقي؟»

“كلا. رغم أنني فقدت الكثير من ذكرياتي، أعلم جيدًا أن هذا ليس لقاؤنا الأول!”

قالت شياو يو، وهي تُعلّق هاتف أمها حول عنقها:

“أنت تعرف الحقيقة، أليس كذلك؟ سبب فقداني للذاكرة؟ أنت تعرف كل شيء عني!”

نزلت عينا هان فاي نحو ملابس العجوز، فوجد كلمة مكتوبة عليها: اللقاء الأول.

ضغط بشدة حتى انثنت أصابع العجوز، لكن الأخير لم يُبدِ أي ألم. كان وكأنه دمية ورقية. لم يحرّك ساكنًا، بل اكتفى بالتحديق به.

“أأنت الفنان؟”

قال أخيرًا:

دفع هان فاي بقدمه إلى الداخل، وراح يتفحص الأثاث القديم ودمى الورق المنتشرة. هزّته الذكريات. التقط دمية ورقية عشوائية، تمثل فتاة صغيرة ظريفة ترتدي ثوبًا مغطىً بالفرو، مغمضة العينين، وتحتضن حوض أسماك فارغ.

“هذا لقاءنا الأول. قد تكون التقيت بمن يشبهني، لكنه ليس أنا.”

صرخ شياو جيا وتراجع:

ثم أضاف:

كان يحمل دمية غير مكتملة. تقدم ببطء من الزاوية حتى وقف أمام هان فاي.

“أنا مجرد صانع دمى لا يستطيع مغادرة هذه الغرفة. أخطأت الشخص.”

كان يحمل حقيبة هان فاي ويبحث بين الدمى القريبة من الجدار، ثم فجأة، صادف “دمية” ترتدي ملابس عادية، ورفع عينيه ليرى شيخًا وجهه أبيض كالورق واقفًا بين الدمى، يحدّق به.

سأله هان فاي:

“هذا لقاءنا الأول. قد تكون التقيت بمن يشبهني، لكنه ليس أنا.”

“كنت واثقًا حين قلت إنه ليس أنت. هل هذا يعني أنك تعرف شخصًا يشبهك تمامًا؟ أخبرني، أين هو؟”

بدا على العجوز الذهول من سؤاله، ونظر إلى أصابعه المشوّهة ثم ابتسم.

ثم أرخى قبضته.

قال أخيرًا:

بدا على العجوز الذهول من سؤاله، ونظر إلى أصابعه المشوّهة ثم ابتسم.

هزّ العجوز رأسه نافيًا، وراح يلون شفتي الدمية بالأحمر:

“اسمي فو شينغ. في هذه المدينة كثيرون يحملون هذا الاسم. لكن شخصياتنا تختلف.”

إن تراكم الأرواح الباقية وتجمعها يخلق عالمًا لا يستطيع الناس العاديون رؤيته. ذلك هو “العالَم الغامض”، حيث تقيم الأشباح. إنه العالم الذي تتجمع فيه كل المشاعر السلبية. يكتنفه ضباب أسود من الضغينة. ومع الوقت، بدأت أشياء تنمو في هذا الضباب. لا أحد يعلم متى ظهر هذا العالَم، لكن كثيرين دخلوا إليه عن طريق الخطأ من قبل. بعضهم حالفه الحظ ونجا، ما أدى إلى ظهور الكثير من قصص الأشباح، أما الآخرون فقد اختفوا ببساطة.»

كرّر هان فاي الاسم:

“هل هناك من يراقبك؟ أم أن شيئًا في الخارج يريد قتلك؟”

“فو شينغ؟ هناك الطبيب فو في المستشفى، والمدير فو في الطابق السفلي، وهناك ‘إف’ مع اللاعبين…

«أيها الشيخ، لقد جُررنا إلى هنا بواسطة شبح. هل تعرف كيف نخرج من هذا المكان؟» رمق هان فاي الساعة بنظرة؛ كانت قد توقفت. «ما العلاقة بين هذا المكان والعالم الحقيقي؟»

الخوف يرافقني أينما ذهبت، وقلبي مليء برعب الموت. كل من يحمل اسم فو حاول قتلي يومًا…

“يا سيدي، دخلنا هذا المكان عن طريق الخطأ. هل يمكنك إخبارنا بكيفية الخروج؟”

لكن هنا، أشعر بالسلام. أنت مختلف.”

“أذكر أن هذا الحوض كان يحتوي شيئًا ما.”

ردّ العجوز:

المُصاب بفقدان الذاكرة يشعر بانعدام الأمان أكثر من أي أحد. وهو لا يريد نسخة مرسومة عنه، بل يريد أن يجد نفسه الحقيقية.

“ما الذي تعنيه؟ الناس جميعًا متشابهون. حتى أكثرهم شرًا يحمل ذرة من الخير، وحتى الأطيب فيهم لديه عيب.”

هرع هان فاي إلى المكان، فتجمّعوا حول كومة الدمى الورقية.

ثم انحنى ليواصل صنع الدمية الورقية. لاحظ هان فاي أن لون الدمية كان أحمر قانيًا، مختلفًا عن باقي الدمى.

هناك من يحاول فصل العالَم الخفي عن الواقع بالكامل. يريدون قطع القناة التي تربط بين العالَمين، حتى يظل اليأس والضغينة حبيسة العالَم الغامض، بينما تبقى الطيبة والإنسانية في العالم الحقيقي.

سأله:

“هذه الفتاة…” لم تكن سوى دمية، ومع ذلك ارتجفت أصابع هان فاي.

“قلت إنك لا تستطيع مغادرة هذه الغرفة؟” وجلس بجانبه.

«وماذا عن الخروج؟ كيف يخرج المرء من هناك؟»

“هل هناك من يراقبك؟ أم أن شيئًا في الخارج يريد قتلك؟”

“من يحرق مثل هذه القرابين المخيفة لأجداده، ربما يعودون لزيارته في الليل انتقامًا.” ارتجفت ساقا شياو جيا.

ابتسم العجوز وقال وهو يشير إلى الكلمة على صدره:

فتح العجوز المذياع إلى جواره. راح يلوّن ملابس الدمية الورقية بينما يستمع إلى البرنامج. كان المذياع يبث عرضًا تمثيليًا لممثل كوميدي يؤديه بمفرده. شعر الآخرون بالحرج، لكن العجوز بدا مستمتعًا بنفسه. بل إن دمى الورق في الغرفة بدت وكأنها تستمع هي الأخرى.

“لقد اتخذت قرارًا مختلفًا عن الباقين. اخترت البقاء هنا.”

“دفء؟” بدأ هان فاي يدرك غرابة الغرفة. الكلمات المكتوبة على الدمى تطابق تمامًا المشاعر التي اجتاحته حين نظر إليها.

“أنا أُدير متجر ‘الأوقات الأولى’.”

“جئنا لننقذ شخصًا ما.” ثم سأله:

“الأوقات الأولى…”

تعثّر وسقط أرضًا. كان مذعورًا بحق.

«هذه أول مرة نلتقي فيها أيضًا. ربما يمكنني أن أبيعك واحدة من دمى الورق بسعرٍ مخفّض.»

الغرفة الفارغة لم يكن فيها أحد، لكنها كانت أيضًا مليئة بالناس. وقف هان فاي عند الباب، مصغيًا إلى رنين الأجراس الفضية أعلاه، فاهتز عقله.

فتح العجوز المذياع إلى جواره. راح يلوّن ملابس الدمية الورقية بينما يستمع إلى البرنامج. كان المذياع يبث عرضًا تمثيليًا لممثل كوميدي يؤديه بمفرده. شعر الآخرون بالحرج، لكن العجوز بدا مستمتعًا بنفسه. بل إن دمى الورق في الغرفة بدت وكأنها تستمع هي الأخرى.

“الأوقات الأولى…”

في كل مرة حاول فيها “هان فاي” أن يسأله عن هويته، كان العجوز يتهرب من الإجابة. وفي النهاية، اضطر هان فاي إلى تغيير الموضوع.

قال شياو جيا وهو يشير نحو ركن في الغرفة:

«أيها الشيخ، لقد جُررنا إلى هنا بواسطة شبح. هل تعرف كيف نخرج من هذا المكان؟» رمق هان فاي الساعة بنظرة؛ كانت قد توقفت. «ما العلاقة بين هذا المكان والعالم الحقيقي؟»

ابتسم العجوز وقال وهو يشير إلى الكلمة على صدره:

قال العجوز وهو يمزج الألوان لملابس الدمية: «هذا المكان لا يحمل اسمًا فعليًا. أنا أُسميه “العالَم الغامض”.

الفصل 665: سرّ العالم الغامض

عندما يموت الإنسان، تتبدد مشاعره وذكرياته. لكن أقوى ذكرياته قد تتحول إلى “روح عالقة”.

ترجمة: Arisu san

إن تراكم الأرواح الباقية وتجمعها يخلق عالمًا لا يستطيع الناس العاديون رؤيته. ذلك هو “العالَم الغامض”، حيث تقيم الأشباح. إنه العالم الذي تتجمع فيه كل المشاعر السلبية. يكتنفه ضباب أسود من الضغينة. ومع الوقت، بدأت أشياء تنمو في هذا الضباب. لا أحد يعلم متى ظهر هذا العالَم، لكن كثيرين دخلوا إليه عن طريق الخطأ من قبل. بعضهم حالفه الحظ ونجا، ما أدى إلى ظهور الكثير من قصص الأشباح، أما الآخرون فقد اختفوا ببساطة.»

ردّ العجوز:

راح العجوز يستخدم أعواد الخيزران ليمنح دمية الورق هيكلًا ثابتًا. وكانت الدمية بين يديه تبدو وكأنها تدبّ فيها الحياة.

الغرفة الفارغة لم يكن فيها أحد، لكنها كانت أيضًا مليئة بالناس. وقف هان فاي عند الباب، مصغيًا إلى رنين الأجراس الفضية أعلاه، فاهتز عقله.

سأل هان فاي باهتمام: «هل يمكن لشخصٍ عادي أن يدخل إلى العالَم الغامض؟»

فصل مدعوم

أجابه العجوز وهو يواصل العمل: «نعم، لكن تحت ظروفٍ مختلفة. في أغلب الأحيان، يتم جرّهم إلى هناك من قِبل الأشباح، تمامًا كما حدث معك.

هزّ العجوز رأسه نافيًا، وراح يلون شفتي الدمية بالأحمر:

العالَم الغامض هو عالم الأموات. عندما تبلغ مشاعر الشبح وضغينته ذروتها، يتصادم العالَمان في تلك اللحظة. وأي شخصٍ قريب من ذلك التصادم قد يُسحب إلى العالَم الغامض.»

همس شياو جيا:

«وماذا عن الخروج؟ كيف يخرج المرء من هناك؟»

“لماذا يبكي؟” حدّق هان فاي إلى صدر الصبي، فرأى مكتوبًا عليه: التعاطف الأول.

«الشبح العادي لا يستطيع التأثير إلا في لحظةٍ زمنية مؤقتة، ومعظم الناس يعودون تلقائيًا إلى العالم الطبيعي بعد فترة.

“أنا أُدير متجر ‘الأوقات الأولى’.”

لكن توجد أماكن خاصة تكثر فيها الأشباح، وتُحدث تأثيرًا في المنطقة بأكملها. وإن أراد المرء الخروج، فلا خيار أمامه سوى الفرار من نطاق تأثيرهم.»

لكل دمية في الغرفة اسم خاص بها. قلب هان فاي الدمية ليجد مكتوبًا على ظهرها: الغضب الأول.

تناول العجوز فرشاته ليُكمل تلوين الدمية.

ثم انحنى ليواصل صنع الدمية الورقية. لاحظ هان فاي أن لون الدمية كان أحمر قانيًا، مختلفًا عن باقي الدمى.

«هذا الحيّ واحد من تلك الأماكن. بالنسبة لك، أفضل حل هو أن تغادر هذا الحي في أسرع وقت. أنصحك بالتحرك قريبًا، فإن تأخرت، قد يصبح من المستحيل مغادرته.»

قال هان فاي:

سأله هان فاي وقد انتابه القلق: «لِماذا؟ هل يتحول المرء إلى شبح إن مكث في العالَم الغامض طويلًا؟»

ترجمة: Arisu san

هزّ العجوز رأسه نافيًا، وراح يلون شفتي الدمية بالأحمر:

لقد بدأوا بالفعل بتنفيذ مخططاتهم. والمسافة بين العالَمين تزداد. ستشعر بالأثر قريبًا جدًا.»

«لا. الأمر ليس كذلك.

لكنه لم يتلقّ جوابًا، إذ كان العجوز يحدّق بهان فاي فقط.

هناك من يحاول فصل العالَم الخفي عن الواقع بالكامل. يريدون قطع القناة التي تربط بين العالَمين، حتى يظل اليأس والضغينة حبيسة العالَم الغامض، بينما تبقى الطيبة والإنسانية في العالم الحقيقي.

كان يحمل حقيبة هان فاي ويبحث بين الدمى القريبة من الجدار، ثم فجأة، صادف “دمية” ترتدي ملابس عادية، ورفع عينيه ليرى شيخًا وجهه أبيض كالورق واقفًا بين الدمى، يحدّق به.

لقد بدأوا بالفعل بتنفيذ مخططاتهم. والمسافة بين العالَمين تزداد. ستشعر بالأثر قريبًا جدًا.»

لكن هنا، أشعر بالسلام. أنت مختلف.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كرّر هان فاي الاسم:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

هناك من يحاول فصل العالَم الخفي عن الواقع بالكامل. يريدون قطع القناة التي تربط بين العالَمين، حتى يظل اليأس والضغينة حبيسة العالَم الغامض، بينما تبقى الطيبة والإنسانية في العالم الحقيقي.

فصل مدعوم

قال هان فاي:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

“لا تقلق. لم نعثر بعد على الدمية الحمراء، صحيح؟ سنتريّث. ربما تستعيد شيئًا من ذاكرتك من خلال هذه الدمى.” كانت شياو يو طيبة مع هان فاي، فحين كانت على وشك الموت، أنقذها هو ووالدتها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط