668
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بينما كان شياو جيا وشياو يو يحدقان في الدمى، قادهم هان فاي إلى زاوية الدرج. وما إن غابت رؤيتهم عن غرفة العروس، حتى بدأ صوت الأنين الخشبي. وعندما التفتوا، كانت دميتا الطاهي والعروس قد خرجتا من الغرفة وانضمتا إليهم في السلم. كانتا مربوطتين بخيوط حمراء، جمعت بينهما في رباط يتجاوز الموت والحياة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وعيناه لا تزالان مغمضتين، اتجه نحو الأريكة، وجلس في الزاوية، وكأنه يترك المساحة الباقية للآخرين. وفي تلك اللحظة، لمعت صورة في ذهنه—سبعة أشخاص، مختلفو الملامح والشخصيات، يجلسون متلاصقين على الأريكة، يشاهدون التلفاز.
الفصل 668: صورة العائلة
حضنت الفتاة الأصيص، ووقفت وسط الغرفة السوداء. ثم التفتت لتنظر إلى هان فاي. انعكس وجهه في عينيها القاتلتين.
ترجمة: Arisu san
احتفظ بالبذرة، وقاد رفيقه إلى أسفل المبنى. وظلت الدميتان تتبعانهما. كان المدخل قد دُمِّر بفعل الوحش القرمزي. وامتد ضوء أحمر قاتم إلى البهو المظلم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فصل مدعوم
“هان فاي! هل انتهيت؟” حدّق شياو جيا في دمية العروس، وعيناه لا تتحركان. كان ذلك مرعبًا جدًا، إذ شعر وكأنه حفظ تفاصيل الدمية كلها عن غير قصد. “سأظل أحلم بهذا الوجه طويلًا… لكن المشكلة أنها زوجة شخص آخر.”
“لقد زرت هذا المكان مرارًا.”
قال هان فاي وهو يعيد تغطية صورة الزفاف ويأخذ الورقة الصفراء: “يمكننا أن نستعد للمغادرة الآن.” لقد حفظ خطوات الزواج الشبحي في ذهنه.
«تنبيه للاعب 0000! لقد بلغت المرحلة الخامسة!»
كاد شياو جيا أن يتنفس الصعداء، لكنه سرعان ما قال بقلق: “هل أنت متأكد؟ ألا يمكنك التوقف عن المجازفة بحياتك؟ لم أرك شخصًا متهورًا من قبل، فما الذي يجعلك تتصرف بجنون في هذا المبنى؟!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم هان فاي وقال: “أنت لا تفهم. هذا المكان يشعرني وكأنني في منزلي. هل ستكون حذرًا لهذه الدرجة في منزلك؟”
قالت لي غوو إر:
كان يعلم تمامًا مدى خطورة الطابق الرابع. لقد زاره من قبل برفقة الرجل المعلّق، ولولا أن الرجل سحبه خارجًا، لربما ظل محاصرًا هناك إلى الأبد. لكنه رأى الفتاة الدموية على شاشة التلفاز في لحظة مصيرية. تلك الفتاة المخيفة قالت له شيئًا شعر أنه مهم للغاية، وإن لم يفهمه الآن، فسوف يندم عليه مدى حياته.
«كنت مشوشةً فقط. كنت جالسةً في السيارة، وفجأة بدأت النقاط ترتفع من تلقاء نفسها.» ثم أعادت البطاقة إلى حقيبتها وسألت:
بينما كان شياو جيا وشياو يو يحدقان في الدمى، قادهم هان فاي إلى زاوية الدرج. وما إن غابت رؤيتهم عن غرفة العروس، حتى بدأ صوت الأنين الخشبي. وعندما التفتوا، كانت دميتا الطاهي والعروس قد خرجتا من الغرفة وانضمتا إليهم في السلم. كانتا مربوطتين بخيوط حمراء، جمعت بينهما في رباط يتجاوز الموت والحياة.
«لكنني فهمت الحقيقة أخيرًا. لا يمكننا نسيان من التقيناهم بهذه السهولة. فهؤلاء الناس هم السبب في كوننا ما نحن عليه.
“خيوط حمراء؟ انتظر لحظة.” ترك هان فاي شياو جيا وشياو يو ليراقبا الدميتين، ثم استخدم سكين “الرفيق” لقطع بعض الخيوط الحمراء ووضعها في حقيبته.
“هان فاي! هل انتهيت؟” حدّق شياو جيا في دمية العروس، وعيناه لا تتحركان. كان ذلك مرعبًا جدًا، إذ شعر وكأنه حفظ تفاصيل الدمية كلها عن غير قصد. “سأظل أحلم بهذا الوجه طويلًا… لكن المشكلة أنها زوجة شخص آخر.”
سأله شياو جيا: “ولمَ تحتاج إلى هذه الخيوط؟”
«صحيح، هل تعرفين مبنى مسكونًا مشهورًا؟»
“هكذا لن نضطر لإضاعة الوقت في البحث عنها.” ثم انحنى أمام الدميتين وقال: “أتمنى لكما زواجًا سعيدًا. لن أنسى هذا المعروف. وسأرده إن سنحت لي الفرصة.”
«أريد أن أتزوّج.»
سواء فهمتا كلامه أم لا، فقد مضى مباشرة نحو الطابق الرابع.
غطى وجهه بيده. وبينما كان غارقًا في عذابات فقدان الذاكرة، اشتعل التلفاز فجأة. دوى صوت التشويش، وظهرت في الصورة دار سوداء وسط غابة معتمة. لم يكن هناك طريق يوصل إليها، ولم يستطع أفضل مغامر أن يعثر عليها. كانت تقف وحيدة في الظلام.
كان باب الغرفة الغريبة لا يزال مواربًا. كل شيء بداخلها عاد إلى طبيعته، حتى خزانة التلفاز عادت إلى مكانها المعتاد.
«هان فاي، هل يمكننا المغادرة الآن؟ أم تنوي قضاء الليل هنا؟»
قال شياو جيا بقلق: “هل أنت متأكد من هذا؟” كان يظن أنه من الأفضل تجنب المتاعب، لكنه لم يستطع إيقاف هان فاي.
بدأت تنقل الأجساد المجمعة إلى الأريكة. جلس عليها سبعة أجساد. بقي مكان واحد شاغر.
في تلك اللحظة، كان هان فاي قد حسم أمره. أعاد سكين “الرفيق” إلى غمده، واحتضن دمية الورق الحمراء، ودخل الغرفة.
«مبنى مسكون؟ ولماذا تسأل؟»
أصدر الشبّاك الحديدي الصدئ صريرًا مدوّيًا، حتى أن صوت دورانه بدا مألوفًا لهان فاي.
“هان فاي! هل انتهيت؟” حدّق شياو جيا في دمية العروس، وعيناه لا تتحركان. كان ذلك مرعبًا جدًا، إذ شعر وكأنه حفظ تفاصيل الدمية كلها عن غير قصد. “سأظل أحلم بهذا الوجه طويلًا… لكن المشكلة أنها زوجة شخص آخر.”
داخل الغرفة، فعل هان فاي شيئًا غير متوقّع. أغلق عينيه، أوقف تفكيره، وتخلى عن دفاعاته. لو هاجمه أحد في تلك اللحظة، لما استطاع حتى المقاومة. وجه كل تركيزه نحو شظايا الذاكرة في ذهنه.
كانت هناك أصيص صغير، خالٍ من الأزهار، مليء بتربة بنية. لم تنبت البذور بعد، لكن وجوده وحده وسط كل هذا الدم واليأس، كان يرمز إلى احتمال مختلف.
كانت معه دمى الورق، ورسائلها بدأت تطفو في ذاكرته. كان لكل شخص منزل خاص به. وحتى لو غاب عنه طويلًا أو نسيه تمامًا، فإن عودته إليه توقظ تفاصيل مدفونة. لأن ذلك هو “المنزل”… ليس مجرد بناء من الإسمنت، بل زهرة رعاعا الزمن.
«آمل أن تسمعوا أصواتنا. لا تشكّوا، لا تقلقوا. على الأقل، ما زلنا نذكركم، نذكر أسماءكم، ونذكر شجاعتكم.»
رغم سواد الحياة، إلا أن التفت للوراء، ستدرك أن تلك الزهرة منحت العالم لونًا ومعنى.
كان يعلم تمامًا مدى خطورة الطابق الرابع. لقد زاره من قبل برفقة الرجل المعلّق، ولولا أن الرجل سحبه خارجًا، لربما ظل محاصرًا هناك إلى الأبد. لكنه رأى الفتاة الدموية على شاشة التلفاز في لحظة مصيرية. تلك الفتاة المخيفة قالت له شيئًا شعر أنه مهم للغاية، وإن لم يفهمه الآن، فسوف يندم عليه مدى حياته.
“لقد زرت هذا المكان مرارًا.”
«أريد أن أتزوّج.»
تدفقت مشاعر كثيرة إلى روحه. الخوف، الوحدة، القلق… لكن بجانبها، كانت هناك مشاعر أعمق: الأمان، والسكينة، والانتماء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وعيناه لا تزالان مغمضتين، اتجه نحو الأريكة، وجلس في الزاوية، وكأنه يترك المساحة الباقية للآخرين. وفي تلك اللحظة، لمعت صورة في ذهنه—سبعة أشخاص، مختلفو الملامح والشخصيات، يجلسون متلاصقين على الأريكة، يشاهدون التلفاز.
“ثمانية الصغيرة؟” نطق هان فاي بالاسم، ونظر نحو القطة الصغيرة. وفي ذات اللحظة، اهتزت عينا الفتاة التي كانت تفيض بالكراهية. نظرت إلى زاوية في الغرفة السوداء.
انفتحت عينا هان فاي بسرعة، ونظر حوله. كانت الأريكة فارغة. وألم شديد غمر قلبه. شعر وكأنه فقد أشخاصًا مهمين في حياته.
كان يعلم تمامًا مدى خطورة الطابق الرابع. لقد زاره من قبل برفقة الرجل المعلّق، ولولا أن الرجل سحبه خارجًا، لربما ظل محاصرًا هناك إلى الأبد. لكنه رأى الفتاة الدموية على شاشة التلفاز في لحظة مصيرية. تلك الفتاة المخيفة قالت له شيئًا شعر أنه مهم للغاية، وإن لم يفهمه الآن، فسوف يندم عليه مدى حياته.
غطى وجهه بيده. وبينما كان غارقًا في عذابات فقدان الذاكرة، اشتعل التلفاز فجأة. دوى صوت التشويش، وظهرت في الصورة دار سوداء وسط غابة معتمة. لم يكن هناك طريق يوصل إليها، ولم يستطع أفضل مغامر أن يعثر عليها. كانت تقف وحيدة في الظلام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انفتح بابها في النهاية، وخرجت فتاة ترتدي فستانًا ملطخًا بالدماء. كانت متحمّسة لرؤية هان فاي مجددًا، وانفجر داخلها دافع قاتل. لم يكن يعرف لماذا تكرهه هكذا، أو ماذا فعل بها. حاولت مغادرة المنزل، لكن عدة أذرع مقطوعة تعلقت بفستانها وكأنها تمنعها من الرحيل.
«ألم يكن العدد 23 فقط في السابق؟ كيف ارتفع فجأة؟»
صرخت الفتاة حتى تعبت، ثم جلست على الأرض لتواصل لعبتها المخيفة. لأول مرة، رأى هان فاي المنزل من منظور الفتاة: الجدران، السقف، الأرضية… كلها بلون الدم.
«كنت مشوشةً فقط. كنت جالسةً في السيارة، وفجأة بدأت النقاط ترتفع من تلقاء نفسها.» ثم أعادت البطاقة إلى حقيبتها وسألت:
جلست الفتاة وسط البركة الحمراء، تجمع قطع الأجساد المكسّرة. ومع أنها كانت تعيد تجميعهم مرارًا، لم يعودوا للحياة. جربت مرارًا حتى نزلت دموع من عينيها المملوءتين بالكراهية. انهارت على الأحجية البشرية وبكت في يأس.
الفصل 668: صورة العائلة
خارج الغرفة، ناداه شياو يو وشياو جيا: “هان فاي! عد بسرعة!”
«في هذه الأيام، يؤرقني أننا سننسى ببطء الأشخاص المهمّين، ونفقدهم داخل هذه المدينة.
لكنه لم يسمع شيئًا. دون أن يدرك، كان قد اقترب من شاشة التلفاز. جلس القرفصاء أمامها، واقترب بوجهه منها، وكأنه يريد الزحف إلى داخلها.
قال بدهشة:
كان المنزل يفيض باليأس. لم يكن فيه ذرة نور. شعر هان فاي وكأن روحه وجسده يغرقان في الظلام. كأن كل شيء فيه يُبتلع بتلك العتمة.
تلك الصورة، كانت أشبه بصورة عائلية… لكن لا أحد يعلم كم من الموت تطلّب الأمر لالتقاطها.
“وجودي لا يغيّر شيئًا…”
«في هذه الأيام، يؤرقني أننا سننسى ببطء الأشخاص المهمّين، ونفقدهم داخل هذه المدينة.
راودته هذه الفكرة، وتلاشت أصوات مناداة شياو يو وشياو جيا. لكن في تلك اللحظة، سمع مواء قطة.
قال هان فاي:
كانت القطة المصابة تركض نحوه. لولا أنه أنقذها سابقًا، لكانت ماتت منذ أيام.
أجابها هان فاي وهو يتصفح نصّه:
“ثمانية الصغيرة؟” نطق هان فاي بالاسم، ونظر نحو القطة الصغيرة. وفي ذات اللحظة، اهتزت عينا الفتاة التي كانت تفيض بالكراهية. نظرت إلى زاوية في الغرفة السوداء.
«سأسألها أولًا.»
كانت هناك أصيص صغير، خالٍ من الأزهار، مليء بتربة بنية. لم تنبت البذور بعد، لكن وجوده وحده وسط كل هذا الدم واليأس، كان يرمز إلى احتمال مختلف.
ترسّخت صورة هان فاي والسبعة الآخرين من الأرواح الوحيدة وهم جالسون على الأريكة يشاهدون التلفاز، وأصبح القماش الأسود المغطي لذاكرته مليئًا بثقوب أكبر.
وقفت الفتاة بهدوء. فستانها يجر الأشلاء خلفها. رفعت الأصيص بكلتا يديها.
قال شياو جيا بقلق: “هل أنت متأكد من هذا؟” كان يظن أنه من الأفضل تجنب المتاعب، لكنه لم يستطع إيقاف هان فاي.
العالم ما زال مظلمًا، الغرفة ما زالت مليئة بالجثث، لكن مجيء هان فاي جلب تغييرًا بسيطًا.
«لكنني فهمت الحقيقة أخيرًا. لا يمكننا نسيان من التقيناهم بهذه السهولة. فهؤلاء الناس هم السبب في كوننا ما نحن عليه.
“هل يمكن لبذرة من عالم الأحياء أن تُزهر في العالم الغامض؟”
تلك الصورة، كانت أشبه بصورة عائلية… لكن لا أحد يعلم كم من الموت تطلّب الأمر لالتقاطها.
حضنت الفتاة الأصيص، ووقفت وسط الغرفة السوداء. ثم التفتت لتنظر إلى هان فاي. انعكس وجهه في عينيها القاتلتين.
كاد شياو جيا أن يتنفس الصعداء، لكنه سرعان ما قال بقلق: “هل أنت متأكد؟ ألا يمكنك التوقف عن المجازفة بحياتك؟ لم أرك شخصًا متهورًا من قبل، فما الذي يجعلك تتصرف بجنون في هذا المبنى؟!”
بدأت تنقل الأجساد المجمعة إلى الأريكة. جلس عليها سبعة أجساد. بقي مكان واحد شاغر.
«تنبيه للاعب 0000! لقد بلغت المرحلة الخامسة!»
فرفعت الفتاة إصبعها، وأشارت إلى هان فاي عبر شاشة التلفاز.
«أريد أن أتزوّج.»
تلك الصورة، كانت أشبه بصورة عائلية… لكن لا أحد يعلم كم من الموت تطلّب الأمر لالتقاطها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال: «أظنني أتذكّر هذا.»
«مبنى مسكون؟ ولماذا تسأل؟»
وانتهى الفيديو. شريط مغطى بالدماء اندفع من أسفل الخزانة. التقطه هان فاي. وما إن لامسته أصابعه، حتى دوّى الصوت الغريب مجددًا في عقله:
«هل يمكن الوثوق بها؟»
«تنبيه للاعب 0000! لقد بلغت المرحلة الخامسة!»
“هكذا لن نضطر لإضاعة الوقت في البحث عنها.” ثم انحنى أمام الدميتين وقال: “أتمنى لكما زواجًا سعيدًا. لن أنسى هذا المعروف. وسأرده إن سنحت لي الفرصة.”
تجاهل هان فاي الصوت وراح يتفحّص الشريط. كانت هناك كلمات كثيرة مكتوبة على غلافه:
خارج الغرفة، ناداه شياو يو وشياو جيا: “هان فاي! عد بسرعة!”
«إن كنت ترى هذه الكلمات، فهذا يعني أنك لا تزال أنت، لا فو شينغ، ولا تلك الروح الضاحكة.
«باستثناء الحرفي، لا يمكن الوثوق بأي شخص يحمل اسم “فو”. المدير فو ليس استثناءً. الفتاة في الصورة ليست من عائلته… بل من عائلتي! وتلك الغرفة ليست غرفته… بل منزلي!»
«في هذه الأيام، يؤرقني أننا سننسى ببطء الأشخاص المهمّين، ونفقدهم داخل هذه المدينة.
انفتحت عينا هان فاي بسرعة، ونظر حوله. كانت الأريكة فارغة. وألم شديد غمر قلبه. شعر وكأنه فقد أشخاصًا مهمين في حياته.
«لكنني فهمت الحقيقة أخيرًا. لا يمكننا نسيان من التقيناهم بهذه السهولة. فهؤلاء الناس هم السبب في كوننا ما نحن عليه.
«هان فاي، هل يمكننا المغادرة الآن؟ أم تنوي قضاء الليل هنا؟»
«آمل أن تسمعوا أصواتنا. لا تشكّوا، لا تقلقوا. على الأقل، ما زلنا نذكركم، نذكر أسماءكم، ونذكر شجاعتكم.»
راودته هذه الفكرة، وتلاشت أصوات مناداة شياو يو وشياو جيا. لكن في تلك اللحظة، سمع مواء قطة.
ترسّخت صورة هان فاي والسبعة الآخرين من الأرواح الوحيدة وهم جالسون على الأريكة يشاهدون التلفاز، وأصبح القماش الأسود المغطي لذاكرته مليئًا بثقوب أكبر.
حضنت الفتاة الأصيص، ووقفت وسط الغرفة السوداء. ثم التفتت لتنظر إلى هان فاي. انعكس وجهه في عينيها القاتلتين.
قال في نفسه:
كان الشريط والدمية الحمراء غايةً في الأهمية لهان فاي. فحين احتضنهما، شعر بالأمان، وكأن عائلته كانت ترافقه.
«لقد رأيتُ صورة هذه الفتاة في غرفة المدير فو. في الصورة العادية، كانت تعانق أصيصًا بلا زهور. لكن عندما غادرت الغرفة، تغيّرت الصورة. كانت الفتاة تزحف خارجة من بطن آخر دامٍ.
«باستثناء الحرفي، لا يمكن الوثوق بأي شخص يحمل اسم “فو”. المدير فو ليس استثناءً. الفتاة في الصورة ليست من عائلته… بل من عائلتي! وتلك الغرفة ليست غرفته… بل منزلي!»
قال بدهشة:
كان الشريط والدمية الحمراء غايةً في الأهمية لهان فاي. فحين احتضنهما، شعر بالأمان، وكأن عائلته كانت ترافقه.
«في هذه الأيام، يؤرقني أننا سننسى ببطء الأشخاص المهمّين، ونفقدهم داخل هذه المدينة.
سأله شياو جيا بقلق حين رأى كم اندمج تمامًا في هذا الظلام:
بعد أن كسب ثقتها، لم تقل لي غوو إر شيئًا آخر. سلّمت بطاقة الدعوة إلى هان فاي، فعدّل الزاوية ونظر إلى الرقم المكتوب عليها: 30.
«هان فاي، هل يمكننا المغادرة الآن؟ أم تنوي قضاء الليل هنا؟»
«لقد هربنا أخيرًا!»
قال هان فاي وهو ينهض وينظر حوله:
جلست الفتاة وسط البركة الحمراء، تجمع قطع الأجساد المكسّرة. ومع أنها كانت تعيد تجميعهم مرارًا، لم يعودوا للحياة. جربت مرارًا حتى نزلت دموع من عينيها المملوءتين بالكراهية. انهارت على الأحجية البشرية وبكت في يأس.
«حسنًا.»
قال هان فاي:
سار نحو النافذة والتقط أصيص زهور. حفر في التراب طويلًا إلى أن عثر على بذرة كانت على شكل قلب أحمر.
انفتح بابها في النهاية، وخرجت فتاة ترتدي فستانًا ملطخًا بالدماء. كانت متحمّسة لرؤية هان فاي مجددًا، وانفجر داخلها دافع قاتل. لم يكن يعرف لماذا تكرهه هكذا، أو ماذا فعل بها. حاولت مغادرة المنزل، لكن عدة أذرع مقطوعة تعلقت بفستانها وكأنها تمنعها من الرحيل.
«هل… كان هناك شيء فعلًا في الأصيص؟»
«باستثناء الحرفي، لا يمكن الوثوق بأي شخص يحمل اسم “فو”. المدير فو ليس استثناءً. الفتاة في الصورة ليست من عائلته… بل من عائلتي! وتلك الغرفة ليست غرفته… بل منزلي!»
احتفظ بالبذرة، وقاد رفيقه إلى أسفل المبنى. وظلت الدميتان تتبعانهما. كان المدخل قد دُمِّر بفعل الوحش القرمزي. وامتد ضوء أحمر قاتم إلى البهو المظلم.
العالم ما زال مظلمًا، الغرفة ما زالت مليئة بالجثث، لكن مجيء هان فاي جلب تغييرًا بسيطًا.
عاد حي السعادة إلى هيئته التي عهدها هان فاي—حي غارق في الدماء. وعين حمراء عائمة كانت تراقب من السماء الليلية.
«هل… كان هناك شيء فعلًا في الأصيص؟»
قال هان فاي:
أجابها هان فاي وهو يتصفح نصّه:
«الأشباح تقيم في العالم الغامض. وهذا الحي يقع في ملتقى العالَمين. إن كان الفاعل ينوي فصل العالمين، فعليه أن يدمّر هذا المكان.»
كان يعلم تمامًا مدى خطورة الطابق الرابع. لقد زاره من قبل برفقة الرجل المعلّق، ولولا أن الرجل سحبه خارجًا، لربما ظل محاصرًا هناك إلى الأبد. لكنه رأى الفتاة الدموية على شاشة التلفاز في لحظة مصيرية. تلك الفتاة المخيفة قالت له شيئًا شعر أنه مهم للغاية، وإن لم يفهمه الآن، فسوف يندم عليه مدى حياته.
لم يكن هان فاي قويًّا بما يكفي ليشارك في ذلك. كان في هذه اللحظة أشبه بمشاهدٍ يقف على الهامش، يراقب كيف يعيد التاريخ نفسه في هذه المدينة.
صرخت الفتاة حتى تعبت، ثم جلست على الأرض لتواصل لعبتها المخيفة. لأول مرة، رأى هان فاي المنزل من منظور الفتاة: الجدران، السقف، الأرضية… كلها بلون الدم.
غادروا المبنى، فتوقفت الدمى عن مطاردتهم. دخلوا الزقاق الضيق بين المبنيين 1 و10. خرجوا من حي السعادة من دون أي عائق. تراجعت الدماء، وغمرهم الليل من جديد.
«لكنني فهمت الحقيقة أخيرًا. لا يمكننا نسيان من التقيناهم بهذه السهولة. فهؤلاء الناس هم السبب في كوننا ما نحن عليه.
قال شياو جيا وهو يتكئ على كشك الهاتف وجسده يرتجف:
«هل… كان هناك شيء فعلًا في الأصيص؟»
«لقد هربنا أخيرًا!»
راودته هذه الفكرة، وتلاشت أصوات مناداة شياو يو وشياو جيا. لكن في تلك اللحظة، سمع مواء قطة.
رد عليه هان فاي:
«ألم يكن العدد 23 فقط في السابق؟ كيف ارتفع فجأة؟»
«لكن الوقت ليس وقت راحة بعد.»
ابتسم هان فاي وقال: “أنت لا تفهم. هذا المكان يشعرني وكأنني في منزلي. هل ستكون حذرًا لهذه الدرجة في منزلك؟”
جرّ هان فاي شياو جيا وشياو يو إلى زقاق مهجور. وهناك، توقفت سيارة أجرة سوداء كانت تتقدّم ببطء. كانت لي غوو إر تنتظرهم منذ وقت طويل.
ترجمة: Arisu san
قالت بعتاب:
رغم سواد الحياة، إلا أن التفت للوراء، ستدرك أن تلك الزهرة منحت العالم لونًا ومعنى.
«لماذا تأخرتما كل هذا؟»
«أريد أن أتزوّج.»
أجابها هان فاي وهو يأخذ المقعد الأمامي وما يزال يحتضن الدمية الدموية:
«هان فاي، هل يمكننا المغادرة الآن؟ أم تنوي قضاء الليل هنا؟»
«أنقذنا شخصًا ما. سنتحدث في الطريق.»
«في هذه الأيام، يؤرقني أننا سننسى ببطء الأشخاص المهمّين، ونفقدهم داخل هذه المدينة.
سألت لي غوو إر، وهي لا تزال هاربة من العدالة:
أصدر الشبّاك الحديدي الصدئ صريرًا مدوّيًا، حتى أن صوت دورانه بدا مألوفًا لهان فاي.
«هل يمكن الوثوق بها؟»
أصدر الشبّاك الحديدي الصدئ صريرًا مدوّيًا، حتى أن صوت دورانه بدا مألوفًا لهان فاي.
رد هان فاي:
“هان فاي! هل انتهيت؟” حدّق شياو جيا في دمية العروس، وعيناه لا تتحركان. كان ذلك مرعبًا جدًا، إذ شعر وكأنه حفظ تفاصيل الدمية كلها عن غير قصد. “سأظل أحلم بهذا الوجه طويلًا… لكن المشكلة أنها زوجة شخص آخر.”
«سأسألها أولًا.»
تدفقت مشاعر كثيرة إلى روحه. الخوف، الوحدة، القلق… لكن بجانبها، كانت هناك مشاعر أعمق: الأمان، والسكينة، والانتماء.
تحدّث هان فاي مع شياو يو بصبر، وفوجئ بأنه جيد جدًا في إقناع الناس. لم يحتج إلى وقت طويل ليكسب ثقتها ويقنعها بالانضمام إليهم. كانت شياو يو إنسانة عادية، لكن والدتها لم تكن كذلك—فهي “شبح متحرّك”، والأهم من ذلك أنها قادرة على استخدام الهاتف لإدخال أشخاص معيّنين إلى العالم الغامض.
«ألم يكن العدد 23 فقط في السابق؟ كيف ارتفع فجأة؟»
بعد أن كسب ثقتها، لم تقل لي غوو إر شيئًا آخر. سلّمت بطاقة الدعوة إلى هان فاي، فعدّل الزاوية ونظر إلى الرقم المكتوب عليها: 30.
قال هان فاي وهو ينهض وينظر حوله:
قال بدهشة:
حضنت الفتاة الأصيص، ووقفت وسط الغرفة السوداء. ثم التفتت لتنظر إلى هان فاي. انعكس وجهه في عينيها القاتلتين.
«ألم يكن العدد 23 فقط في السابق؟ كيف ارتفع فجأة؟»
العالم ما زال مظلمًا، الغرفة ما زالت مليئة بالجثث، لكن مجيء هان فاي جلب تغييرًا بسيطًا.
لم يكن الرجل المشنوق أقوى من الطفل، لذا لم يكن هو من منحهم 7 نقاط دفعة واحدة. ظن هان فاي أن الدمى الخشبية والورقية قد ساهمت أيضًا بمنح النقاط.
«ما خطتك القادمة؟»
قالت لي غوو إر:
“هان فاي! هل انتهيت؟” حدّق شياو جيا في دمية العروس، وعيناه لا تتحركان. كان ذلك مرعبًا جدًا، إذ شعر وكأنه حفظ تفاصيل الدمية كلها عن غير قصد. “سأظل أحلم بهذا الوجه طويلًا… لكن المشكلة أنها زوجة شخص آخر.”
«كنت مشوشةً فقط. كنت جالسةً في السيارة، وفجأة بدأت النقاط ترتفع من تلقاء نفسها.» ثم أعادت البطاقة إلى حقيبتها وسألت:
كانت القطة المصابة تركض نحوه. لولا أنه أنقذها سابقًا، لكانت ماتت منذ أيام.
«ما خطتك القادمة؟»
«صحيح، هل تعرفين مبنى مسكونًا مشهورًا؟»
أجابها هان فاي وهو يتصفح نصّه:
سار نحو النافذة والتقط أصيص زهور. حفر في التراب طويلًا إلى أن عثر على بذرة كانت على شكل قلب أحمر.
«لقد حصلت على الكثير في هذه الرحلة. أحتاج إلى وقت لهضم كل شيء.» ثم أضاف:
غادروا المبنى، فتوقفت الدمى عن مطاردتهم. دخلوا الزقاق الضيق بين المبنيين 1 و10. خرجوا من حي السعادة من دون أي عائق. تراجعت الدماء، وغمرهم الليل من جديد.
«صحيح، هل تعرفين مبنى مسكونًا مشهورًا؟»
أصدر الشبّاك الحديدي الصدئ صريرًا مدوّيًا، حتى أن صوت دورانه بدا مألوفًا لهان فاي.
رفعت لي غوو إر حاجبها وقالت:
بعد أن كسب ثقتها، لم تقل لي غوو إر شيئًا آخر. سلّمت بطاقة الدعوة إلى هان فاي، فعدّل الزاوية ونظر إلى الرقم المكتوب عليها: 30.
«مبنى مسكون؟ ولماذا تسأل؟»
«مبنى مسكون؟ ولماذا تسأل؟»
أجابها هان فاي بكل بساطة:
«لقد هربنا أخيرًا!»
«أريد أن أتزوّج.»
كان باب الغرفة الغريبة لا يزال مواربًا. كل شيء بداخلها عاد إلى طبيعته، حتى خزانة التلفاز عادت إلى مكانها المعتاد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
احتفظ بالبذرة، وقاد رفيقه إلى أسفل المبنى. وظلت الدميتان تتبعانهما. كان المدخل قد دُمِّر بفعل الوحش القرمزي. وامتد ضوء أحمر قاتم إلى البهو المظلم.
فصل مدعوم
وقفت الفتاة بهدوء. فستانها يجر الأشلاء خلفها. رفعت الأصيص بكلتا يديها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
