Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 679

679
PDF

679

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان يتحدث إلى السيارة كالمجنون.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“اذهبي واختبئي في ذلك المنزل المهجور. سأعود قريبًا.”

الفصل 679: الفتاة التي بُعثت من جديد

“هل تعرفه؟” مسحت الفتاة دموعها وقالت: “حين كنت أتألم، كان هو من يواسيني.”

ترجمة: Arisu san

لي غوو إر بدت كطائر خرج من قفصه وهي تقود إلى أبعد مدى. لكن المأساة الحقيقية بدأت حينها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لماذا يمتلك أمثالهن أصدقاء؟ لماذا يشعرن بالسعادة؟”

المدينة في النهار والليل كانت تمثل وجهين مختلفين وخيارين متناقضين. ربما كان التمسك بأحدهما هو الخيار الصائب، لكن هان فاي، دون أن يدري، اختار السير في الطريق الأوسط. لقد تحرك نحو اليأس والظلام الممتد. وجهته كانت مكانًا لم تطأه قدم من قبل. لم يكن يعرف ما الذي ينتظره في نهاية الظلام واليأس، كل ما فعله هو اتباع حدسه.

كان هناك الكثير من التغييرات خلال ذلك الصباح. بدأ اللاعبون المطلوبون بالرد على الهجوم. وفي الوثائق التي أرسلها إلى الشرطة، ضمّن هان فاي تهمة تلفيق التهم لـ إف، إضافة إلى تفاصيل “لعبة الموت” التي نظمتها المدينة الترفيهية. حتى فندق “الحياة المثالية” تورط في الأمر، ولم ينجُ أي لاعب.

كانت الراديو في السيارة تبث الأخبار عن هان فاي ولي غوو إر. أما الشاشات خارج السيارة فكانت تعرض صور وأسماء الهاربين الأحد عشر. كانت صفارات الشرطة تُسمع بين الحين والآخر، والمشاة يتحدثون بصوت عالٍ عن الأمر. ازداد التوتر في المدينة، وبدأ كل شيء ينزلق نحو الفوضى. حتى صباح المدينة لم يعد كما كان.

“هذه مدينة فريدة… يعيش فيها البشر والأشباح معًا. النهار للبشر، والليل للأشباح. تبدو الفوضى والمآسي وكأنها من صنع الأشباح، لذا يريد مديرو العالم الخفي عزل هذا العالم تمامًا.”

قال هان فاي بصوت خافت:

بما أنك لم تقل شيئًا، فسأعتبر ذلك موافقة. رأيت الجميع يعيشون داخل صندوق أسود. سقف الصندوق هو السماء الليلية، وأرضه هي الشوارع، أما جدرانه فهي المدينة. قلوبنا مفتوحة، ونترك أثمن ما نملك داخل هذا الصندوق الصغير، نسمح له بالتعفن.

“ربما في يوم ما سأقف ضد الجميع، لا لأنني أريد التمرد، بل لأنني أرفض الانحدار إلى الهاوية أو الغرق في اليأس. أريد أن يكون هناك المزيد ممن يشبهونني.”

كان هناك الكثير من التغييرات خلال ذلك الصباح. بدأ اللاعبون المطلوبون بالرد على الهجوم. وفي الوثائق التي أرسلها إلى الشرطة، ضمّن هان فاي تهمة تلفيق التهم لـ إف، إضافة إلى تفاصيل “لعبة الموت” التي نظمتها المدينة الترفيهية. حتى فندق “الحياة المثالية” تورط في الأمر، ولم ينجُ أي لاعب.

لم يكن يدرك تمامًا ما الذي يقوله. ذهنه كان مشوشًا، وكل ذكرياته ارتبطت بالموت. مجرد كونه لم يُجنّ كان معجزة. كانت المدينة تسير كآلة بلا مشاعر، أما هو فكان صغيرًا وهامشيًا للغاية. لم يكن له الحق في المقاومة — على الأقل في نظر الكثيرين.

“وتلك تشي يان… سأخنقها وأغرق رأسها في المرحاض.”

“علينا أن نهرب! إذا خرجنا من المدينة فالنصر سيكون لنا!”

“هان فاي! كل الطرق المؤدية إلى خارج المدينة مغلقة! الشرطة منتشرة في كل مكان!”

شياو جيا لم يمر بموقف كهذا من قبل. كانت عيناه تتحركان بذعر، وأخرج سكينًا من حقيبته ووجهه نحو جسده، مترددًا في تحديد الجزء الأقل إيلامًا ليقطعه. كان يريد التظاهر بأنه ضحية.

“هذا الشخص مجددًا.” تفحص هان فاي الهاتف. كان صاحب الصورة المظلمة يوجه الفتاة ببطء نحو اليأس، تحت ذريعة أنه يساعدها.

“نهرب؟”

غادر الثلاثة أطراف المدينة والمدينة الترفيهية. وخلال الطريق، تابع هان فاي آخر المستجدات في المدينة.

كانت سيارة الأجرة تندفع عبر الشوارع بسرعة. لي غوو إر كانت سائقة بارعة، إذ نجحت في اجتياز عدة نقاط تفتيش قبل أن تصل إلى حافة المدينة.

“لم أكن سأقفز.” لم تستطع الفتاة الإفلات منه، كانت ضعيفة للغاية.

“هان فاي! كل الطرق المؤدية إلى خارج المدينة مغلقة! الشرطة منتشرة في كل مكان!”

هل يمكنك الحديث معي عن شيء آخر؟ هل أطلب الكثير؟ يقولون إنني امرأة غيورة. لكنني… من هناك؟”

“اخترقيهم!”

لم تكن تفهم كلامه تمامًا، لكنها كانت مستعدة لمرافقته.

صدر الصوت الخافت من المقعد الأمامي. لم يصدق الركاب ما سمعوه.

قالت:

“هل أنت متأكد؟”

صدر الصوت الخافت من المقعد الأمامي. لم يصدق الركاب ما سمعوه.

“طالما أنهم يعتبروننا هاربين، فعلينا أن نتصرف كالهاربين.”

“هل نبحث عن مكان للاختباء؟ علينا فقط الانتظار حتى يحلّ الليل.”

جرح هان فاي ذراعه وترك دمه يقطر داخل السيارة. لكن الغريب أن الدم امتصته الوجوه البشرية المنقوشة داخل السيارة. وضع هان فاي كفه على تلك الوجوه قائلاً:

نظر إلى سطح مبنى الإدارة، حيث كانت فتاة ترتدي زيًا مدرسيًا تجلس هناك، حزينة. لوّحت بيدها وكأنها تطلب من شخص خلفها أن ينضم إليها.

“هكذا، يمكنكم تتبعي. بعد حلول الظلام، ابحثوا عني.”

“هل أنت متأكد؟”

كان يتحدث إلى السيارة كالمجنون.

بدأ هان فاي يسرد تفاصيل الطقس. كان يحفظها أفضل من صاحب الصورة السوداء.

“الدم الذي شربتموه يحمل لعنة الدمية الورقية، تلك التي قضت على الضغينة. آمل أن تجدوني في المدينة قبل منتصف الليل، وإلا… فلن نلتقي مجددًا.”

“وهل لديك حل أفضل؟”

أسرع شياو جيا بتغطية أذني فو تيان. لم يصدق أن “العم الشرير” يهدد سيارة أجرة!

“ربما في يوم ما سأقف ضد الجميع، لا لأنني أريد التمرد، بل لأنني أرفض الانحدار إلى الهاوية أو الغرق في اليأس. أريد أن يكون هناك المزيد ممن يشبهونني.”

عبّرت الوجوه البشرية عن انزعاجها قبل أن تختفي تدريجيًا.

شعرت كما لو أن قيدًا فُك من روحها. لم يكن الاصطدام بالحاجز مجرد اختراق مادي، بل كان تمردًا على مصيرها. لاحظ هان فاي هذا التغير، ثم نظر إلى فو تيان.

أما لي غوو إر، فكانت مستعدة تمامًا. أمسكت المقود بقوة، ومسحت المكياج الخفيف عن وجهها، وارتدت القناع الأبيض. ركّزت عينيها على الطريق وبدأت بالإسراع!

هل يمكنك الحديث معي عن شيء آخر؟ هل أطلب الكثير؟ يقولون إنني امرأة غيورة. لكنني… من هناك؟”

انطلقت سيارة الأجرة السوداء باتجاه الشمس. وعندما لاحظت الشرطة الأمر، كانت السيارة قد اخترقت الحاجز الأمني بالفعل.

لي غوو إر بدت كطائر خرج من قفصه وهي تقود إلى أبعد مدى. لكن المأساة الحقيقية بدأت حينها.

قالت لي غوو إر، وهي تضحك ضحكة عالية:

بما أنك لم تقل شيئًا، فسأعتبر ذلك موافقة. رأيت الجميع يعيشون داخل صندوق أسود. سقف الصندوق هو السماء الليلية، وأرضه هي الشوارع، أما جدرانه فهي المدينة. قلوبنا مفتوحة، ونترك أثمن ما نملك داخل هذا الصندوق الصغير، نسمح له بالتعفن.

“أتساءل… أين تنتهي هذه المدينة؟”

شياو جيا لم يمر بموقف كهذا من قبل. كانت عيناه تتحركان بذعر، وأخرج سكينًا من حقيبته ووجهه نحو جسده، مترددًا في تحديد الجزء الأقل إيلامًا ليقطعه. كان يريد التظاهر بأنه ضحية.

شعرت كما لو أن قيدًا فُك من روحها. لم يكن الاصطدام بالحاجز مجرد اختراق مادي، بل كان تمردًا على مصيرها. لاحظ هان فاي هذا التغير، ثم نظر إلى فو تيان.

شعرت كما لو أن قيدًا فُك من روحها. لم يكن الاصطدام بالحاجز مجرد اختراق مادي، بل كان تمردًا على مصيرها. لاحظ هان فاي هذا التغير، ثم نظر إلى فو تيان.

بعد مغادرته المدينة، بدأت البراءة على وجه الصبي بالتلاشي. أخرج البطاقة المختومة الخاصة بالمدينة الترفيهية وتفحّصها بعبوس.

انطلقت سيارة الأجرة السوداء باتجاه الشمس. وعندما لاحظت الشرطة الأمر، كانت السيارة قد اخترقت الحاجز الأمني بالفعل.

قال هان فاي:

“لا أحد يهتم بما أقول. هو الوحيد الذي يفهمني ويثق بي.” نهضت الفتاة من الأرض. لم يكن في عينيها أي أثر للكراهية.

“تلك المدينة قيّدت ذكريات الجميع. بالنسبة للمواطنين، قد تكون هي العالم بأكمله.”

“أي مواساة هذه؟ هو فقط يريد تحويلك إلى وحش.” نظر هان فاي حوله. لم يكن هناك أحد آخر على السطح. كانت الفتاة تتحدث مع نفسها فعلاً.

لي غوو إر بدت كطائر خرج من قفصه وهي تقود إلى أبعد مدى. لكن المأساة الحقيقية بدأت حينها.

انطلقت سيارة الأجرة السوداء باتجاه الشمس. وعندما لاحظت الشرطة الأمر، كانت السيارة قد اخترقت الحاجز الأمني بالفعل.

لم يلحظ أحد في السيارة، عدا هان فاي، أن المشهد الخارجي لم يتغير. فمهما ابتعدوا عن المدينة، لم يتمكنوا فعليًا من مغادرتها. كان العالم اللامتناهي مجرد تكرار للمدينة نفسها.

غادر الثلاثة أطراف المدينة والمدينة الترفيهية. وخلال الطريق، تابع هان فاي آخر المستجدات في المدينة.

قال هان فاي فجأة:

“يمكنني أن أكون من يصغي لك. ما الذي حدث لك؟” في الحقيقة، كان هان فاي ينوي الرحيل بعد إنقاذها. لكن ظهور صاحب الملف المظلم جعله يغيّر رأيه.

“استعدوا للتوقف. شياو جيا، ستقود السيارة لجذب انتباه الشرطة. لي غوو إر وفو تيان، ستأتيان معي سيرًا على الأقدام.”

“هذا الشخص مجددًا.” تفحص هان فاي الهاتف. كان صاحب الصورة المظلمة يوجه الفتاة ببطء نحو اليأس، تحت ذريعة أنه يساعدها.

بعد أن فهم أن مغادرة المدينة مستحيلة، غيّر خطته. تبادلت لي غوو إر وشياو جيا الأماكن بسرعة، وغادر الثلاثة السيارة.

“أتساءل… أين تنتهي هذه المدينة؟”

قال هان فاي وهو يتابعهم:

“ربما في يوم ما سأقف ضد الجميع، لا لأنني أريد التمرد، بل لأنني أرفض الانحدار إلى الهاوية أو الغرق في اليأس. أريد أن يكون هناك المزيد ممن يشبهونني.”

“السيارة لافتة للنظر. وقد اتفقنا مسبقًا أن نلتقي عند منتصف الليل.”

اقترب هان فاي بحذر، يتخفى في الظلال، حتى بدأ يسمع ما تقوله.

أخرج هاتف شياو جيا، وبعد أن أخبر شياو يو بأمور معينة، حفظ كل المعلومات المفيدة فيه، ثم ألقى بالهاتف في البحيرة حتى لا يتم تعقبه.

“سأقتلها… سأدفعها من هنا.”

قالت لي غوو إر:

كان هناك الكثير من التغييرات خلال ذلك الصباح. بدأ اللاعبون المطلوبون بالرد على الهجوم. وفي الوثائق التي أرسلها إلى الشرطة، ضمّن هان فاي تهمة تلفيق التهم لـ إف، إضافة إلى تفاصيل “لعبة الموت” التي نظمتها المدينة الترفيهية. حتى فندق “الحياة المثالية” تورط في الأمر، ولم ينجُ أي لاعب.

“هل نبحث عن مكان للاختباء؟ علينا فقط الانتظار حتى يحلّ الليل.”

اقترب من لي غوو إر وأكمل:

لكن هان فاي أجابها:

بما أنك لم تقل شيئًا، فسأعتبر ذلك موافقة. رأيت الجميع يعيشون داخل صندوق أسود. سقف الصندوق هو السماء الليلية، وأرضه هي الشوارع، أما جدرانه فهي المدينة. قلوبنا مفتوحة، ونترك أثمن ما نملك داخل هذا الصندوق الصغير، نسمح له بالتعفن.

“هذه مدينة فريدة… يعيش فيها البشر والأشباح معًا. النهار للبشر، والليل للأشباح. تبدو الفوضى والمآسي وكأنها من صنع الأشباح، لذا يريد مديرو العالم الخفي عزل هذا العالم تمامًا.”

اقترب من لي غوو إر وأكمل:

اقترب من لي غوو إر وأكمل:

“وتلك تشي يان… سأخنقها وأغرق رأسها في المرحاض.”

“لو كان هذا هو السبب، فأنا أتفهمهم، لكن وجهة نظرهم ضيقة. العالم الخفي هو مكب لليأس والمشاعر السلبية. فصله تمامًا عن الواقع سيجعله يتخمر، وعندها سيتحول إلى رعب لا يمكن مجابهته.”

إنه شعور غريب أن تكون بين الحياة والموت. لا أستطيع وصفه. لم تتوقع أمي أن ينجح طقس الإحياء. هي تظن أن للأمر علاقة بالدمية الورقية التي وجدناها. قلب الدمية يحتوي على مشاعر متبقية.

“إذا اعتبرنا المدينة كمريض نفسي، فإن عزله ليس علاجًا، بل كأننا نخدره بالأدوية ونحوّله إلى دمية تملأها الكراهية.”

“اذهبي واختبئي في ذلك المنزل المهجور. سأعود قريبًا.”

ردّت لي غوو إر:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وهل لديك حل أفضل؟”

“انتظرا… يجب أن نذهب إلى هناك.”

لم تكن تفهم كلامه تمامًا، لكنها كانت مستعدة لمرافقته.

تصرفات الفتاة كانت غريبة. بدت وكأنها تتحدث إلى صديق خفي. كانت تبكي وتهمس له بأحاديث غريبة.

قال هان فاي وهو يمسك يد فو تيان:

“هل أنت متأكد؟”

“ربما وُجدنا لهذا السبب… كي نجعل هذه المدينة مكانًا أفضل.”

قال هان فاي:

غادر الثلاثة أطراف المدينة والمدينة الترفيهية. وخلال الطريق، تابع هان فاي آخر المستجدات في المدينة.

“هذه مدينة فريدة… يعيش فيها البشر والأشباح معًا. النهار للبشر، والليل للأشباح. تبدو الفوضى والمآسي وكأنها من صنع الأشباح، لذا يريد مديرو العالم الخفي عزل هذا العالم تمامًا.”

كان هناك الكثير من التغييرات خلال ذلك الصباح. بدأ اللاعبون المطلوبون بالرد على الهجوم. وفي الوثائق التي أرسلها إلى الشرطة، ضمّن هان فاي تهمة تلفيق التهم لـ إف، إضافة إلى تفاصيل “لعبة الموت” التي نظمتها المدينة الترفيهية. حتى فندق “الحياة المثالية” تورط في الأمر، ولم ينجُ أي لاعب.

“استعدوا للتوقف. شياو جيا، ستقود السيارة لجذب انتباه الشرطة. لي غوو إر وفو تيان، ستأتيان معي سيرًا على الأقدام.”

كانت لهان فاي أسبابه. فقد كان يخشى أن يتعاون إف مع الشرطة ويقنع اللاعبين باختيار النهار على الليل.

شعرت كما لو أن قيدًا فُك من روحها. لم يكن الاصطدام بالحاجز مجرد اختراق مادي، بل كان تمردًا على مصيرها. لاحظ هان فاي هذا التغير، ثم نظر إلى فو تيان.

“لتنظيف الورم الخبيث، لا بد من إزالة كل شيء والبدء من جديد.”

أما لي غوو إر، فكانت مستعدة تمامًا. أمسكت المقود بقوة، ومسحت المكياج الخفيف عن وجهها، وارتدت القناع الأبيض. ركّزت عينيها على الطريق وبدأت بالإسراع!

الليل والنهار كانا منفصلين، لكن هان فاي كسر هذا النظام. لقد قرر مواجهة القوتين معًا. كان ذلك محفوفًا بالمخاطر، لذا اختار التعاون مع “الضحك المجنون”.

تفاجأت لي غوو إر:

بعد الاطلاع على آخر المعلومات، حذف كل شيء من الهاتف وألقاه في البحيرة. استمر الثلاثة في السير حتى الساعة الرابعة عصرًا، مرورًا بمدرسة.

“هذا الشخص مجددًا.” تفحص هان فاي الهاتف. كان صاحب الصورة المظلمة يوجه الفتاة ببطء نحو اليأس، تحت ذريعة أنه يساعدها.

اقترحت لي غوو إر الابتعاد حتى لا يُكتشفوا، لكن هان فاي شُدّ بواسطة الخيوط الحمراء.

“ربما وُجدنا لهذا السبب… كي نجعل هذه المدينة مكانًا أفضل.”

نظر إلى سطح مبنى الإدارة، حيث كانت فتاة ترتدي زيًا مدرسيًا تجلس هناك، حزينة. لوّحت بيدها وكأنها تطلب من شخص خلفها أن ينضم إليها.

“سأخبرك بما رأيته في الحلم… لكن عليك أن تعدني بأن تظل صديقي… إلى الأبد.”

قال هان فاي:

توقّف هان فاي. لكن الفتاة غيّرت نبرة صوتها فجأة وقالت:

“انتظرا… يجب أن نذهب إلى هناك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تفاجأت لي غوو إر:

جرح هان فاي ذراعه وترك دمه يقطر داخل السيارة. لكن الغريب أن الدم امتصته الوجوه البشرية المنقوشة داخل السيارة. وضع هان فاي كفه على تلك الوجوه قائلاً:

“هل تنوي إنقاذها؟ أنت من أمرتني سابقًا باقتحام الحاجز، والآن تريد إنقاذ شخص لا علاقة له بنا؟”

صدر الصوت الخافت من المقعد الأمامي. لم يصدق الركاب ما سمعوه.

ردّ هان فاي:

“تلك المدينة قيّدت ذكريات الجميع. بالنسبة للمواطنين، قد تكون هي العالم بأكمله.”

“إن رحلنا الآن، قد تسقط خلال دقائق.”

قال هان فاي:

نزع القناع من وجهه، وأخذ بعض أدوات التجميل من حقيبة لي غوو إر، وعدّل ملامحه بحرفية، مغيرًا تعابيره حتى بدا وكأنه معلم هادئ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال لها:

“طالما أنهم يعتبروننا هاربين، فعلينا أن نتصرف كالهاربين.”

“اذهبي واختبئي في ذلك المنزل المهجور. سأعود قريبًا.”

“هكذا، يمكنكم تتبعي. بعد حلول الظلام، ابحثوا عني.”

سألت لي غوو إر:

“وهل لديك حل أفضل؟”

“وماذا إن لم ترغب الفتاة بسماعك؟”

انطلقت سيارة الأجرة السوداء باتجاه الشمس. وعندما لاحظت الشرطة الأمر، كانت السيارة قد اخترقت الحاجز الأمني بالفعل.

“ببساطة، سأضربها وأجرّها إلى باب الصف.”

“علينا أن نهرب! إذا خرجنا من المدينة فالنصر سيكون لنا!”

“لكن إن لم تصل في الوقت المناسب وظهرت في موقع الحادث، سيعتقدون أنك أنت من دفعها! أنت هارب مجنون في نظرهم، سيلقون التهمة عليك!”

“لا أحد يهتم بما أقول. هو الوحيد الذي يفهمني ويثق بي.” نهضت الفتاة من الأرض. لم يكن في عينيها أي أثر للكراهية.

حاولت منعه، لكنه ابتسم وأجاب:

اقترب هان فاي بحذر، يتخفى في الظلال، حتى بدأ يسمع ما تقوله.

“لا بأس… لن يزداد الوضع سوءًا. ثم إنني لا أنقذها لتبرئة نفسي. بل لأنني… رأيتها.”

أسرع شياو جيا بتغطية أذني فو تيان. لم يصدق أن “العم الشرير” يهدد سيارة أجرة!

تسلّق هان فاي سور المدرسة وقفز داخله. راح يركض بكل قوته نحو المبنى.

“لكن إن لم تصل في الوقت المناسب وظهرت في موقع الحادث، سيعتقدون أنك أنت من دفعها! أنت هارب مجنون في نظرهم، سيلقون التهمة عليك!”

وصل إلى السطح دون أن يثير انتباه أحد، وفتح الباب الخشبي المؤدي إليه. سمع صوت بكاء من حافة السطح.

“يمكنني أن أكون من يصغي لك. ما الذي حدث لك؟” في الحقيقة، كان هان فاي ينوي الرحيل بعد إنقاذها. لكن ظهور صاحب الملف المظلم جعله يغيّر رأيه.

كانت الفتاة وحيدة تمامًا هناك.

“هل تنوي إنقاذها؟ أنت من أمرتني سابقًا باقتحام الحاجز، والآن تريد إنقاذ شخص لا علاقة له بنا؟”

“لا أحد معها؟ إذًا لمن كانت تلوّح؟”

“هل نبحث عن مكان للاختباء؟ علينا فقط الانتظار حتى يحلّ الليل.”

تصرفات الفتاة كانت غريبة. بدت وكأنها تتحدث إلى صديق خفي. كانت تبكي وتهمس له بأحاديث غريبة.

قالت لي غوو إر:

اقترب هان فاي بحذر، يتخفى في الظلال، حتى بدأ يسمع ما تقوله.

جرح هان فاي ذراعه وترك دمه يقطر داخل السيارة. لكن الغريب أن الدم امتصته الوجوه البشرية المنقوشة داخل السيارة. وضع هان فاي كفه على تلك الوجوه قائلاً:

قالت:

“لتنظيف الورم الخبيث، لا بد من إزالة كل شيء والبدء من جديد.”

“سأقتلها… سأدفعها من هنا.”

قالت:

“وتلك تشي يان… سأخنقها وأغرق رأسها في المرحاض.”

شياو جيا لم يمر بموقف كهذا من قبل. كانت عيناه تتحركان بذعر، وأخرج سكينًا من حقيبته ووجهه نحو جسده، مترددًا في تحديد الجزء الأقل إيلامًا ليقطعه. كان يريد التظاهر بأنه ضحية.

“لماذا يمتلك أمثالهن أصدقاء؟ لماذا يشعرن بالسعادة؟”

هل يمكنك الحديث معي عن شيء آخر؟ هل أطلب الكثير؟ يقولون إنني امرأة غيورة. لكنني… من هناك؟”

“أما أنا فلا أملك شيئًا… أنت الوحيد الذي يسمعني. إنهم يتعمّدون نبذي!”

كانت سيارة الأجرة تندفع عبر الشوارع بسرعة. لي غوو إر كانت سائقة بارعة، إذ نجحت في اجتياز عدة نقاط تفتيش قبل أن تصل إلى حافة المدينة.

توقّف هان فاي. لكن الفتاة غيّرت نبرة صوتها فجأة وقالت:

صدر الصوت الخافت من المقعد الأمامي. لم يصدق الركاب ما سمعوه.

“لم أكن هكذا من قبل… لماذا أصبحت على هذه الحال؟ هل ما زلت تستمع إليّ؟ هل يمكنك الجلوس إلى جانبي؟”

“وهل لديك حل أفضل؟”

“سأخبرك بما رأيته في الحلم… لكن عليك أن تعدني بأن تظل صديقي… إلى الأبد.”

غادر الثلاثة أطراف المدينة والمدينة الترفيهية. وخلال الطريق، تابع هان فاي آخر المستجدات في المدينة.

بما أنك لم تقل شيئًا، فسأعتبر ذلك موافقة. رأيت الجميع يعيشون داخل صندوق أسود. سقف الصندوق هو السماء الليلية، وأرضه هي الشوارع، أما جدرانه فهي المدينة. قلوبنا مفتوحة، ونترك أثمن ما نملك داخل هذا الصندوق الصغير، نسمح له بالتعفن.

“من كنتِ تتحدثين إليه قبل قليل؟”

إنه شعور غريب أن تكون بين الحياة والموت. لا أستطيع وصفه. لم تتوقع أمي أن ينجح طقس الإحياء. هي تظن أن للأمر علاقة بالدمية الورقية التي وجدناها. قلب الدمية يحتوي على مشاعر متبقية.

“كنت أتحدث عبر الهاتف!” أخرجت الفتاة هاتفها. كانت المكالمة قد انتهت. الطرف الآخر يملك صورة ملف شخصي مظلمة.

هل يمكنك الحديث معي عن شيء آخر؟ هل أطلب الكثير؟ يقولون إنني امرأة غيورة. لكنني… من هناك؟”

“يمكنني أن أكون من يصغي لك. ما الذي حدث لك؟” في الحقيقة، كان هان فاي ينوي الرحيل بعد إنقاذها. لكن ظهور صاحب الملف المظلم جعله يغيّر رأيه.

استدارت الفتاة بسرعة، واختفى الحقد من عينيها على الفور. وقبل أن تتمكن من الرد، كان هان فاي قد أمسك بذراعها. سقط الهاتف البلوتوثي على الأرض، وسقطت الفتاة بدورها، وتعرض مرفقها لكدمة. “الدمية القماشية اكتسبت الحقد من الهجر، أما هذه الفتاة فتبدو وكأنها اكتسبت الحقد من الغيرة.”

“وتلك تشي يان… سأخنقها وأغرق رأسها في المرحاض.”

قيّد هان فاي الفتاة وقال: “اثمني حياتك. لا تقفزي.”

“أما أنا فلا أملك شيئًا… أنت الوحيد الذي يسمعني. إنهم يتعمّدون نبذي!”

“لم أكن سأقفز.” لم تستطع الفتاة الإفلات منه، كانت ضعيفة للغاية.

“أي مواساة هذه؟ هو فقط يريد تحويلك إلى وحش.” نظر هان فاي حوله. لم يكن هناك أحد آخر على السطح. كانت الفتاة تتحدث مع نفسها فعلاً.

“من كنتِ تتحدثين إليه قبل قليل؟”

“لو كان هذا هو السبب، فأنا أتفهمهم، لكن وجهة نظرهم ضيقة. العالم الخفي هو مكب لليأس والمشاعر السلبية. فصله تمامًا عن الواقع سيجعله يتخمر، وعندها سيتحول إلى رعب لا يمكن مجابهته.”

“كنت أتحدث عبر الهاتف!” أخرجت الفتاة هاتفها. كانت المكالمة قد انتهت. الطرف الآخر يملك صورة ملف شخصي مظلمة.

نظر إلى سطح مبنى الإدارة، حيث كانت فتاة ترتدي زيًا مدرسيًا تجلس هناك، حزينة. لوّحت بيدها وكأنها تطلب من شخص خلفها أن ينضم إليها.

“هذا الشخص مجددًا.” تفحص هان فاي الهاتف. كان صاحب الصورة المظلمة يوجه الفتاة ببطء نحو اليأس، تحت ذريعة أنه يساعدها.

“هذه مدينة فريدة… يعيش فيها البشر والأشباح معًا. النهار للبشر، والليل للأشباح. تبدو الفوضى والمآسي وكأنها من صنع الأشباح، لذا يريد مديرو العالم الخفي عزل هذا العالم تمامًا.”

“هل تعرفه؟” مسحت الفتاة دموعها وقالت: “حين كنت أتألم، كان هو من يواسيني.”

صدر الصوت الخافت من المقعد الأمامي. لم يصدق الركاب ما سمعوه.

“أي مواساة هذه؟ هو فقط يريد تحويلك إلى وحش.” نظر هان فاي حوله. لم يكن هناك أحد آخر على السطح. كانت الفتاة تتحدث مع نفسها فعلاً.

قال هان فاي فجأة:

“لا أحد يهتم بما أقول. هو الوحيد الذي يفهمني ويثق بي.” نهضت الفتاة من الأرض. لم يكن في عينيها أي أثر للكراهية.

سألت لي غوو إر:

“يمكنني أن أكون من يصغي لك. ما الذي حدث لك؟” في الحقيقة، كان هان فاي ينوي الرحيل بعد إنقاذها. لكن ظهور صاحب الملف المظلم جعله يغيّر رأيه.

“وهل لديك حل أفضل؟”

“ستفزع إن أخبرتك.” رفعت الفتاة رأسها وقالت: “لقد متُّ قبل بضعة أيام. أمي أعادتني للحياة. هل تصدق ذلك؟”

“هل نبحث عن مكان للاختباء؟ علينا فقط الانتظار حتى يحلّ الليل.”

تسلل ضوء الغروب على هان فاي والفتاة. وبعد لحظة من الصمت، أومأ هان فاي برأسه. “لقد أحييت فتىً مات في حريق. في ذلك الوقت، حضرت عشرة أشياء، و…”

“تلك المدينة قيّدت ذكريات الجميع. بالنسبة للمواطنين، قد تكون هي العالم بأكمله.”

بدأ هان فاي يسرد تفاصيل الطقس. كان يحفظها أفضل من صاحب الصورة السوداء.

سألت لي غوو إر:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال هان فاي:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“أما أنا فلا أملك شيئًا… أنت الوحيد الذي يسمعني. إنهم يتعمّدون نبذي!”

“لماذا يمتلك أمثالهن أصدقاء؟ لماذا يشعرن بالسعادة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط