Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 682

682
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

682

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل الحلم قد توجه إلى الطابق الرابع؟ للعثور على فو تيان ويان يوي؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اليد التي كانت تُخفيها خلف ظهرها امتدّت، وفي قبضتها سكين مطبخ!

الفصل 682: الخطر

لكن، بالنسبة لهان فاي، لم يكن الأمر بتلك الخطورة.

ترجمة: Arisu san

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أعتقد أنها شُفيت. ادخلي.”

كادت الطالبة أن تُغمى من شدة الذعر حين رأت والدتها. لم تكن تتخيّل أن أمّها قد تُصبح في يومٍ من الأيام بهذه الغرابة. وجهها الذي طغى عليه المكياج الكثيف اقترب منها شيئًا فشيئًا. بشرتها الشاحبة ازدادت بهتانها بسبب الفستان الأحمر القاني.

دفعت الفتاة خزانة الأحذية، وأمسكت بحذاء عشوائي لتدافع عن نفسها، وصرختها دَوّت في أرجاء الممر.

قالت الأم بصوت خافت:

ترجمة: Arisu san

“ألم تقولي إنك ستبقين بجانب أمك وتحبينها إلى الأبد؟”

وبينما يُعيد عرض الفيديو، ركض نحو الباب، إذ لمح شخصًا ينزلق في نهاية الممر. ابتلع الظلام أثره تمامًا.

كانت عيناها جاحظتين، وصوتٌ أجش خرج من حنجرتها… لكن، من أعماق حلق المرأة، كان هناك وجه آخر! وجه رجل!

لم يكن الخوف يعرف طريقًا إلى قلبه. تجنّب هجوم المرأة، ثم ضربها بقوة حتى سقطت أرضًا.

عينه تنمو داخل مريء الأم، وفمه يُفتح ويُغلق محاكياً صوتها. جسد الطالبة أخذ يرتجف دون انقطاع، تراجعت إلى الوراء، والخوف قد غمر ملامحها تمامًا:

الصوت خرج من أعماق حنجرة الأم، وهاجمت ابنتها بلا تردّد.

“أنتِ لستِ أمي!”

كان هان فاي قد لفّ خيطين أحمرين حول يديه، وخنق المرأة من رقبتها. تدفقت أقوى لعنة في العالم إلى جسدها. ظهرت نقوش غريبة على جلدها، كانت أشبه بفراشة تطير في حلم كابوسي.

صرخت الفتاة واندفعت نحو مقبض الباب، انتزعته وفتحته بعنف. ومع ذلك، لم تحاول الأم إيقافها. ركضت الفتاة نحو الباب الأمامي، أمسكت السلسلة المعدنية وضربت الباب بجسدها، ولكن دون جدوى.

ردّ الرجل بصوت مضطرب:

في تلك اللحظة، أدركت أخيرًا سبب كثرة الأقفال التي أضافتها والدتها مؤخرًا. لم تكن لمنع الأشباح من الدخول، بل لمنعها هي من الهرب!

“لقد رأيت من قبل تلك النقوش الغريبة على جسد هذه المرأة. الحلم هو المدير، لكنه يُجري طقوسًا غريبة في أنحاء المدينة. هدفه هو نشر الفوضى، ولا أظن أن الأمر يخصك وحدك.”

“أمي! انظري، إنها أنا!”

وبينما يُعيد عرض الفيديو، ركض نحو الباب، إذ لمح شخصًا ينزلق في نهاية الممر. ابتلع الظلام أثره تمامًا.

كان المفتاح بحوزة الأم، والباب الموصَد يمنع الفتاة من النجاة. الأضواء ما تزال مطفأة، والفتاة تتوسل، ظهرها ملتصق بالباب، لا مهرب لها، ووالدتها تخرج من غرفة نومها. في الظلمة، تقدّمت الأم بفستانها الأحمر ببطء. على وجهها ابتسامةٌ مبالغٌ فيها، فمها اتّسع كاشفًا عن أسنانها البيضاء وحلقها المعتم.

كادت الطالبة أن تُغمى من شدة الذعر حين رأت والدتها. لم تكن تتخيّل أن أمّها قد تُصبح في يومٍ من الأيام بهذه الغرابة. وجهها الذي طغى عليه المكياج الكثيف اقترب منها شيئًا فشيئًا. بشرتها الشاحبة ازدادت بهتانها بسبب الفستان الأحمر القاني.

قالت بصوت شيطاني:

قال الرجل:

“لا تركضي… تعالي إلى حضن ماما.”

“أنا لست المريضة! أنتِ المريضة!”

اليد التي كانت تُخفيها خلف ظهرها امتدّت، وفي قبضتها سكين مطبخ!

اشمأزّ هان فاي عند تذكّره الشرنقة السوداء ونقش الفراشة، فقد كان الحلم مقززًا في نظره.

“أنتِ مريضة… لكن حين تُشفين، سنعود سعيدتَين كما كنّا من قبل.”

“ماما ستعالجك… وستُعيدك إلى تلك الطفلة المطيعة.”

صرخت الفتاة:

قال الرجل بفزع:

“أنا لست المريضة! أنتِ المريضة!”

ردّ هان فاي بعينين متسعتين:

أطلقت نداء الاستغاثة، لكن المنزل بدا وكأنه سجنٌ خاص صُمّم لأجلها فقط.

اشمأزّ هان فاي عند تذكّره الشرنقة السوداء ونقش الفراشة، فقد كان الحلم مقززًا في نظره.

قالت المرأة بنبرة حنونة مرعبة:

ركض والد “يان يوي” نحو الفتاة وأمها، وهو يتمتم بندم:

“الأم ستحبك دائمًا… ولهذا قتلتُ وسرقتُ جثثًا من أجلك. لا تخافي من الألم، سينتهي كل شيء قريبًا. سنبقى سويّتين إلى الأبد… ونعيش في مدينة الملاهي السعيدة.”

فبقاؤه في الطابق الخامس يعني أن فو تيان و”لي غوو إر” في خطر، كما أن “يان يوي” نفسها باتت محل شك.

وفجأة، اندفعت نحو ابنتها، السكين مرفوعة.

كان المفتاح بحوزة الأم، والباب الموصَد يمنع الفتاة من النجاة. الأضواء ما تزال مطفأة، والفتاة تتوسل، ظهرها ملتصق بالباب، لا مهرب لها، ووالدتها تخرج من غرفة نومها. في الظلمة، تقدّمت الأم بفستانها الأحمر ببطء. على وجهها ابتسامةٌ مبالغٌ فيها، فمها اتّسع كاشفًا عن أسنانها البيضاء وحلقها المعتم.

“ارتديتُ هذا الفستان الأحمر من أجلك اليوم! قريبًا ستُصبحين مثلي تمامًا… لا تقلقي، ماما لن تتركك وحدك. سنبقى معًا إلى الأبد!”

كسر الطرق صمت الرعب المخيّم، وبعث بصيص أمل في قلب الفتاة. جمعت شجاعتها، دفعت والدتها بقوة، واندفعت نحو الباب.

الصوت خرج من أعماق حنجرة الأم، وهاجمت ابنتها بلا تردّد.

صرخت الفتاة:

“لا تقتربي!”

قال هان فاي:

صرخت الفتاة وهي تزحف إلى الخلف، وسكين والدتها شقّت الباب، ولو كانت تلك الطعنة قد أصابتها، لربما قُطعت أوصالها، أو عاشت بعاهة. كانت الأم حقاً تنوي قتلها!

وحين بلغت آلامها ذروتها، خرج من جسدها شرنقة سوداء بحجم الإبهام، وكان على سطحها وجه إنسان. كانت متصلة بأوعيتها الدموية.

قالت الأم، وهي تلتف لتنظر إلى ابنتها:

كانت الفتاة قد أغمضت عينيها، يائسة تمامًا، وحين استسلمت لليأس، اندفع رجلٌ من غرفة نومها وضرب المرأة المجنونة إلى الجانب بقوة!

“يا صغيرتي… لا تركضي، تعالي إليّ. انظري إلى حالكِ، كم أنتِ مريضة. كنتِ تطيعينني دائمًا. لكنكِ الآن شخصٌ آخر تمامًا.”

تمالكت الفتاة نفسها أخيرًا، ثم نظرت إلى والدتها المُغمى عليها بتردد، وقالت:

تحرّكت المرأة في الظلام. لم تكن سريعة، لكنها كانت مرعبة للغاية.

الفصل 682: الخطر

“ماما ستعالجك… وستُعيدك إلى تلك الطفلة المطيعة.”

الفصل 682: الخطر

الهواء في الغرفة بدا وكأنه يُسحب منها. نظرت الفتاة إلى والدتها المقتربة، وقد بدأت أنفاسها تختنق.

حمل “العقل” المرأة المتوسطة العمر إلى غرفة النوم، ووضعها على سرير الفتاة. نظر إلى الصور الموضوعة على الطاولة الجانبية، وإلى الكاميرا التي ما تزال تُسجل، ثم قال بحزن:

أشياء غريبة بدأت تسقط من تحت فستان الأم الأحمر. لم تتمكن الفتاة من رؤيتها بسبب الظلام، لكنها حين لامستها، أدركت الحقيقة… كانت تلك قطع لحم مختلفة الأشكال والأنواع!

ظنّ هان فاي في البداية أنه سيواجه خمسة مدراء، لكن الوضع لم يكن بالسوء الذي تخيّله.

قالت المرأة بصوت مليء بالفخر:

جمع “هان فاي” الخيوط الحمراء واللعنات، ثم قال وهو يفتح باب المنزل باستخدام المفاتيح التي عثر عليها مع المرأة:

“ما رأيك؟ هل أعجبتكِ؟ إنها الدواء الذي بحثت عنه طويلًا… قطع لحم من أعمارٍ مختلفة… هاهاها!”

“اذهبي وتفقدي مفتاح الكهرباء الرئيسي، سأتعامل مع أمك.”

حوصرت الفتاة، لم يعد لها مكان لتختبئ فيه. وفجأة، سُمع طرقٌ عنيف على الباب الأمامي!

“أنا لست المريضة! أنتِ المريضة!”

“أنقذوني! ساعدوني!”

“ما هذا الشيء؟”

كسر الطرق صمت الرعب المخيّم، وبعث بصيص أمل في قلب الفتاة. جمعت شجاعتها، دفعت والدتها بقوة، واندفعت نحو الباب.

ردّ هان فاي بعينين متسعتين:

“أمي تريد قتلي! إنها مريضة!”

ردّ هان فاي بعينين متسعتين:

سحبت السلاسل المعدنية، لكن حتى بعدما نزفت أصابعها، ظلّ الباب مغلقًا بإحكام.

“ماذا هناك؟ ما الأمر؟”

“أنقذوني! أرجوكم!”

أضاف:

أمسكت بالسلاسل بيأس، تدرك تمامًا أنها عاجزة عن الفرار. لا أحد قادر على فتح هذا الباب المغلق بأقفال متعددة.

أجاب الرجل:

سمعت خطوات تقترب من خلفها… التفتت، وعيناها تمتلئان بالرعب.

ردّ الرجل بصوت مضطرب:

جسد الأم كان يزحف على الأرض كأنّه دودة مقطّعة. وجهها أصبح أشدّ قبحًا!

أشعل الرجل مصباحًا يدويًا، ووجّهه إلى وجه المرأة.

قالت بنبرة شيطانية:

تابع الرجل بعد لحظة صمت:

“كنتِ مطيعة جدًا… لم تكوني لتعصيني هكذا. يبدو أن مرضكِ قد تفاقم كثيرًا.”

“هذه من أفعال الحلم. إنه قادر على حبس البشر والأشباح في كوابيسهم، ليُخضعهم لسيطرته!”

قبضت السكين بكلتا يديها، وعيناها الجاحظتان تحدّقان بالفتاة قبل أن تهجم عليها من جديد!

صرخت الفتاة:

دفعت الفتاة خزانة الأحذية، وأمسكت بحذاء عشوائي لتدافع عن نفسها، وصرختها دَوّت في أرجاء الممر.

“سانزل للطابق الرابع!”

في تلك اللحظة، تحطّم زجاج نافذة غرفة الفتاة! وصوت خطوات ثقيلة بدأ يقترب بسرعة!

“هذا الرجل كان يجمع مشاعر اليأس لدى البشر بهذه الطريقة.”

كانت الفتاة قد أغمضت عينيها، يائسة تمامًا، وحين استسلمت لليأس، اندفع رجلٌ من غرفة نومها وضرب المرأة المجنونة إلى الجانب بقوة!

لم تستطع حتى إتمام جملتها.

“هل أنتِ بخير؟”

“ما رأيك؟ هل أعجبتكِ؟ إنها الدواء الذي بحثت عنه طويلًا… قطع لحم من أعمارٍ مختلفة… هاهاها!”

أشعل الرجل مصباحًا يدويًا، ووجّهه إلى وجه المرأة.

وحين بلغت آلامها ذروتها، خرج من جسدها شرنقة سوداء بحجم الإبهام، وكان على سطحها وجه إنسان. كانت متصلة بأوعيتها الدموية.

قالت الفتاة بصوت مرتجف:

كان على هان فاي أن يطمئن عليه، لكن قلبه أخذ يخفق بعنف، وراودته فكرة مرعبة:

“أنـ… أنا…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم تستطع حتى إتمام جملتها.

“سأردّ لك جميل إنقاذي.”

قال الرجل:

أضاف:

“اذهبي وتفقدي مفتاح الكهرباء الرئيسي، سأتعامل مع أمك.”

قالت بصوت شيطاني:

لم يكن الخوف يعرف طريقًا إلى قلبه. تجنّب هجوم المرأة، ثم ضربها بقوة حتى سقطت أرضًا.

كان المفتاح بحوزة الأم، والباب الموصَد يمنع الفتاة من النجاة. الأضواء ما تزال مطفأة، والفتاة تتوسل، ظهرها ملتصق بالباب، لا مهرب لها، ووالدتها تخرج من غرفة نومها. في الظلمة، تقدّمت الأم بفستانها الأحمر ببطء. على وجهها ابتسامةٌ مبالغٌ فيها، فمها اتّسع كاشفًا عن أسنانها البيضاء وحلقها المعتم.

لكن الضربة، التي كانت كفيلة بإغماء شخص عادي، لم تؤثّر فيها على الإطلاق!

قالت المرأة بصوت مليء بالفخر:

“هل تنوين حقًا قتل ابنتكِ؟”

“هل الحلم قد توجه إلى الطابق الرابع؟ للعثور على فو تيان ويان يوي؟”

كان هان فاي قد لفّ خيطين أحمرين حول يديه، وخنق المرأة من رقبتها. تدفقت أقوى لعنة في العالم إلى جسدها. ظهرت نقوش غريبة على جلدها، كانت أشبه بفراشة تطير في حلم كابوسي.

“أعتقد أنها شُفيت. ادخلي.”

بدأت اللعنات تلتهم تلك النقوش الغريبة.

“دعنا من هذا الآن، يجب أن نساعدهما أولاً.”

صرخت المرأة من شدّة الألم، فتحت فمها على مصراعيه، وخرجت الدماء وقطع من لحمٍ أسود مهروس من جوفها.

ظنّ هان فاي في البداية أنه سيواجه خمسة مدراء، لكن الوضع لم يكن بالسوء الذي تخيّله.

وحين بلغت آلامها ذروتها، خرج من جسدها شرنقة سوداء بحجم الإبهام، وكان على سطحها وجه إنسان. كانت متصلة بأوعيتها الدموية.

لكن الضربة، التي كانت كفيلة بإغماء شخص عادي، لم تؤثّر فيها على الإطلاق!

“ما هذا الشيء؟”

أشياء غريبة بدأت تسقط من تحت فستان الأم الأحمر. لم تتمكن الفتاة من رؤيتها بسبب الظلام، لكنها حين لامستها، أدركت الحقيقة… كانت تلك قطع لحم مختلفة الأشكال والأنواع!

ما إن تعرّضت الشرنقة للضوء، حتى بدأت بالذبول بسرعة، وروح الجنين التي بداخلها انهارت تمامًا.

قالت المرأة بنبرة حنونة مرعبة:

“جنين شبح؟”

“يا صغيرتي… لا تركضي، تعالي إليّ. انظري إلى حالكِ، كم أنتِ مريضة. كنتِ تطيعينني دائمًا. لكنكِ الآن شخصٌ آخر تمامًا.”

انهارت المرأة، وفي تلك اللحظة، عادت الأنوار إلى طبيعتها.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

عادت الفتاة إلى غرفة المعيشة، وحدّقت في الرجل الذي أنقذها. امتزجت في عينيها الامتنان والخوف.

لم يكن الخوف يعرف طريقًا إلى قلبه. تجنّب هجوم المرأة، ثم ضربها بقوة حتى سقطت أرضًا.

قالت بصوت خافت:

بدأت اللعنات تلتهم تلك النقوش الغريبة.

“شكرًا لإنقاذي.”

صرخت الفتاة:

أجابها الرجل:

“أنتِ مريضة… لكن حين تُشفين، سنعود سعيدتَين كما كنّا من قبل.”

“لا حاجة للشكر… أنا مجرد جارٍ مارّ.”

قالت المرأة بنبرة حنونة مرعبة:

كان منقذ الفتاة هو هان فاي.

في تلك اللحظة، تحطّم زجاج نافذة غرفة الفتاة! وصوت خطوات ثقيلة بدأ يقترب بسرعة!

حين سمع صراخها أثناء حديثه مع “العقل” السابق، اندفع فورًا لمساعدتها. الباب الأمامي للمنزل كان قد عُزّز، ولم يتمكن من كسره، ففتح باب الجيران وقفز من نافذتهم إلى داخل المنزل. كانت عمليةً خطرة ومجنونة.

الصوت خرج من أعماق حنجرة الأم، وهاجمت ابنتها بلا تردّد.

لكن، بالنسبة لهان فاي، لم يكن الأمر بتلك الخطورة.

“ألم تقولي إنك ستبقين بجانب أمك وتحبينها إلى الأبد؟”

“سأردّ لك جميل إنقاذي.”

“هذه من أفعال الحلم. إنه قادر على حبس البشر والأشباح في كوابيسهم، ليُخضعهم لسيطرته!”

تمالكت الفتاة نفسها أخيرًا، ثم نظرت إلى والدتها المُغمى عليها بتردد، وقالت:

قبضت السكين بكلتا يديها، وعيناها الجاحظتان تحدّقان بالفتاة قبل أن تهجم عليها من جديد!

“أمي ليست مجنونة، وليست وحشًا… إنها مريضة، ويمكن علاجها.”

“أنـ… أنا…”

جمع “هان فاي” الخيوط الحمراء واللعنات، ثم قال وهو يفتح باب المنزل باستخدام المفاتيح التي عثر عليها مع المرأة:

“سأردّ لك جميل إنقاذي.”

“أعتقد أنها شُفيت. ادخلي.”

وبينما يُعيد عرض الفيديو، ركض نحو الباب، إذ لمح شخصًا ينزلق في نهاية الممر. ابتلع الظلام أثره تمامًا.

ركض والد “يان يوي” نحو الفتاة وأمها، وهو يتمتم بندم:

قال وهو يجري:

“كل هذا بسببي! لو أنني فقط لاحظت تصرفات يان يوي الغريبة في وقتٍ أبكر!”

“أنقذوني! أرجوكم!”

وبعد أن فحص قيء الأم، قال بثقة:

سحبت السلاسل المعدنية، لكن حتى بعدما نزفت أصابعها، ظلّ الباب مغلقًا بإحكام.

“هذه من أفعال الحلم. إنه قادر على حبس البشر والأشباح في كوابيسهم، ليُخضعهم لسيطرته!”

“أمي ليست مجنونة، وليست وحشًا… إنها مريضة، ويمكن علاجها.”

تابع الرجل بعد لحظة صمت:

“لا حاجة للشكر… أنا مجرد جارٍ مارّ.”

“لقد رأيت من قبل تلك النقوش الغريبة على جسد هذه المرأة. الحلم هو المدير، لكنه يُجري طقوسًا غريبة في أنحاء المدينة. هدفه هو نشر الفوضى، ولا أظن أن الأمر يخصك وحدك.”

عادت الفتاة إلى غرفة المعيشة، وحدّقت في الرجل الذي أنقذها. امتزجت في عينيها الامتنان والخوف.

كان “هان فاي” قد رأى نقوشًا مشابهة على الصبي في مركز الدروس، كما لمح علامات طقوس عند الرجل المُعلّق في حيّ السعادة. بدا واضحًا أنّ فوضى الأرواح داخل تلك الطقوس مرتبطة بدريم بطريقة ما.

قالت الأم، وهي تلتف لتنظر إلى ابنتها:

ظل الرجل صامتًا بينما يتفحّص إصابات الفتاة وأمها، ثم قال:

وبعد أن فحص قيء الأم، قال بثقة:

“إن لم تخبرني الحقيقة، سيموت مزيد من الأبرياء. الحلم مختلّ… يتغذى على سعادة الآخرين. أهدافه دائمًا هم من يملكون شيئًا من الفرح.”

صرخت الفتاة وهي تزحف إلى الخلف، وسكين والدتها شقّت الباب، ولو كانت تلك الطعنة قد أصابتها، لربما قُطعت أوصالها، أو عاشت بعاهة. كانت الأم حقاً تنوي قتلها!

اشمأزّ هان فاي عند تذكّره الشرنقة السوداء ونقش الفراشة، فقد كان الحلم مقززًا في نظره.

“آخر ما أتذكره قبل أن تُمسح ذاكرتي، هو أنه دخل غرفتي. لقد اكتشف السر المدفون في عمق المتاهة…”

“الحلم… ليس بشريًا. إنه شبح. يسعى لإحياء نفسه، لكن لا يمكنه ذلك بقوته وحده. والمديرون الآخرون لن يساعدوه.”

ظل الرجل صامتًا بينما يتفحّص إصابات الفتاة وأمها، ثم قال:

تنهّد الرجل وقال:

قال الرجل، مترددًا:

“قوته غريبة، لكنه لا يستطيع مواجهة بقية المدراء الأربعة بمفرده. الوضع حاليًا خطير للغاية.”

“شكرًا لإنقاذي.”

سأل هان فاي:

“ألم تقولي إنك ستبقين بجانب أمك وتحبينها إلى الأبد؟”

“هل ثمة مشكلة في المدينة الترفيهية؟”

أشياء غريبة بدأت تسقط من تحت فستان الأم الأحمر. لم تتمكن الفتاة من رؤيتها بسبب الظلام، لكنها حين لامستها، أدركت الحقيقة… كانت تلك قطع لحم مختلفة الأشكال والأنواع!

أجاب الرجل:

كان منقذ الفتاة هو هان فاي.

“نعم. المدير المسؤول عن الليل، الشبح، قد أُصيب بجروح بليغة؛ أما أنا، بصفتي آخر من حمل لقب العقل، فقد مُسحت ذاكرتي بالكامل، ولم أعد أذكر من هو خليفتي. والأخطر من كل هذا… أن الأنا قد اختفى. حالياً، لا يبقى في المدينة الترفيهية سوى مديرَين اثنين: الانسان، المسؤول عن النهار، والحلم الغامض.”

“شكرًا لإنقاذي.”

كانت ذاكرة الرجل ممسوحة بشدة، تمامًا كما هو حال هان فاي.

قال الرجل، مترددًا:

قال هان فاي:

“شكرًا لإنقاذي.”

“وفقًا لكلامك، فإن الحلم أصبح حرًّا الآن لتنفيذ طقس بعثه. إنها فرصته الذهبية.”

بدأت اللعنات تلتهم تلك النقوش الغريبة.

ظنّ هان فاي في البداية أنه سيواجه خمسة مدراء، لكن الوضع لم يكن بالسوء الذي تخيّله.

“أهو بهذا الرعب؟”

قال الرجل، مترددًا:

قالت الأم بصوت خافت:

“بصراحة… أنا أقلق من الانسان أكثر من الحلم. الإنسان حين يُترك بلا قيد… يكون أكثر رعبًا.”

لكن الضربة، التي كانت كفيلة بإغماء شخص عادي، لم تؤثّر فيها على الإطلاق!

وعندما أصرّ هان فاي على المتابعة، شرح الرجل:

أعاد تشغيل التسجيل، وبعد انطفاء الأضواء، غرقت الفتاة في اليأس بينما كانت تطاردها أمها. من المفترض ألا يكون أحد غيرهما في الغرفة، لكن الكاميرا تحركت وحدها لتسجل لحظات الألم واليأس.

“الانسان هو الأصعب إرضاءً. طموحه لا نهائي، ورغباته في تزايد دائم. وهو بارع في التنكّر. في الصباح، يبدو أكثر إشراقًا من الشمس… لكن في الليل، يتحوّل ليكشف عن وجهه الحقيقي.”

تمالكت الفتاة نفسها أخيرًا، ثم نظرت إلى والدتها المُغمى عليها بتردد، وقالت:

تساءل هان فاي:

“أمي! انظري، إنها أنا!”

“أهو بهذا الرعب؟”

قال هان فاي:

ردّ الرجل بصوت مضطرب:

“سأردّ لك جميل إنقاذي.”

“آخر ما أتذكره قبل أن تُمسح ذاكرتي، هو أنه دخل غرفتي. لقد اكتشف السر المدفون في عمق المتاهة…”

لكن إن نزل إلى الطابق الرابع… فقد يُقتل “العقل”.

ظهر الخوف جليًا عليه، ثم تراجع عن مواصلة الحديث:

أشعل الرجل مصباحًا يدويًا، ووجّهه إلى وجه المرأة.

“دعنا من هذا الآن، يجب أن نساعدهما أولاً.”

“ما هذا الشيء؟”

حمل “العقل” المرأة المتوسطة العمر إلى غرفة النوم، ووضعها على سرير الفتاة. نظر إلى الصور الموضوعة على الطاولة الجانبية، وإلى الكاميرا التي ما تزال تُسجل، ثم قال بحزن:

لم يكن “هان فاي” يتوقع أن يقوده هذا المكان إلى خيط آخر مرتبط بحيّ السعادة. لم يعلم إن كانت مصادفة… أم أن أحدًا ما يقوده عمدًا.

“أنا آسف. ابنتي سببت لكما الأذى… وسأكفّر عن ذلك.”

“ما هذا الشيء؟”

قال هان فاي:

“كنتِ مطيعة جدًا… لم تكوني لتعصيني هكذا. يبدو أن مرضكِ قد تفاقم كثيرًا.”

“لقد أوشكت على علاجها. وإن كان لديك وقت، فعليك التحدّث مع ابنتك.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ثم التقط الكاميرا وبدأ بمراجعة التسجيل، وفجأة، سحب سكينه.

قال بصوت منخفض:

قال الرجل بفزع:

حين سمع صراخها أثناء حديثه مع “العقل” السابق، اندفع فورًا لمساعدتها. الباب الأمامي للمنزل كان قد عُزّز، ولم يتمكن من كسره، ففتح باب الجيران وقفز من نافذتهم إلى داخل المنزل. كانت عمليةً خطرة ومجنونة.

“ماذا هناك؟ ما الأمر؟”

صرخت الفتاة وهي تزحف إلى الخلف، وسكين والدتها شقّت الباب، ولو كانت تلك الطعنة قد أصابتها، لربما قُطعت أوصالها، أو عاشت بعاهة. كانت الأم حقاً تنوي قتلها!

ردّ هان فاي بعينين متسعتين:

أطلقت نداء الاستغاثة، لكن المنزل بدا وكأنه سجنٌ خاص صُمّم لأجلها فقط.

“هناك شبح آخر في الغرفة! انظر!”

“لقد دمّرت عدّة طقوس لـ الحلم، ولم يواجهني مباشرة، لكنه ربما كان يراقبني طوال الوقت. يان يوي كانت تتواصل معه باستمرار. ظهرت في طريقي أثناء الهروب، وكانت هي من قادتني إلى هنا…”

أعاد تشغيل التسجيل، وبعد انطفاء الأضواء، غرقت الفتاة في اليأس بينما كانت تطاردها أمها. من المفترض ألا يكون أحد غيرهما في الغرفة، لكن الكاميرا تحركت وحدها لتسجل لحظات الألم واليأس.

أمسكت بالسلاسل بيأس، تدرك تمامًا أنها عاجزة عن الفرار. لا أحد قادر على فتح هذا الباب المغلق بأقفال متعددة.

“هذا الرجل كان يجمع مشاعر اليأس لدى البشر بهذه الطريقة.”

جسد الأم كان يزحف على الأرض كأنّه دودة مقطّعة. وجهها أصبح أشدّ قبحًا!

أضاف:

“وفقًا لكلامك، فإن الحلم أصبح حرًّا الآن لتنفيذ طقس بعثه. إنها فرصته الذهبية.”

“رأيت تسجيلًا مشابهًا في الطابق الرابع من حيّ السعادة! اليأس في ذلك الفيديو كان خانقًا!”

دفعت الفتاة خزانة الأحذية، وأمسكت بحذاء عشوائي لتدافع عن نفسها، وصرختها دَوّت في أرجاء الممر.

لم يكن “هان فاي” يتوقع أن يقوده هذا المكان إلى خيط آخر مرتبط بحيّ السعادة. لم يعلم إن كانت مصادفة… أم أن أحدًا ما يقوده عمدًا.

“وفقًا لكلامك، فإن الحلم أصبح حرًّا الآن لتنفيذ طقس بعثه. إنها فرصته الذهبية.”

وبينما يُعيد عرض الفيديو، ركض نحو الباب، إذ لمح شخصًا ينزلق في نهاية الممر. ابتلع الظلام أثره تمامًا.

“كنتِ مطيعة جدًا… لم تكوني لتعصيني هكذا. يبدو أن مرضكِ قد تفاقم كثيرًا.”

قال بصوت منخفض:

“ما رأيك؟ هل أعجبتكِ؟ إنها الدواء الذي بحثت عنه طويلًا… قطع لحم من أعمارٍ مختلفة… هاهاها!”

“هل الحلم هنا؟”

“أنـ… أنا…”

وتقدّم خطوة إضافية.

“لا حاجة للشكر… أنا مجرد جارٍ مارّ.”

وفي تلك اللحظة، صرخ “العقل” الذي كان يشاهد التسجيل فجأة، إذ بدا أنه رأى شيئًا رهيبًا، وبدأت الدماء تسيل من عينيه.

كسر الطرق صمت الرعب المخيّم، وبعث بصيص أمل في قلب الفتاة. جمعت شجاعتها، دفعت والدتها بقوة، واندفعت نحو الباب.

كان على هان فاي أن يطمئن عليه، لكن قلبه أخذ يخفق بعنف، وراودته فكرة مرعبة:

“أنتِ لستِ أمي!”

“هل الحلم قد توجه إلى الطابق الرابع؟ للعثور على فو تيان ويان يوي؟”

صرخت الفتاة واندفعت نحو مقبض الباب، انتزعته وفتحته بعنف. ومع ذلك، لم تحاول الأم إيقافها. ركضت الفتاة نحو الباب الأمامي، أمسكت السلسلة المعدنية وضربت الباب بجسدها، ولكن دون جدوى.

فبقاؤه في الطابق الخامس يعني أن فو تيان و”لي غوو إر” في خطر، كما أن “يان يوي” نفسها باتت محل شك.

أضاف:

لكن إن نزل إلى الطابق الرابع… فقد يُقتل “العقل”.

قال الرجل:

اتخذ هان فاي قراره:

قالت المرأة بنبرة حنونة مرعبة:

“سانزل للطابق الرابع!”

كانت ذاكرة الرجل ممسوحة بشدة، تمامًا كما هو حال هان فاي.

قال وهو يجري:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد دمّرت عدّة طقوس لـ الحلم، ولم يواجهني مباشرة، لكنه ربما كان يراقبني طوال الوقت. يان يوي كانت تتواصل معه باستمرار. ظهرت في طريقي أثناء الهروب، وكانت هي من قادتني إلى هنا…”

كادت الطالبة أن تُغمى من شدة الذعر حين رأت والدتها. لم تكن تتخيّل أن أمّها قد تُصبح في يومٍ من الأيام بهذه الغرابة. وجهها الذي طغى عليه المكياج الكثيف اقترب منها شيئًا فشيئًا. بشرتها الشاحبة ازدادت بهتانها بسبب الفستان الأحمر القاني.

وعندما وصل إلى زاوية الدرج المؤدي إلى الطابق الرابع، لمح غريبًا يدخل الغرفة 404.

كانت الفتاة قد أغمضت عينيها، يائسة تمامًا، وحين استسلمت لليأس، اندفع رجلٌ من غرفة نومها وضرب المرأة المجنونة إلى الجانب بقوة!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أمي! انظري، إنها أنا!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“أنقذوني! أرجوكم!”

“آخر ما أتذكره قبل أن تُمسح ذاكرتي، هو أنه دخل غرفتي. لقد اكتشف السر المدفون في عمق المتاهة…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.