687
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لكنه بدأ يشعر بالخطر الآن… لأن بين الدفعة الجديدة من المدراء، وُجد كائنان غريبان.” حدّقت في “هان فاي”:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظرت “يان يوي” إلى الرجل متوسط العمر وندبة الحريق على جسده.
الفصل 687: الحقيقة
قال “إف” بقلق:
ترجمة: Arisu san
صرخ “إف”:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سأل “هان فاي”:
كان التعاون مع “هان فاي” يحمل احتمالاً ضئيلاً بجلب السعادة لابنتها، أما رفضه فسيعني تعذيب “يان يوي” حتى الموت. لقد ضحَّت والدة “يان يوي” بالكثير في سبيل إعادتها إلى الحياة، ولم تكن لتسمح بأن تموت أمام ناظريها مرةً أخرى.
قال “هان فاي” بحدة:
النصل في فم “يان يوي” بثّ رائحة الموت والدم، وعيناها ارتجفتا بتوتر. لم تستطع أن تقرأ ملامح “هان فاي” على الإطلاق؛ كان رجلاً مختلًا. وإن ترددت للحظة، فلن يتوانى عن غرز شفرة “كومباني” في عنقها.
كان ماضي “إف” غامضًا. الشيء الوحيد الذي يعرفه الجميع عنه هو أنه لاعب. بل إن الأمر بدا كما لو أن أحدًا ما قد عبث بذكرياتهم، وجعلهم ينسون كل ما يتعلق به. لم ينتبه “تشيانغ وي” لهذا سابقًا، لكنه الآن يشعر بخوف عميق منه. وبالمقارنة مع “إف” الغامض، فإن “هان فاي” يبدو له أكثر ألفة، فقد شاهد أحد أفلامه من قبل، وهذا وحده جعله يتيقن أنه لاعب مثلهم.
انبعث صوت خافت من حلقها، إذ توصلت روح والدتها والأرواح القابعة داخل جسدها إلى اتفاق. توقف الصراع الداخلي، لكن وشم الفراشة المتغلغل تحت جلد “يان يوي” راح يزداد عمقًا. ذاك الوشم الذي شكّله الدم المنتشر في الشعيرات بدا كجناحين على وشك أن يخترقا جلدها.
“وما علاقة المدينة الترفيهية بهذا الشبح؟” سأل “هان فاي”.
قال “هان فاي” بحدة:
وأشار إلى مركز الحي.
“انظري جيدًا… لقد خدعكِ الحلم. لم يكن ينوي قطّ مساعدتك في إحياء ابنتك، بل استخدم جسدها كشرنقة ضخمة. عندما ينضج الدُّود المتوارِي داخلها، سيلتهم كل شيء في جسدها ويهرب حاملاً معه وشم المتاهة الذي يخصّ والدها!”
“كان الناس يأتون للّعب، فتُخفف ضحكاتهم من ألم الوحش. كانت نواياهم طيبة، لكن البشر معقدون. عندما توقّف نمو الوحش، بدأ بعضهم يفكر: ماذا لو استطعنا السيطرة عليه؟”
كان هدف “الحلم” قد اقترب من الاكتمال، إذ أصبح وشم المتاهة يوشك أن يندمج مع أجنحة الفراشة.
تعالى صراخه من خلف الجدار المغلق، ثم خيّم الصمت بعدها بعشر ثوانٍ فقط… مات الرجل، هكذا ببساطة.
“أنا وحدي من يستطيع مساعدتك في هذا الحيّ. سأساعدكِ على قتل ذاك الشيء.”
كان جسده باردًا، رغم ثقته بـ”إف”، إلا أن الرعب تسلل إلى قلبه.
استشعرت والدة “يان يوي” والأرواح في جسدها التغييرات الطارئة. الوشم استهلك قواهم، إذ كان هدف “الحلم” واضحًا: جرّ “هان فاي” والعقّل السابق إلى كابوس مشترك، ثم استغلال اللحظة التي يُحبسان فيها لإتمام التحوّل داخل جسد “يان يوي” والحصول على وشم المتاهة، مستخدمًا إياه للبحث عن السرّ الدفين في قلب المدينة الترفيهية.
“ذلك الفندق حيّرني… اللاعبون هناك لا يشعرون وكأنهم من هذه المدينة. وربّما…” — فكر “هان فاي” في الصوت الآلي في ذهنه وخرجت منه فرضية مجنونة.
لكن ما لم يتوقعه “الحلم” هو أن دخوله إلى عقل “هان فاي” لم يحصر الأخير في الكابوس، بل أدى إلى تصدّع أعمق في ستار ذاكرته، وجعل الكابوس ينفلت من السيطرة.
النصل في فم “يان يوي” بثّ رائحة الموت والدم، وعيناها ارتجفتا بتوتر. لم تستطع أن تقرأ ملامح “هان فاي” على الإطلاق؛ كان رجلاً مختلًا. وإن ترددت للحظة، فلن يتوانى عن غرز شفرة “كومباني” في عنقها.
وقف “هان فاي” أمام “يان يوي” يحاول إقناعها.
أجاب مرتجفًا:
“الحلم ليس مخيفًا، إنه مجرد حشرة تخشى الضوء. ومن شدة قبحه، زيّن نفسه بأجمل الأجنحة في هذا العالم. أنتِ تفهمين هذا جيدًا… فكلما افتقد المرء شيئًا، زاد تعلّقه به.”
“من يأس البشرية وألمها، وُلد وحش خفي، لا يمكن وصفه. كان جسده متصلًا بعالمٍ آخر. أول فوج من البشر رأى ذاك الوحش أطلق عليه اسم الشبح من الجيل الأول.”
ارتجّت الشفرة قليلاً. وأخيرًا، استسلمت والدة “يان يوي” واقتنعت:
قال “هان فاي” بثبات:
“ماذا تريد أن تعرف؟”
“ذاك الكائن كان مغمورًا بمشاعر سلبية كثيفة. ولكبح نموّه، قرر من رأوه أن يبنوا مدينةً في أكثر الأماكن إشراقًا. جذَبوا الوحش إليها، ثم أقاموا مدينة ترفيهية ومدرسة فوق موضع يأسه الأعظم.”
قال “هان فاي” بثبات:
أومأ “هان فاي” مفكرًا، وقد بدأت خيوط الحقيقة تتجمع في ذهنه.
“كل شيء عن المدينة الترفيهية، وماضي العقّل، ونقطة ضعف الحلم.”
أجابت بهدوء:
كان “هان فاي” يعلم، عبر “العقّل”، أن زوجته كانت تعمل أيضًا في نوبة الليل داخل المدينة الترفيهية، وتعرف الكثير من أسرارها.
ارتجّت الشفرة قليلاً. وأخيرًا، استسلمت والدة “يان يوي” واقتنعت:
قالت والدة “يان يوي” بنبرة تحمل رهبة الماضي:
الليل كان ميدان الأشباح. لم يهم عدد البشر الذين دخلوا الحي، ففي نهاية المطاف… لن يكون لذلك أي جدوى.
“من يأس البشرية وألمها، وُلد وحش خفي، لا يمكن وصفه. كان جسده متصلًا بعالمٍ آخر. أول فوج من البشر رأى ذاك الوحش أطلق عليه اسم الشبح من الجيل الأول.”
رغم صغر حجم المجمع، فإن كل زاوية فيه كانت خطيرة بعد منتصف الليل. قرار “هان فاي” بجعل الجميع يلازمون أماكنهم كان صائبًا.
ابتعد جسد “يان يوي” ببطء عن نصل السكين.
“علينا إنهاء هذا بسرعة! اتبعوني إلى المبنى الرابع!”
“وما علاقة المدينة الترفيهية بهذا الشبح؟” سأل “هان فاي”.
ابتعد جسد “يان يوي” ببطء عن نصل السكين.
أجابت:
“عادةً، يُعدّ ‘الشبح’ الأقوى بين المدراء، إذ يتحكم بالليل. لكن ‘الإنسان’ و’أنا’ قد تفوقا عليه. وقد خططا معًا لختم العالم المملوء باليأس.”
“ذاك الكائن كان مغمورًا بمشاعر سلبية كثيفة. ولكبح نموّه، قرر من رأوه أن يبنوا مدينةً في أكثر الأماكن إشراقًا. جذَبوا الوحش إليها، ثم أقاموا مدينة ترفيهية ومدرسة فوق موضع يأسه الأعظم.”
أومأ “هان فاي” مفكرًا، وقد بدأت خيوط الحقيقة تتجمع في ذهنه.
“كان الناس يأتون للّعب، فتُخفف ضحكاتهم من ألم الوحش. كانت نواياهم طيبة، لكن البشر معقدون. عندما توقّف نمو الوحش، بدأ بعضهم يفكر: ماذا لو استطعنا السيطرة عليه؟”
“العقّل يمتلك أكبر عدد من الأسرار حول الشبح الأول. زوجي قرر التعاون مع ‘أنا’ و’الإنسان’… لكنه نسي ذلك بدوره.”
“وهنا وقع الانقسام. منهم من أراد قتله، ومنهم من رغب في استغلاله. الخوف حرّك البعض، والطمع دفع البقية.”
“ذلك الفندق حيّرني… اللاعبون هناك لا يشعرون وكأنهم من هذه المدينة. وربّما…” — فكر “هان فاي” في الصوت الآلي في ذهنه وخرجت منه فرضية مجنونة.
“النتيجة؟ الذين حاولوا السيطرة عليه واجهوا حادثة مرعبة أثناء تجارِبهم. تأثروا هم والمدينة الترفيهية بالكامل بالوحش. والأسوأ أن أحدًا لم يلاحظ الكارثة حتى فات الأوان.”
لكن صوته خلا من أي أثر للثقة، بل بدا وكأن الشك قد تغلغل فيه أكثر من ذي قبل.
“حين أدرك الآخرون الخطر، كان الوحش الخفي قد ابتلع المدينة. في النهار بدت الأمور طبيعية، لكن الليل جلب الجنون. اجتمع أولئك الذين رأوه مجددًا، وأبرموا معه صفقة تحت المدينة الترفيهية.”
سأل أحد اللاعبين:
“ومن هنا نشأ المدراء الخمسة. ‘الإنسان’، و’الشبح’، و’أنا’، كلهم احتُلت أجسادهم من قبل أشخاص يائسين. أما ‘الحلم’، فقد وُلد من لبّ الوحش نفسه، ولهذا فهو الأقرب إلى الشبح الأول. و’العقّل’… كان استثناءً فريدًا؛ جسده يخص إنسانًا حيًا، لكنه وُجِد لنقل وعي الوحش، ولهذا يمتلك حق الوصول إلى أعمق أسراره.”
“طالما أن اللاعبين هنا، يمكنني استغلال الفرصة لسؤالهم.”
نظرت إلى زوجها وأضافت:
الفصل 687: الحقيقة
“لم يكن من الممكن أن يصبح أحدهم ‘العقّل’ إلا إذا كان يملك عقلًا متّقدًا وبنية صلبة. ومع ذلك، كانت نهاية كل من تولى هذا الدور مأساوية. بعد التقاعد، إما أصبحوا مجانين، أو فقدوا عقولهم. لا أحد يعلم ما عاشوه… سوى أنفسهم.”
وقف “هان فاي” أمام “يان يوي” يحاول إقناعها.
أومأ “هان فاي” مفكرًا، وقد بدأت خيوط الحقيقة تتجمع في ذهنه.
بدت نبرتها لاذعة:
“إن كان جزء من العالم الخفي هو الشبح من الجيل الأول، فالهدف من المدينة الترفيهية كان خلق توازن بين المشاعر السلبية والإيجابية. لكن الآن… ومع اتساع هذا العالم، لم تعد المدينة كافية. ربّما لن يكفي سوى عالم ضخم مليء بالإيجابية والشفاء لكبح يأس العالم الغامض.”
“وكيف ينوون فصل العالمين المتداخلين تمامًا؟ طالما بقي الأشباح، سيظل بوسعهم سحب البشر الأحياء إلى العالم الغامض. هكذا وصلتُ أنا.”
في تلك اللحظة، ظهرت في ذهنه كلمات: الحياة المثالية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ذلك الفندق حيّرني… اللاعبون هناك لا يشعرون وكأنهم من هذه المدينة. وربّما…” — فكر “هان فاي” في الصوت الآلي في ذهنه وخرجت منه فرضية مجنونة.
“شجرة عملاقة! تنمو عليها أيدٍ بشرية، ووجهها يفيض جشعًا. بجانبها بئر عميقة… لمحتها فقط، وشعرت أن روحي على وشك أن تُسحب.”
“طالما أن اللاعبين هنا، يمكنني استغلال الفرصة لسؤالهم.”
“لم يكن من الممكن أن يصبح أحدهم ‘العقّل’ إلا إذا كان يملك عقلًا متّقدًا وبنية صلبة. ومع ذلك، كانت نهاية كل من تولى هذا الدور مأساوية. بعد التقاعد، إما أصبحوا مجانين، أو فقدوا عقولهم. لا أحد يعلم ما عاشوه… سوى أنفسهم.”
الليل كان ميدان الأشباح. لم يهم عدد البشر الذين دخلوا الحي، ففي نهاية المطاف… لن يكون لذلك أي جدوى.
صرخ “إف”:
“لا أعرف نقطة ضعف الحلم. جميع المدراء الأربعة الآخرين حاولوا قتله، لكنه لا يزال موجودًا رغم تبدّلهم جميعًا عبر الأجيال.” ازداد توهج وشم الفراشة على جسد “يان يوي”، وبدأ جلدها ينزف… مشهد تقشعر له الأبدان.
“ذاك الكائن كان مغمورًا بمشاعر سلبية كثيفة. ولكبح نموّه، قرر من رأوه أن يبنوا مدينةً في أكثر الأماكن إشراقًا. جذَبوا الوحش إليها، ثم أقاموا مدينة ترفيهية ومدرسة فوق موضع يأسه الأعظم.”
قالت والدتها:
قال “هان فاي” بثبات:
“لكنه بدأ يشعر بالخطر الآن… لأن بين الدفعة الجديدة من المدراء، وُجد كائنان غريبان.” حدّقت في “هان فاي”:
“لماذا لا أرى الشجرة العملاقة؟”
“عادةً، يُعدّ ‘الشبح’ الأقوى بين المدراء، إذ يتحكم بالليل. لكن ‘الإنسان’ و’أنا’ قد تفوقا عليه. وقد خططا معًا لختم العالم المملوء باليأس.”
كان جسده باردًا، رغم ثقته بـ”إف”، إلا أن الرعب تسلل إلى قلبه.
سأل “هان فاي”:
“لا أحد يعرف الحقيقة سوى المدراء أنفسهم. لكنني سمعت أن كل ذلك مرتبط بصندوق أسود.”
“وكيف ينوون فصل العالمين المتداخلين تمامًا؟ طالما بقي الأشباح، سيظل بوسعهم سحب البشر الأحياء إلى العالم الغامض. هكذا وصلتُ أنا.”
أجاب مرتجفًا:
أجابت بهدوء:
“أفهم الآن… ‘الحلم’ مشغول بإحياء نفسه، و’الشبح’ مصاب بجراحٍ عميقة… أصوات المدراء الخمسة قد اتحدت عبر التجارة والعنف.”
“لا أحد يعرف الحقيقة سوى المدراء أنفسهم. لكنني سمعت أن كل ذلك مرتبط بصندوق أسود.”
قال “تشيانغ وي”:
نظرت “يان يوي” إلى الرجل متوسط العمر وندبة الحريق على جسده.
“العقّل يمتلك أكبر عدد من الأسرار حول الشبح الأول. زوجي قرر التعاون مع ‘أنا’ و’الإنسان’… لكنه نسي ذلك بدوره.”
“من يأس البشرية وألمها، وُلد وحش خفي، لا يمكن وصفه. كان جسده متصلًا بعالمٍ آخر. أول فوج من البشر رأى ذاك الوحش أطلق عليه اسم الشبح من الجيل الأول.”
بدت نبرتها لاذعة:
صرخ “وورم” أولًا:
“ظن أنه كان أسوأ ‘عقل’، لكنه الوحيد الذي تجرأ على الوقوف في وجه الشبح الأول. وهو أيضًا الوحيد الذي احتفظ ببعض وعيه بعد تقاعده.”
“أنا وحدي من يستطيع مساعدتك في هذا الحيّ. سأساعدكِ على قتل ذاك الشيء.”
تنهد “هان فاي”:
صرخ “إف”:
“أفهم الآن… ‘الحلم’ مشغول بإحياء نفسه، و’الشبح’ مصاب بجراحٍ عميقة… أصوات المدراء الخمسة قد اتحدت عبر التجارة والعنف.”
“عادةً، يُعدّ ‘الشبح’ الأقوى بين المدراء، إذ يتحكم بالليل. لكن ‘الإنسان’ و’أنا’ قد تفوقا عليه. وقد خططا معًا لختم العالم المملوء باليأس.”
كان يدرك أنه مجرّد ترس صغير في آلة ضخمة. اللحظة الحالية غيّرت الماضي والمستقبل. كان هناك شخص ما في المدينة سيُشعل فتيل عصر جديد… لم يعلم من هو، لكنه أراد أن يكون ذاك الشخص. وحده ذلك سيمنحه القدرة على الإمساك بزمام مصيره.
كثير منهم غرق في اليأس، وشهد فزع “هان فاي” القديم يتكرر في وجوههم.
نظر إلى ما مضى… وفكر في أن موته قد تكرر 99 مرة، مثل “شو تشين”. لكن ما الذي تغيّر؟
قال “إف” بقلق:
“ما هي النهاية التي أريدها حقًا؟”
كان ماضي “إف” غامضًا. الشيء الوحيد الذي يعرفه الجميع عنه هو أنه لاعب. بل إن الأمر بدا كما لو أن أحدًا ما قد عبث بذكرياتهم، وجعلهم ينسون كل ما يتعلق به. لم ينتبه “تشيانغ وي” لهذا سابقًا، لكنه الآن يشعر بخوف عميق منه. وبالمقارنة مع “إف” الغامض، فإن “هان فاي” يبدو له أكثر ألفة، فقد شاهد أحد أفلامه من قبل، وهذا وحده جعله يتيقن أنه لاعب مثلهم.
وفجأة، دوّى صوت رصاصةٍ حادّة، فأعاد “هان فاي” إلى الواقع. فتح باب الغرفة قليلاً، فرأى أن الأغنية التي طُمِسَت بفعل صفارات الإنذار قد عادت، تعلو مع صرخات مرعبة.
ردّ “إف” بنبرة حادة دون أن يشرح شيئًا:
اندفع رجال الشرطة إلى الأمام، وصدموا غرفة الحراسة، قاطعين بوابة الحي الأمامية.
كان يدرك أنه مجرّد ترس صغير في آلة ضخمة. اللحظة الحالية غيّرت الماضي والمستقبل. كان هناك شخص ما في المدينة سيُشعل فتيل عصر جديد… لم يعلم من هو، لكنه أراد أن يكون ذاك الشخص. وحده ذلك سيمنحه القدرة على الإمساك بزمام مصيره.
اتسع الجوّ الغريب بشكل مخيف. الشرطة التي كانت رمزًا للأمان في وضح النهار، راحت تتخطى حدودها. أصبح لزامًا عليهم مواجهة الوحوش التي تقطن الحي، بالإضافة إلى الكوابيس التي تحيط بهم.
همسات الخوف بدأت تنتشر.
كثير منهم غرق في اليأس، وشهد فزع “هان فاي” القديم يتكرر في وجوههم.
قال “إف” بقلق:
ظن “هان فاي” أن صرخة “يان يوي” ستجذب الشرطة، لكن ما رآه أكد له أن مخاوفه كانت غير مبررة. مجمع السكن هذا، الذي مثّل ماضي المدينة الترفيهية، لم يكن طبيعيًا ليلًا.
كان “هان فاي” يعلم، عبر “العقّل”، أن زوجته كانت تعمل أيضًا في نوبة الليل داخل المدينة الترفيهية، وتعرف الكثير من أسرارها.
ضاعت الشرطة في غياهب الأبواب، التي بدت وكأنها أفواه هائلة تبتلع البشر.
أما “إف” واللاعبون، فكانوا أكثر تمرّسًا. هدفهم واضح: الوصول إلى “هان فاي”.
أما “إف” واللاعبون، فكانوا أكثر تمرّسًا. هدفهم واضح: الوصول إلى “هان فاي”.
كثير منهم غرق في اليأس، وشهد فزع “هان فاي” القديم يتكرر في وجوههم.
كان “إف” قد رأى المستقبل مجددًا، وراح يقود اللاعبين متجنبًا أخطر النقاط في الحي. لكن حتى هو أساء تقدير أثر كابوس “هان فاي”. بعض اللاعبين انهاروا وهربوا نحو العتمة، مما لفت انتباه الشرطة.
نظرت “يان يوي” إلى الرجل متوسط العمر وندبة الحريق على جسده.
منذ أن تصادم “إف” مع “هان فاي”، لم يذق طعم الراحة. هو و”الليالي الألف” أصبحا مطلوبين من الدرجة A، وكان من الخطأ أن يُكشَفا أمام الشرطة.
“انظري جيدًا… لقد خدعكِ الحلم. لم يكن ينوي قطّ مساعدتك في إحياء ابنتك، بل استخدم جسدها كشرنقة ضخمة. عندما ينضج الدُّود المتوارِي داخلها، سيلتهم كل شيء في جسدها ويهرب حاملاً معه وشم المتاهة الذي يخصّ والدها!”
صرخ “إف”:
قالت والدة “يان يوي” بنبرة تحمل رهبة الماضي:
“علينا إنهاء هذا بسرعة! اتبعوني إلى المبنى الرابع!”
اندفع “إف” نحو المبنى الرابع دون تردد، وتبعه الآخرون عن كثب. لكن، وقبل أن يخطو أحد اللاعبين إلى داخل الرواق، امتدت ذراع يابسة كجذر شجرة عجوز، والتفت حول قلبه. كانت عظام الأصابع تخترق صدره وتغوص داخله ببطء، كأنها تفتش عن نبض الحياة لتخمده. صرخ اللاعب متألمًا، وأراد الآخرون أن يهبّوا لنجدته، لكن الأوان قد فات؛ إذ سُحب جسده دفعة واحدة إلى داخل الغرفة، ثم انغلق الباب بعنف خلفه.
رغم صغر حجم المجمع، فإن كل زاوية فيه كانت خطيرة بعد منتصف الليل. قرار “هان فاي” بجعل الجميع يلازمون أماكنهم كان صائبًا.
وفجأة، دوّى صوت رصاصةٍ حادّة، فأعاد “هان فاي” إلى الواقع. فتح باب الغرفة قليلاً، فرأى أن الأغنية التي طُمِسَت بفعل صفارات الإنذار قد عادت، تعلو مع صرخات مرعبة.
سأل “الليالي الألف”، وقد ارتجف صوته:
قالت والدتها:
“إف… هل رأيت هذه الأشباح العملاقة في مستقبلك أيضًا؟”
تسلل الذعر إلى القلوب، واهتزت المعنويات من جديد.
وأشار إلى مركز الحي.
صرخ “إف”:
التفت اللاعب الذي بجانبه، لكنه رأى فقط الظلام.
ثم أضاف:
“ماذا رأيت؟”
انبعث صوت خافت من حلقها، إذ توصلت روح والدتها والأرواح القابعة داخل جسدها إلى اتفاق. توقف الصراع الداخلي، لكن وشم الفراشة المتغلغل تحت جلد “يان يوي” راح يزداد عمقًا. ذاك الوشم الذي شكّله الدم المنتشر في الشعيرات بدا كجناحين على وشك أن يخترقا جلدها.
أجاب مرتجفًا:
اندفع “إف” نحو المبنى الرابع دون تردد، وتبعه الآخرون عن كثب. لكن، وقبل أن يخطو أحد اللاعبين إلى داخل الرواق، امتدت ذراع يابسة كجذر شجرة عجوز، والتفت حول قلبه. كانت عظام الأصابع تخترق صدره وتغوص داخله ببطء، كأنها تفتش عن نبض الحياة لتخمده. صرخ اللاعب متألمًا، وأراد الآخرون أن يهبّوا لنجدته، لكن الأوان قد فات؛ إذ سُحب جسده دفعة واحدة إلى داخل الغرفة، ثم انغلق الباب بعنف خلفه.
“شجرة عملاقة! تنمو عليها أيدٍ بشرية، ووجهها يفيض جشعًا. بجانبها بئر عميقة… لمحتها فقط، وشعرت أن روحي على وشك أن تُسحب.”
“ذلك الفندق حيّرني… اللاعبون هناك لا يشعرون وكأنهم من هذه المدينة. وربّما…” — فكر “هان فاي” في الصوت الآلي في ذهنه وخرجت منه فرضية مجنونة.
كان جسده باردًا، رغم ثقته بـ”إف”، إلا أن الرعب تسلل إلى قلبه.
“إن كان جزء من العالم الخفي هو الشبح من الجيل الأول، فالهدف من المدينة الترفيهية كان خلق توازن بين المشاعر السلبية والإيجابية. لكن الآن… ومع اتساع هذا العالم، لم تعد المدينة كافية. ربّما لن يكفي سوى عالم ضخم مليء بالإيجابية والشفاء لكبح يأس العالم الغامض.”
همسات الخوف بدأت تنتشر.
الليل كان ميدان الأشباح. لم يهم عدد البشر الذين دخلوا الحي، ففي نهاية المطاف… لن يكون لذلك أي جدوى.
سأل أحد اللاعبين:
اندفع رجال الشرطة إلى الأمام، وصدموا غرفة الحراسة، قاطعين بوابة الحي الأمامية.
“لماذا لا أرى الشجرة العملاقة؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم أضاف:
سأل أحد اللاعبين:
“لكنني رأيت عجوزًا ذات جلد خشبي في الغرفة الأقرب للممر… جسدها مقسّم إلى فقرات طويلة… وكانت تلوّح لي!”
“وما علاقة المدينة الترفيهية بهذا الشبح؟” سأل “هان فاي”.
قال “إف” بقلق:
استشعرت والدة “يان يوي” والأرواح في جسدها التغييرات الطارئة. الوشم استهلك قواهم، إذ كان هدف “الحلم” واضحًا: جرّ “هان فاي” والعقّل السابق إلى كابوس مشترك، ثم استغلال اللحظة التي يُحبسان فيها لإتمام التحوّل داخل جسد “يان يوي” والحصول على وشم المتاهة، مستخدمًا إياه للبحث عن السرّ الدفين في قلب المدينة الترفيهية.
“لا تقلقوا… تلك الكوابيس لم أرها في المستقبل. إنها ليست من أشباح هذه المدينة، بل من رعب غريب دخيل… إنها أوهام… إنه الحلم! تبًا له! لقد تحالف مع الحلم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اندفع “إف” نحو المبنى الرابع دون تردد، وتبعه الآخرون عن كثب. لكن، وقبل أن يخطو أحد اللاعبين إلى داخل الرواق، امتدت ذراع يابسة كجذر شجرة عجوز، والتفت حول قلبه. كانت عظام الأصابع تخترق صدره وتغوص داخله ببطء، كأنها تفتش عن نبض الحياة لتخمده. صرخ اللاعب متألمًا، وأراد الآخرون أن يهبّوا لنجدته، لكن الأوان قد فات؛ إذ سُحب جسده دفعة واحدة إلى داخل الغرفة، ثم انغلق الباب بعنف خلفه.
“انظري جيدًا… لقد خدعكِ الحلم. لم يكن ينوي قطّ مساعدتك في إحياء ابنتك، بل استخدم جسدها كشرنقة ضخمة. عندما ينضج الدُّود المتوارِي داخلها، سيلتهم كل شيء في جسدها ويهرب حاملاً معه وشم المتاهة الذي يخصّ والدها!”
تعالى صراخه من خلف الجدار المغلق، ثم خيّم الصمت بعدها بعشر ثوانٍ فقط… مات الرجل، هكذا ببساطة.
سأل أحد اللاعبين:
تسلل الذعر إلى القلوب، واهتزت المعنويات من جديد.
منذ أن تصادم “إف” مع “هان فاي”، لم يذق طعم الراحة. هو و”الليالي الألف” أصبحا مطلوبين من الدرجة A، وكان من الخطأ أن يُكشَفا أمام الشرطة.
صرخ “وورم” أولًا:
“كان الناس يأتون للّعب، فتُخفف ضحكاتهم من ألم الوحش. كانت نواياهم طيبة، لكن البشر معقدون. عندما توقّف نمو الوحش، بدأ بعضهم يفكر: ماذا لو استطعنا السيطرة عليه؟”
«ألم تقل إن كل هذا مجرّد وهم؟ لقد مات بسبب المستقبل الذي تزعم أنك تراه! أنت تريد قتل هان فاي، ولهذا تستخدمنا كقرابين لتمهّد طريقك!»
وأشار إلى مركز الحي.
في الماضي، كان الجميع يعتمد على “إف” للبقاء حيًّا، لكن مع ازدياد عدد الضحايا بسببه، بدأت أصوات التمرد ترتفع، ولم يعد “وورم” وحده.
كان التعاون مع “هان فاي” يحمل احتمالاً ضئيلاً بجلب السعادة لابنتها، أما رفضه فسيعني تعذيب “يان يوي” حتى الموت. لقد ضحَّت والدة “يان يوي” بالكثير في سبيل إعادتها إلى الحياة، ولم تكن لتسمح بأن تموت أمام ناظريها مرةً أخرى.
ردّ “إف” بنبرة حادة دون أن يشرح شيئًا:
ردّ “إف” بنبرة حادة دون أن يشرح شيئًا:
«هل نسيتم كم مرة أنقذتكم؟»
نظرت إلى زوجها وأضافت:
لم يكن يملك الوقت لتبرير نفسه… عليه أن يقتل “هان فاي” بأسرع ما يمكن.
«إن كانت ذاكرة الجميع قد تمّ العبث بها، فلا بد أن هان فاي أيضًا قد نُسيَت حقيقته. وبناءً على ردود فعله، يبدو أنه نسي بالفعل أنه داخل لعبة.»
قال “تشيانغ وي”:
كان جسده باردًا، رغم ثقته بـ”إف”، إلا أن الرعب تسلل إلى قلبه.
«في هذه المرحلة، لا خيار أمامنا سوى الوثوق به.»
“لا أعرف نقطة ضعف الحلم. جميع المدراء الأربعة الآخرين حاولوا قتله، لكنه لا يزال موجودًا رغم تبدّلهم جميعًا عبر الأجيال.” ازداد توهج وشم الفراشة على جسد “يان يوي”، وبدأ جلدها ينزف… مشهد تقشعر له الأبدان.
لكن صوته خلا من أي أثر للثقة، بل بدا وكأن الشك قد تغلغل فيه أكثر من ذي قبل.
“أفهم الآن… ‘الحلم’ مشغول بإحياء نفسه، و’الشبح’ مصاب بجراحٍ عميقة… أصوات المدراء الخمسة قد اتحدت عبر التجارة والعنف.”
كان ماضي “إف” غامضًا. الشيء الوحيد الذي يعرفه الجميع عنه هو أنه لاعب. بل إن الأمر بدا كما لو أن أحدًا ما قد عبث بذكرياتهم، وجعلهم ينسون كل ما يتعلق به. لم ينتبه “تشيانغ وي” لهذا سابقًا، لكنه الآن يشعر بخوف عميق منه. وبالمقارنة مع “إف” الغامض، فإن “هان فاي” يبدو له أكثر ألفة، فقد شاهد أحد أفلامه من قبل، وهذا وحده جعله يتيقن أنه لاعب مثلهم.
“لكنه بدأ يشعر بالخطر الآن… لأن بين الدفعة الجديدة من المدراء، وُجد كائنان غريبان.” حدّقت في “هان فاي”:
«إن كانت ذاكرة الجميع قد تمّ العبث بها، فلا بد أن هان فاي أيضًا قد نُسيَت حقيقته. وبناءً على ردود فعله، يبدو أنه نسي بالفعل أنه داخل لعبة.»
ترجمة: Arisu san
كان “تشيانغ وي” يتظاهر بالموافقة مع “إف”، لكنه في داخله يخطط لأمر آخر.
كثير منهم غرق في اليأس، وشهد فزع “هان فاي” القديم يتكرر في وجوههم.
«حين أراه لاحقًا، عليّ أن أخبره بحقيقته. إنه ممثل أفلام رعب بارع.»
منذ أن تصادم “إف” مع “هان فاي”، لم يذق طعم الراحة. هو و”الليالي الألف” أصبحا مطلوبين من الدرجة A، وكان من الخطأ أن يُكشَفا أمام الشرطة.
استرجع “تشيانغ وي” الأوسمة الكثيرة التي رآها على موقع الشرطة الرسمي، والتي تعود لـ”هان فاي”. لقد كانت إنجازات مذهلة في العالم الحقيقي… وربما كانت صادمة إلى الحد الذي جعله لا ينساها أبدًا.
“لكنه بدأ يشعر بالخطر الآن… لأن بين الدفعة الجديدة من المدراء، وُجد كائنان غريبان.” حدّقت في “هان فاي”:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضاعت الشرطة في غياهب الأبواب، التي بدت وكأنها أفواه هائلة تبتلع البشر.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ترجمة: Arisu san
«إن كانت ذاكرة الجميع قد تمّ العبث بها، فلا بد أن هان فاي أيضًا قد نُسيَت حقيقته. وبناءً على ردود فعله، يبدو أنه نسي بالفعل أنه داخل لعبة.»
