719
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قفزوا عبر النافذة، ووجدوا أنفسهم في غرفة معيشة. صُدم “هان فاي”، فقد كانت هذه شقة “فو شينغ” السابقة. قضى فيها ذكريات لا تُنسى.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وكان هناك نقش صغير في أسفل الباب:
الفصل 719: المتاهة
قال “هان فاي”: “عالم الذكريات هذا مبني على ذاكرة فو شينغ. نحن حرفيًا نسير داخل دماغه. علينا أن نجد المفتاح الأهم من خلال ذكرياته.”
ترجمة: Arisu san
رد الرجل: “دليل حول صندوق أسود. الكل هنا يبحث عنه. في الليلة التي اختفى فيها المدراء، ترددت ضحكات مجنونة عبر مكبرات الصوت، وجاء الإعلان بأن ‘لبّ المدينة الترفيهية هو صندوق أسود. والتغييرات سببها هذا الصندوق. من يجده أولًا، يصبح المالك الجديد للمدينة’.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّ “هان فاي” بهدوء: “يوجد أكثر من شخص يُدعى ‘هان فاي’ في هذا العالم.”
“هل هذه هي الوجهة؟” تساءل أحدهم وهو ينظر إلى المباني أمامه. من الخارج، لم يكن بالإمكان تمييز طبيعة تلك المباني. كانت متشابكة ببعضها كأنها تجسيد مادي لقلبٍ بشريٍّ معقودٍ بالحقد والاضطراب.
وفقًا لتلميحات الدعوة، فتحا “لي غوو إر” و”هان فاي” أول باب. كان صفًا دراسيًا عاديًا. في الجهة المقابلة، بابان. الأمامي يحمل حقيبة مدرسية، والخلفي يحمل رأس إنسان.
قالت والدة “يان يوي” وقد بالكاد تعرّفت على المكان:
“المتاهة؟ لقد تغيّرت كثيرًا عمّا كانت عليه حين غادرت. كأن وليدًا حُقِن بأشياء مرعبة، فنما ببطء حتى صار مسخًا.”
“اصمت.” أمسك به “هان فاي” من عنقه. كان معتادًا على التعامل مع المجانين، وكلما تفاعلت معهم، ازدادوا حماسًا. أفضل حل هو كتمهم. “سندخل المتاهة أولًا.”
ثم تابعت:
“هذه لعبة موت لاختيار الجديد، والمتاهة هي مملكته. من الطبيعي أن تكون هذه وجهتنا الأخيرة.”
لكنه لم يُكمل. فالصندوق الأسود الذي غيّر حياة “فو شينغ” ربما كان في هذه المتاهة أيضًا. كان يؤمن أن ذلك الصندوق قادر على تغيير كل شيء، لذا في عالم ذكرياته، الكل يتقاتل من أجله: المدراء، الضحك المجنون، إف… الجميع.
فجأة، تحدّث “تشيانغ وي” بصوت منخفض وهو يقترب من “هان فاي”:
“أعتقد أننا مراقبون. مساعدي جمع سرًّا بعضًا من دم إف. هناك لاعب يملك مهنة خفية تُدعى ‘متعقب الدم’. يمكنه تمييز رائحة الدم. لقد نبّهني الآن أن إف موجود هنا، وكان أقرب ما يكون على بعد أقل من عشرة أمتار.”
“كنت أعلم أنه سيكون هنا.” لم يدخل “هان فاي” إلى المتاهة، بل نظر نحو متجر الأزياء القريب منها. ولزيادة التفاعل، وفرت المدينة الترفيهية أزياء مجانية للاعبين. لم يكن “هان فاي” مهتمًا بالتنكر، بل لفت انتباهه لوحة ترتيب معلقة داخل المتجر.
“كنت أعلم أنه سيكون هنا.”
لم يدخل “هان فاي” إلى المتاهة، بل نظر نحو متجر الأزياء القريب منها. ولزيادة التفاعل، وفرت المدينة الترفيهية أزياء مجانية للاعبين. لم يكن “هان فاي” مهتمًا بالتنكر، بل لفت انتباهه لوحة ترتيب معلقة داخل المتجر.
قال “هان فاي” بوجه متجهم: “يبدو أن المدراء حقًا في ورطة. وإلا لما سُمح لهذا الشيء بالظهور.”
خارج الثلاث مراتب الأولى، كانت الأسماء تتغيّر باستمرار. وكثير من الأسماء تحوّلت إلى اللون الأحمر قبل أن تختفي من القائمة.
قال “تشيانغ وي” وهو يعبس: “عندما نظرت إلى الترتيب سابقًا، لم يكن اسمك ظاهرًا. هل سرق أحدهم اسمك؟ لكن الوحيدين الذين يعرفون اسمك الحقيقي هم اللاعبون. هل هناك من يختبئ بيننا غير إف؟”
“هل هناك ترتيب نقاط خاص بالمتاهة أيضًا؟”
كان هناك العديد من لوحات الترتيب في المدينة الترفيهية، معظمها للزوار العاديين، والقليل منها مخصص للاعبين في لعبة الموت. لاحظ “هان فاي” أن اسم “لي غوو إر” يحتل المرتبة الأولى بـ100 نقطة، مكتوبة باللون الأحمر وكأنها تصرخ ليلاحظها الآخرون.
لم يكن قد رأى “الضحك المجنون” أو أي مدير بعد. وكان يريد أن يعرف تفاصيل صفقته معه. لماذا أخذ جزءًا من ذاكرته حين غادر؟
في المركز الثاني كان “إف” بـ99 نقطة، ثم “هان فاي” أيضًا بـ99 نقطة.
“هل هناك ترتيب نقاط خاص بالمتاهة أيضًا؟” كان هناك العديد من لوحات الترتيب في المدينة الترفيهية، معظمها للزوار العاديين، والقليل منها مخصص للاعبين في لعبة الموت. لاحظ “هان فاي” أن اسم “لي غوو إر” يحتل المرتبة الأولى بـ100 نقطة، مكتوبة باللون الأحمر وكأنها تصرخ ليلاحظها الآخرون.
سأل “تشيانغ وي” بدهشة:
“لماذا اسمك في القائمة؟”
فخلف كل باب، كان هناك عالم ذاكرة مستقل. بدت المتاهة كأنها عقل بشريّ. كل باب يمثل مشهدًا لا يُنسى.
بدت “لي غوو إر” ووالدة “يان يوي” حائرتين. فـ”هان فاي” لم يكن بحوزته الدعوة، وكل النقاط كانت قد مُنحت لـ”لي غوو إر”.
قال “تشيانغ وي” وهو يعبس: “عندما نظرت إلى الترتيب سابقًا، لم يكن اسمك ظاهرًا. هل سرق أحدهم اسمك؟ لكن الوحيدين الذين يعرفون اسمك الحقيقي هم اللاعبون. هل هناك من يختبئ بيننا غير إف؟”
قال “تشيانغ وي” وهو يعبس:
“عندما نظرت إلى الترتيب سابقًا، لم يكن اسمك ظاهرًا. هل سرق أحدهم اسمك؟ لكن الوحيدين الذين يعرفون اسمك الحقيقي هم اللاعبون. هل هناك من يختبئ بيننا غير إف؟”
“ذلك هو السر تحت المدينة الترفيهية!” وكانت تلك العروق لا تزال تنبض. لم يكن المخلوق قد مات بالكامل بعد.
ردّ “هان فاي” بهدوء:
“يوجد أكثر من شخص يُدعى ‘هان فاي’ في هذا العالم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ألقَى نظرة أخرى على لوحة الترتيب. فـ”الضحك المجنون” هو أيضًا، بطريقة ما، نسخة أخرى منه.
قال بلطف: “لا تقلقوا، أنا موظف هنا. إذا أردتم استئجار بعض الأزياء، يمكنني مساعدتكم.”
وبينما هم يتباطؤون، بدأت أنظار الزوار تنصب عليهم. خرج رجلٌ من متجر الأزياء يرتدي زي عامل في المدينة الترفيهية، كان الزي ضيقًا عليه. طويل ووسيم، يرتسم على وجهه ابتسامة براقة.
“بحساب الوقت، فقد امتلك فو شينغ الصندوق الأسود لأكثر من خمسين عامًا. وهو الوريث الذي اختاروه المدراء الخمسة. لا بد أنه يعرف الكثير.”
قال بلطف:
“لا تقلقوا، أنا موظف هنا. إذا أردتم استئجار بعض الأزياء، يمكنني مساعدتكم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال “تشيانغ وي” وهو يضع يده في جيبه متلمسًا سلاحه:
“من الأفضل أن تعود بعد أن تنظف الدم عن ملابسك.”
عرف “هان فاي” هذا المشهد. رأى “فو شينغ” والده سكرانًا أكثر من مرة. الباب ربما يمثل الأمل، أما النافذة فتمثل الاستسلام.
ضحك الرجل وقال:
“آه… كيف اكتشفتَ فورًا أنني قتلت العامل الأصلي؟ في الواقع، أنا أيضًا مشارك في اللعبة. لكن من الصعب جدًا أن أجمع 100 نقطة، لذا دخلت إلى المدينة الترفيهية مبكرًا وكمنت بجانب لوحة الترتيب على أمل قتل أحد المتصدرين.”
ثم أضاف بابتسامة مريحة:
“كما ترون، المدينة الترفيهية منهارة. المدراء جميعًا مفقودون، ومعظم العاملين قُتلوا. ومع ذلك، تستمر المدينة بالعمل وكأن شيئًا لم يحدث. أليس هذا مضحكًا؟”
“هل هناك ترتيب نقاط خاص بالمتاهة أيضًا؟” كان هناك العديد من لوحات الترتيب في المدينة الترفيهية، معظمها للزوار العاديين، والقليل منها مخصص للاعبين في لعبة الموت. لاحظ “هان فاي” أن اسم “لي غوو إر” يحتل المرتبة الأولى بـ100 نقطة، مكتوبة باللون الأحمر وكأنها تصرخ ليلاحظها الآخرون.
تقدّم خطوة ببطء وهو يتابع:
“هل تعتقدون أن هؤلاء المجانين القاتلين مرعبون؟ بالمقارنة مع المدينة الترفيهية، فهم مجرد أطفال مشاغبين. رأيت الدم يغمر الألعاب، والزوار يتحولون إلى وحوش. هل ترون تلك الدوّامة هناك؟ إن ركبتموها، ستلتصقون بالخيول، ويجب أن تتجنبوا الشفرات فوق رؤوسكم وتحت أقدامكم، والفخاخ القاتلة، وكائنات الكراهية المتنكرة بزي الزوار. فقط عندها ستحصلون على ‘دليل’.”
“ذلك هو السر تحت المدينة الترفيهية!” وكانت تلك العروق لا تزال تنبض. لم يكن المخلوق قد مات بالكامل بعد.
سأله “هان فاي”:
“دليل؟ أي دليل؟”
سأل “تشيانغ وي” بدهشة: “لماذا اسمك في القائمة؟”
رد الرجل:
“دليل حول صندوق أسود. الكل هنا يبحث عنه. في الليلة التي اختفى فيها المدراء، ترددت ضحكات مجنونة عبر مكبرات الصوت، وجاء الإعلان بأن ‘لبّ المدينة الترفيهية هو صندوق أسود. والتغييرات سببها هذا الصندوق. من يجده أولًا، يصبح المالك الجديد للمدينة’.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
اعترض “وورم”:
“قلت بنفسك إن البث حدث بعد اختفاء المديرين، لذا قد لا يكون حقيقيًا.”
عرف “هان فاي” هذا المشهد. رأى “فو شينغ” والده سكرانًا أكثر من مرة. الباب ربما يمثل الأمل، أما النافذة فتمثل الاستسلام.
ضحك الرجل قائلاً:
“لا يهم إن كان حقيقيًا أم لا، ما يهم أن الجميع يصدقونه.”
“سأساعدك لتجد نفسك. هذه المتاهة لا تخفيه فقط، بل تخفيك أيضًا.”
كان يستمتع بالفوضى.
لكنه لم يُكمل. فالصندوق الأسود الذي غيّر حياة “فو شينغ” ربما كان في هذه المتاهة أيضًا. كان يؤمن أن ذلك الصندوق قادر على تغيير كل شيء، لذا في عالم ذكرياته، الكل يتقاتل من أجله: المدراء، الضحك المجنون، إف… الجميع.
“ألا تسمعون صرخات الجنون؟ حتى لو عاد المدراء الآن، سيمزقهم الناس. الجميع فقد صوابه. المدينة بأكملها ضاعت. والمزيد من الناس سيتوافدون… حتى تمتلئ آلة طحن اللحم!”
“هل هو إف؟ أم الضحك المجنون؟”
قال “تشيانغ وي” بنبرة مظلمة وهو ينظر إلى “هان فاي”:
“هو محق. الحقيقة ليست مهمة. المهم أن الناس يصدقونها. متى ما آمن الجميع بها، تتحول الكذبة إلى حقيقة.”
المسافة بين “كراهية خالصة” والروح العالقة العليا لم تكن بعيدة، لكن الفجوة بين “كراهية خالصة” واللامذكورين كانت سحيقة. مجرّد الوقوف هناك جعل “هان فاي” يشعر بألم “شو تشين” وترددها.
صرخ الرجل متحمسًا:
“نعم! بالضبط!”
وقد جذب صوته انتباه الزوار المجانين من حولهم.
وبينما هم يتباطؤون، بدأت أنظار الزوار تنصب عليهم. خرج رجلٌ من متجر الأزياء يرتدي زي عامل في المدينة الترفيهية، كان الزي ضيقًا عليه. طويل ووسيم، يرتسم على وجهه ابتسامة براقة.
“اصمت.”
أمسك به “هان فاي” من عنقه. كان معتادًا على التعامل مع المجانين، وكلما تفاعلت معهم، ازدادوا حماسًا. أفضل حل هو كتمهم.
“سندخل المتاهة أولًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فجأة، دوى صوت ارتطام قوي، واهتزت الأرض.
“أنا الآن في المرحلة التاسعة. مرحلة واحدة تفصلني عن استعادة ذاكرتي كاملة. لا بد أن أجد ‘الضحك المجنون’!”
التفت الجميع نحو المصدر. كانت عجلة “فيريس” في وسط المدينة الترفيهية قد تباطأت. الزوار داخل الكبائن يضربون رؤوسهم بالزجاج بألمٍ واضح.
استعاد “هان فاي” صورة المشهد تحت الزقورة. القشرة التي تركها “الحلم” بعد تحوله كانت بحجم جبل. كل كائن لا مذكور، بعد تحوّله النهائي، يترك شيئًا خلفه.
صرخ أحدهم:
“انظروا! نار سوداء!”
صُبغت العجلة بالأحمر، بُنيت من عظام، وتحولت إلى عين عملاقة. فتحت ببطء وسط الظلام!
تشققت الأرض تحت العجلة، وانكشفت عروق دموية سميكة. وكان أسفلها لحم محترق تشتعل فيه نيران سوداء لا نهاية لها. الهالة الصادرة عنها كانت أقوى من “كراهية خالصة”!
همسات غامضة انتشرت، لكن لم يستطع أحد تمييزها.
استعاد “هان فاي” صورة المشهد تحت الزقورة. القشرة التي تركها “الحلم” بعد تحوله كانت بحجم جبل. كل كائن لا مذكور، بعد تحوّله النهائي، يترك شيئًا خلفه.
قال “هان فاي”: “عالم الذكريات هذا مبني على ذاكرة فو شينغ. نحن حرفيًا نسير داخل دماغه. علينا أن نجد المفتاح الأهم من خلال ذكرياته.”
“ذلك هو السر تحت المدينة الترفيهية!”
وكانت تلك العروق لا تزال تنبض. لم يكن المخلوق قد مات بالكامل بعد.
وبينما هم يتباطؤون، بدأت أنظار الزوار تنصب عليهم. خرج رجلٌ من متجر الأزياء يرتدي زي عامل في المدينة الترفيهية، كان الزي ضيقًا عليه. طويل ووسيم، يرتسم على وجهه ابتسامة براقة.
قال “هان فاي” لنفسه:
“هل من الممكن أن فو شينغ حبس لا مذكورًا مصابًا بجراح بالغة في مذبحه؟ أو ربما كان ذلك بقايا ما تركه بعد تحوّله.”
“هل هو إف؟ أم الضحك المجنون؟”
المسافة بين “كراهية خالصة” والروح العالقة العليا لم تكن بعيدة، لكن الفجوة بين “كراهية خالصة” واللامذكورين كانت سحيقة. مجرّد الوقوف هناك جعل “هان فاي” يشعر بألم “شو تشين” وترددها.
التفت الجميع نحو المصدر. كانت عجلة “فيريس” في وسط المدينة الترفيهية قد تباطأت. الزوار داخل الكبائن يضربون رؤوسهم بالزجاج بألمٍ واضح.
“يجب أن أتحرك بسرعة.”
اعترض “وورم”: “قلت بنفسك إن البث حدث بعد اختفاء المديرين، لذا قد لا يكون حقيقيًا.”
تسلقت النيران السوداء هيكل العجلة. التهمت الكبائن. انتحر بعض الزوار قفزًا.
ترجمة: Arisu san
لكن بالمقارنة مع غيرهم، كان أولئك الأوفر حظًا، فقد نالوا موتًا سريعًا. أما الذين بقوا، فقد ذابوا في اللهب، واندمجت أرواحهم وأجسادهم مع العجلة. كانت النار تستخدم حياتهم لإعادة تشكيل المدينة الترفيهية.
لكنه لم يُكمل. فالصندوق الأسود الذي غيّر حياة “فو شينغ” ربما كان في هذه المتاهة أيضًا. كان يؤمن أن ذلك الصندوق قادر على تغيير كل شيء، لذا في عالم ذكرياته، الكل يتقاتل من أجله: المدراء، الضحك المجنون، إف… الجميع.
صُبغت العجلة بالأحمر، بُنيت من عظام، وتحولت إلى عين عملاقة. فتحت ببطء وسط الظلام!
أخذ “هان فاي” الحقيبة المدرسية، ووضع الرأس الإنساني داخلها، ثم دخل من الباب الخلفي.
همسات غامضة انتشرت، لكن لم يستطع أحد تمييزها.
اعترض “وورم”: “قلت بنفسك إن البث حدث بعد اختفاء المديرين، لذا قد لا يكون حقيقيًا.”
صرخ “شياو جيا” بدهشة:
“ما هذا الوحش؟ كنت أظن زوجات الزعيم مرعبات، لكن هذا أسوأ بمراحل!”
قال “تشيانغ وي” بنبرة مظلمة وهو ينظر إلى “هان فاي”: “هو محق. الحقيقة ليست مهمة. المهم أن الناس يصدقونها. متى ما آمن الجميع بها، تتحول الكذبة إلى حقيقة.”
قال “هان فاي” بوجه متجهم:
“يبدو أن المدراء حقًا في ورطة. وإلا لما سُمح لهذا الشيء بالظهور.”
قال باقتضاب: “فلنذهب.”
لم يكن قد رأى “الضحك المجنون” أو أي مدير بعد. وكان يريد أن يعرف تفاصيل صفقته معه. لماذا أخذ جزءًا من ذاكرته حين غادر؟
كان يستمتع بالفوضى.
“أنا الآن في المرحلة التاسعة. مرحلة واحدة تفصلني عن استعادة ذاكرتي كاملة. لا بد أن أجد ‘الضحك المجنون’!”
استعاد “هان فاي” صورة المشهد تحت الزقورة. القشرة التي تركها “الحلم” بعد تحوله كانت بحجم جبل. كل كائن لا مذكور، بعد تحوّله النهائي، يترك شيئًا خلفه.
استغل “هان فاي” انشغال الجميع بعجلة “فيريس”، وأشار للاعبين. انقسموا إلى مجموعتين، واحدة دخلت المتاهة، والأخرى توجهت إلى قلعة أطفال “الحلم”. كانوا سيتواصلون باستخدام هاتف “شياو يوي” ووالدتها.
الفصل 719: المتاهة
قالت والدة “يان يوي”:
“الدعوة تشير إلى غرفة محددة، لكن المتاهة تضم العديد من الغرف، وكل غرفة مرتبطة بمكان مختلف.”
استغل “هان فاي” انشغال الجميع بعجلة “فيريس”، وأشار للاعبين. انقسموا إلى مجموعتين، واحدة دخلت المتاهة، والأخرى توجهت إلى قلعة أطفال “الحلم”. كانوا سيتواصلون باستخدام هاتف “شياو يوي” ووالدتها.
أرادت أن تدرس الدعوة، لكن “لي غوو إر” رفضت إعطاءها إلا لـ”هان فاي”. عليها أن تُثبت نفسها أولًا.
تمتم: “هل كانت هنا؟”
قال “وورم” مذهولًا وهو ينظر إلى المباني التي تقود تحت الأرض:
“هل يمكن حقًا تسمية هذا المكان متاهة؟”
“هل هناك ترتيب نقاط خاص بالمتاهة أيضًا؟” كان هناك العديد من لوحات الترتيب في المدينة الترفيهية، معظمها للزوار العاديين، والقليل منها مخصص للاعبين في لعبة الموت. لاحظ “هان فاي” أن اسم “لي غوو إر” يحتل المرتبة الأولى بـ100 نقطة، مكتوبة باللون الأحمر وكأنها تصرخ ليلاحظها الآخرون.
فخلف كل باب، كان هناك عالم ذاكرة مستقل. بدت المتاهة كأنها عقل بشريّ. كل باب يمثل مشهدًا لا يُنسى.
قادهم الباب إلى حانة. كان هناك دمية ترتدي بدلة رسمية، تلعب مع دمية أنثى على الأريكة. الباب بجانبها، لكن الدعوة تشير إلى نافذة زجاجية.
قال “هان فاي”:
“عالم الذكريات هذا مبني على ذاكرة فو شينغ. نحن حرفيًا نسير داخل دماغه. علينا أن نجد المفتاح الأهم من خلال ذكرياته.”
لم يكن قد رأى “الضحك المجنون” أو أي مدير بعد. وكان يريد أن يعرف تفاصيل صفقته معه. لماذا أخذ جزءًا من ذاكرته حين غادر؟
لكنه لم يُكمل. فالصندوق الأسود الذي غيّر حياة “فو شينغ” ربما كان في هذه المتاهة أيضًا. كان يؤمن أن ذلك الصندوق قادر على تغيير كل شيء، لذا في عالم ذكرياته، الكل يتقاتل من أجله: المدراء، الضحك المجنون، إف… الجميع.
“هل هو إف؟ أم الضحك المجنون؟”
“بحساب الوقت، فقد امتلك فو شينغ الصندوق الأسود لأكثر من خمسين عامًا. وهو الوريث الذي اختاروه المدراء الخمسة. لا بد أنه يعرف الكثير.”
وقبل أن يقرر، رنّ هاتف والدة “شياو يو”. اللاعبون في الخارج أبلغوا أن شخصًا ما يوجّه الزوار عمدًا نحو المتاهة!
وفقًا لتلميحات الدعوة، فتحا “لي غوو إر” و”هان فاي” أول باب. كان صفًا دراسيًا عاديًا. في الجهة المقابلة، بابان. الأمامي يحمل حقيبة مدرسية، والخلفي يحمل رأس إنسان.
قال “هان فاي” لنفسه: “هل من الممكن أن فو شينغ حبس لا مذكورًا مصابًا بجراح بالغة في مذبحه؟ أو ربما كان ذلك بقايا ما تركه بعد تحوّله.”
قالت “لي غوو إر”:
“الدعوة تشير إلى الباب الخلفي. هل علينا دائمًا اختيار الخيار الأكثر رعبًا؟”
قال “وورم” مذهولًا وهو ينظر إلى المباني التي تقود تحت الأرض: “هل يمكن حقًا تسمية هذا المكان متاهة؟”
ردّ “هان فاي”:
“لا، بل نتبع الاختيارات التي اتخذها صاحب المذبح.”
كان قد رافق “فو شينغ” في أيام دراسته الثانوية. فالحقيبة تمثل جانبه المجتهد، والرأس الإنساني يمثل جانبه المنبوذ والمقموع.
قال “هان فاي” بوجه متجهم: “يبدو أن المدراء حقًا في ورطة. وإلا لما سُمح لهذا الشيء بالظهور.”
“هذه متاهة حياته. هل يجب أن أختار كل الخيارات السيئة لأرى الصندوق الأسود في قاع اليأس؟”
صرخ الرجل متحمسًا: “نعم! بالضبط!” وقد جذب صوته انتباه الزوار المجانين من حولهم.
وقبل أن يقرر، رنّ هاتف والدة “شياو يو”. اللاعبون في الخارج أبلغوا أن شخصًا ما يوجّه الزوار عمدًا نحو المتاهة!
لكن بالمقارنة مع غيرهم، كان أولئك الأوفر حظًا، فقد نالوا موتًا سريعًا. أما الذين بقوا، فقد ذابوا في اللهب، واندمجت أرواحهم وأجسادهم مع العجلة. كانت النار تستخدم حياتهم لإعادة تشكيل المدينة الترفيهية.
“هل هو إف؟ أم الضحك المجنون؟”
قال “وورم” مذهولًا وهو ينظر إلى المباني التي تقود تحت الأرض: “هل يمكن حقًا تسمية هذا المكان متاهة؟”
أخذ “هان فاي” الحقيبة المدرسية، ووضع الرأس الإنساني داخلها، ثم دخل من الباب الخلفي.
قال “هان فاي” بوجه متجهم: “يبدو أن المدراء حقًا في ورطة. وإلا لما سُمح لهذا الشيء بالظهور.”
قادهم الباب إلى حانة. كان هناك دمية ترتدي بدلة رسمية، تلعب مع دمية أنثى على الأريكة. الباب بجانبها، لكن الدعوة تشير إلى نافذة زجاجية.
وبينما هم يتباطؤون، بدأت أنظار الزوار تنصب عليهم. خرج رجلٌ من متجر الأزياء يرتدي زي عامل في المدينة الترفيهية، كان الزي ضيقًا عليه. طويل ووسيم، يرتسم على وجهه ابتسامة براقة.
عرف “هان فاي” هذا المشهد. رأى “فو شينغ” والده سكرانًا أكثر من مرة. الباب ربما يمثل الأمل، أما النافذة فتمثل الاستسلام.
سأله “هان فاي”: “دليل؟ أي دليل؟”
قال باقتضاب:
“فلنذهب.”
قالت والدة “يان يوي” وقد بالكاد تعرّفت على المكان: “المتاهة؟ لقد تغيّرت كثيرًا عمّا كانت عليه حين غادرت. كأن وليدًا حُقِن بأشياء مرعبة، فنما ببطء حتى صار مسخًا.”
قفزوا عبر النافذة، ووجدوا أنفسهم في غرفة معيشة. صُدم “هان فاي”، فقد كانت هذه شقة “فو شينغ” السابقة. قضى فيها ذكريات لا تُنسى.
سأله “هان فاي”: “دليل؟ أي دليل؟”
قالت “لي غوو إر” وهي تتفحّص المكان:
“هناك ثلاثة أبواب. تقود لغرفة الوالدين، غرفة الأطفال، والمطبخ…”
المسافة بين “كراهية خالصة” والروح العالقة العليا لم تكن بعيدة، لكن الفجوة بين “كراهية خالصة” واللامذكورين كانت سحيقة. مجرّد الوقوف هناك جعل “هان فاي” يشعر بألم “شو تشين” وترددها.
لكن “هان فاي” لم يرد. مشى نحو باب غرفة الوالدين، ثم توقف أمامه، يحدّق به.
أخذ “هان فاي” الحقيبة المدرسية، ووضع الرأس الإنساني داخلها، ثم دخل من الباب الخلفي.
تمتم:
“هل كانت هنا؟”
“بحساب الوقت، فقد امتلك فو شينغ الصندوق الأسود لأكثر من خمسين عامًا. وهو الوريث الذي اختاروه المدراء الخمسة. لا بد أنه يعرف الكثير.”
وكان هناك نقش صغير في أسفل الباب:
في المركز الثاني كان “إف” بـ99 نقطة، ثم “هان فاي” أيضًا بـ99 نقطة.
“سأساعدك لتجد نفسك. هذه المتاهة لا تخفيه فقط، بل تخفيك أيضًا.”
فجأة، دوى صوت ارتطام قوي، واهتزت الأرض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّ “هان فاي”: “لا، بل نتبع الاختيارات التي اتخذها صاحب المذبح.” كان قد رافق “فو شينغ” في أيام دراسته الثانوية. فالحقيبة تمثل جانبه المجتهد، والرأس الإنساني يمثل جانبه المنبوذ والمقموع.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
التفت الجميع نحو المصدر. كانت عجلة “فيريس” في وسط المدينة الترفيهية قد تباطأت. الزوار داخل الكبائن يضربون رؤوسهم بالزجاج بألمٍ واضح.
“كنت أعلم أنه سيكون هنا.” لم يدخل “هان فاي” إلى المتاهة، بل نظر نحو متجر الأزياء القريب منها. ولزيادة التفاعل، وفرت المدينة الترفيهية أزياء مجانية للاعبين. لم يكن “هان فاي” مهتمًا بالتنكر، بل لفت انتباهه لوحة ترتيب معلقة داخل المتجر.
