▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صعد المنصة المرتفعة، وجال بنظره على الأرواح التي أنقذها. كثيرون منهم لم يدركوا أنهم ماتوا، إذ علقت ذاكرتهم في عالم المذبح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تابع “وي يو فو”: مدير المبنى العجوز وأبناؤه الثلاثة لامذكورين، لكنهم توغّلوا في أعماق العالم الغامض. وحده الابن الأصغر، “المغني”، استطاع العودة. خصومنا القادمون مخيفون إلى حدٍ لا يوصف.
الفصل 740: مدينتنا
ناول “هان فاي” قناع الوحش وقال: لا ترتدِ هذا القناع مجددًا إن استطعت. أستشعر الكراهية التي يكنّها اللاعبون لحامله. لقد غدا رمزًا للشيطان وسوء الطالع.
ترجمة: Arisu san
قاد “هان فاي” رفيقه إلى غرفة مجاورة. كان ينوي استخدام “القيامة” لإعادته للعالم السطحي. بمجرد أن تفتح هذا الباب، ستعود.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقف “باي شيان” ممسكًا بمقبض الباب، ثم التفت وقال: هل لي بطلب صغير؟
لماذا أتلقى وصيتين متناقضتين تمامًا؟ من ذا الذي يعلم بماضينا سوى فو تيان؟
ومض طيف “هان فاي” في ذهن العجوز، فتمتمت: أشعر أنني نسيت شخصًا… ذاك الرجل يشبهه كثيرًا، يمشي وحيدًا في الظلام…
– لن تجد منافسًا، سأدع المجال لك.
في حين انشغل كبار المسؤولين بالنقاش، نهضت “دو جينغ” بصمت، واتجهت إلى المصعد غير آبهة بمن حولها. وما إن غادرت المبنى حتى جالت بعينيها في وجوه الحشود، باحثة عن “هان فاي”، لكنها لم تجده.
هان فاي… يا لهذا الاسم من وقع مألوف. لطالما سمعته من أمي في أحلامي…
هرع “هان فاي” إلى “باي شيان”: أخي باي، شكرًا لك. لولاك، لصرتُ عدوًّا للجميع.
❃ ◈ ❃
– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال: ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.
قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، أوصلت الشرطة “هان فاي” إلى منزله. ومنذ الحادثة الأخيرة، شدّدت الحراسة عليه، ظنًّا منهم أن “الفراشة” توشك على مهاجمته مجددًا.
بدّل “هان فاي” ملابسه مع أحد الضباط، ثم راقب خروجه من الباب دون أن يظهر على ملامحه أي انفعال.
وما إن سمعته المتاهة، حتى انفجرت لعنات لا حصر لها من أعماقها، لتتخذ شكل امرأة. ثم ظهرت “شو تشين”، وسكان حيّ السعادة، وسكان الزقورة، وكان بينهم “باي شيان” بوجهه الشاحب وجسده المنهك.
سار إلى الحوض، وألقى نظرة شاملة عبر المرآة على كل ركن من أركان الغرفة. كان يتمتع بذاكرة تصويرية خارقة، وقد ترك علامات خفية في أنحاء شقته، يعرف من خلالها إن تمّ تفتيشها.
وبينما يغوصون في عمق الطريق، صدح صوت النظام: “تنبيه للاعب 0000! المضيّ قدمًا قد يترتب عليه عواقب مجهولة! الرجاء توخّي الحذر!”
قال في نفسه:
الشرطة لم تفتش الغرفة… ما زالوا يثقون بي.
– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟
غسل وجهه، ثم جال في أرجاء المكان، يفحص كل شبر بعناية بحثًا عن كاميرات أو ميكروفونات خفية. استغرقه الأمر نصف ساعة. بعدها، استرخى وجهه، وزفر تنهيدة ارتياح. لقد كان يومًا منهكًا، كاد فيه أن يُفضح داخل مبنى “تقنيات الفضاء العميق”. لم يكن أي أحد ليتحمّل ألم تهشيم الجمجمة بتلك الطريقة.
– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟
الصندوق الأسود هو سري الأعظم… لا يمكن لأحد أن يكتشفه.
بعد إتمام مهمة المذبح، نال “هان فاي” مكافآت كثيرة لم تتح له فرصة استخدامها بعد.
شعر ببعض الطمأنينة، فهجم عليه الإرهاق. فتح الثلاجة وتناول طعامًا بسيطًا، ثم انزلق إلى داخل جهاز الألعاب. كانت هناك مهام لا تزال عالقة في العالم الغامض، وأولى أولوياته إعادة “باي شيان” إلى العالم السطحي.
ربت “هان فاي” على كتفه مبتسمًا: بالمناسبة، تمثيلك تطوّر بشكل مذهل في دقائق قليلة. أنت من قلة الممثلين البارعين في هذا الجيل.
لقد شوّه ذلك الرجل جسده ليحاكي “هان فاي” حد التطابق، حتى أن “هان فاي” نفسه يرى أن المهرجان السينمائي مدين له بجائزة عن احترافيته العالية.
– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.
وضع خوذة اللعبة على رأسه، فغمرته الحمرة. خُيّل إليه أن الكيان الدموي الذي كان يلاحقه قد ضعف، وحين أراد أن يستدير ليرى وجهه، انتقل مباشرة إلى عالم اللعبة.
صعد المنصة المرتفعة، وجال بنظره على الأرواح التي أنقذها. كثيرون منهم لم يدركوا أنهم ماتوا، إذ علقت ذاكرتهم في عالم المذبح.
فتح عينيه، فوجد “وييب” يحتضن جرّته منتظرًا عودته.
الصندوق الأسود هو سري الأعظم… لا يمكن لأحد أن يكتشفه.
سأله:
كيف الحال عند الممر؟
حين غادر، كانت الكوابيس تُحاك داخل تلك الهوة العميقة، وكل الأبنية قد دمّرت. لم تمضِ سوى يومٍ واحد، ومع ذلك بدأت مبانٍ جديدة تتكوّن داخل الحفرة، وبعضها رمّم نفسه.
لكن السؤال كان أعقد من أن يجيب عليه طفل مثل “وييب”، فاكتفى بالإمساك بيده وجرّه خارجًا. أحس “هان فاي” بيأسٍ ثقيل في خطوات الصغير، فاندفع يركض خلفه.
– سنأخذ وقتنا.
في المدينة الترفيهية، انهارت المنصة المرتفعة في مركزها، ونُقلت كل قطع المذبح إلى المتاهة. اختفت فراشات “الحلم” المرقطة من السماء، وتلاشى وعيها المهيمِن.
لقد شوّه ذلك الرجل جسده ليحاكي “هان فاي” حد التطابق، حتى أن “هان فاي” نفسه يرى أن المهرجان السينمائي مدين له بجائزة عن احترافيته العالية.
تطلّع “هان فاي” إلى الحفرة الهائلة بدهشة:
أهذه هي المتاهة؟
لكن السؤال كان أعقد من أن يجيب عليه طفل مثل “وييب”، فاكتفى بالإمساك بيده وجرّه خارجًا. أحس “هان فاي” بيأسٍ ثقيل في خطوات الصغير، فاندفع يركض خلفه.
حين غادر، كانت الكوابيس تُحاك داخل تلك الهوة العميقة، وكل الأبنية قد دمّرت. لم تمضِ سوى يومٍ واحد، ومع ذلك بدأت مبانٍ جديدة تتكوّن داخل الحفرة، وبعضها رمّم نفسه.
ترجمة: Arisu san
وما إن سمعته المتاهة، حتى انفجرت لعنات لا حصر لها من أعماقها، لتتخذ شكل امرأة. ثم ظهرت “شو تشين”، وسكان حيّ السعادة، وسكان الزقورة، وكان بينهم “باي شيان” بوجهه الشاحب وجسده المنهك.
هرع “هان فاي” إلى “باي شيان”: أخي باي، شكرًا لك. لولاك، لصرتُ عدوًّا للجميع.
اقترب “وي يو فو” وهمس في أذن “هان فاي”:
الأفضل أن تأخذه وتغادر. إنه صديقٌ مخلص بحق… ليحاكيك بهذا الشكل، سمح لـ‘شو تشين’ أن تحفر اللعنات على جلده، وأصاب نفسه بجراحٍ مقصودة.
وضع خوذة اللعبة على رأسه، فغمرته الحمرة. خُيّل إليه أن الكيان الدموي الذي كان يلاحقه قد ضعف، وحين أراد أن يستدير ليرى وجهه، انتقل مباشرة إلى عالم اللعبة.
هرع “هان فاي” إلى “باي شيان”:
أخي باي، شكرًا لك. لولاك، لصرتُ عدوًّا للجميع.
في حين انشغل كبار المسؤولين بالنقاش، نهضت “دو جينغ” بصمت، واتجهت إلى المصعد غير آبهة بمن حولها. وما إن غادرت المبنى حتى جالت بعينيها في وجوه الحشود، باحثة عن “هان فاي”، لكنها لم تجده. هان فاي… يا لهذا الاسم من وقع مألوف. لطالما سمعته من أمي في أحلامي…
فردّ مبتسمًا:
لستَ على وشك أن تصبح العدو… بل أنت كذلك بالفعل.
– لا تقلق. لن أتنافس حتى تفوز بما تستحقه.
ناول “هان فاي” قناع الوحش وقال:
لا ترتدِ هذا القناع مجددًا إن استطعت. أستشعر الكراهية التي يكنّها اللاعبون لحامله. لقد غدا رمزًا للشيطان وسوء الطالع.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟
ردّت “شو تشين” وهي تمرر يدها على الجدار: كل الأرواح مكبّلة بقوة خفية. يمكنهم العبور، لكن الثمن فادح.
– إنك تفتقر إلى أدنى وعي ذاتي! نلعب نفس اللعبة، ومع ذلك، تحوّلتَ إلى الزعيم النهائي المرعب. أهنّئك.
– سنأخذ وقتنا.
ضحك وتابع بنبرة مرهقة:
لكن رجاءً، لا تجرّني إلى هذا النوع من الأمور مرة أخرى. قلبي لا يحتمل!
حين غادر، كانت الكوابيس تُحاك داخل تلك الهوة العميقة، وكل الأبنية قد دمّرت. لم تمضِ سوى يومٍ واحد، ومع ذلك بدأت مبانٍ جديدة تتكوّن داخل الحفرة، وبعضها رمّم نفسه.
ربت “هان فاي” على كتفه مبتسمًا:
بالمناسبة، تمثيلك تطوّر بشكل مذهل في دقائق قليلة. أنت من قلة الممثلين البارعين في هذا الجيل.
فوجئ “وي يو فو”: حتى أنت؟! كنا نظن أن العائق يطالنا نحن، سكان العالم الغامض. أما أنت، فما زلت حيًّا تمامًا.
– حقًا؟ إذن سأنافس على جائزة أفضل ممثل العام القادم!
هرع “هان فاي” إلى “باي شيان”: أخي باي، شكرًا لك. لولاك، لصرتُ عدوًّا للجميع.
– لن تجد منافسًا، سأدع المجال لك.
تطلّع “هان فاي” إلى الحفرة الهائلة بدهشة: أهذه هي المتاهة؟
قاد “هان فاي” رفيقه إلى غرفة مجاورة. كان ينوي استخدام “القيامة” لإعادته للعالم السطحي.
بمجرد أن تفتح هذا الباب، ستعود.
لكن السؤال كان أعقد من أن يجيب عليه طفل مثل “وييب”، فاكتفى بالإمساك بيده وجرّه خارجًا. أحس “هان فاي” بيأسٍ ثقيل في خطوات الصغير، فاندفع يركض خلفه.
توقف “باي شيان” ممسكًا بمقبض الباب، ثم التفت وقال:
هل لي بطلب صغير؟
فردّ مبتسمًا: لستَ على وشك أن تصبح العدو… بل أنت كذلك بالفعل.
– تفضل.
– على الأقل، لا يزال أمامنا بعض الوقت.
– أيمكنك ألّا تشارك في المنافسة على جائزة أفضل ممثل العام القادم؟ فقط سنة واحدة…
ابتسم له “هان فاي”: عليك أن تجتهد إذن.
– لا تقلق. لن أتنافس حتى تفوز بما تستحقه.
أحسّ “هان فاي” بتغيّر في “وي يو فو”، فقد غدا أكثر بشرية.
ربت “هان فاي” على كتفه مجددًا، ثم أرسله إلى العالم السطحي. حدّق في الغرفة الفارغة وتنهد:
يبدو أنني استهلكتُ كل حظي في العثور على أصدقاء كهؤلاء…
توقف “هان فاي” وقطب حاجبيه: حتى أنا لا أستطيع التقدّم؟
غادر الغرفة الصغيرة، وبرفقة جيرانه، دخل مجددًا إلى ذلك الممر. ولأسباب معيّنة، لم يكن قادرًا على استخدام جهاز الألعاب للدخول إلى العالم السطحي، لكن يمكنه بلوغه عبر هذا النفق.
– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟
هل سيتحوّل كياني إلى شبح إذا عبرت؟
بعد إتمام مهمة المذبح، نال “هان فاي” مكافآت كثيرة لم تتح له فرصة استخدامها بعد.
كلما تعمّق في السير، زاد شعوره بالغرابة. بدا له أن الممر حيّ، جداره ينبض ويتحرّك، وتفوح منه رائحة الدم، وكأنه كيان يسعى لإغلاق الهوة بين العالمين.
– حقًا؟ إذن سأنافس على جائزة أفضل ممثل العام القادم!
قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار:
جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.
– لا تقلق. لن أتنافس حتى تفوز بما تستحقه.
سأله “هان فاي”:
ولِمَ يستطيع جسد اللامذكور الربط بين العالمين؟
الصندوق الأسود هو سري الأعظم… لا يمكن لأحد أن يكتشفه.
– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال:
ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.
قال في نفسه: الشرطة لم تفتش الغرفة… ما زالوا يثقون بي.
ابتسم له “هان فاي”:
عليك أن تجتهد إذن.
قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار: جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.
أحسّ “هان فاي” بتغيّر في “وي يو فو”، فقد غدا أكثر بشرية.
سار إلى الحوض، وألقى نظرة شاملة عبر المرآة على كل ركن من أركان الغرفة. كان يتمتع بذاكرة تصويرية خارقة، وقد ترك علامات خفية في أنحاء شقته، يعرف من خلالها إن تمّ تفتيشها.
تابع “وي يو فو”:
مدير المبنى العجوز وأبناؤه الثلاثة لامذكورين، لكنهم توغّلوا في أعماق العالم الغامض. وحده الابن الأصغر، “المغني”، استطاع العودة. خصومنا القادمون مخيفون إلى حدٍ لا يوصف.
– سنأخذ وقتنا.
– سنأخذ وقتنا.
قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار: جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.
– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.
قاد “هان فاي” رفيقه إلى غرفة مجاورة. كان ينوي استخدام “القيامة” لإعادته للعالم السطحي. بمجرد أن تفتح هذا الباب، ستعود.
وضع “وي يو فو” يده على صدره وقال:
ضحايا قضية الأحجية البشرية يختبئون في داخلي. يمكنني أن أؤكد أن “دريم” تبحث أيضًا عن “ليتل إيت”. يجب أن أحميها.
هل سيتحوّل كياني إلى شبح إذا عبرت؟
وبينما يغوصون في عمق الطريق، صدح صوت النظام:
“تنبيه للاعب 0000! المضيّ قدمًا قد يترتب عليه عواقب مجهولة! الرجاء توخّي الحذر!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقف “هان فاي” وقطب حاجبيه:
حتى أنا لا أستطيع التقدّم؟
الصندوق الأسود هو سري الأعظم… لا يمكن لأحد أن يكتشفه.
فوجئ “وي يو فو”:
حتى أنت؟! كنا نظن أن العائق يطالنا نحن، سكان العالم الغامض. أما أنت، فما زلت حيًّا تمامًا.
ناول “هان فاي” قناع الوحش وقال: لا ترتدِ هذا القناع مجددًا إن استطعت. أستشعر الكراهية التي يكنّها اللاعبون لحامله. لقد غدا رمزًا للشيطان وسوء الطالع.
قال “هان فاي” متسائلًا:
أيعني هذا أن سكان العالم الغامض لا يستطيعون استغلال هذا الخلل للعبور؟
لكن السؤال كان أعقد من أن يجيب عليه طفل مثل “وييب”، فاكتفى بالإمساك بيده وجرّه خارجًا. أحس “هان فاي” بيأسٍ ثقيل في خطوات الصغير، فاندفع يركض خلفه.
ردّت “شو تشين” وهي تمرر يدها على الجدار:
كل الأرواح مكبّلة بقوة خفية. يمكنهم العبور، لكن الثمن فادح.
في المدينة الترفيهية، انهارت المنصة المرتفعة في مركزها، ونُقلت كل قطع المذبح إلى المتاهة. اختفت فراشات “الحلم” المرقطة من السماء، وتلاشى وعيها المهيمِن.
انسابت لعناتها عبر أصابعها إلى الممر، لكن ما إن دخلت حتى اختفت.
كنت أفكّر في تلبّس أحدهم للخروج من هذا العالم.
– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.
– هذا ليس خبرًا سيئًا.
ضحك وتابع بنبرة مرهقة: لكن رجاءً، لا تجرّني إلى هذا النوع من الأمور مرة أخرى. قلبي لا يحتمل!
– لا تفرح كثيرًا. كلما تعافى الممر، ضعفت القيود. وسيأتي وقت يمكن فيه للأشباح استخدامه بحرّية.
– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال: ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.
– على الأقل، لا يزال أمامنا بعض الوقت.
– لا تفرح كثيرًا. كلما تعافى الممر، ضعفت القيود. وسيأتي وقت يمكن فيه للأشباح استخدامه بحرّية.
تنهد “هان فاي”:
أخرجتُ قرابة عشرة آلاف روح من مذبح “فو شينغ”. أريد أن أبني مدينة يتعايش فيها البشر والأشباح. وعندما تُقام، سنجلب بعض اللاعبين “المحظوظين”، ليغرسوا الأمل والسعادة من العالم السطحي إلى هنا.
قال “هان فاي” باختصار: دعوهم وشأنهم.
بعد إتمام مهمة المذبح، نال “هان فاي” مكافآت كثيرة لم تتح له فرصة استخدامها بعد.
في المدينة الترفيهية، انهارت المنصة المرتفعة في مركزها، ونُقلت كل قطع المذبح إلى المتاهة. اختفت فراشات “الحلم” المرقطة من السماء، وتلاشى وعيها المهيمِن.
قال “وي يو فو”:
لدينا الآن ثلاث مناطق: المدينة الترفيهية، مستشفى التجميل، والزقورة. هذه كافية لتكون نواة مدينة صغيرة.
اقترب “وي يو فو” وهمس في أذن “هان فاي”: الأفضل أن تأخذه وتغادر. إنه صديقٌ مخلص بحق… ليحاكيك بهذا الشكل، سمح لـ‘شو تشين’ أن تحفر اللعنات على جلده، وأصاب نفسه بجراحٍ مقصودة.
ثم أضاف بقلق:
لكن علينا أن نناقش الأمر مع بقيّة “الكراهية الخالصة” مثل المهرّج. لا أستطيع قراءة أفكاره، ولا أعلم إن كان معنا أم ضدّنا.
قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار: جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.
عادوا إلى السطح، لكنهم لم يعثروا على الرسام ولا المهرّج.
– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.
قال “هان فاي” باختصار:
دعوهم وشأنهم.
– لن تجد منافسًا، سأدع المجال لك.
صعد المنصة المرتفعة، وجال بنظره على الأرواح التي أنقذها. كثيرون منهم لم يدركوا أنهم ماتوا، إذ علقت ذاكرتهم في عالم المذبح.
كلما تعمّق في السير، زاد شعوره بالغرابة. بدا له أن الممر حيّ، جداره ينبض ويتحرّك، وتفوح منه رائحة الدم، وكأنه كيان يسعى لإغلاق الهوة بين العالمين.
همس بأسماء وجوه مألوفة:
يو يي، شياو جيا، العم يينغ…
الفصل 740: مدينتنا
هؤلاء كانوا مواطنين مميزين في عوالم المذابح، أرواحًا نقية احتضنها “فو شينغ”، كانوا لطفاء وشجعان… مناراتٍ للأمل.
سأله: كيف الحال عند الممر؟
ابتسم “هان فاي” وقال:
بمعونتهم… سنبني المدينة التي نحلم بها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
همس بأسماء وجوه مألوفة: يو يي، شياو جيا، العم يينغ…
اترك تعليقاً لدعمي🔪
– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.
– هذا ليس خبرًا سيئًا.
