Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 740

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ربت “هان فاي” على كتفه مبتسمًا: بالمناسبة، تمثيلك تطوّر بشكل مذهل في دقائق قليلة. أنت من قلة الممثلين البارعين في هذا الجيل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

فردّ مبتسمًا: لستَ على وشك أن تصبح العدو… بل أنت كذلك بالفعل.

الفصل 740: مدينتنا

ردّت “شو تشين” وهي تمرر يدها على الجدار: كل الأرواح مكبّلة بقوة خفية. يمكنهم العبور، لكن الثمن فادح.

ترجمة: Arisu san

قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، أوصلت الشرطة “هان فاي” إلى منزله. ومنذ الحادثة الأخيرة، شدّدت الحراسة عليه، ظنًّا منهم أن “الفراشة” توشك على مهاجمته مجددًا. بدّل “هان فاي” ملابسه مع أحد الضباط، ثم راقب خروجه من الباب دون أن يظهر على ملامحه أي انفعال.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وما إن سمعته المتاهة، حتى انفجرت لعنات لا حصر لها من أعماقها، لتتخذ شكل امرأة. ثم ظهرت “شو تشين”، وسكان حيّ السعادة، وسكان الزقورة، وكان بينهم “باي شيان” بوجهه الشاحب وجسده المنهك.

لماذا أتلقى وصيتين متناقضتين تمامًا؟ من ذا الذي يعلم بماضينا سوى فو تيان؟
ومض طيف “هان فاي” في ذهن العجوز، فتمتمت: أشعر أنني نسيت شخصًا… ذاك الرجل يشبهه كثيرًا، يمشي وحيدًا في الظلام…

قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار: جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.

في حين انشغل كبار المسؤولين بالنقاش، نهضت “دو جينغ” بصمت، واتجهت إلى المصعد غير آبهة بمن حولها. وما إن غادرت المبنى حتى جالت بعينيها في وجوه الحشود، باحثة عن “هان فاي”، لكنها لم تجده.
هان فاي… يا لهذا الاسم من وقع مألوف. لطالما سمعته من أمي في أحلامي…

– لا تفرح كثيرًا. كلما تعافى الممر، ضعفت القيود. وسيأتي وقت يمكن فيه للأشباح استخدامه بحرّية.

❃ ◈ ❃

سأله: كيف الحال عند الممر؟

قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، أوصلت الشرطة “هان فاي” إلى منزله. ومنذ الحادثة الأخيرة، شدّدت الحراسة عليه، ظنًّا منهم أن “الفراشة” توشك على مهاجمته مجددًا.
بدّل “هان فاي” ملابسه مع أحد الضباط، ثم راقب خروجه من الباب دون أن يظهر على ملامحه أي انفعال.

ثم أضاف بقلق: لكن علينا أن نناقش الأمر مع بقيّة “الكراهية الخالصة” مثل المهرّج. لا أستطيع قراءة أفكاره، ولا أعلم إن كان معنا أم ضدّنا.

سار إلى الحوض، وألقى نظرة شاملة عبر المرآة على كل ركن من أركان الغرفة. كان يتمتع بذاكرة تصويرية خارقة، وقد ترك علامات خفية في أنحاء شقته، يعرف من خلالها إن تمّ تفتيشها.

حين غادر، كانت الكوابيس تُحاك داخل تلك الهوة العميقة، وكل الأبنية قد دمّرت. لم تمضِ سوى يومٍ واحد، ومع ذلك بدأت مبانٍ جديدة تتكوّن داخل الحفرة، وبعضها رمّم نفسه.

قال في نفسه:
الشرطة لم تفتش الغرفة… ما زالوا يثقون بي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

غسل وجهه، ثم جال في أرجاء المكان، يفحص كل شبر بعناية بحثًا عن كاميرات أو ميكروفونات خفية. استغرقه الأمر نصف ساعة. بعدها، استرخى وجهه، وزفر تنهيدة ارتياح. لقد كان يومًا منهكًا، كاد فيه أن يُفضح داخل مبنى “تقنيات الفضاء العميق”. لم يكن أي أحد ليتحمّل ألم تهشيم الجمجمة بتلك الطريقة.

قال في نفسه: الشرطة لم تفتش الغرفة… ما زالوا يثقون بي.

الصندوق الأسود هو سري الأعظم… لا يمكن لأحد أن يكتشفه.

قال “هان فاي” متسائلًا: أيعني هذا أن سكان العالم الغامض لا يستطيعون استغلال هذا الخلل للعبور؟

شعر ببعض الطمأنينة، فهجم عليه الإرهاق. فتح الثلاجة وتناول طعامًا بسيطًا، ثم انزلق إلى داخل جهاز الألعاب. كانت هناك مهام لا تزال عالقة في العالم الغامض، وأولى أولوياته إعادة “باي شيان” إلى العالم السطحي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد شوّه ذلك الرجل جسده ليحاكي “هان فاي” حد التطابق، حتى أن “هان فاي” نفسه يرى أن المهرجان السينمائي مدين له بجائزة عن احترافيته العالية.

ترجمة: Arisu san

وضع خوذة اللعبة على رأسه، فغمرته الحمرة. خُيّل إليه أن الكيان الدموي الذي كان يلاحقه قد ضعف، وحين أراد أن يستدير ليرى وجهه، انتقل مباشرة إلى عالم اللعبة.

تطلّع “هان فاي” إلى الحفرة الهائلة بدهشة: أهذه هي المتاهة؟

فتح عينيه، فوجد “وييب” يحتضن جرّته منتظرًا عودته.

– أيمكنك ألّا تشارك في المنافسة على جائزة أفضل ممثل العام القادم؟ فقط سنة واحدة…

سأله:
كيف الحال عند الممر؟

غسل وجهه، ثم جال في أرجاء المكان، يفحص كل شبر بعناية بحثًا عن كاميرات أو ميكروفونات خفية. استغرقه الأمر نصف ساعة. بعدها، استرخى وجهه، وزفر تنهيدة ارتياح. لقد كان يومًا منهكًا، كاد فيه أن يُفضح داخل مبنى “تقنيات الفضاء العميق”. لم يكن أي أحد ليتحمّل ألم تهشيم الجمجمة بتلك الطريقة.

لكن السؤال كان أعقد من أن يجيب عليه طفل مثل “وييب”، فاكتفى بالإمساك بيده وجرّه خارجًا. أحس “هان فاي” بيأسٍ ثقيل في خطوات الصغير، فاندفع يركض خلفه.

– أيمكنك ألّا تشارك في المنافسة على جائزة أفضل ممثل العام القادم؟ فقط سنة واحدة…

في المدينة الترفيهية، انهارت المنصة المرتفعة في مركزها، ونُقلت كل قطع المذبح إلى المتاهة. اختفت فراشات “الحلم” المرقطة من السماء، وتلاشى وعيها المهيمِن.

أحسّ “هان فاي” بتغيّر في “وي يو فو”، فقد غدا أكثر بشرية.

تطلّع “هان فاي” إلى الحفرة الهائلة بدهشة:
أهذه هي المتاهة؟

– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال: ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.

حين غادر، كانت الكوابيس تُحاك داخل تلك الهوة العميقة، وكل الأبنية قد دمّرت. لم تمضِ سوى يومٍ واحد، ومع ذلك بدأت مبانٍ جديدة تتكوّن داخل الحفرة، وبعضها رمّم نفسه.

فتح عينيه، فوجد “وييب” يحتضن جرّته منتظرًا عودته.

وما إن سمعته المتاهة، حتى انفجرت لعنات لا حصر لها من أعماقها، لتتخذ شكل امرأة. ثم ظهرت “شو تشين”، وسكان حيّ السعادة، وسكان الزقورة، وكان بينهم “باي شيان” بوجهه الشاحب وجسده المنهك.

❃ ◈ ❃

اقترب “وي يو فو” وهمس في أذن “هان فاي”:
الأفضل أن تأخذه وتغادر. إنه صديقٌ مخلص بحق… ليحاكيك بهذا الشكل، سمح لـ‘شو تشين’ أن تحفر اللعنات على جلده، وأصاب نفسه بجراحٍ مقصودة.

تابع “وي يو فو”: مدير المبنى العجوز وأبناؤه الثلاثة لامذكورين، لكنهم توغّلوا في أعماق العالم الغامض. وحده الابن الأصغر، “المغني”، استطاع العودة. خصومنا القادمون مخيفون إلى حدٍ لا يوصف.

هرع “هان فاي” إلى “باي شيان”:
أخي باي، شكرًا لك. لولاك، لصرتُ عدوًّا للجميع.

غادر الغرفة الصغيرة، وبرفقة جيرانه، دخل مجددًا إلى ذلك الممر. ولأسباب معيّنة، لم يكن قادرًا على استخدام جهاز الألعاب للدخول إلى العالم السطحي، لكن يمكنه بلوغه عبر هذا النفق.

فردّ مبتسمًا:
لستَ على وشك أن تصبح العدو… بل أنت كذلك بالفعل.

– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟

ناول “هان فاي” قناع الوحش وقال:
لا ترتدِ هذا القناع مجددًا إن استطعت. أستشعر الكراهية التي يكنّها اللاعبون لحامله. لقد غدا رمزًا للشيطان وسوء الطالع.

وما إن سمعته المتاهة، حتى انفجرت لعنات لا حصر لها من أعماقها، لتتخذ شكل امرأة. ثم ظهرت “شو تشين”، وسكان حيّ السعادة، وسكان الزقورة، وكان بينهم “باي شيان” بوجهه الشاحب وجسده المنهك.

– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟

قال في نفسه: الشرطة لم تفتش الغرفة… ما زالوا يثقون بي.

– إنك تفتقر إلى أدنى وعي ذاتي! نلعب نفس اللعبة، ومع ذلك، تحوّلتَ إلى الزعيم النهائي المرعب. أهنّئك.

– تفضل.

ضحك وتابع بنبرة مرهقة:
لكن رجاءً، لا تجرّني إلى هذا النوع من الأمور مرة أخرى. قلبي لا يحتمل!

سأله: كيف الحال عند الممر؟

ربت “هان فاي” على كتفه مبتسمًا:
بالمناسبة، تمثيلك تطوّر بشكل مذهل في دقائق قليلة. أنت من قلة الممثلين البارعين في هذا الجيل.

– أوصلتَ الأمور إلى هذا الحد؟

– حقًا؟ إذن سأنافس على جائزة أفضل ممثل العام القادم!

سار إلى الحوض، وألقى نظرة شاملة عبر المرآة على كل ركن من أركان الغرفة. كان يتمتع بذاكرة تصويرية خارقة، وقد ترك علامات خفية في أنحاء شقته، يعرف من خلالها إن تمّ تفتيشها.

– لن تجد منافسًا، سأدع المجال لك.

– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.

قاد “هان فاي” رفيقه إلى غرفة مجاورة. كان ينوي استخدام “القيامة” لإعادته للعالم السطحي.
بمجرد أن تفتح هذا الباب، ستعود.

ردّت “شو تشين” وهي تمرر يدها على الجدار: كل الأرواح مكبّلة بقوة خفية. يمكنهم العبور، لكن الثمن فادح.

توقف “باي شيان” ممسكًا بمقبض الباب، ثم التفت وقال:
هل لي بطلب صغير؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– تفضل.

– هذا ليس خبرًا سيئًا.

– أيمكنك ألّا تشارك في المنافسة على جائزة أفضل ممثل العام القادم؟ فقط سنة واحدة…

كلما تعمّق في السير، زاد شعوره بالغرابة. بدا له أن الممر حيّ، جداره ينبض ويتحرّك، وتفوح منه رائحة الدم، وكأنه كيان يسعى لإغلاق الهوة بين العالمين.

– لا تقلق. لن أتنافس حتى تفوز بما تستحقه.

وضع “وي يو فو” يده على صدره وقال: ضحايا قضية الأحجية البشرية يختبئون في داخلي. يمكنني أن أؤكد أن “دريم” تبحث أيضًا عن “ليتل إيت”. يجب أن أحميها.

ربت “هان فاي” على كتفه مجددًا، ثم أرسله إلى العالم السطحي. حدّق في الغرفة الفارغة وتنهد:
يبدو أنني استهلكتُ كل حظي في العثور على أصدقاء كهؤلاء…

سأله “هان فاي”: ولِمَ يستطيع جسد اللامذكور الربط بين العالمين؟

غادر الغرفة الصغيرة، وبرفقة جيرانه، دخل مجددًا إلى ذلك الممر. ولأسباب معيّنة، لم يكن قادرًا على استخدام جهاز الألعاب للدخول إلى العالم السطحي، لكن يمكنه بلوغه عبر هذا النفق.

في المدينة الترفيهية، انهارت المنصة المرتفعة في مركزها، ونُقلت كل قطع المذبح إلى المتاهة. اختفت فراشات “الحلم” المرقطة من السماء، وتلاشى وعيها المهيمِن.

هل سيتحوّل كياني إلى شبح إذا عبرت؟

هؤلاء كانوا مواطنين مميزين في عوالم المذابح، أرواحًا نقية احتضنها “فو شينغ”، كانوا لطفاء وشجعان… مناراتٍ للأمل.

كلما تعمّق في السير، زاد شعوره بالغرابة. بدا له أن الممر حيّ، جداره ينبض ويتحرّك، وتفوح منه رائحة الدم، وكأنه كيان يسعى لإغلاق الهوة بين العالمين.

توقف “هان فاي” وقطب حاجبيه: حتى أنا لا أستطيع التقدّم؟

قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار:
جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

سأله “هان فاي”:
ولِمَ يستطيع جسد اللامذكور الربط بين العالمين؟

ربت “هان فاي” على كتفه مجددًا، ثم أرسله إلى العالم السطحي. حدّق في الغرفة الفارغة وتنهد: يبدو أنني استهلكتُ كل حظي في العثور على أصدقاء كهؤلاء…

– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال:
ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.

فوجئ “وي يو فو”: حتى أنت؟! كنا نظن أن العائق يطالنا نحن، سكان العالم الغامض. أما أنت، فما زلت حيًّا تمامًا.

ابتسم له “هان فاي”:
عليك أن تجتهد إذن.

ربت “هان فاي” على كتفه مجددًا، ثم أرسله إلى العالم السطحي. حدّق في الغرفة الفارغة وتنهد: يبدو أنني استهلكتُ كل حظي في العثور على أصدقاء كهؤلاء…

أحسّ “هان فاي” بتغيّر في “وي يو فو”، فقد غدا أكثر بشرية.

توقف “باي شيان” ممسكًا بمقبض الباب، ثم التفت وقال: هل لي بطلب صغير؟

تابع “وي يو فو”:
مدير المبنى العجوز وأبناؤه الثلاثة لامذكورين، لكنهم توغّلوا في أعماق العالم الغامض. وحده الابن الأصغر، “المغني”، استطاع العودة. خصومنا القادمون مخيفون إلى حدٍ لا يوصف.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

– سنأخذ وقتنا.

– سنأخذ وقتنا.

– لا أظننا نملك ذلك الترف. “الحلم” علم بوجودنا، وقد يرسل ذاته الحقيقية في أي لحظة. علينا أن نكون على استعداد.

سأله: كيف الحال عند الممر؟

وضع “وي يو فو” يده على صدره وقال:
ضحايا قضية الأحجية البشرية يختبئون في داخلي. يمكنني أن أؤكد أن “دريم” تبحث أيضًا عن “ليتل إيت”. يجب أن أحميها.

عادوا إلى السطح، لكنهم لم يعثروا على الرسام ولا المهرّج.

وبينما يغوصون في عمق الطريق، صدح صوت النظام:
“تنبيه للاعب 0000! المضيّ قدمًا قد يترتب عليه عواقب مجهولة! الرجاء توخّي الحذر!”

انسابت لعناتها عبر أصابعها إلى الممر، لكن ما إن دخلت حتى اختفت. كنت أفكّر في تلبّس أحدهم للخروج من هذا العالم.

توقف “هان فاي” وقطب حاجبيه:
حتى أنا لا أستطيع التقدّم؟

صعد المنصة المرتفعة، وجال بنظره على الأرواح التي أنقذها. كثيرون منهم لم يدركوا أنهم ماتوا، إذ علقت ذاكرتهم في عالم المذبح.

فوجئ “وي يو فو”:
حتى أنت؟! كنا نظن أن العائق يطالنا نحن، سكان العالم الغامض. أما أنت، فما زلت حيًّا تمامًا.

لماذا أتلقى وصيتين متناقضتين تمامًا؟ من ذا الذي يعلم بماضينا سوى فو تيان؟ ومض طيف “هان فاي” في ذهن العجوز، فتمتمت: أشعر أنني نسيت شخصًا… ذاك الرجل يشبهه كثيرًا، يمشي وحيدًا في الظلام…

قال “هان فاي” متسائلًا:
أيعني هذا أن سكان العالم الغامض لا يستطيعون استغلال هذا الخلل للعبور؟

غسل وجهه، ثم جال في أرجاء المكان، يفحص كل شبر بعناية بحثًا عن كاميرات أو ميكروفونات خفية. استغرقه الأمر نصف ساعة. بعدها، استرخى وجهه، وزفر تنهيدة ارتياح. لقد كان يومًا منهكًا، كاد فيه أن يُفضح داخل مبنى “تقنيات الفضاء العميق”. لم يكن أي أحد ليتحمّل ألم تهشيم الجمجمة بتلك الطريقة.

ردّت “شو تشين” وهي تمرر يدها على الجدار:
كل الأرواح مكبّلة بقوة خفية. يمكنهم العبور، لكن الثمن فادح.

كلما تعمّق في السير، زاد شعوره بالغرابة. بدا له أن الممر حيّ، جداره ينبض ويتحرّك، وتفوح منه رائحة الدم، وكأنه كيان يسعى لإغلاق الهوة بين العالمين.

انسابت لعناتها عبر أصابعها إلى الممر، لكن ما إن دخلت حتى اختفت.
كنت أفكّر في تلبّس أحدهم للخروج من هذا العالم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

– هذا ليس خبرًا سيئًا.

– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال: ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.

– لا تفرح كثيرًا. كلما تعافى الممر، ضعفت القيود. وسيأتي وقت يمكن فيه للأشباح استخدامه بحرّية.

وما إن سمعته المتاهة، حتى انفجرت لعنات لا حصر لها من أعماقها، لتتخذ شكل امرأة. ثم ظهرت “شو تشين”، وسكان حيّ السعادة، وسكان الزقورة، وكان بينهم “باي شيان” بوجهه الشاحب وجسده المنهك.

– على الأقل، لا يزال أمامنا بعض الوقت.

بعد إتمام مهمة المذبح، نال “هان فاي” مكافآت كثيرة لم تتح له فرصة استخدامها بعد.

تنهد “هان فاي”:
أخرجتُ قرابة عشرة آلاف روح من مذبح “فو شينغ”. أريد أن أبني مدينة يتعايش فيها البشر والأشباح. وعندما تُقام، سنجلب بعض اللاعبين “المحظوظين”، ليغرسوا الأمل والسعادة من العالم السطحي إلى هنا.

في حين انشغل كبار المسؤولين بالنقاش، نهضت “دو جينغ” بصمت، واتجهت إلى المصعد غير آبهة بمن حولها. وما إن غادرت المبنى حتى جالت بعينيها في وجوه الحشود، باحثة عن “هان فاي”، لكنها لم تجده. هان فاي… يا لهذا الاسم من وقع مألوف. لطالما سمعته من أمي في أحلامي…

بعد إتمام مهمة المذبح، نال “هان فاي” مكافآت كثيرة لم تتح له فرصة استخدامها بعد.

قال “وي يو فو” وهو يتحسّس الجدار: جئنا لنفحص هذا المكان. لفتح طريق بين العالم السطحي والعالم الغامض، نحتاج إلى جسد لامذكور. هذا يشبه ما رأيناه في ذاكرة “فو شينغ”، فالممر أسفل المدينة الترفيهية دُفن داخل قلب أول شبح من الجيل الأول.

قال “وي يو فو”:
لدينا الآن ثلاث مناطق: المدينة الترفيهية، مستشفى التجميل، والزقورة. هذه كافية لتكون نواة مدينة صغيرة.

فردّ مبتسمًا: لستَ على وشك أن تصبح العدو… بل أنت كذلك بالفعل.

ثم أضاف بقلق:
لكن علينا أن نناقش الأمر مع بقيّة “الكراهية الخالصة” مثل المهرّج. لا أستطيع قراءة أفكاره، ولا أعلم إن كان معنا أم ضدّنا.

الصندوق الأسود هو سري الأعظم… لا يمكن لأحد أن يكتشفه.

عادوا إلى السطح، لكنهم لم يعثروا على الرسام ولا المهرّج.

– لا أعلم. أطرق “وي يو فو” رأسه وقال: ذاك اسم لا نجرؤ حتى على النطق به. لعلنا سنفهم إن بلغ أحدنا ذلك المستوى.

قال “هان فاي” باختصار:
دعوهم وشأنهم.

هرع “هان فاي” إلى “باي شيان”: أخي باي، شكرًا لك. لولاك، لصرتُ عدوًّا للجميع.

صعد المنصة المرتفعة، وجال بنظره على الأرواح التي أنقذها. كثيرون منهم لم يدركوا أنهم ماتوا، إذ علقت ذاكرتهم في عالم المذبح.

قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، أوصلت الشرطة “هان فاي” إلى منزله. ومنذ الحادثة الأخيرة، شدّدت الحراسة عليه، ظنًّا منهم أن “الفراشة” توشك على مهاجمته مجددًا. بدّل “هان فاي” ملابسه مع أحد الضباط، ثم راقب خروجه من الباب دون أن يظهر على ملامحه أي انفعال.

همس بأسماء وجوه مألوفة:
يو يي، شياو جيا، العم يينغ…

ناول “هان فاي” قناع الوحش وقال: لا ترتدِ هذا القناع مجددًا إن استطعت. أستشعر الكراهية التي يكنّها اللاعبون لحامله. لقد غدا رمزًا للشيطان وسوء الطالع.

هؤلاء كانوا مواطنين مميزين في عوالم المذابح، أرواحًا نقية احتضنها “فو شينغ”، كانوا لطفاء وشجعان… مناراتٍ للأمل.

انسابت لعناتها عبر أصابعها إلى الممر، لكن ما إن دخلت حتى اختفت. كنت أفكّر في تلبّس أحدهم للخروج من هذا العالم.

ابتسم “هان فاي” وقال:
بمعونتهم… سنبني المدينة التي نحلم بها.

– تفضل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تطلّع “هان فاي” إلى الحفرة الهائلة بدهشة: أهذه هي المتاهة؟

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لكن السؤال كان أعقد من أن يجيب عليه طفل مثل “وييب”، فاكتفى بالإمساك بيده وجرّه خارجًا. أحس “هان فاي” بيأسٍ ثقيل في خطوات الصغير، فاندفع يركض خلفه.

ردّت “شو تشين” وهي تمرر يدها على الجدار: كل الأرواح مكبّلة بقوة خفية. يمكنهم العبور، لكن الثمن فادح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط