▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يعلم لماذا استهدفه هذا المجنون المقنّع، لكنه تصرّف بسرعة. رمى سكينه باتجاه هان فاي، ثم قفز إلى البحر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تساءل الآخرون: “لكنهم 20 فقط. من أين جاء الرقم 22؟”
ترجمة: Arisu san
عاد بالقارب إلى الخليج، بعدما جعل الأب يقوده. ضمّد جراح الفتاة أثناء الرحلة، ثم ترجل بصمت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي بسخرية: “تبدو عظامك ضعيفة.”
الفصل 763: …ثم لم يبقَ أحد
“الفرق بيننا… أنني عايشت اليأس الحقيقي، ولا أتمناه لغيري. أنا أتأمل أفعالي. حين أقتل، أكون مستعدًا لأن أُقتل.”
“لقد وهبني الليل عينين سوداوتين، لكنني أستخدمهما للبحث عن النور.”
“5… 4… 3…”
قالها الحكيم وهو يحمل عصا، واقفًا عند كومة قمامة في زقاق مظلم. انحنى ليتفحّص جثة المتشرّد.
“أطرافه مكسورة، وشظايا العظام مغروسة في لحمه. الجاني يعرف تمامًا كيف يُضاعف الألم دون قتل الضحية. يا تُرى، ما نوع العمل الفني الذي يحاول صنعه؟ رغم أن بعض الأعضاء قد يلاحقون زملاءهم، نادرًا ما نجد من يملك هدفًا واضحًا بقتل باقي المشاركين فقط.”
ضحك قناع المهرّج. واندفع هان فاي وسطهم.
كانت العصا في يده مشحوذًة. أغمض عيني الجثة برفق بيده اليسرى، ثم رفع العصا بيمناه ليطعنها في فم الرجل.
وقبل أن ينطق “2”، صدر صوت من جانب القارب.
لكن صوتًا خفيضًا قاطع سكون الزقاق:
“هيه.”
كان المكان متجرًا لبيع الأسماك والدلافين. وصاحبه على الأرجح عضو في مجموعة الدردشة.
شعر الحكيم وكأن أفعى تزحف نحوه. تصلّبت عضلاته، ووقف متأهبًا.
ثم قال رجل آخر بقناع أبيض نقي: “أوافق على انضمامه… لكن كعضو مؤقت فقط. سنكشف له أسرارنا تدريجيًا.”
قال:
“هل أنت نسر قذر جاء ليسلب فريسة غيره؟”
أُنقذ الأب وابنته. قالا له: “شكرًا…” لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
خرج هان فاي من الظلال. كان قد همّ بالمغادرة بعد أن انتهى من المتشرّد، لكنه لاحظ تحرّكات مشبوهة لأحد المارّة.
ردّ الغراب: “لدينا اجتماع شهري لمجموعة دردشة الموت. اخترت عشرين مشاركًا شخصيًا. أحدهم قتل 22 شخصًا في ليلة واحدة… جميعهم مشاركون آخرون.”
حين وصل إلى خليج الدولفين ، كان الحكيم بين الحشود بالفعل، وعندما جرّ المتشرّد إلى الزقاق الخلفي، صادف أن الحكيم كان قريبًا.
بالنسبة لهان فاي، هذا مثير للريبة. فأي شخص عادي ما كان ليلاحظ، لكن حساسيته عالية.
لذا تظاهر بالمغادرة، واستخدم المتشرّد طُعمًا. والحكيم ابتلع الطُعم.
تساءل “أعماق البحر” بذهول وخوف:
سأله هان فاي:
“هل أتيت للمشاركة في مسابقة الفن أيضًا؟”
“7… 6…”
لكنه لم ينتظر إجابة طويلة. ما إن يومئ الآخر برأسه، كان سيبدأ بالتحرّك.
قال هان فاي بسخرية: “تبدو عظامك ضعيفة.”
ردّ الحكيم:
“أنا مسؤول عن المراقبة والتوثيق، ثم أُقدّم تقريري إلى القضاة. يمكنك اعتبارني مراقبًا.”
“هل… سبحت حتى هنا؟”
لكن هان فاي قال ببرود:
“المراقبون لا يتدخّلون في أعمال المشاركين. وبما أنك حاولت تخريب عملي… فستصبح جزءًا منه.”
قال آخر: “ربما لم يقتلهم فعلاً… فقط قيّدهم وكتب التقييمات بنفسه.”
تابع تقدّمه، وقبل أن يستوعب الحكيم ما يحدث، كان هان فاي قد وصل أمامه.
في المرفأ، أضاءت مصابيح الزيت سطح القوارب. كان “أعماق البحر” جاثمًا فوق قارب صيد. شبكة ضخمة كانت تحاصر رجلًا وطفلته.
قال الرجل بتوتر:
“أنا عضو رفيع في مجموعة الدردشة. لا يمكنك إيذائي!”
لكنه لم ينتظر إجابة طويلة. ما إن يومئ الآخر برأسه، كان سيبدأ بالتحرّك.
ردّ هان فاي، وهو يُخرج الننشاكو:
“هل ستتذرّع بالقوانين؟ حسنًا، انجازاتك اليومية ستثمر الآن، لأن اختك أرسلتني لأوقظك.”
لكن “أعماق البحر” قال: “هل طلبت منك الكلام؟” ثم وجّه السكين إلى عين الرجل: “إن قتلتك ابنتك بيدها، سأدعها تذهب. وبالطبع، يمكنك أنت قتلها وسأدعك تذهب أيضًا. هذه آخر رحمة مني.”
الرسالة التي استلمها هان فاي لم تحدد من يمكنه مهاجمته. وكان خليج الدولفين بأكمله مسرحًا مفتوحًا.
عاد بالقارب إلى الخليج، بعدما جعل الأب يقوده. ضمّد جراح الفتاة أثناء الرحلة، ثم ترجل بصمت.
لم يتوقع الحكيم أن يصطدم بمشارك مثل هان فاي. أخرج عصاه بسرعة ليحتمي بها، لكنه أساء التقدير.
كانت العصا في يده مشحوذًة. أغمض عيني الجثة برفق بيده اليسرى، ثم رفع العصا بيمناه ليطعنها في فم الرجل.
ارتطامان صدحا في الزقاق:
الأول كان صوت تحطّم العصا.
والثاني… صوت كسر العظم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي بسخرية:
“تبدو عظامك ضعيفة.”
في مبنى مهجور في ريف الشمال، انفتح باب مشفّر.
لم يُظهر أي رحمة، رغم أن الآخر موظف.
سأل رجل بقناع خنزير تجارب: “ما العمل الفني الذي جذب انتباهك؟”
جثتان جديدتان انضمّتا إلى كومة القمامة.
“فتّشت البلدة بأكملها ولم أجدك… إذًا كنت مختبئًا هنا.”
تمتم هان فاي:
“يوجد لامذكور في منطقة المطر الأسود. لا يمكنني مواجهته الآن. لا أعرف مدى تأثيره في العالم الواقعي. من منظور متشائم، قد يكون الأعضاء النخبويون قد تلقّوا بعض الهدايا من العالم الغامض. مثل المرأة ذات قناع الموت، التي صدّت هجومي سابقًا. لا مجال للتهاون.”
حين وصل إلى خليج الدولفين ، كان الحكيم بين الحشود بالفعل، وعندما جرّ المتشرّد إلى الزقاق الخلفي، صادف أن الحكيم كان قريبًا. بالنسبة لهان فاي، هذا مثير للريبة. فأي شخص عادي ما كان ليلاحظ، لكن حساسيته عالية. لذا تظاهر بالمغادرة، واستخدم المتشرّد طُعمًا. والحكيم ابتلع الطُعم.
استمرت مطاردة هان فاي.
كان يتسلّل كظل مهرّج، لا أحد يريد مواجهته، حتى أعضاء مجموعة دردشة الموت.
ردّ هان فاي: “لا… عملي لم يكتمل بعد.”
في المرفأ، أضاءت مصابيح الزيت سطح القوارب.
كان “أعماق البحر” جاثمًا فوق قارب صيد.
شبكة ضخمة كانت تحاصر رجلًا وطفلته.
تابع تقدّمه، وقبل أن يستوعب الحكيم ما يحدث، كان هان فاي قد وصل أمامه.
قال لنفسه:
“انتظرت هذه الفرصة طويلًا. عملي السابق كان بدائيًا جدًا. الحكّام لا يريدون الدماء فقط. إنهم يبحثون عن فهمنا للموت.”
صرخ، وتظاهر بطعنها، لكنه كان في الواقع يحررها من الشباك.
قطع سمكة حيّة، شرّحها كالساشيمي، وبدأ يأكلها نيئة.
الرسالة التي استلمها هان فاي لم تحدد من يمكنه مهاجمته. وكان خليج الدولفين بأكمله مسرحًا مفتوحًا.
“اقترب الفجر. حان وقت الاختيار.”
جلس بقناع الغراب حول طاولة، ومعه آخرون بأقنعة غريبة.
سحق رأس السمكة، ثم أمسك السكين وتقدّم نحو الشبكة.
أُنقذ الأب وابنته. قالا له: “شكرًا…” لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
قال وهو يجثو بجانب الأب وابنته:
“أستطيع قتلكما معًا، لكنني أود أن أمنحكما فرصة للنجاة.”
قالها الحكيم وهو يحمل عصا، واقفًا عند كومة قمامة في زقاق مظلم. انحنى ليتفحّص جثة المتشرّد. “أطرافه مكسورة، وشظايا العظام مغروسة في لحمه. الجاني يعرف تمامًا كيف يُضاعف الألم دون قتل الضحية. يا تُرى، ما نوع العمل الفني الذي يحاول صنعه؟ رغم أن بعض الأعضاء قد يلاحقون زملاءهم، نادرًا ما نجد من يملك هدفًا واضحًا بقتل باقي المشاركين فقط.”
بكى الأب:
“أرجوك، دع ابنتي تذهب. إنها صغيرة جدًا… سأفعل أي شيء تريده!”
دخل رجل يرتدي قناع غراب.
لكن “أعماق البحر” قال:
“هل طلبت منك الكلام؟”
ثم وجّه السكين إلى عين الرجل:
“إن قتلتك ابنتك بيدها، سأدعها تذهب. وبالطبع، يمكنك أنت قتلها وسأدعك تذهب أيضًا. هذه آخر رحمة مني.”
قال هان فاي بسخرية: “تبدو عظامك ضعيفة.”
أخرج ذراع الأب من الشبكة، وسحب جسد الفتاة العلوي.
ثم أعطاهما سكينين صغيرين.
كان المكان متجرًا لبيع الأسماك والدلافين. وصاحبه على الأرجح عضو في مجموعة الدردشة.
“إما أن يقتل أحدكما الآخر، أو تموتان معًا.”
“5… 4… 3…”
تجمّدت نظراته الشاحبة على الاثنين. أي مقاومة… تعني موتًا فوريًا.
قطع سمكة حيّة، شرّحها كالساشيمي، وبدأ يأكلها نيئة.
“هيا، لا تجعلاني أملّ.”
“سأعطيكما عشر ثوانٍ إضافية.”
الطفلة واصلت البكاء، ولم تستطع حتى إمساك السكين.
والأب لم يُرِد أن يقتل. كان مستعدًا للموت عوضًا عنها.
قال بهدوء: “عليّ أن أتدرّب على السباحة… لا يمكنني تكرار هذا الخطأ.”
“سأعطيكما عشر ثوانٍ إضافية.”
ردّ الغراب: “لم نحصل على عضو نخبوي جديد منذ زمن. وكلما ازداد جنونه، زادت فرصه.”
خدش الخشب بسكينه وهو يعدّ.
أُنقذ الأب وابنته. قالا له: “شكرًا…” لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
“10… 9… 8…”
جلس بقناع الغراب حول طاولة، ومعه آخرون بأقنعة غريبة.
في النهاية، قرر الأب أن يضحّي بنفسه.
أشار لابنته بأن تهرب، وبدأ يحاول تقطيع الشبكة المحيطة بساقيها.
الطفلة واصلت البكاء، ولم تستطع حتى إمساك السكين. والأب لم يُرِد أن يقتل. كان مستعدًا للموت عوضًا عنها.
“7… 6…”
قال الرجل بتوتر: “أنا عضو رفيع في مجموعة الدردشة. لا يمكنك إيذائي!”
صرخ، وتظاهر بطعنها، لكنه كان في الواقع يحررها من الشباك.
قطع سمكة حيّة، شرّحها كالساشيمي، وبدأ يأكلها نيئة.
“أعماق البحر” ابتسم بانحراف، ولم يوقفهم.
بل قال للفتاة:
“والدك بلا دفاع الآن… اقتليه وستنجين.”
قالها الحكيم وهو يحمل عصا، واقفًا عند كومة قمامة في زقاق مظلم. انحنى ليتفحّص جثة المتشرّد. “أطرافه مكسورة، وشظايا العظام مغروسة في لحمه. الجاني يعرف تمامًا كيف يُضاعف الألم دون قتل الضحية. يا تُرى، ما نوع العمل الفني الذي يحاول صنعه؟ رغم أن بعض الأعضاء قد يلاحقون زملاءهم، نادرًا ما نجد من يملك هدفًا واضحًا بقتل باقي المشاركين فقط.”
“5… 4… 3…”
“5… 4… 3…”
وقبل أن ينطق “2”، صدر صوت من جانب القارب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
خمسة أصابع مبتلّة أمسكت حافة الخشب.
“10… 9… 8…”
قناع مهرّج يقطر ماءً… ظهر على حافة القارب.
قطع سمكة حيّة، شرّحها كالساشيمي، وبدأ يأكلها نيئة.
كان هان فاي يزحف كروح مائية، صوته بلا عاطفة:
أخرج ذراع الأب من الشبكة، وسحب جسد الفتاة العلوي. ثم أعطاهما سكينين صغيرين.
“فتّشت البلدة بأكملها ولم أجدك… إذًا كنت مختبئًا هنا.”
حين وصل إلى خليج الدولفين ، كان الحكيم بين الحشود بالفعل، وعندما جرّ المتشرّد إلى الزقاق الخلفي، صادف أن الحكيم كان قريبًا. بالنسبة لهان فاي، هذا مثير للريبة. فأي شخص عادي ما كان ليلاحظ، لكن حساسيته عالية. لذا تظاهر بالمغادرة، واستخدم المتشرّد طُعمًا. والحكيم ابتلع الطُعم.
تساءل “أعماق البحر” بذهول وخوف:
“لقد وهبني الليل عينين سوداوتين، لكنني أستخدمهما للبحث عن النور.”
“هل… سبحت حتى هنا؟”
تابع تقدّمه، وقبل أن يستوعب الحكيم ما يحدث، كان هان فاي قد وصل أمامه.
لم يعلم لماذا استهدفه هذا المجنون المقنّع، لكنه تصرّف بسرعة. رمى سكينه باتجاه هان فاي، ثم قفز إلى البحر.
في النهاية، قرر الأب أن يضحّي بنفسه. أشار لابنته بأن تهرب، وبدأ يحاول تقطيع الشبكة المحيطة بساقيها.
تمتم هان فاي:
“تش.”
تساءل “أعماق البحر” بذهول وخوف:
أُنقذ الأب وابنته.
قالا له:
“شكرًا…”
لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
قال أحدهم: “مفهوم أن يقتل جميع المنافسين، لكن لماذا القضاة؟”
هان فاي وقف عند مقدمة القارب، ينظر إلى البحر.
لقد هرب “أعماق البحر”.
قال آخر: “ربما لم يقتلهم فعلاً… فقط قيّدهم وكتب التقييمات بنفسه.”
قال بهدوء:
“عليّ أن أتدرّب على السباحة… لا يمكنني تكرار هذا الخطأ.”
كان هان فاي يزحف كروح مائية، صوته بلا عاطفة:
عاد بالقارب إلى الخليج، بعدما جعل الأب يقوده.
ضمّد جراح الفتاة أثناء الرحلة، ثم ترجل بصمت.
“لقد وهبني الليل عينين سوداوتين، لكنني أستخدمهما للبحث عن النور.”
في الشارع، أخرج حقيبة سوداء مملوءة بالهواتف. أحدها يعود إلى الحكيم.
شعر الحكيم وكأن أفعى تزحف نحوه. تصلّبت عضلاته، ووقف متأهبًا.
“بناءً على سجل المحادثات، فإن مقرّهم يجب أن يكون هنا قريبًا.”
قال: “الموت أصبحت مستهدفة من الشرطة. هل نُصفيها؟”
أثناء بحثه عن “أعماق البحر”، قتل بضعة موظفين آخرين، واستدل من هواتفهم على موقع المقر.
أُنقذ الأب وابنته. قالا له: “شكرًا…” لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
ركل بابًا قديمًا، ونزل درجًا صدئًا.
“الفرق بيننا… أنني عايشت اليأس الحقيقي، ولا أتمناه لغيري. أنا أتأمل أفعالي. حين أقتل، أكون مستعدًا لأن أُقتل.”
كان المكان متجرًا لبيع الأسماك والدلافين.
وصاحبه على الأرجح عضو في مجموعة الدردشة.
ركل بابًا قديمًا، ونزل درجًا صدئًا.
قال:
“خليج الدولفين كان محمية طبيعية للدلافين، لكنهم يبيعون لحمها هنا. بل ربما… ليس كل هذا اللحم من دلافين أصلًا.”
تبدّلت وجوه الحاضرين.
دخل إلى الغرفة الداخلية، والننشاكو ملطخ بالدم في يده.
ضحك الغراب: “هل رجال الشرطة يقتلون 22 شخصًا؟”
كان المشاركون، الذين وصلوا للبلدة في أوقات متفرقة، مجتمعين هناك.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بعضهم جالس، وآخرون موتى.
قال هان فاي: “لا بأس. على الأقل… استمتعت.”
سألته امرأة ملتحية برائحة الأسماك:
“لماذا أنت وحدك؟ أين الموظف الذي جاء بك؟”
اعترض أحدهم: “وماذا لو كان من الشرطة؟”
أجاب هان فاي، وهو يلوّح بكيس الهواتف:
“لم يقدني أحد. أنا من وجدت المكان.”
في الشارع، أخرج حقيبة سوداء مملوءة بالهواتف. أحدها يعود إلى الحكيم.
تبدّلت وجوه الحاضرين.
لكن صوتًا خفيضًا قاطع سكون الزقاق: “هيه.”
حتى الجزار صار جادًا.
سأل:
“إذًا، كيف تنوي عرض عملك الفني؟ هل سجّلته؟”
“إما أن يقتل أحدكما الآخر، أو تموتان معًا.”
ردّ هان فاي:
“لا… عملي لم يكتمل بعد.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ماذا تقصد؟”
في المرفأ، أضاءت مصابيح الزيت سطح القوارب. كان “أعماق البحر” جاثمًا فوق قارب صيد. شبكة ضخمة كانت تحاصر رجلًا وطفلته.
قال بنبرة باردة:
“عملي الفني يُدعى: …ثم لم يبقَ أحد.
بمعنى آخر، يجب أن تموتوا جميعًا.”
لم يُظهر أي رحمة، رغم أن الآخر موظف.
ضحك قناع المهرّج.
واندفع هان فاي وسطهم.
قناع مهرّج يقطر ماءً… ظهر على حافة القارب.
هؤلاء الذين اعتادوا نشر الموت والرعب… ذاقوه أخيرًا.
سأل رجل بقناع خنزير تجارب: “ما العمل الفني الذي جذب انتباهك؟”
قال وهو يمسك برقبة الجزار، واقفًا وسط الجثث والأنين:
صرخ، وتظاهر بطعنها، لكنه كان في الواقع يحررها من الشباك.
“الفرق بيننا… أنني عايشت اليأس الحقيقي، ولا أتمناه لغيري. أنا أتأمل أفعالي. حين أقتل، أكون مستعدًا لأن أُقتل.”
“7… 6…”
رماه في بركة متعفّنة، ثم جمع هواتف الطاقم، وبدأ يُقيّم عمله بنفسه، وأرسلها إلى الرقم المخصص.
قال: “الموت أصبحت مستهدفة من الشرطة. هل نُصفيها؟”
صرخ الجزار:
“حتى لو قتلتنا جميعًا، لن تُصبح عضوًا نخبويًا. تحتاج لموافقة من بقية النخبة!”
تساءل “أعماق البحر” بذهول وخوف:
قال هان فاي:
“لا بأس. على الأقل… استمتعت.”
في المرفأ، أضاءت مصابيح الزيت سطح القوارب. كان “أعماق البحر” جاثمًا فوق قارب صيد. شبكة ضخمة كانت تحاصر رجلًا وطفلته.
في مبنى مهجور في ريف الشمال، انفتح باب مشفّر.
قناع مهرّج يقطر ماءً… ظهر على حافة القارب.
دخل رجل يرتدي قناع غراب.
كانت العصا في يده مشحوذًة. أغمض عيني الجثة برفق بيده اليسرى، ثم رفع العصا بيمناه ليطعنها في فم الرجل.
قال:
“الموت أصبحت مستهدفة من الشرطة. هل نُصفيها؟”
جثتان جديدتان انضمّتا إلى كومة القمامة.
ردّ آخر:
“لست هنا من أجلها. هناك عمل فني فريد من خليج الدولفين. قد نحتاج مقعدًا جديدًا.”
ثم قال رجل آخر بقناع أبيض نقي: “أوافق على انضمامه… لكن كعضو مؤقت فقط. سنكشف له أسرارنا تدريجيًا.”
جلس بقناع الغراب حول طاولة، ومعه آخرون بأقنعة غريبة.
ردّ آخر: “لست هنا من أجلها. هناك عمل فني فريد من خليج الدولفين. قد نحتاج مقعدًا جديدًا.”
سأل رجل بقناع خنزير تجارب:
“ما العمل الفني الذي جذب انتباهك؟”
ركل بابًا قديمًا، ونزل درجًا صدئًا.
ردّ الغراب:
“لدينا اجتماع شهري لمجموعة دردشة الموت. اخترت عشرين مشاركًا شخصيًا. أحدهم قتل 22 شخصًا في ليلة واحدة… جميعهم مشاركون آخرون.”
الطفلة واصلت البكاء، ولم تستطع حتى إمساك السكين. والأب لم يُرِد أن يقتل. كان مستعدًا للموت عوضًا عنها.
تساءل الآخرون:
“لكنهم 20 فقط. من أين جاء الرقم 22؟”
في النهاية، قرر الأب أن يضحّي بنفسه. أشار لابنته بأن تهرب، وبدأ يحاول تقطيع الشبكة المحيطة بساقيها.
قال الغراب:
“لأنه قتل المراقب أيضًا… وصاحب المتجر.”
أُنقذ الأب وابنته. قالا له: “شكرًا…” لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
وضع تقييمات العمل الفني على الطاولة. كلها 10 من 10. وكلها بخط يد واحد.
تابع تقدّمه، وقبل أن يستوعب الحكيم ما يحدث، كان هان فاي قد وصل أمامه.
قال أحدهم:
“مفهوم أن يقتل جميع المنافسين، لكن لماذا القضاة؟”
أُنقذ الأب وابنته. قالا له: “شكرًا…” لكن الرعب منعهم من الاقتراب منه.
ردّ الغراب:
“لم نحصل على عضو نخبوي جديد منذ زمن. وكلما ازداد جنونه، زادت فرصه.”
لم يعلم لماذا استهدفه هذا المجنون المقنّع، لكنه تصرّف بسرعة. رمى سكينه باتجاه هان فاي، ثم قفز إلى البحر.
اعترض أحدهم:
“وماذا لو كان من الشرطة؟”
ترجمة: Arisu san
ضحك الغراب:
“هل رجال الشرطة يقتلون 22 شخصًا؟”
ردّ هان فاي: “لا… عملي لم يكتمل بعد.”
قال آخر:
“ربما لم يقتلهم فعلاً… فقط قيّدهم وكتب التقييمات بنفسه.”
سأل رجل بقناع خنزير تجارب: “ما العمل الفني الذي جذب انتباهك؟”
ارتفعت الأصوات حتى رفعت امرأة بقناع ملكة يدها:
“الفراشة الجديدة ظهرت. نحتاج لمزيد من الباحثين عن الموت. أظنه مناسبًا.”
قالها الحكيم وهو يحمل عصا، واقفًا عند كومة قمامة في زقاق مظلم. انحنى ليتفحّص جثة المتشرّد. “أطرافه مكسورة، وشظايا العظام مغروسة في لحمه. الجاني يعرف تمامًا كيف يُضاعف الألم دون قتل الضحية. يا تُرى، ما نوع العمل الفني الذي يحاول صنعه؟ رغم أن بعض الأعضاء قد يلاحقون زملاءهم، نادرًا ما نجد من يملك هدفًا واضحًا بقتل باقي المشاركين فقط.”
ثم قال رجل آخر بقناع أبيض نقي:
“أوافق على انضمامه… لكن كعضو مؤقت فقط. سنكشف له أسرارنا تدريجيًا.”
لكن “أعماق البحر” قال: “هل طلبت منك الكلام؟” ثم وجّه السكين إلى عين الرجل: “إن قتلتك ابنتك بيدها، سأدعها تذهب. وبالطبع، يمكنك أنت قتلها وسأدعك تذهب أيضًا. هذه آخر رحمة مني.”
ختم الغراب:
“تمّ الأمر.”
دخل إلى الغرفة الداخلية، والننشاكو ملطخ بالدم في يده.
ضحك ضحكة شيطانية وغادر الغرفة…
لكنه لم ينتظر إجابة طويلة. ما إن يومئ الآخر برأسه، كان سيبدأ بالتحرّك.
حين وصل إلى خليج الدولفين ، كان الحكيم بين الحشود بالفعل، وعندما جرّ المتشرّد إلى الزقاق الخلفي، صادف أن الحكيم كان قريبًا. بالنسبة لهان فاي، هذا مثير للريبة. فأي شخص عادي ما كان ليلاحظ، لكن حساسيته عالية. لذا تظاهر بالمغادرة، واستخدم المتشرّد طُعمًا. والحكيم ابتلع الطُعم.
