وليمة الدم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ووُضِعت رزمة سميكة من تقارير الأطفال المفقودين على طاولتهما!
ترجمة: Arisu san
“مواقع اختبارنا تقع في المنطقة C. إن استطعتَ حقًا العثور لي على كمية كافية من دم الأشباح، فسأتبادل معك. لكن لا يمكنك إفشاء الأمر قبل الامتحان.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
.
ترجمة: Arisu san
.
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
كان “مطعم شي وي” يومًا ما أحد أشهر مطاعم المدينة القديمة في شين لو. ويُقال إن لافتته تعود لأكثر من مئتي عام. كل من عاش في المدينة القديمة كان يعرف هذا المكان، لكن أغلب الناس لم تُتح لهم فرصة تناول الطعام فيه. نظر هان فاي حوله وهو يخرج من الظل.
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
فالمطعم الذي كان في يومٍ من الأيام من النخبة أصبح الآن مشرحةً مهجورة. عُلِّقَ فانوسان أحمران إلى جانب اللافتة يتأرجحان في الريح.
ثم أخرج سكينًا عظمية غريبة الشكل.
قال هان فاي: “طاقة اليِن شديدة هنا.”
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
شعر هان فاي بالقشعريرة وسكت فورًا، ثم قال: “هل تخيّلتَ زوجتك؟ اسمك هو نفس اسم زوجتك، لكن ولا معلم آخر رأى زوجتك من قبل…”
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
فمجرد دخوله المنطقة A رفع فساده العقلي إلى 32. وإن ازداد أكثر، فلن يتمكن حتى من حماية نفسه، فضلًا عن طلابه. تجاهل تحذيرات شبح القبعة ودخل تحت الفانوسين الأحمرين. تلاشى آخر خيطٍ من نور النهار في الأفق، وغطّى الظلام المدينة.
لم يكن يثق بهان فاي، لكنه لم يكن يملك خيارًا أفضل.
كان المطعم يتكون من ثلاث طوابق، وكلما صعدتَ لأعلى، أصبحت الأطباق المقدّمة أندر. وعندما دخل هان فاي إلى المبنى، شعر وكأنه عاد إلى الماضي. فقد كان للبناء عبيرٌ خاص. رائحة الطعام قد تسرّبت في جدرانه.
تفاجأ وانغ تشو تشينغ من موافقة هان فاي السهلة، وقال: “لقد زرت هذا المكان من قبل. ورغم أنه مبنى أحمر، إلا أن أشباح المباني السوداء تزوره أحيانًا.”
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
“ما الذي تفعله؟!”
كان هناك فانوسٌ أحمر كل بضع خطوات. وانعكس الضوء الأحمر على الوجوه البشرية، كما أن الدرابزين المنحوت على شكل تنين قد مُسح بعناية، وأُعيد فرش الأرضية الخشبية بسجادٍ جديد. اقترب هان فاي بصمت من أقرب طاولة طعام. كانت مغطاةً بمفرش أحمر ومجهّزة بكامل أدوات المائدة. وتحت الصحون، وُضعت ورقة بيضاء ملعونة. وحدهم المختارون يمكنهم تذوّق الطعام.
قال وانغ: “تعال معي.”
تحرّك هان فاي بمحاذاة الجدار وتجنّب التماثيل الضخمة للتنين والعنقاء في الردهة. أراد أن يصعد الدرج، لكن فجأة سمع صوت توبيخ.
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
اختبأ هان فاي تحت النافذة لينظر. كان هناك رجلٌ سمين بحجم برميلٍ يحتلّ المقصورة رقم 3. في يده اليسرى سكينٌ صغيرة، وفي اليمنى عيدان الطعام. وكانت عيناه الصغيرتان تحدّقان بالطاولة. وعلى الطاولة وُضِعت نسخةٌ أخرى من جسده!
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
لكن هذا الألم لم يكن صادرًا عنه، بل عن غاو تشنغ.
[“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت أول ضيفٍ في وليمة الدم!”]
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
“هل هذا الوحش هنا من أجل وليمة الدم أيضًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
“الشره والجشع. شخصيته تُشبه شخصية غاو تشنغ. إن وجدتُ دم الشبح، فربما يمكنني التهامه.”
قال هان فاي بقلق: “أيمكن للأشباح مغادرة مبانيها؟”
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
كان المطبخ، بسبب كثرة أسراره، موقعًا محرّمًا. ولا يُسمح لأي ضيفٍ بدخوله.
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
فالأشباح تتكوّن أساسًا من الاستياء والكراهية، وقليلٌ جدًا منها يملك قلبًا ينزف دمًا. اقترب هان فاي ببطء من باب المطبخ. ونظر إلى الستارة المتأرجحة ورفع يده ببطء. كان على وشك سحب الستار عندما وُضعت يدٌ على كتفه.
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
تفاجأ وانغ تشو تشينغ من موافقة هان فاي السهلة، وقال: “لقد زرت هذا المكان من قبل. ورغم أنه مبنى أحمر، إلا أن أشباح المباني السوداء تزوره أحيانًا.”
ظهر صوت المعلّم وانغ في أذن هان فاي. التفت، فوجده مختبئًا بين ظلّ الدرج والمطبخ. وقد كان متأكدًا من أن هان فاي سيأتي إلى هنا.
اختبأ هان فاي تحت النافذة لينظر. كان هناك رجلٌ سمين بحجم برميلٍ يحتلّ المقصورة رقم 3. في يده اليسرى سكينٌ صغيرة، وفي اليمنى عيدان الطعام. وكانت عيناه الصغيرتان تحدّقان بالطاولة. وعلى الطاولة وُضِعت نسخةٌ أخرى من جسده!
قال وانغ: “تعال معي.”
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
ورغم أن هذه الأغراض بدت مألوفة، إلا أنها كانت تشعّ بحقدٍ من مستوى الكراهية الخالصة.
قال وانغ وهو يعبس: “ما الذي تفعله هنا؟”
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
.
“إن بادلتني بموقع اختبارك، سأعطيك دم الشبح!”
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
قال هان فاي وهو يتمطى: “ألم يمنع المدير المقايضة؟”
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
ومع وجود وانغ تشو تشينغ، أصبحت مهمته أسهل.
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
“غاو شينغ؟”
سأله هان فاي بعض الأسئلة الحسّاسة: “أنا فضولي. لماذا تهتم بحماية طلابك إلى هذه الدرجة؟ لقد وجدتني حتى قبل القرعة. تبدو وكأنك خائف من أن يحدث شيءٌ سيء لطلابك.”
ظهر صوت المعلّم وانغ في أذن هان فاي. التفت، فوجده مختبئًا بين ظلّ الدرج والمطبخ. وقد كان متأكدًا من أن هان فاي سيأتي إلى هنا.
قال وانغ بتردد بعد أن أومأ له هان فاي برأسه: “إن قلت لك الحقيقة، هل ستبادلني؟”
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
“المعلّمة السابقة للصف الخامس كانت زوجتي. وقبل أن تموت، أخبرتني أن طفلنا أيضًا في الصف الخامس.”
اختبأ هان فاي تحت النافذة لينظر. كان هناك رجلٌ سمين بحجم برميلٍ يحتلّ المقصورة رقم 3. في يده اليسرى سكينٌ صغيرة، وفي اليمنى عيدان الطعام. وكانت عيناه الصغيرتان تحدّقان بالطاولة. وعلى الطاولة وُضِعت نسخةٌ أخرى من جسده!
شعر هان فاي بالقشعريرة وسكت فورًا، ثم قال: “هل تخيّلتَ زوجتك؟ اسمك هو نفس اسم زوجتك، لكن ولا معلم آخر رأى زوجتك من قبل…”
قرأ ما كُتب عليه:
أجاب وانغ بثبات: “شخصيتي هي الولاء. ولن أكذب على أحد.”
“جشعك الأكبر هو محاولتك سرقة حبّ أمي!”
ثم أخرج سكينًا عظمية غريبة الشكل.
قال وانغ تشو تشينغ وهو يندفع نحو المخرج: “اهرب! سأجلب لك دم الأشباح غدًا في الليل!”
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
كان “مطعم شي وي” يومًا ما أحد أشهر مطاعم المدينة القديمة في شين لو. ويُقال إن لافتته تعود لأكثر من مئتي عام. كل من عاش في المدينة القديمة كان يعرف هذا المكان، لكن أغلب الناس لم تُتح لهم فرصة تناول الطعام فيه. نظر هان فاي حوله وهو يخرج من الظل.
قال هان فاي وهو يمسك بذقنه: “مدرستنا لا تحوي مُعلّمًا طبيعيًّا واحدًا.”
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
“مواقع اختبارنا تقع في المنطقة C. إن استطعتَ حقًا العثور لي على كمية كافية من دم الأشباح، فسأتبادل معك. لكن لا يمكنك إفشاء الأمر قبل الامتحان.”
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
قال وانغ تشو تشينغ مستنكرًا: “ما الذي تعنيه بكمية كافية من دم الأشباح؟ أترى أن الحصول عليه أمرٌ سهل؟”
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
ثم أمسك عملة القدر.
قرأ ما كُتب عليه:
“أنت تعرف قدرتي. قد لا أستطيع قتلك الآن، لكن يمكننا أن نخرج من هنا ونحن مصابان بشدة.”
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
قال وانغ تشو تشينغ بعد لحظة تردد: “اتفقنا.”
“إن بادلتني بموقع اختبارك، سأعطيك دم الشبح!”
لم يكن يثق بهان فاي، لكنه لم يكن يملك خيارًا أفضل.
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
قال هان فاي ببساطة: “لا بأس.”
“غاو شينغ؟”
تفاجأ وانغ تشو تشينغ من موافقة هان فاي السهلة، وقال: “لقد زرت هذا المكان من قبل. ورغم أنه مبنى أحمر، إلا أن أشباح المباني السوداء تزوره أحيانًا.”
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
قال هان فاي بقلق: “أيمكن للأشباح مغادرة مبانيها؟”
هاوية الجشع أجبرت هان فاي على تمزيق كل تقارير الأطفال المفقودين!
أجاب وانغ: “في العادة لا، لكن هذا المكان مميز. فكل بضعة أيام تُقام هنا وليمة دم. ما دمنا نتجنّب الوليمة، فلن تكون هناك مشكلة.”
فمجرد دخوله المنطقة A رفع فساده العقلي إلى 32. وإن ازداد أكثر، فلن يتمكن حتى من حماية نفسه، فضلًا عن طلابه. تجاهل تحذيرات شبح القبعة ودخل تحت الفانوسين الأحمرين. تلاشى آخر خيطٍ من نور النهار في الأفق، وغطّى الظلام المدينة.
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
ثم تابع بصوتٍ منخفض: “بحسب الأساطير، هي شبحٌ يلتهم الأشباح، ومعظم أشباح المنطقة A هم أبناؤها.”
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
توقف الزمن في عقل هان فاي عند سماعه الاسم الجديد.
قال وانغ: “تعال معي.”
“أم الأشباح؟ هل هي من فئة الكراهية الخالصة أم من اللامذكورين؟”
تفاجأ وانغ تشو تشينغ من موافقة هان فاي السهلة، وقال: “لقد زرت هذا المكان من قبل. ورغم أنه مبنى أحمر، إلا أن أشباح المباني السوداء تزوره أحيانًا.”
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
ثم تابع بصوتٍ منخفض: “بحسب الأساطير، هي شبحٌ يلتهم الأشباح، ومعظم أشباح المنطقة A هم أبناؤها.”
رفع الاثنان طرف المفرش، وبدآ بالزحف للخروج.
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
قال وانغ: “الأطباق التي تُقدَّم في وليمة الدم تُحضَّر من أشباح ووحوش. في آخر مرة، كنت محظوظًا بأنني عثرت على دم الشبح هنا.”
قال هان فاي: “طاقة اليِن شديدة هنا.”
ثم تنهد.
أنا مستعدة لدفع عشرة آلاف مقابل أي معلومة…]
وفجأة، فُتحت جميع أبواب المقصورات دفعة واحدة.
ثم تابع بصوتٍ منخفض: “بحسب الأساطير، هي شبحٌ يلتهم الأشباح، ومعظم أشباح المنطقة A هم أبناؤها.”
مطرٌ من الدم يهطل في الهواء.
“هل أم الأشباح هي الأم البيولوجية لغاو شينغ؟ أم الأم بالتبني لغاو تشنغ؟ لكن ألم تختفِ؟”
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
وفجأة، فُتحت جميع أبواب المقصورات دفعة واحدة.
وترددت صرخات من كل المقصورات.
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
قال وانغ تشو تشينغ بشفاهٍ مرتجفة: “مطر دم؟ أهذه الليلة هي ليلة الوليمة؟”
فالمطعم الذي كان في يومٍ من الأيام من النخبة أصبح الآن مشرحةً مهجورة. عُلِّقَ فانوسان أحمران إلى جانب اللافتة يتأرجحان في الريح.
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
نظر هان فاي إلى الصورة…
تبلّل التمثال الضخم في وسط مطعم “شي وي” بمطر الدم.
[“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت أول ضيفٍ في وليمة الدم!”]
تأرجحت الفوانيس الحمراء.
كان الطفل في الصورة بالأبيض والأسود يبتسم له بخبث.
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
“جشعك الأكبر هو محاولتك سرقة حبّ أمي!”
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
“زهور ذابلة، منشورات مفقودين صفراء، جثة قطٍ مجففة، كنزات أطفال، كعكٌ متعفّن، رسائل مكتوبة بخط اليد…”
أجاب وانغ بثبات: “شخصيتي هي الولاء. ولن أكذب على أحد.”
كل الأغراض الملعونة على الصواني تعود لشخصٍ واحد.
ثم أمسك عملة القدر.
ورغم أن هذه الأغراض بدت مألوفة، إلا أنها كانت تشعّ بحقدٍ من مستوى الكراهية الخالصة.
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
قال هان فاي: “كل هذه الأشياء تعود لأم الأشباح؟ كم هي مرعبة؟ لماذا يوجد شبح بهذا التفرد في عالم مذبح غاو شينغ؟”
فقد غاو تشنغ كرامته وحدوده، لكنه لم يتراجع هذه المرة.
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
وتمزّقت روحه بالألم.
سمع هان فاي وانغ تشو تشينغ خطواتٍ تقترب من مقصورتهم.
“أنت تعرف قدرتي. قد لا أستطيع قتلك الآن، لكن يمكننا أن نخرج من هنا ونحن مصابان بشدة.”
توتّرا معًا، وكتم كلٌ منهما أنفاسه.
قال وانغ تشو تشينغ بعد لحظة تردد: “اتفقنا.”
ووُضِعت رزمة سميكة من تقارير الأطفال المفقودين على طاولتهما!
قال وانغ بتردد بعد أن أومأ له هان فاي برأسه: “إن قلت لك الحقيقة، هل ستبادلني؟”
تحت الطاولة، شعر كل من وانغ تشو تشينغ وهان فاي بضغطٍ هائل.
كان هناك فانوسٌ أحمر كل بضع خطوات. وانعكس الضوء الأحمر على الوجوه البشرية، كما أن الدرابزين المنحوت على شكل تنين قد مُسح بعناية، وأُعيد فرش الأرضية الخشبية بسجادٍ جديد. اقترب هان فاي بصمت من أقرب طاولة طعام. كانت مغطاةً بمفرش أحمر ومجهّزة بكامل أدوات المائدة. وتحت الصحون، وُضعت ورقة بيضاء ملعونة. وحدهم المختارون يمكنهم تذوّق الطعام.
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
“المعلّمة السابقة للصف الخامس كانت زوجتي. وقبل أن تموت، أخبرتني أن طفلنا أيضًا في الصف الخامس.”
رفع الاثنان طرف المفرش، وبدآ بالزحف للخروج.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال وانغ تشو تشينغ وهو يندفع نحو المخرج: “اهرب! سأجلب لك دم الأشباح غدًا في الليل!”
وترددت صرخات من كل المقصورات.
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
تبلّل التمثال الضخم في وسط مطعم “شي وي” بمطر الدم.
“ما الذي تفعله؟!”
قال وانغ: “الأطباق التي تُقدَّم في وليمة الدم تُحضَّر من أشباح ووحوش. في آخر مرة، كنت محظوظًا بأنني عثرت على دم الشبح هنا.”
فحين زحف هان فاي خارج الطاولة، لمح الغرض الملعون على الطاولة.
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
قرأ ما كُتب عليه:
ترجمة: Arisu san
[ابني اختُطف من مستشفى شين لو الأول. لديه وحمة على شكل قلب قرب صدره. وكان مربوطًا بقفلٍ ذهبي يحمل اسمه: غاو شينغ!
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
أنا مستعدة لدفع عشرة آلاف مقابل أي معلومة…]
شعر هان فاي بالقشعريرة وسكت فورًا، ثم قال: “هل تخيّلتَ زوجتك؟ اسمك هو نفس اسم زوجتك، لكن ولا معلم آخر رأى زوجتك من قبل…”
“غاو شينغ؟”
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
نظر هان فاي إلى الصورة…
[“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت أول ضيفٍ في وليمة الدم!”]
كان الطفل في الصورة بالأبيض والأسود يبتسم له بخبث.
قال وانغ وهو يعبس: “ما الذي تفعله هنا؟”
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
.
“جشعك الأكبر هو محاولتك سرقة حبّ أمي!”
أنا مستعدة لدفع عشرة آلاف مقابل أي معلومة…]
ظهرت ظلالٌ لا متناهية في هاوية الجشع داخل هان فاي.
قال وانغ تشو تشينغ مستنكرًا: “ما الذي تعنيه بكمية كافية من دم الأشباح؟ أترى أن الحصول عليه أمرٌ سهل؟”
وتمزّقت روحه بالألم.
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
لكن هذا الألم لم يكن صادرًا عنه، بل عن غاو تشنغ.
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
“الطفل المفقود هو غاو شينغ. وقال إنّ جشع غاو تشنغ الأكبر هو سرقة حب أمه؟
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
“هل أم الأشباح هي الأم البيولوجية لغاو شينغ؟ أم الأم بالتبني لغاو تشنغ؟ لكن ألم تختفِ؟”
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
فقد غاو تشنغ كرامته وحدوده، لكنه لم يتراجع هذه المرة.
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
هاوية الجشع أجبرت هان فاي على تمزيق كل تقارير الأطفال المفقودين!
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أم الأشباح؟ هل هي من فئة الكراهية الخالصة أم من اللامذكورين؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
