وليمة الدم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
ترجمة: Arisu san
وفجأة، فُتحت جميع أبواب المقصورات دفعة واحدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال وانغ تشو تشينغ بشفاهٍ مرتجفة: “مطر دم؟ أهذه الليلة هي ليلة الوليمة؟”
.
كان “مطعم شي وي” يومًا ما أحد أشهر مطاعم المدينة القديمة في شين لو. ويُقال إن لافتته تعود لأكثر من مئتي عام. كل من عاش في المدينة القديمة كان يعرف هذا المكان، لكن أغلب الناس لم تُتح لهم فرصة تناول الطعام فيه. نظر هان فاي حوله وهو يخرج من الظل.
.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان “مطعم شي وي” يومًا ما أحد أشهر مطاعم المدينة القديمة في شين لو. ويُقال إن لافتته تعود لأكثر من مئتي عام. كل من عاش في المدينة القديمة كان يعرف هذا المكان، لكن أغلب الناس لم تُتح لهم فرصة تناول الطعام فيه. نظر هان فاي حوله وهو يخرج من الظل.
ثم أمسك عملة القدر.
فالمطعم الذي كان في يومٍ من الأيام من النخبة أصبح الآن مشرحةً مهجورة. عُلِّقَ فانوسان أحمران إلى جانب اللافتة يتأرجحان في الريح.
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
قال هان فاي: “طاقة اليِن شديدة هنا.”
“هل هذا الوحش هنا من أجل وليمة الدم أيضًا؟”
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
فحين زحف هان فاي خارج الطاولة، لمح الغرض الملعون على الطاولة.
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فمجرد دخوله المنطقة A رفع فساده العقلي إلى 32. وإن ازداد أكثر، فلن يتمكن حتى من حماية نفسه، فضلًا عن طلابه. تجاهل تحذيرات شبح القبعة ودخل تحت الفانوسين الأحمرين. تلاشى آخر خيطٍ من نور النهار في الأفق، وغطّى الظلام المدينة.
كان المطعم يتكون من ثلاث طوابق، وكلما صعدتَ لأعلى، أصبحت الأطباق المقدّمة أندر. وعندما دخل هان فاي إلى المبنى، شعر وكأنه عاد إلى الماضي. فقد كان للبناء عبيرٌ خاص. رائحة الطعام قد تسرّبت في جدرانه.
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
كان هناك فانوسٌ أحمر كل بضع خطوات. وانعكس الضوء الأحمر على الوجوه البشرية، كما أن الدرابزين المنحوت على شكل تنين قد مُسح بعناية، وأُعيد فرش الأرضية الخشبية بسجادٍ جديد. اقترب هان فاي بصمت من أقرب طاولة طعام. كانت مغطاةً بمفرش أحمر ومجهّزة بكامل أدوات المائدة. وتحت الصحون، وُضعت ورقة بيضاء ملعونة. وحدهم المختارون يمكنهم تذوّق الطعام.
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
تحرّك هان فاي بمحاذاة الجدار وتجنّب التماثيل الضخمة للتنين والعنقاء في الردهة. أراد أن يصعد الدرج، لكن فجأة سمع صوت توبيخ.
“الطفل المفقود هو غاو شينغ. وقال إنّ جشع غاو تشنغ الأكبر هو سرقة حب أمه؟
اختبأ هان فاي تحت النافذة لينظر. كان هناك رجلٌ سمين بحجم برميلٍ يحتلّ المقصورة رقم 3. في يده اليسرى سكينٌ صغيرة، وفي اليمنى عيدان الطعام. وكانت عيناه الصغيرتان تحدّقان بالطاولة. وعلى الطاولة وُضِعت نسخةٌ أخرى من جسده!
قرأ ما كُتب عليه:
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
[“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت أول ضيفٍ في وليمة الدم!”]
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
“هل هذا الوحش هنا من أجل وليمة الدم أيضًا؟”
كان المطعم يتكون من ثلاث طوابق، وكلما صعدتَ لأعلى، أصبحت الأطباق المقدّمة أندر. وعندما دخل هان فاي إلى المبنى، شعر وكأنه عاد إلى الماضي. فقد كان للبناء عبيرٌ خاص. رائحة الطعام قد تسرّبت في جدرانه.
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
قال وانغ بتردد بعد أن أومأ له هان فاي برأسه: “إن قلت لك الحقيقة، هل ستبادلني؟”
“الشره والجشع. شخصيته تُشبه شخصية غاو تشنغ. إن وجدتُ دم الشبح، فربما يمكنني التهامه.”
“غاو شينغ؟”
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
كان المطبخ، بسبب كثرة أسراره، موقعًا محرّمًا. ولا يُسمح لأي ضيفٍ بدخوله.
ظهرت ظلالٌ لا متناهية في هاوية الجشع داخل هان فاي.
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
ثم أمسك عملة القدر.
فالأشباح تتكوّن أساسًا من الاستياء والكراهية، وقليلٌ جدًا منها يملك قلبًا ينزف دمًا. اقترب هان فاي ببطء من باب المطبخ. ونظر إلى الستارة المتأرجحة ورفع يده ببطء. كان على وشك سحب الستار عندما وُضعت يدٌ على كتفه.
كان الطفل في الصورة بالأبيض والأسود يبتسم له بخبث.
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
ظهر صوت المعلّم وانغ في أذن هان فاي. التفت، فوجده مختبئًا بين ظلّ الدرج والمطبخ. وقد كان متأكدًا من أن هان فاي سيأتي إلى هنا.
“زهور ذابلة، منشورات مفقودين صفراء، جثة قطٍ مجففة، كنزات أطفال، كعكٌ متعفّن، رسائل مكتوبة بخط اليد…”
قال وانغ: “تعال معي.”
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
كان الطفل في الصورة بالأبيض والأسود يبتسم له بخبث.
قال وانغ وهو يعبس: “ما الذي تفعله هنا؟”
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
“إن بادلتني بموقع اختبارك، سأعطيك دم الشبح!”
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
قال هان فاي وهو يتمطى: “ألم يمنع المدير المقايضة؟”
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
ومع وجود وانغ تشو تشينغ، أصبحت مهمته أسهل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
سأله هان فاي بعض الأسئلة الحسّاسة: “أنا فضولي. لماذا تهتم بحماية طلابك إلى هذه الدرجة؟ لقد وجدتني حتى قبل القرعة. تبدو وكأنك خائف من أن يحدث شيءٌ سيء لطلابك.”
مطرٌ من الدم يهطل في الهواء.
قال وانغ بتردد بعد أن أومأ له هان فاي برأسه: “إن قلت لك الحقيقة، هل ستبادلني؟”
“مواقع اختبارنا تقع في المنطقة C. إن استطعتَ حقًا العثور لي على كمية كافية من دم الأشباح، فسأتبادل معك. لكن لا يمكنك إفشاء الأمر قبل الامتحان.”
“المعلّمة السابقة للصف الخامس كانت زوجتي. وقبل أن تموت، أخبرتني أن طفلنا أيضًا في الصف الخامس.”
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
شعر هان فاي بالقشعريرة وسكت فورًا، ثم قال: “هل تخيّلتَ زوجتك؟ اسمك هو نفس اسم زوجتك، لكن ولا معلم آخر رأى زوجتك من قبل…”
كان المطعم يتكون من ثلاث طوابق، وكلما صعدتَ لأعلى، أصبحت الأطباق المقدّمة أندر. وعندما دخل هان فاي إلى المبنى، شعر وكأنه عاد إلى الماضي. فقد كان للبناء عبيرٌ خاص. رائحة الطعام قد تسرّبت في جدرانه.
أجاب وانغ بثبات: “شخصيتي هي الولاء. ولن أكذب على أحد.”
نظر هان فاي إلى الصورة…
ثم أخرج سكينًا عظمية غريبة الشكل.
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
فالمطعم الذي كان في يومٍ من الأيام من النخبة أصبح الآن مشرحةً مهجورة. عُلِّقَ فانوسان أحمران إلى جانب اللافتة يتأرجحان في الريح.
قال هان فاي وهو يمسك بذقنه: “مدرستنا لا تحوي مُعلّمًا طبيعيًّا واحدًا.”
فمجرد دخوله المنطقة A رفع فساده العقلي إلى 32. وإن ازداد أكثر، فلن يتمكن حتى من حماية نفسه، فضلًا عن طلابه. تجاهل تحذيرات شبح القبعة ودخل تحت الفانوسين الأحمرين. تلاشى آخر خيطٍ من نور النهار في الأفق، وغطّى الظلام المدينة.
“مواقع اختبارنا تقع في المنطقة C. إن استطعتَ حقًا العثور لي على كمية كافية من دم الأشباح، فسأتبادل معك. لكن لا يمكنك إفشاء الأمر قبل الامتحان.”
ومع وجود وانغ تشو تشينغ، أصبحت مهمته أسهل.
قال وانغ تشو تشينغ مستنكرًا: “ما الذي تعنيه بكمية كافية من دم الأشباح؟ أترى أن الحصول عليه أمرٌ سهل؟”
ترجمة: Arisu san
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
كل الأغراض الملعونة على الصواني تعود لشخصٍ واحد.
ثم أمسك عملة القدر.
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
“أنت تعرف قدرتي. قد لا أستطيع قتلك الآن، لكن يمكننا أن نخرج من هنا ونحن مصابان بشدة.”
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
قال وانغ تشو تشينغ بعد لحظة تردد: “اتفقنا.”
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
لم يكن يثق بهان فاي، لكنه لم يكن يملك خيارًا أفضل.
قال هان فاي ببساطة: “لا بأس.”
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
قال هان فاي ببساطة: “لا بأس.”
تبلّل التمثال الضخم في وسط مطعم “شي وي” بمطر الدم.
تفاجأ وانغ تشو تشينغ من موافقة هان فاي السهلة، وقال: “لقد زرت هذا المكان من قبل. ورغم أنه مبنى أحمر، إلا أن أشباح المباني السوداء تزوره أحيانًا.”
اختبأ هان فاي تحت النافذة لينظر. كان هناك رجلٌ سمين بحجم برميلٍ يحتلّ المقصورة رقم 3. في يده اليسرى سكينٌ صغيرة، وفي اليمنى عيدان الطعام. وكانت عيناه الصغيرتان تحدّقان بالطاولة. وعلى الطاولة وُضِعت نسخةٌ أخرى من جسده!
قال هان فاي بقلق: “أيمكن للأشباح مغادرة مبانيها؟”
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
أجاب وانغ: “في العادة لا، لكن هذا المكان مميز. فكل بضعة أيام تُقام هنا وليمة دم. ما دمنا نتجنّب الوليمة، فلن تكون هناك مشكلة.”
“هل أم الأشباح هي الأم البيولوجية لغاو شينغ؟ أم الأم بالتبني لغاو تشنغ؟ لكن ألم تختفِ؟”
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
.
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
توقف الزمن في عقل هان فاي عند سماعه الاسم الجديد.
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
“أم الأشباح؟ هل هي من فئة الكراهية الخالصة أم من اللامذكورين؟”
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
ووُضِعت رزمة سميكة من تقارير الأطفال المفقودين على طاولتهما!
ثم تابع بصوتٍ منخفض: “بحسب الأساطير، هي شبحٌ يلتهم الأشباح، ومعظم أشباح المنطقة A هم أبناؤها.”
“جشعك الأكبر هو محاولتك سرقة حبّ أمي!”
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
هاوية الجشع أجبرت هان فاي على تمزيق كل تقارير الأطفال المفقودين!
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
وترددت صرخات من كل المقصورات.
قال وانغ: “الأطباق التي تُقدَّم في وليمة الدم تُحضَّر من أشباح ووحوش. في آخر مرة، كنت محظوظًا بأنني عثرت على دم الشبح هنا.”
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
ثم تنهد.
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
وفجأة، فُتحت جميع أبواب المقصورات دفعة واحدة.
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
مطرٌ من الدم يهطل في الهواء.
كان المطبخ، بسبب كثرة أسراره، موقعًا محرّمًا. ولا يُسمح لأي ضيفٍ بدخوله.
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
وترددت صرخات من كل المقصورات.
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
قال وانغ تشو تشينغ بشفاهٍ مرتجفة: “مطر دم؟ أهذه الليلة هي ليلة الوليمة؟”
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
تبلّل التمثال الضخم في وسط مطعم “شي وي” بمطر الدم.
أجاب وانغ: “في العادة لا، لكن هذا المكان مميز. فكل بضعة أيام تُقام هنا وليمة دم. ما دمنا نتجنّب الوليمة، فلن تكون هناك مشكلة.”
تأرجحت الفوانيس الحمراء.
تحت الطاولة، شعر كل من وانغ تشو تشينغ وهان فاي بضغطٍ هائل.
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
فمجرد دخوله المنطقة A رفع فساده العقلي إلى 32. وإن ازداد أكثر، فلن يتمكن حتى من حماية نفسه، فضلًا عن طلابه. تجاهل تحذيرات شبح القبعة ودخل تحت الفانوسين الأحمرين. تلاشى آخر خيطٍ من نور النهار في الأفق، وغطّى الظلام المدينة.
“زهور ذابلة، منشورات مفقودين صفراء، جثة قطٍ مجففة، كنزات أطفال، كعكٌ متعفّن، رسائل مكتوبة بخط اليد…”
“غاو شينغ؟”
كل الأغراض الملعونة على الصواني تعود لشخصٍ واحد.
ورغم أن هذه الأغراض بدت مألوفة، إلا أنها كانت تشعّ بحقدٍ من مستوى الكراهية الخالصة.
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
قال هان فاي: “كل هذه الأشياء تعود لأم الأشباح؟ كم هي مرعبة؟ لماذا يوجد شبح بهذا التفرد في عالم مذبح غاو شينغ؟”
ترجمة: Arisu san
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
سمع هان فاي وانغ تشو تشينغ خطواتٍ تقترب من مقصورتهم.
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
توتّرا معًا، وكتم كلٌ منهما أنفاسه.
فقد غاو تشنغ كرامته وحدوده، لكنه لم يتراجع هذه المرة.
ووُضِعت رزمة سميكة من تقارير الأطفال المفقودين على طاولتهما!
سأله هان فاي بعض الأسئلة الحسّاسة: “أنا فضولي. لماذا تهتم بحماية طلابك إلى هذه الدرجة؟ لقد وجدتني حتى قبل القرعة. تبدو وكأنك خائف من أن يحدث شيءٌ سيء لطلابك.”
تحت الطاولة، شعر كل من وانغ تشو تشينغ وهان فاي بضغطٍ هائل.
توقف الزمن في عقل هان فاي عند سماعه الاسم الجديد.
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
كان المطبخ، بسبب كثرة أسراره، موقعًا محرّمًا. ولا يُسمح لأي ضيفٍ بدخوله.
رفع الاثنان طرف المفرش، وبدآ بالزحف للخروج.
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
قال وانغ تشو تشينغ وهو يندفع نحو المخرج: “اهرب! سأجلب لك دم الأشباح غدًا في الليل!”
“إن بادلتني بموقع اختبارك، سأعطيك دم الشبح!”
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
“ما الذي تفعله؟!”
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
فحين زحف هان فاي خارج الطاولة، لمح الغرض الملعون على الطاولة.
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
قرأ ما كُتب عليه:
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
[ابني اختُطف من مستشفى شين لو الأول. لديه وحمة على شكل قلب قرب صدره. وكان مربوطًا بقفلٍ ذهبي يحمل اسمه: غاو شينغ!
توتّرا معًا، وكتم كلٌ منهما أنفاسه.
أنا مستعدة لدفع عشرة آلاف مقابل أي معلومة…]
ظهر صوت المعلّم وانغ في أذن هان فاي. التفت، فوجده مختبئًا بين ظلّ الدرج والمطبخ. وقد كان متأكدًا من أن هان فاي سيأتي إلى هنا.
“غاو شينغ؟”
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
نظر هان فاي إلى الصورة…
تأرجحت الفوانيس الحمراء.
كان الطفل في الصورة بالأبيض والأسود يبتسم له بخبث.
مطرٌ من الدم يهطل في الهواء.
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
“المعلّمة السابقة للصف الخامس كانت زوجتي. وقبل أن تموت، أخبرتني أن طفلنا أيضًا في الصف الخامس.”
“جشعك الأكبر هو محاولتك سرقة حبّ أمي!”
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
ظهرت ظلالٌ لا متناهية في هاوية الجشع داخل هان فاي.
سمع هان فاي وانغ تشو تشينغ خطواتٍ تقترب من مقصورتهم.
وتمزّقت روحه بالألم.
ثم تنهد.
لكن هذا الألم لم يكن صادرًا عنه، بل عن غاو تشنغ.
قال هان فاي وهو يتمطى: “ألم يمنع المدير المقايضة؟”
“الطفل المفقود هو غاو شينغ. وقال إنّ جشع غاو تشنغ الأكبر هو سرقة حب أمه؟
قال هان فاي: “طاقة اليِن شديدة هنا.”
“هل أم الأشباح هي الأم البيولوجية لغاو شينغ؟ أم الأم بالتبني لغاو تشنغ؟ لكن ألم تختفِ؟”
فالمطعم الذي كان في يومٍ من الأيام من النخبة أصبح الآن مشرحةً مهجورة. عُلِّقَ فانوسان أحمران إلى جانب اللافتة يتأرجحان في الريح.
فقد غاو تشنغ كرامته وحدوده، لكنه لم يتراجع هذه المرة.
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
هاوية الجشع أجبرت هان فاي على تمزيق كل تقارير الأطفال المفقودين!
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي وهو يتمطى: “ألم يمنع المدير المقايضة؟”
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
