وليمة الدم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
ترجمة: Arisu san
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع الاثنان طرف المفرش، وبدآ بالزحف للخروج.
.
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
.
ظهر صوت المعلّم وانغ في أذن هان فاي. التفت، فوجده مختبئًا بين ظلّ الدرج والمطبخ. وقد كان متأكدًا من أن هان فاي سيأتي إلى هنا.
كان “مطعم شي وي” يومًا ما أحد أشهر مطاعم المدينة القديمة في شين لو. ويُقال إن لافتته تعود لأكثر من مئتي عام. كل من عاش في المدينة القديمة كان يعرف هذا المكان، لكن أغلب الناس لم تُتح لهم فرصة تناول الطعام فيه. نظر هان فاي حوله وهو يخرج من الظل.
هاوية الجشع أجبرت هان فاي على تمزيق كل تقارير الأطفال المفقودين!
فالمطعم الذي كان في يومٍ من الأيام من النخبة أصبح الآن مشرحةً مهجورة. عُلِّقَ فانوسان أحمران إلى جانب اللافتة يتأرجحان في الريح.
فالأشباح تتكوّن أساسًا من الاستياء والكراهية، وقليلٌ جدًا منها يملك قلبًا ينزف دمًا. اقترب هان فاي ببطء من باب المطبخ. ونظر إلى الستارة المتأرجحة ورفع يده ببطء. كان على وشك سحب الستار عندما وُضعت يدٌ على كتفه.
قال هان فاي: “طاقة اليِن شديدة هنا.”
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
وفجأة، فُتحت جميع أبواب المقصورات دفعة واحدة.
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
ثم تنهد.
قال هان فاي في نفسه: “تم تفعيل المهمة العشوائية، والاختبار على وشك البدء. إن عدتُ غدًا فلن يكون لدي وقت كافٍ.”
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
فمجرد دخوله المنطقة A رفع فساده العقلي إلى 32. وإن ازداد أكثر، فلن يتمكن حتى من حماية نفسه، فضلًا عن طلابه. تجاهل تحذيرات شبح القبعة ودخل تحت الفانوسين الأحمرين. تلاشى آخر خيطٍ من نور النهار في الأفق، وغطّى الظلام المدينة.
أنا مستعدة لدفع عشرة آلاف مقابل أي معلومة…]
كان المطعم يتكون من ثلاث طوابق، وكلما صعدتَ لأعلى، أصبحت الأطباق المقدّمة أندر. وعندما دخل هان فاي إلى المبنى، شعر وكأنه عاد إلى الماضي. فقد كان للبناء عبيرٌ خاص. رائحة الطعام قد تسرّبت في جدرانه.
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
كان هناك فانوسٌ أحمر كل بضع خطوات. وانعكس الضوء الأحمر على الوجوه البشرية، كما أن الدرابزين المنحوت على شكل تنين قد مُسح بعناية، وأُعيد فرش الأرضية الخشبية بسجادٍ جديد. اقترب هان فاي بصمت من أقرب طاولة طعام. كانت مغطاةً بمفرش أحمر ومجهّزة بكامل أدوات المائدة. وتحت الصحون، وُضعت ورقة بيضاء ملعونة. وحدهم المختارون يمكنهم تذوّق الطعام.
كان هناك فانوسٌ أحمر كل بضع خطوات. وانعكس الضوء الأحمر على الوجوه البشرية، كما أن الدرابزين المنحوت على شكل تنين قد مُسح بعناية، وأُعيد فرش الأرضية الخشبية بسجادٍ جديد. اقترب هان فاي بصمت من أقرب طاولة طعام. كانت مغطاةً بمفرش أحمر ومجهّزة بكامل أدوات المائدة. وتحت الصحون، وُضعت ورقة بيضاء ملعونة. وحدهم المختارون يمكنهم تذوّق الطعام.
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
تحرّك هان فاي بمحاذاة الجدار وتجنّب التماثيل الضخمة للتنين والعنقاء في الردهة. أراد أن يصعد الدرج، لكن فجأة سمع صوت توبيخ.
“المعلّمة السابقة للصف الخامس كانت زوجتي. وقبل أن تموت، أخبرتني أن طفلنا أيضًا في الصف الخامس.”
اختبأ هان فاي تحت النافذة لينظر. كان هناك رجلٌ سمين بحجم برميلٍ يحتلّ المقصورة رقم 3. في يده اليسرى سكينٌ صغيرة، وفي اليمنى عيدان الطعام. وكانت عيناه الصغيرتان تحدّقان بالطاولة. وعلى الطاولة وُضِعت نسخةٌ أخرى من جسده!
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
تحرّك هان فاي بمحاذاة الجدار وتجنّب التماثيل الضخمة للتنين والعنقاء في الردهة. أراد أن يصعد الدرج، لكن فجأة سمع صوت توبيخ.
[“تنبيه للاعب 0000! لقد اكتشفت أول ضيفٍ في وليمة الدم!”]
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
“هل هذا الوحش هنا من أجل وليمة الدم أيضًا؟”
ترجمة: Arisu san
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
“الشره والجشع. شخصيته تُشبه شخصية غاو تشنغ. إن وجدتُ دم الشبح، فربما يمكنني التهامه.”
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
وبرغم أن لشخصية الجشع آثارًا جانبية شديدة، إلا أنها قويةٌ بلا شك. فطالما أنّ القوة العقلية للفرد كافية، فإن لهذه الشخصية إمكانيات لا نهائية. انسحب هان فاي بصمت إلى الجهة الأخرى من المقصورة. ازدادت رائحة الطعام في الهواء كثافة. كانت مغريةً للغاية. تشعر وكأنك ترغب في البقاء إلى الأبد… حتى تُقدَّم كطبقٍ على المائدة.
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
بما أن المهمة تطلبت من هان فاي أن ينجو حتى النهاية، لم يرغب في افتعال أيّ صدام.
كان المطبخ، بسبب كثرة أسراره، موقعًا محرّمًا. ولا يُسمح لأي ضيفٍ بدخوله.
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
كل الأغراض الملعونة على الصواني تعود لشخصٍ واحد.
فالأشباح تتكوّن أساسًا من الاستياء والكراهية، وقليلٌ جدًا منها يملك قلبًا ينزف دمًا. اقترب هان فاي ببطء من باب المطبخ. ونظر إلى الستارة المتأرجحة ورفع يده ببطء. كان على وشك سحب الستار عندما وُضعت يدٌ على كتفه.
قال وانغ: “الأطباق التي تُقدَّم في وليمة الدم تُحضَّر من أشباح ووحوش. في آخر مرة، كنت محظوظًا بأنني عثرت على دم الشبح هنا.”
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
قال هان فاي وهو يمسك بذقنه: “مدرستنا لا تحوي مُعلّمًا طبيعيًّا واحدًا.”
ظهر صوت المعلّم وانغ في أذن هان فاي. التفت، فوجده مختبئًا بين ظلّ الدرج والمطبخ. وقد كان متأكدًا من أن هان فاي سيأتي إلى هنا.
“غاو شينغ؟”
قال وانغ: “تعال معي.”
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
قال وانغ وهو يعبس: “ما الذي تفعله هنا؟”
ظهرت ظلالٌ لا متناهية في هاوية الجشع داخل هان فاي.
لم يُضِع الوقت. أخرج عود الخيزران الأسود.
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
“إن بادلتني بموقع اختبارك، سأعطيك دم الشبح!”
سمع هان فاي وانغ تشو تشينغ خطواتٍ تقترب من مقصورتهم.
قال هان فاي وهو يتمطى: “ألم يمنع المدير المقايضة؟”
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
ومع وجود وانغ تشو تشينغ، أصبحت مهمته أسهل.
قال وانغ: “تعال معي.”
قال وانغ بعينين حمراوين: “العيدان الملعونة مفاتيح لدخول مباني الاختبار. كل ما تحتاجه هو تبادلها معي. لا شأن لك بالباقي!”
قال هان فاي بقلق: “أيمكن للأشباح مغادرة مبانيها؟”
سأله هان فاي بعض الأسئلة الحسّاسة: “أنا فضولي. لماذا تهتم بحماية طلابك إلى هذه الدرجة؟ لقد وجدتني حتى قبل القرعة. تبدو وكأنك خائف من أن يحدث شيءٌ سيء لطلابك.”
كان المطبخ، بسبب كثرة أسراره، موقعًا محرّمًا. ولا يُسمح لأي ضيفٍ بدخوله.
قال وانغ بتردد بعد أن أومأ له هان فاي برأسه: “إن قلت لك الحقيقة، هل ستبادلني؟”
كان “مطعم شي وي” مجرد مبنى أحمر، ولم يكن فيه كراهية خالصة، لكن الروح العالقة في داخله تجاوزت بكثير ما هو مألوف للمباني الحمراء، وما زالت أرواح أخرى تتوافد إليه.
“المعلّمة السابقة للصف الخامس كانت زوجتي. وقبل أن تموت، أخبرتني أن طفلنا أيضًا في الصف الخامس.”
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
شعر هان فاي بالقشعريرة وسكت فورًا، ثم قال: “هل تخيّلتَ زوجتك؟ اسمك هو نفس اسم زوجتك، لكن ولا معلم آخر رأى زوجتك من قبل…”
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
أجاب وانغ بثبات: “شخصيتي هي الولاء. ولن أكذب على أحد.”
كان هناك فانوسٌ أحمر كل بضع خطوات. وانعكس الضوء الأحمر على الوجوه البشرية، كما أن الدرابزين المنحوت على شكل تنين قد مُسح بعناية، وأُعيد فرش الأرضية الخشبية بسجادٍ جديد. اقترب هان فاي بصمت من أقرب طاولة طعام. كانت مغطاةً بمفرش أحمر ومجهّزة بكامل أدوات المائدة. وتحت الصحون، وُضعت ورقة بيضاء ملعونة. وحدهم المختارون يمكنهم تذوّق الطعام.
ثم أخرج سكينًا عظمية غريبة الشكل.
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي وهو يمسك بذقنه: “مدرستنا لا تحوي مُعلّمًا طبيعيًّا واحدًا.”
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
“مواقع اختبارنا تقع في المنطقة C. إن استطعتَ حقًا العثور لي على كمية كافية من دم الأشباح، فسأتبادل معك. لكن لا يمكنك إفشاء الأمر قبل الامتحان.”
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
قال وانغ تشو تشينغ مستنكرًا: “ما الذي تعنيه بكمية كافية من دم الأشباح؟ أترى أن الحصول عليه أمرٌ سهل؟”
قال وانغ: “تعال معي.”
ردّ هان فاي: “فسادي العقلي حاليًّا 32. أحتاج إلى ما يكفي من دم الأشباح لإعادة حالتي العقلية إلى طبيعتها.”
“هل هذا الوحش هنا من أجل وليمة الدم أيضًا؟”
ثم أمسك عملة القدر.
“شش. أنا وانغ تشو تشينغ. المطبخ محرّمٌ على الأحياء. هل تريد أن تموت؟”
“أنت تعرف قدرتي. قد لا أستطيع قتلك الآن، لكن يمكننا أن نخرج من هنا ونحن مصابان بشدة.”
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
قال وانغ تشو تشينغ بعد لحظة تردد: “اتفقنا.”
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
لم يكن يثق بهان فاي، لكنه لم يكن يملك خيارًا أفضل.
قرأ ما كُتب عليه:
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
قال وانغ تشو تشينغ وهو يندفع نحو المخرج: “اهرب! سأجلب لك دم الأشباح غدًا في الليل!”
قال هان فاي ببساطة: “لا بأس.”
لم يكن يثق بهان فاي، لكنه لم يكن يملك خيارًا أفضل.
تفاجأ وانغ تشو تشينغ من موافقة هان فاي السهلة، وقال: “لقد زرت هذا المكان من قبل. ورغم أنه مبنى أحمر، إلا أن أشباح المباني السوداء تزوره أحيانًا.”
قال هان فاي بقلق: “أيمكن للأشباح مغادرة مبانيها؟”
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
أجاب وانغ: “في العادة لا، لكن هذا المكان مميز. فكل بضعة أيام تُقام هنا وليمة دم. ما دمنا نتجنّب الوليمة، فلن تكون هناك مشكلة.”
.
لكن هذا زاد قلق هان فاي، لأن النظام أخبره أن سبب مجيئه هو حضور وليمة الدم.
“زهور ذابلة، منشورات مفقودين صفراء، جثة قطٍ مجففة، كنزات أطفال، كعكٌ متعفّن، رسائل مكتوبة بخط اليد…”
سأل: “هل يمكنك أن تخبرني ما هي وليمة الدم؟”
تحت الطاولة، شعر كل من وانغ تشو تشينغ وهان فاي بضغطٍ هائل.
“إنها طقس يُقام لترضية [أم الأشباح].”
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
توقف الزمن في عقل هان فاي عند سماعه الاسم الجديد.
قال هان فاي: “طاقة اليِن شديدة هنا.”
“أم الأشباح؟ هل هي من فئة الكراهية الخالصة أم من اللامذكورين؟”
“دم الشبح نوعٌ من المكونات. هل حصل وانغ تشو تشينغ على قنينته من هنا؟”
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم تابع بصوتٍ منخفض: “بحسب الأساطير، هي شبحٌ يلتهم الأشباح، ومعظم أشباح المنطقة A هم أبناؤها.”
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
ترجمة: Arisu san
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
[ابني اختُطف من مستشفى شين لو الأول. لديه وحمة على شكل قلب قرب صدره. وكان مربوطًا بقفلٍ ذهبي يحمل اسمه: غاو شينغ!
قال وانغ: “الأطباق التي تُقدَّم في وليمة الدم تُحضَّر من أشباح ووحوش. في آخر مرة، كنت محظوظًا بأنني عثرت على دم الشبح هنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم تنهد.
فحين زحف هان فاي خارج الطاولة، لمح الغرض الملعون على الطاولة.
وفجأة، فُتحت جميع أبواب المقصورات دفعة واحدة.
قال وانغ تشو تشينغ بشفاهٍ مرتجفة: “مطر دم؟ أهذه الليلة هي ليلة الوليمة؟”
مطرٌ من الدم يهطل في الهواء.
جسده الضخم، طيّات الشحم، كان مربوطًا بالطاولة كالديك الرومي. وقد امتزجت أصوات التهامٍ، وشتائم، وتوبيخ. كان الرجل يأكل نفسه.
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
تذكّر هان فاي غاو تشنغ على الفور.
وترددت صرخات من كل المقصورات.
سأله هان فاي بعض الأسئلة الحسّاسة: “أنا فضولي. لماذا تهتم بحماية طلابك إلى هذه الدرجة؟ لقد وجدتني حتى قبل القرعة. تبدو وكأنك خائف من أن يحدث شيءٌ سيء لطلابك.”
قال وانغ تشو تشينغ بشفاهٍ مرتجفة: “مطر دم؟ أهذه الليلة هي ليلة الوليمة؟”
“بعد الليلة، سأعطيك دم الأشباح. أعطني العود الأبيض، وسأتولى أمره.”
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
“ما الذي تفعله؟!”
تبلّل التمثال الضخم في وسط مطعم “شي وي” بمطر الدم.
ترجمة: Arisu san
تأرجحت الفوانيس الحمراء.
قال وانغ تشو تشينغ بعد لحظة تردد: “اتفقنا.”
ودُفِعت الأبواب الثقيلة، ليدخل منها أشخاصٌ يرتدون أردية سوداء، وهم يحملون أطعمة ملعونة.
“الردهة، المقصورات، أنا أقترب من المطبخ.”
بدا وكأنهم من أتباع طائفةٍ دينية.
“هذه الشفرة صيغت من جسد زوجتي. وهي تراقبني باستمرار… لتتأكد أنني لا أُخالف عهدنا.”
“زهور ذابلة، منشورات مفقودين صفراء، جثة قطٍ مجففة، كنزات أطفال، كعكٌ متعفّن، رسائل مكتوبة بخط اليد…”
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
كل الأغراض الملعونة على الصواني تعود لشخصٍ واحد.
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
ورغم أن هذه الأغراض بدت مألوفة، إلا أنها كانت تشعّ بحقدٍ من مستوى الكراهية الخالصة.
“غاو شينغ؟”
قال هان فاي: “كل هذه الأشياء تعود لأم الأشباح؟ كم هي مرعبة؟ لماذا يوجد شبح بهذا التفرد في عالم مذبح غاو شينغ؟”
“هل الحجز الليلة مُسبق للضيوف؟”
بدأ أولئك الكائنات الغامضة يضعون الأغراض الملعونة في المقصورات المختلفة.
سمع هان فاي وانغ تشو تشينغ خطواتٍ تقترب من مقصورتهم.
كانت هذه الأشياء تجسيدًا مباشرًا لأم الأشباح.
أجاب وانغ: “في العادة لا، لكن هذا المكان مميز. فكل بضعة أيام تُقام هنا وليمة دم. ما دمنا نتجنّب الوليمة، فلن تكون هناك مشكلة.”
سمع هان فاي وانغ تشو تشينغ خطواتٍ تقترب من مقصورتهم.
فحين زحف هان فاي خارج الطاولة، لمح الغرض الملعون على الطاولة.
توتّرا معًا، وكتم كلٌ منهما أنفاسه.
“هل هو مهرجان الأشباح؟ لماذا يبدو وكأن كل الأشباح تتجمّع هنا؟”
ووُضِعت رزمة سميكة من تقارير الأطفال المفقودين على طاولتهما!
قال وانغ وهو يعبس: “ما الذي تفعله هنا؟”
تحت الطاولة، شعر كل من وانغ تشو تشينغ وهان فاي بضغطٍ هائل.
توقف الزمن في عقل هان فاي عند سماعه الاسم الجديد.
كانا يعلمان أن عليهما الهرب قبل بدء الوليمة.
“الطفل المفقود هو غاو شينغ. وقال إنّ جشع غاو تشنغ الأكبر هو سرقة حب أمه؟
رفع الاثنان طرف المفرش، وبدآ بالزحف للخروج.
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
قال وانغ تشو تشينغ وهو يندفع نحو المخرج: “اهرب! سأجلب لك دم الأشباح غدًا في الليل!”
قال هان فاي بقلق: “أيمكن للأشباح مغادرة مبانيها؟”
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
“مواقع اختبارنا تقع في المنطقة C. إن استطعتَ حقًا العثور لي على كمية كافية من دم الأشباح، فسأتبادل معك. لكن لا يمكنك إفشاء الأمر قبل الامتحان.”
“ما الذي تفعله؟!”
أومأ هان فاي برأسه: “بالضبط.”
فحين زحف هان فاي خارج الطاولة، لمح الغرض الملعون على الطاولة.
وسحب هان فاي إلى المقصورة رقم 8 في الطابق الأول. ثم اختبئآ معًا تحت الطاولة.
قرأ ما كُتب عليه:
قال وانغ تشو تشينغ بعد لحظة تردد: “اتفقنا.”
[ابني اختُطف من مستشفى شين لو الأول. لديه وحمة على شكل قلب قرب صدره. وكان مربوطًا بقفلٍ ذهبي يحمل اسمه: غاو شينغ!
شبحٌ يلتهم الأشباح؟
أنا مستعدة لدفع عشرة آلاف مقابل أي معلومة…]
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“غاو شينغ؟”
[ابني اختُطف من مستشفى شين لو الأول. لديه وحمة على شكل قلب قرب صدره. وكان مربوطًا بقفلٍ ذهبي يحمل اسمه: غاو شينغ!
نظر هان فاي إلى الصورة…
التنين والعنقاء المنحوتان في الردهة بدآ بالبكاء.
كان الطفل في الصورة بالأبيض والأسود يبتسم له بخبث.
“إن بادلتني بموقع اختبارك، سأعطيك دم الشبح!”
وشفاهه بدت وكأنها تتحرك لتقول:
“ما الذي تفعله؟!”
“جشعك الأكبر هو محاولتك سرقة حبّ أمي!”
وترددت صرخات من كل المقصورات.
ظهرت ظلالٌ لا متناهية في هاوية الجشع داخل هان فاي.
قال وانغ: “تعال معي.”
وتمزّقت روحه بالألم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن هذا الألم لم يكن صادرًا عنه، بل عن غاو تشنغ.
قال وانغ تشو تشينغ وهو يندفع نحو المخرج: “اهرب! سأجلب لك دم الأشباح غدًا في الليل!”
“الطفل المفقود هو غاو شينغ. وقال إنّ جشع غاو تشنغ الأكبر هو سرقة حب أمه؟
مطرٌ من الدم يهطل في الهواء.
“هل أم الأشباح هي الأم البيولوجية لغاو شينغ؟ أم الأم بالتبني لغاو تشنغ؟ لكن ألم تختفِ؟”
لكنّه لاحظ أن هان فاي توقّف في مكانه.
فقد غاو تشنغ كرامته وحدوده، لكنه لم يتراجع هذه المرة.
قال هان فاي ببساطة: “لا بأس.”
هاوية الجشع أجبرت هان فاي على تمزيق كل تقارير الأطفال المفقودين!
كان يرتدي القبعة السوداء. وقد استيقظ الشبح الكسول القاطن في القبعة، وأخذ يلحّ على هان فاي بالرحيل. كان هناك عددٌ كبير من الأشباح مجتمعين داخل المطعم!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجاب وانغ همسًا: “أم الأشباح هي الشبح الأكثر تفرّدًا في المنطقة A. لم يرَها أي إنسان حي، لكن بعض الأشباح يعرفون بوجودها.”
أجاب وانغ: “في العادة لا، لكن هذا المكان مميز. فكل بضعة أيام تُقام هنا وليمة دم. ما دمنا نتجنّب الوليمة، فلن تكون هناك مشكلة.”
