Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 951

951 شفاء الكابوس

951 شفاء الكابوس

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبل أن يجيب الزوجان، صُدم اللاعبون أوّلًا. إنسان يسأل الأشباح إن كانوا سيحبّونه إن صار واحدًا منهم! أي وضع هذا؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انقطع التحوّل. وجد الزوجان مرساتهما. الكابوس المنسوج من ذكرياتهما بدأ بالتلاشي. نظر الزوجان إلى الباب. تمايلت صورتهما. كل أمنياتهما تحوّلت إلى أحلام ودخلت جسد هان فاي. دقّت ساعة منتصف الليل، وحلّ العام الجديد.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هاه؟” قبل أن يتمكّن باي شيان من الرد، جرّه هان فاي للأمام. عادت الدوخة المألوفة. تلاشى الضباب الرمادي. ابتلعهم الظلام، وظهروا في موقع بناء. مبنيان غير مكتملَين مُغطَّيان بألواح معدنية. الأرض مليئة بالحُفر. رائحة مجارٍ نتنة تنبعث من الثقوب.

Arisu-san

الغرفة تحوّلت تمامًا. كثير من الأشياء تعفّنت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في بضع دقائق، تغيّر هان فاي إلى شخص مختلف. عاد إلى الطابق الثالث ونظر إلى الباب الصدئ. الدم كان يتسرّب من الباب. لو تُرك الدم ينتشر، لكان لوّث المبنى بأكمله، ولما وجد اللاعبون مكانًا للهروب. لكن هان فاي لم يأبه لا بالدم ولا باللعنة. عيناه لم تحتويَا سوى على سعادة العودة إلى المنزل. طرق هان فاي الباب. تذكّر المشهد حين فتح الرجل متوسط العمر الباب أوّل مرّة. الترقّب كان حقيقيًّا، ولم يرد أن يُخيّبه.

.

“إلى أين أنتم ذاهبون؟” أمسك هان فاي بكتف لوف سيغاريت. “إنه طريق مسدود سواء صعدتم أو هبطتم. إن أردنا الخروج، فعلينا المرور من هذا الطريق.”

.

“وهذا بالضبط ما أريده.” ابتسم هان فاي. قاد باي شيان إلى المبنى الأيسر. بينما ذهب أعضاء الحقيقة المطلقة الثلاثة إلى المبنى الأيمن.

حين رنّ الهاتف في غرفة المعيشة، توقّف الزوجان عن الحركة. الممرّ أصبح صامتًا. اللاعبون تراجعوا. كاد لوف سيغاريت يسقط من شدّة الرعب.

كان الزوجان في عذاب عميق. جراحهما ازدادت عمقًا. الكابوس عذّب أرواحهما. استخدم هان فاي شخصية الشفاء وعانق الزوجين. في النهاية، عاد الضوء إلى غرفة المعيشة. الدم اختفى. المكان أصبح دافئًا ومضيئًا. أينما ذهبت، سيكون هناك دائمًا ضوء مُضاء في المنزل من أجلك.

“أخيرًا، فرصة لالتقاط الأنفاس.” تحرّك اللاعبون الثلاثة نزولًا عبر الدرج.

.

“إلى أين أنتم ذاهبون؟” أمسك هان فاي بكتف لوف سيغاريت. “إنه طريق مسدود سواء صعدتم أو هبطتم. إن أردنا الخروج، فعلينا المرور من هذا الطريق.”

“حسنًا. فلنَعُد إلى المنزل.” تغيّرت نبرةّ هان فاي تدريجيًا. اختفى صمته وبروده المعتاد، ولانَت ملامحه، وأصبح أكثر سعادة. مهما كان مُتعَبًا، لم يكن ليشكو أبدًا أمام عائلته. لقد أصبح رجلًا الآن. أراد أن يكون شخصًا يفخر به والديه.

“هذا الطريق؟” نظر لوف سيغاريت حوله ورأى نافذة الممرّ.

كان ذلك عشية رأس السنة القمرية. عقرب الساعة على الحائط تحرّك. كان قرابة منتصف الليل.

“حسنًا. فلنَعُد إلى المنزل.” تغيّرت نبرةّ هان فاي تدريجيًا. اختفى صمته وبروده المعتاد، ولانَت ملامحه، وأصبح أكثر سعادة. مهما كان مُتعَبًا، لم يكن ليشكو أبدًا أمام عائلته. لقد أصبح رجلًا الآن. أراد أن يكون شخصًا يفخر به والديه.

في بضع دقائق، تغيّر هان فاي إلى شخص مختلف. عاد إلى الطابق الثالث ونظر إلى الباب الصدئ. الدم كان يتسرّب من الباب. لو تُرك الدم ينتشر، لكان لوّث المبنى بأكمله، ولما وجد اللاعبون مكانًا للهروب. لكن هان فاي لم يأبه لا بالدم ولا باللعنة. عيناه لم تحتويَا سوى على سعادة العودة إلى المنزل. طرق هان فاي الباب. تذكّر المشهد حين فتح الرجل متوسط العمر الباب أوّل مرّة. الترقّب كان حقيقيًّا، ولم يرد أن يُخيّبه.

الحقيقة المطلقة اجتازت الطبقة الرابعة من قبل. بالإضافة إلى ذلك، كان لديها الكثير من اللاعبين ذوي المستوى العالي. بعضهم حتى خضع لتدريب في العالم الغامض. لذلك كوّنوا عدّة مجموعات تكتيكية بسرعة.

“أمي، أبي، لقد عدت إلى المنزل.” لم يستخدم هان فاي الكلمات الملعونة، لكن صوته كان كأنه مُقبَّل من الشيطان.

.

حفرت العظام الأرض. رغم أنّه أصبح وحشًا، إلا أنّ الرجل متوسط العمر ركض لفتح الباب عند أول إشارة. كان قد انتظر طويلًا. عيناه المنتفختان محتقنتَين بالدم. وجهه المتورم اخترقته العظام. أعضاؤه الداخلية محطّمة كما لو أنّه سقط من علوّ شاهق. وكلّما تحرّك، سال الدم في كل مكان.

كل ثانية كانت عذابًا. أخيرًا، خرج هان فاي من المطبخ وهو يحمل الطبق الأخير.

خرجت المرأة متوسطة العمر من المطبخ أيضًا. كان جسدها منحنيًا، وفي يدها سكين حادّة. فمها لم يتوقف عن الحركة، كأنها تتمتم بلا توقف.

الحقيقة المطلقة اجتازت الطبقة الرابعة من قبل. بالإضافة إلى ذلك، كان لديها الكثير من اللاعبين ذوي المستوى العالي. بعضهم حتى خضع لتدريب في العالم الغامض. لذلك كوّنوا عدّة مجموعات تكتيكية بسرعة.

الغرفة تحوّلت تمامًا. كثير من الأشياء تعفّنت.

شعر هان فاي بفرح لرؤية والديه. شارك الرجل متوسط العمر بما مرّ به في العمل، ثم عانق المرأة. في الماضي، لم يكن جيّدًا في التعبير عن نفسه. لم يُرد أن يترك أي ندم.

اللاعبون خلف هان فاي أغلقوا أفواههم لا إراديًّا. مجرّد رؤية الزوجين أفزعهم بعمق. لكن هان فاي دخل الغرفة وكأنّ كل شيء طبيعي.

“إنها سنة جديدة، فلنترك الأمور السيّئة خلفنا.” أمسك هان فاي بيد الأب ليساعده على تقديم الطعام. ثم شَمّر عن ساعديه وتوجّه إلى المطبخ. أراد مساعدة الأم في الطبخ لكنها رفضت. تذمّرت من أنّ ابنها سيّئ في الطهي وظلّت تطرده للخارج. لكنها في الواقع كانت تريد منه أن يستريح. كان هان فاي يعلم ذلك. ومع ذلك، بقي في المطبخ وشارك والديه قصص العمل. أراد أن يقضي أطول وقت ممكن معهما لأنهما كانا ينتظرانه منذ زمن طويل.

حين أتى أوّل مرة، كان شديد الحذر، لكن عند عودته تصرّف وكأنّ المكان منزله. حاول باي شيان أن يتصرّف طبيعيًّا أيضًا، لكنه لم ينجح كما فعل هان فاي.

هان فاي فهم هذا. فالمرء أكثر ما يخشاه في لعبة كهذه هو أن يصادف عبئًا.

شعر هان فاي بفرح لرؤية والديه. شارك الرجل متوسط العمر بما مرّ به في العمل، ثم عانق المرأة. في الماضي، لم يكن جيّدًا في التعبير عن نفسه. لم يُرد أن يترك أي ندم.

“إلى أين أنتم ذاهبون؟” أمسك هان فاي بكتف لوف سيغاريت. “إنه طريق مسدود سواء صعدتم أو هبطتم. إن أردنا الخروج، فعلينا المرور من هذا الطريق.”

الزوجان متوسطي العمر بدا وكأن شيئًا ما تذكّراه. لم يهاجما هان فاي. الأم دخلت المطبخ. الأب، بجسده المحطّم، تعثّر وهو يُحضر طبق فواكه مليء بالديدان.

Arisu-san

“زملائي لا مكان لهم يذهبون إليه في رأس السنة، لذا دعوتهم إلى هنا. آمل ألّا بأس في ذلك.” أخذ هان فاي الطبق ووضعه على طاولة القهوة. اللاعبون دخلوا الغرفة بتوتّر. جلسوا على الأريكة وأجسادهم متشنّجة.

“هان فاي، هل لديك اهتمام بالانضمام إلينا؟ اتحاد التجّار مستعدّ لدفع الكثير لأجلك!” أدركت آه تشي أن هان فاي كنز.

“إنها سنة جديدة، فلنترك الأمور السيّئة خلفنا.” أمسك هان فاي بيد الأب ليساعده على تقديم الطعام. ثم شَمّر عن ساعديه وتوجّه إلى المطبخ. أراد مساعدة الأم في الطبخ لكنها رفضت. تذمّرت من أنّ ابنها سيّئ في الطهي وظلّت تطرده للخارج. لكنها في الواقع كانت تريد منه أن يستريح. كان هان فاي يعلم ذلك. ومع ذلك، بقي في المطبخ وشارك والديه قصص العمل. أراد أن يقضي أطول وقت ممكن معهما لأنهما كانا ينتظرانه منذ زمن طويل.

“إنها سنة جديدة، فلنترك الأمور السيّئة خلفنا.” أمسك هان فاي بيد الأب ليساعده على تقديم الطعام. ثم شَمّر عن ساعديه وتوجّه إلى المطبخ. أراد مساعدة الأم في الطبخ لكنها رفضت. تذمّرت من أنّ ابنها سيّئ في الطهي وظلّت تطرده للخارج. لكنها في الواقع كانت تريد منه أن يستريح. كان هان فاي يعلم ذلك. ومع ذلك، بقي في المطبخ وشارك والديه قصص العمل. أراد أن يقضي أطول وقت ممكن معهما لأنهما كانا ينتظرانه منذ زمن طويل.

كان المطبخ هادئًا للغاية، لكن غرفة المعيشة غارقة في الظلام. اللاعبون الأربعة الباقون تمسّكوا ببعضهم ولم يجرؤوا على الحركة. خفَضوا رؤوسهم ولم يجرؤوا على مواجهة عيني الرجل. جلسوا على أريكة ملطّخة بالدم وتلقّوا طعامًا متعفّنًا. لم يكن الأمر أنّهم بلا شهية، بل إنّ مجرّد عدم تقيّؤهم كان أمرًا مدهشًا.

أبطأ هان فاي حديثه. كما أنّ هناك اجتماعًا، لا بدّ أن هناك فراقًا. شعر بضعف التحوّل داخل الغرفة.

“هل ذلك الرجل مجنون؟” نظر لوف سيغاريت نحو المطبخ. بدا وكأنّ هان فاي يزدهر في الظلام أكثر من النور. “لماذا أشعر وكأنه يعيش هنا منذ زمن؟”

جلسوا حول طاولة الطعام. لم يتحرّك أحد. لكن بدا أنّ هان فاي يملك مواضيع لا تنتهي. ظلّ يتحدّث مع الزوجين.

كل ثانية كانت عذابًا. أخيرًا، خرج هان فاي من المطبخ وهو يحمل الطبق الأخير.

“زملائي لا مكان لهم يذهبون إليه في رأس السنة، لذا دعوتهم إلى هنا. آمل ألّا بأس في ذلك.” أخذ هان فاي الطبق ووضعه على طاولة القهوة. اللاعبون دخلوا الغرفة بتوتّر. جلسوا على الأريكة وأجسادهم متشنّجة.

“حان وقت الطعام.”

نظر الزوجان إليه. تلوّنت نظرة هان فاي بالتعقيد. “لو أنّي يومًا ما أصبحت شبحًا، هل ستظلان تحبّانني؟”

جلسوا حول طاولة الطعام. لم يتحرّك أحد. لكن بدا أنّ هان فاي يملك مواضيع لا تنتهي. ظلّ يتحدّث مع الزوجين.

حين رنّ الهاتف في غرفة المعيشة، توقّف الزوجان عن الحركة. الممرّ أصبح صامتًا. اللاعبون تراجعوا. كاد لوف سيغاريت يسقط من شدّة الرعب.

وإلى صدمة اللاعبين الآخرين، بدا الزوجان المتحوّلان يستمتعان بالاستماع إلى هان فاي. لم يُبديا عداءً. استمعا بهدوء، ونظرا إليه بمحبّة. حتى وإن كانا وحشَين، فإنّهما ما زالا ينتظران عودة شخص ما إلى البيت. وجوههما المشوّهة وحضورهما المفزع لم يستطيعا تغيير الحقيقة البسيطة: أنّهما ما زالا يحبّان طفلهما حقًّا.

كل ثانية كانت عذابًا. أخيرًا، خرج هان فاي من المطبخ وهو يحمل الطبق الأخير.

كان ذلك عشية رأس السنة القمرية. عقرب الساعة على الحائط تحرّك. كان قرابة منتصف الليل.

حين أتى أوّل مرة، كان شديد الحذر، لكن عند عودته تصرّف وكأنّ المكان منزله. حاول باي شيان أن يتصرّف طبيعيًّا أيضًا، لكنه لم ينجح كما فعل هان فاي.

أبطأ هان فاي حديثه. كما أنّ هناك اجتماعًا، لا بدّ أن هناك فراقًا. شعر بضعف التحوّل داخل الغرفة.

جلسوا حول طاولة الطعام. لم يتحرّك أحد. لكن بدا أنّ هان فاي يملك مواضيع لا تنتهي. ظلّ يتحدّث مع الزوجين.

في اللحظة الأخيرة، رفع هان فاي كأس الخمر وسأل الزوجين: “أمي، أبي، لديّ سؤال غبيّ لكما.”

قبض الرجل الورقة بقوّة حتى اخترقت العظام جلده. المرأة أمسكت يد هان فاي وهزّت رأسها كأنها لا تريد منه أن يغادر. وعيهما حارب الكابوس. الأضواء تومض. بدا أنّ الأضواء تملك معنى خاصًّا في هذا الكابوس. حين تنطفئ، يبدأ التحوّل؛ وحين يحاولان استعادة وعيهما، تومض مجددًا.

نظر الزوجان إليه. تلوّنت نظرة هان فاي بالتعقيد. “لو أنّي يومًا ما أصبحت شبحًا، هل ستظلان تحبّانني؟”

“الطبقة الرابعة؟” ارتجف باي شيان. “ما كلّ هذه العجلة؟”

قبل أن يجيب الزوجان، صُدم اللاعبون أوّلًا. إنسان يسأل الأشباح إن كانوا سيحبّونه إن صار واحدًا منهم! أي وضع هذا؟

.

مضى الوقت. تذكّر الزوجان شيئًا ما. انعكست وجهيهما في أواني المائدة المعدنية. بعد وقت قصير، أومأ الزوجان بخفوت. مهما صار طفلهما، فسيظلّان يحبّانه.

جلسوا حول طاولة الطعام. لم يتحرّك أحد. لكن بدا أنّ هان فاي يملك مواضيع لا تنتهي. ظلّ يتحدّث مع الزوجين.

“أما أنا، فإجابتي لهذا السؤال مشابهة لإجابتكما.” وقف هان فاي وأخرج المقالة عن موت الابن من تحت طاولة القهوة. الورقة المتجعّدة ملطّخة بالدم. وضعها أمام الزوجين. “شكرًا لأنكما انتظرتما عودتي، لكن حان وقت رحيلي. عليكما أن تعتنيا بنفسيكما.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبض الرجل الورقة بقوّة حتى اخترقت العظام جلده. المرأة أمسكت يد هان فاي وهزّت رأسها كأنها لا تريد منه أن يغادر. وعيهما حارب الكابوس. الأضواء تومض. بدا أنّ الأضواء تملك معنى خاصًّا في هذا الكابوس. حين تنطفئ، يبدأ التحوّل؛ وحين يحاولان استعادة وعيهما، تومض مجددًا.

“حسنًا. فلنَعُد إلى المنزل.” تغيّرت نبرةّ هان فاي تدريجيًا. اختفى صمته وبروده المعتاد، ولانَت ملامحه، وأصبح أكثر سعادة. مهما كان مُتعَبًا، لم يكن ليشكو أبدًا أمام عائلته. لقد أصبح رجلًا الآن. أراد أن يكون شخصًا يفخر به والديه.

كان الزوجان في عذاب عميق. جراحهما ازدادت عمقًا. الكابوس عذّب أرواحهما. استخدم هان فاي شخصية الشفاء وعانق الزوجين. في النهاية، عاد الضوء إلى غرفة المعيشة. الدم اختفى. المكان أصبح دافئًا ومضيئًا. أينما ذهبت، سيكون هناك دائمًا ضوء مُضاء في المنزل من أجلك.

“هذا الطريق؟” نظر لوف سيغاريت حوله ورأى نافذة الممرّ.

انقطع التحوّل. وجد الزوجان مرساتهما. الكابوس المنسوج من ذكرياتهما بدأ بالتلاشي. نظر الزوجان إلى الباب. تمايلت صورتهما. كل أمنياتهما تحوّلت إلى أحلام ودخلت جسد هان فاي. دقّت ساعة منتصف الليل، وحلّ العام الجديد.

وإلى صدمة اللاعبين الآخرين، بدا الزوجان المتحوّلان يستمتعان بالاستماع إلى هان فاي. لم يُبديا عداءً. استمعا بهدوء، ونظرا إليه بمحبّة. حتى وإن كانا وحشَين، فإنّهما ما زالا ينتظران عودة شخص ما إلى البيت. وجوههما المشوّهة وحضورهما المفزع لم يستطيعا تغيير الحقيقة البسيطة: أنّهما ما زالا يحبّان طفلهما حقًّا.

“يبدو أنّكما على علاقة جيدة. هل أنتما لاعبان حرّان؟” جاء صوت بارد. ثلاثة لاعبين بملابس داكنة نظروا إلى هان فاي وباي شيان. “نحن الثلاثة من الحقيقة المطلقة. الطبقة الرابعة خطيرة جدًا. إن أمكن، نفضّل أن نبقى بعيدين عنكما حتى لا تُصبحا عبئًا علينا.”

حين فتحوا أعينهم، ظهر هان فاي واللاعبون الأربعة الآخرون داخل المستشفى. غادروا الكابوس في الوقت نفسه. بعد كسر الطبقة الثالثة، التهم الوشم غبار الأحلام على جسد هان فاي. اللاعبون الآخرون يمكنهم إعادة تحدّي الكابوس حتى بعد تخطّيه، لكن حين يتخطّاه هان فاي، فإنه يختفي.

نظر الزوجان إليه. تلوّنت نظرة هان فاي بالتعقيد. “لو أنّي يومًا ما أصبحت شبحًا، هل ستظلان تحبّانني؟”

شعر هان فاي بجسده يتغيّر. “هذا الكابوس يصبح قوّتي بعد أن أُعالجه. الضحك المجنون يحاول أيضًا البحث عن نقطة ضعف الحلم عبر هذه الكوابيس.”

“حان وقت الطعام.”

“يا رئيس! شكرًا لمساعدتك!” انحنى لوف سيغاريت. “لا أستطيع ردّ الجميل. ما رأيك أن أنضمّ إلى نقابتك؟ سأفعل أي شيء لأجلك.”

حفرت العظام الأرض. رغم أنّه أصبح وحشًا، إلا أنّ الرجل متوسط العمر ركض لفتح الباب عند أول إشارة. كان قد انتظر طويلًا. عيناه المنتفختان محتقنتَين بالدم. وجهه المتورم اخترقته العظام. أعضاؤه الداخلية محطّمة كما لو أنّه سقط من علوّ شاهق. وكلّما تحرّك، سال الدم في كل مكان.

“نيّتك واضحة جدًا.” هزّ هاو شيوي رأسه. مجرّد شخص عابر من النقابة الأولى تمكّن من التفوّق عليهم جميعًا. مستوى فهمهم للّعبة لم يكن على نفس المستوى.

“هذا الطريق؟” نظر لوف سيغاريت حوله ورأى نافذة الممرّ.

“هان فاي، هل لديك اهتمام بالانضمام إلينا؟ اتحاد التجّار مستعدّ لدفع الكثير لأجلك!” أدركت آه تشي أن هان فاي كنز.

“حسنًا. فلنَعُد إلى المنزل.” تغيّرت نبرةّ هان فاي تدريجيًا. اختفى صمته وبروده المعتاد، ولانَت ملامحه، وأصبح أكثر سعادة. مهما كان مُتعَبًا، لم يكن ليشكو أبدًا أمام عائلته. لقد أصبح رجلًا الآن. أراد أن يكون شخصًا يفخر به والديه.

لكن هان فاي تجاهلهم، واستدار إلى باي شيان. “أخي باي، هل انتهيت من الراحة؟”

حين أتى أوّل مرة، كان شديد الحذر، لكن عند عودته تصرّف وكأنّ المكان منزله. حاول باي شيان أن يتصرّف طبيعيًّا أيضًا، لكنه لم ينجح كما فعل هان فاي.

“هاه؟” قبل أن يتمكّن باي شيان من الرد، جرّه هان فاي للأمام. عادت الدوخة المألوفة. تلاشى الضباب الرمادي. ابتلعهم الظلام، وظهروا في موقع بناء. مبنيان غير مكتملَين مُغطَّيان بألواح معدنية. الأرض مليئة بالحُفر. رائحة مجارٍ نتنة تنبعث من الثقوب.

لكن هان فاي تجاهلهم، واستدار إلى باي شيان. “أخي باي، هل انتهيت من الراحة؟”

“الطبقة الثالثة كانت مبنى شقق. الطبقة الرابعة مبنيان. حجم الكابوس يكبر.” درس هان فاي محيطه. كان باي شيان ما يزال مذهولًا. قبل دقيقتين فقط خرج من كابوس، وها هو الآن في آخر!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“الطبقة الرابعة؟” ارتجف باي شيان. “ما كلّ هذه العجلة؟”

كان ذلك عشية رأس السنة القمرية. عقرب الساعة على الحائط تحرّك. كان قرابة منتصف الليل.

“ألم أسألك، ألستَ قد استرحت؟”

الزوجان متوسطي العمر بدا وكأن شيئًا ما تذكّراه. لم يهاجما هان فاي. الأم دخلت المطبخ. الأب، بجسده المحطّم، تعثّر وهو يُحضر طبق فواكه مليء بالديدان.

“كان ذلك قبل دقيقتين فقط! حتى تلاميذ الابتدائية لديهم عشر دقائق ليستريحوا!” صرخ باي شيان.

حفرت العظام الأرض. رغم أنّه أصبح وحشًا، إلا أنّ الرجل متوسط العمر ركض لفتح الباب عند أول إشارة. كان قد انتظر طويلًا. عيناه المنتفختان محتقنتَين بالدم. وجهه المتورم اخترقته العظام. أعضاؤه الداخلية محطّمة كما لو أنّه سقط من علوّ شاهق. وكلّما تحرّك، سال الدم في كل مكان.

“يبدو أنّكما على علاقة جيدة. هل أنتما لاعبان حرّان؟” جاء صوت بارد. ثلاثة لاعبين بملابس داكنة نظروا إلى هان فاي وباي شيان. “نحن الثلاثة من الحقيقة المطلقة. الطبقة الرابعة خطيرة جدًا. إن أمكن، نفضّل أن نبقى بعيدين عنكما حتى لا تُصبحا عبئًا علينا.”

اللاعبون خلف هان فاي أغلقوا أفواههم لا إراديًّا. مجرّد رؤية الزوجين أفزعهم بعمق. لكن هان فاي دخل الغرفة وكأنّ كل شيء طبيعي.

الرجل الذي تكلّم كان طويل القامة. اسمه مكتوب على ثيابه: مدمن الإنترنت. المعنى في كلماته كان واضحًا.

“أمي، أبي، لقد عدت إلى المنزل.” لم يستخدم هان فاي الكلمات الملعونة، لكن صوته كان كأنه مُقبَّل من الشيطان.

الحقيقة المطلقة اجتازت الطبقة الرابعة من قبل. بالإضافة إلى ذلك، كان لديها الكثير من اللاعبين ذوي المستوى العالي. بعضهم حتى خضع لتدريب في العالم الغامض. لذلك كوّنوا عدّة مجموعات تكتيكية بسرعة.

كان ذلك عشية رأس السنة القمرية. عقرب الساعة على الحائط تحرّك. كان قرابة منتصف الليل.

هان فاي فهم هذا. فالمرء أكثر ما يخشاه في لعبة كهذه هو أن يصادف عبئًا.

هان فاي فهم هذا. فالمرء أكثر ما يخشاه في لعبة كهذه هو أن يصادف عبئًا.

“وهذا بالضبط ما أريده.” ابتسم هان فاي. قاد باي شيان إلى المبنى الأيسر. بينما ذهب أعضاء الحقيقة المطلقة الثلاثة إلى المبنى الأيمن.

اللاعبون خلف هان فاي أغلقوا أفواههم لا إراديًّا. مجرّد رؤية الزوجين أفزعهم بعمق. لكن هان فاي دخل الغرفة وكأنّ كل شيء طبيعي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

خرجت المرأة متوسطة العمر من المطبخ أيضًا. كان جسدها منحنيًا، وفي يدها سكين حادّة. فمها لم يتوقف عن الحركة، كأنها تتمتم بلا توقف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط