Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 6

6 - الحب الحب الحب الحب

6 - الحب الحب الحب الحب

1

على الفور، أشعره الظل المخيف بالاشمئزاز. ارتجف حلق سوبارو وهو يصرخ.

“إيييهه، كيوووههه، كيوووهه”

كما أن حالة سوبارو العاطفية جعلت من الصعب إقناع غارفيل ذو البال القصير،  لكنه قد يتمكن من التناقش مع ريوزو من خلال التحجج بكون موضوع المانا عبارة عن سوء فهم.

في اللحظة التي استيقظ فيها، بصق سوبارو طعم الأوساخ المرير داخل فمه بقوة.

“لا بد أن إميليا هي التي… أيقظتني، ولكن…”

ركع على الأرض الباردة، وتقيأ بشدة حتى ظهرت الدموع في عينيه، لقد بصق بكل قوه لعابه الذي تفوح منه رائحة الطين والحصى.

الظل – حقًا، لم تكن هناك طريقة أخرى للتعبير عن المشهد أمام عينيه.

“هذا سيحدث في كل مرة….؟!”

الجدران الحجرية، والأبواب الخشبية المتهالكة، والطاولات المعدنية… كانت موضوعة هنا وهناك مثل ألعاب أطفال ذات قيمة مشكوك فيها. لقد أصبحت مصبوغة بالظل، مع الوقت والفكر الذي أدى إلى تكديسها.

عندما انتهى من بصق المواد الغريبة، ألقى سوبارو الشتائم المختلفه وهو يهز رأسه، ويحث عقله اليقظ على الاستيقاظ بالكامل.

“-أوه؟”

ببطء، فكر في ما حدث أثناء نومه، وبدا أن الضباب قد انقشع عندما عادت ذكرياته إلى الحياة…

“لا بد أن إميليا هي التي… أيقظتني، ولكن…”

“لقد تمكن مني الأرنب الكبير…عدت وتلقيت دعوة لحضور حفل الشاي…”

قبل تآكل الظل، لم يكن للحواجز المادية مثل الأبواب والجدران أي معنى.

حفلة الشاي والساحرة – عندما ظهرت تلك الكلمات الرئيسية، لعبت مجموعة متنوعة وغنية من الذكريات عن الساحرات على الجزء الخلفي من جفني، حقيقة أنه يتذكر جعلت سوبارو يفهم أن إيكيدنا قد أوفت بجزءها من العهد.

“-الجانب الآخر هو أنهم يجلبون أكبر ميزة، هذه صفقة كبيرة”.

وبدون تفكير، لمس معصمه يده، شعر بالقماش، أي كان منديل بيترا هناك أيضًا، آمنًا وسليمًا.

لم يكن الصوت غاضبًا، ولم يكن متفاجئًا من وجود الظل على الإطلاق. لقد كان الصوت يشير إلى شعوره بالفراغ، مع جو من الاستسلام.

“إذن أوفت إيكيدنا بوعدها، هاه؟ بالنسبة لكونها ساحرة، فهي لا تبدو سيئة حقًا. ”

 

تنهد سوبارو قليلاً، ربما كانت تنهيدة رثاء؛ ربما تنهد من الثناء.

الآن، لم يكن قادرًا على مواساة إميليا منكسرة القلب التي تعاني من ثقب في قلبها بسبب كوابيس الماضي.

كانت إيكيدنا، التي لم تكن ساحرة كما يوحي لقبها، واحدة من حلفائه القلائل في تلك الحلقة. كان لديها كل من الذكاء والحكمة. لقد وفرت حفلات الشاي والمحاكمة فرصًا محدودة للاعتماد على أي منهما، لكن…

وأسقط الضمادات الملطخة بالدم على قدميه. دون أن تظهر بينما كان الظل يحيط بهم، مد الفرد يده نحو السرير. أبعد الوسادة جانباً والتقط ما كان تحتها.

“-الجانب الآخر هو أنهم يجلبون أكبر ميزة، هذه صفقة كبيرة”.

ركع على الأرض الباردة، وتقيأ بشدة حتى ظهرت الدموع في عينيه، لقد بصق بكل قوه لعابه الذي تفوح منه رائحة الطين والحصى.

عندما وضع سوبارو يده على صدره، ارتجف عقليًا من جديد لأنه كان قادرًا على الاعتراف بالعودة بالموت.

خارج القبر، كان الملجأ -المحاط بكل من الغابة والحاجز- غارقًا بالكامل في الظل الأسود.

كانت الظروف مقتصرة على ذلك المكان، حيث كان هو فقط مع إيكيدنا والساحرات الأخريات، لكن القدرة على الكشف عن العودة بالموت لشخص ما والتحدث معها حول هذا الموضوع لم يكن يجرؤ على رغبته في تلك المرحلة.

على وجه التحديد، هناك في غرفة القبر الحجرية حيث جرت المحاكمة الأولى، لم يتم العثور على إميليا في أي مكان.

وبفضل ذلك، حصل على معلومات عن الأرنب العظيم وافتراضات حول خصائص العودة بالموت.

ولم يلاحظ حتى أنه كان قريبا جدا. ولم يلاحظ أنه بات يقترب كثيرًا. وحتى بعد أن اقترب كثيرًا، لم يرفع صوته، على الرغم من أنه كان يحدق به.

ربما كانت المعلومة الأكثر إثارة للقلق التي عاد بها هي أن ساحرة الحسد كانت السبب في التحكم بسوبارو، وأنه في يوم من الأيام، سيأتي بالتأكيد لمواجهة تلك الساحرة.

الفراغ والاستسلام: كانت تلك هي المشاعر العالقة في عينا ذلك الرجل ذات اللونين المختلفين. ومع ذلك، فقد أوحى صوته بعمق وبطول كبير بثقل التفكير في الأشهر والسنوات التي مرت لدرجة لم يتمكن الآخرون حتى من البدء في تخمينها.

“لكن حاليًا سأعتمد على قوتك، سأستخدم الحياة التي تمنحني إياها عدة مرات بقدر ما أحتاج إليها”.

وكان رام وأوتو خارج القبر. حتى لو غادرت إميليا وهي تبكي، كان من المفترض أن يكونوا قادرين على تهدئتها بمهارة. علاوة على ذلك، كان بالخارج —

وإذا كان هذا سجعله أقرب إلى  إيجاد الإجابات، فإنه كان سعيدًا جدًا بذلك. لقد كان ثمنًا بسيطًا يجب دفعه من أجل المستقبل.

ثم، بحنان شديد جدًا، ضمه إلى صدره: كتاب بغلاف أسود، بدون عنوان.

مسح سوبارو شفتيه بكمه بشكل فظ ووقف متأرجحًا، كان يرتدي تعبيرًا قويًا مليئًا بالإصرار على وجهه، لكنه انقلب بعد ذلك؛ تحول الشعور بالمرض إلى تخوف.

الظل – حقًا، لم تكن هناك طريقة أخرى للتعبير عن المشهد أمام عينيه.

“لا بد أن إميليا هي التي… أيقظتني، ولكن…”

في اللحظة التي حاول فيها الركض، توقف سوبارو عن الحركة في الخطوة الأولى. لم يكن ذلك من باب الخجل. بل كان سبب توقفه هو أن الريح كانت تهب فجأة أمام عينيه.

بالمعنى الصحيح، تم استدعاء عقل سوبارو للاستيقاظ من خلال التدخل الخارجي. لكن في هذه الحالة كان الفارق بسيطاً وتافهاً… تبخر في ظل القضية الحالية الأكبر.

لقد كان ببساطة فعلًا غير مثمر ولا معنى له لقتل الوقت، ومناجاة لن يُسمع بها إلى الأبد.

على وجه التحديد، هناك في غرفة القبر الحجرية حيث جرت المحاكمة الأولى، لم يتم العثور على إميليا في أي مكان.

كانت إيكيدنا، التي لم تكن ساحرة كما يوحي لقبها، واحدة من حلفائه القلائل في تلك الحلقة. كان لديها كل من الذكاء والحكمة. لقد وفرت حفلات الشاي والمحاكمة فرصًا محدودة للاعتماد على أي منهما، لكن…

“لا مفر، أليس كذلك؟”

/////

تذمر سوبارو في دهشة، ونظرت في جميع أنحاء الغرفة الحجرية ذات الإضاءة الخافتة.

ليس من عادة إيميليا أن تتصرف هكذا، كان من الأرجح أن تحمل إميليا سوبارو اللاواعي إلى خارج القبر بدلاً من الخروج لطلب المساعدة.

ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لإميليا في أي مكان داخل غرفة المحاكمة. إميليا، التي كان ينبغي أن تشعر بالألم من الكابوس الذي كانت تعيشه حتى اللحظة التي لمسها سوبارو وأيقظها كانت قد اختفت.

وهكذا همس الظل، مملوءًا بالعاطفة الساخنة، ساخنة بما يكفي لإشعال العالم بأسره

“لذلك استيقظت قبلي، ثم حاولت إيقاظي، وبعد ذلك… وبعد ذلك؟”

 

– وبعد ذلك، مع عدم استيقاظ سوبارو، غادرت وتركته هناك؟

تبعت عيناه الريح. لقد كان عملاً أحمق، ولكن كان هناك سبب ملموس وراء قيامه بذلك.

ليس من عادة إيميليا أن تتصرف هكذا، كان من الأرجح أن تحمل إميليا سوبارو اللاواعي إلى خارج القبر بدلاً من الخروج لطلب المساعدة.

بالمعنى الصحيح، تم استدعاء عقل سوبارو للاستيقاظ من خلال التدخل الخارجي. لكن في هذه الحالة كان الفارق بسيطاً وتافهاً… تبخر في ظل القضية الحالية الأكبر.

أو ربما كانت حالتها العقلية تتعارض كثيرًا مع حالتها الطبيعية لدرجة أنها قد ترتكب مثل هذا الفعل الذي ليس من شيمها.

ولم يلاحظ حتى أنه كان قريبا جدا. ولم يلاحظ أنه بات يقترب كثيرًا. وحتى بعد أن اقترب كثيرًا، لم يرفع صوته، على الرغم من أنه كان يحدق به.

“-!!”

لقد احتضنه كما لو كان يحتظن أحد أفراد أسرته. كان الأمر كما لو أن الكتاب نفسه كان شخصًا يهتم به بشدة.

عندها أدرك سوبارو أنه جاء متأخرًا جدًا.

“إذن أوفت إيكيدنا بوعدها، هاه؟ بالنسبة لكونها ساحرة، فهي لا تبدو سيئة حقًا. ”

وبينما كرر الأحداث، كانت هذه هي المرة الرابعة التي يستيقظ فيها في ذلك المكان. ولكن حتى ذلك الحين، لم تستيقظ إميليا أمامه أبدًا؛ وكانت هذه هي المرة الأولى.

ما كان هناك كان –

الآن، لم يكن قادرًا على مواساة إميليا منكسرة القلب التي تعاني من ثقب في قلبها بسبب كوابيس الماضي.

“______”

“لا تقل لي أنها ركضت إلى الخارج في حالة من الذعر …!!”

لا بد أن يكون هناك ألم مصاحب للتآكل الناتج عن الظل. ومع ذلك، مع انتشار الظل في لحم ساقيه، لم يتغير لون وجه الفرد على الإطلاق – لا، كان وجهه مخفيًا تحت مكياج أبيض. ولذلك، فإن تعبيره لن يتغير أبدا. ربما كانت هذه القوة العقلية عجيبة… أو ببساطة مجنونة.

بالتفكير في مدى إرباك إميليا بالماضي، لم يستطع أن يقول بأي قدر من اليقين أن ذلك مستحيل.

قبل تآكل الظل، لم يكن للحواجز المادية مثل الأبواب والجدران أي معنى.

وكان رام وأوتو خارج القبر. حتى لو غادرت إميليا وهي تبكي، كان من المفترض أن يكونوا قادرين على تهدئتها بمهارة. علاوة على ذلك، كان بالخارج —

في اللحظة التي حاول فيها الركض، توقف سوبارو عن الحركة في الخطوة الأولى. لم يكن ذلك من باب الخجل. بل كان سبب توقفه هو أن الريح كانت تهب فجأة أمام عينيه.

“-غارفيل وريوزو هناك.”

قبل تآكل الظل، لم يكن للحواجز المادية مثل الأبواب والجدران أي معنى.

وعندما استدار، على وشك الركض نحو مخرج القبر، توقفت ساقاه. مباشرة بعد العودة بالموت، ربما زادت كثافة رائحة سوبارو مرة أخرى. وما زال غير قادر على اتخاذ تدابير مضادة لذلك.

تنهد، وجلس الرجل ببطء ثم انتقل بلطف من السرير إلى الأرض. كانت أرضية الغرفة قد غمرها الظل بالفعل، وبدأ التآكل يصل إلى قدميه أيضًا.

إذا كانت رائحته أكثر قوى من المرة السابقة، فلن يعرف متى سيسعى غارفيل ورفاقه خلفه، لم يكن من المؤكد أنهم لن يهاجموه مباشرة بعد مغادرته القبر.

لم يكن الصوت غاضبًا، ولم يكن متفاجئًا من وجود الظل على الإطلاق. لقد كان الصوت يشير إلى شعوره بالفراغ، مع جو من الاستسلام.

“…ناه، لا بد لي من الذهاب.”

لقد احتضنه كما لو كان يحتظن أحد أفراد أسرته. كان الأمر كما لو أن الكتاب نفسه كان شخصًا يهتم به بشدة.

كان قلقًا على سلامة إميليا. لم تكن هناك طريقة يمكنه من خلالها تجاهل أمرها وجعله آخر أولوياته.

قبل تآكل الظل، لم يكن للحواجز المادية مثل الأبواب والجدران أي معنى.

علاوة على ذلك، إذا كانت رائحته تشتد كلما عاد بالموت، فإن كل خطأ في الحكم يجعل الوضع أسوأ. قد لا تنجح أعذار سوبارو إلا في حين أن العدد لا يزال منخفضًا. ربما كان ذلك الوقت هو الأخير له لذلك.

كان في اللحظة التي تلت إجراء المحاكمة مباشره، أي يجب أن يكون جميع الأشخاص الذين ذكرهم حاضرين في المقاصة. ما كان ينبغي أن يحدث هو أن سوبارو يهدئ إميليا المذعورة ويستقبلها هؤلاء الناس عندما أحضرها إلى الخارج.

كما أن حالة سوبارو العاطفية جعلت من الصعب إقناع غارفيل ذو البال القصير،  لكنه قد يتمكن من التناقش مع ريوزو من خلال التحجج بكون موضوع المانا عبارة عن سوء فهم.

تقدم إلى الأمام، ثم صحح نفسه.

“هذه المرة كل شيء معلق بتلك المحادثة…!”

ولم يلاحظ حتى أنه كان قريبا جدا. ولم يلاحظ أنه بات يقترب كثيرًا. وحتى بعد أن اقترب كثيرًا، لم يرفع صوته، على الرغم من أنه كان يحدق به.

لقد راهن بكل شيء على ذلك، وأجبر ساقيه التي كانتا متوقفتين على التحرك، بعد أن اتخذ الخطوة الأولى، لم يكن في قلبه المزيد من التردد. لذا ركض عبر الأرضية الصلبة بكامل قوته.

تردد صوت حذائه في جميع أنحاء القبر البارد، واختلط مع صوت تنفس سوبارو وهو مسرع إلى الخارج. هب نسيم فاتر من المدخل، مما أدى إلى توجيه سوبارو في الاتجاه الخاطئ، وهو الشيء الذي أزاحه جانبًا أثناء ركضه.

تردد صوت حذائه في جميع أنحاء القبر البارد، واختلط مع صوت تنفس سوبارو وهو مسرع إلى الخارج. هب نسيم فاتر من المدخل، مما أدى إلى توجيه سوبارو في الاتجاه الخاطئ، وهو الشيء الذي أزاحه جانبًا أثناء ركضه.

تنهد، وجلس الرجل ببطء ثم انتقل بلطف من السرير إلى الأرض. كانت أرضية الغرفة قد غمرها الظل بالفعل، وبدأ التآكل يصل إلى قدميه أيضًا.

بينما كان سوبارو يضغط على أسنانه بإحكام، أدى ضوء القمر المتسرب مباشرة أمامه إلى ظهور المدخل. قفز سوبارو فوق الفطر التي تغطي أرضية الممر وجدرانه، عازمًا على التحرك حتى لو لم يتمكن من رؤية أي شيء في طريقه إلى الخارج.

“هل انا غبي…؟ لا، أنا غبي. هذا ليس الوقت المناسب لتتجمد قدمي، أيًا كان ما حدث، يجب أن أكون هادئًا للغاية!”

عندما خرج مسرعًا من القبر، تساءل عما إذا كانت إميليا، أو ربما غارفيل، هي أول من يظهر أمام عينيه.

“إذن أوفت إيكيدنا بوعدها، هاه؟ بالنسبة لكونها ساحرة، فهي لا تبدو سيئة حقًا. ”

“-هاه؟”

علاوة على ذلك، إذا كانت رائحته تشتد كلما عاد بالموت، فإن كل خطأ في الحكم يجعل الوضع أسوأ. قد لا تنجح أعذار سوبارو إلا في حين أن العدد لا يزال منخفضًا. ربما كان ذلك الوقت هو الأخير له لذلك.

وعلى الفور، ضغط على مكابح الطوارئ، مما أدى إلى توقف جسده بشكل فظ.

عندها، أخيرًا، استهلك الظل الابتسامة. سقط الكتاب على الأرض، وغرق كل شيء في الظلام واختفى.

تقدم إلى الأمام، ثم صحح نفسه.

“إذن أوفت إيكيدنا بوعدها، هاه؟ بالنسبة لكونها ساحرة، فهي لا تبدو سيئة حقًا. ”

ومع ذلك، فإن قلبه، الذي فاجأه ما هو غير متوقع، لا يمكن تصحيحه بهذه السهولة.

كانت إيكيدنا، التي لم تكن ساحرة كما يوحي لقبها، واحدة من حلفائه القلائل في تلك الحلقة. كان لديها كل من الذكاء والحكمة. لقد وفرت حفلات الشاي والمحاكمة فرصًا محدودة للاعتماد على أي منهما، لكن…

“______”

“-هاه؟”

في ذهنه، كان يتوقع مشهدين – إميليا وهي تبكي، وغارفيل يتحول بعداوة بينما كان سوبارو يسرع للخروج من القبر – كان المشهدين يمثلان أسوأ السيناريوهات. لكن النتيجة لم تكن أياً من الاثنين.

تنهد، وجلس الرجل ببطء ثم انتقل بلطف من السرير إلى الأرض. كانت أرضية الغرفة قد غمرها الظل بالفعل، وبدأ التآكل يصل إلى قدميه أيضًا.

لم يكن هناك إميليا ولا غارفيل ولا رام أو أوتو أو ريوزو أيضًا.

بتردد، ودون تفكير، سمح سوبارو للنفخة بالخروج، واصفة المشهد بصراحة.

ما كان هناك كان –

“…ناه، لا بد لي من الذهاب.”

“- ظل.”

ارتعد صوته. لم يستطع الاستمرار أكثر. مع صوت سوبارو عالق في حلقه، همس الظل بدلاً منه.

بتردد، ودون تفكير، سمح سوبارو للنفخة بالخروج، واصفة المشهد بصراحة.

النهاية

خارج القبر، كان الملجأ -المحاط بكل من الغابة والحاجز- غارقًا بالكامل في الظل الأسود.

مهما كان الظرف غير قابل للفهم، إذا واجهه بحزم، حتى لو لم يصل إلى الإجابة الصحيحة ولكنه ببساطة اتخذ خطوة للأمام أقرب إلى المكان الذي يمكن أن تصل إليه يده، خطوة أقرب إلى الانتقام، فإن مثل هذا الموت سيكون له معنى.

2

– وبعد ذلك، مع عدم استيقاظ سوبارو، غادرت وتركته هناك؟

الظل – حقًا، لم تكن هناك طريقة أخرى للتعبير عن المشهد أمام عينيه.

كان في اللحظة التي تلت إجراء المحاكمة مباشره، أي يجب أن يكون جميع الأشخاص الذين ذكرهم حاضرين في المقاصة. ما كان ينبغي أن يحدث هو أن سوبارو يهدئ إميليا المذعورة ويستقبلها هؤلاء الناس عندما أحضرها إلى الخارج.

لقد حدث تغيير في المناظر الطبيعية التي قام بمسحها من مدخل القبر. المساحة الخالية أمام القبر، والمستوطنة المرئية من بعيد، والموقد الذي ينير الطريق ليلاً… لم يدخل أي من ذلك إلى مجال رؤيته.

“…ناه، لا بد لي من الذهاب.”

أدار وجهه نحو السماء. هناك، تألق القمر الشاحب المتضاءل والنجوم التي لا تعد ولا تحصى، وأشعت نورها.

وإذا كان هذا سجعله أقرب إلى  إيجاد الإجابات، فإنه كان سعيدًا جدًا بذلك. لقد كان ثمنًا بسيطًا يجب دفعه من أجل المستقبل.

لم يكن لضوء القمر ولا ضوء النجوم أي تأثير على الظل الذي يخنق الملجأ في الظلام.

أو ربما كانت حالتها العقلية تتعارض كثيرًا مع حالتها الطبيعية لدرجة أنها قد ترتكب مثل هذا الفعل الذي ليس من شيمها.

“______”

وكان رام وأوتو خارج القبر. حتى لو غادرت إميليا وهي تبكي، كان من المفترض أن يكونوا قادرين على تهدئتها بمهارة. علاوة على ذلك، كان بالخارج —

ابتلع سوبارو أنفاسه، وتشدد إرادته ونزل من سلالم القبر، واضعًا قدميه على الفسحة أمام عينيه. تلامس باطنه مع الظل. لقد شعر بباطن قدميه يدوس على العشب والتربة، على الرغم من أن عينيه لم تتمكنا من رؤية أي منهما. لم يكن هناك ما يشير إلى أنه كان يغرق في الظل مثل الرمال المتحركة. لكنه كان غارقًا في الظل حتى مستوى الكاحل.

لا بد أن يكون هناك ألم مصاحب للتآكل الناتج عن الظل. ومع ذلك، مع انتشار الظل في لحم ساقيه، لم يتغير لون وجه الفرد على الإطلاق – لا، كان وجهه مخفيًا تحت مكياج أبيض. ولذلك، فإن تعبيره لن يتغير أبدا. ربما كانت هذه القوة العقلية عجيبة… أو ببساطة مجنونة.

على الفور، أشعره الظل المخيف بالاشمئزاز. ارتجف حلق سوبارو وهو يصرخ.

الجدران الحجرية، والأبواب الخشبية المتهالكة، والطاولات المعدنية… كانت موضوعة هنا وهناك مثل ألعاب أطفال ذات قيمة مشكوك فيها. لقد أصبحت مصبوغة بالظل، مع الوقت والفكر الذي أدى إلى تكديسها.

“إيميليا! إميليا، أين أنت! أين أنت؟! من فضلك أجيبيني يا إميليا”!

“- في المرة القادمة، لا ترتكب أي أخطاء، حسنًا يا سوبارو ناتسوكي؟”

عدم اليقين بشأن العالم الذي كان موجودًا، وتشويه العالم الذي ظهر من خلال عينيه – أدى ذلك إلى زرع الخوف في سوبارو.

تبعت عيناه الريح. لقد كان عملاً أحمق، ولكن كان هناك سبب ملموس وراء قيامه بذلك.

لقد تم مسح تصميمه في مواجهة ما قد يحدث بسبب عبثية عدم فهم ما حدث.

على وجه التحديد، هناك في غرفة القبر الحجرية حيث جرت المحاكمة الأولى، لم يتم العثور على إميليا في أي مكان.

إميليا لم تستجب. ولم يكن هناك صوت أو منظر لها.

“-؟!”

“رام! ريوزو! أوتو! أنتم هنا، أليس كذلك؟! اخرجوا، من فضلكم!”

 

كان في اللحظة التي تلت إجراء المحاكمة مباشره، أي يجب أن يكون جميع الأشخاص الذين ذكرهم حاضرين في المقاصة. ما كان ينبغي أن يحدث هو أن سوبارو يهدئ إميليا المذعورة ويستقبلها هؤلاء الناس عندما أحضرها إلى الخارج.

وأسقط الضمادات الملطخة بالدم على قدميه. دون أن تظهر بينما كان الظل يحيط بهم، مد الفرد يده نحو السرير. أبعد الوسادة جانباً والتقط ما كان تحتها.

كان هذا ما كان ينبغي أن يحدث، لكن هذه المرة، لم يكن هناك شيء يسير وفقًا لتجارب سوبارو السابقة.

ربما كانت المعلومة الأكثر إثارة للقلق التي عاد بها هي أن ساحرة الحسد كانت السبب في التحكم بسوبارو، وأنه في يوم من الأيام، سيأتي بالتأكيد لمواجهة تلك الساحرة.

“هل انا غبي…؟ لا، أنا غبي. هذا ليس الوقت المناسب لتتجمد قدمي، أيًا كان ما حدث، يجب أن أكون هادئًا للغاية!”

الجدران الحجرية، والأبواب الخشبية المتهالكة، والطاولات المعدنية… كانت موضوعة هنا وهناك مثل ألعاب أطفال ذات قيمة مشكوك فيها. لقد أصبحت مصبوغة بالظل، مع الوقت والفكر الذي أدى إلى تكديسها.

عض شفته، والدم يتدفق إلى فكه، سعى سوبارو للحفاظ على هدوئه في مواجهة هذا الحدث الغريب، لقد أضاع ما يكفي من الوقت في أشياء تافهة مثل انحراف عقله، والانفعال، والتأثر بالأحداث؛ لا أكثر.

لكنه واصل تلك الكلمات المنعزلة، تلك التمثيلية المنعزلة، وهو يمسك الكتاب بإحكام.

-ألم يكن قد شدد عزمه عند القبر، في حفل شاي إيكيدنا؟

“…ناه، لا بد لي من الذهاب.”

مهما كان الظرف غير قابل للفهم، إذا واجهه بحزم، حتى لو لم يصل إلى الإجابة الصحيحة ولكنه ببساطة اتخذ خطوة للأمام أقرب إلى المكان الذي يمكن أن تصل إليه يده، خطوة أقرب إلى الانتقام، فإن مثل هذا الموت سيكون له معنى.

حفلة الشاي والساحرة – عندما ظهرت تلك الكلمات الرئيسية، لعبت مجموعة متنوعة وغنية من الذكريات عن الساحرات على الجزء الخلفي من جفني، حقيقة أنه يتذكر جعلت سوبارو يفهم أن إيكيدنا قد أوفت بجزءها من العهد.

“… لا بد لي من معرفة أين ذهبت إميليا والآخرين.”

لقد تم مسح تصميمه في مواجهة ما قد يحدث بسبب عبثية عدم فهم ما حدث.

تحدث سوبارو بصوت عالٍ عما يجب عليه فعله، وقرر تحدي الظل الذي أمامه كخطة مؤقتة.

تنهد سوبارو قليلاً، ربما كانت تنهيدة رثاء؛ ربما تنهد من الثناء.

كان يسير نحو المستوطنة. كانت خياراته هي الكاتدرائية التي استوعبت سكان قرية إيرلهام ومقر إقامة ريوزو حيث كان روزوال يتعافى – وكانت الكاتدرائية أقرب وتضم عددًا أكبر من الناس. لذا توجه إلى هناك.

بتردد، ودون تفكير، سمح سوبارو للنفخة بالخروج، واصفة المشهد بصراحة.

سعيًا وراء هذه الفكرة، رفع سوبارو قدمًا من الظل لتبدأ في الركض–

“-غارفيل وريوزو هناك.”

“-أوه؟”

لا بد أن يكون هناك ألم مصاحب للتآكل الناتج عن الظل. ومع ذلك، مع انتشار الظل في لحم ساقيه، لم يتغير لون وجه الفرد على الإطلاق – لا، كان وجهه مخفيًا تحت مكياج أبيض. ولذلك، فإن تعبيره لن يتغير أبدا. ربما كانت هذه القوة العقلية عجيبة… أو ببساطة مجنونة.

في اللحظة التي حاول فيها الركض، توقف سوبارو عن الحركة في الخطوة الأولى. لم يكن ذلك من باب الخجل. بل كان سبب توقفه هو أن الريح كانت تهب فجأة أمام عينيه.

لم يتمكن من رؤية وجه الشخص الآخر، ومع ذلك، فإن هذا الوجه الذي لم يتمكن من رؤيته أبدًا هو الذي كشف عن هويته.

كانت الرياح فاترة، وكان لها لون. لونهها الأسود يشبه إلى حد كبير الظل الذي يلف الملجأ.

عض شفته، والدم يتدفق إلى فكه، سعى سوبارو للحفاظ على هدوئه في مواجهة هذا الحدث الغريب، لقد أضاع ما يكفي من الوقت في أشياء تافهة مثل انحراف عقله، والانفعال، والتأثر بالأحداث؛ لا أكثر.

“______”

تذمر سوبارو في دهشة، ونظرت في جميع أنحاء الغرفة الحجرية ذات الإضاءة الخافتة.

هبت الريح على سوبارو كما لو كانت تلعق جسده بالكامل، وتمر من خلفه. شعر سوبارو بدغدغة الجلد على الجزء الخلفي من رقبته من الخدش، واستدار ببطء.

– وبعد ذلك، مع عدم استيقاظ سوبارو، غادرت وتركته هناك؟

تبعت عيناه الريح. لقد كان عملاً أحمق، ولكن كان هناك سبب ملموس وراء قيامه بذلك.

في اللحظة التالية، تضخم الظل الذي غطى الأرض بطريقة متفجرة، وانهارت المناظر الطبيعية الهشة المعروفة باسم الملجأ تمامًا، وابتلعها بحر من الظلال الذي حجب الغابة المغطاة بالظلام، والمستوطنة، والعالم.

“أأ”

عندما وضع سوبارو يده على صدره، ارتجف عقليًا من جديد لأنه كان قادرًا على الاعتراف بالعودة بالموت.

في الملجأ الذي حل عليه الظلام، غطى الظل سطح الساحة التي أمام القبر، حيث لم يكن هناك أحد سوى سوبارو.

بتردد، ودون تفكير، سمح سوبارو للنفخة بالخروج، واصفة المشهد بصراحة.

ولكن هناك… وقف ذلك الظل بصمت بالقرب من سوبارو لدرجة أنه كان قادرًا الشعور بأنفاسه.

/////

ولم يلاحظ حتى أنه كان قريبا جدا. ولم يلاحظ أنه بات يقترب كثيرًا. وحتى بعد أن اقترب كثيرًا، لم يرفع صوته، على الرغم من أنه كان يحدق به.

في ذهنه، كان يتوقع مشهدين – إميليا وهي تبكي، وغارفيل يتحول بعداوة بينما كان سوبارو يسرع للخروج من القبر – كان المشهدين يمثلان أسوأ السيناريوهات. لكن النتيجة لم تكن أياً من الاثنين.

لم يتمكن من رؤية وجه الشخص الآخر، ومع ذلك، فإن هذا الوجه الذي لم يتمكن من رؤيته أبدًا هو الذي كشف عن هويته.

عدم اليقين بشأن العالم الذي كان موجودًا، وتشويه العالم الذي ظهر من خلال عينيه – أدى ذلك إلى زرع الخوف في سوبارو.

“-؟!”

عض شفته، والدم يتدفق إلى فكه، سعى سوبارو للحفاظ على هدوئه في مواجهة هذا الحدث الغريب، لقد أضاع ما يكفي من الوقت في أشياء تافهة مثل انحراف عقله، والانفعال، والتأثر بالأحداث؛ لا أكثر.

في اللحظة التالية، تضخم الظل الذي غطى الأرض بطريقة متفجرة، وانهارت المناظر الطبيعية الهشة المعروفة باسم الملجأ تمامًا، وابتلعها بحر من الظلال الذي حجب الغابة المغطاة بالظلام، والمستوطنة، والعالم.

 

ولكن في مواجهة مثل هذا الحدث الغريب الذي أمامه، لم يتمكن سوبارو من التفكير في أن العالم يبتلعه الظل.

على وجه التحديد، هناك في غرفة القبر الحجرية حيث جرت المحاكمة الأولى، لم يتم العثور على إميليا في أي مكان.

لقد سرق أفكاره الكائن الذي أمام عينيه وندم لا ينبغي أن يكون موجودا.

ولم يصل همسه لأحد.

“أنت….”

ما كان هناك كان –

ارتعد صوته. لم يستطع الاستمرار أكثر. مع صوت سوبارو عالق في حلقه، همس الظل بدلاً منه.

“رام! ريوزو! أوتو! أنتم هنا، أليس كذلك؟! اخرجوا، من فضلكم!”

ولم يكن من الممكن أن يعبر عما كان يقصده بطريقة أسهل للفهم.

“إيييهه، كيوووههه، كيوووهه”

“-أحبك.”

“- في المرة القادمة، لا ترتكب أي أخطاء، حسنًا يا سوبارو ناتسوكي؟”

وهكذا همس الظل، مملوءًا بالعاطفة الساخنة، ساخنة بما يكفي لإشعال العالم بأسره

ببطء، فكر في ما حدث أثناء نومه، وبدا أن الضباب قد انقشع عندما عادت ذكرياته إلى الحياة…

3

في اللحظة التي استيقظ فيها، بصق سوبارو طعم الأوساخ المرير داخل فمه بقوة.

قبل تآكل الظل، لم يكن للحواجز المادية مثل الأبواب والجدران أي معنى.

في اللحظة التالية، تضخم الظل الذي غطى الأرض بطريقة متفجرة، وانهارت المناظر الطبيعية الهشة المعروفة باسم الملجأ تمامًا، وابتلعها بحر من الظلال الذي حجب الغابة المغطاة بالظلام، والمستوطنة، والعالم.

الجدران الحجرية، والأبواب الخشبية المتهالكة، والطاولات المعدنية… كانت موضوعة هنا وهناك مثل ألعاب أطفال ذات قيمة مشكوك فيها. لقد أصبحت مصبوغة بالظل، مع الوقت والفكر الذي أدى إلى تكديسها.

“______”

“-يا إلهي، حظي تعييس للغاية، أعتقد أنني لا أعرف حتى ما إذا تم التغلب على المحاكمة أم لا”.

وأسقط الضمادات الملطخة بالدم على قدميه. دون أن تظهر بينما كان الظل يحيط بهم، مد الفرد يده نحو السرير. أبعد الوسادة جانباً والتقط ما كان تحتها.

سمح الفرد المستلقي على السرير لمثل هذه التعليقات العاطفية العميقة بالخروج بينما كان يحدق شارد الذهن في المسكن الذي يتآكل هكذا من وسط الغرفة الذي يغمره الظل.

لقد تم مسح تصميمه في مواجهة ما قد يحدث بسبب عبثية عدم فهم ما حدث.

لم يكن الصوت غاضبًا، ولم يكن متفاجئًا من وجود الظل على الإطلاق. لقد كان الصوت يشير إلى شعوره بالفراغ، مع جو من الاستسلام.

في الملجأ الذي حل عليه الظلام، غطى الظل سطح الساحة التي أمام القبر، حيث لم يكن هناك أحد سوى سوبارو.

الفراغ والاستسلام: كانت تلك هي المشاعر العالقة في عينا ذلك الرجل ذات اللونين المختلفين. ومع ذلك، فقد أوحى صوته بعمق وبطول كبير بثقل التفكير في الأشهر والسنوات التي مرت لدرجة لم يتمكن الآخرون حتى من البدء في تخمينها.

ثم، بحنان شديد جدًا، ضمه إلى صدره: كتاب بغلاف أسود، بدون عنوان.

لقد واصل النضال لفترة طويلة من الزمن، فقط ليصل في النهاية إلى الفراغ والاستسلام. كان هذا بالضبط ما شعر به. “ذهبت السيدة إميليا لتحدي المحاكمة، وأنت ذهبت لإنقاذها. هذا في النهاية سيتغير الوضع حتمًا … لكن يبدو أنني لست أنا من سيراها.”

حفلة الشاي والساحرة – عندما ظهرت تلك الكلمات الرئيسية، لعبت مجموعة متنوعة وغنية من الذكريات عن الساحرات على الجزء الخلفي من جفني، حقيقة أنه يتذكر جعلت سوبارو يفهم أن إيكيدنا قد أوفت بجزءها من العهد.

تنهد، وجلس الرجل ببطء ثم انتقل بلطف من السرير إلى الأرض. كانت أرضية الغرفة قد غمرها الظل بالفعل، وبدأ التآكل يصل إلى قدميه أيضًا.

كما أن حالة سوبارو العاطفية جعلت من الصعب إقناع غارفيل ذو البال القصير،  لكنه قد يتمكن من التناقش مع ريوزو من خلال التحجج بكون موضوع المانا عبارة عن سوء فهم.

كان الظل عديم الرحمة، ممسكًا بكاحليه النحيلتين. لقد كان يتلوى وهو يصعد أعلى وأعلى، مما يمحو وجوده.

كان يسير نحو المستوطنة. كانت خياراته هي الكاتدرائية التي استوعبت سكان قرية إيرلهام ومقر إقامة ريوزو حيث كان روزوال يتعافى – وكانت الكاتدرائية أقرب وتضم عددًا أكبر من الناس. لذا توجه إلى هناك.

لا بد أن يكون هناك ألم مصاحب للتآكل الناتج عن الظل. ومع ذلك، مع انتشار الظل في لحم ساقيه، لم يتغير لون وجه الفرد على الإطلاق – لا، كان وجهه مخفيًا تحت مكياج أبيض. ولذلك، فإن تعبيره لن يتغير أبدا. ربما كانت هذه القوة العقلية عجيبة… أو ببساطة مجنونة.

لم يكن الصوت غاضبًا، ولم يكن متفاجئًا من وجود الظل على الإطلاق. لقد كان الصوت يشير إلى شعوره بالفراغ، مع جو من الاستسلام.

وعندما ابتلع الظل ساقيه بالكامل، وصل التآكل إلى وركيه. خلال تلك الفترة، قام الفرد بفك الضمادات الملفوفة حول الجزء العلوي من جسده، وكشف عن الجروح المؤلمة المتبقية على جسده المرن.

إذا كانت رائحته أكثر قوى من المرة السابقة، فلن يعرف متى سيسعى غارفيل ورفاقه خلفه، لم يكن من المؤكد أنهم لن يهاجموه مباشرة بعد مغادرته القبر.

وأسقط الضمادات الملطخة بالدم على قدميه. دون أن تظهر بينما كان الظل يحيط بهم، مد الفرد يده نحو السرير. أبعد الوسادة جانباً والتقط ما كان تحتها.

ولكن في مواجهة مثل هذا الحدث الغريب الذي أمامه، لم يتمكن سوبارو من التفكير في أن العالم يبتلعه الظل.

ثم، بحنان شديد جدًا، ضمه إلى صدره: كتاب بغلاف أسود، بدون عنوان.

لا بد أن يكون هناك ألم مصاحب للتآكل الناتج عن الظل. ومع ذلك، مع انتشار الظل في لحم ساقيه، لم يتغير لون وجه الفرد على الإطلاق – لا، كان وجهه مخفيًا تحت مكياج أبيض. ولذلك، فإن تعبيره لن يتغير أبدا. ربما كانت هذه القوة العقلية عجيبة… أو ببساطة مجنونة.

لقد احتضنه كما لو كان يحتظن أحد أفراد أسرته. كان الأمر كما لو أن الكتاب نفسه كان شخصًا يهتم به بشدة.

1

أخذت شفتيه القرمزيتين شكل ابتسامة غريبة المظهر بينما كان صوته يتدفق مثل الهمس.

في اللحظة التي استيقظ فيها، بصق سوبارو طعم الأوساخ المرير داخل فمه بقوة.

“إذا كان الجحيم هو ما اخترته، فهناك سأحييك. وإذا مشيت في طريق الجحيم، فسوف أرافقك بكل سرور. وإذا كنت تعيش في الجحيم، فهذا هو الجحيم الذي أرغب فيه أيضًا”

وإذا كان هذا سجعله أقرب إلى  إيجاد الإجابات، فإنه كان سعيدًا جدًا بذلك. لقد كان ثمنًا بسيطًا يجب دفعه من أجل المستقبل.

ولم يصل همسه لأحد.

“-غارفيل وريوزو هناك.”

لقد كان ببساطة فعلًا غير مثمر ولا معنى له لقتل الوقت، ومناجاة لن يُسمع بها إلى الأبد.

ابتلع سوبارو أنفاسه، وتشدد إرادته ونزل من سلالم القبر، واضعًا قدميه على الفسحة أمام عينيه. تلامس باطنه مع الظل. لقد شعر بباطن قدميه يدوس على العشب والتربة، على الرغم من أن عينيه لم تتمكنا من رؤية أي منهما. لم يكن هناك ما يشير إلى أنه كان يغرق في الظل مثل الرمال المتحركة. لكنه كان غارقًا في الظل حتى مستوى الكاحل.

لكنه واصل تلك الكلمات المنعزلة، تلك التمثيلية المنعزلة، وهو يمسك الكتاب بإحكام.

تقدم إلى الأمام، ثم صحح نفسه.

في مكان لا يمكن لأحد الوصول إليه، بصوت لا يمكن أن يصل إلى أحد، ولا يوجد سوى نفسه حوله ليسمعه، قال…

– وبعد ذلك، مع عدم استيقاظ سوبارو، غادرت وتركته هناك؟

“- في المرة القادمة، لا ترتكب أي أخطاء، حسنًا يا سوبارو ناتسوكي؟”

وبفضل ذلك، حصل على معلومات عن الأرنب العظيم وافتراضات حول خصائص العودة بالموت.

عندها، أخيرًا، استهلك الظل الابتسامة. سقط الكتاب على الأرض، وغرق كل شيء في الظلام واختفى.

لقد حدث تغيير في المناظر الطبيعية التي قام بمسحها من مدخل القبر. المساحة الخالية أمام القبر، والمستوطنة المرئية من بعيد، والموقد الذي ينير الطريق ليلاً… لم يدخل أي من ذلك إلى مجال رؤيته.

 

لقد كان ببساطة فعلًا غير مثمر ولا معنى له لقتل الوقت، ومناجاة لن يُسمع بها إلى الأبد.

 

عندما خرج مسرعًا من القبر، تساءل عما إذا كانت إميليا، أو ربما غارفيل، هي أول من يظهر أمام عينيه.

النهاية

في اللحظة التالية، تضخم الظل الذي غطى الأرض بطريقة متفجرة، وانهارت المناظر الطبيعية الهشة المعروفة باسم الملجأ تمامًا، وابتلعها بحر من الظلال الذي حجب الغابة المغطاة بالظلام، والمستوطنة، والعالم.

/////

في اللحظة التي حاول فيها الركض، توقف سوبارو عن الحركة في الخطوة الأولى. لم يكن ذلك من باب الخجل. بل كان سبب توقفه هو أن الريح كانت تهب فجأة أمام عينيه.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

“لكن حاليًا سأعتمد على قوتك، سأستخدم الحياة التي تمنحني إياها عدة مرات بقدر ما أحتاج إليها”.

 

ولم يلاحظ حتى أنه كان قريبا جدا. ولم يلاحظ أنه بات يقترب كثيرًا. وحتى بعد أن اقترب كثيرًا، لم يرفع صوته، على الرغم من أنه كان يحدق به.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈3lawe🔥 100
🥉a10🔥 100
4Abdulsalam ALsayyed🔥 100
5Aisha Fathi🔥 100
6Ali AlTahou🔥 100
7ASDFG 970🔥 100
8Asmae🔥 100
9Ba Oumar🔥 100
10Mohammed Alhowishal🔥 100

تقدم إلى الأمام، ثم صحح نفسه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط