2 - لقد رأيت الجحيم بالفعل.
” اذا، هذا هو سبب عودة الآنسة ايميليا برفقة باروسو الباكي…”
” هل هذه….الفتاه التي قادتني إلى المأوى بعد أن حدث الانتقال؟ ”
” لسبب ما، يبدو هذا كعنوان لقصة خرافية…”
“عندما أريد أن أتحدث إليكم سرا ، ريوزو ،هل يجب أن استخدم هذا المخبئ؟”
لقد بكى سوبارو بمرارة بينما كانت ايميليا تخفف عنه، لكن لقد انتهى وقد الشعور بالدفء وإثارة الشفقة، فما أن خرجوا من القبر استقبلتهم رام، وبعد أن استمعت لما حدث قامت بالتعقيب بكلماتها اللطيفة ، سوبارو الذي كان على دراية بحاله المثيرة للشفقة لم يكن قادراً على الرد عليها
” …اه هيا الآن”
” بعد أن أسرع إلى داخل القبر بكل افعوان اغمي عليه هناك مما سبب المتاعب للأنسة ايميليا التي كان من المفترض اي ينقذها…هل يمكنك ان تذكرني لماذا انت حي؟ ”
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
” لقد اخبرتك بأن لا طاقة لي، هذا ليس سبباً لمجادلتي كما تعلمين ؟!”
رفض غارفيل كل ما لم يستطع فهمه، لقد كان سوبارو معتاداً على هذا التصرف، ” لو أنني فقط استطيع جعله يفهم بطريقة ما ” فكر، لكنه يقوم بكل ما يقوم به الآن لأنه لا يعتقد ان هذا ممكن، عندما تنهد سوبارو بانسحاب اغضب هذا غارفيل كثيراً وجعله ينفجر
” هذا صحيح رام، سوبارو قد كان قلقاً علي، هذه المشاعر غاليه على قلبي ”
بطريقة ما، نبره صوتها كانت حزينة، ولم يكن هذا غريباً عندما تفكر بالأشهر والسنوات التي مرت عليها، ريوزو كانت الوحيدة القادرة على معرفة الصعوبات التي واجهتها في الطريقة الطويل الذي سلكته، لقد مرت اربع قرون منذ وفاة ايكيدنا، لقد كان وقتاً طويلاً لا يمكن لسوبارو استيعابه
رام التي لم تكن قادرة على إخفاء سخريتها تنهدت بصوت عال، عندما حاول سوبارو أن يعترض على تصرفها كانت ايميليا قد تعافت تماماً وقامت بمساندته ايميليا وقفت إلى جانب سوبارو وخفضت نظرها للأسفل بكل رزانه ثم أكملت
مع ابتسامة مريرة ارتسمت على شفاهه، لوح الزوج بينما افترقا هناك، انه يريد حقا مرافقة إيميليا الى نهاية الطريق، ولكن لم يكن واضحا كم من الوقت وفرته رام لغارفيل لتبقيه مشغولا، سيكون الوقوع في براثن غارفيل مشكلة ، ولذلك وللأسف الشديد اضطر سوبارو للتخلي عن دور الرجل المحترم ،الى جانب ذلك، إذا كان جنبا إلى جنب مع ايميليا لفترة طويلة فأن عزيمته ستقل
” لكن على الرغم انه فعل كل ذلك لإنقاذي، كان من المؤسف حقاً أنه انهار فجأة وبدأ بالبكاء من القلق علي بعد ان..”
في المرة السابقة، كسر القرويون عظامهم مجازيا من أجل التعاون مع رام والبقية لإنقاذ سوبارو، ثم تحول ذاك المجاز إلى واقع بعد الفاجعة التي تعجز الكلمات عن وصف فضاعتها، كارثة لا يمكن أن يتم اصلاحها، لم يرد سوبارو أن يمر بهذا مرة اخرى، ولقد كان مستقبلاً يجب على سوبارو منعه بأي طريقة ممكنه ، وفقا لذلك خطط سوبارو لإخراج سكان قرية إيرلهام من الملجأ، جعل روزوال هو المسؤول عن تقديم هذا العرض قد يكون كافيا، بعد التعامل مع هذه المشكلة، المشكلة التالية التي يجب أن يتم التعامل معها هي…
” ايميليا تان؟ سأبكي مره اخرى الآن ”
مع المناظر من حوله مطليه باللون الاخضر، لم يتمكن سوبارو من ايجاد المرفق المخبئ في داخل الغابة والذي كان متوجهاً اليه، ذلك المبنى الأبيض الذي يصعب ايجاده والذي وصل اليه سوبارو مرتين بالخطأ، المرة الأولى كانت من خلال التنقل الذي حدث بواسطه قوه الكريستالة، لم يكن سوبارو يعلم بحقيقة المأوى لكن الذكريات كانت تدفعه للإمام، لقد أصروا على أن هذا هو احد اسرار المأوى، مؤمناً بهذا، استمر سوبارو بالمشي إلى أن ـــ
” لكن ــــ! مؤخراً ، سوبارو كان يساعدني دائما…لذا جزء مني يشعر بالراحة لأنه اراني هذا الجانب الضعيف منه هكذا ”
” ولكن يبدو انك تشربين الشاي بدون اي مشكلة”
بينما وضعت ايميليا يدها على صدرها كلماتها جعلت سوبارو يحبس انفاسه، لقد كان لدى ايميليا رأي عال للغاية لقيمة سوبارو، إلى هذه اللحظة سوبارو قد اظهر جانبه الضعيف بأكثر من مناسبة، لقد كانت هذه المرة المثال الأخير لقائمه طويلة من اللحظات المحرجة من اول لقاء لهم
“لكن، كان من المفترض أن يكون مناداتي لك بالجنية مجاملة؟ ”
” انا سعيد وحزين بنفس الوقت لسماع هذا ايميليا تان، لكن انا حقا لا اريد ان اريك هذا الجانب مني كثيراً ”
” نعم، ساحرة ما بنت على هذه الأرض مكاناً لغرض تحقيق غايتها، انها أرض اختبار من اجل تحقيق غايه تلك الساحرة ”
” لكن، لماذا ؟”
“نعم ، سأبذل قصارى جهدي، اهتف لي حسنا؟”
” ذلك لأني أريد ان اريك جانبي الرائع دائما ، اريد منك أن تنسي أنني شخص ضعيف ، مثير للشفقة ورجل لا يرجى منه شيء”
” التخلص منها….لقد فهمت ”
وضعت ايميليا يديها على خصرها ونفخت خديها بسخط، سوبارو حاول بكل ما استطاع أن يبتسم لها من اجل ان تتناسى الموضوع، كلمات ايميليا كانت لطيفة لكن كبرياء سوبارو الزائف لم يسمح له بتقبل عطفها، رفضه لهذا الأمر لم يكن له أي علاقة بشخصية ايميليا أو لأنه كان قلقاً من تخييب ظنها، سبب قيام سوبارو بذلك هو بكل بساطة عناده لا اكثر
” وها هي اختي الكبرى ترمي الماء البارد علينا( بمعنى تفسد الجو) بينما كان كل شيء يسير على ما يرام”
” هااه! الست مغرورا؟ رؤيتك تتصرف بكل تعجرف تجعل من الصعب تصديق انك انتهيت للتو من البكاء”
“ريوزو, هل يتم بث الاوامر الى الرسل الآخرين؟”
” وها هي اختي الكبرى ترمي الماء البارد علينا( بمعنى تفسد الجو) بينما كان كل شيء يسير على ما يرام”
” أعتقد أنك تظن أنه اذا فعلت الساحرة كل تلك التجارب التي لا تصدق لإعادة ريوزو ماير للحياة فلابد أن الفتاه هو شخص لا يمكن استبداله بالنسبة للساحرة كلامي صحيح ؟ ”
” هيا الان سيد ناتسكي، تصرفات الانسة رام قادمة من قلقها، عندما لم يكن لديها أي فكرة عن ماذا كان يحدث في القبر الآنسة رام كانت من أكثر الذين قلقوا على…هيييي!”
تنفس سوبارو ببطء لكي يتحمل الم الذكريات، يعض بأسنانه الخلفية، قطرة عرق تأخذ موضعها بين حاجبيه بينما يحاول أن يستعيد نظره، بمحاوله منه أن يطابق المناظر التي يراها امامه مع ذكرياته ابعد سوبارو الأغصان والفروع بينما يتعمق أكثر واكثر بالغابة، الذكريات النابضة التي اكتسبها عندما كان غارقاً بالظلال عندما كان وجوده على وشك الاضمحلال بالمياه الموحلة رأى في نهايتها ضوء من الأمل، مياه موحله، كانت هذه الطريقة الوحيدة لوصف ذلك الموقف، عندما تم ابتلاعه من قبل الظل، ذائبا في الظلمات، تم جمع وعي سوبارو مع وعي كثير من الأشخاص هناك، على الأرجح انهم الضحايا الذين تم ابتلاعهم من قبل ظل الساحرة، تمكن سوبارو من الهروب قبل ان ينتهي به الحال مثلهم، ما الذي تبعه هو فقدان سوبارو لحياته بدون فائدة على الرغم انه قاتل لبكل ما لديه، لكن حياة سوبارو أو موته غير مهمه، بعد أن لامس ذكريات الآخرين الذين تواجدوا معه في الظل حقيقة أنه ما زال محتفظاً بجزء من تلك الذكريات كان مهما للغاية
كان اوتو معتدا جدا بنفسه لكن بنظرة واحدة من رام جعلت كل تلك الثقة تختفي، ” من المستحيل أنها تتصرف بلؤم لأجل سبب لطيف كهذا” فكر سوبارو بينما نظر إلى رام
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
” …لا، لا يوجد هنالك شيء على الإطلاق ”
غارفيل، غير قادر على فهم عمق كلمات سوبارو، اصبح متعجباً أكثر، لم تكن هنالك طريقة له ليعرف المعنى خلف كلمات سوبارو ولماذا ناداه ب ” المتهور” لأن ذاك لم يكن هو، بل غارفيل اخر هو الذي كان مسؤولا عن هذا، ولقد كان هذا نفسه المستقبلية ونفسه التي قدر لها أن لا تتواجد
لكن نظرتها جعلته يتراجع هو الاخر، على عكس اوتو ، الضرر الذي الحق به كان أقل لأنه كان متعودا على مجابهت رام، على كل حال رام واوتو كانوا هناك للترحيب بعودة سوبارو وايميليا، مع الانتهاء من هذه الجزئية المشاكل المتبقية أصبحت أكثر وضوحاً
متنهدا على منظر اوتو الملتف حول نفسه، استلقى سوبارو على سجادة النوم خاصته، وسحب البطانية إلى أن غطته الى مستوى الصدر، شعر بالنعاس على عكس المتوقع، لم يكن لديه نية للنوم لفترة طويلة بشكل خاص، ومع ذلك، يبدو أن جسده اشتهى النوم أكثر مما كان يتوقع
” ــــــــ ”
” انا لن اخون إيميليا، لن اقوم بأي شيء قد يؤذي المأوى أيضا، صدقني”
توجه نظرة على الشاب ذو الشعر الذهبي الذي كان واقفاً بالقرب منهم مطبقا ذراعيه على بعضهما البعض ـــ غارفيل ، منظره جعل وجه سوبارو يتصلب محاولا إخفاء مشاعره، مشاعر سوبارو لغارفيل بالأخص كانت معقدة، لقد تعاون غارفيل مع سوبارو بالمعركة ضد الساحرة، ذكرى موته الفظيعة ما زال عالقاً بعقل سوبارو وهذا امر قد تقبله سوبارو بالفعل
لم يكن غارفيل واثقاً بما يجب فعله، لم يكن هنالك شك أنه إذا تخطى سوبارو الحد فإن انياب غارفيل ستتهاوى عليه بدون اي رحمة، لكن هذه المرة لم يتجاوز ذلك الخط بعد وبالتالي كان غارفيل محتارا ما إذا كان سيخفض من أنيابه أم لا
ـــ لكنه تذكر أيضاً الأشخاص الذين قتلهم بكل قسوة بالعالم الذي سبق هذا العالم
” نوع من انواع الخلود..”
لهذا السبب لم يستطع سوبارو خفض دفاعاته خصوصاً بعد استخدامه لقدرة العودة بالموت، سبب عداء غارفيل هو وباله الساحرة المحيطة بسوبارو التي لابد انها كثيفة الآن، ما هي حركته القادمة؟ طقطق غارفيل انيابه وتكلم
لقد قالت هذا وكأنها تختبره، قام سوبارو بالتفكير بجواب لسؤالها وغرق في تفكيره, وضعيه ريوزو المترقبة جعلت سوبارو راغباً بأن يكون أكثر طيبه بتعامله معها ولذا قرر أن يضع بطاقاته جميعاً على الطاولة (بمعنى يظهر كل ما لدية)
” عندما اندفعت الى هناك، لم اكن واثقاً بما سيحدث ، لكنني أشعر بالارتياح انك تمكنت من الخروج بسلام، لا استطيع ان اضحك عليك على ما حدث، الرياح لا يمكنها أن تسقط ثمار غافغاري كما تعلم!”
” لقد اخبرتك بأن لا طاقة لي، هذا ليس سبباً لمجادلتي كما تعلمين ؟!”
” أو….هاي توقف.. أو! اووو!”
” ااه؟ ماذا…؟ هل انت طفل بكاء لدرجه انك تحتاجني للتربيت على رأسك وان اخبرك أن كل شيء على ما يرام؟”
ضحك غارفيل من كل قلبه بينما مضا بصفع كتف سوبارو بعنف، لقد كانت الصفعة قوية كفاية لتخدير جسد سوبارو بالكامل، مما جعله يرتعش ويفكر.
“لن أغيظك لهذه الدرجة، لا تقلق ، كممثل الحرم سأتعاون معك”
“هل سيتصرف هكذا امام الجميع؟!” لكنه لم يشعر بوجود اي نيه سيئة من ابتسامه غارفيل الصادقة ، لقد كان غارفيل يرحب بعودة ايميليا وسوبارو بسلام فقط، رده فعله كانت نوعا ما…لا رده فعله كانت منافيه تماماً لتوقعاته
” ليس وكأن ما أفعله الآن منطقي، خاصة أن هدفي هو اعادة هذا العالم ..”
” هذا كل…شيء؟!”
“ما الذي حدث لك؟ أنت تتفوه بهذا الكلام فجأة…لقد اخفتني ”
” ااه؟ ماذا…؟ هل انت طفل بكاء لدرجه انك تحتاجني للتربيت على رأسك وان اخبرك أن كل شيء على ما يرام؟”
” انا لست واثقة بما تعنية بكلمه ” موعد”… لكني لست قادرة على مخالفتك الان، ايها الشاب سو يمكنك ان تفعل بي ما تشاء وكذلك هو الحال للفتاه المتواجدة هنا ”
” وكأن هذا سيجعلني أشعر بتحسن، هذا ليس مقصدي ولكن…لا”
” قلت لك لا تكن متعجرفا، غيلغيل لا يسامح مرتين، اللعنة ”
سحب سوبارو لسانه قبل أن يقول شيئا قد يؤدي إلى العبث بعش الدبابير، فبعد كل شيء غارفيل الحالي لم يكن له أي ضغينة بعد، وهذا امر مرحب به
” لن تستحق حتى أن يضيع وقته عليك، غارف، يا لك من مغرور”
” لقد كنت قلقاً من انك ستنظر لي باستعلاء بسبب رائحه جسدي”
” هاه، هل هذا صحيح ؟ لا اعلم ما الذي يفكر به الآخرون لكنها رائحة لا تطاق”
“ما الذي تقوله بحق…؟ انا، انا بالفعل لا اريد أن اختلط برائحه كتلك”
بعبارة أخرى، الفكرة لم تكن أكثر من ضغط المعلومات قبل النقل، استطاع سوبارو أن يفهم هذا لأن لدية معرفه مسبقة بأجهزة الكومبيوتر ومصطلح نقل المعلومات، لكن ايكيدنا قد كانت شيئا مختلفا حقا كونها توصلت إلى هذه الفكرة بدون معرفة مسبقة بهذه الأمور، وبل تطبيق هذه المعرفة أيضاً على الروح
” ــــ يمكنك ان تفكر انها مشكله مع جسدي موافق؟ الأهم من هذا، لنجلس في مكان ما قبل أن نناقش كل التفاصيل المهمة، الكلام بينما نحن واقفون هنا ليس رائعا اليس كذلك؟”
” ارض اختبار….لقد قال غارفيل شيئا مشابهاً لهذا ”
” هذا صحيح، لابد أن سوبارو متعب من شده البكاء ”
” قد اكون شابا بالغا، لكنك لا تبدين كشابة بالغة”
” ايميليا- تان!”
” حصلتي فيها على ذاتك ؟ ”
وافقت ايميليا على اقتراح سوبارو بينما قامت بإغاظته من خلال تذكيره ببكائه، ثم اجابت على صوت سوبارو المحزن بإخراج لسانها قائله ” انا اسفه” اعتذرت ايميليا لسوبارو بلطافة مما جعل سوبارو يغفر لها اغاظتها لشده ظرافتها، ثم تناسجت افكار جديده لسوبارو
” لسبب ما، يبدو هذا كعنوان لقصة خرافية…”
هذه المرة، على عكس المرات السابقة، ايميليا لم تصبح يائسة للغاية بسبب فشلها بأخذ الاختبار، سبب التغير هو الحقيقة المثيرة للشفقة أن ايميليا قد تعافت من نوبه الهلع قبل سوبارو لكنها قد واجهت ماضيها هذه المرة واستطاعت الحفاظ على رباطه جأشها، لم يكن مؤكداً اذا كانت ايجابيتها هذه ستؤثر على نتيجة الاختبار بالمرة القادمة ولكن ـــ
تفقد غارفيل باتراش الذي كان على وشك التحرك لإنقاذ سوبارو من عذابه، التنين الأرضي أطلق صوتاً ساخطا ومنزعجا منزله مركز ثقلها وكأنها تنتظر فرصة للهجوم، بعد رؤية هذا الانعكاس ، كان هؤلاء الإثنين من النوع الذي يفقد أعصابه بسرعة، رجل واحد ووحش واحد لقد كانوا في عداء منذ أول لقاء لهم، هذا يفسر سبب قتل غارفيل لباتراش في المرة السابقة، بالطبع لا احد منهم كان يعلم بهذا، وعندما تذكر سوبارو هذا شعر وكأن الحمل على صدرة قد خف قليلاً
” يستحق الامر فرصة المحاولة صحيح؟ ”
اتسعت عينا سوبارو كما لو أنه لم يتوقع أن يقال هذا له، ثم ردت عليه ريوزو ” وكأنك تشاهد حلما ” بينما تبتسم بطريقة توحي بالبعد وهزت راسها
” سيد ناتسكي؟ هل هنالك خطب ما؟”
” اقصد…انا اعلم أن الساحرات يفعلن ما يشئن كما أني لا أتوقع الكثير منهم أيضاً”
” لا، لا شيء”
“هل هذا النوع الرد الذي تعطيه للشخص الذي يقلق عليك؟!”
بينما همت المجموعة لتغيير موقع اجتماعهم، نادى اوتو على سوبارو الذي بدأ بالتخلف عنهم، بعد أن رد على نداء اوتو بهز كتفية لحق سوبارو سريعاً بهم، قلب ايميليا لم يتحطم بسبب الاختبار وغارفيل كان طبيعياً بتعامله، الظروف المحيطة بالمأوى جعلته يرى وجوه متعددة في كل عوده، هذه المرة لم تكن استثناء، لكن سوبارو كان على علم أن هذه أفضل بداية من ضمن جميع البدايات
“أنا أعرف.”
” بعد ذلك، سيقترن الامر بما الذي سأفعله وما الذي سأحصل عليه، ها؟”
” بعيداً عن رائحة جسدي، هؤلاء الناس قد قرروا الثقة بي بالاعتماد على تصرفاتي، على الأقل لقد سمحت لي بالذهاب بعد أن خرجت من القبر صحيح ؟ ”
اللعنة على الموت بدون سبب، يجب علي أن استخدم الموت بشكل أفضل
” انا لا افهم انا لا افهم انا لا افهم…انا حقا لا افهم”
كل تلك الميتات كان لها معنى… حتى الموت المتكرر للعالم والمأوى لذلك ــــ
” الآن، لقد ذكرت رائحة الساحرة ، لكن هنالك عدد جيد من الناس الذين نبهوا على نفس الأمر”
” العودة من داخل ذلك الظلام، لابد أن هنالك قيمه لهذا”
” سيد ناتسكي؟ هل هنالك خطب ما؟”
في رأسه كان هنالك الم بسيط، هنالك جزء منه يحتفظ بالذكرى المتذبذبة لشعور الاندماج مع أشخاص اخرين، من المؤكد أن هنالك شيء هناك سيعطي اهميه لموته وذلك اللقاء مع الساحرة
” إذا لقد تناولت جزءا من الساحرة صحيح ؟ بدون مزاح أو سخرية أعتقد أن هذا هو السبب بالتأكيد ”
تركت المجموعة القبر وتوجهوا إلى سكن ريوزو، والذي كان مجهزا على انه مضيف، بينما المحادثة كانت قائمه فيما بينهم في غرفه الجلوس لم يكن هنالك أي تغيير بالمشكلة المتعلقة بالاختبارات ، لكن على عكس المرة السابقة، كانت ايميليا مشاركه بالمحادثة، في المرة السابقة ايميليا كانت عالقة بين شعورها بالمسؤولية وخوفها من ماضيها، وهذا الحمل الثقيل جعلها تضمحل بعيدا، لكن هذه المرة كانت مختلفة
عندما اخبرها سوبارو عن العودة بالموت شعر وكأنه قد انقذ بالفعل، منذ ذلك الوقت بدأ سوبارو برؤية العالم بشكل مختلف، من المحتمل أنها تشعر بالمثل منذ أول لقاء لهم لذا ايكيدنا…
” انا اسفه لما حدث اليوم، لقد جعلت الجميع يقلق، ولقد سببت الكثير من المتاعب لسوبارو.. لكن اعتقد انه من الواضح أنه ما زال على القيام بهذا”
“تبدين مثل الجنيات تماماً، إميليا تان.”
لم يعرف سوبارو ما كان رأي البقية بعزيمه ايميليا التي اظهرتها في نهاية الاجتماع ، لكن بالنسبة له، سوبارو كان فخورا بها ويشعر برغبه بالهتاف لها، في الواقع لقد هتف لها بالفعل، وبهذا انتهى الاجتماع، وبدأ الجميع بالانصراف للتجهيز ليوم غد
” انها اللعبة التي كان غار الشباب وفريدريكا يلعبون بها منذ فترة طويلة”
” ايميليا- تان، تأكدي أن تأخذي قسطاً كافياً من الراحة خذي وقتك وارتاحي حسنا؟ اذا لم تشعري بالنعاس يمكنني البقاء بجانبك من الغروب إلى الفجر ولكن…”
” اه، هذا صحيح، لقد غضبت النظر عن هذا مطولاً يبدو اني اخفقت في ملاحظة هذا ”
” امم، انا بخير، انت تحتاج للراحة مثلي، أليس كذلك سوبارو؟ فانت انهرت في القبر اليوم لذا…”
” اذا الخطة فشلت…لكنها استمرت بصنع النسخ صحيح؟ ”
” اه، نعم اعتقد انك محقه، سأعتني بنفسي أيضاً”
عندما سمع سوبارو الصوت من الأعلى سحب سوبارو مباشرة السرج، بعد أن تلقت ذلك الأمر احدثت باتراش غيمة من التراب بينما توقفت، بعد أن توقف تنين الأرض وجهت نظرتها الساخطة صوب الشخص الواقف امامها والذي كان واحدا من حماه المأوى، ولكن الشخص المقابل تلقى ذلك السخط باستمتاع وكشر عن انيابه
بعد أن ارسل سوبارو ايميليا إلى غرفتها، ملاحظتها جعلت سوبارو يحك راسه ويعطي ابتسامه مثقله، بعد أن تقبل هذا التغيير في ايميليا لم يخبر سوبارو اي احد بما حدث له داخل القبرــــ اي ان لا احد يعلم أن سوبارو قد تجاوز الاختبار الأول، لقد كان هذا من أجل ايميليا، لأنها لو علمت أن سوبارو قد تجاوز الاختبار الذي فشلت هي فيه، سيجعلها هذا تولد افكار غير ضرورية حول لوم نفسها، إذا استطاعت ايميليا أن تحافظ على حاله نفسية قوية فقد تتغير نتيجة المحاولة الثانية بتخطي الاختبار أيضاً ، اراد سوبارو ان يؤمن بهذا، وحتى لو كانت النتيجة نفسها لن يغير هذا من قيمه المعلومات، لقد كان هنالك قيمه للمحاولة، والأهم من هذا أن سوبارو لن يركز كلياً على عبور اختبارات المأوى، اذا خاض سوبارو الاختبار سيتمكن من مقابلة ايكيدنا هناك، من المؤكد أن هذا سيساعده كثيراً، لكن في الوقت الحالي لم يكن سوبارو يمتلك المؤهلات اللزمة لمقابلتها، تجهيزاته لم تكن كافية ، وما زال بحاجه الى معلومات جديدة ونتائج جديده، وتحت هذه الظروف حتى لو قابل ايكيدنا مرة أخرى فإن هذا لن يكون أكثر من لقاء من طيب خاطر وهو امر يفضل أن يتفاداه سوبارو، وعليه يجب على سوبارو أن يجد شيئا ذو قيمه ليمكنه من مقابله الساحرة، ولهذا السبب يجب على سوبارو أن يتأكد اولا ان هذا الذكريات في راسه لم تكن مغلوطه
” لدي ثلاث توقعات للشيء الذي جعلك في مزاج سيء، الأول هو الميازما …. لكن لدي شكوكي حول هذا، اذا كان انفك حقا يشتم الرائحة فأنا غير قادر على استيعاب افعالك ليلة أمس ”
” رام، اريد ان اتكلم معك لدقيقة، هل الان وقت جيد؟”
” لكن ــــ! مؤخراً ، سوبارو كان يساعدني دائما…لذا جزء مني يشعر بالراحة لأنه اراني هذا الجانب الضعيف منه هكذا ”
” بذيء”
“هل سيتصرف هكذا امام الجميع؟!” لكنه لم يشعر بوجود اي نيه سيئة من ابتسامه غارفيل الصادقة ، لقد كان غارفيل يرحب بعودة ايميليا وسوبارو بسلام فقط، رده فعله كانت نوعا ما…لا رده فعله كانت منافيه تماماً لتوقعاته
” انت تقفزين للاستنتاجات الخاطئة بسرعه!”
نظرت ريوزو بعينيها المضيقة إلى سوبارو، جلس سوبارو على السرير والفتاه التي تشبه ريوزو سحبت سترته وكأنها تمنعه من أن يهرب، لم يعرف سوبارو بماذا سينادي الفتاه التي نادتها ريوزو بالنسخة
بعد أن افترق عن ايميليا، نادى سوبارو على رام بينما كانت ترتب غرفه الضيوف، ايميليا روزوال كانوا هم الأشخاص المتواجدين في مضيف ريوزو ورام كانت تقضي احتياجاتهم لذا فمجمل المتواجدين هناك هم ثلاث اشخاص أما سوبارو فهو ينام مع سكان قريه ايرلام في الكاتدرائية ولكن..
” ـــــــ اين رأيت هذا بحق الجحيم؟ ”
” لكن اليوم لدي شيء يجب علي القيام به اولا، هل تذكرين السر الذي تحدثنا فيه قبل أن اواجه القبر صحيح ؟”
” انا أفهم كيف شعرتي في ذلك الوقت… اعني، لقد كنت سعيداً لدرجة البكاء”
” بالطبع، لكني متفاجأه انك تذكرت هذا باروسو، لقد كنت مشغولاً داخل القبر على ما يبدو انا واثقة من هذا”
على الرغم انه يعلم أن رام كانت تعني الوقت الذي انهار فيه سوبارو باكياً داخل القبر لكنه ابقى فمه مطبقا، لقد كان هذا بعد أن ضحكوا جميعاً على حادثه ” الطفل الباكي” باروسو ولكن الآن هنالك امور اهم لمناقشتها
لقد علم سوبارو أن تصريحه السابق كان غير مراع ولكن لم يكن هذا موقفاً يستطيع سوبارو التقليل منه، قوة كلمات سوبارو جعلتها تبتسم بتوتر واضعه يدها على صدرها، طبقاً لما قالته حتى الآن من المفترض أن لا يوجد هنالك قلب نابض، ولكن بيكو كانت دافئة بقربة، من أين أتت هذه الحرارة؟ تساءل سوبارو، لقد كان هذا دليلاً على وجود الروح، نتائج اختبارات ايكيدنا لخلق الحياة
” على كل حال الوعد.. الوعد الذي أردت فيه أن يخصص السيد روزوال وقتاً من أجل التحدث معك صحيح، لقد أخبرته ب…”
” لقد كان هنالك فتاه تشبهني تماماً في داخل الكريستالة صحيح؟ ”
“بسبب ظهور بعض الملابسات الطارئة اريد ان اؤجل هذا الوعد لوقت لاحق، بالمقابل رام، اريد ان اطلب منك معروفاً”
” أو يمكنك التوقف عن التعامل معي كأن مطالبي ليست جشعة بما فيه الكفاية؟! أنا حقا غير معتاد على هذا”
” يا لك من بذيء”
لم يكن غارفيل واثقاً بما يجب فعله، لم يكن هنالك شك أنه إذا تخطى سوبارو الحد فإن انياب غارفيل ستتهاوى عليه بدون اي رحمة، لكن هذه المرة لم يتجاوز ذلك الخط بعد وبالتالي كان غارفيل محتارا ما إذا كان سيخفض من أنيابه أم لا
” لا تجعلي هذا دعابتك المستمرة ”
” هذه المرة….؟…لما بعد..؟ ما الذي تقوله بحق الجحيم ــــ؟ ”
تنهد سوبارو على تجهم رام، ليس الأمر وكأنه ألغى الوعد تماماً ، لكن من تصرفاتها كان من الواضح أن رام لم تكن مهتمة بطلب سوبارو، على الرغم من ذلك هزت رام بكتفيها
كل تلك الميتات كان لها معنى… حتى الموت المتكرر للعالم والمأوى لذلك ــــ
” حسنا، السيد روزوال قد طلب مني أن أعرض مساعدتي لباروسو ولو اكتشفت أن هذا مخطط ذو طابع مبهم فلا احد سيلوم نفسه غيرك باروسو”
” لكنني اعتقد ان من حقك والبقية أن تلوموها على ما فعلته ريوزو”
” هل يمكنني أن اوضح انني لست انظر اليك بأي صورة بذيئة؟ ”
” على كل حال الوعد.. الوعد الذي أردت فيه أن يخصص السيد روزوال وقتاً من أجل التحدث معك صحيح، لقد أخبرته ب…”
” افترض هذا، الطريقة التي تنظر لي بها ليست نابعه من رغبه جسديه ولكن شيء أكثر غموضاً ”
” ليس من الممكن انك رأيت هذا، توقف عن خداعي ما لم ترد أن تسحق وتتساوى مع الأرض”
تعليقها المفاجئ جعل سوبارو متحيرا في البداية ولكنه فهم ما الذي كانت تحاول الوصول اليه، من وجه نظر سوبارو فإن الأمر أشبه بأن يتم ضربك من نقطه عمياء، لأن رام كانت تلمح على أن سوبارو يرى شخصاً آخر عندما ينظر اليها، على الرغم انه كان يحاول بقدر استطاعته اخفاء هذاـــ
” انا سعيد وحزين بنفس الوقت لسماع هذا ايميليا تان، لكن انا حقا لا اريد ان اريك هذا الجانب مني كثيراً ”
” يا له من وجه مثير للشفقة ، لكنها ليست نظرة بغيضة لذا سأتغاضى عن هذا هذه المرة”
” ليس من الممكن انك رأيت هذا، توقف عن خداعي ما لم ترد أن تسحق وتتساوى مع الأرض”
عندما لاحظت رام تغير تعابير سوبارو ضاقت عيناها قليلاً ، لم تكن رام تنظر اليه بحنق أو سخريه بل بشعور طفيف بالحزن يكاد أن يكون غير ملحوظ، لقد جعل هذا قلب سوبارو ينقبض أكثر مما سبق، فعلى الرغم من الفرق الشاسع بين شخصياتهم، تلك الرقة كانت صفه مشتركه للأختين التؤامين
الذكريات والذكاء كانوا موجودين ومحفوظين داخل الحاوية الفارغة، لقد كانت اسهل طريقة ممكنه، لكنهم لم يكونوا يتحدثون عن مجرد معلومات بل عن شخص بشخصية، ذكريات، معرفة…روح
” ـــــــــ ”
“إذا كنت أعرف الظروف ، سأتمكن من الاعتماد على إيكيدنا أيضاً ، الآن ليس لدي معلومات كافية لإجراء محادثة معها ”
فكر سوبارو برغبته الشديدة بأخبار رام عن كل تفصيل يعرفه عن ريم، لقد اراد ان يخبرها ان لها اختا صغرى نشيطه متواجدة في القصر وغارقه في نوم عميق لا يمكن ايقاظها منه، لقد اراد سوبارو أن يتحدث عن المشاعر والذكريات التي حضي بها معهما إلى أن يصبح عاجزاً عن الكلام
“… لدي ادلاء حول احتمالية تحوم برأسي الآن”
ـــــ لكن سوبارو كان على علم بعالم أدى به هذا الشوق الى رؤية رام تحاول أن تضحي بأختها ريم، بؤس وكأبه تلك اللحظات منعت سوبارو من التحدث عن ريم، عالم حيث تتخلى فيه رام عن ريم، عالم تتخلى فيه الاخت الكبرى عن الصغرى سيقوده للجنون بلا ريب
” انا أتساءل ـــــ على الارجح انها ذكريات شخص يعلم بوجود هذا المكان ”
” الديك شيء لتقوله لرام؟…”
” ايميليا- تان، تأكدي أن تأخذي قسطاً كافياً من الراحة خذي وقتك وارتاحي حسنا؟ اذا لم تشعري بالنعاس يمكنني البقاء بجانبك من الغروب إلى الفجر ولكن…”
” ام اه؟”
صاح به غارفيل غاضباً
” رجاءا اغلق هذا الفم وتوقف عن صنع هذا التعبير السخيف على وجهك، لم اكن اقصد جعلك تشعر بسوء باروسو، رام تتمنى تلبيه تعليمات روزوال، من أجل القيام بهذا يتوجب علي الاستماع لقصتك”
ولكن إذا توجب أن نشير إلى شيء واحد بارز جعله يتميز عن بقية المنازل العادية فسيكون ذلك زوج الدروع المعلقة على الجدار مصقولين ومصبوغين باللون الفضي ، كما لو انهم يؤكدون وجودهم وبقوة”
” سيكون هذا عوناً كبيراً بالفعل… امم، في الحقيقة لقد اردت ان اطلب منك معروفاً عن كيفيه التعامل مع غارفيل”
أولا ساحرة الحسد التي أعطت سوبارو قدرة العودة بالموت بدون أن تساله، ثم ساحرة الجشع التي اضافته اعتباطا إلى رسلها، الساحرات بالفعل يفعلن ما يردنه دائماً، ما أن فكر بساحرات الغضب، الكبرياء والشراهة حتى توقف عن التفكير أكثر بالموضوع
مستفيداً من كرم رام المفاجئ، استطاع سوبارو اخيرا أن يتكلم عن المشكلة الاساسية، الاسم الذي ذكرة جعل رام تقطب حاجبيها قليلاً
” ــــ يمكنك ان تفكر انها مشكله مع جسدي موافق؟ الأهم من هذا، لنجلس في مكان ما قبل أن نناقش كل التفاصيل المهمة، الكلام بينما نحن واقفون هنا ليس رائعا اليس كذلك؟”
” هل حدث شيء لغارفيل؟”
سوبارو لم يكن قادراً على استيعاب هذه الجزئية ولذا قطب حاجبيه متردداً
” ــــ الموضوع متعلق بما سوف يحدث، هناك احتمال كبير أنه سيعرقل تحركاتي، اذا تمكنتِ من جعله مشغولاً فسأتمكن من ــــ ”
لهذا السبب قال ما قال لغارفيل.
” استغلال الفرصة وضربه على رأسه من الخلف صحيح؟ ”
” هذه المرة….؟…لما بعد..؟ ما الذي تقوله بحق الجحيم ــــ؟ ”
” حتى لو فعلت هذا، الن ينتهي بي الامر حازماً حقائبي للمغادرة؟ رباه ”
وبما أن الساحرة قد ماتت بالفعل، فليس هنالك الا طريقه واحدة لمقابلتها
في الحقيقة، قوه غارفيل كانت عظيمه لدرجه ان شخصاً عاديا مثل سوبارو لم يكن قريباً ولو بقليل من تسديد ضربه قاضيه، لقد رأى بالفعل غارفيل يقاتل ثلاث مرات بالفعل ، مره اثناء لقائهم الأول ، ومره اخرى عندما كان بهيئة الوحش وبالطبع قتاله مع الساحرة ، حتى لو الهته رام فنتيجة القتال لن تتغير لا محالة ويبدو بأن رام كانت توافقه على هذا
” اذا اخذنا ما قلتيه بعين الاعتبار يا ريوزو وحال بيكو الواقفة بقربي الآن فإن احتمالية أن هذه التجربة قد انتهت بفشل أيضاً اصبحت مرتفعة، يبدو الأمر انه على الرغم من كون المظهر الخارجي مطابقاً فإنه لا يمكنك اعادة انتاج ما يوجد بالداخل ”
” على الرغم أن غارفيل معجب بي، لكن هذا ليس به علاقه بمقصدك، أعتقد انك لا تحتاج أن اشرح عن قوته الجنونية ”
“واه ياه؟!”
” نعم، اذا انتهى الأمر باستخدام العنف فسينتهي امري بضربه واحده فقط ”
” ــــــــ ” لأنه فهم هدف ايكيدنا، لم يجد سوبارو في نفسه المقدرة على حمل اي ضغينة أو نية سيئة تجاه عملها، في الحقيقة لقد جعله هذا اقرب إليها، المشاعر التي كان يكنها سوبارو للساحرة هي مشاعر امتنان صادق… امتنان لمقابلة شخص يشبهه، كانت ايكيدنا التي ترغب بالخلود وسوبارو الذي يستخدم الموت للوصول إلى مستقبلة المرجو متشابهين، الطريقة لم تختلف بكونهما يخوضان ثورة ضد الحياة الواحدة التي يمتلكانها، اذا كان الأمر هكذا ـــــ الا يعني هذا أن ايكيدنا هي الكائن الوحيد القادر على فهمه؟
” لن تستحق حتى أن يضيع وقته عليك، غارف، يا لك من مغرور”
” في الوقت الذي سأصل فيه إلى هناك، على الأغلب سأتسبب بجعلك تكرهني أكثر، دعني اعتذر مقدماً عن هذا، صدقا انا اسف”
اسلوب رام الجاف في الحديث كذبه اللطف والرقة الباديه في عيونها في كل مره تتحدث فيها عن غارفيل، لقد كان من المستحيل معرفه خبايا مشاعر تلك العيون الوردية وسوبارو الذي لم يقدر على رؤية شيء استسلم أيضاً بالنهاية
“إذا كنت لا تمانع ، فربما يمكنك طرح نفس السؤال علي مرة أخرى؟ – من الغد وبعد ذلك.”
ان غارفيل عائق، انه حائط يجب أن يتم تسلقه، لم يكن هنالك مجال لرؤيته على أنه شيء أكثر من هذا، لقد قرر بالفعل أن غارفيل هو عدوه، اذا كانت رام هي الطريقة الفضلى لتجاوزه فإذا كل ما عليه فعله هو جعلها تقق به
ـــــ لقد كانوا ينظرون إلى واقع مختلف، لقد كانوا يرون اعداد مختلفة من الاحتمالات، ولقد كان هذا ما فرقهم
“…. هذه النظرة في عينيك غير مقبولة، باروسو”
” نعم، اذا انتهى الأمر باستخدام العنف فسينتهي امري بضربه واحده فقط ”
لكن عندما صمت سوبارو، تمتمت رام بينما ازدادت نظرتها الحاده حده
” وكأن هذا سيجعلني أشعر بتحسن، هذا ليس مقصدي ولكن…لا”
” انا لا اعلم ما الذي رايته بطريقك إلى هن…لا، بل بما رايته في القبر، لكنني لا أعتقد أنه أمر جيد، مقارنه بنظرتك التي تخترقني وكأنك ترى شخصاً آخر فإن هذه النظرة اكثر خبثا بكثير”
,
” …توقفي عن هذه الشكوك الغريبة، كل ما فعلته داخل القبر هو النوم، والحلم الذي حلمت به لم يكن بذاك السوء ”
” بالتفكير في الأمر ، ريوزو ، إذا كان اسم العائلة الأصلي هو ماير، فلماذا اسم عائلتك بيلما؟ من أين أتى ذلك؟”
الحلم ــــ لقائه العابر بالساحرة ذات الشعر الأبيض، ايكيدنا، قد بدأ يطفو بذاكرته، بعد أن تحدث مع ايكيدنا ثلاث مرات تقريباً سوبارو ما زال غير قادر على أن يقول انه يعرف كل شيء عن الساحرة ، لكن وجودها كان ذا اهميه كبيرة لسوبارو، فمن خلال هذه الفرص الثمينة تم إنقاذه، لقد حصل على القوه والحافز الكافي للتقدم للإمام ، حتى أنها أنقذت حياته، لقد كانت شخصاً استطاع ان يكشف عن قدره العودة بالموت امامه، شخصاً يستطيع أن يشاطره الحديث عنها…هذا وحده كان غالياً على قلب سوبارو بشكل لا يمكن للكلمات أن تصفه
“إذا كنت لا تمانع ، فربما يمكنك طرح نفس السؤال علي مرة أخرى؟ – من الغد وبعد ذلك.”
” ــــــــــ ”
” والان تبقى تأكيد ما رأيته بتلك الذكريات…لكن التفاصيل تصيبني بالقشعريرة”
لبرهه، عيني سوبارو السوداوين وعيني رام الورديتين التقيا وبقيا يحدقان ببعضهما البعض، لقد كان يشعر وكأنها تلومه لأن انقذ من قبل ساحرة، لكن سوبارو نفى ذلك، لم يكن معروفاً تمكن سوبارو من ايصال نيته بشكل صحيح من عدمه لكن رام اودت بناظريها بعيداً
مخمنا أن رام هم من قامت بالتصفير، تخيل كيف أن غارفيل سيتم مناداته هكذا، لقد جعله هذا الأمر يفكر أن العلاقة بينهم هي علاقه حيوان أليف ومالكه وليست علاقه رجل وامرأة، أيا يكن، لقد كان ممتنا لرام التي ستبقي غارفيل منشغلا، في الوقت الحاضر لدى سوبارو اولويات ومشاغل أكثر اهميه من علاقه هذين الاثنين، لكي يتأكد اذا كان الأمر الذي رآه اثناء بقاءه داخل ظل الساحرة صحيحاً توجه سوبارو إلى الطريق الذي لا يمكن أن يعتبر طريقاً ودخل إلى اعماق الغابة
” …. سأقوم بالهاء غارفيل، قم بالفعل الشرير الذي تخطط له ”
” انا اعرف حقيرا لدية نفس النظرة، انا اكره هذا الأسلوب، اللعنة، سأحطمك الآن بما أن لدي فرصة”
” شكراً، سأعتمد عليك إذا… انا اسف، انت لست المخطئة هنا وأنا اتفهم هذا ”
” نعم فقط قليلاً ”
وكأنه يحاول أن يغطي على الجو المحرج، الحق سوبارو هذه الكلمات ولم ينتظر جواباً وخرج من الغرفة، عندما غادر المبنى كان النسيم الدافئ يهب على المأوى مداعبا غره سوبارو، بينما كان يشتم رائحه العشب المختلط مع رائحه نسيم الليل، تحركت اقدام سوبارو بهدوء أخذهً اياه إلى طريق الغابة، نيران المستوطنات قد تم اخمادها بالفعل، لكن بسبب ضوء القمر كانت خطواته متزنة، بعد أن مشي قليلاً، سمع فجأة صوت تصفير قادم من اتجاه مسكن ريوزو
” ااه…هذه الرائحة ما زالت قويه أيضاً هاه؟ ”
“… لا تقل لي أن هذه هي طريقتها بمناداته ؟ ”
” ريوزو انا افهم موقفك… وكذلك افهم ما الذي كانت تبغية ايكيدنا، لذا ولأني افهم سوف أسألك…هل نجحت ايكيدنا في تجربتها؟ ”
مخمنا أن رام هم من قامت بالتصفير، تخيل كيف أن غارفيل سيتم مناداته هكذا، لقد جعله هذا الأمر يفكر أن العلاقة بينهم هي علاقه حيوان أليف ومالكه وليست علاقه رجل وامرأة، أيا يكن، لقد كان ممتنا لرام التي ستبقي غارفيل منشغلا، في الوقت الحاضر لدى سوبارو اولويات ومشاغل أكثر اهميه من علاقه هذين الاثنين، لكي يتأكد اذا كان الأمر الذي رآه اثناء بقاءه داخل ظل الساحرة صحيحاً توجه سوبارو إلى الطريق الذي لا يمكن أن يعتبر طريقاً ودخل إلى اعماق الغابة
” لقد كان هنالك فتاه تشبهني تماماً في داخل الكريستالة صحيح؟ ”
تنفس سوبارو ببطء لكي يتحمل الم الذكريات، يعض بأسنانه الخلفية، قطرة عرق تأخذ موضعها بين حاجبيه بينما يحاول أن يستعيد نظره، بمحاوله منه أن يطابق المناظر التي يراها امامه مع ذكرياته ابعد سوبارو الأغصان والفروع بينما يتعمق أكثر واكثر بالغابة، الذكريات النابضة التي اكتسبها عندما كان غارقاً بالظلال عندما كان وجوده على وشك الاضمحلال بالمياه الموحلة رأى في نهايتها ضوء من الأمل، مياه موحله، كانت هذه الطريقة الوحيدة لوصف ذلك الموقف، عندما تم ابتلاعه من قبل الظل، ذائبا في الظلمات، تم جمع وعي سوبارو مع وعي كثير من الأشخاص هناك، على الأرجح انهم الضحايا الذين تم ابتلاعهم من قبل ظل الساحرة، تمكن سوبارو من الهروب قبل ان ينتهي به الحال مثلهم، ما الذي تبعه هو فقدان سوبارو لحياته بدون فائدة على الرغم انه قاتل لبكل ما لديه، لكن حياة سوبارو أو موته غير مهمه، بعد أن لامس ذكريات الآخرين الذين تواجدوا معه في الظل حقيقة أنه ما زال محتفظاً بجزء من تلك الذكريات كان مهما للغاية
” شكراً، سأعتمد عليك إذا… انا اسف، انت لست المخطئة هنا وأنا اتفهم هذا ”
الشظايا المنتزعة من الذكريات جعلت سوبارو يصل إلى ان رؤيته للأمور كانت خاطئة ، ايجاد حلول خاطئة لمسائل مهمه ، لقد أتى هذا على حساب الامتزاج مع وعي اعداد كبيرة من الناس، لكن على الرغم من هذا، الاستثمار القادم من هذا الاستنتاج كان كبيراً بشكل ملحوظ، ففي النهاية استطاع سوبارو أن يعود مع صفقه ممتازة، حتى لو كلفه هذا واحده من حيواته
“… لدي ادلاء حول احتمالية تحوم برأسي الآن”
” والان تبقى تأكيد ما رأيته بتلك الذكريات…لكن التفاصيل تصيبني بالقشعريرة”
“نعم؟ ”
مع المناظر من حوله مطليه باللون الاخضر، لم يتمكن سوبارو من ايجاد المرفق المخبئ في داخل الغابة والذي كان متوجهاً اليه، ذلك المبنى الأبيض الذي يصعب ايجاده والذي وصل اليه سوبارو مرتين بالخطأ، المرة الأولى كانت من خلال التنقل الذي حدث بواسطه قوه الكريستالة، لم يكن سوبارو يعلم بحقيقة المأوى لكن الذكريات كانت تدفعه للإمام، لقد أصروا على أن هذا هو احد اسرار المأوى، مؤمناً بهذا، استمر سوبارو بالمشي إلى أن ـــ
” بالطبع، لكني متفاجأه انك تذكرت هذا باروسو، لقد كنت مشغولاً داخل القبر على ما يبدو انا واثقة من هذا”
” لقد وجدته”
” افترض هذا، الطريقة التي تنظر لي بها ليست نابعه من رغبه جسديه ولكن شيء أكثر غموضاً ”
في اعماق الغابة، رصد سوبارو الهيكل الابيض ومسح العرق من على حاجبه، كان المبنى متواجداً بصمت في اعماق الغابة الخضراء، لقد كان تحيط به هاله وكأنها تمنع الناس من الدخول ــــ لا، لا ليس فقط البشر هم الممنوعين من الدخول بل الحيوانات والحشرات كذلك… كل شيء، الدليل على هذا هو الرائحة الغريبة التي التقطها انف سوبارو في اللحظة التي رصد فيها المبنى
بينما وصل سخط سوبارو المتزايد إلى رأسه حدثته ريوزو بهدوء قائلة” لا بأس لا بأس ” كأنها تهدئه، في اثناء نوبة غضب سوبارو تبسمت له ريوزو وقالت
” ااه…هذه الرائحة ما زالت قويه أيضاً هاه؟ ”
” يا اللهي ” تمتمت ريوزو مع نضرة متعبة على محياها، أرخت ريوزو اكتافها وفعل سوبارو مثلها تواليه، لقد اهملت ايكيدنا تفصيلا مهما، خطأ لا يعقل أن يصدر من ساحرة، من خلال معرفة بذلك الشخص فكر سوبارو أن خطأ كهذا مفهوم ومتوقع ولكن…
بينما يمسح شفاهه بكمه علم سوبارو أن لا أحد يدخل هذا المكان بدون سبب وجيه
سحب سوبارو انفاسه عندما ذكر ذلك الاسم، استقبلت ريوزو هذا التردد بايماءة وقالت ” هذه هي ريوزو الحقيقية، الجميع وانا منهم هم عبارة عن نسخ من ريوزو ماير… مما يجعلنا مقلدين ”
” لكنني سأدخل… لا يمكنك الحصول على صغير النمر اذا لم تدخل الى مخدعه ”
” ذلك لأنك اعطيتني تلميحا قادني للإجابة، كل ما فعلته هو التفكير بتلك الروح التي تغلق من وقت إلى آخر ( يتكلم عن باك ) إذا هل يمكنني أن افهم أنني على حق ؟”
ببطء وحذر اقترب سوبارو من مدخل المبنى، كان المبنى الحجري متهالكا نوعا ما، لكن تماماً كحال القبر لم يكن هنالك داعي للقلق من تهاوي المكان، بعد أن رأى ان ليس هنالك باب، تاركاً له حريه الدخول والخروج، تأكد سوبارو من عدم وجود بشري في المكان بينما بدأ بالتسلل
كان اوتو معتدا جدا بنفسه لكن بنظرة واحدة من رام جعلت كل تلك الثقة تختفي، ” من المستحيل أنها تتصرف بلؤم لأجل سبب لطيف كهذا” فكر سوبارو بينما نظر إلى رام
لقد كان المكان مظلما في داخل المبنى لكن ضوء القمر كان يتذبذب من بين الشقوق الصخرية في السقف مما سمح له بالرؤية، تفحص سوبارو الأرضية والحائط بدقه بينما كان يتعمق بالداخل، لقد كان سوبارو متواجداً هنا مرتين من قبل، مره عندما تم حبسه ومره اخرى بالانتقال الاني، لكن في كلتا المرتين لم يتمكن سوبارو من فحص الهيكل، لذا فقد ترك أمر دراسة هذا المكان على جنب، لقد ندم سوبارو لأنه تخلى عن التفكير بكثير من الأمور بنفس الطريقة ، كان الآن لديه سبب للحزن ولكن ـــ
” ولكن لماذا؟ ”
” هذا التجويف في الحائط…هذا من ذكريات..جيي؟!”
” اه، يا اللهي هل أيقظتك؟ لا يبدو الأمر كذلك ”
الشرارات تطايرت من خلف جفون سوبارو التي بدأت تدمع بينما اصبح سوبارو متأكداً أن ما يراه والذكريات في رأسه متطابقان، بينما كان يتفحص المنشئة لمح بالأفق غرفه بعيده المنال وقد كانت ضعف كبر الغرف الأخرى، هذه هي الغرفة التي حبس بها سوبارو اثناء فترة اختطافه، الحائط الخلفي كان محافظا على لونه الأبيض الغير اعتيادي وكأنه تم تبييضها، وفي هذا المكان اكتشف التجويف الغريب، من الواضح ان التجويف قد صنع عمداً، وعندما اقترب بتعجل فهم سوبارو انه مكان قد صنع لتخفي فيه شيئا
لم يتمكن سوبارو من ايجاد شيء يتناسب مع ما ذكرته ريوزو، لم يكن بذكرياته شيء متعلق بالكيفية التي أصبح بها رسولاً للجشع، كما أنه لا يتذكر حدوث حفل تنصيب لهذا اللقب، ما حصل عليه سوبارو في ذلك الحلم كان المعرفة، الاطمئنان ، تجربة مرعبة و…
ـــ لا، سوبارو لم يكن يعتقد ذلك بل كان متأكداً، الذكريات اكدت على هذا، هذا هو المكان الذي وضعت فيه الكريستالة
” لكن…يبدو أن هذا فشل أيضاً”
” ولكن لماذا؟ ”
ان غارفيل عائق، انه حائط يجب أن يتم تسلقه، لم يكن هنالك مجال لرؤيته على أنه شيء أكثر من هذا، لقد قرر بالفعل أن غارفيل هو عدوه، اذا كانت رام هي الطريقة الفضلى لتجاوزه فإذا كل ما عليه فعله هو جعلها تقق به
اخرج من جيبه الكريستالة الزرقاء التي كانت تمتلكها فريدريكا، بعد أن انتقل بواسطتها مرتين بالفعل، حمل سوبارو الحجر بعنايه فائقة وادخله في التجويف
” اصمت، اذا اسكتك هنا والآن فإن هذا ” التأكيد المطلق” سيختفي أيضاً”
” ربما سيحدث شيء ما أو ربما لن يحدث أي شيء…” ولكن في اللحظة التي فكر بها بتأثير الحجر..
” لكن اليوم لدي شيء يجب علي القيام به اولا، هل تذكرين السر الذي تحدثنا فيه قبل أن اواجه القبر صحيح ؟”
” ــــ ؟! ”
“هذه الطريقة المنافية للعقل في المفاجأة يمكن أن تخيف أحدا ما أليس كذلك ؟ ”
في اللحظة التي غادرت فيه الكريستالة يده سطع الضوء منها، الضوء الأزرق الساطع جعل سوبارو يلتقط انفاسه بينما قام بحمايه وجهه بذراعيه ثم توجه نحو الضوء و…
“أنا في نهاية فترة نموي على أي حال ، لذلك لا داعي للقلق..”
” …اه هيا الآن”
” ربما سيحدث شيء ما أو ربما لن يحدث أي شيء…” ولكن في اللحظة التي فكر بها بتأثير الحجر..
تنهد سوبارو مهزوما من غير قصد، الضوء الأزرق الذي ظهر من منتصف التجويف اختفى تدريجياً، في المكان الذي تلاشى منه الضوء كان هنالك…لا، بالأحرى الحائط بأكمله قد تلاشى مع التجويف والذي كشف عن مدخل لغرفه كانت مخبأة خلفه، ثم عندما نظر سوبارو على ما كان مخبأ داخل الغرفة فقد سوبارو الكلمات للتعبير عما رآه
“أنا أعلم أنني أيقظتك فجأة، ولكن ، أنا أعول عليك لإنجاز العمل، ستكون جولة واحدة على طول الطريق إلى القصر.”
في منتصف الغرفة تواجدت كريستاله كبيرة كفاية ليحيط بذراعيه حولها، في داخل الكريستالة الزرقاء الجميلة تواجدت فتاه متكوره على نفسها، جسدها قد كان محبوسا داخل الكريستالة
” انا لا اعلم، اريد ان اقول انها لم تفعل، انا حقا اريد قول ذلك…خاصة إذا كان الشخص الذي يسئل هذا السؤال جالساً امامي ”

نظر سوبارو إلى بيكو نظرة خاطفة، ما زالت خرساء وجامدة من البداية إلى النهاية من غير أن جانب سوبارو، ذلك المصطلح ” رسول الجشع ” قد كان الجواب لتصرفها هذا
” هذا…هذا..”
عند هذا السطر قام غارفيل بإصدار صوت صليل من أسنانه وقال بسخط واضح
بخطوات واهيه دخل سوبارو الغرفة بنظرات غير مستقرة بينما يقترب أكثر من الكريستاله، المنظر قد سرق بصره بعيداً، لقد كانت هذه درجه الجمال المتواجد أمامه ، الكريستالة الزرقاء الشفافة كانت تظهر فتاه جميله لدرجة الأسى، المنظر كان مشابهاً لقطعه من الجليد، لكن على عكس الجليد والذي من الممكن اذابته لتحرير أحد منه، الكريستالة كانت ذات تأثير ابدي لا يمكن تغييره طالما أنها لا تزال غير مكسورة، وكسر تلك الكريستاله سيكون شبيهاً بكسر حياه الفتاه، لقد كان عملاً فنياً قاسياً بسبب الفتاه المتواجدة بمنتصف الكريستالة ووجهها كان مألوفاً بالنسبة له
” اه، اذا…..هذا ما كان عليه الأمر”
” ريوزو هل هذه انت؟ ”
قال غارفيل إن سوبارو نظر إليه بازدراء, يتظاهر وكأنه يعرف كل شيء ويتدخل في أشياء لا يفهمها، كل ما قاله غارفيل كان صحيحا، ربما كان سوبارو مخطئة بشأن كل شيء، ومع ذلك كان يمكنه أن يقول شيئا واحدا فقط
الشخص المتواجد بالكريستالة كان له شعر وردي طويل، الجسد اليافع كان مغطى بفستان بسيط ذو القطعة الواحدة، جسدها كان متكورا على نفسه وكأنها تمدد عضلاتها في حصه البدنية، ورموش الفتاه التي تغطي عيناها كانت مغلقه وكأنها في نوم عميق، لقد كانت هذه بدون اي شك ريوزو بيلما، ممثله المأوى، أو بالأحرى من الأفضل القول إنها فتاه تحمل نفس وجه ريوزو
” يحتاج المرء إلى روح للتفكير بهذه الفكرة”
” ليس فقط الكريستالة، لكن ما مشكله جو هذه الغرفة…؟ ”
” هل من الممكن أن تكون المانا…؟ هل الأمر مشابه لصناعة جسد الأرواح؟ ”
القاعدة الفولاذية التي كانت تسند الكريستاله كانت تشع بنور خافت، مما أعطى اضاءة خافته للغرفة، اعتادت عينا سوبارو على الظلام واستفاد من الضوء للكشف عن الغرفة، الانطباع الذي اخذة سوبارو عن المكان هو أنه منشأة تجارب غريبه، بالطبع لقد كان هذا عالماً بعيداً كل البعد عن التكنولوجيا وهذا المكان لم يكن استثناء، ولم يرى سوبارو اي اجهزة باهضه، لكن على الرغم من ذلك سوبارو كان يرى أن هذا المكان هو منشأة تجارب، ربما هذا اليقين لم يأتي من سوبارو نفسه وانما من الذكريات المتواجدة فيه، والإجابة على الاغلب هي …
” من بين جميع النسخ لقد كنت واحدة من الأربع الاوائل، لقد تم اعطائي الذكريات والشخصية اللزمة لإدارة المأوى بينما يزداد عدد النسخ واجبي سيستمر معه ”
” شيء لن تحصل عليه إلا إذا اتيت الى هنا، هذا ما اشعر به، هل اقتربت من الجواب ؟ ”
“أنا أعرف الجحيم. – لقد رأيته بالفعل ، مرارا وتكرارا.”
” أتساءل عن هذا، انا لست واثقة بأنني امتلك الاجابة التي تبحث عنها يا سو الشاب ”
عند هذا السطر قام غارفيل بإصدار صوت صليل من أسنانه وقال بسخط واضح
” هذا العذر لم يعد صالحاً باللحظة التي ظهرتي فيها امامي”
” انها اللعبة التي كان غار الشباب وفريدريكا يلعبون بها منذ فترة طويلة”
ملتفتا للخلف ابتسم سوبارو للخيال الذي تحدث بعد أن ظهر على المدخل، الوجه المألوف كان متعباً نوعا ما بينما ابتسم هو الآخر ــــ والاكثر من هذا أن هنالك إثنين منهم، واحده منهم التي تمسك العصا والتي تحدث معها سوبارو قبل قليل كانت ريوزو بيلما والأخرى كانت
” أتساءل لماذا قامت بهذه التجربة؟ أعتقد أن هذا هو موضوعنا نقاشنا القادم ”
” هل هذه….الفتاه التي قادتني إلى المأوى بعد أن حدث الانتقال؟ ”
” سوء فهم….؟ لا ليس هناك، انت تحاول الهرب بعيداً في منتصف الليل بذيلك ملفوف بين قدميك، هذا ما سيفعله ضعاف القلوب من امثالك ، وإذا لم يكن هذا السبب…”
” ـــــــــ ”
تعليقها المفاجئ جعل سوبارو متحيرا في البداية ولكنه فهم ما الذي كانت تحاول الوصول اليه، من وجه نظر سوبارو فإن الأمر أشبه بأن يتم ضربك من نقطه عمياء، لأن رام كانت تلمح على أن سوبارو يرى شخصاً آخر عندما ينظر اليها، على الرغم انه كان يحاول بقدر استطاعته اخفاء هذاـــ
من غير أن ترد على سوبارو، الفتاه التي كانت تشبه ريوزو استمرت بالمحافظة على وجهها عديم المشاعر على عكس ريوزو الاخرى لم تمتلك عصا وتصميم الرداء كان مطابقاً للفتاه التي قادت سوبارو للقبر، لكن هذا لا يعني انها نفس الفتاه، وكأنها ترفض تخمينات سوبارو قامت ريوزو بهز رأسها
” ــــ الموضوع متعلق بما سوف يحدث، هناك احتمال كبير أنه سيعرقل تحركاتي، اذا تمكنتِ من جعله مشغولاً فسأتمكن من ــــ ”
” على الأرجح لا، هذه الفتاه هي واحدة من اولئك الذين يراقبون هذا المكان، الفتاه التي قابلتها بالغابة كانت واحدة أخرى يا سو الشاب…هؤلاء الفتيات لسن أكثر من جزء من عيون المأوى”
” لقد فكرت بهذا بالفعل لهذا طلبت من رام ان تلهيه من اجلي، في الوقت الراهن هذا موعد بيني وبينك ريوزو”
” عيون المأوى هاه…؟ يبدو الأمر أشبه بشبكه مراقبه، إذا مجموعه من نسخ ريوزو يراقبون الغابة، لا عجب انك على علم بكل ما يحدث هنا”
” ـــــــ اين رأيت هذا بحق الجحيم؟ ”
كلمات سوبارو والتي قالها بكل ثقة جعلت حواجب ريوزو ترتفع قليلاً لكنا سرعان ما أومأت برأسها، عيون المأوى ــــ سوبارو قد حصل أخيرا على جواب السؤال المتعلق بالاستعارة التي سمعها عندما عاد بالموت، لقد حدث هذا قبل اخر محاولتين، بعد أن تمكن من الهرب من الحبس، كيف تمكن غارفيل من معرفة خطة الهروب من المأوى؟ هل وشى رام واوتو بالخطة؟ الإجابة على هذا السؤال كانت شبكه المراقبة التي وظفت أكثر من ريوزو واحده
” غارفيل، انت…”
” لم اعتقد ابدا ان يتمكن الشاب سو من كشف هذا المكان قبل مرور نصف يوم من قدومك إلى هنا، لقد عشت هنا لسنوات كثيرة لكني بالكاد اتفاجأ هكذا ”
” لقد وجدته”
” الفضل لا يعود لي فقط بل للذكريات التي جلبتني إلى هنا ”
” نعم فقط قليلاً ”
” الذكريات، يا لها من اجابه غريبه، هل لي أن اعلم ذكريات من بالتحديد؟ ”
اولئك الذين يمتلكون ذوقا… خاصاً قد يسيل لعابهم على فرصة كهذه لكن هذا كنز ضائع على سوبارو، لكن عندما يأتي الأمر لاستغلاله فهذا الكنز كان مفيدا بلا أدنى شك لتحقيق غاية سوبارو
” انا أتساءل ـــــ على الارجح انها ذكريات شخص يعلم بوجود هذا المكان ”
“… لا تقل لي أن هذه هي طريقتها بمناداته ؟ ”
قطبت ريوزو حاجبيها بتشكك، لكن لم يبح سوبارو بسر الذكريات، لم يكن هذا لأن سوبارو لديه دوافع خبيثة بل لأنه رأى أن قول أكثر من هذا سيكون خطرا، لقد اتت هذه المعلومات من اعماق ظلال ساحرة الحسد، اذا شرح من اين حصل عليهم، احتمالية كسر قسم الساحرة كان مرتفعاً، ولذلك قرر الا يقول لريوزو اكثر من هذا، لكن الذي حصل عليه سوبارو من تصرفه هذا شيء، وتصرفاته القائمة على ايمانه بهذه الذكريات كان شيئا اخر، لقد أمن سوبارو أن اتباع هذه الذكريات سيقربه من اكتشاف سر ريوزو
لا يعرف سوبارو ما هي نتيجة غارفيل، لكن بما أن حاجز المأوى ما زال موجوداً فلا بد أن غارفيل قد فشل, لكن على الرغم من هذا فقد أصبح رسولاً للجشع، بعد أن خاض الاختبارات لابد انه تم دعوته إلى قصر الأحلام، هناك أجرى غارفيل محادثة مع ايكيدنا ومن ثم لابد انهم كونوا عقداً من نوع ما، فقط ما هو نوع العقد الذي تبادله الاثنان؟ اذا فكرنا بالأمر بموضوعيه، اهداف غارفيل تتناسب جميعها مع كونه حامي المأوى، لقد كانت هذه النقطة الوحيدة في تصرفاته حيث لم يوجد عدم تناسق فيها من جميع المحاولات التي مر بها سوبارو سابقاً، على كل حال بعيداً عن هذا الاستثناء، عدم تناسق أفعال وكلمات غارفيل كان ظاهراً في كل محاولة، بالضبط بأي نقطة بدأت افعال غارفيل بالانحدار هكذا؟ هل كان لهذا علاقة بكونه رسولاً؟ لاـــ لقد كان هذا تفكيراً زائدا لا معنى له، يجب عليه إلا يشفق على غارفيل كثيراً، هو لم يمكن يملك حرية فعل ذلك
” في الحقيقة ، لقد تبين انني الطعم الذي أجبر ريوزو على الخروج، لقد كانت خطة متهورة وبعيدة المنال أليس كذلك؟”
وجود القطة الرمادية والتي هي روح عظيمة زادت من صحة هذه الاحتمالية ، عادةً باك كان متواجداً داخل كريستاله وعندما يتشكل فإنه يفعل هذا من خلال المانا, اليس من الممكن لجسد مادي وجسدٍ كاذب ولكن دافئ ان يتكونوا بنفس الطريقة؟ اجابت ريوزو على فكرة سوبارو وهي تصفق بيديها وكأنها متفاجئة
” لقد كانت هذه مقامرة بالفعل، هل فكرت بما سيفعله غار الشاب اذا وجدك؟”
” بالتفكير في الأمر ، ريوزو ، إذا كان اسم العائلة الأصلي هو ماير، فلماذا اسم عائلتك بيلما؟ من أين أتى ذلك؟”
” لقد فكرت بهذا بالفعل لهذا طلبت من رام ان تلهيه من اجلي، في الوقت الراهن هذا موعد بيني وبينك ريوزو”
” ولكن يبدو انك تشربين الشاي بدون اي مشكلة”
” انا لست واثقة بما تعنية بكلمه ” موعد”… لكني لست قادرة على مخالفتك الان، ايها الشاب سو يمكنك ان تفعل بي ما تشاء وكذلك هو الحال للفتاه المتواجدة هنا ”
لقد كان هذا تحقيقاً قرر سوبارو الاستمرار به منذ أن قرر جعل القصر اولويته، لكن لم تكن هذه حركة سيرفض فعلها لو سنحت له الفرصة الذهبية بهذا، لم يكن هنالك شك أن حياته كانت ستكون بخطر نتيجة لذلك ولكن ــــ
” هذا مبالغ به نوعاً ما ! في المقام الأول كل ما اريده منك هو سؤالك عن بعض الأمور، اذا كان هذا ممكننا اريد ان اطلب تعاونك أيضاً بعد هذا. ولكن…”
“لا، لا شيء، هذه مساعدة كبيرة حقا، سيكون هذا كافياً في الوقت الحالي ، لقد حصلت على كل الاجابات على اسئلتي، أعتقد أنني سأطلب تعاونكم من الان فصاعداً, لذا اعتمد عليك عندما يحين ذلك الوقت.”
لم يكن هذا خيار سوبارو الأول لكن إذا حدث واضطر إلى هذا فلا بد أن يجابه غارفيل، في الحقيقة لم يكن سوبارو واثقاً ما إذا كانت ريوزو موافقة على جميع قرارات غارفيل، كان على سوبارو أن يفهم أن زياده الأمل أو الثقة الزائدة بالآخرين هو أمر خطير
فجأة ، تم أخذ سوبارو على حين غرة بصوت يناديه، كان غارقاً بشدة في التفكير لدرجة أنه لم يلاحظ وجودها على الإطلاق، ويبدو أن ردة فعل سوبارو فاجأتها هي الاخرى
” لا داعي للقلق ايها الشاب سو، كما قلت لك انا غير قادرة على مخالفه اوامرك”
رؤية غارفيل صامتاً جعل ذلك الشعور السيء الذي كان ينتاب سوبارو يصبح اقوى، بكل بساطة التوقيت الذي ينبه فيه غارفيل على وجود الميازما كان غير مريح، لماذا أختار هذه اللحظة بدلا من الوقت الذي خرج فيه من المأوى؟ بالطبع كان من الممكن أنه لاحظ سوبارو الذي كان يتحرك بعيداً عن الأعين وقام بربط هذا مع شكوكه حول الميازما مما يعطيه سببا ليكون معاديا هكذاـــ
لكن بمواجه مخاوف سوبارو اعادت ريوزو ما قالته سابقاً وكأنها تذكرة بشيء ما، ثقل هذه الكلمات جعلت سوبارو في حيرة من امره، ظهرت ابتسامه سارة على محياها مما اربك سوبارو، لقد كانت تنظر إلى الفتاه الواقفة بجانبها والتي كانت تمتلك نفس وجهها، ثم تكلمت من حيث توقفت
سواء كان ذلك سخرية أو شكوى, رد ريوزو ترك سوبارو ينضب من الطاقة
” لا يمكننا مخالفة رسول الجشع…هذا هو العقد الذي فرض علينا نحن نسخ ريوزو”
من خلال الرد على إيميليا بسؤال اخر، تهرب سوبارو من اخبارها بالمعلومات التي جمعها في هذه الليلة. لم تكن إيميليا بحاجة إلى معرفة ظروف ولادة ريوزو أو عن الساحرة. سيكون مجرد عبء إضافيا عليها
بطريقة ما ابتسامتها كان تبدو استسلاميه عندما تحدثت
على الرغم انها كانت تمزح إلا أنها كانت تتهرب من الحقيقة، لكن سوبارو كان على علم بما تحاول ريوزو اخفائه ــــ هنالك حوالي عشرين نسخة، لكن لم يكن هنالك فائدة من قول هذا، الشيء المهم كان معرفه تفاصيل العلاقة بين ذلك المرفق والنسخ والتجارب التي تقام بالمأوى
لقد غادروا المرفق وقادت ريوزو سوبارو الى منزل انفرادي معزول حتى مقارنه بالمأوى، لا يمكنهم العودة إلى المستوطن بعد، وسوبارو كان متردداً من خوض حديث مع ريوزو في مكان مليء بتلك الرائحة لذا كان هذا مناسباً لسوبارو, يبدو الأمر جيداً جدا ليكون حقيقة
حذرا من أيقاظ النائمين ، اتجه سوبارو إلى الجزء الخلفي من القاعة، هناك وجد مكان أبقي شاغرا لسوبارو، في البداية قام القرويون بفرش المكان ليس فقط بالسجاد والبطانيات ولكن افضل الوسائد لديهم، كان هذا شيئاً لم يتمكن سوبارو من تقبله، لذا رفض عرضهم بحزم وفضل أن ينام مثلهم
” يا لك من طفل غامض للغاية، بهذه الشخصية ستموت من الإرهاق العقلي”
” رجاءا اغلق هذا الفم وتوقف عن صنع هذا التعبير السخيف على وجهك، لم اكن اقصد جعلك تشعر بسوء باروسو، رام تتمنى تلبيه تعليمات روزوال، من أجل القيام بهذا يتوجب علي الاستماع لقصتك”
” هذا غير مضحك بشكل غير متوقع، وأحياناً يدب الشك بقلبك سواء اكانت شكوكك عميقة أو سطحيه”
“على الأقل اجعلني الأب هنا ….. وأنا، في الواقع ليس لدي أي فكرة عمل تقوله”
بينما كان سوبارو ينضر بأرجاء الغرفة بتمعن، تنهدت ريوزو وابتسمت، ثم وضعت عصاها جانباً والتقطت وعاء لسكب الشاي
” اصمت، ايها الرجل المجنون، هذا ليس مضحكا، اللعنة لقد كنت تختبرني أليس كذلك؟!”
” اجلس في مكان مناسب، سأصب الشاي”
” لم يكن فشلاً كلياً، ولكن من وجهه نظر الساحرة فإن امنيتها لم تتحقق”
” انا اعرف كيف اصب الشاي، لقد علمتني رام لذا انا واثق بمهاراتي”
أولا ساحرة الحسد التي أعطت سوبارو قدرة العودة بالموت بدون أن تساله، ثم ساحرة الجشع التي اضافته اعتباطا إلى رسلها، الساحرات بالفعل يفعلن ما يردنه دائماً، ما أن فكر بساحرات الغضب، الكبرياء والشراهة حتى توقف عن التفكير أكثر بالموضوع
” جزء كبير مني سيكون سعيداً بهذا ولكن الآن ليس التوقيت المناسب أليس كذلك؟”
لقد قال غارفيل ذلك عندما وصل سوبارو والبقية للمستوطنة بالمأوى، لقد سما المكان ب ” ارض الاختبار المغلقة لساحرة الجشع” لقد كانت كلمه ” الساحرة” هي الشيء الذي لفت انتباه سوبارو ولم يركز على جزئيه ” أرض الاختبار” لكن بعد أن رأى تلك الفتاه المتواجدة في الكريستالة لم يعد سوبارو قادراً على تناسي تلك الكلمات أكثر من هذا
نظرت ريوزو بعينيها المضيقة إلى سوبارو، جلس سوبارو على السرير والفتاه التي تشبه ريوزو سحبت سترته وكأنها تمنعه من أن يهرب، لم يعرف سوبارو بماذا سينادي الفتاه التي نادتها ريوزو بالنسخة
كان سوبارو صامتا في مواجهة طلب ريوزو وابتسامتها الهشة التي ارتسمت على محياها ومع ذلك لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى يوافق علي طلبها
” انها متشبثة بي حقا…لا، لا يمكن، بيكو لا تريدني أن اهرب ؟ ”
بينما بدأوا بجلسه الأسئلة والأجوبة سئل سوبارو مباشرة السؤال الأول الذي كان يفكر فيه، لقد كانت هذه اول مره يسمع بهذا المصطلح، لكنه كان واحداً من تلك الأمور التي يمكن أن تفهم من اسمها، فبعد كل شيء كان واضحاً أنه لا يمكن نكران علاقه هذا المصطلح بساحرة الجشع، هذا السؤال جعل ريوزو تغلق عينيها وتفكر بصمت، لم تكن ريوزو ترفض الاجابة على سؤال سوبارو، الأمر فقط انها كانت تظهر وجها مكتئبا، أخيرا تنهدت ريوزو بصوت لا يناسب شكلها اليافع
” بعيداً عن الاسماء المستعارة فهي لا تمتلك اي ارادة، ُرسل الجشع دائما ما تكون لهم معامله خاصة، انا اؤكد لك، هي لن تمانع اذا اعطيتها صفعه بسيطة لكونها شقيه”
في منتصف الغرفة تواجدت كريستاله كبيرة كفاية ليحيط بذراعيه حولها، في داخل الكريستالة الزرقاء الجميلة تواجدت فتاه متكوره على نفسها، جسدها قد كان محبوسا داخل الكريستالة
” إن تقولي أن هذه شقاوة لهو أمر جريء كما تعلمين..”
الحلم ــــ لقائه العابر بالساحرة ذات الشعر الأبيض، ايكيدنا، قد بدأ يطفو بذاكرته، بعد أن تحدث مع ايكيدنا ثلاث مرات تقريباً سوبارو ما زال غير قادر على أن يقول انه يعرف كل شيء عن الساحرة ، لكن وجودها كان ذا اهميه كبيرة لسوبارو، فمن خلال هذه الفرص الثمينة تم إنقاذه، لقد حصل على القوه والحافز الكافي للتقدم للإمام ، حتى أنها أنقذت حياته، لقد كانت شخصاً استطاع ان يكشف عن قدره العودة بالموت امامه، شخصاً يستطيع أن يشاطره الحديث عنها…هذا وحده كان غالياً على قلب سوبارو بشكل لا يمكن للكلمات أن تصفه
نصيحة ريوزو جعلت سوبارو يشعر بالإزعاج، وبينما سوبارو كان في هذه الحال مررت له ريوزو كوبا ساخنا ومن ثم جلست على كرسي مقابل له
” لا لم يفشل، لم تستطع الساحرة استكماله، ساحرة الحسد ابتلعتها قبل أن تتمكن من فعل ذلك”
” أنه شاي ساخن، إلا يجب عليك النفخ عليه أولا؟”
عدد المرات التي يجب على سوبارو أن يضحي بنفسه للوصول إلى تلك النهاية المرجوة كان غير معلوم ولكن ــــ
” انا لست طفلاً، لذا لن اضعه في فمي واحرقه حسنا؟”
” سيسمح هذا لها بزرع ذكرياتها في حاوية جديدة، بفعل هذا عندما تكبر أحد الأجساد بالعمر ستتمكن من استبدالهم اذا استمرت بصنع حاويات جديده، سيكون هذا نوعا من انواع الخلود ولكن…”
” هنالك شخص مشاغب قريب مني بلسان قطة لذا اصبحت لدي عادة إعطاء التحذيرات”
” بذيء”
من الطريقة التي قالت بها هذا فإن الشخص ذو لسان القطة والغير قادر على تحمل الحرارة سيكون غارفيل بالتأكيد ، قرب سوبارو الشاي من فمه ووجده ساخنا تماماً كما قالت ريوزو لذا بلل شفاهه وأخذ نفساً عميقاً، عندما فكر في الأمر هذا كان أول شيء سائل يتناوله منذ أن عاد بالموت، هذا يعني أنه منذ استيقاظه في القبر حنجرته كانت تواقة ليتم ترطيبها اكثر مما كان يتوقع، ولذا شرب سوبارو الكوب كله ووضعه على الطاولة بينما تحدث
بصوت اشبه بالنبس، اطلق غارفيل صراح سوبارو فجأة، غير قادر على تجاوز الوقعة تهاوى سوبارو على الأرض وحدق بغارفيل وكأنه يتساءل عن سبب هذا الفعل ـــــ وعندها ادرك السبب
” ها نحن ذا، انا اعلم أنه من الخطأ قول هذا بعد هذه المحادثة المقلقة لكن هل يمكن أن ندخل في صلب الموضوع ؟”
” ارجوك، اذا لم افهم هذا فلن اتمكن من الاسترخاء ، لأنني لن اعرف لماذا هؤلاء الفتيات يتصرفون هكذا معي”
” هذا تصرف غير صبور منك، لكن لا قوه لي أو قدرة على رفض هذا لذا افعل ما تريد”
” انتظري، لا تقولي لي انه شاي دونا ؟ ”
” كونك متعاونة لهو مساعدة كبيرة… هل يمكنني أن افهم أن كوني رسول الجشع هو سبب كونك متعاونة معي؟”
متحيرا قبض سوبارو على قبضته وحاول التخمين مرة أخرى، كلام ريوزو كان غريباً، الم نشرح ذلك في البداية؟
بينما بدأوا بجلسه الأسئلة والأجوبة سئل سوبارو مباشرة السؤال الأول الذي كان يفكر فيه، لقد كانت هذه اول مره يسمع بهذا المصطلح، لكنه كان واحداً من تلك الأمور التي يمكن أن تفهم من اسمها، فبعد كل شيء كان واضحاً أنه لا يمكن نكران علاقه هذا المصطلح بساحرة الجشع، هذا السؤال جعل ريوزو تغلق عينيها وتفكر بصمت، لم تكن ريوزو ترفض الاجابة على سؤال سوبارو، الأمر فقط انها كانت تظهر وجها مكتئبا، أخيرا تنهدت ريوزو بصوت لا يناسب شكلها اليافع
” هذه المرة….؟…لما بعد..؟ ما الذي تقوله بحق الجحيم ــــ؟ ”
” يا سو الشاب، انا واثقة انك تعلم على يد من تأسست هذه الأرض ؟”
“بسبب ظهور بعض الملابسات الطارئة اريد ان اؤجل هذا الوعد لوقت لاحق، بالمقابل رام، اريد ان اطلب منك معروفاً”
” على أيدي من؟ هذا سيكون عائله روز…لا هذا غير صحيح ”
“حسنا ، في النهاية ، سأعتمد على أسلوب الجري الخاص بك للمساعدة في هذا”
مجيبا بشكل عفوي قاطع سوبارو نفسه بالمنتصف بعد أن ادرك ان اجابته خاطئة، لقد قامت عائله روزوال بإدارة المأوى جيل بعد جيل وروزوال الحالي هو المسؤول عن إدارتها، ولكن يبدو أن المدير والمؤسس هما شخصان مختلفان
” ما….ما خطبك بحق الجحيم ؟ لماذا تبتسم بوقت كهذا؟ ”
” هذا يعني أن الشخص الذي بنى هذا المكان كان ساحرة الجشع…ايكيدنا”
لقد كان هذا هو الاستنتاج الذي كشف حقيقة التجارب التي كانت تقام بالمأوى
” نعم، ساحرة ما بنت على هذه الأرض مكاناً لغرض تحقيق غايتها، انها أرض اختبار من اجل تحقيق غايه تلك الساحرة ”
” انا اضن أنه حظ الساحرة السيء، لكن خطتها قد بائت بالفشل بالفعل”
” ارض اختبار….لقد قال غارفيل شيئا مشابهاً لهذا ”
” والان تبقى تأكيد ما رأيته بتلك الذكريات…لكن التفاصيل تصيبني بالقشعريرة”
لقد قال غارفيل ذلك عندما وصل سوبارو والبقية للمستوطنة بالمأوى، لقد سما المكان ب ” ارض الاختبار المغلقة لساحرة الجشع” لقد كانت كلمه ” الساحرة” هي الشيء الذي لفت انتباه سوبارو ولم يركز على جزئيه ” أرض الاختبار” لكن بعد أن رأى تلك الفتاه المتواجدة في الكريستالة لم يعد سوبارو قادراً على تناسي تلك الكلمات أكثر من هذا
” لكن ماذا عن النسخة الأولى التي فشلت؟ حتى لو لم تتمكنوا من وضع الروح بأكملها هناك لابد انها ورثت جزءًا من ذكريات الساحرة صحيح؟ حتى إذا لم تكن متكاملة لابد انها كانت كالساحرة إلى حد ما صحيح؟”
” لو كان هذا ارض اختبار ساحرة الجش… اقصد ايكيدنا، ما هو نوع التجارب التي تقوم بها”
” ليس لدي الثقة الكافية اني سأتمكن من الجلوس هكذا والايماء برأسي، لذا لن اقول هذه الكلمات بدون اعتبار ”
” هل تسأل عن تفاصيل التجربة ؟ الآن النموذج الناجح امام عينيك يا سو الشاب ”
” كن مطيعا ونم، اذا استيقظ القرويون بسبب صرخاتك فلن يكون هنالك نهاية لهذا”
ابتسمت ريوزو قليلاً بينما بسطت ذراعيها وكأنها في عرض مسرحي، كلماتها جعلت انفاس سوبارو تنقطع بعد أن حزر المعنى وراء كلماتها القى سوبارو بناظريه صوب بيكو وريوزو
عندما صفعت ريوزو فخذيها, أومأ سوبارو برأسه قليلا وقام بأجراء مسح سريع للغرفة. لقد فكر في هذا عندما أحضروه هنا لأول مرة، لكن هذا كان حقا منزلا متوسطا بدون خصائص محددة.
” إذا ريوزو وهذه الفتاه هي نتيجة التجربة التي كانت مقامه هنا”
” إذا ريوزو وهذه الفتاه هي نتيجة التجربة التي كانت مقامه هنا”
” لقد كان هنالك فتاه تشبهني تماماً في داخل الكريستالة صحيح؟ ”
” هذه هي فائدتي الوحيدة…”
” نعم، لقد كانت نسخة طبق الأصل منك ريوزو، هل انت، هي وبيكو ثلاثي من نوع ما؟”
بعد أن تلقت أمرها ، لم تومئ بيكو برأسها لأنها نهضت بسرعة هامه بالخروج من المنزل
” اذا اردت ان تعامل اولئك الذي يشبهونك على انهم إخوات، فثلاثة هو رقم غير كاف قليلاً”
لقد قال غارفيل ذلك عندما وصل سوبارو والبقية للمستوطنة بالمأوى، لقد سما المكان ب ” ارض الاختبار المغلقة لساحرة الجشع” لقد كانت كلمه ” الساحرة” هي الشيء الذي لفت انتباه سوبارو ولم يركز على جزئيه ” أرض الاختبار” لكن بعد أن رأى تلك الفتاه المتواجدة في الكريستالة لم يعد سوبارو قادراً على تناسي تلك الكلمات أكثر من هذا
” فقط قليلاً، هاه؟ ”
” ايميليا- تان، تأكدي أن تأخذي قسطاً كافياً من الراحة خذي وقتك وارتاحي حسنا؟ اذا لم تشعري بالنعاس يمكنني البقاء بجانبك من الغروب إلى الفجر ولكن…”
” نعم فقط قليلاً ”
” انا اعرف كيف اصب الشاي، لقد علمتني رام لذا انا واثق بمهاراتي”
على الرغم انها كانت تمزح إلا أنها كانت تتهرب من الحقيقة، لكن سوبارو كان على علم بما تحاول ريوزو اخفائه ــــ هنالك حوالي عشرين نسخة، لكن لم يكن هنالك فائدة من قول هذا، الشيء المهم كان معرفه تفاصيل العلاقة بين ذلك المرفق والنسخ والتجارب التي تقام بالمأوى
صاح به غارفيل غاضباً
” تلك الكريستالة….او بالأحرى الكريستالة السحرية ؟ الفتاه بداخلها، ماعلاقتها بك ريوزو”
وضعت ايميليا يديها على خصرها ونفخت خديها بسخط، سوبارو حاول بكل ما استطاع أن يبتسم لها من اجل ان تتناسى الموضوع، كلمات ايميليا كانت لطيفة لكن كبرياء سوبارو الزائف لم يسمح له بتقبل عطفها، رفضه لهذا الأمر لم يكن له أي علاقة بشخصية ايميليا أو لأنه كان قلقاً من تخييب ظنها، سبب قيام سوبارو بذلك هو بكل بساطة عناده لا اكثر
ما أن صحح سوبارو كلماته من مصطلح ” كريستاله ” إلى ” كريستاله سحريه ” حتى دخل مباشرة بصلب الموضوع ، ما أن سمعت سؤاله أحالت ريوزو بنضرها صوب الفتاه الغير قادرة على النطق
” الأود، هي القوة المخبأة بالجسد والتي تعمل على اخذ المانا من الجو أليس كذلك ؟”
” جواب هذا السؤال ليس لي فقط بل أيضاً لتلك الفتاه التي تقف معي في موضع مشابه”
” نوع من انواع الخلود..”
” والفتاه الموجودة في الكريستالة السحرية كذلك صحيح ؟ ”
” انتظري، انتظري، انتظري! هذه المحادثة قد تطورت بسرعة كبيرة! صنع؟ ما زال فارغاً ؟ لقد تخطينا امرا مهماً للغاية هنا، قولك أن الفتاه الموجودة في الكريستالة السحرية هي ريوزو الحقيقية ليس شرحا كافياً ”
” لا، تلك الفتاه هي الاستثناء الوحيد لأن تلك الفتاه هي ريوزو الحقيقية ”
هذه المرة، لم يخبر سوبارو اي احد في المأوى عن عودته للقصر، كل ما فعله أنه كتب رساله لغرض إبلاغ ايميليا والآخرين حولها، لقد تمكن أخيراً من التخلص من احتمالية موت القرويين وأخذ رام واوتو معه، هذه المرة، سيعود سوبارو إلى القصر بمفرده، سبب فعله لهذا كان بسيطا حقا، من خلال ترك الرسالة هنا سيكون هذا دفاعاً ضد الحوادث الغير ضرورية، اذا استطاع سوبارو أن يغطي سبب غيابه فعلى الأقل سيتمكن من تجنب حدوث فوضى في المأوى ، لقد اراد تجنب التغير الغير مرغوب فيه إلى أقصى حد ممكن من خلال التظاهر على أنه ذهب للقصر لإحضار بعض الأغراض ومن هذا القبيل ـــ لقد كان هذا السبب العقلاني لهذا، لكن إذا مزقت ذلك القناع المزيف فالسبب الحقيقي كان بسيطا جدا، سوبارو لم يرد ان تحزن ايمليا ،هذا كل شيء
سوبارو لم يكن قادراً على استيعاب هذه الجزئية ولذا قطب حاجبيه متردداً
” هذا غير مضحك بشكل غير متوقع، وأحياناً يدب الشك بقلبك سواء اكانت شكوكك عميقة أو سطحيه”
” الحقيقية؟ ما الذي تقصدين بقولك أنها الحقيقية”
” بعد أن أسرع إلى داخل القبر بكل افعوان اغمي عليه هناك مما سبب المتاعب للأنسة ايميليا التي كان من المفترض اي ينقذها…هل يمكنك ان تذكرني لماذا انت حي؟ ”
” هول عليك ولا تكن متسرعا، قصة قديمة كهذه شيدت من خلال الغوص بذكريات الماضي، لذا يجب على المرء أن يكون جاهزاً لما تحمله الرحلة من صعوبات ”
لدى إيميليا فرصة للقيام بذلك, ستواصل إيميليا تحديها للاختبارات ورغبتها بالهرب بعيداً، قد لا تكون النتيجة مستساغه الآن، ولكن على الرغم من ذلك ، لقد راها سوبارو تحاول أداء واجبها بكل ما لديها ، لهذا السبب كلمات سوبارو كانت صادقة ولا زيف فيها على الإطلاق، كان يحترم إيميليا ، رام ، أوتو ، بيترا، القرويين، كذلك باك, روزوال, ريوزو و فريدريكا، من أجل ذلك ، كان عليه أن يتغلب على العقبات المعروفة باسم غارفيل ، السا، سيد الوحوش والأرنب العظيم.
” لقد قطعت كل تلك المسافة ، لذا هل يمكنك ان لا تتصرفي طبقاً لعمرك الذي بعيداً عن نبرة صوتك لا يوحي بكبر عمرك؟ لدي بيكو عديمة التعابير والرائحة واقفة بجانبي بالفعل، لذا إذا لم يكن حولي سووا رائحة كبار العمر أعتقد انني سأقسم إلى نصفين”
تركت المجموعة القبر وتوجهوا إلى سكن ريوزو، والذي كان مجهزا على انه مضيف، بينما المحادثة كانت قائمه فيما بينهم في غرفه الجلوس لم يكن هنالك أي تغيير بالمشكلة المتعلقة بالاختبارات ، لكن على عكس المرة السابقة، كانت ايميليا مشاركه بالمحادثة، في المرة السابقة ايميليا كانت عالقة بين شعورها بالمسؤولية وخوفها من ماضيها، وهذا الحمل الثقيل جعلها تضمحل بعيدا، لكن هذه المرة كانت مختلفة
” هممم…أعتقد أن هذا سوء فهم مؤسف، بالنسبة لي كل شيء كونت من خلاله نفسي فهو عزيز على قلبي لأن هذه الطريقة التي حصلت فيها على ذاتي ”
“اعتقد انه لم تكن هنالك حاجة لي منذ البداية اليس كذلك؟”
” حصلتي فيها على ذاتك ؟ ”
سوبارو لم يكن قادراً على استيعاب هذه الجزئية ولذا قطب حاجبيه متردداً
بعد أن سمع تلك العبارة قام سوبارو بإعادتها غير قادرٍ على التغاضي عنه، حاول سوبارو بكل ما اوتي من قوه ليفهم معنى هذه العبارة ، لكن ريوزو التي لم تعر بالا لعذابه العقلي اجابت ” نعم هذا صحيح” ومن ثم اكملت
“… لدي ادلاء حول احتمالية تحوم برأسي الآن”
” عديمة التعابير والرائحة… الأمر تماماً كما قلت يا سو الشاب، هذه الفتاه فارغة من الداخل وانا كنت مثلها تماماً، نفسي الحالية التي تراها امامك ما هي الا مجموعة معلومات خزنت في داخل حاوية فارغة على طول اشهر وسنوات عديدة ”
” لقد فكرت بهذا بالفعل لهذا طلبت من رام ان تلهيه من اجلي، في الوقت الراهن هذا موعد بيني وبينك ريوزو”
” انتظري، انتظري، انتظري! هذه المحادثة قد تطورت بسرعة كبيرة! صنع؟ ما زال فارغاً ؟ لقد تخطينا امرا مهماً للغاية هنا، قولك أن الفتاه الموجودة في الكريستالة السحرية هي ريوزو الحقيقية ليس شرحا كافياً ”
” هذا تصرف غير صبور منك، لكن لا قوه لي أو قدرة على رفض هذا لذا افعل ما تريد”
” الفتاه الموجودة داخل الكريستالة السحرية هي الأصلية، ريوزو الاولى… ريوزو ماير ”
“حسنا ، من الأفضل أن تنامي هذه المرة إيميليا تان، اي خسارة من جمالك الخاص سيكون خسارة للعالم.”
سحب سوبارو انفاسه عندما ذكر ذلك الاسم، استقبلت ريوزو هذا التردد بايماءة وقالت ” هذه هي ريوزو الحقيقية، الجميع وانا منهم هم عبارة عن نسخ من ريوزو ماير… مما يجعلنا مقلدين ”
عندما اخبرها سوبارو عن العودة بالموت شعر وكأنه قد انقذ بالفعل، منذ ذلك الوقت بدأ سوبارو برؤية العالم بشكل مختلف، من المحتمل أنها تشعر بالمثل منذ أول لقاء لهم لذا ايكيدنا…
وهكذا اعلنت ريوزو انها حالها حال الأخريات نسخة، لم يكن يمتلك سوبارو رداً لذاك الشرح، شرحها الان كان مطابقاً للنظرية الغير واضحة التي كان سوبارو يفكر بها بعد أن رأى نسخ ريوزو الكثيرة بنفسه، السبب الوحيد الذي منعه من التفكير بهذه النظرية هو عدم رغبته بتصديقها، التحيز هنا كان قادماً من الاشمئزاز الفسيولوجي اتجاه حقيقية أن شخص يعرفه هو بالحقيقة نسخة
” ليس لدي الثقة الكافية اني سأتمكن من الجلوس هكذا والايماء برأسي، لذا لن اقول هذه الكلمات بدون اعتبار ”
” هل معرفه اني نسخة غيرت نظرتك تجاهي؟ ”
” هدفها؟ بعبارة أخرى….”
” انا لا اعلم، اريد ان اقول انها لم تفعل، انا حقا اريد قول ذلك…خاصة إذا كان الشخص الذي يسئل هذا السؤال جالساً امامي ”
وضعت ايميليا يديها على خصرها ونفخت خديها بسخط، سوبارو حاول بكل ما استطاع أن يبتسم لها من اجل ان تتناسى الموضوع، كلمات ايميليا كانت لطيفة لكن كبرياء سوبارو الزائف لم يسمح له بتقبل عطفها، رفضه لهذا الأمر لم يكن له أي علاقة بشخصية ايميليا أو لأنه كان قلقاً من تخييب ظنها، سبب قيام سوبارو بذلك هو بكل بساطة عناده لا اكثر
بما أنه كان في عالم غير عالمه لم يكن من مناسباً مناداه ريوزو بالنسخة ، الطريقة التي ولدت بها كانت مختلفة بشكل لا يمكن أن يتخيله سوبارو، وأيضاً حتى لو كانت نسخة جميع الحيوات متساوية…نعم على الرغم من أنه يفهم هذا…
سحب سوبارو لسانه قبل أن يقول شيئا قد يؤدي إلى العبث بعش الدبابير، فبعد كل شيء غارفيل الحالي لم يكن له أي ضغينة بعد، وهذا امر مرحب به
” ليس لدي الثقة الكافية اني سأتمكن من الجلوس هكذا والايماء برأسي، لذا لن اقول هذه الكلمات بدون اعتبار ”
” هل هذه….الفتاه التي قادتني إلى المأوى بعد أن حدث الانتقال؟ ”
” انت طيب يا سو الشاب، طيب، رقيق وساذج… وصادق حتى النخاع ”
لقد كان المكان مظلما في داخل المبنى لكن ضوء القمر كان يتذبذب من بين الشقوق الصخرية في السقف مما سمح له بالرؤية، تفحص سوبارو الأرضية والحائط بدقه بينما كان يتعمق بالداخل، لقد كان سوبارو متواجداً هنا مرتين من قبل، مره عندما تم حبسه ومره اخرى بالانتقال الاني، لكن في كلتا المرتين لم يتمكن سوبارو من فحص الهيكل، لذا فقد ترك أمر دراسة هذا المكان على جنب، لقد ندم سوبارو لأنه تخلى عن التفكير بكثير من الأمور بنفس الطريقة ، كان الآن لديه سبب للحزن ولكن ـــ
لقد كان واثقاً أن اجابته لن ترضيها، لكن ريوزو أومأت برأسها بعد أن اكتفت بإجابة سوبارو ، ردة الفعل هذه ضلت عالقة في ذهن سوبارو حتى حول تركيزه للفتاة الجالسة بقربة، الفتاه التي سماها بيكو من باب السهولة كانت تنضر إلى الغرفة بعيون خاليه من المشاعر وكانت مستمرة بالإمساك بكم سوبارو وكأنها دميةـــــ على الرغم انه يستحيل على دمية أن تكون بهذا الدفء
السؤال الأخير في الحقيقة كان سؤاله الأول، المشكلة التي تركت اجابتها إلى النهاية
” هذا الدفء الذي تشعر به ليس الا محاكاة لجسم كاذب ”
“إذا، هل تمكنت من مساعدة إيميليا تان قليلا؟”
” جسم كاذب… ما الذي تقصدين بكاذب؟ يمكنني الشعور به ولمسه أيضاً ”
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
” تكوين جسد من اللحم ليس أمراً سهلاً ، هل يمكنك حتى أن تتخيل المبادئ التي مكنتني والفتيات البقية من الوجود يا سو الشاب؟ ”
” ذلك لأني أريد ان اريك جانبي الرائع دائما ، اريد منك أن تنسي أنني شخص ضعيف ، مثير للشفقة ورجل لا يرجى منه شيء”
لقد قالت هذا وكأنها تختبره، قام سوبارو بالتفكير بجواب لسؤالها وغرق في تفكيره, وضعيه ريوزو المترقبة جعلت سوبارو راغباً بأن يكون أكثر طيبه بتعامله معها ولذا قرر أن يضع بطاقاته جميعاً على الطاولة (بمعنى يظهر كل ما لدية)
” الأمر بسيط حقا… إذا كان المقدار الذي تسكبه في الحاوية كبير جداً فمن الطبيعي أن ينسكب الباقي، اذا انسكب جزء ما، ما سيتبقى بعد ذلك هو شيء مختلف تماماً عن الاصلي”
” هل من الممكن أن تكون المانا…؟ هل الأمر مشابه لصناعة جسد الأرواح؟ ”
” انا أفهم كيف شعرتي في ذلك الوقت… اعني، لقد كنت سعيداً لدرجة البكاء”
وجود القطة الرمادية والتي هي روح عظيمة زادت من صحة هذه الاحتمالية ، عادةً باك كان متواجداً داخل كريستاله وعندما يتشكل فإنه يفعل هذا من خلال المانا, اليس من الممكن لجسد مادي وجسدٍ كاذب ولكن دافئ ان يتكونوا بنفس الطريقة؟ اجابت ريوزو على فكرة سوبارو وهي تصفق بيديها وكأنها متفاجئة
” لم اعتقد ابدا ان يتمكن الشاب سو من كشف هذا المكان قبل مرور نصف يوم من قدومك إلى هنا، لقد عشت هنا لسنوات كثيرة لكني بالكاد اتفاجأ هكذا ”
” عمل جيد، لقد قمت بعمل جيد لتخمين هذا على الرغم أن لا أحد قال لك الإجابة ”
التفت سوبارو باتجاه الصوت وقربه كان هنالك انتفاخ ــــ تصحيح ، لقد كان اوتو ملتفا ببطانيته، كان يعتمد على ضوء اللاغنيت لقراءة كتاب ما
” ذلك لأنك اعطيتني تلميحا قادني للإجابة، كل ما فعلته هو التفكير بتلك الروح التي تغلق من وقت إلى آخر ( يتكلم عن باك ) إذا هل يمكنني أن افهم أنني على حق ؟”
بعد فراقه مع ريوزو ، سار سوبارو إلى المستوطنة في جوف الليل. أمامه كانت الكاتدرائية-المكان الذي يوجد فيه الناس الفارين من قرية إيرلهام والذي اختاروه لهم ملجأ وكان ايضا مكان نوم سوبارو لقد كان جميعهم ينامون معا، ولكن القرويين فعلوا كما قيل لهم دون شكوى، ان ثقتهم هذه عززت إلى حد كبير قوة إرادة سوبارو.
” انت قريب للغاية من الإجابة الصحيحة، أجسادنا المادية مصنوعة من خلال طقوس تستخدم اود صناعي كأساس لها ومن ثم تغليف المانا حول هذا الأساس لتكوين هذه الاجساد”
فك سوبارو الذي لم يتوقف عن الاهتزاز جعل ريوزو تطلق ضحكة خفيفة، كما لو أنه شعر بالراحة بعد سماع ضحكتها تنهد سوبارو وسألها سؤالاً اخر
” الأود، هي القوة المخبأة بالجسد والتي تعمل على اخذ المانا من الجو أليس كذلك ؟”
” على كل حال يا سو الشاب، لقد حصلت على الحق بأمرة نسخ ريوزو ماير، يمكنك ان تجعلني انفذ اي امر تطلبه، الأمر مغري بالنسبة لشاب يافع مثلك صحيح ؟ ”
” يتواجد الأود في جميع الكائنات الحيه بل يقال إن وجود الأود هو دليل على وجود الروح ”
” اذا فعلت فكل ما ستحصل عليه هو تضييع للوقت، ستكون مساعدة كبيرة لو لم تفعل”
نبرة الصوت التي لا تتطابق مع كلمات بتلك الأهمية جعلت سوبارو يرتبك، اذا كان الأود هو دليل على وجود الروح إذا الطقوس التي تقضي بصنعه…
” لم لا؟…هل حدث شيء اثناء وضع روحها…ايكيدنا فشلت؟ ”
” قد لا يكون هذا هو الوصف الأنسب لكن…. أليس هذا أشبه بخلق حياه ؟ ”
قطبت ريوزو حاجبيها بتشكك، لكن لم يبح سوبارو بسر الذكريات، لم يكن هذا لأن سوبارو لديه دوافع خبيثة بل لأنه رأى أن قول أكثر من هذا سيكون خطرا، لقد اتت هذه المعلومات من اعماق ظلال ساحرة الحسد، اذا شرح من اين حصل عليهم، احتمالية كسر قسم الساحرة كان مرتفعاً، ولذلك قرر الا يقول لريوزو اكثر من هذا، لكن الذي حصل عليه سوبارو من تصرفه هذا شيء، وتصرفاته القائمة على ايمانه بهذه الذكريات كان شيئا اخر، لقد أمن سوبارو أن اتباع هذه الذكريات سيقربه من اكتشاف سر ريوزو
” بالطبع، ويجب أيضاً توفر شروط مميزة لجعل هذه الظاهرة ممكنه الحدوث، للأسف لم اكن قادرة على استيعاب التفاصيل، يمكنك ان تفكر أن هذه هي نتيجة اختبارات الساحرة ”
لدى إيميليا فرصة للقيام بذلك, ستواصل إيميليا تحديها للاختبارات ورغبتها بالهرب بعيداً، قد لا تكون النتيجة مستساغه الآن، ولكن على الرغم من ذلك ، لقد راها سوبارو تحاول أداء واجبها بكل ما لديها ، لهذا السبب كلمات سوبارو كانت صادقة ولا زيف فيها على الإطلاق، كان يحترم إيميليا ، رام ، أوتو ، بيترا، القرويين، كذلك باك, روزوال, ريوزو و فريدريكا، من أجل ذلك ، كان عليه أن يتغلب على العقبات المعروفة باسم غارفيل ، السا، سيد الوحوش والأرنب العظيم.
” لكن هذه امور بعيدة المنال للغاية…لقد كانت شيئاً مميزاً حقا أليس كذلك؟ ”
بينما غمغم سوبارو بتلك الكلمات بدأت الصور تتلاحق بعقلة، وجوه مبتسمة لناس مألوفين لسوبارو صبغت تلك الوجوه المبتسمة بالدم في لحظة، مشاهد قتلهم الذي أتى من مخالب وأنياب وحش، من مستقبل قد لا يكون بعيداً، سواء إذا كان الجاني غارفيل أو الأرنب العظيم فالفرق في نوع الموت لم يقدم الخلاص، ولكن إذا كانت المسألة مسألة تحرير القرويين من الحرم, فقد كان هنالك طريقة، كل ما يحتاجه هو أن يطالب بإطلاق سراحهم على شرط أن تكمل ايميليا الاختبارات ، لن يرفضوا هذا
خلق حياه جديدة من العدم كان إنجازا لا يصدق، بعيداً عن التجهيزات والايجابيات والسلبيات لقد كانت هذه موهبه تستحق الثناءـــ نعم هذه الموهبة بحد ذاتها كانت تستحق الثناء ولكن لابد ان انجازاً مثل هذا قد انتهك حرمه مقدسة من نوع ما
” أتساءل لماذا قامت بهذه التجربة؟ أعتقد أن هذا هو موضوعنا نقاشنا القادم ”
” في الوقت الذي سأصل فيه إلى هناك، على الأغلب سأتسبب بجعلك تكرهني أكثر، دعني اعتذر مقدماً عن هذا، صدقا انا اسف”
” امم”
” اه، نعم اعتقد انك محقه، سأعتني بنفسي أيضاً”
” لأكون صريحاً، السحر ليس من تخصصاتي، لا استطيع حتى أن افهم روعة ما فعلته ايكيدنا، لكن على الرغم من ذلك حتى انا يمكنني قول أن هذا شيء مميز ”
” ارض اختبار….لقد قال غارفيل شيئا مشابهاً لهذا ”
بينما كتفت ريوزو يديها متخذه وضعيه المستمع اكمل سوبارو كلامه
” هذا سبب روز الشاب، اما أنا فأنا أعيش هنا بسبب العقد”
” لكن ما هو الحافز لفعل شيء بهذه الروعة؟ ما الذي حفزها ؟ لماذا قامت ايكيدنا بصنع نسخ ريوزو…نسخ ريوزو ماير ”
” يحتاج المرء إلى روح للتفكير بهذه الفكرة”
بينما يزداد عدد أسرار المأوى تقف ريوزو ماير في مرتبه الصدارة، ريوزو بيلما التي تقف امامه الان اطلقت على نفسها اسم ممثله المأوى الحالية، اسم عائلتها مختلف عن الأصلية، من سير الحديث تبين لسوبارو انها قد وصلت إلى هذا المنصب بعد مدة زمنية طويلة، في هذه الحالة علاقة ريوزو ماير بالساحرة كانت ـــ
” لكنني اعتقد ان من حقك والبقية أن تلوموها على ما فعلته ريوزو”
“… لدي ادلاء حول احتمالية تحوم برأسي الآن”
” ربما سيحدث شيء ما أو ربما لن يحدث أي شيء…” ولكن في اللحظة التي فكر بها بتأثير الحجر..
” اوه ـ اوه قل لي ؟ ”
” قد اكون شابا بالغا، لكنك لا تبدين كشابة بالغة”
” تماماً كما هو الحال في مثل هذا النوع من القصص….نظريتي هي أنه لسبب من الأسباب الفتاه المدعوة بريوزو ماير فقدت حياتها، وحاولت ايكيدنا اعادت احياءها على شكل نسخ ”
بينما يزداد عدد أسرار المأوى تقف ريوزو ماير في مرتبه الصدارة، ريوزو بيلما التي تقف امامه الان اطلقت على نفسها اسم ممثله المأوى الحالية، اسم عائلتها مختلف عن الأصلية، من سير الحديث تبين لسوبارو انها قد وصلت إلى هذا المنصب بعد مدة زمنية طويلة، في هذه الحالة علاقة ريوزو ماير بالساحرة كانت ـــ
البحث الابدي لإيجاد طريقة لإعادة اولئك الذين وافتهم المنية، بعيداً عن كون الأمر واقعياً أو لا ولكنه كان دائماً مشكله صعبه، لقد كان هنالك الكثير من الاقتراحات لطريقة التعامل مع هذه المشكلة الصعبة ومن ضمنها اعادة احياء الموتى من خلال الاستنساخ وفي أغلب قصص الخيال العلمي تنتهي هذه التجارب بإخفاقات كثيرة لأنه حتى لو تمكنت من اعادة الجسد فانت لا تستطيع إحضار الروح
لقد قال غارفيل ذلك عندما وصل سوبارو والبقية للمستوطنة بالمأوى، لقد سما المكان ب ” ارض الاختبار المغلقة لساحرة الجشع” لقد كانت كلمه ” الساحرة” هي الشيء الذي لفت انتباه سوبارو ولم يركز على جزئيه ” أرض الاختبار” لكن بعد أن رأى تلك الفتاه المتواجدة في الكريستالة لم يعد سوبارو قادراً على تناسي تلك الكلمات أكثر من هذا
” اذا اخذنا ما قلتيه بعين الاعتبار يا ريوزو وحال بيكو الواقفة بقربي الآن فإن احتمالية أن هذه التجربة قد انتهت بفشل أيضاً اصبحت مرتفعة، يبدو الأمر انه على الرغم من كون المظهر الخارجي مطابقاً فإنه لا يمكنك اعادة انتاج ما يوجد بالداخل ”
” أتساءل لماذا قامت بهذه التجربة؟ أعتقد أن هذا هو موضوعنا نقاشنا القادم ”
اذا استمرت ايكيدنا بصنع النسخ بكل عناد من دون أن تستسلم فإن هذا بالفعل تصرف يدل على الجنون، حتى بعد عشرين اخفاقا، هل استمرت بفعل هذا على أمل أن يتم اعادة إحياء الروح؟ لكن الشيء الوحيد الذي لم يستطع سوبارو فعلة هو التفكير أن هذا الفعل قادم من مجرد هوس عادي، سوبارو لا يستطيع أن يرى المعاناة والرغبة بإعادة شخص ما إلى الحياة على أنه فعل خاطئ، ليس سوبارو الذي ما زال يبحث عن مستقبل واعد إلى هذه اللحظة
” حصلتي فيها على ذاتك ؟ ”
” لكنني اعتقد ان من حقك والبقية أن تلوموها على ما فعلته ريوزو”
” تلك الكريستالة….او بالأحرى الكريستالة السحرية ؟ الفتاه بداخلها، ماعلاقتها بك ريوزو”
” وان نقول اننا لم نطلب أن نخلق بهذا الشكل؟ لقد عشت فترة طويلة لكي اناشد بشيء ساذج كهذا… بالإضافة يبدو أن لديك وجهه نظر مثالية أكثر من اللزوم عن الساحرة يا سو الشاب ”
” اه، يا اللهي هل أيقظتك؟ لا يبدو الأمر كذلك ”
اتسعت عينا سوبارو كما لو أنه لم يتوقع أن يقال هذا له، ثم ردت عليه ريوزو ” وكأنك تشاهد حلما ” بينما تبتسم بطريقة توحي بالبعد وهزت راسها
بينما وضعت ايميليا يدها على صدرها كلماتها جعلت سوبارو يحبس انفاسه، لقد كان لدى ايميليا رأي عال للغاية لقيمة سوبارو، إلى هذه اللحظة سوبارو قد اظهر جانبه الضعيف بأكثر من مناسبة، لقد كانت هذه المرة المثال الأخير لقائمه طويلة من اللحظات المحرجة من اول لقاء لهم
” أعتقد أنك تظن أنه اذا فعلت الساحرة كل تلك التجارب التي لا تصدق لإعادة ريوزو ماير للحياة فلابد أن الفتاه هو شخص لا يمكن استبداله بالنسبة للساحرة كلامي صحيح ؟ ”
” نعم فقط قليلاً ”
” حسنا أليس هذا صحيحاً؟….اقصد هل يمكن أن يوجد هنالك سبب اخر ؟ ”
” ـــــــــ ”
في الحقيقة لم يوجد هنالك سبب استطاع سوبارو التفكير فيه عدا هذا، الساحرة حاولت اعادة الفتاه للحياة لدرجة اقامة طقوس لصنع الروح، لذا لابد أن الفتاة بالغة الأهمية بالنسبة لها ــــ ما هي الإجابة الممكنة غير هذه؟
” افترض هذا، الطريقة التي تنظر لي بها ليست نابعه من رغبه جسديه ولكن شيء أكثر غموضاً ”
” ريوزو ماير كانت فتاه قروية عادية، على الرغم أن ظرف ولادتها كانت مميزه نوعاً ما ولكن… من المؤكد أنها لم تكن قريبة من الساحرة ولم يكونوا اقرباء بالدم، ريوزو ماير والساحرة كانوا مجرد غرباء لدرجة أن المرات التي تحدثوا فيها مع بعضهم البعض يمكن عدها على اصابع يد واحدة فقط ”
” يحتاج المرء إلى روح للتفكير بهذه الفكرة”
” ــــــــــ ”
” هذا الدفء الذي تشعر به ليس الا محاكاة لجسم كاذب ”
” إضافة إلى هذا يا سو الشاب، سابقاً لقد استنتجت أن التجارب التي اجريت على هذه الأرض قد فشلت صحيح؟ ”
“لا تقل أشياء غريبة مثل” قليلا” سوبارو ، لقد كنت دائما تساعدني، حتى اليوم ، لقد فشلت ،ولكنك ما زلت..”
” ن…نعم؟ ”
” وكأن هذا سيجعلني أشعر بتحسن، هذا ليس مقصدي ولكن…لا”
سوبارو كان في حيرة من امره للطريقة التي قادت بها ريوزو نقاشهم والطريقة التي عادت بها إلى ما كانوا يناقشونه سابقاً، لكن حيرة سوبارو لم تمنع ريوزو من تسديد ضربة إضافية
” رام، اريد ان اتكلم معك لدقيقة، هل الان وقت جيد؟”
” التجارب التي اقيمت في هذه الأرض لم تفشل، لقد قلت لك من قبل ــــــ انا مثال على نجاح هذه التجربة”
” لقد جعلتني الساحرة أشرب ما وصفته ب ” سائل جسدها” على شكل شاي ”
” ريوزو انت مثال على نجاح التجربة؟…لا هنالك شيء غريب حول هذا ”
اذا فقد سوبارو حياته الان، سيتوجب عليه البدء من امس في داخل القبر ويقوم بصنع نفس الظروف ليتأكد من الوصول إلى نفس النتيجة مرة أخرى وسيكون هذا عملا كثيراً ولكن ليس وكأنه غير قادر على فعلها
متحيرا قبض سوبارو على قبضته وحاول التخمين مرة أخرى، كلام ريوزو كان غريباً، الم نشرح ذلك في البداية؟
” لقد ابتعدت المحادثة قليلاً عن ما كنت أرجو لذا نست هذا تماماً، لكن هل يمكنك أن تخبرني عن وظيفة رسول الجشع”
” لقد قلت انك ولدت فارغة، لقد قلت انك ولدت مثل بيكو ومن ثم أصبحت ما علية اليوم، كيف يمكن أن تكوني تجربة ناجحة؟ ”
” ـــ سوف تسكب الشخصية، الذكريات والمعرفة..”
” يا اللهي ان يقال هذا الكلام بوجهي لهو أمر مؤلم الا تعتقد هذا؟ ”
” …توقفي عن هذه الشكوك الغريبة، كل ما فعلته داخل القبر هو النوم، والحلم الذي حلمت به لم يكن بذاك السوء ”
” رجاءً لا تستهزئي بالأمر…انا أسألك هذا بكل جدية”
” لقد فكرت بهذا بالفعل لهذا طلبت من رام ان تلهيه من اجلي، في الوقت الراهن هذا موعد بيني وبينك ريوزو”
لقد علم سوبارو أن تصريحه السابق كان غير مراع ولكن لم يكن هذا موقفاً يستطيع سوبارو التقليل منه، قوة كلمات سوبارو جعلتها تبتسم بتوتر واضعه يدها على صدرها، طبقاً لما قالته حتى الآن من المفترض أن لا يوجد هنالك قلب نابض، ولكن بيكو كانت دافئة بقربة، من أين أتت هذه الحرارة؟ تساءل سوبارو، لقد كان هذا دليلاً على وجود الروح، نتائج اختبارات ايكيدنا لخلق الحياة
” اذا كان هنالك طريقة لإنقاذ بياتريس، بيترا، ريم وفريدريكا سيحل هذا مشكلة القصر ”
” انا وتلك الفتاه قد ولدنا فارغين ونحن التجربة الناجحة للساحرة هذه الكلمات ليست كذبة”
في الحقيقة، قوه غارفيل كانت عظيمه لدرجه ان شخصاً عاديا مثل سوبارو لم يكن قريباً ولو بقليل من تسديد ضربه قاضيه، لقد رأى بالفعل غارفيل يقاتل ثلاث مرات بالفعل ، مره اثناء لقائهم الأول ، ومره اخرى عندما كان بهيئة الوحش وبالطبع قتاله مع الساحرة ، حتى لو الهته رام فنتيجة القتال لن تتغير لا محالة ويبدو بأن رام كانت توافقه على هذا
بعد أن اعادت ريوزو ما قالته سابقاً هدأت نبضات قلب سوبارو المتسارعة قليلاً، ريوزو كانت تقول إنهم قد ولدوا كدمى فارغة وليس كمحاولة لإعادة ريوزو ماير للحياة، هذه كانت غاية الساحرة، ولكن ما الهدف من هذا؟
” ريوزو ماير كانت فتاه قروية عادية، على الرغم أن ظرف ولادتها كانت مميزه نوعاً ما ولكن… من المؤكد أنها لم تكن قريبة من الساحرة ولم يكونوا اقرباء بالدم، ريوزو ماير والساحرة كانوا مجرد غرباء لدرجة أن المرات التي تحدثوا فيها مع بعضهم البعض يمكن عدها على اصابع يد واحدة فقط ”
” في ذلك الوقت، الفتيات كن يقفزن على الساحرة وكلهم كانوا مشابهين لبيكو…”
” لقد حضرت الحاويات، كل ما تبقى هو أن تضع روحها فيهم، هل نجح الأمر؟ …لا اذا اردت ان اقولها بدقة اكبر…”
اطاعة لأؤامر غارفيل قامت النسخ بالتضحية بحياتهم ضد الساحرة المحاطة بالظلال بدون اي خوف, لقد صنعوا بهذه الطريقة… كالدمى لا يقومون بشيء عدا تنفيذ الأوامر المعطاة لهم، هل هذا ما أرادته الساحرة ذات الشعر الابيض؟ هل هذا ما كانت تسعى اليه؟
” فقط قليلاً، هاه؟ ”
” يمكنك أن تفكري على أنه فضول لا اكثر، ولكن ما الذي ستحصل عليه من فعل هذا؟ اذا ارادت هذا، غسل دماغ أحد ما سيكون اسرع بكثير، لا تقولي أن السبب هو نوع من أنواع الجنون، شيء مثل ” اردت ان افعل هذا لذا فعلته ” أو شيء من هذا القبيل…”
اخرج من جيبه الكريستالة الزرقاء التي كانت تمتلكها فريدريكا، بعد أن انتقل بواسطتها مرتين بالفعل، حمل سوبارو الحجر بعنايه فائقة وادخله في التجويف
لو كان هذا صحيحا فلن يكون هنالك داعي لمناقشة ذلك أكثر من هذا ولكن لسبب ما سوبارو كان واثقاً أن هذا لم يكن السبب، لماذا قد تصنع ايكيدنا شيء من العدم؟ ، حاوية فارغة يمكنك ان تسكب فيها اي شيء…
” هذا التجويف في الحائط…هذا من ذكريات..جيي؟!”
” اه…”
” ريوزو ماير كانت فتاه قروية عادية، على الرغم أن ظرف ولادتها كانت مميزه نوعاً ما ولكن… من المؤكد أنها لم تكن قريبة من الساحرة ولم يكونوا اقرباء بالدم، ريوزو ماير والساحرة كانوا مجرد غرباء لدرجة أن المرات التي تحدثوا فيها مع بعضهم البعض يمكن عدها على اصابع يد واحدة فقط ”
فجأة لمح سوبارو جواب ذلك السؤال ، جواب تكون من شظايا التفاصيل، لقد كانت فكرة يمكن نسيانها بسهولة، ذلك النوع من الأفكار الذي ينسى بسرعة، لكن ما أن أعطى لتلك الفكرة فرصة حتى قبض عقل سوبارو عليها ولن يسمح لها بالتلاشي، لقد كان هذا فضول ساحرة الجشع، لقد كان لديها هدف منطقي جعلها تستحق لقبها كساحرة، لقد كان لديها سبب لصناعة حاوية فارغة من الداخل، فبعد كل شيء فائدة تلك الحاوية هي..
” ااه…هذه الرائحة ما زالت قويه أيضاً هاه؟ ”
” الأمر واضح، لقد صنعتهم لتضع شيء ما فيهم..”
” أنه شاي ساخن، إلا يجب عليك النفخ عليه أولا؟”
اذا كانت الحاوية الفارغة هي النتيجة النهائية فالهدف كان ملئها، لكن بماذا ستملئ حاوية كهذه؟ ما هدف ذلك الشخص المسمى ب ” الساحرة “؟ شخص لديه تعطش لا نهائي للمعرفة ويريد أن يعرف كل ما يمكن معرفته في العالم؟ ما هو الشيء الذي ارادت الساحرة سكبة داخل ريوزو ماير الفارغة؟ــــــ
” إن تقولي أن هذه شقاوة لهو أمر جريء كما تعلمين..”
” ـــ سوف تسكب الشخصية، الذكريات والمعرفة..”
” يال لطافتها ـــ ولكن على عكس تنينك، انت لست أكثر من حقير احمق ”
هذا الاستنتاج جعل حلق سوبارو يجف، لذا اكملت ريوزو عنه، عيناها الزرقاوين انخفضت قليلاً بينما تحدق بالنسخة المتواجدة قرب سوبارو ــــ لا بل حدقت بالفتاة الدمية التي كانت كأختها الصغرى
” ــــ يمكنك ان تفكر انها مشكله مع جسدي موافق؟ الأهم من هذا، لنجلس في مكان ما قبل أن نناقش كل التفاصيل المهمة، الكلام بينما نحن واقفون هنا ليس رائعا اليس كذلك؟”
” كان من المفترض أن تسكب الساحرة روحها بجسد ريوزو ماير بعبارة أخرى…”
” اذا، لقد عدت سيد ناتسكي؟”
” نوع من انواع الخلود..”
” ذلك لأنك اعطيتني تلميحا قادني للإجابة، كل ما فعلته هو التفكير بتلك الروح التي تغلق من وقت إلى آخر ( يتكلم عن باك ) إذا هل يمكنني أن افهم أنني على حق ؟”
لقد كان هذا هو الاستنتاج الذي كشف حقيقة التجارب التي كانت تقام بالمأوى
بعد محاولة اخفاء الامر بطرق مختلفة، التف اوتو حول نفسه بالبطانية وأدار ظهره نحو سوبارو، ربما كان يعتقد أنه سيتم كشفه لو تكلم أكثر من ذلك، ظنه أنه لم يتم اكتشافه بعد كان مثيرا للشفقة نوعاً ما.
” الخلود” لقد كان هنالك الكثير من الأساطير حول هذا، اساطير امتدت من غابر الزمن والى الوقت الحالي، من الغرب إلى الشرق، الوصول إلى الحياة التي وصفها الكثيرون بالمثالية، للابد لن يكبر الشخص أو يذبل شبابه وسيكون مقيدا بالعالم من غير أن يمر بالحلقة الا متناهية من الموت واعادة التجسد، على الرغم من معرفتها بأن هذا يخالف قوانين الحياة التي لا تتغير لقد كان هنالك أمر جذاب للغاية بالوصول إلى أقصى كماليات الحياة…. لقد كان هنالك حقيقه لا يمكن نكرانها خلف تلك الكلمات الشغوفة
” ليس من الممكن انك رأيت هذا، توقف عن خداعي ما لم ترد أن تسحق وتتساوى مع الأرض”
” الخلود، هذه…. هذه فكرة شجعة حتى بالنسبة لساحرة، الخلود إذا.. لابد من ان قول إن هذا هدف شخص مهووس بحياته”
يمكنه أن يتحدث عن جهله وقله حيلته بعد أن يحاول، أما الآن فلم يكن لسوبارو الحق بفعل ذلك، المعلومات التي كان يمتلكها سوبارو لم تكن كافية لإجراء محادثة مع الساحرة ، لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد امل
” سواء إذا كان هذا الفعل لمقاومة قوانين الحياة هو دليل على شخصية سيئة ام لا فهذا أمر عائد للفهم الشخصي لهذا الموضوع، ولكن على الأقل يبدو أن الساحرة لا تعامل حياتها على أنها أمر ثانوي، والخوف من الموت أمر طبيعي، وكذلك البحث عن طريقة لصده، في اغلب الظروف سيكون هذا واحداً من الرغبات التي قد يضحك المرء عليها ولكن…”
“لا أعرف مقدار القوة التي ستتمتع بها كلماتي، لكنني سأقولها لأنني أريد هذا، إيميليا ستكونين بخير أنا متأكد من أنك ستفعلينها وسأكون هنا من أجلك.”
” ايكيدنا كانت شخصاً قادراً على تحويل ذلك الحلم إلى حقيقه، وهذه هي نتيجة اسلوب التفكير هذا؟ ”
” على الرغم أن غارفيل معجب بي، لكن هذا ليس به علاقه بمقصدك، أعتقد انك لا تحتاج أن اشرح عن قوته الجنونية ”
نظر سوبارو إلى بيكو الجالسه بقربه، لقد كان لديه ذلك الاحساس المزعج أنه لن يكون قادراً على قول اي شيء عن هذا، لم تتفاعل بيكو لنظرته أيضاً، لقد كانت مبقية على وجهها عديم المشاعر وكأنها تنتظر الاوامر لا اكثر
” قد اكون شابا بالغا، لكنك لا تبدين كشابة بالغة”
” …اذا كانت هؤلاء الفتيات فارغات حقا، فجعلهم قادرين على البكاء كالأطفال الصغار كان ليكون أفضل بكثير”
” ها نحن ذا، انا اعلم أنه من الخطأ قول هذا بعد هذه المحادثة المقلقة لكن هل يمكن أن ندخل في صلب الموضوع ؟”
” يبدو بأن هذا لم يكن رغبة الساحرة، ما ارادته الساحرة هو حاوية فارغة …وليس حاوية بشخصية مثلي بل واحدة مع ذكاء محدود يسمح لها باتباع التعليمات، سيسمح ذلك للساحرة بالتخلص من ذكريات الفتاه من المكان الذي تكونت فيه ”
في الحقيقة، قوه غارفيل كانت عظيمه لدرجه ان شخصاً عاديا مثل سوبارو لم يكن قريباً ولو بقليل من تسديد ضربه قاضيه، لقد رأى بالفعل غارفيل يقاتل ثلاث مرات بالفعل ، مره اثناء لقائهم الأول ، ومره اخرى عندما كان بهيئة الوحش وبالطبع قتاله مع الساحرة ، حتى لو الهته رام فنتيجة القتال لن تتغير لا محالة ويبدو بأن رام كانت توافقه على هذا
الذكريات والذكاء كانوا موجودين ومحفوظين داخل الحاوية الفارغة، لقد كانت اسهل طريقة ممكنه، لكنهم لم يكونوا يتحدثون عن مجرد معلومات بل عن شخص بشخصية، ذكريات، معرفة…روح
” بعد ذلك، سيقترن الامر بما الذي سأفعله وما الذي سأحصل عليه، ها؟”
” سيسمح هذا لها بزرع ذكرياتها في حاوية جديدة، بفعل هذا عندما تكبر أحد الأجساد بالعمر ستتمكن من استبدالهم اذا استمرت بصنع حاويات جديده، سيكون هذا نوعا من انواع الخلود ولكن…”
” انا لست واثقة بما تعنية بكلمه ” موعد”… لكني لست قادرة على مخالفتك الان، ايها الشاب سو يمكنك ان تفعل بي ما تشاء وكذلك هو الحال للفتاه المتواجدة هنا ”
ربما يمكنك قول ان نقل ذكرياتك، شخصيتك هو طريقة للسيطرة على الموت، اذا حُفظت الشخصية تماماً كالمعلومات فحتى لو تدمرت واحدة من الحاويات لخطأ ما فإنها ستتمكن من العودة من خلالها رفع هذه المعلومات في حاوية جديدة، يمكنك ان تستنسخ الشخصية وكذلك الجسد المادي، هذه هو الخلود الذي سعت آليه ايكيدنا، وعندما تم كشف الطريقة خلف الخلود الذي تسعى الية ايكيدنا ادرك سوبارو شيئاً
” والفتاه الموجودة في الكريستالة السحرية كذلك صحيح ؟ ”
” اه، اذا…..هذا ما كان عليه الأمر”
بعد أن اعادت ريوزو ما قالته سابقاً هدأت نبضات قلب سوبارو المتسارعة قليلاً، ريوزو كانت تقول إنهم قد ولدوا كدمى فارغة وليس كمحاولة لإعادة ريوزو ماير للحياة، هذه كانت غاية الساحرة، ولكن ما الهدف من هذا؟
” سو الشاب؟ ”
ضرب سوبارو جبهته بأصبعه تعبيرا لعزيمته بكلمات نقشت على قلبه، هذه المرة، عودته للقصر ستكون في صبيحة اليوم الثاني، اسرع توقيت إلى اللحظة ، سيغلب الرقم القياسي للمرة السابقة ويعود للقصر ليطلب من بيترا والبقية الإخلاء ، كل شيء سيبدأ من هذه الخطوة
فجأة، شعور بالراحة هدء من نبضات سوبارو المتسارعة وارتسمت ابتسامة جافة على محياه، الابتسامة جعلت ريوزو تقطب حاجبيها لكن لم يعطها سوبارو اي جواب، ففي النهاية لن يكون هنالك فائدة ترجى من هذا، لا يوجد احد يستطيع فهم مكنونات قلب سوبارو حالياً
في الحقيقة لم يوجد هنالك سبب استطاع سوبارو التفكير فيه عدا هذا، الساحرة حاولت اعادة الفتاه للحياة لدرجة اقامة طقوس لصنع الروح، لذا لابد أن الفتاة بالغة الأهمية بالنسبة لها ــــ ما هي الإجابة الممكنة غير هذه؟
” أخيراً لقد فهمت…لقد فهمت لماذا كنت ودودة معي”
ان غارفيل عائق، انه حائط يجب أن يتم تسلقه، لم يكن هنالك مجال لرؤيته على أنه شيء أكثر من هذا، لقد قرر بالفعل أن غارفيل هو عدوه، اذا كانت رام هي الطريقة الفضلى لتجاوزه فإذا كل ما عليه فعله هو جعلها تقق به
لأيكيدنا المبتسمة التي ظهر خيالها خلف الجفون تكلم عنها سوبارو بإعجاب، هدف ايكيدنا كان تحضير مجموعة من النسخ لترث شخصيتها ومعرفتها وبالتالي الحصول على الخلود من خلال نقل الروح، بعبارة اخرى كانت هذه طريقتها الخاصة للتحضير لما سيحدث بعد الحياة
“لن أغيظك لهذه الدرجة، لا تقلق ، كممثل الحرم سأتعاون معك”
” فقط ما هو الاختلاف بين هذا والعودة بالموت؟ ”
من غير أن ترد على سوبارو، الفتاه التي كانت تشبه ريوزو استمرت بالمحافظة على وجهها عديم المشاعر على عكس ريوزو الاخرى لم تمتلك عصا وتصميم الرداء كان مطابقاً للفتاه التي قادت سوبارو للقبر، لكن هذا لا يعني انها نفس الفتاه، وكأنها ترفض تخمينات سوبارو قامت ريوزو بهز رأسها
منذ لقائهم الأول ايكيدنا كانت تتصرف بحسن نية تجاه سوبارو، لقد رافقته وتحدثت معه وبسبب سلوكها هذا تقلصت المسافة بينهم واستطاعت أن تحصل على ثقته في النهاية، الآن لقد فهم النية الحقيقية خلف تلك الأفعال، لقد كانت هذه سعادة الساحرة…سعادة اشبه بالاكتشاف
” الكريستالة السحرية…..هل تقصدين انها صنعتها لأجل صنع النسخ بشكل اوتوماتيكي؟”
” انا أفهم كيف شعرتي في ذلك الوقت… اعني، لقد كنت سعيداً لدرجة البكاء”
” من بين جميع النسخ لقد كنت واحدة من الأربع الاوائل، لقد تم اعطائي الذكريات والشخصية اللزمة لإدارة المأوى بينما يزداد عدد النسخ واجبي سيستمر معه ”
عندما اخبرها سوبارو عن العودة بالموت شعر وكأنه قد انقذ بالفعل، منذ ذلك الوقت بدأ سوبارو برؤية العالم بشكل مختلف، من المحتمل أنها تشعر بالمثل منذ أول لقاء لهم لذا ايكيدنا…
بينما همت المجموعة لتغيير موقع اجتماعهم، نادى اوتو على سوبارو الذي بدأ بالتخلف عنهم، بعد أن رد على نداء اوتو بهز كتفية لحق سوبارو سريعاً بهم، قلب ايميليا لم يتحطم بسبب الاختبار وغارفيل كان طبيعياً بتعامله، الظروف المحيطة بالمأوى جعلته يرى وجوه متعددة في كل عوده، هذه المرة لم تكن استثناء، لكن سوبارو كان على علم أن هذه أفضل بداية من ضمن جميع البدايات
” ــــــــ ” لأنه فهم هدف ايكيدنا، لم يجد سوبارو في نفسه المقدرة على حمل اي ضغينة أو نية سيئة تجاه عملها، في الحقيقة لقد جعله هذا اقرب إليها، المشاعر التي كان يكنها سوبارو للساحرة هي مشاعر امتنان صادق… امتنان لمقابلة شخص يشبهه، كانت ايكيدنا التي ترغب بالخلود وسوبارو الذي يستخدم الموت للوصول إلى مستقبلة المرجو متشابهين، الطريقة لم تختلف بكونهما يخوضان ثورة ضد الحياة الواحدة التي يمتلكانها، اذا كان الأمر هكذا ـــــ الا يعني هذا أن ايكيدنا هي الكائن الوحيد القادر على فهمه؟
“الرجاء الاستمرار في العمل كعيون الحرم مثلما كنت تفعلين حتى الآن. سأناديك عندما أحتاجك.”
” ريوزو انا افهم موقفك… وكذلك افهم ما الذي كانت تبغية ايكيدنا، لذا ولأني افهم سوف أسألك…هل نجحت ايكيدنا في تجربتها؟ ”
“هذا هو ما يجب أن اسألك ، قلت لك أن لا تسهري وها انت الآن تتمشين ليلا، لو كان باك هنا لقال ان جمالك سيزول”
” هدفها؟ بعبارة أخرى….”
” يا اللهي ” تمتمت ريوزو مع نضرة متعبة على محياها، أرخت ريوزو اكتافها وفعل سوبارو مثلها تواليه، لقد اهملت ايكيدنا تفصيلا مهما، خطأ لا يعقل أن يصدر من ساحرة، من خلال معرفة بذلك الشخص فكر سوبارو أن خطأ كهذا مفهوم ومتوقع ولكن…
” لقد حضرت الحاويات، كل ما تبقى هو أن تضع روحها فيهم، هل نجح الأمر؟ …لا اذا اردت ان اقولها بدقة اكبر…”
” إذا ريوزو وهذه الفتاه هي نتيجة التجربة التي كانت مقامه هنا”
ـــ هل ايكيدنا حية في مكان ما من هذا العالم؟
” انا الوحيد الذي يجب عليه معرفة الجحيم، هذا هو سبب تواجدي هنا”
قاطع سوبارو نفسه في منتصف كلامه لأنه شعر بلسانه يتخدر، ولكن وكأنها شعرت بذلك هزت ريوزو رأسها ببطء
استجابت باتراش لطلب سوبارو بصوت من حلقها بدا هذا وكأنها تقول ” لا يمكن فعل شيء إذا” مما جعله ممتنا من اعماق قلبه لتنينه الحبيب.
” انا اضن أنه حظ الساحرة السيء، لكن خطتها قد بائت بالفشل بالفعل”
” هل ما زلت ترغب بإيقافي غارفيل؟ ”
” لم لا؟…هل حدث شيء اثناء وضع روحها…ايكيدنا فشلت؟ ”
” حسنا، السيد روزوال قد طلب مني أن أعرض مساعدتي لباروسو ولو اكتشفت أن هذا مخطط ذو طابع مبهم فلا احد سيلوم نفسه غيرك باروسو”
” لم يكن فشلاً كلياً، ولكن من وجهه نظر الساحرة فإن امنيتها لم تتحقق”
بينما يزداد عدد أسرار المأوى تقف ريوزو ماير في مرتبه الصدارة، ريوزو بيلما التي تقف امامه الان اطلقت على نفسها اسم ممثله المأوى الحالية، اسم عائلتها مختلف عن الأصلية، من سير الحديث تبين لسوبارو انها قد وصلت إلى هذا المنصب بعد مدة زمنية طويلة، في هذه الحالة علاقة ريوزو ماير بالساحرة كانت ـــ
” الأمر بسيط حقا… إذا كان المقدار الذي تسكبه في الحاوية كبير جداً فمن الطبيعي أن ينسكب الباقي، اذا انسكب جزء ما، ما سيتبقى بعد ذلك هو شيء مختلف تماماً عن الاصلي”
” اذا فعلت فكل ما ستحصل عليه هو تضييع للوقت، ستكون مساعدة كبيرة لو لم تفعل”
بينما يرمش سوبارو عدة مرات على ذكر كلمة” حاوية” نظر سوبارو إلى ريوزو ثم بيكو
بينما قال هذا، انزل سوبارو يده من على تنينه العزيز ذو اللون الأسود ــــ باتراش ــــ الذي كان واقفاً بجانبه، لقد كان هذا اول لقاء لهم من أمس، قربت باتراش انفها بسعادة الي يد سوبارو، مبتسماً على هذا التصرف اللطيف ربت سوبارو على رأسها
” عندما تقولين أن الحاوية ليست كافية، انت لا تقصدين حجم الجسد المادي صحيح؟”
“أعرف ، أعرف، أعرف مسبقا. – ولهذا السبب لا أستطيع أن أقول لك.”
” ربما من الأفضل قول ” اتساع الروح”، ارواح الناس متناسبة مع الأجساد المتواجدين فيها، حاويات ريوزو ماير كانوا غير كافيين لتحمل واستيعاب روح ساحرة الجشع”
” انا لن اخون إيميليا، لن اقوم بأي شيء قد يؤذي المأوى أيضا، صدقني”
” الم….ألم تعلم بذلك مسبقاً بطريقة ما؟ ”
سوبارو لم يكن قادراً على استيعاب هذه الجزئية ولذا قطب حاجبيه متردداً
” انا عاجز عن فهم كل شيء متعلق بطريقة تفكير الساحرة، ولكن الحاوية التي اختيرت من قبل الساحرة، ريوزو ماير لم تعش الى تطلعات الساحرة ، وكنتيجة لذلك ولت خططها ادراج الرياح وولد منها فشل عظيم”
” توقف، لا تزعجني أكثر من هذا…”
” يا اللهي ” تمتمت ريوزو مع نضرة متعبة على محياها، أرخت ريوزو اكتافها وفعل سوبارو مثلها تواليه، لقد اهملت ايكيدنا تفصيلا مهما، خطأ لا يعقل أن يصدر من ساحرة، من خلال معرفة بذلك الشخص فكر سوبارو أن خطأ كهذا مفهوم ومتوقع ولكن…
” هذا سبب روز الشاب، اما أنا فأنا أعيش هنا بسبب العقد”
” اذا الخطة فشلت…لكنها استمرت بصنع النسخ صحيح؟ ”
السؤال الأخير في الحقيقة كان سؤاله الأول، المشكلة التي تركت اجابتها إلى النهاية
“….ولكن هذه النسخ قد ولدت من خلال ملئ الكريستالة السحرية في المستوطنة بقدر معين من المانا، لقد صممته الساحرة خصيصاً لكي تقوم الكريستالة السحرية بنتاجهم”
” لكن هذه امور بعيدة المنال للغاية…لقد كانت شيئاً مميزاً حقا أليس كذلك؟ ”
” الكريستالة السحرية…..هل تقصدين انها صنعتها لأجل صنع النسخ بشكل اوتوماتيكي؟”
” ــــــــــ ”
” وكنتيجة لذلك بعد موت الساحرة، المستوطنة هي اخر ما بقي بعدها، والى هذا اليوم عدد النسخ ما زال مستمراً بالازدياد… كل ذلك متعلق بالمانا، حقيقة أننا لسنا بحاجة إلى مأكل أو مشرب لنعيش هي النعمة الوحيدة هنا”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
بعد أن قالت هذا احتست ريوزو الشاي بنفس الذي اعلن للتو أنها ليست بحاجة إلى الأكل والشرب
وضعت ايميليا يديها على خصرها ونفخت خديها بسخط، سوبارو حاول بكل ما استطاع أن يبتسم لها من اجل ان تتناسى الموضوع، كلمات ايميليا كانت لطيفة لكن كبرياء سوبارو الزائف لم يسمح له بتقبل عطفها، رفضه لهذا الأمر لم يكن له أي علاقة بشخصية ايميليا أو لأنه كان قلقاً من تخييب ظنها، سبب قيام سوبارو بذلك هو بكل بساطة عناده لا اكثر
” ولكن يبدو انك تشربين الشاي بدون اي مشكلة”
” ايميليا- تان!”
” هذه هوايتي وهو شيء اكتسبته عبر حياة طويلة”
عندما صفعت ريوزو فخذيها, أومأ سوبارو برأسه قليلا وقام بأجراء مسح سريع للغرفة. لقد فكر في هذا عندما أحضروه هنا لأول مرة، لكن هذا كان حقا منزلا متوسطا بدون خصائص محددة.
فك سوبارو الذي لم يتوقف عن الاهتزاز جعل ريوزو تطلق ضحكة خفيفة، كما لو أنه شعر بالراحة بعد سماع ضحكتها تنهد سوبارو وسألها سؤالاً اخر
بينما كانت الفتاة المتفاجئة ــــ بل بينما كانت اميليا تعقد شفتيها احتجاجا, تمكن سوبارو بطريقة أو بأخرى للرد مع سطره المعتاد، ردا على ذلك قامت إيميليا بوضع يديها على وركيها وقالت: ” يا اللهي، سوبارو أن فمك لا يتوقف عن قول مثل هذا الكلام، وأنا التي بدأت اقلق عليك ”
” لكن ماذا عن النسخة الأولى التي فشلت؟ حتى لو لم تتمكنوا من وضع الروح بأكملها هناك لابد انها ورثت جزءًا من ذكريات الساحرة صحيح؟ حتى إذا لم تكن متكاملة لابد انها كانت كالساحرة إلى حد ما صحيح؟”
” ماذا تقصد بأين…؟ داخل الغابة… لقد كانت على مرأ النظر”
” عندما تسكب سائلاً ما فإنك لا تستطيع أن تختار اي جزء سيسكب وايه سيبقى، لو كان الجزء المسكوب هو ذكريات ثانوية قد يكون هذا مزعجاً في الحياة اليومية، ولكن لو كان الجزء المسكوب هو جزء اساسي ذو تأثير كبير على الشخصية فأذن لن يكون هنالك حل لهذا”
الذكريات والذكاء كانوا موجودين ومحفوظين داخل الحاوية الفارغة، لقد كانت اسهل طريقة ممكنه، لكنهم لم يكونوا يتحدثون عن مجرد معلومات بل عن شخص بشخصية، ذكريات، معرفة…روح
ظن سوبارو أن اسلوب ريوزو الغير مباشر في الشرح لابد انه كان ينطبق على النسخة الأولى، بعبارة أخرى لقد اصبحت تلك النسخة شيئاً فاق توقعات الساحرة
” لن تستحق حتى أن يضيع وقته عليك، غارف، يا لك من مغرور”
” لقد كانت نسخة ذات شخصية فاسدة، ولكن كونها ورثت جزءًا من قوة ساحرة الجشع، يبدو أنها سببت الكثير من الفوضى على الرغم انه تم التخلص منها إلا أنها سببت للسيدة روز من الجيل السابق لعائلة روزوال عذابا شديداً”
” اذا فعلت فكل ما ستحصل عليه هو تضييع للوقت، ستكون مساعدة كبيرة لو لم تفعل”
” التخلص منها….لقد فهمت ”
” لكن، لماذا ؟”
” بالطبع لو كانت من النوع الذي يستسلم من اول محاولة لما بحثت عن الخلود أساساً، بينما تعيد النظر بأخطائها فكرة الساحرة التالية كانت على الاغلب مقدار الروح الذي من الممكن أن تحتوي الحاوية”
بما انه لم يكن يخطط لإيقافهم كان سوبارو على وشك امره باتراش بالتحرك، ولكن صوت غارفيل والذي كان مثيراً للشفقة رن في كل انحاء الغابة، مما جعل سوبارو يتنهد بعمق
” يحتاج المرء إلى روح للتفكير بهذه الفكرة”
” يبدو بأن هذا لم يكن رغبة الساحرة، ما ارادته الساحرة هو حاوية فارغة …وليس حاوية بشخصية مثلي بل واحدة مع ذكاء محدود يسمح لها باتباع التعليمات، سيسمح ذلك للساحرة بالتخلص من ذكريات الفتاه من المكان الذي تكونت فيه ”
بعبارة أخرى، الفكرة لم تكن أكثر من ضغط المعلومات قبل النقل، استطاع سوبارو أن يفهم هذا لأن لدية معرفه مسبقة بأجهزة الكومبيوتر ومصطلح نقل المعلومات، لكن ايكيدنا قد كانت شيئا مختلفا حقا كونها توصلت إلى هذه الفكرة بدون معرفة مسبقة بهذه الأمور، وبل تطبيق هذه المعرفة أيضاً على الروح
“هل سيتصرف هكذا امام الجميع؟!” لكنه لم يشعر بوجود اي نيه سيئة من ابتسامه غارفيل الصادقة ، لقد كان غارفيل يرحب بعودة ايميليا وسوبارو بسلام فقط، رده فعله كانت نوعا ما…لا رده فعله كانت منافيه تماماً لتوقعاته
” لكن…يبدو أن هذا فشل أيضاً”
اخرج من جيبه الكريستالة الزرقاء التي كانت تمتلكها فريدريكا، بعد أن انتقل بواسطتها مرتين بالفعل، حمل سوبارو الحجر بعنايه فائقة وادخله في التجويف
” لا لم يفشل، لم تستطع الساحرة استكماله، ساحرة الحسد ابتلعتها قبل أن تتمكن من فعل ذلك”
” حتى لو فعلت هذا، الن ينتهي بي الامر حازماً حقائبي للمغادرة؟ رباه ”
بعد نهاية ذلك التوضيح عن أحلام ايكيدنا العظيمة وضياعها تنهدت ريوزو مطولا، سوبارو أيضاً كيف لاقت الساحرات الست تحت مسمى الخطايا السبع المميتة نهايتهم، بعد أن تم تدميرهم من قبل الساحرة السابعة، الساحرات المتواجدات في قصر الأحلام ليسوا أكثر من تقليد لأرواحهم، أو ربما البقاء بهيئة روح فقط كان عناد ايكيدنا فحسب
” بذيء”
” اذا عائلة روزوال كانت تدير المأوى منذ وفاة ايكيدنا، ريوزو هل يمكنني أن اخمن أن… انك تعيشين هنا لنفس السبب؟ ”
” اذا كان هنالك طريقة لإنقاذ بياتريس، بيترا، ريم وفريدريكا سيحل هذا مشكلة القصر ”
” هذا سبب روز الشاب، اما أنا فأنا أعيش هنا بسبب العقد”
لقد كان المكان مظلما في داخل المبنى لكن ضوء القمر كان يتذبذب من بين الشقوق الصخرية في السقف مما سمح له بالرؤية، تفحص سوبارو الأرضية والحائط بدقه بينما كان يتعمق بالداخل، لقد كان سوبارو متواجداً هنا مرتين من قبل، مره عندما تم حبسه ومره اخرى بالانتقال الاني، لكن في كلتا المرتين لم يتمكن سوبارو من فحص الهيكل، لذا فقد ترك أمر دراسة هذا المكان على جنب، لقد ندم سوبارو لأنه تخلى عن التفكير بكثير من الأمور بنفس الطريقة ، كان الآن لديه سبب للحزن ولكن ـــ
كلمة “عقد” جعلت حواجب سوبارو ترتفع إلى حد دراماتيكي، لا يكن سوبارو مشاعرا إيجابية لهذه الكلمة منذ لحظه انتقاله إلى هذا العالم، عقد ، عهد، قسم وكل ما يليه…من غير أن تلاحظ حال سوبارو اكملت ريوزو كلامها
اوو، يا للأسف ، الأمر مشابه للقصة التي تقول على المرء أن يكون حذرا من عرق البرابرة المختلف”
” من بين جميع النسخ لقد كنت واحدة من الأربع الاوائل، لقد تم اعطائي الذكريات والشخصية اللزمة لإدارة المأوى بينما يزداد عدد النسخ واجبي سيستمر معه ”
ـــــ لكن سوبارو كان على علم بعالم أدى به هذا الشوق الى رؤية رام تحاول أن تضحي بأختها ريم، بؤس وكأبه تلك اللحظات منعت سوبارو من التحدث عن ريم، عالم حيث تتخلى فيه رام عن ريم، عالم تتخلى فيه الاخت الكبرى عن الصغرى سيقوده للجنون بلا ريب
” اذا هل حصلتي على ذكرياتك وشخصيتك منذ لحظه ولادتك ”
” لا، لا شيء”
” خصائصي كانت قادمة من طريقة نشأتي، لكن لقد كان الأمر صعباً للغاية في البداية، لقد كان لدي واجب لكن لم امتلك اي ذكريات عنه، مرت سنوات كثيرة حتى استطعت اخيرا تقدير الحياة التي وهبت لي ”
” ما….ما خطبك بحق الجحيم ؟ لماذا تبتسم بوقت كهذا؟ ”
بطريقة ما، نبره صوتها كانت حزينة، ولم يكن هذا غريباً عندما تفكر بالأشهر والسنوات التي مرت عليها، ريوزو كانت الوحيدة القادرة على معرفة الصعوبات التي واجهتها في الطريقة الطويل الذي سلكته، لقد مرت اربع قرون منذ وفاة ايكيدنا، لقد كان وقتاً طويلاً لا يمكن لسوبارو استيعابه
“أنا في نهاية فترة نموي على أي حال ، لذلك لا داعي للقلق..”
” انا شاكره لمراعاتك، لكن يجب عليك أن لا تصنع مثل هذه التعابير المتألمة، انا اؤمن ان هنالك معنى عميق لواجبي هذا، ظروفهم مختلفة لكن بسبب وجودي هنا فقد تمكنت من إنقاذ الكثير من الإخوة، ادارة هذا المكان له معنى ملموس”
” ماذا؟ ”
قالت هذه الكلمات متبسمة وهذا كان كافياً لجعل قلب سوبارو يشعر بالثقل، بالإخوة الذين انقذتهم لا شك أنها تعني انصاف البشر، اناس يعيشون بالمأوى والذين تعرضوا للعنصرية والتمييز غير قادرين على العيش في اي مكان فترة طويلة، بغض النضر عن هدف الساحرة لقد أصبح هذا المكان مكانا آمنا لهم، مسقط رأس حصلوا عليه بعد مشقة
” ـــــــــ ”
- لكن بعد عدة أيام حتى هذه الأرض التي عاشوا بها واتخذوها موطنهم ستركل بواسطة انياب الوحوش الشيطانية
” ـــــــــ ”
” هل معرفه اني نسخة غيرت نظرتك تجاهي؟ ”
يجب عليه أن يفعل شيئاً، لقد كان هذا شيئا وحدة سوبارو قادر على فعله، لأنه أن لم يفعل فكثير من الأرواح ستزهق
“إذا، هل تمكنت من مساعدة إيميليا تان قليلا؟”
” أعتقد أننا قد تحدثنا عن كل ما يمكن التحدث عنه، لقد طالت هذه المحادثة أكثر من المتوقع”
لا يعرف سوبارو ما هي نتيجة غارفيل، لكن بما أن حاجز المأوى ما زال موجوداً فلا بد أن غارفيل قد فشل, لكن على الرغم من هذا فقد أصبح رسولاً للجشع، بعد أن خاض الاختبارات لابد انه تم دعوته إلى قصر الأحلام، هناك أجرى غارفيل محادثة مع ايكيدنا ومن ثم لابد انهم كونوا عقداً من نوع ما، فقط ما هو نوع العقد الذي تبادله الاثنان؟ اذا فكرنا بالأمر بموضوعيه، اهداف غارفيل تتناسب جميعها مع كونه حامي المأوى، لقد كانت هذه النقطة الوحيدة في تصرفاته حيث لم يوجد عدم تناسق فيها من جميع المحاولات التي مر بها سوبارو سابقاً، على كل حال بعيداً عن هذا الاستثناء، عدم تناسق أفعال وكلمات غارفيل كان ظاهراً في كل محاولة، بالضبط بأي نقطة بدأت افعال غارفيل بالانحدار هكذا؟ هل كان لهذا علاقة بكونه رسولاً؟ لاـــ لقد كان هذا تفكيراً زائدا لا معنى له، يجب عليه إلا يشفق على غارفيل كثيراً، هو لم يمكن يملك حرية فعل ذلك
” لا يوجد وقت كاف للاستماع للأوقات السيئة التي مرّتي بها ريوزو…امم في الحقيقة، لم اسمع اي شيء عن الجزء الأكثر اهمية من كل هذا بعد ”
” اوه ـ اوه قل لي ؟ ”
السؤال الأخير في الحقيقة كان سؤاله الأول، المشكلة التي تركت اجابتها إلى النهاية
” هل معرفه اني نسخة غيرت نظرتك تجاهي؟ ”
” لقد ابتعدت المحادثة قليلاً عن ما كنت أرجو لذا نست هذا تماماً، لكن هل يمكنك أن تخبرني عن وظيفة رسول الجشع”
” لا تجعلي هذا دعابتك المستمرة ”
” اه، هذا صحيح، لقد غضبت النظر عن هذا مطولاً يبدو اني اخفقت في ملاحظة هذا ”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
” ارجوك، اذا لم افهم هذا فلن اتمكن من الاسترخاء ، لأنني لن اعرف لماذا هؤلاء الفتيات يتصرفون هكذا معي”
جعل السؤال ريوزو, التي كانت تشاهده بينما يغادر المنزل , تومض بابتسامة دافئة، بطريقة ما ، كانت تلك الابتسامة رقيقة للغاية، لدرجة أنها قد تتلاشى لو لمستها
نظر سوبارو إلى بيكو نظرة خاطفة، ما زالت خرساء وجامدة من البداية إلى النهاية من غير أن جانب سوبارو، ذلك المصطلح ” رسول الجشع ” قد كان الجواب لتصرفها هذا
” الفتاه الموجودة داخل الكريستالة السحرية هي الأصلية، ريوزو الاولى… ريوزو ماير ”
” اجيبِ ريوزو ، لا داعي لإخفاء الموضوع، فقط قولي لي كل شيء ”
” دعني أرى…لأوضح الأمر فإن رسول الجشع هو الكائن الذي له الحق بأمرتنا نحن نسخ ريوزو ماير، كاتباع ساحرة الجشع ايكيدنا مواقعنا متشابهة…لكن سلطتك تضعك فوقنا بالرتبة يا سو الشاب”
عندما قبض على الحزام وتحدث معها أصدرت باتراش صوتاً مديرةً رأسها متجهً الى خارج المأوى ونعمة الرياح بقدميها قد بدأت العمل بالفعل لكي لا يشعر سوبارو لا بميلان تنين الأرض ولا بمقاومة الرياح، بسرعة تسابق الريح نفسها جرت باتراش بالغابة في الفجر، حتى غابات كريمالدي المفقودة لم تكن ندا لهذا التنين الذكي، اكملت مسيرتها من غير ان تضيع بالغابة، على هذا المعدل سيتمكنون من مغادرة الغابة بعد ساعة من الآن ــــ
لم يتمكن سوبارو من ايجاد شيء يتناسب مع ما ذكرته ريوزو، لم يكن بذكرياته شيء متعلق بالكيفية التي أصبح بها رسولاً للجشع، كما أنه لا يتذكر حدوث حفل تنصيب لهذا اللقب، ما حصل عليه سوبارو في ذلك الحلم كان المعرفة، الاطمئنان ، تجربة مرعبة و…
“لكن، كان من المفترض أن يكون مناداتي لك بالجنية مجاملة؟ ”
” انتظري، لا تقولي لي انه شاي دونا ؟ ”
” الأمر واضح، لقد صنعتهم لتضع شيء ما فيهم..”
” شاي دونا ؟ ”
” امم”
” لقد جعلتني الساحرة أشرب ما وصفته ب ” سائل جسدها” على شكل شاي ”
“آه ، لا يمكنك التحدث بشكل سيء عن الآخرين هكذا، حتى أنا سوف انزعج.”
” إذا لقد تناولت جزءا من الساحرة صحيح ؟ بدون مزاح أو سخرية أعتقد أن هذا هو السبب بالتأكيد ”
لو كان هذا صحيحا فلن يكون هنالك داعي لمناقشة ذلك أكثر من هذا ولكن لسبب ما سوبارو كان واثقاً أن هذا لم يكن السبب، لماذا قد تصنع ايكيدنا شيء من العدم؟ ، حاوية فارغة يمكنك ان تسكب فيها اي شيء…
” لماذا…تلك اللعينة، لقد جعلتني اشرب شيئاً غريباً كهذا!!”
” جسم كاذب… ما الذي تقصدين بكاذب؟ يمكنني الشعور به ولمسه أيضاً ”
بينما وصل سخط سوبارو المتزايد إلى رأسه حدثته ريوزو بهدوء قائلة” لا بأس لا بأس ” كأنها تهدئه، في اثناء نوبة غضب سوبارو تبسمت له ريوزو وقالت
مارا على طول الطريق المغطى بضوء القمر وصل سوبارو إلى الكاتدرائية ودخلها بحذر، كان داخل المبنى قاعة كبيرة تمثل مكان العبادة مع الشموع التي تزينها ليدخل بعض من الضوء للقاعة، وانفاس نوم القرويين كانت تتعالى من بين المساحات المشتركة ، معظم أولئك الذين ينامون في الفضاء المفتوح كانوا رجال القرية ، بينما النساء، الأطفال وكبار السن كانوا نائمين في غرف صغيرة جدا ليتم تسميتها غرفاً ، لكن، كان هذا أقرب مصطلح يمكن أن يناسب الظروف الحالية
” لكن بعد كل شيء، الشكر لهذا انك استطعت أن تصل إلى هذا الحد، الأمر ليس سيئا جدا صحيح ؟”
اذا فقد سوبارو حياته الان، سيتوجب عليه البدء من امس في داخل القبر ويقوم بصنع نفس الظروف ليتأكد من الوصول إلى نفس النتيجة مرة أخرى وسيكون هذا عملا كثيراً ولكن ليس وكأنه غير قادر على فعلها
” انا منزعج أنها أخفت هذا عني، ما الذي تظن نفسها فاعلة بأجساد الآخرين بدون اذنهم؟ علاقتي مع الساحرات معقدة كفاية، والآن هنالك الحسد والجشع يفعلون ما يشاؤون بي…”
رفض غارفيل كل ما لم يستطع فهمه، لقد كان سوبارو معتاداً على هذا التصرف، ” لو أنني فقط استطيع جعله يفهم بطريقة ما ” فكر، لكنه يقوم بكل ما يقوم به الآن لأنه لا يعتقد ان هذا ممكن، عندما تنهد سوبارو بانسحاب اغضب هذا غارفيل كثيراً وجعله ينفجر
أولا ساحرة الحسد التي أعطت سوبارو قدرة العودة بالموت بدون أن تساله، ثم ساحرة الجشع التي اضافته اعتباطا إلى رسلها، الساحرات بالفعل يفعلن ما يردنه دائماً، ما أن فكر بساحرات الغضب، الكبرياء والشراهة حتى توقف عن التفكير أكثر بالموضوع
عندما سمع سوبارو الصوت من الأعلى سحب سوبارو مباشرة السرج، بعد أن تلقت ذلك الأمر احدثت باتراش غيمة من التراب بينما توقفت، بعد أن توقف تنين الأرض وجهت نظرتها الساخطة صوب الشخص الواقف امامها والذي كان واحدا من حماه المأوى، ولكن الشخص المقابل تلقى ذلك السخط باستمتاع وكشر عن انيابه
” اقصد…انا اعلم أن الساحرات يفعلن ما يشئن كما أني لا أتوقع الكثير منهم أيضاً”
متحيرا قبض سوبارو على قبضته وحاول التخمين مرة أخرى، كلام ريوزو كان غريباً، الم نشرح ذلك في البداية؟
” على كل حال يا سو الشاب، لقد حصلت على الحق بأمرة نسخ ريوزو ماير، يمكنك ان تجعلني انفذ اي امر تطلبه، الأمر مغري بالنسبة لشاب يافع مثلك صحيح ؟ ”
” عندما تقولها هكذا، يصبح الامر مؤلما كما تعلم…انا لست هادئ ومتزنا لهذه الدرجة هنا”
” قد اكون شابا بالغا، لكنك لا تبدين كشابة بالغة”
” يا اللهي ” تمتمت ريوزو مع نضرة متعبة على محياها، أرخت ريوزو اكتافها وفعل سوبارو مثلها تواليه، لقد اهملت ايكيدنا تفصيلا مهما، خطأ لا يعقل أن يصدر من ساحرة، من خلال معرفة بذلك الشخص فكر سوبارو أن خطأ كهذا مفهوم ومتوقع ولكن…
اولئك الذين يمتلكون ذوقا… خاصاً قد يسيل لعابهم على فرصة كهذه لكن هذا كنز ضائع على سوبارو، لكن عندما يأتي الأمر لاستغلاله فهذا الكنز كان مفيدا بلا أدنى شك لتحقيق غاية سوبارو
” لكنني اعتقد ان من حقك والبقية أن تلوموها على ما فعلته ريوزو”
” إذا اذا كنت امتلك العلامة التي تدل على اني رسول الجشع ولي الحق بالقيادة الا يعني هذا أن هنالك رسولاً اخر للجشع في المأوى غيري؟ ”
” ـــــــــ ”
لقد جعل هذا السؤال ريوزو تصمت قليلاً، لكن تعابيرها كافية ليعرف سوبارو كل ما اراد معرفته، وأكثر من ذلك لقد رأى سوبارو الإجابة بعينية الاثنتين ــــ الرسول الذي أعطى الأوامر لأكثر من عشرين نسخة من ريوزو وقام باستخدامهم بمعركتة ضد الساحرة
” غارفيل، لابد انه يمتلك المؤهلات ليكون رسولاً للجشع أيضاً، وإذا كان تخميني صحيحاً فالمؤهلات لتكون رسولاً للجشع ليست شيئا تحصل عليه إلا من خلال لقاء ايكيدنا”
فجأة ، تم أخذ سوبارو على حين غرة بصوت يناديه، كان غارقاً بشدة في التفكير لدرجة أنه لم يلاحظ وجودها على الإطلاق، ويبدو أن ردة فعل سوبارو فاجأتها هي الاخرى
وبما أن الساحرة قد ماتت بالفعل، فليس هنالك الا طريقه واحدة لمقابلتها
” ــــــــــ ”
” لقد كان غارفيل داخل القبر، لقد خاض الاختبارات…ريوزو لقد قلت بنفسك أن اي احد يستطيع اخذها، لابد أن هذا سبب كونه رسولاً للجشع”
بعد عدة ساعات من النوم في الكاتدرائية ،كان سوبارو متواجداً عندما اطل الفجر على الكاتدرائية هز رأسه الذي لا يزال نائما محفزا عقله على الاستيقاظ ، حتى هذه الغفوة القصيرة قد خففت إلى حد ما من إجهاد الدماغ والجسد، على الاقل، لن يكون هنالك داعي للقلق حول السقوط من على التنين في المستقبل.
لقد كان من الصعب تخيل غارفيل متحدياً القبر، لابد أنه اسرع بتهور إلى القبر، مليئا بالثقة وبمعنويات عالية املا بتحرير المأوى
” إذا هذا لن يترك احتمالا سووا ان الرجل المغطى برائحة الساحرة متجه للقيام بأعمال سيئة أليس كلامي صحيحاً ؟ ”
ـــ وهناك جابه غارفيل ماضية
” الحقيقية؟ ما الذي تقصدين بقولك أنها الحقيقية”
لا يعرف سوبارو ما هي نتيجة غارفيل، لكن بما أن حاجز المأوى ما زال موجوداً فلا بد أن غارفيل قد فشل, لكن على الرغم من هذا فقد أصبح رسولاً للجشع، بعد أن خاض الاختبارات لابد انه تم دعوته إلى قصر الأحلام، هناك أجرى غارفيل محادثة مع ايكيدنا ومن ثم لابد انهم كونوا عقداً من نوع ما، فقط ما هو نوع العقد الذي تبادله الاثنان؟ اذا فكرنا بالأمر بموضوعيه، اهداف غارفيل تتناسب جميعها مع كونه حامي المأوى، لقد كانت هذه النقطة الوحيدة في تصرفاته حيث لم يوجد عدم تناسق فيها من جميع المحاولات التي مر بها سوبارو سابقاً، على كل حال بعيداً عن هذا الاستثناء، عدم تناسق أفعال وكلمات غارفيل كان ظاهراً في كل محاولة، بالضبط بأي نقطة بدأت افعال غارفيل بالانحدار هكذا؟ هل كان لهذا علاقة بكونه رسولاً؟ لاـــ لقد كان هذا تفكيراً زائدا لا معنى له، يجب عليه إلا يشفق على غارفيل كثيراً، هو لم يمكن يملك حرية فعل ذلك
” ــــــــ ”
غارفيل هو عدوي…من الأفضل ابقاء الأمور هكذا
في الحقيقة لم يوجد هنالك سبب استطاع سوبارو التفكير فيه عدا هذا، الساحرة حاولت اعادة الفتاه للحياة لدرجة اقامة طقوس لصنع الروح، لذا لابد أن الفتاة بالغة الأهمية بالنسبة لها ــــ ما هي الإجابة الممكنة غير هذه؟
“ريوزو, هل يتم بث الاوامر الى الرسل الآخرين؟”
حتى في أرض قدر لها التلاشي، حتى في عالم كان مصيره أن يمحى سوبارو لم يرغب بجعل إيميليا حزينة، لهذا السبب وحده، ترك سوبارو رسالة خلفه بالفعل افضل شيء كان يمكن لسوبارو فعله هو البقاء، وجهها المبتسم من الليلة السابقة كان حاضراً بعقل سوبارو
” لا يوجد هنالك دليل على هذا، لذا نحن قد نشعر بقوه قاهرة لكن من المؤكد أن غار الشاب لن يشعر بشيء بتاتاً، كما انني لن اخبره بأي شيء أيضاً”
“اذن اسمحوا لي أن اطلب منكم هذا الطلب، حتى لو ناداكم غارفيل لا تجيبوه ”
” لقد قلت انك ولدت فارغة، لقد قلت انك ولدت مثل بيكو ومن ثم أصبحت ما علية اليوم، كيف يمكن أن تكوني تجربة ناجحة؟ ”
جعل تعليق سوبارو ريوزو تضيق عينيها، شعر بغرابة ،الخفقان في صدره. في وقت متأخر، أدرك أن هذا كان الشعور بالذنب بعد أن تجاهل إرادة كائن ونفوره منه وأجبر آخر على طاعته ، لم يكن شيئا يريد أن يعتاد عليه ، لكن هذه المرة تجاهل سوبارو تلك المشاعر.
” ريوزو هل هذه انت؟ ”
“لا أستطيع أن أخبرك بكل التفاصيل، لكن هذا هو أفضل طريق للجميع، ريوزو ، علاقتي بك وبالفتيات يجب أن تبقى سرية. يمكن لبيكو والأخريات الاستمرار بما كانوا يفعلون دائما، لا يمكننا أن نسمح لغارفيل ان يعلم أن هناك أي شيء بيننا.”
مع المناظر من حوله مطليه باللون الاخضر، لم يتمكن سوبارو من ايجاد المرفق المخبئ في داخل الغابة والذي كان متوجهاً اليه، ذلك المبنى الأبيض الذي يصعب ايجاده والذي وصل اليه سوبارو مرتين بالخطأ، المرة الأولى كانت من خلال التنقل الذي حدث بواسطه قوه الكريستالة، لم يكن سوبارو يعلم بحقيقة المأوى لكن الذكريات كانت تدفعه للإمام، لقد أصروا على أن هذا هو احد اسرار المأوى، مؤمناً بهذا، استمر سوبارو بالمشي إلى أن ـــ
“بعد كل شيء، لن يكون غار الشاب صامتا إذا علم أن علاقتنا كانت علاقة رجل وحريمه”
” لا، تلك الفتاه هي الاستثناء الوحيد لأن تلك الفتاه هي ريوزو الحقيقية ”
“علاوة على كونها استعارة شريرة فأن ذلك يجعل خطاياي تبدو اسوء بكثير مما هي عليه…”
” هذه المرة….؟…لما بعد..؟ ما الذي تقوله بحق الجحيم ــــ؟ ”
سواء كان ذلك سخرية أو شكوى, رد ريوزو ترك سوبارو ينضب من الطاقة
“حسنا ، في النهاية ، سأعتمد على أسلوب الجري الخاص بك للمساعدة في هذا”
- لا تنسى، تذكر هذا، حتى لو تم غفرانك، حتى لو فقد هذا العالم، كان لا بد من تذكر الجرائم التي ارتكبهاناتسكي سوبارو, حتى لو كان ناتسكي سوبارو وحده من يتذكرها
“سو الشاب؟”
“لم يأتي هذا فجأة ، انا افكر دائما هكذا، أنا فقط آخذ الوقت الكافي لأقول ما افكر فيه، أتمنى لو اني قلت ذلك بطريقة أكثر رومانسية, لكن أعتقد أنه يجب أن نكتفي بهذه الليلة المقمرة.”
“لا، لا شيء، هذه مساعدة كبيرة حقا، سيكون هذا كافياً في الوقت الحالي ، لقد حصلت على كل الاجابات على اسئلتي، أعتقد أنني سأطلب تعاونكم من الان فصاعداً, لذا اعتمد عليك عندما يحين ذلك الوقت.”
بعبارة أخرى، الفكرة لم تكن أكثر من ضغط المعلومات قبل النقل، استطاع سوبارو أن يفهم هذا لأن لدية معرفه مسبقة بأجهزة الكومبيوتر ومصطلح نقل المعلومات، لكن ايكيدنا قد كانت شيئا مختلفا حقا كونها توصلت إلى هذه الفكرة بدون معرفة مسبقة بهذه الأمور، وبل تطبيق هذه المعرفة أيضاً على الروح
“بالطبع ، لأنني لا أستطيع تحديك، استخدمني كما يحلو لك ، سواء كان ذلك للتهرب من غار الشاب أو كوسادة معانقتك الشخصيه”
” هل هذه….الفتاه التي قادتني إلى المأوى بعد أن حدث الانتقال؟ ”
” أو يمكنك التوقف عن التعامل معي كأن مطالبي ليست جشعة بما فيه الكفاية؟! أنا حقا غير معتاد على هذا”
بينما كانت الفتاة المتفاجئة ــــ بل بينما كانت اميليا تعقد شفتيها احتجاجا, تمكن سوبارو بطريقة أو بأخرى للرد مع سطره المعتاد، ردا على ذلك قامت إيميليا بوضع يديها على وركيها وقالت: ” يا اللهي، سوبارو أن فمك لا يتوقف عن قول مثل هذا الكلام، وأنا التي بدأت اقلق عليك ”
ردا على إغاظة ريوزو، استمر سوبارو بألقاء الأوامر على بيكو الواقفة بجانبه. لعدة ثوان، احتار بما يجب عليه قولة ثم
في رأسه كان هنالك الم بسيط، هنالك جزء منه يحتفظ بالذكرى المتذبذبة لشعور الاندماج مع أشخاص اخرين، من المؤكد أن هنالك شيء هناك سيعطي اهميه لموته وذلك اللقاء مع الساحرة
“الرجاء الاستمرار في العمل كعيون الحرم مثلما كنت تفعلين حتى الآن. سأناديك عندما أحتاجك.”
” ـــــــــ ”
بعد أن تلقت أمرها ، لم تومئ بيكو برأسها لأنها نهضت بسرعة هامه بالخروج من المنزل
” ولكن لماذا؟ ”
“عندما أريد أن أتحدث إليكم سرا ، ريوزو ،هل يجب أن استخدم هذا المخبئ؟”
” التوقع الثاني هو انك لمحتني وانا أغادر هذا الصباح ، لقد كان هذا كان مثيراً للشبهات بالفعل…لكن هذا غريب أيضاً، إلا إذا كنت تتبعني طوال الوقت، وكأن لديك شخصاً آخر ليراقبني ”
“نعم ، لأن هذا هو المكان الذي أنام فيه بينما أقرض منزلي للشاب روز والآخرين. أنا هنا معظم الوقت بين الصباح والليل، لا يمكنك أن تترك المنزل بدون سيدة فترة طويلة كما تعلم”
اولئك الذين يمتلكون ذوقا… خاصاً قد يسيل لعابهم على فرصة كهذه لكن هذا كنز ضائع على سوبارو، لكن عندما يأتي الأمر لاستغلاله فهذا الكنز كان مفيدا بلا أدنى شك لتحقيق غاية سوبارو
عندما صفعت ريوزو فخذيها, أومأ سوبارو برأسه قليلا وقام بأجراء مسح سريع للغرفة. لقد فكر في هذا عندما أحضروه هنا لأول مرة، لكن هذا كان حقا منزلا متوسطا بدون خصائص محددة.
” لا يمكنني فعل هذا، هذا هو جزائك لأنك اعترضت طريقي، لو لم تظهر كنت لأتخلى عن هذا، لكن بما انك ظهرت سأستغل الفرصة ـــــ غارفيل وجهك سيعطيني كل الاجوبة ”
ولكن إذا توجب أن نشير إلى شيء واحد بارز جعله يتميز عن بقية المنازل العادية فسيكون ذلك زوج الدروع المعلقة على الجدار مصقولين ومصبوغين باللون الفضي ، كما لو انهم يؤكدون وجودهم وبقوة”
لم يكن هذا خيار سوبارو الأول لكن إذا حدث واضطر إلى هذا فلا بد أن يجابه غارفيل، في الحقيقة لم يكن سوبارو واثقاً ما إذا كانت ريوزو موافقة على جميع قرارات غارفيل، كان على سوبارو أن يفهم أن زياده الأمل أو الثقة الزائدة بالآخرين هو أمر خطير
” انها اللعبة التي كان غار الشباب وفريدريكا يلعبون بها منذ فترة طويلة”
“هذه الطريقة في الحديث تشبه إلى حد كبير باك أنت أيضا ، سوبارو، لن تصبح أطول إذا واصلت السهر في الليل.”
“اطفال يلعبون بالدروع، ثقافات مختلفة, هاه؟”
” وكأن هذا سيجعلني أشعر بتحسن، هذا ليس مقصدي ولكن…لا”
رؤية في أي اتجاه توجه نظر سوبارو، ابتسمت ريوزو بتألم وهي تتحدث ، كان من الصعب على سوبارو تخيل مشهد الأطفال يلعبون مع الدروع، بل كان من الصعب تخيل غارفيل وفريدريكا كأطفال صغار
ما أن صحح سوبارو كلماته من مصطلح ” كريستاله ” إلى ” كريستاله سحريه ” حتى دخل مباشرة بصلب الموضوع ، ما أن سمعت سؤاله أحالت ريوزو بنضرها صوب الفتاه الغير قادرة على النطق
“شكرا لك ريوزو, أراك لاحقاً ، إيه, لم يكن هذا أمرا, حسنا ؟”
” ما هو الدليل الذي يثبت أن سماحي لك بالذهاب الآن لن يؤذينا جميعاً ـــــ ”
“لن أغيظك لهذه الدرجة، لا تقلق ، كممثل الحرم سأتعاون معك”
“من تظن نفسك بحق الجحيم؟ هل تعتقد أنك تتعالى علينا ؟! من طلب منك أن تفعل أي شيء؟! هذا ليس شأنك، انت لا تعرف اي شيء عن الجدة العجوز، أنت لا تعرف أي شيء عن هذا المكان، انت لا تعرف شيئا’!!”
ادلائها غريب الصياغة جعل سوبارو يميل برأسه، ولكن لان الامر لم يكن مهما، لوح سوبارو بيده مودعا واتجه خارج المنزل، ولكن وقبل مغادرته نظرت سوبارو فجأة إلى الوراء.
ادلائها غريب الصياغة جعل سوبارو يميل برأسه، ولكن لان الامر لم يكن مهما، لوح سوبارو بيده مودعا واتجه خارج المنزل، ولكن وقبل مغادرته نظرت سوبارو فجأة إلى الوراء.
” بالتفكير في الأمر ، ريوزو ، إذا كان اسم العائلة الأصلي هو ماير، فلماذا اسم عائلتك بيلما؟ من أين أتى ذلك؟”
بينما كانت الفتاة المتفاجئة ــــ بل بينما كانت اميليا تعقد شفتيها احتجاجا, تمكن سوبارو بطريقة أو بأخرى للرد مع سطره المعتاد، ردا على ذلك قامت إيميليا بوضع يديها على وركيها وقالت: ” يا اللهي، سوبارو أن فمك لا يتوقف عن قول مثل هذا الكلام، وأنا التي بدأت اقلق عليك ”
جعل السؤال ريوزو, التي كانت تشاهده بينما يغادر المنزل , تومض بابتسامة دافئة، بطريقة ما ، كانت تلك الابتسامة رقيقة للغاية، لدرجة أنها قد تتلاشى لو لمستها
” غارفيل، انت…”
” الاسم ” ريوزو” قد منح لنا كجزء من واجبنا، لذا نقوم بإظهار فرديتنا في أشياء أخرى، مثل الهوايات الاسماء والاذواق آه، ايها الشاب سو”
“أنا في نهاية فترة نموي على أي حال ، لذلك لا داعي للقلق..”
“نعم؟ ”
” ايميليا- تان!”
“إذا كنت لا تمانع ، فربما يمكنك طرح نفس السؤال علي مرة أخرى؟ – من الغد وبعد ذلك.”
لكن نزهة إيميليا الليلية اقلقته بشكل كبير وسؤاله جعلها تخفض نظرها للأسفل
كان سوبارو صامتا في مواجهة طلب ريوزو وابتسامتها الهشة التي ارتسمت على محياها ومع ذلك لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى يوافق علي طلبها
لقد كان المكان مظلما في داخل المبنى لكن ضوء القمر كان يتذبذب من بين الشقوق الصخرية في السقف مما سمح له بالرؤية، تفحص سوبارو الأرضية والحائط بدقه بينما كان يتعمق بالداخل، لقد كان سوبارو متواجداً هنا مرتين من قبل، مره عندما تم حبسه ومره اخرى بالانتقال الاني، لكن في كلتا المرتين لم يتمكن سوبارو من فحص الهيكل، لذا فقد ترك أمر دراسة هذا المكان على جنب، لقد ندم سوبارو لأنه تخلى عن التفكير بكثير من الأمور بنفس الطريقة ، كان الآن لديه سبب للحزن ولكن ـــ
بعد فراقه مع ريوزو ، سار سوبارو إلى المستوطنة في جوف الليل. أمامه كانت الكاتدرائية-المكان الذي يوجد فيه الناس الفارين من قرية إيرلهام والذي اختاروه لهم ملجأ وكان ايضا مكان نوم سوبارو لقد كان جميعهم ينامون معا، ولكن القرويين فعلوا كما قيل لهم دون شكوى، ان ثقتهم هذه عززت إلى حد كبير قوة إرادة سوبارو.
” لقد كنت قلقاً من انك ستنظر لي باستعلاء بسبب رائحه جسدي”
“بطريقة أو بأخرى ، يجب انا اعيد الجميع إلى القرية سالمين…”
هذا الاستنتاج جعل حلق سوبارو يجف، لذا اكملت ريوزو عنه، عيناها الزرقاوين انخفضت قليلاً بينما تحدق بالنسخة المتواجدة قرب سوبارو ــــ لا بل حدقت بالفتاة الدمية التي كانت كأختها الصغرى
بينما غمغم سوبارو بتلك الكلمات بدأت الصور تتلاحق بعقلة، وجوه مبتسمة لناس مألوفين لسوبارو صبغت تلك الوجوه المبتسمة بالدم في لحظة، مشاهد قتلهم الذي أتى من مخالب وأنياب وحش، من مستقبل قد لا يكون بعيداً، سواء إذا كان الجاني غارفيل أو الأرنب العظيم فالفرق في نوع الموت لم يقدم الخلاص، ولكن إذا كانت المسألة مسألة تحرير القرويين من الحرم, فقد كان هنالك طريقة، كل ما يحتاجه هو أن يطالب بإطلاق سراحهم على شرط أن تكمل ايميليا الاختبارات ، لن يرفضوا هذا
” انا عاجز عن فهم كل شيء متعلق بطريقة تفكير الساحرة، ولكن الحاوية التي اختيرت من قبل الساحرة، ريوزو ماير لم تعش الى تطلعات الساحرة ، وكنتيجة لذلك ولت خططها ادراج الرياح وولد منها فشل عظيم”
“علاوة على ذلك ، إذا كانوا هنا فقد يفعلون شيئا متهورا مرة أخرى”
إعلان سوبارو جعلت عيني غارفيل تتسع على مصرعيها ونظراته التقت بسوبارو، ولكن، هذه المرة لم يكن سوبارو خائفا من تلك النظرة الحادة، موازين القوة بين نظرات سوبارو وغارفيل وكذلك مواقعهم قد ابدلت، غارفيل سيتفوق بسبب قوته الكبيرة لكنه كان مقيدا بعزم سوبارو الا متناهي، وكأنه يرفض واقع ما كان يحصل، صك غارفيل اسنانه مرة أخرى
في المرة السابقة، كسر القرويون عظامهم مجازيا من أجل التعاون مع رام والبقية لإنقاذ سوبارو، ثم تحول ذاك المجاز إلى واقع بعد الفاجعة التي تعجز الكلمات عن وصف فضاعتها، كارثة لا يمكن أن يتم اصلاحها، لم يرد سوبارو أن يمر بهذا مرة اخرى، ولقد كان مستقبلاً يجب على سوبارو منعه بأي طريقة ممكنه ، وفقا لذلك خطط سوبارو لإخراج سكان قرية إيرلهام من الملجأ، جعل روزوال هو المسؤول عن تقديم هذا العرض قد يكون كافيا، بعد التعامل مع هذه المشكلة، المشكلة التالية التي يجب أن يتم التعامل معها هي…
” هل هذا صحيح؟ أعتقد أني اطلب الكثير هنا اذن”
” لدي ثلاث توقعات للشيء الذي جعلك في مزاج سيء، الأول هو الميازما …. لكن لدي شكوكي حول هذا، اذا كان انفك حقا يشتم الرائحة فأنا غير قادر على استيعاب افعالك ليلة أمس ”
“سوبارو؟ ماذا تفعل في مكان مثل هذا؟”
“لكن، كان من المفترض أن يكون مناداتي لك بالجنية مجاملة؟ ”
“واه ياه؟!”
” يا لك من طفل غامض للغاية، بهذه الشخصية ستموت من الإرهاق العقلي”
فجأة ، تم أخذ سوبارو على حين غرة بصوت يناديه، كان غارقاً بشدة في التفكير لدرجة أنه لم يلاحظ وجودها على الإطلاق، ويبدو أن ردة فعل سوبارو فاجأتها هي الاخرى
” هذه هوايتي وهو شيء اكتسبته عبر حياة طويلة”
“هذه الطريقة المنافية للعقل في المفاجأة يمكن أن تخيف أحدا ما أليس كذلك ؟ ”
” هذه هوايتي وهو شيء اكتسبته عبر حياة طويلة”
“لا أحد يستخدم كلمة” مناف للعقل ” بعد الآن…”
“لا أحد يستخدم كلمة” مناف للعقل ” بعد الآن…”
بينما كانت الفتاة المتفاجئة ــــ بل بينما كانت اميليا تعقد شفتيها احتجاجا, تمكن سوبارو بطريقة أو بأخرى للرد مع سطره المعتاد، ردا على ذلك قامت إيميليا بوضع يديها على وركيها وقالت: ” يا اللهي، سوبارو أن فمك لا يتوقف عن قول مثل هذا الكلام، وأنا التي بدأت اقلق عليك ”
“بعد كل شيء، لن يكون غار الشاب صامتا إذا علم أن علاقتنا كانت علاقة رجل وحريمه”
“لم أفعل أي شيء يدعو للقلق، لذا لا بأس ، ولكن أنني سعيد لأن إميليا تان كانت تفكر بي، أنا أرغب في أن تفكري بي دائما وفي كل وقت، يمكننا حتى أن نلتقي في المنام.”
” اذا كان هنالك طريقة لإنقاذ بياتريس، بيترا، ريم وفريدريكا سيحل هذا مشكلة القصر ”
“آسفه انا لا افهم ما تحاول قولة”
” ــــ ؟! ”
بعد أن تعافى سوبارو عاطفيا من رد إيميليا، حول إمره إلى لسانه المعسول وتقرب من ايميليا، على عكس المرة التي افترقا فيها، لاحظ سوبارو ان إيميليا المؤطرة بضوء القمر، كانت ترتدي بيجاما رقيقة من قطعة واحدة، بدون مبالغة كان يحيط بها جو من الغموض مثل جنية خرافية رصدت تحت ضوء القمر، شعر سوبارو بخديه يزدادان دفئا عند هذه الفكرة
” فقط ما هو الاختلاف بين هذا والعودة بالموت؟ ”
“تبدين مثل الجنيات تماماً، إميليا تان.”
” نوع من انواع الخلود..”
“آه ، لا يمكنك التحدث بشكل سيء عن الآخرين هكذا، حتى أنا سوف انزعج.”
بعد فراقه مع ريوزو ، سار سوبارو إلى المستوطنة في جوف الليل. أمامه كانت الكاتدرائية-المكان الذي يوجد فيه الناس الفارين من قرية إيرلهام والذي اختاروه لهم ملجأ وكان ايضا مكان نوم سوبارو لقد كان جميعهم ينامون معا، ولكن القرويين فعلوا كما قيل لهم دون شكوى، ان ثقتهم هذه عززت إلى حد كبير قوة إرادة سوبارو.
“لكن، كان من المفترض أن يكون مناداتي لك بالجنية مجاملة؟ ”
لقد كان المكان مظلما في داخل المبنى لكن ضوء القمر كان يتذبذب من بين الشقوق الصخرية في السقف مما سمح له بالرؤية، تفحص سوبارو الأرضية والحائط بدقه بينما كان يتعمق بالداخل، لقد كان سوبارو متواجداً هنا مرتين من قبل، مره عندما تم حبسه ومره اخرى بالانتقال الاني، لكن في كلتا المرتين لم يتمكن سوبارو من فحص الهيكل، لذا فقد ترك أمر دراسة هذا المكان على جنب، لقد ندم سوبارو لأنه تخلى عن التفكير بكثير من الأمور بنفس الطريقة ، كان الآن لديه سبب للحزن ولكن ـــ
” لكن الجنيات هي نوع من انواع الارواح الشريرة صحيح ؟ لا يمكنك خداعي بقول أن هذه كلمات ثناء”
” انا لست واثقة بما تعنية بكلمه ” موعد”… لكني لست قادرة على مخالفتك الان، ايها الشاب سو يمكنك ان تفعل بي ما تشاء وكذلك هو الحال للفتاه المتواجدة هنا ”
“غاه ، أحبط توددي بسبب الاختلافات الثقافية…”
” وان نقول اننا لم نطلب أن نخلق بهذا الشكل؟ لقد عشت فترة طويلة لكي اناشد بشيء ساذج كهذا… بالإضافة يبدو أن لديك وجهه نظر مثالية أكثر من اللزوم عن الساحرة يا سو الشاب ”
تنهدت إيميليا ورفضت الاستماع لأعذار سوبارو، بينما نفخت خديها، ثم نظرت إلى سوبارو وتنهدت مرة أخرى
” عديمة التعابير والرائحة… الأمر تماماً كما قلت يا سو الشاب، هذه الفتاه فارغة من الداخل وانا كنت مثلها تماماً، نفسي الحالية التي تراها امامك ما هي الا مجموعة معلومات خزنت في داخل حاوية فارغة على طول اشهر وسنوات عديدة ”
“نعم ، نعم ، دعونا نترك النكات على جنب، سوبارو، ماذا كنت تفعل في ساعة كهذه؟”
الشخص المتواجد بالكريستالة كان له شعر وردي طويل، الجسد اليافع كان مغطى بفستان بسيط ذو القطعة الواحدة، جسدها كان متكورا على نفسه وكأنها تمدد عضلاتها في حصه البدنية، ورموش الفتاه التي تغطي عيناها كانت مغلقه وكأنها في نوم عميق، لقد كانت هذه بدون اي شك ريوزو بيلما، ممثله المأوى، أو بالأحرى من الأفضل القول إنها فتاه تحمل نفس وجه ريوزو
“هذا هو ما يجب أن اسألك ، قلت لك أن لا تسهري وها انت الآن تتمشين ليلا، لو كان باك هنا لقال ان جمالك سيزول”
” انا شاكره لمراعاتك، لكن يجب عليك أن لا تصنع مثل هذه التعابير المتألمة، انا اؤمن ان هنالك معنى عميق لواجبي هذا، ظروفهم مختلفة لكن بسبب وجودي هنا فقد تمكنت من إنقاذ الكثير من الإخوة، ادارة هذا المكان له معنى ملموس”
“امم، قد لا يكون لدي عذر في الواقع.”
” ااه؟ ماذا…؟ هل انت طفل بكاء لدرجه انك تحتاجني للتربيت على رأسك وان اخبرك أن كل شيء على ما يرام؟”
من خلال الرد على إيميليا بسؤال اخر، تهرب سوبارو من اخبارها بالمعلومات التي جمعها في هذه الليلة. لم تكن إيميليا بحاجة إلى معرفة ظروف ولادة ريوزو أو عن الساحرة. سيكون مجرد عبء إضافيا عليها
“أنا أعلم أنني أيقظتك فجأة، ولكن ، أنا أعول عليك لإنجاز العمل، ستكون جولة واحدة على طول الطريق إلى القصر.”
لكن نزهة إيميليا الليلية اقلقته بشكل كبير وسؤاله جعلها تخفض نظرها للأسفل
” ما….ما خطبك بحق الجحيم ؟ لماذا تبتسم بوقت كهذا؟ ”
“أمم ، أن اسمعك تقول هذا لي يجعلني محرجه بعض الشيء سوبارو، لكنني لم أستطع النوم على الإطلاق منذ ذلك الحين، لذلك خرجت في نزهة لاشتم نسيم الليل، لقد ساعدني هذا على تهدئتي قليلا.”
سواء كان ذلك سخرية أو شكوى, رد ريوزو ترك سوبارو ينضب من الطاقة
- هل انت غير مرتاحة بشأن الاختبارات اذا؟”
“ليس الأمر كذلك ،حسنا ، قد تكون على حق لكنني لا أفهم ذلك حقا، فكرت، ربما لو تمشيت قليلاً فقد احصل على اجابة، فقط لو كان…”
“لهذا السبب لا يمكنني السماح لهم بإعطائي معامله خاصة”
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
توقفت إيميليا في منتصف حديثها ، خفضت جفونها ، وابتسمت ابتسامه استنكار للواقع ، حتى بدون قولها ، فهم سوبارو الكلمات التي كانت ترغب ببوحها ، ربما أرادت إيميليا أن تقول : “فقط لو كان باك هنا”
وافقت ايميليا على اقتراح سوبارو بينما قامت بإغاظته من خلال تذكيره ببكائه، ثم اجابت على صوت سوبارو المحزن بإخراج لسانها قائله ” انا اسفه” اعتذرت ايميليا لسوبارو بلطافة مما جعل سوبارو يغفر لها اغاظتها لشده ظرافتها، ثم تناسجت افكار جديده لسوبارو
“اعتقد انه لم تكن هنالك حاجة لي منذ البداية اليس كذلك؟”
ــــ فبعد كل شيء، يجب عليه أن يعرف ما يغضب غارفيل وما الذي يجعله يفقد اعصابه
” ماذا؟ ”
وبينما يتحدث، أغلق اوتو الكتاب في يديه واعاد الحجر الضوئي إلى حقيبته الجلدية، لقد جعل هذا نور الحجر يخبوا كما أصبح تعبير وجهه أقل وضوحا أيضا، ولكن حتى بدون أن يكون قادرا على رؤية وجهه ، تمكن سوبارو من الرؤية من خلال هذه الكذبة الخرقاء
“لا. إيميليا تان، انت تقومين بعمل عظيم، قد ترغبين بالهرب من مشاكلك ولا يوجد هنالك شيء خاطئ في هذا، أنا حقا أحترمك لعدم السماح لألمك بأن يعرقلك ووقوفك لمواجهته”
” ــــــــ ”
لدى إيميليا فرصة للقيام بذلك, ستواصل إيميليا تحديها للاختبارات ورغبتها بالهرب بعيداً، قد لا تكون النتيجة مستساغه الآن، ولكن على الرغم من ذلك ، لقد راها سوبارو تحاول أداء واجبها بكل ما لديها ، لهذا السبب كلمات سوبارو كانت صادقة ولا زيف فيها على الإطلاق، كان يحترم إيميليا ، رام ، أوتو ، بيترا، القرويين، كذلك باك, روزوال, ريوزو و فريدريكا، من أجل ذلك ، كان عليه أن يتغلب على العقبات المعروفة باسم غارفيل ، السا، سيد الوحوش والأرنب العظيم.
” رجاءا اغلق هذا الفم وتوقف عن صنع هذا التعبير السخيف على وجهك، لم اكن اقصد جعلك تشعر بسوء باروسو، رام تتمنى تلبيه تعليمات روزوال، من أجل القيام بهذا يتوجب علي الاستماع لقصتك”
“ما الذي حدث لك؟ أنت تتفوه بهذا الكلام فجأة…لقد اخفتني ”
” وكنتيجة لذلك بعد موت الساحرة، المستوطنة هي اخر ما بقي بعدها، والى هذا اليوم عدد النسخ ما زال مستمراً بالازدياد… كل ذلك متعلق بالمانا، حقيقة أننا لسنا بحاجة إلى مأكل أو مشرب لنعيش هي النعمة الوحيدة هنا”
“لم يأتي هذا فجأة ، انا افكر دائما هكذا، أنا فقط آخذ الوقت الكافي لأقول ما افكر فيه، أتمنى لو اني قلت ذلك بطريقة أكثر رومانسية, لكن أعتقد أنه يجب أن نكتفي بهذه الليلة المقمرة.”
” انا شاكره لمراعاتك، لكن يجب عليك أن لا تصنع مثل هذه التعابير المتألمة، انا اؤمن ان هنالك معنى عميق لواجبي هذا، ظروفهم مختلفة لكن بسبب وجودي هنا فقد تمكنت من إنقاذ الكثير من الإخوة، ادارة هذا المكان له معنى ملموس”
سماع كلمات سوبارو جعل إيميليا ترمش بعينيها البنفسجتين بشراسة، يبتسم سوبارو على هذا المنظر ونشر ذراعيه على نطاق واسع كما لو كان يحاول عناق سماء الليل نفسها.
فجأة ، تم أخذ سوبارو على حين غرة بصوت يناديه، كان غارقاً بشدة في التفكير لدرجة أنه لم يلاحظ وجودها على الإطلاق، ويبدو أن ردة فعل سوبارو فاجأتها هي الاخرى
“لا أعرف مقدار القوة التي ستتمتع بها كلماتي، لكنني سأقولها لأنني أريد هذا، إيميليا ستكونين بخير أنا متأكد من أنك ستفعلينها وسأكون هنا من أجلك.”
وهكذا اعلنت ريوزو انها حالها حال الأخريات نسخة، لم يكن يمتلك سوبارو رداً لذاك الشرح، شرحها الان كان مطابقاً للنظرية الغير واضحة التي كان سوبارو يفكر بها بعد أن رأى نسخ ريوزو الكثيرة بنفسه، السبب الوحيد الذي منعه من التفكير بهذه النظرية هو عدم رغبته بتصديقها، التحيز هنا كان قادماً من الاشمئزاز الفسيولوجي اتجاه حقيقية أن شخص يعرفه هو بالحقيقة نسخة
“سوبارو…”
استجابت باتراش لطلب سوبارو بصوت من حلقها بدا هذا وكأنها تقول ” لا يمكن فعل شيء إذا” مما جعله ممتنا من اعماق قلبه لتنينه الحبيب.
“قد لا تكون كلماتي ذات اهمية مقارنة بذلك الشخص ( يقصد باك ) ولكن اذا كان لعب دورة كافياً فسأفعل هذا”
لأيكيدنا المبتسمة التي ظهر خيالها خلف الجفون تكلم عنها سوبارو بإعجاب، هدف ايكيدنا كان تحضير مجموعة من النسخ لترث شخصيتها ومعرفتها وبالتالي الحصول على الخلود من خلال نقل الروح، بعبارة اخرى كانت هذه طريقتها الخاصة للتحضير لما سيحدث بعد الحياة
هو حقا لا يعرف كم يمكن لكلماته أن تدعمها مقارنة لما تود هي سماعه من عائلتها، ومع ذلك ، فإن كلمات سوبارو جعلت إيميليا تضغط على الكريستالة المتدلية من عنقها
” ذلك لأنك اعطيتني تلميحا قادني للإجابة، كل ما فعلته هو التفكير بتلك الروح التي تغلق من وقت إلى آخر ( يتكلم عن باك ) إذا هل يمكنني أن افهم أنني على حق ؟”
” مم ، شكرا لك, لقد أعطاني هذا الشجاعة التي أحتاجها”
” لا يمكنني فعل هذا، هذا هو جزائك لأنك اعترضت طريقي، لو لم تظهر كنت لأتخلى عن هذا، لكن بما انك ظهرت سأستغل الفرصة ـــــ غارفيل وجهك سيعطيني كل الاجوبة ”
“إذا، هل تمكنت من مساعدة إيميليا تان قليلا؟”
“اعتقد انه لم تكن هنالك حاجة لي منذ البداية اليس كذلك؟”
“لا تقل أشياء غريبة مثل” قليلا” سوبارو ، لقد كنت دائما تساعدني، حتى اليوم ، لقد فشلت ،ولكنك ما زلت..”
عدد المرات التي يجب على سوبارو أن يضحي بنفسه للوصول إلى تلك النهاية المرجوة كان غير معلوم ولكن ــــ
“لكن غدا سيكون مختلفا على الأرجح، عليك التأكد من ذلك, نعم؟”
” ريوزو ماير كانت فتاه قروية عادية، على الرغم أن ظرف ولادتها كانت مميزه نوعاً ما ولكن… من المؤكد أنها لم تكن قريبة من الساحرة ولم يكونوا اقرباء بالدم، ريوزو ماير والساحرة كانوا مجرد غرباء لدرجة أن المرات التي تحدثوا فيها مع بعضهم البعض يمكن عدها على اصابع يد واحدة فقط ”
في مواجهة سوبارو الذي غمز لها ، أغلقت إيميليا عينيها وأخرجت أنفاسها، وبعدما حافظت إيميليا على صمتها لعدة ثواني وأومأت برأسها.
الشظايا المنتزعة من الذكريات جعلت سوبارو يصل إلى ان رؤيته للأمور كانت خاطئة ، ايجاد حلول خاطئة لمسائل مهمه ، لقد أتى هذا على حساب الامتزاج مع وعي اعداد كبيرة من الناس، لكن على الرغم من هذا، الاستثمار القادم من هذا الاستنتاج كان كبيراً بشكل ملحوظ، ففي النهاية استطاع سوبارو أن يعود مع صفقه ممتازة، حتى لو كلفه هذا واحده من حيواته
“نعم ، سأبذل قصارى جهدي، اهتف لي حسنا؟”
” لو كان هذا ارض اختبار ساحرة الجش… اقصد ايكيدنا، ما هو نوع التجارب التي تقوم بها”
“أنت تعرفين أنني سأفعل”
اذا كانت التضحية الوحيدة التي يجب على سوبارو تقديمها كانت قلبه، فمن الأفضل أن يشتري شيئا مفيداً اذا، اذا كان بإمكانه الحصول على القطعة المفقودة من الاحجية والتي ستؤدي إلى النتيجة المرجوة فلن يمانع بالمخاطرة بحياته مراراً مهما كلف الأمر، لا يوجد هنالك شك أن اصراره قد وصل إلى غارفيل، بينما ينظر غارفيل بتقزز قام بصك اسنانه بينما صرخ بالإجابة
استجاب سوبارو لابتسامة إيميليا الناعمة عن طريق تكشير أسنانه ورفع ابهامه متمنياً لها النجاح
اجابته جعلت إيميليا تبتسم أكثر، وبعد قليل من تبادل الاحاديث والضحك ، سار الزوج نحو المستوطنة وبعد الوقت الهادئ الذي قضياه معا وصلا إلى مفترق طرق وكان هذا المكان الذي سيفترقون فيه لتلك الليلة، سوبارو سيذهب إلى اليسار الى الكاتدرائية وايميليا الى منزل ريوزو
“سوبارو؟ ماذا تفعل في مكان مثل هذا؟”
“حسنا ، من الأفضل أن تنامي هذه المرة إيميليا تان، اي خسارة من جمالك الخاص سيكون خسارة للعالم.”
” يحتاج المرء إلى روح للتفكير بهذه الفكرة”
“هذه الطريقة في الحديث تشبه إلى حد كبير باك أنت أيضا ، سوبارو، لن تصبح أطول إذا واصلت السهر في الليل.”
” لقد ابتعدت المحادثة قليلاً عن ما كنت أرجو لذا نست هذا تماماً، لكن هل يمكنك أن تخبرني عن وظيفة رسول الجشع”
“أنا في نهاية فترة نموي على أي حال ، لذلك لا داعي للقلق..”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
مع ابتسامة مريرة ارتسمت على شفاهه، لوح الزوج بينما افترقا هناك، انه يريد حقا مرافقة إيميليا الى نهاية الطريق، ولكن لم يكن واضحا كم من الوقت وفرته رام لغارفيل لتبقيه مشغولا، سيكون الوقوع في براثن غارفيل مشكلة ، ولذلك وللأسف الشديد اضطر سوبارو للتخلي عن دور الرجل المحترم ،الى جانب ذلك، إذا كان جنبا إلى جنب مع ايميليا لفترة طويلة فأن عزيمته ستقل
” بعد أن أسرع إلى داخل القبر بكل افعوان اغمي عليه هناك مما سبب المتاعب للأنسة ايميليا التي كان من المفترض اي ينقذها…هل يمكنك ان تذكرني لماذا انت حي؟ ”
” يبدو أن الجميع ناموا بسرعة, هاه؟”
” ليس فقط الكريستالة، لكن ما مشكله جو هذه الغرفة…؟ ”
مارا على طول الطريق المغطى بضوء القمر وصل سوبارو إلى الكاتدرائية ودخلها بحذر، كان داخل المبنى قاعة كبيرة تمثل مكان العبادة مع الشموع التي تزينها ليدخل بعض من الضوء للقاعة، وانفاس نوم القرويين كانت تتعالى من بين المساحات المشتركة ، معظم أولئك الذين ينامون في الفضاء المفتوح كانوا رجال القرية ، بينما النساء، الأطفال وكبار السن كانوا نائمين في غرف صغيرة جدا ليتم تسميتها غرفاً ، لكن، كان هذا أقرب مصطلح يمكن أن يناسب الظروف الحالية
” انا اعرف حقيرا لدية نفس النظرة، انا اكره هذا الأسلوب، اللعنة، سأحطمك الآن بما أن لدي فرصة”
” ـــ سوف تسكب الشخصية، الذكريات والمعرفة..”
بدلا من الشكوى من أماكن إقامتهم ، استطاعوا أن يستفادوا من المساحة بأفضل شكل ممكن، أعجب سوبارو كثيرا بقدرتهم على القيام بذلك ،لقد شعر بالحزن تجاه العديد من تجار السفر الذين يمرون بظروف مماثلة
” انها اللعبة التي كان غار الشباب وفريدريكا يلعبون بها منذ فترة طويلة”
“لهذا السبب لا يمكنني السماح لهم بإعطائي معامله خاصة”
” ذلك لأني أريد ان اريك جانبي الرائع دائما ، اريد منك أن تنسي أنني شخص ضعيف ، مثير للشفقة ورجل لا يرجى منه شيء”
حذرا من أيقاظ النائمين ، اتجه سوبارو إلى الجزء الخلفي من القاعة، هناك وجد مكان أبقي شاغرا لسوبارو، في البداية قام القرويون بفرش المكان ليس فقط بالسجاد والبطانيات ولكن افضل الوسائد لديهم، كان هذا شيئاً لم يتمكن سوبارو من تقبله، لذا رفض عرضهم بحزم وفضل أن ينام مثلهم
” أنه شاي ساخن، إلا يجب عليك النفخ عليه أولا؟”
” اذا، لقد عدت سيد ناتسكي؟”
” انا لست طفلاً، لذا لن اضعه في فمي واحرقه حسنا؟”
” اه، يا اللهي هل أيقظتك؟ لا يبدو الأمر كذلك ”
” نعم، ساحرة ما بنت على هذه الأرض مكاناً لغرض تحقيق غايتها، انها أرض اختبار من اجل تحقيق غايه تلك الساحرة ”
التفت سوبارو باتجاه الصوت وقربه كان هنالك انتفاخ ــــ تصحيح ، لقد كان اوتو ملتفا ببطانيته، كان يعتمد على ضوء اللاغنيت لقراءة كتاب ما
” اه، يا اللهي هل أيقظتك؟ لا يبدو الأمر كذلك ”
“كنت قلقا من تأخرك في العودة، لقد خشيت ان تضيع بلا مبالاة في الغابة وتسقط في مشكلة”
” هذا الدفء الذي تشعر به ليس الا محاكاة لجسم كاذب ”
” لن يحدث هذا …انتظر، لا تقل لي انك كنت تنتظر عودتي ؟”
السؤال الأخير في الحقيقة كان سؤاله الأول، المشكلة التي تركت اجابتها إلى النهاية
“لم يكن ولن يحدث، لقد كنت اجري الحسابات للمقدار الذي سيطالب به التجار المتواجدون هنا معي من للماركيز نتيجة للخسائر التي تعرضنا لها خلال فترة بقائنا هنا، لكن لقد استغرق الأمر وقتاً أكثر مما توقعت ، لقد كنت افكر بأنه يجب علي النوم قليلاً ”
وكأنه يحاول أن يغطي على الجو المحرج، الحق سوبارو هذه الكلمات ولم ينتظر جواباً وخرج من الغرفة، عندما غادر المبنى كان النسيم الدافئ يهب على المأوى مداعبا غره سوبارو، بينما كان يشتم رائحه العشب المختلط مع رائحه نسيم الليل، تحركت اقدام سوبارو بهدوء أخذهً اياه إلى طريق الغابة، نيران المستوطنات قد تم اخمادها بالفعل، لكن بسبب ضوء القمر كانت خطواته متزنة، بعد أن مشي قليلاً، سمع فجأة صوت تصفير قادم من اتجاه مسكن ريوزو
وبينما يتحدث، أغلق اوتو الكتاب في يديه واعاد الحجر الضوئي إلى حقيبته الجلدية، لقد جعل هذا نور الحجر يخبوا كما أصبح تعبير وجهه أقل وضوحا أيضا، ولكن حتى بدون أن يكون قادرا على رؤية وجهه ، تمكن سوبارو من الرؤية من خلال هذه الكذبة الخرقاء
“من تظن نفسك بحق الجحيم؟ هل تعتقد أنك تتعالى علينا ؟! من طلب منك أن تفعل أي شيء؟! هذا ليس شأنك، انت لا تعرف اي شيء عن الجدة العجوز، أنت لا تعرف أي شيء عن هذا المكان، انت لا تعرف شيئا’!!”
“ما أنت؟! أم مفرطة بالقلق ؟!”
رؤية غارفيل صامتاً جعل ذلك الشعور السيء الذي كان ينتاب سوبارو يصبح اقوى، بكل بساطة التوقيت الذي ينبه فيه غارفيل على وجود الميازما كان غير مريح، لماذا أختار هذه اللحظة بدلا من الوقت الذي خرج فيه من المأوى؟ بالطبع كان من الممكن أنه لاحظ سوبارو الذي كان يتحرك بعيداً عن الأعين وقام بربط هذا مع شكوكه حول الميازما مما يعطيه سببا ليكون معاديا هكذاـــ
“على الأقل اجعلني الأب هنا ….. وأنا، في الواقع ليس لدي أي فكرة عمل تقوله”
“بطريقة أو بأخرى ، يجب انا اعيد الجميع إلى القرية سالمين…”
بعد محاولة اخفاء الامر بطرق مختلفة، التف اوتو حول نفسه بالبطانية وأدار ظهره نحو سوبارو، ربما كان يعتقد أنه سيتم كشفه لو تكلم أكثر من ذلك، ظنه أنه لم يتم اكتشافه بعد كان مثيرا للشفقة نوعاً ما.
” اوه ـ اوه قل لي ؟ ”
متنهدا على منظر اوتو الملتف حول نفسه، استلقى سوبارو على سجادة النوم خاصته، وسحب البطانية إلى أن غطته الى مستوى الصدر، شعر بالنعاس على عكس المتوقع، لم يكن لديه نية للنوم لفترة طويلة بشكل خاص، ومع ذلك، يبدو أن جسده اشتهى النوم أكثر مما كان يتوقع
لقد علم سوبارو أن تصريحه السابق كان غير مراع ولكن لم يكن هذا موقفاً يستطيع سوبارو التقليل منه، قوة كلمات سوبارو جعلتها تبتسم بتوتر واضعه يدها على صدرها، طبقاً لما قالته حتى الآن من المفترض أن لا يوجد هنالك قلب نابض، ولكن بيكو كانت دافئة بقربة، من أين أتت هذه الحرارة؟ تساءل سوبارو، لقد كان هذا دليلاً على وجود الروح، نتائج اختبارات ايكيدنا لخلق الحياة
“سيد ناتسكي ، أعتقد أن هذا تصرف اندفاعي جداً على صعيد جميع المستويات، لكن أن حدث أي شيء، فأنا هنا للاستماع.”
” قد لا يكون هذا هو الوصف الأنسب لكن…. أليس هذا أشبه بخلق حياه ؟ ”
“هذا الرجل يقول بعض الأشياء الغريبة في نومه, يقشعر بدني من هذا…”
” هذه المرة….؟…لما بعد..؟ ما الذي تقوله بحق الجحيم ــــ؟ ”
“هل هذا النوع الرد الذي تعطيه للشخص الذي يقلق عليك؟!”
اذا استمرت ايكيدنا بصنع النسخ بكل عناد من دون أن تستسلم فإن هذا بالفعل تصرف يدل على الجنون، حتى بعد عشرين اخفاقا، هل استمرت بفعل هذا على أمل أن يتم اعادة إحياء الروح؟ لكن الشيء الوحيد الذي لم يستطع سوبارو فعلة هو التفكير أن هذا الفعل قادم من مجرد هوس عادي، سوبارو لا يستطيع أن يرى المعاناة والرغبة بإعادة شخص ما إلى الحياة على أنه فعل خاطئ، ليس سوبارو الذي ما زال يبحث عن مستقبل واعد إلى هذه اللحظة
متأثراً بعواطفه رفع اوتو صوته، لكن سرعان ما غطى فمه بيديه، لحسن الحظ لا يبدو أن هنالك أحد قد استيقظ من نومه
تركت المجموعة القبر وتوجهوا إلى سكن ريوزو، والذي كان مجهزا على انه مضيف، بينما المحادثة كانت قائمه فيما بينهم في غرفه الجلوس لم يكن هنالك أي تغيير بالمشكلة المتعلقة بالاختبارات ، لكن على عكس المرة السابقة، كانت ايميليا مشاركه بالمحادثة، في المرة السابقة ايميليا كانت عالقة بين شعورها بالمسؤولية وخوفها من ماضيها، وهذا الحمل الثقيل جعلها تضمحل بعيدا، لكن هذه المرة كانت مختلفة
” كن مطيعا ونم، اذا استيقظ القرويون بسبب صرخاتك فلن يكون هنالك نهاية لهذا”
” الآن، لقد ذكرت رائحة الساحرة ، لكن هنالك عدد جيد من الناس الذين نبهوا على نفس الأمر”
“أمم ، لم أكن امزح فيما قلت..”
” انتظري، لا تقولي لي انه شاي دونا ؟ ”
“أعرف ، أعرف، أعرف مسبقا. – ولهذا السبب لا أستطيع أن أقول لك.”
توجه نظرة على الشاب ذو الشعر الذهبي الذي كان واقفاً بالقرب منهم مطبقا ذراعيه على بعضهما البعض ـــ غارفيل ، منظره جعل وجه سوبارو يتصلب محاولا إخفاء مشاعره، مشاعر سوبارو لغارفيل بالأخص كانت معقدة، لقد تعاون غارفيل مع سوبارو بالمعركة ضد الساحرة، ذكرى موته الفظيعة ما زال عالقاً بعقل سوبارو وهذا امر قد تقبله سوبارو بالفعل
وكان الجزء الأخير هو غمغمة اختفت بفمه، بعد ذلك ، سكت اوتو ويبدو أنه غير راض لعدم اكمال سوبارو كلامه، سرعان ما خسر اوتو معركته ضد النوم، تنهد سوبارو بحرارة بعد أن شعر أن اوتو قد نام، لم يشك سوبارو بعرض اوتو بأي شكل من الأشكال، إذا طلب سوبارو ذلك، لا شك ان اوتو سوف يتعاون ، لقد كان حقا شخصاً جيدا جدا بالنسبة لتاجر، لقد رأى أن إحسان زميله له قد قتله لذا هو لن يطلب مساعدة إيميليا ، اوتو أو سكان قرية ايرلام، سينقذهم جميعاً من خلال الرهان على حياته
” اس…اسف…لقد تذكرت الآن…أمرا جعلني اضحك”
“أعلم أنني لا أعرف ، في الواقع ،لهذا السبب انا أفعل هذا.”
بعد عدة ساعات من النوم في الكاتدرائية ،كان سوبارو متواجداً عندما اطل الفجر على الكاتدرائية هز رأسه الذي لا يزال نائما محفزا عقله على الاستيقاظ ، حتى هذه الغفوة القصيرة قد خففت إلى حد ما من إجهاد الدماغ والجسد، على الاقل، لن يكون هنالك داعي للقلق حول السقوط من على التنين في المستقبل.
“أعلم أنني لا أعرف ، في الواقع ،لهذا السبب انا أفعل هذا.”
“حسنا ، في النهاية ، سأعتمد على أسلوب الجري الخاص بك للمساعدة في هذا”
بينما قال هذا، انزل سوبارو يده من على تنينه العزيز ذو اللون الأسود ــــ باتراش ــــ الذي كان واقفاً بجانبه، لقد كان هذا اول لقاء لهم من أمس، قربت باتراش انفها بسعادة الي يد سوبارو، مبتسماً على هذا التصرف اللطيف ربت سوبارو على رأسها
فجأة ، تم أخذ سوبارو على حين غرة بصوت يناديه، كان غارقاً بشدة في التفكير لدرجة أنه لم يلاحظ وجودها على الإطلاق، ويبدو أن ردة فعل سوبارو فاجأتها هي الاخرى
“أنا أعلم أنني أيقظتك فجأة، ولكن ، أنا أعول عليك لإنجاز العمل، ستكون جولة واحدة على طول الطريق إلى القصر.”
” الم….ألم تعلم بذلك مسبقاً بطريقة ما؟ ”
استجابت باتراش لطلب سوبارو بصوت من حلقها بدا هذا وكأنها تقول ” لا يمكن فعل شيء إذا” مما جعله ممتنا من اعماق قلبه لتنينه الحبيب.
وجود القطة الرمادية والتي هي روح عظيمة زادت من صحة هذه الاحتمالية ، عادةً باك كان متواجداً داخل كريستاله وعندما يتشكل فإنه يفعل هذا من خلال المانا, اليس من الممكن لجسد مادي وجسدٍ كاذب ولكن دافئ ان يتكونوا بنفس الطريقة؟ اجابت ريوزو على فكرة سوبارو وهي تصفق بيديها وكأنها متفاجئة
ـــ في الصباح الباكر جدا، بعيدا عن أعين المتطفلين ، كان سوبارو يحاول مغادرة المأوى
“سيد ناتسكي ، أعتقد أن هذا تصرف اندفاعي جداً على صعيد جميع المستويات، لكن أن حدث أي شيء، فأنا هنا للاستماع.”
وكان هدفه هو أن يهتم بما يحدث في قصر روزوال، وضع هذا كأولويه هو الخطة التي استقر عليها سوبارو وكان هدفه الحصول على السيطرة التامة على ما كان يحدث في القصر ووضع تدابير مضادة وحازمة ومن ثم العودة ، في الوقت الحاضر كان سوبارو جاهلاً بأوضاع القصر أكثر من المأوى، لن يتمكن من إنقاذ أحد هكذا، بالتالي سيتوجب عليه الذهاب للقصر ليتحرى عن هذه الأشياء بالإضافة لهذا….
” ــــــــــ ”
“إذا كنت أعرف الظروف ، سأتمكن من الاعتماد على إيكيدنا أيضاً ، الآن ليس لدي معلومات كافية لإجراء محادثة معها ”
اجابته جعلت إيميليا تبتسم أكثر، وبعد قليل من تبادل الاحاديث والضحك ، سار الزوج نحو المستوطنة وبعد الوقت الهادئ الذي قضياه معا وصلا إلى مفترق طرق وكان هذا المكان الذي سيفترقون فيه لتلك الليلة، سوبارو سيذهب إلى اليسار الى الكاتدرائية وايميليا الى منزل ريوزو
يمكنه أن يتحدث عن جهله وقله حيلته بعد أن يحاول، أما الآن فلم يكن لسوبارو الحق بفعل ذلك، المعلومات التي كان يمتلكها سوبارو لم تكن كافية لإجراء محادثة مع الساحرة ، لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد امل
” يبدو أن الجميع ناموا بسرعة, هاه؟”
” بياتريس ليست عضواً من طائفه عبدة السحرة… هذا أمر اكيد”
نصيحة ريوزو جعلت سوبارو يشعر بالإزعاج، وبينما سوبارو كان في هذه الحال مررت له ريوزو كوبا ساخنا ومن ثم جلست على كرسي مقابل له
لقد كان هذا أمرا تحدث فيه روزوال في المحاولة ما قبل الأخيرة، لقد اكد روزوال أن الكتاب المتواجد بين يدي بياتريس ليس إلا نسخة غير مكتملة لما سماه هو بكتاب الحكمة، لكن ذلك الكتاب لم يكن له أي علاقة بطائفة السحرة، بياتريس ليست عدوته هذا يعني أنه يمكنه انقاذها، لقد كان هذا بمثابة بصيص أمل لسوبارو، بالطبع هنالك بعض الأمور الغير منطقية بتصرفات بياتريس تجاه سوبارو، لكن لقد تم حل المشكلة الكبرى، وفي الوقت الحالي كان هذا كافياً
” هذا سبب روز الشاب، اما أنا فأنا أعيش هنا بسبب العقد”
” اذا كان هنالك طريقة لإنقاذ بياتريس، بيترا، ريم وفريدريكا سيحل هذا مشكلة القصر ”
في رأسه كان هنالك الم بسيط، هنالك جزء منه يحتفظ بالذكرى المتذبذبة لشعور الاندماج مع أشخاص اخرين، من المؤكد أن هنالك شيء هناك سيعطي اهميه لموته وذلك اللقاء مع الساحرة
لمس سوبارو المنديل الملفوف على معصمه بينما نطق بهدفه المرجو، اذا تمكن سوبارو من التعامل مع مشكلة القصر سيجعله هذا قادراً على صب جميع جهوده نحو عبور الاختبارات وتحرير المأوى، اذا تواجدت طريقة للسيطرة على وضع الطرفين سيكون من الممكن له تجاوز قلعتي البؤس هاتين
“أمم ، لم أكن امزح فيما قلت..”
عدد المرات التي يجب على سوبارو أن يضحي بنفسه للوصول إلى تلك النهاية المرجوة كان غير معلوم ولكن ــــ
” هذا يعني أن الشخص الذي بنى هذا المكان كان ساحرة الجشع…ايكيدنا”
” هذه هي فائدتي الوحيدة…”
بخطوات واهيه دخل سوبارو الغرفة بنظرات غير مستقرة بينما يقترب أكثر من الكريستاله، المنظر قد سرق بصره بعيداً، لقد كانت هذه درجه الجمال المتواجد أمامه ، الكريستالة الزرقاء الشفافة كانت تظهر فتاه جميله لدرجة الأسى، المنظر كان مشابهاً لقطعه من الجليد، لكن على عكس الجليد والذي من الممكن اذابته لتحرير أحد منه، الكريستالة كانت ذات تأثير ابدي لا يمكن تغييره طالما أنها لا تزال غير مكسورة، وكسر تلك الكريستاله سيكون شبيهاً بكسر حياه الفتاه، لقد كان عملاً فنياً قاسياً بسبب الفتاه المتواجدة بمنتصف الكريستالة ووجهها كان مألوفاً بالنسبة له
ضرب سوبارو جبهته بأصبعه تعبيرا لعزيمته بكلمات نقشت على قلبه، هذه المرة، عودته للقصر ستكون في صبيحة اليوم الثاني، اسرع توقيت إلى اللحظة ، سيغلب الرقم القياسي للمرة السابقة ويعود للقصر ليطلب من بيترا والبقية الإخلاء ، كل شيء سيبدأ من هذه الخطوة
إذا كان هناك جحيم يمكن العثور عليها هنا ، فلا بد أن يكون العوالم الكثير التي شهدها سوبارو حتى الآن ، مرات لا تحصى ، عندما وصلت نهاية العالم شهد سوبارو الجحيم مرارا وتكرارا بما يكفي لجعله يريد غض بصره ، ذلك الجحيم محفور في جفون عينيه ، بل محروق في جسده ، مستقر إلى الأبد في ذكرياته
قبل أن ينطلق، تعامل سوبارو مع شيء واحد اخير ـــُ قام بتمرير رسالة أسفل الباب بمدخل منزل ريوزو، محتواها كان موجهاً لأميليا معبراً عن رغبته بأن لا تقلق عليه
“أنا أعرف.”
” ليس وكأن ما أفعله الآن منطقي، خاصة أن هدفي هو اعادة هذا العالم ..”
” لقد كانت نسخة ذات شخصية فاسدة، ولكن كونها ورثت جزءًا من قوة ساحرة الجشع، يبدو أنها سببت الكثير من الفوضى على الرغم انه تم التخلص منها إلا أنها سببت للسيدة روز من الجيل السابق لعائلة روزوال عذابا شديداً”
هذه المرة، لم يخبر سوبارو اي احد في المأوى عن عودته للقصر، كل ما فعله أنه كتب رساله لغرض إبلاغ ايميليا والآخرين حولها، لقد تمكن أخيراً من التخلص من احتمالية موت القرويين وأخذ رام واوتو معه، هذه المرة، سيعود سوبارو إلى القصر بمفرده، سبب فعله لهذا كان بسيطا حقا، من خلال ترك الرسالة هنا سيكون هذا دفاعاً ضد الحوادث الغير ضرورية، اذا استطاع سوبارو أن يغطي سبب غيابه فعلى الأقل سيتمكن من تجنب حدوث فوضى في المأوى ، لقد اراد تجنب التغير الغير مرغوب فيه إلى أقصى حد ممكن من خلال التظاهر على أنه ذهب للقصر لإحضار بعض الأغراض ومن هذا القبيل ـــ لقد كان هذا السبب العقلاني لهذا، لكن إذا مزقت ذلك القناع المزيف فالسبب الحقيقي كان بسيطا جدا، سوبارو لم يرد ان تحزن ايمليا ،هذا كل شيء
” إن تقولي أن هذه شقاوة لهو أمر جريء كما تعلمين..”
حتى في أرض قدر لها التلاشي، حتى في عالم كان مصيره أن يمحى سوبارو لم يرغب بجعل إيميليا حزينة، لهذا السبب وحده، ترك سوبارو رسالة خلفه بالفعل افضل شيء كان يمكن لسوبارو فعله هو البقاء، وجهها المبتسم من الليلة السابقة كان حاضراً بعقل سوبارو
” اذا كان دفع حياتي هو الثمن، فسأستخدمها للحصول على النتائج التي ابتغيها”
” لنذهب الان باتراش، اسف لأنني جعلتك تنتظرين”
” لقد حضرت الحاويات، كل ما تبقى هو أن تضع روحها فيهم، هل نجح الأمر؟ …لا اذا اردت ان اقولها بدقة اكبر…”
عندما قبض على الحزام وتحدث معها أصدرت باتراش صوتاً مديرةً رأسها متجهً الى خارج المأوى ونعمة الرياح بقدميها قد بدأت العمل بالفعل لكي لا يشعر سوبارو لا بميلان تنين الأرض ولا بمقاومة الرياح، بسرعة تسابق الريح نفسها جرت باتراش بالغابة في الفجر، حتى غابات كريمالدي المفقودة لم تكن ندا لهذا التنين الذكي، اكملت مسيرتها من غير ان تضيع بالغابة، على هذا المعدل سيتمكنون من مغادرة الغابة بعد ساعة من الآن ــــ
“من تظن نفسك بحق الجحيم؟ هل تعتقد أنك تتعالى علينا ؟! من طلب منك أن تفعل أي شيء؟! هذا ليس شأنك، انت لا تعرف اي شيء عن الجدة العجوز، أنت لا تعرف أي شيء عن هذا المكان، انت لا تعرف شيئا’!!”
اوو، يا للأسف ، الأمر مشابه للقصة التي تقول على المرء أن يكون حذرا من عرق البرابرة المختلف”
ملتفتا للخلف ابتسم سوبارو للخيال الذي تحدث بعد أن ظهر على المدخل، الوجه المألوف كان متعباً نوعا ما بينما ابتسم هو الآخر ــــ والاكثر من هذا أن هنالك إثنين منهم، واحده منهم التي تمسك العصا والتي تحدث معها سوبارو قبل قليل كانت ريوزو بيلما والأخرى كانت
عندما سمع سوبارو الصوت من الأعلى سحب سوبارو مباشرة السرج، بعد أن تلقت ذلك الأمر احدثت باتراش غيمة من التراب بينما توقفت، بعد أن توقف تنين الأرض وجهت نظرتها الساخطة صوب الشخص الواقف امامها والذي كان واحدا من حماه المأوى، ولكن الشخص المقابل تلقى ذلك السخط باستمتاع وكشر عن انيابه
” اذا فعلت فكل ما ستحصل عليه هو تضييع للوقت، ستكون مساعدة كبيرة لو لم تفعل”
” هاه! اليست غاضبة قليلاً في هذا الصباح الباكر، هذا التنين الأرضي شجاع حقا اليس كذلك ؟ ”
” ولكن لماذا؟ ”
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
” على الأرجح لا، هذه الفتاه هي واحدة من اولئك الذين يراقبون هذا المكان، الفتاه التي قابلتها بالغابة كانت واحدة أخرى يا سو الشاب…هؤلاء الفتيات لسن أكثر من جزء من عيون المأوى”
” يال لطافتها ـــ ولكن على عكس تنينك، انت لست أكثر من حقير احمق ”
من غير أن ترد على سوبارو، الفتاه التي كانت تشبه ريوزو استمرت بالمحافظة على وجهها عديم المشاعر على عكس ريوزو الاخرى لم تمتلك عصا وتصميم الرداء كان مطابقاً للفتاه التي قادت سوبارو للقبر، لكن هذا لا يعني انها نفس الفتاه، وكأنها ترفض تخمينات سوبارو قامت ريوزو بهز رأسها
بزمجرة قوية وخطوة واحدة فقط شعر سوبارو وكأن الغابة بأكملها تهتز، لقد كانت هذه المشاعر الغاضبة التي قام الشاب الذي ظهر امامهم ـــ غارفيل بتوجيهها لهم
” سيسمح هذا لها بزرع ذكرياتها في حاوية جديدة، بفعل هذا عندما تكبر أحد الأجساد بالعمر ستتمكن من استبدالهم اذا استمرت بصنع حاويات جديده، سيكون هذا نوعا من انواع الخلود ولكن…”
ذلك الشعور بالضغط جعل سوبارو يبتلع ريقه بينما رفع كلتا يديه
” انا اعرف كيف اصب الشاي، لقد علمتني رام لذا انا واثق بمهاراتي”
” …هنالك سوء فهم بينك وبيني أعتقد أن هذا أمر علي أن اوضحه”
” ــــــــــ ”
” سوء فهم….؟ لا ليس هناك، انت تحاول الهرب بعيداً في منتصف الليل بذيلك ملفوف بين قدميك، هذا ما سيفعله ضعاف القلوب من امثالك ، وإذا لم يكن هذا السبب…”
” ليس وكأن ما أفعله الآن منطقي، خاصة أن هدفي هو اعادة هذا العالم ..”
عند هذا السطر قام غارفيل بإصدار صوت صليل من أسنانه وقال بسخط واضح
” …. سأقوم بالهاء غارفيل، قم بالفعل الشرير الذي تخطط له ”
” إذا هذا لن يترك احتمالا سووا ان الرجل المغطى برائحة الساحرة متجه للقيام بأعمال سيئة أليس كلامي صحيحاً ؟ ”
” انت تعلم انك قد تقتل هنا والان، اللعنة، أن هذه ليست مزحة، كيف يمكنك أن تتبسم بينما حياتك على المحك؟ لقد فقدت عقلك!”
بينما يفرك انفه قال غارفيل تلك الكلمات، جاعلا من كرهه أمرا واضحاً، ما قاله جعل سوبارو يغلق عينية لدقيقه ومن ثم قام بالتربيت على عنق باتراش، واقفاً على نفس خط نظر غارفيل تنهد سوبارو على التأكيد بأن رائحة الساحرة ـــ الميازما العالقة بجسده كانت بالفعل سبب رؤية غارفيل له على أنه الشرير، لكن بنفس الوقت شعر أن هنالك خطبا ما، بعيداً عن عدم الوضوح، كون سوبارو كلمات لغرض اعطاء ذلك الشعور الغير مريح شكلاً
” ن…نعم؟ ”
” الآن، لقد ذكرت رائحة الساحرة ، لكن هنالك عدد جيد من الناس الذين نبهوا على نفس الأمر”
” ــــــــــ ”
” هاه، هل هذا صحيح ؟ لا اعلم ما الذي يفكر به الآخرون لكنها رائحة لا تطاق”
” أتساءل عن هذا، انا لست واثقة بأنني امتلك الاجابة التي تبحث عنها يا سو الشاب ”
” بعيداً عن رائحة جسدي، هؤلاء الناس قد قرروا الثقة بي بالاعتماد على تصرفاتي، على الأقل لقد سمحت لي بالذهاب بعد أن خرجت من القبر صحيح ؟ ”
” ايميليا تان؟ سأبكي مره اخرى الآن ”
” ــــــــــ ”
“لا أحد يستخدم كلمة” مناف للعقل ” بعد الآن…”
رؤية غارفيل صامتاً جعل ذلك الشعور السيء الذي كان ينتاب سوبارو يصبح اقوى، بكل بساطة التوقيت الذي ينبه فيه غارفيل على وجود الميازما كان غير مريح، لماذا أختار هذه اللحظة بدلا من الوقت الذي خرج فيه من المأوى؟ بالطبع كان من الممكن أنه لاحظ سوبارو الذي كان يتحرك بعيداً عن الأعين وقام بربط هذا مع شكوكه حول الميازما مما يعطيه سببا ليكون معاديا هكذاـــ
” انا لا اعلم، اريد ان اقول انها لم تفعل، انا حقا اريد قول ذلك…خاصة إذا كان الشخص الذي يسئل هذا السؤال جالساً امامي ”
” ــــ اذا كان هذا هو السبب، فقط قل لي وسأعطيك اعتذاراً صادقاً من أعماق قلبي ”
” اوه ـ اوه قل لي ؟ ”
” ــــــــ ”
” يتواجد الأود في جميع الكائنات الحيه بل يقال إن وجود الأود هو دليل على وجود الروح ”
عندما سمع غارفيل سؤال سوبارو تغير مزاجه فجأة ، خلفة اصدرت باتراش زمجرة خفيفة، ربما أحد ميزات التنين الأرضي هو الإحساس بالخطر، حتى بدون حاسة كهذه ، يستطيع سوبارو أن يقول إن غضب غارفيل وانزعاجه قد وصل حدة
” الفتاه الموجودة داخل الكريستالة السحرية هي الأصلية، ريوزو الاولى… ريوزو ماير ”
” لقد سالتك شيئا غير مريح، أن هذا مكتوب في تعابير وجهك غارفيل”
” الم….ألم تعلم بذلك مسبقاً بطريقة ما؟ ”
” توقف، لا تزعجني أكثر من هذا…”
في المرة السابقة، كسر القرويون عظامهم مجازيا من أجل التعاون مع رام والبقية لإنقاذ سوبارو، ثم تحول ذاك المجاز إلى واقع بعد الفاجعة التي تعجز الكلمات عن وصف فضاعتها، كارثة لا يمكن أن يتم اصلاحها، لم يرد سوبارو أن يمر بهذا مرة اخرى، ولقد كان مستقبلاً يجب على سوبارو منعه بأي طريقة ممكنه ، وفقا لذلك خطط سوبارو لإخراج سكان قرية إيرلهام من الملجأ، جعل روزوال هو المسؤول عن تقديم هذا العرض قد يكون كافيا، بعد التعامل مع هذه المشكلة، المشكلة التالية التي يجب أن يتم التعامل معها هي…
” لا يمكنني فعل هذا، هذا هو جزائك لأنك اعترضت طريقي، لو لم تظهر كنت لأتخلى عن هذا، لكن بما انك ظهرت سأستغل الفرصة ـــــ غارفيل وجهك سيعطيني كل الاجوبة ”
تنهدت إيميليا ورفضت الاستماع لأعذار سوبارو، بينما نفخت خديها، ثم نظرت إلى سوبارو وتنهدت مرة أخرى
صوت غارفيل أصبح هادئا، وبمكانه تعابير وجهه الحادة أصبحت أكثر حرارة، مبقيا عينيه على هذا رفه سوبارو ثلاثة أصابع ومن ثم ــــ
في رأسه كان هنالك الم بسيط، هنالك جزء منه يحتفظ بالذكرى المتذبذبة لشعور الاندماج مع أشخاص اخرين، من المؤكد أن هنالك شيء هناك سيعطي اهميه لموته وذلك اللقاء مع الساحرة
” لدي ثلاث توقعات للشيء الذي جعلك في مزاج سيء، الأول هو الميازما …. لكن لدي شكوكي حول هذا، اذا كان انفك حقا يشتم الرائحة فأنا غير قادر على استيعاب افعالك ليلة أمس ”
” لا، تلك الفتاه هي الاستثناء الوحيد لأن تلك الفتاه هي ريوزو الحقيقية ”
لقد بدأ بذكر شكوكه حول الميازما وحدود غارفيل تصلبت قليلاً
نصيحة ريوزو جعلت سوبارو يشعر بالإزعاج، وبينما سوبارو كان في هذه الحال مررت له ريوزو كوبا ساخنا ومن ثم جلست على كرسي مقابل له
” التوقع الثاني هو انك لمحتني وانا أغادر هذا الصباح ، لقد كان هذا كان مثيراً للشبهات بالفعل…لكن هذا غريب أيضاً، إلا إذا كنت تتبعني طوال الوقت، وكأن لديك شخصاً آخر ليراقبني ”
” يبدو بأن هذا لم يكن رغبة الساحرة، ما ارادته الساحرة هو حاوية فارغة …وليس حاوية بشخصية مثلي بل واحدة مع ذكاء محدود يسمح لها باتباع التعليمات، سيسمح ذلك للساحرة بالتخلص من ذكريات الفتاه من المكان الذي تكونت فيه ”
لقد كان هذا مجرد نفخ فارغ، لأنه يعرف بهذا مسبقا من ريوزو ولكن كان هذا كافيا لجعل بؤبؤ غارفيل يهتز
” أتساءل عن هذا، انا لست واثقة بأنني امتلك الاجابة التي تبحث عنها يا سو الشاب ”
” التوقع الثالث والاخير هو الرابط بين التوقع الأول والثاني، انها الفتاه التي تشبه ريوزو والتي رأيتها في الغابة، تلك الفتاه ــــ اووف”
,
مع التوقع الثالث تمكن سوبارو من تحريض غارفيل ، لقد كان هذا أمرا واضحاً لأن العالم الذي راه سوبارو كان يتقلب من الأعلى للأسفل من قبل حتى أن ينهي جملته
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
” غوااا!!”
بخطوات واهيه دخل سوبارو الغرفة بنظرات غير مستقرة بينما يقترب أكثر من الكريستاله، المنظر قد سرق بصره بعيداً، لقد كانت هذه درجه الجمال المتواجد أمامه ، الكريستالة الزرقاء الشفافة كانت تظهر فتاه جميله لدرجة الأسى، المنظر كان مشابهاً لقطعه من الجليد، لكن على عكس الجليد والذي من الممكن اذابته لتحرير أحد منه، الكريستالة كانت ذات تأثير ابدي لا يمكن تغييره طالما أنها لا تزال غير مكسورة، وكسر تلك الكريستاله سيكون شبيهاً بكسر حياه الفتاه، لقد كان عملاً فنياً قاسياً بسبب الفتاه المتواجدة بمنتصف الكريستالة ووجهها كان مألوفاً بالنسبة له
في لحظه، تم ضرب ظهر سوبارو على شيء صلب، بينما يرن صوته بصرخه الم مع كل الهواء المتوافر برئتيه، لقد شعر بشيء صلب للغاية يضغط على ظهره، والذي يبدو أنها شجرة ضخمة، اليد التي كانت تضغط على عنقه كانت ممسكة به لدرجة أن قدماه لم تطأ الأرض، بينما صرخ سوبارو بألم ، الفاعل، غارفيل حدق فيه عن قرب وقال
” هذا الدفء الذي تشعر به ليس الا محاكاة لجسم كاذب ”
” ـــــــ اين رأيت هذا بحق الجحيم؟ ”
نصيحة ريوزو جعلت سوبارو يشعر بالإزعاج، وبينما سوبارو كان في هذه الحال مررت له ريوزو كوبا ساخنا ومن ثم جلست على كرسي مقابل له
” ماذا تقصد بأين…؟ داخل الغابة… لقد كانت على مرأ النظر”
تنهد سوبارو على تجهم رام، ليس الأمر وكأنه ألغى الوعد تماماً ، لكن من تصرفاتها كان من الواضح أن رام لم تكن مهتمة بطلب سوبارو، على الرغم من ذلك هزت رام بكتفيها
” ليس من الممكن انك رأيت هذا، توقف عن خداعي ما لم ترد أن تسحق وتتساوى مع الأرض”
“إذا كنت أعرف الظروف ، سأتمكن من الاعتماد على إيكيدنا أيضاً ، الآن ليس لدي معلومات كافية لإجراء محادثة معها ”
صوت طقطقة رافق ذلك التهديد مما سبب سيلان لعاب سوبارو ممزوجا بالألم بسبب ما كانت تتعرض له اعضائه الداخلية من ضغط، مهما تحرك وتقلب لم يكن بمقدورة زحزحة يد غارفيل ولو قليلاً
بعد أن تعافى سوبارو عاطفيا من رد إيميليا، حول إمره إلى لسانه المعسول وتقرب من ايميليا، على عكس المرة التي افترقا فيها، لاحظ سوبارو ان إيميليا المؤطرة بضوء القمر، كانت ترتدي بيجاما رقيقة من قطعة واحدة، بدون مبالغة كان يحيط بها جو من الغموض مثل جنية خرافية رصدت تحت ضوء القمر، شعر سوبارو بخديه يزدادان دفئا عند هذه الفكرة
” لا تحرك عضلة يا تنين الأرض ، إذا تحركت سأسحق سيدك العزيز”
” الأمر بسيط حقا… إذا كان المقدار الذي تسكبه في الحاوية كبير جداً فمن الطبيعي أن ينسكب الباقي، اذا انسكب جزء ما، ما سيتبقى بعد ذلك هو شيء مختلف تماماً عن الاصلي”
تفقد غارفيل باتراش الذي كان على وشك التحرك لإنقاذ سوبارو من عذابه، التنين الأرضي أطلق صوتاً ساخطا ومنزعجا منزله مركز ثقلها وكأنها تنتظر فرصة للهجوم، بعد رؤية هذا الانعكاس ، كان هؤلاء الإثنين من النوع الذي يفقد أعصابه بسرعة، رجل واحد ووحش واحد لقد كانوا في عداء منذ أول لقاء لهم، هذا يفسر سبب قتل غارفيل لباتراش في المرة السابقة، بالطبع لا احد منهم كان يعلم بهذا، وعندما تذكر سوبارو هذا شعر وكأن الحمل على صدرة قد خف قليلاً
” سو الشاب؟ ”
” ما….ما خطبك بحق الجحيم ؟ لماذا تبتسم بوقت كهذا؟ ”
” وها هي اختي الكبرى ترمي الماء البارد علينا( بمعنى تفسد الجو) بينما كان كل شيء يسير على ما يرام”
” اس…اسف…لقد تذكرت الآن…أمرا جعلني اضحك”
لقد كان هذا هو الاستنتاج الذي كشف حقيقة التجارب التي كانت تقام بالمأوى
“ـــــــ لقد فقدت عقلك، اللعنة”
” انا اعرف كيف اصب الشاي، لقد علمتني رام لذا انا واثق بمهاراتي”
” ماذا؟!ما الذي تفعله بحق…؟”
” ــــ يمكنك ان تفكر انها مشكله مع جسدي موافق؟ الأهم من هذا، لنجلس في مكان ما قبل أن نناقش كل التفاصيل المهمة، الكلام بينما نحن واقفون هنا ليس رائعا اليس كذلك؟”
بصوت اشبه بالنبس، اطلق غارفيل صراح سوبارو فجأة، غير قادر على تجاوز الوقعة تهاوى سوبارو على الأرض وحدق بغارفيل وكأنه يتساءل عن سبب هذا الفعل ـــــ وعندها ادرك السبب
” انا عاجز عن فهم كل شيء متعلق بطريقة تفكير الساحرة، ولكن الحاوية التي اختيرت من قبل الساحرة، ريوزو ماير لم تعش الى تطلعات الساحرة ، وكنتيجة لذلك ولت خططها ادراج الرياح وولد منها فشل عظيم”
ـــ في عيني غارفيل كان هنالك تقززــــ وبعض من علامات الخوف
متأثراً بعواطفه رفع اوتو صوته، لكن سرعان ما غطى فمه بيديه، لحسن الحظ لا يبدو أن هنالك أحد قد استيقظ من نومه
” غارفيل، انت…”
” الخلود” لقد كان هنالك الكثير من الأساطير حول هذا، اساطير امتدت من غابر الزمن والى الوقت الحالي، من الغرب إلى الشرق، الوصول إلى الحياة التي وصفها الكثيرون بالمثالية، للابد لن يكبر الشخص أو يذبل شبابه وسيكون مقيدا بالعالم من غير أن يمر بالحلقة الا متناهية من الموت واعادة التجسد، على الرغم من معرفتها بأن هذا يخالف قوانين الحياة التي لا تتغير لقد كان هنالك أمر جذاب للغاية بالوصول إلى أقصى كماليات الحياة…. لقد كان هنالك حقيقه لا يمكن نكرانها خلف تلك الكلمات الشغوفة
” اصمت، ايها الرجل المجنون، هذا ليس مضحكا، اللعنة لقد كنت تختبرني أليس كذلك؟!”
” بعد ذلك، سيقترن الامر بما الذي سأفعله وما الذي سأحصل عليه، ها؟”
” ــــــــــ ”
” لا تتصرف بسرية، غارفيل، انا اعلم انك تخبئ شيئا لكنني سأكشفه، أن هذا أمر مؤكد مطلق، لان هذا ما يتوجب فعله”
بعد أن اجبر على الصمت، لمس سوبارو حنجرته بينما سعل قليلاً، لقد شعر بباتراش تتجه صوبه، ضمن هذا الوقت ابتعد عنه غارفيل بمسافة كبيرة
“ريوزو, هل يتم بث الاوامر الى الرسل الآخرين؟”
” انت تعلم انك قد تقتل هنا والان، اللعنة، أن هذه ليست مزحة، كيف يمكنك أن تتبسم بينما حياتك على المحك؟ لقد فقدت عقلك!”
” سيكون هذا عوناً كبيراً بالفعل… امم، في الحقيقة لقد اردت ان اطلب منك معروفاً عن كيفيه التعامل مع غارفيل”
” عندما تقولها هكذا، يصبح الامر مؤلما كما تعلم…انا لست هادئ ومتزنا لهذه الدرجة هنا”
عند هذا السطر قام غارفيل بإصدار صوت صليل من أسنانه وقال بسخط واضح
مبتسماً بصعوبة لكلام غارفيل حك سوبارو راسه، من جهة ما قاله الان كان صحيحاً، ومن جهة أخرى لم يكن كذلك، الحقيقة أن يدي سوبارو كانت ترتعشان، ومعدته لم تتوقف عن التلوي بألم، أن يتم فهم تصرفاته على انها اتزان كان قراءتهً خاطئة، لكن ازعاج غارفيل لغرض اغضابه على الرغم انه يعلم أن هذا سيضع حياته في خطر كانت حقيقيةً أيضاً
خلق حياه جديدة من العدم كان إنجازا لا يصدق، بعيداً عن التجهيزات والايجابيات والسلبيات لقد كانت هذه موهبه تستحق الثناءـــ نعم هذه الموهبة بحد ذاتها كانت تستحق الثناء ولكن لابد ان انجازاً مثل هذا قد انتهك حرمه مقدسة من نوع ما
ــــ فبعد كل شيء، يجب عليه أن يعرف ما يغضب غارفيل وما الذي يجعله يفقد اعصابه
” يا اللهي ” تمتمت ريوزو مع نضرة متعبة على محياها، أرخت ريوزو اكتافها وفعل سوبارو مثلها تواليه، لقد اهملت ايكيدنا تفصيلا مهما، خطأ لا يعقل أن يصدر من ساحرة، من خلال معرفة بذلك الشخص فكر سوبارو أن خطأ كهذا مفهوم ومتوقع ولكن…
لقد كان هذا تحقيقاً قرر سوبارو الاستمرار به منذ أن قرر جعل القصر اولويته، لكن لم تكن هذه حركة سيرفض فعلها لو سنحت له الفرصة الذهبية بهذا، لم يكن هنالك شك أن حياته كانت ستكون بخطر نتيجة لذلك ولكن ــــ
” اذا كان دفع حياتي هو الثمن، فسأستخدمها للحصول على النتائج التي ابتغيها”
” اذا كان دفع حياتي هو الثمن، فسأستخدمها للحصول على النتائج التي ابتغيها”
كل تلك الميتات كان لها معنى… حتى الموت المتكرر للعالم والمأوى لذلك ــــ
اذا كانت التضحية الوحيدة التي يجب على سوبارو تقديمها كانت قلبه، فمن الأفضل أن يشتري شيئا مفيداً اذا، اذا كان بإمكانه الحصول على القطعة المفقودة من الاحجية والتي ستؤدي إلى النتيجة المرجوة فلن يمانع بالمخاطرة بحياته مراراً مهما كلف الأمر، لا يوجد هنالك شك أن اصراره قد وصل إلى غارفيل، بينما ينظر غارفيل بتقزز قام بصك اسنانه بينما صرخ بالإجابة
قبل أن ينطلق، تعامل سوبارو مع شيء واحد اخير ـــُ قام بتمرير رسالة أسفل الباب بمدخل منزل ريوزو، محتواها كان موجهاً لأميليا معبراً عن رغبته بأن لا تقلق عليه
” انا اعرف حقيرا لدية نفس النظرة، انا اكره هذا الأسلوب، اللعنة، سأحطمك الآن بما أن لدي فرصة”
” …. سأقوم بالهاء غارفيل، قم بالفعل الشرير الذي تخطط له ”
” أعتقد أن هذا سيشكل مشكلة لي ولك، اذا امكن، اريد منك أن تدعني في حال سبيلي بقلب رؤوف ”
“بالطبع ، لأنني لا أستطيع تحديك، استخدمني كما يحلو لك ، سواء كان ذلك للتهرب من غار الشاب أو كوسادة معانقتك الشخصيه”
” ما هو الدليل الذي يثبت أن سماحي لك بالذهاب الآن لن يؤذينا جميعاً ـــــ ”
بعد أن اعادت ريوزو ما قالته سابقاً هدأت نبضات قلب سوبارو المتسارعة قليلاً، ريوزو كانت تقول إنهم قد ولدوا كدمى فارغة وليس كمحاولة لإعادة ريوزو ماير للحياة، هذه كانت غاية الساحرة، ولكن ما الهدف من هذا؟
” انا لن اخون إيميليا، لن اقوم بأي شيء قد يؤذي المأوى أيضا، صدقني”
بينما كان سوبارو ينضر بأرجاء الغرفة بتمعن، تنهدت ريوزو وابتسمت، ثم وضعت عصاها جانباً والتقطت وعاء لسكب الشاي
بينما ينكث الاوساخ من جسده أعلن سوبارو عن براءته لقلب غارفيل الشكاك، لقد كان هذا مقامرة، اذا قرر غارفيل أن يتخلى عن تردده وان يتخلص من سوبارو هنا فقد تؤخذ حياته في أي لحظة، لكن من وجهه نظر سوبارو ما زال هنالك وقت قبل وصول تلك اللحظة
” انا الوحيد الذي يجب عليه معرفة الجحيم، هذا هو سبب تواجدي هنا”
” ـــــــــ ”
” إن تقولي أن هذه شقاوة لهو أمر جريء كما تعلمين..”
لم يكن غارفيل واثقاً بما يجب فعله، لم يكن هنالك شك أنه إذا تخطى سوبارو الحد فإن انياب غارفيل ستتهاوى عليه بدون اي رحمة، لكن هذه المرة لم يتجاوز ذلك الخط بعد وبالتالي كان غارفيل محتارا ما إذا كان سيخفض من أنيابه أم لا
” ريوزو انت مثال على نجاح التجربة؟…لا هنالك شيء غريب حول هذا ”
” إذا انت ستسمح لي بالذهاب، حسنا هل استطيع ان افهم الأمر هكذا ؟ ”
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
” لا تكن متعجرفا، انقلع قبل أن أغير رأيي ”
بعبارة أخرى، الفكرة لم تكن أكثر من ضغط المعلومات قبل النقل، استطاع سوبارو أن يفهم هذا لأن لدية معرفه مسبقة بأجهزة الكومبيوتر ومصطلح نقل المعلومات، لكن ايكيدنا قد كانت شيئا مختلفا حقا كونها توصلت إلى هذه الفكرة بدون معرفة مسبقة بهذه الأمور، وبل تطبيق هذه المعرفة أيضاً على الروح
مخفضا ذراعيه، بصق غارفيل قرارة بينما تحرك إلى الجانب ويبدو أنه يفسح المجال لمرور سوبارو، تصرفه هذا جعل باتراش تزمجر لكن رفع سوبارو راحة يده لإيقافها، البعض قد يقول انه قد فاز بالمقامرة وخسرها في نفس الوقت، بكلتا الحالتين لقد تمكن سوبارو من تجاوز تعدي الحد مع غارفيل
تركت المجموعة القبر وتوجهوا إلى سكن ريوزو، والذي كان مجهزا على انه مضيف، بينما المحادثة كانت قائمه فيما بينهم في غرفه الجلوس لم يكن هنالك أي تغيير بالمشكلة المتعلقة بالاختبارات ، لكن على عكس المرة السابقة، كانت ايميليا مشاركه بالمحادثة، في المرة السابقة ايميليا كانت عالقة بين شعورها بالمسؤولية وخوفها من ماضيها، وهذا الحمل الثقيل جعلها تضمحل بعيدا، لكن هذه المرة كانت مختلفة
” الآن بعد سماحك لي بالذهاب، هل تمانع بأن تخبرني عن جواب سؤالي الثالث؟ ”
فجأة لمح سوبارو جواب ذلك السؤال ، جواب تكون من شظايا التفاصيل، لقد كانت فكرة يمكن نسيانها بسهولة، ذلك النوع من الأفكار الذي ينسى بسرعة، لكن ما أن أعطى لتلك الفكرة فرصة حتى قبض عقل سوبارو عليها ولن يسمح لها بالتلاشي، لقد كان هذا فضول ساحرة الجشع، لقد كان لديها هدف منطقي جعلها تستحق لقبها كساحرة، لقد كان لديها سبب لصناعة حاوية فارغة من الداخل، فبعد كل شيء فائدة تلك الحاوية هي..
” قلت لك لا تكن متعجرفا، غيلغيل لا يسامح مرتين، اللعنة ”
” انا …..انا..”
” هل هذا صحيح؟ أعتقد أني اطلب الكثير هنا اذن”
“لهذا السبب لا يمكنني السماح لهم بإعطائي معامله خاصة”
تلك الإجابة جعلت كتفي سوبارو يتهدلان بينما يتراجع
” هل هذا صحيح؟ أعتقد أني اطلب الكثير هنا اذن”
” انت لا تريد أن تتكلم وليس لي طريقه اجبرك فيها على الكلام، لذا لن اضغط عليك هذه المرة، سأحتفظ بهذا لما بعد”
” ليس وكأن ما أفعله الآن منطقي، خاصة أن هدفي هو اعادة هذا العالم ..”
” هذه المرة….؟…لما بعد..؟ ما الذي تقوله بحق الجحيم ــــ؟ ”
” الأمر بسيط حقا… إذا كان المقدار الذي تسكبه في الحاوية كبير جداً فمن الطبيعي أن ينسكب الباقي، اذا انسكب جزء ما، ما سيتبقى بعد ذلك هو شيء مختلف تماماً عن الاصلي”
” لا تتصرف بسرية، غارفيل، انا اعلم انك تخبئ شيئا لكنني سأكشفه، أن هذا أمر مؤكد مطلق، لان هذا ما يتوجب فعله”
” لكنني اعتقد ان من حقك والبقية أن تلوموها على ما فعلته ريوزو”
إعلان سوبارو جعلت عيني غارفيل تتسع على مصرعيها ونظراته التقت بسوبارو، ولكن، هذه المرة لم يكن سوبارو خائفا من تلك النظرة الحادة، موازين القوة بين نظرات سوبارو وغارفيل وكذلك مواقعهم قد ابدلت، غارفيل سيتفوق بسبب قوته الكبيرة لكنه كان مقيدا بعزم سوبارو الا متناهي، وكأنه يرفض واقع ما كان يحصل، صك غارفيل اسنانه مرة أخرى
كل تلك الميتات كان لها معنى… حتى الموت المتكرر للعالم والمأوى لذلك ــــ
” اصمت، اذا اسكتك هنا والآن فإن هذا ” التأكيد المطلق” سيختفي أيضاً”
” نعم فقط قليلاً ”
” اسف لكن هذا لن يغير شيئا، ما دمت لم استسلم في اللحظة التي اعرف ان هنالك أحد يخبئا سرا ما فلن يكون هذا سرا بعد الآن، اذا اردت ان تلوم أحد إذا لم تهورك ”
” سواء إذا كان هذا الفعل لمقاومة قوانين الحياة هو دليل على شخصية سيئة ام لا فهذا أمر عائد للفهم الشخصي لهذا الموضوع، ولكن على الأقل يبدو أن الساحرة لا تعامل حياتها على أنها أمر ثانوي، والخوف من الموت أمر طبيعي، وكذلك البحث عن طريقة لصده، في اغلب الظروف سيكون هذا واحداً من الرغبات التي قد يضحك المرء عليها ولكن…”
غارفيل، غير قادر على فهم عمق كلمات سوبارو، اصبح متعجباً أكثر، لم تكن هنالك طريقة له ليعرف المعنى خلف كلمات سوبارو ولماذا ناداه ب ” المتهور” لأن ذاك لم يكن هو، بل غارفيل اخر هو الذي كان مسؤولا عن هذا، ولقد كان هذا نفسه المستقبلية ونفسه التي قدر لها أن لا تتواجد
” رجاءً لا تستهزئي بالأمر…انا أسألك هذا بكل جدية”
ـــــ لقد كانوا ينظرون إلى واقع مختلف، لقد كانوا يرون اعداد مختلفة من الاحتمالات، ولقد كان هذا ما فرقهم
” قد اكون شابا بالغا، لكنك لا تبدين كشابة بالغة”
” هل ما زلت ترغب بإيقافي غارفيل؟ ”
” اذا فعلت فكل ما ستحصل عليه هو تضييع للوقت، ستكون مساعدة كبيرة لو لم تفعل”
” انا …..انا..”
“… لدي ادلاء حول احتمالية تحوم برأسي الآن”
” اذا فعلت فكل ما ستحصل عليه هو تضييع للوقت، ستكون مساعدة كبيرة لو لم تفعل”
وكأنه يحاول أن يغطي على الجو المحرج، الحق سوبارو هذه الكلمات ولم ينتظر جواباً وخرج من الغرفة، عندما غادر المبنى كان النسيم الدافئ يهب على المأوى مداعبا غره سوبارو، بينما كان يشتم رائحه العشب المختلط مع رائحه نسيم الليل، تحركت اقدام سوبارو بهدوء أخذهً اياه إلى طريق الغابة، نيران المستوطنات قد تم اخمادها بالفعل، لكن بسبب ضوء القمر كانت خطواته متزنة، بعد أن مشي قليلاً، سمع فجأة صوت تصفير قادم من اتجاه مسكن ريوزو
اذا فقد سوبارو حياته الان، سيتوجب عليه البدء من امس في داخل القبر ويقوم بصنع نفس الظروف ليتأكد من الوصول إلى نفس النتيجة مرة أخرى وسيكون هذا عملا كثيراً ولكن ليس وكأنه غير قادر على فعلها
ان غارفيل عائق، انه حائط يجب أن يتم تسلقه، لم يكن هنالك مجال لرؤيته على أنه شيء أكثر من هذا، لقد قرر بالفعل أن غارفيل هو عدوه، اذا كانت رام هي الطريقة الفضلى لتجاوزه فإذا كل ما عليه فعله هو جعلها تقق به
” اللعنة… اللعنة عليك، لماذا انت هنا؟ ما الذي تريده منا؟ ”
” لقد حضرت الحاويات، كل ما تبقى هو أن تضع روحها فيهم، هل نجح الأمر؟ …لا اذا اردت ان اقولها بدقة اكبر…”
بما انه لم يكن يخطط لإيقافهم كان سوبارو على وشك امره باتراش بالتحرك، ولكن صوت غارفيل والذي كان مثيراً للشفقة رن في كل انحاء الغابة، مما جعل سوبارو يتنهد بعمق
” التوقع الثاني هو انك لمحتني وانا أغادر هذا الصباح ، لقد كان هذا كان مثيراً للشبهات بالفعل…لكن هذا غريب أيضاً، إلا إذا كنت تتبعني طوال الوقت، وكأن لديك شخصاً آخر ليراقبني ”
” لقد اخبرتك، هدفي هو إنقاذ ايميليا، ليس لدي اي نيه بإيذاء المأوى…انا لا أحاول فعل أي شيء لا لك أو لشعبك”
ظن سوبارو أن اسلوب ريوزو الغير مباشر في الشرح لابد انه كان ينطبق على النسخة الأولى، بعبارة أخرى لقد اصبحت تلك النسخة شيئاً فاق توقعات الساحرة
بعيداً كل البعد أن ايذاء اي احد، هدف سوبارو كان مد يد العون، أولا وقبل كل شيء كان يفكر بسلامة ايميليا ورفاقه بالطبع، لكن كان الأمر نفسه بالنسبة لريوزو وساكني المأوى ولم يكن لدية مانع من ضم غارفيل إلى القائمة أيضاً، أنه فقط ــــ
متأثراً بعواطفه رفع اوتو صوته، لكن سرعان ما غطى فمه بيديه، لحسن الحظ لا يبدو أن هنالك أحد قد استيقظ من نومه
” في الوقت الذي سأصل فيه إلى هناك، على الأغلب سأتسبب بجعلك تكرهني أكثر، دعني اعتذر مقدماً عن هذا، صدقا انا اسف”
سواء كان ذلك سخرية أو شكوى, رد ريوزو ترك سوبارو ينضب من الطاقة
” انا لا افهم انا لا افهم انا لا افهم…انا حقا لا افهم”
” انها متشبثة بي حقا…لا، لا يمكن، بيكو لا تريدني أن اهرب ؟ ”
رفض غارفيل كل ما لم يستطع فهمه، لقد كان سوبارو معتاداً على هذا التصرف، ” لو أنني فقط استطيع جعله يفهم بطريقة ما ” فكر، لكنه يقوم بكل ما يقوم به الآن لأنه لا يعتقد ان هذا ممكن، عندما تنهد سوبارو بانسحاب اغضب هذا غارفيل كثيراً وجعله ينفجر
” افترض هذا، الطريقة التي تنظر لي بها ليست نابعه من رغبه جسديه ولكن شيء أكثر غموضاً ”
صاح به غارفيل غاضباً
” ــــ ؟! ”
“من تظن نفسك بحق الجحيم؟ هل تعتقد أنك تتعالى علينا ؟! من طلب منك أن تفعل أي شيء؟! هذا ليس شأنك، انت لا تعرف اي شيء عن الجدة العجوز، أنت لا تعرف أي شيء عن هذا المكان، انت لا تعرف شيئا’!!”
” ليس فقط الكريستالة، لكن ما مشكله جو هذه الغرفة…؟ ”
“أعلم أنني لا أعرف ، في الواقع ،لهذا السبب انا أفعل هذا.”
سوبارو لم يكن قادراً على استيعاب هذه الجزئية ولذا قطب حاجبيه متردداً
“ماذا تظن نفسك فاعلاً بخدش سطح المشكلة وعدم تفوهك الا بالكلمات المعسولة، تبتسم كالأحمق وتتحدث عن الأشياء كأنها حلم, تخدع الناس بالكلمات لجعلهم مرتاحين…أنت لست أكثر من ابن عاهرة دجال!”
” والان تبقى تأكيد ما رأيته بتلك الذكريات…لكن التفاصيل تصيبني بالقشعريرة”
“شخص مثلك لا يعرف من الألم والمعاناة شيئاً يجب أن لا تفتح فمك فيما لا تعلم ”
” اوه ـ اوه قل لي ؟ ”
غير قادر على هزيمة العزيمة المرتسمة على وجه سوبارو، ظل غارفيل ساخطا بينما يصرخ، ترددت سخرية غارفيل في أقاصي سماء الفجر وفي مواجهة الصدى البعيد لتلك الكلمات الشبيهة بالشفرة التي اذت فؤاده، شد سوبارو قبضته على سرج باتلاش وبدأ في المشي ، تاركا غارفيل وراءه ، أدار سوبارو ظهره إلى الحرم لينظر إلى الأمام متجها خارج الغابة.
نظرت ريوزو بعينيها المضيقة إلى سوبارو، جلس سوبارو على السرير والفتاه التي تشبه ريوزو سحبت سترته وكأنها تمنعه من أن يهرب، لم يعرف سوبارو بماذا سينادي الفتاه التي نادتها ريوزو بالنسخة
قال غارفيل إن سوبارو نظر إليه بازدراء, يتظاهر وكأنه يعرف كل شيء ويتدخل في أشياء لا يفهمها، كل ما قاله غارفيل كان صحيحا، ربما كان سوبارو مخطئة بشأن كل شيء، ومع ذلك كان يمكنه أن يقول شيئا واحدا فقط
/////
” إذا ريوزو وهذه الفتاه هي نتيجة التجربة التي كانت مقامه هنا”
“أنا أعرف.”
” …هذا لأنه إلى جانب ذوقها بالرجال ، باتراش هي سيدة مثالية ”
,
” اوه ـ اوه قل لي ؟ ”
“أنا أعرف الجحيم. – لقد رأيته بالفعل ، مرارا وتكرارا.”
” لا يوجد هنالك دليل على هذا، لذا نحن قد نشعر بقوه قاهرة لكن من المؤكد أن غار الشاب لن يشعر بشيء بتاتاً، كما انني لن اخبره بأي شيء أيضاً”
إذا كان هناك جحيم يمكن العثور عليها هنا ، فلا بد أن يكون العوالم الكثير التي شهدها سوبارو حتى الآن ، مرات لا تحصى ، عندما وصلت نهاية العالم شهد سوبارو الجحيم مرارا وتكرارا بما يكفي لجعله يريد غض بصره ، ذلك الجحيم محفور في جفون عينيه ، بل محروق في جسده ، مستقر إلى الأبد في ذكرياته
نصيحة ريوزو جعلت سوبارو يشعر بالإزعاج، وبينما سوبارو كان في هذه الحال مررت له ريوزو كوبا ساخنا ومن ثم جلست على كرسي مقابل له
لهذا السبب قال ما قال لغارفيل.
“لكن غدا سيكون مختلفا على الأرجح، عليك التأكد من ذلك, نعم؟”
قال ذلك بثقة ، على أمل أن يجعله مرتاحا، ترك وراءه ابتسامة, على أمل أن يجد فيها غارفيل بعض الشجاعة
“علاوة على كونها استعارة شريرة فأن ذلك يجعل خطاياي تبدو اسوء بكثير مما هي عليه…”
” انا الوحيد الذي يجب عليه معرفة الجحيم، هذا هو سبب تواجدي هنا”
” هدفها؟ بعبارة أخرى….”
/////
” هذا العذر لم يعد صالحاً باللحظة التي ظهرتي فيها امامي”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
” اجيبِ ريوزو ، لا داعي لإخفاء الموضوع، فقط قولي لي كل شيء ”
تلك الإجابة جعلت كتفي سوبارو يتهدلان بينما يتراجع
