Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 7

7 - لقاء عاصف.

7 - لقاء عاصف.

١

امرأة ترتدي الأسود وقفت أمامها مباشرة، وكأنها انبثقت من أحشاء الظلام.

 

عندما تلعثمت بيترا للحظة، مسح سوبارو على رأسها، وابتسامة مرحة علت وجهه العبوس. من هناك، رفع نظره نحو الأعلى، وعيناه السوداوان تخلط بين مشاعر الطمأنينة والقلق…

—بأنفاس متقطعة مكبوتة وسط الظلام، بذلت بيترا قصارى جهدها لكتم كل صوت قد يصدر عن جسدها.

 

 

 

حاولت جعل جسدها الصغير أصغر ما يمكن، متجنبة حتى صوت احتكاك الملابس بالهواء. وضعت يدها على فمها، فلو لم تفعل، لسمع العالم أنفاسها المتسارعة التي لم تذكرها يومًا بهذا الاضطراب.

رائحة نفاذة من الكتب القديمة تسربت من خلف الباب المفتوح.

 

في تلك اللحظة، ما احتاجته بيترا كان شخصًا يمتلك قوة سحرية هائلة. لو كانت بياتريس موجودة، لتمكنت ربما من إنقاذ فريدريكا. كان بإمكانها حماية القصر… والوفاء بوعدها…

كادت أن تتمنى لو أن قلبها يتوقف عن النبض، فقط ليكف عن قرعه الصاخب ولو للحظة.

كان غارفيل يعبث بأنفه، متأثرًا بكلمات سوبارو التي تركته في حالة ارتباك.

 

 

«—!»

«هناك ريم… شقيقة رام الصغرى. لا أعتقد أن غارفيل يتذكرها، مع ذلك…»

 

وافق سوبارو على رأي أوتو. في الواقع، معدل النجاة المتوقع لبيترا كان صفرًا بالمئة ما لم يفعلوا شيئًا. بالطبع، الثلاثة الآخرون كانوا في خطر أيضًا، لكن في حالة بيترا، افتقارها إلى المهارات القتالية كان عيبًا قاتلًا.

تمايلت خصلات شعرها البنية الفاتحة مع خطواتها غير المستقرة داخل القصر، الذي بدأت بالكاد تعتاد عليه، لكن الآن بدا وكأنه عالم غريب لا تعرفه. شعرت بالامتنان للسجادة الناعمة التي تغطي الأرضية، إذ منعتها من سماع أصوات خطواتها المرتجفة وهي تلامس الأرض. أقسمت بأنها ستنظف السجادة بعناية إذا أُتيحت لها الفرصة مرة أخرى.

 

 

تمايلت خصلات شعرها البنية الفاتحة مع خطواتها غير المستقرة داخل القصر، الذي بدأت بالكاد تعتاد عليه، لكن الآن بدا وكأنه عالم غريب لا تعرفه. شعرت بالامتنان للسجادة الناعمة التي تغطي الأرضية، إذ منعتها من سماع أصوات خطواتها المرتجفة وهي تلامس الأرض. أقسمت بأنها ستنظف السجادة بعناية إذا أُتيحت لها الفرصة مرة أخرى.

لولا تلك الأفكار البسيطة التي تشتت ذهنها، لتوقفت ساقاها عن الطاعة تمامًا. كانت خطواتها المتعثرة أبطأ من خطوات طفل صغير. ولو توقفت عن المشي الآن، فلن تستطيع التقدم مرة أخرى أبدًا.

دون أن تلتفت إلى الوراء، تأكدت فريدريكا من سلامة بيترا بنظرة خاطفة، ثم تحدثت بصرامة. تلك الصرامة اللطيفة دفعت بيترا إلى الإجابة بصوت باكٍ.

 

«تلك التجربة آلمتني كثيرًا، وكأن صدري قد شُق، لذا سأؤجل الحديث عنها لوقت آخر.»

كان الممر طويلًا بلا نهاية، للمرة الأولى شعرت برغبة في كراهية اتساع هذا القصر الكبير الذي أحبته يومًا.

 

 

«… غارف؟»

—كيف ولماذا انتهت الأمور إلى هذا الحال؟

«بيترا—!!»

 

 

حتى بضع ساعات فقط، كان القصر مكانًا مثاليًا بالنسبة لبيترا. لقد كانت مبهورة بجمال القصر منذ البداية، كما أن زي الخادمات كان جميلًا ولطيفًا. كانت فريدريكا، التي تولت تدريبها، لطيفة، والقصر مرتبط بشخص حملت له مشاعر طفولية خفية.

 

 

بعد تناول وجبة العشاء، حاولت إيصال الطعام الذي لم تمسه بياتريس إليها، ونظفت جسد الفتاة النائمة ريم في غرفتها، ثم ذهبت إلى غرفة فريدريكا لسماع تقييمها لعملها في ذلك اليوم. بعد ذلك، استحمت، وعادت إلى غرفتها الصغيرة المخصصة لها لتنام استعدادًا لليوم التالي—

لقد كان مكانًا مثاليًا، عالَمًا محاطًا بالإعجاب والأحلام. أما الآن، فقد صار مخيفًا لدرجة كادت تجعل قلب بيترا يتجمد.

 

 

 

كان المساء الذي تغيَّر فيه كل شيء يشبه الأيام السابقة حتى حلَّ الظلام.

«—؟ نـ-نعم، إنها هنا في القصر. لقد سمعتُ من السيد سوبارو أنها شقيقة رام الصغرى.»

 

في لحظة، تبددت الهيبة التي كانت توحي بأنه محارب مكتمل العدة، وتحولت ملامحه -أو بالأحرى، ملامح الفتى- إلى دهشة واسعة، وعيناه الزمرديتان اتسعتا بينما كان يحدق في فريدريكا من رأسها حتى أخمص قدميها.

بعد تناول وجبة العشاء، حاولت إيصال الطعام الذي لم تمسه بياتريس إليها، ونظفت جسد الفتاة النائمة ريم في غرفتها، ثم ذهبت إلى غرفة فريدريكا لسماع تقييمها لعملها في ذلك اليوم. بعد ذلك، استحمت، وعادت إلى غرفتها الصغيرة المخصصة لها لتنام استعدادًا لليوم التالي—

 

 

 

«—بيترا، أرجوكِ استيقظي. بيترا.»

ثم بدأت تمسِّد على رأسها بيدها الحرة، وقالت بصوت هادئ:

 

 

«…آنسة فريدريكا؟»

«سأخرج بياتريس. سأجبرها على الخروج. هذا ما عليَّ فعله.»

 

 

شعرت بشخص يهز جسدها، وسمعت صوتًا يهمس إليها، ففتحت عينيها ببطء وسط الليل. وعندما نظرت، رأت فريدريكا تقف بجوار السرير مرتدية زيَّها الرسمي، مما جعل عيني بيترا المستديرتين تتسعان في دهشة.

عندما تلعثمت بيترا للحظة، مسح سوبارو على رأسها، وابتسامة مرحة علت وجهه العبوس. من هناك، رفع نظره نحو الأعلى، وعيناه السوداوان تخلط بين مشاعر الطمأنينة والقلق…

 

 

لم تكن الدهشة بسبب إيقاظها في هذا الوقت المتأخر من الليل، بل بسبب التوتر البادي بوضوح على ملامح فريدريكا.

«إنها ليست هنا… ليست في أي مكان هنا. آنسة…!»

 

 

تذكرت هذا الشعور. لقد أحسته عدة مرات قبل شهور—

«عندما تجدين الفرصة، خذي تلك الفتاة ريم واذهبي. أنا سأكون مشغولًا بهذه هنا.»

 

 

«آنسة!!»

 

 

«ها! عندما يتعلق الأمر بذلك، المرأة الوحيدة التي أراها كامرأة في هذا العالم هي رام.»

مسحت النعاس عن عينيها على الفور، وقفزت من السرير بلا تردد. تفاجأت فريدريكا قليلًا من رد فعلها، لكنها سرعان ما احتضنت بيترا بحنان عندما ألقت الفتاة الصغيرة بنفسها في أحضانها.

 

 

 

ثم بدأت تمسِّد على رأسها بيدها الحرة، وقالت بصوت هادئ:

كان المساء الذي تغيَّر فيه كل شيء يشبه الأيام السابقة حتى حلَّ الظلام.

 

كان الممر طويلًا بلا نهاية، للمرة الأولى شعرت برغبة في كراهية اتساع هذا القصر الكبير الذي أحبته يومًا.

«بيترا، استمعي إلي جيدًا— اخرجي من الباب الخلفي لمطبخ قاعة الطعام. افعلي ذلك بصمت تام، ولكن بأسرع ما يمكن. يمكنك فعلها، صحيح؟»

«لم أشعر يومًا بالفضول لأكتشف ذلك بنفسي.»

 

قبل لحظةٍ واحدة من أن يشطر رأسه إلى نصفين، استخدم غارفيل ذراعه اليسرى بمهارة فائقة لصد القرص. التغيير الحذق في زاوية السكين جعله يرتد إلى الأعلى مباشرةً، محدثًا صوتًا عاليًا بينما استقر مغروسًا في السقف فوقهم.

«أستطيع ذلك… لكن، آنسة فريدريكا، ماذا عنكِ؟»

قبل لحظةٍ واحدة من أن يشطر رأسه إلى نصفين، استخدم غارفيل ذراعه اليسرى بمهارة فائقة لصد القرص. التغيير الحذق في زاوية السكين جعله يرتد إلى الأعلى مباشرةً، محدثًا صوتًا عاليًا بينما استقر مغروسًا في السقف فوقهم.

 

 

«سأتبعكِ قريبًا. ما إن تخرجي من القصر، اهربي إلى القرية بأسرع ما يمكنكِ. وعندما ألتقي بكِ سالمة، ما رأيكِ أن أسمح لكِ بالنوم قليلًا غدًا؟»

حاولت جعل جسدها الصغير أصغر ما يمكن، متجنبة حتى صوت احتكاك الملابس بالهواء. وضعت يدها على فمها، فلو لم تفعل، لسمع العالم أنفاسها المتسارعة التي لم تذكرها يومًا بهذا الاضطراب.

 

«حسنًا، اتركي الأمر لي!! …هذا ما كنتُ أود قوله، لكن إن كانت فريدريكا نفسها لا تستطيع مواجهتها، فسأتحول إلى جثة خلال ثانية واحدة!!»

قالت فريدريكا تلك الكلمات بنبرة تمزج بين الجدية والمزاح، بينما كانت تفلت بيترا من بين ذراعيها. رغم الابتسامة التي ارتسمت على وجهها، شعرت بيترا بتيار من التوتر يجتاح جسدها الصغير.

 

 

«شخص مخيف يرتدي الأسود بسكين كبيرة. حسنًا، فهمت.»

كان هناك شيء ما— شيء غير عادي يحدث داخل القصر. ومع ذلك، لم تملك بيترا أي وسيلة لفعل شيء حياله.

«هنا…! ربما تكون هنا؟!»

 

 

«بيترا.»

كما هو الحال دائمًا، سادت أجواء مزيج بين السكينة والكآبة. لم تكن هناك نوافذ زجاجية تسمح بدخول أشعة الشمس، ولا حتى أصغر فتحات للتهوية. البقاء في هذا المكان لأي مدة طويلة كان سيضعف الروح، وبالتأكيد سيؤثر على القلب.

 

 

كانت تلك المناداة القصيرة إشارة لبدء التحرك. غادرت الاثنتان الغرفة معًا.

أومأ برأسه ورفع يده اليمنى— مُظهرًا المنديل الأبيض المربوط حول معصمه. كان متسخًا، لكنه نفس التعويذة التي أعطتها بيترا له يوم رحيله.

 

لكن بينما كانت فريدريكا تتابع القتال من خلفه، لاحظت خطرًا آخر.

غطت الغيوم السماء، وغرق القصر في ظلمة حالكة، أبعد من أن تصلها أشعة القمر. وسط هذا الظلام الكثيف، ضاقت عينا فريدريكا، بينما تبعت بيترا خطواتها بهدوء. وعندما حبست فريدريكا أنفاسها، ركضت بيترا في الاتجاه المعاكس.

 

 

 

«قاعة الطعام… قاعة الطعام…!»

وقفت بين بيترا والباب الذي يبعد عنها ثلاث خطوات فقط.

 

 

رددت بيترا الكلمات لنفسها كما لو كانت تعويذة تحفظها من الخطأ. كانت قاعة الطعام تقع في الطابق الأول من الجناح الرئيسي، ولحسن الحظ، قادها الممر الذي تسلكه مباشرةً إليها.

 

 

 

بفضل معرفتها بتصميم القصر، لم تشعر بالضياع حتى وسط هذا الظلام الموحش.

لم تكن المعركة تستحق أن تُسمى مبارزة حتى الموت؛ كانت فوضوية على نحوٍ مُخزٍ.

 

… سقطت من على حافة العالم. لم يستطع سوبارو إكمال الجملة. أكمل أوتو عنه:

ولكن، عندما وصلت إلى الممر الذي يربط الجناح الشرقي بالجناح الرئيسي، توقفت فجأة. إذا استمرت في الركض نحو الجناح الرئيسي، فسوف تصل إلى المطبخ بسرعة. من هناك، كانت تعليمات فريدريكا واضحة: اهربي إلى القرية.

قاطعت المرأة المحادثة الأخوية من طرف آخر في الممر، بابتسامةٍ رقيقة. أشار إليها غارفيل بيده كأنه يطرد ذبابة، وهو ما جعل فريدريكا ترفع حاجبيها باستغراب.

 

«—لماذا…؟»

لكن—

 

 

 

«الآنسة ريم…»

 

 

بطبيعة الحال، بذل سوبارو جهدًا بعد تلك التجربة ليكون أكثر انتباهًا للأجواء. لكن بالطبع، كان الأكثر إزعاجًا في ذلك اليوم، ولم يدعه أحد إلى عيد ميلاد بعد ذلك.

ما زالت الأميرة النائمة مستلقية في غرفتها، فوق الطابق الذي يقبع فوقها.

رغم أنها في تلك اللحظة أدركت أنه ليس هناك لينقذها.

 

«بيترا، استمعي إلي جيدًا— اخرجي من الباب الخلفي لمطبخ قاعة الطعام. افعلي ذلك بصمت تام، ولكن بأسرع ما يمكن. يمكنك فعلها، صحيح؟»

كان الدرج المؤدي إلى غرفتها بجوارها مباشرة. نظرت إليه بتردد، بينما استيقظت غريزتها، ملحة عليها أن تلتزم بتعليمات فريدريكا.

كانت المشاهد تتسارع بالخلفية مع انطلاق العربة المدعومة ببركة طاردة للرياح على طريق مهجور. اعتمد سوبارو مرة أخرى على تنين الأرض الذي أنقذه مرارًا، وهز رأسه نحو رفاقه بنظرة جادة للغاية.

 

«قاعة الطعام… قاعة الطعام…!»

لكنها تذكرت. لقد ائتمنها سوبارو على ريم. تلك النظرة الحزينة التي تملكت سوبارو عندما كان يحدق بوجه ريم النائم ما زالت محفورة في ذاكرة بيترا.

 

 

 

إذا هربت بيترا بمفردها في تلك اللحظة، فماذا سيحل بوعدها لسوبارو؟

 

 

أغسطس ٢٠١٧

«—!»

 

 

لم يكن هناك سوى سوبارو مَن يستطيع القيام بذلك. حتى لو رفضت بياتريس، حتى لو تصرفت وكأنها لا ترغب في ذلك…

عضت شفتيها بإحكام، محاولةً كبح خوفها. استجمعت شجاعتها، ووضعت قدمًا مرتجفة على أولى درجات السلم المؤدي إلى غرفة ريم.

«هذا ما كان سوبارو سيفعله… ولهذا— ولهذا فقط، من أجله هو، يجب أن أبدو قوية مهما كلفني الأمر!»

 

 

رغم حبها واحترامها لفريدريكا، كان عصيان أوامرها يمزق قلبها. لكنها لم تستطع تجاهل إحساسها بالمسؤولية.

«بووف وبشوو… قائد، على الأقل كن جديًا!»

 

«إنها فخري!!»

كان الخوف يطاردها، لكن فكرة ترك ريم وحدها وسط هذا الخطر كانت أمرًا لا تستطيع احتماله.

 

 

«كانوا يسمونني بذلك في العاصمة أيضًا. اعتقدت أنه لقب فظ في ذلك الوقت…»

ذكَّرها هذا بلحظات الغابة، حين لم يتخلَّ سوبارو عنها، حتى عندما بدا الأمر مستحيلًا.

—بأنفاس متقطعة مكبوتة وسط الظلام، بذلت بيترا قصارى جهدها لكتم كل صوت قد يصدر عن جسدها.

 

 

«أنا غبية… غبية جدًا…»

حاولت جعل جسدها الصغير أصغر ما يمكن، متجنبة حتى صوت احتكاك الملابس بالهواء. وضعت يدها على فمها، فلو لم تفعل، لسمع العالم أنفاسها المتسارعة التي لم تذكرها يومًا بهذا الاضطراب.

 

 

همست بتلك الكلمات لنفسها، وكأنها توبخ ضعفها. أوشكت دموعها أن تنهمر، لكن صوتًا داخليًا كبحها.

 

 

 

رغم أن فريدريكا ستكون غاضبة، ورغم ارتباكها وتناقض مشاعرها، تابعت خطواتها المترددة.

رغم حبها واحترامها لفريدريكا، كان عصيان أوامرها يمزق قلبها. لكنها لم تستطع تجاهل إحساسها بالمسؤولية.

 

 

«آغه لديَّ بالفعل هذه الوجه اللطيف، لماذا يجب أن أفعل شيئًا بهذا الغباء…؟ لكن، لكن…!»

 

 

 

كانت تريد البكاء، تريد الصراخ، لكن لم يكن بإمكانها ذلك. لم يكن عليها أن تفعل.

فإذا استطاع سوبارو مقاومة الخوف والتحلي بالشجاعة، كيف لا تستطيع هي؟

 

«بووف وبشوو… قائد، على الأقل كن جديًا!»

فإذا استطاع سوبارو مقاومة الخوف والتحلي بالشجاعة، كيف لا تستطيع هي؟

«أليس كذلك، سي…؟! واااه، أنتِ ضخمة؟!»

 

ذلك الذي امتلك شجاعة لا تُصدق، وجعل ساقيه المرتجفتين تقفان أمام عدوٍ يعلم أنه لا يستطيع هزيمته.

«هذا ما كان سوبارو سيفعله… ولهذا— ولهذا فقط، من أجله هو، يجب أن أبدو قوية مهما كلفني الأمر!»

«مـ-ماذا تقول؟! سأقاتل أنا أيضًا! يمكننا معًا أن…»

 

 

كان صوتها الداخلي يثبت عزيمتها، يدفعها لتحدي الخوف الذي كاد يلتهمها.

عرف أن الفتاة أمامه قد حبسَت أنفاسها.

 

 

وفي ذلك الممر المظلم، لمحت باب غرفة ريم. كان يبعد عنها بضعة أمتار فقط، مسافة كافية لأن يتسارع خفقان قلبها، يدفعها نحو هدفها.

ما إن خطرت الفكرة في ذهن بيترا، حتى تسرَّبت احتمالية واحدة إلى أعماق عقلها.

 

صرخت المرأة ألمًا وهي تتدحرج على الأرض. وبينما ألقى نظرة عابرة نحوها، سحب غارفيل السكين المغروس في كتفه بقوة.

لكن قدماها لم تتمكنا من مجاراة اضطراب قلبها.

القتلة -إلزا وميلي- لم يكونوا محترفين نبلاء. كانوا أشخاصًا بلا ضمير، لا يرون أي مشكلة في الإضرار بالأبرياء. ريم وسكان قرية إيرلهام كانوا في خطر محدق بالقرب منهم.

 

 

خطوات قليلة فقط، أمتار معدودة، بابان أمامها—

عندما انزلقت كلمات ضعفها، نطقت باسم فتى واحد، وكأنها تتمسك به وكأنه طوق نجاة.

 

 

وصلتُ، فكرت بيترا، وهي ترفع رأسها.

«وأيضًا، كان هناك السيد أوتو، أليس كذلك…؟»

 

 

في تلك اللحظة، تحركت غيمة كانت تحجب القمر بفعل الرياح، فتسللت أشعة ضوء فضي إلى الممر من إحدى النوافذ. عاد اللون إلى العالم الذي كان مغمورًا بالظلام. وفيما ضاقت عينا بيترا بدهشة أمام ذلك الضوء المباغت، رأت—

قطع كلماته ليستمر في التحديق بالمرأة بينما كان يتحدث إلى فريدريكا.

 

بينما كانت المحادثة تدور على نحوٍ أشبه بالجنون، اتسعت عينا بيترا بدهشة من حنكة فريدريكا. من خلال تبادل حديثٍ عرضي، تمكنت فريدريكا من معرفة الهدف الرئيسي للمهاجمة مباشرةً من كلماتها— ولم يكن بين الأهداف الأميرة النائمة. يبدو أن ريم قد اختفت حتى من ذاكرة العدو.

«عجبًا، يا لها من فتاة صغيرة وجميلة.»

«القتال وكأنك تحاول إيذاء نفسك… جدتنا ستبكي إذا رأت هذا!»

 

 

امرأة ترتدي الأسود وقفت أمامها مباشرة، وكأنها انبثقت من أحشاء الظلام.

 

 

«هاه؟ قائد، أنت قلق زيادة عن اللزوم، أليس كذلك؟ يا؟ لا تقلق، الأمر بخير، انظر، انظُــــر!»

«—آه»

شعرها الأسود اللامع كان مضفرًا بثلاث ضفائر طويلة، وثوبها الأسود الداكن أبرز مفاتن جسدها على نحوٍ غريب. حتى بيترا، الصغيرة التي لم تتجاوز سن الطفولة، شعرت بالهالة الغامضة التي تحيط بهذه المرأة، ورائحة جاذبية لا يمكن إنكارها. لكن أكثر ما لفت انتباهها كان السكين القاتم الذي تمسكه المرأة بيدها اليمنى، سكين ينبض بالشر.

 

«أنا متأكد من أن مآثر السيدة إميليا الناضجة مُوثقة هناك أيضًا. بلا شك، أصبحت جميلةً وحكيمةً وسيدة مهذبة وأنيقة.»

وقفت بين بيترا والباب الذي يبعد عنها ثلاث خطوات فقط.

«لا. غارف، لقد كبرت كثيرًا…»

 

حطم ظل النافذة، ملقيًا بنفسه بين بيترا والسكين.

شعرها الأسود اللامع كان مضفرًا بثلاث ضفائر طويلة، وثوبها الأسود الداكن أبرز مفاتن جسدها على نحوٍ غريب. حتى بيترا، الصغيرة التي لم تتجاوز سن الطفولة، شعرت بالهالة الغامضة التي تحيط بهذه المرأة، ورائحة جاذبية لا يمكن إنكارها. لكن أكثر ما لفت انتباهها كان السكين القاتم الذي تمسكه المرأة بيدها اليمنى، سكين ينبض بالشر.

 

 

 

«بحسب ما قيل لي، هناك هدفان وهدف إضافي. أظن أنكِ الخادمة الصغيرة، أليس كذلك؟»

«فريد… الأخت… هل تعرفين فتاة تُدعى ريم؟»

 

«لقد كنتِ فتاة سيئة، بيترا. أخبرتكِ بوضوح أن تهربي. سأعاقبكِ لاحقًا.»

«…»

 

 

للحصول على أخبار عن أحدث المانغا، والروايات المصورة، والروايات الخفيفة من Yen Press، إلى جانب عروض خاصة ومحتوى حصري، اشتركوا في نشرتهم الإخبارية.

«أترتجفين؟ لا بأس— أنا واثقة أن أحشاءكِ ستكون جميلة للغاية.»

رأى أوتو القلق في عيني غارفيل، فبدا وكأنه يحاول الدفاع عن نفسه بيائس. يبدو أن النقاش الصاخب بينهما كان محاولة للتخفيف عن سوبارو.

 

«بحسب ما قيل لي، هناك هدفان وهدف إضافي. أظن أنكِ الخادمة الصغيرة، أليس كذلك؟»

لم تستطع بيترا أن تفهم الكلمات التي قالتها المرأة.

 

 

كما أنه من الرائع استمرار كل من دايتشي ماتسوسي وماكوتو فوجيتسو في العمل على النسخ المصورة! خاصةً مع قرار إنتاج محتوى أنمي جديد! سأعتمد على دعمكما المستمر من الآن فصاعدًا. أوه، أنا ممتن جدًا! شكرًا، شكرًا! (قررت ذلك بنفسي تمامًا.)

لكنها فهمت شيئًا واحدًا: خطوات المرأة الغريبة، بابتسامتها الماكرة، كانت تعني الموت. رغم ذلك، ظل جسد بيترا متجمدًا في مكانه، عاجزًا عن الحركة. رأت السكين المريع يقترب، مستعدًا لتمزيق حياتها دون رحمة أو شفقة.

 

 

رأى أوتو القلق في عيني غارفيل، فبدا وكأنه يحاول الدفاع عن نفسه بيائس. يبدو أن النقاش الصاخب بينهما كان محاولة للتخفيف عن سوبارو.

«فتاة مطيعة… سأعرفكِ على ملاكٍ قريبًا.»

لم تكن تمزح. كانت جادة تمامًا، لدرجة أن فريدريكا ارتجفت. هذا ليس مزاحًا. كانت تلك المرأة تعني كل كلمة قالتها. ولم يكن ادعاؤها بأن هذا الهوس عقيدتها مجرد كذبة.

 

 

رفعت المرأة السكين بلا قلب، مستعدة لتغرسه في جسد الفتاة المرتعشة.

 

 

«أود أن أصدق أن هذا ليس السبب وراء عدم حصولنا على فرصة اللقاء حتى الآن!»

الشفرة شقت الهواء، متجهة بلا رحمة نحو صدر بيترا. ولكن—

 

 

 

«بيترا—!!»

 

 

 

حطم ظل النافذة، ملقيًا بنفسه بين بيترا والسكين.

 

 

ربما لهذا السبب دائمًا ما أراد سوبارو أن يُخرج الفتاة من هذا المكان.

صوت حاد تردد في الأرجاء، تلاه صدى احتكاك معدني وشرر تطاير، وصدمٌ قوي أطاح ببيترا أرضًا.

 

 

 

قبل أن تستوعب ما حدث، أحاطها شعر أشقر كالذهب. ظهر عريض اعتادت النظر إليه مرارًا وقف حائلًا بينها وبين السكين المشؤوم. كانت تعرف هذا الظهر، أوسع بكثير من ظهر والدتها. لم يكن ليعود سوى لشخص واحد.

«للأسف، لم ألتقِ بالشخص الأخير أيضًا. ولكن حسب ما سمعناه من الآنسة شيما، يبدو أنها في موقف صعب إلى حد ما.»

 

 

«آنسة فريدريكا!»

 

 

بصوتٍ ارتجف بالإعجاب، نهضت المرأة وهي تلعق الدم المتدفق من زاوية شفتيها، مبتسمة، وقد احمرت وجنتاها وكأنها مسحورة.

«لقد كنتِ فتاة سيئة، بيترا. أخبرتكِ بوضوح أن تهربي. سأعاقبكِ لاحقًا.»

كانت تلك حجة بسيطة، وربما طفولية، بل وحتى منطقًا قد يتوصل إليه طفل مشاغب.

 

كانت إيميليا قد استخدمت سحرها لمعالجة الجروح التي أصيب بها أثناء معركته العنيفة مع سوبارو والآخرين. ومع ذلك، لم يكن من الممكن القول إن المانا والدم الذي فقده أو مستوى تحمله قد تعافى تمامًا. هذه المعاملة الظالمة ظاهريًا كانت وسيلة مؤقتة لتعويض ذلك أثناء السفر بين الملجأ والقصر.

«نعم! نعم!!»

«سأخرج بياتريس. سأجبرها على الخروج. هذا ما عليَّ فعله.»

 

 

دون أن تلتفت إلى الوراء، تأكدت فريدريكا من سلامة بيترا بنظرة خاطفة، ثم تحدثت بصرامة. تلك الصرامة اللطيفة دفعت بيترا إلى الإجابة بصوت باكٍ.

«الشخص الأخير… هي بياتريس. عليَّ أن أكون الشخص الذي يُخرجها.»

 

 

بينما كانت المرأة تنظر إلى المشهد أمامها، بعد أن أعيق هجومها، ارتسمت على شفتيها اللامعتين ابتسامة مريضة.

«هناك الكثير من الضيوف غير المدعوين يُفسدون مشهد لقاء الليلة الدرامي، للأسف…»

 

 

«رائع. لا بد أنكِ الخادمة الكبيرة. أنا سعيدة للغاية برؤية الخادمتين معًا، منسجمتين بهذا الشكل. أعتقد أن عليَّ ترتيب أمعائكما جنبًا إلى جنب لأرى كيف تتكامل أحشاؤكما.»

 

 

 

«لا أجد في ذوقكِ هذا أي معنى. ولا يمكنني حتى اعتباره هواية.»

 

 

 

ردت فريدريكا بقسوة، بعد أن استمعت إلى تهديد المرأة البشع.

 

 

«لقد كنتِ فتاة سيئة، بيترا. أخبرتكِ بوضوح أن تهربي. سأعاقبكِ لاحقًا.»

مدت ذراعيها للأمام، بينما صدر صوت قاسٍ من عظامها، أخذ يزداد حدة مع مرور الوقت. تحولت أظافرها الجميلة إلى مخالب وحشية، وغطى الفرو الذهبي ذراعيها حتى المرفقين.

////

 

 

«دماءُ أنصاف البشر؟ إذا تحوَّلتِ، هل تختلف أعضاؤكِ الداخلية عمَّا تكون عليه في شكلِكِ المعتاد؟ أم أنها تبقى كما هي؟»

 

 

 

«لم أشعر يومًا بالفضول لأكتشف ذلك بنفسي.»

—‹وصلتُ›، فكرت بيترا، وهي ترفع رأسها.

 

بأيديها المرتجفة، التي لم تستطع حتى قبضها في شكل قبضة، ضربت ساقيها مرارًا وتكرارًا. كان عليها أن تبعث الشجاعة في روحها المتعبة لتتابع البحث عن بياتريس. ومع ذلك، شجاعتها لم تكن كافية، ودموعها لم تتوقف.

«حقًا؟ في هذه الحالة، هل يمكنني أن أطلب منكِ أن تُريَني ذلك بعد أن أمزِّقكِ؟ كل ما عليكِ فعله هو العودة إلى شكلِكِ المعتاد عندما تكونين على وشك الموت.»

كلمات سوبارو ونبرته المترددة جعلت غارفيل يطقطق أنيابه مستاءً.

 

ما إن خطرت الفكرة في ذهن بيترا، حتى تسرَّبت احتمالية واحدة إلى أعماق عقلها.

«أنتِ واثقةٌ من نفسكِ بلا شك…»

 

 

 

على الرغم من أن ذراعي فريدريكا قد تحوَّلتا إلى أسلحةٍ قاتلة، لم يظهر على المهاجمة أيُّ قلق. بل على العكس، سخرت من الوضع بهدوءٍ مريب، وأشارت بغير اكتراث قائلة: «أعتقدُ ذلك. قبل وقتٍ قصير، واجهتُ تجربةً قريبةً من الموت في العاصمة، فقمتُ بتحسينِ مهاراتي. لا يمكنكِ أن تضاهي قوتي.»

 

 

«أنت غير قادر حقًا على تقديم الشكر حتى بأبسط طريقة، أيها الأحمق الوحيد!!»

«… يبدو أنني سأحمل ضغينةً تجاه مَن فشل في القضاء عليكِ حين أتيحت له الفرصة.»

 

 

للحصول على أخبار عن أحدث المانغا، والروايات المصورة، والروايات الخفيفة من Yen Press، إلى جانب عروض خاصة ومحتوى حصري، اشتركوا في نشرتهم الإخبارية.

إحساس فريدريكا بالواجب تجاه حماية الآخرين، والغموض الجنوني الذي ينبعث من المهاجمة— لم يكن أيٌّ منهما كفيلًا بحسم النتيجة لصالح أحدهما. ومع ذلك، حتى بيترا الصغيرة استطاعت أن تدرك أن الكفة تميل بوضوح لصالح واحدة على الأخرى.

كانت تعلم أن تلك المرأة تتلاعب بها— ولذلك، كان عليها أن تحسم الأمر قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

 

«لا تفكري في أمور سخيفة كهذه، أختي.»

«بيترا، هذه المرة، اخرجي من القصر فورًا— استخدمي النفق المخصص للإخلاء.»

مسحت النعاس عن عينيها على الفور، وقفزت من السرير بلا تردد. تفاجأت فريدريكا قليلًا من رد فعلها، لكنها سرعان ما احتضنت بيترا بحنان عندما ألقت الفتاة الصغيرة بنفسها في أحضانها.

 

«حسنًا، هذا بالتأكيد أمر مفاجئ. لكنه يبدو ممتعًا للغاية. أنا واثق من أن إميليا ستسعد بذلك.»

«لـ-لكن، الآنسة…!»

ما زالت الأميرة النائمة مستلقية في غرفتها، فوق الطابق الذي يقبع فوقها.

 

«أوه، عجبًا.»

ترددت كلماتها بصوتٍ مخنوق، وعيناها تتحولان إلى باب الغرفة القريبة جدًا. هناك، خلف الباب، يكمن السبب الذي دفعها إلى المجازفة بحياتها. فهمت فريدريكا السبب بنظرةٍ واحدة إلى عينيها، فأضافت بنبرةٍ حازمة:

رغم أنها في تلك اللحظة أدركت أنه ليس هناك لينقذها.

 

 

«لا أعرف مَن وظَّفكِ للقيام بهذا، لكن يبدو أن هدفكِ هو أنا وبيترا.»

قطع كلماته ليستمر في التحديق بالمرأة بينما كان يتحدث إلى فريدريكا.

 

«إنه أنا، وقد أتيت. عدتُ سالمًا، وكل ذلك بفضل تعويذتكِ، بيترا.»

«نعم، خادمتان وفتاة روح واحدة. شعرتُ بخيبة أمل من عدد الأهداف، لكن لديَّ آمالٌ كبيرة بشأن فتح بطنِ روح. في المرة السابقة، كنتُ على بُعد خطوةٍ صغيرة من النجاح، كما ترين.»

«تيي-هيي لأصحح كلامي. جسدك قد كبر قليلًا، لكنك ما زلت صغيرًا جدًا من الداخل.»

 

«رائع. لا بد أنكِ الخادمة الكبيرة. أنا سعيدة للغاية برؤية الخادمتين معًا، منسجمتين بهذا الشكل. أعتقد أن عليَّ ترتيب أمعائكما جنبًا إلى جنب لأرى كيف تتكامل أحشاؤكما.»

«…»

«إنه أنا، وقد أتيت. عدتُ سالمًا، وكل ذلك بفضل تعويذتكِ، بيترا.»

 

«…آنسة فريدريكا؟»

بينما كانت المحادثة تدور على نحوٍ أشبه بالجنون، اتسعت عينا بيترا بدهشة من حنكة فريدريكا. من خلال تبادل حديثٍ عرضي، تمكنت فريدريكا من معرفة الهدف الرئيسي للمهاجمة مباشرةً من كلماتها— ولم يكن بين الأهداف الأميرة النائمة. يبدو أن ريم قد اختفت حتى من ذاكرة العدو.

 

 

بذراعيها المتشبثتين بقوة بكتابها الأسود، حدَّقت بسوبارو، وجسدها يرتجف.

«اذهبي!»

لكنها فهمت شيئًا واحدًا: خطوات المرأة الغريبة، بابتسامتها الماكرة، كانت تعني الموت. رغم ذلك، ظل جسد بيترا متجمدًا في مكانه، عاجزًا عن الحركة. رأت السكين المريع يقترب، مستعدًا لتمزيق حياتها دون رحمة أو شفقة.

 

بفضل كل هؤلاء، استطعت الاستمرار في الكتابة مع الحفاظ على رغبتي في الكتابة. ما زلت أكتب بنشاط واستمتع بذلك!

«حاضر!!»

«—نعم، وهذه هي إجابتي.»

 

«القائد علَّمني قيمة الأرقام بالطريقة الصعبة، لكن لسوء حظكم، هنا يظهر العكس تمامًا…»

بإشارةٍ واحدة، انطلقت بيترا راكضةً إلى الخلف، بينما أدارت فريدريكا ظهرها لها، متصدِّيةً للمهاجمة. بلمحةٍ خاطفة، رمت المهاجمة أربعة أسياخٍ حديدية لامعة استهدفت ساقي بيترا.

 

 

تتابعت أصواتُ الاصطدام الحاد، وترددت ارتجاجاتٌ عبر الممر، نتيجةً لتدميره. أدركت فريدريكا أن خصمها يفوقها قوة، لكنها قاتلت بشجاعة حتى تهرب بيترا بسلام.

«إصراركِ أسوأ من ذوقكِ!»

 

 

«نعم! هذه إعلانٌ مهم للغاية. حتى أن مقطعًا ترويجيًا للحلقة الجديدة عُرِض في مهرجان MF Bunko J الصيفي! مرة أخرى، ستتمكن من رؤية إميليا… أقصد، ستتمكن من رؤية جميع شخصيات Re:ZERO تتحرك وتتحدث. تحققوا من الموقع الرسمي وصفحة Re:ZERO على تويتر للحصول على جميع التفاصيل. رجاءً وشكرًا لكم.»

بضربةٍ واحدة من مخالبها الوحشية، أسقطت فريدريكا الأسياخ الحديدية جميعها. في تلك اللحظة، لم تلتفت بيترا إلى الخلف مطلقًا، مواصلةً الجري في الممر وهي تضع كامل ثقتها في فريدريكا.

«نحن في عجلة من أمرنا، أليس كذلك؟ أنا لا أفعل هذا لأنني أريد ذلك.»

 

«أوغه… لستُ مهتمًا بما ستظنه العجوز بشأن هذا…»

«يا لها من فتاة مطيعة.»

 

 

كان وجه ذلك الشخص مألوفًا بنظراته التي تحمل وقاحةً ودعابةً، إلا أن ابتسامته كانت مليئة بالطمأنينة. وعلى الرغم من أن محاولته أن يبدو لطيفًا لم تكن ناجحة تمامًا، إلا أن تلك الابتسامة أزالت عن قلب بيترا كل خوفٍ.

«إنها فخري!!»

لم يستطع سوبارو إنكار أن الظروف كانت في غاية اليأس، لكن عيني غارفيل كانتا تتوهجان بالحماس. هذا التفاعل الذي بدا مناسبًا تمامًا جعل قلبه يثقل، لكنه قرر أنه بعد الانتهاء من هذا الوضع، سيجد وقتًا لتلقين غارفيل درسًا في التكتيكات الحقيقية المستمدة من تعاليم صن تزو.

 

 

تعالت صرخة المرأة بلهجةٍ ماكرة، بينما صاح صوت فريدريكا بحدة، وترددت أصوات اصطدام المعدن في أرجاء القصر. انطلقت المعركة بين المرأتين في نزالٍ مميت يتطلب بذل الأرواح.

 

 

 

«هاغ!! هاغ!! هاااغ!!»

«أوغه… لستُ مهتمًا بما ستظنه العجوز بشأن هذا…»

 

 

كانت أنفاس بيترا متقطعةً بينما كانت تتسابق عبر الممر، كأنها تطير فوق الدرج.

 

 

«وكأنني سأفعل شيئًا حقيرًا كهذا. أردتُ فقط التأكد— أختي، لديَّ طلب منك.»

تتابعت أصواتُ الاصطدام الحاد، وترددت ارتجاجاتٌ عبر الممر، نتيجةً لتدميره. أدركت فريدريكا أن خصمها يفوقها قوة، لكنها قاتلت بشجاعة حتى تهرب بيترا بسلام.

 

 

 

لقد فشلت مرةً من قبل، والآن كان عليها أن تلتزم بتعليمات فريدريكا: الهروب عبر نفق الإخلاء إذا ساءت الأمور. لكن إن هربت— إن فعلت ذلك، ستموت فريدريكا.

 

 

 

ما إن خطرت الفكرة في ذهن بيترا، حتى تسرَّبت احتمالية واحدة إلى أعماق عقلها.

«لا ينبغي أن تقول أشياءً وقحة كهذه عندما تلتقي بشخص ما!»

 

«لقد انتهى الصيف المنعش! مع شغف وطاقة لن تهزمها حرارة الصيف…!»

«ربما… السيدة بياتريس…»

 

 

«بتواضعٍ شديد أقبل بهذه المهمة العظيمة… علاوةً على ذلك، لقد أُمرت بتنفيذها إلى جانب السيدة فورتونا. يا له من شرفٍ عظيم أشعر أن ركبتي تكادان تخوران من وطأة المسؤولية!»

إن كانت هناك فرصة أخيرة، فلابد أن تكون مع آخر شخص متبقٍّ في القصر، تلك الفتاة التي قيل عنها إنها تمتلك قوى خارقة للطبيعة…

«بالضبط مثلها. ولكن، لا يمكنك استخدامها كبديل.»

 

 

«هنا…! ربما تكون هنا؟!»

 

 

—كان هناك خيط مربوط بمقبض السكين المغروس في السقف، يزداد توترًا بينما يُسحب السكين نحو مؤخرة رأس غارفيل— ولم يكن بإمكانه رؤيته.

ركضت بيترا عبر الممر في الطابق السفلي، وهي تفتح كل باب يقع في متناول يديها. كانت قد سمعت عن قدرة تعويذة بياتريس، التي تجعل من الممكن التنقل بين غرف القصر بسحرها. حتى أثناء بحثها عنها مع سوبارو، أو أثناء محاولة إحضار العشاء لها، لم تعثر على تلك الفتاة مطلقًا، لكنها كانت متأكدة من وجودها في مكان ما.

 

 

لا شك أن ما حدث كان بفضل شخصٍ ما. هل كانت رام؟ أم إيميليا؟ أم ربما سوبارو؟  

في تلك اللحظة، ما احتاجته بيترا كان شخصًا يمتلك قوة سحرية هائلة. لو كانت بياتريس موجودة، لتمكنت ربما من إنقاذ فريدريكا. كان بإمكانها حماية القصر… والوفاء بوعدها…

«كما تريدين. حاضر، بيترا.»

 

—أن تمضي عشر سنوات لأجل أن تجتمع بأخيها الصغير، ثم تعجز عن مساعدته في اللحظة التي يحتاجها فيها أكثر من أي وقت مضى…

«إنها ليست هنا… ليست في أي مكان هنا. آنسة…!»

 

 

تملكت الدهشة حتى من عيني المهاجمة، ولم يدع غارفيل هذه الفرصة تمر دون استغلالها.

كانت أنفاس بيترا متقطعة، وأوشكت على السقوط في أي لحظة. دموعها سالت بغزارة، فقد فتحت جميع أبواب ذلك الطابق في الجناح الغربي، ورغم ذلك، لم تجد بياتريس. بينما استمرت المعركة في التصاعد.

«لسوء الحظ، كرمك هذا لا يلقى أي صدى لديَّ إطلاقًا—!!»

 

 

كان لابد أن تجدها، وبسرعة. إذا لم تفعل، فريدريكا ستلقى حتفها…

«تيي-هيي لأصحح كلامي. جسدك قد كبر قليلًا، لكنك ما زلت صغيرًا جدًا من الداخل.»

 

 

«آنسة فريدريكا…!»

 

 

 

على الرغم من حاجتها لمواصلة الجري، بدأت قدماها تضعفان شيئًا فشيئًا.

 

 

«أنتِ واثقةٌ من نفسكِ بلا شك…»

بأيديها المرتجفة، التي لم تستطع حتى قبضها في شكل قبضة، ضربت ساقيها مرارًا وتكرارًا. كان عليها أن تبعث الشجاعة في روحها المتعبة لتتابع البحث عن بياتريس. ومع ذلك، شجاعتها لم تكن كافية، ودموعها لم تتوقف.

«آنسة فريدريكا!»

 

الرجل ذو الشعر القصير الممشط إلى الخلف، نفخ صدره بكل جرأة بينما وجه حديثه إلى فريدريكا.

«سوبارووو!»

«أوه، عجبًا.»

 

صرخت المرأة ألمًا وهي تتدحرج على الأرض. وبينما ألقى نظرة عابرة نحوها، سحب غارفيل السكين المغروس في كتفه بقوة.

عندما انزلقت كلمات ضعفها، نطقت باسم فتى واحد، وكأنها تتمسك به وكأنه طوق نجاة.

لولا تلك الأفكار البسيطة التي تشتت ذهنها، لتوقفت ساقاها عن الطاعة تمامًا. كانت خطواتها المتعثرة أبطأ من خطوات طفل صغير. ولو توقفت عن المشي الآن، فلن تستطيع التقدم مرة أخرى أبدًا.

 

قطع كلماته ليستمر في التحديق بالمرأة بينما كان يتحدث إلى فريدريكا.

بالنسبة لبيترا، كان ذلك اسم أشجع شخص عرفته في حياتها.

شكرًا لكم لشراء هذا الكتاب الإلكتروني، الذي نشرته Yen On.

 

«أبدًا! بل العكس تمامًا! لأنكِ أنتِ، السيدة فورتونا، فإنني أرتعد خوفًا من أن لا يرضيك هذا الترتيب بأي شكل!»

ذلك الذي امتلك شجاعة لا تُصدق، وجعل ساقيه المرتجفتين تقفان أمام عدوٍ يعلم أنه لا يستطيع هزيمته.

كما هو الحال دائمًا، سادت أجواء مزيج بين السكينة والكآبة. لم تكن هناك نوافذ زجاجية تسمح بدخول أشعة الشمس، ولا حتى أصغر فتحات للتهوية. البقاء في هذا المكان لأي مدة طويلة كان سيضعف الروح، وبالتأكيد سيؤثر على القلب.

 

«كلا يا، لن أسمح بذلك!!»

عندما كانت بيترا وأهل قريتها في خطر حقيقي، على حافة الموت، كان هو مَن انطلق أولًا وأنقذهم جميعًا— ولهذا السبب نادت اسمه.

«انتظري لحظة.»

 

 

رغم أنها في تلك اللحظة أدركت أنه ليس هناك لينقذها.

«بتواضعٍ شديد أقبل بهذه المهمة العظيمة… علاوةً على ذلك، لقد أُمرت بتنفيذها إلى جانب السيدة فورتونا. يا له من شرفٍ عظيم أشعر أن ركبتي تكادان تخوران من وطأة المسؤولية!»

 

«أنا قلق بشأن الآنسة فريدريكا، لكن الأكثر عرضة للخطر هي بيترا، أليس كذلك؟»

«سوبارو، سوبارو… أنقذني، سوبارووو!»

 

 

 

«كما تريدين. حاضر، بيترا.»

 

 

ربما— نعم، على الأرجح كانوا يحاولون التحدث عن موضوع يصعب عليه الحديث عنه.

«—إيه؟»

 

 

 

كانت تغطي وجهها بيديها، محاولةً كبح دموعها، عندما حبست أنفاسها دون وعي.

 

 

 

بين أصابعها، وفي رؤيتها الضبابية المليئة بالدموع، رأت شخصًا يقف مباشرة أمامها.

 

 

 

ركع ليناسب قامتها وهي جاثية، ونظر في عينيها مباشرة.

 

 

 

«آسف لتأخري. لكنني هنا الآن لأساعدكِ… أنا سعيد لأنكِ بخير، بيترا.»

 

 

«علينا أن نصلي ألا يبدأ الخصم بفتح باب الغرفة التي تنام فيها الآنسة ريم… بصراحة، لا يمكنني اعتبار الاعتماد على العدو خطة سليمة.»

كان وجه ذلك الشخص مألوفًا بنظراته التي تحمل وقاحةً ودعابةً، إلا أن ابتسامته كانت مليئة بالطمأنينة. وعلى الرغم من أن محاولته أن يبدو لطيفًا لم تكن ناجحة تمامًا، إلا أن تلك الابتسامة أزالت عن قلب بيترا كل خوفٍ.

 

 

 

«هل… هل هذا أنتَ، سوبارو؟ هل أتيتَ حقًا؟»

كان لابد أن تجدها، وبسرعة. إذا لم تفعل، فريدريكا ستلقى حتفها…

 

 

«إنه أنا، وقد أتيت. عدتُ سالمًا، وكل ذلك بفضل تعويذتكِ، بيترا.»

لم يكن ذلك وهمًا ولا حلمًا. لقد عاد سوبارو.

 

«—؟ نـ-نعم، إنها هنا في القصر. لقد سمعتُ من السيد سوبارو أنها شقيقة رام الصغرى.»

أومأ برأسه ورفع يده اليمنى— مُظهرًا المنديل الأبيض المربوط حول معصمه. كان متسخًا، لكنه نفس التعويذة التي أعطتها بيترا له يوم رحيله.

«شكرًا، أيها الثنائي الغبي.»

 

لكن—

لم يكن ذلك وهمًا ولا حلمًا. لقد عاد سوبارو.

«انتظري لحظة.»

 

«ها! عندما يتعلق الأمر بذلك، المرأة الوحيدة التي أراها كامرأة في هذا العالم هي رام.»

عندما مدَّت بيترا يدها لتلمس وجهه، أمسك بلطفٍ يدها ووضعها على خده، ثم مسح ظهرها بحنانٍ مطمئن.

بطبيعة الحال، بذل سوبارو جهدًا بعد تلك التجربة ليكون أكثر انتباهًا للأجواء. لكن بالطبع، كان الأكثر إزعاجًا في ذلك اليوم، ولم يدعه أحد إلى عيد ميلاد بعد ذلك.

 

 

لمسته هدَّأت قلبها. رغبت بيترا أن تستسلم بهدوء لهذا الشعور المريح، لكن لم يكن بوسعها ذلك… ليس بعد.

ردت فريدريكا بقسوة، بعد أن استمعت إلى تهديد المرأة البشع.

 

 

«سوبارو، الآنسة فريدريكا على الطابق العلوي… هناك شخص مخيف يرتدي الأسود، يحمل سكينًا كبيرة للغاية…»

 

 

شكرًا جزيلًا لكم على مرافقتي مجددًا في قراءة المجلد الرابع عشر من Re:ZERO! مَن الكاتب الذي قال: «يبدو أن المجلد الرابع عشر سيترك ثلاث صفحات فقط لكلمة الختام!»؟

«شخص مخيف يرتدي الأسود بسكين كبيرة. حسنًا، فهمت.»

عندما تلعثمت بيترا للحظة، مسح سوبارو على رأسها، وابتسامة مرحة علت وجهه العبوس. من هناك، رفع نظره نحو الأعلى، وعيناه السوداوان تخلط بين مشاعر الطمأنينة والقلق…

 

 

هذا الوصف المجتزأ لملامح المعتدية جعل سوبارو يومئ وكأنه فهم كل شيء، وكان كلاهما يدرك خطورة الموقف. في أحضان سوبارو، أشارت بيترا بيأس نحو السقف.

بدأ غارفيل يلهو بينما لا يزال متشبثًا بالعربة، مما دفع سوبارو لإطلاق صرخة احتجاج. قوة قبضته على النافذة كانت كافية لتشوه إطارها. حتى مع علمه بعدم وجود أدنى احتمال لوقوع حادث، شعر سوبارو أن قلبه لا يحتمل هذا الموقف.

 

 

«رجاءً أنقذ الآنسة فريدريكا! سوبارو، اقضِ على تلك المرأة!!»

«إذا كان هذا ما يقوله القائد، فهذا ما سيكون.»

 

 

«حسنًا، اتركي الأمر لي!! …هذا ما كنتُ أود قوله، لكن إن كانت فريدريكا نفسها لا تستطيع مواجهتها، فسأتحول إلى جثة خلال ثانية واحدة!!»

لمسته هدَّأت قلبها. رغبت بيترا أن تستسلم بهدوء لهذا الشعور المريح، لكن لم يكن بوسعها ذلك… ليس بعد.

 

 

«—!»

«هاه؟ قائد، أنت قلق زيادة عن اللزوم، أليس كذلك؟ يا؟ لا تقلق، الأمر بخير، انظر، انظُــــر!»

 

 

«—ولهذا السبب جلبت تعزيزات قوية للغاية لمساعدتي.»

من دون الحصول على إذن من حارس الغرفة، خطا سوبارو بجسارة إلى الأرشيف.

 

والآن، حان الوقت للشكر المعتاد. هذه المرة، ساعدني الكثير من الأشخاص.

عندما تلعثمت بيترا للحظة، مسح سوبارو على رأسها، وابتسامة مرحة علت وجهه العبوس. من هناك، رفع نظره نحو الأعلى، وعيناه السوداوان تخلط بين مشاعر الطمأنينة والقلق…

«سوبارو، سوبارو… أنقذني، سوبارووو!»

 

بعد أن علم بماضيها، كان هذا القرار قد ترسخ في ذهنه.

«هناك الكثير من الضيوف غير المدعوين يُفسدون مشهد لقاء الليلة الدرامي، للأسف…»

«شخص مخيف يرتدي الأسود بسكين كبيرة. حسنًا، فهمت.»

 

 

٢

 

 

 

لم تكن المعركة تستحق أن تُسمى مبارزة حتى الموت؛ كانت فوضوية على نحوٍ مُخزٍ.

«—ما هذا الهوس الغريب لديكِ بالتصويب دائمًا أسفل صدري؟»

 

لكن بينما كانت فريدريكا تتابع القتال من خلفه، لاحظت خطرًا آخر.

«—شييي!!»

—بأنفاس متقطعة مكبوتة وسط الظلام، بذلت بيترا قصارى جهدها لكتم كل صوت قد يصدر عن جسدها.

 

 

لوحت المرأة بذراعها اليمنى، محطمة الفراغ الذي أحدثه هجوم بأسياخ الحديد. كانت تتمايل بجسدها صعودًا وهبوطًا، يمنةً ويسرةً، متجنبة وابل الضربات بخفة وأناقة ورقة تهتز مع الرياح. وحين قفزت للوراء لتفادي النصل الأسود الذي ظهر فجأة، طارت أسياخ الحديد باتجاهها في الهواء، تاركةً إياها بلا فرصة لتجنبها.

 

 

«بيترا—!!»

ذراع فريدريكا، المكسوة بالفراء السميك والعضلات القوية، اخترقها أحد الأسياخ الحادة بسهولة. عضت على أسنانها بشدة وهي تواجه الألم الذي شعرت به وكأن النار تلتهم لحمها. ومع ذلك، لوحت بذراعها، مُسقطة الأسياخ الحديدية بعيدًا.

فإذا استطاع سوبارو مقاومة الخوف والتحلي بالشجاعة، كيف لا تستطيع هي؟

 

«أنا غبية… غبية جدًا…»

لم يكن ذلك إصابة قاتلة، لكن جراحها ازدادت، وتحملها ينفد تدريجيًا. بالمقارنة مع أنفاس فريدريكا المتقطعة، لم تبدُ المرأة ذات الجدائل الثلاثية الطويلة والمتمايلة وكأنها فقدت أنفاسها ولو قليلًا.

«مع كتب جديدة وحلقة أنمي جديدة، تظل تطورات Re:ZERO مشوقة للغاية لدرجة أنني لا أستطيع صرف نظري عنها. جميع من يعمل في هذه السلسلة حقاً مجتهدون!»

 

«… يبدو أنني سأحمل ضغينةً تجاه مَن فشل في القضاء عليكِ حين أتيحت له الفرصة.»

كان الفارق في قوتهما القتالية واضحًا وضوح الشمس. بقاء فريدريكا على قيد الحياة كان فقط لأن خصمها ليست جادة بعد—

«لا تخاطب أختك الكبرى باسمها مباشرة بهذه البساطة!»

 

 

«—ما هذا الهوس الغريب لديكِ بالتصويب دائمًا أسفل صدري؟»

لم تكن الدهشة بسبب إيقاظها في هذا الوقت المتأخر من الليل، بل بسبب التوتر البادي بوضوح على ملامح فريدريكا.

 

 

«إن كنتِ تريدين جوابًا، فهو هوايتي، أو ربما يجب أن أسميه أسلوب حياتي. أنا صائدة الأحشاء، بعد كل شيء. تمزيق أحشائك هو عقيدتي.»

 

 

«حاضر!!»

لم تكن تمزح. كانت جادة تمامًا، لدرجة أن فريدريكا ارتجفت. هذا ليس مزاحًا. كانت تلك المرأة تعني كل كلمة قالتها. ولم يكن ادعاؤها بأن هذا الهوس عقيدتها مجرد كذبة.

 

 

 

الحقيقة أن فريدريكا بالكاد نجت كان فقط لأن المرأة استهدفت بطنها فقط دون بقية جسدها.

«يا تلاحظين درعي، أليس كذلك؟ هذه الدروع، هي ذاتها التي كنت ألعب بها معكِ عندما كنت طفلًا صغيرًا. عندما كنت أجري خلفك طوال اليوم— تلك كانت نقطة البداية لرحلتي لأصبح الأعظم.»

 

 

«ومع ذلك، لا أملك الكثير من الوقت للعب. إن أمكن، يجب أن أقطع أطرافك وأذهب لأقبض على الفتاة الصغيرة من قبل. يبدو أنكما تتفاهمان جيدًا؛ أعتقد أنه سيكون ممتعًا فتح بطنيكما جنبًا إلى جنب.»

 

 

«تلك التجربة آلمتني كثيرًا، وكأن صدري قد شُق، لذا سأؤجل الحديث عنها لوقت آخر.»

«لسوء الحظ، كرمك هذا لا يلقى أي صدى لديَّ إطلاقًا—!!»

 

 

كانت إيميليا قد استخدمت سحرها لمعالجة الجروح التي أصيب بها أثناء معركته العنيفة مع سوبارو والآخرين. ومع ذلك، لم يكن من الممكن القول إن المانا والدم الذي فقده أو مستوى تحمله قد تعافى تمامًا. هذه المعاملة الظالمة ظاهريًا كانت وسيلة مؤقتة لتعويض ذلك أثناء السفر بين الملجأ والقصر.

كانت تعلم أن تلك المرأة تتلاعب بها— ولذلك، كان عليها أن تحسم الأمر قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

«سأخرجك من هنا، بياتريس— هذه المرة، سأمسك بيدك وأقودك للخروج تحت شمس مشرقة كبيرة، وسنلعب حتى يصبح ذلك الفستان ملطخًا تمامًا بالطين.»

 

بعد تناول وجبة العشاء، حاولت إيصال الطعام الذي لم تمسه بياتريس إليها، ونظفت جسد الفتاة النائمة ريم في غرفتها، ثم ذهبت إلى غرفة فريدريكا لسماع تقييمها لعملها في ذلك اليوم. بعد ذلك، استحمت، وعادت إلى غرفتها الصغيرة المخصصة لها لتنام استعدادًا لليوم التالي—

باندفاعٍ عنيف، انطلقت فريدريكا من ساقيها الخلفيتين، موجهةً نحو المرأة بسرعة لم تظهرها من قبل. كانت قد أخفت تحول ساقيها طوال الوقت. لو ركضت بكل جديَّة، يمكن لفريدريكا أن تتفوق على الريح نفسها.

كلمات سوبارو ونبرته المترددة جعلت غارفيل يطقطق أنيابه مستاءً.

 

 

بينما اقتربت بسرعة مدمِّرة، كانت تنوي تمزيق نقاط حياة المرأة بأظافرها. وحتى لو استطاعت خدش جسدها فقط بأظافرها—

 

 

«لكن هناك جانب مشرق لهذا الأمر. مجرد تخمين، لكنني لا أعتقد أن ريم هدف للقتلة. بالنظر إلى أنهم استُؤجروا… لأن ريم…»

«—أظن أن الاندفاع مباشرةً أمر بسيط منكِ للغاية.»

«القائد علَّمني قيمة الأرقام بالطريقة الصعبة، لكن لسوء حظكم، هنا يظهر العكس تمامًا…»

 

 

«ماذا…؟!»

 

 

ربما— نعم، على الأرجح كانوا يحاولون التحدث عن موضوع يصعب عليه الحديث عنه.

في اللحظة التي ظنت فيها فريدريكا أن مخالبها الوحشية قد أصابت هدفها، اختفت المرأة كأنها تلاشت في الهواء. ارتطمت فريدريكا بالأرض بقوةٍ مزقت السجاد، ثم رفعت رأسها إلى السقف مذهولة. كانت المرأة قد قفزت مباشرة إلى الأعلى، لتلصق نفسها بالسقف وتتنقل بعد ذلك بينه وبين جدران الممر، ثم إلى الأرض مجددًا، بحريةٍ تامة.

 

 

 

«—يا لها من عنكبوتة ملعونة!!»

كان هذا زئيرًا صادرًا عن غارفيل نفسه، طغى على صرخة فريدريكا. عوى غارفيل بصوتٍ هادر، وحرك يده اليسرى في الحال بقوةٍ انفجارية ساحقة. كانت ذراعه، المغطاة بفراءٍ ذهبي كثيف، تبدو كأنها شيءٌ وحشي من مستوى يفوق بوضوح تحول فريدريكا.

 

قبل أن تستوعب ما حدث، أحاطها شعر أشقر كالذهب. ظهر عريض اعتادت النظر إليه مرارًا وقف حائلًا بينها وبين السكين المشؤوم. كانت تعرف هذا الظهر، أوسع بكثير من ظهر والدتها. لم يكن ليعود سوى لشخص واحد.

«كانوا يسمونني بذلك في العاصمة أيضًا. اعتقدت أنه لقب فظ في ذلك الوقت…»

هذا تغيير مفاجئ في الموضوع، ولكن بما أنه تقرر إنتاج حلقة أنمي جديدة، فأنا مدين مرة أخرى لكل من ساهم في فريق الأنمي! إنه لشرف كبير لي، لذا شكرًا جزيلًا لكم!

 

 

أطلقت المرأة تعليقها بنبرة ساخرة بينما استمرت في التحرك من أعلى وأسفل، ومن اليمين إلى اليسار. رغم قدرة فريدريكا الفائقة على تعقب الحركة، لم تستطع حتى تتبع ظل المرأة وهي تتنقل تحت ضوء القمر. ثم—

«لـ-لكن، الآنسة…!»

 

 

«—بعد سقوطك، أود أن أرى شكل أحشائك في هذه الهيئة.»

نبرة صوته، التي خلت من أي مجاملة أو مواساة، أشعلت صدرها، إذ شعرت بوضوح أن شقيقها قد نضج في غيابها.

 

 

في اللحظة التي سمعت فيها ذلك الهمس، أدركت فريدريكا أنها على وشك الموت.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100

في جزء من ثانية، جالت مشاعر عديدة في ذهنها… كانت عن الملجأ، وعن زملائها في العمل، وعن زميلتها الصغيرة الجميلة، وعن الناس الذين خدمتهم، وعن عائلتها. وعن شقيقها الصغير. تلك—

 

 

«رجاءً أنقذ الآنسة فريدريكا! سوبارو، اقضِ على تلك المرأة!!»

«أوه، عجبًا.»

فإذا استطاع سوبارو مقاومة الخوف والتحلي بالشجاعة، كيف لا تستطيع هي؟

 

 

رافق هذا الصوت المفعم بخيبة الأمل صوت اصطدام أشبه بصوت الرعد.

«سوبارووو!»

 

تتابعت أصواتُ الاصطدام الحاد، وترددت ارتجاجاتٌ عبر الممر، نتيجةً لتدميره. أدركت فريدريكا أن خصمها يفوقها قوة، لكنها قاتلت بشجاعة حتى تهرب بيترا بسلام.

دوى صوت اصطدام الفولاذ بالفولاذ في الممر، وأحدثت الصدمة الناتجة موجةً اهتزت معها النوافذ، فظهرت عليها شقوق واضحة. وعندما امتدت الموجة الصادمة عبر الممر دون توقف، اخترق صوت رجل واحد الصمت.

 

 

فكرت فريدريكا بأن لا تفسير آخر لذلك، لكن غارفيل ظل يحدق بالمرأة وهو يرد على نظرتها المتشككة.

«—بحسب ما يقوله القائد، هناك قول مأثور: الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع.»

عندما مدَّت بيترا يدها لتلمس وجهه، أمسك بلطفٍ يدها ووضعها على خده، ثم مسح ظهرها بحنانٍ مطمئن.

 

قطع كلماته ليستمر في التحديق بالمرأة بينما كان يتحدث إلى فريدريكا.

كان صوته منخفضًا، لكنه حمل غضبًا جامحًا لا يمكن كبته. وبينما تحدث، اعترضت ذراعاه -أو بالأحرى، الدرعان الفضيِّان اللذان يغطيان قبضتيه- سكين المرأة، مما تسبب في ارتدادها على نحوٍ مذهل. دفعها ذلك الارتداد إلى القفز بعيدًا إلى الخلف. لم يطاردها الرجل، بل قرع الدرعين بقوة أمام صدره.

نظرة الدهشة على وجه فريدريكا لم تزعج غارفيل، الذي استدار نحوها غاضبًا.

 

«هناك الكثير من الضيوف غير المدعوين يُفسدون مشهد لقاء الليلة الدرامي، للأسف…»

«إن كان بإمكانك يا استخدام الدروع للدفاع والهجوم في آنٍ واحد… فهذا يعني جمع أفضل وسائل الهجوم والدفاع معًا، هاه؟!»

 

 

«أوه، يا له من لطفٍ منك.»

كانت تلك حجة بسيطة، وربما طفولية، بل وحتى منطقًا قد يتوصل إليه طفل مشاغب.

 

 

 

لكن ذلك الرجل وظف هذا المنطق الطفولي بفاعلية مدهشة، حيث قام بتجهيز ذراعيه بدرعين واستخدمهما كأسلحة.

«أنتَ… هل أنتَ غارف؟»

 

«—يا لها من عنكبوتة ملعونة!!»

الرجل ذو الشعر القصير الممشط إلى الخلف، نفخ صدره بكل جرأة بينما وجه حديثه إلى فريدريكا.

من مظهر الفتاة الخارجي، لم يكن هناك شك بأنها شقيقة رام، ولكنها لم تكن حاضرة في ذكريات فريدريكا على الإطلاق. الفتاة النائمة بقيت غائبة عن ذهنها، وكذلك أي علاقة قد تكون جمعتها بها.

 

 

«أليس كذلك، سي…؟! واااه، أنتِ ضخمة؟!»

«أوه، لا تُضخِّم الأمر إلى هذا الحد. أم أنك تقصد أنك لا تحب أن تكون معي؟»

 

—كيف ولماذا انتهت الأمور إلى هذا الحال؟

في لحظة، تبددت الهيبة التي كانت توحي بأنه محارب مكتمل العدة، وتحولت ملامحه -أو بالأحرى، ملامح الفتى- إلى دهشة واسعة، وعيناه الزمرديتان اتسعتا بينما كان يحدق في فريدريكا من رأسها حتى أخمص قدميها.

 

 

ربما— نعم، على الأرجح كانوا يحاولون التحدث عن موضوع يصعب عليه الحديث عنه.

«حـ-حقًا؟! هل هذه أنتِ حقًا، أختي الكبيرة؟! أليست الأخت التي أعرفها أصغر حجمًا، وأرق قوامًا، وألطف بكثير؟! هذا أقرب إلى شقيق كبير أكثر منه أخت كبي… أوغوه؟!»

لم تكن الدهشة بسبب إيقاظها في هذا الوقت المتأخر من الليل، بل بسبب التوتر البادي بوضوح على ملامح فريدريكا.

 

«—إيه؟»

«لا ينبغي أن تقول أشياءً وقحة كهذه عندما تلتقي بشخص ما!»

 

 

 

ركلت فريدريكا ركبته بقوة بعد أن ألقى نظرة واحدة عليها وبدأ في الثرثرة. تلك الضربة الوحيدة جعلت الفتى يجثو على ركبتيه. وبينما كان يئن متألمًا، لاحظت فريدريكا شيئًا… الندبة البيضاء على جبهته.

كانت تلك المناداة القصيرة إشارة لبدء التحرك. غادرت الاثنتان الغرفة معًا.

 

 

«أنتَ… هل أنتَ غارف؟»

إحساس فريدريكا بالواجب تجاه حماية الآخرين، والغموض الجنوني الذي ينبعث من المهاجمة— لم يكن أيٌّ منهما كفيلًا بحسم النتيجة لصالح أحدهما. ومع ذلك، حتى بيترا الصغيرة استطاعت أن تدرك أن الكفة تميل بوضوح لصالح واحدة على الأخرى.

 

 

«لا تركلي الناس قبل أن تتحققي من ذلك. هذه هي فريدريكا الحقيقية التي… أوغوه!»

«…»

 

حقًا… لديَّ شخصان يمكنني الاعتماد عليهما على نحو كبير إلى جانبي…

«لا تخاطب أختك الكبرى باسمها مباشرة بهذه البساطة!»

كان لابد أن تجدها، وبسرعة. إذا لم تفعل، فريدريكا ستلقى حتفها…

 

 

بينما كان غارفيل يحاول النهوض، تلقى ضربة بكف يدها على مؤخرة رأسه، مما أسقطه مجددًا.

 

 

 

هذا المشهد أعاد إلى ذاكرة فريدريكا أيام طفولتها. في الملجأ، لم يكن الأخوان يلهوان باللعب، بل كانا يتعاركان. ومع فارق العمر بينهما الذي بلغ تسع سنوات، كان جسد فريدريكا الأكبر يتيح لها الفوز بسهولة على غارفيل.

 

 

 

ويبدو أن شيئًا لم يتغير منذ ذلك الوقت.

 

 

 

«لا. غارف، لقد كبرت كثيرًا…»

 

 

 

«سماع هذا الكلام منكِ الآن، أختي، يبدو وكأنه سخرية! دعيني أخبركِ أنني بالتأكيد سأزداد نموًا من الآن فصاعدًا! لن تظلي تنظرين إلي من فوق للأبد!»

 

 

 

«تيي-هيي لأصحح كلامي. جسدك قد كبر قليلًا، لكنك ما زلت صغيرًا جدًا من الداخل.»

 

 

 

«ماذا قلتِ؟!»

 

 

«آغه لديَّ بالفعل هذه الوجه اللطيف، لماذا يجب أن أفعل شيئًا بهذا الغباء…؟ لكن، لكن…!»

كاشفًا عن أنيابه، بدا غارفيل مستعدًا للقتال لإثبات خطأ شقيقته. وعلى الرغم من التوقيت، فإن هذا الحوار مع شقيقها الأصغر بعد عشر سنوات من الانفصال، ملأ قلب فريدريكا بشعورٍ يكاد يكون لا يصدق من السعادة.

 

 

 

لطالما كانت تأمل أن يأتي يومٌ تستطيع فيه لقاء غارفيل خارج الملجأ.

«—صحيح.»

 

 

لا شك أن ما حدث كان بفضل شخصٍ ما. هل كانت رام؟ أم إيميليا؟ أم ربما سوبارو؟  

 

 

«نعم، خادمتان وفتاة روح واحدة. شعرتُ بخيبة أمل من عدد الأهداف، لكن لديَّ آمالٌ كبيرة بشأن فتح بطنِ روح. في المرة السابقة، كنتُ على بُعد خطوةٍ صغيرة من النجاح، كما ترين.»

«وأيضًا، كان هناك السيد أوتو، أليس كذلك…؟»

 

 

«لكن هناك جانب مشرق لهذا الأمر. مجرد تخمين، لكنني لا أعتقد أن ريم هدف للقتلة. بالنظر إلى أنهم استُؤجروا… لأن ريم…»

«هاه! لا تزعجي نفسك بذكر ذلك الرجل. جسر عائلة ميغريدو ينهار دائمًا. وضعه صعب لدرجة أنني أشفق عليه أحيانًا.»

تحت نظرات أخته الكبرى التي لا تزال موجهة إليه، ومع استحواذه على تركيز خصمه، خطا غارفيل خطوة إلى الأمام.

 

«هاغ!! هاغ!! هاااغ!!»

مع أنه ليس في وضع يسمح له بانتقاد أحد، إلا أن ملامح أوتو المنكسرة، التي خطرت في بالها من كثرة ما يُقال عنه، رسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. تمتع أوتو بموهبة لا يُنكرها أحد، لكنه كان يبعث في النفوس رغبةً عجيبة في مضايقته.

«هاه! حتى بلا ذراعين، استطاع كورغان أن يهزم خصمه، كما تعلمين يا! إذا كنتِ تظنين أنني سأرتعب من فقدان ذراع واحدة يا، فأنتِ غبية!»

 

«نعم! نعم!!»

«إذًا، هل يمكنني الآن أن أتدخل في لم شملكما، أم ماذا؟»

 

 

من دون الحصول على إذن من حارس الغرفة، خطا سوبارو بجسارة إلى الأرشيف.

«أوه، كم هو لطف منكِ أن تنتظري كل هذا الوقت. بالمعدل الذي كنا نسير به، كنت سأنسى أمر تحطيمكِ تمامًا وأعود إلى المنزل. لا أحب ضرب النساء، كما تعلمين.»

 

 

«… مع ذلك، إذا وجد القتلة الآنسة ريم في القصر، فلن تفلت سالمة. أليس كذلك؟»

«أوه، يا له من لطفٍ منك.»

 

 

 

قاطعت المرأة المحادثة الأخوية من طرف آخر في الممر، بابتسامةٍ رقيقة. أشار إليها غارفيل بيده كأنه يطرد ذبابة، وهو ما جعل فريدريكا ترفع حاجبيها باستغراب.

من مظهر الفتاة الخارجي، لم يكن هناك شك بأنها شقيقة رام، ولكنها لم تكن حاضرة في ذكريات فريدريكا على الإطلاق. الفتاة النائمة بقيت غائبة عن ذهنها، وكذلك أي علاقة قد تكون جمعتها بها.

 

 

«غارف، التقليل من شأن تلك المرأة بسبب مظهرها لن يجلب لك سوى الأذى.»

 

 

 

«ها! عندما يتعلق الأمر بذلك، المرأة الوحيدة التي أراها كامرأة في هذا العالم هي رام.»

 

 

 

«أنا واثقة أنك ترى في هذا الكلام رجولة، لكنه سيجعل رام تضحك بصوتٍ عالٍ.»

«هاه؟ قائد، أنت قلق زيادة عن اللزوم، أليس كذلك؟ يا؟ لا تقلق، الأمر بخير، انظر، انظُــــر!»

 

 

«ماذا قلتِ يا؟!»

الشفرة شقت الهواء، متجهة بلا رحمة نحو صدر بيترا. ولكن—

 

 

نظرة الدهشة على وجه فريدريكا لم تزعج غارفيل، الذي استدار نحوها غاضبًا.

 

 

 

في تلك اللحظة، انطلق قرص أسود قاتم بسرعة مروعة من يد المرأة القاتلة— لا، لم يكن قرصًا. كان سكينًا كبيرًا يدور بسرعة هائلة. اخترق الهواء بصوتٍ يشبه التمزق، متجهًا نحو رأس غارفيل.

 

 

 

«انتظري لحظة.»

 

 

 

قبل لحظةٍ واحدة من أن يشطر رأسه إلى نصفين، استخدم غارفيل ذراعه اليسرى بمهارة فائقة لصد القرص. التغيير الحذق في زاوية السكين جعله يرتد إلى الأعلى مباشرةً، محدثًا صوتًا عاليًا بينما استقر مغروسًا في السقف فوقهم.

 

 

«أفضل ألا تتخذي مثل هذا الوجه المخيف. على أي حال، أعتقد أن شقيقك الأصغر يمكنه أن يشهد بأن رأيي ليس بعيدًا عن الصواب.»

«أنا قلت إنني أريد العودة مباشرة، كما تعلمين يا.»

 

 

مع ذلك، وفيما يتعلق بالعجز عن الدفاع عن النفس، كان هناك شخص آخر في خطر مماثل—

«—نعم، وهذه هي إجابتي.»

تتابعت أصواتُ الاصطدام الحاد، وترددت ارتجاجاتٌ عبر الممر، نتيجةً لتدميره. أدركت فريدريكا أن خصمها يفوقها قوة، لكنها قاتلت بشجاعة حتى تهرب بيترا بسلام.

 

 

استبدلت المرأة السكين الذي رمت به بسكين آخر، وتقدمت في وضعية توحي وكأنها تزحف على الأرض. ممسكةً السكين بطريقة مختلفة عن الأولى، وجهت المرأة ضربتها نحو كاحلي غارفيل، قاصدة قطعهما.

القتلة -إلزا وميلي- لم يكونوا محترفين نبلاء. كانوا أشخاصًا بلا ضمير، لا يرون أي مشكلة في الإضرار بالأبرياء. ريم وسكان قرية إيرلهام كانوا في خطر محدق بالقرب منهم.

 

بينما كان غارفيل يحتفل بانتصاره، ضربته شقيقته الكبرى على مؤخرة جمجمته بقبضتها الغاضبة.

لكن بينما كانت فريدريكا تتابع القتال من خلفه، لاحظت خطرًا آخر.

«—بعد سقوطك، أود أن أرى شكل أحشائك في هذه الهيئة.»

 

 

—كان هناك خيط مربوط بمقبض السكين المغروس في السقف، يزداد توترًا بينما يُسحب السكين نحو مؤخرة رأس غارفيل— ولم يكن بإمكانه رؤيته.

 

 

كانت أنفاس بيترا متقطعةً بينما كانت تتسابق عبر الممر، كأنها تطير فوق الدرج.

«غارف—»

 

 

 

«كلا يا، لن أسمح بذلك!!»

 

 

 

كان هذا زئيرًا صادرًا عن غارفيل نفسه، طغى على صرخة فريدريكا. عوى غارفيل بصوتٍ هادر، وحرك يده اليسرى في الحال بقوةٍ انفجارية ساحقة. كانت ذراعه، المغطاة بفراءٍ ذهبي كثيف، تبدو كأنها شيءٌ وحشي من مستوى يفوق بوضوح تحول فريدريكا.

 

 

 

«سأقضي عليك يا، أيتها الوغدة!!»

«هل… هل هذا أنتَ، سوبارو؟ هل أتيتَ حقًا؟»

 

«فتاة مطيعة… سأعرفكِ على ملاكٍ قريبًا.»

تملكت الدهشة حتى من عيني المهاجمة، ولم يدع غارفيل هذه الفرصة تمر دون استغلالها.

«لقد كنتِ فتاة سيئة، بيترا. أخبرتكِ بوضوح أن تهربي. سأعاقبكِ لاحقًا.»

 

ركضت بيترا عبر الممر في الطابق السفلي، وهي تفتح كل باب يقع في متناول يديها. كانت قد سمعت عن قدرة تعويذة بياتريس، التي تجعل من الممكن التنقل بين غرف القصر بسحرها. حتى أثناء بحثها عنها مع سوبارو، أو أثناء محاولة إحضار العشاء لها، لم تعثر على تلك الفتاة مطلقًا، لكنها كانت متأكدة من وجودها في مكان ما.

أمال رأسه لتفادي السكين القادمة من الخلف، مكتفيًا بإزاحة أعضائه الحيوية عن طريقها بينما ركز على الهجوم. استخدم الدرع الذي يكسو ذراعه القوي لصد سكين المرأة، وانبعث صوت صريرٍ عندما دفعها بقوة، مرسلاً إياها طائرة في الهواء.

بأيديها المرتجفة، التي لم تستطع حتى قبضها في شكل قبضة، ضربت ساقيها مرارًا وتكرارًا. كان عليها أن تبعث الشجاعة في روحها المتعبة لتتابع البحث عن بياتريس. ومع ذلك، شجاعتها لم تكن كافية، ودموعها لم تتوقف.

 

 

صرخت المرأة ألمًا وهي تتدحرج على الأرض. وبينما ألقى نظرة عابرة نحوها، سحب غارفيل السكين المغروس في كتفه بقوة.

 

 

 

«هاه! حتى بلا ذراعين، استطاع كورغان أن يهزم خصمه، كما تعلمين يا! إذا كنتِ تظنين أنني سأرتعب من فقدان ذراع واحدة يا، فأنتِ غبية!»

«لا. غارف، لقد كبرت كثيرًا…»

 

 

«الغبي هو أنت!»

 

 

«سوبارو، سوبارو… أنقذني، سوبارووو!»

«آآآآه؟!»

 

 

«ماذا قلتِ يا؟!»

بينما كان غارفيل يحتفل بانتصاره، ضربته شقيقته الكبرى على مؤخرة جمجمته بقبضتها الغاضبة.

 

 

بينما كان غارفيل يحتفل بانتصاره، ضربته شقيقته الكبرى على مؤخرة جمجمته بقبضتها الغاضبة.

«القتال وكأنك تحاول إيذاء نفسك… جدتنا ستبكي إذا رأت هذا!»

 

 

«لقد كنتِ فتاة سيئة، بيترا. أخبرتكِ بوضوح أن تهربي. سأعاقبكِ لاحقًا.»

«أوغه… لستُ مهتمًا بما ستظنه العجوز بشأن هذا…»

 

 

«كلا يا، لن أسمح بذلك!!»

نظرة غارفيل المبتعدة بينما يقدم عذرًا جعلت فريدريكا تتنهد بعمق إزاء عناده. ومع ذلك، لم تستطع إخفاء دهشتها من قوته. بل ربما شعرت بالفخر تجاهه.

 

 

«هاغ!! هاغ!! هاااغ!!»

لقد اجتهد غارفيل طوال السنوات العشر التي قضياها منفصلين. ولم يكن إعجاب فريدريكا بقوته أمرًا يخصها وحدها—

 

 

 

«—عمل رائع. رائع جدًا. طفلٌ نشيط بحق. أمر مدهش.»

 

 

كانت تلك حجة بسيطة، وربما طفولية، بل وحتى منطقًا قد يتوصل إليه طفل مشاغب.

بصوتٍ ارتجف بالإعجاب، نهضت المرأة وهي تلعق الدم المتدفق من زاوية شفتيها، مبتسمة، وقد احمرت وجنتاها وكأنها مسحورة.

«هاه! حتى بلا ذراعين، استطاع كورغان أن يهزم خصمه، كما تعلمين يا! إذا كنتِ تظنين أنني سأرتعب من فقدان ذراع واحدة يا، فأنتِ غبية!»

 

شكرًا جزيلًا لكم على مرافقتي مجددًا في قراءة المجلد الرابع عشر من Re:ZERO! مَن الكاتب الذي قال: «يبدو أن المجلد الرابع عشر سيترك ثلاث صفحات فقط لكلمة الختام!»؟

«فريد… الأخت… هل تعرفين فتاة تُدعى ريم؟»

حتى بضع ساعات فقط، كان القصر مكانًا مثاليًا بالنسبة لبيترا. لقد كانت مبهورة بجمال القصر منذ البداية، كما أن زي الخادمات كان جميلًا ولطيفًا. كانت فريدريكا، التي تولت تدريبها، لطيفة، والقصر مرتبط بشخص حملت له مشاعر طفولية خفية.

 

 

«—؟ نـ-نعم، إنها هنا في القصر. لقد سمعتُ من السيد سوبارو أنها شقيقة رام الصغرى.»

«هذا ما كان سوبارو سيفعله… ولهذا— ولهذا فقط، من أجله هو، يجب أن أبدو قوية مهما كلفني الأمر!»

 

 

تحول غارفيل المفاجئ إلى موضوعٍ لا علاقة له بما يجري ترك فريدريكا في حيرة.

«هاه؟ قائد، أنت قلق زيادة عن اللزوم، أليس كذلك؟ يا؟ لا تقلق، الأمر بخير، انظر، انظُــــر!»

 

كادت أن تتمنى لو أن قلبها يتوقف عن النبض، فقط ليكف عن قرعه الصاخب ولو للحظة.

من مظهر الفتاة الخارجي، لم يكن هناك شك بأنها شقيقة رام، ولكنها لم تكن حاضرة في ذكريات فريدريكا على الإطلاق. الفتاة النائمة بقيت غائبة عن ذهنها، وكذلك أي علاقة قد تكون جمعتها بها.

هذا تغيير مفاجئ في الموضوع، ولكن بما أنه تقرر إنتاج حلقة أنمي جديدة، فأنا مدين مرة أخرى لكل من ساهم في فريق الأنمي! إنه لشرف كبير لي، لذا شكرًا جزيلًا لكم!

 

مدت ذراعيها للأمام، بينما صدر صوت قاسٍ من عظامها، أخذ يزداد حدة مع مرور الوقت. تحولت أظافرها الجميلة إلى مخالب وحشية، وغطى الفرو الذهبي ذراعيها حتى المرفقين.

«تبدو مثل رام؟»

 

 

وبالحديث عن الاستمتاع، فإن كتاب الرسوم الذي يجمع أعمال شينيتشيرو أوتسوكا في Re:ZERO يصدر في نفس وقت صدور هذا المجلد! هذا الإصدار الخاص يضم مجموعة مختارة من الرسوم الحصرية لأول طباعة، بالإضافة إلى رواية أصلية، لذا ستكون الرسوم والقصة مليئة بالمرح! أشجعكم جميعًا على اقتناء الكتابين!

«بالضبط مثلها. ولكن، لا يمكنك استخدامها كبديل.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100

 

 

«وكأنني سأفعل شيئًا حقيرًا كهذا. أردتُ فقط التأكد— أختي، لديَّ طلب منك.»

 

 

 

قطع كلماته ليستمر في التحديق بالمرأة بينما كان يتحدث إلى فريدريكا.

لمسته هدَّأت قلبها. رغبت بيترا أن تستسلم بهدوء لهذا الشعور المريح، لكن لم يكن بوسعها ذلك… ليس بعد.

 

 

«عندما تجدين الفرصة، خذي تلك الفتاة ريم واذهبي. أنا سأكون مشغولًا بهذه هنا.»

 

 

 

«مـ-ماذا تقول؟! سأقاتل أنا أيضًا! يمكننا معًا أن…»

 

 

 

«أتساءل… هل يمكنكِ فعل ذلك حقًا؟»

هدفت هذه الخطة إلى جعل بركة غارفيل من روح الأرض الورقة الرابحة في استراتيجيتهم للقصر.

 

خطوات قليلة فقط، أمتار معدودة، بابان أمامها—

استعد غارفيل للقتال بمفرده. حاولت فريدريكا إقناعه بالقتال معًا، لكن صوت المعتدية تدخل مقاطعًا. نظرت فريدريكا إليها بصرامة.

 

 

 

«أفضل ألا تتخذي مثل هذا الوجه المخيف. على أي حال، أعتقد أن شقيقك الأصغر يمكنه أن يشهد بأن رأيي ليس بعيدًا عن الصواب.»

«علينا أيضًا أن نجلي القرويين القريبين بمهارة لتجنب أي ظروف غير متوقعة. أعتقد أنه من الأفضل أن أتولى هذا الأمر.»

 

بينما كان غارفيل يحتفل بانتصاره، ضربته شقيقته الكبرى على مؤخرة جمجمته بقبضتها الغاضبة.

«… غارف؟»

 

 

 

كلمات المرأة أثارت تساؤلًا في وجه فريدريكا، فنادت شقيقها بقلق. عندها، تحدث غارفيل:

 

 

 

«آسف، أختي. هذه ليست خصمًا يمكن مواجهتها بلا مبالاة وأنتِ تراقبين شخصًا خلفكِ.»

—كيف ولماذا انتهت الأمور إلى هذا الحال؟

 

 

«ماذا…؟!»

 

 

 

«مهلًا، لا تسيئي الفهم، أختي. لم أقصد أنكِ ستكونين عقبة أو شيء من هذا القبيل.»

«إن كنتِ تريدين جوابًا، فهو هوايتي، أو ربما يجب أن أسميه أسلوب حياتي. أنا صائدة الأحشاء، بعد كل شيء. تمزيق أحشائك هو عقيدتي.»

 

 

فكرت فريدريكا بأن لا تفسير آخر لذلك، لكن غارفيل ظل يحدق بالمرأة وهو يرد على نظرتها المتشككة.

 

 

«أنا؟ ما زلت غير مقتنع بالكامل. قلت إنها تشبه رام تمامًا، كأنها توأم؟ إذا كنت أعرفها منذ فترة طويلة هكذا، فهل يُعقل أن أنساها؟»

«ما أقصده هو أنه إذا صرنا أنا وهي جادين في القتال، فالمنطقة من حولنا ستشهد دمارًا ساحقًا.»

 

 

وبالحديث عن الاستمتاع، فإن كتاب الرسوم الذي يجمع أعمال شينيتشيرو أوتسوكا في Re:ZERO يصدر في نفس وقت صدور هذا المجلد! هذا الإصدار الخاص يضم مجموعة مختارة من الرسوم الحصرية لأول طباعة، بالإضافة إلى رواية أصلية، لذا ستكون الرسوم والقصة مليئة بالمرح! أشجعكم جميعًا على اقتناء الكتابين!

أشار غارفيل إلى نفسه ثم نحو المرأة. بدت الابتسامة المفعمة بالبهجة التي ارتسمت على وجه المرأة وكأنها توافق على كلماته، وهي تعبث بضفائرها الثلاث الطويلة وتطلع نحوه.

بإيماءة مسرحية، انحنى سوبارو، كما لو كان يحاول سبر أعماق عينيها الزرقاوين.

 

 

«أفترض ذلك. بالتأكيد سيكون كذلك… لذا، أرى أنه من الأفضل أن تتراجعي.»

 

 

«أنا؟ ما زلت غير مقتنع بالكامل. قلت إنها تشبه رام تمامًا، كأنها توأم؟ إذا كنت أعرفها منذ فترة طويلة هكذا، فهل يُعقل أن أنساها؟»

«…»

بطبيعة الحال، بذل سوبارو جهدًا بعد تلك التجربة ليكون أكثر انتباهًا للأجواء. لكن بالطبع، كان الأكثر إزعاجًا في ذلك اليوم، ولم يدعه أحد إلى عيد ميلاد بعد ذلك.

 

«كلا يا، لن أسمح بذلك!!»

كلاهما كان يدرك ذلك. هذه كانت ساحة معركة للأقوياء وحدهم، لأولئك الذين يمتلكون قوة تتجاوز الآخرين. شعرت فريدريكا، وهي تدرك أن قوتها تستثنيها من هذا العالم، وكأن جسدها يشتعل حسرةً وندمًا.

«هل تدرك أنه إذا شاهد أحد هذا، فلن ينقذ سمعتي لا الحقيقة ولا المظاهر؟!»

 

 

—أن تمضي عشر سنوات لأجل أن تجتمع بأخيها الصغير، ثم تعجز عن مساعدته في اللحظة التي يحتاجها فيها أكثر من أي وقت مضى…

 

 

«هل… هل هذا أنتَ، سوبارو؟ هل أتيتَ حقًا؟»

«لا تفكري في أمور سخيفة كهذه، أختي.»

 

 

«…»

«غارف…»

بينما كانت المحادثة تدور على نحوٍ أشبه بالجنون، اتسعت عينا بيترا بدهشة من حنكة فريدريكا. من خلال تبادل حديثٍ عرضي، تمكنت فريدريكا من معرفة الهدف الرئيسي للمهاجمة مباشرةً من كلماتها— ولم يكن بين الأهداف الأميرة النائمة. يبدو أن ريم قد اختفت حتى من ذاكرة العدو.

 

بينما كان غارفيل يحاول النهوض، تلقى ضربة بكف يدها على مؤخرة رأسه، مما أسقطه مجددًا.

«يا تلاحظين درعي، أليس كذلك؟ هذه الدروع، هي ذاتها التي كنت ألعب بها معكِ عندما كنت طفلًا صغيرًا. عندما كنت أجري خلفك طوال اليوم— تلك كانت نقطة البداية لرحلتي لأصبح الأعظم.»

«ماذا…؟!»

 

 

هذه المرة، كلمات غارفيل فاجأت فريدريكا بحق.

«الآنسة ريم…»

 

 

نبرة صوته، التي خلت من أي مجاملة أو مواساة، أشعلت صدرها، إذ شعرت بوضوح أن شقيقها قد نضج في غيابها.

 

 

ربما لهذا السبب دائمًا ما أراد سوبارو أن يُخرج الفتاة من هذا المكان.

«القائد علَّمني قيمة الأرقام بالطريقة الصعبة، لكن لسوء حظكم، هنا يظهر العكس تمامًا…»

 

 

«أنا، لديَّ مشكلة معك يا جيوس؟ بالطبع لا. انظر، نحن نعلم جيدًا أن أيًا منا لا يعترض على هذا. الآن بعد أن انتهينا من هذه النقطة، لننجز هذا العمل سريعًا ونذهب لنأخذ إميليا.»

تحت نظرات أخته الكبرى التي لا تزال موجهة إليه، ومع استحواذه على تركيز خصمه، خطا غارفيل خطوة إلى الأمام.

 

 

 

«—تعالي إليَّ إذًا. أنا أحتفل بخروجي من الملجأ. الحفلة تبدأ الآن، ولن تنتهي حتى أهشم أول جدار يقف في طريقي!!»

«ربما… السيدة بياتريس…»

 

 

٣

كان الممر طويلًا بلا نهاية، للمرة الأولى شعرت برغبة في كراهية اتساع هذا القصر الكبير الذي أحبته يومًا.

 

«لا تخاطب أختك الكبرى باسمها مباشرة بهذه البساطة!»

—لنعود قليلًا في الزمن إلى مشهد كانت فيه عربة التنين تتجه نحو قصر روزوال.

أمام كلمات سوبارو المستفزة، بقيت الفتاة -بياتريس- جالسة على نفس المقعد الذي تجلس عليه دائمًا، محتضنة كتابها.

 

 

«حسنًا؟ عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى إنقاذ داخل القصر أربعة، وكلهم فتيات.»

«لا ينبغي أن تقول أشياءً وقحة كهذه عندما تلتقي بشخص ما!»

 

 

من مقعد السائق في العربة التي سارت بأقصى سرعة، رفع سوبارو أربعة أصابع وهو يشرح الوضع.

رغم حبها واحترامها لفريدريكا، كان عصيان أوامرها يمزق قلبها. لكنها لم تستطع تجاهل إحساسها بالمسؤولية.

 

«بيترا—!!»

كانت المشاهد تتسارع بالخلفية مع انطلاق العربة المدعومة ببركة طاردة للرياح على طريق مهجور. اعتمد سوبارو مرة أخرى على تنين الأرض الذي أنقذه مرارًا، وهز رأسه نحو رفاقه بنظرة جادة للغاية.

كانت أنفاس بيترا متقطعةً بينما كانت تتسابق عبر الممر، كأنها تطير فوق الدرج.

 

 

«ليس لدينا وقت نضيعه… أو بالأحرى، مهما كان التوقيت، فإن القتلة سيبدؤون هجومهم لحظة وصولنا. علينا إنقاذ الأربعة جميعًا، دون استثناء.»

شعرت بشخص يهز جسدها، وسمعت صوتًا يهمس إليها، ففتحت عينيها ببطء وسط الليل. وعندما نظرت، رأت فريدريكا تقف بجوار السرير مرتدية زيَّها الرسمي، مما جعل عيني بيترا المستديرتين تتسعان في دهشة.

 

«الملجأ جعلني أفكر في الكثير من الأشياء الصغيرة مثل ذلك. بصفتي أمينة المكتبة، ما رأيك؟»

«أما بالنسبة لكسب الوقت… لدينا أختي، وهذا كل شيء، أليس كذلك؟ يا رجل، مرت عشر سنوات منذ أن رأيت وجهها…»

«—آه»

 

«القتال وكأنك تحاول إيذاء نفسك… جدتنا ستبكي إذا رأت هذا!»

كان غارفيل يعبث بأنفه، متأثرًا بكلمات سوبارو التي تركته في حالة ارتباك.

 

 

 

ظل في الملجأ، وتمسك بالبقاء هناك عنادًا لسنوات عديدة. لا شك أنه شعر بالكثير من الذنب لاتهامه فريدريكا بالخيانة بينما سعت لتهيئة مكان له في العالم الخارجي.

قبل لحظةٍ واحدة من أن يشطر رأسه إلى نصفين، استخدم غارفيل ذراعه اليسرى بمهارة فائقة لصد القرص. التغيير الحذق في زاوية السكين جعله يرتد إلى الأعلى مباشرةً، محدثًا صوتًا عاليًا بينما استقر مغروسًا في السقف فوقهم.

 

لطالما كانت تأمل أن يأتي يومٌ تستطيع فيه لقاء غارفيل خارج الملجأ.

«حسنًا، عليك فقط أن تضع ذلك جانبًا بكلمة بووف وتصالحها بـبشوو

عرف أن الفتاة أمامه قد حبسَت أنفاسها.

 

 

«بووف وبشوو… قائد، على الأقل كن جديًا!»

«ماذا…؟!»

 

القتلة -إلزا وميلي- لم يكونوا محترفين نبلاء. كانوا أشخاصًا بلا ضمير، لا يرون أي مشكلة في الإضرار بالأبرياء. ريم وسكان قرية إيرلهام كانوا في خطر محدق بالقرب منهم.

«لكن بطريقة أكثر جدية، يجب أن نؤجل شكوانا. ومع ذلك، هل صحيح أنك لم تتحدث إليها ولو لمرة واحدة منذ الانفصال؟ وفقًا للآنسة رام، بدا وكأن هناك بعض التواصل مع الملجأ. هل أرسلت رسالة، ربما؟»

استعد غارفيل للقتال بمفرده. حاولت فريدريكا إقناعه بالقتال معًا، لكن صوت المعتدية تدخل مقاطعًا. نظرت فريدريكا إليها بصرامة.

 

«وأيضًا، كان هناك السيد أوتو، أليس كذلك…؟»

«أنا؟ لم أرسل أي رسائل، أما تلك التي وصلتني… فقد أعطيتها للعجوز من دون أن أقرأها.»

 

 

ذلك الذي امتلك شجاعة لا تُصدق، وجعل ساقيه المرتجفتين تقفان أمام عدوٍ يعلم أنه لا يستطيع هزيمته.

ارتسمت على وجه غارفيل ملامح عابسة بينما غطى سوبارو وأوتو وجهيهما قائلين «آه!». عكس تصرفه تجاه شقيقته عقلية طفل صغير تمامًا. لا شك أن لقاءهما المرتقب سيكون لحظة مؤثرة للغاية.

 

 

تحت النافذة، كان غارفيل يجري بأقصى سرعة بجانب إحدى عجلات العربة. أقدامه ضربت الأرض بقوة. بالطبع، لم يكن هذا التصرف عبثيًا بلا غاية، لكن…

«أنا قلق بشأن الآنسة فريدريكا، لكن الأكثر عرضة للخطر هي بيترا، أليس كذلك؟»

 

 

 

«نعم، أعتقد ذلك. بيترا هي الخادمة الجديدة في قصر روزوال… فتاة ذكية ولديها مستقبل مشرق. تستحق اهتمامًا خاصًا.»

«آسف، أختي. هذه ليست خصمًا يمكن مواجهتها بلا مبالاة وأنتِ تراقبين شخصًا خلفكِ.»

 

لمسته هدَّأت قلبها. رغبت بيترا أن تستسلم بهدوء لهذا الشعور المريح، لكن لم يكن بوسعها ذلك… ليس بعد.

وافق سوبارو على رأي أوتو. في الواقع، معدل النجاة المتوقع لبيترا كان صفرًا بالمئة ما لم يفعلوا شيئًا. بالطبع، الثلاثة الآخرون كانوا في خطر أيضًا، لكن في حالة بيترا، افتقارها إلى المهارات القتالية كان عيبًا قاتلًا.

عندما كانت بيترا وأهل قريتها في خطر حقيقي، على حافة الموت، كان هو مَن انطلق أولًا وأنقذهم جميعًا— ولهذا السبب نادت اسمه.

 

 

مع ذلك، وفيما يتعلق بالعجز عن الدفاع عن النفس، كان هناك شخص آخر في خطر مماثل—

«أيضًا،هناك أخبارٌ مدهشة تتجاوز موضوع الكتب! فقد حاز أنمي Re:ZERO -Starting Life in Another World- على تقييمات عالية جدًا… وقد تقرر الآن إنتاج حلقة جديدة!»

 

 

«هناك ريم… شقيقة رام الصغرى. لا أعتقد أن غارفيل يتذكرها، مع ذلك…»

 

 

 

«أنا؟ ما زلت غير مقتنع بالكامل. قلت إنها تشبه رام تمامًا، كأنها توأم؟ إذا كنت أعرفها منذ فترة طويلة هكذا، فهل يُعقل أن أنساها؟»

هذا تغيير مفاجئ في الموضوع، ولكن بما أنه تقرر إنتاج حلقة أنمي جديدة، فأنا مدين مرة أخرى لكل من ساهم في فريق الأنمي! إنه لشرف كبير لي، لذا شكرًا جزيلًا لكم!

 

 

كان سوبارو يتفهم سبب صعوبة تقبل غارفيل للأمر. الهجوم الذي تعرضت له ريم محا وجودها بالكامل، حتى أن شقيقتها الكبرى رام نسيتها. التفكير في ذلك جعل صدر سوبارو يضيق وهو يتابع كلامه.

«بالضبط مثلها. ولكن، لا يمكنك استخدامها كبديل.»

 

 

«لكن هناك جانب مشرق لهذا الأمر. مجرد تخمين، لكنني لا أعتقد أن ريم هدف للقتلة. بالنظر إلى أنهم استُؤجروا… لأن ريم…»

 

 

 

سقطت من على حافة العالم. لم يستطع سوبارو إكمال الجملة. أكمل أوتو عنه:

إلى شينيتشيرو أوتسوكا، المصمم الرسومي: شكرًا لك على عملك الدؤوب، رغم أن المجلد الرابع عشر تضمن العديد من الشخصيات الجديدة التي كان يجب رسمها! بفضلك، بدت الشخصيات المعادية في أبهى صورة، ومأساة أحد الرجال حملت عظمة وتأثيرًا لا يُضاهى. أنا ممتن جدًا! بالإضافة إلى ذلك، مع إصدار كتاب الرسوم إلى جانب المجلد الرابع عشر، لا بد أنك بذلت جهدًا كبيرًا جدًا. عندما أرى جميع التصميمات التي أبدعتها، أشعر بارتجاف في عقلي… إر، أقصد ارتعاش في قلبي! من فضلك، وقّع لي نسختي!

 

«ربما… السيدة بياتريس…»

«… مع ذلك، إذا وجد القتلة الآنسة ريم في القصر، فلن تفلت سالمة. أليس كذلك؟»

 

 

 

كلمات أوتو جعلت سوبارو يهز رأسه بلا حيلة. كان يعلم ما يعنيه.

ثم قال—

 

«لكن من الخارج، يبدو وكأننا نحاول جاهدين التخلص من شخص يحاول بشدة الدخول إلى العربة. إضافة إلى أننا بالفعل نجر وراءنا مراهقًا متوهمًا يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا.»

القتلة -إلزا وميلي- لم يكونوا محترفين نبلاء. كانوا أشخاصًا بلا ضمير، لا يرون أي مشكلة في الإضرار بالأبرياء. ريم وسكان قرية إيرلهام كانوا في خطر محدق بالقرب منهم.

 

 

—بأنفاس متقطعة مكبوتة وسط الظلام، بذلت بيترا قصارى جهدها لكتم كل صوت قد يصدر عن جسدها.

«علينا أن نصلي ألا يبدأ الخصم بفتح باب الغرفة التي تنام فيها الآنسة ريم… بصراحة، لا يمكنني اعتبار الاعتماد على العدو خطة سليمة.»

«اذهبي!»

 

 

«… سأعتمد على كليكما، وعلى العدو أيضًا. هذه هي عقيدة ناتسكي سوبارو العكسية المستمدة من فورينكازان.»

«أنت غير قادر حقًا على تقديم الشكر حتى بأبسط طريقة، أيها الأحمق الوحيد!!»

 

 

«ر-رائع جدًا…!!»

مع أنه ليس في وضع يسمح له بانتقاد أحد، إلا أن ملامح أوتو المنكسرة، التي خطرت في بالها من كثرة ما يُقال عنه، رسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. تمتع أوتو بموهبة لا يُنكرها أحد، لكنه كان يبعث في النفوس رغبةً عجيبة في مضايقته.

 

«لقد انتهى الصيف المنعش! مع شغف وطاقة لن تهزمها حرارة الصيف…!»

لم يستطع سوبارو إنكار أن الظروف كانت في غاية اليأس، لكن عيني غارفيل كانتا تتوهجان بالحماس. هذا التفاعل الذي بدا مناسبًا تمامًا جعل قلبه يثقل، لكنه قرر أنه بعد الانتهاء من هذا الوضع، سيجد وقتًا لتلقين غارفيل درسًا في التكتيكات الحقيقية المستمدة من تعاليم صن تزو.

 

 

 

وبينما كان من الجيد تخيل مستقبل سعيد وسلمي—

لم يكن ذلك إصابة قاتلة، لكن جراحها ازدادت، وتحملها ينفد تدريجيًا. بالمقارنة مع أنفاس فريدريكا المتقطعة، لم تبدُ المرأة ذات الجدائل الثلاثية الطويلة والمتمايلة وكأنها فقدت أنفاسها ولو قليلًا.

 

تذكرت هذا الشعور. لقد أحسته عدة مرات قبل شهور—

«عليَّ أن أقول، هذا الأمر يرعبني بشدة. هل هذا يساعد حقًا؟»

«الآنسة ريم…»

 

«سأخرجك من هنا، بياتريس— هذه المرة، سأمسك بيدك وأقودك للخروج تحت شمس مشرقة كبيرة، وسنلعب حتى يصبح ذلك الفستان ملطخًا تمامًا بالطين.»

«نحن في عجلة من أمرنا، أليس كذلك؟ أنا لا أفعل هذا لأنني أريد ذلك.»

 

 

 

كلمات سوبارو ونبرته المترددة جعلت غارفيل يطقطق أنيابه مستاءً.

 

 

 

كان سوبارو يتفهم وجهة نظر غارفيل، لكنه أراد منه أن يدرك شعور الآخرين. ففي تلك اللحظة، كان غارفيل بالخارج، يميل بجسده نحو عربة التنين، مشاركًا في الحديث بينما يتشبث بحافة النافذة.

 

 

تحت نظرات أخته الكبرى التي لا تزال موجهة إليه، ومع استحواذه على تركيز خصمه، خطا غارفيل خطوة إلى الأمام.

تحت النافذة، كان غارفيل يجري بأقصى سرعة بجانب إحدى عجلات العربة. أقدامه ضربت الأرض بقوة. بالطبع، لم يكن هذا التصرف عبثيًا بلا غاية، لكن…

 

 

 

«انظر، لقد هزمت عدوًا سابقًا بجذبه إلى عجلة عربة، لذا… أنا خائف من وقوع حادث. إذا قمت بحركة واحدة خاطئة وانتهى بك الأمر متناثرًا عبر الريف، فسأصاب بصدمة نفسية بالتأكيد، ولن أتمكن من فعل أي شيء للقصر بعدها…»

«هناك ريم… شقيقة رام الصغرى. لا أعتقد أن غارفيل يتذكرها، مع ذلك…»

 

«ماذا…؟!»

«هاه؟ قائد، أنت قلق زيادة عن اللزوم، أليس كذلك؟ يا؟ لا تقلق، الأمر بخير، انظر، انظُــــر!»

 

 

مدت ذراعيها للأمام، بينما صدر صوت قاسٍ من عظامها، أخذ يزداد حدة مع مرور الوقت. تحولت أظافرها الجميلة إلى مخالب وحشية، وغطى الفرو الذهبي ذراعيها حتى المرفقين.

«توقف! أنت تقتلني!! سأموت قبلك!!»

 

 

 

بدأ غارفيل يلهو بينما لا يزال متشبثًا بالعربة، مما دفع سوبارو لإطلاق صرخة احتجاج. قوة قبضته على النافذة كانت كافية لتشوه إطارها. حتى مع علمه بعدم وجود أدنى احتمال لوقوع حادث، شعر سوبارو أن قلبه لا يحتمل هذا الموقف.

«كلا يا، لن أسمح بذلك!!»

 

كان صوتها الداخلي يثبت عزيمتها، يدفعها لتحدي الخوف الذي كاد يلتهمها.

«على أي حال، بركة غارفيل المستمدة من روح الأرض لا تعمل إلا إذا كانت قدماه على الأرض، فلنعتبر هذا إجراءً ضروريًا لضمان بقاء غارفيل في أفضل حالاته الممكنة.»

نبرة صوته، التي خلت من أي مجاملة أو مواساة، أشعلت صدرها، إذ شعرت بوضوح أن شقيقها قد نضج في غيابها.

 

بإشارةٍ واحدة، انطلقت بيترا راكضةً إلى الخلف، بينما أدارت فريدريكا ظهرها لها، متصدِّيةً للمهاجمة. بلمحةٍ خاطفة، رمت المهاجمة أربعة أسياخٍ حديدية لامعة استهدفت ساقي بيترا.

«لكن من الخارج، يبدو وكأننا نحاول جاهدين التخلص من شخص يحاول بشدة الدخول إلى العربة. إضافة إلى أننا بالفعل نجر وراءنا مراهقًا متوهمًا يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا.»

 

 

رغم أنها في تلك اللحظة أدركت أنه ليس هناك لينقذها.

«هل تدرك أنه إذا شاهد أحد هذا، فلن ينقذ سمعتي لا الحقيقة ولا المظاهر؟!»

بين أصابعها، وفي رؤيتها الضبابية المليئة بالدموع، رأت شخصًا يقف مباشرة أمامها.

 

 

صرخ أوتو، ممسكًا بلجام التنين، بينما أومأ سوبارو موافقًا. كان المشهد غريبًا للغاية، لدرجة أنه قد يدفع أحدهم للإبلاغ عنهم أو توقيفهم. ورغم ذلك، كان لهذا العمل البهلواني لغارفيل مغزى.

 

 

 

كانت إيميليا قد استخدمت سحرها لمعالجة الجروح التي أصيب بها أثناء معركته العنيفة مع سوبارو والآخرين. ومع ذلك، لم يكن من الممكن القول إن المانا والدم الذي فقده أو مستوى تحمله قد تعافى تمامًا. هذه المعاملة الظالمة ظاهريًا كانت وسيلة مؤقتة لتعويض ذلك أثناء السفر بين الملجأ والقصر.

 

 

 

هدفت هذه الخطة إلى جعل بركة غارفيل من روح الأرض الورقة الرابحة في استراتيجيتهم للقصر.

«هاه! حتى بلا ذراعين، استطاع كورغان أن يهزم خصمه، كما تعلمين يا! إذا كنتِ تظنين أنني سأرتعب من فقدان ذراع واحدة يا، فأنتِ غبية!»

 

الحقيقة أن فريدريكا بالكاد نجت كان فقط لأن المرأة استهدفت بطنها فقط دون بقية جسدها.

«وأيضًا، شيء أخير، قائد. قطعنا الحديث في المنتصف— سمعنا عن ثلاثة أشخاص فقط حتى الآن.»

 

 

 

«—صحيح.»

 

 

 

رفع غارفيل جسده ونظر داخل عربة التنين، موجهًا سؤاله إلى سوبارو، لكنه ألقى نظرة استفهام نحو أوتو أيضًا. هز أوتو رأسه بالنفي.

«سأقضي عليك يا، أيتها الوغدة!!»

 

أمام عزم سوبارو، وعده غارفيل وأوتو بتعاونهما.

«للأسف، لم ألتقِ بالشخص الأخير أيضًا. ولكن حسب ما سمعناه من الآنسة شيما، يبدو أنها في موقف صعب إلى حد ما.»

 

 

 

«أخي، هل تمكنت بطريقة ما من جعل أحدهم يكرهك قبل أن تلتقي به حتى؟ هل أنت بخير؟»

 

 

امرأة ترتدي الأسود وقفت أمامها مباشرة، وكأنها انبثقت من أحشاء الظلام.

«أود أن أصدق أن هذا ليس السبب وراء عدم حصولنا على فرصة اللقاء حتى الآن!»

«هاه! لا تزعجي نفسك بذكر ذلك الرجل. جسر عائلة ميغريدو ينهار دائمًا. وضعه صعب لدرجة أنني أشفق عليه أحيانًا.»

 

 

رأى أوتو القلق في عيني غارفيل، فبدا وكأنه يحاول الدفاع عن نفسه بيائس. يبدو أن النقاش الصاخب بينهما كان محاولة للتخفيف عن سوبارو.

 

 

 

ربما— نعم، على الأرجح كانوا يحاولون التحدث عن موضوع يصعب عليه الحديث عنه.

 

 

«غارف، التقليل من شأن تلك المرأة بسبب مظهرها لن يجلب لك سوى الأذى.»

«الشخص الأخير… هي بياتريس. عليَّ أن أكون الشخص الذي يُخرجها.»

كانت أنفاس بيترا متقطعة، وأوشكت على السقوط في أي لحظة. دموعها سالت بغزارة، فقد فتحت جميع أبواب ذلك الطابق في الجناح الغربي، ورغم ذلك، لم تجد بياتريس. بينما استمرت المعركة في التصاعد.

 

 

توجه سوبارو نحو الاثنين ولم يستخدم الكلمة المترددة ”ربما“.

 

 

«لقد كنتِ فتاة سيئة، بيترا. أخبرتكِ بوضوح أن تهربي. سأعاقبكِ لاحقًا.»

لم يكن من الممكن التفكير في قول شيء كهذا بصوت عالٍ قبل التصرف. سيُخرجها. وكان سوبارو هو الوحيد الذي عليه أن يفعل ذلك—

«حـ-حقًا؟! هل هذه أنتِ حقًا، أختي الكبيرة؟! أليست الأخت التي أعرفها أصغر حجمًا، وأرق قوامًا، وألطف بكثير؟! هذا أقرب إلى شقيق كبير أكثر منه أخت كبي… أوغوه؟!»

 

 

بعد أن علم بماضيها، كان هذا القرار قد ترسخ في ذهنه.

 

 

توجه سوبارو نحو الاثنين ولم يستخدم الكلمة المترددة ”ربما“.

«سأخرج بياتريس. سأجبرها على الخروج. هذا ما عليَّ فعله.»

«ما أقصده هو أنه إذا صرنا أنا وهي جادين في القتال، فالمنطقة من حولنا ستشهد دمارًا ساحقًا.»

 

كادت أن تتمنى لو أن قلبها يتوقف عن النبض، فقط ليكف عن قرعه الصاخب ولو للحظة.

لم يكن هناك سوى سوبارو مَن يستطيع القيام بذلك. حتى لو رفضت بياتريس، حتى لو تصرفت وكأنها لا ترغب في ذلك…

 

 

 

«إذا كان هذا ما يقوله القائد، فهذا ما سيكون.»

 

 

كان لابد أن تجدها، وبسرعة. إذا لم تفعل، فريدريكا ستلقى حتفها…

«علينا أيضًا أن نجلي القرويين القريبين بمهارة لتجنب أي ظروف غير متوقعة. أعتقد أنه من الأفضل أن أتولى هذا الأمر.»

«بتواضعٍ شديد أقبل بهذه المهمة العظيمة… علاوةً على ذلك، لقد أُمرت بتنفيذها إلى جانب السيدة فورتونا. يا له من شرفٍ عظيم أشعر أن ركبتي تكادان تخوران من وطأة المسؤولية!»

 

«آغه لديَّ بالفعل هذه الوجه اللطيف، لماذا يجب أن أفعل شيئًا بهذا الغباء…؟ لكن، لكن…!»

أمام عزم سوبارو، وعده غارفيل وأوتو بتعاونهما.

أومأ برأسه ورفع يده اليمنى— مُظهرًا المنديل الأبيض المربوط حول معصمه. كان متسخًا، لكنه نفس التعويذة التي أعطتها بيترا له يوم رحيله.

 

 

كان على سوبارو أن يؤدي دوره. وكان عليهم أن يؤدوا أدوارهم.

 

 

غطت الغيوم السماء، وغرق القصر في ظلمة حالكة، أبعد من أن تصلها أشعة القمر. وسط هذا الظلام الكثيف، ضاقت عينا فريدريكا، بينما تبعت بيترا خطواتها بهدوء. وعندما حبست فريدريكا أنفاسها، ركضت بيترا في الاتجاه المعاكس.

حقًالديَّ شخصان يمكنني الاعتماد عليهما على نحو كبير إلى جانبي

 

 

كان هناك شيء ما— شيء غير عادي يحدث داخل القصر. ومع ذلك، لم تملك بيترا أي وسيلة لفعل شيء حياله.

«شكرًا، أيها الثنائي الغبي.»

لم تكن الدهشة بسبب إيقاظها في هذا الوقت المتأخر من الليل، بل بسبب التوتر البادي بوضوح على ملامح فريدريكا.

 

 

«أنت غير قادر حقًا على تقديم الشكر حتى بأبسط طريقة، أيها الأحمق الوحيد!!»

 

 

«نحن في عجلة من أمرنا، أليس كذلك؟ أنا لا أفعل هذا لأنني أريد ذلك.»

٤

 

 

وبينما كان من الجيد تخيل مستقبل سعيد وسلمي—

رائحة نفاذة من الكتب القديمة تسربت من خلف الباب المفتوح.

 

 

 

ربما تراكمت هذه الرائحة عبر الأيام والشهور الطويلة التي قضتها الكتب في هذا المكان. أو إذا كان يمكن تصديق أنها غرفة أوقفت فيها عقارب الزمن، فمرور الأيام والشهور لن يكون له صلة بالأمر على الإطلاق.

 

 

في تلك اللحظة، انطلق قرص أسود قاتم بسرعة مروعة من يد المرأة القاتلة— لا، لم يكن قرصًا. كان سكينًا كبيرًا يدور بسرعة هائلة. اخترق الهواء بصوتٍ يشبه التمزق، متجهًا نحو رأس غارفيل.

«الملجأ جعلني أفكر في الكثير من الأشياء الصغيرة مثل ذلك. بصفتي أمينة المكتبة، ما رأيك؟»

ذلك الذي امتلك شجاعة لا تُصدق، وجعل ساقيه المرتجفتين تقفان أمام عدوٍ يعلم أنه لا يستطيع هزيمته.

 

كان الدرج المؤدي إلى غرفتها بجوارها مباشرة. نظرت إليه بتردد، بينما استيقظت غريزتها، ملحة عليها أن تلتزم بتعليمات فريدريكا.

«—لماذا…؟»

 

 

 

من دون الحصول على إذن من حارس الغرفة، خطا سوبارو بجسارة إلى الأرشيف.

«هذا ما كان سوبارو سيفعله… ولهذا— ولهذا فقط، من أجله هو، يجب أن أبدو قوية مهما كلفني الأمر!»

 

عرف أن الفتاة أمامه قد حبسَت أنفاسها.

كما هو الحال دائمًا، سادت أجواء مزيج بين السكينة والكآبة. لم تكن هناك نوافذ زجاجية تسمح بدخول أشعة الشمس، ولا حتى أصغر فتحات للتهوية. البقاء في هذا المكان لأي مدة طويلة كان سيضعف الروح، وبالتأكيد سيؤثر على القلب.

شكرًا لكم لشراء هذا الكتاب الإلكتروني، الذي نشرته Yen On.

 

مرحبًا بكم! أنا الكاتب ذو الوجهين، تابي ناغاتسوكي، المعروف بـ ”القط بلون الفأر“!

ربما لهذا السبب دائمًا ما أراد سوبارو أن يُخرج الفتاة من هذا المكان.

 

 

كما أنه من الرائع استمرار كل من دايتشي ماتسوسي وماكوتو فوجيتسو في العمل على النسخ المصورة! خاصةً مع قرار إنتاج محتوى أنمي جديد! سأعتمد على دعمكما المستمر من الآن فصاعدًا. أوه، أنا ممتن جدًا! شكرًا، شكرًا! (قررت ذلك بنفسي تمامًا.)

«… لماذا أتيت إلى هنا، أتساءل؟ لا أذكر أنني دعوتك.»

 

 

عندما تلعثمت بيترا للحظة، مسح سوبارو على رأسها، وابتسامة مرحة علت وجهه العبوس. من هناك، رفع نظره نحو الأعلى، وعيناه السوداوان تخلط بين مشاعر الطمأنينة والقلق…

«آسف، لكنني رجل يظهر سواء تمت دعوته أم لا. في المدرسة الإعدادية، ذهبت إلى حفلة عيد ميلاد زميل في الصف دون دعوة. لا أستطيع نسيان مدى الإحراج الذي شعرت به في ذلك الوقت.»

تعالت صرخة المرأة بلهجةٍ ماكرة، بينما صاح صوت فريدريكا بحدة، وترددت أصوات اصطدام المعدن في أرجاء القصر. انطلقت المعركة بين المرأتين في نزالٍ مميت يتطلب بذل الأرواح.

 

في اللحظة التي سمعت فيها ذلك الهمس، أدركت فريدريكا أنها على وشك الموت.

بطبيعة الحال، بذل سوبارو جهدًا بعد تلك التجربة ليكون أكثر انتباهًا للأجواء. لكن بالطبع، كان الأكثر إزعاجًا في ذلك اليوم، ولم يدعه أحد إلى عيد ميلاد بعد ذلك.

 

 

رفعت المرأة السكين بلا قلب، مستعدة لتغرسه في جسد الفتاة المرتعشة.

«تلك التجربة آلمتني كثيرًا، وكأن صدري قد شُق، لذا سأؤجل الحديث عنها لوقت آخر.»

 

 

قاطعت المرأة المحادثة الأخوية من طرف آخر في الممر، بابتسامةٍ رقيقة. أشار إليها غارفيل بيده كأنه يطرد ذبابة، وهو ما جعل فريدريكا ترفع حاجبيها باستغراب.

«سواء الآن أو لاحقًا، هل ستبدأ الحديث عنها متى شئت، أتساءل؟ أنت إنسان متقلب في كل النواحي.»

 

 

«أما بالنسبة لكسب الوقت… لدينا أختي، وهذا كل شيء، أليس كذلك؟ يا رجل، مرت عشر سنوات منذ أن رأيت وجهها…»

«نعم، هذا صحيح. لهذا السبب جئت إلى هنا سواء أعجبك ذلك أم لا.»

 

 

 

عرف أن الفتاة أمامه قد حبسَت أنفاسها.

 

 

 

بإيماءة مسرحية، انحنى سوبارو، كما لو كان يحاول سبر أعماق عينيها الزرقاوين.

تحول غارفيل المفاجئ إلى موضوعٍ لا علاقة له بما يجري ترك فريدريكا في حيرة.

 

 

ثم قال—

«إن كنتِ تريدين جوابًا، فهو هوايتي، أو ربما يجب أن أسميه أسلوب حياتي. أنا صائدة الأحشاء، بعد كل شيء. تمزيق أحشائك هو عقيدتي.»

 

 

«سأخرجك من هنا، بياتريس— هذه المرة، سأمسك بيدك وأقودك للخروج تحت شمس مشرقة كبيرة، وسنلعب حتى يصبح ذلك الفستان ملطخًا تمامًا بالطين.»

 

 

 

أمام كلمات سوبارو المستفزة، بقيت الفتاة -بياتريس- جالسة على نفس المقعد الذي تجلس عليه دائمًا، محتضنة كتابها.

عندما انزلقت كلمات ضعفها، نطقت باسم فتى واحد، وكأنها تتمسك به وكأنه طوق نجاة.

 

كادت أن تتمنى لو أن قلبها يتوقف عن النبض، فقط ليكف عن قرعه الصاخب ولو للحظة.

بذراعيها المتشبثتين بقوة بكتابها الأسود، حدَّقت بسوبارو، وجسدها يرتجف.

وبالطبع، كل هذا بفضل القراء الذين أكملوا قراءة هذا الكتاب حتى نهايته، بل وقرأوا كلمة الختام أيضًا. لكم مني أعظم الامتنان. شكرًا لكم دائمًا!

 

«نعم! هذه إعلانٌ مهم للغاية. حتى أن مقطعًا ترويجيًا للحلقة الجديدة عُرِض في مهرجان MF Bunko J الصيفي! مرة أخرى، ستتمكن من رؤية إميليا… أقصد، ستتمكن من رؤية جميع شخصيات Re:ZERO تتحرك وتتحدث. تحققوا من الموقع الرسمي وصفحة Re:ZERO على تويتر للحصول على جميع التفاصيل. رجاءً وشكرًا لكم.»

النهاية

«بيترا—!!»

 

////

 

بطبيعة الحال، بذل سوبارو جهدًا بعد تلك التجربة ليكون أكثر انتباهًا للأجواء. لكن بالطبع، كان الأكثر إزعاجًا في ذلك اليوم، ولم يدعه أحد إلى عيد ميلاد بعد ذلك.

كلمة الختام

 

 

 

مرحبًا بكم! أنا الكاتب ذو الوجهين، تابي ناغاتسوكي، المعروف بـ ”القط بلون الفأر“!

 

 

«وكأنني سأفعل شيئًا حقيرًا كهذا. أردتُ فقط التأكد— أختي، لديَّ طلب منك.»

شكرًا جزيلًا لكم على مرافقتي مجددًا في قراءة المجلد الرابع عشر من Re:ZERO! مَن الكاتب الذي قال: «يبدو أن المجلد الرابع عشر سيترك ثلاث صفحات فقط لكلمة الختام!»؟

 

 

 

لقد استمر هذا العمل على نفس الوتيرة المعتادة، رغم كل التحديات!

في اللحظة التي ظنت فيها فريدريكا أن مخالبها الوحشية قد أصابت هدفها، اختفت المرأة كأنها تلاشت في الهواء. ارتطمت فريدريكا بالأرض بقوةٍ مزقت السجاد، ثم رفعت رأسها إلى السقف مذهولة. كانت المرأة قد قفزت مباشرة إلى الأعلى، لتلصق نفسها بالسقف وتتنقل بعد ذلك بينه وبين جدران الممر، ثم إلى الأرض مجددًا، بحريةٍ تامة.

 

«أبدًا! بل العكس تمامًا! لأنكِ أنتِ، السيدة فورتونا، فإنني أرتعد خوفًا من أن لا يرضيك هذا الترتيب بأي شكل!»

كما ذكرت في المجلد السابق، كان تركيز هذا الجزء على قضايا الماضي. بعض الشخصيات شهدت تغييرات جذرية بين الماضي والحاضر؛ بينما ظل البعض الآخر على حاله، سواء كان ذلك إيجابيًا أم سلبيًا، وكانت قصة الماضي هذه مناسبة تمامًا!

 

 

عرف أن الفتاة أمامه قد حبسَت أنفاسها.

على أي حال، كما ربما خمنتم، نحن أخيرًا نقترب من ذروة الأرك الرابع! انتظروا بفارغ الصبر للاستمتاع بخاتمة القصة، حيث تجري الأحداث بالتوازي في موقعين— الملجأ وقصر روزوال!

 

 

أمال رأسه لتفادي السكين القادمة من الخلف، مكتفيًا بإزاحة أعضائه الحيوية عن طريقها بينما ركز على الهجوم. استخدم الدرع الذي يكسو ذراعه القوي لصد سكين المرأة، وانبعث صوت صريرٍ عندما دفعها بقوة، مرسلاً إياها طائرة في الهواء.

وبالحديث عن الاستمتاع، فإن كتاب الرسوم الذي يجمع أعمال شينيتشيرو أوتسوكا في Re:ZERO يصدر في نفس وقت صدور هذا المجلد! هذا الإصدار الخاص يضم مجموعة مختارة من الرسوم الحصرية لأول طباعة، بالإضافة إلى رواية أصلية، لذا ستكون الرسوم والقصة مليئة بالمرح! أشجعكم جميعًا على اقتناء الكتابين!

 

 

 

والآن، حان الوقت للشكر المعتاد. هذه المرة، ساعدني الكثير من الأشخاص.

 

 

 

إلى المحرر ”آي“: أكرر هذا التعليق مع كل مجلد، لكن المجلد الرابع عشر كان تحديًا كبيرًا! أشعر أنه لن يكون هناك مجلد آخر صعب مثل هذا، لكنني أرجو أن أستمر في الاتصال بك في منتصف الليل مستقبلًا. شكرًا جزيلًا لك!

 

 

 

إلى شينيتشيرو أوتسوكا، المصمم الرسومي: شكرًا لك على عملك الدؤوب، رغم أن المجلد الرابع عشر تضمن العديد من الشخصيات الجديدة التي كان يجب رسمها! بفضلك، بدت الشخصيات المعادية في أبهى صورة، ومأساة أحد الرجال حملت عظمة وتأثيرًا لا يُضاهى. أنا ممتن جدًا! بالإضافة إلى ذلك، مع إصدار كتاب الرسوم إلى جانب المجلد الرابع عشر، لا بد أنك بذلت جهدًا كبيرًا جدًا. عندما أرى جميع التصميمات التي أبدعتها، أشعر بارتجاف في عقلي… إر، أقصد ارتعاش في قلبي! من فضلك، وقّع لي نسختي!

 

 

 

إلى كوسانو، مصمم الغلاف: من بين جميع الأغلفة حتى الآن، يُعتبر غلاف هذا المجلد هو الأكثر سعادة على الإطلاق. لقد أبدعت تحفة فنية. كما أقول مع كل مجلد، شكرًا جزيلًا لتحملك تجاربنا المتكررة!

 

 

 

كما أنه من الرائع استمرار كل من دايتشي ماتسوسي وماكوتو فوجيتسو في العمل على النسخ المصورة! خاصةً مع قرار إنتاج محتوى أنمي جديد! سأعتمد على دعمكما المستمر من الآن فصاعدًا. أوه، أنا ممتن جدًا! شكرًا، شكرًا! (قررت ذلك بنفسي تمامًا.)

 

 

«هاه! حتى بلا ذراعين، استطاع كورغان أن يهزم خصمه، كما تعلمين يا! إذا كنتِ تظنين أنني سأرتعب من فقدان ذراع واحدة يا، فأنتِ غبية!»

هذا تغيير مفاجئ في الموضوع، ولكن بما أنه تقرر إنتاج حلقة أنمي جديدة، فأنا مدين مرة أخرى لكل من ساهم في فريق الأنمي! إنه لشرف كبير لي، لذا شكرًا جزيلًا لكم!

لم تكن الدهشة بسبب إيقاظها في هذا الوقت المتأخر من الليل، بل بسبب التوتر البادي بوضوح على ملامح فريدريكا.

 

 

وبالإضافة إلى ذلك، شكرًا كالمعتاد لكل من في قسم تحرير MF Bunko J وكل من ساهم، بما في ذلك موظفي المكتبات والموزعين!

ركلت فريدريكا ركبته بقوة بعد أن ألقى نظرة واحدة عليها وبدأ في الثرثرة. تلك الضربة الوحيدة جعلت الفتى يجثو على ركبتيه. وبينما كان يئن متألمًا، لاحظت فريدريكا شيئًا… الندبة البيضاء على جبهته.

 

مع أنه ليس في وضع يسمح له بانتقاد أحد، إلا أن ملامح أوتو المنكسرة، التي خطرت في بالها من كثرة ما يُقال عنه، رسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. تمتع أوتو بموهبة لا يُنكرها أحد، لكنه كان يبعث في النفوس رغبةً عجيبة في مضايقته.

بفضل كل هؤلاء، استطعت الاستمرار في الكتابة مع الحفاظ على رغبتي في الكتابة. ما زلت أكتب بنشاط واستمتع بذلك!

 

 

 

وبالطبع، كل هذا بفضل القراء الذين أكملوا قراءة هذا الكتاب حتى نهايته، بل وقرأوا كلمة الختام أيضًا. لكم مني أعظم الامتنان. شكرًا لكم دائمًا!

 

 

كانت تلك المناداة القصيرة إشارة لبدء التحرك. غادرت الاثنتان الغرفة معًا.

حسنًا، أراكم في المجلد الخامس عشر. الجزء الذي كنت أرغب في كتابته أكثر من غيره في الفصل الرابع قادم!

 

 

«مهلًا، لا تسيئي الفهم، أختي. لم أقصد أنكِ ستكونين عقبة أو شيء من هذا القبيل.»

أغسطس ٢٠١٧

 

 

 

«لقد انتهى الصيف المنعش! مع شغف وطاقة لن تهزمها حرارة الصيف…!»

 

 

لم يكن ذلك وهمًا ولا حلمًا. لقد عاد سوبارو.

 

 

 

 

 

 

 

 

«بتواضعٍ شديد أقبل بهذه المهمة العظيمة… علاوةً على ذلك، لقد أُمرت بتنفيذها إلى جانب السيدة فورتونا. يا له من شرفٍ عظيم أشعر أن ركبتي تكادان تخوران من وطأة المسؤولية!»

«إصراركِ أسوأ من ذوقكِ!»

 

 

«أوه، لا تُضخِّم الأمر إلى هذا الحد. أم أنك تقصد أنك لا تحب أن تكون معي؟»

 

 

والآن، حان الوقت للشكر المعتاد. هذه المرة، ساعدني الكثير من الأشخاص.

«أبدًا! بل العكس تمامًا! لأنكِ أنتِ، السيدة فورتونا، فإنني أرتعد خوفًا من أن لا يرضيك هذا الترتيب بأي شكل!»

امرأة ترتدي الأسود وقفت أمامها مباشرة، وكأنها انبثقت من أحشاء الظلام.

 

 

«أنا، لديَّ مشكلة معك يا جيوس؟ بالطبع لا. انظر، نحن نعلم جيدًا أن أيًا منا لا يعترض على هذا. الآن بعد أن انتهينا من هذه النقطة، لننجز هذا العمل سريعًا ونذهب لنأخذ إميليا.»

 

 

«أنا قلق بشأن الآنسة فريدريكا، لكن الأكثر عرضة للخطر هي بيترا، أليس كذلك؟»

«أجل! أعتقد أنكِ محقة. فلنفعل ذلك إذاً. حسنًا، المحتوى الذي سيتم تقديمه هذه المرة يبدأ بمعلومات عن الكتب. بعد هذا المجلد الحالي، من المقرر أن يُنشر المجلد الخامس عشر من Re:ZERO في شهر ديسمبر، لكن هناك مفاجأة أخرى— سيتم إصدار مجموعة القصص القصيرة الثالثة أيضا في نفس الشهر!»

كلمات المرأة أثارت تساؤلًا في وجه فريدريكا، فنادت شقيقها بقلق. عندها، تحدث غارفيل:

 

 

«هل هذه هي المجموعة الثالثة التي تجمع كل القصص القصيرة من Re:ZERO التي تم نشرها في مجلة Comic Alive الشهرية؟ هل يمكن حقًا نشرهما في نفس الشهر؟»

 

 

 

«لا توجد مشكلة. ما هو الأكثر إثارةً للدهشة في المجموعة الثالثة هو أن ماكوتو فوجيتسو، الذي عمل على النسخة المصورة من الأرك الثاني، يتولى مسؤولية الرسوم التوضيحية! سيكون من الممتع للغاية أن نستمتع بعمل فنان آخر من Re:ZERO!»

«لم أشعر يومًا بالفضول لأكتشف ذلك بنفسي.»

 

 

«حسنًا، هذا بالتأكيد أمر مفاجئ. لكنه يبدو ممتعًا للغاية. أنا واثق من أن إميليا ستسعد بذلك.»

 

 

«—نعم، وهذه هي إجابتي.»

«أنا متأكد من أن مآثر السيدة إميليا الناضجة مُوثقة هناك أيضًا. بلا شك، أصبحت جميلةً وحكيمةً وسيدة مهذبة وأنيقة.»

في اللحظة التي سمعت فيها ذلك الهمس، أدركت فريدريكا أنها على وشك الموت.

 

 

«أتساءل…؟ صحيح أنها الأجمل في العالم، لكن أن تنضج لتصبح فتاة تمتلك الأناقة والحكمة…»

 

 

 

«أيضًا،هناك أخبارٌ مدهشة تتجاوز موضوع الكتب! فقد حاز أنمي Re:ZERO -Starting Life in Another World- على تقييمات عالية جدًا… وقد تقرر الآن إنتاج حلقة جديدة!»

تذكرت هذا الشعور. لقد أحسته عدة مرات قبل شهور—

 

 

«نعم! هذه إعلانٌ مهم للغاية. حتى أن مقطعًا ترويجيًا للحلقة الجديدة عُرِض في مهرجان MF Bunko J الصيفي! مرة أخرى، ستتمكن من رؤية إميليا… أقصد، ستتمكن من رؤية جميع شخصيات Re:ZERO تتحرك وتتحدث. تحققوا من الموقع الرسمي وصفحة Re:ZERO على تويتر للحصول على جميع التفاصيل. رجاءً وشكرًا لكم.»

 

 

 

«مع كتب جديدة وحلقة أنمي جديدة، تظل تطورات Re:ZERO مشوقة للغاية لدرجة أنني لا أستطيع صرف نظري عنها. جميع من يعمل في هذه السلسلة حقاً مجتهدون!»

 

 

«أود أن أصدق أن هذا ليس السبب وراء عدم حصولنا على فرصة اللقاء حتى الآن!»

«نعم، مجتهدون… رغم أن هذه طريقة غريبة في التعبير. ما بك فجأة؟»

لم يستطع سوبارو إنكار أن الظروف كانت في غاية اليأس، لكن عيني غارفيل كانتا تتوهجان بالحماس. هذا التفاعل الذي بدا مناسبًا تمامًا جعل قلبه يثقل، لكنه قرر أنه بعد الانتهاء من هذا الوضع، سيجد وقتًا لتلقين غارفيل درسًا في التكتيكات الحقيقية المستمدة من تعاليم صن تزو.

 

 

«أمم، آه، نعم، لماذا قلتُ شيئًا كهذا فجأة؟…»

 

 

 

«ربما تكون متعبًا فقط. على أي حال، انتهت الإعلانات! ماذا عن الذهاب إلى إميليا الآن؟ إذا التقيت بها، فربما تتحسن حالتك قليلًا.»

 

 

«…»

«ها-ها، أعتقد ذلك. نعم، فلنفعل ذلك! لا يجب أن أظهر للسيدة إميليا وجهًا متعبًا. حسنًا، فلننطلق، أيتها السيدة فورتونا.»

 

 

 

«… إذا كان الأمر كذلك، فسأشعر بقليلٍ من الغيرة تجاه إميليا. عجبًا…!»

«أنت غير قادر حقًا على تقديم الشكر حتى بأبسط طريقة، أيها الأحمق الوحيد!!»

 

«أستطيع ذلك… لكن، آنسة فريدريكا، ماذا عنكِ؟»

شكرًا لكم لشراء هذا الكتاب الإلكتروني، الذي نشرته Yen On.

«أوه، عجبًا.»

للحصول على أخبار عن أحدث المانغا، والروايات المصورة، والروايات الخفيفة من Yen Press، إلى جانب عروض خاصة ومحتوى حصري، اشتركوا في نشرتهم الإخبارية.

«غارف—»

 

«أنا؟ ما زلت غير مقتنع بالكامل. قلت إنها تشبه رام تمامًا، كأنها توأم؟ إذا كنت أعرفها منذ فترة طويلة هكذا، فهل يُعقل أن أنساها؟»

////

من دون الحصول على إذن من حارس الغرفة، خطا سوبارو بجسارة إلى الأرشيف.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط