Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 4

4 - أغنية حب شيطان السيف — قطعة.

4 - أغنية حب شيطان السيف — قطعة.

١

 

 

لكنها لم تلتفت.

هجوم حاد، شرارات متطايرة، رجل ذو شعر أبيض وامرأة بشعر أحمر يرقصان تحت ضوء القمر.

 

 

«——»

أداؤهما كان ضربًا من القدر، عرضًا خارقًا لفن المبارزة يتجلى كمعجزة في ليلة مقمرة.

لأنه بفضله، سيتمكن ويلهيلم فان أستريا من تحدي حدوده مرة أخرى.

 

«توقفوووا!»

«——»

«—هنغه!»

 

—مبارزتك رائعة، لكن هناك غموضًا في قوة سيفك.

بإيقاف ضربة السيف الفاتنة والحلوة من تيريشيا الشابة مباشرة، شدَّ ويلهيلم فكه، شاعرًا بارتداد الفولاذ في يده تحت وطأة ضربتها.

كان ذلك قدرًا لا مفر منه.

 

—أو على الأقل حاول أن ينهيها.

كم من الوقت مر منذ بداية المعركة؟

رجل كان يائسًا، يريد بكل جوارحه أن لا تُؤخذ المرأة التي أحبها منه.

 

 

ثوانٍ، دقائق، ساعات؟ غارفيل، الذي انطلق معه لإنقاذ المدينة، لم يعد له أي أثر.

 

 

 

شعر ويلهيلم بأن غارفيل لا يزال منخرطًا في معركة موت مع الجندي الجثة كورغان ذو الأذرع الثمانية. ومن بعيد، على حافة بصره، لمحت عينه برج التحكم، الهدف الذي سعوا إليه، يختفي في الأفق وهو ينهار.

«انتظري! تيريشيا! انظري إليَّ! تيريشيــــاااا!»

 

ألم خافت أحرق دماغه بينما لفظ جملةً وحيدة ملؤها الحزن قبل أن يتمكن صرخه من الانطلاق.

ذلك الشاب قد أنجز المهمة بلا شك، رغم فشل شيطان السيف هذا.

لكن—

 

كان ذلك قرارًا باردًا وعقلانيًا منها، وليس كبرياء امرأة عاشت بالسيف.

إذا كان الأمر كذلك، فقد كان ذلك ضربًا من الحظ السعيد، وليس بمقدوره أن يعبر عن امتنانه بما يكفي.

شيطان السيف، الذي قدَّم كل شيء من أجل السيف، لم يبق له من قوة إلا أن يصرخ.

 

«—نغه.»

لأنه بفضله، سيتمكن ويلهيلم فان أستريا من تحدي حدوده مرة أخرى.

حاول أن يتراجع زحفًا، يائسًا من الهروب من الكابوس الذي يتجسد أمامه، لكن عيني والدته، التي طالما عرفها في صغره، كبَّلته في مكانه. جمَّدت أصابعه المرتجفة، وشلت قلبه، ومنعته من الفرار.

 

انفجار من المشاعر فاض من صدره، اندفع عبر شفتيه، رغمًا عنه—

«رااااااه!»

السيف الذي ارتطم بالحجارة محدثًا صوتًا مدويًا يحمل اسم أستريا.

 

قال شيئًا ما كان ينبغي أن يُنطَق أبدًا.

موعد مع السيف، لقاء مستحيل، تدنيس للزمن المليء بالمحبة الذي قضاه مع زوجته.

—ارتفعت شفرة اله الموت نحو السماء، كما لو أنها على وشك شطر القمر.

 

 

زأر ويلهيلم، عازمًا على تدمير هذا الفردوس الزائف لإنهاء تلك اللحظة. وهوت تيريشيا بسيفها الذي لا يُضاهى لمواجهة شيطان السيف وجهًا لوجه.

فتح فمه، مترددًا، غير متأكد مما يجب أن يقوله، لكنه شعر بحرقة تُلزمه بأن ينطق، بأي شيء، بأي كلمة—

 

طالما أن بركة اله الموت ما زالت نشطة، فإن الجروح في جسده لن تلتئم أبدًا. الجرح في معدته، وهذه الفجوة في ساقه. سيظل ينزف حتى يموت.

—ظلت ملامحها جامدة بلا تعبير.

 

 

 

كانت دائمًا سريعة الابتسام، سريعة الانزعاج، سريعة العبوس.

لكن—

 

—وبرؤية راينهارد، استعاد ويلهيلم ذكرى بعيدة.

عندما تصمت، تبدو جميلة كالسيف، لكنها نادرًا ما صمتت.

غرس ويلهيلم سيفه في الأرض، مستندًا عليه لينهض بصعوبة.

 

 

كانت امرأة كحقل أزهار يزهر تحت شمس دافئة.

 

 

«… كم هو مذل…»

—إلا أن الآن، كان هناك حزن، حزن ولا شيء غيره.

فتح فمه، مترددًا، غير متأكد مما يجب أن يقوله، لكنه شعر بحرقة تُلزمه بأن ينطق، بأي شيء، بأي كلمة—

 

 

«حتى عندما يملأ القلق والشك عقلك قبل أن ترفع السيف، ينتهي الأمر بمجرد أن تشهره. لطالما فهمتِ ذلك أفضل مني بكثير.»

 

 

 

لكي يهزم تيريشيا، وجب عليه أن يصل إلى مستوى من المبارزة يفوق مستواها.

 

 

السيف الذي ارتطم بالحجارة محدثًا صوتًا مدويًا يحمل اسم أستريا.

كان ذلك هو استنتاج ويلهيلم في ذلك الوقت، وبالفعل، استطاع شيطان السيف تحقيق ذلك من خلال تدريب صارم، تخلَّى فيه عن كل شيء حتى لم يبقَ منه سوى سيف واحد.

بإيقاف ضربة السيف الفاتنة والحلوة من تيريشيا الشابة مباشرة، شدَّ ويلهيلم فكه، شاعرًا بارتداد الفولاذ في يده تحت وطأة ضربتها.

 

 

وبعد أن اختبر ذلك، استطاع أن يقول بثقة:

كم من الوقت مر منذ بداية المعركة؟

 

«——»

—مبارزتك رائعة، لكن هناك غموضًا في قوة سيفك.

ذلك النداء المتردد لم يكن من المفترض أن يسمعه ويلهيلم. ومع ذلك، بدا وكأنه همسة في أذنه.

 

«——»

«هل تتذكرين عندما افترقنا؟ قبل الحملة، عندما تحررتِ مني حين حاولتُ منعك؟ عندما تركتِ لي هذا الجرح الذي لا يندمل في كتفي؟ —لم أنسَ أبدًا ما حدث بيننا في ذلك اليوم.»

 

 

 

لم يكن هناك رد. ولم يتوقع واحدًا.

ربما كانت تلك أعظم ضربة رأى تيريشيا تؤديها على الإطلاق. قوة الخصم يمكنها أن تستثير القدرات الكامنة داخل المبارز.

 

 

كانت مجرد طقوس يستخدمها ويلهيلم للتأمل في ذلك اليوم. كان يتذكر اليوم الذي نُقش فيه جرح مؤلم لا يشفى في كتفه، محفورًا إلى الأبد في ذاكرته.

 

 

 

الكلمات التي قالتها تيريشيا بعد أن دفعت ويلهيلم بعيدًا لتنطلق في تلك الحملة المشؤومة.

كم من الوقت مر منذ بداية المعركة؟

 

 

— عندما أعود، دعني أخيرًا أسمع إجابتك.

 

 

 

«لقد أتيت لأفي بوعدي—!»

 

 

 

صاح سيفاه بينما صدَّا سيف تيريشيا الطويل تمامًا.

 

 

 

استطاع قراءته، عرف المسارات التي سيسلكها، عرف بدقة أين ستوجه ضرباتها كما لو حفظها عن ظهر قلب.

 

 

ولكن صوت احتكاك الفولاذ بالفولاذ دوى في المكان، إذ تحولت تلك الضربة القاتلة إلى حركة عشوائية غير متقنة. فشل انسجام العقل والجسد والتقنية في تحقيق النهاية المنشودة.

عرف، بتفاصيل محبة، كيف يلمع سيفها وكيف يندفع للأمام.

وفي لحظة واحدة، رأى السيف الطويل يخترق ساقه اليمنى.

 

«انتظري! تيريشيا! انظري إليَّ! تيريشيــــاااا!»

«رررررغغغ!»

 

 

إذا كان الأمر كذلك، فقد كان ذلك ضربًا من الحظ السعيد، وليس بمقدوره أن يعبر عن امتنانه بما يكفي.

عاداتها بقيت كما هي، تقنياتها كما كانت.

—العواطف التي كبحها لسنوات، المشاعر الجياشة التي وأدها، الحب الذي لم يسمح لنفسه حتى بأن يتمناه، تحطم سدوده أخيرًا، واندفع بلا قيد.

 

صدَّ هجومًا استهدف رأسه، حرَّف الضربة المعاكسة، تفادى الطعنة التي تلتها، دار بجسده مع الالتواء العائد، وتعاركت سيوفه مع الضربة الأولى ثم الثانية المتقاطعة قبل أن يشن هجومًا مضادًا.

اليأس الذي دفعه للوصول إلى مستواها، والحافز المحترق الذي ألهب روحه عندما أقسم أن يهزمها وينتزع السيف من يديها.

 

 

 

كانت نفس تقنيات السيف التي رآها في أحلامه، سيف المرأة التي أحبها بكل كيانه.

«تيريشيا، أنا…»

 

بدأ ويلهيلم يتحرك مجددًا، يجرُّ ساقه خلفه، تاركًا أثرًا داميًا في طريقه.

«——»

 

 

 

بوجهها الجميل، ظلت تعابيرها غير متأثرة برجاء ويلهيلم. صامتة وخالية من المشاعر، تابعت هجومها بلا تردد. أما شيطان السيف، فقطعا سيفاه كل ضربة تصدر عنها.

 

 

 

كانت حب حياته، الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يتصور ملامحها حتى بعينين مغمضتين. لهذا السبب أحبها دون أن يحاول غض الطرف عنها.

 

 

«—هنغه!»

«—هنغه!»

 

 

 

من الأعلى، ضربة قاطعة، طعنة، التواء، ضربتان متقاطعتان على الكتفين—

ذلك الإحساس الذي شعر به عندما شاهد لأول مرة رقصة سيف تيريشيا، قديسة السيف.

 

 

صدَّ هجومًا استهدف رأسه، حرَّف الضربة المعاكسة، تفادى الطعنة التي تلتها، دار بجسده مع الالتواء العائد، وتعاركت سيوفه مع الضربة الأولى ثم الثانية المتقاطعة قبل أن يشن هجومًا مضادًا.

 

 

موعد مع السيف، لقاء مستحيل، تدنيس للزمن المليء بالمحبة الذي قضاه مع زوجته.

كانت هناك لمحة من المشاعر في عيني تيريشيا بينما كانت تراقب شيطان السيف— لكن لا، ليس إلا وهمًا. ليس سوى بقايا ضعف أثارتها المشاهد التي تعيد نفسها.

 

 

 

نعم، هذا السيناريو تكرر من قبل. وفي تلك الحالة، ستكون النتيجة هي نفسها أيضًا—

 

 

—سمع شيطان السيف ضحكة ازدراء اله السيف تتردد في أذنه.

«تيريشيــــااااا!!!»

 

 

كانت حب حياته، الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يتصور ملامحها حتى بعينين مغمضتين. لهذا السبب أحبها دون أن يحاول غض الطرف عنها.

وفي اللحظة التي التقت فيها سيوفهما عن قرب، استطاعا أن يريا انعكاس ملامحهما في عيني الآخر.

«هذا مجرد مزيف.»

 

لكنها لم تلتفت.

أوجد ويلهيلم فرصته الأعظم للنصر في هذا اللقاء المستحيل.

 

 

لم يتطابقا هيئتها والصورة التي بداخل هاينكل. وهو يحاول إنكار المشهد الذي أمامه باعتباره مجرد كابوس، تركته الصدمة ينطق بكلمات بلا معنى.

وأطلق هجومًا بكل قوته ليُسدل الستار على تلك المواجهة—

«——»

 

 

—أو على الأقل حاول أن ينهيها.

 

 

 

«نغه.»

 

 

 

انحبس سيل المشاعر في حلقه عندما رأى تعابيرها المعتادة.   دموعها، غضبها، عبوسها، ابتسامتها— كل ذلك وأكثر، كانت دائمًا تظهر على ذلك الوجه الجميل ذاته.

 

 

زأر ويلهيلم، عازمًا على تدمير هذا الفردوس الزائف لإنهاء تلك اللحظة. وهوت تيريشيا بسيفها الذي لا يُضاهى لمواجهة شيطان السيف وجهًا لوجه.

متجاهلًا كل ذلك، دفع ويلهيلم بسيفه مباشرة نحو عنقها وصدرها—

 

 

—لو أن ذلك الشخص كان غريبًا.

«——»

 

 

 

في تلك اللحظة، ظهر ظل في زاوية عينه.

في الواقع، كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها ويلهيلم حفيده على أرض المعركة.

 

«رررررغغغ!»

مع تركيزه الشديد، كان من المستحيل عادةً أن يتسلل أي فكر عابر إلى ذهنه. كان مبارزًا في خضم صراع حياة أو موت. كان هذا ما يجب أن يكون عليه شيطان السيف.

 

 

 

كان هذا ما ينبغي أن يكون عليه. كان ينبغي عليه أن يتمكن من فعل ذلك.

 

 

 

—لو أن ذلك الشخص كان غريبًا.

 

 

 

«—أبي؟»

في الواقع، كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها ويلهيلم حفيده على أرض المعركة.

 

 

كانت هناك مسافة تفصل بينهما.

 

 

 

ذلك النداء المتردد لم يكن من المفترض أن يسمعه ويلهيلم. ومع ذلك، بدا وكأنه همسة في أذنه.

 

 

لكي يهزم تيريشيا، وجب عليه أن يصل إلى مستوى من المبارزة يفوق مستواها.

كان الرجل ذو الشعر الأحمر والعينين الزرقاوين ينظر إليه.

 

 

من الأعلى، ضربة قاطعة، طعنة، التواء، ضربتان متقاطعتان على الكتفين—

—هاينكل أستريا راقب اللحظة التي كان كل شيء فيها معلقًا بخيط رفيع.

 

 

 

شاهد، مذهولًا، والده، ويلهيلم، وهو يحاول قتل أمه، تيريشيا.

 

 

 

«——»

 

 

 

وفي تلك اللحظة، تردد هجوم ويلهيلم.

 

 

 

كان قد أطلق ضربةً حاسمة، صب فيها كل قوته.

—لكن، ولسخرية القدر، كان ذلك وحده كافيًا ليكون الإشارة التي انتظرها المبارزان.

 

 

ضربة كان من المفترض أن تُنهي هذا القتال وتضع حدًا لهذا الكابوس.

كان هذا ما ينبغي أن يكون عليه. كان ينبغي عليه أن يتمكن من فعل ذلك.

 

كان ذلك هو استنتاج ويلهيلم في ذلك الوقت، وبالفعل، استطاع شيطان السيف تحقيق ذلك من خلال تدريب صارم، تخلَّى فيه عن كل شيء حتى لم يبقَ منه سوى سيف واحد.

ولكن صوت احتكاك الفولاذ بالفولاذ دوى في المكان، إذ تحولت تلك الضربة القاتلة إلى حركة عشوائية غير متقنة. فشل انسجام العقل والجسد والتقنية في تحقيق النهاية المنشودة.

 

 

 

—لماذا لاحظ وجوده؟

«راينـ—»

 

شعره الأحمر مثل لهب قاني، وعيناه زرقاوان كأفقٍ شاسع. كانت ثيابه البيضاء قد تلونت بالدماء. كان البطل، وليس هناك من وصف سوى ”بطولي“ يليق به. ببطء، استقام قائلًا بعد هبوطه.

لا، لماذا لم يستطع أن يتجاهله؟

 

 

وفي اللحظة التي التقت فيها سيوفهما عن قرب، استطاعا أن يريا انعكاس ملامحهما في عيني الآخر.

لو أنه لم يلحظ وجود هاينكل، أو لو أنه استطاع تجاهله، لو أنه بقي صامدًا في حبه لتيريشيا وحدها، لما سمح بوقوع هذا الخطأ المخجل.

«—هنغه!»

 

 

لقد أقسمت أن أنتزع تيريشيا من اله السيف، حتى لو كلفني ذلك حياتي كلها… ومع ذلك أتعثر بهذه الطريقة؟

 

 

طالما أن بركة اله الموت ما زالت نشطة، فإن الجروح في جسده لن تلتئم أبدًا. الجرح في معدته، وهذه الفجوة في ساقه. سيظل ينزف حتى يموت.

«—نغه.»

 

 

 

انكسر تركيزه، وأصبح شيء ما مفقودًا في مبارزتهما المستمرة. تسربت شوائب إلى سيفه. لم يعد شيطان السيف، الذي صقل نفسه ليصبح كالفولاذ النقي، موجودًا.

 

 

 

كل ما تبقى كان مبارزًا مسنًا يقاتل زوجته المحبوبة أمام أعين ابنه الوحيد—

في تلك اللحظة، أدرك ويلهيلم المسافة الشاسعة التي تفصله عن ذروة فن السيف. رثى موهبته المحدودة، وعجزه عن بلوغ ذلك الأفق البعيد.

 

عاداتها بقيت كما هي، تقنياتها كما كانت.

ولهذا، ما حدث بعد ذلك كان أمرًا طبيعيًا.

 

 

 

«—نغه؟!»

 

 

تأرجح جسده العلوي، مما فتح ثغرة.

بعد أن تصدى لقوة سيفها الطويل، تراجع ويلهيلم نصف خطوة إلى الخلف بفعل الصدمة. وفي اللحظة التي حاول فيها صدها مجددًا، التوت قامتها النحيلة أمام عينيه، لتخلق فجوة مؤقتة.

 

 

لقد هُزم، ولم يعد بمقدوره تغيير ذلك. ولكن، أن يموت وهو يترك تيريشيا على هذه الحال… لم يكن هذا خيارًا.

تأرجح جسده العلوي، مما فتح ثغرة.

 

 

عرف، بتفاصيل محبة، كيف يلمع سيفها وكيف يندفع للأمام.

وفي لحظة واحدة، رأى السيف الطويل يخترق ساقه اليمنى.

—ظلت ملامحها جامدة بلا تعبير.

 

 

«——»

أسقط إحدى سيوفه، وضغط بيده على الجرح.

 

 

اخترق السيف فخذ المبارز العجوز دون أن يتلطخ إلا بأقل قدر من الدماء. لم يكن هناك أي ضرر إضافي غير ضروري؛ بل مر السيف عبر العضلات والشبكة العصبية، في استعراض مذهل للمهارة، مما أفقد ساقه وظيفتها دون التسبب في أذى أكبر.

 

 

في تلك اللحظة، ظهر ظل في زاوية عينه.

ارتعد ويلهيلم عندما شعر بتلك المهارة تتجلى في ساقه. لم يستطع تحديد إن كان ارتعاشه نابعًا من الإحباط، أو التوق، أو الحنين، أو الحب، أو مزيج من كل ذلك معًا.

ذلك الشاب قد أنجز المهمة بلا شك، رغم فشل شيطان السيف هذا.

 

 

لم يعلم. لكنه عرف حقيقة واحدة فقط: أنه قد هُزم.

 

 

 

«آه… أغه…»

ذلك الشاب قد أنجز المهمة بلا شك، رغم فشل شيطان السيف هذا.

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

انزلق السيف من ساقه بصمت، كما دخلها. شعر بالألم ونزف الدماء، بينما هوى المبارز العجوز على ركبته.

كانت هناك لمحة من المشاعر في عيني تيريشيا بينما كانت تراقب شيطان السيف— لكن لا، ليس إلا وهمًا. ليس سوى بقايا ضعف أثارتها المشاهد التي تعيد نفسها.

 

في تلك اللحظة، أدرك ويلهيلم المسافة الشاسعة التي تفصله عن ذروة فن السيف. رثى موهبته المحدودة، وعجزه عن بلوغ ذلك الأفق البعيد.

طالما أن بركة اله الموت ما زالت نشطة، فإن الجروح في جسده لن تلتئم أبدًا. الجرح في معدته، وهذه الفجوة في ساقه. سيظل ينزف حتى يموت.

«——»

 

اليأس الذي دفعه للوصول إلى مستواها، والحافز المحترق الذي ألهب روحه عندما أقسم أن يهزمها وينتزع السيف من يديها.

«… كم هو مذل…»

شاهد، مذهولًا، والده، ويلهيلم، وهو يحاول قتل أمه، تيريشيا.

 

 

ألم خافت أحرق دماغه بينما لفظ جملةً وحيدة ملؤها الحزن قبل أن يتمكن صرخه من الانطلاق.

وقف هناك، يحمل الغمد في يده اليسرى، وسيف التنين في يده اليمنى.

 

 

لهيب شديد البياض بدا وكأنه يلتهم جسده، لكنه استطاع تجاهل الألم.

 

كان بإمكانه تحمل ذلك. لكن اليأس الذي شعر به، بسبب عجزه وحماقته، كان شيئًا لا يستطيع التغلب عليه.

 

 

«انتظري! تيريشيا! انظري إليَّ! تيريشيــــاااا!»

—مَن يمكنه الهروب من جحيم اسمه الخاص؟

كان ذلك تمجيدًا للسيف. أعظم نصل مقدس يشع ببركة لا صوت لها، فرحة بأن يُستل من غمده، وابتهاج بفرصة مواجهة مَن كانت تحمله يومًا.

 

 

«——»

شعره الأحمر مثل لهب قاني، وعيناه زرقاوان كأفقٍ شاسع. كانت ثيابه البيضاء قد تلونت بالدماء. كان البطل، وليس هناك من وصف سوى ”بطولي“ يليق به. ببطء، استقام قائلًا بعد هبوطه.

 

 

أسقط إحدى سيوفه، وضغط بيده على الجرح.

 

 

 

انساب دمه الحيوي. الجرح لن يلتئم أبدًا، وفي الوقت المناسب، سيتحول الرجل المدعو ويلهيلم إلى جثة ذابلة ومأساوية.

—سار سيف التنين ريد في قوسٍ رائع.

 

كانت دائمًا سريعة الابتسام، سريعة الانزعاج، سريعة العبوس.

كان ذلك قدرًا لا مفر منه.

 

 

لكن، رغم ذلك، لم يسمح لنفسه بالانهيار. واصل تأرجح سيفه، مرارًا وتكرارًا، حتى استطاع أخيرًا أن يلامس بأطراف أصابعه تلك القمة البعيدة. أثبت أنه لا توجد مسافة لا يمكن تجاوزها.

لكن—

المرأة التي جعلت قلبه يخفق، التي جعلته يرى العالم خارج حدود السيف؛ المرأة الوحيدة التي كان مستعدًا للتخلي عن كل شيء من أجلها.

 

 

«لن أذهب وحدي…»

في تلك اللحظة، أدرك ويلهيلم المسافة الشاسعة التي تفصله عن ذروة فن السيف. رثى موهبته المحدودة، وعجزه عن بلوغ ذلك الأفق البعيد.

 

ليس شيئًا يمكن الوصول إليه، ولا حتى من بعيد.

— بيدٍ تضغط على جرحه، وبإصرار لا يعرف حدودًا، عدَّل قبضته على سيفه الآخر.

 

 

 

لقد هُزم، ولم يعد بمقدوره تغيير ذلك. ولكن، أن يموت وهو يترك تيريشيا على هذه الحال… لم يكن هذا خيارًا.

«——»

 

صدَّ هجومًا استهدف رأسه، حرَّف الضربة المعاكسة، تفادى الطعنة التي تلتها، دار بجسده مع الالتواء العائد، وتعاركت سيوفه مع الضربة الأولى ثم الثانية المتقاطعة قبل أن يشن هجومًا مضادًا.

«تيريشيا، أنا…»

 

 

 

كانت تيريشيا، وهي تمسك بسيفها الطويل، تنظر إلى ويلهيلم الجاثي وسط بركة من دمه.

«إنها تيريشيــــاااا.»

 

 

وكما كان متوقعًا، لم يظهر في عينيها أي تعبير. حتى النهاية، لم تتذكر شيئًا، ولم تفكر في شيء—المبارزة الجميلة التي أتت فقط لتحصد حياة ويلهيلم.

 

 

كل ما تبقى كان مبارزًا مسنًا يقاتل زوجته المحبوبة أمام أعين ابنه الوحيد—

كان عليه أن يوقف زوجته. إذا لم يستطع فعل ذلك، وإذا وجهت سيفها نحو كروش وسوبارو، أولئك الذين يدين لهم بالكثير—

 

 

 

إذا لم يكفي احتراق ما تبقى من حياتي، فلتُحطم روحي في الموت أيضًا.

 

 

 

حتى لو قُطع رأسه في اللحظة التي هاجم فيها، فسوف يوقف تيريشيا.

 

 

بسبب ذلك، لم يواجه ويلهيلم عائلته يومًا مواجهة حقيقية منذ رحيله.

وهكذا اشتعلت الشعلة الأخيرة في عيني ويلهيلم، مع ترسخ هذا القرار في قلبه—

 

 

—لكن ذلك العزم لم يتحقق.

«—تيريشيا؟»

«توقفوووا!»

 

 

—لكن ذلك العزم لم يتحقق.

انزلق السيف من ساقه بصمت، كما دخلها. شعر بالألم ونزف الدماء، بينما هوى المبارز العجوز على ركبته.

 

 

في صمت اللحظة، شعر ويلهيلم بالخوف من عيني تيريشيا الخاليتين. وشيطان السيف، الذي كان قد قبل بواجبه الأخير كسيفٍ مبارز وكزوج، تعرض لصدمة غريزية مرعبة.

—مبارزتك رائعة، لكن هناك غموضًا في قوة سيفك.

 

 

ليست هناك حاجة لإنهاء الفريسة التي تلقت جرحًا مميتًا.

 

 

 

كان ذلك قرارًا باردًا وعقلانيًا منها، وليس كبرياء امرأة عاشت بالسيف.

 

 

 

«انتـ…ظري… انتظري، تيريشيا!»

 

 

 

صرخ ويلهيلم دون أن يدرك، صوت خوفه يتسلل إلى نبرته.

 

 

 

ناسيًا ألم جراحه، حاول أن يمسك بتيريشيا، لكنها تراجعت نصف خطوة إلى الخلف، متجنبةً يده. كانت قد أصبحت خارج متناوله. أدارت ظهرها، وضفيرة شعرها الحمراء تتأرجح بخفة وهي تبتعد عنه ببطء، وكأن صرخات ويلهيلم خلفها لم تكن ذات أهمية.

«لا تقتلها…»

 

جسد ويلهيلم أصبح أثقل، وكأن كل حركة تتطلب جهدًا مضاعفًا، بينما كافح ليلتقط أنفاسه وسط هذا الضغط الساحق.

—اتجهت خطواتها نحو هاينكل، الذي وقف متسمِّرًا في مكانه.

 

 

كانت تلك خطوة تدنس كل شيء، فتلطخ فخر المبارز، وشرف المحارب، والطريقة السامية التي ينبغي أن تُخاض بها المعركة.

«إيب.»

«انتظري! تيريشيا! انظري إليَّ! تيريشيــــاااا!»

 

وهكذا اشتعلت الشعلة الأخيرة في عيني ويلهيلم، مع ترسخ هذا القرار في قلبه—

بعد أن هزمت العدو الذي كان أمامها، استعد سيفها الشيطاني لاستقبال ضحية جديدة. بعد أن قضت على الرجل الذي لم تتعرف عليه كزوجها، ستتجه الآن للقضاء على الرجل الذي لم تدرك أنه ابنها. وثم—

 

 

 

«توقفي، تيريشيا! أ… أتظنين أنني سأسمح بهذا؟! قاتليني! انظري إليَّ… انظري إليَّ! انظري إليَّ، تيريشيــاااا!!!»

«توقفوووا!»

 

 

زأر باسمها، مثل حيوان يائس، وحشد كل قوته في ساقه المصابة، متجاهلًا المزيد من فقدان الدماء وهو يصرخ خلفها.

لم يستطع الوصول إليها.

لم يكن صوت الحب الذي كان دائمًا يملأ نبرته عندما ينادي اسمها، بل صوت الغضب الذي احتل مكانه.

 

 

فجأة، وتميزت تلك الكلمة عن سواها، اخترقت بصوتها الواضح جدار اليأس الذي لا يُخترق.

لكنها لم تلتفت.

—لو أن ذلك الشخص كان غريبًا.

 

 

كانت تستخدم تقنيةً تستغل قوة اله الموت بالكامل، تتقدم نحو هاينكل بخطوات ثابتة. وبينما كانت تقترب، ابتلع هاينكل ريقه في رهبة، وسحب سيفه المرتجف من غمده.

 

 

 

«مستحيل.» هز رأسه مثل طفل ينكر الحقيقة. «أنتَ تكذب، صحيح؟ تيريشيا؟ هذا مستحيل… لا يمكن أن تكون أمي…»

 

 

—العواطف التي كبحها لسنوات، المشاعر الجياشة التي وأدها، الحب الذي لم يسمح لنفسه حتى بأن يتمناه، تحطم سدوده أخيرًا، واندفع بلا قيد.

«——»

 

 

عندما تصمت، تبدو جميلة كالسيف، لكنها نادرًا ما صمتت.

«لا! حتى لو لم تكن أمي… فـ… فلا يمكن أن يخسر أبي… تبًا! ما هذا؟! ماذا يحدث بحق؟!»

 

 

صاح سيفاه بينما صدَّا سيف تيريشيا الطويل تمامًا.

كانت تيريشيا الشابة تقترب أكثر.

 

 

لم يتطابقا هيئتها والصورة التي بداخل هاينكل. وهو يحاول إنكار المشهد الذي أمامه باعتباره مجرد كابوس، تركته الصدمة ينطق بكلمات بلا معنى.

لم يتطابقا هيئتها والصورة التي بداخل هاينكل. وهو يحاول إنكار المشهد الذي أمامه باعتباره مجرد كابوس، تركته الصدمة ينطق بكلمات بلا معنى.

—المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء آخر، وقفت أمامه الآن. المرأة التي لم يخبرها أبدًا بحبه لها—

 

 

ارتجفت ركبتاه، ولم يستطع التركيز وهو يمسك بسيفه الفارس بقبضة ضعيفة. لم يكن بوسعه مواجهة قديسة السيف السابقة ولو حتى لمواجهة واحدة.

 

 

طالما أن بركة اله الموت ما زالت نشطة، فإن الجروح في جسده لن تلتئم أبدًا. الجرح في معدته، وهذه الفجوة في ساقه. سيظل ينزف حتى يموت.

إذا استمر الوضع كما هو، فإن هاينكل سيُقطع بلا شك على يد تيريشيا.

«هل تتذكرين عندما افترقنا؟ قبل الحملة، عندما تحررتِ مني حين حاولتُ منعك؟ عندما تركتِ لي هذا الجرح الذي لا يندمل في كتفي؟ —لم أنسَ أبدًا ما حدث بيننا في ذلك اليوم.»

 

كان مختلفًا في كل شيء، حدَّ الاستحالة.

لم يستطع ويلهيلم السماح بذلك.

ارتجفت ركبتاه، ولم يستطع التركيز وهو يمسك بسيفه الفارس بقبضة ضعيفة. لم يكن بوسعه مواجهة قديسة السيف السابقة ولو حتى لمواجهة واحدة.

 

موعد مع السيف، لقاء مستحيل، تدنيس للزمن المليء بالمحبة الذي قضاه مع زوجته.

«تيريشيا! هنا! أنا ما زلت حيًا! إن كنتِ ستقتلين، فابدئي بي أولًا!

 

هاينكل! لا يمكنك مواجهتها! اهرب الآن!»

 

 

—هاينكل أستريا راقب اللحظة التي كان كل شيء فيها معلقًا بخيط رفيع.

غرس ويلهيلم سيفه في الأرض، مستندًا عليه لينهض بصعوبة.

 

ازداد النزيف سوءًا، ورأسه يكاد ينفجر من شدة الألم، لكنه تقدم رغم ذلك، تاركًا خلفه أثرًا قرمزيًا في كل خطوة يخطوها.

قال شيئًا ما كان ينبغي أن يُنطَق أبدًا.

 

—إلا أن الآن، كان هناك حزن، حزن ولا شيء غيره.

بعيد… كانت بعيدة جدًا.

 

 

—يا لِضيق عالمه وصِغره.

بطيء… كان بطيئًا للغاية.

 

 

 

لن يتمكن ويلهيلم من اللحاق بها مجددًا. تمامًا كما حدث في الماضي.

 

 

 

«آغه، غغغغاههه!»

 

 

《٢》

في اللحظة التي اهتزت فيها حافة شفرة تيريشيا، كانت قد أطاحت بسيف هاينكل من يده.

 

 

 

السيف الذي ارتطم بالحجارة محدثًا صوتًا مدويًا يحمل اسم أستريا.

«لا تقتلها…»

 

 

ويا لسخرية القدر، فقد كان السيف ذاته الذي ورَّثه ويلهيلم لهاينكل بنفسه.

بعيد… كانت بعيدة جدًا.

 

 

«تـ… توقفي، أ-أمي…»

كان وجودًا يعيش حرفيًا في عالم آخر، منفصلًا عن كل شيء وكل شخص.

 

زأر ويلهيلم، عازمًا على تدمير هذا الفردوس الزائف لإنهاء تلك اللحظة. وهوت تيريشيا بسيفها الذي لا يُضاهى لمواجهة شيطان السيف وجهًا لوجه.

بعد أن فقد سيفه، سقط هاينكل على الأرض، جسده يرتجف خوفًا.

 

 

 

حاول أن يتراجع زحفًا، يائسًا من الهروب من الكابوس الذي يتجسد أمامه، لكن عيني والدته، التي طالما عرفها في صغره، كبَّلته في مكانه. جمَّدت أصابعه المرتجفة، وشلت قلبه، ومنعته من الفرار.

كانت نفس تقنيات السيف التي رآها في أحلامه، سيف المرأة التي أحبها بكل كيانه.

 

لو أنه لم يلحظ وجود هاينكل، أو لو أنه استطاع تجاهله، لو أنه بقي صامدًا في حبه لتيريشيا وحدها، لما سمح بوقوع هذا الخطأ المخجل.

—ارتفعت شفرة اله الموت نحو السماء، كما لو أنها على وشك شطر القمر.

إن لم ينادِها الآن، إن لم يوقفها الآن—

 

«— جدتي ماتت قبل خمسة عشر عامًا بسببي.»

وفي تلك اللحظة الحاسمة، لم يسع ويلهيلم فعل شيء سوى المشاهدة، عاجزًا عن منع زوجته من قتل ابنهما.

—بمجرد أن يُسحب سيف التنين، لم يُشهر قط دون أن يقطع شيئًا أولًا.

 

ذلك الذي وقف هناك كان حفيده؛ الرجل الذي ورث بركة قديس السيف، وتقلد دور سيف المملكة كفارس في الحرس الملكي.

ناداها، لكن صوته لم يصل. مدَّ يده، لكن دون جدوى.

كانت هناك لمحة من المشاعر في عيني تيريشيا بينما كانت تراقب شيطان السيف— لكن لا، ليس إلا وهمًا. ليس سوى بقايا ضعف أثارتها المشاهد التي تعيد نفسها.

 

ولذلك، ليس أمام ويلهيلم سوى أن يصرخ:

لم يستطع الوصول إليها.

 

 

«لقد أتيت لأفي بوعدي—!»

«تيريشيــــااااا.»

 

 

 

شيطان السيف، الذي قدَّم كل شيء من أجل السيف، لم يبق له من قوة إلا أن يصرخ.

متجاهلًا كل ذلك، دفع ويلهيلم بسيفه مباشرة نحو عنقها وصدرها—

 

 

هبطت الشفرة بلا مشاعر، متجهة نحو حياة هاينكل لتقضي عليها—

 

 

«توقفوووا!»

«كفى.»

 

 

 

فجأة، وتميزت تلك الكلمة عن سواها، اخترقت بصوتها الواضح جدار اليأس الذي لا يُخترق.

 

 

 

ليس في نبرة الصوت أدنى تردد، ولا لمحة من رحمة. حمل في طياته سيطرة مطلقة، فاخترق كل شيء، مُفرضًا هيبة لا تُقاوم على كل مَن سمعه.

تجاهل ويلهيلم الإذلال والحزن. لم يكن بإمكانه أن يسمح لنفسه بالتراجع.

 

 

ابتلع الصوت كلًا من ويلهيلم، هاينكل، وتيريشيا، كما لو كانوا لا شيء. وفي اللحظة التالية، هبط رجل من السماء، سابِقًا الموت بخطوة، ليقف بشموخ أمام الحاصد.

شعر ويلهيلم بأن غارفيل لا يزال منخرطًا في معركة موت مع الجندي الجثة كورغان ذو الأذرع الثمانية. ومن بعيد، على حافة بصره، لمحت عينه برج التحكم، الهدف الذي سعوا إليه، يختفي في الأفق وهو ينهار.

 

لم يسمح لنفسه أبدًا برؤية فساد ابنه، ولا نمو حفيده وإحساسه بالمسؤولية.

«——»

عرف، بتفاصيل محبة، كيف يلمع سيفها وكيف يندفع للأمام.

 

ابتلع الصوت كلًا من ويلهيلم، هاينكل، وتيريشيا، كما لو كانوا لا شيء. وفي اللحظة التالية، هبط رجل من السماء، سابِقًا الموت بخطوة، ليقف بشموخ أمام الحاصد.

شعره الأحمر مثل لهب قاني، وعيناه زرقاوان كأفقٍ شاسع. كانت ثيابه البيضاء قد تلونت بالدماء. كان البطل، وليس هناك من وصف سوى ”بطولي“ يليق به. ببطء، استقام قائلًا بعد هبوطه.

اندفعت ضربة تيريشيا نحو راينهارد. في تلك اللحظة، لم يتحرك سيف التنين بعد. انفجر سيف تيريشيا الطويل في ضوء ساطع.

 

 

إنه قديس السيف، السيف الأعظم -سيف التنين ريد- الذي يتلألأ في يده.

 

 

 

—سمع شيطان السيف ضحكة ازدراء اله السيف تتردد في أذنه.

 

 

 

٢

 

 

حاول أن يتراجع زحفًا، يائسًا من الهروب من الكابوس الذي يتجسد أمامه، لكن عيني والدته، التي طالما عرفها في صغره، كبَّلته في مكانه. جمَّدت أصابعه المرتجفة، وشلت قلبه، ومنعته من الفرار.

كان سيف التنين ريد سيفًا يكتنفه الغموض.

حتى صرخته تخلَّفت عنهما، فيما اصطدما—

 

كانت حب حياته، الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يتصور ملامحها حتى بعينين مغمضتين. لهذا السبب أحبها دون أن يحاول غض الطرف عنها.

كان إرثًا عظيمًا تتوارثه أجيال عائلة أستريا، التي أنجبت كل قديس سيف، لكن الطريقة التي حصل بها أول قديس سيف على هذا السيف كانت مجهولة.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

بالإضافة إلى أصله المجهول، كان السيف سلاحًا مقدسًا لا يُمكن سحبه إلا من قِبل قديس السيف. وحتى قديس السيف ذاته لا يمكنه سحبه إلا في اللحظات التي يراها ضرورية.

«——»

 

 

وكان هناك من أبطال السيف مَن لم يروا حدَّه العاري قط.

لكي يهزم تيريشيا، وجب عليه أن يصل إلى مستوى من المبارزة يفوق مستواها.

 

 

كان هذا السيف من الأساطير، ويقال إنه قتل الساحرات والتنانين وملوك الشياطين. لا حصر للقصص التي ارتبطت به، لكن الشيء الوحيد الذي يمكن الجزم به هو أنه—

وبعد أن اختبر ذلك، استطاع أن يقول بثقة:

 

 

—بمجرد أن يُسحب سيف التنين، لم يُشهر قط دون أن يقطع شيئًا أولًا.

 

 

ناداها، لكن صوته لم يصل. مدَّ يده، لكن دون جدوى.

«—راينهارد.»

ذلك الذي وقف هناك كان التجسيد الحي لقديس السيف.

 

تيريشيا رفعت سيفها، متخذة وضعية قتالية، بعد أن ابتعدت قليلًا عن قديس السيف. قبل لحظات، كانت على وشك قتل هاينكل، لكنها الآن وجَّهت نصلها نحو العدو الجديد الذي ظهر أمامها.

وقف هناك، يحمل الغمد في يده اليسرى، وسيف التنين في يده اليمنى.

كان ذلك هو استنتاج ويلهيلم في ذلك الوقت، وبالفعل، استطاع شيطان السيف تحقيق ذلك من خلال تدريب صارم، تخلَّى فيه عن كل شيء حتى لم يبقَ منه سوى سيف واحد.

 

 

ليس سوى راينهارد ڤان أستريا، القديس المبارز الحالي، الذي حدَّق في المشهد أمامه بعبوس، وشعره الأحمر يرفرف مع الرياح.

 

 

«توقفي، تيريشيا! أ… أتظنين أنني سأسمح بهذا؟! قاتليني! انظري إليَّ… انظري إليَّ! انظري إليَّ، تيريشيــاااا!!!»

وقفته المهيبة، ونظرته المتجهمة، جعلت حتى ويلهيلم يشعر بالرهبة.

 

 

لم يستطع الوصول إليها.

ذلك الذي وقف هناك كان حفيده؛ الرجل الذي ورث بركة قديس السيف، وتقلد دور سيف المملكة كفارس في الحرس الملكي.

شعر ويلهيلم بأن غارفيل لا يزال منخرطًا في معركة موت مع الجندي الجثة كورغان ذو الأذرع الثمانية. ومن بعيد، على حافة بصره، لمحت عينه برج التحكم، الهدف الذي سعوا إليه، يختفي في الأفق وهو ينهار.

في الواقع، كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها ويلهيلم حفيده على أرض المعركة.

ازداد النزيف سوءًا، ورأسه يكاد ينفجر من شدة الألم، لكنه تقدم رغم ذلك، تاركًا خلفه أثرًا قرمزيًا في كل خطوة يخطوها.

 

الكلمات التي قالتها تيريشيا بعد أن دفعت ويلهيلم بعيدًا لتنطلق في تلك الحملة المشؤومة.

بعد أن فقد تيريشيا في الحملة، غادر ويلهيلم منزل أستريا ليكرس نفسه للانتقام. وعلى مدار خمسة عشر عامًا، ظل الخلاف بينه وبين ابنه وحفيده بلا حل.

 

 

 

بسبب ذلك، لم يواجه ويلهيلم عائلته يومًا مواجهة حقيقية منذ رحيله.

وفي اللحظة التي التقت فيها سيوفهما عن قرب، استطاعا أن يريا انعكاس ملامحهما في عيني الآخر.

 

فتح فمه، مترددًا، غير متأكد مما يجب أن يقوله، لكنه شعر بحرقة تُلزمه بأن ينطق، بأي شيء، بأي كلمة—

لم يسمح لنفسه أبدًا برؤية فساد ابنه، ولا نمو حفيده وإحساسه بالمسؤولية.

 

 

إذا استمر الوضع كما هو، فإن هاينكل سيُقطع بلا شك على يد تيريشيا.

—ولهذا، شعر بالرهبة من وجود راينهارد.

«تيريشيــــااااا.»

 

«آه… أغه…»

ذلك الذي وقف هناك كان التجسيد الحي لقديس السيف.

«—نغه.»

 

 

الرجل الذي مُنح شرف انتزاع أعظم سيف صُنع على الإطلاق، والذي غُمر بمحبة اله السيف، الشخص الذي بلغ القمة التي يحلم بها كل مبارز— كان هو قديس السيف.

— بيدٍ تضغط على جرحه، وبإصرار لا يعرف حدودًا، عدَّل قبضته على سيفه الآخر.

 

 

—وبرؤية راينهارد، استعاد ويلهيلم ذكرى بعيدة.

 

 

 

نسي الألم منذ زمن. ما عاد إلى ذهنه كان شيئًا أبعد من ذلك بكثير.

 

 

 

ذلك الإحساس الذي شعر به عندما شاهد لأول مرة رقصة سيف تيريشيا، قديسة السيف.

 

 

كانت تستخدم تقنيةً تستغل قوة اله الموت بالكامل، تتقدم نحو هاينكل بخطوات ثابتة. وبينما كانت تقترب، ابتلع هاينكل ريقه في رهبة، وسحب سيفه المرتجف من غمده.

في تلك اللحظة، أدرك ويلهيلم المسافة الشاسعة التي تفصله عن ذروة فن السيف. رثى موهبته المحدودة، وعجزه عن بلوغ ذلك الأفق البعيد.

 

 

 

لكن، رغم ذلك، لم يسمح لنفسه بالانهيار. واصل تأرجح سيفه، مرارًا وتكرارًا، حتى استطاع أخيرًا أن يلامس بأطراف أصابعه تلك القمة البعيدة. أثبت أنه لا توجد مسافة لا يمكن تجاوزها.

 

 

 

—يا لِضيق عالمه وصِغره.

وفي تلك اللحظة الحاسمة، لم يسع ويلهيلم فعل شيء سوى المشاهدة، عاجزًا عن منع زوجته من قتل ابنهما.

 

— عندما أعود، دعني أخيرًا أسمع إجابتك.

الجودة كانت مختلفة. الارتفاع كان مختلفًا. الهيبة كانت مختلفة.

 

 

«——»

كان مختلفًا في كل شيء، حدَّ الاستحالة.

كانت هناك، أمامه تمامًا—

 

«كفى.»

ليس شيئًا يمكن الوصول إليه، ولا حتى من بعيد.

نسي الألم منذ زمن. ما عاد إلى ذهنه كان شيئًا أبعد من ذلك بكثير.

 

«——»

كان وجودًا يعيش حرفيًا في عالم آخر، منفصلًا عن كل شيء وكل شخص.

 

 

 

«——»

 

 

كان هذا السيف من الأساطير، ويقال إنه قتل الساحرات والتنانين وملوك الشياطين. لا حصر للقصص التي ارتبطت به، لكن الشيء الوحيد الذي يمكن الجزم به هو أنه—

تيريشيا رفعت سيفها، متخذة وضعية قتالية، بعد أن ابتعدت قليلًا عن قديس السيف. قبل لحظات، كانت على وشك قتل هاينكل، لكنها الآن وجَّهت نصلها نحو العدو الجديد الذي ظهر أمامها.

 

 

 

الجسد المتحرك بلا روح، الذي كان تيريشيا ڤان أستريا، قد فقد بالفعل كل فخره وشرفه، ولهذا، لم تدرك—

«لا! حتى لو لم تكن أمي… فـ… فلا يمكن أن يخسر أبي… تبًا! ما هذا؟! ماذا يحدث بحق؟!»

 

 

لم تدرك ما الذي كانت تواجهه.

—ولهذا، شعر بالرهبة من وجود راينهارد.

 

«——»

«انتظري! تيريشيا! انظري إليَّ! تيريشيــــاااا!»

 

 

شاهد، مذهولًا، والده، ويلهيلم، وهو يحاول قتل أمه، تيريشيا.

بدأ ويلهيلم يتحرك مجددًا، يجرُّ ساقه خلفه، تاركًا أثرًا داميًا في طريقه.

إذا لم يكفي احتراق ما تبقى من حياتي، فلتُحطم روحي في الموت أيضًا.

 

 

لكن تيريشيا، كأنها لم تسمع صراخه، لم تلتفت إليه حتى. المواجهة التي سعيا إليها يومًا بشغف، وكأنها لم تحدث قط.

كانت تيريشيا، وهي تمسك بسيفها الطويل، تنظر إلى ويلهيلم الجاثي وسط بركة من دمه.

 

 

تجاهل ويلهيلم الإذلال والحزن. لم يكن بإمكانه أن يسمح لنفسه بالتراجع.

 

 

شاهد، مذهولًا، والده، ويلهيلم، وهو يحاول قتل أمه، تيريشيا.

إن لم ينادِها الآن، إن لم يوقفها الآن—

 

 

 

«مـ-ما الذي يجري…؟ لماذا…؟ مـ-ماذا فعلتُ…؟»

 

 

«—نغه.»

تمامًا خلف راينهارد، قبض هاينكل على رأسه، يندب جنون هذا العالم.

لم تدرك ما الذي كانت تواجهه.

 

كان ذلك مجرد صوت رجل واحد.

غرق هاينكل في دوامة نفسه، غير مدرك لما يفعله ابنه.

انساب دمه الحيوي. الجرح لن يلتئم أبدًا، وفي الوقت المناسب، سيتحول الرجل المدعو ويلهيلم إلى جثة ذابلة ومأساوية.

 

كانت امرأة كحقل أزهار يزهر تحت شمس دافئة.

لم يستطع أن يستوعب أن ابنه واجه والدته في سبيل حمايته. عقله تخطى حدود قدرته على استيعاب ما حدث قبل لحظات من وصول راينهارد.

 

 

 

لم يكن لديه أي أمل في حل هذه الفوضى. لم يملك ذلك منذ البداية.

 

 

 

هاينكل لم يكن شخصًا يمكن الاعتماد عليه.

كان ذلك قدرًا لا مفر منه.

 

—العواطف التي كبحها لسنوات، المشاعر الجياشة التي وأدها، الحب الذي لم يسمح لنفسه حتى بأن يتمناه، تحطم سدوده أخيرًا، واندفع بلا قيد.

ولذلك، ليس أمام ويلهيلم سوى أن يصرخ:

 

 

ليست هناك حاجة لإنهاء الفريسة التي تلقت جرحًا مميتًا.

«راينـ—»

 

 

 

«—الأموات لا يمكنهم التحرك. لا مكان لهم في هذا العالم. لا يمكنني أن أسمح بهذه المهزلة.»

 

 

 

قاطع صوته نبرة راينهارد الحازمة، فأخرسته تمامًا. ليس للرجاء العاطفي أي وزن أمام واحدة من المهام الجليلة التي يحملها قديس السيف على عاتقه.

 

 

 

صمت ويلهيلم، بينما استل راينهارد سيف التنين، مصوبًا إياه نحو خصمه.

 

 

ثوانٍ، دقائق، ساعات؟ غارفيل، الذي انطلق معه لإنقاذ المدينة، لم يعد له أي أثر.

ومن محض الصدفة، كانت وضعيته انعكاسًا مطابقًا لوضعية تيريشيا.

 

 

صمت ويلهيلم، بينما استل راينهارد سيف التنين، مصوبًا إياه نحو خصمه.

«——»

وفي لحظة واحدة، رأى السيف الطويل يخترق ساقه اليمنى.

 

إذا كان الأمر كذلك، فقد كان ذلك ضربًا من الحظ السعيد، وليس بمقدوره أن يعبر عن امتنانه بما يكفي.

—بريق نصل سيف التنين النقي تألق بضوء أخاذ.

—ظلت ملامحها جامدة بلا تعبير.

 

ذلك الشاب قد أنجز المهمة بلا شك، رغم فشل شيطان السيف هذا.

كان ذلك تمجيدًا للسيف. أعظم نصل مقدس يشع ببركة لا صوت لها، فرحة بأن يُستل من غمده، وابتهاج بفرصة مواجهة مَن كانت تحمله يومًا.

كانت هناك لمحة من المشاعر في عيني تيريشيا بينما كانت تراقب شيطان السيف— لكن لا، ليس إلا وهمًا. ليس سوى بقايا ضعف أثارتها المشاهد التي تعيد نفسها.

 

 

تجمد الهواء، وعمَّ المكان صمت ثقيل، يرزح تحت وطأة التوتر القاتل.

ازداد النزيف سوءًا، ورأسه يكاد ينفجر من شدة الألم، لكنه تقدم رغم ذلك، تاركًا خلفه أثرًا قرمزيًا في كل خطوة يخطوها.

 

اندفعت ضربة تيريشيا نحو راينهارد. في تلك اللحظة، لم يتحرك سيف التنين بعد. انفجر سيف تيريشيا الطويل في ضوء ساطع.

جسد ويلهيلم أصبح أثقل، وكأن كل حركة تتطلب جهدًا مضاعفًا، بينما كافح ليلتقط أنفاسه وسط هذا الضغط الساحق.

 

 

لم يسمح لنفسه أبدًا برؤية فساد ابنه، ولا نمو حفيده وإحساسه بالمسؤولية.

فتح فمه، مترددًا، غير متأكد مما يجب أن يقوله، لكنه شعر بحرقة تُلزمه بأن ينطق، بأي شيء، بأي كلمة—

 

 

 

—لكن، ولسخرية القدر، كان ذلك وحده كافيًا ليكون الإشارة التي انتظرها المبارزان.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

 

 

«توقفوووا!»

ذلك الشاب قد أنجز المهمة بلا شك، رغم فشل شيطان السيف هذا.

 

 

صوته لم يصل إليهما.

ذلك الذي وقف هناك كان حفيده؛ الرجل الذي ورث بركة قديس السيف، وتقلد دور سيف المملكة كفارس في الحرس الملكي.

 

«إنها تيريشيــــاااا.»

حتى صرخته تخلَّفت عنهما، فيما اصطدما—

كان إرثًا عظيمًا تتوارثه أجيال عائلة أستريا، التي أنجبت كل قديس سيف، لكن الطريقة التي حصل بها أول قديس سيف على هذا السيف كانت مجهولة.

 

 

«——»

 

 

 

صوت نصل تيريشيا شقَّ الهواء، وهي تندفع نحو راينهارد، مُسددةً ضربة مثالية.

مع تركيزه الشديد، كان من المستحيل عادةً أن يتسلل أي فكر عابر إلى ذهنه. كان مبارزًا في خضم صراع حياة أو موت. كان هذا ما يجب أن يكون عليه شيطان السيف.

 

ذلك الإحساس الذي شعر به عندما شاهد لأول مرة رقصة سيف تيريشيا، قديسة السيف.

ربما كانت تلك أعظم ضربة رأى تيريشيا تؤديها على الإطلاق. قوة الخصم يمكنها أن تستثير القدرات الكامنة داخل المبارز.

ذلك الإحساس الذي شعر به عندما شاهد لأول مرة رقصة سيف تيريشيا، قديسة السيف.

 

 

ولربما شعر ويلهيلم بالغيرة لأنه ليس الشخص الذي نجح في استنفاد كامل قوة تيريشيا الخفية.

 

 

ليست هناك حاجة لإنهاء الفريسة التي تلقت جرحًا مميتًا.

لولا أن هذه اللحظة الوحيدة التي حدث فيها ذلك.

 

 

—مَن يمكنه الهروب من جحيم اسمه الخاص؟

انفجار من المشاعر فاض من صدره، اندفع عبر شفتيه، رغمًا عنه—

 

 

بالإضافة إلى أصله المجهول، كان السيف سلاحًا مقدسًا لا يُمكن سحبه إلا من قِبل قديس السيف. وحتى قديس السيف ذاته لا يمكنه سحبه إلا في اللحظات التي يراها ضرورية.

«لا تقتلها…»

 

 

 

—العواطف التي كبحها لسنوات، المشاعر الجياشة التي وأدها، الحب الذي لم يسمح لنفسه حتى بأن يتمناه، تحطم سدوده أخيرًا، واندفع بلا قيد.

 

 

الجسد المتحرك بلا روح، الذي كان تيريشيا ڤان أستريا، قد فقد بالفعل كل فخره وشرفه، ولهذا، لم تدرك—

كانت هناك، أمامه تمامًا—

ضربة كان من المفترض أن تُنهي هذا القتال وتضع حدًا لهذا الكابوس.

 

«لقد أتيت لأفي بوعدي—!»

المرأة التي جعلت قلبه يخفق، التي جعلته يرى العالم خارج حدود السيف؛ المرأة الوحيدة التي كان مستعدًا للتخلي عن كل شيء من أجلها.

وفي تلك اللحظة، تردد هجوم ويلهيلم.

 

لم يستطع الوصول إليها.

—المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء آخر، وقفت أمامه الآن. المرأة التي لم يخبرها أبدًا بحبه لها—

لم يستطع الوصول إليها.

 

لم يستطع ويلهيلم السماح بذلك.

«إنها تيريشيــــاااا.»

 

 

 

قال شيئًا ما كان ينبغي أن يُنطَق أبدًا.

—ارتفعت شفرة اله الموت نحو السماء، كما لو أنها على وشك شطر القمر.

 

 

تقديم عواطفه الشخصية على ساحة المعركة، حيث لا تحتمل لحظة من التشتت، أمرًا لا يُغتفر.

 

 

 

كانت تلك خطوة تدنس كل شيء، فتلطخ فخر المبارز، وشرف المحارب، والطريقة السامية التي ينبغي أن تُخاض بها المعركة.

موعد مع السيف، لقاء مستحيل، تدنيس للزمن المليء بالمحبة الذي قضاه مع زوجته.

 

كانت هناك، أمامه تمامًا—

كان ذلك مجرد صوت رجل واحد.

موعد مع السيف، لقاء مستحيل، تدنيس للزمن المليء بالمحبة الذي قضاه مع زوجته.

 

لم يكن هناك رد. ولم يتوقع واحدًا.

رجل كان يائسًا، يريد بكل جوارحه أن لا تُؤخذ المرأة التي أحبها منه.

لم يعلم. لكنه عرف حقيقة واحدة فقط: أنه قد هُزم.

 

 

وكان صراخه اليائس هو—

 

 

 

«— جدتي ماتت قبل خمسة عشر عامًا بسببي.»

—أو على الأقل حاول أن ينهيها.

 

كانت امرأة كحقل أزهار يزهر تحت شمس دافئة.

اندفعت ضربة تيريشيا نحو راينهارد. في تلك اللحظة، لم يتحرك سيف التنين بعد. انفجر سيف تيريشيا الطويل في ضوء ساطع.

كانت تستخدم تقنيةً تستغل قوة اله الموت بالكامل، تتقدم نحو هاينكل بخطوات ثابتة. وبينما كانت تقترب، ابتلع هاينكل ريقه في رهبة، وسحب سيفه المرتجف من غمده.

 

 

«هذا مجرد مزيف.»

ذلك الشاب قد أنجز المهمة بلا شك، رغم فشل شيطان السيف هذا.

 

إذا لم يكفي احتراق ما تبقى من حياتي، فلتُحطم روحي في الموت أيضًا.

—سار سيف التنين ريد في قوسٍ رائع.

—لماذا لاحظ وجوده؟

 

 

 

 

////

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈F A🔥 100
🥉mohaamned alrehaili🔥 100
4محمد جبران🔥 100
5A G🔥 100
6Ahmed Asem🔥 100
7Oussama Ait ouakrim🔥 100
8Daniah Mulki🔥 100
9Abdullah Alamoudi🔥 100
10Bansa🔥 100

«—هنغه!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط