1 - سبب لإحضارك.
الرحلة من بريستيلا إلى قصر روزوال استغرقت حوالي عشرة أيام.
الذهاب إلى مدينة بوابة الماء استغرق نفس الوقت تقريبًا، لذا فقد مر ما يقرب من شهر منذ أن انطلقوا لأول مرة. لم تكن هناك أي أعمال تبقيهم بعيدًا عن القصر لهذه الفترة الطويلة من قبل، لذا كان الأمر عاطفيًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.
الذهاب إلى مدينة بوابة الماء استغرق نفس الوقت تقريبًا، لذا فقد مر ما يقرب من شهر منذ أن انطلقوا لأول مرة. لم تكن هناك أي أعمال تبقيهم بعيدًا عن القصر لهذه الفترة الطويلة من قبل، لذا كان الأمر عاطفيًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.
“—! واااه، إنه لطيف جدًا!”
“في صف من أنت؟ يبدو كما لو أنني طُعنت في الظهر.”
‘سوبارو!’
“—اتركي الأمر لي. سأفتح الطريق إلى برج الحكيم بالتأكيد وأعود بأخبار جيدة وريم التي استيقظت. ثم يمكنكما أنتي وأختك الحصول على لم شمل عاطفي.”
“أوه، بيترا—آه، يا إلهي!”
شهق سوبارو، وارتجفت ركبتاه قليلاً عند ما بدا كثيرًا وكأنه اعتراف.
نزل سوبارو من العربة، شكر السائق بينما كانت فتاة ترتدي زي الخادمة تركض من القصر وتقفز في حضنه . واجه صعوبة في التقاطها، لكنه تنفس بارتياح وهو يربت على رأسها.
“تبا. ربما يجب أن نمسك جميعًا برزوال ونجعله يحلق بنا في السماء…”
“لا تفزعي هكذا، بيترا. لقد مر شهر، لكن أرى أنك في مزاج جيد.”
رد روزوال بدلاً من ذلك تسبب في أن يبدأ سوبارو وإيميليا في الشك.
“لقد مر وقت طويل. أنا سعيدة جدًا… أنا متأكدة أن الأمر كان صعبًا عليك، سيد سوبارو. كنت قلقة بعد وصول الرسالة. أنت لا تتظاهر بأنك بخير بينما أنت مصاب في الحقيقة، أليس كذلك؟”
“إذا كنت تريدين التبديل معي، فقولي ذلك فقط.”
“آسفة لاتخاذ قرار كهذا بمفردي.”
“هذا يُدغدغ.”
بينما كانوا جميعًا يتفقون، لم يستطع سوبارو مواكبة معرفته الأساسية وبدأ يبدو منزعجًا.
تأرجح شعر بيترا البني المحمر هنا وهناك وهي تتحقق من جسد سوبارو بحثًا عن إصابات. عَبَسَ سوبارو قليلاً بينما كان الآخرون يغادرون العربة أيضًا.
“صحيح، صحيح، بالحديث عن غارفيل، كان هناك هؤلاء الأطفال الذين كان يتواصل معهم جيدًا في بريستيلا. هؤلاء الأطفال و…”
“هيا يا بيترا. حان وقت العمل، قبل أن تغضب رام منك.”
كلما زار ريم بهذه الطريقة، كان يخبرها بما فعله في ذلك اليوم. في الأيام التي خرج فيها، كان يتحدث عن كل ما فعله في تلك الرحلة أيضًا. حتى أنه كان قد اكتسب عادة الاحتفاظ بمذكرات لكي يتمكن من إبلاغ ريم.
“…حسنًا. أخبرني بكل شيء لاحقًا.”
بينما كان روزوال يعجب ببصيرة يوليوس، وضعت إيميليا قبضة يدها في راحة يدها، وأخيرًا فهمت أيضًا.
مع ذلك، ابتعدت بيترا، ولكن تلك النظرة المشبوهة لم تترك عينيها أبدًا. لم تبدو وكأنها تثق بسوبارو على الإطلاق. للإنصاف، كان خطتهم الأصلية هي العثور على بعض البلورات السحرية، لكنهم انتهى بهم الأمر بمقاتلة طائفة الساحرة في معركة ضخمة اجتاحت المدينة بأكملها.
“حسنًا، بالنسبة لهذه الرحلة، ستكون رحلة طويلة وستكون على الأرجح صعبة للغاية. لذا هناك خدمة واحدة أريد أن أطلبها منكم أثناء السفر – بخصوص رام.”
حتى لو أصر سوبارو على براءته في هذا الأمر، لم يكن من المفاجئ أنها رفضت تصديقه. بينما كان يفكر في ذلك، استقبلت بيترا الضيوف بخطاب مدرب.
“مرحبًا، أيها الضيوف الكرام. أنا خادمة في قصر روزوال، بيترا لايت. اسمحوا لي أن أريكم القصر بعد رحلتكم الطويلة.”
أغلق روزوال إحدى عينيه، وألتقى بنظرة سوبارو الحادة بعينه الصفراء. ثم لعق شفتيه كما لو كان يرى مباشرةً من خلال سوبارو.
كان جوليوس يساعد أناستاشيا في النزول من العربة، وكان كلاهما معجبين برقي تقديمها. كانت إيميليا وبياتريس تبدوان فخورتين بها تقريبًا.
لم يكن هناك أي حركة على الإطلاق.
“حسنًا، يا لها من فتاة صغيرة راقية. أرغب تقريبًا في توظيفها بنفسي.”
“هل يمكنكِ عدم قول ذلك؟ هذا يجعل عزيمتي تبدو أكثر قذارة فجأة.”
“بالفعل. يكاد يكون وكأنها شخص مختلف تمامًا عن الفتاة التي قفزت نحو سوبارو.”
“اترك السيد لنا.”
“…أعتذر عن هذا العرض المخزي.”
احمرت وجنتا بيترا بينما ابتسمت أناستاشيا وجوليوس. لاحظ جوليوس رد فعلها وابتسم.
“نعم، هذا يعطي بجدية لمسة من نكهة ألعاب RPG: شخصية مساعد ليست متاحة للمساعدة في معظم الأوقات.”
“أفهم الآن لماذا يناديك الناس بـ ‘مروض الفتيات الصغيرات’.”
“فقط للتوضيح، بيترا ليست صغيرة جدًا، وحتى إذا تركت هذا التصنيف غير الدقيق يمر، فإن بياكو هي الوحيدة، لذلك لا تأخذ الفكرة الخاطئة.”
حتى لو أصر سوبارو على براءته في هذا الأمر، لم يكن من المفاجئ أنها رفضت تصديقه. بينما كان يفكر في ذلك، استقبلت بيترا الضيوف بخطاب مدرب.
“بيتي لا تستمع لكل ما يقوله سوبارو. لا أحد قد روض بيتي.” رد سوبارو على مزاح جوليوس برد لاذع، ليتم تصحيحه بحدة من بياتريس. “بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك فرق كبير بين بيتي وبيت… انتظر. بيترا قد نمت قليلاً، أعتقد؟ وشعرها أصبح أطول قليلاً أيضًا…!”
“هذا يعمل فقط بسبب السحر الذي نسجه السيد هناك. إذا كنت تأمل في حمله وأخذه معك، فأخشى أنك يجب أن تعيد التفكير.”
“لقد مر شهر كامل، بعد كل شيء. أنا فتاة تنمو. أصبح أطول، وإذا لم أقطع شعري، بالطبع سيصبح أطول. لكنك ما زلت بهذا الحجم.”
“كيف يمكن أن يكون هذا…؟!”
يبدو أن جوليوس كان يفكر في شيء ما بينما كان سوبارو يخدش خده ويعطي أفضل تقييم له للموقف.
كانت بياتريس ترتعش بينما ابتسمت بيترا وعانقتها. استمتعت بيترا بوجه بياتريس الغاضب، وغيرت الموضوع.
“هيا يا بيترا. حان وقت العمل، قبل أن تغضب رام منك.”
“يجب أن أريكم الداخل قبل أن تغضب السيدة رام…”
“—إذا كنت تريدين تجنب ذلك، كان يجب أن تحاولي بجهد أكبر.”
“إذًا ترجمة مباشرة لكلمة باندا. هذا يوصلنا إلى طبيعتها، على أي حال.”
“أوه!”
” لا بأس بهذا ؟ السيدة إيميليا دائمًا كان لها الحق في أن تقرر كيف تتعامل معها. وفي أسوأ السيناريوهات، أنت ستكون الشخص الذي يتعامل مع المشكلة، أليس كذلك، سوبارو؟”
شحب وجه بيترا عندما جاء صوت مألوف من خلفها. خرجت خادمة ثانية من القصر، مما جعل الخادمة الشابة ترتجف من الخوف – كانت رام.
“آسفة لاتخاذ قرار كهذا بمفردي.”
حدقت عيناها الورديتان في بيترا لبضع لحظات طويلة قبل أن تحول نظرتها ببطء إلى سوبارو والآخرين.
“فقط عندما كنت أفكر أن عملك قد تحسن وربما تستحقين بعض التقدير… كم هذا مخيب للآمال.”
“حسنًا جدًا، لقد كنت مخطئًا. كنت أشير فقط إلى أن هذا المنظور موجود أيضًا.”
“سواء معي، مع ريم، مع بياتريس، مع بيترا وباتراش، أو فريدريكا ورام، أو حتى أوتو وغارفيل! أريد أن يكون سوبارو سعيدًا للغاية، للغاية.”
“—أنا—أنا آسفة… أم، لكن ماذا عن عملي…؟”
“أنا مندهش جدًا منكم جميعًا… لكن افعلوا ما شئتم. في المقام الأول، لم أنوي أبدًا إيقافكم.”
“نعم. كنت سأقول إنك أصبحت أفضل في الطهي وأكثر حرصًا في التنظيف وأفضل في غسل الملابس، وتستيقظين في وقت أبكر مني.”
“ربما يجب أن تنظري إلى عملك!”
بعد أن سُرق اسم ريم وذاكرتها، بدا أن الغالبية العظمى من الوظائف الجسدية أصبحت غير ضرورية لها.
كم يمكن لفتاة كانت خادمة لمدة سنة بالكاد أن تتفوق على خادمة مخضرمة ؟ حتى بالنظر إلى سرعة تعلم بيترا، إذا كان مستوى التحدي منخفضًا بهذا الشكل، فإن اجتيازه لا يعني الكثير.
على أي حال، تبين أن طلب روزوال كان بسيطًا وصادقًا بشكل مدهش.
“لست مكتئب بشأن ذلك… لا، أعتقد ربما أنا كذلك.”
شخرت رام من انفعال سوبارو.
“أنا قلقة. أنت دائمًا تندفع إلى الأمام عندما يكون الأمر خطيرًا. كان الوضع خطيرًا جدًا في بريستيلا أيضًا. السيد أوتو والآخرون كادوا أن يموتوا.”
“بيتي لا تستمع لكل ما يقوله سوبارو. لا أحد قد روض بيتي.” رد سوبارو على مزاح جوليوس برد لاذع، ليتم تصحيحه بحدة من بياتريس. “بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك فرق كبير بين بيتي وبيت… انتظر. بيترا قد نمت قليلاً، أعتقد؟ وشعرها أصبح أطول قليلاً أيضًا…!”
“ما الفائدة من الشك في النفس؟ ليس لدي شيء سوى الثقة بالنفس وتوقعات عالية لنفسي.”
“لا أعتقد أن ما تقوله غريبًا.”
“هذا هو الشيء الوحيد فيك الذي أحترمه حقًا وبصدق.”
صُدم سوبارو بمدى صراحة إعلانها ذلك.
نزل سوبارو من العربة، شكر السائق بينما كانت فتاة ترتدي زي الخادمة تركض من القصر وتقفز في حضنه . واجه صعوبة في التقاطها، لكنه تنفس بارتياح وهو يربت على رأسها.
ربتت إيميليا على كتف بيترا المتجمد وقالت، “شكرًا على قدومك لمقابلتنا، رام. هل حدث أي شيء في القصر أثناء غيابنا؟”
“—لكن هذه الأجواء الفريدة تنبعث منها.”
“لم تكن هناك أية مشكلات. أنا متأكدة أن لديكم الكثير من الأخبار لمشاركتها. هل مات غارف وأوتو؟”
“أنت محبوبة بشكل رهيب…”
“لا تقتليهم! يا له من شيء تقولينه بهذا الوجه الجدي!”
“…هذا هو الأسوأ. كأن شيئًا لم يتغير على الإطلاق.”
“من السهل رؤية رجل بلا رزانة. في حالتك، من الواضح جدًا أن هناك عمليًا ثقبًا وداخلك يتسرب منه، لذا يجب أن تكون حذرًا. كونك ضحلًا وفارغًا هو الأسوأ.”
“أنتِ ستؤذين مشاعري بشكل جدي، لذا هل يمكنك التوقف؟ وبالمناسبة، لقد حصلت على رسالتنا، أليس كذلك؟”
كان جوليوس يساعد أناستاشيا في النزول من العربة، وكان كلاهما معجبين برقي تقديمها. كانت إيميليا وبياتريس تبدوان فخورتين بها تقريبًا.
اكتفت رام بهز كتفيها بينما همس لها سوبارو.
المزاج الهادئ واللحظات المكتئبة لا تناسب العلاقة بين سوبارو ورام.
“لا، اسمي جوليوس جوكوليوس. في الوقت الحالي، قد يكون سوبارو هو الشخص الوحيد الذي يتذكرني، لكنني فارس في الحرس الملكي لمملكة لوغونيكا. لست غير ناضج لدرجة أن شيئًا كهذا قد يجعل قلبي يتزعزع.”
كانوا قد أرسلوا رسالة قبل مغادرتهم بريستيلا. إذا كانت محتويات الرسالة قد تم مشاركتها مع رام، فيجب أن تعرف سبب عودتهم إلى القصر.
رفعت رام إصبعها.
في النهاية، ثمانية أشخاص سيغادرون في هذه الرحلة.
نظر إلى ميلي، كانت تحدق فيه بعينين يصعب قراءتهما. لكنه لم يستطع إلا أن يشعر وكأنها نظرة فتاة صغيرة غير مطمئنة.
“اهدأ. سمعت القصة من السيد روزوال . لديك عمل مع الجميلة النائمة وسجن القصر. على الرغم من أن…” ضيقت رام عينيها بغموض. “كان إعداد كلا الأمرين من مهمة فريدريكا وبيترا، وليس أنا.”
بالرغم من أنه كان قد اقترح ذلك بنفسه، لم يكن سوبارو يتوقع الكثير لأن لا أحد يعلم ما إذا كان الشخص الذي جاءوا لرؤيته سيكون راغبًا في المساعدة.
كان سوبارو على وشك قول شيء ساخر، لكن رام أسكتته بنظرتها الحادة. بعد أن استسلم، حول سوبارو انتباهه إلى الشخص الذي بجانب رام.
“لماذا تبدين راضية بذلك؟”
أخذ يد ريم بينما كانت نائمة، وضغط عليها بلطف وبدأ يتحدث.
حتى إذا فقدت الذكريات، يجب أن يكون من الممكن بناء ذكريات جديدة. ربما بدأ هذا النوع من الاتصال ينمو بين الأختين حتى وإن لم يتحدثا مع بعضهما البعض لأكثر من عام.
حتى بعد شهر من البعد، كانت رام كما هي دائمًا.
لكن بقدر ما كان سوبارو معنيًا، بدا ذلك حلاً سيئًا.
كانت النقطة من رحلتهم إلى الزنزانة تحت الأرض هي مناقشة مشكلة وحوش الشياطين مع ميلي، التي كانت خبيرة في الموضوع.
……..
بدا روزوال غير مهتم باقتراح أناستاشيا، ولكن هذا كان محط اهتمامه في النهاية. إذا اختارت إيميليا الطريق الأكثر صعوبة، فإن العقبات التي سيضطر سوبارو إلى تجاوزها ستكون بالطبع أعلى. بالنسبة لروزوال، كان هذا هو الأمل الذي حل محل كتاب معرفته .
أصدر صوتًا غريبًا عند الهجوم المفاجئ وكافح للتنفس، وسقط على ركبتيه. انزلقت بيترا من بين ذراعيه، وسحبت جفنها، وأخرجت لسانها له
حتى النهاية، رفض روزوال التوقف عن مزاحه.
لم يُظهر لإيميليا سوى تعبيره الحماسي، وكأنه مستعد للتخلي عن كل شيء.
“حسنًا، مرحبًا بعودتكم. أنا سعيد بعودتكم الآمنة.”
استقبل روزوال المجموعة بينما كان جالسًا على الأريكة في الصالة.
لم يستطع سوبارو وإيميليا إلا أن يتبادلا النظرات عندما رأيا ابتسامته في مكياج المهرج.
“…إيميليا-تان، لم تكتبي شيئًا غريبًا في الرسالة، أليس كذلك؟”
كان هناك توتر شبه ملموس عندما فتح الباب المعدني بصوت صرير—
“لا يبدو أنك فقط تتواضع ولا تحاول تجنب تقديم المساعدة إلى فصيل منافس. إدارة اود رام تتطلب مهارة في التعامل مع ألوان متعددة من السحر. من هذا المنطلق، اعتقدت أنك ستكون الأنسب…”
“أم، لا أعتقد ذلك، ولكن… ربما لأنك فعلت شيئًا جعله سعيدًا؟ أعني، أنت وروزوال لديكما تلك المحادثات السرية من وقت لآخر…”
“أنا لا أتسبب في المتاعب بلا هدف. بعد مراقبة الطريقة التي تتصرف بها هنا في القصر والطريقة التي تعاملت بها مع سوبارو والآخرين، حكمت بأنك جدير بالثقة. وبسبب ذلك، لدي طلب. ما رأيك يا جوليوس؟”
“كنت تضايقه فقط لمجرد الإزعاج. لا تعبث معنا.”
“أنا؟ أنا أفضل أن أقضي وقتي وأموالي عليك وبياكو وبيترا وفريدريكا وباتراش، وأعتقد، رام.”
“لست مكتئب بشأن ذلك… لا، أعتقد ربما أنا كذلك.”
“يمكن اعتبار هذا عددًا كبيرًا من أسماء النساء، أعتقد.”
تقييم بياتريس الغامض جعلها تبدو وكأنها عجوز تهذي. أخذ سوبارو يدها، ودخل الصالة مع إيميليا.
“سيكون من المحرج إظهار هذا النوع من الامتنان اليومي لأوتو وغارفيل، لأنهم زملاء رجال، حسنًا؟!” نظرت بياتريس بملل بينما وضع سوبارو يده على رأسها وانضم إلى إيميليا في الحيرة. بالمناسبة، السبب في عدم تضمينه ريم كان لتجنب إزعاج الآخرين، لكنه لا يزال يندم على تركها. سرعان ما وضع هذا الفكر جانبًا ليسأل سؤالًا مباشرًا. “إذن، بناءً على تلك الابتسامة، يجب أن تكون تخطط لبعض الحيل الجديدة القذرة. هل أنا محق، روزوال؟”
“يا لها من ردة فعل محبطة. كل ما فعلته هو إظهار مدى سعادتي برؤيتكم جميعًا سالمين بعد القلق بشأن سلامتكم. لا يمكنك أن تجد مشكلة في ذلك، أليس كذلك؟”
“إذًا لماذا لا تفعل ذلك؟”
أغلق روزوال إحدى عينيه، وحدق في سوبارو بعينه الزرقاء.
بينما كان سوبارو يحاول الاعتذار عن نكث وعده، استدارت بيترا ونظرت إليه بغضب. لم يستطع إلا أن يقف مستقيمًا تحت نظرتها المهددة.
“في العام الماضي، مررت بعدة تغييرات في القلب. تعاوني هو شيء يجب الاحتفال به بالنسبة للسيدة إيميليا، أليس كذلك؟”
“أم، أعتقد ذلك. نعم. شكرًا لك، روزوال.”
قبلت إيميليا طلب روزوال الجريء بسخاء بعقل منفتح. ورؤية كيف ابتسم روزوال ولوح بيده بسهولة، لم يستطع سوبارو إلا أن يتساءل عن مدى ثقة هذا الرجل حقًا.
الشخص الذي كان يديرهم، والذي كان على الأرجح المسؤول عن القتلة، لن يغفر أبداً مثل هذا الفشل.
“إنه مضيعة للوقت محاولة فهم ما يفكر به. غرابته التي تجعله يتصرف بالطريقة التي يتصرف بها هي أكثر غموضًا من غرابتك، سوبارو.”
“لكن عندما تضيف العاطفة إلى الأمر، أريد أن أكون أنا. أريد أن أساعدها بنفسي. أريد أن أوقظها بنفسي. بكل جزء من كياني، أريد أن أكون الشخص الذي ينقذها.”
“كان ذلك غامضًا بعض الشيء.”
“أنا لا أَنتقُدك. إنه أمر طبيعي. الناس دائمًا يصبحون أكثر يأسًا من أجل مصلحتهم الخاصة أكثر من أجل الآخرين. لا حاجة لإنكار شعور الرضا والإنجاز، أو حتى شعور التفوق الذي يأتي من إنقاذ الآخرين أثناء إنقاذ نفسك.”
تقييم بياتريس الغامض جعلها تبدو وكأنها عجوز تهذي. أخذ سوبارو يدها، ودخل الصالة مع إيميليا.
‘بياتريس.’
“لا تحتاج إلى أن تبدو بائسًا. ليس الأمر كما لو أن مشاعرك تخسر أمام مشاعر أختها الكبرى. أعتقد أنه يجب عليك أن تفعل ما يمكنك فعله بطريقتك الخاصة.”
كان يشك في أن روزوال في مثل هذه الحالة الجيدة. في نفس الوقت، بدا من المحتمل أن روزوال كان سعيدًا برؤيتهم يعودون. بعد أن فقد كتاب المعرفة ، كانوا ضروريين لتحقيق هدفه.
“في هذه الحالة، سيكون من المفيد إذا كنت أكثر تعاونًا بشكل صادق.”
ولإضافة إلى ذلك، يمكنه أن يشعر بعيون بيترا تحفر في ظهره ونظرة رام الباردة المحتقرة عندما استدارت بعد وصولها إلى العربة.
“ستحقق ما تسعى لتحقيقه بوجودي أو بدوني. ولأن لدي إيمان بقدراتك، فأنا أبذل جهدي في المجالات التي لا تصل قوتك إليها. علاقة عادلة حقًا، ألا توافق؟”
“الصيانة ستكون صعبة في رحلة طويلة كهذه، لكنني سأعتني بها.”
“نعم، هذا يعطي بجدية لمسة من نكهة ألعاب RPG: شخصية مساعد ليست متاحة للمساعدة في معظم الأوقات.”
“لكن عندما تضيف العاطفة إلى الأمر، أريد أن أكون أنا. أريد أن أساعدها بنفسي. أريد أن أوقظها بنفسي. بكل جزء من كياني، أريد أن أكون الشخص الذي ينقذها.”
في كل مرة يدخل تلك الغرفة، كان يبدأ بشكل غريزي في حبس أنفاسه والمشي بلطف.
كان هذا نموذجًا قياسيًا في الألعاب حيث الشخصيات ذات القوة الزائدة تنضم إلى الفرقة فقط في معارك معينة.
“هيا، ميلي. قلنا نحن آسفون.”
كما اتضح، روزوال دائمًا ما يشاهد من الخطوط الجانبية بينما يدفع سوبارو إلى أقصى حدوده حتى يتمكن من الحصول على دليل على أن قدرة سوبارو على العودة من الموت يمكن أن تغير القدر نفسه.
“…إيميليا-تان، لم تكتبي شيئًا غريبًا في الرسالة، أليس كذلك؟”
كان روزوال شخصًا ذكيًا ولا يمكن لسوبارو أن يخفض حذره من حوله. هذا التقييم لا يزال لم يتغير.
“إنه أمر مثير للإعجاب حقًا. هذه هي المرة الأولى التي تقول فيها رام أنها ستترك جانبي.”
“إذن، أليس الوقت قد حان لتعرفنا على الضيوف؟”
“آه، آسف، آسف. روزوال، لدينا ضيوف. هل يمكنك إفساح المجال؟”
“…شكرًا على الرأي القيم.”
“لقد سمعت ذلك. ومع ذلك، هذه مجموعة مثيرة للاهتمام.”
“أفعال طائفة الساحرة تخصهم. يمكننا جميعًا أن نتفق على أنهم الأسوأ ونمضي قدمًا. الفصائل الأخرى قبلت ذلك، وكأنه لم يكن هناك شيء مكتسب في القتال أيضًا.”
وقف روزوال وأشار للضيوف الذين يقفون عند مدخل الغرفة للجلوس على الأريكة بينما انتقل هو إلى كرسي بجانبهم.
شدت إيميليا كُم سوبارو بينما كان يشعر بتعاطف غريب مع تصميم ميلي.
“مرحبًا. لقد جئتم من بعيد. لم نتحدث هكذا منذ الحفل.”
“إذا أعطيت أوامر شريرة لشخص دون أي قدرة على الحكم بنفسه، فهذا يجعلك الشرير. وأكثر من ذلك إذا كنت تستخدم طفلاً. ما الفائدة من تصعيب الأمور على الطفل؟”
“بالفعل، ولم نحظ بفرصة للتحدث بشكل جيد هناك أيضًا، لذا أعتقد أن هذه هي المرة الأولى.”
عندما يتعلق الأمر بالقدرة القتالية، كان سوبارو وبياتريس معًا على نفس المستوى تقريبًا مع رام. إذا وصل الأمر إلى معركة جدية، فإيميليا وجوليوس سيكونان من يتحملان الجزء الأكبر من القتال. وبصفته شابًا مراهقًا، كان يؤلم كرامة سوبارو أن يعتمد ببساطة على أي منهما للحماية.
ابتسمت أناستاشيا وردت على تحية روزوال الدبلوماسية برد دبلوماسي مماثل.
ربما حتى روزوال قد تأثر بتفاني رام رغم أولويته لرغبته الأكبر فوق كل شيء آخر.
الحفل الذي كانوا يشيرون إليه هو الحفل الذي أقيم في القصر الملكي لتكريم إيميليا وكروش وأناستاشيا وجميع أتباعهم على عملهم في قتل الحوت الأبيض.
حدث ذلك بعد الأحداث في الملجأ، بحضور ممثلين من جميع المعسكرات الثلاثة.
“أنتِ ستؤذين مشاعري بشكل جدي، لذا هل يمكنك التوقف؟ وبالمناسبة، لقد حصلت على رسالتنا، أليس كذلك؟”
تقييم بياتريس الغامض جعلها تبدو وكأنها عجوز تهذي. أخذ سوبارو يدها، ودخل الصالة مع إيميليا.
إنه يمتلك بعض الجرأة ليظهر بذلك الوجه الجاد بعد كل ما فعله.
“الشعور بعدم الارتياح من أن يتم نسيانك من قبل الناس بسبب سلطة الشراهة – من أن تتخلف عن العالم. تبحث عن أمل ضعيف لنفسك… لا تحتاج لتزيين الأمر بعبارات عن مساعدة الآخرين، أليس كذلك؟”
على أي حال، كانت هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها هو وأناستاشيا وجهًا لوجه منذ ذلك الحين، وتضمنت تحياتهم بعض الاستفسارات. ثم انتقلت المحادثة إلى الموضوع الرئيسي: الإبلاغ عما حدث في بريستيلا.
“لقد قرأت رسالتك. أوتو وغارفيل يتعافيان من إصاباتهما، ولكن مع ذلك، يبدو أن تكلفة التعامل مع طائفة الساحرة كانت منخفضة جدًا؟”
“أحب أن أحصل على نصيحة من شخص ذو خبرة، لكن الكثير من الناس قد أخبرونا بالفعل أننا سنموت إذا ذهبنا إلى هناك. بالمناسبة، لدينا دليل يمكنه أن يقودنا عبر الصحراء.”
ثم ببطء، وعلى نحو عصبي، استدارت ورأت سوبارو والجميع يقفون عند مدخل الغرفة. اتسعت عيناها الكبيرتين الدائريتين، وفتح فمها . كان شعرها الأزرق العميق يتدلى، ووجهها البسيط اللطيف تحول تدريجيًا إلى اللون الأحمر.
“نعم، بفضل العمل الشاق الذي بذلاه … في الواقع، أيضًا بفضل كل من كان في المدينة. سوبارو وليليانا أيضًا.”
“كثبان أوغوريا. فقط تعلم الاسم بالفعل.”
“أعني، هذا ما يحدث عندما تعطي الأولوية للضمير، أليس كذلك؟!”
“لماذا ذكرتتنا أنا وليليانا فجأة؟”
“لكنها متعلقة بك بشدة، لذا يجب أن تكون راغبة في إخبارنا بالكثير من الأشياء، أليس كذلك؟” سألت إيميليا.
ربما لأنهما كانا في فئة غير المقاتلين. ليس لأنهما متشابهان بشكل خاص.
وحتى إذا اختفت، لا يوجد سبب يمنعهما من إعادة بنائها.
“حسنًا، بغض النظر عن وعي سوبارو بذاته… السيدة أناستاشيا، كنت أنت من دعوت السيدة إيميليا إلى بريستيلا. هل لديك أي أفكار بخصوص ذلك؟”
لاحظت فريدريكا النظرة المعبرة في عيني سوبارو، لكنها فقط هزت كتفيها ردًا. برفض سؤالها، كان بإمكانه تخيل ما قد يدور في ذهن غارفيل.
بهذا التبادل، تنهد سوبارو بعمق.
“أندم على الحادثة. إذا طلبت مني الاعتذار، فأنا مستعدة لتقديم اعتذار مناسب. ومع ذلك…”
“مرة أخرى، أنت الوحيد الذي يتذكر. تمامًا مثل ريم.”
“ومع ذلك، السيدة إيميليا قد رفضت بالفعل أي شيء أكثر من ذلك، أليس كذلك؟”
كان روزوال واحدًا من قادة المملكة. لم يكن بحاجة لأن يقال له أن راينهارد قد حاول بالفعل عبور كثبان أوغوريا من قبل وفشل.
“بعد كل شيء، فإن طائفة الساحرة هي التي تصرفت بشكل غير لائق، لذا فهم المخطئون. أناستاشيا ليس لديها أي مسؤولية عما فعلوه. وما زلنا تمكنا من تحقيق ما ذهبنا للقيام به.”
“هذا هو الشيء الوحيد فيك الذي أحترمه حقًا وبصدق.”
لمست إيميليا القلادة حول عنقها عندما نظر إليها روزوال. كانت هناك بلورة سحرية متألقة، تجمع القوة للروح العظيمة التي لا تزال في سبات عميق.
“فقط عندما كنت أفكر أن عملك قد تحسن وربما تستحقين بعض التقدير… كم هذا مخيب للآمال.”
“سواء معي، مع ريم، مع بياتريس، مع بيترا وباتراش، أو فريدريكا ورام، أو حتى أوتو وغارفيل! أريد أن يكون سوبارو سعيدًا للغاية، للغاية.”
السبب في ذهابهم إلى بريستيلا كان للحصول على بلورة سحرية يمكن أن تساعد باك. فيما يتعلق بهذا الهدف المحدد، كانت الرحلة إلى بريستيلا ناجحة.
“نعم، سيدي. السجن في القصر، كما سماه السيد سوبارو.”
“أيضًا، حقيقة أننا كنا هناك في الوقت المناسب قد تكون السبب في تمكنا من هزيمة طائفة الساحرة. إذا كان الأمر كذلك، فإن الفضل يعود إلى أناستاشيا.”
“صحيح، يوليوس. إنه حقًا عار أنني لا أتذكرك.”
“من الواضح أن هذا بعيد عما كنت أفكر فيه، لذا دعنا نتركه عند هذا الحد.”
ابتسمت أناستاشيا قليلاً بسبب نظرتها المتفائلة وتوقفت عن الكلام.
“حقًا؟”
في النهاية، آراء وأفكار سوبارو تغيرت بشدة اعتمادًا على من كان يلتقي به.
لسبب ما، بدت أناستاشيا مرتاحة عندما أمالت إيميليا رأسها.
بعد أن تلقى تقرير فريدريكا الهادئ، استدار روزوال نحو رام، التي كانت ترتدي ملابس السفر. انحنت رام.
بالطبع، كانت تلك الجملة كلها مجرد دفع مسبق من روزوال.
في الواقع، كان هناك احتمال كبير بأن هجوم طائفة الساحرة على بريستيلا كان موجهًا بشكل أساسي إلى فصيل إيميليا . كان روزوال على علم تام بذلك لأنه تم ذكره في الرسالة.
الرحلة من بريستيلا إلى قصر روزوال استغرقت حوالي عشرة أيام.
“أفعال طائفة الساحرة تخصهم. يمكننا جميعًا أن نتفق على أنهم الأسوأ ونمضي قدمًا. الفصائل الأخرى قبلت ذلك، وكأنه لم يكن هناك شيء مكتسب في القتال أيضًا.”
“آه، آسف، آسف. روزوال، لدينا ضيوف. هل يمكنك إفساح المجال؟”
“قتل أسقف واحد وأسر آخر. إنه حقًا نتيجة رائعة. ومع ذلك، فإن هؤلاء التابعين لا يمتلكون أي شعور بالتعاون أو التضامن. حتى لو بقي واحد فقط، فإن الخطر يظل كما هو.”
“هاه؟ ما الأمر؟ هل شيء يزعجك؟”
“لا أستطيع المجادلة في ذلك…”
صمت سوبارو وإيميليا، لكن يوليوس عقد حاجبيه الضيقين. كان سينضم إليهم في الرحلة، لكنه كان تقنيًا خارجيًا وليس جزءًا من فصيل إيميليا، لذا كان يتساءل بشكل طبيعي لماذا يتم ضمه في هذه المحادثة.
كانت طائفة الساحرة أشبه بمكان يجتمع فيه المنحرفون أكثر من أي فصيل رسمي. بسبب ذلك، لم يكن من المرجح أن تتوقف شرور الشراهة أو الشهوة لمجرد أن الجشع والغضب قد هُزموا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Razan A🔥 100🥉Saad Alqarni🔥 1004sirbasil🔥 1005SA ASaa🔥 1006Mohammed Naif🔥 1007hamed alkunifer🔥 1008yuki yuki🔥 1009Muh Muh🔥 10010Mohammad Aldosari🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Ren Himself💎 1007Safia Saeed💎 1008Shajeri💎 1009Emad Osman Aagha💎 10010Tegar Pratama💎 100
ربتت إيميليا على كتف بيترا المتجمد وقالت، “شكرًا على قدومك لمقابلتنا، رام. هل حدث أي شيء في القصر أثناء غيابنا؟”
“على أي حال، لدينا فكرة قد تحل هذه المشكلة.”
“فقط لأتأكد من أنك تفهم ما تفعله، من باب الإفراط في التفكير. كما كنت وقحًا تجاه الفارس بلا اسم هناك.”
“تلك العادة لديك لا تتغير أبدًا. ولكن يبدو أن مشاعرك قد تغيرت. لا أستطيع أن أجعل نفسي بسهولة أهز ذيلي لشخص آخر بالطريقة التي تستطيعين بها. أنا غيور.”
“وهذا هو السبب في توجهكم إلى برج مراقبة الحكيم. هذا طريق خطير للغاية. هل لديكم أي سبب للاعتقاد بأنكم ستنجحون؟”
“…إذا استيقظت وتذكرت، يمكننا التحدث عن الماضي كما نريد. وحتى إذا لم أتذكر، يمكننا فقط التحدث طالما أنها تستيقظ.”
وهكذا مر صباح المغادرة.
كان روزوال واحدًا من قادة المملكة. لم يكن بحاجة لأن يقال له أن راينهارد قد حاول بالفعل عبور كثبان أوغوريا من قبل وفشل.
تأوهت إيميليا بينما هز روزوال رأسه ببطء.
بين الهلوسة الناتجة عن المياسما والوحوش الشيطانية العديدة الخطيرة، كان من الطبيعي أن يتساءل كيف سيتمكنون من تجاوز هذه الحواجز. ببساطة نظر سوبارو إلى الورقة الرابحة التي أعدوها لذلك.
“لم أكن أبدًا متقلبًا لدرجة أن أصر على الأمور في هذا الجسد، على أي حال.”
كانت شدة البيان مدهشة، لكن أكثر من ذلك، كان سوبارو مندهشًا من الاقتراح. ليس فقط لأن ميلي كانت مستعدة للتعاون، ولكن أيضًا لأنها كانت هي التي اقترحت الذهاب بنفسها.
“هذا هو دوري. لحسن الحظ، أعرف طريقًا سريًا سيجلبنا إلى برج مراقبة الحكيم. هذا هو كيف يمكننا النجاح.”
“لست مكتئب بشأن ذلك… لا، أعتقد ربما أنا كذلك.”
“حتى لو طلبت مني أن أثق بك فقط… شيء مثل طريق سري عبر الكثبان الرملية سيكون له ثمن كبير لأي عدد من المشترين. لماذا أنت وحدك تمتلكينه؟”
“أنا تاجر، لذا بالطبع المال مهم. ولكن هناك بعض الأشياء التي لا يمكن للمال شراؤها. وهذا هو واحد من تلك الأشياء. هل يمكننا الاتفاق على ذلك؟”
“أعلم أنك مشغول بمجاملة الفتيات، لكن هل يمكنني استعارتك للحظة؟”
كانت أناستاشيا، أو بالأحرى فوكسيدنا، تتعامل مع روزوال بكل ثقة .
كان روزوال جالسًا بينما كانت بياتريس تقف أمامه، مما جعلهما على مستوى العين. بدأت الشرارات تتطاير، لكن فجأةً، لان تعبير روزوال.
على الرغم من أنها كانت تزيف كونها أناستاشيا، كانت كلماتها تمتلك قوة غامضة، قوة أذهلت سوبارو الذي يعرف الحقيقة.
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
في النهاية، فشل في تحسين مزاجها. أما هي، فقد تقبلت مشاعرها وكانت مستعدة لتوديع سوبارو كالمعتاد.
“قتل أسقف واحد وأسر آخر. إنه حقًا نتيجة رائعة. ومع ذلك، فإن هؤلاء التابعين لا يمتلكون أي شعور بالتعاون أو التضامن. حتى لو بقي واحد فقط، فإن الخطر يظل كما هو.”
“أفهم الآن كيف يمكن لشخص صغير أن يدير شركة كبيرة. إنه تحدي كبير يتفوق على شخص بالكلمات فقط. أتصور أن السيدة إيميليا قد وافقت على عرضك بالفعل؟”
“هاه؟ أشعر أن ذلك بدا أسوأ مما كنت أرغب.”
“آسفة لاتخاذ قرار كهذا بمفردي.”
“أمي ستغضب مني. إلزا ماتت، وأنا أخفقت أيضًا، أليس كذلك؟ إذا وجدَتني، أنا متأكدة أنها ستقتلني. لهذا البقاء هنا هو الأأمن.”
“أنت غير نادمة بما يكفي للتوقف عن اتخاذ قرارات متسرعة دون استشارة الآخرين. ولكن هذا جيد. أنتِ الشخص الذي يختار اتخاذ الطريق الشائك. وهذا الطريق هو الذي سيقرر هو بالتأكيد اتباعه أيضًا.”
“حسنًا، بالنسبة لهذه الرحلة، ستكون رحلة طويلة وستكون على الأرجح صعبة للغاية. لذا هناك خدمة واحدة أريد أن أطلبها منكم أثناء السفر – بخصوص رام.”
بدا روزوال غير مهتم باقتراح أناستاشيا، ولكن هذا كان محط اهتمامه في النهاية. إذا اختارت إيميليا الطريق الأكثر صعوبة، فإن العقبات التي سيضطر سوبارو إلى تجاوزها ستكون بالطبع أعلى. بالنسبة لروزوال، كان هذا هو الأمل الذي حل محل كتاب معرفته .
حتى لو كان هناك شخص آخر أفضل لهذه المهمة، حتى لو كان من المرجح أن ينجح إذا فعلها شخص آخر، لم يستطع التنازل عن ذلك. لم يكن يريد ذلك. كان هذا هو غرور سوبارو، وكان مدركًا تمامًا لهذه الحقيقة.
“ببساطة، سنجتاز أيًّا كان اسم الصحراء هذه بإرشاد أناستاشيا. هذا هو قرارنا.”
نزل سوبارو من العربة، شكر السائق بينما كانت فتاة ترتدي زي الخادمة تركض من القصر وتقفز في حضنه . واجه صعوبة في التقاطها، لكنه تنفس بارتياح وهو يربت على رأسها.
“أنتِم حقًا أشرار! آرغ! لا يهم!”
“كثبان أوغوريا. فقط تعلم الاسم بالفعل.”
من أجل إنقاذها. من أجل أن يُمدح من قبلها. لهذا السبب وحده.
“من فضلك كن حذرًا، سي… سيد سوبارو. من فضلك اعتني بريم.”
تدخل جوليوس بتنهد بينما اعتمد سوبارو على ذاكرته الغامضة لتقديم بيان جريء. الفارس كان جالسًا بجانب أناستاشيا واستمع بصمت حتى الآن، لكنه وجه نظرته الذكية نحو روزوال.
تقييمات بيترا كانت صارمة لدرجة أن معظم الرجال سيرتجفون إذا سمعوا كيف يتم تقييمهم.
“أتخيل أنك قد تكون قلقًا جدًا، ماركيز ميزرس. ومع ذلك، هناك العديد من الأشخاص في مدينة بريستيلا الذين يعانون حاليًا جسديًا ونفسيًا من اعتداءات طائفة الساحرة. أطلب منك أن تسمح لنا بالقيام بهذه المهمة، التي قد تؤدي أعمالنا هنا إلى إنقاذهم.”
“هل يمكنكِ عدم قول ذلك؟ هذا يجعل عزيمتي تبدو أكثر قذارة فجأة.”
“ماذا تقول، باروسو؟”
“ما هذا السلوك الأنيق. بالنظر إلى أنك لست في ذاكرتي، أفترض أنك أحد هؤلاء الضحايا، أليس كذلك؟”
حقيقة أنه لم يعرف جوليوس على الإطلاق كانت كافية لروزوال ليتمكن من فهم الوضع. جوليوس حول نظره بعيدًا قليلاً بينما استند روزوال بيده على خده.
ولم تنتج المناقشة مع ميلي أي تطورات أيضًا—
“الشعور بعدم الارتياح من أن يتم نسيانك من قبل الناس بسبب سلطة الشراهة – من أن تتخلف عن العالم. تبحث عن أمل ضعيف لنفسك… لا تحتاج لتزيين الأمر بعبارات عن مساعدة الآخرين، أليس كذلك؟”
“أرى. في هذه الحالة، اسمح لي بتعليق واحد – محاطًا بمثل هؤلاء النساء الجميلات، أنت محظوظ حقًا. لكن لا أستطيع إلا أن أتساءل ما إذا كانت يديك كافيتين لإرضاء كل هؤلاء الجميلات.”
“—غ. لن أتصرف أبدًا على أساس مثل هذا المصالح الذاتية السيئة.”
سوبارو يمكن أن يتجاهل بيترا وهي تفعل شيئًا مثل عصر خرقة في شاي روزوال، لكن أي شيء أكثر من ذلك ولن يكون قادرًا على الوقوف مكتوفي الأيدي. القنابل يجب نزع فتيلها قبل أن تنفجر. كانت تلك هي القاعدة الذهبية في جميع الألعاب ذات مؤشرات المحبة.
“يمكن اعتبار هذا عددًا كبيرًا من أسماء النساء، أعتقد.”
“أنا لا أَنتقُدك. إنه أمر طبيعي. الناس دائمًا يصبحون أكثر يأسًا من أجل مصلحتهم الخاصة أكثر من أجل الآخرين. لا حاجة لإنكار شعور الرضا والإنجاز، أو حتى شعور التفوق الذي يأتي من إنقاذ الآخرين أثناء إنقاذ نفسك.”
شدت وجنتا جوليوس بينما تعمقت ابتسامة المهرج الخاصة بروزوال.
“ستزداد احتمالات أن الآخرين سيتم إنقاذهم أيضًا إذا نجحت في إنقاذ نفسك. لديك سبب عادل، وأنت تتخذ إجراءات. لا حاجة للشعور بتأنيب الضمير.”
سوبارو يمكن أن يتجاهل بيترا وهي تفعل شيئًا مثل عصر خرقة في شاي روزوال، لكن أي شيء أكثر من ذلك ولن يكون قادرًا على الوقوف مكتوفي الأيدي. القنابل يجب نزع فتيلها قبل أن تنفجر. كانت تلك هي القاعدة الذهبية في جميع الألعاب ذات مؤشرات المحبة.
تقييمات بيترا كانت صارمة لدرجة أن معظم الرجال سيرتجفون إذا سمعوا كيف يتم تقييمهم.
“أنا…”
“—يكفي، ألا تعتقد، ماركيز ميزرس؟”
أوقفت أناستاشيا جوليوس بينما كان يكافح للرد، ووجهت وجهها نحو روزوال بدلاً من ذلك. كانت تبتسم بأناقة وأمالت رأسها بجاذبية.
“بصراحة، لا أتذكر، أيضًا. ولكن مع ذلك، هو على ما يبدو فارسي، وليس من السار أن تتلاعب به بسبب شيء لا يمكنه التحكم فيه.”
“؟!”
“حتى وإن كانت الذكريات قد زالت، العلاقة بين السيدة والخادم لا تزال باقية؟”
انتفخت خدود ميلي بغضب.
“يبدو كذلك. لا أستطيع أن أقول إنني أفهم ذلك تمامًا، أيضًا. لكن الوقت الذي قضيناه معًا أثناء السفر هنا لم يكن سيئًا… وأيضًا…”
رفع روزوال كتفيه بسبب كلمات أناستاشيا – بكلمات أخرى، عند سوبارو الذي كان على وشك الانفجار. لم يكن مفاجئًا أن سوبارو كان على وشك الانفجار غضبًا، حتى إيميليا وبياتريس كانتا على حافة الهاوية.
أشارت أناستاشيا إلى الأريكة المقابلة لها.
“حسنًا، بغض النظر عن وعي سوبارو بذاته… السيدة أناستاشيا، كنت أنت من دعوت السيدة إيميليا إلى بريستيلا. هل لديك أي أفكار بخصوص ذلك؟”
“وسيمنع أيضًا انقسام فصيلكم، أليس كذلك؟”
“لقد قلت بالفعل أنني لم أقصد أن أكون قاسيًا، أليس كذلك؟ هيا، ميلي.”
“—حسنًا، عزيزتي.”
رفع روزوال كتفيه بسبب كلمات أناستاشيا – بكلمات أخرى، عند سوبارو الذي كان على وشك الانفجار. لم يكن مفاجئًا أن سوبارو كان على وشك الانفجار غضبًا، حتى إيميليا وبياتريس كانتا على حافة الهاوية.
كانت طائفة الساحرة أشبه بمكان يجتمع فيه المنحرفون أكثر من أي فصيل رسمي. بسبب ذلك، لم يكن من المرجح أن تتوقف شرور الشراهة أو الشهوة لمجرد أن الجشع والغضب قد هُزموا.
“أنا مندهش جدًا منكم جميعًا… لكن افعلوا ما شئتم. في المقام الأول، لم أنوي أبدًا إيقافكم.”
عند رؤية ذلك، رفع روزوال يده كما لو كان في حالة استسلام.
“حسنًا، دعونا نترك غارفيل الآن… ليس كما لو أنني أعتقد أنه لا يوجد أحد أفضل لهذه الوظيفة مني. في النهاية، الشيء الأكثر أمانًا هو أن نترك الأمر كله لراينهارد.”
“لا أعتقد أن ما تقوله غريبًا.”
“حسنًا جدًا، لقد كنت مخطئًا. كنت أشير فقط إلى أن هذا المنظور موجود أيضًا.”
“كنت تضايقه فقط لمجرد الإزعاج. لا تعبث معنا.”
“ليس حقًا؟ كانت بيترا هي التي شعرت بالوحدة من دونك. أنت سيئ للغاية، سيدي… أوه، وجوه جديدة؟”
بعد أن سُرق اسم ريم وذاكرتها، بدا أن الغالبية العظمى من الوظائف الجسدية أصبحت غير ضرورية لها.
“من موقفك، يبدو كما لو أن هناك أكثر من بضعة أيام مشتركة بينكما.”
“آنسة فريدريكا، أعتذر عن مقاطعة حديثك الودي، لكن هل هذا المكان أمامنا؟”
أغلق روزوال إحدى عينيه، وألتقى بنظرة سوبارو الحادة بعينه الصفراء. ثم لعق شفتيه كما لو كان يرى مباشرةً من خلال سوبارو.
“مرة أخرى، أنت الوحيد الذي يتذكر. تمامًا مثل ريم.”
الفتاة التي لا تزال في سبات عميق—إذا تمكنوا من إيجاد طريقة لإيقاظها في برج الحكيم، فإنه يريد أن يكون هو الشخص الذي يفعل ذلك.
“…حسنًا. أخبرني بكل شيء لاحقًا.”
“لا فكرة لدي لماذا.”
“إنها مقامرة، يمكنني القول. بصراحة، إذا نجحنا في الحصول على أي شيء مفيد، سأعتبره نجاحًا.”
“هذا دليل على أنك مميز. يجب أن تعتز بذلك جيدًا. هناك العديد ممن لا يمكنهم الحصول على ذلك مهما أرادوا.”
“مع ذلك، أنا مصدوم أنك قمت بطلب صادق كهذا. هل تشعر بأنك بخير؟”
تمتم بالجزء الأخير بلطف، لنفسه فقط، ولم يصل إلى آذان سوبارو. وحدها بياتريس كانت لديها نظرة تفكير في عينيها.
بهذا التبادل، تنهد سوبارو بعمق.
“لا يمكن معرفة كم سيكون هذا التأثير إيجابيًا على المحادثة، لكن… ها نحن هنا.” بينما كان سوبارو يحد من تفاؤل إيميليا، وصلت المجموعة إلى وجهتها. وقفت أمام الدرج المؤدي إلى الأسفل، فقامت أناستاشيا بالتجهم
“—حسنًا، عزيزتي.”
“الباقي هو كما ذكرنا في الرسالة. سجن القصر و…”
ذلك الشعور بالذنب كان يجعله يتردد حتى اللحظة الأخيرة، ولكن—
“لقد ذهبت إلى هناك من قبل للحصول على المزيد من وحوش الشياطين، لكنها فعلاً، فعلاً ممتلئة بهم، هل تعلمون؟”
“ريم. قرار جريء جدًا. حتى وأنت تكره الحديث عنها.”
“إذا كنت تريدين التبديل معي، فقولي ذلك فقط.”
“…قد يكون هناك طريقة لإيقاظها. سأغتنم فرصتي. إنه طبيعي، أليس كذلك؟”
“أفهم الآن لماذا يناديك الناس بـ ‘مروض الفتيات الصغيرات’.”
“من المدهش أن تختارها كأول موضوع لهذه الطريقة المحتملة. تحب التظاهر بالأنانية، لكنك في الواقع تعاقب نفسك بشكل رهيب. ألا يوجد مكان في قلبك أو زاوية في عقلك تخبرك بأنك لا تستحق أن تنقذ أولاً؟”
لم تكن حقًا حجة مضادة، لكن سوبارو لا يزال يؤكد على حبه لبياتريس. كان سيجعلها خلفيته على هاتفه وجهاز الكمبيوتر الخاص به دون تردد. بالطبع، لن يكون لهذا التشبيه معنى كبير في هذا العالم.
” ”
“هل كانت محادثتك مع السيد تسير على ما يرام؟”
ظل سوبارو صامتًا بينما أصاب روزوال الهدف مباشرة.
لكن على الرغم من نواياه، رام أمالت رأسها باستهزاء. حافظت على هذا الوضع والنظرة وهي تتابع:
كان يشعر بالقلق طوال الرحلة حول ما إذا كان يجب أن يأخذ ريم معهم.
ليس لأنه أراد تجنب إيقاظها ولكن لأنه إذا كان هناك أي فرصة لإيقاظها، فإنه يريد أن يحدث ذلك في أقرب وقت ممكن. ولكن هذا كان مختلفًا عن إنقاذ سوبارو ناتسكي.
“يمكنني أن أذهب معكم إذا أردتم.”
“حسنًا، دعونا نترك غارفيل الآن… ليس كما لو أنني أعتقد أنه لا يوجد أحد أفضل لهذه الوظيفة مني. في النهاية، الشيء الأكثر أمانًا هو أن نترك الأمر كله لراينهارد.”
في بريستيلا، كان هناك الكثير من الناس غير سوبارو يعانون من نفس المعاناة. فلماذا كان يحصل على الفرصة أولاً قبلهم جميعًا؟
قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء آخر، استدار روزوال.
كانوا قد أرسلوا رسالة قبل مغادرتهم بريستيلا. إذا كانت محتويات الرسالة قد تم مشاركتها مع رام، فيجب أن تعرف سبب عودتهم إلى القصر.
ذلك الشعور بالذنب كان يجعله يتردد حتى اللحظة الأخيرة، ولكن—
” لأنكم تقولون أشياءً مثل هذه أستمر في تلقي المعاملة كمروض الفتيات الصغيرات! وللتوضيح، ميلي ليست صغيرة جدًا، لذا هي لا تُحسب!” ملدوغًا كيف بدا يوليوس مندهشًا بصدق، داس سوبارو الأرض وأشار إلى المدخل. بينما فعل ذلك، حدث أن خطا أحدهم عبر الباب—
“إذا كان هذا هو ما تعنيه، فقد تحدثت إلى سوبارو حول ذلك بالفعل، لذا فليس هناك مشكلة.”
“…هذا مفاجئ أكثر.” تحدثت إيميليا بدلاً من سوبارو عندما صمت. نظر روزوال إليها بارتياب بينما نفخت صدرها ثم أغمضت عينها له.
“ربما ليس لي أن أقول هذا، ولكن سيكون من غير المريح بالنسبة لك إذا استيقظت ريم، أليس كذلك، السيدة إيميليا ؟ بغض النظر عن كيف تنظرين إلى الأمر، لدى سوبارو مشاعر قوية نحو الفتاة. قد تكون حتى مشاعره تجاهها تنافس مشاعره تجاهك…”
شعر سوبارو وكأن شيئًا قد تغير في قلب روزوال بسبب قرار رام الذي تم التفكير فيه بعناية. حتى بعد الحادثة في الملجأ قبل عام، كانت رام لا تزال تكرس نفسها لروزوال.
“…لن تدع السيدة فريدريكا أو السيدة رام تقولانه قبلي؟”
“نعم، هذا صحيح على الأرجح. أتخيل أنه إذا استيقظت ريم، فسوف يقضي سوبارو كل وقته معها لفترة. قد يتوقف حتى عن الاهتمام بي.”
“في صف من أنت؟ يبدو كما لو أنني طُعنت في الظهر.”
‘لا، هذا ليس…’
كانت النقطة من رحلتهم إلى الزنزانة تحت الأرض هي مناقشة مشكلة وحوش الشياطين مع ميلي، التي كانت خبيرة في الموضوع.
شخرت رام من انفعال سوبارو.
كان بإمكان سوبارو أن يقول بثقة أن هذا ليس صحيحًا. لا يمكن أن تتزعزع مشاعره نحو إيميليا أبدًا. لكن الحقيقة أنه كان يهتم بريم كثيرًا لم تكن كذبة أيضًا. وكانت إيميليا محقة. إذا استيقظت ريم، فسوف يكرس بلا شك الكثير من الوقت لها، مما يعوض عن السنة التي فقدوها.
كان روزوال واحدًا من قادة المملكة. لم يكن بحاجة لأن يقال له أن راينهارد قد حاول بالفعل عبور كثبان أوغوريا من قبل وفشل.
ولكن حتى مع ذلك، أخبرته إيميليا أنه لا بأس.
“إذا أولى سوبارو الكثير من الاهتمام لها، فسأضطر فقط للعمل بجد لأجعله ينظر إلي مرة أخرى. سيكون مشكلة إذا اختفى سوبارو، لذلك بغض النظر عن مدى جمال ريم أو مدى خصوصيتها بالنسبة له، سأقنعه بالبقاء معي أيضًا.”
فتح عينيه بصدمة، لكن ريم كانت نائمة بسلام كالمعتاد.
‘إ-إيميليا -تان؟!’
شد سوبارو قبضته وقال، لكن ميلي تنهدت بإحباط ووجهت انتباهها إليهم جميعًا – خصوصًا إلى إيميليا.
“هذه هي عزيمتي وما قررته. لا أحد سيشتكي من إنقاذ سوبارو. لذا لا بأس. دعنا نوقظ ريم.”
“نعم، سيد.”
“مقارنة بك، الذي لم يستطع أبدًا لمس الأم رغم إصرارك الشديد، بيتي يمكنها بالفعل أن تمسك بيد سوبارو، وهذا أفضل منك بألف مرة. لن تحصل على أي رد فعل من بيتي.”
وضعت إيميليا وزنها وراء قرار سوبارو.
“…أوه! لذا هذا ما هو.”
شهق سوبارو، وارتجفت ركبتاه قليلاً عند ما بدا كثيرًا وكأنه اعتراف.
“آسف. من المفهوم أنه يبدو غير مقنع. ولكن مع ذلك، هناك شيء أود أن أطلبه من جوليوس، لأنه مسألة حياة أو موت.”
قالت إيميليا أشياء تبدو محبة مرات عديدة من قبل.
“حسنًا، بغض النظر عن وعي سوبارو بذاته… السيدة أناستاشيا، كنت أنت من دعوت السيدة إيميليا إلى بريستيلا. هل لديك أي أفكار بخصوص ذلك؟”
ولكن حتى ذلك الحين، كانت كلها لا تزال في إطار نوع من الجاذبية اللطيفة.
كان هناك ضوء ساطع من داخل الغرفة، وكانوا يسمعون صوتًا عالي النبرة.
“سواء معي، مع ريم، مع بياتريس، مع بيترا وباتراش، أو فريدريكا ورام، أو حتى أوتو وغارفيل! أريد أن يكون سوبارو سعيدًا للغاية، للغاية.”
“أنا…”
“كان هناك تنين أرضي وبضعة رجال مختلطين في النهاية.”
لم يستطع سوبارو إلا التدخل رغم مزيج الإحراج وبعض المشاعر الأخرى التي كان يشعر بها.
“لا يمكن إنكار أنها قادرة، رغم أنني لا أستطيع تذكر أنها كانت رشيقة بشكل خاص. كانت متهورة بشكل مفاجئ وتميل إلى الاندفاع في الأمور. كانت هناك أوقات تفترض فيها الأمور وتذهب في حالة من الهياج، أيضًا. أكثر من بضع مرات، في الواقع.”
لكن بياتريس، التي كانت تجلس بجواره، ضربته في جانبه. عند النظر إليها، لاحظ أن بياتريس كانت تبدو مستاءة.
العلاقة بينهما وبين غارفيل كانت بالتأكيد تنطبق أيضًا على فريدريكا.
“بعد هذا الوقت الطويل، بيتي لن تشكو من مدى تقلبك… لكن دائمًا احتفظ بيد مفتوحة. هذه هي الامتياز الخاص ببيتي.”
“أنت محبوبة بشكل رهيب…”
“مرحبًا. لقد جئتم من بعيد. لم نتحدث هكذا منذ الحفل.”
“طبعًا. جاذبية بيتي تتردد في كل العالم.”
“اكتشف الأمر…؟”
“هذه لن تكون رحلة صغيرة ممتعة في الخارج، كما تعلمين؟ إنها الرمال ووحوش الشياطين وجولة في برج الحكيم في النهاية.”
لم يستطع سوبارو التحدث نيابة عن الآلهة والإلهات الذين يحكمون الأرض والسماء، ولكنها بالتأكيد تردد صداها بقوة في قلبه.
ربتت إيميليا على كتف بيترا المتجمد وقالت، “شكرًا على قدومك لمقابلتنا، رام. هل حدث أي شيء في القصر أثناء غيابنا؟”
“لا أعتقد أن ما تقوله غريبًا.”
مع دعم إيميليا وبياتريس الكامل له، يمكن لسوبارو أن يكرس نفسه لإيقاظ ريم دون قلق. لم يعد هناك شك.
“آسف لأنني محبوب من الجميع، روزوال. يبدو أننا سنأخذ ريم معنا.”
“كان ذلك غامضًا بعض الشيء.”
“أنا مندهش جدًا منكم جميعًا… لكن افعلوا ما شئتم. في المقام الأول، لم أنوي أبدًا إيقافكم.”
بطبيعة الحال، لم يكن هناك رد من ريم.
كان روزوال جالسًا بينما كانت بياتريس تقف أمامه، مما جعلهما على مستوى العين. بدأت الشرارات تتطاير، لكن فجأةً، لان تعبير روزوال.
“إذن ما كان الهدف من طرح هذا السؤال؟!”
“فقط لأتأكد من أنك تفهم ما تفعله، من باب الإفراط في التفكير. كما كنت وقحًا تجاه الفارس بلا اسم هناك.”
“لم تكن هناك أية مشكلات. أنا متأكدة أن لديكم الكثير من الأخبار لمشاركتها. هل مات غارف وأوتو؟”
حتى النهاية، رفض روزوال التوقف عن مزاحه.
‘بياتريس.’
ومع ذلك، هز جوليوس رأسه ونظر نحو سوبارو وأناستاشيا.
“إذا أعطيت أوامر شريرة لشخص دون أي قدرة على الحكم بنفسه، فهذا يجعلك الشرير. وأكثر من ذلك إذا كنت تستخدم طفلاً. ما الفائدة من تصعيب الأمور على الطفل؟”
……
“لا، اسمي جوليوس جوكوليوس. في الوقت الحالي، قد يكون سوبارو هو الشخص الوحيد الذي يتذكرني، لكنني فارس في الحرس الملكي لمملكة لوغونيكا. لست غير ناضج لدرجة أن شيئًا كهذا قد يجعل قلبي يتزعزع.”
كان هناك ضوء ساطع من داخل الغرفة، وكانوا يسمعون صوتًا عالي النبرة.
قائلاً ذلك، ببراعة تجنب استفزازات الساحر الشريرة.
“…ماركيز ميزرس، هل من المناسب أن أكون هنا لهذه المحادثة؟”
“…كنت متزعزعًا قليلاً هناك، على أي حال.”
“في صف من أنت؟ يبدو كما لو أنني طُعنت في الظهر.”
“…هذا مفاجئ أكثر.” تحدثت إيميليا بدلاً من سوبارو عندما صمت. نظر روزوال إليها بارتياب بينما نفخت صدرها ثم أغمضت عينها له.
كان لدى سوبارو وجوليوس تبادل صغير بينهما في النهاية.
“هناك بالتأكيد احتمال لذلك، لكن ليس كما لو أننا أجبرناكِ على البقاء هنا في المقام الأول.”
بعد انتهاء النقاش، غادروا الصالة.
ناظراً إلى الأرواح شبه الموجودة، تنهد يوليوس بلا مبالاة.
……
“حسنًا، أتساءل إذا كان هذا يجعلني واحدًا من أصدقائه الآن؟ ما رأيك؟”
“الشعور بعدم الارتياح من أن يتم نسيانك من قبل الناس بسبب سلطة الشراهة – من أن تتخلف عن العالم. تبحث عن أمل ضعيف لنفسك… لا تحتاج لتزيين الأمر بعبارات عن مساعدة الآخرين، أليس كذلك؟”
“…لا تزعج بيتي بمثل هذه العبارات المقززة. يبدو كأنك تعنيها، وهذا فكر مخيف.”
وقف وهو يفرك صدره، وكان لديه لحظة تأمل ذاتي، غير قادر على قول أي شيء للدفاع عن نفسه بعد توبيخ بيترا.
بموافقة فريدريكا، سمحت بيترا لسوبارو بتولي السيطرة على الكرسي المتحرك. عند التحرك خلف ريم، أكد أنه لم يكن هناك مشكلة في التحرك على الأرض المسطحة.
“لم أكن أبدًا متقلبًا لدرجة أن أصر على الأمور في هذا الجسد، على أي حال.”
“لقد كنت امرأة أيضًا. أعتقد أن هذا كافٍ لجعل بيتي تكون حذرة.”
“حسنًا، يا لها من فتاة صغيرة راقية. أرغب تقريبًا في توظيفها بنفسي.”
“أنت غير نادمة بما يكفي للتوقف عن اتخاذ قرارات متسرعة دون استشارة الآخرين. ولكن هذا جيد. أنتِ الشخص الذي يختار اتخاذ الطريق الشائك. وهذا الطريق هو الذي سيقرر هو بالتأكيد اتباعه أيضًا.”
تعمقت ابتسامة روزوال بينما ظلت بياتريس محافظة على رباطة جأشها وهي تلعب بشعرها. كانت هذه عادة اكتسبتها عندما كانت بحاجة إلى شيء تفعله بيديها. إما ذلك أو كان علامة على أنها بدأت تشعر بالانزعاج.
“تلك العادة لديك لا تتغير أبدًا. ولكن يبدو أن مشاعرك قد تغيرت. لا أستطيع أن أجعل نفسي بسهولة أهز ذيلي لشخص آخر بالطريقة التي تستطيعين بها. أنا غيور.”
“مقارنة بك، الذي لم يستطع أبدًا لمس الأم رغم إصرارك الشديد، بيتي يمكنها بالفعل أن تمسك بيد سوبارو، وهذا أفضل منك بألف مرة. لن تحصل على أي رد فعل من بيتي.”
نادى روزوال عليها وهي تتحرك بعيدًا.
“انظري إليك. لقد أصبحت حازمة جدًا حقًا.”
وحوش الشياطين ليست من النوع الذي يمكن ترويضه من قبل الناس.
كان روزوال جالسًا بينما كانت بياتريس تقف أمامه، مما جعلهما على مستوى العين. بدأت الشرارات تتطاير، لكن فجأةً، لان تعبير روزوال.
“أصبح الأمر شعريًا أكثر مما ينبغي.”
“لقد هزم أسقف. هذا يجب أن يكون الثاني داخل سوبارو الآن.”
كان هناك توتر شبه ملموس عندما فتح الباب المعدني بصوت صرير—
“…يجب أن يكون هناك مرشحون آخرون بجانب سوبارو.”
“ولكن لم يكن أي منهم قريبًا كما كان هو . احتفظي بالتمثيل الممل لشخص آخر.”
“—بيتي لن تدعه يفعل أكثر من هذا.”
“تلك العادة لديك لا تتغير أبدًا. ولكن يبدو أن مشاعرك قد تغيرت. لا أستطيع أن أجعل نفسي بسهولة أهز ذيلي لشخص آخر بالطريقة التي تستطيعين بها. أنا غيور.”
كان هناك إصرار هادئ في صوتها عندما أجابت روزوال.
حتى لو أصر سوبارو على براءته في هذا الأمر، لم يكن من المفاجئ أنها رفضت تصديقه. بينما كان يفكر في ذلك، استقبلت بيترا الضيوف بخطاب مدرب.
الخادمة ذات المظهر القوي ذات الشعر الأشقر الطويل الجميل وزي الخادمة المرتب بدقة قدمت تحية مثالية لأناستاشيا وجوليوس قبل أن تنظر إلى إيميليا .
“بيتي ملك لسوبارو، لذا سوبارو سيظل سوبارو.”
حدقت في روزوال وهي تقول ذلك ثم استدارت نحو الباب.
كان الأمر وكأنه يسمع ذلك من كل شخص يظهر له وجهه.
كانت قد بقيت لتناقش الأمور، لكنها قررت أنها لا ينبغي أن تتحدث أكثر من ذلك.
“بعيدًا عن رام، ماذا تعني ببياتريس؟”
‘بياتريس.’
“يبدو كذلك. لا أستطيع أن أقول إنني أفهم ذلك تمامًا، أيضًا. لكن الوقت الذي قضيناه معًا أثناء السفر هنا لم يكن سيئًا… وأيضًا…”
نادى روزوال عليها وهي تتحرك بعيدًا.
في الوقت الحالي، كانت هناك عربة متوقفة أمام قصر روزوال، وكانوا يستعدون للمغادرة. العربة الكبيرة التي حصلوا عليها للرحلة كانت تحتوي على مساحة أكثر من كافية لاستيعاب عشرة أشخاص دون أن تكون مزدحمة جدًا. من الناحية البصرية، كانت تبدو تقريبًا مثل سيارة كامبر، على الرغم من أنها تعتمد على التنانين الأرضية للدفع مثل معظم العربات الأخرى. وواحدة من التنانين التي تجرها كانت رفيقة سوبارو الموثوقة، باتراش.
توقفت لكنها لم تستدر.
‘اريدك أن تكوني سعيدة. أنتِ مثل أخت صغيرة بالنسبة لي. أهتم بك بشدة.”
”…هذا ليس الفكر الأكثر جاذبية. وليس بقدر ما تهتم بالأم، أعتقد.”
“كما هي دائمًا. يمكنك تخمين كيف تسير الأمور معه. تركت بياكو هناك كشخص يمكنه التحدث بحرية معه، لذا أتخيل أنه سيتأمل قليلاً فيما فعله.”
“ربما في الماضي عندما كنت أعتقد أن التذمر من كل شيء كان رائعًا، لكن هذا ليس ما أعتقده الآن.” هز سوبارو رأسه. كان يرى في ميلي قليلاً من نفسه في طريقة رؤيتها للأشياء بنضج يفوق عمرها . الجميع يمر بمرحلة يعتقد فيها أن التميز يعني البرودة، ولكن… “بقدر ما يهمني، أريد للأشخاص الذين تقاطعت حياتهم مع حياتي أن يحصلوا على حياة كريمة وموت كريم. أنتِ حرة في المغادرة إذا أردتِ، ولكن إذا فعلتِ، على الأقل أرسلي لنا رسالة. هذا كل ما أطلبه.”
“ذلك حب بعد كل شيء، أليس كذلك؟”
لم ترد بياتريس.
“ح-حسنًا، سأبذل قصارى جهدي…!”
“آه، آسف، آسف. روزوال، لدينا ضيوف. هل يمكنك إفساح المجال؟”
صوت فتح الباب ثم إغلاقه كان كل ما كسر الصمت.
“يمكن اعتبار هذا عددًا كبيرًا من أسماء النساء، أعتقد.”
تحت نظرة رام الساخرة، تذمر سوبارو من معاملتها غير العادلة، لكنهم كانوا في غرفة ريم، لذا فقط قبض قبضته وتحمل.
بعد ذلك، لم يكن هناك شيء آخر ليقال بين روزوال وبياتريس.
تأرجح شعر بيترا البني المحمر هنا وهناك وهي تتحقق من جسد سوبارو بحثًا عن إصابات. عَبَسَ سوبارو قليلاً بينما كان الآخرون يغادرون العربة أيضًا.
“—يكفي، ألا تعتقد، ماركيز ميزرس؟”
…..
“هل كانت محادثتك مع السيد تسير على ما يرام؟”
حك سوبارو خده وهو يفكر.
“كما هي دائمًا. يمكنك تخمين كيف تسير الأمور معه. تركت بياكو هناك كشخص يمكنه التحدث بحرية معه، لذا أتخيل أنه سيتأمل قليلاً فيما فعله.”
أفلت سوبارو يد ريم، وسرقت رام مكانه. أمسكت بلطف بيد أختها الصغيرة ونعمت عيناها الوردية الفاتحة وهي تنظر إلى وجه ريم النائم بسلام.
“أفهم. السيد لا يستطيع الصمود أمام السيدة بياتريس بعد كل شيء.”
غطت فريدريكا فمها بيدها وابتسمت بأناقة.
“هل كان هناك شيء تريد ذكره، سيد سوبارو؟”
بعد إنهاء النقاش مع روزوال في الصالة، تولت فريدريكا توجيه سوبارو والآخرين أثناء توجههم إلى الجناح الشرقي من القصر.
لم تستطع إيميليا طمأنة فريدريكا تمامًا، التي اعتذرت نيابة عن عائلتها.
بهذا، أعاد سوبارو لم الشمل بجميع خادمات القصر الثلاث.
الخادمة ذات المظهر القوي ذات الشعر الأشقر الطويل الجميل وزي الخادمة المرتب بدقة قدمت تحية مثالية لأناستاشيا وجوليوس قبل أن تنظر إلى إيميليا .
صُدم سوبارو بمدى صراحة إعلانها ذلك.
“هل كان غارف مفيدًا للجميع أثناء رحلتكم؟ لقد أعطيته تعليمات مفصلة قبل المغادرة، لكنني لم أستطع تجنب القلق من أنه قد يسبب لك بعض المشاكل.”
حتى بعد شهر من البعد، كانت رام كما هي دائمًا.
“لا تحتاجين للقلق. عمل غارفيل بجدية خلال الرحلة. هو يتعافى مع أوتو الآن… أعتقد؟ على الأقل أتمنى أنه كذلك. طلبت منه أن يستريح.”
“أنا آسفة لأن أخي الصغير الأحمق قد أزعجك.”
كانوا قد أرسلوا رسالة قبل مغادرتهم بريستيلا. إذا كانت محتويات الرسالة قد تم مشاركتها مع رام، فيجب أن تعرف سبب عودتهم إلى القصر.
لم تستطع إيميليا طمأنة فريدريكا تمامًا، التي اعتذرت نيابة عن عائلتها.
في النهاية، فشل في تحسين مزاجها. أما هي، فقد تقبلت مشاعرها وكانت مستعدة لتوديع سوبارو كالمعتاد.
في النهاية، رغم أن بيترا، رام، روزوال، وفريدريكا كانوا قلقين بشأن غارفيل، لم يكن هناك شك في أن هناك نوعًا من التغيير في حالته العقلية أثناء وجوده في بريستيلا.
“آسف لأنني محبوب من الجميع، روزوال. يبدو أننا سنأخذ ريم معنا.”
“بيتي لا تستمع لكل ما يقوله سوبارو. لا أحد قد روض بيتي.” رد سوبارو على مزاح جوليوس برد لاذع، ليتم تصحيحه بحدة من بياتريس. “بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك فرق كبير بين بيتي وبيت… انتظر. بيترا قد نمت قليلاً، أعتقد؟ وشعرها أصبح أطول قليلاً أيضًا…!”
لقد تعرض للإصابة واستخدم ذلك كمنصة للنمو الإضافي. إذا كان هناك شيء، فقد كان هذا النوع من التطور المتوقع من شخص يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا من وجهة نظر سوبارو.
“…بالتأكيد. على حساب الآنسة الدب القطة العملاقة، سأوافق على ذلك.”
“بدا أن غارفيل لديه الكثير مما يجري…”
“ستحقق ما تسعى لتحقيقه بوجودي أو بدوني. ولأن لدي إيمان بقدراتك، فأنا أبذل جهدي في المجالات التي لا تصل قوتك إليها. علاقة عادلة حقًا، ألا توافق؟”
“هل كان هناك شيء تريد ذكره، سيد سوبارو؟”
“إذا كنت قد لاحظت، فإن ذلك يجعل الأمور أبسط. جسد رام لا يمكنه احتواء موهبتها الغامرة بشكل كامل. بسبب ذلك، جسدها دائمًا ما يعاني من العبء. الإجهاد والألم هما رفيقاها الدائمان… على الرغم من أنها لا تظهر ذلك لأنها بطبيعتها فتاة شجاعة وقوية القلب.”
“لا، لا شيء مني. بصراحة، ليس شيئًا يجب أن أتحدث عنه بنفسي.”
“بالنظر إلى ما يعنيه أنني قادمة معكم وما يعنيه ذلك بالنسبة لهدفي، يجب أن يكون من الواضح أن عليك أن تتنازل لي… على الرغم من أنك اكتشفت ذلك دون الحاجة لي لقوله، وهو ما يجب أن يعتبر علامة صغيرة في صالحك.”
لاحظت فريدريكا النظرة المعبرة في عيني سوبارو، لكنها فقط هزت كتفيها ردًا. برفض سؤالها، كان بإمكانه تخيل ما قد يدور في ذهن غارفيل.
عندما قاطع سوبارو إيميليا، التي لم تكن تعرف كيف تقرأ الغرفة، تفادوا بصعوبة إزعاج ميلي مجددًا. الآن، مع هدوئها ، كانت الفتاة الصغيرة مشغولة بترتيب دماها على الرف عندما لاحظت أناستاشيا ويوليوس.
كان هناك عائلة معينة جذبت انتباه غارفيل في بريستيلا – خاصة أخ وأخت بشعر أشقر وعيون خضراء يشبهون فريدريكا وغارفيل.
“ما هذا السلوك الأنيق. بالنظر إلى أنك لست في ذاكرتي، أفترض أنك أحد هؤلاء الضحايا، أليس كذلك؟”
لاحظت فريدريكا النظرة المعبرة في عيني سوبارو، لكنها فقط هزت كتفيها ردًا. برفض سؤالها، كان بإمكانه تخيل ما قد يدور في ذهن غارفيل.
العلاقة بينهما وبين غارفيل كانت بالتأكيد تنطبق أيضًا على فريدريكا.
غطت فريدريكا فمها بيدها وابتسمت بأناقة.
“أرى. هذا مؤسف. مخيب للآمال أن ينتهي الأمر بهذا الشكل، ولكن…”
لكن هذا شيء يجب أن يشاركه غارفيل مع فريدريكا وريوزو، أفراد عائلته.
“…هذه معاملة متساهلة جدًا لشخص حاول قتلك. هل أنت متأكد من أنك لا تُستغل؟”
“لن أقول شيئًا. ناتسكي سوبارو سوف يمشي بعيدًا ويبدو رائعًا.”
شخرت رام من انفعال سوبارو.
“صحيح، صحيح، بالحديث عن غارفيل، كان هناك هؤلاء الأطفال الذين كان يتواصل معهم جيدًا في بريستيلا. هؤلاء الأطفال و…”
بطبيعة الحال، لأن إيميليا لم تفهم الرسالة وقالت ما خطر على بالها فورًا، صرخت الفتاة الصغيرة.
لكن—
“إيميليا-تان، لا تفسدي خطابي!”
لم يُظهر لبياتريس سوى تعبيره عن الثقة الكاملة، تاركًا حياته تمامًا في يديها.
أوقف سوبارو بشكل جنوني إيميليا قبل أن تفسد محاولته التصرف بشكل سلس. نظرت فريدريكا بشك، لكن يوليوس لفت انتباهها.
صُدم سوبارو بمدى صراحة إعلانها ذلك.
“آنسة فريدريكا، أعتذر عن مقاطعة حديثك الودي، لكن هل هذا المكان أمامنا؟”
شدت إيميليا كُم سوبارو بينما كان يشعر بتعاطف غريب مع تصميم ميلي.
“نعم، سيدي. السجن في القصر، كما سماه السيد سوبارو.”
“لا تحتاج إلى أن تبدو بائسًا. ليس الأمر كما لو أن مشاعرك تخسر أمام مشاعر أختها الكبرى. أعتقد أنه يجب عليك أن تفعل ما يمكنك فعله بطريقتك الخاصة.”
“إذًا الشخص المعني هنا، أليس كذلك؟ نأمل أن تسير المناقشة بشكل جيد.”
حك سوبارو خده بينما كانت بيترا تهمس بذلك.
“إنها مقامرة، يمكنني القول. بصراحة، إذا نجحنا في الحصول على أي شيء مفيد، سأعتبره نجاحًا.”
في الوقت الحالي، كانت هناك عربة متوقفة أمام قصر روزوال، وكانوا يستعدون للمغادرة. العربة الكبيرة التي حصلوا عليها للرحلة كانت تحتوي على مساحة أكثر من كافية لاستيعاب عشرة أشخاص دون أن تكون مزدحمة جدًا. من الناحية البصرية، كانت تبدو تقريبًا مثل سيارة كامبر، على الرغم من أنها تعتمد على التنانين الأرضية للدفع مثل معظم العربات الأخرى. وواحدة من التنانين التي تجرها كانت رفيقة سوبارو الموثوقة، باتراش.
الخادمة ذات المظهر القوي ذات الشعر الأشقر الطويل الجميل وزي الخادمة المرتب بدقة قدمت تحية مثالية لأناستاشيا وجوليوس قبل أن تنظر إلى إيميليا .
يبدو أن جوليوس كان يفكر في شيء ما بينما كان سوبارو يخدش خده ويعطي أفضل تقييم له للموقف.
بالرغم من أنه كان قد اقترح ذلك بنفسه، لم يكن سوبارو يتوقع الكثير لأن لا أحد يعلم ما إذا كان الشخص الذي جاءوا لرؤيته سيكون راغبًا في المساعدة.
“إنه غريب أن أقول ذلك، لكنك حقًا ماهر في كسب الفتيات الصغيرات… لا أستطيع القول إن تلك المهارة محترمة بشكل خاص، رغم ذلك.”
“مرة أخرى، أنت الوحيد الذي يتذكر. تمامًا مثل ريم.”
“لكنها متعلقة بك بشدة، لذا يجب أن تكون راغبة في إخبارنا بالكثير من الأشياء، أليس كذلك؟” سألت إيميليا.
“هذا هو الشيء الوحيد فيك الذي أحترمه حقًا وبصدق.”
“لا يمكن معرفة كم سيكون هذا التأثير إيجابيًا على المحادثة، لكن… ها نحن هنا.” بينما كان سوبارو يحد من تفاؤل إيميليا، وصلت المجموعة إلى وجهتها. وقفت أمام الدرج المؤدي إلى الأسفل، فقامت أناستاشيا بالتجهم
شعر بمزيج من الراحة وخيبة الأمل عندما نظر إلى حيث كانت رام تشير وأدرك ببطء شديد أنه كان يمسك بيد ريم بإحكام أكثر مما كان يعتقد.
“ليس بالضبط المكان الأكثر ترحيبًا الذي رأيته على الإطلاق.” من النظرة الأولى، بدا كأنه سلم عادي قديم يؤدي إلى قبو، لكن أناستاشيا كانت رائعة كما هي دائمًا ولاحظت التغير الطفيف في الجو. الثعالب كانت كلابًا، لذا ربما كان هناك شيء رائحته. على أية حال، الهالة التي كانت في الهواء لم يكن لها علاقة فعلية بالرائحة. “هل هي مياسما؟ لا، يبدو مختلفًا، لكن لا يمكنني القول إنه شعور مريح أيضًا.”
“في صف من أنت؟ يبدو كما لو أنني طُعنت في الظهر.”
“تلك هي الهالة التي أطلقها الشخص المحبوس في الغرفة هناك. سأقودك للداخل، لذا يرجى الانتباه لقدميك.”
ابتسمت أناستاشيا وردت على تحية روزوال الدبلوماسية برد دبلوماسي مماثل.
أخذت فريدريكا المقدمة وهي تنزل الدرج المظلم الذي كانت أناستاشيا تحدق فيه، وسرعان ما تبعها سوبارو والآخرون إلى تحت الأرض.
وصلوا إلى القاع، وأصدرت خطواتهم أصواتًا أعلى على الأرض الحجرية. برّد الهواء البارد تحت الأرض رئاتهم بينما كانت فريدريكا تفتح الباب المعدني المتين في نهاية الممر.
شعر بالإحباط من نفسه بينما كان يسحب كرسيًا بجانب السرير ويجلس.
وقف روزوال وأشار للضيوف الذين يقفون عند مدخل الغرفة للجلوس على الأريكة بينما انتقل هو إلى كرسي بجانبهم.
كان هناك توتر شبه ملموس عندما فتح الباب المعدني بصوت صرير—
“…هذه معاملة متساهلة جدًا لشخص حاول قتلك. هل أنت متأكد من أنك لا تُستغل؟”
“عو، عو! سألتهمك!”
“لا أعتقد أن ما تقوله غريبًا.”
“كييياه! أنقذني! لااا!”
“ها-ها-ها، توسّل كما تشاء، لكن لن يأتي أحد لإنقاذك!”
“نعم. كنت سأقول إنك أصبحت أفضل في الطهي وأكثر حرصًا في التنظيف وأفضل في غسل الملابس، وتستيقظين في وقت أبكر مني.”
كان هناك ضوء ساطع من داخل الغرفة، وكانوا يسمعون صوتًا عالي النبرة.
“ليس الأمر أنني غاضبة بشكل خاص. أنت حر في الذهاب إلى مكان بعيد وخطير أو أي شيء تريده مرة أخرى، سيد سوبارو.”
كان هناك شكل صغير واحد داخل الغرفة، فتاة كانت تسند ظهرها للباب. كانت لديها عدة حيوانات محشوة مرتبة حولها وكانت تلعب بالدمى في كل يد.
كانت تقوم بأصوات مختلفة، تلعب جميع الأدوار في قصتها الصغيرة.
“لا، أنا متأكدة أنه سيأتي. الأمير وعد… همم؟”
“كما ذكرت في العربة، هذه الفتاة… ميلي كانت في الأصل نوعًا ما من القتلة الذين كانوا يحاولون قتل إيميليا-تان والجميع هنا. هل تفهم الأمر حتى الآن؟”
كان من الغريب للغاية للفتاة الصغيرة القاتلة التي كانت تفتقر تمامًا للأخلاق أن تنظر إليهم وكأنها لا تستطيع تصديق ما كانت تراه.
قفزت الفتاة من مقعدها، ممسكة بدمية الفتاة الصغيرة حيث شعرت بأن شيئًا ما غير صحيح.
“إذن ما كان الهدف من طرح هذا السؤال؟!”
“قتل أسقف واحد وأسر آخر. إنه حقًا نتيجة رائعة. ومع ذلك، فإن هؤلاء التابعين لا يمتلكون أي شعور بالتعاون أو التضامن. حتى لو بقي واحد فقط، فإن الخطر يظل كما هو.”
ثم ببطء، وعلى نحو عصبي، استدارت ورأت سوبارو والجميع يقفون عند مدخل الغرفة. اتسعت عيناها الكبيرتين الدائريتين، وفتح فمها . كان شعرها الأزرق العميق يتدلى، ووجهها البسيط اللطيف تحول تدريجيًا إلى اللون الأحمر.
“عقدك مع الأرواح انتهى عندما سُرق اسمك، أليس كذلك؟ ومع ذلك، على الرغم من فقدانك لذلك الاتصال، لا يبدو أنهم يريدون مغادرة جانبك.”
“هاي. لقد مر وقت طويل. كيف حالك؟”
قرر سوبارو أن يتصرف وكأن شيئًا لم يحدث ورفع يده لتحيتها.
“…لا، كنت فقط مندهشة من عمق تحضيراتك.”
متجاهلة تعليقات سوبارو حول حسها في تسمية الأشياء، أمالت ميلي رأسها بتساؤل. على ما يبدو، كانت مستعدة لتجاوز الماضي والتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.
ألقى نظرة نحو الجميع الآخر، محاولًا حثهم على عدم قول أي شيء.
بين الهلوسة الناتجة عن المياسما والوحوش الشيطانية العديدة الخطيرة، كان من الطبيعي أن يتساءل كيف سيتمكنون من تجاوز هذه الحواجز. ببساطة نظر سوبارو إلى الورقة الرابحة التي أعدوها لذلك.
لكن—
بعبارة أخرى، كان المكان الذي يمكن لشخص منعزل أن يعيش فيه بسلام وراحة. جزء من سوبارو كان يرغب في أن يحبس هناك بنفسه.

“أوه، أنتِ لطيفة جدًا، ميلي. كنت أفعل نفس الشيء مع رجال الثلج…”
“أنتِم حقًا أشرار! آرغ! لا يهم!”
بطبيعة الحال، لأن إيميليا لم تفهم الرسالة وقالت ما خطر على بالها فورًا، صرخت الفتاة الصغيرة.
“لماذا ذكرتتنا أنا وليليانا فجأة؟”
“همم؟”
“هيا، ميلي. قلنا نحن آسفون.”
“لا أستطيع سماعكم.”
“بالإضافة إلى الآخرين، من المستحيل بالتأكيد أن أتسامح مع هذا التنين. إنها متعلقة بك كثيرًا. لا تتركني وحدي معها. قد تأكلني.”
“ليس كما لو أن هذا النوع من الاعتبارات جديد بالنسبة لك أو للسيدة إيميليا. نحن غرباء، لذا لن أعلق على كيفية تعاملكم مع الأمور… لكن يجب أن أسأل، من هي هذه الأم التي تتحدث عنها؟”
“لقد قلت بالفعل أنني لم أقصد أن أكون قاسيًا، أليس كذلك؟ هيا، ميلي.”
“حالة جسدها السيئة واضحة. إذا كان بوابة معيبة تؤتر على صحتها، فإن شيئًا ما يجب أن يخدم كبديل لذلك. على الأرجح كنت قد عالجت ذلك بنفسك حتى الآن، أليس كذلك، ماركيز ميزرس؟”
كان جوليوس يساعد أناستاشيا في النزول من العربة، وكان كلاهما معجبين برقي تقديمها. كانت إيميليا وبياتريس تبدوان فخورتين بها تقريبًا.
“لا يهم.”
كانت بياتريس ترتعش بينما ابتسمت بيترا وعانقتها. استمتعت بيترا بوجه بياتريس الغاضب، وغيرت الموضوع.
كانت ميلي جالسة في وسط الغرفة تعانق إحدى دماها وتبدو حزينة، تاركة سوبارو والآخرين الذين أزعجوها واقفين هناك بشكل محرج.
“…لا تزعج بيتي بمثل هذه العبارات المقززة. يبدو كأنك تعنيها، وهذا فكر مخيف.”
أراد سوبارو التحدث معها، لكن سيكون من الصعب طالما ظلت مقاومة لأي محاولات لتهدئتها.
مع ذلك، اعتنوا بنصف الأسباب التي جعلتهم يتوقفون عند القصر. كل ما تبقى كان…
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
سأل يوليوس، “آنسة فريدريكا، هل تحدثتِ معها مسبقًا عن قدومنا؟”
انتفخت خدود ميلي بغضب.
فجأة خطرت لسوبارو هذه السؤال وهو يشاهد رام تعتني بتوأمها بعناية بطريقة لم تكن تشبهها عادة.
“لا، السيد سوبارو قال إنها ستكون قصة طويلة لذا سيتحدث معها بنفسه مباشرة…”
أشارت أناستاشيا إلى الأريكة المقابلة لها.
لم يرد روزوال على تعليق سوبارو الطائش، بل أجاب بنبرة جادة تركت سوبارو في حالة من الدهشة.
“سوبارو…”
شد سوبارو قبضته وقال، لكن ميلي تنهدت بإحباط ووجهت انتباهها إليهم جميعًا – خصوصًا إلى إيميليا.
“لدي توقعات كبيرة بالنسبة لك. ولكن لا تدفعي نفسك بتهور. وراقبي تهور السيدة إيميليا وسوبارو أيضًا. الإشراف عليهما هو دورك أيضًا.”
“لم أقصد أن يكون الأمر هكذا! كنت أعتقد أنه سيكون أفضل بهذه الطريقة فقط! آه، تبا. إذا كان الأمر كذلك، إذن…”
“أعتقد أنني على الأرجح مضطرب أكثر من أي شيء آخر. بياتريس، ثم بيترا، والآن هذا؟ ليس لديك عذر كبير لذلك، أليس كذلك، ناتسكي؟”
لم ينكر سوبارو أن خطته الأولية قد عادت لتطارده، لكنه رفض أن يتحمل كل اللوم. قرر بسرعة أن يلعب بورقته الأخيرة. كان يعمل عليها في رحلة العودة من بريستيلا….
“نعم، أعدك.”
“انظري، ميلي. أحضرت لكِ هدية من رحلتنا، لذا هل يمكنكِ من فضلكِ أن تفرحي؟ إنها تصميم جديد، حيوان باندا محشو.”
“—! واااه، إنه لطيف جدًا!”
عند رؤية الحيوان المحشو الأسود والأبيض الذي كان سوبارو يحمله، أضاءت عينا ميلي فجأة.
كان يشعر بالقلق طوال الرحلة حول ما إذا كان يجب أن يأخذ ريم معهم.
“سوبارو…”
خلال السنة الماضية، كان سوبارو يساعد في مختلف الأعمال، وزادت مهاراته في الخياطة بشكل كبير. أصبح أخيرًا قادرًا على صنع الحيوانات المحشوة وملابس النساء. ملابس ميلي وكل الحيوانات المحشوة والدمى التي كانت تلعب بها بينما كانت محبوسة قد صنعت يدويًا بواسطة سوبارو.
شدت وجنتا جوليوس بينما تعمقت ابتسامة المهرج الخاصة بروزوال.
“هاه، جعلتني أخرج سلاحي السري بهذه السرعة. تحدثي عن أميرة مزعجة… ما الأمر؟”
“سيد، تم إجراء التحضيرات لمغادرتهما.”
“…لا، كنت فقط مندهشة من عمق تحضيراتك.”
“أعتقد أنني على الأرجح مضطرب أكثر من أي شيء آخر. بياتريس، ثم بيترا، والآن هذا؟ ليس لديك عذر كبير لذلك، أليس كذلك، ناتسكي؟”
بينما كان روزوال يعجب ببصيرة يوليوس، وضعت إيميليا قبضة يدها في راحة يدها، وأخيرًا فهمت أيضًا.
“أنت مخطئة! أنا لا أجمع الفتيات الصغيرات لأنني أريد ذلك!”
فجأة، بدأت تسمية مروض الفتيات الصغيرات تبدو واقعية أكثر مما ينبغي، لكن سوبارو أراد أن يوضح أن هذا بسبب بعض القوى الخارجية الغريبة التي لا علاقة لها به.
“نعم، سيد.”
“لا تحتاج إلى أن تبدو بائسًا. ليس الأمر كما لو أن مشاعرك تخسر أمام مشاعر أختها الكبرى. أعتقد أنه يجب عليك أن تفعل ما يمكنك فعله بطريقتك الخاصة.”
على أي حال، بعد حصولها على الحيوان المحشو الجديد – باندا مسترخية من الحرارة – تحسنت مزاج ميلي بسرعة. كانت تفركه ضد خدها.
“هل تعني أنني يمكنني أن أموت في أي مكان بمجرد أن لا يسبب ذلك لك أي مشاكل؟”
“أممم، أم، نعم! لقد قررت! سأطلق على هذا اسم القطة الدب العملاق !”
لم يكن سوبارو يتوقع أي شيء مختلف حتى وهو يتحدث إليها، وكانت تعابيره هادئة.
لم تكن اشياء كثيرة تحد من حركتها داخل الغرفة، وكل الدمى التي صنعها سوبارو كانت مرتبة بعناية على رف. كان هناك حتى كتب وألعاب لإبقائها مستمتعة.
“إذًا ترجمة مباشرة لكلمة باندا. هذا يوصلنا إلى طبيعتها، على أي حال.”
بدا روزوال غير مهتم باقتراح أناستاشيا، ولكن هذا كان محط اهتمامه في النهاية. إذا اختارت إيميليا الطريق الأكثر صعوبة، فإن العقبات التي سيضطر سوبارو إلى تجاوزها ستكون بالطبع أعلى. بالنسبة لروزوال، كان هذا هو الأمل الذي حل محل كتاب معرفته .
“…أوه، متى جئت يا سيد؟”
انتفخت خدود ميلي بغضب.
متجاهلة تعليقات سوبارو حول حسها في تسمية الأشياء، أمالت ميلي رأسها بتساؤل. على ما يبدو، كانت مستعدة لتجاوز الماضي والتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.
سوبارو كان سعيدًا تمامًا بالتماشي معها.
بالطبع، كانت تلك الجملة كلها مجرد دفع مسبق من روزوال.
“؟ ماذا تعنين، ميلي؟ لماذا فجأة—؟”
“أنا قلقة. أنت دائمًا تندفع إلى الأمام عندما يكون الأمر خطيرًا. كان الوضع خطيرًا جدًا في بريستيلا أيضًا. السيد أوتو والآخرون كادوا أن يموتوا.”
كان يشعر بالخجل لأن السبب في العثور على شعاع الأمل هذا لم يكن بسبب جهوده، بل أن شخصًا آخر قد أعد المسرح، لكن كان هناك أخيرًا ضوء في نهاية النفق. أخيرًا، كان يمكنه أن يتصرف من أجلها، بعد العزلة التي قضاها بمشاهدة مرور الفصول وترك ريم وراءه.
“نعم، لقد مر حوالي شهر، أليس كذلك؟ لم تشعري بالوحدة أثناء غيابنا، أليس كذلك؟”
في كل مرة يدخل تلك الغرفة، كان يبدأ بشكل غريزي في حبس أنفاسه والمشي بلطف.
“لقد هزم أسقف. هذا يجب أن يكون الثاني داخل سوبارو الآن.”
“ليس حقًا؟ كانت بيترا هي التي شعرت بالوحدة من دونك. أنت سيئ للغاية، سيدي… أوه، وجوه جديدة؟”
“أرى. هذا مؤسف. مخيب للآمال أن ينتهي الأمر بهذا الشكل، ولكن…”
عندما قاطع سوبارو إيميليا، التي لم تكن تعرف كيف تقرأ الغرفة، تفادوا بصعوبة إزعاج ميلي مجددًا. الآن، مع هدوئها ، كانت الفتاة الصغيرة مشغولة بترتيب دماها على الرف عندما لاحظت أناستاشيا ويوليوس.
“لا تحتاجين للقلق. عمل غارفيل بجدية خلال الرحلة. هو يتعافى مع أوتو الآن… أعتقد؟ على الأقل أتمنى أنه كذلك. طلبت منه أن يستريح.”
كانت تقوم بأصوات مختلفة، تلعب جميع الأدوار في قصتها الصغيرة.
تراخت تعابير وجه أناستاشيا بينما كانت تشاهد كيف تغيرت الفتاة بسرعة.
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
“هذا مناسب لفتاة في عمرها. مقارنةً بميمي، الطريقة التي تقود بها الناس لطيفة للغاية.”
‘سوبارو!’
“…هذه بالتأكيد طريقة لوصفها. يجب أن نكون شاكرين لميمي.”
كان سوبارو يقدر تحذيرها، لكنه لو قالت يوماً إنها تريد المغادرة، كان يخطط دائمًا لسماعها. لذا كان متأخراً قليلاً لهذا التحذير.
السيدة وفارسها تبادلتا لحظة من الفهم الغريب. في هذه الأثناء، كان عينا جوليوس الصفراوتان تفحصان الغرفة. “مع ذلك، كنت أتخيل بيئة أكثر قسوة لشيء يسمى سجنًا… هذا مختلف تمامًا عما كنت أتخيله.”
“لا تحتاجين للقلق. عمل غارفيل بجدية خلال الرحلة. هو يتعافى مع أوتو الآن… أعتقد؟ على الأقل أتمنى أنه كذلك. طلبت منه أن يستريح.”
“إنها فتاة صغيرة، وليس الأمر وكأننا نريد أن نجعلها تعاني… لكننا لا نستطيع حقًا أن نتركها تخرج، أيضًا، لذا إنه معقد.”
“همم. هذا الزي يبدو لطيفًا حقًا عليكِ، إيميليا-تان… ولدي الكثير من الأشياء التي أشعر بالقلق بشأنها. أعني، لنبدأ، المكان الذي نحن ذاهبون إليه خطير، أليس كذلك؟ لذلك مع مجموعة كبيرة كهذه، هل سنتمكن حقًا من حماية الجميع؟”
شدت إيميليا كُم سوبارو بينما كان يشعر بتعاطف غريب مع تصميم ميلي.
نزلت عينا إيميليا إلى الأرض وهي تهمس بأسف.
“كما ذكرت في العربة، هذه الفتاة… ميلي كانت في الأصل نوعًا ما من القتلة الذين كانوا يحاولون قتل إيميليا-تان والجميع هنا. هل تفهم الأمر حتى الآن؟”
كما أشار جوليوس، السجن – المساحة التي كانت ميلي محتجزة فيها – سمح لها بحرية أكثر حتى من السجون ذات الأمان المنخفض.
“إذًا ترجمة مباشرة لكلمة باندا. هذا يوصلنا إلى طبيعتها، على أي حال.”
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
في الأصل، كانت غرفة حجرية بسيطة، لكن الجدران قد طُليت بألوان زاهية، وكان هناك سجادة بسيطة لكنها مريحة تكسو الأرضية.
لم تكن اشياء كثيرة تحد من حركتها داخل الغرفة، وكل الدمى التي صنعها سوبارو كانت مرتبة بعناية على رف. كان هناك حتى كتب وألعاب لإبقائها مستمتعة.
حتى لو لم تتذكر، حتى لو فقدت ذاكرتها، لا يمكن أن تختفي رابطتهما كأختين.
بعبارة أخرى، كان المكان الذي يمكن لشخص منعزل أن يعيش فيه بسلام وراحة. جزء من سوبارو كان يرغب في أن يحبس هناك بنفسه.
لم يرغب في أن يقلل من احترام بيترا بتجنب غير جدي أو تكتيك تأجيلي عندما كانت جادة.
“—باروسو.”
“—لكن هذه الأجواء الفريدة تنبعث منها.”
“إنه أمر مثير للإعجاب حقًا. هذه هي المرة الأولى التي تقول فيها رام أنها ستترك جانبي.”
مسح جوليوس الغرفة مجددًا، قبل أن ينظر إلى ميلي تحديدًا. ابتسمت عند ملاحظته. الهواء الشرير الذي ينبعث من كل مسام في جسدها كان السبب في احتجازها هناك.
“كما ذكرت في العربة، هذه الفتاة… ميلي كانت في الأصل نوعًا ما من القتلة الذين كانوا يحاولون قتل إيميليا-تان والجميع هنا. هل تفهم الأمر حتى الآن؟”
“لا أستطيع القول بأنني أفهم، لكن دعنا نسمع الباقي.”
“ما هو رد الفعل هذا؟ إذا كان لديك شيء لتقوله، فقل ذلك!”
“أشعر وكأنك تفكر في شيء آخر، لكن لا بأس. على أي حال، كانت قاتلة. أما عن الطريقة التي استخدمتها، ببساطة، يمكنها التحكم في الوحوش الشيطانية .”
“على أي حال، هذا هو وضع ميلي. نحن لا ندللها أكثر من اللازم… أعتقد.”
“نعم، أتوافق جيدًا مع الحيوانات الشريرة. هي هي.”
لم يستطع إلا أن يتساءل كيف سيجعلهم جميعًا يسامحونه.
أصدر صوتًا غريبًا عند الهجوم المفاجئ وكافح للتنفس، وسقط على ركبتيه. انزلقت بيترا من بين ذراعيه، وسحبت جفنها، وأخرجت لسانها له
قالت ميلي بفخر، لكنه كان اعترافًا من شأنه أن يصدم أي شخص لم يسمع به من قبل.
وحوش الشياطين ليست من النوع الذي يمكن ترويضه من قبل الناس.
“أفهم الآن كيف يمكن لشخص صغير أن يدير شركة كبيرة. إنه تحدي كبير يتفوق على شخص بالكلمات فقط. أتصور أن السيدة إيميليا قد وافقت على عرضك بالفعل؟”
يمكن القول إن معظم الناس يعتبرونها عدوانية بشكل طبيعي. هناك بعض الاستثناءات الملحوظة حيث يطيع وحش الشياطين الشخص الذي يكسر قرونهم، لكن ميلي كانت مختلفة.
“هل كانت محادثتك مع السيد تسير على ما يرام؟”
“وفقًا لما قالته أمي، بركتي في التحكم في الشياطين تفعل نفس الدور الذي تقوم به قرونهم. لذا بسبب ذلك، أتوافق جيدًا معهم.”
لم يكن معنى ادعائها واضحًا تمامًا. لم يكن هناك أي دليل في هذا العالم على أي بحث حول وحوش الشياطين وسلوكها الطبيعي. بالطبع، هناك أشخاص يكسبون رزقهم من صيدهم، لكن الصيادين والباحثين لديهم وجهات نظر مختلفة بطبيعتهم.
“ماذا تقول، باروسو؟”
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
“قبل أكثر من عام بقليل، هاجمتنا ميلي وشخص آخر كفريق. تمكنّا من إيقافهم، واحتجزناها هنا منذ ذلك الحين.”
“أنا آسفة لأن أخي الصغير الأحمق قد أزعجك.”
“لماذا تفعلون ذلك؟ إذا كانت عدوة، فعليكم إنهاء الأمور بشكل صحيح…”
……
“الأمر ليس بهذه البساطة. لكن أيضًا، مما قالته، كنا مترددين في السماح لها بالذهاب.”
عند رؤية الحيوان المحشو الأسود والأبيض الذي كان سوبارو يحمله، أضاءت عينا ميلي فجأة.
“نعم. كنت سأقول إنك أصبحت أفضل في الطهي وأكثر حرصًا في التنظيف وأفضل في غسل الملابس، وتستيقظين في وقت أبكر مني.”
“أمي ستغضب مني. إلزا ماتت، وأنا أخفقت أيضًا، أليس كذلك؟ إذا وجدَتني، أنا متأكدة أنها ستقتلني. لهذا البقاء هنا هو الأأمن.”
ولكن حتى ذلك الحين، كانت كلها لا تزال في إطار نوع من الجاذبية اللطيفة.
“هل سيكون هذا جيدًا حقًا…؟”
كانت ميلي مرتاحة في الحديث، لكنها كانت تدرك بوضوح الواقع الذي كانت فيه. فقدت شريكها وأخفقت في المهمة التي أُعطيت لها.
“هل كنت تعتقد أن عزيمتك كانت بطريقة ما نقية وغير أنانية؟ يجب أن تنظر إلى نفسك بشكل أفضل… رؤية شهواتك تجاه توأمي تجعلني أشعر بالقلق على سلامتي.”
الشخص الذي كان يديرهم، والذي كان على الأرجح المسؤول عن القتلة، لن يغفر أبداً مثل هذا الفشل.
لم يستطع سوبارو وإيميليا إلا أن يتبادلا النظرات عندما رأيا ابتسامته في مكياج المهرج.
إذا أُطلقوا سراحها، فمن المحتمل أن تُعدم ميلي. لقد جلبت هذا المصير على نفسها، لكن تلك النتيجة لم تُعجب سوبارو وإيميليا.
“ليس كما لو أن هذا النوع من الاعتبارات جديد بالنسبة لك أو للسيدة إيميليا. نحن غرباء، لذا لن أعلق على كيفية تعاملكم مع الأمور… لكن يجب أن أسأل، من هي هذه الأم التي تتحدث عنها؟”
…..
الشخص الوحيد الذي كان سيلتقي بنظره كان جوليوس، الذي كان يهز رأسه بتفهم.
“للأسف، بخلاف أنها كانت تُدعى أم أو ماما، كان كل شيء عنها سراً بحسب ميلي. مما قالته، لم يروا حتى وجهها الحقيقي… يبدو الأمر شديد الإحكام.”
“ذلك الوغد روزوال قال عندما ماتت إلزا، لم يعد يستطيع الوصول إليها.”
“لا أستطيع المجادلة في ذلك…”
أجابت فريدريكا على سؤال جوليوس بينما كان سوبارو يتمتم لنفسه.
مسح جوليوس الغرفة مجددًا، قبل أن ينظر إلى ميلي تحديدًا. ابتسمت عند ملاحظته. الهواء الشرير الذي ينبعث من كل مسام في جسدها كان السبب في احتجازها هناك.
كان روزوال هو الذي استأجر إلزا لاستهداف إيميليا وبقية الأشخاص في القصر. تلك كانت الحقيقة وراء أكبر فضيحة في فصيل إيميليا.
“آنسة فريدريكا، أعتذر عن مقاطعة حديثك الودي، لكن هل هذا المكان أمامنا؟”
لكن من ما قاله روزوال، لم يعد يستطيع الاتصال بالشخص الذي كان الوسيط بين إلزا وميلي، لذا في النهاية، لا تزال الهوية الحقيقية لتلك الشخصية الخطيرة غير معروفة حتى اليوم.
“كنت تضايقه فقط لمجرد الإزعاج. لا تعبث معنا.”
“سواء معي، مع ريم، مع بياتريس، مع بيترا وباتراش، أو فريدريكا ورام، أو حتى أوتو وغارفيل! أريد أن يكون سوبارو سعيدًا للغاية، للغاية.”
“على أي حال، هذا هو وضع ميلي. نحن لا ندللها أكثر من اللازم… أعتقد.”
الحفل الذي كانوا يشيرون إليه هو الحفل الذي أقيم في القصر الملكي لتكريم إيميليا وكروش وأناستاشيا وجميع أتباعهم على عملهم في قتل الحوت الأبيض.
“إنه شيء شائع لك ألا تكون واثقًا في هذا الأمر، سوبارو.”
فجأة، بدأت تسمية مروض الفتيات الصغيرات تبدو واقعية أكثر مما ينبغي، لكن سوبارو أراد أن يوضح أن هذا بسبب بعض القوى الخارجية الغريبة التي لا علاقة لها به.
“وفقًا لما قالته أمي، بركتي في التحكم في الشياطين تفعل نفس الدور الذي تقوم به قرونهم. لذا بسبب ذلك، أتوافق جيدًا معهم.”
“أعني، هذا ما يحدث عندما تعطي الأولوية للضمير، أليس كذلك؟!”
“إذا أولى سوبارو الكثير من الاهتمام لها، فسأضطر فقط للعمل بجد لأجعله ينظر إلي مرة أخرى. سيكون مشكلة إذا اختفى سوبارو، لذلك بغض النظر عن مدى جمال ريم أو مدى خصوصيتها بالنسبة له، سأقنعه بالبقاء معي أيضًا.”
سجن فتاة شابة مثل ميلي في زنزانة باردة ومظلمة كان سيكون محزناً. إذا كانت الإقامة الجبرية كافية كعقاب، فلا حاجة لأي شيء أكثر من ذلك.
اتسعت عيني سوبارو بينما رام شخرت بطريقتها المعتادة.
لهذا السبب كانت ميلي محتجزة في هذا القبو.
“أعني، هناك شيء مثل الخبث البريء. والجريمة هي جريمة بغض النظر عن عمر الجاني، لكن…”
“…هذه معاملة متساهلة جدًا لشخص حاول قتلك. هل أنت متأكد من أنك لا تُستغل؟”
“أعني، هناك شيء مثل الخبث البريء. والجريمة هي جريمة بغض النظر عن عمر الجاني، لكن…”
عند رؤية ذلك، رفع روزوال يده كما لو كان في حالة استسلام.
نظر إلى ميلي، كانت تحدق فيه بعينين يصعب قراءتهما. لكنه لم يستطع إلا أن يشعر وكأنها نظرة فتاة صغيرة غير مطمئنة.
حك سوبارو خده وهو يفكر.
نظر إلى ميلي، كانت تحدق فيه بعينين يصعب قراءتهما. لكنه لم يستطع إلا أن يشعر وكأنها نظرة فتاة صغيرة غير مطمئنة.
“إذا أعطيت أوامر شريرة لشخص دون أي قدرة على الحكم بنفسه، فهذا يجعلك الشرير. وأكثر من ذلك إذا كنت تستخدم طفلاً. ما الفائدة من تصعيب الأمور على الطفل؟”
خلفه، فتح باب القصر، وظهرت أربع فتيات من الداخل. كن جميعهن خادمات لقصر روزوال، وكانت رؤية الأربعة معًا مشهدًا رائعًا.
“هذا تبرير جميل. هل تعتقد أن ذلك سيشفي أي من الأشخاص الذين قتلوا بالفعل بواسطتها؟”
“ليس على الإطلاق. وإذا أراد أي شخص قريب منهم الانتقام من ميلي، لن ألومهم. أنا أيضًا لن أكون بهذا التسامح إذا كانت قد آذت أي شخص هنا.”
“سأذهب معك. أي لم شمل عاطفي هناك، سأقوم به بنفسي. لا تتفضل علي.”
“…نعم، سأحتفظ بذلك في ذهني.”
في النهاية، آراء وأفكار سوبارو تغيرت بشدة اعتمادًا على من كان يلتقي به.
اتسعت عيني سوبارو بينما رام شخرت بطريقتها المعتادة.
إذا كان ذلك يعني أن الناس يعتقدون أنه متناقض أو أنه لا يمثل أي شيء، فلا يوجد شيء يمكن فعله حيال ذلك.
“ليس كما لو أن ماما ستجدني في اللحظة التي أضع فيها قدمي خارجاً. أنا خائفة من أن تجدني، لكنني لا أريد أن أقضي بقية حياتي مسجونة هكذا.”
“عندما كنت طفلاً، كان لدي والدين وآخرين من البالغين حولي يأخذون المسؤولية عني عندما لم أستطع ذلك. لذا أعتقد أنني بخير بفعل نفس الشيء لطفل أعرفه ويمكنني التعايش معه.”
“أنت بارع جدًا، سيد سوبارو، وأشار الحرفيون إلى أنها ستكون قوية طالما لم تتعامل معها بتهور. ومع ذلك، احترس في الرمال.”
“—بيتي اعتقدت أنه كان ضجيجًا. أعتقد أن سوبارو يثير جلبة بشأن شيء ما مجددًا؟”
“…شكرًا على الرأي القيم.”
استقبل روزوال المجموعة بينما كان جالسًا على الأريكة في الصالة.
أنهت أناستاشيا النقاش، لكنها كانت توافق على الاختلاف بدلاً من الاقتناع والقبول.
استخدم سوبارو هذه الطريقة بالضبط مع بعض الكلاب وحوت في العام الماضي. كان جاهزًا للتخلي عن هذه الاستراتيجية نهائيًا. إذا لم يكن هناك خيار آخر، يمكنه القيام بذلك مرة أخرى، لكنه كان يأمل في تجنب الوقوع بمفرده في الصحراء الغادرة.
بالطبع، لم يكن سوبارو يتوقع منها أن تقبل وجهة نظره. إذا كان يريد حلًا عادلًا ونظيفًا، فإن ميلي يجب أن تُحاكم كجريمة شديدة وتُعاقب بشكل مناسب.
كان هذا نموذجًا قياسيًا في الألعاب حيث الشخصيات ذات القوة الزائدة تنضم إلى الفرقة فقط في معارك معينة.
لكن بقدر ما كان سوبارو معنيًا، بدا ذلك حلاً سيئًا.
“أنت ذاهب إلى مكان خطير مرة أخرى، أليس كذلك؟”
“أنا…”
“صحيح، يوليوس. إنه حقًا عار أنني لا أتذكرك.”
‘لا، هذا ليس…’
“همم؟”
“لا بأس. سأفعل قصارى جهدي لتعويض ما لا يستطيع جوليوس فعله.”
“كم تثقين بي؟ لقد عرفنا بعضنا البعض لفترة طويلة جدًا الآن، أليس كذلك؟”
“لا أعتقد أن ما تقوله غريبًا.”
“تلك العادة لديك لا تتغير أبدًا. ولكن يبدو أن مشاعرك قد تغيرت. لا أستطيع أن أجعل نفسي بسهولة أهز ذيلي لشخص آخر بالطريقة التي تستطيعين بها. أنا غيور.”
أومأت فريدريكا وبيترا بينما كان سوبارو يتأكد من الكرسي المتحرك.
“…شكرًا.”
“حسنًا، مرحبًا بعودتكم. أنا سعيد بعودتكم الآمنة.”
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
حتى وإن كان مصممًا على إنكار اعتقاده، كان من المريح سماع إيميليا تقول ذلك.
مع مدى تفكيره، عاد سوبارو إلى ميلي وقابل عينيها. السبب الذي جعلهم يأتون هناك لم يكن للقيام بجولة سياحية في زنزانة قصر روزوال.
“لماذا أسمع بذلك لأول مرة الآن؟!”
“كنت أريد أن أطلب منكِ مساعدة في شيء. هل تعتقدين أنكِ تستطيعين محاولة الإجابة على بعض الأسئلة لي؟”
“لا يجب أن تكون أنت، أليس كذلك؟ يمكنك فقط تركها لشخص آخر… شخص أقوى. مثل، لماذا ليس السيد؟ يبدو أن لديه الكثير من الوقت الحر.”
“…بالتأكيد. على حساب الآنسة الدب القطة العملاقة، سأوافق على ذلك.”
بينما كانوا جميعًا يتفقون، لم يستطع سوبارو مواكبة معرفته الأساسية وبدأ يبدو منزعجًا.
كانت تحتضن الباندا المترهلة بينما تومئ برأسها. كانت تخفي وجهها خلف الحيوان المحشو، ولا تدعهم يرون رد فعلها على المحادثة التي كانوا يجرونها، لكن هذه المرة لم يعلق أحد على ذلك.
“هل أنتم حقاً ذاهبون إلى الكثبان الرملية؟ على الأرجح أي شخص غيري سيموت هناك…”
“ليس على الإطلاق. وإذا أراد أي شخص قريب منهم الانتقام من ميلي، لن ألومهم. أنا أيضًا لن أكون بهذا التسامح إذا كانت قد آذت أي شخص هنا.”
وقفت ميلي، كاسرة الصمت وهي تنظر حولها إلى الجميع الآخرين.
بعد سماع قصتهم، كانت ميلي تلعب بشعرها وهي ترد.
“أنا مندهش جدًا منكم جميعًا… لكن افعلوا ما شئتم. في المقام الأول، لم أنوي أبدًا إيقافكم.”
كان من الغريب للغاية للفتاة الصغيرة القاتلة التي كانت تفتقر تمامًا للأخلاق أن تنظر إليهم وكأنها لا تستطيع تصديق ما كانت تراه.
“أنا أعلم أنني وعدت بأخذ راحة بعد العودة من بريستيلا… ولكن لا يوجد وقت لذلك مع ما حدث. أرجوك تفهمي. أنا آسف.”
بطبيعة الحال، لم يكن هناك رد من ريم.
“لقد ذهبت إلى هناك من قبل للحصول على المزيد من وحوش الشياطين، لكنها فعلاً، فعلاً ممتلئة بهم، هل تعلمون؟”
“أحب أن أحصل على نصيحة من شخص ذو خبرة، لكن الكثير من الناس قد أخبرونا بالفعل أننا سنموت إذا ذهبنا إلى هناك. بالمناسبة، لدينا دليل يمكنه أن يقودنا عبر الصحراء.”
“صحيح، هذا هو عملي.”
لوحت أناستاشيا بيدها.
“تبا. ربما يجب أن نمسك جميعًا برزوال ونجعله يحلق بنا في السماء…”
ومع ذلك، لمجرد أنهم يعرفون الطريق إلى البرج حيث يعيش الحكيم، كان ذلك يستحق حوالي ثلاثين نقطة نحو اجتياز الكثبان الرملية المزعجة – ليس بما يكفي لتجنب العلامات الحمراء والفشل، مما يعني الموت في هذا الامتحان العملي.
“لا بأس. سأفعل قصارى جهدي لتعويض ما لا يستطيع جوليوس فعله.”
كانت هناك ثلاث مشكلات كبيرة. صحراء الوهم، أوكار وحوش الشياطين، والمياسما.
كانت النقطة من رحلتهم إلى الزنزانة تحت الأرض هي مناقشة مشكلة وحوش الشياطين مع ميلي، التي كانت خبيرة في الموضوع.
حتى لو لم تتذكر، حتى لو فقدت ذاكرتها، لا يمكن أن تختفي رابطتهما كأختين.
“هل هناك أي طريقة لسحب وحوش الشياطين بشكل مريح وجمعهم جميعًا مرة واحدة؟”
سجن فتاة شابة مثل ميلي في زنزانة باردة ومظلمة كان سيكون محزناً. إذا كانت الإقامة الجبرية كافية كعقاب، فلا حاجة لأي شيء أكثر من ذلك.
“حسنًا، يمكنكِ محاولة الركض حولها بنفسك. أنا متأكدة أن الكثير منهم سيأتي إليكِ.”
“لقد قمت بذلك عدة مرات من قبل، وليس ممتعًا تمامًا.”
استخدم سوبارو هذه الطريقة بالضبط مع بعض الكلاب وحوت في العام الماضي. كان جاهزًا للتخلي عن هذه الاستراتيجية نهائيًا. إذا لم يكن هناك خيار آخر، يمكنه القيام بذلك مرة أخرى، لكنه كان يأمل في تجنب الوقوع بمفرده في الصحراء الغادرة.
“هاه؟ أشعر أن ذلك بدا أسوأ مما كنت أرغب.”
“في هذه الحالة، ماذا لو قمنا بالقضاء على كل واحدة منها يأتي لمهاجمتنا؟”
“من المدهش أن تختارها كأول موضوع لهذه الطريقة المحتملة. تحب التظاهر بالأنانية، لكنك في الواقع تعاقب نفسك بشكل رهيب. ألا يوجد مكان في قلبك أو زاوية في عقلك تخبرك بأنك لا تستحق أن تنقذ أولاً؟”
“إذا كان هذا هو الطريق الذي اخترناه، السيدة إيميليا وأنا سنكون مسؤولين عن مقاتلتهم، لكن… ما رأيك، ميلي؟”
مع بقائها عالقة في هاوية النوم اللامتناهي، لم يكن يريد لها أن تُترك في الخلف من قبل أصدقائها أيضًا. كان سيفعل كل ما بوسعه ليخبرها بما فعله أصدقاؤها بينما كانت نائمة.
وجه جوليوس سؤاله إلى ميلي حول مدى جدوى خطة سوبارو القوية. نظرت ميلي بينه وبين إيميليا عدة مرات.
“أنت غير نادمة بما يكفي للتوقف عن اتخاذ قرارات متسرعة دون استشارة الآخرين. ولكن هذا جيد. أنتِ الشخص الذي يختار اتخاذ الطريق الشائك. وهذا الطريق هو الذي سيقرر هو بالتأكيد اتباعه أيضًا.”
“هل يمكنكم القتال لمدة أسبوع كامل دون شرب أو أكل أو نوم؟”
مهدئًا تنينه الموثوق الذي كان قد أصبح متحمسًا قليلاً، دفع سوبارو ميلي على العربة.
“إذًا ترجمة مباشرة لكلمة باندا. هذا يوصلنا إلى طبيعتها، على أي حال.”
“يبدو كثيرًا مثل القتال في الخنادق في نهاية الحرب؟!”
“…هذا مفاجئ أكثر.” تحدثت إيميليا بدلاً من سوبارو عندما صمت. نظر روزوال إليها بارتياب بينما نفخت صدرها ثم أغمضت عينها له.
“ح-حسنًا، سأبذل قصارى جهدي…!”
“عندما تضعين الأمر هكذا، أنا شخص مزعج حقًا، أليس كذلك؟”
“ماذا؟! هل الجميع يحاول أن ينال مني؟! هل فعلت شيئًا خاطئًا؟!”
“لا! هذا مستحيل! ستجعلين شعرك الجميل وبشرتك جافين وخشنين، لذا دعونا نتخلى عن ذلك! لن نفعل ذلك!”
“—باروسو.”
“ربما في الماضي عندما كنت أعتقد أن التذمر من كل شيء كان رائعًا، لكن هذا ليس ما أعتقده الآن.” هز سوبارو رأسه. كان يرى في ميلي قليلاً من نفسه في طريقة رؤيتها للأشياء بنضج يفوق عمرها . الجميع يمر بمرحلة يعتقد فيها أن التميز يعني البرودة، ولكن… “بقدر ما يهمني، أريد للأشخاص الذين تقاطعت حياتهم مع حياتي أن يحصلوا على حياة كريمة وموت كريم. أنتِ حرة في المغادرة إذا أردتِ، ولكن إذا فعلتِ، على الأقل أرسلي لنا رسالة. هذا كل ما أطلبه.”
محاولة شق الطريق بالقوة لن تكون كافية كاستراتيجية. جزء من سوبارو أراد أن يصدق أن ذكريات ميلي عن كثبان أوغوريا كانت سيئة بشكل خاص، لكنه سمع أيضًا من راينهارد كم يمكن أن يكون المكان قاسياً، لذا لم يستطع الهروب من الواقع.
“نعم، هذا يعطي بجدية لمسة من نكهة ألعاب RPG: شخصية مساعد ليست متاحة للمساعدة في معظم الأوقات.”
بينما كانوا يستمرون في إسقاط أفكار بعضهم البعض، حك سوبارو رأسه في إحباط.
ولم تنتج المناقشة مع ميلي أي تطورات أيضًا—
“لقد هزم أسقف. هذا يجب أن يكون الثاني داخل سوبارو الآن.”
“ماذا عن الحاجز الذي يمنع وحوش الشياطين من الاقتراب من قرية إيرلهام؟ ربما يمكننا فعل شيء بهذا الشأن؟”
“هذا يعمل فقط بسبب السحر الذي نسجه السيد هناك. إذا كنت تأمل في حمله وأخذه معك، فأخشى أنك يجب أن تعيد التفكير.”
“تبا. ربما يجب أن نمسك جميعًا برزوال ونجعله يحلق بنا في السماء…”
“صحيح؟ إذا كنت أنا ، يمكنني التحكم في كل وحوش الشياطين بطريقة أو بأخرى. سأجعلهم يذهبون بعيدًا، أو أروضهم، أو أجعلهم يقتلون بعضهم البعض، أو حتى أجعلهم يأكلون هذا الشخص الحكيم.”
بينما كانوا يستمرون في إسقاط أفكار بعضهم البعض، حك سوبارو رأسه في إحباط.
كان هناك لحظة من الصمت—
“—آرغ، أعتقد أنه لا يوجد طريق آخر.”
“من الخطير أن تصدق ما يقوله الناس فورًا. قد أكون فقط أقول هذا من أجل الحصول على عذر للهروب.”
“هاه؟”
فجأة، سمع صوت رام يضرب سوبارو في مؤخرة رأسه.
غطت فريدريكا فمها بيدها وابتسمت بأناقة.
“يمكنني أن أذهب معكم إذا أردتم.”
‘سوبارو!’
وقفت ميلي، كاسرة الصمت وهي تنظر حولها إلى الجميع الآخرين.
لمست صدرها وهي تومئ.
أراد سوبارو التحدث معها، لكن سيكون من الصعب طالما ظلت مقاومة لأي محاولات لتهدئتها.
ابتسمت أناستاشيا وردت على تحية روزوال الدبلوماسية برد دبلوماسي مماثل.
“صحيح؟ إذا كنت أنا ، يمكنني التحكم في كل وحوش الشياطين بطريقة أو بأخرى. سأجعلهم يذهبون بعيدًا، أو أروضهم، أو أجعلهم يقتلون بعضهم البعض، أو حتى أجعلهم يأكلون هذا الشخص الحكيم.”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“لا تفكري حتى في فعل هذا الأخير! أيضًا…”
حدقت في روزوال وهي تقول ذلك ثم استدارت نحو الباب.
كانت شدة البيان مدهشة، لكن أكثر من ذلك، كان سوبارو مندهشًا من الاقتراح. ليس فقط لأن ميلي كانت مستعدة للتعاون، ولكن أيضًا لأنها كانت هي التي اقترحت الذهاب بنفسها.
كانت تقوم بأصوات مختلفة، تلعب جميع الأدوار في قصتها الصغيرة.
“لقد كنتِ تعارضين مغادرة القصر من قبل…”
“يبدو أن الجميع يكرهون رائحة وحوش الشياطين عليّ. لهذا السبب هم غاضبون.”
“ليس كما لو أن ماما ستجدني في اللحظة التي أضع فيها قدمي خارجاً. أنا خائفة من أن تجدني، لكنني لا أريد أن أقضي بقية حياتي مسجونة هكذا.”
كان من المفاجئ أن ميلي قد فكرت في وضعها لدرجة أنها أدركت أنها ستضطر في يوم ما للخروج.
ربما لأنهما كانا في فئة غير المقاتلين. ليس لأنهما متشابهان بشكل خاص.
توجه سوبارو إلى هناك بينما كان يفكر في نفسه كم أولئك الثلاثة غريببين . عندما وصل، أومأ روزوال لهم الثلاثة.
لكن سوبارو سرعان ما تراجع عن هذا التفكير. كونها مسجونة ومعزولة عن الجميع يعني أن لديها كل الوقت في العالم للتفكير. كان يعرف نوع الجحيم الذي يمكن أن يكون.
“لا تفزعي هكذا، بيترا. لقد مر شهر، لكن أرى أنك في مزاج جيد.”
“سوبارو…”
شدت إيميليا كُم سوبارو بينما كان يشعر بتعاطف غريب مع تصميم ميلي.
“إنه غريب أن أقول ذلك، لكنك حقًا ماهر في كسب الفتيات الصغيرات… لا أستطيع القول إن تلك المهارة محترمة بشكل خاص، رغم ذلك.”
ولكن حتى ذلك الحين، كانت كلها لا تزال في إطار نوع من الجاذبية اللطيفة.
كان يعرف ما تريد قوله. كان يشعر بنفس الطريقة.
“أممم، أم، نعم! لقد قررت! سأطلق على هذا اسم القطة الدب العملاق !”
“هل يمكنكِ عدم قول ذلك؟ هذا يجعل عزيمتي تبدو أكثر قذارة فجأة.”
“هذه لن تكون رحلة صغيرة ممتعة في الخارج، كما تعلمين؟ إنها الرمال ووحوش الشياطين وجولة في برج الحكيم في النهاية.”
“هذا يعمل فقط بسبب السحر الذي نسجه السيد هناك. إذا كنت تأمل في حمله وأخذه معك، فأخشى أنك يجب أن تعيد التفكير.”
“لقد مر وقت طويل منذ أن خرجت في نزهة. سيكون الأمر أفضل إذا كانت الأشياء مثيرة، أليس كذلك؟”
كانت تقوم بأصوات مختلفة، تلعب جميع الأدوار في قصتها الصغيرة.
أعطت ردًا واثقًا، لكن ميلي سحبت ذلك بنبرتها المعتادة المتغطرسة. لم يكن يمكن تحديد مقدار ذلك الذي كان تمويهًا ومقدار الذي كان حقيقيًا، لكن—
بينما كانوا يستمرون في إسقاط أفكار بعضهم البعض، حك سوبارو رأسه في إحباط.
“في منعطف غير متوقع، تمكنا من تجنيد ميلي كمستشارة وحوش الشياطين لدينا!”
“ما الأمر، سوبارو؟ هل هناك شيء يزعجك؟”
“يجب أن أحذرك الآن: لا يجب أن تتقدمي بنفسك.”
ضربت رأس بيترا مباشرة في ضفيرة سوبارو الشمسية.
“أم، أعتقد ذلك. نعم. شكرًا لك، روزوال.”
شد سوبارو قبضته وقال، لكن ميلي تنهدت بإحباط ووجهت انتباهها إليهم جميعًا – خصوصًا إلى إيميليا.
“من الخطير أن تصدق ما يقوله الناس فورًا. قد أكون فقط أقول هذا من أجل الحصول على عذر للهروب.”
“لا أستطيع القول بأنني أفهم، لكن دعنا نسمع الباقي.”
“هناك بالتأكيد احتمال لذلك، لكن ليس كما لو أننا أجبرناكِ على البقاء هنا في المقام الأول.”
كان ذلك هي الوجه الذي يظهره ناتسكي سوبارو لها فقط.
كان سوبارو يقدر تحذيرها، لكنه لو قالت يوماً إنها تريد المغادرة، كان يخطط دائمًا لسماعها. لذا كان متأخراً قليلاً لهذا التحذير.
تقييمات بيترا كانت صارمة لدرجة أن معظم الرجال سيرتجفون إذا سمعوا كيف يتم تقييمهم.
“في الوقت الحالي، أفضل أن لا تفعلي، لكن إذا قررتِ يومًا أنك تريدين المغادرة والعيش بمفردك، فأنتِ حرة في الذهاب. فقط كوني حذرة حتى لا تكتشفك أمكِ المخيفة.”
كلما زار ريم بهذه الطريقة، كان يخبرها بما فعله في ذلك اليوم. في الأيام التي خرج فيها، كان يتحدث عن كل ما فعله في تلك الرحلة أيضًا. حتى أنه كان قد اكتسب عادة الاحتفاظ بمذكرات لكي يتمكن من إبلاغ ريم.
لسبب ما، بدت أناستاشيا مرتاحة عندما أمالت إيميليا رأسها.
“هل تعني أنني يمكنني أن أموت في أي مكان بمجرد أن لا يسبب ذلك لك أي مشاكل؟”
“ربما في الماضي عندما كنت أعتقد أن التذمر من كل شيء كان رائعًا، لكن هذا ليس ما أعتقده الآن.” هز سوبارو رأسه. كان يرى في ميلي قليلاً من نفسه في طريقة رؤيتها للأشياء بنضج يفوق عمرها . الجميع يمر بمرحلة يعتقد فيها أن التميز يعني البرودة، ولكن… “بقدر ما يهمني، أريد للأشخاص الذين تقاطعت حياتهم مع حياتي أن يحصلوا على حياة كريمة وموت كريم. أنتِ حرة في المغادرة إذا أردتِ، ولكن إذا فعلتِ، على الأقل أرسلي لنا رسالة. هذا كل ما أطلبه.”
“لماذا؟ لا يمكنك أن تعتقد أنك قوي حقًا، أليس كذلك، سيد سوبارو؟ بالفعل يكفي أن السيد غارفيل لديه هذا الفهم الخاطئ المعيب عنك .”
بعد أن قال ذلك، فكر في الأمر مرة أخرى وأدرك أنه كان من الغريب افتراض أنها ستغادر فقط. سيحتاجون إلى قوتها للمضي قدمًا. كانت حياتها ستبدأ من جديد بالمضي قدمًا أيضًا.
“للأسف، بخلاف أنها كانت تُدعى أم أو ماما، كان كل شيء عنها سراً بحسب ميلي. مما قالته، لم يروا حتى وجهها الحقيقي… يبدو الأمر شديد الإحكام.”
“…أتساءل إذا كان هذا هو كيف روضت بياتريس وبيترا. لا أستطيع أن أرخي حذري أمامك على الإطلاق.”
‘اريدك أن تكوني سعيدة. أنتِ مثل أخت صغيرة بالنسبة لي. أهتم بك بشدة.”
كانت أناستاشيا، أو بالأحرى فوكسيدنا، تتعامل مع روزوال بكل ثقة .
“هاه؟ أشعر أن ذلك بدا أسوأ مما كنت أرغب.”
“أم، أعتقد ذلك. نعم. شكرًا لك، روزوال.”
تجهم من الطريقة التي قادت المحادثة إلى اتهام زائف ضده، نظر إلى إيميليا والآخرين للحصول على بعض الدعم. ولكن لسبب ما، إيميليا وفريدريكا وحتى أناستاشيا نظرن بعيدًا عنه.
“حياة و… هل يتعلق بحالة السيدة رام؟”
الشخص الوحيد الذي كان سيلتقي بنظره كان جوليوس، الذي كان يهز رأسه بتفهم.
”…هذا ليس الفكر الأكثر جاذبية. وليس بقدر ما تهتم بالأم، أعتقد.”
“إنه غريب أن أقول ذلك، لكنك حقًا ماهر في كسب الفتيات الصغيرات… لا أستطيع القول إن تلك المهارة محترمة بشكل خاص، رغم ذلك.”
” لأنكم تقولون أشياءً مثل هذه أستمر في تلقي المعاملة كمروض الفتيات الصغيرات! وللتوضيح، ميلي ليست صغيرة جدًا، لذا هي لا تُحسب!” ملدوغًا كيف بدا يوليوس مندهشًا بصدق، داس سوبارو الأرض وأشار إلى المدخل. بينما فعل ذلك، حدث أن خطا أحدهم عبر الباب—
أوتو يموت كثيرًا مثله
“—بيتي اعتقدت أنه كان ضجيجًا. أعتقد أن سوبارو يثير جلبة بشأن شيء ما مجددًا؟”
قالت إيميليا أشياء تبدو محبة مرات عديدة من قبل.
“لم أكن أبدًا متقلبًا لدرجة أن أصر على الأمور في هذا الجسد، على أي حال.”
الفتاة التي تبدو الأصغر سنًا ظهرت بعد أن أنهت محادثتها السرية مع روزوال. نشب نزاع صغير بينها وبين مروض الفتيات الصغيرات، لكن هذه قصة لوقت آخر.
٠
مع موافقة ميلي على الانضمام إلى جولة البرج الحكيم المثيرة، قد يعتقد البعض أن إطلاق سراحها من الأسر سيثير الجدل، لكن الواقع كان مختلفًا بعض الشيء.
لمست صدرها وهي تومئ.
في الواقع، كان هناك احتمال كبير بأن هجوم طائفة الساحرة على بريستيلا كان موجهًا بشكل أساسي إلى فصيل إيميليا . كان روزوال على علم تام بذلك لأنه تم ذكره في الرسالة.
” لا بأس بهذا ؟ السيدة إيميليا دائمًا كان لها الحق في أن تقرر كيف تتعامل معها. وفي أسوأ السيناريوهات، أنت ستكون الشخص الذي يتعامل مع المشكلة، أليس كذلك، سوبارو؟”
لم يكن لدى سيد القصر أي شكاوى، وتم إطلاق سراح ميلي رسميًا من حبسها على الفور.
“بعد كل شيء، فإن طائفة الساحرة هي التي تصرفت بشكل غير لائق، لذا فهم المخطئون. أناستاشيا ليس لديها أي مسؤولية عما فعلوه. وما زلنا تمكنا من تحقيق ما ذهبنا للقيام به.”
وعلى الرغم من أنها كانت في موقف غريب لأنها كانت ستساعدهم، إلا أنها حصلت على غرفتها الخاصة في القصر أيضًا. أما ما ستفعله بعد أن يكملوا رحلتهم الحالية، فكان ذلك لها لتفكر فيه.
كانت بياتريس ترتعش بينما ابتسمت بيترا وعانقتها. استمتعت بيترا بوجه بياتريس الغاضب، وغيرت الموضوع.
على الأقل، أراد سوبارو أن يكون لديها مكان للعودة إليه إذا أرادت ذلك.
كان هناك لحظة من الصمت—
“لا، السيد سوبارو قال إنها ستكون قصة طويلة لذا سيتحدث معها بنفسه مباشرة…”
مع ذلك، اعتنوا بنصف الأسباب التي جعلتهم يتوقفون عند القصر. كل ما تبقى كان…
لم يستطع سوبارو التحدث نيابة عن الآلهة والإلهات الذين يحكمون الأرض والسماء، ولكنها بالتأكيد تردد صداها بقوة في قلبه.
“—اتركي الأمر لي. سأفتح الطريق إلى برج الحكيم بالتأكيد وأعود بأخبار جيدة وريم التي استيقظت. ثم يمكنكما أنتي وأختك الحصول على لم شمل عاطفي.”
“مرحبًا، بيترا، ألم يحن الوقت لأن تفرحي؟”
“مع ذلك، أنا مصدوم أنك قمت بطلب صادق كهذا. هل تشعر بأنك بخير؟”
“ليس الأمر أنني غاضبة بشكل خاص. أنت حر في الذهاب إلى مكان بعيد وخطير أو أي شيء تريده مرة أخرى، سيد سوبارو.”
“نعم، هذا يعطي بجدية لمسة من نكهة ألعاب RPG: شخصية مساعد ليست متاحة للمساعدة في معظم الأوقات.”
كانت بيترا غاضبة ووجهها محمر عندما كانت تمشي في الممر، تاركة سوبارو يعتذر بشدة لظهرها.
أكثر شخص الذي كان يعارض جولة برج الحكيم المثيرة التي اقترحها سوبارو كانت بيترا. السبب في غضبها كان لا شيء سوى عادة سوبارو السيئة في كسر الوعود.
رد روزوال بدلاً من ذلك تسبب في أن يبدأ سوبارو وإيميليا في الشك.
“لا تفكري حتى في فعل هذا الأخير! أيضًا…”
“أنا أعلم أنني وعدت بأخذ راحة بعد العودة من بريستيلا… ولكن لا يوجد وقت لذلك مع ما حدث. أرجوك تفهمي. أنا آسف.”
تمامًا عندما قطع وعده وأغلق عينيه بإحكام، سمع صوت فجأة أرسله إلى حالة من الذعر.
“تلك هي الهالة التي أطلقها الشخص المحبوس في الغرفة هناك. سأقودك للداخل، لذا يرجى الانتباه لقدميك.”
“لا يهم! أنت فقط لا تفهم!”
“ما الفائدة من الشك في النفس؟ ليس لدي شيء سوى الثقة بالنفس وتوقعات عالية لنفسي.”
الخادمة ذات المظهر القوي ذات الشعر الأشقر الطويل الجميل وزي الخادمة المرتب بدقة قدمت تحية مثالية لأناستاشيا وجوليوس قبل أن تنظر إلى إيميليا .
بينما كان سوبارو يحاول الاعتذار عن نكث وعده، استدارت بيترا ونظرت إليه بغضب. لم يستطع إلا أن يقف مستقيمًا تحت نظرتها المهددة.
كان بإمكان سوبارو أن يقول بثقة أن هذا ليس صحيحًا. لا يمكن أن تتزعزع مشاعره نحو إيميليا أبدًا. لكن الحقيقة أنه كان يهتم بريم كثيرًا لم تكن كذبة أيضًا. وكانت إيميليا محقة. إذا استيقظت ريم، فسوف يكرس بلا شك الكثير من الوقت لها، مما يعوض عن السنة التي فقدوها.
كانت محبوبة بلا قيد أو شرط من قبل وحوش الشياطين، ولكن على ما يبدو، تنانين الأرض كانت تستثنيها. لم يكن الأمر مقتصرًا على باتراش فقط. حتى التنانين الأرضية الأخرى كانت تزمجر في وجهها.
بينما كانت تنظر إليه، تنهدت قليلاً.
“أنت ذاهب إلى مكان خطير مرة أخرى، أليس كذلك؟”
بطبيعة الحال، لأن إيميليا لم تفهم الرسالة وقالت ما خطر على بالها فورًا، صرخت الفتاة الصغيرة.
“ل-ليس مضمونًا أن يكون مشبوهًا، كما تعلمين؟ ليس مستحيلاً أن يكون جولة لطيفة ورخيصة وآمنة…”
“أنا قلقة. أنت دائمًا تندفع إلى الأمام عندما يكون الأمر خطيرًا. كان الوضع خطيرًا جدًا في بريستيلا أيضًا. السيد أوتو والآخرون كادوا أن يموتوا.”
“مرحبًا، أيها الضيوف الكرام. أنا خادمة في قصر روزوال، بيترا لايت. اسمحوا لي أن أريكم القصر بعد رحلتكم الطويلة.”
‘لا، هذا ليس…’
“لا تقتلي أوتو مرة أخرى.”
واثقًا بالاثنين للعناية بالقصر حتى ذلك الحين، دفع سوبارو الكرسي المتحرك باتجاه العربة.
أوتو يموت كثيرًا مثله
كان هناك لحظة من الصمت—
بعد انتهاء النقاش، غادروا الصالة.
سوبارو فهم لماذا الناس لديهم ذلك الانطباع العام، لكنه كان يفضل لو أن أوتو لم يُقتل بهذه السهولة. إذا مات، سيتعين على سوبارو إعادة ضبط الأمور. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا لأن يعلن أن لديهم صداقة لا يمكن أن يفصلها حتى الموت.
شهق سوبارو، وارتجفت ركبتاه قليلاً عند ما بدا كثيرًا وكأنه اعتراف.
“لا يجب أن تكون أنت، أليس كذلك؟ يمكنك فقط تركها لشخص آخر… شخص أقوى. مثل، لماذا ليس السيد؟ يبدو أن لديه الكثير من الوقت الحر.”
على الرغم من أنها كانت تزيف كونها أناستاشيا، كانت كلماتها تمتلك قوة غامضة، قوة أذهلت سوبارو الذي يعرف الحقيقة.
“أستطيع فهم إحباطك اليومي مع روزوال، لكن دعونا لا نبحث بنشاط عن أعذار لطرده من المنزل. أنا قلق بشأن الاحتكاك في مخيمنا.”
سوبارو فهم لماذا الناس لديهم ذلك الانطباع العام، لكنه كان يفضل لو أن أوتو لم يُقتل بهذه السهولة. إذا مات، سيتعين على سوبارو إعادة ضبط الأمور. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا لأن يعلن أن لديهم صداقة لا يمكن أن يفصلها حتى الموت.
“أفعال طائفة الساحرة تخصهم. يمكننا جميعًا أن نتفق على أنهم الأسوأ ونمضي قدمًا. الفصائل الأخرى قبلت ذلك، وكأنه لم يكن هناك شيء مكتسب في القتال أيضًا.”
سوبارو يمكن أن يتجاهل بيترا وهي تفعل شيئًا مثل عصر خرقة في شاي روزوال، لكن أي شيء أكثر من ذلك ولن يكون قادرًا على الوقوف مكتوفي الأيدي. القنابل يجب نزع فتيلها قبل أن تنفجر. كانت تلك هي القاعدة الذهبية في جميع الألعاب ذات مؤشرات المحبة.
لكن عيون بيترا كانت جادة وهي تتحدث عن مدى قلقها عليه، لذلك لم يرغب في أن يمزح بهذا الأمر.
“هيا، ميلي. قلنا نحن آسفون.”
لم يرغب في أن يقلل من احترام بيترا بتجنب غير جدي أو تكتيك تأجيلي عندما كانت جادة.
كانت النقطة من رحلتهم إلى الزنزانة تحت الأرض هي مناقشة مشكلة وحوش الشياطين مع ميلي، التي كانت خبيرة في الموضوع.
“أنا أفهم لماذا أنت قلقة. الصحراء التي نحن ذاهبون إليها من المفترض أن تكون مليئة بوحوش الشياطين ويبدو أنها حاملة الرقم القياسي في موسوعة غينيس لأكثر المياسما كثافة. ولتكملة الأمر، سمعت أن هذا الحكيم ليس شخصًا اجتماعيًا وقد كان يرفض الزوار منذ حوالي أربعمئة عام… ولكن مع ذلك، لا يمكنني فقط أن أترك هذا لشخص آخر.”
“أنت ذاهب إلى مكان خطير مرة أخرى، أليس كذلك؟”
“إنه مضيعة للوقت محاولة فهم ما يفكر به. غرابته التي تجعله يتصرف بالطريقة التي يتصرف بها هي أكثر غموضًا من غرابتك، سوبارو.”
“لماذا؟ لا يمكنك أن تعتقد أنك قوي حقًا، أليس كذلك، سيد سوبارو؟ بالفعل يكفي أن السيد غارفيل لديه هذا الفهم الخاطئ المعيب عنك .”
“بالفعل. يكاد يكون وكأنها شخص مختلف تمامًا عن الفتاة التي قفزت نحو سوبارو.”
” تقييمك قاسي جدًا! لا تدع غارفيل يسمعك تقولين ذلك!”
تقييمات بيترا كانت صارمة لدرجة أن معظم الرجال سيرتجفون إذا سمعوا كيف يتم تقييمهم.
سوبارو فهم لماذا الناس لديهم ذلك الانطباع العام، لكنه كان يفضل لو أن أوتو لم يُقتل بهذه السهولة. إذا مات، سيتعين على سوبارو إعادة ضبط الأمور. ومع ذلك، لم يكن مستعدًا لأن يعلن أن لديهم صداقة لا يمكن أن يفصلها حتى الموت.
من خلال عدسة رؤيتها للعالم، يبدو أن الحكمة فقط تستحق الاحترام، ولا يتم منح أي نقاط تقريبًا للقوة. كانت بيترا صعبة الإرضاء بشكل خاص لأنها لن تقول ما تعتبره الأكثر أهمية للتقييم.
“إذا كان هذا ما تفعله بيدك الأخرى، فسآخذها.”
“اترك السيد لنا.”
“حسنًا، دعونا نترك غارفيل الآن… ليس كما لو أنني أعتقد أنه لا يوجد أحد أفضل لهذه الوظيفة مني. في النهاية، الشيء الأكثر أمانًا هو أن نترك الأمر كله لراينهارد.”
“أممم، أم، نعم! لقد قررت! سأطلق على هذا اسم القطة الدب العملاق !”
حتى مع ميله لنكث وعده، أقسم سوبارو في قلبه أن هذا الوعد واحد سيلتزم به.
“إذًا لماذا لا تفعل ذلك؟”
“أفلت يدها، باروسو. يؤلمني مجرد المشاهدة.”
“—ربما لأنني أريد أن أكون أول شخص تراه عندما تستيقظ.”
“بعيدًا عن رام، ماذا تعني ببياتريس؟”
أجابت فريدريكا على سؤال جوليوس بينما كان سوبارو يتمتم لنفسه.
لم يقل من يقصد، لكنه لم يكن بحاجة لذلك لكي تفهم بيترا.
“من المدهش أن تختارها كأول موضوع لهذه الطريقة المحتملة. تحب التظاهر بالأنانية، لكنك في الواقع تعاقب نفسك بشكل رهيب. ألا يوجد مكان في قلبك أو زاوية في عقلك تخبرك بأنك لا تستحق أن تنقذ أولاً؟”
الفتاة التي لا تزال في سبات عميق—إذا تمكنوا من إيجاد طريقة لإيقاظها في برج الحكيم، فإنه يريد أن يكون هو الشخص الذي يفعل ذلك.
“فقط للتوضيح، بيترا ليست صغيرة جدًا، وحتى إذا تركت هذا التصنيف غير الدقيق يمر، فإن بياكو هي الوحيدة، لذلك لا تأخذ الفكرة الخاطئة.”
حتى لو كان هناك شخص آخر أفضل لهذه المهمة، حتى لو كان من المرجح أن ينجح إذا فعلها شخص آخر، لم يستطع التنازل عن ذلك. لم يكن يريد ذلك. كان هذا هو غرور سوبارو، وكان مدركًا تمامًا لهذه الحقيقة.
“إذا وضعت كل العواطف جانبًا، فإن… ليس من المهم من يوقظها. إذا كان يمكن إنقاذها من هذا الوضع العاجز، فلا يهم من أو كيف.”
“…إنها أنتِ فقط، رام…”
أومأ يوليوس كما لو أنه فهم كل شيء بمجرد سماع ذلك. رفع روزوال حاجبًا بينما نظر سوبارو وإيميليا إلى بعضهما البعض.
“…مم-همم…”
نزل سوبارو من العربة، شكر السائق بينما كانت فتاة ترتدي زي الخادمة تركض من القصر وتقفز في حضنه . واجه صعوبة في التقاطها، لكنه تنفس بارتياح وهو يربت على رأسها.
“لكن عندما تضيف العاطفة إلى الأمر، أريد أن أكون أنا. أريد أن أساعدها بنفسي. أريد أن أوقظها بنفسي. بكل جزء من كياني، أريد أن أكون الشخص الذي ينقذها.”
—لهذا السبب كان ناتسكي سوبارو ذاهبًا.
حتى وإن كان هناك عدد من الأشخاص الأقوى، والأكثر حكمة، والأفضل.
حتى وإن كان كل ذلك مجرد غرور، كان ناتسكي سوبارو ذاهبًا.
“اترك السيد لنا.”
من أجل إنقاذها. من أجل أن يُمدح من قبلها. لهذا السبب وحده.
“كما ذكرت في العربة، هذه الفتاة… ميلي كانت في الأصل نوعًا ما من القتلة الذين كانوا يحاولون قتل إيميليا-تان والجميع هنا. هل تفهم الأمر حتى الآن؟”
كان سوبارو على وشك قول شيء ساخر، لكن رام أسكتته بنظرتها الحادة. بعد أن استسلم، حول سوبارو انتباهه إلى الشخص الذي بجانب رام.
“إنه أناني. وأنا آسف لجعلك تقلقين دائمًا.”
“لا يمكن معرفة كم سيكون هذا التأثير إيجابيًا على المحادثة، لكن… ها نحن هنا.” بينما كان سوبارو يحد من تفاؤل إيميليا، وصلت المجموعة إلى وجهتها. وقفت أمام الدرج المؤدي إلى الأسفل، فقامت أناستاشيا بالتجهم
“…هذا هو الأسوأ. كأن شيئًا لم يتغير على الإطلاق.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Razan A🔥 100🥉Saad Alqarni🔥 1004sirbasil🔥 1005SA ASaa🔥 1006Mohammed Naif🔥 1007hamed alkunifer🔥 1008yuki yuki🔥 1009Muh Muh🔥 10010Mohammad Aldosari🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Ren Himself💎 1007Safia Saeed💎 1008Shajeri💎 1009Emad Osman Aagha💎 10010Tegar Pratama💎 100
“همم؟”
“نعم، أعدك.”
” لا بأس بهذا ؟ السيدة إيميليا دائمًا كان لها الحق في أن تقرر كيف تتعامل معها. وفي أسوأ السيناريوهات، أنت ستكون الشخص الذي يتعامل مع المشكلة، أليس كذلك، سوبارو؟”
كان سوبارو قد قرر أن يكون مكروهًا من قبل بيترا بسبب هذا الاعتراف الأناني البائس بينما كان يمد يده ليربت على رأسها. لكنها همست بشيء تحت أنفاسها ونظرت إليه.
“لقد ذهبت إلى هناك من قبل للحصول على المزيد من وحوش الشياطين، لكنها فعلاً، فعلاً ممتلئة بهم، هل تعلمون؟”
كانت هناك دموع تتجمع في عينيها الكبيرتين، مما جعل سوبارو يتردد للحظة.
في اللحظة التالية—
وحتى إذا اختفت، لا يوجد سبب يمنعهما من إعادة بنائها.
“إيي!”
ناظراً إلى الأرواح شبه الموجودة، تنهد يوليوس بلا مبالاة.

“…يجب أن يكون هناك مرشحون آخرون بجانب سوبارو.”
“أنا…”
ضربت رأس بيترا مباشرة في ضفيرة سوبارو الشمسية.
في اللحظة التالية—
أصدر صوتًا غريبًا عند الهجوم المفاجئ وكافح للتنفس، وسقط على ركبتيه. انزلقت بيترا من بين ذراعيه، وسحبت جفنها، وأخرجت لسانها له
“لا تقتلي أوتو مرة أخرى.”
“أنت أحمق، سيد سوبارو! أنت أناني جدًا! فقط افعل ما تريده!”
“عو، عو! سألتهمك!”
“ب-بيترا…”
“اذهب وافعل كل الأشياء الخطيرة، واجعل الجميع يقلق، ويسبب المتاعب للجميع من حولك، ثم عد عندما ينتهي كل شيء وكأن شيئًا لم يحدث، كما هو الحال دائمًا! هه!”
“حسنًا، دعونا نترك غارفيل الآن… ليس كما لو أنني أعتقد أنه لا يوجد أحد أفضل لهذه الوظيفة مني. في النهاية، الشيء الأكثر أمانًا هو أن نترك الأمر كله لراينهارد.”
“عندما تضعين الأمر هكذا، أنا شخص مزعج حقًا، أليس كذلك؟”
بينما كان روزوال يعجب ببصيرة يوليوس، وضعت إيميليا قبضة يدها في راحة يدها، وأخيرًا فهمت أيضًا.
وقف وهو يفرك صدره، وكان لديه لحظة تأمل ذاتي، غير قادر على قول أي شيء للدفاع عن نفسه بعد توبيخ بيترا.
“أتخيل أنك قد تكون قلقًا جدًا، ماركيز ميزرس. ومع ذلك، هناك العديد من الأشخاص في مدينة بريستيلا الذين يعانون حاليًا جسديًا ونفسيًا من اعتداءات طائفة الساحرة. أطلب منك أن تسمح لنا بالقيام بهذه المهمة، التي قد تؤدي أعمالنا هنا إلى إنقاذهم.”
في النهاية، فشل في تحسين مزاجها. أما هي، فقد تقبلت مشاعرها وكانت مستعدة لتوديع سوبارو كالمعتاد.
أعطت ردًا واثقًا، لكن ميلي سحبت ذلك بنبرتها المعتادة المتغطرسة. لم يكن يمكن تحديد مقدار ذلك الذي كان تمويهًا ومقدار الذي كان حقيقيًا، لكن—
‘إ-إيميليا -تان؟!’
حك سوبارو رأسه بأسى لاضطراره للاعتماد على الجميع من حوله مرة أخرى.
تردد سوبارو لكنه ترك رام تأخذ مكانه، ودفعت هي الكرسي المتحرك بدلاً منه. تحركت ببطء نحو العربة كما لو كانت تعتني بأختها النائمة في الكرسي.
“حسنًا. في هذه الحالة، أنا آسف على فعل هذا دائمًا، لكنني سأركض نحو الخطر مرة أخرى، وسأعود بعد أن أخفق في الأمور هنا وهناك بطرق متعددة، لذا انتظريني. أن تكوني أول شخص يرحب بي عند عودتي هو امتياز خاص بك.”
“مم، هذا نقطة جيدة. رام وريم ستأتيان معنا هذه المرة، بالإضافة إلى ميلي. سوف نحتاج إلى التأكد من حمايتهم وأيضًا أنا وأنت.”
“إيميليا-تان، لا تفسدي خطابي!”
“…لن تدع السيدة فريدريكا أو السيدة رام تقولانه قبلي؟”
“أنت ذاهب إلى مكان خطير مرة أخرى، أليس كذلك؟”
“أفهم الآن لماذا يناديك الناس بـ ‘مروض الفتيات الصغيرات’.”
“نعم، أعدك.”
بينما كان روزوال يعجب ببصيرة يوليوس، وضعت إيميليا قبضة يدها في راحة يدها، وأخيرًا فهمت أيضًا.
لم تكن حقًا حجة مضادة، لكن سوبارو لا يزال يؤكد على حبه لبياتريس. كان سيجعلها خلفيته على هاتفه وجهاز الكمبيوتر الخاص به دون تردد. بالطبع، لن يكون لهذا التشبيه معنى كبير في هذا العالم.
“ولا السيد أيضًا؟”
“سأضرب نفسي بلا هوادة إذا كان هو أول شخص أراه عندما أعود هنا.”
ولم يُظهر لريم سوى تعبيره عن الضعف الذي كان يخفيه دائمًا.
—لهذا السبب كان ناتسكي سوبارو ذاهبًا.
“…مم، حسنًا. إذن سأقبل ذلك.”
بدا أنها قد اقتنعت، وبعد أن أخذت نفسًا طويلًا وعميقًا، تصالحت بيترا مع سوبارو بعد هذا الوعد.
“الأمر بسيط، سوبارو. جسد الآنسة رام يعاني من نوع مماثل من النقص الذي تعانيه أنت. تمامًا كما تفعل السيدة بياتريس من أجلك، تحتاج الآنسة رام إلى شخص ينظم مانتها.”
حتى مع ميله لنكث وعده، أقسم سوبارو في قلبه أن هذا الوعد واحد سيلتزم به.
“تلك العادة لديك لا تتغير أبدًا. ولكن يبدو أن مشاعرك قد تغيرت. لا أستطيع أن أجعل نفسي بسهولة أهز ذيلي لشخص آخر بالطريقة التي تستطيعين بها. أنا غيور.”
“أنت يائس جدًا، سيد سوبارو…”
أراد سوبارو التحدث معها، لكن سيكون من الصعب طالما ظلت مقاومة لأي محاولات لتهدئتها.
عند رؤية سوبارو يدير رأسه ويقلق بشأن المستقبل، جاءت إيميليا لتفقده. كانت ترتدي ملابس خفيفة للرحلة.
حك سوبارو خده بينما كانت بيترا تهمس بذلك.
“نعم، هذا صحيح على الأرجح. أتخيل أنه إذا استيقظت ريم، فسوف يقضي سوبارو كل وقته معها لفترة. قد يتوقف حتى عن الاهتمام بي.”
…..
كان الأمر وكأنه يسمع ذلك من كل شخص يظهر له وجهه.
“حسنًا، مرحبًا بعودتكم. أنا سعيد بعودتكم الآمنة.”
لم يستطع إلا أن يتساءل كيف سيجعلهم جميعًا يسامحونه.
بين الهلوسة الناتجة عن المياسما والوحوش الشيطانية العديدة الخطيرة، كان من الطبيعي أن يتساءل كيف سيتمكنون من تجاوز هذه الحواجز. ببساطة نظر سوبارو إلى الورقة الرابحة التي أعدوها لذلك.
في كل مرة يدخل تلك الغرفة، كان يبدأ بشكل غريزي في حبس أنفاسه والمشي بلطف.
“أنت يائس جدًا، سيد سوبارو…”
حتى وإن كان كل ذلك مجرد غرور، كان ناتسكي سوبارو ذاهبًا.
حتى لو دخل الغرفة وهو يغني بصوت عالٍ ويرقص، فلن يغير ذلك رد الفعل في الغرفة. لكنه لم يستطع إلا أن يحترم الصمت بدون وعي، على الأرجح لأن الفتاة النائمة على السرير في تلك الغرفة بدت هشة جدًا لدرجة أنه تردد في لمسها حتى.
“أصبح الأمر شعريًا أكثر مما ينبغي.”
شعر بالإحباط من نفسه بينما كان يسحب كرسيًا بجانب السرير ويجلس.
لقد مر شهر منذ آخر مرة زارها فيها، لكن لم يكن هناك أي تغيير – لا في شهر، ولا في سنة.
كانت ميلي مرتاحة في الحديث، لكنها كانت تدرك بوضوح الواقع الذي كانت فيه. فقدت شريكها وأخفقت في المهمة التي أُعطيت لها.
أخذ يد ريم بينما كانت نائمة، وضغط عليها بلطف وبدأ يتحدث.
كانت إيميليا ويوليوس يقفان بجانب المركيز بزيه المهرجي.
“آسف على القدوم هنا فقط بعد كل شيء آخر. كانت هناك بعض المشاكل التي كان يجب العناية بها أولاً… لا، آسف، أنا فقط أقدم أعذاراً.”
حتى إذا فقدت الذكريات، يجب أن يكون من الممكن بناء ذكريات جديدة. ربما بدأ هذا النوع من الاتصال ينمو بين الأختين حتى وإن لم يتحدثا مع بعضهما البعض لأكثر من عام.
” ”
“الشعور بعدم الارتياح من أن يتم نسيانك من قبل الناس بسبب سلطة الشراهة – من أن تتخلف عن العالم. تبحث عن أمل ضعيف لنفسك… لا تحتاج لتزيين الأمر بعبارات عن مساعدة الآخرين، أليس كذلك؟”
بدا أنها قد اقتنعت، وبعد أن أخذت نفسًا طويلًا وعميقًا، تصالحت بيترا مع سوبارو بعد هذا الوعد.
بطبيعة الحال، لم يكن هناك رد من ريم.
لم يكن سوبارو يتوقع أي شيء مختلف حتى وهو يتحدث إليها، وكانت تعابيره هادئة.
“لقد ذهبت إلى هناك من قبل للحصول على المزيد من وحوش الشياطين، لكنها فعلاً، فعلاً ممتلئة بهم، هل تعلمون؟”
“أممم، أم، نعم! لقد قررت! سأطلق على هذا اسم القطة الدب العملاق !”
كان ذلك هي الوجه الذي يظهره ناتسكي سوبارو لها فقط.
“أممم، أم، نعم! لقد قررت! سأطلق على هذا اسم القطة الدب العملاق !”
كما أشار جوليوس، السجن – المساحة التي كانت ميلي محتجزة فيها – سمح لها بحرية أكثر حتى من السجون ذات الأمان المنخفض.
لم يُظهر لإيميليا سوى تعبيره الحماسي، وكأنه مستعد للتخلي عن كل شيء.
“لا، السيد سوبارو قال إنها ستكون قصة طويلة لذا سيتحدث معها بنفسه مباشرة…”
لم يُظهر لبياتريس سوى تعبيره عن الثقة الكاملة، تاركًا حياته تمامًا في يديها.
ولم يُظهر لريم سوى تعبيره عن الضعف الذي كان يخفيه دائمًا.
توقفت لكنها لم تستدر.
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
كلما زار ريم بهذه الطريقة، كان يخبرها بما فعله في ذلك اليوم. في الأيام التي خرج فيها، كان يتحدث عن كل ما فعله في تلك الرحلة أيضًا. حتى أنه كان قد اكتسب عادة الاحتفاظ بمذكرات لكي يتمكن من إبلاغ ريم.
“إيميليا-تان، لا تفسدي خطابي!”
مع بقائها عالقة في هاوية النوم اللامتناهي، لم يكن يريد لها أن تُترك في الخلف من قبل أصدقائها أيضًا. كان سيفعل كل ما بوسعه ليخبرها بما فعله أصدقاؤها بينما كانت نائمة.
إذا كان ذلك يعني أن الناس يعتقدون أنه متناقض أو أنه لا يمثل أي شيء، فلا يوجد شيء يمكن فعله حيال ذلك.
كان يفعل نفس الشيء يومًا بعد يوم لمدة عام. ولكن في النهاية—
“هذا يعمل فقط بسبب السحر الذي نسجه السيد هناك. إذا كنت تأمل في حمله وأخذه معك، فأخشى أنك يجب أن تعيد التفكير.”
“—قد نتمكن أخيرًا من الوصول إلى ذلك.”
” ”
“كما هي دائمًا. يمكنك تخمين كيف تسير الأمور معه. تركت بياكو هناك كشخص يمكنه التحدث بحرية معه، لذا أتخيل أنه سيتأمل قليلاً فيما فعله.”
‘إ-إيميليا -تان؟!’
كان سوبارو قد علم بالحكيم الذي قد يكون قادرًا على مواجهة قوة الشراهة.
“حسنًا. أنا متردد في المغادرة، لكن أعتقد أن الوقت قد حان.”
أنهت أناستاشيا النقاش، لكنها كانت توافق على الاختلاف بدلاً من الاقتناع والقبول.
كان يشعر بالخجل لأن السبب في العثور على شعاع الأمل هذا لم يكن بسبب جهوده، بل أن شخصًا آخر قد أعد المسرح، لكن كان هناك أخيرًا ضوء في نهاية النفق. أخيرًا، كان يمكنه أن يتصرف من أجلها، بعد العزلة التي قضاها بمشاهدة مرور الفصول وترك ريم وراءه.
“نعم، بالطبع. إذا لم أستطع استعارة قوة جوليوس، فلا خيار إلا أن أترك مصير رام لك، السيدة إيميليا. يمكنك التحدث مع رام بنفسها وبياتريس حول التفاصيل.”
كان هناك الكثير من الناس في بريستيلا الذين عانوا نفس مصير ريم وكانوا بحاجة إلى الإنقاذ.
لكن في قلب سوبارو، كان السبب الحقيقي لمواجهة الرحلة الخطيرة إلى برج المراقبة هو ريم.
“إنه مضيعة للوقت محاولة فهم ما يفكر به. غرابته التي تجعله يتصرف بالطريقة التي يتصرف بها هي أكثر غموضًا من غرابتك، سوبارو.”
“لا أستطيع سماعكم.”
كان سببًا أنانيًا ومتمحورًا حول الذات، لكن حتى مع ذلك—
“ماذا؟! هل الجميع يحاول أن ينال مني؟! هل فعلت شيئًا خاطئًا؟!”
“سأعيدك، ريم. أعدك بذلك.”
قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء آخر، استدار روزوال.
تمامًا كما أعطته قوتها خلال تلك الأيام واللحظات عندما شعر بالعجز الشديد، كان دوره الآن لمساعدتها. الآن، عندما كانت ريم بحاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى، أراد سوبارو أن يكون هناك من أجلها.
“…آه…”
“؟!”
سجن فتاة شابة مثل ميلي في زنزانة باردة ومظلمة كان سيكون محزناً. إذا كانت الإقامة الجبرية كافية كعقاب، فلا حاجة لأي شيء أكثر من ذلك.
تمامًا عندما قطع وعده وأغلق عينيه بإحكام، سمع صوت فجأة أرسله إلى حالة من الذعر.
“اترك السيد لنا.”
فتح عينيه بصدمة، لكن ريم كانت نائمة بسلام كالمعتاد.
لم يكن هناك أي حركة على الإطلاق.
” لأنكم تقولون أشياءً مثل هذه أستمر في تلقي المعاملة كمروض الفتيات الصغيرات! وللتوضيح، ميلي ليست صغيرة جدًا، لذا هي لا تُحسب!” ملدوغًا كيف بدا يوليوس مندهشًا بصدق، داس سوبارو الأرض وأشار إلى المدخل. بينما فعل ذلك، حدث أن خطا أحدهم عبر الباب—
في هذه الحالة—
“—أنا—أنا آسفة… أم، لكن ماذا عن عملي…؟”
“لا يبدو أنك فقط تتواضع ولا تحاول تجنب تقديم المساعدة إلى فصيل منافس. إدارة اود رام تتطلب مهارة في التعامل مع ألوان متعددة من السحر. من هذا المنطلق، اعتقدت أنك ستكون الأنسب…”
“أفلت يدها، باروسو. يؤلمني مجرد المشاهدة.”
نظر إلى ميلي، كانت تحدق فيه بعينين يصعب قراءتهما. لكنه لم يستطع إلا أن يشعر وكأنها نظرة فتاة صغيرة غير مطمئنة.
“آه، أرى، لهذا السبب… باتراش، هي بخير.”
“…إنها أنتِ فقط، رام…”
“لا يهم.”
عندما استدار، رأى رام تنظر إليه بعيون باردة من مدخل الغرفة.
شعر بمزيج من الراحة وخيبة الأمل عندما نظر إلى حيث كانت رام تشير وأدرك ببطء شديد أنه كان يمسك بيد ريم بإحكام أكثر مما كان يعتقد.
“أفلت يدها، باروسو. يؤلمني مجرد المشاهدة.”
“لا أستطيع تحمل رؤية أصابع ريم البيضاء الرقيقة تُنتهك بشهوتك.”
“نعم، سيدي. السجن في القصر، كما سماه السيد سوبارو.”
كان روزوال واحدًا من قادة المملكة. لم يكن بحاجة لأن يقال له أن راينهارد قد حاول بالفعل عبور كثبان أوغوريا من قبل وفشل.
“هل يمكنكِ عدم قول ذلك؟ هذا يجعل عزيمتي تبدو أكثر قذارة فجأة.”
“هل كنت تعتقد أن عزيمتك كانت بطريقة ما نقية وغير أنانية؟ يجب أن تنظر إلى نفسك بشكل أفضل… رؤية شهواتك تجاه توأمي تجعلني أشعر بالقلق على سلامتي.”
“لم أكن أبدًا متقلبًا لدرجة أن أصر على الأمور في هذا الجسد، على أي حال.”
“…أوه، متى جئت يا سيد؟”
“كم تثقين بي؟ لقد عرفنا بعضنا البعض لفترة طويلة جدًا الآن، أليس كذلك؟”
في بريستيلا، كان هناك الكثير من الناس غير سوبارو يعانون من نفس المعاناة. فلماذا كان يحصل على الفرصة أولاً قبلهم جميعًا؟
“هاه.”
حتى وهي تعتني بريم بهذه العناية، لم تكن لديها ذاكرة عن أختها الصغيرة. لكن كان هناك اتصال أخوي ضعيف ومشوه، حتى وإن لم تتذكر أنها تحدثت إلى ريم من قبل.
أفلت سوبارو يد ريم، وسرقت رام مكانه. أمسكت بلطف بيد أختها الصغيرة ونعمت عيناها الوردية الفاتحة وهي تنظر إلى وجه ريم النائم بسلام.
“جئت لتغيير ملابس ريم استعدادًا لمغادرتها. هي لا تتعرق، لذا أنا متأكدة أنها لا تحتاج إلى ذلك، لكنني أريد تنظيف جسدها أولاً.”
“لم تكن هناك أية مشكلات. أنا متأكدة أن لديكم الكثير من الأخبار لمشاركتها. هل مات غارف وأوتو؟”
شعر بالإحباط من نفسه بينما كان يسحب كرسيًا بجانب السرير ويجلس.
” ”
على الرغم من أنها كانت تزيف كونها أناستاشيا، كانت كلماتها تمتلك قوة غامضة، قوة أذهلت سوبارو الذي يعرف الحقيقة.
“لديك نظرة شهوانية على وجهك. اعفني من فحشك.”
”…هذا ليس الفكر الأكثر جاذبية. وليس بقدر ما تهتم بالأم، أعتقد.”
“لا أستطيع سماعكم.”
“لم أقل أي شيء لأنه لم يكن هناك شيء آمن لأقوله، وهذا ما أحصل عليه لكوني صامتًا؟!”
“—باروسو.”
تحت نظرة رام الساخرة، تذمر سوبارو من معاملتها غير العادلة، لكنهم كانوا في غرفة ريم، لذا فقط قبض قبضته وتحمل.
كان قصر روزوال قريبًا جدًا من كاستور، المركز الصناعي المشهور في لوغونيكا. باستخدام مهارات حرفييهم، تمكن سوبارو من إنشاء منتج آخر من معرفته الخارجية.
بعد أن سُرق اسم ريم وذاكرتها، بدا أن الغالبية العظمى من الوظائف الجسدية أصبحت غير ضرورية لها.
عندما قاطع سوبارو إيميليا، التي لم تكن تعرف كيف تقرأ الغرفة، تفادوا بصعوبة إزعاج ميلي مجددًا. الآن، مع هدوئها ، كانت الفتاة الصغيرة مشغولة بترتيب دماها على الرف عندما لاحظت أناستاشيا ويوليوس.
تغيير ملابسها وغسل جسدها لم يكن من أجلها بل من أجل الأشخاص من حولها. كان الأمر أشبه بطقوس، ليطمئنوا أنفسهم أنها لم تُترك تمامًا.
ومع ذلك، هز جوليوس رأسه ونظر نحو سوبارو وأناستاشيا.
كان من السهل بما فيه الكفاية القول إنهم كانوا أفعالًا بلا معنى، لكن…
“بيتي لا تستمع لكل ما يقوله سوبارو. لا أحد قد روض بيتي.” رد سوبارو على مزاح جوليوس برد لاذع، ليتم تصحيحه بحدة من بياتريس. “بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك فرق كبير بين بيتي وبيت… انتظر. بيترا قد نمت قليلاً، أعتقد؟ وشعرها أصبح أطول قليلاً أيضًا…!”
للشهرين القادمين على الطريق، سيتعين عليه أن يفعل ما بوسعه في القتال بمفرده.
“هل تشعرين أنها أختك الصغيرة الآن؟”
“…إنها أنتِ فقط، رام…”
“الأمر بسيط، سوبارو. جسد الآنسة رام يعاني من نوع مماثل من النقص الذي تعانيه أنت. تمامًا كما تفعل السيدة بياتريس من أجلك، تحتاج الآنسة رام إلى شخص ينظم مانتها.”
فجأة خطرت لسوبارو هذه السؤال وهو يشاهد رام تعتني بتوأمها بعناية بطريقة لم تكن تشبهها عادة.
ربما لأنهما كانا في فئة غير المقاتلين. ليس لأنهما متشابهان بشكل خاص.
” ”
الذهاب إلى مدينة بوابة الماء استغرق نفس الوقت تقريبًا، لذا فقد مر ما يقرب من شهر منذ أن انطلقوا لأول مرة. لم تكن هناك أي أعمال تبقيهم بعيدًا عن القصر لهذه الفترة الطويلة من قبل، لذا كان الأمر عاطفيًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.
حتى وهي تعتني بريم بهذه العناية، لم تكن لديها ذاكرة عن أختها الصغيرة. لكن كان هناك اتصال أخوي ضعيف ومشوه، حتى وإن لم تتذكر أنها تحدثت إلى ريم من قبل.
الذهاب إلى مدينة بوابة الماء استغرق نفس الوقت تقريبًا، لذا فقد مر ما يقرب من شهر منذ أن انطلقوا لأول مرة. لم تكن هناك أي أعمال تبقيهم بعيدًا عن القصر لهذه الفترة الطويلة من قبل، لذا كان الأمر عاطفيًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.
حتى إذا فقدت الذكريات، يجب أن يكون من الممكن بناء ذكريات جديدة. ربما بدأ هذا النوع من الاتصال ينمو بين الأختين حتى وإن لم يتحدثا مع بعضهما البعض لأكثر من عام.
“نعم… ليس فقط أنني لا أتذكرها، ولكن من وجهة نظري، لم أتحدث معها على الإطلاق. لكنني متأكدة أنها فتاة رائعة وكريمة مثلي.”
بينما كانت تنظر إليه، تنهدت قليلاً.
“لا يمكن إنكار أنها قادرة، رغم أنني لا أستطيع تذكر أنها كانت رشيقة بشكل خاص. كانت متهورة بشكل مفاجئ وتميل إلى الاندفاع في الأمور. كانت هناك أوقات تفترض فيها الأمور وتذهب في حالة من الهياج، أيضًا. أكثر من بضع مرات، في الواقع.”
“هذا هو أكثر شيء غامض قلته منذ فترة، روزوال.”
تذكر سوبارو كيف مات ليس مرة واحدة بل مرتين بسبب ذلك الميل للقفز إلى الاستنتاجات.
“لا تتحدث،” ردت رام بلا مبالاة. “الحديث عن الذكريات المفقودة هو بأثر رجعي للغاية. لست من محبي ذلك.”
“يبدو أن الجميع يكرهون رائحة وحوش الشياطين عليّ. لهذا السبب هم غاضبون.”
“أوه حقًا؟ إذا كنت تقولين ذلك.”
“…إذا استيقظت وتذكرت، يمكننا التحدث عن الماضي كما نريد. وحتى إذا لم أتذكر، يمكننا فقط التحدث طالما أنها تستيقظ.”
واثقًا بالاثنين للعناية بالقصر حتى ذلك الحين، دفع سوبارو الكرسي المتحرك باتجاه العربة.
ظل تعبير رام كما هو بينما كانت تنظر إلى وجه أختها النائمة وتمرر أصابعها بلطف خلال شعرها. تساقط شعر ريم برفق على جبهتها الشاحبة. عند رؤية ذلك، ارتعشت رموش رام.
استقبل روزوال المجموعة بينما كان جالسًا على الأريكة في الصالة.
في تلك اللحظة، اعتقد سوبارو أن رام بدت أكثر جمالًا من أي وقت مضى.
حتى لو لم تتذكر، حتى لو فقدت ذاكرتها، لا يمكن أن تختفي رابطتهما كأختين.
توجه سوبارو إلى هناك بينما كان يفكر في نفسه كم أولئك الثلاثة غريببين . عندما وصل، أومأ روزوال لهم الثلاثة.
وحتى إذا اختفت، لا يوجد سبب يمنعهما من إعادة بنائها.
“—اتركي الأمر لي. سأفتح الطريق إلى برج الحكيم بالتأكيد وأعود بأخبار جيدة وريم التي استيقظت. ثم يمكنكما أنتي وأختك الحصول على لم شمل عاطفي.”
“نعم، أتوافق جيدًا مع الحيوانات الشريرة. هي هي.”
قال سوبارو ذلك بصوت عالٍ وبغباء مبتهج.
رفع جوليوس كتفيه بحزن بينما كان صياح سوبارو البائس يتردد في الهواء. لسوء الحظ، لم يكن هناك أي مستشار حربي أو مستشار داخلي لدعم سوبارو.
المزاج الهادئ واللحظات المكتئبة لا تناسب العلاقة بين سوبارو ورام.
“هل كان غارف مفيدًا للجميع أثناء رحلتكم؟ لقد أعطيته تعليمات مفصلة قبل المغادرة، لكنني لم أستطع تجنب القلق من أنه قد يسبب لك بعض المشاكل.”
“ماذا تقول، باروسو؟”
“هاه؟”
لكن على الرغم من نواياه، رام أمالت رأسها باستهزاء. حافظت على هذا الوضع والنظرة وهي تتابع:
أجابت فريدريكا على سؤال جوليوس بينما كان سوبارو يتمتم لنفسه.
“سأذهب معك. أي لم شمل عاطفي هناك، سأقوم به بنفسي. لا تتفضل علي.”
أوقفت أناستاشيا جوليوس بينما كان يكافح للرد، ووجهت وجهها نحو روزوال بدلاً من ذلك. كانت تبتسم بأناقة وأمالت رأسها بجاذبية.
“لماذا أسمع بذلك لأول مرة الآن؟!”
اتسعت عيني سوبارو بينما رام شخرت بطريقتها المعتادة.
“أصبح الأمر شعريًا أكثر مما ينبغي.”
“هاه؟”
لكن حتى لو كان سوبارو مندهشًا، وحتى لو ضغط عليها، لم يكن هناك أي إشارة ولو ضئيلة بأن رام ستغير رأيها.
مع وجود رام وريم معًا، تحولت جولة برج الحكيم المثيرة إلى علاقة عائلية أكبر مما كان متوقعًا. كان طريقًا صعبًا ينتظرهم.
في النهاية، ثمانية أشخاص سيغادرون في هذه الرحلة.
بالطبع، كانوا جميعًا ضروريين لسبب أو لآخر، وكان لديهم جميعًا أدوارهم التي يجب ملؤها، لكن سوبارو لم يكن قد ذهب في رحلة طويلة مع مجموعة كبيرة كهذه من قبل.
في النهاية، فشل في تحسين مزاجها. أما هي، فقد تقبلت مشاعرها وكانت مستعدة لتوديع سوبارو كالمعتاد.
“هل سيكون هذا جيدًا حقًا…؟”
“ليس بالضبط المكان الأكثر ترحيبًا الذي رأيته على الإطلاق.” من النظرة الأولى، بدا كأنه سلم عادي قديم يؤدي إلى قبو، لكن أناستاشيا كانت رائعة كما هي دائمًا ولاحظت التغير الطفيف في الجو. الثعالب كانت كلابًا، لذا ربما كان هناك شيء رائحته. على أية حال، الهالة التي كانت في الهواء لم يكن لها علاقة فعلية بالرائحة. “هل هي مياسما؟ لا، يبدو مختلفًا، لكن لا يمكنني القول إنه شعور مريح أيضًا.”
“أم، أعتقد ذلك. نعم. شكرًا لك، روزوال.”
“ما الأمر، سوبارو؟ هل هناك شيء يزعجك؟”
“…لا، كنت فقط مندهشة من عمق تحضيراتك.”
عند رؤية سوبارو يدير رأسه ويقلق بشأن المستقبل، جاءت إيميليا لتفقده. كانت ترتدي ملابس خفيفة للرحلة.
“صحيح، صحيح، بالحديث عن غارفيل، كان هناك هؤلاء الأطفال الذين كان يتواصل معهم جيدًا في بريستيلا. هؤلاء الأطفال و…”
“همم. هذا الزي يبدو لطيفًا حقًا عليكِ، إيميليا-تان… ولدي الكثير من الأشياء التي أشعر بالقلق بشأنها. أعني، لنبدأ، المكان الذي نحن ذاهبون إليه خطير، أليس كذلك؟ لذلك مع مجموعة كبيرة كهذه، هل سنتمكن حقًا من حماية الجميع؟”
فجأة خطرت لسوبارو هذه السؤال وهو يشاهد رام تعتني بتوأمها بعناية بطريقة لم تكن تشبهها عادة.
“مم، هذا نقطة جيدة. رام وريم ستأتيان معنا هذه المرة، بالإضافة إلى ميلي. سوف نحتاج إلى التأكد من حمايتهم وأيضًا أنا وأنت.”
“هاه؟”
“ماذا؟! هل ألقيت بي للتو في جانب ‘يحتاج إلى الحماية’ من المعادلة؟!”
كان هناك شكل صغير واحد داخل الغرفة، فتاة كانت تسند ظهرها للباب. كانت لديها عدة حيوانات محشوة مرتبة حولها وكانت تلعب بالدمى في كل يد.
عندما يتعلق الأمر بالقدرة القتالية، كان سوبارو وبياتريس معًا على نفس المستوى تقريبًا مع رام. إذا وصل الأمر إلى معركة جدية، فإيميليا وجوليوس سيكونان من يتحملان الجزء الأكبر من القتال. وبصفته شابًا مراهقًا، كان يؤلم كرامة سوبارو أن يعتمد ببساطة على أي منهما للحماية.
“نعم، سيد.”
في الوقت الحالي، كانت هناك عربة متوقفة أمام قصر روزوال، وكانوا يستعدون للمغادرة. العربة الكبيرة التي حصلوا عليها للرحلة كانت تحتوي على مساحة أكثر من كافية لاستيعاب عشرة أشخاص دون أن تكون مزدحمة جدًا. من الناحية البصرية، كانت تبدو تقريبًا مثل سيارة كامبر، على الرغم من أنها تعتمد على التنانين الأرضية للدفع مثل معظم العربات الأخرى. وواحدة من التنانين التي تجرها كانت رفيقة سوبارو الموثوقة، باتراش.
كان هناك لحظة من الصمت—
أود أن أقول إنه لا يوجد ما يدعو للقلق طالما أنني أملك باتراش معي، لكن—
“تبا. ربما يجب أن نمسك جميعًا برزوال ونجعله يحلق بنا في السماء…”
“هذا هو الشيء الوحيد فيك الذي أحترمه حقًا وبصدق.”
“أسلوبك الكامل هو التفاهم مع وحوش الشياطين، فلماذا لا تستطيعين التفاهم مع تنين أرضي؟”
“لا تكن قاسيًا، سيد.”
انتفخت خدود ميلي بغضب.
حتى وإن كان كل ذلك مجرد غرور، كان ناتسكي سوبارو ذاهبًا.
“ليس الأمر أنني غاضبة بشكل خاص. أنت حر في الذهاب إلى مكان بعيد وخطير أو أي شيء تريده مرة أخرى، سيد سوبارو.”
كانت قد غيرت ملابسها التي كانت ترتديها في السجن ، لكنها لم تكن تحمل الكثير من الأمتعة. وبينما كانت تحاول تحميل تلك الأمتعة القليلة على العربة، دخلت في شجار صغير مع باتراش.
“هل تعني أنني يمكنني أن أموت في أي مكان بمجرد أن لا يسبب ذلك لك أي مشاكل؟”
كانت محبوبة بلا قيد أو شرط من قبل وحوش الشياطين، ولكن على ما يبدو، تنانين الأرض كانت تستثنيها. لم يكن الأمر مقتصرًا على باتراش فقط. حتى التنانين الأرضية الأخرى كانت تزمجر في وجهها.
في النهاية، ثمانية أشخاص سيغادرون في هذه الرحلة.
“ليس على الإطلاق. وإذا أراد أي شخص قريب منهم الانتقام من ميلي، لن ألومهم. أنا أيضًا لن أكون بهذا التسامح إذا كانت قد آذت أي شخص هنا.”
“يبدو أن الجميع يكرهون رائحة وحوش الشياطين عليّ. لهذا السبب هم غاضبون.”
بعد أن فعل ذلك، سرقت يده الحرة من قبل يد شاحبة أخرى.
كان ذلك هي الوجه الذي يظهره ناتسكي سوبارو لها فقط.
“آه، أرى، لهذا السبب… باتراش، هي بخير.”
عند سماع ذلك، مسح سوبارو رقبة باتراش وشرح الوضع. دفنت التنين الفخور أنفها في رقبة سوبارو واستنشقت بوضوح. لو كان عليه التخمين، لقال إنها كانت تحاول أن تستبدل رائحة ميلي برائحته.
“باتراش عادةً ما تكون متفهمة. لأنها تكون بهذا العداء الواضح… أنتما حقًا لا تتوافقان…”
“عندما تضعين الأمر هكذا، أنا شخص مزعج حقًا، أليس كذلك؟”
—لهذا السبب كان ناتسكي سوبارو ذاهبًا.
“بالإضافة إلى الآخرين، من المستحيل بالتأكيد أن أتسامح مع هذا التنين. إنها متعلقة بك كثيرًا. لا تتركني وحدي معها. قد تأكلني.”
“بيتّي تتساءل ماذا ستفعل عندما تستيقظ، لأنك تنفد من الأيدي بسهولة بالفعل.”
“كما لو أن ذلك سيحدث أبدًا! باتراش الخاصة بي نباتية!”
“ذلك الوغد روزوال قال عندما ماتت إلزا، لم يعد يستطيع الوصول إليها.”
مهدئًا تنينه الموثوق الذي كان قد أصبح متحمسًا قليلاً، دفع سوبارو ميلي على العربة.
“ستزداد احتمالات أن الآخرين سيتم إنقاذهم أيضًا إذا نجحت في إنقاذ نفسك. لديك سبب عادل، وأنت تتخذ إجراءات. لا حاجة للشعور بتأنيب الضمير.”
وعندما كان يمسح العرق من جبهته بعد إنجاز عمل واحد…
بينما كان روزوال يعجب ببصيرة يوليوس، وضعت إيميليا قبضة يدها في راحة يدها، وأخيرًا فهمت أيضًا.
كانت تحتضن الباندا المترهلة بينما تومئ برأسها. كانت تخفي وجهها خلف الحيوان المحشو، ولا تدعهم يرون رد فعلها على المحادثة التي كانوا يجرونها، لكن هذه المرة لم يعلق أحد على ذلك.
“أعلم أنك مشغول بمجاملة الفتيات، لكن هل يمكنني استعارتك للحظة؟”
“مهلاً، لا تتحدثوا عن ذلك مرة واحدة ثم تتوقفوا هناك. إذن ما هو؟”
“آسف، لكنني كنت أفكر في نفس الشيء…”
“هل يمكنك من فضلك التوقف عن الأوصاف الفاضحة؟ أنت تجعلني أبدو كما لو كنت غبيًا أو شيء من هذا القبيل.”
“ليس حقًا؟ كانت بيترا هي التي شعرت بالوحدة من دونك. أنت سيئ للغاية، سيدي… أوه، وجوه جديدة؟”
توقفت لكنها لم تستدر.
ردًا على ذلك السؤال الخبيث، استدار سوبارو ليرى روزوال يبتسم ويشير بيده.
“أعني، هذا ما يحدث عندما تعطي الأولوية للضمير، أليس كذلك؟!”
كانت إيميليا ويوليوس يقفان بجانب المركيز بزيه المهرجي.
“لماذا تبدين راضية بذلك؟”
السبب في ذهابهم إلى بريستيلا كان للحصول على بلورة سحرية يمكن أن تساعد باك. فيما يتعلق بهذا الهدف المحدد، كانت الرحلة إلى بريستيلا ناجحة.
توجه سوبارو إلى هناك بينما كان يفكر في نفسه كم أولئك الثلاثة غريببين . عندما وصل، أومأ روزوال لهم الثلاثة.
“حسنًا، بالنسبة لهذه الرحلة، ستكون رحلة طويلة وستكون على الأرجح صعبة للغاية. لذا هناك خدمة واحدة أريد أن أطلبها منكم أثناء السفر – بخصوص رام.”
لم ينكر سوبارو أن خطته الأولية قد عادت لتطارده، لكنه رفض أن يتحمل كل اللوم. قرر بسرعة أن يلعب بورقته الأخيرة. كان يعمل عليها في رحلة العودة من بريستيلا….
“…ماركيز ميزرس، هل من المناسب أن أكون هنا لهذه المحادثة؟”
“ماذا عن الحاجز الذي يمنع وحوش الشياطين من الاقتراب من قرية إيرلهام؟ ربما يمكننا فعل شيء بهذا الشأن؟”
صمت سوبارو وإيميليا، لكن يوليوس عقد حاجبيه الضيقين. كان سينضم إليهم في الرحلة، لكنه كان تقنيًا خارجيًا وليس جزءًا من فصيل إيميليا، لذا كان يتساءل بشكل طبيعي لماذا يتم ضمه في هذه المحادثة.
“أنا لا أتسبب في المتاعب بلا هدف. بعد مراقبة الطريقة التي تتصرف بها هنا في القصر والطريقة التي تعاملت بها مع سوبارو والآخرين، حكمت بأنك جدير بالثقة. وبسبب ذلك، لدي طلب. ما رأيك يا جوليوس؟”
عبس عند ذلك، ثم أدرك أن نظرتها كانت مركزة على يديه. بعبارة أخرى، على كرسي ريم المتحرك.
“هذا هو أكثر شيء غامض قلته منذ فترة، روزوال.”
“لقد سمعت ذلك. ومع ذلك، هذه مجموعة مثيرة للاهتمام.”
شحب وجه بيترا عندما جاء صوت مألوف من خلفها. خرجت خادمة ثانية من القصر، مما جعل الخادمة الشابة ترتجف من الخوف – كانت رام.
“آسف، لكنني كنت أفكر في نفس الشيء…”
“يا إلهي. لتفكر أنك لاحظت… أنت ماهر حتى أكثر مما كنت أعتقد.”
رد روزوال بدلاً من ذلك تسبب في أن يبدأ سوبارو وإيميليا في الشك.
لكن في قلب سوبارو، كان السبب الحقيقي لمواجهة الرحلة الخطيرة إلى برج المراقبة هو ريم.
حتى بغض النظر عن التجارب السابقة، كان ذلك بيانًا غريبًا يأتي من روزوال. بدا أنه أدرك ذلك بنفسه لأنه ابتسم بابتسامة ملتوية.
“ليس كما لو أن ماما ستجدني في اللحظة التي أضع فيها قدمي خارجاً. أنا خائفة من أن تجدني، لكنني لا أريد أن أقضي بقية حياتي مسجونة هكذا.”
“الأمر ليس بهذه البساطة. لكن أيضًا، مما قالته، كنا مترددين في السماح لها بالذهاب.”
“آسف. من المفهوم أنه يبدو غير مقنع. ولكن مع ذلك، هناك شيء أود أن أطلبه من جوليوس، لأنه مسألة حياة أو موت.”
“مرحبًا، أيها الضيوف الكرام. أنا خادمة في قصر روزوال، بيترا لايت. اسمحوا لي أن أريكم القصر بعد رحلتكم الطويلة.”
“حياة و… هل يتعلق بحالة السيدة رام؟”
“يا إلهي. لتفكر أنك لاحظت… أنت ماهر حتى أكثر مما كنت أعتقد.”
كانت أناستاشيا، أو بالأحرى فوكسيدنا، تتعامل مع روزوال بكل ثقة .
كان روزوال معجبًا بأن يوليوس قد فهم جوهر المشكلة قبل أن يشرحها. أومأ المركيز ورسم صورة ما في الهواء بإصبعه.
“إذا كنت قد لاحظت، فإن ذلك يجعل الأمور أبسط. جسد رام لا يمكنه احتواء موهبتها الغامرة بشكل كامل. بسبب ذلك، جسدها دائمًا ما يعاني من العبء. الإجهاد والألم هما رفيقاها الدائمان… على الرغم من أنها لا تظهر ذلك لأنها بطبيعتها فتاة شجاعة وقوية القلب.”
“للأسف، بخلاف أنها كانت تُدعى أم أو ماما، كان كل شيء عنها سراً بحسب ميلي. مما قالته، لم يروا حتى وجهها الحقيقي… يبدو الأمر شديد الإحكام.”
“ماذا؟ لا يمكن…”
“أم، أعتقد ذلك. نعم. شكرًا لك، روزوال.”
أوقفت أناستاشيا جوليوس بينما كان يكافح للرد، ووجهت وجهها نحو روزوال بدلاً من ذلك. كانت تبتسم بأناقة وأمالت رأسها بجاذبية.
“ليس من المستغرب أن تكوني مندهشة، السيدة إيميليا. لأن تلك الفتاة قوية للغاية.”
تأوهت إيميليا بينما هز روزوال رأسه ببطء.
كان سوبارو مندهشًا تمامًا مثل إيميليا. كان قد سمع أن رام فقدت قرنها وقوتها السابقة. قالت ريم إن قوة رام كانت غير مسبوقة حتى بين قبيلة الأوني (الشياطين).
“—! واااه، إنه لطيف جدًا!”
لكن لم يكن يعلم أن فقدانها لقرنها كان يعذبها حتى هذا اليوم.
“هل يمكنكم القتال لمدة أسبوع كامل دون شرب أو أكل أو نوم؟”
“…أرى؛ أفهم ما كان لديك في ذهنك إذن.”
كان من المفاجئ أن ميلي قد فكرت في وضعها لدرجة أنها أدركت أنها ستضطر في يوم ما للخروج.
“آه، أنا فضولي بشأن ذلك أيضًا.”
أومأ يوليوس كما لو أنه فهم كل شيء بمجرد سماع ذلك. رفع روزوال حاجبًا بينما نظر سوبارو وإيميليا إلى بعضهما البعض.
عند رؤية سوبارو يدير رأسه ويقلق بشأن المستقبل، جاءت إيميليا لتفقده. كانت ترتدي ملابس خفيفة للرحلة.
“أنا لا أتسبب في المتاعب بلا هدف. بعد مراقبة الطريقة التي تتصرف بها هنا في القصر والطريقة التي تعاملت بها مع سوبارو والآخرين، حكمت بأنك جدير بالثقة. وبسبب ذلك، لدي طلب. ما رأيك يا جوليوس؟”
لقد حصلنا للتو على تأكيد حول ما يحدث لجسد رام. ماذا يمكنك أن تستنتج من ذلك فقط؟
” ”
“حالة جسدها السيئة واضحة. إذا كان بوابة معيبة تؤتر على صحتها، فإن شيئًا ما يجب أن يخدم كبديل لذلك. على الأرجح كنت قد عالجت ذلك بنفسك حتى الآن، أليس كذلك، ماركيز ميزرس؟”
“تبا. ربما يجب أن نمسك جميعًا برزوال ونجعله يحلق بنا في السماء…”
“صحيح، يوليوس. إنه حقًا عار أنني لا أتذكرك.”
“أنتِم حقًا أشرار! آرغ! لا يهم!”
“…أوه! لذا هذا ما هو.”
كان يفعل نفس الشيء يومًا بعد يوم لمدة عام. ولكن في النهاية—
بينما كان روزوال يعجب ببصيرة يوليوس، وضعت إيميليا قبضة يدها في راحة يدها، وأخيرًا فهمت أيضًا.
أومأت فريدريكا وبيترا بينما كان سوبارو يتأكد من الكرسي المتحرك.
بينما كانوا جميعًا يتفقون، لم يستطع سوبارو مواكبة معرفته الأساسية وبدأ يبدو منزعجًا.
“نعم، أتوافق جيدًا مع الحيوانات الشريرة. هي هي.”
“لقد ذهبت إلى هناك من قبل للحصول على المزيد من وحوش الشياطين، لكنها فعلاً، فعلاً ممتلئة بهم، هل تعلمون؟”
“مهلاً، لا تتحدثوا عن ذلك مرة واحدة ثم تتوقفوا هناك. إذن ما هو؟”
“الأمر بسيط، سوبارو. جسد الآنسة رام يعاني من نوع مماثل من النقص الذي تعانيه أنت. تمامًا كما تفعل السيدة بياتريس من أجلك، تحتاج الآنسة رام إلى شخص ينظم مانتها.”
“في الوقت الحالي، أفضل أن لا تفعلي، لكن إذا قررتِ يومًا أنك تريدين المغادرة والعيش بمفردك، فأنتِ حرة في الذهاب. فقط كوني حذرة حتى لا تكتشفك أمكِ المخيفة.”
“كل ليلة، أقوم بتنظيمها سرًا من أجلها.”
“؟ ماذا تعنين، ميلي؟ لماذا فجأة—؟”
“أوه، كل ليلة… آه!”
من تفسيرهم، أدرك سوبارو فجأة شيئًا.
تذكر المشهد الذي كانت رام تذهب إلى روزوال كل ليلة. ليكون صادقًا، في البداية، افترض أنها كانت لقاءًا سريًا بين السيد والخادمة وتجنب الصور التي أثارتها تلك الفكرة. الآن أدرك أن هذا كان نوعًا ما من العلاج لرام.
لم يكن سوبارو يتوقع أي شيء مختلف حتى وهو يتحدث إليها، وكانت تعابيره هادئة.
صُدم سوبارو بمدى صراحة إعلانها ذلك.
“أعتذر بعمق، ماركيز ميزرس. أخشى أنني لن أتمكن من تلبية توقعاتك.”
بالطبع، كانوا جميعًا ضروريين لسبب أو لآخر، وكان لديهم جميعًا أدوارهم التي يجب ملؤها، لكن سوبارو لم يكن قد ذهب في رحلة طويلة مع مجموعة كبيرة كهذه من قبل.
بينما كان وجه سوبارو يحمر وهو يدرك أنه كان يسيء فهم الأمور لأكثر من عام الآن، شارك جوليوس أفكاره حول الأمر. ضاقت عينا روزوال عند الرد غير المتوقع.
“كما ذكرت في العربة، هذه الفتاة… ميلي كانت في الأصل نوعًا ما من القتلة الذين كانوا يحاولون قتل إيميليا-تان والجميع هنا. هل تفهم الأمر حتى الآن؟”
“ل-ليس مضمونًا أن يكون مشبوهًا، كما تعلمين؟ ليس مستحيلاً أن يكون جولة لطيفة ورخيصة وآمنة…”
“لا يبدو أنك فقط تتواضع ولا تحاول تجنب تقديم المساعدة إلى فصيل منافس. إدارة اود رام تتطلب مهارة في التعامل مع ألوان متعددة من السحر. من هذا المنطلق، اعتقدت أنك ستكون الأنسب…”
“أشك أن أملك يعود إلى الأطفال حولي.”
وضعت إيميليا وزنها وراء قرار سوبارو.
تحركت شفتي جوليوس بنعومة، كأنه قد أمسك به في لحظة ضعف.
للحظة وجيزة، طافت أضواء خافتة ودافئة حوله. تلألأت ستة ألوان في الهواء. كانت هذه هي الأرواح التي تعاقد معها يوليوس. تلك التي كان يتعاقد معها.
“ولا السيد أيضًا؟”
“أرواحي… على الرغم من أن اتصالنا لم يعد موجودًا. إذا كنت قد احتفظت بوضعي السابق، لما ترددت في قبول طلبك، ولكن…”
“—يبدو أن الوقت قد حان.”
“عقدك مع الأرواح انتهى عندما سُرق اسمك، أليس كذلك؟ ومع ذلك، على الرغم من فقدانك لذلك الاتصال، لا يبدو أنهم يريدون مغادرة جانبك.”
“أنا تاجر، لذا بالطبع المال مهم. ولكن هناك بعض الأشياء التي لا يمكن للمال شراؤها. وهذا هو واحد من تلك الأشياء. هل يمكننا الاتفاق على ذلك؟”
اتسعت عيني سوبارو بينما رام شخرت بطريقتها المعتادة.
“أشك أن السبب يعود إلى بقايا الرابط الذي كان بيننا. وإلا، فإن الاتصال لا يزال موجودًا حتى إن لم يستطيعوا إدراكه. في كلتا الحالتين، مع ذلك، إن رحمتهم التي تبقيهم بجانبي. أخشى أنني لا أستطيع أن أكون ذو فائدة كبيرة بقوتي وحدي.”
لكن في قلب سوبارو، كان السبب الحقيقي لمواجهة الرحلة الخطيرة إلى برج المراقبة هو ريم.
ناظراً إلى الأرواح شبه الموجودة، تنهد يوليوس بلا مبالاة.
ظل تعبير رام كما هو بينما كانت تنظر إلى وجه أختها النائمة وتمرر أصابعها بلطف خلال شعرها. تساقط شعر ريم برفق على جبهتها الشاحبة. عند رؤية ذلك، ارتعشت رموش رام.
“الآن، لا أستطيع أن أفعل أكثر من أن أخدم كفارس بسيط. أعتذر.”
“أوه، كل ليلة… آه!”
“أرى. هذا مؤسف. مخيب للآمال أن ينتهي الأمر بهذا الشكل، ولكن…”
مهدئًا تنينه الموثوق الذي كان قد أصبح متحمسًا قليلاً، دفع سوبارو ميلي على العربة.
“لا بأس. سأفعل قصارى جهدي لتعويض ما لا يستطيع جوليوس فعله.”
“إنه شيء شائع لك ألا تكون واثقًا في هذا الأمر، سوبارو.”
بعد أن سُرق اسم ريم وذاكرتها، بدا أن الغالبية العظمى من الوظائف الجسدية أصبحت غير ضرورية لها.
تقدمت إيميليا إلى الأمام ووضعت يدها بقوة على صدرها بينما ساد الصمت على جوليوس. كانت عيناها البنفسجيتان تمتلئان بالإصرار، إن لم يكن بالثقة بالنفس تمامًا. تلك الرغبة في التقدم والقيام بكل ما تستطيع كانت واحدة من أعظم أسلحتها.
“—بيتي لن تدعه يفعل أكثر من هذا.”
“مرحبًا. لقد جئتم من بعيد. لم نتحدث هكذا منذ الحفل.”
“روزوال، اترك الأمر لي. سأبذل قصارى جهدي إذا كان من أجل رام.”
“لا أستطيع المجادلة في ذلك…”
“إنه غريب أن أقول ذلك، لكنك حقًا ماهر في كسب الفتيات الصغيرات… لا أستطيع القول إن تلك المهارة محترمة بشكل خاص، رغم ذلك.”
“نعم، بالطبع. إذا لم أستطع استعارة قوة جوليوس، فلا خيار إلا أن أترك مصير رام لك، السيدة إيميليا. يمكنك التحدث مع رام بنفسها وبياتريس حول التفاصيل.”
“أوه، كل ليلة… آه!”
لاحظت فريدريكا النظرة المعبرة في عيني سوبارو، لكنها فقط هزت كتفيها ردًا. برفض سؤالها، كان بإمكانه تخيل ما قد يدور في ذهن غارفيل.
“بعيدًا عن رام، ماذا تعني ببياتريس؟”
كان سوبارو على وشك قول شيء ساخر، لكن رام أسكتته بنظرتها الحادة. بعد أن استسلم، حول سوبارو انتباهه إلى الشخص الذي بجانب رام.
“هذا هو أكثر شيء غامض قلته منذ فترة، روزوال.”
“عندما يتعلق الأمر بالنظرية والتطبيق العملي للسحر، فإن بياتريس ماهرة جدًا. إنه هدر لمواهبها أن تكون متعاقدة معك، ولكن من حيث المعرفة، فهي تقارن حتى بي.”
“آسف لإهدار موهبتها، ولكن على الأقل أُعوض ذلك بالحب.”
“…إذا استيقظت وتذكرت، يمكننا التحدث عن الماضي كما نريد. وحتى إذا لم أتذكر، يمكننا فقط التحدث طالما أنها تستيقظ.”
“هاه؟ أشعر أن ذلك بدا أسوأ مما كنت أرغب.”
لم تكن حقًا حجة مضادة، لكن سوبارو لا يزال يؤكد على حبه لبياتريس. كان سيجعلها خلفيته على هاتفه وجهاز الكمبيوتر الخاص به دون تردد. بالطبع، لن يكون لهذا التشبيه معنى كبير في هذا العالم.
الشخص الذي كان يديرهم، والذي كان على الأرجح المسؤول عن القتلة، لن يغفر أبداً مثل هذا الفشل.
وقف روزوال وأشار للضيوف الذين يقفون عند مدخل الغرفة للجلوس على الأريكة بينما انتقل هو إلى كرسي بجانبهم.
على أي حال، تبين أن طلب روزوال كان بسيطًا وصادقًا بشكل مدهش.
بينما كان سوبارو يحاول الاعتذار عن نكث وعده، استدارت بيترا ونظرت إليه بغضب. لم يستطع إلا أن يقف مستقيمًا تحت نظرتها المهددة.
إذا كان من أجل رام، فستفعل إيميليا كل ما في وسعها، وسيتحدث سوبارو إلى بياتريس حول الأمر أيضًا.
“مع ذلك، أنا مصدوم أنك قمت بطلب صادق كهذا. هل تشعر بأنك بخير؟”
توقفت لكنها لم تستدر.
“إنه أمر مثير للإعجاب حقًا. هذه هي المرة الأولى التي تقول فيها رام أنها ستترك جانبي.”
” ”
لم يرد روزوال على تعليق سوبارو الطائش، بل أجاب بنبرة جادة تركت سوبارو في حالة من الدهشة.
“يمكن أن تشعر رام بشيء بنفسها، حتى لو لم تستطع تذكره، أنا متأكد. كان من المخيف للغاية رؤيتها تتمرد ضدي بشكل عاطفي. لهذا السبب أردت أن أطلب هذا منك.”
“آسف. من المفهوم أنه يبدو غير مقنع. ولكن مع ذلك، هناك شيء أود أن أطلبه من جوليوس، لأنه مسألة حياة أو موت.”
” لا بأس بهذا ؟ السيدة إيميليا دائمًا كان لها الحق في أن تقرر كيف تتعامل معها. وفي أسوأ السيناريوهات، أنت ستكون الشخص الذي يتعامل مع المشكلة، أليس كذلك، سوبارو؟”
“…نعم، سأحتفظ بذلك في ذهني.”
وقفت ميلي، كاسرة الصمت وهي تنظر حولها إلى الجميع الآخرين.
شعر سوبارو وكأن شيئًا قد تغير في قلب روزوال بسبب قرار رام الذي تم التفكير فيه بعناية. حتى بعد الحادثة في الملجأ قبل عام، كانت رام لا تزال تكرس نفسها لروزوال.
“لقد مر وقت طويل. أنا سعيدة جدًا… أنا متأكدة أن الأمر كان صعبًا عليك، سيد سوبارو. كنت قلقة بعد وصول الرسالة. أنت لا تتظاهر بأنك بخير بينما أنت مصاب في الحقيقة، أليس كذلك؟”
أفلت سوبارو يد ريم، وسرقت رام مكانه. أمسكت بلطف بيد أختها الصغيرة ونعمت عيناها الوردية الفاتحة وهي تنظر إلى وجه ريم النائم بسلام.
ربما حتى روزوال قد تأثر بتفاني رام رغم أولويته لرغبته الأكبر فوق كل شيء آخر.
كونه إنسانًا يكافح للتعامل مع العواطف التي لا يستطيع احتواءها كان أفضل بكثير من كونه وحشًا غير مفهوم.
كان من الغريب للغاية للفتاة الصغيرة القاتلة التي كانت تفتقر تمامًا للأخلاق أن تنظر إليهم وكأنها لا تستطيع تصديق ما كانت تراه.
“هذا مناسب لفتاة في عمرها. مقارنةً بميمي، الطريقة التي تقود بها الناس لطيفة للغاية.”
“—يبدو أن الوقت قد حان.”
استخدم سوبارو هذه الطريقة بالضبط مع بعض الكلاب وحوت في العام الماضي. كان جاهزًا للتخلي عن هذه الاستراتيجية نهائيًا. إذا لم يكن هناك خيار آخر، يمكنه القيام بذلك مرة أخرى، لكنه كان يأمل في تجنب الوقوع بمفرده في الصحراء الغادرة.
قبل أن يتمكن سوبارو من قول أي شيء آخر، استدار روزوال.
“كان هناك تنين أرضي وبضعة رجال مختلطين في النهاية.”
“مقارنة بك، الذي لم يستطع أبدًا لمس الأم رغم إصرارك الشديد، بيتي يمكنها بالفعل أن تمسك بيد سوبارو، وهذا أفضل منك بألف مرة. لن تحصل على أي رد فعل من بيتي.”
خلفه، فتح باب القصر، وظهرت أربع فتيات من الداخل. كن جميعهن خادمات لقصر روزوال، وكانت رؤية الأربعة معًا مشهدًا رائعًا.
بالطبع، كانت واحدة منهن لا تزال نائمة، وتوأمها ترتدي ملابس السفر، لذا لم تكتمل الصورة تمامًا.
“سيد، تم إجراء التحضيرات لمغادرتهما.”
“تبا. ربما يجب أن نمسك جميعًا برزوال ونجعله يحلق بنا في السماء…”
كانت تحتضن الباندا المترهلة بينما تومئ برأسها. كانت تخفي وجهها خلف الحيوان المحشو، ولا تدعهم يرون رد فعلها على المحادثة التي كانوا يجرونها، لكن هذه المرة لم يعلق أحد على ذلك.
“عمل جيد. كونوا حذرين في الطريق، رام.”
“كم تثقين بي؟ لقد عرفنا بعضنا البعض لفترة طويلة جدًا الآن، أليس كذلك؟”
“…أوه! لذا هذا ما هو.”
بعد أن تلقى تقرير فريدريكا الهادئ، استدار روزوال نحو رام، التي كانت ترتدي ملابس السفر. انحنت رام.
“نعم، لقد مر حوالي شهر، أليس كذلك؟ لم تشعري بالوحدة أثناء غيابنا، أليس كذلك؟”
“إذا كان هذا هو ما تعنيه، فقد تحدثت إلى سوبارو حول ذلك بالفعل، لذا فليس هناك مشكلة.”
“شكرًا لمنحي هذا الطلب الأناني. سأعود بنتيجة ترتقي لتوقعاتك.”
“؟ ماذا تعنين، ميلي؟ لماذا فجأة—؟”
أصدر صوتًا غريبًا عند الهجوم المفاجئ وكافح للتنفس، وسقط على ركبتيه. انزلقت بيترا من بين ذراعيه، وسحبت جفنها، وأخرجت لسانها له
“لدي توقعات كبيرة بالنسبة لك. ولكن لا تدفعي نفسك بتهور. وراقبي تهور السيدة إيميليا وسوبارو أيضًا. الإشراف عليهما هو دورك أيضًا.”
“نعم، سيد.”
“إيي!”
كان سوبارو على وشك قول شيء ساخر، لكن رام أسكتته بنظرتها الحادة. بعد أن استسلم، حول سوبارو انتباهه إلى الشخص الذي بجانب رام.
كانت ريم ترتدي ملابس السفر وكانت تدفعها بيترا على كرسي متحرك – شيء أعاد سوبارو إنشاؤه باستخدام ذكرياته من عالمه الأصلي.
…..
كان قصر روزوال قريبًا جدًا من كاستور، المركز الصناعي المشهور في لوغونيكا. باستخدام مهارات حرفييهم، تمكن سوبارو من إنشاء منتج آخر من معرفته الخارجية.
“ولا السيد أيضًا؟”
“الصيانة ستكون صعبة في رحلة طويلة كهذه، لكنني سأعتني بها.”
عند رؤية الحيوان المحشو الأسود والأبيض الذي كان سوبارو يحمله، أضاءت عينا ميلي فجأة.
“أنت بارع جدًا، سيد سوبارو، وأشار الحرفيون إلى أنها ستكون قوية طالما لم تتعامل معها بتهور. ومع ذلك، احترس في الرمال.”
“قتل أسقف واحد وأسر آخر. إنه حقًا نتيجة رائعة. ومع ذلك، فإن هؤلاء التابعين لا يمتلكون أي شعور بالتعاون أو التضامن. حتى لو بقي واحد فقط، فإن الخطر يظل كما هو.”
“من فضلك كن حذرًا، سي… سيد سوبارو. من فضلك اعتني بريم.”
“…نعم، سأحتفظ بذلك في ذهني.”
بموافقة فريدريكا، سمحت بيترا لسوبارو بتولي السيطرة على الكرسي المتحرك. عند التحرك خلف ريم، أكد أنه لم يكن هناك مشكلة في التحرك على الأرض المسطحة.
“سواء معي، مع ريم، مع بياتريس، مع بيترا وباتراش، أو فريدريكا ورام، أو حتى أوتو وغارفيل! أريد أن يكون سوبارو سعيدًا للغاية، للغاية.”
يبدو أن جوليوس كان يفكر في شيء ما بينما كان سوبارو يخدش خده ويعطي أفضل تقييم له للموقف.
“حسنًا، يبدو الأمر جيدًا. فريدريكا، بيترا، اعتنيا بالقصر بينما نحن في الخارج.”
“—آرغ، أعتقد أنه لا يوجد طريق آخر.”
“من الواضح أن هذا بعيد عما كنت أفكر فيه، لذا دعنا نتركه عند هذا الحد.”
“اترك السيد لنا.”
“…إذا استيقظت وتذكرت، يمكننا التحدث عن الماضي كما نريد. وحتى إذا لم أتذكر، يمكننا فقط التحدث طالما أنها تستيقظ.”
“في هذه الحالة، سيكون من المفيد إذا كنت أكثر تعاونًا بشكل صادق.”
“السيد أوتو والسيد غارف أيضًا.”
أومأت فريدريكا وبيترا بينما كان سوبارو يتأكد من الكرسي المتحرك.
رفع روزوال كتفيه بسبب كلمات أناستاشيا – بكلمات أخرى، عند سوبارو الذي كان على وشك الانفجار. لم يكن مفاجئًا أن سوبارو كان على وشك الانفجار غضبًا، حتى إيميليا وبياتريس كانتا على حافة الهاوية.
كانت الرحلة مقدرة أن تستغرق حوالي شهرين على الأقل هذه المرة، لذا على الأرجح سيستعيد أوتو عافيته في بريستيلا ويعود إلى القصر قبل أن يعودوا.
مواجهة القوة الكاملة لنظرة أناستاشيا، أغلق روزوال عينه.
“أحب أن أحصل على نصيحة من شخص ذو خبرة، لكن الكثير من الناس قد أخبرونا بالفعل أننا سنموت إذا ذهبنا إلى هناك. بالمناسبة، لدينا دليل يمكنه أن يقودنا عبر الصحراء.”
واثقًا بالاثنين للعناية بالقصر حتى ذلك الحين، دفع سوبارو الكرسي المتحرك باتجاه العربة.
مع وجود رام وريم معًا، تحولت جولة برج الحكيم المثيرة إلى علاقة عائلية أكبر مما كان متوقعًا. كان طريقًا صعبًا ينتظرهم.
“إذا كان هذا هو الطريق الذي اخترناه، السيدة إيميليا وأنا سنكون مسؤولين عن مقاتلتهم، لكن… ما رأيك، ميلي؟”
“حسنًا. أنا متردد في المغادرة، لكن أعتقد أن الوقت قد حان.”
لسبب ما، بدت أناستاشيا مرتاحة عندما أمالت إيميليا رأسها.
“في منعطف غير متوقع، تمكنا من تجنيد ميلي كمستشارة وحوش الشياطين لدينا!”
“—باروسو.”
“أنا أفهم لماذا أنت قلقة. الصحراء التي نحن ذاهبون إليها من المفترض أن تكون مليئة بوحوش الشياطين ويبدو أنها حاملة الرقم القياسي في موسوعة غينيس لأكثر المياسما كثافة. ولتكملة الأمر، سمعت أن هذا الحكيم ليس شخصًا اجتماعيًا وقد كان يرفض الزوار منذ حوالي أربعمئة عام… ولكن مع ذلك، لا يمكنني فقط أن أترك هذا لشخص آخر.”
فجأة، سمع صوت رام يضرب سوبارو في مؤخرة رأسه.
“كما هي دائمًا. يمكنك تخمين كيف تسير الأمور معه. تركت بياكو هناك كشخص يمكنه التحدث بحرية معه، لذا أتخيل أنه سيتأمل قليلاً فيما فعله.”
“هاه؟ ما الأمر؟ هل شيء يزعجك؟”
في الواقع، كان هناك احتمال كبير بأن هجوم طائفة الساحرة على بريستيلا كان موجهًا بشكل أساسي إلى فصيل إيميليا . كان روزوال على علم تام بذلك لأنه تم ذكره في الرسالة.
“لا، ليس هذا… اكتشف الأمر.”
“آه، أنا فضولي بشأن ذلك أيضًا.”
“اكتشف الأمر…؟”
“ب-بيترا…”
“وسيمنع أيضًا انقسام فصيلكم، أليس كذلك؟”
عبس عند ذلك، ثم أدرك أن نظرتها كانت مركزة على يديه. بعبارة أخرى، على كرسي ريم المتحرك.
لم يستطع سوبارو وإيميليا إلا أن يتبادلا النظرات عندما رأيا ابتسامته في مكياج المهرج.
“إذا كنت تريدين التبديل معي، فقولي ذلك فقط.”
“…مم، حسنًا. إذن سأقبل ذلك.”
“ماذا تقول، باروسو؟”
“بالنظر إلى ما يعنيه أنني قادمة معكم وما يعنيه ذلك بالنسبة لهدفي، يجب أن يكون من الواضح أن عليك أن تتنازل لي… على الرغم من أنك اكتشفت ذلك دون الحاجة لي لقوله، وهو ما يجب أن يعتبر علامة صغيرة في صالحك.”
إنه يمتلك بعض الجرأة ليظهر بذلك الوجه الجاد بعد كل ما فعله.
ربتت إيميليا على كتف بيترا المتجمد وقالت، “شكرًا على قدومك لمقابلتنا، رام. هل حدث أي شيء في القصر أثناء غيابنا؟”
تردد سوبارو لكنه ترك رام تأخذ مكانه، ودفعت هي الكرسي المتحرك بدلاً منه. تحركت ببطء نحو العربة كما لو كانت تعتني بأختها النائمة في الكرسي.
وضعت إيميليا وزنها وراء قرار سوبارو.
بينما كان يشاهد الاثنتين، شعر فجأة بشخص يمسك بيده الحرة الجديدة.
مع بياتريس وإيميليا على كل جانب، نظر سوبارو إلى الاثنتين، دون أن يعرف كيف يجب أن يرد. لكن نظرة حادة ونظرة ودية كانت كل ما حصل عليه منهما.
“بياكو؟”
“—أنا—أنا آسفة… أم، لكن ماذا عن عملي…؟”
“لا تحتاج إلى أن تبدو بائسًا. ليس الأمر كما لو أن مشاعرك تخسر أمام مشاعر أختها الكبرى. أعتقد أنه يجب عليك أن تفعل ما يمكنك فعله بطريقتك الخاصة.”
“أرواحي… على الرغم من أن اتصالنا لم يعد موجودًا. إذا كنت قد احتفظت بوضعي السابق، لما ترددت في قبول طلبك، ولكن…”
“لست مكتئب بشأن ذلك… لا، أعتقد ربما أنا كذلك.”
“عمل جيد. كونوا حذرين في الطريق، رام.”
لم يكن سوبارو يتوقع أن يشعر كما لو أن دوره قد تم تجريده، لكنه لم يستطع المساعدة. قرص سوبارو خده وجذبه بقوة بيده الحرة.
“أنتِم حقًا أشرار! آرغ! لا يهم!”
بعد أن فعل ذلك، سرقت يده الحرة من قبل يد شاحبة أخرى.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“إذا كان هذا ما تفعله بيدك الأخرى، فسآخذها.”
“هذا يعمل فقط بسبب السحر الذي نسجه السيد هناك. إذا كنت تأمل في حمله وأخذه معك، فأخشى أنك يجب أن تعيد التفكير.”
“أرغ. إيميليا-تان…”
كان من السهل بما فيه الكفاية القول إنهم كانوا أفعالًا بلا معنى، لكن…
“بيتّي تتساءل ماذا ستفعل عندما تستيقظ، لأنك تنفد من الأيدي بسهولة بالفعل.”
“آسف. من المفهوم أنه يبدو غير مقنع. ولكن مع ذلك، هناك شيء أود أن أطلبه من جوليوس، لأنه مسألة حياة أو موت.”
“فقط لأتأكد من أنك تفهم ما تفعله، من باب الإفراط في التفكير. كما كنت وقحًا تجاه الفارس بلا اسم هناك.”
“آه، أنا فضولي بشأن ذلك أيضًا.”
“ليس من المستغرب أن تكوني مندهشة، السيدة إيميليا. لأن تلك الفتاة قوية للغاية.”
“إذًا الشخص المعني هنا، أليس كذلك؟ نأمل أن تسير المناقشة بشكل جيد.”
مع بياتريس وإيميليا على كل جانب، نظر سوبارو إلى الاثنتين، دون أن يعرف كيف يجب أن يرد. لكن نظرة حادة ونظرة ودية كانت كل ما حصل عليه منهما.
“فقط للتوضيح، بيترا ليست صغيرة جدًا، وحتى إذا تركت هذا التصنيف غير الدقيق يمر، فإن بياكو هي الوحيدة، لذلك لا تأخذ الفكرة الخاطئة.”
ولإضافة إلى ذلك، يمكنه أن يشعر بعيون بيترا تحفر في ظهره ونظرة رام الباردة المحتقرة عندما استدارت بعد وصولها إلى العربة.
عند رؤية سوبارو يدير رأسه ويقلق بشأن المستقبل، جاءت إيميليا لتفقده. كانت ترتدي ملابس خفيفة للرحلة.
مهجورًا ومحاطًا من كل الجهات، توترت تعابير سوبارو. ومن بين كل الأشياء، كان جوليوس يهز رأسه مع نفسه بينما كان يشاهد.
مع موافقة ميلي على الانضمام إلى جولة البرج الحكيم المثيرة، قد يعتقد البعض أن إطلاق سراحها من الأسر سيثير الجدل، لكن الواقع كان مختلفًا بعض الشيء.
الشخص الوحيد الذي كان سيلتقي بنظره كان جوليوس، الذي كان يهز رأسه بتفهم.
“ما هو رد الفعل هذا؟ إذا كان لديك شيء لتقوله، فقل ذلك!”
إذا أُطلقوا سراحها، فمن المحتمل أن تُعدم ميلي. لقد جلبت هذا المصير على نفسها، لكن تلك النتيجة لم تُعجب سوبارو وإيميليا.
بالطبع، كانت تلك الجملة كلها مجرد دفع مسبق من روزوال.
“أرى. في هذه الحالة، اسمح لي بتعليق واحد – محاطًا بمثل هؤلاء النساء الجميلات، أنت محظوظ حقًا. لكن لا أستطيع إلا أن أتساءل ما إذا كانت يديك كافيتين لإرضاء كل هؤلاء الجميلات.”
“سيكون من المحرج إظهار هذا النوع من الامتنان اليومي لأوتو وغارفيل، لأنهم زملاء رجال، حسنًا؟!” نظرت بياتريس بملل بينما وضع سوبارو يده على رأسها وانضم إلى إيميليا في الحيرة. بالمناسبة، السبب في عدم تضمينه ريم كان لتجنب إزعاج الآخرين، لكنه لا يزال يندم على تركها. سرعان ما وضع هذا الفكر جانبًا ليسأل سؤالًا مباشرًا. “إذن، بناءً على تلك الابتسامة، يجب أن تكون تخطط لبعض الحيل الجديدة القذرة. هل أنا محق، روزوال؟”
“ماذا؟! هل الجميع يحاول أن ينال مني؟! هل فعلت شيئًا خاطئًا؟!”
رفع جوليوس كتفيه بحزن بينما كان صياح سوبارو البائس يتردد في الهواء. لسوء الحظ، لم يكن هناك أي مستشار حربي أو مستشار داخلي لدعم سوبارو.
“إذا كان هذا هو ما تعنيه، فقد تحدثت إلى سوبارو حول ذلك بالفعل، لذا فليس هناك مشكلة.”
شعر بمزيج من الراحة وخيبة الأمل عندما نظر إلى حيث كانت رام تشير وأدرك ببطء شديد أنه كان يمسك بيد ريم بإحكام أكثر مما كان يعتقد.
للشهرين القادمين على الطريق، سيتعين عليه أن يفعل ما بوسعه في القتال بمفرده.
“إنه أمر مثير للإعجاب حقًا. هذه هي المرة الأولى التي تقول فيها رام أنها ستترك جانبي.”
مدركًا اليأس في وضعه، تصاعد الحب والثقة داخل سوبارو بينما شعر بالدفء يملأ يديه الاثنتين، وهو ما كان يضاهيها فقط شعورًا متزايدًا بعدم الارتياح.
وهكذا مر صباح المغادرة.
“كم تثقين بي؟ لقد عرفنا بعضنا البعض لفترة طويلة جدًا الآن، أليس كذلك؟”
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
