Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 4

4 - الثقة على الرمال.

4 - الثقة على الرمال.

—كان سوبارو يسقط عميقًا، عميقًا في شق، غير قادر على الوصول إلى أي شيء.

 

 

 

 

لكن معدته وحنجرته لم تستطيعا التعافي من صدمة ذلك الموت. انحنى فقط، متشنجًا بينما انزلق اللعاب من فمه.

كان الضوء في المسافة يزداد صغرًا وصغرًا. حتى اختفى.

 

 

“تسألني عن ذلك؟”

مثل الرمال التي تنساب بين الأصابع.

 

 

 

مثل السقوط في حفرة عميقة، عميقة لا عودة منها—

“هاه، آه. نعم…”

 

 

“—إلى متى ستظل نائمًا؟ استيقظ بالفعل، باروسو.”

 

 

 

“برغكا؟!”

“لكن ذلك لم يكن مواساة . لقد تم حظر طريقهم أخيرًا.

 

“”

نكز شيء حاد في جانبه، مما جعله يصرخ من الصدمة.

“نحن تحت الرمال، صحيح؟ لا أريد أن أتخيل ذلك، لكن من الممكن تمامًا أن يكون هذا عش دودة رمل.”

 

بينما كانت تقول شيئًا ما، قبل أن تتمكن من رفع السكين، صب القوة في يده غير المرئية. غطت راحة اليد السوداء رقبتها الرقيقة وبدأت تقب –

جلس سوبارو وهو يتنفس رئة مليئة بالرمل الذي كان في الهواء في تلك اللحظة ثم يسعل بعنف.

“سأحفر وجهك حتى لا يكون هناك أحد آخر يشبه ريم في هذا العالم.”

 

 

“أوه! بله، بله! كه! بله! ماذا؟ ماذا حدث…؟!”

 

 

 

بصق الرمال، وصارع للوقوف، ولكن عندما وضع قدمه، انزلقت، واضطر للحفاظ على توازنه بيده. ولكن تلك اليد غاصت أيضًا، واصطدم وجهه بكومة من الرمل.

أخيرًا، هضم سوبارو ما قالته رام – واهتمامها – وزفر ببطء.

 

كان ذلك ينطبق على موته الخاص أيضًا، بالطبع، لكن الأمر نفسه ينطبق على الآخرين أيضًا. لأصدقائه ورفاقه أو أي شخص آخر.

“أوه! غاهه! بله!”

“—آه.”

 

 

“…لم تشبع من تناول الرمال بعد؟ وقاحتك لا تعرف حدودًا.”

 

 

 

“لا تقوليها وكأنني أتناول الرمال لأنني أشعر بالجوع…”

“هذا خطأك. أنت. أنت!”

 

 

ردًا على الإهانة القاسية، رفع سوبارو رأسه وهو يسعل الرمال مرة أخرى. هذه المرة كان أكثر حذرًا، محاولًا عدم الانزلاق في الرمل مرة أخرى أثناء الوقوف.

“من غيري؟ ولا تقل شيئًا سخيفًا مثل ريم.”

 

“تأمل ذلك؟ أم أنك تثق تمامًا في فتاة حاولت قتلك مرة واحدة بالفعل؟”

“هذا هو…”

“راجع أخطائك واستفد منها. الأمر نفسه في الحياة كما هو في العمل. وأنت من النوع الذي يمكنه فعل ذلك، أليس كذلك؟”

 

 

“هذه الحرارة المنخفضة بدون نسيم… من المحتمل أننا في مكان ما تحت الأرض.”

 

 

بدون ذلك التشجيع، كان وزن الرمل والعرق سيجبره على البدء في التساؤل.

بينما كان ينظر حول الظلام الذي يحيط بهم، ظهر فجأة مصباح يتوهج بضوء أبيض—مصباح طوارئ يحتوي على خام الراغمايت—أمامهم. أخذ المقبض، وتمكن أخيرًا من رؤية الشخص الآخر بوضوح معه.

“صحيح، كان الأمر نفسه مع ريم ورام أيضًا. في البداية …”

 

 

“—رام؟”

 

 

 

“من غيري؟ ولا تقل شيئًا سخيفًا مثل ريم.”

“”

 

“هذا جيد. لقد عرفت أنك ذكي. هذا راحة.”

“تبدوان متشابهتين، لكن الهالة التي تصدرانها متشابهة ومع ذلك مختلفة تمامًا… كيف حال جسدك؟ الإرهاق من استخدام الرؤية الفوقية، وكان هناك دم يتسرب من عينك أيضًا…”

 

 

“تبدوان متشابهتين، لكن الهالة التي تصدرانها متشابهة ومع ذلك مختلفة تمامًا… كيف حال جسدك؟ الإرهاق من استخدام الرؤية الفوقية، وكان هناك دم يتسرب من عينك أيضًا…”

“هه! كم هو نبيل منك. لكن ادخر قلقك لرام الصغيرة الجميلة لاحقًا.”

“—بالطبع لا!”

 

رفع الفانوس، رأى سوبارو قطعة حديدية ضخمة تملأ الممر الرملي بالكامل. كان جدارًا حديديًا يسد الممر بالكامل من الأرض إلى السقف.

أشارت رام بيدها إلى محيطهم. باتباعها، وجه سوبارو المصباح حولهم وابتلع عندما رأى الوضع.

 

 

“لماذا تعتقد أن هذا باب؟ يبدو لي كجدار معدني فقط.”

كانوا في كهف. كان باردًا في الداخل، وكان هناك سقف عالٍ فوقهم. كان يشبه متاهة من الرمال.

 

 

ابتلع خوفه وتنفس بعمق. من أجل تصحيح الأخطاء التي ارتكبها في دورته السابقة، من أجل تغيير الأمور هذه المرة.

“كنت تقولين أننا تحت الأرض من قبل…”

كما تم القبض عليها في الانفجار أيضًا، تدحرجت رام على الجانب، يسعل بينما هربت من غضب سوبارو القاتل.

 

 

“إذا كانت كلمات السيدة بياتريس قبل أن نفترق يمكن تصديقها، فإن السبب كان الشق في الفضاء.”

 

 

 

“لذا تم إرسالنا عبر تشوه… وافترقنا؟ صحيح، ماذا عن البقية؟”

انفجرت الرمال تحته، و أرسلتهما يطيران.

 

كان هو الشخص الذي اختار هذا الاتجاه. لم يكن له الحق في أن يكون أول شخص يبدأ في الشكوى من ذلك.

استمع سوبارو لتحليل رام الهادئ، وتمكن أخيرًا من إدراك الوضع الذي كان فيه. قام بتوجيه المصباح يسارًا ويمينًا، بحثًا عن أي شخص آخر بالقرب منهم.

 

 

 

“كما قلت، لقد افترقنا. تأثير سحرك أبطل الخداع في الكثبان الرملية. لا أستطيع أن أقول ما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح إلى البرج أم أننا قد سقطنا في شق زماني بين الأبعاد.”

 

 

 

“كيف يمكنك أن تكون هادئة هكذا؟ ولماذا نحن الاثنين معًا…؟”

ملأ صوت المضغ الكهف البارد.

 

تذكر أنه، حسب الدراسات السلوكية، يميل البشر إلى التوجه لليسار بشكل غير واع عندما يكونون مشوشين. ربما كان له علاقة بمجموعة من العوامل المعقدة مثل العين المسيطرة أو الساق أو أشياء من هذا القبيل.

“تسألني عن ذلك؟”

 

 

قبض سوبارو يده وحاول أن يشجع نفسه.

شحب وجه سوبارو، وحبس أنفاسه عندما سمع صوتها الهادئ.

وكذلك، كان يستطيع أن يقول إنه مات وعاد مرة أخرى.

 

 

تذكر ما حدث للتو، صراخ بياتريس وتحطم العالم من حوله. في تلك اللحظة، أمسك سوبارو برام .

“توقف-”

 

مثل الرمال التي تنساب بين الأصابع.

ثم ابتلعت المجموعة كلها من الشق في السماء، وعندما استيقظ—

 

 

حاولت أنستاشيا التوسط، لكن سوبارو تجاهلها بلا رحمة. كان تعبير سوبارو هو تجسيد للغضب وهو ينظر بغضب إلى رام.

“كنا الاثنين هنا معًا…”

“آسفة لاستعارة باتراش بدون إذن. لكنني قليلة الحيلة جدًا للذهاب للاستكشاف وحدي.”

 

 

“لا أستطيع رؤية السيدة إيميليا أو السيدة بياتريس… لقد تورطت في مشكلة هذه المرة.”

 

 

كانت عينا سوبارو محمرتين من الرمال، وكانت شفتا رام ملتوية في ابتسامة دموية قاتلة. وقف الاثنان يقيسان مسافتهما بعناية، يواجهان بعضهما البعض في الممر الدائري.

“هذا ليس الوقت المناسب لهذا! نحتاج إلى لقاء الجميع… لا! ريم!”

“هاه؟”

 

 

” ”

 

 

 

“لا بأس إذا كانت قد انتهت مع شخص آخر، ولكن إذا كانت قد انفصلت…”

 

 

 

إيميليا وجوليوس كانا بالفعل القوة القتالية الرئيسية للمجموعة. لن يكون لديهم مشكلة. بياتريس وميلي لديهما قوتهما الخاصة ويجب أن يجدوا طريقة للبقاء على قيد الحياة. أنستاشيا /فوكسيدنا ربما لديها بعض الأوراق الرابحة كما فعلت عندما تعاملت مع الشهوة في بريستيلا.

رفع سوبارو صوته بعنف وهو يركل الفانوس عبر الأرض. ارتطم بالجدار الرملي، وتحطم الزجاج الذي يغطي خام الراغمايت، ونثر الشظايا عبر الرمال.

 

إلى الأمام.

لكن ريم، التي لا تستطيع إلا النوم، كانت مختلفة.

“السبب الذي جئنا من أجله هو إيقاظ ريم.”

 

ألقى سوبارو الفانوس ودفع الباب، محاولاً بشدة فتحه. ولكن كما لو كان يسخر منه، رفض الباب المعدني البارد الاستسلام.

“يجب أن نجتمع بالجميع أيضًا، لكن الأولوية الأولى هي العثور على ريم! لا يمكننا تركها وحدها في مكان مثل هذا. هذا ليس مقبولاً. هذا ليس مقبولاً على الإطلاق…!”

 

 

“لا تقوليها وكأنني أتناول الرمال لأنني أشعر بالجوع…”

“…باروسو…”

إلى الأمام…..

“اللعنة. هذا خطأي. كان يجب أن أصطحبها معي، وبسبب ذلك، هي… ريم…”

“الحقيقة أنني لا أستطيع نفي ذلك ، هذا أمر مخيف.”

 

 

“باروسو، اهدأ. أن تصبح قلقًا الآن لن—”

 

 

“باتراش؟”

“اهدأ؟ كيف تتوقع مني أن أهدأ؟ هل أنت بخير مع بقاء ريم وحدها في الخطر؟!”

قتلت أنستاشيا، والآن هي تلاحقه –

 

 

“—بالطبع لا!”

“آسفة لاستعارة باتراش بدون إذن. لكنني قليلة الحيلة جدًا للذهاب للاستكشاف وحدي.”

 

 

بينما كان سوبارو مذعورًا ويتخيل أسوأ السيناريوهات، أمسكت به رام من صدره وصرخت في وجهه، ثم دفعته بقوة إلى الحائط حتى نظرت إليه في عينيه مباشرة.

“رام، السبب في أنني أمسكت بك عندما حدث هذا هو أنني كنت أتمسك بك قبل أن يبدأ العالم في الانهيار، ولأنك في تلك اللحظة كنتِ أضعف شخص وأقرب شخص إليّ، و همم …”

 

رفض صوت رام البارد والمنطقي البؤس الذي شعر به سوبارو عندما أدرك أنهم محاصرون في طريق مسدود.

“—”

 

 

 

أسقط سوبارو المصباح ، وكان يضيء وجه رام الأبيض من الجانب. كان هناك غضب في عينها الوردية—لا، ليس غضبًا. قلق وضيق لم تتمكن من إخفائه بالكامل.

 

 

 

استرخى كتفا سوبارو وأفلتت رام صدره.

“لا يبدو كذلك لأننا لم نصادف أي شيء بعد، ولكن ربما هو شيء لمنع الوحوش الشيطانية.”

 

 

“…عذري. آسف. كنت غبيًا. أنا الأسوأ.”

 

 

سمعها تتشبث بالحياة بقوة شديدة، صرخ سوبارو ردًا.

“…مثل العادة. إذا قضيت كل لحظة من حياتك تعتذر عن كل خطأ ترتكبه، فلن تنجز أي شيء. توقف عن الكلام الفارغ.”

 

 

 

“نعم… آسف.”

 

 

كان من الواضح جدًا أن أيًا منهم لم يكن في كامل عقله عندما اندلع ذلك القتال غير الطبيعي. لم يكونوا هادئين، وتضخمت كل أنواع الأشياء الصغيرة وتحولت إلى غضب قاتل. كان وضعًا مستحيلًا، أسوأ نوع من الأشياء التي يمكن أن تحدث، ناتجًا عن كثافات عالية جدًا من المياسما.

أخذ هذه الإهانة كطريقة رام للتصالح، اعتذر سوبارو للمرة الأخيرة.

 

 

 

“هذا مجرد مواساة، لكني أشعر باتصال خافت بريم. على الأقل، هي لا تزال على قيد الحياة.”

 

 

“إنهما ليسا الشيء نفسه. إنقاذ ريم أكثر أهمية، ورؤية الحكيم ثانوية . لقد قلبت ترتيب الأولويات. لقد قلبت الأمور رأسًا على عقب.”

 

“هذا ليس الوقت المناسب لهذا! نحتاج إلى لقاء الجميع… لا! ريم!”

 

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

 

مقارنة بذلك، ما حدث مع باتراش لم يكن نتيجة مشاعرها الحقيقية.

“اتصال… صحيح، التزامن الحسي!”

ألقى سوبارو الفانوس ودفع الباب، محاولاً بشدة فتحه. ولكن كما لو كان يسخر منه، رفض الباب المعدني البارد الاستسلام.

 

صارع سوبارو للتنفس، ونظر حول المكان بحثًا عن سوطه. لكنه لم يستطع العثور عليه. وبينما كان يبحث، اقتربت منه رام بخطوات متعثرة.

عند سماع ذلك، تذكر سوبارو كلمة قديمة. عندما كان أتباع الساحرة بقيادة بيتيلجيوس يطاردون إيميليا والبقية، كانت ريم قادرة على الشعور بأن رام كانت في خطر في القصر.

 

 

 

“هل يمكن أن تستغل هذا الشعور لتحديد مكان ريم؟”

“من طلب رأيك؟!”

 

“لا أعرف ما إذا كان هذا يجعلني محظوظًا أم سيئ الحظ …”

“كما قلت، الاتصال ضعيف. كل ما يمكنني فعله هو الشعور بأنها نائمة. وموجة الرؤية الفوقية الخاصة بي لا تتطابق مع السيدة إيميليا أو الآخرين، لذا لا أستطيع القول ما إذا كانوا في أمان أيضًا.”

لم يكن هناك سبب آخر غير ما قدمه لهم بالفعل. فقط لسبب ما، شعر بطبيعته أنها باب.

 

 

“أرى. فحص الأمان بواسطة الرؤية الفوقية… لذا لا يمكنك الاتصال بأي شخص؟”

 

 

 

“بشكل صارم، هناك شخص آخر يمكنني الاتصال به. ليس أن هناك فائدة في ذلك، مع ذلك.”

“نعم… آسف.”

 

—لا فائدة من قول ذلك. سيكون مجرد إضاعة للوقت. سيكون من الأفضل ببساطة عدم النظر إلى بعضنا البعض.

لم يستطع سوبارو فهم ما تعنيه بقولها أنه لا فائدة من تأكيد سلامة أي رفاق انفصلوا عنهم. ولكن هذا السؤال سرعان ما أجاب على نفسه.

 

 

 

“—من نظرة الأمور، أعتقد أنك استيقظت الآن، ناتسكي.”

 

 

 

تراجع سوبارو عندما أضاء ضوء عليه من زاوية عينه. لكن تمايله اللطيف لم يكن يهدده، وسرعان ما أدرك أنه ضوء مصباح آخر.

تنهدت رام، وأخذت المصباح بجانبها. نقرت على جانبه، وبدأ خام الراغميت بداخلها يتوهج بشكل خافت، مكسرا ظلام المتاهة.

 

 

أخيرًا، أصبح الخطوط العريضة لشخص يمسك به واضحة بما يكفي لرؤيته.

 

 

«كان هناك جدار… أو بالأحرى باب يسد طريقنا. وفتح. الممر يستمر بهذا الاتجاه. فهل نستمر بهذا الاتجاه أو نعود إلى التشعب؟»

“…أنستاشيا … وباتراش؟”

ثم ابتلعت المجموعة كلها من الشق في السماء، وعندما استيقظ—

 

“أوه …”

ببطء، ظهر الاثنان معًا. بدت قشور باتراش السوداء كما لو أنها خرجت من الظلام نفسه عندما اقتربت، وكانت أنستاشيا  تركب على ظهر باتراش بزيها الأبيض.

شعر وكأن الخيط الرفيع من الأمل الذي كان يبقي سوبارو مستمرًا قد تم قطعه بلا رحمة.

 

 

ابتسمت أنستاشيا تجاه سوبارو.

 

 

التساؤل عما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح حقًا.

“آسفة لاستعارة باتراش بدون إذن. لكنني قليلة الحيلة جدًا للذهاب للاستكشاف وحدي.”

 

 

في أسوأ الحالات، قد ينتهي بهم الأمر بمواجهة دودة الرمل هناك.

“هذا… حسنًا، لكن… ظننت أنه فقط نحن الاثنان، رام؟”

انكسر رأسك بالفعل، وتبعثر كل شيء بداخله مبعثر بالفعل. فقدت الجزء الذي يسمح لك بالشعور بالألم منذ فترة طويلة، فماذا تتحدث عنه؟

 

“لا تدفع حظك، يا باروسو.”

“لا أذكر أبدًا أنني قلت إنه نحن فقط.”

كان سوبارو حائرًا وهو يحاول تفسير الغرض من وجود باب مثل هذا. لم يكن يقسم الغرف أو أي شيء من هذا القبيل، لذلك لم يكن هناك سبب كبير لوجود باب يمكن لأي شخص فتحه. السبب الواضح لوجود باب هو منع أي شخص يحاول المرور، ومع ذلك…

 

كان يمكن التعرف على تصميمها الحقيقي والثابت في نبرتها القوية. كان هذا تصميمًا يحتاجه سوبارو أيضًا. ليس التصميم لتلطيخ يديه من أجل ريم، ولكن التصميم لعدم التردد، لاتخاذ الخطوات التي يحتاجها للحصول على النتيجة التي يريدها.

حدق سوبارو في رام، لكنها تظاهرت بالجهل، ملقية اللوم فقط على افتراضات سوبارو.

ليس هناك شيء يمكننا فعله. أنا أعرف بالفعل. ليس هناك شيء يمكنني فعله سوى ضرب الرمال.

 

“أرى. فحص الأمان بواسطة الرؤية الفوقية… لذا لا يمكنك الاتصال بأي شخص؟”

“سيدة أنستاشيا ، شكرًا لكِ على الخروج للتحقيق. هل كان هناك شيء مميز حولنا؟”

 

 

“أوه؟ حسنًا، أنا سعيد لأنك شعرت بتحسن.”

“ممم، لقد تفحصت أعمق قليلاً ، لكنني لم أجد أي شخص آخر. يبدو أن ثلاثتنا … وباتراش كانوا الوحيدين الذين أرسلوا هنا.”

“- نغ.”

 

 

“…أرى.”

“إذا كان هناك شيء أريده، أتخذ التدابير اللازمة للحصول عليه. هذا ليس لعبة أطفال.”

 

“هه! كم هو نبيل منك. لكن ادخر قلقك لرام الصغيرة الجميلة لاحقًا.”

“بينما كان سوبارو فاقدًا للوعي، يبدو أن الاثنين قد قسما المهام. كان من السهل تخمين شعور رام بعد سماع تقرير أنستاشيا .

ومع ذلك، كان قد واجه أشخاصًا قتلوه عدة مرات من قبل.

 

“لماذا أمسكت بي وليس ريم؟”

لم يكن لسوبارو ما يفعله بشأن قلقه على ريم، ولكن…

 

 

 

“لكن على الأقل هناك أخبار جيدة أنك بأمان، أنستاشيا . وأيضًا باتراش الخاصة بي.”

 

 

 

“نعم، ليس كل الأخبار سيئة. من المهم أن نلاحظ الأشياء الجيدة أيضًا. بصراحة، كان من المساعدة الكبيرة أن باتراش كانت هنا—وأنها مستعدة للاستماع.”

 

 

 

خفضت باتراش رأسها عندما اقترب سوبارو منها، سعيدة برؤيته مجددًا. بينما يربت على عنقها، تنفس سوبارو الصعداء بارتياح عند لم شمله بأمان مع تنينه الوفي.

“جيه! أوه! جاه-ها! جيه-هو-هو! هااااه …”

 

حتى لو قلت ذلك، إنه نفس الطريق المستقيم الذي كنا نتبعه طوال الوقت.

“هل هذا هو الجميع إذن؟ فقط أربعة أشخاص؟”

 

 

تمامًا كما توقع سوبارو أن يموت، أن يقطع إلى أشلاء، لسبب ما، لم يأت الموت.

“إذا كنت تحتسب باتراش كشخص، نعم. لا يوجد سبب يجعل إيميليا أو الآخرين يختبئون… حسنًا، أعتقد أن ميلي قد تكون كذلك.”

 

 

“ريم آمنت بك، أليس كذلك؟ أم كانت تلك مجرد واحدة من تفسيراتك المريحة؟ فقط لتتحدث وتفلت بجلدك؟ فقط عادتك السيئة في قول ما يلزم لجعل النساء يثقن بك؟ والمسكينتان السيدة إميليا والسيدة بياتريس أيضاً تم خداعهما بواسطة رجل مثلك!”

“ماذا، تقصد تحاول الهروب في كل الفوضى؟ أعني، لا أستطيع استبعاد ذلك، ولكن.”

أعلم أنني كنت أفكر للتو أن فوكسيدنا كانت بيدقًا مفيدًا، لكن هل هذا صحيح حقًا؟

 

رؤية سوبارو ينظر إليها، عبست رام حاجبيها بشك.

بينما ومضت صورة ميلي في ذهنه، فكر سوبارو بها.

 

 

 

بفضل العودة بالموت، علم أنها كانت تتحكم في دودة الرمل كملاذ أخير. ولكنه لم يكن يعرف لماذا كانت تنوي استخدامه . قد تكون قد أعدت نفسها لتتمكن من مهاجمتهم والهروب في وقت ما.

 

 

 

“لا أعتقد أن ذلك هو الأمر.”

لكن سوبارو شعر بشعور حقيقي من الارتياح في حديث كان مثل الطبيعي.

 

لم تتبع باتراش سوبارو. ضاقت عينا تنين الأرض الأسود الصفراء، ونظرت إلى الممر أمامهم.

“تأمل ذلك؟ أم أنك تثق تمامًا في فتاة حاولت قتلك مرة واحدة بالفعل؟”

أن هناك كتلًا من الشعر الوردي بين أنياب باتراش.

 

 

“فقط أعتبرها صلاة من القلب. على أي حال، ماذا يحدث في العمق؟”

 

 

لهذا السبب، كان هناك شيء آخر أراد قوله، قبل أن يبدأ السيناريو في التحرك مرة أخرى.

وضع سوبارو ميلي جانبًا، ورغب في سماع المزيد من التفاصيل حول ما وجدته أنستاشيا أثناء بحثها. استنتجت رام أنهم في مكان ما تحت الأرض من محيطهم، لكن—

 

 

 

“أنا من نفس الرأي. من الواضح أن الجو هنا أبرد مما هو عليه في الرمال ليلاً… والهواء ثقيل، لذا من الصعب تخيل أننا في مكان خارج أوغوريا.”

“إذا سألتني، من الممل فقط أن تبقى صامتًا.”

 

دار سوبارو بينما امتلأ فمه وعيناه بالرمال من الانفجار المفاجئ.

“إذن المياسما لا تزال كثيفة في الهواء؟ ليس بالضبط مكانًا جيدًا للبقاء فيه .”

 

 

 

“نحن تحت الرمال، صحيح؟ لا أريد أن أتخيل ذلك، لكن من الممكن تمامًا أن يكون هذا عش دودة رمل.”

 

 

 

“أوه. إذا كان كذلك، فسيكون ذلك سيئًا للغاية.”

 

 

 

تغيير تعبير سوبارو بينما لمست رام جدار الرمل.

“… رام …”

 

 

لقد رأوا ديدان الرمل التي تتحرك تحت الأرض بالفعل، لذلك لم يكن بإمكان سوبارو مجرد الضحك على الاحتمالية. بالنظر إلى حجم دودة الرمل التي تحكمت فيها ميلي، كان من الممكن بالتأكيد لدودة الرمل أن تصنع الكهف الذي كانوا فيه أيضًا.

كانت تنين ذكي ذو غريزة جيدة. كان من الممكن أن باتراش كانت تحس بشيء لم يتمكنوا من ملاحظته. كانت هناك لحظة تردد، ولكن…

 

“…آه…آه…”

في أسوأ الحالات، قد ينتهي بهم الأمر بمواجهة دودة الرمل هناك.

 

 

“سيدة أنستاشيا ، شكرًا لكِ على الخروج للتحقيق. هل كان هناك شيء مميز حولنا؟”

“أيضًا، أستطيع أن أشعر ببعض الشر الحقيقي في هذا التجمع! لا يوجد شخص واحد يستطيع القتال هنا!”

 

 

 

“بلا خجل تعتبر نفسك من الأعضاء غير المقاتلين رغم أنك فارس السيدة إيميليا… لقد انكسر، سيدتي أنستاشيا .”

 

 

صارع سوبارو للتنفس، ونظر حول المكان بحثًا عن سوطه. لكنه لم يستطع العثور عليه. وبينما كان يبحث، اقتربت منه رام بخطوات متعثرة.

“فقط اعتبريه معرفة بحدودي. سوطي الموثوق ليس قويًا بما يكفي لأبدأ في التفكير أنني شيء مميز بدون بياكو.”

“لذا تم إرسالنا عبر تشوه… وافترقنا؟ صحيح، ماذا عن البقية؟”

 

“… را …”

حتى على مستوى الدفاع عن النفس، كانوا مجموعة من الأعضاء يفتقرون جميعهم إلى القدرة القتالية. كانت لرام حدودها، وسوبارو بدون بياتريس له حدوده بدون شك.

كان سوبارو يحاول يائسًا شرح نفسه عندما قاطعته رام بكلمة واحدة مختصرة. نظر سوبارو إلى هذا الرد غير المتوقع فقط ليجد إصبع رام يلمس أنفه. أو بالأحرى، كانت قد أشارت بإصبعها، وكان قد التقى إصبعها في أنفه لانه نظر لأعلى. أصابه ألم حاد .

 

نظرت رام بشك إلى حالة سوبارو، لكنه لم يكن لديه القدرة العقلية للإجابة عليها. كانت عيناه تدوران في غثيان.

“بالمناسبة، ماذا عن السيدة بياتريس؟ أنت متعاقد معها، ألا يمكنك أن تشعر بارتباط معها؟”

 

 

ولكن بسبب ذلك، تكيفت معدته وحنجرته، اللتان كانتا تشعران بالتشنج فقط، مع هذا الصدمة الجديدة وقذفتا الغثيان الذي كان يتصاعد داخله بشكل طبيعي.

“للأسف، بينما قلوبنا مرتبطة بقوة، فهي أكثر كرابطة عاطفية عميقة.”

 

 

من أجل القيام بذلك، كان يحتاج …

“أنت عديم الفائدة.”

 

 

توجه إلى الكهف، متوجهًا إلى ما وراء الظلام لملاقاة بقية رفاقه.

“من طلب رأيك؟!”

 

 

“إنهم منفصلون في الغالب. بصرف النظر عنك وعنّي … آه، يبدو أنهم عادوا الآن.”

مُخرجًا لسانه عند تنهد رام، استدار سوبارو إلى أنستاشيا . برؤية تعبيرها الهادئ، همس في أذنها.

بينما كانوا يسيرون، تزايد الضغط العقلي من المشي عبر متاهة من الرمل حيث يبدو كل شيء متشابهًا تمامًا. زاد قلقهم  من عدم التقدم، ولكن كان هناك أيضًا شيء يزعج سوبارو.

 

 

“وماذا عنك؟ هل يمكنك القتال؟”

غطى وجهه بيده اليسرى، وأجبر نفسه على النهوض. حتى ذلك الحد استغرق وقتًا كبيرًا. كان وجهه أحمر فاتحًا من الدموع الدامية بينما كان ينظر حوله ببطء.

 

“إذا كان كذلك، فمن أين تأتي الرياح التي كنا نتبعها؟ هل تعتقد أننا في خياشيم وحش شيطاني ضخم وهذا مجرد تنفسه؟”

“—إذا اضطرت الأمور لذلك. ولكن يعني ذلك استنزاف حياة آنا. هذا شيء أريد تجنبه إذا كان ممكنًا. لذا لدي آمال كبيرة بالنسبة لك.”

“كنت تقولين أننا تحت الأرض من قبل…”

 

بموافقة رام، كانوا جميعًا متفقين.

“فقط ستصابين بخيبة أمل مع آمال كهذه. للأفضل أو للأسوأ.”

“برغكا؟!”

 

 

شخر سوبارو بينما تحدثت فوكسيدنا بصراحة مرة واحدة.

“حديث كبير!”

 

 

على أي حال، لقد أكدوا الوضع الذي كانوا فيه. وأيضًا حقيقة أنهم لا يستطيعون تحمل الجلوس والانتظار.

“لا شيء على الإطلاق. هذا طريق مسدود. المسار الذي اخترناه كان خاطئًا. ليس لدي ما أقوله. هو كما هو.”

 

“هه! كم هو نبيل منك. لكن ادخر قلقك لرام الصغيرة الجميلة لاحقًا.”

“لا يوجد شيء يمكن كسبه بالانتظار هنا. يجب أن نبحث عن ريم والسيدة إيميليا. لحسن الحظ، لدينا الضوء بفضل السيدة أنستاشيا ، لذا يمكننا الاستمرار في التقدم.”

تعرض حلق سوبارو لهجوم عنيف.

 

 

“هذا بفضل حقيبة الطوارئ التي أعدها ناتسكي من أجلي. لقد أخذت ذلك قبل أن تبتلع العربة، لذا لدينا أضواء وسكين وبعض المؤن الطارئة.”

“بالمناسبة، ماذا عن السيدة بياتريس؟ أنت متعاقد معها، ألا يمكنك أن تشعر بارتباط معها؟”

 

“… حسنًا، سأوافق على حديثك السلس.”

أشارت أنستاشيا إلى الحقيبة المعلقة على سرج باتراش. كانت واحدة من الحقائب التي أعدها سوبارو لحالة الطوارئ قبل أن يغادروا.

لقد رأى العالم يتحطم من حوله بأم عينيه. بعد ذلك، لن يكون مصدومًا بما قد يحدث. أينما اتصل الشق الذي كانوا فيه، يجب ألا يكون مفاجئًا.

 

 

“لا يوجد شيء أفضل من عدم الحاجة إلى مجموعة الطوارئ، ولكن من المهم أن تكون لديك خيارات عندما تسوء الأمور. لهذا السبب يجب عليك دائمًا التأكد من معرفة مكان مخارج الطوارئ في مبنى لم تزره من قبل.”

ومع ذلك، كان قد واجه أشخاصًا قتلوه عدة مرات من قبل.

 

 

“لأول مرة، إنجاز عظيم من باروسو. كمكافأة، سأسمح لك بحمل المصباح. تأكد من الحفاظ على وتيرة سريعة.”

 

 

كان النصف العلوي لأنستاسيا  معلقًا هناك. كان لا يزال يمسك يدها بإحكام من المصافحة. كانت عيناها مفتوحتان على مصراعيهما، تنظران إلى سوبارو في ذهول.

“بالتأكيد، بالتأكيد… هل تعتبر هذا مكافأة؟”

 

 

كان سوبارو قد مات بالفعل ثلاث مرات أثناء محاولته تطهير كثبان أوغوريا. لكن نقطة إعادة البدء هذه المرة كانت مختلفة عن النقطتين السابقتين. لقد انتقلت من مواجهة حديقة الزهور فوق الأرض إلى نقطة بداية متاهة الرمال بعد الانفصال عن إيميليا والآخرين.

بينما أخذ سوبارو المصباح، صعدت رام وأنستاشيا على باتراش.

شعر وكأن الخيط الرفيع من الأمل الذي كان يبقي سوبارو مستمرًا قد تم قطعه بلا رحمة.

 

 

مهما كان يفكر فيه، فقد تم تخفيضه إلى موقع خادم القدم.

 

 

ماذا لو حدث شيء من هذا القبيل مرة أخرى؟

“ثلاثة أشخاص يركبون فقط… إذا ضغطنا رام وأنا، يمكنك أن تناسب؟”

 

 

“لا، إذا اقترب بهذا القدر، سيبدأ باروسو في التنفس بصعوبة من الإثارة.”

 

 

 

“لا تظن أنني سأبقى صامتًا إلى الأبد! إذا كنت ستكونين كذلك، سأتصور شيئًا أكثر روعة! هذا ليس تهديدًا أيضًا! لا تستخفي بالشباب!”

 

 

تجمد سوبارو من المفاجأة، لكن دون الالتفات إلى ذلك، فتحت رام فمه، وبنظرته المذهولة، أدخلت إصبعها الأبيض في حلقه.

غير مستعد للاعتراف بالهزيمة، شخر سوبارو عند ردود أفعالهم وبدأ في المشي.

 

 

 

توجه إلى الكهف، متوجهًا إلى ما وراء الظلام لملاقاة بقية رفاقه.

“…مثل العادة. إذا قضيت كل لحظة من حياتك تعتذر عن كل خطأ ترتكبه، فلن تنجز أي شيء. توقف عن الكلام الفارغ.”

 

“إذا كنت تحتسب باتراش كشخص، نعم. لا يوجد سبب يجعل إيميليا أو الآخرين يختبئون… حسنًا، أعتقد أن ميلي قد تكون كذلك.”

كان المزاح الخفيف الذي لا يناسب الوضع مجرد واجهة ليتجنبوا التعامل مع القلق الذي كانوا يشعرون به.

 

 

“…أنستاشيا … وباتراش؟”

كلا سوبارو ورام أدركا ذلك، لكن لم يعلقا عليه.

كانوا سيبدأون في مناقشة ما يجب فعله بعد ذلك وكيفية اجتياز متاهة الرمال. كان عليه الانضمام وإخبارهم. للتأكد من عدم تكرار المأساة مرة أخرى.

 

 

 

“موتي.  أن يبدوا شخصًا مثلك مثل ريم يجعلني مريضًا!”

……..

 

 

نظرت رام بشك إلى حالة سوبارو، لكنه لم يكن لديه القدرة العقلية للإجابة عليها. كانت عيناه تدوران في غثيان.

“إنه… شعور بنسيم، ولكن نوعًا ما ليس كذلك.”

يموت الناس الذين ينتهي بهم المطاف هكذا. لذلك بطبيعة الحال، كان سوبارو ناتسكي أيضًا –

 

رفع الفانوس، رأى سوبارو قطعة حديدية ضخمة تملأ الممر الرملي بالكامل. كان جدارًا حديديًا يسد الممر بالكامل من الأرض إلى السقف.

“…لا، هناك نسيم. لكن بالنظر إلى قوته، سيكون هناك طريق طويل قبل أن يتصل هذا المسار بالسطح.”

 

 

 

لعق سوبارو طرف إصبعه ورفعه ليشعر بالنسيم، وضيقت رام عينيها الوردية.

 

 

 

مستخدمًا السحر الهوائي، شعر سوبارو بالإحباط من طول الطريق أمامهم.

 

 

 

—لقد مضت ساعة منذ أن انطلقوا، ولكن كان من الصعب للغاية المشي على الأرض في كهف الرمال.

 

 

 

“يمشي بجانب باتراش، التي اعتادت على الرمال، تجاهل سوبارو الانزعاج من كل الرمال في حذائه. من الخبرة التي اكتسبها في المشي على الرمال في الأيام القليلة الماضية، كان يتمكن من الاستمرار دون أن يتباطأ كثيرًا.

بعد أن فشل في رفع معنويات أي شخص، تحركت ساقاه إلى الأمام بشكل ثقيل كما كان من قبل—لا، بل أصبحت أثقل الآن.

 

كانت قد أصيبت في الانفجار، وكان دمها ينزف على الرمال –

لكن لم يكن هناك تجنب للرمال التي تستنزف تحمله، لذا كانوا يأخذون فترات راحة على فترات منتظمة، وكانت رام تبحث عن الآخرين باستخدام رؤيتها الفوقية خلال تلك الفترات.

 

 

 

“—لا فائدة. لا يوجد شيء في نطاق رؤيتي. كل ما أستطيع رؤيته هو رؤية تنين الأرض الخاص بباروسو.”

 

 

«ارفع المصباح…..الطريق».

“هل أنت على نفس التردد مع باتراش؟ … أعتقد أن هذا منطقي.”

 

 

 

رغم أنهم كانوا من أنواع مختلفة، كانت رام وباتراش متشابهتين في كبريائهما. ولكن كان من غير المريح قليلاً أن الشخص الوحيد الذي يمكنها الاتصال به هو التنين الذي كان معها بالفعل.

ضربته بما حدث في اللحظة التي انشطر فيها العالم، عندما تمسك لا شعوريا برام.

 

“هذا مجرد مواساة، لكني أشعر باتصال خافت بريم. على الأقل، هي لا تزال على قيد الحياة.”

“السيدة إيميليا وجوليوس يمكنهما التواصل مع الأرواح الأدنى، لذا يجب أن لا يضيعوا. في هذه النقطة على الأقل، يجب أن أتساءل عن خبث هذا التجمع.”

 

 

 

“الإرشاد من الأرواح الأدنى؟ نعم، إيميليا-تان تميل إلى استخدام ذلك بفعالية. في حالتي، الاتصال مع بياكو قوي جدًا ويخيف الأرواح الأدنى، لذا لا يمكنني استخدامه حقًا.”

 

 

حبس سوبارو أنفاسه بينما مالت أنستاشيا برأسها وهي تنظر إلى نفس الكتلة المعدنية التي كان ينظر إليها. أومأت رام أيضًا.

“أنت فقط ساحر نصف مكتمل مولود من شفقة السيدة بياتريس بعد كل شيء. لم أكن أعلق آمالي عليك.”

 

 

 

“غغغ…”

“الغباء مرض يصيب الإنسان بسبب قضاء الكثير من الوقت في التحدث مع الحمقى ….لذا اسكت وموت قبل أن تنقله إلي.”

 

 

لم يكن هناك شيء يمكنه قوله ردًا على كونه عديم الفائدة في جمع المعلومات، لذا لم يحاول. في النهاية، كان يعني فقط أن الأشخاص الذين يمكن الاعتماد عليهم في القتال يمكنهم أيضًا الاعتماد على قدراتهم في مجالات أخرى أيضًا.

 

 

تدحرج سوبارو في بركة دم أنستاشيا، مغطى بأحشائها بينما كان لا يزال يتلوى من الألم. تحركت شفتا رام ببطء بينما كانت تلقي تعويذتها.

“إنها تخفي ذلك خلف واجهة صلبة الآن، ولكن بعد أن تم إرسالنا إلى هنا وقبل أن تستيقظ، كانت رام في حالة ذعر بشأن عدم تمكنها من العثور على ريم.”

 

 

 

“…هكذا…؟”

“صحيح، كان الأمر نفسه مع ريم ورام أيضًا. في البداية …”

 

 

“أنت تقوم بعمل جيد من حيث الحفاظ على هدوء رام. أنت لست عديم الفائدة على الإطلاق.”

 

 

 

بينما كانت رام تبحث باستخدام رؤيتها الفوقية، ذكرت أنستاشيا  بهدوء ما حدث بعد أن تم فصلهم عن الآخرين.

“..”

 

 

بالنظر إلى كيف تشعر رام، ما قاله سوبارو سابقًا كان فعلاً الأسوأ.

“من غيري؟ ولا تقل شيئًا سخيفًا مثل ريم.”

 

 

كان سوبارو قد رأى مدى تفاني رام في رعاية أختها الصغيرة التي لا تستطيع تذكرها كل يوم خلال العام الماضي. حتى لو شكك شخص آخر في مشاعرها، لم يكن يجب على سوبارو على الأقل أن يشك فيها.

أدرك ذلك بصدمة.

 

—لا فائدة من قول ذلك. سيكون مجرد إضاعة للوقت. سيكون من الأفضل ببساطة عدم النظر إلى بعضنا البعض.

 

«ولكن—»

“راجع أخطائك واستفد منها. الأمر نفسه في الحياة كما هو في العمل. وأنت من النوع الذي يمكنه فعل ذلك، أليس كذلك؟”

 

 

“إنهم منفصلون في الغالب. بصرف النظر عنك وعنّي … آه، يبدو أنهم عادوا الآن.”

“…لا تغير مسارك معي وتبدأ في قول أشياء لطيفة كهذه. الساحرة التي صنعتك حاولت أن توقعني بنفس الطريقة.”

وكان باتراش التي فعلت ذلك لرام تنظر إلى سوبارو بعينيها الصفراوين.

 

 

“إيقاع، أليس كذلك؟ سأكون ممتنًا إذا بدأت تفكرين فيَّ كشخص مختلف عن تلك الساحرة. إذا كنت عنيدًا جدًا، فلن تقع الفتيات في حبك أبدًا. اعتبر ذلك نصيحة حقيقية مني.”

أوقف صوت رام الهادئ ارتباك سوبارو. وعندما نظر الاثنان الآخران إليها، كانت تنظر إلى الممر حيث كان الباب.

 

 

“لا أعرف أي طريقة أخرى للتعامل مع الأمور. لكن سأدون ذلك في ذهني.”

 

 

 

مع تلك النصيحة حول الرشاقة الاجتماعية من روح صناعية، استمرت مجموعتهم في التقدم أعمق وأعمق في الكهف.

“”

 

“… لا، لا شيء.”

بينما كانوا يسيرون، تزايد الضغط العقلي من المشي عبر متاهة من الرمل حيث يبدو كل شيء متشابهًا تمامًا. زاد قلقهم  من عدم التقدم، ولكن كان هناك أيضًا شيء يزعج سوبارو.

 

 

كانت تنين ذكي ذو غريزة جيدة. كان من الممكن أن باتراش كانت تحس بشيء لم يتمكنوا من ملاحظته. كانت هناك لحظة تردد، ولكن…

“حتى مع أننا كنا حذرين بشأن احتمال وجود عش وحوش شيطانية… لم نصادف واحد حتى الآن.”

“… كل هذا بعد الاستيقاظ؟ كم هذا بائس.”

 

“كنت تقولين أننا تحت الأرض من قبل…”

“هذا كان يزعجني أيضًا.”

ثم ابتلعت المجموعة كلها من الشق في السماء، وعندما استيقظ—

 

“أحمق.”

ركل سوبارو الأرض بينما وافقت رام.

رغم أنهم كانوا من أنواع مختلفة، كانت رام وباتراش متشابهتين في كبريائهما. ولكن كان من غير المريح قليلاً أن الشخص الوحيد الذي يمكنها الاتصال به هو التنين الذي كان معها بالفعل.

 

 

لم يكن فقط أنهم لم يصادفوا أي شيء أثناء التحرك في الكهف. لم تلتقط رام أي شيء برؤيتها الفوقية أيضًا. كان ذلك علامة مشؤومة. كما لو أن الفضاء الذي كانوا فيه كان مغلقًا تمامًا عن بقية العالم.

نظر سوبارو إلى الكتلة المعدنية—لا، الباب المعدني—مرة أخرى.

 

 

“لا يمكن أن يكون هذا في الواقع شق في الفضاء غير مرتبط بأي مكان، أليس كذلك؟”

بعد أن شعر سوبارو بذلك، رأى الفتاة أمامه تنفجر في رذاذ أحمر حيث تم تقسيمها إلى نصفين عند الخصر.

 

“باروسو، استيقظ بالفعل. لا تجعلني أحرق جفونك.”

“إذا كان كذلك، فمن أين تأتي الرياح التي كنا نتبعها؟ هل تعتقد أننا في خياشيم وحش شيطاني ضخم وهذا مجرد تنفسه؟”

 

 

 

“الحقيقة أنني لا أستطيع نفي ذلك ، هذا أمر مخيف.”

 

 

 

لقد رأى العالم يتحطم من حوله بأم عينيه. بعد ذلك، لن يكون مصدومًا بما قد يحدث. أينما اتصل الشق الذي كانوا فيه، يجب ألا يكون مفاجئًا.

كان ذلك ينطبق على موته الخاص أيضًا، بالطبع، لكن الأمر نفسه ينطبق على الآخرين أيضًا. لأصدقائه ورفاقه أو أي شخص آخر.

 

لقد رأوا ديدان الرمل التي تتحرك تحت الأرض بالفعل، لذلك لم يكن بإمكان سوبارو مجرد الضحك على الاحتمالية. بالنظر إلى حجم دودة الرمل التي تحكمت فيها ميلي، كان من الممكن بالتأكيد لدودة الرمل أن تصنع الكهف الذي كانوا فيه أيضًا.

“أنت حر في أن تخاف بقدر ما تريد، أيها الجبان، لكن احتفظ بأفكارك الغبية لنفسك، من فضلك.”

ببطء، ظهر الاثنان معًا. بدت قشور باتراش السوداء كما لو أنها خرجت من الظلام نفسه عندما اقتربت، وكانت أنستاشيا  تركب على ظهر باتراش بزيها الأبيض.

 

“أنا متأكدة أنك كنت مشغولاً تماماً بما كان يحدث من حولك. هكذا تكون دائماً . هكذا تسير الأمور دائماً، وليس كما لو كنت تهتم حقاً بريم. كانت أفكارك مليئة بالسيدة إيميليا والسيدة بياتريس. يا لك من رجل . ريم المسكينة.”

رفض صوت رام البارد والمنطقي البؤس الذي شعر به سوبارو عندما أدرك أنهم محاصرون في طريق مسدود.

 

 

ملأ صوت المضغ الكهف البارد.

«ما؟»

كان برميل بارود يشتعل، ولن يخرج أي منهما سالمًا –

 

 

«ارفع المصباح…..الطريق».

 

 

 

استدار سوبارو بسرعة عندما تحدثت رام، ورفع الفانوس وأضاء الطريق أمامهم.

 

 

 

حتى لو قلت ذلك، إنه نفس الطريق المستقيم الذي كنا نتبعه طوال الوقت.

 

 

 

بعبارة أخرى، لم يكن هناك أي شيء جديد يُرى—

 

 

“يبدو ككتلة من الخردة المعدنية في طريقنا. حتى مع سوء رؤيتك، باروسو، هذا استنتاج غريب.”

«—تشعب في الطريق».

 

 

“لأول مرة، إنجاز عظيم من باروسو. كمكافأة، سأسمح لك بحمل المصباح. تأكد من الحفاظ على وتيرة سريعة.”

أمامهم مباشرةً، انقسم المسار المستقيم الذي كانوا يسيرون فيه إلى مسارين.

 

 

 

كان التشعب نظيفًا ومرتبًا؛ لم يكن هناك فرق ملحوظ بين اليمين واليسار. بدا أنه لم يكن هناك شيء لاتخاذ القرار بناءً على الغريزة، ولكن—

“… ألن تصافحني؟”

 

 

«يبدو أننا مطالبون بأن نكتشف ذلك. ماذا سنفعل؟»

“فقط مت واتركني وشأني …”

 

 

«حسب معرفتي، زوغي ليانغ قال دائمًا أن تتجه لليمين في مثل هذه الحالات».

 

 

ترجم سوبارو نوايا باتراش بطريقته الخاصة، وتنهدت رام في إحباط. صَفَّقَت أنستاشيا  بيديها وهي تشاهد الاثنين.

«من هذا؟»

 

 

“لا يوجد شيء أفضل من عدم الحاجة إلى مجموعة الطوارئ، ولكن من المهم أن تكون لديك خيارات عندما تسوء الأمور. لهذا السبب يجب عليك دائمًا التأكد من معرفة مكان مخارج الطوارئ في مبنى لم تزره من قبل.”

تذكر أنه، حسب الدراسات السلوكية، يميل البشر إلى التوجه لليسار بشكل غير واع عندما يكونون مشوشين. ربما كان له علاقة بمجموعة من العوامل المعقدة مثل العين المسيطرة أو الساق أو أشياء من هذا القبيل.

بينما كانت رام تبحث باستخدام رؤيتها الفوقية، ذكرت أنستاشيا  بهدوء ما حدث بعد أن تم فصلهم عن الآخرين.

 

 

كان سوبارو قد اكتسب ثروة من الحقائق غير المفيدة، ولكن هذا كان واحدًا مفيدًا.

 

 

 

أو على الأقل كان يعتقد ذلك.

“نعم… آسف.”

 

“إنهما ليسا الشيء نفسه. إنقاذ ريم أكثر أهمية، ورؤية الحكيم ثانوية . لقد قلبت ترتيب الأولويات. لقد قلبت الأمور رأسًا على عقب.”

«أريد دائمًا أن أفحص الطريق الأيمن أولاً. هذه هي العدالة بالنسبة لي!»

“…أنستاشيا … وباتراش؟”

 

 

«تبدو أنك تثق كثيرًا في هذا زوغي ليانغ.»

“جئت هنا من أجل ريم، لتذكر أختي الصغيرة. فما الذي نفعله الآن؟ ريم ليست هنا، ونحن نتجول فقط في مكان كهذا… لا تعبث معي.”

 

 

«من هذا؟»

«أعني، نعم، ولكن…»

 

“لم أقصد ذلك بهذه الطريقة عندما قلت تلك المزحة!”

ضيقت رام عينيها، وحنت أنستاشيا رأسها مرة أخرى.

لقد مضى بالفعل أكثر من ساعتين منذ أن تم فصلهم عن الآخرين.

 

 

من مجرد تبادلهم، قد يبدو أنهم كانوا يمزحون، لكن الثلاثة كانوا يحملون تعبيرات جادة على وجوههم.

“”

 

رام، التي كانت تركب باتراش مع أنستاشيا، توقفت عن الكلام. جزئيًا كان ذلك بسبب القلق وعدم الاطمئنان، ولكن القضية الأكبر كانت الإرهاق. كان جسدها في حالة سيئة في البداية، والمياسما في المتاهة—

لقد مضى بالفعل أكثر من ساعتين منذ أن تم فصلهم عن الآخرين.

 

 

تجمد سوبارو من المفاجأة، لكن دون الالتفات إلى ذلك، فتحت رام فمه، وبنظرته المذهولة، أدخلت إصبعها الأبيض في حلقه.

لقد تمكنوا من الهدوء من قبل، ولكن كان هناك وقت كافٍ للقلق والاضطراب ليعودا مجددًا. وفي تلك اللحظة تحديدًا، كان هناك تشعب في الطريق. بصراحة، بالنظر إلى مدى القلق الذي شعر به، أراد سوبارو أن يبدأ في التحرك مرة أخرى في أسرع وقت ممكن.

“أنت عديم الفائدة.”

 

 

«ليس لدينا طريقة لاتخاذ القرار. ولكنني لا أحب حقًا فكرة الاعتماد على زوغي ليانغ…»

 

 

 

«في الوقت الحالي، دعونا نتبع ما يريده ناتسكي. الطريق الأيمن، أليس كذلك؟»

كان يستطيع سماع صوت مضغ جسده حتى لحظة إطفاء وعيه. حتى بعد تحطم رأسه وعدم وجود أذنيه.

 

«لا تعامليني كأحمق! سألتك ما هي مشكلتك!»

لم يكن لدى رام ولا أنستاشيا سبب كافٍ للقول بخلاف ما أراده سوبارو بالتوجه إلى اليمين. وكان الثلاثة لديهم رغبة في الخروج من متاهة الرمال والالتقاء بالجميع في أقرب وقت ممكن.

 

 

كانت عيناها الصفراء مليئة بشدة وعنف –

 

 

“آه، صحيح، لسنا نحن فقط. أنت هنا أيضًا، باتراش. آسف، آسف. لم أنسك.”

 

 

مذهولة، نظرت رام إلى صدرها الصغير. كانت طرف سكين دموية تبرز منه. كانت طعنة دقيقة في الظهر اخترقت قلبها مباشرة.

دفعت باتراش أنفها ضد رأس سوبارو. شعر وكأن خجله قد تلاشى، فابتسم سوبارو.

“ماذا…؟”

 

أومأت فوكسيدنا برأسها، راغبة في مصافحة يده. نطاق المصافحة. قريب بما يكفي للوصول إليه بسكين. ونطاق كان قريبًا جدًا لاستخدام السوط.

“ماذا؟ ستتبعني في أي طريق أختاره، حتى إلى أبواب الجحيم؟”

 

 

” ”

“هراء، ولكن حقيقة أنك تبدو على حق أساسًا تشير إلى أن الأمر جدي. حقًا، أيهما هو الأفضل.”

 

 

“صحيح، كان الأمر نفسه مع ريم ورام أيضًا. في البداية …”

ترجم سوبارو نوايا باتراش بطريقته الخاصة، وتنهدت رام في إحباط. صَفَّقَت أنستاشيا  بيديها وهي تشاهد الاثنين.

 

 

وبعد الانتهاء من التلاوة، تمامًا عندما كانت شفرة الريح على وشك تمزيق سوبارو …

“حسنًا، يكفي من النقاش. إذا اتفقنا، فلنتحرك. الوقت هو المال.”

 

 

 

“واحد من أقوال هوشين، أليس كذلك؟—حسنًا إذن، لنذهب. نفس التشكيلة كما كان من قبل، ودعونا نكون حذرين.”

 

 

شعر وكأن الخيط الرفيع من الأمل الذي كان يبقي سوبارو مستمرًا قد تم قطعه بلا رحمة.

أومأت رام وأنستاشيا برأسيهما.

“بلا خجل تعتبر نفسك من الأعضاء غير المقاتلين رغم أنك فارس السيدة إيميليا… لقد انكسر، سيدتي أنستاشيا .”

 

لم تكن رام الوحيدة التي ضعفت بسبب المياسما. كان سوبارو وأنستاشيا يشعران بذلك أيضًا. كان مزاجهم وأجسادهم تزداد ثقلاً. كل خلية في أجسادهم، الدم الذي يتدفق في عروقهم، نبضات قلوبهم، كانت جميعها تخبرهم بوجوب الخروج في أسرع وقت ممكن.

متبعين تعاليم الاستراتيجي العظيم زوغي ليانغ، استأنفت المجموعة غير المقاتلة مسيرتها. توجهوا نحو الطريق الصحيح، مؤمنين أن رفاقهم ينتظرونهم في الطرف الآخر.

تأوهت رام عندما أمسكها سوبارو وخنقها.

 

كان  جسده يتوسل إليه بينما كان يضغط على أسنانه.

“بصراحة، تشعب في الطريق بدون أي تلميح هو أمر غير لطيف، ولكنه على الأقل يستبعد جحيم الحلقة اللانهائية… أعتقد أن هذا حقًا أحد فخاخ الحكيم؟”

“السيدة إيميليا وجوليوس يمكنهما التواصل مع الأرواح الأدنى، لذا يجب أن لا يضيعوا. في هذه النقطة على الأقل، يجب أن أتساءل عن خبث هذا التجمع.”

 

 

“إذا كان كذلك، كم من الوقت قد أمضى في حفر حفرة مثل هذه تحت الأرض؟ ولكنها منعزل يتظاهر بأنه حكيم ، في النهاية. سيكون هناك الكثير من الوقت في كل تلك السنوات، أعتقد.”

 

 

 

“أختي الكبرى، هذا تقييم قاسٍ جدًا للحكيم.”

“هذا كان يزعجني أيضًا.”

 

 

لكنه كان يستطيع أن يفهم موقفها العدائي تجاه الحكيم أيضًا. إذا كان وقت الرمل وحديقة الوحوش الشيطانية وهذه المتاهة كلها قد أُعدت من قِبَل الحكيم، فإن اسم “الشرير” ربما يكون أنسب.

 

 

“اخرسي اللعنة عليك!”

“بهذا المعدل، لن أفعل شيئًا سوى الشكوى عندما نلتقي بهذا الحكيم أخيرًا.”

 

 

 

“أتفق. بعد فعل كل هذا، إذا لم يكون مستعد للمساعدة، فلن يكون لدي خيار. في أسوأ الحالات، لن يكون لدي خيار سوى تعليقه وجعله يتحدث.”

 

 

“أيضًا، أستطيع أن أشعر ببعض الشر الحقيقي في هذا التجمع! لا يوجد شخص واحد يستطيع القتال هنا!”

“لست متأكدًا مما يجب قوله عن نهجك في نهب القبور .”

“جاه؟ آه؟ أوه ؟!”

 

 

“إذا كان هناك شيء أريده، أتخذ التدابير اللازمة للحصول عليه. هذا ليس لعبة أطفال.”

“اهدأ؟ كيف تتوقع مني أن أهدأ؟ هل أنت بخير مع بقاء ريم وحدها في الخطر؟!”

 

“لا …”

 

“أوه، إيه … غاه.”

 

استمر الصوت المزعج مع بداية صوت ابتلاع غير سار.

كان يمكن التعرف على تصميمها الحقيقي والثابت في نبرتها القوية. كان هذا تصميمًا يحتاجه سوبارو أيضًا. ليس التصميم لتلطيخ يديه من أجل ريم، ولكن التصميم لعدم التردد، لاتخاذ الخطوات التي يحتاجها للحصول على النتيجة التي يريدها.

تعرض حلق سوبارو لهجوم عنيف.

 

 

“في النهاية، الشيء الذي يجب عليّ فعله هو نفس الشيء كما دائمًا. لم أتراجع من قبل.”

“هذا ليس الوقت المناسب لهذا! نحتاج إلى لقاء الجميع… لا! ريم!”

 

ثم ابتلعت المجموعة كلها من الشق في السماء، وعندما استيقظ—

قبض سوبارو يده وحاول أن يشجع نفسه.

“تتذكرين الضوء من برج المراقبة والشق في الفضاء الذي تحطم، أليس كذلك؟ لقد ابتلعنا في ذلك الشق وتم إلقاؤنا هنا.”

 

كان ألمًا يشق الرأس – بينما كان يفكر في ذلك، سخر وعيه منه.

في تلك اللحظة—

 

 

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

“باتراش؟”

 

 

 

فجأة، مدت باتراش عنقها وفركت أنفها بكتف سوبارو. لم يكن كما لو أنها شعرت فجأة بالرغبة في الاحتضان معه. كان هناك سبب آخر.

“لا يمكن أن يكون هذا في الواقع شق في الفضاء غير مرتبط بأي مكان، أليس كذلك؟”

 

 

“—باب؟”

“هل يمكنك من فضلك عدم استخدام اسمي كما لو كان نوعًا من الإهانة؟!”

 

 

رفع الفانوس، رأى سوبارو قطعة حديدية ضخمة تملأ الممر الرملي بالكامل. كان جدارًا حديديًا يسد الممر بالكامل من الأرض إلى السقف.

 

 

“”

تقدمت المجموعة إلى الأمام حتى وصلوا أمام الجدار وبدأوا في فحص الكتلة المعدنية بالتفصيل.

«هذا متفائل جدًا بعض الشيء. لكنني لن أقترح العودة أيضًا.»

 

استمر الصوت المزعج مع بداية صوت ابتلاع غير سار.

“هذا الشيء كبير ويبدو سميكًا… هل يمكننا تحريكه؟”

 

 

“من غيري؟ ولا تقل شيئًا سخيفًا مثل ريم.”

“…هذا يسد الطريق بالكامل، لذا من المحتمل أن يكون من الصعب تحريكه. ناتسكي؟”

 

 

لكنه كان يستطيع أن يفهم موقفها العدائي تجاه الحكيم أيضًا. إذا كان وقت الرمل وحديقة الوحوش الشيطانية وهذه المتاهة كلها قد أُعدت من قِبَل الحكيم، فإن اسم “الشرير” ربما يكون أنسب.

“نعم؟”

 

 

 

“لماذا تعتقد أن هذا باب؟ يبدو لي كجدار معدني فقط.”

لها الميزة عندما يتعلق الأمر بمطابقة الضربة بالضربة، لكن سوطي لن يخسر من حيث السرعة. من حيث السرعة وحدها، يعمل السوط حتى ضد الأشخاص على مستوى البشر الفائقين في هذا العالم.

 

لقد مضى بالفعل أكثر من ساعتين منذ أن تم فصلهم عن الآخرين.

“ها؟”

الورقة الرابحة التي اعتمد عليها عدة مرات بالفعل.

 

“العناية الإلهية غير المرئية!”

حبس سوبارو أنفاسه بينما مالت أنستاشيا برأسها وهي تنظر إلى نفس الكتلة المعدنية التي كان ينظر إليها. أومأت رام أيضًا.

“أوه. إذا كان كذلك، فسيكون ذلك سيئًا للغاية.”

 

 

“يبدو ككتلة من الخردة المعدنية في طريقنا. حتى مع سوء رؤيتك، باروسو، هذا استنتاج غريب.”

أخيرًا، بدأ الألم الشديد والفراغ الذي كان يعذب سوبارو في التلاشي.

 

إيميليا وجوليوس كانا بالفعل القوة القتالية الرئيسية للمجموعة. لن يكون لديهم مشكلة. بياتريس وميلي لديهما قوتهما الخاصة ويجب أن يجدوا طريقة للبقاء على قيد الحياة. أنستاشيا /فوكسيدنا ربما لديها بعض الأوراق الرابحة كما فعلت عندما تعاملت مع الشهوة في بريستيلا.

“أعني، لا يمكنني حقًا تفسير ذلك أيضًا. فقط شعرت بأنه باب بالنسبة لي، أعتقد…”

 

 

 

نظر سوبارو إلى الكتلة المعدنية—لا، الباب المعدني—مرة أخرى.

 

 

“ماذا بك، ناتسكي؟”

لم يكن هناك سبب آخر غير ما قدمه لهم بالفعل. فقط لسبب ما، شعر بطبيعته أنها باب.

 

 

 

وحاول اكتشاف السبب، مده يده ولمسه—

 

 

 

“—آه.”

لكن ريم، التي لا تستطيع إلا النوم، كانت مختلفة.

 

رغم أنهم كانوا من أنواع مختلفة، كانت رام وباتراش متشابهتين في كبريائهما. ولكن كان من غير المريح قليلاً أن الشخص الوحيد الذي يمكنها الاتصال به هو التنين الذي كان معها بالفعل.

في تلك اللحظة، عندما لمس سوبارو الباب، بدا أنه يتوهج بضعف، ثم اختفى. كان كما لو أنه لم يكن يسد طريقهم من قبل. لم يكن هناك حتى أي آثار له في الرمل على الأرض.

“لا تظن أنني سأبقى صامتًا إلى الأبد! إذا كنت ستكونين كذلك، سأتصور شيئًا أكثر روعة! هذا ليس تهديدًا أيضًا! لا تستخفي بالشباب!”

 

 

 

 

“«ما كان ذلك…؟ هل فعلت شيئًا، ناتسكي؟»

 

 

 

«أعني، لقد رأيته، صحيح؟ كل ما فعلته هو لمسه. لم أفعل أي شيء آخر. ليس لدي أي فكرة عما حدث.»

“أعني، لا يمكنني حقًا تفسير ذلك أيضًا. فقط شعرت بأنه باب بالنسبة لي، أعتقد…”

 

كان هذا الهمس الناعم الذي بدا وكأنه صوت غريق، هو آخر ما قالت.

نظرًا إلى يده ومكان وجود الباب، كان سوبارو مضطربًا أثناء إجابته على أنستاشيا . لم يكن لديه أي فكرة عما حدث أو ما كان ذلك الباب.

 

 

“لم أقصد ذلك بهذه الطريقة عندما قلت تلك المزحة!”

«—النقطة المهمة ليست ما حدث، بل ما سنفعله الآن.»

“”

 

 

أوقف صوت رام الهادئ ارتباك سوبارو. وعندما نظر الاثنان الآخران إليها، كانت تنظر إلى الممر حيث كان الباب.

امسك سوبارو وجه أنستاشيا  بعنف، وسحبها بعيدًا عنه بقوة. كانت تبكي وتصرخ شيئًا ما بينما أفلتها سوبارو أخيرًا وألقاها على الأرض.

 

“لا يبدو كذلك لأننا لم نصادف أي شيء بعد، ولكن ربما هو شيء لمنع الوحوش الشيطانية.”

«كان هناك جدار… أو بالأحرى باب يسد طريقنا. وفتح. الممر يستمر بهذا الاتجاه. فهل نستمر بهذا الاتجاه أو نعود إلى التشعب؟»

ابتلع خوفه وتنفس بعمق. من أجل تصحيح الأخطاء التي ارتكبها في دورته السابقة، من أجل تغيير الأمور هذه المرة.

 

 

 

“بصراحة، تشعب في الطريق بدون أي تلميح هو أمر غير لطيف، ولكنه على الأقل يستبعد جحيم الحلقة اللانهائية… أعتقد أن هذا حقًا أحد فخاخ الحكيم؟”

نظر سوبارو مرة أخرى إلى ما بعد المكان الذي اختفى منه الباب.

 

 

 

حتى مع اختفاء الباب، لا يزال يبدو نفس الطريق الذي كانوا يسيرون فيه من قبل. لم يكن هناك أي شيء مختلف عنه سوى حقيقة أن هناك بابًا كان موجودًا هناك. ولكن—

 

 

 

«كان يجب أن يكون هذا الباب هنا لسبب ما. وفتح لسبب ما—أليس من الصعب تصور أنه شيء آخر غير المسار المباشر إلى برج الحكيم؟»

 

 

“…هذا يسد الطريق بالكامل، لذا من المحتمل أن يكون من الصعب تحريكه. ناتسكي؟”

«هذا متفائل جدًا بعض الشيء. لكنني لن أقترح العودة أيضًا.»

” ”

 

 

وضعت أنستاشيا  يدها على شفتيها وابتسمت قليلاً لتفسير سوبارو الإيجابي، لكنها لم تكن معارضة لما قاله.

 

 

“—إذا اضطرت الأمور لذلك. ولكن يعني ذلك استنزاف حياة آنا. هذا شيء أريد تجنبه إذا كان ممكنًا. لذا لدي آمال كبيرة بالنسبة لك.”

«بالطبع، أنوي التقدم. حتى إذا عدنا الآن، ليس هناك ضمانة بعدم وجود باب مشابه في الطريق الآخر.»

 

 

كان هو الشخص الذي اختار هذا الاتجاه. لم يكن له الحق في أن يكون أول شخص يبدأ في الشكوى من ذلك.

«إذاً قد نستفيد من فتح الأول ؟ يمكنني الموافقة على ذلك.»

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

 

مسح سوبارو فمه بأكمامه بينما هزت رام كتفيها وردت بلغة الأطفال.

بموافقة رام، كانوا جميعًا متفقين.

 

«حسنًا إذن.»

 

 

 

نفض سوبارو ركبتيه وبدأ يمشي إلى الأمام، ولكن—

 

 

 

«—باتراش؟»

 

 

«بالطبع، أنوي التقدم. حتى إذا عدنا الآن، ليس هناك ضمانة بعدم وجود باب مشابه في الطريق الآخر.»

لم تتبع باتراش سوبارو. ضاقت عينا تنين الأرض الأسود الصفراء، ونظرت إلى الممر أمامهم.

لم يحسن الوضع على الإطلاق، لكن مع ذلك، كان الأمر أشبه بإزالة ثقل من صدره.

 

بينما كان سوبارو يتلوى من الألم، رفعت رام عصاها الدموية وهي تتشبث بالحياة بالكاد وأشارت بها نحوه.

كانت تنين ذكي ذو غريزة جيدة. كان من الممكن أن باتراش كانت تحس بشيء لم يتمكنوا من ملاحظته. كانت هناك لحظة تردد، ولكن…

وكذلك، كان يستطيع أن يقول إنه مات وعاد مرة أخرى.

 

“—رام؟”

«أعلم أنك كنت تحاولين دائمًا حمايتنا. لكن لا يوجد مكان آمن في وضع مثل هذا. أحيانًا، يجب عليك المخاطرة، وهذه واحدة من تلك الأوقات.»

“—”

 

لم تكن رام الوحيدة التي ضعفت بسبب المياسما. كان سوبارو وأنستاشيا يشعران بذلك أيضًا. كان مزاجهم وأجسادهم تزداد ثقلاً. كل خلية في أجسادهم، الدم الذي يتدفق في عروقهم، نبضات قلوبهم، كانت جميعها تخبرهم بوجوب الخروج في أسرع وقت ممكن.

“التقى سوبارو بنظرة باتراش. كان التنين صامتة للحظة، ثم خفضت عينيها قليلاً وأصدرت صوتًا ناعمًا.

 

 

 

هي تفهم. أو أعتقد أنه من الأصح القول أنها كانت مستعدة للتنازل لأجلي.

“لا بأس إذا كانت قد انتهت مع شخص آخر، ولكن إذا كانت قد انفصلت…”

 

 

“باتراش تجعلك مطيعًا.”

 

 

“التقى سوبارو بنظرة باتراش. كان التنين صامتة للحظة، ثم خفضت عينيها قليلاً وأصدرت صوتًا ناعمًا.

“أعتقد أن ذلك أفضل من امرأة.”

“باروسو، استيقظ بالفعل. لا تجعلني أحرق جفونك.”

 

شعر وكأن الخيط الرفيع من الأمل الذي كان يبقي سوبارو مستمرًا قد تم قطعه بلا رحمة.

“يا له من شيء فاسد.”

 

 

“أوه، إيه … غاه.”

“لم أقصد ذلك بهذه الطريقة عندما قلت تلك المزحة!”

 

 

حتى مع اختفاء الباب، لا يزال يبدو نفس الطريق الذي كانوا يسيرون فيه من قبل. لم يكن هناك أي شيء مختلف عنه سوى حقيقة أن هناك بابًا كان موجودًا هناك. ولكن—

أطلق سوبارو تنهيدة بينما كانت رام تمازحه حول علاقته بباتراش، ثم بدأ في المشي مرة أخرى.

“هيه، باتراش. هل تستمعين إلي؟ هيه!”

 

كان ألمًا يشق الرأس – بينما كان يفكر في ذلك، سخر وعيه منه.

تفكر في القرار الذي أعلنه للتو.

في الواقع، لم تستدر حتى لتنظر إليه. كانت تجلس ببساطة بشكل مريح على الرمال، تتنفس بعمق بجانب سوبارو.

 

 

—الآن علينا فقط رمي النرد.

“- قاتل، ناتسكي سوبارو. ليس لديك وقت للارتجاف خوفًا.”

 

 

……

الورقة الرابحة التي اعتمد عليها عدة مرات بالفعل.

 

«لقد سمحت لنا بالمرور عبر الباب الثالث بكل سهولة، فلماذا بحق الجحيم تعترض طريقنا الآن؟!»

على الأقل عمل على تشجيع نفسه بهذا التفكير، ولكن بعد التقدم لمسافة قصيرة بعد الباب…

 

 

تدحرج سوبارو في بركة دم أنستاشيا، مغطى بأحشائها بينما كان لا يزال يتلوى من الألم. تحركت شفتا رام ببطء بينما كانت تلقي تعويذتها.

“—باب ثانٍ. واختفى مرة أخرى.”

 

 

 

شاهد سوبارو بينما توهج باب حديدي آخر واختفى أمام عينيه.

…….

 

 

حدث ذلك مباشرة بعد أن لمسه سوبارو. كان من الصعب تصديق أنه اكتسب للتو قدرة جديدة، لذلك كان التفسير الوحيد الآخر هو أنهم صمموا للقيام بذلك، ولكن…

“إذا كنت تحتسب باتراش كشخص، نعم. لا يوجد سبب يجعل إيميليا أو الآخرين يختبئون… حسنًا، أعتقد أن ميلي قد تكون كذلك.”

 

بعد أن فشل في رفع معنويات أي شخص، تحركت ساقاه إلى الأمام بشكل ثقيل كما كان من قبل—لا، بل أصبحت أثقل الآن.

“ما فائدة باب في زنزانة لا يسد في الواقع أي شيء؟”

 

 

 

كان سوبارو حائرًا وهو يحاول تفسير الغرض من وجود باب مثل هذا. لم يكن يقسم الغرف أو أي شيء من هذا القبيل، لذلك لم يكن هناك سبب كبير لوجود باب يمكن لأي شخص فتحه. السبب الواضح لوجود باب هو منع أي شخص يحاول المرور، ومع ذلك…

 

 

 

“لا يبدو كذلك لأننا لم نصادف أي شيء بعد، ولكن ربما هو شيء لمنع الوحوش الشيطانية.”

 

 

 

“وحوش شيطانية… مثل الحاجز؟ أعتقد أنني أستطيع فهم ذلك، ولكن…”

“ليس هذا الوقت للتذمر.”

 

شاهد سوبارو بينما توهج باب حديدي آخر واختفى أمام عينيه.

“ربما الوحوش الشيطانية لا تستطيع فتحه، ولكن إذا لمسه شخص، يفتح الممر… ومع ذلك، سيكون ذلك أمنًا ضعيفًا قليلاً عندما يتعلق الأمر بإغلاق الباب خلفك—إذا كان هناك باب ثالث، يجب أن نترك شخصًا آخر غيرك يلمسه.”

 

 

 

ضيقت أنستاشيا عينيها وهي تتأمل حول مغزى الباب. كان هناك قليل جدًا من المعلومات المتاحة، لذا كان من الصعب التوصل إلى تفسير مقنع. وما كان يزعج سوبارو أكثر لم يكن الأبواب الغامضة.

ترجم سوبارو نوايا باتراش بطريقته الخاصة، وتنهدت رام في إحباط. صَفَّقَت أنستاشيا  بيديها وهي تشاهد الاثنين.

 

 

رام، التي كانت تركب باتراش مع أنستاشيا، توقفت عن الكلام. جزئيًا كان ذلك بسبب القلق وعدم الاطمئنان، ولكن القضية الأكبر كانت الإرهاق. كان جسدها في حالة سيئة في البداية، والمياسما في المتاهة—

هي تفهم. أو أعتقد أنه من الأصح القول أنها كانت مستعدة للتنازل لأجلي.

 

“حسنًا، يكفي من النقاش. إذا اتفقنا، فلنتحرك. الوقت هو المال.”

“جسدي ثقيل جدًا…”

 

 

“أوه؟ حسنًا، أنا سعيد لأنك شعرت بتحسن.”

مسح العرق اللزج بضيق، بدأ سوبارو يمشي ببطء مرة أخرى، يسحب قدميه من الرمل.

 

 

 

لم تكن رام الوحيدة التي ضعفت بسبب المياسما. كان سوبارو وأنستاشيا يشعران بذلك أيضًا. كان مزاجهم وأجسادهم تزداد ثقلاً. كل خلية في أجسادهم، الدم الذي يتدفق في عروقهم، نبضات قلوبهم، كانت جميعها تخبرهم بوجوب الخروج في أسرع وقت ممكن.

“بالتأكيد! لماذا بحق الجحيم تعتقدين أننا جئنا هنا؟ للقاء الحكيم! هذا هو سبب عملي الجاد اللعين! ما الأمر في ذلك؟!”

 

“هذه الحرارة المنخفضة بدون نسيم… من المحتمل أننا في مكان ما تحت الأرض.”

إذا استمروا في التحرك للأمام، قد يتمكنون من الخروج من المياسما. إذا استمروا في التحرك للأمام، قد يجدون الجميع.

لم يكن هناك طريقة تمكن الباب من الإجابة عليه، لكن سوبارو استمر في الصراخ وضربه بعنف بيديه وقدميه. لم يتحرك. كل ما حدث هو أن الصدمات ارتدت في عظامه، مما زاد من معاناته.

 

كان النصف العلوي لأنستاسيا  معلقًا هناك. كان لا يزال يمسك يدها بإحكام من المصافحة. كانت عيناها مفتوحتان على مصراعيهما، تنظران إلى سوبارو في ذهول.

كان سوبارو يعتقد ذلك— من خلال جعله نفسه يصدق ذلك، كان يمكنه منع ساقيه من التوقف.

لكن كان هناك شيء تمنى لو أنه لم يلاحظه.

 

الورقة الرابحة التي اعتمد عليها عدة مرات بالفعل.

بدون ذلك التشجيع، كان وزن الرمل والعرق سيجبره على البدء في التساؤل.

“اغلقي فمكِ اللعين! رام وأنا نتحدث الآن!”

 

 

التساؤل عما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح حقًا.

 

 

خاصة مع مدى بشاعة موت رام. كانت تلك الصدمة الأسوأ على الإطلاق  وشيء لم يختبره من قبل.

“ليس هذا الوقت للتذمر.”

 

 

“إنها تخفي ذلك خلف واجهة صلبة الآن، ولكن بعد أن تم إرسالنا إلى هنا وقبل أن تستيقظ، كانت رام في حالة ذعر بشأن عدم تمكنها من العثور على ريم.”

كان  جسده يتوسل إليه بينما كان يضغط على أسنانه.

“- يا لحسن الحظ. لذا أنت مستيقظ، ناتسكي.”

 

“ايك!”

كان هو الشخص الذي اختار هذا الاتجاه. لم يكن له الحق في أن يكون أول شخص يبدأ في الشكوى من ذلك.

 

 

 

“من الصعب قليلاً المشي، ولكن هذا كل شيء. ليس سيئًا للغاية. ظننت أنه سيكون أكثر بشاعة من هذا، ولكن بهذا المعدل، ربما النهاية ليست بعيدة”

 

 

 

“باروسو—اصمت.”

 

 

“كنا الاثنين هنا معًا…”

“هاه، آه. نعم…”

كل ذلك اجتمع معًا عندما تحول وعيه وذكرياته إلى لون اللحم وتحول إلى قيء.

 

في تلك اللحظة، عندما لمس سوبارو الباب، بدا أنه يتوهج بضعف، ثم اختفى. كان كما لو أنه لم يكن يسد طريقهم من قبل. لم يكن هناك حتى أي آثار له في الرمل على الأرض.

حاول أن يظهر وجهًا شجاعًا، ولكن طعنة رام الحادة أوقفته. مرت فترة منذ أن قالت شيئًا، ولكن لم يكن هناك أي أثر للمراعاة في ذلك. هز سوبارو كتفيه بينما بدت رام مضطربة.

“أنا من نفس الرأي. من الواضح أن الجو هنا أبرد مما هو عليه في الرمال ليلاً… والهواء ثقيل، لذا من الصعب تخيل أننا في مكان خارج أوغوريا.”

 

ضيقت أنستاشيا عينيها وهي تتأمل حول مغزى الباب. كان هناك قليل جدًا من المعلومات المتاحة، لذا كان من الصعب التوصل إلى تفسير مقنع. وما كان يزعج سوبارو أكثر لم يكن الأبواب الغامضة.

“إذا سألتني، من الممل فقط أن تبقى صامتًا.”

التساؤل عما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح حقًا.

 

 

“هل تعتقد أننا نفعل هذا للمتعة؟ تذكر الهدف من كل هذا.”

“السبب الذي جئنا من أجله هو إيقاظ ريم.”

 

 

 

 

«أعني، نعم، ولكن…»

لكنه كان يستطيع أن يفهم موقفها العدائي تجاه الحكيم أيضًا. إذا كان وقت الرمل وحديقة الوحوش الشيطانية وهذه المتاهة كلها قد أُعدت من قِبَل الحكيم، فإن اسم “الشرير” ربما يكون أنسب.

 

سقط صوت بارد على سوبارو وهو منحنٍ على أربع في الرمال، يلهث بشدة. كانت رام بجانبه، تنظر إليه من أعلى. موقفها البارد ذكّره فقط بمجادلتهما قبل وفاته مباشرة.

«فقط اصمت وامشي.»

 

 

 

كان ذلك نقطة معقولة. لم ترك موقفها أي مجال للمناورة على الإطلاق.

 

 

 

لكن لدى سوبارو وجهة نظر أيضًا. كان يعتقد أنه إذا كانت المياسما تخفض من معنوياتهم، فإنها قد تصبح أسهل قليلاً إذا شتتوا أنفسهم ببعض الحديث.

“سأحفر وجهك حتى لا يكون هناك أحد آخر يشبه ريم في هذا العالم.”

 

 

«ولكن—»

“- نغ.”

 

كانت تنين ذكي ذو غريزة جيدة. كان من الممكن أن باتراش كانت تحس بشيء لم يتمكنوا من ملاحظته. كانت هناك لحظة تردد، ولكن…

«ناتسكي، فقط توقف.»

أخذ هذه الإهانة كطريقة رام للتصالح، اعتذر سوبارو للمرة الأخيرة.

 

شاهد سوبارو بينما توهج باب حديدي آخر واختفى أمام عينيه.

كان يفهم مشاعر رام، لكن سوبارو كان منزعجًا من موقفها الشائك. كان يشعر بذلك، فتقدمت أنستاشيا لتحجب رام عن نظره.

 

 

كلمات رام المتوترة جرحت سوبارو، ورد في غضب عاطفي. وعندما سمعت ذلك، امتلأت عينا رام الوردية بالحزن ببطء—

«أفهم كيف تشعر، لكن رام مرهقة. لا يأتي شيء جيد أبدًا من محاولة التحدث إلى شخص عندما يكون قلبك قد تعرض للاستهلاك إلى العظم، صحيح؟»

 

 

“- يا لحسن الحظ. لذا أنت مستيقظ، ناتسكي.”

« »

“يبدو ككتلة من الخردة المعدنية في طريقنا. حتى مع سوء رؤيتك، باروسو، هذا استنتاج غريب.”

 

كان هذا الهمس الناعم الذي بدا وكأنه صوت غريق، هو آخر ما قالت.

«صحيح؟»

 

 

لكن كان هناك شيء تمنى لو أنه لم يلاحظه.

أزعجه ذلك، لكن كان هناك بعض الحقيقة فيما قالته أنستاشيا /فوكسيدنا أيضًا.

 

 

 

لقد أصبح متوترًا للغاية بشأن المضي قدمًا واللقاء بالجميع لدرجة أنه كان غير مراعي لرام وأنستاشيا . كان الأمر نفسه صحيحًا بالنسبة لهما، ولكن ما الفائدة من الجدال حول ذلك؟

على الأقل عمل على تشجيع نفسه بهذا التفكير، ولكن بعد التقدم لمسافة قصيرة بعد الباب…

 

كان وجهها مشوهًا من الألم، وبدأ اللعاب يسيل من زاوية شفتيها. تحرك لسانها الأحمر في فمها وهي تكافح من أجل التحرر، لكن سوبارو ثبت كتفيها بركبتيه، متخذًا موقفًا مثاليًا، ولذلك لا يمكن لرام أن قاوم.

—لا فائدة من قول ذلك. سيكون مجرد إضاعة للوقت. سيكون من الأفضل ببساطة عدم النظر إلى بعضنا البعض.

بينما كانوا يصافحون، كان سوبارو ينتظر اللحظة التي ستترك فيها حذرها تمامًا.

 

“إنها تخفي ذلك خلف واجهة صلبة الآن، ولكن بعد أن تم إرسالنا إلى هنا وقبل أن تستيقظ، كانت رام في حالة ذعر بشأن عدم تمكنها من العثور على ريم.”

«…لنذهب…»

“ايك!”

 

 

لاحظ أنه توقف، فبدأ سوبارو في تحريك ساقيه مرة أخرى، ممسكًا الفانوس ويضيء متاهة الرمال.

ساعد صوت رام الناعم ودفء إصبعها تدريجياً في التغلب على الذعر الذي أصابه وهو راكع على الرمال الباردة.

 

 

بعد أن فشل في رفع معنويات أي شخص، تحركت ساقاه إلى الأمام بشكل ثقيل كما كان من قبل—لا، بل أصبحت أثقل الآن.

 

 

 

إلى الأمام.

سمع شرحه، اندمج وجه رام مع وجه رام التي استجوبته سابقًا.

 

 

إلى الأمام…..

“هل يمكن أن تستغل هذا الشعور لتحديد مكان ريم؟”

 

من مجرد تبادلهم، قد يبدو أنهم كانوا يمزحون، لكن الثلاثة كانوا يحملون تعبيرات جادة على وجوههم.

……

 

 

 

وهكذا، بعد تحمل وزن المياسما والمزاج الثقيل والضغط لفترة أطول قليلاً…

 

 

 

«—تبًا! لماذا الآن؟!»

“إذا كنتِ تريدين الحديث بالسوء، ابدئي بالحديث! هيا، أنا أستمع!”

 

«ليس لدينا طريقة لاتخاذ القرار. ولكنني لا أحب حقًا فكرة الاعتماد على زوغي ليانغ…»

صرخ سوبارو وهو يركل الباب المعدني أمامه. لم يكن هناك أي رد فعل على الإطلاق، وعلى الرغم من هدوء المكان تحت الأرض، لم يكن هناك أي صوت من الركلة. لم يبدو أنه مصنوع من الحديد العادي.

“هل أنت على نفس التردد مع باتراش؟ … أعتقد أن هذا منطقي.”

 

لم تتبع باتراش سوبارو. ضاقت عينا تنين الأرض الأسود الصفراء، ونظرت إلى الممر أمامهم.

“لكن ذلك لم يكن مواساة . لقد تم حظر طريقهم أخيرًا.

 

 

 

«لقد سمحت لنا بالمرور عبر الباب الثالث بكل سهولة، فلماذا بحق الجحيم تعترض طريقنا الآن؟!»

أكرهك. أكرهك. أكرهك!

 

“بالتأكيد! لماذا بحق الجحيم تعتقدين أننا جئنا هنا؟ للقاء الحكيم! هذا هو سبب عملي الجاد اللعين! ما الأمر في ذلك؟!”

لم يكن هناك طريقة تمكن الباب من الإجابة عليه، لكن سوبارو استمر في الصراخ وضربه بعنف بيديه وقدميه. لم يتحرك. كل ما حدث هو أن الصدمات ارتدت في عظامه، مما زاد من معاناته.

 

 

«ارفع المصباح…..الطريق».

—بعد المرور عبر الباب الثالث في المتاهة، تم إيقافهم بالباب الرابع.

 

 

 

كان هناك الكثير من القلق والإحباط يتزايد في بيئتهم غير المتغيرة، ولكن كان من الممكن أن يكون الأمر على ما يرام على الأقل إذا فتح الباب. إن إلغاء تصريح المرور وجعل كل المشي حتى الآن بلا معنى أدى إلى انفجار إحباط سوبارو.

 

 

“لنتصافح على ذلك. مصالحة – والعمل معًا في المستقبل.”

ألقى سوبارو الفانوس ودفع الباب، محاولاً بشدة فتحه. ولكن كما لو كان يسخر منه، رفض الباب المعدني البارد الاستسلام.

 

 

لقد تمكنوا من الهدوء من قبل، ولكن كان هناك وقت كافٍ للقلق والاضطراب ليعودا مجددًا. وفي تلك اللحظة تحديدًا، كان هناك تشعب في الطريق. بصراحة، بالنظر إلى مدى القلق الذي شعر به، أراد سوبارو أن يبدأ في التحرك مرة أخرى في أسرع وقت ممكن.

شعر وكأن الخيط الرفيع من الأمل الذي كان يبقي سوبارو مستمرًا قد تم قطعه بلا رحمة.

 

 

 

«اللعنة، اللعنة… قطعة قمامة!»

غطى وجهه بيده اليسرى، وأجبر نفسه على النهوض. حتى ذلك الحد استغرق وقتًا كبيرًا. كان وجهه أحمر فاتحًا من الدموع الدامية بينما كان ينظر حوله ببطء.

 

 

«ناتسكي، هذا يكفي… هذا مجرد طريق مسدود.»

“هيه، انظري إلي، حمقاء! من تعتقدين أنني؟”

 

“إذا كان كذلك، فمن أين تأتي الرياح التي كنا نتبعها؟ هل تعتقد أننا في خياشيم وحش شيطاني ضخم وهذا مجرد تنفسه؟”

«يا إلهي، لم أستطع أن أعرف!»

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

 

 

ربتت أنستاشيا على كتفه، لكن سوبارو دفع يدها بغضب. بركل الجدار الرملي لتفريغ إحباطه، انهار الطبقة الخارجية الضعيفة، محدثًا سحابة من الرمل.

شخر سوبارو بينما تحدثت فوكسيدنا بصراحة مرة واحدة.

 

لماذا كان لدي هذا الوقت الطويل لأتلوى في الألم؟

ليس هناك شيء يمكننا فعله. أنا أعرف بالفعل. ليس هناك شيء يمكنني فعله سوى ضرب الرمال.

 

 

 

«…تش…»

 

 

 

«—مرحبًا.»

 

 

بينما كان سوبارو يتلوى من الألم، رفعت رام عصاها الدموية وهي تتشبث بالحياة بالكاد وأشارت بها نحوه.

استدار عند ذلك الصوت، نظر سوبارو بغضب إلى رام، التي كانت جالسة وحدها على باتراش. كان هناك شيء في مظهر وجهها في الظلام، الطريقة التي كانت تنظر بها إليه، أثارت غضبه.

 

 

 

«لقد كنت تفعليه لفترة الآن، لكن ما هي مشكلتك؟»

“في تلك اللحظة، لم أكن أزنك وأي شخص آخر في الميزان. لم يكن لدي الهدوء للقيام بشيء من هذا القبيل، وقدراتي المتواضعة على التصرف في موقف شديد هي …”

 

“- نغ.”

«لا شيء.»

ظهرت فجأة الذاكرة الحية للمجادلة غير المهمة التي أغضبته، والتي تحولت إلى صراخ ثم إلى جنون قتل.

 

 

«لا تعامليني كأحمق! سألتك ما هي مشكلتك!»

 

 

أمام عينيه مباشرة، رأى وجه رام، وعيناها الورديتان تضيقان.

رفع سوبارو صوته بعنف وهو يركل الفانوس عبر الأرض. ارتطم بالجدار الرملي، وتحطم الزجاج الذي يغطي خام الراغمايت، ونثر الشظايا عبر الرمال.

 

 

بدأت رام وأنستاشيا  في التحدث.

لكن سوبارو لم يولِ أي اهتمام لذلك. كان يرى فقط رام، التي كان يعتقد أنها كانت تزدريه.

 

 

 

“أنا هنا أعمل بجديّة، وأنتِ جالسة هناك تثرثرين! ماذا تحاولين أن تفعلي؟!”

 

 

 

“لا شيء على الإطلاق. هذا طريق مسدود. المسار الذي اخترناه كان خاطئًا. ليس لدي ما أقوله. هو كما هو.”

لم تكن رام الوحيدة التي ضعفت بسبب المياسما. كان سوبارو وأنستاشيا يشعران بذلك أيضًا. كان مزاجهم وأجسادهم تزداد ثقلاً. كل خلية في أجسادهم، الدم الذي يتدفق في عروقهم، نبضات قلوبهم، كانت جميعها تخبرهم بوجوب الخروج في أسرع وقت ممكن.

 

 

“كاذبة! هل تعتقدين أنني غبي؟ إذا لم تريدي أن تقولي ذلك، فاحتفظي بالموضوع لنفسك! ما الفائدة من صنع مشهد سيئ ثم التصرف كما لو لم يكن هناك شيء؟ كم يمكنك أن تكوني غبية!”

 

 

 

في رد فعله على موقف رام البارد، زاد غضب سوبارو.

وضعت أنستاشيا  يدها على شفتيها وابتسمت قليلاً لتفسير سوبارو الإيجابي، لكنها لم تكن معارضة لما قاله.

 

 

لقد تم فصلنا عن الجميع، ونسير منذ ساعات، وصدمنا بطريق مسدود. إنها غير عادلة جدًا. لقد كنت أفعل ما بوسعي هنا. ليس لديها الحق في النظر إلي هكذا.

لا يمكن أن يكون قد نفدت أنفاسها قبل أن تنهيني، أليس كذلك؟

 

كان سوبارو يحاول يائسًا شرح نفسه عندما قاطعته رام بكلمة واحدة مختصرة. نظر سوبارو إلى هذا الرد غير المتوقع فقط ليجد إصبع رام يلمس أنفه. أو بالأحرى، كانت قد أشارت بإصبعها، وكان قد التقى إصبعها في أنفه لانه نظر لأعلى. أصابه ألم حاد .

“مهلاً، مهلاً، اهدأا كلاكما. لا داعي لأن—”

“هاه؟ ماذا تقولين؟ لا أستطيع أن أسمعك. إذا كنت تريدين أن تقولي شيئًا، فقط تحدثي”

 

“أنا من نفس الرأي. من الواضح أن الجو هنا أبرد مما هو عليه في الرمال ليلاً… والهواء ثقيل، لذا من الصعب تخيل أننا في مكان خارج أوغوريا.”

“اغلقي فمكِ اللعين! رام وأنا نتحدث الآن!”

“”

 

“لا بأس إذا كانت قد انتهت مع شخص آخر، ولكن إذا كانت قد انفصلت…”

حاولت أنستاشيا التوسط، لكن سوبارو تجاهلها بلا رحمة. كان تعبير سوبارو هو تجسيد للغضب وهو ينظر بغضب إلى رام.

“—رام؟”

 

 

“إذا كنتِ تريدين الحديث بالسوء، ابدئي بالحديث! هيا، أنا أستمع!”

حتى لو قلت ذلك، إنه نفس الطريق المستقيم الذي كنا نتبعه طوال الوقت.

 

“لا أعرف ما إذا كان هذا يجعلني محظوظًا أم سيئ الحظ …”

“—أنت متحمس جدًا للاستمرار في التقدم، أليس كذلك؟”

نتيجة لذلك، لم يستطع كبح الغثيان المتصاعد داخله، وتقيأ على الرمال.

 

كلا سوبارو ورام أدركا ذلك، لكن لم يعلقا عليه.

“بالتأكيد! لماذا بحق الجحيم تعتقدين أننا جئنا هنا؟ للقاء الحكيم! هذا هو سبب عملي الجاد اللعين! ما الأمر في ذلك؟!”

“راجع أخطائك واستفد منها. الأمر نفسه في الحياة كما هو في العمل. وأنت من النوع الذي يمكنه فعل ذلك، أليس كذلك؟”

 

كان ذلك نقطة معقولة. لم ترك موقفها أي مجال للمناورة على الإطلاق.

“خطأ. لم نأتِ هنا للقاء الحكيم.”

 

 

 

“هاه؟”

“هل يمكنك من فضلك عدم استخدام اسمي كما لو كان نوعًا من الإهانة؟!”

 

 

“السبب الذي جئنا من أجله هو إيقاظ ريم.”

كان من الواضح جدًا أن أيًا منهم لم يكن في كامل عقله عندما اندلع ذلك القتال غير الطبيعي. لم يكونوا هادئين، وتضخمت كل أنواع الأشياء الصغيرة وتحولت إلى غضب قاتل. كان وضعًا مستحيلًا، أسوأ نوع من الأشياء التي يمكن أن تحدث، ناتجًا عن كثافات عالية جدًا من المياسما.

 

 

كانت رام تنظر إلى سوبارو مباشرة في عينيه وهي تؤكد ذلك. حتى سوبارو بأفكاره الغاضبة كان قد تأثر قليلاً بحدة عينيها.

“برغكا؟!”

 

 

لكن ألا يعني لقاء الحكيم إنقاذ ريم؟

 

 

في الوقت نفسه، ظهرت ابتسامة مظلمة على شفاه سوبارو.

“إنهما ليسا الشيء نفسه. إنقاذ ريم أكثر أهمية، ورؤية الحكيم ثانوية . لقد قلبت ترتيب الأولويات. لقد قلبت الأمور رأسًا على عقب.”

خطير جدا. قريب بما يكفي ليشعر بأنفاسها . قريب بما يكفي ليتلامس شفتيهما عن طريق الخطأ. بالطبع، لم يكن لدى رام أي نية لشيء من هذا القبيل. كان الأمر مجرد أن المناطق المحيطة كانت مظلمة، ولم يتمكنوا من رؤية وجوه بعضهم البعض إلا عن قرب شديد.

 

 

” ”

 

 

—لا فائدة من قول ذلك. سيكون مجرد إضاعة للوقت. سيكون من الأفضل ببساطة عدم النظر إلى بعضنا البعض.

“جئت هنا من أجل ريم، لتذكر أختي الصغيرة. فما الذي نفعله الآن؟ ريم ليست هنا، ونحن نتجول فقط في مكان كهذا… لا تعبث معي.”

“لماذا تعتقد أن هذا باب؟ يبدو لي كجدار معدني فقط.”

 

 

“لا أحد يعبث معك! لكن لا يمكننا المساعدة في حقيقة أنها انتهت هكذا!”

 

 

“موتي.  أن يبدوا شخصًا مثلك مثل ريم يجعلني مريضًا!”

كلمات رام المتوترة جرحت سوبارو، ورد في غضب عاطفي. وعندما سمعت ذلك، امتلأت عينا رام الوردية بالحزن ببطء—

 

 

صارع سوبارو للتنفس، ونظر حول المكان بحثًا عن سوطه. لكنه لم يستطع العثور عليه. وبينما كان يبحث، اقتربت منه رام بخطوات متعثرة.

“—لماذا أمسكت بي وليس ريم؟”

«في الوقت الحالي، دعونا نتبع ما يريده ناتسكي. الطريق الأيمن، أليس كذلك؟»

 

 

تجمد سوبارو من المفاجأة، لكن دون الالتفات إلى ذلك، فتحت رام فمه، وبنظرته المذهولة، أدخلت إصبعها الأبيض في حلقه.

 

—قبل أن يتمكن من فعل ذلك، انقسم جسدها إلى نصفين بسيف من الريح من الخلف.

ضربته بما حدث في اللحظة التي انشطر فيها العالم، عندما تمسك لا شعوريا برام.

ناداها، لكن تنينته الموثوقة لم تطعه.

 

«ارفع المصباح…..الطريق».

“أنا متأكدة أنك كنت مشغولاً تماماً بما كان يحدث من حولك. هكذا تكون دائماً . هكذا تسير الأمور دائماً، وليس كما لو كنت تهتم حقاً بريم. كانت أفكارك مليئة بالسيدة إيميليا والسيدة بياتريس. يا لك من رجل . ريم المسكينة.”

 

 

 

“… اغلقي فمك…”

ساعد صوت رام الناعم ودفء إصبعها تدريجياً في التغلب على الذعر الذي أصابه وهو راكع على الرمال الباردة.

 

 

“ريم آمنت بك، أليس كذلك؟ أم كانت تلك مجرد واحدة من تفسيراتك المريحة؟ فقط لتتحدث وتفلت بجلدك؟ فقط عادتك السيئة في قول ما يلزم لجعل النساء يثقن بك؟ والمسكينتان السيدة إميليا والسيدة بياتريس أيضاً تم خداعهما بواسطة رجل مثلك!”

 

 

رمى سوبارو الرمل على باتراش، وربما أخيرًا كانت على استعداد للاستماع، استدارت باتراش لتنظر إليه. كان سوبارو يفكر أنه كان قد أنجز عملاً جديرًا بالثناء بعدم السخرية من انزعاجه عندما لاحظ ذلك.

“اخرسي اللعنة عليك!”

“غاه!”

 

كلمات رام المتوترة جرحت سوبارو، ورد في غضب عاطفي. وعندما سمعت ذلك، امتلأت عينا رام الوردية بالحزن ببطء—

“لا، لن أفعل! لأنه ليس كما لو كنت تهتم على الإطلاق بريم!”

“فقط أعتبرها صلاة من القلب. على أي حال، ماذا يحدث في العمق؟”

 

كانت تفكيرًا غريبًا يصعب فهمه.

“—لا تجرؤي!”

 

 

“إيه-هو، جيه-ها … هاه … هوو … آسف … أنا بخير الآن …”

تحول العالم إلى الأحمر، وانفجرت رأسه في لهب.

لكن سوبارو شعر بشعور حقيقي من الارتياح في حديث كان مثل الطبيعي.

 

لقد تجاوزت حقيقة أنني مت وآثار ما حدث وما أدى إلى ذلك. لذا فإن الألم والشعور بالخسارة اللذان أشعر بهما مجرد خيالي وليس حقيقيًا.

انظر إليها، متعجرفة جدًا وتنظر إليّ باحتقار، وتتلفظ بأشياء عشوائية.

 

 

 

أنا يجب أن أسحبها من حصانها العالي اللعين.

انكسر رأسك بالفعل، وتبعثر كل شيء بداخله مبعثر بالفعل. فقدت الجزء الذي يسمح لك بالشعور بالألم منذ فترة طويلة، فماذا تتحدث عنه؟

 

 

“العناية الإلهية غير المرئية!”

 

 

 

 

 

“غ، آه؟!”

“لا، إذا اقترب بهذا القدر، سيبدأ باروسو في التنفس بصعوبة من الإثارة.”

 

“يجب أن نجتمع بالجميع أيضًا، لكن الأولوية الأولى هي العثور على ريم! لا يمكننا تركها وحدها في مكان مثل هذا. هذا ليس مقبولاً. هذا ليس مقبولاً على الإطلاق…!”

استسلم للمشاعر المظلمة التي تسيطر على رأسه، أطلق سوبارو العنان لها.

«بالطبع، أنوي التقدم. حتى إذا عدنا الآن، ليس هناك ضمانة بعدم وجود باب مشابه في الطريق الآخر.»

 

استسلم للمشاعر المظلمة التي تسيطر على رأسه، أطلق سوبارو العنان لها.

اندفعت اليد السوداء بحماس وهي تمسك بالفتاة التي تطلق إهانات مضللة من ظهر التنين وسحبتها إلى الرمال.

“رام، السبب في أنني أمسكت بك عندما حدث هذا هو أنني كنت أتمسك بك قبل أن يبدأ العالم في الانهيار، ولأنك في تلك اللحظة كنتِ أضعف شخص وأقرب شخص إليّ، و همم …”

 

“لا أعرف ما إذا كان هذا يجعلني محظوظًا أم سيئ الحظ …”

نظر إلى رام، التي لم تستطع معرفة ما كان يحدث، صر سوبارو أسنانه.

أمامهم مباشرةً، انقسم المسار المستقيم الذي كانوا يسيرون فيه إلى مسارين.

 

 

“لا تلعبي معي.”

 

 

بدأت رام وأنستاشيا  في التحدث.

” هل تعتقدين أنني لا أهتم بريم؟ هل تعتقدين أن هذه مزحة مريضة؟”

 

 

“أوه …”

في نوبة من الغضب، كان رأسه يحترق وهو ينحني على جسدها النحيل –

 

 

 

“- اه.”

 

 

 

لف سوبارو يديه حول رقبتها وبدأ في خنقها بكل قوته. أغلق أصابعه حول رقبتها الصغيرة. يمكن أن يشعر بعظامه تصر تحت يديه.

كانت قد أصيبت في الانفجار، وكان دمها ينزف على الرمال –

 

 

“…آه…آه…”

 

 

 

تأوهت رام عندما أمسكها سوبارو وخنقها.

مع تراكم كل الاستياء الصغير والفيضان، فقد وجه رام لونه.

 

“هذا هو…”

كان وجهها مشوهًا من الألم، وبدأ اللعاب يسيل من زاوية شفتيها. تحرك لسانها الأحمر في فمها وهي تكافح من أجل التحرر، لكن سوبارو ثبت كتفيها بركبتيه، متخذًا موقفًا مثاليًا، ولذلك لا يمكن لرام أن قاوم.

“… أوه، جيه، جيه-هو، جاه-ها.”

 

«أريد دائمًا أن أفحص الطريق الأيمن أولاً. هذه هي العدالة بالنسبة لي!»

 

 

“ستندمين على ما قلته عني عندما تتوقفين عن التنفس! ستندم على قول تلك الهراء عني! كيف تجرؤين على إيذائي!

“يمكنك التوقف . والأهم من ذلك، هذا هو …”

 

“باتراش تجعلك مطيعًا.”

“هذا خطأك. أنت. أنت!”

 

 

 

أكرهك. أكرهك. أكرهك!

“لا يبدو كذلك لأننا لم نصادف أي شيء بعد، ولكن ربما هو شيء لمنع الوحوش الشيطانية.”

 

لقد أصبح متوترًا للغاية بشأن المضي قدمًا واللقاء بالجميع لدرجة أنه كان غير مراعي لرام وأنستاشيا . كان الأمر نفسه صحيحًا بالنسبة لهما، ولكن ما الفائدة من الجدال حول ذلك؟

مع تراكم كل الاستياء الصغير والفيضان، فقد وجه رام لونه.

مستخدمًا السحر الهوائي، شعر سوبارو بالإحباط من طول الطريق أمامهم.

 

 

“موتي.  أن يبدوا شخصًا مثلك مثل ريم يجعلني مريضًا!”

 

 

 

“..”

 

 

خفضت باتراش رأسها عندما اقترب سوبارو منها، سعيدة برؤيته مجددًا. بينما يربت على عنقها، تنفس سوبارو الصعداء بارتياح عند لم شمله بأمان مع تنينه الوفي.

“هاه؟ ماذا تقولين؟ لا أستطيع أن أسمعك. إذا كنت تريدين أن تقولي شيئًا، فقط تحدثي”

من أجل القيام بذلك، كان يحتاج …

 

 

“… را …”

لكن معدته وحنجرته لم تستطيعا التعافي من صدمة ذلك الموت. انحنى فقط، متشنجًا بينما انزلق اللعاب من فمه.

 

 

همست رام بصوت خافت شيئًا ما. وبينما ضاقت عينيه عند سماع ذلك –

 

 

لقد تم فصلنا عن الجميع، ونسير منذ ساعات، وصدمنا بطريق مسدود. إنها غير عادلة جدًا. لقد كنت أفعل ما بوسعي هنا. ليس لديها الحق في النظر إلي هكذا.

“ماذا؟!”

تراجع سوبارو عندما أضاء ضوء عليه من زاوية عينه. لكن تمايله اللطيف لم يكن يهدده، وسرعان ما أدرك أنه ضوء مصباح آخر.

 

 

انفجرت الرمال تحته، و أرسلتهما يطيران.

“يمشي بجانب باتراش، التي اعتادت على الرمال، تجاهل سوبارو الانزعاج من كل الرمال في حذائه. من الخبرة التي اكتسبها في المشي على الرمال في الأيام القليلة الماضية، كان يتمكن من الاستمرار دون أن يتباطأ كثيرًا.

 

أمامهم مباشرةً، انقسم المسار المستقيم الذي كانوا يسيرون فيه إلى مسارين.

دار سوبارو بينما امتلأ فمه وعيناه بالرمال من الانفجار المفاجئ.

اخترق ألم مثل إبرة محترقة تخترق جمجمته جعل عينيه تلتفتان للخلف في تجويفيهما. أحرق الأثر الجانبي لاستخدام قدرته عقله، وأمسك برأسه وتدحرج على الرمال بينما كانت الدموع تتسرب من عينيه.

 

 

كما تم القبض عليها في الانفجار أيضًا، تدحرجت رام على الجانب، يسعل بينما هربت من غضب سوبارو القاتل.

“إيه-هو، جيه-ها … هاه … هوو … آسف … أنا بخير الآن …”

 

 

كانت قد أصيبت في الانفجار، وكان دمها ينزف على الرمال –

 

 

 

“السحر … لقد فات الأوان للتوسل لحياتك الآن!”

“أنت، لماذا …؟”

 

 

“هذا كلامي ، باروسو! لن يأتي شيء جيد من السماح لريم برؤية رجل متلاعب عديم المشاعر مثلك. سأقطعك إلى قطع، ويمكنك أن تتعفن في الرمال هنا. ”

 

 

 

“حديث كبير!”

بينما كانوا يسيرون، تزايد الضغط العقلي من المشي عبر متاهة من الرمل حيث يبدو كل شيء متشابهًا تمامًا. زاد قلقهم  من عدم التقدم، ولكن كان هناك أيضًا شيء يزعج سوبارو.

 

كان المزاح الخفيف الذي لا يناسب الوضع مجرد واجهة ليتجنبوا التعامل مع القلق الذي كانوا يشعرون به.

أمسك وجهه بألم، مد سوبارو يده إلى وركه وأمسك بسوطه بينما أخذت رام عصاها السحرية من فخذها وشعرت بالغضب الشديد للقتال.

 

 

لا يمكن أن يكون قد نفدت أنفاسها قبل أن تنهيني، أليس كذلك؟

“”

 

 

لكن سوبارو لم يولِ أي اهتمام لذلك. كان يرى فقط رام، التي كان يعتقد أنها كانت تزدريه.

لها الميزة عندما يتعلق الأمر بمطابقة الضربة بالضربة، لكن سوطي لن يخسر من حيث السرعة. من حيث السرعة وحدها، يعمل السوط حتى ضد الأشخاص على مستوى البشر الفائقين في هذا العالم.

 

 

“هل هذا هو الجميع إذن؟ فقط أربعة أشخاص؟”

“سأحفر وجهك حتى لا يكون هناك أحد آخر يشبه ريم في هذا العالم.”

 

 

 

“الغباء مرض يصيب الإنسان بسبب قضاء الكثير من الوقت في التحدث مع الحمقى ….لذا اسكت وموت قبل أن تنقله إلي.”

 

 

“هذا هو…”

 

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

 

كانت تمسك السكين في يدها الأخرى. كان سكينًا سميكًا من الدرجة الأولى. حتى في يديها، يمكن أن يقطع بسهولة جسد الإنسان.

كانت عينا سوبارو محمرتين من الرمال، وكانت شفتا رام ملتوية في ابتسامة دموية قاتلة. وقف الاثنان يقيسان مسافتهما بعناية، يواجهان بعضهما البعض في الممر الدائري.

كانت رام تفكر في حقيقة أنهما تم نقلهما على ما يبدو وتم فصلهما عن رفاقهما، بينما كان سوبارو يفكر في حقيقة وفاته السابقة وتغير نقطة إعادة البدء، لكن كلاهما كان يتصالحان مع الصدمات الثقيلة.

 

ارتجف قلب سوبارو لرؤية الوجه الشجاع والتهديدي للتنين الأرضي الذي ظهر في الضوء.

كان برميل بارود يشتعل، ولن يخرج أي منهما سالمًا –

 

 

 

“- حسنا، هذا يكفي.”

 

 

رمى سوبارو الرمل على باتراش، وربما أخيرًا كانت على استعداد للاستماع، استدارت باتراش لتنظر إليه. كان سوبارو يفكر أنه كان قد أنجز عملاً جديرًا بالثناء بعدم السخرية من انزعاجه عندما لاحظ ذلك.

لكن الفتيل تم إطفاءه.

“هيه، انظري إلي، حمقاء! من تعتقدين أنني؟”

 

مقارنة بذلك، ما حدث مع باتراش لم يكن نتيجة مشاعرها الحقيقية.

“”

“الغباء مرض يصيب الإنسان بسبب قضاء الكثير من الوقت في التحدث مع الحمقى ….لذا اسكت وموت قبل أن تنقله إلي.”

 

“د-دعيني! اتركيني!”

مذهولة، نظرت رام إلى صدرها الصغير. كانت طرف سكين دموية تبرز منه. كانت طعنة دقيقة في الظهر اخترقت قلبها مباشرة.

“لا تدفع حظك، يا باروسو.”

 

 

“آه، غ …”

 

 

لم تتبع باتراش سوبارو. ضاقت عينا تنين الأرض الأسود الصفراء، ونظرت إلى الممر أمامهم.

“لم يكن هناك إيقاف لكما، لذلك قمت فقط بوزن من سيكون أكثر فائدة … آمل أن تسامحني.”

“تأمل ذلك؟ أم أنك تثق تمامًا في فتاة حاولت قتلك مرة واحدة بالفعل؟”

 

لم يكن لديه أي أساس للجدال مع يد رام التي كانت لا تزال تضرب ظهره بلطف.

التوى السكين ثم انزلق مرة أخرى من رام مع نافورة من الدماء.

 

 

 

انهارت رام على ركبتيها ثم سقطت للأمام. ارتجفت أطرافها لبضع لحظات، لكنها سرعان ما توقفت عن الحركة، وتسرب دمها إلى الرمال.

 

 

 

وهكذا ماتت رام.

 

 

لم يستطع سوبارو فهم ما تعنيه بقولها أنه لا فائدة من تأكيد سلامة أي رفاق انفصلوا عنهم. ولكن هذا السؤال سرعان ما أجاب على نفسه.

“أنت، لماذا …؟”

بصق الرمال، وصارع للوقوف، ولكن عندما وضع قدمه، انزلقت، واضطر للحفاظ على توازنه بيده. ولكن تلك اليد غاصت أيضًا، واصطدم وجهه بكومة من الرمل.

 

“نحن تحت الرمال، صحيح؟ لا أريد أن أتخيل ذلك، لكن من الممكن تمامًا أن يكون هذا عش دودة رمل.”

“هاه؟ تسأل ذلك؟ كنت ستستمر في التهامها. اعتقدت أنه سيكون سيئًا إذا تركتها وشأنها، لذلك ساعدتك فقط.”

التساؤل عما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح حقًا.

 

 

واجهت أنستاشيا تعبير سوبارو الغاضب، فقط هزت كتفيها. لم يكن هناك أي أثر للذنب على ضميرها. بدت وكأنها فعلت الشيء الواضح والطبيعي.

 

 

اخترق ألم مثل إبرة محترقة تخترق جمجمته جعل عينيه تلتفتان للخلف في تجويفيهما. أحرق الأثر الجانبي لاستخدام قدرته عقله، وأمسك برأسه وتدحرج على الرمال بينما كانت الدموع تتسرب من عينيه.

“ماذا، لا يمكنك تحمل حقيقة أن فريستك قد سُرقت من تحتك، والآن أنت تهاجمني؟”

“”

 

 

” ”

“باتراش … آسف، لكني أحتاج إلى ركوبك الآن.”

 

////

كانت أنستاشيا  تنظر إليه من أعلى إلى أسفل بسكين ملطخ بالدماء في يد واحدة. مصدومًا بما كانت تقوله، نظر إليها، كما لو كان يقيّمها.

تأوهت رام عندما أمسكها سوبارو وخنقها.

 

 

كان هناك نبرة احتقارية في ذلك، لكن لديها نقطة. من الغباء الاستمرار في القتال وقتل المزيد من الناس هكذا.

“اخرسي اللعنة عليك!”

 

 

فوكسيدنا هي دليلي إلى برج المراقبة، ولا يزال هناك احتمال كبير بأن تكون مفيدة لي. على عكس رام، التي كانت عديمة الفائدة ومثيرة للغضب، فهي قطعة سيكون فقدانها مشكلة.

 

 

 

“… حسنًا، سأوافق على حديثك السلس.”

كانت تمسك السكين في يدها الأخرى. كان سكينًا سميكًا من الدرجة الأولى. حتى في يديها، يمكن أن يقطع بسهولة جسد الإنسان.

 

 

“هذا جيد. لقد عرفت أنك ذكي. هذا راحة.”

تناثر الدم في كل أنحاء الرمال البيضاء، وسخن الهواء البارد بالدم الساخن والأحشاء بينما ملأت رائحة كريهة الكهف.

 

 

ابتسمت أنستاشيا  بضعف بينما أظهرت أنها تتنفس الصعداء. ثم خطت بخطى متثاقلة عبر الرمال نحو سوبارو، ومدت يدها البيضاء.

 

 

“لا يوجد شيء يمكن كسبه بالانتظار هنا. يجب أن نبحث عن ريم والسيدة إيميليا. لحسن الحظ، لدينا الضوء بفضل السيدة أنستاشيا ، لذا يمكننا الاستمرار في التقدم.”

 

 

 

 

“لنتصافح على ذلك. مصالحة – والعمل معًا في المستقبل.”

بدون ذلك التشجيع، كان وزن الرمل والعرق سيجبره على البدء في التساؤل.

 

حاولت أنستاشيا التوسط، لكن سوبارو تجاهلها بلا رحمة. كان تعبير سوبارو هو تجسيد للغضب وهو ينظر بغضب إلى رام.

 

“بشكل صارم، هناك شخص آخر يمكنني الاتصال به. ليس أن هناك فائدة في ذلك، مع ذلك.”

“”

 

 

وحاول اكتشاف السبب، مده يده ولمسه—

“ناتسكي؟”

 

 

“فقط مت بالفعل.”

انغمس سوبارو في التفكير في تعبير أنستاشيا  البريء على ما يبدو.

“إذا كان كذلك، كم من الوقت قد أمضى في حفر حفرة مثل هذه تحت الأرض؟ ولكنها منعزل يتظاهر بأنه حكيم ، في النهاية. سيكون هناك الكثير من الوقت في كل تلك السنوات، أعتقد.”

 

كان ذلك ينطبق على موته الخاص أيضًا، بالطبع، لكن الأمر نفسه ينطبق على الآخرين أيضًا. لأصدقائه ورفاقه أو أي شخص آخر.

أعلم أنني كنت أفكر للتو أن فوكسيدنا كانت بيدقًا مفيدًا، لكن هل هذا صحيح حقًا؟

 

 

 

إنها تبتسم الآن، لكن كان لديها نفس الابتسامة على وجهها عندما طعنت رام في الظهر، أليس كذلك؟

أن هناك كتلًا من الشعر الوردي بين أنياب باتراش.

 

 

كانت تمسك السكين في يدها الأخرى. كان سكينًا سميكًا من الدرجة الأولى. حتى في يديها، يمكن أن يقطع بسهولة جسد الإنسان.

 

 

 

ليس فقط جسد رام، بل جسد سوبارو أيضًا.

 

 

 

“… ألن تصافحني؟”

انفجرت الرمال تحته، و أرسلتهما يطيران.

 

“—أنت متحمس جدًا للاستمرار في التقدم، أليس كذلك؟”

أومأت فوكسيدنا برأسها، راغبة في مصافحة يده. نطاق المصافحة. قريب بما يكفي للوصول إليه بسكين. ونطاق كان قريبًا جدًا لاستخدام السوط.

أعلم أنني كنت أفكر للتو أن فوكسيدنا كانت بيدقًا مفيدًا، لكن هل هذا صحيح حقًا؟

 

 

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

 

 

“أعني، لا يمكنني حقًا تفسير ذلك أيضًا. فقط شعرت بأنه باب بالنسبة لي، أعتقد…”

“ماذا بك، ناتسكي؟”

 

 

وراءها، انهار نصفها السفلي على الأرض. كان البول يتسرب من نصفها السفلي حيث استرخت عضلاتها فجأة.

“… لا، لا شيء.”

«أريد دائمًا أن أفحص الطريق الأيمن أولاً. هذه هي العدالة بالنسبة لي!»

 

 

ابتسم سوبارو قليلاً ثم مد يده اليمنى نحوها.

 

 

بدأت رام وأنستاشيا  في التحدث.

بينما كانوا يصافحون، كان سوبارو ينتظر اللحظة التي ستترك فيها حذرها تمامًا.

 

 

 

الرعاية الإلهية غير المرئية.

 

 

 

امتدت اليد غير المرئية التي أعاد تنشيطها أصابعها نحو رقبة أنستاشيا .

 

 

 

لن أرتكب نفس خطأ رام. سأكسر رقبتها.

 

 

“توقف-”

“”

إلى الأمام…..

 

 

كانت أطراف الأصابع السوداء تصل إلى رقبتها بينما كان يمسك يدها. شعرت بذلك، تعمقت ابتسامة فوكسيدنا.

يموت الناس الذين ينتهي بهم المطاف هكذا. لذلك بطبيعة الحال، كان سوبارو ناتسكي أيضًا –

 

“جيه! أوه! جاه-ها! جيه-هو-هو! هااااه …”

في الوقت نفسه، ظهرت ابتسامة مظلمة على شفاه سوبارو.

“لا تتركني …”

 

كلا سوبارو ورام أدركا ذلك، لكن لم يعلقا عليه.

“في هذه الحالة …”

“موتي.  أن يبدوا شخصًا مثلك مثل ريم يجعلني مريضًا!”

 

“ماذا، تقصد تحاول الهروب في كل الفوضى؟ أعني، لا أستطيع استبعاد ذلك، ولكن.”

الآن.

 

 

 

بينما كانت تقول شيئًا ما، قبل أن تتمكن من رفع السكين، صب القوة في يده غير المرئية. غطت راحة اليد السوداء رقبتها الرقيقة وبدأت تقب –

 

 

“باروسو، اهدأ. أن تصبح قلقًا الآن لن—”

 

قتلت أنستاشيا، والآن هي تلاحقه –

—قبل أن يتمكن من فعل ذلك، انقسم جسدها إلى نصفين بسيف من الريح من الخلف.

“- اه.”

 

 

“”

“هذا… حسنًا، لكن… ظننت أنه فقط نحن الاثنان، رام؟”

 

 

نسيم؟

“إذا سألتني، من الممل فقط أن تبقى صامتًا.”

 

صرخ سوبارو من حالتها المروعة.

بعد أن شعر سوبارو بذلك، رأى الفتاة أمامه تنفجر في رذاذ أحمر حيث تم تقسيمها إلى نصفين عند الخصر.

عند سماع ذلك، تذكر سوبارو كلمة قديمة. عندما كان أتباع الساحرة بقيادة بيتيلجيوس يطاردون إيميليا والبقية، كانت ريم قادرة على الشعور بأن رام كانت في خطر في القصر.

 

مثل السقوط في حفرة عميقة، عميقة لا عودة منها—

“هاه؟”

لم يكن هناك شيء يمكنه قوله ردًا على كونه عديم الفائدة في جمع المعلومات، لذا لم يحاول. في النهاية، كان يعني فقط أن الأشخاص الذين يمكن الاعتماد عليهم في القتال يمكنهم أيضًا الاعتماد على قدراتهم في مجالات أخرى أيضًا.

 

 

 

“باتراش؟”

تناثر الدم في كل أنحاء الرمال البيضاء، وسخن الهواء البارد بالدم الساخن والأحشاء بينما ملأت رائحة كريهة الكهف.

لكن سوبارو لم يصدق أنه لم تكن هناك بعض الحقيقة المتبقية التي قيلت في تلك اللحظة أيضًا.

 

 

“—آه.”

 

 

 

رؤية ذلك، نظر سوبارو إلى يديه بصدمة.

 

 

 

كان النصف العلوي لأنستاسيا  معلقًا هناك. كان لا يزال يمسك يدها بإحكام من المصافحة. كانت عيناها مفتوحتان على مصراعيهما، تنظران إلى سوبارو في ذهول.

 

 

اخترق ألم مثل إبرة محترقة تخترق جمجمته جعل عينيه تلتفتان للخلف في تجويفيهما. أحرق الأثر الجانبي لاستخدام قدرته عقله، وأمسك برأسه وتدحرج على الرمال بينما كانت الدموع تتسرب من عينيه.

وراءها، انهار نصفها السفلي على الأرض. كان البول يتسرب من نصفها السفلي حيث استرخت عضلاتها فجأة.

لكن لم يكن هناك تجنب للرمال التي تستنزف تحمله، لذا كانوا يأخذون فترات راحة على فترات منتظمة، وكانت رام تبحث عن الآخرين باستخدام رؤيتها الفوقية خلال تلك الفترات.

 

حبس سوبارو أنفاسه بينما مالت أنستاشيا برأسها وهي تنظر إلى نفس الكتلة المعدنية التي كان ينظر إليها. أومأت رام أيضًا.

“آه، آه آه ؟!”

سمعها تتشبث بالحياة بقوة شديدة، صرخ سوبارو ردًا.

 

 

صرخ سوبارو من حالتها المروعة.

 

 

همست رام بصوت خافت شيئًا ما. وبينما ضاقت عينيه عند سماع ذلك –

حاول إبعادها، لكن قبضتها كانت قوية بشكل سخيف، لذلك انتهى به الأمر بتأرجح نصفها العلوي، وسكب المزيد من الدماء والأحشاء في كل مكان بلا سبب.

 

 

 

“د-دعيني! اتركيني!”

ثم ابتلعت المجموعة كلها من الشق في السماء، وعندما استيقظ—

 

 

“لا! لم أمت بعد …!”

 

 

 

“لقد مت بالفعل! لا توجد طريقة لإنقاذك!”

“نحن تحت الرمال، صحيح؟ لا أريد أن أتخيل ذلك، لكن من الممكن تمامًا أن يكون هذا عش دودة رمل.”

 

 

سمعها تتشبث بالحياة بقوة شديدة، صرخ سوبارو ردًا.

“إيه-هو، جيه-ها … هاه … هوو … آسف … أنا بخير الآن …”

 

 

تم قطع جسدها إلى نصفين، وكان دمها وأعضائها الداخلية تسقط. لم يكن منطقيًا أنها لم تمت على الفور. لم يكن منطقيًا أنها كانت تمسك بيده بقوة شديدة. لا شيء من هذا كان منطقيًا.

 

 

“تسألني عن ذلك؟”

“أنت غبية. قطعة من القذارة! موتي فقط بالفعل!”

 

 

“—من نظرة الأمور، أعتقد أنك استيقظت الآن، ناتسكي.”

“لا …”

 

 

“تبدوان متشابهتين، لكن الهالة التي تصدرانها متشابهة ومع ذلك مختلفة تمامًا… كيف حال جسدك؟ الإرهاق من استخدام الرؤية الفوقية، وكان هناك دم يتسرب من عينك أيضًا…”

امسك سوبارو وجه أنستاشيا  بعنف، وسحبها بعيدًا عنه بقوة. كانت تبكي وتصرخ شيئًا ما بينما أفلتها سوبارو أخيرًا وألقاها على الأرض.

 

 

 

سقط جسدها العلوي الصغير في بركة من دمها.

لكن سوبارو لم يولِ أي اهتمام لذلك. كان يرى فقط رام، التي كان يعتقد أنها كانت تزدريه.

 

 

“لا تتركني …”

كان يفهم مشاعر رام، لكن سوبارو كان منزعجًا من موقفها الشائك. كان يشعر بذلك، فتقدمت أنستاشيا لتحجب رام عن نظره.

 

«حسب معرفتي، زوغي ليانغ قال دائمًا أن تتجه لليمين في مثل هذه الحالات».

كان هذا الهمس الناعم الذي بدا وكأنه صوت غريق، هو آخر ما قالت.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100

 

من أجل القيام بذلك، كان يحتاج …

لم يعد سوبارو يسمع صوتها. كان مصيرها الموت من اللحظة التي قُطعت فيها، لكن الموت أخذها أخيرًا. غمر سوبارو غثيان شديد وبدأ يتقيأ.

لم تكن أفكار رام والارتباك الداخلي لسوبارو متوافقتين تمامًا.

 

“رام، السبب في أنني أمسكت بك عندما حدث هذا هو أنني كنت أتمسك بك قبل أن يبدأ العالم في الانهيار، ولأنك في تلك اللحظة كنتِ أضعف شخص وأقرب شخص إليّ، و همم …”

“جيه! أوه! جاه-ها! جيه-هو-هو! هااااه …”

 

 

 

بعد طرد الشيء المتبقي في معدته، مسح القيء الأصفر من فمه بأكمامه. لم يكن الوقت لإنزال رأسه. الشخص الذي قتل أنستاشيا  للتو كان –

 

 

“هل أنت على نفس التردد مع باتراش؟ … أعتقد أن هذا منطقي.”

“- باروسو.”

حاول أن يظهر وجهًا شجاعًا، ولكن طعنة رام الحادة أوقفته. مرت فترة منذ أن قالت شيئًا، ولكن لم يكن هناك أي أثر للمراعاة في ذلك. هز سوبارو كتفيه بينما بدت رام مضطربة.

 

“موتي.  أن يبدوا شخصًا مثلك مثل ريم يجعلني مريضًا!”

“فقط مت بالفعل.”

بينما كانت تقول شيئًا ما، قبل أن تتمكن من رفع السكين، صب القوة في يده غير المرئية. غطت راحة اليد السوداء رقبتها الرقيقة وبدأت تقب –

 

مع تلك النصيحة حول الرشاقة الاجتماعية من روح صناعية، استمرت مجموعتهم في التقدم أعمق وأعمق في الكهف.

كان هناك ظل في ضوء المصباح على الأرض. كانت رام، وجسدها العلوي كله ملطخ بالدماء. كانت السكين قد قطعت بعمق في صدرها، لكنها كانت لا تزال على قيد الحياة.

…….

 

“… كل هذا بعد الاستيقاظ؟ كم هذا بائس.”

قتلت أنستاشيا، والآن هي تلاحقه –

 

 

«ما؟»

“فقط مت واتركني وشأني …”

 

 

 

صارع سوبارو للتنفس، ونظر حول المكان بحثًا عن سوطه. لكنه لم يستطع العثور عليه. وبينما كان يبحث، اقتربت منه رام بخطوات متعثرة.

“ستندمين على ما قلته عني عندما تتوقفين عن التنفس! ستندم على قول تلك الهراء عني! كيف تجرؤين على إيذائي!

 

 

لن يجد السوط. لذلك هناك خيار واحد آخر فقط.

 

 

حبس سوبارو أنفاسه بينما مالت أنستاشيا برأسها وهي تنظر إلى نفس الكتلة المعدنية التي كان ينظر إليها. أومأت رام أيضًا.

“رعاية غير مرئية -؟!”

“لا يوجد شيء أفضل من عدم الحاجة إلى مجموعة الطوارئ، ولكن من المهم أن تكون لديك خيارات عندما تسوء الأمور. لهذا السبب يجب عليك دائمًا التأكد من معرفة مكان مخارج الطوارئ في مبنى لم تزره من قبل.”

 

 

الورقة الرابحة التي اعتمد عليها عدة مرات بالفعل.

 

 

“…لا، هناك نسيم. لكن بالنظر إلى قوته، سيكون هناك طريق طويل قبل أن يتصل هذا المسار بالسطح.”

تمامًا عندما حاول الاعتماد على قوتها مرة أخرى، شعر فجأة بألم شديد في عينه.

“العناية الإلهية غير المرئية!”

 

 

“جاه؟ آه؟ أوه ؟!”

 

 

 

اخترق ألم مثل إبرة محترقة تخترق جمجمته جعل عينيه تلتفتان للخلف في تجويفيهما. أحرق الأثر الجانبي لاستخدام قدرته عقله، وأمسك برأسه وتدحرج على الرمال بينما كانت الدموع تتسرب من عينيه.

 

 

 

شعر وكأن وليمة جحيمية بدأت في رأسه، وبدأت جميع أعصابه بالغليان. لم يستطع الهروب من الألم.

 

 

 

“آه! غهههه! أوغهههه ؟!”

 

 

 

بينما كان سوبارو يتلوى من الألم، رفعت رام عصاها الدموية وهي تتشبث بالحياة بالكاد وأشارت بها نحوه.

 

 

 

تدحرج سوبارو في بركة دم أنستاشيا، مغطى بأحشائها بينما كان لا يزال يتلوى من الألم. تحركت شفتا رام ببطء بينما كانت تلقي تعويذتها.

 

 

“آه، آه آه ؟!”

وبعد الانتهاء من التلاوة، تمامًا عندما كانت شفرة الريح على وشك تمزيق سوبارو …

خطير جدا. قريب بما يكفي ليشعر بأنفاسها . قريب بما يكفي ليتلامس شفتيهما عن طريق الخطأ. بالطبع، لم يكن لدى رام أي نية لشيء من هذا القبيل. كان الأمر مجرد أن المناطق المحيطة كانت مظلمة، ولم يتمكنوا من رؤية وجوه بعضهم البعض إلا عن قرب شديد.

 

 

 

سمع شرحه، اندمج وجه رام مع وجه رام التي استجوبته سابقًا.

ملأ صوت المضغ الكهف البارد.

 

 

 

استمر الصوت المزعج مع بداية صوت ابتلاع غير سار.

“لا أعتقد أن ذلك هو الأمر.”

 

“آه، ها، آه، آه؟”

 

 

 

تمامًا كما توقع سوبارو أن يموت، أن يقطع إلى أشلاء، لسبب ما، لم يأت الموت.

“ماذا، تقصد تحاول الهروب في كل الفوضى؟ أعني، لا أستطيع استبعاد ذلك، ولكن.”

 

لم يكن لدى رام ولا أنستاشيا سبب كافٍ للقول بخلاف ما أراده سوبارو بالتوجه إلى اليمين. وكان الثلاثة لديهم رغبة في الخروج من متاهة الرمال والالتقاء بالجميع في أقرب وقت ممكن.

أخيرًا، بدأ الألم الشديد والفراغ الذي كان يعذب سوبارو في التلاشي.

 

 

“… باتراش؟”

“ماذا…؟”

 

 

 

غطى وجهه بيده اليسرى، وأجبر نفسه على النهوض. حتى ذلك الحد استغرق وقتًا كبيرًا. كان وجهه أحمر فاتحًا من الدموع الدامية بينما كان ينظر حوله ببطء.

 

 

 

كان الألم والدموع الدموية بالتأكيد رد فعل عنيف لإساءة استخدام اليد غير المرئية. منهكًا بألم لا يمكن تصوره، لم يستطع حتى تحديد المدة التي قضاها يتلوى على الأرض.

 

 

 

لماذا كان لدي هذا الوقت الطويل لأتلوى في الألم؟

 

 

“التقى سوبارو بنظرة باتراش. كان التنين صامتة للحظة، ثم خفضت عينيها قليلاً وأصدرت صوتًا ناعمًا.

“… باتراش؟”

 

 

لم تكن أفكار رام والارتباك الداخلي لسوبارو متوافقتين تمامًا.

مذهولًا، تحرك تنين الأرض الأسود الخاص بسوبارو بجانبه بينما انهار.

 

 

 

لاحظت التنين التي كانت جاثمة على الأرض صوته ولوحت بذيلها الطويل للإشارة إلى أنها بخير.

“—من نظرة الأمور، أعتقد أنك استيقظت الآن، ناتسكي.”

 

لقد تمكنوا من الهدوء من قبل، ولكن كان هناك وقت كافٍ للقلق والاضطراب ليعودا مجددًا. وفي تلك اللحظة تحديدًا، كان هناك تشعب في الطريق. بصراحة، بالنظر إلى مدى القلق الذي شعر به، أراد سوبارو أن يبدأ في التحرك مرة أخرى في أسرع وقت ممكن.

“أنت بخير؟ … ماذا حدث لرام؟”

أومأت رام وأنستاشيا برأسيهما.

 

“- قاتل، ناتسكي سوبارو. ليس لديك وقت للارتجاف خوفًا.”

لا يمكن أن يكون قد نفدت أنفاسها قبل أن تنهيني، أليس كذلك؟

“رام، السبب في أنني أمسكت بك عندما حدث هذا هو أنني كنت أتمسك بك قبل أن يبدأ العالم في الانهيار، ولأنك في تلك اللحظة كنتِ أضعف شخص وأقرب شخص إليّ، و همم …”

 

«فقط اصمت وامشي.»

كان الأمر مريحًا بعض الشيء، لكنها كانت قد أصيبت بجرح قاتل. لم يكن الأمر غريبًا على الإطلاق.

كان يفهم مشاعر رام، لكن سوبارو كان منزعجًا من موقفها الشائك. كان يشعر بذلك، فتقدمت أنستاشيا لتحجب رام عن نظره.

 

 

“لا أعرف ما إذا كان هذا يجعلني محظوظًا أم سيئ الحظ …”

 

 

كان يمكن التعرف على تصميمها الحقيقي والثابت في نبرتها القوية. كان هذا تصميمًا يحتاجه سوبارو أيضًا. ليس التصميم لتلطيخ يديه من أجل ريم، ولكن التصميم لعدم التردد، لاتخاذ الخطوات التي يحتاجها للحصول على النتيجة التي يريدها.

على أي حال، الآن ليس الوقت لذلك. لا يوجد أحد يعترض طريقي الآن، لذا يجب أن أخرج من هنا بسرعة. يجب أن أصل إلى برج المراقبة.

“انظر إليك، أخيرًا تستمعين -”

 

 

“باتراش … آسف، لكني أحتاج إلى ركوبك الآن.”

 

 

“غاه!”

“”

 

 

 

“باتراش؟”

في نوبة من الغضب، كان رأسه يحترق وهو ينحني على جسدها النحيل –

 

مسح العرق اللزج بضيق، بدأ سوبارو يمشي ببطء مرة أخرى، يسحب قدميه من الرمل.

ناداها، لكن تنينته الموثوقة لم تطعه.

“آه، ها، آه، آه؟”

 

“خطأ. لم نأتِ هنا للقاء الحكيم.”

في الواقع، لم تستدر حتى لتنظر إليه. كانت تجلس ببساطة بشكل مريح على الرمال، تتنفس بعمق بجانب سوبارو.

“وماذا عنك؟ هل يمكنك القتال؟”

 

مصير رام الدامي، فعل باتراش الشرير. كلما حاول نسيانهم، كان يرى بوضوح  كتل الشعر الوردي تخرج من أنياب التنين الأرضي وبقايا رأسها ملقاة على الأرض.

رؤية ذلك، إدراك أنها كانت تتجاهله، بدأ غضب سوبارو في النمو.

“إنهم منفصلون في الغالب. بصرف النظر عنك وعنّي … آه، يبدو أنهم عادوا الآن.”

 

 

 

“لا، إذا اقترب بهذا القدر، سيبدأ باروسو في التنفس بصعوبة من الإثارة.”

“هيه، باتراش. هل تستمعين إلي؟ هيه!”

 

 

تجمد سوبارو من المفاجأة، لكن دون الالتفات إلى ذلك، فتحت رام فمه، وبنظرته المذهولة، أدخلت إصبعها الأبيض في حلقه.

كان نوعًا مشابهًا من الانزعاج الذي شعر به مع رام وأنستاشيا. كانت عواطفه السلبية تتضخم بسرعة أكبر بكثير من المعتاد، وانفجر في التنين الأرضي التي رفضت الرد عليه.

“…آه…آه…”

 

 

“هيه، انظري إلي، حمقاء! من تعتقدين أنني؟”

خطير جدا. قريب بما يكفي ليشعر بأنفاسها . قريب بما يكفي ليتلامس شفتيهما عن طريق الخطأ. بالطبع، لم يكن لدى رام أي نية لشيء من هذا القبيل. كان الأمر مجرد أن المناطق المحيطة كانت مظلمة، ولم يتمكنوا من رؤية وجوه بعضهم البعض إلا عن قرب شديد.

 

أوقف صوت رام الهادئ ارتباك سوبارو. وعندما نظر الاثنان الآخران إليها، كانت تنظر إلى الممر حيث كان الباب.

“”

 

 

مستخدمًا السحر الهوائي، شعر سوبارو بالإحباط من طول الطريق أمامهم.

“انظر إليك، أخيرًا تستمعين -”

ترجم سوبارو نوايا باتراش بطريقته الخاصة، وتنهدت رام في إحباط. صَفَّقَت أنستاشيا  بيديها وهي تشاهد الاثنين.

 

انفجرت الرمال تحته، و أرسلتهما يطيران.

رمى سوبارو الرمل على باتراش، وربما أخيرًا كانت على استعداد للاستماع، استدارت باتراش لتنظر إليه. كان سوبارو يفكر أنه كان قد أنجز عملاً جديرًا بالثناء بعدم السخرية من انزعاجه عندما لاحظ ذلك.

 

 

” ”

عندما استدارت باتراش، كان فمها ملطخًا باللون الأحمر غير الطبيعي.

“إذا كانت كلمات السيدة بياتريس قبل أن نفترق يمكن تصديقها، فإن السبب كان الشق في الفضاء.”

 

لم تتبع باتراش سوبارو. ضاقت عينا تنين الأرض الأسود الصفراء، ونظرت إلى الممر أمامهم.

“”

تذكر ما حدث للتو، صراخ بياتريس وتحطم العالم من حوله. في تلك اللحظة، أمسك سوبارو برام .

 

 

كان هذا القرمزي لونًا اعتاد عليه سوبارو في الدقائق القليلة الماضية. كان نفس اللون القرمزي العالق بملابسه ووجهه ويبلل الرمال الجافة تحته. وكانت رائحته القوية تختلط مع رائحة براز وبول الإنسان التي كانت تنتشر في الهواء أيضًا.

 

 

 

لكن كان هناك شيء تمنى لو أنه لم يلاحظه.

 

 

 

أن هناك كتلًا من الشعر الوردي بين أنياب باتراش.

 

 

ناداها، لكن تنينته الموثوقة لم تطعه.

“ايك!”

انغمس سوبارو في التفكير في تعبير أنستاشيا  البريء على ما يبدو.

 

 

أدرك ذلك بصدمة.

إلى الأمام.

 

«لقد كنت تفعليه لفترة الآن، لكن ما هي مشكلتك؟»

كانت رام، التي فقد أثرها، ملقاة متهالكة على الجانب الآخر من باتراش.

«—النقطة المهمة ليست ما حدث، بل ما سنفعله الآن.»

 

لم يستطع سوبارو فهم ما تعنيه بقولها أنه لا فائدة من تأكيد سلامة أي رفاق انفصلوا عنهم. ولكن هذا السؤال سرعان ما أجاب على نفسه.

لم تكن تتحرك على الإطلاق. بالطبع لا. لأنه لم يكن هناك شيء فوق كتفيها.

 

 

” ”

كانت جمجمة رام قد تحطمت بأنياب عنيفة، وكان دماغها مبعثرًا حولها، تمامًا كما كانت أحشاء أنستاشيا مبعثرة حولها.

مذهولة، نظرت رام إلى صدرها الصغير. كانت طرف سكين دموية تبرز منه. كانت طعنة دقيقة في الظهر اخترقت قلبها مباشرة.

 

كان من الواضح جدًا أن أيًا منهم لم يكن في كامل عقله عندما اندلع ذلك القتال غير الطبيعي. لم يكونوا هادئين، وتضخمت كل أنواع الأشياء الصغيرة وتحولت إلى غضب قاتل. كان وضعًا مستحيلًا، أسوأ نوع من الأشياء التي يمكن أن تحدث، ناتجًا عن كثافات عالية جدًا من المياسما.

وكان باتراش التي فعلت ذلك لرام تنظر إلى سوبارو بعينيها الصفراوين.

 

 

“”

كانت عيناها الصفراء مليئة بشدة وعنف –

“هذا كان يزعجني أيضًا.”

 

“—بالطبع لا!”

“توقف-”

 

 

 

كان فك باتراش المفتوح أمام وجهه آخر شيء رآه.

 

 

 

كان يستطيع سماع صوت مضغ جسده حتى لحظة إطفاء وعيه. حتى بعد تحطم رأسه وعدم وجود أذنيه.

” ”

 

 

كيف كان يسمع ذلك؟ كان الأمر غريبًا ولم يكن منطقيًا، لكنه لم يستطع أن يضحك عليه. لم يكن لديه فم يضحك – أو حتى حياة متبقية. لذلك لم يضحك أو حتى يفعل أي شيء.

“أنا … أنا …”

 

لم يكن فقط أنهم لم يصادفوا أي شيء أثناء التحرك في الكهف. لم تلتقط رام أي شيء برؤيتها الفوقية أيضًا. كان ذلك علامة مشؤومة. كما لو أن الفضاء الذي كانوا فيه كان مغلقًا تمامًا عن بقية العالم.

وهكذا مات سوبارو ناتسكي، أكلته شريكته.

 

 

 

…….

 

 

“إذا كان كذلك، فمن أين تأتي الرياح التي كنا نتبعها؟ هل تعتقد أننا في خياشيم وحش شيطاني ضخم وهذا مجرد تنفسه؟”

استمر وعيه في سماع صوت الأشياء التي تنكسر.

 

 

“إيه-هو، جيه-ها … هاه … هوو … آسف … أنا بخير الآن …”

العظام تُمضغ، دماغه يُسحق، عيناه تنفجران وتنتشران مثل العنب الناضج جدًا.

 

 

 

جمجمته. كانت جمجمته هي التي تحطمت. وداخلها، كل تلك الأشياء المهمة مختلطة معًا.

سقط جسدها العلوي الصغير في بركة من دمها.

 

 

كل ذلك اجتمع معًا عندما تحول وعيه وذكرياته إلى لون اللحم وتحول إلى قيء.

“هل يمكن أن تستغل هذا الشعور لتحديد مكان ريم؟”

 

لعق سوبارو طرف إصبعه ورفعه ليشعر بالنسيم، وضيقت رام عينيها الوردية.

كان ألمًا يشق الرأس – بينما كان يفكر في ذلك، سخر وعيه منه.

ملأ صوت المضغ الكهف البارد.

 

 

انكسر رأسك بالفعل، وتبعثر كل شيء بداخله مبعثر بالفعل. فقدت الجزء الذي يسمح لك بالشعور بالألم منذ فترة طويلة، فماذا تتحدث عنه؟

 

 

 

تم سحق دماغه الذي يخزن الذكريات، وتم تدمير عضوه تفكيره، وانفجرت جميع القطع المهمة فقط التي تحاقظ على الوظائف الحيوية. ماذا كان هناك غير الموت؟

 

 

في نوبة من الغضب، كان رأسه يحترق وهو ينحني على جسدها النحيل –

يموت الناس الذين ينتهي بهم المطاف هكذا. لذلك بطبيعة الحال، كان سوبارو ناتسكي أيضًا –

استمر وعيه في سماع صوت الأشياء التي تنكسر.

 

“أنا … أنا …”

“- روسو. باروسو. استيقظ .”

 

 

 

تم القبض على وعيه المنفصل من الجذر وتم سحبه قسراً إلى مكان مشرق.

“هل هذا هو الجميع إذن؟ فقط أربعة أشخاص؟”

 

“أنت عديم الفائدة.”

عندما عاد، أول شيء شعر به هو شخص آخر ينادي اسمه. لم يكن مجرد صوت. كان يشعر بصفعة لطيفة على خده. وشعور بالرمل الحصوي في فمه.

“لا يوجد شيء أفضل من عدم الحاجة إلى مجموعة الطوارئ، ولكن من المهم أن تكون لديك خيارات عندما تسوء الأمور. لهذا السبب يجب عليك دائمًا التأكد من معرفة مكان مخارج الطوارئ في مبنى لم تزره من قبل.”

 

وضع سوبارو ميلي جانبًا، ورغب في سماع المزيد من التفاصيل حول ما وجدته أنستاشيا أثناء بحثها. استنتجت رام أنهم في مكان ما تحت الأرض من محيطهم، لكن—

“باروسو، استيقظ بالفعل. لا تجعلني أحرق جفونك.”

 

 

سمعها تتشبث بالحياة بقوة شديدة، صرخ سوبارو ردًا.

“- نغ.”

مذهولة، نظرت رام إلى صدرها الصغير. كانت طرف سكين دموية تبرز منه. كانت طعنة دقيقة في الظهر اخترقت قلبها مباشرة.

 

 

سمع تهديدًا مخيفًا كهذا كأول شيء عند الاستيقاظ، ظهر وعيه بسرعة.

“- باروسو.”

 

“هذه الحرارة المنخفضة بدون نسيم… من المحتمل أننا في مكان ما تحت الأرض.”

بإرشاد ذلك الصوت، ارتفع وعيه من بحر الظلام، وكسر سطح الماء –

 

 

 

“- هل أنت مستيقظ، باروسو؟”

 

 

“بشكل صارم، هناك شخص آخر يمكنني الاتصال به. ليس أن هناك فائدة في ذلك، مع ذلك.”

أمام عينيه مباشرة، رأى وجه رام، وعيناها الورديتان تضيقان.

 

 

 

“”

 

 

العظام تُمضغ، دماغه يُسحق، عيناه تنفجران وتنتشران مثل العنب الناضج جدًا.

خطير جدا. قريب بما يكفي ليشعر بأنفاسها . قريب بما يكفي ليتلامس شفتيهما عن طريق الخطأ. بالطبع، لم يكن لدى رام أي نية لشيء من هذا القبيل. كان الأمر مجرد أن المناطق المحيطة كانت مظلمة، ولم يتمكنوا من رؤية وجوه بعضهم البعض إلا عن قرب شديد.

شحب وجه سوبارو، وحبس أنفاسه عندما سمع صوتها الهادئ.

 

 

 

“غاه!”

نَفَس واحد. بينما زفر سوبارو، ابتعدت رام ببطء. بدت الظلمة التي تلون العالم غير واقعية، وأمسك سوبارو بقبضة من الرمل للتأكد من أنه موجود بالفعل هناك.

 

 

 

وكذلك، كان يستطيع أن يقول إنه مات وعاد مرة أخرى.

«حسنًا إذن.»

 

“إذا سألتني، من الممل فقط أن تبقى صامتًا.”

“أنا … أنا …”

“لا أعتقد أن ذلك هو الأمر.”

 

 

تأكيدًا على أن قلبه ينبض، أخذ وقته في تذكر ما حدث.

 

 

……

كانت لحظة الموت شديدة دائمًا، وكانت الذاكرة المثالية عنها غير سارة كما كانت دائمًا. ومع ذلك، بعد اجتيازه، تتبع الخطوات التي اتخذها قبل وفاته –

 

 

 

“أوه …”

امسك سوبارو وجه أنستاشيا  بعنف، وسحبها بعيدًا عنه بقوة. كانت تبكي وتصرخ شيئًا ما بينما أفلتها سوبارو أخيرًا وألقاها على الأرض.

 

 

ظهرت فجأة الذاكرة الحية للمجادلة غير المهمة التي أغضبته، والتي تحولت إلى صراخ ثم إلى جنون قتل.

 

 

«يبدو أننا مطالبون بأن نكتشف ذلك. ماذا سنفعل؟»

“باروسو؟”

جمجمته. كانت جمجمته هي التي تحطمت. وداخلها، كل تلك الأشياء المهمة مختلطة معًا.

 

 

“أوه، إيه … غاه.”

“ثلاثة أشخاص يركبون فقط… إذا ضغطنا رام وأنا، يمكنك أن تناسب؟”

 

 

نظرت رام بشك إلى حالة سوبارو، لكنه لم يكن لديه القدرة العقلية للإجابة عليها. كانت عيناه تدوران في غثيان.

 

 

“—لا فائدة. لا يوجد شيء في نطاق رؤيتي. كل ما أستطيع رؤيته هو رؤية تنين الأرض الخاص بباروسو.”

عندما يتعلق الأمر بموته الخاص، كان معتادًا . لقد شهد أكثر من عدد المرات التي يمكن أن يحصيها على يديه. لكن هذا لا يعني أنه كان معتادًا على الموت.

 

 

الآن.

كان ذلك ينطبق على موته الخاص أيضًا، بالطبع، لكن الأمر نفسه ينطبق على الآخرين أيضًا. لأصدقائه ورفاقه أو أي شخص آخر.

 

 

 

كان خائفًا من الموت بنفسه، لكن مجرد التفكير في موت شخص يعرفه كان كافياً لتمزيق قلبه.

 

 

 

خاصة مع مدى بشاعة موت رام. كانت تلك الصدمة الأسوأ على الإطلاق  وشيء لم يختبره من قبل.

 

 

فقط عندما أعتقد أنها لطيفة بشكل غريب، فجأة هذه هي المعاملة التي أتلقاها.

“… أوه، جيه، جيه-هو، جاه-ها.”

مسح فمه بأكمامه بينما كان يكره نفسه لوقاحة طرح سؤال كان يعرف الإجابة عليه بالفعل.

 

 

حاول يائسًا ألا يتذكر ذلك، لكن ذلك لم يكن مختلفًا عن محاولة تذكره.

 

 

إيميليا وجوليوس كانا بالفعل القوة القتالية الرئيسية للمجموعة. لن يكون لديهم مشكلة. بياتريس وميلي لديهما قوتهما الخاصة ويجب أن يجدوا طريقة للبقاء على قيد الحياة. أنستاشيا /فوكسيدنا ربما لديها بعض الأوراق الرابحة كما فعلت عندما تعاملت مع الشهوة في بريستيلا.

مصير رام الدامي، فعل باتراش الشرير. كلما حاول نسيانهم، كان يرى بوضوح  كتل الشعر الوردي تخرج من أنياب التنين الأرضي وبقايا رأسها ملقاة على الأرض.

 

 

 

نتيجة لذلك، لم يستطع كبح الغثيان المتصاعد داخله، وتقيأ على الرمال.

 

 

 

 

 

لكن معدته وحنجرته لم تستطيعا التعافي من صدمة ذلك الموت. انحنى فقط، متشنجًا بينما انزلق اللعاب من فمه.

 

 

 

“… كل هذا بعد الاستيقاظ؟ كم هذا بائس.”

أدرك ذلك بصدمة.

 

 

سقط صوت بارد على سوبارو وهو منحنٍ على أربع في الرمال، يلهث بشدة. كانت رام بجانبه، تنظر إليه من أعلى. موقفها البارد ذكّره فقط بمجادلتهما قبل وفاته مباشرة.

 

 

 

تذكر الغضب والقتل اللذين انتفخا فيه دون سبب، والمجادلة التي تحولت إلى قتال حتى الموت … الطريقة التي غلبته فيها دوافعه، وألم صدره، وخاف.

أشارت رام إلى محيطها بذقنها بينما هرب سوبارو من يدها على ظهره. عند سماع ذلك، أصيب سوبارو بمفاجأة متأخرة.

 

 

ماذا لو حدث شيء من هذا القبيل مرة أخرى؟

“آه، غ …”

 

////

“لا تجرؤ على العض.”

—كان سوبارو يسقط عميقًا، عميقًا في شق، غير قادر على الوصول إلى أي شيء.

 

“الإرشاد من الأرواح الأدنى؟ نعم، إيميليا-تان تميل إلى استخدام ذلك بفعالية. في حالتي، الاتصال مع بياكو قوي جدًا ويخيف الأرواح الأدنى، لذا لا يمكنني استخدامه حقًا.”

“- نغ.”

لقد رأوا ديدان الرمل التي تتحرك تحت الأرض بالفعل، لذلك لم يكن بإمكان سوبارو مجرد الضحك على الاحتمالية. بالنظر إلى حجم دودة الرمل التي تحكمت فيها ميلي، كان من الممكن بالتأكيد لدودة الرمل أن تصنع الكهف الذي كانوا فيه أيضًا.

 

حتى لو قلت ذلك، إنه نفس الطريق المستقيم الذي كنا نتبعه طوال الوقت.

بهذه الجملة الواحدة، أمسكت رام بذقنه بإصبعها.

 

 

 

تجمد سوبارو من المفاجأة، لكن دون الالتفات إلى ذلك، فتحت رام فمه، وبنظرته المذهولة، أدخلت إصبعها الأبيض في حلقه.

لعق سوبارو طرف إصبعه ورفعه ليشعر بالنسيم، وضيقت رام عينيها الوردية.

 

لكن معدته وحنجرته لم تستطيعا التعافي من صدمة ذلك الموت. انحنى فقط، متشنجًا بينما انزلق اللعاب من فمه.

“أحمق.”

 

“إيه-هو، جيه-ها … هاه … هوو … آسف … أنا بخير الآن …”

“…؟! أوه، أوه.”

 

 

لكن ريم، التي لا تستطيع إلا النوم، كانت مختلفة.

“كنت أعلم أنك كنت مخطئًا تمامًا، ولكن إذا كنت لا تستطيع حتى فعل هذا القدر، فكيف أنت أفضل من طفل رضيع.”

 

 

أمسك صدره بقوة، صرّ سوبارو على أسنانه، ابتلع الضعف الذي كان يتصاعد داخله.

تعرض حلق سوبارو لهجوم عنيف.

سمع شرحه، اندمج وجه رام مع وجه رام التي استجوبته سابقًا.

 

 

ولكن بسبب ذلك، تكيفت معدته وحنجرته، اللتان كانتا تشعران بالتشنج فقط، مع هذا الصدمة الجديدة وقذفتا الغثيان الذي كان يتصاعد داخله بشكل طبيعي.

مذهولة، نظرت رام إلى صدرها الصغير. كانت طرف سكين دموية تبرز منه. كانت طعنة دقيقة في الظهر اخترقت قلبها مباشرة.

 

لكن سوبارو شعر بشعور حقيقي من الارتياح في حديث كان مثل الطبيعي.

كل ما خرج كان عصارة المعدة واللعاب، لكن هذا جعل سوبارو يشعر بتحسن كبير قبل أن يتمكن من إخراج أي شيء.

“لا يوجد شيء يمكن كسبه بالانتظار هنا. يجب أن نبحث عن ريم والسيدة إيميليا. لحسن الحظ، لدينا الضوء بفضل السيدة أنستاشيا ، لذا يمكننا الاستمرار في التقدم.”

 

حتى لو قلت ذلك، إنه نفس الطريق المستقيم الذي كنا نتبعه طوال الوقت.

“إيه-هو، جيه-ها … هاه … هوو … آسف … أنا بخير الآن …”

“غغغ…”

 

أومأت فوكسيدنا برأسها، راغبة في مصافحة يده. نطاق المصافحة. قريب بما يكفي للوصول إليه بسكين. ونطاق كان قريبًا جدًا لاستخدام السوط.

“أوه؟ حسنًا، أنا سعيد لأنك شعرت بتحسن.”

 

 

“ربما الوحوش الشيطانية لا تستطيع فتحه، ولكن إذا لمسه شخص، يفتح الممر… ومع ذلك، سيكون ذلك أمنًا ضعيفًا قليلاً عندما يتعلق الأمر بإغلاق الباب خلفك—إذا كان هناك باب ثالث، يجب أن نترك شخصًا آخر غيرك يلمسه.”

“أنت- أنت …”

وكان باتراش التي فعلت ذلك لرام تنظر إلى سوبارو بعينيها الصفراوين.

 

 

مسح سوبارو فمه بأكمامه بينما هزت رام كتفيها وردت بلغة الأطفال.

“تتذكرين الضوء من برج المراقبة والشق في الفضاء الذي تحطم، أليس كذلك؟ لقد ابتلعنا في ذلك الشق وتم إلقاؤنا هنا.”

 

كانت تنين ذكي ذو غريزة جيدة. كان من الممكن أن باتراش كانت تحس بشيء لم يتمكنوا من ملاحظته. كانت هناك لحظة تردد، ولكن…

كان لديه شكواه من هذا الموقف، لكن كان صحيحًا أن عجزه عن أداء هذه الوظيفة الجسدية الطبيعية وضعه على نفس مستوى الطفل الرضيع.

إذا استمروا في التحرك للأمام، قد يتمكنون من الخروج من المياسما. إذا استمروا في التحرك للأمام، قد يجدون الجميع.

 

 

لم يكن لديه أي أساس للجدال مع يد رام التي كانت لا تزال تضرب ظهره بلطف.

لكن ريم، التي لا تستطيع إلا النوم، كانت مختلفة.

 

“هراء، ولكن حقيقة أنك تبدو على حق أساسًا تشير إلى أن الأمر جدي. حقًا، أيهما هو الأفضل.”

كانت تفكيرًا غريبًا يصعب فهمه.

تم قطع جسدها إلى نصفين، وكان دمها وأعضائها الداخلية تسقط. لم يكن منطقيًا أنها لم تمت على الفور. لم يكن منطقيًا أنها كانت تمسك بيده بقوة شديدة. لا شيء من هذا كان منطقيًا.

 

 

“يمكنك التوقف . والأهم من ذلك، هذا هو …”

 

 

 

“تتذكرين الضوء من برج المراقبة والشق في الفضاء الذي تحطم، أليس كذلك؟ لقد ابتلعنا في ذلك الشق وتم إلقاؤنا هنا.”

 

 

 

أشارت رام إلى محيطها بذقنها بينما هرب سوبارو من يدها على ظهره. عند سماع ذلك، أصيب سوبارو بمفاجأة متأخرة.

“في تلك اللحظة، لم أكن أزنك وأي شخص آخر في الميزان. لم يكن لدي الهدوء للقيام بشيء من هذا القبيل، وقدراتي المتواضعة على التصرف في موقف شديد هي …”

 

 

“”

 

 

لم يستطع سوبارو فهم ما تعنيه بقولها أنه لا فائدة من تأكيد سلامة أي رفاق انفصلوا عنهم. ولكن هذا السؤال سرعان ما أجاب على نفسه.

كان سوبارو قد مات بالفعل ثلاث مرات أثناء محاولته تطهير كثبان أوغوريا. لكن نقطة إعادة البدء هذه المرة كانت مختلفة عن النقطتين السابقتين. لقد انتقلت من مواجهة حديقة الزهور فوق الأرض إلى نقطة بداية متاهة الرمال بعد الانفصال عن إيميليا والآخرين.

بينما كانت رام تبحث باستخدام رؤيتها الفوقية، ذكرت أنستاشيا  بهدوء ما حدث بعد أن تم فصلهم عن الآخرين.

 

“—”

 

 

 

في هذه المرحلة، أظهرت له رام القليل من اللطف، حتى لو كان من الصعب فهمه بعض الشيء. وكانت ريم قد فعلت الكثير لدعمه، وقد أنقذته من اليأس.

“تبدو مثيرً للشفقة.”

 

 

استرخى كتفا سوبارو وأفلتت رام صدره.

تيبس وجه سوبارو عندما أدرك ما حدث عندما لمسه إصبع رام فجأة. نظر إلى ذلك الدفء، ورأى رام تلوح برأسها، تعبيرها لم يتغير.

“إنها تخفي ذلك خلف واجهة صلبة الآن، ولكن بعد أن تم إرسالنا إلى هنا وقبل أن تستيقظ، كانت رام في حالة ذعر بشأن عدم تمكنها من العثور على ريم.”

 

أشارت أنستاشيا إلى الحقيبة المعلقة على سرج باتراش. كانت واحدة من الحقائب التي أعدها سوبارو لحالة الطوارئ قبل أن يغادروا.

“لا تتوتر. فقط هدئ أعصابك. ما حدث، حدث. الآن، علينا أن نبقي رؤوسنا هادئة ونقبل الوضع الذي نحن فيه. على الرغم من أن ذلك قد يكون طلبًا كبيرًا عليك.”

 

 

 

“”

“لا تظن أنني سأبقى صامتًا إلى الأبد! إذا كنت ستكونين كذلك، سأتصور شيئًا أكثر روعة! هذا ليس تهديدًا أيضًا! لا تستخفي بالشباب!”

 

 

ساعد صوت رام الناعم ودفء إصبعها تدريجياً في التغلب على الذعر الذي أصابه وهو راكع على الرمال الباردة.

 

 

 

لم تكن أفكار رام والارتباك الداخلي لسوبارو متوافقتين تمامًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100

 

 

كانت رام تفكر في حقيقة أنهما تم نقلهما على ما يبدو وتم فصلهما عن رفاقهما، بينما كان سوبارو يفكر في حقيقة وفاته السابقة وتغير نقطة إعادة البدء، لكن كلاهما كان يتصالحان مع الصدمات الثقيلة.

استرخى كتفا سوبارو وأفلتت رام صدره.

 

“”

أخيرًا، هضم سوبارو ما قالته رام – واهتمامها – وزفر ببطء.

 

 

 

“… رام …”

 

 

 

“ماذا؟”

لقد رأوا ديدان الرمل التي تتحرك تحت الأرض بالفعل، لذلك لم يكن بإمكان سوبارو مجرد الضحك على الاحتمالية. بالنظر إلى حجم دودة الرمل التي تحكمت فيها ميلي، كان من الممكن بالتأكيد لدودة الرمل أن تصنع الكهف الذي كانوا فيه أيضًا.

 

في تلك اللحظة—

“إصبعك لطيف … اغه!”

 

 

حاول إبعادها، لكن قبضتها كانت قوية بشكل سخيف، لذلك انتهى به الأمر بتأرجح نصفها العلوي، وسكب المزيد من الدماء والأحشاء في كل مكان بلا سبب.

“لا تدفع حظك، يا باروسو.”

“هراء، ولكن حقيقة أنك تبدو على حق أساسًا تشير إلى أن الأمر جدي. حقًا، أيهما هو الأفضل.”

 

كانت تنين ذكي ذو غريزة جيدة. كان من الممكن أن باتراش كانت تحس بشيء لم يتمكنوا من ملاحظته. كانت هناك لحظة تردد، ولكن…

“هل يمكنك من فضلك عدم استخدام اسمي كما لو كان نوعًا من الإهانة؟!”

 

 

 

أكل سوبارو صفعة كدفعة مقابل تعليقه المتهور واشتكى بعيون دامعة. لكن رام كانت تمسح إصبعها بسرعة بالرمال، مستعدة لرفض هذا الطلب على الفور.

استدار سوبارو بسرعة عندما تحدثت رام، ورفع الفانوس وأضاء الطريق أمامهم.

 

“لا تتوتر. فقط هدئ أعصابك. ما حدث، حدث. الآن، علينا أن نبقي رؤوسنا هادئة ونقبل الوضع الذي نحن فيه. على الرغم من أن ذلك قد يكون طلبًا كبيرًا عليك.”

فقط عندما أعتقد أنها لطيفة بشكل غريب، فجأة هذه هي المعاملة التي أتلقاها.

 

 

 

لكن سوبارو شعر بشعور حقيقي من الارتياح في حديث كان مثل الطبيعي.

 

 

أشارت رام إلى محيطها بذقنها بينما هرب سوبارو من يدها على ظهره. عند سماع ذلك، أصيب سوبارو بمفاجأة متأخرة.

لم يحسن الوضع على الإطلاق، لكن مع ذلك، كان الأمر أشبه بإزالة ثقل من صدره.

 

 

رفض صوت رام البارد والمنطقي البؤس الذي شعر به سوبارو عندما أدرك أنهم محاصرون في طريق مسدود.

لهذا السبب، كان هناك شيء آخر أراد قوله، قبل أن يبدأ السيناريو في التحرك مرة أخرى.

 

 

رفض صوت رام البارد والمنطقي البؤس الذي شعر به سوبارو عندما أدرك أنهم محاصرون في طريق مسدود.

“- ماذا؟”

“—آه.”

 

 

رؤية سوبارو ينظر إليها، عبست رام حاجبيها بشك.

رفع سوبارو صوته بعنف وهو يركل الفانوس عبر الأرض. ارتطم بالجدار الرملي، وتحطم الزجاج الذي يغطي خام الراغمايت، ونثر الشظايا عبر الرمال.

 

إذا استمروا في التحرك للأمام، قد يتمكنون من الخروج من المياسما. إذا استمروا في التحرك للأمام، قد يجدون الجميع.

نظرًا إلى عينيها الورديتين، تنهد سوبارو بعمق.

“اتصال… صحيح، التزامن الحسي!”

 

“إنه… شعور بنسيم، ولكن نوعًا ما ليس كذلك.”

“رام، السبب في أنني أمسكت بك عندما حدث هذا هو أنني كنت أتمسك بك قبل أن يبدأ العالم في الانهيار، ولأنك في تلك اللحظة كنتِ أضعف شخص وأقرب شخص إليّ، و همم …”

ربتت أنستاشيا على كتفه، لكن سوبارو دفع يدها بغضب. بركل الجدار الرملي لتفريغ إحباطه، انهار الطبقة الخارجية الضعيفة، محدثًا سحابة من الرمل.

 

“لا يمكن أن يكون هذا في الواقع شق في الفضاء غير مرتبط بأي مكان، أليس كذلك؟”

“لماذا أمسكت بي وليس ريم؟”

 

 

 

سمع شرحه، اندمج وجه رام مع وجه رام التي استجوبته سابقًا.

ركل سوبارو الأرض بينما وافقت رام.

 

“أنت تقوم بعمل جيد من حيث الحفاظ على هدوء رام. أنت لست عديم الفائدة على الإطلاق.”

كان من الواضح جدًا أن أيًا منهم لم يكن في كامل عقله عندما اندلع ذلك القتال غير الطبيعي. لم يكونوا هادئين، وتضخمت كل أنواع الأشياء الصغيرة وتحولت إلى غضب قاتل. كان وضعًا مستحيلًا، أسوأ نوع من الأشياء التي يمكن أن تحدث، ناتجًا عن كثافات عالية جدًا من المياسما.

“لا تدفع حظك، يا باروسو.”

 

“رام، السبب في أنني أمسكت بك عندما حدث هذا هو أنني كنت أتمسك بك قبل أن يبدأ العالم في الانهيار، ولأنك في تلك اللحظة كنتِ أضعف شخص وأقرب شخص إليّ، و همم …”

لكن سوبارو لم يصدق أنه لم تكن هناك بعض الحقيقة المتبقية التي قيلت في تلك اللحظة أيضًا.

“باتراش؟”

 

 

“في تلك اللحظة، لم أكن أزنك وأي شخص آخر في الميزان. لم يكن لدي الهدوء للقيام بشيء من هذا القبيل، وقدراتي المتواضعة على التصرف في موقف شديد هي …”

 

 

قبض سوبارو يده وحاول أن يشجع نفسه.

“أحمق.”

 

 

متبعين تعاليم الاستراتيجي العظيم زوغي ليانغ، استأنفت المجموعة غير المقاتلة مسيرتها. توجهوا نحو الطريق الصحيح، مؤمنين أن رفاقهم ينتظرونهم في الطرف الآخر.

“هاه؟”

لكنه كان يستطيع أن يفهم موقفها العدائي تجاه الحكيم أيضًا. إذا كان وقت الرمل وحديقة الوحوش الشيطانية وهذه المتاهة كلها قد أُعدت من قِبَل الحكيم، فإن اسم “الشرير” ربما يكون أنسب.

 

رؤية ذلك، نظر سوبارو إلى يديه بصدمة.

كان سوبارو يحاول يائسًا شرح نفسه عندما قاطعته رام بكلمة واحدة مختصرة. نظر سوبارو إلى هذا الرد غير المتوقع فقط ليجد إصبع رام يلمس أنفه. أو بالأحرى، كانت قد أشارت بإصبعها، وكان قد التقى إصبعها في أنفه لانه نظر لأعلى. أصابه ألم حاد .

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

 

«صحيح؟»

“غاه!”

 

 

 

“لقد سئمت من أعذارك المتدفقة – لا فائدة من الاستمرار في إلقاء اللوم على نفسك. لا معنى للبحث عن شخص آخر لإلقاء اللوم عليه أيضًا. لديك أشياء يجب أن تفعلها بدلاً من إضاعة الوقت هكذا. ”

 

 

 

تنهدت رام، وأخذت المصباح بجانبها. نقرت على جانبه، وبدأ خام الراغميت بداخلها يتوهج بشكل خافت، مكسرا ظلام المتاهة.

 

 

مع تراكم كل الاستياء الصغير والفيضان، فقد وجه رام لونه.

“لقد أضعنا وقتًا كافيًا وأنك تسكب معدتك في كل أنحاء الرمال.”

كان هناك الكثير من القلق والإحباط يتزايد في بيئتهم غير المتغيرة، ولكن كان من الممكن أن يكون الأمر على ما يرام على الأقل إذا فتح الباب. إن إلغاء تصريح المرور وجعل كل المشي حتى الآن بلا معنى أدى إلى انفجار إحباط سوبارو.

 

“لا تتركني …”

“أعرف … ماذا عن الآخرين؟”

كانت رام تنظر إلى سوبارو مباشرة في عينيه وهي تؤكد ذلك. حتى سوبارو بأفكاره الغاضبة كان قد تأثر قليلاً بحدة عينيها.

 

 

“إنهم منفصلون في الغالب. بصرف النظر عنك وعنّي … آه، يبدو أنهم عادوا الآن.”

خفضت باتراش رأسها عندما اقترب سوبارو منها، سعيدة برؤيته مجددًا. بينما يربت على عنقها، تنفس سوبارو الصعداء بارتياح عند لم شمله بأمان مع تنينه الوفي.

 

لكن معدته وحنجرته لم تستطيعا التعافي من صدمة ذلك الموت. انحنى فقط، متشنجًا بينما انزلق اللعاب من فمه.

مسح فمه بأكمامه بينما كان يكره نفسه لوقاحة طرح سؤال كان يعرف الإجابة عليه بالفعل.

 

 

 

نظرًا لأعلى، سقط ضوء المصباح الذي كانت تمسكه رام في ضوء مصباح آخر. عادت أنستاشيا وباتراش بعد التجول في محيطهم.

 

 

“هذا ليس الوقت المناسب لهذا! نحتاج إلى لقاء الجميع… لا! ريم!”

ارتجف قلب سوبارو لرؤية الوجه الشجاع والتهديدي للتنين الأرضي الذي ظهر في الضوء.

كان ذلك ينطبق على موته الخاص أيضًا، بالطبع، لكن الأمر نفسه ينطبق على الآخرين أيضًا. لأصدقائه ورفاقه أو أي شخص آخر.

 

تراجع سوبارو عندما أضاء ضوء عليه من زاوية عينه. لكن تمايله اللطيف لم يكن يهدده، وسرعان ما أدرك أنه ضوء مصباح آخر.

“كم يمكنني أن أكون غبيًا …”

 

 

 

أمسك صدره بقوة، صرّ سوبارو على أسنانه، ابتلع الضعف الذي كان يتصاعد داخله.

لكن الفتيل تم إطفاءه.

 

التساؤل عما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح حقًا.

لم يكن هناك سبب لترك نفسه يتراجع بسبب ذلك الاحتكاك المجنون الآن. حقيقة أنه قُتل على يد باتراش ترك ندبة عميقة جدًا في قلبه.

ببطء، ظهر الاثنان معًا. بدت قشور باتراش السوداء كما لو أنها خرجت من الظلام نفسه عندما اقتربت، وكانت أنستاشيا  تركب على ظهر باتراش بزيها الأبيض.

 

 

ومع ذلك، كان قد واجه أشخاصًا قتلوه عدة مرات من قبل.

 

 

لكن لم يكن هناك تجنب للرمال التي تستنزف تحمله، لذا كانوا يأخذون فترات راحة على فترات منتظمة، وكانت رام تبحث عن الآخرين باستخدام رؤيتها الفوقية خلال تلك الفترات.

“صحيح، كان الأمر نفسه مع ريم ورام أيضًا. في البداية …”

 

 

ناداها، لكن تنينته الموثوقة لم تطعه.

في هذه المرحلة، أظهرت له رام القليل من اللطف، حتى لو كان من الصعب فهمه بعض الشيء. وكانت ريم قد فعلت الكثير لدعمه، وقد أنقذته من اليأس.

بعد طرد الشيء المتبقي في معدته، مسح القيء الأصفر من فمه بأكمامه. لم يكن الوقت لإنزال رأسه. الشخص الذي قتل أنستاشيا  للتو كان –

 

 

كانت علاقاتهم سيئة في البداية، وكان كلاهما قد حاول قتله، بل قتلوه بالفعل من قبل.

“هذا بفضل حقيبة الطوارئ التي أعدها ناتسكي من أجلي. لقد أخذت ذلك قبل أن تبتلع العربة، لذا لدينا أضواء وسكين وبعض المؤن الطارئة.”

 

 

مقارنة بذلك، ما حدث مع باتراش لم يكن نتيجة مشاعرها الحقيقية.

لف سوبارو يديه حول رقبتها وبدأ في خنقها بكل قوته. أغلق أصابعه حول رقبتها الصغيرة. يمكن أن يشعر بعظامه تصر تحت يديه.

 

“—باب؟”

“- يا لحسن الحظ. لذا أنت مستيقظ، ناتسكي.”

 

 

“راجع أخطائك واستفد منها. الأمر نفسه في الحياة كما هو في العمل. وأنت من النوع الذي يمكنه فعل ذلك، أليس كذلك؟”

“شكرا لك على الذهاب للنظر حولك. هل وجدت أي شيء؟”

 

 

“السيدة إيميليا وجوليوس يمكنهما التواصل مع الأرواح الأدنى، لذا يجب أن لا يضيعوا. في هذه النقطة على الأقل، يجب أن أتساءل عن خبث هذا التجمع.”

بدأت رام وأنستاشيا  في التحدث.

“تبدو مثيرً للشفقة.”

 

«—مرحبًا.»

كانوا سيبدأون في مناقشة ما يجب فعله بعد ذلك وكيفية اجتياز متاهة الرمال. كان عليه الانضمام وإخبارهم. للتأكد من عدم تكرار المأساة مرة أخرى.

 

 

«لقد سمحت لنا بالمرور عبر الباب الثالث بكل سهولة، فلماذا بحق الجحيم تعترض طريقنا الآن؟!»

“”

“سأحفر وجهك حتى لا يكون هناك أحد آخر يشبه ريم في هذا العالم.”

 

 

لقد تجاوزت حقيقة أنني مت وآثار ما حدث وما أدى إلى ذلك. لذا فإن الألم والشعور بالخسارة اللذان أشعر بهما مجرد خيالي وليس حقيقيًا.

 

 

“لقد مت بالفعل! لا توجد طريقة لإنقاذك!”

الفوز على كل هذا هو معركتي، ويجب أن أتجاوزه مع الجميع بأمان.

 

 

 

من أجل القيام بذلك، كان يحتاج …

 

 

يجب أن أقتلها قبل أن تقتلني.

“- قاتل، ناتسكي سوبارو. ليس لديك وقت للارتجاف خوفًا.”

تناثر الدم في كل أنحاء الرمال البيضاء، وسخن الهواء البارد بالدم الساخن والأحشاء بينما ملأت رائحة كريهة الكهف.

 

 

ابتلع خوفه وتنفس بعمق. من أجل تصحيح الأخطاء التي ارتكبها في دورته السابقة، من أجل تغيير الأمور هذه المرة.

 

 

نظرًا إلى عينيها الورديتين، تنهد سوبارو بعمق.

كان التنين الأرضي الأسود ينظر إلى سوبارو بقلق في عينيها.

 

 

“جسدي ثقيل جدًا…”

////

كان ذلك ينطبق على موته الخاص أيضًا، بالطبع، لكن الأمر نفسه ينطبق على الآخرين أيضًا. لأصدقائه ورفاقه أو أي شخص آخر.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

يموت الناس الذين ينتهي بهم المطاف هكذا. لذلك بطبيعة الحال، كان سوبارو ناتسكي أيضًا –

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈SFM OP🔥 100
🥉A N O N Y M O U S🔥 100
4abdullah Alrehaili🔥 100
5Mohammed Alotaibi🔥 100
6Muhannad Alenazi🔥 100
7Abdulrahman Alfarwati🔥 100
8تذنبوب تبنبت🔥 100
9Abdulaziz Alnazhan🔥 100
10ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط