Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 6

فصل اضافي - النمر البديع اكتمل تحميله.

فصل اضافي - النمر البديع اكتمل تحميله.

“أشعر أن هناك الكثير من الأمور المعلقة.”

 

 

 

لذا لم يستطع فهم كيف يمكن لفتاة يحبها إخوتها لدرجة أنهم يخاطرون بحياتهم لحمايتها أن تفكر في استخدام حياتها من أجله بعد بضعة أيام فقط.

” ”

“…أنتِ قوية.”

 

“قبل وقت طويل، قالت روشي ذلك! متطلبات الزوجين!”

بركل الأرض بلطف، قفز جسده بشكل رشيق من المبنى المنهار.

“بالنسبة لصبي، كنت تبكي كثيرًا حقًا. لا أستطيع تصديق ذلك. أنت سيء مثل فريد.”

 

 

تحرر من المكان الضيق، وأخذ نفسًا عميقًا من الهواء النقي والنظيف. كانت السماء فوقه صافية وزرقاء بشكل شبه ساخر، غير مبالية بكل الفوضى أسفلها.

 

 

 

“أوه، لقد عاد، لقد عاد! أنت رائع، صديقي!”

حتى مع أنه كان يبكي بذلك البؤس وبتلك الحماقة، لم تدرك ليرا جوهر الموقف.

 

 

هبط بصوت خافت على الطريق المتشقق، ولاحظه الناس القريبون وهتفوا.

“…أنتِ بالتأكيد مبتهجة. إذن إلى أين نحن ذاهبون؟”

 

“كنت فارغة ولم يكن لدي شيء، لكن غاليك دعمَني في السنوات العشر الماضية. حتى إنه أعطاني ابنة وابنًا لطيفين… إذا بعد كل ذلك، لم أستطع على الأقل أن أثق به، فما الذي سأفعله؟”

خارج المبنى، كان هناك عشرات من الناس يعملون بجد لإزالة الأنقاض. كانوا جميعهم يتعرقون، ووجوههم مغطاة بالأوساخ والغبار بينما كانوا يعملون.

“ذلك كان…”

 

 

“كيف كانت الأمور في الداخل؟”

 

 

 

“آسف، لا شيء يُذكر. على الأقل، يبدو أنه لم يتبقى أحد بالداخل.”

لاحق غارفيل ميمي، متدلية تحت الستارة وهي تندفع إلى المطعم.

 

 

“أرى… إذًا سنتعامل مع هذا المبنى لاحقًا. شكرًا لك. لم نتمكن من الدخول للتحقق من الأمور بأنفسنا بسبب الدرج المكسور.”

“ماذا قلت؟!”

 

 

أظلم تعبير الرجل الودي للحظة وجيزة عند رد غارفيل. بينما كان يمكنه تخمين السبب، وجد لسانه ردًا بخلاف العزاء.

 

 

 

“لم أستطع مشاهدة أناس يقومون بشيء بهذا الخطورة. ربط حبل حول خصركم ومحاولة تسلق الجدران هو فكرة جيدة، لكن احفظها لوقت بعد تفقد بعض الوزن.”

“نعم، بالطبع. أنا أم لطفلين، بعد كل شيء.”

 

“مممم.”

“يمكنك قول ذلك مرة أخرى! واه-ها-ها، لقد أنقذتني بالتأكيد هناك!” ضحك الرجل وربت على كتف غارفيل. “شكرًا، يا صديقي.”

عندما بدأ في المغادرة، صفقت ليرا بيديها.

 

فجأة، استنزفت القوة من أنيابه وجسمه.

مع ذلك، بدأ هو والآخرون في الانتقال إلى المبنى التالي.

أخيرًا، أدرك أنه كان يضرب بشكل غير واعي وغير لائق جرح ويلهيلم الخاص.

 

هل كان ذلك الأسطورة حقًا شخصًا يمكن أن تصل إليه يد غارفيل؟

“أيوه…”

 

 

لقد أصيب بصدمة مفاجئة وغير متوقعة عندما أسقط حذره.

“قلت إنني لا أستطيع المشاهدة، أليس كذلك؟ دعني أساعد أيضًا.”

 

 

عندما فقدت عيون غارفيل التركيز، فجأة ضربت ليرا كفها.

توسعت عيون الرجل بدهشة عندما بدأ في السير معهم أيضًا، لكن شفتيه اهتزتا قليلاً وهو يبتسم.

بركل الأرض بلطف، قفز جسده بشكل رشيق من المبنى المنهار.

 

“هل هدأت الأمور هنا قليلاً؟”

“نعم، بالطبع، يا صديقي. نقدر ذلك. ما اسمك؟”

“…أنا أسعى لأكون الأقوى. أحتاج أن أكون الأقوى. هذا عملي. هذا وعدي مع القائد . ولكن هذا ليس هو. هذا ليس القمة التي كنت أبحث عنها.”

 

عدد المشاعر التي تخلى عنها غارفيل، معتقدًا أنه لا يستطيع نقلها، كانت لا تزال تلمع بشكل ساطع داخله، تنفجر بالبهجة في الفرصة التي طال انتظارها.

“غارفيل.”

////

 

 

عبث غارفيل بشعره الأشقر القصير بينما ضاقت عيناه الخضراوان.

 

 

 

كان ينظر إلى منظر المدينة أمامه، وعلامات المعركة الهائلة لا تزال مرئية تحت السماء الزرقاء الصافية .

 

 

 

لقد مضى خمسة أيام منذ تم حل الحادث في بريستيلا.

“إذا كنا قد قاتلناهم في ذروتهم، لما كنا لنفوز؟”

 

“في لحظته الأخيرة، قال كلمة واحدة…”

كانت معركة رهيبة يمكن القول إنها هجوم شامل من قبل طائفة الساحرة، وقد تركت ندوبًا رهيبة على المدينة.

 

 

وكان ذلك بالتأكيد نوعًا من القوة التي لا يمكن لغارفيل  اكتسابها من خلال التدريب.

ليس فقط الأضرار المادية، ولكن أيضًا كل الصدمات النفسية التي ألحقتها الطائفة.

في كلتا الحالتين، الأم لا تحاول خداعي. لم تكن أبدًا من النوع الحقود.

 

وكان فخورًا بتلك الحقيقة. والأشخاص من حوله اعتبروها شيئًا يستحق الفخر أيضًا.

على الأقل، لم تكن الأضرار من النوع الذي يمكن شفاؤه في خمسة أيام فقط.

وكل ذلك كان —

 

في اللحظة التالية، كان هناك اندفاع هائل، وقفز غارفيل بشكل عفوي إلى الوراء.

كل شخص في المدينة قد تأذى بطريقة أو بأخرى، صغيرة كانت أم كبيرة.

 

 

 

وغارفيل، رغم أنه لم يكن حتى من سكان المدينة، لم يكن استثناءً.

وهو ما زاد من تساؤله عن نفسه. لماذا جاء إلى هنا ؟

 

 

“الرئيس ربما رأى ما أفكر فيه.”

“فريد؟ لا تبق الزوار واقفين بالخارج… آه.”

 

“نعم؟ اسألي ما تشائين. رغم أنني أشك في أن لدي الكثير لأقوله…”

قبل يومين، انطلق سوبارو والبقية في رحلتهم إلى الشرق بحثًا عن علاج للندوب التي تركت على المدينة.

بغض النظر عن مدى تصرف شخص ما بالقوة، بغض النظر عن مدى محاولته القتال، عندما يواجه والدته، يظل الجميع طفلًا.

 

“أمي، من الجميل أن النمر البديع يشعر بتحسن.”

كان يُقال أن الحكيم الأسطوري، أحد الأبطال العظماء الثلاثة، يعيش في برج الحكمة في كثبان أوغوريا في الشرق. كانوا يأملون أن يعرف الحكيم شيئًا أو لديه فكرة يمكن أن تساعدهم في حل وضعهم المتعثر. كان هذا هو هدف رحلتهم.

 

 

 

لكن كان الطريق أمامهم خطيرًا. كان من المفترض أن يصاحبهم غارفيل في ذلك الطريق كحماية.

قبض غارفيل  يده وكان قادرًا على الأقل أن يقول هذا بالكثير من التصميم.

 

 

ولكن—

“مواجهة زوجتي.” سمع غارفيل قوله لشيء مشابه قبل المعركة أيضًا. وإذا كان لا يزال يقول ذلك بعد ذلك، فهذا ما كان عليه.

 

“ها-ها، من الرائع أنكِ في معنويات جيدة. أنا متأكد أن ذلك يعتبر مريحًا للسيد غارفيل أيضًا.”

“راقب أوتو وتأكد من أنه لا يحاول أي شيء متهور. أيضًا، ليس هناك ضمان بأن الطائفة لن تعود لتقوم بمحاولة أخرى. إذا حدث ذلك، سنعتمد عليك.”

“…وبسبب ذلك، فقدت الكثير من الأشياء المختلفة؟”

 

 

كان هذا هو العمل الذي أوكله سوبارو إلى غارفيل قبل مغادرته.

كانت ليرا أمامه مباشرة، وميمي بجانبه، والأخوة على الجانب ينتظرون رده. وبينما كانوا يشاهدونه، كان عقل غارفيل  يعمل بسرعة.

 

 

يبدو ذلك منطقيًا. إنه الشخص الذي يقدر نفسه أقل من الجميع، ولا يمكنه الاسترخاء في مواجهة جماعة طائفة الساحرة وقسوتهم.

 

 

عندما أدرك ذلك، بدأ ينمو قلق جديد.

لحسن الحظ، كانت المجموعة التي سترافق سوبارو في معنويات عالية …كان على غارفيل أن يحترم صمود إيميليا. لسبب ما، كانت أكثر شجاعة من المعتاد على الرغم من كل ما مرت به. ولم يستطع تذكر الفارس جوليوس، لكنه كان قويًا، وأناستاشيا التي ستكون مرشدتهم كانت سيدة قوية.

احمرّ وجه الفتاة وهي تصرخ، وكانت عيون ميمي وامتلئ الصبي الصغير بالتوقعات وهم ينظرون إلى غارفيل. لم يستطع غارفيل أن يكون باردًا بما يكفي ليخيب أملهم الشبابي.

 

 

لا أحتاج إلى القلق بشأنهم.

طفلي ليرا وطفلي ليشا. التشابه بين أسمائهم والمعنى وراءه.

 

“هل فعلت؟”

بالطبع، غارفيل أيضًا فهم أن كل ذلك كان مجرد أعذار لنفسه.

 

 

 

سوبارو كان رجلاً يكافح ضد المصير بكل ألياف كيانه. إذا كان يعتقد أن ذلك ضروري، لكان قد جر غارفيل معه حتى لو كان غارفيل محطمًا تمامًا. وإذا قال سوبارو إن ذلك ضروري، لكان غارفيل قد تبعه حتى لو كان على وشك الموت. ولكن—

 

 

 

“فقط يعني أنني غير مفيد له الآن—لا يمكن خداع عينيه.”

أطلقوا عليه مطعمًا، لكنه لم يكن يعمل كالمعتاد. لم يكن لدى بريستيلا عدد كافٍ من الناس أو الإمدادات، لذا كان المجلس المؤقت المؤلف من عشرة أفراد بقيادة كيريتاكا يوفر حصصًا غذائية.

 

 

إنه خبير عندما يتعلق الأمر بقراءة حالة الشخص العقلية، ويمكنه رؤيتي بوضوح.

 

 

 

يمكن لغارفيل أن يفهم كيف أن تباهيه الرخيص والضعف الذي يكمن وراءه قد تم كشفه. كان يعرف لماذا تُرك خلفهم.

 

 

هل كان ذلك الأسطورة حقًا شخصًا يمكن أن تصل إليه يد غارفيل؟

“…ولكن ماذا أفعل إذًا؟ كيف أفعل…؟”

 

 

 

كان يمكنه أن يشعر بأنه عالق في الماء. وكان لديه حتى فكرة عن سبب عدم قدرته على المضي قدمًا. لكنه لم يعرف كيف يتحرك للأمام—أو إذا كان يجب عليه حتى ذلك.

 

 

“ربما تعتقد أنه لا يبدو مثل اسم فتاة، أليس كذلك؟ أستطيع معرفة ذلك بنفسي.”

“…ما الذي يجعلني رائعًا…؟”

 

 

لقد كان قلبه معلقًا بشدة بسبب حقيقة أنها صدت عنه وأخذت جرحًا يهدد حياتها من أجله. لماذا فعلت ذلك؟ ما الذي دفعها لفعل شيء كهذا؟

كان هناك ارتباك عميق في همسه الباهت، ارتباك في الكلمات الأخيرة التي تركها له البطل.

 

 

 

لم يستطع غارفيل أن يتحمل رؤية مدى بؤسه، لذا حاول الهروب من ذلك عن طريق المساعدة في جهود الترميم حول المدينة. لم تكن جروحه من القتال قد شُفيت تمامًا بعد، لكنه لا يزال يقوم بعمل أكثر من عشر أضعاف العمل الذي يقوم به الشخص العادي.

“أنت من واجهه، لذا ما شعرت به يجب أن يكون الإجابة الصحيحة. ومع ذلك، يمكنني أيضًا فهم شعور عدم الرضا عن تلك الإجابة. لذا إذا كنت لا تمانع، اسمح لي أن أعبر عما هي مجرد أفكاري الشخصية—الشخصان اللذان واجهناهما كانا كليهما وليس كليهما الأشخاص الذين كانوا قبل الموت.”

 

مثل جميع ضحايا رعب الشهوة، قبلَ غاليك أن يتم تجميده بواسطة إيميليا في حالة سبات مؤقت بينما ينتظر حلاً أفضل.

إزالة الأنقاض، والتحقق من داخل المباني المعرضة للانهيار، كان يبذل جهده في مساعدة الناس وجهود الترميم.

 

 

عندما فقدت عيون غارفيل التركيز، فجأة ضربت ليرا كفها.

عندما كان يحرك جسده، عندما كان يعمل لمساعدة شخص آخر، يمكنه نسيان همومه، حتى لو كان ذلك للحظات. يمكنه تجنب التفكير في حقيقة أنه كان فقط يخطو في الماء لفترة قصيرة؛ يمكنه تجنب ملاحظة من حوله لضعفه.

“هل هدأت الأمور هنا قليلاً؟”

 

 

كان غارفيل يعلم أن هذا النوع من التجنب ليس شيئًا يستحق الثناء. ولكن كان هناك أشخاص تم إنقاذهم بسببه، وزاد عدد الأشخاص الذين ينظرون إليه بإعجاب، حتى وإن كان ذلك بسبب كم العمل الذي كان يقوم به.

 

 

 

ولم يلاحظ غارفيل ذلك بنفسه—

نظر الأخ والأخت إلى بعضهما وابتسموا بثقة.

 

 

“أوه، غارف! نشيط جدًا، أليس كذلك؟! دائمًا ما تكون في مكان مرتفع!”

بدأت ميمي في دفعه بجانبه. عبس غارفيل على شعور إصبعها وهو يضغط عليه بينما لاحظ أخيرًا التعبير على وجه ويلهيلم.

 

 

ولكن إذا منعزلًا ويرغب في البقاء وحيدًا مع همومه، لم يكن ذلك يعني أنه كان غير محبوب.

 

 

 

……..

” ”

 

 

“همهمهم-همهمهم، همهمهم-همهمهم.”

 

 

 

“…أنتِ سعيدة للغاية.”

“ممم! لا، لا يزال غير مقبول! ميمي لا تزال غاضبة حقًا! الأمر محسوم!”

 

ـ لذا كان ذلك كافيًا.

هز غارفيل كتفيه بينما كانت ميمي تدندن بلحن مرح وهي تسير بجانبه.

نقرت ميمي على رأسها بينما كانت تديره في ارتباك بينما تحدى غارفيل تفسيرها.

 

 

بعد الابتعاد عن أعمال إعادة البناء، كان غارفيل يخرج مع ميمي لتناول الغداء.

 

 

 

بصراحة، كان يفضل أن يواصل العمل لإبقاء همومه بعيدًا، ولكن لا يمكن إيقاف ميمي، وأجبرته بشكل فعال على الانضمام إليها.

 

 

 

“نعم، سعيدة جدًا! هيتارو و تي بي ظلوا يزعجون ميمي لتتصرف. ولكن القائد فقد ذراعه والأمور كثيرة ، لذا على ميمي أن تدير الأمور كمساعد قائد.”

 

 

 

“قلت لكِ لا تفتحي جروحك.”

“حتى ذلك الحين، اعتنوا بأنفسكم!”

 

“يجب أن تسأليه، على ما أعتقد، السيدة ميمي البديعة. لكنه ربما بخير الآن… عاد إلى نفس السيد النمر البديع الذي تحبينه.”

كانت ميمي تلوح بذراعيها بسعادة الآن، ولكنها كانت على وشك الموت قبل بضعة أيام فقط.

 

 

كانت هناك عدة أسرة تصطف في الغرفة، وعلى السرير الذي في الخلف بجانب النافذة، كان أوتو يتعافى.

“غاه!”

لم يستطع غارفيل  تحمل الاستماع إلى حديثهم المتعاطف، لذا لم ينضم إليهم. بدلاً من ذلك، وضع يديه على رؤوس أشقائه وركز كل طاقته على تصفية ذهنه من كل المشتتات.

 

ولم يلاحظ غارفيل ذلك بنفسه—

أمسك غارفيل بياقتها، لا يريد التعامل مع إعادة فتح جروحها مرة أخرى.

 

 

 

“آه-ها-ها-ها!”

“ميمي تقدر المشاعر حقًا، ولكن إذا ماتوا بعد تورطهم في مشاكل ميمي، فسيكون ذلك حزينًا! حياة كل شخص خاصة! ولكن حياتهم خاصة جدًا جدًا! لذا هذا ليس مقبول، صحيح؟”

 

نظر الأخ والأخت إلى بعضهما وابتسموا بثقة.

ولكن بينما كان غارفيل يمسك بجسدها الخفيف في الهواء، ابتسمت عندما التقت عيونها بعينيه. عندما رأى وجهها الخالي من الهموم، لم يستطع إلا أن يشعر بأن كل مشاكله كانت بلا فائدة.

“هل هدأت الأمور هنا قليلاً؟”

 

“يجب أن تسأليه، على ما أعتقد، السيدة ميمي البديعة. لكنه ربما بخير الآن… عاد إلى نفس السيد النمر البديع الذي تحبينه.”

“حتى مع كل ما حدث لكِ، لا تبدين مضطربة أبدًا، أليس كذلك؟”

“إذن هذا هو الحال، هاه… حسناً، أفهم! الشرير يغادر الآن.”

 

 

“لا! ميمي امرأة قوية جدًا! هل وقعت في حب ميمي الآن؟”

“ليس على الإطلاق. كنت أحمقًا. آنذاك… وربما حتى الآن.”

 

 

“هل فعلت؟”

أثناء إعداد الشاي أمام غارفيل وميمي، أجابت ليرا بهدوء. ولكن عند سماع ذلك، ردت الفتاة الصغيرة بغضب.

 

“آه-ها-ها-ها!”

“لا.”

 

 

 

“حسنًا.”

 

 

…….

لم تظهر ميمي أي علامة على خيبة الأمل من جوابه وهي تتأرجح بمهارة وتجلس على كتفه. كان الأمر مزعجًا، ولكن إذا أنزلها، ستبدأ في الإفراط في الحركة مرة أخرى، لذا قرر أن يتركها تفعل ما تشاء.

كان هذا هو العمل الذي أوكله سوبارو إلى غارفيل قبل مغادرته.

 

“لا أعلم. لكنني متأكدة من أنه سيعود إلينا.”

كانت لعنة المعالجين. على الرغم من أن جسدها هو المعني، كانت ترفض تمامًا الراحة والتعافي.

يبدو ذلك منطقيًا. إنه الشخص الذي يقدر نفسه أقل من الجميع، ولا يمكنه الاسترخاء في مواجهة جماعة طائفة الساحرة وقسوتهم.

 

“…لكن إذا مت، فهذا لا يعني أي شيء…”

“إخوانك يجب أن يقلقوا عليكِ دائمًا.”

 

 

تدفقت خمسة عشر سنة من عمر غارفيل  منه.

“آه، هيتارو و تي بي؟ تعلم، على الرغم من أن ميمي تشعر باهتمامهم، لا يزالون يبدون قاسيين قليلاً؟ لا يمكن لومهم ، لأنهم تحملوا الكثير من جروح ميمي.”

 

 

تجنبًا للابتسامة اللامبالية لميمي، تنهد غارفيل.

كانت ميمي جالسة على كتف غارفيل بينما تعقد ذراعيها وتهز رأسها بشدة لنفسها.

“…لكن إذا مت، فهذا لا يعني أي شيء…”

 

 

كانت تشير إلى حقيقة أن إخوتها الأصغر قد تحملوا جروحها من خلال نعمتهم الثلاثية. كانوا توائم ثلاثي، وعلى ما يبدو، كانوا قادرين على مشاركة جروحهم وإرهاقهم مع بعضهم البعض.

كان يعلم أنه محبوب من قبل عائلته. كان يعلم أن أخته وجدته يحبانه. وكان يعلم بطريقة بعيدة أن والدته أحبته. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يجرب فيها حقًا حب الأم والدفء الذي يصاحبه.

 

عندما ابتسمت ليرا واستمرت في تحضيراتها، كان غارفيل عاجزًا عن الكلام.

شارك إخوتها الجرح الذي كاد يقتل ميمي بقوة نعمتهم، وبسبب ذلك، لم يتعافى هيتارو و تي بي تمامًا بعد.

“إذن، كيف كان غارف؟”

 

 

“يبدو أن إخوتك لا يحصلون على الكثير من التقدير. يجب أن تكوني أكثر امتنانًا لهم.”

 

 

“لا شيء خاص جداً. فقط أن الجميع في المدينة يحتاجون لدعم بعضهم البعض… كنت فقط أوزع بعض الأشياء، مشاركة قليلاً مما لدينا، شيء من هذا القبيل.”

“امتنان، ها؟ يمكن لميمي أن تفهم ما تريد قوله! لكن ميمي هي الأخت الكبرى! هيتارو و تي بي يحتاجان إلى التوبيخ بشكل صحيح.”

وكانوا على حق.

 

“—آه.”

“ماذا؟”

 

 

“يجب أن تحتفظ بتلك الكلمة في قلبك—كان ذلك هو الثناء الذي قدمه كوجان ذو الأذرع الثمانية للمحارب الذي هزمه. ليس من المناسب أن يسمعها شخص أخر.”

“ميمي تقدر المشاعر حقًا، ولكن إذا ماتوا بعد تورطهم في مشاكل ميمي، فسيكون ذلك حزينًا! حياة كل شخص خاصة! ولكن حياتهم خاصة جدًا جدًا! لذا هذا ليس مقبول، صحيح؟”

 

 

 

اتسعت عيون غارفيل بينما انحنت ميمي ونظرت إلى وجهه. كان قد توقع منطقها المعتاد غير المفهوم.

 

 

 

“هذا تفكير منطقي بشكل مفاجئ بالنسبة لكِ.”

 

 

مع هذه الكلمات الأخيرة، خرج ويلهيلم.

“بالطبع! ميمي البديعة ذكية! صيد رئيسي! هل وقعت في حب ميمي الآن؟ هل فعلت؟”

“…لماذا تبكين، أمي؟”

 

 

“لا.”

 

 

عندما خرجوا، ابتسمت ميمي ورفعت يديها نحو السماء الزرقاء. وقف غارفيل بجانبها،  بينما أمالت رأسها.

“حسنًا. سيء جدًا.”

 

 

“آه، آسف على القدوم بدون إعلان. لا أريد أن أكون مصدر إزعاج…”

رد غارفيل بشكل غير مبالٍ مرة أخرى، ولكن ميمي ظلت مبتسمة، غير متأثرة على الإطلاق.

 

 

 

تجنبًا للابتسامة اللامبالية لميمي، تنهد غارفيل.

“أراكم، رافيل، فريد. سأعود لزيارتكم في وقت ما.”

 

 

“لكن ربما يشعر إخوتك بنفس الطريقة.”

وكل ذلك كان —

 

 

“همم؟”

 

 

 

“إذا كانت أختهم الكبرى تحتضر، فلن يجلسوا بلا حراك، أليس كذلك؟ سيفعلون أي شيء.”

////

 

 

“مممم.”

“لا.”

 

 

كان يستطيع فهم منطق ميمي بالطبع. كان من الجيد معرفة أن الأشخاص الذين تهتم بهم يائسون لمساعدتك. ولكنه كان أيضًا مرعبًا.

 

 

“لا شيء خاص جداً. فقط أن الجميع في المدينة يحتاجون لدعم بعضهم البعض… كنت فقط أوزع بعض الأشياء، مشاركة قليلاً مما لدينا، شيء من هذا القبيل.”

لم يستطع غارفيل أن يطلب من شخص يحبه أن يموت معه. لم يكن شيئًا يمكنه أن يتخيل قوله.

 

 

“هل فعلت؟”

ماذا عن رام؟

 

 

 

إذا كانت هي، أشعر أنها يمكن أن تقبل بالموت مع شخص تحبه أو شخص تحبه يموت معها.

 

 

تدفقت خمسة عشر سنة من عمر غارفيل  منه.

لكن إذا حدث ذلك، سيكون هناك شخص واحد فقط ستنظر إليه رام، لذا كان من المزعج له أن يتخيل ذلك.

كان يُقال أن الحكيم الأسطوري، أحد الأبطال العظماء الثلاثة، يعيش في برج الحكمة في كثبان أوغوريا في الشرق. كانوا يأملون أن يعرف الحكيم شيئًا أو لديه فكرة يمكن أن تساعدهم في حل وضعهم المتعثر. كان هذا هو هدف رحلتهم.

 

 

“ممم! لا، لا يزال غير مقبول! ميمي لا تزال غاضبة حقًا! الأمر محسوم!”

“مواجهة زوجتي.” سمع غارفيل قوله لشيء مشابه قبل المعركة أيضًا. وإذا كان لا يزال يقول ذلك بعد ذلك، فهذا ما كان عليه.

 

كان قد بكى بصوت عالٍ لدرجة أنه تردد في أرجاء المنزل. كان شقيقه الأصغر قلقًا عليه، وكانت أخته الصغرى تتظاهر بالاعتياد من أجله؛ كانوا كلاهما إخوة لا يقدرون بثمن بالنسبة له.

بينما كان غارفيل غارقًا في أفكاره، توصلت ميمي أخيرًا إلى إجابة، ضربت بيدها بقوة.

“قلت لك من قبل، لا تركضي هكذا! ستعيدين فتح تلك الجروح!”

 

لم يكن هناك دليل أكبر على الحب.

“سأشكرهم ثم أضربهم ! كانوا يعرفون ما ستقوله ميمي عندما فعلوها. لذا إذا فعلوها على أي حال، فهذا هو الحال. ميمي محبوبة جدًا!”

كانت ميمي تلوح بذراعيها بسعادة الآن، ولكنها كانت على وشك الموت قبل بضعة أيام فقط.

 

“القدرة على التعرف فورًا على عدم وجود سوء نية من هذه الهالة العظيمة. ممتاز.”

 

أظلم تعبير الرجل الودي للحظة وجيزة عند رد غارفيل. بينما كان يمكنه تخمين السبب، وجد لسانه ردًا بخلاف العزاء.

” ”

 

 

ـ”لماذا أتيت إلى هنا؟

“ولكن إذا كانوا يخاطرون بالموت معي، فهذا يعني أنهم يريدون لنا جميعًا أن نعيش، أليس كذلك؟ إذن ميمي ستكون الأخت الكبرى، وهيتارو و تي بي يمكن أن يكونوا أنفسهم!”

 

 

 

 

 

تصل إلى الإجابات وكأنه لا يوجد شيء على الإطلاق لتقلق بشأنه.

“ـ ربما لأنني وجدت شيئًا كنت قد فقدته.”

 

 

 

قد يبدو ذلك سطحيًا لشخص يسمعها دون أن يعرف علاقتهم، ولكن غارفيل تأثر بكيفية تجسيد ذلك للإيمان المطلق والحب.

قد يبدو ذلك سطحيًا لشخص يسمعها دون أن يعرف علاقتهم، ولكن غارفيل تأثر بكيفية تجسيد ذلك للإيمان المطلق والحب.

“أوه.”

 

“سأعمل بجد للتأكد من أن ذلك لا يحدث مرة أخرى.”

“إذن… لماذا حميتِني؟”

المكان الذي أتوا إليه كان أحد نقاط التوزيع، وكان مليئًا بالأشخاص المشاركين في إعادة بناء المدينة. كان الوقت حول وقت الغداء، وكان يبدو أنه سيكون من الصعب العثور على مقعد.

 

“دعم أمك، ورعاية أخيك الصغير… يجب أن يكون شاقًا أن تكوني الأخت الكبرى.”

كافح غارفيل لإخراج هذا السؤال.

 

 

“لا أنت ولا أنا. سأكون جثة، وستكون مجرد قطع من اللحم المتناثرة. تلك هي الحقيقة.”

لقد كان قلبه معلقًا بشدة بسبب حقيقة أنها صدت عنه وأخذت جرحًا يهدد حياتها من أجله. لماذا فعلت ذلك؟ ما الذي دفعها لفعل شيء كهذا؟

كانت ميمي تلوح بذراعيها بسعادة الآن، ولكنها كانت على وشك الموت قبل بضعة أيام فقط.

 

 

 

 

على الرغم من أنها كانت غاضبة جدًا من إخوتها لأنهم خاطروا بحياتهم لحمايتها، لماذا خاطرَت بحياتها من أجل غارفيل، الذي كانت تعرفه لبضعة أيام فقط؟

“—آه.”

 

وحتى لو فقدت ذكرياتها، يبدو أن هذا الجزء لم يتغير على الإطلاق.

على الرغم من أنه لم يشكرها على ما فعلته أو يعبر عن أي امتنان لإنقاذها له.

 

 

“ميمي تفهم. السيدة دائمًا تقول إنها لا تستطيع إلا أن تبتسم عندما تكون ميمي حولها. ميمي إلهة الحظ الجيد!”

“لأن ميمي وقعت في حبك، لذلك لم يكن يمكن مساعدتها. هذا محرج.”

 

 

 

“—نغ! ماذا تقولين بعد بضعة أيام فقط؟”

 

 

ولكن تلك الحقيقة وما يعتقده الآخرون كان شيئًا مختلفًا تمامًا عما يمكن أن يرضي غارفيل.

شد غارفيل أسنانه على استجابة ميمي المحرجة.

بدأت ليرا التي لا يمكنها أن تتذكر والذكريات التي كاد غارفيل أن ينساها في الاندماج معًا.

 

كان يستطيع فهم منطق ميمي بالطبع. كان من الجيد معرفة أن الأشخاص الذين تهتم بهم يائسون لمساعدتك. ولكنه كان أيضًا مرعبًا.

لم تكن سوى بضعة أيام. كانت فترة قصيرة جدًا لتطوير مشاعر كهذه وتصبح قوية جدًا.

كان ويلهيلم فان أستريا يبدو كشخصية مهيبة وموقرة وهو يجلس هناك.

 

“القمة التي تسعى للوصول إليها ليست ضعيفة بما يكفي لتصل إليها كما أنت الآن.”

لقد مرت تقريبًا عشر سنوات منذ أن نمت مشاعره تجاه رام—تعلق استمر لأكثر من نصف حياته.

“أعتقد… أن هذا نوعاً ما متوقع، أليس كذلك؟ ، ما هذا؟”

 

 

قضى كل ذلك الوقت مع تلك الفتاة الوحيدة في عينيه.

جذب صوتها العالي أنظار العديد من الأشخاص في الغرفة، لكن لم يعرها أحد اهتمامًا.

 

 

وعلى الرغم من كل ذلك الوقت، لم يفكر أبدًا في التخلي عنها.

مثل جميع ضحايا رعب الشهوة، قبلَ غاليك أن يتم تجميده بواسطة إيميليا في حالة سبات مؤقت بينما ينتظر حلاً أفضل.

 

كان ويلهيلم مشهورًا بلقب شيطان السيف وكانت القصص حوله كثيرة، ولكن كان من الصعب تخيله بسلوكه اللطيف الآن. إذا كان هناك أي شيء، فإن كلماته بدت كتعزية رحيمة من رجل مسن لطيف.

هذا هو مدى اهتمامه بها، يفعل ويقول كل ما يمكنه من أجلها.

 

 

 

لذا لم يستطع فهم كيف يمكن لفتاة يحبها إخوتها لدرجة أنهم يخاطرون بحياتهم لحمايتها أن تفكر في استخدام حياتها من أجله بعد بضعة أيام فقط.

“حسنًا، ربما؟ غارف ينجز الأمور عندما يحتاج لذلك، بعد كل شيء.”

 

 

“قبل وقت طويل، قالت روشي ذلك! متطلبات الزوجين!”

“ماذا قلت؟!”

 

 

“…انتظري، ماذا—؟”

 

 

 

كانت كلمة غير مألوفة بالنسبة لغارفيل. في اللحظة التالية، قفزت ميمي برشاقة من على كتفه. والتفت حوله ووقفت مباشرة أمامه، رفعت كل أصابعها نحو غارفيل.

“زوجي… غاليك سيعود قريباً. لدي ثقة. لا تحتاج للقلق بشأننا بهذا الشكل. سنكون بخير.”

 

وضع الصبي—ربما أخاه الأصغر—على الأرض، نظر غارفيل إلى المنزل أمامه.

“الزوجان يكونان معًا دائمًا، لسنوات، عقود، حتى قرون، أليس كذلك؟”

 

 

 

“لا يوجد من يستمر لقرون…”

 

 

وكان فخورًا بتلك الحقيقة. والأشخاص من حوله اعتبروها شيئًا يستحق الفخر أيضًا.

“إذا كانت المشاعر أبدية، فإن القرن لا شيء! وهم دائمًا معًا، لكنهم لا يزالون يتجادلون، أو يتشاجرون على الطعام، أو أشياء مثل ذلك، أليس كذلك؟”

بعد تنظيف الأطباق الفارغة، مرر غارفيل يده بشراسة عبر شعره.

 

نفخت ليرا صدرها بفخر.

” ”

 

 

 

“لذا قالت روشي أن تختار شخصًا يمكنك الاستمتاع بكل تلك الجدالات والمشاجرات معه. أيضًا، قالت روشي أنك تستطيع أن تعرف شخصًا سيكون شريكًا جيدًا حقًا لأن هناك صدمة كهربائية في اللحظة التي تراهم فيها!”

“حتى مع كل ما حدث لكِ، لا تبدين مضطربة أبدًا، أليس كذلك؟”

 

فكر غارفيل  للحظة.

“صدمة في اللحظة التي تراهم فيها…”

“كيف كانت الأمور في الداخل؟”

 

 

“عندما رأتك ميمي، حصلت على هذا الشعور ويمكنها أن تقول أننا سنكون جيدين مثل ذلك! لذا بضعة أيام أو بضعة مئات من السنين هي مجرد خطأ تقريبي! مجرد مقدمة لما سيأتي! كما تعلمت ميمي من السيدة! النسبة عشرة في المئة!”

بينما كان يشاهد الاثنين، سأل غارفيل  ليرا عما كانا يتحدثان عنه.

 

 

نظرت ميمي إلى غارفيل وهي تنفخ صدرها بابتسامة بينما تنهد غارفيل.

 

 

 

كان مذهولًا ومتفاجئًا. لم يكن لديه أي فكرة عما كانت تتحدث عنه. هل تعني أنها تقصد ترسيخ علاقة تمتد لقرون مع شخص سيتزوجك ؟

“حسنًا، ربما؟ غارف ينجز الأمور عندما يحتاج لذلك، بعد كل شيء.”

 

 

 

فجأة، استنزفت القوة من أنيابه وجسمه.

“…لكن إذا مت، فهذا لا يعني أي شيء…”

“إذن… لماذا حميتِني؟”

 

لم يكن هناك دليل أكبر على الحب.

“أممم؟ هل رأسك بخير، غارف؟”

 

 

“…أمي، تبدين نوعًا ما حزينة؟ هل أعجبك كثيرًا؟”

نقرت ميمي على رأسها بينما كانت تديره في ارتباك بينما تحدى غارفيل تفسيرها.

“لم أستطع مشاهدة أناس يقومون بشيء بهذا الخطورة. ربط حبل حول خصركم ومحاولة تسلق الجدران هو فكرة جيدة، لكن احفظها لوقت بعد تفقد بعض الوزن.”

 

“قلت لك من قبل، لا تركضي هكذا! ستعيدين فتح تلك الجروح!”

“إذا قد نموت معًا، فهذا يعني أننا نريد العيش معًا، صحيح؟ وميمي وغارف كلاهما على قيد الحياة، فلماذا تتحدث عن ذلك؟ القلق سيجعلك أصلع.”

وفي هذه الحالة، الخصم الذي قاتله غارفيل كان حقًا….

 

“الرجل العجوز بدا وحيدًا قليلاً للتو. لذا تعتقد ميمي أن هذا ليس شيئًا يجب التعمق فيه؟ أيضًا، عيناك تبدوان سيئتين حقًا. اترك الأمر!”

“—كه.”

 

 

 

“أوه؟ هل ابتسمت؟ مهلاً، هل ابتسمت، غارف؟”

كافح غارفيل لإخراج هذا السؤال.

 

 

نظر غارفيل بعيدًا بينما كانت عيون ميمي المستديرة اللطيفة تحدق في عينيه. لمس فمه، شاعرًا أنه قد أطلق ابتسامة بالفعل.

كانت عزيمته ضعيفة في البداية، وحتى ذلك تلاشى حيث ارتجفت أنياب غارفيل  بضعف.

 

بالطبع، غارفيل أيضًا فهم أن كل ذلك كان مجرد أعذار لنفسه.

كان هناك بالتأكيد دافع ضعيف للضحك.

عندما فقدت عيون غارفيل التركيز، فجأة ضربت ليرا كفها.

 

“…آه؟”

“ميمي تفهم. السيدة دائمًا تقول إنها لا تستطيع إلا أن تبتسم عندما تكون ميمي حولها. ميمي إلهة الحظ الجيد!”

“أنا معجبة بأنك لاحظت. لا يبدو مختلفاً كثيراً بالنسبة لي…”

 

 

قول ذلك عندما لا تفهمين بوضوح على الإطلاق—لا، هي ليست من لا تفهم، أليس كذلك؟ لا تستطيع وضعها في كلمات، لكنها تفهم الشيء الأهم بالفعل.

“لا بأس، غارف. أمي هنا معك.”

 

ولكن بينما كان غارفيل يمسك بجسدها الخفيف في الهواء، ابتسمت عندما التقت عيونها بعينيه. عندما رأى وجهها الخالي من الهموم، لم يستطع إلا أن يشعر بأن كل مشاكله كانت بلا فائدة.

كانت واضحة بشأن شيء لا يمكن لغارفيل التعبير عنه بالكلمات، شيء لا يمكنه أن يكون راضيًا عنه.

“متى سيتمكن الأب من العودة؟”

 

“أ-أنت تقول ذلك، ولكنني…”

لذلك على الرغم من أنه يؤلمه، لم يستطع إلا أن يبتسم.

يبدو ذلك منطقيًا. إنه الشخص الذي يقدر نفسه أقل من الجميع، ولا يمكنه الاسترخاء في مواجهة جماعة طائفة الساحرة وقسوتهم.

 

 

“مم، لقد مضى وقت طويل منذ أن ابتسمت، غارف! هل وقعت في حب ميمي التي جعلتك تبتسم؟ هل فعلت؟”

“آه-ها-ها-ها!”

 

“صحيح، بينما أتذكر، كان هناك شيء أردت أن أسألك عنه، أيها السيد النمر البديع.”

“لا.”

 

 

 

“حسنًا. لكن ميمي تحبك! لذا لا تقلق!”

إذا كانت هي، أشعر أنها يمكن أن تقبل بالموت مع شخص تحبه أو شخص تحبه يموت معها.

 

 

“…نعم، شكرًا.”

أمي، أختي الصغرى وأخي، سوبارو، والجميع الآخرون الذين ليسوا هنا…

 

نقرت ميمي على رأسها بينما كانت تديره في ارتباك بينما تحدى غارفيل تفسيرها.

كانت ميمي تقف بجانبه، تبدو مستعدة لمهاجمته في أي لحظة. مستغلًا موقفها المثالي، فرك برفق رأسها بينما نظر للأمام معها.

“أنا معجبة بأنك لاحظت. لا يبدو مختلفاً كثيراً بالنسبة لي…”

 

 

ما قالته لم يكن كافيًا لتوضيح كل القضايا التي كانت تزعج غارفيل. كان هناك فوضى عارمة لا تزال تدور في قلبه كالمعتاد.

“تعال مرة أخرى في أي وقت. سأقدم لك كتفاً إذا كنت تريد البكاء مرة أخرى.”

 

 

لم يصل بعد إلى سلام مع كل الندم الذي كان يشعر به منذ وقته في بريستيلا.

 

 

 

 

رافيل وفريد.

ولكن كان ذلك نورًا له. دليل يجب اتباعه للوصول إلى الإجابات التي يحتاج إلى إيجادها.

وضع الصبي—ربما أخاه الأصغر—على الأرض، نظر غارفيل إلى المنزل أمامه.

 

قضى كل ذلك الوقت مع تلك الفتاة الوحيدة في عينيه.

“أهوي! لقد وصلنا إلى الطعام! غارف! ميمي تتضور جوعًا!”

 

 

وضع الصبي—ربما أخاه الأصغر—على الأرض، نظر غارفيل إلى المنزل أمامه.

“قلت لك من قبل، لا تركضي هكذا! ستعيدين فتح تلك الجروح!”

 

 

“بالطبع، هناك بعض الأشياء التي لا يمكنني قولها، لكنني مدين لك بإتاحة الفرصة لمواجهة زوجتي. إذا كان هناك شيء يمكن لهذه العظام القديمة أن تجيب عليه من أجلك، فسأفعل ذلك بفرح.”

لاحق غارفيل ميمي، متدلية تحت الستارة وهي تندفع إلى المطعم.

 

 

 

أطلقوا عليه مطعمًا، لكنه لم يكن يعمل كالمعتاد. لم يكن لدى بريستيلا عدد كافٍ من الناس أو الإمدادات، لذا كان المجلس المؤقت المؤلف من عشرة أفراد بقيادة كيريتاكا يوفر حصصًا غذائية.

هل أراد على الأقل أن يخبر أخويه الصغيرين بأنه أخوهما؟

 

 

المكان الذي أتوا إليه كان أحد نقاط التوزيع، وكان مليئًا بالأشخاص المشاركين في إعادة بناء المدينة. كان الوقت حول وقت الغداء، وكان يبدو أنه سيكون من الصعب العثور على مقعد.

كان صحيحاً أن المدينة كانت في حالة حيث يحتاج الجميع لمساعدة بعضهم البعض. لكن بيت تومسون لم يكن في وضع رائع أيضاً، مع غياب المعيل الرئيسي لهم. إذا كان هناك شيء، كان ينبغي أن يكونوا هم من يتلقون المساعدة.

 

 

ولكن تمامًا كما كانوا يبحثون —

“إذا لم يكن يزعجه، لكان قد عاد إلى المنزل هكذا.”

 

 

“سيدي غارفيل، الآنسة ميمي، إذا كنتم ترغبون…”

“لا! ميمي امرأة قوية جدًا! هل وقعت في حب ميمي الآن؟”

 

” ”

“أوه…”

 

 

 

رفع أحدهم يده ودعاهم من الداخل. رفع غارفيل حاجبه عندما رأى من هو.

 

 

 

كان هناك سياف عجوز ذو شعر أبيض وعيون زرقاء يعرض مشاركة طاولته ذات الأربعة أشخاص.

“كنت فارغة ولم يكن لدي شيء، لكن غاليك دعمَني في السنوات العشر الماضية. حتى إنه أعطاني ابنة وابنًا لطيفين… إذا بعد كل ذلك، لم أستطع على الأقل أن أثق به، فما الذي سأفعله؟”

 

رفع أحدهم يده ودعاهم من الداخل. رفع غارفيل حاجبه عندما رأى من هو.

كان ويلهيلم فان أستريا يبدو كشخصية مهيبة وموقرة وهو يجلس هناك.

 

 

 

……..

 

 

بعبارة أخرى—

كانت الحصص الغذائية المقدمة مفاجئة من حيث الكرم بالنظر إلى حالة المدينة الحالية.

 

 

“مم؟ أعني، ليس لديك أي سبب لفعل أي شيء سيء لنا، صحيح؟”

كان ذلك ينطبق على الطعام والعيادات أيضًا، لكن ذلك جعل غارفيل يتساءل من أين حصلت المدينة على المال لتغطية كل ذلك.

 

 

 

“ليست طاقة زائدة؛ من المؤكد أنها مجرد اختيار دقيق لكيفية استخدام ما لديهم . إذا انخفضت جودة الحياة بشكل كبير، فإن قلوب الناس ستتراجع في مواجهة المهمة الضخمة لإعادة البناء. لقد فكر السيد كيريتاكا في الأمر أكثر مما تخيلت أنه قادر عليه.”

ولكن بينما كان غارفيل يمسك بجسدها الخفيف في الهواء، ابتسمت عندما التقت عيونها بعينيه. عندما رأى وجهها الخالي من الهموم، لم يستطع إلا أن يشعر بأن كل مشاكله كانت بلا فائدة.

 

 

“ذلك الرجل الساذج، هاه…؟”

“أمي…”

 

“غاه!”

ومضت هيون غارفيل عند تعليق ويلهيلم بينما بدأ في تناول طعامه.

 

 

 

بسبب المعركة مع الطائفيين، تغير رأي غارفيل في كيريتاكا بشكل كبير. كان بلا شك أحد الأشخاص الذين فعلوا كل ما في وسعهم لحماية المدينة. كان يبدو عادة غير موثوق به، ولكن عندما يعمل، كان يعمل بضعف الجهد الذي يبذله أي شخص آخر. في هذا الصدد، كان لديه شيء مشترك مع سوبارو.

 

 

 

 

” ”

أحدثت هذه الفكرة ألمًا بسيطًا في صدر غارفيل.

 

 

“إذا كنا قد قاتلناهم في ذروتهم، لما كنا لنفوز؟”

“ممم، لذيذ، لذيذ! وجبة لذيذة هي نعمة! ميمي متأثرة!”

“أشعر أن هناك الكثير من الأمور المعلقة.”

 

كان يمكنه أن يخبرهم في أي لحظة الآن. لكن إمكانية فعل ذلك وفعلها فعليًا كانتا شيئان مختلفان تمامًا.

“ها-ها، من الرائع أنكِ في معنويات جيدة. أنا متأكد أن ذلك يعتبر مريحًا للسيد غارفيل أيضًا.”

 

 

 

“آه، نعم.”

“لا، أعتقد أنه اسم جيد – حقًا، أعتقد ذلك.”

 

“ممم، لذيذ، لذيذ! وجبة لذيذة هي نعمة! ميمي متأثرة!”

استرخى تعبير ويلهيلم بينما كان يشاهد عرض ميمي النشط. لمعت عيون غارفيل الخضراء بينما كان يرد على السياف العجوز.

تجنبًا للابتسامة اللامبالية لميمي، تنهد غارفيل.

 

 

كان الاثنان رفقاء خرجوا لاستعادة برج التحكم من الشهوة معًا أثناء القتال.

 

 

“باختصار، الأشخاص الذين قاتلناهم استعادوا أنفسهم فقط في لحظة موتهم. قبل تلك اللحظة، كانت مهارة سيفها زائفة… لو لم تكن كذلك، إذا كنت قد قاتلت زوجتي في ذروتها ، لما كان هناك طريقة لأعود حياً في سني الحالي. ويمكنني قول الشيء نفسه بالنسبة لكوجان.”

في الطريق إلى هناك، لم يحقق، وانفصلا أثناء القتال ولم يلتقيا مجددًا حتى انتهت المعركة لكليهما، ولكن—

وقبل أن تتاح له الفرصة للمقاومة، انفجرت مشاعره.

 

احمرت خدود رافيل عند استجابته المخلصة بينما ابتسمت ليرا.

“هل هناك شيء أردت أن تسألني عنه؟”

احمرّ وجه الفتاة وهي تصرخ، وكانت عيون ميمي وامتلئ الصبي الصغير بالتوقعات وهم ينظرون إلى غارفيل. لم يستطع غارفيل أن يكون باردًا بما يكفي ليخيب أملهم الشبابي.

 

على الأقل، لم تكن الأضرار من النوع الذي يمكن شفاؤه في خمسة أيام فقط.

عجز غارفيل عن الكلام بينما بدا أن ويلهيلم يقرأ أفكاره.

” ”

 

 

رؤية عيون غارفيل تتذبذب، أومأ ويلهيلم قليلاً.

 

 

 

“بالطبع، هناك بعض الأشياء التي لا يمكنني قولها، لكنني مدين لك بإتاحة الفرصة لمواجهة زوجتي. إذا كان هناك شيء يمكن لهذه العظام القديمة أن تجيب عليه من أجلك، فسأفعل ذلك بفرح.”

وكان فخورًا بتلك الحقيقة. والأشخاص من حوله اعتبروها شيئًا يستحق الفخر أيضًا.

 

“القمة التي تسعى للوصول إليها ليست ضعيفة بما يكفي لتصل إليها كما أنت الآن.”

“مواجهة زوجتي.” سمع غارفيل قوله لشيء مشابه قبل المعركة أيضًا. وإذا كان لا يزال يقول ذلك بعد ذلك، فهذا ما كان عليه.

“ماذا؟”

 

 

الخصم الذي قاتله ويلهيلم كان حقًا تيريشيا فان أستريا.

تحرر من المكان الضيق، وأخذ نفسًا عميقًا من الهواء النقي والنظيف. كانت السماء فوقه صافية وزرقاء بشكل شبه ساخر، غير مبالية بكل الفوضى أسفلها.

 

 

وفي هذه الحالة، الخصم الذي قاتله غارفيل كان حقًا….

 

 

“قبل وقت طويل، قالت روشي ذلك! متطلبات الزوجين!”

“هل كنت أقاتل كوغان ذو الأذرع الثمانية حقًا؟”

عبث غارفيل بشعره الأشقر القصير بينما ضاقت عيناه الخضراوان.

 

 

” ”

كان على بعد خطوة واحدة من أن يتمكن من التفاهم مع قوته ومع ما يجب أن يفعله، ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى النهاية، وكان يزعجه.

 

 

“…أنا أسعى لأكون الأقوى. أحتاج أن أكون الأقوى. هذا عملي. هذا وعدي مع القائد . ولكن هذا ليس هو. هذا ليس القمة التي كنت أبحث عنها.”

“لا تحتاجان إلى القلق كثيرًا. لن أسرق أمكما منكما.”

 

ـ لكن هذا الشعور الحارق يكفي كإجابة.

شد غارفيل قبضته بينما كانت عيون ويلهيلم الزرقاء تضيق بينما يستمع بهدوء.

رؤية غارفيل، أضاء وجهها، ثم تحولت إلى نظرة محرجة، تكاد تكون خجولة. كانت تعابير وجهها جذابة، لكن المشاعر المعقدة على وجهها كانت تؤلم لغارفيل عند رؤيتها.

 

 

كوجان ذو الأذرع الثمانية، إله الحرب، أقوى محارب في إمبراطورية فولاكيا.

 

 

هزت ليرا رأسها ببطء عندما حاول غارفيل الضغط عليها حول الأمر.

في ما لا يقل عن عشر نقاط أثناء تلك المعركة، كان غارفيل مستعدًا للخسارة، للموت. كان يعتقد أنه لا يمكنه الفوز بأي طريقة.

“هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها ميمي أنك تنبح!”

 

 

ومع ذلك، هنا كان يجلس أمام ويلهيلم. لقد فاز ضد إله الحرب هذا ونجا.

 

 

يد ليرا – ليشا تينزيل – قد هدأته هكذا من قبل في الماضي.

وكان فخورًا بتلك الحقيقة. والأشخاص من حوله اعتبروها شيئًا يستحق الفخر أيضًا.

 

 

لم يستطع غارفيل  تحمل الاستماع إلى حديثهم المتعاطف، لذا لم ينضم إليهم. بدلاً من ذلك، وضع يديه على رؤوس أشقائه وركز كل طاقته على تصفية ذهنه من كل المشتتات.

ولكن تلك الحقيقة وما يعتقده الآخرون كان شيئًا مختلفًا تمامًا عما يمكن أن يرضي غارفيل.

 

 

 

“هل تركت الفوز بجولة جوفاء طعمًا غير سار؟”

ومضت هيون غارفيل عند تعليق ويلهيلم بينما بدأ في تناول طعامه.

 

“أعتقد ذلك أيضًا، لكن…”

“كان بالتأكيد خصمًا مجنونًا. ولكن ذلك القتال… كان…”

 

 

كانت هناك عدة أسرة تصطف في الغرفة، وعلى السرير الذي في الخلف بجانب النافذة، كان أوتو يتعافى.

هل كان ذلك الأسطورة حقًا شخصًا يمكن أن تصل إليه يد غارفيل؟

“مم، لقد مضى وقت طويل منذ أن ابتسمت، غارف! هل وقعت في حب ميمي التي جعلتك تبتسم؟ هل فعلت؟”

 

بينما كان يشاهد الاثنين، سأل غارفيل  ليرا عما كانا يتحدثان عنه.

ذلك الشك، عدم التصديق كان يملئ قبضتيه، في أنيابه، وفي أعماق قلبه.

عندما ابتسمت ليرا واستمرت في تحضيراتها، كان غارفيل عاجزًا عن الكلام.

 

 

“أنت من واجهه، لذا ما شعرت به يجب أن يكون الإجابة الصحيحة. ومع ذلك، يمكنني أيضًا فهم شعور عدم الرضا عن تلك الإجابة. لذا إذا كنت لا تمانع، اسمح لي أن أعبر عما هي مجرد أفكاري الشخصية—الشخصان اللذان واجهناهما كانا كليهما وليس كليهما الأشخاص الذين كانوا قبل الموت.”

 

 

“الرئيس ربما رأى ما أفكر فيه.”

“م-ماذا تقصد؟”

“نعم، رافيل… أوه، هل لم أقدمهم بشكل صحيح؟ هذا هو اسمها. طفلاي، رافيل وفريد.”

 

 

“لا يمكن إنكار حقيقة أن جثثهم قد تدنست وتحولت إلى دمى بواسطة طائفة الساحرة. ولكنني أعتقد أيضًا أن الكلمات التي تحدثوا بها في لحظاتهم الأخيرة كانت حقيقية.”

 

 

عدد المشاعر التي تخلى عنها غارفيل، معتقدًا أنه لا يستطيع نقلها، كانت لا تزال تلمع بشكل ساطع داخله، تنفجر بالبهجة في الفرصة التي طال انتظارها.

عند سماع ذلك، تردد رسالة كوجان الأخيرة في أذني غارفيل. إله الحرب كان قد ترك كلمة واحدة لغارفيل، الذي استنفد كل قطرة من طاقته.

بينما كان يشاهد الاثنين، سأل غارفيل  ليرا عما كانا يتحدثان عنه.

 

أطلقوا عليه مطعمًا، لكنه لم يكن يعمل كالمعتاد. لم يكن لدى بريستيلا عدد كافٍ من الناس أو الإمدادات، لذا كان المجلس المؤقت المؤلف من عشرة أفراد بقيادة كيريتاكا يوفر حصصًا غذائية.

“في لحظته الأخيرة، قال كلمة واحدة…”

“لكن ربما يشعر إخوتك بنفس الطريقة.”

 

“أنا آسف مرة أخرى لعدم قدرتي على تقديم أي شيء.”

“يجب أن تحتفظ بتلك الكلمة في قلبك—كان ذلك هو الثناء الذي قدمه كوجان ذو الأذرع الثمانية للمحارب الذي هزمه. ليس من المناسب أن يسمعها شخص أخر.”

كان يستطيع فهم منطق ميمي بالطبع. كان من الجيد معرفة أن الأشخاص الذين تهتم بهم يائسون لمساعدتك. ولكنه كان أيضًا مرعبًا.

 

لم يستطع غارفيل أن يطلب من شخص يحبه أن يموت معه. لم يكن شيئًا يمكنه أن يتخيل قوله.

“—نغ. ولكن هل أنت متأكد؟ هل كان ذلك حقًا هو؟ كان مُسيطرًا عليه، وميتًا على أي حال، لذا إذا…”

 

 

 

حتى إذا كان ذلك مزيفًا، إذا كان كل شيء بينهما بلا معنى، فهل يعني ذلك أن القتال بين غارفيل وكوجان لم يكن حقيقيًا أيضًا؟

“…آسف، لم أكن أرى أي شيء يحدث حولي.”

 

“…أمي، تبدين نوعًا ما حزينة؟ هل أعجبك كثيرًا؟”

تصاعدت أنفاس غارفيل من هذا القلق والخوف.

 

 

“هل هناك شيء أردت أن تسألني عنه؟”

“غارف، لا تذهب إلى هناك.”

“لا يوجد من يستمر لقرون…”

 

بينما كان غارفيل غارقًا في أفكاره، توصلت ميمي أخيرًا إلى إجابة، ضربت بيدها بقوة.

“…آه؟”

“أوه، هل يؤلم السقوط؟ عندما كانت ميمي صغيرة، كانت دائمًا تسقط على الأرض! كلما حدث ذلك، كان هيتارو يرتجف. ولكن لم يكن يؤلم ميمي كثيرًا. إنه لغز!”

 

 

“الرجل العجوز بدا وحيدًا قليلاً للتو. لذا تعتقد ميمي أن هذا ليس شيئًا يجب التعمق فيه؟ أيضًا، عيناك تبدوان سيئتين حقًا. اترك الأمر!”

…….

 

 

بدأت ميمي في دفعه بجانبه. عبس غارفيل على شعور إصبعها وهو يضغط عليه بينما لاحظ أخيرًا التعبير على وجه ويلهيلم.

 

 

 

أخيرًا، أدرك أنه كان يضرب بشكل غير واعي وغير لائق جرح ويلهيلم الخاص.

 

 

 

“…آسف، لم أكن أرى أي شيء يحدث حولي.”

 

 

الحب الذي فقده، محاولًا بجنون ألا يفقده مرة أخرى، كل ما داس عليه على طول الطريق.

اعتذر. كان يركل الطين في كل مكان في لقاء شيطان السيف مع زوجته ليلة واحدة.

رافيل وغارفيل . فريد وفريدريكا.

 

المكان الذي أتوا إليه كان أحد نقاط التوزيع، وكان مليئًا بالأشخاص المشاركين في إعادة بناء المدينة. كان الوقت حول وقت الغداء، وكان يبدو أنه سيكون من الصعب العثور على مقعد.

كان قد اضطر إلى رؤية زوجته الميتة ضد إرادتها ثم أنهى الأمر بسيفه الخاص. وكان غارفيل يدوس على كلمات وداعهم باقتراح أنه قد يكون كل شيء كذبة.

بغض النظر عن مدى تصرف شخص ما بالقوة، بغض النظر عن مدى محاولته القتال، عندما يواجه والدته، يظل الجميع طفلًا.

 

 

ليس لدي الحق في الشكوى إذا قطعه هنا والآن.

 

 

“راقب أوتو وتأكد من أنه لا يحاول أي شيء متهور. أيضًا، ليس هناك ضمان بأن الطائفة لن تعود لتقوم بمحاولة أخرى. إذا حدث ذلك، سنعتمد عليك.”

ولكن ويلهيلم هز رأسه.

كان يمكنه أن يخبرهم في أي لحظة الآن. لكن إمكانية فعل ذلك وفعلها فعليًا كانتا شيئان مختلفان تمامًا.

 

في الطريق إلى هناك، لم يحقق، وانفصلا أثناء القتال ولم يلتقيا مجددًا حتى انتهت المعركة لكليهما، ولكن—

“لا داعي لأن تتعب نفسك. في عمرك، من الطبيعي أن تكون غير صبور للعثور على إجابتك. بالفعل، حقيقة أنك قد تمكنت من الاعتذار يثبت أنك أكثر نضجًا بكثير مني عندما كنت في عمرك.”

 

 

 

“…من الصعب تصديق أنك كنت كذلك.”

 

 

“هل تركت الفوز بجولة جوفاء طعمًا غير سار؟”

“ليس على الإطلاق. كنت أحمقًا. آنذاك… وربما حتى الآن.”

 

 

 

نظر ويلهيلم إلى الأسفل، كما لو كان في تفكير، وشعر غارفيل بلسعة من الإحراج .

 

 

 

 

“صحيح، بينما أتذكر، كان هناك شيء أردت أن أسألك عنه، أيها السيد النمر البديع.”

كان ويلهيلم مشهورًا بلقب شيطان السيف وكانت القصص حوله كثيرة، ولكن كان من الصعب تخيله بسلوكه اللطيف الآن. إذا كان هناك أي شيء، فإن كلماته بدت كتعزية رحيمة من رجل مسن لطيف.

شارك إخوتها الجرح الذي كاد يقتل ميمي بقوة نعمتهم، وبسبب ذلك، لم يتعافى هيتارو و تي بي تمامًا بعد.

 

“إخوانك يجب أن يقلقوا عليكِ دائمًا.”

لدي الكثير من الأشياء التي فشلت فيها منذ قدومي إلى بريستيلا والتي أحتاج إلى التفكير فيها…

“نعم، استراحة قصيرة الآن. لأنه لا يمكن التنبؤ بما قد تفعله بدون تفكير أثناء عدم وجودي.”

 

 

ولكن في كلتا الحالتين—

 

 

هذا هو مدى اهتمامه بها، يفعل ويقول كل ما يمكنه من أجلها.

“باختصار، الأشخاص الذين قاتلناهم استعادوا أنفسهم فقط في لحظة موتهم. قبل تلك اللحظة، كانت مهارة سيفها زائفة… لو لم تكن كذلك، إذا كنت قد قاتلت زوجتي في ذروتها ، لما كان هناك طريقة لأعود حياً في سني الحالي. ويمكنني قول الشيء نفسه بالنسبة لكوجان.”

“ل-لا! ليست أمك، إنها أمنا…”

 

 

“إذا كنا قد قاتلناهم في ذروتهم، لما كنا لنفوز؟”

 

 

“ماذا قلتِ؟”

“لا أنت ولا أنا. سأكون جثة، وستكون مجرد قطع من اللحم المتناثرة. تلك هي الحقيقة.”

 

 

كان يبكي. لم يكن يعرف بعد اسم الشعور الذي جعله يفعل ذلك.

“أ-أنت تقول ذلك، ولكنني…”

 

 

 

“—لا تتعجرف، يا صغير.”

“هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها ميمي أنك تنبح!”

 

 

في اللحظة التالية، كان هناك اندفاع هائل، وقفز غارفيل بشكل عفوي إلى الوراء.

“القمة التي تسعى للوصول إليها ليست ضعيفة بما يكفي لتصل إليها كما أنت الآن.”

 

“ممم، لذيذ، لذيذ! وجبة لذيذة هي نعمة! ميمي متأثرة!”

” ”

“إذا قد نموت معًا، فهذا يعني أننا نريد العيش معًا، صحيح؟ وميمي وغارف كلاهما على قيد الحياة، فلماذا تتحدث عن ذلك؟ القلق سيجعلك أصلع.”

 

……..

انطلق غارفيل  نحو الباب وكان جاثيًا على أربع يتنفس بشكل متسارع. بينما كان الجميع من حولهم ينظرون مذهولين إلى تصرفه المفاجئ والغريب، كانت ميمي لا تزال تأكل بهدوء، تنظف لحم السمك من العظم.

 

 

 

“ذلك كان…”

لم يستطع غارفيل أن يتحمل رؤية مدى بؤسه، لذا حاول الهروب من ذلك عن طريق المساعدة في جهود الترميم حول المدينة. لم تكن جروحه من القتال قد شُفيت تمامًا بعد، لكنه لا يزال يقوم بعمل أكثر من عشر أضعاف العمل الذي يقوم به الشخص العادي.

 

“أنت تبعث إحساسًا بإمكانات عظيمة، السيد غارفيل. لكنك لم تصقل بعد، وما زالت هذه الموهبة تتشكل. أنا بالفعل من عالم الماضي القديم، ولكن… أنا أعرف الواقع. وما شهدته الآن كان مجرد جزء صغير منه.”

“ذلك الرجل الساذج، هاه…؟”

 

“بالطبع، هناك بعض الأشياء التي لا يمكنني قولها، لكنني مدين لك بإتاحة الفرصة لمواجهة زوجتي. إذا كان هناك شيء يمكن لهذه العظام القديمة أن تجيب عليه من أجلك، فسأفعل ذلك بفرح.”

” ”

“—! ن-نعم. لذا، إذا كنت تريد، يمكنني التحدث معك قليلاً. إضافة شخص آخر لن يغير الكثير في هذه المرحلة.”

 

 

“القمة التي تسعى للوصول إليها ليست ضعيفة بما يكفي لتصل إليها كما أنت الآن.”

قبض غارفيل  يده وكان قادرًا على الأقل أن يقول هذا بالكثير من التصميم.

 

ابتسم غارف، كاشفًا عن أنيابه.

قال ذلك، مسح ويلهيلم فمه ووقف، مما يدل على أنه قال ما يجب أن يقال. بالإضافة إلى ذلك، لم تتحول نظرته إلى غارفيل، بل إلى ميمي.

الخصم الذي قاتله ويلهيلم كان حقًا تيريشيا فان أستريا.

 

عندما سمع غارفيل  ذلك الاسم، شعر كأنه قد ضُرب بالبرق.

“القدرة على التعرف فورًا على عدم وجود سوء نية من هذه الهالة العظيمة. ممتاز.”

 

 

 

“مم؟ أعني، ليس لديك أي سبب لفعل أي شيء سيء لنا، صحيح؟”

 

 

كانت واضحة بشأن شيء لا يمكن لغارفيل التعبير عنه بالكلمات، شيء لا يمكنه أن يكون راضيًا عنه.

“لديك عين تمييز جيدة. معك بجانبه، ليس هناك حاجة للقلق بشأنه اتخاذ الطريق الخطأ.”

هذا يكفي الآن.

 

 

أومأ ويلهيلم إلى إجابة ميمي السهلة، وسار إلى المخرج. بطبيعة الحال، مر بجانب غارفيل عند المدخل . وعندما مر:

 

 

 

“إنه لأمر جيد أن يكون لديك شخص يهتم بك. امرأة مثل هذه ستكون بالتأكيد نعمة في حياتك.”

أمي، أختي الصغرى وأخي، سوبارو، والجميع الآخرون الذين ليسوا هنا…

 

 

“—نغ! هي؟! لدي بالفعل امرأة أخرى أحبها.”

 

 

 

“بغض النظر عن ذلك، لا تسمح لنفسك بفقدان تلك البركة—حتى لا تنتهي مثل شيطان عجوز يابس.”

 

 

 

مع هذه الكلمات الأخيرة، خرج ويلهيلم.

“را…فيل…؟”

 

 

راقب غارفيل ظهره بصمت ثم عض على أسنانه من الإنزعاج. عائداً بغضب إلى مقعده، أكل بسرعة كل الطعام المتبقي.

“مرحبًا، نمر رائع، سيعود أبي إلى المنزل، أليس كذلك؟”

 

 

“آه، هذا سلوك سيء، غارف!”

“أنا… أمي…”

 

عندما ابتسمت ليرا واستمرت في تحضيراتها، كان غارفيل عاجزًا عن الكلام.

“لا أريد أن أسمع ذلك من الفتاة التي كانت تسرق من طبقي. آرغ، اللعنة! أنا أكثر غضبًا الآن من قبل أن أتحدث معه.”

“مرة أخرى؟ ألم تكن ستتوقف عن القلق بشأن الأمور بنفسك مثل ذلك، يا غارفيل ؟”

 

 

بعد تنظيف الأطباق الفارغة، مرر غارفيل يده بشراسة عبر شعره.

كان غارفيل يعلم أن هذا النوع من التجنب ليس شيئًا يستحق الثناء. ولكن كان هناك أشخاص تم إنقاذهم بسببه، وزاد عدد الأشخاص الذين ينظرون إليه بإعجاب، حتى وإن كان ذلك بسبب كم العمل الذي كان يقوم به.

 

“لا.”

بدلاً من أن تتضح ارتباكاته، شعر أنه لديه شيئًا جديدًا للقلق بشأنه. ميمي وويلهيلم. كلاهما قد حلا المشكلة التي كانت تزعج غارفيل أمامه، وإجاباتهما كانت تثقل كاهله.

………

 

 

كان على بعد خطوة واحدة من أن يتمكن من التفاهم مع قوته ومع ما يجب أن يفعله، ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى النهاية، وكان يزعجه.

تحرر من المكان الضيق، وأخذ نفسًا عميقًا من الهواء النقي والنظيف. كانت السماء فوقه صافية وزرقاء بشكل شبه ساخر، غير مبالية بكل الفوضى أسفلها.

 

 

“حسنًا، لنذهب، غارف!”

على الرغم من أنه لم يشكرها على ما فعلته أو يعبر عن أي امتنان لإنقاذها له.

 

 

“…أنتِ بالتأكيد مبتهجة. إذن إلى أين نحن ذاهبون؟”

كانت واضحة بشأن شيء لا يمكن لغارفيل التعبير عنه بالكلمات، شيء لا يمكنه أن يكون راضيًا عنه.

 

لذا لم يستطع فهم كيف يمكن لفتاة يحبها إخوتها لدرجة أنهم يخاطرون بحياتهم لحمايتها أن تفكر في استخدام حياتها من أجله بعد بضعة أيام فقط.

عندما خرجوا، ابتسمت ميمي ورفعت يديها نحو السماء الزرقاء. وقف غارفيل بجانبها،  بينما أمالت رأسها.

 

 

 

“همممم، أليس واضحًا؟ إلى مكان أخيك وأختك وأمك!”

كان هناك سياف عجوز ذو شعر أبيض وعيون زرقاء يعرض مشاركة طاولته ذات الأربعة أشخاص.

 

 

بدأت ميمي في السير بخفة. بدأ في اتباعها ، لكن ساقيه توقفتا. تقلصت بؤبؤه، ارتعشت أنيابه. محافظًا على هدوئه، استدار.

 

 

 

“ماذا قلتِ؟”

ولكن—

 

أم كان يخطط فقط للمغادرة بهدوء بعد تقديم تعازيه لغاليك؟

“نحن ذاهبون إلى مكان عائلتك! هذا هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لك الآن!”

 

 

كان لدى أطفال ليرا الثلاثة ردود فعل مختلفة على تفسيرها.

نفخت ميمي صدرها بذلك البيان الذي لا أساس له تمامًا، وكان ذيلها واقفًا مستقيمًا.

كانت هناك عدة أسرة تصطف في الغرفة، وعلى السرير الذي في الخلف بجانب النافذة، كان أوتو يتعافى.

 

 

وأشارت مباشرة إلى غارفيل، الذي كان عاجزًا عن الكلام.

 

 

 

“من الأفضل التحدث مع عائلتك بشكل صحيح! هذا ما علتمني إياه روشي!”

“…آه؟”

 

 

…….

 

 

 

“آه! النمر البديع!”

 

 

 

“أوه… كن حذرًا!”

 

 

حتى مع أنه كان يبكي بذلك البؤس وبتلك الحماقة، لم تدرك ليرا جوهر الموقف.

عندما رأى الصبي أن غارفيل قد جاء لزيارتهم، أضاء وجهه وتشبث بغارفيل بسعادة. أمسك به بسرعة، وتنفس الصعداء بارتياح وقلق.

 

 

 

“انتبه لأقدامك عندما تركض. لا تكن الأحمق الذي يتعثر ويؤذي نفسه.”

كانت عزيمته ضعيفة في البداية، وحتى ذلك تلاشى حيث ارتجفت أنياب غارفيل  بضعف.

 

 

“أوه، هل يؤلم السقوط؟ عندما كانت ميمي صغيرة، كانت دائمًا تسقط على الأرض! كلما حدث ذلك، كان هيتارو يرتجف. ولكن لم يكن يؤلم ميمي كثيرًا. إنه لغز!”

 

 

حتى مع أنه كان يبكي بذلك البؤس وبتلك الحماقة، لم تدرك ليرا جوهر الموقف.

“ليس لغزًا، إنه مجرد أن أخاك يدللُك كثيرًا.”

“كلا.”

 

“لا، ليس شيئاً معقداً. إنه فقط عنك.”

ونتيجة لذلك، كان لديه أخت كبرى لا تزال لا تولي اهتمامًا كافيًا لخطواتها حتى بعد أن كبرت.

 

 

“حسنًا. لكن ميمي تحبك! لذا لا تقلق!”

ولكن، وضع جانبًا قصة ميمي…

“غاه!”

 

“انتبه لأقدامك عندما تركض. لا تكن الأحمق الذي يتعثر ويؤذي نفسه.”

“هل هدأت الأمور هنا قليلاً؟”

 

 

“مم؟ أعني، ليس لديك أي سبب لفعل أي شيء سيء لنا، صحيح؟”

 

 

“مم-هم. الأمور بخير. أمي وأختي الكبرى بخير أيضًا.”

 

 

هز غارفيل كتفيه بينما كانت ميمي تدندن بلحن مرح وهي تسير بجانبه.

وضع الصبي—ربما أخاه الأصغر—على الأرض، نظر غارفيل إلى المنزل أمامه.

 

 

بينما كان غارفيل  يتساءل، كانت ميمي، التي جرته إلى هنا، مسترخية تمامًا وتنظر حول الداخل، وأمال غارفيل رأسه عند تلميح ميمي.

غالاك تومبسون، والد الصبي ورئيس أسرة تومبسون، لم يعد إلى المنزل. كان من الأفضل لو كان الأمر مجرد أنه مشغول بعمله لدرجة أنه لم يكن لديه وقت للعودة إلى المنزل.

 

 

……..

لكن للأسف، كانت الحقيقة شيئًا آخر تمامًا. غالك تم تحويله إلى تنين أسود. غارفيل أكد ذلك بنفسه. على عكس الأشخاص الذين تم تحويلهم إلى ذباب، كان من الممكن التواصل مع غالك، لذا لم يكن هناك خطأ في ذلك.

 

 

 

ولكن غارفيل كان مترددًا في قبول ذلك كشيء محظوظ.

“امتنان، ها؟ يمكن لميمي أن تفهم ما تريد قوله! لكن ميمي هي الأخت الكبرى! هيتارو و تي بي يحتاجان إلى التوبيخ بشكل صحيح.”

 

 

“مرحبًا، نمر رائع، سيعود أبي إلى المنزل، أليس كذلك؟”

 

 

 

” ”

 

 

 

لم يستطع غارفيل سوى أن يربت على رأس أخيه القلق.

“أراكم، رافيل، فريد. سأعود لزيارتكم في وقت ما.”

 

كان يعلم أنه محبوب من قبل عائلته. كان يعلم أن أخته وجدته يحبانه. وكان يعلم بطريقة بعيدة أن والدته أحبته. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يجرب فيها حقًا حب الأم والدفء الذي يصاحبه.

كان يمكنه محاولة مواساته بكلمات فارغة. لكنه لم يستطع أن يضع أي عاطفة وراء شيء من هذا القبيل. الأطفال كانوا جاهلين، لكنهم ليسوا أغبياء. سيكون قادرًا على رؤية كذب غارفيل الأخرق قريبًا بما فيه الكفاية.

 

 

 

لذا لم يرغب غارفيل في إيذائه، إيذاء أخيه الأصغر بالأمل الكاذب.

 

 

“—غارفيل ، تعال هنا.”

“فريد؟ لا تبق الزوار واقفين بالخارج… آه.”

 

 

 

“…مرحبًا…”

 

 

“هذا غير صحيح على الإطلاق. الأمر يبدو غريباً بالنسبة لي. أنت الغريبة، أمي!”

بينما كانوا يتحدثون، نظرت فتاة من داخل المنزل—ربما أخته الصغرى.

 

 

عند رؤية ذلك، نادى على الفور “أمي”، وعند سماع ذلك، بدا شقيقاه الصغيران مصدومان.

رؤية غارفيل، أضاء وجهها، ثم تحولت إلى نظرة محرجة، تكاد تكون خجولة. كانت تعابير وجهها جذابة، لكن المشاعر المعقدة على وجهها كانت تؤلم لغارفيل عند رؤيتها.

 

 

وحتى لو فقدت ذكرياتها، يبدو أن هذا الجزء لم يتغير على الإطلاق.

“ه-هل ذهبت بعيدًا لتأتي إلى هنا مرة أخرى؟ يجب أن يكون لديك الكثير من وقت الفراغ.”

“قلت لك من قبل، لا تركضي هكذا! ستعيدين فتح تلك الجروح!”

 

 

“نعم، شعرت برغبة في رؤيتكم، لكن إذا لم تكونوا في مزاج للزيارة، يمكنني المغادرة… أوه!”

 

 

“أوه.”

“غارف، انظر في عيون الناس عندما تتحدث معهم!”

 

 

 

التوت شفتا غارفيل عندما قرصته ميمي في خصره من الخلف. لكنه أدرك بسرعة ما تعنيه. بسبب مدى الألم الذي كانت تشعر به الفتاة، أخته.

نظرت ميمي إلى غارفيل وهي تنفخ صدرها بابتسامة بينما تنهد غارفيل.

 

كان ويلهيلم فان أستريا يبدو كشخصية مهيبة وموقرة وهو يجلس هناك.

“دعم أمك، ورعاية أخيك الصغير… يجب أن يكون شاقًا أن تكوني الأخت الكبرى.”

أخيرًا، أدرك أنه كان يضرب بشكل غير واعي وغير لائق جرح ويلهيلم الخاص.

 

 

“—! ن-نعم. لذا، إذا كنت تريد، يمكنني التحدث معك قليلاً. إضافة شخص آخر لن يغير الكثير في هذه المرحلة.”

ولكن إذا منعزلًا ويرغب في البقاء وحيدًا مع همومه، لم يكن ذلك يعني أنه كان غير محبوب.

 

 

“ليس شخصًا واحدًا، اثنان.”

“تعاليا الآن، كلاكما، قولا وداعاً بشكل صحيح.”

 

“لا أنت ولا أنا. سأكون جثة، وستكون مجرد قطع من اللحم المتناثرة. تلك هي الحقيقة.”

“إضافة شخصين آخرين لن يغير الكثير في هذه المرحلة، أيضًا!”

 

 

 

احمرّ وجه الفتاة وهي تصرخ، وكانت عيون ميمي وامتلئ الصبي الصغير بالتوقعات وهم ينظرون إلى غارفيل. لم يستطع غارفيل أن يكون باردًا بما يكفي ليخيب أملهم الشبابي.

 

 

 

“إذن أعتقد أنني سأدخل. إذا كان الأمر يمثل إزعاجًا للأم… لأمك، فسأغادر فورًا.”

 

 

وهو ما زاد من تساؤله عن نفسه. لماذا جاء إلى هنا ؟

“هذا…”

 

 

 

“هذا لن يحدث أبدًا، ونحن نعرف أمنا.”

 

 

لا أحتاج إلى القلق بشأنهم.

نظر الأخ والأخت إلى بعضهما وابتسموا بثقة.

 

 

 

وكانوا على حق.

” ”

………

من خلال القيام بذلك، شعر بحب أعمق لهما، الذين كانوا يتفاعلون معه بهذه الراحة.

“أنا آسفة، لقد جئت لزيارتنا، وليس لدي أي ضيافة جاهزة. سأحضر الشاي الآن.”

في ما لا يقل عن عشر نقاط أثناء تلك المعركة، كان غارفيل مستعدًا للخسارة، للموت. كان يعتقد أنه لا يمكنه الفوز بأي طريقة.

 

 

قائلة ذلك، أرشدت ليرا تومبسون غارفيل وميمي إلى أريكة وبدأت في غلي الماء وتجهيز الأكواب.

 

 

قول ذلك عندما لا تفهمين بوضوح على الإطلاق—لا، هي ليست من لا تفهم، أليس كذلك؟ لا تستطيع وضعها في كلمات، لكنها تفهم الشيء الأهم بالفعل.

بينما كانت تصنع الشاي، حك غارفيل رأسه.

 

 

“تعاليا الآن، كلاكما، قولا وداعاً بشكل صحيح.”

“آه، آسف على القدوم بدون إعلان. لا أريد أن أكون مصدر إزعاج…”

“ليس شخصًا واحدًا، اثنان.”

 

 

“ليس هناك إزعاج على الإطلاق. لا تحتاج لأن تكون قلقًا هكذا. مجرد قضاء الوقت لرؤيتنا هو أمر مريح جدًا.”

 

 

 

عندما ابتسمت ليرا واستمرت في تحضيراتها، كان غارفيل عاجزًا عن الكلام.

 

 

رؤية عيون غارفيل تتذبذب، أومأ ويلهيلم قليلاً.

لقد قرأت بسهولة مخاوفه التي كان يحاول إخفاءها، ولم يستطع أن يحدد إن كان ذلك بسبب أنه كان سهل القراءة أم بسبب شيء أكثر خصوصية – مثل اتصال بين الأم والابن.

 

 

قال ذلك، مسح ويلهيلم فمه ووقف، مما يدل على أنه قال ما يجب أن يقال. بالإضافة إلى ذلك، لم تتحول نظرته إلى غارفيل، بل إلى ميمي.

في كلتا الحالتين، الأم لا تحاول خداعي. لم تكن أبدًا من النوع الحقود.

 

 

 

وحتى لو فقدت ذكرياتها، يبدو أن هذا الجزء لم يتغير على الإطلاق.

 

 

 

وهو ما زاد من تساؤله عن نفسه. لماذا جاء إلى هنا ؟

 

 

“باختصار، الأشخاص الذين قاتلناهم استعادوا أنفسهم فقط في لحظة موتهم. قبل تلك اللحظة، كانت مهارة سيفها زائفة… لو لم تكن كذلك، إذا كنت قد قاتلت زوجتي في ذروتها ، لما كان هناك طريقة لأعود حياً في سني الحالي. ويمكنني قول الشيء نفسه بالنسبة لكوجان.”

“همم؟ هل المكان أكثر اتساعًا هنا من قبل؟ إنه نظيف جدًا.”

 

 

عانقت ليرا بلطف الأخ والأخت المصدومين الذين صرخوا في غارفيل .

بينما كان غارفيل  يتساءل، كانت ميمي، التي جرته إلى هنا، مسترخية تمامًا وتنظر حول الداخل، وأمال غارفيل رأسه عند تلميح ميمي.

كان هذا هو العمل الذي أوكله سوبارو إلى غارفيل قبل مغادرته.

 

 

 

ردت ليرا وميمي كل بأسلوبها الخاص على رده المرتبك والمُتعثر.

“الآن بعد أن ذكرت ذلك، المكان أكثر ترتيباً من قبل… لا، هناك أشياء أقل ؟”

يبدو أنني تمكنت من التقدم قليلاً.

 

 

“أنا معجبة بأنك لاحظت. لا يبدو مختلفاً كثيراً بالنسبة لي…”

 

 

 

أثناء إعداد الشاي أمام غارفيل وميمي، أجابت ليرا بهدوء. ولكن عند سماع ذلك، ردت الفتاة الصغيرة بغضب.

 

 

أجابت على السؤال في عينيه، بدت ليرا تقريباً مندهشة من رد فعلها الخاص، لكن شفتاها انحنت وهي تجيب.

“هذا غير صحيح على الإطلاق. الأمر يبدو غريباً بالنسبة لي. أنت الغريبة، أمي!”

 

 

 

“أنت دائماً تقولين ذلك، أختي الكبرى.”

كان يستطيع فهم منطق ميمي بالطبع. كان من الجيد معرفة أن الأشخاص الذين تهتم بهم يائسون لمساعدتك. ولكنه كان أيضًا مرعبًا.

 

أثناء إعداد الشاي أمام غارفيل وميمي، أجابت ليرا بهدوء. ولكن عند سماع ذلك، ردت الفتاة الصغيرة بغضب.

“ماذا قلت؟!”

“أوه؟ هل ابتسمت؟ مهلاً، هل ابتسمت، غارف؟”

 

فكر غارفيل  للحظة.

عند سماع تعليق شقيقها الصغير، بدأت الأخت الكبرى بمطاردته بغضب.

اعتذر. كان يركل الطين في كل مكان في لقاء شيطان السيف مع زوجته ليلة واحدة.

 

“عندما رأتك ميمي، حصلت على هذا الشعور ويمكنها أن تقول أننا سنكون جيدين مثل ذلك! لذا بضعة أيام أو بضعة مئات من السنين هي مجرد خطأ تقريبي! مجرد مقدمة لما سيأتي! كما تعلمت ميمي من السيدة! النسبة عشرة في المئة!”

بينما كان يشاهد الاثنين، سأل غارفيل  ليرا عما كانا يتحدثان عنه.

 

 

 

“ماذا يتحدث هذين القزمين عنه؟”

 

 

ولكن ويلهيلم هز رأسه.

“لا شيء خاص جداً. فقط أن الجميع في المدينة يحتاجون لدعم بعضهم البعض… كنت فقط أوزع بعض الأشياء، مشاركة قليلاً مما لدينا، شيء من هذا القبيل.”

“أمي…”

 

 

“…وبسبب ذلك، فقدت الكثير من الأشياء المختلفة؟”

“إضافة شخصين آخرين لن يغير الكثير في هذه المرحلة، أيضًا!”

 

قائلة ذلك، أرشدت ليرا تومبسون غارفيل وميمي إلى أريكة وبدأت في غلي الماء وتجهيز الأكواب.

“كان هناك الكثير من الأشياء هنا من البداية. أنا بطبيعتي محبة للاحتفاظ بالأشياء، لذا بصراحة كان من المفيد التخلص من بعضها.”

 

 

 

أخرجت ليرا لسانها مازحة، لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة.

ورؤية موقفها العادي، أومأ غارفيل .

 

 

كان صحيحاً أن المدينة كانت في حالة حيث يحتاج الجميع لمساعدة بعضهم البعض. لكن بيت تومسون لم يكن في وضع رائع أيضاً، مع غياب المعيل الرئيسي لهم. إذا كان هناك شيء، كان ينبغي أن يكونوا هم من يتلقون المساعدة.

تجنبًا للابتسامة اللامبالية لميمي، تنهد غارفيل.

 

عبث غارفيل بشعره الأشقر القصير بينما ضاقت عيناه الخضراوان.

“ليس لديكم الكثير لتقدموه. أعني…”

 

 

“نعم، بالطبع. أنا أم لطفلين، بعد كل شيء.”

“زوجي… غاليك سيعود قريباً. لدي ثقة. لا تحتاج للقلق بشأننا بهذا الشكل. سنكون بخير.”

 

 

“نعم، بالطبع، يا صديقي. نقدر ذلك. ما اسمك؟”

هزت ليرا رأسها ببطء عندما حاول غارفيل الضغط عليها حول الأمر.

 

 

كان ذلك طبيعيًا. فقط وجود شخص يبتسم بسعادة، بسعادة حقيقية من قلبها كان كافيًا لإنقاذ شخص ما.

“كنت أفكر في هذا لفترة طويلة. كلما قلقت، كلما زادت السعادة التي انزلقت من بين أصابعي. حسناً، أقول فترة طويلة، ولكنها ربما كانت فقط عشر سنوات. لا أستطيع أن أتذكر قبل ذلك… آه، آسفة، هل فاجأتك؟”

كانت تشير إلى حقيقة أن إخوتها الأصغر قد تحملوا جروحها من خلال نعمتهم الثلاثية. كانوا توائم ثلاثي، وعلى ما يبدو، كانوا قادرين على مشاركة جروحهم وإرهاقهم مع بعضهم البعض.

 

عبث غارفيل بشعره الأشقر القصير بينما ضاقت عيناه الخضراوان.

“…أراهن أن هذا دائماً ينجح، لكن آسف، لقد سمعت بالفعل من زوجك.”

رفع ميمي من الياقة بينما كانت ليرا تودعهم، تنهد غارفيل  ونظر إلى ليرا وأخواه الاثنين اللذين كانا يحتضنانها.

 

لم يستطع غارفيل سوى أن يربت على رأس أخيه القلق.

“آه، هل هذا صحيح؟ …أوه، كان سيفعل ذلك.”

“همف! حتى لو لم يكن والدنا هنا، لن أترك أمنا سهلة الاستهداف!”

 

 

ابتسمت ليرا بقليل من خيبة الأمل. كان من المعتاد بالنسبة لها أن تفاجئ الناس عندما تكشف أنها فقدت ذاكرتها، وإذا كان قد سمع ذلك دون أن يعرفه من قبل بالفعل، لكان الأمر كارثياً بالنسبة له.

“غاه!”

 

” ”

بالطبع لم يكن يعني أنه لم يشعر بأي ألم عند سماع ذلك الآن. لكنه استطاع تحمل ذلك. وأيضًا، على الرغم من أنها فقدت ذاكرتها، كان مندهشًا من كيفية عدم تغيير طريقة تفكير والدته.

 

 

 

ـ”الأمور ستكون أفضل غدًا” كانت القوة الدافعة وراء كل شيء فعلته والدته فعلته .

 

 

“إذن… لماذا حميتِني؟”

“كنت فارغة ولم يكن لدي شيء، لكن غاليك دعمَني في السنوات العشر الماضية. حتى إنه أعطاني ابنة وابنًا لطيفين… إذا بعد كل ذلك، لم أستطع على الأقل أن أثق به، فما الذي سأفعله؟”

 

 

“من طلب منك؟! لا تعيد ذكر ذلك.”

” ”

“…وبسبب ذلك، فقدت الكثير من الأشياء المختلفة؟”

 

 

“إذا لم يكن يزعجه، لكان قد عاد إلى المنزل هكذا.”

 

 

لم يكن هناك دليل أكبر على الحب.

“لا، أعتقد أن ذلك كان سيكون كثيرًا بالنسبة للجميع…”

 

 

الأخ والأخت الذين عادوا مع ميمي كان لديهم طرقهم الخاصة في إظهار قلقهم على غارفيل .

“حقًا؟ بصراحة، كان وسيمًا جدًا بهذا الشكل إذا سألتني…”

عندما كان يحرك جسده، عندما كان يعمل لمساعدة شخص آخر، يمكنه نسيان همومه، حتى لو كان ذلك للحظات. يمكنه تجنب التفكير في حقيقة أنه كان فقط يخطو في الماء لفترة قصيرة؛ يمكنه تجنب ملاحظة من حوله لضعفه.

 

 

حتى بعد أن تحول، ظلت ليرا تدعم زوجها تمامًا. لكن حقيقة أنها قبلته رغم أنه قد تغير كثيرًا ربما كانت نعمة لإنقاذ غاليك، الذي كان على وشك أن يفقد نفسه.

 

 

 

مثل جميع ضحايا رعب الشهوة، قبلَ غاليك أن يتم تجميده بواسطة إيميليا في حالة سبات مؤقت بينما ينتظر حلاً أفضل.

هذا هو مدى اهتمامه بها، يفعل ويقول كل ما يمكنه من أجلها.

 

وكان ذلك بالتأكيد نوعًا من القوة التي لا يمكن لغارفيل  اكتسابها من خلال التدريب.

كان قرارًا اتخذه مع ليرا – لم يكن شيئًا يمكن للآخرين التدخل فيه.

كانت هناك عدة أسرة تصطف في الغرفة، وعلى السرير الذي في الخلف بجانب النافذة، كان أوتو يتعافى.

 

 

“…أنتِ قوية.”

مثل جميع ضحايا رعب الشهوة، قبلَ غاليك أن يتم تجميده بواسطة إيميليا في حالة سبات مؤقت بينما ينتظر حلاً أفضل.

 

 

“نعم، بالطبع. أنا أم لطفلين، بعد كل شيء.”

 

 

 

نفخت ليرا صدرها بفخر.

قال ذلك، مسح ويلهيلم فمه ووقف، مما يدل على أنه قال ما يجب أن يقال. بالإضافة إلى ذلك، لم تتحول نظرته إلى غارفيل، بل إلى ميمي.

 

لا يزال يحمل ميمي في إحدى يديه، حملها إلى غرفة في العيادة.

على الرغم من أنهما ليسا طفلين فقط، بل أربعة، لكنها قوية. قوية جدًا. نوع مختلف من القوة عن القبضة. النوع الذي يمتلكه سوبارو وأوتو.

“…لماذا تبكين، أمي؟”

 

“كان بالتأكيد خصمًا مجنونًا. ولكن ذلك القتال… كان…”

وكان ذلك بالتأكيد نوعًا من القوة التي لا يمكن لغارفيل  اكتسابها من خلال التدريب.

“حسنًا.”

 

“لذا قالت روشي أن تختار شخصًا يمكنك الاستمتاع بكل تلك الجدالات والمشاجرات معه. أيضًا، قالت روشي أنك تستطيع أن تعرف شخصًا سيكون شريكًا جيدًا حقًا لأن هناك صدمة كهربائية في اللحظة التي تراهم فيها!”

“صحيح، بينما أتذكر، كان هناك شيء أردت أن أسألك عنه، أيها السيد النمر البديع.”

 

 

……..

عندما فقدت عيون غارفيل التركيز، فجأة ضربت ليرا كفها.

 

 

 

ورؤية موقفها العادي، أومأ غارفيل .

“مرة أخرى؟ ألم تكن ستتوقف عن القلق بشأن الأمور بنفسك مثل ذلك، يا غارفيل ؟”

 

” ”

 

 

“نعم؟ اسألي ما تشائين. رغم أنني أشك في أن لدي الكثير لأقوله…”

أحدثت هذه الفكرة ألمًا بسيطًا في صدر غارفيل.

 

 

“لا، ليس شيئاً معقداً. إنه فقط عنك.”

وهو ما زاد من تساؤله عن نفسه. لماذا جاء إلى هنا ؟

 

 

“عني؟”

 

 

“لكن ربما يشعر إخوتك بنفس الطريقة.”

“نعم— لماذا ذهبت بعيداً لرعايتنا؟ لا أستطع إلا أن أتساءل قليلاً.”

“كنت فارغة ولم يكن لدي شيء، لكن غاليك دعمَني في السنوات العشر الماضية. حتى إنه أعطاني ابنة وابنًا لطيفين… إذا بعد كل ذلك، لم أستطع على الأقل أن أثق به، فما الذي سأفعله؟”

 

” ”

” ”

 

 

“لماذا تجمدت؟ ل-ليس بسبب مرض غريب أو شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

لقد أصيب بصدمة مفاجئة وغير متوقعة عندما أسقط حذره.

 

 

لم يستطع تحمل كل الضعف. كان ذلك طبيعيًا فقط.

كانت ليرا أمامه مباشرة، وميمي بجانبه، والأخوة على الجانب ينتظرون رده. وبينما كانوا يشاهدونه، كان عقل غارفيل  يعمل بسرعة.

“وداعاً، أيها النمر البديع. أراك في المرة القادمة.”

 

لأنه سيكون قادرًا على الحديث عن عائلته مع جميع أفراد عائلته.

ـ”لماذا أتيت إلى هنا؟

بالطبع لم يكن يعني أنه لم يشعر بأي ألم عند سماع ذلك الآن. لكنه استطاع تحمل ذلك. وأيضًا، على الرغم من أنها فقدت ذاكرتها، كان مندهشًا من كيفية عدم تغيير طريقة تفكير والدته.

 

 

هل أراد أن يخبر ليرا عن الماضي الذي نسيته؟

 

 

 

هل أراد على الأقل أن يخبر أخويه الصغيرين بأنه أخوهما؟

“غارف، انظر في عيون الناس عندما تتحدث معهم!”

 

 

أم كان يخطط فقط للمغادرة بهدوء بعد تقديم تعازيه لغاليك؟

 

 

 

كانت عزيمته ضعيفة في البداية، وحتى ذلك تلاشى حيث ارتجفت أنياب غارفيل  بضعف.

 

 

 

“أنا— أنا فقط لا أستطيع النظر بعيدًا لسبب ما… لأنكِ نوعاً ما….لست هناك”

 

 

“ماذا يتحدث هذين القزمين عنه؟”

“حسناً، هذا قاسٍ للغاية. هناك بعض الحقيقة في ذلك، لذا لا أستطيع حقاً قول الكثير.”

“كلا.”

 

لا تزال معلقة هلى يده، نظرت عيون ميمي المستديرة إلى غارفيل  بينما كان يكافح لوضعها في كلمات. ابتسمت بسعادة.

“ليس هناك؟ ماذا تقصد؟ آه، الشعر؟ ميمي تعاني من هذه المشكلة قليلاً في موسم النار! لكنها بخير في موسم الجليد! كلما عرفت أكثر!”

 

 

“بالنسبة لصبي، كنت تبكي كثيرًا حقًا. لا أستطيع تصديق ذلك. أنت سيء مثل فريد.”

ردت ليرا وميمي كل بأسلوبها الخاص على رده المرتبك والمُتعثر.

أم كان يخطط فقط للمغادرة بهدوء بعد تقديم تعازيه لغاليك؟

 

 

في منتصف الطريق، ملأ قلب غارفيل  شعور بالراحة الواضحة. بمعرفة شخصيتيهما، لن يدفعا أكثر في الأمر. يمكنه الهروب من الموقف.

“ ”

 

“أوه، هل توقفت عن البكاء، غارف؟ هل كان ذلك كافيًا؟ هاه، أنت تبكي كطفل، أليس كذلك؟!”

حسناً، أحتاج إلى أخذ المزيد من الوقت، المزيد من الوقت للتفكير في هذه المشكلة…

 

 

لم يصل بعد إلى سلام مع كل الندم الذي كان يشعر به منذ وقته في بريستيلا.

“—آه.”

 

 

 

“هل أنت بخير، سيد النمر البديع؟”

 

 

 

لدهشته، عندما زفر، وضعت ليرا يدها برفق على رأسه.

 

 

 

مائلة للأمام، كانت تداعب رأسه. كانت يدها لطيفة وحنونة، مليئة بحب الأم، كما لو كان طفلها المحبوب.

تصل إلى الإجابات وكأنه لا يوجد شيء على الإطلاق لتقلق بشأنه.

 

 

لماذا فعلت ذلك…؟

“كان هناك الكثير من الأشياء هنا من البداية. أنا بطبيعتي محبة للاحتفاظ بالأشياء، لذا بصراحة كان من المفيد التخلص من بعضها.”

 

عجز غارفيل عن الكلام بينما بدا أن ويلهيلم يقرأ أفكاره.

 

 

“لماذا ذلك؟ الآن، كنت تبدو تقريباً مثل طفل على وشك البكاء بالنسبة لي.”

كان غارفيل يبكي، محاولًا تفادي النظر، يكافح للتحدث. بجانبه، قالت ميمي فجأة اسمه. لكنه لم يعرف لمن كان موجهًا.

 

“حتى مع كل ما حدث لكِ، لا تبدين مضطربة أبدًا، أليس كذلك؟”

أجابت على السؤال في عينيه، بدت ليرا تقريباً مندهشة من رد فعلها الخاص، لكن شفتاها انحنت وهي تجيب.

طفلي ليرا وطفلي ليشا. التشابه بين أسمائهم والمعنى وراءه.

 

 

بدأت ليرا التي لا يمكنها أن تتذكر والذكريات التي كاد غارفيل أن ينساها في الاندماج معًا.

 

 

بدأت ميمي في دفعه بجانبه. عبس غارفيل على شعور إصبعها وهو يضغط عليه بينما لاحظ أخيرًا التعبير على وجه ويلهيلم.

يد ليرا – ليشا تينزيل – قد هدأته هكذا من قبل في الماضي.

“إذا قد نموت معًا، فهذا يعني أننا نريد العيش معًا، صحيح؟ وميمي وغارف كلاهما على قيد الحياة، فلماذا تتحدث عن ذلك؟ القلق سيجعلك أصلع.”

 

احمرّ وجه الفتاة وهي تصرخ، وكانت عيون ميمي وامتلئ الصبي الصغير بالتوقعات وهم ينظرون إلى غارفيل. لم يستطع غارفيل أن يكون باردًا بما يكفي ليخيب أملهم الشبابي.

الذكريات الجسدية لذلك الوقت كانت تقيد قلب غارفيل  في غرفة المعيشة بمنزل تومسون.

“لماذا تجمدت؟ ل-ليس بسبب مرض غريب أو شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

 

 

وقبل أن تتاح له الفرصة للمقاومة، انفجرت مشاعره.

 

 

“أنا آسف، لكن شكرًا لك— أحبك، غارف.”

“…أمي…”

 

 

 

” ”

 

 

 

“أمي… أمي، أمي…!”

“وداعاً، أيها النمر البديع. أراك في المرة القادمة.”

 

بغض النظر عن مدى محاولته التصرف بقوة أمام والدته، لم يكن ذلك أكثر من عناد طفل.

بينما ترك أصابعها تمر على رأسه، نادى ليرا بأمي.

 

 

 

امتلأت عينيه بالدموع، وارتجف صوته، وانكمش جسده الصغير أكثر وهو يلهث لالتقاط الأنفاس.

شارك إخوتها الجرح الذي كاد يقتل ميمي بقوة نعمتهم، وبسبب ذلك، لم يتعافى هيتارو و تي بي تمامًا بعد.

 

 

لم يستطع تحمل كل الضعف. كان ذلك طبيعيًا فقط.

كان هناك ارتباك عميق في همسه الباهت، ارتباك في الكلمات الأخيرة التي تركها له البطل.

 

“إذا كانت أختهم الكبرى تحتضر، فلن يجلسوا بلا حراك، أليس كذلك؟ سيفعلون أي شيء.”

بغض النظر عن مدى تصرف شخص ما بالقوة، بغض النظر عن مدى محاولته القتال، عندما يواجه والدته، يظل الجميع طفلًا.

………

 

بغض النظر عن مدى محاولته التصرف بقوة أمام والدته، لم يكن ذلك أكثر من عناد طفل.

 

 

 

“أنا… أمي…”

 

كانت هناك جبال من الأشياء التي أراد أن يقولها. بقدر ما هناك من نجوم في السماء.

 

 

 

عدد المشاعر التي تخلى عنها غارفيل، معتقدًا أنه لا يستطيع نقلها، كانت لا تزال تلمع بشكل ساطع داخله، تنفجر بالبهجة في الفرصة التي طال انتظارها.

 

 

 

أراد أن يصرخ من داخل الأمان، الراحة في حضن والدته.

 

 

“لا يوجد من يستمر لقرون…”

“…غارفيل …”

بدأت ميمي في دفعه بجانبه. عبس غارفيل على شعور إصبعها وهو يضغط عليه بينما لاحظ أخيرًا التعبير على وجه ويلهيلم.

 

 

كان غارفيل يبكي، محاولًا تفادي النظر، يكافح للتحدث. بجانبه، قالت ميمي فجأة اسمه. لكنه لم يعرف لمن كان موجهًا.

“سأشكرهم ثم أضربهم ! كانوا يعرفون ما ستقوله ميمي عندما فعلوها. لذا إذا فعلوها على أي حال، فهذا هو الحال. ميمي محبوبة جدًا!”

 

 

لكنه شعر بوجود شخص أمامه يستنشق عندما قالت ميمي ذلك، وشعر بالأصابع التي تلمس رأسه تنسحب—

شعور العجز الذي كان يشعر به لعدم قدرته على قول ما كان ينبغي أن يقوله، عدم مشاركته الاتصال معهم، كل ذلك اختفى.

 

 

“—غارفيل ، تعال هنا.”

 

 

 

عند النظر للأعلى، رأى ليرا أمامه، تفتح ذراعيها وتبتسم.

لم يصل بعد إلى سلام مع كل الندم الذي كان يشعر به منذ وقته في بريستيلا.

 

“هل تركت الفوز بجولة جوفاء طعمًا غير سار؟”

عندما رأى ذلك، عندما سمعها تقول اسمه، توقف رأسه. لكن حتى مع تجمد دماغه، جسده، روحه فهمت ما كان يجب عليه فعله.

 

 

أحدثت هذه الفكرة ألمًا بسيطًا في صدر غارفيل.

“أ-أمي… أمي…!”

 

 

 

يبكي مثل الطفل الذي لا يزال عليه، قفز غارفيل  في أحضان ليرا، في أحضان ليشا، ودفن رأسه في صدرها، متشبثًا بها.

“هذا غير صحيح على الإطلاق. الأمر يبدو غريباً بالنسبة لي. أنت الغريبة، أمي!”

 

لأن الجزء منه الذي لم يتصالح مع الأمر، ولم يشعر باتصال حقيقي، كان الآن خاضع للواقع.

كانت يديها اللطيفتين الحنونتين تداعبان رأس غارفيل  وهو يبكي.

 

 

أخيرًا، أدرك أنه كان يضرب بشكل غير واعي وغير لائق جرح ويلهيلم الخاص.

“هكذا، أنت صبي جيد، غارف. كنت دائمًا تبذل قصارى جهدك.”

“…انتظري، ماذا—؟”

 

 

“ـنعم! لقد بذلت كل جهدي دائمًا، لكنني ارتكبت الكثير من الأخطاء، لكن… لكن حتى ذلك الحين، الجميع…!”

إذا كانت هي، أشعر أنها يمكن أن تقبل بالموت مع شخص تحبه أو شخص تحبه يموت معها.

 

 

لم تكن تلك أفكارًا كاملة. حتى أثناء مشاركته قصته غير المتماسكة، كان غارفيل  متشبثًا بليشيا.

كان غارفيل  مذهولًا حيث ذكرت ليرا بثقة تفسيرًا خاطئًا تمامًا.

 

“من الأفضل التحدث مع عائلتك بشكل صحيح! هذا ما علتمني إياه روشي!”

تدفقت خمسة عشر سنة من عمر غارفيل  منه.

 

 

 

فقدان والدته، وانفصاله عن أخته، ورفضه العنيد لفقدان أي عائلة أخرى، والعشر سنوات التي تحطمت بسبب سوبارو والباقين – كل الأوقات التي انهار فيها غارفيل .

وكان ذلك بالتأكيد نوعًا من القوة التي لا يمكن لغارفيل  اكتسابها من خلال التدريب.

 

 

الحب الذي فقده، محاولًا بجنون ألا يفقده مرة أخرى، كل ما داس عليه على طول الطريق.

“…أمي…”

 

 

وكل ذلك كان —

“أوه… كن حذرًا!”

 

انفجر في ضحك.

“أمي…”

 

 

 

“لا بأس، غارف. أمي هنا معك.”

خارج المبنى، كان هناك عشرات من الناس يعملون بجد لإزالة الأنقاض. كانوا جميعهم يتعرقون، ووجوههم مغطاة بالأوساخ والغبار بينما كانوا يعملون.

 

“سيدي غارفيل، الآنسة ميمي، إذا كنتم ترغبون…”

كلماتها الحنونة، عاطفتها، حب الأم الذي لم يستطع الحصول عليه مهما أراد ذلك، كل ذلك هدأ غارفيل .

 

 

شعر  وكأنه قد تم وخزه في مكان مؤلم مرة أخرى، استدار عنهما. لا يزال يحمل ميمي، استدار عن العائلة التي لم يخبرهم بعد أنها عائلته.

كان يعلم أنه محبوب من قبل عائلته. كان يعلم أن أخته وجدته يحبانه. وكان يعلم بطريقة بعيدة أن والدته أحبته. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يجرب فيها حقًا حب الأم والدفء الذي يصاحبه.

 

 

 

كان يبكي. لم يكن يعرف بعد اسم الشعور الذي جعله يفعل ذلك.

كانت تشير إلى حقيقة أن إخوتها الأصغر قد تحملوا جروحها من خلال نعمتهم الثلاثية. كانوا توائم ثلاثي، وعلى ما يبدو، كانوا قادرين على مشاركة جروحهم وإرهاقهم مع بعضهم البعض.

 

لحسن الحظ، كانت المجموعة التي سترافق سوبارو في معنويات عالية …كان على غارفيل أن يحترم صمود إيميليا. لسبب ما، كانت أكثر شجاعة من المعتاد على الرغم من كل ما مرت به. ولم يستطع تذكر الفارس جوليوس، لكنه كان قويًا، وأناستاشيا التي ستكون مرشدتهم كانت سيدة قوية.

لم يكن يعرف بعد اسم الشعور الذي يجربه الجميع كطفل.

لم يستطع غارفيل أن يطلب من شخص يحبه أن يموت معه. لم يكن شيئًا يمكنه أن يتخيل قوله.

 

 

ـ لكن هذا الشعور الحارق يكفي كإجابة.

 

…….

 

 

 

“أوه، هل توقفت عن البكاء، غارف؟ هل كان ذلك كافيًا؟ هاه، أنت تبكي كطفل، أليس كذلك؟!”

رؤية عيون غارفيل تتذبذب، أومأ ويلهيلم قليلاً.

 

 

بدا غارفيل محرجًا عندما فتحت ميمي الباب وعادت، مشيرة إليه ومبتسمة.

 

 

ما قالته لم يكن كافيًا لتوضيح كل القضايا التي كانت تزعج غارفيل. كان هناك فوضى عارمة لا تزال تدور في قلبه كالمعتاد.

كانت دائمًا صريحة ومباشرة هكذا، لكنها على ما يبدو أخذت الطفلين إلى الخارج لتترك غارفيل وحده مع ليرا لفترة من الوقت. لم يستطع أن يعترض عليها بعد أن أظهرت هذا القدر من الاهتمام له.

 

 

 

“هل أنت بخير، أيها النمر البديع؟”

 

 

“…انتظري، ماذا—؟”

“بالنسبة لصبي، كنت تبكي كثيرًا حقًا. لا أستطيع تصديق ذلك. أنت سيء مثل فريد.”

 

 

 

الأخ والأخت الذين عادوا مع ميمي كان لديهم طرقهم الخاصة في إظهار قلقهم على غارفيل .

 

 

“ها-ها-ها! ها-ها-ها-ها!”

كان قد بكى بصوت عالٍ لدرجة أنه تردد في أرجاء المنزل. كان شقيقه الأصغر قلقًا عليه، وكانت أخته الصغرى تتظاهر بالاعتياد من أجله؛ كانوا كلاهما إخوة لا يقدرون بثمن بالنسبة له.

 

 

“را…فيل…؟”

“…آسف لجعلكم تقلقون.”

 

 

نفس الحوار الذي أجروه عشرات المرات بالفعل. لكن غارف أضاف سطرًا إضافيًا إلى نهايته. عند سماع ذلك، اتسعت عيون ميمي، وشاهد أوتو تبادلهم اللطيف في صمت.

“همم؟ لماذا؟ الأهم من ذلك، ميمي تتساءل عما إذا كنت قد شعرت بالرضا حقًا. وأيضًا، تتساءل قليلاً إذا كان هناك شيء حلو للأكل!”

 

 

 

“آه، هذا كل شيء. يا إلهي.”

………

 

 

عندما قالت ذلك بهذه الطريقة، وكأنها لم تكن تفكر في أي شيء، جعلت القوة تتلاشى من أكتاف غارفيل . لكنه كان ممتنًا لها، وربت على رأسها بلطف.

 

 

لقد مرت تقريبًا عشر سنوات منذ أن نمت مشاعره تجاه رام—تعلق استمر لأكثر من نصف حياته.

“إذن، كيف كان غارف؟”

 

 

“…وبسبب ذلك، فقدت الكثير من الأشياء المختلفة؟”

“يجب أن تسأليه، على ما أعتقد، السيدة ميمي البديعة. لكنه ربما بخير الآن… عاد إلى نفس السيد النمر البديع الذي تحبينه.”

 

 

“كنت أفكر في هذا لفترة طويلة. كلما قلقت، كلما زادت السعادة التي انزلقت من بين أصابعي. حسناً، أقول فترة طويلة، ولكنها ربما كانت فقط عشر سنوات. لا أستطيع أن أتذكر قبل ذلك… آه، آسفة، هل فاجأتك؟”

“حسنًا، ربما؟ غارف ينجز الأمور عندما يحتاج لذلك، بعد كل شيء.”

ذلك الشك، عدم التصديق كان يملئ قبضتيه، في أنيابه، وفي أعماق قلبه.

 

عندما ابتسمت ليرا واستمرت في تحضيراتها، كان غارفيل عاجزًا عن الكلام.

لم يستطع غارفيل  تحمل الاستماع إلى حديثهم المتعاطف، لذا لم ينضم إليهم. بدلاً من ذلك، وضع يديه على رؤوس أشقائه وركز كل طاقته على تصفية ذهنه من كل المشتتات.

ولكن تمامًا كما كانوا يبحثون —

 

 

من خلال القيام بذلك، شعر بحب أعمق لهما، الذين كانوا يتفاعلون معه بهذه الراحة.

“لا داعي لأن تتعب نفسك. في عمرك، من الطبيعي أن تكون غير صبور للعثور على إجابتك. بالفعل، حقيقة أنك قد تمكنت من الاعتذار يثبت أنك أكثر نضجًا بكثير مني عندما كنت في عمرك.”

 

 

لأن الجزء منه الذي لم يتصالح مع الأمر، ولم يشعر باتصال حقيقي، كان الآن خاضع للواقع.

“امتنان، ها؟ يمكن لميمي أن تفهم ما تريد قوله! لكن ميمي هي الأخت الكبرى! هيتارو و تي بي يحتاجان إلى التوبيخ بشكل صحيح.”

 

كان لدى غارفيل  كل الحق في أن يغضب، في أن يكون غاضبًا. كان لديه الحرية في اختيار ذلك.

“ ”

 

 

ومضت هيون غارفيل عند تعليق ويلهيلم بينما بدأ في تناول طعامه.

عندما أدرك ذلك، بدأ ينمو قلق جديد.

 

 

لم يستطع أن يستعيد رباطة جأشه ليرد على ميمي عندما أشارت إلى مخاوفه التي لا تنتهي.

“لماذا تجمدت؟ ل-ليس بسبب مرض غريب أو شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

كان ينظر إلى منظر المدينة أمامه، وعلامات المعركة الهائلة لا تزال مرئية تحت السماء الزرقاء الصافية .

 

وكان فخورًا بتلك الحقيقة. والأشخاص من حوله اعتبروها شيئًا يستحق الفخر أيضًا.

نظر أشقائه بقلق عندما تجمد غارفيل مع تضخم ذلك القلق الجديد بشكل انفجاري إلى شكله الكامل. حتى عندما سمع سؤال أخته، كان يجهد عقله بشكل يائس.

 

 

 

السبب في ذلك كان بسيطًا: لم يكن يعرف ما إذا كان الاثنان سيعترفان به كأخ أكبر.

يبدو ذلك منطقيًا. إنه الشخص الذي يقدر نفسه أقل من الجميع، ولا يمكنه الاسترخاء في مواجهة جماعة طائفة الساحرة وقسوتهم.

 

ـ”الأمور ستكون أفضل غدًا” كانت القوة الدافعة وراء كل شيء فعلته والدته فعلته .

 

 

كان يمكنه أن يخبرهم في أي لحظة الآن. لكن إمكانية فعل ذلك وفعلها فعليًا كانتا شيئان مختلفان تمامًا.

حتى إذا كان ذلك مزيفًا، إذا كان كل شيء بينهما بلا معنى، فهل يعني ذلك أن القتال بين غارفيل وكوجان لم يكن حقيقيًا أيضًا؟

 

 

“هل أنت بخير، غارف؟ هل حدث شيء ما؟”

 

 

“ماذا قلت؟!”

“أنا— أنا بخير، بالطبع. بورف.”

 

 

 

“هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها ميمي أنك تنبح!”

“…ما الذي يجعلني رائعًا…؟”

 

“من الأفضل التحدث مع عائلتك بشكل صحيح! هذا ما علتمني إياه روشي!”

لم يستطع أن يستعيد رباطة جأشه ليرد على ميمي عندما أشارت إلى مخاوفه التي لا تنتهي.

 

 

“…من الصعب تصديق أنك كنت كذلك.”

كانت مخاوف غارفيل  تدور في رأسه بينما كان الأشخاص من حوله قلقين عليه—

الأخ والأخت الذين عادوا مع ميمي كان لديهم طرقهم الخاصة في إظهار قلقهم على غارفيل .

 

“حسنًا. لكن ميمي تحبك! لذا لا تقلق!”

“مرة أخرى؟ ألم تكن ستتوقف عن القلق بشأن الأمور بنفسك مثل ذلك، يا غارفيل ؟”

“ها-ها-ها! ها-ها-ها-ها!”

 

“لا أريد أن أسمع ذلك من الفتاة التي كانت تسرق من طبقي. آرغ، اللعنة! أنا أكثر غضبًا الآن من قبل أن أتحدث معه.”

“آه، أمي…”

“—نغه.”

نظرت ليرا بتوبيخ إلى غارفيل  بينما كانت عيناه تدوران، ووبخته بلطف.

 

 

لاحق غارفيل ميمي، متدلية تحت الستارة وهي تندفع إلى المطعم.

عند رؤية ذلك، نادى على الفور “أمي”، وعند سماع ذلك، بدا شقيقاه الصغيران مصدومان.

 

 

” ”

“إيه، لماذا ناديتها أمي، أيها النمر البديع؟”

اعتذر. كان يركل الطين في كل مكان في لقاء شيطان السيف مع زوجته ليلة واحدة.

 

لماذا فعلت ذلك…؟

“ل-لا! ليست أمك، إنها أمنا…”

لأن هذا هو الدليل الكافي أننا متصلون.

 

 

“لا بأس، أنتما.”

 

 

 

عانقت ليرا بلطف الأخ والأخت المصدومين الذين صرخوا في غارفيل .

 

 

 

سكت الاثنان على مضض عند تقيدها اللطيف، ومع تفسير الأمور لهما، نظرت بلطف إلى غارفيل .

نفخت ميمي صدرها بذلك البيان الذي لا أساس له تمامًا، وكان ذيلها واقفًا مستقيمًا.

 

 

“يبدو أن غارفيل  قد انفصل عن والدته. ويبدو أنني أشبه والدته. كان وحيدًا، وهذا ربما كان السبب في بكائه.”

“كان بالتأكيد خصمًا مجنونًا. ولكن ذلك القتال… كان…”

 

 

“—هاه؟”

كانت يديها اللطيفتين الحنونتين تداعبان رأس غارفيل  وهو يبكي.

 

 

“تبدو مثل والدته؟”

“كان هناك الكثير من الأشياء هنا من البداية. أنا بطبيعتي محبة للاحتفاظ بالأشياء، لذا بصراحة كان من المفيد التخلص من بعضها.”

 

 

“ماذا…؟ يا له من إحراج.”

 

 

 

كان لدى أطفال ليرا الثلاثة ردود فعل مختلفة على تفسيرها.

كانت الحصص الغذائية المقدمة مفاجئة من حيث الكرم بالنظر إلى حالة المدينة الحالية.

 

ـ لكن هذا الشعور الحارق يكفي كإجابة.

كان غارفيل  مذهولًا حيث ذكرت ليرا بثقة تفسيرًا خاطئًا تمامًا.

“ذلك الرجل الساذج، هاه…؟”

 

 

بعبارة أخرى—

 

 

إذا كانت هي، أشعر أنها يمكن أن تقبل بالموت مع شخص تحبه أو شخص تحبه يموت معها.

“يبدو أنك لم تقل بما فيه الكفاية، غارف.”

شد غارفيل أسنانه على استجابة ميمي المحرجة.

 

هبط بصوت خافت على الطريق المتشقق، ولاحظه الناس القريبون وهتفوا.

بصراحة، كانت ميمي على حق.

يمكن لغارفيل أن يفهم كيف أن تباهيه الرخيص والضعف الذي يكمن وراءه قد تم كشفه. كان يعرف لماذا تُرك خلفهم.

 

 

حتى مع أنه كان يبكي بذلك البؤس وبتلك الحماقة، لم تدرك ليرا جوهر الموقف.

 

 

لأن هذا هو الدليل الكافي أننا متصلون.

“أعتقد… أن هذا نوعاً ما متوقع، أليس كذلك؟ ، ما هذا؟”

 

 

“مرة أخرى؟ ألم تكن ستتوقف عن القلق بشأن الأمور بنفسك مثل ذلك، يا غارفيل ؟”

فجأة، استنزفت القوة من أنيابه وجسمه.

 

 

“كنت فارغة ولم يكن لدي شيء، لكن غاليك دعمَني في السنوات العشر الماضية. حتى إنه أعطاني ابنة وابنًا لطيفين… إذا بعد كل ذلك، لم أستطع على الأقل أن أثق به، فما الذي سأفعله؟”

هل كان ذلك شعورًا بالراحة أم خيبة الأمل؟

“يبدو أنك لم تقل بما فيه الكفاية، غارف.”

 

كان يستطيع فهم منطق ميمي بالطبع. كان من الجيد معرفة أن الأشخاص الذين تهتم بهم يائسون لمساعدتك. ولكنه كان أيضًا مرعبًا.

أدرك غارفيل  بنفسه أنه كان ربما نصفًا ونصفًا.

” ”

………

 

 

 

يشعر ببعض خيبة الأمل على مستويات متعددة، ومع ارتباكه عما إذا كان قد أنجز أي شيء فعليًا، كان الوقت قد حان للرحيل.

يشعر ببعض خيبة الأمل على مستويات متعددة، ومع ارتباكه عما إذا كان قد أنجز أي شيء فعليًا، كان الوقت قد حان للرحيل.

 

“لذا قالت روشي أن تختار شخصًا يمكنك الاستمتاع بكل تلك الجدالات والمشاجرات معه. أيضًا، قالت روشي أنك تستطيع أن تعرف شخصًا سيكون شريكًا جيدًا حقًا لأن هناك صدمة كهربائية في اللحظة التي تراهم فيها!”

بعد الحكم على ذلك، غادر غارفيل  وميمي منزل تومسون.

“شكرًا لكم.”

 

 

“أنا آسف مرة أخرى لعدم قدرتي على تقديم أي شيء.”

ولكن تلك الحقيقة وما يعتقده الآخرون كان شيئًا مختلفًا تمامًا عما يمكن أن يرضي غارفيل.

 

ومع ذلك، هنا كان يجلس أمام ويلهيلم. لقد فاز ضد إله الحرب هذا ونجا.

 

انطلق غارفيل  نحو الباب وكان جاثيًا على أربع يتنفس بشكل متسارع. بينما كان الجميع من حولهم ينظرون مذهولين إلى تصرفه المفاجئ والغريب، كانت ميمي لا تزال تأكل بهدوء، تنظف لحم السمك من العظم.

“لا بأس! وأيضًا، آسفة ، أعتقد، على بكاء غارف مثل الطفل!”

 

 

هل كان ذلك شعورًا بالراحة أم خيبة الأمل؟

“من طلب منك؟! لا تعيد ذكر ذلك.”

 

 

ـ كان يريد العودة مرة أخرى، حتى بعد أن يغادر بريستيلا ويعود إلى قصر روزوال. وعندما يأتي ذلك الوقت، كان سيجلب أخته الكبرى وجدته معه.

رفع ميمي من الياقة بينما كانت ليرا تودعهم، تنهد غارفيل  ونظر إلى ليرا وأخواه الاثنين اللذين كانا يحتضنانها.

“راقب أوتو وتأكد من أنه لا يحاول أي شيء متهور. أيضًا، ليس هناك ضمان بأن الطائفة لن تعود لتقوم بمحاولة أخرى. إذا حدث ذلك، سنعتمد عليك.”

 

أخيرًا، أدرك أنه كان يضرب بشكل غير واعي وغير لائق جرح ويلهيلم الخاص.

“لا تحتاجان إلى القلق كثيرًا. لن أسرق أمكما منكما.”

“ل-لا! ليست أمك، إنها أمنا…”

 

 

“أعتقد ذلك أيضًا، لكن…”

“ميمي تقدر المشاعر حقًا، ولكن إذا ماتوا بعد تورطهم في مشاكل ميمي، فسيكون ذلك حزينًا! حياة كل شخص خاصة! ولكن حياتهم خاصة جدًا جدًا! لذا هذا ليس مقبول، صحيح؟”

 

“بغض النظر عن ذلك، لا تسمح لنفسك بفقدان تلك البركة—حتى لا تنتهي مثل شيطان عجوز يابس.”

“همف! حتى لو لم يكن والدنا هنا، لن أترك أمنا سهلة الاستهداف!”

“…انتظري، ماذا—؟”

 

 

“لا أستطيع أن أقول أنني لا أوافق، لكن…”

 

 

 

أطلق غارفيل ضحكة ساخرة بينما شدد الاثنان حذرهما.

 

 

الخصم الذي قاتله ويلهيلم كان حقًا تيريشيا فان أستريا.

نتيجة لتفسير ليرا الغريب، بدا أن الاثنين قد فهموا خطأً أنه كان هناك لسرقة والدتهما – لم يكن لديه أي نية لذلك، بالطبع، لكن اعتقادهم ذلك كان شيئًا محظوظًا له.

 

 

 

“إذن هذا هو الحال، هاه… حسناً، أفهم! الشرير يغادر الآن.”

 

 

أمسك غارفيل بياقتها، لا يريد التعامل مع إعادة فتح جروحها مرة أخرى.

“تعال مرة أخرى في أي وقت. سأقدم لك كتفاً إذا كنت تريد البكاء مرة أخرى.”

وكان فخورًا بتلك الحقيقة. والأشخاص من حوله اعتبروها شيئًا يستحق الفخر أيضًا.

 

“لا يوجد من يستمر لقرون…”

“سأعمل بجد للتأكد من أن ذلك لا يحدث مرة أخرى.”

 

 

نفس الحوار الذي أجروه عشرات المرات بالفعل. لكن غارف أضاف سطرًا إضافيًا إلى نهايته. عند سماع ذلك، اتسعت عيون ميمي، وشاهد أوتو تبادلهم اللطيف في صمت.

شعر  وكأنه قد تم وخزه في مكان مؤلم مرة أخرى، استدار عنهما. لا يزال يحمل ميمي، استدار عن العائلة التي لم يخبرهم بعد أنها عائلته.

 

 

 

عندما بدأ في المغادرة، صفقت ليرا بيديها.

رؤية عيون غارفيل تتذبذب، أومأ ويلهيلم قليلاً.

 

 

“تعاليا الآن، كلاكما، قولا وداعاً بشكل صحيح.”

“ليس هناك؟ ماذا تقصد؟ آه، الشعر؟ ميمي تعاني من هذه المشكلة قليلاً في موسم النار! لكنها بخير في موسم الجليد! كلما عرفت أكثر!”

 

سوبارو كان رجلاً يكافح ضد المصير بكل ألياف كيانه. إذا كان يعتقد أن ذلك ضروري، لكان قد جر غارفيل معه حتى لو كان غارفيل محطمًا تمامًا. وإذا قال سوبارو إن ذلك ضروري، لكان غارفيل قد تبعه حتى لو كان على وشك الموت. ولكن—

“وداعاً، أيها النمر البديع. أراك في المرة القادمة.”

 

 

 

أطاع شقيقه، لكن شقيقته تذمرت ورفضت.

 

 

وضع الصبي—ربما أخاه الأصغر—على الأرض، نظر غارفيل إلى المنزل أمامه.

بدت ليرا مضطربة بسبب رفضها الحازم.

أخيرًا، أدرك أنه كان يضرب بشكل غير واعي وغير لائق جرح ويلهيلم الخاص.

 

“—آه.”

“أنت الأخت الكبرى، أليس كذلك؟ قدمي مثالاً جيدًا لأخيك. رافي! رافيل!”

“أنت من واجهه، لذا ما شعرت به يجب أن يكون الإجابة الصحيحة. ومع ذلك، يمكنني أيضًا فهم شعور عدم الرضا عن تلك الإجابة. لذا إذا كنت لا تمانع، اسمح لي أن أعبر عما هي مجرد أفكاري الشخصية—الشخصان اللذان واجهناهما كانا كليهما وليس كليهما الأشخاص الذين كانوا قبل الموت.”

 

 

” ”

نظر ويلهيلم إلى الأسفل، كما لو كان في تفكير، وشعر غارفيل بلسعة من الإحراج .

بدت ليرا غاضبة وهي تناديه باسمه.

بينما ترك أصابعها تمر على رأسه، نادى ليرا بأمي.

 

 

عندما سمع غارفيل  ذلك الاسم، شعر كأنه قد ضُرب بالبرق.

 

 

 

“را…فيل…؟”

كان صحيحاً أن المدينة كانت في حالة حيث يحتاج الجميع لمساعدة بعضهم البعض. لكن بيت تومسون لم يكن في وضع رائع أيضاً، مع غياب المعيل الرئيسي لهم. إذا كان هناك شيء، كان ينبغي أن يكونوا هم من يتلقون المساعدة.

 

 

“نعم، رافيل… أوه، هل لم أقدمهم بشكل صحيح؟ هذا هو اسمها. طفلاي، رافيل وفريد.”

 

 

 

رافيل وفريد.

“يمكنك قول ذلك مرة أخرى! واه-ها-ها، لقد أنقذتني بالتأكيد هناك!” ضحك الرجل وربت على كتف غارفيل. “شكرًا، يا صديقي.”

 

“—نغ! هي؟! لدي بالفعل امرأة أخرى أحبها.”

كان قد سمع اسم الأخ الأصغر مرات عديدة بالفعل. السبب في أنه لم يتوقف عنده ربما كان لأنه كان خائفًا من ملاحظته.

بدأت ميمي في السير بخفة. بدأ في اتباعها ، لكن ساقيه توقفتا. تقلصت بؤبؤه، ارتعشت أنيابه. محافظًا على هدوئه، استدار.

 

 

رافيل وغارفيل . فريد وفريدريكا.

 

 

شارك إخوتها الجرح الذي كاد يقتل ميمي بقوة نعمتهم، وبسبب ذلك، لم يتعافى هيتارو و تي بي تمامًا بعد.

طفلي ليرا وطفلي ليشا. التشابه بين أسمائهم والمعنى وراءه.

 

 

“آه-ها-ها-ها!”

“ربما تعتقد أنه لا يبدو مثل اسم فتاة، أليس كذلك؟ أستطيع معرفة ذلك بنفسي.”

نظر ويلهيلم إلى الأسفل، كما لو كان في تفكير، وشعر غارفيل بلسعة من الإحراج .

 

 

وصولاً إلى الاستنتاج الخاطئ بشأن سبب صمت غارفيل، انتفخت خدود أخته، رافيل. وعند سماع ذلك، هز رأسه.

“أنا آسف مرة أخرى لعدم قدرتي على تقديم أي شيء.”

 

“ليست طاقة زائدة؛ من المؤكد أنها مجرد اختيار دقيق لكيفية استخدام ما لديهم . إذا انخفضت جودة الحياة بشكل كبير، فإن قلوب الناس ستتراجع في مواجهة المهمة الضخمة لإعادة البناء. لقد فكر السيد كيريتاكا في الأمر أكثر مما تخيلت أنه قادر عليه.”

“لا، أعتقد أنه اسم جيد – حقًا، أعتقد ذلك.”

 

 

 

“—نغه.”

إزالة الأنقاض، والتحقق من داخل المباني المعرضة للانهيار، كان يبذل جهده في مساعدة الناس وجهود الترميم.

 

لكن إذا حدث ذلك، سيكون هناك شخص واحد فقط ستنظر إليه رام، لذا كان من المزعج له أن يتخيل ذلك.

“أليس كذلك؟!”

 

 

حتى مع أنه كان يبكي بذلك البؤس وبتلك الحماقة، لم تدرك ليرا جوهر الموقف.

احمرت خدود رافيل عند استجابته المخلصة بينما ابتسمت ليرا.

لا أحتاج إلى القلق بشأنهم.

 

“أوه، غارفيل . هل يمكنك توفير بعض الوقت من المساعدة في الخارج؟”

“لقد سميتهم بنفسي. لسبب ما شعرت فقط أن ‘هذا هو الاسم الجيد’… و…”

 

 

“لا، أعتقد أنه اسم جيد – حقًا، أعتقد ذلك.”

“هل سميتهم؟”

 

“نعم. عندما كنت أحاول التفكير في أسماء لطيفة لهما، جاءتني تلك الأسماء بشكل طبيعي.”

“يبدو أن غارفيل  قد انفصل عن والدته. ويبدو أنني أشبه والدته. كان وحيدًا، وهذا ربما كان السبب في بكائه.”

 

كل شخص في المدينة قد تأذى بطريقة أو بأخرى، صغيرة كانت أم كبيرة.

لم يكن هناك دليل أكبر على الحب.

كان يعلم أنه محبوب من قبل عائلته. كان يعلم أن أخته وجدته يحبانه. وكان يعلم بطريقة بعيدة أن والدته أحبته. لكن هذه كانت المرة الأولى التي يجرب فيها حقًا حب الأم والدفء الذي يصاحبه.

 

 

حتى بدون ذكرياتها، بدون معرفة أي شيء من حياتها المنسية، لم تفقد والدته لطفها أو كرمها، وقدمت الحب للأطفال الذين نسيتهم للأطفال الجدد الذين جلبتهم إلى هذا العالم.

 

 

“ليس هناك؟ ماذا تقصد؟ آه، الشعر؟ ميمي تعاني من هذه المشكلة قليلاً في موسم النار! لكنها بخير في موسم الجليد! كلما عرفت أكثر!”

” ”

 

 

 

كان لدى غارفيل  كل الحق في أن يغضب، في أن يكون غاضبًا. كان لديه الحرية في اختيار ذلك.

“أعتقد ذلك أيضًا، لكن…”

 

“…غارفيل …”

لكن تلك المشاعر لم تكن ما شعر به في تلك اللحظة.

 

 

 

تم إثبات حب والدته، ليشا تينزيل.

 

 

 

وحب والدة أخيه وأخته الصغرى، ليرا تومسون، قد تم إثباته أيضًا.

 

 

“…أنا أسعى لأكون الأقوى. أحتاج أن أكون الأقوى. هذا عملي. هذا وعدي مع القائد . ولكن هذا ليس هو. هذا ليس القمة التي كنت أبحث عنها.”

ـ لذا كان ذلك كافيًا.

 

 

 

“ها-ها-ها! ها-ها-ها-ها!”

لمس رأسيهما بخشونة، هذه المرة كانت هناك عاطفة حقيقية في كفه. وأخيرًا، لوّح لأمه.

 

ولكن، وضع جانبًا قصة ميمي…

انفجر في ضحك.

بدأت ليرا التي لا يمكنها أن تتذكر والذكريات التي كاد غارفيل أن ينساها في الاندماج معًا.

 

 

آخر حاجز كان قد بقي في قلبه طوال هذا الوقت اختفى أخيرًا.

عندما رأى ذلك، عندما سمعها تقول اسمه، توقف رأسه. لكن حتى مع تجمد دماغه، جسده، روحه فهمت ما كان يجب عليه فعله.

 

وغارفيل، رغم أنه لم يكن حتى من سكان المدينة، لم يكن استثناءً.

شعور العجز الذي كان يشعر به لعدم قدرته على قول ما كان ينبغي أن يقوله، عدم مشاركته الاتصال معهم، كل ذلك اختفى.

“ماذا…؟ يا له من إحراج.”

 

 

هذا يكفي الآن.

عندما رأى ذلك، عندما سمعها تقول اسمه، توقف رأسه. لكن حتى مع تجمد دماغه، جسده، روحه فهمت ما كان يجب عليه فعله.

 

“وداعاً، أيها النمر البديع. أراك في المرة القادمة.”

لأن هذا هو الدليل الكافي أننا متصلون.

 

 

لمس رأسيهما بخشونة، هذه المرة كانت هناك عاطفة حقيقية في كفه. وأخيرًا، لوّح لأمه.

“أراكم، رافيل، فريد. سأعود لزيارتكم في وقت ما.”

 

 

لكن للأسف، كانت الحقيقة شيئًا آخر تمامًا. غالك تم تحويله إلى تنين أسود. غارفيل أكد ذلك بنفسه. على عكس الأشخاص الذين تم تحويلهم إلى ذباب، كان من الممكن التواصل مع غالك، لذا لم يكن هناك خطأ في ذلك.

“—! نعم، وداعًا!”

لقد مضى خمسة أيام منذ تم حل الحادث في بريستيلا.

 

 

“المرة القادمة، تأكد من أنك لا تبكي!”

“…أمي، تبدين نوعًا ما حزينة؟ هل أعجبك كثيرًا؟”

 

 

لمس رأسيهما بخشونة، هذه المرة كانت هناك عاطفة حقيقية في كفه. وأخيرًا، لوّح لأمه.

 

 

 

“شكرًا، أمي. سأعود للزيارة مرة أخرى.”

 

 

لدي الكثير من الأشياء التي فشلت فيها منذ قدومي إلى بريستيلا والتي أحتاج إلى التفكير فيها…

ـ كان يريد العودة مرة أخرى، حتى بعد أن يغادر بريستيلا ويعود إلى قصر روزوال. وعندما يأتي ذلك الوقت، كان سيجلب أخته الكبرى وجدته معه.

“سيدي غارفيل، الآنسة ميمي، إذا كنتم ترغبون…”

 

أخرجت ليرا لسانها مازحة، لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة.

لذا حتى ذلك الحين، هذا يكفي – المرة القادمة ستكون بشعور أكثر إيجابية.

في اللحظة التالية، كان هناك اندفاع هائل، وقفز غارفيل بشكل عفوي إلى الوراء.

 

 

لأنه سيكون قادرًا على الحديث عن عائلته مع جميع أفراد عائلته.

 

 

هل كان ذلك الأسطورة حقًا شخصًا يمكن أن تصل إليه يد غارفيل؟

“حتى ذلك الحين، اعتنوا بأنفسكم!”

“لا يوجد من يستمر لقرون…”

 

“مم-هم. الأمور بخير. أمي وأختي الكبرى بخير أيضًا.”

قبض غارفيل  يده وكان قادرًا على الأقل أن يقول هذا بالكثير من التصميم.

“آه، آسف على القدوم بدون إعلان. لا أريد أن أكون مصدر إزعاج…”

 

 

……..

“إنه لأمر جيد أن يكون لديك شخص يهتم بك. امرأة مثل هذه ستكون بالتأكيد نعمة في حياتك.”

 

 

“أمي، من الجميل أن النمر البديع يشعر بتحسن.”

“قبل وقت طويل، قالت روشي ذلك! متطلبات الزوجين!”

 

 

“مم-هم. إنه… جميل حقًا.”

 

 

 

“…أمي، تبدين نوعًا ما حزينة؟ هل أعجبك كثيرًا؟”

جذب صوتها العالي أنظار العديد من الأشخاص في الغرفة، لكن لم يعرها أحد اهتمامًا.

 

عانقت ليرا بلطف الأخ والأخت المصدومين الذين صرخوا في غارفيل .

“لا أعلم. لا أعتقد أنه لأنني لا أريده أن يرحل… ربما لأن مشاهدته يرحل يحزنني قليلًا ، لكنه أيضًا شيء جيد.”

رد غارفيل بشكل غير مبالٍ مرة أخرى، ولكن ميمي ظلت مبتسمة، غير متأثرة على الإطلاق.

 

 

“متى سيتمكن الأب من العودة؟”

 

 

حسناً، أحتاج إلى أخذ المزيد من الوقت، المزيد من الوقت للتفكير في هذه المشكلة…

“لا أعلم. لكنني متأكدة من أنه سيعود إلينا.”

استرخى تعبير ويلهيلم بينما كان يشاهد عرض ميمي النشط. لمعت عيون غارفيل الخضراء بينما كان يرد على السياف العجوز.

 

هز غارفيل كتفيه بينما كانت ميمي تدندن بلحن مرح وهي تسير بجانبه.

“…لماذا تبكين، أمي؟”

 

 

 

“ـ ربما لأنني وجدت شيئًا كنت قد فقدته.”

“إذا كنا قد قاتلناهم في ذروتهم، لما كنا لنفوز؟”

 

أظلم تعبير الرجل الودي للحظة وجيزة عند رد غارفيل. بينما كان يمكنه تخمين السبب، وجد لسانه ردًا بخلاف العزاء.

“أنا آسف، لكن شكرًا لك— أحبك، غارف.”

 

 

السبب في ذلك كان بسيطًا: لم يكن يعرف ما إذا كان الاثنان سيعترفان به كأخ أكبر.

……….

“أوه؟ هل ابتسمت؟ مهلاً، هل ابتسمت، غارف؟”

 

“كنت فارغة ولم يكن لدي شيء، لكن غاليك دعمَني في السنوات العشر الماضية. حتى إنه أعطاني ابنة وابنًا لطيفين… إذا بعد كل ذلك، لم أستطع على الأقل أن أثق به، فما الذي سأفعله؟”

لا يزال يحمل ميمي في إحدى يديه، حملها إلى غرفة في العيادة.

“أعتقد ذلك أيضًا، لكن…”

 

“أ-أنت تقول ذلك، ولكنني…”

كانت هناك عدة أسرة تصطف في الغرفة، وعلى السرير الذي في الخلف بجانب النافذة، كان أوتو يتعافى.

 

 

 

“مرحبًا، أخي.”

 

 

التوت شفتا غارفيل عندما قرصته ميمي في خصره من الخلف. لكنه أدرك بسرعة ما تعنيه. بسبب مدى الألم الذي كانت تشعر به الفتاة، أخته.

“أوه، غارفيل . هل يمكنك توفير بعض الوقت من المساعدة في الخارج؟”

 

 

 

كان أوتو جالسًا على السرير، يقرأ كتابًا، عندما لاحظ غارفيل .

 

 

 

أومأ غارفيل  بينما كان ينظر من النافذة.

 

 

لا أحتاج إلى القلق بشأنهم.

“نعم، استراحة قصيرة الآن. لأنه لا يمكن التنبؤ بما قد تفعله بدون تفكير أثناء عدم وجودي.”

 

 

 

“لست متهورًا بهذا الشكل… هل حدث شيء جيد؟”

 

 

 

ربما شعورًا ببعض الاختلاف الطفيف في تعبير غارفيل ، سأل أوتو بحذر.

……….

 

 

فكر غارفيل  للحظة.

 

 

نظر أشقائه بقلق عندما تجمد غارفيل مع تضخم ذلك القلق الجديد بشكل انفجاري إلى شكله الكامل. حتى عندما سمع سؤال أخته، كان يجهد عقله بشكل يائس.

“شيء جيد… هاه؟ عندما تضعها بهذه الطريقة، لا أملك إجابة سهلة، لكن…”

 

 

 

“لكن كان شيئًا سعيدًا، أليس كذلك؟”

“سيدي غارفيل، الآنسة ميمي، إذا كنتم ترغبون…”

 

“آه، أمي…”

لا تزال معلقة هلى يده، نظرت عيون ميمي المستديرة إلى غارفيل  بينما كان يكافح لوضعها في كلمات. ابتسمت بسعادة.

 

 

كان هناك سياف عجوز ذو شعر أبيض وعيون زرقاء يعرض مشاركة طاولته ذات الأربعة أشخاص.

“وجهك يبدو أفضل بكثير الآن! هذا دليل على أن شيئًا سعيدًا أو شيء من هذا القبيل قد حدث! هذا يكفي، أليس كذلك؟ هذا ما فكرت به ميمي عندما جربته! وقد نجح!”

عندما ابتسمت ليرا واستمرت في تحضيراتها، كان غارفيل عاجزًا عن الكلام.

 

لأنه سيكون قادرًا على الحديث عن عائلته مع جميع أفراد عائلته.

بسهولة كما هي دائمًا، ابتسمت ميمي بسعادة.

“إذا لم يكن يزعجه، لكان قد عاد إلى المنزل هكذا.”

 

 

جذب صوتها العالي أنظار العديد من الأشخاص في الغرفة، لكن لم يعرها أحد اهتمامًا.

 

 

 

كان ذلك طبيعيًا. فقط وجود شخص يبتسم بسعادة، بسعادة حقيقية من قلبها كان كافيًا لإنقاذ شخص ما.

 

 

“را…فيل…؟”

“يا إلهي.”

“ل-لا! ليست أمك، إنها أمنا…”

 

“آه، آسف على القدوم بدون إعلان. لا أريد أن أكون مصدر إزعاج…”

“أوه، لقد ابتسمت أيضًا. هل وقعت في حب ميمي الآن؟ هل فعلت ذلك؟”

ـ”الأمور ستكون أفضل غدًا” كانت القوة الدافعة وراء كل شيء فعلته والدته فعلته .

 

لم تكن سوى بضعة أيام. كانت فترة قصيرة جدًا لتطوير مشاعر كهذه وتصبح قوية جدًا.

“كلا.”

 

 

 

“أوه.”

 

 

“لا… لكن، كما تعرفين…”

“يبدو أن غارفيل  قد انفصل عن والدته. ويبدو أنني أشبه والدته. كان وحيدًا، وهذا ربما كان السبب في بكائه.”

 

 

نفس الحوار الذي أجروه عشرات المرات بالفعل. لكن غارف أضاف سطرًا إضافيًا إلى نهايته. عند سماع ذلك، اتسعت عيون ميمي، وشاهد أوتو تبادلهم اللطيف في صمت.

“نعم، بالطبع. أنا أم لطفلين، بعد كل شيء.”

 

“ليس شخصًا واحدًا، اثنان.”

أمي، أختي الصغرى وأخي، سوبارو، والجميع الآخرون الذين ليسوا هنا…

 

 

رفع أحدهم يده ودعاهم من الداخل. رفع غارفيل حاجبه عندما رأى من هو.

“شكرًا لكم.”

“بالطبع! ميمي البديعة ذكية! صيد رئيسي! هل وقعت في حب ميمي الآن؟ هل فعلت؟”

 

“قلت لكِ لا تفتحي جروحك.”

يبدو أنني تمكنت من التقدم قليلاً.

 

 

“سأشكرهم ثم أضربهم ! كانوا يعرفون ما ستقوله ميمي عندما فعلوها. لذا إذا فعلوها على أي حال، فهذا هو الحال. ميمي محبوبة جدًا!”

ابتسم غارف، كاشفًا عن أنيابه.

بينما كان يشاهد الاثنين، سأل غارفيل  ليرا عما كانا يتحدثان عنه.

 

“نعم، شعرت برغبة في رؤيتكم، لكن إذا لم تكونوا في مزاج للزيارة، يمكنني المغادرة… أوه!”

 

 

 

////

أظلم تعبير الرجل الودي للحظة وجيزة عند رد غارفيل. بينما كان يمكنه تخمين السبب، وجد لسانه ردًا بخلاف العزاء.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

نظر ويلهيلم إلى الأسفل، كما لو كان في تفكير، وشعر غارفيل بلسعة من الإحراج .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط