1 - مكتبة بليديس العظيمة.
بعد تحقيق نصر مكلف على طائفة الساحرة في مدينة بوابة الماء، انطلق ناتسكي سوبارو ورفاقه نحو كثبان أوغريا، وهي أرض خطرة ومخيفة تقع على طول الحدود الشرقية البعيدة للوغونيكا.
موطن لعدد لا يحصى من الوحوش الشيطانية، كانت بحر رملي غير قابل للاجتياز يصد كل من يحاول عبوره، بما في ذلك قديس السيف، راينهارد.
“طابق سابع، أو طابق صفري؟ يجب أن يكون أحدهما موجودًا.”
“آووو!” تراجعت شاولا بعينين مليئتين بالدموع.
تحملوا العواصف الرملية العاتية والوحوش الشرسة التي كانت تعترض طريقهم قبل أن يصلوا أخيرًا إلى وجهتهم – برج بليديس، حيث سيجدون الحكيمة العظيمة شاولا، الذي يُقال إنها تعرف كل شيء.
بينما قد يبدو هذا الوضع محط حسد للوهلة الأولى، إلا أن الألم الملحوظ من مفاصله وعظامه المتألمة جعله من المستحيل الاستمتاع بأي إحساس كان يشعر به عادةً مع جسدها الممتلئ الذي يضغط عليه.
كل ما فعلوه كان من أجل الناس الذين ينتظرون إنقاذهم في بريستيلا. كان هذا محاولة يائسة لاستعادة الأشياء التي فقدوها: ذكريات، أسماء، وحتى أجساد…
عند مخاطبة الوافدين المتأخرين، عبرت انستاشيا عن ارتياحها بأدب بينما نظرت ميلي بعيدًا تمامًا.
“كما توقعت. في هذه الحالة…”
“بعد كل ما مررنا به، لماذا تنظرون إلي هكذا؟! هل تقولون أنني بطريقة ما الرجل السيئ هنا؟! أنا بريء! بريء، أقول لك!”
نفخت بصدرها بفخر، قالت شاولا الاسم بمودة صادقة. كان هناك مزيج من الاحترام الخالص والامتنان في كيفية قولها له، مما جعل من المستحيل الشك في أنها كانت تكذب. ولأنهم كانوا متأكدين من أنها لم تكن تكذب، اختلفت ردود أفعالهم.
“لا تخذل توقعاتنا هكذا. من فضلك، سوبارو.”
“كم هذا فاحش.”
“………”
“تمامًا عندما كنت أفكر أنه قد يكون لديه بعض الصفات التي تعوض عن ذلك . في النهاية، باروسو هو مجرد باروسو.”
بينما قد يبدو هذا الوضع محط حسد للوهلة الأولى، إلا أن الألم الملحوظ من مفاصله وعظامه المتألمة جعله من المستحيل الاستمتاع بأي إحساس كان يشعر به عادةً مع جسدها الممتلئ الذي يضغط عليه.
المهمة الحيوية جلبتهم إلى هذا البرج، الذي كان يمتلئ الآن بصدى صرخات سوبارو. توسلاته اليائسة لم تلقى أي اهتمام، ورفاقه لم يعطوه سوى نظرات باردة وكلمات لاذعة.
“بالتأكيد. إذا طلب سيدي، لا يمكنني الرفض.” هزت شاولا رأسها بابتسامة جنونية عند سماع سوبارو وإيميليا. نقرت على الأرض بخفة بأصبع قدم حذائها واستمرت. “كما قلت من قبل، الاسم الحقيقي لهذا المكان هو مكتبة بليادس العظيمة. المدخل في الطابق الخامس، سيلاينو، الطابق السفلي هو الطابق السادس، أستيروب، وهذا هو الطابق الرابع، ألسيون. هل فهمت حتى الآن؟”
سوبارو نام لمدة يومين متتاليين بعد أن تم لم شمل الجميع. كانوا قلقين بشأن سلامته وبطبيعة الحال أسرعوا إلى جانبه بعد سماعهم أنه استعاد وعيه، ليكتشفوا أنه كان مستلقياً تحت امرأة نصف عارية. لم يكن مفاجئًا على الإطلاق أن أي ارتياح شعروا به كان يتلاشى أمام خيبة الأمل أو حتى الازدراء.
لقد وصلوا إلى هذا الطابق بعد تسلق طويل جدًا على الدرج الحلزوني، لكن جدران برج بلياديس العالية لا تزال تستمر في الارتفاع. على الأقل، الطابق التالي كان متصلاً أيضًا بدرج حلزوني.
عند تذكره للحظة، أصبح صوّت رام أكثر برودة من المعتاد.
كانت نظرات جوليوس ورام الباردة مبررة تمامًا.
“الجري بجنون تحت نيران القناصة فقط لتتحطم السماء من حولنا ومن ثم…”
“موافقة ، لقد حفظت ذلك كأمر جديد من سيدي.”
“هل ستتركني بالفعل…؟! ما هذا القبضة المجنونة؟!”
“قديس السيف؟ التنين المقدس؟”
“آه، آسفة. لم أكن أحاول المساعدة.”
“لن يحدث!”
انفجرت شاولا في ضحك عميق.
“أجواء الأدغال مجنونة. شاولا أطلقت عليه الغرفة الخضراء، ولكن…”
تحت نظراتهم المحتقرة، كان سوبارو يحاول بشدة الهروب من احتضان المرأة نصف العارية — شاولا، إذا كان عليه أن يخمن — المتشبثة بذراعه. لم يكن من اللائق التصرف بهذه الطريقة تجاه الحكيمة التي كانوا يرغبون بشدة في مقابلتها، لكنها قد تخلت بالفعل عن كل معايير الأدب، لذلك لم يكن ينوي التراجع.
“سيدة؟ أنت تجعلني أخجل. لست معتادة على الألقاب مثل ذلك. فقط قل اسمي. سيدة شاولا مجرد… غهه.”
“كانت تتبع الأوامر فقط… الشعور بالشفقة لا معنى له مثل سؤال أداة عن شعورها بعد استخدامها.”
“لا أستطيع إفلاتها…! لا تقفوا هناك فقط — ساعدوني!”
“ما هذا بحق الجحيم…؟ كنت أعتقد أنني قد اعتدت على سماعه الآن، لكن هذا كان أكثر من اللازم. ماذا فعلت لأستحق هذا…؟”
“لديك نظرة شريرة على وجهك، بروفاروسو.”
“فهمت. إذن هي ثقيلة كما تبدو. يجب أن أعترف، الشعور بأطلال قديمة يجعلني أشعر بالحماس، ولكن…”
“لا، ليس لدي ذلك، ولا تغيري اسمي هكذا! هذا يؤلم، إيميليا! شد شعري لن يساعد كثيرًا!”
“آه، آسفة. لم أكن أحاول المساعدة.”
“هل هذا ما تعتذرين عنه؟!”
“ما هذا بحق الجحيم…؟ كنت أعتقد أنني قد اعتدت على سماعه الآن، لكن هذا كان أكثر من اللازم. ماذا فعلت لأستحق هذا…؟”
“أين ميروبي؟”
شاولا رفضت بشدة ترك ذراع سوبارو، وكانت إيميليا تشد شعره بنظرة باردة للغاية على وجهها. في هذه الأثناء، كانت بياتريس حمراء الوجه، وعيونها تدور، لأنها أيضًا وقعت في قبضة شاولا.
الشخصية النحيلة المغطاة بالجروح تواجه بشجاعة عدوًا قويًا بدون أي أمل في الانتصار. كانت شجاعتها ملهمة، لكنه لم يستطع تجاهل الخوف من الفقدان الذي أثارته أيضًا.
كانت بياتريس مصدومة عندما أكدت شاولا افتراض سوبارو. ومع ذلك، لم يشعر سوبارو بأي شعور بالإنجاز عند اكتشاف سر مخفي. كان الشعور بالقبول هو الغالب.
“على أي حال! الجميع اهدؤوا! بمن فيهم أنا! دعونا نتحدث عن الأمر!”
…….
عند طلب سوبارو المرهق للسيطرة على الوضع، قرر الجميع التعاون. في الوقت الحالي، على الأقل.
كان هناك تنين على العملة الذهبية المقدسة، رجل بعينين حادتين على الذهبية، والقلعة على النحاسية. وعلى الفضية—
تجهم سوبارو قليلاً عند تعليق رام، ثم مشى نحو تنين الأرض الخاص به، الذي كان يستريح بجانب سرير العشب حيث كانت ريم نائمة. كان هناك وسادة من العشب الأخضر تحت جسمها الكبير، وكانت تتصرف بشكل جيد وهي تنظر إلى سوبارو تمامًا كما كانت دائمًا في الإسطبلات.
جلسوا في دائرة، مما يساعد على إجراء محادثة لطيفة .
“الفكرة الأساسية ناقصة! والنقاط تصل إلى هذا المستوى فقط بعد احتساب الكثير من النقاط الإضافية لحبي الكبير، الكبير، الكبير لك!”
ومع ذلك، كانت شاولا لا تزال ترفض ترك ذراع سوبارو، وأصرت على فرك خدها بخده بينما تجلس بجانبه.
أثناء حدوث ذلك، كانت انستاشيا تهز رأسها لنفسها في مقدمة مجموعتهم. مع أخذ جوليوس بيدها، التفتت نحوهم للمشاركة.
“هممم، سيدي! سيدي!”
“كم هذا فاحش.”
“؟”
“لقد رأيت تلك الكارثة في وقت سابق، أليس كذلك؟ هل يبدو لك أنني أريد أن يمسك ذراعي الأيمن هكذا؟ ألا تسمع صوت العظام وهي تئن؟ سأفقد ذراعي من نقص تدفق الدم بهذه الوتيرة.”
“في الوقت الحاضر، هذه هي أكبر عقبة أمامنا.”
موطن لعدد لا يحصى من الوحوش الشيطانية، كانت بحر رملي غير قابل للاجتياز يصد كل من يحاول عبوره، بما في ذلك قديس السيف، راينهارد.
ردًا على نظرة رام المحتقرة، نظر سوبارو إلى ذراعه التي ضُحِيَ بها. كانت امرأة رائعة، نصف عارية ملتفة حولها.
“تبدين كالأخت الكبرى… رغم أنك تقنيًا أكبر مني.”
بينما قد يبدو هذا الوضع محط حسد للوهلة الأولى، إلا أن الألم الملحوظ من مفاصله وعظامه المتألمة جعله من المستحيل الاستمتاع بأي إحساس كان يشعر به عادةً مع جسدها الممتلئ الذي يضغط عليه.
“انظري، استمعي إلى بياكو. لا تترددي في القلق عليّ بقدر ما تريدين!”
“على أي حال، أود أن أتحرك قبل أن أفقد ذراعي هنا… لكن أولاً، أنا سعيد بأن الجميع بأمان. انستاشيا، ميلي—إنه مريح أن أراكم بأمان أيضًا.”
السبب الوحيد الذي جعل شاولا ودودة جدًا تجاههم – أو بالأحرى تجاه سوبارو – هو ببساطة لأنها قررت أن سوبارو هو سيدها. كان وضعًا حساسًا.
“أنا سعيدة بأنك استيقظت، ناتسكي. كنت أبدأ بالقلق أنك قد لا تستيقظ. كنت سأشعر ببعض الذنب إذا حدث ذلك.”
جانبًا، لا تبدو شاولا وكأنها تكذب. في أسوأ الأحوال، هذا يعني أن القصص التي تم تناقلها عبر السنين قد تكون خاطئة.
“سماعك تقولين ذلك يكاد يبدو وكأنك تجلبين الحظ السيء، لكن أعتقد أنه كان هناك احتمال أن يحدث ذلك، أليس كذلك…؟ هل قلقت عليّ أيضًا، ميلي؟”
ولكن حتى لو لم تكن شخصًا يمكن شفاؤه، فإن روح الغرفة لم تتردد في العناية بريم في نومها. الطريقة التي تعاملت بها مع رام كانت دليلاً كافيًا على ذلك.
عند مخاطبة الوافدين المتأخرين، عبرت انستاشيا عن ارتياحها بأدب بينما نظرت ميلي بعيدًا تمامًا.
لأن هذا بالضبط هو ما كانوا—ما كان سوبارو—يتوقون إليه بشدة.
“اسمح لي أن أسأل مرة أخرى. الحكيم الذي يجب أن يكون موجودًا أيضًا—سيدك—بالضبط من كان؟”
“أنا؟ أقلق عليك؟ اعفيني. لا أريد أن تضعني ببيترا أو بياتريس في مرماهن.”
“ماذا؟ أنت من قلت، ‘إذا سأل أي شخص أي شيء، لا تقولي أي شيء غير ضروري، لا تتحدثي معهم، ولا تخبريهم بأي شيء. فقط اطعنيهم.’ أنا أفعل ما قلت لي!”
“ماذا تعنين؟! بياكو وبيترا ليستا بهذه التفاهة ! أليس كذلك؟”
“أنتِ لا تفهمين على الإطلاق!”
“آه، صحيح، بالطبع، مهما يكن. على أي حال…”
كانت بياتريس جالسة على حضنه بعد أن تم تحريرها من حالتها العاجزة في وقت سابق. وجهها المنتفخ انكمش عندما نقر على وجنتيها الحمراوين.
“آه، حملت شاولا العربة وتنين الأرض. فقط رفعتهما فوق رأسها.”
“بالطبع لا. بيتي ليست متقلبة لدرجة أن شيئًا صغيرًا كهذا سيكون مزعجًا. يمكن لميلي أن تقلق بشأن سوبارو كما تشاء، طالما أنها تعرف مكانها.”
“انظري، استمعي إلى بياكو. لا تترددي في القلق عليّ بقدر ما تريدين!”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“هل توقفت عقولكم عن العمل لأنكم كنتم منفصلين لفترة طويلة؟”
“قديس السيف؟ التنين المقدس؟”
“كيف تجرؤين!”
لون الغضب وجه بياتريس عندما ردت ميلي بتعليق معاكس تمامًا للاستجابة الدافئة.
لقد مات مرتين بالفعل بسبب الإصابة، لذلك كان من الصعب تحديد مكانه على هذا المقياس. لكن سوبارو وجد أنه من الغريب أنه لم يشعر بأي غضب يتصاعد رغم وقوفه وجهًا لوجه مع الشخص الذي قتله. كان الأمر أشبه بحادث مرور يكون فيه الطرف الثالث مذنبًا. كما شعر أنه كان من غير المجدي إلقاء اللوم على شاولا فيما حدث. في النهاية، انتهى به الأمر بين الغفران والاستسلام.
بعيدًا عن مزاحهم المحبب، نظر سوبارو حول الدائرة.
وضعت شاولا نظرة تعاطف، عانى سوبارو من إذلال لا يبدو مستحقًا على الإطلاق. ولكن على ما يبدو تقبلت شاولا إجابة رام، فقفزت على قدميها.
الجميع كانوا بأمان.
ومع ذلك—
“هذا فظيع!”
“لا داعي للقلق. الجميع موجودون . بالطبع، قلقك طبيعي. كن مطمئنًا، سأأخذك لرؤيتها وتنينك بمجرد أن ننتهي.”
بشرة بيضاء كالخزف وعيون وردية. وجه جميل بشكل منعش ومتناسب بشكل جيد. ملامح وجه كفاكهة مغرية، بين اللطيفة والمتألقة. من أي زاوية، كانت رام المعتادة.
كانت بياتريس جالسة على حضنه بعد أن تم تحريرها من حالتها العاجزة في وقت سابق. وجهها المنتفخ انكمش عندما نقر على وجنتيها الحمراوين.
“هل يمكنك عدم قراءة ذهني—؟ لا، آسف. شكرًا لقلقك عليّ.”
تخمينًا لمعنى النظرة في عيني سوبارو، أجاب جوليوس قبل أن يتمكن من طرح السؤال. أومأ سوبارو برأسه مشيرًا إلى العربة وتنين الأرض خلفه الذين نجوا من مغامرة المجموعة في الرمال.
“…إذا كنت تريد تغييره، فسيتعين عليك فعل ما أتيت لفعله في هذا البرج.”
“شكرًا. كنت أعلم أن جوزيف بأمان، لكنني لم أر باتراش… وريما لم تكن في العربة أيضًا. أين هما؟”
“من الأعلى إلى الأسفل، هذه هي أسماء طوابق برج بلياديـس للمراقبة – أو بالأحرى، مكتبة بلياديـس العظيمة… صحيح؟”
“في الطابق العلوي. سأشرح المزيد لاحقًا، ولكن في الوقت الحالي… هي تخضع للعلاج.”
“حسناً، فهمت. لنرَ ما هو هذا الاختبار. إذا لم تكن هناك عقوبة على الفشل، فلا ضرر إذا لم تنجح الأمور.”
عند سماع هذا الرد غير المتوقع من جوليوس، ركز سوبارو بشكل غريزي على تفصيل معين.
“العلاج؟! تقصد ريم؟! إذاً يمكن علاجها… هل هذا يعني أنها ستستيقظ أخيرًا؟!”
“أنا لا أعلم حقًا ما الذي تفكر فيه رام، لكنها كانت أكثر غموضًا من المعتاد مؤخرًا.”
“اهدأ، باروسو. أنت تقفز إلى استنتاجات.”
“فولكانيكا تنين، لذا نعم.”
“…أوه…”
“…أوه…”
بدا أنها غير سعيدة برد فعله المزعج.
بمجرد أن بدأ سوبارو في الميل إلى الأمام، ضربته كلمات رام كرشاش ماء بارد. أمسك أنفاسه تحت نظرتها الحادة، وجلس مرة أخرى.
إلى آذان سوبارو، تسلل أثر من الخطر، كما لو أن الوعد الذي قدمته كان مهددًا.
“هل توقفت عقولكم عن العمل لأنكم كنتم منفصلين لفترة طويلة؟”
“…آسف. لم أكن أفكر.”
“قبل بضع مئات من السنين، أليس كذلك؟”
“أمم، سوبارو. عندما وجدناكم جميعًا، كانت باتراش مصابة بشدة، لذا يتم علاجها في الطابق العلوي في الوقت الحالي. وريم في نفس الغرفة…”
عندما فكر في هؤلاء الحقيرين بسبب تحذير بياترس، كانت تعابير وجه سوبارو قد أصبحت جادة. عندما نظرت شاولا عن كثب إلى وجهه، دفعها بعيدًا عنه.
“…أنا قادم.”
“…آه، نعم، أفهم. لا بأس، إيميليا، شكرًا. ولا تقلق يا جوليوس. كنت فقط أستبق الأمور.”
تنفس سوبارو بعمق، نادمًا على القفز إلى استنتاجات. بعد أخذ لحظة لطرد المزاج المظلم قليلاً، نظر إلى الأعلى.
المهمة الحيوية جلبتهم إلى هذا البرج، الذي كان يمتلئ الآن بصدى صرخات سوبارو. توسلاته اليائسة لم تلقى أي اهتمام، ورفاقه لم يعطوه سوى نظرات باردة وكلمات لاذعة.
“قلت. انسَ الأمر.”
كانوا في مساحة أسطوانية ضخمة تبدو وكأنها تمتد إلى الأعلى بلا نهاية. كان هناك درج حلزوني ضخم يعانق الجدار الداخلي للبرج والذي كان على ما يبدو الطريقة الرئيسية للتحرك في البرج. تم إعداد البرج بحيث يكون من المستحيل الوصول إلى الطابق العلوي دون استخدام تلك الآلاف من الدرجات.
“فقط للتأكيد… ريم باتراش هناك في الأعلى، صحيح؟”
“مع الطريقة التي تتصرف بها، من الصعب كرهها…”
“وسأأخذك إلى حيث هم بعد هذا. أنا متأكد أنك ستكون قادرًا على الاسترخاء بمجرد رؤيتهم فعليًا. الجميع كانوا مرعوبين بعد ما حدث هذه المرة.”
الدرج كان يدور في اتجاه عقارب الساعة على طول الجدار الداخلي للبرج، وبينما كانوا قد وصلوا فقط إلى منتصف الطريق، كان الجو باردًا بالفعل عند هذا الارتفاع.
استنادًا إلى الأدلة السياقية، أدرك سوبارو أن بوابة الأبعاد هي التي تسببت في تشوه الفضاء في عواصف الرمال. قد اخترق حزبهم ذلك في النهاية، لكن—
“الجري بجنون تحت نيران القناصة فقط لتتحطم السماء من حولنا ومن ثم…”
“أرى. لذلك كان هناك مسبب للمشاكل ينشر الأكاذيب.”
مفكرين فيما حدث بعد أن تم فصلهم، تبادل سوبارو وجوليوس نظرات غاضبة . جلست إيميليا على يسار سوبارو وأومأت برأسها أيضًا.
“نعم، كنا مصدومين عندما ابتلعنا الشق في السماء… لكن كان من المقلق جدًا أن ينفصل عنا العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون القتال.”
“أول شيء أولاً.”
“الأخت الكبرى كانت حقًا، حقًا في حالة من الذعر. كانت بياتريس تبكي بحرقة، وأنا كنت متوترة أيضًا.”
“بعد ذلك، كنت مرعوبة في الظلام الدامس. ومع سقوطك أنت ورام، كنت الشخص الوحيد الذي يمكنه التفاوض مع الحكيمة هناك.”
“آه، ها أنت تكذبين مرة أخرى، ميلي. صحيح أنني كنت في حالة ذعر، لكن بياتريس لم تكن تبكي بحرقة. كانت فقط على وشك البكاء، أليس كذلك؟”
“………”
قد يكون ذلك مجرد تدليل ذاتي، لكن بعد إيصال أفكاره، سوبارو—
“إذا كنت تحاولين أن تكوني مراعية، على الأقل اكملي الكلام…!”
“؟”
تجهمت بياتريس عندما تم الكشف أنها كانت على وشك البكاء، لكن إيميليا لم تفهم سبب انزعاجها. جلب تبادلهم المحبب ابتسامة إلى شفتي سوبارو بينما هز كتفيه عند جوليوس.
كانت شاولا لا تزال ترتدي تعبيراً متزنًا عندما نقر سوبارو على جبهتها.
“لذلك، لابد أنك كنت خائفًا جدًا، أليس كذلك؟ من المؤسف حقًا أنني لم أر ذلك.”
ولكن حتى لو لم تكن شخصًا يمكن شفاؤه، فإن روح الغرفة لم تتردد في العناية بريم في نومها. الطريقة التي تعاملت بها مع رام كانت دليلاً كافيًا على ذلك.
“بالطبع، كنت مرتبكًا بشدة. على عكسك، السيدة انستاشيا والسيدة رام هما امرأتان حسّاستان. كنت شاحبًا، غير قادر على العثور عليهما مهما بحثت. حتى في هذه اللحظة، أنا مرتاح لرؤيتهما.”
هذا كان الاسم الحقيقي لوظيفة برج بلياديس. إذا كانت شاولا صادقة ، فإن الإجابة التي يريدونها بشدة كانت موجودة في الداخل.
“آه، صحيح، بالطبع، مهما يكن. على أي حال…”
“كنت في حالة من الذعر والخوف، فلماذا يبدو الأمر أنيقًا جدًا عندما تقوله؟”
لقد مات مرتين بالفعل بسبب الإصابة، لذلك كان من الصعب تحديد مكانه على هذا المقياس. لكن سوبارو وجد أنه من الغريب أنه لم يشعر بأي غضب يتصاعد رغم وقوفه وجهًا لوجه مع الشخص الذي قتله. كان الأمر أشبه بحادث مرور يكون فيه الطرف الثالث مذنبًا. كما شعر أنه كان من غير المجدي إلقاء اللوم على شاولا فيما حدث. في النهاية، انتهى به الأمر بين الغفران والاستسلام.
أجاب جوليوس بينما يلمس شعره، كما هي عادته، مما أثار تجهمًا شديدًا من سوبارو. ومع ذلك، كان من الجيد أن الجميع بدوا وكأنهم عادوا إلى حالهم المعتادة.
“بالتأكيد. إذا طلب سيدي، لا يمكنني الرفض.” هزت شاولا رأسها بابتسامة جنونية عند سماع سوبارو وإيميليا. نقرت على الأرض بخفة بأصبع قدم حذائها واستمرت. “كما قلت من قبل، الاسم الحقيقي لهذا المكان هو مكتبة بليادس العظيمة. المدخل في الطابق الخامس، سيلاينو، الطابق السفلي هو الطابق السادس، أستيروب، وهذا هو الطابق الرابع، ألسيون. هل فهمت حتى الآن؟”
كل ما تبقى هو—
“ماذا؟ من فضلك توقف عن توجيه نظرتك غير السارة نحوي.”
جلست رام مقابله بوجهها المعتاد غير المعبر وأطلقت سهمًا حادًا نحو سوبارو عندما لاحظت أنه ينظر إليها.
“ماذا؟ من فضلك توقف عن توجيه نظرتك غير السارة نحوي.”
بشرة بيضاء كالخزف وعيون وردية. وجه جميل بشكل منعش ومتناسب بشكل جيد. ملامح وجه كفاكهة مغرية، بين اللطيفة والمتألقة. من أي زاوية، كانت رام المعتادة.
“الطابق الرابع، ألسيون، هو مخبأي الى حد ما. إنه فوضوي بعض الشيء، لذلك أشعر بالحرج قليلاً عندما يتجول الناس هنا.”
بعد أن تخلى عن لقب الحكيم، كيف عاش في هذا العالم؟
“هذا مضيعة للوقت.”
“هممم، سيدي! سيدي!”
عند سماع عبارة بدت غير مألوفة في هذا العالم، تلخبطت تعابير وجه سوبارو.
“لم أقل شيئًا حتى الآن! كنت فقط أفكر أنه من الجميل أننا بأمان وبصحة جيدة. كما تعلمين، بعد كل ما حدث هناك؟ …ما زلت أتذكر أنك غطيتني في النهاية.”
“رأس الحمار؟ كيف خلطت بين ذلك واسمي؟ لا يشبهان بعضهما البعض…”
“وكان ذلك جهدًا ضائعًا.”
“أقول شكرًا لك!”
الصورة التي مرت في رأسه كانت من اللحظات التي سبقت فقدانه للوعي — رام مضروبة ومجروحة، واقفة في طريق الوحش البشع، محاولًة حماية سوبارو.
الآن، بعد أن كان ينتبه لذلك، يمكنه أن يشعر أن الغرفة مليئة بالمانا الكثيفة، مما يفسر وجود النباتات الرائعة في الغرفة الخضراء.
الشخصية النحيلة المغطاة بالجروح تواجه بشجاعة عدوًا قويًا بدون أي أمل في الانتصار. كانت شجاعتها ملهمة، لكنه لم يستطع تجاهل الخوف من الفقدان الذي أثارته أيضًا.
كان ممتنًا لهذه الفكرة، ولكن كشاب لديه كبرياءه، كان عليه أن يرفض بلطف. حتى التفكير في الأمر كان كثيرًا. كان يفضل أن يطلب معروفًا من جوليوس بدلاً من اللجوء إلى ذلك.
“إنها حقًا بأمان…”
“أترى، لهذا السبب لا فائدة من شكرك، أختي الكبيرة…”
“لذلك، لابد أنك كنت خائفًا جدًا، أليس كذلك؟ من المؤسف حقًا أنني لم أر ذلك.”
“لا بأس، سوبارو. رام تشعر ببعض الحرج فقط. أنا متأكدة أنها تشعر بالغرابة لأنها كانت تحضنك عندما استيقظت. كان ذلك لطيفًا.”
“لا شيء.”
“كما قلت. أو هل كنت تعتقد أنني سأكذب عندما يتعلق الأمر بها؟”
“سيدة إيميليا!”
عند سماع ضحكة إيميليا، ردت رام بشدة، لكن ذلك لم يكن كافيًا لمحو ما قالته إيميليا للتو. عند التفكير بشكل أعمق—
“العملة الذهبية المقدسة هي التنين المقدس، الذهبية هي أول قديس سيف، الفضية هي الحكيم، والنحاسية هي قلعة لوغونيكا. ألم تعرف ذلك؟”
“الطابق الثالث، تياجيتا، هو قاعة الاختبار. هذا هو المكان الذي يتم فيه اختبار حقك للوصول إلى الأرشيف.”
“آه نعم، عندما استيقظت، كان هناك مساحة غريبة حيث كنت مستلقيًا… افترضت أنها بياكو، لكن—”
أمالت شاولا رأسها ووضعت إصبعًا على فمها.
عند سماع ضحكة إيميليا، ردت رام بشدة، لكن ذلك لم يكن كافيًا لمحو ما قالته إيميليا للتو. عند التفكير بشكل أعمق—
“انسَ الأمر.”
“في الطابق العلوي. سأشرح المزيد لاحقًا، ولكن في الوقت الحالي… هي تخضع للعلاج.”
عند تذكره للحظة، أصبح صوّت رام أكثر برودة من المعتاد.
“هاه؟”
“أليس هذا قريبًا من الكمال؟!”
“لكن…”
“طابق صفري، بمعنى أنه يجب أن يكون فوق الأول… أو لا، لأنك لم تسمِ الطابق السادس الأدنى. في هذه الحالة، ليس في الأعلى، إنه تحت الأرض—”
“قلت. انسَ الأمر.”
ابتسمت شاولا بحماس. كانت ذيل حصانها يتأرجح بشكل جامح، يصفع وجه سوبارو. حاجبًا ذلك بيده اليسرى، تابع سوبارو بسؤال، “على أي حال، هل أنت الحكيمة المشهورة؟”
“لكن هناك مفضل آخر في هذا السباق.”
“ح-حسنًا، حسنًا. نسيته. ها قد ذهب الآن.”
“وا، توقف، سوبارو! إنه الاقتراب من الحافة خطير!”
“هذا يكفي. سيكون من الأفضل لك أن تكوني حذرة ، يا رأس الحمار… أعني، سيدة إيميليا.”
“هذا هو المدخل الرسمي للبرج. إنه كبير بلا فائدة، لكنه في الواقع فتح وأغلق عندما دخلنا.”
“رأس الحمار؟ كيف خلطت بين ذلك واسمي؟ لا يشبهان بعضهما البعض…”
ماذا كان فلوغل يفكر في هذا العالم؟ ماذا كان يأمل، لماذا كان يسعى، ماذا كان يريد أن يكسب؟
ميلت إيميليا برأسها، لكن رام تظاهرت بالجهل، معلنة انتهاء المحادثة.
“أغ.”
“أمم، سوبارو. عندما وجدناكم جميعًا، كانت باتراش مصابة بشدة، لذا يتم علاجها في الطابق العلوي في الوقت الحالي. وريم في نفس الغرفة…”
يبدو أن رام لا ترغب في مناقشة ما حدث تحت الأرض. من أجل الاستمرار، الخيار الطبيعي كان الالتفات إلى الشخص الآخر الذي كان هناك معهم.
استغل سوبارو عذر شاولا وقفز على الفرصة لتبرئة اسمه. لسوء الحظ، لم يؤدِ هذا إلى ما كان يأمل فيه.
“بما أن رام لا تجيب حقًا، هل تتذكرين أي شيء، انستاشيا؟”
“إنه بضع ياردات فقط من الأسفل إلى الطابق التالي، ولكن بسبب الدرج الحلزوني، كانت المسافة تمثل بضعة أميال… تحدث عن عدم الراحة. بماذا كان يفكر الشخص الذي أنشأ هذا المكان؟”
“لكن هناك مفضل آخر في هذا السباق.”
“آه، أنا جزء من هذه المحادثة أيضًا؟ كنت أظن أنك نسيتني.”
“إذا سمحتِ، سيدة شاولا.”
“الأصلي…؟”
“آسف لإعطاء الأولوية لفريقنا. ماذا حدث إذًا؟ كنت لا أزال شبه واعٍ عندما تم تفجير الوحش الشيطاني بعيدًا، لكن…”
“ماذا؟ من فضلك توقف عن توجيه نظرتك غير السارة نحوي.”
“بعد ذلك، كنت مرعوبة في الظلام الدامس. ومع سقوطك أنت ورام، كنت الشخص الوحيد الذي يمكنه التفاوض مع الحكيمة هناك.”
“أكثر من ذلك، لا توجد أدلة على الإطلاق. بدلاً من محاولة الشرح، سيكون أسهل إذا رأيت بنفسك.”
صمتت شاولا مرة أخرى. لكن هذا الصمت كان مختلفاً عن عندما كانت تفكر. كان علامة على أنها قد فوجئت. كان تنفسها يتوقف قليلاً، وحكم سوبارو على أنه قد لمس شيئًا مهمًا.
“الحكيمة… تقصدينها؟”
“—؟ هل لديك أي أفكار؟”
عند سماع ذلك، أشار سوبارو إلى المرأة التي لا تزال متشبثة بذراعه الأيمن، شاولا، والتي كان يتجاهلها عمدًا.
“لا أستطيع حقًا تصورها تفعل أي شيء يتسم بالكرامة لدرجة أن نسميه تفاوضًا.”
“هذا تعبير دقيق. ولكن هذا محير بالنسبة لي أيضًا. مهما دفعت وسحبت، بالكاد نطقت بكلمة. والآن هي مهووسة بك.”
“هل لم تتحدث؟ هذا الشيء هنا؟”
“آرغ! تستمر في فعل ذلك… سيدي، أنا شاولا، وليس ‘هذا الشيء’!”
ابتسمت شاولا، وأصبحت متحمسة كما لو أنها نسيت بالفعل محادثة الطابق.
نظرت شاولا إلى سوبارو بعينين غاضبتين.
“تم. سأفعل. يمكنك الاعتماد علي.”
رموش طويلة، وجه متناسب، جسم رائع يترك القليل للخيال—كانت تمتلك جميع علامات الجمال، وتحت ظروف أخرى، كان وجودها متكئة عليه يعتبر انتصارًا.
“إنها مسألة بسيطة من الاحتمالات. بغض النظر عن كيفية النظر إليها، فإن تنين الأرض هذا لديه فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة منك. أنت مثل شمعة تومض في عاصفة ثلجية.”
“وجود شخص يقترب منك بالكامل عندما يكون مقياس عاطفتك عند الصفر يشعرك بالغرابة حقًا، حتى لو كانوا جذابين…”
“! لقد وصفتني بالجذابة الآن، أليس كذلك؟!”
“لابد أن من الملائم أن يكون لديك أذان تسمع فقط ما تريدينه.”
“مرحبًا، شاولا ، هل لديك لحظة؟”
“تفحصين كتبك فجأة؟ أو لا، من مظهرها…”
عيناي شاولا كانت تلمع وهي تقترب أكثر بينما كان سوبارو يحاول عبثًا أن يبعدها عنه. مهما حاول بقوة، لم يستطع الهروب من قوتها الهائلة. في النهاية، تنهد سوبارو وهو يستسلم عن استعادة السيطرة على ذراعه.
“هاه؟ أنتِ تكسرين جميع القواعد بالفعل، لكن أنا الذي يحتاج إلى أن أكون أكثر حذرًا؟”
“كما هي، أعتقد. ذراعي هي قضية خاسرة، لذا دعونا نركز على الموضوع المطروح. هيه، استخدمي كلماتك وتحدثي.”
“بالتأكيد، بالطبع! إذا كان هذا ما يريده سيدي.”
“أرى. من المفيد أنك تتعاونين. إذا لم تمانعي، أود أن أسأل إذا كان من الآمن افتراض أنك الحكيمة التي تسكن في برج بلياديس؟”
“هناك حدود لما يمكن تفسيره بفجوة الأجيال. أيضا…”
“بليخ.”
“وا، توقف، سوبارو! إنه الاقتراب من الحافة خطير!”
اتفق سوبارو مع تحذيراتهم بينما كان ينظر إلى السقف.
“أجيبي عليه بشكل صحيح! لقد قلت حرفيًا أنك ستتحدثين!”
بينما قد يبدو هذا الوضع محط حسد للوهلة الأولى، إلا أن الألم الملحوظ من مفاصله وعظامه المتألمة جعله من المستحيل الاستمتاع بأي إحساس كان يشعر به عادةً مع جسدها الممتلئ الذي يضغط عليه.
عندما بدا أنها على استعداد للرد بابتسامة هادئة، تجاهلت شاولا بشكل صارخ سؤال جوليوس . وعندما ضغط عليها سوبارو، نفخت خدودها بانزعاج.
كانت بياتريس جالسة على حضنه بعد أن تم تحريرها من حالتها العاجزة في وقت سابق. وجهها المنتفخ انكمش عندما نقر على وجنتيها الحمراوين.
“ماذا؟ أنت من قلت، ‘إذا سأل أي شخص أي شيء، لا تقولي أي شيء غير ضروري، لا تتحدثي معهم، ولا تخبريهم بأي شيء. فقط اطعنيهم.’ أنا أفعل ما قلت لي!”
“أوه نعم، شاولا، لدي سؤال أخير.”
……
“سيدك غريب الأطوار حقًا.”
“أمم، وفقًا لكتاب قرأته… السبب في أن اسم فلوغل أصبح معروفًا هو لأن الكلمات ‘فلوغل كان هنا’ وجدت محفورة في قمة شجرة الفلوغل العظيمة.”
“واو! مخيف! إنه عالٍ جدًا! عدم وجود درابزين أمر مرعب!”
“نعم. أنت غريب الأطوار جدًا، سيدي. أطالب باعتذار صادق وبعض التأمل الجاد.”
“مسموح أم لا ليس له علاقة بالأمر. قالها سيدي. العصيان السلمي.”
حتى وهي تقول ذلك، كانت شاولا تفرك رأسها برقبة سوبارو في عرض من التعلق الشبيه بالجرو. تجاهلها سوبارو ونقر على جبهتها.
“لا تهتز كثيرًا.”
“هذا مؤلم… أو لا، لكن هذا إساءة! إساءة، أقول! لقد اعتديت علي! سأراك في المحكمة!”
“آرغ! تستمر في فعل ذلك… سيدي، أنا شاولا، وليس ‘هذا الشيء’!”
“من أين تعلمت هذه العبارة؟ …على أي حال، تحدثي معهم أيضًا، ليس فقط معي. إذا كنت ستعاملينني كسيدك، فاستمعي إلي، من فضلك.”
“…حقًا؟ هل يمكنني؟”
“أقدر هذا التقييم العالي، لكنني لا أعرف حقًا ما الذي يجب أن أفعله في مثل هذا الموقف…”
“؟ بالتأكيد. إذا كان هناك شيء، فأنا أفضل أن تفعلي ذلك. أريد أن أواصل هذه المناقشة بالفعل.”
طبيعيًا، لم يكن هناك رد.
عبرت نظرة فارغة مذهولة وجه شاولا. ثم تعبيرها تحول تدريجيًا من الصدمة إلى الفهم إلى القبول ثم إلى التأثر العميق….
“هل كان هناك جدوى من تحديد المرحاض للتو؟”
“وووو! أخيرًا حصلت على الإذن! لم أعد بحاجة لمحاولة إقناع الناس بأنني شخصية جميلة غامضة وعميقة بعد الآن! وووهوو!”
لقد وصلوا إلى وجهتهم. كان الباب إلى الغرفة مغطى بطبقة كثيفة من الكروم الخضراء.
“هل يمكنك عدم قراءة ذهني—؟ لا، آسف. شكرًا لقلقك عليّ.”
“لم تكوني تفعلين أيًا من ذلك في المقام الأول!”
“…هاه؟”
ابتسمت شاولا بحماس. كانت ذيل حصانها يتأرجح بشكل جامح، يصفع وجه سوبارو. حاجبًا ذلك بيده اليسرى، تابع سوبارو بسؤال، “على أي حال، هل أنت الحكيمة المشهورة؟”
هذا السؤال ذهب مباشرة إلى جوهر سبب قدومهم إلى برج بلياديس في المقام الأول.
فلوغل كان أيضًا غريبًا في أرض غريبة، قادمًا من نفس المكان الذي جاء منه سوبارو.
تجعد وجه شاولا كما لو أنها عضت شيئًا حامضًا.
“هذا المستوى من الفهم يمنحك تسعة وتسعين نقطة فقط.”
“أمم، من الصعب الإجابة على ذلك.”
“صعب؟ لماذا؟”
ومع ذلك—
“إذا كنت تبحث عن شاولا، إذن نعم هذه أنا، الشخص التي تحب السيدي كثيرًا . ولكن إذا كنت تبحث عن الحكيم شاولا، فأنا لست متأكدة.”
الدرج كان يدور في اتجاه عقارب الساعة على طول الجدار الداخلي للبرج، وبينما كانوا قد وصلوا فقط إلى منتصف الطريق، كان الجو باردًا بالفعل عند هذا الارتفاع.
ظهر تجعد على وجهها عندما بدأت أخيرًا في الرد على الأسئلة. لكن كان هناك شيء مقلق في إجاباتها الأولى.
“بذلك، تعني…؟”
كان هناك نقص واضح في الألفة مع أن تُدعى الحكيم. بمعنى آخر…
كما يمكن التخمين من الخارج، كانت الكروم المتشبثة بالباب قد انتشرت أيضًا إلى الجهة الأخرى. بدا أن الداخل كان في الأصل كله حجرًا، لكن الأرضية والجدران والسقف كانت مليئة تمامًا باللون الأخضر. كان يبدو تقريبًا وكأنه خراب مخفي تم التخلي عنه للطبيعة لقرون.
“إذا سمحتِ، سيدة شاولا.”
“الصدمة تتفوق على الامتنان. هذا يبدو كشيء لا يستطيع حتى راينهارد فعله.”
“لكنه كان حكيمًا إنجازاته غير معروفة إلى حد كبير… حقيقة أنه يعتبر حكيمًا رغم ذلك غريبة نوعًا ما، أعتقد،” تأملت بياتريس.
من المحتمل أن جوليوس لاحظ نفس المشكلة، فرفع يده.
“أرى. كان من الأفضل لو مات فولكانيكا بدلاً من رايد، رغم ذلك.”
“سيدة؟ أنت تجعلني أخجل. لست معتادة على الألقاب مثل ذلك. فقط قل اسمي. سيدة شاولا مجرد… غهه.”
عندما حاول سوبارو تأكيد وجوده، قاطعته شاولا فوراً. توقف سوبارو عن التنفس بسبب شدة نبرتها، لكن لم يكن هناك أي تغيير في وجه شاولا. كانت لا تزال تبتسم، وعيناها مليئتان بالثقة. ولكن كان هناك أثر للوحدة أيضًا.
“حسنًا، إذن حسب تقديرك، الآنسة شاولا — حتى هذا اليوم، تم تناقل إنجازات الحكيم شاولا عبر الأجيال من قبل عدد لا يحصى من الناس. هل من الصحيح أن نقول إن هذه الأساطير تشير إليك؟”
“رأس الحمار؟ كيف خلطت بين ذلك واسمي؟ لا يشبهان بعضهما البعض…”
” ”
“حسنًا، من الصعب القول. لم أغادر هذا البرج منذ الأبد. ربما انتشرت القصص بطريقة غريبة؟ لابد أنها كذلك إذا كانوا يطلقون علي، من بين كل الناس، الحكيم.”
كانت بياتريس جالسة على حضنه بعد أن تم تحريرها من حالتها العاجزة في وقت سابق. وجهها المنتفخ انكمش عندما نقر على وجنتيها الحمراوين.
أمالت شاولا رأسها ووضعت إصبعًا على فمها.
“آه، ما لم يكن سيدي قد سمى شخصًا آخر أيضًا شاولا. إذا فعلت شاولا الأخرى شيئًا رائعًا حقًا، فقد لا يكون ذلك غريبًا بعد كل شيء… هل فعلت ذلك، سيدي؟”
“أجيبي عليه بشكل صحيح! لقد قلت حرفيًا أنك ستتحدثين!”
“لقد رأيت تلك الكارثة في وقت سابق، أليس كذلك؟ هل يبدو لك أنني أريد أن يمسك ذراعي الأيمن هكذا؟ ألا تسمع صوت العظام وهي تئن؟ سأفقد ذراعي من نقص تدفق الدم بهذه الوتيرة.”
“لا تسأليني. هذه تهم زائفة، بغض النظر عن كيفية قولها.”
“هاه؟”
“لا أستطيع حقًا أن أقول إنني سعيد بتلك الاقتراحات.” متجاهلاً فكرة استخدام أي منهما كنموذج، حك سوبارو عنق باتراش، وقال لها “خذي وقتك واستريحي”، ثم بلطف ربت على رأسها مرة أخرى قبل أن يستدير نحو رام. “أستطيع أن أرى أنه على الرغم من أن جروح باتراش تُشفى، إلا أنه لا يوجد تأثير ظاهر على ريم… تمامًا كما ذكرتم جميعًا في الطابق السفلي.”
“لا يبدو أن سيدي يمكنه التفكير في أي شخص آخر، لذا أعتقد أنني بالفعل الوحيدة التي تدعى شاولا. إنه الاسم الذي أعطاني إياه سيدي، اسمي واسمي فقط… من يحتاج إلى شاولا أخرى على أي حال.”
كانت لونًا عميقًا يكاد يجذبه، وبدأ ينسى أن يتنفس—
“أرى. لذلك كان هناك مسبب للمشاكل ينشر الأكاذيب.”
بينما قد يبدو هذا الوضع محط حسد للوهلة الأولى، إلا أن الألم الملحوظ من مفاصله وعظامه المتألمة جعله من المستحيل الاستمتاع بأي إحساس كان يشعر به عادةً مع جسدها الممتلئ الذي يضغط عليه.
“لا تنظر إلي أثناء قول ذلك! هذه تهم زائفة! أنا بريئة حتى تثبت إدانتي!”
“تسك، تسك، تسك، يجب أن أصحح لك هناك، سيدي.”
“حتى أنا لن أقول حقًا أن الشخص على العملة يشبه سوبارو…”
جانبًا، لا تبدو شاولا وكأنها تكذب. في أسوأ الأحوال، هذا يعني أن القصص التي تم تناقلها عبر السنين قد تكون خاطئة.
“مم، أنا بخير. فقط هناك الكثير من الأشياء التي أفكر فيها.”
أثناء الاستماع إلى حديثهم ، بدأت انستاشيا تبحث في حقيبتها الكبيرة وسحبت عملة.
كانت قصيرة، ولكن هذا جعلها تبدو أكثر موثوقية عندما يتعلق الأمر بريم.
“تفحصين كتبك فجأة؟ أو لا، من مظهرها…”
“حسنًا، إنه هواية لدي، وسماع العملات تتصادم يساعدني في التفكير… ولكن هذا شيء آخر. انظر، يمكنك أن تعرف إذا نظرت عن كثب إلى عملة المملكة.”
ألقت انستاشيا العملات التي في يدها نحو سوبارو. متفاجئًا، تمكن من التقاطها ورأى أربع عملات: نحاسية، فضية، ذهبية، وذهب مقدس.
“آه، أنا جزء من هذه المحادثة أيضًا؟ كنت أظن أنك نسيتني.”
“أنا متأكد أنك لا تحاولين رشوة شاولا، ولكن…”
وضعت شاولا نظرة تعاطف، عانى سوبارو من إذلال لا يبدو مستحقًا على الإطلاق. ولكن على ما يبدو تقبلت شاولا إجابة رام، فقفزت على قدميها.
“إذا كان ذلك سينجح، فلن أعارضه، ولكن لا. فقط انظر إليها. هناك صور على العملات، صحيح؟ لا يمكن فصل المال عن التاريخ. كل دولة تستحق اسمها لديها إرث محفور في عملاتها.”
أخذ سوبارو كلماتها على محمل الجد، وتفحص الصورة على العملات.
لم يكن الأمر كما لو أنهم قد حققوا أهدافهم بعد. لم يجدوا بعد طريقة لإنقاذ كل الأشخاص الذين ينتظرون عودتهم. لكن على الرغم من ذلك، لقد اجتازوا العقبة الأولى.
لم يكن هناك سبب حقيقي لفحصها بهذه الدقة من قبل، لكن الآن، عند النظر، كانت هناك صور مختلفة على كل واحدة منها.
“العملة الذهبية المقدسة هي التنين المقدس، الذهبية هي أول قديس سيف، الفضية هي الحكيم، والنحاسية هي قلعة لوغونيكا. ألم تعرف ذلك؟”
لكن ذلك الشعور بالوحدة كان عابرًا، وسرعان ما غيرت من حالتها، مهاجمة صديقها القديم الآخر دون تردد.
“هاه؟ الآن إيميليا تخرج بشروحات NPC…!”
—شجرة الفلوغل العظيمة.
“لكن هذا من الأمور البديهية. ألم تولي أي اهتمام عندما كنت تتسوق؟”
“شكرًا. كنت أعلم أن جوزيف بأمان، لكنني لم أر باتراش… وريما لم تكن في العربة أيضًا. أين هما؟”
صفر سوبارو في محاولة لتجنب المتابعة المؤلمة من إيميليا. كان صحيحًا – العلامات على العملات كانت بالضبط كما وصفتها.
“ومع ذلك، بالنسبة للعالم، شاولا هو الشخص الموجود على تلك العملة.”
كان هناك تنين على العملة الذهبية المقدسة، رجل بعينين حادتين على الذهبية، والقلعة على النحاسية. وعلى الفضية—
“وجهة نظرك نوعًا ما… برية… بطرق كثيرة. لكن يمكننا ترك ذلك لوقت لاحق. نحن نبتعد كثيرًا عن المسار، لذا دعنا نعود إلى النقطة الرئيسية. كنت تشرحين البرج. نعرف الآن عن الطوابق من السادس إلى الرابع، فماذا عن الطوابق التي فوقها؟”
“شاب وسيم نوعًا ما. أعتقد أنه ربما يشبه شاولا قليلاً ولكنه ليس كذلك حقًا.”
“بالتأكيد. إذا طلب سيدي، لا يمكنني الرفض.” هزت شاولا رأسها بابتسامة جنونية عند سماع سوبارو وإيميليا. نقرت على الأرض بخفة بأصبع قدم حذائها واستمرت. “كما قلت من قبل، الاسم الحقيقي لهذا المكان هو مكتبة بليادس العظيمة. المدخل في الطابق الخامس، سيلاينو، الطابق السفلي هو الطابق السادس، أستيروب، وهذا هو الطابق الرابع، ألسيون. هل فهمت حتى الآن؟”
“ومع ذلك، بالنسبة للعالم، شاولا هو الشخص الموجود على تلك العملة.”
ردًا على نظرة رام المحتقرة، نظر سوبارو إلى ذراعه التي ضُحِيَ بها. كانت امرأة رائعة، نصف عارية ملتفة حولها.
كانت صورة العملة لرجل وسيم ذو شعر طويل ووجه ذكوري. بطبيعة الحال، مهما كانت الزاوية، لم يكن هناك شخص يمكن أن يخطأ في كونه امرأة جميلة نصف عارية.
“هه، هذا جيد حقًا. يشبه سيدي تمامًا.” نظرت شاولا إلى العملة الفضية من الجانب وأطلقت إهانة فظيعة دون أي نية خبيثة.
“أي جزء؟! آه، انتظر، إذا كان الحكيم هناك من المفترض أن يكون سيدك، فهل يتطابق ذلك مع السيدي في ذكرياتك؟”
“آرغ، عما تتحدث؟ أنت سيدي الوحيد.”
“أوتو ليس هنا، لذا دعيني أترجم. على ما يبدو، إنها تقول ‘لا أريد أن أسمع ذلك منك.’ لم أكن لأقولها بشكل أفضل بنفسي.”
لقد وصلوا إلى هذا الطابق بعد تسلق طويل جدًا على الدرج الحلزوني، لكن جدران برج بلياديس العالية لا تزال تستمر في الارتفاع. على الأقل، الطابق التالي كان متصلاً أيضًا بدرج حلزوني.
“إذن عليّ أن أسأل مرة أخرى: أي جزء؟!”
“العملة الذهبية المقدسة هي التنين المقدس، الذهبية هي أول قديس سيف، الفضية هي الحكيم، والنحاسية هي قلعة لوغونيكا. ألم تعرف ذلك؟”
“تمامًا عندما كنت أفكر أنه قد يكون لديه بعض الصفات التي تعوض عن ذلك . في النهاية، باروسو هو مجرد باروسو.”
بدا أنها غير سعيدة برد فعله المزعج.
“أين ميروبي؟”
“فولكانيكا تنين، لذا نعم.”
“إه؟ بقدر ما أستطيع أن أقول، هناك الكثير من الميزات المتطابقة. لديه شعر، عينان وأذنان، فم، وأنف.”
“… لقد فوجئت بمدى معرفتك بحيث لم تتمكني من حلها. ‘المعرفة المتراكمة لأربعمائة عام التي تم تمريرها في كاراراجي!’ أو شيء من هذا القبيل.”
“هل هذا كل شيء؟ إذا كان هذا هو المستوى الذي نتعامل معه، فإن السيدي بطاطا يشبهه أيضًا!”
“الحكيمة… تقصدينها؟”
“أسماؤهم هي رايد وفولكانيكا.”
“حتى أنا لن أقول حقًا أن الشخص على العملة يشبه سوبارو…”
“مم، أنا بخير. فقط هناك الكثير من الأشياء التي أفكر فيها.”
كان ذلك بمستوى تمييز رياض الأطفال. وجد سوبارو وإيميليا ذلك لا يُصدق. كانت المقارنة من النوع الذي جعل الجميع بخلاف شاولا يتجهمون قليلاً.
“بليخ. أعني، انظر، أنا لست جيدة مع الوجوه. أستطيع أن أميز بين الرجال والنساء، لكن كل شيء آخر هو في الأساس نفسه، أليس كذلك؟ …حسنًا، أعتقد أنني أستطيع تمييز الناس بناءً على الحجم.”
“صحيح تماماً. الطابق الأول هو مايا، والطابق الثاني هو إلكترا.”
“الوقاحة أن تقولي ذلك بعد النظر إلى بيتي.”
“صِغَر حجمك ولطافتك هما جزء مما يجعلك فريدة، لذا لا بأس. والأهم من ذلك، إذا كانت عيناك غير موثوقتين بهذه الطريقة، كيف تدّعين أنني سيدك! من الواضح أنكِ أخطأت الشخص!”
استغل سوبارو عذر شاولا وقفز على الفرصة لتبرئة اسمه. لسوء الحظ، لم يؤدِ هذا إلى ما كان يأمل فيه.
“لا داعي للقلق. الجميع موجودون . بالطبع، قلقك طبيعي. كن مطمئنًا، سأأخذك لرؤيتها وتنينك بمجرد أن ننتهي.”
“آه، لا مشكلة هناك. هذا لا علاقة له بمظهرك.”
“في هذه الحالة، لا داعي للقلق. أنت تخون التقديرات، لكنك لا تخون التوقعات.”
“أوه حقًا؟ إذن كيف يمكنك التمييز؟ الهالة ؟”
“مع الطريقة التي تتصرف بها، من الصعب كرهها…”
“الرائحة. لا أحد سوى سيدي يمكن أن ينبعث منه رائحة كريهة، سوداء قاتمة، سيئة للغاية ويبقى على ما يرام.”
“لسوء الحظ، سيدك ضرب رأسه على إناء مرحاض ونسي عدة أشياء.”
“لم أتعرض للإهانة بهذا القدر من قبل! هل رائحتي سيئة حقًا إلى هذا الحد؟!”
وضعت يدها على جبهتها، بدت شاولا كأنها تتأمل في مدى تسامحها في التقييم. ثم، بينما كانت تحمل ميلي على ظهرها، ركضت أمام المجموعة ودارت حول نفسها بمهارة، ناشرة ذراعيها مع الباب العملاق خلفها.
عندما سمع كلمة رائحة، كان يستعد، لكن هذا الاستعداد تبخر عندما صدمته شاولا بكلمات لا تُصدق .
“من الصعب تصديق أنني سألتقي بالفلوغل الذي زرع تلك الشجرة في مكان مثل هذا… رغم أنني الآن، عندما تذكر الأمر، سمعت أحدهم يطلق عليه الحكيم من قبل.”
“آرغ، عما تتحدث؟ أنت سيدي الوحيد.”
“لماذا أنت غاضب؟ آه، هل لأنها وصفتها بالبشعة؟ لا تقلق! رائحتك سيئة للغاية، لكنها لا تسبب القيء. بل هي مزيج غريب يجعلك ترغب في شمها مرة أخرى!”
“يجب على الفتاة ألا تقول شيئًا كهذا! وإذا كان هذا من المفترض أن يجعلني أشعر بالتحسن، فقد قمتِ بعمل فظيع!”
“هل توقفت عقولكم عن العمل لأنكم كنتم منفصلين لفترة طويلة؟”
غطى سوبارو وجهه لإخفاء خجله وسقط باكيًا على الفور.
ألقت انستاشيا العملات التي في يدها نحو سوبارو. متفاجئًا، تمكن من التقاطها ورأى أربع عملات: نحاسية، فضية، ذهبية، وذهب مقدس.
“ما هذا بحق الجحيم…؟ كنت أعتقد أنني قد اعتدت على سماعه الآن، لكن هذا كان أكثر من اللازم. ماذا فعلت لأستحق هذا…؟”
كانت إيميليا تشعر بخيبة الأمل لأنها لم تستطع الادعاء بأنها الأكبر في الفريق بينما صدر بياترس انتفخ برضا، لكن سوبارو بصراحة لم يعتقد أن أيًا منهما حقًا يعبر عن شعور الأخت الكبرى. وكان موضوع من هو الأكبر في المجموعة موضوعًا حساسًا بعض الشيء.
“إن-إنه بخير، سوبارو. أفهمك. لماذا لا نعطيك حمامًا جيدًا لاحقًا؟”
“؟”
“أنا سعيدة بأنك استيقظت، ناتسكي. كنت أبدأ بالقلق أنك قد لا تستيقظ. كنت سأشعر ببعض الذنب إذا حدث ذلك.”
“أنتِ لا تفهمين على الإطلاق!”
“الحكيمة… تقصدينها؟”
بينما كان سوبارو يبكي، حاولت إيميليا طمأنته، فقط لتتدخل رام، منزعجة من الوضع برمته.
“مرة أخرى؟!”
“في كل الأحوال، إذا كانت موافقة باروسو كافية لإقناعك، فأجيبي على أسئلتنا. أنت شاولا لكنك لست الحكيم. في هذه الحالة، هل تعرفين قديس السيف أو التنين المقدس؟”
وبينما كانت تلك الأفكار تملأ عقل سوبارو…
“قديس السيف؟ التنين المقدس؟”
“أسماؤهم هي رايد وفولكانيكا.”
“أغ.”
“بفضل ذلك، عرفت أنه يجب أن تكون أنت، سيدي. أعتقد أن كل شيء انتهى على ما يرام. إذا كنت قد أصبت حقًا، حتى سيدي كان سيغضب.”
“الحكيمة… تقصدينها؟”
عند سماع ذلك، التوى وجه شاولا وكأنها أكلت شيئًا مقززًا.
“إذا كان ذلك سينجح، فلن أعارضه، ولكن لا. فقط انظر إليها. هناك صور على العملات، صحيح؟ لا يمكن فصل المال عن التاريخ. كل دولة تستحق اسمها لديها إرث محفور في عملاتها.”
“تعرفينهم؟”
“………”
“بالطبع. كنت أعرف رايد الذي يلوح بالعصا وفولكانيكا الساخر منذ زمن طويل. لم أرهما منذ فترة طويلة منذ أن انفصلنا. هل لا يزالان على ما يرام؟”
“هذا فظيع!”
“إنه بضع ياردات فقط من الأسفل إلى الطابق التالي، ولكن بسبب الدرج الحلزوني، كانت المسافة تمثل بضعة أميال… تحدث عن عدم الراحة. بماذا كان يفكر الشخص الذي أنشأ هذا المكان؟”
“رايد مات الآن.”
“حقًا؟! مات؟! هذا الرجل كان يبدو وكأنه لن يموت حتى لو قتلته! كيف مات؟! هل أكل شيئًا غريبًا وجده على الأرض أو شيء من هذا القبيل؟!”
“الشيخوخة. لا يوجد أحد يمكنه محاربة ذلك.”
“أجواء الأدغال مجنونة. شاولا أطلقت عليه الغرفة الخضراء، ولكن…”
“الشيخوخة… آه، صحيح. نعم. كان رايد بشريًا من الناحية الفنية، أليس كذلك؟”
كان على سوبارو أن يرتقي إلى مستوى فلوغل في ذهن شاولا ، لكن لم يكن هناك دليل على كيفية تصرفه ليتصرف كشخص لا يعرف شيئًا عنه.
سبب هذا الزوج كان لأن ميلي اشتكت من التعب وعدم الرغبة في تسلق الدرج، لذا تطوعت شاولا لحملها.
نظرت شاولا إلى الأسفل بحزن عند سماع أن صديقًا قديمًا قد مات. حتى ذيل حصانها بدا وكأنه فقد طاقته، وبدت وحيدة عندما تدلى كتفيها.
“ماذا عن فولكانيكا إذن؟”
“فولكانيكا تنين، لذا نعم.”
“ماذا؟ أنت من قلت، ‘إذا سأل أي شخص أي شيء، لا تقولي أي شيء غير ضروري، لا تتحدثي معهم، ولا تخبريهم بأي شيء. فقط اطعنيهم.’ أنا أفعل ما قلت لي!”
“أرى. كان من الأفضل لو مات فولكانيكا بدلاً من رايد، رغم ذلك.”
ومع ذلك، كانت شاولا لا تزال ترفض ترك ذراع سوبارو، وأصرت على فرك خدها بخده بينما تجلس بجانبه.
لون الغضب وجه بياتريس عندما ردت ميلي بتعليق معاكس تمامًا للاستجابة الدافئة.
“فمك وقح حقًا.”
لكن ذلك الشعور بالوحدة كان عابرًا، وسرعان ما غيرت من حالتها، مهاجمة صديقها القديم الآخر دون تردد.
“صحيح. أنا أخت كبرى. أكبر من الجميع هنا… حسنًا، ليس الجميع…”
وبينما بدت شاولا منعشة تقريبًا بعد ذلك، كان لدى رام نظرة متأملة على وجهها وهي تغلق عينها.
“آسف لإحباطك، لكن لا شيء من هذا القبيل. بفضل توجيهات السيدة شاولا، كان الوصول إلى الطابق الثالث نفسه ليس مشكلة، ولكن…”
“اسمح لي أن أسأل مرة أخرى. الحكيم الذي يجب أن يكون موجودًا أيضًا—سيدك—بالضبط من كان؟”
“إذن عليّ أن أسأل مرة أخرى: أي جزء؟!”
“—؟ هذا سؤال غريب. أنتم من يسافرون معه، ولا تعرفون؟”
“الوقاحة أن تقولي ذلك بعد النظر إلى بيتي.”
“لسوء الحظ، سيدك ضرب رأسه على إناء مرحاض ونسي عدة أشياء.”
“هل كان هناك جدوى من تحديد المرحاض للتو؟”
“مرة أخرى، سيدي…؟”
“واو! مخيف! إنه عالٍ جدًا! عدم وجود درابزين أمر مرعب!”
“مرة أخرى؟!”
“كيف تجرؤين!”
وضعت شاولا نظرة تعاطف، عانى سوبارو من إذلال لا يبدو مستحقًا على الإطلاق. ولكن على ما يبدو تقبلت شاولا إجابة رام، فقفزت على قدميها.
“على أي حال! الجميع اهدؤوا! بمن فيهم أنا! دعونا نتحدث عن الأمر!”
“ألست قادمًا، باروسو؟”
“إذن اسمحوا لي أن أعلن الإعلان الكبير. اسم سيدي… اسم الحكيم العظيم الشهير! سيدي، الذي هو الوحيد في هذا العالم الذي يستحق أن يسمى الحكيم!”
“نعم، هذا بالتأكيد هو برج بلياديس الذي كنا نبحث عنه.”
“فقط اذكره بالفعل!”
“متى سأحصل على الفرصة؟ ولكن هذا يشبهك تمامًا.”
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
وضعت شاولا عرضًا كبيرًا لإعلانها وأخرجت لسانها بمكر عندما حاول سوبارو استعجالها. ثم وضعت إصبعها على خدها، متصرفًة قليلاً مثل فتاة صغيرة وهي تواصل.
تم تسمية الطوابق من الأول إلى السادس. لكن هذه الأسماء جاءت من مجموعة من سبعة – الأخوات السبع من البلياديـس اللواتي ظهرن في قصة عن النجوم التي يعرفها سوبارو جيدًا.
والاسم كان—
“الجري بجنون تحت نيران القناصة فقط لتتحطم السماء من حولنا ومن ثم…”
“—فلوغل.”
“…هاه؟”
“اسم سيدي هو فلوغل. الحكيم العظيم فلوغل هو سيدي.”
“أنا؟”
نفخت بصدرها بفخر، قالت شاولا الاسم بمودة صادقة. كان هناك مزيج من الاحترام الخالص والامتنان في كيفية قولها له، مما جعل من المستحيل الشك في أنها كانت تكذب. ولأنهم كانوا متأكدين من أنها لم تكن تكذب، اختلفت ردود أفعالهم.
لأن هذا الاسم كان مألوفًا بلا شك.
“ماذا عن فولكانيكا إذن؟”
كان هناك تنين على العملة الذهبية المقدسة، رجل بعينين حادتين على الذهبية، والقلعة على النحاسية. وعلى الفضية—
“…إنه نفس الشخص الذي زرع تلك الشجرة.”
“—؟ ما الأمر، سيدي؟”
“ألست قادمًا، باروسو؟”
كان هذا اسم الشخص العظيم الذي كانت مصائرهم قد تلاقت معه منذ فترة طويلة.
“فقط اذكره بالفعل!”
……
السقف – أو بالأحرى الطابق الثالث – حيث تنتظر قاعة الامتحان تياجيتا.
“واو! مخيف! إنه عالٍ جدًا! عدم وجود درابزين أمر مرعب!”
“وا، توقف، سوبارو! إنه الاقتراب من الحافة خطير!”
“الطابق الرابع، ألسيون، هو مخبأي الى حد ما. إنه فوضوي بعض الشيء، لذلك أشعر بالحرج قليلاً عندما يتجول الناس هنا.”
سحبت بياتريس سوبارو بشكل محموم بينما كان ينظر من جانب الدرج الحلزوني.
“أغ.”
كان جوزيف والعربة المنتظرة في الطابق السفلي يبدوان كنقاط صغيرة.
أرسل هذا التفكير رعشة في عمود سوبارو الفقري.
زفر سوبارو، متخليًا عن الشعور الفارغ الذي بدأ يتصاعد بينما كان يعيد تنظيم وجهه.
الدرج كان يدور في اتجاه عقارب الساعة على طول الجدار الداخلي للبرج، وبينما كانوا قد وصلوا فقط إلى منتصف الطريق، كان الجو باردًا بالفعل عند هذا الارتفاع.
“إنه بضع ياردات فقط من الأسفل إلى الطابق التالي، ولكن بسبب الدرج الحلزوني، كانت المسافة تمثل بضعة أميال… تحدث عن عدم الراحة. بماذا كان يفكر الشخص الذي أنشأ هذا المكان؟”
“لا يبدو أن سيدي يمكنه التفكير في أي شخص آخر، لذا أعتقد أنني بالفعل الوحيدة التي تدعى شاولا. إنه الاسم الذي أعطاني إياه سيدي، اسمي واسمي فقط… من يحتاج إلى شاولا أخرى على أي حال.”
“استنادًا إلى المحادثة الأخيرة، ألن يكون فلوغل؟ حدث ذلك قبل أربعمائة عام. ربما كانوا يفكرون بشكل مختلف في ذلك الحين؟”
“لم أتعرض للإهانة بهذا القدر من قبل! هل رائحتي سيئة حقًا إلى هذا الحد؟!”
“هناك حدود لما يمكن تفسيره بفجوة الأجيال. أيضا…”
“هل توقفت عقولكم عن العمل لأنكم كنتم منفصلين لفترة طويلة؟”
بينما كان سوبارو وبياتريس يمسكان بأيدي بعضهما ويمشيان معًا، كانت إيميليا تسير خلفهم. نظر سوبارو إلى ما وراءها، نحو نهاية الموكب—
“لا تهتز كثيرًا.”
“هاه؟ أنت تركبين على ظهري، أيتها الصغيرة ، لذا كوني ممتنة.”
“همم؟ ما الأمر، ناتسكي؟ هل كان هناك شيء تريد التحدث عنه؟”
“إنه عمل شاق جدًا صعود هذه المئات من الدرجات صعودًا وهبوطًا.”
“ومع ذلك، بالنسبة للعالم، شاولا هو الشخص الموجود على تلك العملة.”
عند رؤية رد فعل سوبارو، نفخت شاولا صدرها، وفتحت أنفها قليلاً.
“حسنًا، إنه مثير للحكة عندما تركل حولي على ظهري هكذا—مهلاً! لا تشدي شعري!”
تجهمت شاولا بسبب ميلي، التي كانت تركب على ظهرها. ولكن لم يكن هناك حقد في تبادلهما. بشكل غامض، بدوا أنهما يتفقان.
“لا داعي للقلق. الجميع موجودون . بالطبع، قلقك طبيعي. كن مطمئنًا، سأأخذك لرؤيتها وتنينك بمجرد أن ننتهي.”
في الوقت الحالي، كان سوبارو والمجموعة يتسلقون الدرج الحلزوني، من الطابق السفلي إلى الطابق التالي.
عيناي شاولا كانت تلمع وهي تقترب أكثر بينما كان سوبارو يحاول عبثًا أن يبعدها عنه. مهما حاول بقوة، لم يستطع الهروب من قوتها الهائلة. في النهاية، تنهد سوبارو وهو يستسلم عن استعادة السيطرة على ذراعه.
كان جوليوس وانستاشيا في مقدمة الموكب، تتبعهما رام، سوبارو، بياتريس، وإيميليا، مع زوج ميلي-شاولا في المؤخرة.
“هه، هذا جيد حقًا. يشبه سيدي تمامًا.” نظرت شاولا إلى العملة الفضية من الجانب وأطلقت إهانة فظيعة دون أي نية خبيثة.
سبب هذا الزوج كان لأن ميلي اشتكت من التعب وعدم الرغبة في تسلق الدرج، لذا تطوعت شاولا لحملها.
“آسف لمقاطعة أفكارك، لكن راقب قدميك. نحن نقترب من القمة.”
عند طلب سوبارو المرهق للسيطرة على الوضع، قرر الجميع التعاون. في الوقت الحالي، على الأقل.
“هي لا تبدو من النوع الذي يحبه الأطفال عمومًا، لكن…”
“انسَ الأمر.”
“إذا شعرت بالتعب أيضًا، سوبارو، فقط قل ذلك. إذا تطلب الأمر، يمكنني على الأقل أن أعطيك ركوب الظهر.”
حتى الآن، لم يكن سوبارو يفكر كثيرًا في كيفية تعامله مع شاولا، لكنه لم يكن يحمل أي ضغينة ضدها. حتى بعد أخذ في الاعتبار حالتي الوفاة برصاص القنص التي عاشها، لقد أنقذت حياته تحت الأرض. لم يكن يعتقد أنها عدو. كان من الأسهل بكثير لو كان يقاتل ريجولوس أو بيتلجيوس.
“—؟ هل لديك أي أفكار؟”
“لن يحدث ذلك أبدًا لأنني شاب.”
كان ممتنًا لهذه الفكرة، ولكن كشاب لديه كبرياءه، كان عليه أن يرفض بلطف. حتى التفكير في الأمر كان كثيرًا. كان يفضل أن يطلب معروفًا من جوليوس بدلاً من اللجوء إلى ذلك.
على أي حال…
ظنًا منه أنه سمع خطأ، نظر سوبارو إلى إيميليا، التي كانت تتحدث بطريقة محببة ما تصفه دون أن ترف عينًا. ولم يكن هناك أحد يصححها.
“هاه؟ ما الأمر، سيدي؟ تنظر إلي بعينين شديدتين… هل أدركت أخيرًا جاذبيتي بعد أربعمائة عام؟!”
“لديك صبر مجنون! وآسف لإزعاجك بينما تلعب ميلي بذيل حصانك…”
“ذيل العقرب، وليس ذيل الحصان.”
“هاه؟”
“شكرًا. كنت أعلم أن جوزيف بأمان، لكنني لم أر باتراش… وريما لم تكن في العربة أيضًا. أين هما؟”
“ذيل العقرب.”
“لن أقول ذلك، لكنني لم أستطع حقًا الاسترخاء حتى رأيتها أخيرًا بعيني، فكيف كان من المفترض أن أتصرف؟ أنا سعيد لرؤيتك بخير أيضًا، باتراش.”
“آه، صحيح، بالطبع، مهما يكن. على أي حال…”
“أنت ترتعب بسهولة. هناك حد لعدد الأشخاص الذين يمكنهم دخول هذه الغرفة. نية سيدي الغرفة، على ما يبدو.”
“تعني أن فلوغل جعل الأمر يبدو وكأن شاولا قامت بالأشياء التي فعلها؟”
“ذيل العقرب…”
مكتبة بلياديس العظيمة.
“نعم، نعم. هذا هو اسمك، سيدي، لذا ربما تتوقف عن التصرف بغرابة حوله؟ أوه! أم أنك تحاول التقرب مني بجعلي أقوله مرارًا وتكرارًا؟” كانت عيناها تلمعان وهي تنظر إلى سوبارو بخجل. “لا داعي لفعل ذلك. قلبي كان دائمًا ملكًا لك، سيدي. أنا أحبك!”
“حسنًا، فهمت! يا له من شيء غريب أن تركز عليه! إذن، ذيل العقرب، ذيل العقرب! ذيل العقرب… يا له من محرج محاولة تقصيره!” كانت تصر على ذلك بشكل غريب، لذا أقر سوبارو بالنقطة قبل أن ينتقل بسرعة. الموضوع المقصود كان، بالطبع، الاسم الذي ذكرته إيميليا للتو. “لذا قد يكون هذا يتجاوز ما نعرفه بالفعل، ولكنك متأكدة من أن سيدك هو فلوغل؟”
“آه، ما لم يكن سيدي قد سمى شخصًا آخر أيضًا شاولا. إذا فعلت شاولا الأخرى شيئًا رائعًا حقًا، فقد لا يكون ذلك غريبًا بعد كل شيء… هل فعلت ذلك، سيدي؟”
“هل هذا ما تعتذرين عنه؟!”
“نعم، نعم. هذا هو اسمك، سيدي، لذا ربما تتوقف عن التصرف بغرابة حوله؟ أوه! أم أنك تحاول التقرب مني بجعلي أقوله مرارًا وتكرارًا؟” كانت عيناها تلمعان وهي تنظر إلى سوبارو بخجل. “لا داعي لفعل ذلك. قلبي كان دائمًا ملكًا لك، سيدي. أنا أحبك!”
اتسعت عيون إيميليا في صدمة من الفرضية المفاجئة.
“لا، شكرًا لك.”
“لقد رفضتها؟!”
وصل جوليوس وانستاشيا إلى منصة الوقوف بعد بضع خطوات أمامهم، تبعهم رام وبقية المجموعة. تم استقبالهم بمساحة مفتوحة تختلف بشكل ملحوظ عن الطابق السفلي.
دون تفويت لحظة، أخذ سوبارو المشاعر التي سكبتها شاولا وقام بعرض بطريقة غير احتفالية بإلقائها على جانب الدرج قبل أن يسعل . إذا سمح لشاولا بإملاء وتيرة المحادثة، فلن تنتهي أبدًا.
قالت انستاشيا، “العاصفة الرملية قوية، ولكن كن حذرًا بشأن الرمال التي تتسرب إلى الداخل. إذا استنشقتها كثيرًا دون أن تدرك، ربما لن يكون جسمك سعيدًا جدًا.”
“إذًا هذا الفلوغل هو نفس الشخص الذي خلف شجرة الفلوغل العظيمة، صحيح؟”
“اهدأ، باروسو. أنت تقفز إلى استنتاجات.”
“ما هذا؟ شجرة كبيرة في مكان ما؟”
كل ما تبقى هو—
بينما كانت شاولا تشعر بالاكتئاب لكون مشاعرها قد ألقيت جانبًا بسهولة، مالت ميلي برأسها وسألت سؤالًا بريئًا.
أومأ سوبارو. “نعم، في سهول ليباس. كان هناك شجرة تصل إلى السحب، وكان يطلق عليها شجرة الفلوغل العظيمة. رؤيتها أثارت قلبي الصغير.”
“إن-إنه بخير، سوبارو. أفهمك. لماذا لا نعطيك حمامًا جيدًا لاحقًا؟”
“آه، آسفة. لم أكن أحاول المساعدة.”
“حقًا؟ إذا كانت مذهلة لهذا الحد، قد أرغب في رؤيتها يومًا ما أيضًا.”
دون تفويت لحظة، أخذ سوبارو المشاعر التي سكبتها شاولا وقام بعرض بطريقة غير احتفالية بإلقائها على جانب الدرج قبل أن يسعل . إذا سمح لشاولا بإملاء وتيرة المحادثة، فلن تنتهي أبدًا.
“هذا مضيعة للوقت.”
“آسف، لقد قطعتها.”
“وجهة نظرك نوعًا ما… برية… بطرق كثيرة. لكن يمكننا ترك ذلك لوقت لاحق. نحن نبتعد كثيرًا عن المسار، لذا دعنا نعود إلى النقطة الرئيسية. كنت تشرحين البرج. نعرف الآن عن الطوابق من السادس إلى الرابع، فماذا عن الطوابق التي فوقها؟”
“هذا فظيع!”
“الأخت الكبرى كانت حقًا، حقًا في حالة من الذعر. كانت بياتريس تبكي بحرقة، وأنا كنت متوترة أيضًا.”
“حقًا؟ إذا كانت مذهلة لهذا الحد، قد أرغب في رؤيتها يومًا ما أيضًا.”
استطاع سوبارو أن يضع ابتسامة محرجة عندما سحق حلم ميلي القصير بسرعة.
الشخصية النحيلة المغطاة بالجروح تواجه بشجاعة عدوًا قويًا بدون أي أمل في الانتصار. كانت شجاعتها ملهمة، لكنه لم يستطع تجاهل الخوف من الفقدان الذي أثارته أيضًا.
“فقط للتأكيد… ريم باتراش هناك في الأعلى، صحيح؟”
—شجرة الفلوغل العظيمة.
“آه، حملت شاولا العربة وتنين الأرض. فقط رفعتهما فوق رأسها.”
هل هذا مجرد تواضع؟ حسنًا، جوليوس يكره أن يقلل الناس من قدره، وحكمًا من تعابير وجوه الجميع، الأمور ليست جيدة. على الأرجح، لم يتمكنوا من الوصول إلى أي مكان.
قبل أكثر من عام بقليل، أصبحت تلك الشجرة الشاهقة بطاقة سوبارو الرابحة أثناء المعركة مع الحوت الأبيض. بعد أن دمر الوحش الشيطاني العظيم تحت الجذع الساقط، حاصر شيطان السيف الوحش الذي قضى أربع عشرة سنة طويلة يبحث عنه ووجه الضربة النهائية بسيفه.
“من الصعب تصديق أنني سألتقي بالفلوغل الذي زرع تلك الشجرة في مكان مثل هذا… رغم أنني الآن، عندما تذكر الأمر، سمعت أحدهم يطلق عليه الحكيم من قبل.”
“لكنه كان حكيمًا إنجازاته غير معروفة إلى حد كبير… حقيقة أنه يعتبر حكيمًا رغم ذلك غريبة نوعًا ما، أعتقد،” تأملت بياتريس.
“لا، فقط لدي تجربة سيئة في الركض حول الدوائر بفضل محاكمة مختلفة. التشابه هنا جعلتني أتذكره.”
“إذا ذهبنا بإنجازاته القليلة المزعومة، فمن المؤكد أنها لا تبدو مبررة للقب الحكيم الرفيع. ربما كان ماهرًا ببساطة في الترويج لإنجازاته… مثل باروسو.”
“والاستثناء الوحيد كان تلك الوحوش الشيطانية القذرة التي تحولت إلى زهور…”
“متى بالغت في الأشياء التي فعلتها؟!”
“لم أقل شيئًا حتى الآن! كنت فقط أفكر أنه من الجميل أننا بأمان وبصحة جيدة. كما تعلمين، بعد كل ما حدث هناك؟ …ما زلت أتذكر أنك غطيتني في النهاية.”
لمس هذا التقييم الوقح عصبًا حساسًا لدى سوبارو، لكن رام لم تبدُ متأثرة برد فعله.
“اهدأ، باروسو. أنت تقفز إلى استنتاجات.”
أثناء حدوث ذلك، كانت انستاشيا تهز رأسها لنفسها في مقدمة مجموعتهم. مع أخذ جوليوس بيدها، التفتت نحوهم للمشاركة.
موطن لعدد لا يحصى من الوحوش الشيطانية، كانت بحر رملي غير قابل للاجتياز يصد كل من يحاول عبوره، بما في ذلك قديس السيف، راينهارد.
“من هذا ، يبدو أن شاولا وفلوغل قد تم خلط إنجازاتهما من قبل الأجيال اللاحقة… أو الأكثر احتمالًا، تم نسبها جميعًا إليها، أليس كذلك؟”
“أنت تتبع الأمر، إذاً فهو طاعة، أليس كذلك؟”
“تعني أن فلوغل جعل الأمر يبدو وكأن شاولا قامت بالأشياء التي فعلها؟”
اتسعت عيون إيميليا في صدمة من الفرضية المفاجئة.
“آسف لإعطاء الأولوية لفريقنا. ماذا حدث إذًا؟ كنت لا أزال شبه واعٍ عندما تم تفجير الوحش الشيطاني بعيدًا، لكن…”
“لقد رأيت تلك الكارثة في وقت سابق، أليس كذلك؟ هل يبدو لك أنني أريد أن يمسك ذراعي الأيمن هكذا؟ ألا تسمع صوت العظام وهي تئن؟ سأفقد ذراعي من نقص تدفق الدم بهذه الوتيرة.”
أومأت انستاشيا ونظرت مرة أخرى إلى شاولا.
“كم هذا فاحش.”
“أو على الأقل هذا ما كنت أفكر فيه. لكن هل تعتقدين أن سيدك هو نوع الشخص الذي سيفعل ذلك؟”
وبينما كانت تلك الأفكار تملأ عقل سوبارو…
“أمم، لأكون صادقة، لم أكن أفهم حقًا ما كان سيدي يفكر فيه معظم الوقت. لكنه لم يكن يحب الظهور كثيرًا. لذا فإن نسب أي شائعات مزعجة إلي لتجنب التعامل معها يبدو بالتأكيد شيئًا قد يفعله.”
لم تكن هذه الاستجابة واثقة كثيرًا، ولكن بشكل عام، بدت شاولا تدعم نظرية انستاشيا. وفي نفس الوقت، كان هناك شيء يزعج سوبارو.
كان هناك تنين على العملة الذهبية المقدسة، رجل بعينين حادتين على الذهبية، والقلعة على النحاسية. وعلى الفضية—
هذا كان الاسم الحقيقي لوظيفة برج بلياديس. إذا كانت شاولا صادقة ، فإن الإجابة التي يريدونها بشدة كانت موجودة في الداخل.
“إذا كان مصممًا على الاختباء، فكيف انتشر اسمه عبر العصور كحكيم عظيم؟”
“تعرفينهم؟”
“أمم، وفقًا لكتاب قرأته… السبب في أن اسم فلوغل أصبح معروفًا هو لأن الكلمات ‘فلوغل كان هنا’ وجدت محفورة في قمة شجرة الفلوغل العظيمة.”
“حتى أنا لن أقول حقًا أن الشخص على العملة يشبه سوبارو…”
“—؟ هذا سؤال غريب. أنتم من يسافرون معه، ولا تعرفون؟”
“ماذا فعل؟! هل كان طفلًا في رحلة ميدانية؟!” لم يستطع سوبارو تصديق أذنيه. كيف يمكن اعتبار ذلك البقاء في الظل؟ “لكي أكون صادقًا، فكرت في فعل الشيء نفسه، لكن ريم أوقفتني… لكي يفعل فلوغل ذلك فعليًا، يجب أنه كان غبيًا بشكل لا يصدق.”
عند سماع ذلك، أشار سوبارو إلى المرأة التي لا تزال متشبثة بذراعه الأيمن، شاولا، والتي كان يتجاهلها عمدًا.
“اسمه استقل وأصبح بسبب ذلك، يعرف بالحكيم فلوغل عبر العصور كشخصية عظيمة ولكن غامضة. والآن، بعد كل هذه السنوات، لسماع من فم حكيم آخر أن الرجل كان من الأساطير… هذا يجعلك تفكر حقًا. كم هو مثير أن تكون في موقف لملء فجوة في التاريخ.”
“اسمح لي أن أسأل مرة أخرى. الحكيم الذي يجب أن يكون موجودًا أيضًا—سيدك—بالضبط من كان؟”
“لا تتحول إلى متعصب للتاريخ، يا رجل…”
“حسنًا، إذن حسب تقديرك، الآنسة شاولا — حتى هذا اليوم، تم تناقل إنجازات الحكيم شاولا عبر الأجيال من قبل عدد لا يحصى من الناس. هل من الصحيح أن نقول إن هذه الأساطير تشير إليك؟”
بدا جوليوس متحمسًا لمعرفة القليل من التاريخ المخفي منذ أربعمائة عام.
“هذا المستوى من الفهم يمنحك تسعة وتسعين نقطة فقط.”
“كانت تتبع الأوامر فقط… الشعور بالشفقة لا معنى له مثل سؤال أداة عن شعورها بعد استخدامها.”
لديه آراء قوية حول السحر أيضًا، أو على الأقل يميل إلى الدخول في تفسيرات طويلة ومملة. ربما لديه جانب متعصب مخفي؟
“نعم، هذا منطقي. في هذه الحالة، سأتركها لك.”
“يقولون إن الفلاسفة لديهم العديد من الحب، لذا ربما هذا الرجل المتعصب هو نفسه…”
عند رؤية رد فعل سوبارو، نفخت شاولا صدرها، وفتحت أنفها قليلاً.
“اسم سيدي هو فلوغل. الحكيم العظيم فلوغل هو سيدي.”
“آسف لمقاطعة أفكارك، لكن راقب قدميك. نحن نقترب من القمة.”
سوبارو، آل، هوشين، والآن فلوغل. كائن جلب معه معرفة لم تكن موجودة في هذا العالم، تاركاً إياها للأجيال القادمة.
“…إذا كنت تريد تغييره، فسيتعين عليك فعل ما أتيت لفعله في هذا البرج.”
“أوه؟”
عند النظر إلى الأعلى، رأى سوبارو نهاية الدرج الحلزوني أمامه مباشرة.
نظرت شاولا إلى الأسفل بحزن عند سماع أن صديقًا قديمًا قد مات. حتى ذيل حصانها بدا وكأنه فقد طاقته، وبدت وحيدة عندما تدلى كتفيها.
وصل جوليوس وانستاشيا إلى منصة الوقوف بعد بضع خطوات أمامهم، تبعهم رام وبقية المجموعة. تم استقبالهم بمساحة مفتوحة تختلف بشكل ملحوظ عن الطابق السفلي.
“هل هذا كل شيء؟ إذا كان هذا هو المستوى الذي نتعامل معه، فإن السيدي بطاطا يشبهه أيضًا!”
وأول شيء لفت نظر سوبارو هو—
عند النظر إلى الأعلى، رأى سوبارو نهاية الدرج الحلزوني أمامه مباشرة.
“إذا ذهبنا بإنجازاته القليلة المزعومة، فمن المؤكد أنها لا تبدو مبررة للقب الحكيم الرفيع. ربما كان ماهرًا ببساطة في الترويج لإنجازاته… مثل باروسو.”
“واو، هذا باب ضخم بجنون…”
“ذيل العقرب، وليس ذيل الحصان.”
“فولكانيكا تنين، لذا نعم.”
كان الباب يزيد عن عشرة ياردات في الطول وعشرة ياردات في العرض. كان مصنوعًا من مادة غريبة تبدو كالحجر. هل هي نفس مادة الجدار؟
أجاب جوليوس بينما يلمس شعره، كما هي عادته، مما أثار تجهمًا شديدًا من سوبارو. ومع ذلك، كان من الجيد أن الجميع بدوا وكأنهم عادوا إلى حالهم المعتادة.
“هذا هو المدخل الرسمي للبرج. إنه كبير بلا فائدة، لكنه في الواقع فتح وأغلق عندما دخلنا.”
“…آه، نعم، أفهم. لا بأس، إيميليا، شكرًا. ولا تقلق يا جوليوس. كنت فقط أستبق الأمور.”
“لكن، كما تعلمين، كل تلك الديدان الرملية اللطيفة ماتت…”
“أرى. إذن لقد دخلت بالفعل؟ …انتظر، ماذا؟”
“وسأأخذك إلى حيث هم بعد هذا. أنا متأكد أنك ستكون قادرًا على الاسترخاء بمجرد رؤيتهم فعليًا. الجميع كانوا مرعوبين بعد ما حدث هذه المرة.”
عندما سمع أنهم استخدموا مدخل البرج بالفعل، أدار سوبارو رأسه. في المساحة الكبيرة المجنونة حولهم، لم يكن هناك شيء آخر سوى الدرج الحلزوني الذي صعدوه ويصلهم إلى الطابق الذي أتوا منه.
“إذن كيف وصل جوزيف والعربة إلى هناك؟ لا يمكن للعربة أن تأخذ الدرج الضيق…”
“سيدة؟ أنت تجعلني أخجل. لست معتادة على الألقاب مثل ذلك. فقط قل اسمي. سيدة شاولا مجرد… غهه.”
“آه، حملت شاولا العربة وتنين الأرض. فقط رفعتهما فوق رأسها.”
“قلت. انسَ الأمر.”
“…عفوًا؟”
درس سوبارو الباب المغلق للحظة وحك رأسه قبل أن يسرع وراء رام.
“لكنه كان حكيمًا إنجازاته غير معروفة إلى حد كبير… حقيقة أنه يعتبر حكيمًا رغم ذلك غريبة نوعًا ما، أعتقد،” تأملت بياتريس.
ظنًا منه أنه سمع خطأ، نظر سوبارو إلى إيميليا، التي كانت تتحدث بطريقة محببة ما تصفه دون أن ترف عينًا. ولم يكن هناك أحد يصححها.
“الشيخوخة… آه، صحيح. نعم. كان رايد بشريًا من الناحية الفنية، أليس كذلك؟”
عند رؤية رد فعل سوبارو، نفخت شاولا صدرها، وفتحت أنفها قليلاً.
“أنت ترتعب بسهولة. هناك حد لعدد الأشخاص الذين يمكنهم دخول هذه الغرفة. نية سيدي الغرفة، على ما يبدو.”
“كما قالت، أنا حملتهم. لا يوجد مشكلة.”
“نعم، هذا صحيح. مثل السيدة انستاشيا، لدي آمال كبيرة بك.”
“الصدمة تتفوق على الامتنان. هذا يبدو كشيء لا يستطيع حتى راينهارد فعله.”
في رأس سوبارو، كان راينهارد بلا شك الشخص الأكثر احتمالاً لفعل شيء سخيف أو مجنون، لكن حتى هو لن يرفع عربة كاملة فوق رأسه. يمكنه أن يشق العالم إلى نصفين بقوة سيفه، أو يمشي على الماء، أو حتى يعود للحياة مرة واحدة، لكن هذا النوع من القوة الغاشمة كان—
“صحيح تماماً. الطابق الأول هو مايا، والطابق الثاني هو إلكترا.”
“في الواقع، هل يستطيع؟ لست متأكدًا بعد الآن. هل هو بشري؟”
“تحرك.”
بعيدًا عن أفكاره المتشابكة حول صديقه، تمكن سوبارو أخيرًا من معرفة كيف وصلت العربة إلى القاع. في هذه الحالة، هل تم فتح الأبواب العملاقة أمامه أيضًا يدويًا باستخدام قوة شاولا الهائلة؟
“أنت تتبع الأمر، إذاً فهو طاعة، أليس كذلك؟”
“لقد عانينا كثيرًا بسبب ذلك، كما تعلمين. ماذا كان كل هذا؟”
“كل ما يمكنني قوله هو أنها لم تتحرك على الإطلاق عندما دفعتها. هذا هو السبب في أننا لم نستطع فعل الكثير للبحث عن السيدة انستاشيا أو البقية عندما وجدنا أنفسنا هنا بعد أن انفصلنا.”
“فهمت. إذن هي ثقيلة كما تبدو. يجب أن أعترف، الشعور بأطلال قديمة يجعلني أشعر بالحماس، ولكن…”
فلوغل كان أيضًا غريبًا في أرض غريبة، قادمًا من نفس المكان الذي جاء منه سوبارو.
لم يكن سوبارو يكره هذه الأنواع من المباني التي تبدوا وكأنها خرجت مباشرة من رواية خيالية. لسوء الحظ، لم يكن في موقف يمكنه فيه تحمل التوقف وأخذ وقته للإعجاب بكل شيء صغير.
طريقة للعلم المطلق لمنح الخلاص للجاهلين؛ هذا هو ما جاءوا للبحث عنه.
“اسمح لي أن أسأل مرة أخرى. الحكيم الذي يجب أن يكون موجودًا أيضًا—سيدك—بالضبط من كان؟”
عند النظر إلى الأبواب، شعر وكأنه يمكن أن يشعر بملمس رملي خفيف على لسانه. ربما لأن هذا الطابق متصل بالخارج. عند الفحص الدقيق، يمكنه رؤية الرمال الصفراء متناثرة في جميع أنحاء الأرض.
عندما سمع أنهم استخدموا مدخل البرج بالفعل، أدار سوبارو رأسه. في المساحة الكبيرة المجنونة حولهم، لم يكن هناك شيء آخر سوى الدرج الحلزوني الذي صعدوه ويصلهم إلى الطابق الذي أتوا منه.
“استنادًا إلى المحادثة الأخيرة، ألن يكون فلوغل؟ حدث ذلك قبل أربعمائة عام. ربما كانوا يفكرون بشكل مختلف في ذلك الحين؟”
قالت انستاشيا، “العاصفة الرملية قوية، ولكن كن حذرًا بشأن الرمال التي تتسرب إلى الداخل. إذا استنشقتها كثيرًا دون أن تدرك، ربما لن يكون جسمك سعيدًا جدًا.”
“إذا ذهبنا بإنجازاته القليلة المزعومة، فمن المؤكد أنها لا تبدو مبررة للقب الحكيم الرفيع. ربما كان ماهرًا ببساطة في الترويج لإنجازاته… مثل باروسو.”
“الكثبان هنا مليئة بالمياسما. سيكون من غير الحكمة التقليل من شأنها فقط لأن التركيز منخفض،” حذر أيضًا جوليوس .
“نعم. أتفق. ولكن…”
اتسعت عيون إيميليا في صدمة من الفرضية المفاجئة.
“قناص الجحيم.”
اتفق سوبارو مع تحذيراتهم بينما كان ينظر إلى السقف.
لقد وصلوا إلى هذا الطابق بعد تسلق طويل جدًا على الدرج الحلزوني، لكن جدران برج بلياديس العالية لا تزال تستمر في الارتفاع. على الأقل، الطابق التالي كان متصلاً أيضًا بدرج حلزوني.
“—؟ سوبارو؟”
“يمكنني أن أشعر بها قليلاً، نعم. هذه بالتأكيد روح… لا يبدو أننا نستطيع التواصل، أليس كذلك؟”
“رؤية الدرج مرة أخرى محبطة للغاية… لكن هذا يجعل الأمر يبدو حقيقيًا أخيرًا.”
“هل يبدو حقيقيًا؟” سألت إيميليا، واقفة بجانبه.
“لكن هذا من الأمور البديهية. ألم تولي أي اهتمام عندما كنت تتسوق؟”
“نعم، هذا بالتأكيد هو برج بلياديس الذي كنا نبحث عنه.”
ظنًا منه أنه سمع خطأ، نظر سوبارو إلى إيميليا، التي كانت تتحدث بطريقة محببة ما تصفه دون أن ترف عينًا. ولم يكن هناك أحد يصححها.
أومأ بقية رفاقه عند تصريحه الهادئ.
“نعم، هذا صحيح. مثل السيدة انستاشيا، لدي آمال كبيرة بك.”
“هذا المستوى من الفهم يمنحك تسعة وتسعين نقطة فقط.”
لم يكن الأمر كما لو أنهم قد حققوا أهدافهم بعد. لم يجدوا بعد طريقة لإنقاذ كل الأشخاص الذين ينتظرون عودتهم. لكن على الرغم من ذلك، لقد اجتازوا العقبة الأولى.
تجهم سوبارو قليلاً عند تعليق رام، ثم مشى نحو تنين الأرض الخاص به، الذي كان يستريح بجانب سرير العشب حيث كانت ريم نائمة. كان هناك وسادة من العشب الأخضر تحت جسمها الكبير، وكانت تتصرف بشكل جيد وهي تنظر إلى سوبارو تمامًا كما كانت دائمًا في الإسطبلات.
لقد وصلوا إلى برج بلياديس عند حافة كثبان أوغوريا، أرض لا يمكن اختراقها.
عندما توقف سوبارو لأنه كان غارقًا في التفكير، تحرك شخص ما أمامه ولمس الباب المغطى بالكروم. لم يكن هناك أي إشارة إلى التردد. فتح الباب كما لو كان ينزلق.
كان الباب يزيد عن عشرة ياردات في الطول وعشرة ياردات في العرض. كان مصنوعًا من مادة غريبة تبدو كالحجر. هل هي نفس مادة الجدار؟
“تسك، تسك، تسك، يجب أن أصحح لك هناك، سيدي.”
بينما كان سوبارو مشغولًا بالاستمتاع باللحظة، لوحت شاولا بإصبعها معترضة. عند النظر إليها مرة أخرى، كان لديها ابتسامة شريرة، متغطرسة على وجهها.
“الرائحة. لا أحد سوى سيدي يمكن أن ينبعث منه رائحة كريهة، سوداء قاتمة، سيئة للغاية ويبقى على ما يرام.”
سوبارو نام لمدة يومين متتاليين بعد أن تم لم شمل الجميع. كانوا قلقين بشأن سلامته وبطبيعة الحال أسرعوا إلى جانبه بعد سماعهم أنه استعاد وعيه، ليكتشفوا أنه كان مستلقياً تحت امرأة نصف عارية. لم يكن مفاجئًا على الإطلاق أن أي ارتياح شعروا به كان يتلاشى أمام خيبة الأمل أو حتى الازدراء.
“هذا المستوى من الفهم يمنحك تسعة وتسعين نقطة فقط.”
“ولكن؟”
“أليس هذا قريبًا من الكمال؟!”
“الفكرة الأساسية ناقصة! والنقاط تصل إلى هذا المستوى فقط بعد احتساب الكثير من النقاط الإضافية لحبي الكبير، الكبير، الكبير لك!”
“كما قالت، أنا حملتهم. لا يوجد مشكلة.”
لقد وصلوا إلى هذا الطابق بعد تسلق طويل جدًا على الدرج الحلزوني، لكن جدران برج بلياديس العالية لا تزال تستمر في الارتفاع. على الأقل، الطابق التالي كان متصلاً أيضًا بدرج حلزوني.
وضعت يدها على جبهتها، بدت شاولا كأنها تتأمل في مدى تسامحها في التقييم. ثم، بينما كانت تحمل ميلي على ظهرها، ركضت أمام المجموعة ودارت حول نفسها بمهارة، ناشرة ذراعيها مع الباب العملاق خلفها.
الجميع كانوا بأمان.
“برج بلياديس هو مجرد اسم مؤقت لدور مؤقت. مع عودة سيدي الآن، يمكنه أن يحقق غرضه الأصلي.”
“قناص الجحيم.”
“الأصلي…؟”
واقفًا بجانب رام، نظر سوبارو إلى وجه ريم النائم.
“صحيح تمامًا. هذه هي مكتبة عظيمة حيث يمكن العثور على أي شيء قد ترغب في معرفته وأي شيء قد ترغب في اكتشافه.”
ارتجف وجه سوبارو عند سماعه ذلك.
لأن هذا بالضبط هو ما كانوا—ما كان سوبارو—يتوقون إليه بشدة.
“… هل هذا جيد حقًا؟”
“ح-حسنًا، حسنًا. نسيته. ها قد ذهب الآن.”
طريقة للعلم المطلق لمنح الخلاص للجاهلين؛ هذا هو ما جاءوا للبحث عنه.
“نعم، هذا بالتأكيد هو برج بلياديس الذي كنا نبحث عنه.”
واسم هذا الخلاص الذي يسعى إليه كان—
بعد أن تخلى عن لقب الحكيم، كيف عاش في هذا العالم؟
“مكتبة بلياديس العظيمة ترحب بعودتك، سيدي، بكل سعادة!”
في رأس سوبارو، كان راينهارد بلا شك الشخص الأكثر احتمالاً لفعل شيء سخيف أو مجنون، لكن حتى هو لن يرفع عربة كاملة فوق رأسه. يمكنه أن يشق العالم إلى نصفين بقوة سيفه، أو يمشي على الماء، أو حتى يعود للحياة مرة واحدة، لكن هذا النوع من القوة الغاشمة كان—
لقد وصلوا إلى وجهتهم. كان الباب إلى الغرفة مغطى بطبقة كثيفة من الكروم الخضراء.
“كل ما يمكنني قوله هو أنها لم تتحرك على الإطلاق عندما دفعتها. هذا هو السبب في أننا لم نستطع فعل الكثير للبحث عن السيدة انستاشيا أو البقية عندما وجدنا أنفسنا هنا بعد أن انفصلنا.”
“أوه، هذا يذكرني. بالنسبة لشخص أعلنت أن مكانها بجانب ريم، لقد سافرتِ بعيدًا لزيارتنا كل الطريق إلى الأسفل.”
“هذا هو…”
كان سوبارو عاجزًا عن الكلام.
أمامه كانت أول نبات حقيقي يراه منذ أن وطأت أقدامهم الصحراء. كان المياسما الذي يملأ العواصف الرملية ضارًا بالكائنات الحية، وباستثناء الرمال نفسها، لم يروا شيئًا يمكن وصفه بالطبيعي.
…….
رموش طويلة، وجه متناسب، جسم رائع يترك القليل للخيال—كانت تمتلك جميع علامات الجمال، وتحت ظروف أخرى، كان وجودها متكئة عليه يعتبر انتصارًا.
“والاستثناء الوحيد كان تلك الوحوش الشيطانية القذرة التي تحولت إلى زهور…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mahmod Saadi🔥 1004Manawer Aldoseri🔥 1005Mohammad Soliman🔥 1006M M🔥 1007Neural🔥 1008Asi Mostfa🔥 1009Osama Alshikh🔥 10010qusai alasmari🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057MOSTAFA omar💎 1008Mohammed Arafat💎 1009Mohammed Al-khidir💎 10010Mariam Obaid💎 100
تعيش دببة الأويران عادة في الغابات. خلقت مجموعة منها حقل زهور غير طبيعي في وسط الصحراء، والذي كان الشيء الوحيد الذي يشبه الطبيعي الذي رأوه منذ أيام. بالطبع، كان ذلك يبدو غير ملائم تمامًا لدرجة أن التمويه لم يؤدِ وظيفته حقًا.
“قناص الجحيم.”
قال ذلك، وقاد جوليوس الطريق بينما كانت المجموعة تستعد لمواجهة الاختبار مرة أخرى. تعليق الناس آمالهم عليه جعل سوبارو غير مرتاح، ولكنها كانت مشكلة كانوا قد اصطدموا بها لمدة يومين دون أي تقدم. كان عليه على الأقل أن يحاول. ولكن الآن…
لقد وصلوا إلى برج بلياديس عند حافة كثبان أوغوريا، أرض لا يمكن اختراقها.
“صفري. يبدو منطقيًا، لأنك أطلقت عليهم الأسماء… لكن كان مكانًا تم إنشاؤه بعد اختفائك، لذا لا يجب أن تعرف مكانه.”
عندما توقف سوبارو لأنه كان غارقًا في التفكير، تحرك شخص ما أمامه ولمس الباب المغطى بالكروم. لم يكن هناك أي إشارة إلى التردد. فتح الباب كما لو كان ينزلق.
“هناك معنى في قيامك بذلك.”
“ألست قادمًا، باروسو؟”
“…أنا قادم.”
الصورة التي مرت في رأسه كانت من اللحظات التي سبقت فقدانه للوعي — رام مضروبة ومجروحة، واقفة في طريق الوحش البشع، محاولًة حماية سوبارو.
نبذ سوبارو عدم ارتياحه وتقدم إلى الأمام، متابعًا الشكل النحيل لرام وهي تنزلق إلى الداخل.
كما يمكن التخمين من الخارج، كانت الكروم المتشبثة بالباب قد انتشرت أيضًا إلى الجهة الأخرى. بدا أن الداخل كان في الأصل كله حجرًا، لكن الأرضية والجدران والسقف كانت مليئة تمامًا باللون الأخضر. كان يبدو تقريبًا وكأنه خراب مخفي تم التخلي عنه للطبيعة لقرون.
“بيتي لا تفهم. ما هو ميروبي، سوبارو؟”
“أجواء الأدغال مجنونة. شاولا أطلقت عليه الغرفة الخضراء، ولكن…”
واسم هذا الخلاص الذي يسعى إليه كان—
شعر سوبارو أن هذا كان كثيرًا. عندما عبرت تلك الفكرة ذهنه، نظر إلى الوراء ولاحظ أن المدخل قد ختم مرة أخرى بواسطة الكروم. في مفاجأة، قال، “ووه، رام! لقد تم قطعنا!”
“لأنك قلت لي أن أفعل! أربعمائة عام قضيتها في مراقبة الرمال يومًا بعد يوم. حكاية مؤثرة للسرد و الاستماع!”
“أنت ترتعب بسهولة. هناك حد لعدد الأشخاص الذين يمكنهم دخول هذه الغرفة. نية سيدي الغرفة، على ما يبدو.”
“بذلك، تعني…؟”
“—روح.”
“فمك وقح حقًا.”
بهذا الجواب الموجز، تحركت رام بسرعة إلى عمق الغرفة.
“إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإنه بالتأكيد الأكثر تهذيبًا من بين جميع الأرواح التي قابلتها. يجب أن تستغل هذه الفرصة لتحسن من سلوكياتك، باروسو. سواء من هذه الروح أو من السيدي جوليوس .”
عقدت رام ذراعيها وقررت إضافة رأيها الخاص. لكن، من عيون باتراش، كان ترجمتها قريبة إلى الواقع.
درس سوبارو الباب المغلق للحظة وحك رأسه قبل أن يسرع وراء رام.
“آه، لا مشكلة هناك. هذا لا علاقة له بمظهرك.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mahmod Saadi🔥 1004Manawer Aldoseri🔥 1005Mohammad Soliman🔥 1006M M🔥 1007Neural🔥 1008Asi Mostfa🔥 1009Osama Alshikh🔥 10010qusai alasmari🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057MOSTAFA omar💎 1008Mohammed Arafat💎 1009Mohammed Al-khidir💎 10010Mariam Obaid💎 100
غطت الكروم السميكة الغرفة بأكملها. متخطين وتحتكران النبات السميك، كانوا يتنقلون بحذر في المنطقة التي تهيمن عليها الحياة النباتية الخضراء. وبعد الذهاب بقدر ما يمكنهم…
“ريم… و باتراش…”
“نعم، كنا مصدومين عندما ابتلعنا الشق في السماء… لكن كان من المقلق جدًا أن ينفصل عنا العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون القتال.”
في أعمق أعماق الغرفة الخضراء، كان بإمكان سوبارو رؤية مساحة مختلفة تمامًا عن الكروم التي تملأ بقية الغرفة. كان هناك سرير مصنوع من طبقة ناعمة من العشب الأخضر مع أزهار صغيرة تتفتح هنا وهناك.
“هل يبدو حقيقيًا؟” سألت إيميليا، واقفة بجانبه.
وعلى قمة ذلك السرير الأخضر المزدان بالزهور كانت ريم مستلقية.
لقد كان يشك بذلك بالفعل، ولكن هذا أكد الأمر. الضوء الأبيض من البرج الذي قتل سوبارو مرتين وفصل الفريق كان بالفعل شاولا.
“لكن هذا من الأمور البديهية. ألم تولي أي اهتمام عندما كنت تتسوق؟”
” ”
“لا أستطيع إفلاتها…! لا تقفوا هناك فقط — ساعدوني!”
لم يكن هناك لون في وجنتيها الشاحبتين، وكانت تعابير وجهها النائم هي نفسها كالمعتاد. مع كل نفس، كانت حركت صدرها ترتفع وتنخفض قليلاً، ولكن بخلاف ذلك ودفء جلدها، لم يكن هناك علامة على أنها على قيد الحياة.
“مايا، إلكترا، تيجيـتا، ألسيون، سيلاينو، أستيروب.”
عند تذكره للحظة، أصبح صوّت رام أكثر برودة من المعتاد.
حتى مع أنها كانت لا تزال تحت سيطرة مرض الجميلة النائمة، فإن رؤية ريم كانت راحة كبيرة لدرجة أن قدمي سوبارو كادت تسقطان.
“لا، شكرًا لك.”
“…أنا قادم.”
“إنها حقًا بأمان…”
“بالتأكيد. إذا طلب سيدي، لا يمكنني الرفض.” هزت شاولا رأسها بابتسامة جنونية عند سماع سوبارو وإيميليا. نقرت على الأرض بخفة بأصبع قدم حذائها واستمرت. “كما قلت من قبل، الاسم الحقيقي لهذا المكان هو مكتبة بليادس العظيمة. المدخل في الطابق الخامس، سيلاينو، الطابق السفلي هو الطابق السادس، أستيروب، وهذا هو الطابق الرابع، ألسيون. هل فهمت حتى الآن؟”
لقد كان يشك بذلك بالفعل، ولكن هذا أكد الأمر. الضوء الأبيض من البرج الذي قتل سوبارو مرتين وفصل الفريق كان بالفعل شاولا.
“كما قلت. أو هل كنت تعتقد أنني سأكذب عندما يتعلق الأمر بها؟”
“لقد ذهبت حقًا بعيدًا في حمايتي هناك. أنتِ فقط… ” كان سوبارو يلمس عنق باتراش بيده عندما كانت تفرك أنفها بخده. شعر سوبارو ببعض الراحة عند عرض العاطفة، لكنه لا يزال يشدد قلبه. “أفهم أنكِ لستِ بطلة تحتاج إلى إنقاذ، ولكن لا تجعليني أقلق كثيرًا. كنت خائفًا جديًا هذه المرة… آوه، آوه، آوهه!”
“لن أقول ذلك، لكنني لم أستطع حقًا الاسترخاء حتى رأيتها أخيرًا بعيني، فكيف كان من المفترض أن أتصرف؟ أنا سعيد لرؤيتك بخير أيضًا، باتراش.”
“ألست قادمًا، باروسو؟”
تجهم سوبارو قليلاً عند تعليق رام، ثم مشى نحو تنين الأرض الخاص به، الذي كان يستريح بجانب سرير العشب حيث كانت ريم نائمة. كان هناك وسادة من العشب الأخضر تحت جسمها الكبير، وكانت تتصرف بشكل جيد وهي تنظر إلى سوبارو تمامًا كما كانت دائمًا في الإسطبلات.
“…أرى. جيد.”
“هل هذا ما تعتذرين عنه؟!”
“لقد ذهبت حقًا بعيدًا في حمايتي هناك. أنتِ فقط… ” كان سوبارو يلمس عنق باتراش بيده عندما كانت تفرك أنفها بخده. شعر سوبارو ببعض الراحة عند عرض العاطفة، لكنه لا يزال يشدد قلبه. “أفهم أنكِ لستِ بطلة تحتاج إلى إنقاذ، ولكن لا تجعليني أقلق كثيرًا. كنت خائفًا جديًا هذه المرة… آوه، آوه، آوهه!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mahmod Saadi🔥 1004Manawer Aldoseri🔥 1005Mohammad Soliman🔥 1006M M🔥 1007Neural🔥 1008Asi Mostfa🔥 1009Osama Alshikh🔥 10010qusai alasmari🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057MOSTAFA omar💎 1008Mohammed Arafat💎 1009Mohammed Al-khidir💎 10010Mariam Obaid💎 100
كان صحيحًا أنها كانت تحمل نوعًا من وجه الطفولة، لكن هذا التمييز السطحي لم يكن ما قصده سوبارو. كان يشير إلى فوكسيدينا، التي كانت تسكن داخل جسد انستاشيا.
“—!”
قبل أن يتمكن من إنهاء توبيخ باتراش لأفعالها الشجاعة ولكن المتهورة تحت الأرض، انغرزت حرشفة حادة في رقبته.
من المحتمل أن جوليوس لاحظ نفس المشكلة، فرفع يده.
“م-ماذا كان ذلك …؟”
“هل هذا كل شيء؟ إذا كان هذا هو المستوى الذي نتعامل معه، فإن السيدي بطاطا يشبهه أيضًا!”
“أوتو ليس هنا، لذا دعيني أترجم. على ما يبدو، إنها تقول ‘لا أريد أن أسمع ذلك منك.’ لم أكن لأقولها بشكل أفضل بنفسي.”
عقدت رام ذراعيها وقررت إضافة رأيها الخاص. لكن، من عيون باتراش، كان ترجمتها قريبة إلى الواقع.
تحت نظراتهم المحتقرة، كان سوبارو يحاول بشدة الهروب من احتضان المرأة نصف العارية — شاولا، إذا كان عليه أن يخمن — المتشبثة بذراعه. لم يكن من اللائق التصرف بهذه الطريقة تجاه الحكيمة التي كانوا يرغبون بشدة في مقابلتها، لكنها قد تخلت بالفعل عن كل معايير الأدب، لذلك لم يكن ينوي التراجع.
“هاه؟ أنتِ تكسرين جميع القواعد بالفعل، لكن أنا الذي يحتاج إلى أن أكون أكثر حذرًا؟”
سوبارو، آل، هوشين، والآن فلوغل. كائن جلب معه معرفة لم تكن موجودة في هذا العالم، تاركاً إياها للأجيال القادمة.
متذوقًا نفس الخيبة من قبل، تنهد سوبارو.
“إنها مسألة بسيطة من الاحتمالات. بغض النظر عن كيفية النظر إليها، فإن تنين الأرض هذا لديه فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة منك. أنت مثل شمعة تومض في عاصفة ثلجية.”
“الشمعة تضيء بشكل أسطع قبل أن تنطفئ، ألا تعرفين؟ ومن سأل عن رأيكِ؟”
تحت نظرات رام وتنينه المخلص، انخفضت كتفي سوبارو. ثم بدأ في فحص جسم باتراش عندما لاحظ ضوءًا دافئًا وخافتًا حول الجروح التي تم خلع حراشيفها.
نظرت شاولا إلى الأسفل بحزن عند سماع أن صديقًا قديمًا قد مات. حتى ذيل حصانها بدا وكأنه فقد طاقته، وبدت وحيدة عندما تدلى كتفيها.
“يبدو أن قوة هذه الروح لديها القدرة على تسريع عملية الشفاء.”
“صحيح، قلت إن سيدي هذه الغرفة هو روح… أين تلك الروح على أي حال؟”
“وتدعي نفسك ساحر أرواح؟ هذه الغرفة نفسها هي الروح.”
“لذا كان هذا أنت…”
بينما كان يفرك باتراش مرة أخرى وهو يتحدث إلى رام، التقط سوبارو أنفاسه عندما كشفت رام عن الطبيعة الحقيقية لروح الشفاء.
“وتدعي نفسك ساحر أرواح؟ هذه الغرفة نفسها هي الروح.”
الآن، بعد أن كان ينتبه لذلك، يمكنه أن يشعر أن الغرفة مليئة بالمانا الكثيفة، مما يفسر وجود النباتات الرائعة في الغرفة الخضراء.
شعر وكأن جسده يُشفى من الداخل، وكأنه في بيئة غنية بالأكسجين.
تحت نظرات رام وتنينه المخلص، انخفضت كتفي سوبارو. ثم بدأ في فحص جسم باتراش عندما لاحظ ضوءًا دافئًا وخافتًا حول الجروح التي تم خلع حراشيفها.
“يمكنني أن أشعر بها قليلاً، نعم. هذه بالتأكيد روح… لا يبدو أننا نستطيع التواصل، أليس كذلك؟”
“إذا كان مصممًا على الاختباء، فكيف انتشر اسمه عبر العصور كحكيم عظيم؟”
“هذه الروح غريبة… رغم أن هذا ينطبق على جميع الأرواح. سواء كانت الروح العظيمة للسيدة إيميليا أو السيدة بياتريس… الروح هنا غير عادية لأنها لا تبدو لديها أي إرادة، حتى تتحدث. إنها ببساطة تحاول شفاء الجروح والأمراض لجميع الكائنات الحية التي تدخل.”
“—؟ هذا سؤال غريب. أنتم من يسافرون معه، ولا تعرفون؟”
تحركت رام بجانب ريم وهي تقول ذلك. عندما فعلت ذلك، بدأت بعض الكروم خلفها في التحرك، تتلوى وتلتف إلى كرسي أخضر. بدا أنها حركة مدروسة للأخت الكبرى التي تراقب أختها الصغرى. بمجرد أن جلست رام، اكتملت المشهد الكلاسيكي للعائلة التي تزور مريضًا في المستشفى.
“إنه شيء مذهل حقًا.”
“سوبارو، إذا أصبح الأمر لا يحتمل، يمكنك دائمًا التحدث إلى بيتي.”
“إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإنه بالتأكيد الأكثر تهذيبًا من بين جميع الأرواح التي قابلتها. يجب أن تستغل هذه الفرصة لتحسن من سلوكياتك، باروسو. سواء من هذه الروح أو من السيدي جوليوس .”
“أرى. إذن، السؤال صعب… ومع ذلك، الاختبار ، أليس كذلك؟”
“لا أستطيع حقًا أن أقول إنني سعيد بتلك الاقتراحات.” متجاهلاً فكرة استخدام أي منهما كنموذج، حك سوبارو عنق باتراش، وقال لها “خذي وقتك واستريحي”، ثم بلطف ربت على رأسها مرة أخرى قبل أن يستدير نحو رام. “أستطيع أن أرى أنه على الرغم من أن جروح باتراش تُشفى، إلا أنه لا يوجد تأثير ظاهر على ريم… تمامًا كما ذكرتم جميعًا في الطابق السفلي.”
“لا تهتز كثيرًا.”
“حالتها ليست جرحًا ولا مرضًا، لذا لا يمكن شفاؤها. يبدو أن هذا ما قررته الروح.”
“…أرى…”
لقد وصلوا إلى وجهتهم. كان الباب إلى الغرفة مغطى بطبقة كثيفة من الكروم الخضراء.
بعيدًا عن مزاحهم المحبب، نظر سوبارو حول الدائرة.
متذوقًا نفس الخيبة من قبل، تنهد سوبارو.
والاسم كان—
ولكن حتى لو لم تكن شخصًا يمكن شفاؤه، فإن روح الغرفة لم تتردد في العناية بريم في نومها. الطريقة التي تعاملت بها مع رام كانت دليلاً كافيًا على ذلك.
“في النهاية، لم يتغير شيء.”
بعد لفت انتباه بياتريس وشاولا إليه، طرح سؤاله الحقيقي.
“…إذا كنت تريد تغييره، فسيتعين عليك فعل ما أتيت لفعله في هذا البرج.”
“مكتبة بلياديس العظيمة، أليس كذلك…؟”
تم تسمية الطوابق من الأول إلى السادس. لكن هذه الأسماء جاءت من مجموعة من سبعة – الأخوات السبع من البلياديـس اللواتي ظهرن في قصة عن النجوم التي يعرفها سوبارو جيدًا.
“…آسف. لم أكن أفكر.”
واقفًا بجانب رام، نظر سوبارو إلى وجه ريم النائم.
كان سوبارو عاجزًا عن الكلام.
“حسنًا، من الصعب القول. لم أغادر هذا البرج منذ الأبد. ربما انتشرت القصص بطريقة غريبة؟ لابد أنها كذلك إذا كانوا يطلقون علي، من بين كل الناس، الحكيم.”
مكتبة بلياديس العظيمة.
هذا كان الاسم الحقيقي لوظيفة برج بلياديس. إذا كانت شاولا صادقة ، فإن الإجابة التي يريدونها بشدة كانت موجودة في الداخل.
تحركت رام بجانب ريم وهي تقول ذلك. عندما فعلت ذلك، بدأت بعض الكروم خلفها في التحرك، تتلوى وتلتف إلى كرسي أخضر. بدا أنها حركة مدروسة للأخت الكبرى التي تراقب أختها الصغرى. بمجرد أن جلست رام، اكتملت المشهد الكلاسيكي للعائلة التي تزور مريضًا في المستشفى.
“سأجد الإجابة وأعيد ريم. لم يتغير هدفي.”
رفع جوليوس حاجبيه بينما كان سوبارو يفكر في شيء ما. لكن ما كان يزعجه لم يكن ما كان يأمله جوليوس .
أجاب جوليوس بينما يلمس شعره، كما هي عادته، مما أثار تجهمًا شديدًا من سوبارو. ومع ذلك، كان من الجيد أن الجميع بدوا وكأنهم عادوا إلى حالهم المعتادة.
“…أرى. جيد.”
كان مرتاحًا لأنه استطاع فعل ذلك. وبينما كان يعلم أن جزءًا منه يريد الكثير، كانت تعابيره تلين.
“لا، شكرًا لك.”
ممسكًا بيد ريم، لم تلتفت رام حتى في اتجاهه.
كانت قصيرة، ولكن هذا جعلها تبدو أكثر موثوقية عندما يتعلق الأمر بريم.
“بالمناسبة، لماذا هناك كرسي لك وليس لي؟ هذا تمييز واضح.”
“الحيوانات لديها غريزة لاكتشاف التسلسل الهرمي. ربما الأرواح هي نفسها.”
“أرى. كان من الأفضل لو مات فولكانيكا بدلاً من رايد، رغم ذلك.”
“قالت ريم شيئًا مشابهًا مرة.”
“أرى. من المفيد أنك تتعاونين. إذا لم تمانعي، أود أن أسأل إذا كان من الآمن افتراض أنك الحكيمة التي تسكن في برج بلياديس؟”
قبل أن يتوافق سوبارو وريم، كانت ريم قد علقت على سبب معاملتهم بشكل مختلف من قبل الأطفال في إيرلهام. كانت ذكرى محببة. لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة زار فيها القرية.
“أول شيء أولاً.”
زفر سوبارو، متخليًا عن الشعور الفارغ الذي بدأ يتصاعد بينما كان يعيد تنظيم وجهه.
السقف – أو بالأحرى الطابق الثالث – حيث تنتظر قاعة الامتحان تياجيتا.
“حسنًا! سأعود إلى حيث الجميع. ماذا عنك؟”
“صحيح، قلت إن سيدي هذه الغرفة هو روح… أين تلك الروح على أي حال؟”
“الجري بجنون تحت نيران القناصة فقط لتتحطم السماء من حولنا ومن ثم…”
“ستقلق إذا لم يكن هناك أحد يراقب ريم، أليس كذلك؟ سأراقبها. لهذا السبب أتيت هنا في المقام الأول.”
“من الصعب تصديق أنني سألتقي بالفلوغل الذي زرع تلك الشجرة في مكان مثل هذا… رغم أنني الآن، عندما تذكر الأمر، سمعت أحدهم يطلق عليه الحكيم من قبل.”
قبل أن يتوافق سوبارو وريم، كانت ريم قد علقت على سبب معاملتهم بشكل مختلف من قبل الأطفال في إيرلهام. كانت ذكرى محببة. لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة زار فيها القرية.
“نعم، هذا منطقي. في هذه الحالة، سأتركها لك.”
“أرى. لذلك كان هناك مسبب للمشاكل ينشر الأكاذيب.”
واقفًا بجانب رام، نظر سوبارو إلى وجه ريم النائم.
“لا أستطيع أن أفعل شيئًا سوى مراقبتها.”
“صحيح تمامًا. هذه هي مكتبة عظيمة حيث يمكن العثور على أي شيء قد ترغب في معرفته وأي شيء قد ترغب في اكتشافه.”
“هناك معنى في قيامك بذلك.”
“صحيح تماماً. الطابق الأول هو مايا، والطابق الثاني هو إلكترا.”
بعد طمأنة رام في لحظة نادرة من التقليل من الذات، فحص سوبارو وجه ريم مرة أخرى. خالية من التعبير، لا هي سلمية ولا متألمة، كانت لا تزال ضائعة في الأحلام.
مد يده إلى جبينها، لمسها بمودة رقيقة.
“ليس بالضرورة. فقط أفكر في أنه كان هناك الكثير من الناس الذين لا يبدون في عمرهم الحقيقي في مجموعتنا.”
كان مرتاحًا لأنه استطاع فعل ذلك. وبينما كان يعلم أن جزءًا منه يريد الكثير، كانت تعابيره تلين.
أرسل هذا التفكير رعشة في عمود سوبارو الفقري.
“نعم، نعم. هذا هو اسمك، سيدي، لذا ربما تتوقف عن التصرف بغرابة حوله؟ أوه! أم أنك تحاول التقرب مني بجعلي أقوله مرارًا وتكرارًا؟” كانت عيناها تلمعان وهي تنظر إلى سوبارو بخجل. “لا داعي لفعل ذلك. قلبي كان دائمًا ملكًا لك، سيدي. أنا أحبك!”
“سأعود.”
“…حقًا؟ هل يمكنني؟”
نادت شاولا بلطف. توقفت عن المشي، وبعد نصف خطوة توقف سوبارو أيضًا. ناظرًا إلى الوراء، التقى بوجه شاولا المبتسم.
“………”
“في الوقت الحاضر، هذه هي أكبر عقبة أمامنا.”
طبيعيًا، لم يكن هناك رد.
رموش طويلة، وجه متناسب، جسم رائع يترك القليل للخيال—كانت تمتلك جميع علامات الجمال، وتحت ظروف أخرى، كان وجودها متكئة عليه يعتبر انتصارًا.
“أوتو ليس هنا، لذا دعيني أترجم. على ما يبدو، إنها تقول ‘لا أريد أن أسمع ذلك منك.’ لم أكن لأقولها بشكل أفضل بنفسي.”
كانت رام تعرف أن تلك الكلمات لم تكن موجهة إليها وبقيت صامتة . راضيًا، توجه سوبارو نحو مخرج الغرفة الخضراء.
“الأخت الكبرى كانت حقًا، حقًا في حالة من الذعر. كانت بياتريس تبكي بحرقة، وأنا كنت متوترة أيضًا.”
“بالحديث عن السلوك الجيد… يرجى العناية بريم وباتراش.”
لون الغضب وجه بياتريس عندما ردت ميلي بتعليق معاكس تمامًا للاستجابة الدافئة.
قبل المغادرة، لمس الكروم على الجدار وقدم طلبًا للروح التي تحمي الغرفة.
حتى لو كان من المستحيل التحدث مع الروح، قد تصل نيتي الصادقة. وامتناني، بالطبع.
“تمامًا عندما كنت أفكر أنه قد يكون لديه بعض الصفات التي تعوض عن ذلك . في النهاية، باروسو هو مجرد باروسو.”
قد يكون ذلك مجرد تدليل ذاتي، لكن بعد إيصال أفكاره، سوبارو—
وضعت شاولا نظرة تعاطف، عانى سوبارو من إذلال لا يبدو مستحقًا على الإطلاق. ولكن على ما يبدو تقبلت شاولا إجابة رام، فقفزت على قدميها.
هذا السؤال ذهب مباشرة إلى جوهر سبب قدومهم إلى برج بلياديس في المقام الأول.
“أوه، هذا يذكرني. بالنسبة لشخص أعلنت أن مكانها بجانب ريم، لقد سافرتِ بعيدًا لزيارتنا كل الطريق إلى الأسفل.”
“………”
نظرت شاولا إلى سوبارو بعينين غاضبتين.
“ماذا عن فولكانيكا إذن؟”
“لا يمكن أن تكوني نزلت في عجلة عندما سمعت أنني استيقظت، صحيح؟ إذا كان هناك سبب خاص، فأخبريني، لكي—”
“…أرى. جيد.”
“أسرع وغادر. الآن.”
“تسك، تسك، تسك، يجب أن أصحح لك هناك، سيدي.”
“هاه؟ لكن فقط… إذا كان هناك شيء فكرت فيه، فقد يكون إشارة ل—”
كان ذلك بمستوى تمييز رياض الأطفال. وجد سوبارو وإيميليا ذلك لا يُصدق. كانت المقارنة من النوع الذي جعل الجميع بخلاف شاولا يتجهمون قليلاً.
“في الواقع، هل يستطيع؟ لست متأكدًا بعد الآن. هل هو بشري؟”
“تحرك.”
تحت وطأة الضغط المتزايد، لم يقل سوبارو أي شيء آخر واضطر إلى التراجع بسرعة من الغرفة الخضراء.
“تحرك.”
بينما كان سوبارو يركز على هذا المصطلح، هز جوليوس كتفيه. كان صوته منخفضًا، كما لو كان يشعر بالخجل من نفسه، ونظر إلى السقف.
“أنا لا أعلم حقًا ما الذي تفكر فيه رام، لكنها كانت أكثر غموضًا من المعتاد مؤخرًا.”
“همم، لا أعتقد ذلك. على الرغم من مظهرها، فهي مفاجئة بصراحة. أعتقد أنه من اللطيف كيف تحاول إخفاء هذا الجانب منها.”
مد يده إلى جبينها، لمسها بمودة رقيقة.
“تبدين كالأخت الكبرى… رغم أنك تقنيًا أكبر مني.”
“إذا كنت تبحث عن شاولا، إذن نعم هذه أنا، الشخص التي تحب السيدي كثيرًا . ولكن إذا كنت تبحث عن الحكيم شاولا، فأنا لست متأكدة.”
“صحيح. أنا أخت كبرى. أكبر من الجميع هنا… حسنًا، ليس الجميع…”
كما يمكن التخمين من الخارج، كانت الكروم المتشبثة بالباب قد انتشرت أيضًا إلى الجهة الأخرى. بدا أن الداخل كان في الأصل كله حجرًا، لكن الأرضية والجدران والسقف كانت مليئة تمامًا باللون الأخضر. كان يبدو تقريبًا وكأنه خراب مخفي تم التخلي عنه للطبيعة لقرون.
“همف. بيتي هي الأكبر هنا. هذه حقيقة لا يمكن تغييرها من قبل أي شخص. لا تتردد في تبجيلي.”
كانت إيميليا تشعر بخيبة الأمل لأنها لم تستطع الادعاء بأنها الأكبر في الفريق بينما صدر بياترس انتفخ برضا، لكن سوبارو بصراحة لم يعتقد أن أيًا منهما حقًا يعبر عن شعور الأخت الكبرى. وكان موضوع من هو الأكبر في المجموعة موضوعًا حساسًا بعض الشيء.
زفر سوبارو، متخليًا عن الشعور الفارغ الذي بدأ يتصاعد بينما كان يعيد تنظيم وجهه.
“همم؟ ما الأمر، ناتسكي؟ هل كان هناك شيء تريد التحدث عنه؟”
“—؟ هذا سؤال غريب. أنتم من يسافرون معه، ولا تعرفون؟”
“ليس بالضرورة. فقط أفكر في أنه كان هناك الكثير من الناس الذين لا يبدون في عمرهم الحقيقي في مجموعتنا.”
“حقًا؟! مات؟! هذا الرجل كان يبدو وكأنه لن يموت حتى لو قتلته! كيف مات؟! هل أكل شيئًا غريبًا وجده على الأرض أو شيء من هذا القبيل؟!”
“أوه حقًا؟ الناس يقولون لي أنني أبدو أصغر بكثير من عمري. من الصعب بعض الشيء أن أعرف إذا كان علي أن أكون سعيدة بهذا، لكنني أعتقد أنه إذا كان الناس سيستخفون بي، يجب أن أتركهم.”
“أي شيء غريب جدًا ليس جيدًا.”
ابتسمت انستاشيا بابتسامة نصفها مزاح ونصفها جدية، لكن من غير الواضح كيف كانت تشعر حقًا.
“بالمناسبة، لماذا هناك كرسي لك وليس لي؟ هذا تمييز واضح.”
“أترى، لهذا السبب لا فائدة من شكرك، أختي الكبيرة…”
كان صحيحًا أنها كانت تحمل نوعًا من وجه الطفولة، لكن هذا التمييز السطحي لم يكن ما قصده سوبارو. كان يشير إلى فوكسيدينا، التي كانت تسكن داخل جسد انستاشيا.
“هذه الروح غريبة… رغم أن هذا ينطبق على جميع الأرواح. سواء كانت الروح العظيمة للسيدة إيميليا أو السيدة بياتريس… الروح هنا غير عادية لأنها لا تبدو لديها أي إرادة، حتى تتحدث. إنها ببساطة تحاول شفاء الجروح والأمراض لجميع الكائنات الحية التي تدخل.”
إذا كان أصلها نفس أصل بياترس، فهي بالتأكيد في المراتب العليا من حيث كونها الأكبر بين الجميع. لكن هذا كان سرًا كبيرًا جدًا لإفشاءه في لحظة.
“لكن هناك مفضل آخر في هذا السباق.”
“بالتأكيد، بالطبع! إذا كان هذا ما يريده سيدي.”
“مرحبًا. كيف حالك يا سيدي؟ هل مللت من رائحة النباتات في الغرفة الخضراء؟ أفهمك. لا أستطيع تحمل هذا المكان.”
لم تفهم بياتريس ما كان يقوله، وكانت تعبيرات وجهها اللطيفة مليئة بالتوتر. مبتسمًا لها، أظهر سوبارو الأصابع لشاولا.
“واو، أنت تتحدثين عن الروح التي ذهبت لرعاية ريم وباتراش لوحدها . انتبه لكلامك أو سأدس بعض العشب في أنفك.” وضع سوبارو إصبعه على طرف أنف شاولا ودفعها بعيدًا عندما اقتربت منه. “أهم من ذلك، أخبريني عن مكتبة بليادس الكبرى.”
تجهمت بياتريس عندما تم الكشف أنها كانت على وشك البكاء، لكن إيميليا لم تفهم سبب انزعاجها. جلب تبادلهم المحبب ابتسامة إلى شفتي سوبارو بينما هز كتفيه عند جوليوس.
“همم، صحيح. بالكاد شرحت أي شيء من قبل، لكن يمكنك أن تخبرينا بالمزيد الآن، أليس كذلك؟”
“بالتأكيد. إذا طلب سيدي، لا يمكنني الرفض.” هزت شاولا رأسها بابتسامة جنونية عند سماع سوبارو وإيميليا. نقرت على الأرض بخفة بأصبع قدم حذائها واستمرت. “كما قلت من قبل، الاسم الحقيقي لهذا المكان هو مكتبة بليادس العظيمة. المدخل في الطابق الخامس، سيلاينو، الطابق السفلي هو الطابق السادس، أستيروب، وهذا هو الطابق الرابع، ألسيون. هل فهمت حتى الآن؟”
مكتبة بلياديس العظيمة.
“…إنه نفس الشخص الذي زرع تلك الشجرة.”
“من الغريب أن يكون لكل طابق اسم خاص به، ولكن… نعم، أنا أفهم حتى الآن.”
عبرت نظرة فارغة مذهولة وجه شاولا. ثم تعبيرها تحول تدريجيًا من الصدمة إلى الفهم إلى القبول ثم إلى التأثر العميق….
هز سوبارو رأسه وفحص محيطهم بنظرة جديدة. في الوقت الحاضر، كانوا في الطابق الرابع – بعد أن صعدوا من الطابق الخامس عبر الدرج الحلزوني. وكما أظهرت الغرفة الخضراء، تغير الجزء الداخلي للبرج بشكل كبير بدءًا من الطابق الرابع.
جانبًا، لا تبدو شاولا وكأنها تكذب. في أسوأ الأحوال، هذا يعني أن القصص التي تم تناقلها عبر السنين قد تكون خاطئة.
الفرق الأكثر وضوحًا هو أنه لم يعد هناك مساحة واحدة كبيرة بل تم تقسيمها إلى عدة غرف منفصلة. السلم من الطابق الخامس متصل بوسط الطابق الرابع، وسيستغرق تغطية الطابق بالكامل وقتًا طويلاً.
” ”
“الطابق الرابع، ألسيون، هو مخبأي الى حد ما. إنه فوضوي بعض الشيء، لذلك أشعر بالحرج قليلاً عندما يتجول الناس هنا.”
“—؟ هل لديك أي أفكار؟”
” ”
“ماذا؟ ماذا فعلت؟”
“سيدي، عينيك. أنت تخيفني حقًا. آه، هذا! عادة ما أشاهد الصحراء من هذا الطابق. إذا حاول أي شخص الاقتراب من البرج، فعندها با-با-با، أقتلهم جميعًا.”
“لذا كان هذا أنت…”
لقد كان يشك بذلك بالفعل، ولكن هذا أكد الأمر. الضوء الأبيض من البرج الذي قتل سوبارو مرتين وفصل الفريق كان بالفعل شاولا.
تجعد وجه شاولا كما لو أنها عضت شيئًا حامضًا.
“لقد عانينا كثيرًا بسبب ذلك، كما تعلمين. ماذا كان كل هذا؟”
“ماذا؟ من فضلك توقف عن توجيه نظرتك غير السارة نحوي.”
“كما هي، أعتقد. ذراعي هي قضية خاسرة، لذا دعونا نركز على الموضوع المطروح. هيه، استخدمي كلماتك وتحدثي.”
“قناص الجحيم. يمنع أي شيء وكل شيء من الوصول إلى البرج.”
“ماذا قلت؟”
“قناص الجحيم.”
رموش طويلة، وجه متناسب، جسم رائع يترك القليل للخيال—كانت تمتلك جميع علامات الجمال، وتحت ظروف أخرى، كان وجودها متكئة عليه يعتبر انتصارًا.
لديه آراء قوية حول السحر أيضًا، أو على الأقل يميل إلى الدخول في تفسيرات طويلة ومملة. ربما لديه جانب متعصب مخفي؟
عند سماع عبارة بدت غير مألوفة في هذا العالم، تلخبطت تعابير وجه سوبارو.
“ليس بالضرورة. فقط أفكر في أنه كان هناك الكثير من الناس الذين لا يبدون في عمرهم الحقيقي في مجموعتنا.”
حسنًا، أستطيع أن أفهم لماذا اخترت هذا الاسم، لكنه خيار غريب.
“لكن لحسن الحظ، لم يصبك. لو لم تتعطل بوابة الأبعاد، لكنت استمريت في إطلاق النار عليك.”
عيناي شاولا كانت تلمع وهي تقترب أكثر بينما كان سوبارو يحاول عبثًا أن يبعدها عنه. مهما حاول بقوة، لم يستطع الهروب من قوتها الهائلة. في النهاية، تنهد سوبارو وهو يستسلم عن استعادة السيطرة على ذراعه.
“انتظر، انتظر، انتظر، انتظر. هذه مصطلحات جديدة كثيرة جدًا بسرعة! بوابة ماذا الآن؟”
“…آسف. لم أكن أفكر.”
“الوقاحة أن تقولي ذلك بعد النظر إلى بيتي.”
“بوابة الأبعاد. حيلة لمنع الأشياء من الوصول إلى البرج.”
“لا يمكن أن تكوني نزلت في عجلة عندما سمعت أنني استيقظت، صحيح؟ إذا كان هناك سبب خاص، فأخبريني، لكي—”
استنادًا إلى الأدلة السياقية، أدرك سوبارو أن بوابة الأبعاد هي التي تسببت في تشوه الفضاء في عواصف الرمال. قد اخترق حزبهم ذلك في النهاية، لكن—
أجاب جوليوس بينما يلمس شعره، كما هي عادته، مما أثار تجهمًا شديدًا من سوبارو. ومع ذلك، كان من الجيد أن الجميع بدوا وكأنهم عادوا إلى حالهم المعتادة.
“بفضل ذلك، عرفت أنه يجب أن تكون أنت، سيدي. أعتقد أن كل شيء انتهى على ما يرام. إذا كنت قد أصبت حقًا، حتى سيدي كان سيغضب.”
“ما الأمر؟”
“آه، نعم، من الصعب القول. قد لا يكون انتهى الأمر بمجرد الغضب.”
“أي جزء؟! آه، انتظر، إذا كان الحكيم هناك من المفترض أن يكون سيدك، فهل يتطابق ذلك مع السيدي في ذكرياتك؟”
لقد مات مرتين بالفعل بسبب الإصابة، لذلك كان من الصعب تحديد مكانه على هذا المقياس. لكن سوبارو وجد أنه من الغريب أنه لم يشعر بأي غضب يتصاعد رغم وقوفه وجهًا لوجه مع الشخص الذي قتله. كان الأمر أشبه بحادث مرور يكون فيه الطرف الثالث مذنبًا. كما شعر أنه كان من غير المجدي إلقاء اللوم على شاولا فيما حدث. في النهاية، انتهى به الأمر بين الغفران والاستسلام.
“هذا يكفي. سيكون من الأفضل لك أن تكوني حذرة ، يا رأس الحمار… أعني، سيدة إيميليا.”
“آه، فهمت. بينما كنت نائمًا، قبلتم جميعًا التحدي إذن؟ أي تقدم؟”
“لكن ألم يكن ليموت لو أصابه ذلك؟ لذلك ليس الأمر مسألة غضب أو لا.” قالت ميلي وهي تضغط على جانب شاولا.
“نعم، كنا مصدومين عندما ابتلعنا الشق في السماء… لكن كان من المقلق جدًا أن ينفصل عنا العديد من الأشخاص الذين لا يستطيعون القتال.”
انفجرت شاولا في ضحك عميق.
غطى سوبارو وجهه لإخفاء خجله وسقط باكيًا على الفور.
ومع ذلك، كانت شاولا لا تزال ترفض ترك ذراع سوبارو، وأصرت على فرك خدها بخده بينما تجلس بجانبه.
“ها-ها-ها-ها! عن ماذا تتحدثين؟ سيدي لن يموت من شيء بسيط كهذا. إنه نوع غريب من الأشخاص الذين قد لا يستطيعون حتى الموت.”
“صفري. يبدو منطقيًا، لأنك أطلقت عليهم الأسماء… لكن كان مكانًا تم إنشاؤه بعد اختفائك، لذا لا يجب أن تعرف مكانه.”
في تلك اللحظة، لم يستطع التفكير في أي شيء سوى أداء دوره المعتاد كناتسكي سوبارو بشكل مثالي.
“لكن، كما تعلمين، كل تلك الديدان الرملية اللطيفة ماتت…”
في الوقت الحالي، كان سوبارو والمجموعة يتسلقون الدرج الحلزوني، من الطابق السفلي إلى الطابق التالي.
“من يهتم بالديدان الرملية والدببة. سيدي لا يموت. هذا هو الأمر المهم. إذا مات، فلن يكون سيدي.”
“آه، لا مشكلة هناك. هذا لا علاقة له بمظهرك.”
الشخصية النحيلة المغطاة بالجروح تواجه بشجاعة عدوًا قويًا بدون أي أمل في الانتصار. كانت شجاعتها ملهمة، لكنه لم يستطع تجاهل الخوف من الفقدان الذي أثارته أيضًا.
بابتسامة واسعة، نظرت شاولا بسعادة نحو سوبارو. كانت بريئة تقريبًا كالطفل وثقة غير قابلة للزعزعة. كانت لديها صورة أكثر متانة عن فلوغل مما تخيله سوبارو.
“إذا، لسبب ما، قمت بأي شيء يخون توقعاتها…”
كانت قصيرة، ولكن هذا جعلها تبدو أكثر موثوقية عندما يتعلق الأمر بريم.
“من المثير للاهتمام أنك تسميها قاعة الاختبار. وحق الدخول إلى الأرشيف أيضًا عبارة مثيرة للفضول…”
أرسل هذا التفكير رعشة في عمود سوبارو الفقري.
“أمم، لأكون صادقة، لم أكن أفهم حقًا ما كان سيدي يفكر فيه معظم الوقت. لكنه لم يكن يحب الظهور كثيرًا. لذا فإن نسب أي شائعات مزعجة إلي لتجنب التعامل معها يبدو بالتأكيد شيئًا قد يفعله.”
“…إذا اكتشفت أنك لست فلوغل، فلا يمكن التنبؤ بما سيحدث، على ما أعتقد.”
“لا أستطيع إفلاتها…! لا تقفوا هناك فقط — ساعدوني!”
“مما يعني أنه سيكون خطيرًا تصحيحها أو توضيح سوء الفهم…”
“ليس بالضرورة. فقط أفكر في أنه كان هناك الكثير من الناس الذين لا يبدون في عمرهم الحقيقي في مجموعتنا.”
“أسماؤهم هي رايد وفولكانيكا.”
تخمينًا لما كان يفكر فيه سوبارو، قالت بياترس تحذيرًا لطيفًا.
“أنت تتبع الأمر، إذاً فهو طاعة، أليس كذلك؟”
“حالتها ليست جرحًا ولا مرضًا، لذا لا يمكن شفاؤها. يبدو أن هذا ما قررته الروح.”
السبب الوحيد الذي جعل شاولا ودودة جدًا تجاههم – أو بالأحرى تجاه سوبارو – هو ببساطة لأنها قررت أن سوبارو هو سيدها. كان وضعًا حساسًا.
“ماذا فعل؟! هل كان طفلًا في رحلة ميدانية؟!” لم يستطع سوبارو تصديق أذنيه. كيف يمكن اعتبار ذلك البقاء في الظل؟ “لكي أكون صادقًا، فكرت في فعل الشيء نفسه، لكن ريم أوقفتني… لكي يفعل فلوغل ذلك فعليًا، يجب أنه كان غبيًا بشكل لا يصدق.”
“هذا مضيعة للوقت.”
“إذا انقلبت ضدنا، فلن يكون لدينا خيار سوى أن تتعامل إيميليا، جوليوس، أنت وبيتي معها.”
عيناي شاولا كانت تلمع وهي تقترب أكثر بينما كان سوبارو يحاول عبثًا أن يبعدها عنه. مهما حاول بقوة، لم يستطع الهروب من قوتها الهائلة. في النهاية، تنهد سوبارو وهو يستسلم عن استعادة السيطرة على ذراعه.
بمعنى آخر، كانت شاولا قنبلة يمكن أن تنفجر في أي وقت لأي سبب. كان من الصعب إنكار أنها كانت شخصًا خطيرًا بشكل لا يصدق للتعامل معه، ولكن—
“مع الطريقة التي تتصرف بها، من الصعب كرهها…”
بهذا الجواب الموجز، تحركت رام بسرعة إلى عمق الغرفة.
حتى الآن، لم يكن سوبارو يفكر كثيرًا في كيفية تعامله مع شاولا، لكنه لم يكن يحمل أي ضغينة ضدها. حتى بعد أخذ في الاعتبار حالتي الوفاة برصاص القنص التي عاشها، لقد أنقذت حياته تحت الأرض. لم يكن يعتقد أنها عدو. كان من الأسهل بكثير لو كان يقاتل ريجولوس أو بيتلجيوس.
شعر وكأن جسده يُشفى من الداخل، وكأنه في بيئة غنية بالأكسجين.
“…تذكر هؤلاء الرجال جعلوا مزاجي سيئًا حقًا. أعتقد أن هذا متوقع، لكن لا يزال، هو كره مألوف.”
“—؟ ما الأمر، سيدي؟”
“مما يعني أنه سيكون خطيرًا تصحيحها أو توضيح سوء الفهم…”
“لا شيء.”
عندما فكر في هؤلاء الحقيرين بسبب تحذير بياترس، كانت تعابير وجه سوبارو قد أصبحت جادة. عندما نظرت شاولا عن كثب إلى وجهه، دفعها بعيدًا عنه.
لم يكن هناك سبب حقيقي لفحصها بهذه الدقة من قبل، لكن الآن، عند النظر، كانت هناك صور مختلفة على كل واحدة منها.
شاولا رفضت بشدة ترك ذراع سوبارو، وكانت إيميليا تشد شعره بنظرة باردة للغاية على وجهها. في هذه الأثناء، كانت بياتريس حمراء الوجه، وعيونها تدور، لأنها أيضًا وقعت في قبضة شاولا.
“لكن فقط للتوضيح، السبب في أنك تصوبين على أي شخص يحاول الوصول إلى البرج هو…”
“واو، هذا باب ضخم بجنون…”
بدأت المحادثة مع شاولا وغرابة صورة فلوغل تتكشف.
“لأنك قلت لي أن أفعل! أربعمائة عام قضيتها في مراقبة الرمال يومًا بعد يوم. حكاية مؤثرة للسرد و الاستماع!”
“مع الطريقة التي تتصرف بها، من الصعب كرهها…”
استنادًا إلى الأدلة السياقية، أدرك سوبارو أن بوابة الأبعاد هي التي تسببت في تشوه الفضاء في عواصف الرمال. قد اخترق حزبهم ذلك في النهاية، لكن—
“كم هو محزن…”
نظر إلى شاولا التي كانت تهز رأسها، أضاف سوبارو إصبعًا سابعًا.
سوبارو، آل، هوشين، والآن فلوغل. كائن جلب معه معرفة لم تكن موجودة في هذا العالم، تاركاً إياها للأجيال القادمة.
إيميليا، بعمق تعاطفها، دمعت عيناها قليلاً عند إجابة شاولا العاطفية.
“لا يمكن أن تكوني نزلت في عجلة عندما سمعت أنني استيقظت، صحيح؟ إذا كان هناك سبب خاص، فأخبريني، لكي—”
“سيدي، عينيك. أنت تخيفني حقًا. آه، هذا! عادة ما أشاهد الصحراء من هذا الطابق. إذا حاول أي شخص الاقتراب من البرج، فعندها با-با-با، أقتلهم جميعًا.”
“متجاوزًا تلك اللحظة الجميلة من إيميليا، لا يبدو أن شاولا تشعر بأي ندم أو شكوك حول تلك المهمة. فهي ليست عديمة المشاعر، مع ذلك…”
وبينما بدت شاولا منعشة تقريبًا بعد ذلك، كان لدى رام نظرة متأملة على وجهها وهي تغلق عينها.
“كانت تتبع الأوامر فقط… الشعور بالشفقة لا معنى له مثل سؤال أداة عن شعورها بعد استخدامها.”
من المحتمل أن جوليوس لاحظ نفس المشكلة، فرفع يده.
ميلت إيميليا برأسها، لكن رام تظاهرت بالجهل، معلنة انتهاء المحادثة.
“نعم، صحيح! أنا أداة سيدي! هذا وصف جيد يا صغيرتي!”
قالت شاولا بابتسامة مشرقة كما لو أن حكم بياترس الغير عاطفي وصفها تمامًا.
“صحيح تمامًا. هذه هي مكتبة عظيمة حيث يمكن العثور على أي شيء قد ترغب في معرفته وأي شيء قد ترغب في اكتشافه.”
عبست شاولا بينما كان سوبارو يخدش رأسه، غير قادر على التكيف مع وتيرتها الخاصة.
تغير مزاجها وتعابيرها بسهولة وفهمها لمكانتها في الحياة – كل ذلك يشير إلى أن شاولا لديها مجموعة مختلفة تمامًا من القيم. كان هذا على الأرجح جزءًا من السبب الذي جعلهم يستمرون في تجاوز بعضهم البعض.
في أعمق أعماق الغرفة الخضراء، كان بإمكان سوبارو رؤية مساحة مختلفة تمامًا عن الكروم التي تملأ بقية الغرفة. كان هناك سرير مصنوع من طبقة ناعمة من العشب الأخضر مع أزهار صغيرة تتفتح هنا وهناك.
“سماعك تقولين ذلك يكاد يبدو وكأنك تجلبين الحظ السيء، لكن أعتقد أنه كان هناك احتمال أن يحدث ذلك، أليس كذلك…؟ هل قلقت عليّ أيضًا، ميلي؟”
“وجهة نظرك نوعًا ما… برية… بطرق كثيرة. لكن يمكننا ترك ذلك لوقت لاحق. نحن نبتعد كثيرًا عن المسار، لذا دعنا نعود إلى النقطة الرئيسية. كنت تشرحين البرج. نعرف الآن عن الطوابق من السادس إلى الرابع، فماذا عن الطوابق التي فوقها؟”
“الطابق الثالث، تياجيتا، هو قاعة الاختبار. هذا هو المكان الذي يتم فيه اختبار حقك للوصول إلى الأرشيف.”
“مسموح أم لا ليس له علاقة بالأمر. قالها سيدي. العصيان السلمي.”
“…الأرشيف…”
“بالحديث عن السلوك الجيد… يرجى العناية بريم وباتراش.”
قبض سوبارو يده.
إذا كان اسم مكتبة بليادس العظيمة ليس كذبة، فبالطبع سيكون هناك مكتبة فعلية مليئة بالمعرفة. السبب الذي جعلهم يعبرون الصحراء يجب أن يكون في انتظارهم هناك.
“…أرى…”
“من المثير للاهتمام أنك تسميها قاعة الاختبار. وحق الدخول إلى الأرشيف أيضًا عبارة مثيرة للفضول…”
“أقول شكرًا لك!”
هذا السؤال ذهب مباشرة إلى جوهر سبب قدومهم إلى برج بلياديس في المقام الأول.
“في الوقت الحاضر، هذه هي أكبر عقبة أمامنا.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mahmod Saadi🔥 1004Manawer Aldoseri🔥 1005Mohammad Soliman🔥 1006M M🔥 1007Neural🔥 1008Asi Mostfa🔥 1009Osama Alshikh🔥 10010qusai alasmari🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057MOSTAFA omar💎 1008Mohammed Arafat💎 1009Mohammed Al-khidir💎 10010Mariam Obaid💎 100
بينما كان سوبارو يركز على هذا المصطلح، هز جوليوس كتفيه. كان صوته منخفضًا، كما لو كان يشعر بالخجل من نفسه، ونظر إلى السقف.
“كم هو محزن…”
السقف – أو بالأحرى الطابق الثالث – حيث تنتظر قاعة الامتحان تياجيتا.
“آه، فهمت. بينما كنت نائمًا، قبلتم جميعًا التحدي إذن؟ أي تقدم؟”
“لن يحدث ذلك أبدًا لأنني شاب.”
“آسف لإحباطك، لكن لا شيء من هذا القبيل. بفضل توجيهات السيدة شاولا، كان الوصول إلى الطابق الثالث نفسه ليس مشكلة، ولكن…”
“سيدة إيميليا!”
“ولكن؟”
لقد كان يشك بذلك بالفعل، ولكن هذا أكد الأمر. الضوء الأبيض من البرج الذي قتل سوبارو مرتين وفصل الفريق كان بالفعل شاولا.
“ما كان ينتظرنا هناك كان لغزًا لا يمكن اختراقه. بصراحة، لم نتمكن من العثور على حتى تلميح خلال اليومين الماضيين.”
“والاستثناء الوحيد كان تلك الوحوش الشيطانية القذرة التي تحولت إلى زهور…”
بعد لفت انتباه بياتريس وشاولا إليه، طرح سؤاله الحقيقي.
هل هذا مجرد تواضع؟ حسنًا، جوليوس يكره أن يقلل الناس من قدره، وحكمًا من تعابير وجوه الجميع، الأمور ليست جيدة. على الأرجح، لم يتمكنوا من الوصول إلى أي مكان.
“…تذكر هؤلاء الرجال جعلوا مزاجي سيئًا حقًا. أعتقد أن هذا متوقع، لكن لا يزال، هو كره مألوف.”
“لا تسأليني. هذه تهم زائفة، بغض النظر عن كيفية قولها.”
“قالت ريم شيئًا مشابهًا مرة.”
“ومع ذلك، لا توجد عقوبة لمحاولة الاختبار والفشل. لقد دخلنا وخرجنا عدة مرات بالفعل دون أي مشكلة… فقط أننا فشلنا في كل مرة.”
“آه، آسفة. لم أكن أحاول المساعدة.”
“أرى. إذن، السؤال صعب… ومع ذلك، الاختبار ، أليس كذلك؟”
“حسنًا، إنه هواية لدي، وسماع العملات تتصادم يساعدني في التفكير… ولكن هذا شيء آخر. انظر، يمكنك أن تعرف إذا نظرت عن كثب إلى عملة المملكة.”
“—؟ هل لديك أي أفكار؟”
“رأس الحمار؟ كيف خلطت بين ذلك واسمي؟ لا يشبهان بعضهما البعض…”
تجهمت بياتريس عندما تم الكشف أنها كانت على وشك البكاء، لكن إيميليا لم تفهم سبب انزعاجها. جلب تبادلهم المحبب ابتسامة إلى شفتي سوبارو بينما هز كتفيه عند جوليوس.
رفع جوليوس حاجبيه بينما كان سوبارو يفكر في شيء ما. لكن ما كان يزعجه لم يكن ما كان يأمله جوليوس .
جلست رام مقابله بوجهها المعتاد غير المعبر وأطلقت سهمًا حادًا نحو سوبارو عندما لاحظت أنه ينظر إليها.
“لا، فقط لدي تجربة سيئة في الركض حول الدوائر بفضل محاكمة مختلفة. التشابه هنا جعلتني أتذكره.”
“كل ما يمكنني قوله هو أنها لم تتحرك على الإطلاق عندما دفعتها. هذا هو السبب في أننا لم نستطع فعل الكثير للبحث عن السيدة انستاشيا أو البقية عندما وجدنا أنفسنا هنا بعد أن انفصلنا.”
“أعرف الشعور. كان لدي نفس الفكرة أيضاً.”
“اسمه استقل وأصبح بسبب ذلك، يعرف بالحكيم فلوغل عبر العصور كشخصية عظيمة ولكن غامضة. والآن، بعد كل هذه السنوات، لسماع من فم حكيم آخر أن الرجل كان من الأساطير… هذا يجعلك تفكر حقًا. كم هو مثير أن تكون في موقف لملء فجوة في التاريخ.”
كان رد فعل سوبارو وإيميليا المشترك بالطبع بسبب المحاكمة التي خضعا لها في قبر معين في الملجأ. إعداد العقبات لاختبار المتحدين كان من نوع النظام الذي تستمتع به الساحرة الخبيثة.
“لا تخذل توقعاتنا هكذا. من فضلك، سوبارو.”
هذا جعل سوبارو يشك قليلاً في انستاشيا/فوكسيدينا.
“من الغريب أن يكون لكل طابق اسم خاص به، ولكن… نعم، أنا أفهم حتى الآن.”
“ماذا؟ ماذا فعلت؟”
“… لقد فوجئت بمدى معرفتك بحيث لم تتمكني من حلها. ‘المعرفة المتراكمة لأربعمائة عام التي تم تمريرها في كاراراجي!’ أو شيء من هذا القبيل.”
“لا يمكن أن تكوني نزلت في عجلة عندما سمعت أنني استيقظت، صحيح؟ إذا كان هناك سبب خاص، فأخبريني، لكي—”
كان هناك تنين على العملة الذهبية المقدسة، رجل بعينين حادتين على الذهبية، والقلعة على النحاسية. وعلى الفضية—
“آسف، أنا لست جيدة في الأمور خارج الأعمال. لذا إذا كان هناك شيء، فنحن جميعاً نعتمد عليك، ناتسكي.”
“ستقلق إذا لم يكن هناك أحد يراقب ريم، أليس كذلك؟ سأراقبها. لهذا السبب أتيت هنا في المقام الأول.”
“أنا؟”
“اسم سيدي هو فلوغل. الحكيم العظيم فلوغل هو سيدي.”
بعد طمأنة رام في لحظة نادرة من التقليل من الذات، فحص سوبارو وجه ريم مرة أخرى. خالية من التعبير، لا هي سلمية ولا متألمة، كانت لا تزال ضائعة في الأحلام.
متجنبة بسهولة الشك الذي لم تستطع شرحه علانية، حولت انستاشيا التركيز مرة أخرى على سوبارو قبل أن تومئ برأسها وتنظر إلى شاولا.
“حسناً، هي متعلقة بك بشكل كبير، لذا إذا أحضرتها معك، ربما تكشف عن تلميح أو اثنين، أليس كذلك؟”
بعد تحقيق نصر مكلف على طائفة الساحرة في مدينة بوابة الماء، انطلق ناتسكي سوبارو ورفاقه نحو كثبان أوغريا، وهي أرض خطرة ومخيفة تقع على طول الحدود الشرقية البعيدة للوغونيكا.
“تعتمد على شخص آخر لإنقاذك؟ هل هو حقاً بهذه الصعوبة؟”
“أمم، لأكون صادقة، لم أكن أفهم حقًا ما كان سيدي يفكر فيه معظم الوقت. لكنه لم يكن يحب الظهور كثيرًا. لذا فإن نسب أي شائعات مزعجة إلي لتجنب التعامل معها يبدو بالتأكيد شيئًا قد يفعله.”
“أكثر من ذلك، لا توجد أدلة على الإطلاق. بدلاً من محاولة الشرح، سيكون أسهل إذا رأيت بنفسك.”
بعد تحقيق نصر مكلف على طائفة الساحرة في مدينة بوابة الماء، انطلق ناتسكي سوبارو ورفاقه نحو كثبان أوغريا، وهي أرض خطرة ومخيفة تقع على طول الحدود الشرقية البعيدة للوغونيكا.
لم يكن الأمر كما لو أنهم قد حققوا أهدافهم بعد. لم يجدوا بعد طريقة لإنقاذ كل الأشخاص الذين ينتظرون عودتهم. لكن على الرغم من ذلك، لقد اجتازوا العقبة الأولى.
لم يكن من الجيد أن يكون سؤال الاختبار صعباً للغاية لدرجة أن الجميع كانوا يبحثون عن مخرج بدلاً من مواجهته مباشرة.
“بليخ. أعني، انظر، أنا لست جيدة مع الوجوه. أستطيع أن أميز بين الرجال والنساء، لكن كل شيء آخر هو في الأساس نفسه، أليس كذلك؟ …حسنًا، أعتقد أنني أستطيع تمييز الناس بناءً على الحجم.”
“حسناً، فهمت. لنرَ ما هو هذا الاختبار. إذا لم تكن هناك عقوبة على الفشل، فلا ضرر إذا لم تنجح الأمور.”
“نعم، هذا صحيح. مثل السيدة انستاشيا، لدي آمال كبيرة بك.”
“آه، فهمت. بينما كنت نائمًا، قبلتم جميعًا التحدي إذن؟ أي تقدم؟”
“تحرك.”
قال ذلك، وقاد جوليوس الطريق بينما كانت المجموعة تستعد لمواجهة الاختبار مرة أخرى. تعليق الناس آمالهم عليه جعل سوبارو غير مرتاح، ولكنها كانت مشكلة كانوا قد اصطدموا بها لمدة يومين دون أي تقدم. كان عليه على الأقل أن يحاول. ولكن الآن…
“مرحبًا، شاولا ، هل لديك لحظة؟”
“هاه؟”
“مرحبًا. كيف حالك يا سيدي؟ هل مللت من رائحة النباتات في الغرفة الخضراء؟ أفهمك. لا أستطيع تحمل هذا المكان.”
“—؟ سوبارو؟”
“بليخ.”
كان لدى بياتريس نظرة مشككة عندما دعا سوبارو شاولا في الطريق إلى الطابق الثالث. كانوا في نهاية الصف ويتحدثون بهدوء كافٍ بحيث لا يسمع الآخرون. لم تكن شاولا في حالة حذر على الإطلاق، كان ذيل العقرب الخاص بها يتأرجح وهي تبتسم.
بينما كان سوبارو يركز على هذا المصطلح، هز جوليوس كتفيه. كان صوته منخفضًا، كما لو كان يشعر بالخجل من نفسه، ونظر إلى السقف.
“ما الأمر؟”
“ستستمعين إلى ما أقوله، أليس كذلك؟”
“أي شيء غريب جدًا ليس جيدًا.”
“قناص الجحيم. يمنع أي شيء وكل شيء من الوصول إلى البرج.”
“أخرج عقلك من هذا. هل تحاولين قتل المزاج؟”
“أنتِ لا تفهمين على الإطلاق!”
“أليس هذا ما تفعله؟”
غطت الكروم السميكة الغرفة بأكملها. متخطين وتحتكران النبات السميك، كانوا يتنقلون بحذر في المنطقة التي تهيمن عليها الحياة النباتية الخضراء. وبعد الذهاب بقدر ما يمكنهم…
عبست شاولا بينما كان سوبارو يخدش رأسه، غير قادر على التكيف مع وتيرتها الخاصة.
“ماذا تعنين؟! بياكو وبيترا ليستا بهذه التفاهة ! أليس كذلك؟”
تقريبًا، الجميع كانوا يشعرون بالخروج عن إيقاعهم عندما يتحدثون مع سوبارو، لذا كان غالبًا ما يستخدم ذلك ليجد فرصًا لتوجيه المحادثة، ولكن تلك الخطة لم تكن تعمل بشكل جيد مع هذه المرأة.
عند مخاطبة الوافدين المتأخرين، عبرت انستاشيا عن ارتياحها بأدب بينما نظرت ميلي بعيدًا تمامًا.
“حسنًا، إذًا سأتوجه مباشرة إلى النقطة. لدي طلب، شاولا.”
“م-ما هو؟ تبدو جادًا جدًا. هل تعني أنك قد تقع—؟”
“أوتو ليس هنا، لذا دعيني أترجم. على ما يبدو، إنها تقول ‘لا أريد أن أسمع ذلك منك.’ لم أكن لأقولها بشكل أفضل بنفسي.”
“لا تتسببي بأي ضرر لي أو لرفاقي.”
“إذا كنت تبحث عن شاولا، إذن نعم هذه أنا، الشخص التي تحب السيدي كثيرًا . ولكن إذا كنت تبحث عن الحكيم شاولا، فأنا لست متأكدة.”
“بالمناسبة، لماذا هناك كرسي لك وليس لي؟ هذا تمييز واضح.”
” ”
“كان أمر سيدك هو مهاجمة أي شخص يقترب من هذا البرج، صحيح؟ بما أننا داخله الآن، يجب أن نكون خارج نطاق ذلك الأمر. لذا لا حاجة للهجوم بعد الآن. لا تسبب—أكرر، لا تسببي لنا أي ضرر.”
“كما قلت. أو هل كنت تعتقد أنني سأكذب عندما يتعلق الأمر بها؟”
ضيقت شاولا عينيها بينما كرر سوبارو طلبه.
ناظرًا إلى عينيها عن قرب، لاحظ شيئًا مختلفًا بشأن بؤبؤيها. كان لديها عيون خضراء جميلة مع نقاط ضوئية حمراء صغيرة غامضة في الوسط.
شعر سوبارو أن هذا كان كثيرًا. عندما عبرت تلك الفكرة ذهنه، نظر إلى الوراء ولاحظ أن المدخل قد ختم مرة أخرى بواسطة الكروم. في مفاجأة، قال، “ووه، رام! لقد تم قطعنا!”
كانت لونًا عميقًا يكاد يجذبه، وبدأ ينسى أن يتنفس—
في رأس سوبارو، كان راينهارد بلا شك الشخص الأكثر احتمالاً لفعل شيء سخيف أو مجنون، لكن حتى هو لن يرفع عربة كاملة فوق رأسه. يمكنه أن يشق العالم إلى نصفين بقوة سيفه، أو يمشي على الماء، أو حتى يعود للحياة مرة واحدة، لكن هذا النوع من القوة الغاشمة كان—
“موافقة ، لقد حفظت ذلك كأمر جديد من سيدي.”
حتى وهي تقول ذلك، كانت شاولا تفرك رأسها برقبة سوبارو في عرض من التعلق الشبيه بالجرو. تجاهلها سوبارو ونقر على جبهتها.
“إذا سمحتِ، سيدة شاولا.”
“… هل هذا جيد حقًا؟”
“بالمناسبة، لماذا هناك كرسي لك وليس لي؟ هذا تمييز واضح.”
“…عفوًا؟”
“مسموح أم لا ليس له علاقة بالأمر. قالها سيدي. العصيان السلمي.”
صمتت شاولا مرة أخرى. لكن هذا الصمت كان مختلفاً عن عندما كانت تفكر. كان علامة على أنها قد فوجئت. كان تنفسها يتوقف قليلاً، وحكم سوبارو على أنه قد لمس شيئًا مهمًا.
“أنت تتبع الأمر، إذاً فهو طاعة، أليس كذلك؟”
“قد يكون جسدي في خدمتك، لكن لا يمكنك سرقة قلبي!”
كانت شاولا لا تزال ترتدي تعبيراً متزنًا عندما نقر سوبارو على جبهتها.
“آووو!” تراجعت شاولا بعينين مليئتين بالدموع.
“نعم، هذا صحيح. مثل السيدة انستاشيا، لدي آمال كبيرة بك.”
تنهد سوبارو. كان من غير الواضح مدى فعالية طلبه، لكنه حاول على الأقل .
“مرة أخرى، سيدي…؟”
“كل ما تبقى هو الثقة بأنها ستحافظ على كلمتها طالما لم أخون توقعاتها.”
“في هذه الحالة، لا داعي للقلق. أنت تخون التقديرات، لكنك لا تخون التوقعات.”
“لن يحدث ذلك أبدًا لأنني شاب.”
واسم هذا الخلاص الذي يسعى إليه كان—
“أقدر هذا التقييم العالي، لكنني لا أعرف حقًا ما الذي يجب أن أفعله في مثل هذا الموقف…”
“إذًا هذا الفلوغل هو نفس الشخص الذي خلف شجرة الفلوغل العظيمة، صحيح؟”
“شكرًا. كنت أعلم أن جوزيف بأمان، لكنني لم أر باتراش… وريما لم تكن في العربة أيضًا. أين هما؟”
كان على سوبارو أن يرتقي إلى مستوى فلوغل في ذهن شاولا ، لكن لم يكن هناك دليل على كيفية تصرفه ليتصرف كشخص لا يعرف شيئًا عنه.
“لا شيء.”
” ”
في تلك اللحظة، لم يستطع التفكير في أي شيء سوى أداء دوره المعتاد كناتسكي سوبارو بشكل مثالي.
“لا تنظر إلي أثناء قول ذلك! هذه تهم زائفة! أنا بريئة حتى تثبت إدانتي!”
بعد طمأنة رام في لحظة نادرة من التقليل من الذات، فحص سوبارو وجه ريم مرة أخرى. خالية من التعبير، لا هي سلمية ولا متألمة، كانت لا تزال ضائعة في الأحلام.
“أوه نعم، شاولا، لدي سؤال أخير.”
أثناء الاستماع إلى حديثهم ، بدأت انستاشيا تبحث في حقيبتها الكبيرة وسحبت عملة.
“ما الأمر؟”
أومأت انستاشيا ونظرت مرة أخرى إلى شاولا.
لأن هذا الاسم كان مألوفًا بلا شك.
أجابت بتعليق غير مضطرب وعادي، وتجاهلها سوبارو عندما رفع يديه ثم رفع ستة أصابع.
“أي شيء غريب جدًا ليس جيدًا.”
“مايا، إلكترا، تيجيـتا، ألسيون، سيلاينو، أستيروب.”
“في الطابق العلوي. سأشرح المزيد لاحقًا، ولكن في الوقت الحالي… هي تخضع للعلاج.”
قال ذلك، وقاد جوليوس الطريق بينما كانت المجموعة تستعد لمواجهة الاختبار مرة أخرى. تعليق الناس آمالهم عليه جعل سوبارو غير مرتاح، ولكنها كانت مشكلة كانوا قد اصطدموا بها لمدة يومين دون أي تقدم. كان عليه على الأقل أن يحاول. ولكن الآن…
لم تفهم بياتريس ما كان يقوله، وكانت تعبيرات وجهها اللطيفة مليئة بالتوتر. مبتسمًا لها، أظهر سوبارو الأصابع لشاولا.
“ستستمعين إلى ما أقوله، أليس كذلك؟”
“مرة أخرى؟!”
“من الأعلى إلى الأسفل، هذه هي أسماء طوابق برج بلياديـس للمراقبة – أو بالأحرى، مكتبة بلياديـس العظيمة… صحيح؟”
“هذا هو المدخل الرسمي للبرج. إنه كبير بلا فائدة، لكنه في الواقع فتح وأغلق عندما دخلنا.”
“لكنه كان حكيمًا إنجازاته غير معروفة إلى حد كبير… حقيقة أنه يعتبر حكيمًا رغم ذلك غريبة نوعًا ما، أعتقد،” تأملت بياتريس.
“صحيح تماماً. الطابق الأول هو مايا، والطابق الثاني هو إلكترا.”
“في النهاية، لم يتغير شيء.”
“كما توقعت. في هذه الحالة…”
عقدت رام ذراعيها وقررت إضافة رأيها الخاص. لكن، من عيون باتراش، كان ترجمتها قريبة إلى الواقع.
“آه، لا مشكلة هناك. هذا لا علاقة له بمظهرك.”
نظر إلى شاولا التي كانت تهز رأسها، أضاف سوبارو إصبعًا سابعًا.
بعد لفت انتباه بياتريس وشاولا إليه، طرح سؤاله الحقيقي.
“أين ميروبي؟”
“تعرفينهم؟”
” ”
“بالطبع، كنت مرتبكًا بشدة. على عكسك، السيدة انستاشيا والسيدة رام هما امرأتان حسّاستان. كنت شاحبًا، غير قادر على العثور عليهما مهما بحثت. حتى في هذه اللحظة، أنا مرتاح لرؤيتهما.”
لأن هذا الاسم كان مألوفًا بلا شك.
صمتت شاولا مرة أخرى. لكن هذا الصمت كان مختلفاً عن عندما كانت تفكر. كان علامة على أنها قد فوجئت. كان تنفسها يتوقف قليلاً، وحكم سوبارو على أنه قد لمس شيئًا مهمًا.
“بيتي لا تفهم. ما هو ميروبي، سوبارو؟”
“إذا شعرت بالتعب أيضًا، سوبارو، فقط قل ذلك. إذا تطلب الأمر، يمكنني على الأقل أن أعطيك ركوب الظهر.”
“العضو الأخير في مجموعة معينة من سبعة أسماء. من الغريب أن لا يكون هناك سبعة إذا كنا نتحدث عن البلياديـس.”
قبل أن يتمكن من إنهاء توبيخ باتراش لأفعالها الشجاعة ولكن المتهورة تحت الأرض، انغرزت حرشفة حادة في رقبته.
تم تسمية الطوابق من الأول إلى السادس. لكن هذه الأسماء جاءت من مجموعة من سبعة – الأخوات السبع من البلياديـس اللواتي ظهرن في قصة عن النجوم التي يعرفها سوبارو جيدًا.
في هذه الحالة، يجب أن يكون هناك طابق آخر يسمى باسم الأخت السابعة مخفي في مكان ما أيضًا.
بمجرد أن بدأ سوبارو في الميل إلى الأمام، ضربته كلمات رام كرشاش ماء بارد. أمسك أنفاسه تحت نظرتها الحادة، وجلس مرة أخرى.
“ماذا عن فولكانيكا إذن؟”
“طابق سابع، أو طابق صفري؟ يجب أن يكون أحدهما موجودًا.”
“صفري. يبدو منطقيًا، لأنك أطلقت عليهم الأسماء… لكن كان مكانًا تم إنشاؤه بعد اختفائك، لذا لا يجب أن تعرف مكانه.”
“آه، حملت شاولا العربة وتنين الأرض. فقط رفعتهما فوق رأسها.”
كانت بياتريس مصدومة عندما أكدت شاولا افتراض سوبارو. ومع ذلك، لم يشعر سوبارو بأي شعور بالإنجاز عند اكتشاف سر مخفي. كان الشعور بالقبول هو الغالب.
“هذا تعبير دقيق. ولكن هذا محير بالنسبة لي أيضًا. مهما دفعت وسحبت، بالكاد نطقت بكلمة. والآن هي مهووسة بك.”
“طابق صفري، بمعنى أنه يجب أن يكون فوق الأول… أو لا، لأنك لم تسمِ الطابق السادس الأدنى. في هذه الحالة، ليس في الأعلى، إنه تحت الأرض—”
“—ليس جيدًا .”
عندما حاول سوبارو تأكيد وجوده، قاطعته شاولا فوراً. توقف سوبارو عن التنفس بسبب شدة نبرتها، لكن لم يكن هناك أي تغيير في وجه شاولا. كانت لا تزال تبتسم، وعيناها مليئتان بالثقة. ولكن كان هناك أثر للوحدة أيضًا.
“الصدمة تتفوق على الامتنان. هذا يبدو كشيء لا يستطيع حتى راينهارد فعله.”
استنادًا إلى الأدلة السياقية، أدرك سوبارو أن بوابة الأبعاد هي التي تسببت في تشوه الفضاء في عواصف الرمال. قد اخترق حزبهم ذلك في النهاية، لكن—
“لم تتحقق المتطلبات بعد. عدت لمقابلتي في منتصف رحلتك، وهذا يكفي. لذا فإن الطابق الصفري ليس جيدًا.”
ولكن حتى لو لم تكن شخصًا يمكن شفاؤه، فإن روح الغرفة لم تتردد في العناية بريم في نومها. الطريقة التي تعاملت بها مع رام كانت دليلاً كافيًا على ذلك.
كانت نبرتها ليست مختلفة بشكل خاص، لكن كان هناك شيء غريب في صوتها. كان الأمر يشبه أن جدارًا كان يرتفع.
“الطابق الثالث، تياجيتا، هو قاعة الاختبار. هذا هو المكان الذي يتم فيه اختبار حقك للوصول إلى الأرشيف.”
إلى آذان سوبارو، تسلل أثر من الخطر، كما لو أن الوعد الذي قدمته كان مهددًا.
كل ما تبقى هو—
كان تعبيرًا سعيدًا وصادقًا ومحبًا.
“…فهمت. لن أسأل أكثر. فقط حافظي على الوعد الذي قطعته.”
“… لقد فوجئت بمدى معرفتك بحيث لم تتمكني من حلها. ‘المعرفة المتراكمة لأربعمائة عام التي تم تمريرها في كاراراجي!’ أو شيء من هذا القبيل.”
“تم. سأفعل. يمكنك الاعتماد علي.”
“أنا؟ أقلق عليك؟ اعفيني. لا أريد أن تضعني ببيترا أو بياتريس في مرماهن.”
“هذه الروح غريبة… رغم أن هذا ينطبق على جميع الأرواح. سواء كانت الروح العظيمة للسيدة إيميليا أو السيدة بياتريس… الروح هنا غير عادية لأنها لا تبدو لديها أي إرادة، حتى تتحدث. إنها ببساطة تحاول شفاء الجروح والأمراض لجميع الكائنات الحية التي تدخل.”
ابتسمت شاولا، وأصبحت متحمسة كما لو أنها نسيت بالفعل محادثة الطابق.
“—؟ هذا سؤال غريب. أنتم من يسافرون معه، ولا تعرفون؟”
تنهد سوبارو بارتياح عندما سمع ردها المبهج من خلفه.
ردًا على نظرة رام المحتقرة، نظر سوبارو إلى ذراعه التي ضُحِيَ بها. كانت امرأة رائعة، نصف عارية ملتفة حولها.
في رأس سوبارو، كان راينهارد بلا شك الشخص الأكثر احتمالاً لفعل شيء سخيف أو مجنون، لكن حتى هو لن يرفع عربة كاملة فوق رأسه. يمكنه أن يشق العالم إلى نصفين بقوة سيفه، أو يمشي على الماء، أو حتى يعود للحياة مرة واحدة، لكن هذا النوع من القوة الغاشمة كان—
“سوبارو، إذا أصبح الأمر لا يحتمل، يمكنك دائمًا التحدث إلى بيتي.”
مد يده إلى جبينها، لمسها بمودة رقيقة.
“هذا هو المدخل الرسمي للبرج. إنه كبير بلا فائدة، لكنه في الواقع فتح وأغلق عندما دخلنا.”
“مم، أنا بخير. فقط هناك الكثير من الأشياء التي أفكر فيها.”
هذا السؤال ذهب مباشرة إلى جوهر سبب قدومهم إلى برج بلياديس في المقام الأول.
“هل هذا ما تعتذرين عنه؟!”
ابتسم بضعف وربت بلطف على رأسها. لم تقل بياتريس شيئًا آخر، ولكن هذه الطقوس الصغيرة بينهما ساعدت سوبارو على الهدوء.
بدأت المحادثة مع شاولا وغرابة صورة فلوغل تتكشف.
“آه، آسفة. لم أكن أحاول المساعدة.”
لم يكن الأمر غير متوقع. لكنه كان مثل سوبارو أيضًا.
“من المثير للاهتمام أنك تسميها قاعة الاختبار. وحق الدخول إلى الأرشيف أيضًا عبارة مثيرة للفضول…”
سوبارو، آل، هوشين، والآن فلوغل. كائن جلب معه معرفة لم تكن موجودة في هذا العالم، تاركاً إياها للأجيال القادمة.
“إذا سمحتِ، سيدة شاولا.”
لم يكن هناك شك، هناك تفسير واحد فقط.
“حقًا؟! مات؟! هذا الرجل كان يبدو وكأنه لن يموت حتى لو قتلته! كيف مات؟! هل أكل شيئًا غريبًا وجده على الأرض أو شيء من هذا القبيل؟!”
“إذا كان ذلك سينجح، فلن أعارضه، ولكن لا. فقط انظر إليها. هناك صور على العملات، صحيح؟ لا يمكن فصل المال عن التاريخ. كل دولة تستحق اسمها لديها إرث محفور في عملاتها.”
فلوغل كان أيضًا غريبًا في أرض غريبة، قادمًا من نفس المكان الذي جاء منه سوبارو.
“تسك، تسك، تسك، يجب أن أصحح لك هناك، سيدي.”
“قبل بضع مئات من السنين، أليس كذلك؟”
“أليس هذا ما تفعله؟”
مفكرًا في تلك الفترة الطويلة، خدش سوبارو رأسه بعنف.
“الجري بجنون تحت نيران القناصة فقط لتتحطم السماء من حولنا ومن ثم…”
ماذا كان فلوغل يفكر في هذا العالم؟ ماذا كان يأمل، لماذا كان يسعى، ماذا كان يريد أن يكسب؟
عند طلب سوبارو المرهق للسيطرة على الوضع، قرر الجميع التعاون. في الوقت الحالي، على الأقل.
بعد أن تخلى عن لقب الحكيم، كيف عاش في هذا العالم؟
وبينما كانت تلك الأفكار تملأ عقل سوبارو…
“سيدي.”
“أليس هذا قريبًا من الكمال؟!”
“هاه؟”
بشرة بيضاء كالخزف وعيون وردية. وجه جميل بشكل منعش ومتناسب بشكل جيد. ملامح وجه كفاكهة مغرية، بين اللطيفة والمتألقة. من أي زاوية، كانت رام المعتادة.
نادت شاولا بلطف. توقفت عن المشي، وبعد نصف خطوة توقف سوبارو أيضًا. ناظرًا إلى الوراء، التقى بوجه شاولا المبتسم.
كان تعبيرًا سعيدًا وصادقًا ومحبًا.
“حسنًا، فهمت! يا له من شيء غريب أن تركز عليه! إذن، ذيل العقرب، ذيل العقرب! ذيل العقرب… يا له من محرج محاولة تقصيره!” كانت تصر على ذلك بشكل غريب، لذا أقر سوبارو بالنقطة قبل أن ينتقل بسرعة. الموضوع المقصود كان، بالطبع، الاسم الذي ذكرته إيميليا للتو. “لذا قد يكون هذا يتجاوز ما نعرفه بالفعل، ولكنك متأكدة من أن سيدك هو فلوغل؟”
“مرحبًا بعودتك، سيدي. من أعماق قلبي، لطالما اشتقت لعودة الحكيم فلوغل.”
دون تفويت لحظة، أخذ سوبارو المشاعر التي سكبتها شاولا وقام بعرض بطريقة غير احتفالية بإلقائها على جانب الدرج قبل أن يسعل . إذا سمح لشاولا بإملاء وتيرة المحادثة، فلن تنتهي أبدًا.
“أرى. كان من الأفضل لو مات فولكانيكا بدلاً من رايد، رغم ذلك.”
////
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“… لقد فوجئت بمدى معرفتك بحيث لم تتمكني من حلها. ‘المعرفة المتراكمة لأربعمائة عام التي تم تمريرها في كاراراجي!’ أو شيء من هذا القبيل.”
تنهد سوبارو. كان من غير الواضح مدى فعالية طلبه، لكنه حاول على الأقل .
