Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 6

6 - ري زيرو- تبدأ حياة في عالم اخر.

6 - ري زيرو- تبدأ حياة في عالم اخر.

سماع ذلك الصوت المألوف، نسي على الفور الألم في كتفه.

////

 

 

الخوف والجبن والسلبية التي ملأت رأسه و”لماذا” اليائسة التي غمرت كل فكر أصبحت عاصفة تهز عقله.

إذا كان الأمر كذلك… إذا كان الأمر كذلك، سأقبله. أريد أن أقبله. إذا كان هذا يمكن أن يكون النهاية.

 

 

لماذا خلع كتفه؟ لماذا كُتب «ناتسكي سوبارو كان هنا» في كل أنحاء الجدران؟ لماذا لم تكن إيميليا ورام هنا؟ لماذا اختفت جثة ميلي من مكانها ؟ لماذا فقد ذاكرته؟ لماذا استدعي إلى عالم آخر؟ لماذا لم يستطع أن يقول الحقيقة لوالديه؟

إذًا هذا هو الأمر، «ناتسكي سوبارو». كنت مغمورًا في حب فتاة لطيفة.

 

 

لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا—

لأنها كانت الأخيرة التي تركت بالعملية الاستبعادية، لقد سحب إيكيدنا بينما كان يلعن “ناتسكي سوبارو”. متمنياً أن يختفي “ناتسكي سوبارو” من العالم دون أثر لجعل بياتريس تبدو هكذا عندما اختفت.

 

عمل بشدة، محاولًا الابتعاد قدر الإمكان عن الوحش الشيطاني الذي ترك لهما تلك الهدية.

“لماذا تتلوى؟ لا تصمت . أنت فعلاً قطعة فنية، أليس كذلك؟”

“أنا…”

 

 

لماذا كان ذلك الرجل يقف هناك عندما لم يكن من المفترض أن يتمكن من النزول؟

 

 

 

“هاه. ما الخطأ في وجهك؟ هل أنت خائف؟ هل ستبكي؟ يجب أن أقول، ومع ذلك، التجول في هذه الغرفة المقززة يجب أن يعني أنك فعلاً مريض.”

كانت عيناها الخاليتان من الحياة توضحان أن الموت كان يقترب ببطء. كان سوبارو غارقًا في شعور بالعجز بينما كان يشاهد حياتها تتلاشى.

 

كيف بحق الجحيم أصبحت الشخص الذي يفكرون فيك بهذه الطريقة؟

بشعره الأحمر الطويل، والرقعة على عينه اليسرى، وصدره العاري والضمادة البيضاء حول جذعه، وجسمه كأنه فولاذ ، نظر إلى سوبارو البائس.

 

 

بينما كان سوبارو يتمنى الموت، همس التأثير الشرير الذي جلب النهاية بالحب. حتى لو غطى أذنيه، أغلق قلبه، فإن تلك الأصابع السوداء ستتسلل عبر فجوات قلبه المغلق وتجبر طريقها.

حارس الطابق الثاني من برج بليديس، إلكترا—ريد أستريا.

 

 

حتى الوحوش الشيطانية غير المفكرة قد خافت من وجوده وكانت حذرة . عندما دخل السياف ذو الشعر الأحمر القتال بعنف، توقفت صرخات القنطور مرة واحدة.

“ماذا؟ كتفك مخلوع. كنت أعتقد أنك تبدو غير متناسق.”

 

 

 

“غرغ، غااااه…!”

“حتى بعد أن خنقتني.”

 

 

في اللحظة التالية، أحرقت صدمة مفاجئة عقل سوبارو.

أطلقت القنطور صرخة حادة وأداروا رماحهم الوحشية الملتهبة عندما لاحظوا كائنًا يقترب.

 

بينما اقتربت الحشود المميتة بسرعة، تهرب جوليوس بقوة ببعض العمل المدهش على قدميه. بكسر شبكات القنطور بالخطو على أجسادها، أشار بيده اليسرى إلى الوحوش الشيطانية تحته—

نظر إلى الأسفل، ورأى أن ريد قد أمسك بكتفه المخلوع بشكل عفوي وأدار ذراعه بعنف، مما أعادها إلى مكانها بالقوة.

 

 

ارتعش قلبه عميقًا في صدره.

كان هناك صوت خافت ومؤلم عندما تلامست العظام، ثم تمكنت ذراع سوبارو اليسرى من التحرك مرة أخرى.

لا يمكنك حتى فعل شيء بسيط كهذا، ناتسكي سوبارو؟

 

 

لكن الألم الذي اختفى للحظة قصيرة عاد بسرعة والألم المتجدد جعل عينيه تدمعان.

المرر الذي كانوا يتحدثون فيه تحطم بظل ضخم في غمضة عين. فقدت الأرض شكلها، وبدون أي مكان للوقوف، انهار توازن إيميليا. لا يزال سوبارو بالكاد لديه القليل من الأرضية، لكنه اندفع من ما تبقى من الأرض الصغيرة ومد يده نحو إيميليا.

 

 

“أوي، توقف عن التمثيل الزائد. أنت تجعل الأمر يبدو وكأنني أتنمر عليك. لكن الفتاة هي التي فعلت ذلك، وليس أنا.”

 

 

“بياتريس، لابد أنك سمعتِ أيضًا. أنا…”

“الفتاة…؟”

“هاه؟”

 

 

“أستطيع أن أخمن من قفص الجليد وكتفك. هل تشاجرتما؟ هذا مضحك.”

لقد توصلت إلى إجابتي منذ وقت طويل. كنت أعلم. كنت أعلم. كنت أعلم، فقط لم أعترف بذلك. فقط تظاهرت بعدم رؤيته.

 

كانت ذراعه اليسرى التي تمسك بوزن إيكيدنا  هي نفسها التي أعادها ريد إلى مكانها بعد أن خُلعت. ضغط على أسنانه ضد صدمة الألم. كانت إيكيدنا صغيرة الحجم، ولكن إذا فقد التركيز، سينتهي بهما الأمر بالسقوط.

ضحك ريد بازدراء، ومسح الغرفة بنظره. من ما قاله، فهم سوبارو أنه يتحدث عن إيميليا. لكنه أدرك أيضًا أن لديه إدراكًا غير طبيعي لفهم ذلك من مجرد نظرة.

 

 

 

“ك-كيف يمكنك أن تعرف ذلك…؟”

الفرح والحزن، القلق والتوقع، كل ذلك مختلطًا معًا، ضرب سوبارو بشعور يجعل فمه يجف.

 

 

 

” ”

“في مكان كئيب كهذا، الأشياء الوحيدة التي يمكن أن يفعلها الرجل والفتاة هي البدء في الاقتراب الشديد أو البدء في القتال الشديد. ليس من الصعب معرفة ذلك.”

لماذا أنت، «ناتسكي سوبارو»؟

 

” ”

منطق الرجل كان خامًا جدًا ليُطلق عليه حجة سليمة. عندما لم يرد سوبارو، نظر ريد بعيدًا وبدأ في الإحماء بشكل عفوي والدوس على الأرض.

سأتذكر.

 

“—إي إم تي غير مكتمل!”

“—حسنًا، يبدو أنني أستطيع التحرك قليلاً على الأقل. جيد بما فيه الكفاية.”

 

 

 

مع هذا التعليق الأخير، بدأ في المشي ببطء خارج الغرفة، كما لو أن سوبارو لم يعد موجودًا.

“هاه. ما الخطأ في وجهك؟ هل أنت خائف؟ هل ستبكي؟ يجب أن أقول، ومع ذلك، التجول في هذه الغرفة المقززة يجب أن يعني أنك فعلاً مريض.”

 

 

سوبارو طارده بشكل محموم.

 

 

 

“انتظر! أنت… كنت أعتقد أنك لا تستطيع مغادرة الطابق هناك؟ كيف تتجول هنا وكأنه شيء طبيعي؟!”

طار سوبارو يائسًا خلف إيميليا وهي تسقط، مغلقًا المسافة، و ملاحقًا شعرها الفضي المتطاير، وأخيرًا أمسك بجسدها النحيف عن كثب.

 

” ”

حدق سوبارو في ظهر ريد، مطلقًا أول سؤال خطر بباله.

لم يكن لديه أي فرصة ليقول أي شيء لها عندما اختفت وكأنها تذوب. لكن يمكنه تذكر النظرة الأخيرة على وجهها.

 

 

لوح ريد بيده بلا مبالاة دون أن يستدير.

بمطاردة ريد بشدة، اتسعت عيناه عندما أدرك ذلك.

 

“كانت تلك المرة الأولى التي ألتقيك فيها… هل تتذكر ذلك؟”

“متى قلت أنني لا أستطيع مغادرة الطابق الثاني؟ …لا، فقط أمزح. لم تكن مخطئًا في افتراضك أنني لا أستطيع الخروج للتنزه. فقط أن الافتراض انهار، هذا كل شيء.”

أخذ سوبارو نفسًا عندما بدأت إيكيدنا  تتحدث ببطء، وعيناها لم تفتحا.

 

فجأة، أوقفه صوت. جاء الصوت من تقاطع في الممر الذي مر به دون أن يلاحظه—شخصية صغيرة خرجت من الممر.

“ماذا… انهار؟ ل-لماذا؟!”

“ماذا يعني ذلك؟ أين هو أنا العادي الذي تنظرين إليه دائمًا؟”

 

اقترب الظل منهما  مبتلعًا سوبارو وإيميليا في الظلام.

 

 

“لا أخطط لإخبارك كل شيء. يمكنني التجول. ويمكنك أن تبلل نفسك مثل الطفل. هذا هو. النهاية. لا، في الواقع هذا ليس النهاية.”

 

 

“…مقابلتك أنت بالذات هنا، ناتسكي.”

توقف، فجأة تغيرت نبرة صوت ريد. نظرة قوية يمكن أن تقطع شخصًا بمجرد التحديق كانت موجهة نحو سوبارو.

 

 

 

“أنا أبحث عن شيء الآن. أين أصدقاؤك؟”

” ”

 

 

اتسعت عينا سوبارو عند هذا السؤال غير المتوقع.

“!!!”

 

خفضت إيكيدنا ببطء الإصبع الذي كانت تشير به إلى سوبارو، ثم هزت رأسها ببطء.

“أنت…” خدش ريد رأسه بعنف. “هل تستمع؟ سأغادر هذا البرج، لكنني أحتاج إلى طعام وماء. وكحول. وفتيات، بالطبع. أبحث عن الفتاة وتلك الفتاة الفاسقة في مجموعتك. سأشعر ببعض الذنب إذا حاولت مع الفتاة، لذا الفاسقة ستكون الأفضل.”

“انتظري! اهدئي إيكيدنا ! لقد ذهب! لقد هرب! لقد رحل بالفعل!”

 

“لا أرى أيًا من الآخرين، ولكن… على الأقل يكون الأمر أسهل بهذه الطريقة، أعتقد.”

“تغادر…؟ هذا البرج؟ لكن إذًا، أنت… الاختبار… لا، أليس هناك الكثير من الأشياء؟ مثل الوضع العام الآن؟ ماذا ستفعل بشأن كل ذلك؟!”

عند النظر إلى الأعلى، فهم ما كانت تفكر فيه. كان هناك ظل أسود يزحف على السقف، يقترب منهما من الأعلى.

 

“النهاية…؟ ماذا حدث، سوبارو؟ هل هم—”

“لا أعرف عما تتحدث. يمكنك تنظيف فوضاك بنفسك. ليس له علاقة بي. آه، في الواقع. هناك شيء واحد.”

“لماذا، كيف، ماذا—أنتم حقًا تحبون أسئلتكم، أليس كذلك؟ هناك أكثر من ذلك في الحياة، أليس كذلك؟ مثل السر في أن تكون شعبيًا بين الفتيات، أو ماركات الكحول الجيدة، أو ‘لماذا أنا قوي جدًا’.”

 

“…غير محتمل. من المرجح أنه هرب.”

“شيء واحد… غاه؟!”

في اللحظة التالية، شعر بشيء غير مرئي يتدفق من جسده إلى بياتريس. شعر رأسه بالضباب من فقدان تلك الكمية الهائلة من شيء ما.

 

 

سخر ريد ونقر على جبين سوبارو.

لن يأتي. لا يمكن أن يأتي.

 

ناتسكي سوبارو ليس شخصًا يمكن الوثوق به بأمل أي شخص.

“أحمق. قلت لك بالفعل، لا تفترض فقط أنني سأعطيك كل إجابة. ماذا أنت، طائر صغير؟ أنت سمكة صغيرة أم فرخ؟ اعتنِ بأمورك الخاصة.”

 

 

تجمدت بياتريس وإيكيدنا في مكانهما بينما شاهدتا سوبارو ينفجر. لم يتمكنا من الفهم. لم يعرفا الألم الذي كان يشعر به سوبارو. كان هناك فجوة بينهم لا يمكن ملؤها.

“مشكلتك في التعريفات—”

إيكيدنا  وبياتريس سرعان ما اتفقتا على خطة عمل، لكن عقل سوبارو فشل في متابعتها. وأمسكت يد بياتريس الصغيرة بيد سوبارو كما لو كانت تفحص شيئًا ما.

 

 

“فقط لأنني صادفت أن أخرج، لا تجعلني الغطاء لكل شكوكك وندمك وكل ذلك الهراء. نظف فوضاك بنفسك. لا تستخدمني لتهدئة نفسك.”

مثير للشفقة. مثير للشفقة لدرجة تجعلني أريد البكاء.

 

……

” ”

 

 

 

لم يكن شيئًا يمكن وصفه بالإزعاج.

بينما كان يشاهدها، رمش سوبارو بعيدًا عن القطرات الساخنة التي تتجمع في عينيه وصاح بأكبر قدر من الحقد الذي يمكنه إدارته.

 

 

الشعور بالإزعاج يتطلب الشعور بشيء ما، لكن وجود سوبارو لم يسجل حتى في عقل ريد. لم تكن عواطفه ستتحرك بسبب شخص لم يسجله. لذا لم يكن هناك إنزعاج في صوته.

 

 

 

ولكن كان ذلك أكثر من كافٍ لتمزيق قلب سوبارو—

“آسف، أنا آسف… لا، لم أقصد… كنت…”

 

 

“—آه، هناك هو.”

 

 

“ماذا؟ كتفك مخلوع. كنت أعتقد أنك تبدو غير متناسق.”

بينما كان سوبارو صامتًا، ابتسم ريد. دفع صندله المصنوع من القش على الأرض، وبدأ يمشي مباشرة نحو الممر بدون تردد.

“المخاطرة بحياتي من أجل شخص آخر! إنقاذ شخص آخر ! الركض والمحاولة بجد من أجل شخص آخر! المخاطرة بحياتي من أجل شخص آخر لتحقيق شيء ما! في أي عالم؟! تتوقعين مني أن أصدق ذلك؟!”

 

 

رؤية تحركه بعيدًا بخطوات كبيرة، عاد سوبارو إلى الواقع وطارده بشكل محموم.

“…يكفي. اتركني واذهب.”

 

اتسعت عينا سوبارو عند هذا السؤال غير المتوقع.

كتفه يؤلمه، هناك شك في عقله، كان مدفوعًا بشعور واجب سلبي بدلاً من أي شيء، ولكن لم يكن لدى سوبارو أي خيار سوى اتباع هذا الرجل.

 

 

 

توقف في نهاية الممر حيث يمكن النظر إلى الدرج الحلزوني المؤدي إلى الأسفل.

“…أرى. لقد كانت حقًا… فتاة غير محظوظة.”

 

كان اهتمامه الحقيقي متوجهًا فقط نحو جوليوس، الفارس الذي يكافح ضد ذلك التجسيد البشري للعنف.

” ”

 

 

 

بمطاردة ريد بشدة، اتسعت عيناه عندما أدرك ذلك.

 

 

أنت تعتقدين أن ناتسكي سوبارو هو شخص يمكن أن يثق به أي شخص؟

كان المكان المصيري حيث دفع ناتسكي سوبارو إلى موته مرتين من قبل. مجرد النظر إلى الأسفل تطلب دفعة من الشجاعة له. لكن سوبارو نسي خوفه من الموت عندما رأى المشهد الذي يتكشف في الأسفل.

 

 

اقترب الظل منهما  مبتلعًا سوبارو وإيميليا في الظلام.

كانت غرفة الدرج الحلزوني مليئة بالوحوش المغطاة باللهب. تم تحويل المكان إلى نوع من الجحيم.

“لماذا تحاولين إنقاذي؟ لا معنى له. تعتقدين أنني مزيف، أليس كذلك؟ لهذا السبب حبستني في قفص الجليد وحاولت قتلي.”

 

 

“…هاه؟”

في اللحظة التي رأى فيها الضوء الأحمر، فهم غريزيًا. لقد التقى بعينيه.

 

 

اللهب الأحمر الملتوي وضجيج الأطفال الرضع الذي لا ينسجم.

 

 

لم تكن إيميليا تعرف لأنها كانت ملتفة لتسقط بظهرها إلى الأرض.

لقد اندمجت مع نبضات قلبه المتسارعة، وانفجر الصخب والفوضى الذي لم يسمعه من قبل في رأسه.

لأنها كانت الأخيرة التي تركت بالعملية الاستبعادية، لقد سحب إيكيدنا بينما كان يلعن “ناتسكي سوبارو”. متمنياً أن يختفي “ناتسكي سوبارو” من العالم دون أثر لجعل بياتريس تبدو هكذا عندما اختفت.

 

 

“!!!”

 

 

لا يوجد… شيء… في أي مكان.

كانت وحوش نصف إنسان نصف حصان بشعة مع رؤوس بدلاً من القرون. كانت لديهم عرف ملتهب وكانوا يحملون رماحًا عظمية. وكان هناك مجموعة من عشرين أو أكثر منهم يجتاحون البرج، يقفزون في الطابق الخامس كما لو كانوا يمتلكون المكان.

 

 

لماذا توكل شيئًا لشخص لا يمكنه فعل أي شيء؟ لماذا تثق به؟

شعر سوبارو بالحرارة الهائلة للجحيم حتى من أعلى الدرج. انفجرت دفقة من الهواء الساخن مرت بسرعة وجعلت عينيه تجفان على الفور، وتراجع بسرعة مع صراخه.

 

 

لم يكن لديه أي فرصة ليقول أي شيء لها عندما اختفت وكأنها تذوب. لكن يمكنه تذكر النظرة الأخيرة على وجهها.

“ما هذا…! ما الذي يحدث بحق الجحيم؟!”

اعتراف حب لا ينتهي يهمس في أذنيه.

 

سوبارو الموجود الآن لم يكن «ناتسكي سوبارو» الذي كانت تريده.

“اللعنة، هذه وحوش شياطين مقززة. هل تعرف ما هي؟”

لهث للحصول على الهواء بينما كان يركض، قاطع صوت حلو وغير سعيد شكوكه الذاتية.

 

“—أغ، آه!”

“بالطبع لا! هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها وحشًا—وحش شيطاني غير ذلك الدودة العملاقة… آهه؟!”

“هاه.”

 

 

واقفًا بجانب ريد وينظر إلى المشهد أدناه، ارتجف صوت سوبارو.

غرق ناتسكي سوبارو وإيميليا في أعماق الظل بهذه الطريقة.

 

مغمضة عينًا واحدة، نظرت إيكيدنا  إلى أسفل كمها. امتدت يد سوبارو للإمساك بكمها الأبيض، ولم يتركها تذهب.

أطلقت القنطور صرخة حادة وأداروا رماحهم الوحشية الملتهبة عندما لاحظوا كائنًا يقترب.

سأتذكر كل شيء.

 

 

“—ها!”

كان على حافة الانتظار، ينتظر اللحظة التي يتشتت فيها الدخان ليعلن عن الهجوم المضاد الوشيك.

 

 

بصوت حاد، هاجم ذلك الشكل مجموعة وحوش الشياطين بضربة أنيقة.

قوي أو ضعيف. حتى بعد نسيان كل شيء، في حالة بائسة ومخزية كهذه، لم يتغير شيء. أظهروا جميعًا في موقفهم، في كلماتهم، في أفعالهم أنهم بحاجة إلى ناتسكي سوبارو—

 

 

كانت هناك بقع من الدم، وتم قطع الأذرع والساقين، تليها بعد لحظات صرخات متأخرة. مع ذلك الضجيج في خلفيته، وقف الفارس الوحيد، زيه الأبيض ملطخ من المعركة العنيفة، في مواجهة عدد هائل من الأعداء.

 

 

بالضغط على كتف بياتريس، تقدم سوبارو للأمام، تاركًا نفسه بلا دفاع. كانت إيكيدنا مشككة، لكن سوبارو هز رأسه فقط. لم يكن لديه أي شيء محضر.

“لا أرى أيًا من الآخرين، ولكن… على الأقل يكون الأمر أسهل بهذه الطريقة، أعتقد.”

“آه، ها…؟”

 

قام بتشويه الواقع، انتقد إيميليا بشكل مسيء وغير عادل ليجرحها بأعمق ما يستطيع. حتى لا تفكر أبدًا في محاولة أخذ يده مرة أخرى.

“—! أوي، ماذا ستفعل؟!”

“أنا…”

 

“—أوه!”

“دائمًا ما تكون لديك أسئلة .”

 

 

 

نظر ريد بلا مبالاة إلى سوبارو.

 

 

لكن الألم الذي اختفى للحظة قصيرة عاد بسرعة والألم المتجدد جعل عينيه تدمعان.

وقف على حافة الدرج. فقط نصف خطوة أخرى وكان سينتهي به الأمر بالسقوط—لا، إذا كان هناك أي شيء، كان العكس.

 

 

لقد يئس.

“حاول أن تفعل شيئًا غير متوقع بدلًا من مجرد سؤال الهراء. الحديث معك لا يستحق وقتي. أنت لست حتى فتاة مريحة للنظر. لماذا تستمر في التحدث إلي؟”

ضاغطًا رأسه على الأرض، طلب المغفرة. لم يعرف من يجب أن يسأل، لذلك صلى. بأسماء كل الآلهة الذين يعرفهم في قلبه، صلى.

 

سأبدأ مرة أخرى من هذه النهاية بكل ذلك. لقد انتهيت من الاحتراق هنا.

” ”

” ”

 

“—نغ.”

“ما الذي تريد فعله؟ أحد أصدقائك محاط بتلك الوحوش الشيطانية البشعة هناك وأنت تقف هنا؟ الضعفاء ليس لديهم خيارات كثيرة، أليس كذلك؟ لهذا السبب تصبح جيدًا في اختلاق الأعذار.”

 

 

عندما فهم ذلك، فهم أيضًا على الفور كم كان هذا السبب غبيًا. كان من الصعب تصديقه، من الصعب قبوله، ومن الصعب مسامحته.

كانت كلمات ريد مليئة بمنطق الأقوياء، كائن مفترس يسيطر على أكلي النباتات. كان ذلك منطق الأقوياء الذي لن يعمل لصالح سوبارو، الفجوة التي لا يمكن تجاوزها والتي تفصل بين الضعفاء والأقوياء.

قوي أو ضعيف. حتى بعد نسيان كل شيء، في حالة بائسة ومخزية كهذه، لم يتغير شيء. أظهروا جميعًا في موقفهم، في كلماتهم، في أفعالهم أنهم بحاجة إلى ناتسكي سوبارو—

 

 

“هاه.”

 

 

“الشخص الذي وثق به جوليوس، الذي آمنت به بياتريس، الذي غفرت له إيكيدنا، والذي أخذت يده للتو، الذي ركضت معه، الذي أريد حمايته مهما كان، الذي لا أريده أن يموت…”

 

في المقابل، أطلق كف بياتريس قوة هائلة ضد الخط الأبيض الذي يقترب منهما.

شم ريد عندما فشل سوبارو في الرد، ومال للأمام.

 

 

 

لم يكن هناك وقت لإيقافه. ألقى ريد بنفسه في الهواء بدون تردد. انطلق ريد في نفس الرحلة ذات الاتجاه الواحد نحو الموت التي أخذها سوبارو.

 

 

 

بإعادة خلق نفس السرعة والارتفاع اللذين لم يكن يمكن لناتسكي سوبارو تجنبهما، سقط ريد كما لو أنه انجذب إلى الجحيم في الأسفل ، سقط وسقط—

 

 

 

“!!”

 

 

مدت يدها فورًا، لكن لم يكن هناك شيء للإمساك به. لم تستطع فعل شيء سوى السقوط عبر الأرض إلى موتها—إذا لم يمسك سوبارو بيدها.

ضربة صندل كسرت جذع القنطور. الصدمة كسرت جميع سيقانه الأربعة وتحول الوحش الشيطاني المسحوق إلى وصمة سوداء بشعة على الأرض.

“-نغه.”

 

 

وكان المهاجم حيًا وبصحة جيدة.

إذًا..

 

رؤية العقرب العملاق يلوح بكماشته، تسارعت أفكار سوبارو تدريجيًا.

” ”

عمل بشدة، محاولًا الابتعاد قدر الإمكان عن الوحش الشيطاني الذي ترك لهما تلك الهدية.

 

مع هذا التعليق الأخير، بدأ في المشي ببطء خارج الغرفة، كما لو أن سوبارو لم يعد موجودًا.

حتى الوحوش الشيطانية غير المفكرة قد خافت من وجوده وكانت حذرة . عندما دخل السياف ذو الشعر الأحمر القتال بعنف، توقفت صرخات القنطور مرة واحدة.

 

 

مدت يدها فورًا، لكن لم يكن هناك شيء للإمساك به. لم تستطع فعل شيء سوى السقوط عبر الأرض إلى موتها—إذا لم يمسك سوبارو بيدها.

انتقل التركيز إليه. ليس فقط تجمع الوحوش الشيطانية التي تحرق كل شيء، ولكن أيضًا الفارس الذي كان يتصدى لهم بشجاعة: جوليوس جوكوليوس.

في اللحظة التالية، أحرقت صدمة مفاجئة عقل سوبارو.

 

 

“…لماذا أنت هنا؟”

 

 

.

“لماذا، كيف، ماذا—أنتم حقًا تحبون أسئلتكم، أليس كذلك؟ هناك أكثر من ذلك في الحياة، أليس كذلك؟ مثل السر في أن تكون شعبيًا بين الفتيات، أو ماركات الكحول الجيدة، أو ‘لماذا أنا قوي جدًا’.”

” ”

 

واقفًا بجانب ريد وينظر إلى المشهد أدناه، ارتجف صوت سوبارو.

مسح ريد اللحم من أسفل صندله، ثم وجه يده نحو قنطور آخر يقف بالقرب منه. في يده كان يحمل عصا خشبية رفيعة كنوع من المزاح—كانت تبدو تقريبًا كعصا الأكل.

 

 

حطمت اللسعة الطائرة الممر، مما ملأه بالدخان المتصاعد والدمار المطلق.

“السر في أن تكون شعبيًا بين النساء هو المظهر. كحول جيد لتجربته هو مشروب يسمى جرامهيلد. أما لماذا أنا الأقوى في العالم، فذلك لأنني أنا.”

الفرح والحزن، القلق والتوقع، كل ذلك مختلطًا معًا، ضرب سوبارو بشعور يجعل فمه يجف.

 

“بياتريس، اذهبي معه فقط. سأبحث عن جوليوس . إذا أمكن، دعونا نلتقي في الأعلى.”

قائلاً ذلك، بدأ ريد بتحريك عصا الأكل التي سحبها بخفة.

 

 

بإعادة خلق نفس السرعة والارتفاع اللذين لم يكن يمكن لناتسكي سوبارو تجنبهما، سقط ريد كما لو أنه انجذب إلى الجحيم في الأسفل ، سقط وسقط—

في اللحظة التالية، تشقق القنطور الذي توقفت عن الحركة، وانفجر الدم منه. كان الوحش الشيطاني بطيئًا في إدراك أن جسده يتدمر وصرخ من الألم الذي يجلب الموت.

“هذا ليس صحيحًا! إذا أمسكت بيتي بيده… بيتي يمكن أن تعرف! العقد بيننا لا يزال موجودًا ! بيتي لن تسمح لك بنفي تلك الرابطة!”

 

لوح ريد بيده بلا مبالاة دون أن يستدير.

بدت الصرخة وكأنها صرخة طفل يحتضر. مجرد شيء مقزز بشكل فظيع. إذا كان هناك مصمم قام بإنشاء الوحش الشيطاني، فقد استحق كل ذرة من لقب عديم الذوق.

محميًا خلف ظهر الفتاة الصغيرة، متشبثًا بالحياة التي حاول أن يتخلى عنها. لماذا أنا حي؟

 

 

والرجل الذي سبب كل ذلك كان لا يزال يبتسم وهو يوجه عصا الأكل نحو جوليوس . ابتسم ريد ابتسامة كبيرة وساخرة بينما اتسعت عيون جوليوس الصفراء بينما كانت تتعلق بطرف العصا.

لا أستطيع أن أجد أيًا منه داخلي. لا في رأسي، لا في قلبي، لا في روحي.

 

بصعوبة، تمكنت من رفع جسد سوبارو. تنفس بعمق. و—

“—الآن، لنواصل اختبارك . حاول أن تأخذها مني قبل أن أشعر بالملل.”

 

……

كان تقريبًا نفس ما قاله في وقت سابق.

بدأت رقصة السيف المروعة مع الطابق الخامس كساحة .

” ”

 

 

قفز ريد ذو الشعر الأحمر الطويل في الهواء بينما كان يتحكم بحرية وببراعة في جسده العضلي، مستخدمًا فقط عصا خشبية قصيرة وضعيفة لأداء عمل غير معقول.

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

 

 

كانت الوحوش الشيطانية نصف الإنسان نصف الحصان مغطاة باللهب الغاضب تهاجم ريد بينما يصرخ. ممسكة برماح ملتهبة في كلا اليدين، حاول القنطور قتله بمستوى غير معقول من القوة النارية.

كان هناك صوت خافت ومؤلم عندما تلامست العظام، ثم تمكنت ذراع سوبارو اليسرى من التحرك مرة أخرى.

 

ولكن لم تعد بياتريس هناك. لقد اختفت. لقد فقدت.

لكن ريد تصدى لكل ذلك بعصاه دون أن يظهر عليها أي علامة حروق. السبب الذي جعل تلك العصا الخشبية الضعيفة تتحمل هذا الحرارة الشديدة كان واضحًا. كانت تُحرك بسرعة كبيرة لدرجة أنه لم يكن هناك فرصة لها للاشتعال.

 

 

 

“سوراسوراسوراسوراسورا! ما المشكلة! هل تلعب فقط! هذه فرصتك الآن! استخدم أصدقائك للانتقام مني!!”

 

 

 

مثيرًا فوضى صاخبة، قطع ريد جروحًا قاتلة في أجساد الوحوش الشيطانية المهاجمة بعصاه الخشبية. ولكن بالنسبة لريد ، كان ذلك العمل الخارق مجرد عمل جانبي.

 

 

 

كان اهتمامه الحقيقي متوجهًا فقط نحو جوليوس، الفارس الذي يكافح ضد ذلك التجسيد البشري للعنف.

 

 

أعد لنا «ناتسكي سوبارو».

“ماذا تفكر! مع ظهور هذا العدد الكبير من الوحوش الشيطانية من تحت الأرض! ومع البرج في حالة مروعة كهذه، هذا هو الموقف الذي يجب أن نوحد فيه قوتنا!”

إنهم جميعًا أغبياء. ماذا يتوقعون؟

 

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

“هاه! إذن التفكير يتطابق مع هذا السيف الطيب، هاه. هل تحب العيش هكذا؟ في تجربتي، الرجال الذين يفعلون ما يريدون أقوى ويستمتعون أكثر من الرجال الذين يتراجعون.”

 

 

 

“ماذا…”

تذكر مناشدة جوليوس في عقله. لكن ذلك كان عاملًا سابقًا، عندما كانت على وشك الذهاب وحدها، وليس عندما كانت على وشك السقوط. السبب الذي جعله يمد يده للإمساك بيدها كان ببساطة غريزة.

 

كل شخص تحدث إلى ناتسكي سوبارو حتى تلك اللحظة، كان لديهم نفس الرغبة.

“على أي حال، ما المشكلة إذا بدأت بعض الخيول الملتهبة القذرة تجري في الأرجاء ؟ لا يختلف عن قليل من المطر. إن كان هناك أي شيء، فإن المطر أكثر إزعاجًا لأنه يفسد شعري.”

 

 

 

 

” —”

ضحك على منطق الفطرة السليمة بمنطق الأشرار المجنون.

 

 

لم يكن هناك وقت لإيقافه. ألقى ريد بنفسه في الهواء بدون تردد. انطلق ريد في نفس الرحلة ذات الاتجاه الواحد نحو الموت التي أخذها سوبارو.

واجه جوليوس فلسفة لم يتمكن من فهمها، وبدا مشوشًا للحظة قبل أن تملأ عينيه مشاعر قوية—

 

 

أرجوك لا تخلط أي شخص آخر في عقابي الإلهي.

“كا! هذه هي. تلك النظرة. ذلك الوجه ليس سيئًا على الإطلاق.”

“—الآن، لنواصل اختبارك . حاول أن تأخذها مني قبل أن أشعر بالملل.”

 

 

“—نغ.”

 

 

 

“لكن نسيت أن تراقب قدميك. حسنًا، من منظوري، أنت لا تولي اهتمامًا لأي شيء.”

“لا تجعلني أكرر نفسي. من سيدع مطر قليل يمنعه من الخروج للعب؟ بجانب ذلك، هذا المكان مليء بالحمقى المملين. الوحيد الذي بأمكانه اللعب معي هي تلك الحبيبة… أنت لست حتى مؤهل لتسليتي.”

 

 

ابتسم ريد بوحشية بينما هبطت ركلته مباشرة على معدة جوليوس .

 

 

 

كان في نفس وضع ريد، مضطرًا للتعامل مع الوحوش الشيطانية وخصم، لكن كان هناك فرق واضح في الدافع بين الاثنين، والفجوة ازدادت باتساع فارق قوتهما.

 

 

لقد اندمجت مع نبضات قلبه المتسارعة، وانفجر الصخب والفوضى الذي لم يسمعه من قبل في رأسه.

تم قذفه بالركلة، وارتطم جوليوس بالجدار. هزت الهزة البرج بأكمله، وتدفقت مجموعة الوحوش عليه بينما سقط على ركبته.

“أنت، الذي جعلنا نشعر بهذا الشعور جميعًا، من أنت؟”

 

لم يكن هناك طريقة للمقاومة. في أحضان بعضهم البعض، كانوا سيبتلعون في الظل، وتلك ستكون النهاية.

“خه!”

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

 

في اللحظة التالية، شعر بشيء غير مرئي يتدفق من جسده إلى بياتريس. شعر رأسه بالضباب من فقدان تلك الكمية الهائلة من شيء ما.

بينما اقتربت الحشود المميتة بسرعة، تهرب جوليوس بقوة ببعض العمل المدهش على قدميه. بكسر شبكات القنطور بالخطو على أجسادها، أشار بيده اليسرى إلى الوحوش الشيطانية تحته—

 

 

 

—ولم يحدث شيء. قبض يده، وامتلئ تعبيره بألم.

ينبوع القوة الذي كان لدى «ناتسكي سوبارو» والذي لم يكن لدى ناتسكي سوبارو. أخيرًا فهم ما كان ذلك وضحك.

 

 

“—أنت ما زلت لا تأخذ الأمور بجدية، حتى الآن.”

بالضغط على كتف بياتريس، تقدم سوبارو للأمام، تاركًا نفسه بلا دفاع. كانت إيكيدنا مشككة، لكن سوبارو هز رأسه فقط. لم يكن لديه أي شيء محضر.

 

وقفت إيكيدنا، مبتعدةً عن صدر سوبارو بتعليق قاسي. مسحت العرق عن جبينها، ولا تزال تنظر إليه بنفس الشكوك كما من قبل.

في لمح البصر، ظهر ريد بين جوليوس والوحوش الشيطانية، وأثار عاصفة بعصاه الخشبية.

 

 

 

العاصفة الجامحة أرسلت عشرات القناطير في الهواء، محولة إياهم إلى قطع شنيعة وملطخة في غضون ثانيتين—تم ذبح الحشد القاتل من الوحوش الشيطانية بدون أي فرصة.

“بالطبع لا! هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها وحشًا—وحش شيطاني غير ذلك الدودة العملاقة… آهه؟!”

 

 

يجب أن تموت، ناتسكي سوبارو.

 

لم يكن موجودًا أبدًا. كان خدعة. تمثيل. وهم مستحيل.

“في هذه الحالة، لن أستفيد شيئا من اللعب معك. سأغادر اذا. كان لدي بعض الفضول عن ما تبقى لدي عالطبق، ولكن ان لم تنضج بعد، فلا فائدة تذكر.”

كما لو أن أي شخص يمكن أن يغفر لناتسكي سوبارو عن خطاياه.

“مهلا، ماذا تعني، ستغادر؟! ستتخلى عن البرج في هذه الحالة؟!”

 

 

” ”

“لا تجعلني أكرر نفسي. من سيدع مطر قليل يمنعه من الخروج للعب؟ بجانب ذلك، هذا المكان مليء بالحمقى المملين. الوحيد الذي بأمكانه اللعب معي هي تلك الحبيبة… أنت لست حتى مؤهل لتسليتي.”

 

 

 

“-نغه.”

 

 

 

صر جوليوس على أسنانه، وثار غضبه. لكنه تردد في التنفيس عنه.

 

 

 

اذا اطلق العنان لغضبه الان، فسيفقد أي فرصة لكبح جماح ريد. وفي هذه الحالة، لن يكون هناك سبيل لأستعادة السلام والنظام للبرج مع كل ما حدث فجأة.

 

 

 

“لا حيلة لتلك الطبيعة.”

.

 

عمل بشدة، محاولًا الابتعاد قدر الإمكان عن الوحش الشيطاني الذي ترك لهما تلك الهدية.

تجمدت تعابير وجة جوليوس على خيبة الأمل العارمة.

 

 

سوبارو طارده بشكل محموم.

كانت المشاعر المعقدة في عيني جوليوس مثيرة للشفقة، كطفل يرى القمة التي سيصعد عليها مخفية بين الغيوم. لم يكن ذلك الألم شيئا يراه الأخرون.

 

“—فقدت ذاكرتك.”

عندما فات الأوان، وشاهد المعركة من الأعلى، أدرك ناتسكي سوبارو أنه كان منبهرا جدا بالمعركة في الأسفل لدرجة أنه نسي أن يتنفس.

 

 

“أنا…”

الأنبهار بقوة ريد الهائلة والأندهاش به، أمرا طبيعيا. لكن رؤية فن سيافة جوليوس وكيف قاتل لأول مرة، لم تكن هناك فرصة سانحة لأستغلالها. كان ذلك ثمرة تدريب مستمر لا يتزعزع.

 

 

 

إذا استمروا في المواجهة، فإن سوبارو سيخسر بشكل مزري دون أن يترك خدشًا عليه حتى. حتى في مباراة بالسيوف الخشبية، جوليوس سيهزمه دون أن يكسر قطرة عرق.

“هذا فقط يخرجها من بؤسها، أيها السيد.”

 

 

بالنظر إلى قوة سوبارو، لن يتمكن أبدًا من قراءة كتاب جوليوس للموتى.

هز سوبارو رأسه.

 

ارتباط يشبه اللعنة؟ ليأتي.

“إذن الآن هي الفرصة المثالية لتركه يموت.”

 

 

كان هناك ارتعاش خفيف في صوت إيميليا بينما استمرت في الحديث.

صوت الفتاة الحلو همس له في عقله.

 

 

 

كانت صفوف الوحوش الشيطانية التي تم تدميرها على يد ريد تتجدد بتعزيزات تتدفق من الأسفل. بينما تجمد جوليوس في مكانه، لم يلاحظ هجومًا من أحدهم.

” جيوالدو!”

 

 

بهذا المعدل، كان سيتعرض لحروق من نيران القنطور ويموت. إذا حدث ذلك، كان سوبارو سيتمكن من قراءة كتابه عندما يظهر في الأرشيف.

 

 

كانت عيناها الخاليتان من الحياة توضحان أن الموت كان يقترب ببطء. كان سوبارو غارقًا في شعور بالعجز بينما كان يشاهد حياتها تتلاشى.

 

 

كانت الفتاة محقة. هذا الوضع العشوائي كان أفضل فرصة لتركه يموت….

“لقد حمتني أيضًا… الاقتطاع (القطع ) الذاتي، يا لها من قدرة قذرة… لو كنت لاحظت فقط. لكن لأنني لم أتمكن، ماتت. قائلة إنها لن تنساني…”

 

بصوت حاد، هاجم ذلك الشكل مجموعة وحوش الشياطين بضربة أنيقة.

“—خلفك، جوليوس !!!”

 

 

 

“—نغ!”

 

 

 

سماع صوته، بدأ جسم جوليوس يتحرك مرة أخرى، وتفادى الهجوم. لامسته النيران قبل أن تصطدم بالأرض، مما زاد من حرارة الجحيم.

 

 

—لا أتذكر.

“!!”

“ك-كيف يمكنك أن تعرف ذلك…؟”

 

 

فشل الهجوم المفاجئ، فأطلق القنطور صرخة حادة. بينما أخذ موقفه، ظهر المزيد والمزيد، يتدفقون على الطابق الخامس مرة أخرى.

“أليس واضحًا؟ إذا أعطيتها… جسدها الآن… ستؤلمها بشدة… ستضطر إلى تجربة… خوف الموت… هذا هو… الجحيم. شعوري به… يكفي.”

 

” ”

عاد الوضع إلى طريق مسدود بينما خلع جوليوس عباءته. لكن مع تخفيف حمله، لم يواجه ريد.

 

 

 

توجهت عينيه نحو سوبارو، الذي كان لا يزال مجمدًا بعد تحذيره من الخطر الوشيك.

 

 

لا يوجد حاجة للأذى. لذا…

للحظة واحدة فقط، عبر المسافة الطويلة، التقت نظراتهما.

 

 

الأنبهار بقوة ريد الهائلة والأندهاش به، أمرا طبيعيا. لكن رؤية فن سيافة جوليوس وكيف قاتل لأول مرة، لم تكن هناك فرصة سانحة لأستغلالها. كان ذلك ثمرة تدريب مستمر لا يتزعزع.

” ”

متجنبًا نظرة إيكيدنا، نظر سوبارو خلفها بينما كانت تزداد انزعاجًا من نقص رده. كان ذلك عندما رآه. ضوء أحمر يطفو في الممر.

 

 

كانت المسافة كبيرة لدرجة أنهما لم يستطيعا رؤية وجوه بعضهما بوضوح، لكن سوبارو تمكن من تمييز عينيه الصفراء، المليئة بالشك، والصدمة، والعديد من المشاعر الأخرى.

سماع صوته، بدأ جسم جوليوس يتحرك مرة أخرى، وتفادى الهجوم. لامسته النيران قبل أن تصطدم بالأرض، مما زاد من حرارة الجحيم.

 

كانت وحوش نصف إنسان نصف حصان بشعة مع رؤوس بدلاً من القرون. كانت لديهم عرف ملتهب وكانوا يحملون رماحًا عظمية. وكان هناك مجموعة من عشرين أو أكثر منهم يجتاحون البرج، يقفزون في الطابق الخامس كما لو كانوا يمتلكون المكان.

وأثناء أن سوبارو كان يستهلكه الرغبة في الهروب، صرخ جوليوس —

واجه جوليوس فلسفة لم يتمكن من فهمها، وبدا مشوشًا للحظة قبل أن تملأ عينيه مشاعر قوية—

 

لذا فقط توقفوا.

“—اعتني بإيكيدنا! بالسيدة أنستاشيا!!!”

“هاه.”

 

 

صرخ بينما يرفع سيف الفارس نحو سوبارو، مشيرًا إلى البرج خلفه.

 

 

رؤية العقرب العملاق يلوح بكماشته، تسارعت أفكار سوبارو تدريجيًا.

كانت ثقة متصدعة ومنهكة. كان جوليوس  يضع إيمانه في رابطة غير موثوقة.

“من فضلك. دعني أسمع اسمك.”

 

 

ربما لم يكن متأكدًا من نفسه ما إذا كان ذلك هو الخيار الصحيح حتى عندما اتخذه.

 

 

 

لكن تلك الكلمات التي صرخها جعلت سوبارو يفهم، أن هذا هو قرار جوليوس جوكوليوس—

 

 

 

“—نغ!”

“—من فضلك، أخبرني باسمك.”

 

بدأ سوبارو في التحرك بقوة ساقيه الثقيلة. كان على وشك السقوط عندما استدار بظهره إلى الدرج الحلزوني وبدأ في الركض.

مسح ريد اللحم من أسفل صندله، ثم وجه يده نحو قنطور آخر يقف بالقرب منه. في يده كان يحمل عصا خشبية رفيعة كنوع من المزاح—كانت تبدو تقريبًا كعصا الأكل.

 

“—إي إم تي غير مكتمل!”

لم يكن يعرف إلى أين كان ذاهبًا. لم يكن يعلم حتى إذا كان يهرب أم يتوجه نحو شيء ما.

 

 

” ”

“إلى أين أنت ذاهب؟”

«ناتسكي سوبارو» ليس نسخة مفترضة مني، إنه حلم.

 

 

لم يكن لديه إجابة على ذلك السؤال. لكن مع ذلك، رفض أن تتوقف ساقيه.

“آه…”

 

 

ترك جوليوس  في الطابق السفلي مع حشد الوحوش الشيطانية وريد، ركض سوبارو مثل الأرنب.

“إنهم ميتون! إيكيدنا ميتة! كلا ساقيها قد تم تفجيرهما، ونزفت حتى الموت، في ألم مروع… كان موتًا رهيبًا! وبياتريس أيضًا!”

 

 

“—هاه. ليس هناك مساعدة .”

 

 

 

في المسافة، يشاهد تبادلهم، همس ريد لنفسه.

“—نغ!”

 

“ماذا؟ كتفك مخلوع. كنت أعتقد أنك تبدو غير متناسق.”

كان تقريبًا نفس ما قاله في وقت سابق.

ألم حارق أصاب ذراعيه وساقيه.

 

 

لكن ربما كان هناك نبرة مختلفة قليلاً هذه المرة.

 

 

لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا—

……

اتسعت عيون إيميليا البنفسجية.

—لماذا فعلت ذلك؟

 

 

 

“ترك شخص يموت لن يترك نفس الشعور في يديك مثل القيام بالفعل بنفسك.”

 

 

لقد أقسمت بثقة على استعادة ذكريات سوبارو.

لهث للحصول على الهواء بينما كان يركض، قاطع صوت حلو وغير سعيد شكوكه الذاتية.

 

 

“…كان رد فعل. لا أعرف.”

الهلاوس تشبثت في أذنه، تلعن أنانية سوبارو.

“—الآن، لنواصل اختبارك . حاول أن تأخذها مني قبل أن أشعر بالملل.”

 

 

“حتى بعد أن خنقتني.”

كان تقريبًا نفس ما قاله في وقت سابق.

 

 

لم يكن لديه رد. كان يتناقض مع نفسه. لم يكن له معنى.

“…أرى. لقد كانت حقًا… فتاة غير محظوظة.”

 

بدأت رقصة السيف المروعة مع الطابق الخامس كساحة .

إذا كان يريد حقًا كتب الموتى، كان ينبغي أن يتخلى عن جوليوس .

و…

 

 

ومع ذلك في النهاية، أعطى جوليوس التحذير للهرب من النيران.

 

 

مثيرًا فوضى صاخبة، قطع ريد جروحًا قاتلة في أجساد الوحوش الشيطانية المهاجمة بعصاه الخشبية. ولكن بالنسبة لريد ، كان ذلك العمل الخارق مجرد عمل جانبي.

كان من الطبيعي أن الفتاة التي خنقها بيديه لن تغفر ذلك—

 

 

 

“—سوبارو!”

 

 

 

فجأة، أوقفه صوت. جاء الصوت من تقاطع في الممر الذي مر به دون أن يلاحظه—شخصية صغيرة خرجت من الممر.

إيميليا تفكر في ذلك. كلهم يفكرون في ذلك.

 

كما لو أنه يهرب في حالة ذعر، كان هناك صوت اصطدام واحد من كماشته المتروكة خلفه.

“كانت بيتي تبحث عنك! هناك وحش شيطاني هناك! لا يمكنك الذهاب إلى هناك!”

 

 

 

“ب-بياتريس…؟ و…”

“هاه! إذن التفكير يتطابق مع هذا السيف الطيب، هاه. هل تحب العيش هكذا؟ في تجربتي، الرجال الذين يفعلون ما يريدون أقوى ويستمتعون أكثر من الرجال الذين يتراجعون.”

 

لماذا أخذت ذلك الخطر؟

فستان بياتريس يرفرف بينما كانت تركض ، وتعبير جدي على وجهها.

 

 

بالطبع لا. إنها ذاكرتها عن «ناتسكي سوبارو». جزء من ذاكرة نسجها «ناتسكي سوبارو» بسلسلة من الأفعال التي لا يمكن تصورها…

شعر سوبارو بالراحة والصدمة لرؤية شخص ثاني بأمان.

و…

 

كان تقريبًا نفس ما قاله في وقت سابق.

ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد.

إذا كانت هذه هي فرصتي للبدء، فأنا أصلي أن يكون الشخص الذي يبدأ في هذا الطريق هو نفس الشخص الذي يصل إلى النهاية.

 

“…ناتسكي…”

“…مقابلتك أنت بالذات هنا، ناتسكي.”

فهمت ذلك بشكل مؤلم، بشكل غبي جيدًا.

 

 

كانت أنفاس إيكيدنا مضطربة قليلاً وهي تتبع بياتريس.

“حاول أن تفعل شيئًا غير متوقع بدلًا من مجرد سؤال الهراء. الحديث معك لا يستحق وقتي. أنت لست حتى فتاة مريحة للنظر. لماذا تستمر في التحدث إلي؟”

 

 

كان ذلك زوجًا غير متوقع، لكن ما جعل قلب سوبارو ينكمش أكثر هو الشك العميق في عيني إيكيدنا.

 

 

بداية المعركة لقتل ناتسكي سوبارو واستعادة «ناتسكي سوبارو».

كان ذلك شكًا طبيعيًا. مواقف جوليوس وبياتريس كانت الأكثر غرابة.

ضحك ريد بازدراء، ومسح الغرفة بنظره. من ما قاله، فهم سوبارو أنه يتحدث عن إيميليا. لكنه أدرك أيضًا أن لديه إدراكًا غير طبيعي لفهم ذلك من مجرد نظرة.

 

 

إذا علمت بما قاله لإيميليا ورام في الغرفة حيث كانت جثة ميلي مخبأة، فإن رد فعلها كان منطقيًا تمامًا.

 

 

لم يكن لديه أي فرصة ليقول أي شيء لها عندما اختفت وكأنها تذوب. لكن يمكنه تذكر النظرة الأخيرة على وجهها.

“بياتريس، لابد أنك سمعتِ أيضًا. أنا…”

وإذا كان ذلك الشخص هو «ناتسكي سوبارو» الذي كانوا يأملونه جميعًا، إذن هو

 

 

“—نغ، هذا ليس الوقت المناسب لذلك! تعال من هنا!”

بعد تنفيس عن عجزه، لا يزال يشعر بالفراغ، تم القبض عليه على حين غرة.

 

 

“هل أنتِ جادة، بياتريس؟! لقد خرج من القفص! وفي وقت مثل هذا!”

 

 

“ب-بياتريس…؟ و…”

أمسكت بياتريس بذراع سوبارو بينما كان ينظر إلى الأسفل، وحاولت سحبه عندما أوقفتها إيكيدنا. ارتفع حذرها، وأشارت بإصبعها إلى رأس سوبارو.

“…ألا يمكنكِ فعل أشياء غير متوقعة؟”

 

 

شعر وكأن طرف إصبعها تقريبًا وكأنه  مسدس بينما كان يبلع. لكن بياتريس وقفت أمام إيكيدنا كما لو كانت تحميه.

 

 

 

“تنحي، بياتريس! لقد سمعتِ رام. إنه ليس الصبي الذي تعرفينه!”

 

 

مع وميض، أصبح ذيل العقرب العملاق ضوءًا اخترق الممر

“هذا ليس صحيحًا! إذا أمسكت بيتي بيده… بيتي يمكن أن تعرف! العقد بيننا لا يزال موجودًا ! بيتي لن تسمح لك بنفي تلك الرابطة!”

 

 

كان سوبارو مرتبكًا بالطريقة التي بدت بها، لكن إيكيدنا هزت كتفيها وتنهدت.

“…حتى مع ذلك، لا يمكن الوثوق به. لم يقدم أي تفسير معقول، أليس كذلك؟”

اذا اطلق العنان لغضبه الان، فسيفقد أي فرصة لكبح جماح ريد. وفي هذه الحالة، لن يكون هناك سبيل لأستعادة السلام والنظام للبرج مع كل ما حدث فجأة.

 

 

شدت أسنانها، رفضت إيكيدنا بيان بياتريس.

أغلقت إيميليا عينيها، موجهة مجموعة من المشاعر.

 

 

العاطفة العنيفة التي سببها القلق وعدم الصبر كانت تمامًا معاكسة للانطباع الذي حصل عليه سوبارو من إيكيدنا. كانت يائسة.

“هاه. ما الخطأ في وجهك؟ هل أنت خائف؟ هل ستبكي؟ يجب أن أقول، ومع ذلك، التجول في هذه الغرفة المقززة يجب أن يعني أنك فعلاً مريض.”

 

 

كانت يائسة لحماية شيء ما.

 

 

 

فهمًا أنه كان سبب تلك العاطفة الشديدة، أخذ سوبارو نفسًا.

كان هناك صوت خافت ومؤلم عندما تلامست العظام، ثم تمكنت ذراع سوبارو اليسرى من التحرك مرة أخرى.

 

“—أغ، آه!”

و…

 

 

 

“…ماذا تفعلين؟”

“…أيًا يكن. هذا العالم محكوم عليه بالفناء.”

 

“…أيًا يكن. هذا العالم محكوم عليه بالفناء.”

بالضغط على كتف بياتريس، تقدم سوبارو للأمام، تاركًا نفسه بلا دفاع. كانت إيكيدنا مشككة، لكن سوبارو هز رأسه فقط. لم يكن لديه أي شيء محضر.

نظر إلى الأسفل، ورأى أن ريد قد أمسك بكتفه المخلوع بشكل عفوي وأدار ذراعه بعنف، مما أعادها إلى مكانها بالقوة.

 

الفرح والحزن، القلق والتوقع، كل ذلك مختلطًا معًا، ضرب سوبارو بشعور يجعل فمه يجف.

“كما ترين، أنا أستسلم… هذا البرج قد انتهى.”

 

 

 

حكم على أن كل شيء كان بالفعل بعيدًا عن قدرته على التعامل. كان قد تورط بشكل كبير في أشياء كثيرة لم يستطع حتى أن يبدأ في القيام بأي شيء حيالها. كان يلوح بالعلم الأبيض، مستسلمًا.

أكملت بياتريس جملته. لم يذكر ذلك لهما، لذا لابد أنهما سمعاه من إيميليا ورام.

 

 

لكن إيكيدنا أخذت ذلك لشيء آخر تمامًا.

العقرب الذي يشبه الوحش الشيطاني كان معروفًا بفعل ذلك، باستخدام الطرف المتروك كطعم لجذب انتباه عدوه.

 

من يريد أن يكون هذا «ناتسكي سوبارو» الملتوي وغير المحتمل—

“هذا البرج هو…؟ إذن لقد حققت ما كنت تسعى إليه بالفعل؟”

 

 

لكنه فقدها. كان هذا آخر شيء قالته له.

“…حققت…؟”

 

 

 

“لا تتظاهر بالغباء! هدفك كان الساحرة في الضريح، أليس كذلك؟! حصلت على ما تريد، ولهذا أظهرت ألوانك الحقيقية… كان يجب أن أثق بغريزة آنا. لم يكن يجب أن أجلب أي شخص آخر معي! لقد أخطأت…!”

 

 

“—فقدت ذاكرتك.”

كان سوبارو مذهولاً. كانت ترى شيئًا لا يستطيع سوبارو رؤيته على الإطلاق.

و—

 

في اللحظة التي رأى فيها الضوء الأحمر، فهم غريزيًا. لقد التقى بعينيه.

وكان يشك في ما إذا كان له علاقة بذلك بأي شكل.

 

 

 

“…أيًا يكن. هذا العالم محكوم عليه بالفناء.”

 

 

اقترب الظل منهما  مبتلعًا سوبارو وإيميليا في الظلام.

“ما المشكلة، سوبارو؟! هذا ليس من طبعك على الإطلاق!”

ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد.

 

.

“مثل…ي؟”

عندما غمرته وابلاً من الأسئلة السريعة، شعر سوبارو بالإرهاق.

 

 

شدت بياتريس على كمه بينما كان يحاول التخلي عن كل شيء. سماع مناشدة دامعة، نظر سوبارو إليها.

كان تأكيدًا له.

 

 

“ماذا يعني ذلك؟ أين هو أنا العادي الذي تنظرين إليه دائمًا؟”

” ”

 

 

“…هل تنوي حقًا التمسك بتلك الكذبة الرهيبة؟ لقد نسيت رام أختها ونسى الجميع جوليوس ، وما زلت تستمر في هذا التمثيل القاسي!”

لم يكن هناك دم يتدفق تقريبًا.

 

“إذا كان يجب أن تختفي بهذه الطريقة… لكان من الأفضل عدم… حملها بعيدًا؟ مهما كان. لا يهم. إذا أخذتها من مكان آخر… مكان ليس هنا، لكان من الأفضل عدم فعل ذلك. على الأقل عندها…”

“تمثيل؟ تمثيل؟! تعتقدين أن هذا هو تمثيل لعين ؟!”

 

 

“هاه! إذن التفكير يتطابق مع هذا السيف الطيب، هاه. هل تحب العيش هكذا؟ في تجربتي، الرجال الذين يفعلون ما يريدون أقوى ويستمتعون أكثر من الرجال الذين يتراجعون.”

فجأة، امتلأ صوت سوبارو بالغضب، وغمر صرخة إيكيدنا.

 

 

كانت إيكيدنا هي التي كانت تُسحب بلا حيلة على يد سوبارو حتى وهو يسحب ساقيه خلفه. كان لديه ذراعيه ملفوفتين حول جوانبها، يسحبها في الممر.

حدق في إيكيدنا وهي تتراجع تحت وطأة الصوت، كشف سوبارو عن أسنانه.

 

 

كان يحترق. كان هناك لهب أبيض ساخن يحترق في صدره.

“إذا كنت سأدعي أنني شخص آخر، سأختار شخصًا أفضل بالتأكيد، أليس كذلك؟! من! من يريد أن يكون «ناتسكي سوبارو» من بين جميع الناس! من يريد أن يكون هذا الوغد المقزز!”

 

 

 

من يريد أن يصبح «ناتسكي سوبارو» إذا كان لديه أي خيار على الإطلاق؟

 

 

“أقول أنه لا يوجد جدوى من النضال بعد الآن.”

من يريد أن يكون هذا «ناتسكي سوبارو» الملتوي وغير المحتمل—

 

 

 

 

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

“أنا لا أعرف أي واحد منكم! ولا أحد! فقدت كل شيء! كنت في طريقي إلى المنزل من المتجر! الشيء الوحيد الذي أتذكره من اليوم هو الحديث مع عامل المتجر! ثم فجأة أنا في عالم آخر؟ برج في صحراء؟ جثث؟ اختبارات! مزيفون! «ناتسكي سوبارو»! كله هراء!”

 

 

 

 

 

” ”

 

 

“لن أحاول قتلك أبدًا! أردت فقط أن أسمع منك ما كان يحدث حقًا. وأخبرتني. أنك نسيت كل شيء. لذا—”

“هذا صحيح! كل ذلك خطأي! أردت أن أكون في أي مكان آخر! لم أرغب في العودة إلى المنزل! كنت خائفًا من ارتداء ذلك القناع مرة أخرى والتسبب في المزيد من المشاكل لأمي وأبي! كنت متحمسًا في البداية! لكن فقط في البداية!”

 

 

 

تجمدت بياتريس وإيكيدنا في مكانهما بينما شاهدتا سوبارو ينفجر. لم يتمكنا من الفهم. لم يعرفا الألم الذي كان يشعر به سوبارو. كان هناك فجوة بينهم لا يمكن ملؤها.

إنه فقط إخراجها من بؤسها عندما تكون في هذا القدر من الألم. لا يمكنك حتى فعل ذلك؟

 

اللهب الأحمر الملتوي وضجيج الأطفال الرضع الذي لا ينسجم.

سوبارو، وهما، لم يتمكن أي منهما من مساعدة الآخر. كانت فجوة لا يمكن عبورها.

 

 

 

“تريد أن تعرف لماذا انفجرت فجأة؟ حسنًا، حتى أنا لا أعرف! لكنني وصلت إلى حدي! لقد اكتفيت من الناس الذين يخبرونني من أنا! مهما كان ما تريدوه مني، لا يمكنني فعل أي شيء! لا شيء! لذلك!”

كان هناك صوت خافت ومؤلم عندما تلامست العظام، ثم تمكنت ذراع سوبارو اليسرى من التحرك مرة أخرى.

 

“لا أرى أيًا من الآخرين، ولكن… على الأقل يكون الأمر أسهل بهذه الطريقة، أعتقد.”

” ”

كل شخص تحدث إلى ناتسكي سوبارو حتى تلك اللحظة، كان لديهم نفس الرغبة.

 

فستان بياتريس يرفرف بينما كانت تركض ، وتعبير جدي على وجهها.

“لذلك… فقط سامحني. أرجوك فقط سامحني. أرجوك فقط دعني أعود إلى المنزل… إذا كان الأله يحاول معاقبتي، أفهم… كنت مخطئًا.”

 

 

تجمدت تعابير وجة جوليوس على خيبة الأمل العارمة.

صوته أصبح أجش، وكان هناك مرارة تلسع في مؤخرة أنفه بينما كان سوبارو يتكور على الأرض.

 

 

—لماذا فعلت ذلك؟

ضاغطًا رأسه على الأرض، طلب المغفرة. لم يعرف من يجب أن يسأل، لذلك صلى. بأسماء كل الآلهة الذين يعرفهم في قلبه، صلى.

مغمورًا بكل ذلك، كافح سوبارو لمنع الحرارة التي تملأ مؤخرة عينيه. لم تقل بياتريس شيئًا عن كفاحه العنيف. لقد دعمته ببساطة بشعور يدها في يده.

 

 

إذا كانت هذه عقوبة على كسلي، فأرجوك اغفر لي.

لكن هذا جيد. الأمر على ما يرام.

 

 

أنا متأكد من أنني فكرت في خياراتي وندمت عليها بما يكفي لتغيير حياتي.

 

 

كان تقريبًا نفس ما قاله في وقت سابق.

لذا أرجوك، أرجوك اغفر لي.

“هاه، هاه، هاه، هـ-هـل أمسكته…؟”

 

كانت وحوش نصف إنسان نصف حصان بشعة مع رؤوس بدلاً من القرون. كانت لديهم عرف ملتهب وكانوا يحملون رماحًا عظمية. وكان هناك مجموعة من عشرين أو أكثر منهم يجتاحون البرج، يقفزون في الطابق الخامس كما لو كانوا يمتلكون المكان.

أرجوك لا تخلط أي شخص آخر في عقابي الإلهي.

 

 

 

لا أريد أن أتعرض للأذى بعد الآن ولا أريد أن أؤذي أي شخص آخر بعد الآن.

“لماذا ناتسكي سوبارو، لماذا هنا من بين كل الأماكن؟ ماذا يمكنه أن يفعل؟ ماذا تتوقعون منه…”

 

 

كانت بياتريس وإيكيدنا صامتتين بينما كان يركع هناك ويقدم مناشدته الدامعة.

لقد تأكد من أنها لا تزال على قيد الحياة. لكن قلبه لم يفرح. بالطبع.

 

 

اقتربت منه بياتريس بلطف وفركت ظهره المستدير. لسبب ما، رفضت بعناد التخلي عنه.

أنت تعتقدين أن ناتسكي سوبارو هو شخص يمكن أن يثق به أي شخص؟

 

لماذا خلع كتفه؟ لماذا كُتب «ناتسكي سوبارو كان هنا» في كل أنحاء الجدران؟ لماذا لم تكن إيميليا ورام هنا؟ لماذا اختفت جثة ميلي من مكانها ؟ لماذا فقد ذاكرته؟ لماذا استدعي إلى عالم آخر؟ لماذا لم يستطع أن يقول الحقيقة لوالديه؟

“…لا أثق بك…”

“لا حيلة لتلك الطبيعة.”

على النقيض من يد بياتريس، كان صوت إيكيدنا جامدًا وباردًا.

 

 

 

“ابكِ وتوسل كما تشاء، إذا لم تتمكن من حل أي من شكوكي، فلن يتغير جوابي. سأعيد آنا، حتى لو كان ذلك يعني كسب الكراهية أو اللوم من أي شخص. لا أهتم.”

 

 

“—فقدت ذاكرتك.”

” ”

أوقفت إيكيدنا  سوبارو، رغم أنها كانت تكافح للتنفس، قائلة إنه لا جدوى من ذلك. حتى عندما كانت متحمسة للغاية لإعادة جسد أنستاشيا إليها.

 

 

“…لكنني أريد أن أتمكن من النظر في عيني آنا بمجرد عودتها.”

 

 

“…كان رد فعل. لا أعرف.”

خفضت إيكيدنا ببطء الإصبع الذي كانت تشير به إلى سوبارو، ثم هزت رأسها ببطء.

إيميليا تحركت بينما كان يحتضن جسدها الناعم الدافئ. على الأرجح تحاول ضبط وضعها لتخفيف سقوطه.

 

 

“بياتريس، اذهبي معه فقط. سأبحث عن جوليوس . إذا أمكن، دعونا نلتقي في الأعلى.”

“…لكنني أريد أن أتمكن من النظر في عيني آنا بمجرد عودتها.”

 

لذا أرجوك، أرجوك اغفر لي.

“…فهمت. هيا سوبارو، قف الآن. بيتي ستحملك إذا اضطرت.”

 

 

“ماذا… انهار؟ ل-لماذا؟!”

لم تستطع الوثوق به، لكنها أيضًا لن تقتله. لذا كان الذهاب في طرق منفصلة هو أقصى ما يمكن أن تنحني له إيكيدنا . حاولت بياتريس أن تقدم كتفها الصغير لسوبارو ليتكئ عليه.

 

 

“ماذا…”

بصعوبة، تمكنت من رفع جسد سوبارو. تنفس بعمق. و—

كانت نظرة ارتياح، وعاطفة تجاه سوبارو. لا شيء أكثر من ذلك.

 

لم يقل سوبارو شيئًا عندما أدركت إيكيدنا ما يعنيه صمته.

“—ماذا تفعل؟”

 

 

“جوليوس أيضًا. أنا متأكد من أنه الآن قد… مع كل تلك الوحوش الشيطانية المجنونة، وريد يتدخل… يقول لي أن أذهب… يثق بي… كم هو غبي.”

مغمضة عينًا واحدة، نظرت إيكيدنا  إلى أسفل كمها. امتدت يد سوبارو للإمساك بكمها الأبيض، ولم يتركها تذهب.

لم يكن لديه إجابة على ذلك السؤال. لكن مع ذلك، رفض أن تتوقف ساقيه.

 

“—لكنني أتذكر كل شيء. ما قلته. ما فعلته. ما وعدت به. كل ذلك.”

لماذا فعلت ذلك؟

 

 

تلك الأيدي استولت على روح ناتسكي سوبارو، محاولًا أن تذوب فيها . كان يشعر بوجوده يتلاشى تدريجيًا، ولكن بشكل غريب، لم يكن شعورًا سيئًا تمامًا.

“كنت أعتقد أنني أوضحت كلماتي. فلماذا تفعل هذا؟”

 

 

لا أستطيع فعل ذلك. لا أستطيع أن أكون ذلك. أنا لست ذلك.

“…جوليوس طلب مني.”

 

 

“…مقابلتك أنت بالذات هنا، ناتسكي.”

“هل فعل؟ لا تكن غبيًا. هو… لا، كان سيفعل ذلك…” للحظة واحدة، ترددت إيكيدنا  عندما سمعت صوت سوبارو الدامع. “لكن هل قابلته قبل الوصول إلى هنا؟ كان يجب أن ينزل للتحقق من الطابق الخامس. إذا قابلك هناك، إذن… لا، الأهم من ذلك، هل طلب منك؟ هل هو…”

“…ناتسكي…”

 

بينما كان يتساءل عما ستقوله—

“آه، آه، لا، أنت…”

“كان ذلك عندما كانت لدينا أول مشاجرة كبيرة. لم أكن أريدك أن تدفع نفسك بجد وتؤذي نفسك أكثر، ولم أفهم لماذا كنت لطيفًا جدًا معي، لذلك كنت خائفة. كنت قلقة أن ينتهي كل شيء عندما حدثت مشاجرتنا…”

 

 

عندما غمرته وابلاً من الأسئلة السريعة، شعر سوبارو بالإرهاق.

 

 

ابتلع بتوتر أثناء نظرها إليه بعينيها الزرقاوتين.

“كم أنت مثير للشفقة، أيها السيد… لماذا أوقفتها؟”

 

 

لكن الشك الذي شعر به تجاه «ناتسكي سوبارو» في أعماق قلبه لم يتلاشى على الإطلاق.

راقبت الفتاة شبحها بخيبة أمل بينما كان سوبارو يكافح للرد بسبب خوفه. نظرتها قطعت في قلبه، مما جعل الكلا صعب أكثر فأكثر الكلام.

 

 

كان هناك وميض من الضوء.

لم يكن لدى سوبارو إجابة على سؤال الفتاة. لماذا أوقف إيكيدنا ؟

 

 

 

تذكر صرخة جوليوس . لم يكن حتى وعدًا، فلماذا—

“ابكِ وتوسل كما تشاء، إذا لم تتمكن من حل أي من شكوكي، فلن يتغير جوابي. سأعيد آنا، حتى لو كان ذلك يعني كسب الكراهية أو اللوم من أي شخص. لا أهتم.”

 

“لا حيلة لتلك الطبيعة.”

“…آه…”

” ”

 

“لم أتمكن من استعادة جسد آنا. لم أتمكن من مساعدة جوليوس … الانزلاق إلى الجحيم هكذا هو… مناسب لي.”

متجنبًا نظرة إيكيدنا، نظر سوبارو خلفها بينما كانت تزداد انزعاجًا من نقص رده. كان ذلك عندما رآه. ضوء أحمر يطفو في الممر.

لقد سمح بالفعل لجوليوس، بياتريس، وإيكيدنا بالموت.

 

 

في اللحظة التي رأى فيها الضوء الأحمر، فهم غريزيًا. لقد التقى بعينيه.

 

 

حدق سوبارو في ظهر ريد، مطلقًا أول سؤال خطر بباله.

الجسد الأسود الضخم الذي كان واحدًا مع الظلام، الضوء الأحمر اللامع، زوج الكماشات الحادة المطورة بشكل غير طبيعي، ذيل العقرب المرفوع اللامع بأشعة بيضاء—

 

 

” ”

“هاه.”

تم رفع جسده وأخذه بعيدًا من هناك. كانت إيميليا تنظر مباشرة إلى الأمام دون تردد، شعرها الفضي الطويل المتلألئ يرفرف خلفها بينما تجري.

 

 

مع وميض، أصبح ذيل العقرب العملاق ضوءًا اخترق الممر

كان جوليوس يقاتل الوحوش الشيطانية في الطابق الخامس؛ وكان هناك مواجهة عقرب عملاق في الطابق الرابع. وربما كان نزول ريد من طابقه له علاقة بالاضطراب في الطوابق العليا أيضًا.

 

 

 

 

“ناتسكي سوبارو لا يستحق ذلك! ناتسكي سوبارو قمامة! مجرد قطعة قذارة عديمة القيمة! أنا أعرف ذلك أفضل من أي شخص!”

حطمت اللسعة الطائرة الممر، مما ملأه بالدخان المتصاعد والدمار المطلق.

 

 

 

بمشاهدة كل ذلك بالحركة البطيئة، رأى سوبارو الفتاة الصغيرة بفستانها الفخم تقفز إلى وسط الدمار الرهيب.

 

 

كانت مشرقة جدًا بالنسبة لناتسكي سوبارو للرد.

“—إي إم تي غير مكتمل!”

 

 

كان يحترق. كان هناك لهب أبيض ساخن يحترق في صدره.

بيد تمسك بسوبارو، مدت الأخرى أمامها.

مغمورًا بكل ذلك، كافح سوبارو لمنع الحرارة التي تملأ مؤخرة عينيه. لم تقل بياتريس شيئًا عن كفاحه العنيف. لقد دعمته ببساطة بشعور يدها في يده.

 

تحت قدميه، بدأت كماشة العقرب العملاقة ترتجف—ثم اندلع ضوء.

في اللحظة التالية، شعر بشيء غير مرئي يتدفق من جسده إلى بياتريس. شعر رأسه بالضباب من فقدان تلك الكمية الهائلة من شيء ما.

 

 

 

في المقابل، أطلق كف بياتريس قوة هائلة ضد الخط الأبيض الذي يقترب منهما.

حطمت اللسعة الطائرة الممر، مما ملأه بالدخان المتصاعد والدمار المطلق.

 

وصوت حاد فضي يرن عبر سيل الحب الذي يمحو ناتسكي سوبارو والعالم بأسره.

” ”

يجب أن يكون هناك طريقة أفضل. يجب أن يكون هناك شخص يمكنه فعل ذلك بشكل أفضل.

 

“!!”

يبدو أن شيئًا ما مثل جدار من الضوء قد تم إنشاؤه. أوقف الخط الأبيض الذي يدمر بناء البرج الحجري بينما يحرفه ليمر بجوارهما.

فهمًا أنه كان سبب تلك العاطفة الشديدة، أخذ سوبارو نفسًا.

 

“ما هذا…! ما الذي يحدث بحق الجحيم؟!”

دوّى رعد في أذنيه، واهتز وعيه، وصرخ بينما كان يتساءل عن نوع الجحيم الذي وقع فيه.

 

 

 

محميًا خلف ظهر الفتاة الصغيرة، متشبثًا بالحياة التي حاول أن يتخلى عنها. لماذا أنا حي؟

كررها كما تشاء، لا يهم. أنا لا. لا أحب نفسي. كنت أعلم أنني كنت محبوبًا. كنت أعلم ذلك. كنت أعلم بالفعل.

 

 

“—أغ، آه!”

 

 

سوبارو، وهما، لم يتمكن أي منهما من مساعدة الآخر. كانت فجوة لا يمكن عبورها.

بينما كان يلعن حظه، أعاده إلى وعيه أنين خافت. جاء من إيكيدنا التي فقدت توازنها من هجوم العدو المفاجئ والعنيف.

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

 

كما لو كان كفارة، للخلاص، مثل مجرم يريد العقاب.

لكن لم يكن هناك أرض تدعمها في الاتجاه الذي كانت تسقط فيه. تم تحطيم الممر بالهجوم وكان هناك حفرة ضخمة في الأرض. وكان جسد إيكيدنا  ينجذب إليها.

 

 

لا يمكن أن يكون كل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا قلقين بشدة وبصدق عليّ أشخاصًا سيئين حقًا.

مدت يدها فورًا، لكن لم يكن هناك شيء للإمساك به. لم تستطع فعل شيء سوى السقوط عبر الأرض إلى موتها—إذا لم يمسك سوبارو بيدها.

 

 

 

“ناتسكي؟!”

” ”

 

عندما فهم ذلك، فهم أيضًا على الفور كم كان هذا السبب غبيًا. كان من الصعب تصديقه، من الصعب قبوله، ومن الصعب مسامحته.

“جوااااااه!”

قد اختفى بالفعل.

 

 

كانت ذراعه اليسرى التي تمسك بوزن إيكيدنا  هي نفسها التي أعادها ريد إلى مكانها بعد أن خُلعت. ضغط على أسنانه ضد صدمة الألم. كانت إيكيدنا صغيرة الحجم، ولكن إذا فقد التركيز، سينتهي بهما الأمر بالسقوط.

لماذا تغفر له؟ لماذا تتوسل له؟

 

أراد أن يُرفض لأنه لا يستطيع أن يكون «ناتسكي سوبارو» الذي يريدونه. لأنه هو الذي تمنى بالفعل أن يُمحى، ألا يكون موجودًا بعد الآن.

لماذا أخذت ذلك الخطر؟

 

 

 

“…ألا يمكنكِ فعل أشياء غير متوقعة؟”

 

 

 

“من طلب… منكِ…! كان ذلك ردة فعل…!”

 

 

“لا يمكنك حتى… رفع صخرة… لإنهاء البؤس…؟”

“ذلك الجواب… يشبهك كثيرًا!”

 

 

 

أشارت إيكيدنا بذراعها الأخرى نحو السقف.

أحبك.

 

 

عند النظر إلى الأعلى، فهم ما كانت تفكر فيه. كان هناك ظل أسود يزحف على السقف، يقترب منهما من الأعلى.

أنت تعتقدين أن ناتسكي سوبارو هو شخص يمكن أن يثق به أي شخص؟

 

“…يكفي…”

رؤية العقرب العملاق يلوح بكماشته، تسارعت أفكار سوبارو تدريجيًا.

 

 

عادةً، اللسعة القاتلة هي الصورة الشائعة للعقارب، ولكن من بين مئات أنواع العقارب، فقط بضع عشرات تمتلك سمًا قويًا. في هذه الحالة، ماذا كانت تستخدم كل تلك العقارب الأخرى للصيد؟ الإجابة هي كماشتها الوحشية.

“ترك شخص يموت لن يترك نفس الشعور في يديك مثل القيام بالفعل بنفسك.”

 

“في هذه الحالة، لن أستفيد شيئا من اللعب معك. سأغادر اذا. كان لدي بعض الفضول عن ما تبقى لدي عالطبق، ولكن ان لم تنضج بعد، فلا فائدة تذكر.”

إذا أمسكت بهما، فسوف تقطع بسهولة جسم سوبارو أو بياتريس—

 

 

لم يكن لدى سوبارو إجابة على سؤال الفتاة. لماذا أوقف إيكيدنا ؟

” جيوالدو!”

 

 

 

تألقت أصابع إيكيدنا الخمسة وأطلقت خمسة أشعة من الضوء، مشعلة كماشة العقرب، وجهه، وصدره. غير قادر على تحمل القوة، تراجع العقرب فورًا.

متجنبًا نظرة إيكيدنا، نظر سوبارو خلفها بينما كانت تزداد انزعاجًا من نقص رده. كان ذلك عندما رآه. ضوء أحمر يطفو في الممر.

 

 

كما لو أنه يهرب في حالة ذعر، كان هناك صوت اصطدام واحد من كماشته المتروكة خلفه.

 

 

“…سوبارو، أنا…”

“جيوالدو! جيوالدو جيوالدو، جيوالدووو!”

كان سوبارو مرتبكًا بالطريقة التي بدت بها، لكن إيكيدنا هزت كتفيها وتنهدت.

 

عندما فهم ذلك، فهم أيضًا على الفور كم كان هذا السبب غبيًا. كان من الصعب تصديقه، من الصعب قبوله، ومن الصعب مسامحته.

“انتظري! اهدئي إيكيدنا ! لقد ذهب! لقد هرب! لقد رحل بالفعل!”

 

 

في اللحظة التي رأى فيها الضوء الأحمر، فهم غريزيًا. لقد التقى بعينيه.

لا تزال معلقة فوق الهاوية، أطلقت إيكيدنا وابلاً من الهجمات. نادى عليها سوبارو بشدة بينما كان يرفع جسدها. لقد كانت مضطربة ومرتبكة، لكن أخيرًا استلقت، مستندةً بوزنها على سوبارو.

 

 

 

“هاه، هاه، هاه، هـ-هـل أمسكته…؟”

 

 

وصوت حاد فضي يرن عبر سيل الحب الذي يمحو ناتسكي سوبارو والعالم بأسره.

“…غير محتمل. من المرجح أنه هرب.”

“تنحي، بياتريس! لقد سمعتِ رام. إنه ليس الصبي الذي تعرفينه!”

 

 

شعر بالأسف نظرًا لأنها كان إيكيدنا تبدو راضية عن نفسها، لكن العقرب قد هرب تقريبًا بالتأكيد إلى الجانب الآخر من الدخان المتصاعد.

 

 

توقف عن ذلك بالفعل. كان استياؤها أفضل بكثير من هذا.

كان على حافة الانتظار، ينتظر اللحظة التي يتشتت فيها الدخان ليعلن عن الهجوم المضاد الوشيك.

 

 

إذا لم يكن ذلك ناتسكي سوبارو، إذن…

“ولكن… يبدو أنه لن يكون هناك واحد…؟ ما هذا…”

 

 

 

“وحش شيطاني. نوع عنيف ظهر فجأة في الطابق الرابع. المشكلة ليست في ذلك، بل في أنه يبدو أن هناك تغييرًا في كلا الطوابق العليا والسفلى.”

 

 

“احفظي الحديث عن الشكوك والغفران لوقت لاحق. لم يختفِ شكي. لكن الوضع الحالي له الأولوية. معرفة الوقت والمكان هو قدرة حيوية للتاجر. لقد رأيت حقيقة ذلك بعيني.”

“أعلى، أسفل، وفي الوسط. إذن هناك مشاكل في جميع الطوابق؟”

“هاه، هاه، هاه، هـ-هـل أمسكته…؟”

 

 

قضم سوبارو شفتيه عند تقرير بياتريس الجاد.

 

 

 

كان جوليوس يقاتل الوحوش الشيطانية في الطابق الخامس؛ وكان هناك مواجهة عقرب عملاق في الطابق الرابع. وربما كان نزول ريد من طابقه له علاقة بالاضطراب في الطوابق العليا أيضًا.

 

 

بمعرفة ذلك، قامت بياتريس بحماية سوبارو، ولم تحاول إيكيدنا أن تضغط عليه في ذلك.

“…واحدة من تلك المشاكل هي أنت، رغم أنك لا تدرك ذلك.”

” ”

 

 

وقفت إيكيدنا، مبتعدةً عن صدر سوبارو بتعليق قاسي. مسحت العرق عن جبينها، ولا تزال تنظر إليه بنفس الشكوك كما من قبل.

 

 

بينما اقتربت الحشود المميتة بسرعة، تهرب جوليوس بقوة ببعض العمل المدهش على قدميه. بكسر شبكات القنطور بالخطو على أجسادها، أشار بيده اليسرى إلى الوحوش الشيطانية تحته—

“ما… أنت؟ ماذا تريد وعلى أي جانب أنت؟”

كنت أعلم ذلك. لم يكن هناك طريقة لعدم معرفتي. لذا يجب أن أموت.

 

 

“لا أعرف. ليس له معنى لي أيضًا. منذ أن…”

كان في نفس وضع ريد، مضطرًا للتعامل مع الوحوش الشيطانية وخصم، لكن كان هناك فرق واضح في الدافع بين الاثنين، والفجوة ازدادت باتساع فارق قوتهما.

 

“حتى لو نسيت، فإنها لا تزال داخل بيتي. الأشياء التي بنيتها لن تتلاشى أبدًا. لذا لا بأس الآن.”

“—فقدت ذاكرتك.”

 

 

 

أكملت بياتريس جملته. لم يذكر ذلك لهما، لذا لابد أنهما سمعاه من إيميليا ورام.

لماذا خلع كتفه؟ لماذا كُتب «ناتسكي سوبارو كان هنا» في كل أنحاء الجدران؟ لماذا لم تكن إيميليا ورام هنا؟ لماذا اختفت جثة ميلي من مكانها ؟ لماذا فقد ذاكرته؟ لماذا استدعي إلى عالم آخر؟ لماذا لم يستطع أن يقول الحقيقة لوالديه؟

 

 

بمعرفة ذلك، قامت بياتريس بحماية سوبارو، ولم تحاول إيكيدنا أن تضغط عليه في ذلك.

“لذلك… فقط سامحني. أرجوك فقط سامحني. أرجوك فقط دعني أعود إلى المنزل… إذا كان الأله يحاول معاقبتي، أفهم… كنت مخطئًا.”

 

حدق في إيكيدنا وهي تتراجع تحت وطأة الصوت، كشف سوبارو عن أسنانه.

كما لو أن ذلك يدعمه، بدت إيكيدنا  تفكر في شيء ما، وترددت…

“—فقدت ذاكرتك.”

 

“الشخص الذي وثق به جوليوس، الذي آمنت به بياتريس، الذي غفرت له إيكيدنا، والذي أخذت يده للتو، الذي ركضت معه، الذي أريد حمايته مهما كان، الذي لا أريده أن يموت…”

“…لماذا أنقذتني للتو؟ إذا لم تكن قد أمسكت بيدي، لكنت سقطت حتى الموت. كان سيكون موتًا بائسًا لي ولجسد آنا.”

محميًا خلف ظهر الفتاة الصغيرة، متشبثًا بالحياة التي حاول أن يتخلى عنها. لماذا أنا حي؟

 

 

“…كان رد فعل. لا أعرف.”

في اللحظة التالية، تشقق القنطور الذي توقفت عن الحركة، وانفجر الدم منه. كان الوحش الشيطاني بطيئًا في إدراك أن جسده يتدمر وصرخ من الألم الذي يجلب الموت.

 

 

تذكر مناشدة جوليوس في عقله. لكن ذلك كان عاملًا سابقًا، عندما كانت على وشك الذهاب وحدها، وليس عندما كانت على وشك السقوط. السبب الذي جعله يمد يده للإمساك بيدها كان ببساطة غريزة.

 

 

 

“ليس هناك سبب لكل شيء. كان مفاجئًا وأنا فقط…”

 

 

 

“…ربما هذه هي طبيعتك.”

 

 

 

“هاه…؟”

 

 

 

تراخت أكتاف إيكيدنا .

 

 

” ”

كان سوبارو مرتبكًا بالطريقة التي بدت بها، لكن إيكيدنا هزت كتفيها وتنهدت.

“هل تريد أن تموت؟”

 

 

“لا فائدة من الدخول في جدال هنا. والبقاء هنا لفترة أطول لإعطاء الوحش الشيطاني فرصة أخرى للهجوم سيكون غبيًا. دعونا نتحرك. أريد أن أصل إلى جوليوس .”

 

 

ما بدأ من قبل، سأواصل من هذه النهاية.

“موافق. في الوقت الحالي، يجب أن نبتعد عن هنا. بسرعة”، أكدت بياتريس.

 

 

 

“آه، ها…؟”

” ”

 

بإعادة خلق نفس السرعة والارتفاع اللذين لم يكن يمكن لناتسكي سوبارو تجنبهما، سقط ريد كما لو أنه انجذب إلى الجحيم في الأسفل ، سقط وسقط—

إيكيدنا  وبياتريس سرعان ما اتفقتا على خطة عمل، لكن عقل سوبارو فشل في متابعتها. وأمسكت يد بياتريس الصغيرة بيد سوبارو كما لو كانت تفحص شيئًا ما.

كانت الفتاة محقة. هذا الوضع العشوائي كان أفضل فرصة لتركه يموت….

 

“—ها!”

ابتلع بتوتر أثناء نظرها إليه بعينيها الزرقاوتين.

 

 

” ”

“ألا تتذكر إخراج بيتي؟”

 

 

“…لا يجب أن يكون أنا.”

“…آ-آسف، لا أعرف عما تتحدثين.”

“آه، آه، لا، أنت…”

 

” ”

“لا بأس.”

بدت الصرخة وكأنها صرخة طفل يحتضر. مجرد شيء مقزز بشكل فظيع. إذا كان هناك مصمم قام بإنشاء الوحش الشيطاني، فقد استحق كل ذرة من لقب عديم الذوق.

 

 

يمكنه سماع شيء هش ووحيد في صوتها، يشعر وكأنه ارتكب أسوأ خطيئة ممكنة في هذا العالم. لكن حتى عندما كان يعاني من ذلك الشعور الغامض بالذنب، ابتسمت بياتريس بشجاعة.

“ربما تكون على حق.”

 

“—هذا يكفي.”

“حتى لو نسيت، فإنها لا تزال داخل بيتي. الأشياء التي بنيتها لن تتلاشى أبدًا. لذا لا بأس الآن.”

كان هناك صوت خافت ومؤلم عندما تلامست العظام، ثم تمكنت ذراع سوبارو اليسرى من التحرك مرة أخرى.

 

 

“بياتريس…”

 

 

 

“حتى إذا نسيت، لن تنسى بيتي. بيتي ستتذكر دائمًا. وبيتي ستجعلك تتذكر. بيتي ستفعل كل ما يلزم لجعل ذلك يحدث.”

 

 

بإعادة خلق نفس السرعة والارتفاع اللذين لم يكن يمكن لناتسكي سوبارو تجنبهما، سقط ريد كما لو أنه انجذب إلى الجحيم في الأسفل ، سقط وسقط—

كانت مشرقة جدًا بالنسبة لناتسكي سوبارو للرد.

“آه، ها…؟”

 

 

كم من الصعوبات تغلبت عليها لتكوين هذا الروح الفولاذية؟ كيف طورت فتاة صغيرة مثل هذه الإرادة النبيلة والسامية؟

 

 

لا يمكنك حتى فعل شيء بسيط كهذا، ناتسكي سوبارو؟

“آه…”

 

 

 

مغمورًا بكل ذلك، كافح سوبارو لمنع الحرارة التي تملأ مؤخرة عينيه. لم تقل بياتريس شيئًا عن كفاحه العنيف. لقد دعمته ببساطة بشعور يدها في يده.

 

 

” ”

بمجرد إمساك يده، أصبحت عمود دعم صلب كالصخر.

“—أنت ما زلت لا تأخذ الأمور بجدية، حتى الآن.”

 

لقد قال الحقيقة عن فقدان ذاكرته بينما كان محاصرًا في قفص الجليد، على الرغم من أنه بدا مثل توسل بائس للبقاء على قيد الحياة. ولكن أي شخص لديه نصف عقل لن يقبل ذلك بلا تردد. كانت رام وإيكيدنا محقتين. ومع ذلك، فإن أكثر من نصف مجموعتهم كانوا أغبياء تمامًا.

“دعونا نتحرك. لا يمكننا العودة من الطريق التي جئنا منه ، لذا الخيار الوحيد هو الاتجاه الذي هرب فيه الوحش الشيطاني.”

 

 

 

“إيكيدنا ، أنتِ…”

 

 

“انتظري! اهدئي إيكيدنا ! لقد ذهب! لقد هرب! لقد رحل بالفعل!”

“احفظي الحديث عن الشكوك والغفران لوقت لاحق. لم يختفِ شكي. لكن الوضع الحالي له الأولوية. معرفة الوقت والمكان هو قدرة حيوية للتاجر. لقد رأيت حقيقة ذلك بعيني.”

 

 

إذا كان يريد حقًا كتب الموتى، كان ينبغي أن يتخلى عن جوليوس .

لذا لا مزيد من الضغط للحصول على إجابات في الوقت الحالي. كان هذا استنتاجها.

 

 

في المقابل، أطلق كف بياتريس قوة هائلة ضد الخط الأبيض الذي يقترب منهما.

احترم سوبارو رفض إيكيدنا  واستعدادها للانحناء لهذا الأمر، لذا لم يذكره مرة أخرى.

“سداد…؟”

 

اعتذرت بآخر نفس لها.

“الأرض أصبحت ضعيفة، لذا كن حذرًا. واحترس من كماشة العقرب أيضًا.”

 

 

 

بمراقبة الأرض، حصلت إيكيدنا على انتقامها من قبل. باتباع إصبعها، رأى سوبارو كماشة العقرب العملاقة التي قُطعت بواسطة شعاعها مستلقية على الأرض. بمدى ضخامتها وخطورتها، بدت تقريبًا مزيفة.

“ماذا يمكن لذلك الرجل الضعيف، الغبي، البائس، عديم الشجاعة أن يفعل؟”

 

أريد فقط أن يتم إنقاذهم.

رافعًا بياتريس، خطى سوبارو بحذر فوق الكماشة.

 

 

 

كان جسم بياتريس خفيفًا. بدت وكأنها تبلغ من العمر أحد عشر أو اثني عشر عامًا، لكنها كانت خفيفة جدًا بالنسبة لفتاة في عمرها. ولم يكن ذلك فقط بسبب القوة التي يبدو أنه حصل عليها في العام الذي لا يتذكره—

 

 

 

“بي-”

 

لاحظ شيئًا ما، بدأ يقول شيئًا عندما حدث.

لا تريد أن تُنقذ، لا تتشبث بالأمل، بل اسعى لتجاوز الجدران أمامها. تريدك بدلاً من أي شخص يمكنه أن يجعلها تتجاوز الجدار.

 

 

تحت قدميه، بدأت كماشة العقرب العملاقة ترتجف—ثم اندلع ضوء.

“جيوالدو! جيوالدو جيوالدو، جيوالدووو!”

 

 

……

كيف يمكنهم أن يعلقوا آمالهم على ناتسكي سوبارو، الذي خيب كل التوقعات؟

 

العاطفة العنيفة التي سببها القلق وعدم الصبر كانت تمامًا معاكسة للانطباع الذي حصل عليه سوبارو من إيكيدنا. كانت يائسة.

 

وقفت إيكيدنا، مبتعدةً عن صدر سوبارو بتعليق قاسي. مسحت العرق عن جبينها، ولا تزال تنظر إليه بنفس الشكوك كما من قبل.

—هناك سلوك في الطبيعة يُعرف بالقطع الذاتي.

” ”

 

 

إنه شيء يُرى عادةً في المفصليات والسحالي، حيث يزيل الحيوان جزءًا من نفسه، مثل ذيل السحلية، للهروب من المفترس.

لهث للحصول على الهواء بينما كان يركض، قاطع صوت حلو وغير سعيد شكوكه الذاتية.

 

” ”

إنه وظيفة تُرى في السرطانات التي تزيل كماشتها، وقد فعل الوحش الشيطاني الذي يشبه العقرب شيئًا مشابهًا.

“—هاه؟”

 

 

العقرب الذي يشبه الوحش الشيطاني كان معروفًا بفعل ذلك، باستخدام الطرف المتروك كطعم لجذب انتباه عدوه.

 

 

 

لذا لم يكن غريبًا أن يُستخدم القطع الذاتي لسبب آخر—حتى يُستخدم كفخ يمكنه استشعار اقتراب فريسته ثم تمزيقها.

 

 

لكنه فقدها. كان هذا آخر شيء قالته له.

ألم حارق أصاب ذراعيه وساقيه.

 

 

 

“أغ…غه…”

ابتسم ريد بوحشية بينما هبطت ركلته مباشرة على معدة جوليوس .

 

—أحبك. أحبك. أحبك.

يئن بائسا، كان سوبارو مغطى بالدم بينما كان يسحب ساقيه.

“—أول مرة التقيت بك كانت في مخزن البضائع المسروقة، في العاصمة.”

 

لم يقل سوبارو شيئًا عندما أدركت إيكيدنا ما يعنيه صمته.

—لا، كان هناك شيء آخر أيضًا.

 

 

 

“…يكفي. اتركني واذهب.”

 

 

 

كانت إيكيدنا هي التي كانت تُسحب بلا حيلة على يد سوبارو حتى وهو يسحب ساقيه خلفه. كان لديه ذراعيه ملفوفتين حول جوانبها، يسحبها في الممر.

“—هاه. ليس هناك مساعدة .”

 

 

عمل بشدة، محاولًا الابتعاد قدر الإمكان عن الوحش الشيطاني الذي ترك لهما تلك الهدية.

 

 

سوبارو طارده بشكل محموم.

“—لعنة، لعنة، لعنة!”

لكنها لم تفكر في ذلك. ولم تكن وحدها.

 

 

لقد أهملت حذري. كنت غير مبال. لم أفكر على الإطلاق.

 

 

 

ما قالته بياتريس أعطاه أملًا كبيرًا، وبطريقتها الخاصة، قررت إيكيدنا أن تمنحه فرصة، حتى لو كانت مؤقتة فقط. لهذا السبب خفض حذره ، ليحدث هذا.

” ”

 

 

مثير للشفقة. مثير للشفقة لدرجة تجعلني أريد البكاء.

 

 

اتسعت عيون إيميليا البنفسجية.

 

لا أعرف. هل أنا غير قادر على النمو؟

نظرًا إلى الأعلى، ركزت عيناه على إيميليا. وضعت يدها على صدرها، وتمكن سوبارو من رؤية نفسه منعكسًا في عينيها البنفسجيتين الكبيرتين المستديرتين.

 

الخوف والجبن والسلبية التي ملأت رأسه و”لماذا” اليائسة التي غمرت كل فكر أصبحت عاصفة تهز عقله.

هل لا أستطيع التغيير؟ ألا يُفترض أن تكون المصاعب والشدائد فرصًا يمنحها الآلهة للناس للنمو؟

في هذا الوضع اليائس، في هذه الحالة الرهيبة، كيف سيكون وجود ناتسكي سوبارو مفيدًا على الإطلاق؟ كيف ستتغير الأمور للأفضل؟ كيف سيتغلبون على هذا؟

 

لكنهم لم يكونوا يسقطون نحو الأرض الصلبة للبرج أو إلى الصحراء الرملية. كانوا يسقطون في الظل الأسود الذي كان يستهلك البرج ويوجه كل شيء نحو الدمار.

لأن لو كانت المصاعب موجودة فقط لتحطيم الناس، لجعلهم ينزفون ويكسرون عظامهم، لتحطيم أرواحهم، ولأخذ حياتهم، فلماذا يجب على الناس أن يعانوا؟

 

 

“تمثيل؟ تمثيل؟! تعتقدين أن هذا هو تمثيل لعين ؟!”

“ناتس…كي…يكفي…”

 

 

لكن الألم الذي اختفى للحظة قصيرة عاد بسرعة والألم المتجدد جعل عينيه تدمعان.

“إنه ليس كافيًا! ليس كافيًا على الإطلاق!”

 

 

 

“…ألا يجب أن تكون… بياتريس بدلًا مني؟”

 

 

 

أخذ سوبارو نفسًا عندما بدأت إيكيدنا  تتحدث ببطء، وعيناها لم تفتحا.

كررها كما تشاء، لا يهم. أنا لا. لا أحب نفسي. كنت أعلم أنني كنت محبوبًا. كنت أعلم ذلك. كنت أعلم بالفعل.

 

—لا، كان هناك شيء آخر أيضًا.

كان هناك منطق حزين في ما كانت تقوله. إذا كان يجب عليه أن يقول من هو الأكثر أهمية بالنسبة له، بياتريس أم إيكيدنا ، فإن الحزن كان سيجبره على اختيار بياتريس.

توجهت عينيه نحو سوبارو، الذي كان لا يزال مجمدًا بعد تحذيره من الخطر الوشيك.

 

 

ولكن لم تعد بياتريس هناك. لقد اختفت. لقد فقدت.

 

 

“ما… أنت؟ ماذا تريد وعلى أي جانب أنت؟”

لأنه في اللحظة التي انفجرت فيها، كانت بياتريس في ذراعيه. لقد تحركت على الفور في وضع يحمي صدره ورأسه.

 

 

“انتظر! أنت… كنت أعتقد أنك لا تستطيع مغادرة الطابق هناك؟ كيف تتجول هنا وكأنه شيء طبيعي؟!”

“…أرى. لقد كانت حقًا… فتاة غير محظوظة.”

“مرحبًا، هل سمعت ذلك؟ هذا ما يسمى هدية من الأله ، أليس كذلك؟”

 

 

لم يقل سوبارو شيئًا عندما أدركت إيكيدنا ما يعنيه صمته.

 

 

 

لم يكن لديه أي فرصة ليقول أي شيء لها عندما اختفت وكأنها تذوب. لكن يمكنه تذكر النظرة الأخيرة على وجهها.

 

 

كل شخص تحدث إلى ناتسكي سوبارو حتى تلك اللحظة، كان لديهم نفس الرغبة.

كانت نظرة ارتياح، وعاطفة تجاه سوبارو. لا شيء أكثر من ذلك.

 

 

متجنبًا نظرة إيكيدنا، نظر سوبارو خلفها بينما كانت تزداد انزعاجًا من نقص رده. كان ذلك عندما رآه. ضوء أحمر يطفو في الممر.

” ”

 

 

 

في لحظتها الأخيرة، كانت بياتريس ترتدي تعبيرًا كان مريحًا جدًا بالنسبة لسوبارو.

لم يكن هناك وقت لإيقافه. ألقى ريد بنفسه في الهواء بدون تردد. انطلق ريد في نفس الرحلة ذات الاتجاه الواحد نحو الموت التي أخذها سوبارو.

 

على الرغم من أنهم يجب أن يفكروا في ذلك، يشعرون به، يتأسفون عليه: كم سيكون أفضل لو كنت هنا بدلاً مني.

لأنها كانت الأخيرة التي تركت بالعملية الاستبعادية، لقد سحب إيكيدنا بينما كان يلعن “ناتسكي سوبارو”. متمنياً أن يختفي “ناتسكي سوبارو” من العالم دون أثر لجعل بياتريس تبدو هكذا عندما اختفت.

 

 

 

كما لو كان كفارة، للخلاص، مثل مجرم يريد العقاب.

إذا قال له أحدهم أن ذلك كان قدره، كان سيصدق ذلك.

 

” ”

أوقفت إيكيدنا  سوبارو، رغم أنها كانت تكافح للتنفس، قائلة إنه لا جدوى من ذلك. حتى عندما كانت متحمسة للغاية لإعادة جسد أنستاشيا إليها.

كانت صفوف الوحوش الشيطانية التي تم تدميرها على يد ريد تتجدد بتعزيزات تتدفق من الأسفل. بينما تجمد جوليوس في مكانه، لم يلاحظ هجومًا من أحدهم.

 

 

لكن ذلك كان طبيعيًا فقط. لأن كلا ساقيها قد تم تفجيرهما.

 

 

فرصته الوحيدة، ومع ذلك…

” ”

لا تزال معلقة فوق الهاوية، أطلقت إيكيدنا وابلاً من الهجمات. نادى عليها سوبارو بشدة بينما كان يرفع جسدها. لقد كانت مضطربة ومرتبكة، لكن أخيرًا استلقت، مستندةً بوزنها على سوبارو.

 

نظرت الفتاة إلى سوبارو، الذي كان يقف بجانب إيكيدنا بينما كانت تستمر في التنفس بضعف. كانت تبتسم بفرح بسبب العذر الذي أعطي لسوبارو.

لم يكن هناك دم يتدفق تقريبًا.

 

 

أريد أن أموت. أختفي. أُمسح وأُدمر، أفقد كل شكل.

سحب الجسد الذي كان أخف حتى من بياتريس، لم يقم بأي إسعافات أولية، فما نوع المستقبل الذي يمكن أن ينتظرها؟

 

 

رؤية تحركه بعيدًا بخطوات كبيرة، عاد سوبارو إلى الواقع وطارده بشكل محموم.

“آه… آه، إنه يؤلم. جسم الإنسان… حقًا يؤلم…”

أشارت إيكيدنا بذراعها الأخرى نحو السقف.

 

كانت هذه الفرصة الوحيدة لسوبارو، الذي لم يتمكن من فعل أي شيء، للتكفير.

“آسف، أنا آسف… لا، لم أقصد… كنت…”

“ما هذا…! ما الذي يحدث بحق الجحيم؟!”

 

 

“لا تعتذر… هكذا ناتسكي. بالإضافة إلى ذلك… أنا أشعر بالخجل الشديد لرؤية آنا… لكن هذا الألم هو… طريقتي الوحيدة لسدادها.”

 

 

“إلى أين أنت ذاهب؟”

“سداد…؟”

 

 

بدت غير مناسبة تمامًا، رمش سوبارو، يكافح لفهمها. زوايا شفتي إيكيدنا  تليّنت.

 

 

 

“أليس واضحًا؟ إذا أعطيتها… جسدها الآن… ستؤلمها بشدة… ستضطر إلى تجربة… خوف الموت… هذا هو… الجحيم. شعوري به… يكفي.”

تردد.

 

 

“آغ…”

 

 

“—أول مرة التقيت بك كانت في مخزن البضائع المسروقة، في العاصمة.”

“لم أتمكن من استعادة جسد آنا. لم أتمكن من مساعدة جوليوس … الانزلاق إلى الجحيم هكذا هو… مناسب لي.”

لا أريد أن ينقذني أحد. لن أتوسل ليتم إنقاذي ولن أتشبث بهم.

 

 

الازدراء واللوم الذاتي الذي تحملته بصمت و بلا رحمة كان مؤلمًا.

 

 

 

كانت عيناها الخاليتان من الحياة توضحان أن الموت كان يقترب ببطء. كان سوبارو غارقًا في شعور بالعجز بينما كان يشاهد حياتها تتلاشى.

“لا أعرف. ليس له معنى لي أيضًا. منذ أن…”

 

بينما كان سوبارو صامتًا، ابتسم ريد. دفع صندله المصنوع من القش على الأرض، وبدأ يمشي مباشرة نحو الممر بدون تردد.

غبي وغير كفء، عاجز ومتهور، لم يستطع فعل شيء سوى مشاهدة الأرواح التي فقدت كدفعة لذلك.

 

 

 

كانت إيكيدنا تحتضر، نادمة على عجزها. تحتضر وتترك سوبارو خلفها.

لذا…

 

“…لا يجب أن يكون أنا.”

 

“…يكفي…”

“لا تشعر أنك… مضطر… لتسهيل ذلك… أنا… نعم… أنا بخير بهذا…”

“!!”

 

 

” ”

 

 

وإذا كان الطريق الذي تخيلته هو نفسه، «ناتسكي سوبارو»، إذن نحن في نفس القارب. أكرهك، لكنني لن أشتكي. حتى لو لم نتحمل وجوه بعضنا البعض، دعونا نتعامل مع ذلك ونتجاوز هذا. لذا، أنا أتوسلك. دعني أنقذهم.

بينما كانت وعيها يتلاشى، جعلت كلماتها إمكانية جديدة تتجذر في سوبارو. —اجعلها أسهل. كان ذلك الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله لها مع اقتراب الموت.

 

 

“أستطيع أن أخمن من قفص الجليد وكتفك. هل تشاجرتما؟ هذا مضحك.”

“مرحبًا، هل سمعت ذلك؟ هذا ما يسمى هدية من الأله ، أليس كذلك؟”

صوته أصبح أجش، وكان هناك مرارة تلسع في مؤخرة أنفه بينما كان سوبارو يتكور على الأرض.

 

 

نظرت الفتاة إلى سوبارو، الذي كان يقف بجانب إيكيدنا بينما كانت تستمر في التنفس بضعف. كانت تبتسم بفرح بسبب العذر الذي أعطي لسوبارو.

 

 

 

” ”

لكن إيميليا والبقية يستحقون بالتأكيد.

 

 

محركًا جسده المؤلم، التقط سوبارو قطعة من الصخر من الجدار المنهار، بحجم قبضته. كانت خفيفة بشكل غير موثوق، لكنها كانت كافية لكسر جمجمة فتاة كانت بالفعل على وشك الموت.

 

 

 

“هذا فقط يخرجها من بؤسها، أيها السيد.”

 

 

 

كان طلبًا مستحقًا، للسماح لشخص بموت أسهل من أجله. كانت الحياة ثمينة ولا يمكن استبدالها. لذا فإن الوقت الوحيد الذي كان هناك أي حق في أخذ حياة شخص ما هو عندما يكون ذلك الطلب حقيقيًا.

 

 

وجه وصوت الرجل الشرير الذي قتل جزءًا منه، الذي قتل ميلي، لا يزال محفورًا في داخله. وربما لا يتم طرده أبدًا.

كانت هذه الفرصة الوحيدة لسوبارو، الذي لم يتمكن من فعل أي شيء، للتكفير.

سماع ذلك الصوت المألوف، نسي على الفور الألم في كتفه.

 

 

فرصته الوحيدة، ومع ذلك…

لوح ريد بيده بلا مبالاة دون أن يستدير.

 

كانت وحوش نصف إنسان نصف حصان بشعة مع رؤوس بدلاً من القرون. كانت لديهم عرف ملتهب وكانوا يحملون رماحًا عظمية. وكان هناك مجموعة من عشرين أو أكثر منهم يجتاحون البرج، يقفزون في الطابق الخامس كما لو كانوا يمتلكون المكان.

” ”

“—! أوي، ماذا ستفعل؟!”

 

 

كانت يداه ترتعشان. كان هناك ألم في زاوية عينيه، وكان يلهث بضعف للحصول على الهواء.

 

 

 

رفع يده، وخفضها. كانت حركة بسيطة جدًا، لكنه لم يستطع فعلها. لم يتحرك جسده، كما لو أنه نسي كيف.

 

 

 

“…آه…”

غبي وغير كفء، عاجز ومتهور، لم يستطع فعل شيء سوى مشاهدة الأرواح التي فقدت كدفعة لذلك.

 

 

كان هناك لهاث أجش بينما سقط الحطام على الأرض بصوت مكتوم.

كانت ذراعه اليسرى التي تمسك بوزن إيكيدنا  هي نفسها التي أعادها ريد إلى مكانها بعد أن خُلعت. ضغط على أسنانه ضد صدمة الألم. كانت إيكيدنا صغيرة الحجم، ولكن إذا فقد التركيز، سينتهي بهما الأمر بالسقوط.

 

 

 

لكن ذلك كان يخلط بين من ينقذ من.

 

 

ركبتيه انهارتا، وسقط سوبارو على الأرض.

ضحك على منطق الفطرة السليمة بمنطق الأشرار المجنون.

 

“—ماذا تفعل؟”

“…أنا…”

 

 

رؤية تحركه بعيدًا بخطوات كبيرة، عاد سوبارو إلى الواقع وطارده بشكل محموم.

لا يمكنك حتى فعل شيء بسيط كهذا، ناتسكي سوبارو؟

 

 

 

إنه فقط إخراجها من بؤسها عندما تكون في هذا القدر من الألم. لا يمكنك حتى فعل ذلك؟

 

 

“أقول أنه لا يوجد جدوى من النضال بعد الآن.”

كل ذلك الحديث عن التكفير، مشاعر الذنب المريحة. أو إذا لم يكن ذلك مجرد راحة، فما هو؟

عندما فهم ذلك، فهم أيضًا على الفور كم كان هذا السبب غبيًا. كان من الصعب تصديقه، من الصعب قبوله، ومن الصعب مسامحته.

 

كانت هذه الفرصة الوحيدة لسوبارو، الذي لم يتمكن من فعل أي شيء، للتكفير.

“…ناتسكي…”

الوثوق، الاسترداد، الاعتذار على الشك بي، عما يتحدثون؟

 

 

“أنا…”

كنت أعلم. لم يكن هناك طريقة لعدم معرفتي. لهذا السبب اختفيت.

 

 

“لا يمكنك حتى… رفع صخرة… لإنهاء البؤس…؟”

لم يكن هناك دم يتدفق تقريبًا.

 

وأثناء أن سوبارو كان يستهلكه الرغبة في الهروب، صرخ جوليوس —

فتحت عينيها الهامدة بضعف، ورأت سوبارو راكعًا بجانبها.

“دعونا نتحرك. لا يمكننا العودة من الطريق التي جئنا منه ، لذا الخيار الوحيد هو الاتجاه الذي هرب فيه الوحش الشيطاني.”

 

 

حجز أنفاسه، متوقعًا توبيخًا لمدى بؤسه.

أعد لنا «ناتسكي سوبارو».

 

 

لكن بينما كان يتراجع بتوقع، انحنت شفتي إيكيدنا .

 

 

صوت الفتاة الحلو همس له في عقله.

“…آسفة… للشك فيك…”

 

 

 

اعتذرت بآخر نفس لها.

ناتسكي سوبارو هو ناقل للطاعون. الجميع من حوله يتأذى، يضيع، يموت.

 

 

اعتذرت إيكيدنا . اعتذرت للشك في ناتسكي سوبارو.

 

 

 

وقبل أن يتمكن من أن يسألها ماذا تعني، ماتت.

 

 

في هذا البرج الصحراوي، إذا كنت أستحق كل ذلك بالفعل..

لقد قتل ميلي، أخفى جثتها، تظاهر بعدم فقدان ذاكرته، كذب بعد كذبة، خان الوعد الذي عهد به، ترك الفتاة التي حاولت إنقاذ قلبه تموت، لم يستطع حتى تلويث يديه من أجل المرأة التي كانت في لحظاتها الأخيرة، والآن كان يشفق على نفسه فقط. وكانت إيكيدنا التي اعتذرت لسوبارو ثم ماتت.

 

 

بمطاردة ريد بشدة، اتسعت عيناه عندما أدرك ذلك.

“هل تريد أن تموت؟”

“المخاطرة بحياتي من أجل شخص آخر! إنقاذ شخص آخر ! الركض والمحاولة بجد من أجل شخص آخر! المخاطرة بحياتي من أجل شخص آخر لتحقيق شيء ما! في أي عالم؟! تتوقعين مني أن أصدق ذلك؟!”

 

“!!”

بدون القول، أراد أن يموت.

كان هناك تموج في عيني إيميليا البنفسجيتين.

 

 

أراد أن يموت وينسى كل ما حدث.

“هاه…؟”

 

 

أراد من الجميع في العالم أن يشيروا إليه ويقولوا إن ناتسكي سوبارو يستحق الموت. ناتسكي سوبارو يائس من نفسه، مؤمنًا بأنه ارتكب جرائم تستحق تلك العقوبة.

 

 

 

لقد يئس.

ربما لم يكن متأكدًا من نفسه ما إذا كان ذلك هو الخيار الصحيح حتى عندما اتخذه.

 

كان سوبارو عالقًا في مستنقع لا قاع له من الشك الذاتي واللوم الذاتي عندما ترددت كلمات إيميليا في أذنيه. كان صوتًا يستحضر ذكريات عزيزة .

…….

 

 

كان هناك وميض من الضوء.

كان العالم يغرق في الظلام.

 

 

 

” ”

 

 

أغلقت إيميليا عينيها، موجهة مجموعة من المشاعر.

بينما انهار سوبارو، امتدت أيدي سوداء لا حصر لها نحوه. كان التأثير الشرير المظلم واضحًا.

 

 

 

تلك الأيدي استولت على روح ناتسكي سوبارو، محاولًا أن تذوب فيها . كان يشعر بوجوده يتلاشى تدريجيًا، ولكن بشكل غريب، لم يكن شعورًا سيئًا تمامًا.

“ما هذا…! ما الذي يحدث بحق الجحيم؟!”

 

لماذا أنت، «ناتسكي سوبارو»؟

كانت روحه تتلوث، ووجوده يُعاد كتابته.

 

 

“لا تتظاهر بالغباء! هدفك كان الساحرة في الضريح، أليس كذلك؟! حصلت على ما تريد، ولهذا أظهرت ألوانك الحقيقية… كان يجب أن أثق بغريزة آنا. لم يكن يجب أن أجلب أي شخص آخر معي! لقد أخطأت…!”

بتجربة ذلك التدنيس النهائي للحياة، أصبح قلب سوبارو هادئًا.

 

 

 

لأن ناتسكي سوبارو نفسه هو الذي ارتكب ذلك التدنيس أولاً.

أنت تعتقدين أن ناتسكي سوبارو هو شخص يمكن أن يثق به أي شخص؟

 

 

لقد انتهى به الأمر هكذا نتيجة لتلويث روح «ناتسكي سوبارو» وإعادة كتابة وجوده.

كان سوبارو مذهولاً. كانت ترى شيئًا لا يستطيع سوبارو رؤيته على الإطلاق.

 

 

” ”

 

 

 

أريد أن أموت. أختفي. أُمسح وأُدمر، أفقد كل شكل.

حتى الوحوش الشيطانية غير المفكرة قد خافت من وجوده وكانت حذرة . عندما دخل السياف ذو الشعر الأحمر القتال بعنف، توقفت صرخات القنطور مرة واحدة.

 

 

إذا عدت، فحول هذا الجسد إلى رماد وامحوه، بقدر ما يتطلب الأمر.

 

 

 

أحبك.

تألقت أصابع إيكيدنا الخمسة وأطلقت خمسة أشعة من الضوء، مشعلة كماشة العقرب، وجهه، وصدره. غير قادر على تحمل القوة، تراجع العقرب فورًا.

 

 

بينما كان سوبارو يتمنى الموت، همس التأثير الشرير الذي جلب النهاية بالحب. حتى لو غطى أذنيه، أغلق قلبه، فإن تلك الأصابع السوداء ستتسلل عبر فجوات قلبه المغلق وتجبر طريقها.

 

 

“ماذا يعني ذلك؟ أين هو أنا العادي الذي تنظرين إليه دائمًا؟”

—أحبك. أحبك. أحبك.

 

 

 

توقف عن ذلك بالفعل. كان استياؤها أفضل بكثير من هذا.

 

 

إنه وظيفة تُرى في السرطانات التي تزيل كماشتها، وقد فعل الوحش الشيطاني الذي يشبه العقرب شيئًا مشابهًا.

كررها كما تشاء، لا يهم. أنا لا. لا أحب نفسي. كنت أعلم أنني كنت محبوبًا. كنت أعلم ذلك. كنت أعلم بالفعل.

 

 

 

والديّ. أمي وأبي كلاهما أحباني من أعماق قلبيهما.

 

 

 

كنت أعلم. لم يكن هناك طريقة لعدم معرفتي. لهذا السبب اختفيت.

 

 

 

على الرغم من أن والديّ أحباني، لم يكن هناك سبب يجعلهما يحبان شخصًا غير مستحق للحب مثلي.

 

 

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

 

 

“ترك شخص يموت لن يترك نفس الشعور في يديك مثل القيام بالفعل بنفسك.”

توقف عن ذلك بالفعل، أرجوك توقف. يكفي بالفعل.

اختفت بياتريس قبل أن يتمكن من الإجابة عليها، ولا يزال لا يستطيع التغلب على الندم الذي شعر به عندما بدأت إيميليا تتحدث بلطف عن ذكرياتها، محاولة إقناعه.

 

 

لقد توصلت إلى إجابتي منذ وقت طويل. كنت أعلم. كنت أعلم. كنت أعلم، فقط لم أعترف بذلك. فقط تظاهرت بعدم رؤيته.

 

لا يمكن أن يكون كل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا قلقين بشدة وبصدق عليّ أشخاصًا سيئين حقًا.

“سداد…؟”

كنت أعلم ذلك. لم يكن هناك طريقة لعدم معرفتي. لذا يجب أن أموت.

 

 

إذًا..

كان يجب أن أحاول ألا أقف في ضوء كل هؤلاء الأشخاص الذين يحيطون بي برحمة كبيرة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

 

مغمورًا بكل ذلك، كافح سوبارو لمنع الحرارة التي تملأ مؤخرة عينيه. لم تقل بياتريس شيئًا عن كفاحه العنيف. لقد دعمته ببساطة بشعور يدها في يده.

إذا تحملت هذا العذاب، هل ستسمع مناشدتي؟ اكسرني، اسحقني، انفيني إلى ما وراء العظيم، حتى لا أضطر لمواجهة أي شخص آخر مرة أخرى.

 

 

 

إذا كان الأمر كذلك… إذا كان الأمر كذلك، سأقبله. أريد أن أقبله. إذا كان هذا يمكن أن يكون النهاية.

لا أتذكر. لم أفعل ذلك. لم أفعل أي شيء من هذا القبيل.

 

في لحظة، تحطم البرج، متحولًا إلى كومة من الحطام المليء بالحجارة القديمة والرمل.

إذا كان هذا يمكن أن يكون النهاية، إذا كان ناتسكي سوبارو يمكن أن يختفي…

“—!”

 

“ما… أنت؟ ماذا تريد وعلى أي جانب أنت؟”

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

 

 

 

“—هذا يكفي.”

 

 

“…آ-آسف، لا أعرف عما تتحدثين.”

أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك…

 

 

 

كان هناك صوت.

نظرت الفتاة إلى سوبارو، الذي كان يقف بجانب إيكيدنا بينما كانت تستمر في التنفس بضعف. كانت تبتسم بفرح بسبب العذر الذي أعطي لسوبارو.

 

 

اعتراف حب لا ينتهي يهمس في أذنيه.

 

 

 

وصوت حاد فضي يرن عبر سيل الحب الذي يمحو ناتسكي سوبارو والعالم بأسره.

سوبارو، وهما، لم يتمكن أي منهما من مساعدة الآخر. كانت فجوة لا يمكن عبورها.

 

 

” ”

 

 

حارس الطابق الثاني من برج بليديس، إلكترا—ريد أستريا.

كان هناك وميض من الضوء.

 

 

فرصته الوحيدة، ومع ذلك…

 

 

اخترق التأثير الشرير الذي يذيب سوبارو بعيدًا. تم إبعاد اليد التي ضربها الضوء. لكن كانت واحدة من بين الظلال التي لا حصر لها.

 

 

…….

لم يكن هناك شيء يمكن كسبه عن طريق إزالة يد واحدة من بين الآلاف للتعويض عن كسب عداء السرب الهائل من الظلال. لكن الصوت الذي أطلق ذلك الهجوم تقدم بشجاعة، يدفع إلى الأمام، يتفادى، يتجنب، يتسلل عبر الأيدي الدوامة بتركيب غير عادي.

 

 

 

و—

 

 

 

“—سوبارو!”

كان على حافة الانتظار، ينتظر اللحظة التي يتشتت فيها الدخان ليعلن عن الهجوم المضاد الوشيك.

 

 

أمسك الصوت يد سوبارو بقوة.

 

 

 

تم رفع جسده وأخذه بعيدًا من هناك. كانت إيميليا تنظر مباشرة إلى الأمام دون تردد، شعرها الفضي الطويل المتلألئ يرفرف خلفها بينما تجري.

سأبدأ مرة أخرى من هذه النهاية بكل ذلك. لقد انتهيت من الاحتراق هنا.

 

“—ماذا تفعل؟”

لقد تأكد من أنها لا تزال على قيد الحياة. لكن قلبه لم يفرح. بالطبع.

 

 

 

لقد سمح بالفعل لجوليوس، بياتريس، وإيكيدنا بالموت.

 

 

“—اعتني بإيكيدنا! بالسيدة أنستاشيا!!!”

ناتسكي سوبارو كان ملاك الموت. ربما يتجنب الموت بنفسه، لكن الفاتورة لا تزال تأتي، والأشخاص من حوله هم الذين يجب أن يدفعوا الثمن.

 

 

” ”

إذا قال له أحدهم أن ذلك كان قدره، كان سيصدق ذلك.

العالم الذي كان صامتًا للغاية، كما لو أنه لا يريد مقاطعة حديثهم، تحطم فجأة.

 

 

“…يكفي…”

 

 

 

“هاه؟”

“سداد…؟”

 

 

“أقول أنه لا يوجد جدوى من النضال بعد الآن.”

كان سوبارو مرتبكًا بالطريقة التي بدت بها، لكن إيكيدنا هزت كتفيها وتنهدت.

 

بتجربة ذلك التدنيس النهائي للحياة، أصبح قلب سوبارو هادئًا.

أوقف ساقيه، يقاتل ضد إيميليا بينما كانت تسحب ذراعه. كانت تحاول أن تقوده بعيدًا، لكن هذه المرة رفض أن يتبعها.

“كا! هذه هي. تلك النظرة. ذلك الوجه ليس سيئًا على الإطلاق.”

 

 

” ”

 

 

سوبارو الموجود الآن لم يكن «ناتسكي سوبارو» الذي كانت تريده.

وقف الاثنان وجهًا لوجه، ينظران إلى بعضهما البعض.

إنه لا يستحق ذلك. ليس لديه أي قيمة.

 

الأغبى، الأكثر حماقة، الأكثر يأسًا،غير قابل للإنقاذ—

بينما كان العالم يتآكل بالظلام، حدق سوبارو في إيميليا.

 

 

“كانت بيتي تبحث عنك! هناك وحش شيطاني هناك! لا يمكنك الذهاب إلى هناك!”

“لماذا تحاولين إنقاذي؟ لا معنى له. تعتقدين أنني مزيف، أليس كذلك؟ لهذا السبب حبستني في قفص الجليد وحاولت قتلي.”

 

 

 

قام بتشويه الواقع، انتقد إيميليا بشكل مسيء وغير عادل ليجرحها بأعمق ما يستطيع. حتى لا تفكر أبدًا في محاولة أخذ يده مرة أخرى.

 

 

 

لكن على الرغم من جهوده، لم يكن ذلك يجدي مع إيميليا، التي كانت مخلصة بشكل لا يصدق.

 

 

 

 

لن يأتي. لا يمكن أن يأتي.

“لن أحاول قتلك أبدًا! أردت فقط أن أسمع منك ما كان يحدث حقًا. وأخبرتني. أنك نسيت كل شيء. لذا—”

حتى لو لم تستطع تذكر ذلك، حتى لو نسيت ما قلته لي.

 

ضربة صندل كسرت جذع القنطور. الصدمة كسرت جميع سيقانه الأربعة وتحول الوحش الشيطاني المسحوق إلى وصمة سوداء بشعة على الأرض.

“ذلك! ذلك يمكن أن يكون عذرًا بشكل واضح! كيف يمكنك تصديقه بسهولة؟ إنه جنون. ما خطبك؟ أنت وجوليوس وبياتريس!”

إذا كان هذا يمكن أن يكون النهاية، إذا كان ناتسكي سوبارو يمكن أن يختفي…

 

“فيلت سرقت شيئًا مهمًا جدًا مني. كت أنا و باك مرتبكين و نحاول استعادته… وبعد تتبعه، انتهى بنا الأمر بمواجهة أخت ميلي الكبرى. كان خطيرًا، لكن رينهارد ساعدنا. ثم، عندما شعرت بالارتياح، استهدفتني أخت ميلي… وكان ذلك عندما أنقذتني.”

لقد قال الحقيقة عن فقدان ذاكرته بينما كان محاصرًا في قفص الجليد، على الرغم من أنه بدا مثل توسل بائس للبقاء على قيد الحياة. ولكن أي شخص لديه نصف عقل لن يقبل ذلك بلا تردد. كانت رام وإيكيدنا محقتين. ومع ذلك، فإن أكثر من نصف مجموعتهم كانوا أغبياء تمامًا.

اذا اطلق العنان لغضبه الان، فسيفقد أي فرصة لكبح جماح ريد. وفي هذه الحالة، لن يكون هناك سبيل لأستعادة السلام والنظام للبرج مع كل ما حدث فجأة.

 

أوقف ساقيه، يقاتل ضد إيميليا بينما كانت تسحب ذراعه. كانت تحاول أن تقوده بعيدًا، لكن هذه المرة رفض أن يتبعها.

“لا… كلهم كذلك! في النهاية… في تلك الحالة، في النهاية، حتى إيكيدنا  اعتذرت لي… لا… لا معنى له.”

 

 

كانت هناك بقع من الدم، وتم قطع الأذرع والساقين، تليها بعد لحظات صرخات متأخرة. مع ذلك الضجيج في خلفيته، وقف الفارس الوحيد، زيه الأبيض ملطخ من المعركة العنيفة، في مواجهة عدد هائل من الأعداء.

“النهاية…؟ ماذا حدث، سوبارو؟ هل هم—”

 

 

 

“إنهم ميتون! إيكيدنا ميتة! كلا ساقيها قد تم تفجيرهما، ونزفت حتى الموت، في ألم مروع… كان موتًا رهيبًا! وبياتريس أيضًا!”

 

 

 

“—!”

لكن هذا جيد. الأمر على ما يرام.

 

 

“لقد حمتني أيضًا… الاقتطاع (القطع ) الذاتي، يا لها من قدرة قذرة… لو كنت لاحظت فقط. لكن لأنني لم أتمكن، ماتت. قائلة إنها لن تنساني…”

 

 

في المقابل، أطلق كف بياتريس قوة هائلة ضد الخط الأبيض الذي يقترب منهما.

حتى لو نسيت، لن تنسى.

 

 

 

لقد أقسمت بثقة على استعادة ذكريات سوبارو.

عند النظر إلى الأعلى، فهم ما كانت تفكر فيه. كان هناك ظل أسود يزحف على السقف، يقترب منهما من الأعلى.

 

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

لكنه فقدها. كان هذا آخر شيء قالته له.

 

 

 

هذا ما نسميه التحدث الكبير. وضع بعض الأمل الكبير في الكلمات ثم…

 

 

 

لقد أبعدت الموت عن سوبارو، نظرت براحة ، ثم اختفت من العالم.

 

 

 

“إذا كان يجب أن تختفي بهذه الطريقة… لكان من الأفضل عدم… حملها بعيدًا؟ مهما كان. لا يهم. إذا أخذتها من مكان آخر… مكان ليس هنا، لكان من الأفضل عدم فعل ذلك. على الأقل عندها…”

 

 

 

 

“…آه…”

“…هي لن تضطر للاختفاء وهي تبدو هكذا.”

لأن ناتسكي سوبارو نفسه هو الذي ارتكب ذلك التدنيس أولاً.

 

ما المختلف بيننا؟

“جوليوس أيضًا. أنا متأكد من أنه الآن قد… مع كل تلك الوحوش الشيطانية المجنونة، وريد يتدخل… يقول لي أن أذهب… يثق بي… كم هو غبي.”

“ناتسكي سوبارو لا يستحق ذلك! ناتسكي سوبارو قمامة! مجرد قطعة قذارة عديمة القيمة! أنا أعرف ذلك أفضل من أي شخص!”

 

 

إنهم جميعًا أغبياء. ماذا يتوقعون؟

 

 

“هل تريد أن تموت؟”

الوثوق، الاسترداد، الاعتذار على الشك بي، عما يتحدثون؟

 

 

أخذ سوبارو نفسًا عندما بدأت إيكيدنا  تتحدث ببطء، وعيناها لم تفتحا.

ماذا يحدث بعد الوثوق بشيء؟ ما الفائدة من استعادة ذكرياتي؟ أليس من الطبيعي الشك بي؟

 

 

 

كان ناتسكي سوبارو هناك لأنه خان كل ما أُعطي له.

لماذا توكل شيئًا لشخص لا يمكنه فعل أي شيء؟ لماذا تثق به؟

 

“هاه! إذن التفكير يتطابق مع هذا السيف الطيب، هاه. هل تحب العيش هكذا؟ في تجربتي، الرجال الذين يفعلون ما يريدون أقوى ويستمتعون أكثر من الرجال الذين يتراجعون.”

الوحيد الذي بقي حيًا وسليمًا، يتمنى أن يختفي لأن تلك الحقيقة كانت غير محتملة.

بداية المعركة لقتل ناتسكي سوبارو واستعادة «ناتسكي سوبارو».

 

 

الأغبى، الأكثر حماقة، الأكثر يأسًا،غير قابل للإنقاذ—

كان جسم بياتريس خفيفًا. بدت وكأنها تبلغ من العمر أحد عشر أو اثني عشر عامًا، لكنها كانت خفيفة جدًا بالنسبة لفتاة في عمرها. ولم يكن ذلك فقط بسبب القوة التي يبدو أنه حصل عليها في العام الذي لا يتذكره—

 

ناتسكي سوبارو هو ناقل للطاعون. الجميع من حوله يتأذى، يضيع، يموت.

إذا لم يكن ذلك ناتسكي سوبارو، إذن…

 

 

 

“—أول مرة التقيت بك كانت في مخزن البضائع المسروقة، في العاصمة.”

بالنظر إلى قوة سوبارو، لن يتمكن أبدًا من قراءة كتاب جوليوس للموتى.

 

 

.

“حتى لو نسيت… لن أنساك أبدًا.”

.

كانت كلمات ريد مليئة بمنطق الأقوياء، كائن مفترس يسيطر على أكلي النباتات. كان ذلك منطق الأقوياء الذي لن يعمل لصالح سوبارو، الفجوة التي لا يمكن تجاوزها والتي تفصل بين الضعفاء والأقوياء.

” ”

بتجربة ذلك التدنيس النهائي للحياة، أصبح قلب سوبارو هادئًا.

 

وقف على حافة الدرج. فقط نصف خطوة أخرى وكان سينتهي به الأمر بالسقوط—لا، إذا كان هناك أي شيء، كان العكس.

كان سوبارو عالقًا في مستنقع لا قاع له من الشك الذاتي واللوم الذاتي عندما ترددت كلمات إيميليا في أذنيه. كان صوتًا يستحضر ذكريات عزيزة .

سوبارو طارده بشكل محموم.

 

 

“…ها…”

 

 

فرصته الوحيدة، ومع ذلك…

ذلك الزفير الأجش لم يكن ضحكة ساخرة تسخر من كلامها العشوائي. عقل سوبارو لم يتبع هذا البعد. كان فقط مرتبكًا بشكل حقيقي.

“كم أنت مثير للشفقة، أيها السيد… لماذا أوقفتها؟”

 

 

تجاهلًا لرد فعله، بدأت إيميليا تعد على أصابعها، تعود إلى ذكرياتها.

” ”

 

 

“فيلت سرقت شيئًا مهمًا جدًا مني. كت أنا و باك مرتبكين و نحاول استعادته… وبعد تتبعه، انتهى بنا الأمر بمواجهة أخت ميلي الكبرى. كان خطيرًا، لكن رينهارد ساعدنا. ثم، عندما شعرت بالارتياح، استهدفتني أخت ميلي… وكان ذلك عندما أنقذتني.”

 

 

توقف عن ذلك بالفعل. كان استياؤها أفضل بكثير من هذا.

” ”

 

 

اذا اطلق العنان لغضبه الان، فسيفقد أي فرصة لكبح جماح ريد. وفي هذه الحالة، لن يكون هناك سبيل لأستعادة السلام والنظام للبرج مع كل ما حدث فجأة.

“كانت تلك المرة الأولى التي ألتقيك فيها… هل تتذكر ذلك؟”

 

 

 

هز سوبارو رأسه.

“حتى بعد أن خنقتني.”

 

قد أكون ضعيفًا وعاجزًا الآن، جسدًا وعقلًا فارغًا من اليأس، ولكن هذا هو إعلاني.

لقد تضمنت جميع أنواع التفاصيل، لكن لم يكن أي منها يعني شيئًا له.

العقرب الذي يشبه الوحش الشيطاني كان معروفًا بفعل ذلك، باستخدام الطرف المتروك كطعم لجذب انتباه عدوه.

 

” ”

بالطبع لا. إنها ذاكرتها عن «ناتسكي سوبارو». جزء من ذاكرة نسجها «ناتسكي سوبارو» بسلسلة من الأفعال التي لا يمكن تصورها…

توقف عن ذلك بالفعل، أرجوك توقف. يكفي بالفعل.

 

هل لا أستطيع التغيير؟ ألا يُفترض أن تكون المصاعب والشدائد فرصًا يمنحها الآلهة للناس للنمو؟

“ولكن لأنك حميتني، تعرضت لإصابات بالغة، لذلك جلبناك إلى قصر روزوال معنا. اشتكت بياتريس، لكنها عالجتك، وأصبحت صديقًا لرام… وأنا متأكدة من ريم أيضًا.”

 

 

 

” ”

“إذا كان عليّ أن أنقذ، فلن يهمني من هو القادر، أو من كان في المكان المناسب في الوقت المناسب، أو من يريد مساعدتي… ما يهم هو أن يكون الشخص الذي أحبه.”

 

 

“ثم بدلاً من أختها الكبرى، أرسلت ميلي الوحوش الشيطانية لتسبب المشاكل. أنت ورام وقفتما في وجههم، وروزوال تولى أمر الوحوش الشيطانية، وكنت أشرف على القصر… كان ذلك عندما وعدتك بالذهاب في موعد معك… هل تتذكر ذلك؟”

 

 

 

” ”

كانت كلمات ريد مليئة بمنطق الأقوياء، كائن مفترس يسيطر على أكلي النباتات. كان ذلك منطق الأقوياء الذي لن يعمل لصالح سوبارو، الفجوة التي لا يمكن تجاوزها والتي تفصل بين الضعفاء والأقوياء.

 

كل ذلك الحديث عن التكفير، مشاعر الذنب المريحة. أو إذا لم يكن ذلك مجرد راحة، فما هو؟

هز رأسه مرة أخرى.

من وثق به جوليوس، من آمنت به بياتريس، من غفرت له إيكيدنا، من تمنته إيميليا.

 

لقد انتهى به الأمر هكذا نتيجة لتلويث روح «ناتسكي سوبارو» وإعادة كتابة وجوده.

لا أتذكر. لم أفعل ذلك. لم أفعل أي شيء من هذا القبيل.

 

 

“تريد أن تعرف لماذا انفجرت فجأة؟ حسنًا، حتى أنا لا أعرف! لكنني وصلت إلى حدي! لقد اكتفيت من الناس الذين يخبرونني من أنا! مهما كان ما تريدوه مني، لا يمكنني فعل أي شيء! لا شيء! لذلك!”

“كانت هناك الكثير من الأشياء التي حدثت في القصر. صنع المايونيز، الشرب مع الجميع، باك يجعلها تثلج، لعب لعبة الملك… ثم تم استدعائي إلى العاصمة لاختيار الملكي.”

إذًا هذا هو الأمر، «ناتسكي سوبارو». كنت مغمورًا في حب فتاة لطيفة.

 

“شكرًا لكِ، إيميليا. على شعوركِ بهذه الطريقة تجاهي.”

 

كانت عيونها البنفسجية تنظر إليه. وسوبارو قابلها بعينيه السوداوين.

” ”

كانت ثقة متصدعة ومنهكة. كان جوليوس  يضع إيمانه في رابطة غير موثوقة.

 

 

 

في هذا الوضع اليائس، في هذه الحالة الرهيبة، كيف سيكون وجود ناتسكي سوبارو مفيدًا على الإطلاق؟ كيف ستتغير الأمور للأفضل؟ كيف سيتغلبون على هذا؟

“كان ذلك عندما كانت لدينا أول مشاجرة كبيرة. لم أكن أريدك أن تدفع نفسك بجد وتؤذي نفسك أكثر، ولم أفهم لماذا كنت لطيفًا جدًا معي، لذلك كنت خائفة. كنت قلقة أن ينتهي كل شيء عندما حدثت مشاجرتنا…”

” ”

 

 

كان هناك ارتعاش خفيف في صوت إيميليا بينما استمرت في الحديث.

 

 

 

الفرح والحزن، القلق والتوقع، كل ذلك مختلطًا معًا، ضرب سوبارو بشعور يجعل فمه يجف.

 

 

“-نغه.”

كان يحترق. كان هناك لهب أبيض ساخن يحترق في صدره.

بينما كان سوبارو صامتًا، ابتسم ريد. دفع صندله المصنوع من القش على الأرض، وبدأ يمشي مباشرة نحو الممر بدون تردد.

 

 

يحترق من الشيء الذي جعل إيميليا تبدو كما هكذا في تلك اللحظة.

 

 

 

“عندما لم أكن أعرف ما كان يحدث، و انجرفت في وضع مخيف، عندما كان قلبي في أقصى درجات التوتر، جئت مسرعًا إليّ، و…”

عندما غمرته وابلاً من الأسئلة السريعة، شعر سوبارو بالإرهاق.

 

لا يمكنك حتى فعل شيء بسيط كهذا، ناتسكي سوبارو؟

” ”

إذا كان «ناتسكي سوبارو» يمكنه فعل ذلك، فسأفعله.

 

ابتسم ريد بوحشية بينما هبطت ركلته مباشرة على معدة جوليوس .

“هل تتذكر ما قلته لي هناك؟”

 

 

عندما فات الأوان، وشاهد المعركة من الأعلى، أدرك ناتسكي سوبارو أنه كان منبهرا جدا بالمعركة في الأسفل لدرجة أنه نسي أن يتنفس.

“أنا…”

 

 

قام بتشويه الواقع، انتقد إيميليا بشكل مسيء وغير عادل ليجرحها بأعمق ما يستطيع. حتى لا تفكر أبدًا في محاولة أخذ يده مرة أخرى.

—لا أتذكر.

 

 

 

لن يأتي. لا يمكن أن يأتي.

رؤية تحركه بعيدًا بخطوات كبيرة، عاد سوبارو إلى الواقع وطارده بشكل محموم.

 

 

صوتها المرتعش، الطريقة التي نطقت بها اسمه، النبرة الملتمسة جعلتها واضحة.

 

 

“ك-كيف يمكنك أن تعرف ذلك…؟”

سوبارو الموجود الآن لم يكن «ناتسكي سوبارو» الذي كانت تريده.

سأبدأ مرة أخرى من هذه النهاية بكل ذلك. لقد انتهيت من الاحتراق هنا.

 

تنهد سوبارو.

مضروبًا بحقيقة أنه يعرفها بالفعل، كانت روحه تحترق بالحسد والغيرة.

 

 

 

لماذا أنت، «ناتسكي سوبارو»؟

 

 

 

ما المختلف بيننا؟

إذا أمسكت بهما، فسوف تقطع بسهولة جسم سوبارو أو بياتريس—

 

 

إيميليا تفكر في ذلك. كلهم يفكرون في ذلك.

لكن إيميليا والبقية يستحقون بالتأكيد.

 

 

أعد لنا «ناتسكي سوبارو».

“من فضلك. دعني أسمع اسمك.”

 

 

يجب أن تموت، ناتسكي سوبارو.

بينما انهار سوبارو، امتدت أيدي سوداء لا حصر لها نحوه. كان التأثير الشرير المظلم واضحًا.

 

الهلاوس تشبثت في أذنه، تلعن أنانية سوبارو.

على الرغم من أنهم يجب أن يفكروا في ذلك، يشعرون به، يتأسفون عليه: كم سيكون أفضل لو كنت هنا بدلاً مني.

 

 

 

ومع ذلك…

 

 

” ”

“—لكنني أتذكر كل شيء. ما قلته. ما فعلته. ما وعدت به. كل ذلك.”

 

 

 

كانت ابتسامتها مليئة بالفرح والتوقع، كما لو أن الحزن والقلق لم يحدثا أبدًا. وعند رؤية تلك الابتسامة، ارتعشت شفاه سوبارو.

 

 

كم من الصعوبات تغلبت عليها لتكوين هذا الروح الفولاذية؟ كيف طورت فتاة صغيرة مثل هذه الإرادة النبيلة والسامية؟

لا يوجد… شيء… في أي مكان.

 

 

“…اسمي ناتسكي سوبارو.”

ما قيل، ما فعل، ما وعد به. لا شيء منه.

كان من الطبيعي أن الفتاة التي خنقها بيديه لن تغفر ذلك—

 

“…ألا يمكنكِ فعل أشياء غير متوقعة؟”

لا أستطيع أن أجد أيًا منه داخلي. لا في رأسي، لا في قلبي، لا في روحي.

إذا استمروا في المواجهة، فإن سوبارو سيخسر بشكل مزري دون أن يترك خدشًا عليه حتى. حتى في مباراة بالسيوف الخشبية، جوليوس سيهزمه دون أن يكسر قطرة عرق.

 

“مثل…ي؟”

لذا…

“…يكفي…”

 

هز سوبارو رأسه.

“لا… أتذكر. لا أستطيع تذكره. أنتِ… أنتم! من تتحدثون عنه؟!”

لا أستطيع أن أجد أيًا منه داخلي. لا في رأسي، لا في قلبي، لا في روحي.

 

 

اتسعت عيون إيميليا البنفسجية.

كان هناك تموج في عيني إيميليا البنفسجيتين.

 

 

بينما كان يشاهدها، رمش سوبارو بعيدًا عن القطرات الساخنة التي تتجمع في عينيه وصاح بأكبر قدر من الحقد الذي يمكنه إدارته.

لذا أرجوك، أرجوك اغفر لي.

 

هذا هو أكثر شيء يمكنني فعله لتسديد— لا، ليس الأمر نبيلًا بما يكفي ليكون تسديدًا— هذه هي توسلاتي البائسة، ما يمكن لناتسكي سوبارو فعله من أجل الأشخاص الذين وثقوا به، آمنوا به، غفروا له، وأرادوه.

“المخاطرة بحياتي من أجل شخص آخر! إنقاذ شخص آخر ! الركض والمحاولة بجد من أجل شخص آخر! المخاطرة بحياتي من أجل شخص آخر لتحقيق شيء ما! في أي عالم؟! تتوقعين مني أن أصدق ذلك؟!”

 

 

“لماذا ناتسكي سوبارو، لماذا هنا من بين كل الأماكن؟ ماذا يمكنه أن يفعل؟ ماذا تتوقعون منه…”

عندما سئل عما إذا كان يتذكر، أجاب بالنفي.

 

 

لقد أقسمت بثقة على استعادة ذكريات سوبارو.

اختفت بياتريس قبل أن يتمكن من الإجابة عليها، ولا يزال لا يستطيع التغلب على الندم الذي شعر به عندما بدأت إيميليا تتحدث بلطف عن ذكرياتها، محاولة إقناعه.

“—لكنني أتذكر كل شيء. ما قلته. ما فعلته. ما وعدت به. كل ذلك.”

 

 

من وثق به جوليوس، من آمنت به بياتريس، من غفرت له إيكيدنا، من تمنته إيميليا.

“أعلى، أسفل، وفي الوسط. إذن هناك مشاكل في جميع الطوابق؟”

 

 

إنه «ناتسكي سوبارو». الشخص الذي تم استدعاؤه إلى هذا العالم—

 

 

نظر إلى الأسفل، ورأى أن ريد قد أمسك بكتفه المخلوع بشكل عفوي وأدار ذراعه بعنف، مما أعادها إلى مكانها بالقوة.

“—إنه كله مزحة كبيرة! لا يمكن أن يكون ذلك الرجل هو ناتسكي سوبارو!”

 

 

شعر سوبارو بالراحة والصدمة لرؤية شخص ثاني بأمان.

ناتسكي سوبارو ليس شخصًا يمكن الوثوق به بأمل أي شخص.

في لمح البصر، ظهر ريد بين جوليوس والوحوش الشيطانية، وأثار عاصفة بعصاه الخشبية.

 

 

“أعلم! أعلم مدى بؤس، مدى قذارة، مدى يأس، مدى فساد ناتسكي سوبارو حقًا!”

 

 

ما بدأ من قبل، سأواصل من هذه النهاية.

أنت تعتقدين أن ناتسكي سوبارو هو شخص يمكن أن يثق به أي شخص؟

كانت عيناها الخاليتان من الحياة توضحان أن الموت كان يقترب ببطء. كان سوبارو غارقًا في شعور بالعجز بينما كان يشاهد حياتها تتلاشى.

 

بعد تنفيس عن عجزه، لا يزال يشعر بالفراغ، تم القبض عليه على حين غرة.

“من ترينه؟ من تتحدثين عنه ؟ ذلك الشخص غير موجود! كله كذب! ما رأيته فيه، ما قاله، كل جزء منه! مجرد هراء للمرور باللحظة! لا شيء منه يستحق الثقة!”

 

 

“حتى لو نسيت… لن أنساك أبدًا.”

كما لو أن أي شخص يمكن أن يغفر لناتسكي سوبارو عن خطاياه.

وصوت حاد فضي يرن عبر سيل الحب الذي يمحو ناتسكي سوبارو والعالم بأسره.

 

كانت عيونها البنفسجية تنظر إليه. وسوبارو قابلها بعينيه السوداوين.

“ناتسكي سوبارو لا يستحق ذلك! ناتسكي سوبارو قمامة! مجرد قطعة قذارة عديمة القيمة! أنا أعرف ذلك أفضل من أي شخص!”

دوّى رعد في أذنيه، واهتز وعيه، وصرخ بينما كان يتساءل عن نوع الجحيم الذي وقع فيه.

 

 

كما لو أن أي شخص يرغب في أن يكون مع ناتسكي سوبارو.

لكن إيكيدنا أخذت ذلك لشيء آخر تمامًا.

 

 

” ”

كان تأكيدًا له.

 

 

إنه لا يستحق ذلك. ليس لديه أي قيمة.

 

 

صوته أصبح أجش، وكان هناك مرارة تلسع في مؤخرة أنفه بينما كان سوبارو يتكور على الأرض.

ناتسكي سوبارو هو ناقل للطاعون. الجميع من حوله يتأذى، يضيع، يموت.

 

 

 

لذا فقط توقفوا.

“بياتريس، لابد أنك سمعتِ أيضًا. أنا…”

 

 

لا يوجد سبب لأي منكم أن يتأذى من أجله.

 

 

“في مكان كئيب كهذا، الأشياء الوحيدة التي يمكن أن يفعلها الرجل والفتاة هي البدء في الاقتراب الشديد أو البدء في القتال الشديد. ليس من الصعب معرفة ذلك.”

لا يوجد حاجة للأذى. لذا…

 

 

.

“…لا يجب أن يكون أنا.”

لا يوجد حاجة للأذى. لذا…

 

 

كانت هذه هي الحقيقة الصريحة لما شعر به سوبارو.

” ”

 

“—الآن، لنواصل اختبارك . حاول أن تأخذها مني قبل أن أشعر بالملل.”

” ”

 

 

 

كان سيكون أفضل بدونه—بدون ناتسكي سوبارو.

كانت هذه الفرصة الوحيدة لسوبارو، الذي لم يتمكن من فعل أي شيء، للتكفير.

 

……

لماذا توكل شيئًا لشخص لا يمكنه فعل أي شيء؟ لماذا تثق به؟

 

 

 

لماذا تغفر له؟ لماذا تتوسل له؟

كان سوبارو عالقًا في مستنقع لا قاع له من الشك الذاتي واللوم الذاتي عندما ترددت كلمات إيميليا في أذنيه. كان صوتًا يستحضر ذكريات عزيزة .

 

بعد تنفيس عن عجزه، لا يزال يشعر بالفراغ، تم القبض عليه على حين غرة.

يجب أن يكون هناك طريقة أفضل. يجب أن يكون هناك شخص يمكنه فعل ذلك بشكل أفضل.

 

 

 

وإذا كان ذلك الشخص هو «ناتسكي سوبارو» الذي كانوا يأملونه جميعًا، إذن هو

«ناتسكي سوبارو» ليس نسخة مفترضة مني، إنه حلم.

 

 

قد اختفى بالفعل.

“تنحي، بياتريس! لقد سمعتِ رام. إنه ليس الصبي الذي تعرفينه!”

 

“تريد أن تعرف لماذا انفجرت فجأة؟ حسنًا، حتى أنا لا أعرف! لكنني وصلت إلى حدي! لقد اكتفيت من الناس الذين يخبرونني من أنا! مهما كان ما تريدوه مني، لا يمكنني فعل أي شيء! لا شيء! لذلك!”

لم يكن موجودًا أبدًا. كان خدعة. تمثيل. وهم مستحيل.

 

 

 

«ناتسكي سوبارو» ليس نسخة مفترضة مني، إنه حلم.

قائلاً ذلك، بدأ ريد بتحريك عصا الأكل التي سحبها بخفة.

 

 

“لذا فقط تجاهلوني. انسوني. احصلوا على شخص أقوى أو أذكى بدلاً من ذلك. أنا… أنا…”

شدت أسنانها، رفضت إيكيدنا بيان بياتريس.

 

لا أعرف. هل أنا غير قادر على النمو؟

 

لم يكن يعرف إلى أين كان ذاهبًا. لم يكن يعلم حتى إذا كان يهرب أم يتوجه نحو شيء ما.

لا أستطيع.

“…ربما هذه هي طبيعتك.”

 

كل الرفض تراكم داخله.

شعور بالعجز اجتاح ناتسكي سوبارو.

سأجعل الكلمات المنطوقة هنا في هذا العالم حقيقية.

 

 

الناس لديهم حدود. قدرات. يجب أن تفهموا. أنا لست جديرًا بالسير بجانبكم. أنا لست جديرًا بآمالكم.

 

 

 

أنا لست قويًا، لست ذكيًا. لا يجب أن تضع آمالكم فيّ.

 

 

“—هاه؟”

لذا…

“سداد…؟”

 

 

“—اسمي إيميليا. فقط إيميليا.”

 

 

 

“—هاه؟”

—أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.

 

 

بعد تنفيس عن عجزه، لا يزال يشعر بالفراغ، تم القبض عليه على حين غرة.

من وثق به جوليوس، من آمنت به بياتريس، من غفرت له إيكيدنا، من تمنته إيميليا.

 

“ماذا تفكر! مع ظهور هذا العدد الكبير من الوحوش الشيطانية من تحت الأرض! ومع البرج في حالة مروعة كهذه، هذا هو الموقف الذي يجب أن نوحد فيه قوتنا!”

” ”

 

 

كانت الوحوش الشيطانية نصف الإنسان نصف الحصان مغطاة باللهب الغاضب تهاجم ريد بينما يصرخ. ممسكة برماح ملتهبة في كلا اليدين، حاول القنطور قتله بمستوى غير معقول من القوة النارية.

لم يفهم المعنى—لا، ليس المعنى، النية من ما كانت تقوله.

 

 

 

نظرًا إلى الأعلى، ركزت عيناه على إيميليا. وضعت يدها على صدرها، وتمكن سوبارو من رؤية نفسه منعكسًا في عينيها البنفسجيتين الكبيرتين المستديرتين.

ابتلع ريقه عند رؤية عينيها اللامعتين. تلك العيون المخلصة حولت الذكريات التي تملأ قلبها إلى قوة…

 

 

” ”

 

 

“مثل…ي؟”

ابتلع ريقه عند رؤية عينيها اللامعتين. تلك العيون المخلصة حولت الذكريات التي تملأ قلبها إلى قوة…

 

 

توقف عن ذلك بالفعل، أرجوك توقف. يكفي بالفعل.

“هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن أقولها، والكثير من الأشياء التي يجب أن أسمعها. الكثير والكثير منها. لكن الآن، دعني أسمع شيئًا واحدًا.”

 

 

“…هي لن تضطر للاختفاء وهي تبدو هكذا.”

” ”

بينما كان يلعن حظه، أعاده إلى وعيه أنين خافت. جاء من إيكيدنا التي فقدت توازنها من هجوم العدو المفاجئ والعنيف.

 

 

“الشخص الذي وثق به جوليوس، الذي آمنت به بياتريس، الذي غفرت له إيكيدنا، والذي أخذت يده للتو، الذي ركضت معه، الذي أريد حمايته مهما كان، الذي لا أريده أن يموت…”

 

 

اذا اطلق العنان لغضبه الان، فسيفقد أي فرصة لكبح جماح ريد. وفي هذه الحالة، لن يكون هناك سبيل لأستعادة السلام والنظام للبرج مع كل ما حدث فجأة.

أغلقت إيميليا عينيها، موجهة مجموعة من المشاعر.

في لمح البصر، ظهر ريد بين جوليوس والوحوش الشيطانية، وأثار عاصفة بعصاه الخشبية.

 

 

كانت صامتة لبضع ثوانٍ. كان من الواضح أن جميع أنواع المشاعر كانت تتضخم في قلبها في تلك الفترة القصيرة. وقلقها على جميع رفاقها الذين لم يكونوا هناك أيضًا.

 

 

“ما هذا…! ما الذي يحدث بحق الجحيم؟!”

مع كل تلك المشاعر، ارتعشت شفتي إيميليا الوردية.

 

 

 

“أنت، الذي جعلنا نشعر بهذا الشعور جميعًا، من أنت؟”

 

 

“ربما تكون على حق.”

” ”

“—سوبارو!”

 

 

“من فضلك. دعني أسمع اسمك.”

“—نغ!”

 

“…حققت…؟”

ارتعش قلبه عميقًا في صدره.

 

 

 

لم يكن رفضًا لناتسكي سوبارو الواقف أمامها، لم يكن رغبة في استعادة سوبارو الماضي.

 

 

 

كان تأكيدًا له.

 

 

 

” ”

آمالي في أن يتم إنقاذهم، أمنيتي لإنقاذهم.

 

 

كان سيكون أفضل بكثير إذا نادته مزيفًا، إذا توسلته لاستعادة »ناتسكي سوبارو«، إذا لعنته.

الأنبهار بقوة ريد الهائلة والأندهاش به، أمرا طبيعيا. لكن رؤية فن سيافة جوليوس وكيف قاتل لأول مرة، لم تكن هناك فرصة سانحة لأستغلالها. كان ذلك ثمرة تدريب مستمر لا يتزعزع.

 

 

هذا ما كان سوبارو يريد أن يسمعه.

 

 

“هاه؟”

أراد أن يُرفض لأنه لا يستطيع أن يكون «ناتسكي سوبارو» الذي يريدونه. لأنه هو الذي تمنى بالفعل أن يُمحى، ألا يكون موجودًا بعد الآن.

 

 

بينما كان سوبارو يتمنى الموت، همس التأثير الشرير الذي جلب النهاية بالحب. حتى لو غطى أذنيه، أغلق قلبه، فإن تلك الأصابع السوداء ستتسلل عبر فجوات قلبه المغلق وتجبر طريقها.

لكنها لم تفكر في ذلك. ولم تكن وحدها.

سخر ريد ونقر على جبين سوبارو.

 

فجأة، امتلأ صوت سوبارو بالغضب، وغمر صرخة إيكيدنا.

كل شخص تحدث إلى ناتسكي سوبارو حتى تلك اللحظة، كان لديهم نفس الرغبة.

توقف، فجأة تغيرت نبرة صوت ريد. نظرة قوية يمكن أن تقطع شخصًا بمجرد التحديق كانت موجهة نحو سوبارو.

 

 

قوي أو ضعيف. حتى بعد نسيان كل شيء، في حالة بائسة ومخزية كهذه، لم يتغير شيء. أظهروا جميعًا في موقفهم، في كلماتهم، في أفعالهم أنهم بحاجة إلى ناتسكي سوبارو—

إذا كان «ناتسكي سوبارو» يمكنه فعل ذلك، فسأفعله.

 

 

“…لماذا…؟”

لكن هذا جيد. الأمر على ما يرام.

 

 

” ”

.

 

 

“لماذا ناتسكي سوبارو، لماذا هنا من بين كل الأماكن؟ ماذا يمكنه أن يفعل؟ ماذا تتوقعون منه…”

 

 

«ناتسكي سوبارو» ليس نسخة مفترضة مني، إنه حلم.

لم يكن له أي معنى.

“هناك أشخاص أقوى منك، وأنا متأكدة من أن هناك الكثير من الأشخاص الأذكى أيضًا. لكن بغض النظر عن الزمان أو المكان، أود أن تكون معي. أعتقد أنك ستكون هناك من أجلي. وهذا ما أريده. بعد كل شيء…”

 

 

في هذا الوضع اليائس، في هذه الحالة الرهيبة، كيف سيكون وجود ناتسكي سوبارو مفيدًا على الإطلاق؟ كيف ستتغير الأمور للأفضل؟ كيف سيتغلبون على هذا؟

 

 

 

 

 

كيف يمكنهم أن يعلقوا آمالهم على ناتسكي سوبارو، الذي خيب كل التوقعات؟

 

 

 

“ماذا يمكن لذلك الرجل الضعيف، الغبي، البائس، عديم الشجاعة أن يفعل؟”

 

 

إذا كان ذلك هو «ناتسكي سوبارو»، وإذا لم يكن «ناتسكي سوبارو» موجودًا في أي مكان

“ربما تكون على حق.”

“…أنا ناتسكي سوبارو.”

 

 

أشاحت إيميليا بعيونها بينما هز سوبارو رأسه، ليس بالإنكار، بل بالتوسل.

 

 

“فيلت سرقت شيئًا مهمًا جدًا مني. كت أنا و باك مرتبكين و نحاول استعادته… وبعد تتبعه، انتهى بنا الأمر بمواجهة أخت ميلي الكبرى. كان خطيرًا، لكن رينهارد ساعدنا. ثم، عندما شعرت بالارتياح، استهدفتني أخت ميلي… وكان ذلك عندما أنقذتني.”

عينها البنفسجية المحاطة برموش طويلة، صوتها الفضي الذي يثير قلبه. كل شيء عنها كان يربط ناتسكي سوبارو بهذا العالم.

 

 

ضربة صندل كسرت جذع القنطور. الصدمة كسرت جميع سيقانه الأربعة وتحول الوحش الشيطاني المسحوق إلى وصمة سوداء بشعة على الأرض.

الرغبة في الاختفاء والموت كانت تدمرها رغبته في معرفة الإجابة التي كانت تبنيها. كانت مثل مسمار. كانت إميليا المرساة التي تربط سوبارو بهذا العالم.

 

 

“…أرى. لقد كانت حقًا… فتاة غير محظوظة.”

“هناك أشخاص أقوى منك، وأنا متأكدة من أن هناك الكثير من الأشخاص الأذكى أيضًا. لكن بغض النظر عن الزمان أو المكان، أود أن تكون معي. أعتقد أنك ستكون هناك من أجلي. وهذا ما أريده. بعد كل شيء…”

“انتظري! اهدئي إيكيدنا ! لقد ذهب! لقد هرب! لقد رحل بالفعل!”

 

 

” ”

على النقيض من يد بياتريس، كان صوت إيكيدنا جامدًا وباردًا.

 

إذا علمت بما قاله لإيميليا ورام في الغرفة حيث كانت جثة ميلي مخبأة، فإن رد فعلها كان منطقيًا تمامًا.

“إذا كان عليّ أن أنقذ، فلن يهمني من هو القادر، أو من كان في المكان المناسب في الوقت المناسب، أو من يريد مساعدتي… ما يهم هو أن يكون الشخص الذي أحبه.”

“…يكفي…”

 

 

ابتسمت وهي تقول ذلك. ابتسمت وخدودها أصبحت حمراء قليلاً.

“غرغ، غااااه…!”

 

“ولكن لأنك حميتني، تعرضت لإصابات بالغة، لذلك جلبناك إلى قصر روزوال معنا. اشتكت بياتريس، لكنها عالجتك، وأصبحت صديقًا لرام… وأنا متأكدة من ريم أيضًا.”

” ”

اقترب الظل منهما  مبتلعًا سوبارو وإيميليا في الظلام.

 

كانت مشرقة جدًا بالنسبة لناتسكي سوبارو للرد.

تنهد سوبارو.

لقد سمح بالفعل لجوليوس، بياتريس، وإيكيدنا بالموت.

 

يمكنه سماع شيء هش ووحيد في صوتها، يشعر وكأنه ارتكب أسوأ خطيئة ممكنة في هذا العالم. لكن حتى عندما كان يعاني من ذلك الشعور الغامض بالذنب، ابتسمت بياتريس بشجاعة.

كان يمكنه أن يشعر بقلبه ينبض بسرعة. ولكن في نفس الوقت، كان هناك ضحك ساخر في مؤخرة عقله.

 

 

عند النظر إلى الأعلى، فهم ما كانت تفكر فيه. كان هناك ظل أسود يزحف على السقف، يقترب منهما من الأعلى.

“—هاه.”

 

 

 

فهمت ذلك بشكل مؤلم، بشكل غبي جيدًا.

 

 

“فقط لأنني صادفت أن أخرج، لا تجعلني الغطاء لكل شكوكك وندمك وكل ذلك الهراء. نظف فوضاك بنفسك. لا تستخدمني لتهدئة نفسك.”

ينبوع القوة الذي كان لدى «ناتسكي سوبارو» والذي لم يكن لدى ناتسكي سوبارو. أخيرًا فهم ما كان ذلك وضحك.

 

 

 

إذًا هذا هو الأمر، «ناتسكي سوبارو». كنت مغمورًا في حب فتاة لطيفة.

نظرت الفتاة إلى سوبارو، الذي كان يقف بجانب إيكيدنا بينما كانت تستمر في التنفس بضعف. كانت تبتسم بفرح بسبب العذر الذي أعطي لسوبارو.

 

كانت ابتسامتها مليئة بالفرح والتوقع، كما لو أن الحزن والقلق لم يحدثا أبدًا. وعند رؤية تلك الابتسامة، ارتعشت شفاه سوبارو.

عندما فهم ذلك، فهم أيضًا على الفور كم كان هذا السبب غبيًا. كان من الصعب تصديقه، من الصعب قبوله، ومن الصعب مسامحته.

 

 

يئن بائسا، كان سوبارو مغطى بالدم بينما كان يسحب ساقيه.

يجب أن يكون هناك حد لعدم معرفة مكانك. هل حقًا اعتقدت أنك يمكنك الوصول إليها؟

كان هناك وميض من الضوء.

 

 

ذلك الفارس البارد، تلك المرأة الحكيمة، تلك الفتاة الصغيرة اللطيفة، وهذه الفتاة الجميلة.

إذا لم يكن ذلك ناتسكي سوبارو، إذن…

 

كل الرفض تراكم داخله.

يثقون بك، يؤمنون بك، يغفرون لك، يريدونك.

هز سوبارو رأسه.

 

“لماذا تحاولين إنقاذي؟ لا معنى له. تعتقدين أنني مزيف، أليس كذلك؟ لهذا السبب حبستني في قفص الجليد وحاولت قتلي.”

لا تريد أن تُنقذ، لا تتشبث بالأمل، بل اسعى لتجاوز الجدران أمامها. تريدك بدلاً من أي شخص يمكنه أن يجعلها تتجاوز الجدار.

 

 

 

كيف بحق الجحيم أصبحت الشخص الذي يفكرون فيك بهذه الطريقة؟

 

 

كان ذلك شكًا طبيعيًا. مواقف جوليوس وبياتريس كانت الأكثر غرابة.

“—اسمي إيميليا. فقط إيميليا.”

تذكر مناشدة جوليوس في عقله. لكن ذلك كان عاملًا سابقًا، عندما كانت على وشك الذهاب وحدها، وليس عندما كانت على وشك السقوط. السبب الذي جعله يمد يده للإمساك بيدها كان ببساطة غريزة.

 

 

قدمت إيميليا نفسها مرة أخرى.

 

 

 

كانت عيونها البنفسجية تنظر إليه. وسوبارو قابلها بعينيه السوداوين.

 

 

 

“—من فضلك، أخبرني باسمك.”

 

 

 

” ”

 

تردد.

أحبك.

 

بينما كان يتساءل عما ستقوله—

كل الرفض تراكم داخله.

محركًا جسده المؤلم، التقط سوبارو قطعة من الصخر من الجدار المنهار، بحجم قبضته. كانت خفيفة بشكل غير موثوق، لكنها كانت كافية لكسر جمجمة فتاة كانت بالفعل على وشك الموت.

 

احترم سوبارو رفض إيكيدنا  واستعدادها للانحناء لهذا الأمر، لذا لم يذكره مرة أخرى.

لا أستطيع فعل ذلك. لا أستطيع أن أكون ذلك. أنا لست ذلك.

 

 

“ماذا يعني ذلك؟ أين هو أنا العادي الذي تنظرين إليه دائمًا؟”

كل هذا كان مجرد لعبة على الكلمات. دلالات.

 

 

 

—موثوق به، مؤمن به، مغفور له، متمنى.

 

 

 

في هذا البرج الصحراوي، إذا كنت أستحق كل ذلك بالفعل..

كان هناك صوت.

 

 

في هذا البرج الصحراوي، إذا كان هناك شخص يمكنه أن ينقذهم…

فشل الهجوم المفاجئ، فأطلق القنطور صرخة حادة. بينما أخذ موقفه، ظهر المزيد والمزيد، يتدفقون على الطابق الخامس مرة أخرى.

 

لهث للحصول على الهواء بينما كان يركض، قاطع صوت حلو وغير سعيد شكوكه الذاتية.

إذا كان ذلك هو «ناتسكي سوبارو»، وإذا لم يكن «ناتسكي سوبارو» موجودًا في أي مكان

سخر ريد ونقر على جبين سوبارو.

 

“كانت تلك المرة الأولى التي ألتقيك فيها… هل تتذكر ذلك؟”

إذًا..

 

 

عمل بشدة، محاولًا الابتعاد قدر الإمكان عن الوحش الشيطاني الذي ترك لهما تلك الهدية.

“…اسمي ناتسكي سوبارو.”

 

 

 

” —”

 

 

 

“الشخص الذي يعتمد عليه جوليوس، الشخص الذي تؤمن به بياتريس، الشخص الذي غفرت له إيكيدنا، والشخص الذي تتمنينه أنتِ، إيميليا… إذا كان اسم ذلك الرجل ناتسكي سوبارو، إذن…”

ابتسمت وهي تقول ذلك. ابتسمت وخدودها أصبحت حمراء قليلاً.

 

ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد.

حدق الصبي ذو الشعر الأسود في عيني الفتاة ذات الشعر الفضي البنفسجيتين بعينيه السوداوين وأجاب بفم مظلم بالدم المجفف.

 

 

 

“…أنا ناتسكي سوبارو.”

 

 

 

قد أكون ضعيفًا وعاجزًا الآن، جسدًا وعقلًا فارغًا من اليأس، ولكن هذا هو إعلاني.

 

 

كتفه يؤلمه، هناك شك في عقله، كان مدفوعًا بشعور واجب سلبي بدلاً من أي شيء، ولكن لم يكن لدى سوبارو أي خيار سوى اتباع هذا الرجل.

آمل وأصلي أن تكون إيميليا، أن يكونوا جميعًا في أمان، أن يكونوا في سلام.

 

 

 

هذا هو أكثر شيء يمكنني فعله لتسديد— لا، ليس الأمر نبيلًا بما يكفي ليكون تسديدًا— هذه هي توسلاتي البائسة، ما يمكن لناتسكي سوبارو فعله من أجل الأشخاص الذين وثقوا به، آمنوا به، غفروا له، وأرادوه.

 

 

 

أريد أن يتم إنقاذهم. وسأضع كل شيء على المحك من أجل ذلك.

تألقت أصابع إيكيدنا الخمسة وأطلقت خمسة أشعة من الضوء، مشعلة كماشة العقرب، وجهه، وصدره. غير قادر على تحمل القوة، تراجع العقرب فورًا.

 

عند النظر إلى الأعلى، فهم ما كانت تفكر فيه. كان هناك ظل أسود يزحف على السقف، يقترب منهما من الأعلى.

” ”

فجأة، أوقفه صوت. جاء الصوت من تقاطع في الممر الذي مر به دون أن يلاحظه—شخصية صغيرة خرجت من الممر.

 

 

أعلن بقوة أنه ناتسكي سوبارو.

“…آه…”

 

 

لكن الشك الذي شعر به تجاه «ناتسكي سوبارو» في أعماق قلبه لم يتلاشى على الإطلاق.

 

 

 

وجه وصوت الرجل الشرير الذي قتل جزءًا منه، الذي قتل ميلي، لا يزال محفورًا في داخله. وربما لا يتم طرده أبدًا.

 

 

“هاه…؟”

لكن هذا جيد. الأمر على ما يرام.

 

 

 

لا أريد أن ينقذني أحد. لن أتوسل ليتم إنقاذي ولن أتشبث بهم.

لماذا تغفر له؟ لماذا تتوسل له؟

 

“دائمًا ما تكون لديك أسئلة .”

أريد فقط أن يتم إنقاذهم.

 

 

 

أريد أن أساعدهم.

 

 

نظرت الفتاة إلى سوبارو، الذي كان يقف بجانب إيكيدنا بينما كانت تستمر في التنفس بضعف. كانت تبتسم بفرح بسبب العذر الذي أعطي لسوبارو.

إذا كان «ناتسكي سوبارو» يمكنه فعل ذلك، فسأفعله.

 

 

المرر الذي كانوا يتحدثون فيه تحطم بظل ضخم في غمضة عين. فقدت الأرض شكلها، وبدون أي مكان للوقوف، انهار توازن إيميليا. لا يزال سوبارو بالكاد لديه القليل من الأرضية، لكنه اندفع من ما تبقى من الأرض الصغيرة ومد يده نحو إيميليا.

إذا كانت هذه هي فرصتي للبدء، فأنا أصلي أن يكون الشخص الذي يبدأ في هذا الطريق هو نفس الشخص الذي يصل إلى النهاية.

يجب أن يكون هناك حد لعدم معرفة مكانك. هل حقًا اعتقدت أنك يمكنك الوصول إليها؟

 

كانت يائسة لحماية شيء ما.

وإذا كان الطريق الذي تخيلته هو نفسه، «ناتسكي سوبارو»، إذن نحن في نفس القارب. أكرهك، لكنني لن أشتكي. حتى لو لم نتحمل وجوه بعضنا البعض، دعونا نتعامل مع ذلك ونتجاوز هذا. لذا، أنا أتوسلك. دعني أنقذهم.

لماذا تغفر له؟ لماذا تتوسل له؟

 

لا أتذكر. لم أفعل ذلك. لم أفعل أي شيء من هذا القبيل.

وقف الاثنان وجهًا لوجه، ينظران إلى بعضهما البعض.

 

 

“شكرًا لكِ، إيميليا. على شعوركِ بهذه الطريقة تجاهي.”

“…أيًا يكن. هذا العالم محكوم عليه بالفناء.”

 

 

“…سوبارو، أنا…”

“لا أعرف عما تتحدث. يمكنك تنظيف فوضاك بنفسك. ليس له علاقة بي. آه، في الواقع. هناك شيء واحد.”

 

 

كان هناك تموج في عيني إيميليا البنفسجيتين.

 

 

“ك-كيف يمكنك أن تعرف ذلك…؟”

تغيير في المشاعر، تحول في توازن الفرح والحزن. ولم يرغب في معرفة كيف تغير، نظر سوبارو إلى الأسفل، رغم أنه كان يعرف أنه أمر مثير للشفقة.

إذا تحملت هذا العذاب، هل ستسمع مناشدتي؟ اكسرني، اسحقني، انفيني إلى ما وراء العظيم، حتى لا أضطر لمواجهة أي شخص آخر مرة أخرى.

 

 

بينما كان يتساءل عما ستقوله—

لم يفهم المعنى—لا، ليس المعنى، النية من ما كانت تقوله.

 

لكن الألم الذي اختفى للحظة قصيرة عاد بسرعة والألم المتجدد جعل عينيه تدمعان.

“—أوه!”

“إذا كان يجب أن تختفي بهذه الطريقة… لكان من الأفضل عدم… حملها بعيدًا؟ مهما كان. لا يهم. إذا أخذتها من مكان آخر… مكان ليس هنا، لكان من الأفضل عدم فعل ذلك. على الأقل عندها…”

 

“—فقدت ذاكرتك.”

العالم الذي كان صامتًا للغاية، كما لو أنه لا يريد مقاطعة حديثهم، تحطم فجأة.

“هل أنتِ جادة، بياتريس؟! لقد خرج من القفص! وفي وقت مثل هذا!”

 

 

“—إيميليا!”

إنه لا يستحق ذلك. ليس لديه أي قيمة.

 

 

المرر الذي كانوا يتحدثون فيه تحطم بظل ضخم في غمضة عين. فقدت الأرض شكلها، وبدون أي مكان للوقوف، انهار توازن إيميليا. لا يزال سوبارو بالكاد لديه القليل من الأرضية، لكنه اندفع من ما تبقى من الأرض الصغيرة ومد يده نحو إيميليا.

مغمضة عينًا واحدة، نظرت إيكيدنا  إلى أسفل كمها. امتدت يد سوبارو للإمساك بكمها الأبيض، ولم يتركها تذهب.

 

ربما لم يكن متأكدًا من نفسه ما إذا كان ذلك هو الخيار الصحيح حتى عندما اتخذه.

في لحظة، تحطم البرج، متحولًا إلى كومة من الحطام المليء بالحجارة القديمة والرمل.

إذا عدت، فحول هذا الجسد إلى رماد وامحوه، بقدر ما يتطلب الأمر.

 

إذا أمسكت بهما، فسوف تقطع بسهولة جسم سوبارو أو بياتريس—

” ”

 

 

 

طار سوبارو يائسًا خلف إيميليا وهي تسقط، مغلقًا المسافة، و ملاحقًا شعرها الفضي المتطاير، وأخيرًا أمسك بجسدها النحيف عن كثب.

لكن على الرغم من جهوده، لم يكن ذلك يجدي مع إيميليا، التي كانت مخلصة بشكل لا يصدق.

 

“…هاه؟”

“سوبارو…

 

 

عندما غمرته وابلاً من الأسئلة السريعة، شعر سوبارو بالإرهاق.

إيميليا تحركت بينما كان يحتضن جسدها الناعم الدافئ. على الأرجح تحاول ضبط وضعها لتخفيف سقوطه.

كان سوبارو مرتبكًا بالطريقة التي بدت بها، لكن إيكيدنا هزت كتفيها وتنهدت.

 

 

لكن ذلك كان يخلط بين من ينقذ من.

 

 

 

ما هو مشكلتكم جميعًا؟ لكن لسوء الحظ، هذا الفكر لن يكون مفيدًا هنا.

“انتظري! اهدئي إيكيدنا ! لقد ذهب! لقد هرب! لقد رحل بالفعل!”

 

مع وميض، أصبح ذيل العقرب العملاق ضوءًا اخترق الممر

لم تكن إيميليا تعرف لأنها كانت ملتفة لتسقط بظهرها إلى الأرض.

لذا لم يكن غريبًا أن يُستخدم القطع الذاتي لسبب آخر—حتى يُستخدم كفخ يمكنه استشعار اقتراب فريسته ثم تمزيقها.

 

 

لكنهم لم يكونوا يسقطون نحو الأرض الصلبة للبرج أو إلى الصحراء الرملية. كانوا يسقطون في الظل الأسود الذي كان يستهلك البرج ويوجه كل شيء نحو الدمار.

“…لماذا…؟”

 

شدت أسنانها، رفضت إيكيدنا بيان بياتريس.

 

 

لم يكن هناك طريقة للمقاومة. في أحضان بعضهم البعض، كانوا سيبتلعون في الظل، وتلك ستكون النهاية.

 

 

 

ولكنها ليست النهاية. هذا هو، هنا يبدأ كل شيء.

الأغبى، الأكثر حماقة، الأكثر يأسًا،غير قابل للإنقاذ—

 

أمسكت بياتريس بذراع سوبارو بينما كان ينظر إلى الأسفل، وحاولت سحبه عندما أوقفتها إيكيدنا. ارتفع حذرها، وأشارت بإصبعها إلى رأس سوبارو.

ما بدأ من قبل، سأواصل من هذه النهاية.

“…حققت…؟”

لذا، هذه هي وعدي.

 

 

 

سأجعل الكلمات المنطوقة هنا في هذا العالم حقيقية.

 

 

 

آمالي في أن يتم إنقاذهم، أمنيتي لإنقاذهم.

“…ربما هذه هي طبيعتك.”

 

 

سأبدأ مرة أخرى من هذه النهاية بكل ذلك. لقد انتهيت من الاحتراق هنا.

 

 

 

ارتباط يشبه اللعنة؟ ليأتي.

 

 

“ما الذي تريد فعله؟ أحد أصدقائك محاط بتلك الوحوش الشيطانية البشعة هناك وأنت تقف هنا؟ الضعفاء ليس لديهم خيارات كثيرة، أليس كذلك؟ لهذا السبب تصبح جيدًا في اختلاق الأعذار.”

لا أعرف إذا كان ناتسكي سوبارو يستحق أن يكون محبوبًا.

من وثق به جوليوس، من آمنت به بياتريس، من غفرت له إيكيدنا، من تمنته إيميليا.

 

 

 

كانت الفتاة محقة. هذا الوضع العشوائي كان أفضل فرصة لتركه يموت….

لكن إيميليا والبقية يستحقون بالتأكيد.

يجب أن تموت، ناتسكي سوبارو.

 

 

” ”

 

 

ضاغطًا رأسه على الأرض، طلب المغفرة. لم يعرف من يجب أن يسأل، لذلك صلى. بأسماء كل الآلهة الذين يعرفهم في قلبه، صلى.

حتى لو لم تستطع تذكر ذلك، حتى لو نسيت ما قلته لي.

“دعونا نتحرك. لا يمكننا العودة من الطريق التي جئنا منه ، لذا الخيار الوحيد هو الاتجاه الذي هرب فيه الوحش الشيطاني.”

 

اخترق التأثير الشرير الذي يذيب سوبارو بعيدًا. تم إبعاد اليد التي ضربها الضوء. لكن كانت واحدة من بين الظلال التي لا حصر لها.

حتى لو لم تستطع تذكر ذلك، حتى لو نسيت كل الكلمات التي ألقيتها عليك في هذا العالم المحتضر، في هذا العالم البادئ.

“ولكن لأنك حميتني، تعرضت لإصابات بالغة، لذلك جلبناك إلى قصر روزوال معنا. اشتكت بياتريس، لكنها عالجتك، وأصبحت صديقًا لرام… وأنا متأكدة من ريم أيضًا.”

 

ذلك الزفير الأجش لم يكن ضحكة ساخرة تسخر من كلامها العشوائي. عقل سوبارو لم يتبع هذا البعد. كان فقط مرتبكًا بشكل حقيقي.

سأتذكر.

 

 

كانت وحوش نصف إنسان نصف حصان بشعة مع رؤوس بدلاً من القرون. كانت لديهم عرف ملتهب وكانوا يحملون رماحًا عظمية. وكان هناك مجموعة من عشرين أو أكثر منهم يجتاحون البرج، يقفزون في الطابق الخامس كما لو كانوا يمتلكون المكان.

سأتذكر كل شيء.

لم يكن موجودًا أبدًا. كان خدعة. تمثيل. وهم مستحيل.

 

 

هذه المرة، لن أنسى. مهما كان. مهما حدث، لن أنسى. حتى لو مت، لن أفقد هذه الذكريات أبدًا.

 

 

فهمت ذلك بشكل مؤلم، بشكل غبي جيدًا.

“حتى لو نسيت… لن أنساك أبدًا.”

 

 

 

لا تجرؤ على النسيان، ناتسكي سوبارو.

“ذلك! ذلك يمكن أن يكون عذرًا بشكل واضح! كيف يمكنك تصديقه بسهولة؟ إنه جنون. ما خطبك؟ أنت وجوليوس وبياتريس!”

 

“الفتاة…؟”

اقترب الظل منهما  مبتلعًا سوبارو وإيميليا في الظلام.

لقد أهملت حذري. كنت غير مبال. لم أفكر على الإطلاق.

 

“-نغه.”

أمسك بها بشدة، لا يريد أن يفقد دفئها حتى النهاية.

بينما كان سوبارو يتمنى الموت، همس التأثير الشرير الذي جلب النهاية بالحب. حتى لو غطى أذنيه، أغلق قلبه، فإن تلك الأصابع السوداء ستتسلل عبر فجوات قلبه المغلق وتجبر طريقها.

 

 

غرق ناتسكي سوبارو وإيميليا في أعماق الظل بهذه الطريقة.

ابتسم ريد بوحشية بينما هبطت ركلته مباشرة على معدة جوليوس .

 

أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك…

كل شيء ضاع، عاد إلى الصفر، ثم جاءت النهاية أخيرًا.

قائلاً ذلك، بدأ ريد بتحريك عصا الأكل التي سحبها بخفة.

 

لكنهم لم يكونوا يسقطون نحو الأرض الصلبة للبرج أو إلى الصحراء الرملية. كانوا يسقطون في الظل الأسود الذي كان يستهلك البرج ويوجه كل شيء نحو الدمار.

ومن هذا الصفر جاء بداية.

“—سوبارو!”

 

“هناك أشخاص أقوى منك، وأنا متأكدة من أن هناك الكثير من الأشخاص الأذكى أيضًا. لكن بغض النظر عن الزمان أو المكان، أود أن تكون معي. أعتقد أنك ستكون هناك من أجلي. وهذا ما أريده. بعد كل شيء…”

بداية المعركة لقتل ناتسكي سوبارو واستعادة «ناتسكي سوبارو».

 

 

 

 

“مرحبًا، هل سمعت ذلك؟ هذا ما يسمى هدية من الأله ، أليس كذلك؟”

 

 

////

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

يجب أن تموت، ناتسكي سوبارو.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط