Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 4

4 - إستعد، إثبت، إنطلق.

4 - إستعد، إثبت، إنطلق.

مدفوعًا بمشاعر قوية، و راكضًا بكل قوته، وقع نظر سوبارو على شخصٍ معين.

 

 

 

 

لقد أعاد خلق القوة باستخدام الاسم الذي سرقه، لكن التحكم في المانا كان أكثر دقة مما يبدو، وكان من الصعب مزجه مع ذكريات أخرى.

عندما ظهرت أمامه هذه الشخصية النحيلة والرشيقة، كاد قلبه ينفجر من الشغف.

 

 

 

 

“…تلك السيدة ذات الشعر الفضي من قبل؟” سألت ميلي، بنبرة غير مقتنعة.

ضربه تدفق حب جياش في صدره، لكنه تمكن بطريقة ما من احتوائها. لم يكن هذا وقت الموت من اللطافة.

 

 

ببطء استدارت وأصدرت صوت فزع.

 

 

وأيضًا فكر، أنا سعيد لأنني كنت من وصل هنا أولاً.

كان من غير الواضح لماذا يبدو أن سوبارو كان خارج تأثير سلطة الشراهة.

 

 

 

 

كان يعلم ماذا يقول، كان يعرف كيف يناديها. والأهم من ذلك، كان يعرف ماذا يريد أن يناديها.

 

 

“—هييييا!!!”

 

 

“لا بأس، إيميليا-تان.”

 

 

 

 

 

آسف لإقلاقك، آسف لإزعاجك، وآسف لجعلك تنتظرين.”

متحررين من عبء الجاذبية، ارتفعا فوق النقطة التي يمر عبرها الضوء الأبيض، يطفوان فوق الشرفة.

 

 

 

 

مع كل ذلك مزروعًا في كلماته، أومأ، حتى وإن كان تعبيره قد لان على الرغم من الوضع الحرج. ومع زيادة الفهم في عيون الفتاة ذات الشعر الفضي من تلك العبارة الوحيدة، استمر.

 

 

 

 

 

اتخذ سوبارو وضعية، بيده اليسرى على وركه ويده اليمنى مرفوعة، مشيرًا بإصبعه نحو الأعلى…

 

 

كانت بياتريس في هذه المرة هي من أعطت الجميع توجيهاتهم. لكن بالرغم من ذلك، توصلت إلى نفس الاستنتاج مع سوبارو: يجب أن يكون جوليوس هو الشخص الذي يواجه ريد أستريا. من تجربته، كان هناك شيء فهمه.

“أنا فارسُك، ناتسكي سوبارو!”

 

 

 

 

 

…فتحت إيميليا عينيها بدهشة.

ارتفع سوبارو أعلى في انفجار، رفعه الانفجار من الوميض. بجانبه، بدون وزن بسبب التعويذة، أيضًا، صفرت ميلي بأصابعها. فوقهم مباشرة، تشبث الخلد المجنحين بفرائسهم ، كما لو كانوا تخطفها إلى السماء. مع تسارع مفاجئ، قفز الثلاثة إلى الجو فوق الرمال.

 

 

كان ذلك كل ما تحتاجه لفهمه على الفور. حتى مع تهديد سلطة الشراهة لهم، كانوا سيكونون بخير.

كانت هناك حاجة إلى جهد هائل ومهارة لتجميع تقنيات أشخاص مختلفين، ولم يكن لويس وروي جيدين في ذلك.

 

 

 

“علامة الهجوم، وسرعته…!”

وعندما توقفت إيميليا عن الحركة مع تركيزها على سوبارو…

 

 

 

 

 

“هاهاها! أنت مهملة ، أليس كذلك؟!”

 

 

 

 

” ”

قفز لاي نحو ظهرها، واللعاب يتساقط من فمه.

“من الطبيعي أن تثق بزملائك، وعندما تؤمن بهم، يمكنك الإيمان بنفسك. منذ أن جئنا إلى هذا البرج الرملي، هذه أكثر الأوقات إشراقًا.”

 

عاشت رام هكذا كل يوم، وكان ذلك أسوأ مما تخيله.

 

 

شعره البني الطويل المتشابك يطير، استهدف لاي إيميليا بسيفيه. قبل أن يقطع رقبتها، غرق شعرها الفضي مباشرة.

 

 

 

 

ما أنقذهم من هجوم العقرب كان وحشًا شيطانيًا بجلد مائل للأزرق والأسود ومظهر شرير، كان قد ركض على الجدار الخارجي للبرج – قنطور .

 

 

“آه؟”

 

 

 

 

 

“لا… على الإطلاق!!!”

 

 

 

 

“.. لم يستغرق الأمر سوى يوم أو نحو ذلك، أعتقد.”

بصرخة عالية، رسمت إيميليا قوسًا جميلًا بساقيها الطويلتين والنحيلتين. الركلة الدوارة التي أطلقتها من وضعية غارقة هبطت بكعبها أولاً، مباشرة في وجه لاي.

“لكنها شاولا، أليس كذلك؟ ألا يوجد أي طريقة يمكننا بها التحدث معها وشرح الأمور؟ إنها حقًا مرتبطة بسوبارو، لذا إذا حاول بجد شرح الأمور…”

 

 

 

 

“أوريااااا!”

 

 

 

 

 

بمجرد أن لمسته، أضافت إليها حذاء جليدي، مما أرسل جسد لاي يطير.

ركض القنطور مباشرة نحو الأسفل، متمايلًا بجسده يمينًا ويسارًا أثناء تجنبه ، وفي كل مرة فعل ذلك، أطلق سوبارو وبياتريس صرخة بينما كاد الضوء الأبيض  يلامسهم.

 

“مليار؟!”

 

…فتحت إيميليا عينيها بدهشة.

تحطمت أسنانه الأمامية، ودار من قوة الركلة، وانزلق عبر الأرضية المجمدة للممر. وجهت إيميليا راحتيها نحوه وأطلقت عاصفة من الأوتاد الجليدية بلا رحمة، مما ألحق أضرارًا كبيرة بالشراهة.

“إذا كنت في نفس الموقف، فهذا يكفي للاعتراف بك كحليفة . أنا ممتن لمساعدتك السابقة. ومع ذلك، لا أفهم كلماتك. قلتِ إنني يجب أن أهزمه…”

 

“بالطبع.”

 

 

صرخ سوبارو بفرح عند مشاهدة فشل هجوم لاي المضاد:

عندما وجد الأضواء الخافتة التي يمكن أن يشعر بها باستخدام تلك القوة، رفع سوبارو رأسه.

 

 

 

“أوريااااا!”

“نجاح! تشتيتي وإحساس القتل اللطيف لإيميليا-تان صنعوا مزيجًا مثاليًا… واغ؟!”

 

 

أمامهم، غطى كل مجال رؤيتهم، تفتح يسارًا ويمينًا وفي كل مكان حولهم، كان هناك فارس بشعر أرجواني فاتح متدلي وزي أبيض ملطخ بالدماء – جوليوس جيلوكيولوس.

 

 

“سوبارو!”

 

 

 

 

“من الصعب بالنسبة لي أن أشرح، أيضًا. لكن باختصار، هي شخص في نفس الموقف مثلك.”

 

“نعم، أحبك أيضًا.”

عندما قفزت إيميليا نحوه، تمكن بطريقة ما من إمساكها، حتى وهو مذهول من دفئها ونعومتها.

بالنسبة لجوليوس، كانت الأرض تحته غير مستقرة.

 

 

 

 

“إ-إيميليا-تان؟! لقد فاجأتني، وأنتِ ناعمة جدًا ورائحتك جميلة! هل غيرتِ الشامبو؟!”

 

 

بصرخة عالية، رسمت إيميليا قوسًا جميلًا بساقيها الطويلتين والنحيلتين. الركلة الدوارة التي أطلقتها من وضعية غارقة هبطت بكعبها أولاً، مباشرة في وجه لاي.

 

الشيء الذي ظهر فوق رؤوسهم كان كتلة جليدية ضخمة تكفي لتغطية السقف بأكمله. تلك الكتلة من الدمار التي يمكن أن تحطم حتى عربة التنين في لحظة سقطت على الاثنين.

“أنت أحمق! أحمق كبير! كنت قلقة جدًا، جدًا! وأنت… أحمق! غبي، غبي!”

كان عليه أن يرفع قبعته احتراما لميلي، التي سيطرت على القنطور ذو الطاقة العالية ، والخلد المجنحين الطائرين ، ودودة الرمال تحت الأرض، كل ذلك أثناء مقاومة السرب.

 

“إذا كان بإمكانك فهم هذا القدر من الآن، فأنا بخير الآن. الآن بعد أن علمت بأن سوبارو يتذكرني، أنا في حالة جيدة جدًا.”

 

 

“أنتِ حقًا توبخينني! ليس لدي أي عذر، على أي حال…”

 

 

 

 

 

تردد سوبارو بينما كانت إيميليا تنظر إليه بعينيها الكبيرتين. ومع احتضانها عن قرب، شعر بقلبه ينبض بقوة.

 

 

وأخيرًا، بعد ما بدا وكأنه أبدية، وصلوا إلى نهاية الخط، وهزهم تأثير قوي . كان سيد الأحصنة الجائعة قد ركض أسفل البرج بأكمله، ليصل إلى الصحراء.

 

 

 

 

“على أي حال، أنا آسف لإقلاقك. لكنني عدت….بنشاط؟ في خضم الأمور؟ ناتسكي سوبارو المثالي؟ شيء من هذا القبيل. لذا، كل شيء بخير الآن.”

 

 

“الشراهان واندفاع الوحوش الشيطانية. و—”

 

 

 

 

تحدث بسرعة في حرارة اللحظة، محاولًا بكل جهده تهدئة إيميليا. لكن بينما كان يفعل ذلك، رمشت إيميليا بعينيها، ووضعت بلطف إصبعها على صدره.

 

 

 

 

 

كان لمسة لطيفة ومثيرة للدغدغة. ارتجف جسد سوبارو…

 

 

“مع هذا العائق الكبير، حتى أنا سأحظى بفرصة للفوز على الرغم من كوني مشغولاً كالقندس هذه الأيام…”

 

 

“هل أنتم معًا؟”

 

 

 

 

…..

” ”

 

 

 

 

 

“أنت بدون ذكرياتك كنت لا تزال أنت. لذا حتى إذا تذكرت كل شيء، فإن الشخص الآخر الذي كان يحاول بجد هو…”

 

 

في اللحظة التالية، اخترق وميض أبيض جسم القنطور الغاضب، مما تسبب في تضخمه من الداخل. تحول الضوء الأبيض إلى سيل من الشفرات، و مزقه إلى قطع.

 

 

“…آه. نعم. إنه بخير.”

 

 

 

 

 

بتردد، لا تزال تلمس صدره، أكدت إيميليا المسار الذي سلكه. مع اندماج ذكرياتهم، أصبحوا واحدًا، وكان هناك ناتسكي سوبارو الذي يمكن اعتباره قد اختفى، لكن ذلك الناتسكي سوبارو كان لا يزال متصلًا بقلوب الجميع لفترة من الوقت.

 

 

 

 

 

 

 

“إنه لا يزال هناك بداخلي وداخلك أيضًا. لذا، كل شيء بخير حقًا.”

 

 

 

 

“جيييييي.” بدأ القنطور يصدر صرخة عالية  بينما استنفره سوبارو .

“…مم.”

لكن رغم وجود القدر، فإنه يجسد أيضًا نوعًا من الأمل. إذا لم تكن هناك طريقة لتجنب مواجهة جوليوس مع ريد، فإن…

 

 

 

متحررين من عبء الجاذبية، ارتفعا فوق النقطة التي يمر عبرها الضوء الأبيض، يطفوان فوق الشرفة.

“لذا، ابقي عينيك مفتوحتين لما يمكن أن يفعله ناتسكي سوبارو المثالي الآن. كل هذا الإحباط المكبوت من هذه التطورات سيكون النيتروكس الأكثر جنونًا. حان الوقت لننطلق إلى مستقبل مشرق!”

القاعدة الخامسة التي كانت قد أخفتها، ولم تخبر أحدًا عنها هي…

 

“—هييييا!!!”

 

 

(نيتروكس / هو غاز خليط بين الأوكسجين  والنيتروجين )

 

 

 

 

 

“آسفة، لا أفهم حقًا ما تقوله.”

 

 

 

 

“لاحقًا. سأقولها لاحقًا.”

هزت إيميليا رأسها بينما ابتسم سوبارو وأشار بإبهامه.

 

 

“تتحدث بكلام كبير، أليست كذلك؟ هذه هي بياكو الخاصة بي.”

 

 

حتى هذا الموقف الرائع كان لطيفًا، وكان حقًا يود قضاء دقائق، ساعات، حتى أيام أكثر في اللعب مع إيميليا بهذه الطريقة، لكن…

“لا مغادرة حتى يكتمل الاختبار. قواعد الاختبار لا يمكن كسرها. عدم احترام الأرشيف غير مسموح به. لا يمكن تدمير البرج. و…”

 

 

 

 

“لدينا العديد من المشاكل التي يجب أن نتخلص منها.”

 

 

 

 

يمكن أن يُفسر ذلك أيضًا على أنه استهداف لأضعف حلقاتهم، لكن في كلتا الحالتين، اتفق سوبارو مع رام.

العوائق الخمسة التي تقف في طريقهم في برج المراقبة – حتى مع حل مشكلة هوية ناتسكي سوبارو، فإنّ رفاق سوبارو المحبوبين والقيمين لا يزالون في خطر.

كانت ميلي قد سمعت القواعد الأربعة الأولى بالفعل. لكن لا أحد غير سوبارو يعلم القاعدة الخامسة. لا أحد غير سوبارو قد علمها منها في محاولة أخرى، على الرغم من أنها كانت قد أخفتها بشكل جاد.

 

 

 

كانت شاولا تخدش جسدها وهي تتوسل إلى سوبارو. بطريقة ما فقدت القدرة على قتل نفسها. ما كانت تطلبه هو الدفع النهائي الذي تحتاجه للقيام بذلك: أمر من سوبارو.

 

 

ومع ذلك، كان هناك العديد من التطورات.

تأمل في الرسالة وتفاعل معها. كان رد فعله واضحًا ومثيرًا. “هاه.”

 

 

 

 

على سبيل المثال، سيل الظل الذي ابتلع البرج بأكمله جعل هذه العملية سباقًا مع الزمن. كانت تلك كارثة ساحرة الحسد، وقد حدثت من قبل في الملجأ.

 

 

 

 

هل كان يمكن لجوليوس تجنب الانهيار إذا كان لديه دعم؟ ربما إذا كان هناك شخص يشبه ما كان سوبارو لإيميليا؟

السبب في ذلك الوقت كان حديثه عن العودة بالموت مع إيكيدنا داخل قبرها . على افتراض أنّه كان نفس السبب الآن، فإنّ الظل سيعيث كل شيء فسادًا مرة أخرى إذا تسرب سره. بعبارة أخرى، اكتشاف لويس أرنب للعودة بالموت واستقرارها بداخله كان السبب الرئيسي.

 

الآن وبعد أن تمت إزالة لويس من سوبارو، هناك احتمال خممسين-خمسين ما اذا الظل سيبتلع برج بليديس.

 

 

“بالفعل. إيميليا، قلتِ. إنه أمر غريب. بالنظر إليك، هناك شعور غير مريح في زاوية ذهني … حدث نفس الشيء مع ريم…”

 

كان لمسة لطيفة ومثيرة للدغدغة. ارتجف جسد سوبارو…

 

 

لم يكن هناك سبب كبير للتفاؤل بشأن الأمور، لكن…

 

 

 

 

“…آه، تقصدينني؟”

“إيميليا-تان! لدي فكرة!”

 

 

تحدث بسرعة في حرارة اللحظة، محاولًا بكل جهده تهدئة إيميليا. لكن بينما كان يفعل ذلك، رمشت إيميليا بعينيها، ووضعت بلطف إصبعها على صدره.

 

 

 

 

“–!!! فهمت ذلك! إذن لنقم بذلك!”

 

 

 

 

 

“لم أقل شيئًا بعد!”

“آههه، سرقناها، لكن هذا شيء لا يمكننا حقًا استخدامه، أليس كذلك؟!” تفوّه الفتى بإحباط.

 

لم يكن هناك أي شك واحد في تلك العيون التي تنظر إليها، ومواجهة ذلك، لم تستطع إيكيدنا  الرد. عند رؤية ذلك، ابتسمت إيميليا فجأة.

 

 

 

تحركت ساقي إيميليا الطويلتين بشكل رائع وهي تصعد الدرج نحو الطابق الثاني بخطوات سريعة. وبعد مرورها عبر ذلك الدرج الذي كان ينبغي أن يكون طويلاً، كان هناك وميض فضي هائل وشرر طائر.

“لا بأس! إذا كانت فكرتك، فلا بد أنكِ فكرّتِ بها بجدية! أفضل أن أضع ثقتي في ذلك بدلاً من محاولة التفكير بكل شيء بنفسي الآن واتخاذ قرار فوري!”

” ”

 

“نعم، أحبك أيضًا.”

 

“لاحقًا. سأقولها لاحقًا.”

 

 

“آه، اللعنة! تعرفين فقط ما يجب أن تقولي لتجعليني أبتسم!”

 

 

“آه، توقف. لا أريد أن تغضب مني بيترا لاحقًا.”

 

 

 

 

صُدم سوبارو بتقبلها السريع، لكن إيميليا ردت بإظهار كامل لثقتها به. حكّ خده، شعر بضرورة أن يكون على قدر تلك الثقة، قبل أن يشير إلى الممر المليء بشظايا الجليد.

 

 

“شاولا!”

 

قفز لاي نحو ظهرها، واللعاب يتساقط من فمه.

 

 

“أولاً، للتأكد فقط، أعطيه دفعة أخرى!”

“إيميليا-تان! لدي فكرة!”

 

 

 

“…مم.”

 

 

“إي!”

بينما كانت تفعل ذلك، من خلال الفجوة بين أصابعها، انقسمت عينها السوداء، وبدأ نبض أحمر. كان عين مركبة تتطور. كان هناك تغيير يحدث في جسد شاولا.

 

في المعركة، تبادل الأسماء قبل أن تتقاطع السيوف كان دليلًا على أن المحارب قد تم الاعتراف به كند.

 

 

 

 

كان هناك صوت ضربة قوية عندما أسقطت إيميليا كتلة جليدية هائلة في النفق.

 

 

 

سيكون من الجيد إذا كان ذلك الهجوم القوي هو الضربة القاضية، لكن الاحتمالات كانت ضئيلة. في الواقع، بينما كانت تنظر نحو نقطة التأثير، شهقت إيميليا.

 

 

 

 

 

“سوبارو! الأسقف اختفى!”

 

 

 

 

 

 

 

“تسك، هذا اللعين المرن الصغير . لكنك بالتأكيد وجهت ضربة نظيفة في وقت سابق.”

“مستعدة للقتال، أليس كذلك؟ لا أكره ذلك في النساء، لكن… آه؟! ما هذا بحق الجحيم؟ أنتِ جذابة للغاية! عروس كاملة! ماذا تفعل إمرأة مثلك في وسط هذه الصحراء؟ هيا، كوني إمرأتي.”

 

 

 

“أوريااااا!”

كانت تلك الصلابة المشابهة للصراصير محبطة، لكن هروبه فور ملاحظته للوضع غير المواتي يجعله مختلفًا عن بيتلجوس الدءوب والمستقيم، أو عن ريغولوس الذي لم يكن يعرف معنى التواضع في قاموسه. ولكن لا يمكن أن يكون لاي قد غادر البرج تمامًا بعد.

ازداد ضوء العيون المركبة والذيل  قليلاً في اللحظة التي هجم فيها العقرب.

 

“هاه! حسنًا، إذن. قل كل ما تريد ، لكن حتى لو أنا، رام، في رحمتي اللامحدودة، تركتها تمر…”

 

“هل أنتم معًا؟”

 

 

“إيميليا-تان! الآن، نحتاج إلى الاجتماع مع الجميع! يجب علينا تعديل انتشارنا! إذا لم يبذل الجميع قصارى جهدهم، فلن نتمكن من اجتياز الأمر!”

 

 

 

 

 

 

 

“حسنًا! لكن هل من الجيد أن نتركه يذهب؟”

 

 

 

 

أكملت بياتريس تشجيع نفسها والمتعاقد معها بهذا الإعلان الجريء، ودفعت لسانها خارجًا.

 

 

“بصراحة، لو استطعنا إنهاء ذلك الوغد، لكان ذلك رائعًا، لكن…”

“ملوح العصا، ريد. تذكر هذا الاسم، عندما تموت.”

 

 

 

“يبدو أن باتراش سعيدة جدًا بعودتك، أيضا.” ضحكت إيميليا.

لن يكون من السهل تعقب لاي بعد أن هرب، وإذا كانوا سيضيعون الوقت في البحث عنه، من الأفضل أن يعطوا أولوية للاجتماع مع الجميع، لذلك يمكن أن يعيش لاي الآن.

واقع ثابت يرفض التغيير، بغض النظر عن المسار الذي اتخذه. إذا كان ذلك يمكن أن يسمى بالقدر، فإن سوبارو، الذي يكرر نفس اللحظات مرارًا وتكرارًا، ليس لديه خيار سوى الإيمان بوجوده.

 

 

 

 

“لا تحتاجين للقلق. لن يغادر البرج. لويس… أخته يجب أن تتوسل للمساعدة، ونظرًا لعقدته المرضية تجاه أخته، لن يهرب ذلك الرجل.”

 

 

 

“عقدة الأخت …؟”

 

 

رد سوبارو، ثم توتر …

 

 

“كما في أن لديه هوسًا بأخته الصغرى. ليس بالضبط علاقة صحية في حالتهم.”

 

 

بعبارات أخرى…

 

 

 

 

على الأقل، لم يشعر بأي نوع من الحب العائلي تجاه إخوانها من لويس . كان هؤلاء الأشخاص إما ضحايا بائسين، يكرسون أنفسهم للويس دون إدراك الحقيقة، أو أنهم ممثلون متعصبون (تقمص الأدوار).

 

 

 

 

بغمزة، ابتسم سوبارو لبياتريس. للحظة، اتسعت عينا بياتريس، ولكن في اللحظة التالية، تضخمت وجنتاها بغضب.

 

 

في كلتا الحالتين، كان الأساقفة أشخاصًا ملتويين .

 

 

 

 

 

“أعتقد أنه إذا كانوا أكثر مرونة ويمكن تغييرهم على الفور، لما أصبحوا أساقفة.”

 

 

 

 

 

 

 

بعد العديد من التفاعلات غير المرغوبة معهم، كانت هذه هي خلاصته. لم يفكروا أبدًا في أنهم قد يكونون مخطئين. كانوا مهووسين بأفكارهم الخاصة وفرضوها على الجميع حولهم. بسبب ذلك، لم يعترفوا بالهزيمة ول يستطيعون التراجع.

لإكمال الأمر، انحرفت قوانين الطبيعة بفضل المانا الموجهة، مما سرق كتلة العقرب العملاق الذي يزن عدة مئات من الأرطال، تاركًا إياه يتطاير في النسيم مثل ورقة.

 

 

 

 

 

وعندما قالت ذلك، لم يستطع سوبارو تقديم أكثر من ابتسامة جافة.

لتدميرهم…

 

 

 

 

“وها-غااااه؟!”

 

 

“إيميليا-تان! نحن بحاجة لجمع الجميع!”

 

 

و…

 

 

“نن، فهمت! لكن أين هم…؟”

 

 

 

 

 

“اتركِ ذلك لي، نظام الملاحة الداخلي الخاص بسوبارو.”

 

 

 

 

 

بتفعيل سوبانافي (خريطة سوبارو وهي مأخوذه من اسم سوبارو وكلمة NAVIGATION بمعنى خرائط قوقل ولكن نسخته الخاصه ) ، سلطة الجشع ، بحث الردود من رفاقهم حول البرج. كان ذلك هو الطريقة الممتعة التي يشير بها سوبارو إلى “قلب الأسد” – القوة التي سمحت له بإدراك التجسيد لعلاقاتهم الثمينة.

 

 

“ستعتمد هذه المعركة على مدى قدرتنا على تدليل الأميرة ميلي!”

 

 

كانت قدرة تتيح له استشعار وجود رفاقه، وكانت هذه أكثر قدرة قيمة التي يمتلكها سوبارو حاليًا. لم يتمكن من فهم كيف يمكن لريغولوس أن يكون معزولًا جدًا رغم امتلاكه هذه القوة. كان ذلك تقريبًا نوعًا من العبقرية. عبقري جدير بالشفقة، يائس لا يمكنه إلا أن يصبح أسقف…

 

 

“إيميليا-تان! لدي فكرة!”

 

 

“ليس هذا الوقت للتحدث عنه برغم ذلك… آه، وجدتهم.”

 

 

“حسنًا!” أجابت إيميليا بسعادة قليلاً.

 

لكن في تلك اللحظة، لم يكن الأهم بالنسبة لها هو قواعد البرج أو الدوافع المتضخمة بداخلها.

عندما وجد الأضواء الخافتة التي يمكن أن يشعر بها باستخدام تلك القوة، رفع سوبارو رأسه.

“غه! هناك ضوء!”

 

 

 

لكن جوليوس واجه تلك العيون المتألقة وجهًا لوجه. خلفه، تحدّت إيكيدنا  ذلك أيضًا، حتى عندما تجمد جسدها.

الأولوية الأولى كان الارتباط بالأشخاص الذين تأكدت إيميليا من هروبهم. مما يعني…

 

 

“اتركِ ذلك لي، نظام الملاحة الداخلي الخاص بسوبارو.”

 

 

“أول شيء ، حان الوقت لاستعادة شريتكي الصغيرة الظريفة !”

 

 

 

……

“تدمير الاختبار ليس ممنوعًا. يعني أن قواعد هذا البرج يمكن إبطالها.”

 

 

 

التغيير الذي استولى على شاولا كان على الأرجح ناجمًا عن شيء متجذر بعمق بداخلها. شيء لا يمكنها مقاومته، نوع من القيد. استطاعت إيكيدنا  التعرف عليه من كونها في وضع مشابه كروح اصطناعية بنفسها. لم يكن شيئًا يمكن للتصميم تغييره.

سمح له قلب الأسد بأن يدرك الجو العام لما كان يحدث داخل برج بليديس.

 

 

 

 

 

كان ذلك ممكنًا لأنه كان يمكنه قياس الحالة العامة لرفاقه والشعور الغامض بمدى بُعدهم عنه. بالإضافة إلى ذلك، شعر سوبارو بشيء غريب يتوهج في صدره.

 

 

ميلي كانت قد كبتت نفسها ولم تقاطع، لكنها ركضت عندما غادرت إيميليا وإيكيدنا .

 

والمرأة التي فعلت ذلك – شاولا – لم تتوقف هناك.

” ”

 

 

 

كان يستخدم القوة التي يملكها، بدون تفكير، تسمى “قلب الأسد” – أو “خريطة سوبارو” كما مزح في وقت سابق – للعثور على أصدقائه، لكنه كان يشعر أن قوتها الحقيقية لا تكمن هناك.

 

 

“تدمير الاختبار ليس ممنوعًا. يعني أن قواعد هذا البرج يمكن إبطالها.”

 

 

“كور ليونيس”، “قلب الأسد” باللاتينية. يشير إلى ريغولوس، نجم من الدرجة الأولى في كوكبة الأسد. وكانت ريغولوس أيضًا كلمة لاتينية تعني…

 

 

 

 

في اللحظة التالية، كما لو كان ردًا على صوت بياتريس، قفز شيء ضخم إلى الشرفة من جدار البرج.

“سوبارو!”

 

 

على الأقل، لم يشعر بأي نوع من الحب العائلي تجاه إخوانها من لويس . كان هؤلاء الأشخاص إما ضحايا بائسين، يكرسون أنفسهم للويس دون إدراك الحقيقة، أو أنهم ممثلون متعصبون (تقمص الأدوار).

 

 

بينما كانوا يدورون الزاوية في الممر، صرخت إيميليا بسوبارو بمجرد أن رأت ما كان أمامهم. بفضل “قلب الأسد”، كان سوبارو يعرف بالفعل سبب صراخها.

“بالتكيف أثناء الطيران مع الحفاظ على درجة عالية من المرونة.”

 

 

 

 

 

 

متتبعًا الضوء والدفء الخافتين، رأى أصدقائه الذين كانوا في مهمتهم الخاصة.

 

 

“بصراحة، لو استطعنا إنهاء ذلك الوغد، لكان ذلك رائعًا، لكن…”

 

 

“بياكو!”

 

 

 

 

 

“بياتريس!”

 

 

 

 

 

 

 

“—؟! س-سوبارو وفتاة غير معروفة؟!”

 

 

 

 

“بخلاف كلمة ‘الفائز’، يجب أن أتساءل عما تتحدث عنه!”

 

 

تفاجأت بياتريس عندما رأت الاثنين يركضان نحوها، لكن سوبارو وإيميليا تجاهلا ارتباكها وقفزا نحو بياتريس، ورفعاها في عناق حتى وهي تصرخ:

 

 

.

.

 

“آه؟!”

“هذا ليس ما أعنيه. تفهم حتى لو لم أوضحه، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

“أوه، بياكو! بياكو! أنتِ خفيفة جدًا! وظريفة للغاية! ووجهك يوحي بالذكاء!”

 

 

السقوط عدة مئات من الياردات – لن يكون  كافيًا لهزيمته، لكنه كان كافيًا لشراء بعض الوقت. ومع استخدام ذلك الوقت:

 

 

 

لكن بين ذراعيه، بياتريس، التي كانت تواجه نفس التحدي القاتل معه، زفرت بضيق.

“انظري، بياتريس! سوبارو تذكر كل شيء! آه، لكنكِ ربما لا تتذكرينني… ولكن تذكر سوبارو لي على الأقل جعلني سعيدة جدًا جدًا!”.

 

 

 

 

لتدميرهم…

“ا-انتظرا لحظة! انتظر! رأسي في فوضى، مثل عيد ميلاد تعرفه وآخر لا تعرفه يجتمعان!”

 

 

“جاء الفرح بسرعة ، يبدو أن الأمور الغريبة المعتادة قد استغرقتك قليلاً، يا باروسو.”

 

 

كانت بياتريس مشوشة ومضطربة من هجومهم المشترك، لكنها سرعان ما مدّت يديها، مما أسكت إيميليا أولاً.

 

 

“هذا ليس ما أعنيه. تفهم حتى لو لم أوضحه، أليس كذلك؟”

 

 

“…سوبارو، هل تتذكر حقًا كل شيء؟ عن بياتريس، وعن حياتها… كل ذلك؟”

 

 

“أوريااااا!”

 

وهكذا…

“نعم، أتذكر. لا تنظري بقلق. أتذكر كل شيء، ويمكنني قول بعض الحكايات الكاذبة للتزيين أيضًا. قصة خاصة بنا فقط.”

 

 

في الطابق الأول من البرج، واجهت إيميليا بشكل غير متوقع الكائن الضخم الذي كان ينتظر هناك.

 

.

“ليس هناك حاجة لاختلاق أشياء لم تحدث، أعتقد! آرغ!”

 

 

ضاقت عيون جوليوس عند رد إيميليا الواثق. لكن، قبل أن يتمكن من الاستفسار أكثر، كان هناك صوت محبط.

 

 

معلقة في الهواء، أمسكت بياتريس وجه سوبارو بين يديها.

 

 

كان هادئًا، لكن كان هناك شعور قوي يسكن في ذلك القرار.

 

 

ضغطت وجنتيه، ورؤيتها شفتاه تتجعد، أطلقت بياتريس زفرة عميقة.

 

 

 

 

على عكس كل مرة أخرى قدم فيها اعترافًا خفيف الظل، لم يتلقى توبيخ باتراش.

“أنت دائمًا تعذب بياتريس.”

كانت صغيرة لدرجة أنها تبدو وكأنها خيال، لكن سوبارو خاطر بحياته عدة مرات واكتسب تلك المعرفة وتلك الخط الرفيع من النجاة من خلال التجربة والخطأ.

 

 

 

“بهذا، كل المواجهات مثالية. كل ما تبقى هو…”

“اعتقدتُ أن جزءًا من عقدنا كان أن لا أدعك تملين أبدًا. بالإضافة إلى ذلك، أخبرتني أنني لست شخصًا خارقًا (سوبرمان)، لكن…”

 

 

 

 

 

“—؟”

 

 

نظر سوبارو إلى عيونها المركبة وأومأ بقوة.

 

 

“عندما تنظرين إليه بموضوعية، أنا نوعًا ما إنسان خارق، أليس كذلك؟”

وضع سوبارو وبياتريس على ظهره، ثم وتحرك بشكل أسرع، راكضًا أسفل البرج.

 

 

 

 

بغمزة، ابتسم سوبارو لبياتريس. للحظة، اتسعت عينا بياتريس، ولكن في اللحظة التالية، تضخمت وجنتاها بغضب.

ابتسمت بياتريس بجرأة عندما رأت تعبير السوبارو المطمئن. وتعمقت الابتسامة اللطيفة لإيميليا أيضًا.

 

 

 

 

“لا تتقدم على نفسك.”

دفعت أرجل متعددة إلى الأرض بينما اكتمل مدير البرج…

 

 

 

“هاه؟”

“دعيني أستمتع قليلاً. أنا نوع من الأشخاص الذين يقدمون أفضل أداء عندما يكونون متحمسين قليلاً. وأيضًا…”

 

 

 

 

 

 

على الأقل، لم يشعر بأي نوع من الحب العائلي تجاه إخوانها من لويس . كان هؤلاء الأشخاص إما ضحايا بائسين، يكرسون أنفسهم للويس دون إدراك الحقيقة، أو أنهم ممثلون متعصبون (تقمص الأدوار).

بينما نظر جانبا، رأى فتاة تقف هناك بغضب – رام. عيناها الوردية كانت ضيقة، مخترقة إياه، مباشرة إلى أعماقه.

 

 

 

 

“سوبارو!”

“أ-أ أختي الكبرى؟”

 

 

 

 

 

“جاء الفرح بسرعة ، يبدو أن الأمور الغريبة المعتادة قد استغرقتك قليلاً، يا باروسو.”

 

 

 

 

 

“.. لم يستغرق الأمر سوى يوم أو نحو ذلك، أعتقد.”

 

 

بحب، ورعاية، وثقة فيها، كان سوبارو سيثبت قدميه هنا.

 

 

وعندما قالت ذلك، لم يستطع سوبارو تقديم أكثر من ابتسامة جافة.

 

 

كانت ضحكة. ضحكة واحدة من أعماق معدته. وإذا كان هناك أي شخص يعرف جوليوس هناك، لكان قد أصيب بالذهول.

 

 

في الواقع، عاش سوبارو أكثر من عشرين حالة وفاة، وفكر في العبء العقلي الذي كان يتحمله لقبول ذلك كواقع، وجد صعوبة في الضحك عليه فقط كيوم واحد.

“بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن الوصول إلى لويس الصغيرة الجميلة أو ذلك الوغد روي… حسنًا، هذا هو الوضع! إذا كانوا يقولون إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، فليكن ذلك! سنلتهم كل وجبة لذيذة في هذا البرج لأنفسنا! نعم، نعم، صحيح، بالضبط، رائع، نعم، نعم، نعم! شراهة! شراهة!”

 

 

لكن لأنه كان شيئًا صعبًا جدًا، أصرّ على التظاهر بالضحك. كان ذلك ما كان يجب على ناتسكي سوبارو فعله.

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما استدار ريد. عندما كانت عينه الزرقاء الوحيدة مثبتة مباشرة على إيميليا، التي كانت تشير بكفيها نحوه، توترت .

 

 

 

كانت قمة البرج شاسعة ، ولم يكن هناك أي حواف. إذا ذهبت إلى الحافة، كان بإمكانها النظر مباشرة إلى الأسفل.

 

 

“إنها عودتي المنتظرة طويلاً. رجل ذوبان الثلج في الربيع، ناتسكي سوبارو في خدمتك.”

“هاه…؟”

 

 

 

 

“هاه! حسنًا، إذن. قل كل ما تريد ، لكن حتى لو أنا، رام، في رحمتي اللامحدودة، تركتها تمر…”

 

 

جوليوس جيلوكيولوس سيكون الشخص الذي يقضي على ريد أستريا.

 

 

 

اتخذ سوبارو وضعية، بيده اليسرى على وركه ويده اليمنى مرفوعة، مشيرًا بإصبعه نحو الأعلى…

“تركتها تمر؟ ما هذا، حديقة مائية؟!”

يجب أن تنسى هذه اللحظة وتركز على حل هذه الوضعية.

 

……..

 

 

“أوكيااا؟!”

 

 

“لكن هذه هي خطتنا، يا أختي الكبيرة. إذا فكرت بها بهذه الطريقة، ألا تريدين إنهاء

 

 

بنظرته إلى رام التي بدا وكأنها توقفت للحظة، فجأة ضربه ذنب تنين الأرض جاعلًا الهواء ينقسم، مما أرسل سوبارو وبياتريس طائرين. تم القبض على سوبارو بشيء ناعم، وعندما نظر لأعلى، رأى أن إيميليا كانت قد تحركت لتمسك به.

“هذا…”

 

 

 

 

“يبدو أن باتراش سعيدة جدًا بعودتك، أيضا.” ضحكت إيميليا.

 

 

 

 

 

“مهلاً، لا تهاجميني فقط لأنك محرجة … لا، أعتقد أنني آسف على جعلك تقلقين أيضًا.”

 

 

“—؟”

 

“على أي حال، هذا هو الوضع في البرج! التالي هو نشر الأشخاص المناسبين في المكان المناسب. هذا هو فرصة ناتسكي سوبارو للظهور!”

مدعومًا بإيميليا، وقف سوبارو على قدميه وواجه النظر الثاقبة لباتراش . متذكرًا ولاء تنينه المخلص الذي لم يتزحزح، حتى عندما فقد ذاكرته …

 

 

 

 

لم يكن هناك أساس لما تقوله إيميليا، لكنه شعورها كان بمثابة دفعة كبيرة لسوبارو.

“أنتِ دائمًا تنقذيني. أحبك.”

“شاولا!”

 

حكّ سوبارو خده، وبعد لحظة، استجابت رام أيضًا.

 

في كلتا الحالتين، كان الأساقفة أشخاصًا ملتويين .

“…لن تضربيني على رأسي هذه المرة؟”

خطرت على بال إيكيدنا  أن هي وبياتريس، ككائنين مصنوعين، ربما كانا الوحيدين الذين يستطيعان فهم شاولا بالمعنى الحقيقي.

 

 

 

في الواقع، عاش سوبارو أكثر من عشرين حالة وفاة، وفكر في العبء العقلي الذي كان يتحمله لقبول ذلك كواقع، وجد صعوبة في الضحك عليه فقط كيوم واحد.

 

 

على عكس كل مرة أخرى قدم فيها اعترافًا خفيف الظل، لم يتلقى توبيخ باتراش.

 

 

 

 

 

 

“أعتقد أنكِ لا تتذكرين، لكنني كنت أفكر في نفس الشيء تمامًا.”

“هذا التنين الأرضي يفهم متى تكون مازحًا ومتى تكون جادًا.”

 

 

 

 

 

 

 

يبدو أنهم بدأوا في التوافق في بعض النقاط، لأن بياتريس كانت تترجم لباتراش. مع ولادة بياتريس المترجمة، كان أوتو على وشك أن يُعفى من واجبه.

 

 

“لكنني سأحتفظ بالتأمل في المشاعر لاحقًا. ببساطة، لقد استعدت ذاكرتي. أقدر رغبة الجميع في الاحتفال، ولكن دعونا ننهي كل شيء آخر أولاً.”

كانت ريم تركب على ظهر باتراش، ممسكة بالمقابض.

 

 

 

 

 

بالطبع، سوبارو لم يستطع سماع لقاء سعيد من شفتي الفتاة النائمة.

 

 

 

 

 

مجرد رؤية وجهها هناك جعلت المشاعر المتدفقة في صدره تتفاقم.

“بياكو! التعويذة الأصلية رقم اثنان!”

 

 

 

 

لو لم يكن لذلك الصوت، الذي ركل عموده الفقري وأجبره على الوقوف، لكانت لويس قد أخذته في الفراغ الأبيض ذلك، ووقع في خدعة الشراهة الخبيثة.

 

 

 

 

ما قاطع المبارزين كان صوتًا واضحًا وعذبًا. لكن على النقيض من الصوت، كانت الطريقة التي اقتحمت بها المعركة مثيرة وبطولية. كانت إيكيدنا  عاجزة عن الكلام عند رؤية ذلك المشهد الذي لا يصدق.

لن تدعه يهرب، حتى لو نسي نفسه. وهذا هو السبب في أنه عاد مرة أخرى، من خلال أربعين موتًا.

 

 

 

 

“ف-فيو. ماذا حدث…آه؟!”

“لكنني سأحتفظ بالتأمل في المشاعر لاحقًا. ببساطة، لقد استعدت ذاكرتي. أقدر رغبة الجميع في الاحتفال، ولكن دعونا ننهي كل شيء آخر أولاً.”

 

 

 

 

 

“هذا تقييم عالٍ جدًا لنفسك. لدي بعض التحفظات بشأن ذلك، لكن هناك شيء آخر أريد معرفته.”

مدعومًا بإيميليا، وقف سوبارو على قدميه وواجه النظر الثاقبة لباتراش . متذكرًا ولاء تنينه المخلص الذي لم يتزحزح، حتى عندما فقد ذاكرته …

 

 

 

 

“…آه، تقصدينني؟”

 

 

 

 

“لأن وجودي هنا لا يؤثر على وزن آنا… لا، هذا ليس المهم.”

تذمرت من سوبارو، نظرت رام بدلًا من ذلك إلى إيميليا. في عينيها كان هناك التحدي المعتاد، ومقدار متساوٍ من الانزعاج.

 

 

 

كان واضحًا من رد فعل بياتريس أيضًا، لكن الشراهة ألحقت نفس الإصابة بإيميليا كما عانى منها جوليوس. إذا تحولت إلى جرح متقيح مفتوح جعلها تتراجع…

 

 

 

 

 

“صحيح! أنا إيميليا. فقط إيميليا. هناك الكثير الذي أود قوله، لكننا عائلة وأتجه في نفس الطريق الذي تذهبان إليه أنت وبياتريس!”

 

 

“صحيح”، تمتمت رام بهدوء. “يمكنني أن أقبل أن باروسو هو باروسو. يجب أنني فقدت لمستي إذا كنت أعتمد على اقتراحاتك.”

 

“اسمي إيميليا. فقط إيميليا. دعونا نلتقي مرة أخرى بعد كل هذا!”

” ”

 

 

كور ليونيس تعني “قلب الأسد” باللاتينية. وريجولوس تعني…

 

“سيدي، أعط… أعطني الأمر…!”

“إذا كان بإمكانك فهم هذا القدر من الآن، فأنا بخير الآن. الآن بعد أن علمت بأن سوبارو يتذكرني، أنا في حالة جيدة جدًا.”

 

 

“لكنها شاولا، أليس كذلك؟ ألا يوجد أي طريقة يمكننا بها التحدث معها وشرح الأمور؟ إنها حقًا مرتبطة بسوبارو، لذا إذا حاول بجد شرح الأمور…”

 

 

أظهرت إيميليا ذراعيها شبه اللؤلؤية وابتسمت بشجاعة. في حالتها، لم يبدو أنها تمثل . لم تكن قلقة حقًا بأي شكل من الأشكال.

 

 

“أتوسل إليكِ هنا، إيميليا-تان. أنتِ المفتاح لكل شيء.”

 

 

لم يكن سوبارو الوحيد الذي اعتقد ذلك.

 

 

“الخلد المجنح، إنطلق!”

 

“حسنًا، إذا تمكنتِ من تسهيل الأمر عليّ، فسيكون ذلك لطيفًا… لكن لا يمكننا الفوز بمجرد الهروب، أليس كذلك؟” علقت ميلي بوجه محبط.

حتى بياتريس انبهرت بهذا العرض الجريء. وللمفاجأة، اتسعت عيون رام قليلاً أيضًا.

 

 

 

 

 

“هاه؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟”

العوائق الخمسة التي تقف في طريقهم في برج المراقبة – حتى مع حل مشكلة هوية ناتسكي سوبارو، فإنّ رفاق سوبارو المحبوبين والقيمين لا يزالون في خطر.

 

عندما رأت شخصية تندفع عبر الممر المؤدي إلى الشرفة بصوت قوى، شهقت إيكيدنا  عندما فتحت عيناها.

“…لا، ليس غريبًا بل رائع للغاية.”

ضاقت عيون جوليوس عند رد إيميليا الواثق. لكن، قبل أن يتمكن من الاستفسار أكثر، كان هناك صوت محبط.

 

“يا سيدي!”

 

 

حكّ سوبارو خده، وبعد لحظة، استجابت رام أيضًا.

“هجوم شاولا يجعل العدد أربعة، أعتقد،” لخصت بياتريس.

 

 

 

سمح له قلب الأسد بأن يدرك الجو العام لما كان يحدث داخل برج بليديس.

“بالفعل. إيميليا، قلتِ. إنه أمر غريب. بالنظر إليك، هناك شعور غير مريح في زاوية ذهني … حدث نفس الشيء مع ريم…”

 

 

” ”

 

 

 

 

“هذا…”

 

 

“ئيرغ!”

 

 

“أفترض أن ذلك بسبب صعوبة ملء الفراغ الذي بقي عندما اختفيتِ من ذهني، هذا صعب للغاية. من الصعب تخيل وجود شخص آخر كذلك بالنسبة لي غير ريم، على أي حال.”

لعبة أوثيلو، التي تعرف في العديد من الأماكن أيضًا باسم ريفيرسي، تستخدم قطعًا بيضاء على جانب واحد وسوداء على الجانب الآخر على لوحة مكونة من ثمانية مربعات × ثمانية (٨×٨) : 64 مساحة يتبادل اللاعبون سرقة الأخرين  ذهابا وإيابا. قدم سوبارو اللعبة إلى قصر روزوال قبل وقت طويل وبدأ بشكل غير مقصود حركة. كانت إيميليا معجبًا كبيرًا بها.

 

 

 

 

عندما رآى عيني رام تضيقان، شعر سوبارو بعاطفة كانت خارج اللحظة قليلاً.

 

 

بصعوبة التقط صوت ميلي في فيضان الرياح، شعر بصدمة. عندما نظر للأعلى، رأى أن شيئاً قد اخترق جسد الخلد المجنح. انفجر الوحش الصغير من الداخل، وتناثرت قطع اللحم، وأرسل سوبارو وبياتريس يطيران في الفضاء. كان هجوم العقرب هو السبب.

 

 

رغم ما قالته رام، كان واضحًا لسوبارو مدى اهتمامها بإيميليا، بعد أن شاهد الاثنتين في العام الماضي. لكن بعد ذلك ، كل ما بنوه معًا قد سُلب، كان من الطبيعي أن تكون رام متشككة.

“ممم، نعم. آه، لكن إذا كنتِ قد نسيتِ ذلك أيضًا، فإن شرحه سيكون صعبًا حقًا.”

 

أمر الفتاة العالي النبرة استدعى عدة وحوش مجنحة اندفعت على الفور نحو العقرب.

 

 

“القلق الذي أشعر به في رأسي عندما أنظر إليك هو الإجابة عن كيفية ارتباطنا. لذا لا تقلقي – أنا لا أحب ترك الديون تتراكم.”

“سسسسس.”

 

 

 

 

 

 

“…وأنا نفس الشيء. سأعيدها بالتأكيد.”

 

 

 

 

 

 

 

“بالفعل. مليار مرة.”

 

 

 

 

 

“مليار؟!”

 

 

“أنتِ التي طرحتِ الموضوع.”

 

 

كان من المطمئن رؤية إيميليا ورام يتشاركان ابتسامة شجاعة.

 

 

 

 

 

عند سرقة اسمها، كان من المفترض أن تكون معزولة بعد فقدان جميع روابطها . لكن لم تستسلم لتلك العزلة ، وتمسكت بجوهر قلبها. وبفضل ذلك، ما كان ينبغي أن يدمر روابطها مع سوبارو ورام والآخرين قد تم تحييده.

 

 

 

 

 

وعلى رأس ذلك…

 

 

 

 

 

“باروسو، شارك خطتك. لا تفكر أنك تستطيع عكس أخطائك بمجرّد استرجاع شيء تركته .”

 

 

“ليس لأنني أستطيع فعل أي شيء، ولكن لأن هذا هو ما كانت ستفعله آنا إذا كانت هنا. مكاني في هذا البرج غير مستقر. لذا، على الأقل، أريد أن أقف خلفك، بإرادتي الخاصة. لأن…”

 

 

“أعلم بدون أن تخبريني، لكن يا لها من طريقة لوضع الأمر.”

 

 

“الآن هناك عبارة لا تسمعها كثيرًا بعد الآن…”

لم يكونوا بحاجة إلى أي إقناع. كان يقدّر استعدادها للتعاون، نظرًا لأن وضعهم الحالي كان عاجلاً للغاية لبناء الثقة، وإعادة تشكيل الروابط، وشرح الموقف بالتفصيل لكل مشكلة يواجهونها.

ركض القنطور مباشرة نحو الأسفل، متمايلًا بجسده يمينًا ويسارًا أثناء تجنبه ، وفي كل مرة فعل ذلك، أطلق سوبارو وبياتريس صرخة بينما كاد الضوء الأبيض  يلامسهم.

 

لم يكن هناك أي شك واحد في تلك العيون التي تنظر إليها، ومواجهة ذلك، لم تستطع إيكيدنا  الرد. عند رؤية ذلك، ابتسمت إيميليا فجأة.

 

 

وهكذا…

 

 

“بيتي  لم تغضب!” صرخت بياتريس بينما انتفخت وجنتيها.

 

 

“سنمزق المائدة الكبيرة التي بدأها الثلاثي الرهيب.”

“…دور الملك هو تحمل وزن مشاكل ومشاعر الجميع.”

 

 

 

 

“نعم!”

 

 

 

 

 

“بالطبع.”

 

 

 

 

 

“هاه!”.

أكملت بياتريس تشجيع نفسها والمتعاقد معها بهذا الإعلان الجريء، ودفعت لسانها خارجًا.

 

 

 

 

أومأ سوبارو بعمق نحو الاستجابات الثلاثة المختلفة.

“نعم، أتذكر. لا تنظري بقلق. أتذكر كل شيء، ويمكنني قول بعض الحكايات الكاذبة للتزيين أيضًا. قصة خاصة بنا فقط.”

 

 

 

“نن، فهمت! لكن أين هم…؟”

و…

كان التعليق الذي أدلى به أوتو في إحدى المرات عندما كان ثملًا شيئًا قد يحتاج سوبارو إلى الانتباه إليه عن كثب.

 

“نعم! صحيح! هذا ما قاله سوبارو. إذا ذهبت إلى قمة البرج، سأجد شيئًا يمكن أن يقلب الأمور رأسًا على عقب!”

 

كان الحب الذي لا يمكن كبحه الذي شعرت به تجاه الشخص الذي انتظرت لأربعمائة عام للقاءه مرة أخرى.

“تفرقنا قليلاً على طول الطريق، لكن في النهاية بدأنا نشعر كأننا نعود إلى المنزل حقًا!”

“—إنه قادم!”

 

 

……..

 

 

 

“اسمعوا. هذا البرج في وضع سيء. إذا كنتم تريدون معرفة مدى السوء بالضبط، تخيلوا فقدان جميع الزوايا الأربع في لعبة أوثيلو.”

 

 

 

 

 

“هذا… سيء جداً.”

تحطمت أسنانه الأمامية، ودار من قوة الركلة، وانزلق عبر الأرضية المجمدة للممر. وجهت إيميليا راحتيها نحوه وأطلقت عاصفة من الأوتاد الجليدية بلا رحمة، مما ألحق أضرارًا كبيرة بالشراهة.

 

 

 

 

أظلمت تعابير وجه رام بينما كانت تستمع إلى شرحه المفصل. لم تكن الوحيدة التي شعرت بجو ثقيل. إيميليا وبياتريس كان لهما نفس رد الفعل فور سماعهم ذلك.

 

 

 

 

قلب الأسد والملك الصغير. كان كور ليونيس مزيجًا من هاتين القوتين. كان الملك الصغير حاليًا يفرض تعبًا شديدًا وضغطًا على جسد وعقل سوبارو – كان هذا العبء الذي تعيش به رام كل يوم.

 

معلقين تحت الوحوش الشيطانية، هبطوا أكثر من مئة ياردة دفعة واحدة. تعبوا من الرياح الرملية الشديدة، سمعوا صوتاً عالياً  في آذانهم بينما نزلوا بأقصى سرعة نحو الصحراء. إذا كان سوبارو يخاف من المرتفعات، فإن المحاولة لوحدها قد تقتله.

لعبة أوثيلو، التي تعرف في العديد من الأماكن أيضًا باسم ريفيرسي، تستخدم قطعًا بيضاء على جانب واحد وسوداء على الجانب الآخر على لوحة مكونة من ثمانية مربعات × ثمانية (٨×٨) : 64 مساحة يتبادل اللاعبون سرقة الأخرين  ذهابا وإيابا. قدم سوبارو اللعبة إلى قصر روزوال قبل وقت طويل وبدأ بشكل غير مقصود حركة. كانت إيميليا معجبًا كبيرًا بها.

 

 

 

 

 

بعبارات أخرى، كان ذلك الشرح كافية لنقل مدى جدية الوضع على الفور.

 

 

 

 

 

“هذا أمر شنيع… حتى مع وجود هذا النوع من العائق، ما زال كثيرًا.”

” ”

 

 

 

 

“مع هذا العائق الكبير، حتى أنا سأحظى بفرصة للفوز على الرغم من كوني مشغولاً كالقندس هذه الأيام…”

كان يعلم ماذا يقول، كان يعرف كيف يناديها. والأهم من ذلك، كان يعرف ماذا يريد أن يناديها.

 

ضاقت عيون إيكيدنا  ودرست الجمال غير المألوف.

 

في الطابق الثاني من البرج، جدد أداة الدمار الجماعي المبتسم ، ريد أستيريا، مبارزته مع يوليوس.

“الآن هناك عبارة لا تسمعها كثيرًا بعد الآن…”

 

 

“هذا…”

 

“بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن الوصول إلى لويس الصغيرة الجميلة أو ذلك الوغد روي… حسنًا، هذا هو الوضع! إذا كانوا يقولون إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، فليكن ذلك! سنلتهم كل وجبة لذيذة في هذا البرج لأنفسنا! نعم، نعم، صحيح، بالضبط، رائع، نعم، نعم، نعم! شراهة! شراهة!”

“—! سوبارو، قلها مرة أخرى.”

 

 

“ت-ك… كانت لا تطاق. كانت أكثر كابوسيةً من كابوس حقيقي…”

 

 

“لاحقًا. سأقولها لاحقًا.”

 

 

 

 

 

تعلقت إيميليا بردّ سوبارو القياسي وكانت محبطة بشكل مفهوم بسبب رفض طلبها.

لأن كل الكائنات لم يكن لديها خيار سوى الركوع في حضور هذا الكائن.

 

 

 

 

شعر سوبارو بالذنب قليلاً، وسجل في ملاحظاته ليقولها كثيرًا لاحقًا.

يجب على شخص ما أن يمسكهم من رقابهم ويسحبهم للخارج.

 

 

 

 

الخروج من هذا الوضع هو الأولوية القصوى. لتحقيق ذلك…

“سوبارو!”

 

 

 

 

“الشراهان واندفاع الوحوش الشيطانية. و—”

 

 

“أوي، أوي، من أنتِ، يا جميلة؟ لماذا لا أستطيع إيقافك؟ ليس كما لو أنني فجأة وقعت في حبك، لذا… هل اجتزتِ الأختبار اللعين بالفعل؟!”

 

 

“هجوم شاولا يجعل العدد أربعة، أعتقد،” لخصت بياتريس.

“—ديورريار!”

 

السبب في ذلك الوقت كان حديثه عن العودة بالموت مع إيكيدنا داخل قبرها . على افتراض أنّه كان نفس السبب الآن، فإنّ الظل سيعيث كل شيء فسادًا مرة أخرى إذا تسرب سره. بعبارة أخرى، اكتشاف لويس أرنب للعودة بالموت واستقرارها بداخله كان السبب الرئيسي.

 

“…فهمت. سأنقل له الأمر بالطريقة التي قلتها.”

إيميليا ورام التزمتا الصمت بوجه معقد. لم يكن ذلك غير معقول. كان البرج يتعرض لمجموعة من المشكلات غير المسبوقة والمروعة.

“هذا بالضبط ما سيقوله شخص بدون خطة! …لا تقلقي، لدي فكرة سليمة، أيضًا.”

 

كان ذلك الوخز الغريب الذي شعر به أثناء محاولته الاجتماع مع بياتريس ومن معها ، وأثناء اندفاعه نحو إيميليا أيضًا. مد يده نحو باب مغلق.

ثم انضمت شاولا إلى القائمة.

 

 

 

 

 

“لقد كسر شخص ما قواعد البرج، وهي عدوة… حتى لو كانت قد حذرتنا، فإن هذا وضع صعب.”

 

 

“نن، فهمت! لكن أين هم…؟”

 

 

“لكنها شاولا، أليس كذلك؟ ألا يوجد أي طريقة يمكننا بها التحدث معها وشرح الأمور؟ إنها حقًا مرتبطة بسوبارو، لذا إذا حاول بجد شرح الأمور…”

 

 

صوت عالٍ عالي النبرة نادى باسمها، لكنها لم تستطع الرد. فقط كانت عبست  وصدت الوحوش الطائرة بخطها الأبيض.

 

بعد تمزيق الضوء، وصلت إيميليا أخيرًا إلى نهاية الدرج. ما كان أمامها… لم يكن مساحة يمكن تسميتها بالطابق الأول.

“كنت أود أن تسير الأمور بسلاسة، لكن يبدو أن جعلها تجلس على الطاولة وتفاوض سيكون صعبًا . رغم أنه بمعنى ما، لا تزال مرتبطة بي، أليس كذلك؟”

“يبدو أن عاداتك قد لحقت بك. من الواضح أنها تفهمك جيداً، سوبارو. حتى لو لم يكن جيدًا مثل بيتي.”

 

“شاولا!”

 

 

“مما يعني أنها ستستهدفك بالتحديد، باروسو. عمل جيد لتضييق هدفها.”

لم يكن هناك شيء يحتاج سوبارو إلى قوله لجوليوس، الذي كان يقاتل ريد. كان جوليوس بالفعل في المكان الذي أراده فيه.

 

 

 

أظلمت تعابير وجه رام بينما كانت تستمع إلى شرحه المفصل. لم تكن الوحيدة التي شعرت بجو ثقيل. إيميليا وبياتريس كان لهما نفس رد الفعل فور سماعهم ذلك.

يمكن أن يُفسر ذلك أيضًا على أنه استهداف لأضعف حلقاتهم، لكن في كلتا الحالتين، اتفق سوبارو مع رام.

“–!!! فهمت ذلك! إذن لنقم بذلك!”

 

 

 

 

كان استهدافها لسوبارو بشكل عنيد أسهل في التخطيط من اختبائها في البرج.

 

 

كانت بطاقة يمكنه اللعب بها ثلاثة مرات فقط في اليوم، لكنه لم يستطع أن يموت لأنه أخطأ في الوقت.

 

الآن وبعد أن تمت إزالة لويس من سوبارو، هناك احتمال خممسين-خمسين ما اذا الظل سيبتلع برج بليديس.

“الجانب الإيجابي هو أننا، بفضل توزيع بياتريس، نتعامل مع اثنتين من الزوايا بالفعل.”

 

 

 

 

 

أثناء مواجهة سوبارو للويس في ممرات الذاكرة، قامت بياتريس الذكية والظريفة بإعطاء توجيهات للآخرين، تعمل بجد لمواجهة الأعداء الذين يهاجمون من الخارج.

 

 

 

 

بعبارات أخرى، كان ذلك الشرح كافية لنقل مدى جدية الوضع على الفور.

بفضل ذلك، كانت ميلي تتعامل مع السرب، وقد نجحوا في إخراج ريم بأمان من الغرفة الخضراء. بالطبع، في مكان ما على طول الطريق، اصطدموا بـ لاي، وتمت سرقة اسم إيميليا في الوقت الذي كانت تصده فيه حتى يتمكنوا من الهروب…

 

 

 

 

“…مم.”

“لا، لا بأس. تتذكر، لذا أنا بخير. على الرغم من أنك تنسى وعودك دائمًا، إلا أنك تذكرتني.”

“كنت أتوقع ذلك. هذا… صعب جدًا.”

 

 

 

 

“ما كان تلك الطعنة الصغيرة في الظهر فجأة؟”

وهكذا…

 

 

 

 

“يبدو أن عاداتك قد لحقت بك. من الواضح أنها تفهمك جيداً، سوبارو. حتى لو لم يكن جيدًا مثل بيتي.”

 

 

 

 

 

“سيدات، سيدات، من فضلكن.”

 

 

 

 

 

للحظة فقط، حصل سوبارو على الشعور بالإثارة لأنه محبوب.

 

 

 

 

 

“باروسو”، تدخلت رام. “قلت أن هناك زاويتين تم التعامل معهما. ميلي تتحكم في سرب الوحوش الشيطانية، لكن ماذا عن الثانية؟”

يمكن أن يُفسر ذلك أيضًا على أنه استهداف لأضعف حلقاتهم، لكن في كلتا الحالتين، اتفق سوبارو مع رام.

 

 

 

لكنها لم تستطع التوقف. ولم تستطع البكاء. حبست شهقة الأنف التي ظلت عالقة في أنفها.

“جوليوس. هو في منتصف القتال مع العدو في الطابق الثاني الآن.”

 

 

 

 

 

أمسك سوبارو صدره وركز على قلب الأسد. ما نقله كور ليونيس كان ضوءًا يطلق حرارة شديدة في الطابق الثاني.

 

لقد بدأت بالفعل – إعادة المواجهة بين جوليوس وريد.

 

 

توقفت للحظة فقط. انحنت العصا، وقبل أن تنكسر، ضغط ريد بقوة على الأرض. نقل القوة من خلال العصا إلى الجليد، وتحطمت كل من العصا والجليد.

 

 

“في النهاية، لا خيار أمامنا سوى تسوية ذلك مرة واحدة وإلى الأبد…”

 

 

 

 

هز سوبارو كتفيه عند البيان الملتف حول المعتاد لـرام. ثم رأى رام تفتح وتغلق يدها، تؤكد الشعور مرارًا وتكرارًا.

كانت بياتريس في هذه المرة هي من أعطت الجميع توجيهاتهم. لكن بالرغم من ذلك، توصلت إلى نفس الاستنتاج مع سوبارو: يجب أن يكون جوليوس هو الشخص الذي يواجه ريد أستريا. من تجربته، كان هناك شيء فهمه.

 

 

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما استدار ريد. عندما كانت عينه الزرقاء الوحيدة مثبتة مباشرة على إيميليا، التي كانت تشير بكفيها نحوه، توترت .

 

 

أنه أمر مزعج، لكن تبين أن هناك ما يسمى القدر.

 

 

 

 

 

واقع ثابت يرفض التغيير، بغض النظر عن المسار الذي اتخذه. إذا كان ذلك يمكن أن يسمى بالقدر، فإن سوبارو، الذي يكرر نفس اللحظات مرارًا وتكرارًا، ليس لديه خيار سوى الإيمان بوجوده.

 

 

 

 

“حسنًا، إذا تمكنتِ من تسهيل الأمر عليّ، فسيكون ذلك لطيفًا… لكن لا يمكننا الفوز بمجرد الهروب، أليس كذلك؟” علقت ميلي بوجه محبط.

لكن رغم وجود القدر، فإنه يجسد أيضًا نوعًا من الأمل. إذا لم تكن هناك طريقة لتجنب مواجهة جوليوس مع ريد، فإن…

“هذا قاسي بعض الشيء…”

 

 

“إن ريد هو منتج مجنون لإستيلائه على الشراهة، لكن يمكننا تركه لجوليوس. كل شيء آخر سيتم تكريسه للتعامل مع الثلاثة الآخرين.”

 

 

 

 

 

“وهل سيكون ذلك كافيًا، باروسو؟”

 

 

كان هذا أيضًا شيء قد تعلمه في تلك الوفيات الخمسة عشر. لم يكن يجب مواجهة العقرب في مكان ضيق. سواء كان القتال أو الهروب، كان من الانتحار أن يواجهه خارج منطقة مفتوحة واسعة…

 

 

“—؟ ما هو؟”

 

 

 

 

 

مال سوبارو برأسه بجدية عندما قالت رام ذلك، لكن رؤية رد فعله

“أي-أي!”

 

“بالفعل. مليار مرة.”

 

 

“صحيح”، تمتمت رام بهدوء. “يمكنني أن أقبل أن باروسو هو باروسو. يجب أنني فقدت لمستي إذا كنت أعتمد على اقتراحاتك.”

“ملوح العصا، ريد. تذكر هذا الاسم، عندما تموت.”

 

 

 

 

“لا أفهم حقًا، لكن يمكن الافتراض أنك تهينيني؟”

 

 

“…لا، ليس غريبًا بل رائع للغاية.”

 

 

“آه؟ لا، على الإطلاق. إنه مجاملة. رام تعتمد حقًا عليك، سوبارو. هيهي، سنبذل قصارى جهدنا.”

“أي-أي!”

 

 

 

كان حضوره قويًا جدًا، ملموسًا لدرجة أنه بدا وكأنه يمكن أن يقتل رجلًا جبانًا .

“…سنضطر لإجراء محادثة بعد ذلك، إيميليا،” ردت رام بتدمر.

“أنتِ دائمًا تنقذيني. أحبك.”

 

 

 

 

“حسنًا!” أجابت إيميليا بسعادة قليلاً.

 

 

لكن إذا كانت تلك السلسلة التي قيدتها هذه الأربعمائة عام…

 

 

رغم الوضع، كانت إيميليا على الأرجح مستمتعة ببساطة رام معها. مع فقدان علاقتهما كسيدة وخادمة، تعامل رام إيميليا كصديقة، أو كأخت صغيرة مزعجة.

 

 

 

 

 

السبب الرئيسي الذي جعل سوبارو يلاحظ ذلك هو بسبب مدى إيجابية إيميليا غير الطبيعية.

“أعتقد أن ريد يعرف الإجابة على ذلك.”

 

 

 

 

“على أي حال، هذا هو الوضع في البرج! التالي هو نشر الأشخاص المناسبين في المكان المناسب. هذا هو فرصة ناتسكي سوبارو للظهور!”

أنه أمر مزعج، لكن تبين أن هناك ما يسمى القدر.

 

 

 

أمامهم، غطى كل مجال رؤيتهم، تفتح يسارًا ويمينًا وفي كل مكان حولهم، كان هناك فارس بشعر أرجواني فاتح متدلي وزي أبيض ملطخ بالدماء – جوليوس جيلوكيولوس.

“إنه بسيط قليلاً…”

 

 

 

 

 

“إنه بسيط، لكنه عمل مهم! هذا هو المفتاح لأداء متقن. هذا هو العمل الذي يمكنني القيام به فقط… شيء يمكنني القيام به فقط! هذه معرك… آه!!!”

 

 

 

 

 

“تحدث بسرعة.”

تألقت عيونها بشكل وحشي، وومض ذيلها الأبيض، موجهًا نحو الفتى ذو الشعر الأسود الذي كانت مخلصة له…

 

 

 

 

لأنه كان يأخذ وقتًا طويلاً، صفعت رام رأسه. شعر ببعض الألم من ذلك، ونظر سوبارو إلى الأشخاص الثلاثة—والتنين الأرضي الواحد.

بصراحة، جعل هذا رأسه يؤلمه. كان جسده يئن ويصرخ، وشعر كأن دمه قد استُبدل بسم محترق. كانت مفاصل ذراعيه وساقيه ثقيلة، كما لو أنها مليئة بالرمل.

 

“أنا فارسُك، ناتسكي سوبارو!”

 

“هاهاها! أنت مهملة ، أليس كذلك؟!”

“هل أنتم مستعدون؟”

 

 

“أشعر وكأنني سلمت الكرة النووية لشخص لا ينبغي أبدًا السماح له بحملها” قال بابتسامة.

بدءًا من الآن، ستصبح المعركة كاملة بمعناها الحقيقي. الفرق بين الشخص وتنين الأرض كان ضئيلًا، وكانت باتراش دائمًا ما تكون أكثر فائدة من سوبارو.

“هذا… سيء جداً.”

 

الشيء الذي ظهر فوق رؤوسهم كان كتلة جليدية ضخمة تكفي لتغطية السقف بأكمله. تلك الكتلة من الدمار التي يمكن أن تحطم حتى عربة التنين في لحظة سقطت على الاثنين.

 

 

وعندما يُضاف سوبارو الخارق العائد حديثًا إلى المزيج، تكون الاحتمالات لا حصر لها.

 

 

 

 

 

“سنفوز دون أن نفقد أي شخص. لأننا—”

” ”

 

……..

 

 

“جئنا إلى هذا البرج لاستعادة الأمور، وليس فقدان أي شيء آخر.” قالت إيميليا

 

 

 

 

 

“بالضبط.”

“أنا…”

 

 

 

 

رد سوبارو، ثم توتر …

 

 

 

 

 

“أولاً وقبل كل شيء هو الشراهة. لاي باتنكايتوس… أريد أن أتركه لكِ، رام.”

 

 

“كنت أود أن تسير الأمور بسلاسة، لكن يبدو أن جعلها تجلس على الطاولة وتفاوض سيكون صعبًا . رغم أنه بمعنى ما، لا تزال مرتبطة بي، أليس كذلك؟”

 

 

“…بالتأكيد. انتقامًا لريم. سأدمّره.”

 

 

 

 

 

وضعت رام يديها معًا وأجابت على تحدث سوبارو، لكن حتى وهي تومئ

 

 

 

 

 

“انتظري!” رفعت إيميليا يدها. “لاي هو الفتى من قبل، صحيح؟ سيكون خطيرًا على رام لوحدها. لأنها…”

 

 

“أنتِ التي طرحتِ الموضوع.”

 

 

“عديمة القرن لها طريقتها الخاصة بالقتال. لن أواجهه بدون خطة.”

 

 

 

 

كان من المطمئن رؤية إيميليا ورام يتشاركان ابتسامة شجاعة.

“حقًا…؟ ثم كيف؟”

 

 

ما الذي جعل جوليوس وإيميليا مختلفين، على الرغم من أنهما وُضعا في نفس الوضع؟ الفرق كان وجود شخص بجانبهم. هل كان عدم وجود شخص بجانبهم يحاول دعمهم؟

 

 

“بالتكيف أثناء الطيران مع الحفاظ على درجة عالية من المرونة.”

 

 

 

 

عندما سمعت شاولا صوته، استدارت بعينين مفتوحتين على وسعهما – عينين انقسمتا إلى ثلاث على كل جانب، ليصبح مجموعها ستة عيون مركبة.

 

 

“هذا بالضبط ما سيقوله شخص بدون خطة! …لا تقلقي، لدي فكرة سليمة، أيضًا.”

 

 

 

 

 

سواء كانت تلك هي خطة رام الفعلية أم لا، لم يكن سوبارو سيرسلها فارغة اليدين.

 

 

في الطابق الثاني من البرج، جدد أداة الدمار الجماعي المبتسم ، ريد أستيريا، مبارزته مع يوليوس.

بينما استدار الثلاثة الآخرون للنظر إليه، أغلق عينيه و…

بالنسبة لإيكيدنا ، الرابط الذي يجب أن  تعرفه كان غير واضح.

 

 

 

 

“كور ليونيس.”

“لا بأس! إذا كانت فكرتك، فلا بد أنكِ فكرّتِ بها بجدية! أفضل أن أضع ثقتي في ذلك بدلاً من محاولة التفكير بكل شيء بنفسي الآن واتخاذ قرار فوري!”

 

 

استخدم قلب الأسد مرة أخرى.

 

 

 

 

أمسك سوبارو يدها الممدودة، وضحكت إيميليا، التي كانت تقف بجانبهم، بصوت بسيط.

كان ذلك الوخز الغريب الذي شعر به أثناء محاولته الاجتماع مع بياتريس ومن معها ، وأثناء اندفاعه نحو إيميليا أيضًا. مد يده نحو باب مغلق.

 

 

 

 

 

كور ليونيس تعني “قلب الأسد” باللاتينية. وريجولوس تعني…

 

 

 

 

 

“…الملك الصغير.”

 

 

“لا تتقدم على نفسك.”

 

“مستعد لهذا؟”

في تلك اللحظة، استيقظت قوة جديدة في السلطة التي نشأت في عامل الساحرة للجشع.

 

 

 

 

 

كان هناك نبض دافئ عندما اختار رام الموجودة بجانبه مباشرة. ثم مدد وعيه نحو الضوء الخافت والدافئ المشتعل بداخلها.

 

 

 

 

“مما يعني أنها ستستهدفك بالتحديد، باروسو. عمل جيد لتضييق هدفها.”

باستخدام قوة كان يجب أن تكون مستحيلة، تعهد بدعم رام في قتالها.

 

 

 

 

كانت هذه المرة الأولى التي تصل فيها إلى مثل هذا الارتفاع العالي، لكن بعد تلك المفاجأة، لفت انتباهها شيء آخر تمامًا .

ثم تغير شيء ما…

 

 

 

……..

 

 

كانت فكرة محاولة عد عدد الوحوش التي تقتحم البرج كافية لجعل أي شخص يفقد عقله، لكن حقيقة أنهم لم ينجحوا في اقتحام البرج بعد كانت بسبب قوتها الهائلة.

 

 

“باروسو.”

 

 

 

 

 

“ئيرغ!”

 

 

 

 

 

الآن بعد أن انتهى اجتماعهم، كانوا جميعًا متجهين إلى المواقع المحددة لهم – أو على الأقل، هذا ما كان يفعله سوبارو حتى أمسكه أحدهم من الياقة.

 

 

 

 

 

لحسن الحظ، لم يكن هناك الكثير من القوة المعنية، لذا اختنق قليلاً فقط.

“من السهل بما فيه الكفاية مع بياتريس هناك بجانبك، وهي تبدو فخورة جدًا.”

 

ميلي! ”

 

 

“و- واو، هذا غير معتاد، يا أختي الكبيرة. انتبهي للتأكد من أنك لا تكسرينني. ما الأمر؟”

 

 

 

 

 

 

 

“من الصعب عدم استخدام الكثير من القوة عند مراقبة حشرة في راحة يدي. هذا أساسًا نفس الشيء… ليس أنني أسمح لحشرة بالجلوس في يدي عن عمد. فكرة مقززة.”

“يبدو أن عاداتك قد لحقت بك. من الواضح أنها تفهمك جيداً، سوبارو. حتى لو لم يكن جيدًا مثل بيتي.”

 

 

 

 

“أنتِ التي طرحتِ الموضوع.”

“نعم. أفهم تمامًا كيف تشعر الآن، جوليوس.”

 

 

 

 

هز سوبارو كتفيه عند البيان الملتف حول المعتاد لـرام. ثم رأى رام تفتح وتغلق يدها، تؤكد الشعور مرارًا وتكرارًا.

 

 

 

شعر ببعض الغرابة عند رؤية ذلك. كان مشهدًا غريبًا بالنسبة له، إذ أن رام كانت دائمًا باردة وهادئة. إذا كان هناك مكافأة مناسبة، كان يمكنها حتى تحمل التعب الساحق.

” ”

 

 

 

 

“القدرات… قوة عبثية.”

 

 

 

 

وهكذا…

عبس قليلاً عند تعليقها الغاضب.

“صحيح. فكرة مقززة.”

 

…..

 

 

بعد كل شيء، كان يتفق تماماً.

 

 

 

 

“…دور الملك هو تحمل وزن مشاكل ومشاعر الجميع.”

كأوني فقدت قرنها، كانت رام تدفع ثمنًا رهيبًا بجسدها باستمرار. كانت تتمتع بمهارة هائلة في القتال، لكنها كانت تستطيع القتال لفترات قصيرة جدًا من الوقت.

 

 

كان الحب الذي لا يمكن كبحه الذي شعرت به تجاه الشخص الذي انتظرت لأربعمائة عام للقاءه مرة أخرى.

 

كان هادئًا، وهادئًا بشكل كبير، لذا لم تلاحظ وجوده.

بدون ذلك القيد، لكانت الحليف الأكثر موثوقية في البرج بفارق كبير. وكانت القدرة على إزالة ذلك القيد، بظروف معينة، موجودة في المرحلة التالية من سلطته ، الملك الصغير…

 

 

 

 

 

“…دور الملك هو تحمل وزن مشاكل ومشاعر الجميع.”

بينما نظر جانبا، رأى فتاة تقف هناك بغضب – رام. عيناها الوردية كانت ضيقة، مخترقة إياه، مباشرة إلى أعماقه.

 

 

 

مع هذا التفكير، اندفعت إلى الأمام وأسرّعت أكثر.

 

“—! إنها قادمة!”

قلب الأسد والملك الصغير. كان كور ليونيس مزيجًا من هاتين القوتين. كان الملك الصغير حاليًا يفرض تعبًا شديدًا وضغطًا على جسد وعقل سوبارو – كان هذا العبء الذي تعيش به رام كل يوم.

 

 

 

 

 

سمحت كور ليونيس لناتسكي سوبارو بتحمل عبء رفاقه، كملك الفخر. كانت هذه هي القوة الجديدة التي استيقظت، والدليل على عزمه على دعم أصدقائه.

 

 

“لقد كسر شخص ما قواعد البرج، وهي عدوة… حتى لو كانت قد حذرتنا، فإن هذا وضع صعب.”

 

 

 

 

بصراحة، جعل هذا رأسه يؤلمه. كان جسده يئن ويصرخ، وشعر كأن دمه قد استُبدل بسم محترق. كانت مفاصل ذراعيه وساقيه ثقيلة، كما لو أنها مليئة بالرمل.

“بخلاف كلمة ‘الفائز’، يجب أن أتساءل عما تتحدث عنه!”

 

بعبارات أخرى، كان ذلك الشرح كافية لنقل مدى جدية الوضع على الفور.

 

 

عاشت رام هكذا كل يوم، وكان ذلك أسوأ مما تخيله.

 

 

 

 

 

 

 

ولكن إذا كان بإمكانه أن يصبح الركن الأساسي لمستقبل جديد من خلال ذلك…

 

 

 

 

 

“أسعل بعض الدم، لكن نحن جاهزون للإقلاع.”

تحركت ساقي إيميليا الطويلتين بشكل رائع وهي تصعد الدرج نحو الطابق الثاني بخطوات سريعة. وبعد مرورها عبر ذلك الدرج الذي كان ينبغي أن يكون طويلاً، كان هناك وميض فضي هائل وشرر طائر.

 

 

 

 

“غبي… إذا تحملت أنت العناء فقط ، فلا أمانع كثيراً.”

 

 

 

 

 

“لكن هذه هي خطتنا، يا أختي الكبيرة. إذا فكرت بها بهذه الطريقة، ألا تريدين إنهاء

 

ذلك في أسرع وقت ممكن؟”

 

“صحيح. فكرة مقززة.”

“…آه، تقصدينني؟”

 

 

 

 

 

 

“هذا قاسي بعض الشيء…”

“دور بيتي وسوبارو قد تم تحديده بالفعل،” ردّت بياتريس على الفور.

 

 

 

 

أهانته رام بينما كانت تتأقلم مع تأثيرات هذه القوة المكتشفة حديثًا.

 

 

 

 

 

 

 

حك سوبارو رأسه وقاوم الشعور بالغثيان بينما رأى رام تتخذ وضعها المعتاد، ممسكة بمرفقيها.

 

 

ضاقت عيون جوليوس عند رد إيميليا الواثق. لكن، قبل أن يتمكن من الاستفسار أكثر، كان هناك صوت محبط.

 

 

“باروسو. لن أختصر أي خطوات.”

 

 

 

 

رغم ما قالته رام، كان واضحًا لسوبارو مدى اهتمامها بإيميليا، بعد أن شاهد الاثنتين في العام الماضي. لكن بعد ذلك ، كل ما بنوه معًا قد سُلب، كان من الطبيعي أن تكون رام متشككة.

تقديم ذلك البيان البارد في وقت مبكر يؤكد أن رام تكون رام.

“ليس هذا الوقت للتحدث عنه برغم ذلك… آه، وجدتهم.”

 

 

 

 

 

 

كان ذلك مثاليًا، بالطبع، لكن كلما قاتلت بقوتها القديمة، زاد العبء ثقلاً. وكان سوبارو عازمًا على تحمل الوزن الكامل لذلك العبء بجسده.

 

 

 

 

وعندما توقفت إيميليا عن الحركة مع تركيزها على سوبارو…

 

 

“حسنًا. لا تجرؤي على التراجع. سأعرف إذا كنت جادة أم لا من معاناتي الخاصة. أوه، التعذيب!”

 

 

“عندما تنظرين إليه بموضوعية، أنا نوعًا ما إنسان خارق، أليس كذلك؟”

 

“أحمق”، تمتمت، منهية المحادثة.

 

 

“كلما كانت حالتي أفضل، ستكون معاناتك أشد.”

 

 

 

 

 

 

 

“أشعر وكأنني سلمت الكرة النووية لشخص لا ينبغي أبدًا السماح له بحملها” قال بابتسامة.

 

 

 

 

 

تجعدت عيني رام الوردية.

بابتسامة وحشية، دفع عصا واحدة نحو الكتلة الجليدية الساقطة.

 

 

 

 

“أحمق”، تمتمت، منهية المحادثة.

لإكمال الأمر، انحرفت قوانين الطبيعة بفضل المانا الموجهة، مما سرق كتلة العقرب العملاق الذي يزن عدة مئات من الأرطال، تاركًا إياه يتطاير في النسيم مثل ورقة.

 

 

 

 

 

 

بهذا التبادل الصغير، وصلوا إلى تفاهم.

 

 

 

 

“آه! كنتم على وشك استخدام ورقة الرابحة في البداية، صح؟ احذروا أكثر!”

 

 

كان هناك الكثير يريد قوله، والكثير الذي يجب أن يقوله، لكن رام استدارت مبتعدة لتغادر.

 

 

 

 

 

و…

كان هذا أيضًا شيء قد تعلمه في تلك الوفيات الخمسة عشر. لم يكن يجب مواجهة العقرب في مكان ضيق. سواء كان القتال أو الهروب، كان من الانتحار أن يواجهه خارج منطقة مفتوحة واسعة…

 

 

 

عندما رآى عيني رام تضيقان، شعر سوبارو بعاطفة كانت خارج اللحظة قليلاً.

“باروسو، كن حذرًا. إذا مت، لن تتمكن من لقاء ريم مرة أخرى.”

 

 

 

 

 

“نعم، أحبك أيضًا.”

 

 

 

 

 

 

 

لم تكن صادقة كثيرًا بشأن مخاوفها، وسوبارو أطلق تعليقًا حكيمًا ردًا عليها.

 

 

كان هناك صرخة من العقرب، تحذر من الموت لكل من ينتهك قواعد البرج.

 

 

 

“كور ليونيس.”

مشاهد رام وهي تنطلق، بقي سوبارو مع إيميليا والآخرين الذين كانوا ينتظرون في الممر.

 

 

لم يكن يريد الموت. كان هذا المبدأ الأساسي الذي لم يتغير، لكن كان هناك معنى أكثر فيه أيضًا. الموت والعودة في هذا الوضع سيكون خطيرًا بشكل لا يمكن تصوره.

 

“صحيح! أنا إيميليا. فقط إيميليا. هناك الكثير الذي أود قوله، لكننا عائلة وأتجه في نفس الطريق الذي تذهبان إليه أنت وبياتريس!”

 

 

“أنا قلقة عليك أيضًا، لكن… هل تعتقد أن رام ستكون بخير؟”

 

 

 

 

 

“على الأرجح. أنا واثق أن رام ستكون بخير… إذا قلت شيئاً غبياً جدًا، لا توجد طريقة ألا تقول شيئاً.”

 

 

 

 

 

 

 

“إنك تثق في رام حقًا، أعتقد.”

اللحظة التي اندفع فيها إلى الشرفة، صُدم بمدى اختلافها، لكنه فهم في نفس الوقت مدى حدة القتال الذي كان يجب أن يكون هنا.

 

بينما كانوا يدورون الزاوية في الممر، صرخت إيميليا بسوبارو بمجرد أن رأت ما كان أمامهم. بفضل “قلب الأسد”، كان سوبارو يعرف بالفعل سبب صراخها.

 

 

“أنا أثق بكِ أيضًا. وأحبكِ حتى أكثر من ذلك. لذا لا تغضبي.”

 

 

 

 

إيميليا ورام التزمتا الصمت بوجه معقد. لم يكن ذلك غير معقول. كان البرج يتعرض لمجموعة من المشكلات غير المسبوقة والمروعة.

“بيتي  لم تغضب!” صرخت بياتريس بينما انتفخت وجنتيها.

 

 

كان لديه ذكريات سيئة كثيرة تتعلق بذلك الوميض الفتاك. دون الحاجة لوضع نقطة دقيقة، كان يتذكر أنه في حوالي نصف المحاولات الخمس عشرة التي مر بها في البرج انتهت بسببه.

 

“هذا يبدو كخطة لا تستطيع بيتي التغاضي عنها دون تعليق!”

أمسك سوبارو يدها الممدودة، وضحكت إيميليا، التي كانت تقف بجانبهم، بصوت بسيط.

 

 

 

 

لم يكونوا بحاجة إلى أي إقناع. كان يقدّر استعدادها للتعاون، نظرًا لأن وضعهم الحالي كان عاجلاً للغاية لبناء الثقة، وإعادة تشكيل الروابط، وشرح الموقف بالتفصيل لكل مشكلة يواجهونها.

“إيميليا-تان؟”

 

 

 

 

 

“لا، لا شيء. فقط، شعرت بالطمأنينة حقًا.”

شعره البني الطويل المتشابك يطير، استهدف لاي إيميليا بسيفيه. قبل أن يقطع رقبتها، غرق شعرها الفضي مباشرة.

 

 

 

 

“…يا لها من مصادفة. كنت أشعر بنفس الشيء تمامًا.”

 

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك أساس لما تقوله إيميليا، لكنه شعورها كان بمثابة دفعة كبيرة لسوبارو.

 

 

“لا بأس! إذا كانت فكرتك، فلا بد أنكِ فكرّتِ بها بجدية! أفضل أن أضع ثقتي في ذلك بدلاً من محاولة التفكير بكل شيء بنفسي الآن واتخاذ قرار فوري!”

 

 

 

تحدث بسرعة في حرارة اللحظة، محاولًا بكل جهده تهدئة إيميليا. لكن بينما كان يفعل ذلك، رمشت إيميليا بعينيها، ووضعت بلطف إصبعها على صدره.

التوقع كان أكبر من القلق. كان أكثر اطمئنانًا أن يُعهد إليه بالأمور بدلاً من أن يترك أي شيء. الإيمان كان أفضل من الاعتماد. لم يتم حل أي من مشكلاتهم بعد ولكن…

 

 

كان الحب الذي لا يمكن كبحه الذي شعرت به تجاه الشخص الذي انتظرت لأربعمائة عام للقاءه مرة أخرى.

 

كور ليونيس تعني “قلب الأسد” باللاتينية. وريجولوس تعني…

“من الطبيعي أن تثق بزملائك، وعندما تؤمن بهم، يمكنك الإيمان بنفسك. منذ أن جئنا إلى هذا البرج الرملي، هذه أكثر الأوقات إشراقًا.”

“إذا كنت في نفس الموقف، فهذا يكفي للاعتراف بك كحليفة . أنا ممتن لمساعدتك السابقة. ومع ذلك، لا أفهم كلماتك. قلتِ إنني يجب أن أهزمه…”

 

 

 

 

 

 

“أعتقد أن هذا الوجه هو الإصدار المفضل لي من سوبارو.”

 

 

 

 

 

ابتسمت بياتريس بجرأة عندما رأت تعبير السوبارو المطمئن. وتعمقت الابتسامة اللطيفة لإيميليا أيضًا.

مدعومًا بإيميليا، وقف سوبارو على قدميه وواجه النظر الثاقبة لباتراش . متذكرًا ولاء تنينه المخلص الذي لم يتزحزح، حتى عندما فقد ذاكرته …

 

 

 

 

لاحظت رد الفعل ذلك، وسألت بياتريس، “ما الأمر؟” هزت إيميليا رأسها.

 

 

 

 

لتدميرهم…

“أعتقد أنكِ لا تتذكرين، لكنني كنت أفكر في نفس الشيء تمامًا.”

 

 

 

 

“أفترض أن ذلك بسبب صعوبة ملء الفراغ الذي بقي عندما اختفيتِ من ذهني، هذا صعب للغاية. من الصعب تخيل وجود شخص آخر كذلك بالنسبة لي غير ريم، على أي حال.”

……..

 

 

 

 

 

تم آمساك الكائن الضخم بقدم سوداء وتم ضربه بلا رحمة على الحائط. جعلت  القوة الوحشية الهائلة التي تتجاوز الفهم البشري تسببت في إطلاق الكائن الكبير صرخة بشعة. ملأت صرخة متنافضة مثل عدد لا يُحصى من الأطفال الباكين الهواء.

بتفعيل سوبانافي (خريطة سوبارو وهي مأخوذه من اسم سوبارو وكلمة NAVIGATION بمعنى خرائط قوقل ولكن نسخته الخاصه ) ، سلطة الجشع ، بحث الردود من رفاقهم حول البرج. كان ذلك هو الطريقة الممتعة التي يشير بها سوبارو إلى “قلب الأسد” – القوة التي سمحت له بإدراك التجسيد لعلاقاتهم الثمينة.

 

 

 

 

“جييييي”

 

 

 

 

 

طار الوحش الشيطاني الضخم والبشع، لكن القنطور نصف الإنسان ونصف الحصان – سيد الخيول الجائع للصحراء – قفز على قدميه على شرفة البرج، والنيران تندلع من عُرفه.

 

 

 

 

كان حضوره قويًا جدًا، ملموسًا لدرجة أنه بدا وكأنه يمكن أن يقتل رجلًا جبانًا .

” ”

 

 

وهكذا…

 

 

في اللحظة التالية، اخترق وميض أبيض جسم القنطور الغاضب، مما تسبب في تضخمه من الداخل. تحول الضوء الأبيض إلى سيل من الشفرات، و مزقه إلى قطع.

تقديم ذلك البيان البارد في وقت مبكر يؤكد أن رام تكون رام.

 

 

 

 

بغض النظر عن مدى حيوية الكائن، لم يتمكن من تجنب الموت عندما تم تدمير كل عضو داخلي في وقت واحد. لم يكن ذلك الوحش الجائع استثناءً، وسقط ببشاعة أمام الضوء.

كان ذلك ممكنًا لأنه كان يمكنه قياس الحالة العامة لرفاقه والشعور الغامض بمدى بُعدهم عنه. بالإضافة إلى ذلك، شعر سوبارو بشيء غريب يتوهج في صدره.

 

 

 

 

والمرأة التي فعلت ذلك – شاولا – لم تتوقف هناك.

“لكن مع ذلك، هذه حركة انتحارية أيضاً…!”

 

ما زال مبتسمًا ، رفع ريد يده اليسرى وقلب الرقعة التي تغطي عينه. كاشفًا عن عين زرقاء ثانية بدت وكأنها بصحة ممتازة، الرجل الذي وقف على قمة فن المبارزة استقبل متحديه بنية دموية مفتوحة.

 

 

كانت معركة شاولا مع الوحوش الشيطانية تدور في الطابق الرابع من برج بليديس. كانت الشرفة على الجدار الخارجي على ارتفاع مئات الياردات في الجو، لكن بعض الوحوش كانت لديها أجنحة، وكان هناك الكثير ممن يمكنه تسلق الجدران بسهولة.

 

بينما تم طرد المتسللين المتسلقين للجدار واحدًا تلو الآخر، تحولت الشرفة إلى بحر من الدماء. على الرغم من حجم المذبحة، لم يكن تنفس شاولا متقطع حتى.

 

 

“لكن هذه هي خطتنا، يا أختي الكبيرة. إذا فكرت بها بهذه الطريقة، ألا تريدين إنهاء

 

 

 

 

كانت فكرة محاولة عد عدد الوحوش التي تقتحم البرج كافية لجعل أي شخص يفقد عقله، لكن حقيقة أنهم لم ينجحوا في اقتحام البرج بعد كانت بسبب قوتها الهائلة.

 

 

لأنه…

 

 

لكن التوازن الخطير الذي كانت تحافظ عليه شاولا…

كان ذلك كل ما تحتاجه لفهمه على الفور. حتى مع تهديد سلطة الشراهة لهم، كانوا سيكونون بخير.

 

 

 

 

“شاولا!”

 

 

قال سوبارو إنه سمع القاعدة الخامسة من شاولا. وذكر أنه بمجرد أن يفكر في الكثير من الأشياء المختلفة، فإنه سيجد حلاً، لذا أنا متأكد من أنها صحيحة.”

 

“—؟! س-سوبارو وفتاة غير معروفة؟!”

“غههه، أووووغ…!”

 

 

 

 

“آه؟!”

صوت عالٍ عالي النبرة نادى باسمها، لكنها لم تستطع الرد. فقط كانت عبست  وصدت الوحوش الطائرة بخطها الأبيض.

 

 

 

 

يجب على شخص ما أن يمسكهم من رقابهم ويسحبهم للخارج.

 

 

تفتحت أزهار حمراء في الهواء، وتوقفت الوحوش عن هجومها المتتابع. لكن شاولا لم تتغير بعد صدها لهجومهم. كانت تحتضن وجهها وتضرب الأرض.

عاشت رام هكذا كل يوم، وكان ذلك أسوأ مما تخيله.

 

“—ديورريار!”

 

 

بينما كانت تفعل ذلك، من خلال الفجوة بين أصابعها، انقسمت عينها السوداء، وبدأ نبض أحمر. كان عين مركبة تتطور. كان هناك تغيير يحدث في جسد شاولا.

 

 

(نيتروكس / هو غاز خليط بين الأوكسجين  والنيتروجين )

 

 

“شخص ما… شخص ما كسر القواعد…”

 

 

 

 

 

غطت وجهها بيديها، كانت تأنُّ من الألم.

لم تكن صادقة كثيرًا بشأن مخاوفها، وسوبارو أطلق تعليقًا حكيمًا ردًا عليها.

 

كل ما يمكنه فعله هو طحن أسنانه قليلاً كان دليلًا على أن القيود التي قيدته لم تعد تقيد إيميليا. بعبارة أخرى، لم يكن هناك شيء في الطابق الثاني يوقف إيميليا…

 

تحركت ساقيها الطويلتين بخطى ثابتة، تلتهم الدرجات بسرعة غير عادية. ولكن في قلبها، كانت تسعى للذهاب بشكل أسرع، حتى أسرع.

أثناء حدوث ذلك، كانت لا تزال تسقط الوحوش الشيطانية المندفعة واحدًا تلو الآخر، لكن حركاتها كانت تصبح مضطربة ، تفقد الدقة .

صُدم سوبارو بتقبلها السريع، لكن إيميليا ردت بإظهار كامل لثقتها به. حكّ خده، شعر بضرورة أن يكون على قدر تلك الثقة، قبل أن يشير إلى الممر المليء بشظايا الجليد.

 

 

 

 

 

إيميليا ورام التزمتا الصمت بوجه معقد. لم يكن ذلك غير معقول. كان البرج يتعرض لمجموعة من المشكلات غير المسبوقة والمروعة.

“ليس جيدًا. هي في أقصى حدودها . ميلي! هل تستطيعين؟”

ذلك الصوت جاء من مكان أعلى الدرج. توقف لوي عن مضغ الجليد ورفع رأسه. فوقه، من وقف على الدرج بين الطابقين الرابع والخامس هي رام. كانت تقف في الطابق الرابع وتحدق فيه بعينيها الوردية.

 

 

 

 

“كما ترين، يدي مشغولة بالتعامل مع الوحوش الطائرة! إذا لم تستطع السيدة نصف العارية القتال بعد الآن، سيككون عددنا قليلًا جدًا!”

 

 

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما استدار ريد. عندما كانت عينه الزرقاء الوحيدة مثبتة مباشرة على إيميليا، التي كانت تشير بكفيها نحوه، توترت .

 

 

“كنت أتوقع ذلك. هذا… صعب جدًا.”

 

 

 

 

 

وهي تشاهد شاولا تكافح، إيكيدنا – التي لا تزال تستعير جسد أناستاسيا – كانت تنظر بوجه قاتم. ميلي، التي كانت مشغولة باستخدام نعمتها للدفاع عن البرج، كانت تشعر بنفس الشيء.

 

 

متتبعًا الضوء والدفء الخافتين، رأى أصدقائه الذين كانوا في مهمتهم الخاصة.

 

 

كان الثلاثة منهم يدافعون عن البرج – رغم أن ميلي، بنعمتها التي تتيح لها السيطرة على الوحوش الشيطانية، أو شاولا، التي كان لديها القوة النارية الحقيقية، لم يكن باستطاعة إيكيدنا  القيام بالكثير بنفسها وكانت على الخطوط الجانبية  .

 

 

في البداية، كانتا تجريان جنبًا إلى جنب، لكن إيميليا بدأت تشعر بنفاد الصبر وحملتها في نقطة ما. لم توقفها إيكيدنا .

 

 

“لكن أصبح من الصعب بشكل متزايد السماح ببقاء الأمور على هذا النحو…”

 

 

 

 

 

تصفحت ما تبقى من البطاقات للاستخدام، كانت تشد أسنانها، تشاهد شاولا ، شريان حياتهم .

التغيير الذي استولى على شاولا كان على الأرجح ناجمًا عن شيء متجذر بعمق بداخلها. شيء لا يمكنها مقاومته، نوع من القيد. استطاعت إيكيدنا  التعرف عليه من كونها في وضع مشابه كروح اصطناعية بنفسها. لم يكن شيئًا يمكن للتصميم تغييره.

 

 

 

 

التغيير الذي استولى على شاولا كان على الأرجح ناجمًا عن شيء متجذر بعمق بداخلها. شيء لا يمكنها مقاومته، نوع من القيد. استطاعت إيكيدنا  التعرف عليه من كونها في وضع مشابه كروح اصطناعية بنفسها. لم يكن شيئًا يمكن للتصميم تغييره.

 

 

 

 

 

 

 

إذا كان ما قالته صحيحًا، فإن شخصًا ما في مكان ما داخل برج بليديس قد كسر قاعدة. لتصحيح ذلك، كان عليها أن تعمل كحارس للبرج.

 

 

 

 

لن يكون من السهل تعقب لاي بعد أن هرب، وإذا كانوا سيضيعون الوقت في البحث عنه، من الأفضل أن يعطوا أولوية للاجتماع مع الجميع، لذلك يمكن أن يعيش لاي الآن.

 

حتى بياتريس انبهرت بهذا العرض الجريء. وللمفاجأة، اتسعت عيون رام قليلاً أيضًا.

“…تحدثي عن السخرية…”

 

 

 

 

 

بسبب بقائها حارسة للبرج طوال هذا الوقت، تمكنت من لم الشمل مع الشخص الذي أرادت رؤيته أكثر. لكن لأنها بقيت حارسة للبرج، لم تستطع عصيان الأمر بإيذاء الشخص الذي أرادت رؤيته. مأساة كائن .

 

 

” ”

 

لكن رغم وجود القدر، فإنه يجسد أيضًا نوعًا من الأمل. إذا لم تكن هناك طريقة لتجنب مواجهة جوليوس مع ريد، فإن…

خطرت على بال إيكيدنا  أن هي وبياتريس، ككائنين مصنوعين، ربما كانا الوحيدين الذين يستطيعان فهم شاولا بالمعنى الحقيقي.

 

 

بنظرة إلى سوبارو، ضغطت على يده.

 

“هذا قاسي بعض الشيء…”

وهكذا…

 

 

 

 

 

“—ديورريار!”

توقفت للحظة فقط. انحنت العصا، وقبل أن تنكسر، ضغط ريد بقوة على الأرض. نقل القوة من خلال العصا إلى الجليد، وتحطمت كل من العصا والجليد.

 

 

 

 

عندما رأت شخصية تندفع عبر الممر المؤدي إلى الشرفة بصوت قوى، شهقت إيكيدنا  عندما فتحت عيناها.

بينما أومأ سوبارو بعمق، أسرعت إيميليا للمساعدة في التعامل مع الوحوش الشيطانية. بينما كانوا يشترون الوقت، أولى أولوية مشاركة خطته مع رفيقته الحكيمة.

 

 

 

 

…….

 

 

 

 

 

اللحظة التي اندفع فيها إلى الشرفة، صُدم بمدى اختلافها، لكنه فهم في نفس الوقت مدى حدة القتال الذي كان يجب أن يكون هنا.

 

 

 

 

 

” ”

 

 

 

 

 

 

مشاهد رام وهي تنطلق، بقي سوبارو مع إيميليا والآخرين الذين كانوا ينتظرون في الممر.

كان هناك العشرات من جثث الوحوش، وكانت الشرفة غارقة في الدماء.

“أوي، أوي، من أنتِ، يا جميلة؟ لماذا لا أستطيع إيقافك؟ ليس كما لو أنني فجأة وقعت في حبك، لذا… هل اجتزتِ الأختبار اللعين بالفعل؟!”

 

لكن بعد أن تم قتله مرات كثيرة بذلك، تعلم بعض الأشياء. أولاً…

 

 

كان السبب في أن نقطة المراقبة هذه فوق بحر الرمال مغطاة بالدماء هو أن السرب لم يتوقف عن محاولته المجنونة ضد البرج. إذا تُركوا وحدهم، فإنهم كانوا سيتدفقون إلى الداخل، مما يزيد الفوضى.

 

وكانت التي قامت بأكثر ما يمكن لمنع هذا الاحتمال الرهيب هي…

 

 

 

 

 

 

 

“شاولا!”

 

 

ضربه تدفق حب جياش في صدره، لكنه تمكن بطريقة ما من احتوائها. لم يكن هذا وقت الموت من اللطافة.

 

 

“سيدي…؟”

“يبدو أن باتراش سعيدة جدًا بعودتك، أيضا.” ضحكت إيميليا.

 

 

 

 

عندما سمعت شاولا صوته، استدارت بعينين مفتوحتين على وسعهما – عينين انقسمتا إلى ثلاث على كل جانب، ليصبح مجموعها ستة عيون مركبة.

 

 

“أنت…”

 

 

كان ذلك التحول الذي قد رآه سوبارو من قبل. كان يعني أن إحدى قواعد البرج قد كُسرت، وكانت تتحول لأداء دورها كحارسة للبرج.

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما استدار ريد. عندما كانت عينه الزرقاء الوحيدة مثبتة مباشرة على إيميليا، التي كانت تشير بكفيها نحوه، توترت .

 

 

 

 

نتيجة لذلك، كانت تتحول إلى عقرب عملاق ضد إرادتها وستتحرك قريبًا للقضاء على أولئك الذين يتحدون البرج، أي سوبارو وأصدقائه. قبل ذلك…

“يمكنك شكر سلطة الشراهة. نفس الشيء حدث مع جوليوس… منسي من قبل الجميع، لكنها تتذكر نفسها. اسمها إيميليا. أميرتي القوية واللطيفة.”

 

 

 

 

“سيدي، أعط… أعطني الأمر…!”

“على أي حال، أنا آسف لإقلاقك. لكنني عدت….بنشاط؟ في خضم الأمور؟ ناتسكي سوبارو المثالي؟ شيء من هذا القبيل. لذا، كل شيء بخير الآن.”

 

 

 

في البداية، كانتا تجريان جنبًا إلى جنب، لكن إيميليا بدأت تشعر بنفاد الصبر وحملتها في نقطة ما. لم توقفها إيكيدنا .

” ”

كانت تشعر بالغيرة من الفتاة التي يمكنها أن تؤمن بنفسها بشكل كامل، ومن الشخص الذي بقي قريبًا منها.

 

 

 

“أنا فارسُك، ناتسكي سوبارو!”

“شخص ما كسر القواعد. بهذا المعدل، سأ…! قبل ذلك… إذا لم تفعل… سأ…

 

سيدي…!”

 

 

“سيدي…؟”

 

لأن اسمه كان—

كانت شاولا تخدش جسدها وهي تتوسل إلى سوبارو. بطريقة ما فقدت القدرة على قتل نفسها. ما كانت تطلبه هو الدفع النهائي الذي تحتاجه للقيام بذلك: أمر من سوبارو.

وضع سوبارو وبياتريس على ظهره، ثم وتحرك بشكل أسرع، راكضًا أسفل البرج.

 

 

 

“سوف نواجه ذلك العقرب العملاق هنا. علينا أن نتحمل بما يكفي حتى لا نحطمه تمامًا. سيكون هذا مؤلمًا.”

 

 

نظر سوبارو إلى عيونها المركبة وأومأ بقوة.

 

 

كان هناك الكثير يريد قوله، والكثير الذي يجب أن يقوله، لكن رام استدارت مبتعدة لتغادر.

 

 

“كم مرة يجب أن أخبرك، لا أعرف ما فعلته لجعلك تناديني ‘سيدي’.”

 

 

“…لا شيء. الأهم من ذلك، هل هذا صحيح؟ أنكِ اجتزت الاختبار في الطابق الثاني… من خلال عنف ريد أستريا؟”

 

“…آه. نعم. إنه بخير.”

“نغه!”

على عكس كل مرة أخرى قدم فيها اعترافًا خفيف الظل، لم يتلقى توبيخ باتراش.

 

 

 

 

ملأ اليأس عيون شاولا المركبة.

…فتحت إيميليا عينيها بدهشة.

 

 

 

 

مرفوضة من الشخص الذي انتظرته لأربعمائة عام طويلة، وركل توسلها الأخير جانبًا، انكمشت شاولا مثل طفل.

 

مشاهدتها من خلال ذلك، استنشق سوبارو

 

وزفر.

 

 

 

 

 

 

 

“لكن يمكننا تأجيل ما إذا كنتِ ستناديني بذلك إلى وقت لاحق.”

 

 

 

 

 

 

الاعتماد على شيء غير موثوق به، كان عليهما الاعتماد على رابط بجانب الذي كان يجب أن يكون لديهما بالفعل، ولكن في هذه اللحظة، على الأقل، كانا بالفعل يريان نفس الشيء.

“هاه…؟”

بالمقارنة مع الإيمان بشيء ذو وجود مادي، لم تكن لديها أي فكرة عن مقدار القوة الكافية للشعور بالثقة في الإيمان بشيء لا يمكن تأكيده.

 

“تركتها تمر؟ ما هذا، حديقة مائية؟!”

 

 

“لن أطلب منكِ قتل نفسك. لن أترككِ تبكين هناك. ولن أنهي انتظاركِ لأربعمائة عام بهذه الطريقة.”

تضخَّمت القوة في عيون بياتريس كما وصلت إلى نفس النتيجة وبدأت في تحضير تعويذة تجعل سوبارو غير قابل للتضرر لفترة محدودة…

 

بإجابة سريعة، تسارعت إيميليا وهي تحمل إيكيدنا .

 

 

عندما جمع كل الذكريات التي فقدها، أدرك سوبارو شيئًا.

 

 

 

 

 

الناس في هذا العالم كانوا صبورين جدًا. لا ينبغي لأحد أن ينتظر بأمانة لأربعمائة عام.

شعره البني الطويل المتشابك يطير، استهدف لاي إيميليا بسيفيه. قبل أن يقطع رقبتها، غرق شعرها الفضي مباشرة.

 

توقفت للحظة فقط. انحنت العصا، وقبل أن تنكسر، ضغط ريد بقوة على الأرض. نقل القوة من خلال العصا إلى الجليد، وتحطمت كل من العصا والجليد.

 

 

 

 

يجب على شخص ما أن يمسكهم من رقابهم ويسحبهم للخارج.

 

 

 

 

 

 

 

“وسأفعل ذلك أيضًا! لن أكون دمية لشخص آخر!” رفع سوبارو قبضته.

 

 

“اعتقدتُ أن جزءًا من عقدنا كان أن لا أدعك تملين أبدًا. بالإضافة إلى ذلك، أخبرتني أنني لست شخصًا خارقًا (سوبرمان)، لكن…”

 

“اوه، اووووووووو؟!”

 

 

“تعالِ، يا قدر!”

 

 

لن تدعه يهرب، حتى لو نسي نفسه. وهذا هو السبب في أنه عاد مرة أخرى، من خلال أربعين موتًا.

بينما كانت شاولا عاجزة عن الكلام، انفجر شيء بداخلها، وعرفت أنها لن تتمكن من كبحه بعد الآن.

الناس في هذا العالم كانوا صبورين جدًا. لا ينبغي لأحد أن ينتظر بأمانة لأربعمائة عام.

 

 

 

 

لكن في تلك اللحظة، لم يكن الأهم بالنسبة لها هو قواعد البرج أو الدوافع المتضخمة بداخلها.

طار الوحش الشيطاني الضخم والبشع، لكن القنطور نصف الإنسان ونصف الحصان – سيد الخيول الجائع للصحراء – قفز على قدميه على شرفة البرج، والنيران تندلع من عُرفه.

 

 

 

مال سوبارو برأسه بجدية عندما قالت رام ذلك، لكن رؤية رد فعله

“سيدي… أحبك…”

 

 

 

 

واقع ثابت يرفض التغيير، بغض النظر عن المسار الذي اتخذه. إذا كان ذلك يمكن أن يسمى بالقدر، فإن سوبارو، الذي يكرر نفس اللحظات مرارًا وتكرارًا، ليس لديه خيار سوى الإيمان بوجوده.

كان الحب الذي لا يمكن كبحه الذي شعرت به تجاه الشخص الذي انتظرت لأربعمائة عام للقاءه مرة أخرى.

 

 

 

 

الآن بعد أن انتهى اجتماعهم، كانوا جميعًا متجهين إلى المواقع المحددة لهم – أو على الأقل، هذا ما كان يفعله سوبارو حتى أمسكه أحدهم من الياقة.

 

 

بعد أن قالت ذلك، بدأت تحولها بجدية.

 

 

 

 

 

 

 

تضخمت يديها الشاحبتين والنحيلتين إلى مخالب، وانفجر جسدها الفاتن، ثم، مثل شريط يعيد اللف، عاد اللحم والدم، مكونًا جسدًا جديدًا. ظهرت قشرة سوداء، وعيون مركبة حمراء تحدق في العالم.

أشار سوبارو بإبهامه.

 

 

 

أهانته رام بينما كانت تتأقلم مع تأثيرات هذه القوة المكتشفة حديثًا.

دفعت أرجل متعددة إلى الأرض بينما اكتمل مدير البرج…

ضاقت عيون إيكيدنا  ودرست الجمال غير المألوف.

 

أثناء مواجهة سوبارو للويس في ممرات الذاكرة، قامت بياتريس الذكية والظريفة بإعطاء توجيهات للآخرين، تعمل بجد لمواجهة الأعداء الذين يهاجمون من الخارج.

 

 

“سسسسس.”

 

 

 

 

 

كان هناك صرخة من العقرب، تحذر من الموت لكل من ينتهك قواعد البرج.

 

 

 

 

 

 

 

تألقت عيونها بشكل وحشي، وومض ذيلها الأبيض، موجهًا نحو الفتى ذو الشعر الأسود الذي كانت مخلصة له…

 

 

 

 

 

“—هييييا!!!”

 

 

 

 

“وها-غااااه؟!”

 

قالت إيميليا ذلك بنفسها. لم تكن قلقة لأن سوبارو تذكرها. كانت عبارة بسيطة إلى حد مزعج وأقرب إلى الرومانسية، ولكن في نفس الوقت، بدا وكأن هناك حقيقة فيها.

ركلة ثقيلة في الجانب أرسلت العقرب طائرًا. كانت القوة كبيرة جدًا، حيث اصطدمت بالعديد من الوحوش على الشرفة قبل أن يطير فوق الحافة ويسقط في بحر الرمال.

 

 

كانت هذه المرة الأولى التي تصل فيها إلى مثل هذا الارتفاع العالي، لكن بعد تلك المفاجأة، لفت انتباهها شيء آخر تمامًا .

 

 

“موراك!”

 

 

“باروسو، كن حذرًا. إذا مت، لن تتمكن من لقاء ريم مرة أخرى.”

 

 

لإكمال الأمر، انحرفت قوانين الطبيعة بفضل المانا الموجهة، مما سرق كتلة العقرب العملاق الذي يزن عدة مئات من الأرطال، تاركًا إياه يتطاير في النسيم مثل ورقة.

كانت قصيرة، تقريبًا مثل نفس حاد، لكنها لم تكن كذلك.

 

 

 

كان الحب الذي لا يمكن كبحه الذي شعرت به تجاه الشخص الذي انتظرت لأربعمائة عام للقاءه مرة أخرى.

كان موراك نوعًا من سحر الظل الذي يتحكم في كتلة الهدف. بعد أن فقد وزنه الطبيعي، بفضل ذلك، سقط العقرب دون أي وسيلة للعودة. كآخر مقاومة، وجه ذيله نحو الشرفة، مستهدفًا إياهم، لكن…

 

 

 

 

 

 

 

“الخلد المجنح، إنطلق!”

……

 

 

 

 

أمر الفتاة العالي النبرة استدعى عدة وحوش مجنحة اندفعت على الفور نحو العقرب.

 

 

“أنا…”

 

 

وحوش مشوهة تشبه الخلد مع أجنحة الطيور ومعظم رؤوسها تحولت إلى قرون، اندفعت إلى درع العقرب واحدًا تلو الآخر، مما أدى إلى إسقاط العقرب الذي أصبح خفيف الوزن على الأرض دفعة واحدة من التأثير.

 

 

لن يكون من السهل تعقب لاي بعد أن هرب، وإذا كانوا سيضيعون الوقت في البحث عنه، من الأفضل أن يعطوا أولوية للاجتماع مع الجميع، لذلك يمكن أن يعيش لاي الآن.

 

كانت إيميليا دائمًا جادة ومخلصة. لذا ليس هناك طريقة لأنها ستتراجع أو تستسلم .

السقوط عدة مئات من الياردات – لن يكون  كافيًا لهزيمته، لكنه كان كافيًا لشراء بعض الوقت. ومع استخدام ذلك الوقت:

 

 

 

 

“…مم.”

“ميلي! إيكيدنا !” صرخ سوبارو بينما كان يركض.

 

 

“…تلك السيدة ذات الشعر الفضي من قبل؟” سألت ميلي، بنبرة غير مقتنعة.

 

 

“ناتسكي! أنت مستعد… أليس كذلك؟”

“أوي، أوي، من أنتِ، يا جميلة؟ لماذا لا أستطيع إيقافك؟ ليس كما لو أنني فجأة وقعت في حبك، لذا… هل اجتزتِ الأختبار اللعين بالفعل؟!”

 

 

 

 

نظرت لأعلى، جعدت إيكيدنا  حاجبيها.

 

 

 

 

 

“هل تمكنت من استعادة ذاكرتك؟”

 

 

“باروسو، كن حذرًا. إذا مت، لن تتمكن من لقاء ريم مرة أخرى.”

 

 

“أنت سريعة في الفهم! لكن كيف استطعتِ تحديد ذلك؟”

 

 

 

 

“أوي، أوي، من أنتِ، يا جميلة؟ لماذا لا أستطيع إيقافك؟ ليس كما لو أنني فجأة وقعت في حبك، لذا… هل اجتزتِ الأختبار اللعين بالفعل؟!”

“من السهل بما فيه الكفاية مع بياتريس هناك بجانبك، وهي تبدو فخورة جدًا.”

 

 

“كم مرة يجب أن أخبرك، لا أعرف ما فعلته لجعلك تناديني ‘سيدي’.”

 

رغم الوضع، كانت إيميليا على الأرجح مستمتعة ببساطة رام معها. مع فقدان علاقتهما كسيدة وخادمة، تعامل رام إيميليا كصديقة، أو كأخت صغيرة مزعجة.

أشارت إيكيدنا  بذقنها نحو بياتريس، التي كانت تبدو مغرورة بينما كانت تمسك بيده.

 

 

لاحظت رد الفعل ذلك، وسألت بياتريس، “ما الأمر؟” هزت إيميليا رأسها.

 

 

بالفعل، من السهل تحديد شيء جيد حدث من ذلك المظهر المغرور. إنه حقًا لطيف.

 

 

 

 

 

 

 

“وهذه الفتاة التي لا أتذكر من هي والتي ركلت شاولا هي…”

 

 

“أوكيااا؟!”

 

“سيدات، سيدات، من فضلكن.”

“يمكنك شكر سلطة الشراهة. نفس الشيء حدث مع جوليوس… منسي من قبل الجميع، لكنها تتذكر نفسها. اسمها إيميليا. أميرتي القوية واللطيفة.”

“هذا التنين الأرضي يفهم متى تكون مازحًا ومتى تكون جادًا.”

 

 

 

 

“شكرًا على التحديث السريع. هل تمانع في أن أسأل عن الخطة الآن؟”

“لكن يمكننا تأجيل ما إذا كنتِ ستناديني بذلك إلى وقت لاحق.”

 

 

 

 

“نعم، أتفق تمامًا على ذلك السؤال.”

 

 

 

 

 

بينما أومأ سوبارو بعمق، أسرعت إيميليا للمساعدة في التعامل مع الوحوش الشيطانية. بينما كانوا يشترون الوقت، أولى أولوية مشاركة خطته مع رفيقته الحكيمة.

 

 

كان موراك نوعًا من سحر الظل الذي يتحكم في كتلة الهدف. بعد أن فقد وزنه الطبيعي، بفضل ذلك، سقط العقرب دون أي وسيلة للعودة. كآخر مقاومة، وجه ذيله نحو الشرفة، مستهدفًا إياهم، لكن…

 

 

“إيكيدنا ، دوركِ في الداخل. اذهبي لتلتقي بجوليوس، الذي يقاتل في الطابق الثاني! تحدثتُ بالفعل مع إيميليا عما يجب القيام به بعد ذلك!”

 

 

عارفة أن سوبارو قصدها كتشجيع، بطريقته الخاصة، شاركت إيكيدنا  الرسالة مع جوليوس حرفًا بكلمة. في استجابة، شدّ  جوليوس كتفيه النحيلين قليلاً.

 

“آسف لأنني لم أرقى إلى توقعاتك!”

…فكرت إيكيدنا  للحظة. “لا أمانع في الذهاب معها، لكن ماذا عن بقيتكم؟”

 

 

 

 

“لا بأس، إيميليا-تان.”

“دور بيتي وسوبارو قد تم تحديده بالفعل،” ردّت بياتريس على الفور.

“جييييي”

 

 

 

“غههه، أووووغ…!”

بنظرة إلى سوبارو، ضغطت على يده.

 

 

ما الذي جعل جوليوس وإيميليا مختلفين، على الرغم من أنهما وُضعا في نفس الوضع؟ الفرق كان وجود شخص بجانبهم. هل كان عدم وجود شخص بجانبهم يحاول دعمهم؟

 

 

“سوف نواجه ذلك العقرب العملاق هنا. علينا أن نتحمل بما يكفي حتى لا نحطمه تمامًا. سيكون هذا مؤلمًا.”

“وسأفعل ذلك أيضًا! لن أكون دمية لشخص آخر!” رفع سوبارو قبضته.

 

“لا، لا شيء. فقط، شعرت بالطمأنينة حقًا.”

 

 

“تتحدث بكلام كبير، أليست كذلك؟ هذه هي بياكو الخاصة بي.”

 

 

 

 

 

“إيه-هاه-بليه.”

 

 

 

 

 

أكملت بياتريس تشجيع نفسها والمتعاقد معها بهذا الإعلان الجريء، ودفعت لسانها خارجًا.

 

 

……..

 

“أولاً، للتأكد فقط، أعطيه دفعة أخرى!”

بتوسيع عينيها عند تبادلهم، تنهدت إيكيدنا  وغيرت  اتجاهها. كانت تلك القدرة  على التكيف هي تماماً ما يتوقعه من شريكة أناستاسيا.

 

 

 

 

تأرجح شعر ميلي، غضبت ، لكن لم يكن هناك وقت لإعطائها شرحًا أكثر تفصيلًا.

 

 

“ليس هناك فائدة من الشك في خطتك الآن. أعتقد أنني سأذهب معها.”

كان الثلاثة منهم يدافعون عن البرج – رغم أن ميلي، بنعمتها التي تتيح لها السيطرة على الوحوش الشيطانية، أو شاولا، التي كان لديها القوة النارية الحقيقية، لم يكن باستطاعة إيكيدنا  القيام بالكثير بنفسها وكانت على الخطوط الجانبية  .

 

“…الملك الصغير.”

 

“لكن هذه هي خطتنا، يا أختي الكبيرة. إذا فكرت بها بهذه الطريقة، ألا تريدين إنهاء

 

بينما استدار الثلاثة الآخرون للنظر إليه، أغلق عينيه و…

“أنا فخور. إنه عار حقًا أنك كان يجب أن تحظى باسم ‘إيكيدنا ‘.”

 

 

 

 

بفم فظ، كان ريد أستريا، تجسيد العنف، يطلق هجمات كابوسية بالعصاتين في يديه، يؤدي رقصة الموت عبر مسرح الطابق الثاني.

 

“حسنًا، إذا تمكنتِ من تسهيل الأمر عليّ، فسيكون ذلك لطيفًا… لكن لا يمكننا الفوز بمجرد الهروب، أليس كذلك؟” علقت ميلي بوجه محبط.

“لقد قبلت بالفعل حقدك الصا لصانعتي . أي رسائل لجوليوس؟”

 

 

 

 

“إ-إيميليا-تان؟! لقد فاجأتني، وأنتِ ناعمة جدًا ورائحتك جميلة! هل غيرتِ الشامبو؟!”

 

 

 

بنظرة إلى سوبارو، ضغطت على يده.

بعد قليل من الثرثرة، بدأت إيكيدنا  في المغادرة ، لكن ليس قبل أن تسأل سؤالًا أخيرًا.

 

 

“آه؟!”

 

 

كان جوليوس في هذا اللحظة يقاتل في الطابق العلوي. عندما فكر في الأمر، أدرك سوبارو أن جوليوس كان آخر رفيق لم يلتق به ولم يشرح له أن ذاكرته قد عادت، ولكن…

 

 

 

 

مواجهته…

“لا، لا شيء خاص.”

 

 

 

 

 

 

“أنتِ حقًا توبخينني! ليس لدي أي عذر، على أي حال…”

لم يكن هناك شيء يحتاج سوبارو إلى قوله لجوليوس، الذي كان يقاتل ريد. كان جوليوس بالفعل في المكان الذي أراده فيه.

حك سوبارو رأسه وقاوم الشعور بالغثيان بينما رأى رام تتخذ وضعها المعتاد، ممسكة بمرفقيها.

 

 

 

“إنها معركة المحاصر . في تلك الزاوية شخص يمتلك خبرة أربعة مائة عام، وفي زوايتنا شخصان يمتلكان خبرة أربعمائة و عام واحد.”

كان يعرف ذلك من كور ليونيس.

 

 

 

 

بعد العديد من التفاعلات غير المرغوبة معهم، كانت هذه هي خلاصته. لم يفكروا أبدًا في أنهم قد يكونون مخطئين. كانوا مهووسين بأفكارهم الخاصة وفرضوها على الجميع حولهم. بسبب ذلك، لم يعترفوا بالهزيمة ول يستطيعون التراجع.

“أنا قبل قليل وأنا قبل ذلك قد قلت كل شيء كان يجب قوله. لا يوجد شيء آخر . إنه جوليوس جيلوكيولوس.”

 

 

 

 

 

كان هناك مصير ثابت في هذا العالم، ولم يكن هناك تجنب للصدام الكبير بين جوليوس وريد. لكن شيء غير قابل للتجنب لا يجعله غير قابل للإجتياز. إذا كان قَدَر ريد هو الوقوف في طريق جوليوس، إذن كانت هناك إجابة واحدة فقط.

نظر جوليوس إلى الأسفل بعينين محاطتين برموش طويلة. أخذ نفسًا طويلًا وعميقًا..

 

 

 

 

جوليوس جيلوكيولوس سيكون الشخص الذي يقضي على ريد أستريا.

 

 

 

 

 

 

“شخص ما كسر القواعد. بهذا المعدل، سأ…! قبل ذلك… إذا لم تفعل… سأ…

“…فهمت. سأنقل له الأمر بالطريقة التي قلتها.”

 

 

كان الحب الذي لا يمكن كبحه الذي شعرت به تجاه الشخص الذي انتظرت لأربعمائة عام للقاءه مرة أخرى.

 

 

 

 

“آه، هناك شيء واحد في الواقع. أخبريه أن الناس يقاتلون في جميع أنحاء البرج، لذا فليُنهِ الأمر بسرعة ويأتي لمساعدة الآخرين.”

 

 

“أول شيء ، حان الوقت لاستعادة شريتكي الصغيرة الظريفة !”

 

 

بموجة، حصل سوبارو على ضحكة صغيرة من إيكيدنا  وهي تبدأ في التحرك. مشاهدتها تغادر، نظر سوبارو إلى إيميليا، التي قطعت وحوشًا شيطانية بسيف جليدي.

 

 

 

 

 

 

 

“إيميليا-تان! تمامًا كما خططنا! أعتمد عليكِ!”

 

 

وعندما يُضاف سوبارو الخارق العائد حديثًا إلى المزيج، تكون الاحتمالات لا حصر لها.

 

” ”

“اتركي الأمر لي! لا تمت، سوبارو!”

 

 

 

 

لإكمال الأمر، انحرفت قوانين الطبيعة بفضل المانا الموجهة، مما سرق كتلة العقرب العملاق الذي يزن عدة مئات من الأرطال، تاركًا إياه يتطاير في النسيم مثل ورقة.

 

“هذا…”

“أي-أي!”

“أعتقد أن هذا الوجه هو الإصدار المفضل لي من سوبارو.”

 

 

 

كان هذا هو مدى المفاجأة التي قدمها هذا المشهد.

 

“—وأن  سوبارو يعتمد عليَّ!”

رفع سوبارو قبضته بشعور أكثر فعالية من المعتاد من تحذيرها الطبيعي.

 

 

“هذا ليس تفسيرًا على الإطلاق!”

 

وهكذا…

لم يكن يريد الموت. كان هذا المبدأ الأساسي الذي لم يتغير، لكن كان هناك معنى أكثر فيه أيضًا. الموت والعودة في هذا الوضع سيكون خطيرًا بشكل لا يمكن تصوره.

 

 

كانت تلك الصلابة المشابهة للصراصير محبطة، لكن هروبه فور ملاحظته للوضع غير المواتي يجعله مختلفًا عن بيتلجوس الدءوب والمستقيم، أو عن ريغولوس الذي لم يكن يعرف معنى التواضع في قاموسه. ولكن لا يمكن أن يكون لاي قد غادر البرج تمامًا بعد.

 

 

إذا لم تتغير نقطة إعادة البدء، فإنه سيعود إلى ما قبل أن يخرج لويس من نفسه. كان من المستحيل تخمين نوع المشكلات التي قد تحدث حينها. هل ستختفي لويس بداخله أم لا؟ كانت ممرات الذاكرة نوعًا من المناطق الرمادية غير القانونية، لكن كيف ستتفاعل مع العودة بالموت؟ لم يكن هناك إجابة واضحة.

حتى هذا الموقف الرائع كان لطيفًا، وكان حقًا يود قضاء دقائق، ساعات، حتى أيام أكثر في اللعب مع إيميليا بهذه الطريقة، لكن…

 

 

 

إيميليا، التي كان تركيزها بالكامل على موقعها والغيوم، استغرق الأمر وقتًا حتى تلاحظ الكائن الذي يقف عند حافة رؤيتها.

بعبارات أخرى…

 

 

 

 

 

“دعنا ننهي الأمر هذه المرة!”

 

 

 

 

 

عند إشارته، تبعت إيميليا إيكيدنا  خارج الشرفة.

بالنسبة لإيكيدنا ، الرابط الذي يجب أن  تعرفه كان غير واضح.

 

 

 

 

هم إلى ساحتهم القتالية، ونحن إلى ساحتنا.

 

 

 

 

 

 

 

“إذن؟ كان ذلك عبارة عن هراء بدلاً من تفسير. هل تخطط لإعطائي تفسير حقيقي في النهاية أم ماذا؟”

“موراك.”

 

ما قاطع المبارزين كان صوتًا واضحًا وعذبًا. لكن على النقيض من الصوت، كانت الطريقة التي اقتحمت بها المعركة مثيرة وبطولية. كانت إيكيدنا  عاجزة عن الكلام عند رؤية ذلك المشهد الذي لا يصدق.

 

 

ميلي كانت قد كبتت نفسها ولم تقاطع، لكنها ركضت عندما غادرت إيميليا وإيكيدنا .

 

 

 

 

 

 

رغم ما قالته رام، كان واضحًا لسوبارو مدى اهتمامها بإيميليا، بعد أن شاهد الاثنتين في العام الماضي. لكن بعد ذلك ، كل ما بنوه معًا قد سُلب، كان من الطبيعي أن تكون رام متشككة.

أشار سوبارو بإبهامه.

 

 

 

 

 

“آسف، لكن تعالي معي، ميلي. نحن، أنت وبياكو، سنتولى أمر الزاويتين. اندفاع الوحوش الشيطانية والعقرب العملاق!”

متحررين من عبء الجاذبية، ارتفعا فوق النقطة التي يمر عبرها الضوء الأبيض، يطفوان فوق الشرفة.

 

 

 

 

 

“وسأفعل ذلك أيضًا! لن أكون دمية لشخص آخر!” رفع سوبارو قبضته.

“هذا ليس تفسيرًا على الإطلاق!”

 

 

 

 

 

 

“أسعل بعض الدم، لكن نحن جاهزون للإقلاع.”

“—إنه قادم!”

 

 

“آه، هناك شيء واحد في الواقع. أخبريه أن الناس يقاتلون في جميع أنحاء البرج، لذا فليُنهِ الأمر بسرعة ويأتي لمساعدة الآخرين.”

 

“…تلك السيدة ذات الشعر الفضي من قبل؟” سألت ميلي، بنبرة غير مقتنعة.

 

 

تأرجح شعر ميلي، غضبت ، لكن لم يكن هناك وقت لإعطائها شرحًا أكثر تفصيلًا.

 

 

 

 

عارفة أن سوبارو قصدها كتشجيع، بطريقته الخاصة، شاركت إيكيدنا  الرسالة مع جوليوس حرفًا بكلمة. في استجابة، شدّ  جوليوس كتفيه النحيلين قليلاً.

في اللحظة التالية، كما لو كان ردًا على صوت بياتريس، قفز شيء ضخم إلى الشرفة من جدار البرج.

 

 

 

 

 

كائن مغطى بدرع أسود ، ومخالب قاتلة، وعيون مركبة حمراء…

 

 

 

 

 

“شخص محاصر لمدة أربعمائة عام.”

 

 

 

 

 

كان تنفسه يرتفع قليلاً، رفع سوبارو بياتريس بين ذراعيه، واقفًا بجانب ميلي، واجه العقرب العملاق.

بمجرد أن لمسته، أضافت إليها حذاء جليدي، مما أرسل جسد لاي يطير.

 

كان السبب في أن نقطة المراقبة هذه فوق بحر الرمال مغطاة بالدماء هو أن السرب لم يتوقف عن محاولته المجنونة ضد البرج. إذا تُركوا وحدهم، فإنهم كانوا سيتدفقون إلى الداخل، مما يزيد الفوضى.

 

 

“إنها معركة المحاصر . في تلك الزاوية شخص يمتلك خبرة أربعة مائة عام، وفي زوايتنا شخصان يمتلكان خبرة أربعمائة و عام واحد.”

 

 

“لكن يمكننا تأجيل ما إذا كنتِ ستناديني بذلك إلى وقت لاحق.”

 

 

“ألا تقصد ثلاثة أشخاص يمتلكون خبرة أربعمائة و عامين ؟”

 

 

 

 

بابتسامة وحشية، دفع عصا واحدة نحو الكتلة الجليدية الساقطة.

 

“أنت سريعة في الفهم! لكن كيف استطعتِ تحديد ذلك؟”

“بمعنى آخر، نحن الفائزون.”

 

 

 

 

“نعم. أفهم تمامًا كيف تشعر الآن، جوليوس.”

 

 

“بخلاف كلمة ‘الفائز’، يجب أن أتساءل عما تتحدث عنه!”

 

 

 

 

بينما نظر جانبا، رأى فتاة تقف هناك بغضب – رام. عيناها الوردية كانت ضيقة، مخترقة إياه، مباشرة إلى أعماقه.

صرخت بياتريس بصوت عالٍ من داخل أذرع سوبارو. بعد أن استرخى قليلاً بعد تلك الحوارات الخفيفة، نظر سوبارو إلى العقرب وزفر.

لكن في تلك اللحظة، لم يكن الأهم بالنسبة لها هو قواعد البرج أو الدوافع المتضخمة بداخلها.

 

“آسفة، لا أفهم حقًا ما تقوله.”

 

“علامة الهجوم، وسرعته…!”

“بهذا، كل المواجهات مثالية. كل ما تبقى هو…”

 

 

 

 

 

“أتوسل إليكِ هنا، إيميليا-تان. أنتِ المفتاح لكل شيء.”

 

 

 

 

 

 

استخدم قلب الأسد مرة أخرى.

كانت معركة الزوايا الأربع التي تغطي برج بليديس بأكمله تبدأ بجدية.

 

 

 

 

 

 

 

……….

 

 

“لكن يمكننا تأجيل ما إذا كنتِ ستناديني بذلك إلى وقت لاحق.”

 

“اتركي الأمر لي! لا تمت، سوبارو!”

العقرب العملاق هو الذي أطلق الطلقة الأولى في المعركة الفوضوية.

 

 

 

 

 

” ”

 

 

 

 

 

توهجت عيونا المركبة الحمراء، واندلع وميض أبيض من ذيله الذي تأرجح للأعلى في اللحظة التالية.

 

 

 

 

“بخلاف كلمة ‘الفائز’، يجب أن أتساءل عما تتحدث عنه!”

كان لديه ذكريات سيئة كثيرة تتعلق بذلك الوميض الفتاك. دون الحاجة لوضع نقطة دقيقة، كان يتذكر أنه في حوالي نصف المحاولات الخمس عشرة التي مر بها في البرج انتهت بسببه.

كانت تبذل كل طاقتها، كل ذرة من الطاقة يمكنها جمعها في كل شيء تفعله.

 

 

 

وكانت التي قامت بأكثر ما يمكن لمنع هذا الاحتمال الرهيب هي…

لكن بعد أن تم قتله مرات كثيرة بذلك، تعلم بعض الأشياء. أولاً…

 

 

 

 

 

“علامة الهجوم، وسرعته…!”

 

 

لم يكن هناك أي شك واحد في تلك العيون التي تنظر إليها، ومواجهة ذلك، لم تستطع إيكيدنا  الرد. عند رؤية ذلك، ابتسمت إيميليا فجأة.

 

على سبيل المثال، سيل الظل الذي ابتلع البرج بأكمله جعل هذه العملية سباقًا مع الزمن. كانت تلك كارثة ساحرة الحسد، وقد حدثت من قبل في الملجأ.

 

 

ازداد ضوء العيون المركبة والذيل  قليلاً في اللحظة التي هجم فيها العقرب.

 

 

 

 

على سبيل المثال، سيل الظل الذي ابتلع البرج بأكمله جعل هذه العملية سباقًا مع الزمن. كانت تلك كارثة ساحرة الحسد، وقد حدثت من قبل في الملجأ.

كانت صغيرة لدرجة أنها تبدو وكأنها خيال، لكن سوبارو خاطر بحياته عدة مرات واكتسب تلك المعرفة وتلك الخط الرفيع من النجاة من خلال التجربة والخطأ.

 

 

“يا سيدي!”

 

 

“آسف لأنني لم أرقى إلى توقعاتك!”

 

 

 

 

“بسرعة ما تستطيع إيميليا-تان التعامل مع الأمر.”

اعتذر لنفسه الأخر الذي أراد ناتسكي سوبارو خارق عندما كان كل ما يستطيع تقديمه هو هذا الأسلوب الخام في القتال.

أكملت بياتريس تشجيع نفسها والمتعاقد معها بهذا الإعلان الجريء، ودفعت لسانها خارجًا.

 

 

 

 

لكن بين ذراعيه، بياتريس، التي كانت تواجه نفس التحدي القاتل معه، زفرت بضيق.

عندما رأت شخصية تندفع عبر الممر المؤدي إلى الشرفة بصوت قوى، شهقت إيكيدنا  عندما فتحت عيناها.

 

 

 

 

“ماذا تقول؟ لم تفشل أبدًا في تلبية توقعاتي.”

 

 

 

 

 

كانت بياتريس تقول أجمل الكلمات. وفي نفس الوقت، رفعت يدها الصغيرة التي لم تكن تمسك بسوبارو وألقت تعويذة.

ازداد ضوء العيون المركبة والذيل  قليلاً في اللحظة التي هجم فيها العقرب.

 

 

 

“هجوم شاولا يجعل العدد أربعة، أعتقد،” لخصت بياتريس.

“موراك.”

 

 

كان من المطمئن رؤية إيميليا ورام يتشاركان ابتسامة شجاعة.

 

 

متحررين من عبء الجاذبية، ارتفعا فوق النقطة التي يمر عبرها الضوء الأبيض، يطفوان فوق الشرفة.

“تسك، هذا اللعين المرن الصغير . لكنك بالتأكيد وجهت ضربة نظيفة في وقت سابق.”

 

“—؟”

 

 

“عندما تقول وقتًا، كم بالضبط يُفتَرض أن يكون ذلك؟”

 

 

ميلي! ”

 

 

 

 

لذا…

“أعلم، أعلم!”

سيدي…!”

 

“هذا يبدو كخطة لا تستطيع بيتي التغاضي عنها دون تعليق!”

 

 

ارتفع سوبارو أعلى في انفجار، رفعه الانفجار من الوميض. بجانبه، بدون وزن بسبب التعويذة، أيضًا، صفرت ميلي بأصابعها. فوقهم مباشرة، تشبث الخلد المجنحين بفرائسهم ، كما لو كانوا تخطفها إلى السماء. مع تسارع مفاجئ، قفز الثلاثة إلى الجو فوق الرمال.

 

 

 

 

 

 

 

 

كل ما يمكنه فعله هو طحن أسنانه قليلاً كان دليلًا على أن القيود التي قيدته لم تعد تقيد إيميليا. بعبارة أخرى، لم يكن هناك شيء في الطابق الثاني يوقف إيميليا…

كان هذا أيضًا شيء قد تعلمه في تلك الوفيات الخمسة عشر. لم يكن يجب مواجهة العقرب في مكان ضيق. سواء كان القتال أو الهروب، كان من الانتحار أن يواجهه خارج منطقة مفتوحة واسعة…

 

 

 

 

“إنه بسيط قليلاً…”

“لكن مع ذلك، هذه حركة انتحارية أيضاً…!”

على الأقل، لم يشعر بأي نوع من الحب العائلي تجاه إخوانها من لويس . كان هؤلاء الأشخاص إما ضحايا بائسين، يكرسون أنفسهم للويس دون إدراك الحقيقة، أو أنهم ممثلون متعصبون (تقمص الأدوار).

 

 

 

 

معلقين تحت الوحوش الشيطانية، هبطوا أكثر من مئة ياردة دفعة واحدة. تعبوا من الرياح الرملية الشديدة، سمعوا صوتاً عالياً  في آذانهم بينما نزلوا بأقصى سرعة نحو الصحراء. إذا كان سوبارو يخاف من المرتفعات، فإن المحاولة لوحدها قد تقتله.

“صحيح”، تمتمت رام بهدوء. “يمكنني أن أقبل أن باروسو هو باروسو. يجب أنني فقدت لمستي إذا كنت أعتمد على اقتراحاتك.”

 

 

 

 

 

“تقولين ماذا؟”

“يا سيدي!”

“على الأرجح. أنا واثق أن رام ستكون بخير… إذا قلت شيئاً غبياً جدًا، لا توجد طريقة ألا تقول شيئاً.”

 

ريد أمال رأسه، ولمس الرقعة فوق عينه اليمنى بجنون.

 

“جوليوس، أنا…”

“وها-غااااه؟!”

 

 

 

 

 

 

“آسف، لكن تعالي معي، ميلي. نحن، أنت وبياكو، سنتولى أمر الزاويتين. اندفاع الوحوش الشيطانية والعقرب العملاق!”

بصعوبة التقط صوت ميلي في فيضان الرياح، شعر بصدمة. عندما نظر للأعلى، رأى أن شيئاً قد اخترق جسد الخلد المجنح. انفجر الوحش الصغير من الداخل، وتناثرت قطع اللحم، وأرسل سوبارو وبياتريس يطيران في الفضاء. كان هجوم العقرب هو السبب.

 

 

 

 

ما الذي جعل جوليوس وإيميليا مختلفين، على الرغم من أنهما وُضعا في نفس الوضع؟ الفرق كان وجود شخص بجانبهم. هل كان عدم وجود شخص بجانبهم يحاول دعمهم؟

بقي في الشرفة، واستهدفهم أثناء نزولهم. جاهزًا للهجوم التالي بمحاولة مرعبة، حوّل نظره إلى سوبارو. صرخت غرائزه  أن الهجوم سيصيبه إذا لم يفعل شيئاً. على الفور، عانق سوبارو بياتريس بإحكام:

 

 

أثناء مواجهة سوبارو للويس في ممرات الذاكرة، قامت بياتريس الذكية والظريفة بإعطاء توجيهات للآخرين، تعمل بجد لمواجهة الأعداء الذين يهاجمون من الخارج.

 

كان هناك نبض دافئ عندما اختار رام الموجودة بجانبه مباشرة. ثم مدد وعيه نحو الضوء الخافت والدافئ المشتعل بداخلها.

“بياكو! التعويذة الأصلية رقم اثنان!”

“إذا كان الشك سيجعل الأمور أفضل، لكنت فعلت، لكنني أعتقد أن هناك أوقاتًا لا يكون مفيدًا… لقد وثقت في سوبارو أيضًا، بما أنك جئتِ معي، صحيح؟”

 

“جوليوس. هو في منتصف القتال مع العدو في الطابق الثاني الآن.”

 

 

كانت بطاقة يمكنه اللعب بها ثلاثة مرات فقط في اليوم، لكنه لم يستطع أن يموت لأنه أخطأ في الوقت.

كائن مغطى بدرع أسود ، ومخالب قاتلة، وعيون مركبة حمراء…

 

“ا-انتظرا لحظة! انتظر! رأسي في فوضى، مثل عيد ميلاد تعرفه وآخر لا تعرفه يجتمعان!”

 

” ”

تضخَّمت القوة في عيون بياتريس كما وصلت إلى نفس النتيجة وبدأت في تحضير تعويذة تجعل سوبارو غير قابل للتضرر لفترة محدودة…

 

 

 

 

 

 

 

“جييييي.”

 

 

 

 

 

“واااه؟!”

 

 

 

 

أمامهم، غطى كل مجال رؤيتهم، تفتح يسارًا ويمينًا وفي كل مكان حولهم، كان هناك فارس بشعر أرجواني فاتح متدلي وزي أبيض ملطخ بالدماء – جوليوس جيلوكيولوس.

“واه؟!”

 

 

 

 

 

قبل تفعيل التعويذة بقليل ، تم سحب سوبارو وبياتريس، وفوراً، مر الضوء الأبيض في المكان الذي كانا فيه، بالكاد أخطأهم.

 

 

 

 

 

 

 

“ف-فيو. ماذا حدث…آه؟!”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم إمساكه بشيء يبدو تقريبًا كالمطاط ، نظر سوبارو حوله ليرى ما حدث، ليصيح من الدهشة. اتسعت عيون بياتريس، التي كان يحملها بالقرب من صدره .

 

 

 

 

 

 

 

ما أنقذهم من هجوم العقرب كان وحشًا شيطانيًا بجلد مائل للأزرق والأسود ومظهر شرير، كان قد ركض على الجدار الخارجي للبرج – قنطور .

 

 

 

 

ضربه تدفق حب جياش في صدره، لكنه تمكن بطريقة ما من احتوائها. لم يكن هذا وقت الموت من اللطافة.

“غا-غا-ها-ها-ها! عندما رأيتك لأول مرة تحت الأرض، لم أكن لأتخيل أبدًا أنني سأحارب بجانبك في الذروة!”

 

 

 

 

 

 

 

“جيييييي.” بدأ القنطور يصدر صرخة عالية  بينما استنفره سوبارو .

عندما قفزت إيميليا نحوه، تمكن بطريقة ما من إمساكها، حتى وهو مذهول من دفئها ونعومتها.

 

“علامة الهجوم، وسرعته…!”

 

 

وضع سوبارو وبياتريس على ظهره، ثم وتحرك بشكل أسرع، راكضًا أسفل البرج.

 

 

 

 

 

 

“غههه، أووووغ…!”

“اوه، اووووووووو؟!”

لكن جوليوس واجه تلك العيون المتألقة وجهًا لوجه. خلفه، تحدّت إيكيدنا  ذلك أيضًا، حتى عندما تجمد جسدها.

 

 

 

 

 

 

“وابابابابابابا؟!”

 

 

 

 

 

ركض القنطور مباشرة نحو الأسفل، متمايلًا بجسده يمينًا ويسارًا أثناء تجنبه ، وفي كل مرة فعل ذلك، أطلق سوبارو وبياتريس صرخة بينما كاد الضوء الأبيض  يلامسهم.

“سيدي…؟”

 

حتى بياتريس انبهرت بهذا العرض الجريء. وللمفاجأة، اتسعت عيون رام قليلاً أيضًا.

 

 

وأخيرًا، بعد ما بدا وكأنه أبدية، وصلوا إلى نهاية الخط، وهزهم تأثير قوي . كان سيد الأحصنة الجائعة قد ركض أسفل البرج بأكمله، ليصل إلى الصحراء.

 

 

 

 

 

“ت-ك… كانت لا تطاق. كانت أكثر كابوسيةً من كابوس حقيقي…”

 

 

 

“آه! كنتم على وشك استخدام ورقة الرابحة في البداية، صح؟ احذروا أكثر!”

“دعنا ننهي الأمر هذه المرة!”

 

” ”

 

 

بعد تجربتهم الكبرى، التقوا بميلي وهي تركب قنطور  آخر.

 

 

 

 

 

كان عليه أن يرفع قبعته احتراما لميلي، التي سيطرت على القنطور ذو الطاقة العالية ، والخلد المجنحين الطائرين ، ودودة الرمال تحت الأرض، كل ذلك أثناء مقاومة السرب.

” ”

 

 

 

 

كانت تلك القدرة على التكيف وتنوع تكتيكاتها بالضبط ما كان يريده من شريكه الآن.

 

 

كان يستخدم القوة التي يملكها، بدون تفكير، تسمى “قلب الأسد” – أو “خريطة سوبارو” كما مزح في وقت سابق – للعثور على أصدقائه، لكنه كان يشعر أن قوتها الحقيقية لا تكمن هناك.

 

 

“ميلي! نحن نصنع فريقًا جيدًا، أنتِ وأنا!”

 

 

كانت معركة الزوايا الأربع التي تغطي برج بليديس بأكمله تبدأ بجدية.

 

 

 

سواء كانت تلك هي خطة رام الفعلية أم لا، لم يكن سوبارو سيرسلها فارغة اليدين.

“آه، توقف. لا أريد أن تغضب مني بيترا لاحقًا.”

“كور ليونيس”، “قلب الأسد” باللاتينية. يشير إلى ريغولوس، نجم من الدرجة الأولى في كوكبة الأسد. وكانت ريغولوس أيضًا كلمة لاتينية تعني…

 

“شخص ما… شخص ما كسر القواعد…”

 

 

رفضت ميلي بإخلاص ثناء سوبارو بوجه عابس.

 

 

“هجوم شاولا يجعل العدد أربعة، أعتقد،” لخصت بياتريس.

 

 

ممم، لا تبدو على ما يرام.

 

 

“و- واو، هذا غير معتاد، يا أختي الكبيرة. انتبهي للتأكد من أنك لا تكسرينني. ما الأمر؟”

 

 

عند الفحص الأعمق، لاحظها تمسح العرق من جبينها، وتنفسها كان متقطعًا قليلاً. ليس فقط لأنها تركز على معركة حياة أو موت، أيضًا.

 

 

تأمل في الرسالة وتفاعل معها. كان رد فعله واضحًا ومثيرًا. “هاه.”

 

 

“أوتو مزح بأن العالم جحيم عندما لا يستطيع التحكم في نعمته ، لكن… يبدو أنه يمكن أن يكون سيئًا حقًا إذا أفرطتِ في استخدامها، أيضًا.”

“ألا تقصد ثلاثة أشخاص يمتلكون خبرة أربعمائة و عامين ؟”

 

“…يا لها من مصادفة. كنت أشعر بنفس الشيء تمامًا.”

 

 

كان التعليق الذي أدلى به أوتو في إحدى المرات عندما كان ثملًا شيئًا قد يحتاج سوبارو إلى الانتباه إليه عن كثب.

 

 

 

 

 

إذا كان ما قاله أوتو صحيحًا، فهناك حد لمقدار الاعتماد فقط على ميلي في هذه المعركة. إذا انهارت في وسط القتال، سيكونون محاصرين على الفور.

“وهذه الفتاة التي لا أتذكر من هي والتي ركلت شاولا هي…”

 

حكّ سوبارو خده، وبعد لحظة، استجابت رام أيضًا.

 

 

 

 

“ستعتمد هذه المعركة على مدى قدرتنا على تدليل الأميرة ميلي!”

 

 

 

 

 

“هذا يبدو كخطة لا تستطيع بيتي التغاضي عنها دون تعليق!”

 

 

 

 

 

 

“أورا أورا أورا! تعتقد أن هذا يكفي لفعل أي شيء؟ لا تنظر إليّ بازدراء. هل جئت هنا للعب؟ إذا كنت تريد اللعب، فضع بعض المكياج. افعل ذلك وسأتنمر عليك بقدر ما تريد!”

“حسنًا، إذا تمكنتِ من تسهيل الأمر عليّ، فسيكون ذلك لطيفًا… لكن لا يمكننا الفوز بمجرد الهروب، أليس كذلك؟” علقت ميلي بوجه محبط.

 

 

“آه؟”

“نعم.” أومأ سوبارو. “لا يمكننا فعل أي شيء بشأن شاولا… ذلك العقرب العملاق، إذا كنا فقط نؤجل. لهذا السبب فإن إيميليا-تان تحمل المفتاح لكل شيء.”

تأمل في الرسالة وتفاعل معها. كان رد فعله واضحًا ومثيرًا. “هاه.”

 

 

 

 

“…تلك السيدة ذات الشعر الفضي من قبل؟” سألت ميلي، بنبرة غير مقتنعة.

“…يا لها من مصادفة. كنت أشعر بنفس الشيء تمامًا.”

 

 

 

“لا أفهم حقًا، لكن يمكن الافتراض أنك تهينيني؟”

 

 

“صحيح. إيميليا-تان والقانون الخامس هما المفتاح لكل شيء.”

لعبة أوثيلو، التي تعرف في العديد من الأماكن أيضًا باسم ريفيرسي، تستخدم قطعًا بيضاء على جانب واحد وسوداء على الجانب الآخر على لوحة مكونة من ثمانية مربعات × ثمانية (٨×٨) : 64 مساحة يتبادل اللاعبون سرقة الأخرين  ذهابا وإيابا. قدم سوبارو اللعبة إلى قصر روزوال قبل وقت طويل وبدأ بشكل غير مقصود حركة. كانت إيميليا معجبًا كبيرًا بها.

 

 

 

“نعم، أتفق تمامًا على ذلك السؤال.”

 

 

أومأ سوبارو، حرك يده مع رفع خمسة أصابع. كل واحد منها كان يمثل قاعدة من قواعد البرج الموضوعة عليهم، المتحدين.

 

 

 

 

 

 

 

“لا مغادرة حتى يكتمل الاختبار. قواعد الاختبار لا يمكن كسرها. عدم احترام الأرشيف غير مسموح به. لا يمكن تدمير البرج. و…”

 

 

 

 

 

كانت ميلي قد سمعت القواعد الأربعة الأولى بالفعل. لكن لا أحد غير سوبارو يعلم القاعدة الخامسة. لا أحد غير سوبارو قد علمها منها في محاولة أخرى، على الرغم من أنها كانت قد أخفتها بشكل جاد.

 

 

وعندما قالت ذلك، لم يستطع سوبارو تقديم أكثر من ابتسامة جافة.

 

 

القاعدة الخامسة التي كانت قد أخفتها، ولم تخبر أحدًا عنها هي…

 

 

 

 

 

“تدمير الاختبار ليس ممنوعًا. يعني أن قواعد هذا البرج يمكن إبطالها.”

 

 

 

 

 

الاختبار يقيد حركة المتحدين، لكن في نفس الوقت، كانت شاولا مربوطة كحارسة للبرج. لذلك حتى إذا أرادوا تجنب قتل شاولا، كان عليهم اللعب وفقًا للقواعد.

 

 

“—وأن  سوبارو يعتمد عليَّ!”

 

 

لكن إذا كانت تلك السلسلة التي قيدتها هذه الأربعمائة عام…

 

 

 

 

هزت إيميليا رأسها بينما ابتسم سوبارو وأشار بإبهامه.

“—! إنها قادمة!”

 

 

 

 

بعبارات أخرى، كان ذلك الشرح كافية لنقل مدى جدية الوضع على الفور.

بعد تحذير بياتريس مباشرة، اندلعت سحابة هائلة من الرمال أمام أعينهم. موجة صدمة سببها العقرب العملاق ليس من النزول من البرج بل القفز مباشرة من الشرفة بدون تردد.

 

 

ثم تغير شيء ما…

 

“يمكنك شكر سلطة الشراهة. نفس الشيء حدث مع جوليوس… منسي من قبل الجميع، لكنها تتذكر نفسها. اسمها إيميليا. أميرتي القوية واللطيفة.”

من أعماق السحابة، كان هناك صوت صرير بينما تفتح المخالب وتغلق.

 

 

“…لن تضربيني على رأسي هذه المرة؟”

 

 

ظهر العقرب ببطء، موجهًا عيونه عن جميع الوحوش الشيطانية التي كانت تحيط بالبرج، مركزًا فقط على الثلاثة، لا، فقط على سوبارو.

 

 

أهانته رام بينما كانت تتأقلم مع تأثيرات هذه القوة المكتشفة حديثًا.

 

 

“بياكو! ميلي! علينا كسب الوقت! إيميليا-تان هي شرط فوزنا!”

 

 

 

 

“…لن تضربيني على رأسي هذه المرة؟”

“حسنًا!”

 

 

“وابابابابابابا؟!”

 

 

“عندما تقول وقتًا، كم بالضبط يُفتَرض أن يكون ذلك؟”

تعلقت إيميليا بردّ سوبارو القياسي وكانت محبطة بشكل مفهوم بسبب رفض طلبها.

 

 

 

هل كان يمكن لجوليوس تجنب الانهيار إذا كان لديه دعم؟ ربما إذا كان هناك شخص يشبه ما كان سوبارو لإيميليا؟

 

“بياكو!”

“بسرعة ما تستطيع إيميليا-تان التعامل مع الأمر.”

“وسأفعل ذلك أيضًا! لن أكون دمية لشخص آخر!” رفع سوبارو قبضته.

 

 

 

 

كانت إيميليا دائمًا جادة ومخلصة. لذا ليس هناك طريقة لأنها ستتراجع أو تستسلم .

لكن إذا كانت تلك السلسلة التي قيدتها هذه الأربعمائة عام…

 

 

 

“أنا فارسُك، ناتسكي سوبارو!”

كانت تبذل كل طاقتها، كل ذرة من الطاقة يمكنها جمعها في كل شيء تفعله.

 

 

 

 

 

بحب، ورعاية، وثقة فيها، كان سوبارو سيثبت قدميه هنا.

 

 

إيميليا، التي كان تركيزها بالكامل على موقعها والغيوم، استغرق الأمر وقتًا حتى تلاحظ الكائن الذي يقف عند حافة رؤيتها.

 

معلقة في الهواء، أمسكت بياتريس وجه سوبارو بين يديها.

“الآن، لنفعل هذا. سندمر القدر – لا، نظام هذا البرج!”

 

 

 

 

“لكن مع ذلك، هذه حركة انتحارية أيضاً…!”

……..

 

 

 

 

ثم انضمت شاولا إلى القائمة.

“أرى، لذا هذا هو السبب…؟”

 

 

 

 

 

“نعم! صحيح! هذا ما قاله سوبارو. إذا ذهبت إلى قمة البرج، سأجد شيئًا يمكن أن يقلب الأمور رأسًا على عقب!”

بتشجيع من جوليوس، أومأت إيميليا وبدأت في الركض. لم يستطع ريد إيقاف اندفاعها. ركضت إلى المنطقة الأعمق من الطابق حيث الدرج المؤدي إلى الأعلى. توقفت أمامه، استدارت.

 

 

 

كان صوتًا مُهيبًا وعميقًا يبدو وكأنه يتردد مباشرة في روحها.

بإجابة سريعة، تسارعت إيميليا وهي تحمل إيكيدنا .

 

 

 

 

 

في البداية، كانتا تجريان جنبًا إلى جنب، لكن إيميليا بدأت تشعر بنفاد الصبر وحملتها في نقطة ما. لم توقفها إيكيدنا .

 

 

 

 

“شاولا!”

كان ذلك بالتأكيد أسرع بهذه الطريقة، لكن…

(نيتروكس / هو غاز خليط بين الأوكسجين  والنيتروجين )

 

لكن جوليوس واجه تلك العيون المتألقة وجهًا لوجه. خلفه، تحدّت إيكيدنا  ذلك أيضًا، حتى عندما تجمد جسدها.

 

 

“ألا يجب أن تتجنبي الإرهاق؟ الطابق العلوي منطقة غير معروفة، أليس كذلك؟”

“كنت أتوقع ذلك. هذا… صعب جدًا.”

 

 

 

“…لن تضربيني على رأسي هذه المرة؟”

 

 

“هاه؟ آه، لا داعي للقلق بشأنّي! جسد أناستاسيا خفيف حقًا، ولا يختلف بأي شكل عندما تكونين بداخلها. هذا سهل جداً بالنسبة لي!”

 

 

 

 

 

 

كان هادئًا، وهادئًا بشكل كبير، لذا لم تلاحظ وجوده.

“لأن وجودي هنا لا يؤثر على وزن آنا… لا، هذا ليس المهم.”

 

 

 

 

 

ضاقت عيون إيكيدنا  ودرست الجمال غير المألوف.

 

 

رافعًا سيف الفارس أمامه، واجه جوليوس عدوه. ظل ريد ينظر بملل لبعض الوقت، لكنه فجأة ابتسم، مثل سمكة قرش.

 

 

اسم إيميليا قد سُرق بواسطة سلطة الشراهة.

 

 

 

 

 

كان وضعها ينبغي أن يكون مثل وضع جوليوس، لكنها لم تفقد روحها. هل كان ذلك ببساطة بسبب مرونتها الطبيعية؟

 

 

 

أو كان ذلك هو مدى الفرق الكبير بسبب وجود شخص يدعمها؟

 

 

“لا… على الإطلاق!!!”

 

ما أنقذهم من هجوم العقرب كان وحشًا شيطانيًا بجلد مائل للأزرق والأسود ومظهر شرير، كان قد ركض على الجدار الخارجي للبرج – قنطور .

 

 

قالت إيميليا ذلك بنفسها. لم تكن قلقة لأن سوبارو تذكرها. كانت عبارة بسيطة إلى حد مزعج وأقرب إلى الرومانسية، ولكن في نفس الوقت، بدا وكأن هناك حقيقة فيها.

 

كان من غير الواضح لماذا يبدو أن سوبارو كان خارج تأثير سلطة الشراهة.

 

 

 

 

 

 

يبدو أنهم بدأوا في التوافق في بعض النقاط، لأن بياتريس كانت تترجم لباتراش. مع ولادة بياتريس المترجمة، كان أوتو على وشك أن يُعفى من واجبه.

بشكل أدق، لم يكن الأمر كما لو أنه لم يتأثر بأي تأثير، أيضًا، لأنه فقد ذاكرته بسبب الشراهة.

 

 

 

 

كان هادئًا، وهادئًا بشكل كبير، لذا لم تلاحظ وجوده.

 

 

لذا لم يكن بإمكانها رفض كل ذلك كمجرد حالة سوبارو الفريدة . لذا قد يكون هناك طريقة. بعض الطرق لحماية الذكريات والأسماء. إذا كان ذلك ممكنًا، أناستاسيا وجوليوس…

 

 

 

 

كانت إيميليا فخورة بأن جهوده تُقدَّر، وأيضًا شعرت إيكيدنا  ببعض العاطفة غير الملائمة، أمسكت صدر أناستاسيا و زفرت.

” ”

 

 

وعندما قالت ذلك، لم يستطع سوبارو تقديم أكثر من ابتسامة جافة.

 

 

ما الذي جعل جوليوس وإيميليا مختلفين، على الرغم من أنهما وُضعا في نفس الوضع؟ الفرق كان وجود شخص بجانبهم. هل كان عدم وجود شخص بجانبهم يحاول دعمهم؟

 

 

 

 

كانت إيميليا دائمًا جادة ومخلصة. لذا ليس هناك طريقة لأنها ستتراجع أو تستسلم .

هل كان يمكن لجوليوس تجنب الانهيار إذا كان لديه دعم؟ ربما إذا كان هناك شخص يشبه ما كان سوبارو لإيميليا؟

لإكمال الأمر، انحرفت قوانين الطبيعة بفضل المانا الموجهة، مما سرق كتلة العقرب العملاق الذي يزن عدة مئات من الأرطال، تاركًا إياه يتطاير في النسيم مثل ورقة.

 

 

 

 

 

 

“أنا…”

 

 

بينما كانت تفعل ذلك، من خلال الفجوة بين أصابعها، انقسمت عينها السوداء، وبدأ نبض أحمر. كان عين مركبة تتطور. كان هناك تغيير يحدث في جسد شاولا.

 

“باروسو.”

لم يكن لدى إيكيدنا  إجابة على ما يجب عليها فعله.

 

 

 

 

 

كان يكفي لجعلها تتساءل عما إذا كان هذا هو أقصى ما شغلت به عقلها طوال حياتها كروح اصطناعية جوفاء.

 

 

 

 

“إنه لا يزال هناك بداخلي وداخلك أيضًا. لذا، كل شيء بخير حقًا.”

“إيكيدنا ؟”

قلب الأسد والملك الصغير. كان كور ليونيس مزيجًا من هاتين القوتين. كان الملك الصغير حاليًا يفرض تعبًا شديدًا وضغطًا على جسد وعقل سوبارو – كان هذا العبء الذي تعيش به رام كل يوم.

 

 

 

“هاه؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟”

“…لا شيء. الأهم من ذلك، هل هذا صحيح؟ أنكِ اجتزت الاختبار في الطابق الثاني… من خلال عنف ريد أستريا؟”

أثناء حدوث ذلك، كانت لا تزال تسقط الوحوش الشيطانية المندفعة واحدًا تلو الآخر، لكن حركاتها كانت تصبح مضطربة ، تفقد الدقة .

 

 

 

“أنت دائمًا تعذب بياتريس.”

 

 

“ممم، نعم. آه، لكن إذا كنتِ قد نسيتِ ذلك أيضًا، فإن شرحه سيكون صعبًا حقًا.”

 

انتفخت خدود إيميليا بشكل لطيف، لكن كان من المذهل لإيكيدنا  سماع أن هذه الفتاة قد اجتازت اختبار ذلك الرجل الذي كان يجسد العنف .

“إذا كان الشك سيجعل الأمور أفضل، لكنت فعلت، لكنني أعتقد أن هناك أوقاتًا لا يكون مفيدًا… لقد وثقت في سوبارو أيضًا، بما أنك جئتِ معي، صحيح؟”

 

 

 

 

 

“هاه؟ هل قلت شيئًا غريبًا؟”

كان من الصعب تخيل أنها ستكذب في هذا السيناريو. حتى في هذا الوقت القصير، يمكنها أن ترى أن إيميليا لم تكن من النوع الذي يكذب، لذا يجب أن تكون الحقيقة.

 

 

 

 

“وسأفعل ذلك أيضًا! لن أكون دمية لشخص آخر!” رفع سوبارو قبضته.

“في هذه الحالة، ما الأدلة التي تثبت أن الأمور يمكن حلها بالذهاب إلى قمة البرج؟”

 

 

 

 

ابتسمت بياتريس بجرأة عندما رأت تعبير السوبارو المطمئن. وتعمقت الابتسامة اللطيفة لإيميليا أيضًا.

 

 

قال سوبارو إنه سمع القاعدة الخامسة من شاولا. وذكر أنه بمجرد أن يفكر في الكثير من الأشياء المختلفة، فإنه سيجد حلاً، لذا أنا متأكد من أنها صحيحة.”

 

 

 

 

 

 

 

“هذا ثقة عمياء…”

 

 

 

 

 

 

 

“إذا كان الشك سيجعل الأمور أفضل، لكنت فعلت، لكنني أعتقد أن هناك أوقاتًا لا يكون مفيدًا… لقد وثقت في سوبارو أيضًا، بما أنك جئتِ معي، صحيح؟”

وحوش مشوهة تشبه الخلد مع أجنحة الطيور ومعظم رؤوسها تحولت إلى قرون، اندفعت إلى درع العقرب واحدًا تلو الآخر، مما أدى إلى إسقاط العقرب الذي أصبح خفيف الوزن على الأرض دفعة واحدة من التأثير.

 

عاشت رام هكذا كل يوم، وكان ذلك أسوأ مما تخيله.

 

 

لم يكن هناك أي شك واحد في تلك العيون التي تنظر إليها، ومواجهة ذلك، لم تستطع إيكيدنا  الرد. عند رؤية ذلك، ابتسمت إيميليا فجأة.

“هاه…؟”

 

 

 

“باروسو”، تدخلت رام. “قلت أن هناك زاويتين تم التعامل معهما. ميلي تتحكم في سرب الوحوش الشيطانية، لكن ماذا عن الثانية؟”

“أترين، فارسي عامل مجد جداً.”

 

 

 

 

 

كانت إيميليا فخورة بأن جهوده تُقدَّر، وأيضًا شعرت إيكيدنا  ببعض العاطفة غير الملائمة، أمسكت صدر أناستاسيا و زفرت.

 

 

نظر جوليوس إلى الأسفل بعينين محاطتين برموش طويلة. أخذ نفسًا طويلًا وعميقًا..

 

 

” ”

 

 

 

 

 

أخبرت نفسها أن تلك المشاعر كانت خطيرة. كانت غير منطقية بشكل كبير وغير ملائمة. على الأقل، لم يكن شيء يجب الشعور به في هذه اللحظة. إذا كان ممكنًا، كانت تفضل نسيانها إلى الأبد، لكن حتى لو لم تستطع، على الأقل الآن…

 

 

 

 

 

 

 

“—وأن  سوبارو يعتمد عليَّ!”

 

 

بسبب بقائها حارسة للبرج طوال هذا الوقت، تمكنت من لم الشمل مع الشخص الذي أرادت رؤيته أكثر. لكن لأنها بقيت حارسة للبرج، لم تستطع عصيان الأمر بإيذاء الشخص الذي أرادت رؤيته. مأساة كائن .

 

 

كانت تشعر بالغيرة من الفتاة التي يمكنها أن تؤمن بنفسها بشكل كامل، ومن الشخص الذي بقي قريبًا منها.

 

 

 

 

 

يجب أن تنسى هذه اللحظة وتركز على حل هذه الوضعية.

 

 

 

 

 

” ”

 

 

 

 

 

تحركت ساقي إيميليا الطويلتين بشكل رائع وهي تصعد الدرج نحو الطابق الثاني بخطوات سريعة. وبعد مرورها عبر ذلك الدرج الذي كان ينبغي أن يكون طويلاً، كان هناك وميض فضي هائل وشرر طائر.

“لم أقل شيئًا بعد!”

 

 

 

 

أمامهم، غطى كل مجال رؤيتهم، تفتح يسارًا ويمينًا وفي كل مكان حولهم، كان هناك فارس بشعر أرجواني فاتح متدلي وزي أبيض ملطخ بالدماء – جوليوس جيلوكيولوس.

 

 

 

 

 

مواجهته…

 

 

كان هناك صرخة من العقرب، تحذر من الموت لكل من ينتهك قواعد البرج.

 

 

 

 

“غه، كاه!”

 

 

“إذن؟ كان ذلك عبارة عن هراء بدلاً من تفسير. هل تخطط لإعطائي تفسير حقيقي في النهاية أم ماذا؟”

 

 

“أورا أورا أورا! تعتقد أن هذا يكفي لفعل أي شيء؟ لا تنظر إليّ بازدراء. هل جئت هنا للعب؟ إذا كنت تريد اللعب، فضع بعض المكياج. افعل ذلك وسأتنمر عليك بقدر ما تريد!”

لكنها لم تستطع التوقف. ولم تستطع البكاء. حبست شهقة الأنف التي ظلت عالقة في أنفها.

 

 

 

 

بفم فظ، كان ريد أستريا، تجسيد العنف، يطلق هجمات كابوسية بالعصاتين في يديه، يؤدي رقصة الموت عبر مسرح الطابق الثاني.

 

 

 

 

 

كانت معركة تتجاوز الفهم البشري العادي، لكن للأسف، حتى للمبتدئين، كان واضحًا بنظرة واحدة أن جوليوس في وضع أسوأ.

كانت معركة تتجاوز الفهم البشري العادي، لكن للأسف، حتى للمبتدئين، كان واضحًا بنظرة واحدة أن جوليوس في وضع أسوأ.

 

 

 

التنين المقدس فولكانيكا—جسده الضخم المغطى بالحراشف الزرقاء اللامعة

“هذا يكفي.”

 

 

 

 

 

ما قاطع المبارزين كان صوتًا واضحًا وعذبًا. لكن على النقيض من الصوت، كانت الطريقة التي اقتحمت بها المعركة مثيرة وبطولية. كانت إيكيدنا  عاجزة عن الكلام عند رؤية ذلك المشهد الذي لا يصدق.

 

 

 

 

” ”

“هاه؟”

“لا، لا بأس. تتذكر، لذا أنا بخير. على الرغم من أنك تنسى وعودك دائمًا، إلا أنك تذكرتني.”

 

 

 

كان هناك العشرات من جثث الوحوش، وكانت الشرفة غارقة في الدماء.

نظر ريد إلى الأعلى بابتسامة مشككة، واتسعت عيون جوليوس في صمت.

بصراحة، جعل هذا رأسه يؤلمه. كان جسده يئن ويصرخ، وشعر كأن دمه قد استُبدل بسم محترق. كانت مفاصل ذراعيه وساقيه ثقيلة، كما لو أنها مليئة بالرمل.

 

 

 

 

الشيء الذي ظهر فوق رؤوسهم كان كتلة جليدية ضخمة تكفي لتغطية السقف بأكمله. تلك الكتلة من الدمار التي يمكن أن تحطم حتى عربة التنين في لحظة سقطت على الاثنين.

“حسنًا، نحن متفوقون، لذا يمكننا أن نجعلها تعمل، على الرغم من ذلك.”

 

 

 

“ميلي! نحن نصنع فريقًا جيدًا، أنتِ وأنا!”

في لحظة، كانت ردود فعل ريد وجوليوس متناقضة تمامًا. قفز جوليوس جانبًا لتجنب الكتلة الجليدية القادمة، وابتسم ريد فقط.

معلقة في الهواء، أمسكت بياتريس وجه سوبارو بين يديها.

 

 

 

 

“هاه!!!”

 

 

 

 

 

بابتسامة وحشية، دفع عصا واحدة نحو الكتلة الجليدية الساقطة.

كانت إيميليا دائمًا جادة ومخلصة. لذا ليس هناك طريقة لأنها ستتراجع أو تستسلم .

 

 

 

 

توقفت للحظة فقط. انحنت العصا، وقبل أن تنكسر، ضغط ريد بقوة على الأرض. نقل القوة من خلال العصا إلى الجليد، وتحطمت كل من العصا والجليد.

 

 

 

 

 

“…لقد فعلتها الآن.”

“أوكيااا؟!”

 

 

 

 

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما استدار ريد. عندما كانت عينه الزرقاء الوحيدة مثبتة مباشرة على إيميليا، التي كانت تشير بكفيها نحوه، توترت .

 

 

نظر سوبارو إلى عيونها المركبة وأومأ بقوة.

“مستعدة للقتال، أليس كذلك؟ لا أكره ذلك في النساء، لكن… آه؟! ما هذا بحق الجحيم؟ أنتِ جذابة للغاية! عروس كاملة! ماذا تفعل إمرأة مثلك في وسط هذه الصحراء؟ هيا، كوني إمرأتي.”

تحدث بسرعة في حرارة اللحظة، محاولًا بكل جهده تهدئة إيميليا. لكن بينما كان يفعل ذلك، رمشت إيميليا بعينيها، ووضعت بلطف إصبعها على صدره.

 

 

 

 

 

 

“معذرةً للمقاطعة،” قالت بملامح ناعمة. “لكن يجب على جوليوس أن يفوز ضدك…”

 

 

 

 

 

“تقولين ماذا؟”

 

 

 

 

 

التوت جبهة ريد عندما سمع ذلك، لكن جوليوس، الذي تم إنقاذه من قبلها ، بدا أكثر حيرة. كانت شخصًا غير مألوف له، وحاجبه الوسيم تجعد عندما سمع كلمات ثقتها به.

 

 

 

 

 

“أرى أنك هنا للمساعدة، لكن…إيكيدنا ، من هي؟”

قالت إيميليا ذلك بنفسها. لم تكن قلقة لأن سوبارو تذكرها. كانت عبارة بسيطة إلى حد مزعج وأقرب إلى الرومانسية، ولكن في نفس الوقت، بدا وكأن هناك حقيقة فيها.

 

 

 

 

 

 

“من الصعب بالنسبة لي أن أشرح، أيضًا. لكن باختصار، هي شخص في نفس الموقف مثلك.”

“لم أقل شيئًا بعد!”

 

 

 

 

“ماذا…؟”

 

 

 

 

 

نظر جوليوس بثبات إلى إيميليا مرة أخرى عندما سمع ذلك. ثم أدرك أن عدم القدرة على تذكر شخص ممي كان كل ما يحتاج لمعرفته.

الخروج من هذا الوضع هو الأولوية القصوى. لتحقيق ذلك…

 

 

 

 

 

 

“ذو شعر فضي وعيون بنفسجية… هل أنتِ؟”

 

 

“جاء الفرح بسرعة ، يبدو أن الأمور الغريبة المعتادة قد استغرقتك قليلاً، يا باروسو.”

 

 

 

حكّ سوبارو خده، وبعد لحظة، استجابت رام أيضًا.

“نعم. أفهم تمامًا كيف تشعر الآن، جوليوس.”

 

 

 

 

قفز لاي نحو ظهرها، واللعاب يتساقط من فمه.

“إذن هو…”

 

 

وأخيرًا، بعد ما بدا وكأنه أبدية، وصلوا إلى نهاية الخط، وهزهم تأثير قوي . كان سيد الأحصنة الجائعة قد ركض أسفل البرج بأكمله، ليصل إلى الصحراء.

 

لذا…

كأحد شخصين سرقت أسمائهما بواسطة الشراهة، فهم الوضع على الفور. واقفًا بجانب إيميليا وإيكيدنا  خلفه، وجه سيفه نحو ريد مرة أخرى.

 

 

 

 

بالنسبة لإيكيدنا ، الرابط الذي يجب أن  تعرفه كان غير واضح.

“إذا كنت في نفس الموقف، فهذا يكفي للاعتراف بك كحليفة . أنا ممتن لمساعدتك السابقة. ومع ذلك، لا أفهم كلماتك. قلتِ إنني يجب أن أهزمه…”

 

 

 

 

 

“أعتقد أن ريد يعرف الإجابة على ذلك.”

 

 

 

 

 

ضاقت عيون جوليوس عند رد إيميليا الواثق. لكن، قبل أن يتمكن من الاستفسار أكثر، كان هناك صوت محبط.

“بياكو!”

 

 

ريد أمال رأسه، ولمس الرقعة فوق عينه اليمنى بجنون.

 

 

 

 

 

“أوي، أوي، من أنتِ، يا جميلة؟ لماذا لا أستطيع إيقافك؟ ليس كما لو أنني فجأة وقعت في حبك، لذا… هل اجتزتِ الأختبار اللعين بالفعل؟!”

 

 

 

 

 

“نعم، هذا صحيح! لقد لمست صدري بعصا وخسرت!”

 

 

 

 

لأن كل الكائنات لم يكن لديها خيار سوى الركوع في حضور هذا الكائن.

“كاه! تحدث عن طريقة مرضية للخسارة. عار أنني لا أستطيع تذكرها!”

 

 

أومأ سوبارو بعمق نحو الاستجابات الثلاثة المختلفة.

 

ركض القنطور مباشرة نحو الأسفل، متمايلًا بجسده يمينًا ويسارًا أثناء تجنبه ، وفي كل مرة فعل ذلك، أطلق سوبارو وبياتريس صرخة بينما كاد الضوء الأبيض  يلامسهم.

كل ما يمكنه فعله هو طحن أسنانه قليلاً كان دليلًا على أن القيود التي قيدته لم تعد تقيد إيميليا. بعبارة أخرى، لم يكن هناك شيء في الطابق الثاني يوقف إيميليا…

 

 

 

 

 

 

 

“جوليوس، أنا…”

تردد سوبارو بينما كانت إيميليا تنظر إليه بعينيها الكبيرتين. ومع احتضانها عن قرب، شعر بقلبه ينبض بقوة.

 

 

 

 

“اذهبي، أيتها السيدة الجميلة، التي تشبهني، والتي لا أعرف اسمها.”

أثناء حدوث ذلك، كانت لا تزال تسقط الوحوش الشيطانية المندفعة واحدًا تلو الآخر، لكن حركاتها كانت تصبح مضطربة ، تفقد الدقة .

 

“نعم.” أومأ سوبارو. “لا يمكننا فعل أي شيء بشأن شاولا… ذلك العقرب العملاق، إذا كنا فقط نؤجل. لهذا السبب فإن إيميليا-تان تحمل المفتاح لكل شيء.”

 

 

 

 

غير متأكدة مما تقوله، ترددت إيميليا للحظة، لكن جوليوس قاطعها، مشيرًا بسيف الفارس نحو الدرج. ابتسم جوليوس بشجاعة لوجهها الهادئ والمذهول.

 

 

 

 

“وابابابابابابا؟!”

“لديكِ دوركِ الخاص، وليس لمساعدتي. هذا يكفي. كوني بخير.”

 

 

 

 

 

“…أنت أيضًا!”

 

 

 

 

 

بتشجيع من جوليوس، أومأت إيميليا وبدأت في الركض. لم يستطع ريد إيقاف اندفاعها. ركضت إلى المنطقة الأعمق من الطابق حيث الدرج المؤدي إلى الأعلى. توقفت أمامه، استدارت.

“سوبارو! الأسقف اختفى!”

 

 

 

 

“اسمي إيميليا. فقط إيميليا. دعونا نلتقي مرة أخرى بعد كل هذا!”

“يمكنك شكر سلطة الشراهة. نفس الشيء حدث مع جوليوس… منسي من قبل الجميع، لكنها تتذكر نفسها. اسمها إيميليا. أميرتي القوية واللطيفة.”

 

 

 

 

 

“بالضبط.”

تركت اسمها معهم، ركضت إيميليا بشجاعة إلى الأعلى. مشاهدتها تغادر، أطلقت إيكيدنا  تنهد طويل وعميق.

 

 

“من الصعب بالنسبة لي أن أشرح، أيضًا. لكن باختصار، هي شخص في نفس الموقف مثلك.”

 

كل ما يمكنه فعله هو طحن أسنانه قليلاً كان دليلًا على أن القيود التي قيدته لم تعد تقيد إيميليا. بعبارة أخرى، لم يكن هناك شيء في الطابق الثاني يوقف إيميليا…

 

 

كانت مهمة إيميليا هي الاستمرار في الصعود. ودور إيكيدنا  كان…

 

 

 

 

 

 

 

“هل ستبقين لمشاهدة معركتي؟”

 

 

الشيء الذي ظهر فوق رؤوسهم كان كتلة جليدية ضخمة تكفي لتغطية السقف بأكمله. تلك الكتلة من الدمار التي يمكن أن تحطم حتى عربة التنين في لحظة سقطت على الاثنين.

 

 

 

 

“إذا سمحتِ لي… لا، هذا ليس الأمر. سأبقى لأنني قررت أنه يجب علي أن أفعل ذلك.”

“كور ليونيس”، “قلب الأسد” باللاتينية. يشير إلى ريغولوس، نجم من الدرجة الأولى في كوكبة الأسد. وكانت ريغولوس أيضًا كلمة لاتينية تعني…

 

“بياتريس!”

 

 

” ”

 

 

 

 

“اسمي إيميليا. فقط إيميليا. دعونا نلتقي مرة أخرى بعد كل هذا!”

 

 

“ليس لأنني أستطيع فعل أي شيء، ولكن لأن هذا هو ما كانت ستفعله آنا إذا كانت هنا. مكاني في هذا البرج غير مستقر. لذا، على الأقل، أريد أن أقف خلفك، بإرادتي الخاصة. لأن…”

أظهرت إيميليا ذراعيها شبه اللؤلؤية وابتسمت بشجاعة. في حالتها، لم يبدو أنها تمثل . لم تكن قلقة حقًا بأي شكل من الأشكال.

 

كانت بطاقة يمكنه اللعب بها ثلاثة مرات فقط في اليوم، لكنه لم يستطع أن يموت لأنه أخطأ في الوقت.

 

رد سوبارو، ثم توتر …

تمسكت بوجه جوليوس، بشفاه مشدودة، ثم مضت قائلة. “… لأنك فارس أناستاسيا هوشين. أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

استغرق الأمر كمية هائلة من الشجاعة لتؤمن بشيء لا يبدو حقيقيًا.

 

 

“هذا أمر شنيع… حتى مع وجود هذا النوع من العائق، ما زال كثيرًا.”

 

 

بالمقارنة مع الإيمان بشيء ذو وجود مادي، لم تكن لديها أي فكرة عن مقدار القوة الكافية للشعور بالثقة في الإيمان بشيء لا يمكن تأكيده.

“نعم، أتفق تمامًا على ذلك السؤال.”

 

 

 

 

 

“شاولا!”

ولكن، مؤمنة بذلك الشيء غير المؤكد، استمرت إيكيدنا  في النظر إلى ظهره مباشرة.

” ”

 

 

 

 

نظر جوليوس إلى الأسفل بعينين محاطتين برموش طويلة. أخذ نفسًا طويلًا وعميقًا..

عندما قفزت إيميليا نحوه، تمكن بطريقة ما من إمساكها، حتى وهو مذهول من دفئها ونعومتها.

 

“.. لم يستغرق الأمر سوى يوم أو نحو ذلك، أعتقد.”

 

 

“هذا يبثُّ الطمأنينة بشكل مدهش. شخص يجمع شجاعته للإيمان بي، يتوقع شيء مني، عندما أكون شبه غريب عنه.”

 

 

“من الطبيعي أن تثق بزملائك، وعندما تؤمن بهم، يمكنك الإيمان بنفسك. منذ أن جئنا إلى هذا البرج الرملي، هذه أكثر الأوقات إشراقًا.”

 

 

“جوليوس…”

بغض النظر عن مدى حيوية الكائن، لم يتمكن من تجنب الموت عندما تم تدمير كل عضو داخلي في وقت واحد. لم يكن ذلك الوحش الجائع استثناءً، وسقط ببشاعة أمام الضوء.

 

ظهر العقرب ببطء، موجهًا عيونه عن جميع الوحوش الشيطانية التي كانت تحيط بالبرج، مركزًا فقط على الثلاثة، لا، فقط على سوبارو.

 

 

بالنسبة لجوليوس، كانت الأرض تحته غير مستقرة.

 

 

ذلك في أسرع وقت ممكن؟”

 

“ف-فيو. ماذا حدث…آه؟!”

 

 

بالنسبة لإيكيدنا ، الرابط الذي يجب أن  تعرفه كان غير واضح.

بعد العديد من التفاعلات غير المرغوبة معهم، كانت هذه هي خلاصته. لم يفكروا أبدًا في أنهم قد يكونون مخطئين. كانوا مهووسين بأفكارهم الخاصة وفرضوها على الجميع حولهم. بسبب ذلك، لم يعترفوا بالهزيمة ول يستطيعون التراجع.

 

 

 

 

الاعتماد على شيء غير موثوق به، كان عليهما الاعتماد على رابط بجانب الذي كان يجب أن يكون لديهما بالفعل، ولكن في هذه اللحظة، على الأقل، كانا بالفعل يريان نفس الشيء.

“باروسو”، تدخلت رام. “قلت أن هناك زاويتين تم التعامل معهما. ميلي تتحكم في سرب الوحوش الشيطانية، لكن ماذا عن الثانية؟”

 

“نعم! صحيح! هذا ما قاله سوبارو. إذا ذهبت إلى قمة البرج، سأجد شيئًا يمكن أن يقلب الأمور رأسًا على عقب!”

 

 

لذا…

 

 

 

 

 

“جوليوس، لدي رسالة لك.”

 

 

 

 

ضغطت على أسنانها وهي تركض. كان يأسها يظهر على وجهها الجميل.

“رسالة؟”

الشيء الذي ظهر فوق رؤوسهم كان كتلة جليدية ضخمة تكفي لتغطية السقف بأكمله. تلك الكتلة من الدمار التي يمكن أن تحطم حتى عربة التنين في لحظة سقطت على الاثنين.

 

 

 

 

“نعم. ‘الناس يقاتلون في جميع أنحاء البرج، لذا انتهي بشكل سريع وتعال لمساعدة الآخرين.'”

 

 

 

 

طار الوحش الشيطاني الضخم والبشع، لكن القنطور نصف الإنسان ونصف الحصان – سيد الخيول الجائع للصحراء – قفز على قدميه على شرفة البرج، والنيران تندلع من عُرفه.

عارفة أن سوبارو قصدها كتشجيع، بطريقته الخاصة، شاركت إيكيدنا  الرسالة مع جوليوس حرفًا بكلمة. في استجابة، شدّ  جوليوس كتفيه النحيلين قليلاً.

 

 

 

 

مجرد رؤية وجهها هناك جعلت المشاعر المتدفقة في صدره تتفاقم.

تأمل في الرسالة وتفاعل معها. كان رد فعله واضحًا ومثيرًا. “هاه.”

 

 

 

 

 

كانت قصيرة، تقريبًا مثل نفس حاد، لكنها لم تكن كذلك.

 

 

 

 

“ماذا…؟”

كانت ضحكة. ضحكة واحدة من أعماق معدته. وإذا كان هناك أي شخص يعرف جوليوس هناك، لكان قد أصيب بالذهول.

 

 

 

 

 

جوليوس جيلوكيولوس يضحك في وسط المعركة كان غير متوقع.

“سيدي… أحبك…”

 

 

 

خطرت على بال إيكيدنا  أن هي وبياتريس، ككائنين مصنوعين، ربما كانا الوحيدين الذين يستطيعان فهم شاولا بالمعنى الحقيقي.

“إذا كان قد خرج من قوقعته، فلا يمكنني السماح لنفسي بالخسارة، أيضًا.”

 

 

 

 

لم يكن هناك شيء يحتاج سوبارو إلى قوله لجوليوس، الذي كان يقاتل ريد. كان جوليوس بالفعل في المكان الذي أراده فيه.

كان هادئًا، لكن كان هناك شعور قوي يسكن في ذلك القرار.

 

 

 

 

“…لا شيء. الأهم من ذلك، هل هذا صحيح؟ أنكِ اجتزت الاختبار في الطابق الثاني… من خلال عنف ريد أستريا؟”

رافعًا سيف الفارس أمامه، واجه جوليوس عدوه. ظل ريد ينظر بملل لبعض الوقت، لكنه فجأة ابتسم، مثل سمكة قرش.

الاعتماد على شيء غير موثوق به، كان عليهما الاعتماد على رابط بجانب الذي كان يجب أن يكون لديهما بالفعل، ولكن في هذه اللحظة، على الأقل، كانا بالفعل يريان نفس الشيء.

 

 

 

 

 

 

“مستعد لهذا؟”

“نعم. أفهم تمامًا كيف تشعر الآن، جوليوس.”

 

لم يكن هو الشخص الذي يقدم النصيحة.

 

 

“كم هو غير مهذب. أنا جديّ في جميع الأوقات في مواجهة المعركة.”

 

 

 

 

 

“هذا ليس ما أعنيه. تفهم حتى لو لم أوضحه، أليس كذلك؟”

 

 

وهكذا…

 

“إيكيدنا ، دوركِ في الداخل. اذهبي لتلتقي بجوليوس، الذي يقاتل في الطابق الثاني! تحدثتُ بالفعل مع إيميليا عما يجب القيام به بعد ذلك!”

ما زال مبتسمًا ، رفع ريد يده اليسرى وقلب الرقعة التي تغطي عينه. كاشفًا عن عين زرقاء ثانية بدت وكأنها بصحة ممتازة، الرجل الذي وقف على قمة فن المبارزة استقبل متحديه بنية دموية مفتوحة.

 

 

 

 

 

كان حضوره قويًا جدًا، ملموسًا لدرجة أنه بدا وكأنه يمكن أن يقتل رجلًا جبانًا .

نظر سوبارو إلى عيونها المركبة وأومأ بقوة.

 

“مليار؟!”

 

 

لكن جوليوس واجه تلك العيون المتألقة وجهًا لوجه. خلفه، تحدّت إيكيدنا  ذلك أيضًا، حتى عندما تجمد جسدها.

 

 

 

 

 

عندما تأكد أن جوليوس وقف بثبات، كشف ريد عن أنيابه.

 

 

 

 

 

“ملوح العصا، ريد. تذكر هذا الاسم، عندما تموت.”

 

 

نظر ريد إلى الأعلى بابتسامة مشككة، واتسعت عيون جوليوس في صمت.

 

 

” ”

 

 

ما زال مبتسمًا ، رفع ريد يده اليسرى وقلب الرقعة التي تغطي عينه. كاشفًا عن عين زرقاء ثانية بدت وكأنها بصحة ممتازة، الرجل الذي وقف على قمة فن المبارزة استقبل متحديه بنية دموية مفتوحة.

 

 

في المعركة، تبادل الأسماء قبل أن تتقاطع السيوف كان دليلًا على أن المحارب قد تم الاعتراف به كند.

“صحيح! أنا إيميليا. فقط إيميليا. هناك الكثير الذي أود قوله، لكننا عائلة وأتجه في نفس الطريق الذي تذهبان إليه أنت وبياتريس!”

 

 

 

“اسمح لي أن أعيد تقديم نفسي. أنا يوليوس جولوكيولوس. فارس أناستاسيا هوشين، مرشحة للاختيار الملكي لمملكة لوغونيكا— انتحال شخصيتي كفارس بلا اسم ينتهي هنا.”

لم يكن هناك ما يخبر إلى أي مدى أخذ ريد هذه المبارزة بجدية، ولكن بعيدًا عن أفكار ريد، كان لها تأثير دراماتيكي على متحديه.

 

 

 

متحكمًا في قلبه المتسارع بإخراج نفس عميق، ردّ جوليوس بطريقة ملائمة.

في حالة من الدهشة، أصدرت إيميليا صوتًا مندهشًا وهي تتوقف. ما استقبلها لم يكن استمرار البرج المألوف.

 

 

 

 

 

 

“اسمح لي أن أعيد تقديم نفسي. أنا يوليوس جولوكيولوس. فارس أناستاسيا هوشين، مرشحة للاختيار الملكي لمملكة لوغونيكا— انتحال شخصيتي كفارس بلا اسم ينتهي هنا.”

 

 

 

 

 

وكأنما ينحت نفسه في هذا العالم، نطق اسمه بفخر.

 

 

 

 

“على أي حال، أنا آسف لإقلاقك. لكنني عدت….بنشاط؟ في خضم الأمور؟ ناتسكي سوبارو المثالي؟ شيء من هذا القبيل. لذا، كل شيء بخير الآن.”

…..

 

 

 

 

 

بعد ترك جوليوس وإيكيدنا ، ركضت إيميليا نحو الدرج.

 

 

بالطبع، لم تكن قلقة فقط بشأن جوليوس وإيكيدنا . كانت قلقة بشأن سوبارو، بياتريس، وميلي الذين يحاولون صد شاولا. وكانت تتساءل عما إذا كان رام قادرة على أداء دورها. هل ستكون باتراش قادرة على حماية ريم؟ هل كان عليها إعادة بناء علاقاتها مع الجميع من البداية مرة أخرى لأن اسمها قد تم أكله؟ لا نهاية لتلك المخاوف، وكانت تجعلها ترغب في التوقف والبكاء.

 

 

تحركت ساقيها الطويلتين بخطى ثابتة، تلتهم الدرجات بسرعة غير عادية. ولكن في قلبها، كانت تسعى للذهاب بشكل أسرع، حتى أسرع.

 

 

اسم إيميليا قد سُرق بواسطة سلطة الشراهة.

 

 

 

أشارت إيكيدنا  بذقنها نحو بياتريس، التي كانت تبدو مغرورة بينما كانت تمسك بيده.

ضغطت على أسنانها وهي تركض. كان يأسها يظهر على وجهها الجميل.

 

 

بعد تحذير بياتريس مباشرة، اندلعت سحابة هائلة من الرمال أمام أعينهم. موجة صدمة سببها العقرب العملاق ليس من النزول من البرج بل القفز مباشرة من الشرفة بدون تردد.

 

 

كانت قلقة بشأن الاثنين الذين تركتهما في الطابق الثاني. كان ريد قويًا وعنيفًا بشكل استثنائي، وكان له فم شرير. قد يتعرض أصدقاؤها للأذى بشكل جسدي أو نفسي.

“تسك، هذا اللعين المرن الصغير . لكنك بالتأكيد وجهت ضربة نظيفة في وقت سابق.”

 

 

 

“أولاً، للتأكد فقط، أعطيه دفعة أخرى!”

بالطبع، لم تكن قلقة فقط بشأن جوليوس وإيكيدنا . كانت قلقة بشأن سوبارو، بياتريس، وميلي الذين يحاولون صد شاولا. وكانت تتساءل عما إذا كان رام قادرة على أداء دورها. هل ستكون باتراش قادرة على حماية ريم؟ هل كان عليها إعادة بناء علاقاتها مع الجميع من البداية مرة أخرى لأن اسمها قد تم أكله؟ لا نهاية لتلك المخاوف، وكانت تجعلها ترغب في التوقف والبكاء.

كان يعرف ذلك من كور ليونيس.

 

“أفترض أن ذلك بسبب صعوبة ملء الفراغ الذي بقي عندما اختفيتِ من ذهني، هذا صعب للغاية. من الصعب تخيل وجود شخص آخر كذلك بالنسبة لي غير ريم، على أي حال.”

 

 

لكنها لم تستطع التوقف. ولم تستطع البكاء. حبست شهقة الأنف التي ظلت عالقة في أنفها.

 

 

 

 

 

“لأنه لم ينتهِ شيء بعد…!”

 

 

 

 

معلقة في الهواء، أمسكت بياتريس وجه سوبارو بين يديها.

وجود أشخاص يثقون فيها ويؤمنون بها هو ما حافظ على استمرار إيميليا الآن. كانت هناك الكثير من المخاوف، والكثير من الأشياء التي تقلقها، ولكن كانت مليئة بالإيمان الذي يتجاوز كل ذلك.

 

 

 

 

“شكرًا على التحديث السريع. هل تمانع في أن أسأل عن الخطة الآن؟”

“غه! هناك ضوء!”

 

 

 

 

 

في الأمام، التقطت عيون إيميليا البنفسجية لمحة من الضوء الأبيض. كان النهاية لهذه الخطوات الطويلة، الطويلة التي تقود إلى الطابق الأول المجهول.

أشارت إيكيدنا  بذقنها نحو بياتريس، التي كانت تبدو مغرورة بينما كانت تمسك بيده.

 

 

مع هذا التفكير، اندفعت إلى الأمام وأسرّعت أكثر.

“هاه!!!”

 

 

 

 

“لقد وصلت!”

 

 

 

 

 

بعد تمزيق الضوء، وصلت إيميليا أخيرًا إلى نهاية الدرج. ما كان أمامها… لم يكن مساحة يمكن تسميتها بالطابق الأول.

 

 

تألقت عيونها بشكل وحشي، وومض ذيلها الأبيض، موجهًا نحو الفتى ذو الشعر الأسود الذي كانت مخلصة له…

 

 

“هاه…؟”

 

 

 

 

 

في حالة من الدهشة، أصدرت إيميليا صوتًا مندهشًا وهي تتوقف. ما استقبلها لم يكن استمرار البرج المألوف.

لكن التوازن الخطير الذي كانت تحافظ عليه شاولا…

 

 

 

دفعت أرجل متعددة إلى الأرض بينما اكتمل مدير البرج…

الجدران لم تكن موجودة، ولم يكن هناك سقف. امتدت سماء زرقاء مذهلة فوقها. لم تكن إيميليا تقف داخل المبنى، بل خارجه. بعد صعود الدرج من الطابق الثاني، ظهرت إيميليا على سطح البرج.

“آه؟”

 

 

 

” ”

“هل الطابق الأول في الخارج…؟ هذا هو… أعلى من الغيوم، حتى…”

 

 

سيكون من الجيد إذا كان ذلك الهجوم القوي هو الضربة القاضية، لكن الاحتمالات كانت ضئيلة. في الواقع، بينما كانت تنظر نحو نقطة التأثير، شهقت إيميليا.

 

 

كانت قمة البرج شاسعة ، ولم يكن هناك أي حواف. إذا ذهبت إلى الحافة، كان بإمكانها النظر مباشرة إلى الأسفل.

……..

 

 

 

 

كان البرج يلامس الغيوم التي كان ينبغي أن تكون بعيدًا فوقها ، وأوقفت إيميليا أنفاسها، متذكرة أنها كانت داخل الغيوم، أو حتى فوقها.

 

 

 

 

قفز لاي نحو ظهرها، واللعاب يتساقط من فمه.

كانت هذه المرة الأولى التي تصل فيها إلى مثل هذا الارتفاع العالي، لكن بعد تلك المفاجأة، لفت انتباهها شيء آخر تمامًا .

 

 

 

 

كان ذلك ممكنًا لأنه كان يمكنه قياس الحالة العامة لرفاقه والشعور الغامض بمدى بُعدهم عنه. بالإضافة إلى ذلك، شعر سوبارو بشيء غريب يتوهج في صدره.

” ”

 

 

لن تدعه يهرب، حتى لو نسي نفسه. وهذا هو السبب في أنه عاد مرة أخرى، من خلال أربعين موتًا.

 

 

“…آه…”

 

 

 

 

 

كان هادئًا، وهادئًا بشكل كبير، لذا لم تلاحظ وجوده.

 

 

 

 

 

إيميليا، التي كان تركيزها بالكامل على موقعها والغيوم، استغرق الأمر وقتًا حتى تلاحظ الكائن الذي يقف عند حافة رؤيتها.

كان موراك نوعًا من سحر الظل الذي يتحكم في كتلة الهدف. بعد أن فقد وزنه الطبيعي، بفضل ذلك، سقط العقرب دون أي وسيلة للعودة. كآخر مقاومة، وجه ذيله نحو الشرفة، مستهدفًا إياهم، لكن…

 

 

ببطء استدارت وأصدرت صوت فزع.

 

 

“هذا أمر شنيع… حتى مع وجود هذا النوع من العائق، ما زال كثيرًا.”

 

السبب في ذلك الوقت كان حديثه عن العودة بالموت مع إيكيدنا داخل قبرها . على افتراض أنّه كان نفس السبب الآن، فإنّ الظل سيعيث كل شيء فسادًا مرة أخرى إذا تسرب سره. بعبارة أخرى، اكتشاف لويس أرنب للعودة بالموت واستقرارها بداخله كان السبب الرئيسي.

حتى مع اليأس من سرقة اسمها ونسيان العالم لها، وقدرتها على التماسك بالملاذ الأخير لقلبها، كانت صامدة لما قد يأتي. لكن لا شيء كان يمكن أن يجهزها لهذا.

كان يكفي لجعلها تتساءل عما إذا كان هذا هو أقصى ما شغلت به عقلها طوال حياتها كروح اصطناعية جوفاء.

 

 

 

لقد بدأت بالفعل – إعادة المواجهة بين جوليوس وريد.

كان هذا هو مدى المفاجأة التي قدمها هذا المشهد.

 

 

 

 

 

لأنه…

تحركت ساقي إيميليا الطويلتين بشكل رائع وهي تصعد الدرج نحو الطابق الثاني بخطوات سريعة. وبعد مرورها عبر ذلك الدرج الذي كان ينبغي أن يكون طويلاً، كان هناك وميض فضي هائل وشرر طائر.

 

ذلك في أسرع وقت ممكن؟”

 

 

“أنت…”

 

 

 

 

 

“—أنت الذي وصلت إلى قمة البرج، ملتمس القوة المطلقة الذي يطأ الطابق الأول.”

 

 

 

 

 

كان صوتًا مُهيبًا وعميقًا يبدو وكأنه يتردد مباشرة في روحها.

 

 

 

 

“لا بأس! إذا كانت فكرتك، فلا بد أنكِ فكرّتِ بها بجدية! أفضل أن أضع ثقتي في ذلك بدلاً من محاولة التفكير بكل شيء بنفسي الآن واتخاذ قرار فوري!”

أدركت إيميليا أن صوتها يرتجف.

 

 

 

 

كانت تلك القدرة على التكيف وتنوع تكتيكاتها بالضبط ما كان يريده من شريكه الآن.

من يمكنه لوم إيميليا على خوفها؟ لا أحد. كان ذلك مستحيلًا.

كان هناك نبض دافئ عندما اختار رام الموجودة بجانبه مباشرة. ثم مدد وعيه نحو الضوء الخافت والدافئ المشتعل بداخلها.

 

 

 

 

لأن كل الكائنات لم يكن لديها خيار سوى الركوع في حضور هذا الكائن.

 

 

وكأنما ينحت نفسه في هذا العالم، نطق اسمه بفخر.

 

“…الملك الصغير.”

لأن اسمه كان—

 

 

بتشجيع من جوليوس، أومأت إيميليا وبدأت في الركض. لم يستطع ريد إيقاف اندفاعها. ركضت إلى المنطقة الأعمق من الطابق حيث الدرج المؤدي إلى الأعلى. توقفت أمامه، استدارت.

 

 

 

 

“—أنا فولكانيكا. بموجب القَسم القديم، أسألكِ عن إرادتك.”

 

 

“لا، لا شيء. فقط، شعرت بالطمأنينة حقًا.”

 

 

التنين المقدس فولكانيكا—جسده الضخم المغطى بالحراشف الزرقاء اللامعة

 

 

 

 

 

نظر إلى إيميليا بحضور يمكن أن ينزع بروحها مع نفس واحد.

 

 

لكن في تلك اللحظة، لم يكن الأهم بالنسبة لها هو قواعد البرج أو الدوافع المتضخمة بداخلها.

 

 

……..

وفي الدرج الحلزوني الذي يربط الطوابق من الرابع إلى السادس…

 

 

خارج البرج، بدأت معركة بين ناتسكي سوبارو وأصدقائه والعقرب العملاق المتحول شاولا.

 

 

 

 

 

في الطابق الثاني من البرج، جدد أداة الدمار الجماعي المبتسم ، ريد أستيريا، مبارزته مع يوليوس.

 

 

 

 

 

في الطابق الأول من البرج، واجهت إيميليا بشكل غير متوقع الكائن الضخم الذي كان ينتظر هناك.

 

 

 

 

 

وفي الدرج الحلزوني الذي يربط الطوابق من الرابع إلى السادس…

 

 

“ذو شعر فضي وعيون بنفسجية… هل أنتِ؟”

 

 

“آههه، سرقناها، لكن هذا شيء لا يمكننا حقًا استخدامه، أليس كذلك؟!” تفوّه الفتى بإحباط.

 

 

 

 

 

يحك شعره البني الطويل وهو يسخر، خفض يده التي كانت تحمل سيفًا مدهشًا مصنوعًا من الجليد.

 

 

تركت اسمها معهم، ركضت إيميليا بشجاعة إلى الأعلى. مشاهدتها تغادر، أطلقت إيكيدنا  تنهد طويل وعميق.

لقد أعاد خلق القوة باستخدام الاسم الذي سرقه، لكن التحكم في المانا كان أكثر دقة مما يبدو، وكان من الصعب مزجه مع ذكريات أخرى.

 

 

 

 

في تلك اللحظة، استيقظت قوة جديدة في السلطة التي نشأت في عامل الساحرة للجشع.

كانت هناك حاجة إلى جهد هائل ومهارة لتجميع تقنيات أشخاص مختلفين، ولم يكن لويس وروي جيدين في ذلك.

“سيدات، سيدات، من فضلكن.”

 

” ”

 

 

“حسنًا، نحن متفوقون، لذا يمكننا أن نجعلها تعمل، على الرغم من ذلك.”

 

 

 

 

 

على الرغم من أن جميع الأشقاء الثلاثة يمتلكون سلطة الشراهة، إلا أنهم يستخدمونها بطرق مختلفة قليلاً.

…..

 

“سوبارو!”

 

 

كذواق مُعتمد من نفسه، لوي كان لديه أكثر من كلمات مختارة قليلة عن سلوك أخويه. القوة هي ما ولد الإحساس بالتفوق.

بعد ترك جوليوس وإيكيدنا ، ركضت إيميليا نحو الدرج.

 

 

لم يكن هو الشخص الذي يقدم النصيحة.

 

 

 

 

كان هناك صوت ضربة قوية عندما أسقطت إيميليا كتلة جليدية هائلة في النفق.

“بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن الوصول إلى لويس الصغيرة الجميلة أو ذلك الوغد روي… حسنًا، هذا هو الوضع! إذا كانوا يقولون إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، فليكن ذلك! سنلتهم كل وجبة لذيذة في هذا البرج لأنفسنا! نعم، نعم، صحيح، بالضبط، رائع، نعم، نعم، نعم! شراهة! شراهة!”

 

 

“أنا فخور. إنه عار حقًا أنك كان يجب أن تحظى باسم ‘إيكيدنا ‘.”

 

 

عضّ بقوة من خلال سيف الجليد في يديه، كاشفًا عن أسنانه الحادة. الشره— لوي باتينكايتوس—عزم على وضع كل هدف في البرج على طبقه.

 

 

 

 

 

لحسن الحظ، كان يمكنه فهم الموقف

 

. كل ما تبقى هو تحديد ترتيب الدورات وأيها يجب أن يكون الطبق الرئيسي…

 

 

 

 

 

“وتعتقد أنك تستحق ذلك؟ كم أنت مستهتر.”

 

 

 

 

 

” ”

“هاه!”.

 

 

 

 

ذلك الصوت جاء من مكان أعلى الدرج. توقف لوي عن مضغ الجليد ورفع رأسه. فوقه، من وقف على الدرج بين الطابقين الرابع والخامس هي رام. كانت تقف في الطابق الرابع وتحدق فيه بعينيها الوردية.

 

 

 

 

 

نفس لون الدم أو النيران، كانت عيونها تحمل شدة برودة مروعة، تحدق بازدراء في جوع لوي الشرس.

 

 

 

 

“رسالة؟”

“من ما سمعته، أنت المسؤول عن تفريقنا نحن الأختين… تأكد من الصراخ مثل خنزير مذبوح وأنت تموت.”

 

 

 

 

صرخت بياتريس بصوت عالٍ من داخل أذرع سوبارو. بعد أن استرخى قليلاً بعد تلك الحوارات الخفيفة، نظر سوبارو إلى العقرب وزفر.

 

 

////

أهانته رام بينما كانت تتأقلم مع تأثيرات هذه القوة المكتشفة حديثًا.

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط