Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 9

9 - شاولا.

9 - شاولا.

تنهار.

 

 

“لن أقول… أحبك…”

تتحطم.

“أوه، أين؟”

 

 

تتلاشى.

“في النهاية…؟ مرة أخرى، مع ذلك. هل تخططين للانتظار لمدة أربعمائة عام؟”

 

 

 

 

كل شيء يلمع في المسافة.

 

 

 

 

كان اللون الأحمر الساطع الحيوي يبدو وكأنه تعبير عن صيحات شاولا. قضت أربعمائة عام بمشاعرها المكبوتة، مسجونة في هذا البرج، تقوم بما قيل لها، والآن كان كيانها نفسه يتوهج عندما تفجرت كل تلك المشاعر المتدفقة إلى الخارج.

—خارج البرج، تمت إزالة طوفان الوحوش الشيطانية بفضل مجهود مروضة الوحوش الشيطانية.

 

 

بفضل ذلك، وصلوا أخيرًا إلى هذه النقطة. كل ما تبقى كان…

 

ومع ذلك، لم يكن هناك أي فرق عن اللحظات التي تم دفنهم في الرمال.

في الطابق الثاني، تم القضاء على ريد أستريا، الذي استولى على جسد روي ألفارد.

 

 

 

 

قال ذلك، لكنه بالفعل شعر ببعض الألفة تجاهها، لأنها استخدمت مصطلحات من عالمه الأصلي بطلاقة.

في الطابق الرابع، تم القضاء على مدنس القدر، الأسقف المقيت، لاي باتنكايتوس.

 

 

 

 

 

في الطابق الأول، تم اجتياز الأختبار غير المعروف وغير المرئي بجهود إيميليا الشجاعة.

 

 

 

لقد اجتازوا جميع التحديات الصعبة التي وضعت أمامهم من قبل برج بليديس. كان هذا ممكنًا فقط لأن رفاقهم أصبحوا واحدًا، يثقون ببعضهم البعض، ويجمعون قوتهم.

 

 

 

كما قد تقول إيميليا، كانت هذه النتيجة “نتيجة تعايش الجميع”.

 

 

لكن لم يكن هناك طريقة لتعرف حاليًا عن ذلك العالم حيث كشفت عن مشاعرها. لذا على الرغم من مظهرها الغير مكترث الآن، لم يكن هناك ما يخبر عن المشاعر التي تدور في قلبها تحت السطح.

بفضل ذلك، وصلوا أخيرًا إلى هذه النقطة. كل ما تبقى كان…

 

 

 

“إنه كذب إذا لم نفز جميعًا معًا!”

 

 

 

“دعونا نبدأ!”

 

 

كان من السهل القضاء على العقرب بعد أن فقد كل أسلحته، وثبتت أرجلها، وأجبرت على هذه الحالة البائسة. لكن هذا لم يكن ما يريده سوبارو.

 

سوبارو تحمل الأضرار التي تلقتها باستخدام كور ليونيس، بالطبع، وقام بتوزيعها. وهنا ظهرت الورقة الأخيرة التي لديه.

اصطف الفارسان الروحيان معًا. القائد كان بالطبع جوليوس.

هل كان ذلك حقيقيًا، مزيفًا، أم مجرد حلم يقظة؟

 

” ”

استعاد كوا، الذي بقي جانبًا للشفاء، استعان مرة أخرى بقوة الأرواح الستة ليرتدي الفجر مرة أخرى .

 

 

 

كان بإمكان سوبارو أن يشعر بذلك من تأثير كور ليونيس، لكن الكمية الهائلة لأودو المستهلكة لتكوين ذلك الضوء كان ينبغي أن يثقل كاهل جوليوس نفسه وأرواحه.

وهذا لأنك كنت هناك.

 

 

 

 

كان يستعرض حقًا. لكن سوبارو لم يكن لديه أي نية في تمديد هذه المعركة.

ممسكًا بشدة، وقدماه تغوصان في الأرض، صرخ سوبارو. “ها هي الذروة! هيا!!!”

 

استعاد كوا، الذي بقي جانبًا للشفاء، استعان مرة أخرى بقوة الأرواح الستة ليرتدي الفجر مرة أخرى .

 

تتلاشى.

“اجعلها قصيرة وحلوة.”

تنهار.

 

 

مع قوس قزح يلاحقه، ركض جوليوس عبر الرمال.

لهذا السبب لم تريده أن يذهب. يمكنه أن يبقى هناك إلى الأبد.

 

“أوه، أين؟”

قطع المسافة في لحظة، انطلقت ضربة جوليوس نحو العقرب القرمزي. لاحظت هجومه بعيونها المركبة الوحشية، وصدت الهجوم بكماشاتها وذيلها .

 

 

في الطابق الرابع، تم القضاء على مدنس القدر، الأسقف المقيت، لاي باتنكايتوس.

 

 

“سسسسس!!!”

 

 

 

 

“سأكون سعيدة جدًا عندما تعود ، سيدي.” لأن الجميع غادر.

تلك الكماشات أصبحت شديدة السخونة، والقوة النارية الهائلة شوهت الجو حول العقرب.

 

 

 

كماشات مشتعلة—إذا كان سوبارو هو الذي يسميها، كان سيطلق عليها “هيئة جحيم كماشات يسوع”.

 

 

 

 

وصل صوت شخص إلى أذنيه. لم يعرف من كان، ولم يستطع أن يجبر نفسه على التحقق. ولكن، جذبه الصوت، نظر إلى الأعلى، واتسعت عيناه.

لم يكن سوبارو يستطيع سوى أن ينحني احترامًا لأي شخص يتحمس بما فيه الكفاية للكشف عن تقنية جديدة خلال المعركة النهائية. ومع ذلك، كشخص يجب عليه القتال ضدها، كان يفضل عدم التعامل مع هذا النوع من النمو الهائل.

 

 

 

عدو تجاوز حدوده وأصبح أقوى لم يكن ما يبحث عنه في هذا الوضع.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن هذا كافياً. حتى مع المزيد من الوزن، كان لا يزال الفرق  مئة أو مئتي باوند فقط . لم يكن ذلك مطابقة للقوة الهائلة التي أظهرتها شاولا عندما حملت عربة التنين بسهولة فوق رأسها.

“مينيا!!!”

 

 

 

عندما تأرجحت الكماشة الحمراء الساطعة نحو جوليوس، اعترضتها قذيفة أرجوانية. كان سوبارو ضعيفًا جدًا بمفرده حتى يفكر في إشراك نفسه في معركة جوليوس والعقرب القرمزي عالية المستوى. دعمت بياتريس جوليوس

 

 

 

باقتناص الفرصة من الجانب، كان سوبارو  ينتظر لحظته.

 

 

 

 

في الطابق الثاني، تم القضاء على ريد أستريا، الذي استولى على جسد روي ألفارد.

“سوبارو!!!”

“نعم. أربعمائة عام ليست سوى قطرة في المحيط.”

 

 

 

 

“آه.”

 

 

 

 

والسبب كان بالطبع…

كان يقطع الرمال ليصل إلى مكان أكثر مثالية عندما سمع تلك الصرخة. عندما نظر ليرى ما كان، رصد العقرب القرمزي الذي تهرب للتو من ضربة جوليوس—وهبط بجانبه مباشرة.

 

 

 

 

 

توقف سوبارو فورًا بسبب صرخة بياتريس. لكن الوحش الشيطاني أرجح بذيله كما لو كان يزيح حشرة، وكان سوبارو يرى الموت الوشيك.

 

 

 

 

 

“انتظر…!”

 

 

 

“مورا!”

 

 

كل شيء يلمع في المسافة. كل شيء يلمع كثيرًا في المسافة.

تداخلت ردود فعل سوبارو وبياتريس.

“في المرة القادمة، لا تنسني.”

 

 

بفضل سحرها، أصبح سوبارو وبياتريس خفيفين مثل حلوى القطن. في نفس الوقت، اندفع سوط سوبارو، ولفت حول قاعدة ذيل العقرب. في لحظة، تم سحبهما بعيدًا.

” ”

 

و…

“واو!”

 

 

“…لأنني أحببتك طوال الوقت الذي كنت أنتظر فيه، أيضًا.”

“بوا؟!”

 

 

 

لم يدورا . بل سقطا.

هل كان ذلك حقيقيًا، مزيفًا، أم مجرد حلم يقظة؟

 

 

 

” ”

بالضبط عندما شعروا وكأنهم يطفوان، في اللحظة التالية اصطدم سوبارو وبياتريس بالرمال.

امتلأت عينيه بالدموع وانسكبت عندما قالت تلك العبارة الخالية من السحر.

 

كان بإمكان سوبارو أن يشعر بذلك من تأثير كور ليونيس، لكن الكمية الهائلة لأودو المستهلكة لتكوين ذلك الضوء كان ينبغي أن يثقل كاهل جوليوس نفسه وأرواحه.

 

“سسسسس”

حتى لشخص خفيف مثل حلوى القطن، كانت تلك القوة كافية للقضاء عليهما إذا قُذفوا على سطح صلب. لحسن الحظ، ما اصطدموا به كان الرمل، لذا فقط أخرج الهواء منهما.

 

 

“دعونا نبدأ!”

 

“والندم ليس ما يجب أن تشعر به.”

“يجب أن أطلب منك الامتناع عن الضربة التالية!”

“—سسسسس.”

 

 

“—سسسسس.”

 

 

 

استهدفهما العقرب القرمزي بينما كانا مدفونين في الرمال؛ ومع ذلك، قاطع ضوء قوس قزح طريقه، وبدأ تصادم آخر للحرارة المحترقة والضوء الساطع.

“أوه! أعني، سأعترف بشكل صارم، قد يكون هذا صحيحًا بما فيه الكفاية، ولكن لا يزال…”

 

 

 

جوليوس مع قوس قزح، سوبارو وبياتريس في كلماتهما – كانوا جميعًا يبحثون عن طريقة للوصول إلى شاولا.

توهج الضوء، وكلما حدث ذلك، انقسمت الصحراء، وتكونت عاصفة رملية من موجة الصدمة.

 

 

 

 

“أحبك سيدي.”

من حيث القوة التدميرية، كانوا متساوين. كان لدى جوليوس ميزة في السرعة. وكان للعقرب القرمزي ميزة في التحمل—بدون ضربة حاسمة، كانوا سيدفعون حتى ينفد الوقت.

يجب أن نجد طريقًا للفوز!”

 

 

 

 

” اللعنة! علينا فعل شيء!”

 

 

“نعم. أربعمائة عام ليست سوى قطرة في المحيط.”

يجب أن نجد طريقًا للفوز!”

 

 

“—يكفي، شاولا.”

 

 

فيما كانوا يسحبون أنفسهم من الرمال بعيون مليئة بالدموع، بصق سوبارو وبياتريس الرمل بنفس الطريقة.

 

 

اصطف الفارسان الروحيان معًا. القائد كان بالطبع جوليوس.

جوليوس مع قوس قزح، سوبارو وبياتريس في كلماتهما – كانوا جميعًا يبحثون عن طريقة للوصول إلى شاولا.

ورفع الشيء الذي كان يدغدغ ظهر يده، وأمسكها بكلتا يديه.

 

 

 

جوليوس مع قوس قزح، سوبارو وبياتريس في كلماتهما – كانوا جميعًا يبحثون عن طريقة للوصول إلى شاولا.

“فكر! فكر! فكر!”

بفضل سحرها، أصبح سوبارو وبياتريس خفيفين مثل حلوى القطن. في نفس الوقت، اندفع سوط سوبارو، ولفت حول قاعدة ذيل العقرب. في لحظة، تم سحبهما بعيدًا.

 

 

تسابقت أفكار سوبارو بينما كان يبحث عن حل حاسم، شيء يتجاوز مجرد التفاؤل أو الحلم المستحيل.

“ليس أنني أعرف ما هي الزبدة.”

 

 

وعندما استعرض البطاقات التي لديه، أدرك شيئًا. كان هناك بطاقة واحدة متبقية. ورقة أخيرة للعب.

 

 

بغريزة، أبعدت ضوء قوس قزح الغاضب الذي يلمع في عينيها بكلتا ذراعيها.

 

 

“بيكو!”

و—

 

 

“هل فكرت في شيء؟!”

عبست ميلي من الألم، لكنها كانت لا تزال واقفة.

 

 

أجابت بياتريس وكأنها كانت تنتظر منه هذا.

“…لأنني أحببتك طوال الوقت الذي كنت أنتظر فيه، أيضًا.”

 

كان اللون الأحمر الساطع الحيوي يبدو وكأنه تعبير عن صيحات شاولا. قضت أربعمائة عام بمشاعرها المكبوتة، مسجونة في هذا البرج، تقوم بما قيل لها، والآن كان كيانها نفسه يتوهج عندما تفجرت كل تلك المشاعر المتدفقة إلى الخارج.

“نعم!”

في المسافة، في قبو البرج—التنين الأرضي الذي بقي في الطابق السادس—جوزيف. عندما لاحظ وجوده باستخدام كور ليونيس، قام سوبارو بجرأة بنقل العبء إلى التنين الأرضي.

 

 

مفكرًا كم هو محظوظ لكون شريكته تفهمه، أمسك سوبارو بيدها الصغيرة مرة أخرى وأومأ.

لذا…

 

 

و—

 

 

ألقت بياتريس تعويذة، وعندما أثرت على جسد سوبارو، غاصت قدميه في الرمال بسبب وزن هائل.

“—نحن نستخدم كل شيء في هذه الرحلة الآن!”

شاهدت الروح اللطيفة ذلك بحزن وهي ترى الوحش الشيطاني—لا، الروح الصناعية الزميلة لها—تنهار بعد أن ضحت بنفسها كثيرًا لأداء دورها.

 

“آه.”

……

 

 

 

تنهار.

 

 

 

تتحطم.

“—يكفي، شاولا.”

 

 

تتلاشى.

 

 

 

كل شيء يلمع في المسافة.

“كل هذا من أجل تحقيق المشاعر التي تتدور في قلبي. لا أمانع إذا ضحكت ووصفتني بالغباء أو المثير للشفقة. حتى تلك الضحكة رائعة…”

 

هذه المرة، أرادت أن تكون معه، في أي مكان، في أي وقت.

بغريزة، أبعدت ضوء قوس قزح الغاضب الذي يلمع في عينيها بكلتا ذراعيها.

“هي، سيدي. يومًا ما…”

 

 

 

 

كل من الكماشات الحمراء المشتعلة تحتوي على قوة كافية لحرق أي شيء، سواء كان صخورًا أو فولاذًا، مثل السكين الساخن في الزبدة.

“—آسف لإقحامك في هذا، جوزيف! الرجاء مساعدتنا!!!”

 

“أل كلانفيل.”

“ليس أنني أعرف ما هي الزبدة.”

 

 

 

تحدثت عن أشياء سمعتها، واستمرت في محاصرة هدفها اللامع.

 

 

“دعونا نبدأ!”

 

 

ومع ذلك، كانوا في حقل رملي واسع بدون عوائق حولهم، لذا لم تتمكن من إنهاء المهمة تمامًا. كانت تسيطر في المناطق التي لا تغطيها أي معوقات عندما تقاتل من مسافات بعيدة للغاية…

 

 

“شششش!”

“القناصون دائمًا وحدهم.”

 

 

 

كان هذا شيء آخر سمعته. القناصون هم الأشخاص الذين يهاجمون من بعيد جدًا، ينتظرون بصبر حتى يتمكنوا من إنهاء فريستهم.

……

 

 

 

” ”

ولذلك انتظرت. استمرت في الانتظار بفخر في قلبها. لأنها كانت قناصة. تراقب من بعيد، يومًا بعد يوم، تنتظر أي شخص يأتي إلى البرج.

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

 

 

كانت هناك قواعد. قواعد تقيدها بالبرج. كانت مزعجة، ولكن بقدر نسيانها، كانت تشعر أيضًا بأنها ستنسى الكثير من الأشياء بدونها. أنهم مشوا معًا، تحدثوا معًا، الأيام التي قضوها معًا، والذكريات التي شاركوها معًا.

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

 

 

“آه… لا أريد أن أنسى ذلك.”

كان يقطع الرمال ليصل إلى مكان أكثر مثالية عندما سمع تلك الصرخة. عندما نظر ليرى ما كان، رصد العقرب القرمزي الذي تهرب للتو من ضربة جوليوس—وهبط بجانبه مباشرة.

 

 

 

 

لقد تُركت في الخلف من قبل كل شيء.

“هاه؟ هذه ليست مجرد دمعة. هل تبكي حقًا سيدي؟”

 

 

 

 

قيل لها أن تنتظر، ستنتظر مهما طال الوقت. ولكنها انتظرت لأنها أرادت أن يعود. إذا عاد، ستنتظر مهما طال الوقت.

إذا لم يأتوا، هل كانت ستظل هنا؟ هل كانت ستواصل الانتظار هنا إلى الأبد لشخص لن يعود أبدًا…؟

 

ومع ذلك…

لذا…

“هي، سيدي. يومًا ما…”

 

 

“سأكون سعيدة جدًا عندما تعود ، سيدي.” لأن الجميع غادر.

 

 

تتحطم.

 

 

بدأت تشعر بعدم اليقين إذا كان يجب عليها أن تصدق أنه سيعود. لم تكن تعرف ما إذا كانت تنتظر لأنها تصدق، أو إذا كان مجرد عادة. لم تفكر في ذلك، أيضًا. لأنه لم يكن هناك شيء للتفكير فيه. لقد أوفى بوعده قبل أن تتعفن.

المرأة التي تُركت في الخلف، والتي عاشت فترة طويلة بدون أي شخص حولها.

 

 

 

 

“أنا سعيدة جدًا، سيدي.”

 

 

 

لهذا السبب لم تريده أن يذهب. يمكنه أن يبقى هناك إلى الأبد.

 

 

” اللعنة! علينا فعل شيء!”

لم تعد وحدها، لذا يمكنها أن تتخرج من كونها قناصة. وكانت تستحق مكافأة مناسبة لتلك التخرج، كما كانت تعتقد.

استعاد كوا، الذي بقي جانبًا للشفاء، استعان مرة أخرى بقوة الأرواح الستة ليرتدي الفجر مرة أخرى .

 

“…لا بأس. سأستمر في قولها بما يكفي لكلينا. وفي النهاية، سيأتي اليوم الذي يعود فيها الحب إليّ.”

“لا أريد أن تتركني وراءك مرة أخرى، سيدي… أريد أن أكون محبوبة أيضًا.” لأن الجميع وكل شيء تركها وراءه.

 

 

تتلاشى.

هذه المرة، أرادت أن تكون معه، في أي مكان، في أي وقت.

 

 

 

لذا…

 

 

 

“أرجوك أحبني، سيدي…”

 

 

تنهار.

……

 

 

 

ارتجف العقرب القرمزي، وزاد الضوء من درعه حتى أصبح أكثر شدة. قد يكون ذلك ببساطة انتقالًا إلى لون أكثر عدوانية، لكنه بدا مختلفًا بالنسبة لسوبارو.

هذه المرة، أرادت أن تكون معه، في أي مكان، في أي وقت.

 

 

كان اللون الأحمر الساطع الحيوي يبدو وكأنه تعبير عن صيحات شاولا. قضت أربعمائة عام بمشاعرها المكبوتة، مسجونة في هذا البرج، تقوم بما قيل لها، والآن كان كيانها نفسه يتوهج عندما تفجرت كل تلك المشاعر المتدفقة إلى الخارج.

 

 

“آه.”

الأحمر هو لون الشغف؛ الأحمر هو لون الغضب؛ والأحمر هو لون الحب الجارف.

مع قوس قزح يلاحقه، ركض جوليوس عبر الرمال.

 

 

توهج العقرب القرمزي بالأحمر لأنه أراد الحب وأن يُحب.

قبل أن تتمكن من الإغلاق، تفكك الفجر المحيط بجسد جوليوس ثم تضخم.

 

 

“تقول الأبراج إن العقارب يجب أن تكون شديدة الشغف!!!”

“كل هذا من أجل تحقيق المشاعر التي تتدور في قلبي. لا أمانع إذا ضحكت ووصفتني بالغباء أو المثير للشفقة. حتى تلك الضحكة رائعة…”

 

تحولت العيون إلى اللون الأخضر، والقشرة إلى الأسود، تدريجياً هدأت، حتى أخيرًا…

صرخ بينما كان يركل الرمال، لوى سوبارو كتفه وترك سوطه يطير.

 

 

 

” ”

 

 

 

هدفه كان العقرب القرمزي المتقلب الذي كان يدير ظهره له ويواجه جوليوس.

 

 

 

كان يجعل وجوده معروفًا بالسوط.

 

 

 

آسف لإزعاجك عندما تكونين مشغولة، لكن السيد الذي كنت شغوفة به موجود هنا. كان الاهتمام مزعجًا جدًا، وكنت قاسيًا بشأنه من قبل، لكن…

 

 

 

“كرجل، نوعا ما يزعجني رؤية أنكِ منشغلة بشخص آخر…!”

 

 

 

“أنت من بين الجميع، لا ينبغي أن تشتكي من ذلك!”

تلك الكماشات أصبحت شديدة السخونة، والقوة النارية الهائلة شوهت الجو حول العقرب.

 

 

ارتفع اعتراض بياتريس الشرس عندما التف السوط حول قاعدة ذيل العقرب القرمزي بدقة. كان هدفه صحيحًا.

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن هناك أي فرق عن اللحظات التي تم دفنهم في الرمال.

 

 

 

والعقرب القرمزي، ربما بسبب تلك المعركة المخيبة و الضعيفة، ظل مركزًا على جوليوس، تاركًا سوبارو وبياتريس ليتم التعامل معهم لاحقًا.

و—

 

 

كانوا ضعفاء. كان سوبارو سعيدًا جدًا باستغلال هذا الفهم المسبق.

 

 

 

“إل فيتا!!!”

لكن ضربة قوس قزح قطعت الكماشة في أضعف مفصل. ارتجفت العقرب من قطع ذراعها لكنه ما زال يحاول الإمساك بجوليوس بكماشتها اليمنى المتبقية ، لكن…

 

 

“غوووووو!!!”

رفض عقل سوبارو أن يفهم ما كانت تقوله بياتريس. لكنه فهم ذلك على مستوى غريزي. لم يكن هذا موتًا. كانت هذه النتيجة الحتمية لدورها كحارسة نجم برج بليديس. كان هذا يومًا لا بد أن يأتي في مرحلة ما.

 

 

ألقت بياتريس تعويذة، وعندما أثرت على جسد سوبارو، غاصت قدميه في الرمال بسبب وزن هائل.

 

 

 

على العكس من موراك، بدلاً من تقليل كتلة الجسم، زادت فيتا منها—رفعت وزنه من فئة ماكوشيتا* لمصارع السومو إلى فئة يوكوزونا*. بهذه الكتلة الجديدة، قاتل ذيل العقرب.

جالسة على الأرض، ممسكة بركبتيها، أمالت شاولا رأسها قليلاً.

 

“المرة القادمة، انتظرني. أريد أن أُطارد لمرة واحدة.”

(ماكوشيتا في المستوى الثالث من مصارعي السومو و يوكوزونا هو المستوى الأعلى )

 

 

 

 

المرأة التي تُركت في الخلف، والتي عاشت فترة طويلة بدون أي شخص حولها.

ومع ذلك، لم يكن هذا كافياً. حتى مع المزيد من الوزن، كان لا يزال الفرق  مئة أو مئتي باوند فقط . لم يكن ذلك مطابقة للقوة الهائلة التي أظهرتها شاولا عندما حملت عربة التنين بسهولة فوق رأسها.

 

 

 

ممسكًا بشدة، وقدماه تغوصان في الأرض، صرخ سوبارو. “ها هي الذروة! هيا!!!”

 

 

وبشكل غير متوقع، شعر سوبارو بشيء رطب يلامس خده.

 

 

في اللحظة التالية، استقر فجأة جسد سوبارو الذي كان على وشك الاقتلاع.

 

 

جميلة جدًا، كادت أن تخطف أنفاسه. هشة للغاية، بدت وكأنها قد تنهار إذا لمسها.

السبب كان واضحًا: كانت القوى التي تسحب السوط متساوية.

أو ربما، مع تكيفها الشديد، لم يكن سيكون من المفاجئ إذا طورت قدرة جديدة، مستفيدة من هذا الضغط، لكن…

العقرب القرمزي ضد سوبارو – أو بالأحرى، سوبارو والجميع.

 

 

تنهار.

“جيييييي.”

 

 

قال ذلك، لكنه بالفعل شعر ببعض الألفة تجاهها، لأنها استخدمت مصطلحات من عالمه الأصلي بطلاقة.

قفز  كائن غامق بغيض أمام سوبارو وأمسك بالسوط المشدود وشارك في معركة الشد والجذب: قنطور.

 

 

 

 

“… سيدك هو ابن عاهرة. أود أن أضربه بنفسي.”

ولم يكن القنطور هو المخلوق الوحيد الذي انضم إلى المعركة. دب مع زهور على جسمه، خلد بأجنحة، وثعبان ذو رأسين انضموا أيضًا.

وبشكل غير متوقع، شعر سوبارو بشيء رطب يلامس خده.

 

 

كانت الوحوش الشيطانية التي كانت يجب أن تكون أعداءه اللدودين تساعد سوبارو.

 

 

 

والسبب كان بالطبع…

 

 

 

“…أنت سيد مهام قاسي حقًا…”

والعقرب القرمزي، ربما بسبب تلك المعركة المخيبة و الضعيفة، ظل مركزًا على جوليوس، تاركًا سوبارو وبياتريس ليتم التعامل معهم لاحقًا.

 

مثل عذراء في الحب، قالت:

سمع سوبارو صوت فتاة مستاءة ومرهقة. المصدر كان يقف فوق الرمال بوجه شاحب وتنفس متقطع – ميلي.

 

 

 

 

 

وجهها الحلو كان مشدودًا، وأطلقت تنهيدة عميقة وطويلة. صفق بيديها بصوت عالٍ، وقالت:

كما قد تقول إيميليا، كانت هذه النتيجة “نتيجة تعايش الجميع”.

 

 

“هيا الآن، الجميع انضموا. لا فائدة من المشاهدة من الخطوط الجانبية.” بعد لحظة، اهتزت الصحراء.

تتحطم.

 

 

كانت خطى الوحوش الشيطانية الهائجة، صرخاتهم، وقوة مروضة الوحوش الشيطانية – لا، أم الوحوش الشيطانية، التي حكمت على هذا العالم الشيطاني المعروف بكثبان أوغوريا.

 

 

“في المرة القادمة، لا تنسني.”

 

 

في هذه المعركة، استخدمت الطوفان لتحويلها إلى حرب شاملة، مما أظهر مدى قدراتها الحقيقية.

……

 

 

” ”

“…أنت سيد مهام قاسي حقًا…”

 

 

عبست ميلي من الألم، لكنها كانت لا تزال واقفة.

تحدثت عن أشياء سمعتها، واستمرت في محاصرة هدفها اللامع.

 

ومع ذلك…

 

” ”

كانت هناك خدعة في كيفية تعافيها بما يكفي لتكون قادرة على الوصول في الوقت المناسب لهذه المعركة النهائية.

 

 

“أنا لا أضحك. انظري، أنا حتى ادمع قليلاً.” أشار سوبارو إلى وجهه.

سوبارو تحمل الأضرار التي تلقتها باستخدام كور ليونيس، بالطبع، وقام بتوزيعها. وهنا ظهرت الورقة الأخيرة التي لديه.

 

 

 

لم تكن إيميليا أو بياتريس أو رام. لم يكن جوليوس أو إيكيدنا أو باتراش أو ميلي أو ريم النائمة.

 

 

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

الحليف الأخير الذي كان يدعمهم في محاولتهم لتطهير كثبان أوغوريا…

لم يكن هناك أثر لشكلها كعقرب قرمزي. مجرد امرأة جميلة مبتسمة.

 

تلك الأنياب التي كانت حادة وتبدو وكأنها قد تكسر أي شيء، تحركت بلطف شديد، لكي لا تؤذي سوبارو، الذي كان من السهل إيذاؤه أكثر من أي شخص هناك. بلطف، بلطف، بلطف…

 

 

“—آسف لإقحامك في هذا، جوزيف! الرجاء مساعدتنا!!!”

 

 

 

في المسافة، في قبو البرج—التنين الأرضي الذي بقي في الطابق السادس—جوزيف. عندما لاحظ وجوده باستخدام كور ليونيس، قام سوبارو بجرأة بنقل العبء إلى التنين الأرضي.

 

 

……

كان قرارًا يؤلمه بشدة، ولكن ما كسر قلبه أكثر من ذلك هو أن جوزيف استوفى شروط كور ليونيس. وهذا يعني أن جوزيف أراد دعمه بقدر ما أرادت بياتريس ورفاقه الآخرين.

تحدث الفارس، بعد أن قام بغمد سيفه وأعاد ترتيب ملابسه المليئة بالدم والرمل.

 

“ليس أنني أعرف ما هي الزبدة.”

بموافقة جوزيف، نقل سوبارو الجزء الأكبر من عبء ميلي إلى التنين الأرضي. وهذا ما سمح لميلي بالوقوف مجددًا.

” اللعنة! علينا فعل شيء!”

 

شاهدت الروح اللطيفة ذلك بحزن وهي ترى الوحش الشيطاني—لا، الروح الصناعية الزميلة لها—تنهار بعد أن ضحت بنفسها كثيرًا لأداء دورها.

 

“أعلم ذلك. أنت وقح وخجول للغاية. لكنني أحب ذلك أيضًا. من أعماق قلبي. أنت فقط.”

وكان هذا أيضًا السبب في أن العقرب القرمزي كان فجأة في وضع غير مؤاتٍ في مسابقة القوة.

 

 

“منذ…”

و…

“إل فيتا!!!”

 

 

“…لهذا السبب ستخسرين، شاولا.”

 

 

“أربعمائة عام هي تماما مثل اليوم الذي يلي الغد.”

بكامل قوة طاقمهم، حتى باستعارة قوة الوحوش الشيطانية والتنين الأرضي، تمكنوا من رفع العقرب القرمزي عن الأرض.

هذه المرة، أرادت أن تكون معه، في أي مكان، في أي وقت.

 

“في المرة القادمة، لا تنسني.”

أجود الفرسان لن يدع تلك الفرصة تفلت من بين أصابعه. قطعت ضربة قوس قزح ذيل العقرب القرمزي من القاعدة.

 

 

“—سسسسس.”

 

 

الذيل المقطوع انفجر كما حدث عندما قطعت أجزائها من قبل، لكن  شعاع قوس قزح لم يسمح بذلك. مع تعطيل ورقتها الرابحة ، أرجحت العقرب القرمزي بكماشاتها بشدة نحو ظهر جوليوس.

 

 

 

 

 

“شششش!”

 

 

لهذا السبب لم تريده أن يذهب. يمكنه أن يبقى هناك إلى الأبد.

 

” اللعنة! علينا فعل شيء!”

لكن ضربة قوس قزح قطعت الكماشة في أضعف مفصل. ارتجفت العقرب من قطع ذراعها لكنه ما زال يحاول الإمساك بجوليوس بكماشتها اليمنى المتبقية ، لكن…

“جيييييي.”

 

كانوا بجانبها، يودعونها.

“أل كلانفيل.”

بدت وكأنها تتحدث عن ذكريات قديمة، لكن سوبارو هز رأسه.

 

“منذ…”

قبل أن تتمكن من الإغلاق، تفكك الفجر المحيط بجسد جوليوس ثم تضخم.

 

 

 

عندما تفكك درع قوس قزح، كان هناك انفجار ضوئي أدى إلى تفجير الكماشة المغلقة من الداخل، مما أدى إلى طيرانها من قاعدتها .

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

“سسسسس”

 

 

جاثيًا في الرمال، مزق سوبارو الأرض.

متأثرًا بموجة الصدمة، طار جسد العقرب القرمزي الضخم في الهواء. ثم، هبط بقوة على الأرض على ظهره، وكان في حالة مروعة بدون كماشات أو ذيل. أسرعت الوحوش الشيطانية حول العقرب المقلوب.

“انتظر…!”

 

 

 

 

مع إمساك جميع الأرجل الثمانية في مكانها، لم تستطع التحرك على الإطلاق. حاولت تحريك جسدها، محاولة تجنب النهاية الوشيكة، وحركت رأسها لتعديل مكان أنيابها الحادة.

 

 

لم يكن سوبارو يستطيع سوى أن ينحني احترامًا لأي شخص يتحمس بما فيه الكفاية للكشف عن تقنية جديدة خلال المعركة النهائية. ومع ذلك، كشخص يجب عليه القتال ضدها، كان يفضل عدم التعامل مع هذا النوع من النمو الهائل.

أو ربما، مع تكيفها الشديد، لم يكن سيكون من المفاجئ إذا طورت قدرة جديدة، مستفيدة من هذا الضغط، لكن…

 

 

سمع سوبارو صوت فتاة مستاءة ومرهقة. المصدر كان يقف فوق الرمال بوجه شاحب وتنفس متقطع – ميلي.

“—يكفي، شاولا.”

“أليس من المفترض أن تكون لا تضحية كبيرة جدًا من أجل الموضة؟! ما قلتيه يبدو مثل شعار امرأة مخلصة بشكل مجنون. مخلصة بشكل غير صحي!”

 

“هي، سيدي. يومًا ما…”

وقف سوبارو أمام العقرب القرمزي المتلوٍّ، منعكسًا في كل عيونها المركبة.

بدأ لون تلك العيون الحمراء العدوانية يتغيير ببطء .

 

 

 

 

كان من السهل القضاء على العقرب بعد أن فقد كل أسلحته، وثبتت أرجلها، وأجبرت على هذه الحالة البائسة. لكن هذا لم يكن ما يريده سوبارو.

 

 

لهذا السبب لم تريده أن يذهب. يمكنه أن يبقى هناك إلى الأبد.

لم يكن يعرف بالضبط ما هو الخيار الصحيح، لكن…

ولم يكن القنطور هو المخلوق الوحيد الذي انضم إلى المعركة. دب مع زهور على جسمه، خلد بأجنحة، وثعبان ذو رأسين انضموا أيضًا.

 

“انتظر…!”

“ميلي.”

 

 

 

 

 

“…ماذا كنت ستفعل بدوني، أتساءل…؟”

“شاولا!”

 

 

 

 

تنهدت ميلي وتحركت نحو العقرب القرمزي.

معرفة بالضبط إلى أي مدى هي مستعدة للذهاب، لم يستطع أبدًا أن يقول إنها ليست مخلصة. والسبب في أنها تحدثت عن الحب في كل فرصة هو أنها كانت تفيض به. لأن المشاعر التي كانت تريد دائمًا التعبير عنها تفيض من داخلها. بعد أن قضت أربعمائة عام وهي تريد أن تُحب، تريد أن تُحب …

 

تعهد سوبارو بألا يجعلها تبكي. ولم يكن ينوي التراجع عن كلمته.

 

 

واقفة بجانب سوبارو، زفرت وطرقت بأصابعها. مركزة انتباه العقرب عليها، سألت:

أخيرًا…

 

 

 

 

“من أنت؟ عقرب أحمر مخيف؟ أم…؟”

 

 

“لا يهم كيف أقولها. مشاعري هي بالضبط ما هو مكتوب على الصندوق. أحبك سيدي، جسدًا وروحًا.” لقد قالتها مرات عديدة.

 

 

” ”

 

 

 

 

وصل صوت شخص إلى أذنيه. لم يعرف من كان، ولم يستطع أن يجبر نفسه على التحقق. ولكن، جذبه الصوت، نظر إلى الأعلى، واتسعت عيناه.

“أم شخص آخر؟”

 

 

 

خفت حركة عيون العقرب القرمزي المركبة. مرتجفة، نظرت بهدوء إلى ميلي، ثم عادت إلى سوبارو.

 

 

 

 

 

بدأ لون تلك العيون الحمراء العدوانية يتغيير ببطء .

 

 

“دعونا نبدأ!”

 

 

“شاولا.”

“—سسسسس.”

 

توهج العقرب القرمزي بالأحمر لأنه أراد الحب وأن يُحب.

 

 

تلاشى توهج الدرع الأحمر.

 

 

 

تحولت العيون إلى اللون الأخضر، والقشرة إلى الأسود، تدريجياً هدأت، حتى أخيرًا…

كل شيء يلمع في المسافة. كل شيء يلمع كثيرًا في المسافة.

 

 

“شاولا!”

أغمض سوبارو عينيه بينما كانت شفتاه ترتجفان.

 

 

أخيرًا…

…..

 

 

……..

 

 

“لكنني كنت سأكون سعيدة أيضًا حتى لو كان الأمر فقط معك، سيدي.”

 

 

تنهار.

 

 

“هل فكرت في شيء؟!”

 

 

تتحطم .

 

 

ممسكًا بشدة، وقدماه تغوصان في الأرض، صرخ سوبارو. “ها هي الذروة! هيا!!!”

تتلاشى.

 

 

 

 

 

كل شيء يلمع في المسافة.

 

 

ولذلك انتظرت. استمرت في الانتظار بفخر في قلبها. لأنها كانت قناصة. تراقب من بعيد، يومًا بعد يوم، تنتظر أي شخص يأتي إلى البرج.

 

 

كل شيء يلمع كثيرًا في المسافة.

شاهدت الروح اللطيفة ذلك بحزن وهي ترى الوحش الشيطاني—لا، الروح الصناعية الزميلة لها—تنهار بعد أن ضحت بنفسها كثيرًا لأداء دورها.

 

 

 

شيء ساخن تدفق، متجاوزًا جفنه وتقطر على خده.

كل شيء ينهار، يتحطم ، يتلاشى، يلمع بعيدًا جدًا في المسافة.

 

 

 

 

توقف سوبارو فورًا بسبب صرخة بياتريس. لكن الوحش الشيطاني أرجح بذيله كما لو كان يزيح حشرة، وكان سوبارو يرى الموت الوشيك.

يترك الذكريات وراءها، تتلاشى، لكنه بالتأكيد يلمع.

“إنه كذب إذا لم نفز جميعًا معًا!”

 

 

 

 

لأن تلك الأيام كانت ثمينة جدًا، كانت تجمعها بشكل يائس.

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

 

كماشات مشتعلة—إذا كان سوبارو هو الذي يسميها، كان سيطلق عليها “هيئة جحيم كماشات يسوع”.

جالسة على الأرض، ممسكة بركبتيها، أمالت شاولا رأسها قليلاً.

 

 

 

“هل تتذكر، سيدي؟ قلت لي أن أنتظر وأنك ستعود بالتأكيد، ثم اختفيت.”

“هي، سيدي. يومًا ما…”

 

 

بدت وكأنها تتحدث عن ذكريات قديمة، لكن سوبارو هز رأسه.

……..

 

 

“لا أتذكر. في الحقيقة، أقول لك إنني لا أعرف عما تتحدثين. كفي عن جعلني أكرر نفسي.”

 

 

 

“هذا هو الحال، أعتقد. لأنني أخذت نسياني منك. نحن توأمان.”

 

 

وقف سوبارو أمام العقرب القرمزي المتلوٍّ، منعكسًا في كل عيونها المركبة.

“أوه! أعني، سأعترف بشكل صارم، قد يكون هذا صحيحًا بما فيه الكفاية، ولكن لا يزال…”

 

 

 

قال ذلك، لكنه بالفعل شعر ببعض الألفة تجاهها، لأنها استخدمت مصطلحات من عالمه الأصلي بطلاقة.

 

 

كل شيء يلمع كثيرًا في المسافة.

 

“… سيدك هو ابن عاهرة. أود أن أضربه بنفسي.”

لم يكن لطيفًا، أو جذابًا، أو شجاعًا مثلها. لم يكن يمكنه أن يبذل جهدًا كبيرًا من أجل شخص تركه لمدة أربعمائة عام.

 

 

 

 

 

“أنا غير صبور للغاية. سريع الاندفاع أيضًا. أريد النتائج بسرعة. ربما سأشعر بأنني سأحاول تحملها إذا كانوا معي، ولكن…”

“أنا غير صبور للغاية. سريع الاندفاع أيضًا. أريد النتائج بسرعة. ربما سأشعر بأنني سأحاول تحملها إذا كانوا معي، ولكن…”

 

 

 

 

“هذا ليس جيدًا، سيدي. ألا تعرف القول الذي يقول إنه لا يوجد تضحية كبيرة جدًا من أجل الحب؟!”

 

 

 

 

 

“أليس من المفترض أن تكون لا تضحية كبيرة جدًا من أجل الموضة؟! ما قلتيه يبدو مثل شعار امرأة مخلصة بشكل مجنون. مخلصة بشكل غير صحي!”

“أنت غبية”، همس سوبارو بصوت مرتجف. “من يمكن أن ينساك؟”

 

 

 

تلك الأنياب التي كانت حادة وتبدو وكأنها قد تكسر أي شيء، تحركت بلطف شديد، لكي لا تؤذي سوبارو، الذي كان من السهل إيذاؤه أكثر من أي شخص هناك. بلطف، بلطف، بلطف…

“كل هذا من أجل تحقيق المشاعر التي تتدور في قلبي. لا أمانع إذا ضحكت ووصفتني بالغباء أو المثير للشفقة. حتى تلك الضحكة رائعة…”

 

 

“إذن… إذا نحن…”

“أنا لا أضحك. انظري، أنا حتى ادمع قليلاً.” أشار سوبارو إلى وجهه.

 

 

 

“أوه، أين؟”

 

 

 

قفزت شاولا على قدميها، منحنية لترى، وعندما اقتربت بما يكفي ليشعر بنفَسها على بشرته، لاحظ سوبارو فجأة وجهها الجذابة.

كان بإمكان سوبارو أن يشعر بذلك من تأثير كور ليونيس، لكن الكمية الهائلة لأودو المستهلكة لتكوين ذلك الضوء كان ينبغي أن يثقل كاهل جوليوس نفسه وأرواحه.

 

“—يكفي، شاولا.”

 

تنهدت ميلي وتحركت نحو العقرب القرمزي.

عينان لوزيتان كبيرتان تحملان دافعًا هادفًا، وأنف مستقيم. رموش طويلة، بشرة ناعمة تمامًا تتناقض مع الوقت الذي قضته في الصحراء، ومع أنها كانت صعبة الملاحظة بسبب تعابير وجهها، إلا أن هيكلها العام كان أكثر جمالًا من كونه جذابًا.

 

 

 

باعتبارها تحمل اسم نجم، كانت وطنًا للعودة إليه، كائنًا تنتظر مصير حبيبها.

 

 

 

 

 

“هاه؟ هذه ليست مجرد دمعة. هل تبكي حقًا سيدي؟”

 

 

“أنت من بين الجميع، لا ينبغي أن تشتكي من ذلك!”

 

 

“… سيدك هو ابن عاهرة. أود أن أضربه بنفسي.”

 

 

كان من السهل القضاء على العقرب بعد أن فقد كل أسلحته، وثبتت أرجلها، وأجبرت على هذه الحالة البائسة. لكن هذا لم يكن ما يريده سوبارو.

“رؤية ذلك ستمنحني بعض المشاعر المتضاربة للغاية! اذا ضربت نفسك بضربة قاضية، ماذا سيحدث؟! … آرغ …”

 

 

 

أغمض سوبارو عينيه بينما كانت شفتاه ترتجفان.

 

 

 

شيء ساخن تدفق، متجاوزًا جفنه وتقطر على خده.

” اللعنة! علينا فعل شيء!”

 

 

 

 

عند رؤية تلك القطرة الصافية، تمتمت شاولا مرة أخرى، و …

“أعلم ذلك. أنت وقح وخجول للغاية. لكنني أحب ذلك أيضًا. من أعماق قلبي. أنت فقط.”

 

 

 

“سسسسس!!!”

” ”

“—يكفي، شاولا.”

 

 

 

“يومًا ما، عد لزيارتي مرة أخرى.”

وبشكل غير متوقع، شعر سوبارو بشيء رطب يلامس خده.

أغمض سوبارو عينيه بينما كانت شفتاه ترتجفان.

 

 

 

 

عندما فتح عينيه، رأى شاولا تتحرك ببطء بعيدًا عن وجهه. وهي تبتسم بخبث، وضعت إصبعها على شفتيها وأخرجت لسانها الأحمر.

جوليوس مع قوس قزح، سوبارو وبياتريس في كلماتهما – كانوا جميعًا يبحثون عن طريقة للوصول إلى شاولا.

 

بكامل قوة طاقمهم، حتى باستعارة قوة الوحوش الشيطانية والتنين الأرضي، تمكنوا من رفع العقرب القرمزي عن الأرض.

 

 

“… سوائل جسمك مالحة وحلوة.”

 

 

 

“قولها هكذا …”

 

 

 

 

 

“لا يهم كيف أقولها. مشاعري هي بالضبط ما هو مكتوب على الصندوق. أحبك سيدي، جسدًا وروحًا.” لقد قالتها مرات عديدة.

 

 

 

 

تتلاشى.

معرفة بالضبط إلى أي مدى هي مستعدة للذهاب، لم يستطع أبدًا أن يقول إنها ليست مخلصة. والسبب في أنها تحدثت عن الحب في كل فرصة هو أنها كانت تفيض به. لأن المشاعر التي كانت تريد دائمًا التعبير عنها تفيض من داخلها. بعد أن قضت أربعمائة عام وهي تريد أن تُحب، تريد أن تُحب …

 

 

كانت الوحوش الشيطانية التي كانت يجب أن تكون أعداءه اللدودين تساعد سوبارو.

 

” ”

“أحبك سيدي.”

 

 

بالضبط عندما شعروا وكأنهم يطفوان، في اللحظة التالية اصطدم سوبارو وبياتريس بالرمال.

 

 

“…لن أقول ‘أحبك أيضًا’.”

هذه المرة، أرادت أن تكون معه، في أي مكان، في أي وقت.

 

 

 

احمرت وجنتي شاولا الشاحبتين قليلاً، وكعذراء في الحب، واصلت.

“أعلم ذلك. أنت وقح وخجول للغاية. لكنني أحب ذلك أيضًا. من أعماق قلبي. أنت فقط.”

 

 

 

 

 

” ”

 

 

 

تركها الزمن خلفه، مقيدة بالدور الذي أعطي لها. وعندما دفعها ذلك الدور إلى إيذاء الشخص الذي أحبته، بكت وتوسلت للموت.

 

 

 

 

 

حتى عندما قال سوبارو إنه لن يتركها على هذا النحو.

 

 

 

 

لكن ضربة قوس قزح قطعت الكماشة في أضعف مفصل. ارتجفت العقرب من قطع ذراعها لكنه ما زال يحاول الإمساك بجوليوس بكماشتها اليمنى المتبقية ، لكن…

“لن أقول… أحبك…”

وجهها الحلو كان مشدودًا، وأطلقت تنهيدة عميقة وطويلة. صفق بيديها بصوت عالٍ، وقالت:

 

 

 

“مورا!”

“…لا بأس. سأستمر في قولها بما يكفي لكلينا. وفي النهاية، سيأتي اليوم الذي يعود فيها الحب إليّ.”

قطع المسافة في لحظة، انطلقت ضربة جوليوس نحو العقرب القرمزي. لاحظت هجومه بعيونها المركبة الوحشية، وصدت الهجوم بكماشاتها وذيلها .

 

“يومًا ما، عد لزيارتي مرة أخرى.”

“في النهاية…؟ مرة أخرى، مع ذلك. هل تخططين للانتظار لمدة أربعمائة عام؟”

جميلة جدًا، كادت أن تخطف أنفاسه. هشة للغاية، بدت وكأنها قد تنهار إذا لمسها.

 

 

 

“شاولا…”

“نعم. أربعمائة عام ليست سوى قطرة في المحيط.”

 

 

 

 

“ليس أنني أعرف ما هي الزبدة.”

بكت، قائلة بصوت مؤلم كم انتظرت. بكت بسبب تركها لمرور الزمن، محاصرة بحبها، ووحيدة جدًا طوال ذلك الوقت.

حتى لشخص خفيف مثل حلوى القطن، كانت تلك القوة كافية للقضاء عليهما إذا قُذفوا على سطح صلب. لحسن الحظ، ما اصطدموا به كان الرمل، لذا فقط أخرج الهواء منهما.

 

 

 

لم تكن إيميليا أو بياتريس أو رام. لم يكن جوليوس أو إيكيدنا أو باتراش أو ميلي أو ريم النائمة.

لكن لم يكن هناك طريقة لتعرف حاليًا عن ذلك العالم حيث كشفت عن مشاعرها. لذا على الرغم من مظهرها الغير مكترث الآن، لم يكن هناك ما يخبر عن المشاعر التي تدور في قلبها تحت السطح.

تتلاشى.

 

تحولت قطعة الدرع على الرمال إلى غبار.

 

 

تعهد سوبارو بألا يجعلها تبكي. ولم يكن ينوي التراجع عن كلمته.

 

 

 

 

 

لذلك—أراد أن تبكي. أن تبكي وتقول إنه لم يكن كافيًا بعد. إذا بكت وبكت وبكت حتى انهارت في الدموع، ناتسكي سوبارو، حتى وإن لم يكن سيدها، سيبذل كل ما في وسعه لإيقاف دموعها.

لذا…

 

“ميلي.”

 

 

ومع ذلك…

 

 

حتى لشخص خفيف مثل حلوى القطن، كانت تلك القوة كافية للقضاء عليهما إذا قُذفوا على سطح صلب. لحسن الحظ، ما اصطدموا به كان الرمل، لذا فقط أخرج الهواء منهما.

“أربعمائة عام هي تماما مثل اليوم الذي يلي الغد.”

في المسافة، في قبو البرج—التنين الأرضي الذي بقي في الطابق السادس—جوزيف. عندما لاحظ وجوده باستخدام كور ليونيس، قام سوبارو بجرأة بنقل العبء إلى التنين الأرضي.

 

 

 

 

لم يكن هناك أثر لشكلها كعقرب قرمزي. مجرد امرأة جميلة مبتسمة.

 

 

في اللحظة التالية، استقر فجأة جسد سوبارو الذي كان على وشك الاقتلاع.

جميلة جدًا، كادت أن تخطف أنفاسه. هشة للغاية، بدت وكأنها قد تنهار إذا لمسها.

 

 

كان مجرد لمسة، لكنها شعرت وكأنها أثر لسحرها…

 

الأحمر هو لون الشغف؛ الأحمر هو لون الغضب؛ والأحمر هو لون الحب الجارف.

احمرت وجنتي شاولا الشاحبتين قليلاً، وكعذراء في الحب، واصلت.

و…

 

 

“منذ…”

 

 

 

 

……..

مثل عذراء في الحب، قالت:

 

 

متأثرًا بموجة الصدمة، طار جسد العقرب القرمزي الضخم في الهواء. ثم، هبط بقوة على الأرض على ظهره، وكان في حالة مروعة بدون كماشات أو ذيل. أسرعت الوحوش الشيطانية حول العقرب المقلوب.

“…لأنني أحببتك طوال الوقت الذي كنت أنتظر فيه، أيضًا.”

 

 

 

 

 

” ”

“إنه كذب إذا لم نفز جميعًا معًا!”

 

 

 

 

“هي، سيدي. يومًا ما…”

 

 

 

…..

آسف لإزعاجك عندما تكونين مشغولة، لكن السيد الذي كنت شغوفة به موجود هنا. كان الاهتمام مزعجًا جدًا، وكنت قاسيًا بشأنه من قبل، لكن…

تنهار.

 

 

 

تتحطم.

بدأ لون تلك العيون الحمراء العدوانية يتغيير ببطء .

 

عندما تأرجحت الكماشة الحمراء الساطعة نحو جوليوس، اعترضتها قذيفة أرجوانية. كان سوبارو ضعيفًا جدًا بمفرده حتى يفكر في إشراك نفسه في معركة جوليوس والعقرب القرمزي عالية المستوى. دعمت بياتريس جوليوس

تتلاشى.

 

 

 

 

 

كل شيء يلمع في المسافة. كل شيء يلمع كثيرًا في المسافة.

تتحطم.

 

تسابقت أفكار سوبارو بينما كان يبحث عن حل حاسم، شيء يتجاوز مجرد التفاؤل أو الحلم المستحيل.

 

حتى لشخص خفيف مثل حلوى القطن، كانت تلك القوة كافية للقضاء عليهما إذا قُذفوا على سطح صلب. لحسن الحظ، ما اصطدموا به كان الرمل، لذا فقط أخرج الهواء منهما.

انتهت الكلمات المتبادلة في ذلك عالم الحلم الأبيض .

جوليوس مع قوس قزح، سوبارو وبياتريس في كلماتهما – كانوا جميعًا يبحثون عن طريقة للوصول إلى شاولا.

 

 

 

 

هل كان ذلك حقيقيًا، مزيفًا، أم مجرد حلم يقظة؟

 

 

 

 

“أليس من المفترض أن تكون لا تضحية كبيرة جدًا من أجل الموضة؟! ما قلتيه يبدو مثل شعار امرأة مخلصة بشكل مجنون. مخلصة بشكل غير صحي!”

بأي حال من الأحوال…

مخلوق صغير ذو درع أحمر…

 

 

“—شاولا.”

 

 

 

 

 

تحولت قطعة الدرع على الرمال إلى غبار.

لون الحب الذي لم يتلاشى حتى بعد أربعمائة عام.

 

 

 

كل شيء يلمع في المسافة.

ولم يتوقف الأمر هناك. امتد إلى كل قطعة. الذيل المقطوع، الكماشة المقطوعة، الأرجل الممسوكة بالوحوش الشيطانية، والرأس الذي كان ناتسكي سوبارو يحتضنه. كلهم…

كما قد تقول إيميليا، كانت هذه النتيجة “نتيجة تعايش الجميع”.

 

تلك الكماشات أصبحت شديدة السخونة، والقوة النارية الهائلة شوهت الجو حول العقرب.

 

ولذلك انتظرت. استمرت في الانتظار بفخر في قلبها. لأنها كانت قناصة. تراقب من بعيد، يومًا بعد يوم، تنتظر أي شخص يأتي إلى البرج.

حاول سوبارو جمع أجزاء الكائن المتلاشي الذي كان يحتضنه.

 

 

 

 

“شاولا!”

“…أعتقد أنها أكملت دورها”، قالت بياتريس بهدوء.

تلك الأنياب التي كانت حادة وتبدو وكأنها قد تكسر أي شيء، تحركت بلطف شديد، لكي لا تؤذي سوبارو، الذي كان من السهل إيذاؤه أكثر من أي شخص هناك. بلطف، بلطف، بلطف…

 

“هي، سيدي. يومًا ما…”

شاهدت الروح اللطيفة ذلك بحزن وهي ترى الوحش الشيطاني—لا، الروح الصناعية الزميلة لها—تنهار بعد أن ضحت بنفسها كثيرًا لأداء دورها.

 

 

 

 

سمع سوبارو صوت فتاة مستاءة ومرهقة. المصدر كان يقف فوق الرمال بوجه شاحب وتنفس متقطع – ميلي.

رفض عقل سوبارو أن يفهم ما كانت تقوله بياتريس. لكنه فهم ذلك على مستوى غريزي. لم يكن هذا موتًا. كانت هذه النتيجة الحتمية لدورها كحارسة نجم برج بليديس. كان هذا يومًا لا بد أن يأتي في مرحلة ما.

 

 

“هل تتذكر، سيدي؟ قلت لي أن أنتظر وأنك ستعود بالتأكيد، ثم اختفيت.”

“إذن… إذا نحن…”

 

 

 

 

تتبعت أنياب الوحش الشيطاني قطرات الدموع التي تتدفق ببطء على خده برقة.

إذا لم يأتوا، هل كانت ستظل هنا؟ هل كانت ستواصل الانتظار هنا إلى الأبد لشخص لن يعود أبدًا…؟

“هل تتذكر، سيدي؟ قلت لي أن أنتظر وأنك ستعود بالتأكيد، ثم اختفيت.”

 

لقد تُركت في الخلف من قبل كل شيء.

 

…..

“…سوبارو، أنت، من بين الجميع، يجب أن تعرف أن هذا السؤال إهانة لها.”

 

 

” ”

لكن ضربة قوس قزح قطعت الكماشة في أضعف مفصل. ارتجفت العقرب من قطع ذراعها لكنه ما زال يحاول الإمساك بجوليوس بكماشتها اليمنى المتبقية ، لكن…

 

بكامل قوة طاقمهم، حتى باستعارة قوة الوحوش الشيطانية والتنين الأرضي، تمكنوا من رفع العقرب القرمزي عن الأرض.

“والندم ليس ما يجب أن تشعر به.”

 

 

“لن أقول… أحبك…”

 

 

تحدث الفارس، بعد أن قام بغمد سيفه وأعاد ترتيب ملابسه المليئة بالدم والرمل.

 

 

انتثر الغبار الأسود عبر الرمال.

كان باردًا، لكنه كان على حق تمامًا.

 

 

 

ضغط أسنانه، ومخفيًا مقدار ما كان يكره صحة كلام جوليوس، تنهد سوبارو بعمق.

 

 

 

 

 

وعانق المرأة التي كانت وحيدة لفترة طويلة بقوة أكبر.

 

 

 

 

 

المرأة التي تُركت في الخلف، والتي عاشت فترة طويلة بدون أي شخص حولها.

 

 

 

كانوا بجانبها، يودعونها.

 

 

“نعم. أربعمائة عام ليست سوى قطرة في المحيط.”

كان سوبارو، بياتريس، جوليوس، وميلي هناك عندما ذهبت المرأة الوحيدة بين الأصدقاء.

 

 

 

 

لكن ضربة قوس قزح قطعت الكماشة في أضعف مفصل. ارتجفت العقرب من قطع ذراعها لكنه ما زال يحاول الإمساك بجوليوس بكماشتها اليمنى المتبقية ، لكن…

“لكنني كنت سأكون سعيدة أيضًا حتى لو كان الأمر فقط معك، سيدي.”

 

 

 

 

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

امتلأت عينيه بالدموع وانسكبت عندما قالت تلك العبارة الخالية من السحر.

 

 

 

تتبعت أنياب الوحش الشيطاني قطرات الدموع التي تتدفق ببطء على خده برقة.

 

 

 

تلك الأنياب التي كانت حادة وتبدو وكأنها قد تكسر أي شيء، تحركت بلطف شديد، لكي لا تؤذي سوبارو، الذي كان من السهل إيذاؤه أكثر من أي شخص هناك. بلطف، بلطف، بلطف…

بغريزة، أبعدت ضوء قوس قزح الغاضب الذي يلمع في عينيها بكلتا ذراعيها.

 

 

 

 

“…آه…”

ولذلك انتظرت. استمرت في الانتظار بفخر في قلبها. لأنها كانت قناصة. تراقب من بعيد، يومًا بعد يوم، تنتظر أي شخص يأتي إلى البرج.

 

في الطابق الأول، تم اجتياز الأختبار غير المعروف وغير المرئي بجهود إيميليا الشجاعة.

اختفى الشعور من داخل ذراعيه.

السبب كان واضحًا: كانت القوى التي تسحب السوط متساوية.

 

 

 

 

تحلل درع العقرب، تفتت ، وتحول إلى غبار.

“…لن أقول ‘أحبك أيضًا’.”

 

ومع ذلك، لم يكن هناك أي فرق عن اللحظات التي تم دفنهم في الرمال.

 

 

انتثر الغبار الأسود عبر الرمال.

واقفة بجانب سوبارو، زفرت وطرقت بأصابعها. مركزة انتباه العقرب عليها، سألت:

 

 

 

 

رفع سوبارو صوته.

وجهها الحلو كان مشدودًا، وأطلقت تنهيدة عميقة وطويلة. صفق بيديها بصوت عالٍ، وقالت:

 

 

“شاولا…”

مع قوس قزح يلاحقه، ركض جوليوس عبر الرمال.

 

 

“نعم، سيدي؟”

مع قوس قزح يلاحقه، ركض جوليوس عبر الرمال.

 

 

“شاولا… شاولا… شاولا…”

 

 

 

“أتبكي ، سيدي؟”

 

 

 

 

 

“شاولا، شاولا…”

 

 

استهدفهما العقرب القرمزي بينما كانا مدفونين في الرمال؛ ومع ذلك، قاطع ضوء قوس قزح طريقه، وبدأ تصادم آخر للحرارة المحترقة والضوء الساطع.

 

 

“أوه، لا أعرف ماذا أفعل بكل هذا الحب!”

 

 

بفضل ذلك، وصلوا أخيرًا إلى هذه النقطة. كل ما تبقى كان…

 

في الطابق الثاني، تم القضاء على ريد أستريا، الذي استولى على جسد روي ألفارد.

أغلق عينيه، وسمع صوتها يجيبه. ومع ذلك، لم تكن في أي مكان بعد الآن.

 

 

 

 

 

“…آه…”

رفع سوبارو صوته.

 

 

جاثيًا في الرمال، مزق سوبارو الأرض.

قال ذلك، لكنه بالفعل شعر ببعض الألفة تجاهها، لأنها استخدمت مصطلحات من عالمه الأصلي بطلاقة.

 

 

 

 

وصل صوت شخص إلى أذنيه. لم يعرف من كان، ولم يستطع أن يجبر نفسه على التحقق. ولكن، جذبه الصوت، نظر إلى الأعلى، واتسعت عيناه.

“في المرة القادمة، لا تنسني.”

 

“أنا سعيدة جدًا، سيدي.”

 

 

كانت الصحراء مغطاة بالغبار الأسود. ارتعش قليلاً، وزحف شيء خارجًا. كان مخلوقًا صغيرًا يمكن أن يتسع في كف يده. حفر في الرمال بكماشتيه الاثنتين، استخدم ذيله لسحب جسده بمهارة من الرمال.

 

 

 

مخلوق صغير ذو درع أحمر…

 

 

 

تحركت نحو سوبارو الجاثم على الأرض واستندت إلى يده الرملية.

لذلك—أراد أن تبكي. أن تبكي وتقول إنه لم يكن كافيًا بعد. إذا بكت وبكت وبكت حتى انهارت في الدموع، ناتسكي سوبارو، حتى وإن لم يكن سيدها، سيبذل كل ما في وسعه لإيقاف دموعها.

 

“أرجوك أحبني، سيدي…”

كان مجرد لمسة، لكنها شعرت وكأنها أثر لسحرها…

 

 

 

تنهار.

 

 

 

تتحطم.

ومع ذلك، لم يكن هذا كافياً. حتى مع المزيد من الوزن، كان لا يزال الفرق  مئة أو مئتي باوند فقط . لم يكن ذلك مطابقة للقوة الهائلة التي أظهرتها شاولا عندما حملت عربة التنين بسهولة فوق رأسها.

 

 

تتلاشى.

 

 

 

 

 

كل شيء يلمع في المسافة. كل شيء يلمع كثيرًا في المسافة.

 

 

“—نحن نستخدم كل شيء في هذه الرحلة الآن!”

 

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

وهذا لأنك كنت هناك.

 

 

تحدثت عن أشياء سمعتها، واستمرت في محاصرة هدفها اللامع.

 

 

“أربعمائة عام هي تماما مثل اليوم الذي يلي الغد.”

كل شيء يلمع في المسافة.

 

“هل فكرت في شيء؟!”

“…لأنني أحببتك طوال الوقت الذي كنت أنتظر فيه، أيضًا.”

 

 

“…آه…”

“هي، سيدي. يومًا ما…”

 

 

 

“يومًا ما، عد لزيارتي مرة أخرى.”

 

 

تلك الكماشات أصبحت شديدة السخونة، والقوة النارية الهائلة شوهت الجو حول العقرب.

 

قطع المسافة في لحظة، انطلقت ضربة جوليوس نحو العقرب القرمزي. لاحظت هجومه بعيونها المركبة الوحشية، وصدت الهجوم بكماشاتها وذيلها .

“المرة القادمة، انتظرني. أريد أن أُطارد لمرة واحدة.”

 

 

قفز  كائن غامق بغيض أمام سوبارو وأمسك بالسوط المشدود وشارك في معركة الشد والجذب: قنطور.

 

 

“هذا مهم جدًا، سيدي. عدني.”

 

 

تداخلت ردود فعل سوبارو وبياتريس.

 

 

“في المرة القادمة، لا تنسني.”

 

 

 

“أحبك، سيدي.”

 

 

 

 

” ”

……

أغلق عينيه، وسمع صوتها يجيبه. ومع ذلك، لم تكن في أي مكان بعد الآن.

 

 

“أنت غبية”، همس سوبارو بصوت مرتجف. “من يمكن أن ينساك؟”

 

 

“أم شخص آخر؟”

ورفع الشيء الذي كان يدغدغ ظهر يده، وأمسكها بكلتا يديه.

“أوه! أعني، سأعترف بشكل صارم، قد يكون هذا صحيحًا بما فيه الكفاية، ولكن لا يزال…”

 

لم يكن سوبارو يستطيع سوى أن ينحني احترامًا لأي شخص يتحمس بما فيه الكفاية للكشف عن تقنية جديدة خلال المعركة النهائية. ومع ذلك، كشخص يجب عليه القتال ضدها، كان يفضل عدم التعامل مع هذا النوع من النمو الهائل.

 

 

راضية عن تلك المشاعر المحرجة والخجلة، اهتز العقرب الصغير.

لم تكن إيميليا أو بياتريس أو رام. لم يكن جوليوس أو إيكيدنا أو باتراش أو ميلي أو ريم النائمة.

 

 

كان درعه أحمر، وعيناه قرمزيان حيويتان.

ومع ذلك، كانوا في حقل رملي واسع بدون عوائق حولهم، لذا لم تتمكن من إنهاء المهمة تمامًا. كانت تسيطر في المناطق التي لا تغطيها أي معوقات عندما تقاتل من مسافات بعيدة للغاية…

 

 

لون الحب الذي لم يتلاشى حتى بعد أربعمائة عام.

 

 

 

 

تتبعت أنياب الوحش الشيطاني قطرات الدموع التي تتدفق ببطء على خده برقة.

 

 

 

 

 

“أنت غبية”، همس سوبارو بصوت مرتجف. “من يمكن أن ينساك؟”

 

كان يستعرض حقًا. لكن سوبارو لم يكن لديه أي نية في تمديد هذه المعركة.

 

في المسافة، في قبو البرج—التنين الأرضي الذي بقي في الطابق السادس—جوزيف. عندما لاحظ وجوده باستخدام كور ليونيس، قام سوبارو بجرأة بنقل العبء إلى التنين الأرضي.

////

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط