Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 8

8 - اسم.

8 - اسم.

“سوبارو، أنت حقًا نحل مشغول، أليس كذلك؟”

ريم: “يبدو أنها أكلت حتى شبعها وسقطت نائمة. على الرغم من أنني أكره ذلك، هل يمكنك مساعدتي في حملها؟”

 

 

 

 

سوبارو: “هاه، حقًا؟”

ملتقطًا ملعقته الخشبية بوجه مرير، أجاب تود على تساؤلات سوبارو.

 

إيميليا: “أوف، هيا باك، تقول أشياء غريبة مرة أخرى. توقف عن وضع سوبارو في موقف محرج.”

 

 

انتفخ أنف سوبارو عندما تم الثناء عليه بصوت شبيه بجرس الفضة.

 

 

في حالة من الغليان والدوامة، تقيأ رغوة حمراء بالدم، جسده يتشنج، عينيه تدور في مؤخرة رأسه، البول يتسرب عبر الأرض، وألقى بأعضائه التي تذوب وتنفجر، بينما يسقط نحو الظلام.

 

 

 

 

كان قد انتهى للتو من عصر قطعة قماش أخرجها من دلو ماء، ومسح الأرض بها بحماس، مشغولًا بتنظيف الغرفة التي يستخدمونها للضيوف، عندما ظهرت إيميليا، صاحبة الصوت.

 

 

 

 

حتى لو كان هناك قاعدة من هذا القبيل، لم يستطع سوبارو أن يخبر ريم عنها. نقص معرفته، نقص وعيه الثقافي، كان يكرههما إلى أقصى حد.

أعطته إيماءة عرضية بينما كانت تمرر أصابعها عبر شعرها الفضي الطويل.

سوبارو: “ثعبان ضخم. حوالي 10 أمتار. واحد عملاق جدًا.”

 

 

 

ريم: “――أنا، بخير.”

إيميليا: “نعم. يبدو أنك بالكاد تعافيت، وقد بدأت العمل بالفعل . حتى بعد كل تلك الفوضى مع وحوش الساحرة. حقًا أدهشني ذلك.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هيهي، لا شيء في الحقيقة… انتظر، ماذا!؟ هل يمكن أن تكوني تلومينني، وتخبريني أن الذين يتعافون يجب ألا يبالغوا في الأمر!”

 

 

 

 

لبضع لحظات، بدا وكأنه لم يفهم معنى تقديم سوبارو لنفسه، ولكن…

إميليا: “هاه، لم يكن ذلك نيتي… ولكن الآن بعد أن ذكرت ذلك، أعتقد ذلك. لا يمكننا أن نترك هذا يحدث، سوبارو. يجب أن ترتاح أكثر.”

سوبارو: “كيف كنت حتى الآن؟ لم تتعرضي لأي نوع من المشاكل؟”

 

 

 

 

سوبارو: “غها، أطلقت النار على قدمي.”

تود: “بالمقارنة مع الأمس، يبدو أنك تستطيع التحدث بشكل صحيح. هل كنت قادرًا على التصالح؟”

 

 

 

 

ندم سوبارو على أنه قرأ كثيرًا في الأمر، معتقدًا أنه كان سيكون أفضل لو قبل مجاملتها .

 

 

 

 

ريم: “…أتعلم، دائمًا ما تكون حاجباك مجعدين كلما نظرت إليك. لا أستطيع القول أن لديك وجهًا ودودًا جدًا، لذلك ألا يجب عليك على الأقل أن تحاول الابتسام لتخفيف ذلك؟”

ومع ذلك، جاء صوت ثالث من كتف إيميليا قبل أن يتمكن سوبارو من التفكير في الأمر. وهناك، ظهرت قطة رمادية من بين شعر إيميليا الفضي.

 

 

 

 

 

باك: “فوفوفو، استغرقت وقتًا طويلًا يا سوبارو. كنت أفكر أنه إذا سمحت لليا بمنحك بعض الثناء الصادق، ستجرب قراءة ما بين السطور، وتغوص عميقًا جدًا. تمامًا كما كنت أنوي.”

 

 

 

 

تود: “هذا مبالغة. على أي حال، هل نذهب للحصول على علاجك الطبي؟”

سوبارو: “باك، أيها الصغير… ما هذه الحيل الماكرة! ماذا تريد؟”

لويس: “أووو!!”

 

تود: “هذا محزن. على الأقل أنتما الاثنان في مكان ومسافة يمكنكم التحدث فيها. هذا وحده سيكون أفضل بكثير مما أنا عليه.”

باك: “هه، إنه واضح، أليس كذلك؟ أنا روح قطة متقلبة، هذا هو السبب. طبيعتي مشاغبة، تضل  قلوب الناس بمساعدة لطفي وفرائي… مواء مواء مواء~”

ملتقطًا ملعقته الخشبية بوجه مرير، أجاب تود على تساؤلات سوبارو.

 

 

 

 

 

تود: “عندما يتعلق الأمر بالجنرالات من الدرجة الأولى، هناك تسعة أشخاص فقط في الإمبراطورية يعتبرون استثنائيين. العسكريون الذين يخدمون الإمبراطور مباشرة يُطلق عليهم الجنرالات الألهيين التسعة . حسنًا، إذا وصلت إلى هذا الحد، لم يعد الأمر يتعلق بالنسب أو الإنجازات.”

إيميليا: “أوف، هيا باك، تقول أشياء غريبة مرة أخرى. توقف عن وضع سوبارو في موقف محرج.”

سوبارو: “――――”

 

 

 

كان من الشائع جدًا للآباء في هذا الجيل أن يمنعوا بناتهم من إقامة علاقات، ولكن كان يمكنه بوضوح أن يرى أن باك كان نفس الشيء بمجرد النظر إليه، كرة الفراء من عالم آخر أم لا.

 

صفق يديه وهو يجمع بعض الأشخاص. يمكن سماع أصوات العديد من الخطوات بينما كان المخيم يغرق في حالة من الهياج. واصل تود طريقه إلى خيمة في الخلف – والتي ربما كانت المكان الذي تُعقد فيه اجتماعات الحرب وغيرها من المناقشات المهمة.

كانت الروح القطة الصغيرة تبدو شريرة، لكنها هُزمت عندما قبضت إيميليا على أذنه في منتصف اعترافه بأفعاله الشريرة. اعتذر لسوبارو، بينما كان باك لا يزال متدليًا من يدها بأذنه.

ريم: “――منقذينا.”

 

كيف يمكن لسهم واحد أن يجعله في هذه الحالة المؤسفة؟

 

 

إيميليا: “أنا آسفة، كنت قد أخذت استراحة من الدراسة، وكنت أتجول في القصر، عندما قال باك إنه وجدك، لذلك…”

انتفخ أنف سوبارو عندما تم الثناء عليه بصوت شبيه بجرس الفضة.

 

 

 

 

سوبارو: “أوه، لا، لا بأس تمامًا. بالنسبة لي، أريد أن أقضي أكبر عدد ممكن من الثواني من اليوم معك، إيميليا-تان. يجب أن أشكر باك هنا، لأنه دبر ذلك.”

 

 

 

 

 

إيميليا: “هل هذا صحيح؟ لا أفهمك حقًا، ولكنني سعيدة لأنك لست غاضبًا، يا له من ارتياح.”

 

 

كانت الروح القطة الصغيرة تبدو شريرة، لكنها هُزمت عندما قبضت إيميليا على أذنه في منتصف اعترافه بأفعاله الشريرة. اعتذر لسوبارو، بينما كان باك لا يزال متدليًا من يدها بأذنه.

 

 

سوبارو: “لذا لم تفهمني! على الرغم من أنني قلت لها ذلك بصراحة، لدرجة أنه كان محرجًا!؟”

 

 

ببساطة، لم يكن سوبارو يريد أن تكتشف ريم أن نظرته تجاه لويس أصبحت إيجابية بشكل عفوي. متعبة من تعليقاته، تبعت ريم سوبارو بعصاها، رغم بعض الصعوبة.

 

 

تخلت إيميليا عن الابتسامة على وجهها، وعبست بحواجبها بشكل جذاب بينما كانت تستمع إلى شكوى سوبارو، ثم أمالت رأسها في حيرة.

 

 

 

 

 

على الرغم من أن ما عبّر عنه كان بدافع المودة ، للأسف، لم يبدو أن إيميليا فهمته بشكل صحيح. لذلك، لم يكن لديه خيار سوى أن يكون أكثر وضوحًا، إذا أراد المضي قدمًا.

ثم، بشكل طبيعي――

 

 

 

 

سوبارو: “الرغبة في اختيار الوضع، المزاج، واليوم المناسب لإخبارها، إنه جزء من شخصية الشاب…”

 

 

 

 

 

باك: “أوصي بالليل، وإلا إذا كنت مستيقظًا، فسوف أعترض بالتأكيد.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “أنت تظهر جانبك الأبوي المستقيم أكثر فأكثر، أليس كذلك.”

 

 

 

 

سوبارو: “ناتسكي سوبارو، هذا هو اسمي.”

كان من الشائع جدًا للآباء في هذا الجيل أن يمنعوا بناتهم من إقامة علاقات، ولكن كان يمكنه بوضوح أن يرى أن باك كان نفس الشيء بمجرد النظر إليه، كرة الفراء من عالم آخر أم لا.

 

 

 

 

ضاحكًا بمرارة على كلمات ريم، حرك سوبارو رأسه باستسلام. بعد تنظيف أربعة صحون – الرابع هو غداء تود المنسي، رفع سوبارو لويس على مضض.

بينما كان ينظر إلى باك بازدراء، نفخ روح القطة صدره، بينما كان لا يزال على كتف إيميليا.

سوبارو: “… ذلك الرجل، ما نوع الشخص الذي هو؟”

 

 

 

ومع ذلك، جاء صوت ثالث من كتف إيميليا قبل أن يتمكن سوبارو من التفكير في الأمر. وهناك، ظهرت قطة رمادية من بين شعر إيميليا الفضي.

باك: “بالطبع، بالنظر إلى مدى جمال ليا، فإن العدد الهائل من الذباب الذي يقترب منها يصبح فوق الحد. لن تكون هناك نهاية لهم إذا لم أعمل بجد لإبعادهم، أليس كذلك؟”

 

 

وبنفس الطريقة، أمسك جمال لويس من شعرها الطويل ومزقها عنه بالقوة.

 

 

سوبارو: “أوه لا، كنت أعتقد أنه سيكون من المفيد انتقاء أحد تلك الذبابات هنا مسبقًا.”

 

 

ريم: “ما الذي يدفعك لقول أشياء مثل ذلك…”

 

 

باك: “سأرفض أي ذباب بعيون قبيحة كهذه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون غريبًا أن أترك أي ذباب يقترب من ليا. سأبحث عن خاطب مناسب لليا، حتى لو استغرق الأمر ما يقرب من ألف عام.”

وضعت العصا، وقفت ريم.

 

 

 

بقدر ما استطاع، حاول سوبارو طرح سؤاله بطريقة غير مبالية. ومع ذلك، بقي شعور بالإلحاح لم يستطع إخفاؤه في صوته.

سوبارو: “هذا المقياس على مستوى أسطوري!”

تحدث تود بسرعة إلى سوبارو، الذي جلس ببطء، ووسع عينيه أيضًا عندما قدم سوبارو نفسه له.

 

 

 

بدأت أذناه في الرنين بشكل رهيب، ولم يستطع سماع صوت ريم القلقة. لم يستطع سماع صرخات لويس التي تؤلم أذنيه. لم يعد يستطيع سماعهم.

على الرغم من أن ذلك أخذ مفهوم الأب المتعصب بعيدًا جدًا، بقيت المشكلة أنه بالنظر إلى أنهما كانا ثنائي نصف جنية وروح، كان هناك احتمال أن ينتهي بهما الأمر بانتظار ما يقرب من ألف عام.

 

 

 

 

سوبارو: “――آه.”

لسوء الحظ، كان سوبارو إنسانًا، لذلك لم يكن يمكنه التنافس مع شيء بهذا الحجم.

 

 

 

 

 

سوبارو: “أعتقد أنني يمكنني الوصول إلى 120 على الأكثر إذا حاولت بشدة…”

بالنسبة للامتنان، كان تود قد ساعد بقدر ما فعل الرجل المقنع.

 

 

 

 

 

 

إيميليا: “…؟ ماذا تقصد؟”

سوبارو: “حسنًا، ريم لا تعرف شيئًا، لذا لا يمكن لومها.”

 

 

 

 

سوبارو: “أوه، كنت أتحدث عن عمري الافتراضي.”

 

 

بالنسبة للامتنان، كان تود قد ساعد بقدر ما فعل الرجل المقنع.

 

 

إميليا: “عمرك الافتراضي… توقف عن ذلك سوبارو، هذا غريب. أنت لا تزال فتى، من المبكر جدًا أن تقلق بشأن هذه الأشياء.”

تود: “تم إلغاء عملياتنا العسكرية على الفور.”

 

 

 

هدف جمال لم يكن إيذاء سوبارو. كان يتجاوز ذلك.

سوبارو: “حسنًا، يعتمد ذلك على كيفية نظرتك للأمر…”

 

 

قامت بكبح الخوف الذي هدد بغمرها للحظة، ثم دفعت يد سوبارو ببطء بعيدًا. لم تدفعها بقوة ولم تكسرها، لكنها ببساطة دفعتها بعيدًا.

وضعت إيميليا يدها على فمها، وهي تخفي ضحكة، ثم ضحكت كما لو كانت سمعت نكتة من أعلى جودة.

سوبارو: “آه، تبًا… أوه… ذلك الوغد، لا يحق لشخص ذو مظهر أنثوي مثله أن يكون بهذه المثابرة. ما فعله كان خبيثًا للغاية…”

 

 

 

 

رد على ضحكتها بابتسامة متوترة، ومع ذلك، كان الرجل بداخله سعيدًا برؤية الفتاة التي دائمًا في ذهنه تبتسم. كانت الأمور معقدة، لكن قبل كل شيء، كان يحتاجها أن تدرك هذا.

 

 

يبدو أن الجنرال هو منصب يشغل نفس وظيفة الضابط في الجيش، لكن جمال بالكاد يبدو لديه تلك القدرة. كان متمركزًا حول نفسه وذو تعاطف منخفض بطبيعته. كان من السهل فهم أنه سيكون النوع غير الكفء من الضباط الأعلى.

 

 

سوبارو: “على الأقل لن أحتاج إلى دخول الحلبة، طالما أنهم يعاملونني كطفل.”

 

 

 

باك: “موقف جيد لتتبناه، ها، سوبارو. صحيح، أول شيء عليك فعله هو الوقوف على قدميك كشخص بالغ. إذا لم تتمكن من فعل ذلك، فلن أسمح لك بدخول منزلي.”

سوبارو: “لا، فقط فكرت في أنك كنت تنتظرينني و…”

 

بينما يشاهد ريم تتقدم ببطء، وجد سوبارو نفسه غير قادر على قول أي شيء.

 

 

إيميليا: “أليس هذا قصر روزوال؟ ما هذا عن عدم السماح له بدخول هناك؟”

 

 

 

 

 

طرحت إيميليا أسئلتها على باك، الذي استمع إلى تصميم سوبارو الصامت بذراعيه القصيرتين المطويتين.

 

 

 

 

لسوء الحظ، كان سوبارو إنسانًا، لذلك لم يكن يمكنه التنافس مع شيء بهذا الحجم.

بعد كل ما قيل وفعل، لم يشعر سوبارو بالإحباط، حتى بعد سماع ما قاله باك. إذا كان ما يجب القيام به قد تم تحديده، فلم يتبق له سوى التوجه مباشرة نحو هدفه.

 

 

 

 

 

سوبارو: “هه، انظر إلي، باك. ترى، أنا من النوع الذي لا يتردد في فعل نفس الشيء مرارًا وتكرارًا يومًا بعد يوم. مثل رفع المستوى في لعبة!”

باك: “فوفوفو، استغرقت وقتًا طويلًا يا سوبارو. كنت أفكر أنه إذا سمحت لليا بمنحك بعض الثناء الصادق، ستجرب قراءة ما بين السطور، وتغوص عميقًا جدًا. تمامًا كما كنت أنوي.”

 

ومع ذلك…

 

ريم: “――؟ أليس هناك رائحة… غريبة بعض الشيء؟”

باك: “بواه، إنسان أحمق. في هذه الحالة، أثبت لي أنك لست مجرد مبتدئ يثرثر. سأكون في انتظارك مع الأميرة في الجزء الأعمق من القلعة. دعنا نذهب، أميرة!”

 

 

على الرغم من الألم في أصابعه، كان تأكيد سلامة ريم هو الأولوية القصوى. هز تود كتفيه عند موقف سوبارو ووجه انتباهه نحو لويس، التي كانت متكورة على شكل كرة أمام الخيمة. كانت تلف شعرها الذي جذبه جمال حول أصابعها وتزمجر بصوت منخفض مثل الوحش.

 

سوبارو: “تود-سان؟”

إيميليا: “هل تقصدني؟ همف، لكنني أسعى لأكون ملكة، وليس أميرة.”

كانت كلماتها أفكارها الصادقة. ريم فهمت أن هذا الوضع لم يكن ما يهدف إليه سوبارو. ومع ذلك، لم يجلب ذلك سوى قدر ضئيل من الراحة له.

 

 

 

شعرت أن سوبارو لن يتراجع، استدارت ببطء لمواجهته.

بينما كان سوبارو وباك يتحدثان دون الاهتمام بأي شخص حولهم، أظهرت إيميليا ابتسامة لسوبارو بينما كان الأخير مشغولًا بعصر قطعة القماش. كل هذا، بينما كانت تتعامل مع مواقف الثنائي المتناقضة.

 

 

 

 

ريم: “…كانت تلك ردة فعل كبيرة. ذلك المخلوق… هل وحوش الساحرة بهذه الأهمية؟ بالطبع، أعلم أنها كائن خطير ولكن.”

إيميليا: “مع ذلك، ابذل قصارى جهدك في عملك. إذا بذلت كل ما في وسعك، فبالتأكيد سيكون هناك من يرى ذلك.

سوبارو: “أنا بخير. الأهم من ذلك، ريم…”

 

 

 

بالنسبة لسوبارو، الحياة في عالم آخر ووجود وحوش الساحرة كانت مفاهيم لا تنفصل عن بعضها البعض. لا يمكن كسر هذا الرابط مهما حاولوا جاهدين. باستثناء يومه الأول في العاصمة الملكية، كانت وحوش الساحرة دائمًا عاملاً رئيسيًا في الأحداث العديدة التي وقعت بعد نقله إلى هنا.

سوبارو: “لكنني أود أن تكوني انت إيميليا-تان، بدلاً من أي شخص عشوائي…”

 

 

هامسًا بجملته الأخيرة في أذن سوبارو، أعطاه تود ابتسامة حقيقية حسنة النية قبل مغادرة المكان.

 

 

إيميليا: “نعم، نعم، أفهم ذلك. لا أستطيع مراقبتك طوال الوقت، لكنني سأزورك من حين لآخر. بالإضافة إلى ذلك…”

 

 

ريم: “لقد أضعت وقتي.”

 

دفع يديه بشكل انعكاسي إلى الأرض، ولكن يده اليمنى جانبا، لا تزال يده اليسرى تؤلمه قليلاً. على الرغم من أنها كانت تلتئم، إلا أن الآثار المتبقية التي تركتها ريم لم تلتئم تمامًا بعد.

خفضت إيميليا حاجبيها قليلاً، وتوقفت في منتصف الجملة. ثم، استدارت نحو سوبارو، بينما كان ينتظرها لتكمل، وظهرت على وجهها ابتسامة ساحرة.

 

 

 

 

 

إميليا: “أنت الشخص الذي يرى عملك الجاد أكثر من أي شخص ، أليس كذلك؟ لهذا يجب أن تبذل قصارى جهدك، حتى لا تخيب نفسك.”

بالتأكيد، كان هناك احتمال أنه بسبب عدم وجود ذكريات، قد قفزت ريم إلى استنتاج خاطئ عندما مدت يدك إليها.

 

سوبارو: “ريم…”

 

سوبارو: “لكن، هذا… أكثر من القتال، إنه…!”

وهكذا، بينما كانت تضرب المسمار على رأسه فيما يتعلق ببذل الجهد، جعلت سوبارو يقع في حبها من جديد.

 

 

 

……..

 

 

 

سوبارو: “يا رجل، تذكرت تلك اللحظة التي وقعت فيها في حب إيميليا مرة أخرى… لا يزال الأمر يصبح صعبًا.”

 

 

باك: “بواه، إنسان أحمق. في هذه الحالة، أثبت لي أنك لست مجرد مبتدئ يثرثر. سأكون في انتظارك مع الأميرة في الجزء الأعمق من القلعة. دعنا نذهب، أميرة!”

 

لويس: “أووو!!”

نظر سوبارو حول الخيمة الفوضوية وهو يخدش رأسه.

لم تكن لويس اليوم تعترض طريق عمل سوبارو حتى الآن، كما لو كانت تعلمت من غضبه.

 

 

 

ومع ذلك…

وجد نفسه في مخيم للجنود من إمبراطورية فولاكيا؛ هناك، تم تكليفه بأعمال صغيرة، بينما كان ينتظر وصول قافلة الإمدادات المتجهة إلى القرية.

ومع ذلك، قدمت لويس ردًا غامضًا فقط على سؤال سوبارو، وهي تعض إصبعها. بدا أنها لا تزال لا تنوي الكشف عن طبيعتها الحقيقية.

 

باك: “أوصي بالليل، وإلا إذا كنت مستيقظًا، فسوف أعترض بالتأكيد.”

 

 

كان سوبارو يكرس نفسه لشعار “من لا يعمل، لا يأكل” من أجل ريم، التي لم تكن تستطيع الحركة، وكذلك لويس التي كانت تعتمد عليه. وبالتالي، لم يكن لديه أي تردد في مساعدة تود والأمبراطوريين الآخرين، حيث قدموا له الطعام والمأوى، وعالجوا جروحهم أيضًا.

 

 

 

 

 

ومع ذلك…

“إذا كنت تحبها، يمكنك أخذها” كانت على طرف لسانه، لكنه لم يرغب في أن تصل إلى آذان ريم وتغضب مرة أخرى، لذا أغلق سوبارو فمه.

 

وليس ذلك فقط، بل أيضًا سببًا للانتقام من ريم. لهذا السبب، لن يسمح سوبارو لنفسه بأن يستفزه . طالما أن جمال لم يوجه حقده الصغير نحو ريم، سواء كانت أصابع يد سوبارو اليسرى مكسورة مرة أخرى أو كانت بقية أصابعه مكسورة، سيكون نصر سوبارو. لهذا السبب، كان سيتحمل ويتحمل ويتحمل، يتحمل――

 

كان قد انتهى للتو من عصر قطعة قماش أخرجها من دلو ماء، ومسح الأرض بها بحماس، مشغولًا بتنظيف الغرفة التي يستخدمونها للضيوف، عندما ظهرت إيميليا، صاحبة الصوت.

سوبارو: “عليّ أن أشحذ نفسي، بغض النظر عما يحدث.”

خمن أن مزاجها السيء لم يكن بسبب الاستيقاظ للتو. كان السبب لا شيء سوى أن أحلامها تعطلت بسبب خطوات رقص الرجلين.

 

 

تمتم سوبارو بهذه الكلمات وهو يعيد تعبئة محتوى الإمدادات، التي تناثرت على الأرض، في أكياسها.

 

 

 

 

 

بالطبع، بغض النظر عن مدى فوضوية وعنف هؤلاء الإمبراطوريين ، لم يكن هناك طريقة لتخزين العناصر التي تدعم خطوطهم الأمامية بطريقة “أي شيء يعمل”، غير منظمة.

 

 

 

 

 

بعد كل شيء، كان سوبارو قد نظم الإمدادات داخل هذه الخيمة في اليوم السابق بجهد كبير. السبب في كونها في مثل هذه الفوضى كان واحدًا فقط.

 

 

 

 

 

سوبارو: “أتعرض للمضايقة من شخص شرير…”

 

 

 

 

 

لويس: “آه.”

في الثانية التالية، مثل نوبة انفجارية من غضب طفل، رفعت لويس صوتها داخل الخيمة.

 

 

 

سوبارو: “مهلاً، إنها مجرد طفلة!”

سوبارو: “أوه، أعتقد أن هناك احتمالًا أنك تسللت وسببت هذه الفوضى أثناء الليل. هل تشعرين برغبة في الكشف عن طبيعتك الحقيقية، أسقف الشراهة؟”

 

 

 

 

 

لويس: “أوه؟”

 

 

ثم كان من الطبيعي فقط، لكن السهم الفعلي كان متصلاً بالريشة، وإذا كانت الريشة تتأرجح على ظهره، فهذا يعني――

 

 

نظر إلى لويس وهو ينظف الأشياء المتناثرة، بينما كانت تنظر إلى يده.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، قدمت لويس ردًا غامضًا فقط على سؤال سوبارو، وهي تعض إصبعها. بدا أنها لا تزال لا تنوي الكشف عن طبيعتها الحقيقية.

 

 

“――――”

 

وبهذا الشكل، جلس الثلاثة على مضض على الطاولة لتناول الغداء المتأخر بعض الشيء.

سيكون من المفيد له إذا أبقتها مخفية إلى الأبد.

 

 

 

 

 

سوبارو: “… ليس لدي فكرة عما أفكر فيه بشأن ما قالته ريم لي أمس.”

ثم هزت رأسها برفق، متمتمةً، “حسنًا…”

 

مع مساعدة ريم في تحضير وتقديم الوجبة، وبما أنهم يعتبرون غرباء، بقيت مجموعة سوبارو حتى النهاية وأكلوا في الغالب ما يشبه البقايا.

 

 

هذا الصباح أيضًا، كانت لويس تتجول مع سوبارو منذ اللحظة التي استيقظ فيها.

اللهب المتصاعد سيلتهم كل شيء، وسينتهي به الأمر في النهاية بحرق كل شظايا الحياة على الأرض هنا.

 

 

 

 

تذكر النظرة الكئيبة التي حصل عليها من ريم، في الوقت الذي انفصلوا فيه لإعادة تأهيل ساقيها. ومع ذلك، كان ذلك غير منطقي، بالنظر إلى أن سوبارو هو الذي كان يجد من المزعج أن يتم متابعته هكذا.

لكن من الذي سيسخر من آمال ريم بوصفها حماقة؟ في حالة عدم القدرة على تذكر الأجزاء التي تشكل الذات، من يمكنه أن يقول لريم أن طريقة تعاملها بالتمسك بحل ما ليست خاطئة؟

 

سوبارو: “كيف كنت حتى الآن؟ لم تتعرضي لأي نوع من المشاكل؟”

 

 

على أي حال، تمت إضافة سبب آخر إلى الأسباب التي جعلت سوبارو بالكاد يتحملها، مقارنةً باليوم السابق. وكان ذلك بسبب المعلومات التي أخبرته بها ريم ―  بأنها لم تتمكن من الشعور برائحة الساحرة المنبعثة من لويس.

 

 

وهكذا، بينما كانت تضرب المسمار على رأسه فيما يتعلق ببذل الجهد، جعلت سوبارو يقع في حبها من جديد.

 

 

سوبارو: “…”

 

 

 

 

سوبارو: “أوه، يا لها من معضلة. لا يمكنني الحصول على كل ما أريده، أليس كذلك…”

على الرغم من أن سوبارو لم يفكر في ذلك كثيرًا حتى الآن، إلا أنه من غير المحتمل أن تكون رائحة الساحرة المتبقية شيئًا يختص به وحده.

إذًا، ما كان السبب في الوفاء بدينه للرجل المقنع على حساب تود؟

 

 

 

عند رؤية ما يحدث، صرخ سوبارو بغضب وأطلق هذه العبارة دون تفكير.

في الواقع، شعر أن ريم استخدمت تلك الكلمات من قبل عندما كانت تواجه أتباع الساحرة. لابد أنها تفاعلت بهذه الطريقة ضد بيتيلغيوس، بالإضافة إلى أتباع الساحرة الذين كان يقودهم ذلك الرجل.

 

 

 

من هذا المنطلق، حقيقة أن مياسما سوبارو تصبح أقوى في كل مرة يعود فيها بالموت بدت كشيء غريب حتى من وجهة نظر ريم، عندما كانت على وفاق معه.

 

 

شعر سوبارو بالذعر فيما إذا كان قد وضع الكثير من القوة في ردة الفعل، لكن ريم أطلقت على الفور تنهيدة وقالت.

 

 

سوبارو: “كانت قوة المياسما خاصتي مفيدة من وقت لآخر… مثلما كان ضد أولغارم والحوت الأبيض. لكن، في النهاية، إنها بشكل أساسي شيء يجلب لي الكثير من المصائب.”

 

 

 

 

 

حتى لو كانت هناك أوقات كانت المياسما مفيدة، حاليًا، كانت تخدم فقط كسبب لجذب غضب ريم. وبالتالي، كان انطباعه تجاهها في أدنى مستوياته.

 

 

 

 

 

ومهما حاول التفكير في الأمر…

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

سوبارو: “لا يمكن أن يكون الناس في طائفة الساحرة… ورؤساء الأساقفة ليس لهم علاقة بالمياسما.”

 

 

 

 

سوبارو: “لكنني أود أن تكوني انت إيميليا-تان، بدلاً من أي شخص عشوائي…”

كان هذا هو الاستنتاج الذي توصل إليه سوبارو.

 

 

 

 

 

نظرًا لأنه لم يكن يعرف أي شيء عن أسباب المياسما ، أو أي شيء عن تفاصيلها الدقيقة، لم يكن بإمكانه وصفها إلا كنظرية على الطاولة. ومع ذلك، كان يجد صعوبة في التحدث عنها.

 

 

ريم: “…إذا قلت إنني لم أكن آمل في ذلك، سأكون أكذب.”

الرابط بين رؤساء الأساقفة والساحرة كان واضحًا وجليًا. كان أتباع الساحرة يمثلون الشر في جوهرهم.

سوبارو: “لا يمكن أن يكون الناس في طائفة الساحرة… ورؤساء الأساقفة ليس لهم علاقة بالمياسما.”

 

 

 

 

ومع ذلك…

 

 

اتسعت عينا سوبارو في دهشة. كان يقف أمامه، بجانب مدخل الخيمة، رجل ذو مظهر فظ.

 

 

سوبارو: “بقدر ما يبدو متناقضًا، هل يمكننا حقًا أن نعتقد أن أولئك الذين لا ينبعث منهم مياسما ليس لهم علاقة بطائفة الساحرة؟ مثل، عندما تكون هذه الفتاة هنا أمامي، هل نحن جادون؟”

 

 

 

 

 

لويس: “أووه؟”

سوبارو: “شعب شودراك…”

 

“منقذ”، الكلمة التي استخرجتها ريم من حديث سوبارو قيلت بنبرة كان من الصعب فهمها. على الرغم من أنها بالتأكيد لم تبدُ كأنها تعبير عن شعور إيجابي.

 

 

واقفة بجانب سوبارو، بينما كان يفكر في المشكلة، تمتمت لويس بنظرة فارغة على وجهها.

 

 

 

 

 

تنهد سوبارو، ووقف وبدأ في تنظيف الخيمة.

 

 

 

الأدوات التي وضعها في وضع مستقيم قد سقطت، والطرود التي رتبها في صف قد فتحت، والأشياء داخلها متناثرة في كل مكان.

……..

 

 

 

اصطفوا بجانب تود بعد ذلك، ورأوا.

كان ذلك بالضبط مثل شيء يفعله طفل.

 

 

 

 

 

سوبارو: “حسنًا، أعتقد أن هذه المضايقة يجب أن تكون شيئًا غير عادي…”

 

 

 

 

 

السبب في أن الخيام التي نظمها كانت في حالة من الفوضى لم يكن بسبب تسلل لويس. كان من الأرجح أن شخصًا آخر في المخيم هو الذي يضايقه ويتدخل.

 

 

 

 

لن يقتل بالتأثير الناتج عن السهم. كان السم الذي دُهن على السهم يأكل جسده.

من الواضح، بما أنه كان في مخيم إمبراطوري، كان على اتصال بأشخاص آخرين غير تود. وفي معظم الحالات، بالكاد يمكنه وصف المواقف التي كانت لديهم تجاهه بأنها ودية.

 

 

ريم: “لن أعتمد عليك. هذا ليس شيئًا. تأكد من أنك لا تسقطها.”

 

كان من المحتم حدوث قتال صعب إذا اندلع القتال، وكانت المفاوضات هي الخيار الأفضل لجعل شعب شودراك يتعهدون بالولاء للإمبراطور.

من هذا المنطلق، كان كما قال تود؛ كان هو الشخص الغريب.

سوبارو: “المفاوضات؟ ما الذي يمكنكم التفاوض عليه مع قبيلة في الغابة؟”

 

بدأت أذناه في الرنين بشكل رهيب، ولم يستطع سماع صوت ريم القلقة. لم يستطع سماع صرخات لويس التي تؤلم أذنيه. لم يعد يستطيع سماعهم.

 

سوبارو: “…”

سوبارو: “ومع ذلك، لا يزال الأمر أفضل بكثير من تلقي لكمة مفاجئة، أو إجباري على تناول حذاء.”

 

 

 

 

 

لم يكن بإمكانه حقًا إنكار أن معاييره فيما يتعلق بالسعادة والطبيعة العادية قد تضررت، إذا قالها بصوت عالٍ. لكن، الحقيقة ظلت أنه يمكن القول بأمان أن الأمور كانت أسهل نظرًا لعدم تلقيه ترحيبًا مؤلمًا.

كان سوبارو يطابق سرعة مشيه مع ريم، لذا كانوا يمشون ببطء شديد. ربما كان ذلك بسبب إحباطها من سوبارو الذي يمشي معها، ولكن لسبب أو لآخر، أطلقت ريم تنهيدة صغيرة.

 

إذا كان الأمر كذلك، فهذا… الجزاء الذي وصل أمامه――

 

 

على الرغم من أن سوبارو كان يكره الاعتراف بذلك، إلا أنه كان معتادًا بشكل جيد على أن يكون منبوذًا، أو مكروهًا.

سوبارو: “――في الواقع، قد لا أكون قد اعترفت بشكل صحيح بمدى خطورتها.”

 

 

 

 

وكأنه لم يفشل في معركة تسجيله في المدرسة الثانوية بشكل فادح، وينقطع عن الجميع لمدة تقرب من عامين . لم يتعرض للتنمر بالمعنى الدقيق، لكنه كان محترفًا في التعامل مع الجو الحامض من حوله.

 

 

 

 

 

التفكير في الأمر، لا بد أن زملائه في المدرسة الثانوية كانوا أشخاصًا جيدين إلى حد كبير.

 

 

 

 

 

حتى لو كانوا يعاملون سوبارو كما لو لم يكن هناك، لم يبدو له أنهم قد ضايقوه، ولا وجدوا متعة في جعله يعاني.

وعندما سُئل، أغلق تود عينيه على كلمات سوبارو،

 

سوبارو: “…هل أنتِ متأكدة؟ لا داعي لأن تكوني عنيدة، تعلمين. إذا كنتِ في مشكلة يمكنك الاعتماد علي.”

 

الأحمق القذر  وغير المفكر غاص أعمق في الظلام.

سوبارو: “أتمنى أن تكون الحياة قد سارت بشكل جيد لجميع الأشخاص ذوي القلوب الطيبة على الجانب الآخر. سيكون من الجميل لو أن أشخاصًا مثل إيناهاتا-كون، الذي بذل جهدًا لإعطائي تلك المنشورات، حققوا نجاحًا كبيرًا.”

 

 

 

 

تعثر بقدمه على شيء ما فور خروجه من الخيمة، وسقط على الأرض.

أنهى سوبارو تنظيف الخيمة بشكل أسرع مما فعل في اليوم السابق، وبنفس الدرجة من الجودة، بينما كان يتذكر الذكريات الغامضة لهذا الزميل، وجهه غير واضح.

 

 

 

 

حتى لو كانوا يعاملون سوبارو كما لو لم يكن هناك، لم يبدو له أنهم قد ضايقوه، ولا وجدوا متعة في جعله يعاني.

ومع ذلك، كان الأمر أشبه بأن الحفرة قد تم ملؤها، وكان عليه أن يعيد حفرها مرة أخرى. لذا، أصبح صافي العمل الذي قام به اليوم سلبيًا.

 

 

سوبارو: “حتى لو فعلت ذلك، ليس لدينا الكثير لنقدمه.”

 

ريم: “――أنا، بخير.”

أراد سوبارو استخدام تلك الكلمات التي أخبرته بها إيميليا من قبل، بأن شخصًا ما سيرى عمله الشاق، أو على الأقل، هو نفسه سيرى ذلك. أراد استخدامها كدعم أيضًا. ومع ذلك…

كانت ريم غير مقتنعة، على أقل تقدير، لكن سوبارو نفسه لم يكن قد نظم أفكاره بشكل كامل بعد. كان هذا الاكتشاف صادمًا جدًا لسوبارو.

 

سوبارو: “أتمنى أن تكون الحياة قد سارت بشكل جيد لجميع الأشخاص ذوي القلوب الطيبة على الجانب الآخر. سيكون من الجميل لو أن أشخاصًا مثل إيناهاتا-كون، الذي بذل جهدًا لإعطائي تلك المنشورات، حققوا نجاحًا كبيرًا.”

 

 

سوبارو: “ليس كأنني أستطيع تحفيز نفسي إذا كنت أنت الوحيد التي تراقبني الآن. سيكون مزاجي مختلفًا تمامًا إذا كانت ريم هي التي تراقب، ولكن…”

بمجرد أن اختفى ظهر جمال عن الأنظار، رفع سوبارو جسده عن الأرض.

 

 

 

تود: “عندما يتعلق الأمر بالجنرالات من الدرجة الأولى، هناك تسعة أشخاص فقط في الإمبراطورية يعتبرون استثنائيين. العسكريون الذين يخدمون الإمبراطور مباشرة يُطلق عليهم الجنرالات الألهيين التسعة . حسنًا، إذا وصلت إلى هذا الحد، لم يعد الأمر يتعلق بالنسب أو الإنجازات.”

لويس: “أوه، أوواه!”

 

 

 

 

 

لم تكن لويس اليوم تعترض طريق عمل سوبارو حتى الآن، كما لو كانت تعلمت من غضبه.

 

 

طفل. طفل صغير لم يكن مختلفًا كثيرًا عن لويس.

بينما كان ممتنًا لذلك، توجه سوبارو إلى الخارج، نحو الخيمة التالية…

 

 

اللهب المتصاعد سيلتهم كل شيء، وسينتهي به الأمر في النهاية بحرق كل شظايا الحياة على الأرض هنا.

 

تود: “هل أنت بخير؟ التورط مع جمال كان حظًا سيئًا، أليس كذلك.”

سوبارو: “…واو!؟”

 

 

 

 

 

تعثر بقدمه على شيء ما فور خروجه من الخيمة، وسقط على الأرض.

 

 

 

 

تود: “تم إلغاء عملياتنا العسكرية على الفور.”

دفع يديه بشكل انعكاسي إلى الأرض، ولكن يده اليمنى جانبا، لا تزال يده اليسرى تؤلمه قليلاً. على الرغم من أنها كانت تلتئم، إلا أن الآثار المتبقية التي تركتها ريم لم تلتئم تمامًا بعد.

 

 

على الرغم من أن ذلك أخذ مفهوم الأب المتعصب بعيدًا جدًا، بقيت المشكلة أنه بالنظر إلى أنهما كانا ثنائي نصف جنية وروح، كان هناك احتمال أن ينتهي بهما الأمر بانتظار ما يقرب من ألف عام.

 

 

لذا، بينما كان يتألم، نظر سوبارو خلفه.

تود: “… جمال.”

 

 

 

 

“مرحبًا، أيها الجبان. ماذا تفعل تتذلل على الأرض؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “أنت…”

 

 

سوبارو: “لذا لم تفهمني! على الرغم من أنني قلت لها ذلك بصراحة، لدرجة أنه كان محرجًا!؟”

 

 

اتسعت عينا سوبارو في دهشة. كان يقف أمامه، بجانب مدخل الخيمة، رجل ذو مظهر فظ.

ثم هزت رأسها برفق، متمتمةً، “حسنًا…”

 

 

 

كان سوبارو يطابق سرعة مشيه مع ريم، لذا كانوا يمشون ببطء شديد. ربما كان ذلك بسبب إحباطها من سوبارو الذي يمشي معها، ولكن لسبب أو لآخر، أطلقت ريم تنهيدة صغيرة.

كان يرتدي رقعة عين على عينه اليمنى، ولديه وجه قاسي ، وكان مظهره هو قمة الخشونة. ولإضافة إلى ذلك، كان هو الرجل الذي جعل سوبارو يأكل حذاءه في هذا المخيم.

 

 

 

 

 

إذا تذكر بشكل صحيح، كان تود قد قال إن اسمه…

 

 

 

 

في الثانية التالية، مثل نوبة انفجارية من غضب طفل، رفعت لويس صوتها داخل الخيمة.

سوبارو: “قال إن اسمه جمال، أليس… غهااا!؟”

 

 

موجهة نظرها نحو سوبارو الذي كان يخفض عينيه، فاجأته ريم بقولها ذلك.

 

قطعت جملتها هناك، وأظهرت ترددًا طفيفًا بينما حثها سوبارو على الاستمرار. الصمت الذي وقع خلال التوقف لم يدم سوى ثانيتين عندما قالت ريم بتنفس عميق..

جمال: “هذا جمال-سان بالنسبة لك. أنت، ومع تلك النساء اللاتي يبقين بصحبتك، ليس لديكم أي آداب، هاه. هيي.”

 

 

ومع ذلك――

 

 

في اللحظة التي قرر فيها أن سوبارو لم يكن يخاطبه باستخدام “سان”، بدأ جمال في التحرك على الفور.

ريم: “لم يكن هناك شيء على وجه الخصوص. كان علي أن أعتني بساقي، لذا… الشيء الوحيد الذي ساعدت فيه كان بعض الطهي. إلى جانب ذلك، أنا أساعد بينما أتعلم.”

 

تود: “ألم أقل ذلك؟ حتى نجد شعب شودراك المختبئين في الغابة… إذا لم نجدهم، قد نكون عالقين هنا لسنوات. ليس من السهل خدمة القصر.”

 

 

داس جمال على أصابع يد سوبارو اليسرى، التي كانت لا تزال ملفوفة بالضمادات ومثبتة بدعامة ، وضغط بكعبه عليها بينما كان سوبارو ممددًا على الأرض.

 

 

 

 

سوبارو: “غ… أه.”

 

 

عادت آلام أصابعه مرة أخرى عندما كانت تحتك ذهابًا وإيابًا. ومع ذلك، تحمل سوبارو الأمر، وكتم صرخة كانت تتراكم داخل حلقه.

 

 

 

 

سوبارو: “هل هذه الوحدة هي السبب في أنك تبقينا بصحبتك؟”

لويس: “أوووه!”

 

 

سوبارو: “التصالح… أتساءل. أريد أن أعتقد أن إخلاصي وصل إليها قليلاً ولكن…”

 

 

جمال: “هاه؟”

إميليا: “عمرك الافتراضي… توقف عن ذلك سوبارو، هذا غريب. أنت لا تزال فتى، من المبكر جدًا أن تقلق بشأن هذه الأشياء.”

 

 

 

 

بينما أطلقت صرخة، تمسكت لويس بساق جمال بينما كان يدوس على يد سوبارو. لم تكن تزن كثيرًا، ومع بنية جمال القوية، لم يتحرك بوصة واحدة.

 

 

تود: “نعم، تبدو متعبًا. أعتقد أن ذلك معقول، لأننا جعلناك تقوم بمهام لم تكن معتادًا عليها. على أي حال، شكراً لك…”

 

 

وبنفس الطريقة، أمسك جمال لويس من شعرها الطويل ومزقها عنه بالقوة.

 

 

 

 

 

سوبارو: “مهلاً، إنها مجرد طفلة!”

جمال: “هاه؟”

 

قال سوبارو، وهو يجلب حصته وحصة ريم ويضعها على الطاولة الصغيرة. وكذلك وضعت لويس جزءها بطريقتها الخاصة.

 

 

عند رؤية ما يحدث، صرخ سوبارو بغضب وأطلق هذه العبارة دون تفكير.

 

 

 

 

في حالة من الغليان والدوامة، تقيأ رغوة حمراء بالدم، جسده يتشنج، عينيه تدور في مؤخرة رأسه، البول يتسرب عبر الأرض، وألقى بأعضائه التي تذوب وتنفجر، بينما يسقط نحو الظلام.

عبس جمال بشكل غير مريح عند سماعه شكواه. سحب لويس بقوة من شعرها، مما جعلها تصرخ.

 

 

 

 

 

جمال: “من يهتم إذا كانت مجرد طفلة؟ من ما سمعته، ألم تكن تعامل هذه الطفلة ببرود شديد؟ ما الذي يجعلك تغير رأيك فجأة؟”

لويس: “أوه، أوواه!”

 

ريم: “…”

 

 

سوبارو: “الأمر ليس كذلك… ستكون أنت الذي سيندم في النهاية، إذا استفززتها أكثر من اللازم.”

 

 

 

 

 

جمال: “كيف تجرؤ على قول ذلك. اختلق عذرًا أفضل.”

 

 

 

 

 

جمال شخر بسخرية ، لوح بذراعه وألقى بلويس على الأرض. الفتاة التي سقطت سحبت شعرها الذي أمسكه سابقًا، واحتضنت رأسها وحدقت في جمال بدموع في عينيها، متمتمة “أوه”.

 

 

 

 

 

بكل صراحة، كان هناك دائمًا احتمال أن يكون عمل جمال العنيف هو الزناد الذي سيعيد لويس إلى حالتها السابقة. لم تكن الكلمات اليائسة التي أطلقها سوبارو بدون أساس تمامًا.

المعركة مع وحوش الساحرة التي أطلقتها ميلي  في أولغارم، الحوت الأبيض الذي كان مطلوبًا لتحقيق أمنية ويلهيم العميقة، والأرنب العظيم الذي حاول التهام المعبد.

 

 

 

 

لحسن الحظ، لم يبدو أن ألم وغضب لويس سيعيدان إيقاظ شخصيتها الأصلية. كان من الصعب تحديد لمن كانت هذه نعمة.

 

 

 

 

 

جمال: “يا لها من طفلة سيئة الأدب. لا، ليس فقط الطفلة اللعينة. لا أحبك، ولا أحب الفتاة الأخرى، ولا واحد منكم!”

 

 

 

 

ربما كانت ريم تفكر في الأمور بشكل زائد، ناقش نفسه.

سوبارو: “غوها!”

 

 

 

 

 

بينما كان يتحدث، غضب جمال وركل جانب وجه سوبارو. الضربة غير المتوقعة تسببت في فتح فم سوبارو، وكسر سنه. بدأ الدم ينزف من فمه. في اللحظة التي انتشرت فيها رائحة وطعم الحديد على لسانه، نظر سوبارو إلى جمال.

 

 

ومع ذلك…

 

 

سوبارو: “نغهه… أعتقد أننا يمكن أن نقول إن تود-سان يتحقق من هويتي، أو بالأحرى أنك حصلت على إذن لقضاء الوقت هنا…”

 

 

 

 

شعرت أن سوبارو لن يتراجع، استدارت ببطء لمواجهته.

جمال: “همف، “تود-سان”، ها. يبدو أنه معجب بك، أليس كذلك؟ هل هذا هو أملك الأخير؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “…”

 

 

 

 

 

جمال: “آسف، لكنني أعلى رتبة من ذلك الرجل. استمعت إلى طلبه كخدمة، لكن لا يوجد سبب يجعلني ألتزم.”

 

 

 

 

 

متحدثًا بصوت خشن، داس جمال مرة أخرى على سوبارو. تلوى سوبارو على الفور لحماية رأسه، ولكن هذه المرة تم دفع ركلة إلى بطنه. تسببت طرف حذاء جمال في اضطراب معدة سوبارو وتنهد من الألم، لكن الركلات المتواصلة استمرت.

 

 

 

 

 

جمال: “أولاً، تلك الفتاة اللعينة جرحت اثنين من رجالي. أولئك الذين لم يعد بإمكانهم أن يكونوا مفيدين يجب أن يُعادوا. يا لها من حظ سيء. وبدلاً من الحصول على شيء يعوض ذلك… وجد ذلك اللعين تود شيئًا إضافيًا.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “… تـش.”

 

 

 

 

 

جمال: “لو لم تكن تحمل ذلك السكين، لكنت مزقتك إلى أشلاء على الفور. إنه أمر صعب أن تكون جنديًا، أليس كذلك؟”

شعر بالدوار، وسقط سوبارو على الفور، غير قادر على الوقوف لفترة أطول. مد  يده على الفور، ممسكًا بمدخل الخيمة، وانحنت الخيمة جانبًا مع حركة سقوطها.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، كان الأمر أشبه بأن الحفرة قد تم ملؤها، وكان عليه أن يعيد حفرها مرة أخرى. لذا، أصبح صافي العمل الذي قام به اليوم سلبيًا.

ركلاته المستمرة وتعليقاته أصابت عصبًا. حتى دون النظر إلى أعلى لمقابلة نظرة جمال بعين واحدة، كان هدف خصمه واضحًا.

 

 

 

 

 

هدف جمال لم يكن إيذاء سوبارو. كان يتجاوز ذلك.

 

 

 

 

سوبارو: “هل هو الموهبة؟”

معظم الأحيان، كان هدفه هو استفزاز سوبارو وجعله يرد بالعنف، وكان من المرجح أنه كان وقحًا لهذا الغرض أيضًا.

سوبارو: “أوه، أعتقد أن هناك احتمالًا أنك تسللت وسببت هذه الفوضى أثناء الليل. هل تشعرين برغبة في الكشف عن طبيعتك الحقيقية، أسقف الشراهة؟”

 

 

 

 

 

 

قال جمال إنه ليس مضطرًا للاستماع إلى كلمات تود، لكن حقيقة أنه لم يستطع تجاهلها تمامًا ، يمكن استنتاج ذلك من تفاعلهما في المرة الأولى التي ضرب فيها جمال سوبارو بقدمه. لهذا السبب أراد جمال سببًا. سببًا لقتل سوبارو.

 

 

سوبارو: “حسنًا، يعتمد ذلك على كيفية نظرتك للأمر…”

 

سوبارو: “آه…”

وليس ذلك فقط، بل أيضًا سببًا للانتقام من ريم. لهذا السبب، لن يسمح سوبارو لنفسه بأن يستفزه . طالما أن جمال لم يوجه حقده الصغير نحو ريم، سواء كانت أصابع يد سوبارو اليسرى مكسورة مرة أخرى أو كانت بقية أصابعه مكسورة، سيكون نصر سوبارو. لهذا السبب، كان سيتحمل ويتحمل ويتحمل، يتحمل――

 

 

ريم: “لكن بغض النظر عن عدد المرات التي تدعوني فيها ريم، لا أستطيع قبول أن هذا هو اسمي. أتساءل ما الذي يعنيه ذلك.”

 

 

“… هيه، ماذا تفعل هناك؟”

 

 

عيناها الزرقاوان الواسعتان تركزتا على سوبارو ― لا، لم يكن عليه تحديدً…

 

سوبارو: “الرغبة في اختيار الوضع، المزاج، واليوم المناسب لإخبارها، إنه جزء من شخصية الشاب…”

جمال: “تـش.”

 

 

 

 

 

وفي تلك اللحظة، في خضم استمرار سوبارو في التحمل، جاء صوت معين نحو جمال.

 

 

 

 

 

في تلك اللحظة، نقر جمال بلسانه وسحب قدمه، وتراجع ببطء. ثم، جاء شاب ذو شعر برتقالي بخطوات صاخبة.

 

 

 

 

 

تود: “على الرغم من أنه لا أحد لديه أي عمل هنا، عندما سمعت شيئًا قادمًا من هنا توقعت أنه لا بد أن يكون أنت.”

 

 

 

 

 

جمال: ” تود. أليس لديك حماية مفرطة؟ هل أعجبت حقًا بذلك الخنجر الإمبراطوري؟ لذا ستتودد إلى هذا الجبان حتى يبيعه، هاه.”

 

 

 

 

 

تود: “… جمال.”

لويس: “أوه، أوواه!”

 

 

 

 

ضيّق جمال عينه وعبس في وجه تود. تدفق جو خطير بين الأثنين ، لكن تلك التوتر قُطِع عندما قال جمال “سأتوقف.”

 

 

 

 

لويس: “أوه، أوواه!”

الشخص الذي أزال التوتر بيد واحدة كان جمال، الذي كان يركل سوبارو وينظر إليه بازدراء حتى قبل لحظات.

 

 

 

 

 

جمال: “إذا تعلمت درسك، فكن حذرًا ألا تقع في مرمى بصري. إذا سقطت مرة أخرى مثلما فعلت الآن، من يعرف ما قد يحدث؟ هاهاهاهاها!”

 

 

 

 

 

وبهذا الشكل، بدون أي قلق من عرض العنف الفائق تجاه سوبارو، مر بجانب تود وغادر. لم يكن لدى سوبارو أي كلمات لإيقافه. إذا أشار إلى إصاباته هنا، فإن ذلك سيستفز جمال بنفس الطريقة.

وفقًا لشرحه، في الجيش الإمبراطوري لفولاكيا، يبدو أن مصطلح “جنرال” جزء من نظام الرتب لديهم. الجندي، الجندي من الدرجة الأولى، الجنرال من الدرجة الثالثة، الجنرال من الدرجة الثانية وما فوق ذلك――

 

 

 

 

بمجرد أن اختفى ظهر جمال عن الأنظار، رفع سوبارو جسده عن الأرض.

 

 

 

 

 

سوبارو: “آه، تبًا… أوه… ذلك الوغد، لا يحق لشخص ذو مظهر أنثوي مثله أن يكون بهذه المثابرة. ما فعله كان خبيثًا للغاية…”

 

 

 

 

 

أظهر أنه مليء بالحقد تجاه ريم، لكن في الأساس، كان لديه شخصية لئيمة. في المقام الأول، قال إن ريم هاجمته في البداية، لكن ألا يكون ذلك لأنه استفز ريم التي كانت في وضع شديد التوتر؟

على الرغم من أن سوبارو لم يفكر في ذلك كثيرًا حتى الآن، إلا أنه من غير المحتمل أن تكون رائحة الساحرة المتبقية شيئًا يختص به وحده.

 

من هذا المنطلق، كان كما قال تود؛ كان هو الشخص الغريب.

 

بعد أن انفصل سوبارو ومجموعته عن تود، حضر الرجل اجتماعًا مع جنرالات المخيم، ويبدو أن مجلس الحرب استمر حتى وقت متأخر من الليل.

بالتأكيد، كان هناك احتمال أنه بسبب عدم وجود ذكريات، قد قفزت ريم إلى استنتاج خاطئ عندما مدت يدك إليها.

 

 

باك: “موقف جيد لتتبناه، ها، سوبارو. صحيح، أول شيء عليك فعله هو الوقوف على قدميك كشخص بالغ. إذا لم تتمكن من فعل ذلك، فلن أسمح لك بدخول منزلي.”

سوبارو: “حسنًا، ريم لا تعرف شيئًا، لذا لا يمكن لومها.”

 

 

 

 

 

بينما كان يصدر حكمًا لطيفًا على ريم، بصق سوبارو بعض الدم الممزوج باللعاب من فمه، ووقف ببطء في مكانه.

أراد أن ينتظرها. أراد أن يتوقف في مساره من أجلها. أراد أن يمسك بيدها، ويبتسم لها.

 

 

 

ثم بدأ تود في التربيت على رؤوس سوبارو وريم بقوة. فشل الثنائي في الرد في الوقت المناسب على التربيت المفاجئ، ولم يتمكنوا سوى من النظر إليه بصدمة. لم يهتم تود بحيرتهم، وأدار وجهه مرة أخرى.

تود: “هل أنت بخير؟ التورط مع جمال كان حظًا سيئًا، أليس كذلك.”

 

 

 

 

 

إلى سوبارو الذي كان في حالة منهكة ، عبس تود عندما حيّاه. لو لم يصل، لكان اعتداء جمال لا يزال مستمرًا.

سوبارو: “…م؟ أه، نعم، يمكنك قول ذلك. الأمر فقط… حتى أنا لدي الوعي الذاتي بأنني أكذب على منقذينا. الحديث عن وحش الساحرة قد يكون بلا مبالاة مني أيضًا.”

 

 

 

إذا كان الأمر كذلك، فهذا… الجزاء الذي وصل أمامه――

كان سوبارو ممتنًا لذلك التدخل. ولكن، بعيدًا عن ذلك――

 

 

 

 

 

سوبارو: “أنا بخير. الأهم من ذلك، ريم…”

سوبارو: “بينما تتعلمين… هل تذكرت جسدك كيفية القيام بهذا النوع من الأشياء؟”

 

سوبارو: “حسنًا، أعتقد أن هذه المضايقة يجب أن تكون شيئًا غير عادي…”

 

على الرغم من أن سوبارو كان يكره الاعتراف بذلك، إلا أنه كان معتادًا بشكل جيد على أن يكون منبوذًا، أو مكروهًا.

تود: “إذا كنت تتحدث عن تلك الفتاة الشابة، فهي تساعد في الطهي. إنه مهمة يمكن القيام بها أثناء الجلوس. جمال لن يفعل شيئًا في العلن… بالتأكيد.”

تود: “اعتقدت أنه كان بخير لأن هناك بعض المسافة، لكني أعتقد أنك ستعرف إذا كان لديك حاسة شم جيدة. ولكن، أليس من الخطأ عدم الإسراع في فعل شيء تم الاتفاق عليه بالفعل؟”

 

إيميليا: “أنا آسفة، كنت قد أخذت استراحة من الدراسة، وكنت أتجول في القصر، عندما قال باك إنه وجدك، لذلك…”

 

في اللحظة التي قرر فيها أن سوبارو لم يكن يخاطبه باستخدام “سان”، بدأ جمال في التحرك على الفور.

كلمات تود كانت تفتقر إلى الدليل القاطع، لذا لم يستطع سوبارو أن يطمئن. مسح الدم من فمه، ونظر إلى يده اليسرى. كانت الدعامات قد انزلقت والضمادات قد تفككت. أصابعه، التي كان يجب أن تترك لتشفى لبعض الوقت، بدأت تتحول إلى لون غير مريح مرة أخرى.

 

 

 

 

كان سوبارو يطابق سرعة مشيه مع ريم، لذا كانوا يمشون ببطء شديد. ربما كان ذلك بسبب إحباطها من سوبارو الذي يمشي معها، ولكن لسبب أو لآخر، أطلقت ريم تنهيدة صغيرة.

تود: “آه… إذا كان الأمر كذلك، أعتقد أنني يجب أن أعتني بك مرة أخرى. حقًا، ذلك الجمال.”

 

 

بهذه الأصابع، بتلك اليد، وبالإرادة لفعل ذلك، كانت قد أطلقت سهمًا مسممًا على سوبارو.

سوبارو: “… ذلك الرجل، ما نوع الشخص الذي هو؟”

 

 

 

 

 

تود: “جمال؟ أصبح جنديًا في نفس الوقت الذي أصبحت فيه، وهو الأكثر نجاحًا. إنه من عائلة نبيلة من الطبقة الدنيا، لذا فإن الترقية إلى جنرال من الدرجة الثالثة ليست مجرد حلم أيضًا… آه، هل تعرف ماذا يعني جنرال من الدرجة الثالثة؟”

تود: “هاها، أنت تفكر في الأمر أكثر مما ينبغي. لكن، ناتسكي سوبارو، صحيح؟ فهمت، فهمت.”

 

 

 

 

سوبارو: “لا، لا أعرف. هل هي رتبة؟”

سوبارو: “لماذا تسألين، ذلك…”

 

 

 

 

 

ريم: “――الأشخاص الذين لا يسألون عن أسماء الآخرين يصعب الثقة بهم في رأيي.”

عندما هز سوبارو رأسه، أومأ تود وقال “أرى”، ورفع أصابعه.

متحدثًا بصوت خشن، داس جمال مرة أخرى على سوبارو. تلوى سوبارو على الفور لحماية رأسه، ولكن هذه المرة تم دفع ركلة إلى بطنه. تسببت طرف حذاء جمال في اضطراب معدة سوبارو وتنهد من الألم، لكن الركلات المتواصلة استمرت.

 

 

 

……..

وفقًا لشرحه، في الجيش الإمبراطوري لفولاكيا، يبدو أن مصطلح “جنرال” جزء من نظام الرتب لديهم. الجندي، الجندي من الدرجة الأولى، الجنرال من الدرجة الثالثة، الجنرال من الدرجة الثانية وما فوق ذلك――

 

 

 

 

 

تود: “عندما يتعلق الأمر بالجنرالات من الدرجة الأولى، هناك تسعة أشخاص فقط في الإمبراطورية يعتبرون استثنائيين. العسكريون الذين يخدمون الإمبراطور مباشرة يُطلق عليهم الجنرالات الألهيين التسعة . حسنًا، إذا وصلت إلى هذا الحد، لم يعد الأمر يتعلق بالنسب أو الإنجازات.”

 

 

سوبارو: “ماذا؟ لماذا؟ سمح لأشخاص عديمي الفائدة مثلنا بالبقاء في المخيم. وحتى أنه يحمينا من الرجل الشرير الذي يجعل الناس يأكلون الأحذية. لا أرى كيف لا يمكنكِ الشعور بالامتنان.”

 

إيميليا: “مع ذلك، ابذل قصارى جهدك في عملك. إذا بذلت كل ما في وسعك، فبالتأكيد سيكون هناك من يرى ذلك.

سوبارو: “هل هو الموهبة؟”

 

 

 

 

قالت ريم ذلك، ونظرت بعيدًا عن سوبارو، وأبعدت نظرها عن الغابة المحترقة، وكأنها تنظر بعيدًا عما لا تريد رؤيته، التفتت لمواجهة لويس التي كانت داخل الخيمة.

تود: “نعم، هذا هو الوضع. لهذا السبب، رتبة الجنرال من الدرجة الثالثة هي أعلى مرتبة يمكن أن يسعى لها الأشخاص العاديون مثلنا.”

 

 

 

 

 

بينما كان يستمع إلى قصة تود الذي لم يكن بائسًا، فكر سوبارو في سلوك جمال من قبل.

ضحك تود كجندي نموذجي، ولم يستطع سوبارو سوى رفع حاجبيه في دهشة من رد تود. تمتم بهدوء لنفسه “عاش فولاكيا” وقرر ترك المحادثة عند هذا الحد. إذا كان ليصدق كلمات تود، فإن الجيش الإمبراطوري أراد تجنب الصراع مع شعب شودراك أيضًا. إذا كان ذلك صحيحًا، يمكن لسوبارو تجنب إراقة الدماء غير الضرورية والصراع بين المجموعتين إذا قدم المعلومات.

 

 

 

 

يبدو أن الجنرال هو منصب يشغل نفس وظيفة الضابط في الجيش، لكن جمال بالكاد يبدو لديه تلك القدرة. كان متمركزًا حول نفسه وذو تعاطف منخفض بطبيعته. كان من السهل فهم أنه سيكون النوع غير الكفء من الضباط الأعلى.

 

 

 

 

لن يقتل بالتأثير الناتج عن السهم. كان السم الذي دُهن على السهم يأكل جسده.

سوبارو: “في ساحة المعركة، يقولون أن الكثير من الجنود يموتون لأنهم أصيبوا بسهم طائش من الخلف. أخبر ذلك الرجل بنفسك، هل يمكنك؟”

 

 

 

 

سوبارو: “…م؟ أه، نعم، يمكنك قول ذلك. الأمر فقط… حتى أنا لدي الوعي الذاتي بأنني أكذب على منقذينا. الحديث عن وحش الساحرة قد يكون بلا مبالاة مني أيضًا.”

تود: “هذا مبالغة. على أي حال، هل نذهب للحصول على علاجك الطبي؟”

يسقط――

 

 

 

 

سوبارو: “هل يمكنني طلب خدمة؟ …قبل ذلك، أود رؤية وجه ريم.”

سوبارو: “هل أنتِ جاهزة، ريم؟ ظهري متاح…”

 

 

 

كانت كلماتها أفكارها الصادقة. ريم فهمت أن هذا الوضع لم يكن ما يهدف إليه سوبارو. ومع ذلك، لم يجلب ذلك سوى قدر ضئيل من الراحة له.

تود: “يا له من حب عميق… تلك الفتاة المسكينة.”

تود: “جمال؟ أصبح جنديًا في نفس الوقت الذي أصبحت فيه، وهو الأكثر نجاحًا. إنه من عائلة نبيلة من الطبقة الدنيا، لذا فإن الترقية إلى جنرال من الدرجة الثالثة ليست مجرد حلم أيضًا… آه، هل تعرف ماذا يعني جنرال من الدرجة الثالثة؟”

 

 

 

 

على الرغم من الألم في أصابعه، كان تأكيد سلامة ريم هو الأولوية القصوى. هز تود كتفيه عند موقف سوبارو ووجه انتباهه نحو لويس، التي كانت متكورة على شكل كرة أمام الخيمة. كانت تلف شعرها الذي جذبه جمال حول أصابعها وتزمجر بصوت منخفض مثل الوحش.

زحفت على جميع أطرافها ، واقتربت لويس من سوبارو الساقط. كانت تهز جسده بعنف، لكنه لم يكن قادرًا على توبيخها، ولم يكن لديه أي قوة للمقاومة.

 

 

 

 

تود: “وجهك المخادع لا يناسب طبيعتك. أحب الأطفال الأقوياء بروح قتالية.”

ردة فعل ريم المذهولة حقًا آذت سوبارو إلى جوهره. رأى تود محاولة سوبارو لإخفاء استياءه بابتسامة مرتعشة وضحك.

 

 

لويس: “آه -! أوه، آه -!”

 

 

تعثر بقدمه على شيء ما فور خروجه من الخيمة، وسقط على الأرض.

 

 

بسبب ضحك تود، عوت لويس كما لو كانت تستجيب.

 

 

……..

 

 

“إذا كنت تحبها، يمكنك أخذها” كانت على طرف لسانه، لكنه لم يرغب في أن تصل إلى آذان ريم وتغضب مرة أخرى، لذا أغلق سوبارو فمه.

 

 

كان من الطبيعي أيضًا أن ترغب في قتله.

 

 

……..

 

 

 

ريم: “――تلك الرائحة الكريهة، هل أصبت مرة أخرى؟”

سوبارو: “أليس هذا مجرد صدفة؟ حتى أنتِ ريم، لا تنادينني باسمي ――”

 

ومع ذلك، قدمت لويس ردًا غامضًا فقط على سؤال سوبارو، وهي تعض إصبعها. بدا أنها لا تزال لا تنوي الكشف عن طبيعتها الحقيقية.

 

 

سوبارو: “أوه… هل كنت تعرفين؟”

كان ذلك غير متوقع ، ولكنه لم يخطر بباله من قبل.

 

سوبارو: “أتعرض للمضايقة من شخص شرير…”

 

وبهذا الشكل، بدون أي قلق من عرض العنف الفائق تجاه سوبارو، مر بجانب تود وغادر. لم يكن لدى سوبارو أي كلمات لإيقافه. إذا أشار إلى إصاباته هنا، فإن ذلك سيستفز جمال بنفس الطريقة.

ريم: “نعم، أعرف. بما أن الطفلة تشاهد، يرجى مراعاة السلوك الذي تحدثنا عنه.”

 

 

ألقت ريم عصاها جانبًا واندفعت إلى جانبه بينما تسقط، نادت عليه بجنون وهي تنظر إلى الجرح في ظهره.

 

ريم: “ليس أنني لا أشعر بالامتنان. أنا شاكرة بالطبع. لكن…”

عندما كانوا يجتمعون حول نفس الطاولة لتناول الغداء، حذرت ريم سوبارو.

 

 

ريم: “――الأشخاص الذين لا يسألون عن أسماء الآخرين يصعب الثقة بهم في رأيي.”

 

 

على الرغم من أن هناك جزءًا من هذا الأمر لم يكن يوافق عليه، لم يكن هناك فائدة من معارضتها، لذا أومأ بالموافقة. إلى جانب سوبارو، قلدته لويس وأومأت أيضًا.

 

 

 

 

 

كان سوبارو قد تعرض للتنمر الوحشي من جمال، وتلقى عرضًا لطيفًا من تود للمساعدة بعد ذلك.

 

 

 

 

 

بمجرد تأكيد سلامة ريم، قبل سوبارو العلاج في الخيمة الطبية.

 

 

 

 

سوبارو: “…تود-سان؟”

الشخص المسؤول عن الخيمة الطبية صُدم برؤية سوبارو مرة أخرى، لكن بعد ذلك، انتهى من تنظيف خيمة أخرى، واجتمعوا لتناول الغداء.

 

 

 

 

سوبارو: “آه…”

نظرًا لأن الغداء في المخيم كان مُقدّمًا بشكل حصص، تم جمع كمية مناسبة مما أعده الأشخاص في محطة التوزيع، ونظام التنظيف يوزعها بالتتابع.

هدف جمال لم يكن إيذاء سوبارو. كان يتجاوز ذلك.

 

 

 

من هذا المنطلق، كان كما قال تود؛ كان هو الشخص الغريب.

مع مساعدة ريم في تحضير وتقديم الوجبة، وبما أنهم يعتبرون غرباء، بقيت مجموعة سوبارو حتى النهاية وأكلوا في الغالب ما يشبه البقايا.

بينما يرغب في دحض قولها، فكر في الأيام القليلة الماضية.

 

 

 

 

سوبارو: “حسنًا، لا يمكن اعتبار هذا حياة فاخرة. تناول الطعام قدر ما تستطيع سيكون مرضيًا للغاية.”

 

 

تود: “ما الأمر، أنت تزمجر. لا يجب أن تكون غاضبًا على مائدة العشاء.”

 

 

قال سوبارو، وهو يجلب حصته وحصة ريم ويضعها على الطاولة الصغيرة. وكذلك وضعت لويس جزءها بطريقتها الخاصة.

جمال: “هذا جمال-سان بالنسبة لك. أنت، ومع تلك النساء اللاتي يبقين بصحبتك، ليس لديكم أي آداب، هاه. هيي.”

 

 

 

السبب في أن الخيام التي نظمها كانت في حالة من الفوضى لم يكن بسبب تسلل لويس. كان من الأرجح أن شخصًا آخر في المخيم هو الذي يضايقه ويتدخل.

وبهذا الشكل، جلس الثلاثة على مضض على الطاولة لتناول الغداء المتأخر بعض الشيء.

تنظر بهدوء إلى يديها، همست ريم كما لو كانت تخجل من حماقتها.

 

 

 

إذا كانت عملية إرسال الجنود التي ستستمر لسنوات قد تغيرت، ويمكن لتود العودة إلى موطنه، فلا بد أنه كان يشعر بسعادة غامرة. وضع سوبارو يديه مع الرجل المبتهج، يرقص داخل الخيمة معه.

سوبارو: “كيف كنت حتى الآن؟ لم تتعرضي لأي نوع من المشاكل؟”

 

 

 

 

 

ريم: “لم يكن هناك شيء على وجه الخصوص. كان علي أن أعتني بساقي، لذا… الشيء الوحيد الذي ساعدت فيه كان بعض الطهي. إلى جانب ذلك، أنا أساعد بينما أتعلم.”

 

 

بالنسبة للامتنان، كان تود قد ساعد بقدر ما فعل الرجل المقنع.

 

 

سوبارو: “بينما تتعلمين… هل تذكرت جسدك كيفية القيام بهذا النوع من الأشياء؟”

 

 

 

 

وضعت إيميليا يدها على فمها، وهي تخفي ضحكة، ثم ضحكت كما لو كانت سمعت نكتة من أعلى جودة.

ريم: “…”

 

 

 

 

بجانب أذنه، سمع صوتًا يائسًا.

ردًا على سؤال سوبارو العاجل، ضاقت عينا ريم الزرقاوان وشفتاها.

 

 

باك: “هه، إنه واضح، أليس كذلك؟ أنا روح قطة متقلبة، هذا هو السبب. طبيعتي مشاغبة، تضل  قلوب الناس بمساعدة لطفي وفرائي… مواء مواء مواء~”

 

 

شعر سوبارو بالذعر فيما إذا كان قد وضع الكثير من القوة في ردة الفعل، لكن ريم أطلقت على الفور تنهيدة وقالت.

 

 

 

 

 

ريم: “…إذا قلت إنني لم أكن آمل في ذلك، سأكون أكذب.”

“سوبارو، أنت حقًا نحل مشغول، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

سوبارو: “ريم…”

 

 

سوبارو: “…”

 

 

ريم: “ظننت أنه إذا جربت فعل هذا وذاك، ربما سيكون هناك أشياء تكون يدي معتادة على القيام بها. لكن، سيكون ذلك مريحًا جدًا، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

تنظر بهدوء إلى يديها، همست ريم كما لو كانت تخجل من حماقتها.

 

 

ريم: “إذا، بمحض الصدفة، تحدثت إلي هذه الطفلة، ربما سيكون الأمر مختلفًا ولكن…”

 

 

لكن من الذي سيسخر من آمال ريم بوصفها حماقة؟ في حالة عدم القدرة على تذكر الأجزاء التي تشكل الذات، من يمكنه أن يقول لريم أن طريقة تعاملها بالتمسك بحل ما ليست خاطئة؟

 

 

وهكذا، بينما كانت تضرب المسمار على رأسه فيما يتعلق ببذل الجهد، جعلت سوبارو يقع في حبها من جديد.

 

 

ريم: “…لماذا تجعل وجهك مريرًا هكذا؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “لماذا تسألين، ذلك…”

 

 

――على بعد حوالي ثلاثين مترًا من الخيمة، كان هناك ظل صغير، صغير يحدق فيه من مكان يمكن الوصول إليه بسهولة في أقل من عشر ثوانٍ إذا ركض المرء نحوه.

 

 

ريم: “كنت تعرفني من قبل. أفهم ذلك. ليس هناك سبب للشك في ذلك.”

 

 

تود: “هاها، أنت تفكر في الأمر أكثر مما ينبغي. لكن، ناتسكي سوبارو، صحيح؟ فهمت، فهمت.”

موجهة نظرها نحو سوبارو الذي كان يخفض عينيه، فاجأته ريم بقولها ذلك.

 

 

 

 

 

حتى الآن، كانت ريم تعبر فقط عن آراء سلبية عن سوبارو، ولكن للمرة الأولى قامت بشيء من التنازل.

 

 

ببعض نفاد الصبر في تعبيرها، كانت تستند على عصاها بكلتا يديها، وتحدق في سوبارو. رؤية أنها تنتظره جعلت صدره يضيق.

 

مطاردًا لها بشكل محموم، ذهب سوبارو للاعتذار لريم. فكر في محادثتهم السابقة وابتسم بلطف.

بفهم ذلك، نما الأمل في صدر سوبارو.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

 

 

 

ريم: “لكن بغض النظر عن عدد المرات التي تدعوني فيها ريم، لا أستطيع قبول أن هذا هو اسمي. أتساءل ما الذي يعنيه ذلك.”

 

 

 

 

 

لويس: “آه…”

 

 

 

 

 

ريم: “إذا، بمحض الصدفة، تحدثت إلي هذه الطفلة، ربما سيكون الأمر مختلفًا ولكن…”

نظرًا لأنه لم يكن يعرف أي شيء عن أسباب المياسما ، أو أي شيء عن تفاصيلها الدقيقة، لم يكن بإمكانه وصفها إلا كنظرية على الطاولة. ومع ذلك، كان يجد صعوبة في التحدث عنها.

 

 

 

 

بينما تقول ذلك، كانت ريم تبدو سعيدة وهي تلمس شعر لويس. وبينما كانت تُربَّت بلطف، كانت لويس مستغرقة في إنهاء حصتها التي كانت تحت أنفها.

في الواقع، شعر أن ريم استخدمت تلك الكلمات من قبل عندما كانت تواجه أتباع الساحرة. لابد أنها تفاعلت بهذه الطريقة ضد بيتيلغيوس، بالإضافة إلى أتباع الساحرة الذين كان يقودهم ذلك الرجل.

 

 

 

 

على الرغم من موقفها اللامبالي، وللأسف، حتى لو كان لديها ذرة من الوعي الذاتي، فإنها لن تكون قادرة على التحدث عن ريم بفمها. حتى لو كانت تستطيع التحدث، لم يكن سوبارو سيسمح لها. مهما كان الأمر، ستجعل عداوته المستمرة ذلك مستحيلًا.

 

 

تود: “هناك من لا يطيعون. هذا هو الطابع الفولاكي.”

 

 

تود: “ما الأمر، أنت تزمجر. لا يجب أن تكون غاضبًا على مائدة العشاء.”

 

 

 

 

ومع ذلك――

جلس على طاولة العشاء مع هؤلاء الثلاثة، وتحدث تود بنبرة ودية.

ريم: “لكن بغض النظر عن عدد المرات التي تدعوني فيها ريم، لا أستطيع قبول أن هذا هو اسمي. أتساءل ما الذي يعنيه ذلك.”

 

 

 

 

ساد صمت غير مريح نتيجة لتدخله. شعر سوبارو بالارتياح بسبب التغيير المفاجئ في الجو، ونظر إلى الرجل الجالس بجانبه قائلاً “تود-سان، هاه”.

 

 

 

 

 

بعد الحادثة المذكورة سابقًا مع جمال، شعر سوبارو أنه رجل لطيف لأنه أنقذه.

 

 

ساد صمت غير مريح نتيجة لتدخله. شعر سوبارو بالارتياح بسبب التغيير المفاجئ في الجو، ونظر إلى الرجل الجالس بجانبه قائلاً “تود-سان، هاه”.

 

سوبارو: “لماذا تسألين، ذلك…”

سوبارو: “شكرًا لأنك اهتممت بي سابقًا، لكن ألا يجب أن تأكل مع أصدقائك؟”

تود: “حسنًا، حسنًا، حمل―― لا تجعل الفتاة الصغيرة تشعر بعدم الارتياح.”

 

 

 

 

تود: “همم؟ حسنًا، بعد قضاء وقت طويل مع نفس الأشخاص، عدم الأكل معًا ليوم أو يومين لن يغير علاقتنا كثيرًا. أفضل أن أكسب التأثير معكم يا شباب.”

 

 

 

 

سوبارو: “لكن، هذا… أكثر من القتال، إنه…!”

سوبارو: “حتى لو فعلت ذلك، ليس لدينا الكثير لنقدمه.”

 

 

 

 

 

تود: “هذه هي فكرة المحصول ، أو سداد الدين بعد تحقيق النجاح. اعتبرها استثمارًا مسبقًا.”

 

 

 

 

 

على الرغم من أن تود تحدث بخفة، إلا أنه غير الجو سواء كان يعني ذلك أم لا. ثم قال تود “على أي حال”، ووضع ذراعه فجأة حول كتف سوبارو.

 

 

 

 

 

عندما تراجع سوبارو على الفور مندهشًا، اقترب تود من أذنه وقال:

 

 

 

 

ثم هزت رأسها برفق، متمتمةً، “حسنًا…”

تود: “بالمقارنة مع الأمس، يبدو أنك تستطيع التحدث بشكل صحيح. هل كنت قادرًا على التصالح؟”

تود: “يمكنني أيضًا العودة إلى المنزل مبكرًا، إلى خطيبتي. حقًا، حقًا، كنت اكتشافًا رائعًا. أخبرت الجنرالات عنك، لذا ستحصل بالتأكيد على مكافأة.”

 

 

 

 

سوبارو: “التصالح… أتساءل. أريد أن أعتقد أن إخلاصي وصل إليها قليلاً ولكن…”

ومع ذلك، بغض النظر عما إذا كان يبقى صامتًا، أو إذا كان يعذب من الارتباك الذي يدور في قلبه، فإن مشهد الغابة المشتعلة بعيدًا وأمامه لن يتغير أبدًا.

 

تود: “على الرغم من أنه لا أحد لديه أي عمل هنا، عندما سمعت شيئًا قادمًا من هنا توقعت أنه لا بد أن يكون أنت.”

 

تنهد سوبارو، ووقف وبدأ في تنظيف الخيمة.

ريم: “――أستطيع سماعك. إذا كنت تعتقد أنك تستطيع التحدث بحرية بدون تحفظ، فأنت مخطئ.”

 

 

 

 

 

لويس: “أووه!”

سوبارو: “ليس كأنني أستطيع تحفيز نفسي إذا كنت أنت الوحيد التي تراقبني الآن. سيكون مزاجي مختلفًا تمامًا إذا كانت ريم هي التي تراقب، ولكن…”

 

سوبارو: “أوه، لا، لا بأس تمامًا. بالنسبة لي، أريد أن أقضي أكبر عدد ممكن من الثواني من اليوم معك، إيميليا-تان. يجب أن أشكر باك هنا، لأنه دبر ذلك.”

 

 

 

 

بنظرة حادة، عبرت ريم عن استيائها من حديث الرجلين. بدا أن لويس كانت تتعاون معها وهي تتظاهر بالبراءة، ربما لأنها تنوي جعل ريم حليفتها.

 

 

 

 

 

تأثير التعاون لرد ريم البارد وقبولها للويس جعل صدر سوبارو ثقيلًا.

 

 

نظر سوبارو حول الخيمة الفوضوية وهو يخدش رأسه.

 

 

يبدو أن ذلك تم نقله إلى تود بذراعه الملتفة حول سوبارو، “مهلاً الآن”، قال وهو يضرب كتف سوبارو بذراعه …

 

 

 

 

 

تود: “هذا محزن. على الأقل أنتما الاثنان في مكان ومسافة يمكنكم التحدث فيها. هذا وحده سيكون أفضل بكثير مما أنا عليه.”

 

 

من الواضح، بما أنه كان في مخيم إمبراطوري، كان على اتصال بأشخاص آخرين غير تود. وفي معظم الحالات، بالكاد يمكنه وصف المواقف التي كانت لديهم تجاهه بأنها ودية.

 

 

سوبارو: “آه، على ما أذكر، ذكرت أنك منفصل عن خطيبتك.”

 

 

 

 

 

تود: “صحيح، خطيبتي تعيش في العاصمة الإمبراطورية. من الصحيح أنه يجب علي إكمال هذه المهمة، ولكن الوقت الذي كنا منفصلين فيه طويل جدًا منذ البداية. لماذا يجب أن أكون وحيدًا وأعاني؟ تفهمني؟”

 

 

على الرغم من أن سوبارو كان يكره الاعتراف بذلك، إلا أنه كان معتادًا بشكل جيد على أن يكون منبوذًا، أو مكروهًا.

 

 

سوبارو: “هل هذه الوحدة هي السبب في أنك تبقينا بصحبتك؟”

 

 

 

 

عندما تراجع سوبارو على الفور مندهشًا، اقترب تود من أذنه وقال:

تود: “هذا صحيح. لذا، دعني أفعل ذلك بقدر الإمكان. يستحق العناء.”

 

 

 

 

هذا الصباح أيضًا، كانت لويس تتجول مع سوبارو منذ اللحظة التي استيقظ فيها.

ربما لأنه لم يسمح للأمور بالخروج عن السيطرة هنا، ولكن داخليًا كان سوبارو ممتنًا لاهتمام تود. كان من غير اللائق أن يشكره مباشرة رغم ذلك. كما استفاد من الوضع.

تود: “آه… إذا كان الأمر كذلك، أعتقد أنني يجب أن أعتني بك مرة أخرى. حقًا، ذلك الجمال.”

 

 

 

جمال: “إذا تعلمت درسك، فكن حذرًا ألا تقع في مرمى بصري. إذا سقطت مرة أخرى مثلما فعلت الآن، من يعرف ما قد يحدث؟ هاهاهاهاها!”

بهذا الشكل، استمر الأربعة في تناول وجبتهم ولكن――

 

 

 

 

 

سوبارو: “في الواقع، قيل لنا أن مجموعتنا يمكن أن تستقل مركبة فريق الإمداد، ولكن إلى متى من المحتمل أن يبقى فريق تود في هذه المهمة؟”

ضيّق جمال عينه وعبس في وجه تود. تدفق جو خطير بين الأثنين ، لكن تلك التوتر قُطِع عندما قال جمال “سأتوقف.”

 

 

تود: “ألم أقل ذلك؟ حتى نجد شعب شودراك المختبئين في الغابة… إذا لم نجدهم، قد نكون عالقين هنا لسنوات. ليس من السهل خدمة القصر.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “شعب شودراك…”

أظهر أنه مليء بالحقد تجاه ريم، لكن في الأساس، كان لديه شخصية لئيمة. في المقام الأول، قال إن ريم هاجمته في البداية، لكن ألا يكون ذلك لأنه استفز ريم التي كانت في وضع شديد التوتر؟

 

ريم: “――؟ أليس هناك رائحة… غريبة بعض الشيء؟”

 

المعركة مع وحوش الساحرة التي أطلقتها ميلي  في أولغارم، الحوت الأبيض الذي كان مطلوبًا لتحقيق أمنية ويلهيم العميقة، والأرنب العظيم الذي حاول التهام المعبد.

ملتقطًا ملعقته الخشبية بوجه مرير، أجاب تود على تساؤلات سوبارو.

بكل صراحة، كان هناك دائمًا احتمال أن يكون عمل جمال العنيف هو الزناد الذي سيعيد لويس إلى حالتها السابقة. لم تكن الكلمات اليائسة التي أطلقها سوبارو بدون أساس تمامًا.

 

سوبارو: “رائحة؟”

 

 

شعب شودراك―― في البداية، عندما أخبره تود في المخيم، خمن سوبارو أنه كان يُطلق على الرجل الملثم الذي قابله في الغابة. بفضل إعطائه لسوبارو السكين، كان مدينًا له بديون من الامتنان. لذا لم يخبر تود عن وجوده، لكن ذلك الآن بدا غير ممتن.

 

 

 

 

سوبارو: “لا، لا أعرف. هل هي رتبة؟”

بالنسبة للامتنان، كان تود قد ساعد بقدر ما فعل الرجل المقنع.

 

 

 

 

شعر سوبارو بالذعر فيما إذا كان قد وضع الكثير من القوة في ردة الفعل، لكن ريم أطلقت على الفور تنهيدة وقالت.

إذًا، ما كان السبب في الوفاء بدينه للرجل المقنع على حساب تود؟

 

 

 

 

لبضع لحظات، بدا وكأنه لم يفهم معنى تقديم سوبارو لنفسه، ولكن…

سوبارو: “إذا وجدت مجموعة تود أولئك الأشخاص من شادراك، ماذا ستفعلون؟ لقد أقمتم مخيمًا كهذا، هل تنوون… القتال معهم؟”

سوبارو: “كانت قوة المياسما خاصتي مفيدة من وقت لآخر… مثلما كان ضد أولغارم والحوت الأبيض. لكن، في النهاية، إنها بشكل أساسي شيء يجلب لي الكثير من المصائب.”

 

اللهب المتصاعد سيلتهم كل شيء، وسينتهي به الأمر في النهاية بحرق كل شظايا الحياة على الأرض هنا.

 

على أي حال، تمت إضافة سبب آخر إلى الأسباب التي جعلت سوبارو بالكاد يتحملها، مقارنةً باليوم السابق. وكان ذلك بسبب المعلومات التي أخبرته بها ريم ―  بأنها لم تتمكن من الشعور برائحة الساحرة المنبعثة من لويس.

“――――”

كان سوبارو قد تعرض للتنمر الوحشي من جمال، وتلقى عرضًا لطيفًا من تود للمساعدة بعد ذلك.

 

 

 

 

بقدر ما استطاع، حاول سوبارو طرح سؤاله بطريقة غير مبالية. ومع ذلك، بقي شعور بالإلحاح لم يستطع إخفاؤه في صوته.

 

 

عندما دعم جسدها النحيف بيده بشكل غريزي، تصلبت ريم في اللحظة التي لمسها فيها. ثم، بينما كانت تنظر إليه، بدأ الخوف والإحساس بالرفض يظهران في تعبيرها.

 

 

في الواقع، رغم أنها لم تتطرق إلى الموضوع، فإن وجه ريم عبر عن رد فعلها لما قاله. حتى إذا لم تكن تولي الاهتمام، هناك رد فعل لتجنب كلمة “قتال”.

شعب شودراك―― في البداية، عندما أخبره تود في المخيم، خمن سوبارو أنه كان يُطلق على الرجل الملثم الذي قابله في الغابة. بفضل إعطائه لسوبارو السكين، كان مدينًا له بديون من الامتنان. لذا لم يخبر تود عن وجوده، لكن ذلك الآن بدا غير ممتن.

 

 

 

 

وعندما سُئل، أغلق تود عينيه على كلمات سوبارو،

جمال: ” تود. أليس لديك حماية مفرطة؟ هل أعجبت حقًا بذلك الخنجر الإمبراطوري؟ لذا ستتودد إلى هذا الجبان حتى يبيعه، هاه.”

 

 

 

أنهى سوبارو تنظيف الخيمة بشكل أسرع مما فعل في اليوم السابق، وبنفس الدرجة من الجودة، بينما كان يتذكر الذكريات الغامضة لهذا الزميل، وجهه غير واضح.

تود: “لا، يبدو أن الجنرالات لا يريدون القتال إذا كان ذلك ممكنًا. لا أعرف التفاصيل، ولكن يبدو أن شعب شودراك قبيلة قوية جدًا. من المؤكد أننا سنواجه معركة صعبة جدًا إذا قاتلنا، لذلك الهدف هذه المرة هو المفاوضات.”

بهذا الشكل، استمر الأربعة في تناول وجبتهم ولكن――

 

ريم: “―― لا، ليس هناك شيء. من فضلك، انسَ الأمر.”

 

 

سوبارو: “المفاوضات؟ ما الذي يمكنكم التفاوض عليه مع قبيلة في الغابة؟”

 

 

 

 

اصطفوا بجانب تود بعد ذلك، ورأوا.

تود: “لا تسأل شخصًا مثلي العديد من الأسئلة، حسناً؟ …لا أعرف كل التفاصيل، ولكن العاصمة الإمبراطورية أو حتى جلالة الإمبراطور نفسه يريدونهم كقبيلة تابعة نوعًا ما، ربما.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هل شعب شودراك لا يطيعون إمبراطور فولاكيا؟”

زحفت على جميع أطرافها ، واقتربت لويس من سوبارو الساقط. كانت تهز جسده بعنف، لكنه لم يكن قادرًا على توبيخها، ولم يكن لديه أي قوة للمقاومة.

 

ريم: “――منقذينا.”

 

 

تود: “هناك من لا يطيعون. هذا هو الطابع الفولاكي.”

ومع ذلك――

 

 

 

باك: “بالطبع، بالنظر إلى مدى جمال ليا، فإن العدد الهائل من الذباب الذي يقترب منها يصبح فوق الحد. لن تكون هناك نهاية لهم إذا لم أعمل بجد لإبعادهم، أليس كذلك؟”

ضحك تود كجندي نموذجي، ولم يستطع سوبارو سوى رفع حاجبيه في دهشة من رد تود. تمتم بهدوء لنفسه “عاش فولاكيا” وقرر ترك المحادثة عند هذا الحد. إذا كان ليصدق كلمات تود، فإن الجيش الإمبراطوري أراد تجنب الصراع مع شعب شودراك أيضًا. إذا كان ذلك صحيحًا، يمكن لسوبارو تجنب إراقة الدماء غير الضرورية والصراع بين المجموعتين إذا قدم المعلومات.

سوبارو: “باك، أيها الصغير… ما هذه الحيل الماكرة! ماذا تريد؟”

 

 

 

 

 

في النهاية، لم يستطع سوبارو أن ينطق بكلمة واحدة في ظهر الرجل الذي كان يبتعد عن مرمى بصره، غير قادر على فعل أي شيء سوى البقاء صامتًا.

ومع ذلك، لم يكن لدى سوبارو معلومات ذات قيمة كبيرة، وإذا كان سيشرح سبب إخفاء هذه المعلومات في المقام الأول، فسيتعين عليه أن يشرح سبب كذبه بشأن خلفيته.

 

 

لويس: “أووه!”

 

ريم: “――هك، هل يمكن أن يكون… السم؟”

سوبارو: “أوه، يا لها من معضلة. لا يمكنني الحصول على كل ما أريده، أليس كذلك…”

 

 

سوبارو: “اكتشفت لأول مرة أن لوغونيكا تُدعى مملكة وحوش الساحرة.”

 

 

ريم: “…أتعلم، دائمًا ما تكون حاجباك مجعدين كلما نظرت إليك. لا أستطيع القول أن لديك وجهًا ودودًا جدًا، لذلك ألا يجب عليك على الأقل أن تحاول الابتسام لتخفيف ذلك؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “نصيحة قاسية!… لذا إذا كنت سأتحدث معك بوجه مبتهج، هل ستتحدثين معي بطريقة أكثر لطفًا وسرورًا أيضًا؟”

 

 

سوبارو: “حتى لو فعلت ذلك، ليس لدينا الكثير لنقدمه.”

 

كان من المحتم حدوث قتال صعب إذا اندلع القتال، وكانت المفاوضات هي الخيار الأفضل لجعل شعب شودراك يتعهدون بالولاء للإمبراطور.

ريم: “هاه؟”

 

 

 

 

 

ردة فعل ريم المذهولة حقًا آذت سوبارو إلى جوهره. رأى تود محاولة سوبارو لإخفاء استياءه بابتسامة مرتعشة وضحك.

بينما كان ممتنًا لذلك، توجه سوبارو إلى الخارج، نحو الخيمة التالية…

 

 

 

 

تود: “حسنًا، الرحلة لن تبدأ إذا لم تأخذ الخطوة الأولى. سأراقب جهودك النبيلة، لذا لا تقلق بشأنها.”

 

 

على أي حال، تمت إضافة سبب آخر إلى الأسباب التي جعلت سوبارو بالكاد يتحملها، مقارنةً باليوم السابق. وكان ذلك بسبب المعلومات التي أخبرته بها ريم ―  بأنها لم تتمكن من الشعور برائحة الساحرة المنبعثة من لويس.

 

كان الأمر وكأنه دار حوله تمامًا عندما استدار――

سوبارو: “شكرًا، تود… إذن ما السبب الحقيقي لعدم قدرتك على لقاء خطيبتك؟”

كانت عمود كثيف من الدخان الأسود يتصاعد بقوة هائلة، ورائحة قوية لشيء محترق تنتشر في الهواء.

 

 

 

بدأت أذناه في الرنين بشكل رهيب، ولم يستطع سماع صوت ريم القلقة. لم يستطع سماع صرخات لويس التي تؤلم أذنيه. لم يعد يستطيع سماعهم.

تود: “هاهاها، هذا صحيح، عاني عاني.”

 

 

كان الاستيقاظ بسهولة واحدة من القليل من مميزات سوبارو، ولكن عندما قارنه بالاستيقاظ من تلقاء نفسه والاستيقاظ بواسطة شخص آخر، يمكنه تأكيد أن ذلك كان مختلفًا عما كان معتادًا عليه. بمجرد أن فتح عينيه، وبدأت أفكاره البطيئة تتحرك، وهو مستلق على الأرض، ظهر وجه تود في مجال رؤيته.

 

 

سوبارو: “اللعنة!”

بعد أن انفصل سوبارو ومجموعته عن تود، حضر الرجل اجتماعًا مع جنرالات المخيم، ويبدو أن مجلس الحرب استمر حتى وقت متأخر من الليل.

 

 

 

ريم: “――هك، هل يمكن أن يكون… السم؟”

هل كان يُواسيه أم يُسخر منه؟

 

 

 

 

 

بأي حال، لم يغير ذلك من حقيقة أن هذا الموقف من تود هو ما أنقذ سوبارو. لم يكن هناك شك في أن هذه الأزمة ستكون أسوأ لو لم يكن تود هنا. لهذا السبب، كان أقل ما يمكن أن يفعله سوبارو هو أن يتمنى لهم إتمام مهمتهم بسرعة.

 

 

وحش الساحرة الثعبان العملاق، أو الرجل المقنع الذي عاش في الغابة، والصياد الذي سعى إلى حياة سوبارو لم يكونوا استثناءات أيضًا―― كل شيء سيتحول إلى رماد.

 

كانت وقفتها ومشيتها لا تزال تترك الكثير مما يُراد.

سوبارو: “كم من الوقت سيستغرق بالفعل لتطهير الغابة؟”

 

 

سوبارو: “وحوش الساحرة… نادرة هنا.”

 

سوبارو: “… تـش.”

تود: “بمجرد أن يتم إعداد المخيمات الأخرى، الخطة هي الانطلاق بكامل القوة. لكن الغابة كبيرة وكثيفة، لذا الأرض التي يمكننا تغطيتها في يوم ليست بالكثيرة…”

ريم: “إذا، بمحض الصدفة، تحدثت إلي هذه الطفلة، ربما سيكون الأمر مختلفًا ولكن…”

 

بمجرد أن اختفى ظهر جمال عن الأنظار، رفع سوبارو جسده عن الأرض.

 

سوبارو: “حتى لو فعلت ذلك، ليس لدينا الكثير لنقدمه.”

سوبارو: “أرى. حسنًا، أعتقد أنك لا يمكنك الإسراع عبر الغابة. لا تعرف أبدًا ما بداخلها، وهناك وحوش الساحرة الضخمة التي تتربص داخلها وكل ذلك.”

 

 

 

 

بجوار سوبارو، الذي كان يصر على أسنانه بسبب الصدمة التي أدركها، تمايلت ريم فجأة.

الرجل المقنع الذي اشتبه سوبارو بأنه عضو في شعب شودراك؛ الصياد الذي كان لديه فرصة أيضًا ليكون عضوًا في القبيلة؛ المنطقة التي ظهرت فيها وحش الأفعى الضخم أثناء قتال سوبارو مع الصياد كانت مليئة بفخاخ ريم أيضًا.

 

 

قال سوبارو، وهو يجلب حصته وحصة ريم ويضعها على الطاولة الصغيرة. وكذلك وضعت لويس جزءها بطريقتها الخاصة.

 

 

كان سوبارو يستطيع بسهولة أن يخمن مدى المتاعب التي ستواجهها مجموعة تود، وهي تعبر تلك الغابة.

وليس ذلك فقط، بل أيضًا سببًا للانتقام من ريم. لهذا السبب، لن يسمح سوبارو لنفسه بأن يستفزه . طالما أن جمال لم يوجه حقده الصغير نحو ريم، سواء كانت أصابع يد سوبارو اليسرى مكسورة مرة أخرى أو كانت بقية أصابعه مكسورة، سيكون نصر سوبارو. لهذا السبب، كان سيتحمل ويتحمل ويتحمل، يتحمل――

 

تود: “وجهك المخادع لا يناسب طبيعتك. أحب الأطفال الأقوياء بروح قتالية.”

 

 

حتى لو لم يستطع شرح السياق المحيط بهم، يجب عليه على الأقل إخبار تود عن فخاخ ريم. لم يرغب في حدوث نكسات غير ضرورية――

سوبارو: “آه، آسف، ريم.”

 

 

 

 

تود: “――وحوش الساحرة؟”

 

 

 

 

 

تود، الذي كان يشرب الماء بينما كان سوبارو شارد الفكر، اتسعت عيناه بدهشة. مسح فمه بكمه، وحدق في سوبارو بتعبير متفاجئ.

لم تكن لويس اليوم تعترض طريق عمل سوبارو حتى الآن، كما لو كانت تعلمت من غضبه.

 

حتى الآن، كانت ريم تعبر فقط عن آراء سلبية عن سوبارو، ولكن للمرة الأولى قامت بشيء من التنازل.

 

 

فشل في فهم سبب دهشة تود الكبيرة، لم يستطع سوبارو سوى التحديق مرة أخرى بتعبير مرتبك.

 

 

 

 

 

تود: “قبل قليل، قلت وحش الساحرة، أليس كذلك؟ هل تقول إن هناك وحش ساحرة في تلك الغابة؟”

 

 

 

 

سوبارو: “هل هو الموهبة؟”

سوبارو: “أه، حسنًا، نعم، قلت ذلك ولكن… هل قلت شيئًا غريبًا؟”

 

 

اصطفوا بجانب تود بعد ذلك، ورأوا.

 

سوبارو: “هل هو الموهبة؟”

تود: “بالطبع فعلت. لا تصادف وحش الساحرة كل يوم، أليس كذلك؟ الآن هذا قصة مختلفة إذا كنت تتحدث عن مملكة وحوش الساحرة في لوغونيكا، لكنهم لا يظهرون في أي مكان داخل حدود فولاكيا.”

ضاحكًا بمرارة على كلمات ريم، حرك سوبارو رأسه باستسلام. بعد تنظيف أربعة صحون – الرابع هو غداء تود المنسي، رفع سوبارو لويس على مضض.

 

 

 

جلس على طاولة العشاء مع هؤلاء الثلاثة، وتحدث تود بنبرة ودية.

سوبارو: “――――”

ثم، أدرك ذلك متأخرًا―― الهوية الحقيقية للشيء الذي دار حوله للتو.

 

 

 

 

تود: “هذا ليس مزحة، أليس كذلك؟ صحيح يا آنسة؟”

 

 

 

 

 

كان سوبارو عاجزًا عن الكلام ولم يستطع سوى البقاء حائرًا من نبرة تود الجادة المتزايدة. حول تود اهتمامه إلى ريم.

 

 

“مرحبًا، أيها الجبان. ماذا تفعل تتذلل على الأرض؟”

 

ريم: “…يبدو أنها استيقظت.”

عندما وجدت نفسها موضوع السؤال، أجابت ريم تود ببساطة “نعم”.

سوبارو: “اكتشفت لأول مرة أن لوغونيكا تُدعى مملكة وحوش الساحرة.”

 

 

 

 

تود: “أجيبيني يا آنسة. هل رأيتِ وحش الساحرة أيضًا؟ في غابة بودهايم؟”

تود: “ألم أقل ذلك؟ حتى نجد شعب شودراك المختبئين في الغابة… إذا لم نجدهم، قد نكون عالقين هنا لسنوات. ليس من السهل خدمة القصر.”

 

جمال: “لو لم تكن تحمل ذلك السكين، لكنت مزقتك إلى أشلاء على الفور. إنه أمر صعب أن تكون جنديًا، أليس كذلك؟”

 

 

ريم: “وحش الساحرة، على الرغم من أنني لست متأكدة تمامًا مما كان… يمكنني أن أقول بالتأكيد أنني رأيت مخلوقًا كبيرًا أخضر اللون.”

 

 

وكأنه لم يفشل في معركة تسجيله في المدرسة الثانوية بشكل فادح، وينقطع عن الجميع لمدة تقرب من عامين . لم يتعرض للتنمر بالمعنى الدقيق، لكنه كان محترفًا في التعامل مع الجو الحامض من حوله.

 

 

تود: “هل كان هناك قرن على رأسه؟”

سوبارو: “――――”

 

تود: “هذا صحيح. لذا، دعني أفعل ذلك بقدر الإمكان. يستحق العناء.”

 

 

ريم: “قرن؟… كان هناك شيء أبيض ومعوج، بالتأكيد.”

 

 

 

 

 

 

 

عند سماع هذا الرد، قفز تود بوجه عابس. نظر إلى سوبارو مرة أخرى.

 

 

 

 

 

تود: “ما نوع وحش الساحرة الذي كان؟ كيف كان شكله؟”

 

 

على الرغم من أن تود تحدث بخفة، إلا أنه غير الجو سواء كان يعني ذلك أم لا. ثم قال تود “على أي حال”، ووضع ذراعه فجأة حول كتف سوبارو.

 

إيميليا: “نعم، نعم، أفهم ذلك. لا أستطيع مراقبتك طوال الوقت، لكنني سأزورك من حين لآخر. بالإضافة إلى ذلك…”

سوبارو: “ثعبان ضخم. حوالي 10 أمتار. واحد عملاق جدًا.”

 

 

لماذا يكون سهم مثل ذلك――

 

ثم بدأ يتحرك نحو الأشخاص الذين ما زالوا في منتصف تناول الغداء.

تود: “واحد، فقط واحد… تبا، كيف لنا أن نعرف ما إذا كان هناك واحد فقط يتربص في هذه الغابة الضخمة؟ لكن، لا تبدو أنك تكذب. الوضع تغير!”

 

 

 

 

 

بينما كان يخدش رأسه بعنف، أدار تود وجهه بعيدًا عنهم، وتغير سلوكه تمامًا. بدأ في الابتعاد قبل أن يتوقف في منتصف الطريق بصوت مسموع “آه”، وكأنه تذكر شيئًا ما. استدار وعاد إلى سوبارو والآخرين.

 

 

 

 

 

تود: “كانت هذه معلومات مهمة. كان من الممكن أن تصبح الأمور قبيحة إذا لم نكن نعلم. لقد أنقذتَنا.”

ريم: “――إنه ناتسكي سوبارو، صحيح؟ معرفة الاسم واختيار عدم استخدامه، وعدم الاكتراث حتى لمعرفة اسم الآخرين لهما معنيين مختلفين. هذا كل شيء.”

 

في النهاية، لم يستطع سوبارو أن ينطق بكلمة واحدة في ظهر الرجل الذي كان يبتعد عن مرمى بصره، غير قادر على فعل أي شيء سوى البقاء صامتًا.

 

 

سوبارو: “――أوه نعم.”

 

 

تود: “طُلب مني العودة بعد إظهار المكاسب العسكرية لنا من هذا. آسف، لكن قد أتأخر قليلاً عن الإفطار. ولكن، لا تحتاج إلى ترتيب الخيام بعد الآن. بعد فترة، سننتهي من رفع المخيم.”

 

 

ثم بدأ تود في التربيت على رؤوس سوبارو وريم بقوة. فشل الثنائي في الرد في الوقت المناسب على التربيت المفاجئ، ولم يتمكنوا سوى من النظر إليه بصدمة. لم يهتم تود بحيرتهم، وأدار وجهه مرة أخرى.

 

 

////

 

 

ثم بدأ يتحرك نحو الأشخاص الذين ما زالوا في منتصف تناول الغداء.

 

 

 

 

 

تود: “قادة المعسكر، اجتمعوا! سنذهب إلى الجنرال! إنه خبر مهم!”

 

 

حتى هو كان يعاني من إدارة رأسه حول ما حدث. حتى الآن، الخيارات الحوارية التي كانت غير صحيحة مهما قال أتت إلى ذهنه.

 

 

صفق يديه وهو يجمع بعض الأشخاص. يمكن سماع أصوات العديد من الخطوات بينما كان المخيم يغرق في حالة من الهياج. واصل تود طريقه إلى خيمة في الخلف – والتي ربما كانت المكان الذي تُعقد فيه اجتماعات الحرب وغيرها من المناقشات المهمة.

 

 

 

 

بعد أن انفصل سوبارو ومجموعته عن تود، حضر الرجل اجتماعًا مع جنرالات المخيم، ويبدو أن مجلس الحرب استمر حتى وقت متأخر من الليل.

لم يستطع الاثنان سوى مشاهدة الطاقة العارمة التي اجتاحت المخيم بذهول.

 

 

قائلة ذلك، تخطت ريم سوبارو الذي كان واقفًا بلا حراك واستمرت في المشي.

 

 

ريم: “…كانت تلك ردة فعل كبيرة. ذلك المخلوق… هل وحوش الساحرة بهذه الأهمية؟ بالطبع، أعلم أنها كائن خطير ولكن.”

 

 

جمال: ” تود. أليس لديك حماية مفرطة؟ هل أعجبت حقًا بذلك الخنجر الإمبراطوري؟ لذا ستتودد إلى هذا الجبان حتى يبيعه، هاه.”

 

 

سوبارو: “――في الواقع، قد لا أكون قد اعترفت بشكل صحيح بمدى خطورتها.”

 

 

 

 

في النهاية، لم يستطع سوبارو أن ينطق بكلمة واحدة في ظهر الرجل الذي كان يبتعد عن مرمى بصره، غير قادر على فعل أي شيء سوى البقاء صامتًا.

ريم: “أرى…”

كان سوبارو ممتنًا لذلك التدخل. ولكن، بعيدًا عن ذلك――

 

 

 

 

كانت ريم غير مقتنعة، على أقل تقدير، لكن سوبارو نفسه لم يكن قد نظم أفكاره بشكل كامل بعد. كان هذا الاكتشاف صادمًا جدًا لسوبارو.

 

 

اتسعت عينا سوبارو في دهشة. كان يقف أمامه، بجانب مدخل الخيمة، رجل ذو مظهر فظ.

 

سوبارو: “أوه، أعتقد أن هناك احتمالًا أنك تسللت وسببت هذه الفوضى أثناء الليل. هل تشعرين برغبة في الكشف عن طبيعتك الحقيقية، أسقف الشراهة؟”

سوبارو: “وحوش الساحرة… نادرة هنا.”

 

 

 

 

أراد أن ينتظرها. أراد أن يتوقف في مساره من أجلها. أراد أن يمسك بيدها، ويبتسم لها.

كان ذلك غير متوقع ، ولكنه لم يخطر بباله من قبل.

عندما نظر إلى الصوت، رأى ريم أمامه بقليل، تواجهه.

 

 

 

 

بالنسبة لسوبارو، الحياة في عالم آخر ووجود وحوش الساحرة كانت مفاهيم لا تنفصل عن بعضها البعض. لا يمكن كسر هذا الرابط مهما حاولوا جاهدين. باستثناء يومه الأول في العاصمة الملكية، كانت وحوش الساحرة دائمًا عاملاً رئيسيًا في الأحداث العديدة التي وقعت بعد نقله إلى هنا.

ريم: “يبدو أنها أكلت حتى شبعها وسقطت نائمة. على الرغم من أنني أكره ذلك، هل يمكنك مساعدتي في حملها؟”

 

 

 

تود: “نعم، تبدو متعبًا. أعتقد أن ذلك معقول، لأننا جعلناك تقوم بمهام لم تكن معتادًا عليها. على أي حال، شكراً لك…”

المعركة مع وحوش الساحرة التي أطلقتها ميلي  في أولغارم، الحوت الأبيض الذي كان مطلوبًا لتحقيق أمنية ويلهيم العميقة، والأرنب العظيم الذي حاول التهام المعبد.

 

 

تود: “ما الأمر، أنت تزمجر. لا يجب أن تكون غاضبًا على مائدة العشاء.”

 

 

على الرغم من أن وحوش الساحرة لم تكن موجودة في بريستيلا، المكان الذي ذهب إليه بعد ذلك – برج مراقبة بلياديس – يمكن اعتباره بدون مبالغة، مقر وحوش الساحرة.

 

 

سوبارو: “فورًا؟ إذن، تود-سان، هل يعني ذلك أنك يمكن أن تعود إلى مكان خطيبتك؟”

 

 

وبطبيعة الحال، فإن وحش الساحرة الأكثر تذكرًا بالنسبة لسوبارو سيكون العقرب القرمزي.

……..

 

سوبارو: “هل هو الموهبة؟”

 

 

سوبارو: “… لقد شعرت ببعض الحزن، ولكن على أي حال… وصلت إلى هنا مع افتراضاتي الخاصة لذا لم أكن لأعتقد أبدًا أن وحوش الساحرة نادرة.”

 

 

 

 

 

كان يعتقد بالتأكيد أن وحوش الساحرة ستظهر في أي مكان في العالم مثل وحش من لعبة تقمص الأدوار. ومع ذلك، لم يبدو أن هذا هو الحال.

 

 

 

 

 

حتى لو فكر في الأمر، حتى في عالمه الأصلي، لم يكن بإمكانك العثور على الأسود أو الزرافات في أي مكان في العالم. لذا، بطريقة ما، كان يجب أن يكون هذا واضحًا.

 

 

عيناها الزرقاوان الواسعتان تركزتا على سوبارو ― لا، لم يكن عليه تحديدً…

 

التفكير في الأمر، لا بد أن زملائه في المدرسة الثانوية كانوا أشخاصًا جيدين إلى حد كبير.

سوبارو: “اكتشفت لأول مرة أن لوغونيكا تُدعى مملكة وحوش الساحرة.”

 

 

 

 

 

حتى لو كان تهديدًا كبيرًا، فإن موقف تود بالكامل قد انقلب تمامًا ردًا على وحش ساحرة واحد. إذا قارنت هذا “الرد الطبيعي” في فولاكيا بشخص في لوغونيكا، لم يكن من المستغرب أن تُسمى لوغونيكا مملكة وحوش الساحرة.

 

 

عند سماع هذا الرد، قفز تود بوجه عابس. نظر إلى سوبارو مرة أخرى.

 

 

شخص مثل ميلي قد يبدو كقصة خيالية.

تود: “حسنًا، حسنًا، حمل―― لا تجعل الفتاة الصغيرة تشعر بعدم الارتياح.”

 

 

 

وضعت العصا، وقفت ريم.

سوبارو: “هل يعني ذلك أنه إذا ذهبت إلى بلد أو مكان لا يحتوي على الكثير من وحوش الساحرة، يمكنها أن تعيش كطفلة عادية…؟”

حتى هو كان يعاني من إدارة رأسه حول ما حدث. حتى الآن، الخيارات الحوارية التي كانت غير صحيحة مهما قال أتت إلى ذهنه.

 

سوبارو: “ليس كأنني أستطيع تحفيز نفسي إذا كنت أنت الوحيد التي تراقبني الآن. سيكون مزاجي مختلفًا تمامًا إذا كانت ريم هي التي تراقب، ولكن…”

 

 

ريم: “مرحبًا، عذرًا.”

 

 

سوبارو: “…هل أنتِ متأكدة؟ لا داعي لأن تكوني عنيدة، تعلمين. إذا كنتِ في مشكلة يمكنك الاعتماد علي.”

 

 

نادته ريم بينما كان سوبارو يفكر في مستقبل ميلي، التي انفصل عنها الآن.

تود: “هل أنت بخير؟ التورط مع جمال كان حظًا سيئًا، أليس كذلك.”

 

 

 

قائلة ذلك، تخطت ريم سوبارو الذي كان واقفًا بلا حراك واستمرت في المشي.

متسائلاً عما حدث، نظر سوبارو ليرى ريم تشير إلى أعلى الطاولة. هناك، وجد لويس نائمة بصحنها الفارغ.

 

 

تود: “هل كان هناك قرن على رأسه؟”

 

 

ريم: “يبدو أنها أكلت حتى شبعها وسقطت نائمة. على الرغم من أنني أكره ذلك، هل يمكنك مساعدتي في حملها؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “تصلين إلى حد قول إنك تكرهين ذلك…”

بدأت أذناه في الرنين بشكل رهيب، ولم يستطع سماع صوت ريم القلقة. لم يستطع سماع صرخات لويس التي تؤلم أذنيه. لم يعد يستطيع سماعهم.

 

 

 

 

ضاحكًا بمرارة على كلمات ريم، حرك سوبارو رأسه باستسلام. بعد تنظيف أربعة صحون – الرابع هو غداء تود المنسي، رفع سوبارو لويس على مضض.

 

 

 

 

 

كان يعرف هذا لأن لويس كانت في بعض الأحيان تتعلق به لكنها كانت خفيفة.

سوبارو: “كم من الوقت سيستغرق بالفعل لتطهير الغابة؟”

 

 

 

 

مظهرها جعلها تبدو كفتاة صغيرة عادية. بصراحة، مظهرها فقط هو ما جعلها تبدو كفتاة صغيرة عادية.

 

 

 

 

 

سوبارو: “هل أنتِ جاهزة، ريم؟ ظهري متاح…”

 

 

 

 

 

ريم: “يا له من عرض مزعج. لا حاجة لمساعدتك. أستطيع على الأقل أن أعتني بنفسي…”

 

 

 

 

 

بينما كانت تقول ذلك، أمسكت ريم بعصا خشبية على الطاولة ―― ومع ذلك، كانت “عصا خشبية” بالاسم فقط، حيث كانت تبدو أشبه بفرع سميك عشوائي تم التقاطه من مكان ما.

 

 

 

 

 

كان المقبض ملفوفًا بالقماش، على الأرجح لمنع أي شظايا. كانت عصا بسيطة ومبتكرة.

سوبارو: “المفاوضات؟ ما الذي يمكنكم التفاوض عليه مع قبيلة في الغابة؟”

 

 

وضعت العصا، وقفت ريم.

 

 

 

 

مع وضع ذلك في الاعتبار أثناء التفكير، كان صحيحًا من الناحية الفنية.

كانت وقفتها ومشيتها لا تزال تترك الكثير مما يُراد.

ضحك تود كجندي نموذجي، ولم يستطع سوبارو سوى رفع حاجبيه في دهشة من رد تود. تمتم بهدوء لنفسه “عاش فولاكيا” وقرر ترك المحادثة عند هذا الحد. إذا كان ليصدق كلمات تود، فإن الجيش الإمبراطوري أراد تجنب الصراع مع شعب شودراك أيضًا. إذا كان ذلك صحيحًا، يمكن لسوبارو تجنب إراقة الدماء غير الضرورية والصراع بين المجموعتين إذا قدم المعلومات.

 

 

 

 

 

وضعت العصا، وقفت ريم.

ريم: “――أنا، بخير.”

 

 

قال سوبارو، وهو يجلب حصته وحصة ريم ويضعها على الطاولة الصغيرة. وكذلك وضعت لويس جزءها بطريقتها الخاصة.

 

 

سوبارو: “…هل أنتِ متأكدة؟ لا داعي لأن تكوني عنيدة، تعلمين. إذا كنتِ في مشكلة يمكنك الاعتماد علي.”

 

 

 

 

على الرغم من موقفها اللامبالي، وللأسف، حتى لو كان لديها ذرة من الوعي الذاتي، فإنها لن تكون قادرة على التحدث عن ريم بفمها. حتى لو كانت تستطيع التحدث، لم يكن سوبارو سيسمح لها. مهما كان الأمر، ستجعل عداوته المستمرة ذلك مستحيلًا.

ريم: “لن أعتمد عليك. هذا ليس شيئًا. تأكد من أنك لا تسقطها.”

سوبارو: “――――”

 

السم، السم، السم، من، لماذا، السهم، الصياد، الغابة، الحريق، التوهج والاشتعال، سوبارو غير مهم ، وحش الساحرة، تود، الاحتراق، ريم، ريم، ريم――

 

 

سوبارو: “هاه، حسنًا. لكن، يجب أن تعرفي هذا. السبب الوحيد الذي يجعلني أحمل هذه الشخص ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني أفعله من أجلك.”

رد بهذا الشكل لأن ريم، التي كانت تجلس على الأرض وأذرعها ملتفة حول الطفل المتشنج، تغير تعبيرها فجأة.

 

 

 

 

ريم: “ما الذي يدفعك لقول أشياء مثل ذلك…”

 

 

تود: “قادة المعسكر، اجتمعوا! سنذهب إلى الجنرال! إنه خبر مهم!”

 

سوبارو: “نغهه… أعتقد أننا يمكن أن نقول إن تود-سان يتحقق من هويتي، أو بالأحرى أنك حصلت على إذن لقضاء الوقت هنا…”

ببساطة، لم يكن سوبارو يريد أن تكتشف ريم أن نظرته تجاه لويس أصبحت إيجابية بشكل عفوي. متعبة من تعليقاته، تبعت ريم سوبارو بعصاها، رغم بعض الصعوبة.

……..

 

 

 

 

أعاد سوبارو ريم ولويس إلى الخيمة التي كانوا يستعيرونها. من المحتمل أن يعود لتنظيف الخيام مرة أخرى―― ومع ذلك، كان فضوليًا حول ما ستفعله مجموعة تود.

“سوبارو، أنت حقًا نحل مشغول، أليس كذلك؟”

 

تحدث تود بسرعة إلى سوبارو، الذي جلس ببطء، ووسع عينيه أيضًا عندما قدم سوبارو نفسه له.

 

يبدو أن تود شخص مهمل حقًا. قال، “خطأي، خطأي،”

ريم: “――هل تشعر بالقلق بشأنهم؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “…م؟ أه، نعم، يمكنك قول ذلك. الأمر فقط… حتى أنا لدي الوعي الذاتي بأنني أكذب على منقذينا. الحديث عن وحش الساحرة قد يكون بلا مبالاة مني أيضًا.”

 

 

سوبارو: “…واو!؟”

 

 

ريم: “――منقذينا.”

 

 

سوبارو: “وحوش الساحرة… نادرة هنا.”

 

 

عند التفكير في الأمر، لم يكن سوبارو يرى نفسه إلا كوغد يستمر في الكذب. لم يستطع سوى الشعور بالإحباط والكآبة من تلك الفكرة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، بينما كانت تستمع إلى سوبارو، همست ريم بتفكير

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

“منقذ”، الكلمة التي استخرجتها ريم من حديث سوبارو قيلت بنبرة كان من الصعب فهمها. على الرغم من أنها بالتأكيد لم تبدُ كأنها تعبير عن شعور إيجابي.

 

 

إميليا: “هاه، لم يكن ذلك نيتي… ولكن الآن بعد أن ذكرت ذلك، أعتقد ذلك. لا يمكننا أن نترك هذا يحدث، سوبارو. يجب أن ترتاح أكثر.”

 

 

سوبارو: “ريم؟”

 

 

في حالة من الغليان والدوامة، تقيأ رغوة حمراء بالدم، جسده يتشنج، عينيه تدور في مؤخرة رأسه، البول يتسرب عبر الأرض، وألقى بأعضائه التي تذوب وتنفجر، بينما يسقط نحو الظلام.

 

 

ريم: “―― لا، ليس هناك شيء. من فضلك، انسَ الأمر.”

 

 

كان من المحتم حدوث قتال صعب إذا اندلع القتال، وكانت المفاوضات هي الخيار الأفضل لجعل شعب شودراك يتعهدون بالولاء للإمبراطور.

 

 

سوبارو: “حسنًا، من المستحيل أن أنسى الأمر الآن. بالطريقة التي تسير بها هذه المحادثة، ستضطرين إلى إخباري.”

 

 

 

 

 

ريم: “حقًا؟ هل تفضل أن تتوقف عن التحدث معي إذًا؟”

 

 

سوبارو: “…”

 

تود: “بالطبع فعلت. لا تصادف وحش الساحرة كل يوم، أليس كذلك؟ الآن هذا قصة مختلفة إذا كنت تتحدث عن مملكة وحوش الساحرة في لوغونيكا، لكنهم لا يظهرون في أي مكان داخل حدود فولاكيا.”

سوبارو: “ألا تزداد المسافة بيننا! لا تتركيني في انتظار، أكمل ما كنتِ ستقولينه! أنا فضولي حقًا!”

 

 

 

 

 

كان سوبارو يطابق سرعة مشيه مع ريم، لذا كانوا يمشون ببطء شديد. ربما كان ذلك بسبب إحباطها من سوبارو الذي يمشي معها، ولكن لسبب أو لآخر، أطلقت ريم تنهيدة صغيرة.

 

 

تود: “هناك من لا يطيعون. هذا هو الطابع الفولاكي.”

 

سوبارو: “――――”

شعرت أن سوبارو لن يتراجع، استدارت ببطء لمواجهته.

سوبارو: “هاه، حسنًا. لكن، يجب أن تعرفي هذا. السبب الوحيد الذي يجعلني أحمل هذه الشخص ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني أفعله من أجلك.”

 

 

 

تود: “هذا صحيح. لذا، دعني أفعل ذلك بقدر الإمكان. يستحق العناء.”

ريم: “أم، كان اسمه تود؟… لا أحمل انطباعًا جيدًا عنه.”

 

 

 

 

بجانب أذنه، سمع صوتًا يائسًا.

سوبارو: “ماذا؟ لماذا؟ سمح لأشخاص عديمي الفائدة مثلنا بالبقاء في المخيم. وحتى أنه يحمينا من الرجل الشرير الذي يجعل الناس يأكلون الأحذية. لا أرى كيف لا يمكنكِ الشعور بالامتنان.”

 

 

لحسن الحظ، لم يبدو أن ألم وغضب لويس سيعيدان إيقاظ شخصيتها الأصلية. كان من الصعب تحديد لمن كانت هذه نعمة.

 

على أي حال، تمت إضافة سبب آخر إلى الأسباب التي جعلت سوبارو بالكاد يتحملها، مقارنةً باليوم السابق. وكان ذلك بسبب المعلومات التي أخبرته بها ريم ―  بأنها لم تتمكن من الشعور برائحة الساحرة المنبعثة من لويس.

ريم: “ليس أنني لا أشعر بالامتنان. أنا شاكرة بالطبع. لكن…”

 

 

 

سوبارو: “لكن؟”

 

 

 

 

ثم، أدرك ذلك متأخرًا―― الهوية الحقيقية للشيء الذي دار حوله للتو.

قطعت جملتها هناك، وأظهرت ترددًا طفيفًا بينما حثها سوبارو على الاستمرار. الصمت الذي وقع خلال التوقف لم يدم سوى ثانيتين عندما قالت ريم بتنفس عميق..

 

 

 

 

 

ريم: “――الأشخاص الذين لا يسألون عن أسماء الآخرين يصعب الثقة بهم في رأيي.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

بعد كل ما قيل وفعل، لم يشعر سوبارو بالإحباط، حتى بعد سماع ما قاله باك. إذا كان ما يجب القيام به قد تم تحديده، فلم يتبق له سوى التوجه مباشرة نحو هدفه.

 

بينما كان يستمع إلى قصة تود الذي لم يكن بائسًا، فكر سوبارو في سلوك جمال من قبل.

عند سماع ذلك، توقف سوبارو عن التنفس دون وعي.

طفل. طفل صغير لم يكن مختلفًا كثيرًا عن لويس.

 

بالتأكيد، كان هناك احتمال أنه بسبب عدم وجود ذكريات، قد قفزت ريم إلى استنتاج خاطئ عندما مدت يدك إليها.

 

 

بينما يرغب في دحض قولها، فكر في الأيام القليلة الماضية.

ثم، بشكل طبيعي――

 

 

――الأشخاص الذين لا يسألون عن أسماء الآخرين، كما قالت ريم.

 

 

 

 

 

مع وضع ذلك في الاعتبار أثناء التفكير، كان صحيحًا من الناحية الفنية.

 

 

 

 

 

حتى هذا اليوم، لم ينادِ تود سوبارو باسمه. كان يقول دائمًا “أنت” أو شيء من هذا القبيل. إذا لم يكن يعرف اسمه، فسيكون ذلك المسار الطبيعي للعمل.

ريم: “أرى…”

 

كان سوبارو ممتنًا لذلك التدخل. ولكن، بعيدًا عن ذلك――

 

تود: “بمجرد أن يتم إعداد المخيمات الأخرى، الخطة هي الانطلاق بكامل القوة. لكن الغابة كبيرة وكثيفة، لذا الأرض التي يمكننا تغطيتها في يوم ليست بالكثيرة…”

ومع ذلك――

 

 

 

 

ومع ذلك، بغض النظر عما إذا كان يبقى صامتًا، أو إذا كان يعذب من الارتباك الذي يدور في قلبه، فإن مشهد الغابة المشتعلة بعيدًا وأمامه لن يتغير أبدًا.

سوبارو: “أليس هذا مجرد صدفة؟ حتى أنتِ ريم، لا تنادينني باسمي ――”

 

 

 

 

حتى لو فكر في الأمر، حتى في عالمه الأصلي، لم يكن بإمكانك العثور على الأسود أو الزرافات في أي مكان في العالم. لذا، بطريقة ما، كان يجب أن يكون هذا واضحًا.

ريم: “――إنه ناتسكي سوبارو، صحيح؟ معرفة الاسم واختيار عدم استخدامه، وعدم الاكتراث حتى لمعرفة اسم الآخرين لهما معنيين مختلفين. هذا كل شيء.”

 

 

النتائج التي جلبها سوبارو تسببت في أن تتبع الفتاة كراهيتها، قدر كهذا.

 

سوبارو: “قال إن اسمه جمال، أليس… غهااا!؟”

سوبارو: “――――”

بينما كان يخدش رأسه بعنف، أدار تود وجهه بعيدًا عنهم، وتغير سلوكه تمامًا. بدأ في الابتعاد قبل أن يتوقف في منتصف الطريق بصوت مسموع “آه”، وكأنه تذكر شيئًا ما. استدار وعاد إلى سوبارو والآخرين.

 

 

 

ريم “هذا هو ..”

ريم: “هذا هو رأيي فقط. ليس هناك خيار سوى الاعتماد عليهم على أي حال.”

 

 

 

 

أراد سوبارو استخدام تلك الكلمات التي أخبرته بها إيميليا من قبل، بأن شخصًا ما سيرى عمله الشاق، أو على الأقل، هو نفسه سيرى ذلك. أراد استخدامها كدعم أيضًا. ومع ذلك…

قائلة ذلك، تخطت ريم سوبارو الذي كان واقفًا بلا حراك واستمرت في المشي.

 

 

 

 

 

بينما يشاهد ريم تتقدم ببطء، وجد سوبارو نفسه غير قادر على قول أي شيء.

 

 

عندما تراجع سوبارو على الفور مندهشًا، اقترب تود من أذنه وقال:

 

 

لسوء الحظ، لم يكن لدى سوبارو حل لقساوة قلب ريم.

 

 

تود: “هم؟”

 

 

كما تم توضيحه من خلال ذلك التبادل بخصوص وحش الساحرة، كان سوبارو لا يزال جاهلاً بالكثير من الأشياء في هذا العالم. لم يكن راضيًا تمامًا عن المملكة ومع ذلك، كانت الأراضي المجهولة للإمبراطورية جيدة بطرقها الخاصة.

 

 

 

 

شخص مثل ميلي قد يبدو كقصة خيالية.

ربما هنا، لطلب الاسم أو عدمه كان له معنى خاص. ربما كان يُعتبر طلب الاسم قبل تقديم اسمك غير مهذب.

عض سوبارو شفتيه، يحدق في ظهر ريم الصغير بعد أن رفضته. ثم لاحظ الإحساس الصغير الذي ضرب فجأة ظهره، وأطلق نفساً مفاجئاً في هذه العملية.

 

سوبارو: “بينما تتعلمين… هل تذكرت جسدك كيفية القيام بهذا النوع من الأشياء؟”

 

ردًا على سؤال سوبارو العاجل، ضاقت عينا ريم الزرقاوان وشفتاها.

حتى لو كان هناك قاعدة من هذا القبيل، لم يستطع سوبارو أن يخبر ريم عنها. نقص معرفته، نقص وعيه الثقافي، كان يكرههما إلى أقصى حد.

 

 

 

 

 

ريم: “…إلى متى تخطط أن تقف هناك؟”

بعد كل شيء، كان سوبارو قد نظم الإمدادات داخل هذه الخيمة في اليوم السابق بجهد كبير. السبب في كونها في مثل هذه الفوضى كان واحدًا فقط.

 

 

 

 

سوبارو: “آه…”

بفهم ذلك، نما الأمل في صدر سوبارو.

 

 

 

على الرغم من أن ذلك أخذ مفهوم الأب المتعصب بعيدًا جدًا، بقيت المشكلة أنه بالنظر إلى أنهما كانا ثنائي نصف جنية وروح، كان هناك احتمال أن ينتهي بهما الأمر بانتظار ما يقرب من ألف عام.

عندما نظر إلى الصوت، رأى ريم أمامه بقليل، تواجهه.

 

 

 

 

تنظر بهدوء إلى يديها، همست ريم كما لو كانت تخجل من حماقتها.

ببعض نفاد الصبر في تعبيرها، كانت تستند على عصاها بكلتا يديها، وتحدق في سوبارو. رؤية أنها تنتظره جعلت صدره يضيق.

 

 

 

 

 

كادت ركبتاه  تنثنيان.

 

 

 

 

ريم: “لا… تلمسني.”

سوبارو: “غ… أه.”

ريم: “…أتعلم، دائمًا ما تكون حاجباك مجعدين كلما نظرت إليك. لا أستطيع القول أن لديك وجهًا ودودًا جدًا، لذلك ألا يجب عليك على الأقل أن تحاول الابتسام لتخفيف ذلك؟”

 

إذا كان الأمر كذلك، فلن يكون هناك قتال. تسلل الشعور بالارتياح إلى قلب سوبارو في ذلك الوقت.

 

لذا، بينما كان يتألم، نظر سوبارو خلفه.

 

 

ريم: “هل… ماذا حدث؟ لا تقل لي أن إصبعك…”

 

 

 

 

سوبارو: “حسنًا، من المستحيل أن أنسى الأمر الآن. بالطريقة التي تسير بها هذه المحادثة، ستضطرين إلى إخباري.”

سوبارو: “لا، فقط فكرت في أنك كنت تنتظرينني و…”

 

 

لذا، بينما كان يتألم، نظر سوبارو خلفه.

 

 

ريم: “لقد أضعت وقتي.”

 

 

 

 

 

قالت ذلك بصوت ووجه خاليين من التعبير. هذه المرة أدارت ظهرها حقًا لسوبارو لتتركه.

 

 

تود: “واحد، فقط واحد… تبا، كيف لنا أن نعرف ما إذا كان هناك واحد فقط يتربص في هذه الغابة الضخمة؟ لكن، لا تبدو أنك تكذب. الوضع تغير!”

 

شعرت أن سوبارو لن يتراجع، استدارت ببطء لمواجهته.

مطاردًا لها بشكل محموم، ذهب سوبارو للاعتذار لريم. فكر في محادثتهم السابقة وابتسم بلطف.

التفكير في الأمر، لا بد أن زملائه في المدرسة الثانوية كانوا أشخاصًا جيدين إلى حد كبير.

 

 

 

 

ربما كانت ريم تفكر في الأمور بشكل زائد، ناقش نفسه.

 

 

تود: “كانت هذه معلومات مهمة. كان من الممكن أن تصبح الأمور قبيحة إذا لم نكن نعلم. لقد أنقذتَنا.”

 

 

……..

 

 

سوبارو: “ريم…”

 

 

بهذه الطريقة، شكوكه العميقة التي كانت تكمن في أعماق قلبه زالت في اليوم التالي.

 

 

سوبارو: “…”

 

تود: “اعتقدت أنه كان بخير لأن هناك بعض المسافة، لكني أعتقد أنك ستعرف إذا كان لديك حاسة شم جيدة. ولكن، أليس من الخطأ عدم الإسراع في فعل شيء تم الاتفاق عليه بالفعل؟”

 

 

بعد أن انفصل سوبارو ومجموعته عن تود، حضر الرجل اجتماعًا مع جنرالات المخيم، ويبدو أن مجلس الحرب استمر حتى وقت متأخر من الليل.

 

 

سوبارو: “كانت قوة المياسما خاصتي مفيدة من وقت لآخر… مثلما كان ضد أولغارم والحوت الأبيض. لكن، في النهاية، إنها بشكل أساسي شيء يجلب لي الكثير من المصائب.”

 

ريم: “――هك، هل يمكن أن يكون… السم؟”

في النهاية، انتهى الأمر بسوبارو بإعادة ريم ولويس إلى خيمتهم ، وكان عليه أن يشارك في المهام الموكلة إليه، بينما كان يعاني من القلق. بالإضافة إلى ذلك، كانت ريم تتجاهله بوضوح أكثر من اليوم السابق، مما جعله يشعر بأنه لا ينتمي إلى أي مكان.

 

 

سوبارو: “ماذا؟ لماذا؟ سمح لأشخاص عديمي الفائدة مثلنا بالبقاء في المخيم. وحتى أنه يحمينا من الرجل الشرير الذي يجعل الناس يأكلون الأحذية. لا أرى كيف لا يمكنكِ الشعور بالامتنان.”

 

سوبارو: “――غيه، بح، أوهك.”

ومع ذلك――

 

 

 

 

 

“――هيه، استيقظ، استيقظ. إلى متى تخطط للنوم؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “نـ… آه؟”

 

 

 

 

 

قام شخص بهز كتفه، فاستيقظ سوبارو بسرعة.

 

 

 

 

 

كان الاستيقاظ بسهولة واحدة من القليل من مميزات سوبارو، ولكن عندما قارنه بالاستيقاظ من تلقاء نفسه والاستيقاظ بواسطة شخص آخر، يمكنه تأكيد أن ذلك كان مختلفًا عما كان معتادًا عليه. بمجرد أن فتح عينيه، وبدأت أفكاره البطيئة تتحرك، وهو مستلق على الأرض، ظهر وجه تود في مجال رؤيته.

ومع ذلك، بينما كانت تستمع إلى سوبارو، همست ريم بتفكير

 

 

 

سوبارو: “حسنًا، لا يمكن اعتبار هذا حياة فاخرة. تناول الطعام قدر ما تستطيع سيكون مرضيًا للغاية.”

سوبارو: “…تود-سان؟”

 

 

 

 

 

تود: “نعم، تبدو متعبًا. أعتقد أن ذلك معقول، لأننا جعلناك تقوم بمهام لم تكن معتادًا عليها. على أي حال، شكراً لك…”

 

 

 

 

 

سوبارو: “――ناتسكي سوبارو.”

 

 

 

 

 

تود: “هم؟”

سوبارو: “هل شعب شودراك لا يطيعون إمبراطور فولاكيا؟”

 

 

 

 

تحدث تود بسرعة إلى سوبارو، الذي جلس ببطء، ووسع عينيه أيضًا عندما قدم سوبارو نفسه له.

قام شخص بهز كتفه، فاستيقظ سوبارو بسرعة.

 

ريم: “…”

 

 

لبضع لحظات، بدا وكأنه لم يفهم معنى تقديم سوبارو لنفسه، ولكن…

تود: “لا تسأل شخصًا مثلي العديد من الأسئلة، حسناً؟ …لا أعرف كل التفاصيل، ولكن العاصمة الإمبراطورية أو حتى جلالة الإمبراطور نفسه يريدونهم كقبيلة تابعة نوعًا ما، ربما.”

 

عندما كانوا يجتمعون حول نفس الطاولة لتناول الغداء، حذرت ريم سوبارو.

 

 

سوبارو: “ناتسكي سوبارو، هذا هو اسمي.”

 

 

 

 

 

تود: “نـ… آه، هل كنت منزعجًا من أنني استمريت في الإشارة إليك بكلمة “أنت” بأي فرصة؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “آه، لا، ليس إلى حد أن ذلك كان يزعجني، ولكن… لم أقدم نفسي لك، لذا فكرت أنني قد أكون غير مهذب أو شيء من هذا القبيل.”

 

 

سوبارو: “آه، آسف، ريم.”

تود: “هاها، أنت تفكر في الأمر أكثر مما ينبغي. لكن، ناتسكي سوبارو، صحيح؟ فهمت، فهمت.”

 

 

الشخص الذي أزال التوتر بيد واحدة كان جمال، الذي كان يركل سوبارو وينظر إليه بازدراء حتى قبل لحظات.

 

 

بينما كان يضحك، صفق تود على كتف سوبارو، الذي خفض نظره من الإحراج. رؤية أنه يتصرف كما هو دائمًا، شعر سوبارو بالارتياح إلى حد ما.

 

 

 

 

ثم، أدرك ذلك متأخرًا―― الهوية الحقيقية للشيء الذي دار حوله للتو.

يبدو أن مخاوف ريم من الأمس كانت مجرد تفكير زائد، وقلق سوبارو كان أيضًا لا أساس له.

 

 

 

 

 

يبدو أن تود شخص مهمل حقًا. قال، “خطأي، خطأي،”

كيف يمكن لسهم واحد أن يجعله في هذه الحالة المؤسفة؟

 

 

 

 

تود: “على الرغم من أن هذا موضوع مهم، إلا أنني هنا للحديث عن شيء أكثر أهمية. بفضل ما قلته لي أمس، خطط الجنرالات تغيرت.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “تغيرت… هل تقصد، استكشاف الغابة؟”

 

 

 

 

لبضع لحظات، بدا وكأنه لم يفهم معنى تقديم سوبارو لنفسه، ولكن…

تود: “نعم، نعم. على أي حال، إذا كانت وحوش الساحرة تسكن المنطقة حقًا، فإن إضافة ذلك إلى استصلاح غابة غير معروفة، يصبح قصة مختلفة تمامًا. حتى الخسائر في صفوفنا لن تكون تافهة. لذا…”

 

 

 

 

 

 

 

توقف عن الكلام، وانتشرت ابتسامة عريضة على وجهه. ثم، أمسك وجه سوبارو النائم جزئيًا بيديه، وقال…

 

 

 

 

سوبارو: “لـ… لماذا…؟”

تود: “تم إلغاء عملياتنا العسكرية على الفور.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “فورًا؟ إذن، تود-سان، هل يعني ذلك أنك يمكن أن تعود إلى مكان خطيبتك؟”

 

 

 

 

مختلفة عن الخوف والإحساس بالرفض من قبل، أظهرت دهشة تسأل بصدق.

تود: “هاها، هذا صحيح!”

 

 

سوبارو: “رائحة؟”

 

 

“واو!” صاح سوبارو، مشاركًا فرحته مع تود الذي أومأ بحماس.

 

 

تود: “قبل قليل، قلت وحش الساحرة، أليس كذلك؟ هل تقول إن هناك وحش ساحرة في تلك الغابة؟”

 

تود: “بمجرد أن يتم إعداد المخيمات الأخرى، الخطة هي الانطلاق بكامل القوة. لكن الغابة كبيرة وكثيفة، لذا الأرض التي يمكننا تغطيتها في يوم ليست بالكثيرة…”

إذا كانت عملية إرسال الجنود التي ستستمر لسنوات قد تغيرت، ويمكن لتود العودة إلى موطنه، فلا بد أنه كان يشعر بسعادة غامرة. وضع سوبارو يديه مع الرجل المبتهج، يرقص داخل الخيمة معه.

 

 

“… هيه، ماذا تفعل هناك؟”

 

 

ثم، بشكل طبيعي――

سوبارو: “أوه، يا لها من معضلة. لا يمكنني الحصول على كل ما أريده، أليس كذلك…”

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

“…أم، هل يمكنكما أن تكونا أكثر هدوءًا؟”

 

 

 

 

بينما كان ينظر إلى باك بازدراء، نفخ روح القطة صدره، بينما كان لا يزال على كتف إيميليا.

سوبارو: “آه، آسف، ريم.”

ببعض نفاد الصبر في تعبيرها، كانت تستند على عصاها بكلتا يديها، وتحدق في سوبارو. رؤية أنها تنتظره جعلت صدره يضيق.

 

 

 

فكر سوبارو في أنه لا يريد إظهار جانبه الضعيف أمام ريم.

جلست على سريرها، وريم تحدق في الرجلين بعبوس على وجهها.

 

 

 

 

 

خمن أن مزاجها السيء لم يكن بسبب الاستيقاظ للتو. كان السبب لا شيء سوى أن أحلامها تعطلت بسبب خطوات رقص الرجلين.

 

 

جلس على طاولة العشاء مع هؤلاء الثلاثة، وتحدث تود بنبرة ودية.

 

 

ثم هزت رأسها برفق، متمتمةً، “حسنًا…”

 

 

 

 

 

ريم: “――؟ أليس هناك رائحة… غريبة بعض الشيء؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “رائحة؟”

 

 

 

 

لم يستطع إيقافها――

ريم: “نعم. إنها مختلفة عن رائحة جسمك.”

 

 

 

شمّ الهواء، ولوحت ريم بيدها نحو سوبارو وكأنها تطرد شيئًا كريه الرائحة. إشارتها آذته إلى حد ما، لكن تود اعتذر على الفور قائلاً، “خطأي، خطأي.”

 

 

 

 

ثم هزت رأسها برفق، متمتمةً، “حسنًا…”

تود: “اعتقدت أنه كان بخير لأن هناك بعض المسافة، لكني أعتقد أنك ستعرف إذا كان لديك حاسة شم جيدة. ولكن، أليس من الخطأ عدم الإسراع في فعل شيء تم الاتفاق عليه بالفعل؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “تود-سان؟”

 

 

 

 

 

قائلاً ذلك، فتح تود فتحة الخيمة، وأشار بيده للاثنين للخروج.

 

 

سوبارو: “في ساحة المعركة، يقولون أن الكثير من الجنود يموتون لأنهم أصيبوا بسهم طائش من الخلف. أخبر ذلك الرجل بنفسك، هل يمكنك؟”

 

تنظر بهدوء إلى يديها، همست ريم كما لو كانت تخجل من حماقتها.

لذلك، تبادل سوبارو النظرات مع ريم، قبل أن يسلمها عصاها الخشبية، ويتجه نحو المدخل.

 

 

 

 

 

اصطفوا بجانب تود بعد ذلك، ورأوا.

 

 

تود: “أجيبيني يا آنسة. هل رأيتِ وحش الساحرة أيضًا؟ في غابة بودهايم؟”

 

بينما كان يحدق في ظهرها، لم يستطع سوبارو مناداتها على الفور.

سوبارو: “――هاه؟”

 

 

كلمات تود كانت تفتقر إلى الدليل القاطع، لذا لم يستطع سوبارو أن يطمئن. مسح الدم من فمه، ونظر إلى يده اليسرى. كانت الدعامات قد انزلقت والضمادات قد تفككت. أصابعه، التي كان يجب أن تترك لتشفى لبعض الوقت، بدأت تتحول إلى لون غير مريح مرة أخرى.

 

 

كانت عمود كثيف من الدخان الأسود يتصاعد بقوة هائلة، ورائحة قوية لشيء محترق تنتشر في الهواء.

 

 

 

 

بينما أطلقت صرخة، تمسكت لويس بساق جمال بينما كان يدوس على يد سوبارو. لم تكن تزن كثيرًا، ومع بنية جمال القوية، لم يتحرك بوصة واحدة.

الغابة الكبيرة التي كانت تملأ كل بوصة من رؤيته يمينًا ويسارًا، بغض النظر عن المسافة أو المكان الذي ينظر إليه، رحب سوبارو بمشهد غابة بودهايم تغمرها النيران القرمزية التي تحترق بشراسة

 

 

إلى سوبارو الذي كان في حالة منهكة ، عبس تود عندما حيّاه. لو لم يصل، لكان اعتداء جمال لا يزال مستمرًا.

 

 

ريم “هذا هو ..”

 

 

ريم: “ليس أنني لا أشعر بالامتنان. أنا شاكرة بالطبع. لكن…”

 

 

بجانب سوبارو الذي وقف هناك مصدومًا، بقيت ريم عاجزة عن الكلام بعدما شهدت نفس المنظر الذي شاهده.

 

 

 

 

 

 

 

كلا سوبارو وريم وقفا كالحجر، يحدقان في الغابة التي اشتعلت بالأحمر كما لو كانت كابوسًا، يحدقان في الغابة المحترقة، ويحدقان في العالم الذي كان ينتهي.

 

 

 

 

 

تود: “إذا كان الأمر يتعلق بوحوش الساحرة التي تتربص فيها ، لا يمكن التنبؤ بعدد الخسائر في صفوفنا. عندما أصريت على ذلك، وافق قائدنا، الجنرال من الدرجة الثانية زكر.”

كان هذا هو الاستنتاج الذي توصل إليه سوبارو.

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

سوبارو: “أوه، لا، لا بأس تمامًا. بالنسبة لي، أريد أن أقضي أكبر عدد ممكن من الثواني من اليوم معك، إيميليا-تان. يجب أن أشكر باك هنا، لأنه دبر ذلك.”

 

ريم: “لن أعتمد عليك. هذا ليس شيئًا. تأكد من أنك لا تسقطها.”

تود: “بفضل المعلومات التي قدمتها لنا، انتهى بنا الأمر بدون خسائر. كنت مفيدًا جدًا.”

 

 

 

 

 

ضحك بعد أن أنهى كلامه، وصفع سوبارو على ظهره بيده. بعد أن ضربته اللمسة الودية للضربة، اهتزت شفاه سوبارو. ارتعشت رئتيه، اهتزت حنجرته، وارتعش صوته أيضًا.

 

 

 

ضد موقف تود الودود الذي لم يتغيير ، تكونت كلمات سوبارو المترددة على النحو التالي――

 

 

حتى لو كان تهديدًا كبيرًا، فإن موقف تود بالكامل قد انقلب تمامًا ردًا على وحش ساحرة واحد. إذا قارنت هذا “الرد الطبيعي” في فولاكيا بشخص في لوغونيكا، لم يكن من المستغرب أن تُسمى لوغونيكا مملكة وحوش الساحرة.

 

لم تكن لويس اليوم تعترض طريق عمل سوبارو حتى الآن، كما لو كانت تعلمت من غضبه.

سوبارو: “لـ… لماذا…؟”

لويس: “آه…”

 

كان هذا هو الاستنتاج الذي توصل إليه سوبارو.

 

 

تود: “لماذا؟ ماذا تقصد بذلك؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “لكن، قلت… أنك لا تريد القتال مع شعب شودراك… صحيح؟”

سوبارو: “――――”

 

لم يستطع الاثنان سوى مشاهدة الطاقة العارمة التي اجتاحت المخيم بذهول.

 

ثم بدأ تود في التربيت على رؤوس سوبارو وريم بقوة. فشل الثنائي في الرد في الوقت المناسب على التربيت المفاجئ، ولم يتمكنوا سوى من النظر إليه بصدمة. لم يهتم تود بحيرتهم، وأدار وجهه مرة أخرى.

كان من المحتم حدوث قتال صعب إذا اندلع القتال، وكانت المفاوضات هي الخيار الأفضل لجعل شعب شودراك يتعهدون بالولاء للإمبراطور.

 

 

ريم: “――إنه ناتسكي سوبارو، صحيح؟ معرفة الاسم واختيار عدم استخدامه، وعدم الاكتراث حتى لمعرفة اسم الآخرين لهما معنيين مختلفين. هذا كل شيء.”

 

 

هذا ما قاله تود لسوبارو أثناء تناول الطعام أمس.

 

 

 

 

 

إذا كان الأمر كذلك، فلن يكون هناك قتال. تسلل الشعور بالارتياح إلى قلب سوبارو في ذلك الوقت.

 

 

 

 

 

سوبارو: “لكن، هذا… أكثر من القتال، إنه…!”

سوبارو: “…”

 

 

 

 

تود: “نعم، لم نرغب في القتال معهم. لا نعرف كم عدد الضحايا الذين سيقعون في صفوفنا. كان يمكن أن أموت أنا أيضًا. لكن، لأنني استطعت الحصول على ما هو ضروري لإقناع الجنرال، تم حل المشكلة. لن يتمكن شعب شادراك من معارضة جلالة الإمبراطور أيضًا.”

سوبارو: “أوه، كنت أتحدث عن عمري الافتراضي.”

 

إميليا: “عمرك الافتراضي… توقف عن ذلك سوبارو، هذا غريب. أنت لا تزال فتى، من المبكر جدًا أن تقلق بشأن هذه الأشياء.”

 

 

سوبارو: “――هك.”

 

 

 

 

سوبارو: “شعب شودراك…”

تود: “يمكنني أيضًا العودة إلى المنزل مبكرًا، إلى خطيبتي. حقًا، حقًا، كنت اكتشافًا رائعًا. أخبرت الجنرالات عنك، لذا ستحصل بالتأكيد على مكافأة.”

 

 

 

 

 

“ربما قد تحصل على خنجر ثانٍ”، قال تود مازحًا، وصفع سوبارو على ظهره مرة أخرى.

 

 

إلى سوبارو الذي كان في حالة منهكة ، عبس تود عندما حيّاه. لو لم يصل، لكان اعتداء جمال لا يزال مستمرًا.

 

 

ثم، كما لو كان تذكر شيئًا ما، همهم، “آه،”

كادت ركبتاه  تنثنيان.

 

 

 

 

 

 

تود: “طُلب مني العودة بعد إظهار المكاسب العسكرية لنا من هذا. آسف، لكن قد أتأخر قليلاً عن الإفطار. ولكن، لا تحتاج إلى ترتيب الخيام بعد الآن. بعد فترة، سننتهي من رفع المخيم.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “――آه، هاه؟”

 

 

 

 

التفكير في الأمر، لا بد أن زملائه في المدرسة الثانوية كانوا أشخاصًا جيدين إلى حد كبير.

تود: “حسنًا، حسنًا، حمل―― لا تجعل الفتاة الصغيرة تشعر بعدم الارتياح.”

ريم: “نعم. إنها مختلفة عن رائحة جسمك.”

 

“ربما قد تحصل على خنجر ثانٍ”، قال تود مازحًا، وصفع سوبارو على ظهره مرة أخرى.

 

شخص مثل ميلي قد يبدو كقصة خيالية.

هامسًا بجملته الأخيرة في أذن سوبارو، أعطاه تود ابتسامة حقيقية حسنة النية قبل مغادرة المكان.

 

 

 

 

 

في النهاية، لم يستطع سوبارو أن ينطق بكلمة واحدة في ظهر الرجل الذي كان يبتعد عن مرمى بصره، غير قادر على فعل أي شيء سوى البقاء صامتًا.

سوبارو: “――أه؟”

 

“――――”

 

كان المقبض ملفوفًا بالقماش، على الأرجح لمنع أي شظايا. كانت عصا بسيطة ومبتكرة.

سوبارو: “――――”

سوبارو: “――ناتسكي سوبارو.”

 

 

 

 

ومع ذلك، بغض النظر عما إذا كان يبقى صامتًا، أو إذا كان يعذب من الارتباك الذي يدور في قلبه، فإن مشهد الغابة المشتعلة بعيدًا وأمامه لن يتغير أبدًا.

سوبارو: “――الريشة… السهم.”

 

ريم: “…إلى متى تخطط أن تقف هناك؟”

 

 

اللهب المتصاعد سيلتهم كل شيء، وسينتهي به الأمر في النهاية بحرق كل شظايا الحياة على الأرض هنا.

سوبارو: “حتى لو فعلت ذلك، ليس لدينا الكثير لنقدمه.”

 

 

 

 

وحش الساحرة الثعبان العملاق، أو الرجل المقنع الذي عاش في الغابة، والصياد الذي سعى إلى حياة سوبارو لم يكونوا استثناءات أيضًا―― كل شيء سيتحول إلى رماد.

 

 

….

 

 

ريم: “――ه.”

 

 

كان يرتدي رقعة عين على عينه اليمنى، ولديه وجه قاسي ، وكان مظهره هو قمة الخشونة. ولإضافة إلى ذلك، كان هو الرجل الذي جعل سوبارو يأكل حذاءه في هذا المخيم.

 

 

بجوار سوبارو، الذي كان يصر على أسنانه بسبب الصدمة التي أدركها، تمايلت ريم فجأة.

تود: “هل أنت بخير؟ التورط مع جمال كان حظًا سيئًا، أليس كذلك.”

 

 

 

ريم: “أرى…”

عندما دعم جسدها النحيف بيده بشكل غريزي، تصلبت ريم في اللحظة التي لمسها فيها. ثم، بينما كانت تنظر إليه، بدأ الخوف والإحساس بالرفض يظهران في تعبيرها.

 

 

 

 

في حالة من الغليان والدوامة، تقيأ رغوة حمراء بالدم، جسده يتشنج، عينيه تدور في مؤخرة رأسه، البول يتسرب عبر الأرض، وألقى بأعضائه التي تذوب وتنفجر، بينما يسقط نحو الظلام.

سوبارو: “آه…”

 

 

تأثير التعاون لرد ريم البارد وقبولها للويس جعل صدر سوبارو ثقيلًا.

 

 

ريم: “هذا ليس خطأك… أعلم ذلك. ولكن.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

ريم: “لا… تلمسني.”

 

 

تود: “عندما يتعلق الأمر بالجنرالات من الدرجة الأولى، هناك تسعة أشخاص فقط في الإمبراطورية يعتبرون استثنائيين. العسكريون الذين يخدمون الإمبراطور مباشرة يُطلق عليهم الجنرالات الألهيين التسعة . حسنًا، إذا وصلت إلى هذا الحد، لم يعد الأمر يتعلق بالنسب أو الإنجازات.”

 

سوبارو: “تود-سان؟”

قامت بكبح الخوف الذي هدد بغمرها للحظة، ثم دفعت يد سوبارو ببطء بعيدًا. لم تدفعها بقوة ولم تكسرها، لكنها ببساطة دفعتها بعيدًا.

 

 

سوبارو: “أتعرض للمضايقة من شخص شرير…”

 

 

كانت كلماتها أفكارها الصادقة. ريم فهمت أن هذا الوضع لم يكن ما يهدف إليه سوبارو. ومع ذلك، لم يجلب ذلك سوى قدر ضئيل من الراحة له.

 

 

 

 

 

مثل هذا، في مواجهة الحادث الذي وقع بالفعل، كانت الراحة صغيرة جدًا――

 

 

 

 

 

ريم: “…يبدو أنها استيقظت.”

 

 

 

 

تنظر بهدوء إلى يديها، همست ريم كما لو كانت تخجل من حماقتها.

قالت ريم ذلك، ونظرت بعيدًا عن سوبارو، وأبعدت نظرها عن الغابة المحترقة، وكأنها تنظر بعيدًا عما لا تريد رؤيته، التفتت لمواجهة لويس التي كانت داخل الخيمة.

إيميليا: “نعم، نعم، أفهم ذلك. لا أستطيع مراقبتك طوال الوقت، لكنني سأزورك من حين لآخر. بالإضافة إلى ذلك…”

 

إذا كانت عملية إرسال الجنود التي ستستمر لسنوات قد تغيرت، ويمكن لتود العودة إلى موطنه، فلا بد أنه كان يشعر بسعادة غامرة. وضع سوبارو يديه مع الرجل المبتهج، يرقص داخل الخيمة معه.

 

 

بينما كان يحدق في ظهرها، لم يستطع سوبارو مناداتها على الفور.

 

 

 

 

 

حتى هو كان يعاني من إدارة رأسه حول ما حدث. حتى الآن، الخيارات الحوارية التي كانت غير صحيحة مهما قال أتت إلى ذهنه.

 

 

 

 

 

لذا، لم يستطع إيقاف ريم التي كانت تترك جانبه بسرعة زحف الرضيع بصعوبة.

 

 

سوبارو: “ألا تزداد المسافة بيننا! لا تتركيني في انتظار، أكمل ما كنتِ ستقولينه! أنا فضولي حقًا!”

 

 

لم يستطع إيقافها――

 

 

 

 

 

سوبارو: “――أه؟”

 

 

 

عض سوبارو شفتيه، يحدق في ظهر ريم الصغير بعد أن رفضته. ثم لاحظ الإحساس الصغير الذي ضرب فجأة ظهره، وأطلق نفساً مفاجئاً في هذه العملية.

من الزاوية غير المتناسقة قليلاً لنظرتها، استنتج سوبارو هدف تركيزها. تبع عينيها وأدار رأسه، ونظر إلى ظهره.

 

 

 

وفي تلك اللحظة، في خضم استمرار سوبارو في التحمل، جاء صوت معين نحو جمال.

استدار، متسائلاً عما حدث، لكنه لم يرَ أي شيء أو أي شخص يمكن أن يكون قد لمسه من الخلف. ومع ذلك، في اللحظة التي استدار فيها بجسده، لمح شيئًا يمر من زاوية عينه.

 

 

 

 

سوبارو: “إذا وجدت مجموعة تود أولئك الأشخاص من شادراك، ماذا ستفعلون؟ لقد أقمتم مخيمًا كهذا، هل تنوون… القتال معهم؟”

كان الأمر وكأنه دار حوله تمامًا عندما استدار――

هذا الصباح أيضًا، كانت لويس تتجول مع سوبارو منذ اللحظة التي استيقظ فيها.

 

 

 

في الواقع، شعر أن ريم استخدمت تلك الكلمات من قبل عندما كانت تواجه أتباع الساحرة. لابد أنها تفاعلت بهذه الطريقة ضد بيتيلغيوس، بالإضافة إلى أتباع الساحرة الذين كان يقودهم ذلك الرجل.

لويس: “أووو!!”

 

 

إذا كان الأمر كذلك، فهذا… الجزاء الذي وصل أمامه――

 

 

في الثانية التالية، مثل نوبة انفجارية من غضب طفل، رفعت لويس صوتها داخل الخيمة.

 

 

 

 

 

كانت رئيسة الأساقفة تصرخ بصوت عالٍ منذ لحظة استيقاظها، لكن كان هناك وضع أمامه يتعين عليه أن يعطيه الأولوية، أكثر من رئيسة الأساقفة التي لم تكن مختلفة عن طفل رضيع. ومع ذلك، لم يكن وكأنه يمكنه فعل أي شيء حيال ذلك.

 

 

 

 

ريم: “إذا، بمحض الصدفة، تحدثت إلي هذه الطفلة، ربما سيكون الأمر مختلفًا ولكن…”

لويس: “آه، آه! آآآه!!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “―― اصمتي! نحن في وضع حرج الآن! لا يوجد وقت للدلال.”

في الثانية التالية، مثل نوبة انفجارية من غضب طفل، رفعت لويس صوتها داخل الخيمة.

 

 

 

 

حاول أن يصرخ في لويس التي تبكي، وعبس حاجبيه.

باك: “بالطبع، بالنظر إلى مدى جمال ليا، فإن العدد الهائل من الذباب الذي يقترب منها يصبح فوق الحد. لن تكون هناك نهاية لهم إذا لم أعمل بجد لإبعادهم، أليس كذلك؟”

 

سوبارو: “ريم؟”

 

ومع ذلك، قدمت لويس ردًا غامضًا فقط على سؤال سوبارو، وهي تعض إصبعها. بدا أنها لا تزال لا تنوي الكشف عن طبيعتها الحقيقية.

رد بهذا الشكل لأن ريم، التي كانت تجلس على الأرض وأذرعها ملتفة حول الطفل المتشنج، تغير تعبيرها فجأة.

 

 

ريم: “ما الذي يدفعك لقول أشياء مثل ذلك…”

 

 

 

 

مختلفة عن الخوف والإحساس بالرفض من قبل، أظهرت دهشة تسأل بصدق.

تود: “هاها، أنت تفكر في الأمر أكثر مما ينبغي. لكن، ناتسكي سوبارو، صحيح؟ فهمت، فهمت.”

 

 

“لماذا؟”.

 

 

 

 

تود: “طُلب مني العودة بعد إظهار المكاسب العسكرية لنا من هذا. آسف، لكن قد أتأخر قليلاً عن الإفطار. ولكن، لا تحتاج إلى ترتيب الخيام بعد الآن. بعد فترة، سننتهي من رفع المخيم.”

عيناها الزرقاوان الواسعتان تركزتا على سوبارو ― لا، لم يكن عليه تحديدً…

 

 

 

 

 

سوبارو: “…ظهري؟”

 

 

 

 

 

من الزاوية غير المتناسقة قليلاً لنظرتها، استنتج سوبارو هدف تركيزها. تبع عينيها وأدار رأسه، ونظر إلى ظهره.

عندما شاهد برامج التلفاز الطويلة  أو الدراما التاريخية، كان غالبًا ما يعتقد أن الأشخاص الذين ماتوا أو تم شل حركتهم جراء طعنهم بسهم رفيع لم يكن لديهم الإرادة الكافية.

 

كان سوبارو يكرس نفسه لشعار “من لا يعمل، لا يأكل” من أجل ريم، التي لم تكن تستطيع الحركة، وكذلك لويس التي كانت تعتمد عليه. وبالتالي، لم يكن لديه أي تردد في مساعدة تود والأمبراطوريين الآخرين، حيث قدموا له الطعام والمأوى، وعالجوا جروحهم أيضًا.

 

إميليا: “أنت الشخص الذي يرى عملك الجاد أكثر من أي شخص ، أليس كذلك؟ لهذا يجب أن تبذل قصارى جهدك، حتى لا تخيب نفسك.”

ثم، أدرك ذلك متأخرًا―― الهوية الحقيقية للشيء الذي دار حوله للتو.

سوبارو: “――ناتسكي سوبارو.”

 

 

 

سوبارو: “هذا المقياس على مستوى أسطوري!”

سوبارو: “――الريشة… السهم.”

بكل صراحة، كان هناك دائمًا احتمال أن يكون عمل جمال العنيف هو الزناد الذي سيعيد لويس إلى حالتها السابقة. لم تكن الكلمات اليائسة التي أطلقها سوبارو بدون أساس تمامًا.

 

 

 

أراد أن ينتظرها. أراد أن يتوقف في مساره من أجلها. أراد أن يمسك بيدها، ويبتسم لها.

هذا بالضبط ما مر عبر بصره.

ريم: “قرن؟… كان هناك شيء أبيض ومعوج، بالتأكيد.”

 

نظر إلى لويس وهو ينظف الأشياء المتناثرة، بينما كانت تنظر إلى يده.

 

 

ثم كان من الطبيعي فقط، لكن السهم الفعلي كان متصلاً بالريشة، وإذا كانت الريشة تتأرجح على ظهره، فهذا يعني――

 

 

ريم: “――هل تشعر بالقلق بشأنهم؟”

 

تود: “هاها، أنت تفكر في الأمر أكثر مما ينبغي. لكن، ناتسكي سوبارو، صحيح؟ فهمت، فهمت.”

سوبارو: “――آه.”

تود: “قبل قليل، قلت وحش الساحرة، أليس كذلك؟ هل تقول إن هناك وحش ساحرة في تلك الغابة؟”

 

لويس: “أووه!”

 

 

ببساطة، كان السهم الذي أطلق قد أصاب ظهر سوبارو مباشرة.

 

 

سوبارو: “――أوه نعم.”

 

 

سوبارو: “――――”

سوبارو: “وحوش الساحرة… نادرة هنا.”

 

 

 

 

شعر بالدوار، وسقط سوبارو على الفور، غير قادر على الوقوف لفترة أطول. مد  يده على الفور، ممسكًا بمدخل الخيمة، وانحنت الخيمة جانبًا مع حركة سقوطها.

سوبارو: “شكرًا لأنك اهتممت بي سابقًا، لكن ألا يجب أن تأكل مع أصدقائك؟”

 

 

 

ثم هزت رأسها برفق، متمتمةً، “حسنًا…”

ومع ذلك، لم يكن بإمكانه تحمل ذلك، فقد كان جسده قد سقط بالفعل جانبًا.

سوبارو: “هل أنتِ جاهزة، ريم؟ ظهري متاح…”

 

 

 

 

ريم: “آآآآآآآآآه ــ!”

 

 

 

 

حتى لو كانت هناك أوقات كانت المياسما مفيدة، حاليًا، كانت تخدم فقط كسبب لجذب غضب ريم. وبالتالي، كان انطباعه تجاهها في أدنى مستوياته.

شاهدت الحادثة، أطلقت ريم صرخة حادة.

 

 

 

 

 

بينما كانت أفكاره تدور في رأسه، لاحظ سوبارو  أنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها صرخة عادية من ريم. غمرت التعليقات عديمة الفائدة رأسه، متدفقة ومتسربة من أذنيه.

ريم: “…إلى متى تخطط أن تقف هناك؟”

 

 

 

في النهاية، لم يستطع سوبارو أن ينطق بكلمة واحدة في ظهر الرجل الذي كان يبتعد عن مرمى بصره، غير قادر على فعل أي شيء سوى البقاء صامتًا.

لويس: “آه، أوواه! آآآه!!”

 

 

 

 

 

زحفت على جميع أطرافها ، واقتربت لويس من سوبارو الساقط. كانت تهز جسده بعنف، لكنه لم يكن قادرًا على توبيخها، ولم يكن لديه أي قوة للمقاومة.

 

 

 

 

 

كيف يمكن لسهم واحد أن يجعله في هذه الحالة المؤسفة؟

هذا الصباح أيضًا، كانت لويس تتجول مع سوبارو منذ اللحظة التي استيقظ فيها.

 

 

 

 

ريم: “شخص ما! أحدهم، من فضلك ــ! …هذا… شيء مثل هذا يجب أن يكون لا شيء! إصابة سطحية كهذه من سهم لا يمكن أن تكون…”

 

 

 

 

 

ألقت ريم عصاها جانبًا واندفعت إلى جانبه بينما تسقط، نادت عليه بجنون وهي تنظر إلى الجرح في ظهره.

 

 

 

 

 

آه، ريم حقًا طيبة، فكر سوبارو. حتى لو لم تستطع ريم تصديقه بسبب المياسما، حتى لو كان قد خلق عالمًا مشتعلاً بكلمة عابرة، إذا كان سوبارو قد انهار أمام عينيها، رغم كل ذلك، لكانت سترفع صوتها في محاولة لإنقاذه.

 

 

 

فكر سوبارو في أنه لا يريد إظهار جانبه الضعيف أمام ريم.

 

 

كانت ريم غير مقتنعة، على أقل تقدير، لكن سوبارو نفسه لم يكن قد نظم أفكاره بشكل كامل بعد. كان هذا الاكتشاف صادمًا جدًا لسوبارو.

 

سوبارو: “――غيه، بح، أوهك.”

إذا كان مجرد جرح ناجم عن سهم، فلماذا لا تظهر لهم أنك تستطيع النهوض مجددًا وكأنها لا شيء، ناتسكي سوبارو.

 

 

 

 

 

عندما شاهد برامج التلفاز الطويلة  أو الدراما التاريخية، كان غالبًا ما يعتقد أن الأشخاص الذين ماتوا أو تم شل حركتهم جراء طعنهم بسهم رفيع لم يكن لديهم الإرادة الكافية.

 

 

 

 

تود: “هاها، أنت تفكر في الأمر أكثر مما ينبغي. لكن، ناتسكي سوبارو، صحيح؟ فهمت، فهمت.”

حسنًا، حتى لو استثنى الحالة التي اخترق فيها سهم كبير صدره، فإن السهم في ظهره لم يكن قويًا حقًا، كما قالت ريم. في الواقع، اصطدم به بلطف لدرجة أنه اعتقد أنه قد تم التربيت على ظهره.

 

 

 

 

 

لماذا يكون سهم مثل ذلك――

سوبارو: “…ظهري؟”

 

 

 

 

سوبارو: “――غيه، بح، أوهك.”

بينما كان ينظر إلى باك بازدراء، نفخ روح القطة صدره، بينما كان لا يزال على كتف إيميليا.

 

 

 

تود: “نعم، لم نرغب في القتال معهم. لا نعرف كم عدد الضحايا الذين سيقعون في صفوفنا. كان يمكن أن أموت أنا أيضًا. لكن، لأنني استطعت الحصول على ما هو ضروري لإقناع الجنرال، تم حل المشكلة. لن يتمكن شعب شادراك من معارضة جلالة الإمبراطور أيضًا.”

ريم: “――هك، هل يمكن أن يكون… السم؟”

سوبارو: “ألا تزداد المسافة بيننا! لا تتركيني في انتظار، أكمل ما كنتِ ستقولينه! أنا فضولي حقًا!”

 

 

 

سوبارو: “المفاوضات؟ ما الذي يمكنكم التفاوض عليه مع قبيلة في الغابة؟”

بينما كان سوبارو يتقيأ الشعور الحارق الذي يرتفع في حلقه، توصلت ريم إلى نفس الاستنتاج الذي توصل إليه.

 

 

“منقذ”، الكلمة التي استخرجتها ريم من حديث سوبارو قيلت بنبرة كان من الصعب فهمها. على الرغم من أنها بالتأكيد لم تبدُ كأنها تعبير عن شعور إيجابي.

 

تود: “نعم، هذا هو الوضع. لهذا السبب، رتبة الجنرال من الدرجة الثالثة هي أعلى مرتبة يمكن أن يسعى لها الأشخاص العاديون مثلنا.”

لن يقتل بالتأثير الناتج عن السهم. كان السم الذي دُهن على السهم يأكل جسده.

 

 

عند سماع ذلك، توقف سوبارو عن التنفس دون وعي.

 

 

أطرافه لم تعد تتحرك، وعقله كان بطيئًا كما لو كان قد ضربته حمى شديدة. شيء ما كان يتدفق من عينيه وأنفه وأذنيه، وبدأ جسده بأكمله يتشنج.

 

 

 

 

 

بدأت أذناه في الرنين بشكل رهيب، ولم يستطع سماع صوت ريم القلقة. لم يستطع سماع صرخات لويس التي تؤلم أذنيه. لم يعد يستطيع سماعهم.

 

 

 

 

 

السم، السم، السم، من، لماذا، السهم، الصياد، الغابة، الحريق، التوهج والاشتعال، سوبارو غير مهم ، وحش الساحرة، تود، الاحتراق، ريم، ريم، ريم――

 

 

ضاحكًا بمرارة على كلمات ريم، حرك سوبارو رأسه باستسلام. بعد تنظيف أربعة صحون – الرابع هو غداء تود المنسي، رفع سوبارو لويس على مضض.

 

ريم: “…يبدو أنها استيقظت.”

بدأت وعيه يتلاشى بشكل متقطع، وخرج أنين من حلقه بينما كان الدم يتصاعد ويخرج من شفتيه. ثم، بينما فتح عينيه المحتقنتين بالدم على مصراعيهما، حاول أن يرى وجه ريم مهما كان الثمن، و لاحظ.

 

 

 

 

تود: “قبل قليل، قلت وحش الساحرة، أليس كذلك؟ هل تقول إن هناك وحش ساحرة في تلك الغابة؟”

――على بعد حوالي ثلاثين مترًا من الخيمة، كان هناك ظل صغير، صغير يحدق فيه من مكان يمكن الوصول إليه بسهولة في أقل من عشر ثوانٍ إذا ركض المرء نحوه.

قالت ذلك بصوت ووجه خاليين من التعبير. هذه المرة أدارت ظهرها حقًا لسوبارو لتتركه.

 

 

 

كانت رئيسة الأساقفة تصرخ بصوت عالٍ منذ لحظة استيقاظها، لكن كان هناك وضع أمامه يتعين عليه أن يعطيه الأولوية، أكثر من رئيسة الأساقفة التي لم تكن مختلفة عن طفل رضيع. ومع ذلك، لم يكن وكأنه يمكنه فعل أي شيء حيال ذلك.

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

طفل. طفل صغير لم يكن مختلفًا كثيرًا عن لويس.

 

 

 

 

 

كانت طفلة صغيرة بعيون حاقدة―― لا، لم تكن لديها عيون حاقدة. كانت تحدق في سوبارو. بعيون مليئة بالكراهية، نظرتها اخترقت سوبارو بنية القتل.

عيناها الزرقاوان الواسعتان تركزتا على سوبارو ― لا، لم يكن عليه تحديدً…

 

 

 

 

شعرها ووجهها ملوثان بالسخام، كانت فتاة تحمل قوسًا صغيرًا بعيون مملوءة بالكراهية.

 

 

 

 

 

بهذه الأصابع، بتلك اليد، وبالإرادة لفعل ذلك، كانت قد أطلقت سهمًا مسممًا على سوبارو.

 

 

سوبارو: “الأمر ليس كذلك… ستكون أنت الذي سيندم في النهاية، إذا استفززتها أكثر من اللازم.”

 

سوبارو: “اللعنة!”

سوبارو: “――――”

تود: “بالمقارنة مع الأمس، يبدو أنك تستطيع التحدث بشكل صحيح. هل كنت قادرًا على التصالح؟”

 

 

 

 

 

 

كان من الطبيعي أن تكرهه.

تود: “هل أنت بخير؟ التورط مع جمال كان حظًا سيئًا، أليس كذلك.”

 

 

 

 

كان من الطبيعي أيضًا أن ترغب في قتله.

عض سوبارو شفتيه، يحدق في ظهر ريم الصغير بعد أن رفضته. ثم لاحظ الإحساس الصغير الذي ضرب فجأة ظهره، وأطلق نفساً مفاجئاً في هذه العملية.

 

سوبارو: “نـ… آه؟”

 

 

النتائج التي جلبها سوبارو تسببت في أن تتبع الفتاة كراهيتها، قدر كهذا.

شعر بالدوار، وسقط سوبارو على الفور، غير قادر على الوقوف لفترة أطول. مد  يده على الفور، ممسكًا بمدخل الخيمة، وانحنت الخيمة جانبًا مع حركة سقوطها.

 

ريم: “لا… تلمسني.”

 

 

إذا كان الأمر كذلك، فهذا… الجزاء الذي وصل أمامه――

ريم: “أم، كان اسمه تود؟… لا أحمل انطباعًا جيدًا عنه.”

 

 

“――لا! انتظري! من فضلك، انتظر. انتظري…”

 

 

 

 

يبدو أن الجنرال هو منصب يشغل نفس وظيفة الضابط في الجيش، لكن جمال بالكاد يبدو لديه تلك القدرة. كان متمركزًا حول نفسه وذو تعاطف منخفض بطبيعته. كان من السهل فهم أنه سيكون النوع غير الكفء من الضباط الأعلى.

بجانب أذنه، سمع صوتًا يائسًا.

عند رؤية ما يحدث، صرخ سوبارو بغضب وأطلق هذه العبارة دون تفكير.

 

 

 

 

أراد أن ينتظرها. أراد أن يتوقف في مساره من أجلها. أراد أن يمسك بيدها، ويبتسم لها.

بنظرة حادة، عبرت ريم عن استيائها من حديث الرجلين. بدا أن لويس كانت تتعاون معها وهي تتظاهر بالبراءة، ربما لأنها تنوي جعل ريم حليفتها.

 

 

 

تود: “هذا مبالغة. على أي حال، هل نذهب للحصول على علاجك الطبي؟”

لم يستطع فعل أي من ذلك.

 

 

 

 

سوبارو: “――آه.”

ظل عاجزًا عن فعل أي من ذلك.

 

 

 

 

 

في حالة من الغليان والدوامة، تقيأ رغوة حمراء بالدم، جسده يتشنج، عينيه تدور في مؤخرة رأسه، البول يتسرب عبر الأرض، وألقى بأعضائه التي تذوب وتنفجر، بينما يسقط نحو الظلام.

 

 

 

 

 

“انتظر…!”

تود: “جمال؟ أصبح جنديًا في نفس الوقت الذي أصبحت فيه، وهو الأكثر نجاحًا. إنه من عائلة نبيلة من الطبقة الدنيا، لذا فإن الترقية إلى جنرال من الدرجة الثالثة ليست مجرد حلم أيضًا… آه، هل تعرف ماذا يعني جنرال من الدرجة الثالثة؟”

 

 

 

 

الأحمق القذر  وغير المفكر غاص أعمق في الظلام.

 

 

 

 

 

 

 

يسقط――

في الواقع، رغم أنها لم تتطرق إلى الموضوع، فإن وجه ريم عبر عن رد فعلها لما قاله. حتى إذا لم تكن تولي الاهتمام، هناك رد فعل لتجنب كلمة “قتال”.

….

 

 

سوبارو: “――――”

////

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

سوبارو: “أنا بخير. الأهم من ذلك، ريم…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Mmm Llll🔥 100
4Mekya Hamoud🔥 100
5Mubarak M🔥 100
6Thabit Arnous🔥 100
7Omar Bazara🔥 100
8Othman Alanzi🔥 100
9Ralvain🔥 100
10Razan A🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط