28 - الشروط اللازمة للنصر.
――الخبر الذي أفاد بأنَّ أراكيا الأسيرة قد فُقدت، بعث رجفة في أرجاء قاعة الاجتماع.
يجب أن توضع مسؤولية الأرواح المفقودة على سوبارو، الذي ابتكر ونفذ الخطة.
كونا: «يا لها من فضيحة… حتى قوس هولي لم يتمكن من اللحاق بهما، لقد فرَّا بالفعل.»
هولي: «صحيح~»
حدق إيبل في بريسيلا، ونظراته أصبحت حادة عندما تم التطرق إلى صفاته كإمبراطور بشكل مباشر أمامه.
إيبل: «――الخطة نفسها كانت ضربًا من الجنون منذ البداية.»
كانتا الشخصيتان المنكستين لرأسيهما، المعتذرتين، هما هولي التي كانت لا تزال تمسك قوسها، وكونا.
فما إن أُبلغتا بالنبأ السيئ، حتى صعدتا معًا إلى الطابق العلوي لملاحقة أراكيا الفارة، مستعينتين بقوة ذراع هولي وبصر كونا الحاد، تمامًا كما فعلا حين هرب تود برفقة سوبارو والآخرين من غوارال في المرة الأولى.
إيبل: «مع وجود تشيشا غولد الذي يراقبني… لم أتمكن من اكتشاف نوايا التمرد من قبل المصنف الرابع، أحد الجنرالات التسعة السماويين.»
كانت الخطة التي اقترحها سوبارو ضربًا من الجنون. في الواقع، كل مَن سمع بها كان سيقول نفس الشيء. ومع ذلك، إيبل مضى معها.
غير أن الهاربَين تمكَّنا من التصدِّي لذلك القنص الثنائي بعيد المدى، وتغلَّبا على المطاردة ببراعة، وأخذا أراكيا معهما.
سوبارو: «لا أصدق، هل أنت وآل جئتما فقط من السماء؟»
كونا: «أحدهما بقي خلفه كطُعم، والآخر هرب بالجنرال السماوي… لا يمكن أن تنتهي الأمور بهذا الشكل، علينا مطاردتهما…»
إيبل: «لم أربكها―― فقط جعلتها تصاب بتسمم المانا.»
سوبارو: «هذا صحيح.»
؟؟؟ و؟؟؟: «――لا جدوى من ذلك.»
وفقًا لأسلوب فولاكيا، يمكن أن تكون السذاجة قاتلة. في الواقع، قد فُقدت أرواح بسبب سذاجة خطة سوبارو. لم يكن اعتراضها قابلًا للرفض. ومع ذلك――
قطع صوت كونا المتحسِّرة، والتي اشتدَّ تجعُّد أنفها غيظًا، كلمتان صدرتا معًا في ذات اللحظة.
العبارة ذاتها خرجت من شفتي كلٍ من إيبل وبريسيلا، وهما جالسان بلا حراك على طاولة الاجتماعات المستديرة. تبادلا النظرات لوهلة، ثم أغمضت بريسيلا عينيها.
لكن، بالنظر إلى الأيديولوجية الراديكالية للإمبراطورية فولاكيا، فإن الإمبراطور الذي يُعتبر غير قوي بما فيه الكفاية سيواجه تمردًا فورًا؛ لذا ربما لم تكن هذه الحالات نادرة إلى هذا الحد.
كان ذلك الإعلان مشابهًا، أو ربما أكثر شغفًا، من ذلك الذي أعلنه عند كشف هويته الحقيقية وفضح نيته استعادة هذا البلد أمام سوبارو.
كانت تلك إشارةً منها لتُسند الكلام إلى إيبل.
الآن بعد أن ذكر ذلك، لم يجر الأمر على نحو جيد حتى مع مهارات آل.
عندما سُئلت عن العدد الدقيق، أجابت كونا بتردد.
إيبل: «… كانت عمليةً مصمَّمة للتسلُّل بعدد قليل من الأفراد، وتحقيق هدفٍ بعينه، ثم الانسحاب. أدوارهم كانت موزعة بوضوح في حال افترقوا. إنَّ شجاعتهم في اتخاذ القرار، وحسن تقديرهم وقت الهرب، كلاهما يستحقان الإشادة. حتى لو أرسلنا مَن يلاحقهم، فلن يُقبَض عليهم.»
رغم محاولاته المستميتة لإيجاد حل، فإن نقطة قوة سوبارو تتمثَّل في الهجمات المفاجئة، لا المواجهات التي يبادر فيها العدو. وهذا الوضع يُثبت ذلك بوضوح.
كان رأي إيبل يبدو متفائلًا إلى حد كبير. ومع ذلك――
كونا: «――لكن مع ذلك…!»
إيبل: «――البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت. آكلة الأرواح، أراكيا. الرجل العجوز الشرس، أولبارت دنكلكن. العنكبوت الأبيض، تشيشا غولد. فارس الأسد، غوز رالفون. سيد أدوات اللعن، غروفي غامليت. المتباهي، يورنا ميشيغوري. الرجل الفولاذي، موغورو هاغاني. جنرال التنين الطائر، ماديلين إيشكارت.»
إيبل: «خلال أقل من نصف يوم، ستستعيد أراكيا وعيها. وإذا حدث ذلك، فلن يكون لمطاردينا أدنى حظ في مواجهتها. وحتى إن عادوا إلى المدينة بدلًا من الهرب، فلن يجدي ذلك نفعًا أيضًا. دعيني أُخبرك، لن يحالفنا الحظ مرتين. وبأقل تقدير، فإن محاولة الوقوف في وجههم بقدراتنا الحالية تُعد تهورًا فادحًا.»
كونا: «غـه… هك»
كانت هذه ردة فعل تختلف تمامًا عن شخصيته، وكان ذلك أول مرة يظهر فيها شيء من الضعف. كإمبراطور، لم يتزعزع أبدًا حتى عندما تم إجباره على ترك منصبه، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يظهر فيها نوعًا من الضعف.
تمامًا عندما ظن أنه في حيرة، كانت إجابة إيبل عكس ذلك. وقف إيبل ببطء ووضع يديه على الطاولة المستديرة، ثم قال:
هولي: «كونا… ما قاله إيبل صحيح~»
راحت كلمات إيبل تنهمر متلاحقة، محاولةً ثني كونا عن تمسُّكها بالأمل. أما هولي، فوضعت يدها بلين على كتفها مواسية.
يجب أن توضع مسؤولية الأرواح المفقودة على سوبارو، الذي ابتكر ونفذ الخطة.
إببل: «شعب الإمبراطورية يجب أن يكون قويًا. الجنرالات التسعة السماويين هم تجسيد لهذه القاعدة. بمعنى آخر، إذا كنت ترغب في أن تكون الحاكم الأعلى لإمبراطورية فولاكيا، يجب عليك توحيد الجنرالات التسعة السماويين.»
لكونها ممثلةً عن زعيمة العشيرة في هذا المجلس، وواثقةً في مهاراتها بالرماية، لا شك أن كونا شعرت بمرارة الهزيمة. غير أنَّ سوبارو، رغم حدَّة كلمات إيبل، وافقه الرأي.
فالجنود الإمبراطوريون الذين اقتحموا السجن، ما كانوا ليجرؤوا على ذلك دون احتمالٍ حقيقي للنجاح. لقد وضعوا نصب أعينهم هدفًا واقعيًّا يتناسب مع قدراتهم، وابتكروا طريقةً لتجاوز التحديات، ثم نفَّذوها بدقَّة.
آل: «تسمم المانا… هاها، أرى. شيء ذكي جدًا أن تفعله.»
لكن، بالنظر إلى الأيديولوجية الراديكالية للإمبراطورية فولاكيا، فإن الإمبراطور الذي يُعتبر غير قوي بما فيه الكفاية سيواجه تمردًا فورًا؛ لذا ربما لم تكن هذه الحالات نادرة إلى هذا الحد.
وطبيعي أن مَن يخطِّط لمثل هذا الهروب، لن يجازف برحلة ذهابٍ بلا عودة. لا بد أنهم أعدُّوا خطة مناسبة للفرار.
عند سماع هذا الجواب، اتسعت عينا سوبارو.
بريسيلا: «مهما قيل، فإن مصير تلك المرأة لم يُحسم بعد. وبناءً عليه، أؤمن بأن لها دورًا ستؤدِّيه لاحقًا.»
عرضت الخريطة أمام سوبارو حجم الدولة التي لم يكن على دراية به حتى تلك اللحظة. كانت إمبراطورية فولاكيا، التي احتلت الجزء الجنوبي من الخريطة العالمية، الأكبر مقارنة بالدول الأخرى.
سوبارو: «إذا عدلت مكياجي الآن، سأكون بالتأكيد مجنونًا، أليس كذلك…؟» الآن بعدما ذكرت ذلك، ربما يكون عدم تمكنه من التخلص من ملابسه النسائية حتى الآن مسألة مشكلة، لكن الناس الموجودين هنا كانوا يقرؤون الجو، فلم يلمسوا القضية. على أي حال، كان يتشعب عن الموضوع مجددًا، ولكن――
سوبارو: «بريسيلا…»
لكن، ماذا كانت ترى بريسيلا –تلك التي اتَّخذت موقفًا بعدم التدخل في حياة أراكيا أو موتها– حيال اختطافها؟ لم يكن ممكنًا استشفاف ذلك من عينيها القرمزيتين.
سمع أحدهم كلمات سوبارو وهمس بها متأملًا في معناها.
ألقت بريسيلا كلماتها على مسامعهم في هدوء بعد أن خيَّم الصمت.
كان ذلك الإعلان مشابهًا، أو ربما أكثر شغفًا، من ذلك الذي أعلنه عند كشف هويته الحقيقية وفضح نيته استعادة هذا البلد أمام سوبارو.
أما سوبارو، الذي كان يناقش قبل قليل مصير أراكيا، فداخله شعور معقَّد تجاه فكرة عدم إعدامها، ثم اختطافها دون أن تُتاح له فرصة الحديث معها.
أطلقت بريسيلا ضحكة قصيرة على تتبع سوبارو لفلسفتها التي كانت مألوفة لديه. ثم، ملاحظة زيادة عدد وحدة النظرات الموجهة إليها، أغلقت بريسيلا إحدى عينيها. بريسيلا: «هدفي، هو إعادة الإمبراطور إلى العرش الذي تم عزله منه. إذا لم أفعل، فسأكون في استقبال زوار مزعجين باستمرار.»
حدق إيبل في بريسيلا، ونظراته أصبحت حادة عندما تم التطرق إلى صفاته كإمبراطور بشكل مباشر أمامه.
لكن، ماذا كانت ترى بريسيلا –تلك التي اتَّخذت موقفًا بعدم التدخل في حياة أراكيا أو موتها– حيال اختطافها؟ لم يكن ممكنًا استشفاف ذلك من عينيها القرمزيتين.
آل: «فما الذي سنفعله في نهاية المطاف بشأن تلك الفتاة، أراكيا؟ هل قررتم أن تتروكها وشأنها؟»
عندما سمعوا عزيمة إيبل، تغيرت تعبيرات وجوه الحاضرين في قاعة المؤتمرات.
سوبارو: «… طالما تمَّ اختطافها، فما من شيء يمكن فعله الآن.»
تفاجأ سوبارو من بريسيلا، التي قالت ذلك بطريقة طبيعية وواقعية. لم يكن سوبارو فقط مَن تفاجأ، بل الجميع في قاعة المؤتمرات باستثناء إيبل وآل.
أجاب سوبارو بصوتٍ يحمل ألمًا دفينًا، ردًّا على سؤال آل الذي لم يلتقط المزاج العام.
سوبارو: «إذًا، بمعنى آخر…»
فقد تمكن الهاربان من النجاة من قنص كونا وهولي، ومن غير المنطقي إرسال مطاردين لا يملكون كفاءة عالية. مما يضيِّق نطاق الخيارات لمَن يمكنهم المطاردة، وكل مَن يمتلكون المهارة لا يمكنهم ترك مواقعهم في غوارال الآن.
حين تعثرت كلمات سوبارو وهبط بنظره إلى الأرض، ظهرت على وجه هولي نظرة حيرة. وحين لاحظت كونا ما يدور في داخله، حكَّت رأسها وقالت «آه.» ثم――
رغم محاولاته المستميتة لإيجاد حل، فإن نقطة قوة سوبارو تتمثَّل في الهجمات المفاجئة، لا المواجهات التي يبادر فيها العدو. وهذا الوضع يُثبت ذلك بوضوح.
سوبارو: «… لو كانت هذه مجرد لعبة منافسة، لكان الأمر بسيطًا.»
سوبارو: «بالمناسبة، رغم أني لا أعتقد ذلك، لكن ماذا لو كانوا لا يزالون مختبئين داخل المدينة، متظاهرين بأنهم فرُّوا؟»
بينما كان يقول “ذلك”، أشار إيبل نحو سوبارو. جعل ذلك سوبارو يقول «كنز؟»، ومال رأسه إلى الجانب بينما رفع حاجبيه.
زيكر: «لا أظن ذلك. صحيح أنَّ المدينة محصَّنة جيدًا، لكن توجد ممرات سرية غير البوابتين الكبيرتين، وقد أُغلقت جميعها بإحكام خلال الأيام الماضية.»
سوبارو: «فهمت. سعيد لسماع هذا… لكن.»
سوبارو: «بإحكام…»
هذه كانت المواقف السخرية التي كان آل يظهرها أحيانًا.
زيكر: «نعم. كنا نتوقع أن تستغلَّ تلك الممرات للتسلُّل إلى المدينة. لم يخطر ببالنا أبدًا أن تحاولوا تنفيذ خطة طائشة لاختراقها من الجبهة.»
بصفته القائد الأعلى لمدينة الحصن، فقد كان من البديهي أن يكون حذرًا من أي ممرات سرية. غير أن الوضع الدفاعي الذي وضعه زيكر أتاح رياحًا مواتية للجنود الذين أخذوا أراكيا وفروا بها.
لأنه الكاذب الأكبر هنا――
زيكر: «ربما الجنود الذين أخذوا جنرال الدرجة الأولى كانوا ضمن مجموعة البحث عن الطرق السرية. كما قال السيد إيبل، هؤلاء ليسوا من النوع الذي يغامر دون فرصة للفوز. فإن كان الأمر كذلك، فلعلهم فعلوها لأنهم كانوا يعرفون بوجود طريق للخروج.»
سوبارو: «أليس من الممكن تحديد موقع تلك الممرات المغلقة على خريطة؟»
قاموا على الفور بفك الخريطة المعلقة على الجدار في قاعة المؤتمرات، وانتقلوا لتمديدها على الطاولة المستديرة.
بريسيلا: «هذا أسوأ من أن يكون سخيفًا، أتعلم.»
زِكر: «――من الممكن عمل خريطة، لكن ليس الآن. المدينة سقطت، والجنود في حالة من الارتباك الشديد. لن تستقر هذه الفوضى قريبًا.»
سوبارو: «… لو كانت هذه مجرد لعبة منافسة، لكان الأمر بسيطًا.»
عند ذكر الطريقة التي طردت بها أراكيا، جاء لذهن سوبارو المتجهم―― كان هناك لحظة، خلال معركة آل وأراكيا، حيث أصبح سلوكها غريبًا.
العبارة ذاتها خرجت من شفتي كلٍ من إيبل وبريسيلا، وهما جالسان بلا حراك على طاولة الاجتماعات المستديرة. تبادلا النظرات لوهلة، ثم أغمضت بريسيلا عينيها.
لو كان الأمر مجرد مشهد في لعبة فيديو، فإن ضم القائد المهزوم إلى صفِّهم كان سيؤدي إلى انضمام الوحدات التابعة له تلقائيًا. ولكن الواقع ليس لعبة. في الألعاب، يُمثَّل الجنود بأرقام، أما هنا، فلكلِّ منهم حياة.
آل: «آه، إذًا تلك الفتاة أراكيا كانت هكذا لأنها تعرضت لتسمم مانا. أوه، لا، لقد تلقيت ضربًا مبرحًا من تلك الفتاة.»
إيبل: «واحد آخر من الجنرالات التسعة السماويين، جوز رالفون… كان له دور كبير في هروبي. لولا أنه أخر الوقت، لما تمكنت من تفعيل آلية الانتقال.»
وبعد أن فكَّر قليلًا――
عند سماع هذا الجواب، اتسعت عينا سوبارو.
إيبل: «لكن، إذا كان الجنرالات التسعة السماويين، باستثناء تشيشا وأراكيا، قد انقلبوا ضدي أيضًا، فلا أعلم كيف نجا جوز وحده. من المرجح جدًا أنه قد قُتل.»
سوبارو: «هولي سان، هل أُصبْتِ؟»
هولي: «همم؟ هل تقلق عليَّ~؟ ناتسومي طيب جدًا~»
بريسيلا: «تلك الشجرة العجوز. كيف يجرؤ على إضاعة ما حصل عليه من لاميا؟»
عند سؤاله، رفعت هولي ذراعيها مبتسمة، وأبرزت عضلاتها الكبيرة لتؤكِّد أنها بخير وعلى قيد الحياة.
عرضت الخريطة أمام سوبارو حجم الدولة التي لم يكن على دراية به حتى تلك اللحظة. كانت إمبراطورية فولاكيا، التي احتلت الجزء الجنوبي من الخريطة العالمية، الأكبر مقارنة بالدول الأخرى.
بريسيلا: «الظروف أصبحت واضحة الآن. السؤال هو، مَن الذي بدأ هذا؟ مَن كانت خطته؟»
هولي: «أُصِبتُ ببعض الكدمات، لكنني لستُ مصابة بجروح خطيرة؛ لذا سأتحسَّن في وقتٍ قصير~»
إيبل: «بالطبع، كنت قد تنبأت بنواياه المتمردة وتهيأت لذلك. ولكن…»
سوبارو: «فهمت. سعيد لسماع هذا… لكن.»
زيكر: «نعم. كنا نتوقع أن تستغلَّ تلك الممرات للتسلُّل إلى المدينة. لم يخطر ببالنا أبدًا أن تحاولوا تنفيذ خطة طائشة لاختراقها من الجبهة.»
إيبل: «سأستعيد العرش. بغض النظر عما يقوله أي شخص، هذا أمر مؤكد―― بريسيلا، مهما قلتِ، فهذا يبقى لا جدال فيه.»
حين تعثرت كلمات سوبارو وهبط بنظره إلى الأرض، ظهرت على وجه هولي نظرة حيرة. وحين لاحظت كونا ما يدور في داخله، حكَّت رأسها وقالت «آه.» ثم――
إيبل: «من غير المتوقع أن هؤلاء القتلة لم يتم إرسالهم مني.» بريسيلا: «لم أشك في ذلك. من هنا، بذلت عناء الوصول إلى هنا. أو، سيكون من الأدق أن أقول أنني جعلت أجنحتي تحملني.» مع إغلاق عينها، أجابت بريسيلا إيبل وألقت نظرة إلى الأعلى. دون السقف الموجود، كان يمكن رؤية السماء الليلية الممتدة إلى ما وراءها. المهم أكثر، لم يكن السماء فقط، بل وجود جعل السماء ملكًا له――
كان منصب رئيس الوزراء في قمة الحكومة، حيث كان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإمبراطور. إذا كانت قمة القوات المسلحة هي الجنرال أو قائد فرقة فرسان، فإن رئيس الوزراء يمكن القول أنه قمة الخدمات المدنية.
كونا: «بعض الحراس الذين كنا قد وضعناهم داخل المبنى قُتلوا. جميعهم كانوا موتى؛ لذا لم يكن بوسعنا فعل شيء.»
إيبل: «――――»
سوبارو: «… بعضهم؟ كم عددهم؟»
كونا: «… سبعة.»
كونا: «… سبعة.»
نظر إلى سوبارو بنظرة خيبة أمل حقيقية، ففهم سوبارو الإشارة وأمسك لسانه.
عندما سُئلت عن العدد الدقيق، أجابت كونا بتردد.
إيبل: «… كانت عمليةً مصمَّمة للتسلُّل بعدد قليل من الأفراد، وتحقيق هدفٍ بعينه، ثم الانسحاب. أدوارهم كانت موزعة بوضوح في حال افترقوا. إنَّ شجاعتهم في اتخاذ القرار، وحسن تقديرهم وقت الهرب، كلاهما يستحقان الإشادة. حتى لو أرسلنا مَن يلاحقهم، فلن يُقبَض عليهم.»
إيبل: «――البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت. آكلة الأرواح، أراكيا. الرجل العجوز الشرس، أولبارت دنكلكن. العنكبوت الأبيض، تشيشا غولد. فارس الأسد، غوز رالفون. سيد أدوات اللعن، غروفي غامليت. المتباهي، يورنا ميشيغوري. الرجل الفولاذي، موغورو هاغاني. جنرال التنين الطائر، ماديلين إيشكارت.»
سبعة. رقم غرس خنجرًا عميقًا في قلب سوبارو―― ففي الطابق العلوي، بذلت ريم جهدًا كبيرًا لعلاج الجنود الإمبراطوريين وأفراد عشيرة الشودراك الذين أُصيبوا في هجوم أراكيا، ولم تردهم تقارير عن أي حالات وفاة. لم تردهم، لكن――
إيبل: «كلما كان الشخص يحتفظ بأشخاص قريبين منه، كلما كان عليه أن يستعد لوقت خيانتهم… خاصة أراكيا، لم أكن أعرف متى ستنقلب ضدي.»
سوبارو: «… أين هو الحصار بلا الدماء؟»
سوبارو: «… لو كانت هذه مجرد لعبة منافسة، لكان الأمر بسيطًا.»
وقد رفع شعره المستعار الأسود الطويل جانبًا، وأطلق زفرة موجعة.
ذاك الحصار بلا الدماء، الذي سعى إليه بحماس، والذي تعهَّد بتحقيقه، كان يُفترض أن يُسقط غوارال من دون إراقة دماء. لكن النتيجة كانت مختلفة تمامًا.
سوبارو: «متعاونين؟!»
لقد خالف وعده؛ وحتى لو اتهمه أحد بالكذب، فلن يستطيع الدفاع عن نفسه. وإن لم يتَّهمه أحد، فإن سوبارو سيفعل بنفسه.
أما غابة بودهايم، التي تسببت في الكثير من المتاعب لسوبارو والآخرين أثناء عبورهم لها، فكانت مجرد منطقة جغرافية صغيرة من منظور كامل إمبراطورية فولاكيا.
لأنه الكاذب الأكبر هنا――
سوبارو: «إذًا كيف أربكت آكلة الأرواح، أراكيا؟»
؟؟؟: «――حصار بلا الدماء؟»
بريسيلا: «أراكيا حساسة لهذا النوع من التأثير، بسبب خاصية آكلة الأرواح. من الضروري أن تكون لديك مقاومة معقولة للأرواح لكي تتمكن من أخذها. ولكن، إذا تجاوزت هذا المبدأ وحاولت جعل أراكيا مريضة من المانا، فإنك ستنتهي بـ…»
كلمات إيبل وأفعاله كانت بوضوح دفاعًا عن سوبارو، الذي أُوكل إليه دورٌ غير مألوف كمخطط عسكري. ولم يستطع أن يتدخل بين ذاك التوتر الخطر بين الاثنين…
سمع أحدهم كلمات سوبارو وهمس بها متأملًا في معناها.
أما غابة بودهايم، التي تسببت في الكثير من المتاعب لسوبارو والآخرين أثناء عبورهم لها، فكانت مجرد منطقة جغرافية صغيرة من منظور كامل إمبراطورية فولاكيا.
كانت بريسيلا، تستند إلى الطاولة المستديرة، تسند خدَّها على يدها. وقد رفعت حاجبها المشذَّب بنظرة نادرة، تحدِّق في سوبارو بتمعُّن.
بريسيلا: «الظروف أصبحت واضحة الآن. السؤال هو، مَن الذي بدأ هذا؟ مَن كانت خطته؟»
وبتلك النظرة، بدأت حديثها بكلمة واحدة: «أنت.»
بصفته القائد الأعلى لمدينة الحصن، فقد كان من البديهي أن يكون حذرًا من أي ممرات سرية. غير أن الوضع الدفاعي الذي وضعه زيكر أتاح رياحًا مواتية للجنود الذين أخذوا أراكيا وفروا بها.
؟؟؟ و؟؟؟: «――لا جدوى من ذلك.»
بريسيلا: «ظننت أنني سمعت أمرًا في منتهى الغباء. هل كنت تظن فعلًا أنك قادر على إسقاط مدينة كاملة دون أن تُراق قطرة دم؟ وفي وسط حرب، من دون تفوُّق عسكري ساحق؟»
سوبارو: «… آه، صحيح، خطئي. لا، الحقيقة أن الذنب ذنبي بالكامل، أليس كذلك؟ في النهاية، أنا المسؤول…»
عند ذكر الطريقة التي طردت بها أراكيا، جاء لذهن سوبارو المتجهم―― كان هناك لحظة، خلال معركة آل وأراكيا، حيث أصبح سلوكها غريبًا.
إيبل: «ما أخطأ في الخطة، بل في حكمي. بريسيلا، لن أسمح حتى لكِ بالاستهزاء بتضحية المخطط العسكري. كان قراري. واللوم يقع عليَّ.»
بريسيلا: «كانت فكرة غبية بكل بساطة، وهذا ما أدهشني. أذهلني أنك فكرت حتى في تنفيذ هذا الحلم الساذج―― إيبل، هل جننت؟»
باستثناء رفيق بريسيلا، آل، بدا من غير المعقول أن إيبل لم يتفاجأ أيضًا، لكن سوبارو اختار عدم ذكر ذلك. سوبارو: «انتظري، انتظري، انتظري، هذا يذهب في كل الاتجاهات! المتعاونين… في المقام الأول، لا أفهم موقفك. سمعت أنك جئت لمساعدة إيبل، ولكن…»
إيبل: «――الخطة نفسها كانت ضربًا من الجنون منذ البداية.»
وُجِّه السؤال إلى إيبل، الذي كان قد شبك ذراعيه وردَّ بهدوء.
سوبارو: «أجبني. بصراحة، أنا والجميع هنا لسنا متأكدين مما يجب أن نفكر فيه بشأنك.» بريسيلا: «هذا غرور بأعلى درجاته. لا يهمني ما يظنه هؤلاء الفلاحون عني. سأفعل ما أريد فعله. بعد كل شيء…» سوبارو: «―― العالم مصنوع لي، أليس كذلك؟»
وعلاوة على ذلك، سيكون من الأفضل أن يعرف ما إذا كانوا مستعدين للانضمام إلى إيبل أم لا.
كانت الخطة التي اقترحها سوبارو ضربًا من الجنون. في الواقع، كل مَن سمع بها كان سيقول نفس الشيء. ومع ذلك، إيبل مضى معها.
أما بريسيلا، التي يبدو أنها تعرفه جيدًا، فلم تستطع أن تستوعب هذا.
بريسيلا: «أنا لست هنا لتقديم المساعدة. لا تستمع جديًا إلى هراء مهرجي.» سوبارو: «فهمت! لا يهمني إذا جئت لمساعدة إيبل أم لا. هذه ليست النقطة. ما أريد سماعه هو هدفك النهائي.»
بريسيلا: «النظر إلى الإمبراطورية من فوق العرش جعلك بهذا القدر من التهاون. لا حرب بلا تضحية. ولا فخر دون دماء. أليس هذا هو طريق الإمبراطورية؟»
بينما كان يقول “ذلك”، أشار إيبل نحو سوبارو. جعل ذلك سوبارو يقول «كنز؟»، ومال رأسه إلى الجانب بينما رفع حاجبيه.
سوبارو: «شروط أساسية…»
إيبل: «ليست لديَّ نيَّة في مخالفة ميثاق ذئب السيف. قلت إن الخطة كانت جنونية، لكن الاحتمالات كانت في صالحي. في الواقع، لولا وجود أراكيا، لكان الحصار بلا الدماء.»
باستثناء رفيق بريسيلا، آل، بدا من غير المعقول أن إيبل لم يتفاجأ أيضًا، لكن سوبارو اختار عدم ذكر ذلك. سوبارو: «انتظري، انتظري، انتظري، هذا يذهب في كل الاتجاهات! المتعاونين… في المقام الأول، لا أفهم موقفك. سمعت أنك جئت لمساعدة إيبل، ولكن…»
بريسيلا: «――――»
إيبل: «――بتأمين الجنرالات التسعة السماويين.»
وبتلك النظرة، بدأت حديثها بكلمة واحدة: «أنت.»
إيبل: «ما أخطأ في الخطة، بل في حكمي. بريسيلا، لن أسمح حتى لكِ بالاستهزاء بتضحية المخطط العسكري. كان قراري. واللوم يقع عليَّ.»
أما سوبارو، الذي كان يناقش قبل قليل مصير أراكيا، فداخله شعور معقَّد تجاه فكرة عدم إعدامها، ثم اختطافها دون أن تُتاح له فرصة الحديث معها.
سوبارو: «أوه…»
في خضم المعركة، لم يكن لديه خيار سوى ضرب قرن إلجينا بذلك الخاتم، مما أدى إلى تحطمه وكسر قرن الوحش الساحر، تاركًا ذراع سوبارو والخاتم في حالة مدمرة.
واجه إيبل بريسيلا مباشرةً بكلمات لم يكن يتوقعها أحد.
إيبل: «――البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت. آكلة الأرواح، أراكيا. الرجل العجوز الشرس، أولبارت دنكلكن. العنكبوت الأبيض، تشيشا غولد. فارس الأسد، غوز رالفون. سيد أدوات اللعن، غروفي غامليت. المتباهي، يورنا ميشيغوري. الرجل الفولاذي، موغورو هاغاني. جنرال التنين الطائر، ماديلين إيشكارت.»
كلمات إيبل وأفعاله كانت بوضوح دفاعًا عن سوبارو، الذي أُوكل إليه دورٌ غير مألوف كمخطط عسكري. ولم يستطع أن يتدخل بين ذاك التوتر الخطر بين الاثنين…
سوبارو: «آكلة الأرواح…؟»
آل: «ما الأمر، أخي؟ يبدو أنه معجب بك كثيرًا، يبدو أنك ستحصل على ترقية كبيرة.»
مؤشرًا على الخريطة، كان سوبارو قد تمكن من متابعة إيبل وهو يشرح. استطاع أن يواكب حديثه، لكن الأمر كان متعلقًا بالمنطق، وليس بالعاطفة.
سوبارو: «… مكاني كفارس إميليا تان وحارس بيكو كافٍ بالنسبة لي. لا أرغب في تولي المزيد من المناصب التي لست على دراية بها.»
كانتا الشخصيتان المنكستين لرأسيهما، المعتذرتين، هما هولي التي كانت لا تزال تمسك قوسها، وكونا.
دفع سوبارو آل بعيدًا عنه، ودفع أيضًا المسؤولية التي كانت تضغط عليه.
عند سماع هذا الجواب، اتسعت عينا سوبارو.
ومع ذلك، وبفضل حماية إيبل، يبدو أن اهتمام بريسيلا قد تحول في ذلك الاتجاه. ومع ذلك، فإن هذا لم يشفي الجرح الداخلي الذي يعاني منه سوبارو.
زيكر: «――مستحيل، جنرال الدرجة الأولى تشيشا؟!»
سوبارو: «ماذا عن الجنرالات التسعة السماويين الآخرين…؟»
يجب أن توضع مسؤولية الأرواح المفقودة على سوبارو، الذي ابتكر ونفذ الخطة.
أما بريسيلا، التي يبدو أنها تعرفه جيدًا، فلم تستطع أن تستوعب هذا.
من ناحية أعطي موعظة لسوبارو، حول كيف تحدث الأحداث المأساوية وأنه يجب أن يقبلها كما هي، على الرغم من أنه بدا أنه يقدم نصائح جيدة. من ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا يبدو كتوبيخ لطفل عنيد.
آل: «لا يمكنك إنقاذهم جميعًا، أخي.»
بريسيلا: «لا، ليس كذلك. كان الأكل للأرواح في الأصل واحدًا من أسرار القبائل التي عاشت على الحدود بين فولاكيا. لكن كان قويًا للغاية لدرجة أن التقنية تم نفيها، وتم فقدان طريقة اكتسابها.»
همس آل، وهو يعبث بمعدن خوذته، وهو ينظر إلى جانب وجه سوبارو. وعندما نظر سوبارو إليه، رفع آل نظره نحو السقف وقال:
أشار إيبل بإصبعه إلى السؤال المفاجئ وأومأ برأسه تجاه انزعاج سوبارو. ثم، نظر إلى وجوه الجميع باستثناء سوبارو.
آل: «لا يمكنك إنقاذ كل شخص تتورط معه. لا أحد يوقفك عن إنقاذهم، لكن قلبك سينكسر أثناء ذلك. لا أنصحك بذلك.»
إيبل: «خلال طقوس الحياة، كسرت الخاتم لقطع قرن الوحش الساحر. هذا هو.»
سوبارو: «هولي سان، هل أُصبْتِ؟»
سوبارو: «آل…»
عرضت الخريطة أمام سوبارو حجم الدولة التي لم يكن على دراية به حتى تلك اللحظة. كانت إمبراطورية فولاكيا، التي احتلت الجزء الجنوبي من الخريطة العالمية، الأكبر مقارنة بالدول الأخرى.
؟؟؟ و؟؟؟: «――لا جدوى من ذلك.»
آل: «كلنا نعيش ونموت كما نريد. كما قلت أخي، ليست لعبة منافسة. الأمر يعود لهم في العناية بحياتهم.»
هذه كانت المواقف السخرية التي كان آل يظهرها أحيانًا.
زيكر: «إن سمحتم لي، لم أتلق أي أخبار عن وفاة جنرال الدرجة الأولى تشيشا. سواء كان قد مات في المعركة أو بسبب مرض، فإن وفاة رجل بمكانة جنرال الدرجة الأولى تشيشا لا يمكن إخفاؤها لفترة طويلة.»
رغم محاولاته المستميتة لإيجاد حل، فإن نقطة قوة سوبارو تتمثَّل في الهجمات المفاجئة، لا المواجهات التي يبادر فيها العدو. وهذا الوضع يُثبت ذلك بوضوح.
من ناحية أعطي موعظة لسوبارو، حول كيف تحدث الأحداث المأساوية وأنه يجب أن يقبلها كما هي، على الرغم من أنه بدا أنه يقدم نصائح جيدة. من ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا يبدو كتوبيخ لطفل عنيد.
كانت الحجة صحيحة إلى حد ما.
سوبارو: «آكلة الأرواح…؟»
في الواقع، كانت كلمات آل صحيحة. إنقاذ الجميع وكل شيء لم يكن ممكنًا، ولن يكون هناك نهاية لذلك إذا قرر سوبارو إنقاذهم جميعًا. ولهذا السبب لم يتمكن سوبارو من إنقاذ كل شيء حتى هذه النقطة.
كان حجم الحرب مختلفًا―― هل يمكنه حقًا القول أن اختياره كان صحيحًا؟
هذه كانت المواقف السخرية التي كان آل يظهرها أحيانًا.
إيبل: «نعم، جعلتني أستخدم إحدى كنوزي. بما في ذلك تلك التي استخدمتها من قبل، لا أملك أي شيء آخر الآن.»
عدد الأرواح التي يمكن أن ينقذها إجراء واحد من سوبارو لم يتجاوز العشرة، ناهيك عن مئة.
سوبارو: «شروط أساسية…»
بريسيلا: «هذا أسوأ من أن يكون سخيفًا، أتعلم.»
عند ذكر الطريقة التي طردت بها أراكيا، جاء لذهن سوبارو المتجهم―― كان هناك لحظة، خلال معركة آل وأراكيا، حيث أصبح سلوكها غريبًا.
بينما كان سوبارو وآل يتحدثان، كانت بريسيلا وإيبل في مواجهة مستمرة.
إلى إيبل الذي أخذ اللوم، سحبت بريسيلا مروحة من صدرها وأشارت بها إلى قاعة المؤتمرات―― لا، إلى المدينة كلها.
وُجِّه السؤال إلى إيبل، الذي كان قد شبك ذراعيه وردَّ بهدوء.
بريسيلا: «حتى في وضع تمكنت فيه من إسقاط المدينة بمساعدة استراتيجيك العسكري، لن تتمكن من تكرار معجزة طرد أراكيا للمرة الثانية. هل ستنجح تلك الطريقة مرة أخرى؟»
إيبل: «بالطبع، لن تكون هناك مرة ثانية.»
إيبل: «جنرال الدرجة الثانية زيكر، الخريطة.»
أومأ إيبل دون تردد ردًا على سؤال بريسيلا.
إلى إيبل الذي أخذ اللوم، سحبت بريسيلا مروحة من صدرها وأشارت بها إلى قاعة المؤتمرات―― لا، إلى المدينة كلها.
عند ذكر الطريقة التي طردت بها أراكيا، جاء لذهن سوبارو المتجهم―― كان هناك لحظة، خلال معركة آل وأراكيا، حيث أصبح سلوكها غريبًا.
سوبارو: «لم يكن هذا من فعل آل…»
زيكر: «جنرال الدرجة الأولى تشيشا فريد بين الجنرالات التسعة السماويين، من حيث قدراته. هو أكثر شهرة بحكمته من براعته العسكرية، وكان هو مَن دعم سعادة فينسنت أكثر من غيره خلال مراسم اختيار الإمبراطور…»
ما رأته بريسيلا على أنه قلق كان الحصار الدموي الذي اقترحه سوبارو ووافق عليه إيبل―― لم يكن الفشل في تنفيذه هو المشكلة، بل الفكرة نفسها منذ البداية.
آل: «ماذا؟ نعم، لم أكن أنا. في المقام الأول، لو كنت أنا، لفعلت الأمر بذكاء أكثر. كما تعلم، كنت أنا مَن تم طرده ورميه.»
سوبارو: «هذا صحيح.»
إيبل: «هناك.»
الآن بعد أن ذكر ذلك، لم يجر الأمر على نحو جيد حتى مع مهارات آل.
بريسيلا: «أراكيا حساسة لهذا النوع من التأثير، بسبب خاصية آكلة الأرواح. من الضروري أن تكون لديك مقاومة معقولة للأرواح لكي تتمكن من أخذها. ولكن، إذا تجاوزت هذا المبدأ وحاولت جعل أراكيا مريضة من المانا، فإنك ستنتهي بـ…»
من ناحية أعطي موعظة لسوبارو، حول كيف تحدث الأحداث المأساوية وأنه يجب أن يقبلها كما هي، على الرغم من أنه بدا أنه يقدم نصائح جيدة. من ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا يبدو كتوبيخ لطفل عنيد.
جذب الحديث بين الاثنين انتباه قاعة المؤتمرات إلى إيبل. فقط هو مَن يمكنه أن يقول ما حدث بطريقة ما؛ لذا شمَّ، وهو مستاء من الانتباه الذي جذبته الجموع.
إيبل: «لم أربكها―― فقط جعلتها تصاب بتسمم المانا.»
سوبارو: «لا أريد بالتأكيد أن أُدخل بيكو في هذا… هل كونك آكل أرواح أمر شائع؟»
إيبل: «أراكيا هي آكلة الأرواح. تتغذى على الأرواح في الهواء وتمتص قوتها.»
كانت تلك إشارةً منها لتُسند الكلام إلى إيبل.
إيبل: «سأستعيد العرش. بغض النظر عما يقوله أي شخص، هذا أمر مؤكد―― بريسيلا، مهما قلتِ، فهذا يبقى لا جدال فيه.»
سوبارو: «آكلة الأرواح…؟»
إيبل: «الفائز في هذه المعركة هو مَن سيجند أكبر عدد من الجنرالات التسعة السماويين. هذا هو الطريق نحو النصر، وهذه هي الشروط المطلقة التي يجب عليَّ الوفاء بها.»
تفاجأ سوبارو من بريسيلا، التي قالت ذلك بطريقة طبيعية وواقعية. لم يكن سوبارو فقط مَن تفاجأ، بل الجميع في قاعة المؤتمرات باستثناء إيبل وآل.
لم يكن سوبارو يتذكر سماعه لهذا من قبل، لكن اللقب المزعج جعل عينيه تتسعان.
غير أن الهاربَين تمكَّنا من التصدِّي لذلك القنص الثنائي بعيد المدى، وتغلَّبا على المطاردة ببراعة، وأخذا أراكيا معهما.
لقد كان قد خمن بالفعل أن إمبراطورية فولاكيا كانت تملك قواعد وبيئة مختلفة مقارنة بمملكة لوغونيكا، لكن فكرة آكلة الأرواح كانت جديدة تمامًا.
سوبارو نفسه كان مستخدمًا لفنون الأرواح الذين يقترض قوتها من الأرواح، لكن هذا بدا مختلفًا تمامًا، والتبسيط――
من ناحية أعطي موعظة لسوبارو، حول كيف تحدث الأحداث المأساوية وأنه يجب أن يقبلها كما هي، على الرغم من أنه بدا أنه يقدم نصائح جيدة. من ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا يبدو كتوبيخ لطفل عنيد.
سوبارو: «لا أريد بالتأكيد أن أُدخل بيكو في هذا… هل كونك آكل أرواح أمر شائع؟»
إذا كان قد نال هذا النوع من الاحترام من زيكر، فإن جوز يجب أن يكون شخصًا موثوقًا جدًا. أو ربما كانت امرأة، خلافًا للاسم الصارم.
بريسيلا: «لا، ليس كذلك. كان الأكل للأرواح في الأصل واحدًا من أسرار القبائل التي عاشت على الحدود بين فولاكيا. لكن كان قويًا للغاية لدرجة أن التقنية تم نفيها، وتم فقدان طريقة اكتسابها.»
إيبل: «على الأقل، كما أعلم، لا توجد أي آكلات أرواح أخرى سوى أراكيا. لو كان هناك، لَكنت قد حميتهم بأدب. تلك كانت من مراقبي… لا، لا يهم الآن.»
كان وجود أي جنرال سماوي قد خاطر بحياته لحماية إيبل أملًا، وإن كان أملًا عابرًا. ومع ذلك، هز زيكر رأسه قائلًا: «لا.»
لم يرغب إيبل في أن يتشعب الحديث بعيدًا عن الموضوع، فهز رأسه، وهو يشجعهم على العودة إلى الموضوع الرئيسي قائلًا: «نعود إلى الموضوع الأساسي.»
سوبارو، الذي شعر بالارتياح لسماع أن الأكل للأرواح ليس ممارسة شائعة، وأن بياتريس لم تعد في خطر أن تُلتهم، سأل:
إيبل: «إذًا، لا يزال هناك احتمال أنه محتجز كرهينة.»
سوبارو: «… لو كانت هذه مجرد لعبة منافسة، لكان الأمر بسيطًا.»
سوبارو: «إذًا كيف أربكت آكلة الأرواح، أراكيا؟»
كلمات إيبل وأفعاله كانت بوضوح دفاعًا عن سوبارو، الذي أُوكل إليه دورٌ غير مألوف كمخطط عسكري. ولم يستطع أن يتدخل بين ذاك التوتر الخطر بين الاثنين…
إيبل: «لم أربكها―― فقط جعلتها تصاب بتسمم المانا.»
زيكر: «جنرال الدرجة الأولى تشيشا فريد بين الجنرالات التسعة السماويين، من حيث قدراته. هو أكثر شهرة بحكمته من براعته العسكرية، وكان هو مَن دعم سعادة فينسنت أكثر من غيره خلال مراسم اختيار الإمبراطور…»
بينما كان سوبارو صامتًا، أخذ إيبل مكانه وألقى إعلانًا قويًا.
آل: «تسمم المانا… هاها، أرى. شيء ذكي جدًا أن تفعله.»
بريسيلا: «النظر إلى الإمبراطورية من فوق العرش جعلك بهذا القدر من التهاون. لا حرب بلا تضحية. ولا فخر دون دماء. أليس هذا هو طريق الإمبراطورية؟»
إيبل: «لا تكرر هذه الكلمات مرة أخرى. ذراعي اليمنى ما زالت متصلة بكوعي.»
كان جواب إيبل منطقيًا، وأومأ آل معجبًا وهو يحك ذقنه.
لكن، بالنظر إلى الأيديولوجية الراديكالية للإمبراطورية فولاكيا، فإن الإمبراطور الذي يُعتبر غير قوي بما فيه الكفاية سيواجه تمردًا فورًا؛ لذا ربما لم تكن هذه الحالات نادرة إلى هذا الحد.
كان سوبارو قد سمع من قبل مصطلح “تسمم المانا”، ثم تذكر الأمر.
سوبارو: «شروط أساسية…»
سوبارو: «كما أتذكر، كان شيئًا مثل، الأشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة للمانا يميلون إلى الإصابة بالمرض عندما يذهبون إلى الأماكن التي تتمتع بتركيز عالٍ من المانا.»
إيبل: «――البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت. آكلة الأرواح، أراكيا. الرجل العجوز الشرس، أولبارت دنكلكن. العنكبوت الأبيض، تشيشا غولد. فارس الأسد، غوز رالفون. سيد أدوات اللعن، غروفي غامليت. المتباهي، يورنا ميشيغوري. الرجل الفولاذي، موغورو هاغاني. جنرال التنين الطائر، ماديلين إيشكارت.»
كان رأي إيبل يبدو متفائلًا إلى حد كبير. ومع ذلك――
بريسيلا: «أراكيا حساسة لهذا النوع من التأثير، بسبب خاصية آكلة الأرواح. من الضروري أن تكون لديك مقاومة معقولة للأرواح لكي تتمكن من أخذها. ولكن، إذا تجاوزت هذا المبدأ وحاولت جعل أراكيا مريضة من المانا، فإنك ستنتهي بـ…»
كونا: «… سبعة.»
باستثناء رفيق بريسيلا، آل، بدا من غير المعقول أن إيبل لم يتفاجأ أيضًا، لكن سوبارو اختار عدم ذكر ذلك. سوبارو: «انتظري، انتظري، انتظري، هذا يذهب في كل الاتجاهات! المتعاونين… في المقام الأول، لا أفهم موقفك. سمعت أنك جئت لمساعدة إيبل، ولكن…»
إيبل: «نعم، جعلتني أستخدم إحدى كنوزي. بما في ذلك تلك التي استخدمتها من قبل، لا أملك أي شيء آخر الآن.»
بينما كان يقول “ذلك”، أشار إيبل نحو سوبارو. جعل ذلك سوبارو يقول «كنز؟»، ومال رأسه إلى الجانب بينما رفع حاجبيه.
كانت بريسيلا، تستند إلى الطاولة المستديرة، تسند خدَّها على يدها. وقد رفعت حاجبها المشذَّب بنظرة نادرة، تحدِّق في سوبارو بتمعُّن.
على الرغم من أن إيبل قال إن سوبارو قد استخدم إحدى كنوزه، إلا أنه لم يكن لديه أي فكرة عن ما كان يعنيه.
وقد رفع شعره المستعار الأسود الطويل جانبًا، وأطلق زفرة موجعة.
بينما كان يقول “ذلك”، أشار إيبل نحو سوبارو. جعل ذلك سوبارو يقول «كنز؟»، ومال رأسه إلى الجانب بينما رفع حاجبيه.
سوبارو: «أي كنز تتحدث عنه؟ متى حصلت على…»
إيبل: «بالطبع، كنت قد تنبأت بنواياه المتمردة وتهيأت لذلك. ولكن…»
إيبل: «خلال طقوس الحياة، كسرت الخاتم لقطع قرن الوحش الساحر. هذا هو.»
إيبل: «كلما كان الشخص يحتفظ بأشخاص قريبين منه، كلما كان عليه أن يستعد لوقت خيانتهم… خاصة أراكيا، لم أكن أعرف متى ستنقلب ضدي.»
كانت الحجة صحيحة إلى حد ما.
سوبارو: «آه…»
أومأ إيبل دون تردد ردًا على سؤال بريسيلا.
إيبل: «بالطبع، كنت قد تنبأت بنواياه المتمردة وتهيأت لذلك. ولكن…»
كان قد فقد أثره، لكن ذلك أعاده إلى ذكرى خاتم كان قد استعاره، والذي سمح له باستخدام السحر.
وعلاوة على ذلك، سيكون من الأفضل أن يعرف ما إذا كانوا مستعدين للانضمام إلى إيبل أم لا.
دفع سوبارو آل بعيدًا عنه، ودفع أيضًا المسؤولية التي كانت تضغط عليه.
في خضم المعركة، لم يكن لديه خيار سوى ضرب قرن إلجينا بذلك الخاتم، مما أدى إلى تحطمه وكسر قرن الوحش الساحر، تاركًا ذراع سوبارو والخاتم في حالة مدمرة.
وأمر آخر تم ذكره في نفس السياق، كان ما استخدمه إيبل في المعركة ضد أراكيا؟
إيبل: «مع وجود تشيشا غولد الذي يراقبني… لم أتمكن من اكتشاف نوايا التمرد من قبل المصنف الرابع، أحد الجنرالات التسعة السماويين.»
إيبل: «بينما كنت أسقط من الشرفة، كسرت الخاتم الذي كان مخفيًا. استغرق الأمر بعض الوقت حتى غمر المانا التي كان يحتويها المنطقة المحيطة به، ولكن…»
فما إن أُبلغتا بالنبأ السيئ، حتى صعدتا معًا إلى الطابق العلوي لملاحقة أراكيا الفارة، مستعينتين بقوة ذراع هولي وبصر كونا الحاد، تمامًا كما فعلا حين هرب تود برفقة سوبارو والآخرين من غوارال في المرة الأولى.
آل: «آه، إذًا تلك الفتاة أراكيا كانت هكذا لأنها تعرضت لتسمم مانا. أوه، لا، لقد تلقيت ضربًا مبرحًا من تلك الفتاة.»
سوبارو: «… مكاني كفارس إميليا تان وحارس بيكو كافٍ بالنسبة لي. لا أرغب في تولي المزيد من المناصب التي لست على دراية بها.»
سوبارو: «هل قمت بتلك الحيلة الصغيرة في تلك اللحظة…؟»
على الرغم من أنهم جميعًا كانوا في حالة مُنهكة ومصابة، إلا أن سوبارو رفع قبعته تقديرًا لإصرار إيبل على عدم الاستسلام. كان لا يزال يبحث عن طريقة للفوز على الرغم من أنه كان محاصرًا من قبل ثاني أقوى جنرال في الإمبراطورية، وهذا أمر يستحق الإعجاب.
سوبارو: «――――»
كانت مرونة سوبارو جيدة جدًا، ولكن ذكاؤه كان بعيدًا جدًا عن ذكاء إيبل لدرجة أنه لم يستطع تجاوز الفارق بين خطوة خاطئة وبين هجوم يائس. على أي حال――
بريسيلا: «روحك لم تنقص، لكن الواقع ليس كذلك. في الحقيقة، تم إجبارك على التخلي عن عرشك.»
بريسيلا: «أنا لست هنا لتقديم المساعدة. لا تستمع جديًا إلى هراء مهرجي.» سوبارو: «فهمت! لا يهمني إذا جئت لمساعدة إيبل أم لا. هذه ليست النقطة. ما أريد سماعه هو هدفك النهائي.»
سوبارو: «أليست هذه خطة أصلية تم تحضيرها خصيصًا لأراكيا؟ من الجريء جدًا أن تحضر مثل هذه الخطة وأنت لا تعلم أنها ستواجهك.»
سوبارو: «بإحكام…»
إيبل: «كلما كان الشخص يحتفظ بأشخاص قريبين منه، كلما كان عليه أن يستعد لوقت خيانتهم… خاصة أراكيا، لم أكن أعرف متى ستنقلب ضدي.»
بريسيلا: «――ومع ذلك، لديك فرصة واحدة فقط لاستخدام حيلك. ليس من السهل الحصول على حجارة السحر الكافية لتسميم شخص بالمانا. سيكون من الضروري تأمين قوة قتالية جيدة قبل المرة القادمة. ولكن.»
سوبارو: «… أفهم أن هذه هي نماذج الملكية في نظام المحاكاة.»
بعد أن قالت ذلك، قطعت بريسيلا كلماتها بشكل معني.
سوبارو: «لا أصدق، هل أنت وآل جئتما فقط من السماء؟»
إيبل: «أراكيا هي آكلة الأرواح. تتغذى على الأرواح في الهواء وتمتص قوتها.»
غطت فمها بمروحتها، وحدقت بعينيها القرمزيتين في إيبل. بنظرة تحمل بعض التمحيص والتجربة، تنفست بقوة صغيرة ثم قالت:
سوبارو: «أجبني. بصراحة، أنا والجميع هنا لسنا متأكدين مما يجب أن نفكر فيه بشأنك.» بريسيلا: «هذا غرور بأعلى درجاته. لا يهمني ما يظنه هؤلاء الفلاحون عني. سأفعل ما أريد فعله. بعد كل شيء…» سوبارو: «―― العالم مصنوع لي، أليس كذلك؟»
آل: «آه، إذًا تلك الفتاة أراكيا كانت هكذا لأنها تعرضت لتسمم مانا. أوه، لا، لقد تلقيت ضربًا مبرحًا من تلك الفتاة.»
بريسيلا: «إضافة عشيرة الشودراك إلى صفوفك كان متوقعًا… ولكن من الصعب أن أفهم كيف يمكن أن تكون غبيًا إلى هذا الحد لتتبنى خطة استراتيجي عسكري ساذج لحصار مدينة الحصن بلا دماء.»
إيبل: «――――»
بريسيلا: «على هذا المنوال، لن أتمكن أبدًا من نصح متعاونيني بدعمك.»
سوبارو: «متعاونين؟!»
عندما تفوه إيبل بأفكاره المحبطة، لم يتمكن زيكر من السيطرة على نفسه ورفع صوته.
تفاجأ سوبارو من بريسيلا، التي قالت ذلك بطريقة طبيعية وواقعية. لم يكن سوبارو فقط مَن تفاجأ، بل الجميع في قاعة المؤتمرات باستثناء إيبل وآل.
باستثناء رفيق بريسيلا، آل، بدا من غير المعقول أن إيبل لم يتفاجأ أيضًا، لكن سوبارو اختار عدم ذكر ذلك.
سوبارو: «انتظري، انتظري، انتظري، هذا يذهب في كل الاتجاهات! المتعاونين… في المقام الأول، لا أفهم موقفك. سمعت أنك جئت لمساعدة إيبل، ولكن…»
آل: «لا يمكنك إنقاذهم جميعًا، أخي.»
بريسيلا: «أنا لست هنا لتقديم المساعدة. لا تستمع جديًا إلى هراء مهرجي.»
سوبارو: «فهمت! لا يهمني إذا جئت لمساعدة إيبل أم لا. هذه ليست النقطة. ما أريد سماعه هو هدفك النهائي.»
حين تعثرت كلمات سوبارو وهبط بنظره إلى الأرض، ظهرت على وجه هولي نظرة حيرة. وحين لاحظت كونا ما يدور في داخله، حكَّت رأسها وقالت «آه.» ثم――
كما سمعوا، كان الهدف الفرعي الفوري هو إجراء بعض الحوار مع إيبل.
ومع ذلك، ما رغب سوبارو في معرفته هو لماذا كانت بريسيلا―― لماذا هي، وآل، وربما المتعاونين الآخرين الذين جلبتهم معهم، في إمبراطورية فولاكيا من الأساس.
إيبل: «سأستعيد العرش. بغض النظر عما يقوله أي شخص، هذا أمر مؤكد―― بريسيلا، مهما قلتِ، فهذا يبقى لا جدال فيه.»
وعلاوة على ذلك، سيكون من الأفضل أن يعرف ما إذا كانوا مستعدين للانضمام إلى إيبل أم لا.
سوبارو: «أجبني. بصراحة، أنا والجميع هنا لسنا متأكدين مما يجب أن نفكر فيه بشأنك.»
بريسيلا: «هذا غرور بأعلى درجاته. لا يهمني ما يظنه هؤلاء الفلاحون عني. سأفعل ما أريد فعله. بعد كل شيء…»
سوبارو: «―― العالم مصنوع لي، أليس كذلك؟»
قاموا على الفور بفك الخريطة المعلقة على الجدار في قاعة المؤتمرات، وانتقلوا لتمديدها على الطاولة المستديرة.
أطلقت بريسيلا ضحكة قصيرة على تتبع سوبارو لفلسفتها التي كانت مألوفة لديه.
ثم، ملاحظة زيادة عدد وحدة النظرات الموجهة إليها، أغلقت بريسيلا إحدى عينيها.
بريسيلا: «هدفي، هو إعادة الإمبراطور إلى العرش الذي تم عزله منه. إذا لم أفعل، فسأكون في استقبال زوار مزعجين باستمرار.»
بريسيلا: «على هذا المنوال، لن أتمكن أبدًا من نصح متعاونيني بدعمك.»
إيبل: «من غير المتوقع أن هؤلاء القتلة لم يتم إرسالهم مني.»
بريسيلا: «لم أشك في ذلك. من هنا، بذلت عناء الوصول إلى هنا. أو، سيكون من الأدق أن أقول أنني جعلت أجنحتي تحملني.»
مع إغلاق عينها، أجابت بريسيلا إيبل وألقت نظرة إلى الأعلى. دون السقف الموجود، كان يمكن رؤية السماء الليلية الممتدة إلى ما وراءها.
المهم أكثر، لم يكن السماء فقط، بل وجود جعل السماء ملكًا له――
سوبارو: «… بعضهم؟ كم عددهم؟»
سوبارو: «لا أصدق، هل أنت وآل جئتما فقط من السماء؟»
آل: «آه، إنه مثل خدمة توصيل سريعة مع تنين طائر. بصراحة، ظننت أن نهاية العالم ستكون حين قفزت الأميرة بمفردها. بالتأكيد لم أستطع متابعتها؛ لذا لم أتمكن من النزول حتى خفض نفسه قليلًا.»
سوبارو: «تنين طائر… كانت التنانين المائية في بريستيلا قد أفزعتني.»
بالإضافة إلى التنين المائي، وهو مخلوق خيالي يختلف عن التنين الأرضي، برز وجود التنانين الطائرة.
من ما سمعه، كانت التنانين الطائرة شديدة الوحشية وكان من الضروري امتلاك مهارات خاصة لترويضها. وبما أن هؤلاء الذين يمكنهم ترويضها ليسوا كثرًا، كان ركوب التنين الطائر في الأساس أمرًا نادرًا.
سوبارو: «بمعنى آخر، الشخص الذي يمكنه توفير خدمة توصيل بتنين طائر هو متعاون مع بريسيلا؟»
بريسيلا: «لا تقم بأعمال دنيئة مثل تفكيك كلمات الناس. في حالتك، دناءتك تفوق ذكاءك. قم بتلميع وجهك الجميل. لا يزال بإمكانك أن تبدو جيدًا إذا عدَّلت مكياجك.»
كان جواب إيبل منطقيًا، وأومأ آل معجبًا وهو يحك ذقنه.
سوبارو: «إذا عدلت مكياجي الآن، سأكون بالتأكيد مجنونًا، أليس كذلك…؟»
الآن بعدما ذكرت ذلك، ربما يكون عدم تمكنه من التخلص من ملابسه النسائية حتى الآن مسألة مشكلة، لكن الناس الموجودين هنا كانوا يقرؤون الجو، فلم يلمسوا القضية.
على أي حال، كان يتشعب عن الموضوع مجددًا، ولكن――
سوبارو: «فهمت. سعيد لسماع هذا… لكن.»
قطع إيبل كلامه وزفر بهدوء.
سوبارو: «إذا كان الهدف هو إعادة إيبل إلى العرش، فهل يعني ذلك أنه يمكننا التعاون معًا؟»
سوبارو: «آكلة الأرواح…؟»
بريسيلا: «في الحقيقة، لا أستطيع أن أوافقك صراحةً―― لم أنسَ كلماتي السابقة. إذا لم يكن يمتلك صفات الإمبراطور، فلن يكون هناك جدوى من إعادته.»
كلمات إيبل وأفعاله كانت بوضوح دفاعًا عن سوبارو، الذي أُوكل إليه دورٌ غير مألوف كمخطط عسكري. ولم يستطع أن يتدخل بين ذاك التوتر الخطر بين الاثنين…
أما غابة بودهايم، التي تسببت في الكثير من المتاعب لسوبارو والآخرين أثناء عبورهم لها، فكانت مجرد منطقة جغرافية صغيرة من منظور كامل إمبراطورية فولاكيا.
إيبل: «――――»
كونا: «――لكن مع ذلك…!»
بينما كان يقول “ذلك”، أشار إيبل نحو سوبارو. جعل ذلك سوبارو يقول «كنز؟»، ومال رأسه إلى الجانب بينما رفع حاجبيه.
حدق إيبل في بريسيلا، ونظراته أصبحت حادة عندما تم التطرق إلى صفاته كإمبراطور بشكل مباشر أمامه.
إيبل: «――أنا متأكد أنه كان رئيس الوزراء بيرستيتز الذي جعل كل شيء يحدث.»
ما رأته بريسيلا على أنه قلق كان الحصار الدموي الذي اقترحه سوبارو ووافق عليه إيبل―― لم يكن الفشل في تنفيذه هو المشكلة، بل الفكرة نفسها منذ البداية.
رغم محاولاته المستميتة لإيجاد حل، فإن نقطة قوة سوبارو تتمثَّل في الهجمات المفاجئة، لا المواجهات التي يبادر فيها العدو. وهذا الوضع يُثبت ذلك بوضوح.
وفقًا لأسلوب فولاكيا، يمكن أن تكون السذاجة قاتلة. في الواقع، قد فُقدت أرواح بسبب سذاجة خطة سوبارو. لم يكن اعتراضها قابلًا للرفض. ومع ذلك――
عند كلمات إيبل، انحنى زيكر بإجلال.
إيبل: «سأستعيد العرش. بغض النظر عما يقوله أي شخص، هذا أمر مؤكد―― بريسيلا، مهما قلتِ، فهذا يبقى لا جدال فيه.»
عند كلمات إيبل، انحنى زيكر بإجلال.
بينما كان سوبارو صامتًا، أخذ إيبل مكانه وألقى إعلانًا قويًا.
عندما سمعوا عزيمة إيبل، تغيرت تعبيرات وجوه الحاضرين في قاعة المؤتمرات.
آل: «آه، إذا كان سعادة الإمبراطور قد تم إخراجه من العرش من قبل مساعديه وموظفيه، وآنسة أراكيا أصبحت عدوة أيضًا… أليس هذا خطرًا؟ ألا يوجد لك حليف أو شيء من هذا القبيل؟»
كان ذلك الإعلان مشابهًا، أو ربما أكثر شغفًا، من ذلك الذي أعلنه عند كشف هويته الحقيقية وفضح نيته استعادة هذا البلد أمام سوبارو.
بريسيلا: «كانت فكرة غبية بكل بساطة، وهذا ما أدهشني. أذهلني أنك فكرت حتى في تنفيذ هذا الحلم الساذج―― إيبل، هل جننت؟»
سوبارو: «أجبني. بصراحة، أنا والجميع هنا لسنا متأكدين مما يجب أن نفكر فيه بشأنك.» بريسيلا: «هذا غرور بأعلى درجاته. لا يهمني ما يظنه هؤلاء الفلاحون عني. سأفعل ما أريد فعله. بعد كل شيء…» سوبارو: «―― العالم مصنوع لي، أليس كذلك؟»
بريسيلا: «――――»
آل: «كلنا نعيش ونموت كما نريد. كما قلت أخي، ليست لعبة منافسة. الأمر يعود لهم في العناية بحياتهم.»
عندما سمعوا عزيمة إيبل، تغيرت تعبيرات وجوه الحاضرين في قاعة المؤتمرات.
سوبارو: «لا أصدق، هل أنت وآل جئتما فقط من السماء؟»
كانا كونا وهولي مستعدان للاستمرار في القتال كأبناء عشيرة شودراك، بينما انحنى زيكر رأسه وكأنه في حضرة شيء ملهم. التفت آل إلى بريسيلا ليرى رد فعلها، بينما ضاقت عينا بريسيلا وواصلت تأكيد نفسها، غير متأثرة.
سوبارو، الذي شعر بالارتياح لسماع أن الأكل للأرواح ليس ممارسة شائعة، وأن بياتريس لم تعد في خطر أن تُلتهم، سأل:
من ناحية أعطي موعظة لسوبارو، حول كيف تحدث الأحداث المأساوية وأنه يجب أن يقبلها كما هي، على الرغم من أنه بدا أنه يقدم نصائح جيدة. من ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا يبدو كتوبيخ لطفل عنيد.
بريسيلا: «روحك لم تنقص، لكن الواقع ليس كذلك. في الحقيقة، تم إجبارك على التخلي عن عرشك.»
سوبارو: «أجبني. بصراحة، أنا والجميع هنا لسنا متأكدين مما يجب أن نفكر فيه بشأنك.» بريسيلا: «هذا غرور بأعلى درجاته. لا يهمني ما يظنه هؤلاء الفلاحون عني. سأفعل ما أريد فعله. بعد كل شيء…» سوبارو: «―― العالم مصنوع لي، أليس كذلك؟»
إيبل: «――――»
بريسيلا: «الظروف أصبحت واضحة الآن. السؤال هو، مَن الذي بدأ هذا؟ مَن كانت خطته؟»
في الواقع، كانت كلمات آل صحيحة. إنقاذ الجميع وكل شيء لم يكن ممكنًا، ولن يكون هناك نهاية لذلك إذا قرر سوبارو إنقاذهم جميعًا. ولهذا السبب لم يتمكن سوبارو من إنقاذ كل شيء حتى هذه النقطة.
إيبل: «――أنا متأكد أنه كان رئيس الوزراء بيرستيتز الذي جعل كل شيء يحدث.»
لقد خالف وعده؛ وحتى لو اتهمه أحد بالكذب، فلن يستطيع الدفاع عن نفسه. وإن لم يتَّهمه أحد، فإن سوبارو سيفعل بنفسه.
كان منصب رئيس الوزراء في قمة الحكومة، حيث كان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإمبراطور. إذا كانت قمة القوات المسلحة هي الجنرال أو قائد فرقة فرسان، فإن رئيس الوزراء يمكن القول أنه قمة الخدمات المدنية.
أجاب إيبل على سؤال بريسيلا بنبرة مشوبة بالعداء في عينيه الداكنتين.
كونا: «غـه… هك»
كان منصب رئيس الوزراء في قمة الحكومة، حيث كان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإمبراطور. إذا كانت قمة القوات المسلحة هي الجنرال أو قائد فرقة فرسان، فإن رئيس الوزراء يمكن القول أنه قمة الخدمات المدنية.
من ناحية أعطي موعظة لسوبارو، حول كيف تحدث الأحداث المأساوية وأنه يجب أن يقبلها كما هي، على الرغم من أنه بدا أنه يقدم نصائح جيدة. من ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا يبدو كتوبيخ لطفل عنيد.
على أي حال، يمكن القول أن كون الشخص في المركز الثاني يجعل من السهل خيانة الإمبراطور.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
بريسيلا: «تلك الشجرة العجوز. كيف يجرؤ على إضاعة ما حصل عليه من لاميا؟»
إيبل: «إذا تقدمت وأعلنت نيتي في استعادة العاصمة الإمبراطورية بنفسي، سيتم الترحيب بي. لكن هذا لا يعني أنهم سيؤيدونني. ما أُخذ منك، يجب أن تسترده بنفسك. هكذا هو الحال.»
لقد كان قد خمن بالفعل أن إمبراطورية فولاكيا كانت تملك قواعد وبيئة مختلفة مقارنة بمملكة لوغونيكا، لكن فكرة آكلة الأرواح كانت جديدة تمامًا.
إيبل: «بالطبع، كنت قد تنبأت بنواياه المتمردة وتهيأت لذلك. ولكن…»
وُجِّه السؤال إلى إيبل، الذي كان قد شبك ذراعيه وردَّ بهدوء.
إببل: «شعب الإمبراطورية يجب أن يكون قويًا. الجنرالات التسعة السماويين هم تجسيد لهذه القاعدة. بمعنى آخر، إذا كنت ترغب في أن تكون الحاكم الأعلى لإمبراطورية فولاكيا، يجب عليك توحيد الجنرالات التسعة السماويين.»
قطع إيبل كلامه وزفر بهدوء.
بريسيلا: «روحك لم تنقص، لكن الواقع ليس كذلك. في الحقيقة، تم إجبارك على التخلي عن عرشك.»
كانت هذه ردة فعل تختلف تمامًا عن شخصيته، وكان ذلك أول مرة يظهر فيها شيء من الضعف. كإمبراطور، لم يتزعزع أبدًا حتى عندما تم إجباره على ترك منصبه، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يظهر فيها نوعًا من الضعف.
سبب هذا الضعف لم يكن خيانة رئيس الوزراء――
كما ذُكر سابقًا، لم يكن هذا لعبة. لا يمكن تطبيق طريقة تتسم بالمنطق كما في ألعاب RPG أو المحاكاة في الواقع الفعلي بسهولة.
إيبل: «مع وجود تشيشا غولد الذي يراقبني… لم أتمكن من اكتشاف نوايا التمرد من قبل المصنف الرابع، أحد الجنرالات التسعة السماويين.»
ألقت بريسيلا كلماتها على مسامعهم في هدوء بعد أن خيَّم الصمت.
زيكر: «――مستحيل، جنرال الدرجة الأولى تشيشا؟!»
سوبارو: «إذًا، بمعنى آخر…»
آل: «كلنا نعيش ونموت كما نريد. كما قلت أخي، ليست لعبة منافسة. الأمر يعود لهم في العناية بحياتهم.»
عندما تفوه إيبل بأفكاره المحبطة، لم يتمكن زيكر من السيطرة على نفسه ورفع صوته.
سوبارو: «أي كنز تتحدث عنه؟ متى حصلت على…»
كان زيكر، كجنرال من الدرجة الثانية في الإمبراطورية، لا بد وأنه كان على دراية باسم هذا العضو من الجنرالات التسعة السماويين، وهو اسم لم يكن سوبارو يعرفه.
جذب زيكر انتباه الحاضرين حول الطاولة المستديرة، فمرر يده في شعره الكثيف وتحدث:
سمع أحدهم كلمات سوبارو وهمس بها متأملًا في معناها.
إيبل: «لا تكرر هذه الكلمات مرة أخرى. ذراعي اليمنى ما زالت متصلة بكوعي.»
زيكر: «جنرال الدرجة الأولى تشيشا فريد بين الجنرالات التسعة السماويين، من حيث قدراته. هو أكثر شهرة بحكمته من براعته العسكرية، وكان هو مَن دعم سعادة فينسنت أكثر من غيره خلال مراسم اختيار الإمبراطور…»
سوبارو: «لكن لديك سجل!»
سوبارو: «هل يعني ذلك أنه كان مساعده الأيمن؟ هل يعني هذا أن هذا الشخص تعرض للخيانة ليس فقط من قبل مساعده السياسي الأيمن، رئيس الوزراء، بل أيضًا من مساعده الأيمن طويل الأمد، الجنرال؟»
كانتا الشخصيتان المنكستين لرأسيهما، المعتذرتين، هما هولي التي كانت لا تزال تمسك قوسها، وكونا.
بريسيلا: «إضافة عشيرة الشودراك إلى صفوفك كان متوقعًا… ولكن من الصعب أن أفهم كيف يمكن أن تكون غبيًا إلى هذا الحد لتتبنى خطة استراتيجي عسكري ساذج لحصار مدينة الحصن بلا دماء.»
إيبل: «لا تكرر هذه الكلمات مرة أخرى. ذراعي اليمنى ما زالت متصلة بكوعي.»
سوبارو: «عندما تقول ذلك الآن، يبدو وكأنك تحاول أن تكون قاسيًا…»
بينما كان يستمع إلى شرح زيكر، فوجئ سوبارو بشعبية إيبل التي كانت مفاجئة في نقصها.
لم يرغب إيبل في أن يتشعب الحديث بعيدًا عن الموضوع، فهز رأسه، وهو يشجعهم على العودة إلى الموضوع الرئيسي قائلًا: «نعود إلى الموضوع الأساسي.»
إلى إيبل الذي أخذ اللوم، سحبت بريسيلا مروحة من صدرها وأشارت بها إلى قاعة المؤتمرات―― لا، إلى المدينة كلها.
لكن، بالنظر إلى الأيديولوجية الراديكالية للإمبراطورية فولاكيا، فإن الإمبراطور الذي يُعتبر غير قوي بما فيه الكفاية سيواجه تمردًا فورًا؛ لذا ربما لم تكن هذه الحالات نادرة إلى هذا الحد.
إيبل: «منذ أن اعتليت العرش، كان هناك مرتين فقط تم مطاردتي فيهما، على الأقل رسميًا.»
سوبارو: «هل من الشائع أن يهرب الأباطرة في هذا البلد؟»
بريسيلا: «مهما قيل، فإن مصير تلك المرأة لم يُحسم بعد. وبناءً عليه، أؤمن بأن لها دورًا ستؤدِّيه لاحقًا.»
إيبل: «منذ أن اعتليت العرش، كان هناك مرتين فقط تم مطاردتي فيهما، على الأقل رسميًا.»
وأمر آخر تم ذكره في نفس السياق، كان ما استخدمه إيبل في المعركة ضد أراكيا؟
سوبارو: «لكن لديك سجل!»
إيبل: «هراء. كان الحرس الملكي للمملكة هو مَن جرني في تلك المغامرة السابقة. إذا أردت الشكوى، يمكنك التحدث معهم.»
إيبل: «أراكيا هي آكلة الأرواح. تتغذى على الأرواح في الهواء وتمتص قوتها.»
إيبل: «خلال طقوس الحياة، كسرت الخاتم لقطع قرن الوحش الساحر. هذا هو.»
نظر إلى سوبارو بنظرة خيبة أمل حقيقية، ففهم سوبارو الإشارة وأمسك لسانه.
كان قد ذكر في السابق أن جوليوس قد ذكر أنه ذهب إلى الإمبراطورية كمبعوث، لكنه لم يظن أن لذلك علاقة بذلك. إذا كان الأمر كذلك، فالعالم صغير جدًا.
آل: «آه، إذا كان سعادة الإمبراطور قد تم إخراجه من العرش من قبل مساعديه وموظفيه، وآنسة أراكيا أصبحت عدوة أيضًا… أليس هذا خطرًا؟ ألا يوجد لك حليف أو شيء من هذا القبيل؟»
إيبل: «واحد آخر من الجنرالات التسعة السماويين، جوز رالفون… كان له دور كبير في هروبي. لولا أنه أخر الوقت، لما تمكنت من تفعيل آلية الانتقال.»
آل: «لا يمكنك إنقاذهم جميعًا، أخي.»
أجاب سوبارو بصوتٍ يحمل ألمًا دفينًا، ردًّا على سؤال آل الذي لم يلتقط المزاج العام.
زيكر: «أوه، كما هو متوقع من جنرال الدرجة الأولى تشيشا…!»
كونا: «――لكن مع ذلك…!»
أجاب إيبل على سؤال بريسيلا بنبرة مشوبة بالعداء في عينيه الداكنتين.
إيبل: «لكن، إذا كان الجنرالات التسعة السماويين، باستثناء تشيشا وأراكيا، قد انقلبوا ضدي أيضًا، فلا أعلم كيف نجا جوز وحده. من المرجح جدًا أنه قد قُتل.»
كان وجود أي جنرال سماوي قد خاطر بحياته لحماية إيبل أملًا، وإن كان أملًا عابرًا. ومع ذلك، هز زيكر رأسه قائلًا: «لا.»
زيكر: «إن سمحتم لي، لم أتلق أي أخبار عن وفاة جنرال الدرجة الأولى تشيشا. سواء كان قد مات في المعركة أو بسبب مرض، فإن وفاة رجل بمكانة جنرال الدرجة الأولى تشيشا لا يمكن إخفاؤها لفترة طويلة.»
سوبارو: «هذا صحيح.»
إيبل: «إذًا، لا يزال هناك احتمال أنه محتجز كرهينة.»
زيكر: «ربما. لا، لابد أن يكون! بالنسبة لمحارب من مستوى جنرال الدرجة الأولى تشيشا، من المحتمل جدًا أن يكون هذا هو الحال!»
بريسيلا: «――ومع ذلك، لديك فرصة واحدة فقط لاستخدام حيلك. ليس من السهل الحصول على حجارة السحر الكافية لتسميم شخص بالمانا. سيكون من الضروري تأمين قوة قتالية جيدة قبل المرة القادمة. ولكن.»
عند كلمات إيبل، انحنى زيكر بإجلال.
إذا كان قد نال هذا النوع من الاحترام من زيكر، فإن جوز يجب أن يكون شخصًا موثوقًا جدًا. أو ربما كانت امرأة، خلافًا للاسم الصارم.
سوبارو: «ماذا عن الجنرالات التسعة السماويين الآخرين…؟»
بريسيلا: «――مع وجود رئيس الوزراء والجنرالات التسعة السماويين كأعداء، الإمبراطورية هي حقًا مكان للموت المؤكد.»
أنهت بريسيلا الاستماع إلى المحادثة قبل أن تتدخل بلا فائدة، وهمست بذلك. موافقة على كلامها، رفع سوبارو يده، وقال:
كان حجم الحرب مختلفًا―― هل يمكنه حقًا القول أن اختياره كان صحيحًا؟
ذاك الحصار بلا الدماء، الذي سعى إليه بحماس، والذي تعهَّد بتحقيقه، كان يُفترض أن يُسقط غوارال من دون إراقة دماء. لكن النتيجة كانت مختلفة تمامًا.
سوبارو: «مهلًا. أعلم أنه قد تأخر الوقت قليلًا، لكن ماذا لو تقدم إيبل كإمبراطور؟ عندها يمكن تصنيف من يديرون الحكومة بهدوء في العاصمة الإمبراطورية كتمردين وخونة…»
آل: «للأسف، من غير المتوقع أن يتوقع الناس الغاضبون والجنود أن يقتلوا انقلاب الإدارة قبل أن يبدأ المعركة، يا أخي.»
بريسيلا: «إضافة عشيرة الشودراك إلى صفوفك كان متوقعًا… ولكن من الصعب أن أفهم كيف يمكن أن تكون غبيًا إلى هذا الحد لتتبنى خطة استراتيجي عسكري ساذج لحصار مدينة الحصن بلا دماء.»
سوبارو: «لم أكن أفكر في شيء بهذا الجنون، ولكن لماذا لا؟»
كما ذُكر سابقًا، لم يكن هذا لعبة. لا يمكن تطبيق طريقة تتسم بالمنطق كما في ألعاب RPG أو المحاكاة في الواقع الفعلي بسهولة.
إيبل: «――لأن هذه هي إمبراطورية فولاكيا، حيث يُحترم الأقوياء.»
كان سوبارو، الذي حاول أن يفهم الوضع، مندهشًا من كلمات إيبل.
تم رفض اقتراح سوبارو، وأكمل آل كلامه بكلام إيبل.
إيبل: «بالطبع، لن تكون هناك مرة ثانية.»
كما سمعوا، كان الهدف الفرعي الفوري هو إجراء بعض الحوار مع إيبل.
الإمبراطور، الذي تم إخراجه من عرشه، طوى ذراعيه، وحاجباه الجميلان تقوسا قليلًا.
بينما كان يقول “ذلك”، أشار إيبل نحو سوبارو. جعل ذلك سوبارو يقول «كنز؟»، ومال رأسه إلى الجانب بينما رفع حاجبيه.
سوبارو: «بالطبع. كانت المهمة شاقة للغاية فقط بالنسبة لغوارال. لا أعتقد أن الأمور ستستمر على هذا النحو.»
إيبل: «إذا تقدمت وأعلنت نيتي في استعادة العاصمة الإمبراطورية بنفسي، سيتم الترحيب بي. لكن هذا لا يعني أنهم سيؤيدونني. ما أُخذ منك، يجب أن تسترده بنفسك. هكذا هو الحال.»
سوبارو: «هل يعني ذلك أنه كان مساعده الأيمن؟ هل يعني هذا أن هذا الشخص تعرض للخيانة ليس فقط من قبل مساعده السياسي الأيمن، رئيس الوزراء، بل أيضًا من مساعده الأيمن طويل الأمد، الجنرال؟»
سوبارو: «أليس من الممكن تحديد موقع تلك الممرات المغلقة على خريطة؟»
سوبارو: «ليس فقط السلع والأراضي، بل أيضًا عرش الإمبراطور…»
جذب زيكر انتباه الحاضرين حول الطاولة المستديرة، فمرر يده في شعره الكثيف وتحدث:
إيبل: «لا استثناءات… لذلك، أعلم ما يجب القيام به.»
بريسيلا: «حتى في وضع تمكنت فيه من إسقاط المدينة بمساعدة استراتيجيك العسكري، لن تتمكن من تكرار معجزة طرد أراكيا للمرة الثانية. هل ستنجح تلك الطريقة مرة أخرى؟»
لم يكن سوبارو يتذكر سماعه لهذا من قبل، لكن اللقب المزعج جعل عينيه تتسعان.
كان سوبارو، الذي حاول أن يفهم الوضع، مندهشًا من كلمات إيبل.
تمامًا عندما ظن أنه في حيرة، كانت إجابة إيبل عكس ذلك. وقف إيبل ببطء ووضع يديه على الطاولة المستديرة، ثم قال:
ألقت بريسيلا كلماتها على مسامعهم في هدوء بعد أن خيَّم الصمت.
إيبل: «――――»
إيبل: «جنرال الدرجة الثانية زيكر، الخريطة.»
زيكر: «نعم! حالًا!»
عندما طلب منه ذلك، أرسل زيكر تعليمات إلى الجنود الإمبراطوريين الذين انتظروا في زاوية الغرفة.
قاموا على الفور بفك الخريطة المعلقة على الجدار في قاعة المؤتمرات، وانتقلوا لتمديدها على الطاولة المستديرة.
عند سؤاله، رفعت هولي ذراعيها مبتسمة، وأبرزت عضلاتها الكبيرة لتؤكِّد أنها بخير وعلى قيد الحياة.
سوبارو: «… طالما تمَّ اختطافها، فما من شيء يمكن فعله الآن.»
كانت الخريطة خريطة عالمية تُظهر، حسنًا، العالم بأسره، بما في ذلك فولاكيا.
إيبل: «الفائز في هذه المعركة هو مَن سيجند أكبر عدد من الجنرالات التسعة السماويين. هذا هو الطريق نحو النصر، وهذه هي الشروط المطلقة التي يجب عليَّ الوفاء بها.»
إيبل: «ها نحن هنا، في الشرق، في مدينة الحصن غوارال. والعاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، التي يجب استعادتها، تقع في وسط الإمبراطورية تقريبًا.»
سوبارو: «… فولاكيا كبيرة جدًا.»
إيبل: «――――»
عرضت الخريطة أمام سوبارو حجم الدولة التي لم يكن على دراية به حتى تلك اللحظة. كانت إمبراطورية فولاكيا، التي احتلت الجزء الجنوبي من الخريطة العالمية، الأكبر مقارنة بالدول الأخرى.
بريسيلا: «تلك الشجرة العجوز. كيف يجرؤ على إضاعة ما حصل عليه من لاميا؟»
أما غابة بودهايم، التي تسببت في الكثير من المتاعب لسوبارو والآخرين أثناء عبورهم لها، فكانت مجرد منطقة جغرافية صغيرة من منظور كامل إمبراطورية فولاكيا.
إيبل: «خلال أقل من نصف يوم، ستستعيد أراكيا وعيها. وإذا حدث ذلك، فلن يكون لمطاردينا أدنى حظ في مواجهتها. وحتى إن عادوا إلى المدينة بدلًا من الهرب، فلن يجدي ذلك نفعًا أيضًا. دعيني أُخبرك، لن يحالفنا الحظ مرتين. وبأقل تقدير، فإن محاولة الوقوف في وجههم بقدراتنا الحالية تُعد تهورًا فادحًا.»
إيبل: «كل مدينة في الإمبراطورية يسيطر عليها عمدة أو سيد خاص بها. كما هو الحال في غوارال، تمتلك كل من هذه المدن قواتها العسكرية الذاتية ولا تتردد في القتال في حال حدوث طارئ―― سنضيف هذه القوات إلى قواتنا ونؤمن القوة اللازمة لاستعادة العاصمة الإمبراطورية.»
سوبارو: «… أفهم أن هذه هي نماذج الملكية في نظام المحاكاة.»
سوبارو: «ليس فقط السلع والأراضي، بل أيضًا عرش الإمبراطور…»
زِكر: «――من الممكن عمل خريطة، لكن ليس الآن. المدينة سقطت، والجنود في حالة من الارتباك الشديد. لن تستقر هذه الفوضى قريبًا.»
إيبل: «يبدو أنك غير راضٍ.»
سوبارو: «هل من الشائع أن يهرب الأباطرة في هذا البلد؟»
تمامًا عندما ظن أنه في حيرة، كانت إجابة إيبل عكس ذلك. وقف إيبل ببطء ووضع يديه على الطاولة المستديرة، ثم قال:
سوبارو: «بالطبع. كانت المهمة شاقة للغاية فقط بالنسبة لغوارال. لا أعتقد أن الأمور ستستمر على هذا النحو.»
سوبارو: «أي كنز تتحدث عنه؟ متى حصلت على…»
مؤشرًا على الخريطة، كان سوبارو قد تمكن من متابعة إيبل وهو يشرح. استطاع أن يواكب حديثه، لكن الأمر كان متعلقًا بالمنطق، وليس بالعاطفة.
بينما كان سوبارو وآل يتحدثان، كانت بريسيلا وإيبل في مواجهة مستمرة.
سوبارو: «هل من الشائع أن يهرب الأباطرة في هذا البلد؟»
كما ذُكر سابقًا، لم يكن هذا لعبة. لا يمكن تطبيق طريقة تتسم بالمنطق كما في ألعاب RPG أو المحاكاة في الواقع الفعلي بسهولة.
بصفته القائد الأعلى لمدينة الحصن، فقد كان من البديهي أن يكون حذرًا من أي ممرات سرية. غير أن الوضع الدفاعي الذي وضعه زيكر أتاح رياحًا مواتية للجنود الذين أخذوا أراكيا وفروا بها.
كان رأي إيبل يبدو متفائلًا إلى حد كبير. ومع ذلك――
إيبل: «أراكيا هي آكلة الأرواح. تتغذى على الأرواح في الهواء وتمتص قوتها.»
أما غابة بودهايم، التي تسببت في الكثير من المتاعب لسوبارو والآخرين أثناء عبورهم لها، فكانت مجرد منطقة جغرافية صغيرة من منظور كامل إمبراطورية فولاكيا.
إيبل: «هناك طريقة لتبدد مخاوفك. في الواقع، هناك شروط أساسية يجب تلبيتها للقيام بما يجب عليَّ فعله.»
جذب زيكر انتباه الحاضرين حول الطاولة المستديرة، فمرر يده في شعره الكثيف وتحدث:
سوبارو: «شروط أساسية…»
بينما كان سوبارو وآل يتحدثان، كانت بريسيلا وإيبل في مواجهة مستمرة.
إيبل: «――بتأمين الجنرالات التسعة السماويين.»
إيبل: «هناك.»
عند سماع هذا الجواب، اتسعت عينا سوبارو.
باستثناء رفيق بريسيلا، آل، بدا من غير المعقول أن إيبل لم يتفاجأ أيضًا، لكن سوبارو اختار عدم ذكر ذلك. سوبارو: «انتظري، انتظري، انتظري، هذا يذهب في كل الاتجاهات! المتعاونين… في المقام الأول، لا أفهم موقفك. سمعت أنك جئت لمساعدة إيبل، ولكن…»
كان ذلك طبيعيًا. فبعد كل شيء، كان إيبل قد أخبرهم أنه قد تم طرده من العرش بسبب خيانة الجنرالات التسعة السماويين.
كان سوبارو، الذي حاول أن يفهم الوضع، مندهشًا من كلمات إيبل.
أولئك الذين كانوا من الجنرالات التسعة السماويين الذين يؤيدونه لم يُحسبوا، واثنان من الجنرالات التسعة السماويين الذين كانوا على دراية بهم أصبحوا أعداء بالفعل. أما البقية――
بريسيلا: «――――»
كان رأي إيبل يبدو متفائلًا إلى حد كبير. ومع ذلك――
سوبارو: «ماذا عن الجنرالات التسعة السماويين الآخرين…؟»
إيبل: «لا تكرر هذه الكلمات مرة أخرى. ذراعي اليمنى ما زالت متصلة بكوعي.»
إيبل: «――بتأمين الجنرالات التسعة السماويين.»
إيبل: «هناك.»
قطع إيبل كلامه وزفر بهدوء.
أشار إيبل بإصبعه إلى السؤال المفاجئ وأومأ برأسه تجاه انزعاج سوبارو. ثم، نظر إلى وجوه الجميع باستثناء سوبارو.
أشار إيبل بإصبعه إلى السؤال المفاجئ وأومأ برأسه تجاه انزعاج سوبارو. ثم، نظر إلى وجوه الجميع باستثناء سوبارو.
إببل: «شعب الإمبراطورية يجب أن يكون قويًا. الجنرالات التسعة السماويين هم تجسيد لهذه القاعدة. بمعنى آخر، إذا كنت ترغب في أن تكون الحاكم الأعلى لإمبراطورية فولاكيا، يجب عليك توحيد الجنرالات التسعة السماويين.»
سوبارو: «إذًا، بمعنى آخر…»
حين تعثرت كلمات سوبارو وهبط بنظره إلى الأرض، ظهرت على وجه هولي نظرة حيرة. وحين لاحظت كونا ما يدور في داخله، حكَّت رأسها وقالت «آه.» ثم――
بعد كلمات إيبل، اتسعت عينا سوبارو وهو يدرك ما سيأتي بعد ذلك. انقلبت وجنتا إيبل وهو يبتسم بابتسامة عدائية، ثم قال――
آل: «للأسف، من غير المتوقع أن يتوقع الناس الغاضبون والجنود أن يقتلوا انقلاب الإدارة قبل أن يبدأ المعركة، يا أخي.»
إيبل: «――البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت. آكلة الأرواح، أراكيا. الرجل العجوز الشرس، أولبارت دنكلكن. العنكبوت الأبيض، تشيشا غولد. فارس الأسد، غوز رالفون. سيد أدوات اللعن، غروفي غامليت. المتباهي، يورنا ميشيغوري. الرجل الفولاذي، موغورو هاغاني. جنرال التنين الطائر، ماديلين إيشكارت.»
سوبارو: «لا أصدق، هل أنت وآل جئتما فقط من السماء؟»
سوبارو: «――――»
إيبل: «الفائز في هذه المعركة هو مَن سيجند أكبر عدد من الجنرالات التسعة السماويين. هذا هو الطريق نحو النصر، وهذه هي الشروط المطلقة التي يجب عليَّ الوفاء بها.»
////
إيبل: «نعم، جعلتني أستخدم إحدى كنوزي. بما في ذلك تلك التي استخدمتها من قبل، لا أملك أي شيء آخر الآن.»
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
