Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 29

29 - لكلٍ موقفه.

29 - لكلٍ موقفه.

――كان تأمين الجنرالات التسعة السماويين هو شرط النصر لاستعادة العرش الإمبراطوري.

كونا: «لا أعلم، لكن أظننا بدأنا نخرج عن الموضوع يا ناتسومي.»

 

 

مع طرح هذا الشرط الواضح للنصر، إلى جانب الأسماء والألقاب الضرورية، الجنرالات التسعة السماويين، استطاع سوبارو أن يدرك من خلال تجربته أن جو الغرفة قد أصبح مشحونًا بالتوتر.

 

 

ميزيلدا: «كما أنكم استعدتم المدينة… وبصفتي زعيمة الشودراك، أنا معجبةٌ بما فعلتموه. لكن فوق ذلك… عليَّ إعلان أمرٍ يخصُّ مستقبل هذه الحرب.»

وبطبيعة الحال، فإن أسماء الجنرالات التسعة السماويين، التي قد تكون مألوفة لشعب الإمبراطورية، كانت جميعها جديدة على سوبارو.

تمتم آل بصوت منخفض وهو يقف إلى جانب سوبارو، الذي كان قد تنفَّس الصعداء للتو.

 

سوبارو: «… لتعلم فقط، نحن نمرر الأمر على أنه مسألة ظرفية لا أكثر. لكن في الحقيقة، هي فتاة قرَّرتُ أن أعتني بها بهذا القدر من الجدية. سأُعيدها إلى الديار، مهما كلَّف الأمر.»

سوبارو: «… لو كانت هذه مانغا أو أنمي، لكان من المثير أن يتم الكشف عن أسماء الجنرالات جميعًا دفعة واحدة.»

 

 

كان الحديث سيتحوَّل إلى موضوعٍ مبشِّر في اجتماعٍ خيم عليه بعض التوتر، لكن إيبل قاطع محاولة سوبارو لتحريك الحوار، وأومأ بذقنه نحو فلوب.

لكن بما أن ما يحدث واقعيٌّ ويقع عليه هو، فلم يكن بمقدوره أن يفرح بتطور الأحداث علنًا.

سوبارو: «… لتعلم فقط، نحن نمرر الأمر على أنه مسألة ظرفية لا أكثر. لكن في الحقيقة، هي فتاة قرَّرتُ أن أعتني بها بهذا القدر من الجدية. سأُعيدها إلى الديار، مهما كلَّف الأمر.»

 

 

فبينما كان إيبل يذكر اسم كلٍّ من الجنرالات التسعة السماويين مع لقبه، كان سوبارو يتخيل مدى صعوبة مواجهة كل واحد منهم، إذ بدا كلٌّ منهم قويًّا وفعَّالًا كما توحي ألقابه.

قالت ميزيلدا هذه الكلمات بابتسامة خافتة وهي جالسة على شيء قرب الجدار.

 

سوبارو: «احتفظ بجزء “سأتجاهلها” لنفسك من فضلك…»

فنظرًا لأن لقب أراكيا –آكلة الأرواح– يرتبط بصفة خاصة تميِّزها، فقد تخيَّل سوبارو أن ألقاب الآخرين تعكس قدراتهم أو أساليب قتالهم بطريقة ما.

وبالطبع، كان مصرحًا له بإنشاء جيش خاص في إقليمه لهذا الغرض―― لكن في حالته، كانت قوته الشخصية تفوق جيشًا كاملًا يفتقر إلى التنظيم.

 

 

سوبارو: «الوحيدَان اللذان تعطي أسماؤهما صورة واضحة عن قدراتهما هما سيد أدوات اللعن وجنرال التنين الطائر، أليس كذلك؟»

 

 

فقط بتحليقه في السماء وإطلاق كرات نارية، كان بإمكانه دحر معظم خصومه.

الاسمان اللذان أشار إليهما على الأرجح مستمدان من أسلوب قتال كلٍّ منهما والأدوات التي يستخدمها.

بالفعل، كان السبب في إشارة إيبل إلى فلوب، أنَّه لاحظ التغيُّر الذي طرأ على تعابير وجهه.

 

آل: «لا أدري، لكنِّي متشوِّق لمعرفة مغامراتك يا صاح.»

أما الألقاب الأخرى، فمن المحتمل أنها مستوحاة من مظهر أصحابها أو من حكايات بطولاتهم. ففي الروايات الصينية مثل رومانسية الممالك الثلاث وحافة الماء، كان الشخصيات كثيرًا ما تتخذ ألقابًا مستوحاة من مثل تلك الأسباب.

 

 

 

وعند التفكير بالأمر، يمكن القول إن تلك القصص أيضًا دارت حول السعي للسيطرة على البلاد. للأسف، لم يكن سوبارو ملمًّا بتلك الروايات سوى معرفة سطحية.

فراينهارت يُقال إنه قادر على هزيمة جميع فرسان المملكة دفعة واحدة، فكيف بسيسيليوس إن كان نده؟

 

 

سوبارو: «ليس وقت السرحان الآن. حسنًا، فهمت أن جمع الجنرالات التسعة السماويين هو شرط النصر، لكن هناك بعض الأمور التي أود أن أسألك عنها.»

إيبل: «بل تلك أيضًا مشكلة. فذلك الرجل يملك القدرة على تغيير مجرى الحرب بمفرده، حسب الظرف. حتى لو استطعنا تأمين بقيَّة الجنرالات التسعة السماويين، ثمة احتمال كبير أن يتمكَّن وحده من قطع رأسي.»

 

سوبارو: «في المقام الأول، لا أفهم نظام الجنرالات التسعة السماويين. كنت أتصوَّرهم دائمًا كجنرالاتٍ تسعة يرفعون تقاريرهم مباشرةً إلى الإمبراطور، لكن أليس معنى ذلك أنهم جميعًا في العاصمة الإمبراطورية؟»

إيبل: «وما هي؟ هل لديك ما يدعو للشك؟»

 

 

 

رفع إيبل حاجبًا واحدًا ووضع يده فوق الخريطة الموضوعة على الطاولة بينما كان سوبارو يتعافى من وقع المفاجأة الأولى.

مع طرح هذا الشرط الواضح للنصر، إلى جانب الأسماء والألقاب الضرورية، الجنرالات التسعة السماويين، استطاع سوبارو أن يدرك من خلال تجربته أن جو الغرفة قد أصبح مشحونًا بالتوتر.

 

 

ولو ظنَّ أنه بتلك الكلمات قد أوضح كل شيء، لكان مثالًا حيًّا على الرجل الذكي القليل الكلام. فمقارنةً بالآخرين هنا―― زيكر والبقية، ناهيك عن عشيرة شودراك، كانت معرفة سوبارو عن إمبراطورية فولاكيا محدودة للغاية.

إيبل: «بل تلك أيضًا مشكلة. فذلك الرجل يملك القدرة على تغيير مجرى الحرب بمفرده، حسب الظرف. حتى لو استطعنا تأمين بقيَّة الجنرالات التسعة السماويين، ثمة احتمال كبير أن يتمكَّن وحده من قطع رأسي.»

 

 

سوبارو: «إذًا من الطبيعي أن يكون لديَّ شك. إن واصلت تجاهل الشرح فقط لأنك تفهم الأمر مسبقًا، فلن يفهم مَن حولك ما الذي يدور في بالك بالضبط.»

 

 

لكن من ناحية أخرى، فخُطته قد انهارت بالفعل بسهولة. إن كان تأمين الجنرالات التسعةُ السماويين يعادل تأمين القوات، فإن كسب غير المحبوبين لا قيمة له أصلًا.

إيبل: «سآخذ ذلك كنصيحة، وسأتجاهلها. اطرح سؤالك.»

إيبل: «فقط؟»

 

 

سوبارو: «احتفظ بجزء “سأتجاهلها” لنفسك من فضلك…»

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

 

تنهد سوبارو حين ردَّ إيبل عليه بعجرفة وقد شبك ذراعيه. ثم، وقد سلَّم بحقيقة أن الأنظار باتت منصبة عليه، قال: «مستعد؟»، ورفع أربع أصابع من يدٍ وخمسًا من الأخرى.

 

 

سوبارو: «عدد الجنرالات التسعة السماويين فردي، وهذا أمر جيد لأنه يجعل مسألة التوازن العددي أوضح. لكن أولئك الذين يؤيدوننا لم يظهروا بعد، وأراكيا وهذا التشيشا بالتأكيد في صفِّ العدو. نحن أصلًا في موقفٍ يُرثى له عدديًا.»

سوبارو: «عدد الجنرالات التسعة السماويين فردي، وهذا أمر جيد لأنه يجعل مسألة التوازن العددي أوضح. لكن أولئك الذين يؤيدوننا لم يظهروا بعد، وأراكيا وهذا التشيشا بالتأكيد في صفِّ العدو. نحن أصلًا في موقفٍ يُرثى له عدديًا.»

فلوب: «ما الذي تقوله يا زعيم القرية كن؟ لقد شاركنا الموت معًا ونحن نرتدي ملابس نسائية!»

 

كانت الحكاية عاصفةً للغاية لتُروى في هذا الوقت؛ لذا تبقى تلك قصةً يُؤجَّل الحديث عنها.

كان من المفترض أن يؤمِّنوا ولاء خمسةٍ منهم على الأقل، غير أن العدو كان قد استحوذ بالفعل على اثنين من هؤلاء الجنرالات التسعة السماويين.

 

 

 

وفوق ذلك، لا يُعلم إن كان غوز، الذي سبق وأن أعان إيبل، لا يزال على قيد الحياة. ما يعني أن إحدى أوراقهم الرابحة قد أُزيحت من الميدان نهائيًا.

 

 

سوبارو: «بالنظر إلى ما مررنا به، أعتقد أنَّ لي الحق في قول ذلك… وفلوب سان كذلك، أليس كذلك؟»

سوبارو: «الوضع يزداد سوءًا مع كل دقيقة. حسنٌ أن شروط النصر واضحة، لكن هل من الواقعي أصلًا إقناع خمسة من الجنرالات التسعة السماويين؟»

 

 

 

آل: «مهلًا مهلًا، يا صاح، أعتقد أنَّك لا تزال تستهين بالإمبراطور أكثر من اللازم. قلتها من قبل، لكنه فاز بالفعل في مراسم اختيار الإمبراطور. لا يمكنهم ببساطة رفض طلبه في الحديث. ما داموا لم يصدُّوه من على باب القصر…»

مع طرح هذا الشرط الواضح للنصر، إلى جانب الأسماء والألقاب الضرورية، الجنرالات التسعة السماويين، استطاع سوبارو أن يدرك من خلال تجربته أن جو الغرفة قد أصبح مشحونًا بالتوتر.

 

؟؟؟: «… إيبل وناتسومي أيضًا جاءا، هاه.»

بريسيلا: «――إذًا فستُتاح لنا الفرصة لقطع رؤوس مَن يعارضوننا في الوقت ذاته.»

 

 

سوبارو: «فلوب سان؟»

سوبارو: «علينا أن نجعلهم في صفِّنا!»

سوبارو: «لا وفيّاَت… هه…»

 

فلوب: «لا، لستُ من أتباعه. أنا وأختي في موقف نتعاون فيه مع الزوج كن وزعيم القرية كن. حسنًا، أعتقد أنه من المناسب أن أصفه بصديقي الجديد!»

لم تكن تعليقات آل التي أرادت تهدئة شكوك سوبارو سوى جمرٍ ذاب في نيران تعليق سيدته المتطرفة. كانوا يتناقشون حول كيفية كسب ولاء الجنرالات التسعة السماويين، لا كيف يفتكون بهم! كان هذا كمَن يضع العربة أمام تنين الأرض.

سوبارو: «الفتاة من جماعتي… تقصد إيميليا تان؟ لا، لم تأتِ إلى هنا. ما أروعه من شعور لو كانت هنا… لكن من جهة أخرى، لا أظنني كنت سأرغب في ذلك.»

 

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

إيبل: «لكن المهرج ذو الخوذة الحديدية محق. في الواقع، إن طلبت لقاءهم، فلن يرفض أي منهم. المشكلة فيما يحدث بعد اللقاء.»

سوبارو: «مشكلة؟»

 

 

آل: «المهرج ذو الخوذة الحديدية هذا… أنا؟»

ورغم أنَّه قد لا يتمكن من التمسك بموقفه إذا ساءت الأمور حقًا، إلا أنَّه حتى يحين ذلك الوقت، كان سوبارو مصممًا على التمسك بمبادئه.

 

لكن بما أن ما يحدث واقعيٌّ ويقع عليه هو، فلم يكن بمقدوره أن يفرح بتطور الأحداث علنًا.

سوبارو: «لا أحد سواك يرتدي خوذةً حديدية. وإن كان يزعجك أن يُعاملك كمهرِّج، فيمكنك أن تبدأ بشكوىٍ رسمية إلى بريسيلا.»

 

 

 

وبعد أن أسكت دعابة آل، عاد سوبارو إلى صلب الحديث.

وربما، لو ناداه بصوتٍ عالٍ بما يكفي، لأتى مسرعًا من الدولة المجاورة؟

 

 

سوبارو: «في المقام الأول، لا أفهم نظام الجنرالات التسعة السماويين. كنت أتصوَّرهم دائمًا كجنرالاتٍ تسعة يرفعون تقاريرهم مباشرةً إلى الإمبراطور، لكن أليس معنى ذلك أنهم جميعًا في العاصمة الإمبراطورية؟»

سوبارو: «إيه…»

 

إيبل: «وهل إن أفلتَّ من الموت مع أحدهم، تُصبحان صديقين في الحال؟ إن كان الأمر كذلك، فكل جندي إمبراطوري صديق لي. بل إن أقرب مَن شاركني شفير الموت… هو عدوي.»

بريسيلا: «جنرالات الدرجة الأولى هم أعمدة هذه الأمة. فكر في مدى اتساع الإمبراطورية الفارغ. العاصمة في المنتصف، لكن كيف يتصرفون بسرعة في حال الطوارئ إذا كانوا كلهم متمركزين هناك؟»

 

 

سوبارو: «الوحيدَان اللذان تعطي أسماؤهما صورة واضحة عن قدراتهما هما سيد أدوات اللعن وجنرال التنين الطائر، أليس كذلك؟»

زيكر: «صحيح. رغم أن الفتن الداخلية قلَّت في عهد جلالته على نحو كبير، إلا أن جذوة القلاقل لم تنطفئ كليًا. وجودهم في العاصمة لا يكفي لضمان أمن الإمبراطورية.»

فلوب: «أظنُّ أنَّه من الأفضل أن تحاول انتقاء كلماتك بطريقة تجعل الناس يحبُّونك أكثر، أيُّها العمدة كن. حتى عندما تناديهم، فالتعامل بلُطف يُسهِّل الكثير من الأمور!»

 

 

سوبارو: «… إذًا باختصار، الجنرالات التسعة السماويين موجودين في أماكن متفرقة خارج العاصمة؟»

 

 

 

بينما أضافت بريسيلا وزيكر هذه التفاصيل، وضع سوبارو يده على ذقنه بتأمل.

 

 

 

تذكَّر روزوال في مملكة لوغونيكا، الذي نُصِّب ماركيزًا على الأراضي الغربية، وكان ملزمًا بالتدخل فورًا عند الحاجة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

 

وبهذا المعنى، امتلك فلوب موهبةً فطرية في دفع الآخرين للاستماع إليه. لو لم تكن هذه هي الظروف، لأثنى عليه سوبارو على موهبته تلك، كونه تاجرًا. رغم ذلك――

وبالطبع، كان مصرحًا له بإنشاء جيش خاص في إقليمه لهذا الغرض―― لكن في حالته، كانت قوته الشخصية تفوق جيشًا كاملًا يفتقر إلى التنظيم.

 

 

الحملة التي شنُّوها على مدينة غُوارال كانت قد وقعت في فخ هجوم أراكيا المباغت، وقد كانت ميزيلدا أكثر مَن أصيب بجراحٍ خطيرة؛ إذ احترقت بنيران الهجمة الأولى، ثم تضرَّرت بضربات الاشتباك النهائي مع أراكيا.

فقط بتحليقه في السماء وإطلاق كرات نارية، كان بإمكانه دحر معظم خصومه.

فالارتياح كان لأن إسعاف المصابين قد أُنجز أخيرًا، والقلق لأنه على وشك أن يسمع نتائج تلك المهمة الطبية.

 

ضحك فلوب بحيوية، فيما طأطأ سوبارو رأسه، وارتجفت كتفاه.

سوبارو: «حين تفكِّر في الأمر، ذلك الرجل يُعدُّ أيضًا من النخبة الشجاعة… أشعر ببعض الفضول لمعرفة موقعه مقارنةً بالجنرالات التسعة السماويين.»

 

 

وبالطبع، كان مصرحًا له بإنشاء جيش خاص في إقليمه لهذا الغرض―― لكن في حالته، كانت قوته الشخصية تفوق جيشًا كاملًا يفتقر إلى التنظيم.

كونا: «لا أعلم، لكن أظننا بدأنا نخرج عن الموضوع يا ناتسومي.»

حتى لو قال إنه يمسك بزمام الأمور، فإن اختلفت الظروف الواقعية، لكان مجرد تفاخرٍ لا أساس له.

 

آل: «لا أظنني رأيتُها في الأعلى… هل جاءت تلك الفتاة من جماعتك إلى هنا أيضًا؟»

سوبارو: «خطئي. على أي حال، علمتُ الآن أن الجنرالات التسعة السماويين منتشرون في أرجاء البلاد. فإذا كان الأمر كذلك، هل أفهم من هذا أن ليس جميعهم شاركوا في الانقلاب الذي وقع في العاصمة الإمبراطورية؟»

 

 

تمتم آل بصوت منخفض وهو يقف إلى جانب سوبارو، الذي كان قد تنفَّس الصعداء للتو.

إيبل: «من خلال ما رأيته، ومن منظور عملي، أؤيد هذا الافتراض.»

 

 

 

أومأ إيبل برأسه ليؤكد على كلام سوبارو.

إيبل: «وما هي؟ هل لديك ما يدعو للشك؟»

 

سوبارو: «إذًا من الطبيعي أن يكون لديَّ شك. إن واصلت تجاهل الشرح فقط لأنك تفهم الأمر مسبقًا، فلن يفهم مَن حولك ما الذي يدور في بالك بالضبط.»

رغم أن سوبارو شك في تقييم إيبل بسبب شعبيته المتدنية، إلا أن سكوت الحاضرين عن الاعتراض أو الإشارة إلى ذلك جعله يقبل هذا الرأي مؤقتًا.

أومأ إيبل برأسه ليؤكد على كلام سوبارو.

 

 

على الأقل، لم يكونوا جميعهم أعداء.

سوبارو: «أفهم… حسنًا، هذا مطمئن.»

 

 

وكان واضحًا أن عدد الجنرالات المنضوين تحت لوائهم سيحدد نسبة فرص النصر في هذا الصراع. ومع ذلك، أمرٌ واحدٌ ظلَّ يؤرق سوبارو…

فلوب: «لقد انتهينا للتو…! همم؟ من مظهرك، تبدو في مزاج يسمح بأن أناديك بلقب “الزوج كن” بدلًا من الآنسة ناتسومي؟ إن كان كذلك، فسأعود لاستخدامه.»

 

ثمَّ، وبعد أن أثنت على تفاني ريم ومساهمة سوبارو، اعتدلت في جلستها، وقالت:

سوبارو: «آسف لكثرة الأسئلة، لكن لديَّ سؤال إضافي. إذا كان ترتيب الجنرالات التسعة السماويين قائمًا على القوة فحسب، فالأولوية تكون لأصحاب التصنيفات الأعلى، أليس كذلك؟»

 

إيبل: «نعم، هذه النظرة صحيحة.»

 

سوبارو: «إذًا، فالشخص الذي يمتلك قوة تضاهي راينهارد هو سيسيلوس، أليس كذلك؟ من البديهي أن نعتمد عليه… ألن يكون وحده كافيًا؟»

 

 

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

كان سيسيليوس من بين الأربعة الأقوى في العالم، أولئك الذين اشتهروا في الدول الأربع الكبرى. ولو كان فعلاً يعادل راينهارت في قوته، فكأنما حُسمت نتيجة المعركة سلفًا.

قالت ميزيلدا هذه الكلمات بابتسامة خافتة وهي جالسة على شيء قرب الجدار.

 

سوبارو: «في المقام الأول، لا أفهم نظام الجنرالات التسعة السماويين. كنت أتصوَّرهم دائمًا كجنرالاتٍ تسعة يرفعون تقاريرهم مباشرةً إلى الإمبراطور، لكن أليس معنى ذلك أنهم جميعًا في العاصمة الإمبراطورية؟»

فراينهارت يُقال إنه قادر على هزيمة جميع فرسان المملكة دفعة واحدة، فكيف بسيسيليوس إن كان نده؟

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

إيبل: «إن كنتَ تاجرًا بحق، فعليك أن تنتبه للطريقة التي تتحدَّث بها عن الأمور. ومن هذه الناحية، لا أظنُّ أنَّك تصلح لأن تكون تاجرًا.»

إيبل: «… صحيح أن ضم هذا الشخص قد يحسم أمر القوة لصالحنا في خطوة واحدة.»

شرح له سوبارو ما في نفسه، فهو وإن كان لا يخشى انتشار شائعات غريبة من فم آل وهو في الإمبراطورية، إلا أنه لم يرد له أن يسيء فهم الأمر. لم يُرِد لنيَّته الصافية أن تُشُكَّك فيها.

 

آبيل: «――إنه ليس محبوبًا.»

سوبارو: «إن كان الأمر كذلك، فلمَ تبدو متجهمًا؟»

زيكر: «أنا، هاه؟»

 

 

كان وجه إيبل عابسًا وهو يُجيب عن سؤال سوبارو، ولم تبدُ توقعات الأخير بعيدة عن الواقع، ومع ذلك، لم يطرأ أي تحسُّن على ملامحه الكئيبة. عندها أفصح إيبل عن السبب بزفرة قصيرة:

وعند التفكير بالأمر، يمكن القول إن تلك القصص أيضًا دارت حول السعي للسيطرة على البلاد. للأسف، لم يكن سوبارو ملمًّا بتلك الروايات سوى معرفة سطحية.

 

ورغم أنَّه قد لا يتمكن من التمسك بموقفه إذا ساءت الأمور حقًا، إلا أنَّه حتى يحين ذلك الوقت، كان سوبارو مصممًا على التمسك بمبادئه.

إيبل: «السبب في أن كسب تأييد الجنرالات التسعة السماويين شرطٌ للنصر، هو أن الجنود والجنرالات على حدٍّ سواء ينصاعون للأوامر العسكرية. فكلما ازداد عدد الجنرالات التسعة السماويين الذين يقفون تحت رايتك، ازداد عدد الجنود المنضمِّين إلى صفوفك. هل فهمت؟»

آل: «في الواقع، أنت لم تمنحه سوى لقب الأول. ربما كان عليك أن تعطيه السلطة التي يستحقها حسب منصبه. ربما استُدرِج بكلامٍ معسول واستُغلَّ من قبل أحدهم، أليس كذلك؟»

 

زيكر: «صحيح. رغم أن الفتن الداخلية قلَّت في عهد جلالته على نحو كبير، إلا أن جذوة القلاقل لم تنطفئ كليًا. وجودهم في العاصمة لا يكفي لضمان أمن الإمبراطورية.»

سوبارو: «――؟ نعم، فهمت. ولهذا أقول إن علينا السعي لضم أقوى رجلٍ إلى جانبنا. أم أن ما يُقال عن كونه الأقوى في الإمبراطورية محض مبالغة؟»

 

 

رمق فلوب إيبل بنظرة جانبية إثر تعليقه، ثمَّ رمش بجفنيه بحزن خافت، وأدار عينيه نحو سوبارو.

إيبل: «كلا، لا شك في أنه الأقوى في الإمبراطورية. لكن هنالك مشكلة.»

 

 

 

سوبارو: «مشكلة؟»

إيبل: «وما هي؟ هل لديك ما يدعو للشك؟»

 

فرغم أنَّ فلوب لم يفقد ابتسامته المشرقة والمليئة بالحيوية، إلا أن في عينيه –اللتين طالما أشعتا ببهجة كشمسٍ لا تغيب– لمعت لمحة خافتة من التردُّد والكآبة.

آبيل: «――إنه ليس محبوبًا.»

بريسيلا: «لأخبرك بشيء، أيها العامي الأحمق. إن كنت تفكر في استدعاء قديس السيف، فلا يمكنه عبور الحدود بسبب اتفاق عدم الاعتداء. لا تُعلِّق آمالك على ما لن يتحقق.»

 

سوبارو: «لا أحد سواك يرتدي خوذةً حديدية. وإن كان يزعجك أن يُعاملك كمهرِّج، فيمكنك أن تبدأ بشكوىٍ رسمية إلى بريسيلا.»

توقَّف سوبارو عن التفكير برهة بعد سماعه تلك الكلمات المشحونة بالإحباط.

تحدث فلوب بثقة وهو يشير إلى نفسه مزهوًّا بدوره، بنبرةٍ ذكوريةٍ ملفتة. وكانت إجابته مختصرة وواضحة، فلم يحتج سوبارو إلا لنبضة قلب واحدة حتى استوعبها.

 

 

وقد تسلَّلت تلك العبارة الغريبة إلى دماغه ببطء، يتساءل عن موضع الإشكال فيها. “قلة الشعبية”، نعم، لقد فهم ما قيل له على نحو صحيح.

 

 

إيبل: «إن كنتَ تاجرًا بحق، فعليك أن تنتبه للطريقة التي تتحدَّث بها عن الأمور. ومن هذه الناحية، لا أظنُّ أنَّك تصلح لأن تكون تاجرًا.»

سوبارو: «وهل يصحُّ أن تقول هذا؟»

 

 

وضع يده على ذقن خوذته الحديدية، وأمال رأسه بحيرة:

إيبل: «هي حقيقة. فتصنيفه الأول بين جنرالات الدرجة الأولى في الإمبراطورية، لكن لا سلطة له على أحد. حتى لو منحتُه الصلاحيات، فلن يتمكَّن من الاستفادة منها في شيء. كل ما يجيده… هو قطع الناس إربًا.»

////

 

 

سوبارو: «لا يمكنك أن تضع شخصًا كهذا في موضع قائدٍ عسكري!»

إيبل: «كلا، لا شك في أنه الأقوى في الإمبراطورية. لكن هنالك مشكلة.»

 

 

آل: «اهدأ، اهدأ، خذ الأمور برويَّة يا صاح! هذه هي طريقة الإمبراطورية، كما تعلم!»

 

 

فلوب: «كانت الأمور صعبةً على الجميع، حقًا. لكنني أظن أن الفضل يعود لجهود الزوجة سان والابنة تشان. وكذلك سرعة تصرُّف الآنستين تاريتا وأوتاكاتا. وطبعًا، لم يكن ليحدث شيء لولا عمل أختي وأنا بجد!»

قال آل ذلك وهو يُمسك بسوبارو من ذراعه، محاولًا تهدئته بعد انتقاد إيبل لسيسيلوس. ثم مال برأسه قليلًا نحو إيبل وقال:

 

 

 

آل: «في الواقع، أنت لم تمنحه سوى لقب الأول. ربما كان عليك أن تعطيه السلطة التي يستحقها حسب منصبه. ربما استُدرِج بكلامٍ معسول واستُغلَّ من قبل أحدهم، أليس كذلك؟»

 

 

أخفت تلك الابتسامة خلف مروحتها، ثم رمقَت إيبل بنظرة ذات مغزى.

إيبل: «بالطبع، كوني أرغب بأن يُستغلَّ من قِبَل أحد غيري هو أمرٌ خارج نطاق إرادتي. ولو وُجدت مثل تلك الخطورة، لكنت قد تخلَّصتُ منه منذ زمن.»

إيبل: «نعم، هذه النظرة صحيحة.»

 

سوبارو: «لا تقرئي الأفكار. لم أكن أفكر فيه جديًّا… الاعتماد على الصديق فقط وقت الشدة لا يُعَد صداقة حقيقية.»

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

غير أنَّه كان سيفًا ذا حدين، ولم يُصِب فلوب وحده، بل طال إيبل أيضًا.

 

فالارتياح كان لأن إسعاف المصابين قد أُنجز أخيرًا، والقلق لأنه على وشك أن يسمع نتائج تلك المهمة الطبية.

حتى لو قال إنه يمسك بزمام الأمور، فإن اختلفت الظروف الواقعية، لكان مجرد تفاخرٍ لا أساس له.

 

 

 

ثم، أيمكن أصلًا تصديق أن الشخص الذي يُطلق عليه لقب “أقوى رجل في الإمبراطورية” عاجزٌ عن كسب الشعبية في إمبراطورية فولاكيا التي تقدِّس القوة بهذا الشكل؟

رفع إيبل حاجبًا واحدًا ردًّا على هذا الاعتراض المرح المباشر.

 

 

سوبارو: «ماذا عن هذه النقطة، زيكر سان؟»

 

 

كان وجه إيبل عابسًا وهو يُجيب عن سؤال سوبارو، ولم تبدُ توقعات الأخير بعيدة عن الواقع، ومع ذلك، لم يطرأ أي تحسُّن على ملامحه الكئيبة. عندها أفصح إيبل عن السبب بزفرة قصيرة:

زيكر: «أنا، هاه؟»

سوبارو: «… لتعلم فقط، نحن نمرر الأمر على أنه مسألة ظرفية لا أكثر. لكن في الحقيقة، هي فتاة قرَّرتُ أن أعتني بها بهذا القدر من الجدية. سأُعيدها إلى الديار، مهما كلَّف الأمر.»

 

 

سوبارو: «نعم. بصفتك جنرالًا في الإمبراطورية، أودُّ أن أسمع رأيك الصادق. ما رأيك في جنرال الدرجة الأولى، سيسيلوس؟»

فلوب: «هل تقصد… زوجة الزوج كن؟»

 

 

وعندما طُلب منه الإدلاء برأيه، قال زيكر: «حسنًا إذًا…»، وضمَّ ذراعيه مفكرًا برهة.

 

 

آل: «مهلًا مهلًا، يا صاح، أعتقد أنَّك لا تزال تستهين بالإمبراطور أكثر من اللازم. قلتها من قبل، لكنه فاز بالفعل في مراسم اختيار الإمبراطور. لا يمكنهم ببساطة رفض طلبه في الحديث. ما داموا لم يصدُّوه من على باب القصر…»

ثم، بعدما أومأ عدة مرات وهو يلتقط نظرات سوبارو المتحمِّسة، بدأ بالكلام.

قد يظن البعض أنه يحاول مراعاة مشاعر الإمبراطور إيبل، ولكن التجاعيد بين حاجبيه كانت دلالة واضحة على مقدار الجهد الذي يبذله، مما يدل على أنَّه يعبِّر عن الحقيقة. بعبارة أخرى――

 

إيبل: «من خلال ما رأيته، ومن منظور عملي، أؤيد هذا الافتراض.»

زيكر: «أولًا وقبل كل شيء، لا شك في أنَّ السيد سيسيلوس هو حجر الأساس في دفاعنا الوطني، ورمز لقوة إمبراطورية فولاكيا. إنَّ مقولة: “على شعب الإمبراطورية أن يكونوا أقوياء”، هو تجسيد حي لهذا النمط من الحياة.»

 

 

بعد أن استجاب سوبارو والبقية لنداء فلوب، خرجوا من قاعة الاجتماع، وصعدوا إلى الطابق العلوي من قاعة المدينة.

سوبارو: «آه، هذا يبدو رائعًا؟ إذًا، ما المشكلة؟»

كانت الحكاية عاصفةً للغاية لتُروى في هذا الوقت؛ لذا تبقى تلك قصةً يُؤجَّل الحديث عنها.

 

إيبل: «سآخذ ذلك كنصيحة، وسأتجاهلها. اطرح سؤالك.»

زيكر: «كرجل، هو مرح، ودود، ويُعامل الجميع بابتسامة مشرقة وسلوك لطيف. عمومًا…»

 

 

سوبارو: «نعم. بصفتك جنرالًا في الإمبراطورية، أودُّ أن أسمع رأيك الصادق. ما رأيك في جنرال الدرجة الأولى، سيسيلوس؟»

سوبارو: «عمومًا…؟»

 

 

ميزيلدا: «كما أنكم استعدتم المدينة… وبصفتي زعيمة الشودراك، أنا معجبةٌ بما فعلتموه. لكن فوق ذلك… عليَّ إعلان أمرٍ يخصُّ مستقبل هذه الحرب.»

زيكر: «الكثير من الجنود يرونه وحشًا غامضًا لا يمكن فهمه، ومن المستحيل التواصل معه على مستوى عميق. وأعتقد أن تقدير جلالته له كان صائبًا.»

 

 

كان سيسيليوس من بين الأربعة الأقوى في العالم، أولئك الذين اشتهروا في الدول الأربع الكبرى. ولو كان فعلاً يعادل راينهارت في قوته، فكأنما حُسمت نتيجة المعركة سلفًا.

سوبارو: «تقييمك تغيَّر فجأة، أليس كذلك؟!»

 

 

بعد أن استجاب سوبارو والبقية لنداء فلوب، خرجوا من قاعة الاجتماع، وصعدوا إلى الطابق العلوي من قاعة المدينة.

زيكر، الذي لم يكن قد وصف سيسيلوس إلا بأفضل الأوصاف حتى الآن، راح يختار كلماته بعناية في تقييمه الأخير.

 

 

فراينهارت يُقال إنه قادر على هزيمة جميع فرسان المملكة دفعة واحدة، فكيف بسيسيليوس إن كان نده؟

قد يظن البعض أنه يحاول مراعاة مشاعر الإمبراطور إيبل، ولكن التجاعيد بين حاجبيه كانت دلالة واضحة على مقدار الجهد الذي يبذله، مما يدل على أنَّه يعبِّر عن الحقيقة. بعبارة أخرى――

سوبارو: «هل فعلت شيئًا من قبيل إنهاك نفسها حتى سقطت؟»

 

رغم أن سوبارو شك في تقييم إيبل بسبب شعبيته المتدنية، إلا أن سكوت الحاضرين عن الاعتراض أو الإشارة إلى ذلك جعله يقبل هذا الرأي مؤقتًا.

بريسيلا: «سيُعَدُّ من غير المقبول أن تُقدِموا بتهور على محاولة قمع أول الجنرالات التسعة السماويين بقصد تغيير كفة الميزان دفعة واحدة. لا أستطيع تصوُّر كيف يمكن أن يخطر ببالكم “فِكرَةً” مناسبة، حتى لو لم يكن رأسكم محشوًّا بالتفاهات.»

تمتم آل بصوت منخفض وهو يقف إلى جانب سوبارو، الذي كان قد تنفَّس الصعداء للتو.

 

 

سوبارو: «اصمتي! لا تلوميتي على قلَّة شعبيته! إذا لم يكن الإمبراطور ولا جنرالاته محبوبين، فلا عجب في أن يُنادى بانقلاب!»

وقبل أن ينتقل إلى الموضوع التالي في الاجتماع――

 

 

إيبل: «إلى متى ستكرِّر هذا الهراء؟ لا تظنن أن قلة احترامك ستمرُّ مرور الكرام إلى الأبد».

 

 

////

تحت وابل من النظرات الحادة من بريسيلا وإيبل، أخرج سوبارو لسانه في وجهيهما.

سوبارو: «وهل يصحُّ أن تقول هذا؟»

 

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

لكن من ناحية أخرى، فخُطته قد انهارت بالفعل بسهولة. إن كان تأمين الجنرالات التسعةُ السماويين يعادل تأمين القوات، فإن كسب غير المحبوبين لا قيمة له أصلًا.

وبطبيعة الحال، فإن أسماء الجنرالات التسعة السماويين، التي قد تكون مألوفة لشعب الإمبراطورية، كانت جميعها جديدة على سوبارو.

 

 

سوبارو: «بل في الواقع، إن لم يكونوا محبوبين، ألا يمكننا تجاهلهم ببساطة…؟»

آل: «لا أدري، لكنِّي متشوِّق لمعرفة مغامراتك يا صاح.»

 

وقد سقط سبعة من الحراس ضحايا أثناء عملية إنقاذ أراكيا، والسؤال الآن: هل سينضم أحد الجرحى إليهم في عداد الموتى؟

إيبل: «بل تلك أيضًا مشكلة. فذلك الرجل يملك القدرة على تغيير مجرى الحرب بمفرده، حسب الظرف. حتى لو استطعنا تأمين بقيَّة الجنرالات التسعة السماويين، ثمة احتمال كبير أن يتمكَّن وحده من قطع رأسي.»

وبعد أن تفحَّمت كلَّ أنحاء جسدها وابتلعتها الزوبعة، غاصت ضربة أراكيا في أعماقها.

 

 

سوبارو: «هذا رجلٌ لا يُطاق! عائق سخيف بالفعل!»

سوبارو: «الفتاة من جماعتي… تقصد إيميليا تان؟ لا، لم تأتِ إلى هنا. ما أروعه من شعور لو كانت هنا… لكن من جهة أخرى، لا أظنني كنت سأرغب في ذلك.»

 

 

لم يكن من الحكمة التسرع في التحرك للقبض عليه، لكنه كان قنبلة موقوتة لا يمكن تركها بلا رقابة.

سوبارو: «احتفظ بجزء “سأتجاهلها” لنفسك من فضلك…»

 

 

ولأول مرة، هنا في أرض غريبة بعيدة عن موطنه، أدرك سوبارو قيمة راينهارد الحقيقية، ذاك الذي كانت قوَّته وإنسانيته مضمونتين.

زيكر: «أولًا وقبل كل شيء، لا شك في أنَّ السيد سيسيلوس هو حجر الأساس في دفاعنا الوطني، ورمز لقوة إمبراطورية فولاكيا. إنَّ مقولة: “على شعب الإمبراطورية أن يكونوا أقوياء”، هو تجسيد حي لهذا النمط من الحياة.»

 

 

وربما، لو ناداه بصوتٍ عالٍ بما يكفي، لأتى مسرعًا من الدولة المجاورة؟

سوبارو: «… لو كانت هذه مانغا أو أنمي، لكان من المثير أن يتم الكشف عن أسماء الجنرالات جميعًا دفعة واحدة.»

 

سوبارو: «فلوب سان؟»

بريسيلا: «لأخبرك بشيء، أيها العامي الأحمق. إن كنت تفكر في استدعاء قديس السيف، فلا يمكنه عبور الحدود بسبب اتفاق عدم الاعتداء. لا تُعلِّق آمالك على ما لن يتحقق.»

فهدف “الحصار بلا دماء” قد فشل بالفعل.

 

تذكَّر روزوال في مملكة لوغونيكا، الذي نُصِّب ماركيزًا على الأراضي الغربية، وكان ملزمًا بالتدخل فورًا عند الحاجة.

سوبارو: «لا تقرئي الأفكار. لم أكن أفكر فيه جديًّا… الاعتماد على الصديق فقط وقت الشدة لا يُعَد صداقة حقيقية.»

 

 

 

فإن استخدمه لمجرد أنه يستطيع ذلك، ويستدعيه عند الحاجة فقط، فلن يكون ذلك صداقة حقيقية أبدًا.

فلوب: «ما الذي تقوله يا زعيم القرية كن؟ لقد شاركنا الموت معًا ونحن نرتدي ملابس نسائية!»

 

شرح له سوبارو ما في نفسه، فهو وإن كان لا يخشى انتشار شائعات غريبة من فم آل وهو في الإمبراطورية، إلا أنه لم يرد له أن يسيء فهم الأمر. لم يُرِد لنيَّته الصافية أن تُشُكَّك فيها.

ورغم أنَّه قد لا يتمكن من التمسك بموقفه إذا ساءت الأمور حقًا، إلا أنَّه حتى يحين ذلك الوقت، كان سوبارو مصممًا على التمسك بمبادئه.

كانت ملاحظة فلوب جديرة بالاحترام، غير أنَّها قيلت بصراحة شديدة قد تُحرج أيَّ أحد على الهامش.

 

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

بريسيلا: «إذًا؟ أيها العامي الأحمق الذي يُعامَل كمستشار عسكري لإيبل، أما زالت لديك استفسارات؟»

إيبل: «بالطبع، كوني أرغب بأن يُستغلَّ من قِبَل أحد غيري هو أمرٌ خارج نطاق إرادتي. ولو وُجدت مثل تلك الخطورة، لكنت قد تخلَّصتُ منه منذ زمن.»

 

 

سوبارو: «لم أنتهِ بعد من أسئلتي، وأولًا، لست مستشارًا عسكريًّا…»

سوبارو: «حين تفكِّر في الأمر، ذلك الرجل يُعدُّ أيضًا من النخبة الشجاعة… أشعر ببعض الفضول لمعرفة موقعه مقارنةً بالجنرالات التسعة السماويين.»

 

 

أجاب سوبارو متجهِّم الوجه، منزعجًا من سخرية بريسيلا تجاه مكانته.

ميزيلدا: «قبل كل شيء… أشكركم. لولا ريم، لما كنتُ على قيد الحياة الآن. إنه لَمعجزة.»

 

سوبارو: «على أيِّ حال، فلوب سان جاءنا بأخبار طيبة. وأحب أن نتناول بعض الأخبار السارة الأخرى أيضًا…»

وقبل أن ينتقل إلى الموضوع التالي في الاجتماع――

فقط بتحليقه في السماء وإطلاق كرات نارية، كان بإمكانه دحر معظم خصومه.

 

 

؟؟؟: «――الآنسة ناتسومي ورئيس القرية! عذرًا على المقاطعة!»

ميزيلدا: «من هذه اللحظة، سأتنازل عن منصب زعيمة الشودراك لأختي، تاريتا. لم أعد قادرةً على أداء واجباتي.»

 

وعندما طُلب منه الإدلاء برأيه، قال زيكر: «حسنًا إذًا…»، وضمَّ ذراعيه مفكرًا برهة.

في اللحظة التي دوى فيها ذلك الصوت البهيج، انفتح الباب، ودخل شخصٌ جديد إلى قاعة الاجتماعات بحيوية ظاهرة.

 

 

آل: «لا أظنني رأيتُها في الأعلى… هل جاءت تلك الفتاة من جماعتك إلى هنا أيضًا؟»

كان الوافد هو فْلُوب، رجلٌ جميل يرتدي الأزرق، تتمايل خصلات شعره الذهبي الطويل بخفة.

 

 

أخفت تلك الابتسامة خلف مروحتها، ثم رمقَت إيبل بنظرة ذات مغزى.

كان من المفترض أن يكون فلوب منشغلًا برعاية المصابين في الطابق العلوي، حيث ما زالت آثار دمار آراكيّا باقية. وحين تحوَّلت إليه الأنظار، نظر إلى سوبارو وإيبل وهزَّ رأسه قائلًا: «ها أنتما هنا.»

 

 

إيبل: «――تمهَّل.»

كانت ثياب فلوب مغطاة بالبقع الدامية، مما زاد من رهبة المشفى الميداني المرتجل.

فقط بتحليقه في السماء وإطلاق كرات نارية، كان بإمكانه دحر معظم خصومه.

 

 

ولكن مجرد وجوده هنا كان يعني――

توقَّف سوبارو عن التفكير برهة بعد سماعه تلك الكلمات المشحونة بالإحباط.

 

وبعيدًا عن أي مبالغة أو تندر، فقد كان متفقًا معه تمامًا. لو لم تكن ميديوم –أو أي شخصٍ آخر، حقًا– حاضرة هناك، لما تسنَّى له سماع هذا التقرير أصلًا.

سوبارو: «فلوب سان، كيف حال المصابين؟»

سوبارو: «هذا رجلٌ لا يُطاق! عائق سخيف بالفعل!»

 

إيبل: «من خلال ما رأيته، ومن منظور عملي، أؤيد هذا الافتراض.»

فلوب: «لقد انتهينا للتو…! همم؟ من مظهرك، تبدو في مزاج يسمح بأن أناديك بلقب “الزوج كن” بدلًا من الآنسة ناتسومي؟ إن كان كذلك، فسأعود لاستخدامه.»

 

 

آل: «ما تبدو حجَّتك مقنعة كثيرًا بعد تلك الكلمات الوقحة التي تفوَّهت بها قبل قليل، يا صاح.»

سوبارو: «أيًا يكن، لا فرق عندي. نعم، يبدو أن الأمور انتهت بالفعل…»

 

 

سوبارو: «بل في الواقع، إن لم يكونوا محبوبين، ألا يمكننا تجاهلهم ببساطة…؟»

وأثناء تلقِّيه كلمات فلوب الملتوية التي تحمل شيئًا من الاعتبار، شعر سوبارو بمزيج من الارتياح والقلق، بعدما سمع أن مرحلة المعالجة قد انتهت.

 

 

فلوب: «هل تقصد… زوجة الزوج كن؟»

فالارتياح كان لأن إسعاف المصابين قد أُنجز أخيرًا، والقلق لأنه على وشك أن يسمع نتائج تلك المهمة الطبية.

 

 

وجهه المهندم، والحزن الكامن فيه، شدَّ على قلب سوبارو كقيدٍ لا يُرى. شعر بأنه لا يرغب في سماع ما سيقوله فلوب… لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

فهدف “الحصار بلا دماء” قد فشل بالفعل.

كان سيسيليوس من بين الأربعة الأقوى في العالم، أولئك الذين اشتهروا في الدول الأربع الكبرى. ولو كان فعلاً يعادل راينهارت في قوته، فكأنما حُسمت نتيجة المعركة سلفًا.

 

سوبارو: «لا يمكنك أن تضع شخصًا كهذا في موضع قائدٍ عسكري!»

وقد سقط سبعة من الحراس ضحايا أثناء عملية إنقاذ أراكيا، والسؤال الآن: هل سينضم أحد الجرحى إليهم في عداد الموتى؟

سوبارو: «عدد الجنرالات التسعة السماويين فردي، وهذا أمر جيد لأنه يجعل مسألة التوازن العددي أوضح. لكن أولئك الذين يؤيدوننا لم يظهروا بعد، وأراكيا وهذا التشيشا بالتأكيد في صفِّ العدو. نحن أصلًا في موقفٍ يُرثى له عدديًا.»

 

إيبل: «إن كنتَ تاجرًا بحق، فعليك أن تنتبه للطريقة التي تتحدَّث بها عن الأمور. ومن هذه الناحية، لا أظنُّ أنَّك تصلح لأن تكون تاجرًا.»

فلوب: «لم تقع أيُّ وفيَّات، أيها الزوج كن.»

فلوب: «الأمر لا يخصُّ زعيم القرية كن فقط… أود أن ترافقانا الآنسة كونا والآنسة هولي أيضًا.»

 

 

سوبارو: «إيه…»

 

 

 

فلوب: «كانت الأمور صعبةً على الجميع، حقًا. لكنني أظن أن الفضل يعود لجهود الزوجة سان والابنة تشان. وكذلك سرعة تصرُّف الآنستين تاريتا وأوتاكاتا. وطبعًا، لم يكن ليحدث شيء لولا عمل أختي وأنا بجد!»

 

 

 

استشفَّ فلوب ما دار في نفس سوبارو من ملامح وجهه، فسارع بإخباره قبل أن يسأل.

 

 

 

تحدث فلوب بثقة وهو يشير إلى نفسه مزهوًّا بدوره، بنبرةٍ ذكوريةٍ ملفتة. وكانت إجابته مختصرة وواضحة، فلم يحتج سوبارو إلا لنبضة قلب واحدة حتى استوعبها.

 

 

سوبارو: «… إذًا باختصار، الجنرالات التسعة السماويين موجودين في أماكن متفرقة خارج العاصمة؟»

لكن، وبعد تلك النبضة بلحظة، ومع ترسُّخ الفهم في ذهنه، خرج منه زفيرٌ ثقيلٌ طويل.

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

 

سوبارو: «――――»

سوبارو: «لا وفيّاَت… هه…»

 

 

فرغم أنَّ فلوب لم يفقد ابتسامته المشرقة والمليئة بالحيوية، إلا أن في عينيه –اللتين طالما أشعتا ببهجة كشمسٍ لا تغيب– لمعت لمحة خافتة من التردُّد والكآبة.

فلوب: «نعم، هذا يعني أن الجميع بذل جهده للبقاء على قيد الحياة. أما أنا، فلولا أن أختي حمتني، لارتطم رأسي ومِتُّ! هاهاها، لا مجال للمقارنة بيني وبينها!»

رفع إيبل حاجبًا واحدًا ووضع يده فوق الخريطة الموضوعة على الطاولة بينما كان سوبارو يتعافى من وقع المفاجأة الأولى.

 

آل: «――الزوجة سان؟»

سوبارو: «صحيح، صحيح، وأنا أيضًا لا مجال للمقارنة بيني وبين ميديوم سان…»

 

 

كان الحديث سيتحوَّل إلى موضوعٍ مبشِّر في اجتماعٍ خيم عليه بعض التوتر، لكن إيبل قاطع محاولة سوبارو لتحريك الحوار، وأومأ بذقنه نحو فلوب.

ضحك فلوب بحيوية، فيما طأطأ سوبارو رأسه، وارتجفت كتفاه.

فهدف “الحصار بلا دماء” قد فشل بالفعل.

 

سوبارو: «احتفظ بجزء “سأتجاهلها” لنفسك من فضلك…»

وبعيدًا عن أي مبالغة أو تندر، فقد كان متفقًا معه تمامًا. لو لم تكن ميديوم –أو أي شخصٍ آخر، حقًا– حاضرة هناك، لما تسنَّى له سماع هذا التقرير أصلًا.

فراينهارت يُقال إنه قادر على هزيمة جميع فرسان المملكة دفعة واحدة، فكيف بسيسيليوس إن كان نده؟

 

 

نعم، كانت هناك أرواح قد أُزهقت. لكن في المقابل، هناك أيضًا أرواحٌ لم تُزهق.

كانت ملاحظة فلوب جديرة بالاحترام، غير أنَّها قيلت بصراحة شديدة قد تُحرج أيَّ أحد على الهامش.

 

فراينهارت يُقال إنه قادر على هزيمة جميع فرسان المملكة دفعة واحدة، فكيف بسيسيليوس إن كان نده؟

وما أثار ذلك في قلبه من مشاعر، كان عظيمًا――

 

 

 

إيبل: «―― أيها التاجر، ماذا حدث لذلك المداوي؟»

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

 

سوبارو: «آه، هذا يبدو رائعًا؟ إذًا، ما المشكلة؟»

ورغم انفعالات سوبارو، قطع إيبل الحديث وتدخَّل بنبرةٍ باهتة…

فلوب: «ما الذي تقوله يا زعيم القرية كن؟ لقد شاركنا الموت معًا ونحن نرتدي ملابس نسائية!»

 

 

“المداوي؟” رفع سوبارو حاجبًا متعجِّبًا من العبارة الغريبة على سمعه، فيما رفع فلوب إصبعه إلى شفتيه، مفكِّرًا: «المداوي…» وهو يتمعَّن في معناها، محاولًا أن يتبيَّن مَن المقصود بها.

فلوب: «هل تقصد… زوجة الزوج كن؟»

 

فلوب: «لا، لا يخطر ببالي أحدٌ آخر! فقط…»

فلوب: «هل تقصد… زوجة الزوج كن؟»

سوبارو: «لكنَّك كنت عالقًا في الغابة، وحيدًا وعاجزًا…!»

 

 

إيبل: «ومَن سواها؟ هل ظننتَ أنَّ أحدًا غير تلك الفتاة في ذلك المكان يملك القدرة على استخدام سحر الشفاء؟»

 

 

 

فلوب: «لا، لا يخطر ببالي أحدٌ آخر! فقط…»

إيبل: «لكن المهرج ذو الخوذة الحديدية محق. في الواقع، إن طلبت لقاءهم، فلن يرفض أي منهم. المشكلة فيما يحدث بعد اللقاء.»

 

وبطبيعة الحال، لم يَرُق لسوبارو أن تُختزل ريم إلى مجرَّد قدراتها.

إيبل: «فقط؟»

وبالطبع، كان مصرحًا له بإنشاء جيش خاص في إقليمه لهذا الغرض―― لكن في حالته، كانت قوته الشخصية تفوق جيشًا كاملًا يفتقر إلى التنظيم.

 

“المداوي؟” رفع سوبارو حاجبًا متعجِّبًا من العبارة الغريبة على سمعه، فيما رفع فلوب إصبعه إلى شفتيه، مفكِّرًا: «المداوي…» وهو يتمعَّن في معناها، محاولًا أن يتبيَّن مَن المقصود بها.

فلوب: «أظنُّ أنَّه من الأفضل أن تحاول انتقاء كلماتك بطريقة تجعل الناس يحبُّونك أكثر، أيُّها العمدة كن. حتى عندما تناديهم، فالتعامل بلُطف يُسهِّل الكثير من الأمور!»

نعم، كانت هناك أرواح قد أُزهقت. لكن في المقابل، هناك أيضًا أرواحٌ لم تُزهق.

 

 

رفع إيبل حاجبًا واحدًا ردًّا على هذا الاعتراض المرح المباشر.

 

 

 

كانت ملاحظة فلوب جديرة بالاحترام، غير أنَّها قيلت بصراحة شديدة قد تُحرج أيَّ أحد على الهامش.

 

 

 

وبطبيعة الحال، لم يَرُق لسوبارو أن تُختزل ريم إلى مجرَّد قدراتها.

سوبارو: «لا يمكنك أن تضع شخصًا كهذا في موضع قائدٍ عسكري!»

 

إيبل: «لكن المهرج ذو الخوذة الحديدية محق. في الواقع، إن طلبت لقاءهم، فلن يرفض أي منهم. المشكلة فيما يحدث بعد اللقاء.»

آل: «ما تبدو حجَّتك مقنعة كثيرًا بعد تلك الكلمات الوقحة التي تفوَّهت بها قبل قليل، يا صاح.»

فلوب: «لا، لستُ من أتباعه. أنا وأختي في موقف نتعاون فيه مع الزوج كن وزعيم القرية كن. حسنًا، أعتقد أنه من المناسب أن أصفه بصديقي الجديد!»

 

بالفعل، كان السبب في إشارة إيبل إلى فلوب، أنَّه لاحظ التغيُّر الذي طرأ على تعابير وجهه.

سوبارو: «بالنظر إلى ما مررنا به، أعتقد أنَّ لي الحق في قول ذلك… وفلوب سان كذلك، أليس كذلك؟»

 

 

 

آل: «لا أدري، لكنِّي متشوِّق لمعرفة مغامراتك يا صاح.»

 

 

فإن استخدمه لمجرد أنه يستطيع ذلك، ويستدعيه عند الحاجة فقط، فلن يكون ذلك صداقة حقيقية أبدًا.

كانت الحكاية عاصفةً للغاية لتُروى في هذا الوقت؛ لذا تبقى تلك قصةً يُؤجَّل الحديث عنها.

 

 

 

ومهما كانت طريقة آبيل في التعبير، فإنَّ سلامة ريم كانت على رأس أولويات سوبارو. وقد تأكَّد بعينيه أنَّها لم تصب بأيِّ ضرر ظاهر.

 

 

 

سوبارو: «هل فعلت شيئًا من قبيل إنهاك نفسها حتى سقطت؟»

 

 

 

فلوب: «لا تقلق بشأن ذلك، الزوج كون. بالطبع، المجهود الذي بذلته أثَّر فيها قليلًا، لكن لا شيء لا يمكن إصلاحه ببعض الراحة. إنَّه لأمر رائع فعلًا أن تكون لك زوجة مجتهدة مثلها.»

 

 

 

سوبارو: «أفهم… حسنًا، هذا مطمئن.»

بالفعل، كان السبب في إشارة إيبل إلى فلوب، أنَّه لاحظ التغيُّر الذي طرأ على تعابير وجهه.

ربَّت على صدره بارتياح، وشعر بالامتنان لطمأنة فلوب.

إيبل: «وهل إن أفلتَّ من الموت مع أحدهم، تُصبحان صديقين في الحال؟ إن كان الأمر كذلك، فكل جندي إمبراطوري صديق لي. بل إن أقرب مَن شاركني شفير الموت… هو عدوي.»

فالوضع على ما هو عليه، وعلى الرغم من اضطراره للاعتماد على ريم، إلا أنَّه كان يخشى فعلًا أن تُرهق نفسها. ومهما قال لها، إن وجدت في الأمر قدرةً على التحمل، فلن تصغي إليه.

 

 

 

آل: «――الزوجة سان؟»

زيكر: «أولًا وقبل كل شيء، لا شك في أنَّ السيد سيسيلوس هو حجر الأساس في دفاعنا الوطني، ورمز لقوة إمبراطورية فولاكيا. إنَّ مقولة: “على شعب الإمبراطورية أن يكونوا أقوياء”، هو تجسيد حي لهذا النمط من الحياة.»

تمتم آل بصوت منخفض وهو يقف إلى جانب سوبارو، الذي كان قد تنفَّس الصعداء للتو.

لكن، وبعد تلك النبضة بلحظة، ومع ترسُّخ الفهم في ذهنه، خرج منه زفيرٌ ثقيلٌ طويل.

وضع يده على ذقن خوذته الحديدية، وأمال رأسه بحيرة:

 

آل: «لا أظنني رأيتُها في الأعلى… هل جاءت تلك الفتاة من جماعتك إلى هنا أيضًا؟»

؟؟؟: «… إيبل وناتسومي أيضًا جاءا، هاه.»

 

بريسيلا: «إذًا؟ أيها العامي الأحمق الذي يُعامَل كمستشار عسكري لإيبل، أما زالت لديك استفسارات؟»

سوبارو: «الفتاة من جماعتي… تقصد إيميليا تان؟ لا، لم تأتِ إلى هنا. ما أروعه من شعور لو كانت هنا… لكن من جهة أخرى، لا أظنني كنت سأرغب في ذلك.»

 

 

 

طبيعة إيميليا الرقيقة وطريقة عيش إمبراطورية فولاكيا كانتا كالماء والزيت.

وقبل أن ينتقل إلى الموضوع التالي في الاجتماع――

صحيحٌ أنَّ إيميليا، التي كانت تميل إلى التصرُّف قبل التفكير، قد تجد الانخراط في أسلوب الإمبراطورية أسهل ممَّا يُظن، لكن قسوة الإمبراطورية تفوق ذلك بكثير―― فهي لا تناسب إيميليا أبدًا.

 

 

وبهذا المعنى، امتلك فلوب موهبةً فطرية في دفع الآخرين للاستماع إليه. لو لم تكن هذه هي الظروف، لأثنى عليه سوبارو على موهبته تلك، كونه تاجرًا. رغم ذلك――

آل: «――زوجة غير فتاتك، هاه؟»

 

سوبارو: «… لتعلم فقط، نحن نمرر الأمر على أنه مسألة ظرفية لا أكثر. لكن في الحقيقة، هي فتاة قرَّرتُ أن أعتني بها بهذا القدر من الجدية. سأُعيدها إلى الديار، مهما كلَّف الأمر.»

 

 

كانت الحكاية عاصفةً للغاية لتُروى في هذا الوقت؛ لذا تبقى تلك قصةً يُؤجَّل الحديث عنها.

آل: «――――»

 

 

شرح له سوبارو ما في نفسه، فهو وإن كان لا يخشى انتشار شائعات غريبة من فم آل وهو في الإمبراطورية، إلا أنه لم يرد له أن يسيء فهم الأمر. لم يُرِد لنيَّته الصافية أن تُشُكَّك فيها.

لم ينبس آل ببنت شفة، واكتفى بالتفكير بعمق وهو يضغط على ذقنه.

وبطبيعة الحال، لم يَرُق لسوبارو أن تُختزل ريم إلى مجرَّد قدراتها.

شرح له سوبارو ما في نفسه، فهو وإن كان لا يخشى انتشار شائعات غريبة من فم آل وهو في الإمبراطورية، إلا أنه لم يرد له أن يسيء فهم الأمر. لم يُرِد لنيَّته الصافية أن تُشُكَّك فيها.

بينما أضافت بريسيلا وزيكر هذه التفاصيل، وضع سوبارو يده على ذقنه بتأمل.

 

إيبل: «من خلال ما رأيته، ومن منظور عملي، أؤيد هذا الافتراض.»

بريسيلا: «ذلك الرجل ذو الهيئة الهزيلة، الذي يُدعَى بالتاجر… أهو من أتباع إيبل؟»

 

 

لكن، وبعد تلك النبضة بلحظة، ومع ترسُّخ الفهم في ذهنه، خرج منه زفيرٌ ثقيلٌ طويل.

فلوب: «لا، لستُ من أتباعه. أنا وأختي في موقف نتعاون فيه مع الزوج كن وزعيم القرية كن. حسنًا، أعتقد أنه من المناسب أن أصفه بصديقي الجديد!»

 

بريسيلا: «صديق، هاه؟»

 

 

سوبارو: «… لو كانت هذه مانغا أو أنمي، لكان من المثير أن يتم الكشف عن أسماء الجنرالات جميعًا دفعة واحدة.»

تبادلت بريسيلا الحديث مع فلوب، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها بعد إجابته.

سوبارو: «بالنظر إلى ما مررنا به، أعتقد أنَّ لي الحق في قول ذلك… وفلوب سان كذلك، أليس كذلك؟»

أخفت تلك الابتسامة خلف مروحتها، ثم رمقَت إيبل بنظرة ذات مغزى.

كان ذلك الرد المتقن، القائم على موقعه الخاص، كافيًا لإسكات فلوب.

 

ورغم أنَّه قد لا يتمكن من التمسك بموقفه إذا ساءت الأمور حقًا، إلا أنَّه حتى يحين ذلك الوقت، كان سوبارو مصممًا على التمسك بمبادئه.

بريسيلا: «لم أكن أعلم أنك منشغل بتكوين الصداقات. يبدو أنَّ عرش إمبراطور فولاكيا قد غدا شيئًا يمكن التخلي عنه بهذه السهولة.»

ميزيلدا: «كما أنكم استعدتم المدينة… وبصفتي زعيمة الشودراك، أنا معجبةٌ بما فعلتموه. لكن فوق ذلك… عليَّ إعلان أمرٍ يخصُّ مستقبل هذه الحرب.»

 

 

إيبل: «كُفي عن السخرية. لا أذكر أني اعتبرتُ هذا الرجل صديقًا لي.»

سوبارو: «… لتعلم فقط، نحن نمرر الأمر على أنه مسألة ظرفية لا أكثر. لكن في الحقيقة، هي فتاة قرَّرتُ أن أعتني بها بهذا القدر من الجدية. سأُعيدها إلى الديار، مهما كلَّف الأمر.»

 

 

فلوب: «ما الذي تقوله يا زعيم القرية كن؟ لقد شاركنا الموت معًا ونحن نرتدي ملابس نسائية!»

سوبارو: «إيه…»

 

 

إيبل: «وهل إن أفلتَّ من الموت مع أحدهم، تُصبحان صديقين في الحال؟ إن كان الأمر كذلك، فكل جندي إمبراطوري صديق لي. بل إن أقرب مَن شاركني شفير الموت… هو عدوي.»

 

 

 

كان ذلك الرد المتقن، القائم على موقعه الخاص، كافيًا لإسكات فلوب.

 

غير أنَّه كان سيفًا ذا حدين، ولم يُصِب فلوب وحده، بل طال إيبل أيضًا.

فلوب: «لا، لا يخطر ببالي أحدٌ آخر! فقط…»

 

 

سوبارو: «على أيِّ حال، فلوب سان جاءنا بأخبار طيبة. وأحب أن نتناول بعض الأخبار السارة الأخرى أيضًا…»

إيبل: «―― أيها التاجر، ماذا حدث لذلك المداوي؟»

 

 

إيبل: «――تمهَّل.»

سوبارو: «تقييمك تغيَّر فجأة، أليس كذلك؟!»

 

 

سوبارو: «… ما الأمر؟»

 

 

وبطبيعة الحال، فإن أسماء الجنرالات التسعة السماويين، التي قد تكون مألوفة لشعب الإمبراطورية، كانت جميعها جديدة على سوبارو.

كان الحديث سيتحوَّل إلى موضوعٍ مبشِّر في اجتماعٍ خيم عليه بعض التوتر، لكن إيبل قاطع محاولة سوبارو لتحريك الحوار، وأومأ بذقنه نحو فلوب.

توقَّف سوبارو عن التفكير برهة بعد سماعه تلك الكلمات المشحونة بالإحباط.

فتبع سوبارو حركته تلك، ونظر هو الآخر إلى فلوب.

آل: «لا أظنني رأيتُها في الأعلى… هل جاءت تلك الفتاة من جماعتك إلى هنا أيضًا؟»

 

 

سوبارو: «فلوب سان؟»

سوبارو: «――؟ نعم، فهمت. ولهذا أقول إن علينا السعي لضم أقوى رجلٍ إلى جانبنا. أم أن ما يُقال عن كونه الأقوى في الإمبراطورية محض مبالغة؟»

 

 

بالفعل، كان السبب في إشارة إيبل إلى فلوب، أنَّه لاحظ التغيُّر الذي طرأ على تعابير وجهه.

فلوب: «لا، لا يخطر ببالي أحدٌ آخر! فقط…»

 

 

فرغم أنَّ فلوب لم يفقد ابتسامته المشرقة والمليئة بالحيوية، إلا أن في عينيه –اللتين طالما أشعتا ببهجة كشمسٍ لا تغيب– لمعت لمحة خافتة من التردُّد والكآبة.

سوبارو: «في المقام الأول، لا أفهم نظام الجنرالات التسعة السماويين. كنت أتصوَّرهم دائمًا كجنرالاتٍ تسعة يرفعون تقاريرهم مباشرةً إلى الإمبراطور، لكن أليس معنى ذلك أنهم جميعًا في العاصمة الإمبراطورية؟»

 

 

إيبل: «إن كنتَ تاجرًا بحق، فعليك أن تنتبه للطريقة التي تتحدَّث بها عن الأمور. ومن هذه الناحية، لا أظنُّ أنَّك تصلح لأن تكون تاجرًا.»

 

 

زيكر: «صحيح. رغم أن الفتن الداخلية قلَّت في عهد جلالته على نحو كبير، إلا أن جذوة القلاقل لم تنطفئ كليًا. وجودهم في العاصمة لا يكفي لضمان أمن الإمبراطورية.»

فلوب: «تلقَّيت عددًا لا بأس به من الآراء المشابهة؛ لذا لديَّ ما أقوله في ذلك، لكن… سأتركه جانبًا الآن. الزوج كن، هناك أمرٌ نسيت أن أذكره لك سابقًا.»

سوبارو: «تقييمك تغيَّر فجأة، أليس كذلك؟!»

 

بريسيلا: «صديق، هاه؟»

سوبارو: «――――»

سوبارو: «… لتعلم فقط، نحن نمرر الأمر على أنه مسألة ظرفية لا أكثر. لكن في الحقيقة، هي فتاة قرَّرتُ أن أعتني بها بهذا القدر من الجدية. سأُعيدها إلى الديار، مهما كلَّف الأمر.»

 

 

رمق فلوب إيبل بنظرة جانبية إثر تعليقه، ثمَّ رمش بجفنيه بحزن خافت، وأدار عينيه نحو سوبارو.

وجهه المهندم، والحزن الكامن فيه، شدَّ على قلب سوبارو كقيدٍ لا يُرى. شعر بأنه لا يرغب في سماع ما سيقوله فلوب… لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

 

 

وجهه المهندم، والحزن الكامن فيه، شدَّ على قلب سوبارو كقيدٍ لا يُرى. شعر بأنه لا يرغب في سماع ما سيقوله فلوب… لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

 

 

 

وبهذا المعنى، امتلك فلوب موهبةً فطرية في دفع الآخرين للاستماع إليه. لو لم تكن هذه هي الظروف، لأثنى عليه سوبارو على موهبته تلك، كونه تاجرًا. رغم ذلك――

△▼△▼△▼△

 

 

فلوب: «الأمر لا يخصُّ زعيم القرية كن فقط… أود أن ترافقانا الآنسة كونا والآنسة هولي أيضًا.»

فلوب: «الأمر لا يخصُّ زعيم القرية كن فقط… أود أن ترافقانا الآنسة كونا والآنسة هولي أيضًا.»

 

وبطبيعة الحال، لم يَرُق لسوبارو أن تُختزل ريم إلى مجرَّد قدراتها.

وفي تلك اللحظة، كره سوبارو ذلك… كره أنَّها موهبة ملعونة، لا يمكن إيقافها.

 

 

سوبارو: «مشكلة؟»

△▼△▼△▼△

 

 

وقد تسلَّلت تلك العبارة الغريبة إلى دماغه ببطء، يتساءل عن موضع الإشكال فيها. “قلة الشعبية”، نعم، لقد فهم ما قيل له على نحو صحيح.

؟؟؟: «… إيبل وناتسومي أيضًا جاءا، هاه.»

 

 

 

بعد أن استجاب سوبارو والبقية لنداء فلوب، خرجوا من قاعة الاجتماع، وصعدوا إلى الطابق العلوي من قاعة المدينة.

ضحك فلوب بحيوية، فيما طأطأ سوبارو رأسه، وارتجفت كتفاه.

 

سوبارو: «مشكلة؟»

في المكان الذي بدا كأنَّه مستشفى ميداني، حيث جُمع الجرحى، كانت ميزيلدا –التي قصَّت شعرها المحترق المتفحِّم– هي مَن استقبلت سوبارو والبقية.

△▼△▼△▼△

 

كونا: «لا أعلم، لكن أظننا بدأنا نخرج عن الموضوع يا ناتسومي.»

الحملة التي شنُّوها على مدينة غُوارال كانت قد وقعت في فخ هجوم أراكيا المباغت، وقد كانت ميزيلدا أكثر مَن أصيب بجراحٍ خطيرة؛ إذ احترقت بنيران الهجمة الأولى، ثم تضرَّرت بضربات الاشتباك النهائي مع أراكيا.

بريسيلا: «جنرالات الدرجة الأولى هم أعمدة هذه الأمة. فكر في مدى اتساع الإمبراطورية الفارغ. العاصمة في المنتصف، لكن كيف يتصرفون بسرعة في حال الطوارئ إذا كانوا كلهم متمركزين هناك؟»

 

ومع ذلك――

وبعد أن تفحَّمت كلَّ أنحاء جسدها وابتلعتها الزوبعة، غاصت ضربة أراكيا في أعماقها.

 

 

إيبل: «―― أيها التاجر، ماذا حدث لذلك المداوي؟»

ورغم صلابة جسدها، لم يكن ذلك كافيًا؛ فقد وُضعت حياتها في اختبارٍ عسير، أشبه بتحدٍّ لمدى ما يمكن لسحر شفاء ريم –التي لا تُعدُّ في أفضل حالاتها– أن تحقِّقه من إنقاذ.

سوبارو: «آسف لكثرة الأسئلة، لكن لديَّ سؤال إضافي. إذا كان ترتيب الجنرالات التسعة السماويين قائمًا على القوة فحسب، فالأولوية تكون لأصحاب التصنيفات الأعلى، أليس كذلك؟»

 

صحيحٌ أنَّ إيميليا، التي كانت تميل إلى التصرُّف قبل التفكير، قد تجد الانخراط في أسلوب الإمبراطورية أسهل ممَّا يُظن، لكن قسوة الإمبراطورية تفوق ذلك بكثير―― فهي لا تناسب إيميليا أبدًا.

ميزيلدا: «أعتذر لاستدعائكم إلى هنا… لكنني شعرت أنَّ من واجبي إخباركم فورًا.»

زيكر، الذي لم يكن قد وصف سيسيلوس إلا بأفضل الأوصاف حتى الآن، راح يختار كلماته بعناية في تقييمه الأخير.

 

إيبل: «ومَن سواها؟ هل ظننتَ أنَّ أحدًا غير تلك الفتاة في ذلك المكان يملك القدرة على استخدام سحر الشفاء؟»

سوبارو: «ميزيلدا سان…»

إيبل: «ومَن سواها؟ هل ظننتَ أنَّ أحدًا غير تلك الفتاة في ذلك المكان يملك القدرة على استخدام سحر الشفاء؟»

 

 

قالت ميزيلدا هذه الكلمات بابتسامة خافتة وهي جالسة على شيء قرب الجدار.

لم يكن من الحكمة التسرع في التحرك للقبض عليه، لكنه كان قنبلة موقوتة لا يمكن تركها بلا رقابة.

 

ولكن مجرد وجوده هنا كان يعني――

وبصفتها إحدى أشد نساء الأمازونيات بأسًا، كانت ابتسامتها هذه تخلو من النزعة الوحشية التي اعتادت أن تُظهرها لسوبارو والبقية في مناسبات سابقة.

لم ينبس آل ببنت شفة، واكتفى بالتفكير بعمق وهو يضغط على ذقنه.

 

 

لكن عزيمتها ما تزال مشتعلة في عينيها… غير أنَّ هذا التناقض بدا واضحًا.

على الأقل، لم يكونوا جميعهم أعداء.

 

 

ميزيلدا: «قبل كل شيء… أشكركم. لولا ريم، لما كنتُ على قيد الحياة الآن. إنه لَمعجزة.»

 

 

 

سوبارو: «――――»

لم يكن من الحكمة التسرع في التحرك للقبض عليه، لكنه كان قنبلة موقوتة لا يمكن تركها بلا رقابة.

 

فالوضع على ما هو عليه، وعلى الرغم من اضطراره للاعتماد على ريم، إلا أنَّه كان يخشى فعلًا أن تُرهق نفسها. ومهما قال لها، إن وجدت في الأمر قدرةً على التحمل، فلن تصغي إليه.

ميزيلدا: «كما أنكم استعدتم المدينة… وبصفتي زعيمة الشودراك، أنا معجبةٌ بما فعلتموه. لكن فوق ذلك… عليَّ إعلان أمرٍ يخصُّ مستقبل هذه الحرب.»

 

 

كان سيسيليوس من بين الأربعة الأقوى في العالم، أولئك الذين اشتهروا في الدول الأربع الكبرى. ولو كان فعلاً يعادل راينهارت في قوته، فكأنما حُسمت نتيجة المعركة سلفًا.

ثمَّ، وبعد أن أثنت على تفاني ريم ومساهمة سوبارو، اعتدلت في جلستها، وقالت:

وبعد أن أسكت دعابة آل، عاد سوبارو إلى صلب الحديث.

 

 

ميزيلدا: «من هذه اللحظة، سأتنازل عن منصب زعيمة الشودراك لأختي، تاريتا. لم أعد قادرةً على أداء واجباتي.»

 

 

 

ربَّتت على ساقها اليمنى، المبتورة من أسفل الركبة، ثم أعلنت أنَّ أختها ستتولَّى منصب الزعامة من بعدها.

غير أنَّه كان سيفًا ذا حدين، ولم يُصِب فلوب وحده، بل طال إيبل أيضًا.

 

 

 

 

////

إيبل: «إن كنتَ تاجرًا بحق، فعليك أن تنتبه للطريقة التي تتحدَّث بها عن الأمور. ومن هذه الناحية، لا أظنُّ أنَّك تصلح لأن تكون تاجرًا.»

حسابنا بتويتر @ReZeroAR

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

مع طرح هذا الشرط الواضح للنصر، إلى جانب الأسماء والألقاب الضرورية، الجنرالات التسعة السماويين، استطاع سوبارو أن يدرك من خلال تجربته أن جو الغرفة قد أصبح مشحونًا بالتوتر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط