Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 57

57 - لا أستطيع العيش بحكمة

57 - لا أستطيع العيش بحكمة

الفصل 57 : لا أستطيع العيش بحكمة

ميديوم: “――يا إلهي! أنا لا أفهم أي شيء!”

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

 

يتأرجح. ينجرف. يُلقى به. يُنتهك.

أل: “أنت ستقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟”

كان الأمر كما لو أن أطرافه الأربعة، وكل شيء من عنقه إلى الأعلى، قد انفصل عن جذعه، وكل جزء منها في مكان مختلف، يطفو، ينجرف، يتأرجح، ينتهك.

……

كانت ذاكرته ضبابية للغاية بشأن ما حدث وما يجري.

ميديوم: “――لاااا!”

كل شيء كان مظلمًا تمامًا، مما جعله يتساءل عن سبب إلقائه في مثل هذه المساحة الفارغة تمامًا.

ميديوم: “تاريتا-تشان!؟”

――
――――
――――――――
――――――――――

أل: “لكنني لا أتفق معك . أيها العجوز، طريقتك في الحياة ليست حكيمة، بل ماكرة―― لا أريد أن أكون بالغًا ماكرًا.”

لا شيء، يخطر في باله.

أل: “――――”

لم يكن هناك سبب ممكن لاحتجازه في مكان مثل هذا، كان رأسه وأطرافه منفصلة، وتطفو بلا هدف.

أل: “――――”

 

لم تكن قادرة على تهدئة أنفاسها، لأسباب غير مرتبطة بمجهودها السابق مباشرة.

إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون هناك أي مبرر لوجوده في مكان كهذا في المقام الأول.

كان ذلك صحيحًا.

“――أحبك.”

 

في كل مرة تخطر على باله فكرة من هذا النوع، يصل إلى أذنيه صوت خافت يمنعه من التفكير.

بالطبع فعلت ذلك.

كان الصوت صعب السماع، سواء لأنه خافت أو لأنه بعيد ببساطة.

كان من المفهوم أن آبل يرغب في وجود شخص مثلها بجانبه.

لكنه كان صوتًا مليئًا بالشغف يجعله يرغب غريزيًا في الإنصات إليه بعناية، ويميل رأسه في هذا الاتجاه ليسمعه.

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

“――أحبك. أحبك. أحبك.”

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

في كل مرة يسمع فيها ذلك الصوت، كانت أفكاره حتى تلك اللحظة تعود إلى الصفر.

عند سماع منطق آبل، قبضت تاريتا بقوة على حافة ملابسها.

كان من غير الواضح ما إذا كان يجب وصف هذا بأنه مزعج أو لا مفر منه.

كما لو أنه يتدخل حتى في تلك الفكرة، ازدادت الكلمات المنبعثة من هذا الصوت الخافت والمتوسل.

ومع ذلك، مع تكرار ذلك مرارًا وتكرارًا، ظهرت مشكلة جديدة.

فينسنت، الإمبراطور المزيف الغائب، كان قد توصل إلى نوع من الاتفاق مع آبل، و――

هل يمكن فعل شيء حيال المسافة التي تفصله عن ذلك الصوت المسموع؟

تاريتا: “――――”

“――أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.”

أل: “لكنني لا أتفق معك . أيها العجوز، طريقتك في الحياة ليست حكيمة، بل ماكرة―― لا أريد أن أكون بالغًا ماكرًا.”

كما لو أنه يتدخل حتى في تلك الفكرة، ازدادت الكلمات المنبعثة من هذا الصوت الخافت والمتوسل.

آبل: “عليكِ أن تتعلمي كيف تراقبين لسانك.”

لكن ذلك كان عكسيًا. إذ إن الرغبة في سماع هذا الصوت، أن يكون مع صاحبه، كانت هي المبرر لولادة تلك الفكرة، لمحاولة الوصول إليه، بدءًا من الصفر.

ومع ذلك، عند الإشارة إلى ذلك فقط، أصبح من الواضح لـميديوم قسوة آبل――

من الآن فصاعدًا――

“لن أتحمل أي فوضى أخرى في مدينتي―― هك!”

“شخص ما…”

في كل مرة تخطر على باله فكرة من هذا النوع، يصل إلى أذنيه صوت خافت يمنعه من التفكير.

مع انفصال أطرافه ورأسه عن جسده، لم يكن قادرًا على التحرك أو فعل أي شيء بنفسه.

ماذا قال، ذلك المراقب النجمي، عندما رأى الكارثة العظيمة؟

لذلك، فضل الاعتماد على مساعدة من حوله، أولئك الذين يبدو أنهم قادرون على فعل شيء حيال هذا الموقف.

بالطبع، لم تكن الأيدي الضخمة شيئًا يمكن إيقافه بهذه الطريقة.

 

لقد قيل لها أن الوصية التي لم تكن قادرة على تنفيذها ضرورية.

هل كان هناك شخص، أي شخص، يمكنه مساعدته؟

أولبارت: “تانزا؟ تقصد تلك الغزال الصغيرة؟ لا أعرف ما الذي يفكر فيه في هذه المرحلة… صاحب السمو قليل الكلام، كما تعلم. سيكون من الجيد لو ترك ملاحظة حول ما سيفعله.”

شخص يمكنه أن يمد له يد العون، حتى في وضع يائس كهذا.

لم يستطع إنكار كلماتها. لكن الشكوك حول هذه النقطة كان قد طرحها بالفعل على تاريتا.

هل كان هناك شخص عامله بلطف؟

على عكس تاريتا، لن يكون هناك تردد إذا حان الوقت.

إذا وصل ذلك الشخص بجانبه، بلا شك، سيأتي الحل أيضًا.

لقد ضرب بقبضته على الأرض، الألم وقوة الضربة جعلاه يرفع جسده.

بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى الصوت الذي يتردد من بعيد، سيمد يده.

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

……

ميديوم: “ثم، لنعد إلى الموضوع! ما الذي تريده، آبل-تشين؟ ماذا تريد أن تفعل تاريتا-تشان؟”

أل: “――هك.”

أولبارت: “أوه، لا تكن غبيًا.”

أولبارت: “أوه؟ كانت تلك ضربة قوية جدًا للتو.”

تاريتا: “――هك.”

في تلك اللحظة، انطلق زئير قوي وعالي عبر الهواء، واهتزت الأرض حيث وصلت إلى الرجلين في نزل السفر.

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

خارج النافذة، اجتاح ظل أسود ضخم المكان بعنف، ببطء، ويمتص مدينة الشياطين من مركزها إلى الخارج، هاضمًا إياها، محولًا إياها إلى شيء ليس من هذا العالم.

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

كانت، بلا شك، أسوأ كابوس يخشاه كل كائن في العالم.

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

لتذكير الجميع بذلك تمامًا بنظرة واحدة، كانت تجسيدًا للنهاية.

تاريتا: “إنها خارج مسؤوليته…”

والذي أدرك الرعب الذي جلبته نهاية الحياة، بجلده―― أو بالأحرى، ليعرفه بروحه، أكثر من أي شخص آخر، كان أل.

تأخرت استفساراتها بعض الشيء بسبب الحوار بين آبل وتاريتا، حيث تنهد آبل على عدم قدرة ميديوم على متابعة فهم الوضع.

كان آبل وميديوم، من بين آخرين، يتحركون حاليًا لنزع فتيل الوضع.

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

بدلًا من الانضمام إليهم، كان يركع هنا، يمسك رأسه المرتجف بيده، في هذا الموقف الصعب.

بعد أن تحدث بهذه الكلمات، اقترب أولبارت منه وسأله سؤالًا.

كيف على الأرض كان يمكنه القول بأنه سيتبعهم ويساعدهم؟

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

أل: “أنا… أنا، أكون…”

مدّ أل يده اليمنى القصيرة بشكل مستقيم، و صاح بتلك الكلمات نحو أولبارت.

 

كاشفةً عن أسنانها، قالت ميديوم بصوت عالٍ “غريب”.

هل كان قد تبعهم فقط ليُدرك تمامًا مدى عجزه؟

هل كان هناك شخص، أي شخص، يمكنه مساعدته؟

إذا كان ذلك هو الحال، فما الذي كان يفعله في المقام الأول――؟

من الآن فصاعدًا――

أولبارت: “يا إلهي، أعود بأسرع ما يمكن، وكل ما أجده هنا هو شاب خائف لدرجة الجنون على الأرض؟ حسنًا، سيكون الأمر مشكلة إذا كان صاحب السمو هنا أيضًا.”

لكنني لم أفعل. لم أفعل بعد. إذا كانوا لم يفعلوا.

أل: “――――”

عندما تُوضع الكلمات――

أولبارت: “لكن كافما يقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟ هل يعني ذلك أن صاحب السمو أمره بذلك، وليس لديه نية للهروب؟ هل تعرف؟”

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

بعد أن تحدث بهذه الكلمات، اقترب أولبارت منه وسأله سؤالًا.

 

الرجل العجوز الصغير حرك عظام رقبته وانحنى لينظر إلى وجه أل، الذي كان راكعًا.

أل: “هـ-هو مع فتاة صغيرة تُدعى تانزا…”

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

 

فينسنت، الإمبراطور المزيف الغائب، كان قد توصل إلى نوع من الاتفاق مع آبل، و――

لكنني لم أفعل. لم أفعل بعد. إذا كانوا لم يفعلوا.

أل: “هـ-هو مع فتاة صغيرة تُدعى تانزا…”

تاريتا: “هذا خطأ…!”

أولبارت: “تانزا؟ تقصد تلك الغزال الصغيرة؟ لا أعرف ما الذي يفكر فيه في هذه المرحلة… صاحب السمو قليل الكلام، كما تعلم. سيكون من الجيد لو ترك ملاحظة حول ما سيفعله.”

عاد أولبارت إلى هذا المكان، لكن ماذا سيفعل بعد ذلك؟

أل: “أنت…؟”

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

أولبارت: “نعم؟”

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

عبّر أولبارت بغضب على وجهه بينما وقف، مستمعًا إلى ما قاله أل.

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

لم يكن أل يريد أن يدع هذا الرجل العجوز الوحشي يبتعد ولو قليلاً، فاستخدم لسانه المرتجف وحلقه لصياغة كلماته.

أل: “ليس هذا وقت الجلوس… لن أتمكن من النظر في وجه والديّ إذا فعلت ذلك، أليس كذلك…!”

عاد أولبارت إلى هذا المكان، لكن ماذا سيفعل بعد ذلك؟

تاريتا: “أنا…”

أل: “أنت ستقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟”

آبل: “――ما السبب الذي تحتاجينه، بخلاف إنقاذ الإمبراطورية من الدمار؟”

أولبارت: “أوه، لا تكن غبيًا.”

تاريتا: “――هك، ميديوم! آبل!”

أل: “ماذا…؟”

بل كان ما أشار إليه الرجل ذو قناع الأوني أمامها―― ما قاله آبل والذي أصاب قلبها في العمق.

كان أل مذهولًا من رد أولبارت كما لو أنه ليس له أي علاقة بالموقف.

عندما سمع آبل كلمات ميديوم وهي تعبس وتحاول الفهم، أطلق تنهيدة صغيرة.

ثم، بينما كان أل يحدق، ثابتًا أمامه، أشار أولبارت إلى النافذة.

بعد ذلك، وضع ميديوم جانبًا، ونادى تاريتا مرة أخرى باستخدام اسمها، “تاريتا”.

أولبارت: “لا، فهمت من النظرة الأولى. ذلك الشيء سيئ للغاية. لقد فقدت يدي اليمنى أيضًا، لذلك لا أريد فعل شيء خطير.”

ناظرًا مباشرة إلى الرجل العجوز الوحشي، تقدم أل خطوة إلى الأمام، وعيناه تلتهبان بنيران متأججة.

أل: “――――”

فلسفة أولبارت، التي تمزج بين القانون الحديدي القاتل على الطريقة الفولاكيه وبين حقيقة أن حياته كنينجا كانت طويلة ودموية، كانت صلبة جدًا.

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

“――أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.”

 

تاريتا: “――آه.”

سأل أولبارت، الذي بدا غير مبالٍ كعادته ، فأجاب أل ببساطة من خلال هز رأسه.

 

لم تكن كذبة، بل حقيقة.

أل: “أيها العجوز!”

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

آبل: “ألن يكون ذلك ما تعرفينه بالدمار؟”

مع بعض الصعوبة، لم يتذكر سوى أن كافما قد انطلق بناءً على الأوامر، وأن فينسنت قد غادر برفقة تانزا.

لكن استنتاجات تاريتا توقفت عند صدى كلمات آبل التي تلت ذلك.

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

ناظرًا مباشرة إلى الرجل العجوز الوحشي، تقدم أل خطوة إلى الأمام، وعيناه تلتهبان بنيران متأججة.

 

أولبارت: “أوه، صحيح. بالنسبة لي، بدت الظلال وكأنها خرجت من الفتى.”

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

أولبارت: “――؟ ما هو؟”

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

تاريتا: “――هك، نحن بأمان!”

 

الرجل العجوز الصغير حرك عظام رقبته وانحنى لينظر إلى وجه أل، الذي كان راكعًا.

بينما شعر أن تفكيره يصل إلى استنتاج لا يصدق، تردد صوت أل.

أولبارت: “حماسك جيد وكل شيء، لكن هل تعتقد حقًا أننا لدينا فرصة للفوز ضد ذلك الشيء؟”

عندما واجه نظرة أل المذهولة، هز أولبارت كتفيه وقال بهدوء، “ما الذي يمكنني فعله غير ذلك؟”.

مرة تلو أخرى، تم عرض مشهد كابوسي لها بشكل متكرر.

أولبارت: “لا أشعر أنني أستطيع فعل أي شيء بشأن ذلك الشيء. المهم بالنسبة لي هو حياتي وحلمي. لا أرى أي سبب للبقاء.”

أخذ فم آبل شكل الاشمئزاز بعد أن تحدثت ميديوم كلماتها المليئة الحاسمة .

أل: “الإ-الإمبراطور! يجب عليك حماية الإمبراطور، أيها العجوز…”

……

أولبارت: “حقيقة أن صاحب السمو يفكر ويتصرف بناءً على ما يراه الأفضل لنفسه يعني أنه يقوم بما هو الأفضل له. إذا كان يعتقد أنه يمكنه الحصول على مساعدتي هنا، فهو لم يفهمني أيضًا. لهذا السبب وصفه بالإمبراطور الحكيم هو أيضًا شيء مؤسف.”

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

أل: “أوه…”

آبل: “بالطبع، أن دمار الإمبراطورية كان متوقعًا. كنتِ تعرفين ذلك―― ولهذا السبب كنتِ ترغبين في قتلي في غابة بودهايم.”

أولبارت: “إليك نصيحة لك، من الأفضل أن تهرب أنت أيضًا. لن تحصل على شيء من المخاطرة بحياتك هنا. بمعنى، من يعيش بحكمة هو الذي يفوز.”

انطلقت امرأة ترتدي الكيمونو من تحت الجدار المتلاشي، وأذنا الوحش على رأسها منتصبتان، وركلت بساقيها الطويلتين نحو الأعلى، مما دفع الجدار نحو الذراع العملاقة.

فلسفة أولبارت، التي تمزج بين القانون الحديدي القاتل على الطريقة الفولاكيه وبين حقيقة أن حياته كنينجا كانت طويلة ودموية، كانت صلبة جدًا.

تاريتا: “منذ متى…”

هذا شيء لا يمكن تغييره، بغض النظر عما يقوله شخص خارجي مثل أل―― لا، من المحتمل جدًا أن تفكير أولبارت لا يمكن أن يتحداه أحد سوى أولبارت نفسه.

تاريتا: “ب-بالأمر، تقصد…”

لا يجب على أي شخص أن يسمح للآخرين بتوجيه حياته أو تشويهها.

بينما يقف مع يده على الحائط، كشف أل عن أسنانه داخل قناعه.

 

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

لهذا السبب، هذا الرجل، أولبارت دنكلكين، حكم كأقوى نينجا. كان نينجا تم تشكيله بشكل مثالي بحيث لا يملك أي شيء عزيز ، ولا يكرس قلبه لأي شخص.

أسند جسده المرفوع على الحائط، وتمكن بصعوبة من الوقوف.

لم يركز على لقب الجنرال، أو على منصب رئيس النينجا، أو على الشعور بالواجب لحماية الإمبراطور.

بعد أن تحدث بهذه الكلمات، اقترب أولبارت منه وسأله سؤالًا.

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

تاريتا: “――هك.”

 

أولبارت: “مهلاً مهلاً، بدأت تشتعل. فقط لأخبرك، إذا كنت تريد مني أن أساعدك، فيجب أن أرفض…”

ذلك المفهوم لن يتغير. لا يمكن زعزعته. ليس بواسطة أي شخص.

عاد أولبارت إلى هذا المكان، لكن ماذا سيفعل بعد ذلك؟

ثم، الدخول في نقاش حول قيمه هنا لن يثمر شيئًا.

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

أل: “――――”

ثم ألقى بنظرة حادة إلى الخارج من النافذة، مغلقًا إحدى عينيه تجاه ظهر أل الصارخ.

بإحكام، وبقوة، كان يضغط أضراسه معًا، وخفض ذراعه التي كان يضغط بها على أذنه.

وهو يعرض أسنانه، ابتسم أولبارت تجاه النظرة غير المرحب بها في عيني الشخص الآخر، ووضع بلطف يده اليسرى الممدودة على صدر أل. ثم――

الأصوات الهادرة المتكررة واهتزاز الأرض، وصرخات سكان مدينة الشياطين وهم يواجهون الظل الأسود، كانت تتردد كأن المشهد كان تصويرًا للجحيم على الأرض، مما يهز قلب أل.

آبل: “――حقًا، هل هذا ما قاله المراقب النجمي؟ فهمت.”

كان قلبه على وشك أن يتصدع. كان عقله على وشك أن يتحطم. كانت روحه قريبة من التلاشي.

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

لكنني لم أفعل. لم أفعل بعد. إذا كانوا لم يفعلوا.

في البداية، كانوا مختلفين من الأساس.

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

أولبارت: “لكن كافما يقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟ هل يعني ذلك أن صاحب السمو أمره بذلك، وليس لديه نية للهروب؟ هل تعرف؟”

أولبارت: “――؟ ما هو؟”

أولبارت: “حسنًا، إذا كنت ستتحمل عناء لعب دور السحية ، فلا يمكنني الجدال معك. الفتى فاز باللعبة في المقام الأول، لذا يجب أن أفي بوعدي.”

أل: “ذلك… تلك الكتلة السوداء من الظلال لها علاقة بأخي، أليس كذلك؟”

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

“شخص ما…”

عزم أل الحاسم―― حيث كان مخفيًا خلف القناع القماشي، ربما فهم أولبارت ذلك من تعبير عينيه، التي لم تُرَ، ومن نبرته.

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

جالبًا يده اليسرى إلى لحيته الصغيرة، قال.

بمثل هذا التمتمة، قام آبل بعد ذلك بتصفية حلقه قليلاً، وأطلق زفيرًا قصيرًا.

أولبارت: “أوه، صحيح. بالنسبة لي، بدت الظلال وكأنها خرجت من الفتى.”

أل: “اصمت، أيها العجوز الحقير―― سأذهب وأموت، حتى لو كان ذلك مليون مرة.”

أل: “――――”

في كل مرة يسمع فيها ذلك الصوت، كانت أفكاره حتى تلك اللحظة تعود إلى الصفر.

أولبارت: “بعد سماع ذلك، هل قررت ما الذي ستفعله؟”

كان ذلك صحيحًا.

أغلق أل عينيه، وبدأ يهضم ما أخبره به أولبارت للتو.

آبل: “أنتِ لم تحصلي على معرفة بذلك، أليس كذلك؟ إذن ربما يكون لدى مراقب نجمي آخر تلك المعرفة.”

كان ذلك شيئًا يعرفه بالفعل. ناتسكي سوبارو كان سبب تلك الظلال السوداء―― لا، ناتسكي سوبارو كان في مركز كل شيء.

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

إذا كان الأمر كذلك، في هذه الحالة، كان على أل أن يرفع وجهه بعزم يكسر أسنانه.

………

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

تاريتا: “آه…”

 

هل كان هناك شخص عامله بلطف؟

أل: “أخبرتني أن أعيش بحكمة، أيها العجوز.”

بالتأكيد، بعد تراكم الهزائم التي لم يكن من الممكن أن تحدث مرة واحدة فقط――

أولبارت: “نعم، صحيح. هذا ما أؤمن به.”

 

أل: “لكنني لا أتفق معك . أيها العجوز، طريقتك في الحياة ليست حكيمة، بل ماكرة―― لا أريد أن أكون بالغًا ماكرًا.”

 

بوم، سُمع صوت قوي.

تاريتا: “منذ متى…”

لم يكن من الخارج، بل جاء من بجانب “أل” مباشرة.

سأل أولبارت، الذي بدا غير مبالٍ كعادته ، فأجاب أل ببساطة من خلال هز رأسه.

لقد ضرب بقبضته على الأرض، الألم وقوة الضربة جعلاه يرفع جسده.

انطلقت امرأة ترتدي الكيمونو من تحت الجدار المتلاشي، وأذنا الوحش على رأسها منتصبتان، وركلت بساقيها الطويلتين نحو الأعلى، مما دفع الجدار نحو الذراع العملاقة.

أسند جسده المرفوع على الحائط، وتمكن بصعوبة من الوقوف.

لهذا السبب، لم تكن تاريتا تعرف شيئًا عن وجود مراقبين نجميين آخرين.

بركبتيه المرتعشتين، وقلبه المذعور، وروحه الجريحة بالكامل، رغم أنه لم يقاتل حتى الآن، ومع ذلك――

أولبارت: “لكن، أريد فقط أن أسمع شيئًا واحدًا بدافع الفضول.”

 

لم تكن لتعتقد أبدًا أن العديد من الأشخاص بملامح غير مألوفة سيظهرون في الغابة في ذلك اليوم، وفي نفس الوقت.

أل: “ليس هذا وقت الجلوس… لن أتمكن من النظر في وجه والديّ إذا فعلت ذلك، أليس كذلك…!”

 

بينما يقف مع يده على الحائط، كشف أل عن أسنانه داخل قناعه.

ومع ذلك، حاولت الهروب من نطاق الذراع السوداء العملاقة―― لكن ذلك لم يكن كافيًا.

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

آبل: “بالطبع، أن دمار الإمبراطورية كان متوقعًا. كنتِ تعرفين ذلك―― ولهذا السبب كنتِ ترغبين في قتلي في غابة بودهايم.”

ثم ألقى بنظرة حادة إلى الخارج من النافذة، مغلقًا إحدى عينيه تجاه ظهر أل الصارخ.

تاريتا: “بالإضافة إلى؟”

أولبارت: “حماسك جيد وكل شيء، لكن هل تعتقد حقًا أننا لدينا فرصة للفوز ضد ذلك الشيء؟”

بدأت المعاناة التي كانت مكبوتة في صدرها لفترة طويلة أخيرًا في التدفق مع فتح فمها.

أل: “لا بالطبع! لا يمكن لأحد أن يفوز ضد ذلك! حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة، لن أستطيع الفوز! الفوز ضد ذلك الشيء… ناتسكي سوبارو فقط هو من يمكنه فعل ذلك!”

في البداية، كانوا مختلفين من الأساس.

مع حركة كبيرة من ذراعه، ألقى أل بضربة على عتبة النافذة.

كان مصطلحًا غير معروف لها، ولم تكن بحاجة إلى معرفته.

ناظرًا مباشرة إلى الرجل العجوز الوحشي، تقدم أل خطوة إلى الأمام، وعيناه تلتهبان بنيران متأججة.

أل: “أنت…؟”

أل: “أيها العجوز!”

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

أولبارت: “مهلاً مهلاً، بدأت تشتعل. فقط لأخبرك، إذا كنت تريد مني أن أساعدك، فيجب أن أرفض…”

كل ليلة، كابوس، يحثها على ألا تنسى، مرارًا وتكرارًا يجلب لتاريتا رؤى الهلاك القادم.

أل: “لا أريد! بدلًا من ذلك، أعدني لما كنت عليه، أيها العجوز الحقير.”

ذلك المفهوم لن يتغير. لا يمكن زعزعته. ليس بواسطة أي شخص.

أولبارت: “――――”

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

أل: “إذا كنت تريد وقتًا للهروب، فسأوفره لك. لذا أعد لي قوتي!”

كانت تلك القوة المتسامية جديرة بالتأهل لتكون ضمن الجنرالات التسعة الإلهيين.

 

ميديوم: “ما هذا الشيء المسمى بمراقب النجوم الذي تتحدث عنه؟ لماذا تصبح تاريتا-تشان ذلك؟”

مدّ أل يده اليمنى القصيرة بشكل مستقيم، و صاح بتلك الكلمات نحو أولبارت.

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

حبس أولبارت أنفاسه عندما سمع صرخة أل ، مزيجًا من زئير وحشي، ورثاء حزين، وإحساس ناري بالهدف.

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

ثم، وهو يهز رأسه ببطء إلى الجانب، قال الرجل العجوز الوحشي.

إذا كان ذلك ممكنًا، لكانت قد تخلت عن هذا العبء منذ وقت طويل جدًا.

أولبارت: “حسنًا، إذا كنت ستتحمل عناء لعب دور السحية ، فلا يمكنني الجدال معك. الفتى فاز باللعبة في المقام الأول، لذا يجب أن أفي بوعدي.”

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

أل: “أخي، فاز؟”

ميديوم: “――لاااا!”

أولبارت: “هذا صحيح. ذلك الفتى أمسك بي بالفعل في لعبة المطاردة. كان ذلك أمرًا كبيرًا جدًا، في رأيي.”

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

بينما قال أولبارت هذا، واجهه أل وجهًا لوجه، حيث استقبله أولبارت بموجة من ذراعه اليسرى.

متشابكة بإحكام مع أشواك خضراء زمردية، كانت جدران القلعة قد تتمزق وأُخذت.

بعد سماع ما قاله أولبارت، شعر أل بارتياح وإعجاب يتردد في نبضه الذي كان يدق كالقنبلة.

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

في وقت كان حتى صوت الرياح يجعل أل يتصلب من الخوف، نفذ سوبارو مهمته، وواجه أولبارت مباشرة، وتمكن في النهاية من تحقيق الفوز عليه.

تاريتا: “…لأنني، لم أجد، أي سبب لذلك.”

بالتأكيد، بعد تراكم الهزائم التي لم يكن من الممكن أن تحدث مرة واحدة فقط――

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

أولبارت: “لكن، أريد فقط أن أسمع شيئًا واحدًا بدافع الفضول.”

ولكن قبل أن تتمكن من التعبير عنها بوضوح بالكلمات――

فجأة، قاطع صوت أجش نبض قلب أل، ونظر إلى الرجل الآخر بصمت.

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

وهو يعرض أسنانه، ابتسم أولبارت تجاه النظرة غير المرحب بها في عيني الشخص الآخر، ووضع بلطف يده اليسرى الممدودة على صدر أل. ثم――

لذلك، فضل الاعتماد على مساعدة من حوله، أولئك الذين يبدو أنهم قادرون على فعل شيء حيال هذا الموقف.

أولبارت: “كيف تنوي تحدي عدو لا يمكنك الفوز عليه حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة؟”

أجاب آبل، وهو يغطي فمه بيده، مرة أخرى مكررًا كلمة “غريب”.

أل: “اصمت، أيها العجوز الحقير―― سأذهب وأموت، حتى لو كان ذلك مليون مرة.”

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

………

آبل: “المعرفة المسبقة للمراقبين النجميين… الوصايا، في الغالب، تتم مشاركتها بين المراقبين النجميين. كان من المتوقع أن يلاحقني المطاردين بعد أن هربت من العاصمة الإمبراطورية، مع علمهم بتلك الوصية. بالإضافة إلى ذلك…”

آبل: “الشخص الذي ورث الوصية لمنع الكارثة العظيمة، الشخص الذي سيصبح مراقب النجوم الجديد.

في كل مرة تخطر على باله فكرة من هذا النوع، يصل إلى أذنيه صوت خافت يمنعه من التفكير.

في اللحظة التي أشار فيها آبل إلى ذلك، اهتز عالم تاريتا بشكل كبير.

كان مصطلحًا غير معروف لها، ولم تكن بحاجة إلى معرفته.

كانت فوضى الكارثة العظيمة تسبب اهتزاز مدينة الشياطين، حيث يمكن سماع أصوات الزلازل بشكل لا ينقطع.

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

ولكن السبب وراء الوهم بالانهيار تحت قدميها لم يكن هذا.

تاريتا: “――――”

بل كان ما أشار إليه الرجل ذو قناع الأوني أمامها―― ما قاله آبل والذي أصاب قلبها في العمق.

هل ندمت على تفويت فرصتها للإطلاق عليه؟

ميديوم: “المراقب… النجمي؟”

 

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

أولبارت: “إليك نصيحة لك، من الأفضل أن تهرب أنت أيضًا. لن تحصل على شيء من المخاطرة بحياتك هنا. بمعنى، من يعيش بحكمة هو الذي يفوز.”

كان مصطلحًا غير معروف لها، ولم تكن بحاجة إلى معرفته.

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

في الواقع، لو كانت تاريتا قد استمرت في العيش بسلام داخل وطنها في الغابة كعضو بسيط في شعب شودراك، لما كان عليها الارتباط به حتى.

وبينما أُطلقت سراحهم من ذراعيها، هبطت ميديوم وآبل أيضًا على الأرض.

ولكن――

تاريتا: “――――”

تاريتا: “أنا…”

آبل: “إنها بأمان. رغم أن الأمر يبدو وكأننا نُطارد أكثر مما كنا قبل لحظات.”

ميديوم: “آبل-تشين! ليس لدي أي فكرة عما يجري! ما الذي تتحدث عنه؟!”

انطلقت امرأة ترتدي الكيمونو من تحت الجدار المتلاشي، وأذنا الوحش على رأسها منتصبتان، وركلت بساقيها الطويلتين نحو الأعلى، مما دفع الجدار نحو الذراع العملاقة.

نيابةً عن تاريتا، وبصوت مرتعش، صرخت ميديوم في وجه آبل.

تاريتا: “أنا! لم أكن أعرف حتى أنك الإمبراطور، أو كيف تم طردك من العاصمة الإمبراطورية…! هذا لأنني، بالنسبة لي، بالنسبة لي، كمراقبة نجمية، أنا――”

كانت تبدو صغيرة، ومع ذلك ظلت ثابتة، صدرها النحيف منتفخ كما لو كان يحمي تاريتا، بينما تحدق في آبل مباشرة.

أولبارت: “لا أشعر أنني أستطيع فعل أي شيء بشأن ذلك الشيء. المهم بالنسبة لي هو حياتي وحلمي. لا أرى أي سبب للبقاء.”

ميديوم: “ما هذا الشيء المسمى بمراقب النجوم الذي تتحدث عنه؟ لماذا تصبح تاريتا-تشان ذلك؟”

بينما شعر أن تفكيره يصل إلى استنتاج لا يصدق، تردد صوت أل.

 

لم تكن لتعتقد أبدًا أن العديد من الأشخاص بملامح غير مألوفة سيظهرون في الغابة في ذلك اليوم، وفي نفس الوقت.

آبل: “――مراقب النجوم هو الشخص الذي يتولى دور توقع المستقبل بناءً على ترتيب النجوم وتوجيهاتها. لا، وصفه بالمصير ، بدلًا من الدور، سيكون أكثر دقة.”

أولبارت: “لكن كافما يقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟ هل يعني ذلك أن صاحب السمو أمره بذلك، وليس لديه نية للهروب؟ هل تعرف؟”

ميديوم: “…هل تستخدم كلمات معقدة عن قصد؟”

في الواقع، لو كانت تاريتا قد استمرت في العيش بسلام داخل وطنها في الغابة كعضو بسيط في شعب شودراك، لما كان عليها الارتباط به حتى.

“آبل: “ليس هذا هو قصدي.”

لا شيء، يخطر في باله.

عندما سمع آبل كلمات ميديوم وهي تعبس وتحاول الفهم، أطلق تنهيدة صغيرة.

 

بعد ذلك، وضع ميديوم جانبًا، ونادى تاريتا مرة أخرى باستخدام اسمها، “تاريتا”.

آبل: “لماذا ترفضين طاعة تلك الوصية؟ من ما سمعته، فإن قدر المراقب النجمي ليس شيئًا يمكن مقاومته حتى لو كانوا على دراية به. لا أعتقد أن لديك الإرادة لمقاومة ذلك المصير.”

ارتعشت كتفاها بشكل لا إرادي؛ قال آبل، وهو ينظر إليها مباشرة.

أخذ فم آبل شكل الاشمئزاز بعد أن تحدثت ميديوم كلماتها المليئة الحاسمة .

آبل: “السبب وراء طردي من العاصمة الإمبراطورية في المقام الأول مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمراقبين النجميين. تاريتا، يجب أن تكوني على علم بذلك الأمر ، أليس كذلك؟”

كان الصوت صعب السماع، سواء لأنه خافت أو لأنه بعيد ببساطة.

 

بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى الصوت الذي يتردد من بعيد، سيمد يده.

تاريتا: “ب-بالأمر، تقصد…”

أولبارت: “――؟ ما هو؟”

 

بمعنى آخر، تمامًا كما ذكرت ميديوم، كان بإمكانها فعل ذلك إذا أرادت، فلماذا لم تفعل؟

آبل: “بالطبع، أن دمار الإمبراطورية كان متوقعًا. كنتِ تعرفين ذلك―― ولهذا السبب كنتِ ترغبين في قتلي في غابة بودهايم.”

مع حركة كبيرة من ذراعه، ألقى أل بضربة على عتبة النافذة.

تاريتا: “――هك.”

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

آبل: “――أليس ذلك غريبًا؟”

صدمة أن تُدعى مراقبة نجمية كادت أن تطغى على حقيقة أن آبل أشار إلى شيء لا يمكن تجاهله.

هل كان هناك شخص عامله بلطف؟

لقد قال ذلك بثقة―― تاريتا كانت صيادة الغابة.

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

هل ندمت على تفويت فرصتها للإطلاق عليه؟

لكنني لم أفعل. لم أفعل بعد. إذا كانوا لم يفعلوا.

عندما تُوضع الكلمات――

أسند جسده المرفوع على الحائط، وتمكن بصعوبة من الوقوف.

تاريتا: “منذ متى…”

آبل: “الوصية التي تلقيتها، أن تأخذي حياتي لمنع دمار الإمبراطورية. هل أنتِ متأكدة منها؟”

آبل: “――――”

“شخص ما…”

تاريتا: “منذ متى كنت تعرف أنني كنت ألاحقك…؟”

أل: “أوه…”

ميديوم: “تاريتا-تشان!؟”

آبل: “――دمار الإمبراطورية، أليس هو تلك الكارثة العظيمة؟”

مع رأسها المنخفض، طرحت تاريتا هذا السؤال دون أن تتمكن من النظر في عين آبل.

لهذا السبب، هذا الرجل، أولبارت دنكلكين، حكم كأقوى نينجا. كان نينجا تم تشكيله بشكل مثالي بحيث لا يملك أي شيء عزيز ، ولا يكرس قلبه لأي شخص.

 

 

عندما سمعت ميديوم كلمات تاريتا، تسرب صوت صدمة تامة منها.

مع هذا السؤال، بدأت أفكار تاريتا تتسابق في محاولة لفهم معناه.

بالطبع فعلت ذلك.

رغم أن آبل قد قال إن المراقبين النجميين كانوا مرتبطين ببعضهم البعض، فإن تاريتا كانت استثناء―― لا، “استثناء” لم تكن الكلمة الصحيحة.

من سماع سؤالها، كان من الواضح أنها لم تكن لديها أدنى فرصة لإنكار ضغط آبل.

تاريتا: “منذ متى كنت تعرف أنني كنت ألاحقك…؟”

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

كانت تعرف بالتأكيد أنه، إذا لم تطع تلك الوصية، فإن الكارثة العظيمة ستدمر الإمبراطورية――

آبل: “المعرفة المسبقة للمراقبين النجميين… الوصايا، في الغالب، تتم مشاركتها بين المراقبين النجميين. كان من المتوقع أن يلاحقني المطاردين بعد أن هربت من العاصمة الإمبراطورية، مع علمهم بتلك الوصية. بالإضافة إلى ذلك…”

“――أحبك. أحبك. أحبك.”

تاريتا: “بالإضافة إلى؟”

آبل: “――أليس ذلك غريبًا؟”

آبل: “أنه كان يمكن استنتاج أنني سأعتمد على شعب شودراك، بناءً على معرفتي بآلية العرش. من المحتمل جدًا أن يكون هناك قاتل بين شعب شودراك.”

فلسفة أولبارت، التي تمزج بين القانون الحديدي القاتل على الطريقة الفولاكيه وبين حقيقة أن حياته كنينجا كانت طويلة ودموية، كانت صلبة جدًا.

تاريتا: “――――”

يتأرجح. ينجرف. يُلقى به. يُنتهك.

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

تاريتا: “――هك.”

عند سماع منطق آبل، قبضت تاريتا بقوة على حافة ملابسها.

لقد قيل لها أن الوصية التي لم تكن قادرة على تنفيذها ضرورية.

كان ذلك صحيحًا.

هل كان هناك شخص، أي شخص، يمكنه مساعدته؟

تاريتا، التي تعيش في أحد أطراف الإمبراطورية، لم تكن تملك وسيلة لمعرفة ملامح إمبراطور فولاكيا.

 

كل ما كانت تعرفه هو أن الشعر الأسود والعيون السوداء كانا من سماته الخارجية.

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

لم تكن لتعتقد أبدًا أن العديد من الأشخاص بملامح غير مألوفة سيظهرون في الغابة في ذلك اليوم، وفي نفس الوقت.

لتذكير الجميع بذلك تمامًا بنظرة واحدة، كانت تجسيدًا للنهاية.

آبل: “رد فعلكِ عندما رأيتِنا نحن الاثنين، أنا وذلك الشخص الآخر، محبوسين في قفص القرية، كانت لافتة للنظر… بالنسبة لدمية في أيدي المراقبين، طبيعتكِ صادقة جدًا.”

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

تاريتا: “――آه.”

كان آبل وميديوم، من بين آخرين، يتحركون حاليًا لنزع فتيل الوضع.

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

مرة تلو أخرى، تم عرض مشهد كابوسي لها بشكل متكرر.

تاريتا: “――――”

بالتأكيد، يمكنها فهم البصيرة التي ترى أن الإمبراطورية ستتجنب الدمار نتيجة تنفيذ تلك الوصية.

 

ميديوم: “――؟ ليس لدي أدنى فكرة عما تعنيه. لماذا ستَهدأ تلك الظلال السوداء الكبيرة بعد موت آبل-تشين؟ هذا غريب جدًا!”

آبل: “لماذا ترفضين طاعة تلك الوصية؟ من ما سمعته، فإن قدر المراقب النجمي ليس شيئًا يمكن مقاومته حتى لو كانوا على دراية به. لا أعتقد أن لديك الإرادة لمقاومة ذلك المصير.”

آبل: “――مراقب النجوم هو الشخص الذي يتولى دور توقع المستقبل بناءً على ترتيب النجوم وتوجيهاتها. لا، وصفه بالمصير ، بدلًا من الدور، سيكون أكثر دقة.”

لو كانت تمتلك هذا النوع من الإرادة القوية، بسبب انضباط الذاتي، لما رافقتهم تاريتا في هذه الرحلة من الأساس.

على عكس تاريتا، لن يكون هناك تردد إذا حان الوقت.

كان حكم آبل قاسيًا، لكنه كان صحيحًا. صحيحًا بما يكفي ليجرح القلب.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

لم تكن تاريتا تمتلك القوة لتتخلى عن وصيتها الخاصة.

لكن ذلك كان عكسيًا. إذ إن الرغبة في سماع هذا الصوت، أن يكون مع صاحبه، كانت هي المبرر لولادة تلك الفكرة، لمحاولة الوصول إليه، بدءًا من الصفر.

إذا كان ذلك ممكنًا، لكانت قد تخلت عن هذا العبء منذ وقت طويل جدًا.

تاريتا، التي تعيش في أحد أطراف الإمبراطورية، لم تكن تملك وسيلة لمعرفة ملامح إمبراطور فولاكيا.

كانت تعرف بالتأكيد أنه، إذا لم تطع تلك الوصية، فإن الكارثة العظيمة ستدمر الإمبراطورية――

استمرت تاريتا في معاناتها، بينما استمر آبل في الضغط عليها.

ميديوم: “――يا إلهي! أنا لا أفهم أي شيء!”

ميديوم: “لا أعرف شيئًا عن استهداف آبل-تشين، أو أن تاريتا-تشان هي التي استهدفت آبل-تشين! أولا، لو كانت تاريتا عازمة على ذلك، لكان آبل-تشين قد قُتل الآن! صحيح؟”

 

آبل: “――دمار الإمبراطورية، أليس هو تلك الكارثة العظيمة؟”

استمرت تاريتا في معاناتها، بينما استمر آبل في الضغط عليها.

على عكس تاريتا، لن يكون هناك تردد إذا حان الوقت.

وسط كل هذا، وبين الطرفين، صرخت ميديوم. حدّقت في آبل بعينيها الزرقاوين، ناشرة ذراعيها لتحمي تاريتا خلف ظهرها.

إذا تذكرت تاريتا بشكل صحيح، فإن الرجل قال――

 

لكنه كان صوتًا مليئًا بالشغف يجعله يرغب غريزيًا في الإنصات إليه بعناية، ويميل رأسه في هذا الاتجاه ليسمعه.

ميديوم: “لا أعرف شيئًا عن استهداف آبل-تشين، أو أن تاريتا-تشان هي التي استهدفت آبل-تشين! أولا، لو كانت تاريتا عازمة على ذلك، لكان آبل-تشين قد قُتل الآن! صحيح؟”

وما أطلق تلك المعاناة التي لم تكن تعرف كيف تصيغها في كلمات لفترة طويلة، لم يكن سوى إلحاح آبل.

 

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

آبل: “عليكِ أن تتعلمي كيف تراقبين لسانك.”

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

ميديوم: “صحيح! آبل-تشين، هل يمكنك الهرب من تاريتا-تشان؟”

أل: “――――”

 

أل: “أيها العجوز!”

أخذ فم آبل شكل الاشمئزاز بعد أن تحدثت ميديوم كلماتها المليئة الحاسمة .

أولبارت: “نعم؟”

لم يستطع إنكار كلماتها. لكن الشكوك حول هذه النقطة كان قد طرحها بالفعل على تاريتا.

إذا كان لديها فكرة عن ذلك المراقب النجمي، فسيكون الشخص الذي قابلته قبل لحظات فقط.

بمعنى آخر، تمامًا كما ذكرت ميديوم، كان بإمكانها فعل ذلك إذا أرادت، فلماذا لم تفعل؟

لكن――

كان ذلك――

لهذا السبب، لم تكن تاريتا تعرف شيئًا عن وجود مراقبين نجميين آخرين.

تاريتا: “…لأنني، لم أجد، أي سبب لذلك.”

 

آبل: “――ما السبب الذي تحتاجينه، بخلاف إنقاذ الإمبراطورية من الدمار؟”

تاريتا: “منذ متى كنت تعرف أنني كنت ألاحقك…؟”

تاريتا: “أنا! لم أكن أعرف حتى أنك الإمبراطور، أو كيف تم طردك من العاصمة الإمبراطورية…! هذا لأنني، بالنسبة لي، بالنسبة لي، كمراقبة نجمية، أنا――”

ميديوم: “تاريتا-تشان!؟”

بدأت المعاناة التي كانت مكبوتة في صدرها لفترة طويلة أخيرًا في التدفق مع فتح فمها.

الأصوات الهادرة المتكررة واهتزاز الأرض، وصرخات سكان مدينة الشياطين وهم يواجهون الظل الأسود، كانت تتردد كأن المشهد كان تصويرًا للجحيم على الأرض، مما يهز قلب أل.

وما أطلق تلك المعاناة التي لم تكن تعرف كيف تصيغها في كلمات لفترة طويلة، لم يكن سوى إلحاح آبل.

أولبارت: “أوه؟ كانت تلك ضربة قوية جدًا للتو.”

ولكن قبل أن تتمكن من التعبير عنها بوضوح بالكلمات――

هل ندمت على تفويت فرصتها للإطلاق عليه؟

ميديوم: “――لاااا!”

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

صرخت ميديوم بعينيها المتسعتين، وتحول انتباه تاريتا وآبل بسرعة إلى الأعلى.

تاريتا: “منذ متى كنت تعرف أنني كنت ألاحقك…؟”

فوقهم مباشرة، كان الظلام الأسود يغطي المبنى الموجود فوق رؤوسهم―― لا، لم يكن ذلك فحسب.

لقد ضرب بقبضته على الأرض، الألم وقوة الضربة جعلاه يرفع جسده.

لم يكن مجرد ظلام حالك ينتشر، بل كانت ذراع سوداء ضخمة.

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

“لن أتحمل أي فوضى أخرى في مدينتي―― هك!”

كما لو كانت تحاول سحق الثلاثة الموجودين في هذا المكان―― لا، كما لو كانت تحاول الإمساك بهم بيدها الضخمة.

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

تاريتا: “――هك، ميديوم! آبل!”

أولبارت: “تانزا؟ تقصد تلك الغزال الصغيرة؟ لا أعرف ما الذي يفكر فيه في هذه المرحلة… صاحب السمو قليل الكلام، كما تعلم. سيكون من الجيد لو ترك ملاحظة حول ما سيفعله.”

في اللحظة التي شاهدت فيها الذراع المقتربة ، اختفت جميع الأفكار الإضافية من عقل تاريتا.

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

اختفى مشهد الجدال اللفظي الذي حدث للتو في الهواء؛ تحركت تاريتا بناءً على غرائزها، حيث احتضنت ميديوم أمامها، ورفعت آبل على كتفيها، وقفزت مباشرةً إلى الخلف.

كان ذلك صحيحًا.

 

بالتأكيد، بعد تراكم الهزائم التي لم يكن من الممكن أن تحدث مرة واحدة فقط――

ومع ذلك، حاولت الهروب من نطاق الذراع السوداء العملاقة―― لكن ذلك لم يكن كافيًا.

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

 

 

محاصَرين بين أطراف الأصابع الساقطة، تم انتزاعهم بلا حول ولا قوة من هذا العالم.

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

“لن أسمح بحدوث ذلك――!!”

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

لكن، قبل أن تصل الذراع العملاقة إلى تاريتا والآخرين، ظهرت كتلة ضخمة بعنف فوقهم، بين الثلاثة وبين الذراع العملاقة.

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

متشابكة بإحكام مع أشواك خضراء زمردية، كانت جدران القلعة قد تتمزق وأُخذت.

تاريتا: “هل ذلك، هو الكارثة العظيمة أم لا…”

مع قوة طرد مركزي هائلة، أصبحت قبة تحمي الثلاثة التي كانت تاريتا جزءًا منها، لمحاولة اعتراض الذراع العملاقة الساقطة.

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

بالطبع، لم تكن الأيدي الضخمة شيئًا يمكن إيقافه بهذه الطريقة.

وضع آبل كفه على وجهه المغطى بقناع الأوني، وثبت نظره على مركز مدينة الشياطين، حيث الكارثة العظيمة―― أو بالأحرى، حيث الكتلة السوداء التي واصلت فوضاها.

بمجرد أن لمست الذراع السوداء الضخمة الجدار، تفكك الأخير بسهولة كما لو كان حلوى، واختفى في ثانية مثل ورقة تُلتهم من حشرة مجنحة.

 

 

تاريتا: “――هك، نحن بأمان!”

لكن――

لم يستطع إنكار كلماتها. لكن الشكوك حول هذه النقطة كان قد طرحها بالفعل على تاريتا.

“لن أتحمل أي فوضى أخرى في مدينتي―― هك!”

بينما قال أولبارت هذا، واجهه أل وجهًا لوجه، حيث استقبله أولبارت بموجة من ذراعه اليسرى.

انطلقت امرأة ترتدي الكيمونو من تحت الجدار المتلاشي، وأذنا الوحش على رأسها منتصبتان، وركلت بساقيها الطويلتين نحو الأعلى، مما دفع الجدار نحو الذراع العملاقة.

آبل: “لقد أوضحت ذلك لتاريتا بالفعل. لا أحتاج إلى أن تفهمي.”

انطلقت موجة من الضغط، مما أدى إلى انهيار المبنى الذي ركزت عليه. ومع ذلك، فإن قوة الركلة التي لا يمكن فهمها من المرأة جعلت الذراع العملاقة على الجانب الآخر من الجدار تنحني، مما أوقف التآكل.

 

لكن، توقفت فقط للحظة.

لم يكن أل يريد أن يدع هذا الرجل العجوز الوحشي يبتعد ولو قليلاً، فاستخدم لسانه المرتجف وحلقه لصياغة كلماته.

ومع ذلك، كانت تلك اللحظة كافية.

وسط كل هذا، وبين الطرفين، صرخت ميديوم. حدّقت في آبل بعينيها الزرقاوين، ناشرة ذراعيها لتحمي تاريتا خلف ظهرها.

تاريتا: “――هك، نحن بأمان!”

أل: “أوه…”

هربت بالكاد من نطاق الذراع العملاقة، وكعباها لمست الأرض، زفرت تاريتا.

أل: “لا بالطبع! لا يمكن لأحد أن يفوز ضد ذلك! حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة، لن أستطيع الفوز! الفوز ضد ذلك الشيء… ناتسكي سوبارو فقط هو من يمكنه فعل ذلك!”

وبينما أُطلقت سراحهم من ذراعيها، هبطت ميديوم وآبل أيضًا على الأرض.

أل: “――هك.”

نظر الثلاثة إلى الأعلى ليروا المبنى الذي كان مكانهم في السابق يتم ابتلاعه من قبل الظلال.

أولبارت: “حماسك جيد وكل شيء، لكن هل تعتقد حقًا أننا لدينا فرصة للفوز ضد ذلك الشيء؟”

 

في كل مرة يسمع فيها ذلك الصوت، كانت أفكاره حتى تلك اللحظة تعود إلى الصفر.

ميديوم: “ي-يورنا-تشان هي…!”

إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون هناك أي مبرر لوجوده في مكان كهذا في المقام الأول.

 

بالتأكيد، ذلك الشيء كان تجسيدًا لذلك، ومع ذلك――

آبل: “إنها بأمان. رغم أن الأمر يبدو وكأننا نُطارد أكثر مما كنا قبل لحظات.”

بالتأكيد، بعد تراكم الهزائم التي لم يكن من الممكن أن تحدث مرة واحدة فقط――

أجاب آبل بينما كانت ميديوم تنظر حولها بقلق.

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

في المكان الذي وجهت نظرها إليه، كانت المرأة ذات الكيمونو التي أطلقت للتو ضربة قوية تقفز هنا وهناك وهي تُطارد من قبل الظلال المندفعة―― هل كانت يورنا ميشيغوري؟

كان ذلك――

كانت تلك القوة المتسامية جديرة بالتأهل لتكون ضمن الجنرالات التسعة الإلهيين.

كان قلبه على وشك أن يتصدع. كان عقله على وشك أن يتحطم. كانت روحه قريبة من التلاشي.

كان من المفهوم أن آبل يرغب في وجود شخص مثلها بجانبه.

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

شخص قوي مثلها يمكنه بسهولة قبول مصير يحدد مسار العالم.

مع بعض الصعوبة، لم يتذكر سوى أن كافما قد انطلق بناءً على الأوامر، وأن فينسنت قد غادر برفقة تانزا.

على عكس تاريتا، لن يكون هناك تردد إذا حان الوقت.

“لن أتحمل أي فوضى أخرى في مدينتي―― هك!”

آبل: “لقد أنقذتني مرة أخرى، تاريتا.”

بالطبع، لم تكن الأيدي الضخمة شيئًا يمكن إيقافه بهذه الطريقة.

وكأنه يكشف عن تردد تاريتا، نظر آبل إلى تاريتا المنحنية.

تاريتا: “مراقب نجمي آخر…”

لم تكن قادرة على تهدئة أنفاسها، لأسباب غير مرتبطة بمجهودها السابق مباشرة.

نظرت ميديوم للخلف وشكرت تاريتا، ثم نظرت بسرعة إلى آبل.

ومع ذلك، لم يكن آبل ليُظهر أي تساهل تجاه تاريتا، سواء جسديًا أو نفسيًا.

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

آبل: “لو لم تمدي يدكِ، ربما كنت سأفقد حياتي دون أي جهد من جانبكِ. ومع ذلك، أنقذتني؛ هل كان ذلك لأنكِ لا تستطيعين تنفيذ الوصية التي تلقيتها دون أن توسخي يداكِ؟”

آبل: “إنها بأمان. رغم أن الأمر يبدو وكأننا نُطارد أكثر مما كنا قبل لحظات.”

تاريتا: “هذا خطأ…!”

بعد ذلك، وضع ميديوم جانبًا، ونادى تاريتا مرة أخرى باستخدام اسمها، “تاريتا”.

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فكيف؟ تصرفاتك متناقضة مع――”

كان حكم آبل قاسيًا، لكنه كان صحيحًا. صحيحًا بما يكفي ليجرح القلب.

ميديوم: “لكن الأهم، شكراً على المساعدة، صحيح؟!”

كانت ذاكرته ضبابية للغاية بشأن ما حدث وما يجري.

مرة أخرى، جاءت ميديوم لإنقاذ تاريتا، وهي عاجزة عن الكلام بعد الاتهام بتصرف متناقض.

ماذا قال، ذلك المراقب النجمي، عندما رأى الكارثة العظيمة؟

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

في المكان الذي وجهت نظرها إليه، كانت المرأة ذات الكيمونو التي أطلقت للتو ضربة قوية تقفز هنا وهناك وهي تُطارد من قبل الظلال المندفعة―― هل كانت يورنا ميشيغوري؟

كان الفرق في الطول بين الاثنين واضحاً في إشارتها، لكن مع ذلك، لم تتراجع ميديوم أو تتنازل عن مطالبها.

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

ميديوم: “آبل-تشين، أنت وأنا كنّا سنموت لو لم تُنقذنا تاريتا-تشان، صحيح؟ علينا شكرها أولًا. تاريتا-تشان، شكرًا لكِ~!”

هل كان هناك شخص، أي شخص، يمكنه مساعدته؟

تاريتا: “هـ-هه…”

 

ميديوم: “ثم، لنعد إلى الموضوع! ما الذي تريده، آبل-تشين؟ ماذا تريد أن تفعل تاريتا-تشان؟”

أولبارت: “هذا صحيح. ذلك الفتى أمسك بي بالفعل في لعبة المطاردة. كان ذلك أمرًا كبيرًا جدًا، في رأيي.”

نظرت ميديوم للخلف وشكرت تاريتا، ثم نظرت بسرعة إلى آبل.

أل: “إذا كنت تريد وقتًا للهروب، فسأوفره لك. لذا أعد لي قوتي!”

تأخرت استفساراتها بعض الشيء بسبب الحوار بين آبل وتاريتا، حيث تنهد آبل على عدم قدرة ميديوم على متابعة فهم الوضع.

بمجرد أن لمست الذراع السوداء الضخمة الجدار، تفكك الأخير بسهولة كما لو كان حلوى، واختفى في ثانية مثل ورقة تُلتهم من حشرة مجنحة.

آبل: “لقد أوضحت ذلك لتاريتا بالفعل. لا أحتاج إلى أن تفهمي.”

في الواقع، لو كانت تاريتا قد استمرت في العيش بسلام داخل وطنها في الغابة كعضو بسيط في شعب شودراك، لما كان عليها الارتباط به حتى.

ميديوم: “إذا لم أفهم، سأستمر في إزعاجك حتى أفهم، حسنًا؟ ما رأيك بذلك؟”

أولبارت: “يا إلهي، أعود بأسرع ما يمكن، وكل ما أجده هنا هو شاب خائف لدرجة الجنون على الأرض؟ حسنًا، سيكون الأمر مشكلة إذا كان صاحب السمو هنا أيضًا.”

آبل: “――لإخماد الكارثة العظيمة، يجب أن أفقد حياتي. هذا هو المستقبل الذي رآه المراقب النجمي، والوصية الممنوحة لتاريتا.”

تاريتا: “بالإضافة إلى؟”

 

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

ميديوم: “――؟ ليس لدي أدنى فكرة عما تعنيه. لماذا ستَهدأ تلك الظلال السوداء الكبيرة بعد موت آبل-تشين؟ هذا غريب جدًا!”

من الآن فصاعدًا――

استجابةً لنداءات ميديوم المستمرة، عضّت تاريتا داخل خدها.

في اللحظة التي أشار فيها آبل إلى ذلك، اهتز عالم تاريتا بشكل كبير.

بالتأكيد، يمكنها فهم البصيرة التي ترى أن الإمبراطورية ستتجنب الدمار نتيجة تنفيذ تلك الوصية.

في كل مرة تخطر على باله فكرة من هذا النوع، يصل إلى أذنيه صوت خافت يمنعه من التفكير.

كيف سيتم تحقيق ذلك، لم تكن تاريتا متأكدة.

أل: “――――”

ومع ذلك، عند الإشارة إلى ذلك فقط، أصبح من الواضح لـميديوم قسوة آبل――

هل كان قد تبعهم فقط ليُدرك تمامًا مدى عجزه؟

آبل: “――أليس ذلك غريبًا؟”

ميديوم: “――يا إلهي! أنا لا أفهم أي شيء!”

لكن استنتاجات تاريتا توقفت عند صدى كلمات آبل التي تلت ذلك.

أل: “أيها العجوز!”

كاشفةً عن أسنانها، قالت ميديوم بصوت عالٍ “غريب”.

بمثل هذا التمتمة، قام آبل بعد ذلك بتصفية حلقه قليلاً، وأطلق زفيرًا قصيرًا.

أجاب آبل، وهو يغطي فمه بيده، مرة أخرى مكررًا كلمة “غريب”.

متشابكة بإحكام مع أشواك خضراء زمردية، كانت جدران القلعة قد تتمزق وأُخذت.

آبل: “تاريتا.”

…….. Hijazi

تاريتا: “آه، م-ما الأمر؟”

أولبارت: “حقيقة أن صاحب السمو يفكر ويتصرف بناءً على ما يراه الأفضل لنفسه يعني أنه يقوم بما هو الأفضل له. إذا كان يعتقد أنه يمكنه الحصول على مساعدتي هنا، فهو لم يفهمني أيضًا. لهذا السبب وصفه بالإمبراطور الحكيم هو أيضًا شيء مؤسف.”

آبل: “الوصية التي تلقيتها، أن تأخذي حياتي لمنع دمار الإمبراطورية. هل أنتِ متأكدة منها؟”

كيف سيتم تحقيق ذلك، لم تكن تاريتا متأكدة.

تاريتا: “――هك.”

أولبارت: “أوه، صحيح. بالنسبة لي، بدت الظلال وكأنها خرجت من الفتى.”

عندما تم توجيه السؤال إليها مرة أخرى، ردت تاريتا بتردد وهزت رأسها.

ولكن بعد تأكيد ذلك، تحدث آبل مرة أخرى وقال، “إذا كان الأمر كذلك”

لقد قيل لها أن الوصية التي لم تكن قادرة على تنفيذها ضرورية.

تأخرت استفساراتها بعض الشيء بسبب الحوار بين آبل وتاريتا، حيث تنهد آبل على عدم قدرة ميديوم على متابعة فهم الوضع.

ولكن بعد تأكيد ذلك، تحدث آبل مرة أخرى وقال، “إذا كان الأمر كذلك”

تاريتا: “هـ-هه…”

آبل: “ألن يكون ذلك ما تعرفينه بالدمار؟”

أولبارت: “مهلاً مهلاً، بدأت تشتعل. فقط لأخبرك، إذا كنت تريد مني أن أساعدك، فيجب أن أرفض…”

تاريتا: “ماذا…”

بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى الصوت الذي يتردد من بعيد، سيمد يده.

آبل: “أنتِ تعرفين التنبؤ بأن الكارثة العظيمة ستجلب دمار الإمبراطورية. لكن لديكِ اعتقاد بأن ذلك الشيء، والكارثة العظيمة، هما الشيء ذاته. هل أنتِ متأكدة من ذلك؟”

في كل مرة يسمع فيها ذلك الصوت، كانت أفكاره حتى تلك اللحظة تعود إلى الصفر.

مع هذا السؤال، بدأت أفكار تاريتا تتسابق في محاولة لفهم معناه.

أل: “لا أريد! بدلًا من ذلك، أعدني لما كنت عليه، أيها العجوز الحقير.”

ما الذي يمكن أن يُطلق على ذلك الكيان الذي يثير الرعب والفزع، الظلال السوداء التي تنتشر تدريجيًا من قلب مدينة الشياطين، إذا لم تكن هي الكارثة العظيمة؟

بل كان ما أشار إليه الرجل ذو قناع الأوني أمامها―― ما قاله آبل والذي أصاب قلبها في العمق.

مرة تلو أخرى، تم عرض مشهد كابوسي لها بشكل متكرر.

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

كل ليلة، كابوس، يحثها على ألا تنسى، مرارًا وتكرارًا يجلب لتاريتا رؤى الهلاك القادم.

ولكن السبب وراء الوهم بالانهيار تحت قدميها لم يكن هذا.

بالتأكيد، ذلك الشيء كان تجسيدًا لذلك، ومع ذلك――

كان يعرف عن خطيئة تاريتا. ربما بسبب ارتباط المراقبين النجميين.

تاريتا: “هل ذلك، هو الكارثة العظيمة أم لا…”

أولبارت: “مهلاً مهلاً، بدأت تشتعل. فقط لأخبرك، إذا كنت تريد مني أن أساعدك، فيجب أن أرفض…”

آبل: “أنتِ لم تحصلي على معرفة بذلك، أليس كذلك؟ إذن ربما يكون لدى مراقب نجمي آخر تلك المعرفة.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

تاريتا: “مراقب نجمي آخر…”

أولبارت: “تانزا؟ تقصد تلك الغزال الصغيرة؟ لا أعرف ما الذي يفكر فيه في هذه المرحلة… صاحب السمو قليل الكلام، كما تعلم. سيكون من الجيد لو ترك ملاحظة حول ما سيفعله.”

بعد تلك الجملة، بدأت عينا تاريتا تتحركان بجنون.

ميديوم: “ما هذا الشيء المسمى بمراقب النجوم الذي تتحدث عنه؟ لماذا تصبح تاريتا-تشان ذلك؟”

رغم أن آبل قد قال إن المراقبين النجميين كانوا مرتبطين ببعضهم البعض، فإن تاريتا كانت استثناء―― لا، “استثناء” لم تكن الكلمة الصحيحة.

نيابةً عن تاريتا، وبصوت مرتعش، صرخت ميديوم في وجه آبل.

في البداية، كانوا مختلفين من الأساس.

تاريتا: “مراقب نجمي آخر…”

لهذا السبب، لم تكن تاريتا تعرف شيئًا عن وجود مراقبين نجميين آخرين.

 

 

أولبارت: “نعم، صحيح. هذا ما أؤمن به.”

تاريتا: “آه…”

كان آبل وميديوم، من بين آخرين، يتحركون حاليًا لنزع فتيل الوضع.

إذا كان لديها فكرة عن ذلك المراقب النجمي، فسيكون الشخص الذي قابلته قبل لحظات فقط.

تاريتا: “آه…”

تاريتا: “――――”

كما لو أنه يتدخل حتى في تلك الفكرة، ازدادت الكلمات المنبعثة من هذا الصوت الخافت والمتوسل.

ذلك الرجل النحيف الذي لم يتخلَ عن موقفه المبتهج ، ذلك الشخص المزعج الذي لم يذكر حتى اسمه، كان مطّلعًا للغاية لدرجة أنه وصف تاريتا بـ”عار شودراك”.

تاريتا: “ماذا…”

كان يعرف عن خطيئة تاريتا. ربما بسبب ارتباط المراقبين النجميين.

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

ماذا قال، ذلك المراقب النجمي، عندما رأى الكارثة العظيمة؟

هل يمكن فعل شيء حيال المسافة التي تفصله عن ذلك الصوت المسموع؟

إذا تذكرت تاريتا بشكل صحيح، فإن الرجل قال――

لكن استنتاجات تاريتا توقفت عند صدى كلمات آبل التي تلت ذلك.

تاريتا: “إنها خارج مسؤوليته…”

ومع ذلك، حاولت الهروب من نطاق الذراع السوداء العملاقة―― لكن ذلك لم يكن كافيًا.

آبل: “――حقًا، هل هذا ما قاله المراقب النجمي؟ فهمت.”

تاريتا: “――آه.”

ميديوم: “آبل-تشين؟”

ميديوم: “ثم، لنعد إلى الموضوع! ما الذي تريده، آبل-تشين؟ ماذا تريد أن تفعل تاريتا-تشان؟”

عندما سمعت تاريتا تقول ذلك بدهشة، أومأ آبل ثم ابتعد.

صرخت ميديوم بعينيها المتسعتين، وتحول انتباه تاريتا وآبل بسرعة إلى الأعلى.

عبست حاجبيها على ذلك، تحركت ميديوم أمام آبل وتنظر في وجهه. وعندما فعلت ذلك، اتسعت عينا ميديوم المستديرتان. كانت مذهولة.

أولبارت: “لا، فهمت من النظرة الأولى. ذلك الشيء سيئ للغاية. لقد فقدت يدي اليمنى أيضًا، لذلك لا أريد فعل شيء خطير.”

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

أل: “أخي، فاز؟”

وضع آبل كفه على وجهه المغطى بقناع الأوني، وثبت نظره على مركز مدينة الشياطين، حيث الكارثة العظيمة―― أو بالأحرى، حيث الكتلة السوداء التي واصلت فوضاها.

الأصوات الهادرة المتكررة واهتزاز الأرض، وصرخات سكان مدينة الشياطين وهم يواجهون الظل الأسود، كانت تتردد كأن المشهد كان تصويرًا للجحيم على الأرض، مما يهز قلب أل.

آبل: “――دمار الإمبراطورية، أليس هو تلك الكارثة العظيمة؟”

“آبل: “ليس هذا هو قصدي.”

بمثل هذا التمتمة، قام آبل بعد ذلك بتصفية حلقه قليلاً، وأطلق زفيرًا قصيرًا.

أولبارت: “حماسك جيد وكل شيء، لكن هل تعتقد حقًا أننا لدينا فرصة للفوز ضد ذلك الشيء؟”

بالنسبة لتاريتا، التي لم تكن قادرة على رؤية تعبير وجهه، بدا الأمر وكأنها كانت ضحكة تقريبًا.

مرة أخرى، جاءت ميديوم لإنقاذ تاريتا، وهي عاجزة عن الكلام بعد الاتهام بتصرف متناقض.

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فلا يوجد سبب لكِ للتعثر في الطريق―― سأجعلك تختفي من اللوحة، يا متطفل.”

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

……..
Hijazi

تاريتا، التي تعيش في أحد أطراف الإمبراطورية، لم تكن تملك وسيلة لمعرفة ملامح إمبراطور فولاكيا.

الفصل 57 : لا أستطيع العيش بحكمة

تاريتا: “――هك.”

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

بينما شعر أن تفكيره يصل إلى استنتاج لا يصدق، تردد صوت أل.

يتأرجح. ينجرف. يُلقى به. يُنتهك.

آبل: “――حقًا، هل هذا ما قاله المراقب النجمي؟ فهمت.”

كان الأمر كما لو أن أطرافه الأربعة، وكل شيء من عنقه إلى الأعلى، قد انفصل عن جذعه، وكل جزء منها في مكان مختلف، يطفو، ينجرف، يتأرجح، ينتهك.

أل: “أنت ستقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟”

كانت ذاكرته ضبابية للغاية بشأن ما حدث وما يجري.

ثم، وهو يهز رأسه ببطء إلى الجانب، قال الرجل العجوز الوحشي.

كل شيء كان مظلمًا تمامًا، مما جعله يتساءل عن سبب إلقائه في مثل هذه المساحة الفارغة تمامًا.

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

――
――――
――――――――
――――――――――

تاريتا: “مراقب نجمي آخر…”

لا شيء، يخطر في باله.

“شخص ما…”

لم يكن هناك سبب ممكن لاحتجازه في مكان مثل هذا، كان رأسه وأطرافه منفصلة، وتطفو بلا هدف.

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

 

كل ما كانت تعرفه هو أن الشعر الأسود والعيون السوداء كانا من سماته الخارجية.

إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون هناك أي مبرر لوجوده في مكان كهذا في المقام الأول.

فوقهم مباشرة، كان الظلام الأسود يغطي المبنى الموجود فوق رؤوسهم―― لا، لم يكن ذلك فحسب.

“――أحبك.”

لم تكن لتعتقد أبدًا أن العديد من الأشخاص بملامح غير مألوفة سيظهرون في الغابة في ذلك اليوم، وفي نفس الوقت.

في كل مرة تخطر على باله فكرة من هذا النوع، يصل إلى أذنيه صوت خافت يمنعه من التفكير.

ولكن――

كان الصوت صعب السماع، سواء لأنه خافت أو لأنه بعيد ببساطة.

ومع ذلك، حاولت الهروب من نطاق الذراع السوداء العملاقة―― لكن ذلك لم يكن كافيًا.

لكنه كان صوتًا مليئًا بالشغف يجعله يرغب غريزيًا في الإنصات إليه بعناية، ويميل رأسه في هذا الاتجاه ليسمعه.

هل يمكن فعل شيء حيال المسافة التي تفصله عن ذلك الصوت المسموع؟

“――أحبك. أحبك. أحبك.”

 

في كل مرة يسمع فيها ذلك الصوت، كانت أفكاره حتى تلك اللحظة تعود إلى الصفر.

رغم أن آبل قد قال إن المراقبين النجميين كانوا مرتبطين ببعضهم البعض، فإن تاريتا كانت استثناء―― لا، “استثناء” لم تكن الكلمة الصحيحة.

كان من غير الواضح ما إذا كان يجب وصف هذا بأنه مزعج أو لا مفر منه.

وما أطلق تلك المعاناة التي لم تكن تعرف كيف تصيغها في كلمات لفترة طويلة، لم يكن سوى إلحاح آبل.

ومع ذلك، مع تكرار ذلك مرارًا وتكرارًا، ظهرت مشكلة جديدة.

 

هل يمكن فعل شيء حيال المسافة التي تفصله عن ذلك الصوت المسموع؟

أل: “أخبرتني أن أعيش بحكمة، أيها العجوز.”

“――أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.”

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

كما لو أنه يتدخل حتى في تلك الفكرة، ازدادت الكلمات المنبعثة من هذا الصوت الخافت والمتوسل.

ميديوم: “آبل-تشين! ليس لدي أي فكرة عما يجري! ما الذي تتحدث عنه؟!”

لكن ذلك كان عكسيًا. إذ إن الرغبة في سماع هذا الصوت، أن يكون مع صاحبه، كانت هي المبرر لولادة تلك الفكرة، لمحاولة الوصول إليه، بدءًا من الصفر.

أولبارت: “حماسك جيد وكل شيء، لكن هل تعتقد حقًا أننا لدينا فرصة للفوز ضد ذلك الشيء؟”

من الآن فصاعدًا――

 

“شخص ما…”

أل: “لا أريد! بدلًا من ذلك، أعدني لما كنت عليه، أيها العجوز الحقير.”

مع انفصال أطرافه ورأسه عن جسده، لم يكن قادرًا على التحرك أو فعل أي شيء بنفسه.

ميديوم: “آبل-تشين، أنت وأنا كنّا سنموت لو لم تُنقذنا تاريتا-تشان، صحيح؟ علينا شكرها أولًا. تاريتا-تشان، شكرًا لكِ~!”

لذلك، فضل الاعتماد على مساعدة من حوله، أولئك الذين يبدو أنهم قادرون على فعل شيء حيال هذا الموقف.

كان أل مذهولًا من رد أولبارت كما لو أنه ليس له أي علاقة بالموقف.

 

من الآن فصاعدًا――

هل كان هناك شخص، أي شخص، يمكنه مساعدته؟

بالتأكيد، يمكنها فهم البصيرة التي ترى أن الإمبراطورية ستتجنب الدمار نتيجة تنفيذ تلك الوصية.

شخص يمكنه أن يمد له يد العون، حتى في وضع يائس كهذا.

أولبارت: “أوه، لا تكن غبيًا.”

هل كان هناك شخص عامله بلطف؟

استمرت تاريتا في معاناتها، بينما استمر آبل في الضغط عليها.

إذا وصل ذلك الشخص بجانبه، بلا شك، سيأتي الحل أيضًا.

أل: “ماذا…؟”

بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى الصوت الذي يتردد من بعيد، سيمد يده.

لكن――

……

ميديوم: “――لاااا!”

أل: “――هك.”

إذا كان ذلك ممكنًا، لكانت قد تخلت عن هذا العبء منذ وقت طويل جدًا.

أولبارت: “أوه؟ كانت تلك ضربة قوية جدًا للتو.”

إذا كان الأمر كذلك، في هذه الحالة، كان على أل أن يرفع وجهه بعزم يكسر أسنانه.

في تلك اللحظة، انطلق زئير قوي وعالي عبر الهواء، واهتزت الأرض حيث وصلت إلى الرجلين في نزل السفر.

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

خارج النافذة، اجتاح ظل أسود ضخم المكان بعنف، ببطء، ويمتص مدينة الشياطين من مركزها إلى الخارج، هاضمًا إياها، محولًا إياها إلى شيء ليس من هذا العالم.

ميديوم: “آبل-تشين! ليس لدي أي فكرة عما يجري! ما الذي تتحدث عنه؟!”

كانت، بلا شك، أسوأ كابوس يخشاه كل كائن في العالم.

ثم ألقى بنظرة حادة إلى الخارج من النافذة، مغلقًا إحدى عينيه تجاه ظهر أل الصارخ.

لتذكير الجميع بذلك تمامًا بنظرة واحدة، كانت تجسيدًا للنهاية.

آبل: “إنها بأمان. رغم أن الأمر يبدو وكأننا نُطارد أكثر مما كنا قبل لحظات.”

والذي أدرك الرعب الذي جلبته نهاية الحياة، بجلده―― أو بالأحرى، ليعرفه بروحه، أكثر من أي شخص آخر، كان أل.

 

كان آبل وميديوم، من بين آخرين، يتحركون حاليًا لنزع فتيل الوضع.

 

بدلًا من الانضمام إليهم، كان يركع هنا، يمسك رأسه المرتجف بيده، في هذا الموقف الصعب.

بينما شعر أن تفكيره يصل إلى استنتاج لا يصدق، تردد صوت أل.

كيف على الأرض كان يمكنه القول بأنه سيتبعهم ويساعدهم؟

أجاب آبل بينما كانت ميديوم تنظر حولها بقلق.

أل: “أنا… أنا، أكون…”

أولبارت: “إليك نصيحة لك، من الأفضل أن تهرب أنت أيضًا. لن تحصل على شيء من المخاطرة بحياتك هنا. بمعنى، من يعيش بحكمة هو الذي يفوز.”

 

لم تكن لتعتقد أبدًا أن العديد من الأشخاص بملامح غير مألوفة سيظهرون في الغابة في ذلك اليوم، وفي نفس الوقت.

هل كان قد تبعهم فقط ليُدرك تمامًا مدى عجزه؟

كان من غير الواضح ما إذا كان يجب وصف هذا بأنه مزعج أو لا مفر منه.

إذا كان ذلك هو الحال، فما الذي كان يفعله في المقام الأول――؟

أولبارت: “لا أشعر أنني أستطيع فعل أي شيء بشأن ذلك الشيء. المهم بالنسبة لي هو حياتي وحلمي. لا أرى أي سبب للبقاء.”

أولبارت: “يا إلهي، أعود بأسرع ما يمكن، وكل ما أجده هنا هو شاب خائف لدرجة الجنون على الأرض؟ حسنًا، سيكون الأمر مشكلة إذا كان صاحب السمو هنا أيضًا.”

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

أل: “――――”

أولبارت: “لا أشعر أنني أستطيع فعل أي شيء بشأن ذلك الشيء. المهم بالنسبة لي هو حياتي وحلمي. لا أرى أي سبب للبقاء.”

أولبارت: “لكن كافما يقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟ هل يعني ذلك أن صاحب السمو أمره بذلك، وليس لديه نية للهروب؟ هل تعرف؟”

 

بعد أن تحدث بهذه الكلمات، اقترب أولبارت منه وسأله سؤالًا.

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

الرجل العجوز الصغير حرك عظام رقبته وانحنى لينظر إلى وجه أل، الذي كان راكعًا.

آبل: “أنتِ تعرفين التنبؤ بأن الكارثة العظيمة ستجلب دمار الإمبراطورية. لكن لديكِ اعتقاد بأن ذلك الشيء، والكارثة العظيمة، هما الشيء ذاته. هل أنتِ متأكدة من ذلك؟”

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

أل: “هـ-هو مع فتاة صغيرة تُدعى تانزا…”

فينسنت، الإمبراطور المزيف الغائب، كان قد توصل إلى نوع من الاتفاق مع آبل، و――

ولكن بعد تأكيد ذلك، تحدث آبل مرة أخرى وقال، “إذا كان الأمر كذلك”

أل: “هـ-هو مع فتاة صغيرة تُدعى تانزا…”

آبل: “――لإخماد الكارثة العظيمة، يجب أن أفقد حياتي. هذا هو المستقبل الذي رآه المراقب النجمي، والوصية الممنوحة لتاريتا.”

أولبارت: “تانزا؟ تقصد تلك الغزال الصغيرة؟ لا أعرف ما الذي يفكر فيه في هذه المرحلة… صاحب السمو قليل الكلام، كما تعلم. سيكون من الجيد لو ترك ملاحظة حول ما سيفعله.”

تاريتا: “آه…”

أل: “أنت…؟”

أولبارت: “――――”

أولبارت: “نعم؟”

ثم، بينما كان أل يحدق، ثابتًا أمامه، أشار أولبارت إلى النافذة.

عبّر أولبارت بغضب على وجهه بينما وقف، مستمعًا إلى ما قاله أل.

آبل: “――――”

لم يكن أل يريد أن يدع هذا الرجل العجوز الوحشي يبتعد ولو قليلاً، فاستخدم لسانه المرتجف وحلقه لصياغة كلماته.

هل كان قد تبعهم فقط ليُدرك تمامًا مدى عجزه؟

عاد أولبارت إلى هذا المكان، لكن ماذا سيفعل بعد ذلك؟

بعد ذلك، وضع ميديوم جانبًا، ونادى تاريتا مرة أخرى باستخدام اسمها، “تاريتا”.

أل: “أنت ستقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟”

آبل: “لو لم تمدي يدكِ، ربما كنت سأفقد حياتي دون أي جهد من جانبكِ. ومع ذلك، أنقذتني؛ هل كان ذلك لأنكِ لا تستطيعين تنفيذ الوصية التي تلقيتها دون أن توسخي يداكِ؟”

أولبارت: “أوه، لا تكن غبيًا.”

تاريتا: “――هك.”

أل: “ماذا…؟”

بينما شعر أن تفكيره يصل إلى استنتاج لا يصدق، تردد صوت أل.

كان أل مذهولًا من رد أولبارت كما لو أنه ليس له أي علاقة بالموقف.

إذا وصل ذلك الشخص بجانبه، بلا شك، سيأتي الحل أيضًا.

ثم، بينما كان أل يحدق، ثابتًا أمامه، أشار أولبارت إلى النافذة.

انطلقت امرأة ترتدي الكيمونو من تحت الجدار المتلاشي، وأذنا الوحش على رأسها منتصبتان، وركلت بساقيها الطويلتين نحو الأعلى، مما دفع الجدار نحو الذراع العملاقة.

أولبارت: “لا، فهمت من النظرة الأولى. ذلك الشيء سيئ للغاية. لقد فقدت يدي اليمنى أيضًا، لذلك لا أريد فعل شيء خطير.”

كانت تبدو صغيرة، ومع ذلك ظلت ثابتة، صدرها النحيف منتفخ كما لو كان يحمي تاريتا، بينما تحدق في آبل مباشرة.

أل: “――――”

كل ليلة، كابوس، يحثها على ألا تنسى، مرارًا وتكرارًا يجلب لتاريتا رؤى الهلاك القادم.

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

كان الصوت صعب السماع، سواء لأنه خافت أو لأنه بعيد ببساطة.

 

تاريتا: “هذا خطأ…!”

سأل أولبارت، الذي بدا غير مبالٍ كعادته ، فأجاب أل ببساطة من خلال هز رأسه.

لكنني لم أفعل. لم أفعل بعد. إذا كانوا لم يفعلوا.

لم تكن كذبة، بل حقيقة.

ومع ذلك، كانت تلك اللحظة كافية.

معظم الحوارات بين آبل والباقين التي جرت في نزل المسافرين بعد أن اجتاح الظل الأسود قصر الياقوت القرمزي لم تبقَ في ذاكرته.

نظرت ميديوم للخلف وشكرت تاريتا، ثم نظرت بسرعة إلى آبل.

مع بعض الصعوبة، لم يتذكر سوى أن كافما قد انطلق بناءً على الأوامر، وأن فينسنت قد غادر برفقة تانزا.

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

وكأنه يكشف عن تردد تاريتا، نظر آبل إلى تاريتا المنحنية.

 

أل: “أنت ستقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟”

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

أل: “لكنني لا أتفق معك . أيها العجوز، طريقتك في الحياة ليست حكيمة، بل ماكرة―― لا أريد أن أكون بالغًا ماكرًا.”

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

 

تاريتا: “…لأنني، لم أجد، أي سبب لذلك.”

بينما شعر أن تفكيره يصل إلى استنتاج لا يصدق، تردد صوت أل.

آبل: “أنه كان يمكن استنتاج أنني سأعتمد على شعب شودراك، بناءً على معرفتي بآلية العرش. من المحتمل جدًا أن يكون هناك قاتل بين شعب شودراك.”

عندما واجه نظرة أل المذهولة، هز أولبارت كتفيه وقال بهدوء، “ما الذي يمكنني فعله غير ذلك؟”.

ولكن――

أولبارت: “لا أشعر أنني أستطيع فعل أي شيء بشأن ذلك الشيء. المهم بالنسبة لي هو حياتي وحلمي. لا أرى أي سبب للبقاء.”

 

أل: “الإ-الإمبراطور! يجب عليك حماية الإمبراطور، أيها العجوز…”

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

أولبارت: “حقيقة أن صاحب السمو يفكر ويتصرف بناءً على ما يراه الأفضل لنفسه يعني أنه يقوم بما هو الأفضل له. إذا كان يعتقد أنه يمكنه الحصول على مساعدتي هنا، فهو لم يفهمني أيضًا. لهذا السبب وصفه بالإمبراطور الحكيم هو أيضًا شيء مؤسف.”

تاريتا: “آه، م-ما الأمر؟”

أل: “أوه…”

 

أولبارت: “إليك نصيحة لك، من الأفضل أن تهرب أنت أيضًا. لن تحصل على شيء من المخاطرة بحياتك هنا. بمعنى، من يعيش بحكمة هو الذي يفوز.”

 

فلسفة أولبارت، التي تمزج بين القانون الحديدي القاتل على الطريقة الفولاكيه وبين حقيقة أن حياته كنينجا كانت طويلة ودموية، كانت صلبة جدًا.

بركبتيه المرتعشتين، وقلبه المذعور، وروحه الجريحة بالكامل، رغم أنه لم يقاتل حتى الآن، ومع ذلك――

هذا شيء لا يمكن تغييره، بغض النظر عما يقوله شخص خارجي مثل أل―― لا، من المحتمل جدًا أن تفكير أولبارت لا يمكن أن يتحداه أحد سوى أولبارت نفسه.

آبل: “الوصية التي تلقيتها، أن تأخذي حياتي لمنع دمار الإمبراطورية. هل أنتِ متأكدة منها؟”

لا يجب على أي شخص أن يسمح للآخرين بتوجيه حياته أو تشويهها.

ميديوم: “لا أعرف شيئًا عن استهداف آبل-تشين، أو أن تاريتا-تشان هي التي استهدفت آبل-تشين! أولا، لو كانت تاريتا عازمة على ذلك، لكان آبل-تشين قد قُتل الآن! صحيح؟”

 

عندما تم توجيه السؤال إليها مرة أخرى، ردت تاريتا بتردد وهزت رأسها.

لهذا السبب، هذا الرجل، أولبارت دنكلكين، حكم كأقوى نينجا. كان نينجا تم تشكيله بشكل مثالي بحيث لا يملك أي شيء عزيز ، ولا يكرس قلبه لأي شخص.

لتذكير الجميع بذلك تمامًا بنظرة واحدة، كانت تجسيدًا للنهاية.

لم يركز على لقب الجنرال، أو على منصب رئيس النينجا، أو على الشعور بالواجب لحماية الإمبراطور.

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

لم تكن كذبة، بل حقيقة.

 

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

ذلك المفهوم لن يتغير. لا يمكن زعزعته. ليس بواسطة أي شخص.

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

ثم، الدخول في نقاش حول قيمه هنا لن يثمر شيئًا.

أولبارت: “مهلاً مهلاً، بدأت تشتعل. فقط لأخبرك، إذا كنت تريد مني أن أساعدك، فيجب أن أرفض…”

أل: “――――”

آبل: “المعرفة المسبقة للمراقبين النجميين… الوصايا، في الغالب، تتم مشاركتها بين المراقبين النجميين. كان من المتوقع أن يلاحقني المطاردين بعد أن هربت من العاصمة الإمبراطورية، مع علمهم بتلك الوصية. بالإضافة إلى ذلك…”

بإحكام، وبقوة، كان يضغط أضراسه معًا، وخفض ذراعه التي كان يضغط بها على أذنه.

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

الأصوات الهادرة المتكررة واهتزاز الأرض، وصرخات سكان مدينة الشياطين وهم يواجهون الظل الأسود، كانت تتردد كأن المشهد كان تصويرًا للجحيم على الأرض، مما يهز قلب أل.

تاريتا: “…لأنني، لم أجد، أي سبب لذلك.”

كان قلبه على وشك أن يتصدع. كان عقله على وشك أن يتحطم. كانت روحه قريبة من التلاشي.

عندما سمع آبل كلمات ميديوم وهي تعبس وتحاول الفهم، أطلق تنهيدة صغيرة.

لكنني لم أفعل. لم أفعل بعد. إذا كانوا لم يفعلوا.

وهو يعرض أسنانه، ابتسم أولبارت تجاه النظرة غير المرحب بها في عيني الشخص الآخر، ووضع بلطف يده اليسرى الممدودة على صدر أل. ثم――

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

لكن ذلك كان عكسيًا. إذ إن الرغبة في سماع هذا الصوت، أن يكون مع صاحبه، كانت هي المبرر لولادة تلك الفكرة، لمحاولة الوصول إليه، بدءًا من الصفر.

أولبارت: “――؟ ما هو؟”

أولبارت: “إليك نصيحة لك، من الأفضل أن تهرب أنت أيضًا. لن تحصل على شيء من المخاطرة بحياتك هنا. بمعنى، من يعيش بحكمة هو الذي يفوز.”

أل: “ذلك… تلك الكتلة السوداء من الظلال لها علاقة بأخي، أليس كذلك؟”

ميديوم: “――؟ ليس لدي أدنى فكرة عما تعنيه. لماذا ستَهدأ تلك الظلال السوداء الكبيرة بعد موت آبل-تشين؟ هذا غريب جدًا!”

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

 

عزم أل الحاسم―― حيث كان مخفيًا خلف القناع القماشي، ربما فهم أولبارت ذلك من تعبير عينيه، التي لم تُرَ، ومن نبرته.

تاريتا: “…لأنني، لم أجد، أي سبب لذلك.”

جالبًا يده اليسرى إلى لحيته الصغيرة، قال.

ميديوم: “آبل-تشين؟”

أولبارت: “أوه، صحيح. بالنسبة لي، بدت الظلال وكأنها خرجت من الفتى.”

كان يعرف عن خطيئة تاريتا. ربما بسبب ارتباط المراقبين النجميين.

أل: “――――”

“――أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.”

أولبارت: “بعد سماع ذلك، هل قررت ما الذي ستفعله؟”

ناظرًا مباشرة إلى الرجل العجوز الوحشي، تقدم أل خطوة إلى الأمام، وعيناه تلتهبان بنيران متأججة.

أغلق أل عينيه، وبدأ يهضم ما أخبره به أولبارت للتو.

أل: “ماذا…؟”

كان ذلك شيئًا يعرفه بالفعل. ناتسكي سوبارو كان سبب تلك الظلال السوداء―― لا، ناتسكي سوبارو كان في مركز كل شيء.

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

إذا كان الأمر كذلك، في هذه الحالة، كان على أل أن يرفع وجهه بعزم يكسر أسنانه.

صدمة أن تُدعى مراقبة نجمية كادت أن تطغى على حقيقة أن آبل أشار إلى شيء لا يمكن تجاهله.

إذا كان ناتسكي سوبارو هناك، كان لابد أن يتبعه .

بمعنى آخر، تمامًا كما ذكرت ميديوم، كان بإمكانها فعل ذلك إذا أرادت، فلماذا لم تفعل؟

 

لم يستطع إنكار كلماتها. لكن الشكوك حول هذه النقطة كان قد طرحها بالفعل على تاريتا.

أل: “أخبرتني أن أعيش بحكمة، أيها العجوز.”

أولبارت: “أوه، صحيح. بالنسبة لي، بدت الظلال وكأنها خرجت من الفتى.”

أولبارت: “نعم، صحيح. هذا ما أؤمن به.”

تاريتا: “آه، م-ما الأمر؟”

أل: “لكنني لا أتفق معك . أيها العجوز، طريقتك في الحياة ليست حكيمة، بل ماكرة―― لا أريد أن أكون بالغًا ماكرًا.”

عندما سمعت تاريتا تقول ذلك بدهشة، أومأ آبل ثم ابتعد.

بوم، سُمع صوت قوي.

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

لم يكن من الخارج، بل جاء من بجانب “أل” مباشرة.

شخص يمكنه أن يمد له يد العون، حتى في وضع يائس كهذا.

لقد ضرب بقبضته على الأرض، الألم وقوة الضربة جعلاه يرفع جسده.

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

أسند جسده المرفوع على الحائط، وتمكن بصعوبة من الوقوف.

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

بركبتيه المرتعشتين، وقلبه المذعور، وروحه الجريحة بالكامل، رغم أنه لم يقاتل حتى الآن، ومع ذلك――

مع بعض الصعوبة، لم يتذكر سوى أن كافما قد انطلق بناءً على الأوامر، وأن فينسنت قد غادر برفقة تانزا.

 

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

أل: “ليس هذا وقت الجلوس… لن أتمكن من النظر في وجه والديّ إذا فعلت ذلك، أليس كذلك…!”

ميديوم: “آبل-تشين؟”

بينما يقف مع يده على الحائط، كشف أل عن أسنانه داخل قناعه.

 

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

تاريتا: “ماذا…”

ثم ألقى بنظرة حادة إلى الخارج من النافذة، مغلقًا إحدى عينيه تجاه ظهر أل الصارخ.

عبست حاجبيها على ذلك، تحركت ميديوم أمام آبل وتنظر في وجهه. وعندما فعلت ذلك، اتسعت عينا ميديوم المستديرتان. كانت مذهولة.

أولبارت: “حماسك جيد وكل شيء، لكن هل تعتقد حقًا أننا لدينا فرصة للفوز ضد ذلك الشيء؟”

بدلًا من الانضمام إليهم، كان يركع هنا، يمسك رأسه المرتجف بيده، في هذا الموقف الصعب.

أل: “لا بالطبع! لا يمكن لأحد أن يفوز ضد ذلك! حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة، لن أستطيع الفوز! الفوز ضد ذلك الشيء… ناتسكي سوبارو فقط هو من يمكنه فعل ذلك!”

تاريتا: “بالإضافة إلى؟”

مع حركة كبيرة من ذراعه، ألقى أل بضربة على عتبة النافذة.

 

ناظرًا مباشرة إلى الرجل العجوز الوحشي، تقدم أل خطوة إلى الأمام، وعيناه تلتهبان بنيران متأججة.

ما الذي يمكن أن يُطلق على ذلك الكيان الذي يثير الرعب والفزع، الظلال السوداء التي تنتشر تدريجيًا من قلب مدينة الشياطين، إذا لم تكن هي الكارثة العظيمة؟

أل: “أيها العجوز!”

كان الفرق في الطول بين الاثنين واضحاً في إشارتها، لكن مع ذلك، لم تتراجع ميديوم أو تتنازل عن مطالبها.

أولبارت: “مهلاً مهلاً، بدأت تشتعل. فقط لأخبرك، إذا كنت تريد مني أن أساعدك، فيجب أن أرفض…”

أل: “إذا كنت تريد وقتًا للهروب، فسأوفره لك. لذا أعد لي قوتي!”

أل: “لا أريد! بدلًا من ذلك، أعدني لما كنت عليه، أيها العجوز الحقير.”

أسند جسده المرفوع على الحائط، وتمكن بصعوبة من الوقوف.

أولبارت: “――――”

ليس الحرية، بل الفوضى―― أعظم خارج عن القانون في العالم، تلك كانت حقيقته.

أل: “إذا كنت تريد وقتًا للهروب، فسأوفره لك. لذا أعد لي قوتي!”

آبل: “――حقًا، هل هذا ما قاله المراقب النجمي؟ فهمت.”

 

أل: “أنت ستقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟”

مدّ أل يده اليمنى القصيرة بشكل مستقيم، و صاح بتلك الكلمات نحو أولبارت.

ميديوم: “تاريتا-تشان!؟”

حبس أولبارت أنفاسه عندما سمع صرخة أل ، مزيجًا من زئير وحشي، ورثاء حزين، وإحساس ناري بالهدف.

بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى الصوت الذي يتردد من بعيد، سيمد يده.

ثم، وهو يهز رأسه ببطء إلى الجانب، قال الرجل العجوز الوحشي.

ميديوم: “――؟ ليس لدي أدنى فكرة عما تعنيه. لماذا ستَهدأ تلك الظلال السوداء الكبيرة بعد موت آبل-تشين؟ هذا غريب جدًا!”

أولبارت: “حسنًا، إذا كنت ستتحمل عناء لعب دور السحية ، فلا يمكنني الجدال معك. الفتى فاز باللعبة في المقام الأول، لذا يجب أن أفي بوعدي.”

ميديوم: “آبل-تشين، أنت وأنا كنّا سنموت لو لم تُنقذنا تاريتا-تشان، صحيح؟ علينا شكرها أولًا. تاريتا-تشان، شكرًا لكِ~!”

أل: “أخي، فاز؟”

صدمة أن تُدعى مراقبة نجمية كادت أن تطغى على حقيقة أن آبل أشار إلى شيء لا يمكن تجاهله.

أولبارت: “هذا صحيح. ذلك الفتى أمسك بي بالفعل في لعبة المطاردة. كان ذلك أمرًا كبيرًا جدًا، في رأيي.”

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

بينما قال أولبارت هذا، واجهه أل وجهًا لوجه، حيث استقبله أولبارت بموجة من ذراعه اليسرى.

كانت، بلا شك، أسوأ كابوس يخشاه كل كائن في العالم.

بعد سماع ما قاله أولبارت، شعر أل بارتياح وإعجاب يتردد في نبضه الذي كان يدق كالقنبلة.

“شخص ما…”

في وقت كان حتى صوت الرياح يجعل أل يتصلب من الخوف، نفذ سوبارو مهمته، وواجه أولبارت مباشرة، وتمكن في النهاية من تحقيق الفوز عليه.

أولبارت: “لا، فهمت من النظرة الأولى. ذلك الشيء سيئ للغاية. لقد فقدت يدي اليمنى أيضًا، لذلك لا أريد فعل شيء خطير.”

بالتأكيد، بعد تراكم الهزائم التي لم يكن من الممكن أن تحدث مرة واحدة فقط――

………

أولبارت: “لكن، أريد فقط أن أسمع شيئًا واحدًا بدافع الفضول.”

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

فجأة، قاطع صوت أجش نبض قلب أل، ونظر إلى الرجل الآخر بصمت.

وكأنه يكشف عن تردد تاريتا، نظر آبل إلى تاريتا المنحنية.

وهو يعرض أسنانه، ابتسم أولبارت تجاه النظرة غير المرحب بها في عيني الشخص الآخر، ووضع بلطف يده اليسرى الممدودة على صدر أل. ثم――

“――أحبك.”

أولبارت: “كيف تنوي تحدي عدو لا يمكنك الفوز عليه حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة؟”

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

أل: “اصمت، أيها العجوز الحقير―― سأذهب وأموت، حتى لو كان ذلك مليون مرة.”

أل: “…أيها العجوز، دعني أسألك سؤالًا واحدًا.”

………

آبل: “السبب وراء طردي من العاصمة الإمبراطورية في المقام الأول مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمراقبين النجميين. تاريتا، يجب أن تكوني على علم بذلك الأمر ، أليس كذلك؟”

آبل: “الشخص الذي ورث الوصية لمنع الكارثة العظيمة، الشخص الذي سيصبح مراقب النجوم الجديد.

 

في اللحظة التي أشار فيها آبل إلى ذلك، اهتز عالم تاريتا بشكل كبير.

تاريتا: “آه…”

كانت فوضى الكارثة العظيمة تسبب اهتزاز مدينة الشياطين، حيث يمكن سماع أصوات الزلازل بشكل لا ينقطع.

هذا شيء لا يمكن تغييره، بغض النظر عما يقوله شخص خارجي مثل أل―― لا، من المحتمل جدًا أن تفكير أولبارت لا يمكن أن يتحداه أحد سوى أولبارت نفسه.

ولكن السبب وراء الوهم بالانهيار تحت قدميها لم يكن هذا.

ولكن قبل أن تتمكن من التعبير عنها بوضوح بالكلمات――

بل كان ما أشار إليه الرجل ذو قناع الأوني أمامها―― ما قاله آبل والذي أصاب قلبها في العمق.

ميديوم: “ثم، لنعد إلى الموضوع! ما الذي تريده، آبل-تشين؟ ماذا تريد أن تفعل تاريتا-تشان؟”

ميديوم: “المراقب… النجمي؟”

 

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

تاريتا: “منذ متى…”

كان مصطلحًا غير معروف لها، ولم تكن بحاجة إلى معرفته.

آبل: “السبب وراء طردي من العاصمة الإمبراطورية في المقام الأول مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمراقبين النجميين. تاريتا، يجب أن تكوني على علم بذلك الأمر ، أليس كذلك؟”

في الواقع، لو كانت تاريتا قد استمرت في العيش بسلام داخل وطنها في الغابة كعضو بسيط في شعب شودراك، لما كان عليها الارتباط به حتى.

 

ولكن――

من سماع سؤالها، كان من الواضح أنها لم تكن لديها أدنى فرصة لإنكار ضغط آبل.

تاريتا: “أنا…”

 

ميديوم: “آبل-تشين! ليس لدي أي فكرة عما يجري! ما الذي تتحدث عنه؟!”

فلسفة أولبارت، التي تمزج بين القانون الحديدي القاتل على الطريقة الفولاكيه وبين حقيقة أن حياته كنينجا كانت طويلة ودموية، كانت صلبة جدًا.

نيابةً عن تاريتا، وبصوت مرتعش، صرخت ميديوم في وجه آبل.

تقف بجانب تاريتا لدعم جسدها غير المستقر برفق، تمتمت ميديوم بذلك المصطلح الغريب كما لو كانت تؤكده.

كانت تبدو صغيرة، ومع ذلك ظلت ثابتة، صدرها النحيف منتفخ كما لو كان يحمي تاريتا، بينما تحدق في آبل مباشرة.

أل: “ذلك… تلك الكتلة السوداء من الظلال لها علاقة بأخي، أليس كذلك؟”

ميديوم: “ما هذا الشيء المسمى بمراقب النجوم الذي تتحدث عنه؟ لماذا تصبح تاريتا-تشان ذلك؟”

لكن، قبل أن تصل الذراع العملاقة إلى تاريتا والآخرين، ظهرت كتلة ضخمة بعنف فوقهم، بين الثلاثة وبين الذراع العملاقة.

 

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

آبل: “――مراقب النجوم هو الشخص الذي يتولى دور توقع المستقبل بناءً على ترتيب النجوم وتوجيهاتها. لا، وصفه بالمصير ، بدلًا من الدور، سيكون أكثر دقة.”

في المكان الذي وجهت نظرها إليه، كانت المرأة ذات الكيمونو التي أطلقت للتو ضربة قوية تقفز هنا وهناك وهي تُطارد من قبل الظلال المندفعة―― هل كانت يورنا ميشيغوري؟

ميديوم: “…هل تستخدم كلمات معقدة عن قصد؟”

 

“آبل: “ليس هذا هو قصدي.”

كان آبل وميديوم، من بين آخرين، يتحركون حاليًا لنزع فتيل الوضع.

عندما سمع آبل كلمات ميديوم وهي تعبس وتحاول الفهم، أطلق تنهيدة صغيرة.

ذلك الرجل النحيف الذي لم يتخلَ عن موقفه المبتهج ، ذلك الشخص المزعج الذي لم يذكر حتى اسمه، كان مطّلعًا للغاية لدرجة أنه وصف تاريتا بـ”عار شودراك”.

بعد ذلك، وضع ميديوم جانبًا، ونادى تاريتا مرة أخرى باستخدام اسمها، “تاريتا”.

انطلقت موجة من الضغط، مما أدى إلى انهيار المبنى الذي ركزت عليه. ومع ذلك، فإن قوة الركلة التي لا يمكن فهمها من المرأة جعلت الذراع العملاقة على الجانب الآخر من الجدار تنحني، مما أوقف التآكل.

ارتعشت كتفاها بشكل لا إرادي؛ قال آبل، وهو ينظر إليها مباشرة.

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

آبل: “السبب وراء طردي من العاصمة الإمبراطورية في المقام الأول مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمراقبين النجميين. تاريتا، يجب أن تكوني على علم بذلك الأمر ، أليس كذلك؟”

ميديوم: “المراقب… النجمي؟”

 

عند سماع منطق آبل، قبضت تاريتا بقوة على حافة ملابسها.

تاريتا: “ب-بالأمر، تقصد…”

عندما واجه نظرة أل المذهولة، هز أولبارت كتفيه وقال بهدوء، “ما الذي يمكنني فعله غير ذلك؟”.

 

“――أحبك. أحبك. أحبك.”

آبل: “بالطبع، أن دمار الإمبراطورية كان متوقعًا. كنتِ تعرفين ذلك―― ولهذا السبب كنتِ ترغبين في قتلي في غابة بودهايم.”

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

تاريتا: “――هك.”

لم يكن مجرد ظلام حالك ينتشر، بل كانت ذراع سوداء ضخمة.

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

 

صدمة أن تُدعى مراقبة نجمية كادت أن تطغى على حقيقة أن آبل أشار إلى شيء لا يمكن تجاهله.

كما لو كانت تحاول سحق الثلاثة الموجودين في هذا المكان―― لا، كما لو كانت تحاول الإمساك بهم بيدها الضخمة.

لقد قال ذلك بثقة―― تاريتا كانت صيادة الغابة.

تاريتا: “――هك.”

هل ندمت على تفويت فرصتها للإطلاق عليه؟

بمجرد أن لمست الذراع السوداء الضخمة الجدار، تفكك الأخير بسهولة كما لو كان حلوى، واختفى في ثانية مثل ورقة تُلتهم من حشرة مجنحة.

عندما تُوضع الكلمات――

أل: “اصمت، أيها العجوز الحقير―― سأذهب وأموت، حتى لو كان ذلك مليون مرة.”

تاريتا: “منذ متى…”

ثم ألقى بنظرة حادة إلى الخارج من النافذة، مغلقًا إحدى عينيه تجاه ظهر أل الصارخ.

آبل: “――――”

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

تاريتا: “منذ متى كنت تعرف أنني كنت ألاحقك…؟”

 

ميديوم: “تاريتا-تشان!؟”

متشابكة بإحكام مع أشواك خضراء زمردية، كانت جدران القلعة قد تتمزق وأُخذت.

مع رأسها المنخفض، طرحت تاريتا هذا السؤال دون أن تتمكن من النظر في عين آبل.

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

 

لم يكن مجرد ظلام حالك ينتشر، بل كانت ذراع سوداء ضخمة.

عندما سمعت ميديوم كلمات تاريتا، تسرب صوت صدمة تامة منها.

عزم أل الحاسم―― حيث كان مخفيًا خلف القناع القماشي، ربما فهم أولبارت ذلك من تعبير عينيه، التي لم تُرَ، ومن نبرته.

بالطبع فعلت ذلك.

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

من سماع سؤالها، كان من الواضح أنها لم تكن لديها أدنى فرصة لإنكار ضغط آبل.

لهذا السبب، هذا الرجل، أولبارت دنكلكين، حكم كأقوى نينجا. كان نينجا تم تشكيله بشكل مثالي بحيث لا يملك أي شيء عزيز ، ولا يكرس قلبه لأي شخص.

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

ثم ألقى بنظرة حادة إلى الخارج من النافذة، مغلقًا إحدى عينيه تجاه ظهر أل الصارخ.

آبل: “المعرفة المسبقة للمراقبين النجميين… الوصايا، في الغالب، تتم مشاركتها بين المراقبين النجميين. كان من المتوقع أن يلاحقني المطاردين بعد أن هربت من العاصمة الإمبراطورية، مع علمهم بتلك الوصية. بالإضافة إلى ذلك…”

تاريتا: “آه، م-ما الأمر؟”

تاريتا: “بالإضافة إلى؟”

تاريتا: “――آه.”

آبل: “أنه كان يمكن استنتاج أنني سأعتمد على شعب شودراك، بناءً على معرفتي بآلية العرش. من المحتمل جدًا أن يكون هناك قاتل بين شعب شودراك.”

تأخرت استفساراتها بعض الشيء بسبب الحوار بين آبل وتاريتا، حيث تنهد آبل على عدم قدرة ميديوم على متابعة فهم الوضع.

تاريتا: “――――”

تاريتا: “――――”

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

من سماع سؤالها، كان من الواضح أنها لم تكن لديها أدنى فرصة لإنكار ضغط آبل.

عند سماع منطق آبل، قبضت تاريتا بقوة على حافة ملابسها.

 

كان ذلك صحيحًا.

آبل: “لقد حصلت على دليل قاطع على وجود القاتل، مع ذلك، عندما استهدفتِ ناتسكي سوبارو، معتقدةً أنه أنا.”

تاريتا، التي تعيش في أحد أطراف الإمبراطورية، لم تكن تملك وسيلة لمعرفة ملامح إمبراطور فولاكيا.

عندما سمع آبل كلمات ميديوم وهي تعبس وتحاول الفهم، أطلق تنهيدة صغيرة.

كل ما كانت تعرفه هو أن الشعر الأسود والعيون السوداء كانا من سماته الخارجية.

مرة أخرى، جاءت ميديوم لإنقاذ تاريتا، وهي عاجزة عن الكلام بعد الاتهام بتصرف متناقض.

لم تكن لتعتقد أبدًا أن العديد من الأشخاص بملامح غير مألوفة سيظهرون في الغابة في ذلك اليوم، وفي نفس الوقت.

وما أطلق تلك المعاناة التي لم تكن تعرف كيف تصيغها في كلمات لفترة طويلة، لم يكن سوى إلحاح آبل.

آبل: “رد فعلكِ عندما رأيتِنا نحن الاثنين، أنا وذلك الشخص الآخر، محبوسين في قفص القرية، كانت لافتة للنظر… بالنسبة لدمية في أيدي المراقبين، طبيعتكِ صادقة جدًا.”

عندما واجه نظرة أل المذهولة، هز أولبارت كتفيه وقال بهدوء، “ما الذي يمكنني فعله غير ذلك؟”.

تاريتا: “――آه.”

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

أولبارت: “إليك نصيحة لك، من الأفضل أن تهرب أنت أيضًا. لن تحصل على شيء من المخاطرة بحياتك هنا. بمعنى، من يعيش بحكمة هو الذي يفوز.”

تاريتا: “――――”

عقله، المخدر بالخوف، بالكاد استوعب محتوى ذلك السؤال.

 

أل: “أخبرتني أن أعيش بحكمة، أيها العجوز.”

آبل: “لماذا ترفضين طاعة تلك الوصية؟ من ما سمعته، فإن قدر المراقب النجمي ليس شيئًا يمكن مقاومته حتى لو كانوا على دراية به. لا أعتقد أن لديك الإرادة لمقاومة ذلك المصير.”

شخص يمكنه أن يمد له يد العون، حتى في وضع يائس كهذا.

لو كانت تمتلك هذا النوع من الإرادة القوية، بسبب انضباط الذاتي، لما رافقتهم تاريتا في هذه الرحلة من الأساس.

لكن استنتاجات تاريتا توقفت عند صدى كلمات آبل التي تلت ذلك.

كان حكم آبل قاسيًا، لكنه كان صحيحًا. صحيحًا بما يكفي ليجرح القلب.

أل: “لكنني لا أتفق معك . أيها العجوز، طريقتك في الحياة ليست حكيمة، بل ماكرة―― لا أريد أن أكون بالغًا ماكرًا.”

لم تكن تاريتا تمتلك القوة لتتخلى عن وصيتها الخاصة.

وبينما أُطلقت سراحهم من ذراعيها، هبطت ميديوم وآبل أيضًا على الأرض.

إذا كان ذلك ممكنًا، لكانت قد تخلت عن هذا العبء منذ وقت طويل جدًا.

بدأت المعاناة التي كانت مكبوتة في صدرها لفترة طويلة أخيرًا في التدفق مع فتح فمها.

كانت تعرف بالتأكيد أنه، إذا لم تطع تلك الوصية، فإن الكارثة العظيمة ستدمر الإمبراطورية――

متشابكة بإحكام مع أشواك خضراء زمردية، كانت جدران القلعة قد تتمزق وأُخذت.

ميديوم: “――يا إلهي! أنا لا أفهم أي شيء!”

كانت تبدو صغيرة، ومع ذلك ظلت ثابتة، صدرها النحيف منتفخ كما لو كان يحمي تاريتا، بينما تحدق في آبل مباشرة.

 

كان حكم آبل قاسيًا، لكنه كان صحيحًا. صحيحًا بما يكفي ليجرح القلب.

استمرت تاريتا في معاناتها، بينما استمر آبل في الضغط عليها.

تاريتا: “هذا خطأ…!”

وسط كل هذا، وبين الطرفين، صرخت ميديوم. حدّقت في آبل بعينيها الزرقاوين، ناشرة ذراعيها لتحمي تاريتا خلف ظهرها.

هل كان قد تبعهم فقط ليُدرك تمامًا مدى عجزه؟

 

آبل: “المعرفة المسبقة للمراقبين النجميين… الوصايا، في الغالب، تتم مشاركتها بين المراقبين النجميين. كان من المتوقع أن يلاحقني المطاردين بعد أن هربت من العاصمة الإمبراطورية، مع علمهم بتلك الوصية. بالإضافة إلى ذلك…”

ميديوم: “لا أعرف شيئًا عن استهداف آبل-تشين، أو أن تاريتا-تشان هي التي استهدفت آبل-تشين! أولا، لو كانت تاريتا عازمة على ذلك، لكان آبل-تشين قد قُتل الآن! صحيح؟”

بعد سماع ما قاله أولبارت، شعر أل بارتياح وإعجاب يتردد في نبضه الذي كان يدق كالقنبلة.

 

تاريتا: “أنا! لم أكن أعرف حتى أنك الإمبراطور، أو كيف تم طردك من العاصمة الإمبراطورية…! هذا لأنني، بالنسبة لي، بالنسبة لي، كمراقبة نجمية، أنا――”

آبل: “عليكِ أن تتعلمي كيف تراقبين لسانك.”

كانت تلك القوة المتسامية جديرة بالتأهل لتكون ضمن الجنرالات التسعة الإلهيين.

ميديوم: “صحيح! آبل-تشين، هل يمكنك الهرب من تاريتا-تشان؟”

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

 

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

أخذ فم آبل شكل الاشمئزاز بعد أن تحدثت ميديوم كلماتها المليئة الحاسمة .

……

لم يستطع إنكار كلماتها. لكن الشكوك حول هذه النقطة كان قد طرحها بالفعل على تاريتا.

ميديوم: “المراقب… النجمي؟”

بمعنى آخر، تمامًا كما ذكرت ميديوم، كان بإمكانها فعل ذلك إذا أرادت، فلماذا لم تفعل؟

انطلقت موجة من الضغط، مما أدى إلى انهيار المبنى الذي ركزت عليه. ومع ذلك، فإن قوة الركلة التي لا يمكن فهمها من المرأة جعلت الذراع العملاقة على الجانب الآخر من الجدار تنحني، مما أوقف التآكل.

كان ذلك――

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

تاريتا: “…لأنني، لم أجد، أي سبب لذلك.”

كان حكم آبل قاسيًا، لكنه كان صحيحًا. صحيحًا بما يكفي ليجرح القلب.

آبل: “――ما السبب الذي تحتاجينه، بخلاف إنقاذ الإمبراطورية من الدمار؟”

كيف سيتم تحقيق ذلك، لم تكن تاريتا متأكدة.

تاريتا: “أنا! لم أكن أعرف حتى أنك الإمبراطور، أو كيف تم طردك من العاصمة الإمبراطورية…! هذا لأنني، بالنسبة لي، بالنسبة لي، كمراقبة نجمية، أنا――”

لهذا السبب، لم تكن تاريتا تعرف شيئًا عن وجود مراقبين نجميين آخرين.

بدأت المعاناة التي كانت مكبوتة في صدرها لفترة طويلة أخيرًا في التدفق مع فتح فمها.

…….. Hijazi

وما أطلق تلك المعاناة التي لم تكن تعرف كيف تصيغها في كلمات لفترة طويلة، لم يكن سوى إلحاح آبل.

 

ولكن قبل أن تتمكن من التعبير عنها بوضوح بالكلمات――

آبل: “――――”

ميديوم: “――لاااا!”

“――كان داخل مساحة قاتمة ومظلمة.

صرخت ميديوم بعينيها المتسعتين، وتحول انتباه تاريتا وآبل بسرعة إلى الأعلى.

كانت فوضى الكارثة العظيمة تسبب اهتزاز مدينة الشياطين، حيث يمكن سماع أصوات الزلازل بشكل لا ينقطع.

فوقهم مباشرة، كان الظلام الأسود يغطي المبنى الموجود فوق رؤوسهم―― لا، لم يكن ذلك فحسب.

أولبارت: “كيف تنوي تحدي عدو لا يمكنك الفوز عليه حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة؟”

لم يكن مجرد ظلام حالك ينتشر، بل كانت ذراع سوداء ضخمة.

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

كما لو كانت تحاول سحق الثلاثة الموجودين في هذا المكان―― لا، كما لو كانت تحاول الإمساك بهم بيدها الضخمة.

ثم، الدخول في نقاش حول قيمه هنا لن يثمر شيئًا.

تاريتا: “――هك، ميديوم! آبل!”

حبس أولبارت أنفاسه عندما سمع صرخة أل ، مزيجًا من زئير وحشي، ورثاء حزين، وإحساس ناري بالهدف.

في اللحظة التي شاهدت فيها الذراع المقتربة ، اختفت جميع الأفكار الإضافية من عقل تاريتا.

بركبتيه المرتعشتين، وقلبه المذعور، وروحه الجريحة بالكامل، رغم أنه لم يقاتل حتى الآن، ومع ذلك――

اختفى مشهد الجدال اللفظي الذي حدث للتو في الهواء؛ تحركت تاريتا بناءً على غرائزها، حيث احتضنت ميديوم أمامها، ورفعت آبل على كتفيها، وقفزت مباشرةً إلى الخلف.

مدّ أل يده اليمنى القصيرة بشكل مستقيم، و صاح بتلك الكلمات نحو أولبارت.

 

بمجرد أن لمست الذراع السوداء الضخمة الجدار، تفكك الأخير بسهولة كما لو كان حلوى، واختفى في ثانية مثل ورقة تُلتهم من حشرة مجنحة.

ومع ذلك، حاولت الهروب من نطاق الذراع السوداء العملاقة―― لكن ذلك لم يكن كافيًا.

تاريتا: “ب-بالأمر، تقصد…”

 

كان مصطلحًا غير معروف لها، ولم تكن بحاجة إلى معرفته.

محاصَرين بين أطراف الأصابع الساقطة، تم انتزاعهم بلا حول ولا قوة من هذا العالم.

تاريتا: “――هك، ميديوم! آبل!”

“لن أسمح بحدوث ذلك――!!”

في البداية، كانوا مختلفين من الأساس.

لكن، قبل أن تصل الذراع العملاقة إلى تاريتا والآخرين، ظهرت كتلة ضخمة بعنف فوقهم، بين الثلاثة وبين الذراع العملاقة.

توترت وجنتا تاريتا، وخفضت رأسها بسبب تصريح آبل المباشر، وهي تعقد ذراعيها.

متشابكة بإحكام مع أشواك خضراء زمردية، كانت جدران القلعة قد تتمزق وأُخذت.

لذلك، فضل الاعتماد على مساعدة من حوله، أولئك الذين يبدو أنهم قادرون على فعل شيء حيال هذا الموقف.

مع قوة طرد مركزي هائلة، أصبحت قبة تحمي الثلاثة التي كانت تاريتا جزءًا منها، لمحاولة اعتراض الذراع العملاقة الساقطة.

من الآن فصاعدًا――

بالطبع، لم تكن الأيدي الضخمة شيئًا يمكن إيقافه بهذه الطريقة.

أولبارت: “لكن كافما يقاتل ذلك الشيء، أليس كذلك؟ هل يعني ذلك أن صاحب السمو أمره بذلك، وليس لديه نية للهروب؟ هل تعرف؟”

بمجرد أن لمست الذراع السوداء الضخمة الجدار، تفكك الأخير بسهولة كما لو كان حلوى، واختفى في ثانية مثل ورقة تُلتهم من حشرة مجنحة.

آبل: “ألن يكون ذلك ما تعرفينه بالدمار؟”

 

وأن آبل بعد ذلك ترك أل، عديم الفائدة، خلفه، بينما كانت ميديوم قلقة عليه حتى النهاية. هذا كل شيء.

لكن――

آبل: “――ما السبب الذي تحتاجينه، بخلاف إنقاذ الإمبراطورية من الدمار؟”

“لن أتحمل أي فوضى أخرى في مدينتي―― هك!”

لكن استنتاجات تاريتا توقفت عند صدى كلمات آبل التي تلت ذلك.

انطلقت امرأة ترتدي الكيمونو من تحت الجدار المتلاشي، وأذنا الوحش على رأسها منتصبتان، وركلت بساقيها الطويلتين نحو الأعلى، مما دفع الجدار نحو الذراع العملاقة.

آبل: “المعرفة المسبقة للمراقبين النجميين… الوصايا، في الغالب، تتم مشاركتها بين المراقبين النجميين. كان من المتوقع أن يلاحقني المطاردين بعد أن هربت من العاصمة الإمبراطورية، مع علمهم بتلك الوصية. بالإضافة إلى ذلك…”

انطلقت موجة من الضغط، مما أدى إلى انهيار المبنى الذي ركزت عليه. ومع ذلك، فإن قوة الركلة التي لا يمكن فهمها من المرأة جعلت الذراع العملاقة على الجانب الآخر من الجدار تنحني، مما أوقف التآكل.

في اللحظة التي أشار فيها آبل إلى ذلك، اهتز عالم تاريتا بشكل كبير.

لكن، توقفت فقط للحظة.

بالطبع فعلت ذلك.

ومع ذلك، كانت تلك اللحظة كافية.

عندما تُوضع الكلمات――

تاريتا: “――هك، نحن بأمان!”

لا يجب على أي شخص أن يسمح للآخرين بتوجيه حياته أو تشويهها.

هربت بالكاد من نطاق الذراع العملاقة، وكعباها لمست الأرض، زفرت تاريتا.

فجأة، قاطع صوت أجش نبض قلب أل، ونظر إلى الرجل الآخر بصمت.

وبينما أُطلقت سراحهم من ذراعيها، هبطت ميديوم وآبل أيضًا على الأرض.

كان قلبه على وشك أن يتصدع. كان عقله على وشك أن يتحطم. كانت روحه قريبة من التلاشي.

نظر الثلاثة إلى الأعلى ليروا المبنى الذي كان مكانهم في السابق يتم ابتلاعه من قبل الظلال.

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

 

من سماع سؤالها، كان من الواضح أنها لم تكن لديها أدنى فرصة لإنكار ضغط آبل.

ميديوم: “ي-يورنا-تشان هي…!”

“――أحبك. أحبك. أحبك. أحبك. أحبك.”

 

من سماع سؤالها، كان من الواضح أنها لم تكن لديها أدنى فرصة لإنكار ضغط آبل.

آبل: “إنها بأمان. رغم أن الأمر يبدو وكأننا نُطارد أكثر مما كنا قبل لحظات.”

ومع ذلك، مع تكرار ذلك مرارًا وتكرارًا، ظهرت مشكلة جديدة.

أجاب آبل بينما كانت ميديوم تنظر حولها بقلق.

لكنه كان صوتًا مليئًا بالشغف يجعله يرغب غريزيًا في الإنصات إليه بعناية، ويميل رأسه في هذا الاتجاه ليسمعه.

في المكان الذي وجهت نظرها إليه، كانت المرأة ذات الكيمونو التي أطلقت للتو ضربة قوية تقفز هنا وهناك وهي تُطارد من قبل الظلال المندفعة―― هل كانت يورنا ميشيغوري؟

انطلقت موجة من الضغط، مما أدى إلى انهيار المبنى الذي ركزت عليه. ومع ذلك، فإن قوة الركلة التي لا يمكن فهمها من المرأة جعلت الذراع العملاقة على الجانب الآخر من الجدار تنحني، مما أوقف التآكل.

كانت تلك القوة المتسامية جديرة بالتأهل لتكون ضمن الجنرالات التسعة الإلهيين.

آبل: “――――”

كان من المفهوم أن آبل يرغب في وجود شخص مثلها بجانبه.

بالنسبة لتاريتا، التي لم تكن قادرة على رؤية تعبير وجهه، بدا الأمر وكأنها كانت ضحكة تقريبًا.

شخص قوي مثلها يمكنه بسهولة قبول مصير يحدد مسار العالم.

“لن أسمح بحدوث ذلك――!!”

على عكس تاريتا، لن يكون هناك تردد إذا حان الوقت.

مع قوة طرد مركزي هائلة، أصبحت قبة تحمي الثلاثة التي كانت تاريتا جزءًا منها، لمحاولة اعتراض الذراع العملاقة الساقطة.

آبل: “لقد أنقذتني مرة أخرى، تاريتا.”

آبل: “السبب وراء طردي من العاصمة الإمبراطورية في المقام الأول مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمراقبين النجميين. تاريتا، يجب أن تكوني على علم بذلك الأمر ، أليس كذلك؟”

وكأنه يكشف عن تردد تاريتا، نظر آبل إلى تاريتا المنحنية.

أولبارت: “أوه، لا تكن غبيًا.”

لم تكن قادرة على تهدئة أنفاسها، لأسباب غير مرتبطة بمجهودها السابق مباشرة.

في كل مرة تخطر على باله فكرة من هذا النوع، يصل إلى أذنيه صوت خافت يمنعه من التفكير.

ومع ذلك، لم يكن آبل ليُظهر أي تساهل تجاه تاريتا، سواء جسديًا أو نفسيًا.

ومع ذلك، عند الإشارة إلى ذلك فقط، أصبح من الواضح لـميديوم قسوة آبل――

آبل: “لو لم تمدي يدكِ، ربما كنت سأفقد حياتي دون أي جهد من جانبكِ. ومع ذلك، أنقذتني؛ هل كان ذلك لأنكِ لا تستطيعين تنفيذ الوصية التي تلقيتها دون أن توسخي يداكِ؟”

ناظرًا مباشرة إلى الرجل العجوز الوحشي، تقدم أل خطوة إلى الأمام، وعيناه تلتهبان بنيران متأججة.

تاريتا: “هذا خطأ…!”

وبينما أُطلقت سراحهم من ذراعيها، هبطت ميديوم وآبل أيضًا على الأرض.

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فكيف؟ تصرفاتك متناقضة مع――”

 

ميديوم: “لكن الأهم، شكراً على المساعدة، صحيح؟!”

أولبارت: “السبب وراء عودتي هنا هو أنني يجب أن أخرج صاحب السمو إذا كان يبقى هنا دون اكتراث. إذا لم يكن هنا، يجب أن أجده وأخرجه من هنا… هل تعرف أين ذهب صاحب السمو مع تلك الغزال الصغيرة؟”

مرة أخرى، جاءت ميديوم لإنقاذ تاريتا، وهي عاجزة عن الكلام بعد الاتهام بتصرف متناقض.

تاريتا: “هذا خطأ…!”

كانت ميديوم، بشعرها الذهبي الجميل المتناثر، تشير بإصبعها نحو آبل أمام عينيه.

ميديوم: “――؟ ليس لدي أدنى فكرة عما تعنيه. لماذا ستَهدأ تلك الظلال السوداء الكبيرة بعد موت آبل-تشين؟ هذا غريب جدًا!”

كان الفرق في الطول بين الاثنين واضحاً في إشارتها، لكن مع ذلك، لم تتراجع ميديوم أو تتنازل عن مطالبها.

 

ميديوم: “آبل-تشين، أنت وأنا كنّا سنموت لو لم تُنقذنا تاريتا-تشان، صحيح؟ علينا شكرها أولًا. تاريتا-تشان، شكرًا لكِ~!”

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فكيف؟ تصرفاتك متناقضة مع――”

تاريتا: “هـ-هه…”

 

ميديوم: “ثم، لنعد إلى الموضوع! ما الذي تريده، آبل-تشين؟ ماذا تريد أن تفعل تاريتا-تشان؟”

آبل: “――حقًا، هل هذا ما قاله المراقب النجمي؟ فهمت.”

نظرت ميديوم للخلف وشكرت تاريتا، ثم نظرت بسرعة إلى آبل.

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

تأخرت استفساراتها بعض الشيء بسبب الحوار بين آبل وتاريتا، حيث تنهد آبل على عدم قدرة ميديوم على متابعة فهم الوضع.

استمرت تاريتا في معاناتها، بينما استمر آبل في الضغط عليها.

آبل: “لقد أوضحت ذلك لتاريتا بالفعل. لا أحتاج إلى أن تفهمي.”

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فكيف؟ تصرفاتك متناقضة مع――”

ميديوم: “إذا لم أفهم، سأستمر في إزعاجك حتى أفهم، حسنًا؟ ما رأيك بذلك؟”

مرة أخرى، جاءت ميديوم لإنقاذ تاريتا، وهي عاجزة عن الكلام بعد الاتهام بتصرف متناقض.

آبل: “――لإخماد الكارثة العظيمة، يجب أن أفقد حياتي. هذا هو المستقبل الذي رآه المراقب النجمي، والوصية الممنوحة لتاريتا.”

إذا كان ذلك ممكنًا، لكانت قد تخلت عن هذا العبء منذ وقت طويل جدًا.

 

كان قلبه على وشك أن يتصدع. كان عقله على وشك أن يتحطم. كانت روحه قريبة من التلاشي.

ميديوم: “――؟ ليس لدي أدنى فكرة عما تعنيه. لماذا ستَهدأ تلك الظلال السوداء الكبيرة بعد موت آبل-تشين؟ هذا غريب جدًا!”

أل: “أنت…؟”

استجابةً لنداءات ميديوم المستمرة، عضّت تاريتا داخل خدها.

ميديوم: “――يا إلهي! أنا لا أفهم أي شيء!”

بالتأكيد، يمكنها فهم البصيرة التي ترى أن الإمبراطورية ستتجنب الدمار نتيجة تنفيذ تلك الوصية.

لم يكن أل يريد أن يدع هذا الرجل العجوز الوحشي يبتعد ولو قليلاً، فاستخدم لسانه المرتجف وحلقه لصياغة كلماته.

كيف سيتم تحقيق ذلك، لم تكن تاريتا متأكدة.

تاريتا: “أنا…”

ومع ذلك، عند الإشارة إلى ذلك فقط، أصبح من الواضح لـميديوم قسوة آبل――

 

آبل: “――أليس ذلك غريبًا؟”

بمجرد أن لمست الذراع السوداء الضخمة الجدار، تفكك الأخير بسهولة كما لو كان حلوى، واختفى في ثانية مثل ورقة تُلتهم من حشرة مجنحة.

لكن استنتاجات تاريتا توقفت عند صدى كلمات آبل التي تلت ذلك.

تاريتا: “آه، م-ما الأمر؟”

كاشفةً عن أسنانها، قالت ميديوم بصوت عالٍ “غريب”.

هل كان هناك شخص، أي شخص، يمكنه مساعدته؟

أجاب آبل، وهو يغطي فمه بيده، مرة أخرى مكررًا كلمة “غريب”.

أجاب آبل بينما كانت ميديوم تنظر حولها بقلق.

آبل: “تاريتا.”

كما لو كانت تحاول سحق الثلاثة الموجودين في هذا المكان―― لا، كما لو كانت تحاول الإمساك بهم بيدها الضخمة.

تاريتا: “آه، م-ما الأمر؟”

وبينما أُطلقت سراحهم من ذراعيها، هبطت ميديوم وآبل أيضًا على الأرض.

آبل: “الوصية التي تلقيتها، أن تأخذي حياتي لمنع دمار الإمبراطورية. هل أنتِ متأكدة منها؟”

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

تاريتا: “――هك.”

بينما يسمع عزمه الصارم وسط الصرخات الخائفة ، رفع أولبارت حاجبه الكثيف الطويل.

عندما تم توجيه السؤال إليها مرة أخرى، ردت تاريتا بتردد وهزت رأسها.

كما لو أنه يتدخل حتى في تلك الفكرة، ازدادت الكلمات المنبعثة من هذا الصوت الخافت والمتوسل.

لقد قيل لها أن الوصية التي لم تكن قادرة على تنفيذها ضرورية.

آبل: “――دمار الإمبراطورية، أليس هو تلك الكارثة العظيمة؟”

ولكن بعد تأكيد ذلك، تحدث آبل مرة أخرى وقال، “إذا كان الأمر كذلك”

تاريتا: “أنا…”

آبل: “ألن يكون ذلك ما تعرفينه بالدمار؟”

بينما يقف مع يده على الحائط، كشف أل عن أسنانه داخل قناعه.

تاريتا: “ماذا…”

عبّر أولبارت بغضب على وجهه بينما وقف، مستمعًا إلى ما قاله أل.

آبل: “أنتِ تعرفين التنبؤ بأن الكارثة العظيمة ستجلب دمار الإمبراطورية. لكن لديكِ اعتقاد بأن ذلك الشيء، والكارثة العظيمة، هما الشيء ذاته. هل أنتِ متأكدة من ذلك؟”

مع خمسة أصابع، امتدت الذراع ، ثم هبطت على المبنى من الأعلى مباشرة.

مع هذا السؤال، بدأت أفكار تاريتا تتسابق في محاولة لفهم معناه.

لم يكن من الخارج، بل جاء من بجانب “أل” مباشرة.

ما الذي يمكن أن يُطلق على ذلك الكيان الذي يثير الرعب والفزع، الظلال السوداء التي تنتشر تدريجيًا من قلب مدينة الشياطين، إذا لم تكن هي الكارثة العظيمة؟

كان الصوت صعب السماع، سواء لأنه خافت أو لأنه بعيد ببساطة.

مرة تلو أخرى، تم عرض مشهد كابوسي لها بشكل متكرر.

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

كل ليلة، كابوس، يحثها على ألا تنسى، مرارًا وتكرارًا يجلب لتاريتا رؤى الهلاك القادم.

 

بالتأكيد، ذلك الشيء كان تجسيدًا لذلك، ومع ذلك――

بل كان ما أشار إليه الرجل ذو قناع الأوني أمامها―― ما قاله آبل والذي أصاب قلبها في العمق.

تاريتا: “هل ذلك، هو الكارثة العظيمة أم لا…”

بينما قال أولبارت هذا، واجهه أل وجهًا لوجه، حيث استقبله أولبارت بموجة من ذراعه اليسرى.

آبل: “أنتِ لم تحصلي على معرفة بذلك، أليس كذلك؟ إذن ربما يكون لدى مراقب نجمي آخر تلك المعرفة.”

ذلك المفهوم لن يتغير. لا يمكن زعزعته. ليس بواسطة أي شخص.

تاريتا: “مراقب نجمي آخر…”

بعد تلك الجملة، بدأت عينا تاريتا تتحركان بجنون.

بعد تلك الجملة، بدأت عينا تاريتا تتحركان بجنون.

كان الصوت صعب السماع، سواء لأنه خافت أو لأنه بعيد ببساطة.

رغم أن آبل قد قال إن المراقبين النجميين كانوا مرتبطين ببعضهم البعض، فإن تاريتا كانت استثناء―― لا، “استثناء” لم تكن الكلمة الصحيحة.

كانت تعرف بالتأكيد أنه، إذا لم تطع تلك الوصية، فإن الكارثة العظيمة ستدمر الإمبراطورية――

في البداية، كانوا مختلفين من الأساس.

عندما واجه نظرة أل المذهولة، هز أولبارت كتفيه وقال بهدوء، “ما الذي يمكنني فعله غير ذلك؟”.

لهذا السبب، لم تكن تاريتا تعرف شيئًا عن وجود مراقبين نجميين آخرين.

تاريتا: “هذا خطأ…!”

 

لم يستطع إنكار كلماتها. لكن الشكوك حول هذه النقطة كان قد طرحها بالفعل على تاريتا.

تاريتا: “آه…”

 

إذا كان لديها فكرة عن ذلك المراقب النجمي، فسيكون الشخص الذي قابلته قبل لحظات فقط.

هربت بالكاد من نطاق الذراع العملاقة، وكعباها لمست الأرض، زفرت تاريتا.

تاريتا: “――――”

أل: “إذا كنت تريد وقتًا للهروب، فسأوفره لك. لذا أعد لي قوتي!”

ذلك الرجل النحيف الذي لم يتخلَ عن موقفه المبتهج ، ذلك الشخص المزعج الذي لم يذكر حتى اسمه، كان مطّلعًا للغاية لدرجة أنه وصف تاريتا بـ”عار شودراك”.

أل: “――هك، م-ماذا تقصد بذلك؟ لا يمكن أن يكون، أنت ستهرب؟”

كان يعرف عن خطيئة تاريتا. ربما بسبب ارتباط المراقبين النجميين.

آبل: “لقد رافقتِني في كل من الاستيلاء على غوارال والرحلة التي تلتها إلى مدينة الشياطين، لكنكِ لم تكوني مستعدة إطلاقًا لاتباع الوصية. لماذا ذلك؟”

ماذا قال، ذلك المراقب النجمي، عندما رأى الكارثة العظيمة؟

 

إذا تذكرت تاريتا بشكل صحيح، فإن الرجل قال――

ميديوم: “…هل تستخدم كلمات معقدة عن قصد؟”

تاريتا: “إنها خارج مسؤوليته…”

بدأت المعاناة التي كانت مكبوتة في صدرها لفترة طويلة أخيرًا في التدفق مع فتح فمها.

آبل: “――حقًا، هل هذا ما قاله المراقب النجمي؟ فهمت.”

بينما يضغط على أسنانه إلى حد تذوق الدم، جمع أل كلماته، مخفيًا الارتجاف في صوته للحظة فقط.

ميديوم: “آبل-تشين؟”

أل: “أخي، فاز؟”

عندما سمعت تاريتا تقول ذلك بدهشة، أومأ آبل ثم ابتعد.

أولبارت: “إذا كان الأمر كذلك، فنحن في مشكلة خطيرة. يبدو أن سكان هذه المدينة قد تحفزوا بأمر الفتاة الثعلب، وأصبح من الصعب جدًا العثور على صاحب السمو… لا أريد البقاء في هذا الوضع الفوضوي لفترة طويلة.”

عبست حاجبيها على ذلك، تحركت ميديوم أمام آبل وتنظر في وجهه. وعندما فعلت ذلك، اتسعت عينا ميديوم المستديرتان. كانت مذهولة.

هذا شيء لا يمكن تغييره، بغض النظر عما يقوله شخص خارجي مثل أل―― لا، من المحتمل جدًا أن تفكير أولبارت لا يمكن أن يتحداه أحد سوى أولبارت نفسه.

كان سبب دهشتها واضحًا في رد فعل آبل الفوري.

 

وضع آبل كفه على وجهه المغطى بقناع الأوني، وثبت نظره على مركز مدينة الشياطين، حيث الكارثة العظيمة―― أو بالأحرى، حيث الكتلة السوداء التي واصلت فوضاها.

أل: “――――”

آبل: “――دمار الإمبراطورية، أليس هو تلك الكارثة العظيمة؟”

أولبارت: “كيف تنوي تحدي عدو لا يمكنك الفوز عليه حتى لو حاولت عشرة آلاف مرة؟”

بمثل هذا التمتمة، قام آبل بعد ذلك بتصفية حلقه قليلاً، وأطلق زفيرًا قصيرًا.

ومع ذلك، حاولت الهروب من نطاق الذراع السوداء العملاقة―― لكن ذلك لم يكن كافيًا.

بالنسبة لتاريتا، التي لم تكن قادرة على رؤية تعبير وجهه، بدا الأمر وكأنها كانت ضحكة تقريبًا.

محاصَرين بين أطراف الأصابع الساقطة، تم انتزاعهم بلا حول ولا قوة من هذا العالم.

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فلا يوجد سبب لكِ للتعثر في الطريق―― سأجعلك تختفي من اللوحة، يا متطفل.”

كان ذلك اعترافًا بالحقيقة. لقد حاولت تاريتا قتل آبل باستخدام السهام .

……..
Hijazi

آبل: “――أليس ذلك غريبًا؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

ماذا قال، ذلك المراقب النجمي، عندما رأى الكارثة العظيمة؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط