Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 58

58 - الذين لا يملكون مكانًا  يلجأون إليه

58 - الذين لا يملكون مكانًا  يلجأون إليه

الفصل  ٥٨ : أولئك الذين ليس لديهم مكان يلجأون إليه

 

 

 

 

مهما كان الشخص، لا يمكنه مقاومة مصيره. ولا يجب عليه أن يفكر في تحديه.

بدأت تاريتا  تُعذَّب بالكوابيس المتعلقة بـ”الوصية” لأول مرة قبل ثلاث سنوات.

 

 

 

 

 

 

ناظرًا إلى أولبارت الذي وقف بجانبه، عبس فينسنت بانزعاج.

حتى ذلك الحين، كانت تاريتا تعيش حياة منفصلة تمامًا عن الوصية.

 

 

 

 

 

وبالطبع، كانت جاهلة تمامًا بوجود المراقبين النجميين.

 

 

 

 

 

بمجرد أن يسمع الناس كلمة وصية، ما الذي يتبادر إلى الذهن؟

 

 

فينسنت: “لقد تم اتخاذ تلك الخطوة بالفعل―― الخطوة التي يجب اتخاذها كفينسنت فولاكيا، إمبراطور فولاكيا.”

 

 

المصير والقدر، التجارب والعقبات الحتمية في مسيرة حياة المرء.

كانت لويس تقفز حول الجزء العلوي من الكارثة العظيمة―― تلك الكارثة العظيمة المتدفقة، عديمة الشكل، التي لم يكن هناك شيء يبدو مثل رأس، ولكن إذا كان هناك واحد، كانت تقفز حول الجزء الذي يتوافق معه – وتجذب انتباهه.

 

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالتفكير في مثل هذه الأمور، كان هناك فرق واضح بينها وبين الوصية.

 

 

وجدت تاريتا طريقة حديث أبيل اللامبالية شيئًا محيرًا وغريبًا.

 

 

أشياء لا يمكن تجنبها، تشبه كثيرًا المطر الذي يهطل عند السير على طرق غير مغطاة.

وعدم التعاطف كان سمة مطلوبة في إمبراطور فولاكيا لجيله الحالي.

 

 

 

 

شعب شودراك أيضًا كان لديهم فهم لشيء مثل الأحداث الحتمية.

امتدت كروم الأشواك من ذراعي كافما بينما انحنى بسرعة ورفع يديه فوق رأسه، حيث تغير اتجاه موجة الظلال الكبيرة لتتدفق على طول تلك الأشواك.

 

 

 

 

بوضعها في كلمات صادقة، يمكن القول إن الموت هو المصير الأكثر حتمية من بين جميع المصائر.

 

 

ميديوم: “ربما سيكون احتمال استهدافك أقل حتى! صحيح؟”

 

 

الشيخوخة والمرض، الجوع والإصابات أيضًا، الأشياء المرتبطة بالموت كانت ستارة القدر التي تصل بلا استثناء، شيء يصعب تجنبه.

 

 

كافما كان بطبيعته مترددًا في اتباع  أوامر الطرف الآخر، نظرًا لأن كفاءته كانت غير معروفة، لكن الظلال السوداء النفاثة التي اندفعت بالتزامن مع صرخات آل أثبتت أن هذا ليس وقت الجدال.

 

 

مهما كان الشخص، لا يمكنه مقاومة مصيره. ولا يجب عليه أن يفكر في تحديه.

 

 

 

 

 

عندما يموت أحد رفاقهم، كانوا يدعون ويغنّون، حتى يتم استقبال روحه في السلام.

بداية، فكرة اعتبار ذلك الشيء ككائن حي كانت شيئًا لا يمكنها حتى تصوره.

 

 

 

أبيل: “――تاريتا.”

الغناء، الاحتفال، وتوديع الراحلين كان نهج شودراك، وهو شيء آمنت به تاريتا.

 

 

 

 

في اللحظة ذاتها، صرخت ميديوم الصغيرة قائلة: “انتظر، انتظر!” من جانبه. وأمسكت بطرف ملابس أبيل، أوقفت حركته بكل قوتها.

كانت أختها الكبرى، ميزيلدا، من الشخصيات البارزة في شعب شودراك.

 

 

 

 

بدأت تاريتا  تُعذَّب بالكوابيس المتعلقة بـ”الوصية” لأول مرة قبل ثلاث سنوات.

رغم أنها لم تكن بنفس شهرة أختها، فإن تاريتا أيضًا ورثت دماء سلالة تحمل دور زعامة شودراك عبر الأجيال.

أبيل: “في وقت سابق، ذلك الشيء تواصل معكم.”

 

 

 

 

أن تكون من شودراك كان حقيقة لا تقبل الجدل بالنسبة لتاريتا.

الشخص الذي قام بذلك، كانت فتاة ذات عيون زرقاء وشعر ذهبي مربوط في كعكة―― لويس.

 

 

 

للاحتجاج على الخوف الذي دخل قلبها، حنت يورنا شفتيها الجميلتين.

اتباع تعاليم شودراك كان طبيعيًا، شيئًا لا يُطرح أسئلة بشأنه.

يورنا: “أنت…”

 

 

 

 

 

 

لم تكن تاريتا جيدة أبدًا في التفكير العميق بالأمور.

تاريتا: “――آه.”

 

تاريتا: “آه…”

 

سأل أبيل هذا السؤال لآل، بينما كان محتجزًا من قبل ميديوم التي كانت تمسك بطرف ملابسه وتعيقه.

لم تكن من النوع الذي يزعجه التفكير، ولم تكن تريد إضافة المزيد من القلق إلى حياتها.

 

 

أن تحمل تجاههم يورنا أي مفاهيم خاطئة أو شيء من هذا القبيل――

 

 

كانت تعتقد أن حياتها ستكون اتباع خطى أختها الكبرى جنبًا إلى جنب مع شعب شودراك،   شعبها الذي يشاركها دمها ومسارها، من البداية إلى النهاية.

ومع ذلك، وبينما كانت ميديوم تصر أسنانها من الغضب، كانت عيناها تعبران عن عدم الرضا. في هذه اللحظة، كان من المحتمل جدًا أن تتجاهل رأي أبيل وتقفز إلى ساحة المعركة، وترفع صوتها نحو الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

كان ذلك مصيرها، قدرها――

أبيل: “هل تلومني على نقص ذكائك؟”

 

 

 

كان صوته مليئًا بالخوف والقلق الذي لا يمكن إخفاؤه. في مواجهة تلك الكارثة العظيمة، كان لدى الجميع خوف غريزي. لا يمكن لأحد أن يلومهم على ذلك.

“مرحبًا، تاريتا. لقد تم اختياري كمراقبة نجمية، ولدي وصية يجب أن أنفذها.”

 

 

 

 

 

――ذلك كان، حتى صارحتها أقرب الناس إليها، “أختها الروحية” بذلك.

 

 

 

……..

متجاهلًا مسرحية أولبارت ومراقب النجوم، نظر فينسنت مرة أخرى إلى ساحة المعركة.

 

 

 

في المقام الأول، الانفصال بين يورنا وبينه لم يكن من النوع الذي يمكن مسحه بسهولة بمرور الوقت. يبدو أن هذا النوع من الاضطراب كان خلفية الموضوع.

آبل: “――دمار الإمبراطورية، أليس هو تلك الكارثة العظيمة؟”

 

 

 

 

 

الرجل ذو القناع الأوني كان يحدق مباشرة نحو تاريتا، وهي ترتجف ، وغير ثابتة على قدميها.

 

 

نظر أبيل إلى شكلها الصغير، وعيناه السوداوان خلف قناع الأوني ضاقتا، تمامًا مثل شخص بالغ منزعج من نوبة غضب طفل.

 

فينسنت: “أنت، هل تركت ذراعك اليمنى في مكان ما؟”

كان ذلك الشيء الأسود الملتوي الظاهر من بعيد يمكن التعرف عليه بشكل غريزي كـ”كارثة عظيمة”

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن الرجل―― آبل، سخر من فكرة الخوف منه.

 

 

 

 

 

 

أبيل: “هل تحاولين تقييمي في هذه المرحلة المتأخرة من اللعبة؟ أنت تفهمين تمامًا ما أقصده.”

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فلا يوجد سبب لك للتعثر في الطريق―― سأجعلك تختفي من اللوحة، يا متطفل.”

يورنا: “أو هل تعتقد أن هؤلاء الأطفال سيقولون إنهم سيعانون من أشياء بغيضة، مثل تحمل الجوع أو البلل بالمطر، طالما أنا هناك؟”

 

 

 

 

 

ميديوم: “شكرًا جزيلاً. فقط حقيقة  أننا لم نُدرج بين أصحاب القوة القتالية تجعلنا نشعر وكأننا نحظى بمعاملة خاصة.”

تقدم آبل للأمام، معلنًا بوضوح، وبكثير من التصميم، أنه شيء غير مرغوب فيه.

 

 

الهدفان الرئيسيان هما يورنا، التي كانت تخوض معارك متعددة الجبهات، ولويس، التي كانت تتفادى الظلال التي جذبتها بانتقالات آنية.

 

 

 

 

في اللحظة ذاتها، صرخت ميديوم الصغيرة قائلة: “انتظر، انتظر!” من جانبه. وأمسكت بطرف ملابس أبيل، أوقفت حركته بكل قوتها.

 

 

 

 

آل: “هناك فوق! انشر الأشواك على نطاق واسع!”

 

؟؟؟: “――――”

ميديوم: “أصبحت فجأةً مصممًا جدًا، أليس كذلك؟ ولكن هذا خطير جدًا بالنسبة لك يا أبيل تشين!”

 

 

بالطبع، لم تكن كروم الأشواك قادرة على الصمود بشكل كامل أمام تلك الظلال ، لكن كافما أنقذ حياته من خلال تلك الثانية الوحيدة التي اكتسبها.

 

كان صوته مليئًا بالخوف والقلق الذي لا يمكن إخفاؤه. في مواجهة تلك الكارثة العظيمة، كان لدى الجميع خوف غريزي. لا يمكن لأحد أن يلومهم على ذلك.

أبيل: “حمقاء. ما يجب القيام به واضح . إذا كان هذا الحدث هو الكارثة العظيمة، فسوف أتحسر على أن الاستعدادات كانت غير كافية تمامًا. إذا لم يكن هذا هو الحال، مع ذلك…”

 

 

 

 

 

ميديوم: “ثم ماذا؟”

 

 

 

 

 

 

 

أبيل: “ثم يكون مجرد عرض جانبي قبل المهمة الحقيقية. لا يوجد وقت لمثل هذه التسلية. فيما يتعلق بذلك، سوف نضع حدًا له بسرعة ––– سوف تدركين ذلك أيضًا إذا راقبته من مسافة.”

 

 

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فلا يوجد سبب لك للتعثر في الطريق―― سأجعلك تختفي من اللوحة، يا متطفل.”

 

بينما كان أبيل يوجه نظره نحوها، واجهت تاريتا صعوبة في التنفس، غير قادرة على تخيل كيف سيقنعه.

 

 

 

 

أمال أبل رأسه و أشار إلى الكارثة العظمية لميديوم، بعد سؤالها. لكنها، وكأنها غير متأكدة من نواياه، عبست.

 

 

 

 

وأيضًا――

ذهابًا وإيابًا،  نظرت بين أبيل والكارثة العظميمة.

 

 

 

 

 

ميديوم: “لا أفهم شيئًا مما قلته! لديك عادة سيئة في التعالي يا أبل تشين!”

 

 

 

 

 

أبيل: “هل تلومني على نقص ذكائك؟”

 

 

 

 

 

ميديوم: “مثلما قلت! إذا لم أستطع استيعاب الفكرة الرئيسية من هذا، فسوف أوقفك ! يا أبل تشين، أنت فقط تعيق نفسك! إذا كنت ذكيًا، ستدرك ذلك!”

 

 

 

 

عَرض كافما كروم الشوك التي تتمتع بقدرة قمعية كبيرة كدعم ، حيث دعم مهارة التهرب الخاصة بلويس بمهارة فائقة. بالطبع، تلك الأشواك التي تأخرت عن الانسحاب كان يتم ابتلاعها بواسطة الكارثة العظيمة، لكن كافما لم يبدو عليه التأثر بذلك؛ كما يظهر من خلال النظرة الجدية على وجهه، فإن أداؤه الصامت ولكن البارع ظل يواصل لعب دورٍ فعال.

أبيل: “–––”

 

 

 

 

المصير والقدر، التجارب والعقبات الحتمية في مسيرة حياة المرء.

داست ميديوم على الأرض ونفخت خديها، و رفضت ترك طرف ملابس أبيل.

 

 

 

 

 

ربما اعتقد أن ليس لديه وقت للتفكير في معارضة ميديوم، كونها واحدة من نقاط قوتها، تنهد أبيل .

أبيل: “لا يزال اعتقادي بأنها مشاعر عاطفية لا قيمة لها . لكن اسمحي لي بتصحيح خطأك.”

 

“――الكارثة العظيمة التي ستدمر الإمبراطورية، هي كارثة من نوع مختلف؟”

 

 

 

 

أبيل: “إذا لم تلاحظي، تلك الفتاة، يورنا ميشيغوري ، كافما إيرولوكس، وأهل مدينة الشياطين، يكافحون بشدة لإيقاف تلك الكارثة العظيمة.”

عَرض كافما كروم الشوك التي تتمتع بقدرة قمعية كبيرة كدعم ، حيث دعم مهارة التهرب الخاصة بلويس بمهارة فائقة. بالطبع، تلك الأشواك التي تأخرت عن الانسحاب كان يتم ابتلاعها بواسطة الكارثة العظيمة، لكن كافما لم يبدو عليه التأثر بذلك؛ كما يظهر من خلال النظرة الجدية على وجهه، فإن أداؤه الصامت ولكن البارع ظل يواصل لعب دورٍ فعال.

 

 

 

 

ميديوم: “مممم، تلك العادة السيئة لديك مرة أخرى؟”

 

 

 

 

 

أبيل: “――هذا الشيء يمتلك إرادة. إرادة واضحة، إنسانية بوضوح.”

أبيل: “إذن، ما الذي جعلك تقف؟ بعد أن تم قمعك ، كيف ستقنعني بأنه يمكنني ضمك إلى خططي المستقبلية؟”

 

 

 

وهي تعض شفتها بقوة، خفضت تاريتا رأسها بينما كانت تحاول كبح الحرارة التي ترتفع ببطء في جسدها.

تحدث أبيل، وأمالت ميديوم رأسها قائلة: “إرادة؟”.

كان الشخص الوحيد الذي اعتقد أنه لن يكون قادرًا على البقاء هادئًا إذا خسر ميديوم هو تاريتا نفسها.

 

 

 

 

رفعت تاريتا، الواقفة خلف ميديوم، حاجبها أيضًا عند سؤال الأخيرة. تلك الكارثة العظيمة، التي تجسد نهاية العالم، تمتلك إرادة؟

 

 

 

 

 

 

 

بالإضافة إلى ذلك، وصفها أبيل بأنها إرادة “شخص”. أين يمكن أن توجد مثل هذه الإرادة هناك؟

 

 

الفصل  ٥٨ : أولئك الذين ليس لديهم مكان يلجأون إليه

 

ميديوم: “هاه؟”

بداية، فكرة اعتبار ذلك الشيء ككائن حي كانت شيئًا لا يمكنها حتى تصوره.

لذلك――

 

 

 

 

الشكل، الذي ياتهم العالم بأكمله، ويتحرك بشكل غريب، ويمثل نهاية العالم ذاته.

لسببٍ ما، كان يضع نصل السيف قريبة من عنقه بينما كان يركض في موقف محفوف بالمخاطر كهذا.

 

أشياء لا يمكن تجنبها، تشبه كثيرًا المطر الذي يهطل عند السير على طرق غير مغطاة.

 

 

ما الذي رآه أبيل بحق العالم يمكن أن يجعله يستنتج أنه يمتلك إرادة؟

 

 

بداية، فكرة اعتبار ذلك الشيء ككائن حي كانت شيئًا لا يمكنها حتى تصوره.

 

…….

تمامًا عندما وصلت تاريتا وميديوم إلى نفس السؤال――

 

 

مفعمة بالحيوية، ومليئة بالحياة، وغير خائفة من التواجد حول الآخرين، كانت ميديوم واحدة من الشخصيات المفضلة لتاريتا. لم تكن قادرة على مواجهة أخيها، فلوب، أيضًا.

 

آل: “أنت أكثر مرونة مما كنت أعتقد، شكرًا.”

أبيل: “في وقت سابق، ذلك الشيء تواصل معكم.”

 

 

 

 

يورنا: “أنتِ قلقة بشأن ذلك الطفل ، أليس كذلك؟”

ميديوم: “هاه؟”

 

 

 

 

أبيل: “مدينة الشياطين بُنيت في الأصل على أرض قاحلة، مدينة مكونة من بقايا الحرب. بُنيت قلعة الياقوت القرمزي كرمز، لكن الرمز الحقيقي كان دائمًا برجها. أي، أنتِ.”

تاريتا: “――آه.”

“――يورنا ميشيجوري.”

 

 

 

يورنا: “طفلة…!”

كلمات أبيل التي تبدو غير متوقعة جعلت كلاهما يُطلق أصواتًا غبية .

 

 

 

 

متجاهلًا مسرحية أولبارت ومراقب النجوم، نظر فينسنت مرة أخرى إلى ساحة المعركة.

حدث أن ميديوم لم تكن لديها أي فكرة عن ذلك، ولكن تاريتا شعرت بعدم ارتياح طفيف―― عندما أنقذت الاثنان من الظلال، التي هبطت بسرعة، شعرت تاريتا بشيء أيضًا.

بالنسبة لأولئك الذين يقفون في القمة، مثل السياسيين والقادة، كان هذا شرطًا لا بد منه.

 

 

 

 

من ذلك الشيء الأسود النفاث المقيت، كان هناك شيء يشبه التعلق الطفيف.

 

 

 

 

حدث أن ميديوم لم تكن لديها أي فكرة عن ذلك، ولكن تاريتا شعرت بعدم ارتياح طفيف―― عندما أنقذت الاثنان من الظلال، التي هبطت بسرعة، شعرت تاريتا بشيء أيضًا.

أبيل: “على الأرجح، يعكس إرادة الشخص الذي يكافح في داخله. يبحث عن الخلاص (الأنقاذ) ، يستمر في مد يديه. انظروا.”

 

 

 

 

 

 

 

قبل اندهاش تاريتا، مد أبيل يده ليشير إلى الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

 

تاريتا والآخرون، الذين تأثروا بالإشارة، نظروا إليه، والآن فهموا كلمات أبيل.

 

 

كافما: “أرفض! لماذا يجب أن أصغي لشخص مشبوه مثلك…”

 

 

في مركز مدينة الشياطين مكان قلعة الياقوت القرمزي المنهارة، امتدت الكارثة العظيمة لتنتشر الدمار والموت بلا هوادة إلى المنطقة المحيطة، متوسعة―― لكن تلك الظلال المظلمة التي امتدت لتحصد، وتجلب نهايتها بإلتهامها (المناطق المحيطة ) إلى نفسها ، لم تستهدف المباني أو الأرض نفسها، بل استهدفت البشر.

 

 

 

 

وكان الأمر نفسه مطلوبًا من تاريتا، التي كانت عليها أن تتولى منصب الزعيمة. لكن――

وأيضًا――

للاحتجاج على الخوف الذي دخل قلبها، حنت يورنا شفتيها الجميلتين.

 

 

 

 

ميديوم: “――هل لويس-تشان ويورنا-تشان هما الوحيدان المستهدفان؟”

 

 

 

 

لهذا السبب، اتخاذ كل التدابير الضرورية كان――

كان لدى تاريتا نفس الانطباع مثل ما احتوته تمتمة ميديوم الخافتة.

 

 

 

 

بينما كان أبيل يوجه نظره نحوها، واجهت تاريتا صعوبة في التنفس، غير قادرة على تخيل كيف سيقنعه.

بينما شاهدوا المعركة العنيفة ضد الكارثة العظيمة من مسافة بعيدة، كان بإمكانهم رؤية التحيز بسهولة في أهداف الظلال.

على فترات، كانت أجزاء من المدينة تُرمى ، أشبه بالقذائف، في محاولة لإلحاق حتى ضرر بسيط بالكارثة العظيمة.

 

 

 

 

الهدفان الرئيسيان هما يورنا، التي كانت تخوض معارك متعددة الجبهات، ولويس، التي كانت تتفادى الظلال التي جذبتها بانتقالات آنية.

 

 

لم تكن من النوع الذي يزعجه التفكير، ولم تكن تريد إضافة المزيد من القلق إلى حياتها.

 

 

حتى أن تاريتا ، فتحت عينيها على اتساعهما، من انتقالات لويس المدهشة، ولكن، باستخدام قوتها التدميرية، كانت قدرات يورنا الهجومية والدفاعية شهادة على قوتها الفائقة كواحدة من الجنرالات الإلهية التسعة.

 

 

 

 

 

ولكن الرجل من عشيرة قفص الحشرات لم يكن أقل قدرة، حيث أظهر قدرات قمعية مماثلة لقدرات يورنا، مما حافظ على الأضرار التي سببتها الكارثة العظيمة عند حدها الأدنى مرارًا وتكرارًا باستخدام كرومه الشائكة. ورغم ذلك، الهجمات التي انطلقت في اتجاهه، وفي اتجاه سكان مدينة الشياطين الذين يقذفون المباني، كانت بشكل أساسي أشبه بالسهام الطائشة.

 

 

 

 

مفعمة بالحيوية، ومليئة بالحياة، وغير خائفة من التواجد حول الآخرين، كانت ميديوم واحدة من الشخصيات المفضلة لتاريتا. لم تكن قادرة على مواجهة أخيها، فلوب، أيضًا.

ميديوم: “إذا كان يستهدف لويس-تشان أيضًا، فهذا يعني أنه لا يهاجم بناءً على القوة فقط.”

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

 

 

أبيل: “إذا أخذنا القوة في الاعتبار فقط، فهي ليست بعيدة جدًا عن كافما إيرولوكس. ولكن، إذا نظرنا من منظور شامل، فهذا واضح. إنه يمتلك إرادة. مما يعني أن من المنطقي أن أتحرك.”

أبيل: “في وقت سابق، ذلك الشيء تواصل معكم.”

 

أبيل: “هذا بديهي. ليس هناك طريقة تجعل ذلك الشيء معجبًا بي. دعنا نقول إنه يمد يديه وكأنه يتمسك بشخص ما، عندها أشخاص مثلي ليسوا مؤهلين لذلك.”

 

ميديوم: “إذا كان كما خمّن أبيل، فسوف يتواصل سوبارو-تشين معي، أليس كذلك؟ إذا كان هذا هو الحال، فسيكون لدى لويس-تشان والآخرين مشكلة أقل قليلاً، أليس كذلك؟ ربما بذلك لن يتم استهداف أبيل-تشين أيضًا.”

تاريتا: “م-ما الذي يجعلك متأكدًا جدًا من ذلك…؟”

 

 

 

 

 

أبيل: “هذا بديهي. ليس هناك طريقة تجعل ذلك الشيء معجبًا بي. دعنا نقول إنه يمد يديه وكأنه يتمسك بشخص ما، عندها أشخاص مثلي ليسوا مؤهلين لذلك.”

 

 

 

 

أبيل: “بالنسبة لمخلوق مرتجف وذابل، فإنك تتحدث كثيرًا. ذلك أولبارت دانكيلكين لا ينبغي أن يكون لديه أي قدرة على إلهام الآخرين.”

وجدت تاريتا طريقة حديث أبيل اللامبالية شيئًا محيرًا وغريبًا.

 

 

 

 

 

فهمت تاريتا فكرته، عرفت الكارثة العظيمة على أنها كيان يمتلك إرادة. ومع ذلك، كان من الغريب أن تصبح معايير اختيار الكارثة العظيمة واضحة بناءً على ذلك.

 

 

وأيضًا――

 

 

وكأن أبيل يعلم لمن تعود إرادة الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

 

أبيل: “――إنه ناتسكي سوبارو.”

 

 

أوبيلك: “أرى~. يبدو وكأنها تجربة مؤلمة للغاية.”

 

 

تاريتا: “――هاه!”

أبيل: “هؤلاء الأشخاص لا يتمسكون أو يبكون لأجل هذه المدينة . بل إليك .”

 

 

 

 

ميديوم: “ماذا!؟”

 

 

 

 

أبيل: “إذا أخذنا القوة في الاعتبار فقط، فهي ليست بعيدة جدًا عن كافما إيرولوكس. ولكن، إذا نظرنا من منظور شامل، فهذا واضح. إنه يمتلك إرادة. مما يعني أن من المنطقي أن أتحرك.”

كما لو لدفع شكوك تاريتا ونقص فهم ميديوم جانبًا، ركز أبيل نظره على الكارثة العظيمة وهو يؤكد ذلك.

بدأت تاريتا  تُعذَّب بالكوابيس المتعلقة بـ”الوصية” لأول مرة قبل ثلاث سنوات.

 

 

 

 

مشاهدًا الاثنين اللذين تجمدا في مكانهما من الصدمة، هز أبيل رأسه بعمق، وأكمل:

 

 

 

 

 

أبيل: “كان شيئًا انفجر من داخل ناتسكي سوبارو. إذن، ليس من المستغرب أن إرادته تدخلت. طوال الوقت، كنت أعتبره رجلاً مليئًا بالأسرار العديدة، لكن هذا يفوق توقعاتي.”

يورنا: “إذا تخلينا عن مدينة الشياطين وهربنا من تلك الكارثة العظيمة، ماذا ستفعل؟ ربما تبتلع هذه المدينة بالكامل، ولكن قد لا تتوقف هناك!”

 

 

 

 

ميديوم: “ا-انتظر لحظة، أبيل تشين… هل تقول إن ذلك هو سوبارو تشين؟!”

 

 

 

 

 

أبيل: “بالدقة، هو شيء يسمح بعكس إرادة ناتسكي سوبارو. لا أقول إنه هو، أو شيء يخدمه. ――على أي حال، النتيجة هي نفسها.”

بالطبع. ما الذي يمكن أن يحدث مع دخول فتاة وحيدة إلى ساحة المعركة؟ كل ما يمكن رؤيته هو فتاة صغيرة متهورة ، والتي قد تؤدي شجاعتها إلى هلاكها.

 

 

 

 

ميديوم: “أبيل تشين، لماذا تبدو هادئًا جدًا حيال ذلك!؟”

 

 

 

 

وعدم التعاطف كان سمة مطلوبة في إمبراطور فولاكيا لجيله الحالي.

اشتكت ميديوم، وعيناها المستديرتان واسعتان من المفاجأة، بصوت بدا وكأنها على وشك البكاء.

وأيضًا――

 

لهذا السبب، اتخاذ كل التدابير الضرورية كان――

 

 

نظر أبيل إلى شكلها الصغير، وعيناه السوداوان خلف قناع الأوني ضاقتا، تمامًا مثل شخص بالغ منزعج من نوبة غضب طفل.

 

 

 

 

 

أبيل: “هل أبدو هادئًا لكِ؟ لقد ترك ذلك الشيء يتسرب من داخله، وخطتي بالكامل انهارت. يتطلب هذا إعادة النظر، ومع ذلك لا أملك الوقت الآن. ومع ذلك تقولين إنني أبدو هادئًا؟”

 

 

يورنا: “――――”

 

ميديوم: “إذا كان كما خمّن أبيل، فسوف يتواصل سوبارو-تشين معي، أليس كذلك؟ إذا كان هذا هو الحال، فسيكون لدى لويس-تشان والآخرين مشكلة أقل قليلاً، أليس كذلك؟ ربما بذلك لن يتم استهداف أبيل-تشين أيضًا.”

ميديوم: “لا! لا، هذا ليس ما أعنيه! ليس هذا، بل… سوبارو-تشين ينادي للمساعدة، أليس كذلك؟ ومع ذلك، أنت هادئ جدًا بشأن ذلك، لماذا؟”

 

 

هزت ميديوم على رد أبيل، و وقفت  بجانب آل الذي تقدم خطوة. فقط حينها، أفلتت يد ميديوم  كم أبيل أخيرًا.

 

 

أبيل: “――هل التعاطف مع ذلك الشيء في معاناته سيحل الوضع الحالي؟ للأسف، الواقع ليس متساهلًا ولا رحيمًا.”

ميديوم: “فهمت ذلك بالفعل! لذا لن أذهب معك! سأذهب إلى حيث تقاتل لويس-تشان ويورنا-تشان! أريد أن يجدني سوبارو-تشين.”

 

المصير والقدر، التجارب والعقبات الحتمية في مسيرة حياة المرء.

 

Hijazi

فشلت كلمات ميديوم الحماسية في زعزعة قلب أبيل الحديدي.

بنداءٍ قويٍ للسلاح، دخلت قوة قتالية جديدة إلى ساحة المعركة التي بدت وكأنها تتجه نحو مأزقٍ خطير.

 

كان ذلك الشيء الأسود الملتوي الظاهر من بعيد يمكن التعرف عليه بشكل غريزي كـ”كارثة عظيمة”

 

 

لأنه كان رجلاً باردًا، غير قادر على فهم قلوب الناس―― لا، لقد كان رجلاً يعتبر القلب البشري أمرًا غير مهم، لكنه في الوقت نفسه كان رجلًا يستطيع فصل أولوياته.

 

 

ومع ذلك، وبينما كانت ميديوم تصر أسنانها من الغضب، كانت عيناها تعبران عن عدم الرضا. في هذه اللحظة، كان من المحتمل جدًا أن تتجاهل رأي أبيل وتقفز إلى ساحة المعركة، وترفع صوتها نحو الكارثة العظيمة.

 

 

بالنسبة لأولئك الذين يقفون في القمة، مثل السياسيين والقادة، كان هذا شرطًا لا بد منه.

وبناءً عليه، أومأت ميديوم بقوة، وقالت:

 

اشتكت ميديوم، وعيناها المستديرتان واسعتان من المفاجأة، بصوت بدا وكأنها على وشك البكاء.

 

 

وكان الأمر نفسه مطلوبًا من تاريتا، التي كانت عليها أن تتولى منصب الزعيمة. لكن――

 

 

 

 

 

 

أبيل: “ماذا؟”

تاريتا: “بالنسبة لي، أنا…”

أبيل: “أنتِ، ما الذي تفكرين فيه؟ بادئ ذي بدء، هل كنتِ حتى تستمعين لي؟ السبب الوحيد الذي يجعلني أغادر هو لأنني أؤمن أن ذلك الشيء لا يعجبني. إذا ذهبتِ إلى هناك…”

 

أبيل: “إذن، ما الذي جعلك تقف؟ بعد أن تم قمعك ، كيف ستقنعني بأنه يمكنني ضمك إلى خططي المستقبلية؟”

 

 

لم تكن قادرة على التفكير بنفس طريقة أبيل، ولا على اتخاذ قراراته الحاسمة.

 

 

ربما في الأزمنة القديمة، كان الناس يشهدون مثل هذه الأشياء بأنفسهم، ثم، يستسلمون لنهاية العالم، ويتركون وراءهم أساطير لتمرير مخاوفهم إلى الناجين.

 

ردًا على كلمات أولبارت الذي كان يميل رأسه، أجاب فينسنت بهدوء.

وبالأخص، لم تكن قادرة على أن تقول مباشرة إنها تكره شيئًا ما إذا كان هذا هو الحال، تمامًا مثل ميديوم.

آل: “ومع ذلك، يجب أن أفعلها… تعال أيها المصير الحتمي.”

 

 

 

هل كان مجرد حدس استثنائي للغاية، ولا سبب يتعدى ذلك؟

أبيل: “ليس لدي وقت للجدال معكما هنا. سأغادر. يجب أن أتحدث مع يورنا ميشيجوري.”

 

 

 

 

 

 

ما الذي رآه أبيل بحق العالم يمكن أن يجعله يستنتج أنه يمتلك إرادة؟

ميديوم: “…مع يورنا-تشان؟ ولكن كيف؟”

 

 

 

 

 

 

 

معلنًا أنه لا يستطيع قضاء المزيد من الوقت في الإجابة على أسئلتها، حاول أبيل التقدم. ولكن ميديوم قاطعته، ونظرتها كانت تشهد بوضوح على صعوبة المضي قدمًا.

 

 

 

 

كان دوره هو نقل الخطة إلى يورنا وإقناعها. في المقابل، كان على فينسنت أن يؤدي الدور كما يفعل فينسنت.

 

أبيل: “ومع كل ذلك، فإن ضعفهم وحماقتهم هو ما يجعلهم كذلك. الإمبراطورية تحكم شعبها من خلال الحديد والدماء، وفي مدينة الشياطين، طريقتك في الوجود كانت بمثابة إرشاد لسكانها. ونتيجة لذلك…”

بعد أن أعلن المكان الذي كان متوجهًا إليه، وجد أبيل نفسه، في محاولته للتحدث مع يورنا، في الصفوف الأمامية ضد  الكارثة العظيمة.

 

 

أو، ربما، كان خيارًا متاحًا لتاريتا فقط. تاريتا وحدها كانت تمتلك الوسائل لتهدئة حاملة الموت الكريهة، الكارثة العظيمة.

 

استمرت كلمات أبيل التي قالها للتو لتاريتا في  التردد في ذهنها مرارًا وتكرارًا، وكأنها تذكير لها . أن تُطلق سهماً نحو ظهر أبيل من القوس في يديها سيكون أمرًا بسيطًا.

ساحة المعركة، حيث يمكن لقرارٍ يُتخذ في لحظةٍ من الأشخاص الاستثنائيين أن يكون الفارق بين الحياة والموت.

 

 

أبيل: “ثم يكون مجرد عرض جانبي قبل المهمة الحقيقية. لا يوجد وقت لمثل هذه التسلية. فيما يتعلق بذلك، سوف نضع حدًا له بسرعة ––– سوف تدركين ذلك أيضًا إذا راقبته من مسافة.”

 

 

كان واضحًا أن أبيل سيعرض حياته للخطر إذا تقدم. في الواقع، لن يكون قادرًا حتى على اتخاذ خطوةٍ تغيّر مجرى المعركة――

 

 

 

 

 

تاريتا: “――――”

وبجوار هذا النضال――

 

 

 

 

تجمد جسد تاريتا بالكامل عند التفكير في خطوةٍ يمكن أن تغيّر مجرى المعركة.

 

 

 

 

 

أو، ربما، كان خيارًا متاحًا لتاريتا فقط. تاريتا وحدها كانت تمتلك الوسائل لتهدئة حاملة الموت الكريهة، الكارثة العظيمة.

منذ اللحظة التي قرأت فيها يورنا الرسالة، فهمت أن أبيل يعرف ما ترغب فيه.

 

 

 

خلف لويس، وكافما، ويورنا في معركتهم، استمر سكان مدينة الشياطين في المقاومة ضد الكارثة العظيمة، وإن كان ذلك على نطاق أقل. أولئك الذين اشتعلت النيران في واحدة من أعينهم كانوا تحت تأثير تقنية زواج الأرواح الخاصة بيورنا، مما زاد من قوتهم.

الشخص الوحيد المدرك للوصية التي أُعطيت لها بغرض صد الكارثة العظيمة، تاريتا――

 

 

ومع ذلك، كانت ميديوم لا تزال مصدر قلق، نظرًا لحجمها الصغير، وقدراتها الحركية المحدودة.

 

 

ميديوم: “――سأذهب إلى الصفوف الأمامية أيضًا.”

 

 

مخطط يورنا لتقليل انتشار الضرر قدر الإمكان، جنبًا إلى جنب مع كافما، سكان المدينة، والمساعدة القتالية غير المتوقعة، بدا وكأنه يظهر بعض التأثير.

 

 

أبيل: “ماذا؟”

 

 

 

 

 

عند احتمال اتخاذ مثل هذا القرار الكبير، ارتجف جسد تاريتا.

 

 

أبيل: “إذا عاد عقلك، فإن ما عاد هو مجرد مهرج مزعج. كيف تخطط لمحاربته؟”

 

 

بجوار تاريتا، كان صوت أبيل مليئًا بالشك بينما أعلنت ميديوم ذلك. تألقت عيناه السوداوان وكأنهما تنظران في قلب الفتاة الصغيرة التي قمعت نفسها.

آل: “لدينا بعض الاتصال. هل أنت مستعد لسماع ما لدي لأقوله؟”

 

 

 

 

أبيل: “أنتِ، ما الذي تفكرين فيه؟ بادئ ذي بدء، هل كنتِ حتى تستمعين لي؟ السبب الوحيد الذي يجعلني أغادر هو لأنني أؤمن أن ذلك الشيء لا يعجبني. إذا ذهبتِ إلى هناك…”

 

 

كان هذا هو نفس المشهد الذي شهدته في البرج في اليوم السابق؛ عندما شارك المبعوثون في مواجهة اقترحتها يورنا، واستُهدفوا وتعرضوا للهجوم من الإمبراطور―― أو بالأحرى، من رجل متنكر بزي الإمبراطور، جنبًا إلى جنب مع المجموعة التي يقودها.

 

 

ميديوم: “فهمت ذلك بالفعل! لذا لن أذهب معك! سأذهب إلى حيث تقاتل لويس-تشان ويورنا-تشان! أريد أن يجدني سوبارو-تشين.”

قطع أبيل كلامه هناك، ثم حوّل نظره إلى اتجاه آخر. المكان الذي جذبته عيناه كان نحو أولئك الذين أضاءت عيونهم بحب يورنا؛  سكان المدينة الذين يقاومون الكارثة العظيمة.

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالتفكير في مثل هذه الأمور، كان هناك فرق واضح بينها وبين الوصية.

أبيل: “――――”

 

 

 

 

 

 

 

ميديوم: “إذا كان كما خمّن أبيل، فسوف يتواصل سوبارو-تشين معي، أليس كذلك؟ إذا كان هذا هو الحال، فسيكون لدى لويس-تشان والآخرين مشكلة أقل قليلاً، أليس كذلك؟ ربما بذلك لن يتم استهداف أبيل-تشين أيضًا.”

اشتكت ميديوم، وعيناها المستديرتان واسعتان من المفاجأة، بصوت بدا وكأنها على وشك البكاء.

 

 

 

أبيل: “هل أبدو هادئًا لكِ؟ لقد ترك ذلك الشيء يتسرب من داخله، وخطتي بالكامل انهارت. يتطلب هذا إعادة النظر، ومع ذلك لا أملك الوقت الآن. ومع ذلك تقولين إنني أبدو هادئًا؟”

أبيل: “من البداية ، أنا أقل عرضة للاستهداف.”

 

 

 

 

 

ميديوم: “ربما سيكون احتمال استهدافك أقل حتى! صحيح؟”

أبيل: “هل أبدو هادئًا لكِ؟ لقد ترك ذلك الشيء يتسرب من داخله، وخطتي بالكامل انهارت. يتطلب هذا إعادة النظر، ومع ذلك لا أملك الوقت الآن. ومع ذلك تقولين إنني أبدو هادئًا؟”

 

آل: “الشعور بالخوف، هذا شيء لن يتوقف لبقية حياتي.”

 

حتى أن تاريتا ، فتحت عينيها على اتساعهما، من انتقالات لويس المدهشة، ولكن، باستخدام قوتها التدميرية، كانت قدرات يورنا الهجومية والدفاعية شهادة على قوتها الفائقة كواحدة من الجنرالات الإلهية التسعة.

تقدّمت ميديوم بثبات لتؤكد طلبها.

مستعرضًا وجهه الحقيقي، أبيل―― بل، فينسنت فولاكيا، حدق في يورنا.

 

 

 

 

للحظة، كان واضحًا أن أبيل كان يفكر بجدية في اقتراح ميديوم. وفقًا لكلامها، إذا كانت الكارثة العظيمة تعكس إرادة سوبارو، فمن المحتمل جدًا أن تكون ميديوم مستهدفة.

 

 

تحدث أبيل، وأمالت ميديوم رأسها قائلة: “إرادة؟”.

 

 

ومع ذلك، كانت ميديوم لا تزال مصدر قلق، نظرًا لحجمها الصغير، وقدراتها الحركية المحدودة.

ومع ذلك، كانت هناك فروق فردية وحدود لمقدار القوة التي يمكن زيادتها.

 

آل: “السيد الوحيد الذي لدي هو الأميرة المثيرة واللطيفة. السبب الذي جعلني أرافقك بهذه الطريقة، هو لكي أقدم بعض المساعدة لأخي … لذا هذا ما سأفعله. لا تتردد في إدخال تحركاتي في حساباتك كيفما تشاء، أبيل-تشين.”

 

 

حتى لو تولّت دور جذب انتباه الكارثة العظيمة، فهناك فرصة كبيرة أن يتم ابتلاعها بالظلال دون أن تؤدي دورها بشكل فعال. إذا حدث ذلك، فإنه سيُحدث اضطرابًا نفسيًا للاشخاص حولها.

 

 

مستهدفةً جسد لويس الصغير، إنطلقت  ما يقرب من مئة ذراع مظلمة متتابعة؛ بتفاديها جميعًا، كانت مساهمة لويس في الحد من انتشار الضرر لا تُقدَّر بثمن.

 

 

كان الشخص الوحيد الذي اعتقد أنه لن يكون قادرًا على البقاء هادئًا إذا خسر ميديوم هو تاريتا نفسها.

ميديوم: “شكرًا جزيلاً. فقط حقيقة  أننا لم نُدرج بين أصحاب القوة القتالية تجعلنا نشعر وكأننا نحظى بمعاملة خاصة.”

 

 

 

أبيل: “إذا أخذنا القوة في الاعتبار فقط، فهي ليست بعيدة جدًا عن كافما إيرولوكس. ولكن، إذا نظرنا من منظور شامل، فهذا واضح. إنه يمتلك إرادة. مما يعني أن من المنطقي أن أتحرك.”

مفعمة بالحيوية، ومليئة بالحياة، وغير خائفة من التواجد حول الآخرين، كانت ميديوم واحدة من الشخصيات المفضلة لتاريتا. لم تكن قادرة على مواجهة أخيها، فلوب، أيضًا.

 

 

 

 

كان دوره هو نقل الخطة إلى يورنا وإقناعها. في المقابل، كان على فينسنت أن يؤدي الدور كما يفعل فينسنت.

――في هذه الحالة، تساءلت إذا كانت، في حالتها الحالية، ستكون قادرة على مواجهة أي شخص.

 

 

 

 

الغناء، الاحتفال، وتوديع الراحلين كان نهج شودراك، وهو شيء آمنت به تاريتا.

أبيل: “مرفوض.”

أبيل: “بالنسبة لمخلوق مرتجف وذابل، فإنك تتحدث كثيرًا. ذلك أولبارت دانكيلكين لا ينبغي أن يكون لديه أي قدرة على إلهام الآخرين.”

 

 

 

كانت أداة تمكن الضعفاء من مواجهة الأقوياء، وليس بديلاً للأقوياء لمواجهة شيء أقوى.

ميديوم: “أبيل-تشين!”

 

 

 

 

 

أبيل: “فكرتُ في الأمر للحظة، ولكن في حالتك، لن تكوني قادرة على أداء دور الطُعم. التأثير الذي سيُحدثه موتك على من حولك سيكون مصدر قلق أكبر. لا أستطيع قبول مثل هذه المُخاطرة.”

 

 

 

 

 

بجوار تاريتا التي كانت طريق مسدود، رفض أبيل اقتراح ميديوم بسبب نفس القلق.

 

 

ميديوم: “أوريا!”

 

ربما في الأزمنة القديمة، كان الناس يشهدون مثل هذه الأشياء بأنفسهم، ثم، يستسلمون لنهاية العالم، ويتركون وراءهم أساطير لتمرير مخاوفهم إلى الناجين.

 

 

ومع ذلك، وبينما كانت ميديوم تصر أسنانها من الغضب، كانت عيناها تعبران عن عدم الرضا. في هذه اللحظة، كان من المحتمل جدًا أن تتجاهل رأي أبيل وتقفز إلى ساحة المعركة، وترفع صوتها نحو الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

أبيل: “هل تحاولين تقييمي في هذه المرحلة المتأخرة من اللعبة؟ أنت تفهمين تمامًا ما أقصده.”

وفي وسط هذا النوع من الوضع الخطير――

 

 

 

 

 

“――إذن سأحمي الآنسة الصغيرة ميديوم. لن يكون لديك أي اعتراضات بعد الآن، صحيح؟”

 

 

 

 

أولبارت: “ولكن هل من المناسب لصاحب السمو أن يبقى هنا بشكل عادي؟”

بينما كان يعبر فوق الأنقاض، قاطعهم صوت شخص وصل حديثًا.

 

 

 

 

 

عند سماع الصوت المألوف، التفتت المجموعة الثلاثية، كل منهم في عالمه الخاص، إلى الشخص الذي كان يتحدث إليهم.

 

 

وكأن أبيل يعلم لمن تعود إرادة الكارثة العظيمة.

 

أبيل: “إذا أخذنا القوة في الاعتبار فقط، فهي ليست بعيدة جدًا عن كافما إيرولوكس. ولكن، إذا نظرنا من منظور شامل، فهذا واضح. إنه يمتلك إرادة. مما يعني أن من المنطقي أن أتحرك.”

السيف المعلق على ذراعهم اليمنى القوية وخرقة قبيحة تغطي وجهه ، كان لديه مظهر مشبوه. على الرغم من أن الشعور بكونه شخصًا قويًا لم يكن موجودًا قط، لسبب ما، في هذه اللحظة، في هذا المكان، كان الرجل الواقف هناك مليئًا بروح قتالية لافتة للنظر لدرجة أنه كان من الصعب النظر إليه―― آل.

 

 

متجاهلًا مسرحية أولبارت ومراقب النجوم، نظر فينسنت مرة أخرى إلى ساحة المعركة.

 

 

ميديوم: “آل-تشين! لقد أصبحت أكبر… وعُدت إلى حالتك الطبيعية!؟”

ميديوم: “إذا كان يستهدف لويس-تشان أيضًا، فهذا يعني أنه لا يهاجم بناءً على القوة فقط.”

 

 

 

 

آل: “صحيح، لقد صادفت أن ألتقي بالرجل العجوز وهو عائد. لم يكن لدي الوقت للعودة إلى النزل لأخذ خوذتي، لذا سأضطر إلى التغاضي عن هذا العرض المتواضع قليلاً.”

 

 

شعب شودراك أيضًا كان لديهم فهم لشيء مثل الأحداث الحتمية.

 

كان ذلك فقط فرقًا في جودة الروح، وهو شيء لم تكن يورنا قادرة على التأثير عليه بأي طريقة. لذلك――

ميديوم: “ليس على الإطلاق، رائع جدًا! ولكن إذا كان الجد موجودًا…”

 

 

فينسنت: “أنت، هل تركت ذراعك اليمنى في مكان ما؟”

 

أبيل: “إذا أخذنا القوة في الاعتبار فقط، فهي ليست بعيدة جدًا عن كافما إيرولوكس. ولكن، إذا نظرنا من منظور شامل، فهذا واضح. إنه يمتلك إرادة. مما يعني أن من المنطقي أن أتحرك.”

باستثناء القماش الملفوف حول وجهه، عاد آل إلى حالته الأصلية. بدا صوت ميديوم أكثر حماسة بسبب كلماته، مما جعلها تنظر حولها بقلق أيضًا.

 

 

 

 

 

بطبيعة الحال، وبما أن ميديوم كانت في نفس الحالة، كانت ستختار العودة إلى حالتها الطبيعية.

 

 

يورنا: “أنت…”

 

 

ولكن، أضاف آل قائلاً “آسف” بخصوص وضع ميديوم.

 

 

 

 

بينما كان أبيل يوجه نظره نحوها، واجهت تاريتا صعوبة في التنفس، غير قادرة على تخيل كيف سيقنعه.

 

بوضعها في كلمات صادقة، يمكن القول إن الموت هو المصير الأكثر حتمية من بين جميع المصائر.

آل: “آسف، لم أتمكن من إحضار الرجل العجوز معي. قال إنه سيكون حكيمًا بشأن ذلك.”

أبيل: “مدينة الشياطين بُنيت في الأصل على أرض قاحلة، مدينة مكونة من بقايا الحرب. بُنيت قلعة الياقوت القرمزي كرمز، لكن الرمز الحقيقي كان دائمًا برجها. أي، أنتِ.”

 

 

ميديوم: “أمم~, فهمت. نعم، فهمت! لكني سعيدة، حتى لو كان آل-تشين هو الوحيد الذي عاد! هل توقفت عن الشعور بالخوف الآن؟”

لذا بعد هذا――

 

أبيل: “حمقاء. ما يجب القيام به واضح . إذا كان هذا الحدث هو الكارثة العظيمة، فسوف أتحسر على أن الاستعدادات كانت غير كافية تمامًا. إذا لم يكن هذا هو الحال، مع ذلك…”

آل: “الشعور بالخوف، هذا شيء لن يتوقف لبقية حياتي.”

 

 

 

 

 

نظرت ميديوم على الفور بعينيها إلى الأرض للحظة، بعدما أُخذ الأمل منها. عند سماع كلماتها، خفض آل نبرة صوته وهز رأسه.

أبيل: “إذا كنتِ تفضلين استهداف ظهري، فلا بأس بذلك. ولكن خذي في اعتبارك―― في النهاية، لن يكون لديكِ خيار سوى اتخاذ القرار بنفسك بشأن ما إذا كنتِ ستتبعين الوصية أم لا.”

 

 

 

 

كان صوته مليئًا بالخوف والقلق الذي لا يمكن إخفاؤه. في مواجهة تلك الكارثة العظيمة، كان لدى الجميع خوف غريزي. لا يمكن لأحد أن يلومهم على ذلك.

 

 

 

 

“هيا أيتها الآنسة الصغيرة ميديوم! لنقاتل بفخر!”

ومع ذلك،  لم يكن لدى آل أي خوف  من هذا النوع.

بدورها، كانت الظلال تداعب وتلمس وتحاصر الأماكن التي تحركت إليها الفتاة.

 

 

 

 

آل: “ومع ذلك، يجب أن أفعلها… تعال أيها المصير الحتمي.”

بمجرد أن يسمع الناس كلمة وصية، ما الذي يتبادر إلى الذهن؟

 

 

 

 

 

أبيل: “لا يزال اعتقادي بأنها مشاعر عاطفية لا قيمة لها . لكن اسمحي لي بتصحيح خطأك.”

ميديوم: “آل-تشين…”

 

 

 

 

 

فجأة، رفع آل السيف  فوق رأسه؛ ونظرت ميديوم بإعجاب إلى عزمه.

 

 

 

 

“مرحبًا، تاريتا. لقد تم اختياري كمراقبة نجمية، ولدي وصية يجب أن أنفذها.”

وفي الوقت نفسه، قاطع حديثهم صوت صغير يشهق.

 

 

 

 

 

أبيل: “بالنسبة لمخلوق مرتجف وذابل، فإنك تتحدث كثيرًا. ذلك أولبارت دانكيلكين لا ينبغي أن يكون لديه أي قدرة على إلهام الآخرين.”

بينما كان أبيل يوجه نظره نحوها، واجهت تاريتا صعوبة في التنفس، غير قادرة على تخيل كيف سيقنعه.

 

 

 

أبيل: “اتركي مدينة الشياطين. وجهتهم هي نفس وجهتك. والمكان الوحيد الذي يمكنهم اللجوء إليه، هو أنتِ.”

آل: “وأنت على حق. الرجل العجوز قال الكثير من الأشياء التي أغضبتني. لم يكن ذلك الوغد الصغير هو من جعلني أقف.”

مرة أخرى، كانت عينا أبيل مثبتتين على يورنا، بينما أنهى حديثه هكذا.

 

بجوار تاريتا التي كانت طريق مسدود، رفض أبيل اقتراح ميديوم بسبب نفس القلق.

 

يورنا: “――آه.”

أبيل: “إذن، ما الذي جعلك تقف؟ بعد أن تم قمعك ، كيف ستقنعني بأنه يمكنني ضمك إلى خططي المستقبلية؟”

أبيل: “――من البداية، لم يكن وجودكما جزءًا من الخطة.”

 

 

 

 

آل: “――――”

 

 

 

 

فينسنت: “لقد تم اتخاذ تلك الخطوة بالفعل―― الخطوة التي يجب اتخاذها كفينسنت فولاكيا، إمبراطور فولاكيا.”

سأل أبيل هذا السؤال لآل، بينما كان محتجزًا من قبل ميديوم التي كانت تمسك بطرف ملابسه وتعيقه.

 

 

فينسنت: “لا أهمية لذلك.”

 

كان واضحًا أن أبيل سيعرض حياته للخطر إذا تقدم. في الواقع، لن يكون قادرًا حتى على اتخاذ خطوةٍ تغيّر مجرى المعركة――

تلك العيون الباردة خلف قناع الأوني، كانت تفكر بلا شك في النصر الذي يجب انتزاعه. كيف سيتمكن آل من إقناع أبيل لضمه إلى صفوفه؟

ومع ذلك، لن تتمكن من الاستمرار في هذه الإجراءات التي تزداد عدم فاعليتها لفترة طويلة.

 

يورنا: “――――”

 

بعبارة أخرى، هناك، كانت تقع قلعة الياقوت القرمزي، حيث ظهرت الكارثة العظيمة لأول مرة――

بينما كان أبيل يوجه نظره نحوها، واجهت تاريتا صعوبة في التنفس، غير قادرة على تخيل كيف سيقنعه.

 

 

 

 

 

تحت أعين تاريتا المراقبة، وأبيل، وأخيرًا ميديوم، آل――

 

 

متجاهلًا مسرحية أولبارت ومراقب النجوم، نظر فينسنت مرة أخرى إلى ساحة المعركة.

 

 

آل: “آسف، لكنني لن أضيع كلماتي لإقناعك، أبيل-تشين.”

 

 

ولكن إذا كانت تاريتا قادرة على فعل هذا الأمر البسيط دون أن ترمش بعينها، لما كانت قلقة بهذا الشكل.

 

 

أبيل: “هوه.”

 

 

 

 

بدورها، كانت الظلال تداعب وتلمس وتحاصر الأماكن التي تحركت إليها الفتاة.

آل: “السيد الوحيد الذي لدي هو الأميرة المثيرة واللطيفة. السبب الذي جعلني أرافقك بهذه الطريقة، هو لكي أقدم بعض المساعدة لأخي … لذا هذا ما سأفعله. لا تتردد في إدخال تحركاتي في حساباتك كيفما تشاء، أبيل-تشين.”

 

 

 

 

طوال رحلتهم، لم يكن الرجل قد أعطاهم أي إنذار مسبق لهم، ولكنه كان يصرخ “مهما يكن، هذا خارج مسؤوليتي” فيما يتعلق بالكارثة العظيمة المدمرة، محاولًا تجنب أي لوم.

 

 

معلنًا ذلك بموقف متحدٍ، حمل آل السيف على كتفه. ذلك القرار الواضح والجريء جعل وجه أبيل المغطى بقناع الأوني يتوتر قليلاً.

أبيل: “――من البداية، لم يكن وجودكما جزءًا من الخطة.”

 

حدث أن ميديوم لم تكن لديها أي فكرة عن ذلك، ولكن تاريتا شعرت بعدم ارتياح طفيف―― عندما أنقذت الاثنان من الظلال، التي هبطت بسرعة، شعرت تاريتا بشيء أيضًا.

 

 

لكن حتى لو لم يكن الجواب متوافقًا مع أفكاره الخاصة، لم يكن لدى أبيل القوة لدفع آل بعيدًا ولا علاقة عميقة كافية لإبقائه. تمامًا كما توقع آل.

 

 

 

 

كانت على وشك الانضمام إلى القوات القتالية غير المتوقعة المكونة من آل والفتاة الصغيرة، وجهت يورنا انتباهها نحو قناع الأوني الذي كان يشق طريقه عبر الأنقاض―― في اتجاه أبيل.

 

لذا بعد هذا――

بغض النظر عن أي شيء، كان على أبيل أن يصيغ خطة مع افتراض وجود آل.

بالإضافة إلى ذلك، وصفها أبيل بأنها إرادة “شخص”. أين يمكن أن توجد مثل هذه الإرادة هناك؟

 

 

 

 

أبيل: “إذا عاد عقلك، فإن ما عاد هو مجرد مهرج مزعج. كيف تخطط لمحاربته؟”

داست ميديوم على الأرض ونفخت خديها، و رفضت ترك طرف ملابس أبيل.

 

 

 

 

آل: “سر تجاري―― حسنًا، لن أسمح لك بالموت، الآنسة الصغيرة ميديوم. ولا تقلق، سأحميك أيضًا، أبيل-تشين.”

 

 

 

 

 

ميديوم: “آل-تشين…”

 

 

 

 

وهي تلوح بالكيسيرو ، كان الدخان الأرجواني الناتج بمثابة حاجز أوقف هجوم الكارثة العظيمة، وقيد توسعها.

مع جنون الكارثة العظيمة أمام عينيه مباشرة، كان رد آل مطمئنًا للغاية.

علاوة على ذلك، كانت تقنية زواج الأرواح ليورنا موجهة لدعم الضعفاء.

 

 

 

أبيل: “هوه.”

جعلت تلك الكلمات ميديوم تفتح عينيها على اتساعهما، كانت متفاجئة أن آل قد تعافى مما وصفه أبيل بالعار، ليصبح تجسيدًا للشرف.

 

 

 

 

 

وبناءً عليه، أومأت ميديوم بقوة، وقالت:

 

 

 

 

 

ميديوم: “سأبذل قصارى جهدي مع آل-تشين! أبيل-تشين، هل هذا مناسب لك؟”

ذهابًا وإيابًا،  نظرت بين أبيل والكارثة العظميمة.

 

 

 

 

أبيل: “――من البداية، لم يكن وجودكما جزءًا من الخطة.”

يورنا: “إذا تخلينا عن مدينة الشياطين وهربنا من تلك الكارثة العظيمة، ماذا ستفعل؟ ربما تبتلع هذه المدينة بالكامل، ولكن قد لا تتوقف هناك!”

 

 

 

ميديوم: “――سأذهب إلى الصفوف الأمامية أيضًا.”

ميديوم: “شكرًا جزيلاً. فقط حقيقة  أننا لم نُدرج بين أصحاب القوة القتالية تجعلنا نشعر وكأننا نحظى بمعاملة خاصة.”

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن هذا التجمّد أثر فقط على المدافعين الذين كانوا على دراية بهذه المعركة―― الكارثة العظيمة، التي كانت على ما يبدو خالية من أي إرادة، لم تتأثر بهذه التعزيزات.

هزت ميديوم على رد أبيل، و وقفت  بجانب آل الذي تقدم خطوة. فقط حينها، أفلتت يد ميديوم  كم أبيل أخيرًا.

يورنا: “――هاه، ما الذي يجعلك تصبحين ضعيفة القلب هكذا؟”

 

أشياء لا يمكن تجنبها، تشبه كثيرًا المطر الذي يهطل عند السير على طرق غير مغطاة.

 

بجوار تاريتا التي كانت طريق مسدود، رفض أبيل اقتراح ميديوم بسبب نفس القلق.

ولوّح أبيل بذراعه الذي أُطلق سراحه وأطلق نفسًا صغيرًا، ثم وجه وجهه نحو الكارثة العظيمة. ثم――

وعدم التعاطف كان سمة مطلوبة في إمبراطور فولاكيا لجيله الحالي.

 

 

 

دخول الفتاة الصغيرة، وهي تندفع مع جدائلها الطويلة التي ترقص في الهواء، بينما تحافظ على جوٍ مفعم بالحيوية، قاد الجميع في ساحة المعركة إلى حالةٍ من الذهول؛ بما في ذلك يورنا .

 

 

 

ميديوم: “إذا كان يستهدف لويس-تشان أيضًا، فهذا يعني أنه لا يهاجم بناءً على القوة فقط.”

أبيل: “――تاريتا.”

 

 

 

 

 

تاريتا: “آه…”

رد أبيل على استفسار يورنا بوجه غاضب، مشيرًا بذقنه. تلك الإشارة منه كانت تشير إلى الكارثة العظيمة نفسها―― أو بالأحرى، القاعدة التي تقع تحت الكارثة العظيمة المستعرة.

 

 

 

 

أبيل: “إذا كنتِ تفضلين استهداف ظهري، فلا بأس بذلك. ولكن خذي في اعتبارك―― في النهاية، لن يكون لديكِ خيار سوى اتخاذ القرار بنفسك بشأن ما إذا كنتِ ستتبعين الوصية أم لا.”

آل: “إلى اليمين! اقفزي على الدعامة واقفزي! ضع أطراف قدميك على الأنقاض، ثم اقفزي للأعلى!”

 

 

 

 

بدلاً من النظر نحو تاريتا، جعلها تسمع ذلك من خلفه؛ ثم تقدم أبيل نحو ساحة المعركة.

 

 

رد أبيل على استفسار يورنا بوجه غاضب، مشيرًا بذقنه. تلك الإشارة منه كانت تشير إلى الكارثة العظيمة نفسها―― أو بالأحرى، القاعدة التي تقع تحت الكارثة العظيمة المستعرة.

 

 

ميديوم وآل، كلاهما كان يواجهون نفس الاتجاه الذي كان يتجه إليه، بدا أنهما يرافقانه في تقدمه.

 

 

 

 

 

تاريتا: “――هاه.”

 

 

أذناها تعرضتا لضربات من قوة ومعنى تلك الكلمات الحقيقية، فتوترت وجنتا يورنا.

 

 

كانت تاريتا وحدها غير قادرة على التحرك إلى الأمام أو الخلف. لم تستطع إلا رؤية ظهور هؤلاء الثلاثة أثناء مغادرتهم.

 

 

 

 

 

استمرت كلمات أبيل التي قالها للتو لتاريتا في  التردد في ذهنها مرارًا وتكرارًا، وكأنها تذكير لها . أن تُطلق سهماً نحو ظهر أبيل من القوس في يديها سيكون أمرًا بسيطًا.

 

 

امتدت كروم الأشواك من ذراعي كافما بينما انحنى بسرعة ورفع يديه فوق رأسه، حيث تغير اتجاه موجة الظلال الكبيرة لتتدفق على طول تلك الأشواك.

 

 

ولكن إذا كانت تاريتا قادرة على فعل هذا الأمر البسيط دون أن ترمش بعينها، لما كانت قلقة بهذا الشكل.

 

 

وبالأخص، لم تكن قادرة على أن تقول مباشرة إنها تكره شيئًا ما إذا كان هذا هو الحال، تمامًا مثل ميديوم.

 

 

 

 

تاريتا: “الطاعة أو العصيان، الوصية… أنا… أنا…”

 

 

 

 

 

وهي تعض شفتها بقوة، خفضت تاريتا رأسها بينما كانت تحاول كبح الحرارة التي ترتفع ببطء في جسدها.

 

 

 

 

 

لم تكن قادرة على جمع العزيمة لتصويب السهم الذي في قبضتها، ولا الشجاعة للتعبير عن الأفكار المتجذرة في قلبها.

 

 

 

 

أبيل: “إذا لم تلاحظي، تلك الفتاة، يورنا ميشيغوري ، كافما إيرولوكس، وأهل مدينة الشياطين، يكافحون بشدة لإيقاف تلك الكارثة العظيمة.”

وسط مدينة الشياطين المدمرة، التي يهيمن عليها الهزات العنيفة المستمرة والزئير، كانت تاريتا تنظر إلى الأسفل.

 

 

علاوة على ذلك، كانت تقنية زواج الأرواح ليورنا موجهة لدعم الضعفاء.

 

يورنا: “――هاه، ما الذي يجعلك تصبحين ضعيفة القلب هكذا؟”

تمامًا كما حدث في يوم معين، عندما جرفتها الأحداث وسخرت منها النجوم.

 

 

 

 

 

……

 

 

 

 

أبيل: “إذا أخذنا القوة في الاعتبار فقط، فهي ليست بعيدة جدًا عن كافما إيرولوكس. ولكن، إذا نظرنا من منظور شامل، فهذا واضح. إنه يمتلك إرادة. مما يعني أن من المنطقي أن أتحرك.”

بينما كانت تقاتل ضد الظلام الأسود النفاث المتقدم، كانت عاصفة تعصف بشدة داخل قلب يورنا.

 

 

 

 

أبيل: “هذا بديهي. ليس هناك طريقة تجعل ذلك الشيء معجبًا بي. دعنا نقول إنه يمد يديه وكأنه يتمسك بشخص ما، عندها أشخاص مثلي ليسوا مؤهلين لذلك.”

يورنا: “――――”

 

 

 

 

 

وهي تلوح بالكيسيرو ، كان الدخان الأرجواني الناتج بمثابة حاجز أوقف هجوم الكارثة العظيمة، وقيد توسعها.

 

 

ميديوم: “مممم، تلك العادة السيئة لديك مرة أخرى؟”

 

بمجرد أن يسمع الناس كلمة وصية، ما الذي يتبادر إلى الذهن؟

على فترات، كانت أجزاء من المدينة تُرمى ، أشبه بالقذائف، في محاولة لإلحاق حتى ضرر بسيط بالكارثة العظيمة.

 

 

 

 

 

من خلال تكرار هذا مرارًا وتكرارًا للتعامل مع الظلال الممتدة التي يمكن أن تسلب حياتها بمجرد لمسة ، كانت تكرس كل ما في عقلها وجسدها للتعامل معها بأفضل ما يمكنها.

 

 

الملاذ الأخير لأولئك الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه، لا يمكنهم تحمل خسارته――

 

 

 

 

ومع ذلك، لن تتمكن من الاستمرار في هذه الإجراءات التي تزداد عدم فاعليتها لفترة طويلة.

 

 

 

 

 

يورنا: “――هاه، ما الذي يجعلك تصبحين ضعيفة القلب هكذا؟”

 

 

لذلك――

 

 

 

 

 

 

للاحتجاج على الخوف الذي دخل قلبها، حنت يورنا شفتيها الجميلتين.

 

 

 

 

 

بغض النظر عن فعاليتها ، لم تكن لديها أي نية لسحب الكلمات اللاذعة التي تركتها لأبيل. هذه المدينة تنتمي إلى يورنا، وأولئك الذين يعيشون فيها تحت حمايتها.

 

 

بمجرد أن يسمع الناس كلمة وصية، ما الذي يتبادر إلى الذهن؟

 

 

الملاذ الأخير لأولئك الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه، لا يمكنهم تحمل خسارته――

أوبيلك: “أرى~. يبدو وكأنها تجربة مؤلمة للغاية.”

 

 

 

 

لويس: “أوووووووو!!”

وسط مدينة الشياطين المدمرة، التي يهيمن عليها الهزات العنيفة المستمرة والزئير، كانت تاريتا تنظر إلى الأسفل.

 

أبيل: “مدينة الشياطين بُنيت في الأصل على أرض قاحلة، مدينة مكونة من بقايا الحرب. بُنيت قلعة الياقوت القرمزي كرمز، لكن الرمز الحقيقي كان دائمًا برجها. أي، أنتِ.”

 

 

يورنا: “طفلة…!”

 

 

 

 

 

فجأة، انسكبت كميات كبيرة من الفساد الأسود نحو يورنا. قبل أن تتمكن يورنا من التعامل معه، ظهر ظل صغير واندفع نحوها، متجهًا نحو خصرها، وفي غمضة عين، تغير العالم على الفور بعد ذلك.

كانت أختها الكبرى، ميزيلدا، من الشخصيات البارزة في شعب شودراك.

 

 

 

 

للحظة، كان هناك شعور تشوش في رأسها ، ولكن عند رؤية الأرض على بعد عدة أمتار إلى جانبها وقد تشققت مباشرة بعد ذلك الهجوم العنيف، أدركت يورنا أنها قد تم إنقاذها.

 

 

 

 

 

الشخص الذي قام بذلك، كانت فتاة ذات عيون زرقاء وشعر ذهبي مربوط في كعكة―― لويس.

 

 

 

 

 

كانت كتفا لويس النحيفتان ترتفعان وتنخفضان بعنف، وجهها الجميل قد أخذ لونًا قاتمًا، كانت تحدق في الكارثة العظيمة بلا حراك بعينيها المستديرتين المليئتين بالحزن.

 

 

فينسنت: “لقد تم اتخاذ تلك الخطوة بالفعل―― الخطوة التي يجب اتخاذها كفينسنت فولاكيا، إمبراطور فولاكيا.”

 

 

ما كانت تنظر إليه لم يكن الكارثة العظيمة نفسها، بل ما كان داخلها.

 

 

 

 

 

يورنا: “أنتِ قلقة بشأن ذلك الطفل ، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

آل: “لا تسرعي، أنا متوتر للغاية! يا أخ الوشم هناك، ساعدني! سأخبرك بما يجب فعله! عرقل حركة ذلك الشيء!”

لويس: “أووو…!”

 

 

 

 

 

ردت لويس برد قصير على كلمات يورنا، وقفزت مرة أخرى مثل الكرة وتوجهت نحو الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

 

كانت لويس تقفز حول الجزء العلوي من الكارثة العظيمة―― تلك الكارثة العظيمة المتدفقة، عديمة الشكل، التي لم يكن هناك شيء يبدو مثل رأس، ولكن إذا كان هناك واحد، كانت تقفز حول الجزء الذي يتوافق معه – وتجذب انتباهه.

 

 

 

 

 

مستهدفةً جسد لويس الصغير، إنطلقت  ما يقرب من مئة ذراع مظلمة متتابعة؛ بتفاديها جميعًا، كانت مساهمة لويس في الحد من انتشار الضرر لا تُقدَّر بثمن.

 

 

 

 

فهمت المنطق. ولكن كان ذلك أشبه بخدمة كلامية.

لو لم تكن هناك، لكان من الصعب تصديق أن يورنا وسكان مدينة الشياطين كانوا قادرين على احتواء الكارثة العظيمة بمفردهم. وهذا ما جعل الأمر مرعبًا أكثر.

 

 

أبيل: “――تاريتا.”

 

 

كافما: “استخدمي ذلك! أيتها الفتاة الصغيرة!”

 

 

 

 

 

لويس: “أوو!”

 

 

 

 

 

كان كافما يساعد لويس في التقدم مستخدمًا الكروم الشائكة الممتدة من كلا ذراعيه.

 

 

أبيل: “هوه.”

 

 

عَرض كافما كروم الشوك التي تتمتع بقدرة قمعية كبيرة كدعم ، حيث دعم مهارة التهرب الخاصة بلويس بمهارة فائقة. بالطبع، تلك الأشواك التي تأخرت عن الانسحاب كان يتم ابتلاعها بواسطة الكارثة العظيمة، لكن كافما لم يبدو عليه التأثر بذلك؛ كما يظهر من خلال النظرة الجدية على وجهه، فإن أداؤه الصامت ولكن البارع ظل يواصل لعب دورٍ فعال.

 

 

يورنا: “――آه.”

 

 

خلف لويس، وكافما، ويورنا في معركتهم، استمر سكان مدينة الشياطين في المقاومة ضد الكارثة العظيمة، وإن كان ذلك على نطاق أقل. أولئك الذين اشتعلت النيران في واحدة من أعينهم كانوا تحت تأثير تقنية زواج الأرواح الخاصة بيورنا، مما زاد من قوتهم.

 

 

 

 

فينسنت: “لا أهمية لذلك.”

ومع ذلك، كانت هناك فروق فردية وحدود لمقدار القوة التي يمكن زيادتها.

 

 

 

 

 

علاوة على ذلك، كانت تقنية زواج الأرواح ليورنا موجهة لدعم الضعفاء.

أولبارت: “كما كنت أتوقع، أنت شديد الملاحظة ، يا صاحب السمو. في الواقع، أحتفظ بيدي اليمنى في جيب صدر صاحب السمو… حسنًا، على الأقل سيكون الأمر مضحكًا لو فعلت ذلك. لقد ابتلعتها تلك الظلال العظيمة.”

 

الأكثر تطرفًا من هذه الأحداث كان ساحرة الغيرة. وكانت هذه الكارثة العظيمة مشابهة للأولى――

 

 

كانت أداة تمكن الضعفاء من مواجهة الأقوياء، وليس بديلاً للأقوياء لمواجهة شيء أقوى.

 

 

 

 

 

كان ذلك فقط فرقًا في جودة الروح، وهو شيء لم تكن يورنا قادرة على التأثير عليه بأي طريقة. لذلك――

 

 

 

 

 

يورنا: “――ومع ذلك، لم تمضِ سوى بضع دقائق.”

 

 

 

 

قبل اندهاش تاريتا، مد أبيل يده ليشير إلى الكارثة العظيمة.

بدا وكأن وقت لا نهاية له قد مضى، ولكن فقط بضع دقائق مرت منذ أن التهمت الكارثة العظيمة قلعة الياقوت القرمزي، عندما بدأت يورنا والآخرون معركتهم الشاملة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن الإرهاق الذي أصاب يورنا ومجموعتها لم يكن ضئيلًا.

 

 

 

 

 

هكذا كان الحال، التواجد في مكانٍ يهيمن فيه القلق المفرط من الإصابة القاتلة.

 

 

 

 

 

ربما يمثل ذلك الفرق بين أولئك الذين يعتبرون محاربين حقيقيين، ويورنا ميشيجوري ، امرأة حدث وأن كانت تمتلك قوة.

 

 

 

 

آل: “آسف، لم أتمكن من إحضار الرجل العجوز معي. قال إنه سيكون حكيمًا بشأن ذلك.”

لو كانت محاربة حقيقية، لتحدّت الكارثة العظيمة التي يمكن أن تمحوها تمامًا بلا أي حذر وانتزعت الفوز، ومع ذلك، لم تعتبر نفسها وجودًا مباركًا مثل ذلك.

 

 

 

 

……..

ذلك الإدراك الذاتي كان نقطة قوة لقائدة مدينة الشياطين، يورنا ميشيجوري. وهكذا――

 

 

 

 

للحظة، كان هناك شعور تشوش في رأسها ، ولكن عند رؤية الأرض على بعد عدة أمتار إلى جانبها وقد تشققت مباشرة بعد ذلك الهجوم العنيف، أدركت يورنا أنها قد تم إنقاذها.

“هيياااااه――!!”

 

 

 

 

وأيضًا――

بنداءٍ قويٍ للسلاح، دخلت قوة قتالية جديدة إلى ساحة المعركة التي بدت وكأنها تتجه نحو مأزقٍ خطير.

 

 

أبيل: “في وقت سابق، ذلك الشيء تواصل معكم.”

 

أوبيلك: “أرى~. يبدو وكأنها تجربة مؤلمة للغاية.”

فتاة صغيرة الحجم، تحمل سيف في يديها، اندفعت بزخم جعل الكلمات “إنطلاق” وصفًا مناسبًا.

 

 

يورنا: “――آه.”

 

شعب شودراك أيضًا كان لديهم فهم لشيء مثل الأحداث الحتمية.

دخول الفتاة الصغيرة، وهي تندفع مع جدائلها الطويلة التي ترقص في الهواء، بينما تحافظ على جوٍ مفعم بالحيوية، قاد الجميع في ساحة المعركة إلى حالةٍ من الذهول؛ بما في ذلك يورنا .

 

 

 

 

كان واحدًا من الأشخاص الذين زاروا برج القلعة كمبعوثين في اليوم السابق، ولكن على عكس ذلك الوقت، لم يكن يغطي وجهه خوذة، بل قناع من القماش، والطريقة التي كان يحمل بها السيف كانت غريبة.

بالطبع. ما الذي يمكن أن يحدث مع دخول فتاة وحيدة إلى ساحة المعركة؟ كل ما يمكن رؤيته هو فتاة صغيرة متهورة ، والتي قد تؤدي شجاعتها إلى هلاكها.

 

 

 

 

يورنا: “ما خطأي بالضبط ، إذن؟”

علاوةً على ذلك، لم تكن هي الوحيدة المتطفلة الغريبة.

 

 

 

 

 

“هيا أيتها الآنسة الصغيرة ميديوم! لنقاتل بفخر!”

 

 

 

 

 

هكذا نادى رجل مقنع هبط خلف الفتاة، يحمل سيف الداو .

 

 

من بعيد، حركت الريح حافة ملابسه، نظرات سوداء ثاقبة تتأمل الكارثة العظيمة التي دمرت المدينة.

 

 

 

 

 

بينما كان أبيل يوجه نظره نحوها، واجهت تاريتا صعوبة في التنفس، غير قادرة على تخيل كيف سيقنعه.

كان واحدًا من الأشخاص الذين زاروا برج القلعة كمبعوثين في اليوم السابق، ولكن على عكس ذلك الوقت، لم يكن يغطي وجهه خوذة، بل قناع من القماش، والطريقة التي كان يحمل بها السيف كانت غريبة.

 

 

آل: “السيد الوحيد الذي لدي هو الأميرة المثيرة واللطيفة. السبب الذي جعلني أرافقك بهذه الطريقة، هو لكي أقدم بعض المساعدة لأخي … لذا هذا ما سأفعله. لا تتردد في إدخال تحركاتي في حساباتك كيفما تشاء، أبيل-تشين.”

 

 

لسببٍ ما، كان يضع نصل السيف قريبة من عنقه بينما كان يركض في موقف محفوف بالمخاطر كهذا.

 

 

السيف المعلق على ذراعهم اليمنى القوية وخرقة قبيحة تغطي وجهه ، كان لديه مظهر مشبوه. على الرغم من أن الشعور بكونه شخصًا قويًا لم يكن موجودًا قط، لسبب ما، في هذه اللحظة، في هذا المكان، كان الرجل الواقف هناك مليئًا بروح قتالية لافتة للنظر لدرجة أنه كان من الصعب النظر إليه―― آل.

 

 

خطأ واحد، وهكذا يمكن أن يقطع رأسه عن غير قصد.

ميديوم: “آل-تشين! ماذا بعد؟!”

 

 

 

 

على أي حال، تجمدت أجواء ساحة المعركة بسبب مرور تلك المجموعة المؤلفة من اثنين، والتي أثارت الحيرة فقط.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن هذا التجمّد أثر فقط على المدافعين الذين كانوا على دراية بهذه المعركة―― الكارثة العظيمة، التي كانت على ما يبدو خالية من أي إرادة، لم تتأثر بهذه التعزيزات.

عندما يتعلق الأمر بالتفكير في مثل هذه الأمور، كان هناك فرق واضح بينها وبين الوصية.

 

 

 

لويس: “أوووووووو!!”

ومع ذلك، فإن الحقيقة أن الظلال الكثيفة التي ألقتها الكارثة العظيمة لم تستهدف يورنا ولا لويس، بل استهدفت الفتاة التي اندفعت فجأة؛ وكأنها في حالة طوارئ.

مرة أخرى تم إخفاء تعبيره بواسطة التشويش الإدراكي، ولكن الكلمات التي تم الإعلان عنها للتو تسللت عميقًا إلى أعماق قلب يورنا، لتصبح شوكة لا تسقط.

 

 

 

أبيل: “اتركي مدينة الشياطين. وجهتهم هي نفس وجهتك. والمكان الوحيد الذي يمكنهم اللجوء إليه، هو أنتِ.”

كان عليها أن تحميهم؛ قامت يورنا بحركة مفاجئة، ولكن――

 

 

وأيضًا――

 

 

 

كان ذلك الشيء الأسود الملتوي الظاهر من بعيد يمكن التعرف عليه بشكل غريزي كـ”كارثة عظيمة”

آل: “إلى اليمين! اقفزي على الدعامة واقفزي! ضع أطراف قدميك على الأنقاض، ثم اقفزي للأعلى!”

 

 

 

 

الشكل، الذي ياتهم العالم بأكمله، ويتحرك بشكل غريب، ويمثل نهاية العالم ذاته.

ميديوم: “أوريا!”

حدث أن ميديوم لم تكن لديها أي فكرة عن ذلك، ولكن تاريتا شعرت بعدم ارتياح طفيف―― عندما أنقذت الاثنان من الظلال، التي هبطت بسرعة، شعرت تاريتا بشيء أيضًا.

 

أبيل: “أنتِ، ما الذي تفكرين فيه؟ بادئ ذي بدء، هل كنتِ حتى تستمعين لي؟ السبب الوحيد الذي يجعلني أغادر هو لأنني أؤمن أن ذلك الشيء لا يعجبني. إذا ذهبتِ إلى هناك…”

 

بذراعيه مطويتين، واقفًا في مكان عالي ، كان هناك رجل―― فينسنت؛ وكان مراقب النجوم  ذو الرداء الأزرق ينظر إلى نفس المشهد بجانبه،  وهو راكع.

صدر صوت من الرجل المقنع، والفتاة قفزت في الوقت المناسب، وصرخت بحماس.

أبيل: “هوه.”

 

 

 

 

قامت الفتاة بما طلبه منها الرجل، فقفزت إلى اليمين، ووضعت قدمها على قطعة من الأنقاض، واندفعت للأمام. بمجرد أن وصلت قدم الفتاة إلى الأنقاض التي أمامها، استخدمت قوة أصابعها للقفز للأعلى في قفزة كبيرة.

 

 

 

 

 

بدورها، كانت الظلال تداعب وتلمس وتحاصر الأماكن التي تحركت إليها الفتاة.

فتاة صغيرة الحجم، تحمل سيف في يديها، اندفعت بزخم جعل الكلمات “إنطلاق” وصفًا مناسبًا.

 

“أوه، قادم، قادم. يا له من أمر، كنت مستعجل قليلاً.”

 

 

لكن الفتاة بالكاد تمكنت من تفاديها، ولم تصب بأذى.

 

 

 

 

 

يورنا: “هذا هو…”

آل: “وأنت على حق. الرجل العجوز قال الكثير من الأشياء التي أغضبتني. لم يكن ذلك الوغد الصغير هو من جعلني أقف.”

 

 

 

 

كان هذا هو نفس المشهد الذي شهدته في البرج في اليوم السابق؛ عندما شارك المبعوثون في مواجهة اقترحتها يورنا، واستُهدفوا وتعرضوا للهجوم من الإمبراطور―― أو بالأحرى، من رجل متنكر بزي الإمبراطور، جنبًا إلى جنب مع المجموعة التي يقودها.

عندما يموت أحد رفاقهم، كانوا يدعون ويغنّون، حتى يتم استقبال روحه في السلام.

 

 

 

“――إذن سأحمي الآنسة الصغيرة ميديوم. لن يكون لديك أي اعتراضات بعد الآن، صحيح؟”

ذلك الرجل المقنع نجح في الهروب من الأزمة من خلال توجيه حلفائه لاتخاذ تدابير وقائية ضد أشواك كافما وهجمات أولبارت. وبعيدًا عن ذلك، لم يبدو أن الرجل يمتلك أي قدرات خاصة.

بدلاً من النظر نحو تاريتا، جعلها تسمع ذلك من خلفه؛ ثم تقدم أبيل نحو ساحة المعركة.

 

 

 

 

هل كان مجرد حدس استثنائي للغاية، ولا سبب يتعدى ذلك؟

 

 

أو، ربما، كان خيارًا متاحًا لتاريتا فقط. تاريتا وحدها كانت تمتلك الوسائل لتهدئة حاملة الموت الكريهة، الكارثة العظيمة.

 

…….

بينما كانت ترى الخيار الأخير هو الأكثر احتمالًا، لم تستطع التوصل إلى استنتاج حول السبب بالضبط.

 

 

 

 

عَرض كافما كروم الشوك التي تتمتع بقدرة قمعية كبيرة كدعم ، حيث دعم مهارة التهرب الخاصة بلويس بمهارة فائقة. بالطبع، تلك الأشواك التي تأخرت عن الانسحاب كان يتم ابتلاعها بواسطة الكارثة العظيمة، لكن كافما لم يبدو عليه التأثر بذلك؛ كما يظهر من خلال النظرة الجدية على وجهه، فإن أداؤه الصامت ولكن البارع ظل يواصل لعب دورٍ فعال.

ومع ذلك، تغيرت الوضعية.

الشخص الوحيد المدرك للوصية التي أُعطيت لها بغرض صد الكارثة العظيمة، تاريتا――

 

كافما: “استخدمي ذلك! أيتها الفتاة الصغيرة!”

 

يورنا: “――――”

ميديوم: “آل-تشين! ماذا بعد؟!”

 

 

 

 

 

آل: “لا تسرعي، أنا متوتر للغاية! يا أخ الوشم هناك، ساعدني! سأخبرك بما يجب فعله! عرقل حركة ذلك الشيء!”

 

 

أبيل: “فكرتُ في الأمر للحظة، ولكن في حالتك، لن تكوني قادرة على أداء دور الطُعم. التأثير الذي سيُحدثه موتك على من حولك سيكون مصدر قلق أكبر. لا أستطيع قبول مثل هذه المُخاطرة.”

 

 

كافما: “أرفض! لماذا يجب أن أصغي لشخص مشبوه مثلك…”

 

 

 

 

 

آل: “هناك فوق! انشر الأشواك على نطاق واسع!”

يورنا: “――――”

 

 

 

كافما: “――لا يمكن تجنب ذلك، إذا كان من أجل تقليل الضرر. لكنني لن أتسامح مع الكلمات الطائشة!”

كافما: “ماذا!؟”

 

 

 

 

ميديوم: “أبيل تشين، لماذا تبدو هادئًا جدًا حيال ذلك!؟”

تمامًا كما تم نداءه من الفتاة الصغيرة، الرجل المقنع―― الذي أشارت إليه الفتاة الصغيرة باسم آل، نادى الآن على كافما.

أبيل: “الشعب أحمق. إذا لم يشعروا بالألم، ينسون المقاومة، وإذا لم يكن لديهم أعداء، لا يتسلحون. لا يعرفون كيف يتحدون دون كارثة، وهم خائفون جدًا من الموت لدرجة أنهم يتجاهلون النظر إليه.”

 

كلمات أبيل التي تبدو غير متوقعة جعلت كلاهما يُطلق أصواتًا غبية .

 

 

كافما كان بطبيعته مترددًا في اتباع  أوامر الطرف الآخر، نظرًا لأن كفاءته كانت غير معروفة، لكن الظلال السوداء النفاثة التي اندفعت بالتزامن مع صرخات آل أثبتت أن هذا ليس وقت الجدال.

مخطط يورنا لتقليل انتشار الضرر قدر الإمكان، جنبًا إلى جنب مع كافما، سكان المدينة، والمساعدة القتالية غير المتوقعة، بدا وكأنه يظهر بعض التأثير.

 

تحدث أبيل، وأمالت ميديوم رأسها قائلة: “إرادة؟”.

 

 

 

 

امتدت كروم الأشواك من ذراعي كافما بينما انحنى بسرعة ورفع يديه فوق رأسه، حيث تغير اتجاه موجة الظلال الكبيرة لتتدفق على طول تلك الأشواك.

 

 

 

 

 

بالطبع، لم تكن كروم الأشواك قادرة على الصمود بشكل كامل أمام تلك الظلال ، لكن كافما أنقذ حياته من خلال تلك الثانية الوحيدة التي اكتسبها.

 

 

 

 

 

 

 

بعد أن نجح في تجاوز الفجوة والهروب من تلك المحنة، نظر كافما بغضب نحو آل، قائلاً: “أنت…!”

 

 

 

 

 

كافما: “هل يمكنك قراءة حركات تلك الكارثة العظيمة؟”

ميديوم: “آل-تشين…”

 

أبيل: “ليس لدي وقت للجدال معكما هنا. سأغادر. يجب أن أتحدث مع يورنا ميشيجوري.”

 

طوال رحلتهم، لم يكن الرجل قد أعطاهم أي إنذار مسبق لهم، ولكنه كان يصرخ “مهما يكن، هذا خارج مسؤوليتي” فيما يتعلق بالكارثة العظيمة المدمرة، محاولًا تجنب أي لوم.

آل: “لدينا بعض الاتصال. هل أنت مستعد لسماع ما لدي لأقوله؟”

 

 

 

 

 

كافما: “――لا يمكن تجنب ذلك، إذا كان من أجل تقليل الضرر. لكنني لن أتسامح مع الكلمات الطائشة!”

 

 

 

 

 

آل: “أنت أكثر مرونة مما كنت أعتقد، شكرًا.”

 

 

ومع ذلك، فإن هذا التجمّد أثر فقط على المدافعين الذين كانوا على دراية بهذه المعركة―― الكارثة العظيمة، التي كانت على ما يبدو خالية من أي إرادة، لم تتأثر بهذه التعزيزات.

 

 

مع اعتراف كافما بتفوقه بصراحة، ضحك آل بسخرية وتقدم خطوة إلى الأمام.

 

 

كافما: “أرفض! لماذا يجب أن أصغي لشخص مشبوه مثلك…”

 

 

ثم بدأ بتوجيه الفتاة وكافما مرة أخرى، مع وضع السيف على عنقه، تولى قيادة الخط الأمامي ضد الكارثة العظيمة.

في المقام الأول، الانفصال بين يورنا وبينه لم يكن من النوع الذي يمكن مسحه بسهولة بمرور الوقت. يبدو أن هذا النوع من الاضطراب كان خلفية الموضوع.

 

 

 

ميديوم: “شكرًا جزيلاً. فقط حقيقة  أننا لم نُدرج بين أصحاب القوة القتالية تجعلنا نشعر وكأننا نحظى بمعاملة خاصة.”

وبجوار هذا النضال――

 

 

 

 

 

“――يورنا ميشيجوري.”

 

 

 

 

 

يورنا: “أنت…”

 

 

أبيل: “كان شيئًا انفجر من داخل ناتسكي سوبارو. إذن، ليس من المستغرب أن إرادته تدخلت. طوال الوقت، كنت أعتبره رجلاً مليئًا بالأسرار العديدة، لكن هذا يفوق توقعاتي.”

 

 

كانت على وشك الانضمام إلى القوات القتالية غير المتوقعة المكونة من آل والفتاة الصغيرة، وجهت يورنا انتباهها نحو قناع الأوني الذي كان يشق طريقه عبر الأنقاض―― في اتجاه أبيل.

 

 

――ذلك كان، حتى صارحتها أقرب الناس إليها، “أختها الروحية” بذلك.

 

بالإضافة إلى ذلك، وصفها أبيل بأنها إرادة “شخص”. أين يمكن أن توجد مثل هذه الإرادة هناك؟

 

 

مرت دقائق قليلة منذ افتراقهم في وقت سابق، لكنه لم يكن رجلًا ذا طبيعة لطيفة تسمح له بتغيير رأيه في وقت قصير كهذا.

 

 

الفصل  ٥٨ : أولئك الذين ليس لديهم مكان يلجأون إليه

 

 

في المقام الأول، الانفصال بين يورنا وبينه لم يكن من النوع الذي يمكن مسحه بسهولة بمرور الوقت. يبدو أن هذا النوع من الاضطراب كان خلفية الموضوع.

كافما: “أرفض! لماذا يجب أن أصغي لشخص مشبوه مثلك…”

 

 

 

 

وكأنه يدعم أفكار يورنا――

 

 

 

 

للحظة، كان واضحًا أن أبيل كان يفكر بجدية في اقتراح ميديوم. وفقًا لكلامها، إذا كانت الكارثة العظيمة تعكس إرادة سوبارو، فمن المحتمل جدًا أن تكون ميديوم مستهدفة.

أبيل: “التخلي عن مدينة الشياطين؛ هل هدأت بما يكفي للنظر في هذا الاقتراح؟”

بعد أن أعلن المكان الذي كان متوجهًا إليه، وجد أبيل نفسه، في محاولته للتحدث مع يورنا، في الصفوف الأمامية ضد  الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

بلا مبالاة وبقسوة، ألقى أبيل مرة أخرى اقتراحًا على يورنا سبق أن تم رفضه من قبل.

 

 

 

 

متجاهلًا مسرحية أولبارت ومراقب النجوم، نظر فينسنت مرة أخرى إلى ساحة المعركة.

بالطبع، “هدأت” كانت كلمة غير مناسبة لوصف عقل متحمس بروح القتال. طالما أن الوضع وعلاقتهما ظلت كما هي، فإن الإجابة من جهة يورنا لن تتغير أيضًا.

 

 

أبيل: “اتركي مدينة الشياطين. وجهتهم هي نفس وجهتك. والمكان الوحيد الذي يمكنهم اللجوء إليه، هو أنتِ.”

 

 

معتبرةً أن الجدال لا جدوى منه، أدارت يورنا ظهرها للإمبراطور بارد القلب.

 

 

يورنا: “――――”

 

 

أبيل: “لقد قلتِ إن هذا كان آخر مكان لمن لم يكن لديهم مكان آخر يذهبون إليه، أو مكان للإقامة.”

 

 

أبيل: “ليس لدي وقت للجدال معكما هنا. سأغادر. يجب أن أتحدث مع يورنا ميشيجوري.”

 

 

يورنا: “――――”

قامت الفتاة بما طلبه منها الرجل، فقفزت إلى اليمين، ووضعت قدمها على قطعة من الأنقاض، واندفعت للأمام. بمجرد أن وصلت قدم الفتاة إلى الأنقاض التي أمامها، استخدمت قوة أصابعها للقفز للأعلى في قفزة كبيرة.

 

اشتكت ميديوم، وعيناها المستديرتان واسعتان من المفاجأة، بصوت بدا وكأنها على وشك البكاء.

 

 

أبيل: “لا يزال اعتقادي بأنها مشاعر عاطفية لا قيمة لها . لكن اسمحي لي بتصحيح خطأك.”

 

 

بغض النظر عن أي شيء، كان على أبيل أن يصيغ خطة مع افتراض وجود آل.

 

أبيل: “بالنسبة لمخلوق مرتجف وذابل، فإنك تتحدث كثيرًا. ذلك أولبارت دانكيلكين لا ينبغي أن يكون لديه أي قدرة على إلهام الآخرين.”

يورنا: “خطأي؟”

 

 

 

 

 

بتلك الحجة غير القابلة للتبرير، توقفت يورنا عن محاولة العودة إلى ساحة المعركة.

 

 

 

 

 

كان من السخيف أن تكون يورنا مخطئة فيما يتعلق بمدينة الشياطين كيوس فليم. هذه كانت مدينة يورنا. جميع سكانها كانوا أطفالها الأعزاء.

 

 

 

 

 

أن تحمل تجاههم يورنا أي مفاهيم خاطئة أو شيء من هذا القبيل――

 

 

 

 

 

يورنا: “ما خطأي بالضبط ، إذن؟”

 

 

 

 

 

أبيل: “هؤلاء الأشخاص لا يتمسكون أو يبكون لأجل هذه المدينة . بل إليك .”

بجوار تاريتا، كان صوت أبيل مليئًا بالشك بينما أعلنت ميديوم ذلك. تألقت عيناه السوداوان وكأنهما تنظران في قلب الفتاة الصغيرة التي قمعت نفسها.

 

 

 

 

يورنا: “――――”

 

 

كان واحدًا من الأشخاص الذين زاروا برج القلعة كمبعوثين في اليوم السابق، ولكن على عكس ذلك الوقت، لم يكن يغطي وجهه خوذة، بل قناع من القماش، والطريقة التي كان يحمل بها السيف كانت غريبة.

 

 

أبيل: “مدينة الشياطين بُنيت في الأصل على أرض قاحلة، مدينة مكونة من بقايا الحرب. بُنيت قلعة الياقوت القرمزي كرمز، لكن الرمز الحقيقي كان دائمًا برجها. أي، أنتِ.”

أبيل: “أنتِ، ما الذي تفكرين فيه؟ بادئ ذي بدء، هل كنتِ حتى تستمعين لي؟ السبب الوحيد الذي يجعلني أغادر هو لأنني أؤمن أن ذلك الشيء لا يعجبني. إذا ذهبتِ إلى هناك…”

 

بجوار تاريتا، كان صوت أبيل مليئًا بالشك بينما أعلنت ميديوم ذلك. تألقت عيناه السوداوان وكأنهما تنظران في قلب الفتاة الصغيرة التي قمعت نفسها.

 

 

مرة أخرى، كانت عينا أبيل مثبتتين على يورنا، بينما أنهى حديثه هكذا.

 

 

 

 

 

أذناها تعرضتا لضربات من قوة ومعنى تلك الكلمات الحقيقية، فتوترت وجنتا يورنا.

أبيل: “اتركي مدينة الشياطين. وجهتهم هي نفس وجهتك. والمكان الوحيد الذي يمكنهم اللجوء إليه، هو أنتِ.”

 

 

 

 

فهمت المنطق. ولكن كان ذلك أشبه بخدمة كلامية.

 

 

 

 

 

سواء كانت يورنا عمودًا روحيًا لسكان مدينة الشياطين أم لا، فإن الحقيقة المتبقية هي أنه عندما تمطر، يحتاجون إلى مأوى، وعندما يجوعون، يحتاجون إلى شيء يأكلونه.

بينما كانت تقاتل ضد الظلام الأسود النفاث المتقدم، كانت عاصفة تعصف بشدة داخل قلب يورنا.

 

مفعمة بالحيوية، ومليئة بالحياة، وغير خائفة من التواجد حول الآخرين، كانت ميديوم واحدة من الشخصيات المفضلة لتاريتا. لم تكن قادرة على مواجهة أخيها، فلوب، أيضًا.

 

…….

 

 

مهما كانت قدرة المدينة على تقديمها، لم يكن بإمكان يورنا أن تقدمها بمفردها .

السيف المعلق على ذراعهم اليمنى القوية وخرقة قبيحة تغطي وجهه ، كان لديه مظهر مشبوه. على الرغم من أن الشعور بكونه شخصًا قويًا لم يكن موجودًا قط، لسبب ما، في هذه اللحظة، في هذا المكان، كان الرجل الواقف هناك مليئًا بروح قتالية لافتة للنظر لدرجة أنه كان من الصعب النظر إليه―― آل.

 

ومع ذلك، لن تتمكن من الاستمرار في هذه الإجراءات التي تزداد عدم فاعليتها لفترة طويلة.

 

 

يورنا: “أو هل تعتقد أن هؤلاء الأطفال سيقولون إنهم سيعانون من أشياء بغيضة، مثل تحمل الجوع أو البلل بالمطر، طالما أنا هناك؟”

معلنًا ذلك بموقف متحدٍ، حمل آل السيف على كتفه. ذلك القرار الواضح والجريء جعل وجه أبيل المغطى بقناع الأوني يتوتر قليلاً.

 

 

 

 

أبيل: “――سيفعلون!”

علاوةً على ذلك، لم تكن هي الوحيدة المتطفلة الغريبة.

 

سأل أبيل هذا السؤال لآل، بينما كان محتجزًا من قبل ميديوم التي كانت تمسك بطرف ملابسه وتعيقه.

 

 

يورنا: “هاه…”

يورنا: “――آه.”

 

بالطبع. ما الذي يمكن أن يحدث مع دخول فتاة وحيدة إلى ساحة المعركة؟ كل ما يمكن رؤيته هو فتاة صغيرة متهورة ، والتي قد تؤدي شجاعتها إلى هلاكها.

 

 

أبيل: “هل تعتقدين أن كل من تحت جناحك هو طفل صغير يتذمر من أجل الراحة وينتظر أن يُطعم الحليب؟ ――هذا ليس رأيي.”

 

 

 

 

ومع ذلك، إحدى الفضائل القليلة لمُراقِب النجوم هي أنه لا يكذب بشأن ما رآه.

نظرًا لهيئة أبيل وهو يرد، بلعت يورنا ريقها بهدوء.

 

 

 

 

ميديوم: “سأبذل قصارى جهدي مع آل-تشين! أبيل-تشين، هل هذا مناسب لك؟”

مباشرة بعد ذلك، دوى صوت انفجار عنيف خلفهما، وطارت قطع من الحطام التي تم سحبها في دوامة الكارثة العظيمة باتجاه يورنا وأبيل. وسقطت إحدى الشظايا بجوار أبيل، الذي كان واقفًا دون حراك، حيث أصابته الضربة ، مما أدى إلى سقوط قناع الأوني من وجهه.

أبيل: “فكرتُ في الأمر للحظة، ولكن في حالتك، لن تكوني قادرة على أداء دور الطُعم. التأثير الذي سيُحدثه موتك على من حولك سيكون مصدر قلق أكبر. لا أستطيع قبول مثل هذه المُخاطرة.”

 

 

 

كانت على وشك الانضمام إلى القوات القتالية غير المتوقعة المكونة من آل والفتاة الصغيرة، وجهت يورنا انتباهها نحو قناع الأوني الذي كان يشق طريقه عبر الأنقاض―― في اتجاه أبيل.

يورنا: “――هاه.”

بالنسبة لأولئك الذين يقفون في القمة، مثل السياسيين والقادة، كان هذا شرطًا لا بد منه.

 

كافما: “――لا يمكن تجنب ذلك، إذا كان من أجل تقليل الضرر. لكنني لن أتسامح مع الكلمات الطائشة!”

 

أذناها تعرضتا لضربات من قوة ومعنى تلك الكلمات الحقيقية، فتوترت وجنتا يورنا.

وجهه الشاحب أصبح مكشوفًا، ودماء تجري أسفل جبهته، حيث خدشته الشظية قليلًا، ومع ذلك، لم يتغير تعبيره بأدنى قدر. التقط الرجل الوسيم قناع الأوني الذي سقط بجانبه، وأمسك به بيديه.

 

 

 

 

 

مستعرضًا وجهه الحقيقي، أبيل―― بل، فينسنت فولاكيا، حدق في يورنا.

 

 

 

 

 

أبيل: “الشعب أحمق. إذا لم يشعروا بالألم، ينسون المقاومة، وإذا لم يكن لديهم أعداء، لا يتسلحون. لا يعرفون كيف يتحدون دون كارثة، وهم خائفون جدًا من الموت لدرجة أنهم يتجاهلون النظر إليه.”

 

 

ولكن الرجل من عشيرة قفص الحشرات لم يكن أقل قدرة، حيث أظهر قدرات قمعية مماثلة لقدرات يورنا، مما حافظ على الأضرار التي سببتها الكارثة العظيمة عند حدها الأدنى مرارًا وتكرارًا باستخدام كرومه الشائكة. ورغم ذلك، الهجمات التي انطلقت في اتجاهه، وفي اتجاه سكان مدينة الشياطين الذين يقذفون المباني، كانت بشكل أساسي أشبه بالسهام الطائشة.

 

 

يورنا: “――――”

ومع ذلك، كانت ميديوم لا تزال مصدر قلق، نظرًا لحجمها الصغير، وقدراتها الحركية المحدودة.

 

 

 

 

أبيل: “ومع كل ذلك، فإن ضعفهم وحماقتهم هو ما يجعلهم كذلك. الإمبراطورية تحكم شعبها من خلال الحديد والدماء، وفي مدينة الشياطين، طريقتك في الوجود كانت بمثابة إرشاد لسكانها. ونتيجة لذلك…”

حتى ذلك الحين، كانت تاريتا تعيش حياة منفصلة تمامًا عن الوصية.

 

ومع ذلك، فإن هذا التجمّد أثر فقط على المدافعين الذين كانوا على دراية بهذه المعركة―― الكارثة العظيمة، التي كانت على ما يبدو خالية من أي إرادة، لم تتأثر بهذه التعزيزات.

 

 

قطع أبيل كلامه هناك، ثم حوّل نظره إلى اتجاه آخر. المكان الذي جذبته عيناه كان نحو أولئك الذين أضاءت عيونهم بحب يورنا؛  سكان المدينة الذين يقاومون الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

 

بشجاعة، استمروا في القتال بشدة لحماية هذه المدينة. لا――

 

 

كان ذلك الشيء الأسود الملتوي الظاهر من بعيد يمكن التعرف عليه بشكل غريزي كـ”كارثة عظيمة”

 

ميديوم: “أوريا!”

أبيل: “من أجلك، سيتحملون الجوع والمطر. ومن أجل اليوم الذي ستشرق فيه الشمس مجددًا، ومن أجل اليوم الذي ستمتلئ فيه بطونهم، يختارون أن يرغبوا معك!”

 

 

……..

 

كان من السخيف أن تكون يورنا مخطئة فيما يتعلق بمدينة الشياطين كيوس فليم. هذه كانت مدينة يورنا. جميع سكانها كانوا أطفالها الأعزاء.

لذلك――

 

 

ومع ذلك، تغيرت الوضعية.

 

 

أبيل: “اتركي مدينة الشياطين. وجهتهم هي نفس وجهتك. والمكان الوحيد الذي يمكنهم اللجوء إليه، هو أنتِ.”

 

 

خلف فينسنت الذي كان يحدق بتمعن، ظهر رجل عجوز بحضور ضعيف. وكان مُراقِب النجوم أول من نادى اسم الرجل العجوز―― أولبارت، الذي أومأ برأسه قائلاً “نعم نعم”.

 

 

يورنا: “――آه.”

 

 

 

 

بوضعها في كلمات صادقة، يمكن القول إن الموت هو المصير الأكثر حتمية من بين جميع المصائر.

أبيل: “أو هل تأسفين على أنك لا تستطيعين فعل ذلك؟ ألا تتداخل رغباتك مع رغبات من يكافحون من أجلك؟”

 

 

مهما كانت قدرة المدينة على تقديمها، لم يكن بإمكان يورنا أن تقدمها بمفردها .

 

 

 

وجدت تاريتا طريقة حديث أبيل اللامبالية شيئًا محيرًا وغريبًا.

بينما كان يقول ذلك، مسح أبيل الدم من جبهته بأكمام قميصه، ووضع قناع الأوني على وجهه مرة أخرى.

شعب شودراك أيضًا كان لديهم فهم لشيء مثل الأحداث الحتمية.

 

 

 

 

مرة أخرى تم إخفاء تعبيره بواسطة التشويش الإدراكي، ولكن الكلمات التي تم الإعلان عنها للتو تسللت عميقًا إلى أعماق قلب يورنا، لتصبح شوكة لا تسقط.

 

 

 

 

 

منذ اللحظة التي قرأت فيها يورنا الرسالة، فهمت أن أبيل يعرف ما ترغب فيه.

في مركز مدينة الشياطين مكان قلعة الياقوت القرمزي المنهارة، امتدت الكارثة العظيمة لتنتشر الدمار والموت بلا هوادة إلى المنطقة المحيطة، متوسعة―― لكن تلك الظلال المظلمة التي امتدت لتحصد، وتجلب نهايتها بإلتهامها (المناطق المحيطة ) إلى نفسها ، لم تستهدف المباني أو الأرض نفسها، بل استهدفت البشر.

 

 

 

 

ولكن أن يُكشف ذلك ويُستخدم كمرجع في هذه المرحلة، كان خاليًا تمامًا من التعاطف.

 

 

 

 

 

وعدم التعاطف كان سمة مطلوبة في إمبراطور فولاكيا لجيله الحالي.

بجوار تاريتا التي كانت طريق مسدود، رفض أبيل اقتراح ميديوم بسبب نفس القلق.

 

هكذا نادى رجل مقنع هبط خلف الفتاة، يحمل سيف الداو .

 

 

لهذا السبب، اتخاذ كل التدابير الضرورية كان――

 

 

 

 

ميديوم: “…مع يورنا-تشان؟ ولكن كيف؟”

يورنا: “إذا تخلينا عن مدينة الشياطين وهربنا من تلك الكارثة العظيمة، ماذا ستفعل؟ ربما تبتلع هذه المدينة بالكامل، ولكن قد لا تتوقف هناك!”

 

 

 

 

يورنا: “――هاه، ما الذي يجعلك تصبحين ضعيفة القلب هكذا؟”

أبيل: “هل تحاولين تقييمي في هذه المرحلة المتأخرة من اللعبة؟ أنت تفهمين تمامًا ما أقصده.”

 

 

 

 

 

التخلي عن مدينة الشياطين، والسماح للكارثة العظيمة بفعل ما يحلو لها، ما المعنى الحقيقي لتلك الكلمات؟

مخطط يورنا لتقليل انتشار الضرر قدر الإمكان، جنبًا إلى جنب مع كافما، سكان المدينة، والمساعدة القتالية غير المتوقعة، بدا وكأنه يظهر بعض التأثير.

 

 

 

 

رد أبيل على استفسار يورنا بوجه غاضب، مشيرًا بذقنه. تلك الإشارة منه كانت تشير إلى الكارثة العظيمة نفسها―― أو بالأحرى، القاعدة التي تقع تحت الكارثة العظيمة المستعرة.

 

 

 

 

 

بعبارة أخرى، هناك، كانت تقع قلعة الياقوت القرمزي، حيث ظهرت الكارثة العظيمة لأول مرة――

 

 

كان ذلك الشيء الأسود الملتوي الظاهر من بعيد يمكن التعرف عليه بشكل غريزي كـ”كارثة عظيمة”

 

 

أبيل: “افعلي نفس الشيء الذي فعلته عندما ابتلع ذلك الشيء القلعة، ولكن الآن، لمدينة الشياطين―― القلعة المبتلعة لم تكن كافية لتفجيرها، ولكن مدينتكِ العزيزة مدينة الشياطين ستكون مسألة مختلفة تمامًا!”

 

 

 

 

التخلي عن مدينة الشياطين، والسماح للكارثة العظيمة بفعل ما يحلو لها، ما المعنى الحقيقي لتلك الكلمات؟

……..

ذلك الرجل المقنع نجح في الهروب من الأزمة من خلال توجيه حلفائه لاتخاذ تدابير وقائية ضد أشواك كافما وهجمات أولبارت. وبعيدًا عن ذلك، لم يبدو أن الرجل يمتلك أي قدرات خاصة.

 

 

 

 

؟؟؟: “――――”

 

 

 

 

 

من بعيد، حركت الريح حافة ملابسه، نظرات سوداء ثاقبة تتأمل الكارثة العظيمة التي دمرت المدينة.

 

 

كان ذلك مصيرها، قدرها――

 

 

مخطط يورنا لتقليل انتشار الضرر قدر الإمكان، جنبًا إلى جنب مع كافما، سكان المدينة، والمساعدة القتالية غير المتوقعة، بدا وكأنه يظهر بعض التأثير.

 

 

تاريتا: “――هاه.”

 

فتاة صغيرة الحجم، تحمل سيف في يديها، اندفعت بزخم جعل الكلمات “إنطلاق” وصفًا مناسبًا.

ومع ذلك، لن يستمر ذلك طويلًا أيضًا.

 

 

 

 

ميديوم: “آل-تشين…”

بلا أدنى شك، كان التهديد الذي يمثله ظلام الكارثة العظيمة غامرًا للغاية.

بجوار تاريتا، كان صوت أبيل مليئًا بالشك بينما أعلنت ميديوم ذلك. تألقت عيناه السوداوان وكأنهما تنظران في قلب الفتاة الصغيرة التي قمعت نفسها.

 

 

 

 

ربما في الأزمنة القديمة، كان الناس يشهدون مثل هذه الأشياء بأنفسهم، ثم، يستسلمون لنهاية العالم، ويتركون وراءهم أساطير لتمرير مخاوفهم إلى الناجين.

لهذا السبب، اتخاذ كل التدابير الضرورية كان――

 

يورنا: “أو هل تعتقد أن هؤلاء الأطفال سيقولون إنهم سيعانون من أشياء بغيضة، مثل تحمل الجوع أو البلل بالمطر، طالما أنا هناك؟”

 

 

 

 

الأكثر تطرفًا من هذه الأحداث كان ساحرة الغيرة. وكانت هذه الكارثة العظيمة مشابهة للأولى――

 

 

 

 

 

ولكن――

في مركز مدينة الشياطين مكان قلعة الياقوت القرمزي المنهارة، امتدت الكارثة العظيمة لتنتشر الدمار والموت بلا هوادة إلى المنطقة المحيطة، متوسعة―― لكن تلك الظلال المظلمة التي امتدت لتحصد، وتجلب نهايتها بإلتهامها (المناطق المحيطة ) إلى نفسها ، لم تستهدف المباني أو الأرض نفسها، بل استهدفت البشر.

 

 

 

 

“――الكارثة العظيمة التي ستدمر الإمبراطورية، هي كارثة من نوع مختلف؟”

 

 

 

 

 

 

 

“نعم، نعم. أوه، يا للأسف~, قد يكون هذا مشكلة، أليس كذلك؟ أن يحدث الأمر هكذا لم يكن متوقعًا، أشعر وكأنني أنسى مكاني وأشتكي للنجوم بنفسي.”

 

 

 

 

ومع ذلك، تغيرت الوضعية.

بذراعيه مطويتين، واقفًا في مكان عالي ، كان هناك رجل―― فينسنت؛ وكان مراقب النجوم  ذو الرداء الأزرق ينظر إلى نفس المشهد بجانبه،  وهو راكع.

 

 

 

 

أبيل: “في وقت سابق، ذلك الشيء تواصل معكم.”

 

ومع ذلك،  لم يكن لدى آل أي خوف  من هذا النوع.

طوال رحلتهم، لم يكن الرجل قد أعطاهم أي إنذار مسبق لهم، ولكنه كان يصرخ “مهما يكن، هذا خارج مسؤوليتي” فيما يتعلق بالكارثة العظيمة المدمرة، محاولًا تجنب أي لوم.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، إحدى الفضائل القليلة لمُراقِب النجوم هي أنه لا يكذب بشأن ما رآه.

فجأة، انسكبت كميات كبيرة من الفساد الأسود نحو يورنا. قبل أن تتمكن يورنا من التعامل معه، ظهر ظل صغير واندفع نحوها، متجهًا نحو خصرها، وفي غمضة عين، تغير العالم على الفور بعد ذلك.

 

ميديوم وآل، كلاهما كان يواجهون نفس الاتجاه الذي كان يتجه إليه، بدا أنهما يرافقانه في تقدمه.

 

لذا، بالنسبة لمُراقِب النجوم ليكون بهذه الجرأة، فإن هذه الكارثة ودمار الإمبراطورية الذي تنبأ به مُراقِب النجوم، كان يجب أن يكون مشكلة مختلفة. بمعنى آخر――

لذا، بالنسبة لمُراقِب النجوم ليكون بهذه الجرأة، فإن هذه الكارثة ودمار الإمبراطورية الذي تنبأ به مُراقِب النجوم، كان يجب أن يكون مشكلة مختلفة. بمعنى آخر――

 

 

ميديوم: “مممم، تلك العادة السيئة لديك مرة أخرى؟”

 

آل: “السيد الوحيد الذي لدي هو الأميرة المثيرة واللطيفة. السبب الذي جعلني أرافقك بهذه الطريقة، هو لكي أقدم بعض المساعدة لأخي … لذا هذا ما سأفعله. لا تتردد في إدخال تحركاتي في حساباتك كيفما تشاء، أبيل-تشين.”

“أوه، قادم، قادم. يا له من أمر، كنت مستعجل قليلاً.”

لم تكن قادرة على التفكير بنفس طريقة أبيل، ولا على اتخاذ قراراته الحاسمة.

 

آل: “أنت أكثر مرونة مما كنت أعتقد، شكرًا.”

 

بدا وكأن وقت لا نهاية له قد مضى، ولكن فقط بضع دقائق مرت منذ أن التهمت الكارثة العظيمة قلعة الياقوت القرمزي، عندما بدأت يورنا والآخرون معركتهم الشاملة.

أوبيلك: “يا يا، أيها الرجل العجوز أولبارت.”

 

 

 

 

 

خلف فينسنت الذي كان يحدق بتمعن، ظهر رجل عجوز بحضور ضعيف. وكان مُراقِب النجوم أول من نادى اسم الرجل العجوز―― أولبارت، الذي أومأ برأسه قائلاً “نعم نعم”.

ميديوم: “ثم ماذا؟”

 

 

 

 

ناظرًا إلى أولبارت الذي وقف بجانبه، عبس فينسنت بانزعاج.

أبيل: “إذا كنتِ تفضلين استهداف ظهري، فلا بأس بذلك. ولكن خذي في اعتبارك―― في النهاية، لن يكون لديكِ خيار سوى اتخاذ القرار بنفسك بشأن ما إذا كنتِ ستتبعين الوصية أم لا.”

 

 

 

 

فينسنت: “أنت، هل تركت ذراعك اليمنى في مكان ما؟”

 

 

كان ذلك الشيء الأسود الملتوي الظاهر من بعيد يمكن التعرف عليه بشكل غريزي كـ”كارثة عظيمة”

 

 

أولبارت: “كما كنت أتوقع، أنت شديد الملاحظة ، يا صاحب السمو. في الواقع، أحتفظ بيدي اليمنى في جيب صدر صاحب السمو… حسنًا، على الأقل سيكون الأمر مضحكًا لو فعلت ذلك. لقد ابتلعتها تلك الظلال العظيمة.”

آل: “آسف، لكنني لن أضيع كلماتي لإقناعك، أبيل-تشين.”

 

 

 

 

أوبيلك: “أرى~. يبدو وكأنها تجربة مؤلمة للغاية.”

ميديوم: “سأبذل قصارى جهدي مع آل-تشين! أبيل-تشين، هل هذا مناسب لك؟”

 

 

 

 

أولبارت: “نعم، كانت مؤلمة. حتى في سني، كنت على وشك البكاء والتذمر مثل طفل صغير. محرج، محرج.”

 

 

 

 

بتلك الحجة غير القابلة للتبرير، توقفت يورنا عن محاولة العودة إلى ساحة المعركة.

تحدث أولبارت وصرخ بينما كان يلوح بيده اليمنى، التي كانت مفقودة من المعصم وما تحته.

معلنًا أنه لا يستطيع قضاء المزيد من الوقت في الإجابة على أسئلتها، حاول أبيل التقدم. ولكن ميديوم قاطعته، ونظرتها كانت تشهد بوضوح على صعوبة المضي قدمًا.

 

 

 

المصير والقدر، التجارب والعقبات الحتمية في مسيرة حياة المرء.

متجاهلًا مسرحية أولبارت ومراقب النجوم، نظر فينسنت مرة أخرى إلى ساحة المعركة.

آبل: “إذا كان الأمر كذلك، فلا يوجد سبب لك للتعثر في الطريق―― سأجعلك تختفي من اللوحة، يا متطفل.”

 

تاريتا: “――هاه.”

 

 

في الموقع السابق لقلعة الياقوت القرمزي، كانت الكارثة العظيمة تتحرك. بالإضافة إلى ذلك، كانت قوة المدينة تدفعها لإبقائها تحت السيطرة.

 

 

 

 

 

الإجراءات اللازمة لصد الكارثة العظيمة كانت تُنقل بالفعل إلى يورنا.

كانت تعتقد أن حياتها ستكون اتباع خطى أختها الكبرى جنبًا إلى جنب مع شعب شودراك،   شعبها الذي يشاركها دمها ومسارها، من البداية إلى النهاية.

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالتفكير في مثل هذه الأمور، كان هناك فرق واضح بينها وبين الوصية.

لذا بعد هذا――

ثم بدأ بتوجيه الفتاة وكافما مرة أخرى، مع وضع السيف على عنقه، تولى قيادة الخط الأمامي ضد الكارثة العظيمة.

 

ومع ذلك، وبينما كانت ميديوم تصر أسنانها من الغضب، كانت عيناها تعبران عن عدم الرضا. في هذه اللحظة، كان من المحتمل جدًا أن تتجاهل رأي أبيل وتقفز إلى ساحة المعركة، وترفع صوتها نحو الكارثة العظيمة.

 

ميديوم: “ماذا!؟”

أولبارت: “ولكن هل من المناسب لصاحب السمو أن يبقى هنا بشكل عادي؟”

بطبيعة الحال، وبما أن ميديوم كانت في نفس الحالة، كانت ستختار العودة إلى حالتها الطبيعية.

 

 

 

 

فينسنت: “لا أهمية لذلك.”

 

 

 

 

 

ردًا على كلمات أولبارت الذي كان يميل رأسه، أجاب فينسنت بهدوء.

ومع ذلك، إحدى الفضائل القليلة لمُراقِب النجوم هي أنه لا يكذب بشأن ما رآه.

 

 

 

 

كان دوره هو نقل الخطة إلى يورنا وإقناعها. في المقابل، كان على فينسنت أن يؤدي الدور كما يفعل فينسنت.

 

 

ميديوم: “――سأذهب إلى الصفوف الأمامية أيضًا.”

 

أبيل: “–––”

لذلك――

 

 

 

 

تمامًا عندما وصلت تاريتا وميديوم إلى نفس السؤال――

فينسنت: “لقد تم اتخاذ تلك الخطوة بالفعل―― الخطوة التي يجب اتخاذها كفينسنت فولاكيا، إمبراطور فولاكيا.”

 

…….

 

Hijazi

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط