Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 59

59 - تاريتا شودراك.

59 - تاريتا شودراك.

“مرحبًا، تاريتا. لقد تم اختياري لأكون مراقبًا للنجوم، ولدي وصية يجب أن أفي بها.”

 

 

――في أحد الأيام، سددت تاريتا سهمها نحو المسافر الذي طال انتظاره.

 

 

الشخص التي اعترفت لتاريتا، كانت من شعب شودراك ، ماريولي.

 

 

 

 

 

جميع أفراد شعب شودراك ولدوا ونشأوا في غابة بودهايم، وكان ذلك المكان حيث تنتهي حياتهم.

 

 

تاريتا: “――أعيدوا لي أختي الروحية.”

 

 

لذلك، كان جميع السكان القرويين في المستوطنة مثل الأسرة، وماريولي لم تكن استثناءً لذلك.

 

 

 

 

 

ولكن بالنسبة لتاريتا، كانت ماريولي صديقة خاصة وقريبة. السبب في ذلك هو أنها وتاريتا ولدتا في نفس اليوم؛ أخوات روح اللاتي أطلقن صرخات ميلادهن في نفس المكان.

 

 

 

 

 

――اعتقاد شودراك هو أن أرواح الأطفال الذين ولدوا في نفس اليوم مترابطة.

حدقت عيناها اللوزيتان في الرجل الوسيم الذي كان يرتدي قناع الأوني، الذي يقف على قمة تلة تطل على ساحة المعركة.

 

 

 

 

تُعتبر هذه الروابط أقوى من الروابط بين الأم والأخوات، حيث يتم التعامل معهن كجزءٍ من أنفسهم.

 

 

ومع ذلك، كان ذلك أكبر خطأ ارتكبته تاريتا في حياتها.

 

أن تولد كشودراكية، أن تعيش كشودراكية، أن تموت كشودراكية.

كانت عادة قديمة لشعب شودراك أن تكون الأخوات الروحية مرتبطات بعلاقة عميقة وجوهرية؛ وكانت كونا وهولي أيضًا أخوات روح، بعد أن ولدتا في نفس اليوم.

 

 

كان عليهم أن يكونوا محاربين―― وهذا يعني أنهم يجب أن يمتلكوا القوة للقتال. وفي الوقت نفسه، كان يعني أيضًا أنهم يجب أن يمتلكوا قلبًا قادرًا على معارضتها.

 

 

عند التفكير في الصداقة بينهما، يمكن فهم وجود علاقة تتجاوز الروابط الدموية بوضوح.

آل: “الآنسة الصغيرة ميديوم ! تراجعي! هذا يكفي! لن تصمدي إذا بقيتِ هناك لفترة أطول كما أنتِ الآن، الآنسة الصغيرة! حان الوقت للمغادرة!”

 

――بعد ذلك، استمر فترة الهدوء مع مراقبة النجوم ماريولي.

 

 

شودراك الجميلة، المرأة المسماة ماريولي، التي صبغت نهايات شعرها الأسود بلون وردي، كانت الأخت الروحية لتاريتا.

هذا أيضًا، كان إنجازًا لماريولي. لم تكن تاريتا لتسمح لأي شخص بأن يقول إنها كانت بلا معنى.

 

 

 

لقد أمرها بالاختيار، وتاريتا أُجبرت على اتخاذ قرار.

كانت ماريولي لطيفة وهادئة، شخصًا يتماشى بشكل جيد مع تاريتا، الأخيرة كانت متوترة وخجولة.

 

 

كافما: “هل تستطيعين فعل ذلك؟”

كانت تاريتا كثيرًا ما تستشير أختها الروحية بشأن أختها الحقيقية. كانت تطلب منها الاستماع إلى قلقها ونقص ثقتها في قدرتها على دعم أختها الكبرى، التي ستتولى في نهاية المطاف منصب زعيمة القبيلة.

 

 

 

 

 

أي خلافات أو مشاعر انعدام الأمان المربكة لديها، كانت تستطيع بطبيعتها أن تبوح بها لماريولي.

 

 

 

 

 

لذا عندما أخبرتها ماريولي أن لديها سر تريد أن تكشفه، كانت تاريتا سعيدة بأن طُلِب منها النصيحة، وشعرت بالالتزام برد ثقتها.

طوال الوقت، كانت تاريتا تحاول بشدة أن تسيطر عليها، بسبب الرابط الذي يربطهما روحيًا. ومع ذلك، تجاهلت ماريولي ذلك تمامًا وأثارت هذا الأمر في لحظاتها الأخيرة.

 

تمامًا كما ضربت يورنا ميشيجور، حاكمة المدينة، ضربة على حساب مدينتها الحبيبة.

 

ما حدث في تلك اللحظات الأخيرة، كان سرًا لا يمكن لأوتاكاتا الصغيرة معرفته.

وهكذا، تحدثت.

 

 

 

 

لم يكن جسدها يتمتع بصحة جيدة منذ البداية.

――تم اختيارها لتكون مراقبة للنجوم، وأُعطيت وصية يجب أن تفي بها .

 

 

 

 

 

ماريولي: “إن الوفاء بالوصية هو دور مهم لمراقب النجوم. إنه شرف كبير، تاريتا.”

 

 

تاريتا: “ماريولي…؟ ماريولي!”

 

 

تاريتا: “حسنًا، لا أفهم… ماذا تخبركِ السماء، ماريولي؟”

 

 

 

 

 

ماريولي: “ليست السماء، تاريتا. النجوم هي التي تخبرنا. النجوم تعين لنا دورًا لنلعبه. دورًا مهمًا جدًا، جدًا… في الواقع، لم أكن أنوي إخبار أي شخص، ولكن…”

 

 

ماريولي: “يجب… قتله…”

 

 

تاريتا: “――――”

 

 

 

 

 

ماريولي: “أنتِ، أختي الروحية.”

تأخير ذلك ولو لثانية واحدة كان مجرد أمل زائف.

 

 

 

 

وهي تنظر إلى ماريولي المبتسمة وواثقة بها، لم تتمكن تاريتا من قول أي شيء.

 

 

 

 

كافما: “حان الوقت؟ هل ستخبرني بأن أتراجع؟ إذا كان الأمر كذلك، فإنني، كافما إيرولوكس، لن أستمع إلى مثل هذا الكلام!”

كان مجرد موضوع أن أختها الروحية، ماريولي، قد باحت به لتاريتا، التي كانت واثقة بها. فكرة الكشف عنه لأي شخص غيرها لم تكن فكرة تمتلكها تاريتا.

مزيلدا: “لكن، إنها أغنية جيدة. ممتعة.”

 

 

 

لهذا السبب، كانت تعلم أيضًا أن كفاح لويس العنيد سينتهي بلا جدوى.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا الشيء الذي يبدو وكأنه هوس، يمكن نسيانه بسرعة كوهم عابر.

 

 

 

 

 

لقد كان حقًا وهمًا عابرًا لا يحتاج إلى أخذ الأمر بجدية. من خلال الإيمان بذلك، صرفت تاريتا نظرها عن موضوع ماريولي.

 

 

من وسط المدينة إلى الحدائق الخارجية، وصلت عملية الانسحاب من الكارثة العظيمة  إلى ذروتها.

 

لم تكن الكارثة العظيمة  كائنًا حيًا. كان ذلك هو العامل الأكبر.

لكن التغييرات بدأت تتشكل، ببطء ولكن بالتأكيد لتصبح شذوذًا.

 

 

 

 

 

ثم، في يومٍ ما.

 

 

 

 

 

عندما عادت تاريتا ومزيلدا من الصيد، كانت ماريولي، التي كانت تعتني بأطفال القرية، تغني أغنية غير مألوفة―― وكان ذلك غريبًا.

 

 

 

 

 

يمكن تقسيم شعب شودراك في القرية إلى دورين.

 

 

السماء الممتلئة بالنجوم السماوية لم تتغير. لم تمنح تاريتا أيًا من تعاليمها.

 

 

أحدهما هو دور الصياد، الذين يتركون القرية ويجعلون صيد الفرائس مهنتهم؛ انتمت مزيلدا، تاريتا، والعديد من الشودراكيين الآخرين إلى هذه المجموعة.

وهو يركض عبر ساحة المعركة مستخدمًا الحطام كأرضية، نظر آل بعناية إلى الكارثة العظيمة  وهو يصدر التوجيهات لمن حوله.

 

وكأنها تقول إنها لم تعد تستطيع تحمل سماع المزيد من هذا، أظهرت تاريتا نواياها باستخدام نصلها البارد.

 

 

دور الآخرين هو دور الحارس الذي يبقى في القرية، ويقوم بتربية الأطفال والدفاع عن القرية.

 

 

 

 

 

ماريولي، كانت تنتمي إلى أولئك الذين يقومون بدور الحارس.

 

 

 

 

 

مهاراتها في الصيد لم تتحسن أبدًا؛ كانت قدراتها ضعيفة لدرجة أنه إذا سحبت القوس فإنها ستخطئ جميع الطلقات من أصل مئة. ومع ذلك، كانت طاهية ممتازة وخياطة ماهرة، وكانت نقاط قوتها في غناء الأغاني وسرد قصص الماضي للأطفال.

 

 

 

 

 

لذلك، لم يكن من المفاجئ أن ماريولي كانت تغني.

 

 

وفوق كل ذلك――

 

 

كانت ماريولي مغنية رائعة، وفي الولائم، كان الجميع يطلب منها أن تغني.

 

 

 

 

 

تاريتا، من ناحية أخرى، كانت عديمة الفائدة في معظم واجبات الحارس، ولم تكن جيدة جدًا في الغناء أيضًا. حقًا، كان الاثنان يشكلان نصفين لشخص واحد، وإلا فلن يكونا قادرين على تحقيق عمل شخص كامل. ومع ذلك――

 

 

 

 

 

مزيلدا: “――لا أذكر أنني سمعت أغنية ماريولي هذه من قبل.”

لأنها لم تجد وسيلة لإنقاذه، عانت يورنا أثناء الوصول إلى هذا الاستنتاج.

 

كانت تانزا  تخاطر بحياتها، لتتحدى الكارثة العظيمة  باستخدام تقنية معينة.

 

حولت تاريتا نظرتها نحو النداء الخافت، ورأت صورة رجل يقف على تلة.

تاريتا: “أ-أختي…”

كان الأمر كما لو أن النجوم كانت تهمس لها.

 

 

 

 

مزيلدا: “لكن، إنها أغنية جيدة. ممتعة.”

 

 

 

 

 

وأثناء توقفها للاستماع إلى نفس الأغنية، لم تعر مزيلدا أي اهتمام للغرابة.

نتيجةً لذلك، لو لم يكن هناك دعم من كافما، لكانت المعركة ضد الكارثة العظيمة  أكثر خطورة. على الرغم من أن آل كان ممتنًا لمساعدته، إلا أن طبيعة كافما المندفعة كانت مزعجة.

 

 

 

 

كان الأمر نفسه ينطبق على الآخرين، كونا وهولي. جميعهم لاحظوا أن ماريولي كانت تغني أغنية لم يتعرفوا عليها، لكنهم لم يفكروا مرتين في أهميتها.

 

 

 

 

 

فقط تاريتا كانت خائفة  من مصدر الأغنية.

 

 

 

 

كانت هناك ظل صغير يجلس، لم يكن ينبغي أن يكون موجودًا.

كانت ماريولي هي التي تحدثت عن النجوم التي أخبرتها بالدور الذي يجب أن تؤديه، مثل الوعد.

 

 

ومع ذلك، كان انتباه ماريولي دائمًا متجهًا نحو السماء.

 

 

بالتأكيد، لم تكن لتقول أن تلك الأغنية أيضًا قد علمتها لها النجوم――

يورنا: “إذا لم تكن قلعة واحدة كافية، إذًا الأمر يتعلق باستخدام مدينة واحدة. ولكن إذا لم يكن ذلك كافيًا، فسيتعين علي أن أصبح زوجة الإمبراطور وأستخدم البلاد.”

 

 

 

تم التقرير أن تاريتا ليست مذنبة، وأن ماريولي، بعد أن أخذت الخنجر منها، قد انتحرت باستخدامه.

ماريولي: “لا، تاريتا. هذا سوء فهم. لم أتعلمها من النجوم، فقط غنيت أغنية أعرفها بالفعل.”

 

 

واقفًا في الحدائق الخارجية لمدينة الشياطين، وهو مكان لا يمكنه الهروب من الدمار بعد الآن، كان الرجل بذراعيه متقاطعتين غير متردد أبدًا.

 

 

تاريتا: “أتعرفين، الأغنية؟”

 

 

 

 

 

ماريولي: “نعم، أعرف الأغنية… لكن ليس بشكل شخصي، بل مراقب نجوم آخر يعرفها…”

――صدمة ثانية هائلة، انفجار شديد يعادل انفجار مدينة الشياطين نفسها، قذف الكارثة العظيمة  بعيدًا هذه المرة

 

 

 

 

تاريتا: “――هاه، لا أفهم ماذا يعني ذلك!”

 

 

أي خلافات أو مشاعر انعدام الأمان المربكة لديها، كانت تستطيع بطبيعتها أن تبوح بها لماريولي.

 

 

لم يكن الجواب الذي كانت تاريتا تخشاه.

 

 

ماريولي: “هذا المسافر، هو حليف الكارثة العظيمة  التي ستجلب الخراب لهذه الأرض… لذا، يجب عليكِ، قتله…”

 

 

لكن، بطريقة ما، إجابة ماريولي تجاوزت ما كانت تاريتا تخشاه.

 

 

 

 

بهذه الكلمات القليلة، انفجرت روح يورنا داخل الكارثة العظيمة  التي ابتلعت غالبية مدينة الشياطين كيوس فليم. قوتها كانت بالتأكيد كأن المدينة بأكملها قد انفجرت――

هذا الحديث عن مراقب النجوم كان دليلًا على أنها لم تنسَ القصة الطويلة التي خرجت من فمها.

مزيلدا: “――لا أذكر أنني سمعت أغنية ماريولي هذه من قبل.”

 

 

 

كم مرة كانت كلمات ماريولي، لطف ماريولي، خلاصًا لها؟

كان دليلًا على أن الخيال لا يزال مستمرًا―― لا، كان دليلًا على أنه يزداد سوءًا.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، بسبب عدم فهم تاريتا لأي شيء مما تحدثت عنه ماريولي حول مراقبي النجوم، أظهرت ماريولي وجهًا حزينًا.

 

 

عندما شعر الجميع في ساحة المعركة بتغير الحالة، بدأ كل واحد منهم بالتصرف بطريقته الخاصة.

 

 

لأنه بدا وكأنها خانت ثقتها، عانت تاريتا بسبب شيء مستحيل بالنسبة لها أن تفهمه.

 

 

كان هذا ما يمقته الشودراك فوق كل شيء، “عار الشودراك”.

 

 

 

السهم الذي انطلق من القوس المشدود ضاع عن هدفه، والمسافر ذو الشعر الأسود والعينين السوداويتين قفز لحماية الفتاة بجانبه.

――بعد ذلك، استمر فترة الهدوء مع مراقبة النجوم ماريولي.

 

 

 

 

لأنها لم تجد وسيلة لإنقاذه، عانت يورنا أثناء الوصول إلى هذا الاستنتاج.

كانت تقضي أيامها في عرض معرفة غير مألوفة، وغناء أغاني غير مألوفة، وسرد قصص غير مألوفة، والوفاء بوصية غير مألوفة .

 

 

 

 

أو ربما، إذا كانت يورنا، واحدة من الجنرالات الإلهية التسعة، تميل إلى ذلك، فقد تكون قادرة على تقديم الضربة القاضية للكارثة العظيمة ، وطردها بطريقة أخرى.

كانت ماريولي التي لا تعرفها تاريتا.

 

 

ربما كان ذلك لأنه أدرك أن قرار يورنا بالتخلي عن مدينتها كان اختيارًا يجلب ألمًا يشبه قطع جزء من جسدها.

 

 

دائمًا، كانت تاريتا تناقش كل شيء مع ماريولي.

لقد رآى عبرها ،  نظرت يورنا خلف كتفها نحو شكل رجل يرتدي قناع الأوني، يراقب من بعيد.

 

بهدوء وبرودة، ثبتت طرف السهم، مستهدفة هدفها.

 

 

لم يكن هناك وقت في حياتها لم تطلب فيه تاريتا نصيحة ماريولي بشأن قرار ما. كان الأمر نفسه صحيحًا بالنسبة لماريولي، حتى بشأن اسم ابنتها.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، كان انتباه ماريولي دائمًا متجهًا نحو السماء.

دائمًا، كانت تاريتا تناقش كل شيء مع ماريولي.

 

 

 

 

بدا وكأنها تعطي الأولوية لشيء آخر غير شعب شودراك، شيء بعيد عن تاريتا وابنتها، حياتها أصبحت تدريجيًا محاصرة بالنجوم، ومقيدة بالوصية .

تاريتا: “ماذا؟”

 

يورنا: “――آه.”

 

 

شخص ما، ليس نجمة، كان يضع الحكمة في داخلها.

ماريولي: “إن الوفاء بالوصية هو دور مهم لمراقب النجوم. إنه شرف كبير، تاريتا.”

 

 

 

 

مرتابةً في ذلك، حاولت تاريتا حتى أن تتفحص محيطها بشكل غير مباشر. ومع ذلك، نظرًا لدورها كحارسة، لم تغادر القرية أبدًا. لم تكن هناك فرصة لها لاكتساب المعرفة من العالم الخارجي.

 

 

واقفًا في الحدائق الخارجية لمدينة الشياطين، وهو مكان لا يمكنه الهروب من الدمار بعد الآن، كان الرجل بذراعيه متقاطعتين غير متردد أبدًا.

 

طريقة اختراق النصل للجسد، والأهم من ذلك، موقع الجرح.

كان الأمر كما لو أن النجوم كانت تهمس لها.

 

 

 

 

 

تاريتا: “هل أنتِ من يضلل ماريولي؟”

تاريتا: “…معنى…؟”

 

لم يكن جسدها يتمتع بصحة جيدة منذ البداية.

 

 

وهي تنظر إلى السماء الليلية، سألت النجوم التي يمكن رؤيتها عبر فجوات قمة الأشجار.

――اعتقاد شودراك هو أن أرواح الأطفال الذين ولدوا في نفس اليوم مترابطة.

 

 

 

 

ولكن النجوم التي تحدثت إلى ماريولي، لم تتحدث إلى تاريتا، التي كانت مرتبطة بها بروحها.

――بدأت الكوابيس التي كانت تراها كل ليلة في إحدى الليالي الباردة، تحت قمر شاحب وبارد جدًا.

 

ورغم ذلك، كان شيطان المرض يلتهم جوهرها ببطء، إلى نقطة اللاعودة.

معرفة غير مألوفة، أغاني لم يسمع بها أحد، وصية يجب الوفاء بها――

 

 

كونا وهولي، اللتان كان لديهما شعور قوي بالانتماء لشودراك، كان لديهما بالتأكيد أسرارهما الخاصة أيضًا، والتي لم يكشفاها لإخواتهم الآخريات.

 

 

تاريتا: “――أعيدوا لي أختي الروحية.”

 

 

صدر صوت مقزز مع إحساس مقزز؛ هناك عرفت أن طرف خنجرها قد مزق صدر ماريولي بشكل قاتل.

 

 

وهي تشد وتر القوس بقوة، وجهت تاريتا سهمها نحو ألمع نجمة في السماء الليلية.

آل: ” ليس لديها حتى العقل للرد على هجماتنا أو لتغيير أسلوبها في التصرف.”

 

مع اتساع المنطقة التي تغطيها موجة الدمار، وتمزيق الأرض نفسها والمناظر الطبيعية للمدينة، شعرت يورنا بالدهشة من الجهود الكبيرة التي يبذلها شخص معين للحد من الخسائر البشرية―― آل.

 

 

وبمجرد أن أطلقت الوتر، انطلق سهم حاد نحو السماء الليلية―― وكما هو متوقع، سقط بشكل عشوائي، دون أن يصيب أي شيء.

 

 

 

 

 

النجوم، رفضت حتى الاعتراف بإرادة تاريتا المتمردة.

 

 

وسط العاصفة المستمرة وأعمدة الدخان المتبقية، تردد صوت رجل هادئ.

 

تاريتا: “علينا أن…! علينا أن نعالجك فورًا…!”

النجوم لم تتحدث؛ لم تسلم وصايا .

 

 

 

 

 

إذن، ما الذي غير ماريولي بالضبط؟ لم تستطع تاريتا فهم ذلك.

كانت ماريولي الحالية تتعارض مع تعاليم وأسلوب حياة شعب شودراك.

 

 

 

 

لم تكن تاريتا تعرف حتى لمن يمكنها أن تُسمع هذا النحيب.

 

 

 

 

 

 

 

كل المشاكل والمعاناة التي لم تستطع التعبير عنها كانت قد سمعتها ماريولي. إذن، إلى من يجب أن تلجأ لسماع مخاوفها ومعاناتها الناجمة عن ماريولي؟

 

 

آل: “――هاه، تلك  الحمقاء !”

 

ميديوم: “――يجب علينا جميعًا أن نقاتل طريقنا للعودة معًا! بأسرع وقت ممكن!”

كانت متأكدة أن أختها الكبرى لن تفهم. كانت أختها الكبرى قوية وهادئة.

إذا كانت تلك الأسباب تمنح لويس القوة والقلب، فلا أحد لديه الحق في منعها.

 

لقد أخرجت خنجرًا، وكان طرفه موجهًا بهدوء نحو حلق ماريولي الشاحب.

 

 

أن تقف مكتوفة اليدين كان أمرًا غير معقول. بالإضافة إلى ذلك، كان رعب البوح لأختها الكبرى أكبر من مجرد عدم الفهم.

 

 

 

 

 

كانت ماريولي الحالية تتعارض مع تعاليم وأسلوب حياة شعب شودراك.

 

 

 

 

 

هل كانت مزيلدا، التي أصبحت الآن زعيمة القبيلة، ستوافق على ذلك؟ أم أن من الممكن أن تقوم بنفي ماريولي من القرية بسبب أفكارها الخطيرة؟

 

 

تسبب تأثير الانفجار في شيء يشبه موجة انفجار، وهبت ريح هائلة لتدمر مدينة الشياطين.

 

 

في الماضي، تم طرد البعض من القبيلة، غير قادرين على العودة إلى الغابة مرة أخرى.

 

 

 

 

 

لم تكن تريد أن تفقد ماريولي.

 

 

أوتاكاتا: “أوو رأت ذلك. ماا طعنت نفسها، بأيدي تآ.”

 

 

حتى لو تغيرت ماريولي الآن عن تلك التي كانت روح تاريتا متصلة بها.

 

 

 

 

 

لذلك، احتفظت تاريتا بآلامها داخل صدرها لفترة طويلة. ثم――

 

 

ومع ذلك، كان ذلك أكبر خطأ ارتكبته تاريتا في حياتها.

 

 

ماريولي: “――ماذا يجب أن أفعل، تاريتا؟ أنا مراقبة للنجوم، ومع ذلك…”

 

 

 

 

 

ثم بدأت حادثة ذلك اليوم، وهي نفس الكوابيس التي كانت تراها كل ليلة، حقًا.

 

 

 

 

عند سؤالها عما يمكن أن ترغب فيه أكثر، أجابت بأنها ترغب في معنى من ولادتها .

……..

ماريولي: “إن الوفاء بالوصية هو دور مهم لمراقب النجوم. إنه شرف كبير، تاريتا.”

 

ماريولي، كانت تنتمي إلى أولئك الذين يقومون بدور الحارس.

عندما شعر الجميع في ساحة المعركة بتغير الحالة، بدأ كل واحد منهم بالتصرف بطريقته الخاصة.

 

 

 

نظرًا لأن الوضع كان لا رجعة فيه، لم يتخلف أحد عن الركب، وكانت وجوههم يقظة نتيجة لأعصابهم المتوترة.

 

 

ومع ذلك، كان انتباه ماريولي دائمًا متجهًا نحو السماء.

 

لقد كان متصل هناك. ولكن لم يكن ذلك كافيًا. هذه النتيجة جعلتها تطحن أضراسها.

استمرت الكارثة العظيمة  في الهيجان، وكانت الظلال المستعرة تبتلع وتستهلك محيطهم ، تنحت، وتضخم الدمار.

 

 

ميديوم: “آه~! محبط جدًا! ولكن، شكرًا لك!”

 

 

ومع ذلك، لم يتردد أي من الذين حشدوا قلوبهم لمقاومة الكارثة. كان ذلك مكافأة مُكتسبة بصعوبة لأولئك الذين تجاوزوا العقبة الأولى.

 

 

 

 

كانت متأكدة أن أختها الكبرى لن تفهم. كانت أختها الكبرى قوية وهادئة.

كان هناك شرط لتحدي الكارثة العظيمة .

فقدان كل هذا، كيف يمكن للمرء ألا يتحسروا عليه ؟

 

يورنا: “――تانزا؟”

 

 

كان عليهم أن يكونوا محاربين―― وهذا يعني أنهم يجب أن يمتلكوا القوة للقتال. وفي الوقت نفسه، كان يعني أيضًا أنهم يجب أن يمتلكوا قلبًا قادرًا على معارضتها.

 

 

وهكذا، تلاشت القوة من جسد ماريولي، ورأسها سقط ببطء:

 

 

إذا كان هناك نقص في القوة أو القلب، فلن يتمكن المرء من الوقوف في ساحة المعركة كمحارب.

 

 

 

 

 

وعلى العكس من ذلك، طالما يمكن للمرء أن يثبت أنه يمتلك كلا الأمرين، فلن تكون هناك عقبات أخرى في طريقه لتحدي الكارثة العظيمة.

 

 

ماريولي: “استمعي إليّ!”

 

 

 

على أي حال، تم نقل الخطة التي صاغها عبر تصوراته الدائرة في ذهنه إلى يورنا، وتبنتها كخطة عمل لها. ثم――

لويس: “أووو!”

 

 

ومع ذلك، لم تستطع تاريتا أن تفكر في أي طريقة أخرى. وهكذا، لم يتبقَ سوى هذا الأسلوب.

 

ولكن النجوم التي تحدثت إلى ماريولي، لم تتحدث إلى تاريتا، التي كانت مرتبطة بها بروحها.

بينما كانت أسنانها مشدودة، استمرت لويس في تفادي هجوم الظلال.

――قتل أفراد الأسرة يشوه روحهم، مما يمنعهم من العودة إلى نفس الأرض التي تسكنها أرواح أسلافهم.

 

كان دليلًا على أن الخيال لا يزال مستمرًا―― لا، كان دليلًا على أنه يزداد سوءًا.

 

 

لم يكن لديها أي تعلق أو ارتباط بكيوس فليم ، ولا مصلحة في ما إذا كانت المدينة ستُدمّر أم لا. إذا اختفت المدينة، فلن يزعجها ذلك أدنى قدر.

 

 

 

 

كانت عيون ماريولي ممتلئة بالدموع وهي يائسة، تتساءل لماذا.

على الرغم من أنها بدت صغيرة وضعيفة، إلا أنها كانت تبذل قصارى جهدها للبقاء على قيد الحياة أمام الكارثة العظيمة ، ولكن لأسباب أخرى.

 

 

أحدهما هو دور الصياد، الذين يتركون القرية ويجعلون صيد الفرائس مهنتهم؛ انتمت مزيلدا، تاريتا، والعديد من الشودراكيين الآخرين إلى هذه المجموعة.

 

――لكن هل هذا صحيح حقًا؟

إذا كانت تلك الأسباب تمنح لويس القوة والقلب، فلا أحد لديه الحق في منعها.

 

 

شخص ما، ليس نجمة، كان يضع الحكمة في داخلها.

 

 

ولم يكن ذلك مقتصرًا على لويس فقط.

عند وصوله إلى وجهته، كانت لويس تقفز باستمرار من جانب إلى آخر ضد الكارثة العظيمة . كانت لويس تتمتع بالرشاقة الكافية لئلا تسمح لذلك الوحش الأسود بتحديد هدفه عليها، ومع ذلك――

 

 

 

 

ميديوم، التي كانت تحمل سيفًا بدائيًا بجسدها الصغير؛ آل، الذي كان يحمل السيف تجاه عنقه؛ كافما، الذي كان يحشد كل قوة “الحشرات” داخل جسده؛ وسكان مدينة الشياطين، الذين اشتعلت إحدى أعينهم بالنيران؛ جميع هؤلاء كانت لديهم عزم لا يتراجع في مواجهة الكارثة العظيمة  مساويًا لعزم لويس.

لكن التغييرات بدأت تتشكل، ببطء ولكن بالتأكيد لتصبح شذوذًا.

 

 

 

 

كل منهم كان لديه أسبابه المختلفة لمواجهة الكارثة العظيمة  التي كانت تدمر مدينة الشياطين.

في حركة أخيرة، ارتفع صوت يحث على اتخاذ إجراء حاسم من الخلف، ودفعت يورنا يديها أمامها.

 

تاريتا: “علينا أن…! علينا أن نعالجك فورًا…!”

 

 

بالنسبة لأولئك الذين تجاوزوا هذه العقبة الأولى، كانت الكارثة العظيمة  تتصرف بطريقة بسيطة، وبالرغم من خطرها، لم يكن التعامل معها معقدًا جدًا.

حتى لو تغيرت ماريولي الآن عن تلك التي كانت روح تاريتا متصلة بها.

 

 

 

 

لم تكن الكارثة العظيمة  كائنًا حيًا. كان ذلك هو العامل الأكبر.

 

 

 

 

جميع أفراد شعب شودراك ولدوا ونشأوا في غابة بودهايم، وكان ذلك المكان حيث تنتهي حياتهم.

لم تعد الكارثة العظيمة  كارثةً من هذا النوع؛ وبدلًا من ذلك، يمكن القول إنها أصبحت مظهر من مظاهر التدمير ذاته.

ماريولي: “استمعي إليّ!”

 

 

 

ماريولي: “نعم، أعرف الأغنية… لكن ليس بشكل شخصي، بل مراقب نجوم آخر يعرفها…”

ظلال تقضي على كل ما تلامسه؛ وشيء عديم الشكل، يغلي ويتلوى، ولا تسمح لهم بالتأكد من أن الهجوم قد نجح―― ومع ذلك، هذا كل ما في الأمر.

 

 

 

 

 

آل: ” ليس لديها حتى العقل للرد على هجماتنا أو لتغيير أسلوبها في التصرف.”

 

 

 

 

ومع ذلك، كانت قد اتخذت قرارها.

وهو يركض عبر ساحة المعركة مستخدمًا الحطام كأرضية، نظر آل بعناية إلى الكارثة العظيمة  وهو يصدر التوجيهات لمن حوله.

 

 

 

 

على الرغم من أنه لم يكن هناك وسيلة لإزالة الذعر الذي يتسرب من جوهر جسده، عبر إظهار الشجاعة ومعرفته للوضع، تمكن من منح ذهنه بعض الراحة. راحة، ليفكر آل.

على الرغم من أنه لم يكن هناك وسيلة لإزالة الذعر الذي يتسرب من جوهر جسده، عبر إظهار الشجاعة ومعرفته للوضع، تمكن من منح ذهنه بعض الراحة. راحة، ليفكر آل.

 

 

 

 

 

كان سلوك الكارثة العظيمة ، ببساطة، قابلًا للتوقع.

كما همست ماريولي، سيأتي مسافر إلى الغابة.

 

كونا وهولي، اللتان كان لديهما شعور قوي بالانتماء لشودراك، كان لديهما بالتأكيد أسرارهما الخاصة أيضًا، والتي لم يكشفاها لإخواتهم الآخريات.

 

أبيل: “――تاريتا.”

كانت تهز أو تمتص أي شيء يقترب، وتتحرك لتلتهم محيطها وتتسبب في مزيد من الضرر، إذا لم يتم إعاقتها .

 

 

“مرحبًا، تاريتا. لقد تم اختياري لأكون مراقبًا للنجوم، ولدي وصية يجب أن أفي بها.”

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن القوات الدفاعية، بما في ذلك آل، لم يسمحوا للكارثة العظيمة  بالتمدد أكثر.

 

 

حتى وإن لم يكن لديه القدرة للانضمام إلى القتال، إلا أنه لم يهرب، بل بقي حاضرًا، ربما بسبب بعض الكبرياء.

 

وعد نطقت به أختها الكبرى، لا يختلف عن وعد السماء، يقول إنه يجب عليها تنفيذه.

من خلال توجيه الهجمات، أو من خلال تحويل انتباهها عن هدفها عبر أن يصبحوا طُعمًا بأنفسهم، كانوا يولدون توقفًا في امتصاصها، ويضيعون وقتها. مرارًا وتكرارًا.

 

 

 

 

 

لو كانت الكارثة العظيمة  كائنًا حيًا، لكانت قد تعلمت كيفية الرد وتغيير مجرى المعركة.

 

 

آل: ” ليس لديها حتى العقل للرد على هجماتنا أو لتغيير أسلوبها في التصرف.”

 

 

أو ربما كانت لتغير سلوكها بسبب تراكم العاطفة، مما كان سيولد بالتأكيد تغييرًا في مسار المعركة. ولكن بما أن ذلك لم يحدث، تمكنت هذه القوة القتالية من صدها، ولو بالكاد. ومع ذلك――

 

 

 

 

 

يورنا: “――استعدوا جميعًا للتراجع.”

 

 

 

 

 

بخطوة واحدة فقط، تحطمت الأرض، وانقسم جسم الكارثة العظيمة  الضخم إلى نصفين بسبب موجة صدمة هائلة.

 

 

 

 

 

بالطبع، لم يمضِ وقت طويل حتى بدأت الكارثة العظيمة  بالتحرك والتلوي، مستعيدة شكلها الأصلي بسرعة، ولكن كان ذلك بفضل القدرة القمعية المطلقة لسيدة مدينة الشياطين، التي سمحت لها بإلحاق ضرر يمكن ملاحظته.

وجه ماريولي أصبح أشد شحوبًا مما كان عليه. ما كانت قلقة بشأنه لم يكن الموت الذي يقترب منها، ولا مستقبل طفلتها، بل شيء غير مفهوم مثل همسات النجوم.

 

 

الشخص الذي نفذ هذا العمل كان يورنا ميشيجوري، بصوتٍ عالٍ ينبعث من حذائها ذو النعل السميك، كانت تقف كحاجز أمام الظلال التي تدفقت مثل أمواج البحار العاتية، وكأنها تريد اجتياح الأرض وكل شيء عليها.

 

 

 

 

بالنسبة لماريولي، كان سرها هو دورها كمراقبة النجوم، الذي كشفته لتاريتا. بالإضافة إلى ذلك، كان من غير المعقول أن تبوح أخت روحية بسر، بثقة كبيرة، للآخرين.

ميديوم: “يورنا-تشان!”

 

 

لم تكن الكارثة العظيمة  كائنًا حيًا. كان ذلك هو العامل الأكبر.

 

 

يورنا: “تراجعوا! رغم أنه مزعج، سنفعل كما يقول ذلك الرجل.”

 

 

 

 

 

ميديوم: “تعنين أبيل-تشين؟”

 

 

أو ربما كانت لتغير سلوكها بسبب تراكم العاطفة، مما كان سيولد بالتأكيد تغييرًا في مسار المعركة. ولكن بما أن ذلك لم يحدث، تمكنت هذه القوة القتالية من صدها، ولو بالكاد. ومع ذلك――

 

 

بينما يتحدثان وسط العاصفة، أومأت يورنا برأسها صعودًا وهبوطًا ردًا على سؤال ميديوم.

ما كان يشير إليه ليس السماء نفسها، بل النجوم―― أي الوصية.

 

السماء الممتلئة بالنجوم السماوية لم تتغير. لم تمنح تاريتا أيًا من تعاليمها.

 

 

حدقت عيناها اللوزيتان في الرجل الوسيم الذي كان يرتدي قناع الأوني، الذي يقف على قمة تلة تطل على ساحة المعركة.

 

 

 

 

 

حتى وإن لم يكن لديه القدرة للانضمام إلى القتال، إلا أنه لم يهرب، بل بقي حاضرًا، ربما بسبب بعض الكبرياء.

 

 

الأمر نفسه لاحظه أيضًا الشودراكيات آخريات أكثر إدراكًا من المعتاد، وهم من بين الأكثر إدراكًا؛ وأولئك الذين لم يكونوا كذلك، اقتنعوا بحكم مزيلدا.

 

والشخص الذي سيرى نهاية ماريولي بعينيه، لن يكون سوى تاريتا. أختها الروحية، التي ولدت في نفس اليوم معها، لكنها ستموت في يوم مختلف.

على أي حال، تم نقل الخطة التي صاغها عبر تصوراته الدائرة في ذهنه إلى يورنا، وتبنتها كخطة عمل لها. ثم――

 

 

حاولت تاريتا المقاومة على الفور، لكنها مُنعت من ذلك بسبب ارتباكها اللحظي وبسبب مدى قوة ماريولي غير المعتادة.

 

 

يورنا: “――سأسمح لهذه المدينة بأن تُبتلع، ثم سأفجرها من الداخل. بخلاف ذلك، لا توجد طريقة أخرى لاقتلاع جذور هذه الكارثة التي تسبب هذا الدمار.”

……..

 

 

 

 

كافما: “هل تستطيعين فعل ذلك؟”

لويس: “هاه.”

 

 

 

 

يورنا: “إذا لم تكن قلعة واحدة كافية، إذًا الأمر يتعلق باستخدام مدينة واحدة. ولكن إذا لم يكن ذلك كافيًا، فسيتعين علي أن أصبح زوجة الإمبراطور وأستخدم البلاد.”

يورنا: “――استعدوا جميعًا للتراجع.”

 

 

 

 

كافما: “بصفتي أحد أتباعه، يجب أن أوبخكِ بشدة بشأن مثل هذا الأمر!”

 

 

تم إطلاق وتر القوس، وطار السهم المشدود بعنف في الهواء، قاطعاً الرياح.

 

 

بعد سماعه خطة يورنا، صرخ كافما بغضب، ووجهه أحمر بسبب تعليقها غير الضروري. ومع ذلك، المحارب الصادق من قبيلة قفص الحشرات غيّر تعبيره على الفور وأومأ برأسه موافقًا مع “مفهوم”.

السهم الذي انطلق من القوس المشدود ضاع عن هدفه، والمسافر ذو الشعر الأسود والعينين السوداويتين قفز لحماية الفتاة بجانبه.

 

ربما كانت قلقة بشأن والدتها المريضة، أو ربما شعرت بشعور سيئ كطفلة.

 

 

ربما كان ذلك لأنه أدرك أن قرار يورنا بالتخلي عن مدينتها كان اختيارًا يجلب ألمًا يشبه قطع جزء من جسدها.

 

 

 

 

 

عند سماع إجابة كافما القصيرة، انخفضت عينا يورنا قليلاً، تلاها ابتسامة ساحرة وناعمة.

 

 

 

يورنا: “لا داعي لقلقك. معي ومع من يحبونني، يمكن بناء مدينة مثل هذه―― أنا وهم لدينا هذا العزاء.”

 

 

 

 

 

يورنا، وهي تضع يدها على صدرها وتقول ذلك، لم يكن لديها اعتراض.

قرار يورنا وصل إلى جميع سكان مدينة الشياطين، لكل واحد منهم بأن يتخلوا عن الأرض التي أصبحت موطنهم.

 

لهذا السبب، كانت تعلم أيضًا أن كفاح لويس العنيد سينتهي بلا جدوى.

 

حدقت عيناها اللوزيتان في الرجل الوسيم الذي كان يرتدي قناع الأوني، الذي يقف على قمة تلة تطل على ساحة المعركة.

في الواقع، مدى القوة التي ستظهرها ورقة يورنا الرابحة كان غير واضح، لكنه فهم تمامًا أنه، بخلاف ذلك، لم يكن هناك شيء آخر يمكنه أن يميل كفة الميزان ضد الكارثة العظيمة  الآن. وهكذا――

 

 

 

 

كافما: “أنا كافما إيرولوكس!”

 

 

ميديوم: “――يجب علينا جميعًا أن نقاتل طريقنا للعودة معًا! بأسرع وقت ممكن!”

طريقة اختراق النصل للجسد، والأهم من ذلك، موقع الجرح.

 

آل: “لا شيء.”

 

 

كانت تلك الكلمات الموجزة التي أكدتها ميديوم بمثابة الإشارة لتنفيذ المقامرة النهائية في معركة مدينة الشياطين.

 

 

 

……..

ومع ذلك، رفع آل جسد لويس الصغير، ثم بدأ الجري، مديرًا ظهره للكارثة العظيمة .

 

 

――بدأت الكوابيس التي كانت تراها كل ليلة في إحدى الليالي الباردة، تحت قمر شاحب وبارد جدًا.

 

 

كافما: “هل تستطيعين فعل ذلك؟”

 

 

بعد أن أعلنت نفسها كمراقبة للنجوم، وصلت ماريولي إلى النقطة التي كانت فيها تكشف عن معرفة مجهولة.

لكن إيقاف الفتاة الصغيرة يعني تفويت فرصة ذهبية لتدمير الكارثة العظيمة ، التي توقفت حركتها بضربة واحدة مع مدينة الشياطين كضحية.

 

بينما كانت توبخ ساقيها المرتجفة، أدركت تاريتا هدف تانزا وعزمها  عند سماع رد فعل يورنا، وهي تصرخ نحو الفتاة التي كانت تركض للأمام.

 

لم يكن الجواب الذي كانت تاريتا تخشاه.

لم تكن أخوات تاريتا يهتمون بمصدر هذه المعرفة، لكن مخاوف تاريتا كانت تزداد يومًا بعد يوم.

ومع ذلك، كان انتباه ماريولي دائمًا متجهًا نحو السماء.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن تستطيع الكشف عن العذاب الذي تحملته لأي شخص.

جميع أفراد شعب شودراك ولدوا ونشأوا في غابة بودهايم، وكان ذلك المكان حيث تنتهي حياتهم.

 

آل: “لا شيء.”

 

 

ماريولي لم تخبر أي شخص سوى تاريتا بأنها أصبحت مراقبة للنجوم. لم يكن ذلك بدافع مصلحتها الذاتية، بل بسبب الروابط البسيطة بينهما.

تاريتا: “أ-أختي…”

 

 

 

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تتحدثين عن ذلك…!”

كانت هناك عهود وأسرار، يتم تبادلها فقط بين الأخوات الروحية.

 

 

 

 

 

 

 

كونا وهولي، اللتان كان لديهما شعور قوي بالانتماء لشودراك، كان لديهما بالتأكيد أسرارهما الخاصة أيضًا، والتي لم يكشفاها لإخواتهم الآخريات.

 

 

 

 

 

 

 

بالنسبة لماريولي، كان سرها هو دورها كمراقبة النجوم، الذي كشفته لتاريتا. بالإضافة إلى ذلك، كان من غير المعقول أن تبوح أخت روحية بسر، بثقة كبيرة، للآخرين.

تاريتا: “――――”

 

تاريتا: “ماريولي…”

 

 

 

كان ذلك مؤلمًا بنفس قدر التخلي عن مدينة الشياطين، وربما أكثر، جالبًا ألمًا يشبه قطع جسدها.

وهكذا، استمر عذاب تاريتا في التهام قلبها، غير قادرة على مشاركته مع أي شخص آخر.

 

 

يورنا: “――استعدوا جميعًا للتراجع.”

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا الشيء الذي يبدو وكأنه هوس، يمكن نسيانه بسرعة كوهم عابر.

ومع ذلك، تلك الأيام كانت ستنتهي فجأة، بطريقة لم تتصورها. وذلك سيكون――

تاريتا: “ماريولي؟”

 

 

 

 

ماريولي: “――ماذا يجب أن أفعل، تاريتا؟ أنا مراقبة للنجوم، ومع ذلك…”

 

 

استمر ظل الكارثة العظيمة  في الهيجان، وشق زلزال كارثي مدينة الشياطين من الداخل للخارج.

 

 

جاءت كلمات ماريولي كصدمة لتاريتا، التي أصبحت مذهولة لدرجة أنها لم تتمكن من التحرك.

بدون دعمها، لما كانت تاريتا موجودة كما هي اليوم.

 

 

 

 

لأن ما خرج من فمها لم يكن مجرد تذمرات ضعيفة، بل أيضًا دماء حمراء جديدة، بللت الجزء الأمامي من صدرها.

 

 

 

 

 

لم يكن جسدها يتمتع بصحة جيدة منذ البداية.

 

 

 

 

 

السبب الذي جعلها تعمل كحارسة، بدلًا من صيادة، لم يكن فقط بسبب نقص خبرتها في مهارات الصيد، بل أيضًا بسبب ضعف جسدها.

 

 

 

 

 

عندما كانت طفلة، كانت غالبًا ما تكون طريحة الفراش بسبب المرض. ولكن مع تقدمها في العمر وتراجع تلك النوبات، كان الجميع قد خففوا من حذرهم، مفترضين أن كل شيء معها سيكون بخير.

 

 

――قتل أفراد الأسرة يشوه روحهم، مما يمنعهم من العودة إلى نفس الأرض التي تسكنها أرواح أسلافهم.

 

 

ورغم ذلك، كان شيطان المرض يلتهم جوهرها ببطء، إلى نقطة اللاعودة.

 

 

 

 

بعد أن جعلتها تشرب الأعشاب ، تركت مزيلدا تلك الكلمات وراءها، التي أثقلت كاهل تاريتا.

استمرت ماريولي في تقيؤ الدم مرارًا وتكرارًا، ووجهها شاحب كالأوراق. كان بإمكان أي شخص أن يرى بوضوح أن جسدها يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم، وأن نور حياتها بدأ يختفي. وهكذا――

 

 

 

 

 

مزيلدا: “الباقي يعتمد على إرادة ماريولي، تاريتا.”

 

 

 

 

 

تاريتا: “أختي… الكبرى…”

أنهت ماريولي وداعها لطفلتها التي تلوح لها، وكذلك لإخوتها الذين تحدثوا معها على التوالي؛ والآن، مواجهة الموت بنفسها، كانت شيئًا خاصًا.

 

وهكذا، تحدثت.

 

 

مزيلدا: “اقضي بعض الوقت مع ماريولي. حتى آخر لحظة لها. هذا هو واجب الأخت الروحية.”

 

 

 

 

 

 

لكن حتى النهاية، كانت ماريولي تؤمن بالوصية، بواجب مراقب النجوم.

بعد أن جعلتها تشرب الأعشاب ، تركت مزيلدا تلك الكلمات وراءها، التي أثقلت كاهل تاريتا.

ماريولي: “――――”

 

 

 

ظلال تقضي على كل ما تلامسه؛ وشيء عديم الشكل، يغلي ويتلوى، ولا تسمح لهم بالتأكد من أن الهجوم قد نجح―― ومع ذلك، هذا كل ما في الأمر.

واجب الأخت الروحية، كان يبدو وكأنه وعد مقدس.

 

 

 

 

 

وعد نطقت به أختها الكبرى، لا يختلف عن وعد السماء، يقول إنه يجب عليها تنفيذه.

 

 

 

 

 

أفراد شودراك الآخرون الذين عرفوا ماريولي لفترة، مثل كونا وهولي، تبادلوا بعض الكلمات معها. ثم غادروا، تاركين وراءهم بضع كلمات لتاريتا.

 

 

بمدى حدة شحذه، اخترق النصل جسد ماريولي كما لو كان ماءً، وسفك الدماء.

كان الجميع يفهمون أن هذه كانت فرصتهم الأخيرة للتحدث مع ماريولي.

كما همست ماريولي، سيأتي مسافر إلى الغابة.

 

 

 

 

والشخص الذي سيرى نهاية ماريولي بعينيه، لن يكون سوى تاريتا. أختها الروحية، التي ولدت في نفس اليوم معها، لكنها ستموت في يوم مختلف.

 

 

 

 

 

“ماا ما…”

 

 

 

ابنة ماريولي الصغيرة، التي لم تستطع بعد فهم ما يجري، أمسكت بيد والدتها وفركت خدها بلطف على خدها.

كان ذلك حقيرًا للغاية؛ تلك الكلمات ضربت قلب تاريتا بشدة.

 

 

 

 

بتوجيه من المحيطين، أنهت الأم والطفلة وداعهما الأخير دون أي فهم. وداع بين ابنة بريئة، لم يكن لديها شك في اعتقادها بأنها سترى والدتها مرة أخرى غدًا، وأمها التي كانت على فراش الموت.

 

 

حتى وإن لم يكن لديه القدرة للانضمام إلى القتال، إلا أنه لم يهرب، بل بقي حاضرًا، ربما بسبب بعض الكبرياء.

 

 

ماريولي: “تصبحين على خير.”

 

 

يمكن لهذا النصل اختراق  جلود الوحوش السميكة.

 

 

أنهت ماريولي وداعها لطفلتها التي تلوح لها، وكذلك لإخوتها الذين تحدثوا معها على التوالي؛ والآن، مواجهة الموت بنفسها، كانت شيئًا خاصًا.

 

 

 

 

أياً كان السبب، الفتاة الصغيرة التي كانت تملك كل ما يلزم لتصبح صيادة رائعة، أظهرت قدراتها في ليلة لم يكن ينبغي لها ذلك، وتسللت تحت أنظار البالغين.

لم يكن هناك شك في أن ماريولي، التي كانت تاريتا تؤمن بها وتحبها، كانت قوية في جوهرها. ومع ذلك――

 

 

 

 

 

ماريولي: “ماذا يجب أن أفعل، تاريتا. لم أحقق وصيتي حتى الآن، ومع ذلك…”

 

 

 

 

 

تاريتا: “ماريولي…”

 

 

……..

 

 

ماريولي: “لم أنته منه بعد… لماذا… أنا…”

 

 

 

 

 

بمجرد أن تُركت وحدها مع تاريتا، انهارت التوتر بشكل واضح.

 

 

 

 

 

وجه ماريولي أصبح أشد شحوبًا مما كان عليه. ما كانت قلقة بشأنه لم يكن الموت الذي يقترب منها، ولا مستقبل طفلتها، بل شيء غير مفهوم مثل همسات النجوم.

 

 

 

 

 

كانت عيون ماريولي ممتلئة بالدموع وهي يائسة، تتساءل لماذا.

ربما، ستكون أكثر سعادة إذا ماتا معًا.

 

 

 

حتى وإن لم يكن لديه القدرة للانضمام إلى القتال، إلا أنه لم يهرب، بل بقي حاضرًا، ربما بسبب بعض الكبرياء.

لكن تاريتا كانت هي التي شعرت باليأس أولًا، حتى قبل دموعها وتعبيرها.

 

 

 

 

يد ماريولي النحيفة ضغطت بقوة على يد تاريتا، دافعةً النصل نحو نفسها.

 

 

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تتحدثين عن ذلك…!”

 

 

 

 

بعد لحظة، بينما كانت عازمة على بذل كل جهودها ضد خصمها، الكارثة العظيمة ، ضرب صوت اللعن آذان يورنا.

ماريولي: “تاريتا…”

 

 

 

 

 

تاريتا: “وصية أو أي شيء آخر، لا يوجد شيء من هذا القبيل. إطلاقًا! أنتِ ماريولي من شودراك! لا يوجد شيء أكثر من ذلك، ماذا تريدين أكثر من ذلك!”

 

 

 

 

 

 

ربما كانت قلقة بشأن والدتها المريضة، أو ربما شعرت بشعور سيئ كطفلة.

أن تعيش كشودراكية، أن تموت كشودراكية.

كما همست ماريولي، سيأتي مسافر إلى الغابة.

 

 

 

لكن التغييرات بدأت تتشكل، ببطء ولكن بالتأكيد لتصبح شذوذًا.

كان يجب أن يكون ذلك هو الأهم، الأولوية الكبرى.

 

 

 

 

 

لذا، ما يجب القيام به حتى تموت ماريولي، واحدة من شودراك، كشودراكية، كان――

أفراد شودراك الآخرون الذين عرفوا ماريولي لفترة، مثل كونا وهولي، تبادلوا بعض الكلمات معها. ثم غادروا، تاركين وراءهم بضع كلمات لتاريتا.

 

ولكن النجوم التي تحدثت إلى ماريولي، لم تتحدث إلى تاريتا، التي كانت مرتبطة بها بروحها.

 

ماريولي: “أنتِ، أختي الروحية.”

ماريولي: “――ما هو معنى ولادتي .”

 

 

لم تكن أخوات تاريتا يهتمون بمصدر هذه المعرفة، لكن مخاوف تاريتا كانت تزداد يومًا بعد يوم.

 

 

تاريتا: “…معنى…؟”

 

 

بمجرد أن تُركت وحدها مع تاريتا، انهارت التوتر بشكل واضح.

 

بصر أسنانها بقوة، رفعت عينيها إلى سماء الليل.

ماريولي: “هذا ما أريده.”

 

 

 

 

 

كلمات ماريولي، التي حتى في وقت كهذا، رأت قيمة في الوصية ، اخترقت تاريتا.

كانت ماريولي مغنية رائعة، وفي الولائم، كان الجميع يطلب منها أن تغني.

 

 

 

تاريتا: “أتعرفين، الأغنية؟”

أن تولد كشودراكية، أن تعيش كشودراكية، أن تموت كشودراكية.

تحت تأثير موجة الصدمة، تحطمت جميع مكونات مدينة الشياطين، وسُحقت، ودُمّرت. وفي وسط كل هذا، الكارثة العظيمة  التي كانت في محور موجة الصدمة ابتُلعت في الدمار، ودُمرت بالتأكيد .

 

 

 

لذلك، احتفظت تاريتا بآلامها داخل صدرها لفترة طويلة. ثم――

عند سؤالها عما يمكن أن ترغب فيه أكثر، أجابت بأنها ترغب في معنى من ولادتها .

 

 

 

 

 

――كان لديها ابنة. كان لديها تاريتا. كان لديها شودراك. ومع ذلك، قالت إنها ترغب في المعنى.

 

 

أوتاكاتا: “أوو رأت ذلك. ماا طعنت نفسها، بأيدي تآ.”

 

 

في تلك اللحظة بالذات، تخلت ماريولي عن الدم الذي يجري في عروقها، واعتبرته بلا معنى.

لأنها لم تجد وسيلة لإنقاذه، عانت يورنا أثناء الوصول إلى هذا الاستنتاج.

 

 

 

 

لقد خانت دمها، وأعلنت أنها وجدت قيمة في همسات النجوم، التي لم تكن سوى وهم، من بين كل الأشياء.

حتى في تاريخ القدرة المسماة تقنية زواج الأرواح، كانت قدرة يورنا فريدة من نوعها.

 

 

 

أصيبت تاريتا بصدمة تشبه تجمد قلبها، و قامت  بتجهيز سهمها في قوسها، وأصبحت صيادة.

هذا النوع من الخيانة كان من الصعب جدًا مسامحته، بالنسبة لتاريتا.

 

 

 

 

 

لذلك، لهذا السبب――

――صدمة ثانية هائلة، انفجار شديد يعادل انفجار مدينة الشياطين نفسها، قذف الكارثة العظيمة  بعيدًا هذه المرة

 

واجب الأخت الروحية، كان يبدو وكأنه وعد مقدس.

 

تلك اللحظة بالذات أثبتت أنها لحظة قاتلة―― بالنسبة لماريولي.

تاريتا: “――كفى بالفعل.”

 

 

قرار يورنا وصل إلى جميع سكان مدينة الشياطين، لكل واحد منهم بأن يتخلوا عن الأرض التي أصبحت موطنهم.

 

 

ماريولي: “――――”

مزيلدا: “――لا أذكر أنني سمعت أغنية ماريولي هذه من قبل.”

 

 

 

 

تاريتا: “أنا، أختك الروحية… كيف يمكنك حتى التحدث عن معنى ولادتك أمامي.”

 

 

 

 

 

 

 

وكأنها تقول إنها لم تعد تستطيع تحمل سماع المزيد من هذا، أظهرت تاريتا نواياها باستخدام نصلها البارد.

 

 

كانت ماريولي هي التي تحدثت عن النجوم التي أخبرتها بالدور الذي يجب أن تؤديه، مثل الوعد.

 

تحت تأثير موجة الصدمة، تحطمت جميع مكونات مدينة الشياطين، وسُحقت، ودُمّرت. وفي وسط كل هذا، الكارثة العظيمة  التي كانت في محور موجة الصدمة ابتُلعت في الدمار، ودُمرت بالتأكيد .

لقد أخرجت خنجرًا، وكان طرفه موجهًا بهدوء نحو حلق ماريولي الشاحب.

أن تولد كشودراكية، أن تعيش كشودراكية، أن تموت كشودراكية.

 

ماريولي: “هذا المسافر، هو حليف الكارثة العظيمة  التي ستجلب الخراب لهذه الأرض… لذا، يجب عليكِ، قتله…”

 

كافما: “بصفتي أحد أتباعه، يجب أن أوبخكِ بشدة بشأن مثل هذا الأمر!”

كانت تاريتا تأمل أن تعيد هذه التهديدات ماريولي إلى رشدها، وتجعلها تسحب كلماتها بسبب حدة وبرودة النصل.

 

 

 

 

 

بالطبع، قد يكون من الممكن أن هذه التهديدات لن تصل إلى ماريولي، نظرًا لأنها كانت على عتبة الموت.

 

 

يورنا أرادت إنقاذ لويس―― طالما أن رغبة لويس لا يمكن تحقيقها، أرادت يورنا على الأقل إنقاذ حياتها.

 

 

ومع ذلك، لم تستطع تاريتا أن تفكر في أي طريقة أخرى. وهكذا، لم يتبقَ سوى هذا الأسلوب.

 

 

 

 

وهكذا، تحدثت.

ومع ذلك، كان ذلك أكبر خطأ ارتكبته تاريتا في حياتها.

ماريولي: “صحيح، تاريتا―― انا أملكك.”

 

 

 

قرار يورنا بالتخلي عن مدينة الشياطين قد أصبح معروفًا، وتم إكمال إخلاء جزء كبير من السكان.

ماريولي: “صحيح، تاريتا―― انا أملكك.”

 

 

 

 

لويس: “أوو! آوو! آآوو!”

تاريتا: “ماذا؟”

 

 

 

 

بعد أن جعلتها تشرب الأعشاب ، تركت مزيلدا تلك الكلمات وراءها، التي أثقلت كاهل تاريتا.

وجهها شاحب كالأوراق، ركزت ماريولي على تاريتا.

 

 

 

 

لحظات ماريولي الأخيرة الملطخة بالدماء، والوصية بقتل المسافر ذو الشعر الأسود والعينين السوداويتين، أُعيد إحياؤها داخل ذهنها.

بدا لون عينيها مختلفًا عما عرفته تاريتا عن ماريولي، وهذا جعل جسدها يتوتر.

 

 

 

 

 

تلك اللحظة بالذات أثبتت أنها لحظة قاتلة―― بالنسبة لماريولي.

 

 

 

 

 

 

 

تاريتا: “ماريولي…!؟”

 

 

مع اتساع المنطقة التي تغطيها موجة الدمار، وتمزيق الأرض نفسها والمناظر الطبيعية للمدينة، شعرت يورنا بالدهشة من الجهود الكبيرة التي يبذلها شخص معين للحد من الخسائر البشرية―― آل.

 

تاريتا: “――――”

يد ماريولي النحيفة ضغطت بقوة على يد تاريتا، دافعةً النصل نحو نفسها.

طوال الوقت، كانت لويس تكافح في ذراع آل، تحاول يائسة الوصول في اتجاه الكارثة العظيمة . ومع ذلك، وجه آل ضربة قاسية بمقبض السيف، وسقط رأس لويس، مرتخيًا.

 

 

 

لم يكن هناك شك في أن ماريولي، التي كانت تاريتا تؤمن بها وتحبها، كانت قوية في جوهرها. ومع ذلك――

حاولت تاريتا المقاومة على الفور، لكنها مُنعت من ذلك بسبب ارتباكها اللحظي وبسبب مدى قوة ماريولي غير المعتادة.

 

 

تاريتا: “――هاه!”

 

 

يمكن لهذا النصل اختراق  جلود الوحوش السميكة.

 

 

ولكن بالنسبة لتاريتا، كانت ماريولي صديقة خاصة وقريبة. السبب في ذلك هو أنها وتاريتا ولدتا في نفس اليوم؛ أخوات روح اللاتي أطلقن صرخات ميلادهن في نفس المكان.

 

 

بمدى حدة شحذه، اخترق النصل جسد ماريولي كما لو كان ماءً، وسفك الدماء.

 

 

 

 

 

صدر صوت مقزز مع إحساس مقزز؛ هناك عرفت أن طرف خنجرها قد مزق صدر ماريولي بشكل قاتل.

تاريتا: “ماريولي!!”

 

 

 

 

تاريتا: “علينا أن…! علينا أن نعالجك فورًا…!”

 

 

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تتحدثين عن ذلك…!”

 

 

ماريولي: “لا، تاريتا! لديكِ دور لتقومي به…”

 

 

 

 

 

تاريتا: “رجاءً توقفي عن قول هذه الأمور السخيفة! هذا ليس الوقت لذلك…”

 

 

 

 

 

ماريولي: “استمعي إليّ!”

 

 

آل: ” ليس لديها حتى العقل للرد على هجماتنا أو لتغيير أسلوبها في التصرف.”

 

مزيلدا: “الطريقة التي طُعنت بها. لو أن تاريتا طعنتها، لكانت قد استهدفت مكانًا لن يسبب المعاناة. هذا لم يكن فعل أختي.”

تاريتا: “――هاه!”

 

 

 

 

كانت ماريولي لطيفة وهادئة، شخصًا يتماشى بشكل جيد مع تاريتا، الأخيرة كانت متوترة وخجولة.

أطلقت صرخة  بدت وكأنها تتقيأ دمًا―― لا، لقد كانت حرفيًا تتقيأ دمًا.

 

 

 

 

لقد كان حقًا وهمًا عابرًا لا يحتاج إلى أخذ الأمر بجدية. من خلال الإيمان بذلك، صرفت تاريتا نظرها عن موضوع ماريولي.

لقد تمزق صدرها بسبب الخنجر، وازداد نور حياتها خفوتًا مع كل لحظة؛ ومع ذلك، لم تترك ذراع ماريولي يد تاريتا.

 

 

 

 

 

بينما كان الدم يسقط من زاوية فمها، كانت عيناها تحدقان في تاريتا.

 

 

 

 

 

متمسكة بحياتها، التي كانت على وشك أن تفقدها في أي لحظة، تحدثت بينما كانت تغرس أظافرها بقوة فيها:

 

 

ماريولي: “――――”

 

 

 

 

ماريولي: “بعد… مرور ألف ليلة… ست… ستقابلين… مسافرًا…”

 

 

 

 

 

تاريتا: “――――”

 

 

 

 

ربما كان ذلك ما أرادته لويس من الفتى الذي امتصه الظلام.

ماريولي: “هذا المسافر، هو حليف الكارثة العظيمة  التي ستجلب الخراب لهذه الأرض… لذا، يجب عليكِ، قتله…”

 

 

 

 

كانت تأمل حتى أن يتخذ شخص غيرها الإجراء المطلوب.

تاريتا: “ماريولي…”

كلمات ماريولي، التي حتى في وقت كهذا، رأت قيمة في الوصية ، اخترقت تاريتا.

 

 

 

 

ماريولي: “يجب… قتله…”

 

 

 

 

 

تاريتا: “ماريولي…؟ ماريولي!”

 

 

 

 

 

صوتها، المليء بالعذاب والممزوج بالسعال الدموي، سلب ذراعي تاريتا قوتهما.

ماريولي: “ليست السماء، تاريتا. النجوم هي التي تخبرنا. النجوم تعين لنا دورًا لنلعبه. دورًا مهمًا جدًا، جدًا… في الواقع، لم أكن أنوي إخبار أي شخص، ولكن…”

 

مزيلدا: “الطريقة التي طُعنت بها. لو أن تاريتا طعنتها، لكانت قد استهدفت مكانًا لن يسبب المعاناة. هذا لم يكن فعل أختي.”

 

 

ولكن قبل أن تدرك ذلك، تلاشت القوة غير المعقولة لماريولي. كان ذلك عندما كان يجب عليها أن تقف وتطلب المساعدة―― لا، لقد كان الأوان قد فات لفعل ذلك. كان الأوان قد فات لكل شيء.

 

 

 

 

ومع ذلك――

كان قابض الأرواح قد وضع أصابعه بالفعل حول روح ماريولي، وكان على وشك أن يأخذها.

كان الأمر نفسه ينطبق على الآخرين، كونا وهولي. جميعهم لاحظوا أن ماريولي كانت تغني أغنية لم يتعرفوا عليها، لكنهم لم يفكروا مرتين في أهميتها.

 

ميديوم: “يورنا-تشان!”

 

 

تأخير ذلك ولو لثانية واحدة كان مجرد أمل زائف.

 

 

 

 

 

ماريولي: “مسافر، بشعر أسود، وعينين سوداوين… اقتليه.”

 

 

 

 

 

تاريتا: “――――”

 

 

 

 

آل: “――هاه، تلك  الحمقاء !”

ماريولي: “أوقفي الكارثة العظيمة ، تاريتا… هذا هو واجبي… لم أعد أستطيع الوفاء به… لذا، أرجوكِ… تاريتا… أختي الروحية…”

 

 

 

 

جميع أفراد شعب شودراك ولدوا ونشأوا في غابة بودهايم، وكان ذلك المكان حيث تنتهي حياتهم.

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تقولين ذلك…”

 

 

 

 

كانت ماريولي الحالية تتعارض مع تعاليم وأسلوب حياة شعب شودراك.

بينما كانت تنزف دمًا، استخدمت ماريولي آخر ما تبقى من قوتها لهذا التوسل؛ ولهذا السبب، لأول مرة في حياتها، كرهت تاريتا ماريولي.

 

 

 

 

 

طوال الوقت، كانت تاريتا تحاول بشدة أن تسيطر عليها، بسبب الرابط الذي يربطهما روحيًا. ومع ذلك، تجاهلت ماريولي ذلك تمامًا وأثارت هذا الأمر في لحظاتها الأخيرة.

 

 

 

 

فقدان كل هذا، كيف يمكن للمرء ألا يتحسروا عليه ؟

كان ذلك حقيرًا للغاية؛ تلك الكلمات ضربت قلب تاريتا بشدة.

 

 

النجوم، رفضت حتى الاعتراف بإرادة تاريتا المتمردة.

 

 

عندما سمعت صوت تاريتا الباكي، لمع ضوء خفيف في عيني ماريولي.

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن ركام الحطام المتفجر، والأشخاص الذين تفرقوا بسببه، لم يكن لديهم قوة للتعامل مع هذا الوضع――

وهكذا، تلاشت القوة من جسد ماريولي، ورأسها سقط ببطء:

 

 

 

 

 

ماريولي: “…أو… تا…”

 

 

تاريتا: “――أعيدوا لي أختي الروحية.”

 

 

تاريتا: “ماريولي؟”

 

 

 

 

من وسط المدينة إلى الحدائق الخارجية، وصلت عملية الانسحاب من الكارثة العظيمة  إلى ذروتها.

ماريولي: “――――”

 

 

 

 

 

تاريتا: “ماريولي!!”

 

 

 

 

لقد فهموا ذلك دون عناء―― الكارثة العظيمة ، كانت مصيبة ستستمر دون توقف.

في النهاية، خرج نفس ضعيف وخشن منها، وكان ذلك هو الأخير.

 

 

مع اتساع المنطقة التي تغطيها موجة الدمار، وتمزيق الأرض نفسها والمناظر الطبيعية للمدينة، شعرت يورنا بالدهشة من الجهود الكبيرة التي يبذلها شخص معين للحد من الخسائر البشرية―― آل.

 

 

كانت جثة ماريولي ممددة هناك، رخوة ودون نبض، وما زال الخنجر عالقًا في صدرها. بقيت تاريتا مذهولة لبضع ثوانٍ، ثم ركضت بسرعة خارج الكوخ، محاولة نداء أختها الكبرى والآخرين.

قرار يورنا وصل إلى جميع سكان مدينة الشياطين، لكل واحد منهم بأن يتخلوا عن الأرض التي أصبحت موطنهم.

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

كونا وهولي، اللتان كان لديهما شعور قوي بالانتماء لشودراك، كان لديهما بالتأكيد أسرارهما الخاصة أيضًا، والتي لم يكشفاها لإخواتهم الآخريات.

 

كانت جثة ماريولي ممددة هناك، رخوة ودون نبض، وما زال الخنجر عالقًا في صدرها. بقيت تاريتا مذهولة لبضع ثوانٍ، ثم ركضت بسرعة خارج الكوخ، محاولة نداء أختها الكبرى والآخرين.

: “――آه.”

 

 

 

 

 

فتحت تاريتا باب الكوخ وحاولت الركض للخارج، لكنها توقفت في مسارها.

 

 

السبب كان بسيطًا―― كان هناك شيء تصرف أسرع منها.

 

 

كانت هناك ظل صغير يجلس، لم يكن ينبغي أن يكون موجودًا.

 

 

 

 

 

ربما كانت قلقة بشأن والدتها المريضة، أو ربما شعرت بشعور سيئ كطفلة.

يورنا: “――آه.”

 

 

 

 

 

كانت تركض بشدة، وعينها اليمنى متوهجة، الفتاة التي ترتدي الكيمونو، الرسول الذي ظهر في النزل.

أياً كان السبب، الفتاة الصغيرة التي كانت تملك كل ما يلزم لتصبح صيادة رائعة، أظهرت قدراتها في ليلة لم يكن ينبغي لها ذلك، وتسللت تحت أنظار البالغين.

――في أحد الأيام، سددت تاريتا سهمها نحو المسافر الذي طال انتظاره.

 

 

 

آل: ” ليس لديها حتى العقل للرد على هجماتنا أو لتغيير أسلوبها في التصرف.”

الفتاة الصغيرة، أوتاكاتا، كانت تحدق في تاريتا، التي كانت مغطاة بدماء والدتها، تذرف الدموع تلو الدموع.

 

 

 

 

 

………

 

 

 

استمر ظل الكارثة العظيمة  في الهيجان، وشق زلزال كارثي مدينة الشياطين من الداخل للخارج.

 

 

 

 

أبيل. كان الدم يتدفق من داخل قناع الأوني الذي يرتديه، وعيناه السوداء مثبتتان على تاريتا.

قرار يورنا وصل إلى جميع سكان مدينة الشياطين، لكل واحد منهم بأن يتخلوا عن الأرض التي أصبحت موطنهم.

 

 

 

 

 

قرار مرير قد اتُخذ. بالنسبة لهم، كانت هذه هي المكان الأخير الذي رحب بأولئك الذين ليس لديهم مكان آخر للذهاب إليه، والذي سمح لهم بحرية عدم الهروب أو الاختباء.

 

 

 

 

 

فقدان كل هذا، كيف يمكن للمرء ألا يتحسروا عليه ؟

 

 

 

ومع ذلك――

وسط العاصفة المستمرة وأعمدة الدخان المتبقية، تردد صوت رجل هادئ.

 

 

 

كانت تقضي أيامها في عرض معرفة غير مألوفة، وغناء أغاني غير مألوفة، وسرد قصص غير مألوفة، والوفاء بوصية غير مألوفة .

يورنا: “إذا كانت هناك حياة، سأحميها. من أجل أن نشهد مدينة شياطين جديدة بأعيننا، يجب أن نكون سريعين، دون تأخير.”

ماريولي: “إن الوفاء بالوصية هو دور مهم لمراقب النجوم. إنه شرف كبير، تاريتا.”

 

 

 

 

بما أن سيدة مدينة الشياطين، المعقل الأخير للعاجزين، أعلنت ذلك، فقد آمن الناس بأنهم يستطيعون التجمع وإعادة بناء منزلهم؛ بدأوا بالركض، مديرين ظهورهم إلى أرضهم، المنزل الذي اعتادوا العيش فيه.

الأمر نفسه لاحظه أيضًا الشودراكيات آخريات أكثر إدراكًا من المعتاد، وهم من بين الأكثر إدراكًا؛ وأولئك الذين لم يكونوا كذلك، اقتنعوا بحكم مزيلدا.

 

 

 

 

انتشر الدمار ، وسحق مدينة الشياطين؛ المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق الكارثة العظيمة ، التي يتزايد حجمها باستمرار.

 

 

على شفا الموت، جعلت ماريولي تاريتا تستمع إلى الوصية التي أُعطيت لها.

 

 

ازدادت كثافة الظلال ، والكتلة السوداء المتموجة تضخمت بشكل هائل أمام أعينهم.

ميديوم: “تعنين أبيل-تشين؟”

 

 

 

 

الزيادة في حجم الكارثة العظيمة  وعدد الظلال تشير إلى أن الخطر الذي تمثله الكارثة يتزايد.

 

 

 

 

 

مع اتساع المنطقة التي تغطيها موجة الدمار، وتمزيق الأرض نفسها والمناظر الطبيعية للمدينة، شعرت يورنا بالدهشة من الجهود الكبيرة التي يبذلها شخص معين للحد من الخسائر البشرية―― آل.

 

 

ماريولي: “أنتِ، أختي الروحية.”

 

كان سلوك الكارثة العظيمة ، ببساطة، قابلًا للتوقع.

 

 

آل: “الآنسة الصغيرة ميديوم ! تراجعي! هذا يكفي! لن تصمدي إذا بقيتِ هناك لفترة أطول كما أنتِ الآن، الآنسة الصغيرة! حان الوقت للمغادرة!”

 

 

 

 

 

ميديوم: “آه~! محبط جدًا! ولكن، شكرًا لك!”

 

 

 

 

كانت ماريولي التي لا تعرفها تاريتا.

واثقةً بحكم آل، الذي كان يصرخ، ركضت ميديوم، وهي تحمل السيف ، بعيدًا فورًا.

بعد أن أعلنت نفسها كمراقبة للنجوم، وصلت ماريولي إلى النقطة التي كانت فيها تكشف عن معرفة مجهولة.

 

 

 

 

 

 

اندفع وابل من الظلال لمطاردة ظهر الفتاة الصغيرة، ولكنها قوبلت بجدار من الأشواك والكروم التي نبتت من الجانب، مما سمح للفتاة ذات الجسم الصغير، التي لعبت دور الطُعم الخطير، بالهروب.

 

 

كانت إجراءً للصيد قد كررته آلاف وآلاف المرات؛ حوّلها من فتاة خائفة ومشوشة وغبية غير قادرة على أداء وظيفتها، إلى صيادة.

 

 

آل: “شكرًا على المساعدة، يا أخ أنتينا*! ولكن قد حان الوقت لك…”

 

 

 

(قرن استشعار الحشرة )

 

 

كانت تانزا  تخاطر بحياتها، لتتحدى الكارثة العظيمة  باستخدام تقنية معينة.

 

 

كافما: “حان الوقت؟ هل ستخبرني بأن أتراجع؟ إذا كان الأمر كذلك، فإنني، كافما إيرولوكس، لن أستمع إلى مثل هذا الكلام!”

 

 

 

 

لكن يورنا كانت تعلم أن ذلك كان احتمالًا ضئيلًا للغاية.

آل: “لا، كما تعلم، أنا أعتبرك حقًا شخصًا سيقول ذلك، ولكنني أعني ذلك حقًا.”

 

 

 

 

دائمًا، كانت تاريتا تناقش كل شيء مع ماريولي.

كافما: “ماذا تحاول أن تقول؟!”

 

 

 

 

 

آل: “لا شيء.”

 

 

 

 

 

هز آل رأسه وكتفيه  عند صراخ كافما الغاضب.

يمكن لهذا النصل اختراق  جلود الوحوش السميكة.

 

صدر صوت مقزز مع إحساس مقزز؛ هناك عرفت أن طرف خنجرها قد مزق صدر ماريولي بشكل قاتل.

 

في النهاية، خرج نفس ضعيف وخشن منها، وكان ذلك هو الأخير.

نتيجةً لذلك، لو لم يكن هناك دعم من كافما، لكانت المعركة ضد الكارثة العظيمة  أكثر خطورة. على الرغم من أن آل كان ممتنًا لمساعدته، إلا أن طبيعة كافما المندفعة كانت مزعجة.

 

 

 

 

 

 

كلمات ماريولي، التي حتى في وقت كهذا، رأت قيمة في الوصية ، اخترقت تاريتا.

على أي حال――

 

 

 

 

 

آل: “――الثعلبة الصغيرة!”

――صدمة ثانية هائلة، انفجار شديد يعادل انفجار مدينة الشياطين نفسها، قذف الكارثة العظيمة  بعيدًا هذه المرة

 

 

 

 

يورنا: “لستُ مسرورة بالطريقة التي تناديني بها، لكن فهمت ذلك.”

 

 

تاريتا: “――هاه!”

 

 

عند صوت آل الذي ناداها ، أومأت يورنا بالموافقة.

 

 

 

 

 

من وسط المدينة إلى الحدائق الخارجية، وصلت عملية الانسحاب من الكارثة العظيمة  إلى ذروتها.

لكن إيقاف الفتاة الصغيرة يعني تفويت فرصة ذهبية لتدمير الكارثة العظيمة ، التي توقفت حركتها بضربة واحدة مع مدينة الشياطين كضحية.

 

كان هناك شرط لتحدي الكارثة العظيمة .

 

ميديوم: “يورنا-تشان!”

 

 

قرار يورنا بالتخلي عن مدينة الشياطين قد أصبح معروفًا، وتم إكمال إخلاء جزء كبير من السكان.

 

 

ماريولي: “…أو… تا…”

 

كانت ماريولي لطيفة وهادئة، شخصًا يتماشى بشكل جيد مع تاريتا، الأخيرة كانت متوترة وخجولة.

 

ماريولي: “تاريتا…”

وكما خططوا، سيقومون بالانتقام من الشيء  الذي ابتلع مدينة الشياطين، الكارثة العظيمة ―― إذا فقط كان هناك خطأ في ذلك، ولم تكن هناك ضرورة لذلك.

――صدمة ثانية هائلة، انفجار شديد يعادل انفجار مدينة الشياطين نفسها، قذف الكارثة العظيمة  بعيدًا هذه المرة

 

 

 

 

يورنا: “هل هناك ربما، ارتباط مستمر…”

 

 

كافما: “أنا كافما إيرولوكس!”

 

 

الكارثة العظيمة  التي وصلت فجأة إلى حدودها ،و انهارت، واختفت بدءًا من حوافها، أو تم كشف نقطة ضعف فجأة، وسُمح بالهجوم فقط على  ذلك المكان الوحيد ؛ مثل هذه المعجزات المريحة لن تحدث.

آل: “شكرًا على المساعدة، يا أخ أنتينا*! ولكن قد حان الوقت لك…”

 

 

 

 

لقد فهموا ذلك دون عناء―― الكارثة العظيمة ، كانت مصيبة ستستمر دون توقف.

 

 

 

 

……….

 

أو ربما، إذا كانت يورنا، واحدة من الجنرالات الإلهية التسعة، تميل إلى ذلك، فقد تكون قادرة على تقديم الضربة القاضية للكارثة العظيمة ، وطردها بطريقة أخرى.

 

 

إذا تركت دون إيقافها ، فإنها لن تتوقف عند مدينة الشياطين فقط؛ بل الكثير،   سيتم اجتياح الكثير في دمارها.

 

 

بنظرة واحدة فقط، تمكنت مزيلدا من تحديد أن ماريولي طعنت نفسها.

 

 

 

بل على العكس―― فقط مزيلدا لن تحاول أبدًا الدفاع عن تاريتا. ليس بسبب قلة المودة الأخوية، بل لأن مزيلدا كانت شودراكية بين الشودراكيين.

لمنع ذلك، يجب عليهم التضحية بمدينة الشياطين الثمينة الخاصة بهم.

 

 

يورنا: “――――”

 

آل: “أستطيع كشف حركاتك!”

 

جاءت كلمات ماريولي كصدمة لتاريتا، التي أصبحت مذهولة لدرجة أنها لم تتمكن من التحرك.

يورنا: “――――”

 

 

 

 

 

أغلقت عينيها، ولو للحظة، ترددت، وظهرت مشاعر الندم في ذهنها.

 

 

 

 

 

حتى في تاريخ القدرة المسماة تقنية زواج الأرواح، كانت قدرة يورنا فريدة من نوعها.

في الوقت نفسه الذي كانت توجه فيه كراهيتها نحو سماء الليل، كانت تاريتا تتوسل بذلك.

 

استمرت الكارثة العظيمة  في الهيجان، وكانت الظلال المستعرة تبتلع وتستهلك محيطهم ، تنحت، وتضخم الدمار.

 

 

في جوهرها، كتلة الأرواح التي يستطيع الفرد حملها لم يكن لها أي تأثير، بغض النظر عن مدى الفرق بينها. ومع ذلك، يورنا، بسبب ظروف معينة، كانت تمتلك روحًا أكبر بمئات المرات مقارنة بالآخرين.

لكن حتى النهاية، كانت ماريولي تؤمن بالوصية، بواجب مراقب النجوم.

 

 

 

 

لم تكن قوة ترغب فيها. لو كانت صريحة بشأن الأمر، لكانت حتى تمنت التخلي عنها.

تاريتا: “ماذا؟”

 

بما أن سيدة مدينة الشياطين، المعقل الأخير للعاجزين، أعلنت ذلك، فقد آمن الناس بأنهم يستطيعون التجمع وإعادة بناء منزلهم؛ بدأوا بالركض، مديرين ظهورهم إلى أرضهم، المنزل الذي اعتادوا العيش فيه.

 

كافما: “علينا أن نعيد تلك الفتاة!”

كانت مفيدة في حصولها على الموقع الذي تشغله الآن، لكنها لم تتوقع أن تأتي فرصة تُجبر فيها على استخدامها―― لا، بل يجب القول إنها تجنبت التفكير في ذلك.

 

 

أن تولد كشودراكية، أن تعيش كشودراكية، أن تموت كشودراكية.

 

 

لهذا السبب استغرقت وقتًا طويلًا لاتخاذ القرار عندما حان الوقت. وهذا――

 

 

تاريتا: “――هاه، لا أفهم ماذا يعني ذلك!”

 

 

يورنا: “――ذلك الرجل.”

 

 

 

 

 

لقد رآى عبرها ،  نظرت يورنا خلف كتفها نحو شكل رجل يرتدي قناع الأوني، يراقب من بعيد.

ومع ذلك، كان انتباه ماريولي دائمًا متجهًا نحو السماء.

 

كل المشاكل والمعاناة التي لم تستطع التعبير عنها كانت قد سمعتها ماريولي. إذن، إلى من يجب أن تلجأ لسماع مخاوفها ومعاناتها الناجمة عن ماريولي؟

 

ماريولي: “――――”

 

 

واقفًا في الحدائق الخارجية لمدينة الشياطين، وهو مكان لا يمكنه الهروب من الدمار بعد الآن، كان الرجل بذراعيه متقاطعتين غير متردد أبدًا.

 

 

 

 

 

ربما كان نظرته القاسية  نابعة من اعتباره أن التضحيات اللازمة لإيقاف الكارثة العظيمة  أمر محتوم؟

 

 

 

 

 

ومع ذلك، حقيقة أنه بقي هناك، غير متحرك، لرؤية النتيجة بعينيه كانت ربما طريقة الرجل في إظهار الإنسانية ليورنا، ودفعها لاتخاذ القرار.

 

 

 

آل: “――هاه، تلك  الحمقاء !”

 

 

 

بعد لحظة، بينما كانت عازمة على بذل كل جهودها ضد خصمها، الكارثة العظيمة ، ضرب صوت اللعن آذان يورنا.

 

 

على أي حال――

 

 

نظرت نحو مصدره، ثم عندما رأت أنه كان آل، واتبعت النظرة من خلف قناعه نحو الكارثة العظيمة ، فهمت يورنا ما كان يلعن من أجله.

لذلك، لهذا السبب――

 

 

جسد صغير استمر في التحرك حول الكارثة العظيمة ، يركل الحطام ويبقيها تحت السيطرة―― كانت لويس.

 

 

طوال الوقت، كانت لويس تكافح في ذراع آل، تحاول يائسة الوصول في اتجاه الكارثة العظيمة . ومع ذلك، وجه آل ضربة قاسية بمقبض السيف، وسقط رأس لويس، مرتخيًا.

 

 

شعرها الذهبي يتراقص، ملابسها البيضاء ملطخة بالأوساخ والغبار، كتفاها ترتفعان وتنخفضان بشدة، جسدها بالكامل غارق في العرق، استمرت الفتاة  في الهجوم على الكارثة العظيمة .

وهي تنظر إلى السماء الليلية، سألت النجوم التي يمكن رؤيتها عبر فجوات قمة الأشجار.

 

كان الارتباك والدهشة منحوتين على وجهها الأبيض، مدت يدها بحزن، ورفعت صوتها.

 

ومع ذلك، لم يتردد أي من الذين حشدوا قلوبهم لمقاومة الكارثة. كان ذلك مكافأة مُكتسبة بصعوبة لأولئك الذين تجاوزوا العقبة الأولى.

هدف لويس كان واحدًا فقط. العثور على الفتى ذو الشعر الأسود الذي كان موجودًا حيث نشأت الكارثة العظيمة ――

ومع ذلك، فإن ركام الحطام المتفجر، والأشخاص الذين تفرقوا بسببه، لم يكن لديهم قوة للتعامل مع هذا الوضع――

 

 

 

 

 

 

يورنا: “تلك الطفلة.”

 

 

 

 

تاريتا: “ماريولي!!”

لأنها لم تجد وسيلة لإنقاذه، عانت يورنا أثناء الوصول إلى هذا الاستنتاج.

 

 

 

 

 

كان ذلك مؤلمًا بنفس قدر التخلي عن مدينة الشياطين، وربما أكثر، جالبًا ألمًا يشبه قطع جسدها.

 

 

 

 

 

بمجرد أن تتحقق هذه الخطة، ماذا سيحدث لما امتصته الكارثة العظيمة ؟ ربما إذا تم استعادته، سيكون الفتى ذو الشعر الأسود مشمولًا.

 

 

 

 

يورنا: “تراجعوا! رغم أنه مزعج، سنفعل كما يقول ذلك الرجل.”

لكن يورنا كانت تعلم أن ذلك كان احتمالًا ضئيلًا للغاية.

 

 

 

 

 

لهذا السبب، كانت تعلم أيضًا أن كفاح لويس العنيد سينتهي بلا جدوى.

 

 

 

 

 

كافما: “علينا أن نعيد تلك الفتاة!”

 

 

لأنه بدا وكأنها خانت ثقتها، عانت تاريتا بسبب شيء مستحيل بالنسبة لها أن تفهمه.

 

 

آل: “هل تمزح؟ اترك الفتاة الصغيرة وشأنها! في المقام الأول، هي…”

 

 

 

 

عندما شعر الجميع في ساحة المعركة بتغير الحالة، بدأ كل واحد منهم بالتصرف بطريقته الخاصة.

كافما: “ماذا عن تلك الفتاة؟!”

 

 

كان ذلك هو الشكل الصغير لفتاة الغزال التي قفزت خارج قبو النزل المدمر.

 

كان هذا ما يمقته الشودراك فوق كل شيء، “عار الشودراك”.

آل: “هي… هاه.”

 

 

لويس: “هاه.”

 

كل منهم كان لديه أسبابه المختلفة لمواجهة الكارثة العظيمة  التي كانت تدمر مدينة الشياطين.

 

شخص ما، ليس نجمة، كان يضع الحكمة في داخلها.

صرخ كافما عند رؤية لويس تتحرك حول الكارثة العظيمة ، و نظر بغضب إلى آل.

 

 

يورنا أرادت إنقاذ لويس―― طالما أن رغبة لويس لا يمكن تحقيقها، أرادت يورنا على الأقل إنقاذ حياتها.

 

 

تحت وابل من نظرات كافما الحادة، اختنق آل بكلماته، ويبدو أنه يحمل بعض الأفكار حول لويس.

 

 

بينما كانت تنزف دمًا، استخدمت ماريولي آخر ما تبقى من قوتها لهذا التوسل؛ ولهذا السبب، لأول مرة في حياتها، كرهت تاريتا ماريولي.

 

 

 

كانت هناك ظل صغير يجلس، لم يكن ينبغي أن يكون موجودًا.

يورنا أرادت إنقاذ لويس―― طالما أن رغبة لويس لا يمكن تحقيقها، أرادت يورنا على الأقل إنقاذ حياتها.

 

 

أبيل. كان الدم يتدفق من داخل قناع الأوني الذي يرتديه، وعيناه السوداء مثبتتان على تاريتا.

 

 

ربما، ستكون أكثر سعادة إذا ماتا معًا.

موجة الصدمة الهائلة قبل ذلك بقليل، مع الكارثة العظيمة  في مركزها، تسببت في اهتزاز العالم حرفيًا؛ القوة التي فجرت المدينة نفسها في انفجار عنيف يحمل طاقة قادرة على سحق الكارثة العظيمة .

 

تاريتا: “هذه النجوم أو أي شيء، أتمنى أن تتحطم…!”

ربما كان ذلك ما أرادته لويس من الفتى الذي امتصه الظلام.

 

 

أو ربما، إذا كانت يورنا، واحدة من الجنرالات الإلهية التسعة، تميل إلى ذلك، فقد تكون قادرة على تقديم الضربة القاضية للكارثة العظيمة ، وطردها بطريقة أخرى.

 

ماريولي: “ليست السماء، تاريتا. النجوم هي التي تخبرنا. النجوم تعين لنا دورًا لنلعبه. دورًا مهمًا جدًا، جدًا… في الواقع، لم أكن أنوي إخبار أي شخص، ولكن…”

آل: “تبًا، تبًا تبًا تبًا، بحق الجحيم! لماذا يجب أن أقلق  بسببها؟ أنا مستاء منك ، يا أخي!”

 

 

 

 

استمرت ماريولي في تقيؤ الدم مرارًا وتكرارًا، ووجهها شاحب كالأوراق. كان بإمكان أي شخص أن يرى بوضوح أن جسدها يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم، وأن نور حياتها بدأ يختفي. وهكذا――

صائحًا بشكل جنوني، بدأ آل يركض بنشاط لا يخون نبرة صوته.

 

 

لذا عندما أخبرتها ماريولي أن لديها سر تريد أن تكشفه، كانت تاريتا سعيدة بأن طُلِب منها النصيحة، وشعرت بالالتزام برد ثقتها.

 

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تتحدثين عن ذلك…!”

عند وصوله إلى وجهته، كانت لويس تقفز باستمرار من جانب إلى آخر ضد الكارثة العظيمة . كانت لويس تتمتع بالرشاقة الكافية لئلا تسمح لذلك الوحش الأسود بتحديد هدفه عليها، ومع ذلك――

 

 

وأثناء توقفها للاستماع إلى نفس الأغنية، لم تعر مزيلدا أي اهتمام للغرابة.

 

تاريتا: “――وصية.”

آل: “أستطيع كشف حركاتك!”

 

 

 

 

 

لويس: “آه!؟”

 

 

 

 

تاريتا: “――――”

بينما يتجنب مطر  الحطام الذي يتساقط عليه بسبب تصرفات الظل ، التف آل حول لويس كما لو كان يعرف كيف ستتحرك، ثم أمسك جسد الفتاة تحت ذراعه.

 

 

عند سؤالها عما يمكن أن ترغب فيه أكثر، أجابت بأنها ترغب في معنى من ولادتها .

 

 

ومع بقائهما في الوضع الذي كانا عليه، أثناء مقاومة بعضهما البعض، تجنب الثنائي بالكاد عاصفة  الظلال التي استهدفتهما. بطريقة لا تصدق، حمى آل نفسيهما بقطعة ضيقة، ونجا بالكاد من الهجوم.

 

 

 

 

حتى وإن لم يكن لديه القدرة للانضمام إلى القتال، إلا أنه لم يهرب، بل بقي حاضرًا، ربما بسبب بعض الكبرياء.

لويس: “أوو! آوو! آآوو!”

 

 

 

 

 

آل: “――اذهبي للنوم!”

 

 

 

 

كونا وهولي، اللتان كان لديهما شعور قوي بالانتماء لشودراك، كان لديهما بالتأكيد أسرارهما الخاصة أيضًا، والتي لم يكشفاها لإخواتهم الآخريات.

لويس: “هاه.”

 

 

 

 

(قرن استشعار الحشرة )

طوال الوقت، كانت لويس تكافح في ذراع آل، تحاول يائسة الوصول في اتجاه الكارثة العظيمة . ومع ذلك، وجه آل ضربة قاسية بمقبض السيف، وسقط رأس لويس، مرتخيًا.

 

 

السبب كان بسيطًا―― كان هناك شيء تصرف أسرع منها.

 

 

ومع ذلك، رفع آل جسد لويس الصغير، ثم بدأ الجري، مديرًا ظهره للكارثة العظيمة .

 

 

 

آل: “أنتينا!”

 

 

 

 

 

كافما: “أنا كافما إيرولوكس!”

آل: “هل تمزح؟ اترك الفتاة الصغيرة وشأنها! في المقام الأول، هي…”

 

 

 

تم التقرير أن تاريتا ليست مذنبة، وأن ماريولي، بعد أن أخذت الخنجر منها، قد انتحرت باستخدامه.

ردًا على ندائه العاجل، كشف كافما عن مسار هروب لآل الهارب.

سيقتل المسافر، قاطعًا ماريولي من ارتباطاتها المتبقية.

 

 

 

 

لاحقت الكارثة العظيمة  آل، محاولة إمساكه ، بينما اندفع نحو طريق الكروم الشائكة.

 

 

 

 

أوتاكاتا: “أوو رأت ذلك. ماا طعنت نفسها، بأيدي تآ.”

ومع ذلك، أثناء توفيرهم طريقًا لآل، خلقت الكروم أيضًا حواجز أمام الكارثة العظيمة .

 

 

 

 

كانت عادة قديمة لشعب شودراك أن تكون الأخوات الروحية مرتبطات بعلاقة عميقة وجوهرية؛ وكانت كونا وهولي أيضًا أخوات روح، بعد أن ولدتا في نفس اليوم.

 

أحدهما هو دور الصياد، الذين يتركون القرية ويجعلون صيد الفرائس مهنتهم؛ انتمت مزيلدا، تاريتا، والعديد من الشودراكيين الآخرين إلى هذه المجموعة.

ركض آل، وهو يحمل لويس، عبر ساحة المعركة وسط تغطية هائلة من الهجمات والدفاع، ثم――

 

 

 

 

يورنا: “――آه.”

أبيل: “――افعليها، يورنا ميشيجوري!!”

 

 

 

في حركة أخيرة، ارتفع صوت يحث على اتخاذ إجراء حاسم من الخلف، ودفعت يورنا يديها أمامها.

 

 

وسط العاصفة المستمرة وأعمدة الدخان المتبقية، تردد صوت رجل هادئ.

 

 

الإشارة بحد ذاتها لم تكن ذات معنى. تمامًا كما حدث عندما ابتُلع القصر. كانت مجرد إشارة من يورنا لتوضيح مدى استعدادها للتضحية لتحقيق هذا الهدف.

ومع ذلك، رفع آل جسد لويس الصغير، ثم بدأ الجري، مديرًا ظهره للكارثة العظيمة .

 

 

 

لم يكن أحد سوى تاريتا نفسها من رأى الأمر بهذه الطريقة.

يورنا: “أنا، لا أحبك.”

 

 

 

 

 

 

 

بهذه الكلمات القليلة، انفجرت روح يورنا داخل الكارثة العظيمة  التي ابتلعت غالبية مدينة الشياطين كيوس فليم. قوتها كانت بالتأكيد كأن المدينة بأكملها قد انفجرت――

 

 

“مرحبًا، تاريتا. لقد تم اختياري لأكون مراقبًا للنجوم، ولدي وصية يجب أن أفي بها.”

 

 

تسبب تأثير الانفجار في شيء يشبه موجة انفجار، وهبت ريح هائلة لتدمر مدينة الشياطين.

 

 

 

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا الشيء الذي يبدو وكأنه هوس، يمكن نسيانه بسرعة كوهم عابر.

تحت تأثير موجة الصدمة، تحطمت جميع مكونات مدينة الشياطين، وسُحقت، ودُمّرت. وفي وسط كل هذا، الكارثة العظيمة  التي كانت في محور موجة الصدمة ابتُلعت في الدمار، ودُمرت بالتأكيد .

 

 

آل: “――هاه، تلك  الحمقاء !”

 

كانت إجراءً للصيد قد كررته آلاف وآلاف المرات؛ حوّلها من فتاة خائفة ومشوشة وغبية غير قادرة على أداء وظيفتها، إلى صيادة.

وبذلك، عبر ضربة واحدة تم إطلاقها مقابل المدينة نفسها، تم القضاء على الكارثة العظيمة ――

كيف يمكن لموت المسافر أن يمنع دمار كبير  بما يكفي ليُسمى كارثة عظيمة؟

 

 

 

تاريتا: “ماريولي…؟ ماريولي!”

 

 

أبيل: “――هذا ليس كافيًا.”

بصرخة مفاجئة، سقطت المرأة للأمام وتعثرّت.

 

ماريولي: “――ماذا يجب أن أفعل، تاريتا؟ أنا مراقبة للنجوم، ومع ذلك…”

 

بدون دعمها، لما كانت تاريتا موجودة كما هي اليوم.

وسط العاصفة المستمرة وأعمدة الدخان المتبقية، تردد صوت رجل هادئ.

 

 

كانت هناك عهود وأسرار، يتم تبادلها فقط بين الأخوات الروحية.

 

 

إدراكًا أن هذا كان صوت رجل لا يلتفت بعيدًا، حتى في موقف لا يمكن لأحد تجنب مواجهته، أمسكت يورنا أنفاسها، بينما كان جسدها يفقد قوته.

بصر أسنانها بقوة، رفعت عينيها إلى سماء الليل.

 

 

 

كانت مفيدة في حصولها على الموقع الذي تشغله الآن، لكنها لم تتوقع أن تأتي فرصة تُجبر فيها على استخدامها―― لا، بل يجب القول إنها تجنبت التفكير في ذلك.

لقد ألقت ضربة بذلت فيها أقصى ما لديها، ومع ذلك، بقي وجود الظلام المتلوّي على الجانب الآخر من أعمدة الدخان.

 

 

 

 

 

لقد كان متصل هناك. ولكن لم يكن ذلك كافيًا. هذه النتيجة جعلتها تطحن أضراسها.

 

 

 

 

تاريتا: “لن أسمح لأي شخص بأن يقول إن كل ذلك كان بلا معنى…”

يورنا: “――آه.”

 

 

 

 

 

قبل أن تقرر اتخاذ إجراء لتخفيف خيبة أملها، أفلت صوت يورنا.

 

 

 

 

 

السبب كان بسيطًا―― كان هناك شيء تصرف أسرع منها.

في تلك اللحظة بالذات، تخلت ماريولي عن الدم الذي يجري في عروقها، واعتبرته بلا معنى.

 

صائحًا بشكل جنوني، بدأ آل يركض بنشاط لا يخون نبرة صوته.

 

 

ومع ذلك، لم تكن جمرات الكارثة العظيمة التي لا تنطفئ  هي ذلك الشيء. ذلك――

 

 

آل: “――هاه، تلك  الحمقاء !”

 

بينما كانت توبخ ساقيها المرتجفة، أدركت تاريتا هدف تانزا وعزمها  عند سماع رد فعل يورنا، وهي تصرخ نحو الفتاة التي كانت تركض للأمام.

يورنا: “――تانزا؟”

تاريتا: “――كارثة عظيمة.”

 

يمكن تقسيم شعب شودراك في القرية إلى دورين.

 

 

كان ذلك هو الشكل الصغير لفتاة الغزال التي قفزت خارج قبو النزل المدمر.

 

 

 

 

 

……….

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تقولين ذلك…”

 

 

 

 

أوتاكاتا: “أوو رأت ذلك. ماا طعنت نفسها، بأيدي تآ.”

كان هذا ما يمقته الشودراك فوق كل شيء، “عار الشودراك”.

 

 

 

 

شهادة أوتاكاتا، ابنة ماريولي، الطفلة الصغيرة التي شهدت الحادثة بأكملها، كانت العامل الحاسم.

 

 

 

 

 

جسد ماريولي قد تم طعنه بخنجر تاريتا، ولم تحاول الأخيرة حتى مسح الدماء التي غمرتها. بالنسبة لأي شخص، كان هذا المشهد المرعب يبدو كما لو أن تاريتا قتلت ماريولي.

نظرًا لأن الوضع كان لا رجعة فيه، لم يتخلف أحد عن الركب، وكانت وجوههم يقظة نتيجة لأعصابهم المتوترة.

 

 

 

 

ومع ذلك، ابنة ماريولي، من بين جميع الناس، دحضت هذا الرأي، مُلغيةً عار تاريتا.

 

 

 

 

الشخص الذي نفذ هذا العمل كان يورنا ميشيجوري، بصوتٍ عالٍ ينبعث من حذائها ذو النعل السميك، كانت تقف كحاجز أمام الظلال التي تدفقت مثل أمواج البحار العاتية، وكأنها تريد اجتياح الأرض وكل شيء عليها.

――قتل أفراد الأسرة يشوه روحهم، مما يمنعهم من العودة إلى نفس الأرض التي تسكنها أرواح أسلافهم.

 

 

 

 

اندفع وابل من الظلال لمطاردة ظهر الفتاة الصغيرة، ولكنها قوبلت بجدار من الأشواك والكروم التي نبتت من الجانب، مما سمح للفتاة ذات الجسم الصغير، التي لعبت دور الطُعم الخطير، بالهروب.

كان هذا ما يمقته الشودراك فوق كل شيء، “عار الشودراك”.

 

 

 

 

 

شهادة أوتاكاتا نفت هذا الاشتباه. بالإضافة إلى ذلك――

أياً كان السبب، الفتاة الصغيرة التي كانت تملك كل ما يلزم لتصبح صيادة رائعة، أظهرت قدراتها في ليلة لم يكن ينبغي لها ذلك، وتسللت تحت أنظار البالغين.

 

 

 

 

مزيلدا: “الطريقة التي طُعنت بها. لو أن تاريتا طعنتها، لكانت قد استهدفت مكانًا لن يسبب المعاناة. هذا لم يكن فعل أختي.”

 

 

 

 

――تم اختيارها لتكون مراقبة للنجوم، وأُعطيت وصية يجب أن تفي بها .

طريقة اختراق النصل للجسد، والأهم من ذلك، موقع الجرح.

 

 

وكأنها تقول إنها لم تعد تستطيع تحمل سماع المزيد من هذا، أظهرت تاريتا نواياها باستخدام نصلها البارد.

 

 

بنظرة واحدة فقط، تمكنت مزيلدا من تحديد أن ماريولي طعنت نفسها.

 

 

 

 

 

الأمر نفسه لاحظه أيضًا الشودراكيات آخريات أكثر إدراكًا من المعتاد، وهم من بين الأكثر إدراكًا؛ وأولئك الذين لم يكونوا كذلك، اقتنعوا بحكم مزيلدا.

 

 

بدا وكأنها تعطي الأولوية لشيء آخر غير شعب شودراك، شيء بعيد عن تاريتا وابنتها، حياتها أصبحت تدريجيًا محاصرة بالنجوم، ومقيدة بالوصية .

 

 

لم يستنتجوا أن الزعيمة، مزيلدا، كانت تحاول التستر على شقيقتها الصغرى البيولوجية، تاريتا.

وعلى العكس من ذلك، طالما يمكن للمرء أن يثبت أنه يمتلك كلا الأمرين، فلن تكون هناك عقبات أخرى في طريقه لتحدي الكارثة العظيمة.

 

 

 

 

بل على العكس―― فقط مزيلدا لن تحاول أبدًا الدفاع عن تاريتا. ليس بسبب قلة المودة الأخوية، بل لأن مزيلدا كانت شودراكية بين الشودراكيين.

 

 

 

 

 

دماء الشودراك القوية كانت أساس حكم مزيلدا.

لهذا السبب، كانت تعلم أيضًا أن كفاح لويس العنيد سينتهي بلا جدوى.

 

تاريتا: “وصية أو أي شيء آخر، لا يوجد شيء من هذا القبيل. إطلاقًا! أنتِ ماريولي من شودراك! لا يوجد شيء أكثر من ذلك، ماذا تريدين أكثر من ذلك!”

 

آل: “――اذهبي للنوم!”

تم التقرير أن تاريتا ليست مذنبة، وأن ماريولي، بعد أن أخذت الخنجر منها، قد انتحرت باستخدامه.

بدا وكأنها تعطي الأولوية لشيء آخر غير شعب شودراك، شيء بعيد عن تاريتا وابنتها، حياتها أصبحت تدريجيًا محاصرة بالنجوم، ومقيدة بالوصية .

 

كانت ماريولي التي لا تعرفها تاريتا.

 

كان الأمر كما لو أن النجوم كانت تهمس لها.

ربما في محاولة للهروب من عذاب مرضها، أو ربما لتجعل موتها بيدها بدلًا من يد شيطان المرض. من وجهة نظر الشودراك، كان الخيار الأخير يُنظر إليه على نحو أفضل. ولكن――

 

 

فقدان كل هذا، كيف يمكن للمرء ألا يتحسروا عليه ؟

 

كانت تاريتا كثيرًا ما تستشير أختها الروحية بشأن أختها الحقيقية. كانت تطلب منها الاستماع إلى قلقها ونقص ثقتها في قدرتها على دعم أختها الكبرى، التي ستتولى في نهاية المطاف منصب زعيمة القبيلة.

 

 

تاريتا: “أنا، جعلت ماريولي تموت…”

 

 

 

 

 

لم يكن أحد سوى تاريتا نفسها من رأى الأمر بهذه الطريقة.

 

 

 

 

طوال الوقت، كانت تاريتا تحاول بشدة أن تسيطر عليها، بسبب الرابط الذي يربطهما روحيًا. ومع ذلك، تجاهلت ماريولي ذلك تمامًا وأثارت هذا الأمر في لحظاتها الأخيرة.

كانت تاريتا قد أخرجت خنجرها لإسكات ماريولي. لمنعها من قول كلمات لم تكن ترغب في سماعها، لمنعها من ترك أي لعنات أخرى وراءها.

 

 

ومع ذلك، كانت قد اتخذت قرارها.

 

 

بدون تهور تاريتا في ذلك الوقت، لما ماتت ماريولي بهذه الطريقة.

 

 

 

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذا الشيء الذي يبدو وكأنه هوس، يمكن نسيانه بسرعة كوهم عابر.

وفوق كل ذلك――

 

 

 

 

كان دليلًا على أن الخيال لا يزال مستمرًا―― لا، كان دليلًا على أنه يزداد سوءًا.

تاريتا: “――وصية.”

 

 

عند سماع إجابة كافما القصيرة، انخفضت عينا يورنا قليلاً، تلاها ابتسامة ساحرة وناعمة.

 

 

على شفا الموت، جعلت ماريولي تاريتا تستمع إلى الوصية التي أُعطيت لها.

لكن يورنا كانت تعلم أن ذلك كان احتمالًا ضئيلًا للغاية.

 

روح ماريولي، التي سيطر اليأس والندم عليها ، ستستمر في التجوال، غير قادرة على الانضمام أخيرًا إلى أرواح أجدادهم.

 

 

حتى ذلك الحين، لم تشرح ماريولي على الإطلاق أي شيء عن محتوى الوصية لتاريتا، على الرغم من أنها أخبرتها بأنها قد ورثتها. فقط على فراش الموت، جعلت تاريتا تسمعها لأول مرة.

تاريتا: “――لا أعرف حتى ما هو الشيء الذي تمثله الوصية.”

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن تستطيع الكشف عن العذاب الذي تحملته لأي شخص.

 

ومع ذلك، تلك الأيام كانت ستنتهي فجأة، بطريقة لم تتصورها. وذلك سيكون――

تاريتا: “――كارثة عظيمة.”

ولكن النجوم التي تحدثت إلى ماريولي، لم تتحدث إلى تاريتا، التي كانت مرتبطة بها بروحها.

 

عندما عادت تاريتا ومزيلدا من الصيد، كانت ماريولي، التي كانت تعتني بأطفال القرية، تغني أغنية غير مألوفة―― وكان ذلك غريبًا.

 

ميديوم: “يورنا-تشان!”

 

شودراك الجميلة، المرأة المسماة ماريولي، التي صبغت نهايات شعرها الأسود بلون وردي، كانت الأخت الروحية لتاريتا.

كانت الوصية هي تجنب الدمار، وهذا الدمار كان الكارثة العظيمة ، كما شرحت ماريولي.

 

 

 

 

 

تنفيذ التدابير المضادة لمنعها، كان وصية ماريولي.

 

 

كان الأمر كما لو أن النجوم كانت تهمس لها.

 

 

تاريتا: “――مسافر، بشعر أسود، وعينين سوداوتين.”

كانت هناك عهود وأسرار، يتم تبادلها فقط بين الأخوات الروحية.

 

ومع ذلك――

 

 

هل سيكون هناك بالفعل شيء مثل مسافر يظهر بعد ألف ليلة من الآن؟

لقد رآى عبرها ،  نظرت يورنا خلف كتفها نحو شكل رجل يرتدي قناع الأوني، يراقب من بعيد.

 

 

 

آل: “شكرًا على المساعدة، يا أخ أنتينا*! ولكن قد حان الوقت لك…”

كيف يمكن لموت المسافر أن يمنع دمار كبير  بما يكفي ليُسمى كارثة عظيمة؟

جسد ماريولي قد تم طعنه بخنجر تاريتا، ولم تحاول الأخيرة حتى مسح الدماء التي غمرتها. بالنسبة لأي شخص، كان هذا المشهد المرعب يبدو كما لو أن تاريتا قتلت ماريولي.

 

 

 

بما أن سيدة مدينة الشياطين، المعقل الأخير للعاجزين، أعلنت ذلك، فقد آمن الناس بأنهم يستطيعون التجمع وإعادة بناء منزلهم؛ بدأوا بالركض، مديرين ظهورهم إلى أرضهم، المنزل الذي اعتادوا العيش فيه.

لكن حتى النهاية، كانت ماريولي تؤمن بالوصية، بواجب مراقب النجوم.

 

 

تاريتا: “هذه النجوم أو أي شيء، أتمنى أن تتحطم…!”

 

 

رحيلها دون تحقيقها بالكامل جعلها تشعر وكأن حياتها كانت بلا معنى.

 

 

يورنا: “إذا لم تكن قلعة واحدة كافية، إذًا الأمر يتعلق باستخدام مدينة واحدة. ولكن إذا لم يكن ذلك كافيًا، فسيتعين علي أن أصبح زوجة الإمبراطور وأستخدم البلاد.”

 

 

تاريتا: “أنها كانت بلا معنى…”

 

 

 

 

 

لقد كانت سخيفة، كان شيئًا يمكن لتاريتا أن تؤكده دون شك.

 

 

 

 

الشخص الذي نفذ هذا العمل كان يورنا ميشيجوري، بصوتٍ عالٍ ينبعث من حذائها ذو النعل السميك، كانت تقف كحاجز أمام الظلال التي تدفقت مثل أمواج البحار العاتية، وكأنها تريد اجتياح الأرض وكل شيء عليها.

كم مرة كانت كلمات ماريولي، لطف ماريولي، خلاصًا لها؟

بصر أسنانها بقوة، رفعت عينيها إلى سماء الليل.

 

 

 

 

 

 

بسبب وجودها، كانت تاريتا قد نجت من سحقها بسبب عقدة النقص التي شعرت بها تجاه أختها الكبرى، التي تستحق حمل اسم شودراك.

 

 

 

 

 

بدون دعمها، لما كانت تاريتا موجودة كما هي اليوم.

 

 

 

 

 

هذا أيضًا، كان إنجازًا لماريولي. لم تكن تاريتا لتسمح لأي شخص بأن يقول إنها كانت بلا معنى.

 

 

 

 

ومع ذلك، كان ذلك أكبر خطأ ارتكبته تاريتا في حياتها.

وفوق كل ذلك، كان لدى ماريولي أوتاكاتا، الطفلة التي أنجبتها بعد حمل مؤلم.

 

 

 

 

ماريولي: “――――”

تاريتا: “لن أسمح لأي شخص بأن يقول إن كل ذلك كان بلا معنى…”

 

 

تاريتا: “بالتأكيد، سهمي――”

 

 

 

 

بصر أسنانها بقوة، رفعت عينيها إلى سماء الليل.

 

 

ابنة ماريولي الصغيرة، التي لم تستطع بعد فهم ما يجري، أمسكت بيد والدتها وفركت خدها بلطف على خدها.

 

 

السماء الممتلئة بالنجوم السماوية لم تتغير. لم تمنح تاريتا أيًا من تعاليمها.

لقد كان حقًا وهمًا عابرًا لا يحتاج إلى أخذ الأمر بجدية. من خلال الإيمان بذلك، صرفت تاريتا نظرها عن موضوع ماريولي.

 

 

 

 

بالطبع لا. النجوم لا تتكلم.

 

 

آل: “لا، كما تعلم، أنا أعتبرك حقًا شخصًا سيقول ذلك، ولكنني أعني ذلك حقًا.”

 

 

عقل ماريولي كان محاصرًا داخل وهم.

آل: “――اذهبي للنوم!”

 

 

 

 

حتى ولو كانت قد سعت للنجاة في ذلك الوهم، وحتى لو كانت قد أقسمت على عهد.

 

 

 

 

آل: “هي… هاه.”

تاريتا: “هذه النجوم أو أي شيء، أتمنى أن تتحطم…!”

كافما: “ماذا تحاول أن تقول؟!”

 

 

 

 

في الوقت نفسه الذي كانت توجه فيه كراهيتها نحو سماء الليل، كانت تاريتا تتوسل بذلك.

 

 

 

 

يورنا: “إذا كانت هناك حياة، سأحميها. من أجل أن نشهد مدينة شياطين جديدة بأعيننا، يجب أن نكون سريعين، دون تأخير.”

كما همست ماريولي، سيأتي مسافر إلى الغابة.

 

 

 

 

 

روح ماريولي، التي سيطر اليأس والندم عليها ، ستستمر في التجوال، غير قادرة على الانضمام أخيرًا إلى أرواح أجدادهم.

تاريتا: “وصية أو أي شيء آخر، لا يوجد شيء من هذا القبيل. إطلاقًا! أنتِ ماريولي من شودراك! لا يوجد شيء أكثر من ذلك، ماذا تريدين أكثر من ذلك!”

 

 

 

من خلال توجيه الهجمات، أو من خلال تحويل انتباهها عن هدفها عبر أن يصبحوا طُعمًا بأنفسهم، كانوا يولدون توقفًا في امتصاصها، ويضيعون وقتها. مرارًا وتكرارًا.

بدون قطع ذلك اليأس والندم، لن تحقق أختها الروحية الخلاص.

 

 

 

 

 

ما حدث في تلك اللحظات الأخيرة، كان سرًا لا يمكن لأوتاكاتا الصغيرة معرفته.

 

 

حتى وإن لم يكن لديه القدرة للانضمام إلى القتال، إلا أنه لم يهرب، بل بقي حاضرًا، ربما بسبب بعض الكبرياء.

 

غير قادرة على تحديد ما يجب أن تكون عليه، غير قادرة على مواجهة الوصية التي استمرت في السيطرة عليها، ومتذكرة وجه ماريولي الملطخ بلون الدم، لم تكن تاريتا قادرة على التحرك في مواجهة الكارثة العظيمة .

كان سرًا لا يجب حتى على الأقارب الدمويين التدخل فيه، فقط الأخوات الروحيات يمكنهن ذلك.

في النهاية، خرج نفس ضعيف وخشن منها، وكان ذلك هو الأخير.

 

 

 

 

تاريتا: “بالتأكيد، سهمي――”

دائمًا، كانت تاريتا تناقش كل شيء مع ماريولي.

 

 

 

 

سيقتل المسافر، قاطعًا ماريولي من ارتباطاتها المتبقية.

آل: “――اذهبي للنوم!”

 

 

 

 

لهذا الغرض، انتظرت وانتظرت وانتظرت بلا نهاية حتى زيارة المسافر، وأخيرًا――

على شفا الموت، جعلت ماريولي تاريتا تستمع إلى الوصية التي أُعطيت لها.

 

الإشارة بحد ذاتها لم تكن ذات معنى. تمامًا كما حدث عندما ابتُلع القصر. كانت مجرد إشارة من يورنا لتوضيح مدى استعدادها للتضحية لتحقيق هذا الهدف.

 

 

 

 

――في أحد الأيام، سددت تاريتا سهمها نحو المسافر الذي طال انتظاره.

 

 

 

 

كان مجرد موضوع أن أختها الروحية، ماريولي، قد باحت به لتاريتا، التي كانت واثقة بها. فكرة الكشف عنه لأي شخص غيرها لم تكن فكرة تمتلكها تاريتا.

سوبارو: “――ريم!!”

جسد صغير استمر في التحرك حول الكارثة العظيمة ، يركل الحطام ويبقيها تحت السيطرة―― كانت لويس.

 

 

 

 

 

 

السهم الذي انطلق من القوس المشدود ضاع عن هدفه، والمسافر ذو الشعر الأسود والعينين السوداويتين قفز لحماية الفتاة بجانبه.

حتى في تاريخ القدرة المسماة تقنية زواج الأرواح، كانت قدرة يورنا فريدة من نوعها.

 

 

 

 

بعد أن حددت هدفها نحو قلبه، نبض قلب تاريتا بقوة، وهي تطحن أسنانها .

 

 

 

 

――صدمة ثانية هائلة، انفجار شديد يعادل انفجار مدينة الشياطين نفسها، قذف الكارثة العظيمة  بعيدًا هذه المرة

 

 

بعد ألف ليلة، ظهر مسافر ذو شعر أسود في الغابة.

 

 

ورغم ذلك، كان شيطان المرض يلتهم جوهرها ببطء، إلى نقطة اللاعودة.

 

 

أصيبت تاريتا بصدمة تشبه تجمد قلبها، و قامت  بتجهيز سهمها في قوسها، وأصبحت صيادة.

 

 

 

 

 

بهدوء وبرودة، ثبتت طرف السهم، مستهدفة هدفها.

 

 

 

 

 

لكن روحها كانت تصرخ بتصفيق ناري. تصرخ. تصرخ.

كافما: “حان الوقت؟ هل ستخبرني بأن أتراجع؟ إذا كان الأمر كذلك، فإنني، كافما إيرولوكس، لن أستمع إلى مثل هذا الكلام!”

 

كانت ماريولي الحالية تتعارض مع تعاليم وأسلوب حياة شعب شودراك.

 

 

تصرخ، كانت تصرخ.

 

 

 

……..

 

 

 

 

لأنها لم تجد وسيلة لإنقاذه، عانت يورنا أثناء الوصول إلى هذا الاستنتاج.

 

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

 

السهم الذي انطلق من القوس المشدود ضاع عن هدفه، والمسافر ذو الشعر الأسود والعينين السوداويتين قفز لحماية الفتاة بجانبه.

――في اللحظة التي قفزت فيها فتاة الغزال، اختفى كل صوت من العالم.

 

 

 

 

 

موجة الصدمة الهائلة قبل ذلك بقليل، مع الكارثة العظيمة  في مركزها، تسببت في اهتزاز العالم حرفيًا؛ القوة التي فجرت المدينة نفسها في انفجار عنيف يحمل طاقة قادرة على سحق الكارثة العظيمة .

 

 

 

 

 

تم ابتلاع أجسادهم بالكامل في رياح الصدمات العنيفة ، وكان ذلك كافيًا لهم ليكونوا مقتنعين بأن أي وجود يُبتلع في موجة الصدمة أقوى بآلاف، عشرات آلاف المرات من هذا (الكارثة) ، سيكون قد تحطم إلى قطع.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، متجاوزًا حتى ذلك الاعتقاد، نجت الكارثة العظيمة  من هذا الدمار.

 

 

 

 

 

على الرغم من أنه لا يمكن القول بأنها على قيد الحياة وفي حالة جيدة، فإن تاريتا، التي أصبحت الآن مجرد شاهدة، وكانت  ترتجف وهي راكعة على ركبة واحدة، شعرت بوجود الكارثة العظيمة  التي نجت من الإبادة خلف أعمدة الدخان.

 

 

بينما كانت تنزف دمًا، استخدمت ماريولي آخر ما تبقى من قوتها لهذا التوسل؛ ولهذا السبب، لأول مرة في حياتها، كرهت تاريتا ماريولي.

 

 

لويس، ميديوم، آل، سكان المدينة، كانوا يشاهدون هذا المقاومة اليائسة.

 

 

لأن ما خرج من فمها لم يكن مجرد تذمرات ضعيفة، بل أيضًا دماء حمراء جديدة، بللت الجزء الأمامي من صدرها.

 

 

غير قادرة على تحديد ما يجب أن تكون عليه، غير قادرة على مواجهة الوصية التي استمرت في السيطرة عليها، ومتذكرة وجه ماريولي الملطخ بلون الدم، لم تكن تاريتا قادرة على التحرك في مواجهة الكارثة العظيمة .

عندما عادت تاريتا ومزيلدا من الصيد، كانت ماريولي، التي كانت تعتني بأطفال القرية، تغني أغنية غير مألوفة―― وكان ذلك غريبًا.

 

 

 

في جوهرها، كتلة الأرواح التي يستطيع الفرد حملها لم يكن لها أي تأثير، بغض النظر عن مدى الفرق بينها. ومع ذلك، يورنا، بسبب ظروف معينة، كانت تمتلك روحًا أكبر بمئات المرات مقارنة بالآخرين.

كل شخص قام بدوره، تاركًا تاريتا التي تعتبر بلا فائدة خلفهم.

 

 

ميديوم: “آه~! محبط جدًا! ولكن، شكرًا لك!”

 

كان دليلًا على أن الخيال لا يزال مستمرًا―― لا، كان دليلًا على أنه يزداد سوءًا.

تمامًا كما ضربت يورنا ميشيجور، حاكمة المدينة، ضربة على حساب مدينتها الحبيبة.

ماريولي: “إن الوفاء بالوصية هو دور مهم لمراقب النجوم. إنه شرف كبير، تاريتا.”

 

――تم اختيارها لتكون مراقبة للنجوم، وأُعطيت وصية يجب أن تفي بها .

 

كان قابض الأرواح قد وضع أصابعه بالفعل حول روح ماريولي، وكان على وشك أن يأخذها.

تمامًا كما قفزت فتاة الغزال، التي رأت أن الضربة غير كافية، من مخبأها.

 

 

 

 

 

تانزا: “――――”

 

 

 

 

لم تكن الكارثة العظيمة  كائنًا حيًا. كان ذلك هو العامل الأكبر.

كانت تركض بشدة، وعينها اليمنى متوهجة، الفتاة التي ترتدي الكيمونو، الرسول الذي ظهر في النزل.

 

 

 

 

النجوم لم تتحدث؛ لم تسلم وصايا .

كانت وجهة الفتاة التي دعت نفسها باسم تانزا كانت الكارثة العظيمة  على الجانب الآخر من أعمدة الدخان المتطايرة.

 

 

 

 

(قرن استشعار الحشرة )

لم تفهم تاريتا ما الذي كانت ستفعله في العالم. ومع ذلك――

 

 

تاريتا: “وصية أو أي شيء آخر، لا يوجد شيء من هذا القبيل. إطلاقًا! أنتِ ماريولي من شودراك! لا يوجد شيء أكثر من ذلك، ماذا تريدين أكثر من ذلك!”

 

لم تكن تريد أن تفقد ماريولي.

 

لم تكن أخوات تاريتا يهتمون بمصدر هذه المعرفة، لكن مخاوف تاريتا كانت تزداد يومًا بعد يوم.

يورنا: “――توقفي!”

 

 

عند سماع إجابة كافما القصيرة، انخفضت عينا يورنا قليلاً، تلاها ابتسامة ساحرة وناعمة.

 

 

بينما كانت توبخ ساقيها المرتجفة، أدركت تاريتا هدف تانزا وعزمها  عند سماع رد فعل يورنا، وهي تصرخ نحو الفتاة التي كانت تركض للأمام.

 

 

 

 

 

كانت تانزا  تخاطر بحياتها، لتتحدى الكارثة العظيمة  باستخدام تقنية معينة.

 

 

بصر أسنانها بقوة، رفعت عينيها إلى سماء الليل.

 

 

يورنا، وهي تخمن ما كانت تفعله، وبسبب حبها للفتاة، حاولت إيقافها.

 

 

كانت تلعن نفسها لمحاولتها إيواء مثل هذا التفكير المتفائل ، وتنفست بصوت خافت.

 

 

لكن إيقاف الفتاة الصغيرة يعني تفويت فرصة ذهبية لتدمير الكارثة العظيمة ، التي توقفت حركتها بضربة واحدة مع مدينة الشياطين كضحية.

بينما يتجنب مطر  الحطام الذي يتساقط عليه بسبب تصرفات الظل ، التف آل حول لويس كما لو كان يعرف كيف ستتحرك، ثم أمسك جسد الفتاة تحت ذراعه.

 

………

 

لهذا السبب، كانت تعلم أيضًا أن كفاح لويس العنيد سينتهي بلا جدوى.

أو ربما، إذا كانت يورنا، واحدة من الجنرالات الإلهية التسعة، تميل إلى ذلك، فقد تكون قادرة على تقديم الضربة القاضية للكارثة العظيمة ، وطردها بطريقة أخرى.

ماريولي: “تصبحين على خير.”

 

 

 

ماريولي: “――――”

――لكن هل هذا صحيح حقًا؟

 

 

 

 

لذا عندما أخبرتها ماريولي أن لديها سر تريد أن تكشفه، كانت تاريتا سعيدة بأن طُلِب منها النصيحة، وشعرت بالالتزام برد ثقتها.

تاريتا: “――هاه.”

 

 

 

 

كانت هناك عهود وأسرار، يتم تبادلها فقط بين الأخوات الروحية.

كانت تلعن نفسها لمحاولتها إيواء مثل هذا التفكير المتفائل ، وتنفست بصوت خافت.

 

 

 

 

 

أثناء توجيه نظرها إلى محيطها، كانت تاريتا تتوق إلى وسيلة لتغيير الوضع، فرصة لاتخاذ خطوة.

 

 

 

 

 

كانت تأمل حتى أن يتخذ شخص غيرها الإجراء المطلوب.

 

 

مرتابةً في ذلك، حاولت تاريتا حتى أن تتفحص محيطها بشكل غير مباشر. ومع ذلك، نظرًا لدورها كحارسة، لم تغادر القرية أبدًا. لم تكن هناك فرصة لها لاكتساب المعرفة من العالم الخارجي.

 

لويس: “أووو!”

ومع ذلك، فإن ركام الحطام المتفجر، والأشخاص الذين تفرقوا بسببه، لم يكن لديهم قوة للتعامل مع هذا الوضع――

 

 

ميديوم: “يورنا-تشان!”

 

 

فقط تاريتا يمكنها فعل ذلك.

 

 

 

 

آل: “هي… هاه.”

فقط تاريتا، التي ترددت في المشاركة في الهجوم اليائس، وهي تحاول الصمود امام مرور العاصفة، كانت تمتلك الخيارات في هذه المرحلة.

 

 

 

 

 

ثم――

كافما: “هل تستطيعين فعل ذلك؟”

 

 

 

وهو يركض عبر ساحة المعركة مستخدمًا الحطام كأرضية، نظر آل بعناية إلى الكارثة العظيمة  وهو يصدر التوجيهات لمن حوله.

أبيل: “――تاريتا.”

النجوم، رفضت حتى الاعتراف بإرادة تاريتا المتمردة.

 

 

 

ولم يكن ذلك مقتصرًا على لويس فقط.

 

 

حولت تاريتا نظرتها نحو النداء الخافت، ورأت صورة رجل يقف على تلة.

 

 

والشخص الذي سيرى نهاية ماريولي بعينيه، لن يكون سوى تاريتا. أختها الروحية، التي ولدت في نفس اليوم معها، لكنها ستموت في يوم مختلف.

 

 

أبيل. كان الدم يتدفق من داخل قناع الأوني الذي يرتديه، وعيناه السوداء مثبتتان على تاريتا.

 

 

 

 

 

بدلاً من استخدام اللغة، أشار بصمت بإصبعه نحو السماء.

أي خلافات أو مشاعر انعدام الأمان المربكة لديها، كانت تستطيع بطبيعتها أن تبوح بها لماريولي.

 

 

 

 

 

 

ما كان يشير إليه ليس السماء نفسها، بل النجوم―― أي الوصية.

لكن تاريتا كانت هي التي شعرت باليأس أولًا، حتى قبل دموعها وتعبيرها.

 

تمامًا كما قفزت فتاة الغزال، التي رأت أن الضربة غير كافية، من مخبأها.

 

 

لقد أمرها بالاختيار، وتاريتا أُجبرت على اتخاذ قرار.

 

 

 

 

 

تاريتا: “――――”

 

 

 

 

 

لحظات ماريولي الأخيرة الملطخة بالدماء، والوصية بقتل المسافر ذو الشعر الأسود والعينين السوداويتين، أُعيد إحياؤها داخل ذهنها.

 

 

――بتحدي الوصية التي أُوكلت إلى أختها الروحية، سمحت للفتاة الصغيرة بتحقيق أمنيتها العظيمة، والاستمرار في المخاطرة بحياتها.

 

 

لو نفذتها، سيتجنبون الكارثة العظيمة . روح ماريولي ستكون حرة من قيودها. ونتيجة لذلك――

آل: “شكرًا على المساعدة، يا أخ أنتينا*! ولكن قد حان الوقت لك…”

 

 

 

 

 

 

تاريتا: “――――”

 

 

اندفع وابل من الظلال لمطاردة ظهر الفتاة الصغيرة، ولكنها قوبلت بجدار من الأشواك والكروم التي نبتت من الجانب، مما سمح للفتاة ذات الجسم الصغير، التي لعبت دور الطُعم الخطير، بالهروب.

 

 

بهدوء، ودون تردد، سحبت تاريتا سهمًا من جعبتها، ووضعته على قوسها، وأخذت الهدف.

 

 

صدر صوت مقزز مع إحساس مقزز؛ هناك عرفت أن طرف خنجرها قد مزق صدر ماريولي بشكل قاتل.

 

 

كانت إجراءً للصيد قد كررته آلاف وآلاف المرات؛ حوّلها من فتاة خائفة ومشوشة وغبية غير قادرة على أداء وظيفتها، إلى صيادة.

بينما كانت توبخ ساقيها المرتجفة، أدركت تاريتا هدف تانزا وعزمها  عند سماع رد فعل يورنا، وهي تصرخ نحو الفتاة التي كانت تركض للأمام.

 

حولت تاريتا نظرتها نحو النداء الخافت، ورأت صورة رجل يقف على تلة.

 

دماء الشودراك القوية كانت أساس حكم مزيلدا.

إذا طُلب منها اختيار طريقة لإنقاذ العالم، فإن هذه ستكون الطريقة التي ستختارها.

 

 

عقل ماريولي كان محاصرًا داخل وهم.

 

كانت هناك عهود وأسرار، يتم تبادلها فقط بين الأخوات الروحية.

طوال الوقت، كان جواب تاريتا على اقتراح السماوات، على همسات النجوم، قد تم اتخاذه منذ زمن بعيد.

ماريولي، كانت تنتمي إلى أولئك الذين يقومون بدور الحارس.

 

 

 

 

 

 

بعبارة أخرى――

 

 

مرتابةً في ذلك، حاولت تاريتا حتى أن تتفحص محيطها بشكل غير مباشر. ومع ذلك، نظرًا لدورها كحارسة، لم تغادر القرية أبدًا. لم تكن هناك فرصة لها لاكتساب المعرفة من العالم الخارجي.

 

بدلاً من استخدام اللغة، أشار بصمت بإصبعه نحو السماء.

تاريتا: “――لا أعرف حتى ما هو الشيء الذي تمثله الوصية.”

كان ذلك مؤلمًا بنفس قدر التخلي عن مدينة الشياطين، وربما أكثر، جالبًا ألمًا يشبه قطع جسدها.

 

كافما: “ماذا عن تلك الفتاة؟!”

 

 

تم إطلاق وتر القوس، وطار السهم المشدود بعنف في الهواء، قاطعاً الرياح.

 

 

 

 

تاريتا: “لن أسمح لأي شخص بأن يقول إن كل ذلك كان بلا معنى…”

ولم تخطئ هدفها. اخترق السهم ساق امرأة طويلة كانت على وشك النهوض والجري.

آل: “لا، كما تعلم، أنا أعتبرك حقًا شخصًا سيقول ذلك، ولكنني أعني ذلك حقًا.”

 

 

 

ولكن بالنسبة لتاريتا، كانت ماريولي صديقة خاصة وقريبة. السبب في ذلك هو أنها وتاريتا ولدتا في نفس اليوم؛ أخوات روح اللاتي أطلقن صرخات ميلادهن في نفس المكان.

بصرخة مفاجئة، سقطت المرأة للأمام وتعثرّت.

 

 

 

 

كانت مفيدة في حصولها على الموقع الذي تشغله الآن، لكنها لم تتوقع أن تأتي فرصة تُجبر فيها على استخدامها―― لا، بل يجب القول إنها تجنبت التفكير في ذلك.

كان الارتباك والدهشة منحوتين على وجهها الأبيض، مدت يدها بحزن، ورفعت صوتها.

 

 

سيقتل المسافر، قاطعًا ماريولي من ارتباطاتها المتبقية.

 

 

حتى في عالم حيث اختفى كل صوت، فهمت تاريتا جيدًا أن هذا الصوت كان ينادي باسم الفتاة التي كانت تندفع نحو الكارثة العظيمة .

 

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، كانت قد اتخذت قرارها.

ومع ذلك، متجاوزًا حتى ذلك الاعتقاد، نجت الكارثة العظيمة  من هذا الدمار.

 

الشخص الذي نفذ هذا العمل كان يورنا ميشيجوري، بصوتٍ عالٍ ينبعث من حذائها ذو النعل السميك، كانت تقف كحاجز أمام الظلال التي تدفقت مثل أمواج البحار العاتية، وكأنها تريد اجتياح الأرض وكل شيء عليها.

 

تاريتا: “أ-أنتِ ما زلتِ تقولين ذلك…”

――بتحدي الوصية التي أُوكلت إلى أختها الروحية، سمحت للفتاة الصغيرة بتحقيق أمنيتها العظيمة، والاستمرار في المخاطرة بحياتها.

 

 

 

 

حتى ذلك الحين، لم تشرح ماريولي على الإطلاق أي شيء عن محتوى الوصية لتاريتا، على الرغم من أنها أخبرتها بأنها قد ورثتها. فقط على فراش الموت، جعلت تاريتا تسمعها لأول مرة.

تانزا: “――يورنا-ساما.”

لقد أخرجت خنجرًا، وكان طرفه موجهًا بهدوء نحو حلق ماريولي الشاحب.

 

 

 

على الرغم من أنه لا يمكن القول بأنها على قيد الحياة وفي حالة جيدة، فإن تاريتا، التي أصبحت الآن مجرد شاهدة، وكانت  ترتجف وهي راكعة على ركبة واحدة، شعرت بوجود الكارثة العظيمة  التي نجت من الإبادة خلف أعمدة الدخان.

بالقفز عن الأرض، قبل أن تندفع إلى الجانب الآخر من سحابة الدخان، نطقت الفتاة اسمها بحب وتفانٍ.

 

 

 

 

 

ثم ابتلعت الكارثة العظيمة  التي كانت بانتظارها خلف خيوط الدخان جسدها الصغير  بالكامل ――

ولكن بالنسبة لتاريتا، كانت ماريولي صديقة خاصة وقريبة. السبب في ذلك هو أنها وتاريتا ولدتا في نفس اليوم؛ أخوات روح اللاتي أطلقن صرخات ميلادهن في نفس المكان.

 

 

 

 

 

 

――صدمة ثانية هائلة، انفجار شديد يعادل انفجار مدينة الشياطين نفسها، قذف الكارثة العظيمة  بعيدًا هذه المرة

 

 

 

………..

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط