Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 63

63 - سباركا.

63 - سباركا.

دعونا نعيد عقارب الساعة قليلاً.

 

 

 

 

 

غوستاف: “――من الآن فصاعدًا، سيتم اختباركم أيها السادة لتحديد ما إذا كنتم مؤهلين لتكونوا مصارعين على هذه الجزيرة.”

 

 

ولكن، حتى وهو مأسور بالخوف والقلق، لم يكن بإمكانه أن يتجاهل هذا الادعاء.

 

 

تم إخراج سوبارو من غرفة العلاج وأُجبر على الدخول إلى غرفة أخرى، وقام غوستاف بعبور أذرعه الأربعة القوية، وفحص المشهد أمامه.

 

 

 

 

 

 

 

كانت تلك النظرة الميكانيكية الباردة موجهة إلى أربعة أشخاص، بما في ذلك سوبارو.

 

 

 

 

في اللحظة التي صرخ فيها سوبارو، ظهر الارتباك على وجه الرجل ذو الوشوم―― ويتز، حيث تشوه وشم وجهه بسبب دهشته.

رجل سحلية ذو قشور رمادية يرتدي ملابس قذرة، رجل نحيف بجسد عارٍ مغطى بالوشوم ورأس أصلع، وشاب ذو مظهر جريء بشعر طويل بلون الصدأ.

 

 

 

 

 

تم حشرهم جميعًا في نفس الغرفة التي كان فيها سوبارو.

“تبًا، اللعنة، لماذا أنا في هذا الوضع…؟!”

 

 

 

 

مما قيل لهم للتو، يبدو أن سوبارو والرجال كانوا في نفس الوضع، كما قال غوستاف.

“تبًا، اللعنة، لماذا أنا في هذا الوضع…؟!”

 

سوبارو: “――آه!”

 

 

ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض الخلاف مع هذه الفكرة بين أولئك الذين تم دفعهم إلى الغرفة.

كانت الساحة الدائرية المحاطة بجدران عالية هي المكان المخصص للمصارعين، والمعروفة باسم ساحة المصارعة.

 

 

 

كانت الحادثة الناتجة مشابهة تمامًا لما حدث قبل قليل عندما أخذ الرجل ذو الوشوم السيف.

“انتظر، الحاكم غوستاف! هل ستبدأ سباركا الآن؟ مع وجود هذا الطفل بيننا؟ نحن لا نلعب هنا!”

 

 

 

 

 

عند رؤية سوبارو، الذي دُفع ظهره إلى الغرفة، صرخ الشاب ذو الشعر بلون الصدأ بذلك.

 

 

 

 

 

كان لديه وجه وسيم إلى حد معقول، لكن لحيته وتعابيره المتعبة، إلى جانب الإحباط الذي ارتسم على وجهه الذي أظهر عدم رضاه، قلل من جاذبيته إلى حد كبير.

 

 

سوبارو  “من الذي يهين هنا؟! الكذب ومحاولة إظهار نفسك كشخص عظيم هي إهانة أكبر بكثير! في موقف كهذا، ما الفائدة من التظاهر بالقوة؟!؟!”

 

 

 

 

ومع ذلك، كان مظهره لا علاقة له هنا. لإثبات ذلك، أطلق شخصان آخران أيضًا غضبهما على غوستاف، وكأنهما انغمسا في حرارة اللحظة.

متفوقًا على رفاقه، وصل الرجل ذو الوشوم ، الذي كان يجري بحماس شديد، إلى السيف المغروس في أرض الساحة القتالية.

 

صبي ذو شعر أزرق مربوط، ووجه يبدو منزعجًا بعض الشيء.

 

 

الرجل السحلية: “نعم، يا رجل! كيف يمكن لفتى صغير أن يساعدنا!؟ حياتي على المحك هنا!”

 

 

 

 

لو كان ذلك ممكنًا، لكان اختار نهاية بأقل قدر ممكن من المعاناة. بأدنى مستوى ممكن من الألم والخوف. ومع ذلك، كانت طريقة تفكير سوبارو ممكنة فقط بسبب التجارب التي مر بها في كيوس فليم.

الرجل ذو الوشوم: “عدم جعل القتال في المصارعة مجرد عرض قاسٍ. كان هذا هو اسلوب الحاكم، أو هكذا سمعت، ولكن…؟”

كم عدد البشر الذين يمكنهم أن يتظاهروا بالشجاعة ويواجهوا مصيرهم وجهاً لوجه بعد أن يدركوا مدى يأس وضعهم؟

 

 

 

سيسيلوس  “لو كان باسو ذلك الوحش، من سيكون هدفه؟”

الرجل ذو الشعر بلون الصدأ: “إنه تمامًا كما يقولون. سنحتاج إلى تفسير جيد. في المقام الأول، حتى لو أضفنا الطفل إلى المجموعة، فلن يكون لدينا عدد كافٍ من الأشخاص. خمسة أشخاص لكل مجموعة، هذا ما قلتَه!”

 

 

 

 

وفي نفس الوقت، لعن نفسه من أعماق قلبه على غبائه لعدم إدراك الأمور في وقت أبكر.

رفع الرجل السحلية، والرجل ذو الوشوم، والرجل ذو الشعر الصدئ أصواتهم معًا، ووجّهوا غضبهم نحو غوستاف.

 

 

ثم، وهو يلهث بشدة، رفع السيف.

 

 

لم يكن سوبارو قادرًا على فهم ما يتكون منه سباركا تمامًا، ولا كيف كان  يشملهم، فوجد نفسه في موقف لا يمكنه التدخل بسهولة. ومع ذلك، بطريقة أو بأخرى، كان قادرًا على فهم بعض الأمور.

 

 

لم يستطع سوبارو الرد، وبقي صامتًا. وضع الرجل ذو الشعر الصدئ يده على جبهته.

 

 

على ما يبدو، كان سوبارو قد خذل توقعاتهم، وكانوا يوجّهون استياءهم نحو غوستاف بسبب ذلك.

ثم――

 

 

 

 

سوبارو: “…غوستاف-سان، هذا ما يقوله الجميع، ومع ذلك…”

 

 

 

 

 

غوستاف: “لقد سمعتهم، شوارتز. بصفتي المسؤول، لدي أذنان فقط مثلك، وليس عدد الأذرع التي لدي، ولكنني أعتزم أداء واجباتي على أكمل وجه. بما في ذلك هذا الرأس الوحيد لي.”

 

 

 

 

سوبارو: “إيييك…”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “إذا كان هذا――”

 

 

 

 

 

غوستاف: “――اصمت. إذا قاطعتني ، فهذا يعادل عرقلة إرادة صاحب الجلالة الإمبراطور.”

 

 

ضغط سوبارو على أسنانه ، وواجه الأسد المندفع نحوه. كان يرتجف بشدة بسبب الخوف، لكنه لم يكن سيُهزم، ولن يهرب، ولن يبكي.

 

 

بضع كلمات فقط، لكنها كانت كافية لإسكات أي تعليق إضافي من الرجل ذو الشعر الصدئ.

الرجل ذو الوشوم  “اسمي ويتز…”

 

وحش المصارعة: “――――”

 

 

لم يغير غوستاف تعبيره، ولا نبرة صوته. ومع ذلك، حملت كلماته وزنًا أثقل بكثير مما سبق.

بمجرد أن عبّر عن أفكاره بالكلمات، سخر منه الرجل السحلية، مخرجًا لسانه الطويل.

 

 

 

 

أغلق الرجل ذو الشعر الصدئ، وكذلك الآخرون، أفواههم. عند رؤية ذلك، أومأ غوستاف برأسه.

 

 

 

 

 

غوستاف: “حسنًا، سأتابع. كما أعلنت، سأبدأ الآن اختباركم في سباركا. الجمهور قد تم تحديده بالفعل ليكون من المصارعين المقيمين في الجزيرة، دون أي زوار من الخارج. هذا اختبار حقيقي ، لتحديد ما إذا كنتم قادرين على تقديم عرض ممتع لهؤلاء الزوار المهمين.”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “حقًا، إنه مجرد طفل… يا لها من فوضى.”

 

سحق اندفاع الأسد  النصف السفلي من جسده، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة وهو يتقيأ أعضائه الداخلية.

 

 

سوبارو: “جمهور…”

 

 

 

 

――ثواني الجحيم العشرة .

بهدوء، وبشعور بالاستياء، تمتم سوبارو.

نظر إليه سوبارو بذهول، لم يكن لديه وقت حتى ليشتمه. فقط، طار جسد سوبارو بخفة ورقة شجر، بينما اندفع الأسد مباشرة نحوه.

 

دعونا نعيد عقارب الساعة قليلاً.

سيسيلوس المزيف، الذي كان مع سوبارو حتى تم دفعه إلى الغرفة، أخبره عند وداعه: “حظًا سعيدًا! سأشاهد من هناك!”

 

 

 

 

 

لم يؤكد مدى أهمية ذلك، لكن هذا أعطاه فكرة عامة.

 

 

مما قيل لهم للتو، يبدو أن سوبارو والرجال كانوا في نفس الوضع، كما قال غوستاف.

 

 

سوبارو: “لا تخبرني أنك ستجعلنا نقاتل بعضنا البعض…”

لم يكن قادرًا على استيعاب الأحداث التي وقعت في تلك اللحظة القصيرة.

 

 

 

سوبارو  “لكنه…”

الرجل السحلية: “هاه! أنت لا تعرف شيئًا حقًا، أيها الصغير؟ إذا كان الأمر كذلك، فكنا سنكون سعداء جدًا بوجود شخص مثلك معنا!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “أوه…”

وفي نفس الوقت، لعن نفسه من أعماق قلبه على غبائه لعدم إدراك الأمور في وقت أبكر.

 

سوبارو: “في مكان كهذا…”

 

 

بمجرد أن عبّر عن أفكاره بالكلمات، سخر منه الرجل السحلية، مخرجًا لسانه الطويل.

ركع سوبارو وحدّق في وجه الرجل بثبات.

 

 

 

وصل أسوأ سيناريو ممكن أمام عينيه، ورفاقه―― أو بالأحرى، أولئك الذين انتهى بهم الأمر في نفس الوضع الذي كان فيه―― كان كل منهم يخطط لحماية حياته كأولوية أولى بطرق مختلفة .

لكنهم كانوا محقين. إذا كان اختبار سباركا سيتم تنفيذه من قبل الموجودين هنا، فوجود طفل بينهم كان سيكون مرحبًا به.

بينما كان يحدق في الأسد، تحدث بصوت غير مريح.

 

حتى لو لم يكن سوبارو قد تقلّص ، فقد كان كبيرًا جدًا لدرجة أنه بدا من المستحيل رفعه.

 

 

بل إن ما كانوا قلقين بشأنه، هو أن سوبارو لن يكون مقاتلًا جيدًا ――

 

 

 

 

 

سوبارو: “بل بالأحرى، جميعنا سنقاتل شيئًا؟”

 

 

كانت الساحة الدائرية المحاطة بجدران عالية هي المكان المخصص للمصارعين، والمعروفة باسم ساحة المصارعة.

 

 

الرجل ذو الوشوم: “أنت ذكي نوعًا ما، أيها الصغير. أنا شخص سريع الغضب. لذا أغلق فمك للحظة…”

 

 

 

 

 

بدلاً من الثناء عليه بلطف لكونه على حق،  أعطاه الرجل ذو الوشوم تحذيرًا بعيون محمرة.

 

 

 

 

سيسيلوس  “في هذه الأثناء، هل هناك أي شيء تريد قوله لرفيقتك عندما تستيقظ؟ فكرت كم سيكون ذلك شبيهًا بالقصص أن أنقل الرسالة، فلماذا لا أستغل هذه الفرصة!”

في الوقت الحالي، كان تعاونهم الجماعي في حالة مزرية تمامًا. ومع ذلك، لم يكن هذا موقفًا يسمح له بالتحدث بشكل عادي هكذا.

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “ما الذي تنوي أن تجعلنا نقاتله بحق الجحيم؟”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “من مظهرك، تبدو مجرد طفل مسكين، لكن ماذا يمكنك أن تفعل؟ هل لديك أي مهارات خاصة؟ أي سحر؟ ربما لديك شيء قوي ومفيد؟”

 

 

 

 

غوستاف: “لن يكون مصارعين مدربين. لن تكون لديكم أي فرصة ضدهم. بصفتي المسؤول، هذا هو كل ما يمكنني إخباركم به―― لأن هذا العدو لا يظهر في وضح النهار.”

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “――؟ لغز؟ هذا ذوق سيء.”

 

 

غوستاف: “――حسنًا إذن، فليبدأ السباركا!!”

 

 

بينما كان طرف فمه يلتوي بعبوس، رد الرجل ذو الشعر الصدئ على كلمات غوستاف.

 

 

 

 

 

ثم أخذ نفسًا صغيرًا وأكمل، “إذن،”

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “على الرغم من أنك تضغط علي للصمت، دعني أسألك هذا على الأقل. إذا كان هذا الطفل هو الشخص الرابع، فماذا عن الشخص الخامس؟ وحدتنا…”

 

 

بعد أن فقد إصبعين، كان الرجل ذو الوشوم جاثيًا ممسكًا بيده اليمنى، بينما كانت ركبتي سوبارو ترتجفان خوفًا من الوضع الذي أمام عينيه، والذي كان أسوأ من المرة السابقة.

 

الرجل ذو الوشوم: “…نعم.”

غوستاف: “وحدتكم، الشخص الخامس فيها لا يزال نائمًا في غرفة العلاج. طالما أن هذا الشخص لا يستيقظ، فإن هؤلاء الأشخاص فقط هم من سيخوضون تحدي سباركا.”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “…ابقَ خلفي.”

 

لويس، ميديوم، فلوب، تاريتا، آل، أبيل، ميزيلدا، هولي، كونا، أوتاكاتا، ريم――

 

سوبارو: “――هك!؟”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “هل أنت مجنون، أيها الحاكم…!”

لم يكن سوبارو متأكدًا مما إذا كان هذا الصبي الكاذب سيمنحه الإجابة الصريحة التي يرغب فيها، لكنه واسى نفسه بأن الأمر ليس بهذا السوء، على الأقل بالنسبة لنضاله العقيم.

 

 

 

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “ا-انتظر، هذا مجرد هراء طفل! لا يمكنك قول مثل هذه الأمور غير المنطقية في موقف تكون فيه حياتنا على المحك…”

غوستاف: “إذا كان من الضروري الالتزام بإرادة صاحب الجلالة الإمبراطور، فسأستخدم إما العقل أو الجنون.”

 

 

 

 

ولكن، حتى وهو مأسور بالخوف والقلق، لم يكن بإمكانه أن يتجاهل هذا الادعاء.

في مواجهة إجابة غوستاف القاسية، أدار الرجل ذو الشعر الصدئ نظره بعيدًا، لأنه لم يصل إلى أي نتيجة.

 

 

 

 

 

ثم، حول نظره نحو سوبارو، و ناداه قائلًا “أنت”.

 

 

بينما كان يكبح رغبته في الصراخ، ركض سوبارو عبر أرض الساحة القتالية بكل قوته.

 

سوبارو  “…هاه؟”

نظرًا لذلك الموقف المهدد سابقًا ومناداته فجأة، تصلبت وجنتا سوبارو،

 

 

ردًا على نظراته، أطلق الأسد زئيرًا قصيرًا، ثم اندفع نحو سوبارو والرجل، رافعًا سحابة من الغبار بينما دفعت أطرافه الأربعة القوية الأرض بعيدًا.

 

 

سوبارو: “م-ماذا هناك…؟”

ضغط سوبارو على أسنانه ، وواجه الأسد المندفع نحوه. كان يرتجف بشدة بسبب الخوف، لكنه لم يكن سيُهزم، ولن يهرب، ولن يبكي.

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “من مظهرك، تبدو مجرد طفل مسكين، لكن ماذا يمكنك أن تفعل؟ هل لديك أي مهارات خاصة؟ أي سحر؟ ربما لديك شيء قوي ومفيد؟”

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم: “――هل هذه، سيوف؟”

سوبارو: “م-مهارات خاصة مفيدة…”

 

 

كان الثلاثة في شجارهم، أما الشخص المتبقي، سوبارو، فلم يكن قادرًا على فهم معنى كلمات غوستاف.

 

 

كانت عينا سوبارو تتحركان في ذعر بينما كان يُسأل سلسلة من الأسئلة.

 

 

 

 

 

للأسف، بعد أن تقلص حجمه، لم يشعر بأنه يمكنه استخدام السوط بشكل جيد، وكان عاجزًا عندما يتعلق الأمر بالسحر بدون بياترس اللطيفة. بخلاف ذلك، حتى حيله الصغيرة المختلفة لا يمكن استخدامها بشكل جيد بينما كان بحجم صغير.

 

 

 

 

 

لم يستطع سوبارو الرد، وبقي صامتًا. وضع الرجل ذو الشعر الصدئ يده على جبهته.

 

 

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “حقًا، إنه مجرد طفل… يا لها من فوضى.”

على الرغم من أنه اتخذ لون الجدار، إلا أن الأعضاء التي قذفت من فمه المهشم كانت بلون أحمر وردي نابض، وكان سوبارو يفكر بذهول كيف أن أحشائه بقيت على حالها.

 

سوبارو  “…هاه؟”

 

 

وتمتم بصوت مثقل للغاية بخيبة الأمل.

سوبارو: “م-ماذا يمكنني…”

 

 

 

 

الرجل السحلية: “هه، ههه، لدينا طفل صغير، ونحن نفتقر إلى الأشخاص. انتهى الأمر. انتهى! انتهى تمامًا!”

 

 

 

 

الشخص الذي فعل ذلك، كان الرجل ذو الوشوم، الذي من المفترض أن يكون رفيقه.

الرجل ذو الوشوم: “لا ترفع صوتك اللعين، أيها السحلية القذرة . هل تريد أن تموت لأنك أغضبتني…؟”

 

 

――كانت هذه أسوأ بداية ممكنة.

 

 

الرجل السحلية: “آه؟ لا أستطيع سماعك، صوتك منخفض جدًا!”

 

 

 

 

 

لم يعجبهم الحديث بين سوبارو والرجل ذو الشعر الصدئ، وبدأ شجار كبير بين الرجل السحلية والرجل ذو الوشوم. تبادل الاثنان النظرات الغاضبة، مما جعل الأمر يبدو وكأن القتال كان على وشك الاندلاع.

 

 

 

 

 

ثم، تدخل الرجل ذو الشعر الصدئ بين الاثنين، صارخًا “انتظر!”،

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “لماذا نتشاجر؟! أعلم أنكم تشعرون بالأسف على أنفسكم، لكن استمعوا إلي! كنت محاربًا يخدم شخصًا ذا مكانة عالية قبل أن أصل إلى هنا! إذا اتبعتم تعليماتي، فستكونون…”

 

 

 

 

 

الرجل السحلية: “اصمت! كنت محاربًا؟ إذن لماذا أنت هنا؟ لأنك هُزمت وأُسرت، أليس كذلك؟ هذا ليس مؤشرًا جيدًا!”

 

 

 

 

كان ذلك طبيعيًا. كان سوبارو يعرف اسمه ، رغم أنه لم يذكره قط. لكن حتى لو تم مناداته باسمه، لم يكن لديه أي نية لفعل ما يطلبه ذلك الطفل الغريب.

الرجل ذو الوشوم: “لا يوجد شيء أكثر غباءً من وضع حياتك في أيدي شخص آخر. لن أسمح لأي شخص بالتحكم في مصيري.”

أجاب الرجل ذو الشعر الصدئ بثقة، فأغلق الرجل ذو الوشوم إحدى عينيه وفكّر.

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أ-أيها الأوغاد…!”

 

 

 

 

سوبارو: “أواه، آه، آآآه…!”

ومع ذلك، لم يستمع الرجل السحلية ولا الرجل ذو الوشوم على الإطلاق لكلمات الرجل ذو الشعر الصدئ الذي وقف بينهما.

في الوقت الحالي، كان تعاونهم الجماعي في حالة مزرية تمامًا. ومع ذلك، لم يكن هذا موقفًا يسمح له بالتحدث بشكل عادي هكذا.

 

 

 

 

وليزداد الأمر سوءًا، ومع رد الاثنين عليه، احمر وجه الرجل ذو الشعر الصدئ وبدأ بالغضب. نظرًا لأن ما ينتظرهم كان مجهولًا، لم يكن هذا الموقف جيدًا على الإطلاق.

على الأقل، أراد أن ينهي رمي السيف قبل أن يصل إليه هجوم الأسد.

 

 

 

 

سوبارو: “غ-غوستاف-سان…”

سوبارو: “في مكان كهذا…”

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “ما الذي تنوي أن تجعلنا نقاتله بحق الجحيم؟”

 

غوستاف: “وحدتكم، الشخص الخامس فيها لا يزال نائمًا في غرفة العلاج. طالما أن هذا الشخص لا يستيقظ، فإن هؤلاء الأشخاص فقط هم من سيخوضون تحدي سباركا.”

غوستاف: “شوارتز، لا يوجد شيء في سلطتي بقي ليقال. بصفتي المسؤول الرسمي، لقد أخبرتكم بالفعل بنيتي. حتى قطرة دم واحدة تُسفَك في جزيرة المصارعين ستُستغل من أجل ازدهار الإمبراطورية. حتى قطرة واحدة.”

 

 

 

 

“انتظر، الحاكم غوستاف! هل ستبدأ سباركا الآن؟ مع وجود هذا الطفل بيننا؟ نحن لا نلعب هنا!”

سوبارو: “حتى لو قلت ذلك مرة أخرى، ما زلت لا أفهم…”

مات الرجل ذو الوشوم، والرجل السحلية، والرجل ذو الشعر الصدئ، جميعهم أمام الوحش المصارع.

 

سيسيلوس  “――نعم، نعم، بالتأكيد. سأحفظ ذلك جيدًا وسأنقله، باسو.”

 

 

كان الثلاثة في شجارهم، أما الشخص المتبقي، سوبارو، فلم يكن قادرًا على فهم معنى كلمات غوستاف.

 

 

لم يكن هناك أهمية لاتهام الرجل صاحب الشعر الصدئ بالكذب.

 

الرجل السحلية: “غوه.”

بينما كان ينظر إليهم من الأعلى في موقفهم البائس للغاية، لم يكن غوستاف ينوي أن يقول أي شيء إضافي.

 

 

 

 

 

ثم――

مع هذه الكلمات، انطلق الرجل ذو الوشوم بسرعة، متجهًا نحو السيف الصغير.

 

 

……..

حتى لو حاول سوبارو حمل السيف بكلتا يديه، فإن النتيجة الوحيدة ستكون سقوطه بسبب طوله ووزنه.

 

 

――ظلت العلاقة بين الأربعة في أسوأ حالاتها، وبدأت سباركا، المشكلة المطروحة.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

سوبارو  “――هاه؟”

 

 

 

 

كانت الساحة الدائرية المحاطة بجدران عالية هي المكان المخصص للمصارعين، والمعروفة باسم ساحة المصارعة.

 

 

 

 

 

على الجانب الآخر من الجدار، كانت هناك مقاعد تشبه المدرجات للجمهور. كانت المقاعد تمتلئ تدريجياً بأشكال الناس الذين يجلسون، وكان من الممكن الشعور بحماس هادئ يغلف المكان بأكمله.

 

 

 

 

 

لكن الأمر المخيف كان أن الذين كانوا يشرفون على ساحة المصارعة―― المصارعون المزعومون إذا اعتمدنا على تفسير غوستاف، كانوا يفعلون ذلك دون أي شكوى.

سوبارو  “…ماذا تعني؟”

 

 

 

مع الطفل سوبارو المحتمي خلفه، حدّق في الأسد الذي استدار نحوهما.

كان سوبارو يتخيل أن الجمهور في مكان كهذا سيكون مجموعة وقحة وصاخبة.

كان سوبارو، الذي لم يتغير موقفه منذ وفاته السابقة، يسمع كلمات سيسيلوس بنبرة هادئة للغاية. عندها، أطلق “هاه”، وزفر أنفاسه.

 

 

 

سيسيلوس  “عندما تستيقظ، سأخبرها أنك كنت شجاعًا، باسو. أنا سيئ في الكذب، لذا لحسن الحظ أنك كنت شجاعًا!”

ومع ذلك، كان هذا الاختلاف الكبير عن توقعاته ربما أمرًا لا مفر منه.

 

 

بالنسبة للأسد، كانت تلك اللحظة هي الإعلان الحقيقي لبدء الحدث. حتى ذلك الحين، كان لدى سوبارو وفريقه بالتأكيد وقت لصقل خطتهم .

 

 

فبعد كل شيء، كان غوستاف هو من يدير ويتحكم في هذه الجزيرة―― لم يكن من الممكن تصور أن ذلك الرجل الضخم الصارم سيتسامح مع أي سلوك وقح من المصارعين.

 

 

تمامًا عندما اعتقد أنه أنهى دوره، عاد العالم البطيء إلى سرعته الطبيعية.

 

 

سوبارو: “مجرد الركض في الممر قد يتسبب في عقوبات شديدة.”

 

 

بأسلوب مرح، أدار رأسه، وكان وجهه كما لو لم يكن هناك أي أعداء.

 

 

لذلك، كان سوبارو يبذل قصارى جهده ليتظاهر بالشجاعة بينما كان يبعد نظره عن الواقع.

الرجل ذو الشعر بلون الصدأ: “إنه تمامًا كما يقولون. سنحتاج إلى تفسير جيد. في المقام الأول، حتى لو أضفنا الطفل إلى المجموعة، فلن يكون لدينا عدد كافٍ من الأشخاص. خمسة أشخاص لكل مجموعة، هذا ما قلتَه!”

 

 

 

 

وإلا، فسيتعين عليه إجبار ركبتيه المرتعشتين على الهروب في أي لحظة.

 

 

 

 

على الأقل، أراد أن ينهي رمي السيف قبل أن يصل إليه هجوم الأسد.

――ببطء، من وراء البوابة الحديدية التي كانت تفتح، ظهر بريق في عيني وحش السحر.

 

 

 

 

 

وحش المصارعة: “――――”

 

 

 

 

وفي نفس الوقت، لعن نفسه من أعماق قلبه على غبائه لعدم إدراك الأمور في وقت أبكر.

 

………..

كان وحش السحر الذي خرج لديه وجه أسد، وكان سوبارو قد تعرف على جسده الضخم.

 

 

 

 

 

لقد كان وحش السحر الضخم الذي تم إحضاره إلى القصر من قبل الفتاة ذات الضفائر في الماضي، وكان أيضًا الخصم الضخم الذي أصبح مادة لسوط سوبارو. على الرغم من أن اسمه لم يخطر بباله على الفور.

 

 

 

سوبارو: “ش-شيشيكو *…؟”

فجأة، فهم الأمر. أدرك السبب الحقيقي وراء تصرفات الأسد، واستوعب الحقيقة. ثم――

 

 

(تعني أسد )

بهدوء، وبشعور بالاستياء، تمتم سوبارو.

 

 

 

 

وحش المصارعة: “――آآآآآآآآآآآآآ!!!”

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “قلت لك. كنت محاربًا سابقًا. يمكنني استخدامه أفضل منك.”

 

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

 

 

وكأنه يجيب على نداء سوبارو، زأر وحش السحر، أو بالأحرى، وحش المصارعة الأسد. كان هديره يتردد في جميع أنحاء ساحة المصارعة، وكان سوبارو يشعر بالصوت وهو يتردد داخل جسده.

وبالفعل، كان ذلك صحيحًا. كان هذا هو الشرط لإنهاء سباركا، التحدي الذي كان يجب على سوبارو والثلاثة الآخرين العمل معًا لتحقيقه.

 

 

 

الرجل ذو الوشوم  “أنت أفضل من ذلك المحتال وذلك الجبان.”

كان وحش المصارعة أكبر من غوستاف، حتى مجرد رؤيته من مسافة كان مخيفًا بشكل لا يُحتمل.

لذلك――

 

 

 

بمجرد أن عبّر عن أفكاره بالكلمات، سخر منه الرجل السحلية، مخرجًا لسانه الطويل.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “إذا لم نقتل ذلك الشيء، فلن ننجو.”

 

 

 

 

رفع سيسيلوس المزيف حاجبيه عند سماع هذه الكلمات. ثم تكلم بصوت أعلى، مستخرجًا الكلمات من أعماق حلقه.

بينما كان يحدق في الأسد، تحدث بصوت غير مريح.

 

 

 

 

 

وبالفعل، كان ذلك صحيحًا. كان هذا هو الشرط لإنهاء سباركا، التحدي الذي كان يجب على سوبارو والثلاثة الآخرين العمل معًا لتحقيقه.

سيسيلوس المزيف، الذي كان مع سوبارو حتى تم دفعه إلى الغرفة، أخبره عند وداعه: “حظًا سعيدًا! سأشاهد من هناك!”

 

 

 

 

كان تحديًا مرعبًا دون أي فرصة للانتصار في الأفق.

رغم أنه لم يكن هناك فائدة من كشف كذب الرجل صاحب الشعر الصدئ في تلك اللحظة، إلا أن سوبارو فعل ذلك دون تفكير، ونتيجة لذلك، أصبح كل شيء في حالة فوضى.

 

 

 

سوبارو  “…هاه؟”

الرجل السحلية: “اللعنة، تبًا، لماذا أنا في هذه الورطة…؟!”

بدلاً من الثناء عليه بلطف لكونه على حق،  أعطاه الرجل ذو الوشوم تحذيرًا بعيون محمرة.

 

ويتز: “――اذهب!”

 

سوبارو: “آه، آه…”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “كفى عن التذمر! يجب علينا فعل كل ما يمكننا للبقاء أحياء! انظروا هناك!”

غوستاف: “――حسنًا إذن، فلْيبدأ سباركا!!”

 

 

 

من خلفه، كان هناك صوت يناديه من بين الجماهير في الساحة القتالية، صوت “سيسيلوس المزيف”، الذي كان يراقب هذا القتال البائس. وبينما كان ينظر إلى سوبارو، الذي كان جالسًا على مؤخرته…

الرجل السحلية: “هاه؟”

 

 

 

 

غوستاف: “――حسنًا إذن، فلْيبدأ سباركا!!”

كان الرجل السحلية يغطي وجهه بكلتا يديه، وصرخ كما لو كانت هذه هي نهاية العالم. وبعد أن ربت الرجل ذو الشعر الصدئ على كتفه، أشار إلى ما بدا أنه أطراف ساحة المصارعة―― وبشكل أدق، إلى شيء كان مثبتًا على الأطراف اليمنى واليسرى للمكان، كما رآه فريق سوبارو من الزاوية المقابلة للأسد.

مقموعًا  بوجوده المرعب، أخذ سوبارو نفسًا استعدادًا لجذب انتباه وحش المصارعة، حتى يتمكن من منح الرجل ذو الشعر الصدئ الوقت لتأمين سلاحه.

 

لكن الأمر المخيف كان أن الذين كانوا يشرفون على ساحة المصارعة―― المصارعون المزعومون إذا اعتمدنا على تفسير غوستاف، كانوا يفعلون ذلك دون أي شكوى.

 

 

كان يمكنهم رؤية شيء عالق في كل زاوية――

 

 

――وفي تلك اللحظة الحاسمة، قامت مخلب الأسد القوية بحصد حياة ناتسكي سوبارو، إلى جانب محاولته الثالثة.

 

بعد أن وافق على كلمات الرجل ذو الوشوم، تلقى سوبارو نظرة باردة. ولكن حتى لو لم يوافقه رفاقه، فإن ما رآه لم يكن سيتبخر في الهواء.

الرجل ذو الوشوم: “――هل هذه، سيوف؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “أوه، يبدو ذلك بالنسبة لي أيضًا…!”

 

 

 

 

 

بعد أن وافق على كلمات الرجل ذو الوشوم، تلقى سوبارو نظرة باردة. ولكن حتى لو لم يوافقه رفاقه، فإن ما رآه لم يكن سيتبخر في الهواء.

 

 

 

 

سيسيلوس  “الأمر بسيط، باسو―― حتى لو كان شرسًا، فالوحش يظل وحشًا. في هذه الحالة، الوحش يصطاد بغريزته. والغريزة هي القوة للبقاء.”

كان هناك بالفعل سيفان مغروسان في الأرض هناك.

غوستاف: “لقد سمعتهم، شوارتز. بصفتي المسؤول، لدي أذنان فقط مثلك، وليس عدد الأذرع التي لدي، ولكنني أعتزم أداء واجباتي على أكمل وجه. بما في ذلك هذا الرأس الوحيد لي.”

 

نظر إليه سوبارو بذهول، لم يكن لديه وقت حتى ليشتمه. فقط، طار جسد سوبارو بخفة ورقة شجر، بينما اندفع الأسد مباشرة نحوه.

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “لن يتركونا فريسة لوحش المصارعة هذا بدون أسلحة. لذا أولويتنا الأولى هي تأمين الأسلحة. ومع ذلك، فإن السيف الموجود على اليمين هو الوحيد القابل للاستخدام.”

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ:”لا، لا، لا أريد أن أموت―― آه!!”

الرجل ذو الوشوم: “…نعم.”

ومع تدفق هذه الأفكار في ذهنه، بالكاد استطاع الوقوف مستقيمًا.

 

 

 

لقد قُتل مرتين بالفعل، ومهما كان عدد المرات التي سيتعين عليه مواجهة هذا الرعب، فهو مستعد.

أومأ الرجل ذو الوشوم موافقًا على كلمات الرجل ذو الشعر الصدئ. كان سوبارو على نفس الرأي، لكنه ظل صامتًا، لأنه اعتقد أنه سيتعرض للنظرات الحادة إذا تحدث.

سوبارو: “أوه…”

 

لذلك، كان السيف الأصغر هو الوحيد الذي يمكن استخدامه كسلاح. لو كان لديهم شخص يمكنه استخدام ذلك السيف الكبير، لكان ذلك مطمئنًا بالتأكيد.

 

 

فبعد كل شيء، كان السيف الموجود على اليمين صغيرًا، بينما كان السيف الموجود على اليسار كبيرًا جدًا.

 

 

بالطبع، لم يكن لذلك أهمية كبيرة، وكان يعلم أن ويتز في المرة السابقة كان جباناً يحاول التفوق على الرجل صاحب الشعر الصدئ.

 

سوبارو: “ش-شيشيكو *…؟”

كان السيف الموجود على اليسار ضخمًا جدًا، ونصله سميك جدًا، ناهيك عن مدى صعوبة التعامل معه، مما جعله يتساءل عما إذا كان هذا السيف ربما مخصصًا لغوستاف.

 

 

بدأ يزيل الأصابع المتصلبة والمتخشبة واحدة تلو الأخرى، حتى تمكن أخيرًا من فصل السيف عن يدي الرجل الميت.

 

الوحش المصارع: “――――آروووو!”

حتى لو لم يكن سوبارو قد تقلّص ، فقد كان كبيرًا جدًا لدرجة أنه بدا من المستحيل رفعه.

بينما كان يحدق في الأسد، تحدث بصوت غير مريح.

 

 

 

 

ربما لم يكن الرجل ذو الشعر الصدئ والرجل ذو الوشوم قادرين أيضًا على استخدام سيف بهذا الحجم.

 

 

 

 

مد يده محاولًا التحدث على الفور، لكنه لم يتمكن من المتابعة بعد تلك النقطة.

لذلك، كان السيف الأصغر هو الوحيد الذي يمكن استخدامه كسلاح. لو كان لديهم شخص يمكنه استخدام ذلك السيف الكبير، لكان ذلك مطمئنًا بالتأكيد.

 

 

امتزجت قشوره الرمادية بلون الجدار، مما جعل جسده الكبير صعب الرؤية بشكل مفاجئ.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “إنه كبير جدًا. ليس لدينا خيار سوى الحصول على سلاح، واستهداف عيني وحش المصارعة هذا. نحرك محتويات  رأسه، وننهيه. هذه هي فرصتنا الوحيدة للفوز.”

 

 

 

 

لأن الأسد غرس مخالبه الأمامية في الأرض مباشرة أمام سوبارو، مما أدى إلى تبديد زخمه، ثم دفع ساقيه الخلفيتين مباشرة نحو ويتز خلفه.

الرجل ذو الوشوم: “…هل يمكنك استخدام السيف؟”

 

 

سوبارو  “――هذا كذب.”

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “لقد أخبرتك. كنت محاربًا في السابق. يمكنني استخدامه أفضل منك.”

 

 

 

 

 

أجاب الرجل ذو الشعر الصدئ بثقة، فأغلق الرجل ذو الوشوم إحدى عينيه وفكّر.

 

 

 

 

 

واعتبر الرجل ذو الشعر الصدئ ذلك الصمت بمثابة تأكيد، ثم استدار إلى سوبارو والرجل السحلية .

شعر أن هذه النظرة المجنونة للحياة والموت كانت عنصرًا يجعل سيسيلوس المزيف، على الرغم من أنه مجرد صبي كاذب ، يبدو أكثر واقعية بعض الشيء.

 

بالطبع، لم يكن ذلك مشكلة شخص آخر، بل كانت مشكلته هو.

 

سوبارو: “آه، آه…”

الرجل ذو الشعر الصدئ: “عندما يُعلَن عن البداية، سأذهب وأؤمّن ذلك السيف. في هذه الأثناء، بينما سأكون بلا دفاع، أبقوا وحش المصارعة بعيدًا عني.”

 

 

 

 

بينما كان يسمع هذا الصوت اللامبالي، لم يكن لديه وقت للرد.

سوبارو: “ك-كيف سأبقيه بعيدًا؟”

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “يمكنك جذب الانتباه بالصراخ أو بإحداث ضوضاء. على الأقل، اكتشف ذلك بنفسك!”

 

 

 

 

لويس، ميديوم، فلوب، تاريتا، آل، أبيل، ميزيلدا، هولي، كونا، أوتاكاتا، ريم――

سوبارو: “ف-فهمت…”

 

 

تم حشرهم جميعًا في نفس الغرفة التي كان فيها سوبارو.

 

اتسعت عينا سوبارو بسبب الموقف المفاجئ، وشعر بالذعر حيال ما يجب عليه فعله.

عند الرد القوي من الرجل ذو الشعر الصدئ، أومأ سوبارو برأسه بخضوع.

بسرعة أكبر مما كان يستطيع الصراخ، صُدم سوبارو عندما رأى الرجل ذو الشعر الصدئ ينهار على الأرض بجواره مباشرةً.

 

بهدوء، وبشعور بالاستياء، تمتم سوبارو.

 

 

 

 

كانت هذه استراتيجية متهورة ومخيفة للغاية، لكنه لم يكن قادرًا على التفكير في أي طريقة أخرى. وإذا كانت مهارات الرجل ذو الشعر الصدئ في المبارزة جيدة كما توحي بها ثقته، فربما يتمكنون من القضاء على الأسد.

――كانت هذه أسوأ بداية ممكنة.

 

 

 

 

كان بحاجة لإنهاء هذه السباركا المخيفة حتى يتمكن من معرفة خطوته التالية.

 

 

 

 

لذلك――

 

 

 

 

 

غوستاف: “――حسنًا إذن، فليبدأ السباركا!!”

………..

 

 

 

 

مع هذا الإعلان القوي والصارم من غوستاف، استعد الأسد المنطلق للانقضاض.

 

 

 

 

 

مقموعًا  بوجوده المرعب، أخذ سوبارو نفسًا استعدادًا لجذب انتباه وحش المصارعة، حتى يتمكن من منح الرجل ذو الشعر الصدئ الوقت لتأمين سلاحه.

 

 

 

 

كان وحش السحر الذي خرج لديه وجه أسد، وكان سوبارو قد تعرف على جسده الضخم.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “غواا!؟”

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يستمع الرجل السحلية ولا الرجل ذو الوشوم على الإطلاق لكلمات الرجل ذو الشعر الصدئ الذي وقف بينهما.

سوبارو: “――هك!؟”

 

 

 

 

أصبح الرجل ذو الشعر الصدئ بقعة على الجدار، وتجاهل الوحش المصارع، الذي كان يزأر، سوبارو والرجل ذو الوشوم، وانطلق بشراسة نحو الجدار الخلفي للساحة القتالية.

بسرعة أكبر مما كان يستطيع الصراخ، صُدم سوبارو عندما رأى الرجل ذو الشعر الصدئ ينهار على الأرض بجواره مباشرةً.

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ، الذي كان ينوي البدء في الجري فور إعلان غوستاف، انهار على الأرض. وكان ذلك وحده مفاجأة، لكن ما كان أكثر إدهاشًا هو أن هناك ركلة ضربته في وجهه.

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ، الذي كان ينوي البدء في الجري فور إعلان غوستاف، انهار على الأرض. وكان ذلك وحده مفاجأة، لكن ما كان أكثر إدهاشًا هو أن هناك ركلة ضربته في وجهه.

لم يعطي كلامه الشبيه باللغز ط سوبارو جواب على سؤاله ،

 

داخل هذه البطء المزعج، صرخ الصوت داخل رأس سوبارو بيأس، متمنيًا للقوة في ذراعيه وأصابعه أن تساعده.

 

 

الشخص الذي فعل ذلك، كان الرجل ذو الوشوم، الذي من المفترض أن يكون رفيقه.

 

 

 

 

استدار سوبارو، وملأت  صورة الأسد رؤيته ، كان فمه مفتوح على مصراعيه، ويندفع  نحوه بسرعة. في تلك اللحظة، شعر وكأنه غزال على وشك أن يُلتهم، وبدا له أن حركة الأسد تتم ببطء شديد.

لقد أسقط الرجل ذو الشعر الصدئ عن قدميه بينما كان على وشك الانطلاق، ثم وجه له ركلة أثناء سقوطه. ثم، بعد أن تأكد من أن الرجل ذو الشعر الصدئ قد سقط وتمدد على الأرض…..

 

 

 

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم: “لقد قلت لك. لن أضع حياتي في أيدي شخص آخر…”

كان وحش المصارعة أكبر من غوستاف، حتى مجرد رؤيته من مسافة كان مخيفًا بشكل لا يُحتمل.

 

لم يكن هناك أي تساهل في الموقف، فقط نية قاتلة شرسة.

 

لويس، ميديوم، فلوب، تاريتا، آل، أبيل، ميزيلدا، هولي، كونا، أوتاكاتا، ريم――

مع هذه الكلمات، انطلق الرجل ذو الوشوم بسرعة، متجهًا نحو السيف الصغير.

 

 

بينما كان طرف فمه يلتوي بعبوس، رد الرجل ذو الشعر الصدئ على كلمات غوستاف.

 

 

اتسعت عينا سوبارو بسبب الموقف المفاجئ، وشعر بالذعر حيال ما يجب عليه فعله.

 

 

 

 

 

 

 

الرجل السحلية: “ل-لست أنا! ل-لن أموت!”

 

 

 

 

أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع السيف الذي أمسك به. كان على وشك أن يقذفه باتجاه ويتز عندما――

سوبارو: “هيه!؟”

غوستاف: “إذا كان من الضروري الالتزام بإرادة صاحب الجلالة الإمبراطور، فسأستخدم إما العقل أو الجنون.”

 

كانت الساحة الدائرية المحاطة بجدران عالية هي المكان المخصص للمصارعين، والمعروفة باسم ساحة المصارعة.

 

 

صرخ الرجل السحلية بصوت مرتجف وهرب وهو يدير ظهره للأسد. وبذلك، التصق بجدار ساحة المصارعة وبدأ ببطء في تغيير لون قشوره.

 

 

 

 

 

امتزجت قشوره الرمادية بلون الجدار، مما جعل جسده الكبير صعب الرؤية بشكل مفاجئ.

في مواجهة إجابة غوستاف القاسية، أدار الرجل ذو الشعر الصدئ نظره بعيدًا، لأنه لم يصل إلى أي نتيجة.

 

 

 

على الرغم من أن مقاطعة سوبارو كانت السبب، فقد عاد هذا الفريق مجددًا إلى حالة من الفوضى والتفكك.

شخص واحد هزم رفيقه، شخص آخر تشبث بالجدار، شخص ثالث تعرض للضرب من قبل رفيقه، والشخص الأخير فقط وسّع عينيه بخوف ، مرتبكًا تمامًا من الموقف.

أمسك الرجل ذو الوشوم بالرجل ذو الشعر الصدئ من ياقة ملابسه، وبدا وشمه الذي يشبه الهيكل العظمي متلوياً من الغضب.

 

سوبارو: “ك-كيف سأبقيه بعيدًا؟”

 

 

――كانت هذه أسوأ بداية ممكنة.

 

 

حتى لو كان يتوقع منه شيئًا بالفعل، لم يشعر سوبارو نفسه أنه قادر على تلبية تلك التوقعات.

 

على الرغم من أنه لم يكن بحاجة إلى ذلك، إلا أنه ظل يفكر فيما حدث.

سوبارو: “م-ماذا يمكنني…”

الوحش المصارع: “آروووو!!”

 

ولكن سواء كان سوبارو وفريقه في هذه الحالة أم لا――

 

 

أن أفعل ، وبينما شحب وجه سوبارو في صدمة، نظر نحو الأسد.

 

 

 

 

 

بينما كان يراقب هذه المجموعة التي لا تمتلك أدنى حس للتعاون ، ماذا سيكون انطباع وحش المصارعة؟ أو بالأحرى، كان سوبارو مذعورًا من أن أنيابه قد تخترقه بمجرد أن يستدير.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

بينما كان يسمع هذا الصوت اللامبالي، لم يكن لديه وقت للرد.

 

 

 

 

وحش المصارعة: “――――”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هاه؟”

 

 

 

تم الإعلان عن البداية، وكان يعتقد أن وحش المصارعة سيلعب بهم، لأنهم كانوا حمقى. لكن الأسد بقي في نفس الوضع الذي كان عليه في البداية، دون أدنى حركة.

 

 

 

 

 

كان الأمر وكأن البداية لم يتم إعلانها حتى.

وليزداد الأمر سوءًا، ومع رد الاثنين عليه، احمر وجه الرجل ذو الشعر الصدئ وبدأ بالغضب. نظرًا لأن ما ينتظرهم كان مجهولًا، لم يكن هذا الموقف جيدًا على الإطلاق.

 

 

 

“كفى شكوى! يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لننجو! انظر هناك――”

وأثناء التفكير في ذلك، أدرك سوبارو ذلك―― أن الأمور كانت تتطور تمامًا كما كان يشعر بها.

 

 

 

 

 

سوبارو: “ه-هذا ليس جيدًا――!”

لو كان أي واحد منهم هنا، هل كان سيجد حلاً؟

 

سوبارو  “هاه…”

 

 

مد يده محاولًا التحدث على الفور، لكنه لم يتمكن من المتابعة بعد تلك النقطة.

 

 

 

 

 

 

 

بعد كل شيء، لم يكن سوبارو يعرف اسمه. لم يكن بإمكانه أن ينادي شخصًا لا يعرف اسمه، لذا حتى لو نادى عليه، فكم سيكون تأثير ذلك؟

 

 

سوبارو  “آه… غخ…”

 

لو لم يفكر فيهم بهذه الطريقة، لكان من الصعب عليه تقبل كل ما حدث للتو.

وبسبب ذلك، فقد صوته قوته، ولم يكن قادرًا على إيقاف ما سيحدث.

 

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم “الآن بعد أن حصلت على هذا، يمكنني…”

بينما كان يسمع هذا الصوت اللامبالي، لم يكن لديه وقت للرد.

 

 

 

 

متفوقًا على رفاقه، وصل الرجل ذو الوشوم ، الذي كان يجري بحماس شديد، إلى السيف المغروس في أرض الساحة القتالية.

 

 

بدأ يزيل الأصابع المتصلبة والمتخشبة واحدة تلو الأخرى، حتى تمكن أخيرًا من فصل السيف عن يدي الرجل الميت.

 

مد يده محاولًا التحدث على الفور، لكنه لم يتمكن من المتابعة بعد تلك النقطة.

ضحك لنفسه، وسحب السيف من الأرض وأحسّ به في يديه. كم كان ملمس  و ثقل المعدن البارد يمنحه الشجاعة وهو الذي كان غير مسلح؟

 

 

لقد أسقط الرجل ذو الشعر الصدئ عن قدميه بينما كان على وشك الانطلاق، ثم وجه له ركلة أثناء سقوطه. ثم، بعد أن تأكد من أن الرجل ذو الشعر الصدئ قد سقط وتمدد على الأرض…..

 

 

 

 

بأسلوب مرح، أدار رأسه، وكان وجهه كما لو لم يكن هناك أي أعداء.

 

 

 

 

حتى لو حاول سوبارو حمل السيف بكلتا يديه، فإن النتيجة الوحيدة ستكون سقوطه بسبب طوله ووزنه.

الوحش المصارع: “آروووو!!”

 

 

 

 

――أسرع، أسرع، أسرع أسرع أسرع أسرع أسرع!!

تمزق وجه الرجل ذو الوشوم بلا رحمة بواسطة الأسد، بضربة من مخالبه الأمامية.

――ببطء، من وراء البوابة الحديدية التي كانت تفتح، ظهر بريق في عيني وحش السحر.

 

 

 

 

أرسلت مخالبه الحادة كل شيء من عنق الرجل و أعلى طائرًا ، ومع جسده الذي لم يدرك موته بعد ، استغرق الأمر لحظات قليلة قبل أن يندفع الدم بعنف.

………..

 

هجوم الأسد، الذي كان ينبغي أن يقتل سوبارو، لم يصله.

 

 

 

كان سوبارو يتخيل أن الجمهور في مكان كهذا سيكون مجموعة وقحة وصاخبة.

سوبارو: “إيييك…”

 

 

 

 

 

 

سوبارو  “――آه.”

عند رؤية هذا المشهد المروع، توقف صوت سوبارو.

صرخ الرجل السحلية، الذي كان متنكرًا كجدار، بسبب الهواء المهدد للأسد الذي كان يركض نحوه.

 

 

 

وحش المصارعة: “――――”

وفي نفس الوقت، لعن نفسه من أعماق قلبه على غبائه لعدم إدراك الأمور في وقت أبكر.

كان يمكنهم رؤية شيء عالق في كل زاوية――

 

 

 

جعل صوت ويتز المذعور  كل شعرة في جسد سوبارو تقف على نهايتها.

لقد هاجم الأسد في اللحظة التي قبض فيها الرجل ذو الوشوم على مقبض السيف.

 

 

 

 

الرجل السحلية: “غوه.”

بالنسبة للأسد، كانت تلك اللحظة هي الإعلان الحقيقي لبدء الحدث. حتى ذلك الحين، كان لدى سوبارو وفريقه بالتأكيد وقت لصقل خطتهم .

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

 

 

 

 

لكن، بسبب التسرع والقلق، دمر فريق سوبارو كل شيء.

 

 

 

الوحش المصارع “آروووو!!!”

 

 

ومع ذلك، كان هذا الاختلاف الكبير عن توقعاته ربما أمرًا لا مفر منه.

 

 

 

لم يمضِ سوى لحظات قليلة بعد سحقه داخل اللحم الأحمر الداكن المتلوّي من حوله.

مع صوت الطنين الحاد الذي صدر عندما اصطدم السيف بالأرض، سقط جسد الرجل ذو الوشوم بلا رأس إلى الخلف. غير مكترث بموت فريسته، عوى الأسد بصوت عالٍ، واندفع بقوة مستخدمًا أرجله الأربع―― متجهًا مباشرة نحو جدار الساحة القتالية.

 

 

 

 

 

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

سوبارو: “هيه!؟”

 

 

 

 

لم يكن يعرف كيف تمكن الأسد من العثور على موقع الرجل السحلية الذي كان متخفيًا مع الجدار. لكنه كان يعلم يقينًا أن خوف الرجل السحلية من اقتراب الأسد، وصراخه أثناء محاولته الفرار، كان السبب وراء الضربة الحاسمة.

 

 

 

 

ومع تدفق هذه الأفكار في ذهنه، بالكاد استطاع الوقوف مستقيمًا.

الوحش المصارع: “آروووو!”

بعد ذلك، نظر الرجل ذو الوشوم نحو الأسد الذي كان يراقبهما بحذر، وبدأ يوسع المسافة بينه وبين سوبارو خطوة بعد خطوة.

 

ركع سوبارو وحدّق في وجه الرجل بثبات.

 

 

اندفع الأسد برأسه مباشرة نحو الجدار، وكانت ضربته القوية كفيلة بسحق النصف السفلي للرجل السحلية قبل أن يتمكن من الهرب، مما تسبب في تناثر أحشائه مثل ضفدع داسته سيارة.

 

 

 

 

 

الرجل السحلية: “غوه.”

 

 

من خلفه، كان هناك صوت يناديه من بين الجماهير في الساحة القتالية، صوت “سيسيلوس المزيف”، الذي كان يراقب هذا القتال البائس. وبينما كان ينظر إلى سوبارو، الذي كان جالسًا على مؤخرته…

 

――ثواني الجحيم العشرة .

على الرغم من أنه اتخذ لون الجدار، إلا أن الأعضاء التي قذفت من فمه المهشم كانت بلون أحمر وردي نابض، وكان سوبارو يفكر بذهول كيف أن أحشائه بقيت على حالها.

ومع ذلك، كان هذا الاختلاف الكبير عن توقعاته ربما أمرًا لا مفر منه.

 

رغم أنه قد يتمزق بعد هذه اللحظة، ورغم أنه كان خائفًا حتى الموت، إلا أنه لم يمت حتى الآن.

 

 

ومع هذه الأفكار، أدرك سوبارو أيضًا، دون أدنى شك، أن الرجل السحلية المسحوق أمامه قد مات. ثم――

 

 

غوستاف: “لقد سمعتهم، شوارتز. بصفتي المسؤول، لدي أذنان فقط مثلك، وليس عدد الأذرع التي لدي، ولكنني أعتزم أداء واجباتي على أكمل وجه. بما في ذلك هذا الرأس الوحيد لي.”

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “يا له من… يا له من تصرف غبي…”

 

 

هجوم الأسد، الذي كان ينبغي أن يقتل سوبارو، لم يصله.

 

 

هز رأسه متذمرًا بضعف عند رؤية هذه الوفيات.

سوبارو: “لا تخبرني أنك ستجعلنا نقاتل بعضنا البعض…”

 

 

 

 

لقد كان يحاول بشدة تجاوز هذه المحنة وجمع الجميع للعمل معًا بطريقته الخاصة. لكن أحد رفاقه ضربه ، والآخر حاول الفرار، مما أدى إلى تدمير هذه الإمكانية تمامًا.

تساءل سوبارو عن المكان الذي سمع فيه الرجل ذلك الاسم، لكن غوستاف كان الوحيد الذي نادى سوبارو بـ”شوارتز”. لهذا السبب، الرجل ذو الوشوم―― ويتز، تذكر الاسم الذي نُودي به أثناء لقائهما الأول.

 

 

 

 

لم يكن الرجل ذو الشعر الصدئ يتوقع أن يكون سوبارو قادرًا على فعل ما كان ينتظره من الرجل ذو الوشوم والرجل السحلية كذلك.

 

 

 

 

 

حتى لو كان يتوقع منه شيئًا بالفعل، لم يشعر سوبارو نفسه أنه قادر على تلبية تلك التوقعات.

 

 

 

 

 

ربما بعد أن فهم أفكار سوبارو الداخلية، نظر الرجل إلى عينيه.

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “…ابقَ خلفي.”

 

 

كان بحاجة لإنهاء هذه السباركا المخيفة حتى يتمكن من معرفة خطوته التالية.

 

الوحش المصارع: “――――آروووو!”

كم عدد البشر الذين يمكنهم أن يتظاهروا بالشجاعة ويواجهوا مصيرهم وجهاً لوجه بعد أن يدركوا مدى يأس وضعهم؟

سوبارو: “م-مهارات خاصة مفيدة…”

 

 

 

سوبارو: “――――”

كان الرجل ذو الشعر الصدئ، بلا أسلحة، بلا رفاق، يأمل فقط أن يواجه لحظاته الأخيرة بكرامة.

 

 

كما قال الرجل ذو الوشوم وهو يصر أسنانه، كانت المصائب تتراكم فوق بعضها البعض، مما أدى إلى يصبح الوضع اسوأ وأكثر يأسًا .

 

 

مع الطفل سوبارو المحتمي خلفه، حدّق في الأسد الذي استدار نحوهما.

 

 

 

 

 

ردًا على نظراته، أطلق الأسد زئيرًا قصيرًا، ثم اندفع نحو سوبارو والرجل، رافعًا سحابة من الغبار بينما دفعت أطرافه الأربعة القوية الأرض بعيدًا.

“كفى شكوى! يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لننجو! انظر هناك――”

 

الرجل ذو الوشوم: “عدم جعل القتال في المصارعة مجرد عرض قاسٍ. كان هذا هو اسلوب الحاكم، أو هكذا سمعت، ولكن…؟”

 

 

سوبارو: “آه، آه…”

 

 

 

 

كان يبدو أنه يستطيع تفادي الهجوم، لكن بما أن حركاته كانت بطيئة مثل رؤيته، ولن يكون قادرًا على الهروب على الإطلاق. ومع ذلك، استمر في رمي السيف الذي كان يلوح به.

لم يكن قادرًا على استيعاب الأحداث التي وقعت في تلك اللحظة القصيرة.

تم سحق جمجمته، وتم سحق كتفيه، وتم سحق جسده، وتم سحق وركيه، كل جزء منه تم سحقه بالكامل.

 

 

 

 

لو كان أحد أصدقائه الموثوق بهم هنا، هل كان سيجد طريقة ما؟

 

 

غوستاف: “شوارتز، لا يوجد شيء في سلطتي بقي ليقال. بصفتي المسؤول الرسمي، لقد أخبرتكم بالفعل بنيتي. حتى قطرة دم واحدة تُسفَك في جزيرة المصارعين ستُستغل من أجل ازدهار الإمبراطورية. حتى قطرة واحدة.”

 

 

لويس، ميديوم، فلوب، تاريتا، آل، أبيل، ميزيلدا، هولي، كونا، أوتاكاتا، ريم――

 

 

 

 

 

لو كان أي واحد منهم هنا، هل كان سيجد حلاً؟

 

 

 

 

 

سوبارو: “في مكان كهذا…”

لم يكن يعرف كيف تمكن الأسد من العثور على موقع الرجل السحلية الذي كان متخفيًا مع الجدار. لكنه كان يعلم يقينًا أن خوف الرجل السحلية من اقتراب الأسد، وصراخه أثناء محاولته الفرار، كان السبب وراء الضربة الحاسمة.

 

 

 

 

هل سأكون قادرًا على… حاول سوبارو استخراج الكلمات المتبقية من صوته المرتجف.

ملعونًا لأن كذبه قد اكتُشف ولأن الرجل ذو الوشوم قد أمسك به، مد يده وسحب السيف من الأرض، وأمسكه كما يفعل المحارب.

 

سوبارو: “م-ماذا هناك…؟”

 

 

 

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

لكن لم يستطع. لأن قبل أن يتمكن من ذلك، كان الأسد قد وصل إليهما―― لكنه لم يصلهما تمامًا.

ثم أخذ نفسًا صغيرًا وأكمل، “إذن،”

 

 

 

سوبارو: “غ-غوستاف-سان…”

ذلك لأن أكتاف سوبارو قد تم الإمساك بها، ودُفِعَ بقوة إلى الأمام.

 

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ:”لا، لا، لا أريد أن أموت―― آه!!”

سوبارو: “آه، آه…”

 

سوبارو: “جمهور…”

 

 

صرخ الرجل ذو الشعر الصدئ وهو يدفع سوبارو أمام الأسد.

بمجرد أن عبّر عن أفكاره بالكلمات، سخر منه الرجل السحلية، مخرجًا لسانه الطويل.

 

 

 

نظرًا لذلك الموقف المهدد سابقًا ومناداته فجأة، تصلبت وجنتا سوبارو،

نظر إليه سوبارو بذهول، لم يكن لديه وقت حتى ليشتمه. فقط، طار جسد سوبارو بخفة ورقة شجر، بينما اندفع الأسد مباشرة نحوه.

كان ذلك طبيعيًا. كان سوبارو يعرف اسمه ، رغم أنه لم يذكره قط. لكن حتى لو تم مناداته باسمه، لم يكن لديه أي نية لفعل ما يطلبه ذلك الطفل الغريب.

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

الرجل السحلية: “ل-ليس أنا! أ-أنا لن أموت!”

 

اندفع الأسد برأسه مباشرة نحو الجدار، وكانت ضربته القوية كفيلة بسحق النصف السفلي للرجل السحلية قبل أن يتمكن من الهرب، مما تسبب في تناثر أحشائه مثل ضفدع داسته سيارة.

 

 

يا له من جسد ضعيف.

“تبًا، اللعنة، لماذا أنا في هذا الوضع…؟!”

 

 

 

 

تمزق جسد سوبارو بسرعة بواسطة هجوم الوحش المصارع. لم يكن هذا يعني أنه تم تقطيعه ، بل إن أحشاءه قد تناثرت إلى قطع صغيرة.

……..

 

فبعد كل شيء، كان غوستاف هو من يدير ويتحكم في هذه الجزيرة―― لم يكن من الممكن تصور أن ذلك الرجل الضخم الصارم سيتسامح مع أي سلوك وقح من المصارعين.

 

 

عظام، أعضاء داخلية، كل شيء تحطم وتهشم، كما لو أنه اصطدم بشاحنة.

سوبارو  “أنك كنت محاربًا، هذا كذب. أنت فقط تكذب بكل بساطة!”

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أنقذني  ! لقد ارتكبت خطأ! لقد كذبت! كوني محاربًا كان مجرد كذبة! كنت فقط أحاول أن أجعل نفسي أبدو مهمًا! دعني أذهب! دعني أذهــــب!!”

 

 

 

 

 

 

 

تحت سوبارو، وهو يدوِر في الهواء، صرخ الرجل ذو الشعر الصدئ وقفز نحو الجدار، وتوسل بشكل يائس أمام غوستاف، الذي وقف عالياً فوق الجدار.

 

 

 

 

 

لكن غوستاف، وهو يراقب الرجل الباكي ودموعه ومخاطه يتدفقان، ظل غير مبالٍ، دون أن يتحرك حاجباه حتى .

 

 

بينما كان يراقب هذه المجموعة التي لا تمتلك أدنى حس للتعاون ، ماذا سيكون انطباع وحش المصارعة؟ أو بالأحرى، كان سوبارو مذعورًا من أن أنيابه قد تخترقه بمجرد أن يستدير.

 

 

ربما كان بالفعل يعلم بكذب الرجل ذو الشعر الصدئ.

 

 

 

 

 

أو ربما لم يكن مهتماً إن كان ذلك صحيحًا أم لا.

مما قيل لهم للتو، يبدو أن سوبارو والرجال كانوا في نفس الوضع، كما قال غوستاف.

 

 

 

أمسك الرجل ذو الوشوم بالرجل ذو الشعر الصدئ من ياقة ملابسه، وبدا وشمه الذي يشبه الهيكل العظمي متلوياً من الغضب.

في كلتا الحالتين، لم يكن للأمر أهمية.

 

 

سوبارو: “الإمبراطورية، أنا، أكرهها حقًا.”

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أنقذني――”

 

 

لويس، ميديوم، فلوب، تاريتا، آل، أبيل، ميزيلدا، هولي، كونا، أوتاكاتا، ريم――

 

بينما راقب أنين سوبارو، بدت تصرفات سيسيلوس المزيف مخلصة تمامًا.

وفي أثناء توسله والتشبث بالجدار، ضربته إحدى مخالب الأسد من الخلف، وسحقته كأنه طماطم ألقيت على الحائط.

 

 

 

 

سوبارو: “ش-شيشيكو *…؟”

مات الرجل ذو الوشوم، والرجل السحلية، والرجل ذو الشعر الصدئ، جميعهم أمام الوحش المصارع.

 

 

 

 

 

“――سو، باسو ، هل تسمعني؟”

 

 

ثم أخذ نفسًا صغيرًا وأكمل، “إذن،”

 

 

 

 

فجأة، وسط الطنين العالي في أذنيه، حرك سوبارو رأسه بضعف.

 

 

 

 

ربما بعد أن فهم أفكار سوبارو الداخلية، نظر الرجل إلى عينيه.

عندها فقط أدرك أنه قد تم رميه بعيدًا، وأنه قبل أن يدرك ذلك، سقط على الأرض، وتدحرج . حتى لو أدرك ذلك، لم يكن لديه القوة لإيقافه بأي حال.

سوبارو: “بل بالأحرى، جميعنا سنقاتل شيئًا؟”

 

إحساسه بتلك الحرارة الصامتة وصوت الرمال الجافة الممتدة عبر أرض الساحة القتالية كان يُثير الفوضى من حوله.

 

 

 

 

بالإضافة إلى ذلك، جاء الصوت الذي سمعه من أعلى الجدار، حيث كان هناك شخص يراقب سوبارو وهو يتدحرج على الأرض.

وبسبب ذلك، فقد صوته قوته، ولم يكن قادرًا على إيقاف ما سيحدث.

 

سوبارو  “――――”

 

الرجل ذو الوشوم: “عدم جعل القتال في المصارعة مجرد عرض قاسٍ. كان هذا هو اسلوب الحاكم، أو هكذا سمعت، ولكن…؟”

صبي ذو شعر أزرق مربوط، ووجه يبدو منزعجًا بعض الشيء.

بالنسبة للأسد، كانت تلك اللحظة هي الإعلان الحقيقي لبدء الحدث. حتى ذلك الحين، كان لدى سوبارو وفريقه بالتأكيد وقت لصقل خطتهم .

 

 

 

كانت الحادثة الناتجة مشابهة تمامًا لما حدث قبل قليل عندما أخذ الرجل ذو الوشوم السيف.

سيسيلوس: “خطئي، يبدو أنني كنت مخطئًا في توقعاتي! كنت أعتقد أنني سأتمكن من ذلك، لكن يبدو أنني لست جيدًا مثل أبي. يبدو أنني لست بارعًا في الحكم على الأشخاص!”

كان يبدو أنه يستطيع تفادي الهجوم، لكن بما أن حركاته كانت بطيئة مثل رؤيته، ولن يكون قادرًا على الهروب على الإطلاق. ومع ذلك، استمر في رمي السيف الذي كان يلوح به.

 

――وفي تلك اللحظة الحاسمة، قامت مخلب الأسد القوية بحصد حياة ناتسكي سوبارو، إلى جانب محاولته الثالثة.

 

 

سوبارو: “آه، آه…”

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أ-أيها الأوغاد…!”

 

الرجل السحلية: “ل-لست أنا! ل-لن أموت!”

سيسيلوس  “في هذه الأثناء، هل هناك أي شيء تريد قوله لرفيقتك عندما تستيقظ؟ فكرت كم سيكون ذلك شبيهًا بالقصص أن أنقل الرسالة، فلماذا لا أستغل هذه الفرصة!”

ولكن، حتى وهو مأسور بالخوف والقلق، لم يكن بإمكانه أن يتجاهل هذا الادعاء.

 

 

 

 

بينما راقب أنين سوبارو، بدت تصرفات سيسيلوس المزيف مخلصة تمامًا.

تمزق وجه الرجل ذو الوشوم بلا رحمة بواسطة الأسد، بضربة من مخالبه الأمامية.

 

 

 

 

عند التفكير في الأمر، لم يتغير موقفه أبدًا. لا عندما استيقظ سوبارو، ولا عندما تحدثا في غرفة العلاج، ولا حتى الآن، حين كان سوبارو على حافة الموت.

الشخص الذي فعل ذلك، كان الرجل ذو الوشوم، الذي من المفترض أن يكون رفيقه.

 

 

 

 

شعر أن هذه النظرة المجنونة للحياة والموت كانت عنصرًا يجعل سيسيلوس المزيف، على الرغم من أنه مجرد صبي كاذب ، يبدو أكثر واقعية بعض الشيء.

 

 

 

 

 

إذا كان هذا الافتراض صحيحًا، فهو حقًا سيكون أقوى جنرال في إمبراطورية فولاكيا.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أنقذني  ! لقد ارتكبت خطأ! لقد كذبت! كوني محاربًا كان مجرد كذبة! كنت فقط أحاول أن أجعل نفسي أبدو مهمًا! دعني أذهب! دعني أذهــــب!!”

 

 

 

 

سوبارو: “――إنه…”

 

 

الرجل ذو الوشوم  “ما زلت تريد العيش، أيها الفتى؟”

 

 

سيسيلوس  “ها؟ ماذا؟ باسو، من فضلك تكلم بصوت أعلى، فهذه كلماتك الأخيرة! إذا أخطأت في نقل الرسالة، أعتقد أنني سأندم عليها إلى الأبد.”

……..

 

كما قال الرجل ذو الوشوم وهو يصر أسنانه، كانت المصائب تتراكم فوق بعضها البعض، مما أدى إلى يصبح الوضع اسوأ وأكثر يأسًا .

 

 

سوبارو: “أكره، ذلك…”

 

 

 

 

الرجل السحلية: “ل-لست أنا! ل-لن أموت!”

سيسيلوس  “――――”

 

 

 

 

 

وهكذا صرخ موجهاً كلامه إلى سيسيلوس المزيف، الذي وضع يديه حول أذنيه محاولًا سماع صوت سوبارو.

 

 

 

 

غوستاف: “شوارتز، لا يوجد شيء في سلطتي بقي ليقال. بصفتي المسؤول الرسمي، لقد أخبرتكم بالفعل بنيتي. حتى قطرة دم واحدة تُسفَك في جزيرة المصارعين ستُستغل من أجل ازدهار الإمبراطورية. حتى قطرة واحدة.”

رفع سيسيلوس المزيف حاجبيه عند سماع هذه الكلمات. ثم تكلم بصوت أعلى، مستخرجًا الكلمات من أعماق حلقه.

 

 

 

سوبارو: “الإمبراطورية، أنا، أكرهها حقًا.”

 

 

“كفى شكوى! يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لننجو! انظر هناك――”

 

وفي اللحظة التي سمع فيها ذلك، تغيرت نبرة صوت الرجل ذو الشعر الصدئ. استدار الرجل ونظر إلى سوبارو، الذي كان راكعًا على الأرض.

سيسيلوس  “――نعم، نعم، بالتأكيد. سأحفظ ذلك جيدًا وسأنقله، باسو.”

 

 

………..

 

――ظلت العلاقة بين الأربعة في أسوأ حالاتها، وبدأت سباركا، المشكلة المطروحة.

متمسكًا بحقده، لعن سوبارو سيسيلوس المزيف، الذي بدا وكأنه يتعامل مع مشكلة شخص آخر.

 

 

سوبارو  “――هذا كذب.”

 

 

لكن ما إذا كانت تلك اللعنة ستدمر الإمبراطورية، لم يكن سوبارو واثقًا من ذلك. لأن――

ويتز: “شوارتز!!”

 

 

 

ولكن سواء كان سوبارو وفريقه في هذه الحالة أم لا――

الوحش المصارع: “――――آروووو!”

كان هناك سيفان، أحدهما كبير والآخر صغير، ورغم أن الرجل ذو الوشوم كان يشير إلى السيف الأصغر، إلا أنه (السيف) كان لا يزال كبيراً وطويلاً بالنسبة لجسد طفل لاستخدامه. كما قال الرجل ذو الوشوم…

 

 

 

 

من بين الأربعة الذين كانوا يقاتلونه، لم يبقَ سوى سوبارو؛ وهكذا، اقترب الوحش المصارع منه، فتح فكيه الضخمين، وابتلع سوبارو بلا رحمة، بداية من رأسه.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――آه!”

سوبارو  “ذلك الأسد، لماذا لم يقتلني في وقت سابق؟”

 

 

 

 

على الرغم من أن جميع عظام جسده كانت محطمة بالفعل، فإن أنياب الأسد مزقت كل جزء من جسده إلى أشلاء.

 

 

 

 

 

كانت الرحمة الوحيدة التي حصل عليها أن جسده أصبح غير قادر على الشعور بالألم بسبب ما تعرض له من سحق، فلم يشعر سوى بانزعاج طفيف أثناء ابتلاعه بالكامل.

 

 

 

 

 

ثم حاول جاهدًا أن ينتقم ويعلق في حلق الأسد، لكنه لم يتمكن من ذلك أيضًا.

سيسيلوس  “الأمر بسيط، باسو―― حتى لو كان شرسًا، فالوحش يظل وحشًا. في هذه الحالة، الوحش يصطاد بغريزته. والغريزة هي القوة للبقاء.”

 

 

 

 

لأنه مع اللقمة الأخيرة، تم سحق ذلك الرأس الماكر الذي كان يحاول الانتقام――

 

 

 

 

 

………..

 

 

 

 

 

“إذا لم نقتل ذلك الشيء، فلن نتمكن من النجاة.”

 

 

رفع الرجل السحلية، والرجل ذو الوشوم، والرجل ذو الشعر الصدئ أصواتهم معًا، ووجّهوا غضبهم نحو غوستاف.

 

 

لم يمضِ سوى لحظات قليلة بعد سحقه داخل اللحم الأحمر الداكن المتلوّي من حوله.

 

 

 

 

 

وبدا أن سوبارو عاد إلى الواقع بمجرد سماع ذلك الصوت، لكنه كان واقعًا يائسًا لدرجة أنه كان من السهل الاعتقاد بأنه مجرد كابوس بعد الاستيقاظ.

 

 

ومع هذه الأفكار، أدرك سوبارو أيضًا، دون أدنى شك، أن الرجل السحلية المسحوق أمامه قد مات. ثم――

 

 

 

سوبارو  “…هاه؟”

إحساسه بتلك الحرارة الصامتة وصوت الرمال الجافة الممتدة عبر أرض الساحة القتالية كان يُثير الفوضى من حوله.

 

 

 

 

 

وصل أسوأ سيناريو ممكن أمام عينيه، ورفاقه―― أو بالأحرى، أولئك الذين انتهى بهم الأمر في نفس الوضع الذي كان فيه―― كان كل منهم يخطط لحماية حياته كأولوية أولى بطرق مختلفة .

 

 

 

 

 

لو لم يفكر فيهم بهذه الطريقة، لكان من الصعب عليه تقبل كل ما حدث للتو.

 

 

 

 

 

 

لقد كان وحش السحر الضخم الذي تم إحضاره إلى القصر من قبل الفتاة ذات الضفائر في الماضي، وكان أيضًا الخصم الضخم الذي أصبح مادة لسوط سوبارو. على الرغم من أن اسمه لم يخطر بباله على الفور.

سوبارو: “أواه، آه، آآآه…!”

 

 

الرجل ذو الوشوم: “――هل هذه، سيوف؟”

 

 

 

 

على الرغم من أنه لم يكن بحاجة إلى ذلك، إلا أنه ظل يفكر فيما حدث.

 

 

 

 

 

 

 

بسبب ذلك، تذكَّر جسده بأكمله هجوم وحش المصارعة العنيف، والخوف من أن يتم مضغه، والغضب المتهور تجاه الواقع القاسي.

 

 

 

 

بالطبع، لم يكن لذلك أهمية كبيرة، وكان يعلم أن ويتز في المرة السابقة كان جباناً يحاول التفوق على الرجل صاحب الشعر الصدئ.

ومع تدفق هذه الأفكار في ذهنه، بالكاد استطاع الوقوف مستقيمًا.

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “لو كان باسو ذلك الوحش، من سيكون هدفه؟”

 

سوبارو: “――――”

“تبًا، إنه مجرد طفل في النهاية… حسنًا، لقد اكتفيت! أنتم، انظروا هناك!”

 

 

سوبارو: “أوه، يبدو ذلك بالنسبة لي أيضًا…!”

 

الرجل ذو الوشوم: “…هل يمكنك استخدام السيف؟”

 

 

“آه؟”

 

 

 

 

 

إلى جانب سوبارو الذي كان جاثيًا على الأرض، وجّه الرجل ذو الشعر الصدئ الرجل ذو الوشوم والرجل السحلية لينظروا إلى السيفين، الكبير والصغير، اللذين كانا مجهزين لهم.

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم: “أنت ذكي نوعًا ما، أيها الصغير. أنا شخص سريع الغضب. لذا أغلق فمك للحظة…”

ومع ذلك، كان تركيزهم موجهًا بشكل طبيعي نحو السيف الأصغر. متجاهلين السيف الأكبر غير القابل للاستخدام، تم تحديد استراتيجيتهم على تأمين السيف الأصغر والقضاء على الوحش المصارع.

 

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم: “…هل يمكنك استخدام السيف؟”

 

 

 

 

 

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “قلت لك. كنت محاربًا سابقًا. يمكنني استخدامه أفضل منك.”

 

 

 

 

 

استمرت الأمور التي سمعها سابقًا دون توقف، وبدأ القلق يتصاعد داخل سوبارو.

 

 

سوبارو: “أوه، يبدو ذلك بالنسبة لي أيضًا…!”

 

 

ولكن، حتى وهو مأسور بالخوف والقلق، لم يكن بإمكانه أن يتجاهل هذا الادعاء.

 

 

 

 

وتمتم بصوت مثقل للغاية بخيبة الأمل.

سوبارو  “――هذا كذب.”

 

 

سوبارو  “ذلك الأسد، لماذا لم يقتلني في وقت سابق؟”

 

صرخة ويتز حينها أصبحت سبباً كافياً لسوبارو لكي يعتمد عليه ويجري دون تردد.

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “…ماذا؟”

 

 

 

 

بدلاً من الثناء عليه بلطف لكونه على حق،  أعطاه الرجل ذو الوشوم تحذيرًا بعيون محمرة.

(شعره بلون الصدأ مش ان شعره مصدي)

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

 

 

 

 

فجأة، قاطع صوت سوبارو اجتماع تخطيط الرجال الثلاثة .

 

 

بعد ذلك، نظر الرجل ذو الوشوم نحو الأسد الذي كان يراقبهما بحذر، وبدأ يوسع المسافة بينه وبين سوبارو خطوة بعد خطوة.

 

 

وفي اللحظة التي سمع فيها ذلك، تغيرت نبرة صوت الرجل ذو الشعر الصدئ. استدار الرجل ونظر إلى سوبارو، الذي كان راكعًا على الأرض.

 

 

 

 

 

ركع سوبارو وحدّق في وجه الرجل بثبات.

لم يكن سوبارو متأكدًا مما إذا كان هذا الصبي الكاذب سيمنحه الإجابة الصريحة التي يرغب فيها، لكنه واسى نفسه بأن الأمر ليس بهذا السوء، على الأقل بالنسبة لنضاله العقيم.

 

 

 

 

ثم كرر كلماته مرة أخرى.

 

 

كان سوبارو، الذي لم يتغير موقفه منذ وفاته السابقة، يسمع كلمات سيسيلوس بنبرة هادئة للغاية. عندها، أطلق “هاه”، وزفر أنفاسه.

 

 

سوبارو  “أنك كنت محاربًا، هذا كذب. أنت فقط تكذب بكل بساطة!”

 

 

 

 

 

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “ع-على أي أساس…! أيها الوغد، هل تنوي إهانتي فقط لأنني نعتك بالطفل!؟”

 

 

 

 

سيسيلوس  “――――”

سوبارو  “من الذي يهين هنا؟! الكذب ومحاولة إظهار نفسك كشخص عظيم هي إهانة أكبر بكثير! في موقف كهذا، ما الفائدة من التظاهر بالقوة؟!؟!”

 

 

بضع كلمات فقط، لكنها كانت كافية لإسكات أي تعليق إضافي من الرجل ذو الشعر الصدئ.

 

الوحش المصارع: “―――آررررووووو!”

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “غوه، آه…!”

 

 

 

 

إحساسه بتلك الحرارة الصامتة وصوت الرمال الجافة الممتدة عبر أرض الساحة القتالية كان يُثير الفوضى من حوله.

ربما كان يعتقد أنه يمكنه إسكات الطفل بالصراخ بصوت عالٍ، لكن بدلاً من ذلك، بدا الرجل ذو الشعر الصدئ مرتبكًا بشكل واضح عندما رد عليه سوبارو بقوة.

الرجل ذو الوشوم  “إذا كنت تريد العيش، فأحضر السيف.”

 

لو كان ذلك ممكنًا، لكان اختار نهاية بأقل قدر ممكن من المعاناة. بأدنى مستوى ممكن من الألم والخوف. ومع ذلك، كانت طريقة تفكير سوبارو ممكنة فقط بسبب التجارب التي مر بها في كيوس فليم.

 

 

ويبدو أن الرجل ذو الوشوم، الذي كان يتحدث سابقًا، قد لاحظ ارتباكه أيضًا.

 

 

الوحش المصارع: “آروووو!!”

 

――كانت هذه أسوأ بداية ممكنة.

الرجل ذو الوشوم  “…مهلاً، هل ما قاله هذا الطفل صحيح؟ أنك لم تكن محاربًا حقًا، وأنك كنت تحاول خداعي؟”

شخص واحد هزم رفيقه، شخص آخر تشبث بالجدار، شخص ثالث تعرض للضرب من قبل رفيقه، والشخص الأخير فقط وسّع عينيه بخوف ، مرتبكًا تمامًا من الموقف.

 

 

 

 

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “ا-انتظر، هذا مجرد هراء طفل! لا يمكنك قول مثل هذه الأمور غير المنطقية في موقف تكون فيه حياتنا على المحك…”

الرجل ذو الوشوم  “إذا كنت تريد العيش، فأحضر السيف.”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “ها؟ ماذا؟ باسو، من فضلك تكلم بصوت أعلى، فهذه كلماتك الأخيرة! إذا أخطأت في نقل الرسالة، أعتقد أنني سأندم عليها إلى الأبد.”

الرجل ذو الوشوم  “بالضبط، بما أن حياتنا على المحك، لماذا لا تحاول أن تشرح نفسك…”

 

 

 

 

سوبارو: “آه، آه…”

أمسك الرجل ذو الوشوم بالرجل ذو الشعر الصدئ من ياقة ملابسه، وبدا وشمه الذي يشبه الهيكل العظمي متلوياً من الغضب.

الوحش المصارع: “――――آروووو!”

 

 

 

 

ابتلع الرجل ذو الشعر الصدئ ريقه أمام هذا الموقف المهدد، وهو يلهث بصوت منخفض وكأنه يختنق.

 

 

 

 

 

وبسبب تدخله الطائش، اندلع مثل هذا الشجار.

 

 

تحدث الرجل ذو الوشوم إلى سوبارو، الذي كانت رؤيته ضبابية، ويبدو أنه على وشك الانهيار والبكاء في أي لحظة.

 

الوحش المصارع: “―――آرررررووووو!”

أما الرجل السحلية، الذي لم يكن جزءًا من الجدال، فقد بدا وكأنه يتراجع ببطء وهو يستعد للهروب.

ويتز “هذا هو اسمي، شوارتز.”

 

 

 

ومع هذه الأفكار، أدرك سوبارو أيضًا، دون أدنى شك، أن الرجل السحلية المسحوق أمامه قد مات. ثم――

على الرغم من أن مقاطعة سوبارو كانت السبب، فقد عاد هذا الفريق مجددًا إلى حالة من الفوضى والتفكك.

ربما كان بالفعل يعلم بكذب الرجل ذو الشعر الصدئ.

 

 

 

 

ولكن سواء كان سوبارو وفريقه في هذه الحالة أم لا――

لم يكن الرجل ذو الشعر الصدئ يتوقع أن يكون سوبارو قادرًا على فعل ما كان ينتظره من الرجل ذو الوشوم والرجل السحلية كذلك.

 

 

 

 

غوستاف: “――حسنًا إذن، فلْيبدأ سباركا!!”

 

 

 

 

وتمتم بصوت مثقل للغاية بخيبة الأمل.

لم يتردد غوستاف في إعلان بداية المعركة.

 

 

عند رؤية سوبارو، الذي دُفع ظهره إلى الغرفة، صرخ الشاب ذو الشعر بلون الصدأ بذلك.

 

“إذا لم نقتل هذا الشيء، فلن ننجو.”

 

 

الرجل ذو الوشوم  “هل لديك تفسير، يا―― آه آآآآه――!!”

 

 

 

 

 

انطلق صوت عالي يعلن بداية المعركة بقوة، وعلى الفور، اخترق صوت رجل متألم أجواء الساحة القتالية.

 

 

بسبب ذلك، تذكَّر جسده بأكمله هجوم وحش المصارعة العنيف، والخوف من أن يتم مضغه، والغضب المتهور تجاه الواقع القاسي.

 

 

أي شخص ينظر سيرى أن الشخص الذي صرخ كان الرجل ذو الوشوم، الذي كان يضغط على الرجل ذو الشعر الصدئ للحصول على إجابة.

ببطء، عاش سوبارو تلك التجربة، حيث تلقى الجسد البشري ضربة ذات قوة وسرعة لا تُحتمل، مما أدى إلى دمار شامل، وكأنه يشاهد ذلك من منظور شخص آخر.

 

غوستاف: “وحدتكم، الشخص الخامس فيها لا يزال نائمًا في غرفة العلاج. طالما أن هذا الشخص لا يستيقظ، فإن هؤلاء الأشخاص فقط هم من سيخوضون تحدي سباركا.”

 

 

لكن بطريقة ما، قام الرجل ذو الشعر الصدئ بعضّ اليد التي كانت تمسك بياقته، ويبدو أنه قضَم أصابعه بالكامل.

كان سوبارو يتخيل أن الجمهور في مكان كهذا سيكون مجموعة وقحة وصاخبة.

 

 

 

 

ومع فمه الملطخ بالدماء، دفع الرجل ذو الشعر الصدئ صدر الرجل ذو الوشوم الصارخ وانطلق نحو السيف.

 

 

 

 

 

الرجل السحلية: “ل-ليس أنا! أ-أنا لن أموت!”

 

 

 

 

الرجل السحلية: “ل-لست أنا! ل-لن أموت!”

وهكذا، على عكس الرجل ذو الشعر الصدئ الذي ركض نحو السيف، فعل الرجل السحلية  كما فعل من قبل وتشبت بجدار الساحة القتالية، وبدأ في تغيير لون قشوره للتمويه.

 

 

 

 

 

بعد أن فقد إصبعين، كان الرجل ذو الوشوم جاثيًا ممسكًا بيده اليمنى، بينما كانت ركبتي سوبارو ترتجفان خوفًا من الوضع الذي أمام عينيه، والذي كان أسوأ من المرة السابقة.

كان الرجل ذو الشعر الصدئ، بلا أسلحة، بلا رفاق، يأمل فقط أن يواجه لحظاته الأخيرة بكرامة.

 

لكن بطريقة ما، قام الرجل ذو الشعر الصدئ بعضّ اليد التي كانت تمسك بياقته، ويبدو أنه قضَم أصابعه بالكامل.

 

صرخ الرجل ذو الشعر الصدئ وهو يدفع سوبارو أمام الأسد.

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “اهتم بشؤونك…! لو أنك فقط فعلت ما قلت لك بطاعة!”

 

 

 

 

 

دون أن يهتم بسوبارو أو الآخرين، وصل الرجل ذو الشعر الصدئ بعينين محتقنتين بالدماء إلى السيف الأصغر.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أنقذني  ! لقد ارتكبت خطأ! لقد كذبت! كوني محاربًا كان مجرد كذبة! كنت فقط أحاول أن أجعل نفسي أبدو مهمًا! دعني أذهب! دعني أذهــــب!!”

 

 

 

في تلك اللحظة، ومن دون انتظار أمر غوستاف، زأر الوحش المصارع، وضرب الأرض بأقدامه، ثم اندفع بشراسة نحو سوبارو――

ملعونًا لأن كذبه قد اكتُشف ولأن الرجل ذو الوشوم قد أمسك به، مد يده وسحب السيف من الأرض، وأمسكه كما يفعل المحارب.

سوبارو  “نعم، أخرجته!”

 

 

 

داخل هذه البطء المزعج، صرخ الصوت داخل رأس سوبارو بيأس، متمنيًا للقوة في ذراعيه وأصابعه أن تساعده.

الوحش المصارع: “――――آروووو!”

 

 

عند التفكير في الأمر، لم يتغير موقفه أبدًا. لا عندما استيقظ سوبارو، ولا عندما تحدثا في غرفة العلاج، ولا حتى الآن، حين كان سوبارو على حافة الموت.

 

 

 

 

ثم، بعد أن تلقى إشارة “البداية”، انقض الأسد بشراسة.

ضغط سوبارو على أسنانه ، وواجه الأسد المندفع نحوه. كان يرتجف بشدة بسبب الخوف، لكنه لم يكن سيُهزم، ولن يهرب، ولن يبكي.

 

 

كانت الحادثة الناتجة مشابهة تمامًا لما حدث قبل قليل عندما أخذ الرجل ذو الوشوم السيف.

 

 

حتى لو حاول سوبارو حمل السيف بكلتا يديه، فإن النتيجة الوحيدة ستكون سقوطه بسبب طوله ووزنه.

 

 

لم يكن لدى الرجل ذو الشعر الصدئ حتى الوقت ليُلوّح بالسيف الذي أمسكه ، وتم تفجير ذراعيه بالكامل عندما ضربته مخالب الوحش المصارع.

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “ع-على أي أساس…! أيها الوغد، هل تنوي إهانتي فقط لأنني نعتك بالطفل!؟”

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “كفى عن التذمر! يجب علينا فعل كل ما يمكننا للبقاء أحياء! انظروا هناك!”

مع قبضة قوية على السيف، تمزقت ذراعي الرجل ذو الشعر الصدئ من المرفقين إلى الأسفل؛ وبينما كان يحدق بدهشة ويطلق صرخة ضعيفة “آه”، اندفع الأسد بقوة نحو جسده بلا ذراعين وأرسله طائرًا، ليُلقيه على الجدار برأسه أولاً.

 

 

الرجل السحلية: “اصمت! كنت محاربًا؟ إذن لماذا أنت هنا؟ لأنك هُزمت وأُسرت، أليس كذلك؟ هذا ليس مؤشرًا جيدًا!”

 

صرخة ويتز حينها أصبحت سبباً كافياً لسوبارو لكي يعتمد عليه ويجري دون تردد.

أصبح الرجل ذو الشعر الصدئ بقعة على الجدار، وتجاهل الوحش المصارع، الذي كان يزأر، سوبارو والرجل ذو الوشوم، وانطلق بشراسة نحو الجدار الخلفي للساحة القتالية.

 

 

بعد أن كشف عن موقعه بالصراخ، أسرع الرجل السحلية لتغيير موقعه، لكنه لم يكن لديه الوقت الكافي.

 

 

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

 

 

وهكذا صرخ موجهاً كلامه إلى سيسيلوس المزيف، الذي وضع يديه حول أذنيه محاولًا سماع صوت سوبارو.

 

 

صرخ الرجل السحلية، الذي كان متنكرًا كجدار، بسبب الهواء المهدد للأسد الذي كان يركض نحوه.

الرجل السحلية: “توقف، توقف توقف توقف، ابتعد ابتعد ابتعد آآآآآآه!!”

 

بعد كل شيء، لم يكن سوبارو يعرف اسمه. لم يكن بإمكانه أن ينادي شخصًا لا يعرف اسمه، لذا حتى لو نادى عليه، فكم سيكون تأثير ذلك؟

 

 

 

 

بعد أن كشف عن موقعه بالصراخ، أسرع الرجل السحلية لتغيير موقعه، لكنه لم يكن لديه الوقت الكافي.

 

 

 

 

 

سحق اندفاع الأسد  النصف السفلي من جسده، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة وهو يتقيأ أعضائه الداخلية.

 

 

………..

 

 

استدار الأسد الذي قتل الرجلين في غمضة عين ببطء نحو سوبارو والرجل ذو الوشوم، وأطلق زئيرًا دمويًا.

 

 

 

 

 

سوبارو  “آه…”

 

 

 

 

رغم أنه قد يتمزق بعد هذه اللحظة، ورغم أنه كان خائفًا حتى الموت، إلا أنه لم يمت حتى الآن.

الرجل ذو الوشوم  “تباً، الأمور تزداد سوءاً…”

 

 

 

 

 

بينما كان عقله مشوشاً ، بدأت أفكاره المشلولة تتدفق من جديد ببطء. وبسبب ذلك، تذكر جسده الخوف، وارتجفت أسنانه، وانقبضت أعضاؤه الداخلية.

 

 

صرخ الرجل ذو الشعر الصدئ وهو يدفع سوبارو أمام الأسد.

 

 

 

 

كما قال الرجل ذو الوشوم وهو يصر أسنانه، كانت المصائب تتراكم فوق بعضها البعض، مما أدى إلى يصبح الوضع اسوأ وأكثر يأسًا .

ردًا على نظراته، أطلق الأسد زئيرًا قصيرًا، ثم اندفع نحو سوبارو والرجل، رافعًا سحابة من الغبار بينما دفعت أطرافه الأربعة القوية الأرض بعيدًا.

 

 

 

 

لم يكن هناك أهمية لاتهام الرجل صاحب الشعر الصدئ بالكذب.

 

 

 

 

 

رغم أنه لم يكن هناك فائدة من كشف كذب الرجل صاحب الشعر الصدئ في تلك اللحظة، إلا أن سوبارو فعل ذلك دون تفكير، ونتيجة لذلك، أصبح كل شيء في حالة فوضى.

سوبارو: “آه، آه…”

 

ومع ذلك، عندما أعلن الرجل ذو الوشوم أنه سيأخذ السيف ويهزم الأسد، اعتبر سوبارو ذلك مستحيلاً، متذكراً وفاته في المرة السابقة. ومع ذلك――

 

 

الرجل ذو الوشوم  “ما زلت تريد العيش، أيها الفتى؟”

 

 

 

 

 

سوبارو  “هاه…”

شخص واحد هزم رفيقه، شخص آخر تشبث بالجدار، شخص ثالث تعرض للضرب من قبل رفيقه، والشخص الأخير فقط وسّع عينيه بخوف ، مرتبكًا تمامًا من الموقف.

 

 

 

سوبارو: “أكره، ذلك…”

الرجل ذو الوشوم  “إذا كنت تريد العيش، فأحضر السيف.”

 

 

 

 

 

تحدث الرجل ذو الوشوم إلى سوبارو، الذي كانت رؤيته ضبابية، ويبدو أنه على وشك الانهيار والبكاء في أي لحظة.

كان وحش السحر الذي خرج لديه وجه أسد، وكان سوبارو قد تعرف على جسده الضخم.

 

بعد أن فقد إصبعين، كان الرجل ذو الوشوم جاثيًا ممسكًا بيده اليمنى، بينما كانت ركبتي سوبارو ترتجفان خوفًا من الوضع الذي أمام عينيه، والذي كان أسوأ من المرة السابقة.

 

 

نظر إليه الرجل ذو الوشوم، ثم ضرب الأرض بيده اليمنى النازفة، ووقف وهو  يتصبب عرقاً. بينما كان يفعل ذلك، أشار بذقنه نحو السيف الذي كان ملقى على الأرض—السيف الذي سقط مع الذراع المقطوعة للرجل صاحب الشعر الصدئ.

 

 

لم يكن قادرًا على استيعاب الأحداث التي وقعت في تلك اللحظة القصيرة.

 

هل سأكون قادرًا على… حاول سوبارو استخراج الكلمات المتبقية من صوته المرتجف.

الرجل ذو الوشوم  “سأشتت انتباه ذلك الوحش… أنت، خذ ذلك السيف، وألقِه إلي.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “لكنه…”

سيسيلوس  “ليس رسالة، بل سؤال؟ هل هو بمثابة ذكرى للحياة الأخرى؟ هل سيحقق جوابي رغبة باسو؟ سيكون ذلك اختبارًا لإبداع وتألق الممثل――”

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم  “حتى لو فقدت إصبعين، يمكنني استخدامه أفضل منك، أيها الفتى…”

ومع ذلك، كان تركيزهم موجهًا بشكل طبيعي نحو السيف الأصغر. متجاهلين السيف الأكبر غير القابل للاستخدام، تم تحديد استراتيجيتهم على تأمين السيف الأصغر والقضاء على الوحش المصارع.

 

 

 

هز رأسه متذمرًا بضعف عند رؤية هذه الوفيات.

بعد سماع ذلك بوضوح، بقي سوبارو عاجزاً عن الكلام.

 

 

 

 

 

كان هناك سيفان، أحدهما كبير والآخر صغير، ورغم أن الرجل ذو الوشوم كان يشير إلى السيف الأصغر، إلا أنه (السيف) كان لا يزال كبيراً وطويلاً بالنسبة لجسد طفل لاستخدامه. كما قال الرجل ذو الوشوم…

 

 

 

 

 

 

 

حتى لو حاول سوبارو حمل السيف بكلتا يديه، فإن النتيجة الوحيدة ستكون سقوطه بسبب طوله ووزنه.

ابتلع الرجل ذو الشعر الصدئ ريقه أمام هذا الموقف المهدد، وهو يلهث بصوت منخفض وكأنه يختنق.

 

 

 

 

ومع ذلك، عندما أعلن الرجل ذو الوشوم أنه سيأخذ السيف ويهزم الأسد، اعتبر سوبارو ذلك مستحيلاً، متذكراً وفاته في المرة السابقة. ومع ذلك――

 

 

 

 

 

سوبارو  “أنا أيضاً… لا أريد الاستسلام…”

 

 

ومع ذلك، لم يستمع الرجل السحلية ولا الرجل ذو الوشوم على الإطلاق لكلمات الرجل ذو الشعر الصدئ الذي وقف بينهما.

 

 

الرجل ذو الوشوم  “أنت أفضل من ذلك المحتال وذلك الجبان.”

بدأ يزيل الأصابع المتصلبة والمتخشبة واحدة تلو الأخرى، حتى تمكن أخيرًا من فصل السيف عن يدي الرجل الميت.

 

 

 

 

تحمل الألم، وشد شفتيه ليرحب بعزم سوبارو.

 

 

 

 

 

بعد ذلك، نظر الرجل ذو الوشوم نحو الأسد الذي كان يراقبهما بحذر، وبدأ يوسع المسافة بينه وبين سوبارو خطوة بعد خطوة.

 

 

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “ع-على أي أساس…! أيها الوغد، هل تنوي إهانتي فقط لأنني نعتك بالطفل!؟”

 

 

الرجل ذو الوشوم  “اسمي ويتز…”

 

 

 

 

 

سوبارو  “…هاه؟”

 

 

 

 

بالنسبة للأسد، كانت تلك اللحظة هي الإعلان الحقيقي لبدء الحدث. حتى ذلك الحين، كان لدى سوبارو وفريقه بالتأكيد وقت لصقل خطتهم .

ويتز “هذا هو اسمي، شوارتز.”

 

 

لكنهم كانوا محقين. إذا كان اختبار سباركا سيتم تنفيذه من قبل الموجودين هنا، فوجود طفل بينهم كان سيكون مرحبًا به.

 

على الجانب الآخر من الجدار، كانت هناك مقاعد تشبه المدرجات للجمهور. كانت المقاعد تمتلئ تدريجياً بأشكال الناس الذين يجلسون، وكان من الممكن الشعور بحماس هادئ يغلف المكان بأكمله.

اتسعت عينا سوبارو في دهشة عندما سمع اسمه.

 

 

 

 

 

تساءل سوبارو عن المكان الذي سمع فيه الرجل ذلك الاسم، لكن غوستاف كان الوحيد الذي نادى سوبارو بـ”شوارتز”. لهذا السبب، الرجل ذو الوشوم―― ويتز، تذكر الاسم الذي نُودي به أثناء لقائهما الأول.

جعل صوت ويتز المذعور  كل شعرة في جسد سوبارو تقف على نهايتها.

 

 

 

 

 

 

بالطبع، لم يكن لذلك أهمية كبيرة، وكان يعلم أن ويتز في المرة السابقة كان جباناً يحاول التفوق على الرجل صاحب الشعر الصدئ.

سيسيلوس  “الأمر بسيط، باسو―― حتى لو كان شرسًا، فالوحش يظل وحشًا. في هذه الحالة، الوحش يصطاد بغريزته. والغريزة هي القوة للبقاء.”

 

 

 

 

كان يعلم ذلك، لكن――

 

 

 

 

 

ويتز: “――اذهب!”

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “غوه، آه…!”

 

رجل سحلية ذو قشور رمادية يرتدي ملابس قذرة، رجل نحيف بجسد عارٍ مغطى بالوشوم ورأس أصلع، وشاب ذو مظهر جريء بشعر طويل بلون الصدأ.

 

 

صرخة ويتز حينها أصبحت سبباً كافياً لسوبارو لكي يعتمد عليه ويجري دون تردد.

 

 

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “ا-انتظر، هذا مجرد هراء طفل! لا يمكنك قول مثل هذه الأمور غير المنطقية في موقف تكون فيه حياتنا على المحك…”

 

 

سوبارو  “――――”

 

 

 

 

الرجل ذو الوشوم  “اسمي ويتز…”

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “على الرغم من أنك تضغط علي للصمت، دعني أسألك هذا على الأقل. إذا كان هذا الطفل هو الشخص الرابع، فماذا عن الشخص الخامس؟ وحدتنا…”

بينما كان يكبح رغبته في الصراخ، ركض سوبارو عبر أرض الساحة القتالية بكل قوته.

الرجل ذو  الشعر  الصدئ “اهتم بشؤونك…! لو أنك فقط فعلت ما قلت لك بطاعة!”

 

 

 

 

بطبيعة الحال، كان بطيئًا. جسده الطفولي ذو الأطراف القصيرة، وأعضاؤه الداخلية، التي انكمشت بسبب الخوف والتوتر، كانت تؤلمه بشدة. حتى في الظروف العادية، كان يعاني من ضعف في القوة، لذا كان هذا الجسد غير مناسب تمامًا.

 

 

 

 

 

ورغم ذلك، ركض بيأس. ركض، وركض، وركض، حتى وصل إلى السيف.

 

 

 

 

 

سوبارو  “آه… غخ…”

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ، الذي كان ينوي البدء في الجري فور إعلان غوستاف، انهار على الأرض. وكان ذلك وحده مفاجأة، لكن ما كان أكثر إدهاشًا هو أن هناك ركلة ضربته في وجهه.

كانت يدا الرجل صاحب الشعر الصدئ لا تزالان متشبثتين بالسيف، مجرد النظر إليهما جعله يشعر بالغثيان. لكن لم يكن هناك وقت للتقيؤ الآن.

“باسو! باسو! عذرًا، ولكن هل تعتقد أنك لا تزال قادرًا على التعافي من هذا؟”

 

تحدث الرجل ذو الوشوم إلى سوبارو، الذي كانت رؤيته ضبابية، ويبدو أنه على وشك الانهيار والبكاء في أي لحظة.

 

 

 

 

بدأ يزيل الأصابع المتصلبة والمتخشبة واحدة تلو الأخرى، حتى تمكن أخيرًا من فصل السيف عن يدي الرجل الميت.

سيسيلوس  “مثل استيقاظ قوة خفية، أو إطلاق تقنية مختومة بسبب الموت الوحشي لرفيق! هل يبدو ذلك ممكنًا؟ أم أنه مستبعد؟”

 

من خلفه، كان هناك صوت يناديه من بين الجماهير في الساحة القتالية، صوت “سيسيلوس المزيف”، الذي كان يراقب هذا القتال البائس. وبينما كان ينظر إلى سوبارو، الذي كان جالسًا على مؤخرته…

 

 

ثم، وهو يلهث بشدة، رفع السيف.

 

 

 

 

داخل هذه البطء المزعج، صرخ الصوت داخل رأس سوبارو بيأس، متمنيًا للقوة في ذراعيه وأصابعه أن تساعده.

سوبارو  “نعم، أخرجته!”

 

 

 

 

 

أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع السيف الذي أمسك به. كان على وشك أن يقذفه باتجاه ويتز عندما――

 

 

 

 

 

ويتز: “شوارتز!!”

سوبارو: “هاه؟”

 

الرجل ذو الوشوم: “عدم جعل القتال في المصارعة مجرد عرض قاسٍ. كان هذا هو اسلوب الحاكم، أو هكذا سمعت، ولكن…؟”

 

 

جعل صوت ويتز المذعور  كل شعرة في جسد سوبارو تقف على نهايتها.

 

 

 

 

 

استدار سوبارو، وملأت  صورة الأسد رؤيته ، كان فمه مفتوح على مصراعيه، ويندفع  نحوه بسرعة. في تلك اللحظة، شعر وكأنه غزال على وشك أن يُلتهم، وبدا له أن حركة الأسد تتم ببطء شديد.

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو  “――――”

 

 

 

 

 

كان الأسد المخيف يقترب منه شيئًا فشيئًا…

 

 

وأثناء التفكير في ذلك، أدرك سوبارو ذلك―― أن الأمور كانت تتطور تمامًا كما كان يشعر بها.

 

ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض الخلاف مع هذه الفكرة بين أولئك الذين تم دفعهم إلى الغرفة.

كان يبدو أنه يستطيع تفادي الهجوم، لكن بما أن حركاته كانت بطيئة مثل رؤيته، ولن يكون قادرًا على الهروب على الإطلاق. ومع ذلك، استمر في رمي السيف الذي كان يلوح به.

كما قال الرجل ذو الوشوم وهو يصر أسنانه، كانت المصائب تتراكم فوق بعضها البعض، مما أدى إلى يصبح الوضع اسوأ وأكثر يأسًا .

 

غوستاف: “وحدتكم، الشخص الخامس فيها لا يزال نائمًا في غرفة العلاج. طالما أن هذا الشخص لا يستيقظ، فإن هؤلاء الأشخاص فقط هم من سيخوضون تحدي سباركا.”

 

ربما كان بالفعل يعلم بكذب الرجل ذو الشعر الصدئ.

على الأقل، أراد أن ينهي رمي السيف قبل أن يصل إليه هجوم الأسد.

 

 

 

 

كان وحش المصارعة أكبر من غوستاف، حتى مجرد رؤيته من مسافة كان مخيفًا بشكل لا يُحتمل.

――أسرع، أسرع، أسرع أسرع أسرع أسرع أسرع!!

 

 

لم يغير غوستاف تعبيره، ولا نبرة صوته. ومع ذلك، حملت كلماته وزنًا أثقل بكثير مما سبق.

 

بينما راقب أنين سوبارو، بدت تصرفات سيسيلوس المزيف مخلصة تمامًا.

 

 

داخل هذه البطء المزعج، صرخ الصوت داخل رأس سوبارو بيأس، متمنيًا للقوة في ذراعيه وأصابعه أن تساعده.

 

 

اندفع الأسد برأسه مباشرة نحو الجدار، وكانت ضربته القوية كفيلة بسحق النصف السفلي للرجل السحلية قبل أن يتمكن من الهرب، مما تسبب في تناثر أحشائه مثل ضفدع داسته سيارة.

 

أرسلت مخالبه الحادة كل شيء من عنق الرجل و أعلى طائرًا ، ومع جسده الذي لم يدرك موته بعد ، استغرق الأمر لحظات قليلة قبل أن يندفع الدم بعنف.

هل سيصل إليه؟ أخيرًا، غادر السيف يد سوبارو، دار وتحرك عموديًا وهو يطير متجاوزًا الأسد المسرع ومتجهًا نحو ويتز.

 

 

 

 

 

 

 

مد ويتز  يده التي فقدت بعض أصابعها، وصرخ بشيء لسوبارو، الذي كان يُطارد من قبل الأسد. ومع ذلك، لم يكن سوبارو قادرًا على فهم ما كان يقوله . ومع أنه لم يفهم، لم يكن ذلك مهمًا.

سوبارو  “سيسي، لدي سؤال واحد فقط.”

 

ويبدو أن الرجل ذو الوشوم، الذي كان يتحدث سابقًا، قد لاحظ ارتباكه أيضًا.

 

 

 

إلى جانب سوبارو الذي كان جاثيًا على الأرض، وجّه الرجل ذو الشعر الصدئ الرجل ذو الوشوم والرجل السحلية لينظروا إلى السيفين، الكبير والصغير، اللذين كانا مجهزين لهم.

على أي حال، كل ما يحتاجه هو استخدام السيف الذي تم رميه بشكل جيد.

 

 

 

 

بعد أن كشف عن موقعه بالصراخ، أسرع الرجل السحلية لتغيير موقعه، لكنه لم يكن لديه الوقت الكافي.

سوبارو  “آه، وااااااه――!!”

 

 

 

 

 

تمامًا عندما اعتقد أنه أنهى دوره، عاد العالم البطيء إلى سرعته الطبيعية.

بأسلوب مرح، أدار رأسه، وكان وجهه كما لو لم يكن هناك أي أعداء.

 

 

 

 

 

 

انقض الأسد الهادر عليه، و صرخ سوبارو متوقعًا أن يتمزق بفعل مخالب أو أنياب الوحش ، و سقط على مؤخرته.

 

 

 

 

سوبارو  “…ماذا تعني؟”

 

 

بينما كانت الدموع والمخاط تتدفق على وجهه، استسلم سوبارو لحقيقة أنه سيبدو بصورة بائسة جدًا عند موته. ومع ذلك――

 

 

عند رؤية سوبارو، الذي دُفع ظهره إلى الغرفة، صرخ الشاب ذو الشعر بلون الصدأ بذلك.

 

ورغم ذلك، ركض بيأس. ركض، وركض، وركض، حتى وصل إلى السيف.

سوبارو  “――هاه؟”

 

 

 

 

عظام، أعضاء داخلية، كل شيء تحطم وتهشم، كما لو أنه اصطدم بشاحنة.

 

سوبارو  “――آه.”

هجوم الأسد، الذي كان ينبغي أن يقتل سوبارو، لم يصله.

 

 

 

 

 

لأن الأسد غرس مخالبه الأمامية في الأرض مباشرة أمام سوبارو، مما أدى إلى تبديد زخمه، ثم دفع ساقيه الخلفيتين مباشرة نحو ويتز خلفه.

أغلق الرجل ذو الشعر الصدئ، وكذلك الآخرون، أفواههم. عند رؤية ذلك، أومأ غوستاف برأسه.

 

 

 

 

ويتز: “بوه.”

بضع كلمات فقط، لكنها كانت كافية لإسكات أي تعليق إضافي من الرجل ذو الشعر الصدئ.

 

بينما كان ينظر إليهم من الأعلى في موقفهم البائس للغاية، لم يكن غوستاف ينوي أن يقول أي شيء إضافي.

 

 

بعد أن تلقى ويتز السيف الذي ألقاه إليه سوبارو، قام بضرب الأسد من الخلف. إلا أن وجه ويتز، المغطى بالوشوم، تحطم تمامًا تحت قوة حوافر الأسد الخلفية.

كم عدد البشر الذين يمكنهم أن يتظاهروا بالشجاعة ويواجهوا مصيرهم وجهاً لوجه بعد أن يدركوا مدى يأس وضعهم؟

 

على ما يبدو، كان سوبارو قد خذل توقعاتهم، وكانوا يوجّهون استياءهم نحو غوستاف بسبب ذلك.

 

سوبارو  “――هذا كذب.”

 

لم يعجبهم الحديث بين سوبارو والرجل ذو الشعر الصدئ، وبدأ شجار كبير بين الرجل السحلية والرجل ذو الوشوم. تبادل الاثنان النظرات الغاضبة، مما جعل الأمر يبدو وكأن القتال كان على وشك الاندلاع.

وكما حدث من قبل، مات ويتز بعد أن انفجر كل شيء فوق عنقه. وسقط السيف الذي كان يلوّح به من يده، متدحرجًا على الأرض بلا جدوى.

 

 

 

 

سوبارو: “م-ماذا يمكنني…”

الوحش المصارع: “―――آررررووووو!”

 

 

 

 

 

ثم، ببطء، ركز الأسد الذي قتل ويتز  مجددًا على سوبارو.

 

 

ثم، وهو يلهث بشدة، رفع السيف.

 

ربما كان يعتقد أنه يمكنه إسكات الطفل بالصراخ بصوت عالٍ، لكن بدلاً من ذلك، بدا الرجل ذو الشعر الصدئ مرتبكًا بشكل واضح عندما رد عليه سوبارو بقوة.

لم يكن هناك أي تساهل في الموقف، فقط نية قاتلة شرسة.

 

 

 

 

سوبارو: “――هك!؟”

 

على ما يبدو، كان سوبارو قد خذل توقعاتهم، وكانوا يوجّهون استياءهم نحو غوستاف بسبب ذلك.

“باسو! باسو! عذرًا، ولكن هل تعتقد أنك لا تزال قادرًا على التعافي من هذا؟”

 

 

كان يعلم ذلك، لكن――

 

كان يعلم ذلك، لكن――

 

 

من خلفه، كان هناك صوت يناديه من بين الجماهير في الساحة القتالية، صوت “سيسيلوس المزيف”، الذي كان يراقب هذا القتال البائس. وبينما كان ينظر إلى سوبارو، الذي كان جالسًا على مؤخرته…

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “مثل استيقاظ قوة خفية، أو إطلاق تقنية مختومة بسبب الموت الوحشي لرفيق! هل يبدو ذلك ممكنًا؟ أم أنه مستبعد؟”

سوبارو: “مجرد الركض في الممر قد يتسبب في عقوبات شديدة.”

 

 

 

 

سوبارو  “…ليس لدي شيء كهذا.”

لكن غوستاف، وهو يراقب الرجل الباكي ودموعه ومخاطه يتدفقان، ظل غير مبالٍ، دون أن يتحرك حاجباه حتى .

 

ردًا على سؤال سوبارو، تحدث “سيسيلوس المزيف” بينما كان يلمس ذقنه النحيلة.

 

سوبارو: “هيه!؟”

سيسيلوس  “ييياااه~, يبدو ذلك صحيحًا. خطأي، يبدو أنني كنت مخطئًا في توقعاتي! هل لديك رسالة للفتاة التي كانت معك، أو شيء من هذا القبيل؟ أعتقد أن القيام بشيء كهذا سيكون أشبه بالقصص !”

 

 

 

 

بأسلوب مرح، أدار رأسه، وكان وجهه كما لو لم يكن هناك أي أعداء.

كان سوبارو، الذي لم يتغير موقفه منذ وفاته السابقة، يسمع كلمات سيسيلوس بنبرة هادئة للغاية. عندها، أطلق “هاه”، وزفر أنفاسه.

 

 

 

 

 

ما كان مختلفًا عن المرة السابقة هو أن عظام جسده لم تتحطم بعد.

 

 

 

 

للأسف، بعد أن تقلص حجمه، لم يشعر بأنه يمكنه استخدام السوط بشكل جيد، وكان عاجزًا عندما يتعلق الأمر بالسحر بدون بياترس اللطيفة. بخلاف ذلك، حتى حيله الصغيرة المختلفة لا يمكن استخدامها بشكل جيد بينما كان بحجم صغير.

رغم أنه قد يتمزق بعد هذه اللحظة، ورغم أنه كان خائفًا حتى الموت، إلا أنه لم يمت حتى الآن.

 

 

 

 

 

سوبارو  “سيسي، لدي سؤال واحد فقط.”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “ليس رسالة، بل سؤال؟ هل هو بمثابة ذكرى للحياة الأخرى؟ هل سيحقق جوابي رغبة باسو؟ سيكون ذلك اختبارًا لإبداع وتألق الممثل――”

 

 

 

 

لذلك، كان السيف الأصغر هو الوحيد الذي يمكن استخدامه كسلاح. لو كان لديهم شخص يمكنه استخدام ذلك السيف الكبير، لكان ذلك مطمئنًا بالتأكيد.

 

 

سوبارو  “ذلك الأسد، لماذا لم يقتلني في وقت سابق؟”

 

 

بل إن ما كانوا قلقين بشأنه، هو أن سوبارو لن يكون مقاتلًا جيدًا ――

 

 

سيسيلوس  “――هممم.”

 

 

 

 

بهدوء، وبشعور بالاستياء، تمتم سوبارو.

مشيرًا إلى الوحش المصارع أمامه، طرح سوبارو سؤاله على “سيسيلوس المزيف” الذي كان جالسًا على الحائط.

كان السيف الموجود على اليسار ضخمًا جدًا، ونصله سميك جدًا، ناهيك عن مدى صعوبة التعامل معه، مما جعله يتساءل عما إذا كان هذا السيف ربما مخصصًا لغوستاف.

 

 

 

 

لم يكن سوبارو متأكدًا مما إذا كان هذا الصبي الكاذب سيمنحه الإجابة الصريحة التي يرغب فيها، لكنه واسى نفسه بأن الأمر ليس بهذا السوء، على الأقل بالنسبة لنضاله العقيم.

مع صوت الطنين الحاد الذي صدر عندما اصطدم السيف بالأرض، سقط جسد الرجل ذو الوشوم بلا رأس إلى الخلف. غير مكترث بموت فريسته، عوى الأسد بصوت عالٍ، واندفع بقوة مستخدمًا أرجله الأربع―― متجهًا مباشرة نحو جدار الساحة القتالية.

 

سوبارو: “هيه!؟”

 

 

 

بينما كان عقله مشوشاً ، بدأت أفكاره المشلولة تتدفق من جديد ببطء. وبسبب ذلك، تذكر جسده الخوف، وارتجفت أسنانه، وانقبضت أعضاؤه الداخلية.

ردًا على سؤال سوبارو، تحدث “سيسيلوس المزيف” بينما كان يلمس ذقنه النحيلة.

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “الأمر بسيط، باسو―― حتى لو كان شرسًا، فالوحش يظل وحشًا. في هذه الحالة، الوحش يصطاد بغريزته. والغريزة هي القوة للبقاء.”

 

 

 

 

………..

سوبارو  “…ماذا تعني؟”

حتى لو حاول سوبارو حمل السيف بكلتا يديه، فإن النتيجة الوحيدة ستكون سقوطه بسبب طوله ووزنه.

 

 

 

 

سيسيلوس  “لو كنت مكان ذلك الوحش، باسو، من سيكون هدفك؟”

ببطء، عاش سوبارو تلك التجربة، حيث تلقى الجسد البشري ضربة ذات قوة وسرعة لا تُحتمل، مما أدى إلى دمار شامل، وكأنه يشاهد ذلك من منظور شخص آخر.

 

كان سوبارو يتخيل أن الجمهور في مكان كهذا سيكون مجموعة وقحة وصاخبة.

 

 

لم يعطي كلامه الشبيه باللغز ط سوبارو جواب على سؤاله ،

أومأ الرجل ذو الوشوم موافقًا على كلمات الرجل ذو الشعر الصدئ. كان سوبارو على نفس الرأي، لكنه ظل صامتًا، لأنه اعتقد أنه سيتعرض للنظرات الحادة إذا تحدث.

 

 

 

 

منزعجًا، فكر سوبارو في معنى كلمات “سيسيلوس المزيف”.

سوبارو: “ش-شيشيكو *…؟”

 

كان الرجل السحلية يغطي وجهه بكلتا يديه، وصرخ كما لو كانت هذه هي نهاية العالم. وبعد أن ربت الرجل ذو الشعر الصدئ على كتفه، أشار إلى ما بدا أنه أطراف ساحة المصارعة―― وبشكل أدق، إلى شيء كان مثبتًا على الأطراف اليمنى واليسرى للمكان، كما رآه فريق سوبارو من الزاوية المقابلة للأسد.

 

ربما بعد أن فهم أفكار سوبارو الداخلية، نظر الرجل إلى عينيه.

 

 

لو كان سوبارو هو ذلك الأسد، فمن سيكون هدفه؟

كانت يدا الرجل صاحب الشعر الصدئ لا تزالان متشبثتين بالسيف، مجرد النظر إليهما جعله يشعر بالغثيان. لكن لم يكن هناك وقت للتقيؤ الآن.

 

أو ربما لم يكن مهتماً إن كان ذلك صحيحًا أم لا.

 

 

إن كان سيختار شخصًا ليهاجمه، فما السبب――

 

 

بسبب ذلك، فهم سوبارو بعمق أهمية بضع ثوانٍ فقط.

 

 

سوبارو  “――آه.”

 

 

سيسيلوس: “خطئي، يبدو أنني كنت مخطئًا في توقعاتي! كنت أعتقد أنني سأتمكن من ذلك، لكن يبدو أنني لست جيدًا مثل أبي. يبدو أنني لست بارعًا في الحكم على الأشخاص!”

 

غوستاف: “――حسنًا إذن، فلْيبدأ سباركا!!”

فجأة، فهم الأمر. أدرك السبب الحقيقي وراء تصرفات الأسد، واستوعب الحقيقة. ثم――

 

 

 

 

ثم كرر كلماته مرة أخرى.

سيسيلوس  “عندما تستيقظ، سأخبرها أنك كنت شجاعًا، باسو. أنا سيئ في الكذب، لذا لحسن الحظ أنك كنت شجاعًا!”

 

 

 

 

 

بينما كان يسمع هذا الصوت اللامبالي، لم يكن لديه وقت للرد.

 

 

سيسيلوس  “ها؟ ماذا؟ باسو، من فضلك تكلم بصوت أعلى، فهذه كلماتك الأخيرة! إذا أخطأت في نقل الرسالة، أعتقد أنني سأندم عليها إلى الأبد.”

 

――ظلت العلاقة بين الأربعة في أسوأ حالاتها، وبدأت سباركا، المشكلة المطروحة.

وبعد أن وصل إلى الإدراك الكامل، اتسعت عينا سوبارو، ولوح الأسد الواقف أمامه بمخلبه نحوه.

 

 

 

 

 

ولأول مرة، سمع سوبارو بوضوح صوت جسده وهو يُسحق.

 

 

سوبارو: “ش-شيشيكو *…؟”

……..

 

 

 

“إذا لم نقتل هذا الشيء، فلن ننجو.”

 

 

 

 

 

تم سحق جمجمته، وتم سحق كتفيه، وتم سحق جسده، وتم سحق وركيه، كل جزء منه تم سحقه بالكامل.

 

 

 

 

من خلفه، كان هناك صوت يناديه من بين الجماهير في الساحة القتالية، صوت “سيسيلوس المزيف”، الذي كان يراقب هذا القتال البائس. وبينما كان ينظر إلى سوبارو، الذي كان جالسًا على مؤخرته…

ببطء، عاش سوبارو تلك التجربة، حيث تلقى الجسد البشري ضربة ذات قوة وسرعة لا تُحتمل، مما أدى إلى دمار شامل، وكأنه يشاهد ذلك من منظور شخص آخر.

صرخ الرجل السحلية، الذي كان متنكرًا كجدار، بسبب الهواء المهدد للأسد الذي كان يركض نحوه.

 

 

 

 

بالطبع، لم يكن ذلك مشكلة شخص آخر، بل كانت مشكلته هو.

 

 

الرجل ذو الوشوم  “…مهلاً، هل ما قاله هذا الطفل صحيح؟ أنك لم تكن محاربًا حقًا، وأنك كنت تحاول خداعي؟”

 

 

لو كان ذلك ممكنًا، لكان اختار نهاية بأقل قدر ممكن من المعاناة. بأدنى مستوى ممكن من الألم والخوف. ومع ذلك، كانت طريقة تفكير سوبارو ممكنة فقط بسبب التجارب التي مر بها في كيوس فليم.

ويتز: “بوه.”

 

 

 

 

――ثواني الجحيم العشرة .

كان الرجل ذو الشعر الصدئ، بلا أسلحة، بلا رفاق، يأمل فقط أن يواجه لحظاته الأخيرة بكرامة.

 

في مواجهة إجابة غوستاف القاسية، أدار الرجل ذو الشعر الصدئ نظره بعيدًا، لأنه لم يصل إلى أي نتيجة.

 

منزعجًا، فكر سوبارو في معنى كلمات “سيسيلوس المزيف”.

بسبب ذلك، فهم سوبارو بعمق أهمية بضع ثوانٍ فقط.

 

 

 

 

 

وبما أن ذلك الإدراك تغلغل في جسده――

سوبارو: “――هك!؟”

 

 

 

 

 

في الواقع، كان هذا هو المفتاح. لو كان سوبارو هو الأسد، لكان قد استهدف الشخص الأكثر خطورة أولًا. في هذا المكان، سيكون ذلك الشخص هو من يحمل سلاحًا.

“تبًا، اللعنة، لماذا أنا في هذا الوضع…؟!”

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ: “إنه كبير جدًا. ليس لدينا خيار سوى الحصول على سلاح، واستهداف عيني وحش المصارعة هذا. نحرك محتويات  رأسه، وننهيه. هذه هي فرصتنا الوحيدة للفوز.”

 

 

 

 

“كفى شكوى! يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لننجو! انظر هناك――”

 

 

 

 

فجأة، فهم الأمر. أدرك السبب الحقيقي وراء تصرفات الأسد، واستوعب الحقيقة. ثم――

 

 

بجانبه مباشرة، أصبح رجل السحلية والرجل ذو الشعر الصدئ يائسين وهم يتقبلون الوضع الذي أمامهم.

 

 

 

 

 

وبينما كان يستمع إلى هذه المحادثة المألوفة، نادى سوبارو بصوت عالٍ.

 

 

سيسيلوس  “لو كان باسو ذلك الوحش، من سيكون هدفه؟”

سوبارو  “ويتز! أمسك بذلك الرجل!”

 

 

 

 

 

ويتز: “ماذا…؟”

سيسيلوس: “خطئي، يبدو أنني كنت مخطئًا في توقعاتي! كنت أعتقد أنني سأتمكن من ذلك، لكن يبدو أنني لست جيدًا مثل أبي. يبدو أنني لست بارعًا في الحكم على الأشخاص!”

 

 

 

 

في اللحظة التي صرخ فيها سوبارو، ظهر الارتباك على وجه الرجل ذو الوشوم―― ويتز، حيث تشوه وشم وجهه بسبب دهشته.

 

 

سيسيلوس  “الأمر بسيط، باسو―― حتى لو كان شرسًا، فالوحش يظل وحشًا. في هذه الحالة، الوحش يصطاد بغريزته. والغريزة هي القوة للبقاء.”

 

 

 

سوبارو: “م-ماذا هناك…؟”

كان ذلك طبيعيًا. كان سوبارو يعرف اسمه ، رغم أنه لم يذكره قط. لكن حتى لو تم مناداته باسمه، لم يكن لديه أي نية لفعل ما يطلبه ذلك الطفل الغريب.

 

 

 

 

انقض الأسد الهادر عليه، و صرخ سوبارو متوقعًا أن يتمزق بفعل مخالب أو أنياب الوحش ، و سقط على مؤخرته.

ومع ذلك، لم يكن لدى ويتز المذهول، ولا الرجل ذو الشعر الصدئ، ولا الرجل السحلية، الذين صُدموا بصوت سوبارو المرتفع المفاجئ، الوقت الكافي لإيقاف تحركاته غير المتوقعة. ثم――

 

 

 

 

الرجل ذو الشعر الصدئ:”لا، لا، لا أريد أن أموت―― آه!!”

سوبارو  “――شيشيكو! من هو هدفك!؟”

 

 

 

 

أجاب الرجل ذو الشعر الصدئ بثقة، فأغلق الرجل ذو الوشوم إحدى عينيه وفكّر.

قبضت يد سوبارو الصغيرة بقوة على السيف المغروس في الأرض بينما كان يصرخ.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “أنقذني――”

 

ويتز: “――اذهب!”

 

 

في تلك اللحظة، ومن دون انتظار أمر غوستاف، زأر الوحش المصارع، وضرب الأرض بأقدامه، ثم اندفع بشراسة نحو سوبارو――

 

 

 

 

سوبارو  “――آه.”

سيسيلوس  “لو كان باسو ذلك الوحش، من سيكون هدفه؟”

 

 

وبسبب تدخله الطائش، اندلع مثل هذا الشجار.

 

كانت الساحة الدائرية المحاطة بجدران عالية هي المكان المخصص للمصارعين، والمعروفة باسم ساحة المصارعة.

كانت كلمات “سيسيلوس المزيف”، التي تشبه الألغاز، قد انطبعت في ذهن سوبارو بشدة.

عندها فقط أدرك أنه قد تم رميه بعيدًا، وأنه قبل أن يدرك ذلك، سقط على الأرض، وتدحرج . حتى لو أدرك ذلك، لم يكن لديه القوة لإيقافه بأي حال.

 

الرجل ذو الوشوم  “هل لديك تفسير، يا―― آه آآآآه――!!”

 

 

في الواقع، كان هذا هو المفتاح. لو كان سوبارو هو الأسد، لكان قد استهدف الشخص الأكثر خطورة أولًا. في هذا المكان، سيكون ذلك الشخص هو من يحمل سلاحًا.

 

 

 

 

بينما كان يسمع هذا الصوت اللامبالي، لم يكن لديه وقت للرد.

 

 

الوحش المصارع: “―――آرررررووووو!”

 

 

 

 

 

ضغط سوبارو على أسنانه ، وواجه الأسد المندفع نحوه. كان يرتجف بشدة بسبب الخوف، لكنه لم يكن سيُهزم، ولن يهرب، ولن يبكي.

الرجل ذو الشعر الصدئ: “من مظهرك، تبدو مجرد طفل مسكين، لكن ماذا يمكنك أن تفعل؟ هل لديك أي مهارات خاصة؟ أي سحر؟ ربما لديك شيء قوي ومفيد؟”

 

“باسو! باسو! عذرًا، ولكن هل تعتقد أنك لا تزال قادرًا على التعافي من هذا؟”

 

ذلك لأن أكتاف سوبارو قد تم الإمساك بها، ودُفِعَ بقوة إلى الأمام.

لقد قُتل مرتين بالفعل، ومهما كان عدد المرات التي سيتعين عليه مواجهة هذا الرعب، فهو مستعد.

 

 

 

 

 

سوبارو  “لا تظن أنني، لمجرد أنني طفل، سأبكي وأستسلم فورًا!!”

 

 

 

 

 

متعاونًا مع جبان، وخائف، ومحتال، ومع كل قوته، بكل طاقته، بكل جسده وروحه، سيقاتل خلال هذه المعركة حتى النهاية المرة.

 

 

 

 

 

――وفي تلك اللحظة الحاسمة، قامت مخلب الأسد القوية بحصد حياة ناتسكي سوبارو، إلى جانب محاولته الثالثة.

بينما كان يسمع هذا الصوت اللامبالي، لم يكن لديه وقت للرد.

 

ولكن، حتى وهو مأسور بالخوف والقلق، لم يكن بإمكانه أن يتجاهل هذا الادعاء.

………..

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط