Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 68

68 - إرشاد ذئب السيف.
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

68 - إرشاد ذئب السيف.

غوستاف: ”――انتظر لحظة، شوارتز.  الآن، دعني اقرأ هذا حتى أصل إلى نقطةٍ جيدة للتوقف.”

 

 

 

 

بغض النظر عن نواياه في اتباع تعليمات الإمبراطور، ورغم مظهره، تمكن غوستاف من حكم المصارعين في الجزيرة ليس بالعنف، بل بالقوانين.

وبينما قال ذلك، لم يلقِ غوستاف حتى نظرةً خاطفة نحو سوبارو،  الذي كان قد استدعاه إلى الغرفة.

 

 

 

ظل نظره موجهًا إلى المكتب، حيث كان يحمل الرسالة بين يديه.

سوبارو: “تانزا؟”

 

سوبارو: “شكرًا لإنقاذي أيضًا.”

 

 

لقد تم إحضار سوبارو ، بقيادة الحارس، إلى الطبقة العليا من جينونهيف.

 

 

 

 

 

وبعد عبور بابٍ بدا فاخرًا، رأى سوبارو غرفةً بسيطةً خاليةً من الزخارف .

 

 

تانزا: “――هـك.”

 

 

لم يكن في الغرفة الواسعة سوى مكتبٍ للعمل،  وخزانة كتبٍ للعمل،  وصندوق أدواتٍ للعمل.

 

 

ركز سيسيلوس المزيف على شيء ما في كلمات سوبارو، لكن سوبارو لم يكن في مزاج لتقديم دروس لغوية.

 

 

نظرًا لأن الغرفة كانت واسعةً جدًا لدرجة أن الشخص قد لا يعرف  ما الذي يمكن أن يفعله بها،  فمن الممكن أن يكون هناك المزيد من الأشياء التي كانت تملؤها في الأصل.

سوبارو  “لا أحد يستطيع إيقاف سيسي، هاه؟”

 

 

 

 

الغرفة المخصصة للحاكم، والتي جُرِّدت من كل ما هو غير ضروريٍ لعمله،  بدت مرتبةً للغاية،  مما يعكس طبيعة غوستاف الجادة والمباشرة بشكلٍ جيد،  وكان ذلك، بشكلٍ معاكس، مطمئنًا.

 

 

كانت نجاحات سوبارو حتى الآن بسبب ما يعتقد أنه نوع من “تأثير جسر معلق”، الذي نشأ نتيجة الظروف الشديدة التي وُضع فيها.

 

 

سوبارو: ”تقول لي أن أنتظر حتى تجد نقطةً جيدة للتوقف،  لكن لا توجد أي كرسي هنا.”

لكن، رغم الألم، كان والداه العزيزان هما الركائز التي دعمت قلب سوبارو حتى هذا اليوم.

 

 

 

اختنقت الكلمات في حلقه وهو يُستقبل من قبل رجال السحالي ذوي العيون الممتلئة بالدموع.

 

تانزا: “――――”

كان سوبارو في حيرةٍ عندما أمره غوستاف بالانتظار في الغرفة.

غوستاف: ”――انتظر لحظة، شوارتز.  الآن، دعني اقرأ هذا حتى أصل إلى نقطةٍ جيدة للتوقف.”

 

كان من الغريب أن يتواجد هناك كل من ويتز الانطوائي ، وإيدرا الغيى اجتماعي ، وتانزا المتحفظة. أما هايين، بصوته العالي وادعاءاته الزائفة بالجرأة، فلم يكن وجوده هناك غريبًا.

 

 

لكن، بعد أن طُلب منه الانتظار، لم يكن لديه أي خياراتٍ أخرى.

واصل سوبارو التحديق في غوستاف، محاولًا معرفة الإجابة.

 

 

 

سوبارو: “شكرًا لإنقاذي أيضًا.”

وبينما لم يكن لديه ما يفعله في الوقت الحالي،  نظر سوبارو حول الغرفة حتى التقت عيناه بشخصٍ  بدا وكأنه خارج المكان.

 

 

 

 

غوستاف “في تقييمي الرسمي، فإن  شوارتز أكثر تواضعًا لأنه قدم اعتذارًا. بالإضافة إلى ذلك، لا أذكر أنني سمحت لسيغمونت بدخول هذه الغرفة.”

وجد سوبارو الشخص الآخر، أو بالأحرى، وجده يلوّح له بشكلٍ عفوي، وكانت تعابيره توحي بالحزن .

سأل سوبارو مرة أخرى، غير مكترث بحديث سيسيلوس الطويل وغير المفيد، فأجابه الأخير بسؤال.

 

تفاجأ سوبارو من مقاطعتها له بهذه السرعة، لكنه صمت عندما اقتربت تانزا منه بسرعة.

 

……….

”هييهيي، باسُو، لقد عملت بجدٍ حقًا.  هل لديك بعض الأعمال مع غوستاف-سان؟”

 

 

 

 

 

كبح سوبارو تنهيدةً، وسار باتجاه سيسيليوس المزيف،  الذي كان يتحدث إليه بنبرةٍ هادئة للغاية.

 

 

 

 

لكن، بعد أن طُلب منه الانتظار، لم يكن لديه أي خياراتٍ أخرى.

وبينما كان يتساءل عمّا يمكنه قوله،  أصبحت العلاقة بين سوبارو وسيسيليوس المزيف أكثر تعقيدًا مرةً أخرى.

 

 

 

 

 

إلى حدٍ ما، كانت مشاركة سوبارو في “سباركا” نتيجةً لتحريض سيسيليوس المزيف.

 

 

 

 

كان المصارعون، الذين نُقِشَت عليهم علامة اللعنة، عرضة لفقدان حياتهم وفقًا لإرادة الحاكم غوستاف. اشتبه سوبارو في أن غوستاف غير قادر على استخدام هذا الرادع.

على الرغم من أن سوبارو كان يعتقد أنه كان سينضم إلى “سباركا” حتى لو لم يكن هناك خلاف――

 

 

 

 

 

سوبارو: ”سيسي، لا يزال لدي رغبةٌ قويةٌ في الانتقام منك،  لا شك في ذلك.”

غوستاف “――――”

 

 

 

لو كان أكثر عاطفية، مثل أن يكون غاضبًا أو مستاءً، لكان فهمه أسهل بالنسبة لسوبارو. ومع ذلك، لم يكن هناك أي غضب أو استياء داخل غوستاف.

 

هايين: “كل شيء على ما يرام، أحضروا مقعدًا للأخ! احضروا اللحم والشراب!”

سيسيليوس: ”يا إلهي! الانتقام مني هدفٌ طموحٌ حقًا.   لهذا السبب انضممت إلى “سباركا”؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنا آسف.”

سوبارو  “غوستاف سان، أنا آسف. أنا المخطئ هنا…”

 

 

 

 

سوبارو: ‘أنت آسف؟’

في القاعة حيث وصل سوبارو وسيسيلوس المزيف، إلى منطقة تناول الطعام، كان هناك أكبر عدد من المصارعين الذين رآهم سوبارو على الإطلاق. وفي وسطهم، كان أعضاء مجموعة سوبارو.

 

 

 

لقد أصبح سوبارو مصممًا تمامًا على إثبات خطأه،  لقد اندفع بنفسه من أجل أن يجعل سيسيليوس  يتراجع عن ما قاله، من خلال جعله يرى الأمر بعينيه.

سيسيليوس: ”لا، كما ترى،  أنا لم أذهب لرؤية “سباركا” التي كانت تجري في وقتٍ سابق.”

 

 

 

 

 

انفتح فك سوبارو بسبب إجابة سيسيليوس المزيف،  حيث أخرج الأخير لسانه بطريقةٍ غير مباليةٍ تمامًا.

 

 

 

 

إذا كان ما قاله المصارعون صحيحًا، فإن التحذير سيتبعه عقوبة، وإذا لم يكن لذلك تأثير، فستكون هناك عقوبة وفقًا لقاعدة اللعنة.

ومع ذلك، تصاعدت موجةٌ من الغضب داخله،  جعلت صرخة ‘أيها اللعين!’ على وشك أن تُطلق.

 

 

 

 

الجميع: “――!”

لقد أصبح سوبارو مصممًا تمامًا على إثبات خطأه،  لقد اندفع بنفسه من أجل أن يجعل سيسيليوس  يتراجع عن ما قاله، من خلال جعله يرى الأمر بعينيه.

 

 

 

 

 

سوبارو: ‘أ-أنت، أنت اللعين…!’

تانزا: “――――”

 

 

 

 

سيسيليوس: ”مهلًا مهلا مهلا مهلا، لا تكن غاضبًا!  حسنًا حسنًا، أنا أفهم تمامًا شعورك بالرغبة في الغضب،  لكن لديّ أسبابي أيضًا!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “إذن، ماذا عن أن تخبرني بها!  يجب أن تكون جيدةً حقًا، وإلا…'”

 

 

لكن غوستاف لم يختر أيًا منهما؛ بل بقي صامتًا.

 

 

سيسيليوس: ”أعني، كنت أعلم النتيجة حتى دون رؤيتها، كما تعلم؟  كان باسُو سينهي الأمر سريعًا بمواجهةٍ مثالية.  لذا لم يكن هناك سببٌ يجعلني أذهب،  بما أن حياتي لم تكن على المحك، بعد كل شيء.”

كان غوستاف مخيفًا بمظهره الصارم وسلوكه القمعي، لكنه اعتقد أنه حريص جدًا في إدارة الجزيرة.

 

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

سوبارو  “غوستاف-سان، لن تفعلها―― لا، لا أعتقد أنك تستطيع فعلها.”

 

 

نظرًا لأنه لم يُظهر أي رد فعلٍ تجاه أي مقدارٍ من الإلحاح،  تراجع سوبارو عن سيسيليوس المزيف  وطريقته غير المتغيرة.

 

 

 

 

 

وبينما كان صادقًا مع نفسه، كان سوبارو مدركًا أنه،  بسبب كل ما فعله ، كان من الطبيعي تمامًا أن يناديه هايين بـ’ذلك الطفل المخيف’――

 

 

 

 

سوبارو  “بالطبع، أنا أتحدث عن عدم تعرضي للقتل بسبب قاعدة اللعنة. أما بالنسبة لسباركا… حسنًا، نعم.”

سوبارو: ”بالنسبة لشخصٍ من الخارج،  يبدو أنه سيكون من الملائم أيضًا أن يُطلق على سيسي لقب “الطفل المخيف”…”

سيسيلوس  “أرى، أرى، فهمت. إنها عبارة تقليدية لجعل الأمور أكثر إثارة، صحيح؟”

 

 

 

 

سيسيليوس: ”قد يكون الأمر أن الأشخاص الذين يحققون التفوق  سيظلون دائمًا غير مفهومين للآخرين، كما تعلم.  في هذه الحالة، باسُو وأنا نقع في تلك الفئة.”

 

 

 

 

 

سوبارو: ”حسنًا، يبدو أن لدي تقدير عالي حقًا لديك.”

“――صحيح!  أنت فتى عظيم ، شوارتز!”

 

حك سوبارو رأسه بطريقة خشنة بعبوس . لكن هذا الموقف لم يكن له أي تأثير في صرف اهتمام تانزا والآخرين.

 

عبس غوستاف بسبب الإجابة وبقي صامتًا. بعد رؤية هذا الصمت، فهم سوبارو فورًا أن المعنى الحقيقي لكلماته لم يُنقل بالطريقة التي قالها بها للتو، لذا كان من الضروري إعادة صياغتها.

سيسيليوس: ”نعم، الآن أصبحت مقتنعًا تمامًا بذلك.  لذا كن مطمئنًا، واستمر في تنفيذ  تصرفاتٍ غير تقليدية، غير دقيقة، جريئة، وخاطئة!”

 

 

غوستاف “في صلاحيتي، لا أملك الحق في تغيير رأيك الشخصي بشأن حب أو كره الأشخاص.”

 

تانزا  ” شوارتز-ساما، لدي سؤال أود طرحه عليك. هل يمكنك الإجابة عليه؟”

سوبارو: ”لكنني لا أريد أن أكون غير دقيق أو مخطئًا!”

 

 

سوبارو  “يمكنك استخدام القاعدة لمعاقبتي، قاعدة اللعنة التي فُرضت على جميع المصارعين في الجزيرة. أنا مجرد فتى وقح لا يلتزم بالأوامر على الإطلاق، وغوستاف-سان هو الحاكم هنا، لذا ينبغي أن يكون جعلي مثالًا أمرًا مقبولًا تمامًا. يمكنك فعلها. ولكن…”

 

غوستاف “――――”

التوت شفاه سوبارو احتجاجًا على سيسيليوس المزيف،  الذي كان يتحدث بلا مبالاةٍ .  ثم، في نهاية تبادلهما الحاد،  كان هناك صوتُ ضربٍ ثقيلٍ على المكتب.

 

 

 

 

 

وعندما نظر، كان الشخص الذي أحدث ذلك الضجيج هو غوستاف،  الذي أنهى قراءة الرسالة.

 

 

 

 

 

أسند غوستاف ذقنه على اثنتين من ذراعيه المتقاطعتين،  ووضع الذراعين المتبقيتين فوق المكتب.

 

 

 

 

 

كان سوبارو مندهشًا من أنه،  بفضل امتلاكه أربع أذرع،  يمكنه القيام بأشياءٍ أنيقة كهذه.

رفع سوبارو إبهامه وأشار إلى ظهره، مما دفع سيسيلوس المزيف إلى توسيع عينيه وهو ينظر إلى سوبارو. وعندما نظر غوستاف في هذا الاتجاه، أومأ سوبارو برأسه بثقة.

 

سوبارو: ”تقول لي أن أنتظر حتى تجد نقطةً جيدة للتوقف،  لكن لا توجد أي كرسي هنا.”

 

 

سوبارو: ”أتساءل، إذا وضعت كل الأيدي الأربع معًا،  هل سيكون ذلك كبيرًا جدًا لدرجة أنك لن تستطيع إسناد ذقنك عليها؟'”

 

 

أثناء حديثهم، وصل سوبارو وسيسيلوس المزيف إلى أماكن المعيشة حيث تجمع المصارعون. اتسعت عينا سوبارو عند سماعه تعليق سيسيلوس المزيف الغريب، واستدار لينظر إلى الاتجاه الذي كان ينظر إليه――

 

سوبارو  “سألت الرجل العجوز نول، المصارع المسن الذي يعيش هنا منذ فترة طويلة. قال إنه، قبل وصول غوستاف-سان، كانت جزيرة المصارع مكانًا بلا قوانين، وكان المزيد من الناس يموتون بسبب الإصابات أو الأمراض. لكن الأمور تغيرت كثيرًا منذ وصول غوستاف-سان. قل عدد الوفيات .”

سيسيلوس: “حسنًا، هذا سؤال جيد. لدى غوستاف سان وجه كبير بما فيه الكفاية، لذلك قد يكون من المفاجئ أن وضع أربع أيادي فوق بعضها يجعل الحجم مثاليًا. هل يمكنك وضعها فوق بعضها للحظة؟”

 

 

سوبارو  “أود منك على الأقل أن تكون لديك سيطرة جيدة على عجلة قيادتك…”

 

 

غوستاف “هل تفتقران إلى المراعاة للصمت؟ المنطق السليم يشير إلى أنه إذا كنت تنتظر شخصًا ليقرأ رسالة، فإن الصمت سيكون أمرًا مطلوبًا.”

كان من الغريب أن يتواجد هناك كل من ويتز الانطوائي ، وإيدرا الغيى اجتماعي ، وتانزا المتحفظة. أما هايين، بصوته العالي وادعاءاته الزائفة بالجرأة، فلم يكن وجوده هناك غريبًا.

 

 

 

نظرًا لأنه لم يُظهر أي رد فعلٍ تجاه أي مقدارٍ من الإلحاح،  تراجع سوبارو عن سيسيليوس المزيف  وطريقته غير المتغيرة.

 

 

سوبارو وسيسيلوس: “لكن لم تقل أي شيء…”

غوستاف “يجب عليك أن تتعهد مرة أخرى،  شوارتز. بأنك، بخلاف أنشطتك كمصارع في هذه الجزيرة، سوف تطيعني بصفتي الحاكم―― وأن تمتنع عن القيام بأي شيء يعارض إرادة صاحب السمو الإمبراطور.”

 

 

 

 

 

 

كان جدالهما طفوليًا وخاليًا من المنطق، ومع ذلك تداخلت أعذار سوبارو وسيسيلوس المزيف.

 

 

غوستاف “――――”

 

 

بسبب ذلك، شعر سوبارو بالذنب تجاه غوستاف. مشاركة نفس الرؤية مع سيسيلوس المزيف تعني أن سوبارو تصرف بطريقة غير معقولة .

 

 

شعر سوبارو بموجة مفاجئة من الدفء خلف عينيه وأمسك بصدره. الآن بعد أن أصبح في هذا العالم الآخر، كان من المؤلم والمفرح في آنٍ واحد أن يتذكرهما.

 

سيسيلوس  “دقيق للغاية. بالمناسبة، سأقول إنني أميل إلى جانبك في هذه اللحظة. في الوقت الحالي، حدسي يهمس لي بأن مشاهدة أفعالك الغريبة سيكون أكثر إثارة. ومع ذلك، حتى أنا لا يمكنني الوثوق بمزاجي، لذا كن حذرًا جدًا.”

سوبارو  “غوستاف سان، أنا آسف. أنا المخطئ هنا…”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “أليست  أفكارك مجرد محاولة للبحث عن القبول؟ لكن بما أنك اعترفت بخطئك، فسألقي باللوم بالكامل على باسُو.”

 

 

 

 

غوستاف “هل تحاول التهرب من السؤال؟”

غوستاف “في تقييمي الرسمي، فإن  شوارتز أكثر تواضعًا لأنه قدم اعتذارًا. بالإضافة إلى ذلك، لا أذكر أنني سمحت لسيغمونت بدخول هذه الغرفة.”

سيسيلوس  “أي الخيارين تعتقد أنه أكثر إثارة؟”

 

 

 

 

سوبارو  “أوه، هل هذا صحيح؟ حسنًا، لماذا أنت هنا، سيسي؟”

سوبارو  “ليس كذلك على الإطلاق.”

 

بشكل طبيعي، كان ينبغي إعطاء سيسيلوس المزيف تحذيرًا وعقوبة، ولكن ذلك لم يكن له أي تأثير عليه على الإطلاق، بطريقة مختلفة عن سوبارو. إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون مفاجئًا إذا عوقب سيسيلوس المزيف قبل سوبارو.

 

 

سيسيلوس  “بطبيعة الحال، لأن خططي هي أن أكون حيث أريد، متى أردت أن أكون هناك. لا أحد في هذه الجزيرة يمكنه تقييد حريتي، لذا أعتقد أن هذا منطقي.”

 

 

 

 

 

بتصرف غير مبالٍ، تحدث سيسيلوس المزيف عن كيف أنه لا يتبع أحدًا. نظر سوبارو إلى غوستاف بقلق، لكن رئيس الجزيرة كان لا يزال مترددًا، مغلقًا عينيه وعابسًا.

 

 

 

 

 

يبدو أن تصريحات سيسيلوس المزيف لم تكن كذبًا، ولكن بالطبع، لم يكن غوستاف على استعداد لتجاهل الموقف، هذا ما بدا عليه موقعه. ولكن――

 

 

 

 

 

سوبارو  “لا أحد يستطيع إيقاف سيسي، هاه؟”

سوبارو  “غوستاف سان، أنا آسف. أنا المخطئ هنا…”

 

 

 

――أنه لا توجد بالفعل قاعدة لعنة تتحكم في حياة المصارعين.

 

 

سيسيلوس  “نعم، هذا صحيح. إنه ما يسمى معاملة خاصة. أي، تجاه الممثل الرئيسي لهذا العالم.”

 

 

 

 

وبينما كان صادقًا مع نفسه، كان سوبارو مدركًا أنه،  بسبب كل ما فعله ، كان من الطبيعي تمامًا أن يناديه هايين بـ’ذلك الطفل المخيف’――

 

سوبارو  “لقد قلت ذلك سابقًا، ولكن بمجرد أن تصبح مصارعًا، تصبح القواعد هنا أكثر تساهلاً. لكن، ليس من المرغوب أن يتعلم المصارعون التراخي في حياتهم هنا. لذلك، عليهم المشاركة في سباركا. هذا يجعلهم أكثر توترًا، ولكنه أيضًا… مطمئنين .”

سوبارو  “لا أفهم تمامًا ما يعنيه ذلك، لكن…”

حتى بالنسبة لسوبارو، كان هذا لحظة مهمة جدًا.

 

 

 

 

على الرغم من التعبير عن ذلك بطريقة غريبة، لم يكن من الصعب فهم ما كان سيسيلوس المزيف يحاول قوله.

 

 

تانزا: “――――”

 

لم يكن سوبارو يحاول استفزازه أو دفعه لفعلها―― بل كان يحاول التأكد.

لكن، إذا لم يكن سيسيلوس المزيف مخطئًا في تصريحاته، فإن تناقضًا كبيرًا آخر سينشأ. كان هذا التناقض شيئًا لا يمكن لسوبارو تجاهله.

التوت شفاه سوبارو احتجاجًا على سيسيليوس المزيف،  الذي كان يتحدث بلا مبالاةٍ .  ثم، في نهاية تبادلهما الحاد،  كان هناك صوتُ ضربٍ ثقيلٍ على المكتب.

 

سوبارو: “تانزا؟”

 

 

 

 

سوبارو  “أمم، إذن، غوستاف-سان، قيل لي إنك أردت رؤيتي، لكن… هل من المقبول أن يبقى سيسي هنا ويستمع إلينا؟”

 

 

 

 

سوبارو  “بل هي مصطلحات اخترعتها، مواد أحلامي التي تشكل نصف كياني.”

 

لم يكن ينوي التهرب منه، ولم يكن في موقف يسمح له بذلك.

غوستاف “――سيغمونت.”

 

 

 

 

غوستاف “هل تحاول التهرب من السؤال؟”

 

سيسيلوس  “بالفعل، كان ذلك يبدو وكأنه انتصار كامل بالتأكيد، لكن كيف تشعر، باسو؟”

سيسيلوس  “لا تهتم بذلك. لا أحد سيتمكن من طردي. لا تقلق، إذا كان ما تتحدثون عنه يتعلق بي، فسأسمعه، وإذا لم يكن عني، فسوف أنساه بسرعة. قدرتي على النسيان مذهلة. من الممكن حتى أنني نسيت الآن الكثير من الأشياء المهمة.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “هذا ليس مذهلاً على الإطلاق…”

 

 

 

 

ولكن قبل أن يتمكن من استيعاب المفاجأة تمامًا، دُفع سوبارو بقوة من قبل هايين.

استسلم كل من سوبارو وغوستاف بسبب وقاحة سيسيلوس المزيف، ونفخ الأخير  صدره بفخر.

 

 

اختنقت الكلمات في حلقه وهو يُستقبل من قبل رجال السحالي ذوي العيون الممتلئة بالدموع.

 

سوبارو  “عقليتك غريبة جدًا…”

 

سيسيلوس  “هاه، ماذا عني؟”

أخيرًا، بدون تغيير في الموجودين في الغرفة، تقدم سوبارو نحو غوستاف، مباشرة أمامه. راقبهم سيسيلوس المزيف وهو يضع يديه خلف رأسه ويستند إلى الحائط.

وبينما لم يكن لديه ما يفعله في الوقت الحالي،  نظر سوبارو حول الغرفة حتى التقت عيناه بشخصٍ  بدا وكأنه خارج المكان.

 

غوستاف: ”――انتظر لحظة، شوارتز.  الآن، دعني اقرأ هذا حتى أصل إلى نقطةٍ جيدة للتوقف.”

 

 

كان تلك مراقبة من قبل “ممثل” غريب جدًا.

 

 

حك سوبارو رأسه بطريقة خشنة بعبوس . لكن هذا الموقف لم يكن له أي تأثير في صرف اهتمام تانزا والآخرين.

 

 

 

 

سوبارو  “انسَ أمر سيسي في الخلف، لقد دعوتني――”

 

 

 

 

لقد تم إحضار سوبارو ، بقيادة الحارس، إلى الطبقة العليا من جينونهيف.

غوستاف “بالطبع، إنها تحذير بالعقوبة بسبب سوء سلوكك.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “…أليست طريقة ملتوية قليلًا؟”

نظرًا لأن الغرفة كانت واسعةً جدًا لدرجة أن الشخص قد لا يعرف  ما الذي يمكن أن يفعله بها،  فمن الممكن أن يكون هناك المزيد من الأشياء التي كانت تملؤها في الأصل.

 

 

 

كبح سوبارو تنهيدةً، وسار باتجاه سيسيليوس المزيف،  الذي كان يتحدث إليه بنبرةٍ هادئة للغاية.

قاطع صوت منخفض كلمات سوبارو ، وعبس  وهو يتمتم.

التوت شفاه سوبارو احتجاجًا على سيسيليوس المزيف،  الذي كان يتحدث بلا مبالاةٍ .  ثم، في نهاية تبادلهما الحاد،  كان هناك صوتُ ضربٍ ثقيلٍ على المكتب.

 

 

 

وبينما كان صادقًا مع نفسه، كان سوبارو مدركًا أنه،  بسبب كل ما فعله ، كان من الطبيعي تمامًا أن يناديه هايين بـ’ذلك الطفل المخيف’――

وفقًا لقواعد جزيرة المصارع، بعد التحذير تأتي العقوبة، ومن المفترض بعد ذلك سيكون هناك موت نتيجة قاعدة اللعنة. بغض النظر عن النتيجة النهائية، فإن التحذير بعد العقوبة هو ترتيب غير صحيح للأحداث.

بينما ضمت يديها إلى كيمونوها، فكرت تانزا في سيدتها العزيزة.

 

سوبارو  “أود منك على الأقل أن تكون لديك سيطرة جيدة على عجلة قيادتك…”

 

 

 

 

عندما أشار سوبارو إلى ذلك، لم يتغير تعبير غوستاف حتى.

سوبارو  “كوتووارو تعني أرفض. أنا آسف، لكن لا يمكنني قبول ما تقوله، غوستاف-سان. لقد قررت بالفعل أنني سأخرج من هنا، مهما كان الأمر غبيًا.”

 

 

 

سوبارو  “ليس كذلك على الإطلاق.”

غوستاف ” شوارتز، لقد أدليت ببيان أمامي، كمسؤول رسمي، يهدد بإحداث اضطراب في نظام جزيرة المصارعة . لقد تجاهلت التحذير، وبالتالي وصلت إلى مرحلة فرض العقوبة. ألست مدركًا لهذا؟”

 

 

غوستاف “――――”

 

هل كان من المقبول حقًا أن تؤمن بذلك؟ على الأقل، كانت تلك الشكوك قد أزيلت.

سوبارو  “…نعم، أنا كذلك.”

 

 

 

 

 

غوستاف “إذن، يجب أن تتعهد بألا تتحدث عن ذلك مرة أخرى أمامي، بصفتي المسؤول الرسمي―― لا تتحدث أبدًا عن أنك تخطط للهروب من هذه الجزيرة، أو أن لديك أي خطة أخرى لمعارضة إرادة صاحب السمو الإمبراطور.”

 

 

 

 

سوبارو: “والدي هو قدوتي. إنه رائع جدًا، الكثير من الناس يحبونه، وهو دائمًا في مركز الاهتمام. ماذا يمكنني أن أقول؟ إنه يمتلك كاريزما… وكأنه وُلِد بصفات قائد طبيعي، إنه مذهل.”

ظل تعبيره ثابتًا دون تغيير. نظرة عينيه و حدقتيه أيضًا لم تتغير. كان صوته هادئًا يشبه الصخرة العملاقة، ولكنه أضفى جوًا ساحقًا من التخويف.

أورسون: “شكرًا لك كثيرًا على اليوم، شوارتز―― كان جيدًا أن تكون معنا.”

 

 

 

سيسيلوس  “هوهو، مرة أخرى مع الكلمات غير المألوفة. هل هذه أيضًا كلمات محلية من مسقط رأس باسو ؟”

لو كان أكثر عاطفية، مثل أن يكون غاضبًا أو مستاءً، لكان فهمه أسهل بالنسبة لسوبارو. ومع ذلك، لم يكن هناك أي غضب أو استياء داخل غوستاف.

كانت نجاحات سوبارو حتى الآن بسبب ما يعتقد أنه نوع من “تأثير جسر معلق”، الذي نشأ نتيجة الظروف الشديدة التي وُضع فيها.

 

 

 

يبدو أن تصريحات سيسيلوس المزيف لم تكن كذبًا، ولكن بالطبع، لم يكن غوستاف على استعداد لتجاهل الموقف، هذا ما بدا عليه موقعه. ولكن――

سوبارو  “إحساس غير معقول بالواجب.”

 

 

لهذا السبب، كانت المحادثة مع غوستاف في وقت سابق ذات أهمية كبيرة.

 

أنه سيهرب من جزيرة المصارع جينونهيف، مخاطبًا مباشرةً حاكم الجزيرة نفسه، غوستاف موريلو، بثقة تامة.

غوستاف “――――”

 

 

ويتز: “هايين، أنت تفكر في نفسك تمامًا!؟”

 

 

 

 

سوبارو  “غوستاف-سان، هل تدين لصاحب السمو الإمبراطور بفضل ما؟”

 

 

 

 

 

غوستاف “هل تحاول التهرب من السؤال؟”

 

 

 

 

 

سوبارو  “ليس كذلك على الإطلاق.”

على الرغم من أن سوبارو كان يعتقد أنه كان سينضم إلى “سباركا” حتى لو لم يكن هناك خلاف――

 

 

 

 

لم يكن ينوي التهرب منه، ولم يكن في موقف يسمح له بذلك.

 

 

 

 

كان سيسيلوس المزيف متفوقًا على باقي المصارعين في سلوكه المشاكس، بما في ذلك مشاركته العلنية في المناقشة بين سوبارو وغوستاف.

لم يكن غوستاف يبدو وكأنه سيسمح لسوبارو بالمغادرة دون الحصول على تعهد قاطع منه.

 

 

 

 

تم الرد على تعليقات سوبارو الطائشة بجدية، وكان هناك تلميح لضحكة مكتومة من سيسيلوس المزيف في الخلف.

لذلك، جاء سؤال سوبارو من الشك والاهتمام تجاه غوستاف الحقيقي.

 

 

“――صحيح!  أنت فتى عظيم ، شوارتز!”

 

لهذا السبب، كانت المحادثة مع غوستاف في وقت سابق ذات أهمية كبيرة.

نظرًا لأنه فهم تقريبًا موقع الشخص الذي أشار إليه غوستاف بعبارة “صاحب السمو الإمبراطور”.

 

 

 

 

 

غوستاف “ليس لدي أي علاقة شخصية بصاحب السمو الإمبراطور. بصفتي الحاكم، لقد تم تكليفي بإدارة هذه الجزيرة. السعي لأداء واجبات منصبي المهنية ضمن نطاقي هو  أمر طبيعي، أليس كذلك؟”

عندما فكر في الأمر، أدرك أنه كان يواجه دائمًا صعوبة في اختيار أعضاء فريقه منذ وصوله إلى الإمبراطورية. لهذا السبب، شعر سوبارو بالأسف على نفسه.

 

 

 

بمجرد مغادرتهم مكتب غوستاف، سأل سيسيلوس المزيف، وهو بجانب سوبارو، عن ذلك.

 

 

سوبارو  “هل تقول إن كونك جديًا للغاية هو  شخصيتك؟”

 

 

 

 

سوبارو: ”بالنسبة لشخصٍ من الخارج،  يبدو أنه سيكون من الملائم أيضًا أن يُطلق على سيسي لقب “الطفل المخيف”…”

غوستاف “من غير الصادق إلى حد ما وصف أداء الواجبات الطبيعية بأنه جدية، أليس كذلك؟”

 

 

لم يكن أنه كان يفكر في الأمر، بل كان رد فعل شخص أصيب في موضع مؤلم.

 

 

خفض سوبارو رأسه، لم يكن ينوي السخرية منه، لكن كلماته اعتُبرت إهانة.

تانزا: “ما اسم والدك؟”

 

سوبارو  “هل تقول إن كونك جديًا للغاية هو  شخصيتك؟”

 

 

ومع ذلك، لم تكن إجابة غوستاف هو ما كان يرغب فيه سوبارو. سواء كان هذا هو نية غوستاف الحقيقية، أو مجرد واجهة لإخفائها، لم يكن يعلم.

 

 

 

 

 

كان هذا شيئًا يستحيل معرفته عن غوستاف دون التعرف عليه بشكل أكبر.

 

 

 

 

 

سوبارو  “في حالة غوستاف-سان، لا أعتقد أنني سأتمكن من كسب ثقته حتى لو حاولت خمس أو عشر مرات…”

إلى حدٍ ما، كانت مشاركة سوبارو في “سباركا” نتيجةً لتحريض سيسيليوس المزيف.

 

 

 

 

كانت نجاحات سوبارو حتى الآن بسبب ما يعتقد أنه نوع من “تأثير جسر معلق”، الذي نشأ نتيجة الظروف الشديدة التي وُضع فيها.

هايين: “نعم نعم، هذا صحيح! ما مشكلتكم، أيها الحمقى! إنه ليس مختلفًا! إنه مصارع مثلنا، إنه أخي!”

 

 

 

 

 

 

وسط سباركا، حيث كانت الأرواح على المحك، بدا أن كلمات سوبارو، التي نُطقت بهالة من المعرفة، تجذب انتباه الجميع بعيدًا عن وضعهم الخاص.

 

 

 

 

 

التعرف عليهم كان السبب الأكبر الذي مكّن ناتسكي سوبارو من تجاوز سباركا.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، كان من الصعب تنفيذ هذه الطريقة خارج سباركا.

 

 

 

 

 

غوستاف “―― شوارتز، ما هذا التعبير على وجهك؟”

سوبارو  “غوستاف-سان، لن تفعلها―― لا، لا أعتقد أنك تستطيع فعلها.”

 

 

 

 

سوبارو  “لا، كنت أتساءل كيف يمكنني إذابة قلب غوستاف-سان المتجمد.”

غوستاف “شوار――”

 

سيسيلوس  “دقيق للغاية. بالمناسبة، سأقول إنني أميل إلى جانبك في هذه اللحظة. في الوقت الحالي، حدسي يهمس لي بأن مشاهدة أفعالك الغريبة سيكون أكثر إثارة. ومع ذلك، حتى أنا لا يمكنني الوثوق بمزاجي، لذا كن حذرًا جدًا.”

 

عندما فكر في الأمر، أدرك أنه كان يواجه دائمًا صعوبة في اختيار أعضاء فريقه منذ وصوله إلى الإمبراطورية. لهذا السبب، شعر سوبارو بالأسف على نفسه.

غوستاف “لا يوجد مثل هذا الارتباط بين القلب والجليد. أطلب منك الامتناع عن الحديث بنفس طريقة سيغمونت. من أجل عدم زيادة أسباب الصداع التي تثقل كاهلي، وفقًا لصلاحيتي.”

غوستاف “إنك شديد الإدراك. بصفتي المسؤول الرسمي، لا أملك أي تحيز تجاه سيغمونت. أنا صارم في عدم السماح لأي مشاعر إعجاب أو كره بأن تنعكس في واجباتي.”

 

سوبارو  “غير مهم!؟”

 

 

تم الرد على تعليقات سوبارو الطائشة بجدية، وكان هناك تلميح لضحكة مكتومة من سيسيلوس المزيف في الخلف.

سأل سوبارو مرة أخرى، غير مكترث بحديث سيسيلوس الطويل وغير المفيد، فأجابه الأخير بسؤال.

 

 

 

 

تبادل سوبارو وغوستاف النظرات بينما  تجاهلا ذلك. ثم عادوا إلى السؤال الذي لم يتم الإجابة عليه مرة أخرى.

حك سوبارو رأسه بطريقة خشنة بعبوس . لكن هذا الموقف لم يكن له أي تأثير في صرف اهتمام تانزا والآخرين.

 

 

 

غوستاف “يبدو كنظرية معقولة. لكنها ليست دليلاً منطقيًا على سبب عدم تفعيلي لقاعدة اللعنة بصفتي المسؤول الرسمي. إنها مجرد أمانيك.”

غوستاف “يجب عليك أن تتعهد مرة أخرى،  شوارتز. بأنك، بخلاف أنشطتك كمصارع في هذه الجزيرة، سوف تطيعني بصفتي الحاكم―― وأن تمتنع عن القيام بأي شيء يعارض إرادة صاحب السمو الإمبراطور.”

غوستاف “――――”

 

 

 

بعيدًا عن إيدرا، كان تصرف هايين  مربكًا لسوبارو، ولكن――

سوبارو  “――――”

 

 

 

 

 

أغمض سوبارو عينيه، وأعاد تكرار كلام غوستاف في ذهنه.

 

 

 

 

 

بعد أن أدلى بتصريح فخور بأنه سيغادر الجزيرة، تلقى سوبارو تحذيرًا من غوستاف، وعندما لم يصحح موقفه، أرسله غوستاف إلى سباركا بهدف معاقبته.

 

 

 

 

 

إذا كان ما قاله المصارعون صحيحًا، فإن التحذير سيتبعه عقوبة، وإذا لم يكن لذلك تأثير، فستكون هناك عقوبة وفقًا لقاعدة اللعنة.

 

 

 

 

غوستاف “――――”

ثم كان هناك شيء يجب على سوبارو التأكد منه مهما كان الثمن. كان التأكيد أمرًا ضروريًا تمامًا لسوبارو والآخرين للخروج من جزيرة المصارعة――

 

 

 

 

غوستاف: ”――انتظر لحظة، شوارتز.  الآن، دعني اقرأ هذا حتى أصل إلى نقطةٍ جيدة للتوقف.”

غوستاف ” شوارتز، إجابتك――”

 

 

سوبارو  “يمكنك استخدام القاعدة لمعاقبتي، قاعدة اللعنة التي فُرضت على جميع المصارعين في الجزيرة. أنا مجرد فتى وقح لا يلتزم بالأوامر على الإطلاق، وغوستاف-سان هو الحاكم هنا، لذا ينبغي أن يكون جعلي مثالًا أمرًا مقبولًا تمامًا. يمكنك فعلها. ولكن…”

 

كان جدالهما طفوليًا وخاليًا من المنطق، ومع ذلك تداخلت أعذار سوبارو وسيسيلوس المزيف.

سوبارو  “――أنا، بالتأكيد، كوتووارو **!”

 

 

 

 

بطبيعة الحال، كان ذلك يتعلق بهوية الفتى ذو الشعر الأسود المدهشة التي كشف عنها هايين، ولكن أيضًا بشأن المشاعر المعقدة التي كانت تشعر بها تانزا تجاه ذلك الشخص.

**(بمعنى أرفض)

سوبارو  “――――”

 

أخيرًا، بدون تغيير في الموجودين في الغرفة، تقدم سوبارو نحو غوستاف، مباشرة أمامه. راقبهم سيسيلوس المزيف وهو يضع يديه خلف رأسه ويستند إلى الحائط.

 

 

غوستاف “――――”

 

 

سوبارو: “تانزا؟”

 

 

استجابةً للسؤال المنخفض والمُلح، رفع سوبارو صوته بفخر، ونفخ صدره.

 

 

 

 

كان يعتقد أنه من المذهل كيف يختار أبطال مختلف الألعاب والمانجا أعضاء فريقهم بشكل جيد، وكأنهم محاطون بعشاق القتال والمحاربين المتهورين.

عبس غوستاف بسبب الإجابة وبقي صامتًا. بعد رؤية هذا الصمت، فهم سوبارو فورًا أن المعنى الحقيقي لكلماته لم يُنقل بالطريقة التي قالها بها للتو، لذا كان من الضروري إعادة صياغتها.

 

 

 

 

 

سوبارو  “كوتووارو تعني أرفض. أنا آسف، لكن لا يمكنني قبول ما تقوله، غوستاف-سان. لقد قررت بالفعل أنني سأخرج من هنا، مهما كان الأمر غبيًا.”

 

 

سوبارو  “هناك خطة أخرى في ذهني تقدمت إلى الأمام. لا أعرف إلى متى ستستمر علاقتي مع سيسي، ولكن لا تكن… لا، لا تعترض طريقي.”

 

غوستاف: ”――انتظر لحظة، شوارتز.  الآن، دعني اقرأ هذا حتى أصل إلى نقطةٍ جيدة للتوقف.”

………

 

 

حتى بالنسبة لسوبارو، كان هذا لحظة مهمة جدًا.

بشرح الكلمات التي ربما لم يتم فهمها ،  أعلن سوبارو مرة أخرى.

بهذه الشبكة الآمنة ذات الجانبين، كانت “سلسلة” قاعدة اللعنة غير الموجودة، إن صح التعبير، تبقي أقدام المصارعين مقيدة بالأرض.

 

 

 

سوبارو: “والدي هو قدوتي. إنه رائع جدًا، الكثير من الناس يحبونه، وهو دائمًا في مركز الاهتمام. ماذا يمكنني أن أقول؟ إنه يمتلك كاريزما… وكأنه وُلِد بصفات قائد طبيعي، إنه مذهل.”

أنه سيهرب من جزيرة المصارع جينونهيف، مخاطبًا مباشرةً حاكم الجزيرة نفسه، غوستاف موريلو، بثقة تامة.

 

 

 

 

 

غوستاف “――――”

سأل سوبارو مرة أخرى، غير مكترث بحديث سيسيلوس الطويل وغير المفيد، فأجابه الأخير بسؤال.

 

 

 

 

لم تكن إجابة سوبارو هي ما كان  يسعى إليه غوستاف، بالطبع. لقد ترك القسوة المذهلة على وجهه تتخمر، دون تغيير تعابيره أو حدة نظرته.

 

 

سوبارو  “――أنا، بالتأكيد، كوتووارو **!”

 

سيسيلوس  “هيهيهي؟ هل تقول إن الناس لا يحبونني؟ يا للأسف، آسف لأني أستحوذ على الأضواء أينما ذهبت.”

يتخمر، مثل الحمم البركانية التي تنتظر الانفجار――

 

 

سيسيلوس  “هاه، ماذا عني؟”

 

على الرغم من أن سوبارو كان يعتقد أنه كان سينضم إلى “سباركا” حتى لو لم يكن هناك خلاف――

غوستاف “شوار――”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “آه-هاهاهاهاهاها!”

 

 

 

 

 

بعد لحظة، قاطع ضحك حاد الحمم البركانية التي كانت على وشك الانفجار بالقوة.

 

 

 

 

 

كان الشخص الذي ضحك بشكل هستيري هو سيسيلوس المزيف، في مؤخرة الغرفة، لقد تطفل على محادثتهم دون اكتراث.

جعلته كلماتها المهذبة يشعر بالقشعريرة، فاستجاب قائلاً: “آه، نعم”. حتى وإن كان أسلوب تانزا المهذب في الحديث طبيعيًا بالنسبة لها، كان هناك شعور عام بالتوتر لسبب ما.

 

 

 

 

مسح سيسيلوس المزيف، وهو يضحك بجنون،  دموعه من عينيه بأصابعه.

 

 

الشخص الذي نادى سوبارو، بينما كان يقف عند نهاية المجموعة التي احتلت الطاولة في وسط القاعة، كانت تانزا.

 

 

سيسيلوس  “أنا بالتأكيد كوتووارو! أنا بالتأكيد كوتووارو، قال. لا أعرف ما يعنيه ‘كوتووارو’، لكنني شخصيًا أحبها حقًا لأنها تعطيني إحساسًا قويًا بالتمرد! واااو، باسو ، أنت لا تعرف الخوف، أليس كذلك؟ حسنًا، أنا لا أكره ذلك، بل على العكس، أنا أحبه كثيرًا.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “أرى. حسنًا، أعتقد أن سيسي مجرد طفل مخيف (او مزعج).”

 

 

سوبارو  “…نعم، أنا كذلك.”

 

 

سيسيلوس  “آه-هاهاهاهاها!”

لم يكن غوستاف يبدو وكأنه سيسمح لسوبارو بالمغادرة دون الحصول على تعهد قاطع منه.

 

لو كان أكثر عاطفية، مثل أن يكون غاضبًا أو مستاءً، لكان فهمه أسهل بالنسبة لسوبارو. ومع ذلك، لم يكن هناك أي غضب أو استياء داخل غوستاف.

 

 

لم يتوقف سيسيلوس المزيف عن الضحك، وهو يصفق ويضرب قدميه على الأرض.

 

 

 

 

واصل سوبارو التحديق في غوستاف، محاولًا معرفة الإجابة.

على الرغم من الضحك الهستيري لسيسيلوس المزيف الذي ألقى ماءً باردًا على الموقف، لم تتلاشى كلمات رفض سوبارو لغوستاف.

 

 

سوبارو  “لقد سألتِ ثم وضعتِ شرطًا عليه!؟ هاه، هيا بالفعل!”

 

 

غوستاف ” شوارتز، بصفتي المسؤول الرسمي، لقد حذرتك وعاقبتك لعدم تراجعك عن تصريحاتك. علاوة على ذلك، أعطيتك فرصة أخرى لتصحيح موقفك، ومع ذلك لا تزال لا تنوي القيام بذلك؟”

أورسون: “شكرًا لك كثيرًا على اليوم، شوارتز―― كان جيدًا أن تكون معنا.”

 

لم يفهم سوبارو سبب طرح موضوع الحديث عن والده، ولكن…

 

تانزا  ” شوارتز-ساما، لدي سؤال أود طرحه عليك. هل يمكنك الإجابة عليه؟”

سوبارو  “…نعم، أنا لا أكرهك أو أي شيء، غوستاف-سان. أنا اكره الإمبراطورية .”

 

 

 

 

 

 

جعلته كلماتها المهذبة يشعر بالقشعريرة، فاستجاب قائلاً: “آه، نعم”. حتى وإن كان أسلوب تانزا المهذب في الحديث طبيعيًا بالنسبة لها، كان هناك شعور عام بالتوتر لسبب ما.

غوستاف “في صلاحيتي، لا أملك الحق في تغيير رأيك الشخصي بشأن حب أو كره الأشخاص.”

أسند غوستاف ذقنه على اثنتين من ذراعيه المتقاطعتين،  ووضع الذراعين المتبقيتين فوق المكتب.

 

لم يكن ينوي التهرب منه، ولم يكن في موقف يسمح له بذلك.

 

 

الإشارة كانت أن غوستاف قد صرح بأنه لا يهتم إذا كان مكروهًا، ولكن كانت الحقيقة أن سوبارو لم يكن يكره غوستاف. لم يكن سوبارو يعرفه جيدًا بما يكفي ليقرر ما إذا كان يحبه أو يكرهه.

 

 

 

 

 

اتخاذ قرار بشأن شخص بناءً على الانطباعات الأولى سيكون قرارًا سخيفًا للغاية.

سوبارو: “تانزا؟”

 

 

 

 

سوبارو  “هذا، إلا إذا قاموا بتقبيل يد فتاة أحبها بالطبع.”

سوبارو  “لقد قلت ذلك سابقًا، ولكن بمجرد أن تصبح مصارعًا، تصبح القواعد هنا أكثر تساهلاً. لكن، ليس من المرغوب أن يتعلم المصارعون التراخي في حياتهم هنا. لذلك، عليهم المشاركة في سباركا. هذا يجعلهم أكثر توترًا، ولكنه أيضًا… مطمئنين .”

 

خفض سوبارو رأسه، لم يكن ينوي السخرية منه، لكن كلماته اعتُبرت إهانة.

 

 

غوستاف “――؟”

 

 

 

 

 

سوبارو  “كنت أتحدث مع نفسي، عن شخص غير متعلق تمامًا بهذا.”

 

 

 

 

كان هناك جبل من الأشياء التي يريد قولها والأسئلة التي لديه، ولكن الكلمات التي تبادلها في هذه اللحظة كانت أكثر من كافية لمكافأته على خوضه تلك السباركا.

نظر سوبارو إلى غوستاف، نادمًا على الكلمات التي خرجت من فمه فجأة.

 

 

حتى لو لم تكن تعلم إلى أي مدى يمكنهم المضي قدمًا معًا، بعد كل ذلك.

 

لم يكن غوستاف يبدو وكأنه سيسمح لسوبارو بالمغادرة دون الحصول على تعهد قاطع منه.

من وجهة نظر غوستاف، لا بد أن سوبارو كان الطفل الأكثر إزعاجًا للتعامل معه. حتى بعد أن أرسله إلى سباركا تحت ستار العقاب، لم يُظهر سوبارو أي ندم.

 

 

تبادل سوبارو وغوستاف النظرات بينما  تجاهلا ذلك. ثم عادوا إلى السؤال الذي لم يتم الإجابة عليه مرة أخرى.

 

سوبارو: ”حسنًا، يبدو أن لدي تقدير عالي حقًا لديك.”

كان غوستاف قد أدرك بالتأكيد أن سوبارو لم يتعامل مع الأمر على أنه عقوبة. وإذا حدث ذلك――

 

 

سيسيلوس  “يا للعجب، هذا سؤال غريب. أنا الشخص الذي بذل جهدًا لسحبك أنت وفتاة الغزال من البحيرة، هل تتذكر؟ بالنظر إلى أنك ورفيقتك  ربما كنتم لتموتوا لو لم أكن هناك، ألا يجعل ذلك موقفي واضحًا؟”

 

حكّ سوبارو وجنته، وسأل الموجودين في القاعة بابتسامة قسرية.

سوبارو  “هل ستوبخني بالفعل، بخلاف تحذيري ومعاقبتي؟ غوستاف-سان.”

غوستاف “――――”

 

 

 

سوبارو  “هناك أساس آخر لهذا… شخص متمرد ويتصرف بتهور، سيسي.”

غوستاف “――إذا لم تتراجع عن رأيك، ففي أسوأ الأحوال، أنا، مضطر إلى القيام بذلك وفقًا للسلطة المخولة لي، بصفتي المسؤول الرسمي.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “أرى… إذن، لماذا لا تفعلها؟”

 

 

 

 

 

غوستاف “――――”

 

 

 

 

 

بإمالة رأسه، أجاب سوبارو غوستاف كما لو كان الأمر لا شيء.

 

 

 

 

 

عند سماع كلمات سوبارو، تغير تعبير غوستاف قليلاً. لم يقم بتجعيد حاجبيه، ولا فركهما، بل بدت وجنتاه متصلبتين.

 

 

 

 

سيسيليوس: ”مهلًا مهلا مهلا مهلا، لا تكن غاضبًا!  حسنًا حسنًا، أنا أفهم تمامًا شعورك بالرغبة في الغضب،  لكن لديّ أسبابي أيضًا!”

لم يكن أنه كان يفكر في الأمر، بل كان رد فعل شخص أصيب في موضع مؤلم.

 

 

سيسيليوس: ”لا، كما ترى،  أنا لم أذهب لرؤية “سباركا” التي كانت تجري في وقتٍ سابق.”

 

 

 

 

سوبارو  “يمكنك استخدام القاعدة لمعاقبتي، قاعدة اللعنة التي فُرضت على جميع المصارعين في الجزيرة. أنا مجرد فتى وقح لا يلتزم بالأوامر على الإطلاق، وغوستاف-سان هو الحاكم هنا، لذا ينبغي أن يكون جعلي مثالًا أمرًا مقبولًا تمامًا. يمكنك فعلها. ولكن…”

 

 

سيسيلوس  “هوهو، مرة أخرى مع الكلمات غير المألوفة. هل هذه أيضًا كلمات محلية من مسقط رأس باسو ؟”

 

 

غوستاف “――――”

تانزا: “يورنا-ساما…”

 

 

 

 

سوبارو  “غوستاف-سان، لن تفعلها―― لا، لا أعتقد أنك تستطيع فعلها.”

 

 

 

 

 

لم يكن هناك أي اعتراض من غوستاف، الذي بقي صامتًا

 

 

كان من الغريب أن يتواجد هناك كل من ويتز الانطوائي ، وإيدرا الغيى اجتماعي ، وتانزا المتحفظة. أما هايين، بصوته العالي وادعاءاته الزائفة بالجرأة، فلم يكن وجوده هناك غريبًا.

 

 

اختبر سوبارو ما قد يعنيه هذا الصمت، بينما استمر في أفكاره.

غوستاف “مطمئن، كيف؟”

 

أغمض سوبارو عينيه، وأعاد تكرار كلام غوستاف في ذهنه.

 

بغض النظر عن نواياه في اتباع تعليمات الإمبراطور، ورغم مظهره، تمكن غوستاف من حكم المصارعين في الجزيرة ليس بالعنف، بل بالقوانين.

كانت قاعدة اللعنة هي السبب الرئيسي وراء خوف المصارعين في الجزيرة وتقييد  أفعالهم.

لم يكن أنه كان يفكر في الأمر، بل كان رد فعل شخص أصيب في موضع مؤلم.

 

سوبارو: ”أتساءل، إذا وضعت كل الأيدي الأربع معًا،  هل سيكون ذلك كبيرًا جدًا لدرجة أنك لن تستطيع إسناد ذقنك عليها؟'”

 

 

 

غوستاف “――سيغمونت.”

كان المصارعون، الذين نُقِشَت عليهم علامة اللعنة، عرضة لفقدان حياتهم وفقًا لإرادة الحاكم غوستاف. اشتبه سوبارو في أن غوستاف غير قادر على استخدام هذا الرادع.

 

 

 

 

 

سوبارو  “سألت الرجل العجوز نول، المصارع المسن الذي يعيش هنا منذ فترة طويلة. قال إنه، قبل وصول غوستاف-سان، كانت جزيرة المصارع مكانًا بلا قوانين، وكان المزيد من الناس يموتون بسبب الإصابات أو الأمراض. لكن الأمور تغيرت كثيرًا منذ وصول غوستاف-سان. قل عدد الوفيات .”

 

 

 

 

لو كان أكثر عاطفية، مثل أن يكون غاضبًا أو مستاءً، لكان فهمه أسهل بالنسبة لسوبارو. ومع ذلك، لم يكن هناك أي غضب أو استياء داخل غوستاف.

غوستاف “إنه واجب طبيعي للحاكم. في البداية، يجب أن يستخدم المصارع حياته لعروض الجزيرة، ويجب أن يتجنب فقدان حياته بسبب عوامل أخرى قدر الإمكان. بخلاف العروض، ينطبق نفس الشيء على مباريات الموت اليومية. يتم توفير الفرص للحفاظ على الجهد والكفاءة، ولكن من المهم بنفس القدر تجنب الموت في مواقف غير حقيقية.”

هايين: “كل شيء على ما يرام، أحضروا مقعدًا للأخ! احضروا اللحم والشراب!”

 

 

 

 

سوبارو  “نعم، غوستاف-سان يريد منع الخسائر غير الضرورية للمصارعين قدر الإمكان. لقد شعرت بذلك أيضًا خلال الأيام التي قضيتها هنا. من المفاجئ أنك تعتني جيدًا بالموظفين.”

سوبارو  “――؟”

 

 

 

 

سيسيلوس  “رعاية الموظفين، كلمات أخرى لا أعرفها لكنها تجعل قلبي يخفق!”

 

 

 

 

 

ركز سيسيلوس المزيف على شيء ما في كلمات سوبارو، لكن سوبارو لم يكن في مزاج لتقديم دروس لغوية.

 

 

 

 

وبعد عبور بابٍ بدا فاخرًا، رأى سوبارو غرفةً بسيطةً خاليةً من الزخارف .

حتى بالنسبة لسوبارو، كان هذا لحظة مهمة جدًا.

 

 

الجميع: “――!”

 

 

سوبارو  “أعتقد أن السبب وراء السماح بالوفيات في سباركا هو للحفاظ على جودة المصارعين، وربما إبقاء المصارعين الآخرين في حالة يقظة.”

 

 

بشعور من العاطفة، حاول سوبارو أن يقول “ناتسكي كينيتشي” كما هو معتاد، لكن هذا كان سيكون معقدًا بعض الشيء. بما أن سوبارو كان يُعرف باسم “ناتسكي شوارتز” في جزيرة المصارعين، فكان ترتيب اسم العائلة والاسم الأول معكوسًا.

 

 

غوستاف “――――”

 

 

سيسيلوس  “أنا بالتأكيد كوتووارو! أنا بالتأكيد كوتووارو، قال. لا أعرف ما يعنيه ‘كوتووارو’، لكنني شخصيًا أحبها حقًا لأنها تعطيني إحساسًا قويًا بالتمرد! واااو، باسو ، أنت لا تعرف الخوف، أليس كذلك؟ حسنًا، أنا لا أكره ذلك، بل على العكس، أنا أحبه كثيرًا.”

 

 

سوبارو  “لقد قلت ذلك سابقًا، ولكن بمجرد أن تصبح مصارعًا، تصبح القواعد هنا أكثر تساهلاً. لكن، ليس من المرغوب أن يتعلم المصارعون التراخي في حياتهم هنا. لذلك، عليهم المشاركة في سباركا. هذا يجعلهم أكثر توترًا، ولكنه أيضًا… مطمئنين .”

 

 

سيسيلوس  “يا للعجب، هذا سؤال غريب. أنا الشخص الذي بذل جهدًا لسحبك أنت وفتاة الغزال من البحيرة، هل تتذكر؟ بالنظر إلى أنك ورفيقتك  ربما كنتم لتموتوا لو لم أكن هناك، ألا يجعل ذلك موقفي واضحًا؟”

غوستاف “مطمئن، كيف؟”

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو  “من المطمئن أننا نجحنا في أن نصبح مصارعين. هذا هو سبب شعورنا بالارتياح.”

 

 

تبادلهم المتكرر للنظرات  وضجيج حديثهم جلب الكثير من الحيرة لسوبارو. ما هو السبب الذي يجعل الجميع متفاجئين هكذا؟

 

كان سؤالًا سريعًا وساخرًا، مما جعل سوبارو يشعر بالإنزعاج للحظة، لكنه حمل نبرة مختلفة تمامًا مقارنة بمواجهته ضد غوستاف.

أجاب سوبارو على سؤال غوستاف بينما كان ينظر إليه مباشرة في عينيه.

 

 

 

 

 

عندما فكر سوبارو في الهدف من تصرفات غوستاف، بدا أن هذا الشعور صحيح بأكثر من طريقة. بالطبع، كانت هناك إمكانية لفقدان النقطة الأساسية، لكن لم يكن هناك الكثير ليخسره بمجرد السؤال.

 

 

إلى حدٍ ما، كانت مشاركة سوبارو في “سباركا” نتيجةً لتحريض سيسيليوس المزيف.

 

 

الشيء الوحيد الذي يمكن خسارته هو إذا تم السخرية منه، أو إذا تم رفضه بشكل قاطع.

بعد كلمات ويتز، ضرب إيدرا صدره، وركض هايين نحوه ووضع ذراعه حول كتفي سوبارو ثم التفت إلى المصارعين وهو يتحدث.

 

أورسون: “شكرًا لك كثيرًا على اليوم، شوارتز―― كان جيدًا أن تكون معنا.”

 

 

غوستاف “――――”

بطبيعة الحال، كان ذلك يتعلق بهوية الفتى ذو الشعر الأسود المدهشة التي كشف عنها هايين، ولكن أيضًا بشأن المشاعر المعقدة التي كانت تشعر بها تانزا تجاه ذلك الشخص.

 

 

 

انفتح فك سوبارو بسبب إجابة سيسيليوس المزيف،  حيث أخرج الأخير لسانه بطريقةٍ غير مباليةٍ تمامًا.

لكن غوستاف لم يختر أيًا منهما؛ بل بقي صامتًا.

سيسيليوس: “――إذا لم تبدأ الأمور بالتحرك قريبًا، فإن صبري قد ينفد. مجرد مزحة!”

 

بعيدًا عن إيدرا، كان تصرف هايين  مربكًا لسوبارو، ولكن――

 

 

سوبارو  “…غوستاف-سان يريد منع وفيات المصارعين قدر الإمكان… من ناحية أخرى، لا يريد أن يصبح المصارعون متراخين أو متمردين. لهذا السبب تُستخدم سباركا. عندما أفكر في الأمر بهذه الطريقة، يبدو منطقيًا.”

 

 

 

 

لكن، سؤال سيسيلوس المزيف كان――

غوستاف “يبدو كنظرية معقولة. لكنها ليست دليلاً منطقيًا على سبب عدم تفعيلي لقاعدة اللعنة بصفتي المسؤول الرسمي. إنها مجرد أمانيك.”

 

 

تراجع متفاجئًا بسبب شدتها، ليتم إيقافه من الخلف بواسطة سيسيلوس المزيف.

 

 

 

 

سوبارو  “هناك أساس آخر لهذا… شخص متمرد ويتصرف بتهور، سيسي.”

غوستاف “ليس لدي أي علاقة شخصية بصاحب السمو الإمبراطور. بصفتي الحاكم، لقد تم تكليفي بإدارة هذه الجزيرة. السعي لأداء واجبات منصبي المهنية ضمن نطاقي هو  أمر طبيعي، أليس كذلك؟”

 

 

 

غوستاف “في صلاحيتي، لا أملك الحق في تغيير رأيك الشخصي بشأن حب أو كره الأشخاص.”

سيسيلوس  “هاه، ماذا عني؟”

 

 

حتى بالنسبة لسوبارو، كان هذا لحظة مهمة جدًا.

 

ولكن قبل أن يتمكن من استيعاب المفاجأة تمامًا، دُفع سوبارو بقوة من قبل هايين.

رفع سوبارو إبهامه وأشار إلى ظهره، مما دفع سيسيلوس المزيف إلى توسيع عينيه وهو ينظر إلى سوبارو. وعندما نظر غوستاف في هذا الاتجاه، أومأ سوبارو برأسه بثقة.

 

 

 

 

 

كان سيسيلوس المزيف متفوقًا على باقي المصارعين في سلوكه المشاكس، بما في ذلك مشاركته العلنية في المناقشة بين سوبارو وغوستاف.

 

 

 

 

لكن، سؤال سيسيلوس المزيف كان――

بشكل طبيعي، كان ينبغي إعطاء سيسيلوس المزيف تحذيرًا وعقوبة، ولكن ذلك لم يكن له أي تأثير عليه على الإطلاق، بطريقة مختلفة عن سوبارو. إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون مفاجئًا إذا عوقب سيسيلوس المزيف قبل سوبارو.

على الرغم من الضحك الهستيري لسيسيلوس المزيف الذي ألقى ماءً باردًا على الموقف، لم تتلاشى كلمات رفض سوبارو لغوستاف.

 

سيسيلوس  “دقيق للغاية. بالمناسبة، سأقول إنني أميل إلى جانبك في هذه اللحظة. في الوقت الحالي، حدسي يهمس لي بأن مشاهدة أفعالك الغريبة سيكون أكثر إثارة. ومع ذلك، حتى أنا لا يمكنني الوثوق بمزاجي، لذا كن حذرًا جدًا.”

 

سوبارو  “لا يهم أي خيار سأختاره، سيسي سيقرر وفقًا لمزاجه في الوقت الحالي.”

سوبارو  “ومع ذلك، سيسي آمن. على الرغم من أنه من الممكن أن يكون سيسي هو المصارع المفضل لغوستاف-سان، لكن لا يبدو أن هذا هو الحال بالنظر إليك، غوستاف-سان.”

 

 

غوستاف “مطمئن، كيف؟”

 

ضيّق غوستاف عينيه برفق ردًا على سؤال سوبارو.

غوستاف “إنك شديد الإدراك. بصفتي المسؤول الرسمي، لا أملك أي تحيز تجاه سيغمونت. أنا صارم في عدم السماح لأي مشاعر إعجاب أو كره بأن تنعكس في واجباتي.”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “هيهيهي؟ هل تقول إن الناس لا يحبونني؟ يا للأسف، آسف لأني أستحوذ على الأضواء أينما ذهبت.”

 

 

لكن ما فاجأ سوبارو أكثر من هذا التجمع غير متوقع كان حقيقة أن――

 

 

سوبارو  “عقليتك غريبة جدًا…”

ظلوا صامتين، يراقبون سوبارو وسيسيلوس―― لا، كانوا يراقبون سوبارو.

 

 

 

 

كان سيسيلوس المزيف غير مبالٍ تمامًا رغم الاتهام المباشر نوعًا ما. سيكون من الصعب أن تنمو لتصبح بهذه الشخصية دون أن تكون جريئًا بهذه الطريقة.

 

 

 

ومع ذلك، فإن استمرار وجود سيسيلوس المزيف كان دليلاً قويًا على نظرية سوبارو. بعبارة أخرى――

شعر سوبارو بوخزة من الوحدة في تلك اللحظة――

 

غوستاف: ”――انتظر لحظة، شوارتز.  الآن، دعني اقرأ هذا حتى أصل إلى نقطةٍ جيدة للتوقف.”

 

وبسبب هذا التأكيد، تم معاقبته بالمشاركة في سباركا القادمة.

سوبارو  “سيسي لا يُعاقب أيضًا. أنا مصدر إزعاج لغوستاف-سان بنفس القدر أو أكثر من سيسي. علاوة على ذلك، ماذا تقول عن رفضي لما طلبته مني للتو؟”

 

 

سيسيلوس  “أليست  أفكارك مجرد محاولة للبحث عن القبول؟ لكن بما أنك اعترفت بخطئك، فسألقي باللوم بالكامل على باسُو.”

 

سيسيليوس: ”قد يكون الأمر أن الأشخاص الذين يحققون التفوق  سيظلون دائمًا غير مفهومين للآخرين، كما تعلم.  في هذه الحالة، باسُو وأنا نقع في تلك الفئة.”

غوستاف “――――”

سيسيليوس: ”يا إلهي! الانتقام مني هدفٌ طموحٌ حقًا.   لهذا السبب انضممت إلى “سباركا”؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنا آسف.”

 

 

 

بطبيعة الحال، كان ذلك يتعلق بهوية الفتى ذو الشعر الأسود المدهشة التي كشف عنها هايين، ولكن أيضًا بشأن المشاعر المعقدة التي كانت تشعر بها تانزا تجاه ذلك الشخص.

سوبارو  “هل تنوي معاقبتي بقاعدة اللعنة…؟ غوستاف-سان، ماذا ستفعل؟”

 

 

 

 

 

ضيّق غوستاف عينيه برفق ردًا على سؤال سوبارو.

 

 

 

 

 

غوستاف، رجل قبيلة الأذرع المتعددة، كانت أذرعه الأربعة فوق المكتب، وذقنه مستندًا على اثنتين منهما، والأخريان مستريحتان على المكتب وكأنه يحتضنه، بينما انتظر سوبارو إجابته.

 

 

 

 

 

بتلك التصريحات، كانت نوايا سوبارو قد نُقلت بالتأكيد إلى غوستاف.

“كنت أعرف أنك لست مجرد شخص عادي! هذا هو التفسير الوحيد!”

 

سوبارو: ”حسنًا، يبدو أن لدي تقدير عالي حقًا لديك.”

 

 

لم يكن سوبارو يحاول استفزازه أو دفعه لفعلها―― بل كان يحاول التأكد.

 

 

 

 

 

――أنه لا توجد بالفعل قاعدة لعنة تتحكم في حياة المصارعين.

 

 

 

 

 

غوستاف “――――”

 

 

في القاعة حيث وصل سوبارو وسيسيلوس المزيف، إلى منطقة تناول الطعام، كان هناك أكبر عدد من المصارعين الذين رآهم سوبارو على الإطلاق. وفي وسطهم، كان أعضاء مجموعة سوبارو.

 

 

كان غوستاف مخيفًا بمظهره الصارم وسلوكه القمعي، لكنه اعتقد أنه حريص جدًا في إدارة الجزيرة.

ظلوا صامتين، يراقبون سوبارو وسيسيلوس―― لا، كانوا يراقبون سوبارو.

 

ولكن، بعد كل هذا الحديث، لن يغضب سوبارو مهما سألت تانزا. وهو يفكر في هذا، انتظر سوبارو كلمات تانزا التالية، وبعد انتظار قليل، قالت――

 

سيسيلوس  “المشاركة في العقاب التالي؟ أم…”

بغض النظر عن نواياه في اتباع تعليمات الإمبراطور، ورغم مظهره، تمكن غوستاف من حكم المصارعين في الجزيرة ليس بالعنف، بل بالقوانين.

 

 

 

 

 

إذا تمكن أحدهم من تجاوز سباركا وأصبح مصارعًا، فبسبب وضعهم الجديد، سيصبح المصارعون أكثر ليونة وأقل فوضوية. وإذا أبقاهم غوستاف متيقظين من خلال تنظيم منافسات سباركا بانتظام، وجعلهم يعتقدون أن المشاركة في سباركا أخرى ليست في صالحهم، فلن يكون هناك من يرغب في الوقوع ضحية لقاعدة اللعنة التي تنتظرهم بعد العقاب.

تانزا  “―― شوارتز-ساما، عن والدك.”

 

بعد أن أدلى بتصريح فخور بأنه سيغادر الجزيرة، تلقى سوبارو تحذيرًا من غوستاف، وعندما لم يصحح موقفه، أرسله غوستاف إلى سباركا بهدف معاقبته.

 

 

بهذه الشبكة الآمنة ذات الجانبين، كانت “سلسلة” قاعدة اللعنة غير الموجودة، إن صح التعبير، تبقي أقدام المصارعين مقيدة بالأرض.

ظلوا صامتين، يراقبون سوبارو وسيسيلوس―― لا، كانوا يراقبون سوبارو.

 

 

 

 

كان هذا فهم سوبارو للشكل الحقيقي لنظام قاعدة اللعنة الذي يغلف جزيرة المصارع.

 

 

 

 

 

وسواء كان هذا صحيحًا أم لا، فسيتم الكشف عنه من خلال تصرفات غوستاف اللاحقة.

غوستاف “――――”

 

 

 

 

إذا تم استفزازه وتم التشكيك في وجود اللعنة، فسيتم مخالفة جميع القواعد التي وضعها غوستاف.

(انزيم إيميليا وبروتين بياتريس)

 

 

 

 

ولتجنب ذلك، كان يجب أن يُعاقب سوبارو بالتأكيد وفقًا لقاعدة اللعنة.

 

 

 

 

 

غوستاف “――――”

 

 

 

 

 

واصل سوبارو التحديق في غوستاف، محاولًا معرفة الإجابة.

غوستاف “――――”

 

 

 

 

في مواجهة نظرة سوبارو، ظل غوستاف صامتًا لفترة، ثم――

 

 

……….

 

نظرًا لأنه فهم تقريبًا موقع الشخص الذي أشار إليه غوستاف بعبارة “صاحب السمو الإمبراطور”.

غوستاف “――سأعاقبك.  شوارتز، سأرسلك إلى سباركا القادمة.”

 

 

 

 

لذلك، جاء سؤال سوبارو من الشك والاهتمام تجاه غوستاف الحقيقي.

――وهكذا، كما لو أنه استسلم، لم يسلب غوستاف حياة سوبارو.

 

 

 

……….

 

 

أنه سيهرب من جزيرة المصارع جينونهيف، مخاطبًا مباشرةً حاكم الجزيرة نفسه، غوستاف موريلو، بثقة تامة.

سيسيلوس  “بالفعل، كان ذلك يبدو وكأنه انتصار كامل بالتأكيد، لكن كيف تشعر، باسو؟”

 

 

 

 

ومع الأمنية التي كانت يورنا تحملها، والشخص المرتبط بتلك الأمنية، والفتى الذي يبدو أنه مرتبط بذلك الشخص، كل شيء كان يدور بشكل فوضوي داخلها.

بمجرد مغادرتهم مكتب غوستاف، سأل سيسيلوس المزيف، وهو بجانب سوبارو، عن ذلك.

ولتجنب ذلك، كان يجب أن يُعاقب سوبارو بالتأكيد وفقًا لقاعدة اللعنة.

 

سوبارو  “سيسي لا يُعاقب أيضًا. أنا مصدر إزعاج لغوستاف-سان بنفس القدر أو أكثر من سيسي. علاوة على ذلك، ماذا تقول عن رفضي لما طلبته مني للتو؟”

 

لذلك، جاء سؤال سوبارو من الشك والاهتمام تجاه غوستاف الحقيقي.

وبينما كان يراقب هذا الموقف المسترخي، تنهد سوبارو بعمق.

 

 

 

 

غوستاف “――――”

سوبارو  “ما الذي تقوله؟ هل أنت عدوي، سيسي؟ أم حليفي؟”

 

 

 

 

كان أورسون وفريقه، الذين قاتلوا معه في سباركا اليوم، حاضرين بعدما عادوا من غرفة العلاج، رفعو نخبًا و رحبوا بوصول سوبارو.

سيسيلوس  “يا للعجب، هذا سؤال غريب. أنا الشخص الذي بذل جهدًا لسحبك أنت وفتاة الغزال من البحيرة، هل تتذكر؟ بالنظر إلى أنك ورفيقتك  ربما كنتم لتموتوا لو لم أكن هناك، ألا يجعل ذلك موقفي واضحًا؟”

يتخمر، مثل الحمم البركانية التي تنتظر الانفجار――

 

 

 

 

سوبارو  “نعم، بالتأكيد. حسنًا، هل أنت عدوي؟ أم حليفي؟”

غوستاف “――――”

 

 

 

 

سيسيلوس  “أي الخيارين تعتقد أنه أكثر إثارة؟”

 

 

 

 

 

 

 

سأل سوبارو مرة أخرى، غير مكترث بحديث سيسيلوس الطويل وغير المفيد، فأجابه الأخير بسؤال.

 

 

 

 

حاول سوبارو الإجابة على سؤال تانزا، لكنه تردد.

كان سؤالًا سريعًا وساخرًا، مما جعل سوبارو يشعر بالإنزعاج للحظة، لكنه حمل نبرة مختلفة تمامًا مقارنة بمواجهته ضد غوستاف.

 

 

 

 

 

 

سوبارو  “لكنها ليست كذلك!؟”

كان التبادل مع غوستاف نقطة تحول حاسمة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في المستقبل.

 

 

 

 

 

لكن، سؤال سيسيلوس المزيف كان――

 

 

 

 

لقد أصبح سوبارو مصممًا تمامًا على إثبات خطأه،  لقد اندفع بنفسه من أجل أن يجعل سيسيليوس  يتراجع عن ما قاله، من خلال جعله يرى الأمر بعينيه.

سوبارو  “لا يهم أي خيار سأختاره، سيسي سيقرر وفقًا لمزاجه في الوقت الحالي.”

 

 

 

 

غوستاف ” شوارتز، إجابتك――”

سيسيلوس  “دقيق للغاية. بالمناسبة، سأقول إنني أميل إلى جانبك في هذه اللحظة. في الوقت الحالي، حدسي يهمس لي بأن مشاهدة أفعالك الغريبة سيكون أكثر إثارة. ومع ذلك، حتى أنا لا يمكنني الوثوق بمزاجي، لذا كن حذرًا جدًا.”

الجميع: “――――”

 

سوبارو  “غوستاف-سان، هل تدين لصاحب السمو الإمبراطور بفضل ما؟”

 

 

سوبارو  “أود منك على الأقل أن تكون لديك سيطرة جيدة على عجلة قيادتك…”

مثل دواء نصفه مصنوع من اللطف، فإن القول بأن نصف كيان سوبارو يتكون من مشاعره تجاه أحبائه لن يكون مبالغة. إنه مبالغة بالفعل، لكنه سيظل متمسكًا بها.

 

كان جدالهما طفوليًا وخاليًا من المنطق، ومع ذلك تداخلت أعذار سوبارو وسيسيلوس المزيف.

 

 

بدلًا من أن يكون مجرد شخص مزاجي بسيط ، كان سيسيلوس المزيف شخصًا ذو مزاج متقلب بشكل خطير.

 

 

 

 

 

 

 

كان يعتقد أنه من المذهل كيف يختار أبطال مختلف الألعاب والمانجا أعضاء فريقهم بشكل جيد، وكأنهم محاطون بعشاق القتال والمحاربين المتهورين.

ثم، اقتربت تانزا ببطء من سوبارو، الذي كان لا يزال محتارًا بشأن رد فعلهم.

 

لكن، إذا لم يكن سيسيلوس المزيف مخطئًا في تصريحاته، فإن تناقضًا كبيرًا آخر سينشأ. كان هذا التناقض شيئًا لا يمكن لسوبارو تجاهله.

 

سوبارو  “――――”

عندما فكر في الأمر، أدرك أنه كان يواجه دائمًا صعوبة في اختيار أعضاء فريقه منذ وصوله إلى الإمبراطورية. لهذا السبب، شعر سوبارو بالأسف على نفسه.

 

 

 

 

سوبارو  “يمكنك استخدام القاعدة لمعاقبتي، قاعدة اللعنة التي فُرضت على جميع المصارعين في الجزيرة. أنا مجرد فتى وقح لا يلتزم بالأوامر على الإطلاق، وغوستاف-سان هو الحاكم هنا، لذا ينبغي أن يكون جعلي مثالًا أمرًا مقبولًا تمامًا. يمكنك فعلها. ولكن…”

سوبارو  “نقص إيميليازين وبياترومين لديّ يكاد يصل إلى مستويات قاتلة.”

 

 

سوبارو  “لا، كنت أتساءل كيف يمكنني إذابة قلب غوستاف-سان المتجمد.”

(انزيم إيميليا وبروتين بياتريس)

 

 

وبينما كان يراقب هذا الموقف المسترخي، تنهد سوبارو بعمق.

 

 

سيسيلوس  “هوهو، مرة أخرى مع الكلمات غير المألوفة. هل هذه أيضًا كلمات محلية من مسقط رأس باسو ؟”

 

 

 

 

 

سوبارو  “بل هي مصطلحات اخترعتها، مواد أحلامي التي تشكل نصف كياني.”

 

 

 

 

 

مثل دواء نصفه مصنوع من اللطف، فإن القول بأن نصف كيان سوبارو يتكون من مشاعره تجاه أحبائه لن يكون مبالغة. إنه مبالغة بالفعل، لكنه سيظل متمسكًا بها.

عندما أشار سوبارو إلى ذلك، لم يتغير تعبير غوستاف حتى.

 

غوستاف “――――”

 

 

لهذا السبب، كانت المحادثة مع غوستاف في وقت سابق ذات أهمية كبيرة.

 

 

 

 

 

سوبارو  “من المزعج أن سيسي كان على حق، لكن بالتأكيد حصلنا على الاستجابة المطلوبة.”

 

 

كان التبادل مع غوستاف نقطة تحول حاسمة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في المستقبل.

 

 

سيسيلوس  “المشاركة في العقاب التالي؟ أم…”

 

 

 

 

 

سوبارو  “بالطبع، أنا أتحدث عن عدم تعرضي للقتل بسبب قاعدة اللعنة. أما بالنسبة لسباركا… حسنًا، نعم.”

مثل دواء نصفه مصنوع من اللطف، فإن القول بأن نصف كيان سوبارو يتكون من مشاعره تجاه أحبائه لن يكون مبالغة. إنه مبالغة بالفعل، لكنه سيظل متمسكًا بها.

 

 

 

سوبارو  “ليس كذلك على الإطلاق.”

تحدى سوبارو رغبات صاحب السمو الإمبراطور، وأعلن علنًا نيته الهروب من الجزيرة. وعندما رأى أن غوستاف لم يعاقبه باستخدامها، أصبح تفعيل قاعدة اللعنة مستحيلًا فعليًا―― لا، غوستاف لم يكن قادرًا على القيام بذلك.

سوبارو: “إنه…”

 

 

 

 

وبسبب هذا التأكيد، تم معاقبته بالمشاركة في سباركا القادمة.

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “على أي حال، ليست ضربة قاسية على باسو ، فقد كمت تخطط للمشاركة في سباركا على أي حال.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “أعتقد أن القول بأنني كنت أخطط للقيام بذلك على أي حال فيه بعض المبالغة. لن أرغب في المشاركة في حدث مخيف مثل سباركا إذا لم يكن علي فعل ذلك.”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “أرى، أرى، فهمت. إنها عبارة تقليدية لجعل الأمور أكثر إثارة، صحيح؟”

 

 

 

 

كانت نجاحات سوبارو حتى الآن بسبب ما يعتقد أنه نوع من “تأثير جسر معلق”، الذي نشأ نتيجة الظروف الشديدة التي وُضع فيها.

 

 

سوبارو  “لكنها ليست كذلك!؟”

 

 

سيسيلوس  “على أي حال، ليست ضربة قاسية على باسو ، فقد كمت تخطط للمشاركة في سباركا على أي حال.”

 

 

لمس سوبارو الجزء الخلفي من ضرسه بلسانه وهو يرد على شكوك سيسيلوس المزيف غير العادلة.

سيسيليوس: “――آنسة، ألا تنوين المشاركة في الاحتفال معهم؟”

 

 

 

 

إذا حضر سباركا أخرى كما فعل اليوم، فسيتعين عليه الاعتماد على الدواء مرة أخرى. كانت فكرة محبطة، لكنها لا مفر منها. على أي حال――

 

 

 

 

سوبارو  “هناك خطة أخرى في ذهني تقدمت إلى الأمام. لا أعرف إلى متى ستستمر علاقتي مع سيسي، ولكن لا تكن… لا، لا تعترض طريقي.”

 

 

 

 

 

سيسيلوس  “سأتذكر هذه الكلمات في ذهني، حيث تم نطقها بعد كل أنواع النضال. الآن، ماذا ستفعل ، باسو…؟”

 

 

 

 

غوستاف، رجل قبيلة الأذرع المتعددة، كانت أذرعه الأربعة فوق المكتب، وذقنه مستندًا على اثنتين منهما، والأخريان مستريحتان على المكتب وكأنه يحتضنه، بينما انتظر سوبارو إجابته.

سوبارو  “――؟”

 

 

 

 

 

أثناء حديثهم، وصل سوبارو وسيسيلوس المزيف إلى أماكن المعيشة حيث تجمع المصارعون. اتسعت عينا سوبارو عند سماعه تعليق سيسيلوس المزيف الغريب، واستدار لينظر إلى الاتجاه الذي كان ينظر إليه――

 

 

 

 

سوبارو  “هل تقول إن كونك جديًا للغاية هو  شخصيتك؟”

 

 

“―― شوارتز-ساما.”

 

 

سوبارو: “لديه الكثير من الناس الذين يعتمدون عليه، وعمله يبدو صعبًا أيضًا، لكنه دائمًا يجد الوقت لي، ويعلمني الكثير من الأشياء… أنا، كما تعلمين، أحترمه كثيرًا . إنه رائع للغاية.”

 

(انزيم إيميليا وبروتين بياتريس)

الشخص الذي نادى سوبارو، بينما كان يقف عند نهاية المجموعة التي احتلت الطاولة في وسط القاعة، كانت تانزا.

الإشارة كانت أن غوستاف قد صرح بأنه لا يهتم إذا كان مكروهًا، ولكن كانت الحقيقة أن سوبارو لم يكن يكره غوستاف. لم يكن سوبارو يعرفه جيدًا بما يكفي ليقرر ما إذا كان يحبه أو يكرهه.

 

 

 

غوستاف “إنه واجب طبيعي للحاكم. في البداية، يجب أن يستخدم المصارع حياته لعروض الجزيرة، ويجب أن يتجنب فقدان حياته بسبب عوامل أخرى قدر الإمكان. بخلاف العروض، ينطبق نفس الشيء على مباريات الموت اليومية. يتم توفير الفرص للحفاظ على الجهد والكفاءة، ولكن من المهم بنفس القدر تجنب الموت في مواقف غير حقيقية.”

في القاعة حيث وصل سوبارو وسيسيلوس المزيف، إلى منطقة تناول الطعام، كان هناك أكبر عدد من المصارعين الذين رآهم سوبارو على الإطلاق. وفي وسطهم، كان أعضاء مجموعة سوبارو.

 

 

 

 

سيسيلوس  “رعاية الموظفين، كلمات أخرى لا أعرفها لكنها تجعل قلبي يخفق!”

كان من الغريب أن يتواجد هناك كل من ويتز الانطوائي ، وإيدرا الغيى اجتماعي ، وتانزا المتحفظة. أما هايين، بصوته العالي وادعاءاته الزائفة بالجرأة، فلم يكن وجوده هناك غريبًا.

سوبارو  “――――”

 

 

 

 

لكن ما فاجأ سوبارو أكثر من هذا التجمع غير متوقع كان حقيقة أن――

 

 

 

 

سوبارو  “لا أفهم تمامًا ما يعنيه ذلك، لكن…”

سوبارو  “أوه، ما خطب الجميع؟ فجأة أصبحت الأمور هادئة جدًا.”

 

 

 

 

الشخص الذي نادى سوبارو، بينما كان يقف عند نهاية المجموعة التي احتلت الطاولة في وسط القاعة، كانت تانزا.

حكّ سوبارو وجنته، وسأل الموجودين في القاعة بابتسامة قسرية.

 

 

 

 

في القاعة حيث وصل سوبارو وسيسيلوس المزيف، إلى منطقة تناول الطعام، كان هناك أكبر عدد من المصارعين الذين رآهم سوبارو على الإطلاق. وفي وسطهم، كان أعضاء مجموعة سوبارو.

 

 

لسبب ما، بمجرد دخول سوبارو وسيسيلوس المزيف إلى الغرفة، ساد الصمت، وبدأ الجميع ينظرون إليهم عن كثب كما لو كانوا يفحصونهم.

 

 

 

 

……….

الجميع: “――――”

سيسيلوس  “المشاركة في العقاب التالي؟ أم…”

 

 

 

وبينما لم يكن لديه ما يفعله في الوقت الحالي،  نظر سوبارو حول الغرفة حتى التقت عيناه بشخصٍ  بدا وكأنه خارج المكان.

ظلوا صامتين، يراقبون سوبارو وسيسيلوس―― لا، كانوا يراقبون سوبارو.

 

 

 

 

 

كان هذا أول شيء جعله يشعر بعدم الارتياح. كان يستطيع فهم سبب رد فعلهم إذا كانوا قد رأوا سيسيلوس المزيف وغرقوا في الصمت.

 

 

لكن، بعد أن طُلب منه الانتظار، لم يكن لديه أي خياراتٍ أخرى.

 

غوستاف “شوار――”

لأن سيسيلوس المزيف كان شخصًا مخيفًا، يخشاه ويكرهه المصارعون.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن سيسيلوس المزيف هو من كانوا ينظرون إليه، بل سوبارو.

 

 

 

 

 

تانزا: ” شوارتز-ساما، كنا في انتظار عودتك.”

غوستاف “مطمئن، كيف؟”

 

 

 

 

 

 

ثم، اقتربت تانزا ببطء من سوبارو، الذي كان لا يزال محتارًا بشأن رد فعلهم.

 

 

سوبارو: “تانزا؟”

 

 

جعلته كلماتها المهذبة يشعر بالقشعريرة، فاستجاب قائلاً: “آه، نعم”. حتى وإن كان أسلوب تانزا المهذب في الحديث طبيعيًا بالنسبة لها، كان هناك شعور عام بالتوتر لسبب ما.

 

 

 

 

 

أو بالأحرى، لم يكن سوبارو وتانزا هما اللذان مغمورين بالتوتر، بل كان الجو العام للقاعة بأكملها. كانت الغرفة مشحونة بعدم الارتياح، وهذا الإحساس جعله يتراجع دون قصد.

غوستاف “――سأعاقبك.  شوارتز، سأرسلك إلى سباركا القادمة.”

 

 

 

 

سوبارو  “قلتِ إنكم كنتم تنتظرون عودتي … آه، هل كنتم تتساءلون لماذا استدعاني غوستاف-سان، صحيح؟ آسف لجعلكم تقلقون. الأمر سار بشكل جيد و…”

 

 

مثل دواء نصفه مصنوع من اللطف، فإن القول بأن نصف كيان سوبارو يتكون من مشاعره تجاه أحبائه لن يكون مبالغة. إنه مبالغة بالفعل، لكنه سيظل متمسكًا بها.

 

 

تانزا “لا، هذا غير مهم.”

كان سؤالًا سريعًا وساخرًا، مما جعل سوبارو يشعر بالإنزعاج للحظة، لكنه حمل نبرة مختلفة تمامًا مقارنة بمواجهته ضد غوستاف.

 

سوبارو  “أود منك على الأقل أن تكون لديك سيطرة جيدة على عجلة قيادتك…”

 

 

سوبارو  “غير مهم!؟”

كان سوبارو في حيرةٍ عندما أمره غوستاف بالانتظار في الغرفة.

 

سوبارو: “آمم، يا رفاق؟”

تانزا  “――الأهم من ذلك…”

 

 

التعرف عليهم كان السبب الأكبر الذي مكّن ناتسكي سوبارو من تجاوز سباركا.

 

غوستاف “إذن، يجب أن تتعهد بألا تتحدث عن ذلك مرة أخرى أمامي، بصفتي المسؤول الرسمي―― لا تتحدث أبدًا عن أنك تخطط للهروب من هذه الجزيرة، أو أن لديك أي خطة أخرى لمعارضة إرادة صاحب السمو الإمبراطور.”

تفاجأ سوبارو من مقاطعتها له بهذه السرعة، لكنه صمت عندما اقتربت تانزا منه بسرعة.

 

 

واصل سوبارو التحديق في غوستاف، محاولًا معرفة الإجابة.

 

 

تراجع متفاجئًا بسبب شدتها، ليتم إيقافه من الخلف بواسطة سيسيلوس المزيف.

بعد كلمات ويتز، ضرب إيدرا صدره، وركض هايين نحوه ووضع ذراعه حول كتفي سوبارو ثم التفت إلى المصارعين وهو يتحدث.

 

 

 

 

 

أو بالأحرى، لم يكن سوبارو وتانزا هما اللذان مغمورين بالتوتر، بل كان الجو العام للقاعة بأكملها. كانت الغرفة مشحونة بعدم الارتياح، وهذا الإحساس جعله يتراجع دون قصد.

نظر سوبارو ليجد أن سيسيلوس المزيف، الذي بدا مرحًا كالعادة، قد سد طريق هروبه، ووجهه يوحي بأن عقله فارغ من الأفكار، مما أغضب سوبارو.

نظرًا لأن الغرفة كانت واسعةً جدًا لدرجة أن الشخص قد لا يعرف  ما الذي يمكن أن يفعله بها،  فمن الممكن أن يكون هناك المزيد من الأشياء التي كانت تملؤها في الأصل.

 

تانزا: “――ليس لدي خيار آخر سوى الاعتماد على شوارتز-ساما.”

 

 

تانزا  ” شوارتز-ساما، لدي سؤال أود طرحه عليك. هل يمكنك الإجابة عليه؟”

 

 

 

 

 

سوبارو  “أ-أوه، أمم، نعم، بالتأكيد. إذا كان شيئًا يمكنني الإجابة عليه…”

 

 

جعلته كلماتها المهذبة يشعر بالقشعريرة، فاستجاب قائلاً: “آه، نعم”. حتى وإن كان أسلوب تانزا المهذب في الحديث طبيعيًا بالنسبة لها، كان هناك شعور عام بالتوتر لسبب ما.

 

بتصرف غير مبالٍ، تحدث سيسيلوس المزيف عن كيف أنه لا يتبع أحدًا. نظر سوبارو إلى غوستاف بقلق، لكن رئيس الجزيرة كان لا يزال مترددًا، مغلقًا عينيه وعابسًا.

تانزا  “―― شوارتز-ساما، عن والدك.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “…عن والدي؟”

 

 

 

 

 

طرحت تانزا عليه السؤال بنظرة خجولة على وجهها، فتجعد حاجبا سوبارو، غير مدرك لما تعنيه.

 

 

 

 

 

كانت تانزا قد اقتربت من سوبارو بهذه القوة، بمظهر جدي ، تسأله عن والده. والأغرب من ذلك، أن السؤال لم يكن يبدو وكأنه يُطرح من قبل تانزا وحدها.

 

 

كان التبادل مع غوستاف نقطة تحول حاسمة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في المستقبل.

 

 

سوبارو  “――――”

 

 

 

 

 

بدأت حرارة النظرات الموجهة لسوبارو من المصارعين تزداد قوة.

سوبارو  “هناك أساس آخر لهذا… شخص متمرد ويتصرف بتهور، سيسي.”

 

 

 

 

هايين، ويتز، إيدرا، وبالطبع باقي المصارعين أيضًا، كانوا يحبسون أنفاسهم، ويولون اهتمامًا غير مبرر لما سيكون رد سوبارو على سؤال تانزا.

 

 

 

 

الإشارة كانت أن غوستاف قد صرح بأنه لا يهتم إذا كان مكروهًا، ولكن كانت الحقيقة أن سوبارو لم يكن يكره غوستاف. لم يكن سوبارو يعرفه جيدًا بما يكفي ليقرر ما إذا كان يحبه أو يكرهه.

لم يكن أيٌّ من ذلك منطقيًا بالنسبة له على الإطلاق. ومع ذلك――

ترددت تانزا للحظة قبل أن تقول كلماتها التالية، ربما بسبب ما رأته في تعابير سوبارو.

 

 

 

 

سوبارو  “فقط لكي تعلمي، إذا أخبرتكِ عن والدي، فستكون قصة طويلة، حسنًا؟”

 

 

شعر سوبارو بوخزة من الوحدة في تلك اللحظة――

 

شعرت تانزا بقشعريرة خفيفة وهي تستمع إلى كلمات الفتى التالية. كانت تلك――

تانزا  “يرجى أن تحاول الاختصار.”

سوبارو  “――――”

 

 

 

في مواجهة نظرة سوبارو، ظل غوستاف صامتًا لفترة، ثم――

سوبارو  “لقد سألتِ ثم وضعتِ شرطًا عليه!؟ هاه، هيا بالفعل!”

 

 

 

 

سيسيليوس: ”يا إلهي! الانتقام مني هدفٌ طموحٌ حقًا.   لهذا السبب انضممت إلى “سباركا”؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنا آسف.”

حك سوبارو رأسه بطريقة خشنة بعبوس . لكن هذا الموقف لم يكن له أي تأثير في صرف اهتمام تانزا والآخرين.

وهكذا، كان ويتز أول من تحدث إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق.

 

بعد لحظة، قاطع ضحك حاد الحمم البركانية التي كانت على وشك الانفجار بالقوة.

 

لم يكن سوبارو يحاول استفزازه أو دفعه لفعلها―― بل كان يحاول التأكد.

 

غوستاف “في تقييمي الرسمي، فإن  شوارتز أكثر تواضعًا لأنه قدم اعتذارًا. بالإضافة إلى ذلك، لا أذكر أنني سمحت لسيغمونت بدخول هذه الغرفة.”

لم يفهم سوبارو سبب طرح موضوع الحديث عن والده، ولكن…

 

 

 

 

 

سوبارو: “والدي هو قدوتي. إنه رائع جدًا، الكثير من الناس يحبونه، وهو دائمًا في مركز الاهتمام. ماذا يمكنني أن أقول؟ إنه يمتلك كاريزما… وكأنه وُلِد بصفات قائد طبيعي، إنه مذهل.”

 

 

سوبارو: “إذن، ماذا عن أن تخبرني بها!  يجب أن تكون جيدةً حقًا، وإلا…'”

 

 

تانزا: “――! دائمًا في مركز عدد كبير من الناس…”

سوبارو  “أوه، ما خطب الجميع؟ فجأة أصبحت الأمور هادئة جدًا.”

 

غوستاف “―― شوارتز، ما هذا التعبير على وجهك؟”

 

 

سوبارو: “لديه الكثير من الناس الذين يعتمدون عليه، وعمله يبدو صعبًا أيضًا، لكنه دائمًا يجد الوقت لي، ويعلمني الكثير من الأشياء… أنا، كما تعلمين، أحترمه كثيرًا . إنه رائع للغاية.”

وهكذا، كان ويتز أول من تحدث إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق.

 

 

 

 

تانزا: “――――”

 

 

 

 

 

بينما كان يتحدث، ظهرت في ذهنه صورة وجه والده، ووجه والدته، ووجوه أولئك الذين أحبوه.

سوبارو  “لقد قلت ذلك سابقًا، ولكن بمجرد أن تصبح مصارعًا، تصبح القواعد هنا أكثر تساهلاً. لكن، ليس من المرغوب أن يتعلم المصارعون التراخي في حياتهم هنا. لذلك، عليهم المشاركة في سباركا. هذا يجعلهم أكثر توترًا، ولكنه أيضًا… مطمئنين .”

 

إيدرا: “أنا-أنا أتفق. أعني، لقد وصلت إلى نقطة الفهم. أنا مستعد تمامًا للتعاون معك… شوارتز.”

 

غوستاف “في تقييمي الرسمي، فإن  شوارتز أكثر تواضعًا لأنه قدم اعتذارًا. بالإضافة إلى ذلك، لا أذكر أنني سمحت لسيغمونت بدخول هذه الغرفة.”

شعر سوبارو بموجة مفاجئة من الدفء خلف عينيه وأمسك بصدره. الآن بعد أن أصبح في هذا العالم الآخر، كان من المؤلم والمفرح في آنٍ واحد أن يتذكرهما.

 

 

 

 

 

لكن، رغم الألم، كان والداه العزيزان هما الركائز التي دعمت قلب سوبارو حتى هذا اليوم.

حاول سوبارو الإجابة على سؤال تانزا، لكنه تردد.

 

عندما فكر سوبارو في الهدف من تصرفات غوستاف، بدا أن هذا الشعور صحيح بأكثر من طريقة. بالطبع، كانت هناك إمكانية لفقدان النقطة الأساسية، لكن لم يكن هناك الكثير ليخسره بمجرد السؤال.

 

بشكل طبيعي، كان ينبغي إعطاء سيسيلوس المزيف تحذيرًا وعقوبة، ولكن ذلك لم يكن له أي تأثير عليه على الإطلاق، بطريقة مختلفة عن سوبارو. إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون مفاجئًا إذا عوقب سيسيلوس المزيف قبل سوبارو.

 

تانزا  “――الأهم من ذلك…”

تانزا: “شوارتز-ساما، هذا…”

 

 

عند سماع كلمات سوبارو، تغير تعبير غوستاف قليلاً. لم يقم بتجعيد حاجبيه، ولا فركهما، بل بدت وجنتاه متصلبتين.

 

 

سوبارو: “نعم…”

أخيرًا، بدون تغيير في الموجودين في الغرفة، تقدم سوبارو نحو غوستاف، مباشرة أمامه. راقبهم سيسيلوس المزيف وهو يضع يديه خلف رأسه ويستند إلى الحائط.

 

جعلته كلماتها المهذبة يشعر بالقشعريرة، فاستجاب قائلاً: “آه، نعم”. حتى وإن كان أسلوب تانزا المهذب في الحديث طبيعيًا بالنسبة لها، كان هناك شعور عام بالتوتر لسبب ما.

 

 

 

على الرغم من أن سوبارو كان يعتقد أنه كان سينضم إلى “سباركا” حتى لو لم يكن هناك خلاف――

ترددت تانزا للحظة قبل أن تقول كلماتها التالية، ربما بسبب ما رأته في تعابير سوبارو.

 

 

 

 

بعد لحظة، قاطع ضحك حاد الحمم البركانية التي كانت على وشك الانفجار بالقوة.

ولكن، بعد كل هذا الحديث، لن يغضب سوبارو مهما سألت تانزا. وهو يفكر في هذا، انتظر سوبارو كلمات تانزا التالية، وبعد انتظار قليل، قالت――

لكن ما فاجأ سوبارو أكثر من هذا التجمع غير متوقع كان حقيقة أن――

 

سيسيليوس: ”مهلًا مهلا مهلا مهلا، لا تكن غاضبًا!  حسنًا حسنًا، أنا أفهم تمامًا شعورك بالرغبة في الغضب،  لكن لديّ أسبابي أيضًا!”

 

 

تانزا: “ما اسم والدك؟”

 

 

 

 

سوبارو: ‘أ-أنت، أنت اللعين…!’

 

 

سوبارو: “إنه…”

غوستاف “―― شوارتز، ما هذا التعبير على وجهك؟”

 

 

 

 

حاول سوبارو الإجابة على سؤال تانزا، لكنه تردد.

 

 

 

 

 

بشعور من العاطفة، حاول سوبارو أن يقول “ناتسكي كينيتشي” كما هو معتاد، لكن هذا كان سيكون معقدًا بعض الشيء. بما أن سوبارو كان يُعرف باسم “ناتسكي شوارتز” في جزيرة المصارعين، فكان ترتيب اسم العائلة والاسم الأول معكوسًا.

 

 

 

 

بدأ المصارعون في القاعة، مع أعضاء مجموعة سوبارو في المقدمة، في إثارة ضجة دفعة واحدة.

من ناحية أخرى، إخبارهم باسم آخر، مثل “كينيتشي شوارتز”، كان سيزيد التعقيد بدون فائدة تُذكر.

 

 

وجد سوبارو الشخص الآخر، أو بالأحرى، وجده يلوّح له بشكلٍ عفوي، وكانت تعابيره توحي بالحزن .

 

 

لذا، تردد سوبارو للحظة ثم قال――

 

 

لم تكن إجابة سوبارو هي ما كان  يسعى إليه غوستاف، بالطبع. لقد ترك القسوة المذهلة على وجهه تتخمر، دون تغيير تعابيره أو حدة نظرته.

 

في مواجهة نظرة سوبارو، ظل غوستاف صامتًا لفترة، ثم――

سوبارو: “آسف. لا يمكنني إخباركم باسم والدي.”

 

 

بطبيعة الحال، كان ذلك يتعلق بهوية الفتى ذو الشعر الأسود المدهشة التي كشف عنها هايين، ولكن أيضًا بشأن المشاعر المعقدة التي كانت تشعر بها تانزا تجاه ذلك الشخص.

 

 

تانزا: “――هـك.”

كان ويتز يحمل وشومًا مخيفة على وجهه وجسده بالكامل، لكن كلماته كانت من باب الاهتمام بسوبارو، وربما كانت تهدف إلى طمأنته.

 

 

 

نظرت إلى الفتى بجانبها، الذي لم يكن يبالي بمشاعرها، وهو يبتسم ببراعة من زاوية فمه. لكن، تلك الابتسامة بدت أكثر شؤم من أي ابتسامة أظهرها الفتى حتى الآن.

سوبارو: “تانزا؟”

 

 

الشخص الذي نادى سوبارو، بينما كان يقف عند نهاية المجموعة التي احتلت الطاولة في وسط القاعة، كانت تانزا.

 

لهذا السبب، كانت المحادثة مع غوستاف في وقت سابق ذات أهمية كبيرة.

في اللحظة التي رد فيها سوبارو، تصلبت تعابير تانزا أمامه بوضوح.

 

 

 

 

سوبارو  “لا أفهم تمامًا ما يعنيه ذلك، لكن…”

اتسعت عيناها واهتزتا، وتشددت خدودها المستديرة. وعلى الرغم من أن سوبارو تفاجأ برد فعل تانزا، لم يكن  هو الوحيد――

 

 

 

 

كان سيسيلوس المزيف غير مبالٍ تمامًا رغم الاتهام المباشر نوعًا ما. سيكون من الصعب أن تنمو لتصبح بهذه الشخصية دون أن تكون جريئًا بهذه الطريقة.

 

 

ويتز: “يبدو أنه ليس مزحة، على ما يبدو…”

تانزا: “ما اسم والدك؟”

 

 

 

 

إيدرا: “هل هذا ممكن؟ حسنًا، لا، لكن كان ذلك السلوك هو ما أوصلنا إلى هنا.”

 

 

 

 

 

هايين: “أ-أترون؟ قلت لكم! ماذا عن ذلك، هل ما زلت مجنونًا؟ حسنًا، أوي!”

لكن، رغم الألم، كان والداه العزيزان هما الركائز التي دعمت قلب سوبارو حتى هذا اليوم.

 

 

 

 

بدأ المصارعون في القاعة، مع أعضاء مجموعة سوبارو في المقدمة، في إثارة ضجة دفعة واحدة.

هايين: “كل شيء على ما يرام، أحضروا مقعدًا للأخ! احضروا اللحم والشراب!”

 

سيسيليوس: ”مهلًا مهلا مهلا مهلا، لا تكن غاضبًا!  حسنًا حسنًا، أنا أفهم تمامًا شعورك بالرغبة في الغضب،  لكن لديّ أسبابي أيضًا!”

 

وبينما قال ذلك، لم يلقِ غوستاف حتى نظرةً خاطفة نحو سوبارو،  الذي كان قد استدعاه إلى الغرفة.

تبادلهم المتكرر للنظرات  وضجيج حديثهم جلب الكثير من الحيرة لسوبارو. ما هو السبب الذي يجعل الجميع متفاجئين هكذا؟

بدأ المصارعون في القاعة، مع أعضاء مجموعة سوبارو في المقدمة، في إثارة ضجة دفعة واحدة.

 

 

 

غوستاف “――――”

 

 

سوبارو: “آمم، يا رفاق؟”

 

 

سوبارو: “لديه الكثير من الناس الذين يعتمدون عليه، وعمله يبدو صعبًا أيضًا، لكنه دائمًا يجد الوقت لي، ويعلمني الكثير من الأشياء… أنا، كما تعلمين، أحترمه كثيرًا . إنه رائع للغاية.”

 

 

 

 

الجميع: “――!”

 

 

 

 

 

تلاشى الصخب فور أن نادى سوبارو عليهم.

 

 

 

 

 

شعر سوبارو بوخزة من الوحدة في تلك اللحظة――

 

 

 

 

 

ويتز: “شوارتز، مهما كنت، لن نغير نظرتنا لك…”

 

 

سوبارو  “في حالة غوستاف-سان، لا أعتقد أنني سأتمكن من كسب ثقته حتى لو حاولت خمس أو عشر مرات…”

 

غوستاف ” شوارتز، إجابتك――”

وهكذا، كان ويتز أول من تحدث إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق.

 

 

 

 

عبس غوستاف بسبب الإجابة وبقي صامتًا. بعد رؤية هذا الصمت، فهم سوبارو فورًا أن المعنى الحقيقي لكلماته لم يُنقل بالطريقة التي قالها بها للتو، لذا كان من الضروري إعادة صياغتها.

كان ويتز يحمل وشومًا مخيفة على وجهه وجسده بالكامل، لكن كلماته كانت من باب الاهتمام بسوبارو، وربما كانت تهدف إلى طمأنته.

رفع سوبارو إبهامه وأشار إلى ظهره، مما دفع سيسيلوس المزيف إلى توسيع عينيه وهو ينظر إلى سوبارو. وعندما نظر غوستاف في هذا الاتجاه، أومأ سوبارو برأسه بثقة.

 

 

 

 

إيدرا: “أنا-أنا أتفق. أعني، لقد وصلت إلى نقطة الفهم. أنا مستعد تمامًا للتعاون معك… شوارتز.”

 

 

 

 

 

هايين: “نعم نعم، هذا صحيح! ما مشكلتكم، أيها الحمقى! إنه ليس مختلفًا! إنه مصارع مثلنا، إنه أخي!”

 

 

 

 

 

بعد كلمات ويتز، ضرب إيدرا صدره، وركض هايين نحوه ووضع ذراعه حول كتفي سوبارو ثم التفت إلى المصارعين وهو يتحدث.

لم يفهم سوبارو سبب طرح موضوع الحديث عن والده، ولكن…

 

 

 

 

بعيدًا عن إيدرا، كان تصرف هايين  مربكًا لسوبارو، ولكن――

 

 

 

 

 

 

 

“――صحيح!  أنت فتى عظيم ، شوارتز!”

 

 

 

 

 

 

 

“كنت أعرف أنك لست مجرد شخص عادي! هذا هو التفسير الوحيد!”

 

 

لم يتوقف سيسيلوس المزيف عن الضحك، وهو يصفق ويضرب قدميه على الأرض.

 

 

 

بعد كلمات ويتز، ضرب إيدرا صدره، وركض هايين نحوه ووضع ذراعه حول كتفي سوبارو ثم التفت إلى المصارعين وهو يتحدث.

“نعم، إرشاد  ذئب السيف الذي نخدمه! شكرًا لك على هبات هذا اليوم وحظه!”

 

 

 

 

لقد أصبح سوبارو مصممًا تمامًا على إثبات خطأه،  لقد اندفع بنفسه من أجل أن يجعل سيسيليوس  يتراجع عن ما قاله، من خلال جعله يرى الأمر بعينيه.

أثارت كلمات الثلاثة من مجموعته حماس المصارعين الصامتين، فانفجروا في الهتافات.

 

 

 

 

 

كانت الأصوات التي تتردد عبر القاعة عالية جدًا لدرجة أنها بدت وكأنها قد تهز جزيرة المصارعين بأكملها، وزادت دهشة سوبارو مع تكرار ذلك.

 

 

ظل تعبيره ثابتًا دون تغيير. نظرة عينيه و حدقتيه أيضًا لم تتغير. كان صوته هادئًا يشبه الصخرة العملاقة، ولكنه أضفى جوًا ساحقًا من التخويف.

 

 

ولكن قبل أن يتمكن من استيعاب المفاجأة تمامًا، دُفع سوبارو بقوة من قبل هايين.

غوستاف “――――”

 

أجاب سوبارو على سؤال غوستاف بينما كان ينظر إليه مباشرة في عينيه.

 

 

 

 

هاييين: “هيي، لم ننتهِ حتى من الاحتفال بسباركا اليوم! أنت من أحدث الضجة هذه المرة، لذا اجعل الأمور حماسية، يا أخي!”

سيسيلوس  “يا للعجب، هذا سؤال غريب. أنا الشخص الذي بذل جهدًا لسحبك أنت وفتاة الغزال من البحيرة، هل تتذكر؟ بالنظر إلى أنك ورفيقتك  ربما كنتم لتموتوا لو لم أكن هناك، ألا يجعل ذلك موقفي واضحًا؟”

 

 

 

 

 

 

ويتز: “هايين، أنت تفكر في نفسك تمامًا!؟”

 

 

 

 

 

هايين: “كل شيء على ما يرام، أحضروا مقعدًا للأخ! احضروا اللحم والشراب!”

 

 

سيسيلوس  “لا تهتم بذلك. لا أحد سيتمكن من طردي. لا تقلق، إذا كان ما تتحدثون عنه يتعلق بي، فسأسمعه، وإذا لم يكن عني، فسوف أنساه بسرعة. قدرتي على النسيان مذهلة. من الممكن حتى أنني نسيت الآن الكثير من الأشياء المهمة.”

 

غوستاف “ليس لدي أي علاقة شخصية بصاحب السمو الإمبراطور. بصفتي الحاكم، لقد تم تكليفي بإدارة هذه الجزيرة. السعي لأداء واجبات منصبي المهنية ضمن نطاقي هو  أمر طبيعي، أليس كذلك؟”

 

 

دُفع سوبارو بقوة من قبل هايين، الذي كان ابتسامة كبيرة ، ليندمج وسط حشد المصارعين الكبير .

وسط سباركا، حيث كانت الأرواح على المحك، بدا أن كلمات سوبارو، التي نُطقت بهالة من المعرفة، تجذب انتباه الجميع بعيدًا عن وضعهم الخاص.

 

 

 

في مواجهة نظرة سوبارو، ظل غوستاف صامتًا لفترة، ثم――

كان أورسون وفريقه، الذين قاتلوا معه في سباركا اليوم، حاضرين بعدما عادوا من غرفة العلاج، رفعو نخبًا و رحبوا بوصول سوبارو.

 

 

 

 

 

 

سوبارو  “سيسي لا يُعاقب أيضًا. أنا مصدر إزعاج لغوستاف-سان بنفس القدر أو أكثر من سيسي. علاوة على ذلك، ماذا تقول عن رفضي لما طلبته مني للتو؟”

أورسون: “شكرًا لك كثيرًا على اليوم، شوارتز―― كان جيدًا أن تكون معنا.”

 

 

 

 

غوستاف “――――”

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

اختنقت الكلمات في حلقه وهو يُستقبل من قبل رجال السحالي ذوي العيون الممتلئة بالدموع.

 

 

 

 

سيسيلوس  “دقيق للغاية. بالمناسبة، سأقول إنني أميل إلى جانبك في هذه اللحظة. في الوقت الحالي، حدسي يهمس لي بأن مشاهدة أفعالك الغريبة سيكون أكثر إثارة. ومع ذلك، حتى أنا لا يمكنني الوثوق بمزاجي، لذا كن حذرًا جدًا.”

كان هناك جبل من الأشياء التي يريد قولها والأسئلة التي لديه، ولكن الكلمات التي تبادلها في هذه اللحظة كانت أكثر من كافية لمكافأته على خوضه تلك السباركا.

 

 

تانزا: “شوارتز-ساما، هذا…”

 

 

سوبارو: “شكرًا لإنقاذي أيضًا.”

 

 

 

 

 

وهكذا، لأول مرة منذ ثلاثة أيام، شارك معهم اللحم بالعظم الذي كان يُجلب إليهم واحدًا تلو الآخر.

 

 

 

 

 

……….

سوبارو  “هناك خطة أخرى في ذهني تقدمت إلى الأمام. لا أعرف إلى متى ستستمر علاقتي مع سيسي، ولكن لا تكن… لا، لا تعترض طريقي.”

 

 

 

 

سيسيليوس: “――آنسة، ألا تنوين المشاركة في الاحتفال معهم؟”

 

 

………

 

سوبارو  “عقليتك غريبة جدًا…”

تانزا: “…موقفي معقد.”

مسح سيسيلوس المزيف، وهو يضحك بجنون،  دموعه من عينيه بأصابعه.

 

 

 

 

 

 

بينما كانت تنظر إلى الحشد الذي كان يعجّ بالضجيج، مزجت تانزا زفيرًا خافتًا في ردها على الفتى الذي كان يتحدث إليها.

 

 

 

 

 

 

لسبب ما، بمجرد دخول سوبارو وسيسيلوس المزيف إلى الغرفة، ساد الصمت، وبدأ الجميع ينظرون إليهم عن كثب كما لو كانوا يفحصونهم.

فتى يشبه تمامًا شخصًا تعرفه، باستثناء طوله وطول أطرافه. كانت مترددة في التعبير عن مشاعرها له، غير متأكدة من مقدار معرفته بالموقف.

 

 

سوبارو: ‘أنت آسف؟’

 

 

بطبيعة الحال، كان ذلك يتعلق بهوية الفتى ذو الشعر الأسود المدهشة التي كشف عنها هايين، ولكن أيضًا بشأن المشاعر المعقدة التي كانت تشعر بها تانزا تجاه ذلك الشخص.

 

 

 

 

سوبارو  “…نعم، أنا كذلك.”

تانزا: “يورنا-ساما…”

 

 

سيسيليوس: ”نعم، الآن أصبحت مقتنعًا تمامًا بذلك.  لذا كن مطمئنًا، واستمر في تنفيذ  تصرفاتٍ غير تقليدية، غير دقيقة، جريئة، وخاطئة!”

 

دُفع سوبارو بقوة من قبل هايين، الذي كان ابتسامة كبيرة ، ليندمج وسط حشد المصارعين الكبير .

بينما ضمت يديها إلى كيمونوها، فكرت تانزا في سيدتها العزيزة.

 

 

 

 

وبينما قال ذلك، لم يلقِ غوستاف حتى نظرةً خاطفة نحو سوبارو،  الذي كان قد استدعاه إلى الغرفة.

ومع الأمنية التي كانت يورنا تحملها، والشخص المرتبط بتلك الأمنية، والفتى الذي يبدو أنه مرتبط بذلك الشخص، كل شيء كان يدور بشكل فوضوي داخلها.

 

 

غوستاف “――――”

 

سوبارو: “لديه الكثير من الناس الذين يعتمدون عليه، وعمله يبدو صعبًا أيضًا، لكنه دائمًا يجد الوقت لي، ويعلمني الكثير من الأشياء… أنا، كما تعلمين، أحترمه كثيرًا . إنه رائع للغاية.”

 

 

لكن، إن كان هناك شيء واحد أرادت التعبير عنه بوضوح――

 

 

 

 

 

تانزا: “――ليس لدي خيار آخر سوى الاعتماد على شوارتز-ساما.”

سوبارو: “والدي هو قدوتي. إنه رائع جدًا، الكثير من الناس يحبونه، وهو دائمًا في مركز الاهتمام. ماذا يمكنني أن أقول؟ إنه يمتلك كاريزما… وكأنه وُلِد بصفات قائد طبيعي، إنه مذهل.”

 

بسبب ذلك، شعر سوبارو بالذنب تجاه غوستاف. مشاركة نفس الرؤية مع سيسيلوس المزيف تعني أن سوبارو تصرف بطريقة غير معقولة .

 

 

 

غوستاف “――إذا لم تتراجع عن رأيك، ففي أسوأ الأحوال، أنا، مضطر إلى القيام بذلك وفقًا للسلطة المخولة لي، بصفتي المسؤول الرسمي.”

هل كان من المقبول حقًا أن تؤمن بذلك؟ على الأقل، كانت تلك الشكوك قد أزيلت.

 

 

 

 

تراجع متفاجئًا بسبب شدتها، ليتم إيقافه من الخلف بواسطة سيسيلوس المزيف.

 

تفاجأ سوبارو من مقاطعتها له بهذه السرعة، لكنه صمت عندما اقتربت تانزا منه بسرعة.

حتى لو لم تكن تعلم إلى أي مدى يمكنهم المضي قدمًا معًا، بعد كل ذلك.

 

 

 

 

سوبارو  “غوستاف سان، أنا آسف. أنا المخطئ هنا…”

سيسيليوس: “أرى أن تعبيرك يعكس ارتباكًا حقيقيًا، هناك حزن واضح يطفو، أليس كذلك؟”

لذا، تردد سوبارو للحظة ثم قال――

 

 

 

 

تانزا: “――――”

بعد أن أدلى بتصريح فخور بأنه سيغادر الجزيرة، تلقى سوبارو تحذيرًا من غوستاف، وعندما لم يصحح موقفه، أرسله غوستاف إلى سباركا بهدف معاقبته.

 

سيسيلوس  “هوهو، مرة أخرى مع الكلمات غير المألوفة. هل هذه أيضًا كلمات محلية من مسقط رأس باسو ؟”

 

 

سيسيليوس: “يا إلهي، يبدو أن باسو  مذنب أيضًا، أليس كذلك! حسنًا، حسنًا، مع ذلك.”

 

 

“كنت أعرف أنك لست مجرد شخص عادي! هذا هو التفسير الوحيد!”

 

فتى يشبه تمامًا شخصًا تعرفه، باستثناء طوله وطول أطرافه. كانت مترددة في التعبير عن مشاعرها له، غير متأكدة من مقدار معرفته بالموقف.

 

 

نظرت إلى الفتى بجانبها، الذي لم يكن يبالي بمشاعرها، وهو يبتسم ببراعة من زاوية فمه. لكن، تلك الابتسامة بدت أكثر شؤم من أي ابتسامة أظهرها الفتى حتى الآن.

 

 

 

 

 

شعرت تانزا بقشعريرة خفيفة وهي تستمع إلى كلمات الفتى التالية. كانت تلك――

 

 

سوبارو  “هناك خطة أخرى في ذهني تقدمت إلى الأمام. لا أعرف إلى متى ستستمر علاقتي مع سيسي، ولكن لا تكن… لا، لا تعترض طريقي.”

 

 

سيسيليوس: “――إذا لم تبدأ الأمور بالتحرك قريبًا، فإن صبري قد ينفد. مجرد مزحة!”

قاطع صوت منخفض كلمات سوبارو ، وعبس  وهو يتمتم.

 

سيسيليوس: “――آنسة، ألا تنوين المشاركة في الاحتفال معهم؟”

……….

سوبارو  “من المطمئن أننا نجحنا في أن نصبح مصارعين. هذا هو سبب شعورنا بالارتياح.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط