Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 72

72 - شائعات سخيفة.

72 - شائعات سخيفة.

السَّتارة المُتَدَلِّيَة مِن نافِذَة المَكتَب كانت بمثابة تأمين، في حالِ ساءَت الأمورُ إلى أقصى الحُدود.

 

 

نظر إليهم، واتخذ قراره―― في هذه الحالة، سيحقق ما هو مطلوب منه.

 

ربت على كتف الحارس الشاب وابتسم له، بينما كانت المرارة لا تزال واضحة على وجهه.

 

 

في داخِل مَكتَب غوستاف، كانَت المُحادَثَةُ بينَهُ وبين المبعوثَيْن، تود وأراكييا، جارِيَة—وإنْ كانت بقيادَةٍ كامِلَة مِن تود وغوستاف فقط.

 

 

ربما كانت تتصرف لحماية يورنا، لذا اعتقد ذلك، ولم يكن يشعر برغبة في لومها لهذا السبب.  وأولبارت لم يكن ليكشف أوراقه حتى لشريكه .

 

 

 

دخل مصارع آخر، ثم تبعه المزيد واحدًا تلو الآخر إلى المكان، مدركين أنه المكان الأكثر احتمالًا لتجمع الجميع، نظرًا لأنهم سمعوا الصوت القادم من مكتب الحاكم.

الوصولُ إلى هدف زيارَة الثنائي للجزيرة استَغرَقَ العَدِيدَ مِن المُحاولاتِ والتَّجارب مِن سوبارو وهايين، اللذَيْنِ كانا يَتَجَسَّسان.

تود: “لكن الزي الرسمي هو طوق نجاتك. تأكد من فهم ذلك جيدًا.”

 

 

 

سوبارو: “لا، كما قلت، ليس لدي أي فكرة عمّا تتحدثون عنه…”

 

 

الأحداثُ التِي سَتَحدث، الكلماتُ التِي سَتُقال، طَرِيقَةٌ لتهدئة هايين، النُّقطَةُ العَمياءُ للاختباء، طَرِيقُ الهُروب—كانت تلكَ الشروط.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كانَ عليهما خِداع تود، ذلك الشخص الدقيق، وأراكييا، إحدى الجنرالات الإلهِيّين التسعة.

 

 

 

 

استدار تود. أمام عينيه، عند نهاية الممر، كان الفتى الذي يُفترض أنه مطارد بعدما جعل كل جزيرة المصارعين عدواً له.

 

 

لم يَكُنَ لديهم أي مَشاكِل فِي أنْ يكونُوا أشبَهَ بشخصِياتٍ مِن مانغا تَستَطيعُ استِشعار أي وَجودٍ حَولَهم.

 

 

قبل أن تملأ هذه الأفكار المرة رأسه تمامًا، وقبل أن تصل أراكييا إلى أشجار الحديقة، إضطربت أجواء  الساحة بأصوات عدة رجال.

 

 

لِخِداعِهما، كانَ على سوبارو أنْ يُخرِجَ كُلَّ ما فِي جُعبَتِه مِن حِيَل.

 

 

 

 

 

طَلبَ مِن ويتز كسبَ بعضِ الوَقت، وطلب مِن تانزا إحضارَ أعشابٍ ذاتِ روائِح قويّة فِي الطَّرِيقِ إلى المَكتَب، وَمِن إيدرا جَمعَ النَّاسِ فِي نُقطَةٍ إستراتيجيّة لِتَشتيتِ انتِباهِهما، حتّى ولوْ قليلاً.

 

 

 

 

 

 

 

بِفِعلِ كُلِّ تِلكَ الأمور، كانَ بإمكانِهما زِيادةَ شُكُوكِ العَدُوِّ إلى الحَدِّ الأقصى، ولَكن ليسَ إلى درجةٍ تَجعلُهم يفعلون ذلك .

 

 

 

 

 

تِلكَ التَّحصيناتُ، المبنيَّةُ علَى جَليدٍ رَقِيق، سمحتْ لهما بِتَجاوُزِ تَحصيناتِ خُصُومِهما الدِّفاعيَّةِ ذاتِها.

 

 

ولأن تلك الكذبة كانت ضرورية لكسب ولائها، لم يكن تود قادرًا على التراجع عنها الآن.

 

 

ولكن――

سوبارو: “ذلك اللعين…!”

 

كان الصوت ينتمي إلى تود، الشخص الأخير الذي بقي في تلك الغرفة.

 

 

هايين: “شوارتز، ما هُي الخطة الآن!؟”

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا فروا باستخدام الجسر المتحرك، كما قال هايندين ، فقد يتعرضون لكمين في موقعين. عند برج التحكم الذي يستخدم لتشغيل الجسر المتحرك، وعلى الجسر نفسه أثناء عبورهم له.

سوبارو: “لا زلت أفكر!”

كان تمكنه من البقاء مختبئًا حتى غادرت أراكيا الساحة، حيث ارتكبت ذلك الفعل الوحشي بقتل المصارعين واحدًا تلو الآخر، بفضل هايين  فقط.

 

 

 

ربت على كتف الحارس الشاب وابتسم له، بينما كانت المرارة لا تزال واضحة على وجهه.

بينما كان يتشبث بجسد هايين، بعد أن نجا بالكاد من السقوط حتى الموت، صرخ سوبارو بصوت عالٍ.

 

 

 

 

 

بصفته رجل سحلية، كانت يديه وقدميه قادرتين على الالتصاق بالجدران مثل السحالي الحقيقية.

 

 

 

 

 

لكن جسد هايين كان أكبر من السحلية، علاوة على ذلك، كان عليه تحمل وزن إضافي، وهو سوبارو.

 

 

 

 

رغم أن كذبة تود كانت السبب وراء هذا الوضع، لم يكن لدى أراكيا  أي شك في أنه كان يسعى بصدق للانتقام لجمال.

يمكن وصف الأمر بدقة أكبر بأنهما نزلا بسرعة، مستعينين بالستائر المتدلية لتجنب الإصابة.

 

 

 

 

 

 

 

بعد أن أنزله هايين من ذراعيه إلى ساحة  الساحة، تأكد سوبارو من وجود أداة اللعنة في يده.

 

 

ومع ذلك، كل ذلك كان مبنيًا على فكرة خاطئة بالكامل.

 

كان الحراس يأخذون العديد من الأمور في الاعتبار أثناء اختيارهم للطاعة، حتى لا يموتوا بأنفسهم.

كانت الكرة السوداء لا تزال ملطخة بالدماء ولزجة، وكان مكانها داخل جسد غوستاف—لكنه لم يكن يعرف تحديدًا أين كانت موضوعة، فقط أنها انتُزعت منه.

 

 

سوبارو: “―― غوستاف-سان.”

 

 

سوبارو: “غوه.”

 

 

 

 

 

متحملاً الشعور بالغثيان الذي بدأ يتصاعد داخله، بدأ سوبارو في التفكير بشكل محموم في خطوته التالية.

 

 

 

 

لكن عليهما ألا يسمحا بأن يتم العثور عليهما.

كانت اللحظة التي أفلت فيها تود أداة اللعنة هي ذاتها اللحظة التي قرر فيها سوبارو أنه يجب أن يتحرك.

 

 

للحظةٍ وجيزة، تسارع نبض قلب سوبارو،  لكن تود لم يكن يشير إليه أو إلى هايين.

 

 

وبما أنه حصل على الأداة بهذه الطريقة، فهو لم يكن مخطئًا في ذلك.

 

 

 

 

وبإعلان بدء تلك المراسم القاسية،  بينما كان الذين سمعوها لا يزالون غير قادرين على الحركة،  نادى تود على أراكيا بصوتٍ أقل حدة.

لكن في الوقت ذاته، لم يكن هناك شك في أنه اتخذ هذه دون تفكير في ما يجب فعله بعد ذلك.

 

 

سوبارو: “على الأقل، إذا تمكنت من تقليل عدد الأشخاص الذين يجب علي التعامل معهم…”

 

 

سوبارو: “على أي حال، لنستخدم تمويهك في تلك الأشجار!”

 

 

 

 

 

هايين: “أ-أنت متأكد من أننا يجب ألا نهرب؟”

 

 

الصبي: “——ها هي.”

 

 

سوبارو: “لا، لا يمكننا الهروب بلا تفكير، ستعثر علينا على الفور! بسرعة!”

رغم أن كذبة تود كانت السبب وراء هذا الوضع، لم يكن لدى أراكيا  أي شك في أنه كان يسعى بصدق للانتقام لجمال.

 

 

 

سوبارو: “―― آه.”

بين الخيارات التي ظهرت في ذهنه، “الهروب” أو “الاختباء”، اختار فورًا “الاختباء”.

 

 

ولصب المزيد من الملح على جراح سوبارو――

 

كان الصوت ينتمي إلى تود، الشخص الأخير الذي بقي في تلك الغرفة.

بما أنهم قد أثاروا بالفعل عداء تود وأراكييا، لم يكن هناك شك في أنهم سيواجهون الموت بطريقة أو بأخرى. لذلك اختار سوبارو طريقًا يمنحه فهمًا أفضل للأحداث المستقبلية.

 

 

في نظر ابنه، في نظر زوجته، كان والد سوبارو رجلًا رائعًا بكل معنى الكلمة، شخصًا يستحق الاحترام، وهو موضع إعجاب سوبارو، ولكن――

 

إيدرا: “―― في الوقت الحالي، هناك جيش متمرد قد تشكّل خارج الجزيرة ضد صاحب الجلالة الإمبراطور. الشخص الذي يُعتبر قائد ذلك الجيش المتمرد هو…”

إذا اختارا الهروب، فسيتعين عليهما الاستمرار في الفرار بلا توقف.

 

 

 

 

 

 

هايين : “لا تحاول خداعي! أنا أعرف بالفعل! أنت الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور، أليس كذلك؟!”

لكن إذا اختبآ، فسيكون لديهما المزيد من الوقت للتفكير في الخطوة التالية طالما بقيا صامتين.

وبينما كان صوته غير مسموع،  كان سوبارو قادرًا على تمييز حركة شفتيه وهو ينطق بذلك.

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “————”

 

 

بجدية تامة،  قال إيدرا ذلك لسوبارو.

 

على ما يبدو، كان الحراس يصدقون كلام تود بأن اراكيا قد تولت دور غوستاف بعد وفاته . لم يكن سوبارو يعرف كيف يمكن لشخص أن يتولى منصبًا رسميًا بهذا الشكل، لكنه لم يكن يعتقد أن غوستاف كان يرغب في أن يخلفه قاتله.

أمسك سوبارو بذراع هايين المذهول، واختبئ سوبارو خلف إحدى النباتات في زاوية  الساحة.

قبل أن تملأ هذه الأفكار المرة رأسه تمامًا، وقبل أن تصل أراكييا إلى أشجار الحديقة، إضطربت أجواء  الساحة بأصوات عدة رجال.

 

 

 

 

ثم قام هايين بالتمويه، مغطياً سوبارو، ليختفيا عن الأنظار تمامًا.

 

 

إذا تمكنت وحوش المصارعة من قتلهم واستعادة أداة اللعنة، فسيكون ذلك الخيار الأفضل.

 

لم يَكُنَ لديهم أي مَشاكِل فِي أنْ يكونُوا أشبَهَ بشخصِياتٍ مِن مانغا تَستَطيعُ استِشعار أي وَجودٍ حَولَهم.

مع ضغط جسد هايين عليه، شعر سوبارو بنبضات قلبه تدق بقوة غير عادية على ظهره.

 

 

سوبارو: “شخص أكثر رعبًا من أحد رؤوساء أساقفة الخطيئة.”

 

 

كان خائفًا، يرتجف، لكنه كان عليه أن يتحمل هذا الوضع. لأن عدم تحمله يعني――

 

 

 

 

 

“ليسوا هنا.”

 

 

 

 

 

بصوت خفيف، قفزت فتاة إلى  الساحة من ارتفاع كان سوبارو وهايين قد واجها صعوبة في النزول منه.

جزء من تلك المسألة أصبح أن سوبارو وهايين قد قتلا غوستاف، لذا بالنسبة للحراس، لم يكن هناك سبب للشك في كلام تود.

 

 

 

 

الشخص الذي هبط حافي القدمين في  الساحة كانت أراكييا، تمسك بفر شجرية رفيعة في يدها.

 

 

 

 

تود: “————”

غطت رقعة عين إحدى عينيها، بينما كانت الأخرى تفحص  الساحة بنظراتها الكسولة .

 

 

 

 

 

هل يمكن لتمويه هايين أن يخدع عينها بينما كانت تبحث عنهما؟

 

 

 

 

 

حتى لو كان بإمكانهما التملص من إدراكها طالما لم تكن على علم بوجودهما، فلن يكونا قادرين على إخفاء نفسيهما في الزوايا العمياء إذا أصبحت على دراية بهما.

 

 

 

 

 

وإذا بدأت في البحث عنهما بتركيز أكبر، فسيزداد توترهما بشكل خطير.

 

 

 

 

في الوقت الحالي، كان يحث المحادثة على الاستمرار متظاهرًا بالاهتمام، بينما كان يرسل إشارات صامتة بيده للحارسين الواقفين بجانبه.

لم يكن هناك شيء يمكن لسوبارو فعله حيال ذلك.

على ما يبدو، كان الحراس يصدقون كلام تود بأن اراكيا قد تولت دور غوستاف بعد وفاته . لم يكن سوبارو يعرف كيف يمكن لشخص أن يتولى منصبًا رسميًا بهذا الشكل، لكنه لم يكن يعتقد أن غوستاف كان يرغب في أن يخلفه قاتله.

 

 

 

تانزا: “شوارترز-ساما، هل القصص المتداولة صحيحة؟ بخصوص مصير الحاكم غوستاف؟”

لكن عليهما ألا يسمحا بأن يتم العثور عليهما.

بدا أن الحراس تلذين يبحثون عن سوبارو وهايين  كانوا غير صبورين ومتوترين، والأهم أنهم كانوا خائفين. ربما كان ذلك مرتبط بحقيقة أن الحراس أيضًا سيموتون عندما يتم تفعيل قاعدة اللعنة.

 

 

 

وفي الوقت نفسه، خارج غرفة العلاج―― كانت المعارك مشتعلة في جميع أنحاء الجزيرة، وكان وضع المصارعين حرجًا لدرجة أنهم قد يفقدون حياتهم في أي لحظة، كان ذلك واضحًا.

ليس فقط لأنه حصل على أداة اللعنة التي يمكنها قتل أو إنقاذ الجميع على الجزيرة.

 

 

 

 

 

كان هناك سبب أكثر إلحاحًا، سبب متعلق مباشرة بحالة ناتسكي سوبارو الشخصية، وهو السبب الذي جعله لا يستطيع تحمل أن يُكشف، أو أن يموت.

 

 

ويتز: “إذن، هل تفضل الاستمرار في القتال ضد الجميع على الجزيرة…؟ إذا كان العدو جنرالًا إلهيًا، فحينها عاجلًا أم آجلًا… لن يكون هناك أي طريقة للتراجع…”

 

 

أراكييا: “هم——”

 

 

 

 

 

تمنى لو أنها تستدير وتبتعد في الاتجاه الخاطئ.

 

 

 

 

 

لكن في النهاية، كانت أمنيته هذه بلا جدوى؛ إذ عبست حاجبيها وأطلقت زمجرة صغيرة، واقتربت من الشجيرات حيث كان سوبارو وهايين يختبئان.

 

 

 

 

 

وجودهما، رائحتهما، تنفسهما، صوت نبضات قلب أحدهما، لم يكن يعرف أي من هذه الأشياء هو الذي كشفهما.

كان المصارعون في حيرة، يحدقون في أراكيا عبر عينها الحمراء المكشوفة . لم يستوعبوا بعد معنى كلمات تود السابقة.

 

 

 

لم يكن هناك شيء يمكن لسوبارو فعله حيال ذلك.

أو ربما، كان الأمر يتعلق بنوع من الهالة التي لا يستطيع إلا الأقوياء استشعارها، وهو شيء لا يمكن لسوبارو ورفيقه إدراكه.

واحدًا تلو الأخر، كانت اراكيا تقتل المصارعين بلا تمييز.

 

“شوارترز، لقد عدت!؟”

 

“يا أحمق! إنهم يقتلون أي شخص يعثرون عليه! إنهم لا يميزون بين أحد!”

إذا كانت تشعر بشيء من هذا القبيل، فسيكون ذلك مخالف لقواعد اللعب . محاصرتهما باستخدام شيء ليس لديهما أي وسيلة للتصدي له يجب أن يكون ضد القواعد.

 

 

 

 

 

لكن يبدو أن أراكييا، من وجهة نظرها، كانت تعتبر تلك القواعد سخيفة على أفضل تقدير——

 

 

في الحقيقة، كانت معركة بين إمبراطور حقيقي وآخر مزيف.

 

 

 

تود: “إذن، ما السبب الذي ستقدمه لي؟”

“أوي أوي، ما هذا؟ غرفة الحاكم انفجرت!”

بعبارة أخرى، لم تتمكن أراكيا أو الحراس من الإمساك به على الإطلاق.

 

 

 

 

“من هذه المرأة الجميلة، هل هي ضيفة؟”

 

 

 

 

 

“ما الأمر، هل حدث شيء؟”

 

 

تحدث إيدرا  بعد هاين ، متحدثًا إلى سوبارو بصوت هادئ وعينين واثقتين.

 

 

قبل أن تملأ هذه الأفكار المرة رأسه تمامًا، وقبل أن تصل أراكييا إلى أشجار الحديقة، إضطربت أجواء  الساحة بأصوات عدة رجال.

هايين: “أ-أيها الأحمق! ليس لدينا المفتاح لذلك! إلى جانب ذلك، إذا حركنا الجسر، سنكون مستهدفين على الفور!”

 

كانت أوامر بيرستيتز تقضي بالقضاء على المشكلات داخل الجزيرة. لقد قيل لهم إن الحاكم غوستاف يمتلك الوسائل لفعل ذلك، وأن توجيه الأمر إليه لتنفيذه سيكون مهمة سهلة.

 

 

نظر إليهم، فوجد خمسة مصارعين قد ظهروا فجأة في  الساحة، كانوا على الأرجح أفرادًا من مجموعة سمعوا صوت انفجار غرفة غوستاف بسبب هجوم أراكييا.

 

 

 

 

 

كانت أنظارهم مركزة على غرفة غوستاف، ذات الجدران المحطمة، وعلى أراكييا، الفتاة الجميلة والغريبة التي وقفت في  الساحة.

وبينما كانت أراكيا التي شهدت المشهد ذاته الذي رآه سوبارو،  بدأت تدريجيًا في تحويل نظرتها نحو المصارعين.

 

 

 

 

حتى أراكييا استدارت نحوهم بعد ظهورهم، وهي تميل رأسها النحيل بنظرة تفكير عميق.

 

 

في الواقع، كان سوبارو وهايين ينتظران فرصة للتسلل بعيدًا أثناء محاولتها إجبارهم على الكلام.

 

 

من منظورها، بدا وكأنها تشتبه في أن الأشخاص الذين ظهروا الآن كانوا من رفاق من تطاردهم، سوبارو وهايين.

 

 

كان هناك سبب أكثر إلحاحًا، سبب متعلق مباشرة بحالة ناتسكي سوبارو الشخصية، وهو السبب الذي جعله لا يستطيع تحمل أن يُكشف، أو أن يموت.

 

 

لكن سوبارو لم يكن يهتم بذلك على الإطلاق.

 

 

 

 

كانَ عليهما خِداع تود، ذلك الشخص الدقيق، وأراكييا، إحدى الجنرالات الإلهِيّين التسعة.

كان ظهورهم في هذه اللحظة غير متوقع تمامًا بالنسبة له، لقد كانوا متطفلين ظهروا عن طريق الصدفة.

“——استمع جيدًا، أيها المسكين .”

 

 

 

 

حتى لو بدأت في استجوابهم، فلن تحصل على أي معلومات عن سوبارو وهايين.

 

 

 

 

 

 

 

في الواقع، كان سوبارو وهايين ينتظران فرصة للتسلل بعيدًا أثناء محاولتها إجبارهم على الكلام.

 

 

 

 

 

لقد كانوا طوق نجاة قدّمته السماوات ، مختلفًا تمامًا عما كان سوبارو وهايين قد أعدّاه مسبقًا――

 

 

صراع على السلطة بين إمبراطور ووريثه. المعركة التي بدأها آبل ومجموعته  خارج الجزيرة، أصبحت تنتشر على هذا النحو.

 

 

 

الصبي: “——ها هي.”

“――استمعوا!”

 

 

 

 

الحارس: “ماذا…!؟”

“――هك.”

حتى أراكييا استدارت نحوهم بعد ظهورهم، وهي تميل رأسها النحيل بنظرة تفكير عميق.

 

ومن البداية——

 

من منظورها، بدا وكأنها تشتبه في أن الأشخاص الذين ظهروا الآن كانوا من رفاق من تطاردهم، سوبارو وهايين.

ولعدم رغبتهما في تفويت الفرصة، سمع سوبارو وهايين، اللذان كانا يراقبان تحركات أراكييا عن كثب، صوتًا من الغرفة ذات الجدار المحطم فوقهما.

 

 

 

 

 

كان الصوت ينتمي إلى تود، الشخص الأخير الذي بقي في تلك الغرفة.

 

 

سوبارو: “كما هو متوقع؟ ماذا يعني ذلك؟ هل تعرفين شيئًا عني؟”

 

 

وبينما استعاد سوبارو خوفه من تود، الذي كان قد نسيه للحظة بسبب تركيزه على تهديد أراكييا، بدأ في تثبيت نفسه، وهو يرتجف.

تم تعيين تود كمرؤوس وحيد للجنرال من الدرجة الأولى أراكيا ، التي لم يكن لديها أي أتباع سابقًا .

 

 

 

 

 

 

ثبت قلبه المذعور، حتى يتمكن من التعامل مع ما كان تود على وشك قوله.

 

 

سوبارو: “أنني أنا هايين؟ لا يمكننا فعل ذلك أبدًا. غوستاف-سان قتل على يد مبعوثي العاصمة الإمبراطورية… بواسطة اراكيا. لا، لقد كان تود، الذي استخدم اراكيا.”

 

 

تود: “لقد قُتل الحاكم غوستاف موريلو! الجانيان هما طفل ذو شعر أسود، ورجل سحلية رمادي! اقتلوهما بمجرد أن تجدوهما!”

كان خائفًا، يرتجف، لكنه كان عليه أن يتحمل هذا الوضع. لأن عدم تحمله يعني――

 

 

 

ولكنه لم يكن يتوقع أبدًا أن يؤدي ذلك إلى سوء فهم سخيف كهذا بين إيدرا والبقية.

سوبارو: “————”

 

 

بِفِعلِ كُلِّ تِلكَ الأمور، كانَ بإمكانِهما زِيادةَ شُكُوكِ العَدُوِّ إلى الحَدِّ الأقصى، ولَكن ليسَ إلى درجةٍ تَجعلُهم يفعلون ذلك .

 

وبعد أن أشار إلى المصارعين، وضع تود إصبعه ذاته إلى عنقه، وقال،

تود: “أكرر! لقد قُتل الحاكم غوستاف موريلو! سيتم تولي منصب الحاكم من قبل الجنرال من الدرجة الأولى أراكييا! إذا كنتم لا تريدون أن تموتوا بسبب قاعدة اللعنة، اقتلوهما معًا!”

 

 

 

 

 

لم يكن صوته قاسيًا ، ولم يكن عاطفيا ، لكنه امتلك السيطرة العاطفية الضرورية ليسمعه عدد كبير من الناس، وليجعلهم يتحركون.

الفتاة الغزال: “والآن، جميع الحراس، دعونا بسرعة——”

 

 

 

 

 

 

 

اندفع نحو رأس الحارس الذي قطعه، وقام بركله بقوة قدر استطاعته.

ذلك الصوت تردد في الأذنين، منع أولئك الذين سمعوه من نسيان محتواه، حتى لو تأخروا في فهمه.

 

 

 

 

 

 

 

في اللحظة التي تحدث فيها تود، اتسعت عينا سوبارو وهو يدرك أنهم قد خُدعوا.

 

 

 

 

بصراحة، لم يكن يعرف ما الذي قد يدفع تلك المرأة إلى الغضب منه. وبالنظر إلى إمكانية أن يتحول إلى رماد فور إثارة غضبها، لم يكن بإمكانه سحب كلامه بتهور.

 

“――استمعوا!”

أصبح اللوم عن وفاة غوستاف يُنسب الآن إلى سوبارو وهايين.

 

 

 

 

 

حتى لو زعموا أنهم متهمون زورًا، لم يكن هناك أملٌ في إجراء تحقيقٍ سليمٍ أو محاكمةٍ عادلةٍ على هذه الجزيرة.

 

 

 

 

 

بدايةً، إذا تم القبض عليهم من قبل شخص ما ولو لمرةٍ واحدة،  فسيكون كل شيءٍ قد انتهى بالنسبة لسوبارو وهايين.

أراكييا: “هم——”

 

 

 

 

بمعنى آخر——

 

 

“من هذه المرأة الجميلة، هل هي ضيفة؟”

 

أن تشعر بمثل هذه المشاعر بعد قتل عدة أشخاص، فهذا أمر بعيد جدًا عن الطبيعي.

تود: ”——الآن، لتبدأ سباركا!!”

 

 

كان الحراس يأخذون العديد من الأمور في الاعتبار أثناء اختيارهم للطاعة، حتى لا يموتوا بأنفسهم.

 

 

 

من المحتمل أن تانزا قد هزمت ذلك الوحش السحري بمفردها. اعتقد سوبارو أن هذا كان مذهلًا للغاية.

 

 

العُرف الشرير لجزيرة المصارعين جينونهيف،

 

طقوس الدم الخي ،   سيبدأ باستخدام الجزيرة بأكملها كخشبةِ مسرحٍ لها.

ثبت قلبه المذعور، حتى يتمكن من التعامل مع ما كان تود على وشك قوله.

 

 

 

 

 

 

تود: ‘أراكيا!’

 

 

عند سماع هذا الطلب السخيف ، رفع تود حاجبيه.

 

ثم قام هايين بالتمويه، مغطياً سوبارو، ليختفيا عن الأنظار تمامًا.

وبإعلان بدء تلك المراسم القاسية،  بينما كان الذين سمعوها لا يزالون غير قادرين على الحركة،  نادى تود على أراكيا بصوتٍ أقل حدة.

لم يكن لدى الرجل ذو الوشوم أي تردد، بينما الفتاة كانت تبدو واثقة بنفسها بشكل غريب.

 

 

 

 

رفعت رأسها، والتقت عيونهما،  ثم أشار تود بصمتٍ إلى  الساحة أدناه.

 

 

 

 

 

للحظةٍ وجيزة، تسارع نبض قلب سوبارو،  لكن تود لم يكن يشير إليه أو إلى هايين.

سوبارو: “————”

 

 

 

 

كان يشير إلى المصارعين،  ذلك طوق النجاة السماوي الذي ظهر في  الساحة في اللحظة الأخيرة.

 

 

 

 

 

وبعد أن أشار إلى المصارعين، وضع تود إصبعه ذاته إلى عنقه، وقال،

 

 

رغم أن كذبة تود كانت السبب وراء هذا الوضع، لم يكن لدى أراكيا  أي شك في أنه كان يسعى بصدق للانتقام لجمال.

 

الصبي: “——ها هي.”

تود: ‘——اقتليهم.’

 

 

قالت ذلك وهي تلمس طرف الغصن الذي كانت تمسكه، بينما بدا صوتها خاليًا من المشاعر. ومع ذلك، بالنسبة لسوبارو ، كان الأمر أشبه بالتعبير عن استياء طفيف—استياء من أنها لم تصل إلى تلك الكمية.

 

في اللحظة التي نادى فيها صوتٌ حاد باسمه، شعر تود باضطراب في صدره لأسباب غير معروفة.

وبينما كان صوته غير مسموع،  كان سوبارو قادرًا على تمييز حركة شفتيه وهو ينطق بذلك.

بما أنهم قد أثاروا بالفعل عداء تود وأراكييا، لم يكن هناك شك في أنهم سيواجهون الموت بطريقة أو بأخرى. لذلك اختار سوبارو طريقًا يمنحه فهمًا أفضل للأحداث المستقبلية.

 

 

 

 

تحريك إصبعه على طول عنقه كان إشارةً قاسيةً  لإعدام أحدهم بقطع رأسه.

كانت الجثث جميعها لمصارعين من الجزيرة، يرتدون ملابس رثة.

 

كانا يطيعانه، حيث أظهر لهما قيودهما، قاعدة اللعنة. ومع ذلك، نظرًا لأن الموقف يسمح بالأعذار ، كانا يتصرفان بعناد غريب، رغم أنه كان ينبغي لهما الامتثال دون اعتراض.

 

 

وبينما كانت أراكيا التي شهدت المشهد ذاته الذي رآه سوبارو،  بدأت تدريجيًا في تحويل نظرتها نحو المصارعين.

 

 

 

 

 

 

 

كان المصارعون في حيرة، يحدقون في أراكيا عبر عينها الحمراء المكشوفة . لم يستوعبوا بعد معنى كلمات تود السابقة.

ومع ذلك، إذا فروا باستخدام الجسر المتحرك، كما قال هايندين ، فقد يتعرضون لكمين في موقعين. عند برج التحكم الذي يستخدم لتشغيل الجسر المتحرك، وعلى الجسر نفسه أثناء عبورهم له.

 

 

 

دخل مصارع آخر، ثم تبعه المزيد واحدًا تلو الآخر إلى المكان، مدركين أنه المكان الأكثر احتمالًا لتجمع الجميع، نظرًا لأنهم سمعوا الصوت القادم من مكتب الحاكم.

المصارع: “يا فتاة، هل تعرفين شيئًا عن ذلك؟ ذلك الأمر بشأن وفاة غوستاف، هل هو…؟”

 

 

كان طفل الحرب، الذي أحب الحرب، والذي أحبته الحرب بدورها .

 

وفي أعماق عينيها المستديرتين، رأى تود لمحة من فكرة عززت القلق الذي كان يختمر في قلبه——

أراكيا: “أنا آسفة. لقد قيل لي ذلك.”

 

 

 

 

 

المصارع: “هاه…؟ ماذا قيل لك ؟”

بدا أن الحراس تلذين يبحثون عن سوبارو وهايين  كانوا غير صبورين ومتوترين، والأهم أنهم كانوا خائفين. ربما كان ذلك مرتبط بحقيقة أن الحراس أيضًا سيموتون عندما يتم تفعيل قاعدة اللعنة.

 

 

 

 

مال أحد المصارعين رأسه بسبب الأمر المفاجئ والشخصين غير المألوفين  أمامهم. ردّت أراكيا على المصارع بحركة جانبية قوية بيدها اليمنى التي تمسك الغصن . كان هذا كل ما فعلته، لكنه كان كافيًا.

 

 

 

 

 

في اللحظة التالية، انفجرت رؤوس المصارعين الخمسة أمام أراكيا من الداخل. بعضهم انفجر رأسه بالكامل ، وبعضهم خرج محتوى وجهه عبر أعينهم وأنوفهم، بينما انتفخت رؤوس آخرين بشكل غريب قبل أن يموتوا.

 

 

 

 

 

في النهاية، لم يكن هناك فرق حقيقي بالنسبة لهم، لأن النتيجة كانت واحدة.

 

 

ما كانت تتحدث عنه قد حدث في كيوس فليم . بالفعل، كان سوبارو في حالته المتقلصة بجانب آبل، الذي يرتدي قناعه السخيف.

 

 

 

وإذا بدء في ممارسة العنف، فسيغادر مع كاتيا――

أراكيا : “لا تتحدث مع الموتى.”

 

 

 

 

ومع ذلك، حدث أمر غير متوقع بالفعل.

انهار المصارعون بعد أن تحطّمت رؤوسهم. وبعد فترة قصيرة، أدرك سوبارو أن كلماتها كانت إجابة على سؤاله السابق، لكنه كان منشغلًا جدًا بهول ما حدث حتى لم ينتبه لها.

 

 

 

 

 

كان عقله مشغول  بكيف فعلت تلك الوحش أراكيا  ذلك .

بعبارة أخرى، لم تتمكن أراكيا أو الحراس من الإمساك به على الإطلاق.

 

 

 

 

 

ومن ثم، بناءً على إعلان الصبي—— الطفل المسمى ناتسكي شوارتز، الذي يمتلك أداة اللعنة، لم يتمكنوا من الضحك عليها باعتبارها مجرد خدعة.

——كان ذلك على الأرجح بسبب الماء.

كان ذلك غريبًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.

 

 

 

 

 

 

قدم تود نصيحة لأراكيا عندما قُتل غوستاف ، حيث أوضح لها كيفية وضع الماء داخل رأس خصومها، ويبدو أنها طبقت هذه الطريقة بالفعل. انفجرت رؤوس المصارعين من الداخل بسبب الماء الذي ظهر هناك بشكل غير طبيعي.

 

 

 

 

 

 

 

أراكيا: “ما يعادل كوبًا من الماء…”

 

 

 

 

 

قالت ذلك وهي تلمس طرف الغصن الذي كانت تمسكه، بينما بدا صوتها خاليًا من المشاعر. ومع ذلك، بالنسبة لسوبارو ، كان الأمر أشبه بالتعبير عن استياء طفيف—استياء من أنها لم تصل إلى تلك الكمية.

ولأن تلك الكذبة كانت ضرورية لكسب ولائها، لم يكن تود قادرًا على التراجع عنها الآن.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا حدث شيء كهذا، فالوضع سيكون مختلفًا.

أن تشعر بمثل هذه المشاعر بعد قتل عدة أشخاص، فهذا أمر بعيد جدًا عن الطبيعي.

هايين: “… مهلاً، مهلاً، في هذه الحالة، ألا يمكنك التوقف عن إخفائه؟”

 

إذا لم يحدث شيء، واستمرت الأيام مع المرأة التي يحبها، عندها——

 

 

لذلك، كانت أراكيا وحشًا… وكذلك تود، بلا شك.

 

 

 

 

ويتز: “إذن، هل تفضل الاستمرار في القتال ضد الجميع على الجزيرة…؟ إذا كان العدو جنرالًا إلهيًا، فحينها عاجلًا أم آجلًا… لن يكون هناك أي طريقة للتراجع…”

 

 

“هل هناك أحد هنا؟! هل سمع أحد الصوت العالي للتو؟!”

 

 

لو لم يكونوا في هذا الوضع العصيب، لكانت تلك الكلمات المخلصة أكثر تأثيرًا.

 

أومأ إيدرا برأسه تأكيدًا على شكوك سوبارو.

بينما جعلت أفعال أراكيا غير الإنسانية عقل سوبارو يظلم  ، وفي حين تجمد هايين ناسيًا حتى كيف يتنفس، وصلت أصوات جديدة إلى الساحة.

كانت أصوات المصارعين مسموعة وهم يحاولون بشدة المقاومة قدر استطاعتهم للبقاء على قيد الحياة.

 

 

 

سوبارو: “————”

دخل مصارع آخر، ثم تبعه المزيد واحدًا تلو الآخر إلى المكان، مدركين أنه المكان الأكثر احتمالًا لتجمع الجميع، نظرًا لأنهم سمعوا الصوت القادم من مكتب الحاكم.

بينما كان إيدرا والجميع يناقشون كيفية تجاوز هذه المحنة، تحول انتباه سوبارو أيضًا إلى هذا الاتجاه.

 

في المكتب، كانوا قد فجروا رأس الحاكم العنيد حرفيًا، ليصبح بذلك حاكم الجزيرة الجديد؛ ومع ذلك، كان لديه هذا الشعور بأنه بعد ذلك، سارت الأمور ببطء شديد.

 

أحس سوبارو بالخوف  في صوتها، و نظر  إلى وجوه جميع أفراد مجموعته .

 

 

وبذلك، كان المعنى واضحًا—

كان ذلك غريبًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.

 

 

 

 

المصارع: “أنت، من أين أتيت؟ هل أنت من طرف الحاكم…؟”

كانت أنظارهم مركزة على غرفة غوستاف، ذات الجدران المحطمة، وعلى أراكييا، الفتاة الجميلة والغريبة التي وقفت في  الساحة.

 

 

 

 

أراكية: “قيل لي—— ألا أتحدث مع الموتى.”

 

 

 

 

 

وبالتالي، زاد عدد ضحايا أراكيا ، الملقبة بآكلة الأرواح.

بعد أن قال تود إيصال للحارس الذي فقد رباطة جأشه، بقي الحارس صامتًا، ووجهه شاحب.

 

 

 

حتى بين المصارعين، كان لسوبارو أعداء، بالإضافة إلى عدد كبير من الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا أعداء في أي لحظة.

وهكذا بدأ الأمر…

……….

 

 

 

 

بدأت مجزرة في جزيرة المصارعين، ولكن لأسباب مختلفة عن تفعيل قاعدة اللعنة المعتادة.

 

 

 

 

بصراحة، لم يكن يعرف ما الذي قد يدفع تلك المرأة إلى الغضب منه. وبالنظر إلى إمكانية أن يتحول إلى رماد فور إثارة غضبها، لم يكن بإمكانه سحب كلامه بتهور.

…….

 

 

لم يبدُ أن هؤلاء الأربعة كانوا أشخاصًا أقوياء بشكل استثنائي، حتى في نظر تود. من الهالة التي أظهروها، كان جميعهم هواة؛ كان فقط تعبير الرجل ذو الوشوم ووضعية فتاة الغزال جديرين بالاهتمام.

 

 

الموقف الذي أنشأه تود كان مروعًا للغاية، لدرجة أنه كان من الصعب تصديق أنه كان مجرد ومضة إلهام مفاجئة.

وبطريقة ما، مقارنة بأراكيا والحراس، الذين يمكن تصنيفهم جميعًا كأعداء، قد تكون هذه المجموعة أكثر رعبًا.

 

 

 

 

واحدًا تلو الأخر، كانت اراكيا تقتل المصارعين بلا تمييز.

 

 

هايين : “لا تحاول خداعي! أنا أعرف بالفعل! أنت الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور، أليس كذلك؟!”

 

 

 

 

بطبيعة الحال، لم يكن هناك شخص واحد قادر على مواجهتها والرد بضربة، نظرًا لأنها كانت جنرالًا إلهيًا. دخول مجال رؤيتها كان كارثة ذات حجم يُعادل الموت الفوري.

 

 

 

 

 

بالتأكيد، كان يجب أن تكون اراكيا قادرة على التحكم في الدوامات المائية واللهب المتفجر، ولكن حقيقة أنها لم تستخدم تلك التقنيات القوية التي كان من الممكن أن تبتلع الجزيرة بأكملها، على الأقل، وفرت بعض الراحة.

تود: “لقد قُتل الحاكم غوستاف موريلو! الجانيان هما طفل ذو شعر أسود، ورجل سحلية رمادي! اقتلوهما بمجرد أن تجدوهما!”

 

ومن البداية——

 

هايين : “لا تحاول خداعي! أنا أعرف بالفعل! أنت الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور، أليس كذلك؟!”

ربما كره تود عدم قدرته على فحص الجثث في تلك الحالة، لذا أمرها بذلك.

 

 

 

 

 

وبصرف النظر عن اراكيا، كان حراس الجزيرة أيضًا يشكلون مشكلة.

 

 

 

 

 

على ما يبدو، كان الحراس يصدقون كلام تود بأن اراكيا قد تولت دور غوستاف بعد وفاته . لم يكن سوبارو يعرف كيف يمكن لشخص أن يتولى منصبًا رسميًا بهذا الشكل، لكنه لم يكن يعتقد أن غوستاف كان يرغب في أن يخلفه قاتله.

 

 

لم يكن لدى الرجل ذو الوشوم أي تردد، بينما الفتاة كانت تبدو واثقة بنفسها بشكل غريب.

 

 

جزء من تلك المسألة أصبح أن سوبارو وهايين قد قتلا غوستاف، لذا بالنسبة للحراس، لم يكن هناك سبب للشك في كلام تود.

سوبارو: “التوقف عن  إخفائه… إخفاء ماذا؟”

 

سوبارو: “… والدي؟”

 

لكن إيدرا، الذي بدا جادًا، خاطب سوبارو قائلًا:

لم يكن سوبارو يحب أن يُساء فهمه من قبل الحراس بهذه الطريقة، ولكن مشكلته الأكبر كانت――

لم يكن لديه أي دليل ليقدمه. لم يكن هناك سوى خيار أن يصبح سوبارو أكبر حجمًا، هنا والآن، وبشكل مفاجئ.

 

“أوه…”

 

 

 

نتيجة لذلك، أصبح تود تابعًا لأراكيا.

“اللعنة! لقد فعلوها حقًا! لقد أطلق الحراس وحوش المصارعة في الجزيرة! إنهم يهاجموننا! اهربوا اهربوا اهربوا!”

التفكير في أن هذا الوضع قد نشأ فقط لأنه اعتبر أن سوبارو لم يمت. لم يكن ليقول أبدًا، تحت أي ظرف من الظروف، “أنا أؤمن (واثق)” فيما يتعلق بعدم وفاة سوبارو.

 

 

 

 

كانت الصرخات المستمرة تتعالى في جميع أنحاء الجزيرة بينما كانت تغرق في الفوضى.

 

 

 

 

ومع ذلك، كل ذلك كان مبنيًا على فكرة خاطئة بالكامل.

وحوش المصارعة التي تم إطلاقها―― أولئك الذين كانوا يُستخدمون كأعداء خلال سباركا، كانوا، كما بدا لسوبارو، وحوشًا سحرية تم كسر قرونها، وهي الآن تطيع الحراس.

 

 

حسب ما يتذكره، لم يكن رؤساء أساقفة الخطيئة أشخاصًا جيدين أيضًا، لكن مقارنة بتود، بدا أن لديهم بعض الجاذبية. لا، لم يكن الأمر كذلك فعلًا. بغض النظر عن المقارنات، يبقى الأوغاد أوغادًا.

 

تحدث إيدرا  بعد هاين ، متحدثًا إلى سوبارو بصوت هادئ وعينين واثقتين.

كانت وحوش المصارعة ، التي أطاعت أوامر الحراس التابعين لتود، تتجول بحثًا عن سوبارو وهايين  في الجزيرة―― ولكن هذه الوحوش لم تكن قادرة على التمييز بين المصارعين .

كل خطوة اتخذوها، والتي اعتبرها ضرورية، انقلبت عليهم. وبسبب ذلك، شعر تود بالمرارة.

 

 

 

 

لهذا السبب، بدأت وحوش المصارعة في مهاجمة المصارعين بلا تمييز، واحدًا تلو الآخر.

 

 

 

 

 

“أين أنت! أسرع واخرج، شوارتز! أيها الصبي المزعج!”

 

 

 

 

 

صرخ أحد الحراس، وعيناه تشعان بعداء شديد، بينما كان يتجول في الممرات بجانب كلب ضخم ذو رأسين.

سوبارو: “شخص أكثر رعبًا من أحد رؤوساء أساقفة الخطيئة.”

 

 

 

 

لم يكن الحراس يحاولون التواصل مع المصارعين، لذا كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو مشاعرهم المكشوفة بهذا الشكل. فكرة أنهم كانوا دائمًا يضمرون هذا العداء جلبت الحزن لسوبارو.

 

 

بدا أن الحراس تلذين يبحثون عن سوبارو وهايين  كانوا غير صبورين ومتوترين، والأهم أنهم كانوا خائفين. ربما كان ذلك مرتبط بحقيقة أن الحراس أيضًا سيموتون عندما يتم تفعيل قاعدة اللعنة.

 

 

لكن الأمر لم يقتصر على الحزن فحسب، بل جلب أيضًا إدراكًا جديدًا.

 

 

 

 

 

بدا أن الحراس تلذين يبحثون عن سوبارو وهايين  كانوا غير صبورين ومتوترين، والأهم أنهم كانوا خائفين. ربما كان ذلك مرتبط بحقيقة أن الحراس أيضًا سيموتون عندما يتم تفعيل قاعدة اللعنة.

 

 

لو كان تود ، لكان بالتأكيد سيخفيها في مكان ما على الجزيرة ويستخدم العنصر وموقعه كورقة مساومة.

 

الفتاة الغزال: “——إنه ابن صاحب السمو الإمبراطور فنسنت فولاكيا، ناتسكي شوارتز-ساما.”

كان الحراس يأخذون العديد من الأمور في الاعتبار أثناء اختيارهم للطاعة، حتى لا يموتوا بأنفسهم.

 

 

إذا كانت تشعر بشيء من هذا القبيل، فسيكون ذلك مخالف لقواعد اللعب . محاصرتهما باستخدام شيء ليس لديهما أي وسيلة للتصدي له يجب أن يكون ضد القواعد.

 

 

من منظور سوبارو وهايين، كانت اراكيا والحراس أعداءً خطرين يجوبون الجزيرة.

 

 

 

 

 

هل كان تود، الذي يتحكم بهم كقطع شطرنج، يعمل بمفرده، أم كان ينشر تعليماته؟ حقيقة أن مكان وجوده كان غير معروف قللت بشكل كبير من قدرة سوبارو على التفكير.

 

 

تانزا: “لقد صادفت رؤوساء أساقفة الخطيئة عدة مرات؟ هذا يعني، كما هو متوقع…”

 

“همف، لم تمت أنت أيضًا، أيها السحلية البغيضة…”

 

بما أنهم قد أثاروا بالفعل عداء تود وأراكييا، لم يكن هناك شك في أنهم سيواجهون الموت بطريقة أو بأخرى. لذلك اختار سوبارو طريقًا يمنحه فهمًا أفضل للأحداث المستقبلية.

طوال الوقت، لأنه كان يراقب تود باستمرار، كان قلبه المتوتر على وشك الانهيار.

 

 

 

 

لكن جسد هايين كان أكبر من السحلية، علاوة على ذلك، كان عليه تحمل وزن إضافي، وهو سوبارو.

 

 

ولصب المزيد من الملح على جراح سوبارو――

كانت الصرخات المستمرة تتعالى في جميع أنحاء الجزيرة بينما كانت تغرق في الفوضى.

 

بِفِعلِ كُلِّ تِلكَ الأمور، كانَ بإمكانِهما زِيادةَ شُكُوكِ العَدُوِّ إلى الحَدِّ الأقصى، ولَكن ليسَ إلى درجةٍ تَجعلُهم يفعلون ذلك .

 

ومع ذلك، إذا استمروا في الهرب والاختباء مرارًا وتكرارًا، فلن يحققوا النصر في النهاية.

 

كانا الحارسان اللذان وصلا فور إعلان تود عن سباركا بعد إرسال أراكيا خارج المكتب.

“أين شوارتز؟ هل كان هناك؟”

دخل مصارع آخر، ثم تبعه المزيد واحدًا تلو الآخر إلى المكان، مدركين أنه المكان الأكثر احتمالًا لتجمع الجميع، نظرًا لأنهم سمعوا الصوت القادم من مكتب الحاكم.

 

للحظةٍ وجيزة، تسارع نبض قلب سوبارو،  لكن تود لم يكن يشير إليه أو إلى هايين.

 

 

“لم أره! أنا  قلق بشأن الحراس! إذا وجدونا، سنكون في عداد الموتى!”

 

 

 

 

 

“إذن، إذا سلمنا لهم شوارتز…”

وبعد أن أشار إلى المصارعين، وضع تود إصبعه ذاته إلى عنقه، وقال،

 

 

 

 

“يا أحمق! إنهم يقتلون أي شخص يعثرون عليه! إنهم لا يميزون بين أحد!”

أثناء اندفاعه عبر الجزيرة التي تحولت إلى كارثة، اقتحم سوبارو الغرفة الواقعة عند الزاوية.

 

 

 

 

“إذن ماذا ستفعل؟ هل ستظل صامتًا وتموت؟!”

 

 

 

 

 

“لكني… إذا كانت تلك الشائعات عن شوارتز صحيحة…!”

 

 

 

 

رفعت كم الكيمونو الخاص بها حتى ظهرت ذراعها، وأشارت بلطف بيدها نحو الصبي بجانبها.

كانت أصوات المصارعين مسموعة وهم يحاولون بشدة المقاومة قدر استطاعتهم للبقاء على قيد الحياة.

 

 

 

 

 

 

 

أمام تهديد أراكيا والحراس، انقسمت الآراء بين المصارعين اليائسين.

 

 

“هل هناك أحد هنا؟! هل سمع أحد الصوت العالي للتو؟!”

 

 

إما أن يقفوا ضد الطغيان، أو يمتثلوا للأوامر ويسلموا سوبارو؛ كان هناك من استسلم لحقيقة أن كلا الخيارين لا فائدة منهما، وآخرون يندبون هذا الوضع الغير معقول ، وغيرهم ممن يحاولون التمسك بأمل زائف لا أساس له، وغيرهم الكثير.

 

 

بصفته رجل سحلية، كانت يديه وقدميه قادرتين على الالتصاق بالجدران مثل السحالي الحقيقية.

 

 

حتى بين المصارعين، كان لسوبارو أعداء، بالإضافة إلى عدد كبير من الأشخاص الذين يمكن أن يصبحوا أعداء في أي لحظة.

 

 

 

 

 

وبطريقة ما، مقارنة بأراكيا والحراس، الذين يمكن تصنيفهم جميعًا كأعداء، قد تكون هذه المجموعة أكثر رعبًا.

اجتاح نصل الفأس المنحني الحارسين الواقفين بجانب تود. تم قطع رأس الحارس على اليمين، بينما تم فتح رأس الحارس على اليسار وضربه على الحائط.

 

كان عقله مشغول  بكيف فعلت تلك الوحش أراكيا  ذلك .

 

 

وبما أنه لم يكن يستطيع التمييز بين الصديق والعدو، لم يكن بإمكان سوبارو الاعتماد عليهم بسهولة.

 

 

 

 

لكن فكرة أنه قد يكون موجودًا على هذه الجزيرة بالصدفة كانت سخيفة للغاية بحيث لا يمكن التفكير فيها بجدية. ومع ذلك——

أراكيا، الحراس، وحوش المصارعة، المصارعون الذين لا يعلم إن كانوا أصدقاء أم أعداء―― وأخيرًا، تود.

 

 

تود: “—— لا يوجد شيء مثالي، أليس كذلك؟”

 

 

ومع بدء المطاردة خلف سوبارو وهايين ، اتجهت جزيرة المصارعين نحو الدمار.

 

 

 

 

“――استمعوا!”

لقد حدثت بالفعل. المجزرة. رغم أنه كان يكافح بشدة لمنعها.

 

 

سوبارو: “م-مهلاً، انتظر لحظة… أنا، ابن الإمبراطور، لماذا؟”

 

كان هناك سبب أكثر إلحاحًا، سبب متعلق مباشرة بحالة ناتسكي سوبارو الشخصية، وهو السبب الذي جعله لا يستطيع تحمل أن يُكشف، أو أن يموت.

 

 

سوبارو: “العجوز نول!”

سوبارو: “لكن، إنه مجرد موظف عادي…”

 

 

 

إيدرا: “―― إنه عن والدك.”

أثناء اندفاعه عبر الجزيرة التي تحولت إلى كارثة، اقتحم سوبارو الغرفة الواقعة عند الزاوية.

 

 

 

 

 

كانت غرفة العلاج في الطبقة السفلى من الجزيرة هي مكان عمل العجوز نول، حيث اعتنى بسوبارو عدة مرات. تم تدمير مدخل الغرفة، ولذلك شعر سوبارو بحدس سيء بينما هرع إليها.

 

 

 

 

 

ولقد تحقق حدسه السيء بالفعل.

 

 

 

 

 

“شوارترز-ساما…”

 

 

 

 

لهذا السبب، بدأت وحوش المصارعة في مهاجمة المصارعين بلا تمييز، واحدًا تلو الآخر.

رحبت  فتاة شابة بسوبارو عندما دخل الغرفة بصوت أجش. جاء الصوت من تانزا، التي كانت تجلس في مؤخرة الغرفة؛ كان يرقد بجانبها جثة جرذ بأجنحة.

كان تمكنه من البقاء مختبئًا حتى غادرت أراكيا الساحة، حيث ارتكبت ذلك الفعل الوحشي بقتل المصارعين واحدًا تلو الآخر، بفضل هايين  فقط.

 

بين الخيارات التي ظهرت في ذهنه، “الهروب” أو “الاختباء”، اختار فورًا “الاختباء”.

 

 

من المحتمل أن تانزا قد هزمت ذلك الوحش السحري بمفردها. اعتقد سوبارو أن هذا كان مذهلًا للغاية.

 

 

في داخِل مَكتَب غوستاف، كانَت المُحادَثَةُ بينَهُ وبين المبعوثَيْن، تود وأراكييا، جارِيَة—وإنْ كانت بقيادَةٍ كامِلَة مِن تود وغوستاف فقط.

 

 

لكن قبل وصول تانزا، دمر ذلك الوحش السحري قد دمر غرفة العلاج وقتل شخصًا.

حتى لو كان بإمكانهما التملص من إدراكها طالما لم تكن على علم بوجودهما، فلن يكونا قادرين على إخفاء نفسيهما في الزوايا العمياء إذا أصبحت على دراية بهما.

 

هايين : “لا تحاول خداعي! أنا أعرف بالفعل! أنت الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور، أليس كذلك؟!”

 

 

عند قدمي تانزا وهي تجثو، كانت هناك جثة رجل عجوز هزيل، لم يكن سوى جلد وعظم، وقد تم قطع رأسه بالكامل.

 

 

 

 

 

هايين: “س-شوارترز…”

 

 

 

 

 

اهتز صوت هايين ، الذي اقتحم غرفة العلاج مع سوبارو،  عندما شاهد نفس المشهد.

 

 

 

 

 

كان تمكنه من البقاء مختبئًا حتى غادرت أراكيا الساحة، حيث ارتكبت ذلك الفعل الوحشي بقتل المصارعين واحدًا تلو الآخر، بفضل هايين  فقط.

 

 

بالطبع، إذا كان الهدف هو القضاء على الجميع في الجزيرة، فإن أراكيا وحدها كانت قادرة على فعل ذلك بسهولة.

 

 

بدونه، كان سيكون من المستحيل تمامًا أن يعود سوبارو إلى هذا المكان.

الفتاة الغزال: “إذا كنت قادمًا من خارج الجزيرة، فمن المحتمل أنك سمعت بالفعل عن ذلك. عن الاضطراب العظيم الذي يهز الإمبراطورية بأكملها حاليًا، وعن الشائعات العديدة المنتشرة حول هذا الموضوع.”

 

وبما أنه حصل على الأداة بهذه الطريقة، فهو لم يكن مخطئًا في ذلك.

 

 

ومع ذلك، إذا استمروا في الهرب والاختباء مرارًا وتكرارًا، فلن يحققوا النصر في النهاية.

بوجه مغطى بالوشوم، كان وجه ويتز يتلوى وهو يقول:

 

 

 

 

“شوارترز، لقد عدت!؟”

“لكني… إذا كانت تلك الشائعات عن شوارتز صحيحة…!”

 

 

 

أفلت ويتز هاين ، الذي أصبح أكثر هدوءًا؛ تحول انتباه الأربعة جميعًا نحو سوبارو.

“همف، لم تمت أنت أيضًا، أيها السحلية البغيضة…”

 

 

 

 

 

اندفع إيدرا و ويتز أيضًا نحو جثة العجوز نول، كان سوبارو وهايين أمامها بحنيان رأسيهما. كان جميع أعضاء مجموعته ، الذين ساعدوه على التسلل إلى المكتب، حاضرين.

ربما كره تود عدم قدرته على فحص الجثث في تلك الحالة، لذا أمرها بذلك.

 

 

 

سوبارو: “… والدي؟”

بالنظر إلى حالة الجزيرة، فإن حقيقة عدم موت أحد وتمكنهم من الاجتماع مجددًا كانت معجزة.

 

 

قيامها بذلك كان سيشكل إزعاجًا كبيرًا لتود، لذا قام مسبقًا بإخبارها بعدم فعل ذلك.

 

 

ولكن إذا كانت معجزة حقًا، ألا ينبغي أن تكون النتائج التي حصلوا عليها أفضل بكثير من هذا؟

 

 

 

 

 

تانزا: “شوارترز-ساما، هل القصص المتداولة صحيحة؟ بخصوص مصير الحاكم غوستاف؟”

 

 

 

 

طقوس الدم الخي ،   سيبدأ باستخدام الجزيرة بأكملها كخشبةِ مسرحٍ لها.

سوبارو: “أنني أنا هايين؟ لا يمكننا فعل ذلك أبدًا. غوستاف-سان قتل على يد مبعوثي العاصمة الإمبراطورية… بواسطة اراكيا. لا، لقد كان تود، الذي استخدم اراكيا.”

 

 

 

 

 

 

 

تانزا: “تود…؟ من يكون…”

أغلق تود إحدى عينيه أمام حديث الفتاة، الذي بدا مهيبًا، بل يكاد يكون غامضًا.

 

 

 

 

سوبارو: “شخص أكثر رعبًا من أحد رؤوساء أساقفة الخطيئة.”

 

 

 

 

 

 

في الوقت الحالي، كان يحث المحادثة على الاستمرار متظاهرًا بالاهتمام، بينما كان يرسل إشارات صامتة بيده للحارسين الواقفين بجانبه.

على الأقل، كان هذا رأي سوبارو في الوقت الحالي.

ولأن تلك الكذبة كانت ضرورية لكسب ولائها، لم يكن تود قادرًا على التراجع عنها الآن.

 

 

 

 

حسب ما يتذكره، لم يكن رؤساء أساقفة الخطيئة أشخاصًا جيدين أيضًا، لكن مقارنة بتود، بدا أن لديهم بعض الجاذبية. لا، لم يكن الأمر كذلك فعلًا. بغض النظر عن المقارنات، يبقى الأوغاد أوغادًا.

 

 

 

 

 

 

 

لكن الطريقة التي وصف بها سوبارو تود جعلت تانزا والجميع يدركون مدى خطورته.

 

 

 

 

 

تانزا: “لا تقدم مثل هذه الأمثلة الطائشة. حتى لو فهمنا أنهم يختلفون عن أمثال رؤوساء أساقفة الخطيئة، فإن ذلك يبقى أمرًا سيئًا للقلب.”

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

سوبارو: “آه، آسف، لكنني على دراية جيدة بهم. لقد صادفتهم عدة مرات.”

 

 

بالفعل، وسط تلك الشائعات السخيفة، كان هناك شيء من هذا القبيل.

 

 

تانزا: “لقد صادفت رؤوساء أساقفة الخطيئة عدة مرات؟ هذا يعني، كما هو متوقع…”

 

 

لكن الأمر لم يقتصر على الحزن فحسب، بل جلب أيضًا إدراكًا جديدًا.

 

تود: “أي شخص يرغب طواعيةً في خوض الحرب، أي شخص يؤيدها، لا بد أنه فقد عقله. رجاءً، لا تعكروا صفو حياتي مع كاتيا…”

سوبارو: “كما هو متوقع؟ ماذا يعني ذلك؟ هل تعرفين شيئًا عني؟”

 

 

 

 

لم يَكُنَ لديهم أي مَشاكِل فِي أنْ يكونُوا أشبَهَ بشخصِياتٍ مِن مانغا تَستَطيعُ استِشعار أي وَجودٍ حَولَهم.

الجميع: “――――”

 

 

ومع ذلك، حدث أمر غير متوقع بالفعل.

 

 

بتأثير من الإحباط، تحدث بطريقة بدت وكأنه يوبخ تانزا.

 

 

 

 

كان يشير إلى المصارعين،  ذلك طوق النجاة السماوي الذي ظهر في  الساحة في اللحظة الأخيرة.

شعر سوبارو بالندم، لكن رد فعل تانزا، حيث خفضت عينيها، لم يكن بسبب توبيخه لها، بل بدا وكأنها قلقة بشأن تعليق سوبارو السابق نفسه.

 

 

دخل مصارع آخر، ثم تبعه المزيد واحدًا تلو الآخر إلى المكان، مدركين أنه المكان الأكثر احتمالًا لتجمع الجميع، نظرًا لأنهم سمعوا الصوت القادم من مكتب الحاكم.

 

 

كان ذلك غريبًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.

ثم――

 

بعبارة أخرى، لم تتمكن أراكيا أو الحراس من الإمساك به على الإطلاق.

 

تود: “إذن، ما السبب الذي ستقدمه لي؟”

لا يمكن أن يكون أي من هؤلاء الأشخاص يعرف ظروف سوبارو―― حيث أنه في كل مرة يعود فيها بالموت، تزداد هالة الساحرة التي يبدو أنها متصلة به.

 

 

استدار تود. أمام عينيه، عند نهاية الممر، كان الفتى الذي يُفترض أنه مطارد بعدما جعل كل جزيرة المصارعين عدواً له.

 

―― طريق كهذا لم يكن هو الخيار الذي ينبغي لابن ناتسكي كينيتشي اتخاذه.

إيدرا: “إذن، ماذا ينبغي أن نفعل؟ إذا كان الحاكم غوستاف قد مات، فهذا يعني أن قاعدة اللعنة التي تربطنا قد اختفت أيضًا. هل ينبغي أن نرفع الجسر ونتجه إلى خارج الجزيرة؟”

أجاب الصبي على تود وهو يهز كتفيه، مما أثار اضطراب  الحارسين.

 

 

 

 

هايين: “أ-أيها الأحمق! ليس لدينا المفتاح لذلك! إلى جانب ذلك، إذا حركنا الجسر، سنكون مستهدفين على الفور!”

 

 

ثم قام هايين بالتمويه، مغطياً سوبارو، ليختفيا عن الأنظار تمامًا.

 

 

ويتز: “إذن، هل تفضل الاستمرار في القتال ضد الجميع على الجزيرة…؟ إذا كان العدو جنرالًا إلهيًا، فحينها عاجلًا أم آجلًا… لن يكون هناك أي طريقة للتراجع…”

طَلبَ مِن ويتز كسبَ بعضِ الوَقت، وطلب مِن تانزا إحضارَ أعشابٍ ذاتِ روائِح قويّة فِي الطَّرِيقِ إلى المَكتَب، وَمِن إيدرا جَمعَ النَّاسِ فِي نُقطَةٍ إستراتيجيّة لِتَشتيتِ انتِباهِهما، حتّى ولوْ قليلاً.

 

صرخ هايين في وجه سوبارو بحماس شديد، بينما لم يكن لدى الأخير  أي فكرة عمّا كان يقوله. تدخل ويتز لإيقافه، لكن سوبارو كان مذهولًا جدًا لدرجة أنه لم يشكره.

 

 

بينما كان إيدرا والجميع يناقشون كيفية تجاوز هذه المحنة، تحول انتباه سوبارو أيضًا إلى هذا الاتجاه.

 

 

 

 

أدار رأسه قليلًا، وتمتم بهذه الكلمات وهو يسير في ممر مليء بالجثث.

كان اقتراح إيدرا بشأن الهروب عبر الجسر جيدة. من بين الظروف المختلفة التي تغيرت، وبما أن أداة اللعنة كانت في يد سوبارو ولم تعد قاعدة اللعنة سارية، أصبح بإمكانهم الآن مغادرة الجزيرة.

 

 

طَلبَ مِن ويتز كسبَ بعضِ الوَقت، وطلب مِن تانزا إحضارَ أعشابٍ ذاتِ روائِح قويّة فِي الطَّرِيقِ إلى المَكتَب، وَمِن إيدرا جَمعَ النَّاسِ فِي نُقطَةٍ إستراتيجيّة لِتَشتيتِ انتِباهِهما، حتّى ولوْ قليلاً.

 

 

ومع ذلك، إذا فروا باستخدام الجسر المتحرك، كما قال هايندين ، فقد يتعرضون لكمين في موقعين. عند برج التحكم الذي يستخدم لتشغيل الجسر المتحرك، وعلى الجسر نفسه أثناء عبورهم له.

 

 

 

 

 

من ناحية أخرى، فإن عدم مغادرة الجزيرة كان خيارًا يصبح أسوء فأسوء مع مرور الوقت  لذا، وكما أشار ويتز، لن يكون ذلك خيارًا. بالإضافة إلى ذلك――

أومأ إيدرا برأسه تأكيدًا على شكوك سوبارو.

 

 

 

 

سوبارو: “―― غوستاف-سان.”

 

 

تود: “مساومة لا قيمة لها. أولًا، أداة ملعونة؟ حتى لو كان لديك شيء كهذا…”

 

 

إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن المصارعين في الجزيرة، الذين لا يزالون يفقدون حياتهم و الذين يتعرضون للقتل على يد اراكيا واحدًا تلو الآخر، وكذلك العجوز نول، سيظلون أمواتًا في عالم سيظل مستمرًا.

 

 

 

 

هايين: “توقف عن هذا! في هذه الحالة، إبقاؤه سرًا ليس الخيار الصحيح!”

كان ذلك أمرًا لا يحتمله سوبارو.

“همف، لم تمت أنت أيضًا، أيها السحلية البغيضة…”

 

 

 

دخل مصارع آخر، ثم تبعه المزيد واحدًا تلو الآخر إلى المكان، مدركين أنه المكان الأكثر احتمالًا لتجمع الجميع، نظرًا لأنهم سمعوا الصوت القادم من مكتب الحاكم.

حتى لو نجح في استعادة أداة اللعنة، واختفى الخوف منها، فإن تقرير أن هذا هو الأفضل والمضي قدمًا لم يكن هو ما يطمح إليه ناتسكي سوبارو منذ البداية.

 

 

 

 

أراكيا : “لا تتحدث مع الموتى.”

―― طريق كهذا لم يكن هو الخيار الذي ينبغي لابن ناتسكي كينيتشي اتخاذه.

 

 

 

 

الصبي: “——ها هي.”

سوبارو: “على الأقل، إذا تمكنت من تقليل عدد الأشخاص الذين يجب علي التعامل معهم…”

 

 

 

 

 

أغلق سوبارو عينيه بإحكام، و وجد  نفسه عالقًا وسط متاهة من التفكير العميق.

 

 

 

 

 

وبينما كان يتمتم، عضت تانزا شفتيها الرقيقتين. في وضع حيث كانت الجزيرة بأكملها معادية لهم، كان من المؤكد أنه لو تحسنت ظروفهم ولو قليلًا، لكانت هناك خيارات أخرى، ولكن――

بعبارة أخرى، لم تتمكن أراكيا أو الحراس من الإمساك به على الإطلاق.

 

 

 

 

 

وبوجود أراكيا في المعركة، سيكون من الغريب ألا يموت ذلك الطفل. ومع ذلك——

هايين: “… مهلاً، مهلاً، في هذه الحالة، ألا يمكنك التوقف عن إخفائه؟”

 

 

 

 

……….

 

أمام تهديد أراكيا والحراس، انقسمت الآراء بين المصارعين اليائسين.

سوبارو: “――――”

 

 

هايين: “أ-أنت متأكد من أننا يجب ألا نهرب؟”

 

سوبارو: “آه، آسف، لكنني على دراية جيدة بهم. لقد صادفتهم عدة مرات.”

هيان: “هيه، شوارتز، أنا أعنيك. أنا أتحدث إليك، يا رجل.”

 

 

 

 

صرخ أحد الحراس، وعيناه تشعان بعداء شديد، بينما كان يتجول في الممرات بجانب كلب ضخم ذو رأسين.

سوبارو: “… هاه؟”

لكن الأمر لم يقتصر على الحزن فحسب، بل جلب أيضًا إدراكًا جديدًا.

 

 

 

 

بينما بدأ هيان يتحدث فجأة، بصوت تملؤه الاثارة ، اتسعت عينا سوبارو بدهشة.

 

 

 

 

 

 

 

لقد حدث ذلك بينما كان سوبارو غارقًا في التفكير، ولكن الأهم من ذلك، أنه لم يكن لديه أدنى فكرة عمّا كان يقصده هايين بكلامه، لذا تأخر في استيعابه.

 

 

تود: “ليس الأمر كما لو أنك لا تُقهر لمجرد أن لديك أصدقاء تعتمد عليهم.”

 

 

التوقف عن إخفائه، هكذا قال هاين لسوبارو.

 

 

سوبارو: “شخص أكثر رعبًا من أحد رؤوساء أساقفة الخطيئة.”

 

 

لقد قال ذلك، ولكن――

واحدًا تلو الأخر، كانت اراكيا تقتل المصارعين بلا تمييز.

 

 

 

 

سوبارو: “التوقف عن  إخفائه… إخفاء ماذا؟”

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

هايين: “توقف عن هذا! في هذه الحالة، إبقاؤه سرًا ليس الخيار الصحيح!”

لكن إذا اختبآ، فسيكون لديهما المزيد من الوقت للتفكير في الخطوة التالية طالما بقيا صامتين.

 

 

 

 

وايتز: “هيه، توقف، أيها السحلية البغيضة…”

 

 

 

 

إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن المصارعين في الجزيرة، الذين لا يزالون يفقدون حياتهم و الذين يتعرضون للقتل على يد اراكيا واحدًا تلو الآخر، وكذلك العجوز نول، سيظلون أمواتًا في عالم سيظل مستمرًا.

صرخ هايين في وجه سوبارو بحماس شديد، بينما لم يكن لدى الأخير  أي فكرة عمّا كان يقوله. تدخل ويتز لإيقافه، لكن سوبارو كان مذهولًا جدًا لدرجة أنه لم يشكره.

 

 

 

 

لو كان تود ، لكان بالتأكيد سيخفيها في مكان ما على الجزيرة ويستخدم العنصر وموقعه كورقة مساومة.

لكن إيدرا، الذي بدا جادًا، خاطب سوبارو قائلًا:

 

 

 

 

 

إيدرا: “بصرف النظر عن طريقة طرحه للأمر، أفهم ما يشعر به هايين . ألا تعتقد أن الوقت قد حان لتبوح به؟”

 

 

ربما كره تود عدم قدرته على فحص الجثث في تلك الحالة، لذا أمرها بذلك.

 

ولكن إذا تمكن من التعامل مع الفتى ورجل السحلية، فسيتم تسوية الأمور مؤقتًا.

 

نتيجة لذلك، أصبح تود تابعًا لأراكيا.

سوبارو: “لا، كما قلت، ليس لدي أي فكرة عمّا تتحدثون عنه…”

 

 

 

 

 

إيدرا: “―― إنه عن والدك.”

كان خائفًا، يرتجف، لكنه كان عليه أن يتحمل هذا الوضع. لأن عدم تحمله يعني――

 

 

 

 

سوبارو: “… والدي؟”

 

 

بينما كان يتشبث بجسد هايين، بعد أن نجا بالكاد من السقوط حتى الموت، صرخ سوبارو بصوت عالٍ.

 

سوبارو: “لا زلت أفكر!”

 

“ما الأمر، هل حدث شيء؟”

بجدية تامة،  قال إيدرا ذلك لسوبارو.

من منظور سوبارو وهايين، كانت اراكيا والحراس أعداءً خطرين يجوبون الجزيرة.

 

 

 

 

 

 

لكن رغم أن الأمر قيل له بهذه الجدية، لم يزد ذلك سوى من ارتباكه. لم يفهم لماذا كان من الضروري التحدث عن والده الآن.

هايين: “توقف عن هذا! في هذه الحالة، إبقاؤه سرًا ليس الخيار الصحيح!”

 

 

 

 

في نظر ابنه، في نظر زوجته، كان والد سوبارو رجلًا رائعًا بكل معنى الكلمة، شخصًا يستحق الاحترام، وهو موضع إعجاب سوبارو، ولكن――

 

 

“من هذه المرأة الجميلة، هل هي ضيفة؟”

 

وبعد أن أشار إلى المصارعين، وضع تود إصبعه ذاته إلى عنقه، وقال،

سوبارو: “لكن، إنه مجرد موظف عادي…”

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا فروا باستخدام الجسر المتحرك، كما قال هايندين ، فقد يتعرضون لكمين في موقعين. عند برج التحكم الذي يستخدم لتشغيل الجسر المتحرك، وعلى الجسر نفسه أثناء عبورهم له.

هايين : “لا تحاول خداعي! أنا أعرف بالفعل! أنت الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور، أليس كذلك؟!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

قيامها بذلك كان سيشكل إزعاجًا كبيرًا لتود، لذا قام مسبقًا بإخبارها بعدم فعل ذلك.

 

 

 

 

حاول سوبارو أن يشرح أن هذه المعلومات لن تكون مفيدة في هذه الحالة، لكن صوته غرق وسط صوت هايين ، بينما كانت ذراعا الأخير  خلف ظهره.

غطت رقعة عين إحدى عينيها، بينما كانت الأخرى تفحص  الساحة بنظراتها الكسولة .

 

 

 

قائد جيش التمرد كان الابن غير الشرعي للإمبراطور، وكان يمتلك عيونًا سوداء وشعرًا أسود، أو هكذا تقول الشائعات. وبالطبع، كان الجنود الإمبراطوريون الذين يفكرون بعقلانية سيضحكون بشدة، غير قادرين على أخذ مثل هذا الهراء على محمل الجد.

كان تأثير هذه الكلمات ساحقًا لدرجة أن عقل سوبارو لم يكن قادرًا على استيعاب حجم العاصفة التي اجتاحته.

 

 

 

 

 

هل قال هايين  للتو ما أظنه؟

 

 

 

 

“إذن ماذا ستفعل؟ هل ستظل صامتًا وتموت؟!”

سوبارو: “… أنا، ابن صاحب الجلالة الإمبراطور؟”

 

 

 

 

 

هيان: “نعم، هذا صحيح! الناس يتحدثون عن ذلك خارج الجزيرة! ذو الشعر الأسود والعيون السوداء، الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور فنسنت فولاكيا موجود في مكانٍ ما في البلاد! ذلك…”

 

 

 

 

 

إيدرا: “―― شوارتز، يبدو أنك ذلك الشخص؟”

ولعدم رغبتهما في تفويت الفرصة، سمع سوبارو وهايين، اللذان كانا يراقبان تحركات أراكييا عن كثب، صوتًا من الغرفة ذات الجدار المحطم فوقهما.

 

لم يكن لديهم الوقت للصمت أو الهدوء أو التفكير .

 

ويتز: “أعتقد أنني أخبرتك بالفعل… أعرف من أنت… لكنني لا أهتم بذلك، سأقدم لك دعمي مهما يكن…”

تحدث إيدرا  بعد هاين ، متحدثًا إلى سوبارو بصوت هادئ وعينين واثقتين.

وبإعلان بدء تلك المراسم القاسية،  بينما كان الذين سمعوها لا يزالون غير قادرين على الحركة،  نادى تود على أراكيا بصوتٍ أقل حدة.

 

بينما كان إيدرا والجميع يناقشون كيفية تجاوز هذه المحنة، تحول انتباه سوبارو أيضًا إلى هذا الاتجاه.

 

 

كانت نظرات هايين ، التي بدت وكأنها تتعلق به، ونظرات إيدرا، التي حملت ثقة كاملة، تشيران إلى أنهما لم يكونا يمزحان بشأن هذا الأمر.

وإذا بدء في ممارسة العنف، فسيغادر مع كاتيا――

 

بالطبع سيكون الأمر كذلك. كان السبب الرئيسي في اتباعهم لتود هو أن الأخير كان يتحكم في حياتهم، وهو أمر لم يستطيعوا مقاومته.

 

 

عندما لاحظ سوبارو ذلك، نظر إلى ويتز.

من منظورها، بدا وكأنها تشتبه في أن الأشخاص الذين ظهروا الآن كانوا من رفاق من تطاردهم، سوبارو وهايين.

 

نظروا وكأنهم لم يفهموا معنى أفعاله على الإطلاق——

 

 

بوجه مغطى بالوشوم، كان وجه ويتز يتلوى وهو يقول:

 

 

“هل هناك أحد هنا؟! هل سمع أحد الصوت العالي للتو؟!”

 

 

ويتز: “أعتقد أنني أخبرتك بالفعل… أعرف من أنت… لكنني لا أهتم بذلك، سأقدم لك دعمي مهما يكن…”

بجدية تامة،  قال إيدرا ذلك لسوبارو.

 

 

 

وبالتالي، زاد عدد ضحايا أراكيا ، الملقبة بآكلة الأرواح.

لو لم يكونوا في هذا الوضع العصيب، لكانت تلك الكلمات المخلصة أكثر تأثيرًا.

 

 

 

 

ابتلع الحراس ريقهم، وتغيرت ملامحهم. لم يمر رد فعل الحراس دون أن يلاحظه تود.

حينها، عندما قال ذلك لسوبارو في الطبقة السفلى، كم كان يجب أن يكون ويتز حازمًا ليقولها؟ لم يدرك سوبارو ثقلها إلا الآن.

 

 

 

 

إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن المصارعين في الجزيرة، الذين لا يزالون يفقدون حياتهم و الذين يتعرضون للقتل على يد اراكيا واحدًا تلو الآخر، وكذلك العجوز نول، سيظلون أمواتًا في عالم سيظل مستمرًا.

ومع ذلك، كل ذلك كان مبنيًا على فكرة خاطئة بالكامل.

 

 

 

 

 

سوبارو: “م-مهلاً، انتظر لحظة… أنا، ابن الإمبراطور، لماذا؟”

تود: “لكن الزي الرسمي هو طوق نجاتك. تأكد من فهم ذلك جيدًا.”

 

 

 

سوبارو: “لا زلت أفكر!”

 

 

إيدرا: “بالنسبة لشخص صغير السن مثلك، فإن قدرتك على الحكم والقيادة والبقاء على قيد الحياة لا تُصدق. كنتَ أنت من أنقذنا وأنقذ أصدقاء هايين خلال سباركا، شوارتز.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هذا…”

ولكن إذا تمكن من التعامل مع الفتى ورجل السحلية، فسيتم تسوية الأمور مؤقتًا.

 

تود: “لقد قُتل الحاكم غوستاف موريلو! الجانيان هما طفل ذو شعر أسود، ورجل سحلية رمادي! اقتلوهما بمجرد أن تجدوهما!”

 

 

كان صحيحًا أن سوبارو قد تحدى المصير مستخدمًا قدرته بشكل كامل.

 

 

لكن ما تم نشره هو أنها معركة بين الإمبراطور الحقيقي وجيش متمرد يقوده ابن الإمبراطور.

 

تود: “—— لا يوجد شيء مثالي، أليس كذلك؟”

ولكنه لم يكن يتوقع أبدًا أن يؤدي ذلك إلى سوء فهم سخيف كهذا بين إيدرا والبقية.

تود: “أوه، أوه.”

 

 

 

 

في المقام الأول، كيف تمكنوا حتى من تكوين مثل هذه الفكرة الخاطئة عنه؟

 

 

 

 

كان اقتراح إيدرا بشأن الهروب عبر الجسر جيدة. من بين الظروف المختلفة التي تغيرت، وبما أن أداة اللعنة كانت في يد سوبارو ولم تعد قاعدة اللعنة سارية، أصبح بإمكانهم الآن مغادرة الجزيرة.

سوبارو: “تانزا، لماذا لم تخبريهم أنهم مخطئون…”

تانزا لم تكن على علم بأن سوبارو كان ناتسومي شوارتز المتقلص. إذا كان الأمر كذلك――

 

 

 

لم يكن الحراس يحاولون التواصل مع المصارعين، لذا كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها سوبارو مشاعرهم المكشوفة بهذا الشكل. فكرة أنهم كانوا دائمًا يضمرون هذا العداء جلبت الحزن لسوبارو.

تانزا: “―― شوارتز-ساما، لقد رأيت ذلك بعيني.”

وبطريقة ما، مقارنة بأراكيا والحراس، الذين يمكن تصنيفهم جميعًا كأعداء، قد تكون هذه المجموعة أكثر رعبًا.

 

 

 

لكن عليهما ألا يسمحا بأن يتم العثور عليهما.

سوبارو: “―― آه.”

 

 

 

 

تانزا: “―― شوارتز-ساما.”

تانزا: “شوارتز-ساما… كنت ترافق صاحب الجلالة الإمبراطور في ذلك المكان.”

 

 

 

 

كانت أوامر بيرستيتز تقضي بالقضاء على المشكلات داخل الجزيرة. لقد قيل لهم إن الحاكم غوستاف يمتلك الوسائل لفعل ذلك، وأن توجيه الأمر إليه لتنفيذه سيكون مهمة سهلة.

بينما أمسكت تانزا برفق بطرف كيمونوها وهي تؤكد ذلك، ظل سوبارو عاجزًا عن الكلام.

 

 

 

 

 

ما كانت تتحدث عنه قد حدث في كيوس فليم . بالفعل، كان سوبارو في حالته المتقلصة بجانب آبل، الذي يرتدي قناعه السخيف.

 

 

 

 

سوبارو: “تانزا، لماذا لم تخبريهم أنهم مخطئون…”

نظرًا لأن تانزا كانت مرافقًا ليورنا، فلن يكون من الغريب أن تكون على دراية بالحقيقة.  (حقيقة  أبيل)

 

 

 

 

 

وكانت تانزا قد رأت سوبارو المتقلص، مع الإمبراطور الحقيقي، آبل.

 

 

 

 

تود: “أوه، أوه.”

وهذا عزز سوء فهم إيدرا والبقية.

 

 

 

 

طقوس الدم الخي ،   سيبدأ باستخدام الجزيرة بأكملها كخشبةِ مسرحٍ لها.

سوبارو: “لكن، تانزا كانت تعمل مع أولبارت-سان… لا.”

 

 

وحوش المصارعة التي تم إطلاقها―― أولئك الذين كانوا يُستخدمون كأعداء خلال سباركا، كانوا، كما بدا لسوبارو، وحوشًا سحرية تم كسر قرونها، وهي الآن تطيع الحراس.

 

 

كان تخمين سوبارو أن تانزا كانت تتآمر مع أولبارت في العديد من الأمور.

من ناحية أخرى، فإن عدم مغادرة الجزيرة كان خيارًا يصبح أسوء فأسوء مع مرور الوقت  لذا، وكما أشار ويتز، لن يكون ذلك خيارًا. بالإضافة إلى ذلك――

 

 

 

 

ربما كانت تتصرف لحماية يورنا، لذا اعتقد ذلك، ولم يكن يشعر برغبة في لومها لهذا السبب.  وأولبارت لم يكن ليكشف أوراقه حتى لشريكه .

هيان: “نعم، هذا صحيح! الناس يتحدثون عن ذلك خارج الجزيرة! ذو الشعر الأسود والعيون السوداء، الابن غير الشرعي لصاحب الجلالة الإمبراطور فنسنت فولاكيا موجود في مكانٍ ما في البلاد! ذلك…”

 

 

 

 

تانزا لم تكن على علم بأن سوبارو كان ناتسومي شوارتز المتقلص. إذا كان الأمر كذلك――

 

 

 

 

ربما كره تود عدم قدرته على فحص الجثث في تلك الحالة، لذا أمرها بذلك.

سوبارو: “تانزا، من تعتقدين أنني؟”

 

 

سوبارو: “آه، آسف، لكنني على دراية جيدة بهم. لقد صادفتهم عدة مرات.”

 

 

تانزا: “―― أم، ابن المرأة ذات الشعر الأسود و صاحب الجلالة الإمبراطور…”

 

 

وبعد أن أشار إلى المصارعين، وضع تود إصبعه ذاته إلى عنقه، وقال،

 

 

 

لكن عليهما ألا يسمحا بأن يتم العثور عليهما.

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

ثم حلّ الصمت.

 

 

 

 

 

لم تتحدث تانزا أكثر من ذلك، لكنه فهم ما كانت تفكر فيه.

 

 

 

 

 

كان سوبارو عاجزًا عن الرد، وأدرك أيضًا مدى صعوبة شرح الأمر.

وفي الوقت نفسه، خارج غرفة العلاج―― كانت المعارك مشتعلة في جميع أنحاء الجزيرة، وكان وضع المصارعين حرجًا لدرجة أنهم قد يفقدون حياتهم في أي لحظة، كان ذلك واضحًا.

 

 

 

 

لم يكن لديه أي دليل ليقدمه. لم يكن هناك سوى خيار أن يصبح سوبارو أكبر حجمًا، هنا والآن، وبشكل مفاجئ.

كان هناك رجل سحلية رمادي، ورجل مغطى بالوشوم على جسده بالكامل. ثم كان هناك شخص متوسط البنية، لا يتميز بأي سمات واضحة مقارنةً بالاثنين الآخرين، بالإضافة إلى فتاة شابة ذات قرون غزال ترتدي كيمونو لسبب ما.

 

 

 

 

سوبارو: “… هذا الأمر المتعلق بابن الإمبراطور غير الشرعي، لماذا هو مهم؟”

 

 

 

 

الجميع: “――――”

 

إذا اختارا الهروب، فسيتعين عليهما الاستمرار في الفرار بلا توقف.

إيدرا: “―― في الوقت الحالي، هناك جيش متمرد قد تشكّل خارج الجزيرة ضد صاحب الجلالة الإمبراطور. الشخص الذي يُعتبر قائد ذلك الجيش المتمرد هو…”

 

 

 

 

 

سوبارو: “ابن الإمبراطور غير الشرعي؟”

 

 

 

 

 

أومأ إيدرا برأسه تأكيدًا على شكوك سوبارو.

 

 

 

 

 

 

 

وبهذا، ورغم بعض الصعوبة، بدأ هذا الافتراض يظهر في ذهنه.

 

 

سوبارو: “… هاه؟”

 

وبينما كانت أراكيا التي شهدت المشهد ذاته الذي رآه سوبارو،  بدأت تدريجيًا في تحويل نظرتها نحو المصارعين.

صراع على السلطة بين إمبراطور ووريثه. المعركة التي بدأها آبل ومجموعته  خارج الجزيرة، أصبحت تنتشر على هذا النحو.

 

 

 

 

بينما بدأ هيان يتحدث فجأة، بصوت تملؤه الاثارة ، اتسعت عينا سوبارو بدهشة.

في الحقيقة، كانت معركة بين إمبراطور حقيقي وآخر مزيف.

بطبيعة الحال، لم يكن هناك شخص واحد قادر على مواجهتها والرد بضربة، نظرًا لأنها كانت جنرالًا إلهيًا. دخول مجال رؤيتها كان كارثة ذات حجم يُعادل الموت الفوري.

 

تود: “لكن الزي الرسمي هو طوق نجاتك. تأكد من فهم ذلك جيدًا.”

 

 

لكن ما تم نشره هو أنها معركة بين الإمبراطور الحقيقي وجيش متمرد يقوده ابن الإمبراطور.

بعد أن أنزله هايين من ذراعيه إلى ساحة  الساحة، تأكد سوبارو من وجود أداة اللعنة في يده.

 

تود: “جمال، حتى بعد الموت، لا تزال تشكل مشكلة لي.”

 

 

كان بإمكانه أن يتخيل تمامًا من قام بصياغة هذا السيناريو، وكيف تم نشره.

 

 

 

 

 

سوبارو: “ذلك اللعين…!”

 

 

 

 

 

على الفور، أدرك سوبارو أن هذه المؤامرة قد دُبِّرت بواسطة آبل، وأن الشائعة قد نُشرت بواسطته.

سوبارو: “غوه.”

 

سوبارو: “————”

 

 

 

 

ثم، لم يكن ذلك مجرد مضايقة من آبل؛ بل كان مبررًا للصراع الداخلي نفسه، وكذلك وسيلة للعثور على سوبارو، الذي اختفى من كيوس فليم.

هايين: “أ-أيها الأحمق! ليس لدينا المفتاح لذلك! إلى جانب ذلك، إذا حركنا الجسر، سنكون مستهدفين على الفور!”

 

شيء خرج عن سيطرته تمامًا، قفز طفل  فجأة من نقطة عمياء دون أن يُلاحظه أحد.

 

كانت الجزيرة مكانًا للمنفى، يُرسل إليه الحمقى الذين يتجاهلون الأوامر، أو يعتدون على الآخرين في مجموعاتهم ، أو يفشلون في اتباع القواعد الصارمة.

 

 

التفكير في أن هذا الوضع قد نشأ فقط لأنه اعتبر أن سوبارو لم يمت. لم يكن ليقول أبدًا، تحت أي ظرف من الظروف، “أنا أؤمن (واثق)” فيما يتعلق بعدم وفاة سوبارو.

 

 

 

 

بدأت مجزرة في جزيرة المصارعين، ولكن لأسباب مختلفة عن تفعيل قاعدة اللعنة المعتادة.

سوبارو: “――――”

أراكيا: “ما يعادل كوبًا من الماء…”

 

 

 

بالنظر إلى حالة الجزيرة، فإن حقيقة عدم موت أحد وتمكنهم من الاجتماع مجددًا كانت معجزة.

كانت تانزا والبقية  يراقبون سوبارو، الذي سقط في صمت واضعًا يده على فمه.

 

 

 

 

تود: “من الصعب قراءة هذا التعبير في عينيك. لا يمكنني معرفة ما إذا كان هذا مجرد ثقة منك أم…”

أفلت ويتز هاين ، الذي أصبح أكثر هدوءًا؛ تحول انتباه الأربعة جميعًا نحو سوبارو.

لقد قال ذلك، ولكن――

 

بصوت خفيف، قفزت فتاة إلى  الساحة من ارتفاع كان سوبارو وهايين قد واجها صعوبة في النزول منه.

 

طفل ذو شعر أسود، وعيون ذو مظهر ماكر . كانت بقع الدم والطين تلطخه هنا وهناك، لكن أطرافه كانت لا تزال سليمة؛  والأهم من ذلك، بدا وكأنه لم يخسر شيئًا على الإطلاق.

وفي الوقت نفسه، خارج غرفة العلاج―― كانت المعارك مشتعلة في جميع أنحاء الجزيرة، وكان وضع المصارعين حرجًا لدرجة أنهم قد يفقدون حياتهم في أي لحظة، كان ذلك واضحًا.

تود: “―― يا له من شعور مزعج.”

 

وبصرف النظر عن اراكيا، كان حراس الجزيرة أيضًا يشكلون مشكلة.

 

 

لم يكن لديهم الوقت للصمت أو الهدوء أو التفكير .

الموقف الذي أنشأه تود كان مروعًا للغاية، لدرجة أنه كان من الصعب تصديق أنه كان مجرد ومضة إلهام مفاجئة.

 

 

 

 

لهذا السبب――

 

 

بالطبع، إذا كان الهدف هو القضاء على الجميع في الجزيرة، فإن أراكيا وحدها كانت قادرة على فعل ذلك بسهولة.

 

 

تانزا: “―― شوارتز-ساما.”

سوبارو: “التوقف عن  إخفائه… إخفاء ماذا؟”

 

 

 

بينما جعلت أفعال أراكيا غير الإنسانية عقل سوبارو يظلم  ، وفي حين تجمد هايين ناسيًا حتى كيف يتنفس، وصلت أصوات جديدة إلى الساحة.

نادت تانزا سوبارو لتخبره بأنه ليس لديهم وقت، حتى لو كان ذلك واضحًا.

 

 

 

 

 

أحس سوبارو بالخوف  في صوتها، و نظر  إلى وجوه جميع أفراد مجموعته .

 

 

 

 

 

نظر إليهم، واتخذ قراره―― في هذه الحالة، سيحقق ما هو مطلوب منه.

“من هذه المرأة الجميلة، هل هي ضيفة؟”

 

 

………..

 

 

 

شعر تود فانغ بتغير الأوضاع، لذلك قام بوضع يده بهدوء على ذقنه.

 

 

“ليسوا هنا.”

 

 

تود: “―― يا له من شعور مزعج.”

أراكيا، الحراس، وحوش المصارعة، المصارعون الذين لا يعلم إن كانوا أصدقاء أم أعداء―― وأخيرًا، تود.

 

 

 

 

في المكتب، كانوا قد فجروا رأس الحاكم العنيد حرفيًا، ليصبح بذلك حاكم الجزيرة الجديد؛ ومع ذلك، كان لديه هذا الشعور بأنه بعد ذلك، سارت الأمور ببطء شديد.

 

 

………..

 

 

بالطبع، إذا كان الهدف هو القضاء على الجميع في الجزيرة، فإن أراكيا وحدها كانت قادرة على فعل ذلك بسهولة.

 

 

 

 

إيدرا: “―― شوارتز، يبدو أنك ذلك الشخص؟”

تلك الجنرال الإلهي لم يكن لديها القدرة على التفكير لنفسها، ولكنها كانت قوية للغاية، على عكس بساطتها ؛ إذا أرادت، كان بإمكانها إحراق الجزيرة بأكملها.

 

 

كان ذلك غريبًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.

 

 

قيامها بذلك كان سيشكل إزعاجًا كبيرًا لتود، لذا قام مسبقًا بإخبارها بعدم فعل ذلك.

تود: “أين يتم احتجازها…؟”

 

 

 

―― طريق كهذا لم يكن هو الخيار الذي ينبغي لابن ناتسكي كينيتشي اتخاذه.

ومن البداية——

 

 

تود: ”——الآن، لتبدأ سباركا!!”

 

أراكيا: “أنا آسفة. لقد قيل لي ذلك.”

 

وفي الوقت نفسه، خارج غرفة العلاج―― كانت المعارك مشتعلة في جميع أنحاء الجزيرة، وكان وضع المصارعين حرجًا لدرجة أنهم قد يفقدون حياتهم في أي لحظة، كان ذلك واضحًا.

تود: “لم أكن أرغب حقًا في القدوم إلى مكان كهذا.”

 

 

لقد كانت الشيء الحقيقي، الأداة الملعونة التي كانت داخل جسد غوستاف.

 

 

كل خطوة اتخذوها، والتي اعتبرها ضرورية، انقلبت عليهم. وبسبب ذلك، شعر تود بالمرارة.

 

 

 

 

 

كان هدفه من إنقاذ اراكيا من الأسر في مدينة القلعة هو تحقيق شيء ما رغم سقوط المدينة، والعودة إلى العاصمة الإمبراطورية معها، وهناك، تحقيق أمنيته بإعادة تعيينه في منصب جديد.

بعد أن أنزله هايين من ذراعيه إلى ساحة  الساحة، تأكد سوبارو من وجود أداة اللعنة في يده.

 

 

 

 

في الواقع، يمكنه القول إنه تمت إعادة تعيينه، لكن الطريقة التي حدث بها ذلك كانت بعيدة عن توقعاته تمامًا.

 

 

 

 

 

تم تعيين تود كمرؤوس وحيد للجنرال من الدرجة الأولى أراكيا ، التي لم يكن لديها أي أتباع سابقًا .

 

 

 

 

 

كل ذلك بسبب كذبة واحدة قالها لخداع أراكيا .

لقد حدثت بالفعل. المجزرة. رغم أنه كان يكافح بشدة لمنعها.

 

 

 

 

تود: “جمال، حتى بعد الموت، لا تزال تشكل مشكلة لي.”

 

 

 

 

 

رغم أن كذبة تود كانت السبب وراء هذا الوضع، لم يكن لدى أراكيا  أي شك في أنه كان يسعى بصدق للانتقام لجمال.

 

 

 

 

كان كل من الحارسين يرافقه وحش مصارعة ؛ أحدهما كان نسرًا أسود ضخمًا، والآخر كان ضفدعًا يشبه كتلة من الصخور.

ولأن تلك الكذبة كانت ضرورية لكسب ولائها، لم يكن تود قادرًا على التراجع عنها الآن.

لقد كانت الشيء الحقيقي، الأداة الملعونة التي كانت داخل جسد غوستاف.

 

 

 

 

بصراحة، لم يكن يعرف ما الذي قد يدفع تلك المرأة إلى الغضب منه. وبالنظر إلى إمكانية أن يتحول إلى رماد فور إثارة غضبها، لم يكن بإمكانه سحب كلامه بتهور.

 

 

 

 

الفتاة الغزال: “والآن، جميع الحراس، دعونا بسرعة——”

نتيجة لذلك، أصبح تود تابعًا لأراكيا.

 

 

 

 

 

لقد تلقت أراكيا أوامر من بيرستيتز فون دالفون، رئيس وزراء الإمبراطورية،  كمجرد بيدق؛ وبهذا، تم إرسال تود إلى هذه الجزيرة المليئة بالمجانين، جزيرة المصارعين.

بعض الجنود يستمتعون بالقتل، لكن أراكييا لم تكن من ذلك النوع. كانت جندية هدفها أن تبذل كل ما لديها ضد خصوم مهمين؛ لا أكثر ولا أقل.

 

 

 

 

كانت أوامر بيرستيتز تقضي بالقضاء على المشكلات داخل الجزيرة. لقد قيل لهم إن الحاكم غوستاف يمتلك الوسائل لفعل ذلك، وأن توجيه الأمر إليه لتنفيذه سيكون مهمة سهلة.

 

 

كان اقتراح إيدرا بشأن الهروب عبر الجسر جيدة. من بين الظروف المختلفة التي تغيرت، وبما أن أداة اللعنة كانت في يد سوبارو ولم تعد قاعدة اللعنة سارية، أصبح بإمكانهم الآن مغادرة الجزيرة.

لكن كل ذلك كان خاطئًا تمامًا.

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

المهام السهلة لم تكن أبدًا بهذه السهولة لحلها . كان يعلم ما يمكن توقعه، ولهذا كان مستعدًا مسبقًا.

ولعدم رغبتهما في تفويت الفرصة، سمع سوبارو وهايين، اللذان كانا يراقبان تحركات أراكييا عن كثب، صوتًا من الغرفة ذات الجدار المحطم فوقهما.

 

 

 

 

معظم الأمور يمكن التعامل معها من خلال الاستعداد المسبق. أما الأحداث غير المتوقعة فلا يمكن تجنبها بالكامل، لكن يمكن تقليل المخاطر من خلال تفادي الظروف التي قد تؤدي إلى وقوعها.

 

 

كان الحراس يأخذون العديد من الأمور في الاعتبار أثناء اختيارهم للطاعة، حتى لا يموتوا بأنفسهم.

 

“——استمع جيدًا، أيها المسكين .”

ومع ذلك، حدث أمر غير متوقع بالفعل.

 

 

 

 

 

شيء خرج عن سيطرته تمامًا، قفز طفل  فجأة من نقطة عمياء دون أن يُلاحظه أحد.

 

 

 

 

 

تود: “عندما يتعلق الأمر بقتل الأشخاص ذوي الرتب العالية، لدي العديد من الطرق للقيام بذلك، ولكن…”

 

 

 

 

كان تخمين سوبارو أن تانزا كانت تتآمر مع أولبارت في العديد من الأمور.

لم يفكر أبدًا كثيرًا في كيفية قتل طفل.

 

 

 

 

 

لم يكن هناك شيء ممتع في ذلك، ولم يكن يعتقد أنه ستكون لديه الكثير من الفرص لاستخدام تلك الوسائل.

ولكن――

 

 

 

لكن رغم أن الأمر قيل له بهذه الجدية، لم يزد ذلك سوى من ارتباكه. لم يفهم لماذا كان من الضروري التحدث عن والده الآن.

لذلك، استخدم واحدة من الطرق القليلة المتاحة لديه، إلى جانب استراتيجيته الخاصة بالقتل في جزيرة المصارعين.

 

 

 

 

 

إذا تم إقحام الحراس، ووحوش المصارعة ، ونصف المصارعين في الأمر، فسيكون من الممكن استهداف أفراد معينين داخل الجزيرة.

 

 

تود: “إذن، ما السبب الذي ستقدمه لي؟”

 

 

وبوجود أراكيا في المعركة، سيكون من الغريب ألا يموت ذلك الطفل. ومع ذلك——

 

 

لكن في الوقت ذاته، لم يكن هناك شك في أنه اتخذ هذه دون تفكير في ما يجب فعله بعد ذلك.

 

 

تود: “—— لا يوجد شيء مثالي، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

أدار رأسه قليلًا، وتمتم بهذه الكلمات وهو يسير في ممر مليء بالجثث.

لقد كانوا طوق نجاة قدّمته السماوات ، مختلفًا تمامًا عما كان سوبارو وهايين قد أعدّاه مسبقًا――

 

حاولت الفتاة أن تتحدث وتقول شيئًا بسرعة.

 

 

كانت الجثث جميعها لمصارعين من الجزيرة، يرتدون ملابس رثة.

 

 

 

 

 

سواء كان ذلك بسبب الصراع الداخلي، أو عدوان أراكيا، أو وحشية وحوش المصارعة ، لم يكن ذلك ذا أهمية.

كان بإمكانه أن يتخيل تمامًا من قام بصياغة هذا السيناريو، وكيف تم نشره.

 

 

 

شيء خرج عن سيطرته تمامًا، قفز طفل  فجأة من نقطة عمياء دون أن يُلاحظه أحد.

الجثة تبقى جثة، لذا إذا ماتوا، يمكنه محوهم من ذاكرته.

أراكيا، الحراس، وحوش المصارعة، المصارعون الذين لا يعلم إن كانوا أصدقاء أم أعداء―― وأخيرًا، تود.

 

 

 

 

“الجندي من الدرجة الأولى فانغ، لا داعي لأن نذهب إلى هذا الحد…”

 

 

 

 

 

 

قبل أن تملأ هذه الأفكار المرة رأسه تمامًا، وقبل أن تصل أراكييا إلى أشجار الحديقة، إضطربت أجواء  الساحة بأصوات عدة رجال.

تود: “بالطبع هناك داعٍ. لقد قُتل الحاكم غوستاف . المصارعون نظموا أنفسهم واستعدوا. لقد خططوا لقلب هذه الجزيرة رأسًا على عقب بتمردهم . لا أعلم بالضبط من المتورط، ولكن هل يمكنكم التمييز بين العدو وبين من ليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

“أوه…”

 

 

 

 

 

أمام سؤال تود، التزم أحد الحراس الصمت.

 

 

 

 

 

 

 

كانا الحارسان اللذان وصلا فور إعلان تود عن سباركا بعد إرسال أراكيا خارج المكتب.

 

 

ويتز: “أعتقد أنني أخبرتك بالفعل… أعرف من أنت… لكنني لا أهتم بذلك، سأقدم لك دعمي مهما يكن…”

 

 

 

 

كانا يطيعانه، حيث أظهر لهما قيودهما، قاعدة اللعنة. ومع ذلك، نظرًا لأن الموقف يسمح بالأعذار ، كانا يتصرفان بعناد غريب، رغم أنه كان ينبغي لهما الامتثال دون اعتراض.

 

 

“ليسوا هنا.”

 

 

كان تود هو من جعلهم يتصرفون بهذه الطريقة، لذا كان بإمكانهم إلقاء اللوم عليه.

 

 

 

 

تم تعيين تود كمرؤوس وحيد للجنرال من الدرجة الأولى أراكيا ، التي لم يكن لديها أي أتباع سابقًا .

كان ترددهم بلا فائدة ، حيث كانوا يمضون في أداء مهمتهم بوجوه تحمل شعورًا بالذنب.

 

 

الشخص الذي هبط حافي القدمين في  الساحة كانت أراكييا، تمسك بفر شجرية رفيعة في يدها.

 

ربما كره تود عدم قدرته على فحص الجثث في تلك الحالة، لذا أمرها بذلك.

تود: “توقف عن التظاهر بأنك شخص مستقيم الأخلاق. أولًا وقبل كل شيء، أنت تعمل هنا كحارس، لذا لا بد أن لديك أنت وصديقك ماضٍ غامض. بغض النظر عن الزي، أنت تقريبًا مثلهم.”

لكن إذا اختبآ، فسيكون لديهما المزيد من الوقت للتفكير في الخطوة التالية طالما بقيا صامتين.

 

 

 

ربما كان ذلك أيضًا إجراءً احترازيًا أعده الحاكم الراحل غوستاف، أو ربما كان قرارًا اتخذه صاحب الجلالة الإمبراطور، الذي تبعه غوستاف بإصرار شديد.

 

لم يكن سوبارو يحب أن يُساء فهمه من قبل الحراس بهذه الطريقة، ولكن مشكلته الأكبر كانت――

الحارس: “—— هك.”

أومأ إيدرا برأسه تأكيدًا على شكوك سوبارو.

 

 

 

 

تود: “لكن الزي الرسمي هو طوق نجاتك. تأكد من فهم ذلك جيدًا.”

 

 

 

 

سوبارو: “شخص أكثر رعبًا من أحد رؤوساء أساقفة الخطيئة.”

ربت على كتف الحارس الشاب وابتسم له، بينما كانت المرارة لا تزال واضحة على وجهه.

 

 

إذا تمكنت وحوش المصارعة من قتلهم واستعادة أداة اللعنة، فسيكون ذلك الخيار الأفضل.

 

سوبارو: “————”

تنهد تود داخليًا—— سواء بالزي أو بدونه، كان الأمر يتلخص في ذلك، لذا ينبغي لهم أن يكونوا ممتنين

 

 

 

 

كان يفضل لو أنه مات خلال معركة عاصفة، لكنه كان يتساءل عما حدث له بالفعل.

كان كل حارس على جزيرة المصارعين جنديًا إمبراطوريًا، ومع خلفياتهم  ، لم يكن من الغريب أن ينتهي بهم الأمر كمصارعين.

 

 

 

 

 

كانت الجزيرة مكانًا للمنفى، يُرسل إليه الحمقى الذين يتجاهلون الأوامر، أو يعتدون على الآخرين في مجموعاتهم ، أو يفشلون في اتباع القواعد الصارمة.

 

 

واحدًا تلو الأخر، كانت اراكيا تقتل المصارعين بلا تمييز.

 

 

كانوا مجموعة من الأغبياء الذين قُيدت حياتهم بقاعدة اللعنة، وبفضل ذلك، تعلموا أخيرًا الطاعة. وعندما يُضاف إلى ذلك تمثيلهم الباهت ككائنات بشرية، لا يسع المرء إلا أن يرى الوضع وكأنه ضربٌ من السخرية.

 

 

 

 

 

تود: “حسنًا، لا يهم، لا مشكلة في ذلك.”

لا يمكن أن يكون أي من هؤلاء الأشخاص يعرف ظروف سوبارو―― حيث أنه في كل مرة يعود فيها بالموت، تزداد هالة الساحرة التي يبدو أنها متصلة به.

 

حاول سوبارو أن يشرح أن هذه المعلومات لن تكون مفيدة في هذه الحالة، لكن صوته غرق وسط صوت هايين ، بينما كانت ذراعا الأخير  خلف ظهره.

 

………..

ما كان مطلوبًا منهم لم يكن قدراتهم كحراس بل  كان بحاجة إلى وحوش المصارعة الممنوحة لهم.

 

 

 

 

 

إذا كان من الممكن تجاوزهم والاستحواذ على وحوش المصارعة ، فقد يكون بالإمكان التخلص من الحراس بضربة واحدة. لكن وضع الحراس بينهم لا بد أنه كان لمنع ذلك من الحدوث.

 

 

 

 

 

ربما كان ذلك أيضًا إجراءً احترازيًا أعده الحاكم الراحل غوستاف، أو ربما كان قرارًا اتخذه صاحب الجلالة الإمبراطور، الذي تبعه غوستاف بإصرار شديد.

 

 

سوبارو: “آه، آسف، لكنني على دراية جيدة بهم. لقد صادفتهم عدة مرات.”

 

 

تود: “أي شخص يرغب طواعيةً في خوض الحرب، أي شخص يؤيدها، لا بد أنه فقد عقله. رجاءً، لا تعكروا صفو حياتي مع كاتيا…”

 

 

سوبارو: “————”

 

انهار المصارعون بعد أن تحطّمت رؤوسهم. وبعد فترة قصيرة، أدرك سوبارو أن كلماتها كانت إجابة على سؤاله السابق، لكنه كان منشغلًا جدًا بهول ما حدث حتى لم ينتبه لها.

كل علامات التمرد التي ظهرت في مدينة الحصن ، والأحداث التي تلت ذلك في مدينة الشياطين كيوس فليم ، لم تكن بالنسبة لتود سوى ضوضاء مزعجة.

 

 

 

 

 

لم يكن يهتم بما إذا كانت قمة الإمبراطورية ستتغير، طالما أن الإمبراطورية ستصبح مكانًا أفضل للعيش فيه. وإذا لم تتغير، فهو بخير بالطريقة التي كانت عليها بالفعل.

“إذن، إذا سلمنا لهم شوارتز…”

 

تلك الجنرال الإلهي لم يكن لديها القدرة على التفكير لنفسها، ولكنها كانت قوية للغاية، على عكس بساطتها ؛ إذا أرادت، كان بإمكانها إحراق الجزيرة بأكملها.

 

تود: “يمكنني أن أشعر بوجود شيء لا يمكن التعبير عنه بمجرد كلمات مثل «الحظ». لكن لماذا أتيت إلى هنا وأظهرت نفسك؟ لا معنى لذلك.”

إذا لم يحدث شيء، واستمرت الأيام مع المرأة التي يحبها، عندها——

 

 

 

 

 

تود: “——هذا يذكرني بشيء بغيض.”

 

 

 

 

تود: “لم أكن أرغب حقًا في القدوم إلى مكان كهذا.”

إعادة تود التفكير في التمرد جعلت كائنًا مخيفًا يمر في ذهنه.

 

 

 

 

 

كان طفل الحرب، الذي أحب الحرب، والذي أحبته الحرب بدورها .

 

 

 

 

 

كان يفضل لو أنه مات خلال معركة عاصفة، لكنه كان يتساءل عما حدث له بالفعل.

 

 

 

 

 

إذا كان متحالفًا مع المتمردين ، فبمجرد أن تنتشر تلك الكارثة، سيظهر.

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، حدث أمر غير متوقع بالفعل.

وإذا بدء في ممارسة العنف، فسيغادر مع كاتيا――

أراكيا : “لا تتحدث مع الموتى.”

 

 

 

تود: “ما الأمر؟ هل هناك مشكلة مع هذا الطف——”

“―― تود فانغ!!”

ربما كانت تتصرف لحماية يورنا، لذا اعتقد ذلك، ولم يكن يشعر برغبة في لومها لهذا السبب.  وأولبارت لم يكن ليكشف أوراقه حتى لشريكه .

 

من منظور سوبارو وهايين، كانت اراكيا والحراس أعداءً خطرين يجوبون الجزيرة.

 

 

تود: “————”

كان المصارعون في حيرة، يحدقون في أراكيا عبر عينها الحمراء المكشوفة . لم يستوعبوا بعد معنى كلمات تود السابقة.

 

على ما يبدو، كان الحراس يصدقون كلام تود بأن اراكيا قد تولت دور غوستاف بعد وفاته . لم يكن سوبارو يعرف كيف يمكن لشخص أن يتولى منصبًا رسميًا بهذا الشكل، لكنه لم يكن يعتقد أن غوستاف كان يرغب في أن يخلفه قاتله.

 

“————جياوو!!”

 

كانا يطيعانه، حيث أظهر لهما قيودهما، قاعدة اللعنة. ومع ذلك، نظرًا لأن الموقف يسمح بالأعذار ، كانا يتصرفان بعناد غريب، رغم أنه كان ينبغي لهما الامتثال دون اعتراض.

في اللحظة التي نادى فيها صوتٌ حاد باسمه، شعر تود باضطراب في صدره لأسباب غير معروفة.

 

 

 

 

 

وكأن المخاوف التي كان يتصورها في ذهنه قد تجسدت بالفعل في الواقع.

 

 

 

 

 

ثم――

 

 

“يا أحمق! إنهم يقتلون أي شخص يعثرون عليه! إنهم لا يميزون بين أحد!”

 

 

تود: “… ما الذي تفكر فيه بحق الجحيم؟”

 

 

 

 

سوبارو: “شخص أكثر رعبًا من أحد رؤوساء أساقفة الخطيئة.”

استدار تود. أمام عينيه، عند نهاية الممر، كان الفتى الذي يُفترض أنه مطارد بعدما جعل كل جزيرة المصارعين عدواً له.

كانت الجزيرة مكانًا للمنفى، يُرسل إليه الحمقى الذين يتجاهلون الأوامر، أو يعتدون على الآخرين في مجموعاتهم ، أو يفشلون في اتباع القواعد الصارمة.

 

كل خطوة اتخذوها، والتي اعتبرها ضرورية، انقلبت عليهم. وبسبب ذلك، شعر تود بالمرارة.

 

في داخِل مَكتَب غوستاف، كانَت المُحادَثَةُ بينَهُ وبين المبعوثَيْن، تود وأراكييا، جارِيَة—وإنْ كانت بقيادَةٍ كامِلَة مِن تود وغوستاف فقط.

طفل ذو شعر أسود، وعيون ذو مظهر ماكر . كانت بقع الدم والطين تلطخه هنا وهناك، لكن أطرافه كانت لا تزال سليمة؛  والأهم من ذلك، بدا وكأنه لم يخسر شيئًا على الإطلاق.

وبهذا، ورغم بعض الصعوبة، بدأ هذا الافتراض يظهر في ذهنه.

 

 

 

 

بعبارة أخرى، لم تتمكن أراكيا أو الحراس من الإمساك به على الإطلاق.

لذلك، استخدم واحدة من الطرق القليلة المتاحة لديه، إلى جانب استراتيجيته الخاصة بالقتل في جزيرة المصارعين.

 

 

 

واحدًا تلو الأخر، كانت اراكيا تقتل المصارعين بلا تمييز.

تود: “يمكنني أن أشعر بوجود شيء لا يمكن التعبير عنه بمجرد كلمات مثل «الحظ». لكن لماذا أتيت إلى هنا وأظهرت نفسك؟ لا معنى لذلك.”

 

 

لقد كانت الشيء الحقيقي، الأداة الملعونة التي كانت داخل جسد غوستاف.

 

 

الفتى: “————”

 

 

 

 

 

تود: “ليس الأمر كما لو أنك لا تُقهر لمجرد أن لديك أصدقاء تعتمد عليهم.”

 

 

 

 

 

قال ذلك، بينما كان تود يتفحص الفتى والأربعة الآخرين الذين جاءوا معه.

في الواقع، كان سوبارو وهايين ينتظران فرصة للتسلل بعيدًا أثناء محاولتها إجبارهم على الكلام.

 

لقد تلقت أراكيا أوامر من بيرستيتز فون دالفون، رئيس وزراء الإمبراطورية،  كمجرد بيدق؛ وبهذا، تم إرسال تود إلى هذه الجزيرة المليئة بالمجانين، جزيرة المصارعين.

 

كانت أوامر بيرستيتز تقضي بالقضاء على المشكلات داخل الجزيرة. لقد قيل لهم إن الحاكم غوستاف يمتلك الوسائل لفعل ذلك، وأن توجيه الأمر إليه لتنفيذه سيكون مهمة سهلة.

كان هناك رجل سحلية رمادي، ورجل مغطى بالوشوم على جسده بالكامل. ثم كان هناك شخص متوسط البنية، لا يتميز بأي سمات واضحة مقارنةً بالاثنين الآخرين، بالإضافة إلى فتاة شابة ذات قرون غزال ترتدي كيمونو لسبب ما.

“شوارترز، لقد عدت!؟”

 

 

 

―― طريق كهذا لم يكن هو الخيار الذي ينبغي لابن ناتسكي كينيتشي اتخاذه.

لم يبدُ أن هؤلاء الأربعة كانوا أشخاصًا أقوياء بشكل استثنائي، حتى في نظر تود. من الهالة التي أظهروها، كان جميعهم هواة؛ كان فقط تعبير الرجل ذو الوشوم ووضعية فتاة الغزال جديرين بالاهتمام.

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

لم يكن لدى الرجل ذو الوشوم أي تردد، بينما الفتاة كانت تبدو واثقة بنفسها بشكل غريب.

وجودهما، رائحتهما، تنفسهما، صوت نبضات قلب أحدهما، لم يكن يعرف أي من هذه الأشياء هو الذي كشفهما.

 

في الوقت الحالي، كان يحث المحادثة على الاستمرار متظاهرًا بالاهتمام، بينما كان يرسل إشارات صامتة بيده للحارسين الواقفين بجانبه.

 

في اللحظة التالية، اندفع الجسم الضخم للنسر الأسود العظيم إلى الممر من الجانب، مغلفًا كل شيء قريب في الدمار؛ رأس الحارس الطائر، الصبي، ورفاقه.

وهكذا――

 

 

 

 

 

تود: “من الصعب قراءة هذا التعبير في عينيك. لا يمكنني معرفة ما إذا كان هذا مجرد ثقة منك أم…”

عندما لاحظ سوبارو ذلك، نظر إلى ويتز.

 

 

 

 

الفتى: “تود، استسلم. واجعل تلك المرأة… اجعل اراكيا تتوقف أيضًا.”

 

 

بالطبع، كان هناك احتمال أن تكون أداة اللعنة مخبأة في مكان ما، لذا ستظل المشكلة قائمة.

 

 

تود: “―― أولًا وقبل كل شيء، لماذا يجب علي ذلك؟”

 

 

 

 

 

عند سماع هذا الطلب السخيف ، رفع تود حاجبيه.

 

 

 

 

هيان: “هيه، شوارتز، أنا أعنيك. أنا أتحدث إليك، يا رجل.”

في الوقت الحالي، كان يحث المحادثة على الاستمرار متظاهرًا بالاهتمام، بينما كان يرسل إشارات صامتة بيده للحارسين الواقفين بجانبه.

 

 

 

 

كانت تانزا والبقية  يراقبون سوبارو، الذي سقط في صمت واضعًا يده على فمه.

كان كل من الحارسين يرافقه وحش مصارعة ؛ أحدهما كان نسرًا أسود ضخمًا، والآخر كان ضفدعًا يشبه كتلة من الصخور.

 

 

لم يكن لدى الرجل ذو الوشوم أي تردد، بينما الفتاة كانت تبدو واثقة بنفسها بشكل غريب.

 

 

بهذا الشكل، واجه تود ومجموعته الفتى ورفاقه. وبجانب مجموعة تود، خارج الممر، حلق النسر الضخم في السماء بينما زحف الضفدع عبر الجدار، ليقترب قليلًا فليلًا من خصومهم.

ومع ذلك، رفض تود الأمر قائلاً: “هذه مجرد خدعة”، ثم تابع،

 

في النهاية، لم يكن هناك فرق حقيقي بالنسبة لهم، لأن النتيجة كانت واحدة.

 

قال ذلك، بينما كان تود يتفحص الفتى والأربعة الآخرين الذين جاءوا معه.

 

وبينما استعاد سوبارو خوفه من تود، الذي كان قد نسيه للحظة بسبب تركيزه على تهديد أراكييا، بدأ في تثبيت نفسه، وهو يرتجف.

إذا تمكنت وحوش المصارعة من قتلهم واستعادة أداة اللعنة، فسيكون ذلك الخيار الأفضل.

 

 

 

 

 

بالطبع، كان هناك احتمال أن تكون أداة اللعنة مخبأة في مكان ما، لذا ستظل المشكلة قائمة.

نظر إليهم، فوجد خمسة مصارعين قد ظهروا فجأة في  الساحة، كانوا على الأرجح أفرادًا من مجموعة سمعوا صوت انفجار غرفة غوستاف بسبب هجوم أراكييا.

 

طقوس الدم الخي ،   سيبدأ باستخدام الجزيرة بأكملها كخشبةِ مسرحٍ لها.

 

تود: “أخبرتك، إنها مجرد خدعة. أو ربما لا تصدق كلمات مبعوث العاصمة الإمبراطورية؟”

ولكن إذا تمكن من التعامل مع الفتى ورجل السحلية، فسيتم تسوية الأمور مؤقتًا.

 

 

 

 

 

كان الأمر سيكون أسهل بكثير لو كانت أراكييا حاضرة――

 

 

 

 

 

تود: “أين يتم احتجازها…؟”

 

 

ولكن――

 

 

لم يكن هناك أي احتمال بأن أراكييا كانت من النوع الذي يستمتع بمطاردة المصارعين.

 

 

تود: “ما هذه الكرة القذرة؟ لا تقل لي أنك تعتقد أنه يمكنك تفعيل قاعدة اللعنة بها؟ إذا كان الأمر كذلك، فجرّب الأمر. حاول تقليل عدد الحراس في طريقك.”

 

 

بعض الجنود يستمتعون بالقتل، لكن أراكييا لم تكن من ذلك النوع. كانت جندية هدفها أن تبذل كل ما لديها ضد خصوم مهمين؛ لا أكثر ولا أقل.

وبينما كانت أراكيا التي شهدت المشهد ذاته الذي رآه سوبارو،  بدأت تدريجيًا في تحويل نظرتها نحو المصارعين.

 

 

 

 

كان عليه أن يأخذ في الاعتبار أن عدم تنفيذها لمهمتها الأساسية يعني أن هناك نوعًا من التدخل قد حدث.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا حدث شيء كهذا، فالوضع سيكون مختلفًا.

تود: “—— لا يوجد شيء مثالي، أليس كذلك؟”

 

 

 

“همف، لم تمت أنت أيضًا، أيها السحلية البغيضة…”

تود: “إذن، ما السبب الذي ستقدمه لي؟”

 

 

 

 

 

الصبي: “سبب بسيط—— الأداة الملعونة التي تتحكم في قاعدة اللعنة لهذه الجزيرة هي في يدي.”

 

 

 

 

 

الحارس: “ماذا…!؟”

 

 

 

 

 

أجاب الصبي على تود وهو يهز كتفيه، مما أثار اضطراب  الحارسين.

معظم الأمور يمكن التعامل معها من خلال الاستعداد المسبق. أما الأحداث غير المتوقعة فلا يمكن تجنبها بالكامل، لكن يمكن تقليل المخاطر من خلال تفادي الظروف التي قد تؤدي إلى وقوعها.

 

إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن المصارعين في الجزيرة، الذين لا يزالون يفقدون حياتهم و الذين يتعرضون للقتل على يد اراكيا واحدًا تلو الآخر، وكذلك العجوز نول، سيظلون أمواتًا في عالم سيظل مستمرًا.

 

 

بالطبع سيكون الأمر كذلك. كان السبب الرئيسي في اتباعهم لتود هو أن الأخير كان يتحكم في حياتهم، وهو أمر لم يستطيعوا مقاومته.

 

 

تود: “————”

 

حسب ما يتذكره، لم يكن رؤساء أساقفة الخطيئة أشخاصًا جيدين أيضًا، لكن مقارنة بتود، بدا أن لديهم بعض الجاذبية. لا، لم يكن الأمر كذلك فعلًا. بغض النظر عن المقارنات، يبقى الأوغاد أوغادًا.

ومع ذلك، رفض تود الأمر قائلاً: “هذه مجرد خدعة”، ثم تابع،

 

 

 

 

 

تود: “مساومة لا قيمة لها. أولًا، أداة ملعونة؟ حتى لو كان لديك شيء كهذا…”

 

 

 

 

تود: “لقد قُتل الحاكم غوستاف موريلو! الجانيان هما طفل ذو شعر أسود، ورجل سحلية رمادي! اقتلوهما بمجرد أن تجدوهما!”

الصبي: “——ها هي.”

 

 

 

 

 

تود: “أوه، أوه.”

تود: “ما هذه الكرة القذرة؟ لا تقل لي أنك تعتقد أنه يمكنك تفعيل قاعدة اللعنة بها؟ إذا كان الأمر كذلك، فجرّب الأمر. حاول تقليل عدد الحراس في طريقك.”

 

 

 

هايين: “أ-أنت متأكد من أننا يجب ألا نهرب؟”

على الرغم من أنه لم يتم تقديم أي مطالب لرؤيتها، أخرج الصبي شيئًا من جيبه. كانت كرة سوداء، نظيفة من الدماء، ويمكن التعرف عليها بسهولة حتى من مسافة بعيدة.

 

 

بِفِعلِ كُلِّ تِلكَ الأمور، كانَ بإمكانِهما زِيادةَ شُكُوكِ العَدُوِّ إلى الحَدِّ الأقصى، ولَكن ليسَ إلى درجةٍ تَجعلُهم يفعلون ذلك .

 

 

 

لكن سوبارو لم يكن يهتم بذلك على الإطلاق.

لم تكن في يده سوى لوقت قصير جدًا، ولكن لم يكن هناك أي شك في حقيقتها.

تود: ”——الآن، لتبدأ سباركا!!”

 

 

 

 

لقد كانت الشيء الحقيقي، الأداة الملعونة التي كانت داخل جسد غوستاف.

 

 

 

 

 

لو كان تود ، لكان بالتأكيد سيخفيها في مكان ما على الجزيرة ويستخدم العنصر وموقعه كورقة مساومة.

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا استمروا في الهرب والاختباء مرارًا وتكرارًا، فلن يحققوا النصر في النهاية.

ما الهدف من إحضار الشيء الحقيقي بدلاً من فعل ذلك؟

 

 

 

 

 

 

 

تود: “ما هذه الكرة القذرة؟ لا تقل لي أنك تعتقد أنه يمكنك تفعيل قاعدة اللعنة بها؟ إذا كان الأمر كذلك، فجرّب الأمر. حاول تقليل عدد الحراس في طريقك.”

 

 

هايين: “شوارتز، ما هُي الخطة الآن!؟”

 

 

الحارس: “ماذا!؟ لا-لا تفعل! إذا قام بذلك…”

 

 

في اللحظة التالية، اندفع الجسم الضخم للنسر الأسود العظيم إلى الممر من الجانب، مغلفًا كل شيء قريب في الدمار؛ رأس الحارس الطائر، الصبي، ورفاقه.

 

لم يَكُنَ لديهم أي مَشاكِل فِي أنْ يكونُوا أشبَهَ بشخصِياتٍ مِن مانغا تَستَطيعُ استِشعار أي وَجودٍ حَولَهم.

تود: “أخبرتك، إنها مجرد خدعة. أو ربما لا تصدق كلمات مبعوث العاصمة الإمبراطورية؟”

 

 

حتى لو بدأت في استجوابهم، فلن تحصل على أي معلومات عن سوبارو وهايين.

 

 

بعد أن قال تود إيصال للحارس الذي فقد رباطة جأشه، بقي الحارس صامتًا، ووجهه شاحب.

 

 

 

 

 

ردة فعله جعلت تود يشعر بالقلق قليلاً. كان من المفهوم أن يشعر بالتوتر، لذلك شكك في صحة الادعاء بأن الكرة السوداء هي أداة لعنة؛ لكن رد فعله كان غريبًا.

 

 

تانزا: “―― شوارتز-ساما.”

 

 

كأن الحراس لديهم سبب، سبب قوي، يجعلهم غير قادرين على رفض كلمات ذلك الطفل ورفاقه—— لا، كلمات الطفل فقط، باعتبارها مجرد خدعة.

 

 

 

 

كان الحراس يأخذون العديد من الأمور في الاعتبار أثناء اختيارهم للطاعة، حتى لا يموتوا بأنفسهم.

تود: “ما الأمر؟ هل هناك مشكلة مع هذا الطف——”

 

 

 

 

 

“——استمع جيدًا، أيها المسكين .”

 

 

بالنظر إلى حالة الجزيرة، فإن حقيقة عدم موت أحد وتمكنهم من الاجتماع مجددًا كانت معجزة.

 

تود: “أخبرتك، إنها مجرد خدعة. أو ربما لا تصدق كلمات مبعوث العاصمة الإمبراطورية؟”

تود: “————”

كانت نظرات هايين ، التي بدت وكأنها تتعلق به، ونظرات إيدرا، التي حملت ثقة كاملة، تشيران إلى أنهما لم يكونا يمزحان بشأن هذا الأمر.

 

تانزا: “―― أم، ابن المرأة ذات الشعر الأسود و صاحب الجلالة الإمبراطور…”

 

رحبت  فتاة شابة بسوبارو عندما دخل الغرفة بصوت أجش. جاء الصوت من تانزا، التي كانت تجلس في مؤخرة الغرفة؛ كان يرقد بجانبها جثة جرذ بأجنحة.

 

كان يشير إلى المصارعين،  ذلك طوق النجاة السماوي الذي ظهر في  الساحة في اللحظة الأخيرة.

بينما كان تود يسعى للحصول على إجابة لقلقه، حاول استجواب الحارس. لكن قبل أن يتمكن من ذلك، تردد صوت حاد في الممر، لفت انتباهه إلى الفتاة الغزال.

هل كان تود، الذي يتحكم بهم كقطع شطرنج، يعمل بمفرده، أم كان ينشر تعليماته؟ حقيقة أن مكان وجوده كان غير معروف قللت بشكل كبير من قدرة سوبارو على التفكير.

 

 

 

 

 

 

رفعت كم الكيمونو الخاص بها حتى ظهرت ذراعها، وأشارت بلطف بيدها نحو الصبي بجانبها.

 

 

 

 

 

الفتاة الغزال: “إذا كنت قادمًا من خارج الجزيرة، فمن المحتمل أنك سمعت بالفعل عن ذلك. عن الاضطراب العظيم الذي يهز الإمبراطورية بأكملها حاليًا، وعن الشائعات العديدة المنتشرة حول هذا الموضوع.”

 

 

 

 

 

تود: “————”

 

 

 

 

بجدية تامة،  قال إيدرا ذلك لسوبارو.

أغلق تود إحدى عينيه أمام حديث الفتاة، الذي بدا مهيبًا، بل يكاد يكون غامضًا.

 

 

 

 

سوبارو: “… والدي؟”

بغض النظر عن كيفية حصولهم على وسائل جمع المعلومات أثناء وجودهم في الجزيرة، كانت الفتاة محقة، فالناس يحبون نشر الأقاويل والشائعات عن كل شيء.

 

 

 

 

كان ذلك غريبًا بعض الشيء بالنسبة لسوبارو.

وبالنسبة للمتمردين، كانت هناك العديد من الشائعات بالفعل؛ أحدها كان أن أحد الجنرالات التسعة الإلهيين قد انضم إليهم.

 

 

“اللعنة! لقد فعلوها حقًا! لقد أطلق الحراس وحوش المصارعة في الجزيرة! إنهم يهاجموننا! اهربوا اهربوا اهربوا!”

 

ثم――

بعض تلك الشائعات كانت سخيفة للغاية، ولكن——

لكن رغم أن الأمر قيل له بهذه الجدية، لم يزد ذلك سوى من ارتباكه. لم يفهم لماذا كان من الضروري التحدث عن والده الآن.

 

لِخِداعِهما، كانَ على سوبارو أنْ يُخرِجَ كُلَّ ما فِي جُعبَتِه مِن حِيَل.

 

ومع ذلك، إذا حدث شيء كهذا، فالوضع سيكون مختلفًا.

تود: “مهلًا، لا يمكن أن يكون ذلك صحيحًا.”

“يا أحمق! إنهم يقتلون أي شخص يعثرون عليه! إنهم لا يميزون بين أحد!”

 

 

 

كانت أصوات المصارعين مسموعة وهم يحاولون بشدة المقاومة قدر استطاعتهم للبقاء على قيد الحياة.

الفتاة الغزال: “——هذا الرجل هنا هو جوهر الحدث الذي يهز الإمبراطورية. هذا الرجل الكريم، الذي وقف لتصحيح المسار الخاطئ للإمبراطورية، وهو الشخص الذي يمتلك الشرعية للقيام بذلك.”

لقد كانت الشيء الحقيقي، الأداة الملعونة التي كانت داخل جسد غوستاف.

 

 

 

أغلق تود إحدى عينيه أمام حديث الفتاة، الذي بدا مهيبًا، بل يكاد يكون غامضًا.

 

 

بعد لحظة صمت، نظرت الفتاة الشابة إليه.

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا فروا باستخدام الجسر المتحرك، كما قال هايندين ، فقد يتعرضون لكمين في موقعين. عند برج التحكم الذي يستخدم لتشغيل الجسر المتحرك، وعلى الجسر نفسه أثناء عبورهم له.

وفي أعماق عينيها المستديرتين، رأى تود لمحة من فكرة عززت القلق الذي كان يختمر في قلبه——

تِلكَ التَّحصيناتُ، المبنيَّةُ علَى جَليدٍ رَقِيق، سمحتْ لهما بِتَجاوُزِ تَحصيناتِ خُصُومِهما الدِّفاعيَّةِ ذاتِها.

 

سوبارو: “لا زلت أفكر!”

 

 

الفتاة الغزال: “——إنه ابن صاحب السمو الإمبراطور فنسنت فولاكيا، ناتسكي شوارتز-ساما.”

 

 

كان تأثير هذه الكلمات ساحقًا لدرجة أن عقل سوبارو لم يكن قادرًا على استيعاب حجم العاصفة التي اجتاحته.

 

 

ابن الإمبراطور غير الشرعي، ممسكًا بأداة اللعنة في يده.

الوصولُ إلى هدف زيارَة الثنائي للجزيرة استَغرَقَ العَدِيدَ مِن المُحاولاتِ والتَّجارب مِن سوبارو وهايين، اللذَيْنِ كانا يَتَجَسَّسان.

 

لم يكن هناك أي احتمال بأن أراكييا كانت من النوع الذي يستمتع بمطاردة المصارعين.

 

 

تم نقل هذه الادعاءات المذهلة بواسطة الفتاة التي تصرفت بوقار بالغ. كان أسلوبها يوحي بأنها خاضت العديد من المشاهد المشابهة سابقًا، وكان يحمل إقناعًا يجعل من الصعب الشك في صحة تلك الادعاءات الغريبة.

 

 

 

 

 

 

 

بالفعل، وسط تلك الشائعات السخيفة، كان هناك شيء من هذا القبيل.

 

 

في داخِل مَكتَب غوستاف، كانَت المُحادَثَةُ بينَهُ وبين المبعوثَيْن، تود وأراكييا، جارِيَة—وإنْ كانت بقيادَةٍ كامِلَة مِن تود وغوستاف فقط.

 

أدار رأسه قليلًا، وتمتم بهذه الكلمات وهو يسير في ممر مليء بالجثث.

قائد جيش التمرد كان الابن غير الشرعي للإمبراطور، وكان يمتلك عيونًا سوداء وشعرًا أسود، أو هكذا تقول الشائعات. وبالطبع، كان الجنود الإمبراطوريون الذين يفكرون بعقلانية سيضحكون بشدة، غير قادرين على أخذ مثل هذا الهراء على محمل الجد.

 

 

 

 

 

إذا كان موجودًا بالفعل، حتى تود اعتقد أن ذلك يعني مشكلة.

 

 

تود: “حسنًا، لا يهم، لا مشكلة في ذلك.”

 

 

لكن فكرة أنه قد يكون موجودًا على هذه الجزيرة بالصدفة كانت سخيفة للغاية بحيث لا يمكن التفكير فيها بجدية. ومع ذلك——

وبالنسبة للمتمردين، كانت هناك العديد من الشائعات بالفعل؛ أحدها كان أن أحد الجنرالات التسعة الإلهيين قد انضم إليهم.

 

سوبارو: “――――”

 

 

الحراس: “——هك.”

 

 

 

 

 

ابتلع الحراس ريقهم، وتغيرت ملامحهم. لم يمر رد فعل الحراس دون أن يلاحظه تود.

 

 

 

 

 

ربما كانوا قد سمعوا شيئًا مشابهًا للمعلومات التي تم إخبار تود بها للتو.

إذا اختارا الهروب، فسيتعين عليهما الاستمرار في الفرار بلا توقف.

 

بالفعل، وسط تلك الشائعات السخيفة، كان هناك شيء من هذا القبيل.

 

سوبارو: “على أي حال، لنستخدم تمويهك في تلك الأشجار!”

سمعوا شيئًا من هذا القبيل عن طريق الصدفة، وقد غذى ذلك بذور الشك في قلوبهم.

 

 

 

 

ذلك الصوت تردد في الأذنين، منع أولئك الذين سمعوه من نسيان محتواه، حتى لو تأخروا في فهمه.

ومن ثم، بناءً على إعلان الصبي—— الطفل المسمى ناتسكي شوارتز، الذي يمتلك أداة اللعنة، لم يتمكنوا من الضحك عليها باعتبارها مجرد خدعة.

 

 

 

 

 

لقد استحوذ عليهم الوهم أنه ربما يكون أكثر مصداقية من تود، بموقعه كمبعوث من العاصمة الإمبراطورية، وكمرؤوس لأراكييا. ومن ثم——

 

 

 

 

 

الفتاة الغزال: “والآن، جميع الحراس، دعونا بسرعة——”

ولقد تحقق حدسه السيء بالفعل.

 

كانت الصرخات المستمرة تتعالى في جميع أنحاء الجزيرة بينما كانت تغرق في الفوضى.

 

 

حاولت الفتاة أن تتحدث وتقول شيئًا بسرعة.

 

 

بالتأكيد، كان يجب أن تكون اراكيا قادرة على التحكم في الدوامات المائية واللهب المتفجر، ولكن حقيقة أنها لم تستخدم تلك التقنيات القوية التي كان من الممكن أن تبتلع الجزيرة بأكملها، على الأقل، وفرت بعض الراحة.

 

 

قبل أن يصل طلب الفتاة إليهم، أحضر تود ذراعه إلى خصره وأمسك بمقبض، وقام بسحبه جانبًا بكل قوته.

 

 

كانت الصرخات المستمرة تتعالى في جميع أنحاء الجزيرة بينما كانت تغرق في الفوضى.

 

 

الحارس: “——هك!”

―― طريق كهذا لم يكن هو الخيار الذي ينبغي لابن ناتسكي كينيتشي اتخاذه.

 

 

 

 

اجتاح نصل الفأس المنحني الحارسين الواقفين بجانب تود. تم قطع رأس الحارس على اليمين، بينما تم فتح رأس الحارس على اليسار وضربه على الحائط.

سوبارو: “على أي حال، لنستخدم تمويهك في تلك الأشجار!”

 

هل كان تود، الذي يتحكم بهم كقطع شطرنج، يعمل بمفرده، أم كان ينشر تعليماته؟ حقيقة أن مكان وجوده كان غير معروف قللت بشكل كبير من قدرة سوبارو على التفكير.

 

 

تم منح كلاهما الموت الفوري، حيث منعهم الزخم من الانضمام إلى الآخرين. ثم——

 

 

 

 

 

 

لكن كل ذلك كان خاطئًا تمامًا.

تود: “——لنبدأ!”

 

 

 

 

 

اندفع نحو رأس الحارس الذي قطعه، وقام بركله بقوة قدر استطاعته.

 

 

 

 

 

تناثر الدم من الرأس أثناء طيرانه، متجهًا نحو الصبي ومجموعته، الذين كانوا ينظرون بدهشة.

 

 

 

 

 

نظروا وكأنهم لم يفهموا معنى أفعاله على الإطلاق——

 

 

 

 

 

“————جياوو!!”

 

 

 

 

 

 

 

في اللحظة التالية، اندفع الجسم الضخم للنسر الأسود العظيم إلى الممر من الجانب، مغلفًا كل شيء قريب في الدمار؛ رأس الحارس الطائر، الصبي، ورفاقه.

 

 

إذا تمكنت وحوش المصارعة من قتلهم واستعادة أداة اللعنة، فسيكون ذلك الخيار الأفضل.

 

 

……….

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط