Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 75

75 - وكيتارو (انا أعلم)

75 - وكيتارو (انا أعلم)

――في ذلك المشهد البائس الذي لا أمل فيه، كان ذلك الصوت المرح والابتسامة غير مناسبان بشدة.

 

 

كان موت الجميع خطأ سوبارو.

 

 

كان واضحًا للعين المجردة أن كيمونو الرجل كان يتصاعد منه الدخان بعنف، وعلى الرغم من أن النصف الأيسر من وجهه كان محترقًا بالسواد، فإن موقف سيسيلوس وهو يحدق في سوبارو كان كما هو دائمًا.

 

 

 

 

 

كان ذلك غير طبيعي تمامًا.

 

 

 

 

لو بدأ في تعداد أسباب هزيمته، لما انتهت قائمة الأسباب في ذهنه.

لم يكن الأمر يخصه وحده―― في هذه اللحظة، كل من بقي حيًا على هذه الجزيرة، كانوا جميعًا كائنات غير طبيعية.

 

 

 

 

 

الأشخاص العاديون ، كلهم ماتوا بالفعل.

 

 

 

 

سيسيلوس أمامه، تود الذي يطارده، اراكيا التي كانت في حالة قتل مستعرة، وسوبارو، الخاطئ العظيم.

سيسيلوس أمامه، تود الذي يطارده، اراكيا التي كانت في حالة قتل مستعرة، وسوبارو، الخاطئ العظيم.

 

 

 

 

تمامًا عندما جاء صوت قوي من خلفه، توقفت يد سوبارو عن المداعبة. ثم أبعد يده عن تانزا على عجل، وعبس  بعدم رضا واستدار.

كل واحد منهم، لأنهم لم يكونوا طبيعين ، بل كانوا أشخاصًا وقحين ، تمكنوا من البقاء على قيد الحياة بهذه الطريقة.

 

 

في برج قلعة الياقوت القرمزي، أثناء سباركا في جزيرة المصارعين، خلال المجزرة التي أثارها تود―― كان هناك خلل رافق دوامات الموت التي وقعت في كل واحدة من تلك اللحظات.

 

 

ولهذا――

للحظة ، تقلصت حدقات تود، لكن زخم ضربته لم يتوقف، واكمل ضربته نحو الهدف.

 

 

 

لقد عاملته تانزا بلطف من قبل. لقد أعادت ترتيب أفكار سوبارو بالكامل تقريبًا.

سوبارو: ‘سي سي…’

 

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”من مظهر الأمور، يبدو أنك مررت بوقت عصيب للغاية أيضًا. وعلى هذا النحو، مات السيد رجل السحلية أيضًا، وبمعدل كهذا، فإن الفتاة الصغيرة ذات قرون الأيل وأصدقائك الآخرين من مجموعتك سيتعرضون جميعًا للإبادة، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: ‘――هـك.’

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

سيسيلوس: ”أوه، هل من الممكن أنك لم تدرك بعد أنه مات؟”

 

 

 

 

لو بدأ في تعداد أسباب هزيمته، لما انتهت قائمة الأسباب في ذهنه.

من خلال ارتجاف عيني سوبارو المرتعشة، كان سيسيلوس يقرأ كل أفكاره الصادقة.

 

 

 

 

الهمسات التي لا تُعد والمليئة بقوة كلمة “الحب”، والأصابع التي غلفت قلبه وكأنها تعاكس ذلك الشعور، والألم المستمر الذي يبدو وكأنه سيستمر حتى نهاية العالم، كان يتوق إلى كل ذلك. ولذلك――

في تلك اللحظة، اندلعت موجة من الغضب.

 

 

من خلال ردود أفعالهما، ومن خلال عدم شعوره بأي ألم في صدره، أدرك سوبارو سبب الخلل .

 

 

على الرغم من أنه بدا وكأنه يقرأ قلب سوبارو بهذه الطريقة، لماذا كان غير قادر تمامًا على التعاطف مع مشاعر سوبارو الحالية؟

 

 

العربة التي كان يستقلها المبعوثون قد عادت أدراجها ، وبعد أن تأكد من أنها أنهت عبورها إلى الضفة الأخرى، نظر إلى سوبارو بجدية، بتعبير مخيف أشبه بوجه شيطان.

 

 

لقد مات هايين؛ بعد أن أُخبره بذلك، ما الذي سيحدث لمشاعر سوبارو؟ ولماذا؟

 

 

أثناء إعلانه ذلك، قام بتشابك أيديه وقبضاته الأربع أمام صدره، مظهرًا موقفه المهيب، كان ذلك رئيس جزيرة المصارعين، غوستاف موريلو.

 

تخيل أنه لن يراها مرة أخرى بعد أن بدأت في تحويل رؤوس المصارعين إلى بالونات ماء، لكن يبدو أن الشخص الذي كان يُبقيها تحت السيطرة هو سيسيلوس.

لماذا يتحدث عن تلك الوفاة بهذه الطريقة الطائشة؟

مدد ظهره المتقوس بحدة، واصل سيسيلوس الحديث كما يحلو له.

 

دون حتى امتلاك قوة العودة بعد الموت، كان لديه القدرة على تجاوز كل موقف بقوته الخاصة.

 

 

سيسيلوس: ”لقد مات بالفعل، كما تعلم؟ تمامًا وبلا رجعة… ولكن، الوجه الذي مات به لم يكن سيئًا للغاية.”

 

 

تود: “اراكيا ، راقبي الجزيرة، كوني حذرة! إذا كان هناك أي حركة، أطلقي النار فورًا.”

 

 

سوبارو: ”على الرغم من أنه، مات… هـك.”

 

 

 

 

كانت الشخص الوحيد الذي يعرف حقيقة أن سوبارو لم يكن الابن غير الشرعي للإمبراطور؛ وهو يمنحها إيماءة مطمئنة، عقد العزم على التوجه من هذه الأراضي الغربية نحو العاصمة الإمبراطورية دون راحة.

سيسيلوس: ”هل تفكر في أنه لا يهم إن كان جيدًا أم سيئًا؟ يبدو أن هذا مجرد اختلاف في الرأي إذن. إذا كانت لديهم طريقة جيدة للعيش، فسيكون لديهم أيضًا طريقة جيدة للموت.  من غير المناسب لنا كمتفرجين أن نتدخل فيما نشعر به حيال ذلك، لذا دعنا نتوقف عن ذلك.  لقد مات رجل السحلية موتًا جيدًا. وجهه هو دليل على ذلك، تعلم؟”

تود: “بالتأكيد مخيف. صبي ما زال يحاول استفزازي رغم الموقف، أن أشعر بالخوف أمر لا مفر منه.”

 

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”إنه وجه شخص مات بعد أن أدى واجبه، أريد أن أرحل بهذه الطريقة أيضًا.”

 

 

من غير المحتمل أن يكون سوبارو وسيسيليوس قد تخيلا الشيء نفسه.

 

 

لم يقل سوبارو أي شيء لسيسيلوس، الذي واصل قول هرائه بلا توقف.

 

 

 

 

 

لم ينخدع بتلك الكلمات، بل اعتبرها بلا معنى.  لم يكن قد رأى ملامح هايين عندما مات، لذا كان من غير المتصور تمامًا أن يتمكن من فهم سيسيلوس.

في كل مرة حتى الآن، الشخص الذي فشل سوبارو في التواصل معه في اللحظات الحاسمة كان سيسيلوس.

 

سيسيلوس: “――――”

 

 

ولهذا السبب، لم يكن هناك حتى جزء ضئيل من سبب يجعل سوبارو يتفاعل مع وجهة نظره.

بينما كان يتحدث، أدار سيسيلوس إصبعًا ممتدًا من يده اليمنى، وأومأ برأسه بينما كان يدور رقعة العين التي سرقها منها أثناء المعركة.

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”حسنًا إذن، على الرغم من أننا التقينا هنا وتحدثنا بلا توقف، فأنا في الحقيقة مشغول جدًا الآن. أنا في وسط مواجهة عظيمة مع المرأة شبه العارية التي تجتاح الجزيرة.”

 

 

 

 

 

مدد ظهره المتقوس بحدة، واصل سيسيلوس الحديث كما يحلو له.

 

 

 

 

 

الشخص الذي تمت الإشارة إليه في المحادثة، كان سوبارو يعلم أنها اراكيا دون الحاجة حتى للتفكير.

 

 

 

 

 

بدأت اراكيا في ارتكاب مجزرة بعد أن أمرها تود بذلك.

رأيه الشخصي كان أنه، طالما لم يكن هو القمة الفعلية للعالم، فإنه سيخسر أكثر مما سيربح إذا اعتُبر شخصًا قويًا. أن يُعتبر ضعيفًا كان أكثر سهولة بكثير.

 

 

 

ردًا على ندائها القصير، أدار تود حصان رياح العاصفة في الاتجاه المعاكس، وغادر من الطريق الذي جاءوا منه.

كان غياب القوة القتالية البارزة لدى تود هو الجانب الجيد الوحيد فيه، ولكن ذلك اختفى بمجرد أن تعاون معها ، مما جعله شرًا لا يُمكن إيقافه.

ولهذا السبب، لم يكن هناك حتى جزء ضئيل من سبب يجعل سوبارو يتفاعل مع وجهة نظره.

 

 

 

 

تخيل أنه لن يراها مرة أخرى بعد أن بدأت في تحويل رؤوس المصارعين إلى بالونات ماء، لكن يبدو أن الشخص الذي كان يُبقيها تحت السيطرة هو سيسيلوس.

أثناء إعلانه ذلك، قام بتشابك أيديه وقبضاته الأربع أمام صدره، مظهرًا موقفه المهيب، كان ذلك رئيس جزيرة المصارعين، غوستاف موريلو.

 

هل كان إرساله إلى إمبراطورية فولاكيا هو السبب؟

 

سوبارو: “――أنا، لا أريد، أن أخسر أمامك.”

حتى مع ضعف الأخير، هل يُمكن أن يتم قمع جنرال إلهي من قبل جنرال إلهي آخر؟

 

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”لكن، كما ترى، أنا في وسط معركة محتدمة وأتعرض للطهي فيها. حسنًا، لقد انتهيت، انتهيت. يبدو أنها هنا، الشخص الذي يمكنه مواجهتي بندية، هذا هو الأمر.  لطالما اعتقدت أنه، بلا شك، كان يجب تسلق طريق الوصول إلى السيف السماوي بشكل فردي.”

سيسيلوس: ”الجمهور سيشعر بالملل من مثل هذا الحوار الطويل . حان الوقت لتحريك هذا المشهد. للأسف، لن أكون قادرًا على إعطائك أي إجابات على الإطلاق، ولكن قد يتم إزالة بعض العبء عن صدرك.”

 

باعتباره شخصًا قطة خائفة  ، حاول هايين الهروب لينقذ نفسه.

 

 

سوبارو: ‘…لماذا؟’

 

 

 

 

كان يرفس بقدميه في مكانه، ويضحك من قلبه. وبعد أن استمتع بضحكة صاخبة تمامًا، مسح الدموع المتدفقة من زوايا عينيه، وقال،

سيسيلوس: ‘معذرة؟ ماذا كان ذلك؟’

 

 

سوبارو  “――――”

 

بينما كان ينظر إلى سوبارو بصمت، بدأ تود يتراجع تدريجيًا إلى الخلف.

سوبارو: ”لماذا، يبدو أنك تستمتع بهذا…؟”

سيسيلوس: ”――حسنًا، يبدو أن باسو اختفى أيضًا، أليس كذلك.”

 

ومع اهتزاز تلك العيون الحمراء وكأن شعورًا عميقًا قد نبض من الماضي البعيد، في النهاية، حتى لو لم يكن هذا الشعور العميق قد نبض، كانت علاقتها به أمرًا لم يكن متأكدًا منه.

 

 

في نهاية النضال المؤلم الذي بدا وكأنه يعصر روحه، اندفعت نوبة الغضب من فمه.

كان الأمر كما لو أنه أراد أن يقول إن شخصًا ما، أو بالأحرى شيء ما، ذو طبيعة أثيرية (غير مادي) ، كان يراقبهم.

 

بسبب رد فعل هايين، ابتسم إيدرا ابتسامة ساخرة، وأطلق ويتز صوتًا من أنفه. عند رؤية هؤلاء الثلاثة مصطفين، تذكر سوبارو مشاعره العميقة.

 

 

بالفعل، كان الأمر مجرد تنفيس عن غضبه.

حرصًا على ألا تُهين أمنية سوبارو الأخيرة، قالت تانزا ذلك وهي تبكي.

 

 

 

 

في هذا الوضع الجحيمي، على هذه الجزيرة حيث مات ويتز، تانزا، إيدرا، وهايين، وحيث مات الجميع تقريبًا، كانت ابتسامة سيسيلوس مثيرة للاشمئزاز.

 

 

 

 

كان ناتسكي سوبارو، حتى آخر لحظة، شخصًا من الأفضل ألا يستسلم؛ لقد ساعدته في تذكر ذلك.

لماذا كان يبتسم؟ في هذا الوضع، ما الذي كان ممتعًا بهذا الشكل؟

 

 

 

 

إيدرا: “أيها الحاكم، رجاءً لا تتصرف بتهور، ويتز، أيها الوغد… أنت لا تستخدم الكلمات الكافية. يبدو لي أنك كنت تطلب حدوث سوء فهم بسبب ذلك.”

سوبارو: ‘لماذا…!؟’

عند وصولها إلى جانبه، لمست تانزا كتفي سوبارو وهي قلقة بشأن الشخصين غير الحاضرين.

 

 

 

حتى آخر لحظة، من أجل سوبارو، الذي كان قلقًا بشأنها، شعرت أنها يجب أن تفعل شيئًا، بإصرار شديد.

سيسيلوس: ”آه، لقد قلبت السبب والنتيجة. أنا لا أبتسم لأن الأمر ممتع، أنا أبتسم لأجعل هذا المشهد في المسرحية أكثر إمتاعًا.”

 

 

 

 

كان ذلك تصرفًا قاسيًا، يشبه إسقاط قطرة ماء واحدة في حلقه الجاف المتعطش للماء. أراد أن يشرب حتى تنفجر معدته. قد يُطلق على ذلك اسم شعور طبيعي للإنسان، كما اعتقد.

سوبارو: ‘――آه؟’

 

 

تود: “――من المستحيل فعل كل شيء. أنا أعرف حدود قدرتي.”

 

 

سيسيلوس: ”في هذا العالم القاسي، يسعى الجميع وراء سعادتهم المثالية.  هناك عدد لا يحصى من الأشخاص المختلفين، الفلسفات التي يتبعها كل منهم، ويبقى هذا السعي ثابتًا عند الجميع، ولكن بغض النظر عن من يكونون، يجب أن يحملوا إيمانًا يتناسب معهم.  وبالتالي، فإن الإيمان الذي أتمسك به، هو سبب طريقتي في الوجود.”

 

 

 

 

 

بينما كان يتحدث، لمس سيسيلوس خده الأيسر المحترق بيده اليمنى.

 

 

بفضل ذلك، تمكن من القتال مرة أخرى. ولهذا السبب――

 

سوبارو: “وهذا يعني؟”

وعلى الرغم من أن جلده الممزق والمتفحم كان يتقشر ويتطاير، حتى وسط ألم يبدو غير قابل للتصور، لم تتلاشى ابتسامته.

تود: “اراكيا ، راقبي الجزيرة، كوني حذرة! إذا كان هناك أي حركة، أطلقي النار فورًا.”

 

 

 

 

دون الاعتماد على أي خدع رخيصة مثل عدم الشعور بالألم، استمر سيسيلوس في الابتسام.

 

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”أنا الممثل الرئيسي في هذا العالم! لذلك، لن ألتزم بالنص، بل النص هو الذي سيلتزم بي. إذا سألتني لماذا أبتسم، فسيكون هذا جوابي.”

 

 

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”لمن أضحك؟ أضحك من أجل نفسي―― حتى لا يشعر المراقبون في السماوات العليا بأي خجل كلما نظروا إلي.”

سيسيلوس: ”حسنًا إذن، على الرغم من أننا التقينا هنا وتحدثنا بلا توقف، فأنا في الحقيقة مشغول جدًا الآن. أنا في وسط مواجهة عظيمة مع المرأة شبه العارية التي تجتاح الجزيرة.”

 

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”حسنًا، باسو، أي نوع من الإيمان تحمله؟”

وضعه على نفس المستوى مع يورنا؟ يا لها من كلمات سخيفة. حتى عدم الاحترام له حدوده.

 

 

 

 

كانت هذه فلسفة سيسيلوس في الحفاظ على ابتسامته بينما كان يتصاعد منه الدخان يتصاعد من نصف جسده .

 

 

هذا، ناتسكي سوبارو، الذي لم يكن قادرًا على فعل أي شيء على الإطلاق، وجدته――

 

 

 

 

كان هذا شيئًا لم يكن سوبارو قادرًا على فهمه ولو قليلاً، لكنه شعر بشيء يشبه ذلك الإيمان الغريب، كما لو أن هناك ما يجعله يتردد في ركله بسبب مشاعره.

 

 

 

 

 

 

 

المراقبون، لقد تحدث سيسيلوس عن الشيء نفسه من قبل.

 

 

ولا أنه وجد إحساسًا بالإنجاز عن طريق اكتشاف حل جديد، ولم يتخلص من خوفه تجاه تود.

 

ومع ذلك، لم تكن شخص يمكن التحدث معها . كان يفضل أن يتولى شخص آخر مهمة تعليمها وتأديبها.

كان الأمر كما لو أنه أراد أن يقول إن شخصًا ما، أو بالأحرى شيء ما، ذو طبيعة أثيرية (غير مادي) ، كان يراقبهم.

 

 

هل كان التصغير هو السبب؟

 

 

 

 

حتى في الوضع الذي كانوا فيه، تمسك بعناد بذلك التفسير الخاص به، لذا بالتأكيد لم يكن أحد قادرًا على تغييره.

 

 

تانزا: ”شوارتز -ساما، تماسَكْ… الآخرون، إيدرا-ساما وهايين-ساما…”

 

 

ولهذا――

 

 

في أسوأ السيناريوهات، إذا لم يتعاون الحاكم، فإن إلقاء أداة اللعنة  في البحيرة سيصبح خيارًا ممكنًا أيضًا.

 

أمال سيسيلوس رأسه، متسائلًا عن الكلمات التي خرجت من فمه وكأنها كانت رد فعل تلقائي.

سيسيلوس: ”انظر إلى ذلك، يبدو أن فترة الاستراحة انتهت.”

الشخص الذي دفعها بعيدًا كان سوبارو، الذي كانت تحميه قبل لحظات قليلة بجسدها الصغير.

 

سوبارو: “إيييه؟ ما هو؟”

 

 

بينما قال ذلك، حتى عندما رأى شكل اراكيا وهي تهبط وهي قادمة من ممر الطبقة السفلى، لم تختفِ ابتسامته.

 

 

 

 

 

من المؤكد أنه لم يكن هناك أحد بين المصارعين يمكنه مواجهة اراكيا، وجسدها كله مغطى باللهب.

 

 

 

 

كان صوتها يفتقر إلى الجدية، لكنها كانت تتصرف بهذه الطريقة في أغلب الأحيان. ومع ذلك، بعد أن صعدت إلى رتبة الجنرال الإلهي، لم يكن من السهل الاستهانة بقدراتها الحقيقية، وكان من المستحيل على الشخص العادي تخمين أفكارها .

ومع ذلك، انكسر الفرع الخشبي في يدها، واختفت رقعة العين التي كانت تخفي إحدى عينيها.

 

 

 

 

في الأساس، لم يسمع من قبل عن جنرال يسلم السيطرة الكاملة على خططه إلى تابع لا تزيد رتبته عن جندي من الدرجة الأولى فقط لأنه ليس جيدًا في التفكير.

بغضها لحقيقة أنها كانت قادرة على الرؤية بالعين التي كانت تحت رقعة العين، كانت اراكيا تخفي عينها اليسرى بيدها الفارغة، وكان وجهها، الذي كان بلا مشاعر في الماضي، متشوّهًا، معبّرًا عن مشاعر معقدة للغاية.

كان ويتز، بصفته جبانًا، يحاول النجاة من خلال التفوق على من حوله.

 

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

اراكيا: ‘سيسيلوس…!’

بدأ سوبارو بالنظر إلى سيسيلوس، ثم إلى هايين، ويتز وإيدرا، رفاق مجموعته ، وكذلك بقية المصارعين، ثم بعد ذلك تبادل النظرات مع غوستاف والحراس الذين كانوا يرافقونه.

 

――كأقوى كيان، ناتسكي سوبارو سيسحق إمبراطورية فولاكيا.

 

 

كانت تطحن أسنانها وهي تحدق في سيسيلوس، كانت حدقتا المرأة تتألقان بالاضطراب والغضب.

 

 

 

 

بالنسبة لشخص يفتخر بعمله دون تفكير، فإن ذلك قد يشكل مشكلة له إذا تسبب في تعقيدات غير ضرورية.

ومن ظهرها، نبتت أجنحة من اللهب ؛ كانت  ألسنة اللهب تتأرجح وكأنها تتماشى مع مشاعرها، تواصل إشعال النار، وتنشر الحرارة الرهيبة عبر الممر.

اراكيا: ‘سيسيلوس…!’

 

 

 

 

كانت رائحة الاحتراق تملأ الهواء، والمرأة تواصل حرق كل شيء يحيط بها.

 

 

 

 

كان يعرف الشيء الأكثر أهمية ، وكان متأكدًا منه تمامًا.

الجدران وأرضية الممر، حاملات الشموع والأبواب، وحتى جثة هايين المنهارة――

تانزا: “لا، أُه، كنت فقط أتساءل لماذا تربت على رأسي…”

 

 

 

سوبارو: “لا، أنتِ مخطئة. ليس الأمر كذلك…”

سوبارو: ‘――هـك.’

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”إذا احترقنا جميعًا حتى الموت هنا، معًا، هل سيكون ذلك تعويضًا مناسبًا للوجه الذي مات به؟ كان هذا شيئًا غير مألوف بالنسبة لي أن أقوله. على أي حال، افعل ما تشاء، لا تتردد في البقاء أو المغادرة.”

 

 

 

عندما رأى أجزاء من جسد هايين تشتعل بالنيران، تغير تعبير سوبارو بينما سقط صوت سيسيلوس في أذنيه.

 

 

سيسيلوس: ”لكن، كما ترى، أنا في وسط معركة محتدمة وأتعرض للطهي فيها. حسنًا، لقد انتهيت، انتهيت. يبدو أنها هنا، الشخص الذي يمكنه مواجهتي بندية، هذا هو الأمر.  لطالما اعتقدت أنه، بلا شك، كان يجب تسلق طريق الوصول إلى السيف السماوي بشكل فردي.”

 

 

بثبات، وضع سوبارو ذراعه على الأرض، وبالتدريج، مزق جسده بعيدًا عن الأرض التي بدأت تسخن، ووقف.

 

 

 

 

 

كان رأسه يؤلمه. كان دمه ناقصًا. شعر وكأن صدره غارق في مشاعر العجز.

سوبارو: “――بوس.” (بمعنى زعيم او قائد )

 

بعد أن افترقا، أدرك ذلك أخيرًا.

 

طُلب منه التوقف عن التحدث بأسلوب رسمي، فاستجاب تمامًا كما أرادت، ولكن ما يدور في ذهنها كان مجهولًا تمامًا.

ومع ذلك، لماذا، كان سوبارو لا يزال واقفًا؟ لم يحترق حتى الموت هنا، ولم يعض على الدواء الموضوع خلف ضرسه، لماذا؟

بغضها لحقيقة أنها كانت قادرة على الرؤية بالعين التي كانت تحت رقعة العين، كانت اراكيا تخفي عينها اليسرى بيدها الفارغة، وكان وجهها، الذي كان بلا مشاعر في الماضي، متشوّهًا، معبّرًا عن مشاعر معقدة للغاية.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”إذن، إلى أن نلتقي مرة أخرى في هذه الحياة.”

……….

 

 

 

 

السبب الذي جعله يبدأ في الركض دون أن يدرك ذلك، هو أن سوبارو أدار ظهره للممر المشتعل.

 

 

 

 

بالفعل، كان ذلك عندما انقلب أحد المفاتيح داخله نحو العنف.

ركض، مترنحًا، كان يركض بوتيرة بطيئة جدًا.

الرجل: “――لا مشكلة لدي في أي تضحيات.”

 

أداة لعنة أنشأها أحد الجنرالات التسعة الإلهيين، سيد أدوات اللعنة، كانت تعمل كمحفّز لقاعدة اللعنة، وكانت شروط تفعيلها واضحة وبسيطة――

 

 

أسرع، لو كان قادرًا على تجاوز هذه السرعة، ألم يكن قادرًا على إنهاء الأمور دون أن يتركهم، إيدرا وهايين، ويتز وتانزا، يموتون؟ وبينما كان يندب مثل هذه الأمور.

 

 

 

 

 

استمر سوبارو في الهروب.

 

 

بينما كانت الدموع تتجمع في عينيها، قاومت مشاعرها بقوة، وأحاطت يدها الصغيرة، وأصابعها النحيلة، بلطف بيد سوبارو التي كانت ترتجف قليلًا. ثم――

 

 

……..

 

 

رجل: “تبدو المنطقة الآمنة تقريبًا هي كل مساحة الجزيرة. في أي حال، حتى لو حاولوا الفرار سرًا، فسيموتون إذا لم تتم إزالة ختم اللعنة الخاص بهم. يمكنها منع هروبهم حتى ل خافوا وعبروا الجسر المتحرك. قدرة قاعدة  اللعنة على احتجازهم كافية لإبقائهم في الداخل.”

 

 

سيسيلوس: ”――حسنًا، يبدو أن باسو اختفى أيضًا، أليس كذلك.”

 

 

سوبارو: “حسنًا، كنت أعتقد… أنه سيفعل ذلك، ولكن…”

 

 

اراكيا: ‘――――’

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”يا للعجب، يبدو أنني مكروه للغاية.”

 

 

ومن ثم――

 

كان من الأفضل أن يتم توفير عناء فقدان السائق أثناء العودة، وذلك كان بفضل اراكيا ، التي لاحظت شيئًا غير طبيعي قبل أن ينتهوا من عبور الجسر المتحرك―― على ما يبدو، تغيرت الأوضاع بالفعل.

شعر بذلك الركض المتعثر يبتعد، أغلق سيسيلوس عينًا واحدة، و أظهر  ابتسامة ساخرة.

 

 

وبينما أوقف تود خطواته، كان هذا هو جوابه على سؤال تانزا.

 

 

ألقت المرأة المغطاة باللهب نظرة غاضبة عليه؛ لقد فهم أنه نفسه كان هدف غضبها، لكنه لم يفهم تمامًا مصدر هذا الغضب.

وكان إيدرا، بصفته كاذبًا، يسعى لجعل نفسه يبدو أكبر ليتمكن من التحكم في الجميع.

 

“هل هذا صحيح…؟ أشعر بالارتياح لأننا لم نجعل الثاني خصمًا لنا.”

 

وبينما كان مرتاحًا بسبب هذا الحسم، وضع سوبارو يده على ذقنه.

ومع ذلك، شعر أنه لم يكن بسبب معارضته لها، ولا لمقاطعته مجزرتها ضد المصارعين، كان هناك شيء آخر أثار ذلك الغضب.

 

 

 

 

اراكيا: ‘سيسيلوس…!’

ربما كانت هناك أسباب أخرى وراء ذلك. ومع ذلك――

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”بشكل عام، لدي مهارة خاصة في إغضاب الأشخاص الذين ألتقي بهم، ولكن، كما هو الحال في هذه المواقف… ليس لدي أدنى فكرة عن السبب!”

 

 

 

 

“――يبدو أن حكمهم قد صدر.”

اراكيا: ”――هـك، إلى متى ستستمر في المزاح…!”

 

 

سوبارو: ‘…لماذا؟’

 

هزت تانزا رأسها من جانب إلى آخر، وأطلقت صرخة محبطة موجهة إلى سوبارو الذي بقي دون حراك.

سيسيلوس: ”همم، أنا أمزح، هاه؟ هل يمكنني أن أسأل إلى أي جزء تحديدًا تشيرين بأنني أمزح فيه؟”

 

 

 

 

تمامًا مثل ذلك الوجود المروع، تمامًا كما مثل تود فانغ.

 

 

اراكيا: ”ذلك! ذلك… مظهرك، ما الذي يعنيه…!”

تانزا: “رجاءً، امتنع عن الاقتراب أكثر من ذلك…”

 

 

 

 

تلك العيون الحمراء التي كانت تحدق فيه، أشارت إلى مظهره.

 

 

سوبارو: “هاه.”

 

 

لقد سألت ما الذي حدث له، رغم أنها من أشعل النار فيه حتى احترق نصفه فقط.

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ”لكن هذا ليس ما تعنيه، أليس كذلك؟ هل من الممكن أن نكون أنا وأنت نعرف بعضنا؟”

 

 

 

 

 

اراكيا: “أنت تمزح…”

الشخص الذي دفعها بعيدًا كان سوبارو، الذي كانت تحميه قبل لحظات قليلة بجسدها الصغير.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”أنا لا أمزح حقًا، ولكن مع ذلك، بما أنني لا أستطيع تقديم أي دليل لكِ لكي تصدقيني، لا يمكنني فعل شيء سوى الإصرار والإصرار عليه.  ومع ذلك، أرى، إذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة، يبدو أن العديد من الأشياء تصبح منطقية.”

 

 

 

 

 

بينما كان يتحدث، أدار سيسيلوس إصبعًا ممتدًا من يده اليمنى، وأومأ برأسه بينما كان يدور رقعة العين التي سرقها منها أثناء المعركة.

 

 

تود: “الآن! توقف! عد إلى الخلف!”

 

 

كانت ذكرياته حتى الضجة التي حدثت في جزيرة المصارعين غير واضحة بشكل رهيب.  كان هذا يشمل ما سأله سوبارو من قبل، هذه حقيقة.  و أنه لم يعرها اهتمامًا كبيرًا، كان أيضًا حقيقة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، تمامًا عندما اعتقد أن بعض الأمور كانت واضحة، ظهرت المرأة أمام عينيه، وبدت وكأنها تعرفه.

 

 

تود: “――توقف!”

 

لم يكن هايين لينظر في عين غوستاف لو كان الموقف غير مناسب له، لكنه، دون أن يظهر افتقاره للشجاعة، أشار بجرأة إلى سوبارو بيده، وقال.

إذا كانت تلك المرأة موجودة في ذكرياته الضائعة، شعر أن ذلك كان جيدًا للغاية ليكون صحيحًا.

 

 

 

 

 

إذا كانت قوية بهذا القدر، كان لديه توقعات بشأن ما يمكن أن يحدث.

 

 

ورغم ذلك، بسبب قيام إيدرا بهذا الفعل الوحيد، بدأ تود يتعامل بحذر تجاه سوبارو وتانزا.

 

 

في الطريق، للوصول إلى السيف السماوي――

 

 

 

 

 

اراكيا: ”دائمًا هكذا… لا أحد، لا أحد يخبرني بأي شيء…!”

إيدرا: “――؟”

 

“من هو الخائف؟ من!؟”

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: ‘أوه؟’

 

 

 

 

ويتز: “هل تريد القتال…؟”

 

 

ولكن، أمام سيسيلوس الذي كان يتأمل، ومع امتلاء صوت المرأة بالإحباط، بدأ مرارة قوية تمتزج باضطرابها وغضبها.

 

 

 

 

 

من الأحمر إلى الأزرق، تحول لون اللهب على ظهرها. كان لديهم سحر جميل .

 

 

سوبارو: “حسنًا، كنت أعتقد… أنه سيفعل ذلك، ولكن…”

 

 

 

 

ومع هذا التحول الجميل ، كانت أنفاسها مرهقة.

تود: “――هك، أنت…”

 

سوبارو: “――――”

 

 

اراكيا: ”الأميرة، وسعادة الإمبراطور أيضًا، كلاهما يختبئ… كنت دائمًا…”

لكن بالنسبة لها، لا بد أن ذلك بدا وكأنه  تعبير عن عناد  سوبارو الذي كان على وشك الموت.

 

لم يكن يتوقع أن يُهدد حياة من يستمع إليه من خلال استغلال هذه الآلية.

 

سوبارو: “تود.”

سيسيلوس: ”هل لديك أفكار مؤلمة بسبب تركك خلفهم ؟”

 

 

بينما كان يتحدث، لمس سيسيلوس خده الأيسر المحترق بيده اليمنى.

 

 

 

 

اراكيا: ‘――هـك.’

 

 

 

 

 

وكأن هذا التعليق القصير قد أصاب الهدف مباشرة، تجمد تعبير وجهها.

لكن بالنسبة لها، لا بد أن ذلك بدا وكأنه  تعبير عن عناد  سوبارو الذي كان على وشك الموت.

 

تمامًا كما أدرك سيسيليوس وجود مراقبين، كان هناك شيء من المفترض أنه يراقب سوبارو أيضًا.

 

 

ومع اهتزاز تلك العيون الحمراء وكأن شعورًا عميقًا قد نبض من الماضي البعيد، في النهاية، حتى لو لم يكن هذا الشعور العميق قد نبض، كانت علاقتها به أمرًا لم يكن متأكدًا منه.

 

 

سوبارو: ‘――هـك.’

 

 

 

 

سيسيلوس: ”حسنًا، سيكون من الغريب أن تحاولي قتلي إذا كانت علاقتنا جيدة، لذا بالتأكيد كانت علاقة قاسية. هذا يتماشى تمامًا مع هذا الوضع!”

سيسيلوس: “أتمزح معي! أتمزح معي، لا بد أنك تمزح معي! معي أنا! مع سيسيلوس سيجمونت، البرق الأزرق! مع بطل هذا العالم! معي، الذي تجاهلته، تطلب مني ذلك! أن آتي معك! هذا، هذا… سخيف تمامًا، باسو!”

 

الأشياء التي يستطيع تحقيقها بمفرده، لم تكن كثيرة.

 

سوبارو: “من الآن فصاعدًا، نادِني بوس.”

اراكيا: ‘سيسيلوس…!’

هزت تانزا رأسها من جانب إلى آخر، وأطلقت صرخة محبطة موجهة إلى سوبارو الذي بقي دون حراك.

 

 

 

بالتأكيد، كانت هناك أمور لم يتمكن من فعلها، أمور أرادها لكنه لم يستطع تحقيقها.

سيسيلوس: ”الجمهور سيشعر بالملل من مثل هذا الحوار الطويل . حان الوقت لتحريك هذا المشهد. للأسف، لن أكون قادرًا على إعطائك أي إجابات على الإطلاق، ولكن قد يتم إزالة بعض العبء عن صدرك.”

 

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

أخفي نصف جسده المؤلم، وأمسك برقعة العين التي كانت تدور بإحكام، وواجهها.

 

 

 

 

تود: “ليس لدي شيء لأتحدث عنه، أيها الفتى.”

وبذلك أنهى المحادثة، وكانت نيته أن لا تدخل في نطاق الكلمات غير الضرورية.

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

ظلت المرأة صامتة لبعض الوقت،  ثم أنزلت يدها اليسرى ببطء.

وجسده ممزق، جلب صوته العالي الألم إلى أحشائه. كان قريبًا من الموت.

 

 

 

 

وراء ذلك، كانت هناك عين حمراء خالية من أي ضوء.

أصدر تود أنينًا خافتًا، وقضم أضراسه بسبب الألم الذي نشأ من ذراعه اليسرى، التي أصابها الحجر.

 

 

 

 

التقى سيسيلوس بنظرتها بعينيه، و رسم  ابتسامة ساخرة.

 

 

لم تكن رحلة مريحة جدًا.

 

كان هذا جانبًا بغيضًا من شخصيته، لكنه كان أيضًا شيئًا يمكن الاعتماد عليه والاستفادة منه.

سيسيلوس: ”لا تترددي في بذل كل ما لديك―― في كل مرة، تطهين بيضك المقلي على جانب واحد فقط.”

 

 

 

 

هايين: “لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟! حتى لو قلت شيئًا واضحًا! هل أنا مخطئ؟!”

اراكيا: ‘――هـك.’

وفي الوقت نفسه، لم يكن متأكدًا من كيفية الاحتفاظ بالمشاعر التي كانت لديه حتى هذه اللحظة.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”هم؟ هل قلت شيء للتو؟”

 

 

 

 

 

أمال سيسيلوس رأسه، متسائلًا عن الكلمات التي خرجت من فمه وكأنها كانت رد فعل تلقائي.

 

 

سوبارو: “ماذا…”

 

سوبارو: “…إذن، ماذا ستفعل؟”

ومع ذلك، بدا أن ذلك قد أغضبها أكثر.

 

 

 

 

 

 

 

اراكيا: ‘――――’

وهذا لم يكن مقتصرًا فقط على اراكيا ، بل كان ينطبق على كل شيء في محيط تود.

 

 

 

 

بغضب، تقدمت ألسنة اللهب الزرقاء المتصاعدة لتحرق الطبقة السفلى من الجزيرة.

 

 

في الطريق، للوصول إلى السيف السماوي――

 

بينما كان إيدرا يمسك بويتز ليمنعه، تقدم هايين إلى الأمام بدلاً منه، وأعلن ذلك بلا أي خجل.

وخاليًا من أي قلق بشأن محيطه، بينما اندفع نحو الجحيم الناري، أصبح سيسيلوس نفسه البرق الأزرق.

رغم أن تود عبس عند سماع هذه الكلمات، إلا أنه لم يُقلل من يقظته تجاه تانزا بلا مبالاة. وبالطبع، لو حاول سوبارو اتخاذ أي خطوة واضحة، لتحرك تود فورًا لإيقافه.

 

 

…….

 

 

كان يفتقد إلى عصابة رأسه المميزة، وشعره البرتقالي كان متدليًا، مما منحه انطباعًا مختلفًا تمامًا عن الرجل الذي عرفه سوبارو من قبل.

سوبارو: ‘هااا، هااا…’

 

 

 

 

بينما كان يتحدث، لمس سيسيلوس خده الأيسر المحترق بيده اليمنى.

شاعرًا بحرارة الجحيم على ظهره، فرّ سوبارو بشكل محموم من الطبقة السفلى.

 

 

 

 

 

 

تانزا: ‘شوارتز -ساما…!؟’

هرب ، بالفعل، كان يهرب. لم يكن يقاوم، ولا يكافح، بل كان يهرب.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”إذن، إلى أن نلتقي مرة أخرى في هذه الحياة.”

سواء كان ذلك انسحابًا استراتيجيًا، أو هروبًا شجاعًا من أجل المتابعة لاحقًا، لم يكن بإمكانه تقديم هذه الأعذار.

 

 

 

 

 

بعد كل شيء، لم يكن لديه أي شيء يمكنه المتابعة لأجله بعد هذه النقطة.

 

 

سوبارو: ‘――هـك.’

 

 

لقد مات الجميع، ولم يكن هناك سبيل لاستعادة أي شخص منهم بعد الآن.

 

 

 

 

للحظة واحدة فقط، ظن سوبارو أن الرجل الذي ظهر أمامه بتلك الراحة، حاملاً فأسًا مغطى بالدماء على كتفه، هو شخص آخر.

على الرغم من أن ويتز والآخرين ضحوا بحياتهم حتى يتمكن من الهروب، إلا أنه لم يكن قادرًا على فعل أي شيء على الإطلاق.

 

 

كان هذا جانبًا بغيضًا من شخصيته، لكنه كان أيضًا شيئًا يمكن الاعتماد عليه والاستفادة منه.

 

 

كل شيء، وأي شيء، كان نيته النجاح في كليهما.

 

 

 

 

 

 

 

في الواقع، كان يعتزم التغلب على كل المشاق، من خلال التغلب على سباركا مرتين، ومساعدة رفاق مجموعته بالإضافة إلى رفاق هايين.

أما تود، فكان أمامهما، وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة.

 

 

 

“هل هذا صحيح…؟ أشعر بالارتياح لأننا لم نجعل الثاني خصمًا لنا.”

لقد كانت افتراضات خاطئة بشكل رهيب.

 

 

 

 

 

بادئ ذي بدء، مات سوبارو مرات عديدة. حتى لو مات، طالما أنه لديه فرصة لفعل كل شيء من جديد، فسيكون الأمر على ما يرام؛  ولكن لم يعد الأمر كذلك بعد الآن.

 

 

 

 

 

 

 

إذا كان حقًا شخصًا قادرًا، لكان عليه أن يجعل كل شيء يسير على ما يرام، دون أن يموت ولو لمرة واحدة.

وعلى الرغم من أن جلده الممزق والمتفحم كان يتقشر ويتطاير، حتى وسط ألم يبدو غير قابل للتصور، لم تتلاشى ابتسامته.

 

 

 

 

تمامًا مثل ذلك الوجود المروع، تمامًا كما مثل تود فانغ.

 

 

وضعه على نفس المستوى مع يورنا؟ يا لها من كلمات سخيفة. حتى عدم الاحترام له حدوده.

 

 

دون حتى امتلاك قوة العودة بعد الموت، كان لديه القدرة على تجاوز كل موقف بقوته الخاصة.

 

 

وجسده ممزق، جلب صوته العالي الألم إلى أحشائه. كان قريبًا من الموت.

 

 

رغم افتقاره لأي قوة قتالية بارزة، كان مماثلًا لسوبارو، فلماذا، لماذا لم يكن سوبارو قادرًا على فعل نفس الأمور التي قام بها تود؟

 

 

 

 

 

 

 

وبما أنه لم يكن قادرًا على فعل ذلك، فإن سوبارو، انتهى به المطاف بقتل عدد كبير من الأشخاص――

تجاوبت نداءات هايين الصاخبة مع حشد من الأصوات.

 

 

 

 

سوبارو: ‘تبًا… هـك!’

ومع ذلك، كان العثور على مكان للتخلص منها أكثر صعوبة مما كان عليه الأمر مع جمال، وكان ذلك مزعجًا.

 

 

 

 

اندفع خارج الطبقة السفلى للجزيرة، وبمجرد أن شعر بالهواء الطلق، تضخم استياؤه بشكل لا يُحتمل.

 

 

 

 

 

وبضربه الجدار الخارجي الذي كان يتكئ عليه، لعن سوبارو نفسه على ضعفه.

 

 

 

 

مع جسده على مشارف الموت، وضع سوبارو يده على صدره.

 

 

قبضته الصغيرة، جسده الهزيل، عقله الذي لا يعمل ، قدرته عديمة الفائدة.

سيسيلوس: “ووه-هو، رياح معاكسة! لتفجر الأمر بهذا الشكل مباشرة بعد أن أجبت بأنني سأذهب معك، أنت سيئ للغاية في التواصل، ولكن هل لديك بديل يجب أن أستخدمه لمناداتك؟”

 

 

 

 

لو بدأ في تعداد أسباب هزيمته، لما انتهت قائمة الأسباب في ذهنه.

 

 

 

 

اراكيا: “أنت تمزح…”

بل، ماذا امتلك هذا الصبي الحقير ذو العيون المخيفة――

 

 

 

 

 

‘――هـك.’

ببساطة، كان يكره تأخر استجابته بسبب اعتماده على الآخرين.

 

 

 

سوبارو: “وهذا يعني؟”

أوقف سوبارو خطاه في ندم ولعن نفسه، بينما كتم صرخته في حلقه عند سماعه الصوت غير المتوقع.

لرفاقه المحيطين به، ثم لنفسه، وقبل كل شيء، للشخص الذي منحه هذه الفرصة، كان ممتنًا.

 

 

 

بعد كل شيء، لم يكن لديه أي شيء يمكنه المتابعة لأجله بعد هذه النقطة.

صوت في هذا المكان، اهتز جسده بالكامل بعنف بينما تخيل أسوأ شيء ممكن.

اراكيا: ”――هـك، إلى متى ستستمر في المزاح…!”

 

هل يمكن أن يكون تود، الذي حاول إيدرا صدّه بيأس، قد لحق به؟ ومع ذلك――

 

 

هل يمكن أن يكون تود، الذي حاول إيدرا صدّه بيأس، قد لحق به؟ ومع ذلك――

سوبارو: ‘――هـك.’

 

 

 

 

‘شوارتز،-ساما…’

وبضربه الجدار الخارجي الذي كان يتكئ عليه، لعن سوبارو نفسه على ضعفه.

 

 

 

باعتباره شخصًا قطة خائفة  ، حاول هايين الهروب لينقذ نفسه.

سوبارو: ‘――تانزا؟’

 

 

لو كان ذلك قد حدث، لما حاول الثلاثة التضحية بأنفسهم من أجل سوبارو.

 

ثم حدث ذلك في اللحظة التي خطرت له هذه الفكرة.

بينما تردد صوتها الأجش، صدم سوبارو ، لم تكن صدمة خوف، بل شيء آخر.

 

 

 

 

 

من ناداه من خلال أنفاس ضعيفة، كانت الفتاة التي أُلقيت خارج الممر بيد تود، والتي لم يكن متأكدًا من سلامتها بعدها، تانزا.

ثم، بينما استمر سوبارو في مداعبة رأسها، عبست تانزا شفتيها ولم تقاوم.

 

 

 

 

كان جسد الفتاة كله مبللاً وهي تترنح، وبعد أن تخلّت عن الكيمونو الخاص بها، كانت ترتدي ثوب الجوبان* الأبيض.

ورغم ذلك، في النهاية، خاطر الثلاثة بحياتهم للدفاع عن سوبارو، وحمايته، ومنحه فرصة الهروب.

 

 

( الملابس تحت الكيمونو)

 

 

في هذا الوضع الجحيمي، على هذه الجزيرة حيث مات ويتز، تانزا، إيدرا، وهايين، وحيث مات الجميع تقريبًا، كانت ابتسامة سيسيلوس مثيرة للاشمئزاز.

كانت في حالة مزرية، حيث انكسر أحد القرنين اللذين نبتا من رأسها.

 

 

 

 

 

لكن رغم ذلك――

 

 

 

 

 

تانزا: ”شوارتز-ساما، الحمد لله، أنت بخير…”

 

 

سيسيلوس: “بوس، بوس، بوس بوس بوس… له وقع جميل جدًا! رغم أنني لا أملك أي فكرة عن معناه، إلا أنني لا أكرهه، بل على العكس، أنا أحبه جدًا.”

بينما ارتعشت عيناها اللطيفتان بارتياح، شعر سوبارو بإحساس مؤلم ينبع من أعماق قلبه.

عند وصولها إلى جانبه، لمست تانزا كتفي سوبارو وهي قلقة بشأن الشخصين غير الحاضرين.

 

 

 

 

 

 

عند رؤية الفتاة المبللة، أدرك أنها قد ألقيت في البحيرة من الطبقة العليا.

 

 

 

 

 

كانت البحيرة مليئة بوحوش سحر مائية ووحشية، وكان قرنها المكسور دليلًا على أنه لا ينبغي التغاضي عن ذلك باعتباره أمرًا تافهًا.

عند رؤية الفتاة المبللة، أدرك أنها قد ألقيت في البحيرة من الطبقة العليا.

 

 

 

 

لقد كان مشهدًا يتوقع المرء فيه أن تتشبث الفتاة بشخص بالغ وهي تصرخ: ”إنه يؤلم، إنه مؤلم، أنقذني.”

 

 

على السطح، استمعت اراكيا بينما كانت تنظر إلى وجهة العربة، على الجانب الآخر من الجسر المتحرك الذي كانت تعبره.

 

 

ومع ذلك، وجدت تانزا سوبارو، وقالت: ‘الحمد لله’ بنظرة مطمئنة.

 

 

 

 

 

هذا، ناتسكي سوبارو، الذي لم يكن قادرًا على فعل أي شيء على الإطلاق، وجدته――

 

 

 

 

لم يشعر سوبارو بأي اهتمام من تود تجاه اراكيا.

 

 

سوبارو: ‘――آه.’

 

 

 

 

 

ثم حدث ذلك في اللحظة التي خطرت له هذه الفكرة.

أنا هنا. تعالي وابحثي عني.

 

 

 

 

 

 

تلاشت القوة من ساقيه، وسقط سوبارو على الأرض حيث وقف.

 

 

 

 

السائق: “لكننا نؤدي مهمتنا كمبعوثين من رئيس الوزراء…”

انقطع خيط التوتر، والأفكار داخل رأسه، التي كانت سابقًا مجرد ضجيج هائج، أصبحت صامتة بسرعة.

 

 

اراكيا: “…الهدف هو إبادة الجزيرة. هل هذا ممكن؟”

 

لهذا السبب، أفكاره، أفعاله، قيمه ، كلها كانت تتحقق بالكامل من خلاله وحده.

 

 

لم يكن الأمر أنه شعر بالارتياح عند مواجهة تانزا على قيد الحياة.

 

 

 

 

 

ولا أنه وجد إحساسًا بالإنجاز عن طريق اكتشاف حل جديد، ولم يتخلص من خوفه تجاه تود.

 

 

 

 

ردًا على ندائها القصير، أدار تود حصان رياح العاصفة في الاتجاه المعاكس، وغادر من الطريق الذي جاءوا منه.

――ببساطة، فقد صبره مع نفسه.

 

 

 

 

 

 

 

تانزا: ‘شوارتز -ساما…!؟’

 

 

 

 

كانت العربة التي تجرها الأحصنة مصممة بشكل متين عبر حماية سحر الأرض، أما الحذر تجاه البيئة المحيطة، فقد كان يتم التعامل معه بواسطة شخص لديه حواس أكبر بكثير منه.

 

سوبارو: “تود، انتهى بالفعل… لا تحتاجين… للقلق.”

عند رؤية سوبارو يسقط على ركبتيه، ركضت تانزا نحوه، بتعبير تغير تمامًا.

سوبارو: “…تعالي وابحثي عني، ساتيلا.”

 

 

 

وهذا كان كافيًا.

كانت طريقة ركضها غريبة، ربما تعرضت لإصابة في ساقها.

 

 

سيسيلوس: ‘أوه؟’

 

 

وبالنظر عن كثب، تمكن من رؤية أن جوانب الجوبان الأبيض المبلل الخاص بها كانت تتحول ببطء إلى اللون الأحمر.

 

 

كان ذلك هو الشيء الوحيد الذي أثار قلقه.

 

تجاهل تود الأولى ، ثم نظر إلى الآخر القريب منه، الذي كان لديه فهم ضعيف للأمور، وضيق عينيه بهدوء.

 

 

على الرغم من أنها تعرضت لإصابة بدت مؤلمة بشكل رهيب، إلا أنها كانت لا تزال قلقة بشأن سوبارو.

تانزا: “ما… فقط ما الذي تريده بالضبط؟”

 

 

 

 

 

 

عندما أدرك أنه لا يمكنه أن يرقى إلى أي من توقعات تانزا، فقد كل قوته. غمر الاستسلام  قلبه الداخلي.

ألقت المرأة المغطاة باللهب نظرة غاضبة عليه؛ لقد فهم أنه نفسه كان هدف غضبها، لكنه لم يفهم تمامًا مصدر هذا الغضب.

 

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

 

 

“يبدو أن الأمر يتعلق أكثر بالطريقة التي قلت بها ذلك، وتوقيتك كان سيئًا للغاية. ومع ذلك، ليس هذا شيئًا سأقوله، حتى لو كان التوقيت مناسبًا.”

لم يكن الأمر يتعلق بالألم، ولا بالخوف.

 

 

 

 

 

ما جلب اليأس لناتسكي سوبارو لم يكن شيئًا يسهل فهمه مثل التعب.

 

 

 

 

سوبارو: “لأنني… لأنني قلت إنني ابن الإمبراطور.”

لقد عجز عن تلبية التوقعات، والرغبات، التي وُضعت عليه.

هؤلاء الثلاثة―― بل في الواقع، لم يكن أحد يعرف أي شيء على الإطلاق، لكن ذلك كان جيدًا تمامًا.

 

تود: “――هك!؟”

 

 

ذلك، فوق كل شيء آخر، هو ما جلب اليأس لناتسكي سوبارو، ذلك اليأس الذي تحول إلى سم قاتل له.

 

 

 

 

 

تانزا: ”شوارتز -ساما، تماسَكْ… الآخرون، إيدرا-ساما وهايين-ساما…”

 

 

 

 

 

عند وصولها إلى جانبه، لمست تانزا كتفي سوبارو وهي قلقة بشأن الشخصين غير الحاضرين.

ومع ذلك، في حالة أن يكون الخصم هو تود، لم يشعر سوبارو أن الحجر سيكون مفيدًا أكثر من كونه مجرد حجر.

 

 

 

 

لم تذكر اسم ويتز. كان ذلك متوقعًا.

السائق: “آه، أُه…”

 

 

 

تود: “تبًا…!”

تانزا أيضًا، شهدت مقتل ويتز بأم عينيها.

 

 

بينما ارتعشت عيناها اللطيفتان بارتياح، شعر سوبارو بإحساس مؤلم ينبع من أعماق قلبه.

 

 

ثم، فيما يتعلق بالشخصين غير الحاضرين هنا أيضًا، لا بد أنها شعرت بهاجس سيئ.

 

 

 

 

 

كان ذلك الهاجس دقيقًا إلى حد اليأس.

 

 

من غير المحتمل أن يكون سوبارو وسيسيليوس قد تخيلا الشيء نفسه.

 

 

سوبارو: ”كلاهما… لقد ماتا…”

 

 

دون أن يدرك، كانت جزيرة المصارعين قد اجتاحها الدخان الأسود، كانت تحترق رغم أنها جزيرة طافية فوق بحيرة، كانت تحترق، وألسنة اللهب تنتشر، حاملة معها أرواح من فيها إلى نهايتهم.

 

 

تانزا: ‘――هـك.’

……..

 

 

 

 

 

تود: “…ماذا؟”

سوبارو: ”إيدرا وهايين، كلاهما حماني…”

 

 

 

 

 

لقد مات الجميع.

 

 

 

 

 

لم يكن الأمر مجرد أنه لم يتمكن من إنقاذهم، بل أنهم هم من أنقذوه.

 

 

 

 

 

 

 

ويتز، إيدرا، وهايين، جميعهم لقوا حتفهم أثناء حماية سوبارو.

 

 

مع جسده على مشارف الموت، وضع سوبارو يده على صدره.

 

 

كانت تانزا قريبة من الموت، كان أيضًا لأنها حاولت الدفاع عن سوبارو العاجز.

 

 

 

 

هايين: “هواه!؟”

كان موت الجميع خطأ سوبارو.

سوبارو: “――العناية الالهية غير المرئية.”

 

 

 

اراكيا: ‘――هـك.’

قتل الجميع، كان أيضًا خطأ سوبارو.

سوبارو: “إنه يعني القائد. مناسب تمامًا، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

المأساة الرهيبة التي حلت بجزيرة المصارعين، كان كل شيء فيها خطأ ناتسكي سوبارو.

سيسيلوس أمامه، تود الذي يطارده، اراكيا التي كانت في حالة قتل مستعرة، وسوبارو، الخاطئ العظيم.

 

رفع سوبارو عينيه إلى السماء، ورفع  صوته نحو نفس السماء التي تصاعد فيها الدخان الأسود.

 

ومع ذلك، لم تكن شخص يمكن التحدث معها . كان يفضل أن يتولى شخص آخر مهمة تعليمها وتأديبها.

 

 

تانزا “شوارتز -ساما… لنغادر هذا المكان. علينا أن نختبئ فورًا.”

 

 

 

 

 

سوبارو  “حتى لو اختبأنا، لا فائدة… مهما فعلنا، سيتم العثور علينا فورًا.”

 

 

 

 

 

تانزا “ومع ذلك! هل ستظل هكذا بلا حراك حتى يتم قتلك؟ إذن، لماذا فقد الجميع في مجموعتنا حياتهم؟!”

 

 

 

 

 

سوبارو  “――――”

شرح سوبارو لتود معنى الضربة التي تلقاها على فكّه المكشوف.

 

 

 

بينما كان سوبارو يميل رأسه ويتساءل، ظهر ظل يدور في الهواء أثناء هبوطه. بعد أن راقب الأحداث  من مكان مرتفع، هبط سيسيلوس بصوت خفيف.

هزت تانزا رأسها من جانب إلى آخر، وأطلقت صرخة محبطة موجهة إلى سوبارو الذي بقي دون حراك.

 

 

كان ذلك أمرًا لا يُطاق.

 

 

لكن مناشدتها المليئة بالدموع لم تشعل أي شرارة في قلب سوبارو؛ بل جلبت فقط فهمًا باردًا.

 

 

 

 

 

بالفعل، سوبارو، الشخص الذي خاطر الثلاثة من أجله، كان عديم الفائدة تمامًا.

 

 

 

 

 

بمعنى آخر، سمح لهم بالموت بلا جدوى. لأنهم جميعًا حاولوا حمايته.

 

 

 

 

 

لم يكن قادرًا على الارتقاء إلى مستوى توقعاتهم، حتى بعد أن كذب عليهم وخدعهم.

 

 

 

 

وبينما كان يقول ذلك، مرّر تود يده عبر شعره.

كان من الأفضل لو أنهم لم يصدقوا تلك الكذبة. لو أنه فشل في خداعهم حتى النهاية، أو لو لم يكن هناك مكسب له في تلك الكذبة، لو أنهم لم يصدقوا هذا الكذب.

 

 

في الواقع، كان يعتزم التغلب على كل المشاق، من خلال التغلب على سباركا مرتين، ومساعدة رفاق مجموعته بالإضافة إلى رفاق هايين.

 

 

لو كان ذلك قد حدث، لما حاول الثلاثة التضحية بأنفسهم من أجل سوبارو.

سوبارو: “…إذن، ماذا ستفعل؟”

 

سيسيلوس: “سآتي معك، بالطبع! كنت أود قول شيء مثل ‘رغم أنه مزعج أن يتم أخذي بهذه الطريقة’، لكن الأمر مذهل كيف أقنعتني لدرجة أنني لا أجد ذلك مزعجًا على الإطلاق! آه، مذهل! إنه لشرف!”

 

 

 

 

لم يكن الأمر من أجل ابن الإمبراطور، ولا من أجل ناتسكي شوارتز ، بل من أجل ناتسكي سوبارو؛ وهذا شيء لن يعرفوه أبدًا.

اندفع خارج الطبقة السفلى للجزيرة، وبمجرد أن شعر بالهواء الطلق، تضخم استياؤه بشكل لا يُحتمل.

 

سوبارو: “المرة القادمة، سأقتلع رأسك.”

 

 

والآن بعد أن فكر في الأمر، كان هناك شخص آخر قد خدعه بنفس الكذبة.

 

 

 

 

 

تانزا “شوارتز -ساما! إن سقطت هنا――”

سوبارو: “――أنا أستطيع العودة عبر الموت!”

 

 

 

تود: “رغم أنك سقطت في البحيرة، يبدو أنك عنيدة جدًا، يا صغيرتي. هل أنتِ مثل أولئك الذين رأيتهم سابقًا؟”

سوبارو  “…كل شيء، كل ذلك كان كذبة، تانزا.”

 

 

 

 

 

تانزا “――――”

لم تكن رحلة مريحة جدًا.

 

 

 

من غير المحتمل أن يكون سوبارو وسيسيليوس قد تخيلا الشيء نفسه.

 

 

سوبارو: “كوني الابن غير الشرعي للإمبراطور، هذا كذب محض. أنا ابن أب جدير بالثناء، رائع، … لكنني لست بأي حال من الأحوال ابن الإمبراطور.”

كانت طريقة ركضها غريبة، ربما تعرضت لإصابة في ساقها.

 

 

 

 

 

 

ثم، وهو يخفض نظره، اعترف سوبارو بصدق أنه حاول الاعتماد على هذه الكذبة وتوقعاتهم الخاطئة.

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

لو أنه فعل ذلك في وقت أبكر – لا، لم يكن يجب عليه قول هذه الكذبة منذ البداية.

ويتز، إيدرا، وهايين، جميعهم لقوا حتفهم أثناء حماية سوبارو.

 

سوبارو: ‘――آه؟’

 

 

 

 

تانزا: “――――”

بسبب وجهها العابس بشكل طفولي مرة أخرى، فكر سوبارو أنه سيستمر في مداعبة رأسها مهما حدث، طالما لم تُبعده، ولكن――

 

“――أنا أحبك.”

 

 

 

 

اتسعت عينا تانزا أكثر من المعتاد، وصُدمت تمامًا باعتراف سوبارو. كان ذلك طبيعيًا، فبالنظر إلى الموقف، فكرة أنه قد كذب جعلت سوبارو نفسه يشعر بالاشمئزاز من نفسه. بعد أن تم خداعها، لم يكن من الغريب أن تغضب الفتاة .

 

 

 

 

 

في الواقع، حتى لو قتلت تانزا سوبارو، فذلك سيكون أمرًا لا مفر منه.

 

 

 

 

 

كان الأمر ذاته ينطبق على الجميع أيضًا.

ومع ذلك، في حالة أن يكون الخصم هو تود، لم يشعر سوبارو أن الحجر سيكون مفيدًا أكثر من كونه مجرد حجر.

 

 

 

 

لقد ضاعت فرصة فرض العقوبة المستحقة على سوبارو المخادع، بسبب أولئك الذين خدعهم.

اراكيا: ‘――هـك.’

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

لذا، حتى لو قامت تانزا بذلك…

 

 

 

 

 

تانزا: “…شوارتز -ساما.”

 

 

 

 

 

 

لرفاقه المحيطين به، ثم لنفسه، وقبل كل شيء، للشخص الذي منحه هذه الفرصة، كان ممتنًا.

سوبارو: “――――”

على الرغم من أنه تمكن من إقناع غوستاف، هايين، ويتز وإيدرا، أورسون والآخرين، العجوز نول، وكذلك ريكس وملزاك، كاشيو ومويسو، ديروي وكريجكين، كودرو وفينميل، وحتى ذلك المنعزل العنيد جوزروف، إلا أنه تجاهل سيسيلوس. والسبب كان―

 

 

 

لذا، حتى لو قامت تانزا بذلك…

تانزا: “علينا التحرك بسرعة من هنا. سأحملك على ظهري.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “ماذا…”

 

 

 

 

السائق: “آه، أُه…”

سوبارو، الذي كان قد أغلق عينيه استعدادًا  لرد فعلها الطبيعي ، رفع رأسه عند سماع كلمات تانزا.

كان القرنان الموجودان أعلى رأسها سليمين وبحالة جيدة، ولم تكن هناك أي جروح مرئية على بشرتها الجميلة والصغيرة على الإطلاق.

 

كما أن الطائر لا ينسى كيف يطير، وكما أن السمكة لا تنسى كيف تسبح.

 

 

بشفاهها الرفيعة المضغوطة، حاولت تانزا سحب ذراع سوبارو. بإخلاص، حاولت حمله على ظهرها والخروج من هذا المكان؛ فتسربت منه كلمة “انتظري” في رد فعل على ذلك التطور.

 

 

 

 

 

لقد قال كل شيء، كل شيءٍ دون استثناء. لقد قال إنها كانت كذبة.

 

 

 

 

 

سوبارو: “لم تسمعيني، أليس كذلك… أنا…!”

تانزا: “أنا والجميع، كلّنا صدّقنا ذلك. ومع ذلك، هؤلاء الثلاثة… هؤلاء الأشخاص، جبان، خائف، وكاذب، هل تعتقد أنهم سيجازفون بحياتهم من أجل الولاء والإخلاص للإمبراطورية؟”

 

 

 

 

تانزا: “لست الابن غير الشرعي لسيادة الإمبراطور، لقد سمعتك. سنتحدث عن ذلك لاحقًا…”

“هل هذا صحيح…؟ أشعر بالارتياح لأننا لم نجعل الثاني خصمًا لنا.”

 

وفي الوقت نفسه، لم يكن متأكدًا من كيفية الاحتفاظ بالمشاعر التي كانت لديه حتى هذه اللحظة.

 

 

سوبارو: “سيكون الأمر سيئًا لاحقًا أيضًا، أليس كذلك؟! أنا لا علاقة لي بالإمبراطور! وبالتالي، في الوقت الحالي، لا يوجد سبب لإنقاذي…”

 

 

 

 

كان يرفس بقدميه في مكانه، ويضحك من قلبه. وبعد أن استمتع بضحكة صاخبة تمامًا، مسح الدموع المتدفقة من زوايا عينيه، وقال،

 

 

لم يكن هناك سبب. كانت خطيئة سوبارو أنه ادّعى وجود شيءٍ لم يكن موجودًا حقًا.

 

 

 

 

 

وهذا هو الشيء نفسه الذي أودى بحياة هؤلاء الثلاثة――

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

تانزا: “――شوارتز -ساما، هل هذا حقًا ما تعتقده؟”

قبل أن يتمكن من إمساك يدها، تعثر سوبارو وسقط في مكانه.

 

 

 

 

بعد أن تخلص من الأيدي الصغيرة التي كانت تلامس كتفيه، توقف سوبارو عن الحركة.

 

 

لكن ذلك لم يحدث. لماذا؟ ―― لأن الساحرة فقدت أثر سوبارو.

أمامَه،  كانت تانزا تجلس على الأرض وتنظر مباشرة إلى عينيه بنيةٍ واضحة. لم يستطع أن يبعد عينيه عنها، وهو يكافح لفهم معنى الكلمات التي وجهتها له.

 

 

 

 

ومع ذلك――

بغض النظر عما كانت تفكر فيه، فكل شيء، كل ذلك، كان كما قال.

 

 

 

 

ورغم ذلك، بسبب قيام إيدرا بهذا الفعل الوحيد، بدأ تود يتعامل بحذر تجاه سوبارو وتانزا.

تانزا: “ويتز-ساما، إيدرا-ساما، هايين-ساما، السبب الذي جعل الجميع يضعون حياتهم على المحك لحمايتك، شوارتز -ساما، هل تعتقد حقًا أنه كان فقط بسبب الكذبة التي قلتها؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “لأنني… لأنني قلت إنني ابن الإمبراطور.”

المراقبون، لقد تحدث سيسيلوس عن الشيء نفسه من قبل.

 

لو أنه فعل ذلك في وقت أبكر – لا، لم يكن يجب عليه قول هذه الكذبة منذ البداية.

 

“حسنًا، حسنًا، لنذهب، صاحب السمو، أميرنا الإمبراطوري!”

تانزا: “أنا والجميع، كلّنا صدّقنا ذلك. ومع ذلك، هؤلاء الثلاثة… هؤلاء الأشخاص، جبان، خائف، وكاذب، هل تعتقد أنهم سيجازفون بحياتهم من أجل الولاء والإخلاص للإمبراطورية؟”

 

 

تانزا: ”شوارتز-ساما، الحمد لله، أنت بخير…”

 

نظر سوبارو إلى الخلف، وأشار ويتز بذقنه بينما أغلق عينًا واحدة.

لو كان سوبارو الابن غير الشرعي للإمبراطور، لكان يُعرف باسم أمير إمبراطوري.

 

 

سوبارو: “――شكرًا لكم.”

 

 

لهذا السبب، بالنسبة لهؤلاء الثلاثة، باعتبارهم من مواطني الإمبراطورية، كان من الطبيعي أن يحاولوا حماية سوبارو. ولكن، مرة أخرى، بدأ يستوعب كلمات تانزا ويفكر فيها.

 

 

 

 

 

باعتباره شخصًا قطة خائفة  ، حاول هايين الهروب لينقذ نفسه.

 

 

 

 

 

كان ويتز، بصفته جبانًا، يحاول النجاة من خلال التفوق على من حوله.

سوبارو: “لماذا فقط…؟”

 

 

 

سيسيلوس: “…كما هو متوقع منك، لقد حققت نتيجة غير متوقعة تمامًا. بغض النظر عن الطريقة التي أنظر بها إليها، لم أكن أتوقع منك الوصول إلى هذا الحد، حقًا، يجب أن أقول أحسنت. ولكن لدي سؤال واحد فقط.”

وكان إيدرا، بصفته كاذبًا، يسعى لجعل نفسه يبدو أكبر ليتمكن من التحكم في الجميع.

 

 

وباعتباره شخصًا مدركًا للمجزرة التي كانت ستحدث لو استدرجوا العربة إلى الداخل، لم يكن قادرًا على اتخاذ مثل هذه المخاطرة الكبيرة.

 

وفي الوقت نفسه، لم يكن متأكدًا من كيفية الاحتفاظ بالمشاعر التي كانت لديه حتى هذه اللحظة.

لم يكن أيٌّ منهم شخصًا يعتقد سوبارو أنه سيتوافق معه، وبالتأكيد، كان لدى الثلاثة مشاعر مماثلة تجاهه.

 

 

من خلال ارتجاف عيني سوبارو المرتعشة، كان سيسيلوس يقرأ كل أفكاره الصادقة.

 

 

ورغم ذلك، في النهاية، خاطر الثلاثة بحياتهم للدفاع عن سوبارو، وحمايته، ومنحه فرصة الهروب.

 

 

 

 

 

ولكن لماذا حدث ذلك؟ لأنهم جميعًا اعتقدوا أن سوبارو هو الابن غير الشرعي للإمبراطور.

 

 

هل يمكن أن يكون تود، الذي حاول إيدرا صدّه بيأس، قد لحق به؟ ومع ذلك――

 

 

لكن، من الممكن―― من الممكن أنه حتى لو لم يكن ذلك صحيحًا…

 

 

“انا احبك “

 

 

سوبارو: “لماذا فقط…؟”

 

 

 

 

بينما كان يتحدث، لمس سيسيلوس خده الأيسر المحترق بيده اليمنى.

تانزا: “لأنك، شوارتز -ساما، تقربت بالفعل من هؤلاء الثلاثة.”

 

 

 

 

وفي المقام الأول، كان من المحتمل جدًا أنها كانت مجرد واحدة من ملاحظات سيسيليوس الطائشة.

سوبارو: “――――”

 

 

ورغم ذلك، في النهاية، خاطر الثلاثة بحياتهم للدفاع عن سوبارو، وحمايته، ومنحه فرصة الهروب.

 

 

تانزا: “لقد تحدثت معهم فعليًا، وأجبتهم، وحاولت أن تفهمهم حقًا… من خلال فعل ذلك، شوارتز -ساما، أصبحت قريبًا من الجميع.”

بمعنى آخر، سمح لهم بالموت بلا جدوى. لأنهم جميعًا حاولوا حمايته.

 

 

 

 

 

كانت هذه فلسفة سيسيلوس في الحفاظ على ابتسامته بينما كان يتصاعد منه الدخان يتصاعد من نصف جسده .

بينما كان سوبارو غير قادر على الفهم الكامل لما يحدث، نظرت تانزا في عينيه، محاولًة توضيح السبب.

لم يكن شخصًا يتميز بطموح جامح إلى هذا الحد. لهذا السبب، كان يمكنه أيضًا ارتكاب الأخطاء، ولهذا السبب كان من الممكن أن يتزعزع عزمه.

 

 

 

 

ما الذي فعله سوبارو؟ لماذا اختار هؤلاء الثلاثة إنقاذه؟

لم تستطع تانزا فهم معنى تلك الكلمات، وبدا عليها الشك أيضًا.

 

هايين: “حتى بدون هذا التهديد الغريب منك، نحن سنذهب مع شواتز. هيه، أليس كذلك يا رفاق؟! لستم خائفين، صحيح؟!”

 

بينما ارتعشت عيناها اللطيفتان بارتياح، شعر سوبارو بإحساس مؤلم ينبع من أعماق قلبه.

كانت تحاول إخباره بالإجابة.

 

 

 

 

 

لكن سوبارو لم يفهم ما كانت تعنيه، لأنه――

 

 

 

 

ولكن لماذا حدث ذلك؟ لأنهم جميعًا اعتقدوا أن سوبارو هو الابن غير الشرعي للإمبراطور.

سوبارو: “هذا أمر طبيعي، لم أفعل أي شيء مميز حقًا.”

 

 

لم يقل سوبارو أي شيء لسيسيلوس، الذي واصل قول هرائه بلا توقف.

 

 

بالنسبة له، كان الحديث مع رفاقه الذين كان يتعاون معهم، ومحاولة فهمهم، أمرًا طبيعيًا تمامًا.

 

 

 

 

اراكيا: ”――هـك، إلى متى ستستمر في المزاح…!”

بالتأكيد، كانت هناك أمور لم يتمكن من فعلها، أمور أرادها لكنه لم يستطع تحقيقها.

 

 

 

 

 

لكن التقرب من الآخرين، كان أمرًا طبيعيًا، وليس شيئًا خارقًا أو غير عادي.

 

 

 

 

مع جسده على مشارف الموت، وضع سوبارو يده على صدره.

تانزا: “أنا شخصيًا أفهم كيف كان شعورهم جميعًا. لقد تم إنقاذي أيضًا ذات مرة بواسطة يورنا-ساما. تمكنت من التقرب منها. لا شك أنه كان الأمر ذاته بالنسبة لأولئك الثلاثة، من حيث مشاعرهم تجاهك.”

“لننتزعها من ذلك العجوز الحقير، إنها بداية إمبراطوريتنا――!!”

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

تانزا: “علينا التحرك بسرعة من هنا. سأحملك على ظهري.”

تانزا: “ومع ذلك، كان هناك معنى وراء تضحيتهم بحياتهم من أجل ذلك… هناك أوقات يشعر فيها المرء بهذا.”

 

 

 

 

 

كانت تلك الكلمات غير عادلة.

ولهذا السبب، لم يكن هناك حتى جزء ضئيل من سبب يجعل سوبارو يتفاعل مع وجهة نظره.

 

 

 

 

لو كان الأمر مقتصرًا على تجربتها مع سوبارو فقط، لما استطاعت تانزا أن تقول له ذلك مباشرة. لكن تانزا كانت تتحدث من واقع تجربتها الشخصية، عن ما حصلت عليه من يورنا.

 

 

 

 

 

يورنا ميشيغوري، سيدة مدينة الشياطين، حيث تعيش العديد من القبائل―― وفقًا لما يعرفه سوبارو، كانت أطيب امرأة في الإمبراطورية.

 

 

سوبارو: “سأبقى معك بينما تبحث عن فرصة سانحة. أو هل يمكن أن تكون خائفًا من طفل يقترب من الموت؟”

 

لم يشعر سوبارو بأي اهتمام من تود تجاه اراكيا.

وضعه على نفس المستوى مع يورنا؟ يا لها من كلمات سخيفة. حتى عدم الاحترام له حدوده.

 

 

 

 

 

تانزا كانت ترفع من قدر سوبارو أكثر مما يستحق. ولكن――

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

إلى ذلك المكان، إلى تلك الأرض المعزولة بالمياه، حيث تم محو كل أشكال الحياة――

 

 

لكن بالنسبة لأولئك الثلاثة، بالنسبة لهايين، ويتز، وإيدرا، كيف كان الأمر بالفعل؟

 

 

 

 

 

على الأرجح، كان سوبارو يعرف عنهم أكثر مما كانوا يتصورون.

 

 

 

 

 

كراهية هايين لنفسه ، اتهامات ويتز الزائفة، سقوط إيدرا، كان يعرف كل ذلك.

بهدوء، وبينما كان يسمع تصاعد التوتر في صوت اراكيا، أومأ تود برأسه.

 

بل، ماذا امتلك هذا الصبي الحقير ذو العيون المخيفة――

 

 

كان يدرك أنهم جميعًا، بعد أن مروا بأوقات عصيبة، وأيام بائسة، ولم يجدوا من يعتمدون عليه، تم إرسالهم إلى هذه الجزيرة.

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا أدركوا أن قاعدة اللعنة لا يمكن استخدامها بحرية، فسيؤدي ذلك فورًا إلى إشعال ثورة.

لكنه لم يفكر كثيرًا في ذلك. لأنه، بالتأكيد، كان لدى كل واحد منهم فرصته.

 

 

 

 

 

ورغم أنه اعتقد أنهم سيموتون هنا، فإن فكرة أن هذا سيكون مصيرهم النهائي كانت صادمة.

كان من الأفضل لو أنهم لم يصدقوا تلك الكذبة. لو أنه فشل في خداعهم حتى النهاية، أو لو لم يكن هناك مكسب له في تلك الكذبة، لو أنهم لم يصدقوا هذا الكذب.

 

 

 

 

سوبارو: “كنت أرغب في إنقاذ الجميع.”

 

 

 

 

 

 

 

تانزا: “لقد أنقذتهم. إلى الحد الذي جعلهم يضحون بحياتهم لحمايتك، شوارتز -ساما.”

سوبارو: ‘تبًا… هـك!’

 

 

 

“هل تستمع؟”

سوبارو: “لا، أنتِ مخطئة. ليس الأمر كذلك…”

 

 

 

 

 

ربما، بطريقة ما، كانت تانزا محقة.

 

 

 

 

 

ربما، أكثر مما كان يعتقد، هؤلاء الثلاثة رأوا في سوبارو رفيقًا لهم.

 

 

سوبارو: ”على الرغم من أنه، مات… هـك.”

 

ذلك، فوق كل شيء آخر، هو ما جلب اليأس لناتسكي سوبارو، ذلك اليأس الذي تحول إلى سم قاتل له.

من المحتمل أن يكون قد أنقذ قلوبهم بطريقة ما.

 

 

ظلت المرأة صامتة لبعض الوقت،  ثم أنزلت يدها اليسرى ببطء.

 

بالنسبة له، كان الحديث مع رفاقه الذين كان يتعاون معهم، ومحاولة فهمهم، أمرًا طبيعيًا تمامًا.

لكن إنقاذ قلوبهم فقط، لم يكن كافيًا.

 

 

 

 

 

لم يكن من المنطقي أن يكتفي بذلك. ما أراد إنقاذه، كان كل شيء.

 

 

 

 

الأشياء التي يستطيع تحقيقها بمفرده، لم تكن كثيرة.

سوبارو تمنى، لأولئك الذين وقفوا بجانبه، لأولئك الذين عاملوه بلطف، للجميع، أن يتم إنقاذ قلوبهم وأجسادهم أيضًا.

 

 

سيسيلوس: ”يا للعجب، يبدو أنني مكروه للغاية.”

 

الجدران وأرضية الممر، حاملات الشموع والأبواب، وحتى جثة هايين المنهارة――

 

سوبارو: ‘――آه؟’

إذا لم يستطع فعل ذلك، فلن يكون ابن ناتسكي كيني―― لا.

 

 

رغم أن جسده قد تقلّص، إلا أنه لم يستطع نسيان تلك الذكريات المؤلمة.

 

 

سوبارو: “――أنا، أكره هذا.”

 

 

 

 

 

بينما كان يصرخ بلا أمل، ومع تلاشي كل شيء من حوله، كان هذا العالم ينهار.

 

 

 

 

بينما كان سوبارو يميل رأسه ويتساءل، ظهر ظل يدور في الهواء أثناء هبوطه. بعد أن راقب الأحداث  من مكان مرتفع، هبط سيسيلوس بصوت خفيف.

دون أن يدرك، كانت جزيرة المصارعين قد اجتاحها الدخان الأسود، كانت تحترق رغم أنها جزيرة طافية فوق بحيرة، كانت تحترق، وألسنة اللهب تنتشر، حاملة معها أرواح من فيها إلى نهايتهم.

 

 

سيسيلوس: “بوس، بوس، بوس بوس بوس… له وقع جميل جدًا! رغم أنني لا أملك أي فكرة عن معناه، إلا أنني لا أكرهه، بل على العكس، أنا أحبه جدًا.”

 

 

سوبارو: “لن…”

 

 

وعلى الرغم من أن جلده الممزق والمتفحم كان يتقشر ويتطاير، حتى وسط ألم يبدو غير قابل للتصور، لم تتلاشى ابتسامته.

 

اندفع خارج الطبقة السفلى للجزيرة، وبمجرد أن شعر بالهواء الطلق، تضخم استياؤه بشكل لا يُحتمل.

أسمح بحدوث شيء كهذا. لا أريد أن يحدث شيء كهذا. لا أريد أن تستسلم ركبتاي بسبب نهاية كهذه، غير قادر على إنقاذ الجميع.

 

 

 

 

 

لا يمكنني تقبل نهاية كهذه، حيث يضحي الجميع بحياتهم.

 

 

الرجل: “كاتيا…”

 

 

لا يمكنني قبول ذلك. ولهذا――

ألقت المرأة المغطاة باللهب نظرة غاضبة عليه؛ لقد فهم أنه نفسه كان هدف غضبها، لكنه لم يفهم تمامًا مصدر هذا الغضب.

 

 

 

 

سوبارو: “――أنا، لا أريد، أن أخسر أمامك.”

في الواقع، إذا مات أحد المصارعين كمثال على تأثير قاعدة اللعنة، فمن المحتمل ألا يحاول أحد فعل الشيء نفسه للتحقق منها مرة أخرى. لم يكن هناك حمقى متهورون إلى هذه الدرجة.

 

 

 

السائق: “آه، أُه…”

“لا يهمني حقًا مسألة الفوز أو الخسارة، بالمناسبة.”

 

 

 

 

سوبارو: ‘هااا، هااا…’

من خلف الدخان الأسود المتصاعد، وهو يضع الفأس التي يحمله كتفه  ، أجاب الرجل بينما يميل برأسه.

 

 

سوبارو: “――هيا يا رفاق! لنذهب ونعطي والدي العجوز الحقير في العاصمة الإمبراطورية صفعة على وجهه!!”

……..

 

 

كانت الشخص الوحيد الذي يعرف حقيقة أن سوبارو لم يكن الابن غير الشرعي للإمبراطور؛ وهو يمنحها إيماءة مطمئنة، عقد العزم على التوجه من هذه الأراضي الغربية نحو العاصمة الإمبراطورية دون راحة.

للحظة واحدة فقط، ظن سوبارو أن الرجل الذي ظهر أمامه بتلك الراحة، حاملاً فأسًا مغطى بالدماء على كتفه، هو شخص آخر.

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

كان يفتقد إلى عصابة رأسه المميزة، وشعره البرتقالي كان متدليًا، مما منحه انطباعًا مختلفًا تمامًا عن الرجل الذي عرفه سوبارو من قبل.

 

 

 

 

 

ولكن تلك العيون―― تلك الحدقات الخضراء، والشر المتأصل فيها، لم يكن من الممكن إخفاء هويته الحقيقية تمامًا.

 

 

 

 

 

سوبارو: “تود…”

 

 

بينما كان سوبارو غير قادر على الفهم الكامل لما يحدث، نظرت تانزا في عينيه، محاولًة توضيح السبب.

 

تود: “هذا التعبير في عينيكِ مزعج للغاية. كما أنني لا أنوي التقليل من مدى خطورة هذا اليأس. إذا فعلتُ ذلك، فسيكون الأمر مزعجًا، لأننا سنُعيق بعضنا البعض عن الحركة.”

 

 

تود: “يبدو أنك تتمتع بحظ الشياطين. رغم أنني كنت أطاردك، استغرق الأمر وقتًا للوصول إليك لأن الممر كان مشتعلًا. أخبرت اراكيا أن تستخدم الماء، لكن…”

ذلك، فوق كل شيء آخر، هو ما جلب اليأس لناتسكي سوبارو، ذلك اليأس الذي تحول إلى سم قاتل له.

 

 

 

أداة لعنة أنشأها أحد الجنرالات التسعة الإلهيين، سيد أدوات اللعنة، كانت تعمل كمحفّز لقاعدة اللعنة، وكانت شروط تفعيلها واضحة وبسيطة――

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

تود: “يبدو أن اراكيا مشغولة بأمور أخرى. إنها عديمة الفائدة في اللحظات المهمة .”

………..

 

بالفعل، سوبارو، الشخص الذي خاطر الثلاثة من أجله، كان عديم الفائدة تمامًا.

 

 

قال ذلك بصراحة ونبرة متحجرة، حيث بدا أن شخصيته المبهجة والمصطنعة من لقائه الأول مع سوبارو قد تبخرت تمامًا.

 

 

 

 

 

لم يتبقَ سوى تعطش بارد للعنف.

لم تستطع تانزا فهم معنى تلك الكلمات، وبدا عليها الشك أيضًا.

 

 

 

سوبارو: “كوني الابن غير الشرعي للإمبراطور، هذا كذب محض. أنا ابن أب جدير بالثناء، رائع، … لكنني لست بأي حال من الأحوال ابن الإمبراطور.”

وربما، حتى ذلك العنف، كان مجرد سوء فهم من جانب سوبارو، وربما كان أيضًا مجرد خداع آخر.

 

 

 

 

بعد لحظة من الصمت بسبب كلمات سوبارو، تجعد جبين تود، مكوّنًا تجاعيد عميقة.

 

 

كان رجلًا يقول الأكاذيب الضرورية فقط عندما يضطر لذلك، مستغلًا من حوله، وهو ما كان متوقعًا  من تود――

سيسيلوس: ”حسنًا، سيكون من الغريب أن تحاولي قتلي إذا كانت علاقتنا جيدة، لذا بالتأكيد كانت علاقة قاسية. هذا يتماشى تمامًا مع هذا الوضع!”

 

 

 

 

 

 

تانزا: “رجاءً، امتنع عن الاقتراب أكثر من ذلك…”

الرجل: “حسنًا، أريد إبادتهم عندما يحين الوقت، لذا سيكون من الجيد مجرد إلقاء أداة اللعنة في البحيرة.”

 

 

 

 

 

 

كانت تانزا تحدق في تود بحدة الذي حاول التقدم خطوة إلى الأمام، ثم التقطت حجرًا قريبًا.

سوبارو: ‘لماذا…!؟’

 

 

 

―― حتى لو كان هذا العالم المقيت مغمورًا تمامًا بقوة هذه الكلمات، فإن ناتسكي سوبارو لن يتحطم.

وبفضل القوة التي تمتلكها، وهي قوة لا يمكن تصورها لطفلة، حتى حجر عادي يمكن أن يصبح سلاحًا قاتلًا عند رميه.

 

 

 

 

لو كان ينوي تنفيذ هجوم مفاجئ، لكان قد استدرج خصمه إلى الجزيرة أولًا بهدوء.

ومع ذلك، في حالة أن يكون الخصم هو تود، لم يشعر سوبارو أن الحجر سيكون مفيدًا أكثر من كونه مجرد حجر.

 

 

 

 

سوبارو: “هذا أمر طبيعي، لم أفعل أي شيء مميز حقًا.”

وفي الواقع، لم يكن تود جبانًا، بل ضيّق عينيه…

تانزا: “شواتز-ساما!”

 

 

 

 

 

 

تود: “رغم أنك سقطت في البحيرة، يبدو أنك عنيدة جدًا، يا صغيرتي. هل أنتِ مثل أولئك الذين رأيتهم سابقًا؟”

 

 

 

 

 

تانزا: “…إذا كنتَ تشير إلى الجميع من مجموعتنا …”

تانزا: ‘――هـك.’

 

حتى لو انتهى أسرع بثانية واحدة فقط، فسوف ينهي مهمته ويعود إلى العاصمة الإمبراطورية. إذا كان ذلك من أجل تحقيق هذا الهدف――

 

 

تود: “هذا التعبير في عينيكِ مزعج للغاية. كما أنني لا أنوي التقليل من مدى خطورة هذا اليأس. إذا فعلتُ ذلك، فسيكون الأمر مزعجًا، لأننا سنُعيق بعضنا البعض عن الحركة.”

لم يكن شخصًا يتميز بطموح جامح إلى هذا الحد. لهذا السبب، كان يمكنه أيضًا ارتكاب الأخطاء، ولهذا السبب كان من الممكن أن يتزعزع عزمه.

 

دائمًا ما كان ذلك المكان ينهش قلبه، فارضًا عليه الشعور بالعجز، ويجلب الحزن والأسى؛ أرض ملعونة لم تطأها أي كائنات.

 

 

وبينما كان يقول ذلك، مرّر تود يده عبر شعره.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”من مظهر الأمور، يبدو أنك مررت بوقت عصيب للغاية أيضًا. وعلى هذا النحو، مات السيد رجل السحلية أيضًا، وبمعدل كهذا، فإن الفتاة الصغيرة ذات قرون الأيل وأصدقائك الآخرين من مجموعتك سيتعرضون جميعًا للإبادة، أليس كذلك؟”

ومن تلك الحركة ، أدرك سوبارو أن إزالة العصابة عن رأس تود كانت بمثابة إنجاز حققه إيدرا.

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا أدركوا أن قاعدة اللعنة لا يمكن استخدامها بحرية، فسيؤدي ذلك فورًا إلى إشعال ثورة.

لم يكن الأمر أن إيدرا استطاع هزيمة تود، ولم يكن أنه ألحق به أي إصابة، بل   انتزع عصابته فقط.

 

 

 

 

 

 

تود: “――ليس خصمًا لدينا فرصة في التغلب عليه. على الأقل، ليس اليوم.”

ورغم ذلك، بسبب قيام إيدرا بهذا الفعل الوحيد، بدأ تود يتعامل بحذر تجاه سوبارو وتانزا.

 

 

 

 

 

تانزا: “ما… فقط ما الذي تريده بالضبط؟”

 

 

ومع ذلك، فقد كان يفكر بالفعل في أنه يريد أن يعرف.

 

 

 

 

تود: “――؟ أريد فقط العودة إلى منزلي وإلى خطيبتي، لا أكثر.”

وبينما أوقف تود خطواته، كان هذا هو جوابه على سؤال تانزا.

 

 

 

وبينما كان يغمره ذلك الحماس الشديد، الذي بدا وكأنه يجعل الجزيرة بأكملها تهتز على سطح البحيرة، لاحظ سوبارو فجأة نظرات تانزا الموجهة نحوه.

وبينما أوقف تود خطواته، كان هذا هو جوابه على سؤال تانزا.

 

 

سوبارو: ‘هااا، هااا…’

 

 

بدون أي تلميح للمزاح أو السخرية، أعلن تود رغبته بوضوح. كل ما كان يريده هو العودة إلى المنزل، كان ذلك الشيء الوحيد الذي يرغب فيه. وهذا ما أعلنه تود.

 

 

 

 

 

وربما، إذن، لم يكن ذلك كذبًا بأي شكل من الأشكال.

 

 

سوبارو: “――――”

 

هكذا قال.

تانزا: “――هك.”

 

 

سوبارو: “――سأنقذ…”

 

 

سوبارو: “تانزا، لا تحتاجين إلى التحدث إليه بعد الآن. من سيتحدث إليه، هو أنا.”

 

 

قبل هذا، قبل وقت طويل من هذا، كان بإمكانه ملاحظة ذلك.

 

 

دفع سوبارو تانزا إلى الخلف، والتي كانت تحدق في تود ،و  ركز  نظره عليه بصمت.

 

 

 

 

 

أما تود، فكان أمامهما، وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة.

 

 

 

 

 

 

 

تود: “ليس لدي شيء لأتحدث عنه، أيها الفتى.”

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “سأبقى معك بينما تبحث عن فرصة سانحة. أو هل يمكن أن تكون خائفًا من طفل يقترب من الموت؟”

 

 

بغضها لحقيقة أنها كانت قادرة على الرؤية بالعين التي كانت تحت رقعة العين، كانت اراكيا تخفي عينها اليسرى بيدها الفارغة، وكان وجهها، الذي كان بلا مشاعر في الماضي، متشوّهًا، معبّرًا عن مشاعر معقدة للغاية.

 

تانزا: ”شوارتز -ساما، تماسَكْ… الآخرون، إيدرا-ساما وهايين-ساما…”

تود: “بالتأكيد مخيف. صبي ما زال يحاول استفزازي رغم الموقف، أن أشعر بالخوف أمر لا مفر منه.”

 

 

 

 

اراكيا: ”ذلك! ذلك… مظهرك، ما الذي يعنيه…!”

لم يسمح لنفسه أن ينفعل ولو قليلًا، ولم يُظهر أي تهاون في حذره، لم يكن ليستخف بخصمه حتى لو كان طفلًا.

 

 

 

 

 

في الحقيقة، ضد خصم مزعج إلى حد لا نهائي، رأى أن من الطبيعي أن يُدفع إلى زاوية كهذه. لكن، فكر أيضًا في شيء آخر.

 

 

لم يكن بحاجة إلى الحركة―― كان هناك شيء واحد فقط يجب أن يقوله.

 

 

كان تود شخصًا يستخدم ذكائه بحذر ولا يبالغ في تقدير قدراته، وهذه الطريقة في فعل الأمور كانت――

 

 

 

 

سيسيلوس: ”الجمهور سيشعر بالملل من مثل هذا الحوار الطويل . حان الوقت لتحريك هذا المشهد. للأسف، لن أكون قادرًا على إعطائك أي إجابات على الإطلاق، ولكن قد يتم إزالة بعض العبء عن صدرك.”

سوبارو: “أنت شخص يحاول فعل كل شيء بنفسك.”

ومع ذلك، شعر أنه لم يكن بسبب معارضته لها، ولا لمقاطعته مجزرتها ضد المصارعين، كان هناك شيء آخر أثار ذلك الغضب.

 

 

 

وبذلك أنهى المحادثة، وكانت نيته أن لا تدخل في نطاق الكلمات غير الضرورية.

 

 

تود: “――من المستحيل فعل كل شيء. أنا أعرف حدود قدرتي.”

 

 

تود: “ليس لدي شيء لأتحدث عنه، أيها الفتى.”

 

 

سوبارو: “رغم أنك جئت برفقة اراكيا كرفاق، إلا أنك لا تثق بها على الإطلاق.”

 

 

 

 

لم يكن الأمر من أجل ابن الإمبراطور، ولا من أجل ناتسكي شوارتز ، بل من أجل ناتسكي سوبارو؛ وهذا شيء لن يعرفوه أبدًا.

لم يشعر سوبارو بأي اهتمام من تود تجاه اراكيا.

――الجميع.

 

 

ليس لأنه لم يكن واثقًا من قوتها، ولا لأنه يعتقد أنه من المستحيل أن تخسر، بل لأنه، بغض النظر عن قوتها أو ضعفها، تود ببساطة لا يهتم باراكيا .

ربما، بطريقة ما، كانت تانزا محقة.

 

 

 

تانزا “شوارتز -ساما! إن سقطت هنا――”

 

 

وهذا لم يكن مقتصرًا فقط على اراكيا ، بل كان ينطبق على كل شيء في محيط تود.

 

 

لأن العقاب المصاحب له هو ألم لا يُطاق، وعلاوة على ذلك، هناك احتمال أن يؤدي إلى يأس يمزق القلب.

 

الرجل: “يجب أن تكون مهمة سهلة، نوعًا ما.”

لهذا السبب، أفكاره، أفعاله، قيمه ، كلها كانت تتحقق بالكامل من خلاله وحده.

 

 

 

 

 

سوبارو: “لا أريد أن أخسر أمام شخص من هذا النوع.”

 

 

سوبارو: “حسنًا، نحن سنمضي الآن، لكن ماذا عنك، سيسي؟! ”

 

 

تود: “الأمر لا يتعلق بالفوز أو الخسارة. لا يهمني كثيرًا. لا بأس أن تفوز، طالما أنك ستموت.”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هزيمتي، لن تكون مجرد هزيمتي وحدي. ستكون هزيمة تانزا، هايين ، ويتز، إيدرا، وكل فرد في المجموعة.”

 

 

 

 

إذا كانت قوية بهذا القدر، كان لديه توقعات بشأن ما يمكن أن يحدث.

كان ذلك أمرًا لا يُطاق.

 

 

 

 

 

لقد قاتلوا جميعًا معًا، لقد قاوموا، وتقدموا نحو النصر. كمجموعة واحدة.

ما الذي فعله سوبارو؟ لماذا اختار هؤلاء الثلاثة إنقاذه؟

 

 

 

 

لهذا السبب، سينتصرون―― سينتصر مع الجميع.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

سوبارو: “――أنا أستطيع… العودة عبر الموت.”

 

 

 

“――هل تشعر بالملل؟”

مع جسده على مشارف الموت، وضع سوبارو يده على صدره.

بينما كانت تهمس بتلك الكلمات التي اعتادت أذناه سماعها، اخترقت أصابعها صدر سوبارو، ثم لفت نفسها حول العضو الذي يحتوي على عناصر الحياة برفق.

 

 

 

 

رغم أن تود عبس عند سماع هذه الكلمات، إلا أنه لم يُقلل من يقظته تجاه تانزا بلا مبالاة. وبالطبع، لو حاول سوبارو اتخاذ أي خطوة واضحة، لتحرك تود فورًا لإيقافه.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، بقي سوبارو جاثيًا في مكانه، ولم يتحرك. لن يتحرك.

 

 

 

 

تمامًا مثل ذلك الوجود المروع، تمامًا كما مثل تود فانغ.

سوبارو: “تود.”

 

 

 

 

سوبارو: “سيكون الأمر سيئًا لاحقًا أيضًا، أليس كذلك؟! أنا لا علاقة لي بالإمبراطور! وبالتالي، في الوقت الحالي، لا يوجد سبب لإنقاذي…”

لم يكن بحاجة إلى الحركة―― كان هناك شيء واحد فقط يجب أن يقوله.

على الرغم من أنه تمكن من إقناع غوستاف، هايين، ويتز وإيدرا، أورسون والآخرين، العجوز نول، وكذلك ريكس وملزاك، كاشيو ومويسو، ديروي وكريجكين، كودرو وفينميل، وحتى ذلك المنعزل العنيد جوزروف، إلا أنه تجاهل سيسيلوس. والسبب كان―

 

مع سقوط نظر سوبارو عليه، قال الرجل السحلية―― هايين: “م-ماذا هناك…” بينما تصلبت ملامحه، ونظر إلى الاثنين بجانبه بالتناوب كما لو كان يطلب المساعدة.

 

 

 

 

سوبارو: “――أنا أستطيع… العودة عبر الموت.”

 

 

“هاه؟”

 

 

متجاوزًا تردده الطفيف، نطق سوبارو بهذه الكلمات.

 

 

اراكيا: ‘سيسيلوس…!’

 

 

مستعدًا لما قد يحدث إذا قال ذلك، وبيده لا تزال على صدره، قال سوبارو هذه الكلمات بوضوح.

لم يكن الأمر من أجل ابن الإمبراطور، ولا من أجل ناتسكي شوارتز ، بل من أجل ناتسكي سوبارو؛ وهذا شيء لن يعرفوه أبدًا.

 

 

 

 

ومن ثم――

 

 

 

 

 

 

 

تود: “…ماذا؟”

 

 

سوبارو: “لماذا فقط…؟”

 

 

بعد لحظة من الصمت بسبب كلمات سوبارو، تجعد جبين تود، مكوّنًا تجاعيد عميقة.

لقد سألت ما الذي حدث له، رغم أنها من أشعل النار فيه حتى احترق نصفه فقط.

 

 

 

 

لم تستطع تانزا فهم معنى تلك الكلمات، وبدا عليها الشك أيضًا.

 

 

 

 

 

من خلال ردود أفعالهما، ومن خلال عدم شعوره بأي ألم في صدره، أدرك سوبارو سبب الخلل .

في اللحظة التي نظر فيها إلى الطريق خارج النافذة، صرخ تود بذلك، مما أربك الجندي الجالس في المقعد الأمامي.

 

سيسيلوس: ”يا للعجب، يبدو أنني مكروه للغاية.”

 

لم يكن بإمكانهم السماح بسحب الجسر عليهم. لم يكن أولئك الذين يتحكمون بالجسر على الضفة البعيدة مقتصرين على أشخاص غير متعاونين مع خصومهم. على أي حال――

رغم أن جسده قد تقلّص، إلا أنه لم يستطع نسيان تلك الذكريات المؤلمة.

 

 

 

 

 

كان يجب أن تحل عليه كارثة حتمية إن تحدث عن ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

كان ينبغي أن يُفرض عليه ألم لا يحتمل كعقاب لكسره المحظور، من خلال الظلال السوداء التي تحكم عالم الزمن المتوقف.

 

 

 

 

هايين: “لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟! حتى لو قلت شيئًا واضحًا! هل أنا مخطئ؟!”

لكن ذلك لم يحدث. لماذا؟ ―― لأن الساحرة فقدت أثر سوبارو.

في أسوأ السيناريوهات، إذا لم يتعاون الحاكم، فإن إلقاء أداة اللعنة  في البحيرة سيصبح خيارًا ممكنًا أيضًا.

 

 

 

 

في برج قلعة الياقوت القرمزي، أثناء سباركا في جزيرة المصارعين، خلال المجزرة التي أثارها تود―― كان هناك خلل رافق دوامات الموت التي وقعت في كل واحدة من تلك اللحظات.

 

 

تانزا: “رجاءً، امتنع عن الاقتراب أكثر من ذلك…”

 

 

بشكل غريزي، وبلا وعي، فهم سوبارو ذلك.

 

 

 

 

 

كما أن الطائر لا ينسى كيف يطير، وكما أن السمكة لا تنسى كيف تسبح.

 

 

هايين: “هواه!؟”

 

 

ناتسكي سوبارو، لن ينسى كيف يستخدم قدرته.

 

 

 

 

في الواقع، كان يعتزم التغلب على كل المشاق، من خلال التغلب على سباركا مرتين، ومساعدة رفاق مجموعته بالإضافة إلى رفاق هايين.

هل كان إرساله إلى إمبراطورية فولاكيا هو السبب؟

يمكن تفعيل اللعنة دون الحاجة للنظر في عين الضحية، أو الضغط عليهم بأي شكل. وبالنظر إلى الطبيعة الخاصة للجزيرة، فقد كان ذلك الجهاز القمعي مزروع فيهم تمامًا.

 

كراهية هايين لنفسه ، اتهامات ويتز الزائفة، سقوط إيدرا، كان يعرف كل ذلك.

 

 

هل كان التصغير هو السبب؟

 

 

 

 

 

قبل هذا، قبل وقت طويل من هذا، كان بإمكانه ملاحظة ذلك.

 

 

لم يكن من المنطقي أن يكتفي بذلك. ما أراد إنقاذه، كان كل شيء.

 

لم يكن شخصًا يتميز بطموح جامح إلى هذا الحد. لهذا السبب، كان يمكنه أيضًا ارتكاب الأخطاء، ولهذا السبب كان من الممكن أن يتزعزع عزمه.

حتى أثناء سباركا، حتى خلال استمرار المجزرة، عندما لم تندفع وحوش المصارعة―― الوحوش السحرية―― نحو سوبارو، كان من المؤكد أنه قد انفصل عن أيدي الساحرة.

اراكيا: ‘――هـك.’

 

 

 

 

 

 

ومن ثم، صرخ.

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “أستطيع العودة عبر الموت!”

اراكيا: ”دائمًا هكذا… لا أحد، لا أحد يخبرني بأي شيء…!”

 

سوبارو: “أنت شخص يحاول فعل كل شيء بنفسك.”

 

 

 

 

تود: “――هك، أنت…”

حقيقة أنه لم يفقد وعيه عن غير قصد كانت دليلًا على أن حياته قد بدأت تتلاشى بالفعل، لدرجة أن الألم أو أي شيء آخر أصبح غير مهم .

 

هل كان إرساله إلى إمبراطورية فولاكيا هو السبب؟

 

 

سوبارو: “أنا… أستطيع العودة عبر الموت! العودة عبر الموت! هل تفهم؟ العودة عبر الموت!”

 

 

 

 

 

――العودة عبر الموت، كانت شيئًا يجب عليه ألا يكشفه لأي أحد.

 

 

الشخص الذي دفعها بعيدًا كان سوبارو، الذي كانت تحميه قبل لحظات قليلة بجسدها الصغير.

 

 

لأن العقاب المصاحب له هو ألم لا يُطاق، وعلاوة على ذلك، هناك احتمال أن يؤدي إلى يأس يمزق القلب.

وبضربه الجدار الخارجي الذي كان يتكئ عليه، لعن سوبارو نفسه على ضعفه.

 

 

 

أصبح غير قادر على تحريك أطرافه. جف لسانه وتخدر. لم يعد قادرًا على تحريك عينيه أو التنفس. القوة التي قيدت إرادته الحرة، التهديد الذي بدأ يعطل نبضات قلبه، كل ذلك كان بسبب…

لم يكن يتوقع أن يُهدد حياة من يستمع إليه من خلال استغلال هذه الآلية.

 

 

كان غياب القوة القتالية البارزة لدى تود هو الجانب الجيد الوحيد فيه، ولكن ذلك اختفى بمجرد أن تعاون معها ، مما جعله شرًا لا يُمكن إيقافه.

 

 

 

 

لم يمنع هذه الكلمات من الوصول إلى مسامع تانزا أيضًا. بل حتى منح تود معلومات لم يكن يريد أن يعرفها.

 

 

من أجل ألا يخسر مجددًا، من أجل ألا يسمح لأولئك الذين يحبهم أن يُداسوا، سينهض ناتسكي سوبارو مرة أخرى.

 

 

 

سوبارو: “سأبقى معك بينما تبحث عن فرصة سانحة. أو هل يمكن أن تكون خائفًا من طفل يقترب من الموت؟”

لكن الشخص الذي أراد حقًا أن يسمعها لم يكن تود، ولم يكن أي شخص آخر على الجزيرة.

 

 

 

 

ومن ثم――

سوبارو: “――أنا… أستطيع العودة عبر الموت!”

 

 

سيسيلوس: “أتمزح معي! أتمزح معي، لا بد أنك تمزح معي! معي أنا! مع سيسيلوس سيجمونت، البرق الأزرق! مع بطل هذا العالم! معي، الذي تجاهلته، تطلب مني ذلك! أن آتي معك! هذا، هذا… سخيف تمامًا، باسو!”

 

 

رفع سوبارو عينيه إلى السماء، ورفع  صوته نحو نفس السماء التي تصاعد فيها الدخان الأسود.

 

 

سوبارو: ‘سي سي…’

 

 

وجسده ممزق، جلب صوته العالي الألم إلى أحشائه. كان قريبًا من الموت.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، كان قد أكد عزمه، لأن الألم الذي أراده لم يكن شيئًا من هذا القبيل.

 

 

 

 

 

 

 

“فليرَ المراقبون ذلك دون خجل”، كانت هذه الكلمات التي تركها سيسيليوس بشكل عشوائي.

وفي الوقت نفسه، لم يكن متأكدًا من كيفية الاحتفاظ بالمشاعر التي كانت لديه حتى هذه اللحظة.

 

 

 

والآن بعد أن فكر في الأمر، كان هناك شخص آخر قد خدعه بنفس الكذبة.

من غير المحتمل أن يكون سوبارو وسيسيليوس قد تخيلا الشيء نفسه.

 

 

كانت تحاول إخباره بالإجابة.

 

 

 

تلك العيون الحمراء التي كانت تحدق فيه، أشارت إلى مظهره.

وفي المقام الأول، كان من المحتمل جدًا أنها كانت مجرد واحدة من ملاحظات سيسيليوس الطائشة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، تلك الملاحظات الطائشة ساعدته على إيدراك شيءٍ ما.

سوبارو: “أنت شخص يحاول فعل كل شيء بنفسك.”

 

 

 

 

تمامًا كما أدرك سيسيليوس وجود مراقبين، كان هناك شيء من المفترض أنه يراقب سوبارو أيضًا.

 

 

 

 

 

ذاك الوجود الذي من المفترض أن يراقب سوبارو، لو كان يراقبه حتى الآن دون أن يفارقه، لما حدثت هذه الدورات الخالية من الأمل، الخالية من الحب.

 

 

 

 

 

ومن ثم، صرخ.

لم يكن يتوقع أن يُهدد حياة من يستمع إليه من خلال استغلال هذه الآلية.

 

 

 

يمكن تفعيل اللعنة دون الحاجة للنظر في عين الضحية، أو الضغط عليهم بأي شكل. وبالنظر إلى الطبيعة الخاصة للجزيرة، فقد كان ذلك الجهاز القمعي مزروع فيهم تمامًا.

سوبارو: “――أنا أستطيع العودة عبر الموت!”

 

 

سوبارو: “――سأنقذ…”

 

 

أنا هنا. تعالي وابحثي عني.

 

 

 

 

 

أعلم أن هذا أناني. لكنني أريد إنقاذ الجميع.

 

 

 

 

 

بقدرتي ، بقوة  ناتسكي سوبارو وحدها، هذا ليس كافيًا.

 

 

لكن سوبارو لن يسمح بحدوث ذلك.

 

 

لهذا――

 

 

 

 

داعبت خد سوبارو، بحنان، ثم انزلقت على ظهر عنقه، متتبعةً عظمة الترقوة وصولًا إلى الضفيرة الشمسية ( الصدر) ، وأخيرًا وصلت إلى المكان الذي كانت تبحث عنه.

سوبارو: “…تعالي وابحثي عني، ساتيلا.”

 

 

 

 

 

 

 

“انا احبك “

 

 

تانزا: “ما… فقط ما الذي تريده بالضبط؟”

 

 

 

 

حدث ذلك في اللحظة التي نُطق فيها ذلك الاسم.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

 

 

فجأة فقد العالم ألوانه. اختفى الخفقان العالي الذي كان يتردد، وتلاشى الطنين في أذنيه بعيدًا.

أصبح غير قادر على تحريك أطرافه. جف لسانه وتخدر. لم يعد قادرًا على تحريك عينيه أو التنفس. القوة التي قيدت إرادته الحرة، التهديد الذي بدأ يعطل نبضات قلبه، كل ذلك كان بسبب…

 

 

 

“أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك.”

أصبح غير قادر على تحريك أطرافه. جف لسانه وتخدر. لم يعد قادرًا على تحريك عينيه أو التنفس. القوة التي قيدت إرادته الحرة، التهديد الذي بدأ يعطل نبضات قلبه، كل ذلك كان بسبب…

بشفاهها الرفيعة المضغوطة، حاولت تانزا سحب ذراع سوبارو. بإخلاص، حاولت حمله على ظهرها والخروج من هذا المكان؛ فتسربت منه كلمة “انتظري” في رد فعل على ذلك التطور.

 

 

 

 

 

 

―― مرتديةً فستانًا من الظلال السوداء، ظهرت الساحرة التي كان يتوق إليها أمام عينيه.

 

 

 

 

 

“أنا أحبك.”

 

 

 

 

 

بينما كانت تتحدث بهذه الكلمات، امتدت يداها السحرية السوداء نحوه.

السبب الذي جعله يبدأ في الركض دون أن يدرك ذلك، هو أن سوبارو أدار ظهره للممر المشتعل.

 

 

 

 

داعبت خد سوبارو، بحنان، ثم انزلقت على ظهر عنقه، متتبعةً عظمة الترقوة وصولًا إلى الضفيرة الشمسية ( الصدر) ، وأخيرًا وصلت إلى المكان الذي كانت تبحث عنه.

 

 

“هل هذا صحيح…؟ أشعر بالارتياح لأننا لم نجعل الثاني خصمًا لنا.”

 

سوبارو: “لماذا فقط…؟”

 

 

“أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك.”

 

 

 

 

 

بينما كانت تهمس بتلك الكلمات التي اعتادت أذناه سماعها، اخترقت أصابعها صدر سوبارو، ثم لفت نفسها حول العضو الذي يحتوي على عناصر الحياة برفق.

كان ذلك هو الشيء الوحيد الذي أثار قلقه.

 

 

 

ومع ذلك، وجدت تانزا سوبارو، وقالت: ‘الحمد لله’ بنظرة مطمئنة.

 

 

“أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك.”

سيسيلوس: ”من مظهر الأمور، يبدو أنك مررت بوقت عصيب للغاية أيضًا. وعلى هذا النحو، مات السيد رجل السحلية أيضًا، وبمعدل كهذا، فإن الفتاة الصغيرة ذات قرون الأيل وأصدقائك الآخرين من مجموعتك سيتعرضون جميعًا للإبادة، أليس كذلك؟”

 

 

 

لم يكن هناك سوى الظلام في هذا المكان الذي لا يمكن للضوء أن يتغلغل فيه، هذه الأرض البعيدة للغاية، مكان لا يمكن أن تصل إليه الدعوات أو الأمنيات.

 

 

بدا أن سوبارو تمكن من تحقيق ذلك، كان ذلك مؤكدًا.

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “لا تقلقي، تانزا.”

 

 

الهمسات التي لا تُعد والمليئة بقوة كلمة “الحب”، والأصابع التي غلفت قلبه وكأنها تعاكس ذلك الشعور، والألم المستمر الذي يبدو وكأنه سيستمر حتى نهاية العالم، كان يتوق إلى كل ذلك. ولذلك――

 

 

 

 

تانزا: “…إذا كنتَ تشير إلى الجميع من مجموعتنا …”

 

فجأة فقد العالم ألوانه. اختفى الخفقان العالي الذي كان يتردد، وتلاشى الطنين في أذنيه بعيدًا.

“أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك أنا أحبك أنا أحبك. أنا أحبك أنا أحبك أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك.”

 

 

وهكذا، عندما حدث ذلك في الواقع، اتسعت عينا سيسيلوس بعد سماع ذلك، وعندها فقط أعلن له سوبارو.

 

 

 

 

 

 

―― حتى لو كان هذا العالم المقيت مغمورًا تمامًا بقوة هذه الكلمات، فإن ناتسكي سوبارو لن يتحطم.

 

 

 

………..

“هل تستمع؟”

 

ومن ثم، صرخ.

بينما استعاد العالم ألوانه، وعاد الطنين الذي اختفى سابقًا، وتلاشى الخدر من أطرافه ومن لسانه، وبينما كان يلهث بأنفاس المتقطعة، بدأ تدفق الوقت لكل ما هو خارج سوبارو في الحركة

 

 

حتى لو انتهى أسرع بثانية واحدة فقط، فسوف ينهي مهمته ويعود إلى العاصمة الإمبراطورية. إذا كان ذلك من أجل تحقيق هذا الهدف――

 

 

 

 

سوبارو: “غوه…”

 

 

 

 

 

 

 

بدا أن تود وتانزا لم يفهما ما كان يقصده سوبارو، حيث كان الأخير يمسك بقوة بصدره وهو يئن.

*راكييا : “――مفهوم.”

 

في تلك اللحظة، استشعر تود الخطر، وتمكن فورًا من تحديد سوبارو كمصدر لهذا التحول المفاجئ.

 

بل، ماذا امتلك هذا الصبي الحقير ذو العيون المخيفة――

ومع ذلك، كان التغيير اللاحق واضحًا لهما على الفور.

سوبارو: ”على الرغم من أنه، مات… هـك.”

 

سوبارو: “――أنا، أكره هذا.”

 

 

 

 

تود: “ماذا…!؟”

حطم فأس تود كتفه اليمنى بضربته الأخيرة، وكان لا يزال مغروسًا هناك.

 

تانزا “――――”

 

 

حدق تزد بعينيه، وتجمدت تعابيره بخوف ، وبدأ  يركز انتباهه على محيطه.

سوبارو: “وهذا يعني؟”

 

هايين: “لكن الآخرين سيعترضون، كما تعلم! آه، اللعنة! أيها الحاكم، لن نقوم بشيء مخزٍ مثل طاعة أوامرك بدافع الخوف!”

 

 

كان السبب في ذلك ليس شيئًا مرئيًا، بل صوتًا متزايدًا―― بشكل أكثر تفصيلًا، زئير.

بشكل غريزي، وبلا وعي، فهم سوبارو ذلك.

 

 

 

 

كانت الوحوش السحرية المتبقية في جزيرة المصارعين تعوي معًا، وكأنها قد اتفقت على هذا مسبقًا.

 

 

سيسيلوس: ”يا للعجب، يبدو أنني مكروه للغاية.”

 

 

بالإضافة إلى ذلك، بعد أن تم تحفيزها بواسطة محفز غير عادي، بدا أن هالتها مشبعة بتهديد يفوق المتوقع، وكأنها فقدت إحساسها بالعالم.

 

 

إذا لم يستطع فعل ذلك، فلن يكون ابن ناتسكي كيني―― لا.

 

 

تود: “――هك.”

لم يكن هايين لينظر في عين غوستاف لو كان الموقف غير مناسب له، لكنه، دون أن يظهر افتقاره للشجاعة، أشار بجرأة إلى سوبارو بيده، وقال.

 

 

 

 

في تلك اللحظة، استشعر تود الخطر، وتمكن فورًا من تحديد سوبارو كمصدر لهذا التحول المفاجئ.

 

 

 

 

 

 

 

 

تود: “――هك.”

بدا أن حتى تود نفسه لم يكن يعرف معنى “العودة بواسطة الموت” التي صرخ بها سوبارو.

 

 

 

 

سوبارو: “――سيسي، أردت أن أرى ذلك التعبير على وجهك.”

 

سوبارو: “هذا أمر طبيعي، لم أفعل أي شيء مميز حقًا.”

لكن لم يكن بحاجة إلى فهمها؛ لذا تخلى عن ذلك ووضع نيته في القتل موضع التنفيذ فورًا.

 

 

 

 

لم يكن يتوقع أن يُهدد حياة من يستمع إليه من خلال استغلال هذه الآلية.

 

 

بينما ظل يقظًا لهجوم تانزا المضاد، انطلق جسد تود بعنف نحو سوبارو.

بينما كانت وشومه المخيفة تلتوي على جسده، نظر ويتز إلى الجانب الآخر من الجسر المتحرك، وقال:

 

 

 

 

 

 

وفي مواجهة تود، ألقت تانزا الحجر الذي كان في يدها بسرعة كبيرة.

 

 

 

 

 

طار الحجر بدقة نحو مركز جسد تود تمامًا.

قبل هذا، قبل وقت طويل من هذا، كان بإمكانه ملاحظة ذلك.

 

كان من الأفضل لو أنهم لم يصدقوا تلك الكذبة. لو أنه فشل في خداعهم حتى النهاية، أو لو لم يكن هناك مكسب له في تلك الكذبة، لو أنهم لم يصدقوا هذا الكذب.

 

اراكيا: ”ذلك! ذلك… مظهرك، ما الذي يعنيه…!”

ومع ذلك――

 

 

 

 

……..

تود: “تبًا…!”

 

 

 

 

 

 

 

أصدر تود أنينًا خافتًا، وقضم أضراسه بسبب الألم الذي نشأ من ذراعه اليسرى، التي أصابها الحجر.

 

 

―― حتى لو كان هذا العالم المقيت مغمورًا تمامًا بقوة هذه الكلمات، فإن ناتسكي سوبارو لن يتحطم.

 

تانزا “شوارتز -ساما! إن سقطت هنا――”

لم تستطع تانزا السماح له بالهروب، لذا استهدفت أكبر هدف ممكن، وهو جذعه.

 

 

 

 

 

ولكن عندما أدرك تود ذلك، ضحى بذراعه اليسرى، ليقلل بذلك الضرر الذي تعرض له.

 

 

 

 

 

بعد ذلك، لوح تود بفأسه بيده اليمنى، محاولًا قطع جسد تانزا الصغير.

――في ذلك المشهد البائس الذي لا أمل فيه، كان ذلك الصوت المرح والابتسامة غير مناسبان بشدة.

 

 

 

 

لكن سوبارو لن يسمح بحدوث ذلك.

كان ذلك صحيحًا، سوبارو لم يحاول إقناع سيسيلوس.

 

 

 

 

تانزا: “شواتز-ساما!؟”

 

 

 

 

 

طارت كتفاها بسبب دفعة من الخلف، فصرخت بذلك وهي تسقط على جانبها.

 

 

 

 

ما أشارت إليه كان هدفهم، جزيرة المصارعين، التي كانوا يقتربون منها تدريجيًا―― لقد أصبحوا الآن قريبين من منتصف الجسر المتحرك، في مكان بين الضفتين حيث ستعبر العربة إلى جزء الجزيرة من الجسر.

الشخص الذي دفعها بعيدًا كان سوبارو، الذي كانت تحميه قبل لحظات قليلة بجسدها الصغير.

 

 

 

 

سوبارو: “بهذا، هل تصدقني؟”

ابتعدت تانزا عن نطاق ضربة الفأس، ولكن سوبارو دخل مكانها.

 

 

 

 

 

للحظة ، تقلصت حدقات تود، لكن زخم ضربته لم يتوقف، واكمل ضربته نحو الهدف.

حتى أثناء سباركا، حتى خلال استمرار المجزرة، عندما لم تندفع وحوش المصارعة―― الوحوش السحرية―― نحو سوبارو، كان من المؤكد أنه قد انفصل عن أيدي الساحرة.

 

 

 

 

اقترب النصل بلا تردد، وكان سيطير رأس سوبارو―― عندها حدث الأمر.

 

 

 

 

 

تود: “――هك!؟”

 

 

“…اعتقدت أنهم سيعودون، لكن قرار التراجع بدا سريعًا للغاية.”

 

 

 

 

صدر صوت قوي واصطدام ثقيل، مما أحدث صدى أجوف، وطار جسد تود  في الهواء.

 

 

 

 

بعد أن تم دفعه بعيدًا، استلقى تود على ظهره على الأرض، لكنه نهض بسرعة. ومع ذلك، كانت قطرات الدم تتساقط من الجرح العميق في فمه، في حين بدا أن ركبتيه على وشك الانهيار.

 

اراكيا: “لن نتمكن من الفوز؟ حتى مع وجودي؟”

 

 

بعد أن تم دفعه بعيدًا، استلقى تود على ظهره على الأرض، لكنه نهض بسرعة. ومع ذلك، كانت قطرات الدم تتساقط من الجرح العميق في فمه، في حين بدا أن ركبتيه على وشك الانهيار.

 

 

لقد سألت ما الذي حدث له، رغم أنها من أشعل النار فيه حتى احترق نصفه فقط.

 

صوت في هذا المكان، اهتز جسده بالكامل بعنف بينما تخيل أسوأ شيء ممكن.

تود: “غوه… ما هذا؟!”

بينما كانت الدموع تتجمع في عينيها، قاومت مشاعرها بقوة، وأحاطت يدها الصغيرة، وأصابعها النحيلة، بلطف بيد سوبارو التي كانت ترتجف قليلًا. ثم――

 

تانزا كانت ترفع من قدر سوبارو أكثر مما يستحق. ولكن――

 

 

لم يكن متأكدًا مما حدث للتو، فتجولت عيناه في المكان.

ربما لأن فكّه قد تحطم، لم يتوقف نزيفه؛ وبينما كان يبصق الدم، ضاقت عينا تود فجأة. بدا أنه يستعد للرد على كسر فكه… أو هكذا اعتقدوا――

 

تراجعت قدماه لتدخل في الدخان الأسود المتصاعد، دون أي تردد، واختفى داخل الدخان.

 

 

أشار سوبارو بإصبعه نحو تود――

 

 

 

 

 

سوبارو: “――العناية الالهية غير المرئية.”

 

 

 

 

إذا كانت تلك المرأة موجودة في ذكرياته الضائعة، شعر أن ذلك كان جيدًا للغاية ليكون صحيحًا.

 

 

شرح سوبارو لتود معنى الضربة التي تلقاها على فكّه المكشوف.

كان رجلًا يقول الأكاذيب الضرورية فقط عندما يضطر لذلك، مستغلًا من حوله، وهو ما كان متوقعًا  من تود――

 

سوبارو: ‘――آه.’

 

 

 

 

سوبارو: “المرة القادمة، سأقتلع رأسك.”

 

 

 

 

تانزا: “أنا والجميع، كلّنا صدّقنا ذلك. ومع ذلك، هؤلاء الثلاثة… هؤلاء الأشخاص، جبان، خائف، وكاذب، هل تعتقد أنهم سيجازفون بحياتهم من أجل الولاء والإخلاص للإمبراطورية؟”

تود: “――――”

 

 

بغض النظر عن رد فعل إيدرا، كان ويتز يقف بجانبه، مكتفًا ذراعيه القويتين وهو يتمتم: “أنا أفهم…”

 

 

بعد أن سحب إصبعه الممدود، رفع سوبارو إصبعه الأوسط وأكد ذلك.

لم تكن رحلة مريحة جدًا.

 

 

 

 

ربما لأن فكّه قد تحطم، لم يتوقف نزيفه؛ وبينما كان يبصق الدم، ضاقت عينا تود فجأة. بدا أنه يستعد للرد على كسر فكه… أو هكذا اعتقدوا――

 

 

 

 

وهذا لم يكن مقتصرًا فقط على اراكيا ، بل كان ينطبق على كل شيء في محيط تود.

تود: “――――”

 

 

 

 

 

 

ثم حدث ذلك في اللحظة التي خطرت له هذه الفكرة.

 

الرجل: “يجب أن تكون مهمة سهلة، نوعًا ما.”

بينما كان ينظر إلى سوبارو بصمت، بدأ تود يتراجع تدريجيًا إلى الخلف.

 

 

 

 

 

تراجعت قدماه لتدخل في الدخان الأسود المتصاعد، دون أي تردد، واختفى داخل الدخان.

 

 

 

 

 

بمجرد أن أدرك أن الموقف لم يعد لصالحه، تخلى عن أي تردد، واختار الهرب.

 

 

 

 

 

سوبارو: “حسنًا، كنت أعتقد… أنه سيفعل ذلك، ولكن…”

 

 

سوبارو: “――أنا… أستطيع العودة عبر الموت!”

 

 

تانزا: “شواتز-ساما!”

 

 

 

 

 

بعد أن رأت تانزا اختفاء تود بأم عينها، اندفعت نحو سوبارو، وتغيرت تعابير وجهها.

 

 

سيسيلوس: ”لكن، كما ترى، أنا في وسط معركة محتدمة وأتعرض للطهي فيها. حسنًا، لقد انتهيت، انتهيت. يبدو أنها هنا، الشخص الذي يمكنه مواجهتي بندية، هذا هو الأمر.  لطالما اعتقدت أنه، بلا شك، كان يجب تسلق طريق الوصول إلى السيف السماوي بشكل فردي.”

 

……..

قبل أن يتمكن من إمساك يدها، تعثر سوبارو وسقط في مكانه.

على الرغم من أنه بدا وكأنه يقرأ قلب سوبارو بهذه الطريقة، لماذا كان غير قادر تمامًا على التعاطف مع مشاعر سوبارو الحالية؟

 

 

 

 

كان بالفعل على وشك الموت قبل وصوله إلى هذا المكان. على الأرجح، عندما قفز إلى جانب إيدرا وهايِين، تعرض لإصابات خطيرة، حيث تعرضت عدة عظام للكسور.

 

 

 

 

تانزا “――――”

كانت قدرة “الكسل” التي لم يستخدمها منذ فترة طويلة ترهق عقله بشدة كالمعتاد، وكان الدم ينزف من أنفه دون أن يتمكن من إيقافه.

تانزا: “أنا شخصيًا أفهم كيف كان شعورهم جميعًا. لقد تم إنقاذي أيضًا ذات مرة بواسطة يورنا-ساما. تمكنت من التقرب منها. لا شك أنه كان الأمر ذاته بالنسبة لأولئك الثلاثة، من حيث مشاعرهم تجاهك.”

 

بينما ارتعشت عيناها اللطيفتان بارتياح، شعر سوبارو بإحساس مؤلم ينبع من أعماق قلبه.

 

ومن هذا السبب، أصبح الانزعاج الناتج عن هذه المعاملة هو النتيجة المنطقية.

لكن، في جميع الأحوال، حتى لو تمكن من وقف النزيف، فلن يحدث فرقًا كبيرًا.

سوبارو: ‘――――’

 

تانزا “ومع ذلك! هل ستظل هكذا بلا حراك حتى يتم قتلك؟ إذن، لماذا فقد الجميع في مجموعتنا حياتهم؟!”

 

 

حطم فأس تود كتفه اليمنى بضربته الأخيرة، وكان لا يزال مغروسًا هناك.

 

 

ولهذا――

 

 

حقيقة أنه لم يفقد وعيه عن غير قصد كانت دليلًا على أن حياته قد بدأت تتلاشى بالفعل، لدرجة أن الألم أو أي شيء آخر أصبح غير مهم .

بمجرد أن أدرك أن الموقف لم يعد لصالحه، تخلى عن أي تردد، واختار الهرب.

 

 

 

 

 

 

تانزا: “شواتز-ساما، شواتز-ساما…!”

من المحتمل أن يكون قد أنقذ قلوبهم بطريقة ما.

 

 

 

 

بينما كانت تانزا تتشبث به وهي تبكي، كانت مشاعر سوبارو الداخلية مليئة بالذنب.

 

 

 

 

 

 

 

بهذا الجسد الصغير، بإخلاص، اقترب سوبارو منها، إلى الفتاة التي حاولت بشدة إبقائه على قيد الحياة، والتي يجب أن يترك لها شيئًا وراءه. فقط――

 

 

 

 

من المحتمل أن يكون قد أنقذ قلوبهم بطريقة ما.

سوبارو: “خذ، هذا…”

كان ناتسكي سوبارو، حتى آخر لحظة، شخصًا من الأفضل ألا يستسلم؛ لقد ساعدته في تذكر ذلك.

 

“――يبدو أن حكمهم قد صدر.”

 

أشار سوبارو بإصبعه نحو تود――

تانزا: “――هك، الأداة الملعونة؟”

 

 

“فليرَ المراقبون ذلك دون خجل”، كانت هذه الكلمات التي تركها سيسيليوس بشكل عشوائي.

 

 

من جيبه، أخرج الكرة السوداء، وسلمها إلى يد تانزا.

 

 

 

 

 

لم يكن لديه فكرة واضحة عما يجب فعله، لكنه شعر أنه يجب على الأقل أن يترك شيئًا وراءه لها، حتى لو كان على وشك الموت.

 

 

 

 

 

سوبارو: “سيسي، موجود… هناك، مع اراكيا…”

 

 

 

 

 

تانزا: “ف-فهمت…! أفهم، لأنني، أفهم…”

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “تود، انتهى بالفعل… لا تحتاجين… للقلق.”

إذا تم إلقاء أداة اللعنة في البحيرة، فبحلول الوقت الذي تصل فيه إلى القاع، سيكون الجميع في نطاق تفعيل قاعدة اللعنة.

 

“إنه شخص أفضل منك… أظهر بعض الاحترام، أيها السحلية البغيضة…”

 

 

بقدر ما كانت شخصية تود، لم يكن سوبارو يتخيل أن ذلك الرجل سيحاول مواجهته مرة أخرى بعد تلك التجربة المؤلمة.

لكن رغم ذلك――

 

 

 

 

كان هذا جانبًا بغيضًا من شخصيته، لكنه كان أيضًا شيئًا يمكن الاعتماد عليه والاستفادة منه.

 

 

 

 

 

وهكذا، بينما كانت تانزا تحاول مقاومة دموعها، لمست سوبارو، الذي كان يحاول جاهدًا ترتيب كلماته.

 

 

إذا كان حقًا شخصًا قادرًا، لكان عليه أن يجعل كل شيء يسير على ما يرام، دون أن يموت ولو لمرة واحدة.

 

يورنا ميشيغوري، سيدة مدينة الشياطين، حيث تعيش العديد من القبائل―― وفقًا لما يعرفه سوبارو، كانت أطيب امرأة في الإمبراطورية.

حتى آخر لحظة، من أجل سوبارو، الذي كان قلقًا بشأنها، شعرت أنها يجب أن تفعل شيئًا، بإصرار شديد.

 

 

 

 

في الطريق، للوصول إلى السيف السماوي――

 

تانزا “――――”

لكن، كان ذلك خاطئًا.

 

 

سوبارو: “لأنني… لأنني قلت إنني ابن الإمبراطور.”

 

 

كان ترتيب الأمور معكوسًا تمامًا.

 

 

 

 

 

 

 

لقد عاملته تانزا بلطف من قبل. لقد أعادت ترتيب أفكار سوبارو بالكامل تقريبًا.

 

 

لكن بالنسبة لأولئك الثلاثة، بالنسبة لهايين، ويتز، وإيدرا، كيف كان الأمر بالفعل؟

 

 

كان ناتسكي سوبارو، حتى آخر لحظة، شخصًا من الأفضل ألا يستسلم؛ لقد ساعدته في تذكر ذلك.

لم يتبقَ سوى تعطش بارد للعنف.

 

 

 

 

بفضل ذلك، تمكن من القتال مرة أخرى. ولهذا السبب――

 

 

 

 

 

سوبارو: “――المرة القادمة.”

 

 

سيسيلوس: ”حسنًا إذن، على الرغم من أننا التقينا هنا وتحدثنا بلا توقف، فأنا في الحقيقة مشغول جدًا الآن. أنا في وسط مواجهة عظيمة مع المرأة شبه العارية التي تجتاح الجزيرة.”

 

كانت تانزا تحدق في تود بحدة الذي حاول التقدم خطوة إلى الأمام، ثم التقطت حجرًا قريبًا.

عند سماع كلمات سوبارو التي حملت عزمه، اتسعت عينا تانزا.

 

 

 

 

 

 

 

لكن بالنسبة لها، لا بد أن ذلك بدا وكأنه  تعبير عن عناد  سوبارو الذي كان على وشك الموت.

 

 

 

 

 

 

 

بينما كانت الدموع تتجمع في عينيها، قاومت مشاعرها بقوة، وأحاطت يدها الصغيرة، وأصابعها النحيلة، بلطف بيد سوبارو التي كانت ترتجف قليلًا. ثم――

لذا، حتى لو قامت تانزا بذلك…

 

 

 

ومن تلك الحركة ، أدرك سوبارو أن إزالة العصابة عن رأس تود كانت بمثابة إنجاز حققه إيدرا.

 

 

تانزا: “نعم، هذا صحيح، شواتز-ساما. في المرة القادمة، لن نخسر بالتأكيد.”

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك سوى الظلام في هذا المكان الذي لا يمكن للضوء أن يتغلغل فيه، هذه الأرض البعيدة للغاية، مكان لا يمكن أن تصل إليه الدعوات أو الأمنيات.

حرصًا على ألا تُهين أمنية سوبارو الأخيرة، قالت تانزا ذلك وهي تبكي.

سيسيلوس: ”هل لديك أفكار مؤلمة بسبب تركك خلفهم ؟”

 

دون الاعتماد على أي خدع رخيصة مثل عدم الشعور بالألم، استمر سيسيلوس في الابتسام.

 

 

 

 

لم يكونا متفقين تمامًا، ومع ذلك، كانا متفقين في رغبتهما في إنقاذ أحدهما الآخر.

 

 

أما تود، فكان أمامهما، وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة.

 

سوبارو: “――أنا، أكره هذا.”

وهذا كان كافيًا.

ولهذا――

 

 

 

 

 

 

بهذه الرغبة الكافية، بينما يحمل مشاعر هذه اللحظة――

كان من الأفضل أن يتم توفير عناء فقدان السائق أثناء العودة، وذلك كان بفضل اراكيا ، التي لاحظت شيئًا غير طبيعي قبل أن ينتهوا من عبور الجسر المتحرك―― على ما يبدو، تغيرت الأوضاع بالفعل.

 

هل كان إرساله إلى إمبراطورية فولاكيا هو السبب؟

 

 

سوبارو: “――سأنقذ…”

لم يكن الأمر من أجل ابن الإمبراطور، ولا من أجل ناتسكي شوارتز ، بل من أجل ناتسكي سوبارو؛ وهذا شيء لن يعرفوه أبدًا.

 

 

 

لرفاقه المحيطين به، ثم لنفسه، وقبل كل شيء، للشخص الذي منحه هذه الفرصة، كان ممتنًا.

――الجميع.

 

 

ومع ذلك، في حالة أن يكون الخصم هو تود، لم يشعر سوبارو أن الحجر سيكون مفيدًا أكثر من كونه مجرد حجر.

 

 

بهذا العزم في لحظته الأخيرة، احترقت حياة ناتسكي سوبارو حتى تحولت إلى رماد――

سيسيلوس: ”أنا لا أمزح حقًا، ولكن مع ذلك، بما أنني لا أستطيع تقديم أي دليل لكِ لكي تصدقيني، لا يمكنني فعل شيء سوى الإصرار والإصرار عليه.  ومع ذلك، أرى، إذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة، يبدو أن العديد من الأشياء تصبح منطقية.”

 

 

 

 

……….

رجل: “طالما وافق الحاكم على تفعيل قاعدة اللعنة بطاعة.”

 

ومع ذلك، لم تكن شخص يمكن التحدث معها . كان يفضل أن يتولى شخص آخر مهمة تعليمها وتأديبها.

 

 

――ظلام، ظلام، عالم في غاية الظلمة.

 

 

 

 

 

لم يكن هناك سوى الظلام في هذا المكان الذي لا يمكن للضوء أن يتغلغل فيه، هذه الأرض البعيدة للغاية، مكان لا يمكن أن تصل إليه الدعوات أو الأمنيات.

 

 

لو كان ذلك قد حدث، لما حاول الثلاثة التضحية بأنفسهم من أجل سوبارو.

 

 

دائمًا ما كان ذلك المكان ينهش قلبه، فارضًا عليه الشعور بالعجز، ويجلب الحزن والأسى؛ أرض ملعونة لم تطأها أي كائنات.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، هذه المرة، هذه اللحظة بالذات، كانت أفكاره ترغب، وتتوقع هذا الوصول.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

الظلام الذي لم يكن لديه فرصة ضده بمفرده، كان يلتهم كل شيء، ويسلب كل شيء.

 

 

 

 

 

حتى لو كان يتعذب بهذا الشعور بالعجز، ويتخلى عن كل ما يحيط به، وحتى نفسه، فإن شعور الهزيمة الناجم عن عدم القدرة على فعل أي شيء قد أحرق جسده.

اراكيا: ”――هـك، إلى متى ستستمر في المزاح…!”

 

 

 

 

 

 

“――أنا أحبك.”

سيسيلوس: “…كما هو متوقع منك، لقد حققت نتيجة غير متوقعة تمامًا. بغض النظر عن الطريقة التي أنظر بها إليها، لم أكن أتوقع منك الوصول إلى هذا الحد، حقًا، يجب أن أقول أحسنت. ولكن لدي سؤال واحد فقط.”

 

 

 

 

سوبارو: “――قد لا يكون كل شيء. لكن، أنا أعرف.”

 

 

ولهذا السبب، لم يكن هناك حتى جزء ضئيل من سبب يجعل سوبارو يتفاعل مع وجهة نظره.

 

هل كان التصغير هو السبب؟

الأشياء التي يستطيع تحقيقها بمفرده، لم تكن كثيرة.

 

 

 

 

ثم حدث ذلك في اللحظة التي خطرت له هذه الفكرة.

لم يكن شخصًا يتميز بطموح جامح إلى هذا الحد. لهذا السبب، كان يمكنه أيضًا ارتكاب الأخطاء، ولهذا السبب كان من الممكن أن يتزعزع عزمه.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

 

 

 

 

 

“――أنا أحبك.”

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

سوبارو: “أعرف ذلك أيضًا، حقًا أعرف―― أعلم.”

 

 

رغم أن تود عبس عند سماع هذه الكلمات، إلا أنه لم يُقلل من يقظته تجاه تانزا بلا مبالاة. وبالطبع، لو حاول سوبارو اتخاذ أي خطوة واضحة، لتحرك تود فورًا لإيقافه.

 

 

 

 

بعد أن افترقا، أدرك ذلك أخيرًا.

 

 

 

 

 

 

 

وفي الوقت نفسه، لم يكن متأكدًا من كيفية الاحتفاظ بالمشاعر التي كانت لديه حتى هذه اللحظة.

 

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فقد كان يفكر بالفعل في أنه يريد أن يعرف.

 

 

ويتز: “أعترض على قرارك  بأن جميع المصارعين يجب أن يطيعوا… حتى لو كنت الحاكم ورئيس الجزيرة…”

 

 

كان يعرف الشيء الأكثر أهمية ، وكان متأكدًا منه تمامًا.

 

 

 

 

 

سوبارو: “شكرًا لك―― سأذهب الآن.”

 

 

 

 

لم يكن هناك سبب. كانت خطيئة سوبارو أنه ادّعى وجود شيءٍ لم يكن موجودًا حقًا.

 

بينما كان يتحدث، أدار سيسيلوس إصبعًا ممتدًا من يده اليمنى، وأومأ برأسه بينما كان يدور رقعة العين التي سرقها منها أثناء المعركة.

 

بهذا العزم في لحظته الأخيرة، احترقت حياة ناتسكي سوبارو حتى تحولت إلى رماد――

إلى ذلك المكان، إلى تلك الأرض المعزولة بالمياه، حيث تم محو كل أشكال الحياة――

 

 

 

 

 

 

 

من أجل ألا يخسر مجددًا، من أجل ألا يسمح لأولئك الذين يحبهم أن يُداسوا، سينهض ناتسكي سوبارو مرة أخرى.

 

 

لم يكن الأمر يخصه وحده―― في هذه اللحظة، كل من بقي حيًا على هذه الجزيرة، كانوا جميعًا كائنات غير طبيعية.

 

 

 

بدا أن تود وتانزا لم يفهما ما كان يقصده سوبارو، حيث كان الأخير يمسك بقوة بصدره وهو يئن.

――مرة أخرى، سينهض.

 

…………

 

 

 

 

على الرغم من أنه بدا وكأنه يقرأ قلب سوبارو بهذه الطريقة، لماذا كان غير قادر تمامًا على التعاطف مع مشاعر سوبارو الحالية؟

――من خلال مقعده، شعر بهزة العربة التي تجرها خيول رياح العاصفة .

 

 

 

 

 

لم تكن رحلة مريحة جدًا.

 

 

 

 

 

لم يكن الأمر يتعلق براحة الرحلة نفسها، بل براحة حالته النفسية.

سوبارو: “――المرة القادمة.”

 

 

 

 

بالنسبة للأولى، كان ذلك امتيازًا نادرًا، حتى داخل الإمبراطورية. لكنه لم يشعر بامتنان كبير تجاه ذلك.

 

 

 

أما عن سبب شعوره بعدم الارتياح في هذه العربة الفاخرة، فكان يعود إلى قلة النوافذ، وإلى حقيقة أنه لم يكن هو المتحكم في اللجام .

 

 

 

 

 

بطبيعة الحال، كلا الأمرين يجعلان الشخص عرضة للخطر، لذا يختلف التفضيل من شخص لآخر.

سيسيلوس: “ها، هاهاها، هاهاهاهاها! آه-ها-ها-ها!!”

 

 

 

انقطع خيط التوتر، والأفكار داخل رأسه، التي كانت سابقًا مجرد ضجيج هائج، أصبحت صامتة بسرعة.

 

بعد لحظة من الصمت بسبب كلمات سوبارو، تجعد جبين تود، مكوّنًا تجاعيد عميقة.

 

 

ببساطة، كان يكره تأخر استجابته بسبب اعتماده على الآخرين.

 

 

 

 

 

كانت العربة التي تجرها الأحصنة مصممة بشكل متين عبر حماية سحر الأرض، أما الحذر تجاه البيئة المحيطة، فقد كان يتم التعامل معه بواسطة شخص لديه حواس أكبر بكثير منه.

 

 

 

 

انقطع خيط التوتر، والأفكار داخل رأسه، التي كانت سابقًا مجرد ضجيج هائج، أصبحت صامتة بسرعة.

الرجل: “لا يترك ذلك أي شيء أرغب فيه. باستثناء كونها رحلة لم أكن أريدها.”

 

 

 

 

 

 

 

كما هو متوقع من عادات بلد يقدّر القوة، كانت المدح الفاخر الذي يتلقاه الجنرالات أمرًا مبالغًا فيه للغاية.

سوبارو: “ماذا…”

 

 

 

 

بعبارة أخرى، بالنظر إلى أنه كان يُعامل بهذه الطريقة، يمكنه القول إنه قد وُضع بين الأقوياء، لكن في رأيه الحقيقي، كان ذلك لطفًا مزعجًا في حد ذاته.

 

 

 

 

عندما رأى أجزاء من جسد هايين تشتعل بالنيران، تغير تعبير سوبارو بينما سقط صوت سيسيلوس في أذنيه.

رأيه الشخصي كان أنه، طالما لم يكن هو القمة الفعلية للعالم، فإنه سيخسر أكثر مما سيربح إذا اعتُبر شخصًا قويًا. أن يُعتبر ضعيفًا كان أكثر سهولة بكثير.

بينما كان سوبارو يميل رأسه ويتساءل، ظهر ظل يدور في الهواء أثناء هبوطه. بعد أن راقب الأحداث  من مكان مرتفع، هبط سيسيلوس بصوت خفيف.

 

كراهية هايين لنفسه ، اتهامات ويتز الزائفة، سقوط إيدرا، كان يعرف كل ذلك.

 

 

ومن هذا السبب، أصبح الانزعاج الناتج عن هذه المعاملة هو النتيجة المنطقية.

 

 

 

 

 

 

 

“――هل تشعر بالملل؟”

 

 

 

 

شعر بذلك الركض المتعثر يبتعد، أغلق سيسيلوس عينًا واحدة، و أظهر  ابتسامة ساخرة.

 

 

فجأة، فتحت عيناه المغلقتان ببطء، حيث جاء الصوت من فوق السطح .

 

 

تود: “رغم أنك سقطت في البحيرة، يبدو أنك عنيدة جدًا، يا صغيرتي. هل أنتِ مثل أولئك الذين رأيتهم سابقًا؟”

 

عند رؤية الفتاة المبللة، أدرك أنها قد ألقيت في البحيرة من الطبقة العليا.

 

 

كان صاحب الصوت الذي سمعه هناك؛ كان الجزء الداخلي للعربة فارغًا، باستثنائه.

اراكيا: ”――هـك، إلى متى ستستمر في المزاح…!”

 

لقد مات هايين؛ بعد أن أُخبره بذلك، ما الذي سيحدث لمشاعر سوبارو؟ ولماذا؟

 

 

كان غياب الأشخاص أمرًا رائعًا، حيث كان سيكون الأمر خانقًا له لو كان هناك آخرون، لكن رفيقه كان لا يحتمل ، شخصًا لا يليق بكونه حضاريًا .

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن شخص يمكن التحدث معها . كان يفضل أن يتولى شخص آخر مهمة تعليمها وتأديبها.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”من مظهر الأمور، يبدو أنك مررت بوقت عصيب للغاية أيضًا. وعلى هذا النحو، مات السيد رجل السحلية أيضًا، وبمعدل كهذا، فإن الفتاة الصغيرة ذات قرون الأيل وأصدقائك الآخرين من مجموعتك سيتعرضون جميعًا للإبادة، أليس كذلك؟”

لم يكن لديه نية كبيرة للحديث معها لفترة طويلة، أيضًا. رغم أنها بدت متعاطفة مع نواياه للانتقام، إلا أنه كان من الأفضل له أن يختلق قصة ويختار شخصًا عشوائيًا كعدو له.

 

 

تخيل أنه لن يراها مرة أخرى بعد أن بدأت في تحويل رؤوس المصارعين إلى بالونات ماء، لكن يبدو أن الشخص الذي كان يُبقيها تحت السيطرة هو سيسيلوس.

 

بدون أي تلميح للمزاح أو السخرية، أعلن تود رغبته بوضوح. كل ما كان يريده هو العودة إلى المنزل، كان ذلك الشيء الوحيد الذي يرغب فيه. وهذا ما أعلنه تود.

“هل تستمع؟”

 

 

ولا أنه وجد إحساسًا بالإنجاز عن طريق اكتشاف حل جديد، ولم يتخلص من خوفه تجاه تود.

 

 

 

 

الرجل: “سمعتك. كنت أفكر في شيء ما. ماذا عنك، هل تتذكرين  مهمتك جيدًا؟”

 

 

 

 

 

“حتى أنا يمكنني تذكر هذا القدر.”

 

 

 

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

كان يريد أن يقول إن ذلك غير معقول، لكن كان هناك مجال للشك فيما إذا كان بإمكانه تصديق ذلك حقًا.

 

 

 

 

في الأساس، لم يسمع من قبل عن جنرال يسلم السيطرة الكاملة على خططه إلى تابع لا تزيد رتبته عن جندي من الدرجة الأولى فقط لأنه ليس جيدًا في التفكير.

 

لم يكن الأمر أنه شعر بالارتياح عند مواجهة تانزا على قيد الحياة.

في الأساس، لم يسمع من قبل عن جنرال يسلم السيطرة الكاملة على خططه إلى تابع لا تزيد رتبته عن جندي من الدرجة الأولى فقط لأنه ليس جيدًا في التفكير.

 

 

 

 

 

 

 

طُلب منه التوقف عن التحدث بأسلوب رسمي، فاستجاب تمامًا كما أرادت، ولكن ما يدور في ذهنها كان مجهولًا تمامًا.

 

 

 

 

 

ربما كانت قد بدأت بالاعتياد عليه. إذا فكر بها كنسخة أنثوية من جمال، فلا يبدو أن هناك فرقًا كبيرًا.

 

 

المأساة الرهيبة التي حلت بجزيرة المصارعين، كان كل شيء فيها خطأ ناتسكي سوبارو.

 

 

ومع ذلك، كان العثور على مكان للتخلص منها أكثر صعوبة مما كان عليه الأمر مع جمال، وكان ذلك مزعجًا.

كان ترتيب الأمور معكوسًا تمامًا.

 

 

 

 

 

 

“الجزيرة، أراها. هل أنت مستعد؟”

 

 

 

 

في تلك اللحظة، اندلعت موجة من الغضب.

 

 

الرجل: “طالما لم أفقد رسالة رئيس الوزراء، فكل ما تبقى هو جعل الحاكم الذي سمعنا عنه يلتزم بالأوامر. لا داعي للدخول في قتال مع أي شخص، إنها مهمة سهلة، كما تعلمين.”

من غير المحتمل أن يكون سوبارو وسيسيليوس قد تخيلا الشيء نفسه.

 

حدث ذلك في اللحظة التي نُطق فيها ذلك الاسم.

 

كانت تانزا تحدق في تود بحدة الذي حاول التقدم خطوة إلى الأمام، ثم التقطت حجرًا قريبًا.

على السطح، استمعت اراكيا بينما كانت تنظر إلى وجهة العربة، على الجانب الآخر من الجسر المتحرك الذي كانت تعبره.

 

 

سوبارو: “――أنا، لا أريد، أن أخسر أمامك.”

 

 

أثناء إجابته، تحسس الرجل الرسالة في جيبه. في الواقع، كان دورهم أقرب إلى دور المبعوثين ؛ طالما تمكنوا من جعله يلتزم بالتعليمات، فسيكون ذلك كافيًا.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا كان المبعوثين العاديون سيكونون كافيين حقًا، فلا يوجد سبب لإرسال اراكيا معهم.

ويتز: “أعترض على قرارك  بأن جميع المصارعين يجب أن يطيعوا… حتى لو كنت الحاكم ورئيس الجزيرة…”

 

لكن سوبارو لم يفهم ما كانت تعنيه، لأنه――

 

سوبارو: “ماذا…”

 

 

كان ذلك هو الشيء الوحيد الذي أثار قلقه.

 

 

تانزا: “――شوارتز -ساما، هل هذا حقًا ما تعتقده؟”

 

 

الرجل: “يجب أن تكون مهمة سهلة، نوعًا ما.”

 

 

 

 

تانزا: “شواتز-ساما!”

 

للحظة واحدة فقط، ظن سوبارو أن الرجل الذي ظهر أمامه بتلك الراحة، حاملاً فأسًا مغطى بالدماء على كتفه، هو شخص آخر.

اراكيا: “…الهدف هو إبادة الجزيرة. هل هذا ممكن؟”

 

 

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

رجل: “طالما وافق الحاكم على تفعيل قاعدة اللعنة بطاعة.”

ولكن تلك العيون―― تلك الحدقات الخضراء، والشر المتأصل فيها، لم يكن من الممكن إخفاء هويته الحقيقية تمامًا.

 

 

 

سوبارو: ”لماذا، يبدو أنك تستمتع بهذا…؟”

 

تانزا: “أنا والجميع، كلّنا صدّقنا ذلك. ومع ذلك، هؤلاء الثلاثة… هؤلاء الأشخاص، جبان، خائف، وكاذب، هل تعتقد أنهم سيجازفون بحياتهم من أجل الولاء والإخلاص للإمبراطورية؟”

الحاكم غوستاف موريلو، حاكم جزيرة المصارعين، حيث يكمن هدفهم، وضع قاعدة مطلقة تُعرف باسم “قاعدة اللعنة” من أجل السيطرة على المصارعين المجتمعين في الجزيرة.

كان يجب أن تحل عليه كارثة حتمية إن تحدث عن ذلك.

 

 

 

 

يتم تفعيل قاعدة اللعنة عندما يخرق أحد الذين طُبع عليهم ختم اللعنة من غوستاف القوانين. يتم عندها سلب حياتهم دون أي مجال للنقاش. كان ذلك بالفعل شيئًا شديد الفعالية.

المراقبون، لقد تحدث سيسيلوس عن الشيء نفسه من قبل.

 

الشخص الذي تمت الإشارة إليه في المحادثة، كان سوبارو يعلم أنها اراكيا دون الحاجة حتى للتفكير.

 

 

أداة لعنة أنشأها أحد الجنرالات التسعة الإلهيين، سيد أدوات اللعنة، كانت تعمل كمحفّز لقاعدة اللعنة، وكانت شروط تفعيلها واضحة وبسيطة――

 

 

 

 

 

الرجل: “――على مسافة محددة، الذين يبتعدون كثيرًا عن أداة اللعنة سيموتون.”

 

 

على السطح، استمعت اراكيا بينما كانت تنظر إلى وجهة العربة، على الجانب الآخر من الجسر المتحرك الذي كانت تعبره.

 

وبينما كان يصفق يديه بقوة، انضم سيسيلوس بالكامل إلى الرحلة، وكانت تصرفاته متوافقة مع توقعات سوبارو.

 

بادئ ذي بدء، مات سوبارو مرات عديدة. حتى لو مات، طالما أنه لديه فرصة لفعل كل شيء من جديد، فسيكون الأمر على ما يرام؛  ولكن لم يعد الأمر كذلك بعد الآن.

اراكيا : “…هل هناك أي مخاوف بشأن سكان الجزيرة؟”

 

 

 

 

سيسيلوس: ”من مظهر الأمور، يبدو أنك مررت بوقت عصيب للغاية أيضًا. وعلى هذا النحو، مات السيد رجل السحلية أيضًا، وبمعدل كهذا، فإن الفتاة الصغيرة ذات قرون الأيل وأصدقائك الآخرين من مجموعتك سيتعرضون جميعًا للإبادة، أليس كذلك؟”

 

بغضب، تقدمت ألسنة اللهب الزرقاء المتصاعدة لتحرق الطبقة السفلى من الجزيرة.

رجل: “تبدو المنطقة الآمنة تقريبًا هي كل مساحة الجزيرة. في أي حال، حتى لو حاولوا الفرار سرًا، فسيموتون إذا لم تتم إزالة ختم اللعنة الخاص بهم. يمكنها منع هروبهم حتى ل خافوا وعبروا الجسر المتحرك. قدرة قاعدة  اللعنة على احتجازهم كافية لإبقائهم في الداخل.”

 

 

 

 

 

في الواقع، إذا مات أحد المصارعين كمثال على تأثير قاعدة اللعنة، فمن المحتمل ألا يحاول أحد فعل الشيء نفسه للتحقق منها مرة أخرى. لم يكن هناك حمقى متهورون إلى هذه الدرجة.

تلك العيون الحمراء التي كانت تحدق فيه، أشارت إلى مظهره.

 

 

 

تانزا: “ومع ذلك، كان هناك معنى وراء تضحيتهم بحياتهم من أجل ذلك… هناك أوقات يشعر فيها المرء بهذا.”

يمكن تفعيل اللعنة دون الحاجة للنظر في عين الضحية، أو الضغط عليهم بأي شكل. وبالنظر إلى الطبيعة الخاصة للجزيرة، فقد كان ذلك الجهاز القمعي مزروع فيهم تمامًا.

سوبارو: “――――”

 

 

 

ومع هذا التحول الجميل ، كانت أنفاسها مرهقة.

 

 

ومع ذلك، إذا أدركوا أن قاعدة اللعنة لا يمكن استخدامها بحرية، فسيؤدي ذلك فورًا إلى إشعال ثورة.

 

 

 

 

 

 

ولكن عندما أدرك تود ذلك، ضحى بذراعه اليسرى، ليقلل بذلك الضرر الذي تعرض له.

الرجل: “حسنًا، أريد إبادتهم عندما يحين الوقت، لذا سيكون من الجيد مجرد إلقاء أداة اللعنة في البحيرة.”

 

 

 

 

 

كان الماء الذي يحيط بجزيرة المصارعين عميقًا للغاية. لولا وجود الجسر المتحرك الكبير، لكان الوصول إلى ساحلها مستحيلًا، مثل جزيرة وسط مياه عازلة، لكن المسافة إلى قاع البحيرة كانت أعمق بكثير.

سوبارو: “تانزا، لا تحتاجين إلى التحدث إليه بعد الآن. من سيتحدث إليه، هو أنا.”

 

 

 

 

إذا تم إلقاء أداة اللعنة في البحيرة، فبحلول الوقت الذي تصل فيه إلى القاع، سيكون الجميع في نطاق تفعيل قاعدة اللعنة.

سوبارو: ”لماذا، يبدو أنك تستمتع بهذا…؟”

 

 

 

للحظة واحدة فقط، ظن سوبارو أن الرجل الذي ظهر أمامه بتلك الراحة، حاملاً فأسًا مغطى بالدماء على كتفه، هو شخص آخر.

في أسوأ السيناريوهات، إذا لم يتعاون الحاكم، فإن إلقاء أداة اللعنة  في البحيرة سيصبح خيارًا ممكنًا أيضًا.

تراجعت قدماه لتدخل في الدخان الأسود المتصاعد، دون أي تردد، واختفى داخل الدخان.

 

 

 

سوبارو: ‘――تانزا؟’

الرجل: “من الضروري الاستعداد للأسوأ على الإطلاق، بما في ذلك مكان إخفاء أداة اللعنة.”

بينما ارتعشت عيناها اللطيفتان بارتياح، شعر سوبارو بإحساس مؤلم ينبع من أعماق قلبه.

 

 

 

 

بالنسبة لشخص يفتخر بعمله دون تفكير، فإن ذلك قد يشكل مشكلة له إذا تسبب في تعقيدات غير ضرورية.

“لا اعتراضات. الأمر الإمبراطوري الذي مُنح لي، بصفتي المسؤول، من قِبل صاحب السمو الإمبراطور، قد حان الوقت لتنفيذه. وهذا يعني――”

 

 

 

 

سيكون من الأفضل له أن يتعاون في ذبح جميع المصارعين، دون مقاومة، وبدون أي حوادث غير متوقعة. كان يريد العودة إلى المنزل بأسرع وقت ممكن، بعد إنهاء مهمتهم بهذه الطريقة، وبالتالي تحقيق هدف رحلتهم.

 

 

 

 

 

الرجل: “كاتيا…”

 

 

سيسيلوس: “نعم، بالتأكيد، بوس! إذن، هل نبدأ!؟”

 

 

نظرًا لأنهما كانا منفصلين لفترة طويلة، فقد عزز لمّ شملهما القصير ارتباطه بها.

 

 

 

 

 

كان ذلك تصرفًا قاسيًا، يشبه إسقاط قطرة ماء واحدة في حلقه الجاف المتعطش للماء. أراد أن يشرب حتى تنفجر معدته. قد يُطلق على ذلك اسم شعور طبيعي للإنسان، كما اعتقد.

 

 

 

 

 

حتى لو انتهى أسرع بثانية واحدة فقط، فسوف ينهي مهمته ويعود إلى العاصمة الإمبراطورية. إذا كان ذلك من أجل تحقيق هذا الهدف――

 

 

 

 

 

الرجل: “――لا مشكلة لدي في أي تضحيات.”

 

 

تانزا: “ويتز-ساما، إيدرا-ساما، هايين-ساما، السبب الذي جعل الجميع يضعون حياتهم على المحك لحمايتك، شوارتز -ساما، هل تعتقد حقًا أنه كان فقط بسبب الكذبة التي قلتها؟”

 

لماذا كان يبتسم؟ في هذا الوضع، ما الذي كان ممتعًا بهذا الشكل؟

 

 

بالفعل، كان ذلك عندما انقلب أحد المفاتيح داخله نحو العنف.

 

 

تلاشت القوة من ساقيه، وسقط سوبارو على الأرض حيث وقف.

 

سوبارو: ‘تبًا… هـك!’

اراكيا : “――تود، هناك شيء غريب.”

“――هاهااا، أعتقد أنك محق في ذلك.”

 

 

 

لم يكن الأمر يخصه وحده―― في هذه اللحظة، كل من بقي حيًا على هذه الجزيرة، كانوا جميعًا كائنات غير طبيعية.

 

 

نادت باسمه، فرفع الرجل―― تود، رأسه قائلاً: “ماذا؟!”

 

 

 

 

لقد عاملته تانزا بلطف من قبل. لقد أعادت ترتيب أفكار سوبارو بالكامل تقريبًا.

 

 

كان صوتها يفتقر إلى الجدية، لكنها كانت تتصرف بهذه الطريقة في أغلب الأحيان. ومع ذلك، بعد أن صعدت إلى رتبة الجنرال الإلهي، لم يكن من السهل الاستهانة بقدراتها الحقيقية، وكان من المستحيل على الشخص العادي تخمين أفكارها .

 

 

تود: “نعم، هذا صحيح.”

 

 

ما أشارت إليه كان هدفهم، جزيرة المصارعين، التي كانوا يقتربون منها تدريجيًا―― لقد أصبحوا الآن قريبين من منتصف الجسر المتحرك، في مكان بين الضفتين حيث ستعبر العربة إلى جزء الجزيرة من الجسر.

 

 

 

 

ومع ذلك، فقد كان يفكر بالفعل في أنه يريد أن يعرف.

وبما أنها نادته قبل لحظات فقط من دخولهم معقل خصمهم، فقد شعر بإحساس سيء. ثم――

 

 

 

 

 

تود: “――توقف!”

 

 

 

 

وهكذا، بينما كانت تانزا تحاول مقاومة دموعها، لمست سوبارو، الذي كان يحاول جاهدًا ترتيب كلماته.

“هاه؟”

 

 

 

 

سيسيلوس: ”بشكل عام، لدي مهارة خاصة في إغضاب الأشخاص الذين ألتقي بهم، ولكن، كما هو الحال في هذه المواقف… ليس لدي أدنى فكرة عن السبب!”

تود: “الآن! توقف! عد إلى الخلف!”

 

 

 

 

 

في اللحظة التي نظر فيها إلى الطريق خارج النافذة، صرخ تود بذلك، مما أربك الجندي الجالس في المقعد الأمامي.

 

 

 

 

 

وبعد أن تذمر بسبب رد الفعل البطيء، تسلق تود فورًا إلى مقعد السائق، وانتزع اللجام من الجندي، وأوقف العربة، ثم دفع حصان رياح العاصفة للالتفاف بسرعة كبيرة.

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

وبعد ذلك، تجاهل السائق المذهول، ونظر نحو السطح.

 

 

وربما، إذن، لم يكن ذلك كذبًا بأي شكل من الأشكال.

 

 

 

 

 

 

تود: “اراكيا ، راقبي الجزيرة، كوني حذرة! إذا كان هناك أي حركة، أطلقي النار فورًا.”

قبل أن يتمكن من إمساك يدها، تعثر سوبارو وسقط في مكانه.

 

وضعه على نفس المستوى مع يورنا؟ يا لها من كلمات سخيفة. حتى عدم الاحترام له حدوده.

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

*راكييا : “――مفهوم.”

 

 

لم يكن يقصد التفاخر، لكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا على الإطلاق أن يساير ميل سيسيلوس لكونه عاشقًا للدراما.

 

سوبارو: ‘――هـك.’

السائق: “لكننا نؤدي مهمتنا كمبعوثين من رئيس الوزراء…”

――وذلك لأنه كان قد ألقى بنفسه بالفعل في أكبر رهان ممكن.

 

 

 

بهذا الجسد الصغير، بإخلاص، اقترب سوبارو منها، إلى الفتاة التي حاولت بشدة إبقائه على قيد الحياة، والتي يجب أن يترك لها شيئًا وراءه. فقط――

 

 

تود: “――――”

 

 

 

 

 

السائق: “آه، أُه…”

بينما كان يتحدث، لمس سيسيلوس خده الأيسر المحترق بيده اليمنى.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، إذا أدركوا أن قاعدة اللعنة لا يمكن استخدامها بحرية، فسيؤدي ذلك فورًا إلى إشعال ثورة.

أطاعت اراكيا دون شكوى، بينما عبّر السائق عن شعوره بالواحب .

 

 

 

 

 

تجاهل تود الأولى ، ثم نظر إلى الآخر القريب منه، الذي كان لديه فهم ضعيف للأمور، وضيق عينيه بهدوء.

 

 

تود: “――توقف!”

 

 

عند رؤية نظرات تود، خنق السائق كلماته وأغلق فمه، كما لو أن روحه بدأت تذبل.

سوبارو: “أعتقد أنك محق، هاه…”

 

 

 

سوبارو: “――――”

كان ذلك القرار الصائب. لو أصر على موقفه أكثر، لكان قد دُفع إلى البحيرة.

 

 

 

 

 

كان من الأفضل أن يتم توفير عناء فقدان السائق أثناء العودة، وذلك كان بفضل اراكيا ، التي لاحظت شيئًا غير طبيعي قبل أن ينتهوا من عبور الجسر المتحرك―― على ما يبدو، تغيرت الأوضاع بالفعل.

……..

 

 

 

 

اراكيا : “تود.”

 

 

لم يكن هناك سبب. كانت خطيئة سوبارو أنه ادّعى وجود شيءٍ لم يكن موجودًا حقًا.

 

 

تود: “يبدو أن مخاوف رئيس الوزراء بيرستيتز كانت في محلها.”

 

 

 

 

 

 

 

ردًا على ندائها القصير، أدار تود حصان رياح العاصفة في الاتجاه المعاكس، وغادر من الطريق الذي جاءوا منه.

 

 

 

 

 

لم يكن بإمكانهم السماح بسحب الجسر عليهم. لم يكن أولئك الذين يتحكمون بالجسر على الضفة البعيدة مقتصرين على أشخاص غير متعاونين مع خصومهم. على أي حال――

 

 

عندما أدرك أنه لا يمكنه أن يرقى إلى أي من توقعات تانزا، فقد كل قوته. غمر الاستسلام  قلبه الداخلي.

 

 

تود: “――بما أنهم ينتظروننا وهم مستعدون بالكامل، فهذا يعني أن قائدهم شخص خطير للغاية.”

 

 

 

 

 

اراكيا: “لن نتمكن من الفوز؟ حتى مع وجودي؟”

دائمًا ما كان ذلك المكان ينهش قلبه، فارضًا عليه الشعور بالعجز، ويجلب الحزن والأسى؛ أرض ملعونة لم تطأها أي كائنات.

 

 

 

 

تود: “نعم، هذا صحيح.”

 

 

 

 

 

بهدوء، وبينما كان يسمع تصاعد التوتر في صوت اراكيا، أومأ تود برأسه.

ومع ذلك، انكسر الفرع الخشبي في يدها، واختفت رقعة العين التي كانت تخفي إحدى عينيها.

 

 

 

――مرة أخرى، سينهض.

مع ارتجافٍ، حيث شعر بالرعب يسري على طول ظهره――

 

 

 

 

 

تود: “――ليس خصمًا لدينا فرصة في التغلب عليه. على الأقل، ليس اليوم.”

 

 

 

 

 

هكذا قال.

سوبارو: “سأبقى معك بينما تبحث عن فرصة سانحة. أو هل يمكن أن تكون خائفًا من طفل يقترب من الموت؟”

 

 

 

 

……..

 

 

 

 

 

 

 

“…اعتقدت أنهم سيعودون، لكن قرار التراجع بدا سريعًا للغاية.”

وبذلك أنهى المحادثة، وكانت نيته أن لا تدخل في نطاق الكلمات غير الضرورية.

 

 

 

 

بينما كان يراقب العربة وهي تستدير عند منتصف الجسر المتحرك تمامًا، وتتراجع دون أي تردد، أطلق تنهيدة.

 

 

سوبارو: “هممم؟”

 

 

لقد كان مندهشًا ومبهورًا بسرعة حكمهم، لكن حتى مع ذلك، كان هذا ضمن نطاق توقعاته.

عند وصولها إلى جانبه، لمست تانزا كتفي سوبارو وهي قلقة بشأن الشخصين غير الحاضرين.

 

بطبيعة الحال، كلا الأمرين يجعلان الشخص عرضة للخطر، لذا يختلف التفضيل من شخص لآخر.

 

 

لو كان ينوي تنفيذ هجوم مفاجئ، لكان قد استدرج خصمه إلى الجزيرة أولًا بهدوء.

بينما كان سوبارو يفرك إصبعه تحت أنفه، مال إيدرا برأسه في حيرة.

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن ذلك الوضع ليُحسم دون خسائر على كلا الجانبين.

 

 

ولهذا――

 

 

وباعتباره شخصًا مدركًا للمجزرة التي كانت ستحدث لو استدرجوا العربة إلى الداخل، لم يكن قادرًا على اتخاذ مثل هذه المخاطرة الكبيرة.

 

 

 

 

 

――وذلك لأنه كان قد ألقى بنفسه بالفعل في أكبر رهان ممكن.

 

 

 

 

 

“شواتز-ساما، المبعوثون…”

 

 

الشخص الذي دفعها بعيدًا كان سوبارو، الذي كانت تحميه قبل لحظات قليلة بجسدها الصغير.

 

 

سوبارو: “نعم، لقد هربوا. كما هو متوقع، وجدوا أنه من الغريب أننا اصطففنا فقط للترحيب بهم. ولكن، كان هذا ما أردتهم أن يفكروا به، لذا كان مجرد خدعة.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“هل هذا صحيح…؟ أشعر بالارتياح لأننا لم نجعل الثاني خصمًا لنا.”

 

 

 

 

 

وقفت فتاة ترتدي كيمونو بجانب سوبارو، الذي كان يحجب عينيه بيده وهو يراقب الجسر المتحرك.

 

 

 

 

وبضربه الجدار الخارجي الذي كان يتكئ عليه، لعن سوبارو نفسه على ضعفه.

بينما كانت تربت على صدرها برفق، استوعبت تانزا الشعور بالارتياح لنجاح الخطة.

 

 

 

 

في الواقع، كان يعتزم التغلب على كل المشاق، من خلال التغلب على سباركا مرتين، ومساعدة رفاق مجموعته بالإضافة إلى رفاق هايين.

كان القرنان الموجودان أعلى رأسها سليمين وبحالة جيدة، ولم تكن هناك أي جروح مرئية على بشرتها الجميلة والصغيرة على الإطلاق.

 

 

 

 

 

لم تكن هناك أي مشاكل على الإطلاق، كانت بصحة جيدة وبحالة ممتازة. تانزا مثالية بشكل مذهل.

 

 

 

 

 

 

 

تانزا: “――ا-عذرًا، شواتز-ساما؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هممم؟”

 

 

تانزا: “شواتز-ساما، شواتز-ساما…!”

 

 

تانزا: “لا، أُه، كنت فقط أتساءل لماذا تربت على رأسي…”

سوبارو: “المرة القادمة، سأقتلع رأسك.”

 

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “آه، آسف آسف، كان ذلك بشكل لا إرادي.”

يورنا ميشيغوري، سيدة مدينة الشياطين، حيث تعيش العديد من القبائل―― وفقًا لما يعرفه سوبارو، كانت أطيب امرأة في الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

 

 

 

عند سؤال تانزا المحرج، أدرك سوبارو أنه كان يداعب رأسها دون وعي، فاعتذر. لكن، بغض النظر عن اعتذاره، لم يتوقف عن مداعبة رأسها.

 

 

 

 

 

ثم، بينما استمر سوبارو في مداعبة رأسها، عبست تانزا شفتيها ولم تقاوم.

 

 

 

 

 

بسبب وجهها العابس بشكل طفولي مرة أخرى، فكر سوبارو أنه سيستمر في مداعبة رأسها مهما حدث، طالما لم تُبعده، ولكن――

لم يكن هناك سوى الظلام في هذا المكان الذي لا يمكن للضوء أن يتغلغل فيه، هذه الأرض البعيدة للغاية، مكان لا يمكن أن تصل إليه الدعوات أو الأمنيات.

 

 

 

 

 

 

“――إلى متى ستستمر في ذلك؟! هل هذا هو الوقت المناسب  لتغزل الأطفال ببعضهم البعض؟!”

تود: “――من المستحيل فعل كل شيء. أنا أعرف حدود قدرتي.”

 

 

 

 

سوبارو: “هاه.”

 

 

أوقف سوبارو خطاه في ندم ولعن نفسه، بينما كتم صرخته في حلقه عند سماعه الصوت غير المتوقع.

 

 

تمامًا عندما جاء صوت قوي من خلفه، توقفت يد سوبارو عن المداعبة. ثم أبعد يده عن تانزا على عجل، وعبس  بعدم رضا واستدار.

 

 

كان هذا جانبًا بغيضًا من شخصيته، لكنه كان أيضًا شيئًا يمكن الاعتماد عليه والاستفادة منه.

 

 

مع سقوط نظر سوبارو عليه، قال الرجل السحلية―― هايين: “م-ماذا هناك…” بينما تصلبت ملامحه، ونظر إلى الاثنين بجانبه بالتناوب كما لو كان يطلب المساعدة.

سيسيلوس: “سآتي معك، بالطبع! كنت أود قول شيء مثل ‘رغم أنه مزعج أن يتم أخذي بهذه الطريقة’، لكن الأمر مذهل كيف أقنعتني لدرجة أنني لا أجد ذلك مزعجًا على الإطلاق! آه، مذهل! إنه لشرف!”

 

 

 

“فليرَ المراقبون ذلك دون خجل”، كانت هذه الكلمات التي تركها سيسيليوس بشكل عشوائي.

 

 

 

سيسيلوس: ”――حسنًا، يبدو أن باسو اختفى أيضًا، أليس كذلك.”

هايين: “لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟! حتى لو قلت شيئًا واضحًا! هل أنا مخطئ؟!”

الرجل: “كاتيا…”

 

 

 

 

“يبدو أن الأمر يتعلق أكثر بالطريقة التي قلت بها ذلك، وتوقيتك كان سيئًا للغاية. ومع ذلك، ليس هذا شيئًا سأقوله، حتى لو كان التوقيت مناسبًا.”

 

 

 

 

 

“إنه شخص أفضل منك… أظهر بعض الاحترام، أيها السحلية البغيضة…”

 

 

 

 

 

هايين: “هواه!؟”

 

 

 

 

 

 

أثناء إجابته، تحسس الرجل الرسالة في جيبه. في الواقع، كان دورهم أقرب إلى دور المبعوثين ؛ طالما تمكنوا من جعله يلتزم بالتعليمات، فسيكون ذلك كافيًا.

عندما خُذل من قبل الشخصين بجانبه―― إيدرا وويتز، بدأت عينا هايين تتجولان في حيرة.

 

 

 

 

 

بسبب رد فعل هايين، ابتسم إيدرا ابتسامة ساخرة، وأطلق ويتز صوتًا من أنفه. عند رؤية هؤلاء الثلاثة مصطفين، تذكر سوبارو مشاعره العميقة.

وفي الواقع، لم يكن تود جبانًا، بل ضيّق عينيه…

 

اراكيا: ‘سيسيلوس…!’

 

 

ردًا على نظرة سوبارو إليهم بهذه الطريقة، عبس إيدرا و…

 

 

 

 

*راكييا : “――مفهوم.”

إيدرا: “شواتز، تلك النظرة ذات المعنى العميق في عينيك مزعجة…”

ولكن، أمام سيسيلوس الذي كان يتأمل، ومع امتلاء صوت المرأة بالإحباط، بدأ مرارة قوية تمتزج باضطرابها وغضبها.

 

 

 

 

سوبارو: “لا شيء. فقط كنت أفكر في المدى الذي وصلت إليه.”

هايين: “لكن الآخرين سيعترضون، كما تعلم! آه، اللعنة! أيها الحاكم، لن نقوم بشيء مخزٍ مثل طاعة أوامرك بدافع الخوف!”

 

 

 

 

إيدرا: “――؟”

لكن، في جميع الأحوال، حتى لو تمكن من وقف النزيف، فلن يحدث فرقًا كبيرًا.

 

سيسيلوس: ”من مظهر الأمور، يبدو أنك مررت بوقت عصيب للغاية أيضًا. وعلى هذا النحو، مات السيد رجل السحلية أيضًا، وبمعدل كهذا، فإن الفتاة الصغيرة ذات قرون الأيل وأصدقائك الآخرين من مجموعتك سيتعرضون جميعًا للإبادة، أليس كذلك؟”

 

 

بينما كان سوبارو يفرك إصبعه تحت أنفه، مال إيدرا برأسه في حيرة.

 

 

 

 

 

بغض النظر عن رد فعل إيدرا، كان ويتز يقف بجانبه، مكتفًا ذراعيه القويتين وهو يتمتم: “أنا أفهم…”

لقد مات الجميع، ولم يكن هناك سبيل لاستعادة أي شخص منهم بعد الآن.

 

 

 

 

 

 

بينما كانت وشومه المخيفة تلتوي على جسده، نظر ويتز إلى الجانب الآخر من الجسر المتحرك، وقال:

 

 

 

 

 

ويتز: “لقد طردنا المبعوثين من العاصمة الإمبراطورية… بهذا، ليس لدينا طريق للعودة، أليس كذلك؟”

 

 

داعبت خد سوبارو، بحنان، ثم انزلقت على ظهر عنقه، متتبعةً عظمة الترقوة وصولًا إلى الضفيرة الشمسية ( الصدر) ، وأخيرًا وصلت إلى المكان الذي كانت تبحث عنه.

 

ويتز، إيدرا، وهايين، جميعهم لقوا حتفهم أثناء حماية سوبارو.

 

 

سوبارو: “――أنت قريب من الحقيقة، لكن ليس تمامًا.”

 

 

ربما كانت قد بدأت بالاعتياد عليه. إذا فكر بها كنسخة أنثوية من جمال، فلا يبدو أن هناك فرقًا كبيرًا.

 

تود: “يبدو أن مخاوف رئيس الوزراء بيرستيتز كانت في محلها.”

ويتز: “قريب من الحقيقة…!؟”

 

 

بهذه الرغبة الكافية، بينما يحمل مشاعر هذه اللحظة――

 

 

 

 

انهارت ملامحه التي كانت تبدو وكأنه يفهم أكثر من الجميع، واتسعت عينا ويتز بدهشة.

 

 

 

 

 

بابتسامة ساخرة على هذا الرد، تأمل سوبارو في مدى اختلاف المشاعر العميقة التي يحملها مقارنة بالانطباع الذي أظهره الثلاثة بفخر.

كان غياب القوة القتالية البارزة لدى تود هو الجانب الجيد الوحيد فيه، ولكن ذلك اختفى بمجرد أن تعاون معها ، مما جعله شرًا لا يُمكن إيقافه.

 

 

 

سوبارو: ‘――――’

 

 

هؤلاء الثلاثة―― بل في الواقع، لم يكن أحد يعرف أي شيء على الإطلاق، لكن ذلك كان جيدًا تمامًا.

“――هاهااا، أعتقد أنك محق في ذلك.”

 

عند رؤية الفتاة المبللة، أدرك أنها قد ألقيت في البحيرة من الطبقة العليا.

 

سيسيلوس: ”لكن، كما ترى، أنا في وسط معركة محتدمة وأتعرض للطهي فيها. حسنًا، لقد انتهيت، انتهيت. يبدو أنها هنا، الشخص الذي يمكنه مواجهتي بندية، هذا هو الأمر.  لطالما اعتقدت أنه، بلا شك، كان يجب تسلق طريق الوصول إلى السيف السماوي بشكل فردي.”

أما سوبارو، فكان سيتذكر كل شيء. ثم――

 

 

ناتسكي سوبارو، لن ينسى كيف يستخدم قدرته.

 

 

“――يبدو أن حكمهم قد صدر.”

 

 

 

 

 

استدار بسبب ذلك الصوت العميق المهيب، فرأى شخصية كانت تنتظر المبعوثين بالقرب من الجسر المتحرك.

“شواتز-ساما، المبعوثون…”

 

بفضل خبرته العظيمة، ومع الرفاق الذين أصبحوا موحدين――

 

 

العربة التي كان يستقلها المبعوثون قد عادت أدراجها ، وبعد أن تأكد من أنها أنهت عبورها إلى الضفة الأخرى، نظر إلى سوبارو بجدية، بتعبير مخيف أشبه بوجه شيطان.

 

 

 

 

لم يكن الأمر مجرد أنه لم يتمكن من إنقاذهم، بل أنهم هم من أنقذوه.

بينما اقترب الرجل الضخم ذو الهالة المهيبة ببطء منهم، ومع شعور خفيف بأن هايين والآخرين خلفه كانوا يشعرون بالارتباك، هز سوبارو كتفيه وتحدث.

 

 

 

 

 

سوبارو: “بهذا، هل تصدقني؟”

كان رجلًا يقول الأكاذيب الضرورية فقط عندما يضطر لذلك، مستغلًا من حوله، وهو ما كان متوقعًا  من تود――

 

لم يكن الأمر مجرد أنه لم يتمكن من إنقاذهم، بل أنهم هم من أنقذوه.

 

 

 

 

“لا اعتراضات. الأمر الإمبراطوري الذي مُنح لي، بصفتي المسؤول، من قِبل صاحب السمو الإمبراطور، قد حان الوقت لتنفيذه. وهذا يعني――”

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “وهذا يعني؟”

 

 

 

 

 

“جميع المصارعين في جزيرة المصارعين جينونهيف، سيتم وضعهم تحت قيادتك―― صاحب السمو، شواتز.”

 

 

 

 

 

 

 

أثناء إعلانه ذلك، قام بتشابك أيديه وقبضاته الأربع أمام صدره، مظهرًا موقفه المهيب، كان ذلك رئيس جزيرة المصارعين، غوستاف موريلو.

 

 

 

 

حتى أثناء سباركا، حتى خلال استمرار المجزرة، عندما لم تندفع وحوش المصارعة―― الوحوش السحرية―― نحو سوبارو، كان من المؤكد أنه قد انفصل عن أيدي الساحرة.

تبادل الحراس تحت قيادة غوستاف النظرات عند سماع كلماته ، واتخذوا جميعًا موقفًا موحدًا في انسجام.

تانزا: “――شوارتز -ساما، هل هذا حقًا ما تعتقده؟”

 

 

 

 

ويتز: “هذا ليس مُرضيًا…”

 

 

ومع ذلك، كان التغيير اللاحق واضحًا لهما على الفور.

 

اتسعت عينا تانزا أكثر من المعتاد، وصُدمت تمامًا باعتراف سوبارو. كان ذلك طبيعيًا، فبالنظر إلى الموقف، فكرة أنه قد كذب جعلت سوبارو نفسه يشعر بالاشمئزاز من نفسه. بعد أن تم خداعها، لم يكن من الغريب أن تغضب الفتاة .

 

 

غير راضٍ عن المواقف التي أظهرها غوستاف ومجموعته، تمتم ويتز.

 

 

تانزا: “علينا التحرك بسرعة من هنا. سأحملك على ظهري.”

 

سيسيلوس: “ها، هاهاها، هاهاهاهاها! آه-ها-ها-ها!!”

 

‘――هـك.’

نظر سوبارو إلى الخلف، وأشار ويتز بذقنه بينما أغلق عينًا واحدة.

 

 

 

 

كان يرفس بقدميه في مكانه، ويضحك من قلبه. وبعد أن استمتع بضحكة صاخبة تمامًا، مسح الدموع المتدفقة من زوايا عينيه، وقال،

ويتز: “أعترض على قرارك  بأن جميع المصارعين يجب أن يطيعوا… حتى لو كنت الحاكم ورئيس الجزيرة…”

…….

 

 

 

 

غوستاف: “ويتز روغن، احتفظ بآرائك داخل قلبك. ومع ذلك، هناك أمور لها الأولوية على النوايا الشخصية. سأكون في مشكلة إذا نسيت أنه، بصفتي المسؤول، لدي وسائل لجعلك تفعل ما أقول.”

بعد أن تم دفعه بعيدًا، استلقى تود على ظهره على الأرض، لكنه نهض بسرعة. ومع ذلك، كانت قطرات الدم تتساقط من الجرح العميق في فمه، في حين بدا أن ركبتيه على وشك الانهيار.

 

لم تستطع تانزا السماح له بالهروب، لذا استهدفت أكبر هدف ممكن، وهو جذعه.

 

تود: “غوه… ما هذا؟!”

ويتز: “هل تريد القتال…؟”

سوبارو: “――العناية الالهية غير المرئية.”

 

اراكيا: “أنت تمزح…”

 

ومع ذلك، لماذا، كان سوبارو لا يزال واقفًا؟ لم يحترق حتى الموت هنا، ولم يعض على الدواء الموضوع خلف ضرسه، لماذا؟

أصدر ويتز شخير من أنفه، كما أظهر غوستاف نوايا صامتة في عينيه. ومع الوضع كما هو، بدا أن الاثنين سيخوضان قتالًا، وقبل أن يتمكن سوبارو من التدخل…

 

 

 

 

 

إيدرا: “أيها الحاكم، رجاءً لا تتصرف بتهور، ويتز، أيها الوغد… أنت لا تستخدم الكلمات الكافية. يبدو لي أنك كنت تطلب حدوث سوء فهم بسبب ذلك.”

 

 

 

 

 

ويتز: “لا أمانع القتال لهذا السبب إطلاقًا…”

 

 

 

 

 

 

 

هايين: “لكن الآخرين سيعترضون، كما تعلم! آه، اللعنة! أيها الحاكم، لن نقوم بشيء مخزٍ مثل طاعة أوامرك بدافع الخوف!”

سيسيلوس: ”هم؟ هل قلت شيء للتو؟”

 

كان تود شخصًا يستخدم ذكائه بحذر ولا يبالغ في تقدير قدراته، وهذه الطريقة في فعل الأمور كانت――

 

 

بينما كان إيدرا يمسك بويتز ليمنعه، تقدم هايين إلى الأمام بدلاً منه، وأعلن ذلك بلا أي خجل.

تمامًا عندما جاء صوت قوي من خلفه، توقفت يد سوبارو عن المداعبة. ثم أبعد يده عن تانزا على عجل، وعبس  بعدم رضا واستدار.

 

 

 

 

لم يكن هايين لينظر في عين غوستاف لو كان الموقف غير مناسب له، لكنه، دون أن يظهر افتقاره للشجاعة، أشار بجرأة إلى سوبارو بيده، وقال.

مع ارتجافٍ، حيث شعر بالرعب يسري على طول ظهره――

 

ردًا على ندائها القصير، أدار تود حصان رياح العاصفة في الاتجاه المعاكس، وغادر من الطريق الذي جاءوا منه.

 

 

هايين: “حتى بدون هذا التهديد الغريب منك، نحن سنذهب مع شواتز. هيه، أليس كذلك يا رفاق؟! لستم خائفين، صحيح؟!”

 

 

سوبارو: “من الآن فصاعدًا، نادِني بوس.”

 

 

 

 

“――لا تجعلني أضحك، أيها السحلية الحقيرة!”

 

 

 

 

كانت ذكرياته حتى الضجة التي حدثت في جزيرة المصارعين غير واضحة بشكل رهيب.  كان هذا يشمل ما سأله سوبارو من قبل، هذه حقيقة.  و أنه لم يعرها اهتمامًا كبيرًا، كان أيضًا حقيقة.

 

―― مرتديةً فستانًا من الظلال السوداء، ظهرت الساحرة التي كان يتوق إليها أمام عينيه.

“من هو الخائف؟ من!؟”

 

 

سيسيلوس: “لقد ذهبت هنا وهناك بعناية فائقة، وقدرتك على كسب الجميع مذهلة للغاية وجديرة بالثناء. لكن بالفعل، هذا هو الأمر―― ألا تنوي إقناعي؟”

 

 

“حسنًا، حسنًا، لنذهب، صاحب السمو، أميرنا الإمبراطوري!”

 

 

 

 

 

“لننتزعها من ذلك العجوز الحقير، إنها بداية إمبراطوريتنا――!!”

 

 

 

 

 

 

طار الحجر بدقة نحو مركز جسد تود تمامًا.

تجاوبت نداءات هايين الصاخبة مع حشد من الأصوات.

 

 

 

 

 

 

 

ارتفعت واحدة تلو الأخرى من جميع أنحاء المكان―― لا، من جميع أنحاء الجزيرة، كانت أصوات المصارعين الذين اجتمعوا جميعًا للترحيب بالمبعوثين.

 

 

 

 

 

امتزجت مع أصوات الرجال الذين كانت دماؤهم تغلي، أصوات رفاق هايين، أورسون ومجموعته، وصوت العجوز نول، الذي كان حاضرًا خارج غرفة العلاج على غير العادة.

 

 

كان ترتيب الأمور معكوسًا تمامًا.

 

 

بالمعنى الحرفي، أصبحت جزيرة المصارعين جينونهيف موحدة.

سوبارو: “أنت شخص يحاول فعل كل شيء بنفسك.”

 

 

 

 

سوبارو: “――شكرًا لكم.”

 

 

 

 

 

بينما كان يسمع الهتافات المتحمسة من محيطه ، أمسك سوبارو صدره وهمس بذلك.

لهذا السبب، أفكاره، أفعاله، قيمه ، كلها كانت تتحقق بالكامل من خلاله وحده.

 

 

 

 

لرفاقه المحيطين به، ثم لنفسه، وقبل كل شيء، للشخص الذي منحه هذه الفرصة، كان ممتنًا.

 

 

“هل هذا صحيح…؟ أشعر بالارتياح لأننا لم نجعل الثاني خصمًا لنا.”

 

كانت في حالة مزرية، حيث انكسر أحد القرنين اللذين نبتا من رأسها.

ثم، صفع سوبارو وجنتيه بكلتا يديه، ورفع وجهه بتعبير سعيد، وقال.

 

 

سيسيلوس: ”لا تترددي في بذل كل ما لديك―― في كل مرة، تطهين بيضك المقلي على جانب واحد فقط.”

 

 

سوبارو: “حسنًا، نحن سنمضي الآن، لكن ماذا عنك، سيسي؟! ”

 

 

 

 

ثم، وهو يخفض نظره، اعترف سوبارو بصدق أنه حاول الاعتماد على هذه الكذبة وتوقعاتهم الخاطئة.

 

 

“――هاهااا، أعتقد أنك محق في ذلك.”

بشفاهها الرفيعة المضغوطة، حاولت تانزا سحب ذراع سوبارو. بإخلاص، حاولت حمله على ظهرها والخروج من هذا المكان؛ فتسربت منه كلمة “انتظري” في رد فعل على ذلك التطور.

 

 

 

 

بينما كان سوبارو يميل رأسه ويتساءل، ظهر ظل يدور في الهواء أثناء هبوطه. بعد أن راقب الأحداث  من مكان مرتفع، هبط سيسيلوس بصوت خفيف.

 

 

 

 

 

لم يكن أحد جانبي جسده محترقًا، ولم تتغير تصرفاته منذ أن تعرض للحرق. وعندما نظر إلى سوبارو، وكذلك إلى الحشد الكبير من الناس المحيطين به،

 

 

 

 

 

سيسيلوس: “…كما هو متوقع منك، لقد حققت نتيجة غير متوقعة تمامًا. بغض النظر عن الطريقة التي أنظر بها إليها، لم أكن أتوقع منك الوصول إلى هذا الحد، حقًا، يجب أن أقول أحسنت. ولكن لدي سؤال واحد فقط.”

أطاعت اراكيا دون شكوى، بينما عبّر السائق عن شعوره بالواحب .

 

التقى سيسيلوس بنظرتها بعينيه، و رسم  ابتسامة ساخرة.

 

أشار سوبارو بإصبعه نحو تود――

سوبارو: “إيييه؟ ما هو؟”

ويتز، إيدرا، وهايين، جميعهم لقوا حتفهم أثناء حماية سوبارو.

 

 

 

ارتفعت واحدة تلو الأخرى من جميع أنحاء المكان―― لا، من جميع أنحاء الجزيرة، كانت أصوات المصارعين الذين اجتمعوا جميعًا للترحيب بالمبعوثين.

سيسيلوس: “لقد ذهبت هنا وهناك بعناية فائقة، وقدرتك على كسب الجميع مذهلة للغاية وجديرة بالثناء. لكن بالفعل، هذا هو الأمر―― ألا تنوي إقناعي؟”

بالنسبة لشخص يفتخر بعمله دون تفكير، فإن ذلك قد يشكل مشكلة له إذا تسبب في تعقيدات غير ضرورية.

 

ومع ذلك، كان العثور على مكان للتخلص منها أكثر صعوبة مما كان عليه الأمر مع جمال، وكان ذلك مزعجًا.

 

 

بينما كانت يداه مخبأتين داخل أكمامه، سأل سيسيلوس ذلك بوجه يعكس فضوله العميق.

 

 

وبذلك أنهى المحادثة، وكانت نيته أن لا تدخل في نطاق الكلمات غير الضرورية.

 

بعد لحظة من الصمت بسبب كلمات سوبارو، تجعد جبين تود، مكوّنًا تجاعيد عميقة.

غير قادر على فهم ذلك  ، اختفت الابتسامة التي كانت دائمًا مرسومة على وجه سيسيلوس. وبمجرد رؤية هذا التعبير، وسّع سوبارو عينيه قليلًا، ثم أومأ برضا.

 

 

 

 

سيسيلوس: ”إذا احترقنا جميعًا حتى الموت هنا، معًا، هل سيكون ذلك تعويضًا مناسبًا للوجه الذي مات به؟ كان هذا شيئًا غير مألوف بالنسبة لي أن أقوله. على أي حال، افعل ما تشاء، لا تتردد في البقاء أو المغادرة.”

 

 

كان ذلك صحيحًا، سوبارو لم يحاول إقناع سيسيلوس.

 

 

 

 

 

 

لهذا السبب، أفكاره، أفعاله، قيمه ، كلها كانت تتحقق بالكامل من خلاله وحده.

على الرغم من أنه تمكن من إقناع غوستاف، هايين، ويتز وإيدرا، أورسون والآخرين، العجوز نول، وكذلك ريكس وملزاك، كاشيو ومويسو، ديروي وكريجكين، كودرو وفينميل، وحتى ذلك المنعزل العنيد جوزروف، إلا أنه تجاهل سيسيلوس. والسبب كان―

 

 

وهذا هو الشيء نفسه الذي أودى بحياة هؤلاء الثلاثة――

 

بدا أن سوبارو تمكن من تحقيق ذلك، كان ذلك مؤكدًا.

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “――سيسي، أردت أن أرى ذلك التعبير على وجهك.”

 

 

 

 

انقطع خيط التوتر، والأفكار داخل رأسه، التي كانت سابقًا مجرد ضجيج هائج، أصبحت صامتة بسرعة.

في كل مرة حتى الآن، الشخص الذي فشل سوبارو في التواصل معه في اللحظات الحاسمة كان سيسيلوس.

 

 

 

 

كان يدرك أنهم جميعًا، بعد أن مروا بأوقات عصيبة، وأيام بائسة، ولم يجدوا من يعتمدون عليه، تم إرسالهم إلى هذه الجزيرة.

لم يكن سوبارو أحمقًا بما يكفي لعبور جسر خطير من أجل الانتقام، لكنه اعتقد أن هذا هو أفضل طريقة للتأثير في سيسيلوس، سواء للأفضل أو للأسوأ.

 

 

بينما كانت تهمس بتلك الكلمات التي اعتادت أذناه سماعها، اخترقت أصابعها صدر سوبارو، ثم لفت نفسها حول العضو الذي يحتوي على عناصر الحياة برفق.

 

 

وهكذا، عندما حدث ذلك في الواقع، اتسعت عينا سيسيلوس بعد سماع ذلك، وعندها فقط أعلن له سوبارو.

 

 

 

 

 

سوبارو: “سأجعلك تعمل بجد إذا أتيت معنا الآن، إذن، هل ستأتي؟”

 

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: “ها، هاهاها، هاهاهاهاها! آه-ها-ها-ها!!”

 

 

 

 

بينما كان إيدرا يمسك بويتز ليمنعه، تقدم هايين إلى الأمام بدلاً منه، وأعلن ذلك بلا أي خجل.

 

 

هز سوبارو كتفيه وغمز بعينه. وبمجرد أن سمع سيسيلوس هذه الدعوة الصريحة، فتح فمه على مصراعيه، ثم أطلق ضحكة مدوية أثناء انحنائه للخلف.

لو بدأ في تعداد أسباب هزيمته، لما انتهت قائمة الأسباب في ذهنه.

 

 

 

بدا أن حتى تود نفسه لم يكن يعرف معنى “العودة بواسطة الموت” التي صرخ بها سوبارو.

كان يرفس بقدميه في مكانه، ويضحك من قلبه. وبعد أن استمتع بضحكة صاخبة تمامًا، مسح الدموع المتدفقة من زوايا عينيه، وقال،

من المؤكد أنه لم يكن هناك أحد بين المصارعين يمكنه مواجهة اراكيا، وجسدها كله مغطى باللهب.

 

 

 

 

سيسيلوس: “أتمزح معي! أتمزح معي، لا بد أنك تمزح معي! معي أنا! مع سيسيلوس سيجمونت، البرق الأزرق! مع بطل هذا العالم! معي، الذي تجاهلته، تطلب مني ذلك! أن آتي معك! هذا، هذا… سخيف تمامًا، باسو!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “…إذن، ماذا ستفعل؟”

 

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: “سآتي معك، بالطبع! كنت أود قول شيء مثل ‘رغم أنه مزعج أن يتم أخذي بهذه الطريقة’، لكن الأمر مذهل كيف أقنعتني لدرجة أنني لا أجد ذلك مزعجًا على الإطلاق! آه، مذهل! إنه لشرف!”

 

 

هايين: “لكن الآخرين سيعترضون، كما تعلم! آه، اللعنة! أيها الحاكم، لن نقوم بشيء مخزٍ مثل طاعة أوامرك بدافع الخوف!”

 

 

وبينما كان يصفق يديه بقوة، انضم سيسيلوس بالكامل إلى الرحلة، وكانت تصرفاته متوافقة مع توقعات سوبارو.

 

 

لو أنه فعل ذلك في وقت أبكر – لا، لم يكن يجب عليه قول هذه الكذبة منذ البداية.

 

استدار بسبب ذلك الصوت العميق المهيب، فرأى شخصية كانت تنتظر المبعوثين بالقرب من الجسر المتحرك.

وبينما كان مرتاحًا بسبب هذا الحسم، وضع سوبارو يده على ذقنه.

 

 

 

 

ولهذا السبب، لم يكن هناك حتى جزء ضئيل من سبب يجعل سوبارو يتفاعل مع وجهة نظره.

في الواقع، كان هذا أمرًا كان يفكر فيه منذ البداية، ولكن――

أنا هنا. تعالي وابحثي عني.

 

أثناء إعلانه ذلك، قام بتشابك أيديه وقبضاته الأربع أمام صدره، مظهرًا موقفه المهيب، كان ذلك رئيس جزيرة المصارعين، غوستاف موريلو.

 

 

سوبارو: “طريقة مناداتك لي بـ ‘باسو’ لا تروق لي على الإطلاق، كما تعلم.”

بسبب رد فعل هايين، ابتسم إيدرا ابتسامة ساخرة، وأطلق ويتز صوتًا من أنفه. عند رؤية هؤلاء الثلاثة مصطفين، تذكر سوبارو مشاعره العميقة.

 

 

 

 

 

 

سيسيلوس: “ووه-هو، رياح معاكسة! لتفجر الأمر بهذا الشكل مباشرة بعد أن أجبت بأنني سأذهب معك، أنت سيئ للغاية في التواصل، ولكن هل لديك بديل يجب أن أستخدمه لمناداتك؟”

 

 

 

 

سوبارو: “إنه يعني القائد. مناسب تمامًا، أليس كذلك؟”

 

ارتفعت واحدة تلو الأخرى من جميع أنحاء المكان―― لا، من جميع أنحاء الجزيرة، كانت أصوات المصارعين الذين اجتمعوا جميعًا للترحيب بالمبعوثين.

سوبارو: “أعتقد أنك محق، هاه…”

 

 

 

 

 

بينما انحنى سيسيلوس إلى الأمام، فكر سوبارو قليلًا.

 

 

 

 

 

فجأة، فكر في مدى اعتياد فم سيسيلوس على قول “باسو”.

تود: “――ليس خصمًا لدينا فرصة في التغلب عليه. على الأقل، ليس اليوم.”

 

 

 

 

وعندما خطرت له فكرة لم تكن سيئة على نحو غير متوقع، ابتسم سوبارو بوجه ماكر، وقال،

 

 

 

سوبارو: “――بوس.” (بمعنى زعيم او قائد )

 

 

 

 

 

سيسيلوس: “――――”

والآن بعد أن فكر في الأمر، كان هناك شخص آخر قد خدعه بنفس الكذبة.

 

 

 

 

سوبارو: “من الآن فصاعدًا، نادِني بوس.”

 

 

 

 

 

لم يكن يقصد التفاخر، لكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا على الإطلاق أن يساير ميل سيسيلوس لكونه عاشقًا للدراما.

 

 

 

 

 

بينما رد سوبارو بهذا الشكل، تنهد سيسيلوس قائلاً “هوهو”،

 

 

 

 

 

سيسيلوس: “بوس، بوس، بوس بوس بوس… له وقع جميل جدًا! رغم أنني لا أملك أي فكرة عن معناه، إلا أنني لا أكرهه، بل على العكس، أنا أحبه جدًا.”

 

 

سيسيلوس: ”لكن هذا ليس ما تعنيه، أليس كذلك؟ هل من الممكن أن نكون أنا وأنت نعرف بعضنا؟”

 

 

سوبارو: “إنه يعني القائد. مناسب تمامًا، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

“أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك أنا أحبك أنا أحبك. أنا أحبك أنا أحبك أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك. أنا أحبك.”

 

 

سيسيلوس: “نعم، بالتأكيد، بوس! إذن، هل نبدأ!؟”

 

 

تود: “غوه… ما هذا؟!”

 

سوبارو: “إيييه؟ ما هو؟”

بينما كان يبتسم بحيوية، تجاوبت كلمات سيسيلوس المتحمس بإيماءة من سوبارو وقال “نعم”.

سوبارو: “لا شيء. فقط كنت أفكر في المدى الذي وصلت إليه.”

 

 

 

 

 

 

 

 

بدأ سوبارو بالنظر إلى سيسيلوس، ثم إلى هايين، ويتز وإيدرا، رفاق مجموعته ، وكذلك بقية المصارعين، ثم بعد ذلك تبادل النظرات مع غوستاف والحراس الذين كانوا يرافقونه.

 

 

 

 

 

بفضل خبرته العظيمة، ومع الرفاق الذين أصبحوا موحدين――

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو: “――هيا يا رفاق! لنذهب ونعطي والدي العجوز الحقير في العاصمة الإمبراطورية صفعة على وجهه!!”

هايين: “حتى بدون هذا التهديد الغريب منك، نحن سنذهب مع شواتز. هيه، أليس كذلك يا رفاق؟! لستم خائفين، صحيح؟!”

 

من جيبه، أخرج الكرة السوداء، وسلمها إلى يد تانزا.

 

لقد قاتلوا جميعًا معًا، لقد قاوموا، وتقدموا نحو النصر. كمجموعة واحدة.

الجميع: “نعممممممم――!!”

 

 

كانت العربة التي تجرها الأحصنة مصممة بشكل متين عبر حماية سحر الأرض، أما الحذر تجاه البيئة المحيطة، فقد كان يتم التعامل معه بواسطة شخص لديه حواس أكبر بكثير منه.

 

شرح سوبارو لتود معنى الضربة التي تلقاها على فكّه المكشوف.

عند سماع  صرخة سوبارو الحماسية ، أجاب سكان جزيرة المصارعين بذلك الرد القوي.

بهذا الجسد الصغير، بإخلاص، اقترب سوبارو منها، إلى الفتاة التي حاولت بشدة إبقائه على قيد الحياة، والتي يجب أن يترك لها شيئًا وراءه. فقط――

 

 

 

 

وبينما كان يغمره ذلك الحماس الشديد، الذي بدا وكأنه يجعل الجزيرة بأكملها تهتز على سطح البحيرة، لاحظ سوبارو فجأة نظرات تانزا الموجهة نحوه.

هايين: “هواه!؟”

 

 

 

 

سوبارو: “لا تقلقي، تانزا.”

بينما انحنى سيسيلوس إلى الأمام، فكر سوبارو قليلًا.

 

وكأن هذا التعليق القصير قد أصاب الهدف مباشرة، تجمد تعبير وجهها.

 

 

كانت الشخص الوحيد الذي يعرف حقيقة أن سوبارو لم يكن الابن غير الشرعي للإمبراطور؛ وهو يمنحها إيماءة مطمئنة، عقد العزم على التوجه من هذه الأراضي الغربية نحو العاصمة الإمبراطورية دون راحة.

 

 

 

 

 

كابن ناتسكي كينيتشي، ومع ثقة رفاقه، سيمضي قدمًا.

 

 

 

 

 

لذلك، ومن الآن فصاعدًا، لأنه قد تم استدعاؤه إلى عالم آخر――

 

 

 

 

 

سوبارو: “――هذه المرة، النصر لنا.”

 

 

كان ذلك هو الشيء الوحيد الذي أثار قلقه.

 

 

――كأقوى كيان، ناتسكي سوبارو سيسحق إمبراطورية فولاكيا.

 

 

لم يكونا متفقين تمامًا، ومع ذلك، كانا متفقين في رغبتهما في إنقاذ أحدهما الآخر.

 

 

……..

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط