Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 79

79 - زئير الضحكة القرمزية

79 - زئير الضحكة القرمزية

لقد جلب الظهور المفاجئ لــ «بريسيلا» عاصفة هوجاء بقوة كلماتها.

فإعدامه سيُضعف معنويات جيش المتمردين، بينما يمكن لولي العهد الحي أن يُستغل لإجبارهم على التخلي عن قضيتهم.

 

انحنى زيكر بانحناءة مهيبة وهو يبلغ أبيل بذلك.

؟؟؟: [――――]

 

 

 

لكن في تلك اللحظة، ساد صمت معين وركود غمر القاعة، مما أعطى الجميع إيحاءً بأن الزمن قد توقّف.

 

 

ثمّ كلّمت إميليا لويس مباشرة:

كانت عبارة لا يمكن أن تُسمع خطأً، غير أنها لم تفهم تماماً معناها. لم تستطع أن تستخلص المعنى بدقّة من الصوت، وكان ذلك هو الانطباع الذي حصلت عليه.

ورداً على ذلك، صرّح غارفيل، الذي لم يستطع تقبّل الأمر حتى النهاية، بموقفه تجاه إميليا والفتاة التي صافحتها.

 

لكن قولها كان مجرد رجاء، وأفعال لويس حتى الآن لا تضمن ما ستفعله في المستقبل. وذلك هو جوهر الإشكال.

«أمٌّ عزيزة»، احتاج الأمر إلى بعض الوقت لتفتش في عقلها عن الكلمة التي يعنيها ذلك الصوت.

بيترا: [أم، حسبما قالت ميديوم-سان والآخرون قبل قليل، سوبارو صار أصغر، صحيح؟ مثلي أو مثل بياتريس-تشان.]

 

قُوطعت كلمات بريسيلا من قِبل يورنا نفسها، التي وُضعت بشكل غير متوقَّع في بؤرة الضوء. أغمضت عينيها للحظة، وأزالت الاضطراب الواضح من ملامحها،

غير أنّه――،

كانتا مختلفتين في لون الشعر والعينين، ومن عروق مختلفة منذ البداية.

 

 

إميليا: [――؟ هل «يورنا» هي أم بريسيلا؟]

 

 

كانت حجّة إميليا بعض الشيء غير دقيقة، إذ إنّ موقف غارفيل كان مختلفاً وظروفه مغايرة، لكن حين قالتها هي، بدا من الصعب الردّ عليها.

مالت إميليا برأسها في فضول، وما إن خرج صوت مختلف لـ «الأم» منها، حتى اتصلت عبارة «الأم العزيزة» بــ «الأم»، ففهمت جوهر معنى «الأم العزيزة» و«الأم».

أوتو: [وبما أن ناتسُكي-سان موجود بالفعل، فهل تنوون استخدامه سلاحاً ذا حدين؟]

 

غير أنّ يورنا لم تكن الوحيدة التي أظهرت اضطراباً شديداً في هذه اللحظة――،

متحكماً في الإحساس المربك الذي يخفق في رأسه، قارن «أوتو» بين الشخصيتين اللتين استحوذتا على انتباهه ― «يورنا» و«بريسيلا». يورنا التي كانت تحدّق دون قدرة على الحركة، وبريسيلا التي كانت تنظر إليها بملامح هادئة.

غارفيل: [إذاً لماذا بحق السماء؟! أنتَ فقط تقول أشياء عشوائية…]

 

 

كانتا مختلفتين في لون الشعر والعينين، ومن عروق مختلفة منذ البداية.

وطبعاً، فمن الممكن جداً أن يكون استخدام شخص غير موجود قائداً سلاحاً ذا حدين.

 

ميديوم: [لويس-تشان كانت دوماً تحاول حماية سوبارو-تشين. لم تُسِئ التصرف وهي معنا. ولن تفعل!]

وبطبيعة الحال، ففي حالة اختلاط الدماء قد يتفوّق أثر أحد الوالدين، غير أنّ بريسيلا ويورنا لم تكن بينهما أيّة مشابهة في الهيئة.

سواء أراد أم لم يرد، فقد أصبح سوبارو في قلب تمرد إمبراطورية فولاكيا، وفي أعلى موقع، موضوعاً كرمز.

 

ولي العهد، معارض يهدد حكم فينسنت فولاكيا.

ولو جاز القول، فإن كليهما تمتّع بجمال آسر، لكن――

متحكماً في الإحساس المربك الذي يخفق في رأسه، قارن «أوتو» بين الشخصيتين اللتين استحوذتا على انتباهه ― «يورنا» و«بريسيلا». يورنا التي كانت تحدّق دون قدرة على الحركة، وبريسيلا التي كانت تنظر إليها بملامح هادئة.

 

يورنا: [――هـ!]

أوتو: [لو اعتبرنا الناس من ذوي القرابة على هذا المستوى، لامتلأ العالم بأُسَرٍ ضخمة.]

قُوطعت كلمات بريسيلا من قِبل يورنا نفسها، التي وُضعت بشكل غير متوقَّع في بؤرة الضوء. أغمضت عينيها للحظة، وأزالت الاضطراب الواضح من ملامحها،

 

زيكر: [مع أنّني مهتمّ جداً بالعلاقة بين الآنسة بريسيلا والجنرال من الدرجة الأولى يورنا، فإنّ لديّ بعض الأمور أودّ أن أتأكّد منها أوّلاً مع أبيل-دونو.]

وبهذا الاستنتاج، كبح أوتو حيرته.

إميليا: [آسفة، …يا سيدتي بياتريس. أعلم أنّك قلقة كثيراً.]

 

 

ومع ذلك، فإن ما سمعه عن علاقة بريسيلا بيورنا بدا ذا معنى ما. ―ـ فصرامة بريسيلا وشخصيتها تبعث فعلاً إحساساً قوياً بالطابع الإمبراطوري.

 

 

 

بريسيلا: [أشعر بالأنظار المقيتة المسلَّطة عليّ، لكن لا بأس.]

 

 

 

شهق أوتو عند النظرة التحذيرية في عيني بريسيلا، قارئاً قصدها. تاركةً أوتو جانباً، التفتت بريسيلا إلى إميليا وقالت:

 

 

كانت عبارة لا يمكن أن تُسمع خطأً، غير أنها لم تفهم تماماً معناها. لم تستطع أن تستخلص المعنى بدقّة من الصوت، وكان ذلك هو الانطباع الذي حصلت عليه.

بريسيلا: [أيتها النصف شيطانية، كما قلتِ. أن تُصبح واحدة من «التسعة الجنرالات الإلهيين»… منذ طفولتي خمّنت ذلك، ولكن ما أغربه.]

وباختصار، فقد توافقت مسألة تصغير سوبارو مع هدف جماعة أبيل عن طريق المصادفة.

 

 

إميليا: [حسناً، أنا مندهشة. لكن الآن بعدما ذكرتِ ذلك، أظن أنكما متشابهتان في الملامح كثيراً.]

 

 

أوتو: [بل على العكس، فإن الاعتذار السهل لن يزيد إلا من عدد الذين يستغلّونك. في الحقيقة، ما دمتَ على استعداد للاعتذار، فأنا أفضل ألّا تتدخل.]

رفعت بريسيلا ذقنها بمروحتها، وأومأت إميليا بالموافقة.

 

 

 

قبل قليل فقط، كان أوتو قد أنكر على نفسه أي شبه خارجي بينهما، لذا أزعجه حكم إميليا غير المتوقع، غير أنّه وضع ذلك جانباً مؤقتاً.

كان أوتو نفسه يعتقد أن السبب الذي منع سوبارو من أن يمدّ يده على لويس هو «السذاجة».

 

 

وكانت المشكلة هي――،

آبيل: [أأنتِ جادّة؟ يورنا ميشيغوري هي ساندرا بندكت؟]

 

 

يورنا: [――انتظري.]

فعندما رفع أبيل ورفاقه راية التمرد، أرادوا ذريعة وجيهة كهذه. ولتكون هناك شخصية رمزية لذلك الغرض، لم يكن هناك أحد أكثر إقناعاً من ابن الإمبراطور.

 

كان خطاب بريسيلا تجريدياً، وفوق ذلك، خالياً من أي نية للتسوية مع الآخرين. وهذا ما جعل من الصعب استيعاب المعنى الدقيق لكلماتها، لكنّه بدا قاتلاً ليورنا.

قُوطعت كلمات بريسيلا من قِبل يورنا نفسها، التي وُضعت بشكل غير متوقَّع في بؤرة الضوء. أغمضت عينيها للحظة، وأزالت الاضطراب الواضح من ملامحها،

فقد تحدّثت بيترا عن «وسم ملعون»، وهو ربط الروح ليجعل المقيَّد يفي بكلمته، شيء نقش «روزوال» مثله على جسده، بحيث لو نكثه لمات.

 

 

يورنا: [لقد دُهشت قليلاً، لكن ذلك قول غير مقبول. لِمَ تعتقدين أنني أمُّك…]

رفعت «ميديوم» صوتها في حماسة، متأثرة بكلمات آل.

 

 

بريسيلا: [كفي عن اختلاق المراوغات التافهة. إن كنتِ تنوين خداعي، فعليكِ أن تبدّلي روحك. ومهما غيّرتِ مظهرك، فلن تتمكّني من خداع عينَيَّ القرمزيتين.]

لكن في تلك اللحظة، ساد صمت معين وركود غمر القاعة، مما أعطى الجميع إيحاءً بأن الزمن قد توقّف.

 

 

يورنا: [――هـ!]

 

 

بريسيلا: [إذن، إن كان لا بدّ من استخدام القوّة، فليكن ذلك بعد سماع ما لديهم ليقولوه، أليس كذلك؟ يا لعنادك.]

تصلّب وجه يورنا المتصنِّع للهدوء مرة أخرى أمام رد بريسيلا الحاسم.

 

 

 

كان خطاب بريسيلا تجريدياً، وفوق ذلك، خالياً من أي نية للتسوية مع الآخرين. وهذا ما جعل من الصعب استيعاب المعنى الدقيق لكلماتها، لكنّه بدا قاتلاً ليورنا.

 

 

 

كانت يورنا بوضوح مضطربة من نظرات بريسيلا وحدة لسانها.

 

 

 

غير أنّ يورنا لم تكن الوحيدة التي أظهرت اضطراباً شديداً في هذه اللحظة――،

 

 

 

؟؟؟: [――سخيف.]

 

 

 

بلا شك، قد فاض الذهول تجاه الموقف.

 

 

لويس: [أواو.]

كان ضعيفاً، ضعيفاً جداً حتى كاد يُفلت، لكنّه خرج من الطرف الآخر، ولم يُغفل أوتو الصوت الذي تسلّل من خلف قناع «الأوني».

بريسيلا: [كفي عن اختلاق المراوغات التافهة. إن كنتِ تنوين خداعي، فعليكِ أن تبدّلي روحك. ومهما غيّرتِ مظهرك، فلن تتمكّني من خداع عينَيَّ القرمزيتين.]

 

؟؟؟: [――――]

«آبيل»، رجل بدا متّزناً لا هادئاً فحسب، أطلق تلك العبارة الوحيدة.

إميليا: [آل… لا، شكراً على اعتذارك. لكنني لست الوحيدة المحبَطة لأنني لم ألتقِ بسوبارو، فـ «بياتريس» هي الأكثر إحباطاً.]

 

 

ناداها قائلاً «بريسيلا»، فيما يخفي اضطرابه الطفيف وراء قناعه،

بريسيلا: [أشعر بالأنظار المقيتة المسلَّطة عليّ، لكن لا بأس.]

 

 

آبيل: [أأنتِ جادّة؟ يورنا ميشيغوري هي ساندرا بندكت؟]

وبهذا الاستنتاج، كبح أوتو حيرته.

 

غارفيل وهو يصرّ على أنيابه، وأوتو وهو يغمض إحدى عينيه.

بريسيلا: [――أرى، لم تكن تعلم ذلك أنت أيضاً يا آبيل. لا ألومك. فلا سبيل لمعرفته إلا بكلماتي أنا.]

 

 

أجابت بريسيلا على سؤال آبيل بلا مبالاة، ثم حدّقت في إميليا التي قاطعتها لإسكاتها.

إميليا: [لكن، لقد لاحظتَ أن بريسيلا لم يُخبرها أحد بأي شيء، أليس كذلك؟]

غارفيل: [――أجّلوا حديث اللقاء غير المتوقع. الأولوية الآن هي قصة هذه الطفلة!]

 

وبهذه الكلمات، أمكنهم أخيراً أن يخمّنوا سبب ضحك بريسيلا القاسي، التي كانت قد استوعبت الجواب منذ البداية.

بريسيلا: [لا تقاطعيني. اخرسي أيتها النصف شيطانية.]

ومهما يكن――

 

مالت إميليا برأسها في فضول، وما إن خرج صوت مختلف لـ «الأم» منها، حتى اتصلت عبارة «الأم العزيزة» بــ «الأم»، ففهمت جوهر معنى «الأم العزيزة» و«الأم».

إميليا: [ليس عليكِ أن تقوليها بهذه الطريقة…]

وقد حدّدت نظراتها عند جوابه القصير، وهمّت بيترا أن ترفع صوتها.

 

ومع تقدّم الموقف، تصلّبت وجنتا غارفيل بمرارة. فردّت إميليا باعتذار صغير: “آسفة”.

أجابت بريسيلا على سؤال آبيل بلا مبالاة، ثم حدّقت في إميليا التي قاطعتها لإسكاتها.

 

 

أما إيميليا وغارفيل فكانا بطيئين في فهم مقاصد أوتو وفريدريكا. ومع ارتباك بادٍ على وجهيهما، أجهدا تفكيرهما وسألا: “ما معنى ذلك؟”

ومهما يكن الأمر، فقد كان هذا تبادلاً خارجاً عن أولئك في المملكة، ومن بينهم أوتو، وكذلك عن أولئك في الإمبراطورية الذين لم يفهموا ما يجري. وكان أوتو مهتماً للغاية بالمضمون الذي يتعلّق بشؤون بريسيلا الداخلية، لكونها مرشّحة للعرش، لكن――،

قُوطعت كلمات بريسيلا من قِبل يورنا نفسها، التي وُضعت بشكل غير متوقَّع في بؤرة الضوء. أغمضت عينيها للحظة، وأزالت الاضطراب الواضح من ملامحها،

 

 

غارفيل: [――أجّلوا حديث اللقاء غير المتوقع. الأولوية الآن هي قصة هذه الطفلة!]

لويس: […آه، أوو.]

 

يورنا: [――انتظري.]

زمجر غارفيل كاشفاً أنيابه، غير مبالٍ بتغيّر الأجواء.

 

 

بريسيلا: [إذن، إن كان لا بدّ من استخدام القوّة، فليكن ذلك بعد سماع ما لديهم ليقولوه، أليس كذلك؟ يا لعنادك.]

أما الهدف الذي اخترقته عيناه الخضراوان، فكانت «لويس»؛ المحمية بعدُ من قبل يورنا وميديوم. وكان غارفيل محقاً، فلا يمكنهم التقدّم أو التراجع حتى يحسموا أمرها.

 

 

لكن في تلك اللحظة، ساد صمت معين وركود غمر القاعة، مما أعطى الجميع إيحاءً بأن الزمن قد توقّف.

وبطبيعة الحال، فإن الاستنتاج الراسخ في عقل أوتو كان أنّ لويس يجب أن تُقيَّد ويُسلب منها حريتها.

 

 

 

غارفيل: [أنا المذهل لا أقول بقتلها، لكن أقول بربطها وطرحها أرضاً. هذا هو الأمر الوحيد الذي لن أساوم عليه… «أطراف تينوس ستُقطع».]

؟؟؟: [..أميرٌ ذو شعرٍ أسود.]

 

ولهذا يمكن القول إنه تأخر في ملاحظة إمكانيات كان ليلحظها عادة.

آل: [――وهذا على الأرجح أمر لن يودّ أخونا سماعه.]

غارفيل: [――أجّلوا حديث اللقاء غير المتوقع. الأولوية الآن هي قصة هذه الطفلة!]

 

وبطبيعة الحال، ففي حالة اختلاط الدماء قد يتفوّق أثر أحد الوالدين، غير أنّ بريسيلا ويورنا لم تكن بينهما أيّة مشابهة في الهيئة.

غارفيل: [هاه؟]

 

 

أوتو: [لا يعجبني هذا…]

كشف غارفيل أنيابه غاضباً من تلك المداخلة، وقد وافق أوتو في رأيه.

 

 

 

وكان من قاطعهم هو «آل»، الذي صعد إلى المستوى العلوي برفقة بريسيلا. كان هو نفسه الرجل الغريب المظهر، يحكّ مؤخرة عنقه بذراعه الوحيدة بطريقة غير متحمّسة.

ولهذا يمكن القول إنه تأخر في ملاحظة إمكانيات كان ليلحظها عادة.

 

 

آل: [أولاً، دعني أعتذر لك. ―ـ آسف لأنني لم أستطع إعادة أخينا بعد أن ذهبنا معاً إلى «كيوس فليم».]

تجاوزت غارفيل الغاضب، حتى وصلت أمام يورنا، ثم إلى ميديوم الصغيرة التي كانت تحجب لويس خلف ظهرها.

 

كان روزوال، بصفته المدبّر للأحداث في الملجأ والقصر السابق، قد نقشه بنفسه ليُظهر استسلامه للمعسكر.

إميليا: [آل… لا، شكراً على اعتذارك. لكنني لست الوحيدة المحبَطة لأنني لم ألتقِ بسوبارو، فـ «بياتريس» هي الأكثر إحباطاً.]

قد يكون أنّ ناتسكي سوبارو قد فعل مرّة أخرى شيئاً لا يُتصوَّر.

 

 

آل: [أوه، إذاً أعتذر لتلك الطفلة وللآخرين أيضاً.]

آل: [أوه، إذاً أعتذر لتلك الطفلة وللآخرين أيضاً.]

 

أوتو: [وبما أن ناتسُكي-سان موجود بالفعل، فهل تنوون استخدامه سلاحاً ذا حدين؟]

أحنَى آل رأسه وهو يقدّم اعتذاره عن غياب سوبارو.

 

 

 

وعلى الرغم من سلوكه العابث المعتاد، فقد بدا اعتذاره صادقاً. لكن، ليس بالضرورة أن يقود الاعتذار المخلص إلى مغفرة أو انطباع حسن.

 

 

ولهذا يمكن القول إنه تأخر في ملاحظة إمكانيات كان ليلحظها عادة.

أوتو: [بل على العكس، فإن الاعتذار السهل لن يزيد إلا من عدد الذين يستغلّونك. في الحقيقة، ما دمتَ على استعداد للاعتذار، فأنا أفضل ألّا تتدخل.]

 

 

وطبعاً، فمن الممكن جداً أن يكون استخدام شخص غير موجود قائداً سلاحاً ذا حدين.

آل: [هذا قاسٍ. لكن، كما قلتُ آنفاً، فإن الإقدام على شيء كهذا تجاه هذه الطفلة أمر لا يرغبه أخونا… ناتسكي سوبارو.]

يورنا: [لقد دُهشت قليلاً، لكن ذلك قول غير مقبول. لِمَ تعتقدين أنني أمُّك…]

 

غارفيل: [إذاً لماذا بحق السماء؟! أنتَ فقط تقول أشياء عشوائية…]

غارفيل: [إذاً لماذا بحق السماء؟! أنتَ فقط تقول أشياء عشوائية…]

 

 

 

آل: [――لقد حاولتُ أنا أيضاً قتل الصغيرة وأوقفني أخونا.]

 

 

زيكر: [أعلم أنّ تعاون الجنرال من الدرجة الأولى يورنا قد تمّ الحصول عليه، وأنّ انهيار مدينة الشياطين، كيوس فليم… وأنّ نتيجة ذلك كانت أنّ الآنسة ناتسومي وقعت في خطر. وما أردت الاستفسار عنه أيضاً هو شائعة انتشرت في الأيام القليلة الماضية――]

طغت كلمات آل الجافة على كلمات غارفيل الغاضبة. وقد أربك هذا الردّ غارفيل حتى انقطع نَفَسه. ثم هزّ آل كتفيه وأومأ برأسه نحو لويس،

 

 

 

آل: [أنتم مثلي. أليس من الطبيعي أن أفكّر في قتلها؟ ولكن حتى مع ذلك…]

ومع أنّه لم يتدخّل بخصوص كيفية التعامل مع لويس، فقد بدا أنّه تجاوز الصدمة السابقة. وبعد أن وُجِّه إليه الحديث، رمق زيكر ببصره، وعيناه السوداوان تحثّانه على متابعة الكلام.

 

 

أوتو: [هل رفض ناتسكي-سان ذلك؟]

كانت بيترا، التي بدت شاردة التفكير، هي من تمتمت بذلك شيئاً فشيئاً.

 

أوتو: [――!]

آل: [بصراحة، لم أصدق أذني. في البداية، ظننت أنه يرافق فتاة غريبة صغيرة، ثم اكتشفت أنها إحدى أساقفة الخطايا. كان يحاول حمايتها بجسده. كنت أعلم أن أخانا صاحب أفكار مجنونة كثيرة، لكنّه تجاوز خيالي.]

كانت تضع مروحتها أمام فمها، وكأنها لا تريد إظهار أسنانها وهي تضحك.

 

 

قال ذلك، فاندفع بصر آل من خلال خوذته نحو لويس. وتحت نظره، تأوّهت لويس «أهـ…»، لكنها بدلاً من الاحتماء خلف ميديوم والآخرين، نظرت مباشرة إليه.

 

 

 

وكان الضوء في عينيها الزرقاوين لا باهتاً ولا ضعيفاً.

 

 

 

أوتو: [――――]

 

 

يورنا: [لقد دُهشت قليلاً، لكن ذلك قول غير مقبول. لِمَ تعتقدين أنني أمُّك…]

وبينما كان يراقب، تمعّن أوتو في شهادة آل.

أما الهدف الذي اخترقته عيناه الخضراوان، فكانت «لويس»؛ المحمية بعدُ من قبل يورنا وميديوم. وكان غارفيل محقاً، فلا يمكنهم التقدّم أو التراجع حتى يحسموا أمرها.

 

 

كان أوتو نفسه يعتقد أن السبب الذي منع سوبارو من أن يمدّ يده على لويس هو «السذاجة».

 

 

 

تلك «السذاجة» التي يمتلكها سوبارو وإميليا كانت ضعفاً وقوة في آنٍ معاً.

 

 

آبيل: [أأنتِ جادّة؟ يورنا ميشيغوري هي ساندرا بندكت؟]

فإذا ما فقدتها، فلن تستعيدها أبداً، ومع أنّ أوتو رأى أنّها صعبة المراس، فإنه لم يرد أن تزول.

كان أوتو نفسه يعتقد أن السبب الذي منع سوبارو من أن يمدّ يده على لويس هو «السذاجة».

 

وبينما تتشابك الأيادي، ابتسمت إميليا مجيبةً، وكان ذلك بمثابة الحسم لكلٍّ من أوتو ومعسكر إميليا. الخلاصة كانت “معلَّقة”.

أوتو: [أمّا نحن، من حولهم، فيمكننا اتخاذ القرارات من دون تلك «السذاجة».]

 

 

 

آل: [أفهم يا أخي. لكن الأمر صعب الآن. فبعد كل شيء، نحن نتحدث أمام جميع هؤلاء الناس. لا رجوع بعد هذا.]

 

 

كانت عبارة لا يمكن أن تُسمع خطأً، غير أنها لم تفهم تماماً معناها. لم تستطع أن تستخلص المعنى بدقّة من الصوت، وكان ذلك هو الانطباع الذي حصلت عليه.

فريدريكا: […سيد أوتو]

 

 

وحينها لم يملك إلا أن يلعن مدى ابتعاد تفكيره عن الصواب.

خطت فريدريكا خطوة ثابتة، ونادت أوتو من جانبه. تلمع عيناها الجميلتان بالقلق والاضطراب إزاء احتمال اتخاذ قرار هنا.

 

 

فريدريكا: [لأكون دقيقة، أظن أنه سيكون من الأصح القول إنهم استغلوا الأمر بعد وقوعه.]

وشعر أوتو أيضاً أنّ كشف هوية لويس في هذا الموضع كان خطأً. ―ـ لا، في الأساس، كانت المشكلة أن لويس قد قُبلت بالفعل من قِبل الأطراف المعنيّة.

اقترحت بيترا الفكرة بتردّد، لكن أوتو رفضها.

 

 

لقد ساد تصميم «تاريتا» و«ميزيلدا» في مدينة القلعة.

آل: [بصراحة، لم أصدق أذني. في البداية، ظننت أنه يرافق فتاة غريبة صغيرة، ثم اكتشفت أنها إحدى أساقفة الخطايا. كان يحاول حمايتها بجسده. كنت أعلم أن أخانا صاحب أفكار مجنونة كثيرة، لكنّه تجاوز خيالي.]

 

 

وعليه――،

أما أوتو، فقد انصبّ تركيزه على كيفية كبح احتمال أن تقول إيميليا إنها لا تستطيع التخلي عن هؤلاء الناس بعد أن التقت بهم مرة واحدة.

 

فريدريكا: [إميلي، هذا واحد من نكات سوبارو-ساما.]

أوتو: [إذاً، أنتم تقولون إنكم ستتركونها طليقة؟]

آل: [――لقد حاولتُ أنا أيضاً قتل الصغيرة وأوقفني أخونا.]

 

لقد ساد تصميم «تاريتا» و«ميزيلدا» في مدينة القلعة.

آل: [بالتأكيد، ما كنتُ لأغفر لها لو فعلت شراً. ولكن…]

قال ذلك، فاندفع بصر آل من خلال خوذته نحو لويس. وتحت نظره، تأوّهت لويس «أهـ…»، لكنها بدلاً من الاحتماء خلف ميديوم والآخرين، نظرت مباشرة إليه.

 

 

ميديوم: [لويس-تشان كانت دوماً تحاول حماية سوبارو-تشين. لم تُسِئ التصرف وهي معنا. ولن تفعل!]

 

 

قبل قليل فقط، كان أوتو قد أنكر على نفسه أي شبه خارجي بينهما، لذا أزعجه حكم إميليا غير المتوقع، غير أنّه وضع ذلك جانباً مؤقتاً.

رفعت «ميديوم» صوتها في حماسة، متأثرة بكلمات آل.

أوتو: [أما عن كونه ابن الإمبراطور، فليس صحيحاً. إنها فبركة.]

 

ثم――

لكن قولها كان مجرد رجاء، وأفعال لويس حتى الآن لا تضمن ما ستفعله في المستقبل. وذلك هو جوهر الإشكال.

 

 

وباختصار، فقد توافقت مسألة تصغير سوبارو مع هدف جماعة أبيل عن طريق المصادفة.

بيترا: [رأيتُ السيّد يفعلها، فربما أستطيع صنع وسمٍ ملعونٍ مرتبطٍ بعهد…]

 

 

 

أوتو: [――. لا ينبغي لنا فعل ذلك. لقد فكرتُ لوهلة أنه ممكن.]

 

 

 

اقترحت بيترا الفكرة بتردّد، لكن أوتو رفضها.

إميليا: [قد يكون الأمر صعباً. لكنّي أعتقد أنّه من الأفضل أن نبدأ من هناك، إن كان يمكن التحدّث عنه بشكل مناسب، بدلاً من الدخول مباشرةً بعداء منذ البداية. بالطبع، أحياناً يجب أن تكون عدائياً من اللحظة الأولى…]

 

 

فقد تحدّثت بيترا عن «وسم ملعون»، وهو ربط الروح ليجعل المقيَّد يفي بكلمته، شيء نقش «روزوال» مثله على جسده، بحيث لو نكثه لمات.

 

 

بريسيلا: [من بين كل شيء، ذلك التافه العامّي ولياً للعهد، هذا يثير ضحكي. آه، أبيل، أتخطط لقتل نفسي بالضحك؟ لقد غيّرت كثيراً طريقتك في التدبير، أليس كذلك؟]

كان روزوال، بصفته المدبّر للأحداث في الملجأ والقصر السابق، قد نقشه بنفسه ليُظهر استسلامه للمعسكر.

 

 

وطبعاً، فمن الممكن جداً أن يكون استخدام شخص غير موجود قائداً سلاحاً ذا حدين.

وكما تدل التسمية، فإن «الوسم الملعون» لا ريب أنه «فن لعن».

حتى مع التوصّل إلى النتيجة ذاتها، كانت إميليا ستلطفها بكلمات ألين ممّا عرض أوتو وبياتريس.

 

 

وعلى الرغم من طابعه الخرافي، فقد قيل إن اللعنات ترتد في النهاية على مستخدمها. فإن استمر المرء في تقييد الآخرين بها، فإنها ستحرق روحه هي الأخرى في آخر المطاف.

أما أوتو، فقد انصبّ تركيزه على كيفية كبح احتمال أن تقول إيميليا إنها لا تستطيع التخلي عن هؤلاء الناس بعد أن التقت بهم مرة واحدة.

 

 

ولم تكن لديه أي نيّة لأن تتحمّل بيترا عبئاً كهذا. وحتى لو استطاعت ذلك ونقشت وسماً يقيّد أفعال لويس، فلن يكون أكثر من تأمينٍ إضافي.

فإن كان الأمر كذلك، فإن الامتناع عن استخدام شيء كـ «وسم ملعون» قد يؤدي إلى تراخٍ، هو ما يحافظ على يقظتهم ثابتة.

 

بريسيلا: [إذن، إن كان لا بدّ من استخدام القوّة، فليكن ذلك بعد سماع ما لديهم ليقولوه، أليس كذلك؟ يا لعنادك.]

أوتو: [لأننا لا نملك صورة كاملة عمّا يمكننا تقييده لنضمن راحة البال.]

 

 

 

فإن سلطة أسقف الخطايا، لا أحد يعرف مداها الكامل.

 

 

 

وطالما أنهم يجهلون ما يمكن أن يُلقى عليهم من منحنيات خفية، فلن تُزال حذر أوتو من لويس أبداً، ما لم تُسلب حياتها.

 

 

إميليا: [تلك الفتاة الصغيرة… قد تكون لويس خطيرة للغاية. هذا ما قاله أوتو-كن والباقون، وأنتِ تدركين ذلك، أليس كذلك؟]

فإن كان الأمر كذلك، فإن الامتناع عن استخدام شيء كـ «وسم ملعون» قد يؤدي إلى تراخٍ، هو ما يحافظ على يقظتهم ثابتة.

 

 

 

أوتو: [للأسف، ذلك هو استنتاجي.]

 

 

أوتو: [أي أنه، أينما كان ناتسُكي-سان قد أُلقي، وحتى إن وقع في الأسر، فاحتمال أن يتجنب القتل الفوري مرتفع. وبدلاً من ذلك――]

غارفيل: [أوتوبرو! أتأكّد من ذلك؟! إنها أسقف خطايا!]

 

 

 

وعند سماع رأي أوتو، ارتفع صوت غارفيل صارخاً.

 

 

بيترا: [رأيتُ السيّد يفعلها، فربما أستطيع صنع وسمٍ ملعونٍ مرتبطٍ بعهد…]

ومع أنّه كان على حقٍّ تماماً، فإنّ أوتو أدرك الإحباط الناتج عن الوقوع في موقف يشعر فيه الإنسان أنّه مقيَّد، ورغب أن يتعاطف مع ألم قلب شقيقه الأصغر.

بريسيلا: [――أرى، لم تكن تعلم ذلك أنت أيضاً يا آبيل. لا ألومك. فلا سبيل لمعرفته إلا بكلماتي أنا.]

 

أومأ أوتو بمرارة عند استيعابه ما فهمته فريدريكا.

أوتو: [مع ذلك، فإنّ النقاش هنا لن يفضي إلى موافقة الجميع. وفي ظلّ الوضع الراهن الذي لا يزال يتطلّب سماع الكثير، لا أرغب أن تنهار الأمور بيننا جميعاً.]

 

 

 

بريسيلا: [إذن، إن كان لا بدّ من استخدام القوّة، فليكن ذلك بعد سماع ما لديهم ليقولوه، أليس كذلك؟ يا لعنادك.]

أبيل ويورنا، وهما لا يزالان يستردّان أنفاسهما بعد مجادلتهما مع بريسيلا، تفاعلا بتثاقل، بينما رفع آل كتفيه، وأومأت تارِتّا.

 

 

أوتو: [لا أنوي الإقدام على فعل متهوّر كهذا، لكنّي سأعدّ كلامك هذا في حدّ ذاته إطراءً، يا بريسيلا-ساما.]

 

 

إميليا: [لويس-تشان.]

وعندما عبّرت بريسيلا ببراعة عن مشاعر أوتو، حاول هو على الأقل أن يحافظ على مظهرٍ جيّد.

وعلى الرغم من طابعه الخرافي، فقد قيل إن اللعنات ترتد في النهاية على مستخدمها. فإن استمر المرء في تقييد الآخرين بها، فإنها ستحرق روحه هي الأخرى في آخر المطاف.

 

كانت يورنا بوضوح مضطربة من نظرات بريسيلا وحدة لسانها.

ومهما يكن، فإنّ الإجابة بالنسبة لغارفيل كانت واقعاً مزعجاً.

 

 

 

أبيل، الذي يملك نفوذاً كبيراً في المدينة، و”شعب الشُدرَاق” الذين أبدوا موقفاً صارماً لا يقبل المساومة فيما يتعلّق بمصير لويس―― لم يكن بالإمكان ثنيهم.

«أمٌّ عزيزة»، احتاج الأمر إلى بعض الوقت لتفتش في عقلها عن الكلمة التي يعنيها ذلك الصوت.

 

وبطبيعة الحال، فإن الاستنتاج الراسخ في عقل أوتو كان أنّ لويس يجب أن تُقيَّد ويُسلب منها حريتها.

إذ لم يكن هناك أساس للتخلّص من لويس سوى كونها رئيسة كهنة الخطيئة.

بلا شك، قد فاض الذهول تجاه الموقف.

 

وهكذا نادت عليها.

ولمّا لم ينجح ذلك، فلن يتبقّى أمامهم خيار سوى استخدام القوّة. غير أنّ قتل لويس لم يكن بالضرورة سيمحو آثار “سلطة الشره”، فهل سيكون من المجدي أن يخسروا بدخولهم في عداء مع الإمبراطورية بأكملها بعد ذلك؟

وهكذا نادت عليها.

 

وطالما أنهم يجهلون ما يمكن أن يُلقى عليهم من منحنيات خفية، فلن تُزال حذر أوتو من لويس أبداً، ما لم تُسلب حياتها.

إميليا: [القتال على هذا النحو لا يفعل سوى أن يزيد قلقنا جميعاً قليلاً. أليس هذا صحيحاً؟]

إميليا: [حتى غارفيل كان لاذعاً جداً تجاهنا في البداية. لكنّه الآن صديق مقرّب لنا، أليس كذلك؟]

 

غير أنّ يورنا لم تكن الوحيدة التي أظهرت اضطراباً شديداً في هذه اللحظة――،

أوتو وغارفيل: [――――]

 

 

وفوق ذلك، قالت الشائعة إنّ ابن الإمبراطور يقود جيشاً متمرّداً――أي أنّه زعيم الجماعة المتجمّعة في مدينة الحصن غوارال، وأنّه يرفع راية العصيان ضدّ الإمبراطور، أو ما يشبه ذلك.

غارفيل وهو يصرّ على أنيابه، وأوتو وهو يغمض إحدى عينيه.

إميليا: [حتى غارفيل كان لاذعاً جداً تجاهنا في البداية. لكنّه الآن صديق مقرّب لنا، أليس كذلك؟]

 

وكان ناتسكي سوبارو هو من حقّق كلّ ذلك، في غضون عام واحد فحسب، مراراً وتكراراً.

عينا إميليا الأرجوانيتان لمعتا وهي تتبّع مجرى الحوار لتصل إلى هذا الاستنتاج. في ذراعيها نادت بياتريس باسمها: “إيميلي”.

متحكماً في الإحساس المربك الذي يخفق في رأسه، قارن «أوتو» بين الشخصيتين اللتين استحوذتا على انتباهه ― «يورنا» و«بريسيلا». يورنا التي كانت تحدّق دون قدرة على الحركة، وبريسيلا التي كانت تنظر إليها بملامح هادئة.

 

 

إميليا: [آسفة، …يا سيدتي بياتريس. أعلم أنّك قلقة كثيراً.]

 

 

صوت بياتريس المتذمّر المنخفض خفّف قليلاً من حدّة التوتّر التي خيّمت حتى لحظة مضت؛ ولعلّها قرّرت أن تترك الحكم لإميليا فيما يتعلّق بكيفية التعامل مع لويس.

بياتريس: […ما دمتِ تفهمين ذلك جيّداً، فهذا حسن، فيما أظن.]

وبينما كان يراقب، تمعّن أوتو في شهادة آل.

 

 

تبادلت النظرات والكلمات معها عن قرب، وعينا بياتريس المستديرتان انخفضتا نحو الأرض. أومأت إميليا برأسها متفهّمة مشاعر بياتريس، ثم وجّهت بصرها نحو لويس وميديوم.

 

 

أوتو: [عضو في طائفة الساحرة، فضلاً عن كونه رئيس كهنة خطيئة، ليس ممّا يمكن أن أتخيّل تغيّر طرقه، في نهاية المطاف.]

الفتاة التي كانت تتكئ عليها كالأخت أعادت إليها نظراتها.

لكن بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنه محا كل الارتباك.

 

بريسيلا: [أشعر بالأنظار المقيتة المسلَّطة عليّ، لكن لا بأس.]

إميليا: [تلك الفتاة الصغيرة… قد تكون لويس خطيرة للغاية. هذا ما قاله أوتو-كن والباقون، وأنتِ تدركين ذلك، أليس كذلك؟]

ثمّ كلّمت إميليا لويس مباشرة:

 

 

ميديوم: […نعم، أعلم.]

 

 

وبدون حراك، ثبتت الفتاة عينيها على أبيل، ومن خلف قناع الأوني، التقت عيناها السوداوان بعينيه. ومن غير أن يطرف له جفن، أومأ أبيل بهدوء تأكيداً على تساؤلها،

إميليا: [لكنّكِ لم تري لويس تفعل شيئاً خطيراً أو سيئاً؛ هل فعلت لويس شيئاً لكِ أو لسوبارو؟]

لكن بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنه محا كل الارتباك.

 

لقد فكّر أنّ على الآخرين أن يتعرّفوا سريعاً على حقيقة إنسانيّة سوبارو――.

ميديوم: [همم، لقد حاولت حمايتنا. هذا صحيح؛ أنا لا أكذب. أليس كذلك؟ أبيل-تشين، آل-تشين، تارِتّا-تشان، ويورنا-تشان؟]

 

 

؟؟؟: [..أميرٌ ذو شعرٍ أسود.]

محدّقةً مباشرة في إميليا، حاولت ميديوم بكل جهدها أن تختار الكلمات المناسبة. وحين استقرّ رأيها، سألت أولئك الذين عادوا معها من مدينة الشياطين أن يوافقوها.

بريسيلا: [――أفلا يكون الضحك عندها حتمياً؟]

 

آل: [أولاً، دعني أعتذر لك. ―ـ آسف لأنني لم أستطع إعادة أخينا بعد أن ذهبنا معاً إلى «كيوس فليم».]

أبيل ويورنا، وهما لا يزالان يستردّان أنفاسهما بعد مجادلتهما مع بريسيلا، تفاعلا بتثاقل، بينما رفع آل كتفيه، وأومأت تارِتّا.

كانت بيترا، التي بدت شاردة التفكير، هي من تمتمت بذلك شيئاً فشيئاً.

 

تأرجحت إيميليا مرتبكة وهي تعبّر عن أنها لا تفهم شيئاً.

تارِتّا: [نعم، لقد حاولت لويس بالتأكيد أن تحمي الجميع. كانت شديدة التعلّق بسوبارو، في رأيي.]

في القاعة الكبيرة حيث خفّ توتّر النقاش، رفع زيكر يده، وبكلماتٍ تلك، بدأ يتكلّم.

 

 

أوتو: [كنت لأقول “كما هو متوقَّع من مولع الصغيرات”، لكن الجوّ لا يسمح بمزحة كهذه.]

 

 

 

بياتريس: […ذلك اللقب، بيتي لا تحبّه كثيراً، في الواقع! فلتكن حذراً، فيما أظن.]

وعليه――،

 

 

صوت بياتريس المتذمّر المنخفض خفّف قليلاً من حدّة التوتّر التي خيّمت حتى لحظة مضت؛ ولعلّها قرّرت أن تترك الحكم لإميليا فيما يتعلّق بكيفية التعامل مع لويس.

ذلك لأن――،

 

 

حتى مع التوصّل إلى النتيجة ذاتها، كانت إميليا ستلطفها بكلمات ألين ممّا عرض أوتو وبياتريس.

أما الهدف الذي اخترقته عيناه الخضراوان، فكانت «لويس»؛ المحمية بعدُ من قبل يورنا وميديوم. وكان غارفيل محقاً، فلا يمكنهم التقدّم أو التراجع حتى يحسموا أمرها.

 

 

ثمّ كلّمت إميليا لويس مباشرة:

إذ التفتت نحو آل المندهش، بدت بريسيلا مسرورة وهي تشيد به. وقد بدّد عدم توقّع رد فعلها شيئاً من الحماسة التي عمّت القاعة.

 

 

إميليا: [لقد كنتِ قلقة على سوبارو. لا أظنّ أنّ هذا كذب. لذا، أريد أن أؤمن بكِ بقدر ما تحاول هذه الفتاة جاهدةً أن تؤمن بكِ.]

 

 

أبيل: [――تكلّم.]

غارفيل: [――ههك، إميليا-ساما، إنّها!]

 

 

شهق أوتو عند النظرة التحذيرية في عيني بريسيلا، قارئاً قصدها. تاركةً أوتو جانباً، التفتت بريسيلا إلى إميليا وقالت:

إميليا: [حتى غارفيل كان لاذعاً جداً تجاهنا في البداية. لكنّه الآن صديق مقرّب لنا، أليس كذلك؟]

رفعت بريسيلا ذقنها بمروحتها، وأومأت إميليا بالموافقة.

 

كانتا مختلفتين في لون الشعر والعينين، ومن عروق مختلفة منذ البداية.

كانت حجّة إميليا بعض الشيء غير دقيقة، إذ إنّ موقف غارفيل كان مختلفاً وظروفه مغايرة، لكن حين قالتها هي، بدا من الصعب الردّ عليها.

تارِتّا: [نعم، لقد حاولت لويس بالتأكيد أن تحمي الجميع. كانت شديدة التعلّق بسوبارو، في رأيي.]

 

 

ومع تقدّم الموقف، تصلّبت وجنتا غارفيل بمرارة. فردّت إميليا باعتذار صغير: “آسفة”.

 

 

بياتريس: […ما دمتِ تفهمين ذلك جيّداً، فهذا حسن، فيما أظن.]

إميليا: [قد يكون الأمر صعباً. لكنّي أعتقد أنّه من الأفضل أن نبدأ من هناك، إن كان يمكن التحدّث عنه بشكل مناسب، بدلاً من الدخول مباشرةً بعداء منذ البداية. بالطبع، أحياناً يجب أن تكون عدائياً من اللحظة الأولى…]

 

 

 

غارفيل: [――――]

«أمٌّ عزيزة»، احتاج الأمر إلى بعض الوقت لتفتش في عقلها عن الكلمة التي يعنيها ذلك الصوت.

 

 

إميليا: [أنا هنا معكم جميعاً، وأظنّ أنّه سيكون جميلاً إن أمكن لكلّ من هنا أن يتوافقوا معي. أريد أن أخبرهم أنّي أريد أن أكون صديقة لهم. ولأجل ذلك، عليّ أن أفتح يديّ المطبقتين أوّلاً.]

كشف غارفيل أنيابه غاضباً من تلك المداخلة، وقد وافق أوتو في رأيه.

 

 

قالت ذلك، ونظرت إلى بياتريس بين ذراعيها. بياتريس ردّت بنظرة حانية ثم أومأت إيماءة صغيرة.

يورنا: [――انتظري.]

 

إميليا: [ليس لأجلنا نحن، بل لأجل هؤلاء الأطفال الذين يعاملونكِ بلطف، من الجميل أن تعلمي أنّ هناك من يؤمن بكِ.]

وبعد أن رأت إميليا إيماءتها، خطت خطوة بطيئة إلى الأمام.

أبيل: [أسلوبك في الكلام وقح، لكنه يروقني. وفي هذه الحال، عليك أن تفهم أيضاً.]

 

خطت فريدريكا خطوة ثابتة، ونادت أوتو من جانبه. تلمع عيناها الجميلتان بالقلق والاضطراب إزاء احتمال اتخاذ قرار هنا.

تجاوزت غارفيل الغاضب، حتى وصلت أمام يورنا، ثم إلى ميديوم الصغيرة التي كانت تحجب لويس خلف ظهرها.

 

 

يورنا: [――هـ!]

ثم――

ولذلك――،

 

 

إميليا: [قد يبدو كلامي هذا طويلاً وغير مباشر، لكن… أنا أؤمن بزيكر-سان وميزيلدا-سان والآخرين الذين كانوا لطفاء مع سوبارو ورِم، وأريد أن أؤمن بميديوم-تشان وكلّ من يؤمن بها. لذا، رجاءً دعيني أؤمن بكِ أنتِ، التي تؤمن بكِ ميديوم-تشان.]

فريدريكا: [لأكون دقيقة، أظن أنه سيكون من الأصح القول إنهم استغلوا الأمر بعد وقوعه.]

 

وبدون حراك، ثبتت الفتاة عينيها على أبيل، ومن خلف قناع الأوني، التقت عيناها السوداوان بعينيه. ومن غير أن يطرف له جفن، أومأ أبيل بهدوء تأكيداً على تساؤلها،

لويس: […آه، أوو.]

آل: [هذا قاسٍ. لكن، كما قلتُ آنفاً، فإن الإقدام على شيء كهذا تجاه هذه الطفلة أمر لا يرغبه أخونا… ناتسكي سوبارو.]

 

إميليا: [لكن، لقد لاحظتَ أن بريسيلا لم يُخبرها أحد بأي شيء، أليس كذلك؟]

إميليا: [ليس لأجلنا نحن، بل لأجل هؤلاء الأطفال الذين يعاملونكِ بلطف، من الجميل أن تعلمي أنّ هناك من يؤمن بكِ.]

 

 

 

وهي تقول هذا، مدّت إميليا يدها اليمنى برفق نحو لويس.

 

 

 

وبيدها اليسرى حاضنة بياتريس، انخفضت إميليا بخصرها، مقتربةً من لويس. وقد دفعت حركة إميليا حتى ميديوم، التي كانت تحاول حمايتها، إلى التقدّم نحوها فجأة.

 

 

 

إميليا: [لويس-تشان.]

وكانت المشكلة هي――،

 

 

وهكذا نادت عليها.

 

 

 

ربما كان نداءها هو ما دفع لويس لتمدّ يدها، أو لعلّ كلمات إميليا كان لها مغزى ما لرئيسة كهنة الخطيئة الخالية من قلب بشري.

 

 

تبادلت النظرات والكلمات معها عن قرب، وعينا بياتريس المستديرتان انخفضتا نحو الأرض. أومأت إميليا برأسها متفهّمة مشاعر بياتريس، ثم وجّهت بصرها نحو لويس وميديوم.

فما إن مدّت إميليا يدها اليمنى، حتى وضعت لويس يدها اليمنى فوقها.

قد يكون أنّ ناتسكي سوبارو قد فعل مرّة أخرى شيئاً لا يُتصوَّر.

 

 

وقد راود أوتو القلق لوهلة من احتمال تفعيل السلطة على إميليا نتيجةً لذلك، لكنه ندم على ذلك القلق، ورأى أنّه ينبغي له أن يزدريه في قرارة نفسه.

 

 

أما أوتو، فقد انصبّ تركيزه على كيفية كبح احتمال أن تقول إيميليا إنها لا تستطيع التخلي عن هؤلاء الناس بعد أن التقت بهم مرة واحدة.

ومهما يكن――

 

 

غارفيل: [أنا المذهل لا أقول بقتلها، لكن أقول بربطها وطرحها أرضاً. هذا هو الأمر الوحيد الذي لن أساوم عليه… «أطراف تينوس ستُقطع».]

لويس: [أواو.]

 

 

 

إميليا: [همم، أنا قلقة على سوبارو أيضاً.]

 

 

 

وبينما تتشابك الأيادي، ابتسمت إميليا مجيبةً، وكان ذلك بمثابة الحسم لكلٍّ من أوتو ومعسكر إميليا. الخلاصة كانت “معلَّقة”.

كانت تضع مروحتها أمام فمها، وكأنها لا تريد إظهار أسنانها وهي تضحك.

 

 

――غير أنّ أوتو شعر بالفخر بإميليا، إذ رغم أنّ العثرات واحدة، إلّا أنّ طريقتها في القول كانت لتختلف عن طريقته هو.

 

 

 

△▼△▼△▼△

وبينما كان يراقب، تمعّن أوتو في شهادة آل.

 

 

غارفيل: [――أنا، العظيم، لن أغفل عنكِ، تعلمين ذلك.]

 

 

أوتو: [لأننا لا نملك صورة كاملة عمّا يمكننا تقييده لنضمن راحة البال.]

فيما يتعلّق بمصير لويس، تقرّر أن يوضع “قيد التعليق”.

وبهذا الاستنتاج، كبح أوتو حيرته.

 

لكن، وإن لم تكن إجابته بأنه “مستاء” كذباً، فقد كان من الصحيح أيضاً أن ثمة قيمة واضحة في المسار الذي رسمه أبيل.

ورداً على ذلك، صرّح غارفيل، الذي لم يستطع تقبّل الأمر حتى النهاية، بموقفه تجاه إميليا والفتاة التي صافحتها.

إيميليا: [بدلاً من ذلك؟]

 

غارفيل: [هاه؟]

ولأنّ مخاوف غارفيل وتحذيراته كانت طبيعية، لم يتدخّل أوتو.

 

 

 

أوتو: [عضو في طائفة الساحرة، فضلاً عن كونه رئيس كهنة خطيئة، ليس ممّا يمكن أن أتخيّل تغيّر طرقه، في نهاية المطاف.]

 

 

 

لقد توصّل التفكير الجافّ والبراغماتي لأوتو إلى هذه النتيجة.

 

 

 

حتى لو كان ما جرى بين إميليا ولويس تبادلاً تاريخياً مؤثّراً. لكنّه، وإن شعر أنّ ذلك ليس من طبعه، فقد فكّر أيضاً:

 

 

 

――إنّ الهزائم التي لحقت بالحوت الأبيض، والأرنب العظيم، ورؤساء خطيئة الكسل والطمع، كانت أيضاً من المستحيلات المتخيّلة.

 

 

 

وكان ناتسكي سوبارو هو من حقّق كلّ ذلك، في غضون عام واحد فحسب، مراراً وتكراراً.

إميليا: [لكن، لقد لاحظتَ أن بريسيلا لم يُخبرها أحد بأي شيء، أليس كذلك؟]

 

وكان من قاطعهم هو «آل»، الذي صعد إلى المستوى العلوي برفقة بريسيلا. كان هو نفسه الرجل الغريب المظهر، يحكّ مؤخرة عنقه بذراعه الوحيدة بطريقة غير متحمّسة.

لقد رأت الدنيا تلك الإنجازات على أنّها إنجازات لمعسكر إميليا، لكنّ الجميع في المعسكر كانوا يدركون أنّ مساهمات سوبارو كانت بالغة الخصوصية. ولهذا، كان لابدّ أن يُؤخذ هذا الاحتمال بالحسبان.

أبيل: [――تكلّم.]

 

――غير أنّ أوتو شعر بالفخر بإميليا، إذ رغم أنّ العثرات واحدة، إلّا أنّ طريقتها في القول كانت لتختلف عن طريقته هو.

قد يكون أنّ ناتسكي سوبارو قد فعل مرّة أخرى شيئاً لا يُتصوَّر.

 

 

 

أوتو: [لا يعجبني هذا…]

 

 

كان السؤال حول كيف سيقيّم الآخرون سوبارو، حين يحدث ذلك فعلاً، يبعث في نفسه كآبة.

 

 

إميليا: [لويس-تشان.]

لقد فكّر أنّ على الآخرين أن يتعرّفوا سريعاً على حقيقة إنسانيّة سوبارو――.

بريسيلا: [ما الأمر، عليك أن تضحك أيضاً، آل. لا، أكنت شريكاً في هذه المؤامرة أيضاً؟ إن كان كذلك، فما أمهرَك في إضحاكي! لا بد أن أقول إنك أدّيت واجبات المهرّج ببراعة.]

 

 

زيكر: [بعد أن هدأ النقاش، هل لي أن أطرح شيئاً؟]

وبعد أن رأت إميليا إيماءتها، خطت خطوة بطيئة إلى الأمام.

 

وافق أوتو على ما قالته فريدريكا، بأن ذلك كان استغلالاً فعّالاً للوضع.

في القاعة الكبيرة حيث خفّ توتّر النقاش، رفع زيكر يده، وبكلماتٍ تلك، بدأ يتكلّم.

 

 

إيميليا: [بدلاً من ذلك؟]

وبعد أن جذب الأنظار إليه، قدّم تمهيداً بقوله: “إن أذنتم”.

غارفيل: [――أجّلوا حديث اللقاء غير المتوقع. الأولوية الآن هي قصة هذه الطفلة!]

 

آل: [أنتم مثلي. أليس من الطبيعي أن أفكّر في قتلها؟ ولكن حتى مع ذلك…]

زيكر: [مع أنّني مهتمّ جداً بالعلاقة بين الآنسة بريسيلا والجنرال من الدرجة الأولى يورنا، فإنّ لديّ بعض الأمور أودّ أن أتأكّد منها أوّلاً مع أبيل-دونو.]

 

 

 

أبيل: [――تكلّم.]

فيما يتعلّق بمصير لويس، تقرّر أن يوضع “قيد التعليق”.

 

أوتو: [هل رفض ناتسكي-سان ذلك؟]

زيكر: [نعم.]

بريسيلا: [من بين كل شيء، ذلك التافه العامّي ولياً للعهد، هذا يثير ضحكي. آه، أبيل، أتخطط لقتل نفسي بالضحك؟ لقد غيّرت كثيراً طريقتك في التدبير، أليس كذلك؟]

 

 

أبيل، الذي كان صامتاً حتى الآن، أبدى موافقته عند طرح هذا الموضوع.

 

 

 

ومع أنّه لم يتدخّل بخصوص كيفية التعامل مع لويس، فقد بدا أنّه تجاوز الصدمة السابقة. وبعد أن وُجِّه إليه الحديث، رمق زيكر ببصره، وعيناه السوداوان تحثّانه على متابعة الكلام.

 

 

 

زيكر: [أعلم أنّ تعاون الجنرال من الدرجة الأولى يورنا قد تمّ الحصول عليه، وأنّ انهيار مدينة الشياطين، كيوس فليم… وأنّ نتيجة ذلك كانت أنّ الآنسة ناتسومي وقعت في خطر. وما أردت الاستفسار عنه أيضاً هو شائعة انتشرت في الأيام القليلة الماضية――]

فإن سلطة أسقف الخطايا، لا أحد يعرف مداها الكامل.

 

 

أبيل: [――شائعة.]

آل: [بصراحة، لم أصدق أذني. في البداية، ظننت أنه يرافق فتاة غريبة صغيرة، ثم اكتشفت أنها إحدى أساقفة الخطايا. كان يحاول حمايتها بجسده. كنت أعلم أن أخانا صاحب أفكار مجنونة كثيرة، لكنّه تجاوز خيالي.]

 

 

زيكر: [نعم. ――الشائعة التي تقول إنّ في مكان ما، يوجد ابن صاحب الجلالة الإمبراطور، وليّ عهد ذو شعر أسود.]

 

 

 

انحنى زيكر بانحناءة مهيبة وهو يبلغ أبيل بذلك.

 

 

 

تلك الشائعة――التي ألمحت إلى وجود ابنٍ للإمبراطور فينسنت فولاكيا، قد انتشرت، وبلغت حتى مسامع أوتو.

سواء أراد أم لم يرد، فقد أصبح سوبارو في قلب تمرد إمبراطورية فولاكيا، وفي أعلى موقع، موضوعاً كرمز.

 

――غير أنّ أوتو شعر بالفخر بإميليا، إذ رغم أنّ العثرات واحدة، إلّا أنّ طريقتها في القول كانت لتختلف عن طريقته هو.

وفوق ذلك، قالت الشائعة إنّ ابن الإمبراطور يقود جيشاً متمرّداً――أي أنّه زعيم الجماعة المتجمّعة في مدينة الحصن غوارال، وأنّه يرفع راية العصيان ضدّ الإمبراطور، أو ما يشبه ذلك.

 

 

 

لكنّه لم يتذكّر أنّه رأى أحداً يشبه ذلك في المدينة.

 

 

 

زِكر: [وفقاً للتقارير، فقد انتشرت هذه الشائعة من الشرق. لقد سرت بالفعل في أرجاء الإمبراطورية، لكن مصدرها…]

 

 

 

أبيل: [كما خمّنت، لقد انتشرت من مدينة الشياطين. ――فلا بدّ من قوة لتهديد العرش. والقوة لا تجتمع إلا تحت راية عظيمة.]

فإن كان الأمر كذلك، فإن الامتناع عن استخدام شيء كـ «وسم ملعون» قد يؤدي إلى تراخٍ، هو ما يحافظ على يقظتهم ثابتة.

 

 

وأجاب أبيل بذراعيه المتقاطعتين وهو يهز رأسه ببطء، بنبرة باردة لا مبالاة فيها.

لقد رأت الدنيا تلك الإنجازات على أنّها إنجازات لمعسكر إميليا، لكنّ الجميع في المعسكر كانوا يدركون أنّ مساهمات سوبارو كانت بالغة الخصوصية. ولهذا، كان لابدّ أن يُؤخذ هذا الاحتمال بالحسبان.

 

يورنا: [――انتظري.]

كان ذلك الجواب مقنعاً، لكن أساساً، لم تكن محاولة تهديد عرش الإمبراطور قضية يرغب معسكرهم في التورط بها.

 

 

؟؟؟: [――كو، هاهاهاهاها!]

أما أوتو، فقد انصبّ تركيزه على كيفية كبح احتمال أن تقول إيميليا إنها لا تستطيع التخلي عن هؤلاء الناس بعد أن التقت بهم مرة واحدة.

كان ضعيفاً، ضعيفاً جداً حتى كاد يُفلت، لكنّه خرج من الطرف الآخر، ولم يُغفل أوتو الصوت الذي تسلّل من خلف قناع «الأوني».

 

لكن قولها كان مجرد رجاء، وأفعال لويس حتى الآن لا تضمن ما ستفعله في المستقبل. وذلك هو جوهر الإشكال.

ولهذا يمكن القول إنه تأخر في ملاحظة إمكانيات كان ليلحظها عادة.

 

 

 

ولذلك――،

 

 

 

؟؟؟: [..أميرٌ ذو شعرٍ أسود.]

إميليا: [آل… لا، شكراً على اعتذارك. لكنني لست الوحيدة المحبَطة لأنني لم ألتقِ بسوبارو، فـ «بياتريس» هي الأكثر إحباطاً.]

 

 

كانت بيترا، التي بدت شاردة التفكير، هي من تمتمت بذلك شيئاً فشيئاً.

 

 

 

لقد كانت تفكر بعمق، متجهمة الحاجبين الجميلين، ثم عبّرت بخجل عن خواطرها.

 

 

وعند سماع رأي أوتو، ارتفع صوت غارفيل صارخاً.

وكانت تلك――،

قال ذلك، فاندفع بصر آل من خلال خوذته نحو لويس. وتحت نظره، تأوّهت لويس «أهـ…»، لكنها بدلاً من الاحتماء خلف ميديوم والآخرين، نظرت مباشرة إليه.

 

 

بيترا: [أم، حسبما قالت ميديوم-سان والآخرون قبل قليل، سوبارو صار أصغر، صحيح؟ مثلي أو مثل بياتريس-تشان.]

لويس: […آه، أوو.]

 

 

فريدريكا: [هذا ما قيل. لا أستطيع أن أتخيله حقاً، لكن إن كان سوبارو، فليس من المستبعد أن يواجه مثل هذه المحنة… آه.]

غارفيل: [――أجّلوا حديث اللقاء غير المتوقع. الأولوية الآن هي قصة هذه الطفلة!]

 

 

أوتو: [――!]

وبهذه الكلمات، أمكنهم أخيراً أن يخمّنوا سبب ضحك بريسيلا القاسي، التي كانت قد استوعبت الجواب منذ البداية.

 

 

وعند موافقتها على كلام بيترا، اتسعت عينا فريدريكا وهي ترتّب المعلومات في ذهنها. وبالتزامن تقريباً مع استيعابها، كان أوتو قد فهم ما كانت بيترا تفكر به.

 

 

إن نيل البركة يستتبع حتماً تحمّل المسؤولية.

وحينها لم يملك إلا أن يلعن مدى ابتعاد تفكيره عن الصواب.

زيكر: [بعد أن هدأ النقاش، هل لي أن أطرح شيئاً؟]

 

حتى لو كان ما جرى بين إميليا ولويس تبادلاً تاريخياً مؤثّراً. لكنّه، وإن شعر أنّ ذلك ليس من طبعه، فقد فكّر أيضاً:

بيترا: [أيمكن أن يكون الطفلُ المشاع أنه ابنُ الإمبراطور هو سوبارو؟]

كانت تضع مروحتها أمام فمها، وكأنها لا تريد إظهار أسنانها وهي تضحك.

 

أبيل: [كما خمّنت، لقد انتشرت من مدينة الشياطين. ――فلا بدّ من قوة لتهديد العرش. والقوة لا تجتمع إلا تحت راية عظيمة.]

وبدل أوتو، الذي لعن تلك الإمكانية في قلبه، قطعت بيترا مباشرة إلى صميم المسألة.

وبهذه الكلمات، أمكنهم أخيراً أن يخمّنوا سبب ضحك بريسيلا القاسي، التي كانت قد استوعبت الجواب منذ البداية.

 

؟؟؟: [أميرة؟]

وبدون حراك، ثبتت الفتاة عينيها على أبيل، ومن خلف قناع الأوني، التقت عيناها السوداوان بعينيه. ومن غير أن يطرف له جفن، أومأ أبيل بهدوء تأكيداً على تساؤلها،

 

 

 

أبيل: [صحيح.]

 

 

 

بيترا: [――هك، شيء كهذا…]

غارفيل: [أوتوبرو! أتأكّد من ذلك؟! إنها أسقف خطايا!]

 

 

وقد حدّدت نظراتها عند جوابه القصير، وهمّت بيترا أن ترفع صوتها.

ومع أنّه لم يتدخّل بخصوص كيفية التعامل مع لويس، فقد بدا أنّه تجاوز الصدمة السابقة. وبعد أن وُجِّه إليه الحديث، رمق زيكر ببصره، وعيناه السوداوان تحثّانه على متابعة الكلام.

 

 

لكن، أسرع منها――،

ضحك لم يراعِ الظرف، حطم جوّ القاعة الواسعة. ومع ذلك، فإن السبب وراء عجز الجميع عن الكلام فور ذلك الانفجار، كان أن الضحك جاء من بريسيلا.

 

 

؟؟؟: [――كو، هاهاهاهاها!]

أما إيميليا وغارفيل فكانا بطيئين في فهم مقاصد أوتو وفريدريكا. ومع ارتباك بادٍ على وجهيهما، أجهدا تفكيرهما وسألا: “ما معنى ذلك؟”

 

 

فانطلقت ضحكة صاخبة مليئة بالمرح.

 

 

بريسيلا: [أيتها النصف شيطانية، كما قلتِ. أن تُصبح واحدة من «التسعة الجنرالات الإلهيين»… منذ طفولتي خمّنت ذلك، ولكن ما أغربه.]

ضحك لم يراعِ الظرف، حطم جوّ القاعة الواسعة. ومع ذلك، فإن السبب وراء عجز الجميع عن الكلام فور ذلك الانفجار، كان أن الضحك جاء من بريسيلا.

 

 

أبيل: [――تكلّم.]

كانت تضع مروحتها أمام فمها، وكأنها لا تريد إظهار أسنانها وهي تضحك.

 

 

تارِتّا: [نعم، لقد حاولت لويس بالتأكيد أن تحمي الجميع. كانت شديدة التعلّق بسوبارو، في رأيي.]

بريسيلا: [من بين كل شيء، ذلك التافه العامّي ولياً للعهد، هذا يثير ضحكي. آه، أبيل، أتخطط لقتل نفسي بالضحك؟ لقد غيّرت كثيراً طريقتك في التدبير، أليس كذلك؟]

كشف غارفيل أنيابه غاضباً من تلك المداخلة، وقد وافق أوتو في رأيه.

 

كانت يورنا بوضوح مضطربة من نظرات بريسيلا وحدة لسانها.

؟؟؟: [أميرة؟]

إميليا: [ليس لأجلنا نحن، بل لأجل هؤلاء الأطفال الذين يعاملونكِ بلطف، من الجميل أن تعلمي أنّ هناك من يؤمن بكِ.]

 

 

بريسيلا: [ما الأمر، عليك أن تضحك أيضاً، آل. لا، أكنت شريكاً في هذه المؤامرة أيضاً؟ إن كان كذلك، فما أمهرَك في إضحاكي! لا بد أن أقول إنك أدّيت واجبات المهرّج ببراعة.]

إميليا: [قد يبدو كلامي هذا طويلاً وغير مباشر، لكن… أنا أؤمن بزيكر-سان وميزيلدا-سان والآخرين الذين كانوا لطفاء مع سوبارو ورِم، وأريد أن أؤمن بميديوم-تشان وكلّ من يؤمن بها. لذا، رجاءً دعيني أؤمن بكِ أنتِ، التي تؤمن بكِ ميديوم-تشان.]

 

 

إذ التفتت نحو آل المندهش، بدت بريسيلا مسرورة وهي تشيد به. وقد بدّد عدم توقّع رد فعلها شيئاً من الحماسة التي عمّت القاعة.

 

 

أبيل: [أسلوبك في الكلام وقح، لكنه يروقني. وفي هذه الحال، عليك أن تفهم أيضاً.]

لكن بالطبع، لم يكن ذلك يعني أنه محا كل الارتباك.

زيكر: [نعم.]

 

أما أوتو، فقد انصبّ تركيزه على كيفية كبح احتمال أن تقول إيميليا إنها لا تستطيع التخلي عن هؤلاء الناس بعد أن التقت بهم مرة واحدة.

إيميليا: [أم، ما معنى هذا؟ لا يمكن أن يكون سوبارو ابن الإمبراطور، صحيح؟ فهو جاء من وراء الشلّال العظيم.]

وعندما عبّرت بريسيلا ببراعة عن مشاعر أوتو، حاول هو على الأقل أن يحافظ على مظهرٍ جيّد.

 

 

فريدريكا: [إميلي، هذا واحد من نكات سوبارو-ساما.]

 

 

 

إيميليا: [أه حقاً؟ إذاً، بجدية؟]

 

 

وقد حدّدت نظراتها عند جوابه القصير، وهمّت بيترا أن ترفع صوتها.

أوتو: [أما عن كونه ابن الإمبراطور، فليس صحيحاً. إنها فبركة.]

وبالفعل، كان لأوتو ورفاقه الحق في أن يستاؤوا من استغلال ظروف سوبارو.

 

 

إيميليا: [إه؟ إه؟ إه؟]

ربما كان نداءها هو ما دفع لويس لتمدّ يدها، أو لعلّ كلمات إميليا كان لها مغزى ما لرئيسة كهنة الخطيئة الخالية من قلب بشري.

 

 

تأرجحت إيميليا مرتبكة وهي تعبّر عن أنها لا تفهم شيئاً.

 

 

 

وباختصار، فقد توافقت مسألة تصغير سوبارو مع هدف جماعة أبيل عن طريق المصادفة.

 

 

 

فريدريكا: [لأكون دقيقة، أظن أنه سيكون من الأصح القول إنهم استغلوا الأمر بعد وقوعه.]

 

 

زيكر: [نعم. ――الشائعة التي تقول إنّ في مكان ما، يوجد ابن صاحب الجلالة الإمبراطور، وليّ عهد ذو شعر أسود.]

وافق أوتو على ما قالته فريدريكا، بأن ذلك كان استغلالاً فعّالاً للوضع.

آل: [بصراحة، لم أصدق أذني. في البداية، ظننت أنه يرافق فتاة غريبة صغيرة، ثم اكتشفت أنها إحدى أساقفة الخطايا. كان يحاول حمايتها بجسده. كنت أعلم أن أخانا صاحب أفكار مجنونة كثيرة، لكنّه تجاوز خيالي.]

 

إميليا: [لويس-تشان.]

فعندما رفع أبيل ورفاقه راية التمرد، أرادوا ذريعة وجيهة كهذه. ولتكون هناك شخصية رمزية لذلك الغرض، لم يكن هناك أحد أكثر إقناعاً من ابن الإمبراطور.

 

 

 

وطبعاً، فمن الممكن جداً أن يكون استخدام شخص غير موجود قائداً سلاحاً ذا حدين.

 

 

 

أوتو: [وبما أن ناتسُكي-سان موجود بالفعل، فهل تنوون استخدامه سلاحاً ذا حدين؟]

يورنا: [――انتظري.]

 

 

أبيل: [أسلوبك في الكلام وقح، لكنه يروقني. وفي هذه الحال، عليك أن تفهم أيضاً.]

؟؟؟: [――كو، هاهاهاهاها!]

 

 

أوتو: [――رغم أنه يبعث على الغيظ.]

 

 

آل: [――لقد حاولتُ أنا أيضاً قتل الصغيرة وأوقفني أخونا.]

وبالفعل، كان لأوتو ورفاقه الحق في أن يستاؤوا من استغلال ظروف سوبارو.

أوتو: [――!]

 

ناداها قائلاً «بريسيلا»، فيما يخفي اضطرابه الطفيف وراء قناعه،

لكن، وإن لم تكن إجابته بأنه “مستاء” كذباً، فقد كان من الصحيح أيضاً أن ثمة قيمة واضحة في المسار الذي رسمه أبيل.

 

 

متحكماً في الإحساس المربك الذي يخفق في رأسه، قارن «أوتو» بين الشخصيتين اللتين استحوذتا على انتباهه ― «يورنا» و«بريسيلا». يورنا التي كانت تحدّق دون قدرة على الحركة، وبريسيلا التي كانت تنظر إليها بملامح هادئة.

ذلك لأن――،

ثم――

 

ولذلك――،

فريدريكا: [――بالنسبة إلى سوبارو-ساما، الذي ما زال مكانه مجهولاً، فإن هذا يقلل كثيراً من احتمال أن يفقد حياته.]

 

 

فعندما رفع أبيل ورفاقه راية التمرد، أرادوا ذريعة وجيهة كهذه. ولتكون هناك شخصية رمزية لذلك الغرض، لم يكن هناك أحد أكثر إقناعاً من ابن الإمبراطور.

أوتو: […نعم.]

كانت حجّة إميليا بعض الشيء غير دقيقة، إذ إنّ موقف غارفيل كان مختلفاً وظروفه مغايرة، لكن حين قالتها هي، بدا من الصعب الردّ عليها.

 

وعند سماع رأي أوتو، ارتفع صوت غارفيل صارخاً.

أومأ أوتو بمرارة عند استيعابه ما فهمته فريدريكا.

كان روزوال، بصفته المدبّر للأحداث في الملجأ والقصر السابق، قد نقشه بنفسه ليُظهر استسلامه للمعسكر.

 

 

أما إيميليا وغارفيل فكانا بطيئين في فهم مقاصد أوتو وفريدريكا. ومع ارتباك بادٍ على وجهيهما، أجهدا تفكيرهما وسألا: “ما معنى ذلك؟”

أبيل، الذي يملك نفوذاً كبيراً في المدينة، و”شعب الشُدرَاق” الذين أبدوا موقفاً صارماً لا يقبل المساومة فيما يتعلّق بمصير لويس―― لم يكن بالإمكان ثنيهم.

 

وبدل أوتو، الذي لعن تلك الإمكانية في قلبه، قطعت بيترا مباشرة إلى صميم المسألة.

إيميليا: [ليس لدي أي فكرة عمّا تتحدثون، لكن…]

انحنى زيكر بانحناءة مهيبة وهو يبلغ أبيل بذلك.

 

 

غارفيل: [ذاتي المذهلة تفهم أن القائد نال لقباً غريباً. لكن، ألن يكون جعله قائد التمرد أكثر خطورة؟]

إميليا: [لكنّكِ لم تري لويس تفعل شيئاً خطيراً أو سيئاً؛ هل فعلت لويس شيئاً لكِ أو لسوبارو؟]

 

 

أوتو: [لا، بل سيجذب الانتباه، لكن التهديدات على حياته ستخفّ إلى حد ما. لأن قيمة ولي العهد لا يمكن أن تُستثمر بفاعلية إلا وهو حي.]

محدّقةً مباشرة في إميليا، حاولت ميديوم بكل جهدها أن تختار الكلمات المناسبة. وحين استقرّ رأيها، سألت أولئك الذين عادوا معها من مدينة الشياطين أن يوافقوها.

 

 

ولي العهد، معارض يهدد حكم فينسنت فولاكيا.

إن وجوده داخل قضية المتمردين يملك قيمة قابلة للاستثمار سواء عند حلفاء الإمبراطور الحالي أو أعدائه. ولا حاجة للقول بالنسبة لصف التمرد، لكن إذا بقي حياً، فإن لدى الإمبراطور طرقاً عديدة لاستخدامه أيضاً.

 

إذ لم يكن هناك أساس للتخلّص من لويس سوى كونها رئيسة كهنة الخطيئة.

إن وجوده داخل قضية المتمردين يملك قيمة قابلة للاستثمار سواء عند حلفاء الإمبراطور الحالي أو أعدائه. ولا حاجة للقول بالنسبة لصف التمرد، لكن إذا بقي حياً، فإن لدى الإمبراطور طرقاً عديدة لاستخدامه أيضاً.

آل: [أوه، إذاً أعتذر لتلك الطفلة وللآخرين أيضاً.]

 

 

فإعدامه سيُضعف معنويات جيش المتمردين، بينما يمكن لولي العهد الحي أن يُستغل لإجبارهم على التخلي عن قضيتهم.

إميليا: [ليس عليكِ أن تقوليها بهذه الطريقة…]

 

 

أوتو: [أي أنه، أينما كان ناتسُكي-سان قد أُلقي، وحتى إن وقع في الأسر، فاحتمال أن يتجنب القتل الفوري مرتفع. وبدلاً من ذلك――]

 

 

وهكذا نادت عليها.

إيميليا: [بدلاً من ذلك؟]

 

 

كان خطاب بريسيلا تجريدياً، وفوق ذلك، خالياً من أي نية للتسوية مع الآخرين. وهذا ما جعل من الصعب استيعاب المعنى الدقيق لكلماتها، لكنّه بدا قاتلاً ليورنا.

أوتو: […فإن الصراع على عرش فولاكيا قد غدا أمراً محتوماً، ولم يعد ثمة مهرب من هذا التمرد.]

كانت حجّة إميليا بعض الشيء غير دقيقة، إذ إنّ موقف غارفيل كان مختلفاً وظروفه مغايرة، لكن حين قالتها هي، بدا من الصعب الردّ عليها.

 

كان ذلك الجواب مقنعاً، لكن أساساً، لم تكن محاولة تهديد عرش الإمبراطور قضية يرغب معسكرهم في التورط بها.

إن نيل البركة يستتبع حتماً تحمّل المسؤولية.

 

 

تجاوزت غارفيل الغاضب، حتى وصلت أمام يورنا، ثم إلى ميديوم الصغيرة التي كانت تحجب لويس خلف ظهرها.

سواء أراد أم لم يرد، فقد أصبح سوبارو في قلب تمرد إمبراطورية فولاكيا، وفي أعلى موقع، موضوعاً كرمز.

إميليا: [القتال على هذا النحو لا يفعل سوى أن يزيد قلقنا جميعاً قليلاً. أليس هذا صحيحاً؟]

 

أوتو: [لا يعجبني هذا…]

ولذلك――،

ثم――

 

 

بريسيلا: [――أفلا يكون الضحك عندها حتمياً؟]

 

 

حتى مع التوصّل إلى النتيجة ذاتها، كانت إميليا ستلطفها بكلمات ألين ممّا عرض أوتو وبياتريس.

وبهذه الكلمات، أمكنهم أخيراً أن يخمّنوا سبب ضحك بريسيلا القاسي، التي كانت قد استوعبت الجواب منذ البداية.

ثم――

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط