81 - السيدة العاتية والمهرّج.
ــ كانت الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، تحت حكم الإمبراطور الحالي ڤينسنت فولاكيا، تنعم بعصرٍ من السلام والطمأنينة غير مسبوق منذ تأسيسها.
رام: [رغم ذلك، في الموقف هناك، قد تنسى ذلك وتفقد أعصابها بسرعة.]
فقد كانت هناك بعض المناوشات الصغيرة، ولكن بخلاف تمرد يورنا ميشيغوري، لم تقع أي مواجهة شارك فيها آلاف الأشخاص.
سيرينا: [في الواقع، نظراً لانشغال كل شيء في المنزل، كنت أنا من أعدّ هذا الشاي.]
وطالما بقيت العلاقة مع مملكة لوغنيكا، التي استمرت في حالة من الجمود لسنوات عديدة، على ما هي عليه، فلن تكون هناك حرب أهلية، ولا حتى نزاعات إقليمية مع دول أخرى.
كان من السهل القول إن الزمن قد جرى لصالحهم، ولكن ذلك لم يكن كافياً ليمنح راحة البال التي تستحقها الجهود الكبيرة المبذولة للحفاظ على هذا السلام.
ذلك التعليق، الذي أذهل رام للحظة، كان نكتة تسخر من إحدى محطات صراعها على الخلافة―― ففي الحقيقة، كانت قصة حرقها لوالدها حتى الموت واستيلائها على بيت دراكروا حقيقية.
فهل كان هذا الإنجاز شيئاً يمكن تحقيقه بمجرد أن يكون الزمن إلى جانبك؟
؟؟؟: [نعم، فهم لا يُظهرون احتراماً كافياً لأوراق الشاي.]
أن تستمر في تجريد إمبراطورية فولاكيا من الحروب، وهي التي كانت على الدوام مصدراً للنزاعات وسبباً في إشعالها، طوال تسعة أعوام من الحكم، كان أشبه بفعلٍ متناقض، كأن توقد ناراً فوق جليد رقيق.
ولتبسيط القصة، فقد أنقذ روزوال حياتها عندما استُهدفت من قِبل قتلة، وكشف أن والدها هو من دبّر الهجوم لنبذها، فباتت صلاته بعائلة دراكروا عميقة على نحو غير متوقع.
فبالنسبة لأمنية روزوال العزيزة، كان وجود سوبارو أمرًا لا غنى عنه.
وقد كان ذلك بفضل براعة ڤينسنت فولاكيا، الإمبراطور الحالي، الذي لُقّب حتى بـ”المسالِم”.
غير أن――
وهذا من شأنه أن يكون بداية وجع رأسٍ لروزوال.
؟؟؟: [――مع أنني واثقٌ من أن سعادته لا يُسعده أن يُلقب بـ”المسالِم”.]
رام: [لا جدوى من الكتمان أو التمويه معها.]
رام: [هناك شخص يجب على رام إعادته مهما كلّف الأمر. شخص يعادل حياتها ذاتها.]
؟؟؟: [حقاً~؟ ألا تشعر بالرضا حين يُعترف بأفعالك، سواء كانت صائبة أم لا؟ في الواقع، إن استقرار البلاد هو ما يريده سعادة الإمبراطور، أليس كذلك؟]
سيرينا: [سأصغي لنصيحتك، لكن لا أستطيع أن أضمن موقف باقي مواطني الإمبراطورية. معظمهم سيستشيط غضباً، حتى لو قيل لهم إنهم لا يملكون أي فرصة للفوز أمام “قديس السيف”.]
؟؟؟: [وهل تفخر إذًا بلقب “محبّ أنصاف البشر”؟]
كل ذلك من أجل تحقيق أمنيته الأعز، واستعادة الأجزاء الضرورية لها――.
؟؟؟: [بلا شك. فأنا من روّج لهذا اللقب أساساً!]
في الواقع، لو تم تنفيذ التكتيكات التي نوقشت تواً، فسيُمطر روزوال السماء بالسحر من ارتفاع شاهق لا تطاله الأيدي، ويحوّل الإمبراطورية إلى أرض محترقة حتى ينفد مَنَاه.
؟؟؟: [يا للعجب، يبدو أنني اخترت الشخص الخطأ لأتخذه مثالًا. أصدقائي القدامى الذين يزورونني هذه الأيام باتوا مجموعة غريبة الأطوار. لكنهم على الأقل يُبقونني منشغلة.]
وقد كان ذلك بفضل براعة ڤينسنت فولاكيا، الإمبراطور الحالي، الذي لُقّب حتى بـ”المسالِم”.
ابتسمت المرأة ابتسامة جامحة على وجهها الجميل، وضاقت عيناها الخضراوان بينما كانت تُبعد غرتها عن جبينها.
رام: [رغم ذلك، في الموقف هناك، قد تنسى ذلك وتفقد أعصابها بسرعة.]
كانت طويلة ونحيلة، ذات جسدٍ ممشوق ومدرّب جيداً.
أطرافها الطويلة ذات البشرة الناعمة، وانحناءاتها الأنثوية، كانت مكسوّة بزيّ يشبه زيّ البحارة التجار، وبجوار الكرسي الفاخر الذي كانت تجلس عليه، كانت تضع سيفاً منحنياً داخل غمده. وقد بدا من هيئتها أن ذلك السيف لم يكن زينةً، بل سلاحاً عملياً، دلالةً على الروح القتالية المتأصلة فيها.
روزوال: [وكان ذلك قبل أكثر من عقد. الآن، يمكنني أن أريك سحراً أكثر تطوراً بكثير مما أريتك في ذللك الوقـت~.]
روزوال: [وهذا اختلاف عن المملكة، حيث لا حاجة لشرح القوة الحقيقية لـ”قديس السيف~”.]
لكن الأبرز من ذلك كله، كان هناك جرح أبيض طويل وكبير يمتد على خدها الأيسر من الجبين حتى الذقن.
ــ كانت الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، تحت حكم الإمبراطور الحالي ڤينسنت فولاكيا، تنعم بعصرٍ من السلام والطمأنينة غير مسبوق منذ تأسيسها.
كان ذلك الندب لافتاً للنظر، وبمجرد أن يراه المرء، ينطبع في ذاكرته ويصعب نسيانه.
روزوال: [لكن؟]
ومع ذلك، حتى ذلك الندب لم يكن سوى زينة إضافية على من كانت تُعرف بجمالها، والتي لُقّبت بـ”السيدة المتلهبة”.
استسلم روزوال عن محاولة ثني سيرينا عن موقفها غير المبالي، ونظر إلى رام.
―― “السيدة المتلهبة”، الكونتيسة العليا سيرينا دراكروا.
سيرينا: [لا أظن أنه يمكنني دون حياء أن أصف علاقة انقطعت لسنين بأنها “قريبة”. حين أفكر في الأمر، أن تأتي لزيارتي دون أن تتواصل معي في هذا الظرف الحرج… لو كنتَ بهذا القدر من الوقاحة، لأردتُ حرقك حيّاً مثل أبي.]
ذلك كان اسمها ولقبها، وهي واحدة من أعظم النبلاء في إمبراطورية فولاكيا.
وحين استنجد بصديق قديم وطلب المساعدة، كان مستعدًا لدفع ثمنٍ ما. لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون الثمن على هذا النحو.
وبالنسبة لروزوال، الذي كان جالساً أمامها، فقد كانت صديقة كان يتواصل معها عبر البلاد منذ زمن بعيد، قبل أن تبدأ هذه الأحداث.
روزوال: [بالطبع، طالما أنك جادة في مناداتي بصديقٍ قديم.]
روزوال: [وحسناً، إن قررتم رغم ذلك شن الحرب على المملكة، فعندها سأصبح خصمكم. هل ترغبين أن أريك؟ القسوة المطلقة لهجوم سحري متواصل من علو شاهق لا يمكنك فعل شيء حياله.]
سيرينا: [سواء كنا أصدقاء أم لا، لن أضيع وقتي معك في ألعابٍ تافهة كهذه. حين تكون الكونتيسة العليا، لا يرغب الناس إلا في الحديث عن الربح والخسارة. أحياناً، أرغب في محادثة مترفة دون كل هذا. هل هذا طلبٌ مبالغ فيه؟]
روزوال: [لن يكون هناك أي تردد في استخدام هذه الورقة منذ البداية.]
**روزوال**: [بغض النظر عن الكيفية التي ستُحسم بها هذه الحرب الأهلية، فسيكون من المزعج للغاية أن تُوجَّه ضربة نحو لوغونيكا لاحقًا. لأن الدخول في صراع مع الإمبراطورية هو أمر لم أضع له حسابًا.]
روزوال: [لا أقول إنه مبالغٌ فيه، ولكنني محطَّم القلب~ من هذا الرجاء المؤلم.]
ــ كانت الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، تحت حكم الإمبراطور الحالي ڤينسنت فولاكيا، تنعم بعصرٍ من السلام والطمأنينة غير مسبوق منذ تأسيسها.
ضحك روزوال ضحكة خفيفة، ثم تناول فنجاناً من الشاي من على الطاولة أمامه، وارتشف منه، مستمتعاً برائحته الدافئة. راح دفء الشاي يرقص على لسانه. ―― ولكن للأسف، لم يكن بمقدور روزوال أن يتذوق أكثر من ذلك.
فالعلاقات بين لوغنيكا وفولاكيا كانت متوترة تاريخياً منذ زمن طويل، وبرغم توقيع معاهدة عدم اعتداء مؤخراً، إلا أن الوثوق بها كان موضع شك أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إفساد مزاج سيرينا سيجعل تحرك روزوال والآخرين في الإمبراطورية في غاية الصعوبة. ليس فقط لأنهم سيفقدون الداعمة لهم، بل لأن سيرينا كانت على علم بخلفية روزوال.
ففقدان المذاق في كل ما يأكله أو يشربه كان جزءاً من العبء الذي تحمّله، والثمن الذي دفعه ليصل إلى ما هو عليه اليوم.
أطرافها الطويلة ذات البشرة الناعمة، وانحناءاتها الأنثوية، كانت مكسوّة بزيّ يشبه زيّ البحارة التجار، وبجوار الكرسي الفاخر الذي كانت تجلس عليه، كانت تضع سيفاً منحنياً داخل غمده. وقد بدا من هيئتها أن ذلك السيف لم يكن زينةً، بل سلاحاً عملياً، دلالةً على الروح القتالية المتأصلة فيها.
ومع ذلك، لم يكن بوسعه إلا أن يُبدي امتنانه على حسن الضيافة التي قدمتها له كمضيفته.
رام: [هل لي بلحظة من وقتك؟]
وهنا، نظر روزوال إلى الفتاة الصغيرة الجالسة بجانبه، والتي كانت على الأرجح قد تذوقت الشاي نيابةً عنه، وأطلقت تنهيدة خفيفة،
؟؟؟: [أوراق الشاي هذه فقدت فاعليتها. يُوصى بتغيير الطاقم المسؤول عن الخدمة.]
فقط الحمقى الذين يعيشون في عالم منفصل تمامًا عن المنطق هم من قد يعجزون عن فهم ذلك.
ضاقت عيناها القرمزيتان الحادتان، وأتبعت رأيها في الشاي بتعليق أشدّ حدة.
؟؟؟: [أحقاً؟ إذًا، فكان من الأفضل ألّا تُعدّيه على الإطلاق.]
أغلق روزوال إحدى عينيه وهو يسمع نبرتها القاسية والمستخفّة، بينما ردّت المضيفة بضحكة قصيرة:
روزوال: [حقًا، هل هذا هو السـبب الوحـيد~؟]
سيرينا: [تصريح واضحٌ كهذا… هل يجب تغيير طاقم الخدمة؟]
؟؟؟: [نعم، فهم لا يُظهرون احتراماً كافياً لأوراق الشاي.]
سيرينا: [في الواقع، نظراً لانشغال كل شيء في المنزل، كنت أنا من أعدّ هذا الشاي.]
روزوال: [سيرينا، أنا ممتن لدعوتك، لكن لدينا أمورًا عاجلة يجب أن نتناولها. بخصوص تلك المسائل――]
؟؟؟: [أحقاً؟ إذًا، فكان من الأفضل ألّا تُعدّيه على الإطلاق.]
سيرينا: [فتاة لا تعرف كيف تُظهر اللباقة، أعجبني ذلك. لقد ظفرت بزوجةٍ مميزة.]
ابتسمت سيرينا بأسنانٍ بارزة، ونظرت إلى روزوال بمكر.
ومع ذلك، لم يكن بوسعه إلا أن يُبدي امتنانه على حسن الضيافة التي قدمتها له كمضيفته.
وكالعادة، كانت امرأة ذات سعة صدر كبيرة، أو لعلها امرأة تتسامح مع الوقاحة وعدم الأدب. وبرغم مكانتها كنobleة بارزة، لم تكن تحمل تلك الشخصية المعتادة المهووسة بالسلطة.
وبهذا، فقد نالت سيرينا دراكروا منصبها ككونتيسة عليا واستمرّت في شغله.
كانت هذه السيدة الشرسة ودودة نسبياً، رغم افتقارها الكارثي لفن تحضير الشاي؛ لكنها كانت واحدة من القلائل في الإمبراطورية الموكلة إليهم رتبة كونتيسة عليا، وكانت تملك قدرة ملاحظة حقيقية.
هذه الطريقة في التفكير والتصرف لم تتغير منذ لقائهما الأول.
روزوال: [لكنني لست من ذلك النوع الذي لا يميّز بين الوقاحة والإهانة. راقبي كلامك، رام، فهذا لا يتعدى كونه مزحة على الحافة.]
روزوال: [حتى في علاقتي بكِ، أسلوبك في طرح الأسئلة يجعل من الصعب أن أسايرك~.]
سيرينا: [من الناحية التقنية، كان زوج الضيفة هو من كنتُ مقربة منه، لكن نعم. ينبغي أن تعود قريبًا، لذا سأعرفكما عليهما حينها. أما الآن، فالأهم――]
رام: [مفهوم، عزيزي.]
ومع ذلك، لم يكن بوسعه إلا أن يُبدي امتنانه على حسن الضيافة التي قدمتها له كمضيفته.
روزوال: [――. سيرينا، عليّ أن أصحح لكِ؛ إنها خادمتي، لا زوجتي.]
سيرينا: [أفهم، إذًا لم تُؤسَري بذوقك تجاه أنصاف البشر بعد. كانت العلاقة بين بلدينا متوترة، وظننت أن عدم استلامي دعوةً لحفل الزفاف كان نوعاً من التعالي.]
روزوال: [――علينا أن نحث سعادة الإمبراطور على قمع التمرد سريعًا، وتمديد أول فترة من السلام والطمأنينة منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا.]
تنهد روزوال بينما كانت رام تتقبل بصمتٍ ملاحظته، ثم تقترب منه بلا اكتراث. أما ردّ سيرينا وضحكتها الخفيفة، فقد بدا أيضاً بعيداً قليلاً عن مقصد روزوال.
لكن، وبناءً على التجربة، فقد أدرك روزوال منذ زمن أن التعمق في هذا الموضوع لن يكون في مصلحته، لذا لم يُكمل الخوض فيه.
وعلى أي حال――
ذلك لم يكن أساس المقارنة مع تعليقات رام حول الشاي.
رام: [مع ذلك، لقد تفاجأت رام عندما سمعت به. أعني، أن روزوال-ساما والكونتيسة دراكروا على علاقةٍ قريبة هكذا.]
وقد كان ذلك بفضل براعة ڤينسنت فولاكيا، الإمبراطور الحالي، الذي لُقّب حتى بـ”المسالِم”.
رام: [دعينا نستبعد تلك الحالات الغريبة من النقاش.]
سيرينا: [لا أظن أنه يمكنني دون حياء أن أصف علاقة انقطعت لسنين بأنها “قريبة”. حين أفكر في الأمر، أن تأتي لزيارتي دون أن تتواصل معي في هذا الظرف الحرج… لو كنتَ بهذا القدر من الوقاحة، لأردتُ حرقك حيّاً مثل أبي.]
روزوال: [هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، لكن الطريقة التي عبّرتِ بها عنها مقلقة قليلاً~.]
روزوال: [سيرينا، تلك النكتة لا تُضحك مَن هم من خارج الإمبراطورية.]
سيرينا: [لحسن الحظ، لم أشعر قط بعدم الرضا عن نظام الجدارة الذي يتبعه سموه. أما سلوك الجنرال من الدرجة الأولى يورنا، ونوبات غضبها بين الحين والآخر، فهو غريب عني، كشخصٍ يملك أراضي بعيدة عن مدينة الشياطين. لكن…]
سيرينا: [هممم؟ هكذا إذًا. لكنها غالباً ما تُضحك الناس في المجتمع الراقي.]
ذلك التعليق، الذي أذهل رام للحظة، كان نكتة تسخر من إحدى محطات صراعها على الخلافة―― ففي الحقيقة، كانت قصة حرقها لوالدها حتى الموت واستيلائها على بيت دراكروا حقيقية.
ولأنها قالت إن الجرح بالسيف على خدها كان أيضاً من فعل والدها قبل أن تقتله، فقد جعل رام تتأمل في شجاعتها وقدرتها على تحويل تلك القصة إلى نكتة، وفي عقلية الإمبراطورية التي اعتادت أن تضحك من أمر كهذا.
عندما تعرف روزوال عليها، كانت لا تزال مراهقة―― وقد زارت مملكة لوغنيكا في مهمة تجارية، وسعت لحل نزاعٍ وقع هناك.
ولتبسيط القصة، فقد أنقذ روزوال حياتها عندما استُهدفت من قِبل قتلة، وكشف أن والدها هو من دبّر الهجوم لنبذها، فباتت صلاته بعائلة دراكروا عميقة على نحو غير متوقع.
سيرينا: [أفهم، إذًا لم تُؤسَري بذوقك تجاه أنصاف البشر بعد. كانت العلاقة بين بلدينا متوترة، وظننت أن عدم استلامي دعوةً لحفل الزفاف كان نوعاً من التعالي.]
سيرينا: [لا تلم رام على ذلك. أليس هذا شيئاً يُحمد عليه؟ ما يثير دهشتي أكثر هو أنك فعلت كل هذا من أجل ما هو مهم لها. يبدو أنها تعني لك الكثير.]
لكن شخصية سيرينا لم تتغير قبل أو بعد تلك التجربة القاسية، لذا فلا شك أنها وُلدت بطبيعتها القوية والمتّقدة.
فبالنسبة لأمنية روزوال العزيزة، كان وجود سوبارو أمرًا لا غنى عنه.
شعر روزوال بقلق داخلي تجاه ما يبدو أنها قد فهمته للتو.
روزوال: [صحيح أنني أرغب في التذكّر والحديث عن قصص الماضي، وسلوك مجتمعكم الراقي، ولكن… كما قد خمنتِ، كان هناك سبب لزيارتنا المفاجئة دون إخطار.]
كانت الدردشة الممتعة مع صديقة قديمة أمراً مغرياً أيضاً، لكن ما كان مهماً لروزوال يفوق ذلك بأشواط؛ تحقيق أمنيته الغالية.
كل ما في حياة روزوال كان من أجل أمنية دفينة سكنت أعماق قلبه. ――لذلك، فإن زيارته للإمبراطورية، بل حتى رمشات عينيه وأنفاسه، كانت جميعها خطوات نحو تحقيق تلك الأمنية.
روزوال: [――――]
وفوق ذلك، فإن الدخول في صراع مع إمبراطورية فولاكيا، أو شيءٍ من هذا القبيل، لم يكن جزءًا من المسار الذي وجب على روزوال اتباعه. لذا لم يكن هذا وقتًا مناسبًا لنشوب حرب بين المملكة والإمبراطورية.
في الوقت الراهن، كان روزوال ورام قد افترقا عن إيميليا والبقية، ووصلا إلى أراضي الكونتيسة العليا دراكروا في شمال غرب الإمبراطورية، حيث كانا في مجلسٍ خاص معها بصفتها السيدة الحاكمة.
روزوال: [حتى الجيل السابق من قديسي السيف كان يملك بعض الجاذبية، لكن قديس السيف الحالي هو بالفعل الأنسب لهذا الوصف. مع ذلك، إن لم ترِه بعينيك، فلن تفهم المعنى حقاً.]
ولا حاجة للقول، إن الهدف من الزيارة كان تأمين سوبارو وريم، اللذَين اختفيا من برج بلييادس، ويُعتقد أنهما قد أُلقيا في أراضٍ نائية ضمن الإمبراطورية. وبالنسبة لروزوال، كان يكفيه أن يؤمّن سوبارو، لكنه لم يرتكب الحماقة بإعلان ذلك صراحة.
لكن، وبناءً على التجربة، فقد أدرك روزوال منذ زمن أن التعمق في هذا الموضوع لن يكون في مصلحته، لذا لم يُكمل الخوض فيه.
**روزوال**: [بغض النظر عن الكيفية التي ستُحسم بها هذه الحرب الأهلية، فسيكون من المزعج للغاية أن تُوجَّه ضربة نحو لوغونيكا لاحقًا. لأن الدخول في صراع مع الإمبراطورية هو أمر لم أضع له حسابًا.]
في جميع الأحوال، كانت غايتهم إعادة أصدقائهم المفقودين إلى المملكة. تلك هي غاية هذه الرحلة.
ــ كانت الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، تحت حكم الإمبراطور الحالي ڤينسنت فولاكيا، تنعم بعصرٍ من السلام والطمأنينة غير مسبوق منذ تأسيسها.
ولكن حتى لو قالوا إن هدفهم هو إعادتهم فقط، فإن الأمر لم يكن بهذه السهولة أو البساطة.
سيرينا: [ما رأيك، روزوال؟ هل أخطأت؟ أم أن لسانك زلّ فحسب؟]
فبالنسبة للدول الأربع الكبرى الأخرى غير مملكة لوغنيكا، كانت لكل منها أسبابها الخاصة التي تجعل من الدخول والخروج صعباً. كانت دول مدن كاراراغي، التي تتطلب علاقات واسعة ومالاً وفيراً، خياراً مفضلاً نسبياً، كما أن مملكة غوستيكا المقدسة كانت مفهومة السلوك ما دامت الزيارة لا تتعارض مع عقيدتها.
اتسعت عينا سيرينا حين ركزت رام نظرتها عليها بعد أن غيرت طريقة ندائها لها. ومع ذلك، سرعان ما ارتسمت على وجهها ابتسامة ماكرة، وأومأت قائلة: “فهمت، فهمت.”
أما من هذه الزاوية، فإن الإمبراطورية التي لا تربطها علاقات طيبة بالمملكة، كانت الأصعب من بينها.
فالعلاقات بين لوغنيكا وفولاكيا كانت متوترة تاريخياً منذ زمن طويل، وبرغم توقيع معاهدة عدم اعتداء مؤخراً، إلا أن الوثوق بها كان موضع شك أيضاً.
وبهذا، فقد نالت سيرينا دراكروا منصبها ككونتيسة عليا واستمرّت في شغله.
ولم يكن هذا الاتفاق علامة صداقة، بل أقرب إلى تحذير، مفاده أن الوقت قد حان لتركيز كل طرف على شؤونه الداخلية، وعليهما ألا يتدخلا في شؤون بعضهما البعض دون ضرورة.
رام: [بالطبع، وإن استطاعت رام أيضًا أن تسمع قصصًا عن روزوال-ساما قبل أن يلتقي برام والبقية، فحتى لو انتهى بنا المطاف إلى الجمود مجددًا، يمكن لرام أن تقول إنها كانت خطة ممتازة.]
وكان من المحتمل جداً أن تكون هناك علاقة بين إغلاق الحدود الوطنية حالياً، ودعم تلك المعاهدة.
ضحك روزوال ضحكة خفيفة، ثم تناول فنجاناً من الشاي من على الطاولة أمامه، وارتشف منه، مستمتعاً برائحته الدافئة. راح دفء الشاي يرقص على لسانه. ―― ولكن للأسف، لم يكن بمقدور روزوال أن يتذوق أكثر من ذلك.
أو ربما――
سيرينا: [――هل هذه الحادثة الكبرى التي تهز العاصمة الإمبراطورية هي أيضاً من تدبير فصيل يريد إبطال معاهدة عدم الاعتداء؟ هناك حد للشكوك. إنها فكرة لا تليق برجلٍ من المملكة.]
استسلم روزوال عن محاولة ثني سيرينا عن موقفها غير المبالي، ونظر إلى رام.
ضاقت عينا سيرينا الخضراوان فجأة، وكأنها قرأت بدقة ما كان يدور في ذهن روزوال.
بل إن لم يكن يثق بهم، لما اختار أن يفترق عنهم من الأساس.
كانت هذه السيدة الشرسة ودودة نسبياً، رغم افتقارها الكارثي لفن تحضير الشاي؛ لكنها كانت واحدة من القلائل في الإمبراطورية الموكلة إليهم رتبة كونتيسة عليا، وكانت تملك قدرة ملاحظة حقيقية.
روزوال: [وكان ذلك قبل أكثر من عقد. الآن، يمكنني أن أريك سحراً أكثر تطوراً بكثير مما أريتك في ذللك الوقـت~.]
ففي النظام الإمبراطوري، وعلى عكس المملكة، لا يُسأل عن السن أو الأصل إن وُجدت الكفاءة. وبالتالي، كان من الطبيعي أن يحصل الأكفأ على أعلى المناصب.
سيرينا: [هاه؟]
وبهذا، فقد نالت سيرينا دراكروا منصبها ككونتيسة عليا واستمرّت في شغله.
وهنا، نظر روزوال إلى الفتاة الصغيرة الجالسة بجانبه، والتي كانت على الأرجح قد تذوقت الشاي نيابةً عنه، وأطلقت تنهيدة خفيفة،
روزوال: [هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، لكن الطريقة التي عبّرتِ بها عنها مقلقة قليلاً~.]
وكان ما ذكرته للتو من النقاط التي أخذها روزوال بعين الاعتبار وأثرت في تفكيره.
فمع دخول روزوال ورفاقه إلى الإمبراطورية، كانت نيران التمرد قد بدأت تلوح في الأفق. وحتى الآن، لم تُثمر الجهود المبذولة لإطفاء تلك النيران منذ بدايتها.
――بمجرد أن يقع نظر المرء على “قديس السيف” راينهارد فان أسترِيا، يتضح له على الفور مدى الحماقة في مجرد التفكير في معارضته.
وإن كانت احتمالية اندلاع تمردٍ شامل عالية، فلا بد أن هناك سبباً يقف وراء ذلك.
في الواقع، لو تم تنفيذ التكتيكات التي نوقشت تواً، فسيُمطر روزوال السماء بالسحر من ارتفاع شاهق لا تطاله الأيدي، ويحوّل الإمبراطورية إلى أرض محترقة حتى ينفد مَنَاه.
سيرينا: [مع ذلك، تصرفاتكم خير دليل على ذلك. فإلا إذا كانت المسألة قدراً، فلن يخاطر أحد باجتياز الحدود المغلقة والدخول إلى فولاكيا.]
ولهذا――
سيرينا: [حين كنت أعمل كمبعوثة نيابة عن والدي، صادفت روزوال. تم استهدافي من قِبل قتلة أثناء توجهي إلى المملكة… أرسلهم والدي، لكن روزوال أنقذني حينها.]
وهنا، نظر روزوال إلى الفتاة الصغيرة الجالسة بجانبه، والتي كانت على الأرجح قد تذوقت الشاي نيابةً عنه، وأطلقت تنهيدة خفيفة،
رام: [――حربٌ من أجل الأراضي مع مملكة لوغنيكا، هذا ما يطمحون إليه.]
ولم يكن هذا الاتفاق علامة صداقة، بل أقرب إلى تحذير، مفاده أن الوقت قد حان لتركيز كل طرف على شؤونه الداخلية، وعليهما ألا يتدخلا في شؤون بعضهما البعض دون ضرورة.
عندما أشارت سيرينا إلى شكّها، وضعت رام يديها على حجرها، وتحدثت بصوتٍ هادئ.
حولت السيدة الشرسة نظراتها نحو رام، فبادلتها الأخيرة بنظرات ثابتة من عينيها القرمزيتين الفاتحتين.
ضيّقت عينيها قليلاً، وتمتمت سيرينا بصوت هادئ.
وبهذا، فقد نالت سيرينا دراكروا منصبها ككونتيسة عليا واستمرّت في شغله.
رام: [فوق تهديد حكم الإمبراطور ڤينسنت فولاكيا، هناك من لا يرغب في السلام الذي تحقق. وإذا كان الأمر كذلك، فبعد تدمير السلام والطمأنينة، ما الذي سيبتغونه؟ من الطبيعي أن يخطر في البال أنهم يستهدفون مملكة لوغنيكا.]
لكن――،
سيرينا: [أهكذا ترين؟ فهناك من يثور لمجرد أنه لا يطيق وجود من هو أعلى منه. حدث أمرٌ كهذا العام الماضي مع زعيم عصابة رفع سيفه ضدي.]
سيرينا: [بكل سرور. لكن، من فضلك لا تناديني بـ”الكونتيسة دراكروي”. أريد فقط أن أتحدث مع صديقة… ناديني بـ”سيرينا”، أرجوك.]
رام: [دعينا نستبعد تلك الحالات الغريبة من النقاش.]
ومن تغيّر الأجواء، كانت رام على الأرجح تشعر أن الإجابة الخاطئة قد تؤدي إلى نتائج سيئة.
سيرينا: [لن أذهب إلى حد وصفه بالغريب، لكنك بالتأكيد لم تدركي المغزى.]
سيرينا: [هل تودين معرفة كيف التقيت بهذا الرجل، أليس كذلك؟ من مظهر الأمور، يبدو أنكما تعرفان بعضكما منذ زمن بعيد أيضًا، لكن…]
وأثناء تمريرها إصبعاً على ذقنها المشكَّلة بعناية، أمعنت سيرينا النظر في رأي رام.
لم يتدخل روزوال في النقاش، لأنه لم يرَ في رأي رام ما يستوجب التصحيح. لم يناقش هذه القضايا الوشيكة مع رام من قبل، لكنه لم يُفاجأ بأنها تشارك القلق ذاته إزاء الاحتمالات نفسها.
ابتسمت المرأة ابتسامة جامحة على وجهها الجميل، وضاقت عيناها الخضراوان بينما كانت تُبعد غرتها عن جبينها.
سيرينا: [أوه؟]
وفي كل الأحوال――،
لكن بالنسبة لسائر الإمبراطوريين، لم يُحسَم بعد ما إذا كانوا سيكونون عقلانيين.
سيرينا: [――دعني أخمّن، لستم وحدكم من دخل الإمبراطورية في ظل هذه الظروف، أليس كذلك؟]
روزوال: [سيرينا، لا شك أنك لا ترغبين أيضاً في خوض حرب مع مملكة لوغنيكا. بالطبع، الأمر يختلف إذا كنتِ غاضبة إلى درجة التمرد على الإمبراطور.]
ابتسمت سيرينا ابتسامةً مشوبة بالمرارة على رد روزوال، ثم عقدت حاجبيها المشكَّلين بدقة.
سيرينا: [لحسن الحظ، لم أشعر قط بعدم الرضا عن نظام الجدارة الذي يتبعه سموه. أما سلوك الجنرال من الدرجة الأولى يورنا، ونوبات غضبها بين الحين والآخر، فهو غريب عني، كشخصٍ يملك أراضي بعيدة عن مدينة الشياطين. لكن…]
ولهذا――
روزوال: [لكن؟]
لكن الأبرز من ذلك كله، كان هناك جرح أبيض طويل وكبير يمتد على خدها الأيسر من الجبين حتى الذقن.
سيرينا: [كوني لا أرغب في حرب مع المملكة، من أين جاء هذا الافتراض؟ إذا قلت إن فرصتنا ضئيلة، فقلبي أيضاً سيتمايل مع الريح.]
وهذا من شأنه أن يكون بداية وجع رأسٍ لروزوال.
ارتخت شفاه سيرينا وهي تحدّق فيه، وفي نظرتها لمسة من وخز.
ابتسمت المرأة ابتسامة جامحة على وجهها الجميل، وضاقت عيناها الخضراوان بينما كانت تُبعد غرتها عن جبينها.
كانت تلك طريقتها في التعبير عن اعتزازها بكلمات روزوال. فهي تُلقّب بـ “السيدة المتوهّجة”، وكامرأة تتقلد لقب “الكونتيسة العليا” بفضل براعتها، لم يكن مقبولاً أن يُنظر إليها بدونية.
سيرينا: [هممم؟ لم أرَ تلك النظرة الشريرة منذ زمن. هل هناك مخططٌ خبيث؟]
ــ كانت الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، تحت حكم الإمبراطور الحالي ڤينسنت فولاكيا، تنعم بعصرٍ من السلام والطمأنينة غير مسبوق منذ تأسيسها.
ذلك لم يكن أساس المقارنة مع تعليقات رام حول الشاي.
فإن لم تكن سيرينا تكرّس قلبها وروحها للشاي، فهي بالتأكيد تكرّسهما لاسم عائلتها.
سيرينا: [ما رأيك، روزوال؟ هل أخطأت؟ أم أن لسانك زلّ فحسب؟]
روزوال: [همم…]
سألت سيرينا ذلك محاولةً سدّ منافذ الهروب أمامه، وبينما كان ينظر في عيني صديقته القديمة الخضراوين، لمح روزوال رام إلى جانبه، تنظر إليه من طرفه.
سيرينا: [هممم؟ لم أرَ تلك النظرة الشريرة منذ زمن. هل هناك مخططٌ خبيث؟]
ومن تغيّر الأجواء، كانت رام على الأرجح تشعر أن الإجابة الخاطئة قد تؤدي إلى نتائج سيئة.
رام: [مع ذلك، لقد تفاجأت رام عندما سمعت به. أعني، أن روزوال-ساما والكونتيسة دراكروا على علاقةٍ قريبة هكذا.]
بالإضافة إلى ذلك، فإن إفساد مزاج سيرينا سيجعل تحرك روزوال والآخرين في الإمبراطورية في غاية الصعوبة. ليس فقط لأنهم سيفقدون الداعمة لهم، بل لأن سيرينا كانت على علم بخلفية روزوال.
لم يفهم روزوال ما كانت تعنيه، فعبس بوجهٍ يملؤه القلق. لكن، قبل أن يتمكن من استيضاح المعنى الحقيقي، بادرت رام بالرد، قائلة: “نعم”،
وبأخذ كل ذلك في الاعتبار، إلى جانب شخصية سيرينا وإنسانيتها، فإن أفضل إجابة يمكن أن يقدّمها روزوال في هذا الموقف كانت――،
روزوال: [بالفعل، أعتذر عن سوء الفهم. دعينا نوضّح الأمر. ――لو اندلعت حرب مع المملكة، فستُراق كميات هائلة من الدماء عبثاً. من جانب الإمبراطورية أيضاً. لهذا السبب، لا أنصح بذلك.]
سيرينا: [سواء كنا أصدقاء أم لا، لن أضيع وقتي معك في ألعابٍ تافهة كهذه. حين تكون الكونتيسة العليا، لا يرغب الناس إلا في الحديث عن الربح والخسارة. أحياناً، أرغب في محادثة مترفة دون كل هذا. هل هذا طلبٌ مبالغ فيه؟]
سيرينا: [أوه؟]
روزوال: [همم…]
――جميع تصرفات روزوال كانت في مسارٍ يقوده نحو أمنيةٍ عزيزة لا بد من تحقيقها.
ارتفع حاجبا سيرينا عند رد روزوال المباشر.
ومع عودة الحديث إلى تحذير روزوال، أي إلى النقاش الذي سبق هذا الأخير، تبدّلت ملامح سيرينا فجأة، وتصلّبت. ونظرت إلى وجهي روزوال ورام المتوترين بطبيعتهما، وقالت بنظرة واعية: “لكن”،
روزوال: [سيرينا، لا شك أنك لا ترغبين أيضاً في خوض حرب مع مملكة لوغنيكا. بالطبع، الأمر يختلف إذا كنتِ غاضبة إلى درجة التمرد على الإمبراطور.]
ارتجف الجرح الشاحب على وجهها الناتج عن ضربة سيف، وتقلصت حدقتا عينيها قليلاً. لم يصل الأمر بعد إلى انفجار عاطفي، لكن بناءً على الكلمات التالية، قد يحدث ذلك.
لا بد من الحيلولة دون أي تدخل حتى يحين موعد “مراسم إيقاظ التنين”، حين يُجدد العهد بين المملكة والتنين.
سيرينا: [في الإمبراطورية، لم أسمع سوى الشائعات، لكن… من وجهة نظرك، هل يُعدّ من يُدعى بـ”قديس السيف” وحشاً خارقاً للطبيعة؟]
لكنه كان قد حسم أمره مسبقاً بشأن ما سيقوله. ولم يكن ينوي اللجوء إلى الكذب أو التلاعب معها.
لو نشبت حرب بين المملكة والإمبراطورية، فستُراق دماءٌ إمبراطورية كثيرة.
روزوال: [همم…]
لبّ الموضوع كان――،
كان الحديث بين رام الفضولية وسيرينا الثرثارة مليئًا بالحيوية، ورغم شعور روزوال بالضيق، فقد قرر أن هذا الموقف ضروري، واستسلم له.
روزوال: [ففي النهاية، المملكة تملك “قديس السيف”، راينهارد فان أستريا. وكل جندي إمبراطوري يعبر الحدود سيُضاف إلى نهرٍ عظيمٍ من الدماء.]
سيرينا: [بحق السماء، هذا تحرّك غير قانوني!]
روزوال: [حتى لو وصفته بذلك، طالما أنه موجود، فلا خيار سوى وضعه على طاولة النقاش. وإن كان كما تقولين، ورقة رابحة تُطيح بالمناقشة. لكن…]
وكالعادة، كانت امرأة ذات سعة صدر كبيرة، أو لعلها امرأة تتسامح مع الوقاحة وعدم الأدب. وبرغم مكانتها كنobleة بارزة، لم تكن تحمل تلك الشخصية المعتادة المهووسة بالسلطة.
لكن――،
في تلك اللحظة، قطع روزوال حديثه، وأغلق إحدى عينيه المختلفتين لوناً، تاركاً العين الزرقاء وحدها مفتوحة،
روزوال: [لن يكون هناك أي تردد في استخدام هذه الورقة منذ البداية.]
سيرينا: [كوني لا أرغب في حرب مع المملكة، من أين جاء هذا الافتراض؟ إذا قلت إن فرصتنا ضئيلة، فقلبي أيضاً سيتمايل مع الريح.]
في العادة، تُحفظ الأوراق الرابحة والأسلحة السرية لوقت الحاجة، لكن الأمر مختلف مع قديس السيف. استخدامه في البداية هو الأكثر فعالية، ونتيجته مذهلة.
رام: [بالطبع، وإن استطاعت رام أيضًا أن تسمع قصصًا عن روزوال-ساما قبل أن يلتقي برام والبقية، فحتى لو انتهى بنا المطاف إلى الجمود مجددًا، يمكن لرام أن تقول إنها كانت خطة ممتازة.]
؟؟؟: [نعم، فهم لا يُظهرون احتراماً كافياً لأوراق الشاي.]
وفوق ذلك، الشخص المعني سيقبل بهذا الدور بكل سرور.
؟؟؟: [بلا شك. فأنا من روّج لهذا اللقب أساساً!]
سيرينا: [يا إلهي، حتى إنك لا تتركني أجرّب فرضية ذهنية، ستجعلني أبكي، أيها الاستراتيجي.]
ضيّقت عينيها قليلاً، وتمتمت سيرينا بصوت هادئ.
سيرينا: [لن أذهب إلى حد وصفه بالغريب، لكنك بالتأكيد لم تدركي المغزى.]
فجأة، اختفى التوتر الذي كان سائداً قبل لحظات، واستندت سيرينا إلى ظهر مقعدها بثقل. وعبست شفتيها كما لو كانت فتاة صغيرة متذمّرة،
سيرينا: [في الإمبراطورية، لم أسمع سوى الشائعات، لكن… من وجهة نظرك، هل يُعدّ من يُدعى بـ”قديس السيف” وحشاً خارقاً للطبيعة؟]
ولسوء حظ روزوال، كانت رام وسيرينا متوافقتين بشكل مدهش. فلا شك أن حديثهما الممزوج بالكحول سيكون حيًا للغاية، وسيتفقان على نحو جيد.
كل ذلك من أجل تحقيق أمنيته الأعز، واستعادة الأجزاء الضرورية لها――.
روزوال: [حتى الجيل السابق من قديسي السيف كان يملك بعض الجاذبية، لكن قديس السيف الحالي هو بالفعل الأنسب لهذا الوصف. مع ذلك، إن لم ترِه بعينيك، فلن تفهم المعنى حقاً.]
سيرينا: [طريقتك في الحديث توحي وكأنك رأيت كل قديسي السيف السابقين. على أي حال…]
رام: [――حربٌ من أجل الأراضي مع مملكة لوغنيكا، هذا ما يطمحون إليه.]
ابتسمت سيرينا ابتسامةً مشوبة بالمرارة على رد روزوال، ثم عقدت حاجبيها المشكَّلين بدقة.
في جميع الأحوال، كانت غايتهم إعادة أصدقائهم المفقودين إلى المملكة. تلك هي غاية هذه الرحلة.
نظراً لعلاقتهما الطويلة، كانت سيرينا تؤمن بأن روزوال لا يتحدث كلاماً دون وزن، وكانت تدقّق في كل كلمة منه.
لكن بالنسبة لسائر الإمبراطوريين، لم يُحسَم بعد ما إذا كانوا سيكونون عقلانيين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إفساد مزاج سيرينا سيجعل تحرك روزوال والآخرين في الإمبراطورية في غاية الصعوبة. ليس فقط لأنهم سيفقدون الداعمة لهم، بل لأن سيرينا كانت على علم بخلفية روزوال.
فبالنسبة للدول الأربع الكبرى الأخرى غير مملكة لوغنيكا، كانت لكل منها أسبابها الخاصة التي تجعل من الدخول والخروج صعباً. كانت دول مدن كاراراغي، التي تتطلب علاقات واسعة ومالاً وفيراً، خياراً مفضلاً نسبياً، كما أن مملكة غوستيكا المقدسة كانت مفهومة السلوك ما دامت الزيارة لا تتعارض مع عقيدتها.
روزوال: [إن بالغت في تقدير قوتك، أو استهنت بقوة قديس السيف، فلن تتمكن من الفرار من المأساة. لذا، سأبعث برياح معاكسة إلى ذهنك. يجب ألا تخوضوا حرباً.]
سيرينا: [――――]
لكن――،
وكان من المحتمل جداً أن تكون هناك علاقة بين إغلاق الحدود الوطنية حالياً، ودعم تلك المعاهدة.
روزوال: [وحسناً، إن قررتم رغم ذلك شن الحرب على المملكة، فعندها سأصبح خصمكم. هل ترغبين أن أريك؟ القسوة المطلقة لهجوم سحري متواصل من علو شاهق لا يمكنك فعل شيء حياله.]
في العادة، تُحفظ الأوراق الرابحة والأسلحة السرية لوقت الحاجة، لكن الأمر مختلف مع قديس السيف. استخدامه في البداية هو الأكثر فعالية، ونتيجته مذهلة.
وهذا من شأنه أن يكون بداية وجع رأسٍ لروزوال.
وعلى الرغم من أنه هز كتفيه مازحاً حين تحدّث عن “إظهار ذلك”، إلا أن روزوال كان بالفعل قوة استراتيجية يُحسب لها ألف حساب.
روزوال: [وهذا اختلاف عن المملكة، حيث لا حاجة لشرح القوة الحقيقية لـ”قديس السيف~”.]
فهو وإن لم يكن بقوة قديس السيف، إلا أنه يستطيع قمع الآلاف من الجنود العاديين فقط من خلال الطيران في السماء واستخدام السحر. وإن اختار أرض المعركة التي تناسبه، فقد يتمكن حتى من حسمها بمفرده.
وإن كانت احتمالية اندلاع تمردٍ شامل عالية، فلا بد أن هناك سبباً يقف وراء ذلك.
لكن بالنسبة لسائر الإمبراطوريين، لم يُحسَم بعد ما إذا كانوا سيكونون عقلانيين.
سيرينا: [في هذا الشأن، يسهل علي تصديقك، بخلاف ما يُقال عن قديس السيف. فقد رأيت لمحة من تلك القوة بعيني.]
ولتبسيط القصة، فقد أنقذ روزوال حياتها عندما استُهدفت من قِبل قتلة، وكشف أن والدها هو من دبّر الهجوم لنبذها، فباتت صلاته بعائلة دراكروا عميقة على نحو غير متوقع.
روزوال: [وكان ذلك قبل أكثر من عقد. الآن، يمكنني أن أريك سحراً أكثر تطوراً بكثير مما أريتك في ذللك الوقـت~.]
وفي كل الأحوال――،
أما من هذه الزاوية، فإن الإمبراطورية التي لا تربطها علاقات طيبة بالمملكة، كانت الأصعب من بينها.
سيرينا: [أنت رجل لا يُفهم كُنهه. لكن، القوة العظيمة لا بد أن تقيّد صاحبها. أعتقد أن هذا سبب عدم قدرتك على استخدام قوتك بحرية في الإمبراطورية.]
روزوال: [صحيح.]
روزوال: [لن يكون هناك أي تردد في استخدام هذه الورقة منذ البداية.]
ولم يكن الأمر مختلفًا حين تعلق بالحصول على المساعدة من أجل استرجاع سوبارو، أو إقناعها، وهي شخصية ذات نفوذ في الإمبراطورية، بعبثية الدخول في حرب مع المملكة.
وهذه المرة، بعد أن ضُيّق عليه الخناق، رفع روزوال يديه وأظهرهما.
غير أن――
في الواقع، لو تم تنفيذ التكتيكات التي نوقشت تواً، فسيُمطر روزوال السماء بالسحر من ارتفاع شاهق لا تطاله الأيدي، ويحوّل الإمبراطورية إلى أرض محترقة حتى ينفد مَنَاه.
عندما أشارت سيرينا إلى شكّها، وضعت رام يديها على حجرها، وتحدثت بصوتٍ هادئ.
ومع ذلك، لم يكن بوسعه إلا أن يُبدي امتنانه على حسن الضيافة التي قدمتها له كمضيفته.
لكن حتى على مستوى العالم، لا يوجد سوى روزوال القادر على القيام بذلك باستخدام السحر. وكان ذلك سبباً إضافياً لامتناعه عن التصرّف علناً بعد دخوله الإمبراطورية.
أما من هذه الزاوية، فإن الإمبراطورية التي لا تربطها علاقات طيبة بالمملكة، كانت الأصعب من بينها.
نفس القيود كانت مفروضة على إيميليا أثناء ابتعادهم عنها.
ابتسمت سيرينا ابتسامةً مشوبة بالمرارة على رد روزوال، ثم عقدت حاجبيها المشكَّلين بدقة.
رام: [رغم ذلك، في الموقف هناك، قد تنسى ذلك وتفقد أعصابها بسرعة.]
روزوال: [سأعتمد على الأطفال الذين معها هناك. حسناً، إن أخذت الظروف في الحسبان، فيجب أن يتمكن غارفيل من السيطرة على الوضع، لذا لن أقلق كثيراً كثيراً~.]
روزوال: [حتى الجيل السابق من قديسي السيف كان يملك بعض الجاذبية، لكن قديس السيف الحالي هو بالفعل الأنسب لهذا الوصف. مع ذلك، إن لم ترِه بعينيك، فلن تفهم المعنى حقاً.]
بل إن لم يكن يثق بهم، لما اختار أن يفترق عنهم من الأساس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
كونه سلّم زمام القرار هناك إليهم، كان دليلاً على ثقته بهم. ――ولو سمع أوتو وبيترا حديثه عن “الثقة”، فلا شك أنهما كانا سيُبديان انزعاجاً.
ارتجف الجرح الشاحب على وجهها الناتج عن ضربة سيف، وتقلصت حدقتا عينيها قليلاً. لم يصل الأمر بعد إلى انفجار عاطفي، لكن بناءً على الكلمات التالية، قد يحدث ذلك.
سيرينا: [――دعني أخمّن، لستم وحدكم من دخل الإمبراطورية في ظل هذه الظروف، أليس كذلك؟]
سيرينا: [من الناحية التقنية، كان زوج الضيفة هو من كنتُ مقربة منه، لكن نعم. ينبغي أن تعود قريبًا، لذا سأعرفكما عليهما حينها. أما الآن، فالأهم――]
ففي النظام الإمبراطوري، وعلى عكس المملكة، لا يُسأل عن السن أو الأصل إن وُجدت الكفاءة. وبالتالي، كان من الطبيعي أن يحصل الأكفأ على أعلى المناصب.
وأثناء تبادل روزوال ورام الحديث، تابعت سيرينا، وقد رفعت جسدها عن ظهر الكرسي. وبينما التقت أعينهم، مررت بإصبعها على الجرح الذي في خدها، وقالت:
روزوال: [――علينا أن نحث سعادة الإمبراطور على قمع التمرد سريعًا، وتمديد أول فترة من السلام والطمأنينة منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا.]
سيرينا: [شخص ما تبحثون عنه… لا، بل شخص غالٍ جداً عليكم، أليس كذلك؟]
سيرينا: [――أياً يكن، فقد فهمت الآن سبب تحذيرك لنا من بدء حرب.]
روزوال: [حتى في علاقتي بكِ، أسلوبك في طرح الأسئلة يجعل من الصعب أن أسايرك~.]
ابتسمت المرأة ابتسامة جامحة على وجهها الجميل، وضاقت عيناها الخضراوان بينما كانت تُبعد غرتها عن جبينها.
سيرينا: [مع ذلك، تصرفاتكم خير دليل على ذلك. فإلا إذا كانت المسألة قدراً، فلن يخاطر أحد باجتياز الحدود المغلقة والدخول إلى فولاكيا.]
ضيّقت عينيها قليلاً، وتمتمت سيرينا بصوت هادئ.
وعلى أي حال――
لم يفهم روزوال ما كانت تعنيه، فعبس بوجهٍ يملؤه القلق. لكن، قبل أن يتمكن من استيضاح المعنى الحقيقي، بادرت رام بالرد، قائلة: “نعم”،
استسلم روزوال عن محاولة ثني سيرينا عن موقفها غير المبالي، ونظر إلى رام.
رام: [هناك شخص يجب على رام إعادته مهما كلّف الأمر. شخص يعادل حياتها ذاتها.]
روزوال: [رام.]
رام: [لا جدوى من الكتمان أو التمويه معها.]
روزوال: [حقًا، هل هذا هو السـبب الوحـيد~؟]
فهل كان هذا الإنجاز شيئاً يمكن تحقيقه بمجرد أن يكون الزمن إلى جانبك؟
رغم أنه وبّخ رام لإفشائها بسهولة لمعلومة قد تكون نقطة ضعف، إلا أن ردها كان قاطعاً، ولم يجد روزوال ما يرد به.
سيرينا: [في الواقع، نظراً لانشغال كل شيء في المنزل، كنت أنا من أعدّ هذا الشاي.]
فلو كان الفعل نفسه يعبر عن الإجابة، فالحقيقة هي ببساطة كذلك.
نفس القيود كانت مفروضة على إيميليا أثناء ابتعادهم عنها.
؟؟؟: [يا للعجب، يبدو أنني اخترت الشخص الخطأ لأتخذه مثالًا. أصدقائي القدامى الذين يزورونني هذه الأيام باتوا مجموعة غريبة الأطوار. لكنهم على الأقل يُبقونني منشغلة.]
روزوال: [مع ذلك، حتى إن أردتِ إظهار الضعف، فعليكِ أن تتقني طريقة عرضه.]
سيرينا: [لا تلم رام على ذلك. أليس هذا شيئاً يُحمد عليه؟ ما يثير دهشتي أكثر هو أنك فعلت كل هذا من أجل ما هو مهم لها. يبدو أنها تعني لك الكثير.]
رام: [نعم، لأنه لا بديل عن رام.]
سيرينا: [أهكذا ترين؟ فهناك من يثور لمجرد أنه لا يطيق وجود من هو أعلى منه. حدث أمرٌ كهذا العام الماضي مع زعيم عصابة رفع سيفه ضدي.]
روزوال: [هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، لكن الطريقة التي عبّرتِ بها عنها مقلقة قليلاً~.]
تنهد روزوال بينما كانت رام تتقبل بصمتٍ ملاحظته، ثم تقترب منه بلا اكتراث. أما ردّ سيرينا وضحكتها الخفيفة، فقد بدا أيضاً بعيداً قليلاً عن مقصد روزوال.
لقد كان روزوال ورام يسعيان لإعادة شخص ما، رغم أن ذلك الشخص يختلف عند كل منهما. وهذا على ما يبدو، سبّب سوء فهم لدى سيرينا، التي لم تكن على دراية بذلك.
؟؟؟: [أوراق الشاي هذه فقدت فاعليتها. يُوصى بتغيير الطاقم المسؤول عن الخدمة.]
وبما أنهم يرغبون بالحصول على الدعم، فسيشاركون لاحقاً التفاصيل المتعلقة بالأشخاص الذين يبحثون عنهم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إفساد مزاج سيرينا سيجعل تحرك روزوال والآخرين في الإمبراطورية في غاية الصعوبة. ليس فقط لأنهم سيفقدون الداعمة لهم، بل لأن سيرينا كانت على علم بخلفية روزوال.
سيرينا: [في الواقع، نظراً لانشغال كل شيء في المنزل، كنت أنا من أعدّ هذا الشاي.]
سيرينا: [――أياً يكن، فقد فهمت الآن سبب تحذيرك لنا من بدء حرب.]
وحين استنجد بصديق قديم وطلب المساعدة، كان مستعدًا لدفع ثمنٍ ما. لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون الثمن على هذا النحو.
غير أن――
ومع عودة الحديث إلى تحذير روزوال، أي إلى النقاش الذي سبق هذا الأخير، تبدّلت ملامح سيرينا فجأة، وتصلّبت. ونظرت إلى وجهي روزوال ورام المتوترين بطبيعتهما، وقالت بنظرة واعية: “لكن”،
وعلى أي حال――
سيرينا: [بحق السماء، هذا تحرّك غير قانوني!]
سيرينا: [سأصغي لنصيحتك، لكن لا أستطيع أن أضمن موقف باقي مواطني الإمبراطورية. معظمهم سيستشيط غضباً، حتى لو قيل لهم إنهم لا يملكون أي فرصة للفوز أمام “قديس السيف”.]
لو نشبت حرب بين المملكة والإمبراطورية، فستُراق دماءٌ إمبراطورية كثيرة.
ومن تغيّر الأجواء، كانت رام على الأرجح تشعر أن الإجابة الخاطئة قد تؤدي إلى نتائج سيئة.
روزوال: [وهذا اختلاف عن المملكة، حيث لا حاجة لشرح القوة الحقيقية لـ”قديس السيف~”.]
في تلك اللحظة، قطع روزوال حديثه، وأغلق إحدى عينيه المختلفتين لوناً، تاركاً العين الزرقاء وحدها مفتوحة،
رام: [نعم، هذا صحيح. في المملكة، إن سنحت لك فرصة لرؤية قديس السيف راينهارد، فلن تحتاج إلى أي شرح إضافي.]
ابتسمت المرأة ابتسامة جامحة على وجهها الجميل، وضاقت عيناها الخضراوان بينما كانت تُبعد غرتها عن جبينها.
؟؟؟: [نعم، فهم لا يُظهرون احتراماً كافياً لأوراق الشاي.]
ونظراً لأن الدول الأربع العظمى تشترك في معاهدة تمنع راينهارد من مغادرة مملكة لوغنيكا، ففرصة رؤيته تكاد تكون معدومة في سائر البلدان.
؟؟؟: [يا للعجب، يبدو أنني اخترت الشخص الخطأ لأتخذه مثالًا. أصدقائي القدامى الذين يزورونني هذه الأيام باتوا مجموعة غريبة الأطوار. لكنهم على الأقل يُبقونني منشغلة.]
ولو كانت هذه الفرصة متاحة، لما احتاجوا إلى هذه المحاولات الملتوية للإقناع.
――بمجرد أن يقع نظر المرء على “قديس السيف” راينهارد فان أسترِيا، يتضح له على الفور مدى الحماقة في مجرد التفكير في معارضته.
روزوال: [صحيح أنني أرغب في التذكّر والحديث عن قصص الماضي، وسلوك مجتمعكم الراقي، ولكن… كما قد خمنتِ، كان هناك سبب لزيارتنا المفاجئة دون إخطار.]
فقط الحمقى الذين يعيشون في عالم منفصل تمامًا عن المنطق هم من قد يعجزون عن فهم ذلك.
ونظراً لأن الدول الأربع العظمى تشترك في معاهدة تمنع راينهارد من مغادرة مملكة لوغنيكا، ففرصة رؤيته تكاد تكون معدومة في سائر البلدان.
**سيرينا**: [إن كان الأمر خطيرًا كما يبدو، فلا يسعني إلا أن آمل أن يتمكن سعادة الإمبراطور من قمع التمرد دون حوادث، أو أن يكون المتمردون الذين أخذوا مكانه عقلاء.]
روزوال: [مع ذلك، حتى إن أردتِ إظهار الضعف، فعليكِ أن تتقني طريقة عرضه.]
ومع ذلك، لم يكن بوسعه إلا أن يُبدي امتنانه على حسن الضيافة التي قدمتها له كمضيفته.
لقد اندلع التمرد بالفعل، وأثار اهتمام العامة بماهية أهدافهم الحقيقية.
لكن――،
وفوق ذلك، الشخص المعني سيقبل بهذا الدور بكل سرور.
فإذا كان لدى المتمردين أفكار واضحة ولا يملكون طموحات غير عقلانية مثل محاربة المملكة، فربما يمكن تفادي الحرب بين البلدين وسفك الدماء الهائل الذي تحدث عنه روزوال.
لقد كان روزوال ورام يسعيان لإعادة شخص ما، رغم أن ذلك الشخص يختلف عند كل منهما. وهذا على ما يبدو، سبّب سوء فهم لدى سيرينا، التي لم تكن على دراية بذلك.
وبالطبع، لا شيء أفضل من أن يتمكن جانب الإمبراطور من قمع التمرد بالشكل الصحيح.
**روزوال**: [بغض النظر عن الكيفية التي ستُحسم بها هذه الحرب الأهلية، فسيكون من المزعج للغاية أن تُوجَّه ضربة نحو لوغونيكا لاحقًا. لأن الدخول في صراع مع الإمبراطورية هو أمر لم أضع له حسابًا.]
روزوال: [حتى لو وصفته بذلك، طالما أنه موجود، فلا خيار سوى وضعه على طاولة النقاش. وإن كان كما تقولين، ورقة رابحة تُطيح بالمناقشة. لكن…]
――جميع تصرفات روزوال كانت في مسارٍ يقوده نحو أمنيةٍ عزيزة لا بد من تحقيقها.
سألت سيرينا ذلك محاولةً سدّ منافذ الهروب أمامه، وبينما كان ينظر في عيني صديقته القديمة الخضراوين، لمح روزوال رام إلى جانبه، تنظر إليه من طرفه.
سيرينا: [في الإمبراطورية، لم أسمع سوى الشائعات، لكن… من وجهة نظرك، هل يُعدّ من يُدعى بـ”قديس السيف” وحشاً خارقاً للطبيعة؟]
ولذا، فإن حصوله على فرصة لمقابلة سيرينا داخل الإمبراطورية لم يكن استثناءً من ذلك.
ضاقت عينا سيرينا الخضراوان فجأة، وكأنها قرأت بدقة ما كان يدور في ذهن روزوال.
ولم يكن الأمر مختلفًا حين تعلق بالحصول على المساعدة من أجل استرجاع سوبارو، أو إقناعها، وهي شخصية ذات نفوذ في الإمبراطورية، بعبثية الدخول في حرب مع المملكة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
ذلك التعليق، الذي أذهل رام للحظة، كان نكتة تسخر من إحدى محطات صراعها على الخلافة―― ففي الحقيقة، كانت قصة حرقها لوالدها حتى الموت واستيلائها على بيت دراكروا حقيقية.
فبالنسبة لأمنية روزوال العزيزة، كان وجود سوبارو أمرًا لا غنى عنه.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إفساد مزاج سيرينا سيجعل تحرك روزوال والآخرين في الإمبراطورية في غاية الصعوبة. ليس فقط لأنهم سيفقدون الداعمة لهم، بل لأن سيرينا كانت على علم بخلفية روزوال.
وفوق ذلك، فإن الدخول في صراع مع إمبراطورية فولاكيا، أو شيءٍ من هذا القبيل، لم يكن جزءًا من المسار الذي وجب على روزوال اتباعه. لذا لم يكن هذا وقتًا مناسبًا لنشوب حرب بين المملكة والإمبراطورية.
سيرينا: [لا أظن أنه يمكنني دون حياء أن أصف علاقة انقطعت لسنين بأنها “قريبة”. حين أفكر في الأمر، أن تأتي لزيارتي دون أن تتواصل معي في هذا الظرف الحرج… لو كنتَ بهذا القدر من الوقاحة، لأردتُ حرقك حيّاً مثل أبي.]
لا بد من الحيلولة دون أي تدخل حتى يحين موعد “مراسم إيقاظ التنين”، حين يُجدد العهد بين المملكة والتنين.
رام: [مفهوم، عزيزي.]
ويجب إزالة كل ما من شأنه أن يعوق اختيار الملك.
وطالما بقيت العلاقة مع مملكة لوغنيكا، التي استمرت في حالة من الجمود لسنوات عديدة، على ما هي عليه، فلن تكون هناك حرب أهلية، ولا حتى نزاعات إقليمية مع دول أخرى.
ولهذا――،
روزوال: [إن بالغت في تقدير قوتك، أو استهنت بقوة قديس السيف، فلن تتمكن من الفرار من المأساة. لذا، سأبعث برياح معاكسة إلى ذهنك. يجب ألا تخوضوا حرباً.]
روزوال: [――علينا أن نحث سعادة الإمبراطور على قمع التمرد سريعًا، وتمديد أول فترة من السلام والطمأنينة منذ تأسيس إمبراطورية فولاكيا.]
وعند سماع ندائها، نظرت سيرينا إلى رام،
وعلى أي حال――
سيرينا: [هممم؟ لم أرَ تلك النظرة الشريرة منذ زمن. هل هناك مخططٌ خبيث؟]
لكنه كان قد حسم أمره مسبقاً بشأن ما سيقوله. ولم يكن ينوي اللجوء إلى الكذب أو التلاعب معها.
رفعت سيرينا حاجبيها بدهشةٍ مشوبةٍ بالتسلية حين سمعت كلمات روزوال.
أما هو، فلم يكن واعيًا للنظرة الشريرة التي أشارت إليها، لكن من حديثها، يبدو أنه قد اتخذ مثل ذلك التعبير فعلًا. ومع ذلك، فلا ينبغي لخطط روزوال أن تتعارض مع توقعات سيرينا.
فهي أيضًا عضو في النبلاء الإمبراطوريين، وطالما أنها لم تشارك بنفسها في التمرد، فمن الطبيعي أن تميل إلى جانب الإمبراطور.
؟؟؟: [بلا شك. فأنا من روّج لهذا اللقب أساساً!]
رام: [الكونتيسة دراكروي.]
سيرينا: [حين كنت أعمل كمبعوثة نيابة عن والدي، صادفت روزوال. تم استهدافي من قِبل قتلة أثناء توجهي إلى المملكة… أرسلهم والدي، لكن روزوال أنقذني حينها.]
فجأة، وبينما كان روزوال يفكر في ذلك، بدأت رام حديثًا خاصًا مع سيرينا.
**سيرينا**: [إن كان الأمر خطيرًا كما يبدو، فلا يسعني إلا أن آمل أن يتمكن سعادة الإمبراطور من قمع التمرد دون حوادث، أو أن يكون المتمردون الذين أخذوا مكانه عقلاء.]
وعند سماع ندائها، نظرت سيرينا إلى رام،
اختارت سيرينا واحدة منها، وأحضرت ثلاث كؤوس من الرف، وبينما كانت تعود بها،
**روزوال**: [بغض النظر عن الكيفية التي ستُحسم بها هذه الحرب الأهلية، فسيكون من المزعج للغاية أن تُوجَّه ضربة نحو لوغونيكا لاحقًا. لأن الدخول في صراع مع الإمبراطورية هو أمر لم أضع له حسابًا.]
رام: [هل لي بلحظة من وقتك؟]
ولتبسيط القصة، فقد أنقذ روزوال حياتها عندما استُهدفت من قِبل قتلة، وكشف أن والدها هو من دبّر الهجوم لنبذها، فباتت صلاته بعائلة دراكروا عميقة على نحو غير متوقع.
ولكن حتى لو قالوا إن هدفهم هو إعادتهم فقط، فإن الأمر لم يكن بهذه السهولة أو البساطة.
سيرينا: [بكل سرور. لكن، من فضلك لا تناديني بـ”الكونتيسة دراكروي”. أريد فقط أن أتحدث مع صديقة… ناديني بـ”سيرينا”، أرجوك.]
روزوال: [رام.]
رام: [حسنًا، سيرينا-ساما. ――يبدو أنكِ على علاقة مقربة جدًا بـ روزوال-ساما، أليس كذلك؟]
سيرينا: [حين كنت أعمل كمبعوثة نيابة عن والدي، صادفت روزوال. تم استهدافي من قِبل قتلة أثناء توجهي إلى المملكة… أرسلهم والدي، لكن روزوال أنقذني حينها.]
حولت السيدة الشرسة نظراتها نحو رام، فبادلتها الأخيرة بنظرات ثابتة من عينيها القرمزيتين الفاتحتين.
سيرينا: [هاه؟]
سألت سيرينا ذلك محاولةً سدّ منافذ الهروب أمامه، وبينما كان ينظر في عيني صديقته القديمة الخضراوين، لمح روزوال رام إلى جانبه، تنظر إليه من طرفه.
روزوال: [حتى في علاقتي بكِ، أسلوبك في طرح الأسئلة يجعل من الصعب أن أسايرك~.]
اتسعت عينا سيرينا حين ركزت رام نظرتها عليها بعد أن غيرت طريقة ندائها لها. ومع ذلك، سرعان ما ارتسمت على وجهها ابتسامة ماكرة، وأومأت قائلة: “فهمت، فهمت.”
كانت طويلة ونحيلة، ذات جسدٍ ممشوق ومدرّب جيداً.
شعر روزوال بقلق داخلي تجاه ما يبدو أنها قد فهمته للتو.
فإذا كان لدى المتمردين أفكار واضحة ولا يملكون طموحات غير عقلانية مثل محاربة المملكة، فربما يمكن تفادي الحرب بين البلدين وسفك الدماء الهائل الذي تحدث عنه روزوال.
سيرينا: [هل تودين معرفة كيف التقيت بهذا الرجل، أليس كذلك؟ من مظهر الأمور، يبدو أنكما تعرفان بعضكما منذ زمن بعيد أيضًا، لكن…]
؟؟؟: [يا للعجب، يبدو أنني اخترت الشخص الخطأ لأتخذه مثالًا. أصدقائي القدامى الذين يزورونني هذه الأيام باتوا مجموعة غريبة الأطوار. لكنهم على الأقل يُبقونني منشغلة.]
رام: [مرّت عشر سنوات بالضبط.]
وبأخذ كل ذلك في الاعتبار، إلى جانب شخصية سيرينا وإنسانيتها، فإن أفضل إجابة يمكن أن يقدّمها روزوال في هذا الموقف كانت――،
سيرينا: [في تلك الحالة، فأنا أعرفه منذ مدة أطول بقليل. رام، هل تشربين؟]
ارتخت شفاه سيرينا وهي تحدّق فيه، وفي نظرتها لمسة من وخز.
رام: [ليست بنفس درجة الشاي، لكن رام دقيقة للغاية في ما يتعلق بالكحول.]
بل إن لم يكن يثق بهم، لما اختار أن يفترق عنهم من الأساس.
سيرينا: [ممتاز!]
صفقت سيرينا على ركبتيها براحتي يديها، وابتسمت لرام.
يبدو أن الأمر سيتطور إلى جلسة شراب مليئة بالأحاديث والذكريات. بل وإن الحديث عن لقائها الأول بـ روزوال سيجلب بعضًا من نزواته الشبابية.
وبأخذ كل ذلك في الاعتبار، إلى جانب شخصية سيرينا وإنسانيتها، فإن أفضل إجابة يمكن أن يقدّمها روزوال في هذا الموقف كانت――،
روزوال: [سيرينا، أنا ممتن لدعوتك، لكن لدينا أمورًا عاجلة يجب أن نتناولها. بخصوص تلك المسائل――]
سيرينا: [أنت تريد مساعدتي فيها، أليس كذلك؟ في تلك الحالة، من الأفضل ألا تُفسد مزاجي. لم نلتقِ منذ فترة، لذا على الأقل اشرب معي كأسًا.]
فهل كان هذا الإنجاز شيئاً يمكن تحقيقه بمجرد أن يكون الزمن إلى جانبك؟
ولسوء حظ روزوال، كانت رام وسيرينا متوافقتين بشكل مدهش. فلا شك أن حديثهما الممزوج بالكحول سيكون حيًا للغاية، وسيتفقان على نحو جيد.
روزوال: […رام.]
استسلم روزوال عن محاولة ثني سيرينا عن موقفها غير المبالي، ونظر إلى رام.
تمامًا كما أراد روزوال إعادة سوبارو، فقد جاءت رام إلى الإمبراطورية لإعادة نصفها الآخر، ريم. وقد رأت أنه بما أنها أجابت عن تساؤلات سيرينا السابقة بصدق، فربما يمكنها الآن أن تعيد الحديث إلى مسار مثمر.
سألت سيرينا ذلك محاولةً سدّ منافذ الهروب أمامه، وبينما كان ينظر في عيني صديقته القديمة الخضراوين، لمح روزوال رام إلى جانبه، تنظر إليه من طرفه.
فجأة، اختفى التوتر الذي كان سائداً قبل لحظات، واستندت سيرينا إلى ظهر مقعدها بثقل. وعبست شفتيها كما لو كانت فتاة صغيرة متذمّرة،
لكن――،
رام: [بعيدًا عن باروسو، لا تظن رام أنه من الحكمة رفض عرض سيرينا-ساما إذا كان ذلك من أجل ريم.]
سيرينا: [هاه؟]
روزوال: [حقًا، هل هذا هو السـبب الوحـيد~؟]
رام: [بالطبع، وإن استطاعت رام أيضًا أن تسمع قصصًا عن روزوال-ساما قبل أن يلتقي برام والبقية، فحتى لو انتهى بنا المطاف إلى الجمود مجددًا، يمكن لرام أن تقول إنها كانت خطة ممتازة.]
لم تشعر رام بالخجل طالما أن ذلك قد يخدم أهدافها ويحقق فوائد حقيقية في آنٍ واحد.
ولسوء حظ روزوال، كانت رام وسيرينا متوافقتين بشكل مدهش. فلا شك أن حديثهما الممزوج بالكحول سيكون حيًا للغاية، وسيتفقان على نحو جيد.
؟؟؟: [نعم، فهم لا يُظهرون احتراماً كافياً لأوراق الشاي.]
وهذا من شأنه أن يكون بداية وجع رأسٍ لروزوال.
روزوال: [ربما يجب أن أعتبر هذا الثمن اللازم، بطريقة ما؟]
كل ذلك من أجل الوصول إلى هدفهم، ثم مغادرة الإمبراطورية والعودة إلى المملكة.
يبدو أن الأمر سيتطور إلى جلسة شراب مليئة بالأحاديث والذكريات. بل وإن الحديث عن لقائها الأول بـ روزوال سيجلب بعضًا من نزواته الشبابية.
وحين استنجد بصديق قديم وطلب المساعدة، كان مستعدًا لدفع ثمنٍ ما. لكنه لم يتوقع أبدًا أن يكون الثمن على هذا النحو.
روزوال: [――――]
رام: [بعيدًا عن باروسو، لا تظن رام أنه من الحكمة رفض عرض سيرينا-ساما إذا كان ذلك من أجل ريم.]
سيرينا: [غادر ضيف آخر لتوه قبل وصولكما مباشرة. كانت مرحة للغاية، حتى أنني كنت على وشك أن أشعر بالوحدة.]
ــ كانت الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، تحت حكم الإمبراطور الحالي ڤينسنت فولاكيا، تنعم بعصرٍ من السلام والطمأنينة غير مسبوق منذ تأسيسها.
رام: [لأنها كانت مقربة منكِ أيضًا؟]
ذلك لم يكن أساس المقارنة مع تعليقات رام حول الشاي.
سيرينا: [من الناحية التقنية، كان زوج الضيفة هو من كنتُ مقربة منه، لكن نعم. ينبغي أن تعود قريبًا، لذا سأعرفكما عليهما حينها. أما الآن، فالأهم――]
؟؟؟: [أوراق الشاي هذه فقدت فاعليتها. يُوصى بتغيير الطاقم المسؤول عن الخدمة.]
سيرينا: [أفهم، إذًا لم تُؤسَري بذوقك تجاه أنصاف البشر بعد. كانت العلاقة بين بلدينا متوترة، وظننت أن عدم استلامي دعوةً لحفل الزفاف كان نوعاً من التعالي.]
وقفت سيرينا وتوجهت إلى خزانة العرض في زاوية الغرفة. وحين فتحت الباب، ظهرت أمامهم زجاجات كحول متنوعة، كبيرة وصغيرة، مما يدل على ذوقها الرفيع.
اختارت سيرينا واحدة منها، وأحضرت ثلاث كؤوس من الرف، وبينما كانت تعود بها،
لكن بالنسبة لسائر الإمبراطوريين، لم يُحسَم بعد ما إذا كانوا سيكونون عقلانيين.
روزوال: [وهذا اختلاف عن المملكة، حيث لا حاجة لشرح القوة الحقيقية لـ”قديس السيف~”.]
سيرينا: [حين كنت أعمل كمبعوثة نيابة عن والدي، صادفت روزوال. تم استهدافي من قِبل قتلة أثناء توجهي إلى المملكة… أرسلهم والدي، لكن روزوال أنقذني حينها.]
رام: [هكذا إذًا. تابعي.]
ثم صُب الكحول في الكؤوس الموضوعة على الطاولة، وبدأت القصص القديمة.
ولتبسيط القصة، فقد أنقذ روزوال حياتها عندما استُهدفت من قِبل قتلة، وكشف أن والدها هو من دبّر الهجوم لنبذها، فباتت صلاته بعائلة دراكروا عميقة على نحو غير متوقع.
روزوال: [ربما يجب أن أعتبر هذا الثمن اللازم، بطريقة ما؟]
كان الحديث بين رام الفضولية وسيرينا الثرثارة مليئًا بالحيوية، ورغم شعور روزوال بالضيق، فقد قرر أن هذا الموقف ضروري، واستسلم له.
نفس القيود كانت مفروضة على إيميليا أثناء ابتعادهم عنها.
روزوال: [وهذا اختلاف عن المملكة، حيث لا حاجة لشرح القوة الحقيقية لـ”قديس السيف~”.]
روزوال: [――――]
كل ذلك من أجل تحقيق أمنيته الأعز، واستعادة الأجزاء الضرورية لها――.
سيرينا: [ممتاز!]
سيرينا: [في الإمبراطورية، لم أسمع سوى الشائعات، لكن… من وجهة نظرك، هل يُعدّ من يُدعى بـ”قديس السيف” وحشاً خارقاً للطبيعة؟]
――لكن حسابات روزوال قد أخطأت، واضطر إلى السعي لتفادي التورط أكثر في الحرب الأهلية للإمبراطورية، وذلك حين وصلت بعد يومين فقط إلى قصر الكونتيسة دراكروي أخبار عن الفتاة ذات الشعر الأسود التي انضمت إلى جانب المتمردين، واسمها “ناتسومي شفارتز”، وعندها استولت رام على زمام الأمور من يد النبيلة العليا، سيرينا دراكروي.
ومع ذلك، حتى ذلك الندب لم يكن سوى زينة إضافية على من كانت تُعرف بجمالها، والتي لُقّبت بـ”السيدة المتلهبة”.
