Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 88

88 - ريح جديدة.

88 - ريح جديدة.

―بدأ حصار العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا بمعركة شرسة لم يكن أي من الجانبين على استعداد للتنازل عنها طوعاً.

خفضت فريدريكا عينيها وتجمد تعبيرها وترددت في إكمال كلامها.

 

عبر ذراعيه الرفيعتين، أخرج أبيل نفساً طويلاً وثقيلاً.

من الناحية القانونية، لم يكن هناك حاجة لأن تشارك إميليا ورفاقها في هذه الحرب الشاملة بين المتمردين، الذين كانوا يحملون استياءً من فولاكيا الحالية، وجيشها الوطني، الذي كان يحاول حماية هذه الأوقات السلمية.

 

 

لكن آبل، من ناحيته، اكتفى برفع كتفيه استهزاءً بغضب بيترا.

في البداية، كان سبب دخول فريق إميليا إلى الإمبراطورية هو البحث عن أشخاص.

وبتشجيع من إميليا، نظر آبيل إلى ظهر ميديوم المنحني. ثم، دون أن يظهر ما يفكر فيه من خلف قناع الأوني،

 

إميليا: [هيه، أليس كذلك؟]

بالطبع، كان لديهم شعور بالرحمة والواجب تجاه الأشخاص الذين قابلوا في رحلاتهم بعد أن تمكنوا من دخول فولاكيا في سرية.

إميليا: [ــ العاصمة الإمبراطورية، حيث يقيم الإمبراطور؟]

 

 

بغض النظر عن حدود المملكة والإمبراطورية، كان هناك أشخاص أرادوا إسعادهم، وحتى أولئك الذين كانوا يرغبون في تقديم قوتهم لهم. وكان الجميع في الفريق متفقين على ذلك.

كانت تراقب المحادثة بصمت، وهي تشد على كم آبيل بجانبها.

 

إميليا: [حقًا؟ لكن، أوتو-كون، هناك مرة تم فيها اختطافك عندما لم نكن نراقبك…]

ومع ذلك، مهما كانت قلوب فريق إميليا طيبة، كانت لديهم أولوياتهم.

 

 

أوتو: [يبدو أن هذا هو الاحتمال الأكبر. ――الوضع يزداد إنهاكاً.]

تجاهل هدفهم الأصلي كان يعني أن أولوياتهم قد تكون معكوسة، وكان في الفريق أشخاص (أوتو، وبيترا) لديهم القدرة على توجيه الآخرين (إميليا، وجارفيل) الذين كانت ضمائرهم تدفعهم بشكل لا إرادي لمحاولة إنقاذ الآخرين.

 

 

 

بعد أن تعرضوا للهجوم من قبل التنين الطائر، شاركوا فقط في المعركة الجحيمية في مدينة الحصن لأنهم كانوا يعتقدون أن الأصدقاء الذين كانوا يبحثون عنهم كانوا في تلك المدينة.

كان يبدو أن روزوال أيضاً يواجه نجاحات ومشاكل أثناء مهمته المستقلة في زيارة معارفه داخل إمبراطورية فولاكيا.

 

 

ومنذ أن سارت الأمور عكس توقعاتهم، كان منطقياً ألا يكون هناك سبب لأن تنضم إميليا ورفاقها إلى هجوم جيش المتمردين على العاصمة الإمبراطورية.

إميليا: [ــ العاصمة الإمبراطورية، حيث يقيم الإمبراطور؟]

 

 

في الواقع، حتى وهم يسمعون عن شؤون الإمبراطورية المحلية التي تُحرق يوماً بعد يوم، كان فريق إميليا قد حسموا أمرهم ليكونوا أقل تأثراً في شعورهم بالهدف.

إميليا: [أوتو-كون، هل لديك عمل مع آبل أيضًا؟ هل أنت بخير بمفردك؟]

 

أوتو: [دون أن ننشغل كثيراً بكلمات آبيل-سان وحضوره، دعونا نواصل تحقيق أهدافنا.]

مهما كان الأمر――،

 

 

 

؟؟؟: [――بما أن من اختطف تلك الفتاة كان “جنرال التنين الطائر”، فهي على الأرجح موجودة في إقامة ماديلين إيشارت، قصر مالكها.]

 

 

هز آبل رأسه نفيًا قاطعًا لكلمات أوتو.

كان أبيل يقف أمام خريطة ممتدة في غرفة بالطابق الأعلى من قاعة مدينة مدينة الحصن، وقد أجاب على سؤال إميليا وهو يلمس قناع الأوني الذي كان يغطي وجهه.

 

 

 

بعد سماع إجابة أبيل، تمتمت إميليا: “مالك ماديلين…”.

 

 

هز آبل رأسه نفيًا قاطعًا لكلمات أوتو.

――عاد الوقت إلى الوراء، إلى بضعة أيام قبل حصار العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

إميليا: [أوتو-كون، ماذا يعني هذا؟]

 

إميليا: [لذلك، دعونا نبذل جهدنا بكل قوتنا لإنقاذ سوبارو ريم، وأيضاً لنقلل عدد الضحايا في الإمبراطورية قدر المستطاع!]

بعد أن تحطمت آمالهم في اللقاء مع سوبارو، الذي كان يجب أن يعود إلى غوارال بعد توجهه إلى مدينة الشياطين، وبعد أن فاتتهم ريم التي كانت قد استفاقت للتو، كان فريق إميليا غير متأكد من الخطوة التالية التي يجب عليهم اتخاذها.

 

 

ثم ــ

تساءلوا عما إذا كان يجب عليهم إعطاء الأولوية للبحث عن سوبارو، الذي كانت مكانه غير معروف بعد تدمير مدينة الشياطين كيوس فليم، أو ريم، التي لم يتعرفوا حتى الآن على خاطفها.

 

 

وضعت إصبعها على شفتيها وأمالت رأسها وهي تجيب.

كانت الكلمات الافتتاحية ما قاله أبيل لإميليا، التي كانت ترغب في الحصول على أساس لاتخاذ القرار.

 

 

ميديوم: [أنا لا أفهم الأمور المعقدة. ولكن إن كانت ريم-تشان في العاصمة، فأنا متأكدة أن الأخ الأكبر هناك أيضاً… أريد أن أراهم مجدداً، وأرى سوبارو-تشين أيضاً! لهذا، لهذا، لهذا…]

أبيل: [لم يكن من المتوقع أن يسمع أحد من التنين المتخاصم، لكنها كانت جنرالاً من الدرجة الأولى أوصى بها رئيس الوزراء بيرستيتز فوندالفون. إذا حدث شيء، يجب أن تعود إلى جانبه.]

 

 

تصلبت ملامح بيترا وهو يتحدث إليها بنبرة ساخرة.

إميليا: [――――]

إميليا: [أنا لا أراك كشخص لا يستطيع التفكير أو التطلع إلى الأمام. من المهم الاستمرار في التفكير فيما قد تفكر فيه.]

 

آبل: [――――]

أبيل: [ماذا؟ هل لديك شكوك؟]

ومع ذلك، كان هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً كما قال الجميع.

 

 

إميليا: [لا، ليس هذا… كنت فقط أعتقد أن “المالك” كانت طريقة قاسية جداً للتعبير عن ذلك.]

 

 

 

إميليا، التي تبادلت كلمات قليلة مع ماديلين، لكنها تنافست معها بشكل حاد، كانت تعتقد أن ماديلين ستغضب بشكل كبير من الطريقة التي صاغ بها أبيل تلك الجملة.

 

 

إميليا: [أبيل، قلت أيضاً أنه ليس لدينا وقت. هذا صحيح بالنسبة لنا جميعاً، لكن لا يجب أن تكون قاسياً حيال ذلك.]

ظل أبيل صامتاً عند ما أشارت إليه إميليا، وهو يحدق بعينيه خلف قناعه. كانت تأمل أن يعيد التفكير في تصريحه ويعترف بأنه لم يكن لطيفاً.

 

 

إن كان هناك أمر واحد يمكن قوله،

على أي حال، كان رأي أبيل الثاقب مفيداً لفهم ظروف الجانب الإمبراطوري، الذي لم يكن إميليا ورفاقها يعرفونه.

بيترا: [إذن، تلك الكونتيسة ودودلي… وروزوال أيضاً، سيذهبون إلى العاصمة الإمبراطورية؟]

 

غير قادرة على ترك إميليا تذهب بمفردها، قفزت بيترا، ملتصقة بها. وضعت إصبعاً على شفتيها، وتمتمت إميليا: “هل هذا صحيح؟” وأمالت رأسها.

مع تصاعد التمردات في جميع أنحاء الإمبراطورية، أصبح مظهر السماء وجفاف الهواء أكثر سوءاً، مما جعل إميليا تشعر بإحساس من التفاؤل المشوب بالقلق، على الرغم من رغبتها في التفكير في الأمور قدر الإمكان.

 

 

 

منذ أن فشلوا في لقاء الأشخاص الذين كانوا يبحثون عنهم في كل فرصة ممكنة، كانت أوقاتهم في الإمبراطورية ليست سوى سيئة.

 

 

إميليا: [نعم، أعلم. ــ يجب أن نكون بأفضل حالنا. وبما أننا بحاجة لأن يعطي أوتو كل ما لديه، سنطلب منه أن يصبر حتى نلتقي بسوبارو ريم. وإذا انهار أوتو-كون، سأحمله على ظهري بالقوة. لذلك.]

إميليا: [ولكن إذا عادت ماديلين إلى ذلك الرجل بيرستيتز، فإن ريم أيضاً…]

بعد أن تعرضوا للهجوم من قبل التنين الطائر، شاركوا فقط في المعركة الجحيمية في مدينة الحصن لأنهم كانوا يعتقدون أن الأصدقاء الذين كانوا يبحثون عنهم كانوا في تلك المدينة.

 

يجب أن تكون النظرة المرعبة من أبيل قد شعرت وكأنها سكين موجهة نحوها، لكن بيترا لم تتردد لحظة واحدة. كانت تلك هي قوة عزم بيترا.

؟؟؟: [إذا كانت ريم-تشان هناك، فإذن أخي الكبير أيضاً!]

كانت بيترا تحمل تعبيراً مريراً على وجهها لأنها كانت أول من أدرك تلك الحقيقة. لدعم دهشة إميليا، حدقت بيترا في أبيل.

 

ثم تبادلت إميليا وبيترا تصفيقًا عالياً أمام أوتو والآخرين. وفي النهاية، كان جهدها مع غارفيل لحماية بيترا مجديًا.

عادت إميليا إلى تدفق المحادثة، وانضمت ميديوم، التي كانت تمسك بمكتب العمليات الموضوع هناك.

 

 

 

استرخّت شفتا إميليا بينما التقت عيناها بعيني ميديوم، التي كانت تمد جسدها الصغير إلى أقصى حد. مع ريم، تم اختطاف أخيها الثمين أيضاً بواسطة ماديلين.

 

 

 

كانت ميديوم، التي كانت على الأرجح قلقة ومشغولة البال، لم تظهر أي علامة على الضعف.

 

 

 

لقد جعلها هذا الثبات في المعنويات تجعل إميليا تفكر في كيفية تعلم شيء أو اثنين منها.

 

 

 

؟؟؟: [رئيس الوزراء-سان… بيرستيتز فوندالفون-ساما هو هذا الرجل الموهوب والقادر، الذي يُقال إنه حجر الزاوية للإمبراطورية.]

△▼△▼△▼△

 

إميليا: [لقد قررت. دعونا جميعاً نذهب إلى العاصمة الإمبراطورية. علينا أن نجد سوبارو وريم.]

إلى جانب إميليا، التي تأثرت بإعجابها بميديوم، كانت بيترا تقاطع محادثتهم.

بيترا: [نعم، كل شيء بخير، إميلي. لقد فاجأتني بمدى موثوقيتك.]

 

 

غير قادرة على ترك إميليا تذهب بمفردها، قفزت بيترا، ملتصقة بها. وضعت إصبعاً على شفتيها، وتمتمت إميليا: “هل هذا صحيح؟” وأمالت رأسها.

 

 

 

إميليا: [حجر الزاوية للإمبراطورية يبدو تقييماً مميزاً للغاية، لكن أليس ذلك الإمبراطور؟]

 

 

مع تصاعد التمردات في جميع أنحاء الإمبراطورية، أصبح مظهر السماء وجفاف الهواء أكثر سوءاً، مما جعل إميليا تشعر بإحساس من التفاؤل المشوب بالقلق، على الرغم من رغبتها في التفكير في الأمور قدر الإمكان.

بيترا: [بالطبع، أعتقد أن الإمبراطورية كانت دائماً هادئة بسبب قدرات سمو الإمبراطور. لكن قدرات سمو الإمبراطور تشمل أيضاً الاستفادة بشكل صحيح من مرؤوسيه الموهوبين.]

أما بياتريس، فلم يكن بإمكانها أن ترهق نفسها قبل أن تجتمع بسوبارو مجددًا، وكانت ترتاح حاليًا، لكن مجرد التفكير في حمايتها كان يُضرم القوة في قلب إميليا.

 

 

إميليا: [أها، صحيح. حتى لو كان الإمبراطور قوياً جداً وذكياً جداً، فهذا لا يعني أنه يمكنه القيام بكل شيء بمفرده.]

كانت معركة ستتسبب في إصابة أو فقدان حياة الكثيرين، وكان قلق فريدريكا بشأن اصطحاب بيترا إلى مثل ذلك المكان مفهوماً.

 

 

على الرغم من جهودها المستمرة، لم تتمكن إميليا من تصور الأمور بنفس الطريقة التي يرى بها إمبراطور فولاكيا. ومع ذلك، بما أنه كان عليها في النهاية أن تفعل ذلك، كان عليها أن تواصل محاولاتها.

 

 

آبيل: [هل هناك سبب يجعلني أرد على هرائك غير المنظم هذا وذاك؟ لا تتوقعي أن تستمر نزواتي إلى الأبد.]

ومع ذلك، مهما حاولت، كانت إميليا ستظل تعتمد على مساعدة الآخرين.

غارفيل: [――هاه، قد يكون هذا صحيحاً، لكن لماذا عليه أن يكون القائد؟]

 

 

كان هذا يجب أن يكون هو الحال بالنسبة لإمبراطور فولاكيا.

 

 

إميليا: [لا أراك شخصاً يعرف كل شيء عن كل شيء. لا تتنمر على السيدة بيترا بأسلوبك المضلل في الحديث. وإن فعلت ذلك مجدداً…]

ومع ذلك، في حين أن إميليا وميديوم تأثرتا، بدا أن أبيل كان يحمل انطباعاً مختلفاً تماماً. كانت نظرته الحادة تخترق قناع الأوني مباشرة نحو بيترا.

 

 

 

أبيل: [ماذا تحاولين تحقيقه بهذه العقلانية الواضحة؟ هل تعتقدين حقاً أنه يوجد مجال للاستماع إلى كلمات طفلة؟ نحن بالكاد نملك الوقت.]

 

 

إميليا: [شكرًا، غارفيل.]

بيترا: [أعتذر، كان ذلك ملتفاً. كنت فقط أريد أن أسألك هذا. ――إذا كان هو اليد اليمنى المهمة لسمو الإمبراطور، فإن مقر رئيس الوزراء في العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟]

عضّت مادلين على أسنانها بقوة، وقد اعتلى وجهها تعبير دموي شرس.

 

إميليا: [نعم، نعم، أعلم. إذن سوبارو آمن و…]

أبيل: [――――]

 

 

أوتو: [لقد كنت أستمع إلى أحاديث الناس الوافدين من خارج المدينة. نفس الأصوات المتمردة في أماكن عديدة تتجمع هنا واحدة تلو الأخرى.]

لم تكن بيترا خائفة من تلك النظرة الحادة، وظل أبيل صامتاً عند سؤالها.

 

 

 

يجب أن تكون النظرة المرعبة من أبيل قد شعرت وكأنها سكين موجهة نحوها، لكن بيترا لم تتردد لحظة واحدة. كانت تلك هي قوة عزم بيترا.

 

 

غارفيل: [الناس يأتون إلى المدينة، وكلهم يحاولون قتال الإمبراطور. أنا شخصيًا ليست لدي مشكلة مع هذا. لكن لو كان القائد في خطر، فهذا موضوع آخر.]

كان ذلك كافياً لجعل رفيقتها في المخيم، إميليا، تريد أن ترفع صدرها بفخر.

وكانت تسعى الآن لأن تكون قادرة على رسم هذا الخط بوضوح داخل نفسها.

 

 

أبيل: [إجابة سؤالك صحيحة. لا محالة، كلا الشخصين الذين تم اختطافهم بواسطة ماديلين إيشارت… ريم وفلوب أوكونيل، يجب أن يكونا تحت رعاية بيرستيتز في العاصمة الإمبراطورية.]

إميليا: [ها؟ ماذا تعني بذلك؟]

 

 

أجاب أبيل بصوت منخفض، كما لو كان يرضخ لنظرة بيترا. كانت إميليا على وشك مدح بيترا على كلماتها.

فريدريكا: [ومع ذلك، فإن ما ينتظرنا في طريقنا هو مركز تمرد عارم يبتلع الإمبراطورية بأكملها… وللأمانة، لقد تغير الوضع تماماً عما تصورناه في البداية.]

 

وكان هذا حتى دون مراعاة لسلامة آبل.

لكن، لم يكن تعبير بيترا جيداً؛ بالعكس، كانت تتنهد بوضوح وقالت:

ثم――،

 

مع ذلك، ردّت إميليا قائلة: «أهكذا؟»، وكانت لها وجهة نظر مختلفة تمامًا. فالأمر لم يكن أنهما لا ينسجمان، بل إنه  لم يرغب أصلًا في مرافقتها.

بيترا: […يبدو أننا تم التلاعب بنا، وهذا ليس مضحكاً.]

△▼△▼△▼△

 

؟؟؟: [يا للعجب، أفكارك المشجعة تبعث على الابتهاج، إميلي.]

إميليا: [ها؟ ماذا تعني بذلك؟]

وصاحت الفتاتان غاضبتين على آبيل الذي لم يستطع قول “رجاءً”.

 

كانت بيترا تحمل تعبيراً مريراً على وجهها لأنها كانت أول من أدرك تلك الحقيقة. لدعم دهشة إميليا، حدقت بيترا في أبيل.

غير متأكدة من معنى رد بيترا، رفعت إميليا حاجبيها. وفي استجابة لكلمات إميليا، انخفض صوت بيترا بنبرة غاضبة مع وجه عابس.

وهذا ما اختارت إميليا أن تسعى لتحقيقه.

 

 

بيترا: [ليس لدينا أي علاقة بالمشاكل التي تحدث في الإمبراطورية. أعلم أنه سيكون هناك معركة كبيرة جداً، وأنا قلقة على ميديوم-تشان وأوتاكاتا-تشان، لكن…]

 

 

 

إميليا: [――. نعم، لا بأس. أعرف تماماً ما تعنين. جئنا للبحث عن سوبارو وريم.]

إميليا: [أعتقد أنك يجب أن تتوقف قبل أن تتلقى صفعة قااسية مثلما حدث مع روزوال من ميديوم-تشان أو يورنا أو زيكر-سان.]

 

وعلاوة على ذلك، لحمايته في هذه الحالة الغامضة――

مسبقاً على تردد بيترا في الكلام، اختارت إميليا كلماتها بلطف.

 

 

 

كانت تفهم مخاوف بيترا وقلقها. بعد كل شيء، إميليا، إن لم يكن أي شيء آخر، كانت ترغب في الاستمرار في العمل مع أبيل والآخرين بشكل سري، لأنها أرادت مساعدة كل من تعرفهم.

 

 

هز آبل رأسه نفيًا قاطعًا لكلمات أوتو.

لكن، إذا كانوا سيركزون فقط على المشاكل الفورية كهذه، فلن يتمكنوا أبداً من الوصول إلى سوبارو وريم، وهو هدفهم الأصلي――،

لكن، إذا كانوا سيركزون فقط على المشاكل الفورية كهذه، فلن يتمكنوا أبداً من الوصول إلى سوبارو وريم، وهو هدفهم الأصلي――،

 

إميليا: [آه، آبيل، السيدة بيترا قالت إن كل شيء يسير كما كنت تريده…]

إميليا: [ها؟]

 

 

 

بعد أن فكرت في هذه الفكرة، علقت إميليا في رأسها.

أوتو: [إلى أي مدى مضيت في التخطيط؟]

 

 

بينما كانت تجيب بيترا، تذكرت أن هدف فريقها كان إعادة سوبارو وريم إلى الوطن بأمان. لذا، على الرغم من أنه كان مؤلماً، كان يجب عليهم اجتياز المعركة التي تدور في فولاكيا دون أن يتم ملاحظتهم.

 

 

وكان مضمون الحديث أمرًا كانت إميليا تعلمه بالفعل. فقد ظل الناس يتجمعون في غوارال على مدار الأيام الماضية، وكانت إميليا تساعد في إصلاح المنازل المتضررة.

على الأقل، كانت تعتقد ذلك، لكن.

كان يبدو أن روزوال أيضاً يواجه نجاحات ومشاكل أثناء مهمته المستقلة في زيارة معارفه داخل إمبراطورية فولاكيا.

 

بيترا: [فريدريكا نيي-ساما، أنا سعيدة لأنك قلقة عليّ. ولكن…]

بيترا: [لكنني أعتقد أن ريم قد تكون في العاصمة الإمبراطورية الآن. إذا كان الأمر كذلك…]

 

 

 

إميليا: [――يجب أن نذهب إلى العاصمة الإمبراطورية أيضاً.]

أوتو: [――――]

 

وبعد أن شعرت إميليا بالارتياح، وضعت يدها على صدرها.

مع بدء ذوبان شكوك إميليا الجليدية، التقت عيناها بعيني بيترا عبر الجليد.

حتى وإن كانت الأرواح التي ستُزهق متشابهة، فإن الشعور بفقدان شخص تعرفه يختلف عن فقدان شخص غريب.

 

 

كانت بيترا تحمل تعبيراً مريراً على وجهها لأنها كانت أول من أدرك تلك الحقيقة. لدعم دهشة إميليا، حدقت بيترا في أبيل.

غارفيل: [――هاه، قد يكون هذا صحيحاً، لكن لماذا عليه أن يكون القائد؟]

 

ثم وجه نظرته الجادة نحو آبل قائلًا،

ثم――،

 

 

بيترا: [――هاه.]

بيترا: [ليس من العدل. كنت صامتاً حتى قلناها نحن بأنفسنا.]

إميليا: [أوتو-كون، هل لديك عمل مع آبل أيضًا؟ هل أنت بخير بمفردك؟]

 

غير قادرة على ترك إميليا تذهب بمفردها، قفزت بيترا، ملتصقة بها. وضعت إصبعاً على شفتيها، وتمتمت إميليا: “هل هذا صحيح؟” وأمالت رأسها.

أبيل: [كان مبدأً طبيعياً يؤدي إلى استنتاج واحد إذا فكرت فيه. سيكون من المتعجرف منك أن تندبيني، بالنظر إلى جهلك عن مدى بطئك في الفهم.]

والسبب كان ينتظر عند معقل أسوار المدينة، حيث كانت إميليا تتجه ــ

 

إميليا: [لا، لا أظنك كذلك. أعتقد أنك شخص ذكي يرتدي قناعاً مضحكاً، و… أخرق قليلاً أيضاً.]

بيترا: [إذن من فضلك أخبرنا. ذكرت أن هناك مكانين لماديلين، “جنرال التنين الطائر”، للعودة إلى مقر رئيس الوزراء في العاصمة الإمبراطورية وآخر. ولكنك تحدثت فقط عن العاصمة الإمبراطورية، حتى لا تنتبه إميليا للمكان الآخر.]

ولكن ميديوم لم تهتم لذلك.

 

 

أبيل: [――――]

ولهذا ــ

 

 

بيترا: [الاستفادة من جهل شخص ما يسمى الفظاظة حيث أتيت.]

 

 

ميديوم: [لقد كنت غير رائع للتو! حتى من منظوري، لقد خسرتَ، آبيل-تشين!]

أصرّت بيترا على توجيه نظرة لوم لأبيل. أثناء كلام بيترا، خفضت إميليا حاجبيها بعد أن تم خداعها بالمعلومات المفقودة.

 

 

آبل: [طريقة أخرى؟]

من جانب أبيل، كانت ميديوم، التي كانت تتأمل الخريطة بجانبه، ترفع رأسها لتوبخه على أساليبه “أبيل-تشان…”.

 

 

أوتو: [نعم، هذا صحيح. ――إنه عمل ممتاز.]

كانت تفكر في ذلك كثيراً. وفي الوقت نفسه، كانت إميليا تفهم لماذا كانت بيترا غاضبة.

وصاحت الفتاتان غاضبتين على آبيل الذي لم يستطع قول “رجاءً”.

 

 

بعيداً عن إخفاء المعلومات، كان أبيل على صواب في أنه كان بإمكان إميليا أن تلاحظ ذلك إذا فكرت فيه دون أن يُقال لها بعد الحدث.

 

 

بيترا: [إميلي، طريقتك في التعبير عن ذلك مقلقة بعض الشيء.]

بالطبع، لم تكن إميليا تنوي الاعتماد على الآخرين في كل شيء.

 

 

أوتو: [نعم، هذا صحيح. ――إنه عمل ممتاز.]

إميليا: [أبيل، قلت أيضاً أنه ليس لدينا وقت. هذا صحيح بالنسبة لنا جميعاً، لكن لا يجب أن تكون قاسياً حيال ذلك.]

بيترا: [إذن، تلك الكونتيسة ودودلي… وروزوال أيضاً، سيذهبون إلى العاصمة الإمبراطورية؟]

 

تساءلوا عما إذا كان يجب عليهم إعطاء الأولوية للبحث عن سوبارو، الذي كانت مكانه غير معروف بعد تدمير مدينة الشياطين كيوس فليم، أو ريم، التي لم يتعرفوا حتى الآن على خاطفها.

أبيل: [هذا ما يجعلك تقولين ذلك كبرياؤك. لماذا يجب عليّ أن أتعب وأشرح لك لماذا الأمور على هذا النحو؟]

 

 

――وهكذا، قرر فريق إميليا المشاركة في المعركة الحاسمة في العاصمة الإمبراطورية.

إميليا: [――؟ إذا كنت تريد مساعدتنا، يجب أن تقول من فضلك.]

كانت مستعدة لتحمل غضب آبيل نيابة عن سوبارو والآخرين. وقدّرت إميليا قلق بيترا، ثم التفتت نحو آبيل وقالت: “نعم، هذا صحيح،”

 

 

أبيل: [――. يا لها من امرأة محبطة.]

 

 

بغض النظر عن حدود المملكة والإمبراطورية، كان هناك أشخاص أرادوا إسعادهم، وحتى أولئك الذين كانوا يرغبون في تقديم قوتهم لهم. وكان الجميع في الفريق متفقين على ذلك.

عبر ذراعيه الرفيعتين، أخرج أبيل نفساً طويلاً وثقيلاً.

 

 

 

 

عبر ذراعيه الرفيعتين، أخرج أبيل نفساً طويلاً وثقيلاً.

مع ذلك، ردّت إميليا قائلة: «أهكذا؟»، وكانت لها وجهة نظر مختلفة تمامًا. فالأمر لم يكن أنهما لا ينسجمان، بل إنه  لم يرغب أصلًا في مرافقتها.

 

 

△▼△▼△▼△

إميليا: [أليس كذلك؟ فعلى كل حال، بما أنك ستخوض معركة مزعجة للغاية في فولاكيا من الآن فصاعدًا، فلا بد أنك تشعر بالحاجة إلى طلب مساعدتنا. بما أننا قووويون حقًا.]

وكان مضمون الحديث أمرًا كانت إميليا تعلمه بالفعل. فقد ظل الناس يتجمعون في غوارال على مدار الأيام الماضية، وكانت إميليا تساعد في إصلاح المنازل المتضررة.

 

 

بيترا: [إميلي، طريقتك في التعبير عن ذلك مقلقة بعض الشيء.]

إميليا: [هل ما أقوله بعيد تمامًا عن الصواب؟ إن كان كذلك، فأنا أشعر بالإحراج، لكن رجاءً أخبرني. سأعتذر وأفكر بطريقة أخرى.]

 

 

إميليا: [نحن موثوقون جدًا!]

إميليا: [سيكون تحقيق أهداف آ أسهل بكثير لو كنا موجودين هنا، أليس كذلك؟ ومع ذلك أنت تتحدث بهذه الطريقة لأنك لا تريد أن نعتقد أنك تطلب مساعدتنا؟]

 

: [――――]

بيترا: [نحن موثوقون. خصوصًا إميلي، وغارف-سان.]

أوتو: [ليس فقط إميلي، بل حتى السيدة بيترا… لا، لم أكن أتجسس!]

 

؟؟؟: [إذا كانت ريم-تشان هناك، فإذن أخي الكبير أيضاً!]

أعادت إميليا صياغة عبارتها، وتحدثت بيترا بجانبها بنفس المعنى، وهي تنفخ صدرها بفخر.

 

 

إميليا: [ــ دعونا نُطلق ريحاً جديدة في هذه المعركة.]

أما بالنسبة لمجموعة إميليا، فغارفيل كان مقاتلًا قويًا بلا شك، وكانت إميليا تفخر بكونها قوية أيضًا؛ وأوتو وبيترا كانا ذكيين للغاية، وفريدريكا كانت دائمًا ماهرة في حسن التصرف.

 

 

وضعت إصبعها على شفتيها وأمالت رأسها وهي تجيب.

أما بياتريس، فلم يكن بإمكانها أن ترهق نفسها قبل أن تجتمع بسوبارو مجددًا، وكانت ترتاح حاليًا، لكن مجرد التفكير في حمايتها كان يُضرم القوة في قلب إميليا.

 

 

أوتو: [نعم، غالباً ما أجد صعوبة في جعلهم يختارون الكلمات المناسبة. ولكن――]

ولهذا――،

 

 

وبعد أن شعرت إميليا بالارتياح، وضعت يدها على صدرها.

إميليا: [سيكون تحقيق أهداف آ أسهل بكثير لو كنا موجودين هنا، أليس كذلك؟ ومع ذلك أنت تتحدث بهذه الطريقة لأنك لا تريد أن نعتقد أنك تطلب مساعدتنا؟]

 

 

 

: [――――]

إميليا: [آه، آبيل، السيدة بيترا قالت إن كل شيء يسير كما كنت تريده…]

 

 

إميليا: [روزوال أيضًا ليس بارعًا جدًا في طلب المساعدة…]

غارفيل: [مهلاً، أختي الكبيرة، لا تقولي لي أنك خائفة الآن؟]

 

 

كان مثل روزوال، ذا طبيعة لا تحب إظهار الضعف أمام خصومه.

 

 

 

لذلك، كانا يحاولان دفع الآخرين للكلام بدلًا منهما. وربما كانت هذه هي الطريقة التي اعتادا أن تسير بها الأمور.

كانت مستعدة لتحمل غضب آبيل نيابة عن سوبارو والآخرين. وقدّرت إميليا قلق بيترا، ثم التفتت نحو آبيل وقالت: “نعم، هذا صحيح،”

 

إميليا: [الكذبة التي أطلقها آبيل كانت لتحسين فرصة وجود سوبارو في العاصمة الإمبراطورية عند اندلاع القتال… أليس كذلك؟]

إميليا: [أعتقد أنك يجب أن تتوقف قبل أن تتلقى صفعة قااسية مثلما حدث مع روزوال من ميديوم-تشان أو يورنا أو زيكر-سان.]

الحياة ثمينة للغاية ولا يمكن مقارنتها بشيء آخر، وإن كان لا بد من مقارنتها، فهي لا تُقارن إلا بحياة أخرى. ــ وهذا في حد ذاته تفكير أناني بلا شك.

 

 

فعندما تورط روزوال في مخطط خبيث يتعلق بالقصر و”الملاذ”، تلقى صفعة من الجميع، بمن فيهم إميليا.

آبيل: [أو ماذا كنتِ تتوقعين أن أقول؟ بعد أن قمتُ عمداً بتقليص حجم ناتسكي سوبارو وجعلته يختفي، نشرت الإشاعات لتضليل الإمبراطورية بأكملها، وصدفةً جعلتُ أحد “التسعة الجنرالات الإلهيين” يختطف فتاة أوني تتمتع بقدرات الشفاء أيضاً. لقد خططتُ لكل ذلك. ――لا بد أنني رجل مشغول للغاية.]

 

ربما، كما أخبروا بيترا، كل شيء بخصوص سوبارو وريم كان ضمن حساباته، أو ربما كان كله مجرد مصادفة.

وقد وصفت إميليا ألم الضربة، غير أن روزوال نجا بوجه متورم فقط؛ فمن يدري ما الذي قد يحدث لآبل؟

△▼△▼△▼△

 

بيترا: […هل هو حقًا لم يتجسس، غارف-سان؟]

وكان هذا حتى دون مراعاة لسلامة آبل.

إميليا: [نعم! أنا مجدداً، مادلين! مستخدمة الفنون الروحية، إيميلي، العابرة!]

 

 

إميليا: [هل ما أقوله بعيد تمامًا عن الصواب؟ إن كان كذلك، فأنا أشعر بالإحراج، لكن رجاءً أخبرني. سأعتذر وأفكر بطريقة أخرى.]

غارفيل: [باختصار، من الممكن أن يكون كل من ريم والقائد في العاصمة الإمبراطورية.]

 

أكدت هذه الكلمات شكوك إميليا.

آبل: [طريقة أخرى؟]

 

 

 

إميليا: [أنا لا أراك كشخص لا يستطيع التفكير أو التطلع إلى الأمام. من المهم الاستمرار في التفكير فيما قد تفكر فيه.]

توسلت ميديوم بيأس حتى أن صوتها ارتجف وهي تتحدث.

 

كانت إحدى عينيه دوماً مفتوحة. تساءلت إن كانت عيناه تجفان.

في السابق، كانت إميليا تستسلم بسرعة للأمور التي لم تفهمها.

 

 

إميليا: [أرى. إذًا أنت مذهل حقًا.]

كانت سريعة في إلقاء اللوم، والاستسلام، والاعتقاد الساذج بأن اتباع ما يقوله باك هو الصواب. لكنها مؤخرًا أصبحت تستعين بآخرين بارعين في التفكير مثل رام وأوتو.

ثم ــ

 

وإذ خفّض أوتو زاويتي عينيه وهو ينظر إليهما، التفت إلى الرجل الذي يرتدي قناع الأوني على الجانب الآخر من مكتب العمليات وقال، مبتدئًا بـ”آبل-سان”،

لكنها لم ترغب أن تتحول إلى شخص يغير فقط من يعتمد عليهم.

أوتو: [بعيدًا عن إميلي، حتى السيدة بيترا…]

 

كانت بيترا تحمل تعبيراً مريراً على وجهها لأنها كانت أول من أدرك تلك الحقيقة. لدعم دهشة إميليا، حدقت بيترا في أبيل.

وقد ذكرت بيترا أن إمبراطور فولاكيا بارع جدًا في استخدام الناس. لكن حتى الإمبراطور الذي يجيد التلاعب بالآخرين يحتاج إلى التفكير في الهدف من استخدامهم.

△▼△▼△▼△

 

إميليا: [――――]

أما من هم في مواقع المسؤولية، في مركز حياة الآخرين، فعليهم أن يكونوا قادرين على فعل ذلك.

 

 

 

وهذا ما اختارت إميليا أن تسعى لتحقيقه.

 

 

 

؟؟؟: [يا للعجب، أفكارك المشجعة تبعث على الابتهاج، إميلي.]

 

 

أوتو: [وبما أن هناك احتمالاً كبيراً بأن تدور المعركة الحاسمة بين الجيش الوطني والمتمردين في العاصمة الإمبراطورية، فلا خيار أمامنا سوى إيجاد طريقة للمرور.]

جاء صوت من خلفها يثني على إميليا التي كانت تواجه آبل بنظرة حادة. وقد كان الصوت مألوفًا حتى دون أن تلتفت، وكان يعود إلى أوتو الموثوق دائمًا.

 

 

 

كان في مهمة مختلفة للتحقيق في أمر ما، لكن دار البلدية―― لا، من المحتمل أنه كان لديه عمل مع آبل.

ظل آبل صامتًا حيال سؤال أوتو. لكن إميليا أدركت أن صمته لم يكن لتفكير بجواب، بل لحث الطرف الآخر على الإسراع بالكلام.

 

كانت سريعة في إلقاء اللوم، والاستسلام، والاعتقاد الساذج بأن اتباع ما يقوله باك هو الصواب. لكنها مؤخرًا أصبحت تستعين بآخرين بارعين في التفكير مثل رام وأوتو.

إميليا: [أوتو-كون، هل لديك عمل مع آبل أيضًا؟ هل أنت بخير بمفردك؟]

 

 

 

أوتو: [شكرًا لاهتمامك. لكنك لست مضطرة للقلق كثيرًا…]

 

 

 

إميليا: [حقًا؟ لكن، أوتو-كون، هناك مرة تم فيها اختطافك عندما لم نكن نراقبك…]

مع تصاعد التمردات في جميع أنحاء الإمبراطورية، أصبح مظهر السماء وجفاف الهواء أكثر سوءاً، مما جعل إميليا تشعر بإحساس من التفاؤل المشوب بالقلق، على الرغم من رغبتها في التفكير في الأمور قدر الإمكان.

 

 

أوتو: [لا تحرجيني هكذا! …على أي حال، كنت مستعدًا لذلك أيضًا.]

آبل: [سواء كان ذلك من حسن الحظ أم لا، فإن كلا الشخصين اللذين تبحثان عنهما موجودان في العاصمة الإمبراطورية. كما يقولون، بضربة واحدة تصيب عصفورين.]

 

تحدث غارفيل عاقدًا ذراعيه، مراجعًا كلام أوتو. استدارت إميليا قائلة “هاه؟” بينما غارفيل يضغط أنيابه الحادة.

ارتفع صوت أوتو مع قلق إميليا، وظهر غارفيل خلفه مباشرة، متتبعًا تحقيقات أوتو.

 

 

 

وبعد أن شعرت إميليا بالارتياح، وضعت يدها على صدرها.

بيترا: [لكنني أعتقد أن ريم قد تكون في العاصمة الإمبراطورية الآن. إذا كان الأمر كذلك…]

 

بيترا: [――. نعم، لا بأس يا إميليا. في الحقيقة، لا أحب أن يبدو وكأن كل شيء يسير وفقاً لرغبات هذا الرجل.]

إميليا: [شكرًا، غارفيل.]

آبيل: [لقد قلتُ لكِ. من المستحيل أن أتحكم بكل شيء وأوجهه. أم أنكِ، مثل تلك الفتاة، تعتبرينني استثنائياً إلى هذا الحد؟]

 

وإذ خفّض أوتو زاويتي عينيه وهو ينظر إليهما، التفت إلى الرجل الذي يرتدي قناع الأوني على الجانب الآخر من مكتب العمليات وقال، مبتدئًا بـ”آبل-سان”،

غارفيل: [هاه، لا داعي لشكرين على ذلك. عمّ كانت تتحدث إميلي والسيدة بيترا؟]

 

 

 

إميليا: [كنا نتحدث عن أشياء كثيرة… لكن بفضل السيدة بيترا، لم أقتنع. لم أقتنع، أليس كذلك؟]

غير قادرة على ترك إميليا تذهب بمفردها، قفزت بيترا، ملتصقة بها. وضعت إصبعاً على شفتيها، وتمتمت إميليا: “هل هذا صحيح؟” وأمالت رأسها.

 

 

بيترا: [نعم، كل شيء بخير، إميلي. لقد فاجأتني بمدى موثوقيتك.]

إميليا: [نحن موثوقون جدًا!]

 

لأن عيني آبل لم تهتز ولم تتغير. كانت الإجابة قد تقررت بالفعل، لكنه كان متغطرسًا لدرجة أنه لم يشأ البوح بها بسهولة.

إميليا: [هيه، أليس كذلك؟]

 

 

 

ثم تبادلت إميليا وبيترا تصفيقًا عالياً أمام أوتو والآخرين. وفي النهاية، كان جهدها مع غارفيل لحماية بيترا مجديًا.

――عاد الوقت إلى الوراء، إلى بضعة أيام قبل حصار العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

 

وإذ خفّض أوتو زاويتي عينيه وهو ينظر إليهما، التفت إلى الرجل الذي يرتدي قناع الأوني على الجانب الآخر من مكتب العمليات وقال، مبتدئًا بـ”آبل-سان”،

كان يبدو أن روزوال أيضاً يواجه نجاحات ومشاكل أثناء مهمته المستقلة في زيارة معارفه داخل إمبراطورية فولاكيا.

 

كانت تحاول جذب انتباه العدو نحوها لمنع أي مطاردة إضافية ضدهم. ولكن، فكرة إميليا هذه كانت زائدة عن الحاجة.

أوتو: [أستطيع أن أتخيل عما كنت تناقشه مع إميلي والآخرين. عن كون ريم قد اختُطفت من قبل جنرال إلهي، وأننا في موقف قد يجعلنا أعداءً للإمبراطورية إذا توجهنا إلى العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا. أليس هذا هو الموضوع؟]

 

 

إميليا: [الكذبة التي أطلقها آبيل كانت لتحسين فرصة وجود سوبارو في العاصمة الإمبراطورية عند اندلاع القتال… أليس كذلك؟]

إميليا: [――! مذهل! أوتو-كون، هل كنت تتنصت علينا سرًا؟]

بيترا: [الاستفادة من جهل شخص ما يسمى الفظاظة حيث أتيت.]

 

 

بيترا: [هل كنت تتجسس علينا؟]

إميليا: [لا، لا أظنك كذلك. أعتقد أنك شخص ذكي يرتدي قناعاً مضحكاً، و… أخرق قليلاً أيضاً.]

 

إميليا: [يا الجميع! ارحلوا من هنا! سأبذل قصارى جهدي حقاً!]

أوتو: [ليس فقط إميلي، بل حتى السيدة بيترا… لا، لم أكن أتجسس!]

 

 

 

إميليا: [أرى. إذًا أنت مذهل حقًا.]

 

 

 

بيترا: […هل هو حقًا لم يتجسس، غارف-سان؟]

كانت بيترا تحمل تعبيراً مريراً على وجهها لأنها كانت أول من أدرك تلك الحقيقة. لدعم دهشة إميليا، حدقت بيترا في أبيل.

 

ثم وجه نظرته الجادة نحو آبل قائلًا،

أوتو: [بعيدًا عن إميلي، حتى السيدة بيترا…]

لكن آبل، من ناحيته، اكتفى برفع كتفيه استهزاءً بغضب بيترا.

 

 

وبينما كانت إميليا منبهرة، سألت بيترا غارفيل لتتأكد، وأوتو ابتسم، ثم مسح حنجرته بعد أن خمّن فحوى الحديث.

 

 

يجب أن تكون النظرة المرعبة من أبيل قد شعرت وكأنها سكين موجهة نحوها، لكن بيترا لم تتردد لحظة واحدة. كانت تلك هي قوة عزم بيترا.

ثم وجه نظرته الجادة نحو آبل قائلًا،

ليس لأنها لم تفلح، بل لأن أنظار العدو كانت قد اجتذبت بالفعل نحو إميليا.

 

كان أبيل يقف أمام خريطة ممتدة في غرفة بالطابق الأعلى من قاعة مدينة مدينة الحصن، وقد أجاب على سؤال إميليا وهو يلمس قناع الأوني الذي كان يغطي وجهه.

أوتو: [لقد كنت أستمع إلى أحاديث الناس الوافدين من خارج المدينة. نفس الأصوات المتمردة في أماكن عديدة تتجمع هنا واحدة تلو الأخرى.]

 

 

 

آبل: [ليس من المفاجئ بالنظر إلى الظروف، وانسحاب الجنرال الطائر. لقد جلبت يورنا ميشيغوري سكان مدينة الشياطين معها وجعلت من هنا قاعدتها الجديدة.]

 

 

ولذلك، أومأت إميليا بجديّة كردٍّ على تلك الجدية.

أوتو: [نعم، هذا صحيح. ――إنه عمل ممتاز.]

إميليا: [أنا لا أراك كشخص لا يستطيع التفكير أو التطلع إلى الأمام. من المهم الاستمرار في التفكير فيما قد تفكر فيه.]

 

 

أجاب آبل بإيجاز على إيماءة أوتو.

غارفيل: [مهلاً، أختي الكبيرة، لا تقولي لي أنك خائفة الآن؟]

 

أوتو: [إميليا، القرار متروك للسيدة بيترا.]

وكان مضمون الحديث أمرًا كانت إميليا تعلمه بالفعل. فقد ظل الناس يتجمعون في غوارال على مدار الأيام الماضية، وكانت إميليا تساعد في إصلاح المنازل المتضررة.

 

 

أوتو: [بعيدًا عن إميلي، حتى السيدة بيترا…]

لكن فريدريكا وبيترا نبهتاها ألا تبذل مجهودًا جسديًا كبيرًا، لذلك اقتصر دورها على إصلاح الدعامات عبر تجميدها بالسحر.

حدقت إميليا في آبيل، تنتظر رده.

 

 

على أية حال، لم يكن هناك جديد في الموضوع. ومع ذلك، ما أقلق إميليا بشكل خفي ربما كان سلوك أوتو.

إميليا: [عن كونك أخرق؟ حسنًا، السبب هو… نعم! كنت أعني سوبارو.]

 

ورأى أوتو وجنتيه تتصلبان، فشدّت إميليا على كمّه، واضعة بذلك حدًا لحمله عبء الهزيمة وحده.

كالعادة، كان أوتو هادئًا، ذكيًا، ويمكن الاعتماد عليه―― ولكن بدا أن في رقته هذه غضبًا مكتومًا غير خفي تمامًا.

ومع ذلك، مهما كانت قلوب فريق إميليا طيبة، كانت لديهم أولوياتهم.

 

 

أوتو: [إلى أي مدى مضيت في التخطيط؟]

 

 

توقف الكثيرون في أماكنهم بسبب برودة الجو وانخفاض درجات الحرارة.

آبل: [――――]

أوتو: [أتساءل إلى أي حد ستذهب لتحقيق ما تريد.]

 

فريدريكا: [ومع ذلك، فإن ما ينتظرنا في طريقنا هو مركز تمرد عارم يبتلع الإمبراطورية بأكملها… وللأمانة، لقد تغير الوضع تماماً عما تصورناه في البداية.]

أكدت هذه الكلمات شكوك إميليا.

 

 

خصوصاً إن لم يكن الحديث السيئ موجهاً إلى إميليا شخصياً، بل إلى أحد أعضاء معسكرها المهمين.

ظل آبل صامتًا حيال سؤال أوتو. لكن إميليا أدركت أن صمته لم يكن لتفكير بجواب، بل لحث الطرف الآخر على الإسراع بالكلام.

ورأى أوتو وجنتيه تتصلبان، فشدّت إميليا على كمّه، واضعة بذلك حدًا لحمله عبء الهزيمة وحده.

 

أعجبها رد فعلهم، فسأل آبيل بدهشة: “ما هذا التقييم الغريب؟”

لأن عيني آبل لم تهتز ولم تتغير. كانت الإجابة قد تقررت بالفعل، لكنه كان متغطرسًا لدرجة أنه لم يشأ البوح بها بسهولة.

إميليا: [لا أراك شخصاً يعرف كل شيء عن كل شيء. لا تتنمر على السيدة بيترا بأسلوبك المضلل في الحديث. وإن فعلت ذلك مجدداً…]

 

 

أوتو: [أتساءل إلى أي حد ستذهب لتحقيق ما تريد.]

أبيل: [هذا ما يجعلك تقولين ذلك كبرياؤك. لماذا يجب عليّ أن أتعب وأشرح لك لماذا الأمور على هذا النحو؟]

 

إميليا: [حجر الزاوية للإمبراطورية يبدو تقييماً مميزاً للغاية، لكن أليس ذلك الإمبراطور؟]

مرة أخرى، كرر أوتو سؤاله لكن بطريقة مختلفة.

 

 

 

ولم يكن الأمر متعلقًا بالتسرع أو الصبر. بل كان قد حُسم بالفعل من سيربح ومن سيخسر.

 

 

ميديوم: [آبيل-تشين!]

كانت سلوكيات أوتو تهدف إلى التساؤل عن سبب خسارته، مما لم يفاجئ إميليا والآخرين؛ كانت تساؤلاته في جوهرها واحدة.

وبينما التقت عيونها البنفسجية بعينيه السوداوين خلف قناع الأوني، لاحظت فجأة أن آبيل لم يكن يرمش بكلتا عينيه في آنٍ واحد.

 

 

آبل: [لم أعرف بوجودك إلا عندما عدت إلى هذه المدينة. إذا أردت أن تُضم إلى الخطة، عليك أن تصبح بارعًا في قراءة النجوم.]

إميليا: [همم، أعلم. لا، ربما يمر أوتو-كون بوقت أصعب بكثير مما ظننت، لكنني سأفعل شيئاً حيال ذلك أيضاً.]

 

 

أوتو: [إذن، تظن أن الأمر مجرد صدفة؟]

 

 

وصاحت الفتاتان غاضبتين على آبيل الذي لم يستطع قول “رجاءً”.

آبل: [لن أرفضه باعتباره صدفة. فالحظ في النهاية ليس إلا عاملاً من عوامل كثيرة.]

على الرغم من جهودها المستمرة، لم تتمكن إميليا من تصور الأمور بنفس الطريقة التي يرى بها إمبراطور فولاكيا. ومع ذلك، بما أنه كان عليها في النهاية أن تفعل ذلك، كان عليها أن تواصل محاولاتها.

 

 

هز آبل رأسه نفيًا قاطعًا لكلمات أوتو.

إميليا، التي تبادلت كلمات قليلة مع ماديلين، لكنها تنافست معها بشكل حاد، كانت تعتقد أن ماديلين ستغضب بشكل كبير من الطريقة التي صاغ بها أبيل تلك الجملة.

 

إميليا: [أها، صحيح. حتى لو كان الإمبراطور قوياً جداً وذكياً جداً، فهذا لا يعني أنه يمكنه القيام بكل شيء بمفرده.]

ورأى أوتو وجنتيه تتصلبان، فشدّت إميليا على كمّه، واضعة بذلك حدًا لحمله عبء الهزيمة وحده.

 

 

إميليا: [هذا واضح. ――لأن سوبارو يمكن الاعتماد عليه بشدة!]

إميليا: [أوتو-كون، ماذا يعني هذا؟]

آبيل: [هل هناك سبب يجعلني أرد على هرائك غير المنظم هذا وذاك؟ لا تتوقعي أن تستمر نزواتي إلى الأبد.]

 

فريدريكا: [بالطبع أنا قلقة على بيترا، لكنني خائفة أيضاً على نفسي. آسفة لأنني جبانة.]

أوتو: […لقد ورد للتو تقرير عن الوضع الذي يمر به ناتسكي-سان. وقد بدا تطورًا سخيفًا للغاية.]

وعليه، تنفست إميليا بعمق،

 

أما بالنسبة لمجموعة إميليا، فغارفيل كان مقاتلًا قويًا بلا شك، وكانت إميليا تفخر بكونها قوية أيضًا؛ وأوتو وبيترا كانا ذكيين للغاية، وفريدريكا كانت دائمًا ماهرة في حسن التصرف.

بيترا: [إنه مثل ميديوم-تشان؛ لكنه أصغر حجمًا، صحيح؟]

 

 

 

عندما سمعت قصة أوتو، نظرت بيترا إلى ميديوم الواقفة بجانب آبل.

كانت تحاول جذب انتباه العدو نحوها لمنع أي مطاردة إضافية ضدهم. ولكن، فكرة إميليا هذه كانت زائدة عن الحاجة.

 

 

كانت ميديوم قد أخبرتهم عن تعرضها لهجوم من عدو في مدينة الشياطين وتحولها من بالغة إلى طفلة. وأوضحت أن سوبارو تعرض لحالة مماثلة.

خطط آبيل الماكرة كانت تهدف إلى جلب سوبارو إلى ساحة المعركة الحاسمة.

 

إميليا: [يا الجميع! ارحلوا من هنا! سأبذل قصارى جهدي حقاً!]

وعلاوة على ذلك، لحمايته في هذه الحالة الغامضة――

 

 

 

إميليا: [لابد أن آبل نشر إشاعات أن الصبي ذو الشعر الأسود والعيون السوداء هو ابن الإمبراطور. حتى إذا عثر عليه أشخاص ذوو نوايا سيئة…]

بيترا: [نعم، أعتقد أن من الأفضل فعل ما قاله أوتو-سان… وماذا عن دودلي؟]

 

 

أوتو: [فعلى الأقل، سيحتاجون للإبقاء عليه حيًا للتأكد. وقد ظننت أنها فكرة بارعة في وقتها. إذ أنها تقلل من مستوى الخطر على ناتسكي-سان. ولكن――]

 

 

 

غارفيل: [كما تبيّن، لم يعد الأمر مجرد مسألة سلامة للالقائد.]

 

 

أوتو: [فعلى الأقل، سيحتاجون للإبقاء عليه حيًا للتأكد. وقد ظننت أنها فكرة بارعة في وقتها. إذ أنها تقلل من مستوى الخطر على ناتسكي-سان. ولكن――]

تحدث غارفيل عاقدًا ذراعيه، مراجعًا كلام أوتو. استدارت إميليا قائلة “هاه؟” بينما غارفيل يضغط أنيابه الحادة.

 

 

أجاب أبيل بصوت منخفض، كما لو كان يرضخ لنظرة بيترا. كانت إميليا على وشك مدح بيترا على كلماتها.

غارفيل: [الناس يأتون إلى المدينة، وكلهم يحاولون قتال الإمبراطور. أنا شخصيًا ليست لدي مشكلة مع هذا. لكن لو كان القائد في خطر، فهذا موضوع آخر.]

ولم يكن الأمر متعلقًا بالتسرع أو الصبر. بل كان قد حُسم بالفعل من سيربح ومن سيخسر.

 

 

إميليا: [سوبارو في خطر…]

فريدريكا: [بالطبع أنا قلقة على بيترا، لكنني خائفة أيضاً على نفسي. آسفة لأنني جبانة.]

 

 

بيترا: […أفهم، هذا هو الأمر.]

 

 

إميليا: [آه، آبيل، السيدة بيترا قالت إن كل شيء يسير كما كنت تريده…]

ارتفعت حاجبا إميليا، وهمست بيترا بجانبها وكأنها أدركت الأمر. ثم حدّقت بعينيها المستديرتين نحو آبل بنفس النظرة الغاضبة التي رمقه بها أوتو.

 

 

قد يكون سوبارو وريم في العاصمة الإمبراطورية لابوغانا.

بيترا: [صبي ذو شعر أسود وعيون سوداء … سواء كان الابن غير الشرعي للإمبراطور أم لا، لم يعد بإمكان الجنود تجاهله.]

 

 

 

إميليا: [نعم، نعم، أعلم. إذن سوبارو آمن و…]

 

 

 

بيترا: [لكن أمانه يدوم فقط حتى يتحققوا مما إذا كان شرعيًا أم لا. والسؤال هنا: إلى أين يجب الذهاب لتحقيق ذلك؟]

حتى بدون وجودهم، كان آبيل قد نشر كذبة عن طفل الإمبراطور وتعاونه مع المتمردين. وبهذا يقل خطر تعرض سوبارو للخطر كطفل، وإن قُبض عليه فسيُجلب إلى العاصمة للتحقق من صحة الكذبة――،

 

وبينما كانت تحدق إلى خصمتها الواقفة هناك، أشارت إميليا إليها بإصبعها وقالت بحزم:

إميليا: [إلى أين… آه.]

 

 

وما لم ترغب في التعبير عنه بالكلمات، كان في مقدور الجميع تخيله ــ فإذا كان هدفهم المعركة الحاسمة في العاصمة الإمبراطورية، فستكون هناك خسائر فادحة في كلا الجانبين.

استمعت إميليا لبيترا وهي ترتب أفكارها، إلى أن أدركت أخيرًا أهم النقاط.

بيترا: [صبي ذو شعر أسود وعيون سوداء … سواء كان الابن غير الشرعي للإمبراطور أم لا، لم يعد بإمكان الجنود تجاهله.]

 

 

[لم أتوقع وجودك. لقد نشرتُ تلك الإشاعة فقط كوسيلة لتحقيق غاية، لإذكاء نيران تمرد المتمردين.]

مرة أخرى، كرر أوتو سؤاله لكن بطريقة مختلفة.

 

 

بيترا: [――هاه.]

أبيل: [إجابة سؤالك صحيحة. لا محالة، كلا الشخصين الذين تم اختطافهم بواسطة ماديلين إيشارت… ريم وفلوب أوكونيل، يجب أن يكونا تحت رعاية بيرستيتز في العاصمة الإمبراطورية.]

 

من جانب أبيل، كانت ميديوم، التي كانت تتأمل الخريطة بجانبه، ترفع رأسها لتوبخه على أساليبه “أبيل-تشان…”.

آبيل: [أو ماذا كنتِ تتوقعين أن أقول؟ بعد أن قمتُ عمداً بتقليص حجم ناتسكي سوبارو وجعلته يختفي، نشرت الإشاعات لتضليل الإمبراطورية بأكملها، وصدفةً جعلتُ أحد “التسعة الجنرالات الإلهيين” يختطف فتاة أوني تتمتع بقدرات الشفاء أيضاً. لقد خططتُ لكل ذلك. ――لا بد أنني رجل مشغول للغاية.]

خطط آبيل الماكرة كانت تهدف إلى جلب سوبارو إلى ساحة المعركة الحاسمة.

 

لقد قيل إن فولاكيا تضم تنوعاً واسعاً من أنصاف البشر، ولكن تجمع هذا العدد من مختلف أنحاء الإمبراطورية جعل من هذا المشهد ساحة معركة مدهشة بحق.

تصلبت ملامح بيترا وهو يتحدث إليها بنبرة ساخرة.

بينما كانت تجيب بيترا، تذكرت أن هدف فريقها كان إعادة سوبارو وريم إلى الوطن بأمان. لذا، على الرغم من أنه كان مؤلماً، كان يجب عليهم اجتياز المعركة التي تدور في فولاكيا دون أن يتم ملاحظتهم.

 

تصلبت ملامح بيترا وهو يتحدث إليها بنبرة ساخرة.

وبالطبع، لم يكن أوتو ولا غارفيل راضيين عن معاملة بيترا بتلك الطريقة، لذا كان ينبغي لآبيل أن يشعر بالارتياح لأن إميليا هي من بادرت بالتحرك أولاً.

 

 

بيترا: [إنه مثل ميديوم-تشان؛ لكنه أصغر حجمًا، صحيح؟]

تقدمت إميليا لحماية بيترا وحدقت بتركيز نحو آبيل وذراعاها متشابكتان.

 

 

إميليا: [سأكون أول من ينفذ ما تحدثنا عنه سابقاً!]

إميليا: [لا أراك شخصاً يعرف كل شيء عن كل شيء. لا تتنمر على السيدة بيترا بأسلوبك المضلل في الحديث. وإن فعلت ذلك مجدداً…]

حدقت إميليا في آبيل، تنتظر رده.

 

 

آبيل: [وماذا لو فعلتُ ذلك مجدداً؟]

أبيل: [――――]

 

كان في مهمة مختلفة للتحقيق في أمر ما، لكن دار البلدية―― لا، من المحتمل أنه كان لديه عمل مع آبل.

إميليا: [سأكون أول من ينفذ ما تحدثنا عنه سابقاً!]

 

 

 

قالت إميليا ذلك وهي تلوح بقبضتها أمامها.

 

 

لذلك، كانا يحاولان دفع الآخرين للكلام بدلًا منهما. وربما كانت هذه هي الطريقة التي اعتادا أن تسير بها الأمور.

كانت إميليا تؤمن أن كل شيء ينبغي حله بالحوار قدر الإمكان، ولكن إن كان أحدهم يرفض الاستماع ولا يمكن التواصل معه بالكلمات، تصبح القبضة المشدودة هي الخيار الوحيد.

إميليا: [عن كونك أخرق؟ حسنًا، السبب هو… نعم! كنت أعني سوبارو.]

 

لكن آبل، من ناحيته، اكتفى برفع كتفيه استهزاءً بغضب بيترا.

خصوصاً إن لم يكن الحديث السيئ موجهاً إلى إميليا شخصياً، بل إلى أحد أعضاء معسكرها المهمين.

 

 

أبيل: [ماذا؟ هل لديك شكوك؟]

آبيل: [――. مكشوفة تماماً. هل جميع قادتكم كذلك؟]

هزّت فريدريكا رأسها بإصرار، وخفضت بيترا رأسها أمام صوتها المملوء بالحنان.

 

 

أوتو: [نعم، غالباً ما أجد صعوبة في جعلهم يختارون الكلمات المناسبة. ولكن――]

 

 

 

غارفيل: [هذا النوع من الأشخاص يجعل الأمر كله يستحق العناء. أفضل بكثير من أحمق يتبع نفس المسار بإصرار ويزيل كل عقبة بمنطق غبي.]

وبينما كانت إميليا منبهرة، سألت بيترا غارفيل لتتأكد، وأوتو ابتسم، ثم مسح حنجرته بعد أن خمّن فحوى الحديث.

 

 

ضاقت عينا آبيل، ورد أوتو وغارفيل بالمثل.

جاء صوت من خلفها يثني على إميليا التي كانت تواجه آبل بنظرة حادة. وقد كان الصوت مألوفًا حتى دون أن تلتفت، وكان يعود إلى أوتو الموثوق دائمًا.

 

 

شعرت إميليا أن الحديث أصبح عن شخصها أكثر من كونه عن بيترا، التي من المفترض أنها الممثلة المؤقتة لهم، لكنها لم تغص في تلك النقطة كثيراً.

 

 

 

كان عليهم الآن أن يغطوا على موقف بيترا ويتحدثوا عن――،

فريدريكا: [لست خائفة، لكنني قلقة قليلاً. التدخل في نزاعات الدول الأخرى أمر مقلق، وعندما يتعلق الأمر بساحة المعركة…]

 

وبتشجيع من إميليا، نظر آبيل إلى ظهر ميديوم المنحني. ثم، دون أن يظهر ما يفكر فيه من خلف قناع الأوني،

غارفيل: [باختصار، من الممكن أن يكون كل من ريم والقائد في العاصمة الإمبراطورية.]

 

 

 

أوتو: [وبما أن هناك احتمالاً كبيراً بأن تدور المعركة الحاسمة بين الجيش الوطني والمتمردين في العاصمة الإمبراطورية، فلا خيار أمامنا سوى إيجاد طريقة للمرور.]

أوتو: […لأن هذا هو واجبي. ولهذا أشارككم طريقتي في التفكير.]

 

ومع ذلك، مهما حاولت، كانت إميليا ستظل تعتمد على مساعدة الآخرين.

بيترا: [يا لهم من وقحون بلا خجل…]

آبيل: [أو ماذا كنتِ تتوقعين أن أقول؟ بعد أن قمتُ عمداً بتقليص حجم ناتسكي سوبارو وجعلته يختفي، نشرت الإشاعات لتضليل الإمبراطورية بأكملها، وصدفةً جعلتُ أحد “التسعة الجنرالات الإلهيين” يختطف فتاة أوني تتمتع بقدرات الشفاء أيضاً. لقد خططتُ لكل ذلك. ――لا بد أنني رجل مشغول للغاية.]

 

 

قد يكون سوبارو وريم في العاصمة الإمبراطورية لابوغانا.

إميليا: [هيه، أليس كذلك؟]

 

جاء صوت من خلفها يثني على إميليا التي كانت تواجه آبل بنظرة حادة. وقد كان الصوت مألوفًا حتى دون أن تلتفت، وكان يعود إلى أوتو الموثوق دائمًا.

نظرياً، قد تكون ريم في مكان آخر، وسوبارو قد جُمع مع فتيان آخرين ذوي شعر أسود إلى العاصمة، لكن هذا قد يكون مجرد أمنيات.

غارفيل: [هذا النوع من الأشخاص يجعل الأمر كله يستحق العناء. أفضل بكثير من أحمق يتبع نفس المسار بإصرار ويزيل كل عقبة بمنطق غبي.]

 

 

ومع ذلك، كان هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً كما قال الجميع.

تلك العاصفة الكبرى الحتمية، التي كان ينبغي أن تظل حدثاً في بلد مجاور.

 

 

إميليا: [لقد قررت. دعونا جميعاً نذهب إلى العاصمة الإمبراطورية. علينا أن نجد سوبارو وريم.]

 

 

أما بالنسبة لمجموعة إميليا، فغارفيل كان مقاتلًا قويًا بلا شك، وكانت إميليا تفخر بكونها قوية أيضًا؛ وأوتو وبيترا كانا ذكيين للغاية، وفريدريكا كانت دائمًا ماهرة في حسن التصرف.

أوتو: [إميليا، القرار متروك للسيدة بيترا.]

إميليا: [――! مذهل! أوتو-كون، هل كنت تتنصت علينا سرًا؟]

 

كانت ميديوم قد أخبرتهم عن تعرضها لهجوم من عدو في مدينة الشياطين وتحولها من بالغة إلى طفلة. وأوضحت أن سوبارو تعرض لحالة مماثلة.

إميليا: [آه، بالطبع! أمم، ما رأيكِ يا سيدة بيترا؟ هل توافقين على قراري؟]

غارفيل: [هذا النوع من الأشخاص يجعل الأمر كله يستحق العناء. أفضل بكثير من أحمق يتبع نفس المسار بإصرار ويزيل كل عقبة بمنطق غبي.]

 

 

بيترا: [――. نعم، لا بأس يا إميليا. في الحقيقة، لا أحب أن يبدو وكأن كل شيء يسير وفقاً لرغبات هذا الرجل.]

 

 

إميليا: [أعتقد أنك يجب أن تتوقف قبل أن تتلقى صفعة قااسية مثلما حدث مع روزوال من ميديوم-تشان أو يورنا أو زيكر-سان.]

حدقت بيترا بثبات نحو آبيل، لكنها سرعان ما أرخَت تعبيرها.

: [――――]

 

ومع ذلك، حتى وإن أصبحت أجسادهم أسلحة، فهذا لا يحل جميع مشاكلهم، كما أثبتت الإصابات والسقوط.

كانت مستعدة لتحمل غضب آبيل نيابة عن سوبارو والآخرين. وقدّرت إميليا قلق بيترا، ثم التفتت نحو آبيل وقالت: “نعم، هذا صحيح،”

 

 

خفضت فريدريكا عينيها وتجمد تعبيرها وترددت في إكمال كلامها.

إميليا: [آه، آبيل، السيدة بيترا قالت إن كل شيء يسير كما كنت تريده…]

إلى جانب إميليا، التي تأثرت بإعجابها بميديوم، كانت بيترا تقاطع محادثتهم.

 

 

آبيل: [لقد قلتُ لكِ. من المستحيل أن أتحكم بكل شيء وأوجهه. أم أنكِ، مثل تلك الفتاة، تعتبرينني استثنائياً إلى هذا الحد؟]

بيترا: […هل هو حقًا لم يتجسس، غارف-سان؟]

 

أوتو: [لا تحرجيني هكذا! …على أي حال، كنت مستعدًا لذلك أيضًا.]

إميليا: [لا، لا أظنك كذلك. أعتقد أنك شخص ذكي يرتدي قناعاً مضحكاً، و… أخرق قليلاً أيضاً.]

إميليا: [آسفة، أوتو-كون. لقد كنت تبذل جهداً منذ وصولنا إلى الإمبراطورية… لا، بل حتى قبل وصولنا عندما قررنا إنقاذ سوبارو ريم.]

 

بعد أن تعرضوا للهجوم من قبل التنين الطائر، شاركوا فقط في المعركة الجحيمية في مدينة الحصن لأنهم كانوا يعتقدون أن الأصدقاء الذين كانوا يبحثون عنهم كانوا في تلك المدينة.

وضعت إصبعها على شفتيها وأمالت رأسها وهي تجيب.

 

 

 

عندما ذكرت القناع، لمس آبيل قناع الأوني بلطف، ومن خلفه سُمع ضحك خافت من أوتو وغارفيل وبيترا أيضاً.

أوتو: [لا تحرجيني هكذا! …على أي حال، كنت مستعدًا لذلك أيضًا.]

 

 

أعجبها رد فعلهم، فسأل آبيل بدهشة: “ما هذا التقييم الغريب؟”

آبيل: [هل هناك سبب يجعلني أرد على هرائك غير المنظم هذا وذاك؟ لا تتوقعي أن تستمر نزواتي إلى الأبد.]

 

أما بالنسبة لمجموعة إميليا، فغارفيل كان مقاتلًا قويًا بلا شك، وكانت إميليا تفخر بكونها قوية أيضًا؛ وأوتو وبيترا كانا ذكيين للغاية، وفريدريكا كانت دائمًا ماهرة في حسن التصرف.

آبيل: [لم أسمع بشيء كهذا من قبل. لماذا تصفينني بهذه الطريقة؟]

كانت الكلمات الافتتاحية ما قاله أبيل لإميليا، التي كانت ترغب في الحصول على أساس لاتخاذ القرار.

 

وبتشجيع من إميليا، نظر آبيل إلى ظهر ميديوم المنحني. ثم، دون أن يظهر ما يفكر فيه من خلف قناع الأوني،

إميليا: [عن كونك أخرق؟ حسنًا، السبب هو… نعم! كنت أعني سوبارو.]

وإن كان سوبارو وريم موجودين فعلاً هناك، فإن الجميع سيتجمعون معاً في ذلك المكان.

 

 

بيترا: [تقصدين سوبارو؟ ماذا تعنين؟]

 

 

إميليا: [سوبارو في خطر…]

اتسعت عينا بيترا للحظة بينما كانت إميليا تبحث عن المسار الذي قادها لهذا الاستنتاج.

ومع ذلك، مهما كانت قلوب فريق إميليا طيبة، كانت لديهم أولوياتهم.

 

 

ربما لم تفهم بيترا، التي ترى آبيل كخبير في الدهاء، ما قصدته إميليا؛ رغم أن إميليا أيضاً كانت ترى آبيل كذلك――،

غارفيل: [مهلاً، أختي الكبيرة، لا تقولي لي أنك خائفة الآن؟]

 

 

إميليا: [ألم يقل آبيل بنفسه إنه تفاجأ بوجودنا معه؟]

 

 

منذ أن فشلوا في لقاء الأشخاص الذين كانوا يبحثون عنهم في كل فرصة ممكنة، كانت أوقاتهم في الإمبراطورية ليست سوى سيئة.

آبيل: [لا تبهري كلماتي.]

إلى جانب إميليا، التي تأثرت بإعجابها بميديوم، كانت بيترا تقاطع محادثتهم.

 

بيترا: […يبدو أننا تم التلاعب بنا، وهذا ليس مضحكاً.]

إميليا: [لكنها الحقيقة، أليس من الأفضل لك أن نكون هنا؟ لم ينكر آبيل هذا مطلقاً. لذا دعونا نعود إلى تلك النقطة، أليس كذلك؟]

 

 

 

آبيل: [――――]

 

 

 

إميليا: [ربما كان وجودنا هنا مفاجئاً، لكن إشاعة آبيل عن الفتى ذو الشعر الأسود لسوبارو كانت مخططة… وإن زاد هذا من احتمال وجود سوبارو في العاصمة، فهذا يعني أن الخطة نجحت، أليس كذلك؟]

عينان ذهبيتان تتلألآن، وقرنان أسودان يلمعان بضعف فوق رأسها. كانت طفلة صغيرة، تتلقف نصلها الطائر العائد إلى يديها الصغيرة، يحيط بها جو رهيب لا يناسب حجمها.

 

 

رغم أنها كررت الأمر كثيراً حتى بدأت أفكارها تختلط، إلا أنها اختارت كلماتها بعناية محاولةً عكس نوايا آبيل بشكل صحيح.

 

 

كان في مهمة مختلفة للتحقيق في أمر ما، لكن دار البلدية―― لا، من المحتمل أنه كان لديه عمل مع آبل.

حتى بدون وجودهم، كان آبيل قد نشر كذبة عن طفل الإمبراطور وتعاونه مع المتمردين. وبهذا يقل خطر تعرض سوبارو للخطر كطفل، وإن قُبض عليه فسيُجلب إلى العاصمة للتحقق من صحة الكذبة――،

 

 

كان أبيل يقف أمام خريطة ممتدة في غرفة بالطابق الأعلى من قاعة مدينة مدينة الحصن، وقد أجاب على سؤال إميليا وهو يلمس قناع الأوني الذي كان يغطي وجهه.

إميليا: [الكذبة التي أطلقها آبيل كانت لتحسين فرصة وجود سوبارو في العاصمة الإمبراطورية عند اندلاع القتال… أليس كذلك؟]

 

 

؟؟؟: [ــ أأنتِ مجدداً؟!]

غارفيل: [――هاه، قد يكون هذا صحيحاً، لكن لماذا عليه أن يكون القائد؟]

إميليا: [نعم، نعم، أعلم. إذن سوبارو آمن و…]

 

إميليا: [نعم، نعم، أعلم. إذن سوبارو آمن و…]

إميليا: [هذا واضح. ――لأن سوبارو يمكن الاعتماد عليه بشدة!]

 

 

 

كان من الصعب على إميليا أن تفسر بمفردها جميع هذه الافتراضات وأغراضها، لكن جواب سؤال غارفيل كان بسيطاً.

كانت سريعة في إلقاء اللوم، والاستسلام، والاعتقاد الساذج بأن اتباع ما يقوله باك هو الصواب. لكنها مؤخرًا أصبحت تستعين بآخرين بارعين في التفكير مثل رام وأوتو.

 

 

خطط آبيل الماكرة كانت تهدف إلى جلب سوبارو إلى ساحة المعركة الحاسمة.

 

 

 

كان سيكون محرجاً للغاية لو أن ترتيباته كانت تهدف إلى تجنب العثور عليه.

 

 

بسبب الشائعات التي أطلقها آ وتحول سوبارو إلى طفل ―ـ كان يتم البحث عن الأولاد ذوي الشعر الأسود والعيون السوداء، وأي طفل يُعثر عليه كان يُحتجز للتحقق من هويته.

ولكن حتى لو كانت كذلك――،

 

 

 

إميليا: [لو أنك طلبت المساعدة، أنا متأكدة أن سوبارو كان ليساعدك.]

 

 

 

ربما كان قول كلمة “رجاءً” أصعب أحياناً من التلاعب بالآخرين. لم تفكر إميليا قط بالتلاعب بالناس، لكنها عرفت كم قد يكون طلب المساعدة أمراً صعباً.

 

 

وفي اللحظة التالية، كما حدث في المرة السابقة، سقطت كتلة من الجليد أكبر من مبنى البلدية مباشرة فوق مادلين، كأنها شلال نازل من السماء، ومع دوي مدوٍّ، اندلعت المعركة بين إميليا ومادلين.

وكانت تسعى الآن لأن تكون قادرة على رسم هذا الخط بوضوح داخل نفسها.

مهما كان الأمر――،

 

بيترا: [――. نعم، لا بأس يا إميليا. في الحقيقة، لا أحب أن يبدو وكأن كل شيء يسير وفقاً لرغبات هذا الرجل.]

إميليا: [――――]

أبيل: [إجابة سؤالك صحيحة. لا محالة، كلا الشخصين الذين تم اختطافهم بواسطة ماديلين إيشارت… ريم وفلوب أوكونيل، يجب أن يكونا تحت رعاية بيرستيتز في العاصمة الإمبراطورية.]

 

 

حدقت إميليا في آبيل، تنتظر رده.

هزّت فريدريكا رأسها بإصرار، وخفضت بيترا رأسها أمام صوتها المملوء بالحنان.

 

خطط آبيل الماكرة كانت تهدف إلى جلب سوبارو إلى ساحة المعركة الحاسمة.

وبينما التقت عيونها البنفسجية بعينيه السوداوين خلف قناع الأوني، لاحظت فجأة أن آبيل لم يكن يرمش بكلتا عينيه في آنٍ واحد.

 

 

 

كانت إحدى عينيه دوماً مفتوحة. تساءلت إن كانت عيناه تجفان.

على الرغم من جهودها المستمرة، لم تتمكن إميليا من تصور الأمور بنفس الطريقة التي يرى بها إمبراطور فولاكيا. ومع ذلك، بما أنه كان عليها في النهاية أن تفعل ذلك، كان عليها أن تواصل محاولاتها.

 

غير قادرة على ترك إميليا تذهب بمفردها، قفزت بيترا، ملتصقة بها. وضعت إصبعاً على شفتيها، وتمتمت إميليا: “هل هذا صحيح؟” وأمالت رأسها.

――وتساءلت إن كان بإمكانها أن تدفع نفسها بنفس القدر دون أن تجف روحها.

 

 

 

آبيل: [حسناً، عمّ تنتظرين؟]

أما بياتريس، فلم يكن بإمكانها أن ترهق نفسها قبل أن تجتمع بسوبارو مجددًا، وكانت ترتاح حاليًا، لكن مجرد التفكير في حمايتها كان يُضرم القوة في قلب إميليا.

 

 

إميليا: [هاه؟]

 

 

كان أبيل يقف أمام خريطة ممتدة في غرفة بالطابق الأعلى من قاعة مدينة مدينة الحصن، وقد أجاب على سؤال إميليا وهو يلمس قناع الأوني الذي كان يغطي وجهه.

آبيل: [هل هناك سبب يجعلني أرد على هرائك غير المنظم هذا وذاك؟ لا تتوقعي أن تستمر نزواتي إلى الأبد.]

 

 

عادت إميليا إلى تدفق المحادثة، وانضمت ميديوم، التي كانت تمسك بمكتب العمليات الموضوع هناك.

ميديوم: [آبيل-تشين!]

وبتشجيع من إميليا، نظر آبيل إلى ظهر ميديوم المنحني. ثم، دون أن يظهر ما يفكر فيه من خلف قناع الأوني،

 

 

كان آبيل على وشك إنهاء الحديث بعد صمت طويل. تفاجأت إميليا من كلماته، فرفعت ميديوم صوتها بدلاً عنها.

كانت إميليا تؤمن أن كل شيء ينبغي حله بالحوار قدر الإمكان، ولكن إن كان أحدهم يرفض الاستماع ولا يمكن التواصل معه بالكلمات، تصبح القبضة المشدودة هي الخيار الوحيد.

 

هزّت فريدريكا رأسها بإصرار، وخفضت بيترا رأسها أمام صوتها المملوء بالحنان.

كانت تراقب المحادثة بصمت، وهي تشد على كم آبيل بجانبها.

 

 

أما المكان، فقد كان ــ

ميديوم: [لقد كنت غير رائع للتو! حتى من منظوري، لقد خسرتَ، آبيل-تشين!]

بيترا: [يا لهم من وقحون بلا خجل…]

 

 

آبيل: [لا أذكر أنني جعلت هذا تنافساً بين فائز وخاسر. ولا تشدي على كمّي. لا يوجد بديل له.]

أبيل: [――. يا لها من امرأة محبطة.]

 

 

ميديوم: [عندما تنفد ملابسك، تنكر مجدداً كامرأة! كان يناسبك هذا، آبيل-تشين!]

لكن آبل، من ناحيته، اكتفى برفع كتفيه استهزاءً بغضب بيترا.

 

ارتفعت حاجبا إميليا، وهمست بيترا بجانبها وكأنها أدركت الأمر. ثم حدّقت بعينيها المستديرتين نحو آبل بنفس النظرة الغاضبة التي رمقه بها أوتو.

شدت على كمّه مرة أخرى بصلابة، ثم أخرجت لسانها بمرح، وسرعان ما دارت حول طاولة العمليات واقتربت من إميليا والآخرين.

آبل: [طريقة أخرى؟]

 

إميليا: [يا الجميع! ارحلوا من هنا! سأبذل قصارى جهدي حقاً!]

ميديوم: [أنا لا أفهم الأمور المعقدة. ولكن إن كانت ريم-تشان في العاصمة، فأنا متأكدة أن الأخ الأكبر هناك أيضاً… أريد أن أراهم مجدداً، وأرى سوبارو-تشين أيضاً! لهذا، لهذا، لهذا…]

 

 

إميليا: [ــ هِيياه!]

وبإخلاص متردد، انحنت ميديوم فجأة. تساقط شعرها الذهبي الطويل فوق رأسها، ولامس أقدام إميليا والآخرين.

فريدريكا: [ومع ذلك، فإن ما ينتظرنا في طريقنا هو مركز تمرد عارم يبتلع الإمبراطورية بأكملها… وللأمانة، لقد تغير الوضع تماماً عما تصورناه في البداية.]

 

 

ولكن ميديوم لم تهتم لذلك.

 

 

إميليا: [سأكون أول من ينفذ ما تحدثنا عنه سابقاً!]

ميديوم: [رجاءًم! أعلم أن آبيل-تشين كما هو، لكن إميليا-تشان والآخرون يمكنهم المساعدة!]

 

 

جاء صوت من خلفها يثني على إميليا التي كانت تواجه آبل بنظرة حادة. وقد كان الصوت مألوفًا حتى دون أن تلتفت، وكان يعود إلى أوتو الموثوق دائمًا.

توسلت ميديوم بيأس حتى أن صوتها ارتجف وهي تتحدث.

أوتو: [أنا أتحدث مع إميليا-ساما الآن.]

 

 

وعند توسلاتها، ضاقت عينا إميليا لا إرادياً. ثم نظرت نحو آبيل، الواقف خلف ميديوم المنحنية.

 

 

 

إميليا: [آبيل، أظن أن الأمر قد حُسم.]

بسبب الشائعات التي أطلقها آ وتحول سوبارو إلى طفل ―ـ كان يتم البحث عن الأولاد ذوي الشعر الأسود والعيون السوداء، وأي طفل يُعثر عليه كان يُحتجز للتحقق من هويته.

 

 

وبتشجيع من إميليا، نظر آبيل إلى ظهر ميديوم المنحني. ثم، دون أن يظهر ما يفكر فيه من خلف قناع الأوني،

 

 

 

آبيل: [ستنضمون أيضاً للهجوم على العاصمة الإمبراطورية. أعتبر هذا إعلان نوايا.]

 

 

 

بيترا: [يا لك من وقح!]

أوتو: [إلى أي مدى مضيت في التخطيط؟]

 

مع بدء ذوبان شكوك إميليا الجليدية، التقت عيناها بعيني بيترا عبر الجليد.

ميديوم: [آبيل-تشين――!]

 

 

وقد وصفت إميليا ألم الضربة، غير أن روزوال نجا بوجه متورم فقط؛ فمن يدري ما الذي قد يحدث لآبل؟

وصاحت الفتاتان غاضبتين على آبيل الذي لم يستطع قول “رجاءً”.

بعيداً عن إخفاء المعلومات، كان أبيل على صواب في أنه كان بإمكان إميليا أن تلاحظ ذلك إذا فكرت فيه دون أن يُقال لها بعد الحدث.

 

 

△▼△▼△▼△

أوتو: [في الوقت الحالي، هو عند صديق له، هدف ثانوي… ويبدو أنهم تمكنوا من الانضمام إلى الكونتيسة العليا دراكروي، ويبدو أن تلك الكونتيسة متحمسة للتمرد.]

 

 

――وهكذا، قرر فريق إميليا المشاركة في المعركة الحاسمة في العاصمة الإمبراطورية.

تقدمت إميليا لحماية بيترا وحدقت بتركيز نحو آبيل وذراعاها متشابكتان.

 

لكن، لم يكن تعبير بيترا جيداً؛ بالعكس، كانت تتنهد بوضوح وقالت:

في الحقيقة، لم يعرفوا مدى دقة حسابات آبيل وترتيباته.

 

 

 

ربما، كما أخبروا بيترا، كل شيء بخصوص سوبارو وريم كان ضمن حساباته، أو ربما كان كله مجرد مصادفة.

 

 

 

إن كان هناك أمر واحد يمكن قوله،

إميليا: [ها؟]

 

 

أوتو: [دون أن ننشغل كثيراً بكلمات آبيل-سان وحضوره، دعونا نواصل تحقيق أهدافنا.]

 

 

 

بيترا: [نعم، أعتقد أن من الأفضل فعل ما قاله أوتو-سان… وماذا عن دودلي؟]

بيترا: [――. نعم، لا بأس يا إميليا. في الحقيقة، لا أحب أن يبدو وكأن كل شيء يسير وفقاً لرغبات هذا الرجل.]

 

 

أوتو: [في الوقت الحالي، هو عند صديق له، هدف ثانوي… ويبدو أنهم تمكنوا من الانضمام إلى الكونتيسة العليا دراكروي، ويبدو أن تلك الكونتيسة متحمسة للتمرد.]

ميديوم: [آبيل-تشين――!]

 

من الناحية القانونية، لم يكن هناك حاجة لأن تشارك إميليا ورفاقها في هذه الحرب الشاملة بين المتمردين، الذين كانوا يحملون استياءً من فولاكيا الحالية، وجيشها الوطني، الذي كان يحاول حماية هذه الأوقات السلمية.

بيترا: [إذن، تلك الكونتيسة ودودلي… وروزوال أيضاً، سيذهبون إلى العاصمة الإمبراطورية؟]

 

 

بيترا: [إذن، تلك الكونتيسة ودودلي… وروزوال أيضاً، سيذهبون إلى العاصمة الإمبراطورية؟]

أوتو: [يبدو أن هذا هو الاحتمال الأكبر. ――الوضع يزداد إنهاكاً.]

أصرّت بيترا على توجيه نظرة لوم لأبيل. أثناء كلام بيترا، خفضت إميليا حاجبيها بعد أن تم خداعها بالمعلومات المفقودة.

 

رغم أنها كررت الأمر كثيراً حتى بدأت أفكارها تختلط، إلا أنها اختارت كلماتها بعناية محاولةً عكس نوايا آبيل بشكل صحيح.

كان يبدو أن روزوال أيضاً يواجه نجاحات ومشاكل أثناء مهمته المستقلة في زيارة معارفه داخل إمبراطورية فولاكيا.

――وهكذا، قرر فريق إميليا المشاركة في المعركة الحاسمة في العاصمة الإمبراطورية.

 

لكنها لم ترغب أن تتحول إلى شخص يغير فقط من يعتمد عليهم.

ومع ذلك، كان من المتوقع أن روزوال ورام أيضاً سيتوجهان إلى العاصمة الإمبراطورية لابوغانا.

 

 

 

وإن كان سوبارو وريم موجودين فعلاً هناك، فإن الجميع سيتجمعون معاً في ذلك المكان.

 

 

△▼△▼△▼△

بسبب الشائعات التي أطلقها آ وتحول سوبارو إلى طفل ―ـ كان يتم البحث عن الأولاد ذوي الشعر الأسود والعيون السوداء، وأي طفل يُعثر عليه كان يُحتجز للتحقق من هويته.

 

 

 

أما المكان، فقد كان ــ

ومع ذلك، مهما كانت قلوب فريق إميليا طيبة، كانت لديهم أولوياتهم.

 

 

إميليا: [ــ العاصمة الإمبراطورية، حيث يقيم الإمبراطور؟]

حتى وإن كانت الأرواح التي ستُزهق متشابهة، فإن الشعور بفقدان شخص تعرفه يختلف عن فقدان شخص غريب.

 

وإذ خفّض أوتو زاويتي عينيه وهو ينظر إليهما، التفت إلى الرجل الذي يرتدي قناع الأوني على الجانب الآخر من مكتب العمليات وقال، مبتدئًا بـ”آبل-سان”،

آبل: [سواء كان ذلك من حسن الحظ أم لا، فإن كلا الشخصين اللذين تبحثان عنهما موجودان في العاصمة الإمبراطورية. كما يقولون، بضربة واحدة تصيب عصفورين.]

ومع ذلك، حتى وإن أصبحت أجسادهم أسلحة، فهذا لا يحل جميع مشاكلهم، كما أثبتت الإصابات والسقوط.

 

 

بيترا: [يا له من وقح بلا خجل…]

 

 

ثم وجه نظرته الجادة نحو آبل قائلًا،

حين وصلت إميليا إلى هذا الاستنتاج، أومأ آبل برأسه بعمق وكأنه كان يتوقع ذلك، وعلى الفور رفعت بيترا صوتها منددةً بموقفه بشدة.

بيترا: [فريدريكا نيي-ساما، أنا سعيدة لأنك قلقة عليّ. ولكن…]

 

أوتو: [ليس فقط إميلي، بل حتى السيدة بيترا… لا، لم أكن أتجسس!]

لكن آبل، من ناحيته، اكتفى برفع كتفيه استهزاءً بغضب بيترا.

 

 

حدقت بيترا بثبات نحو آبيل، لكنها سرعان ما أرخَت تعبيرها.

آبل: [ينبغي عليّ أن…]

إميليا: [كنا نتحدث عن أشياء كثيرة… لكن بفضل السيدة بيترا، لم أقتنع. لم أقتنع، أليس كذلك؟]

 

△▼△▼△▼△

فريدريكا: [ومع ذلك، فإن ما ينتظرنا في طريقنا هو مركز تمرد عارم يبتلع الإمبراطورية بأكملها… وللأمانة، لقد تغير الوضع تماماً عما تصورناه في البداية.]

اتسعت عينا بيترا للحظة بينما كانت إميليا تبحث عن المسار الذي قادها لهذا الاستنتاج.

 

 

غارفيل: [مهلاً، أختي الكبيرة، لا تقولي لي أنك خائفة الآن؟]

ميديوم: [أنا لا أفهم الأمور المعقدة. ولكن إن كانت ريم-تشان في العاصمة، فأنا متأكدة أن الأخ الأكبر هناك أيضاً… أريد أن أراهم مجدداً، وأرى سوبارو-تشين أيضاً! لهذا، لهذا، لهذا…]

 

بيترا: [ليس لدينا أي علاقة بالمشاكل التي تحدث في الإمبراطورية. أعلم أنه سيكون هناك معركة كبيرة جداً، وأنا قلقة على ميديوم-تشان وأوتاكاتا-تشان، لكن…]

فريدريكا: [لست خائفة، لكنني قلقة قليلاً. التدخل في نزاعات الدول الأخرى أمر مقلق، وعندما يتعلق الأمر بساحة المعركة…]

ومع ذلك، حتى وإن أصبحت أجسادهم أسلحة، فهذا لا يحل جميع مشاكلهم، كما أثبتت الإصابات والسقوط.

 

 

خفضت فريدريكا عينيها وتجمد تعبيرها وترددت في إكمال كلامها.

 

 

يجب أن تكون النظرة المرعبة من أبيل قد شعرت وكأنها سكين موجهة نحوها، لكن بيترا لم تتردد لحظة واحدة. كانت تلك هي قوة عزم بيترا.

وما لم ترغب في التعبير عنه بالكلمات، كان في مقدور الجميع تخيله ــ فإذا كان هدفهم المعركة الحاسمة في العاصمة الإمبراطورية، فستكون هناك خسائر فادحة في كلا الجانبين.

 

 

وبينما التقت عيونها البنفسجية بعينيه السوداوين خلف قناع الأوني، لاحظت فجأة أن آبيل لم يكن يرمش بكلتا عينيه في آنٍ واحد.

تلك العاصفة الكبرى الحتمية، التي كان ينبغي أن تظل حدثاً في بلد مجاور.

 

 

بيترا: [يا له من وقح بلا خجل…]

بيترا: [فريدريكا نيي-ساما، أنا سعيدة لأنك قلقة عليّ. ولكن…]

يجب أن تكون النظرة المرعبة من أبيل قد شعرت وكأنها سكين موجهة نحوها، لكن بيترا لم تتردد لحظة واحدة. كانت تلك هي قوة عزم بيترا.

 

هزّت فريدريكا رأسها بإصرار، وخفضت بيترا رأسها أمام صوتها المملوء بالحنان.

فريدريكا: [بالطبع أنا قلقة على بيترا، لكنني خائفة أيضاً على نفسي. آسفة لأنني جبانة.]

 

 

أوتو: [دون أن ننشغل كثيراً بكلمات آبيل-سان وحضوره، دعونا نواصل تحقيق أهدافنا.]

بيترا: [نيي-ساما…]

 

 

 

هزّت فريدريكا رأسها بإصرار، وخفضت بيترا رأسها أمام صوتها المملوء بالحنان.

 

 

ومع ذلك، إن كانوا مستعدين لتحمل مسؤولية أفكارهم الأنانية، فقد اتُخذ القرار بالفعل.

كانت معركة ستتسبب في إصابة أو فقدان حياة الكثيرين، وكان قلق فريدريكا بشأن اصطحاب بيترا إلى مثل ذلك المكان مفهوماً.

أوتو: [إذن، تظن أن الأمر مجرد صدفة؟]

 

 

ذلك القلق والتردد كان مشتركاً بين الجميع، وليس فريدريكا وحدها.

 

 

إميليا: [سيكون تحقيق أهداف آ أسهل بكثير لو كنا موجودين هنا، أليس كذلك؟ ومع ذلك أنت تتحدث بهذه الطريقة لأنك لا تريد أن نعتقد أنك تطلب مساعدتنا؟]

ولهذا ــ

ربما، كما أخبروا بيترا، كل شيء بخصوص سوبارو وريم كان ضمن حساباته، أو ربما كان كله مجرد مصادفة.

 

 

إميليا: [لو لم نكن داخل الإمبراطورية، لكنا قد اعتبرنا ما يحدث مجرد شأن جار وأعرضنا عنه. ولكن.]

إميليا: [――يجب أن نذهب إلى العاصمة الإمبراطورية أيضاً.]

 

والسبب كان ينتظر عند معقل أسوار المدينة، حيث كانت إميليا تتجه ــ

غارفيل: [ولكن؟]

كانت سريعة في إلقاء اللوم، والاستسلام، والاعتقاد الساذج بأن اتباع ما يقوله باك هو الصواب. لكنها مؤخرًا أصبحت تستعين بآخرين بارعين في التفكير مثل رام وأوتو.

 

 

إميليا: [بما أننا هنا، فقد تعرفنا على الأشخاص الذين سيشاركون في القتال، ولهذا حتى لو تمكنا من مغادرة المكان، لم نعد قادرين على الوقوف مكتوفي الأيدي.]

كالعادة، كان أوتو هادئًا، ذكيًا، ويمكن الاعتماد عليه―― ولكن بدا أن في رقته هذه غضبًا مكتومًا غير خفي تمامًا.

 

تصلبت ملامح بيترا وهو يتحدث إليها بنبرة ساخرة.

حتى وإن كانت الأرواح التي ستُزهق متشابهة، فإن الشعور بفقدان شخص تعرفه يختلف عن فقدان شخص غريب.

 

 

 

الحياة ثمينة للغاية ولا يمكن مقارنتها بشيء آخر، وإن كان لا بد من مقارنتها، فهي لا تُقارن إلا بحياة أخرى. ــ وهذا في حد ذاته تفكير أناني بلا شك.

 

 

بيترا: [إنه مثل ميديوم-تشان؛ لكنه أصغر حجمًا، صحيح؟]

ومع ذلك، إن كانوا مستعدين لتحمل مسؤولية أفكارهم الأنانية، فقد اتُخذ القرار بالفعل.

إميليا: [هيه، أليس كذلك؟]

 

 

إميليا: [إذا شاركنا، أعتقد أننا سنتمكن من تقليل عدد الضحايا.]

ومع ذلك، مهما كانت قلوب فريق إميليا طيبة، كانت لديهم أولوياتهم.

 

 

أوتو: [إيميلي… لا، إميليا-ساما. هذا طريق شائك للغاية.]

 

 

 

رداً على كلمات إميليا التي وضعت يدها على صدرها، صحح أوتو مناداته لها وخاطبها بتلك الكلمات.

 

 

وعلاوة على ذلك، لحمايته في هذه الحالة الغامضة――

أوتو، الذي كان يُصرّ دائماً على استخدام اسم مستعار ليتجنب الخطأ حتى في وجود الأصدقاء فقط، أظهر لهم جديته.

 

 

أوتو، الذي كان يُصرّ دائماً على استخدام اسم مستعار ليتجنب الخطأ حتى في وجود الأصدقاء فقط، أظهر لهم جديته.

ولذلك، أومأت إميليا بجديّة كردٍّ على تلك الجدية.

△▼△▼△▼△

 

بعيداً عن إخفاء المعلومات، كان أبيل على صواب في أنه كان بإمكان إميليا أن تلاحظ ذلك إذا فكرت فيه دون أن يُقال لها بعد الحدث.

إميليا: [همم، أعلم. لا، ربما يمر أوتو-كون بوقت أصعب بكثير مما ظننت، لكنني سأفعل شيئاً حيال ذلك أيضاً.]

ليس لأنها لم تفلح، بل لأن أنظار العدو كانت قد اجتذبت بالفعل نحو إميليا.

 

 

أوتو: [هدفنا هو إعادة ناتسكي-سان ريم-سان. إذا مات شخصان فقط في هذه المعركة الحاسمة وكانا ناتسكي-سان ريم-سان، فسنكون قد فشلنا. وعلى العكس، إذا أُبيد شعب الإمبراطورية بالكامل لكنهما نجوا، سنكون قد نجحنا.]

 

 

بغض النظر عن حدود المملكة والإمبراطورية، كان هناك أشخاص أرادوا إسعادهم، وحتى أولئك الذين كانوا يرغبون في تقديم قوتهم لهم. وكان الجميع في الفريق متفقين على ذلك.

غارفيل: [أخي اوتو، ليست كل النهايات تبرر…]

إميليا: [سيكون تحقيق أهداف آ أسهل بكثير لو كنا موجودين هنا، أليس كذلك؟ ومع ذلك أنت تتحدث بهذه الطريقة لأنك لا تريد أن نعتقد أنك تطلب مساعدتنا؟]

 

 

أوتو: [أنا أتحدث مع إميليا-ساما الآن.]

 

 

؟؟؟: [――بما أن من اختطف تلك الفتاة كان “جنرال التنين الطائر”، فهي على الأرجح موجودة في إقامة ماديلين إيشارت، قصر مالكها.]

كان غارفيل على وشك مقاطعته بهمسة، لكن أوتو قطعه طالباً الجواب فقط من إميليا.

بينما كانت تجيب بيترا، تذكرت أن هدف فريقها كان إعادة سوبارو وريم إلى الوطن بأمان. لذا، على الرغم من أنه كان مؤلماً، كان يجب عليهم اجتياز المعركة التي تدور في فولاكيا دون أن يتم ملاحظتهم.

 

 

نظرت إليه إميليا بعينيها الأرجوانيتين، التي ارتجفت قليلاً.

ضاقت عينا آبيل، ورد أوتو وغارفيل بالمثل.

 

 

ثم ــ

إميليا: [إلى أين… آه.]

 

 

إميليا: [آسفة، أوتو-كون. لقد كنت تبذل جهداً منذ وصولنا إلى الإمبراطورية… لا، بل حتى قبل وصولنا عندما قررنا إنقاذ سوبارو ريم.]

تحدث غارفيل عاقدًا ذراعيه، مراجعًا كلام أوتو. استدارت إميليا قائلة “هاه؟” بينما غارفيل يضغط أنيابه الحادة.

 

إميليا: [إذا شاركنا، أعتقد أننا سنتمكن من تقليل عدد الضحايا.]

أوتو: […لأن هذا هو واجبي. ولهذا أشارككم طريقتي في التفكير.]

――عاد الوقت إلى الوراء، إلى بضعة أيام قبل حصار العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

إميليا: [كنا نتحدث عن أشياء كثيرة… لكن بفضل السيدة بيترا، لم أقتنع. لم أقتنع، أليس كذلك؟]

إميليا: [نعم، أعلم. ــ يجب أن نكون بأفضل حالنا. وبما أننا بحاجة لأن يعطي أوتو كل ما لديه، سنطلب منه أن يصبر حتى نلتقي بسوبارو ريم. وإذا انهار أوتو-كون، سأحمله على ظهري بالقوة. لذلك.]

لكن آبل، من ناحيته، اكتفى برفع كتفيه استهزاءً بغضب بيترا.

 

 

أوتو: [――――]

آبل: [طريقة أخرى؟]

 

 

إميليا: [لذلك، دعونا نبذل جهدنا بكل قوتنا لإنقاذ سوبارو ريم، وأيضاً لنقلل عدد الضحايا في الإمبراطورية قدر المستطاع!]

استمعت إميليا لبيترا وهي ترتب أفكارها، إلى أن أدركت أخيرًا أهم النقاط.

 

بغض النظر عن حدود المملكة والإمبراطورية، كان هناك أشخاص أرادوا إسعادهم، وحتى أولئك الذين كانوا يرغبون في تقديم قوتهم لهم. وكان الجميع في الفريق متفقين على ذلك.

كانت إميليا مدركة تماماً أن ما تقوله كان غير معقول، وأن طلبها مليء بالأنانية. لكنها رغم ذلك، توقفت عن التردد قبل أن تبدأ حتى بالسعي لتحقيق ما ترغب فيه.

رغم أنها كررت الأمر كثيراً حتى بدأت أفكارها تختلط، إلا أنها اختارت كلماتها بعناية محاولةً عكس نوايا آبيل بشكل صحيح.

 

كان يبدو أن روزوال أيضاً يواجه نجاحات ومشاكل أثناء مهمته المستقلة في زيارة معارفه داخل إمبراطورية فولاكيا.

ولهذا السبب ــ

 

 

بعد أن تعرضوا للهجوم من قبل التنين الطائر، شاركوا فقط في المعركة الجحيمية في مدينة الحصن لأنهم كانوا يعتقدون أن الأصدقاء الذين كانوا يبحثون عنهم كانوا في تلك المدينة.

△▼△▼△▼△

 

 

آبيل: [――――]

إميليا: [ــ دعونا نُطلق ريحاً جديدة في هذه المعركة.]

بيترا: [بالطبع، أعتقد أن الإمبراطورية كانت دائماً هادئة بسبب قدرات سمو الإمبراطور. لكن قدرات سمو الإمبراطور تشمل أيضاً الاستفادة بشكل صحيح من مرؤوسيه الموهوبين.]

 

 

هبّت رياح باردة عنيفة، غطت الأراضي العشبية الخضراء في فولاكيا بضباب أبيض.

ولم يكن الأمر متعلقًا بالتسرع أو الصبر. بل كان قد حُسم بالفعل من سيربح ومن سيخسر.

 

إميليا: [أعتقد أنك يجب أن تتوقف قبل أن تتلقى صفعة قااسية مثلما حدث مع روزوال من ميديوم-تشان أو يورنا أو زيكر-سان.]

توقف الكثيرون في أماكنهم بسبب برودة الجو وانخفاض درجات الحرارة.

 

 

 

وفي الجوار، كان هناك أولئك الذين توقفوا عن الحركة وأخرجوا أنفاساً بيضاء، وكل واحد منهم كان يمتلك سلاحاً مزروعاً في جسده كعلامة مميزة. رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، يجمعهم قاسم مشترك؛ أن أجسادهم قد تحولت إلى أسلحة.

إميليا: [هذا واضح. ――لأن سوبارو يمكن الاعتماد عليه بشدة!]

 

 

كان هناك من استُبدلت ذراعيه بسيوف، وآخر تحولت ساقه إلى فولاذ، وغيرهم من تحوّلت رؤوسهم إلى مطارق أو ظهُورهم إلى دروع.

 

 

 

لقد قيل إن فولاكيا تضم تنوعاً واسعاً من أنصاف البشر، ولكن تجمع هذا العدد من مختلف أنحاء الإمبراطورية جعل من هذا المشهد ساحة معركة مدهشة بحق.

 

 

 

ومع ذلك، حتى وإن أصبحت أجسادهم أسلحة، فهذا لا يحل جميع مشاكلهم، كما أثبتت الإصابات والسقوط.

 

 

 

وعليه، تنفست إميليا بعمق،

 

 

أجاب أبيل بصوت منخفض، كما لو كان يرضخ لنظرة بيترا. كانت إميليا على وشك مدح بيترا على كلماتها.

إميليا: [يا الجميع! ارحلوا من هنا! سأبذل قصارى جهدي حقاً!]

أوتو: [أستطيع أن أتخيل عما كنت تناقشه مع إميلي والآخرين. عن كون ريم قد اختُطفت من قبل جنرال إلهي، وأننا في موقف قد يجعلنا أعداءً للإمبراطورية إذا توجهنا إلى العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا. أليس هذا هو الموضوع؟]

 

كانت مستعدة لتحمل غضب آبيل نيابة عن سوبارو والآخرين. وقدّرت إميليا قلق بيترا، ثم التفتت نحو آبيل وقالت: “نعم، هذا صحيح،”

قالت هذا لأولئك الذين سقطوا ــ لسلالة السلاح، وانطلقت بخطوات واسعة إلى الأمام.

 

 

بيترا: [تقصدين سوبارو؟ ماذا تعنين؟]

كانت تحاول جذب انتباه العدو نحوها لمنع أي مطاردة إضافية ضدهم. ولكن، فكرة إميليا هذه كانت زائدة عن الحاجة.

بيترا: [يا له من وقح بلا خجل…]

 

 

ليس لأنها لم تفلح، بل لأن أنظار العدو كانت قد اجتذبت بالفعل نحو إميليا.

 

 

رأت إميليا، المدهوشة برؤية سلالة السلاح للمرة الأولى، وجوداً تجاوز كل توقعاتها حتى وسط هذا الخليط المتنوع من الأعراق في إمبراطورية فولاكيا.

والسبب كان ينتظر عند معقل أسوار المدينة، حيث كانت إميليا تتجه ــ

ذلك القلق والتردد كان مشتركاً بين الجميع، وليس فريدريكا وحدها.

 

أوتو: [لا تحرجيني هكذا! …على أي حال، كنت مستعدًا لذلك أيضًا.]

؟؟؟: [ــ أأنتِ مجدداً؟!]

 

 

 

رأت إميليا، المدهوشة برؤية سلالة السلاح للمرة الأولى، وجوداً تجاوز كل توقعاتها حتى وسط هذا الخليط المتنوع من الأعراق في إمبراطورية فولاكيا.

 

 

 

عينان ذهبيتان تتلألآن، وقرنان أسودان يلمعان بضعف فوق رأسها. كانت طفلة صغيرة، تتلقف نصلها الطائر العائد إلى يديها الصغيرة، يحيط بها جو رهيب لا يناسب حجمها.

وبينما كانت تحدق إلى خصمتها الواقفة هناك، أشارت إميليا إليها بإصبعها وقالت بحزم:

 

 

وبينما كانت تحدق إلى خصمتها الواقفة هناك، أشارت إميليا إليها بإصبعها وقالت بحزم:

 

 

 

إميليا: [نعم! أنا مجدداً، مادلين! مستخدمة الفنون الروحية، إيميلي، العابرة!]

إميليا: [عن كونك أخرق؟ حسنًا، السبب هو… نعم! كنت أعني سوبارو.]

 

ومع ذلك، كان هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً كما قال الجميع.

مادلين: [أنتِ فتاة مزعجة بحق. لم تستطيعي هزيمة هذا التنين في المعركة الماضية ــ]

 

 

 

عضّت مادلين على أسنانها بقوة، وقد اعتلى وجهها تعبير دموي شرس.

كانت تحاول جذب انتباه العدو نحوها لمنع أي مطاردة إضافية ضدهم. ولكن، فكرة إميليا هذه كانت زائدة عن الحاجة.

 

أوتو: [وبما أن هناك احتمالاً كبيراً بأن تدور المعركة الحاسمة بين الجيش الوطني والمتمردين في العاصمة الإمبراطورية، فلا خيار أمامنا سوى إيجاد طريقة للمرور.]

ومعتبرةً إميليا عدواً لها، ومن أجل تعويض خسارتها الأخيرة في غوارال، رفعت مادلين نصلها الطائر نحو إميليا الواقفة أسفلها ــ

 

 

أوتو: [دون أن ننشغل كثيراً بكلمات آبيل-سان وحضوره، دعونا نواصل تحقيق أهدافنا.]

إميليا: [ــ هِيياه!]

 

 

أجاب أبيل بصوت منخفض، كما لو كان يرضخ لنظرة بيترا. كانت إميليا على وشك مدح بيترا على كلماتها.

وفي اللحظة التالية، كما حدث في المرة السابقة، سقطت كتلة من الجليد أكبر من مبنى البلدية مباشرة فوق مادلين، كأنها شلال نازل من السماء، ومع دوي مدوٍّ، اندلعت المعركة بين إميليا ومادلين.

 

 

آبل: [ليس من المفاجئ بالنظر إلى الظروف، وانسحاب الجنرال الطائر. لقد جلبت يورنا ميشيغوري سكان مدينة الشياطين معها وجعلت من هنا قاعدتها الجديدة.]

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط