91 - العدو عبر ساحة المعركة.
خلعت ردائها ومدّت ذراعيها وساقيها اللتين لطالما حاولتا الحفاظ على رزانتهما الأنثوية.
ميزيلدا: [العالم في الخارج حقًا بهذا الاتساع، أليس كذلك؟ زعيمة الشودرَك والرئيسة السابقة تجتمعان كثيرًا، ونحن نبقى في القاع. وهذا الثلج لا يختلف كثيرًا. إلى جانب ذلك…]
؟؟؟: [――――]
ركلت الأرض بقوة، وأرسلت جسدها المرن يطير إلى الأمام. كان شعور الشعر الذهبي الشامخ وهو يقطع الرياح مبهجًا، فحذّرت نفسها في ذهنها وهي تركض عبر العشب.
تغيّر مزاج جمال بسرعة، وبدأ ينادي على بقية الجنود ليجتمعوا――أولئك الذين كانوا في وضعٍ مشابه له وانضموا إليهم في المدينة المحصّنة.
ميزيلدا: \[حتى لو كان خصمنا جنرالًا إلهيًا، فلن يُغلبنا أحد مجددًا. إن كان هو الجنرال الإلهي بعينه، فسأنتقم منه، وإن لم يكن هو، فسأغضب. هل من أسئلة؟ همم؟]
كان هذا ميدان معركة، مكانًا تتقاطع فيه الأرواح، ومحطةً نهائية لأرواح تتناثر.
ورغم أنها كانت تعلم ذلك في عقلها، إلا أن رائحة الدم التي تسللت إلى أنفها، وأرواح القتال العديدة التي بلغتها عبر الهواء، كانت تهدد بإطلاق العنان لفريدريكا التي تحوّلت إلى وحش.
فريدريكا: [هذا مزعج…]
وحين نادت، حبست تاريتا أنفاسها لا إراديًا.
تمتمت فريدريكا، دون أن تلتفت إلى نشوتها، بكلمات يعلوها إحساس منفصل عن غرائزها.
وكان ذلك――،
سواء كان ذلك من حسن حظها أم لا، لم تُصب فريدريكا بأي كارثة تذكر، على الرغم من كونها من أفراد المعسكر ووقوفها إلى جانب الدوامة الكبرى.
تاريتا: [――هك!? ما الأمر!?]
فلم تمرّ بها كارثة تضاهي تلك التي وقعت عند احتراق قصر روزوال القديم، حيث التقت بغارفيل لأول مرة منذ أكثر من عقد، خلال معركتهما مع ميلي ورفيقتها آنذاك. لقد كان ذلك ساحة معركة يائسة بكل معنى الكلمة، حيث بالكاد نجت بحياتها.
فريدريكا: \[لكن الآن، عليّ فقط أن أواصل الركض.]
فلم تمرّ بها كارثة تضاهي تلك التي وقعت عند احتراق قصر روزوال القديم، حيث التقت بغارفيل لأول مرة منذ أكثر من عقد، خلال معركتهما مع ميلي ورفيقتها آنذاك. لقد كان ذلك ساحة معركة يائسة بكل معنى الكلمة، حيث بالكاد نجت بحياتها.
وبسبب تلك الأوقات السلمية نسبيًا التي عاشتها، أدركت ــ سواء شاءت أم أبت ــ
تاريتا: [الأبطال الإلهيون التسعة…]
أن الدم الذي يجري في عروقها، وهو مزيج من الطبيعة البشرية والوحشية، يميل إلى الانحراف. فدون وعي كافٍ وإدراك، سيكون من السهل أن تغفل عمّا هو مهم لديها.
وما أقلق فريدريكا كان نوعًا من المصير المرتبط بجسدها الهجين.
نداء غريزي يمكن لأخيها غارفيل أن يتحكم فيه بمهارة عالية دون وعي، بينما لم تستطع هي السيطرة عليه، مما أزعجها بشدة.
على أية حال، لم يكن يخفى على تاريتا مدى إحباطه بسبب ترك عائلته في العاصمة الإمبراطورية.
مصدر الدم الذي شكّلها بدا بغيضًا وقاسيًا إلى حدٍّ مخيف――.
وهكذا، مجّدت تلك الأخرى التي قللت من قدر نفسها أكثر مما ينبغي.
فريدريكا: [――لا وقت لدي للرثاء على نفسي. عندما يبذل غارف والسيدة إميليا، وكذلك بيترا والسيد أوتو، كل جهدهم.]
فريدريكا: \[للأسف، لا أنوي أن أتركه لكم!]
بطبيعة الحال، لم تصل تعليمات آبل إلى جميع قوات الثوار.
وما إن أنهت حديثها مع نفسها، حتى رفعت فريدريكا عينيها للأمام بينما كانت تقرّك أطرافها المتحوّلة.
فريدريكا: \[نعم. ――ثغرة واحدة تجلب ريحًا جديدة.]
كل من الحماسة التي تجذبها، والقلق من المستقبل الغامض، كانت مشاعر سلبية نابعة من موقعها الغامض داخل معسكرها.
ومع تمكّن آبل من الإحاطة بما يجري حاليًا وتطور الأحداث، توسعت الخيارات التكتيكية الممكن تنفيذها، وتقدمت معركة جيش الثوار ―― بالتأكيد لصالحه.
――بطبيعة الحال، كانت فريدريكا ورفاقها ممثلين بإميليا.
وربما لأنها شهدت شيئًا يتجاوز خيالها، شعرت تاريتا بقشعريرة خفيفة، وضمت كتفيها بلطف.
ورغم أن لكل فردٍ في المجموعة رأيه الخاص في الاستراتيجية، فإن القرار النهائي يعود إلى إميليا. علاوة على ذلك، كانت إميليا نفسها ماهرة في فنون الأرواح، ويمكن الاعتماد عليها في القتال.
تاريتا: \[أختي…]
ميزيلدا: [――تبدو هناك دمى حجرية تتحرك.]
أما غارفيل، فكان كفؤًا تمامًا كضابط عسكري، وأوتو وضع المسار الصحيح بحكمته حتى في بلاد مجاورة دخلت في حالة حرب. كلاهما، غارفيل وأوتو، كانا متأثرين إلى حد ما بغياب سوبارو، غير أن الأول كان يبحث عن فرص لتفريغ طاقته في ساحة المعركة، بينما تعاملت بيترا مع قلق الثاني بمهارة.
تاريتا: \[عندما يحين الوقت، سنخترق الجدار بأنفسنا. إذا تجاوزنا الجدران، فالنصر لنا.]
فريدريكا: [إن أصبحتُ أعتمد عليها كثيرًا، فسأشعر بالوحدة أيضًا.]
رغم أنها تمتمت بعبارات متذمرة، فإن فريدريكا كانت فخورة بنمو الفتاة التي تحبها كأخت صغيرة. وكان هذا الشعور بالحزن المصاحب له جزءًا من قلبها الذي أصبح أكثر ليونة.
وفي الحال، رفعت فريدريكا بصرها عند سماع صرخات ألم قادمة من السماء، فرأت تنينًا طائرًا يتلوى ويسقط على الأرض على مسافة قصيرة منهم.
كان أوتو، مستفيدًا من الحماية الإلهية لروح اللغة ومستمعًا لكل كائن حي حول ميدان المعركة، على الأرجح قد حصل على أكبر قدر من المعلومات في هذا الاضطراب العظيم.
وهذا بدوره سيُعين غارفيل وإميليا في صراعهما، وكذلك سوبارو وريم، اللذين ربما كانا في العاصمة الإمبراطورية.
أما بيترا، التي كانت بجانبه، فقد استخدمت سحر الينغ الذي تعلمته مؤخرًا ――والذي يحسّن الوظائف الجسدية والعقلية معًا، على نفسها وعلى أوتو، مما خفف من آثار الإفراط في استخدام حمايته الإلهية وساعدهما في تحليل المعلومات التي جمعها.
وبينما تواجه ميزيلدا التي شبكت ذراعيها، لم تضيّع فريدريكا الوقت ودخلت في صلب الموضوع، رغم شعورها بالضيق من مديحها غير المعتاد.
وقد نمت بيترا، التي كانت تتدرب كخادمة تحت إشراف فريدريكا طوال العام الماضي، نموًا مذهلًا بفضل جهودها المتواصلة، بالإضافة إلى ذاكرتها وقدرتها على تنفيذ المهام.
فريدريكا: \[للأسف، لا أنوي أن أتركه لكم!]
ميزيلدا: \[――أجل، يبدو أنكِ لم تريها من قبل، يا تاريتا.]
وفيما يتعلق بمستوى نموها، فهي ربما الأفضل في المعسكر، متفوقة حتى على إميليا وسوبارو.
على كلٍ――،
لكن يُؤمَل أنه إذا ما أُخرجوا من تلك الحالة التي يرون فيها العدو فقط أمامهم، وأُظهر لهم المجد الكامن أمامهم، فربما يصغون إلى صوتهم.
رغم صغر سنها ومنعها من دخول ساحة المعركة بسبب عدم نضجها، إلا أنها لم تهدر وقتها، بل سعت لأداء دور فعال، داعمةً أوتو الذي كان في خطر، ومؤديةً لدورها الفريد.
فريدريكا: [――آه، نعم، قال آبل-ساما إنها قوات موغورو هاغاني، أحد الأبطال الإلهيين التسعة.]
كانت فخور بها. وفي الوقت نفسه، راجعت نفسها.
فهي لا تستطيع القتال كإميليا وغارفيل، ولا تملك الذكاء ولا القدرة على المساعدة كأوتو وبيترا.
ركلت الأرض بقوة، وأرسلت جسدها المرن يطير إلى الأمام. كان شعور الشعر الذهبي الشامخ وهو يقطع الرياح مبهجًا، فحذّرت نفسها في ذهنها وهي تركض عبر العشب.
فماذا يمكن أن تفعل هي، التي تركض ببساطة في ساحة المعركة كوحش، تقمع غرائزها الملتهبة؟
فريدريكا: [يـ، ينبغي أن أعتبر هذا مديحًا، صحيح؟ المهم، لدي أمر أبلغكم به. ――رسالة من قائد المعسكر الرئيسي، آبل-ساما.]
فريدريكا: [――――]
اتّسعت عيناها وهي تمسك شيئًا كان يرفرف ويسقط أمام عينيها. وما إن مدّت يدها بلطف، حتى اختفى شيء أبيض من راحة يدها في أقل من ثانية.
استغلي حمايتك الإلهية لأقصى حد وافرضي سيطرتك على هذه المعركة.
ميزيلدا: \[بغضّ النظر عنّا، فالتمرّدون الآخرون سيغتنمون أي فرصة تقع بين أيديهم.]
ذلك ما كان أوتو مستعدًا للقيام به، وفي الواقع، كانت فريدريكا تؤمن بأنه يحدث الآن. وبفضل جهود أوتو، التي اعتمدت على دعم بيترا وقللت من التفكير في المستقبل، نُقلت المعلومات المجموعة إلى مقر قيادة آبل واحدة تلو الأخرى.
ومع تمكّن آبل من الإحاطة بما يجري حاليًا وتطور الأحداث، توسعت الخيارات التكتيكية الممكن تنفيذها، وتقدمت معركة جيش الثوار ―― بالتأكيد لصالحه.
تغيّر مزاج جمال بسرعة، وبدأ ينادي على بقية الجنود ليجتمعوا――أولئك الذين كانوا في وضعٍ مشابه له وانضموا إليهم في المدينة المحصّنة.
بطبيعة الحال، لم تصل تعليمات آبل إلى جميع قوات الثوار.
فالثوار الآخرون، الذين بدأوا القتال دون انتظار وصول مجموعته التي تضم إميليا ورفاقها من المدينة المحصنة، لم يُبدوا أي علامات على التنسيق أو التعاون.
على أية حال، لم يكن يخفى على تاريتا مدى إحباطه بسبب ترك عائلته في العاصمة الإمبراطورية.
لكن، كان رأي أوتو وآبل أن هذا الوضع المحبط لن يدوم طويلًا، وكانت بوادر ذلك قد بدأت بالظهور بالفعل.
منجرفين مع زخم التمرد، كان أول من التقى الثوار الذين هاجموا العاصمة الإمبراطورية دفعة واحدة هم النخبة الذين اختارهم الإمبراطور لحماية الإمبراطورية، أي “الوحوش”.
فريدريكا: [――لا وقت لدي للرثاء على نفسي. عندما يبذل غارف والسيدة إميليا، وكذلك بيترا والسيد أوتو، كل جهدهم.]
وكان ذلك――،
وقد تلقّى الثوار الضربة مباشرة بقوتهم، فصُدموا وارتعبوا منها.
كالعاصفة، شقت العشب بقدميها وانطلقت نحو الأمام لنقل تعليمات آبل؛ إذ لا يمكن أن يذهب تعاون بيترا وأوتو سدىً.
لكن يُؤمَل أنه إذا ما أُخرجوا من تلك الحالة التي يرون فيها العدو فقط أمامهم، وأُظهر لهم المجد الكامن أمامهم، فربما يصغون إلى صوتهم.
فريدريكا: \[للأسف، لا أنوي أن أتركه لكم!]
وفي الوقت المحبط إلى أن يحدث ذلك، لم يكن بوسع فريدريكا سوى――،
لم تستطع فريدريكا قول شيء وهي ترى الأختين تتحادثان بهدوء بينما تحدّقان بالسور في البعيد.
فريدريكا: [――وجدتكِ! تاريتا-ساما!]
بنفس الطريقة، يظل الخوف من “قديس السيف” حاضرًا، حتى مع معرفة أنه غير موجود.
تاريتا: [――هك!? ما الأمر!?]
أما غارفيل، فكان كفؤًا تمامًا كضابط عسكري، وأوتو وضع المسار الصحيح بحكمته حتى في بلاد مجاورة دخلت في حالة حرب. كلاهما، غارفيل وأوتو، كانا متأثرين إلى حد ما بغياب سوبارو، غير أن الأول كان يبحث عن فرص لتفريغ طاقته في ساحة المعركة، بينما تعاملت بيترا مع قلق الثاني بمهارة.
وقد فهمت فريدريكا بألم سبب القلق الطفيف في همساتها.
وبعد لحظة، اندفعت فريدريكا نحو الشخص الذي كانت تبحث عنه في ساحة المعركة المتغيرة بسرعة.
ميزيلدا: \[جمال، على ما أظن؟ وجهك ليس ممتعًا للنظر.]
استدارت تاريتا واتسعت عيناها في صدمة عند رؤية الوحش ذو الأرجل الأربعة يركض بعنف، يركل العشب. غير أن اضطرابها لم يدم طويلًا، إذ أمسكت بقوسها بعين باردة مرعبة، ووجّهت السهم المشدود دون تردد نحو فريدريكا و――،
؟؟؟: [انتظري، تاريتا. إنها حليفة.]
خلعت ردائها ومدّت ذراعيها وساقيها اللتين لطالما حاولتا الحفاظ على رزانتهما الأنثوية.
كانت ميزيلدا، التي أمسكت بقوس أختها من الأعلى، هي من أنقذت فريدريكا من أن تُرمى بالسهم. وحين رأت عينا تاريتا تتسعان عند سماع كلمات أختها، حطّت فريدريكا على قدميها واعتذرت بصوت عالٍ، “أنا آسفة للغاية!”
فريدريكا: [أرجو أن تعذرا مظهري. أنا فريدريكا.]
اتّسعت عيناها وهي تمسك شيئًا كان يرفرف ويسقط أمام عينيها. وما إن مدّت يدها بلطف، حتى اختفى شيء أبيض من راحة يدها في أقل من ثانية.
ورغم أن لكل فردٍ في المجموعة رأيه الخاص في الاستراتيجية، فإن القرار النهائي يعود إلى إميليا. علاوة على ذلك، كانت إميليا نفسها ماهرة في فنون الأرواح، ويمكن الاعتماد عليها في القتال.
ميزيلدا: [أرى، إنها أنتِ إذن. ――إنها هيئة تحول رائعة. لو لم أعلم أنكِ أنتِ، لكنت رغبت بسلخك وعرض فرائك في القرية.]
وقد فهمت فريدريكا بألم سبب القلق الطفيف في همساتها.
فريدريكا: [يـ، ينبغي أن أعتبر هذا مديحًا، صحيح؟ المهم، لدي أمر أبلغكم به. ――رسالة من قائد المعسكر الرئيسي، آبل-ساما.]
وهكذا، مجّدت تلك الأخرى التي قللت من قدر نفسها أكثر مما ينبغي.
وبينما تواجه ميزيلدا التي شبكت ذراعيها، لم تضيّع فريدريكا الوقت ودخلت في صلب الموضوع، رغم شعورها بالضيق من مديحها غير المعتاد.
فريدريكا: [――آه، نعم، قال آبل-ساما إنها قوات موغورو هاغاني، أحد الأبطال الإلهيين التسعة.]
لقد تحوّلت فريدريكا إلى وحش وركضت عبر الجحيم المشتعل فوق ساحة المعركة لتؤدي دور مرسلة. لقد أتت لنقل المعلومات التي دقّق فيها آبل، والتي جمعها أوتو بدعم من بيترا.
ميزيلدا: [من آبل… وماذا قال؟]
تاريتا: \[أختي؟]
تاريتا: \[إيميلي…]
وكانت تاريتا، التي كانت في الهجوم، قد انحنت بجسمها وهي تحذر من وجود الأعداء الذين يحرسون القلعة النجمية وخمسة حصونها، وتخشى من الالتحام مع الثوار الذين سبقوها في التقدم.
ورغم أنهن قبيلة تعيش على الصيد، إلا أنها شعرت مجددًا بالاشمئزاز من قلة حيلتها.
ورغم أن قوة “شعب شودراك” القتالية كانت مرعبة، فإن قوتهم الحقيقية تكمن في قدرتهم على القتال كمجموعة، ولا يُمكنهم تحقيق فعاليتهم الحقيقية إلا عندما يكونون مستعدين لظرف يُوصف بأنه “صيد”.
وعندما نظرت تاريتا إلى ظهره، سارعت للحاق به.
ولا يستطيعون الاستفادة الكاملة من قوتهم في أرض مفتوحة.
كان أوتو، مستفيدًا من الحماية الإلهية لروح اللغة ومستمعًا لكل كائن حي حول ميدان المعركة، على الأرجح قد حصل على أكبر قدر من المعلومات في هذا الاضطراب العظيم.
فلو تمكنت هؤلاء الفتيات من تسلق الجدار، فإن دفاعات العاصمة الإمبراطورية ستنهار بسرعة. ولهذا السبب، اعتُبر اختيار الجدار الذي سيهاجمونه أمرًا بالغ الأهمية.
تاريتا: [هل هو الرجل الفولاذي؟ ولكن لا ينبغي أن يكون بين التسعة الأبطال الإلهيين سوى واحد.]
وكان ذلك――،
فريدريكا: \[تاريتا-ساما، ميزيلدا-ساما، أتمنى لكما حظًا موفقًا في المعركة. لا تفرّطا بحياتكما.]
فريدريكا: [――في المقر، خلصوا إلى أن الحصن الثالث هو الذي يجب أن نقتحمه.]
ميزيلدا: [الثالث… هناك؟]
؟؟؟: [انتظري، تاريتا. إنها حليفة.]
ذلك ما كان أوتو مستعدًا للقيام به، وفي الواقع، كانت فريدريكا تؤمن بأنه يحدث الآن. وبفضل جهود أوتو، التي اعتمدت على دعم بيترا وقللت من التفكير في المستقبل، نُقلت المعلومات المجموعة إلى مقر قيادة آبل واحدة تلو الأخرى.
وحين استلمت الرسالة التي نُقلت إليها، وجّهت ميزيلدا نظرها نحو السور المعني.
وفي البعيد، كانت مجموعة من الثوار قد أخذت زمام المبادرة لإسقاط الجدران، واحدًا تلو الآخر، وحاولوا اجتياز السور المتين الذي يحمي العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا. غير أن الانفجارات والصراخ، وكأنها تمزق ذلك الحماس، كانت تسخر من تلك المحاولات الطائشة، وتُريهم مدى الوحشية التي يُقضى بها عليهم.
تاريتا: \[إيميلي…]
ولا شك أن كائنات قوية تحمي العاصمة الإمبراطورية كانت متمركزة عند الحصون الخمسة كلها. غير أن السبب في أن الحصن الثالث قد يُشكّل نقطة كسر كان――،
كان صوته جهوريًا، وعزيمته واضحة، ويتمتع بقوة حقيقية. ومن المدهش أنه قد يمتلك مؤهلات “جنرال”.
ميزيلدا: [――تبدو هناك دمى حجرية تتحرك.]
تاريتا: [هل هو الرجل الفولاذي؟ ولكن لا ينبغي أن يكون بين التسعة الأبطال الإلهيين سوى واحد.]
وما أقلق فريدريكا كان نوعًا من المصير المرتبط بجسدها الهجين.
تاريتا: [الأبطال الإلهيون التسعة…]
فريدريكا: [――――]
تغيّر مزاج جمال بسرعة، وبدأ ينادي على بقية الجنود ليجتمعوا――أولئك الذين كانوا في وضعٍ مشابه له وانضموا إليهم في المدينة المحصّنة.
كان صوته جهوريًا، وعزيمته واضحة، ويتمتع بقوة حقيقية. ومن المدهش أنه قد يمتلك مؤهلات “جنرال”.
لم تستطع فريدريكا قول شيء وهي ترى الأختين تتحادثان بهدوء بينما تحدّقان بالسور في البعيد.
تغيّر مزاج جمال بسرعة، وبدأ ينادي على بقية الجنود ليجتمعوا――أولئك الذين كانوا في وضعٍ مشابه له وانضموا إليهم في المدينة المحصّنة.
فكونها نصف وحش، فإن فريدريكا كانت تملك الآن نظرًا أقوى من المعتاد وهي في هيئتها الوحشية. ومع ذلك، لم تكن ترى شيئًا سوى سحابة الغبار التي تغطي الجدار الذي تنظران إليه.
ورغم أنهن قبيلة تعيش على الصيد، إلا أنها شعرت مجددًا بالاشمئزاز من قلة حيلتها.
ميزيلدا: [فريدريكا، ماذا قال آبل والآخرون بشأن تلك الدمى؟]
كان صوته جهوريًا، وعزيمته واضحة، ويتمتع بقوة حقيقية. ومن المدهش أنه قد يمتلك مؤهلات “جنرال”.
فريدريكا: [――آه، نعم، قال آبل-ساما إنها قوات موغورو هاغاني، أحد الأبطال الإلهيين التسعة.]
وقد تخلّصت من جزء من توترها، ركضت فريدريكا وقد قبلت توديع الأختين.
تاريتا: [الأبطال الإلهيون التسعة…]
لكن يُؤمَل أنه إذا ما أُخرجوا من تلك الحالة التي يرون فيها العدو فقط أمامهم، وأُظهر لهم المجد الكامن أمامهم، فربما يصغون إلى صوتهم.
وبينما كانت تحدّق في البعيد، تصلّبت وجنتا تاريتا عند سماع تلك الكلمات.
وقد فهمت فريدريكا بألم سبب القلق الطفيف في همساتها.
فمن الطبيعي، أن تاريتا، وهي على وشك المشاركة في المعركة الحاسمة من أجل العاصمة الإمبراطورية، كانت قد أخذت في الحسبان احتمال التصادم مع أحد الأبطال الإلهيين التسعة. غير أنه، حتى مع إدراك المرء لاحتمال المواجهة، فإن شعورًا معينًا من التوتر لا يمكن تبديده.
كانت فخور بها. وفي الوقت نفسه، راجعت نفسها.
بنفس الطريقة، يظل الخوف من “قديس السيف” حاضرًا، حتى مع معرفة أنه غير موجود.
وقد نمت بيترا، التي كانت تتدرب كخادمة تحت إشراف فريدريكا طوال العام الماضي، نموًا مذهلًا بفضل جهودها المتواصلة، بالإضافة إلى ذاكرتها وقدرتها على تنفيذ المهام.
ميزيلدا: [تاريتا، لا تقلقي.]
وما إن أنهت حديثها مع نفسها، حتى رفعت فريدريكا عينيها للأمام بينما كانت تقرّك أطرافها المتحوّلة.
تاريتا: \[أختي…]
وبينما تواجه ميزيلدا التي شبكت ذراعيها، لم تضيّع فريدريكا الوقت ودخلت في صلب الموضوع، رغم شعورها بالضيق من مديحها غير المعتاد.
أما بيترا، التي كانت بجانبه، فقد استخدمت سحر الينغ الذي تعلمته مؤخرًا ――والذي يحسّن الوظائف الجسدية والعقلية معًا، على نفسها وعلى أوتو، مما خفف من آثار الإفراط في استخدام حمايته الإلهية وساعدهما في تحليل المعلومات التي جمعها.
لكن ميزيلدا كانت هي من ضحكت من مظهر أختها المتوتر. وربتت على كتفها بقوة، وعيناها القويتان تتلألآن ببريق لافت.
فلم تمرّ بها كارثة تضاهي تلك التي وقعت عند احتراق قصر روزوال القديم، حيث التقت بغارفيل لأول مرة منذ أكثر من عقد، خلال معركتهما مع ميلي ورفيقتها آنذاك. لقد كان ذلك ساحة معركة يائسة بكل معنى الكلمة، حيث بالكاد نجت بحياتها.
فماذا يمكن أن تفعل هي، التي تركض ببساطة في ساحة المعركة كوحش، تقمع غرائزها الملتهبة؟
ميزيلدا: \[حتى لو كان خصمنا جنرالًا إلهيًا، فلن يُغلبنا أحد مجددًا. إن كان هو الجنرال الإلهي بعينه، فسأنتقم منه، وإن لم يكن هو، فسأغضب. هل من أسئلة؟ همم؟]
فريدريكا: [――وجدتكِ! تاريتا-ساما!]
وهي تسأل تاريتا بنبرة لامبالية وكتفيها مرفوعتين، كشفت ميزيلدا عن ساقها اليمنى――التي استُبدلت من تحت الركبة بعصا خشبية.
تاريتا: [الأبطال الإلهيون التسعة…]
فمن الطبيعي، أن تاريتا، وهي على وشك المشاركة في المعركة الحاسمة من أجل العاصمة الإمبراطورية، كانت قد أخذت في الحسبان احتمال التصادم مع أحد الأبطال الإلهيين التسعة. غير أنه، حتى مع إدراك المرء لاحتمال المواجهة، فإن شعورًا معينًا من التوتر لا يمكن تبديده.
لم تستطع فريدريكا أن تقرر إن كانت تلك كلمات جنون حقيقي، أم أنها محاولة لرفع معنويات أختها――
ميزيلدا: \[كما هو متوقع من زعيمة الشودرَك. ――وماذا عنكِ يا فريدريكا؟]
فريدريكا: [أرجو أن تعذرا مظهري. أنا فريدريكا.]
تاريتا: \[――لا، لا أسئلة.]
ميزيلدا: [الثالث… هناك؟]
فريدريكا: \[نعم. ――ثغرة واحدة تجلب ريحًا جديدة.]
رمشت تاريتا مرة، ثم مرتين، ثم أومأت برأسها، وفي اللحظة التالية، بسرعة خاطفة، سحبت سهمًا وركبته، ثم أطلقته فوق رؤوسهم مباشرة.
وقد تخلّصت من جزء من توترها، ركضت فريدريكا وقد قبلت توديع الأختين.
فلم تمرّ بها كارثة تضاهي تلك التي وقعت عند احتراق قصر روزوال القديم، حيث التقت بغارفيل لأول مرة منذ أكثر من عقد، خلال معركتهما مع ميلي ورفيقتها آنذاك. لقد كان ذلك ساحة معركة يائسة بكل معنى الكلمة، حيث بالكاد نجت بحياتها.
وفي الحال، رفعت فريدريكا بصرها عند سماع صرخات ألم قادمة من السماء، فرأت تنينًا طائرًا يتلوى ويسقط على الأرض على مسافة قصيرة منهم.
كانت فخور بها. وفي الوقت نفسه، راجعت نفسها.
لقد اخترق السهم الذي أصاب التنين الطائر من أسفل ذقنه إلى أعلى رأسه، فقتله. وبينما كانت فريدريكا مذهولة من مهارة تاريتا الخارقة في الرماية، تنفست تاريتا وقالت:
ميزيلدا: \[إنها إيميلي.]
تاريتا: \[عندما يحين الوقت، سنخترق الجدار بأنفسنا. إذا تجاوزنا الجدران، فالنصر لنا.]
لكن، كان رأي أوتو وآبل أن هذا الوضع المحبط لن يدوم طويلًا، وكانت بوادر ذلك قد بدأت بالظهور بالفعل.
ميزيلدا: \[كما هو متوقع من زعيمة الشودرَك. ――وماذا عنكِ يا فريدريكا؟]
استدارت ميزيلدا نحو تاريتا، وهي تومئ برأسها راضية عن النظرة الحاسمة على وجهها. أما فريدريكا، التي كادت تنهار تحت وطأة ضغط الأختين، فقد استعادت وعيها عند سماع هذه الكلمات.
تاريتا: \[عندما يحين الوقت، سنخترق الجدار بأنفسنا. إذا تجاوزنا الجدران، فالنصر لنا.]
لم تستطع فريدريكا أن تقرر إن كانت تلك كلمات جنون حقيقي، أم أنها محاولة لرفع معنويات أختها――
فريدريكا: \[سأنقل هذه الرسالة للآخرين. إن استطعت جمع كل من هو مستعد للاستماع إليّ في مكان واحد.]
ميزيلدا: \[إن متِّ، فسنورث فروك بين أبناء الشودرَك جيلًا بعد جيل.]
سواء كان ذلك من حسن حظها أم لا، لم تُصب فريدريكا بأي كارثة تذكر، على الرغم من كونها من أفراد المعسكر ووقوفها إلى جانب الدوامة الكبرى.
ميزيلدا: \[ثغرة واحدة تهدم السد.]
فريدريكا: \[نعم. ――ثغرة واحدة تجلب ريحًا جديدة.]
ذلك ما كان أوتو مستعدًا للقيام به، وفي الواقع، كانت فريدريكا تؤمن بأنه يحدث الآن. وبفضل جهود أوتو، التي اعتمدت على دعم بيترا وقللت من التفكير في المستقبل، نُقلت المعلومات المجموعة إلى مقر قيادة آبل واحدة تلو الأخرى.
كان ذلك هو المسار الذي يجب أن تسلكه مجموعة إميليا وفريدريكا.
فهي، إذ تدرك مدى هشاشة موقعها داخل المجموعة، عقدت العزم على أن تبذل قصارى جهدها ضمن الدور الذي أُوكل إليها.
فريدريكا: \[تاريتا-ساما، ميزيلدا-ساما، أتمنى لكما حظًا موفقًا في المعركة. لا تفرّطا بحياتكما.]
كان أوتو، مستفيدًا من الحماية الإلهية لروح اللغة ومستمعًا لكل كائن حي حول ميدان المعركة، على الأرجح قد حصل على أكبر قدر من المعلومات في هذا الاضطراب العظيم.
تاريتا: \[نعم، فريدريكا، كوني حذرة أنتِ أيضًا.]
ميزيلدا: \[إن متِّ، فسنورث فروك بين أبناء الشودرَك جيلًا بعد جيل.]
وهكذا، مجّدت تلك الأخرى التي قللت من قدر نفسها أكثر مما ينبغي.
فريدريكا: \[للأسف، لا أنوي أن أتركه لكم!]
ركلت الأرض بقوة، وأرسلت جسدها المرن يطير إلى الأمام. كان شعور الشعر الذهبي الشامخ وهو يقطع الرياح مبهجًا، فحذّرت نفسها في ذهنها وهي تركض عبر العشب.
وقد تخلّصت من جزء من توترها، ركضت فريدريكا وقد قبلت توديع الأختين.
بنفس الطريقة، يظل الخوف من “قديس السيف” حاضرًا، حتى مع معرفة أنه غير موجود.
كالعاصفة، شقت العشب بقدميها وانطلقت نحو الأمام لنقل تعليمات آبل؛ إذ لا يمكن أن يذهب تعاون بيترا وأوتو سدىً.
فهي، إذ تدرك مدى هشاشة موقعها داخل المجموعة، عقدت العزم على أن تبذل قصارى جهدها ضمن الدور الذي أُوكل إليها.
وهذا بدوره سيُعين غارفيل وإميليا في صراعهما، وكذلك سوبارو وريم، اللذين ربما كانا في العاصمة الإمبراطورية.
فريدريكا: \[لكن الآن، عليّ فقط أن أواصل الركض.]
△▼△▼△▼△
أما غارفيل، فكان كفؤًا تمامًا كضابط عسكري، وأوتو وضع المسار الصحيح بحكمته حتى في بلاد مجاورة دخلت في حالة حرب. كلاهما، غارفيل وأوتو، كانا متأثرين إلى حد ما بغياب سوبارو، غير أن الأول كان يبحث عن فرص لتفريغ طاقته في ساحة المعركة، بينما تعاملت بيترا مع قلق الثاني بمهارة.
وقد خلفت وراءها أثرًا خفيفًا من الأعشاب المتمايلة والظلال المتلاشية، اختفت فريدريكا المتوحشة.
جمال: \[فرصة؟ من قال هذا…]
فريدريكا: [――وجدتكِ! تاريتا-ساما!]
لقد تحولت إلى نمرٍ ذهبي، وحشٍ يسير على أربع لا يمتّ في شكله إلى جمالها الطويل الأصلي بصلة، لكنه كان راقيًا إلى حد أن الصياد نفسه لا يملك إلا أن يُعجب بجماله.
وكان ما زال حيًا في ذاكرة تاريتا حين كشفت عن كونها نصف إلف، ومع ذلك، ها هي من تسببت في تساقط هذا الثلج. ولكن لأي غرض تفعل هذا؟
وبحسب المعلومات التي وفّرتها فريدريكا، كانت تاريتا وميزيلدا على استعداد لتحريك الشودرَك نحو اقتحام الحصن الثالث.
――بطبيعة الحال، كانت فريدريكا ورفاقها ممثلين بإميليا.
وحينما عزمتا على ذلك――،
؟؟؟: \[――تبا، لا أستطيع قطعهم! عددهم كبير جدًا وهم في الطريق!]
ميزيلدا: [من آبل… وماذا قال؟]
وكان ذلك――،
بصوتٍ خشن، سقط رجلٌ ذو عصابة على عينه وسيفين طويلين من السماء.
ميزيلدا: \[آبل، على ما يبدو.]
وببراعة فائقة، قطع الرجل جناحي تنينٍ طائر، ثم قفز نحو الآخر الذي كان يسقط في الوقت ذاته، فقطع رأسه قبل أن يتمكن من عضّه.
ضربة سيف باهرة، ومن نفّذها واستدار كان――،
ميزيلدا: \[جمال، على ما أظن؟ وجهك ليس ممتعًا للنظر.]
جمال: \[لا أعلم عن أي شيء تتحدثين! سئمت من هذا الهراء! إن لم ندخل العاصمة الإمبراطورية قريبًا، فلن أعرف أبدًا إن كانت كاتيا بخير أم لا… تود، أيها اللعين، آمل أنك تحميها.]
كل من الحماسة التي تجذبها، والقلق من المستقبل الغامض، كانت مشاعر سلبية نابعة من موقعها الغامض داخل معسكرها.
صرخ جمال وهو يشتم ويخدش شعره البني الداكن المجعد.
تغيّر مزاج جمال بسرعة، وبدأ ينادي على بقية الجنود ليجتمعوا――أولئك الذين كانوا في وضعٍ مشابه له وانضموا إليهم في المدينة المحصّنة.
؟؟؟: [――――]
كجندي إمبراطوري أُسر في المدينة المحصّنة، كان في موقف نادر بانضمامه إلى آبل بعد أن علم بهويته الحقيقية، ومع ذلك، كان رجلًا ذا كفاءة كبيرة――لكن وجهه كان يكشف عن طبيعته الفجة، وهو ما لم يرق لميزيلدا التي تهتم كثيرًا بالمظاهر.
ميزيلدا: [الثالث… هناك؟]
على أية حال، لم يكن يخفى على تاريتا مدى إحباطه بسبب ترك عائلته في العاصمة الإمبراطورية.
فريدريكا: \[تاريتا-ساما، ميزيلدا-ساما، أتمنى لكما حظًا موفقًا في المعركة. لا تفرّطا بحياتكما.]
ميزيلدا: \[ثغرة واحدة تهدم السد.]
على كلٍ――،
اتّسعت عيناها وهي تمسك شيئًا كان يرفرف ويسقط أمام عينيها. وما إن مدّت يدها بلطف، حتى اختفى شيء أبيض من راحة يدها في أقل من ثانية.
ميزيلدا: \[بغضّ النظر عنّا، فالتمرّدون الآخرون سيغتنمون أي فرصة تقع بين أيديهم.]
رغم صغر سنها ومنعها من دخول ساحة المعركة بسبب عدم نضجها، إلا أنها لم تهدر وقتها، بل سعت لأداء دور فعال، داعمةً أوتو الذي كان في خطر، ومؤديةً لدورها الفريد.
جمال: \[أعرف ذلك بالفعل! ولهذا سأُنهي هذه المهزلة بقطع رأس هذا الإمبراطور الزائف بأسرع وقت ممكن.]
تاريتا: \[أختي، علينا أيضًا أن نستدعي كونا وهولي للاستعداد… آه؟]
ميزيلدا: \[ما دمت بهذا الحماس، لدي أخبار جيدة لك. نحن على وشك التوجه إلى الحصن الثالث. يُقال إن هناك فرصة لضربهم هناك.]
جمال: \[فرصة؟ من قال هذا…]
وأثناء دكّه الأرض بقدمه، أخبرته ميزيلدا برسالة فريدريكا السابقة. لكن عند سماع ذلك، عبس جمال بريبة قائلاً: “هاه؟”
تاريتا: \[عندما يحين الوقت، سنخترق الجدار بأنفسنا. إذا تجاوزنا الجدران، فالنصر لنا.]
جمال: \[فرصة؟ من قال هذا…]
ميزيلدا: \[آبل، على ما يبدو.]
كل من الحماسة التي تجذبها، والقلق من المستقبل الغامض، كانت مشاعر سلبية نابعة من موقعها الغامض داخل معسكرها.
وفي الحال، رفعت فريدريكا بصرها عند سماع صرخات ألم قادمة من السماء، فرأت تنينًا طائرًا يتلوى ويسقط على الأرض على مسافة قصيرة منهم.
جمال: \[أخبِريني بذلك حالًا! أيها الرفاق، استعدّوا! سنتجه نحو الحصن الثالث!]
فريدريكا: [――لا وقت لدي للرثاء على نفسي. عندما يبذل غارف والسيدة إميليا، وكذلك بيترا والسيد أوتو، كل جهدهم.]
تغيّر مزاج جمال بسرعة، وبدأ ينادي على بقية الجنود ليجتمعوا――أولئك الذين كانوا في وضعٍ مشابه له وانضموا إليهم في المدينة المحصّنة.
فريدريكا: [――آه، نعم، قال آبل-ساما إنها قوات موغورو هاغاني، أحد الأبطال الإلهيين التسعة.]
كان صوته جهوريًا، وعزيمته واضحة، ويتمتع بقوة حقيقية. ومن المدهش أنه قد يمتلك مؤهلات “جنرال”.
وكان ما زال حيًا في ذاكرة تاريتا حين كشفت عن كونها نصف إلف، ومع ذلك، ها هي من تسببت في تساقط هذا الثلج. ولكن لأي غرض تفعل هذا؟
وعندما نظرت تاريتا إلى ظهره، سارعت للحاق به.
تاريتا: \[أختي، علينا أيضًا أن نستدعي كونا وهولي للاستعداد… آه؟]
لسببٍ ما، وعلى عكس تاريتا، كانت ميزيلدا تعرف تمامًا ما تراه؛ بل إنها تعرفه جيدًا.
وحين نادت، حبست تاريتا أنفاسها لا إراديًا.
ميزيلدا: [فريدريكا، ماذا قال آبل والآخرون بشأن تلك الدمى؟]
اتّسعت عيناها وهي تمسك شيئًا كان يرفرف ويسقط أمام عينيها. وما إن مدّت يدها بلطف، حتى اختفى شيء أبيض من راحة يدها في أقل من ثانية.
وكان ذلك――،
كان صوته جهوريًا، وعزيمته واضحة، ويتمتع بقوة حقيقية. ومن المدهش أنه قد يمتلك مؤهلات “جنرال”.
كان ضوءًا أبيض يرقص في السماء ببطء وشراسة فوق ساحة المعركة المشتعلة――لا، كان حبّة جليد باردة، ندفة ثلج.
تاريتا: \[لماذا يحدث هذا؟]
لم تستطع فريدريكا قول شيء وهي ترى الأختين تتحادثان بهدوء بينما تحدّقان بالسور في البعيد.
ميزيلدا: \[――أجل، يبدو أنكِ لم تريها من قبل، يا تاريتا.]
ميزيلدا: \[ثغرة واحدة تهدم السد.]
تاريتا: \[أختي؟]
لقد تحولت إلى نمرٍ ذهبي، وحشٍ يسير على أربع لا يمتّ في شكله إلى جمالها الطويل الأصلي بصلة، لكنه كان راقيًا إلى حد أن الصياد نفسه لا يملك إلا أن يُعجب بجماله.
إلى جانب تاريتا، التي صُدمت برؤية الثلج لأول مرة في حياتها، أومأت ميزيلدا برأسها.
لسببٍ ما، وعلى عكس تاريتا، كانت ميزيلدا تعرف تمامًا ما تراه؛ بل إنها تعرفه جيدًا.
ميزيلدا: \[إنها إيميلي.]
تاريتا: \[أختي، علينا أيضًا أن نستدعي كونا وهولي للاستعداد… آه؟]
تاريتا: \[إيميلي…]
فريدريكا: [يـ، ينبغي أن أعتبر هذا مديحًا، صحيح؟ المهم، لدي أمر أبلغكم به. ――رسالة من قائد المعسكر الرئيسي، آبل-ساما.]
لسببٍ ما، وعلى عكس تاريتا، كانت ميزيلدا تعرف تمامًا ما تراه؛ بل إنها تعرفه جيدًا.
الاسم الذي ذكرته ميزيلدا يعود لفتاة ذات شعر فضي تنتمي إلى نفس معسكر فريدريكا.
فريدريكا: [――――]
وكان ما زال حيًا في ذاكرة تاريتا حين كشفت عن كونها نصف إلف، ومع ذلك، ها هي من تسببت في تساقط هذا الثلج. ولكن لأي غرض تفعل هذا؟
ميزيلدا: \[――وحش جميل يبقينا أحياء. أينما ذهب، فهو متعة الصيّاد.]
وربما لأنها شهدت شيئًا يتجاوز خيالها، شعرت تاريتا بقشعريرة خفيفة، وضمت كتفيها بلطف.
وكان ما زال حيًا في ذاكرة تاريتا حين كشفت عن كونها نصف إلف، ومع ذلك، ها هي من تسببت في تساقط هذا الثلج. ولكن لأي غرض تفعل هذا؟
ميزيلدا: [العالم في الخارج حقًا بهذا الاتساع، أليس كذلك؟ زعيمة الشودرَك والرئيسة السابقة تجتمعان كثيرًا، ونحن نبقى في القاع. وهذا الثلج لا يختلف كثيرًا. إلى جانب ذلك…]
وقد تلقّى الثوار الضربة مباشرة بقوتهم، فصُدموا وارتعبوا منها.
مصدر الدم الذي شكّلها بدا بغيضًا وقاسيًا إلى حدٍّ مخيف――.
وأثناء نظرها إلى السماء المتساقط منها الثلج، حوّلت ميزيلدا بصرها إلى اتجاه آخر. كان ذلك هو موطئ قدم فريدريكا قبل قليل، والاتجاه الذي اختفت فيه.
وما أقلق فريدريكا كان نوعًا من المصير المرتبط بجسدها الهجين.
إن التفكير في هذه المهمة العظيمة، المتمثلة في نقل رسائل آبل المتجددة عبر ساحة المعركة الواسعة دون أن يفقد المرء أنفاسه――
لسببٍ ما، وعلى عكس تاريتا، كانت ميزيلدا تعرف تمامًا ما تراه؛ بل إنها تعرفه جيدًا.
ميزيلدا: \[――وحش جميل يبقينا أحياء. أينما ذهب، فهو متعة الصيّاد.]
وهكذا، مجّدت تلك الأخرى التي قللت من قدر نفسها أكثر مما ينبغي.
