Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 98

98 - كتيبة بليادس (النجوم السبعة).
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

98 - كتيبة بليادس (النجوم السبعة).

مملكة لوغونيكا. إمبراطورية فولاكيا. المملكة المقدسة غوستيكا. دول مدن كاراراغي.

 

 

 

 

 

كل من هذه الأمم، والتي يُشار إليها عمومًا باسم الدول الأربع العظمى، طورت ثقافتها الخاصة التي تتناسب مع طبيعة أراضيها؛ كان من أبرزها الفكر المؤيد للتنانين في مملكة لوغونيكا، والعقيدة التي تركز على الأرواح في المملكة المقدسة غوستيكا. هذه الدول الأربع سلكت مسارات مختلفة، كما لو كان ذلك وفق تصميم مسبق.

 

 

استغلالًا لإشاعة سخيفة، قام المتمردون بإعداد عدد كبير من الأمراء ذوي الشعر الأسود والعيون السوداء وتحدوا العاصمة الإمبراطورية في معركة حاسمة ، بكل حماقة. ولهذا، قرر الجنرالات المكلفون بالدفاع عن العاصمة―― أو بالأحرى، جميع القوات، من الجنود العاديين إلى الجنرالات، أن يحسموا أمرهم.

 

 

 

 

وهذا صحيح ليس فقط من حيث العادات والتقاليد الوطنية، ولكن أيضًا من حيث جودة “المحاربين” فيها.

كل من هذه الأمم، والتي يُشار إليها عمومًا باسم الدول الأربع العظمى، طورت ثقافتها الخاصة التي تتناسب مع طبيعة أراضيها؛ كان من أبرزها الفكر المؤيد للتنانين في مملكة لوغونيكا، والعقيدة التي تركز على الأرواح في المملكة المقدسة غوستيكا. هذه الدول الأربع سلكت مسارات مختلفة، كما لو كان ذلك وفق تصميم مسبق.

 

 

 

 

في إمبراطورية فولاكيا، لم يتطور “السحر” بشكل كبير.

――ومع ذلك، كما هو الحال دائمًا، كان هناك استثناءات.

 

باعتباره جنرالًا، أراد جودا أن يسحق روح القتال لدى العدو بضربة واحدة تمحوهم جميعًا، وهذا ما فعله. كان تأثير الضربة هائلًا لدرجة أنه قد يفجر طبلة الأذن الهشة.

 

 

سواء كان الناس داخل حدودها أو خارجها، لم يكن لذلك تأثير يُذكر، حيث أن البوابات التي يمتلكها الناس والمتطلبات الأخرى من هذا النوع لا تختلف عن تلك الموجودة في البلدان الأخرى. لكن بالمقارنة مع لوغونيكا وكاراراغي، تأخرت الإمبراطورية كثيرًا في هذا المجال.

 

 

 

 

 

 

تتحكم صفة النار في درجة الحرارة، وتنتج اللهب وحتى الجليد.

ومع ذلك، لم تكن الإمبراطورية تعتبر هذا التأخر أمرًا ذا أهمية بالغة.

لذلك، كان الحصن الرابع يفتقر حاليًا إلى قوة الجنرالات الإلهيين، أقوى قوة في الإمبراطورية.

 

 

 

في الواقع، نظرًا لأن مستخدم سحر اليانغ يمكنه فقط تعزيز هدفٍ واحدٍ في كل مرة، فإن نشر جيشٍ يتطلب تعاون عددٍ كبيرٍ من الجنود كان مجرد حلمٍ مستحيل التحقق.

بالطبع، لم يكن التأخر عن البلدان الأخرى في أي مجال أمرًا مرحبًا به، لكن حقيقة أن مجال السحر لم يكن متطورًا تعني أن مجالات أخرى قد تم تطويرها بدلاً من ذلك.

 

 

 

 

 

 

تعمقت ابتسامة الفتى أكثر وهو يتفاخر، متفاديًا بمهارة نية القتل والعداء اللذين كانا يلقَيان نحوه.

مقارنةً بالبراعة التكنولوجية لدول مدن كاراراغي، وفنون الروح ولعناتها في المملكة المقدسة غوستيكا، وسحر مملكة لوغونيكا، فإن إمبراطورية فولاكيا تفوقت في فنون القتال.

 

 

 

 

 

 

صبي ذو شعر أسود يحتضن فتاة بين ذراعيه كان ينظر إليهم مباشرة بعينيه الداكنتين.

“أحيانًا يكون من الأسرع مجرد الانقضاض عليهم وضربهم بدلًا من استخدام السحر، صحيح؟”

 

 

――وكما هو الحال مع كل شيء، كانت هناك استثناءات.

وبينما لم يكن هذا التصريح ملائمًا لمستخدم فنون الروح، إلا أنه يعبر إلى حد كبير عن الموقف العام تجاه السحر في إمبراطورية فولاكيا.

 

 

 

 

 

ورغم أنها حقيقة أُسيء فهمها كثيرًا، ولم تذكر في أي كتب، فإن استخدام المانا داخل جسم الإنسان لم يكن مقتصرًا على إلقاء التعاويذ السحرية فحسب.

شعر جودا شعر بانسداد حلقه عند رؤية المشهد، الذي كان مذهلًا حتى بالنظر إلى القدرات الجسدية لقبيلة أصحاب الأذرع المتعددة.

 

 

 

 

فالعديد من تقنيات الفنون القتالية تعتمد على المانا في أساسها، تمامًا كما يتم استخدامها في فنون الروح، وفنون اللعنات، وحتى في تفعيل بعض النيازك.

خلف الفتى الذي كان يثرثر بلا توقف، انهار الجندي بعينين واسعتين على الأرض. أثناء مرورهم ببعضهم، كان الأول قد دفع يده، التي بدت كأنها شفرة حادة، إلى عنق الآخر. كان الفتى يتوقع أن يكون قادرًا على قطع رأس الجندي، لكن الضربة لم تكن بالقوة الكافية.

 

………

 

“أحيانًا يكون من الأسرع مجرد الانقضاض عليهم وضربهم بدلًا من استخدام السحر، صحيح؟”

وبالنسبة لمحارب متمرس، فمن الطبيعي تمامًا أن يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية.

 

 

――وكما هو الحال مع كل شيء، كانت هناك استثناءات.

 

ومع ذلك، لم يكن أي منهم يعرف انتماء الفتى الذي يتلاعب بهم، أو حدود قوته، أو المعنى الحقيقي لكلماته وأفعاله، أو أي شيء آخر عنه.

إذا تم مقارنة شخص يتمتع بقدرات جسدية غير طبيعية مع إنسان عادي، فإن السر يكمن في كيفية التحكم بتدفق المانا داخل الجسد، وهي تقنية تُعرف باسم “اسلوب التدفق”، والتي يتم ممارستها  بوعي تام.

 

 

مئات، أو حتى آلاف الجنود، يحصلون جميعًا على تعزيز موحد بنفس الفعالية؟ دون أن يعانوا من فجوة بين قدرتهم القتالية الأصلية ومستوى المهارة الذي تم تعزيزهم به؟

 

بمجرد معرفة التأثيرات الأساسية لسحر اليانغ، قد يميل الكثيرون إلى التشكيك في التقييم الذي حصلت عليه.

ولكن――

 

 

 

 

 

“تشا-تشا-تشا-تشا!”

 

 

 

بدويّ قوي، لمست قدم واحدة الأرض، وفي لحظة واحدة، تقلصت المسافة بمقدار عشرات الأمتار.

لذلك، اتسعت الابتسامة على شفتي الفتى، ليس لأنه كان يسخر من حالة الذعر التي أصابتهم، بل لسببٍ أكثر بساطة.

 

تذكروا المحاضرة الطويلة عن أوجه القصور في سحر يانغ.

 

 

 

 

ومن منظور أحد المراقبين، سيبدو الأمر وكأن الزمن قد سُرق، نظرًا للحركة الجسدية الخارقة التي حدثت. لكن ذلك لم يكن مجرد خداع بصري، ولم يكن هناك خلل في رؤية المراقب.

 

 

 

 

 

فالغريب في الأمر كان الفتى ذو الشعر الأزرق الذي يركض في ساحة المعركة.

كل ذلك حدث في طرفة عين.

 

 

 

كان المشهد صادمًا للغاية لدرجة أن جسد جودا كله امتلأ بسخط أعظم من ذلك الذي شعر به حين رأى رأس قائده يُسحق أمام عينيه――

وبناءً على التفسير السابق، فإن الركض الذي أظهره ذلك الفتى، والذي تخطى حدود البشر بسهولة، لم يكن سوى نتيجة تقنية “اسلوب التدفق”. ومع ذلك، فإن صغره اللافت ووسامته الحادة لم يكونا عقبة في وجه هذا الإنجاز؛ ولم تكن هناك أي سجلات تشير إلى الأيام التي قضاها في تعلم مثل هذه التقنيات، على ما يبدو.

حتى وإن تمكن أحد المحاربين الذين خضعوا لسحر اليانغ من التكيف مع جسده المعزز، لم يكن هناك أي ضمان بأن التحسين الذي يتم إجراؤه على يد نفس المُلقي في اليوم التالي سيكون بنفس الفعالية.

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “مستوى الطموح  العالي  يستحق الذكر. بوجوده أو عدمه، يختلف وقع خطابك الذي يتدفق من فمك. ولكن――”

 

مجموعة من الصدف العرضية التي يُقال إنها ممكنة فقط في زمن الحرب، في هذا الوضع، وفي هذه الظروف.

في هذا العالم، نادرًا ما يُرى كائن مثل هذا―― كائنٌ وُلد وهو يمارس “اسلوب التدفق” دون وعي، وهي تقنية يُقال إنها قمة الفنون القتالية، تاركًا أولئك المقيّدين بالنظام الطبيعي خلفه في غبار المعركة.

فعلى سبيل المثال، في ساحة المعركة، غالبًا ما ينتهي الأمر بمن عززوا قدراتهم الجسدية عبر سحر اليانغ بهزيمةٍ ساحقة على يد العدو.

 

 

 

 

بخطوة واحدة، اندفع الفتى متجاوزًا المنحدر، واقتحم ساحة القتال بحثًا عن شرف أن يكون الطليعة. ولكن――

 

 

 

 

ولهذا السبب، كانت هذه المجموعة―― لا، بل كانت كتيبة “بليادس”―― قادرة على أن تكون الورقة الرابحة.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “إذا كانت المعركة قد بدأت بالفعل، فلا وجود لشرف الطليعة، لكن لا داعي للقلق بشأن التفاصيل!”

وبناءً على التفسير السابق، فإن الركض الذي أظهره ذلك الفتى، والذي تخطى حدود البشر بسهولة، لم يكن سوى نتيجة تقنية “اسلوب التدفق”. ومع ذلك، فإن صغره اللافت ووسامته الحادة لم يكونا عقبة في وجه هذا الإنجاز؛ ولم تكن هناك أي سجلات تشير إلى الأيام التي قضاها في تعلم مثل هذه التقنيات، على ما يبدو.

 

 

 

سوبارو: “――لننطلق.”

 

 

توغل في ساحة المعركة القادمة من الأراضي الغربية، ونظر إلى الجيش العظيم الذي يحاصر الحصون النجمية (على شكل نجم ) البعيدة. كانت عيناه الضيقتان مشتعلتين، مليئة بحماس لا يمكن تصوره في ساحة حيث يتناوب فيها الحزن والفرح.

 

 

 

 

 

كائن خاض القتال بلا حذاء مناسب، بلا درع ولا خوذة، بلا هدف واضح―― تصرفٌ يمكن اعتباره عدائيًا سواءً من داخل الأسوار أو خارجها، من أولئك الذين يرغبون في حماية الإمبراطورية الحالية، ومن الذين يريدون تدميرها.

جودا، الذي كان في المقدمة، طار بعيدًا بسبب الضربة، واستمرت المعارك بين المتمردين وجنود الإمبراطورية بعد ذلك.

 

بخطوة واحدة، اندفع الفتى متجاوزًا المنحدر، واقتحم ساحة القتال بحثًا عن شرف أن يكون الطليعة. ولكن――

 

جودا: “――هك!”

ومع ذلك――

صبي ذو شعر أسود يحتضن فتاة بين ذراعيه كان ينظر إليهم مباشرة بعينيه الداكنتين.

 

 

 

في هذه المرحلة، من الضروري الإشارة إلى حقيقة مؤسفة للغاية عن “السحر”.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “مستوى الطموح  العالي  يستحق الذكر. بوجوده أو عدمه، يختلف وقع خطابك الذي يتدفق من فمك. ولكن――”

ثم――

 

 

 

 

“من أنت!؟”

 

 

 

 

 

كانت مجموعات صغيرة ترتدي عتادًا أحمر ودروعًا بدائية، كل واحدة مكونة من عشرات الأشخاص الذين يبدون بوضوح أنهم أعداء لبعضهم البعض، منخرطين في مناوشات عنيفة. الفتى الصغير ، غير منتمٍ لأي طرف، اقتحم المشهد؛ فصرخ أحد الجنود، ممسكًا بسيفه،  بغضب.

في تلك اللحظة، الفكرة الوحيدة التي راودت عقل جودا لم تجعله ينحرف عن موقعه، بل كان اندفع إلى الأمام وكأن من الطبيعي أن يكون في هذه الوضعية.

 

من بين أولئك الذين لم يكن بمقدورهم التعامل معه كمجرد مشكلة للآخرين، كانوا أولئك المتمركزين في الأسوار الغربية، الذين سيواجهون المجموعات التي تحمل الأعلام التي تندفع من أسفل التل مباشرة―― بعبارة أخرى، جنود الإمبراطورية الذين أُمروا بالدفاع عن الحصن الرابع، الأقرب إلى هذه الفرقة.

 

 

”كان صوتًا واضحًا بشكل مثير للإعجاب، يمزج بين الغضب والإحباط والإثارة، ولكن روح القتال كانت هي المسيطرة. كان تلك مناورة ذكية أثارت الحذر تجاه دخيلٍ على ساحة المعركة.”

كل ذلك حدث في طرفة عين.

 

 

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “――لكنها بطيئة بشكل قاتل!”

“لكن――”

 

 

 

ولكن――

“كاه!”

وبسبب تلك المعركة البطولية حتى الموت، امتلأ جسد جودا الذي يبلغ طوله أكثر من مترين بالندوب البيضاء التي خلفتها مخالب النمور، لذا أصبح يُعرف بـ “صائد النمور” بعد انتشار أخبار تلك المعركة العنيفة.

 

 

 

 

 

 

كان الصراخ هو الخيار الصحيح، لكن التوقف وسؤاله عن هويته كان خطأً.

فجأة، وقبل أن يتمكنوا حتى من تقديم مقاومة لائقة، سُحقت قوات الإمبراطورية تمامًا تحت وطأة هجوم جيش المتمردين.

 

 

 

 

الخيار الصحيح كان يفترض اعتبار أي شخص يظهر في ساحة المعركة دون كشف ولائه على أنه عدو. لم يكن ينبغي للجندي أن يكتفي بتنبيه من حوله، بل كان عليه أن يهاجم بسيفه فور سماع ذلك الصوت.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “مستوى الطموح  العالي  يستحق الذكر. بوجوده أو عدمه، يختلف وقع خطابك الذي يتدفق من فمك. ولكن――”

 

لقد كان مدربًا جيدًا، لكن بالنظر إلى بنيته وحركاته غير المتقنة، كيف تمكن من ذلك―― لا، السؤال الصحيح لم يكن مجرد ما حدث لجسده.

 

 

ومع ذلك، كان العدو أسرع، وإذا لزم الأمر، يمكن الإشارة إلى عشر أو عشرين خطأً آخر.

لقب جودا جاء من إنجازه حين كان جنرالًا من الدرجة الثالثة، حيث قضى على مجموعة من رجال النمر الذين كانوا يعيثون فسادًا في البلاد، وانتزع رأس قائدهم، الذي قتل الجنرال من الدرجة الثانية السابق في القيادة.

 

بهز ذراعيه وتدوير رأسه، شعر أن هناك شيئًا غير صحيح.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “آه، وإذا كان ما قلتَه قد خرج لأنك لم تسأل عن انتمائي، بل لأنك لم تكن لديك أي فكرة عن هويتي، سأقول معذرةً على سرعتي البرقية.”

 

 

أبعد جودا تلك الفكرة بقوة إطباقه على أضراسه، مركزًا على ما يجب عليه فعله.

 

وبالرغم من أن هذا التصور كان في الواقع سوء فهم، إلا أن ترسخه كان العامل الرئيسي وراء افتقار تطوير السحر القائم على سمات الين واليانغ.

خلف الفتى الذي كان يثرثر بلا توقف، انهار الجندي بعينين واسعتين على الأرض. أثناء مرورهم ببعضهم، كان الأول قد دفع يده، التي بدت كأنها شفرة حادة، إلى عنق الآخر. كان الفتى يتوقع أن يكون قادرًا على قطع رأس الجندي، لكن الضربة لم تكن بالقوة الكافية.

 

 

 

 

شهقت المجموعة بينما كان الفتى ينظر لهم بازدراء ، واقفًا وسط جنود الإمبراطورية الذين بدأوا يفقدون حماسهم تدريجيًا.

بهز ذراعيه وتدوير رأسه، شعر أن هناك شيئًا غير صحيح.

 

 

 

 

――وكما هو الحال مع كل شيء، كانت هناك استثناءات.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “إنه لأمرٌ محبط للغاية أن تشعر بأنك قادرٌ على فعل شيء، لكنك في الواقع لست كذلك. ليس لدي أي نية لخلط المثالي مع ما هو  واقعي . حسنًا، إذا سمحت له بالموت عن طريق الخطأ، فسوف تنخفض مكانتي عند الزعيم، لذا لنعتبر هذه نتيجة جيدة!”

 

 

 

 

 

بعد أن تخلص من شكوكه بهذه السرعة، تحولت هيئة الفتى الضاحك إلى ضبابية.

 

 

 

 

 

بعد لحظةٍ لاحقة، تفادى ضربة سيف كانت تهبط على موقعه، وصدم صندله وجه الجندي من الجانب، ليدفعه في الاتجاه المعاكس. علاوة على ذلك، قفز الفتى من فوق الجندي بينما ركلَه، ثم هبط وسط المجموعة التي كانت تتبع الجندي، ليُسدِّد ضربةً واحدة إلى نقطةٍ حيويةٍ لكل واحدٍ منهم قبل أن ينسحب―― بل بالأحرى، استغل الفرصة أثناء انسحابه، وانزلق مباشرةً إلى مجموعةٍ قريبة، قاطعًا وعي خمسة آخرين أو نحو ذلك.

سوبارو: “――أنا أحبكم جميعًا!!”

 

إنه حلم مستحيل كان فنسنت فولاكيا سيضحك عليه ويرفضه لو سمع به.

 

سوبارو: “――لننطلق.”

كل ذلك حدث في طرفة عين.

 

 

 

 

 

سواء كانت المتابعة أو الهدف الأساسي، فقد كانا عملاً إجراميًا استهدف سلب الجنود المحيطين وقتهم.

 

 

 

 

في الماضي، كانت إمبراطورية فولاكيا قد ركزت أيضًا انتباهها على قوة السحر، وكان لها إمبراطور يسعى إلى جمع أقوى جيشٍ ممكن. كان إمبراطور فولاكيا الحادي والثلاثون ، موركيا فولاكيا، يخطط لاستخدام سحر اليانغ لتحويل جيشه القوي إلى جيشٍ أكثر قوةً.

بعبارة أخرى، كانت سيطرة هذا الفتى على جسده تتجاوز الفهم البشري، ولم يكن من الممكن تحقيقها بالقوة الخام―― يمكن اعتبارها السلالة النهائية (المطلقة) للفنون القتالية المتطورة في إمبراطورية فولاكيا.

الصوت، رغم خفوته، كان شجاعًا، مفعمًا بإحساس قوي بالفخر والشرف، وصاحبه هو من سدد ضربة إلى صدر جودا، دافعًا جسده الضخم نحو السماء.

 

 

 

شهقت المجموعة بينما كان الفتى ينظر لهم بازدراء ، واقفًا وسط جنود الإمبراطورية الذين بدأوا يفقدون حماسهم تدريجيًا.

بالطبع، لم يكن من السهل على أي شخص تحليل مثل هذا الوضع في ساحة المعركة، أو استيعاب حقيقة أن طفلًا في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره قد يكون قادرًا على فعل مثل هذا الشيء.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “نعم، هذا موقف صعب نوعًا ما. كنتُ أحب أن أفضل أن تكن أحمل لحظات تسليط الضوء عليّ بإظهار مهاراتي باستخدام سلاح بدلًا من القتال بيدي العاريتين، لكنني لا أريد أن أستخدم شيئًا نصف جاهز أيضًا. فالأفضل لا يعرف سوى الأفضل. آه، انظر إليّ، لقد بدأتُ أبدو مثل الزعيم.”

 

 

 

 

وقبل أي شيء――

كان ينبغي لأي منهم أن يكون مستعدًا للمخاطرة بحياته في هذه المعركة التي ستقرر مصير الإمبراطورية.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “――تصرف غير لائق.”

 

 

لا يهم مدى حقيقة وجود الطفل ذي الشعر الأسود―― فليس هناك سوى إمبراطور واحد يجب أن ننظر إليه بإجلال.

 

 

“――――”

 

 

 

 

بعد أن تخلص من شكوكه بهذه السرعة، تحولت هيئة الفتى الضاحك إلى ضبابية.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “من غير اللائق محاولة التقليل من مهارة وجمال الممثل الرئيسي أثناء أدائه. على المسرح، لا يلزم سوى الإعجاب، والإنبهار، والأسر. بالطبع، إذا صعدت على المسرح ، فعليّ أن أفرض ظهورًا أكثر بهرجة عبر خصم… يستحق ذلك.”

ولكن ماذا لو، نظريًا، كان هناك احتمال لتحقيق شيء مشابه؟

 

 

 

 

 

 

شهقت المجموعة بينما كان الفتى ينظر لهم بازدراء ، واقفًا وسط جنود الإمبراطورية الذين بدأوا يفقدون حماسهم تدريجيًا.

 

 

 

 

 

كان من المفترض أن يتصادم الجنود من الجانبين بأسلحتهم ويقاتلون من أجل حياتهم، ومع ذلك فقد طغى عليهم وجود الفتى، ليس فقط بحرمانهم من وقتهم، بل من حياتهم ذاتها.

 

 

 

 

وبالرغم من أن هذا التصور كان في الواقع سوء فهم، إلا أن ترسخه كان العامل الرئيسي وراء افتقار تطوير السحر القائم على سمات الين واليانغ.

 

سواء كان الناس داخل حدودها أو خارجها، لم يكن لذلك تأثير يُذكر، حيث أن البوابات التي يمتلكها الناس والمتطلبات الأخرى من هذا النوع لا تختلف عن تلك الموجودة في البلدان الأخرى. لكن بالمقارنة مع لوغونيكا وكاراراغي، تأخرت الإمبراطورية كثيرًا في هذا المجال.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “هممم، نعمة الممثل…”

حتى وإن كانوا لا يعرفون ما يجري، فقد بدا أن كل شيء يسير وفقًا لرغبات الفتى――

 

 

 

 

كانت حرمان  الآخرين من حياتهم. وقد شعر الفتى برضا معين عندما أدرك ذلك.

 

 

 

 

“زعيم…؟”

وبينما كان يستمتع بهذا الشعور بالإنجاز، وسط الجنود المهزومين المحرومين من وقتهم، والذين كانوا يقاتلون ضد جنود الإمبراطورية، كان هناك محارب  ضعيف  فتح فمه قائلاً: “أنت…”

 

 

 

 

 

الجندي: “من أين أتى هذا الشخص؟ هل هو واحد منا؟”

صرخت المجموعة بصوت واحد، ونظرت جميع أعينهم إلى المقدمة، إلى ساحة المعركة عند سفح التل.

 

 

 

جودا: “――هك!”

الفتى ذو الشعر الأزرق: “هممم، هممهمم، إلى أي جانب أنتمي؟ هذا سؤال جيد منك. ماذا تظنني؟ صديق أم عدو؟”

 

 

 

 

بالطبع، لم يكن من السهل على أي شخص تحليل مثل هذا الوضع في ساحة المعركة، أو استيعاب حقيقة أن طفلًا في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره قد يكون قادرًا على فعل مثل هذا الشيء.

 

 

الجندي: “――――”

مجموعة من الصدف العرضية التي يُقال إنها ممكنة فقط في زمن الحرب، في هذا الوضع، وفي هذه الظروف.

 

تتحكم صفة الأرض في قوة الأرض، فتستطيع إما تخصيبها أو تجويعها حتى تفقد قدرتها على انتاج النبات .

 

 

صمت المحارب فور أن تلقى إجابة سؤاله بسؤال آخر بطريقة تُشير إلى أنه “لا يهتم”. عند ذلك، اتسعت ابتسامة الفتى، وهز رأسه قائلاً، “لا، لا.”

لم يستسلم لروحهم القتالية ، وقف الجنرال من الدرجة الثانية للإمبراطورية، جودا ديالمو، صائد النمور   بثبات.

 

 

 

 

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “لم أكن أسخر منك، كنت أفكر في الأمر بجدية أيضًا. أنا دائمًا أفكر في مثل هذه الأشياء. لم أستمع جيدًا إلى الزعيم، لذا لا أعرف حقًا من هم حلفائي.”

تتلاعب صفة الرياح  بالبيئة عبر التأثير في الغلاف الجوي، مما يمكنها من تأمين مناطق صالحة للسكن في بيئات قاسية .

 

الرجل الذي رآه جودا يوجه له الضربة وهو يطلق صيحة “غاه” كان مغطى بالوشوم من رأسه حتى أخمص قدميه، ويحمل مطرقة ضخمة .

 

ولهذا السبب، كانت هذه المجموعة―― لا، بل كانت كتيبة “بليادس”―― قادرة على أن تكون الورقة الرابحة.

الجندي:”هاه؟”

 

 

 

 

ممسكًا بهراوتيه الثقيلتين ، زأر جودا مثل نمر، رمز لما يصطاده كما يعكس اسمه، وانطلق نحو الفتى الذي يقود الهجوم في مقدمة المجموعة.

 

كان ينبغي لأي منهم أن يكون مستعدًا للمخاطرة بحياته في هذه المعركة التي ستقرر مصير الإمبراطورية.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “لذا، في الوقت الحالي، سأعمل كمُبشِّر للعدالة لكلا الجانبين.”

 

 

ومع ذلك، لم يكن أي منهم يعرف انتماء الفتى الذي يتلاعب بهم، أو حدود قوته، أو المعنى الحقيقي لكلماته وأفعاله، أو أي شيء آخر عنه.

 

 

اتسعت عينا المحارب بدهشة ، ثم أصبح وجهه المصعوق كصورة ظلية ، وفي اللحظة التالية، سقط على الأرض.

 

 

 

 

الجندي:”هاه؟”

 

 

اختفى الفتى المبتسم في الهواء، وهذه المرة، تسلل إلى مجموعة من المحاربين الذين كانوا يقاتلون جنود الإمبراطورية الذين هزمهم للتو، ثم انطلق بضراوة ليهزمهم جميعًا.

 

 

وبالنظر إلى العيوب المذكورة أعلاه، فقد قام بتجنيد مستخدمي سحر اليانغ في جيشه القوي، ودربهم بحيث يصبح حالتهم المعززة هي وضعهم الطبيعي، ثم انطلق بهم إلى ساحة المعركة.

 

 

 

 

وبينما كان شعره الأزرق يتراقص، كانت أصوات الضربات الحادة تتردد في الهواء، وسرعان ما تلاشت وعي المحاربين دون حتى صرخة ألم. كان هذا العنف أشبه بعاصفة―― لا، بل كان أشبه بـ

 

 

 

 

 

“صاعقة زرقاء…”

 

 

على الراية المرفوعة، والتي يمكن تمييزها حتى من مسافة بعيدة، كان هناك رمزٌ يحمل شكل نجم.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق:”أوه، رائع. هذا بالضبط اللقب الذي كنت أفكر في أن أطلقه على نفسي أيضًا.”

 

 

 

 

 

صدم المحارب، الذي تحدث ، و فقد وعيه عند نهاية تلك الجملة.

 

 

 

 

– مهارات مستخدمي سحر اليانغ كانت متفاوتة، مما جعل التنسيق بينهم مستحيلًا.

كان الأسلوب الفولاكي يمص على الاستجابة للمواقف الودية والعدائية بنفس القدر من العنف―― ومع ذلك، فإن هذه الهمجية ربما كانت كافية لجعل إمبراطور هذا البلد يرفع حاجبيه.

 

 

تراجع لتجنب النصل. تراجع راقصًا لتجنب ضربات القبضات. انزلق بين الأرجل لتفادي ضربات الفؤوس. تفادى السهام، تفادى الرماح، تفادى الأنياب، تفادى الدروع، تجنب، تجنب، تجنب، تجنب، انحني، انحني، انحني، انحني، تملّص، تملّص، تملّص، تملّص، تفادى، تفادى، تفادى، تفادى――

 

 

لكن لم يكن هناك من يستطيع إيقاف الفتى.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تُقابل عزيمة هؤلاء الأبطال بإجابةٍ سلمية.

ومع ذلك، كان هذا التصرف هو الشيء الصحيح تمامًا وفقًا لنهج الإمبراطورية.

 

 

――وفي اللحظة التالية، انطلقت صرخة حربٍ مدوية قادمة من اتجاه بعض التلال في المسافة البعيدة.

 

 

“أوووووووووه――!”

كائن خاض القتال بلا حذاء مناسب، بلا درع ولا خوذة، بلا هدف واضح―― تصرفٌ يمكن اعتباره عدائيًا سواءً من داخل الأسوار أو خارجها، من أولئك الذين يرغبون في حماية الإمبراطورية الحالية، ومن الذين يريدون تدميرها.

 

 

 

 

تأخر المحاربون في الرد على التهديد الذي شكله ذلك الفتى العاصف الصغير.

 

 

 

 

 

لم يعد هناك أي تمييز بين جنود الإمبراطورية والمتمردين؛ فقد توحد الجميع في فكرة إيقاف ذلك الفتى. كان هذا، بطريقة ما، مشهدًا لإنجاز عظيم، وقف حربٍ أهلية بجهود فردية، ولو كان ذلك في هذه المساحة الصغيرة فقط.

في تلك اللحظة، شعر الجميع في ساحة المعركة بارتجاف السماء، الأرض، والعالم بأسره.

 

على الراية المرفوعة، والتي يمكن تمييزها حتى من مسافة بعيدة، كان هناك رمزٌ يحمل شكل نجم.

 

 

ومع ذلك، لم تُقابل عزيمة هؤلاء الأبطال بإجابةٍ سلمية.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “نعم، هذا موقف صعب نوعًا ما. كنتُ أحب أن أفضل أن تكن أحمل لحظات تسليط الضوء عليّ بإظهار مهاراتي باستخدام سلاح بدلًا من القتال بيدي العاريتين، لكنني لا أريد أن أستخدم شيئًا نصف جاهز أيضًا. فالأفضل لا يعرف سوى الأفضل. آه، انظر إليّ، لقد بدأتُ أبدو مثل الزعيم.”

 

 

 

 

تراجع لتجنب النصل. تراجع راقصًا لتجنب ضربات القبضات. انزلق بين الأرجل لتفادي ضربات الفؤوس. تفادى السهام، تفادى الرماح، تفادى الأنياب، تفادى الدروع، تجنب، تجنب، تجنب، تجنب، انحني، انحني، انحني، انحني، تملّص، تملّص، تملّص، تملّص، تفادى، تفادى، تفادى، تفادى――

 

 

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “هممم، نعمة الممثل…”

 

كانت الكلمات الغامضة التي نطق بها تملأ المحاربين بإحساسٍ غير مبررٍ بالخوف.

“دون أي سلاح…”

بدويّ قوي، لمست قدم واحدة الأرض، وفي لحظة واحدة، تقلصت المسافة بمقدار عشرات الأمتار.

 

 

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “نعم، هذا موقف صعب نوعًا ما. كنتُ أحب أن أفضل أن تكن أحمل لحظات تسليط الضوء عليّ بإظهار مهاراتي باستخدام سلاح بدلًا من القتال بيدي العاريتين، لكنني لا أريد أن أستخدم شيئًا نصف جاهز أيضًا. فالأفضل لا يعرف سوى الأفضل. آه، انظر إليّ، لقد بدأتُ أبدو مثل الزعيم.”

 

 

 

 

 

“زعيم…؟”

 

 

لقب جودا جاء من إنجازه حين كان جنرالًا من الدرجة الثالثة، حيث قضى على مجموعة من رجال النمر الذين كانوا يعيثون فسادًا في البلاد، وانتزع رأس قائدهم، الذي قتل الجنرال من الدرجة الثانية السابق في القيادة.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق:”بالضبط―― إنه قائدنا، قائد كتيبة بلياديس!”

 

 

 

 

 

تعمقت ابتسامة الفتى أكثر وهو يتفاخر، متفاديًا بمهارة نية القتل والعداء اللذين كانا يلقَيان نحوه.

على الراية المرفوعة، والتي يمكن تمييزها حتى من مسافة بعيدة، كان هناك رمزٌ يحمل شكل نجم.

 

 

 

 

كانت الكلمات الغامضة التي نطق بها تملأ المحاربين بإحساسٍ غير مبررٍ بالخوف.

 

 

 

 

 

كان ينبغي لأي منهم أن يكون مستعدًا للمخاطرة بحياته في هذه المعركة التي ستقرر مصير الإمبراطورية.

――ومع ذلك، كما هو الحال دائمًا، كان هناك استثناءات.

 

بعد لحظةٍ لاحقة، تفادى ضربة سيف كانت تهبط على موقعه، وصدم صندله وجه الجندي من الجانب، ليدفعه في الاتجاه المعاكس. علاوة على ذلك، قفز الفتى من فوق الجندي بينما ركلَه، ثم هبط وسط المجموعة التي كانت تتبع الجندي، ليُسدِّد ضربةً واحدة إلى نقطةٍ حيويةٍ لكل واحدٍ منهم قبل أن ينسحب―― بل بالأحرى، استغل الفرصة أثناء انسحابه، وانزلق مباشرةً إلى مجموعةٍ قريبة، قاطعًا وعي خمسة آخرين أو نحو ذلك.

 

من  الذي يُلام على ارتجاف المحاربين بصرخة “هك――”؟ فقد انتشر الاضطراب والارتباك ذاتهما بين بقية المحاربين أيضًا.

ومع ذلك، لم يكن أي منهم يعرف انتماء الفتى الذي يتلاعب بهم، أو حدود قوته، أو المعنى الحقيقي لكلماته وأفعاله، أو أي شيء آخر عنه.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “إذا كانت المعركة قد بدأت بالفعل، فلا وجود لشرف الطليعة، لكن لا داعي للقلق بشأن التفاصيل!”

 

 

حتى وإن كانوا لا يعرفون ما يجري، فقد بدا أن كل شيء يسير وفقًا لرغبات الفتى――

كانت المجموعة المجتمعة متنوعة للغاية―― دون أي مبالغة، كانت مكونةً من العديد من الأجناس.

 

وبسبب هذا السَّابق، انخفضت قيمة سحر اليانغ، وبالتالي انخفضت قيمة السحر بشكلٍ عام في فولاكيا، مما أدى إلى انتشار الاعتقاد بأن إتقان الفنون القتالية هو العلامة الحقيقية للمحارب القوي.

 

 

――وفي اللحظة التالية، انطلقت صرخة حربٍ مدوية قادمة من اتجاه بعض التلال في المسافة البعيدة.

 

 

 

 

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “من غير اللائق محاولة التقليل من مهارة وجمال الممثل الرئيسي أثناء أدائه. على المسرح، لا يلزم سوى الإعجاب، والإنبهار، والأسر. بالطبع، إذا صعدت على المسرح ، فعليّ أن أفرض ظهورًا أكثر بهرجة عبر خصم… يستحق ذلك.”

من  الذي يُلام على ارتجاف المحاربين بصرخة “هك――”؟ فقد انتشر الاضطراب والارتباك ذاتهما بين بقية المحاربين أيضًا.

 

 

ومن الآن فصاعدًا، لماذا يجب أن يخاف من تفوق الأعداد، مع الحمل الثقيل على ظهره ؟

 

 

لذلك، اتسعت الابتسامة على شفتي الفتى، ليس لأنه كان يسخر من حالة الذعر التي أصابتهم، بل لسببٍ أكثر بساطة.

“كاه!”

 

 

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “حسنًا، وهكذا تنتهي أول ذروة، أيها الزعيم―― احرص على إنهائها بأسلوبٍ مبهرج.”

 

 

 

………

 

 

 

في هذه المرحلة، من الضروري الإشارة إلى حقيقة مؤسفة للغاية عن “السحر”.

“لكن――”

 

 

 

 

إنها قضية مختلفة عن تلك التي وصفت سابقًا، أي أن إمبراطورية فولاكيا طورت الفنون القتالية الجسدية واسلوب التدفق، بدلًا من تطوير التقنيات السحرية.

 

 

 

 

 

 

كانت حرمان  الآخرين من حياتهم. وقد شعر الفتى برضا معين عندما أدرك ذلك.

وسط السمات السحرية الست التي ينقسم إليها نظام السحر في هذا العالم، كان هناك عدد قليل فقط من مستخدمي سحر الين وسحر اليانغ ، لكن إهمالهما كان له أسباب أخرى بخلاف صعوبة دراستهما.

 

 

 

 

 

تتحكم صفة النار في درجة الحرارة، وتنتج اللهب وحتى الجليد.

لم يستسلم لروحهم القتالية ، وقف الجنرال من الدرجة الثانية للإمبراطورية، جودا ديالمو، صائد النمور   بثبات.

 

لم يكن الأمر أنهم يتشاركون نفس الأهداف، بل أنهم يتشاركون نفس الإرادة.

 

 

تتداخل صفة الماء مع قوة حياة الكائنات الحية، فتساعد في شفاء الجروح والأمراض، مُنقذة الأرواح.

مقارنةً بكل من هذه السمات، والتي يمكن تصور استخدامها بوضوح، كانت سمات الين و اليانغ تُعتبر بشكل أساسي تأثيرات تعزز أو تعيق أداء الجسد.

 

 

 

 

تتلاعب صفة الرياح  بالبيئة عبر التأثير في الغلاف الجوي، مما يمكنها من تأمين مناطق صالحة للسكن في بيئات قاسية .

 

 

هايين، ويتز، إيدرا، غوستاف، مجموعة أورسون، العجوز نول، ريكس، ميلزاك، كاشو، مويزو، ديروي، كريجكين، كودرو، فينملي، جوسروف، تانزا؛ كل واحد منهم صرخ بصوت عالٍ.

 

 

تتحكم صفة الأرض في قوة الأرض، فتستطيع إما تخصيبها أو تجويعها حتى تفقد قدرتها على انتاج النبات .

 

 

 

 

 

مقارنةً بكل من هذه السمات، والتي يمكن تصور استخدامها بوضوح، كانت سمات الين و اليانغ تُعتبر بشكل أساسي تأثيرات تعزز أو تعيق أداء الجسد.

 

 

“――――”

 

 

وبالرغم من أن هذا التصور كان في الواقع سوء فهم، إلا أن ترسخه كان العامل الرئيسي وراء افتقار تطوير السحر القائم على سمات الين واليانغ.

 

 

 

 

 

 

 

والمثير للدهشة أنه من بين الاثنين، كانت سمة اليانغ لا تزال تحمل سمعة بأنها الأكثر غرابةً وعديمة الفائدة―― رغم أنها تمتلك القدرة على تعزيز قدرات الأفراد.

 

 

 

 

――وكما هو الحال مع كل شيء، كانت هناك استثناءات.

بمجرد معرفة التأثيرات الأساسية لسحر اليانغ، قد يميل الكثيرون إلى التشكيك في التقييم الذي حصلت عليه.

كرمزٍ لإرادةٍ قتالية لا ينبغي لها أن تخبو، تم رفع إحدى الرايات الضخمة بجانب الفتى بواسطة رجلٍ جسده مغطى بالوشوم، يرافقه سحليةٌ رمادية، ورجل ذو هيئة باهتة ولكن بعينين تحملان نظرةً مهيبة.

 

 

 

ما لفت انتباهه لم يكن الرجل الذي كان يمسك بلجام الحصان―― لا، هذا كان خاطئًا. الرجل لم يكن سوى سائق ، بل ما استحوذ على تركيزه كان الشكل الصغير الذي يحمله الرجل الراكب على الحصان.

لكن كلما حاول أحدهم الاستفادة من خصائص سحر اليانغ، ازدادت مشاكله تعقيدًا واستحالةً.

 

 

كان الصراخ هو الخيار الصحيح، لكن التوقف وسؤاله عن هويته كان خطأً.

 

شعرت ذراعا جودا القويتان برد فعل مرضٍ، ولكن اتسعت عيناه بدهشة.

فعلى سبيل المثال، في ساحة المعركة، غالبًا ما ينتهي الأمر بمن عززوا قدراتهم الجسدية عبر سحر اليانغ بهزيمةٍ ساحقة على يد العدو.

الفتى ذو الشعر الأزرق:”بالضبط―― إنه قائدنا، قائد كتيبة بلياديس!”

 

 

 

 

والسبب بسيط؛ فهم لا يستطيعون التحكم في أجسادهم المحسّنة على الإطلاق، ولا يتمكنون من إظهار قوتهم بأي شكلٍ―― كما لو أنهم يتحكمون بجسد شخصٍ آخر.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق:”بالضبط―― إنه قائدنا، قائد كتيبة بلياديس!”

 

 

يمكن تلخيص تعزيز القدرات في ثلاث جوانب : تقوية الحواس الخمس، مثل تحسين البصر والسمع.  تعزيز القدرات الجسدية، مثل زيادة قوة الذراعين والساقين. تعزيز الدفاعات ، مثل زيادة كثافة العظام والعضلات.

 

 

لقد كان مدربًا جيدًا، لكن بالنظر إلى بنيته وحركاته غير المتقنة، كيف تمكن من ذلك―― لا، السؤال الصحيح لم يكن مجرد ما حدث لجسده.

 

 

لكن المحاربين دائمًا يدربون أجسادهم بأنفسهم، ويخوضون المعركة وهم على درايةٍ كاملةٍ بقدراتهم.

ومع ذلك، لم تُقابل عزيمة هؤلاء الأبطال بإجابةٍ سلمية.

 

 

 

 

أما أولئك الذين يتم استهدافهم بسحر اليانغ، فإنهم يتخلون عن ذواتهم الطبيعية ، ويندفعون إلى ساحة المعركة بجسدٍ جديدٍ ذو مواصفاتٍ محسنة. ونتيجةً لذلك، فإن كثيرًا منهم يلقون حتفهم دون تحقيق أي شيء.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “مستوى الطموح  العالي  يستحق الذكر. بوجوده أو عدمه، يختلف وقع خطابك الذي يتدفق من فمك. ولكن――”

 

 

 

 

لكن المشكلة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث أن فعالية سحر اليانغ تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على مهارة المُلقي ، بالإضافة إلى حالة جسده ونفسيته في ذلك اليوم.

 

 

فتى ذو شعر وعينين سوداوين، تمامًا كالأمير ذو الشعر الأسود الذي انتشرت عنه الشائعات  قبل بداية الحرب.

 

 

 

………

حتى وإن تمكن أحد المحاربين الذين خضعوا لسحر اليانغ من التكيف مع جسده المعزز، لم يكن هناك أي ضمان بأن التحسين الذي يتم إجراؤه على يد نفس المُلقي في اليوم التالي سيكون بنفس الفعالية.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “――تصرف غير لائق.”

 

 

 

 

لم يكن يُتوقع أن يُحسن سحر اليانغ القدرة القتالية بل على العكس، فقد كان يُعتبر عيبًا يمنع الفرد من إظهار قدراته المعتادة بكفائة―― وهذا كان السبب الرئيسي وراء إهماله.

 

 

جودا: “――أيها الخونة اللعينون، تطعنون إمبراطورنا فنسنت فولاكيا في ظهره!!”

 

 

 

تراجع لتجنب النصل. تراجع راقصًا لتجنب ضربات القبضات. انزلق بين الأرجل لتفادي ضربات الفؤوس. تفادى السهام، تفادى الرماح، تفادى الأنياب، تفادى الدروع، تجنب، تجنب، تجنب، تجنب، انحني، انحني، انحني، انحني، تملّص، تملّص، تملّص، تملّص، تفادى، تفادى، تفادى، تفادى――

في الماضي، كانت إمبراطورية فولاكيا قد ركزت أيضًا انتباهها على قوة السحر، وكان لها إمبراطور يسعى إلى جمع أقوى جيشٍ ممكن. كان إمبراطور فولاكيا الحادي والثلاثون ، موركيا فولاكيا، يخطط لاستخدام سحر اليانغ لتحويل جيشه القوي إلى جيشٍ أكثر قوةً.

سوبارو: “――آآآآآآآه المصير المحتوم!!”

 

 

 

 

 

 

وبالنظر إلى العيوب المذكورة أعلاه، فقد قام بتجنيد مستخدمي سحر اليانغ في جيشه القوي، ودربهم بحيث يصبح حالتهم المعززة هي وضعهم الطبيعي، ثم انطلق بهم إلى ساحة المعركة.

ولكن بسبب هذه الهزيمة الفادحة، دخل موركيا فولاكيا التاريخ بلقبٍ مشين―― “إمبراطور الهزيمة العظمى”.

 

 

 

 

لكن النتائج كانت كارثية؛ إذ أصبح الجيش القوي معتمدًا بالكامل على التعزيزات، وانتهى به الأمر إلى الهزيمة قبل أن يتمكنوا من استخدام أي سحر يانغ فعليًا.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “حسنًا، وهكذا تنتهي أول ذروة، أيها الزعيم―― احرص على إنهائها بأسلوبٍ مبهرج.”

 

 

– مهارات مستخدمي سحر اليانغ كانت متفاوتة، مما جعل التنسيق بينهم مستحيلًا.

 

 

 

 

 

لم يتمكن الجيش من العمل كوحدة واحدة، فتم سحقه على يد قواتٍ متفوقة عددًا.

 

 

 

 

 

 

 

حتى حياة الإمبراطور كانت في خطرٍ كبير.

استغلالًا لإشاعة سخيفة، قام المتمردون بإعداد عدد كبير من الأمراء ذوي الشعر الأسود والعيون السوداء وتحدوا العاصمة الإمبراطورية في معركة حاسمة ، بكل حماقة. ولهذا، قرر الجنرالات المكلفون بالدفاع عن العاصمة―― أو بالأحرى، جميع القوات، من الجنود العاديين إلى الجنرالات، أن يحسموا أمرهم.

 

 

 

 

في النهاية، حُسمت الحرب عندما أنهى فيفا المُشَرِّح، وهو حليفٌ مقرب من الإمبراطور آنذاك، حياة زعيم العدو.

 

 

 

 

 

ولكن بسبب هذه الهزيمة الفادحة، دخل موركيا فولاكيا التاريخ بلقبٍ مشين―― “إمبراطور الهزيمة العظمى”.

 

 

 

 

 

وبسبب هذا السَّابق، انخفضت قيمة سحر اليانغ، وبالتالي انخفضت قيمة السحر بشكلٍ عام في فولاكيا، مما أدى إلى انتشار الاعتقاد بأن إتقان الفنون القتالية هو العلامة الحقيقية للمحارب القوي.

 

 

 

 

 

وهذا لم يتغير حتى يومنا هذا، حيث إن فينسنت فولاكيا، بحكمته، رفض استخدام سحر اليانغ في المعارك الجماعية، باعتباره شيئًا لا يستحق الاهتمام.

سوبارو: “――أنا أحبكم جميعًا!!”

 

 

 

 

في الواقع، نظرًا لأن مستخدم سحر اليانغ يمكنه فقط تعزيز هدفٍ واحدٍ في كل مرة، فإن نشر جيشٍ يتطلب تعاون عددٍ كبيرٍ من الجنود كان مجرد حلمٍ مستحيل التحقق.

وهذا صحيح ليس فقط من حيث العادات والتقاليد الوطنية، ولكن أيضًا من حيث جودة “المحاربين” فيها.

 

تتداخل صفة الماء مع قوة حياة الكائنات الحية، فتساعد في شفاء الجروح والأمراض، مُنقذة الأرواح.

 

 

لذلك، بقي سحر الين مجرد وسيلة للإزعاج، حيث إنه يتسبب في تأثيرات جسدية غير مألوفة على العدو، لكن السحر تراجع بشكلٍ عام في إمبراطورية فولاكيا―― بل حتى في البلدان الأخرى، كان سحر اليانغ يُعتبر ممارسةً ملعونة، نادرًا ما يتم استخدامه إلا لغرض تحسين الذات.

 

 

 

 

كان من المفترض أن يتصادم الجنود من الجانبين بأسلحتهم ويقاتلون من أجل حياتهم، ومع ذلك فقد طغى عليهم وجود الفتى، ليس فقط بحرمانهم من وقتهم، بل من حياتهم ذاتها.

――ومع ذلك، كما هو الحال دائمًا، كان هناك استثناءات.

 

 

صبي ذو شعر أسود يحتضن فتاة بين ذراعيه كان ينظر إليهم مباشرة بعينيه الداكنتين.

 

 

“لنبدأ، يا رفاق――!!”

 

 

 

 

 

بشهيقٍ عميق، ارتفع صوت الفتى، الذي لا يزال حادًا،  من التلال البعيدة غرب ساحة المعركة.

“أحيانًا يكون من الأسرع مجرد الانقضاض عليهم وضربهم بدلًا من استخدام السحر، صحيح؟”

 

فعلى سبيل المثال، في ساحة المعركة، غالبًا ما ينتهي الأمر بمن عززوا قدراتهم الجسدية عبر سحر اليانغ بهزيمةٍ ساحقة على يد العدو.

 

 

ومع الفتى في قلب المشهد، انتشر المحاربون فوق التل―― فرقةٌ لا يقل عددها عن عدة آلاف رفعوا أعلامهم، واحدًا تلو الآخر، تعبيرًا عن وحدة المجموعة وإرادتها.

 

 

 

 

 

 

 

كرمزٍ لإرادةٍ قتالية لا ينبغي لها أن تخبو، تم رفع إحدى الرايات الضخمة بجانب الفتى بواسطة رجلٍ جسده مغطى بالوشوم، يرافقه سحليةٌ رمادية، ورجل ذو هيئة باهتة ولكن بعينين تحملان نظرةً مهيبة.

 

 

“من أنت!؟”

 

 

 

فجأة، وقبل أن يتمكنوا حتى من تقديم مقاومة لائقة، سُحقت قوات الإمبراطورية تمامًا تحت وطأة هجوم جيش المتمردين.

على الراية المرفوعة، والتي يمكن تمييزها حتى من مسافة بعيدة، كان هناك رمزٌ يحمل شكل نجم.

 

 

لذلك، اتسعت الابتسامة على شفتي الفتى، ليس لأنه كان يسخر من حالة الذعر التي أصابتهم، بل لسببٍ أكثر بساطة.

 

 

 

 

لم يكن هذا شعارًا لعائلة، ولم يكن رمزًا وطنيًا، بل كان مجرد إثباتٍ للمكان الذي تنتمي إليه قلوبهم؛ إعلان حربٍ من هذا النوع، ولا شيء أكثر من ذلك.

“زعيم…؟”

 

لقد كان مدربًا جيدًا، لكن بالنظر إلى بنيته وحركاته غير المتقنة، كيف تمكن من ذلك―― لا، السؤال الصحيح لم يكن مجرد ما حدث لجسده.

 

 

كانت المجموعة المجتمعة متنوعة للغاية―― دون أي مبالغة، كانت مكونةً من العديد من الأجناس.

الجندي: “――――”

 

 

 

 

حتى داخل فولاكيا، حيث تعيش وتتعايش أعراق لا حصر لها، كان من النادر وجود علاقاتٍ تعاون عبر الحدود العرقية.

 

 

“في المقام الأول، من الأفضل قطع أرجل الخصم قبل أن يصل إلى هنا. القاعدة الأساسية في الحرب هي القضاء على كل ما لا يمكن القتال بدونه، سواء كان الماء أو الأسلحة.”

 

 

 

 

واحدة من الحالات القليلة التي نجحت في العمل كمدينة كانت مدينة الشياطين لهب الفوضى ، وحتى أثناء حصار العاصمة الإمبراطورية، لم يكن هناك أي مظاهر تعاونٍ بين المتمردين.

 

 

 

ومع ذلك، كانت هذه المجموعة مختلفة.

والمثير للدهشة أنه من بين الاثنين، كانت سمة اليانغ لا تزال تحمل سمعة بأنها الأكثر غرابةً وعديمة الفائدة―― رغم أنها تمتلك القدرة على تعزيز قدرات الأفراد.

 

ومع ذلك، حتى أولبارت اضطر للاندفاع إلى حصن آخر للقيام بدوره في حماية العاصمة الإمبراطورية، حيث كان على وشك الانهيار.

 

 

يمكن للمرء أن ينظر إلى الأمر كما لو أنهم كانوا يعملون معًا فقط من أجل تحقيق نفس الهدف. ومع ذلك، فإن ذلك وحده لن يكون كافيًا لجمعهم تحت راية لإظهار إرادتهم الجماعية.

 

 

 

 

شعرت ذراعا جودا القويتان برد فعل مرضٍ، ولكن اتسعت عيناه بدهشة.

لم يكن الأمر أنهم يتشاركون نفس الأهداف، بل أنهم يتشاركون نفس الإرادة.

 

 

 

 

 

ولهذا السبب، كانت هذه المجموعة―― لا، بل كانت كتيبة “بليادس”―― قادرة على أن تكون الورقة الرابحة.

 

 

“دون أي سلاح…”

 

 

وهو يقود تلك الأعلام والرفاق الذين جمعهم، صرخ الفتى ذو الشعر الأسود―― ناتسكي سوبارو، صرخ قائلًا:

 

 

 

 

 

سوبارو: “――نحن، الأقوى!!”

 

 

كل ذلك حدث في طرفة عين.

 

 

 

 

بليادس”الأقوى! الأقوى!! الأقوى――!!!”

 

 

فعلى سبيل المثال، في ساحة المعركة، غالبًا ما ينتهي الأمر بمن عززوا قدراتهم الجسدية عبر سحر اليانغ بهزيمةٍ ساحقة على يد العدو.

 

 

 

 

 

لقد كان مدربًا جيدًا، لكن بالنظر إلى بنيته وحركاته غير المتقنة، كيف تمكن من ذلك―― لا، السؤال الصحيح لم يكن مجرد ما حدث لجسده.

ترددت صرخة الحرب في انسجام، مدوية في السماء، حيث انتشر الحماس القتالي الهائل عبر ساحة المعركة مثل ألسنة اللهب.

كل ما امتلكوه كان إرادة موحدة قوية للغاية ، وعهدًا لأنفسهم بأنهم لن يتراجعوا مهما حدث.

 

 

 

 

غطت بياتريس، التي كانت بين ذراعي سوبارو بينما كان يصرخ، أذنيها ونظرت بدهشة. وبالمثل، قفزت لويس أيضًا على سوبارو، رغم أن هاتين الفتاتين الصغيرتين فقط كانتا مندهشتين.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――نحن، لا نهزم!!”

 

 

 

 

 

بليادس: “لا نهزم! لا نهزم!! لا نهزم!!!”

 

 

مئات، أو حتى آلاف الجنود، يحصلون جميعًا على تعزيز موحد بنفس الفعالية؟ دون أن يعانوا من فجوة بين قدرتهم القتالية الأصلية ومستوى المهارة الذي تم تعزيزهم به؟

 

 

هايين، ويتز، إيدرا، غوستاف، مجموعة أورسون، العجوز نول، ريكس، ميلزاك، كاشو، مويزو، ديروي، كريجكين، كودرو، فينملي، جوسروف، تانزا؛ كل واحد منهم صرخ بصوت عالٍ.

“وأيضًا… وظيفتي هي القضاء على أعداء شوارتز…!”

 

 

 

 

اهتزت الأرض بينما كانوا يدكونها بأقدامهم، مما أدى إلى مزيد من الاهتزازات، بينما أشعلوا روحهم القتالية.

 

 

 

 

لم يكن هناك أدنى شك في أن ذلك كان إنجاز أولبارت دونكلين ، الذي كان يهيمن كحارس للحصن الرابع. يمكن اعتبار ذلك استعراضًا لقدرات العجوز الشرس.

كانت أعماق صدره تحترق.

سوبارو: “――نحن، لا نهزم!!”

 

 

 

 

ذلك الاحتراق، الاحتراق، الاحتراق الشديد، شيء لا يُقاوم، اندفع عبر كامل جسده.

 

 

كانت الكلمات الغامضة التي نطق بها تملأ المحاربين بإحساسٍ غير مبررٍ بالخوف.

 

 

وبينما كان يطلق ذلك الشعور المحترق، ، الذي لا يُقاوم――

 

 

 

 

 

 

كل ما امتلكوه كان إرادة موحدة قوية للغاية ، وعهدًا لأنفسهم بأنهم لن يتراجعوا مهما حدث.

سوبارو: “――آآآآآآآه المصير المحتوم!!”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بليادس:”فلْيَأتِ! فلْيَأتِ!! فلْيَأتوووووووووو――!!!”

 

 

 

 

 

صرخت المجموعة بصوت واحد، ونظرت جميع أعينهم إلى المقدمة، إلى ساحة المعركة عند سفح التل.

استخدامه، الذي يعتمد على مهارة المُلقي وعدد الأشخاص، غالبًا ما كان يخل بتنسيق المجموعات، ما أدى إلى اعتباره أمرًا غير حكيم، حتى أنه أكسب الإمبراطور السابق لقبًا ووصمة عار: “إمبراطور الهزيمة العظيمة “. حتى فنسنت فولاكيا، الذي اعتُبر إمبراطورًا حكيمًا، تخلى بسرعة عن فكرة استخدامه في مرحلة النظر فيه.

 

 

 

 

ثم――

 

 

بدويّ قوي، لمست قدم واحدة الأرض، وفي لحظة واحدة، تقلصت المسافة بمقدار عشرات الأمتار.

 

 

سوبارو: “――لننطلق.”

 

 

خلف الفتى الذي كان يثرثر بلا توقف، انهار الجندي بعينين واسعتين على الأرض. أثناء مرورهم ببعضهم، كان الأول قد دفع يده، التي بدت كأنها شفرة حادة، إلى عنق الآخر. كان الفتى يتوقع أن يكون قادرًا على قطع رأس الجندي، لكن الضربة لم تكن بالقوة الكافية.

………

 

 

من بين أولئك الذين لم يكن بمقدورهم التعامل معه كمجرد مشكلة للآخرين، كانوا أولئك المتمركزين في الأسوار الغربية، الذين سيواجهون المجموعات التي تحمل الأعلام التي تندفع من أسفل التل مباشرة―― بعبارة أخرى، جنود الإمبراطورية الذين أُمروا بالدفاع عن الحصن الرابع، الأقرب إلى هذه الفرقة.

 

 

في تلك اللحظة، شعر الجميع في ساحة المعركة بارتجاف السماء، الأرض، والعالم بأسره.

 

 

 

 

 

من بين أولئك الذين لم يكن بمقدورهم التعامل معه كمجرد مشكلة للآخرين، كانوا أولئك المتمركزين في الأسوار الغربية، الذين سيواجهون المجموعات التي تحمل الأعلام التي تندفع من أسفل التل مباشرة―― بعبارة أخرى، جنود الإمبراطورية الذين أُمروا بالدفاع عن الحصن الرابع، الأقرب إلى هذه الفرقة.

الفتى ذو الشعر الأزرق: “إنه لأمرٌ محبط للغاية أن تشعر بأنك قادرٌ على فعل شيء، لكنك في الواقع لست كذلك. ليس لدي أي نية لخلط المثالي مع ما هو  واقعي . حسنًا، إذا سمحت له بالموت عن طريق الخطأ، فسوف تنخفض مكانتي عند الزعيم، لذا لنعتبر هذه نتيجة جيدة!”

 

 

 

 

 

 

“لكن――”

 

 

لكن المشكلة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث أن فعالية سحر اليانغ تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على مهارة المُلقي ، بالإضافة إلى حالة جسده ونفسيته في ذلك اليوم.

 

 

لم يستسلم لروحهم القتالية ، وقف الجنرال من الدرجة الثانية للإمبراطورية، جودا ديالمو، صائد النمور   بثبات.

 

 

ولهذا السبب، كانت هذه المجموعة―― لا، بل كانت كتيبة “بليادس”―― قادرة على أن تكون الورقة الرابحة.

 

 

للحظة، كانت القوات الإمبراطورية التابعة له قد شعرت بالرهبة من ظهور الخصوم المفاجئ وروحهم المعنوية العالية، لكن جنود الإمبراطورية الذين يخضعون لصائد النمور لم يكونوا مبتدئين يمكن التغلب عليهم بسهولة بواسطة حفنة من المغامرين الطائشين.

 

 

 

 

كائن خاض القتال بلا حذاء مناسب، بلا درع ولا خوذة، بلا هدف واضح―― تصرفٌ يمكن اعتباره عدائيًا سواءً من داخل الأسوار أو خارجها، من أولئك الذين يرغبون في حماية الإمبراطورية الحالية، ومن الذين يريدون تدميرها.

فوق كل ذلك، كان الإنهاك الذي أصاب جودا ورجاله ضئيلًا جدًا مقارنةً بهذه المعركة الطاحنة.

 

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “إنه لأمرٌ محبط للغاية أن تشعر بأنك قادرٌ على فعل شيء، لكنك في الواقع لست كذلك. ليس لدي أي نية لخلط المثالي مع ما هو  واقعي . حسنًا، إذا سمحت له بالموت عن طريق الخطأ، فسوف تنخفض مكانتي عند الزعيم، لذا لنعتبر هذه نتيجة جيدة!”

 

 

لقد تم فرض حصار هائل على العاصمة الإمبراطورية، لكن الهجمات العنيفة التي تعرضت لها الحصون الأخرى لم تؤثر على الحصن الرابع تقريبًا.

 

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك أدنى شك في أن ذلك كان إنجاز أولبارت دونكلين ، الذي كان يهيمن كحارس للحصن الرابع. يمكن اعتبار ذلك استعراضًا لقدرات العجوز الشرس.

 

 

 

 

 

 

 

“في المقام الأول، من الأفضل قطع أرجل الخصم قبل أن يصل إلى هنا. القاعدة الأساسية في الحرب هي القضاء على كل ما لا يمكن القتال بدونه، سواء كان الماء أو الأسلحة.”

 

 

أما أولئك الذين يتم استهدافهم بسحر اليانغ، فإنهم يتخلون عن ذواتهم الطبيعية ، ويندفعون إلى ساحة المعركة بجسدٍ جديدٍ ذو مواصفاتٍ محسنة. ونتيجةً لذلك، فإن كثيرًا منهم يلقون حتفهم دون تحقيق أي شيء.

 

 

بقسوة تثير القشعريرة في أرواح الجنود الذين تخيلوا رعب عدم كونهم في صفه، شرح العجوز الشرس سبب ضعف الهجوم المعادي مقارنةً بالحصون الأخرى.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، حتى أولبارت اضطر للاندفاع إلى حصن آخر للقيام بدوره في حماية العاصمة الإمبراطورية، حيث كان على وشك الانهيار.

وقبل أي شيء――

 

وهذا بالتحديد هو ما جعل كتيبة بلياديس مجموعة استثنائية من الأشخاص.

 

 

لذلك، كان الحصن الرابع يفتقر حاليًا إلى قوة الجنرالات الإلهيين، أقوى قوة في الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

إرث أولبارت، الشينوبي  الخارق ، كان ضروريًا للتصدي لسرب التنانين الطائرة الذي ظهر من السماء قادمًا من نفس اتجاه الجيش المقترب، أي من الغرب.

إرث أولبارت، الشينوبي  الخارق ، كان ضروريًا للتصدي لسرب التنانين الطائرة الذي ظهر من السماء قادمًا من نفس اتجاه الجيش المقترب، أي من الغرب.

 

تتلاعب صفة الرياح  بالبيئة عبر التأثير في الغلاف الجوي، مما يمكنها من تأمين مناطق صالحة للسكن في بيئات قاسية .

 

الفتى ذو الشعر الأزرق: “لم أكن أسخر منك، كنت أفكر في الأمر بجدية أيضًا. أنا دائمًا أفكر في مثل هذه الأشياء. لم أستمع جيدًا إلى الزعيم، لذا لا أعرف حقًا من هم حلفائي.”

ونظرًا لأنهم لا يمتلكون أي أسلحة بعيدة المدى، فإن تقنيات الشينوبي كانت وسيلتهم الوحيدة للدفاع ضد سرب التنانين الطائرة.

 

 

 

 

 

وبالنسبة للمجموعة التي كانت تندفع بشراسة――

 

 

ذلك الاحتراق، الاحتراق، الاحتراق الشديد، شيء لا يُقاوم، اندفع عبر كامل جسده.

 

ورغم أنها حقيقة أُسيء فهمها كثيرًا، ولم تذكر في أي كتب، فإن استخدام المانا داخل جسم الإنسان لم يكن مقتصرًا على إلقاء التعاويذ السحرية فحسب.

جودا: “――سأواجهكم بكامل روحي!”

 

 

لم يكن هناك أدنى شك في أن ذلك كان إنجاز أولبارت دونكلين ، الذي كان يهيمن كحارس للحصن الرابع. يمكن اعتبار ذلك استعراضًا لقدرات العجوز الشرس.

 

 

بهذه الكلمات، حدّق جودا ديالمو في الأعداء أمامه، حاملًا سلاحه المميز كصائد النمور―― هراوتين معدنيتين، يبلغ وزن كل منهما ما يقارب مائة كيلوغرام.

بعد لحظةٍ لاحقة، تفادى ضربة سيف كانت تهبط على موقعه، وصدم صندله وجه الجندي من الجانب، ليدفعه في الاتجاه المعاكس. علاوة على ذلك، قفز الفتى من فوق الجندي بينما ركلَه، ثم هبط وسط المجموعة التي كانت تتبع الجندي، ليُسدِّد ضربةً واحدة إلى نقطةٍ حيويةٍ لكل واحدٍ منهم قبل أن ينسحب―― بل بالأحرى، استغل الفرصة أثناء انسحابه، وانزلق مباشرةً إلى مجموعةٍ قريبة، قاطعًا وعي خمسة آخرين أو نحو ذلك.

 

 

 

 

لقب جودا جاء من إنجازه حين كان جنرالًا من الدرجة الثالثة، حيث قضى على مجموعة من رجال النمر الذين كانوا يعيثون فسادًا في البلاد، وانتزع رأس قائدهم، الذي قتل الجنرال من الدرجة الثانية السابق في القيادة.

 

 

 

 

 

وبسبب تلك المعركة البطولية حتى الموت، امتلأ جسد جودا الذي يبلغ طوله أكثر من مترين بالندوب البيضاء التي خلفتها مخالب النمور، لذا أصبح يُعرف بـ “صائد النمور” بعد انتشار أخبار تلك المعركة العنيفة.

 

 

 

 

 

 

والسبب بسيط؛ فهم لا يستطيعون التحكم في أجسادهم المحسّنة على الإطلاق، ولا يتمكنون من إظهار قوتهم بأي شكلٍ―― كما لو أنهم يتحكمون بجسد شخصٍ آخر.

إرادة جودا للقتال بقيت ثابتة حتى مع انهيار جيشه تقريبًا بعد مقتل قائدهم.

 

 

 

 

 

ومن الآن فصاعدًا، لماذا يجب أن يخاف من تفوق الأعداد، مع الحمل الثقيل على ظهره ؟

 

 

 

 

 

جودا: “سنواجهكم!”

 

 

 

 

 

بصرخة أشبه بدويّ المدفع، انطلق جسد جودا الضخم من الأرض متجهًا نحو جيش العدو.

بخطوة واحدة، اندفع الفتى متجاوزًا المنحدر، واقتحم ساحة القتال بحثًا عن شرف أن يكون الطليعة. ولكن――

 

 

 

 

 

 

متبعين خطى جودا، اندفع أتباعه، كل منهم يحمل سلاحه المختار، نحو العلم الحامل للنجوم الذي يلوح من الغرب.

 

 

 

 

 

جودا: “――ذلك الشخص.”

 

 

 

 

 

بينما كان يقترب أكثر من لحظة الاشتباك، حدّق جودا بعينيه، مركزًا على مقدمة العدو―― في مقدمة المجموعة التي كانت تهز الأرض، كان هناك حصان رياح العاصفة الأحمر مندفعًا.

 

 

”كان صوتًا واضحًا بشكل مثير للإعجاب، يمزج بين الغضب والإحباط والإثارة، ولكن روح القتال كانت هي المسيطرة. كان تلك مناورة ذكية أثارت الحذر تجاه دخيلٍ على ساحة المعركة.”

ما لفت انتباهه لم يكن الرجل الذي كان يمسك بلجام الحصان―― لا، هذا كان خاطئًا. الرجل لم يكن سوى سائق ، بل ما استحوذ على تركيزه كان الشكل الصغير الذي يحمله الرجل الراكب على الحصان.

 

 

ثم――

 

 

صبي ذو شعر أسود يحتضن فتاة بين ذراعيه كان ينظر إليهم مباشرة بعينيه الداكنتين.

وهكذا، أطلق الجنرال المخضرم زفرة خشنة عند رؤية مشهد غير مفهوم تمامًا.

 

الاستثناء الوحيد كان كتيبة بلياديس ، مجموعة من الهواة الذين تمكنوا من سحق الجنرال العظيم جودا ديالمو، ومعه المحاربين الأقوياء الذين دربهم.

 

الصوت، رغم خفوته، كان شجاعًا، مفعمًا بإحساس قوي بالفخر والشرف، وصاحبه هو من سدد ضربة إلى صدر جودا، دافعًا جسده الضخم نحو السماء.

في تلك اللحظة، الفكرة الوحيدة التي راودت عقل جودا لم تجعله ينحرف عن موقعه، بل كان اندفع إلى الأمام وكأن من الطبيعي أن يكون في هذه الوضعية.

 

 

مملكة لوغونيكا. إمبراطورية فولاكيا. المملكة المقدسة غوستيكا. دول مدن كاراراغي.

 

 

فتى ذو شعر وعينين سوداوين، تمامًا كالأمير ذو الشعر الأسود الذي انتشرت عنه الشائعات  قبل بداية الحرب.

وبالنسبة للمجموعة التي كانت تندفع بشراسة――

 

 

 

 

جودا: “――هك!”

 

 

 

 

 

أبعد جودا تلك الفكرة بقوة إطباقه على أضراسه، مركزًا على ما يجب عليه فعله.

 

 

 

 

 

استغلالًا لإشاعة سخيفة، قام المتمردون بإعداد عدد كبير من الأمراء ذوي الشعر الأسود والعيون السوداء وتحدوا العاصمة الإمبراطورية في معركة حاسمة ، بكل حماقة. ولهذا، قرر الجنرالات المكلفون بالدفاع عن العاصمة―― أو بالأحرى، جميع القوات، من الجنود العاديين إلى الجنرالات، أن يحسموا أمرهم.

 

 

 

 

بعبارة أخرى، كانت سيطرة هذا الفتى على جسده تتجاوز الفهم البشري، ولم يكن من الممكن تحقيقها بالقوة الخام―― يمكن اعتبارها السلالة النهائية (المطلقة) للفنون القتالية المتطورة في إمبراطورية فولاكيا.

لا يهم مدى حقيقة وجود الطفل ذي الشعر الأسود―― فليس هناك سوى إمبراطور واحد يجب أن ننظر إليه بإجلال.

 

 

 

 

 

جودا: “――أيها الخونة اللعينون، تطعنون إمبراطورنا فنسنت فولاكيا في ظهره!!”

 

 

 

 

جودا: “سنواجهكم!”

ممسكًا بهراوتيه الثقيلتين ، زأر جودا مثل نمر، رمز لما يصطاده كما يعكس اسمه، وانطلق نحو الفتى الذي يقود الهجوم في مقدمة المجموعة.

وهذا لم يتغير حتى يومنا هذا، حيث إن فينسنت فولاكيا، بحكمته، رفض استخدام سحر اليانغ في المعارك الجماعية، باعتباره شيئًا لا يستحق الاهتمام.

 

 

 

وهذا بالتحديد هو ما جعل كتيبة بلياديس مجموعة استثنائية من الأشخاص.

في المقدمة، كان هناك فتى يمتطي حصان رياح العاصفة الأحمر الذي كان المتمردون يتبعونه.

سواء كانت المتابعة أو الهدف الأساسي، فقد كانا عملاً إجراميًا استهدف سلب الجنود المحيطين وقتهم.

 

لكن كلما حاول أحدهم الاستفادة من خصائص سحر اليانغ، ازدادت مشاكله تعقيدًا واستحالةً.

 

 

باعتباره جنرالًا، أراد جودا أن يسحق روح القتال لدى العدو بضربة واحدة تمحوهم جميعًا، وهذا ما فعله. كان تأثير الضربة هائلًا لدرجة أنه قد يفجر طبلة الأذن الهشة.

 

 

 

 

 

شعرت ذراعا جودا القويتان برد فعل مرضٍ، ولكن اتسعت عيناه بدهشة.

 

 

 

 

لم يكن الأمر أنهم يتشاركون نفس الأهداف، بل أنهم يتشاركون نفس الإرادة.

كان من المفترض أن يتم سحق الفتى ذو الشعر الأسود مع حصان رياح العاصفة ، لكن ما شعرت به هرواته المعدنية لم يكن الفتى، ولا الحصان الذي كان يركبه――

 

 

 

 

 

“عليّ حماية شوارتز، فهذا واجبي الآن بصفتي المسؤول الرسمي.”

 

 

 

 

 

كان حجمه أكبر من جودا نفسه، بأربع أذرع قوية، ممسكًا بدرع ضخم بيده استخدمه لصد الضربة―― بل صد كِلتَي ضربات هروات جودا المعدنية مباشرةً.

 

 

“من أنت!؟”

 

 

شعر جودا شعر بانسداد حلقه عند رؤية المشهد، الذي كان مذهلًا حتى بالنظر إلى القدرات الجسدية لقبيلة أصحاب الأذرع المتعددة.

وبالنسبة للمجموعة التي كانت تندفع بشراسة――

 

 

 

 

وفي تلك اللحظة من التردد――

لذلك، كان الحصن الرابع يفتقر حاليًا إلى قوة الجنرالات الإلهيين، أقوى قوة في الإمبراطورية.

 

صبي ذو شعر أسود يحتضن فتاة بين ذراعيه كان ينظر إليهم مباشرة بعينيه الداكنتين.

 

 

“وأيضًا… وظيفتي هي القضاء على أعداء شوارتز…!”

 

 

 

 

 

جودا: “――هك!”

 

 

 

 

 

 

 

الصوت، رغم خفوته، كان شجاعًا، مفعمًا بإحساس قوي بالفخر والشرف، وصاحبه هو من سدد ضربة إلى صدر جودا، دافعًا جسده الضخم نحو السماء.

 

 

حتى حياة الإمبراطور كانت في خطرٍ كبير.

 

 

 

 

الرجل الذي رآه جودا يوجه له الضربة وهو يطلق صيحة “غاه” كان مغطى بالوشوم من رأسه حتى أخمص قدميه، ويحمل مطرقة ضخمة .

الفتى ذو الشعر الأزرق: “لذا، في الوقت الحالي، سأعمل كمُبشِّر للعدالة لكلا الجانبين.”

 

 

 

 

لقد كان مدربًا جيدًا، لكن بالنظر إلى بنيته وحركاته غير المتقنة، كيف تمكن من ذلك―― لا، السؤال الصحيح لم يكن مجرد ما حدث لجسده.

 

 

 

 

لم يكن يُتوقع أن يُحسن سحر اليانغ القدرة القتالية بل على العكس، فقد كان يُعتبر عيبًا يمنع الفرد من إظهار قدراته المعتادة بكفائة―― وهذا كان السبب الرئيسي وراء إهماله.

المتمردون: “أوووووووراه——!!!”

استخدامه، الذي يعتمد على مهارة المُلقي وعدد الأشخاص، غالبًا ما كان يخل بتنسيق المجموعات، ما أدى إلى اعتباره أمرًا غير حكيم، حتى أنه أكسب الإمبراطور السابق لقبًا ووصمة عار: “إمبراطور الهزيمة العظيمة “. حتى فنسنت فولاكيا، الذي اعتُبر إمبراطورًا حكيمًا، تخلى بسرعة عن فكرة استخدامه في مرحلة النظر فيه.

 

استخدامه، الذي يعتمد على مهارة المُلقي وعدد الأشخاص، غالبًا ما كان يخل بتنسيق المجموعات، ما أدى إلى اعتباره أمرًا غير حكيم، حتى أنه أكسب الإمبراطور السابق لقبًا ووصمة عار: “إمبراطور الهزيمة العظيمة “. حتى فنسنت فولاكيا، الذي اعتُبر إمبراطورًا حكيمًا، تخلى بسرعة عن فكرة استخدامه في مرحلة النظر فيه.

 

 

جودا، الذي كان في المقدمة، طار بعيدًا بسبب الضربة، واستمرت المعارك بين المتمردين وجنود الإمبراطورية بعد ذلك.

 

 

جودا: “――ذلك الشخص.”

حتى لو تم قطع رأس جودا، فقد درّب جنوده بشكل جيد ليظلوا صامدين، دون أن يفقدوا إرادتهم للقتال. وبسبب هذا الفخر، كان من الصعب عليهم تصديق ما رأوه بأعينهم.

 

 

 

 

حتى وإن كانوا لا يعرفون ما يجري، فقد بدا أن كل شيء يسير وفقًا لرغبات الفتى――

فجأة، وقبل أن يتمكنوا حتى من تقديم مقاومة لائقة، سُحقت قوات الإمبراطورية تمامًا تحت وطأة هجوم جيش المتمردين.

 

 

فعلى سبيل المثال، في ساحة المعركة، غالبًا ما ينتهي الأمر بمن عززوا قدراتهم الجسدية عبر سحر اليانغ بهزيمةٍ ساحقة على يد العدو.

 

 

كان المشهد صادمًا للغاية لدرجة أن جسد جودا كله امتلأ بسخط أعظم من ذلك الذي شعر به حين رأى رأس قائده يُسحق أمام عينيه――

 

 

تتحكم صفة النار في درجة الحرارة، وتنتج اللهب وحتى الجليد.

 

 

جودا: “――هذا سخيف.”

لكن المحاربين دائمًا يدربون أجسادهم بأنفسهم، ويخوضون المعركة وهم على درايةٍ كاملةٍ بقدراتهم.

 

 

 

 

وهكذا، أطلق الجنرال المخضرم زفرة خشنة عند رؤية مشهد غير مفهوم تمامًا.

 

 

وبالنسبة للمجموعة التي كانت تندفع بشراسة――

 

 

……

 

 

 

――وكما هو الحال مع كل شيء، كانت هناك استثناءات.

تعمقت ابتسامة الفتى أكثر وهو يتفاخر، متفاديًا بمهارة نية القتل والعداء اللذين كانا يلقَيان نحوه.

 

 

 

فتى ذو شعر وعينين سوداوين، تمامًا كالأمير ذو الشعر الأسود الذي انتشرت عنه الشائعات  قبل بداية الحرب.

الاستثناء الوحيد كان كتيبة بلياديس ، مجموعة من الهواة الذين تمكنوا من سحق الجنرال العظيم جودا ديالمو، ومعه المحاربين الأقوياء الذين دربهم.

بعبارة أخرى، كانت سيطرة هذا الفتى على جسده تتجاوز الفهم البشري، ولم يكن من الممكن تحقيقها بالقوة الخام―― يمكن اعتبارها السلالة النهائية (المطلقة) للفنون القتالية المتطورة في إمبراطورية فولاكيا.

 

 

 

إنه حلم مستحيل كان فنسنت فولاكيا سيضحك عليه ويرفضه لو سمع به.

لم يمتلكوا تقنيات تدربوا عليها، لم يمتلكوا أسلحة راقية، ولم يمتلكوا حتى قضية راسخة.

 

 

 

 

 

كل ما امتلكوه كان إرادة موحدة قوية للغاية ، وعهدًا لأنفسهم بأنهم لن يتراجعوا مهما حدث.

 

 

لكن المشكلة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث أن فعالية سحر اليانغ تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على مهارة المُلقي ، بالإضافة إلى حالة جسده ونفسيته في ذلك اليوم.

 

خلف الفتى الذي كان يثرثر بلا توقف، انهار الجندي بعينين واسعتين على الأرض. أثناء مرورهم ببعضهم، كان الأول قد دفع يده، التي بدت كأنها شفرة حادة، إلى عنق الآخر. كان الفتى يتوقع أن يكون قادرًا على قطع رأس الجندي، لكن الضربة لم تكن بالقوة الكافية.

وهذا بالتحديد هو ما جعل كتيبة بلياديس مجموعة استثنائية من الأشخاص.

 

 

 

 

 

تذكروا المحاضرة الطويلة عن أوجه القصور في سحر يانغ.

في هذه المرحلة، من الضروري الإشارة إلى حقيقة مؤسفة للغاية عن “السحر”.

 

 

 

 

استخدامه، الذي يعتمد على مهارة المُلقي وعدد الأشخاص، غالبًا ما كان يخل بتنسيق المجموعات، ما أدى إلى اعتباره أمرًا غير حكيم، حتى أنه أكسب الإمبراطور السابق لقبًا ووصمة عار: “إمبراطور الهزيمة العظيمة “. حتى فنسنت فولاكيا، الذي اعتُبر إمبراطورًا حكيمًا، تخلى بسرعة عن فكرة استخدامه في مرحلة النظر فيه.

 

 

 

 

 

ولكن ماذا لو، نظريًا، كان هناك احتمال لتحقيق شيء مشابه؟

 

 

 

 

 

مئات، أو حتى آلاف الجنود، يحصلون جميعًا على تعزيز موحد بنفس الفعالية؟ دون أن يعانوا من فجوة بين قدرتهم القتالية الأصلية ومستوى المهارة الذي تم تعزيزهم به؟

من بين أولئك الذين لم يكن بمقدورهم التعامل معه كمجرد مشكلة للآخرين، كانوا أولئك المتمركزين في الأسوار الغربية، الذين سيواجهون المجموعات التي تحمل الأعلام التي تندفع من أسفل التل مباشرة―― بعبارة أخرى، جنود الإمبراطورية الذين أُمروا بالدفاع عن الحصن الرابع، الأقرب إلى هذه الفرقة.

 

 

 

 

وكان المفتاح لتحقيق ذلك هو ألا يكون هناك حاجة لأن يكون عدد مستخدمي سحر يانغ مساويًا لعدد القوات―― فلو توفرت هذه الشروط الخيالية أو المعجزة، ألن يكون ذلك ممكنًا؟

――وفي اللحظة التالية، انطلقت صرخة حربٍ مدوية قادمة من اتجاه بعض التلال في المسافة البعيدة.

 

 

 

 

إنه حلم مستحيل كان فنسنت فولاكيا سيضحك عليه ويرفضه لو سمع به.

يمكن تلخيص تعزيز القدرات في ثلاث جوانب : تقوية الحواس الخمس، مثل تحسين البصر والسمع.  تعزيز القدرات الجسدية، مثل زيادة قوة الذراعين والساقين. تعزيز الدفاعات ، مثل زيادة كثافة العظام والعضلات.

 

 

 

ممسكًا بهراوتيه الثقيلتين ، زأر جودا مثل نمر، رمز لما يصطاده كما يعكس اسمه، وانطلق نحو الفتى الذي يقود الهجوم في مقدمة المجموعة.

مجموعة من الصدف العرضية التي يُقال إنها ممكنة فقط في زمن الحرب، في هذا الوضع، وفي هذه الظروف.

 

 

 

 

 

فقط أولئك الذين قبلوا ناتسكي سوبارو―― أو بالأحرى “ناتسكي شوارتز”، باعتباره قائدهم ، أولئك الذين اعتبروه رفيقهم بحق ، أولئك الذين آمنوا به بإخلاص كزميل لهم، هم من يمكنهم تحقيق معجزة.

 

 

حتى لو تم قطع رأس جودا، فقد درّب جنوده بشكل جيد ليظلوا صامدين، دون أن يفقدوا إرادتهم للقتال. وبسبب هذا الفخر، كان من الصعب عليهم تصديق ما رأوه بأعينهم.

 

 

――سيتم تطبيق تأثير التعزيز ذو سمة اليانغ على كل فرد شارك معه في تأثير “كور ليونيس” (المركز المشع) ، أي جميع الحلفاء الذين تعاونوا معه.

 

 

 

 

 

قوة الملك الصغير، التي كان من المفترض أن تُستخدم لمشاركة الجروح والأعباء، سيتم استغلالها  الآن؛ القوة التي لم يكن الملك بمفرده قادرًا على استخدامها بالكامل، سيتم استخدامها الآن بمساعدة الرفاق الذين يدعمونه.

ما لفت انتباهه لم يكن الرجل الذي كان يمسك بلجام الحصان―― لا، هذا كان خاطئًا. الرجل لم يكن سوى سائق ، بل ما استحوذ على تركيزه كان الشكل الصغير الذي يحمله الرجل الراكب على الحصان.

 

 

 

 

ومن هنا، انطلقت كتيبة بلياديس――

 

 

بشهيقٍ عميق، ارتفع صوت الفتى، الذي لا يزال حادًا،  من التلال البعيدة غرب ساحة المعركة.

 

صمت المحارب فور أن تلقى إجابة سؤاله بسؤال آخر بطريقة تُشير إلى أنه “لا يهتم”. عند ذلك، اتسعت ابتسامة الفتى، وهز رأسه قائلاً، “لا، لا.”

سوبارو: “――أنا أحبكم جميعًا!!”

 

 

 

 

 

تحول آلاف “المدنيين غير المقاتلين” الذين سافروا مع ناتسكي سوبارو إلى جيش من المحاربين، ليبدأوا في اجتياح ساحات القتال في هذه المعركة من أجل العاصمة الإمبراطورية.

تذكروا المحاضرة الطويلة عن أوجه القصور في سحر يانغ.

 

 

جودا: “――سأواجهكم بكامل روحي!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط