99 - أولئك الذين يحكمون السماء.
كانت عبارة “صرخة الحرب” مناسبة.
بكل بساطة، لم تكن سوى صرخة.
أبيل: “كان من الضروري التفكير في كيفية إعداد الظروف لكسبك إلى صفنا. لكن السبب الرئيسي لاختياري لك، هو زيادة فرص الفوز في المعركة.”
“أوووو――!”
هتاف يُرفع لإلهام المرء نفسه، وحلفائه، ورفع معنويات القوات أمام أي معركة أو مواجهة أو نزال؛ إنه يبث الشجاعة والقوة للمضي قدمًا.
حتى لو ارتكب شخص من أراضي دراكروي فعلًا شريرًا―― أي حتى لو تصرفوا ضد الإمبراطور نفسه، فلا ينبغي أن يكون هناك شك في قدراتهم.
أما تأثيرات تحفيز الحجاب السحري التي تم تفعيلها، وفقًا لمعايير سحر يانغ، فكانت تعزيز الحواس الخمس. زيادة هائلة في القدرة البدنية. ارتفاع هائل في قوة التحمل الجسدية.. بالإضافة إلى زيادة مذهلة في القدرة الإدراكية وسرعة الاستجابة، فيما يمكن وصفه بحالة غير عادية من التعزيزات المتعددة.
تشكيل دائرة قبل القتال ورفع صرخة الحرب قبل الاندفاع إلى ساحة المعركة، كلمات سحرية للاتحاد ككيان واحد―― في هذا العالم، يمكن بالفعل وصف ذلك بالسحر الحقيقي.
لمسة واحدة من ذيله كانت كفيلةً بتمزيق الأرض، وضربة من مخالبه يمكنها شق الفضاء إلى نصفين، ونَفَسُهُ العظيم كان قويًا بما يكفي لمسح نصف مدينةٍ تقريبًا. كان كائنًا استثنائيًا حقًا.
أبيل: “لا يمكنك العمل مع شخص يخفي وجهه عنك، أليس كذلك؟”
“…لا يُصدق، أعتقد.”
سيرينا: “في الواقع، عرضك المغري ليس السبب الوحيد لقبولي دعوتك… لكن تحقيقه هو أيضًا دور مهم لي في الوقت الحالي. فلييحقق ―― سرب التنانين الطائرة الخاص بي أمنيتك .”
كانت بياتريس مذهولة من القوة التدميرية التي امتلكتها كتيبة بلياديس بقيادة ناتسكي سوبارو، تلك المجموعة من الهواة الذين اندفعوا بشراسة نحو قوات العدو، محطمين جنود الإمبراطورية المدججين بالسلاح والمجهزين جيدًا.
بينما كان حصان رياح العاصفة الأحمر يندفع بقوة، مما تسبب في اهتزاز الأرض، كان هناك رجل ذو لحية غير مرتبة يدعى إيدرا يمسك باللجام ، فيما كانت بياتريس وسوبارو يجلسان أمامه في وضع غير مريح. المجموعة التي تقدمت تحت هذا اللواء كانت كلها تحت تأثير سحر يانغ القوي.
وسط ساحة المعركة التي أصبحت أكثر برودة―― لا، بل كانت تبرد بفعل إرادتها، زفرت إيميليا أنفاسًا بيضاءً وهي تعبر عن تصميمها.
والطريقة التي تمكنوا بها من تحقيق ذلك لم يكن من الممكن أن تكون سوى――
بعد تمزيقه وإرساله طائرًا (الجدار) بفعل جناحي التنين، أمطرت كُتل جليدية لا حصر لها ، كبيرةً وصغيرة، ككتلٍ مبعثرةٍ في جميع أنحاء المكان. وإذا ما اصطدمت هذه القطع الجليدية، التي كانت بعضُها بحجم الرأس، بأحد، فسيجد نفسه عاجزًا تمامًا أمام خصمٍ كالتنين.
نظرًا لارتباطه بقصة بدا وكأنه يعرفها بالفعل، علّق أبيل عليها، مما دفع سيرينا لإمالة رأسها، لكن أبيل لم يجب على سؤالها، بل اكتفى بإغلاق إحدى عينيه بينما كان يترسخ الاعتقاد داخله.
بياتريس: “――تحفيز الحجاب السحري.”
إيميليا: “كان سيكون لطيفًا لو قاتلتُ إلى جانب شخصٍ مثل بريسيلا…”
كانت جنرالة شرسة ، وشجاعة، مستعدة لأن تتحدى الإمبراطور عند الحاجة―― تمامًا كما يوحي لقبها “السيدة المشتعلة “.
كانت الكلمات القليلة التي تمتمت بها بياتريس تشير إلى تقنية عابرة وجدت منذ مئات السنين، لكنها لم تُعتبر يومًا ذات قيمة، ناهيك عن أن يتم استخدامها عمليًا.
كانت صيحاتهم الملهمة لرفع المعنويات مصحوبة بتأثير يشبه سحر يانغ، مما عزز قوة القبيلة ككل، ونتيجة لذلك، برزوا في المعركة رغم قلة عددهم.
حتى الساحرة إيكيدنا، التي قامت بتنظيم كل السحر، لم تمنحها سوى اسم مؤقت، تاركة إياها كإسطورة قديمة. تقنية لا يمكن إستخدامها بواسطة فرد واحد.
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
كان “تحفيز الحجاب السحري” وسيلة إجبارية لإظهار “اسلوب التدفق” بالقوة، مستغلًا المانا المتدفقة داخل الجسد لتعزيزه، وإحداث تأثير مشابه لسحر يانغ، رغم اختلاف الطريقة.
كانت قوة الانسان الخارق مصطلحًا يُستخدم أحيانًا لوصف كسر الحدود الجسدية للفرد عندما يواجه موقفًا خطيرًا، منتجًا قوة لا تقارن بحالته الأصلية.
ولكن، لولا هذا الطبع، لما اعتبرها أبيل إحدى أوراقه الرابحة لمساعدته في هذه التمرد.
وقد تم الاعتراف بذلك كشيء موجود بالفعل في هذا العالم.
إيميليا: “――――”
في حالة الطوارئ العقلية أو الجسدية، يمكن فتح البوابات الموجودة داخل الجسد والتي لا يتم استخدامها عادةً، مما يؤدي إلى دخول الشخص في نفس الحالة التي يكون عليها من يستطيع تنفيذ اسلوب التدفق.
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
من الممكن أن يكون أولئك ذوو القدرات الفائقة قد تمكنوا من تعليم أنفسهم كيفية استخدام اسلوب التدفق من خلال تجربة مماثلة؛ ولكن في الوقت الحالي، سيتم إهمال المزيد من التوضيح لأنه ليس الموضوع الرئيسي.
بعد لحظات قليلة، شقّ ذيلٌ الأرض المغطاة بالثلوج حيث كانت إيميليا قبل لحظات بسرعة هائلة، مما أدى إلى تمزيق الأرض وتبخير الثلج فورًا.
بكل بساطة، لم تكن سوى صرخة.
أبيل: “لا يمكنك العمل مع شخص يخفي وجهه عنك، أليس كذلك؟”
الأهم من ذلك هو أن تحفيز الحجاب السحري كان وسيلة لتجاوز الحدود البشرية بالقوة، وأنه كان يُستخدم على كامل كتيبة بلياديس، التي يبلغ عدد أفرادها عدة آلاف.
في الأصل، كانت إيكيدنا قد شهدت ما يمكن تسميته بتحفيز الحجاب السحري في ساحة المعركة، حيث استخدمته قبيلة صغيرة من المحاربين الذين أطلقوا صرخة حرب أدت إلى تأثير مماثل.
استمروا في رفع أصواتهم قبل المعركة، وأثناءها، وبعدها، لأن ذلك كان تقليدهم في ساحات القتال.
كانت صيحاتهم الملهمة لرفع المعنويات مصحوبة بتأثير يشبه سحر يانغ، مما عزز قوة القبيلة ككل، ونتيجة لذلك، برزوا في المعركة رغم قلة عددهم.
ومع ذلك، حتى هم لم يتمكنوا من مقاومة تفوق الأعداد، فماتوا خلال الحرب.
بعد ذلك، ظهرت مجموعات مشابهة وتعرضت للدمار، ولم يبقَ أي أثر حقيقي لذلك التقليد.
بعد أن وصلت إلى هناك كتعزيزات، حملت سيرينا دراكروي ضغينة ضد التنانين الطائرة التي كانت تطيع أحد الجنرالات التسعة الإلهيين، سليلة التنين مادلين إيشارت.
بياتريس: “إيه~~، هذا سخيف، كما أعتقد!”
مجموعة تجمعّت بشكل عشوائي لن تُنتج التأثير، العدد المفرط لن يُنتج التأثير، وشخص واحد ماهر لن يكون قادرًا على إعادة إنتاج التأثير. لذلك، انقرض “تحفيز الحجاب السحري” دون أن يرى النور.
أبيل: “لا يمكنك العمل مع شخص يخفي وجهه عنك، أليس كذلك؟”
في العصر الحديث، لم يتقن اسلوب التدفق سوى أفراد يتمتعون بقدرات استثنائية، وأصبح الصراخ في ساحة المعركة مجرد وسيلة لتعزيز الشجاعة. ولكن――
“الأقوى! الأقوى! الأقوى――!!!”
ما كان يتألق بين جميع أفراد كتيبة بلياديس الذين تقدموا جنبًا إلى جنب مع سوبارو أثناء هتافهم، كان إشعاع تحفيز الحجاب السحري، الذي كان يُعتقد أنه قد ضاع.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100
لقد كانت بالفعل بيئة مثالية، فقد توحدوا بثقة قوية مبنية حول سوبارو، ليصبحوا قوة تعادل جيشًا، خالي من أفراد أقوياء بما يكفي لإفساد انسجامهم بسحر يانغ المتهور.
أما تأثيرات تحفيز الحجاب السحري التي تم تفعيلها، وفقًا لمعايير سحر يانغ، فكانت تعزيز الحواس الخمس. زيادة هائلة في القدرة البدنية. ارتفاع هائل في قوة التحمل الجسدية.. بالإضافة إلى زيادة مذهلة في القدرة الإدراكية وسرعة الاستجابة، فيما يمكن وصفه بحالة غير عادية من التعزيزات المتعددة.
سوبارو: “هم؟”
في مواجهة كتيبة بلياديس ، حيث تحول كل فرد منهم إلى محاربٍ يُعادل ألف مقاتل بالمعنى الحرفي―― عند مواجهتهم دون أي معلومات مسبقة، تم غمر قوات الإمبراطورية بزخمهم، وتحطمت خطوط القتال بوضوح.
حتى مجرد إحضار شخص تحت هذه الظروف إلى ساحة المعركة لم يكن بالأمر السهل، ناهيك عن خوض الحرب بهم.
مثل الجليد الذي ضربه الحديد الساخن، ذاب التشكيل الذي نظمه العدو، بدءًا من المقدمة، حيث شقَّ الهواة طريقهم عبر وسط صفوف العدو بزخم مخيف.
وبالفعل، بينما كانت تجهل تمامًا حقيقة أن الإمبراطور الحقيقي كان يقف بجوارها، تولت هذه المهمة بابتسامة شرسة على وجهها.
ولكن الأكثر إدهاشًا من ذلك كان،
سوبارو: “――أرهقوهم، ولكن لا تقتلوهم! اجعلوهم يدركون أنه ليس لديهم فرصة في القتال!”
“أوووو――!”
“فهمت، أيها القائد!”
لكن――
سيرينا: “كنت أتوقع ذلك. يمكنني أن أستنتج من كلماتك أنك لا تفعل أي شيء غير ضروري. والآن بعد أن تبادلنا الحديث بهذه الطريقة، تعزز هذا الانطباع لدي أكثر.”
“تمامًا كما أنقذتنا أنت!”
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
في ساحة معركة مليئة بأشخاص يخاطرون بحياتهم في القتال، أعلن قائد الكتيبة المتقدمة أنه لن يكون هناك أي ضحايا.
كانت فكرة ستُقابل بالسخرية وتُعتبر هراءً طفوليًا من قبل أي شخص معتاد على أجواء المعارك، لكن مجموعة الهواة حديثي العهد اخترقت الخطوط بقوة مدمرة.
أبيل: “――――”
سددوا ضربة بعد ضربة إلى أجساد جنود الإمبراطورية واحدًا تلو الآخر، وأطاحت بهم بعيدًا، لكن ما تبقى لم يكن كومة من الجثث، بل جبلاً من الأشخاص المشلولين جسديًا ونفسيًا، وهم يحملون جراحهم.
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
الإبقاء على جنود العدو أحياء لكي يتمكنوا من إنقاذ رفاقهم الساقطين لم يكن قرارًا تكتيكيًا، بل بالأحرى، لم يكن لدى ناتسكي سوبارو الشجاعة لجعل الناس يموتون.
سيرينا: “كنت سأضمهم تحت جناحي لو اقتربوا مني، لكن للأسف، يبدو أنهم لا ينظرون إلا لشخص واحد. لن يلقوا حتى نظرة عابرة نحوي .”
سوبارو: “――أرهقوهم، ولكن لا تقتلوهم! اجعلوهم يدركون أنه ليس لديهم فرصة في القتال!”
بدلاً من امتلاك هذه الشجاعة، كان لدى سوبارو أمنية يتم تحقيقها الآن بواسطة هذه القوة الجارفة.
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
سيرينا: “لنُظهر لصاحب السمو الإمبراطور، الذي عين سليل التنين الفظ والمتهور، الفرق بين التنانين الطائرة البرية وسرب التنانين الطائرة المنضبط.”
بياتريس: “سوبارو، إلى أي مدى فكرت في هذا، في الواقع!؟”
الأهم من ذلك هو أن تحفيز الحجاب السحري كان وسيلة لتجاوز الحدود البشرية بالقوة، وأنه كان يُستخدم على كامل كتيبة بلياديس، التي يبلغ عدد أفرادها عدة آلاف.
سوبارو: “إيه؟ أوه، آسف، الجميع يُصدر ضجة كبيرة! لكن إذا كنا جميعًا نهتف بحماس «لننجز هذا! لننجز هذا! لننجز هذا!» فهذا يجعلنا نشعر بالحماس!”
بعد تمزيقه وإرساله طائرًا (الجدار) بفعل جناحي التنين، أمطرت كُتل جليدية لا حصر لها ، كبيرةً وصغيرة، ككتلٍ مبعثرةٍ في جميع أنحاء المكان. وإذا ما اصطدمت هذه القطع الجليدية، التي كانت بعضُها بحجم الرأس، بأحد، فسيجد نفسه عاجزًا تمامًا أمام خصمٍ كالتنين.
بياتريس: “إيه~~، هذا سخيف، كما أعتقد!”
بالمصادفة، انتهى الأمر ببياتريس إلى التعبير عن الرأي المشترك لجميع الذين شهدوا ساحة المعركة الغريبة .
متطلعة إلى ما يقع وراء مجال رؤية أبيل، وجهت سيرينا نظرتها نحو التنانين الطائرة التي كانت تهيمن على السماء.
لكن لم يكن هناك سبب لإلقاء اللوم عليهم، فقد كان من الطبيعي تمامًا قول ذلك.
إيميليا: “مزوريا! أرجوك، استمع إلي! لا أريد القتال مع ماديلين…”
فهمت بياتريس على الفور إجابة سوبارو―― سوبارو، وجميع من حوله، لم يكونوا يعرفون أي شيء عن “تحفيز الحجاب السحري”، لذا لم يكن هناك أي طريقة تمكنهم من فهمه.
أبيل: “كان من الضروري التفكير في كيفية إعداد الظروف لكسبك إلى صفنا. لكن السبب الرئيسي لاختياري لك، هو زيادة فرص الفوز في المعركة.”
بينما كانوا يؤمنون ببساطة أن القتال مع الصراخ بكل إخلاص يجعلهم أقوى، كانوا في الواقع يعيدون إنشاء وتوظيف نظرية مستحيلة حتى الساحرة نفسها تخلت عنها.
“أوووو――!”
وحتى بياتريس لم تكن تدرك تمامًا حقيقة أن ناتسكي سوبارو كان الشخص الوحيد في العالم القادر على تحويل هذه النظرية إلى واقع بفضل قدرته كـ”الملك الصغير”.
والطريقة التي تمكنوا بها من تحقيق ذلك لم يكن من الممكن أن تكون سوى――
بياتريس: “لهذا السبب بالتحديد…”
مجموعة تجمعّت بشكل عشوائي لن تُنتج التأثير، العدد المفرط لن يُنتج التأثير، وشخص واحد ماهر لن يكون قادرًا على إعادة إنتاج التأثير. لذلك، انقرض “تحفيز الحجاب السحري” دون أن يرى النور.
آخذةً بعين الاعتبار رغبات سوبارو، والمعارك الدامية بين الأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى طريقة الإمبراطورية في السيطرة على ساحة المعركة، قامت بياتريس بتنفيذ:
سوبارو: “هم؟”
سيرينا: “هم؟”
سيرينا: “هل تقييمك أنه لا أحد آخر يفعل الأمور كما أفعل أنا؟”
بياتريس: “لهذا السبب بالتحديد أنت شريك بيتي، في الواقع!”
آخذةً بعين الاعتبار رغبات سوبارو، والمعارك الدامية بين الأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى طريقة الإمبراطورية في السيطرة على ساحة المعركة، قامت بياتريس بتنفيذ:
بينما كانت تجيب، خطت سيرينا ذات القامة الطويلة إلى جانب أبيل.
في أحضان ناتسكي سوبارو، الذي استطاع أن يفعل ما لم يستطع أحد غيره فعله، أكدت بياتريس وضعها حيث تم تجديد ماناها المستنزفة خلال لمّ شملهم الذي طال انتظاره.
بينما كانت تجيب، خطت سيرينا ذات القامة الطويلة إلى جانب أبيل.
داخل كتيبة بلياديس، وهي مجموعة مليئة بالهواة، لم يكن أحد بحاجة إلى فهم الوضع الحالي، ولم يكن هناك من يفهمه بالفعل، لذا فكرت بياتريس نيابةً عن شريكها سوبارو.
كيف يمكنها أن لا تتدخل في هذه اللحظة التاريخية التي قد لا تتكرر مرة أخرى؟
بياتريس: “إذا كنت تنوي سلب زخم خصومك ، أستطيع منعهم من إعادة تنظيم صفوفهم، أعتقد.”
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
بحركة طفيفة، وجهت بياتريس راحة يدها الصغيرة نحو جنود الإمبراطورية الذين تم دفعهم بعيدًا.
“الأقوى! الأقوى! الأقوى――!!!”
آخذةً بعين الاعتبار رغبات سوبارو، والمعارك الدامية بين الأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى طريقة الإمبراطورية في السيطرة على ساحة المعركة، قامت بياتريس بتنفيذ:
الجنرالات التسعة الإلهيون الذين دافعوا عن كل حصن، ونخبة المتمردين الذين اصطدموا بهم وجهاً لوجه―― لم يكن هناك مجال للتنانين للتدخل في معركتهم، معركة على مستوى أعلى تمامًا.
على الرغم من أن مادلين لم تقدم سوى شرحٍ مختصر، إلا أنها كانت قد أجرت ترتيبات بحيث لا تلحق التنانين الطائرة، التي لا تستطيع التمييز بين الأعداء والحلفاء، أضرارًا بجنود الإمبراطورية المتحالفين. ولهذا السبب، لم تكن الخسائر عشوائية كما حدث في الهجوم على مدينة الحصن غوارال.
بياتريس: “――إل شاماك.”
ومع ذلك――
كعضو في كتيبة بلياديس، استخدمت بياتريس قوتها المعززة بشكل استثنائي.
إذا كان هذا هو الحال بالفعل، فإن الحضور غير المتوقع للمجموعة الغازية القادمة من الغرب سيصبح منطقيًا تمامًا. وسيكون هذا مفاجئًا أكثر حتى للإمبراطور المزيف الجالس على عرش العاصمة الإمبراطورية.
نزل ضباب أسود فوق رؤوس جنود الإمبراطورية الذين يدافعون عن الحصن الرابع واحدًا تلو الآخر، سرق أفكارهم ، وأخمد إرادتهم في القتال، وسلب منهم فرصة شن أي هجوم مضاد.
“…لا يُصدق، أعتقد.”
“فهمت، أيها القائد!”
وهذا، سيكون إصابةً قاتلةً لكائنٍ ضئيلٍ يحاربُ تنينًا هائلًا.
――في غضون دقائق من انضمام كتيبة بلياديس إلى المعركة، انهار الحصن الرابع تمامًا، وهو الذي لم يتعرض إلا لأضرار طفيفة خلال حصار العاصمة الإمبراطورية.
ناشدت إيميليا بصوتٍ عالٍ، لكن مزوريا تجاهل كلماتها، وهزَّ شاربه الطويل دون الاستماع، ونظر بعينيه إلى إيميليا الصغيرة الواقفة على الأرض.
نظرًا لارتباطه بقصة بدا وكأنه يعرفها بالفعل، علّق أبيل عليها، مما دفع سيرينا لإمالة رأسها، لكن أبيل لم يجب على سؤالها، بل اكتفى بإغلاق إحدى عينيه بينما كان يترسخ الاعتقاد داخله.
………
وصلت أخبار الهجوم الكاسح لكتيبة بلياديس إلى مسامع أبيل في المعسكر الرئيسي على الفور.
أبيل: “أليس هذا من صنعك؟”
لكن في تلك اللحظة، لم يصل إليه اسم كتيبة بلياديس، بل تم الإبلاغ فقط عن ظهور مجموعة من الغرب اشتبكت مع جنود الإمبراطورية بقوة ساحقة، ما أدى إلى انهيار خط الدفاع هناك.
لكن لم يكن هناك سبب لإلقاء اللوم عليهم، فقد كان من الطبيعي تمامًا قول ذلك.
ومع ذلك――
متقبلةً نظرته المباشرة، شدّت إيميليا أسنانها بقوة، وأصبحت مدركةً بشدة لأمرٍ ما بينما امتلأت كل خليةٍ في جسدها النحيل بالطاقة.
في مواجهة كتيبة بلياديس ، حيث تحول كل فرد منهم إلى محاربٍ يُعادل ألف مقاتل بالمعنى الحرفي―― عند مواجهتهم دون أي معلومات مسبقة، تم غمر قوات الإمبراطورية بزخمهم، وتحطمت خطوط القتال بوضوح.
“――يا للعجب، لقد ظهروا عندما كنا نستعد لاستخدام ورقتنا الرابحة، وسرقوا الأضواء بالكامل. ما أروع هذا!”
تردد صوت شجاع عبر المعسكر الرئيسي مع وصول شخصية جميلة ، قبلت ذلك الواقع بهدوء.
على الرغم من أن مادلين لم تقدم سوى شرحٍ مختصر، إلا أنها كانت قد أجرت ترتيبات بحيث لا تلحق التنانين الطائرة، التي لا تستطيع التمييز بين الأعداء والحلفاء، أضرارًا بجنود الإمبراطورية المتحالفين. ولهذا السبب، لم تكن الخسائر عشوائية كما حدث في الهجوم على مدينة الحصن غوارال.
الشخص الذي دخل إلى المشهد كانت امرأة ذات مظهر مهيب، يتأرجح شعرها المتموج من جانب إلى آخر، وعلى وجهها ندبة بيضاء خلّفتها شفرة سيف. كانت ترتدي ملابس غير ملائمة لنبلها ، أشبه بزيّ بربري ، وكان اسم المرأة التي خطت إلى المعسكر الرئيسي هو سيرينا دراكروي.
كانت واحدة من أرفع الكونتيسات شأنًا في إمبراطورية فولاكيا، ولكن بدلًا من أن تكون حاليًا في صف الإمبراطورية، كانت متمردة ضد السلطة الحاكمة―― وإحدى الأوراق الرابحة الأصلية لأبيل.
حقيقة أنها لم تُبعِد نظرها عن خصمها طوال ذلك الوقت كانت بسبب تجربتها المباشرة مؤخرًا في مواجهة التنين الإلهي فولكانيكا في برج بلياديس.
عند زيارة سيرينا، شبك أبيل ذراعيه بينما كان يحدق نحو ساحة المعركة في الأفق.
من الممكن أن يكون أولئك ذوو القدرات الفائقة قد تمكنوا من تعليم أنفسهم كيفية استخدام اسلوب التدفق من خلال تجربة مماثلة؛ ولكن في الوقت الحالي، سيتم إهمال المزيد من التوضيح لأنه ليس الموضوع الرئيسي.
أبيل: “كنت تحت انطباع أن تعزيزاتك ستتكون من سرب التنانين الطائرة.”
سيرينا: “اطمئن، ليست لديّ أي نية لتغيير حقيقة أن نخبة قواتي المطلقة هي سرب التنانين الطائرة. أما من يسيطرون على ساحة المعركة حاليًا، فهم أمر غير متوقع.”
بالمصادفة، انتهى الأمر ببياتريس إلى التعبير عن الرأي المشترك لجميع الذين شهدوا ساحة المعركة الغريبة .
سيرينا: “في هذه الحالة، فقد خالفوا توقعاتك بوضوح. مما سمعت، كانوا يركضون دون توقف ليلًا ونهارًا للوصول إلى ساحة المعركة في الوقت المناسب.”
بينما كانت تجيب، خطت سيرينا ذات القامة الطويلة إلى جانب أبيل.
أبيل: “أليس هذا من صنعك؟”
ما كان يتألق بين جميع أفراد كتيبة بلياديس الذين تقدموا جنبًا إلى جنب مع سوبارو أثناء هتافهم، كان إشعاع تحفيز الحجاب السحري، الذي كان يُعتقد أنه قد ضاع.
سيرينا: “كنت سأضمهم تحت جناحي لو اقتربوا مني، لكن للأسف، يبدو أنهم لا ينظرون إلا لشخص واحد. لن يلقوا حتى نظرة عابرة نحوي .”
أبيل: “――هل يمكنك أخيرًا استخدام قوتك بشكل جيد ، أتساءل؟”
بينما كانت تجيب، خطت سيرينا ذات القامة الطويلة إلى جانب أبيل.
متطلعة إلى ما يقع وراء مجال رؤية أبيل، وجهت سيرينا نظرتها نحو التنانين الطائرة التي كانت تهيمن على السماء.
تأملت وجه أبيل بعينيها اللوزيتين، وضيّقت نظرها إلى الوجه المخفي خلف قناع الأوني.
سيرينا: “كنت أتوقع ذلك. يمكنني أن أستنتج من كلماتك أنك لا تفعل أي شيء غير ضروري. والآن بعد أن تبادلنا الحديث بهذه الطريقة، تعزز هذا الانطباع لدي أكثر.”
على الرغم من أن مادلين لم تقدم سوى شرحٍ مختصر، إلا أنها كانت قد أجرت ترتيبات بحيث لا تلحق التنانين الطائرة، التي لا تستطيع التمييز بين الأعداء والحلفاء، أضرارًا بجنود الإمبراطورية المتحالفين. ولهذا السبب، لم تكن الخسائر عشوائية كما حدث في الهجوم على مدينة الحصن غوارال.
لقد كانت بالفعل بيئة مثالية، فقد توحدوا بثقة قوية مبنية حول سوبارو، ليصبحوا قوة تعادل جيشًا، خالي من أفراد أقوياء بما يكفي لإفساد انسجامهم بسحر يانغ المتهور.
أبيل: “لا يمكنك العمل مع شخص يخفي وجهه عنك، أليس كذلك؟”
بياتريس: “سوبارو، إلى أي مدى فكرت في هذا، في الواقع!؟”
لكن حتى ذلك سيكون صعبًا في هذه المعركة مع ماديلين ومزوريا.
سيرينا: “لماذا أقول شيئًا بهذا القدر من التفاهة؟ لا فرق بين من يخفي نواياه الحقيقية خلف المساحيق وبين من يخفي وجهه الحقيقي خلف الأقنعة. إن كنت تفعل هذا لإخفاء ندبة، فسأقول إنك لست أسوأ مني.”
إيميليا: “هيياه! ياه! هاه! يا إلهي!!”
أبيل: “لن أفصح عن سببي، لكنه ليس بسبب ندبة. أرتديه لأنني مضطر.”
سيرينا: “كنت أتوقع ذلك. يمكنني أن أستنتج من كلماتك أنك لا تفعل أي شيء غير ضروري. والآن بعد أن تبادلنا الحديث بهذه الطريقة، تعزز هذا الانطباع لدي أكثر.”
كانت الكلمات القليلة التي تمتمت بها بياتريس تشير إلى تقنية عابرة وجدت منذ مئات السنين، لكنها لم تُعتبر يومًا ذات قيمة، ناهيك عن أن يتم استخدامها عمليًا.
حتى الساحرة إيكيدنا، التي قامت بتنظيم كل السحر، لم تمنحها سوى اسم مؤقت، تاركة إياها كإسطورة قديمة. تقنية لا يمكن إستخدامها بواسطة فرد واحد.
بينما كانت سيرينا تتحقق من ذلك من أبيل، ابتسمت بشراسة وهي تضع يديها على خصرها.
بالطبع، باعتباره الإمبراطور الحقيقي، كان أبيل وسيرينا يعرفان بعضهما البعض. تأثير التشويش الإدراكي الذي يسببه قناع الأوني يمكن أن يعدّل بعض هذه الأمور، لكنه لم يغير تقييم أبيل لسيرينا.
كانت قوة الانسان الخارق مصطلحًا يُستخدم أحيانًا لوصف كسر الحدود الجسدية للفرد عندما يواجه موقفًا خطيرًا، منتجًا قوة لا تقارن بحالته الأصلية.
على طول الخط الجليدي الذي أعادت رسمه بـ”خط الجليد”، ارتفع جدارٌ من الجليد من الأرض بصوتٍ مسموع. لم يكن مرتفعًا مثل الجدران التي تحيط بالعاصمة الإمبراطورية، لكنه كان كافيًا لمنع مزوريا من الفرار من ساحة المعركة.
كانت جنرالة شرسة ، وشجاعة، مستعدة لأن تتحدى الإمبراطور عند الحاجة―― تمامًا كما يوحي لقبها “السيدة المشتعلة “.
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
بعد أن تولت الدور المتوقع منها، وجّهت سيرينا انتباه أبيل مجددًا نحو ساحة المعركة الغربية. جعلته كلماتها ينظر مجددًا، فتقلّصت عيناه السوداوان خلف قناع الأوني.
ولكن، لولا هذا الطبع، لما اعتبرها أبيل إحدى أوراقه الرابحة لمساعدته في هذه التمرد.
سيرينا: “هل تقييمك أنه لا أحد آخر يفعل الأمور كما أفعل أنا؟”
بعد أن وصلت إلى هناك كتعزيزات، حملت سيرينا دراكروي ضغينة ضد التنانين الطائرة التي كانت تطيع أحد الجنرالات التسعة الإلهيين، سليلة التنين مادلين إيشارت.
أبيل: “كان من الضروري التفكير في كيفية إعداد الظروف لكسبك إلى صفنا. لكن السبب الرئيسي لاختياري لك، هو زيادة فرص الفوز في المعركة.”
أبيل: “――إذن، هذا هو الأمر.”
سيرينا: “أن يتم تقدير سرب التنانين الطائرة الخاص بي بهذا القدر، بينما كانت العاصمة الإمبراطورية تتجاهلني تمامًا.”
ومع ذلك، حتى هم لم يتمكنوا من مقاومة تفوق الأعداد، فماتوا خلال الحرب.
كانت الكلمات القليلة التي تمتمت بها بياتريس تشير إلى تقنية عابرة وجدت منذ مئات السنين، لكنها لم تُعتبر يومًا ذات قيمة، ناهيك عن أن يتم استخدامها عمليًا.
بهز كتفيها، ألقت سيرينا هذه الملاحظة الساخرة؛ لكن رغم محتوى كلماتها والتعبير على وجهها، فقد كان رد فعلها يُظهر أن دمها يغلي بسبب تلك الحقيقة.
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
كان وجود سرب التنانين الطائرة تحت يد الكونتيسة العليا دراكروي هو السبب الأساسي في احترام وإجلال مقاطعة دراكروي في جميع أنحاء إمبراطورية فولاكيا، حيث يُقدَّر الأقوياء. وبعبارة أخرى، بالنسبة لسيرينا دراكروي، كان مصدر فخر لا ينبغي المساس به.
في مواجهة كتيبة بلياديس ، حيث تحول كل فرد منهم إلى محاربٍ يُعادل ألف مقاتل بالمعنى الحرفي―― عند مواجهتهم دون أي معلومات مسبقة، تم غمر قوات الإمبراطورية بزخمهم، وتحطمت خطوط القتال بوضوح.
حتى لو ارتكب شخص من أراضي دراكروي فعلًا شريرًا―― أي حتى لو تصرفوا ضد الإمبراطور نفسه، فلا ينبغي أن يكون هناك شك في قدراتهم.
بالتحديد――
مجموعة تجمعّت بشكل عشوائي لن تُنتج التأثير، العدد المفرط لن يُنتج التأثير، وشخص واحد ماهر لن يكون قادرًا على إعادة إنتاج التأثير. لذلك، انقرض “تحفيز الحجاب السحري” دون أن يرى النور.
ولهذا――
أبيل: “لقد قبلتِ الدعوة هذه المرة. التنانين الطائرة التي تحكم سماء ساحة المعركة… أولئك الذين يطيعون سليل التنين ، مادلين إيشارت. أبعديهم عن الطريق، وامتلكي السيادة في الجو.”
وحتى بياتريس لم تكن تدرك تمامًا حقيقة أن ناتسكي سوبارو كان الشخص الوحيد في العالم القادر على تحويل هذه النظرية إلى واقع بفضل قدرته كـ”الملك الصغير”.
سيرينا: “في الواقع، عرضك المغري ليس السبب الوحيد لقبولي دعوتك… لكن تحقيقه هو أيضًا دور مهم لي في الوقت الحالي. فلييحقق ―― سرب التنانين الطائرة الخاص بي أمنيتك .”
في الأصل، كانت إيكيدنا قد شهدت ما يمكن تسميته بتحفيز الحجاب السحري في ساحة المعركة، حيث استخدمته قبيلة صغيرة من المحاربين الذين أطلقوا صرخة حرب أدت إلى تأثير مماثل.
………
أبيل: “――――”
――من موقع المعسكر الرئيسي، كان بالإمكان الإشراف على ساحة المعركة بالكامل، مما أتاح لهم مراقبة أي اضطرابات في كل الاتجاهات.
سيرينا: “أن يتم تقدير سرب التنانين الطائرة الخاص بي بهذا القدر، بينما كانت العاصمة الإمبراطورية تتجاهلني تمامًا.”
سيرينا: “لن تكون تلك التعزيزات المفاجئة مصدر إزعاج لي وتسرق الأضواء بعد الآن.”
ولكن الأكثر إدهاشًا من ذلك كان،
ومع ذلك، كانت هذه التنانين الطائرة تنقضّ على المتمردين، مذكّرةً إياهم بالتهديد الذي تمثله المخالب والأنياب المتراقصة في السماء؛ إضافةً إلى الأضرار الناجمة عن القصف الحجري ، والتي لم يكن بالإمكان تجاهله بسهولة.
بعد أن تولت الدور المتوقع منها، وجّهت سيرينا انتباه أبيل مجددًا نحو ساحة المعركة الغربية. جعلته كلماتها ينظر مجددًا، فتقلّصت عيناه السوداوان خلف قناع الأوني.
وكما ذكرت سيرينا بالفعل، فإن تلك المجموعة كانت مفاجأة مطلقة للجميع―― وإذا كان صريحًا، فلم يكن يرحّب بأي انحراف عن المسار الذي وضعه، بغض النظر عن مدى إيجابيته المحتملة لتقدّم المعركة.
مجموعة ذات معنويات عالية استثنائية واتحاد قوي، قطعت مسافة غير معقولة وظلت صامدة فقط لتقتحم ساحة المعركة بشراسة―― أخيرًا، تمكن من معرفة طبيعتها الحقيقية.
بياتريس: “إيه~~، هذا سخيف، كما أعتقد!”
بعد ذلك، ظهرت مجموعات مشابهة وتعرضت للدمار، ولم يبقَ أي أثر حقيقي لذلك التقليد.
سيرينا: “إذن، هذه هي الكتيبة التي قلبت غرب العاصمة الإمبراطورية رأسًا على عقب. لا بد أنك سمعت عنهم، أليس كذلك؟”
الكائن الذي نفّذ هذا الفعل كان مخلوقًا هائلًا ذو جسد مغطى بقشور بيضاء، محاطًا بسحبٍ تتدفق في السماء―― استُدعي من قبل سليلة التنين ، ماديلين، باعتباره تهديدًا للعالم، وقد نزل إلى سطحه.
أبيل: “سمعت عنهم بالفعل. لكنني لم أتمكن من معرفة هدفهم، وبناءً على تقارير مواقعهم، حكمت بأنهم لن يصلوا في الوقت المناسب للمعركة الحاسمة. لذلك، لم أقم بإدراج قوتهم القتالية في تقديراتي.”
سيرينا: “هم؟”
سيرينا: “أن يتم تقدير سرب التنانين الطائرة الخاص بي بهذا القدر، بينما كانت العاصمة الإمبراطورية تتجاهلني تمامًا.”
سيرينا: “في هذه الحالة، فقد خالفوا توقعاتك بوضوح. مما سمعت، كانوا يركضون دون توقف ليلًا ونهارًا للوصول إلى ساحة المعركة في الوقت المناسب.”
――من موقع المعسكر الرئيسي، كان بالإمكان الإشراف على ساحة المعركة بالكامل، مما أتاح لهم مراقبة أي اضطرابات في كل الاتجاهات.
سددوا ضربة بعد ضربة إلى أجساد جنود الإمبراطورية واحدًا تلو الآخر، وأطاحت بهم بعيدًا، لكن ما تبقى لم يكن كومة من الجثث، بل جبلاً من الأشخاص المشلولين جسديًا ونفسيًا، وهم يحملون جراحهم.
أبيل: “――على الرغم من أن مثل هذا السلوك منطقي نظريًا، فإنه غير واقعي تمامًا في الواقع. يمكن للمرء أن يتخيل مقدار الركض الذي يتطلبه يوميًا للوصول في الوقت المحدد. وحتى لو وصلوا في الوقت المناسب بعد كل هذا، فسيكون لديهم عدد كبير جدًا من الهاربين بحيث لا يمكنهم القتال بفعالية.”
ناشدت إيميليا بصوتٍ عالٍ، لكن مزوريا تجاهل كلماتها، وهزَّ شاربه الطويل دون الاستماع، ونظر بعينيه إلى إيميليا الصغيرة الواقفة على الأرض.
هذا قد يكون بديهيًا، ولكن كلما زاد حجم المجموعة، زادت كمية الجهد المطلوبة لتحريكها.
بالإضافة إلى التخطيط والإمدادات والقتال المطلوب للحفاظ على جيش كبير، ومع مرور الوقت سيزداد الارتباك ويتراكم التعب أكثر فأكثر، وستضعف إرادتهم للقتال، وستبدأ قلوبهم في الانجراف بعيدًا عن الراية التي رفعوها.
هذا الأمير ذو الشعر الأسود والعيون السوداء يمتلك قدرة ترقى حقًا إلى مستوى الشائعات―― أو على الأقل، من المفترض أن يكون قادرًا على التحرك بهذا المستوى.
الأهم من ذلك هو أن تحفيز الحجاب السحري كان وسيلة لتجاوز الحدود البشرية بالقوة، وأنه كان يُستخدم على كامل كتيبة بلياديس، التي يبلغ عدد أفرادها عدة آلاف.
حتى مجرد إحضار شخص تحت هذه الظروف إلى ساحة المعركة لم يكن بالأمر السهل، ناهيك عن خوض الحرب بهم.
لكن في تلك اللحظة، لم يصل إليه اسم كتيبة بلياديس، بل تم الإبلاغ فقط عن ظهور مجموعة من الغرب اشتبكت مع جنود الإمبراطورية بقوة ساحقة، ما أدى إلى انهيار خط الدفاع هناك.
لكن――
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
سيرينا: “إذن، أيها الجنرال العظيم ذو قناع الأوني، هل تبدو لك هذه معركة يخوضها أشخاص ذو معنويات منخفضة ؟”
أبيل: “كان من الضروري التفكير في كيفية إعداد الظروف لكسبك إلى صفنا. لكن السبب الرئيسي لاختياري لك، هو زيادة فرص الفوز في المعركة.”
لو سألت سيرينا ذلك، لكان أبيل قد اضطر إلى إنكار ما يراه بأم عينيه.
في الأفق البعيد، كانت المعركة التي تخوضها الكتيبة وهي تندفع مباشرة إلى صفوف العدو وسط سحابة من الغبار المتطاير تتحدى كل التوقعات. حتى لو لم يكن بالإمكان سماع صرخة الحرب الخاصة بهم بوضوح، فإن تأثيرها كان قد وصل إلى المعسكر الرئيسي بشكل ملحوظ.
فقط أحمق سينكر الواقع تمامًا و يشير إلى ذلك المشهد ويتظاهر بأن تلك القوات ذات معنويات منخفضة.
حتى لو ارتكب شخص من أراضي دراكروي فعلًا شريرًا―― أي حتى لو تصرفوا ضد الإمبراطور نفسه، فلا ينبغي أن يكون هناك شك في قدراتهم.
تردد صوت شجاع عبر المعسكر الرئيسي مع وصول شخصية جميلة ، قبلت ذلك الواقع بهدوء.
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
وسط ساحة المعركة التي أصبحت أكثر برودة―― لا، بل كانت تبرد بفعل إرادتها، زفرت إيميليا أنفاسًا بيضاءً وهي تعبر عن تصميمها.
أبيل: “――إذن، هذا هو الأمر.”
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
سيرينا: “هم؟”
بينما كان يحدّق في سحابة الغبار التي تلوح في الأفق، بدأت أفكار أبيل في التشكل .
سيرينا: “إذن، أيها الجنرال العظيم ذو قناع الأوني، هل تبدو لك هذه معركة يخوضها أشخاص ذو معنويات منخفضة ؟”
بينما كان يحدّق في سحابة الغبار التي تلوح في الأفق، بدأت أفكار أبيل في التشكل .
نظرًا لارتباطه بقصة بدا وكأنه يعرفها بالفعل، علّق أبيل عليها، مما دفع سيرينا لإمالة رأسها، لكن أبيل لم يجب على سؤالها، بل اكتفى بإغلاق إحدى عينيه بينما كان يترسخ الاعتقاد داخله.
على الأقل، في هذه المرة.
مجموعة ذات معنويات عالية استثنائية واتحاد قوي، قطعت مسافة غير معقولة وظلت صامدة فقط لتقتحم ساحة المعركة بشراسة―― أخيرًا، تمكن من معرفة طبيعتها الحقيقية.
أبيل: “――هل يمكنك أخيرًا استخدام قوتك بشكل جيد ، أتساءل؟”
بالتحديد――
أبيل: “――هل يمكنك أخيرًا استخدام قوتك بشكل جيد ، أتساءل؟”
مثل الجليد الذي ضربه الحديد الساخن، ذاب التشكيل الذي نظمه العدو، بدءًا من المقدمة، حيث شقَّ الهواة طريقهم عبر وسط صفوف العدو بزخم مخيف.
إذا كان هذا هو الحال بالفعل، فإن الحضور غير المتوقع للمجموعة الغازية القادمة من الغرب سيصبح منطقيًا تمامًا. وسيكون هذا مفاجئًا أكثر حتى للإمبراطور المزيف الجالس على عرش العاصمة الإمبراطورية.
هذا الأمير ذو الشعر الأسود والعيون السوداء يمتلك قدرة ترقى حقًا إلى مستوى الشائعات―― أو على الأقل، من المفترض أن يكون قادرًا على التحرك بهذا المستوى.
أبيل: “ليس من الضروري أن يتحرك جانبنا على ساحة المعركة الغربية. ومع ذلك، فإن الحصن الثالث لا يزال أهم نقطة يجب اختراقها. ولا أنوي التراجع―― الكونتيسة العليا دراكروي.”
هذا قد يكون بديهيًا، ولكن كلما زاد حجم المجموعة، زادت كمية الجهد المطلوبة لتحريكها.
وعند سماع اسمها، أومأت سيرينا برأسها وقالت، “أعلم ذلك”.
بالإضافة إلى التخطيط والإمدادات والقتال المطلوب للحفاظ على جيش كبير، ومع مرور الوقت سيزداد الارتباك ويتراكم التعب أكثر فأكثر، وستضعف إرادتهم للقتال، وستبدأ قلوبهم في الانجراف بعيدًا عن الراية التي رفعوها.
متطلعة إلى ما يقع وراء مجال رؤية أبيل، وجهت سيرينا نظرتها نحو التنانين الطائرة التي كانت تهيمن على السماء.
لأنه في هذه اللحظة، كانت إيميليا تستدعي برودةً شديدةً تتجاوز هذا الحدّ بكثير.
سيرينا: “لنُظهر لصاحب السمو الإمبراطور، الذي عين سليل التنين الفظ والمتهور، الفرق بين التنانين الطائرة البرية وسرب التنانين الطائرة المنضبط.”
ناشدت إيميليا بصوتٍ عالٍ، لكن مزوريا تجاهل كلماتها، وهزَّ شاربه الطويل دون الاستماع، ونظر بعينيه إلى إيميليا الصغيرة الواقفة على الأرض.
وبالفعل، بينما كانت تجهل تمامًا حقيقة أن الإمبراطور الحقيقي كان يقف بجوارها، تولت هذه المهمة بابتسامة شرسة على وجهها.
هذا قد يكون بديهيًا، ولكن كلما زاد حجم المجموعة، زادت كمية الجهد المطلوبة لتحريكها.
……….
――من موقع المعسكر الرئيسي، كان بالإمكان الإشراف على ساحة المعركة بالكامل، مما أتاح لهم مراقبة أي اضطرابات في كل الاتجاهات.
وكما ذكرت سيرينا بالفعل، فإن تلك المجموعة كانت مفاجأة مطلقة للجميع―― وإذا كان صريحًا، فلم يكن يرحّب بأي انحراف عن المسار الذي وضعه، بغض النظر عن مدى إيجابيته المحتملة لتقدّم المعركة.
بعد أن وصلت إلى هناك كتعزيزات، حملت سيرينا دراكروي ضغينة ضد التنانين الطائرة التي كانت تطيع أحد الجنرالات التسعة الإلهيين، سليلة التنين مادلين إيشارت.
سيرينا: “في هذه الحالة، فقد خالفوا توقعاتك بوضوح. مما سمعت، كانوا يركضون دون توقف ليلًا ونهارًا للوصول إلى ساحة المعركة في الوقت المناسب.”
كان هذا إعلانًا عن وجوده الخارقٍ للطبيعة، وفي اللحظة التالية مباشرةً، تم إطلاقُ ضربةٍ تتجاوز حدود الفهم البشري.
هذه التنانين الطائرة الشرسة لم يكن بإمكانها أبدًا الانسجام مع البشر دون تقنية سرية خاصة، ومع ذلك، كانت تعيث فسادًا هنا، في معركة العاصمة الإمبراطورية، وأظهرت شراستها الطبيعية وخطورتها بشكل كامل، مما شكل تهديدًا كبيرًا للبشر.
أبيل: “سمعت عنهم بالفعل. لكنني لم أتمكن من معرفة هدفهم، وبناءً على تقارير مواقعهم، حكمت بأنهم لن يصلوا في الوقت المناسب للمعركة الحاسمة. لذلك، لم أقم بإدراج قوتهم القتالية في تقديراتي.”
بينما كانوا يؤمنون ببساطة أن القتال مع الصراخ بكل إخلاص يجعلهم أقوى، كانوا في الواقع يعيدون إنشاء وتوظيف نظرية مستحيلة حتى الساحرة نفسها تخلت عنها.
على الرغم من أن مادلين لم تقدم سوى شرحٍ مختصر، إلا أنها كانت قد أجرت ترتيبات بحيث لا تلحق التنانين الطائرة، التي لا تستطيع التمييز بين الأعداء والحلفاء، أضرارًا بجنود الإمبراطورية المتحالفين. ولهذا السبب، لم تكن الخسائر عشوائية كما حدث في الهجوم على مدينة الحصن غوارال.
سيرينا: “اطمئن، ليست لديّ أي نية لتغيير حقيقة أن نخبة قواتي المطلقة هي سرب التنانين الطائرة. أما من يسيطرون على ساحة المعركة حاليًا، فهم أمر غير متوقع.”
ومع ذلك، كانت هذه التنانين الطائرة تنقضّ على المتمردين، مذكّرةً إياهم بالتهديد الذي تمثله المخالب والأنياب المتراقصة في السماء؛ إضافةً إلى الأضرار الناجمة عن القصف الحجري ، والتي لم يكن بالإمكان تجاهله بسهولة.
ألا وهو――
لكن، لم يكن بإمكان التنانين الطائرة شن مثل هذه الهجمات إلا ضد المحاربين الذين يولون أهمية أكبر للمجموعة على حساب الفرد، ولم يكن بمقدورها التدخل في معركة بين كائنات ذات قوة طاغية.
سيرينا: “اطمئن، ليست لديّ أي نية لتغيير حقيقة أن نخبة قواتي المطلقة هي سرب التنانين الطائرة. أما من يسيطرون على ساحة المعركة حاليًا، فهم أمر غير متوقع.”
من الممكن أن يكون أولئك ذوو القدرات الفائقة قد تمكنوا من تعليم أنفسهم كيفية استخدام اسلوب التدفق من خلال تجربة مماثلة؛ ولكن في الوقت الحالي، سيتم إهمال المزيد من التوضيح لأنه ليس الموضوع الرئيسي.
الجنرالات التسعة الإلهيون الذين دافعوا عن كل حصن، ونخبة المتمردين الذين اصطدموا بهم وجهاً لوجه―― لم يكن هناك مجال للتنانين للتدخل في معركتهم، معركة على مستوى أعلى تمامًا.
بالتحديد――
هذا الأمير ذو الشعر الأسود والعيون السوداء يمتلك قدرة ترقى حقًا إلى مستوى الشائعات―― أو على الأقل، من المفترض أن يكون قادرًا على التحرك بهذا المستوى.
لذلك――
لذلك――
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
فقط أحمق سينكر الواقع تمامًا و يشير إلى ذلك المشهد ويتظاهر بأن تلك القوات ذات معنويات منخفضة.
إيميليا: “――خط الجليد!!”
مدت إيميليا كلتا يديها، و قفزت ، أعادت رسمَ خطٍ من الجليد الأبيض على العالم الذي رسمته.
كان هذا إعلانًا عن وجوده الخارقٍ للطبيعة، وفي اللحظة التالية مباشرةً، تم إطلاقُ ضربةٍ تتجاوز حدود الفهم البشري.
بعد لحظات قليلة، شقّ ذيلٌ الأرض المغطاة بالثلوج حيث كانت إيميليا قبل لحظات بسرعة هائلة، مما أدى إلى تمزيق الأرض وتبخير الثلج فورًا.
لكن في تلك اللحظة، لم يصل إليه اسم كتيبة بلياديس، بل تم الإبلاغ فقط عن ظهور مجموعة من الغرب اشتبكت مع جنود الإمبراطورية بقوة ساحقة، ما أدى إلى انهيار خط الدفاع هناك.
حتى مجرد إحضار شخص تحت هذه الظروف إلى ساحة المعركة لم يكن بالأمر السهل، ناهيك عن خوض الحرب بهم.
الكائن الذي نفّذ هذا الفعل كان مخلوقًا هائلًا ذو جسد مغطى بقشور بيضاء، محاطًا بسحبٍ تتدفق في السماء―― استُدعي من قبل سليلة التنين ، ماديلين، باعتباره تهديدًا للعالم، وقد نزل إلى سطحه.
في الأفق البعيد، كانت المعركة التي تخوضها الكتيبة وهي تندفع مباشرة إلى صفوف العدو وسط سحابة من الغبار المتطاير تتحدى كل التوقعات. حتى لو لم يكن بالإمكان سماع صرخة الحرب الخاصة بهم بوضوح، فإن تأثيرها كان قد وصل إلى المعسكر الرئيسي بشكل ملحوظ.
إيميليا: “عندما قاتلت فولكانيكا، كدت أطير بعيدًا بسبب نفخةٍ من أنفه.”
إيميليا: “مزوريا…!”
كانت قوة التنانين بعيدةً جدًا عن مخيلة إيميليا ورفاقها، لدرجة أن أي حركةٍ طفيفة، حتى لو لم تكن تبدو كأنها هجوم، قد تكون خطيرةً للغاية.
بينما كانت تفكر في زاويةٍ من عقلها أن هناك مدينة تحمل نفس الاسم في إمبراطورية فولاكيا إن لم تكن مخطئة، صرت إيميليا على أسنانها بسبب الهجوم القوي الذي تجنّبته بصعوبة، وشجعت قلبها.
بياتريس: “――إل شاماك.”
على طول الخط الجليدي الذي أعادت رسمه بـ”خط الجليد”، ارتفع جدارٌ من الجليد من الأرض بصوتٍ مسموع. لم يكن مرتفعًا مثل الجدران التي تحيط بالعاصمة الإمبراطورية، لكنه كان كافيًا لمنع مزوريا من الفرار من ساحة المعركة.
إيميليا: “لا يمكنني السماح لك بالذهاب حيث يتواجد الجميع.”
كانت جنرالة شرسة ، وشجاعة، مستعدة لأن تتحدى الإمبراطور عند الحاجة―― تمامًا كما يوحي لقبها “السيدة المشتعلة “.
وسط ساحة المعركة التي أصبحت أكثر برودة―― لا، بل كانت تبرد بفعل إرادتها، زفرت إيميليا أنفاسًا بيضاءً وهي تعبر عن تصميمها.
بالمصادفة، انتهى الأمر ببياتريس إلى التعبير عن الرأي المشترك لجميع الذين شهدوا ساحة المعركة الغريبة .
بالفعل، كانت إيميليا في ورطة كبيرة عندما استدعت ماديلين مزوريا.
إيميليا: “عندما قاتلت فولكانيكا، كدت أطير بعيدًا بسبب نفخةٍ من أنفه.”
مواجهة ماديلين بمفردها كان بالفعل مهمةً شاقةً للغاية، لكن كان من الواضح أن إضافة مزوريا إلى المعادلة سيجعل الأمور أكثر صعوبة.
سيرينا: “قائدهم يبدو وكأنه أحد الأمراء ذوي الشعر الأسود، الذين يتحدث عنهم الجميع. كنت أظن أن هذه القصة حول أبناء صاحب السمو فنسنت غير الشرعيين المنتشرين في الإمبراطورية مجرد مزحة، لكن هذا الشخص بارز بطريقة تجعله يبدو وكأنه حقيقي.”
وسط ساحة المعركة التي أصبحت أكثر برودة―― لا، بل كانت تبرد بفعل إرادتها، زفرت إيميليا أنفاسًا بيضاءً وهي تعبر عن تصميمها.
ولهذا――
لكن حدس إيميليا أخبرها أنه سيكون من الصعب جدًا الحصول على مساعدةٍ من أي شخص.
إيميليا: “كان سيكون لطيفًا لو قاتلتُ إلى جانب شخصٍ مثل بريسيلا…”
لم تكن إيميليا بارعةً في القتال بالتزامن مع الآخرين، وذلك لأنها تجد صعوبةً في التفكير أثناء القتال. لهذا السبب، كانت تحترم الأشخاص الذين يمكنهم التفكير أثناء المعركة، وتؤمن بأنها يمكن أن تتعاون مع شخصٍ يمتلك هذه القدرة.
مجموعة تجمعّت بشكل عشوائي لن تُنتج التأثير، العدد المفرط لن يُنتج التأثير، وشخص واحد ماهر لن يكون قادرًا على إعادة إنتاج التأثير. لذلك، انقرض “تحفيز الحجاب السحري” دون أن يرى النور.
لكن حتى ذلك سيكون صعبًا في هذه المعركة مع ماديلين ومزوريا.
كانت جنرالة شرسة ، وشجاعة، مستعدة لأن تتحدى الإمبراطور عند الحاجة―― تمامًا كما يوحي لقبها “السيدة المشتعلة “.
إيميليا: “لأنه يصبح أكثر برودة.”
الحاجز الجليدي الذي أنشأته بـ”خط الجليد” لم يكن فقط يمنع مزوريا من الخروج، ولكنه أيضًا حدّ من المساحة التي يمكن لإيميليا خفض درجة الحرارة فيها .
كان ذلك اقتراحًا من بيترا، ولكن معظم تنانين الأرض كانت ضعيفةً أمام البرد. وإذا كانت التنانين الطائرة وتنانين الماء تتشارك في أصولها مع تنانين الأرض، فمن المحتمل أن تكون لها أيضًا نقاط ضعف مماثلة تجاه البرد.
سيرينا: “إذن، أيها الجنرال العظيم ذو قناع الأوني، هل تبدو لك هذه معركة يخوضها أشخاص ذو معنويات منخفضة ؟”
في الواقع، وعلى عكس تنانين الأرض، فإن كلًا من التنانين الطائرة التي تحلق عالياً في السماء في درجات حرارةٍ أكثر برودة، وتنانين الماء التي تسبح في مياهٍ باردة، تمتلك مستوياتٍ مختلفة من التحمل ضد البرد، لكن هذا الاعتقاد يصبح غير مهم أمام البرودة الساحقة.
لأنه في هذه اللحظة، كانت إيميليا تستدعي برودةً شديدةً تتجاوز هذا الحدّ بكثير.
إيميليا: “――تمامًا مثل فترة إطلاق سحر باك.”
بالطبع، باعتباره الإمبراطور الحقيقي، كان أبيل وسيرينا يعرفان بعضهما البعض. تأثير التشويش الإدراكي الذي يسببه قناع الأوني يمكن أن يعدّل بعض هذه الأمور، لكنه لم يغير تقييم أبيل لسيرينا.
قبل أن يحترق قصر روزوال، كانت هناك حادثةٌ كاد فيها باك أن يُحوِّله بالكامل إلى جليد عن طريق الخطأ لأنه لم يقم بتفريغ المانا في الوقت المناسب. درجة حرارة ساحة المعركة في هذه اللحظة تضاهي تلك الحادثة.
سيرينا: “إذن، أيها الجنرال العظيم ذو قناع الأوني، هل تبدو لك هذه معركة يخوضها أشخاص ذو معنويات منخفضة ؟”
أي شخصٍ عادي كان سيجد يديه مخدرتين، غير قادرٍ على الإمساك بسلاحه، وغير قادرٍ على تحريك جسده بسهولةٍ تامة. حتى الشخص القوي سيتأثر بقدرٍ ليس قليلًا.
نظرًا لأن إيميليا اختارت هذا الأسلوب القتالي، فقد كان بإمكانها القتال بمفردها فقط.
……….
على الأقل، في هذه المرة.
ولهذا――
سيرينا: “هم؟”
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
بياتريس: “――إل شاماك.”
غطّت السماء سحبٌ منخفضةٌ وكثيفة، وتألقَت عينا إيميليا الأرجوانيتان عندما سمعت صوتًا قادمًا من الأعلى بدا ثقيلًا لدرجة أنها تساءلت إن كانت السماء هي التي تتحدث.
بعد ذلك، ظهرت مجموعات مشابهة وتعرضت للدمار، ولم يبقَ أي أثر حقيقي لذلك التقليد.
كان هذا إعلانًا عن وجوده الخارقٍ للطبيعة، وفي اللحظة التالية مباشرةً، تم إطلاقُ ضربةٍ تتجاوز حدود الفهم البشري.
لمسة واحدة من ذيله كانت كفيلةً بتمزيق الأرض، وضربة من مخالبه يمكنها شق الفضاء إلى نصفين، ونَفَسُهُ العظيم كان قويًا بما يكفي لمسح نصف مدينةٍ تقريبًا. كان كائنًا استثنائيًا حقًا.
بكل بساطة، لم تكن سوى صرخة.
سيرينا: “لنُظهر لصاحب السمو الإمبراطور، الذي عين سليل التنين الفظ والمتهور، الفرق بين التنانين الطائرة البرية وسرب التنانين الطائرة المنضبط.”
كان بلا شك تنينًا، أسطورة واجهتها إيميليا الآن مرتين في فترةٍ قصيرةٍ من الزمن.
إيميليا: “――――”
الشخص الذي دخل إلى المشهد كانت امرأة ذات مظهر مهيب، يتأرجح شعرها المتموج من جانب إلى آخر، وعلى وجهها ندبة بيضاء خلّفتها شفرة سيف. كانت ترتدي ملابس غير ملائمة لنبلها ، أشبه بزيّ بربري ، وكان اسم المرأة التي خطت إلى المعسكر الرئيسي هو سيرينا دراكروي.
مع ضربةٍ من جناحيه المفتوحين ، تحطم الجدار الجليدي الذي أقامته إيميليا بسهولةٍ تامة. ورغم أنه لم يكن صلبًا كالفولاذ، إلا أنها بذلت قصارى جهدها لتقويته. ومع ذلك، فقد تم تحطيمه ببساطة، وقبل أن تشعر إيميليا بأي خيبة أملٍ أو مفاجأة، تجنبت على عجلٍ الرصاصات الجليدية التي كانت تتجه نحوها بسرعة.
بعد تمزيقه وإرساله طائرًا (الجدار) بفعل جناحي التنين، أمطرت كُتل جليدية لا حصر لها ، كبيرةً وصغيرة، ككتلٍ مبعثرةٍ في جميع أنحاء المكان. وإذا ما اصطدمت هذه القطع الجليدية، التي كانت بعضُها بحجم الرأس، بأحد، فسيجد نفسه عاجزًا تمامًا أمام خصمٍ كالتنين.
وهذا، سيكون إصابةً قاتلةً لكائنٍ ضئيلٍ يحاربُ تنينًا هائلًا.
هتاف يُرفع لإلهام المرء نفسه، وحلفائه، ورفع معنويات القوات أمام أي معركة أو مواجهة أو نزال؛ إنه يبث الشجاعة والقوة للمضي قدمًا.
بياتريس: “إيه~~، هذا سخيف، كما أعتقد!”
إيميليا: “هيياه! ياه! هاه! يا إلهي!!”
هتاف يُرفع لإلهام المرء نفسه، وحلفائه، ورفع معنويات القوات أمام أي معركة أو مواجهة أو نزال؛ إنه يبث الشجاعة والقوة للمضي قدمًا.
بياتريس: “لهذا السبب بالتحديد…”
وهكذا، تجنّبت إيميليا كتل الجليد وكأنها ترقص، تجاوزتها وهي تحمل معها سيفًا ودرعًا من الجليد صنعتهما للحماية من الهجمات التي لم تتمكن من تفاديها بالكامل.
بينما كانوا يؤمنون ببساطة أن القتال مع الصراخ بكل إخلاص يجعلهم أقوى، كانوا في الواقع يعيدون إنشاء وتوظيف نظرية مستحيلة حتى الساحرة نفسها تخلت عنها.
أما تأثيرات تحفيز الحجاب السحري التي تم تفعيلها، وفقًا لمعايير سحر يانغ، فكانت تعزيز الحواس الخمس. زيادة هائلة في القدرة البدنية. ارتفاع هائل في قوة التحمل الجسدية.. بالإضافة إلى زيادة مذهلة في القدرة الإدراكية وسرعة الاستجابة، فيما يمكن وصفه بحالة غير عادية من التعزيزات المتعددة.
حقيقة أنها لم تُبعِد نظرها عن خصمها طوال ذلك الوقت كانت بسبب تجربتها المباشرة مؤخرًا في مواجهة التنين الإلهي فولكانيكا في برج بلياديس.
أبيل: “لا يمكنك العمل مع شخص يخفي وجهه عنك، أليس كذلك؟”
كانت قوة التنانين بعيدةً جدًا عن مخيلة إيميليا ورفاقها، لدرجة أن أي حركةٍ طفيفة، حتى لو لم تكن تبدو كأنها هجوم، قد تكون خطيرةً للغاية.
إيميليا: “أنت تمامًا مثل فولكانيكا، لقد كبرت كثيرًا ونَسيت كل شيء!”
إيميليا: “عندما قاتلت فولكانيكا، كدت أطير بعيدًا بسبب نفخةٍ من أنفه.”
عند تذكر ذلك الوقت، شعرت مجددًا بالامتنان لأنها كانت هي الموجودة في هذا المكان.
ناشدت إيميليا بصوتٍ عالٍ، لكن مزوريا تجاهل كلماتها، وهزَّ شاربه الطويل دون الاستماع، ونظر بعينيه إلى إيميليا الصغيرة الواقفة على الأرض.
إذا لم يكن المرء يعرف كيفية قتال التنانين، فقد يتعثر دون قصد في أول خطوةٍ أو خطأ، ما يؤدي إلى هلاكه. لكن هذا لم يكن الشيء الوحيد الذي تذكرته إيميليا خلال معركتها ضد مزوريا.
استجابةً لنداء ماديلين، دفع التنين السحابي مزوريا السماء جانبًا، ونزل إلى ساحة المعركة―― بالطبع، كان من الصعب جدًا التعامل مع أسلوب قتال التنانين الغريب .
لكن حدس إيميليا أخبرها أنه سيكون من الصعب جدًا الحصول على مساعدةٍ من أي شخص.
إيميليا: “مزوريا! أرجوك، استمع إلي! لا أريد القتال مع ماديلين…”
بينما كانوا يؤمنون ببساطة أن القتال مع الصراخ بكل إخلاص يجعلهم أقوى، كانوا في الواقع يعيدون إنشاء وتوظيف نظرية مستحيلة حتى الساحرة نفسها تخلت عنها.
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
“――يا للعجب، لقد ظهروا عندما كنا نستعد لاستخدام ورقتنا الرابحة، وسرقوا الأضواء بالكامل. ما أروع هذا!”
إيميليا: “آه، كما توقعت…”
سيرينا: “اطمئن، ليست لديّ أي نية لتغيير حقيقة أن نخبة قواتي المطلقة هي سرب التنانين الطائرة. أما من يسيطرون على ساحة المعركة حاليًا، فهم أمر غير متوقع.”
ناشدت إيميليا بصوتٍ عالٍ، لكن مزوريا تجاهل كلماتها، وهزَّ شاربه الطويل دون الاستماع، ونظر بعينيه إلى إيميليا الصغيرة الواقفة على الأرض.
“――يا للعجب، لقد ظهروا عندما كنا نستعد لاستخدام ورقتنا الرابحة، وسرقوا الأضواء بالكامل. ما أروع هذا!”
بعد أن تولت الدور المتوقع منها، وجّهت سيرينا انتباه أبيل مجددًا نحو ساحة المعركة الغربية. جعلته كلماتها ينظر مجددًا، فتقلّصت عيناه السوداوان خلف قناع الأوني.
متقبلةً نظرته المباشرة، شدّت إيميليا أسنانها بقوة، وأصبحت مدركةً بشدة لأمرٍ ما بينما امتلأت كل خليةٍ في جسدها النحيل بالطاقة.
سوبارو: “هم؟”
ألا وهو――
وصلت أخبار الهجوم الكاسح لكتيبة بلياديس إلى مسامع أبيل في المعسكر الرئيسي على الفور.
مزوريا: “――أنا مزوريا. وفقًا لصوت طفلي العزيز، سأصبح الريح القادمة من السماوات.”
أما تأثيرات تحفيز الحجاب السحري التي تم تفعيلها، وفقًا لمعايير سحر يانغ، فكانت تعزيز الحواس الخمس. زيادة هائلة في القدرة البدنية. ارتفاع هائل في قوة التحمل الجسدية.. بالإضافة إلى زيادة مذهلة في القدرة الإدراكية وسرعة الاستجابة، فيما يمكن وصفه بحالة غير عادية من التعزيزات المتعددة.
إيميليا: “أنت تمامًا مثل فولكانيكا، لقد كبرت كثيرًا ونَسيت كل شيء!”
إذا لم يكن المرء يعرف كيفية قتال التنانين، فقد يتعثر دون قصد في أول خطوةٍ أو خطأ، ما يؤدي إلى هلاكه. لكن هذا لم يكن الشيء الوحيد الذي تذكرته إيميليا خلال معركتها ضد مزوريا.
للمرة الثانية في حياتها، واجهت إيميليا تنينًا، كائنًا خارقًا―― مزوريا، التنين السحابي، حاكم السماء، الذي أصبح يعاني من الشيخوخة تمامًا مثل التنين الإلهي الذي واجهته في البرج.
