Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 105

105 - حصون في فوضى الجزء الثاني.
اعدادت القارئ
PDF

105 - حصون في فوضى الجزء الثاني.

ضاغطًا قبضتيه على الأرض، وقف على قدميه رغم ارتعاش ركبتيه من الإجهاد.

 

 

 

 

روزوال: “أقدر المديح ، لكنني أرفض. لقد تحدد المسار الذي أرغب في اتباعه والموهبة التي أطمح إليها قبل أربعين عامًا.”

ارتد صدى الضربات العنيفة إلى أعماقه، وأعضاؤه الداخلية، التي بدت وكأنها قد تم تمزيقها، أطلقت نداءً مؤلمًا.

جندي الإمبراطورية: “ماذا-!؟ كو… غواه!؟”

 

 

 

 

الجروح والكدمات كان يمكن شفاؤها بسهولة عن طريق امتصاص قوة الأرض عبر باطن قدميه. ومع ذلك، فإن الأساليب التي استخدمها خصمه، بطبيعتها غير المعروفة، كانت تتجاوز أي حماية بسيطة كهذه.

مع هذا الرد على غمزة روزوال، مسح غارفيل فمه بظهر يده.

 

قبض العجوز المخيف على حاجبيه الأبيضين الطويلين بإصبعيه السبابة والإبهام، ثم أعلن:

 

 

كان موقفه بغيضًا، وشخصيته منفرة، وخصمه من أقوى المقاتلين في الإمبراطورية.

 

 

 

 

غارفيل: “――شخصية سيئة.”

أساليبه، المصقولة عبر تدريب يتجاوز حدود الفهم البشري، كانت تعبث بغارفيل العنيد بلا هوادة.

 

 

وهكذا، تغيرت الأجواء المشحونة التي سادت سابقًا تمامًا، حيث اعترفتا بمهارة بعضهما البعض.

 

 

لكن قلة الخبرة أو السن لم تكن سببًا للتراجع.

 

 

 

 

 

كان غارفيل، الذي يفتقر إلى البراعة، بحاجة إلى النصر، بكل بساطة. فلم يكن هناك خيار آخر يمكن قبوله ، والأهم――

 

 

 

 

وهكذا، وبعد الإدلاء بهذا الانطباع الشخصي، اندفعت كتيبة بلياديس إلى العاصمة الإمبراطورية.

 

 

غارفيل: “وكأن ذاتي العظيمة سأظل خائفًا بجوارك إلى الأبد.”

أولبارت: “――حتى كونها اثنين ضد واحد، ليس سببًا للاستسلام، بالنسبة لي.”

 

 

 

 

بينما كان يطحن أسنانه، رفع غارفيل رأسه وأطلق زمجرة عميقة من حلقه.

 

 

عندما بدأ بالاندفاع، شعر بجسده يُسحب للخلف من عند خصره، مما أفقده زخمه الهجومي.

 

سوبارو: “يا له من موقف محير! محير، ولكن…”

بقيت نظراته مثبتة أمامه مباشرة، رغم أن انتباهه لم يكن موجهًا فقط إلى الشخص الذي كان، بلا شك، عدوه، بل إلى الرجل الواقف بجانبه… عدوه الشخصي.

 

 

 

 

 

“عزيزي . روحك التي لا تلين  قوية ، ولكن ألا يبدو من المنطقي في هذه الحالة أن توجهها نحو ذلك العجوز هناك، بدلًا من توجيهها إليّ؟”

 

 

قناع مستوحى من عشيرة الأوني، العشيرة التي نشأت لأجل القضاء على أكثر الكيانات المخيفة في العالم ، مما يجعل من ينظر إليه يبعد بصره خوفًا مما يختبئ خلفه.

غارفيل: “هذا مجرد «كاغريكون يضع الأمور جانبًا». لا تحاول الحديث عن المنطق. فأنت من كان غير منطقي لفترة طويلة .”

 

 

 

 

سوبارو: “――أنا أكره إمبراطورية فولاكيا.”

 

 

“كان ذلك قبل عام ونصف الآن… باستثناء الأمور التي تعرفها بالفعل، لا أعتقد أن ذلك لا يُغتفر.”

 

 

――البطل الذي وصل متأخرًا.

 

وكان هدفهم――

بهز كتفيه النحيفين، أجاب الرجل―― روزوال بجفاف.

لقد كانت عودة الإمبراطور الشرعي، الذي لم يكن أمامه خيار سوى التخلي عن عرشه في الماضي .

 

كان اهتزاز الأرض بسبب اندفاع غوستاف موريلو الهائج، بجسده الضخم الاستثنائي.

 

سوبارو: “أعتمد عليكم جميعًا!”

من دون مكياجه وملابس المهرج التي اعتاد استخدامها لإخفاء هويته الحقيقية، كان لديه هالة النبيل الحقيقي.

 

 

عند سماع قرار سوبارو، استجاب جميع من تم استدعاؤهم، واحدًا تلو الآخر.

 

 

كان تنكره متقنًا لدرجة أنه لم يُظهر على الإطلاق مدى اعوجاجه الداخلي.

 

 

 

 

 

لولا نصائح روزوال المكروه، لكانت حياة غارفيل في خطر، وهذا كان مؤكدًا.

 

 

روزوال: “أقدر المديح ، لكنني أرفض. لقد تحدد المسار الذي أرغب في اتباعه والموهبة التي أطمح إليها قبل أربعين عامًا.”

 

 

وبسبب إدراكه لذلك، ارتفع غضب حارق من أعماق معدته.

 

 

تانزا: “――هذه هي كتيبة بلياديس.”

 

مسح الدم الذي كان لا يزال يتدفق من الضربات التي تلقاها سابقًا، وزفر بعمق. من السماء المنقسمة ، شعر بحرارة ملتهبة وبرودة قاسية، كلتاهما لا تقل تهديدًا عن الأخرى.

ومن ناحية أخرى――

وبشكل دقيق، كان من الصحيح القول إنه قد وصل إلى مرحلة التفكير: “لا تعبثوا معي”، بعد كل الأحداث العديدة التي عاشها في هذا العالم الآخر الذي نُقل إليه.

 

بقيت نظراته مثبتة أمامه مباشرة، رغم أن انتباهه لم يكن موجهًا فقط إلى الشخص الذي كان، بلا شك، عدوه، بل إلى الرجل الواقف بجانبه… عدوه الشخصي.

 

تسبب هذا الانتقال الفجائي في أن يشعر إيدرا، الذي يمسك اللجام ، بالغثيان، مما اضطره إلى التقيؤ لا إراديًا، حيث انقلبت أحشاؤه. شعر سوبارو أيضًا وكأن جسده يتذكر هذا الإحساس، تلك القوة الغريبة التي امتلكتها لويس وراءه. ثم――

“――أنا مرتبك قليلًا بشأن ما قلته عن خوضك معركة ضد شينوبي من قبل.”

أجاب سوبارو على السؤال الواضح بمرح، بينما كان يشير إلى الجدران أمامه. ثم، وعيناه مثبتتان على الجدار الهائل، فتح فمه وأعلن:

 

بياتريس: “إل شاماك!”

 

 

كان من تفوه بهذه الكلمات رجلًا عجوزًا قصير القامة، يمكن بسهولة إخطاءه في كونه قزمًا.

 

 

 

 

 

بينما كان يلوّح بكُمّ ذراعه اليمنى، التي كانت مفقودة تحت الرسغ، ارتسم على وجهه تعبير جعله يبدو كرجل عجوز طيب القلب، ومع ذلك كان من المستحيل إدراك مدى رعب هذا العجوز بالفعل.

 

 

وإذا كان هناك سبب آخر وراء موقف غوستاف، ولماذا كانت الكتيبة بهذه الوحدة――

 

 

كان غارفيل يدرك بمرارة أن ذلك أيضًا جزء من تقنيات الشينوبي.

 

 

 

 

 

كل شيء فيه—حركاته ، كلماته، أفعاله، وحتى مظهره الضعيف—كان مجرد أدوات لا تجلب سوى الموت لخصومه―― فالشينوبي يستخدمون كيانهم بالكامل كسلاح قاتل للقضاء على أهدافهم.

 

 

 

 

 

رئيس الشينوبي، ذلك العجوز المريع، كان يحدق في غارفيل والرجل الآخر―― أو بالأحرى، كان يحدق فقط في روزوال. لم يكن يلومه على تدخله الفظ في قتال فردي، بل كان قلقًا بشأن أمر آخر.

 

 

تانزا: “――هااا!!”

 

 

―― كان قلقًا من ادعائه أنه قاتل شينوبي من قبل، ومن مدى تفاخره بهذه التصريحات.

بياتريس: “أن يكون تحطيم هذا الجدار بهذه السهولة… هذا سخيف ، في الواقع…”

 

سوبارو: “انطلقووووا――!!”

 

كان غارفيل، الذي يفتقر إلى البراعة، بحاجة إلى النصر، بكل بساطة. فلم يكن هناك خيار آخر يمكن قبوله ، والأهم――

“القاعدة الأساسية لقتال شينوبي هي أن تفقد حياتك. وإذا قُتل الشينوبي أثناء محاولته قتلك ، يتم إبلاغ القرية، ويتم إرسال التالي، ويستمر هذا حتى يلقى الشخص الآخر حتفه. إذن، كيف لا تزال حيًا؟”

 

 

 

 

 

روزوال: “الأمر معقد بعض الشيء في هذا الصدد. على ما يبدو، الشينوبي الذين واجهتهم كانت لديهم ظروفهم الخاصة أيضًا. لا أدري إن كان هذا المصطلح مناسبًا، لكنهم كانوا هاربين.”

وكانت تلك الشخصية――

 

 

 

كل شيء فيه—حركاته ، كلماته، أفعاله، وحتى مظهره الضعيف—كان مجرد أدوات لا تجلب سوى الموت لخصومه―― فالشينوبي يستخدمون كيانهم بالكامل كسلاح قاتل للقضاء على أهدافهم.

“شينوبي هاربون…”

كان غارفيل قد اعتبر هذه المسألة مزحة، ومع ذلك، كان أولبارت يساير الأمر بجدية أكبر. وبينما كان غارفيل يحدق في دهشة، أغلق روزوال إحدى عينيه.

 

سوبارو: “فلنقم بهذا، بياتريس!”

 

 

بينما كان يمسح حاجبيه الأبيضين الطويلين بأصابعه، همس أولبارت.

 

 

 

 

كانت هناك لحظة من الارتباك ، لكن بعد توقف قصير ، فهم غارفيل نيته.

حتى غارفيل لم يفهم تمامًا الكلمات التي نطق بها روزوال. كان وجود الشينوبي مجرد إشاعة ذات مصداقية محدودة منذ البداية، ولكن حتى ذلك الحين، كانت حقيقتهم موضع شك.

 

 

 

 

 

بطبيعة الحال، لم يكن أحد يعرف الوضع الحقيقي. لم يسمع من قبل بمصطلح “شينوبي هاربين”.

في لحظة، زادت قوة العناق من الخلف حول سوبارو، وتغيرت رؤيته فجأة.

 

 

 

 

أولبارت: “شينوبي فرّوا من القرية؟ لم يحدث شيء كهذا منذ وقت طويل، صحيح؟”

 

 

 

 

 

ومع ذلك، بدلًا من إنكار هذه الكلمات الغريبة على أذنَي غارفيل، كان أولبارت صريحًا تمامًا بشأنها .

انطلقت موجة صدمية قاتلة حيث كان  عنقه، وخدشت بشرته. لقد هاجمته ركلة أولبارت القاتلة، إلا أنها توقفت في اللحظة الأخيرة.

 

 

 

 

بدا وكأنه على دراية بما يجري في القرية، حول هؤلاء الشينوبي، وكل ما يحيط بهم؛ وكان كلامه على الأرجح صحيحًا. فقد أدرك ما كان بين يديه، ليس بدافع الالتزام، بل كطريقة حياة.

 

 

 

 

تسلل جندي إمبراطوري وحيد، وسط الغبار الناتج عن انهيار الجدران، رفع سيفه، موجّهًا إياه نحو سوبارو الذي يمتطي ظهر الحصان.

كان ذلك هو سر النجاح في الحياة، بالنسبة للشينوبي المسمى أولبارت دنكلكن――

“تبًّا لكم، استعدوا――!”

 

 

 

 

روزوال: “لا أعلم كم هو طويل بالنسبة لك، لذا قد يكون أكثر أو أقل من مجرد وقت طويل. على أي حال، قابلت أولئك الشينوبي منذ ما يقرب من أربعين عامًا.”

وبينما كانت أطراف غوستاف العلوية القوية تضرب الجنود، وترسلهم يطيرون فوق رأسه بلا جهد ، رأى سوبارو الأسوار تظهر أمامه―― أسوار الحصن الرابع من الحصون على شكل نجمة التي تحيط بالمدينة.

 

 

 

 

أولبارت: “هاه؟”

 

 

 

 

 

أجاب روزوال مع هزة كتفيه، مما جعل العجوز الشرس، أولبارت، يرفع صوته بشيء من الشك.

 

 

 

 

 

وظهر الشك ذاته في عقل غارفيل. بل كان من الأرجح أن كل ما قاله روزوال حتى الآن لم يكن سوى كلمات عابرة، لذا أعجب بجرأته.

 

 

 

 

 

لم يكن قد كلف نفسه عناء السؤال عن عمر روزوال، لكنه كان في أقصى تقدير في الثلاثينيات―― لم يكن مثل إيميليا أو بياتريس. لم يكن قد وُلد حتى قبل أربعين عامًا.

 

 

تانزا: “――شوارتز-ساما، أنت حقًا متحدث جيد.”

 

 

ومع هذه الخدعة السخيفة والمراوغة التي استهدفت أولبارت――

 

 

 

 

 

 

 

أولبارت: “――شاسكي ورايزو، صحيح؟ هؤلاء هم الشينوبي الهاربون الذين تتحدث عنهم.”

 

 

 

 

 

روزوال: “هوو.”

 

 

روزوال: “هوو.”

 

تموجت الصدمة عبر الأرض، مما تسبب في تصدعها، وانتشرت الدمار العظيم.

أولبارت: “لقد غادروا القرية قبل أربعين أو خمسين عامًا، و الوحيدون الذين بقوا على قيد الحياة هم إخوانهم. الآخرون قد قُتلوا، لذا لا يوجد أي مرشحين آخرين.”

 

 

 

 

روزوال: “الأمر معقد بعض الشيء في هذا الصدد. على ما يبدو، الشينوبي الذين واجهتهم كانت لديهم ظروفهم الخاصة أيضًا. لا أدري إن كان هذا المصطلح مناسبًا، لكنهم كانوا هاربين.”

كان غارفيل قد اعتبر هذه المسألة مزحة، ومع ذلك، كان أولبارت يساير الأمر بجدية أكبر. وبينما كان غارفيل يحدق في دهشة، أغلق روزوال إحدى عينيه.

 

 

 

 

 

ونظر إلى أولبارت بعينه الصفراء الغريبة، ثم قال:

سوبارو: “أعتمد عليكم جميعًا!”

 

 

 

كل شيء فيه—حركاته ، كلماته، أفعاله، وحتى مظهره الضعيف—كان مجرد أدوات لا تجلب سوى الموت لخصومه―― فالشينوبي يستخدمون كيانهم بالكامل كسلاح قاتل للقضاء على أهدافهم.

روزوال: “حسنًا، هل أنا ملزم حقًا بالإجابة عما إذا كنت على حق أم لا؟”

 

 

 

 

 

أولبارت: “لا. من الصحيح أيضًا إبقاء الخصم في حالة من الترقب عندما يكون القتال على حافة الموت… قد يكون لديك موهبة كشينوبي.”

 

 

 

 

كل شيء فيه—حركاته ، كلماته، أفعاله، وحتى مظهره الضعيف—كان مجرد أدوات لا تجلب سوى الموت لخصومه―― فالشينوبي يستخدمون كيانهم بالكامل كسلاح قاتل للقضاء على أهدافهم.

روزوال: “أقدر المديح ، لكنني أرفض. لقد تحدد المسار الذي أرغب في اتباعه والموهبة التي أطمح إليها قبل أربعين عامًا.”

بقوة انتقال لويس، تم تجنب حادث غير متوقع على الأقل.

 

رغم أنه كان يكره ذلك، إلا أنه انتهى بأن يكون تمامًا مثل الأبطال الذين يصلون متأخرين.

 

 

أولبارت: “كاكاكاككا! فهمت، فهمت ―― حسنًا، لا يمكننا فعل شيء حيال ذلك.”

كان اهتزاز الأرض بسبب اندفاع غوستاف موريلو الهائج، بجسده الضخم الاستثنائي.

 

 

 

 

هز روزوال رأسه، متجاهلًا مديح أولبارت.

 

 

 

 

 

ضحك أولبارت متجاهلًا ذلك، وبعد ذلك مباشرة أصبحت صورته ضبابية. في لمح البصر، اختفت المسافة بين الاثنين. بقفزة واحدة، انطلقت قدم العجوز الغامض لتصطدم برقبة هدفه. وحدث――

 

 

 

 

ولكي نكون دقيقين، كان السبب―― لأنها كانت أقوى مهاجمة في كتيبة بلياديس.

غارفيل: “هـك!”

 

 

 

 

 

شعر بنسمة لطيفة تلامس عنقه، فتوقف عن التنفس.

 

 

كان غارفيل قد اعتبر هذه المسألة مزحة، ومع ذلك، كان أولبارت يساير الأمر بجدية أكبر. وبينما كان غارفيل يحدق في دهشة، أغلق روزوال إحدى عينيه.

 

 

انطلقت موجة صدمية قاتلة حيث كان  عنقه، وخدشت بشرته. لقد هاجمته ركلة أولبارت القاتلة، إلا أنها توقفت في اللحظة الأخيرة.

رغم ما صرّح به بنفسه، إلا أن الوضع قد تجاوز توقعاته. حتى وإن――

 

 

 

 

روزوال: “بعد تلك المحادثة الآن، لا تستهدفني أنا، بل هو.”

 

 

لقد كانت عودة الإمبراطور الشرعي، الذي لم يكن أمامه خيار سوى التخلي عن عرشه في الماضي .

 

 

أولبارت: “تصفية الأعداء الأسهل أولًا. حركة تقليدية، أليس كذلك؟”

روزوال: “لا أعلم كم هو طويل بالنسبة لك، لذا قد يكون أكثر أو أقل من مجرد وقت طويل. على أي حال، قابلت أولئك الشينوبي منذ ما يقرب من أربعين عامًا.”

 

 

 

كان غارفيل، الذي يفتقر إلى البراعة، بحاجة إلى النصر، بكل بساطة. فلم يكن هناك خيار آخر يمكن قبوله ، والأهم――

مع القوة والبراعة التي يمتلكها والتي  لم يكن المرء يتوقعها من شخص قصير القامة، حتى عنق غارفيل القوي لم يكن ليصمد أمام ركلة مباشرة من  أولبارت دون أن يصاب بأذى.

تسلل جندي إمبراطوري وحيد، وسط الغبار الناتج عن انهيار الجدران، رفع سيفه، موجّهًا إياه نحو سوبارو الذي يمتطي ظهر الحصان.

 

 

 

أولبارت: “――شاسكي ورايزو، صحيح؟ هؤلاء هم الشينوبي الهاربون الذين تتحدث عنهم.”

 

 

ما حال دون تحول هذا الصدام الطائش إلى واقع كان خنجرًا مميز الشكل، يقطع المسافة بين عنق غارفيل وقدم أولبارت المهاجمة―― بدلاً من النصل ، امتلك السلاح جزء مخصص للضرب.

مع هذا الرد على غمزة روزوال، مسح غارفيل فمه بظهر يده.

 

غوستاف: “ليس من اختصاصي اتخاذ القرار. سأعرض فقط الميزات والعيوب المحتملة―― إذا دخلنا العاصمة الإمبراطورية ووصلنا إلى قلعة الكريستال، يمكننا تسريع نهاية المعركة. وإذا توجهنا إلى الحصون الأخرى لتقديم الدعم، يمكننا تقليل الخسائر على كلا الجانبين بمساعدة قوتنا الرئيسية. هذا كل شيء.”

 

 

 

 

يُدعى بـ “ساي”، وهو سلاح غير مألوف يُستخدم غالبًا في البلاد الغربية مثل كاراراجي، وحتى غارفيل كان يراه لأول مرة الآن.

 

 

 

(ساي سلاح يشبه الشوكة بطرفين مش ثلاثة)

الجروح والكدمات كان يمكن شفاؤها بسهولة عن طريق امتصاص قوة الأرض عبر باطن قدميه. ومع ذلك، فإن الأساليب التي استخدمها خصمه، بطبيعتها غير المعروفة، كانت تتجاوز أي حماية بسيطة كهذه.

 

 

 

روزوال: “بعد تلك المحادثة الآن، لا تستهدفني أنا، بل هو.”

وكان ذلك السلاح هو ما أنقذ حياة غارفيل.

غارفيل: “هذا مجرد «كاغريكون يضع الأمور جانبًا». لا تحاول الحديث عن المنطق. فأنت من كان غير منطقي لفترة طويلة .”

 

 

 

 

أما صاحب الساي ، فقد كان روزوال، مما زاد من الإذلال الذي شعر به غارفيل، حيث أنقذه للمرة الثانية على التوالي.

 

 

كان موقفه بغيضًا، وشخصيته منفرة، وخصمه من أقوى المقاتلين في الإمبراطورية.

 

 

غارفيل: “أوووووووه!”

 

 

 

 

تانزا: “حتى لو قلتِ إنه وقح، هذا هو الوجه الذي ولدتُ به.”

وفي اللحظة التي امتلئ فيها بالغضب من هذا الإذلال، اندفعت ذراعه اليمنى إلى الأعلى، ممزقة الرياح.

 

 

 

 

 

بطبيعة الحال، كان الهدف هو العجوز الذي بقي معلقًا في الهواء، مستندًا إلى ساقه المرفوعة كنقطة ارتكاز. وبما أنه لم يكن لديه أي وسيلة للهروب في الجو، فإن الضربة كانت ستخترق جذعه، مما يجعله غير قادر على القتال.

 

 

 

 

 

أولبارت: “هووووه!”

سوبارو: “――――”

 

 

 

 

 

ما الغريب في ذلك؟ قد يكون الأمر مزعجًا له، لكنه كان اثنين ضد واحد منذ ظهور روزوال.

ولكن، قبل أن تضربه تلك الذراع القوية، انخفض أولبارت بحركة بارعة على نحو غير معتاد، قفز للأسفل وإلى الجانب، حيث كان طرف إصبعه فقط معلقًا في ساي روزوال.

 

 

……..

 

 

بالتفافه أسفل القبضة الموجهة نحوه، انسحب أولبارت إلى مسافة آمنة، متخذًا وضعية زحف.

 

 

 

 

 

بعد ذلك، تقدم غارفيل للهجوم التالي――

أجاب روزوال مع هزة كتفيه، مما جعل العجوز الشرس، أولبارت، يرفع صوته بشيء من الشك.

 

 

 

 

روزوال: “ما رأيك أن نهدأ قليلًا؟”

حرمان الأشخاص من بصرهم لتقليل قوتهم القتالية―― لم يكن هذا هو الهدف هنا. لم يكن الجنود ذوو الرؤوس المحجوبة يُحرمون من بصرهم، بل من قوتهم القتالية نفسها.

 

 

 

 

غارفيل: “غاه!”

 

 

غارفيل: “هذا فقط في الوقت الحالي.”

 

 

عندما بدأ بالاندفاع، شعر بجسده يُسحب للخلف من عند خصره، مما أفقده زخمه الهجومي.

 

 

 

 

 

وعندما نظر، لاحظ أن روزوال قد علّق طرف الساي في ملابسه عند خصره. لم يفهم غارفيل ما الذي كان يحاول روزوال تحقيقه، لكنه أدرك نية الرجل في اللحظة التي حاول فيها أن يهاجمه.

تانزا: “فهمت، شوارتز-ساما.”

 

 

 

لأن لكي يدرك المرء هذه الحقيقة، يجب أن يمتلك عقلًا قادرًا على اختراق الحاجز الإدراكي.

لأن شفرة سوداء دوارة مرت بالقرب من أنفه أثناء تحليقها نحوه.

 

 

أخرج روزوال سلاحًا آخر من نوع ساي بينما قال ذلك لغارفيل، الذي كان يضغط قبضتيه.

 

 

غارفيل: “――هـك.”

 

 

 

 

أولبارت: “إذا كنت تعتقد أن وقوفك على قمة تلة صغيرة هو شيء رائع ، فسوف يشير إليك الناس ويضحكون. أن تكون في قمة الشينوبي ليس أمرًا يستحق التفاخر.”

روزوال: “في اللحظة التي تباعدتما فيها، ألقى شفرة طائرة نحو نقطة عمياء لديك، مستخدمًا يده خلف ظهره. وضع الدوران عليها مجرد خدعة بسيطة، لكن الشينوبي لديهم قبو كنز مليء بهذه الحيل. ناهيك عن أن خصمنا هو من نخبة هؤلاء.”

 

 

كان انتقامه؛ انتقام ضد الإمبراطورية التي أجبرت الناس على القتال وقتل بعضهم البعض، فقط ليصبحوا محاربين.

 

رفعت طرف كيمونوها، واندفعت من الأرض بسرعة نحو الحصن ، كانت تانزا. من خلال مصادفة غريبة، انتهى بها المطاف للعمل مع سوبارو، وأصبحت عضوًا لا غنى عنه في كتيبة بلياديس.

أولبارت: “إذا كنت تعتقد أن وقوفك على قمة تلة صغيرة هو شيء رائع ، فسوف يشير إليك الناس ويضحكون. أن تكون في قمة الشينوبي ليس أمرًا يستحق التفاخر.”

 

 

أولبارت: “لقد غادروا القرية قبل أربعين أو خمسين عامًا، و الوحيدون الذين بقوا على قيد الحياة هم إخوانهم. الآخرون قد قُتلوا، لذا لا يوجد أي مرشحين آخرين.”

 

أجاب روزوال مع هزة كتفيه، مما جعل العجوز الشرس، أولبارت، يرفع صوته بشيء من الشك.

 

 

دون أن يهتم بفشل هجومه، أغلق أولبارت إحدى عينيه وحدق فيهما بحذر.

 

 

 

 

 

ومرة أخرى، صر غارفيل أسنانه بسبب الغضب والإذلال بسبب هذا الحديث بين الاثنين، والذي تُرك خارجه. لقد أنقذه روزوال ليس مرة واحدة، ولا مرتين، بل ثلاث مرات بالفعل.

 

 

روزوال: “في اللحظة التي تباعدتما فيها، ألقى شفرة طائرة نحو نقطة عمياء لديك، مستخدمًا يده خلف ظهره. وضع الدوران عليها مجرد خدعة بسيطة، لكن الشينوبي لديهم قبو كنز مليء بهذه الحيل. ناهيك عن أن خصمنا هو من نخبة هؤلاء.”

 

 

في قتاله ضد كافما، شعر أنه قد تخطى حاجزًا واحدًا على جسده.

بياتريس: “تعابير الوجه تختلف، في الواقع! يمكن تغييرها، في الواقع.”

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن قادرًا على فعل أي شيء أمام هؤلاء الذين يسخرون من معركته مع كافما. كان هذا إذلالًا له، وكذلك من كافما الذي خسر أمامه، ولكن――

 

 

 

 

 

روزوال: “――غارفيل، لا تسيء الحكم على نوع قوته.”

ويتز: “شوارتز، سندافع عن هذا المكان حتى النهاية… اذهب وخذ ذلك العرش…!”

 

أساليبه، المصقولة عبر تدريب يتجاوز حدود الفهم البشري، كانت تعبث بغارفيل العنيد بلا هوادة.

 

 

غارفيل: “أهن…؟”

 

 

سوبارو: “انطلقووووا――!!”

 

 

روزوال: “أنت قوي. لذا، خصمك يحاول تفادي مواجهتك في نطاقك. بمجرد أن تكشف أساليبه، يجب أن تزول معظم نقاط ضعفك.”

إذا اضطر الأمر، فلن يتردد سوبارو في استخدامها، بغض النظر عن مدى استعداد إيدرا للتقيؤ.

 

 

 

 

أخرج روزوال سلاحًا آخر من نوع ساي بينما قال ذلك لغارفيل، الذي كان يضغط قبضتيه.

سوبارو: “――إذا كنا نحن، يمكننا القيام بذلك!”

 

 

 

 

بامتلاكه أسلحة قصيرة في كلتا يديه، لم يكن روزوال الآن رئيس السحرة في البلاط الذي عرفه غارفيل، بل بدا وكأنه مجرد محارب عادي.

لكن بالنسبة لسوبارو، الذي يعيش بالفعل في هذا العالم المضطرب، كلما ظهر بطل، أو شخصية بطولية، أو شخص يمتلك قدرات تفوق الفهم البشري لحل النزاعات بشكل أسرع، كان ذلك أفضل.

 

سوبارو: “――إذا كنا نحن، يمكننا القيام بذلك!”

 

بكل قوته، أرجح قبضته نحو الأسفل، بينما قفز أولبارت على ركبتيه.

كانت هناك لحظة من الارتباك ، لكن بعد توقف قصير ، فهم غارفيل نيته.

“من بين الخيوط العديدة التي نسجتها، إلى أي طبقة كنت تشير بذلك؟”

 

 

 

 

كان على روزوال أن يلتزم بالقيد الذي يمنعه من استخدام السحر في هذه الحالة.

 

 

 

 

كل شيء فيه—حركاته ، كلماته، أفعاله، وحتى مظهره الضعيف—كان مجرد أدوات لا تجلب سوى الموت لخصومه―― فالشينوبي يستخدمون كيانهم بالكامل كسلاح قاتل للقضاء على أهدافهم.

إذا استخدم روزوال السحر، فقد تُكشف هويته الحقيقية. وإذا حدث ذلك، فقد تتفاقم الحرب الأهلية داخل الإمبراطورية إلى حرب بين المملكة والإمبراطورية. وهكذا――

 

 

بياتريس: “أنتِ أيضًا، لم تكن حركاتكِ سيئة، في الواقع.”

 

 

روزوال: “كل ما يمكنني فعله هو توفير الدعم… أنت المفتاح في هذه المعركة ضد الجنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، غارفيل.”

 

 

 

 

 

غارفيل: “――――”

 

 

 

 

 

روزوال: “صحيح أن انسجامنا ليس الأفضل. فأنت صريح ومستقيم، بعد كل شيء. وبما أن هذا هو الحال، سأجد طريقة لتعويض النقص الذي يشكله ذلك. لذا، لدي…”

 

 

 

 

 

غارفيل: “――شخصية سيئة.”

 

 

قبض العجوز المخيف على حاجبيه الأبيضين الطويلين بإصبعيه السبابة والإبهام، ثم أعلن:

 

 

ابتسم روزوال ابتسامة ساخرة لغارفيل، الذي أخذ كلماته وأكملها.

وعندما تلقى تلك الضربة الطفيفة، بدا وكأن إيدرا كان يحمل سوبارو بين ذراعيه وهو يمتطي حصان رياح العاصفة .

 

 

 

تموجت الصدمة عبر الأرض، مما تسبب في تصدعها، وانتشرت الدمار العظيم.

روزوال: “نعم، لدي شخصية سيئة. لكنها موثوقة للغاية، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

غارفيل: “باه! توقف عن الثرثرة!”

 

 

 

 

 

مع هذا الرد على غمزة روزوال، مسح غارفيل فمه بظهر يده.

روزوال: “نعم، لدي شخصية سيئة. لكنها موثوقة للغاية، أليس كذلك؟”

 

 

 

غارفيل: “――شخصية سيئة.”

مسح الدم الذي كان لا يزال يتدفق من الضربات التي تلقاها سابقًا، وزفر بعمق. من السماء المنقسمة ، شعر بحرارة ملتهبة وبرودة قاسية، كلتاهما لا تقل تهديدًا عن الأخرى.

سوبارو: “ومع ذلك، من المخجل أننا آخر من يصل!”

 

 

 

لذلك، لم يكن من السهل التعرف على أن نبرة صوت الشخص الذي يرتدي قناع الأوني، كانت مطابقة تمامًا لنبرة صوت الإمبراطور.

مجرد التفكير في توجيه هذه الأحاسيس المزعجة نحو رفاقه كان كافيًا ليشعر بالخدر في جسده بأكمله.

 

 

 

 

 

ولكن――

 

 

كان اهتزاز الأرض بسبب اندفاع غوستاف موريلو الهائج، بجسده الضخم الاستثنائي.

 

 

غارفيل: “هذا فقط في الوقت الحالي.”

روزوال: “لا أعلم كم هو طويل بالنسبة لك، لذا قد يكون أكثر أو أقل من مجرد وقت طويل. على أي حال، قابلت أولئك الشينوبي منذ ما يقرب من أربعين عامًا.”

 

 

 

روزوال: “――الأرض.”

إذا لم يركز على العدو الذي أمامه، فلن يكون هناك “مرة قادمة”، ولا حتى “مرة بعد القادمة.”

 

 

 

 

 

أولبارت: “الآن بعدما صار الوضع اثنين ضد واحد، أصبح الأمر مزعجًا.”

 

 

سوبارو: “يا له من موقف محير! محير، ولكن…”

 

تلقّت تانزا صرخة التشجيع من سوبارو، ليقفز ظلها الصغير برشاقة من جانبه مباشرة.

أخذ غارفيل نفسًا عميقًا، بينما تنهد أولبارت بسبب الوضع الحالي. وعند سماع كلمات العجوز، حبك غارفيل حاجبيه قائلاً: “أوه؟”

 

 

لويس: “أوووه! آه، أوه، آه!؟”

 

 

ما الغريب في ذلك؟ قد يكون الأمر مزعجًا له، لكنه كان اثنين ضد واحد منذ ظهور روزوال.

تموجت الصدمة عبر الأرض، مما تسبب في تصدعها، وانتشرت الدمار العظيم.

 

 

 

 

غارفيل: “مجرد أن لديك اثنين من الأعداء الآن، لا يعني أنه قتال اثنين ضد واحد.”

أولبارت: “كاكاكاككا! الهروب من العدو والتخلي عن المعركة هما أسوأ أنواع العار، أسوأ حتى من الموت موتة كلب. بالإضافة إلى ذلك، حسنًا…”

 

مع هذا الفهم، انطلقت سحر الين الخاص بالفتاة الصغيرة التي كانت تتشبث بصدر سوبارو―― ظهرت غيوم سوداء من العدم، واحدة تلو الأخرى، تحجب رؤوس الجنود الإمبراطوريين الذين كانوا مصطفين في صف.

 

إيدرا: “س-سأبذل قصارى جهدي…”

ردًا على شكوك غارفيل، حنى أولبارت رقبته.

 

 

 

 

مجرد التفكير في توجيه هذه الأحاسيس المزعجة نحو رفاقه كان كافيًا ليشعر بالخدر في جسده بأكمله.

قبض العجوز المخيف على حاجبيه الأبيضين الطويلين بإصبعيه السبابة والإبهام، ثم أعلن:

 

 

روزوال: “بعد تلك المحادثة الآن، لا تستهدفني أنا، بل هو.”

 

 

أولبارت: “يكون القتال اثنين ضد واحد فقط إذا كان الاثنان يتعاونان… حتى الآن، لم يكونا سوى شابين وقحين، لكنهما بدآ يشكلان إزعاجًا حقيقيًا.”

 

 

 

 

هايين: “أنا مستعد، يا أخي ! نحن جميعًا في هذا المركب سويًا!”

روزوال: “إذن، ما رأيك أن تستسلم، بما أنك في وضع غير مؤات؟”

 

 

 

 

 

أولبارت: “كاكاكاككا! الهروب من العدو والتخلي عن المعركة هما أسوأ أنواع العار، أسوأ حتى من الموت موتة كلب. بالإضافة إلى ذلك، حسنًا…”

 

 

 

 

 

روزوال: “بالإضافة؟”

 

 

 

 

 

بينما كان يمسك بأحد حاجبيه، أظهر أولبارت أسنانه بابتسامة.

بعد تعيينه حاكمًا لجزيرة المصارعين، كان العقل المدبر الذي لا غنى عنه لكتيبة بلياديس، حيث أظهر قوة قتالية هائلة بينما كان يلوح بأربعة أذرع ضخمة وقوية، مُبقِيًا جنود الإمبراطورية المتقدمين في مأزق.

 

 

 

 

وعلى عكس ابتسامته، امتلأ العجوز الصغير بكم هائل من روح القتال، ثم قال:

روزوال: “الأمر معقد بعض الشيء في هذا الصدد. على ما يبدو، الشينوبي الذين واجهتهم كانت لديهم ظروفهم الخاصة أيضًا. لا أدري إن كان هذا المصطلح مناسبًا، لكنهم كانوا هاربين.”

 

أولبارت: “――حتى كونها اثنين ضد واحد، ليس سببًا للاستسلام، بالنسبة لي.”

 

وهكذا، وبعد الإدلاء بهذا الانطباع الشخصي، اندفعت كتيبة بلياديس إلى العاصمة الإمبراطورية.

أولبارت: “――حتى كونها اثنين ضد واحد، ليس سببًا للاستسلام، بالنسبة لي.”

 

 

 

 

بياتريس: “غغغغغغغ، أعتقد ذلك، في الواقع…”

في لحظة، تلاشت ابتسامة العجوز، واختفى جسده عن الأنظار مرة أخرى.

 

 

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالعجوز الشرس، لم يكن التحرك إلى اليسار أو اليمين الخيار الوحيد، بل كانت السماء والأرض أيضًا ضمن الاحتمالات. كانت أعصاب غارفيل مشدودة بسبب احتمالات هذه التحركات――

 

 

غارفيل: “هـك!”

 

 

روزوال: “――الأرض.”

إيدرا: “حسنًا، لقد دخلنا. يبدو أننا أول الواصلين.”

 

 

 

 

استجابةً للصوت الذي سمعه، تراجع غارفيل نصف خطوة إلى الخلف.

لو كان الشخص المقصود يستمع، ربما كان سيجادل حول استحالة أن يكون مسؤولًا عن إضافة أي شيء إلى مدينة بُنيت قبل مئات السنين.

 

لويس: “أوووه!”

وفي لحظة لاحقة، التقت عيناه بعيني العجوز، الذي كان يخرج من تحت الأرض.

 

 

 

 

 

غارفيل: “أوررررررررااااااااا!!”

 

 

سوبارو، الذي تلقى هذا السؤال من جميع الفتيات دفعة واحدة، رد عليهن بشكل جماعي.

بكل قوته، أرجح قبضته نحو الأسفل، بينما قفز أولبارت على ركبتيه.

 

 

تسبب هذا الانتقال الفجائي في أن يشعر إيدرا، الذي يمسك اللجام ، بالغثيان، مما اضطره إلى التقيؤ لا إراديًا، حيث انقلبت أحشاؤه. شعر سوبارو أيضًا وكأن جسده يتذكر هذا الإحساس، تلك القوة الغريبة التي امتلكتها لويس وراءه. ثم――

اندفعت قبضتا غارفيل لتصطدم بركبتي العجوز، التي كانت تشبه الأغصان الذابلة.

 

 

أساليبه، المصقولة عبر تدريب يتجاوز حدود الفهم البشري، كانت تعبث بغارفيل العنيد بلا هوادة.

 

ولكي نكون دقيقين، كان السبب―― لأنها كانت أقوى مهاجمة في كتيبة بلياديس.

تموجت الصدمة عبر الأرض، مما تسبب في تصدعها، وانتشرت الدمار العظيم.

 

 

مع أول ضربة مباشرة، بدأت معركة حتى الموت مع الشينوبي، بكل معنى للكلمة.

 

 

مع أول ضربة مباشرة، بدأت معركة حتى الموت مع الشينوبي، بكل معنى للكلمة.

 

 

 

……..

 

 

 

――البطل الذي وصل متأخرًا.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تبدُ بياتريس مستمتعة بسلوك تانزا.

رغم أن هذه الفكرة النمطية كانت موجودة، إلا أن سوبارو لم يكن معجبًا بها كثيرًا.

أجاب روزوال مع هزة كتفيه، مما جعل العجوز الشرس، أولبارت، يرفع صوته بشيء من الشك.

 

بهز كتفيه النحيفين، أجاب الرجل―― روزوال بجفاف.

 

 

وبشكل دقيق، كان من الصحيح القول إنه قد وصل إلى مرحلة التفكير: “لا تعبثوا معي”، بعد كل الأحداث العديدة التي عاشها في هذا العالم الآخر الذي نُقل إليه.

 

 

 

 

 

سوبارو: “لو كان هذا مجرد لعبة، أو مانجا، أو ضمن قصة، لكان الأمر ربما مقبولًا.”

فبعد كل شيء――

 

 

 

 

تحتاج الأحداث في العالم الخيالي إلى تطورات كهذه لإضفاء الإثارة.

وإذا كان هناك سبب آخر وراء موقف غوستاف، ولماذا كانت الكتيبة بهذه الوحدة――

 

 

 

سوبارو: “――إذا كنا نحن، يمكننا القيام بذلك!”

لكن بالنسبة لسوبارو، الذي يعيش بالفعل في هذا العالم المضطرب، كلما ظهر بطل، أو شخصية بطولية، أو شخص يمتلك قدرات تفوق الفهم البشري لحل النزاعات بشكل أسرع، كان ذلك أفضل.

 

 

روزوال: “بالإضافة؟”

 

 

من الأفضل أن يظهر البطل في أسرع وقت ممكن، حتى يتمكن من حل المشكلة من جذورها بسرعة.

لم يكن الأمر أنه كان مصممًا على عدم قتل أي شخص.

 

 

 

 

إذا قال الناس شيئًا مثل أن القصة لن تكون ممتعة بهذه الطريقة، فلا بأس، لأنها ليست قصة. مناقشة ما إذا كان الأمر ممتعًا أو لا يمكن أن يحدث فقط عندما يكون للمرء رفاهية التفكير في ذلك.

رغم أن هذه الفكرة النمطية كانت موجودة، إلا أن سوبارو لم يكن معجبًا بها كثيرًا.

 

 

 

لقد كانت عودة الإمبراطور الشرعي، الذي لم يكن أمامه خيار سوى التخلي عن عرشه في الماضي .

سوبارو: “ومع ذلك، من المخجل أننا آخر من يصل!”

 

 

سوبارو: “إيه؟”

 

 

بينما كان يتمايل على ظهر حصان رياح العاصفة ذي اللون الأحمر الزاهي، نظر سوبارو إلى الأمام بأسف.

 

 

بما أن سوبارو قد مُنح مسؤولية اتخاذ القرارات الفورية، كان عليه أن يستخدمها بشكل مناسب.

 

 

كانت هذه المعركة التي تدور حول العاصمة الإمبراطورية ستحدد مصير الإمبراطورية. كان من الصعب تحديد من يجب أن يلومه، لكن في الوقت الحالي، كان سوبارو يغلي غضبًا من نفسه بسبب تأخره.

 

 

“شينوبي هاربون…”

 

 

رغم أنه كان يكره ذلك، إلا أنه انتهى بأن يكون تمامًا مثل الأبطال الذين يصلون متأخرين.

 

 

 

 

كان انتقامه؛ انتقام ضد الإمبراطورية التي أجبرت الناس على القتال وقتل بعضهم البعض، فقط ليصبحوا محاربين.

فبعد كل شيء――

بهز كتفيه النحيفين، أجاب الرجل―― روزوال بجفاف.

 

 

 

 

سوبارو: “أليس هذا بالضبط مثل أولئك الأبطال الذين لديهم ميل للوصول متأخرين ، لكنهم أكثر حرصًا على تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في القتال!؟”

 

 

 

 

كانت تنفض كيمونوها، وهي فتاة بالكاد تتغير تعابير وجهها؛ ولكن في هذه المناسبة، بدت وكأنها فخورة بنفسها قليلًا.

كان سبب بذل الأبطال الذين يصلون متأخرين جهدًا كبيرًا هو أنهم كانوا يشعرون بندم شديد على تأخرهم.

 

 

 

 

أولبارت: “يكون القتال اثنين ضد واحد فقط إذا كان الاثنان يتعاونان… حتى الآن، لم يكونا سوى شابين وقحين، لكنهما بدآ يشكلان إزعاجًا حقيقيًا.”

كان البطل مدركًا تمامًا أن أصدقاءه، الأشخاص الذين عليه حمايتهم، أو شخصًا لا يريد خسارته، قد مروا بأوقات عصيبة ومؤلمة في هذه الأثناء. ولهذا السبب.

 

 

 

 

مالت بياتريس رأسها في حيرة من الكلمات غير المألوفة ، بينما انحنت تانزا، حيث كان الأمر مألوفًا لديها.

لأول مرة، أدرك سوبارو سبب نضال الأبطال، الذي نشأ من عدم قدرتهم على الوصول إلى ساحة المعركة في الوقت المناسب منذ البداية―― لقد كانوا أيضًا يلومون أنفسهم.

مع هذا الرد على غمزة روزوال، مسح غارفيل فمه بظهر يده.

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن قادرًا على فعل أي شيء أمام هؤلاء الذين يسخرون من معركته مع كافما. كان هذا إذلالًا له، وكذلك من كافما الذي خسر أمامه، ولكن――

سوبارو: “فلنقم بهذا، بياتريس!”

 

 

 

 

 

بياتريس: “إل شاماك!”

 

 

أساليبه، المصقولة عبر تدريب يتجاوز حدود الفهم البشري، كانت تعبث بغارفيل العنيد بلا هوادة.

 

 

مع هذا الفهم، انطلقت سحر الين الخاص بالفتاة الصغيرة التي كانت تتشبث بصدر سوبارو―― ظهرت غيوم سوداء من العدم، واحدة تلو الأخرى، تحجب رؤوس الجنود الإمبراطوريين الذين كانوا مصطفين في صف.

رغم أن غوستاف كان جديرًا بالاعتماد عليه بسبب الحفاظ على هدوئه حتى وسط القتال، إلا أن سوبارو كان يرى أن شخصيته مروعة، لأنه لم يكن يساعده أبدًا في اتخاذ القرارات في هذه المواقف.

 

روزوال: “بعد تلك المحادثة الآن، لا تستهدفني أنا، بل هو.”

 

 

حرمان الأشخاص من بصرهم لتقليل قوتهم القتالية―― لم يكن هذا هو الهدف هنا. لم يكن الجنود ذوو الرؤوس المحجوبة يُحرمون من بصرهم، بل من قوتهم القتالية نفسها.

 

 

 

 

جندي الإمبراطورية: “ماذا-!؟ كو… غواه!؟”

كتيبة بلياديس: “أوووه، رآآآاه――!!”

 

 

 

 

انطلقت موجة صدمية قاتلة حيث كان  عنقه، وخدشت بشرته. لقد هاجمته ركلة أولبارت القاتلة، إلا أنها توقفت في اللحظة الأخيرة.

تم سحق صف الجنود الإمبراطوريين ذوي الرؤوس المحجوبة بالهجوم الأول لكتيبة بلياديس، التي اندفعت بأسلوبها القتالي الغريب.

سوبارو: “إيه؟”

 

 

 

 

كان الهدف الرئيسي هو جعلهم بلا حول ولا قوة حتى يتمكنوا من نزع أسلحتهم ودروعهم، بالإضافة إلى كسر  أطرافهم حتى يتركوهم خلفهم، وكانت هذه هي الإستراتيجية الأساسية للكتيبة، مما يعكس أسلوب قتال ونوايا قائدهم، سوبارو.

 

 

 

لم يكن الأمر أنه كان مصممًا على عدم قتل أي شخص.

أولبارت: “――شاسكي ورايزو، صحيح؟ هؤلاء هم الشينوبي الهاربون الذين تتحدث عنهم.”

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن قادرًا على فعل أي شيء أمام هؤلاء الذين يسخرون من معركته مع كافما. كان هذا إذلالًا له، وكذلك من كافما الذي خسر أمامه، ولكن――

ومع ذلك، فقد اختار طريقة تؤدي إلى أقل عدد ممكن من الوفيات البشرية. كان ذلك الأفضل لراحة بال ناتسكي سوبارو، وفي الوقت نفسه――

دون أن يهتم بفشل هجومه، أغلق أولبارت إحدى عينيه وحدق فيهما بحذر.

 

 

 

 

سوبارو: “――أنا أكره إمبراطورية فولاكيا.”

 

 

بما أن هذه كانت قاعة العرش ، كانت تلك الكلمات غير محترمة إلى حد لا يمكن التفوه بها أمام الإمبراطور الجالس على عرشه.

 

 

 

 

كان انتقامه؛ انتقام ضد الإمبراطورية التي أجبرت الناس على القتال وقتل بعضهم البعض، فقط ليصبحوا محاربين.

وظهر الشك ذاته في عقل غارفيل. بل كان من الأرجح أن كل ما قاله روزوال حتى الآن لم يكن سوى كلمات عابرة، لذا أعجب بجرأته.

 

 

 

وبسبب إدراكه لذلك، ارتفع غضب حارق من أعماق معدته.

“شوارتز، نحن نقترب من أسوار المدينة. علينا أن نقرر ما إذا كنا سنواصل التقدم نحو العاصمة الإمبراطورية، أو نتجه إلى الحصون الأخرى لتقديم الدعم.”

ضحك ايدرا بشجاعة، بينما كان يمتطي حصان رياح العاصفة فوق أنقاض أسوار المدينة، واتجه إلى داخل العاصمة. وبينما كان يتمايل على نفس الحصان، دخل سوبارو أيضًا إلى العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

 

 

كانت تنفض كيمونوها، وهي فتاة بالكاد تتغير تعابير وجهها؛ ولكن في هذه المناسبة، بدت وكأنها فخورة بنفسها قليلًا.

 

حرمان الأشخاص من بصرهم لتقليل قوتهم القتالية―― لم يكن هذا هو الهدف هنا. لم يكن الجنود ذوو الرؤوس المحجوبة يُحرمون من بصرهم، بل من قوتهم القتالية نفسها.

كان اهتزاز الأرض بسبب اندفاع غوستاف موريلو الهائج، بجسده الضخم الاستثنائي.

 

 

 

 

 

بعد تعيينه حاكمًا لجزيرة المصارعين، كان العقل المدبر الذي لا غنى عنه لكتيبة بلياديس، حيث أظهر قوة قتالية هائلة بينما كان يلوح بأربعة أذرع ضخمة وقوية، مُبقِيًا جنود الإمبراطورية المتقدمين في مأزق.

من الأفضل أن يظهر البطل في أسرع وقت ممكن، حتى يتمكن من حل المشكلة من جذورها بسرعة.

 

 

 

 

وبينما كانت أطراف غوستاف العلوية القوية تضرب الجنود، وترسلهم يطيرون فوق رأسه بلا جهد ، رأى سوبارو الأسوار تظهر أمامه―― أسوار الحصن الرابع من الحصون على شكل نجمة التي تحيط بالمدينة.

وفي اللحظة التي امتلئ فيها بالغضب من هذا الإذلال، اندفعت ذراعه اليمنى إلى الأعلى، ممزقة الرياح.

 

 

 

 

كان الاستيلاء على كل حصن هو الشرط الأساسي للحصول على اليد العليا في هذه الحصار.

غارفيل: “هـك!”

 

 

 

بياتريس: “أنتِ أيضًا، لم تكن حركاتكِ سيئة، في الواقع.”

سوبارو: “ما رأيك، غوستاف-سان! كيف من المفترض أن نهاجم!؟”

أولبارت: “لقد غادروا القرية قبل أربعين أو خمسين عامًا، و الوحيدون الذين بقوا على قيد الحياة هم إخوانهم. الآخرون قد قُتلوا، لذا لا يوجد أي مرشحين آخرين.”

 

 

 

 

غوستاف: “ليس من اختصاصي اتخاذ القرار. سأعرض فقط الميزات والعيوب المحتملة―― إذا دخلنا العاصمة الإمبراطورية ووصلنا إلى قلعة الكريستال، يمكننا تسريع نهاية المعركة. وإذا توجهنا إلى الحصون الأخرى لتقديم الدعم، يمكننا تقليل الخسائر على كلا الجانبين بمساعدة قوتنا الرئيسية. هذا كل شيء.”

مع هذا الفهم، انطلقت سحر الين الخاص بالفتاة الصغيرة التي كانت تتشبث بصدر سوبارو―― ظهرت غيوم سوداء من العدم، واحدة تلو الأخرى، تحجب رؤوس الجنود الإمبراطوريين الذين كانوا مصطفين في صف.

 

 

 

أولبارت: “الآن بعدما صار الوضع اثنين ضد واحد، أصبح الأمر مزعجًا.”

سوبارو: “يا له من موقف محير! محير، ولكن…”

 

 

كانت تنفض كيمونوها، وهي فتاة بالكاد تتغير تعابير وجهها؛ ولكن في هذه المناسبة، بدت وكأنها فخورة بنفسها قليلًا.

 

دون أن يهتم بفشل هجومه، أغلق أولبارت إحدى عينيه وحدق فيهما بحذر.

رغم أن غوستاف كان جديرًا بالاعتماد عليه بسبب الحفاظ على هدوئه حتى وسط القتال، إلا أن سوبارو كان يرى أن شخصيته مروعة، لأنه لم يكن يساعده أبدًا في اتخاذ القرارات في هذه المواقف.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، رغم أنه كان يعرض على سوبارو الخيارات المتاحة، إلا أنه لم يكن يجبره على اختيار أي منها.

هدية قدمتها إحدى القبائل، التي كانت في علاقة صداقة مع إمبراطور قديم.

 

ثم، مع أمر سوبارو، اندفعت كتيبة بلياديس بكامل زخمها نحو المكان الذي ضربت فيه تانزا الضربة الأولى.

 

 

كان ذلك بالضبط السبب وراء بقاء كتيبة بلياديس متماسكة حتى الآن، بدلاً من الانهيار.

 

 

مجرد التفكير في توجيه هذه الأحاسيس المزعجة نحو رفاقه كان كافيًا ليشعر بالخدر في جسده بأكمله.

 

فبعد كل شيء――

وإذا كان هناك سبب آخر وراء موقف غوستاف، ولماذا كانت الكتيبة بهذه الوحدة――

 

 

 

 

 

 

“كان ذلك قبل عام ونصف الآن… باستثناء الأمور التي تعرفها بالفعل، لا أعتقد أن ذلك لا يُغتفر.”

سوبارو: “غوستاف-سان! اصطحب حامل العلم هايين ونصف الكتيبة لدعم المعارك الأخرى! ويتز! خذ النصف الآخر وحافظ على هذا الموقع! أعتمد عليك!”

 

 

 

 

بينما كان يمسك بأحد حاجبيه، أظهر أولبارت أسنانه بابتسامة.

بما أن سوبارو قد مُنح مسؤولية اتخاذ القرارات الفورية، كان عليه أن يستخدمها بشكل مناسب.

ضحك ايدرا بشجاعة، بينما كان يمتطي حصان رياح العاصفة فوق أنقاض أسوار المدينة، واتجه إلى داخل العاصمة. وبينما كان يتمايل على نفس الحصان، دخل سوبارو أيضًا إلى العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

تانزا: “حتى لو قلتِ إنه وقح، هذا هو الوجه الذي ولدتُ به.”

 

 

غوستاف: “――أنا، بصفتي المسؤول، أقر بهذه الأوامر.”

ارتد صدى الضربات العنيفة إلى أعماقه، وأعضاؤه الداخلية، التي بدت وكأنها قد تم تمزيقها، أطلقت نداءً مؤلمًا.

 

 

 

 

هايين: “أنا مستعد، يا أخي ! نحن جميعًا في هذا المركب سويًا!”

 

 

 

 

 

ويتز : “بالطبع نحن في نفس المركب، أيها السحلية…! بما أنه طلبك، سأستمع إليك…”

غارفيل: “وكأن ذاتي العظيمة سأظل خائفًا بجوارك إلى الأبد.”

 

 

 

 

عند سماع قرار سوبارو، استجاب جميع من تم استدعاؤهم، واحدًا تلو الآخر.

لكن قلة الخبرة أو السن لم تكن سببًا للتراجع.

 

أولبارت: “――حتى كونها اثنين ضد واحد، ليس سببًا للاستسلام، بالنسبة لي.”

 

 

لقد اتخذ القرار الجريء بتنفيذ كلا الخيارين اللذين طرحهما غوستاف. ومع ذلك، كان لا بد من تقسيم القوات لكل ساحة معركة، لكن――

 

 

 

 

 

سوبارو: “――إذا كنا نحن، يمكننا القيام بذلك!”

 

 

 

 

بهز كتفيه النحيفين، أجاب الرجل―― روزوال بجفاف.

 

 

يمكن رؤية مدى ارتفاع حماس أعضاء الكتيبة أكثر عند إعلان سوبارو.

 

 

 

 

 

وكان ذلك بالضبط السبب وراء كونهم رفاقًا قاتلوا معًا منذ تلك الجزيرة الجحيمية، وشقوا طريقهم إلى هنا.

بكل قوته، أرجح قبضته نحو الأسفل، بينما قفز أولبارت على ركبتيه.

 

 

 

 

إيدرا: “شوارتز، ماذا يجب أن نفعل!؟”

 

 

 

 

 

سوبارو: “الأمر واضح! سنقوم باختراق هذا الجدار!”

 

 

 

 

لقد اتخذ القرار الجريء بتنفيذ كلا الخيارين اللذين طرحهما غوستاف. ومع ذلك، كان لا بد من تقسيم القوات لكل ساحة معركة، لكن――

سأل إيدرا، بينما كان يمسك بلجام حصان رياح العاصفة ، يركض جنبًا إلى جنب مع سوبارو.

 

 

سأل إيدرا، بينما كان يمسك بلجام حصان رياح العاصفة ، يركض جنبًا إلى جنب مع سوبارو.

 

 

أجاب سوبارو على السؤال الواضح بمرح، بينما كان يشير إلى الجدران أمامه. ثم، وعيناه مثبتتان على الجدار الهائل، فتح فمه وأعلن:

 

 

تانزا: “شوارتز-ساما، ما الذي سنفعله؟”

 

 

سوبارو: “دمريه، تانزا! أعتمد عليك!”

 

 

وكانت تلك الشخصية――

 

روزوال: “نعم، لدي شخصية سيئة. لكنها موثوقة للغاية، أليس كذلك؟”

تانزا: “――شوارتز-ساما، أنت حقًا متحدث جيد.”

 

 

 

 

 

تلقّت تانزا صرخة التشجيع من سوبارو، ليقفز ظلها الصغير برشاقة من جانبه مباشرة.

 

 

 

 

 

رفعت طرف كيمونوها، واندفعت من الأرض بسرعة نحو الحصن ، كانت تانزا. من خلال مصادفة غريبة، انتهى بها المطاف للعمل مع سوبارو، وأصبحت عضوًا لا غنى عنه في كتيبة بلياديس.

 

 

 

 

 

ولكي نكون دقيقين، كان السبب―― لأنها كانت أقوى مهاجمة في كتيبة بلياديس.

 

 

انطلقت موجة صدمية قاتلة حيث كان  عنقه، وخدشت بشرته. لقد هاجمته ركلة أولبارت القاتلة، إلا أنها توقفت في اللحظة الأخيرة.

 

إيدرا: “س-سأبذل قصارى جهدي…”

تانزا: “――هااا!!”

بما أن هذه كانت قاعة العرش ، كانت تلك الكلمات غير محترمة إلى حد لا يمكن التفوه بها أمام الإمبراطور الجالس على عرشه.

 

روزوال: “――الأرض.”

 

لويس: “أوووه! آه، أوه، آه!؟”

 

 

طار جسدها كالرصاصة، ودار في الهواء، ثم اخترقت الحذاء الذي كانت ترتديه الجدار.

 

 

 

وبعد لحظة، تحطم الجدار المتين، اخترقه جسد تانزا . أحدثت الصدمة شقوقًا في الحصن الرابع لأسوار المدينة، وانتشرت التصدعات عبره بالكامل.

لويس: “آآآه، أوه!”

 

سوبارو: “――――”

 

 

سوبارو: “انطلقووووا――!!”

 

 

 

 

 

الجميع: “أووووووه――!!”

في لحظة، تلاشت ابتسامة العجوز، واختفى جسده عن الأنظار مرة أخرى.

 

 

 

 

ثم، مع أمر سوبارو، اندفعت كتيبة بلياديس بكامل زخمها نحو المكان الذي ضربت فيه تانزا الضربة الأولى.

وبسبب إدراكه لذلك، ارتفع غضب حارق من أعماق معدته.

 

 

 

 

لم يعد الأمر مجرد هجوم من فرد في الكتيبة، بل كان ضربة من الكيان الحي ذاته، كتيبة بلياديس. هجوم حتى أسوار العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، التي كانت مشهورة بصلابتها، لم تستطع مقاومته ولو للحظة.

 

 

 

 

 

سوبارو: “――――”

سوبارو: “حسنًا، من الجيد رؤية الفتيات الصغيرات يتأقلمن مع بعضهن… بالمناسبة، لويس! لا تفعلي ذلك فجأة، لقد قلبتِ معدة إيدرا رأسًا على عقب! رغم أنها كانت مفيدة كثيرًا!”

 

 

 

 

دوى هدير مدوٍّ، وغطت سحابة كثيفة من الغبار المكان، ثم انفتحت الأسوار بالقوة المطلقة.

 

 

 

 

 

 

 

سوبارو، وهو يشهد هذا المشهد الطاغي، رفع قبضته بانتصار، بينما فتحت بياتريس في ذراعيه عينيها المستديرتين على اتساعهما.

 

 

 

 

 

بياتريس: “أن يكون تحطيم هذا الجدار بهذه السهولة… هذا سخيف ، في الواقع…”

بطبيعة الحال، كان الهدف هو العجوز الذي بقي معلقًا في الهواء، مستندًا إلى ساقه المرفوعة كنقطة ارتكاز. وبما أنه لم يكن لديه أي وسيلة للهروب في الجو، فإن الضربة كانت ستخترق جذعه، مما يجعله غير قادر على القتال.

 

 

 

 

تانزا: “――هذه هي كتيبة بلياديس.”

هايين: “أنا مستعد، يا أخي ! نحن جميعًا في هذا المركب سويًا!”

 

ضحك ايدرا بشجاعة، بينما كان يمتطي حصان رياح العاصفة فوق أنقاض أسوار المدينة، واتجه إلى داخل العاصمة. وبينما كان يتمايل على نفس الحصان، دخل سوبارو أيضًا إلى العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

 

هبطت تانزا من وسط الغبار، وكأنها ترد على كلمات بياتريس المذعورة .

 

 

 

 

 

كانت تنفض كيمونوها، وهي فتاة بالكاد تتغير تعابير وجهها؛ ولكن في هذه المناسبة، بدت وكأنها فخورة بنفسها قليلًا.

 

 

 

 

 

رغم أنها لم تكن تُظهر الكثير من روح الفريق، فقد اعترفت بنفسها كعضو في كتيبة بلياديس. وإلا، لم تكن لتتأثر بقوة الوحدة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تبدُ بياتريس مستمتعة بسلوك تانزا.

 

 

 

 

 

بياتريس: “لديكِ تعبير وقح على وجهك، في الواقع…!”

 

 

 

 

 

تانزا: “حتى لو قلتِ إنه وقح، هذا هو الوجه الذي ولدتُ به.”

 

 

 

 

سوبارو: “انطلقووووا――!!”

بياتريس: “تعابير الوجه تختلف، في الواقع! يمكن تغييرها، في الواقع.”

غارفيل: “أهن…؟”

 

 

 

 

لويس: “أوهه! آه، أوه!”

 

 

 

 

 

وهي تنظر إلى تانزا، التي كانت تبدو غير مهتمة بوضوح، احمر وجه بياتريس، التي كانت على ظهر الحصان. ثم، وكأنها تنحاز إلى جانب بياتريس، بدأت لويس، التي كانت تتشبث بظهر سوبارو، بإحداث ضجة أيضًا.

 

 

“من بين الخيوط العديدة التي نسجتها، إلى أي طبقة كنت تشير بذلك؟”

 

أولبارت: “شينوبي فرّوا من القرية؟ لم يحدث شيء كهذا منذ وقت طويل، صحيح؟”

ولإيقاف الفوضى التي أحدثتها الفتيات، رفع سوبارو صوته قائلًا: “انتظروا، انتظروا، اهدؤوا!”، ثم تابع:

بينما كان يمسح حاجبيه الأبيضين الطويلين بأصابعه، همس أولبارت.

 

 

 

 

سوبارو: “لا تتشاجروا! نحن فريق ! رفاق! مجموعة !”

ومع ذلك، لم تبدُ بياتريس مستمتعة بسلوك تانزا.

 

 

بياتريس: “مجموعة…؟”

 

 

 

 

 

تانزا: “فهمت، شوارتز-ساما.”

 

 

أولبارت: “الآن بعدما صار الوضع اثنين ضد واحد، أصبح الأمر مزعجًا.”

 

لكن قلة الخبرة أو السن لم تكن سببًا للتراجع.

 

 

بياتريس: “غغغغغغغ، أعتقد ذلك، في الواقع…”

غوستاف: “ليس من اختصاصي اتخاذ القرار. سأعرض فقط الميزات والعيوب المحتملة―― إذا دخلنا العاصمة الإمبراطورية ووصلنا إلى قلعة الكريستال، يمكننا تسريع نهاية المعركة. وإذا توجهنا إلى الحصون الأخرى لتقديم الدعم، يمكننا تقليل الخسائر على كلا الجانبين بمساعدة قوتنا الرئيسية. هذا كل شيء.”

 

 

 

دون أن يهتم بفشل هجومه، أغلق أولبارت إحدى عينيه وحدق فيهما بحذر.

مالت بياتريس رأسها في حيرة من الكلمات غير المألوفة ، بينما انحنت تانزا، حيث كان الأمر مألوفًا لديها.

إذا استخدم روزوال السحر، فقد تُكشف هويته الحقيقية. وإذا حدث ذلك، فقد تتفاقم الحرب الأهلية داخل الإمبراطورية إلى حرب بين المملكة والإمبراطورية. وهكذا――

 

 

 

 

 

 

كانت المعرفة بجزيرة المصارعين هي الفرق بين ردود الأفعال هذه، ولكن شفاه سوبارو انحنت عندما بدأ الجو يصبح أكثر فأكثر وكأنه شرارة لغضب بياتريس.

 

 

سوبارو: “انطلقووووا――!!”

 

 

ولكن بدلًا من أن يتحرك سوبارو للتوسط هناك――

 

 

كان ذلك هو سر النجاح في الحياة، بالنسبة للشينوبي المسمى أولبارت دنكلكن――

 

 

“تبًّا لكم، استعدوا――!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “إيه؟”

ارتد صدى الضربات العنيفة إلى أعماقه، وأعضاؤه الداخلية، التي بدت وكأنها قد تم تمزيقها، أطلقت نداءً مؤلمًا.

 

غوستاف: “سأؤدي واجبي حسب صلاحياتي. عليك فعل الشيء نفسه.”

 

 

تسلل جندي إمبراطوري وحيد، وسط الغبار الناتج عن انهيار الجدران، رفع سيفه، موجّهًا إياه نحو سوبارو الذي يمتطي ظهر الحصان.

 

 

 

 

 

حتى لو كان من الصعب تصديق ذلك، فقد كان واضحًا لهذا الجندي العدو أمامهم أن سوبارو هو قائد هذه المجموعة. كانت عادة الإمبراطورية ألا تستخف بالأطفال، حتى لو كانوا لا يعرفون شيئًا .

عندما يتعلق الأمر بالعجوز الشرس، لم يكن التحرك إلى اليسار أو اليمين الخيار الوحيد، بل كانت السماء والأرض أيضًا ضمن الاحتمالات. كانت أعصاب غارفيل مشدودة بسبب احتمالات هذه التحركات――

 

وبعد لحظة، تحطم الجدار المتين، اخترقه جسد تانزا . أحدثت الصدمة شقوقًا في الحصن الرابع لأسوار المدينة، وانتشرت التصدعات عبره بالكامل.

 

 

لذلك، لم ينحرف نصل الجندي عن هدفه ، وكان موجهًا مباشرة نحو سوبارو――

 

 

 

 

رغم أنها لم تكن تُظهر الكثير من روح الفريق، فقد اعترفت بنفسها كعضو في كتيبة بلياديس. وإلا، لم تكن لتتأثر بقوة الوحدة.

 

 

لويس: “أوووه!”

 

 

 

 

 

في لحظة، زادت قوة العناق من الخلف حول سوبارو، وتغيرت رؤيته فجأة.

روزوال: “لا أعلم كم هو طويل بالنسبة لك، لذا قد يكون أكثر أو أقل من مجرد وقت طويل. على أي حال، قابلت أولئك الشينوبي منذ ما يقرب من أربعين عامًا.”

 

 

 

 

ما حدث كان بسيطًا تمامًا، ففي طرفة عين، تحرك حصان جالويند―― لا، بل انتقل آنياً بعيدًا عن المكان الذي كان يقف فيه للتو.

كان ذلك هو سر النجاح في الحياة، بالنسبة للشينوبي المسمى أولبارت دنكلكن――

 

“من بين الخيوط العديدة التي نسجتها، إلى أي طبقة كنت تشير بذلك؟”

 

سوبارو، وهو يشهد هذا المشهد الطاغي، رفع قبضته بانتصار، بينما فتحت بياتريس في ذراعيه عينيها المستديرتين على اتساعهما.

إيدرا: “م-ما…؟ أوورف…”

 

 

رغم أن هذه الفكرة النمطية كانت موجودة، إلا أن سوبارو لم يكن معجبًا بها كثيرًا.

 

سوبارو: “ما رأيك، غوستاف-سان! كيف من المفترض أن نهاجم!؟”

تسبب هذا الانتقال الفجائي في أن يشعر إيدرا، الذي يمسك اللجام ، بالغثيان، مما اضطره إلى التقيؤ لا إراديًا، حيث انقلبت أحشاؤه. شعر سوبارو أيضًا وكأن جسده يتذكر هذا الإحساس، تلك القوة الغريبة التي امتلكتها لويس وراءه. ثم――

 

 

 

 

 

بياتريس: “شاماك.”

كانت هناك لحظة من الارتباك ، لكن بعد توقف قصير ، فهم غارفيل نيته.

 

 

 

 

جندي الإمبراطورية: “ماذا-!؟ كو… غواه!؟”

 

 

غارفيل: “هذا فقط في الوقت الحالي.”

 

 

بترتيلة قصيرة من بياتريس، تم تغطية الجندي الإمبراطوري بسحابة، ثم قامت تانزا بركلة سلسة سحبت ساقَي الجندي المذهول ببراعة، وأطاحت به أرضًا فاقدًا للوعي.

 

 

 

 

 

بعد هذا العرض اللحظي للعمل الجماعي، تبادل الثنائي اللذان حققاه النظرات، من على ظهر الحصان ومن الأرض.

 

 

 

 

 

تانزا: “عمل رائع.”

 

 

إذا لم يركز على العدو الذي أمامه، فلن يكون هناك “مرة قادمة”، ولا حتى “مرة بعد القادمة.”

 

 

بياتريس: “أنتِ أيضًا، لم تكن حركاتكِ سيئة، في الواقع.”

بقيت نظراته مثبتة أمامه مباشرة، رغم أن انتباهه لم يكن موجهًا فقط إلى الشخص الذي كان، بلا شك، عدوه، بل إلى الرجل الواقف بجانبه… عدوه الشخصي.

 

 

 

 

وهكذا، تغيرت الأجواء المشحونة التي سادت سابقًا تمامًا، حيث اعترفتا بمهارة بعضهما البعض.

 

 

 

 

بترتيلة قصيرة من بياتريس، تم تغطية الجندي الإمبراطوري بسحابة، ثم قامت تانزا بركلة سلسة سحبت ساقَي الجندي المذهول ببراعة، وأطاحت به أرضًا فاقدًا للوعي.

سوبارو: “حسنًا، من الجيد رؤية الفتيات الصغيرات يتأقلمن مع بعضهن… بالمناسبة، لويس! لا تفعلي ذلك فجأة، لقد قلبتِ معدة إيدرا رأسًا على عقب! رغم أنها كانت مفيدة كثيرًا!”

وكانت تلك الشخصية――

 

 

 

 

لويس: “آآآه، أوه!”

 

 

 

 

 

سوبارو: “هممم، إجابة جيدة! إيدرا، خذ نفسًا عميقًا! هذه أول مرة يحدث لك فيها ذلك، لكنه قد لا يكون الأخيرة.”

 

 

 

 

وكان هناك شيء آخر غامض، غير مفهوم، داخل قاعة العرش الخالية.

إيدرا: “س-سأبذل قصارى جهدي…”

 

 

 

 

كان من تفوه بهذه الكلمات رجلًا عجوزًا قصير القامة، يمكن بسهولة إخطاءه في كونه قزمًا.

بقوة انتقال لويس، تم تجنب حادث غير متوقع على الأقل.

 

 

 

 

حرمان الأشخاص من بصرهم لتقليل قوتهم القتالية―― لم يكن هذا هو الهدف هنا. لم يكن الجنود ذوو الرؤوس المحجوبة يُحرمون من بصرهم، بل من قوتهم القتالية نفسها.

إذا اضطر الأمر، فلن يتردد سوبارو في استخدامها، بغض النظر عن مدى استعداد إيدرا للتقيؤ.

 

 

 

 

مع أول ضربة مباشرة، بدأت معركة حتى الموت مع الشينوبي، بكل معنى للكلمة.

سوبارو: “ليس وكأنني يمكنني تحمل اثنتين أو ثلاثًا متتاليات في البداية… غوستاف-سان! هايين! ويتز!”

أولبارت: “هاه؟”

 

بياتريس: “شاماك.”

 

 

عند نداء سوبارو، الذي استعاد حماسه، استدارت الوجوه أمام الجدار المنهار لتنظر إليه. واحدًا تلو الآخر، نظروا إلى عيني ذلك الوجه المألوف بنظرات ثابتة.

 

 

 

 

 

سوبارو: “أعتمد عليكم جميعًا!”

 

 

 

 

 

 

 

 

ولكي نكون دقيقين، كان السبب―― لأنها كانت أقوى مهاجمة في كتيبة بلياديس.

عند سماع أمر سوبارو، انطلقت كتيبة بلياديس بكل قوتها نحو العاصمة الإمبراطورية.

 

 

كانت هذه المعركة التي تدور حول العاصمة الإمبراطورية ستحدد مصير الإمبراطورية. كان من الصعب تحديد من يجب أن يلومه، لكن في الوقت الحالي، كان سوبارو يغلي غضبًا من نفسه بسبب تأخره.

 

 

غوستاف: “سأؤدي واجبي حسب صلاحياتي. عليك فعل الشيء نفسه.”

 

 

بياتريس: “لديكِ تعبير وقح على وجهك، في الواقع…!”

 

 

هايين: “هيا بنا! حان وقت العودة المنتصرة لكتيبة بلياديس بقوتها الكاملة والمهيبة!”

 

 

أجاب سوبارو على السؤال الواضح بمرح، بينما كان يشير إلى الجدران أمامه. ثم، وعيناه مثبتتان على الجدار الهائل، فتح فمه وأعلن:

 

 

ويتز: “شوارتز، سندافع عن هذا المكان حتى النهاية… اذهب وخذ ذلك العرش…!”

 

 

وكانت تلك الشخصية――

 

لويس: “أوهه! آه، أوه!”

تحركت مجموعة غوستاف نحو ساحة معركة أخرى، بينما توقفت مجموعة ويتز للدفاع عن الجدران المنهارة؛ وبينما كان سوبارو يترك رجاله الموثوقين في مواقعهم، قام بنكز إيدرا في صدره بمؤخرة رأسه.

 

 

 

 

 

وعندما تلقى تلك الضربة الطفيفة، بدا وكأن إيدرا كان يحمل سوبارو بين ذراعيه وهو يمتطي حصان رياح العاصفة .

 

 

سوبارو: “حسنًا، من الجيد رؤية الفتيات الصغيرات يتأقلمن مع بعضهن… بالمناسبة، لويس! لا تفعلي ذلك فجأة، لقد قلبتِ معدة إيدرا رأسًا على عقب! رغم أنها كانت مفيدة كثيرًا!”

 

وكان ذلك السلاح هو ما أنقذ حياة غارفيل.

 

 

إيدرا: “حسنًا، لقد دخلنا. يبدو أننا أول الواصلين.”

 

 

 

 

――البطل الذي وصل متأخرًا.

ضحك ايدرا بشجاعة، بينما كان يمتطي حصان رياح العاصفة فوق أنقاض أسوار المدينة، واتجه إلى داخل العاصمة. وبينما كان يتمايل على نفس الحصان، دخل سوبارو أيضًا إلى العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

 

 

لم يكن بالإمكان رؤية معالم العاصمة الإمبراطورية بالكامل من الخارج، بسبب ارتفاع أسوارها، لكنها كانت مبنية ومنظمة بطريقة صارمة .

 

 

ومرة أخرى، صر غارفيل أسنانه بسبب الغضب والإذلال بسبب هذا الحديث بين الاثنين، والذي تُرك خارجه. لقد أنقذه روزوال ليس مرة واحدة، ولا مرتين، بل ثلاث مرات بالفعل.

 

هبطت تانزا من وسط الغبار، وكأنها ترد على كلمات بياتريس المذعورة .

 

 

سوبارو: “لابد أن ممثل (مندوب/وكيل) المدينة يعاني من قلق شديد ليبنيها بهذه الطريقة.”

 

 

غارفيل: “باه! توقف عن الثرثرة!”

 

لو كان الشخص المقصود يستمع، ربما كان سيجادل حول استحالة أن يكون مسؤولًا عن إضافة أي شيء إلى مدينة بُنيت قبل مئات السنين.

لو كان الشخص المقصود يستمع، ربما كان سيجادل حول استحالة أن يكون مسؤولًا عن إضافة أي شيء إلى مدينة بُنيت قبل مئات السنين.

 

 

غارفيل: “غاه!”

 

 

وهكذا، وبعد الإدلاء بهذا الانطباع الشخصي، اندفعت كتيبة بلياديس إلى العاصمة الإمبراطورية.

شاب، ذكي، قاسٍ بجمالٍ لا يرحم، مثل نصل مشحوذ بإتقان، لم يتغير لون وجهه حتى مع السيف الموجه على حنجرته.

 

 

 

 

وكان هدفهم――

 

 

ارتد صدى الضربات العنيفة إلى أعماقه، وأعضاؤه الداخلية، التي بدت وكأنها قد تم تمزيقها، أطلقت نداءً مؤلمًا.

 

 

بياتريس: “سوبارو! ماذا ينبغي أن نفعل، في الواقع!؟”

وهكذا، وبعد الإدلاء بهذا الانطباع الشخصي، اندفعت كتيبة بلياديس إلى العاصمة الإمبراطورية.

 

 

 

 

تانزا: “شوارتز-ساما، ما الذي سنفعله؟”

فنسنت: “ليس من المستغرب أنك بلا مشاعر حتى النخاع―― حتى عندما تنظر للأعلى نحو العرش الذي طردت منه بهذه الطريقة.”

 

شعر بنسمة لطيفة تلامس عنقه، فتوقف عن التنفس.

 

 

لويس: “أوووه! آه، أوه، آه!؟”

 

 

 

 

أولبارت: “يكون القتال اثنين ضد واحد فقط إذا كان الاثنان يتعاونان… حتى الآن، لم يكونا سوى شابين وقحين، لكنهما بدآ يشكلان إزعاجًا حقيقيًا.”

سوبارو: “بالطبع، الأمر واضح! سنتجه مباشرة نحو قلعة الكريستال في العاصمة الإمبراطورية! لنوجه هذا الترحيب الحار مباشرة إلى وجه صاحب الجلالة الإمبراطور المتغطرس!”

تانزا: “――شوارتز-ساما، أنت حقًا متحدث جيد.”

 

ولكن بدلًا من أن يتحرك سوبارو للتوسط هناك――

 

 

سوبارو، الذي تلقى هذا السؤال من جميع الفتيات دفعة واحدة، رد عليهن بشكل جماعي.

أولبارت: “إذا كنت تعتقد أن وقوفك على قمة تلة صغيرة هو شيء رائع ، فسوف يشير إليك الناس ويضحكون. أن تكون في قمة الشينوبي ليس أمرًا يستحق التفاخر.”

 

 

 

 

بياتريس، تانزا، وحتى لويس، أومأن برؤوسهن ردًا على إجابة سوبارو، لكن إيدرا وحده، الذي أُجبر على أن يكون قريبًا منهم جميعًا، تمتم بصوت خافت…

 

 

أولبارت: “الآن بعدما صار الوضع اثنين ضد واحد، أصبح الأمر مزعجًا.”

 

تم سحق صف الجنود الإمبراطوريين ذوي الرؤوس المحجوبة بالهجوم الأول لكتيبة بلياديس، التي اندفعت بأسلوبها القتالي الغريب.

إيدرا: “في ساحة المعركة مع أربعة أطفال برفقتي… أعتقد أنني لم أكن أمتلك موهبة المحارب بعد كل شيء.”

سوبارو: “――إذا كنا نحن، يمكننا القيام بذلك!”

 

تانزا: “――هااا!!”

 

 

بالفعل، كان ذلك تفكيرًا مناسبًا لطحان .

 

 

لويس: “أوهه! آه، أوه!”

…….

 

 

 

 

 

 

غارفيل: “هذا فقط في الوقت الحالي.”

――وفي نفس الوقت الذي قامت فيه كتيبة بلياديس، بقيادة ناتسكي سوبارو، باختراق أسوار المدينة، لتكون أول من يدخل العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا.

 

 

 

 

بعد هذا العرض اللحظي للعمل الجماعي، تبادل الثنائي اللذان حققاه النظرات، من على ظهر الحصان ومن الأرض.

“بالتأكيد، لم أكن أتوقع أن تكونوا بهذه المثابرة.”

 

 

ومع ذلك، لم تبدُ بياتريس مستمتعة بسلوك تانزا.

 

 

كانت مجموعات المتمردين تحاصر العاصمة الإمبراطورية في خططها للإطاحة بأسس الإمبراطورية ذاتها―― والوجهة النهائية لجميعهم، الذين يضحون بحياتهم للوصول إليها، كانت قلعة الكريستال.

 

 

 

 

 

كانت قاعة العرش تقع في الغرفة الأعلى شأنًا والأكثر هيبة في القصر، حيث يرفرف علم الإمبراطورية الذي يعلوه الذئب المخترق بالسيوف على الجدار خلف العرش، وبينما تمتد سجادة قرمزية، تشبه الدم المسفوك أمامه، كان العرش الذي تتمركز فيه كل سلطة الإمبراطورية ؛ وعلى هذا العرش، جلس الإمبراطور.

 

 

سوبارو: “بالطبع، الأمر واضح! سنتجه مباشرة نحو قلعة الكريستال في العاصمة الإمبراطورية! لنوجه هذا الترحيب الحار مباشرة إلى وجه صاحب الجلالة الإمبراطور المتغطرس!”

 

 

شاب، ذكي، قاسٍ بجمالٍ لا يرحم، مثل نصل مشحوذ بإتقان، لم يتغير لون وجهه حتى مع السيف الموجه على حنجرته.

 

 

 

 

 

رغم ما صرّح به بنفسه، إلا أن الوضع قد تجاوز توقعاته. حتى وإن――

وكان هناك شيء آخر غامض، غير مفهوم، داخل قاعة العرش الخالية.

 

 

 

أولبارت: “لقد غادروا القرية قبل أربعين أو خمسين عامًا، و الوحيدون الذين بقوا على قيد الحياة هم إخوانهم. الآخرون قد قُتلوا، لذا لا يوجد أي مرشحين آخرين.”

 

مسح الدم الذي كان لا يزال يتدفق من الضربات التي تلقاها سابقًا، وزفر بعمق. من السماء المنقسمة ، شعر بحرارة ملتهبة وبرودة قاسية، كلتاهما لا تقل تهديدًا عن الأخرى.

“من بين الخيوط العديدة التي نسجتها، إلى أي طبقة كنت تشير بذلك؟”

 

 

 

 

 

“――――”

 

 

 

 

 

بما أن هذه كانت قاعة العرش ، كانت تلك الكلمات غير محترمة إلى حد لا يمكن التفوه بها أمام الإمبراطور الجالس على عرشه.

لكن بالنسبة لسوبارو، الذي يعيش بالفعل في هذا العالم المضطرب، كلما ظهر بطل، أو شخصية بطولية، أو شخص يمتلك قدرات تفوق الفهم البشري لحل النزاعات بشكل أسرع، كان ذلك أفضل.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن هناك تابع مخلص ليدين الرجل الوقح، ولا جنود ليقطعوا رأسه ، فقط صدى خطوات الدخيل المفعمة بالجرأة تتردد عبر السجادة القرمزية.

 

 

 

 

 

وكان هناك شيء آخر غامض، غير مفهوم، داخل قاعة العرش الخالية.

 

 

 

 

مجرد التفكير في توجيه هذه الأحاسيس المزعجة نحو رفاقه كان كافيًا ليشعر بالخدر في جسده بأكمله.

ولو كان هناك آخرون حاضرين في الغرفة، لكانوا قد عبسوا بسبب هذه الحقيقة―― أو ربما، لم يكونوا قادرين حتى على العبوس.

 

 

 

 

 

لأن لكي يدرك المرء هذه الحقيقة، يجب أن يمتلك عقلًا قادرًا على اختراق الحاجز الإدراكي.

 

 

 

 

وكان ذلك بالضبط السبب وراء كونهم رفاقًا قاتلوا معًا منذ تلك الجزيرة الجحيمية، وشقوا طريقهم إلى هنا.

هدية قدمتها إحدى القبائل، التي كانت في علاقة صداقة مع إمبراطور قديم.

بالفعل، كان ذلك تفكيرًا مناسبًا لطحان .

 

 

 

 

قناع مستوحى من عشيرة الأوني، العشيرة التي نشأت لأجل القضاء على أكثر الكيانات المخيفة في العالم ، مما يجعل من ينظر إليه يبعد بصره خوفًا مما يختبئ خلفه.

بالفعل، كان ذلك تفكيرًا مناسبًا لطحان .

 

 

 

تانزا: “حتى لو قلتِ إنه وقح، هذا هو الوجه الذي ولدتُ به.”

 

في لحظة، تلاشت ابتسامة العجوز، واختفى جسده عن الأنظار مرة أخرى.

لذلك، لم يكن من السهل التعرف على أن نبرة صوت الشخص الذي يرتدي قناع الأوني، كانت مطابقة تمامًا لنبرة صوت الإمبراطور.

 

 

لم يكن قد كلف نفسه عناء السؤال عن عمر روزوال، لكنه كان في أقصى تقدير في الثلاثينيات―― لم يكن مثل إيميليا أو بياتريس. لم يكن قد وُلد حتى قبل أربعين عامًا.

 

“――――”

وهكذا، ظهرت ذلك الشخص أمام الإمبراطور فنسنت فولاكيا ، سار بفخر وجرأة عبر قاعة العرش وكأنها ملكه .

كانت هناك لحظة من الارتباك ، لكن بعد توقف قصير ، فهم غارفيل نيته.

 

بترتيلة قصيرة من بياتريس، تم تغطية الجندي الإمبراطوري بسحابة، ثم قامت تانزا بركلة سلسة سحبت ساقَي الجندي المذهول ببراعة، وأطاحت به أرضًا فاقدًا للوعي.

 

 

وكانت تلك الشخصية――

 

 

 

 

عندما يتعلق الأمر بالعجوز الشرس، لم يكن التحرك إلى اليسار أو اليمين الخيار الوحيد، بل كانت السماء والأرض أيضًا ضمن الاحتمالات. كانت أعصاب غارفيل مشدودة بسبب احتمالات هذه التحركات――

فنسنت: “ليس من المستغرب أنك بلا مشاعر حتى النخاع―― حتى عندما تنظر للأعلى نحو العرش الذي طردت منه بهذه الطريقة.”

 

 

 

 

تانزا: “――شوارتز-ساما، أنت حقًا متحدث جيد.”

لقد كانت عودة الإمبراطور الشرعي، الذي لم يكن أمامه خيار سوى التخلي عن عرشه في الماضي .

 

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط