Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 110

110 - كلمات تهنئة.

110 - كلمات تهنئة.

بأظافرها الوحشية المغروسة بقوةٍ في الأرض، اندفع جسدها للأمام بقوةٍ هائلة، لدرجةٍ بدا معها أنه تمزق الأرض من تحتها .

لكن كاتيا، التي كانت تتحدث بينما كانت تلفّ رأسها يمينًا ويسارًا لتحدق بريم التي خلفها، وسّعت عينيها فجأةً بدهشة، ونظرت نحو السماء.

 

لو كانت قد تخلّت عن رفع معنوياتها بهذه الطريقة، من الداخل، لما تمكنت من الاستمرار في فعل الخطوة التالية .

 

 

كان رفاقها ، مستخدمين ذكائهم ومهاراتهم القتالية، يسعون جاهدين للسيطرة على ساحة المعركة.

لم تستطع منع نفسها من التفكير بأنها تودّ رؤيته مرةً أخرى على الأقل، حتى لو كان في هيئة هولو.

 

ميديوم : “――――”

 

 

ولتقديم العون لهم، كانت فريدريكا باومان تجوب ساحة القتال بسرعةٍ فائقة.

 

 

 

 

أمامها، اندفعت بلوراتٌ أرجوانيةٌ مباشرةً نحو  “الأعداء” الثلاثة الممسكين بالسيوف من الخلف، واخترقت صدورهم بالكامل. لكن، لم ينتهِ الذهول عند هذا الحد.

حلقت الفهدة الجميلة ذات الشعر الذهبي  عبر الرياح، مؤديةً دورها كرسولة بكل إخلاص، لقد كانت ثاني أسرع شخصٍ بين كل من يجوب ساحة المعركة.

كاتيا: “ق-قومي بذلك بشكلٍ صحيح. لا فائدة إن لم تعودي أيضًا. عِديني!”

 

 

 

 

أمام التفوق الساحق لجودة اجنود النظاميين لجيش الإمبراطورية، تمكن المتمردون، الذين كانوا، بصراحة، مجرد خليطٍ من الناس، من تحقيق حالةٍ من الجمود بفضل المعلومات التي جمعها أوتو سوين، وإدارة أبيل لتلك المعلومات، وقدرة فريدريكا على نقل تلك المعلومات بسرعةٍ مذهلة.

فلوب: “بالمناسبة، زوجة -سان، ماذا عن جميع الأشخاص الآخرين الذين يتم احتجازهم كأسرى غيرنا؟”

 

 

 

 

سواءٌ أدركت فريدريكا مدى مساهمتها أم لا، فقد كانت الآن تحمل معلوماتٍ بالغة الأهمية وهي تندفع بقوةٍ للأمام؛ وكان التأثير الذي ستحققه تلك المعلومات ذا أهميةٍ خاصة. كان――

 

 

سبب ردّ فعلهما كان اختفاء الجندي الإمبراطوري، الذي صنع هذا المشهد الناري.

 

بينما كانوا يحبسون أنفاسهم ويخفون أجسادهم، شقّ الاثنان طريقهما للخارج عبر الممر.

فريدريكا: “――رسالةٌ من السيد وأخي؛ هناك دلائل على تغيرٍ في الأرض.”

 

 

 

 

لم يختر أن يكون متهورًا، ولم يندفع نحو أوتو.

بأنفاسٍ متقطعةٍ، وهي تندفع بجسدها المتحول المنهك ، قامت فريدريكا بفك تحولها الحيواني، مُعلنةً وصولها إلى المعسكر الرئيسي على عجل، دون أن تتردد في كشف بشرتها أمام الجميع.

 

 

 

 

 

 

وفي هذه الأثناء، كان يجدل بعضًا من شعره الأشقر الطويل، قبل أن يضع يده برفقٍ على الباب.

بينما كانت فريدريكا تجوب ساحة المعركة، نقل غارفيل الذي نجا من معركةٍ شرسةٍ، تلك الكلمات إليها بملامحٍ تحمل عاطفة شديدة ؛ لم يكن ذلك تعبيرًا عن الفخر بنتيجة المعركة.

 

 

 

 

فلوب: “إذا كان الأمر كذلك، فعليكِ أن تستعدي لتُصبحي صديقتها. تكوين صداقاتٍ جيدةٍ هو مفتاح أفضل الحياة . حتى إن لم يكن كذلك، فلا ضرر من امتلاك الكثير من الأصدقاء.”

مرهقًا وملطخًا بالدماء، عاش غارفيل قتالًا حتى الموت، معركةً لم تكن فريدريكا قادرةً حتى على تخيلها.

 

 

 

 

 

رغبتها الأخوية في أن تمدح نضال أخيها كان لا بد من تأجيلها أمام استغاثته اليائسة.

 

 

ردّ فلوب على نظرات كاتيا الساخرة بنبرته المعتادة؛ كان من المطمئن أنه يتصرف على طبيعته، لكن في الوقت نفسه، كانت ريم ترغب في تجاوز هذا الموقف لبعض الوقت، نظرًا لأنهم كانوا في وضعٍ خطير.

 

لكن، كان من السمات المشتركة لمعارف روزوال أنه، بغض النظر عن شخصياتهم، لا شكٍ إطلاقًا في مدى براعة قدراتهم.

 

 

لحسن الحظ، كان روزوال، الذي وصل مع سرب التنانين الطائرة كتعزيزاتٍ بجانب غارفيل، وكان قادرًا على تقديم المساعدة المناسبة له، بغض النظر عن مشاعر غارفيل تجاه تلقي هذه المساعدة من منافسه في الحب .

شعرت بالخجل، وهي تخفض زوايا عينيها.

 

 

 

 

“――لم يكن ذلك واضحًا جدًا. هل لديكِ تفاصيل أخرى؟”

 

 

………

 

 

فريدريكا: “لا أعرف، يمكنني فقط القول إنها كانت شعورًا نابعًا من حماية أخي الإلهية . فقط…”

لم يكن هناك وقتٌ .

 

 

 

 

“فقط؟”

جدار قلعة عملاق على هيئة إنسان، أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، قد أدار ظهره، واندفع نحو العاصمة الإمبراطورية.

 

 

 

ربما لن يتمكن ريم وفلوب من العودة في الوقت المناسب.

 

 

فريدريكا: “عادةً ما يكون شعور أخي صحيحًا ، بغض النظر عما إذا كانت إيجابية أم لا.”

يبدو أن جنود القصر أنفسهم كانوا منقسمين بين من كانوا يعلمون بوجود جوز ومن لم يكونوا على علمٍ به.

 

 

 

الأمر المهم هو أن هذه الكارثة تنبأت بدمار أراضي الإمبراطورية، وفي نهايتها، سيتم تحقيق الرغبة.

كانت غرائز غارفيل جيدةً مثل غرائز الحيوانات البرية؛ ورغم أنه لم يكن يومًا بريًا، يمكن وصفها بأنها غرائزه الفطرية.

أوتو: “――لن أخبرك. لستُ والدك، ولستُ أخاك.”

 

 

 

 

لم تكن غرائز غارفيل فعالةً في الحياة اليومية، وكانت سلوكياته الحمقاء تظهر كثيرًا أمام رام، ولكن عندما يتعلق الأمر بالقتال، كانت موثوقية غرائزه لا تُضاهى.

ريم: “أنا…”

 

 

 

 

لهذا السبب، اندفعت فريدريكا دون ترددٍ نحو المعسكر الرئيسي.

الجندي: “لا تزال ألم في المؤخرة.”

 

كان هجوم بيترا يستهدف قمع العدو، مضحية بقوتها .

 

يجب أن ترفعه ، يجب أن ترفع السيف.

 

 

“――――”

 

 

 

 

 

عند سماع استغاثة فريدريكا، بدت سيرينا دراكروي، الكونتيسة العليا للإمبراطورية، التي انضمت إليهم مع سرب التنانين الطائرة كتعزيزاتٍ، غارقةً في التفكير.

لم يعد بإمكانهم التجول في القصر بحثًا عن المفتاح.

 

فريدريكا: “قبل أن يغادر هنا، ماذا قال لكِ أبيل-ساما، سيرينا-ساما؟”

 

 

كان يُشاع أنها كانت إحدى معارف روزوال، الذي توجه إليها لطلب المساعدة.

فلوب و ريم: “――――”

 

 

 

 

وبما أنها كانت من معارف روزوال، فمن المحتمل أن تكون امرأةً ذات شخصيةٍ قوية.

 

 

ألقى الرجل، الذي كان ينزف بغزارةٍ،  نظرة حادة تجاه أوتو وبيترا.

 

 

لكن، كان من السمات المشتركة لمعارف روزوال أنه، بغض النظر عن شخصياتهم، لا شكٍ إطلاقًا في مدى براعة قدراتهم.

 

 

 

 

مع هذا التصريح، وافق فلوب فورًا على تغيير المسار.

كان هذا واضحًا في حقيقة أنها كانت تؤدي دور القائد العام البديل في المعسكر الرئيسي، حيث يتم التحكم في تحركات المتمردين، الذين أصبحوا الآن جيشًا ضخمًا.

قررت ريم بسرعة أن رد ما فعله فلوب سابقًا في غوارال، عندما كان يحميها――

 

 

 

 

“فريدريكا-ساما! ها هي عباءةٌ لترتديها!”

 

 

 

 

كل ما كانت تملكه هو غريزة الحفاظ على نفسها ، غريزةٌ لم تستطع منع نفسها من التمسك بها.

تم وضع عباءةٍ حمراءٍ على كتفي فريدريكا من الخلف بينما كانت تنظر بتأملٍ إلى ملامح سيرينا.

بمجرد أن أدركت بيترا الموقف، قام الجندي الإمبراطوري بفرقعة أصابعه.

 

 

 

 

 

 

كانت تلك عباءةً لا يُسمح إلا لجنرالات إمبراطورية فولاكيا بارتدائها؛ لكن الشخص الذي قام بذلك برشاقةٍ لم يكن على درايةٍ بمعنى تلك الزخارف.

 

 

 

 

 

وبسبب هذا، ابتسمت فريدريكا بسعادة بهذه البادرة النابعة من حسن النية الخالص.

 

 

 

 

 

فريدريكا: “شكرًا لك، شولت-ساما. أعتذر عن مظهري غير اللائق.”

ميديوم : “لقد اختفى تمامًا! يجب أن نخرج من هنا قبل أن نحترق نحن أيضًا!”

 

 

 

في تطورٍ غير متوقعٍ للأحداث، كان جنود القصر قد اختفوا الآن؛ لم يعد هناك أي عقباتٍ أمام ريم.

شولت: “لا، على الإطلاق! فريدريكا-ساما قد عملت بجد، وركضت بين الكثير من الناس! أعتقد أن هذا أمرٌ مثيرٌ للإعجاب!”

 

 

 

 

 

شدت فريدريكا العباءة حولها بإحكام، و شكرت  شولت على كرم ضيافته.

 

 

 

 

أما الشخص الذي تمكن بصعوبةٍ من إنقاذ ريم وفلوب، فقد كان――

لكن، كان شولت هو من انحنى أمام فريدريكا، بجسده الصغير .

 

 

 

 

ريم: “…تقصد، يمكنك القتال باستخدام تلك المرآة؟”

كانت مشاعر شولت في كونه قد تُرك في المعسكر الرئيسي يراقب تقدم المعركة بشعورٍ من الرهبة، لا شك أنها كانت أكثر إيلامًا من مشاعر فريدريكا، التي كانت قادرةً على الأقل على تأدية دور الرسولة .

فريدريكا: “ستنتهي… دون حسم؟”

 

 

 

 

ومع ذلك، كان من المثير للإعجاب أنه قدّم كلمات التقدير لفريدريكا عند عودتها.

 

 

كاتيا: “أنتِ تسألينني عمّا يجب عليّ فعله، لكنكِ لا تنوين السماح لي بفعل ذلك، أليس كذلك!”

 

ولذلك لم يكن هناك أي أدواتٍ في غرفهما يمكن استخدامها كأسلحة.

“نعم، فريه رائعةٌ أيضًا. أوو أرادت يو  الذهاب للقتال مع ميي والآخرين .”

فريدريكا: “إذًا…”

 

 

 

 

 

 

بجانب شولت، كانت أوتاكاتا، التي كانت أطراف شعرها الأسود مصبوغًا باللون الوردي عند الأطراف، تهز رأسها وذراعيها متقاطعتان.

 

 

ريم: “نعم. مع وجود عدوٍ مشترك، هناك احتمالٌ أن نعمل جنبًا إلى جنب.”

 

 

مرتعدةً من تعليق الفتاة الصغيرة الذي يدل على حب القتال، وهي تقول، “أ-أتساءل بشأن ذلك”، عادت فريدريكا لتركيز انتباهها على سيرينا.

 

 

 

 

لهذا السبب، لم تشعر فريدريكا بأنها قادرةٌ على تقديم كلماتٍ مريحةٍ بسهولة.

قامت سيرينا بمداعبة الندبة الكبيرة على الجانب الأيسر من وجهها، التي كانت بسبب سيف، ثم تحدثت.

 

 

 

 

 

سيرينا: “إشاراتٌ على تغيرٍ في أرض فولاكيا، أليس كذلك؟ يا له من أمرٍ أحمقٍ أن يتم تجاهل كلمات شخصٍ يُقدّره روزوال بهذه الدرجة.”

 

 

 

 

لم يكن لديها خبرةٌ في استخدام السيف من قبل، ولم تكن بارعةً في إصابة الآخرين.

فريدريكا: “إذًا…”

 

 

 

 

 

سيرينا: “رغم أنه أمرٌ مُزعجٌ، إلا أنه يتوافق أيضًا مع ما قاله الرجل الذي اختفى مع مراقب النجوم . كان ذلك تصريحًا أنانيًا، أن يعهد إليّ بمهمةٍ عظيمةٍ لا يمكن لأحدٍ سواي إنجازها. كان الأمر وكأنه…”

كان هجوم بيترا يستهدف قمع العدو، مضحية بقوتها .

 

 

 

 

فريدريكا: “وكأنه؟”

 

 

 

سيرينا: “كان فخور كما لو كان هو الإمبراطور نفسه. رغم أننا في موقفٍ يُفترض أن نأتي فيه للإطاحة به.”

بفضل بعض المناورات الخطيرة بشكلٍ غريب، تمكن آل من صدّ وابل الضربات.

 

 

 

حثّ صوت ريم كاتيا، التي لم تسمح لها برؤيتها، على اتخاذ قرارٍ من خلال باب غرفتها.

وبأذرعٍ متقاطعةٍ، تنهدت سيرينا بتعبيرٍ معقدٍ لم يكن غاضبًا ولا مرتبك .

 

 

 

 

 

كانت تتحدث عن الرجل ذو قناع الأوني―― أبيل.

 

 

كاتيا، التي لم ترى ما يكمن في الخارج، لم ترَ أو تفهم الأشخاص الذين كان الآخران يشيران إليهم، ولكن لو كانت قد نظرت، لكانت اهتزت بشدةٍ بكل تأكيد.

 

ريم: “لقد سمعتُ اسمه من أبيل-سان باعتباره أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، لكن…”

لقد كان مسؤولًا في الأصل عن قيادة المتمردين بشكلٍ عام، ومع ذلك، غادر المعسكر الرئيسي، ،اعطى سيرينا هذه المهمة.

 

 

 

 

 

وفيما يتعلق بذلك، لم تفصح سيرينا عن أي تفاصيلٍ بخصوص نوع المحادثة التي دارت في ذلك الوقت.

 

 

 

 

ومع ذلك، أومأت ريم وفلوب لبعضهما البعض، ثم خرجا من الغرفة.

فريدريكا: “قبل أن يغادر هنا، ماذا قال لكِ أبيل-ساما، سيرينا-ساما؟”

 

 

ألم يكن هذا كله نتيجةً لسوء حظ كاتيا وعجزها ، مما أدى إلى تورط ريم وفلوب في هذا؟

 

تلك القوى الغامضة، بوجوهٍ شاحبةٍ،  قد أجهزوا على الجنود المنهارين بضربةٍ أخيرةٍ رحيمة.

سيرينا: “――أن النهاية باتت وشيكة. ولكن…”

كاتيا: “――ل-لا يوجد سببٌ يجعلني أغادر هنا، في النهاية. أ-أنا رهينة.”

 

لقد تفادى بالتأكيد الجروح القاتلة، وتلك فقط.

 

البقاء في الأسر بهذه الطريقة سيقلق العديد من الأشخاص الذين أظهروا لطفاً تجاه ريم.

توقفت سيرينا عن الحديث، وامتلأت عيناها اللوزيتان بالسخط.

 

 

 

 

 

وبينما كانت تشير إلى ساحة المعركة بذقنها ، تلألأت عيناها بالاستياء، ثم تابعت، السيدة المشتعلة المعروفة بحضورها الناري،

كان صوته كان باردًا وخاليًا من الدفء، ورغم ذلك، فقد احتوى على ذكاءٍ واضح، مما فاجئ ريم، التي كانت تفترض أن التواصل معهم، ناهيك عن التفاوض، سيكون مستحيلًا.

 

آل: “أفهم شعوركِ، الأنسة الصغيرة. لكن الجانب الآخر هو من هرب دون أن يترك أي كلماتٍ أخيرة. لقد انتصرنا، انتصرنا―― إنه انتصارنااااا!”

 

 

سيرينا: “لن تكون النهاية مواتيةً لأيٍ من الطرفين، لا العاصمة الإمبراطورية ولا المتمردين؛ بل ستنتهي دون حسم.”

 

 

 

 

 

فريدريكا: “ستنتهي… دون حسم؟”

بعينه اليمنى التي كانت مغلقة، متأثرةً بالحرارة والدماء، اختفى الجندي الإمبراطوري وسط اللهب.

 

 

 

 

كان تعبير سيرينا يوحي بأنها لم تكن قادرةً حتى على قول ذلك، مما أثار حيرة فريدريكا.

“――لقد سمعتُ أن هناك ما يُسمى بالكارثة العظيمة تقترب، والتي ستُعرض إمبراطورية فولاكيا للخطر. وبما أنني جنرالٌ من الدرجة الأولى في الإمبراطورية! وبما أنني جنرالٌ لا يزال على قيد الحياة رغم عيشه في هذا العار! مهما كلفني الأمر! لن أموت قبل أن أخدم صاحب السمو الإمبراطور!”

 

 

 

 

ما نوع الموقف الذي يمكن توقعه عندما تنتهي معركةٌ بهذا الحجم دون نتيجةٍ حاسمة؟

 

 

 

 

 

في المقام الأول، سيكون من غير المناسب استخدام كلماتٍ يمكن أن تُفسر على أنها تعني أن جميع الجهود ستذهب سدى، خاصةً عند مخاطبة الشخص الذي عهد إليه بقيادة ساحة المعركة.

 

 

كاتيا: “أ-أسوأ من هذا! ه-هل تمزحين…؟”

 

ريم: “فلوب-سان، لقد تغيّر الوضع. ليس لدينا خيارٌ سوى الذهاب وفتح ذلك المبنى المنفصل.”

 

 

أبيل، الذي لم يصرّح بذلك، لم يكن يفهم قلب الإنسان بدرجةٍ قاتلة؛ يجب قول ذلك على الأقل.

 

 

“――لن نموت بهذه السهولة. لأننا… موتى بالفعل.”

 

 

على أي حال――

 

 

سواءٌ أدركت فريدريكا مدى مساهمتها أم لا، فقد كانت الآن تحمل معلوماتٍ بالغة الأهمية وهي تندفع بقوةٍ للأمام؛ وكان التأثير الذي ستحققه تلك المعلومات ذا أهميةٍ خاصة. كان――

 

 

شولت: “هل هذا يعني أن المعركة قد انتهت؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل هذا يعني أن بريسيلا-ساما، آل-ساما، وهينكل-ساما سيعودون؟”

سواءٌ أدركت فريدريكا مدى مساهمتها أم لا، فقد كانت الآن تحمل معلوماتٍ بالغة الأهمية وهي تندفع بقوةٍ للأمام؛ وكان التأثير الذي ستحققه تلك المعلومات ذا أهميةٍ خاصة. كان――

 

 

 

 

فريدريكا: “شولت-ساما…”

 

 

لكن كاتيا، التي كانت تتحدث بينما كانت تلفّ رأسها يمينًا ويسارًا لتحدق بريم التي خلفها، وسّعت عينيها فجأةً بدهشة، ونظرت نحو السماء.

 

 

بعينينٍ ممتلئتين بالحزن، وقف شولت على أطراف أصابعه ونظر إلى ساحة المعركة.

ومع ذلك――

 

 

 

 

اتجهت عينا الصبي نحو زاويةٍ من ساحة المعركة ذات القسوة المتزايدة ―― حيث السماء الحمراء والسماء البيضاء، ساحتان للقتال لم تكن فريدريكا قادرةً حتى على الاقتراب منهما.

 

 

 

 

 

مجرد الاقتراب منهما كان يزرع في غرائزها الحيوانية شعورًا بالخوف، مؤكّدًا لها أن جسدها لن يكون قادرًا على تحمل ما يحدث هناك.

ريم: “…تقصد، يمكنك القتال باستخدام تلك المرآة؟”

 

ريم: “أنا أفهم ذلك تمامًا. ولكن انتظاركِ هنا ليس آمنًا. حتى لو كان علينا انتظار خطيبكِ، دعينا على الأقل نذهب إلى مكانٍ آمن.”

 

كان يُشاع أنها كانت إحدى معارف روزوال، الذي توجه إليها لطلب المساعدة.

فريدريكا: “――――”

 

 

 

 

 

لهذا السبب، لم تشعر فريدريكا بأنها قادرةٌ على تقديم كلماتٍ مريحةٍ بسهولة.

 

 

وردًا على كلمات كاتيا، وصلت الاثنتان إلى الغرفة التي كانت ريم تنوي الوصول إليها.

 

 

ما كان يحدث تحت تلك السماوات كان بالتأكيد ظاهرةً تتجاوز خيال فريدريكا.

 

 

بكل صراحةٍ، كان المشهد الذي رأوه  غريبًا جدًا لدرجة أن ريم، التي افتقدت الهدوء  للتركيز في التفاصيل، لم تكن قادرةً على تأكيد ادعاء فلوب الذي بدا غير مسؤولٍ على الإطلاق.

 

كان معظمهم يتم استخدامهم ، على ما يبدو، كمبررٍ لشنّ التمرد ضد الإمبراطور.

شعرت بالخجل، وهي تخفض زوايا عينيها.

بتأثرها بردة فعل كاتيا، رفعت ريم بصرها، لترى ظلًا عملاقًا، شبيهًا بجدار قلعة هائل على هيئة إنسان، وهو يجتاز القصر ويتجه نحو وسط العاصمة الإمبراطورية.

 

 

 

 

أوتاكاتا: “شوو، لا تقلق. بوو ويور كلاهما قويان. إنهما بنفس قوة ميي وتاا.”

 

 

على ذلك التعليق الهادئ وغير المناسب تمامًا، رفع آل حاجبًا وقال: “هاه؟”

 

 

شولت: “أوتاكاتا-ساما…”

 

 

كاتيا: “ه-هيه، ماذا هناك؟ لا أشعر بشيءٍ جيدٍ تجاه ردّة فعلكما على الإطلاق…!”

 

 

أوتاكاتا: “نادني يوو-تشان .”

 

 

العدو: “…من أنت بحق الجحيم ؟”

 

 

شولت: “أوتاكاتا-تشان-ساما…”

كاتيا: “سأحبس نفسي في غرفتي! لن يعرفوا أنني هناك إذا أغلقتُ الباب وبقيتُ هادئةً، صحيح؟ إذا كان هؤلاء الأشخاص زومبي أو أي شيءٍ من هذا القبيل، فمن المحتمل أن يكون البقاء مختفيةً وعدم فعل أي شيءٍ غبي هو الخيار الأكثر أمانًا. و-لكنني لا أطلب منكما الذهاب للقيام بشيءٍ خطير.”

 

 

 

 

 

حيث كان يمكن رؤية ثلاث شخصياتٍ تنتمي إلى “الأعداء”.

بفخرٍ، نفخت أوتاكاتا صدرها، ثم قامت بمداعبة رأس شولت المليء بالتجعيدات الوردية بعنف، مستخدمةً يدها.

وبعينَيها الخضراء الزمردية، شهدت فريدريكا، حتى من بعيد، تغيرًا في ساحة المعركة――

 

 

 

كانت ريم مبهورةً بشجاعة فارس الأسد، و لم تستطع فعل أي شيءٍ سوى مشاهدة ظهره وهو يغادر.

كان ذلك تأكيدًا طفوليًا وغير مستندٍ إلى أساس، لكنه أعجب  شولت لأن أوتاكاتا لم تتردد في قوله.

إذا كان الأمر كذلك――

 

 

 

 

وبمجرد أن أومأ شولت برأسه، انفصلت شفاه فريدريكا قليلًا.

 

 

جوز: “لقد قاتلتم بشجاعة! ولهذا السبب أنتم ذئاب السيف للإمبراطورية!!”

 

 

مرةً أخرى، استدارت لمواجهة سيرينا،

 

 

 

 

 

فريدريكا: “ماذا ستفعلين، سيرينا-ساما؟ إذا اخترتِ عدم تجاهل حدس أخي، فعليكِ التعامل مع ما قاله أبيل-ساما…”

 

 

 

 

 

سيرينا: “أنا في مأزق. لا حاجة للقول، لا وقت للتردد―― انظري.”

 

 

رؤية ريم وهي قلقة، قدمت كاتيا  حل وسط.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

أمالت سيرينا ذقنها مرةً أخرى، موجهةً فريدريكا للنظر نحو ساحة المعركة، فردّت الأخيرة بـ “هاه؟”.

فريدريكا: “――رسالةٌ من السيد وأخي؛ هناك دلائل على تغيرٍ في الأرض.”

 

ريم، بعد أن استوعبت الأمر، أغمضت عينيها للحظةٍ ثم فتحتهما بسرعة.

 

ريم: “…تقصد، يمكنك القتال باستخدام تلك المرآة؟”

وبعينَيها الخضراء الزمردية، شهدت فريدريكا، حتى من بعيد، تغيرًا في ساحة المعركة――

رافعت بيترا خمسة أصابع، أطلقت منها جميعًا جيوالد بقوة منخفضة ، تحركوا في قوسٍ وأصاب الجندي الإمبراطوري في وجهه؛ أحد الأشعة الخمسة قد أحرق عينه اليمنى.

 

 

 

لم تكن غرائز غارفيل فعالةً في الحياة اليومية، وكانت سلوكياته الحمقاء تظهر كثيرًا أمام رام، ولكن عندما يتعلق الأمر بالقتال، كانت موثوقية غرائزه لا تُضاهى.

جدار قلعة عملاق على هيئة إنسان، أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، قد أدار ظهره، واندفع نحو العاصمة الإمبراطورية.

على أي حال، نصحها جوز بعدم البقاء في المكان.

 

 

 

لم تكن قد فعلت كل ما هو ممكن.

فريدريكا: “هل هو… يتجه نحو قلعة الكريستال؟”

 

 

ومع ذلك――

 

 

سيرينا: “كلما تقدمت الأمور، كلما سارت كما قال، هممم؟ ――رغم أنني لا أعرف حقيقة تصريح أخيكِ بأن فولاكيا ستصبح العدو.”

 

 

 

 

 

عند رؤية الفعل المتهور لرجل الصخور، موجورو هاغاني، تجهمت سيرينا بوجهٍ بدا وكأنه لديه فكرةٌ عما يجري.

 

 

سيرينا: “لن تكون النهاية مواتيةً لأيٍ من الطرفين، لا العاصمة الإمبراطورية ولا المتمردين؛ بل ستنتهي دون حسم.”

 

 

ثم――

على ذلك التعليق الهادئ وغير المناسب تمامًا، رفع آل حاجبًا وقال: “هاه؟”

 

 

 

مثل هذا الشيء الجيد لن يحدث لها أبدًا.

سيرينا: “أخبري الجميع―― حالما يحدث أي شيءٍ غير طبيعيٍ في قلعة الكريستال ، أوقفوا القتال فورًا. استعدوا للوضع الذي يصبح فيه كل شيءٍ غير محسوم، حيث تكون هذه المعركة، والدماء المسفوكة، والأرواح المفقودة كلها بلا جدوى.

من بينهم، كان هناك عدة أشخاصٍ يدّعون أنهم ولي العهد ذو الشعر الأسود، الابن غير الشرعي لإمبراطور فولاكيا.

 

 

………

ومع ذلك――

 

بإعلامها بذلك من قبل الرجل الضخم، الذي كان مقيّدًا إلى جدارٍ تحت الأرض―― الشخص الذي قدم نفسه على أنه جوز رالفون، أدركت ريم أن هناك مشكلاتٍ أخرى غير التمرد ستضرب العاصمة الإمبراطورية قريبًا.

 

 

―― بصوتٍ حاد، اصطدم سيف داو، فأس، وسيفٌ بربريٌ ببعضهم في الهواء، مطلقين الشرارات.

 

 

 

 

أشار فلوب إلى ذلك، مما أزعجها قليلًا، فوضعت ريم يدها على جبهتها.

كلها كانت من الفولاذ، فولاذٌ يتم استعماله بلا رحمةٍ بهدف حصاد حياة الخصم.

 

 

 

 

 

كانت حواس الشخص تتلاشى تدريجيًا، لكن بمجرد أن تم توجيه شيءٍ نحوهم مرةً أخرى، تصاعدت مشاعر الرعب من داخل بشرتهم، من داخل عظامهم، حيث كانت حياتهم مهددة.

 

 

 

 

 

لم تعتقد يومًا أنها ضعيفة ذهنيًا. بل، كانت تؤمن دائمًا أنها ، مقارنةً بأطفالٍ آخرين في عمرها ، كانت تتمتع بشجاعةٍ فائقة، مقترنةً بتجربةٍ نجاتها فيها من مشاهد الذبح.

 

 

العدو: “…من أنت بحق الجحيم ؟”

 

 

 

 

ومع ذلك، بعد اختبارها للألم اللاذع الناتج عن احتراق جلدها بانفجار، وبعد إحساسها بأن رئتيها قد انكمشت بسبب التوتر ، مما جعلها يشعرون بالاختناق، بدا أن أساس الثقة  قد بدأ يهتز.

 

 

 

 

 

كان السبب الأهم لهذه المشاعر――

 

 

 

 

 

“――!”

 

 

ومع ذلك، إذا كان أحد الجنرالات الإلهيين التسعة قد تحدث إليه مباشرةً، فمن الممكن حتى أن يكون فلوب على درايةٍ أكبر بالموقف في الخارج أكثر من ريم.

حتى وسط تلك المعركة العنيفة، كان يتم توجيه نظرةٍ ازدراء نحوها .

 

 

 

 

 

كانت نظرة الرجل أكثر عاملٍ زاد من شعور بيترا بالاختناق؛ وكأنها كانت تقول إنه لم ينسَ أمرها، وكان يضع سكينًا على رقبتها.

أما أولئك الذين بقوا في الظلام، فلم يكونوا مسرورين، بينما أولئك الذين تم إطلاعهم على المعلومات شعروا بالثقة العميقة التي قد وضعها فيهم بيرستتز.

 

 

 

ريم: “――――”

كان الرجل جنديًا إمبراطوريًا، يلفّ عصابةً حول رأسه، ويمسك بفأس.

 

 

جوز: “لقد قاتلتم بشجاعة! ولهذا السبب أنتم ذئاب السيف للإمبراطورية!!”

 

وقد فهِمَت بيترا تلك القبضة المحكمة على أنها تعليمات صامتة .

هذا الشخص، الذي لم تعرف هي ورفاقها اسمه، كان هو الهوية الحقيقية للخصم الهائل الذي كان يُعذب بيترا ورفاقها حاليًا.

 

 

 

 

 

طالما كان الإنسان حيًا، فإن الموت يظل قريبًا منه دائمًا.

 

 

 

 

فلوب: “كما هو متوقع، لم يُغفلوا عن الأمر تمامًا، أليس كذلك؟”

بغض النظر عن الوضع، يمكن أن تتغير الظروف في غمضة عين.

 

 

 

 

 

ضغطت بيترا أسنانها بقوة، حيث بدا أن الرجل أمامها كان مثالًا لهذه السخافة .

كاتيا، بزخمها وكلماتها الصادقة تمامًا، جعلت ريم تحبس أنفاسها.

 

“فريدريكا-ساما! ها هي عباءةٌ لترتديها!”

 

ولم تُعارض ريم قرار فلوب، معتقدةً أنه كان الخيار الصحيح.

كان أوتو راكعًا على الأرض، يكافح لالتقاط أنفاسه.

 

 

 

 

 

بعد أن تحمل تأثير الانفجار الناجم عن الحجر السحري المستخدم في الإخلاء الطارئ، كان مرهقًا للغاية.

 

 

كاتيا: “إذا استسلمتِ الآن، فلن يكون أولئك الثلاثة هم الوحيدون الذين سيموتون.أنا-أنا لا أريد… أي شيءٍ مثل ذلك…!”

 

 

ولهذا السبب، لم يكن باستطاعة بيترا أن تسمح لنفسها بأن تكون ضعيفة في ساحة المعركة، حيث يضع كل من الأقوياء والضعفاء حياتهم على المحك.

 

 

 

 

 

ميديوم : “هاااه! آل-تشين!”

 

 

 

 

 

آل: “نعم، الأنسة الصغيرة ميديوم.”

 

 

 

 

تلك القوى الغامضة، بوجوهٍ شاحبةٍ،  قد أجهزوا على الجنود المنهارين بضربةٍ أخيرةٍ رحيمة.

الشخص ذو الصوت الحاد، صوت غير مناسبٍ لهذه الساحة المشبعة برائحة الدم، والشخص ذو الصوت الكئيب كانا يعملان معًا، يتبادلان ضربات السيف مع الشخص الذي يحمل نيةً سوداء قاتلة.

 

 

 

 

رفعت بيترا رأسها ونظرت، لتكتشف أن الرجل قد واجه ضربة السيف البربري بجبينه بإرادته .

بالتعاون مع ميديوم، التي استغلت جسدها الصغير إلى أقصى حد، خاض آل معركةً ضد الجندي الإمبراطوري.

هكذا تمكن من صدّ ضربة ميديوم . بالطبع، لم يكن ذلك بلا أضرار.

 

 

 

 

 

ولكن، ظهرت مشكلةٌ حينها.

ومع ذلك، لم تكن قوتهم القتالية كافيةً لتجاوز خصمهم؛ وهكذا، استمرت مواجهتهم الشرسة.

 

 

 

 

 

ليس تقليلًا من شأن آل ، لكن بيترا شعرت بخيبة الأمل تجاهه كتعزيز لهم.

سيرينا: “لن تكون النهاية مواتيةً لأيٍ من الطرفين، لا العاصمة الإمبراطورية ولا المتمردين؛ بل ستنتهي دون حسم.”

 

 

 

 

بيترا: “لو كان شخصًا مثل غارف-سان أو إيميلي…”

 

 

 

 

 

لم يكونوا مجرد حلفاء موثوقين فحسب، بل كانوا بالتأكيد سيتفوقون على خصمهم من حيث القدرة القتالية.

كاتيا: “ه-هيه، ماذا هناك؟ لا أشعر بشيءٍ جيدٍ تجاه ردّة فعلكما على الإطلاق…!”

 

 

 

 

لم تكن قدرة آل، على عكس قدرتهم،  مرتفعةٍ جدًا في تقدير بيترا.

 

 

 

 

 

على الرغم من أنه كان أفضل من غير المقاتلين مثل بيترا وأوتو، فقد شعرت أنه أضعف من أي شخصٍ من شعب شودراك.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، من حيث القوة الغير استثنائية، كان الأمر ينطبق أيضًا  خصمهم، الجندي الإمبراطوري.

 

 

 

 

 

وبلا شك، كان ذلك الجندي الإمبراطوري ضعيفًا مقارنةً بإميليا، غارفيل، والجنرالات الإلهيين التسعة للإمبراطورية.

كاتيا: “ل-لا يبدو أن هذا المكان آمنٌ على الإطلاق…”

 

ريم: “――بالفعل.”

 

 

ومع ذلك، كانت بيترا مرعوبةً منه.

 

 

 

 

 

لم تكن هناك حاجةٌ لاستخدام سحرٍ ساحق لطرد حشرة وقفت على زهرة.

 

 

من ناحيةٍ أخرى، لم يكن الأمر أكثر من “قد يحدث شيءٌ ما”، لذا لم يكن يوفر أي ضمانٍ يمكنهم التصرف بناءً عليه.

 

 

كان يمكن إزاحتها بإصبعٍ أو حتى ببضع قطراتٍ من الماء.

إما أن تفعل أو تموت.

 

 

 

 

أفكارٌ كهذه كانت واضحة في موقف ذلك الجندي الإمبراطوري.

في الواقع، كل خبرتها القتالية لم تتجاوز كسر إصبع سوبارو.

 

 

 

 

وفي  ساحة المعركة هذه ، لم تكن بيترا ومجموعتها سوى مجرد حشرات صغيرة مجتهدة――

 

 

 

 

كاتيا: “أنا أشبه…”

الجندي: “――أنت ألم في المؤخرة ، يا رجل.”

 

 

تردد صدى صرخات ألمٍ صغيرةٍ على التوالي، صرخاتٌ من الحراس ، الذين كانوا قد سقطوا أرضًا―― بسبب ضربات جوز.

 

سيرينا: “إشاراتٌ على تغيرٍ في أرض فولاكيا، أليس كذلك؟ يا له من أمرٍ أحمقٍ أن يتم تجاهل كلمات شخصٍ يُقدّره روزوال بهذه الدرجة.”

فجأةً، تسلل صوت الرجل إلى آذان بيترا الخائفة.

لهذا السبب، لم تشعر فريدريكا بأنها قادرةٌ على تقديم كلماتٍ مريحةٍ بسهولة.

 

قامت سيرينا بمداعبة الندبة الكبيرة على الجانب الأيسر من وجهها، التي كانت بسبب سيف، ثم تحدثت.

 

 

للحظةٍ، اهتزت كتفيها. لكن، الشخص الذي كان الرجل يناديه لم يكن بيترا، ولم يكن أوتو أيضًا، بل كان يتحدث إلى الثنائي الذي كان يتبادلون معه الضربات، وهو أيضًا الاتجاه الذي كان فيه آل.

 

 

 

 

 

آل: “هاه! نغا! خذ هذا!”

 

 

 

 

طالما كان الإنسان حيًا، فإن الموت يظل قريبًا منه دائمًا.

لوّح الرجل بالفأس في يده، مستهدفًا عنق آل السميك.

 

 

 

 

 

ولكن، في اللحظة التي قابل فيها سيف الداو في يد آل ذو الذراع الواحدة الفأس، استدار الرجل على الفور، موجّهًا ضربتين، ثم ثلاث ضرباتٍ ثقيلةٍ متتالية.

 

 

لكن، كان من السمات المشتركة لمعارف روزوال أنه، بغض النظر عن شخصياتهم، لا شكٍ إطلاقًا في مدى براعة قدراتهم.

 

 

بفضل بعض المناورات الخطيرة بشكلٍ غريب، تمكن آل من صدّ وابل الضربات.

فريدريكا: “وكأنه؟”

 

 

 

 

لم تكن بيترا مرتاحةً على الإطلاق، بل حتى أطلقت بعض الصرخات الصغيرة مثل “كياه!” و “يا إلهي!” وهي تشاهد.

 

 

 

 

 

أوتو: “أودّ دعم آل-سان بطريقةٍ ما، لكن…”

وهكذا، بحماسٍ شديد――

 

 

 

 

بدا أوتو قلقًا بالمثل، فقد كان في صوته غير صبور أكثر من كونه مرهقًا .

 

 

 

 

هل كان من الممكن أن يكون الوضع مختلفًا لو كانت قد وضعت الجنود في غرفةٍ ما؟

كان هناك بالتأكيد إحساسٌ بالإلحاح في المعركة التي خاضها آل، الذي دخلها بضجةٍ كبيرة؛

فلوب: “هاهاها، شكرًا لاهتمامكِ. لحسن الحظ، كانت زوجة -سان تلقي عليّ سحرها العلاجي بإخلاص. بدأت الأنسجة المتضررة في الالتئام بشكلٍ جيد، وأعتقد أن دمي بدأ في التجدد. أما بالنسبة لحالتي الجسدية، أعتقد أنه سيتعين عليّ أن أطلب منكِ أن تنادي عليّ عندما يكون الركض ضروريًا.”

 

 

 

 

ورغم أنه كان محظوظًا بتمكنه من البقاء حيًا حتى الآن، إلا أنه كانت هناك خمس مراتٍ كان يمكن أن تؤدي فيها خطوةٌ خاطئةٌ إلى موته.

 

 

 

 

 

احتمالية حدوث المرة السادسة، بالنسبة إلى بيترا، بدت كأنها تحمل فرصًا مروعة.

 

 

 

 

………

الجندي: “لا تزال ألم في المؤخرة.”

 

 

أثناء تقدّمهم، وهم في وضعٍ منخفضٍ لتفادي اكتشافهم ، تبادل ريم وفلوب الآراء حول سلوك الأعداء.

 

 

ومع ذلك، بدا أن رأي الجندي الإمبراطوري كان مختلفًا بعض الشيء عن رأي بيترا ورفاقها.

 

 

 

 

 

الرجل، الذي واصل صدّ الهجمات، وإن كان بصعوبةٍ شديدة، أخذ خطوةً كبيرةً إلى الخلف، ثم رفع يده الخالية من الفأس، ولوح بها بلا مبالاةٍ في اتجاه آل وميديوم.

 

 

 

 

ولكن سواءٌ أكانت واثقةً من نفسها أم لا، لم يكن ذلك مهمًا. كان عليها أن تفعلها.

 

ربما لن يتمكن ريم وفلوب من العودة في الوقت المناسب.

بعد ذلك مباشرةً، انفجرت كرةٌ ناريةٌ في الهواء، واندفعت بغضبٍ نحوهم، تحرق السماء.

 

 

 

 

وهكذا، بحماسٍ شديد――

آل: “أوي أوي أوي!”

 

 

 

 

كان من الطبيعي بالتأكيد أن يُعطي المرء الأولوية للخروج من مكانٍ خطير، بدلًا من الهوس بمكان وجود الرجل―― وهكذا، يتجنب وضع العربة قبل تنين الأرض.

ميديوم : “هياااه~!”

لم تكن ريم ومجموعتها تعرف ما إذا كانوا أصدقاءً أم أعداءً، كما أن موقفهم تجاههم كان مجهولًا أيضًا.

 

فكرت في الأمر، وسعرت بشيءٍ آخر غير المرارة في تعبيره؛ كان يخطط لشيءٍ ما.

 

 

لم تكن تفهم السبب، ولكن كانت هناك روحٌ مجبورة على الطاعة بطريقةٍ غير عادلة.

كاتيا: “لا تقولي مثل هذه الأمور المخيفة… ألست مصابًا ؟ هل يمكنكِ حتى الذهاب؟”

 

 

 

ريم: “فلوب-سان، لقد تغيّر الوضع. ليس لدينا خيارٌ سوى الذهاب وفتح ذلك المبنى المنفصل.”

ركض آل وميديوم  محاولين الهرب من الكرة النارية المتجهة نحوهما، وكانا يعانيان من مشاكلٍ كبيرةٍ في تفاديها.

كان ذلك لأنه، بالنسبة لريم وفلوب كليهما، كان المشهد أمامهما خارج نطاق خيالهما تمامًا.

 

 

 

ريم: “كرسي كاتيا-سان المتحرك…”

لم تصبهما الكرة النارية، لكنها استمرت في طريقها نحو الأشجار المحيطة، ثم امتدت إلى العشب على الأرض، مما أدى إلى انتشار ألسنة اللهب.

ميديوم : “أوريااااااه~!”

 

 

 

 

أوتو: “هذا سيء… هاك.”

 

 

 

 

 

فهمت بيترا ما تمتم به أوتو للتو.

وفي كل الأحوال――

 

 

 

 

مما رأته، لم تكن النيران الناتجة عن الكرة النارية تحرق آل والآخرين، بل كانت تلتهم محيطهم.

ردّ فلوب على نظرات كاتيا الساخرة بنبرته المعتادة؛ كان من المطمئن أنه يتصرف على طبيعته، لكن في الوقت نفسه، كانت ريم ترغب في تجاوز هذا الموقف لبعض الوقت، نظرًا لأنهم كانوا في وضعٍ خطير.

 

 

 

 

أصبحت النيران تحيط ببيترا وجميع الذين كانوا يواجهون الجندي الإمبراطوري، لتمنع أي هروب.

فلوب: “يا إلهي، ربما تستطيعون التحدث؟ إن كان الأمر كذلك، فربما يجدر بي تغيير موقفي، ألا تعتقدون؟”

 

ريم: “فلوب-سان، ابقَ مع كاتيا-سان و…”

 

رفعت بيترا رأسها ونظرت، لتكتشف أن الرجل قد واجه ضربة السيف البربري بجبينه بإرادته .

كانت النيران المتصاعدة قد شكلت دائرةً، وحبستهم داخلها.

ومع ذلك، وبغضّ النظر عن تلك الظروف، كانت مشاعر ريم على الأرجح السبب الأكثر حسماً لرغبتها في مغادرة القصر.

 

 

 

 

كان من الممكن أن يكون الجندي الإمبراطوري يهدف إلى قطع طريق هروبهم، حتى لو أخطأهم.

 

 

ريم: “لنكن حذرين عند مغادرة القصر. إذا صادفنا أحدًا، فلنتوخَ الحذر. نحن لا نعرف الأشخاص الذين يدخلون العاصمة الإمبراطورية، أيضًا.”

 

ريم: “عن أشخاصٍ لا يزالون أحياء، ربما؟”

لكن، هذا الوضع جعل مجموعة بيترا تصر أسنانها من الإحباط.

 

 

 

 

 

أمال خصمهم رأسه.

ميديوم : “――――”

 

أوتو: “――بصراحة، كنتُ أريد أن أجعله غير قادرٍ على مواصلة القتال.”

 

 

الجندي: “لا يعجبني هذا.”

 

 

 

 

 

على ذلك التعليق الهادئ وغير المناسب تمامًا، رفع آل حاجبًا وقال: “هاه؟”

 

 

 

 

ربما لن يتمكن ريم وفلوب من العودة في الوقت المناسب.

وبيده سيف داوي، أشار إلى محيطهم الذي كان الآن مشتعلًا.

 

 

 

 

 

آل: “بعد كل هذا، ماذا تقول؟ عليكَ أن تقدر ما لديك، مواردك. هل تدرك مدى صعوبة عمل النباتات لتوفير الأكسجين حتى يتمكن البشر من أخذ نفسٍ عميقٍ والبقاء بخير…”

 

 

 

 

 

الجندي: “كان ينبغي أن أقتلك حوالي ست مراتٍ حتى الآن، لكنني لم أتمكن من قتلك ولو لمرةٍ واحدة. حتى عندما دفعتك إلى أماكنٍ لم يكن من المفترض أن تكون قادرًا على تفاديها. إنه أمرٌ مقزز.”

 

 

بل على العكس――

 

ريم: “آه…”

 

 

آل: “لا أصدق أنك قلت ذلك للتو. يا رجل، هذا اليوم حقًا مزعج.”

 

 

 

 

 

قوبل ردّ آل بتنهيدةٍ من الرجل، الذي بدا أنه أصبح أكثر شكًا فيه.

 

 

رغم أنها لم تكن تملك قضيةً قويةً أو ادعاءً واضحًا، إلا أنها انضمت على مضضٍ إلى المتمردين بقيادة أبيل.

 

 

لم يكن الجندي الإمبراطوري يعرف حدود قوة آل، مما جعله مرتبكًا للغاية.

 

 

 

 

للتحديد، كان الدافع الرئيسي لتوجه جوز إلى قلعة الكريستال هو مواجهة المزيف الذي يتظاهر بأنه الإمبراطور.

بصراحة، كان الأمر مقززًا أن تتفق مع هذا الشخص، لكن بيترا كانت لديها نفس الشكوك حول آل.

 

 

 

 

 

كان يبدو وكأنه سيموت، لكنه لم يفعل.

 

 

 

 

 

كان يواجه هجمات الجندي الإمبراطوري، لكنه تمكن من تجنب الإصابات القاتلة بحركاته عالية الخطورة――

 

 

 

 

 

لقد تفادى بالتأكيد الجروح القاتلة، وتلك فقط.

احتفظت ريم بقلق كاتيا، في قلبها حتى لا تنساه.

 

 

 

 

لكن ذلك لم يمنح الشعور بأنه يخفي قدراته. كان الأمر كله غير متناسق .

 

 

 

 

شولت: “لا، على الإطلاق! فريدريكا-ساما قد عملت بجد، وركضت بين الكثير من الناس! أعتقد أن هذا أمرٌ مثيرٌ للإعجاب!”

 

للحظةٍ، اهتزت كتفيها. لكن، الشخص الذي كان الرجل يناديه لم يكن بيترا، ولم يكن أوتو أيضًا، بل كان يتحدث إلى الثنائي الذي كان يتبادلون معه الضربات، وهو أيضًا الاتجاه الذي كان فيه آل.

ولهذا السبب، لم يتمكن الجندي الإمبراطوري من توجيه ضربةٍ حاسمةٍ لقطع خسائره أيضًا.

 

 

آل: “أوي أوي أوي!”

 

 

الجندي: “حتى لو كنتَ في نفس مستواي، لدي شعورٌ بأنك لم تتلقَ أي تدريبٍ على الإطلاق، وأنك فقط تفعل الأمور بعشوائية. بهذا المعنى، ذلك الشخص هناك ربما يكون مثلي.”

لكي لا تزعج ريم، قبض فلوب يده وهو يبتسم. ثم، قال…

 

 

 

 

 

بيترا: “――――”

أوتو: “…هل تقصدني؟ إن كان الأمر كذلك، أرغب في تقديم اعتراضٍ .”

أو بالأحرى، كان يُلقي نظرةً على ساحة المعركة بأكملها.

 

كان أوتو راكعًا على الأرض، يكافح لالتقاط أنفاسه.

 

 

ميديوم : “صحيح! شخصيتك الشريرة مختلفة! أنت أكثر خطورةً، وأكثر مكرًا!”

إذا كان الأمر كذلك――

 

 

 

 

أوتو: “حتى وأنتِ في صفي، لا تزالين تطعنينني في الظهر.”

وبيده سيف داوي، أشار إلى محيطهم الذي كان الآن مشتعلًا.

 

 

 

 

تم سحب أوتو إلى النقاش على نحوٍ غير متوقع، فأطلق ابتسامةً ساخرة.

 

 

 

 

 

جعل سلوكه بيترا تشعر ببعض الإحباط، لكن ذلك سرعان ما تبدد.

 

 

 

 

ريم: “أتفهم شعوركِ. لكن الشخص ذو الصوت العالي قد غادر بالفعل. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عما سنفعله من الآن فصاعدًا.”

بيترا: “――――”

لهذا السبب، لم تشعر فريدريكا بأنها قادرةٌ على تقديم كلماتٍ مريحةٍ بسهولة.

 

 

 

تلقّت استجابةً فوريةً بعد أن طرقت الباب، وبعد ذلك، فُتِح الباب.

ألقى أوتو نظرةً خاطفةً على بيترا وغمز لها.

كان الرجل جنديًا إمبراطوريًا، يلفّ عصابةً حول رأسه، ويمسك بفأس.

 

ألم يكن هذا كله نتيجةً لسوء حظ كاتيا وعجزها ، مما أدى إلى تورط ريم وفلوب في هذا؟

فكرت في الأمر، وسعرت بشيءٍ آخر غير المرارة في تعبيره؛ كان يخطط لشيءٍ ما.

 

 

ريم: “طالما أنكم جميعًا لستم في خطر، سأكون سعيدة بتركك وحدك…”

 

 

دون أن يتحدث بكلمةٍ واحدة، أراد أوتو من بيترا أن تحاول التخمين.

 

 

 

 

 

الجندي: “هذا يستغرق وقتًا طويلًا.”

 

 

 

 

 

بمجرد أن أدركت بيترا الموقف، قام الجندي الإمبراطوري بفرقعة أصابعه.

 

 

 

 

 

وعلى الفور، ظهرت عشر كراتٍ ناريةٍ دفعةً واحدة، كانت أصغر حجمًا من ذي قبل.

 

 

 

 

 

انتشرت بسرعةٍ لا يمكن قراءتها في جميع الاتجاهات، مما أدى إلى إشعال الأشجار والأرض المحيطة بهم بدلاً من إصابة بيترا والآخرين.

 

 

 

 

 

لقد فعل ذلك لتوسيع نطاق النيران التي كانت تحيط بهم، وزاد محيطها بمزيدٍ من اللهب والدخان الأسود――

 

 

مرتين، ثلاث مرات، قامت بالتلويح بالسيف في حالةٍ من الذهول.

 

 

 

أو بالأحرى، لقد أُجبر على إيقاف هجومه.

ميديوم : “حااااار! إنها تحترق، إنها تحترق!”

 

 

كان هؤلاء الأشخاص جميعًا متشابكين في ساحة معركةٍ تحولت إلى الفوضى―― لا، بل إن الإمبراطورية الفولاكيه هي ما قد تحولت.

 

 

 

 

آل: “اهدئي، الأنسة  الصغيرة! تعالي إلى هنا قبل أن تحترق ضفائرك!”

 

 

 

 

 

وسط ألسنة اللهب، كانت ميديوم  تقفز بغضب ، ممسكةً بضفائرها الطويلة.

 

 

 

 

 

تجاوزت خط النار، قفزت إلى جانب آل، ثم نظرت إليه بعينين مليئة بالدموع.

 

 

 

 

 

قبضت على سيفها البربري بقوةٍ مجددًا، بينما كانت تحدّق في الشخص الذي فعل هذا بها――

كانت الهالة الساحقة المنبعثة منه واضحةً، حتى وهو ينظر إلى الجنود الذين واجهوه.

 

 

 

لم يكونوا مجرد حلفاء موثوقين فحسب، بل كانوا بالتأكيد سيتفوقون على خصمهم من حيث القدرة القتالية.

ميديوم : “هاه!؟”

 

 

كان السبب الأهم لهذه المشاعر――

 

 

آل: “هل هذا حقيقي…؟”

لم يكونوا مجرد حلفاء موثوقين فحسب، بل كانوا بالتأكيد سيتفوقون على خصمهم من حيث القدرة القتالية.

 

كان هذا واضحًا في حقيقة أنها كانت تؤدي دور القائد العام البديل في المعسكر الرئيسي، حيث يتم التحكم في تحركات المتمردين، الذين أصبحوا الآن جيشًا ضخمًا.

 

 

كان اندهاش ميديوم  يضاهي إحباط آل.

يبدو أنه لم يكن الشخص الذي كان ظهر في ذهن ريم، لكن من الجيد أن فلوب سينضم إليهم.

 

ريم: “طالما أنكم جميعًا لستم في خطر، سأكون سعيدة بتركك وحدك…”

 

 

سبب ردّ فعلهما كان اختفاء الجندي الإمبراطوري، الذي صنع هذا المشهد الناري.

 

 

كاتيا: “ما رأيي؟ ليس لدي أي فكرة!”

 

 

ميديوم : “――――”

 

 

مع وجود ثلاثة من “الأعداء” مباشرةً أمام مدخل المبنى، وبينما كانوا يخططون لاقتحام الباب الكبير، انفصل ريم وفلوب في اتجاهين مختلفين، كما لو كانا يحاصران خصومهما.

 

رافع جوز ذراعيه في الهواء، وهو واقف وسط الجنود المجهدين، نطق بمديحٍ حماسي.

لقد تلاشى شكل الجندي الإمبراطوري وسط اللهب والدخان الأسود.

 

 

ريم: “أنا آسفة. مجرد رغبتي في التحقق مما إذا كنتِ بخير كان كذبة.”

 

كان أسلوب قتاله بالأيدي العارية في المعركة غير المتكافئة التي تلت ذلك واضحًا أيضًا.

هل انسحب ليختبئ من النيران، أم أنه ببساطة كان ينتظرهم ليحترقوا ببطءٍ حتى الموت؟

ميديوم : “حااااار! إنها تحترق، إنها تحترق!”

 

 

 

لهذا السبب، كان رأيها الحقيقي كما صرحت به للتو.

آل: “تسك…”

 

 

 

 

كان من الطبيعي بالتأكيد أن يُعطي المرء الأولوية للخروج من مكانٍ خطير، بدلًا من الهوس بمكان وجود الرجل―― وهكذا، يتجنب وضع العربة قبل تنين الأرض.

ميديوم : “لقد اختفى تمامًا! يجب أن نخرج من هنا قبل أن نحترق نحن أيضًا!”

كانت غرائز غارفيل جيدةً مثل غرائز الحيوانات البرية؛ ورغم أنه لم يكن يومًا بريًا، يمكن وصفها بأنها غرائزه الفطرية.

 

 

 

 

نظر آل من خلال رؤيته المحجوبة بالخوذة، كان يبحث عن الرجل الذي اختفى وسط ألسنة اللهب.

ثم――

 

 

 

 

كان يحمل سيف الداو في وضعٍ غريبٍ، كان يضعه على عنقه، وعيناه تبحثان عن الجندي الإمبراطوري.

 

 

 

 

دون أن يتحدث بكلمةٍ واحدة، أراد أوتو من بيترا أن تحاول التخمين.

بجانبه، كانت ميديوم  تنظر حولها بعصبية، غير صبورة تجاه العدو الذي لم تتمكن من إيجاده، وأرادت الفرار من النيران المتزايدة.

 

 

 

 

 

كان من الطبيعي بالتأكيد أن يُعطي المرء الأولوية للخروج من مكانٍ خطير، بدلًا من الهوس بمكان وجود الرجل―― وهكذا، يتجنب وضع العربة قبل تنين الأرض.

 

 

 

 

 

ولكن――

أوتو: “――لن أخبرك. لستُ والدك، ولستُ أخاك.”

 

 

 

يمكن القول إن ذلك لم يكن قاعدةً صلبةً لبناء ثقتها بنفسها.

بيترا: “――――”

قادتهم بيترا، مع ميديوم ، للعثور على أماكنٍ كانت فيها تأثيرات النيران أقل حدة.

 

 

 

آل: “…الطريقة التي قلتها بها لا تبدو وكأنها مقدمةٌ لقصةٍ بطوليةٍ تتفاخر فيها بنجاتك من خصمٍ خطير.”

مدعومًا بجسدها، ضغط أوتو بقليلٍ من القوة في يده على يد بيترا، ضغط عليها بقوة.

 

 

 

 

أما أولئك الذين بقوا في الظلام، فلم يكونوا مسرورين، بينما أولئك الذين تم إطلاعهم على المعلومات شعروا بالثقة العميقة التي قد وضعها فيهم بيرستتز.

وقد فهِمَت بيترا تلك القبضة المحكمة على أنها تعليمات صامتة .

 

 

 

 

 

 

 

وافقت بيترا بشدةٍ على حذره ؛ يجب عليهم ألا يخفضوا حذرهم.

 

 

 

 

 

 

ركض آل وميديوم  محاولين الهرب من الكرة النارية المتجهة نحوهما، وكانا يعانيان من مشاكلٍ كبيرةٍ في تفاديها.

علاوةً على ذلك، وضعت بيترا يدها الأخرى فوق يد أوتو――

لكن، كان شولت هو من انحنى أمام فريدريكا، بجسده الصغير .

 

كاتيا: “إذا استسلمتِ الآن، فلن يكون أولئك الثلاثة هم الوحيدون الذين سيموتون.أنا-أنا لا أريد… أي شيءٍ مثل ذلك…!”

 

 

أوتو: “――شكرًا لكِ، بيترا-تشان.”

 

 

سيكون الأمر صعبًا جدًا.

 

 

بعد أن تلفظ بكلمات الامتنان هذه مباشرةً، تحرك أوتو في مكانه وسقط على ظهره――

 

 

 

 

 

وفي اللحظة التالية، مرّت فأسٌ، تقطع الهواء أفقيًا بجانبه.

ألم يكن هذا كله نتيجةً لسوء حظ كاتيا وعجزها ، مما أدى إلى تورط ريم وفلوب في هذا؟

 

احتمالية حدوث المرة السادسة، بالنسبة إلى بيترا، بدت كأنها تحمل فرصًا مروعة.

 

 

بيترا: “――――”

 

 

 

 

 

نيّة القتل لدى الجندي الإمبراطوري، الذي كان يتقدم خفيةً وسط الدخان المتصاعد من النيران المنتشرة، قد ضربت… لكنها أخطأت هدفها.

 

 

 

 

تم سحب أوتو إلى النقاش على نحوٍ غير متوقع، فأطلق ابتسامةً ساخرة.

وسع الرجل، الذي أخطأ في تلك اللحظة الحاسمة، عينيه بدهشةٍ طفيفة.

 

 

 

 

 

ولكن بدا كأنه استعاد رباطة جأشه سريعًا، حاول الرجل سحب الفأس التي قد لوّح بها للتو――

فلوب: “يبدو أنكما وجدتما حل لكل شيء.”

 

استدارت مع رفقة فلوب، شهدت بأم عينيها مشهدًا مستحيلًا―― “الأعداء”، الذين كان يُفترض أنهم هُزموا، كانوا يتجددون.

 

 

بيترا: “جيوالد!”

فلوب: “من ذئب السيف للإمبراطورية، الذي يحمل وصمةَ الخيانة بنفسه، والذي، في رأيي الشخصي، قد قام برهان عظيم.”

 

 

 

 

الجندي: “غوه.”

ريم: “لا حاجة لي في ذلك القصر.”

 

 

 

 

رافعت بيترا خمسة أصابع، أطلقت منها جميعًا جيوالد بقوة منخفضة ، تحركوا في قوسٍ وأصاب الجندي الإمبراطوري في وجهه؛ أحد الأشعة الخمسة قد أحرق عينه اليمنى.

 

 

 

 

 

كان هجوم بيترا يستهدف قمع العدو، مضحية بقوتها .

 

 

 

 

كان هجوم بيترا يستهدف قمع العدو، مضحية بقوتها .

وقد حقق هدفه ببراعة، حيث صرخ الرجل الذي احترقت عينه في عذابٍ وتراجع للخلف.

 

 

 

 

 

ثم، قفزت عليه شخصية دوارة من الأعلى .

 

 

عند رؤية الاتفاق بين ريم وفلوب، هزّت كاتيا رأسها صعودًا وهبوطًا علامةً على الموافقة، ثم تحدثت،

 

 

ميديوم : “هيااااا!”

 

 

 

 

 

خلف ألسنة اللهب، انحنى آل،  استخدمت ميديوم ظهره كمنصة انطلاق، و قفزت  .

وعندما نظرت إلى ذلك، وإلى الطريقة غير المتوقعة تمامًا التي انهاروا بها، اتسعت عيناها بدهشةٍ قائلةً: “هاه”.

 

 

 

 

دارت عموديًا، ولوحت سيفها البربري الممسوك بإحكامٍ بكلتا يديها، ودفعته بلا هوادةٍ نحو الجندي الإمبراطوري، الذي اختل توازنه.

 

 

 

 

 

ميديوم : “أوريااااااه~!”

 

 

لم يكن كل هذا بهدف إخافة كاتيا لإجبارها على الطاعة، بل كان بشأن احتمال خطر حقيقي، وإن لم يكن مؤكّدًا .

 

 

تردد صدى صوتٍ قويٍ، وامتزجت ظلالٌ قرمزيةٌ مختلفةٌ عن ألوان النيران المشتعلة معها.

 

 

 

 

 

الصوت الذي تردد لم يكن صوت تحطم الجمجمة بسبب السيف البربري.

الشخص ذو الصوت الحاد، صوت غير مناسبٍ لهذه الساحة المشبعة برائحة الدم، والشخص ذو الصوت الكئيب كانا يعملان معًا، يتبادلان ضربات السيف مع الشخص الذي يحمل نيةً سوداء قاتلة.

 

 

 

لهذا السبب، كان رأيها الحقيقي كما صرحت به للتو.

رفعت بيترا رأسها ونظرت، لتكتشف أن الرجل قد واجه ضربة السيف البربري بجبينه بإرادته .

 

 

 

 

رغم أن هناك تشققاتٍ ظاهرةً بدت وكأنها خطوطٌ فاصلة، إلا أنهم عادوا إلى حالهم الأصلي.

كان ذلك الصوت القوي ربما بسبب درعٍ وضعه الرجل تحت عصابته.

 

 

 

 

 

هكذا تمكن من صدّ ضربة ميديوم . بالطبع، لم يكن ذلك بلا أضرار.

 

 

 

 

 

لوّح بفأسه بقوةٍ، ومع يده المرتعشة على جبهته، تفاد الهجمات التالية بصعوبة، وتراجع إلى الخلف، ثم إلى الخلف، ثم أكثر――

 

 

 

 

فلوب و ريم: “――――”

الجندي: “تبًا…”

الشخص ذو الصوت الحاد، صوت غير مناسبٍ لهذه الساحة المشبعة برائحة الدم، والشخص ذو الصوت الكئيب كانا يعملان معًا، يتبادلان ضربات السيف مع الشخص الذي يحمل نيةً سوداء قاتلة.

 

 

 

 

سقطت عصابته، الملطخة بالدماء، عن رأسه.

 

 

 

 

احتمالية حدوث المرة السادسة، بالنسبة إلى بيترا، بدت كأنها تحمل فرصًا مروعة.

حتى مع وجود الدرع تحت العصابة، كانت جبهته مجروحة ، ولم يبدو أن النزيف من جبينه سيتوقف بسهولة.

كلها كانت من الفولاذ، فولاذٌ يتم استعماله بلا رحمةٍ بهدف حصاد حياة الخصم.

 

أوتاكاتا: “نادني يوو-تشان .”

 

 

 

 

ألقى الرجل، الذي كان ينزف بغزارةٍ،  نظرة حادة تجاه أوتو وبيترا.

 

 

 

 

 

بدا أن النظرة في عينيه كانت تتساءل كيف تم اكتشاف هجومه المفاجئ――

 

 

 

 

 

أوتو: “――لن أخبرك. لستُ والدك، ولستُ أخاك.”

 

 

 

 

 

على الرغم من أن أوتو كان مستلقيًا على الأرض، إلا أنه تحدث كما لو كان فخورًا بانتصاره.

التوقع، الأمل، والرغبةُ في النجاة كان خطأً بحد ذاته.

 

ريم: “…هل تعتقد أنهم… ماتوا؟”

 

مرةً أخرى، استدارت لمواجهة سيرينا،

وردًا عليه، نقر الجندي الإمبراطوري بلسانه. نقر بلسانه، ومسح الدم عن جبهته بكفه، ثم――

 

 

ومع ذلك، لم يكن لديهم أي فكرةٍ عن كيفية ظهور ذلك الجندي الإمبراطوري وكيف تجنب حماية أوتو الإلهية، نظرًا لأنه كان قادرًا على فهم الوضع بأكمله من خلال سماع أصوات الحيوانات والحشرات.

 

لم يكن هذا الوضع مثاليًا للمواقف التي يجب فيها التحرك دون أن يتم اكتشافهم.

ميديوم : “آه! انتظر! سيكون الأمر غير عادلٍ جدًا إن هربتَ هكذا!”

 

 

 

 

 

لم يختر أن يكون متهورًا، ولم يندفع نحو أوتو.

ومع ذلك، كان من المثير للإعجاب أنه قدّم كلمات التقدير لفريدريكا عند عودتها.

 

 

 

 

بعينه اليمنى التي كانت مغلقة، متأثرةً بالحرارة والدماء، اختفى الجندي الإمبراطوري وسط اللهب.

 

 

 

 

(الهولو هي ارواح الموتى /ارواح الاستياء /زي انمي بليتش)

وبعد أن أصبح غير مرئيٍ مرةً أخرى، ظلت بيترا خائفة  من هجومٍ مفاجئٍ آخر.

لم يختر أن يكون متهورًا، ولم يندفع نحو أوتو.

 

 

 

 

آل: “لن يعود… لا يبدو يائسًا بما يكفي لمواصلة القتال في ظل هذا العجز.”

“هممم، هل أنت زوجة-سان؟! سأفتح الباب الآن.”

 

لم يكن هناك أدنى احتمال للنقاش―― وكان من الصعب تصور أن ريم، أو أي شخصٍ آخر، سيكون استثناءً لهذه القاعدة.

 

 

بيترا: “أممم، لا أتفق مع ذلك. ألم يكن الأمر وكأننا الوحيدون الذين كانوا يائسين؟”

كاتيا: “…لماذا لا نجد المفتاح ونضعه في مكانٍ يمكنهم استعادته منه بأنفسهم؟”

 

 

 

 

 

 

آل: “أفهم شعوركِ، الأنسة الصغيرة. لكن الجانب الآخر هو من هرب دون أن يترك أي كلماتٍ أخيرة. لقد انتصرنا، انتصرنا―― إنه انتصارنااااا!”

 

 

 

 

لكن ذلك، في حد ذاته، كان أمرًا غير مهمٍ مقارنةً بالأحداث التي أدت إلى الظروف المعروفة باسم الكارثة العظمى.

ميديوم : “لقد فزنااا!”

 

 

 

 

بفخرٍ، نفخت أوتاكاتا صدرها، ثم قامت بمداعبة رأس شولت المليء بالتجعيدات الوردية بعنف، مستخدمةً يدها.

 

 

ناظرين في الاتجاه الذي اختفى فيه الجندي الإمبراطوري للتو، صاح آل وميديوم  بصيحة انتصارٍ مدوية.

 

 

 

 

 

شعرت بيترا ببعض الهدوء في قلبها بسبب الاثنين.

أجاب فلوب بينما كان يمسك المرآة اليدوية، مذكّرًا ريم وكاتيا بأنهما كانتا هنا كأسيرتين حربٍ ورهينتين،

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن متأكدةً مما إذا كان هتافهما سيزعج ذلك الجندي الإمبراطوري بالفعل.

فلوب: “أتساءل إن كان لهذا علاقةٌ بالضوضاء العالية والاهتزازات الرهيبة التي حدثت للتو؟”

 

 

 

 

وفي كل الأحوال――

 

 

 

 

 

بيترا: “في النهاية، كيف عرفتَ كيفية قراءة تحركات ذلك الرجل؟ كان ذلك مخاطرة، أليس كذلك؟”

ريم، في حدها الأدنى، حاولت أن تضفي الشرعية على أفعالها؛ وبينما كانت على وشك فتح المبنى المنفصل، لاحظت شيئًا.

 

 

 

 

 

 

أوتو: “لم يكن الأمر بفضلي، لقد كان بفضلكِ أنتِ، بيترا-تشان.”

ومع ذلك، تمكن “عدوٌ” من اكتشاف وجودها، والآن كانت خائفةً حتى الموت.

 

 

 

ريم: “لا تقولي لي، هذه هي الكارثة العظمى…؟”

آل، الذي قام بتغليف سيف الداو، قدّم يد العون لأوتو، مما ساعده على النهوض، ثم بدأ يتحدث عن بيترا.

 

 

سحبت السيف من غمده، ورفعته عاليًا، ثم دفعنه  بكل ما أوتيت من قوةٍ نحو ظهر أحد “الأعداء” الذي كان مستديرًا وظهره نحوها  .

 

كان قد فقد عصابته المألوفة، وكان شعره الذي كان دائمًا مرفوعًا متدليًا الآن.

ومع ذلك، لم تكن قادرةً على أن تنسب الفضل في كل شيءٍ لنفسها.

وبيده سيف داوي، أشار إلى محيطهم الذي كان الآن مشتعلًا.

 

ريم: “كما ترَون، لن يكون من السهل دفع كرسي كاتيا-سان المتحرك بينما أحمل فلوب-سان على ظهري، لذا…”

 

كاتيا: “…أنا لا أريد الخروج إطلاقًا. م-ما كان ذلك الصوت العالي قبل قليل؟”

أوتو: “في المقام الأول، كنتُ أنا هدفه، لذا كنتُ أعرف أن هجومه الأخير سيكون موجّهًا إليّ. لقد كان صوت خطواته هو الذي أخبرني بوقت الهجوم واتجاهه.”

بيترا: “في النهاية، كيف عرفتَ كيفية قراءة تحركات ذلك الرجل؟ كان ذلك مخاطرة، أليس كذلك؟”

 

فلوب: “…يبدو أن التحدث إليهم والتوصل إلى تفاهمٍ متبادل سيكون صعبًا للغاية.”

 

 

ميديوم : “خطوات؟”

 

 

 

 

أو بالأحرى، كان يُلقي نظرةً على ساحة المعركة بأكملها.

بيترا: “القناة الخاصة بأوتو-سان سمحت له بسماع الأصوات الصغيرة القادمة من تحت الأرض… صحيح؟”

 

 

جوز: “مرةً أخرى، رئيس الوزراء بيرستتز فون دالفون! لن أسمح للأمور بأن تسير وفقًا لمخططاتك! وكذلك أنتَ، أيها الجنرال من الدرجة الأولى شيشا! أوااااااه――!!”

 

 

أوتو: “إجابةٌ صحيحة.”

 

 

قبل أن يتمكنوا من مناقشة الأمور بالتفصيل، اندفع جوز بجرأةٍ خارج البوابة الرئيسية لقصر بيرستتز، مصطحبًا الحراس الذين كانوا في صفه.

 

عند سماع إجابته، شعرت ريم بإحساسٍ غير مريحٍ عندما أدركت ذلك ، كما لو كان ذلك هو الجواب الذي كانت تتوقعه.

مع تأكيد تخمينها من قبل أوتو، وضعت بيترا يديها معًا أمام صدرها.

 

 

 

 

 

منذ البداية، كان سبب استهداف العدو لأوتو هو استخدامه لحماية روح اللغة الإلهية من أجل الحفاظ على السيطرة على ساحة المعركة بأكملها.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يكن لديهم أي فكرةٍ عن كيفية ظهور ذلك الجندي الإمبراطوري وكيف تجنب حماية أوتو الإلهية، نظرًا لأنه كان قادرًا على فهم الوضع بأكمله من خلال سماع أصوات الحيوانات والحشرات.

بعينه اليمنى التي كانت مغلقة، متأثرةً بالحرارة والدماء، اختفى الجندي الإمبراطوري وسط اللهب.

 

جوز: “يا فتاة، لقد أنقذتني معالجتكِ! في العادة، كنتُ سأحب أن أدعوكِ إلى منزلي لأعرّفكِ إلى زوجتي وأطفالي، ولكن يجب أن أتوجه الآن إلى جانب صاحب السمو! سأرد لكِ هذا الجميل!!”

 

ركع فلوب على ركبتيه، وأجاب بينما كان يمسك ببعض الأجزاء المتناثرة من “الأعداء” بين أصابعه.

لم تكن الطريقة السابقة كافيةً لاكتشاف مثل هذا الخصم.

 

 

 

 

 

بيترا: “إذًا، لهذا السبب فإن الكائنات الصغيرة تحت الأرض… كانت غير مفيدةٍ كما قال أوتو-سان، لأنها لا تمتلك أعينًا لترى ما يحدث في الخارج.”

 

 

 

 

 

أوتو: “أتمنى فقط لو كنتُ قد اخترتُ كلماتي بعنايةٍ أكبر…! على أي حال، استمعتُ إلى الحيوانات والحشرات في الأرض، وقمتُ بتحديد موقعه عبر صوت خطواته. لقد كان الأمر فيه بعض الحظ، لكن بيترا-تشان ساعدتني في التقاط الأصوات بسحر يانغ الخاص بها.”

 

 

 

 

 

بيترا: “أوتو-سان، كان لديكَ تعبيرٌ سيئٌ على وجهك عندما أعطيتني الإشارة.”

مع هذا الرد من فلوب، أومأت ريم برأسها دون تردد.

 

ومع ذلك، لم تكن قادرةً على أن تنسب الفضل في كل شيءٍ لنفسها.

 

وبأذرعٍ متقاطعةٍ، تنهدت سيرينا بتعبيرٍ معقدٍ لم يكن غاضبًا ولا مرتبك .

ما طلبه أوتو من بيترا، عندما قبض على يدها بإحكامٍ في وقتٍ سابق، كان دعم سحر اليانغ.

 

 

 

 

 

وبمساعدتها، استخدم أوتو حمايته الإلهية، وبالتالي استطاع أن يخمّن موقع خصمه من خلال صوت خطواته، وتجنب كمينه الأخير، وبالعكس، تمكنوا من توجيه ضربةٍ موجعةٍ لخصمهم، مما أجبره على التراجع.

 

 

تلقّت استجابةً فوريةً بعد أن طرقت الباب، وبعد ذلك، فُتِح الباب.

 

في المقام الأول، سيكون من غير المناسب استخدام كلماتٍ يمكن أن تُفسر على أنها تعني أن جميع الجهود ستذهب سدى، خاصةً عند مخاطبة الشخص الذي عهد إليه بقيادة ساحة المعركة.

أوتو: “――بصراحة، كنتُ أريد أن أجعله غير قادرٍ على مواصلة القتال.”

 

 

 

 

 

بيترا: “أتفق معك. لم يكن قويًا، بل كان مجرد بارعٍ في القتل. لكن الأهم من ذلك…”

 

 

 

 

ريم: “كما ترَون، لن يكون من السهل دفع كرسي كاتيا-سان المتحرك بينما أحمل فلوب-سان على ظهري، لذا…”

ميديوم : “حااااار! يجب أن نخرج من هنا بسرعة، وإلا سنُشوَى!”

 

 

 

 

 

لم يكن إجبار عدوٍ خطيرٍ على التراجع يعني بالضرورة زوال خطر النيران التي كانت تحيط بهم.

كان ذلك تأكيدًا طفوليًا وغير مستندٍ إلى أساس، لكنه أعجب  شولت لأن أوتاكاتا لم تتردد في قوله.

 

 

 

 

عند سماع استغاثة ميديوم ، قدم آل كتفه لدعم أوتو وقال: “نعم، أنتِ محقة.”

فلوب: “لا أمانع إن عكسنا أدوارنا، زوجة -سان، لكنني أعتقد أن فرص نجاحكِ ستكون أكبر من فرصي، نظرًا لقلة شجاعتي. أريدكِ أن تتخذي قرارًا الآن.”

 

كانت آراء الحراس منقسمةً بشأن ذلك.

 

 

قادتهم بيترا، مع ميديوم ، للعثور على أماكنٍ كانت فيها تأثيرات النيران أقل حدة.

 

 

 

 

 

وهكذا، حاولت المجموعة مغادرة المكان قبل أن تلتهمهم النيران――

سقطت عصابته، الملطخة بالدماء، عن رأسه.

 

 

 

 

أوتو: “لنخرج من هنا بأسرع وقتٍ ممكن. هناك الآن سببٌ للعودة إلى المعسكر الرئيسي.”

نبضت أراضيها الشاسعة ، والأشخاص الذين نُقِشَت أسماؤهم في تاريخ الإمبراطورية كانوا ينهضون، الواحد تلو الآخر.

 

فلوب: “…بمجرد نظرةٍ سريعة، يبدو أنهم جميعًا جنودٌ إمبراطوريون، أليس كذلك؟”

 

 

آل: “…الطريقة التي قلتها بها لا تبدو وكأنها مقدمةٌ لقصةٍ بطوليةٍ تتفاخر فيها بنجاتك من خصمٍ خطير.”

كان اتصالًا شخصيًا غير متوقع؛ كانت ريم تعلم أن مادلين كانت تزور فلوب، لكنها لم تتوقع قط أن يصبحا صديقين، حتى لدرجة أن تأتي لتوديعه قبل ذهابها إلى المعركة.

 

غمز فلوب، ونظرت إليه ريم بذهولٍ عند سماع رده.

 

 

 

 

أوتو: “نعم، إنها أخبارٌ سيئة. الأمور أصبحت حساسةً للوقت… في وقتٍ سابق، كنتُ أحاول الاستماع إلى الخطوات، وهذه مجرد معلومةٍ ثانويةٍ سمعتها.”

 

 

 

 

 

كان هذا تمهيدًا مزعجًا، يُقال تمامًا مع اقتراب انتهاء إحدى المحن.

 

 

ريم: “…مادلين-سان، جاءت للقائك؟”

 

 

كانت مطاردة بحرارة النيران، لكنها لا تزال غير قادرة على تجاهل كلماته، استدارت بيترا لترى أوتو بوجهٍ قاتمٍ خلفها――

 

 

 

 

ما نوع الموقف الذي يمكن توقعه عندما تنتهي معركةٌ بهذا الحجم دون نتيجةٍ حاسمة؟

أو بالأحرى، كان يُلقي نظرةً على ساحة المعركة بأكملها.

 

 

 

 

فلوب: “أتساءل إن كان لهذا علاقةٌ بالضوضاء العالية والاهتزازات الرهيبة التي حدثت للتو؟”

أوتو: “لقد حصلتُ على إشاراتٍ تُفيد بأن ساحة المعركة بأكملها ستصبح أكثر خطورةً بسبب شيءٍ مختلفٍ تمامًا عن التنين والسماء المشتعلة وما إلى ذلك. في الواقع، إنه أمام أعيننا مباشرةً.”

 

 

 

 

لم يكونوا مجرد حلفاء موثوقين فحسب، بل كانوا بالتأكيد سيتفوقون على خصمهم من حيث القدرة القتالية.

وبمحض المصادفة، في نفس اللحظة التي اكتشف فيها رفيقه الأمر من خلال حماية أرواح الأرض الإلهية ، حصل أوتو سوين على نفس المعلومات عبر حماية روح اللغة الإلهية؛ وهو الآن يُعلنها.

 

 

 

……..

 

 

ريم: “――――”

“――لقد سمعتُ أن هناك ما يُسمى بالكارثة العظيمة تقترب، والتي ستُعرض إمبراطورية فولاكيا للخطر. وبما أنني جنرالٌ من الدرجة الأولى في الإمبراطورية! وبما أنني جنرالٌ لا يزال على قيد الحياة رغم عيشه في هذا العار! مهما كلفني الأمر! لن أموت قبل أن أخدم صاحب السمو الإمبراطور!”

 

 

 

 

فريدريكا: “――رسالةٌ من السيد وأخي؛ هناك دلائل على تغيرٍ في الأرض.”

بإعلامها بذلك من قبل الرجل الضخم، الذي كان مقيّدًا إلى جدارٍ تحت الأرض―― الشخص الذي قدم نفسه على أنه جوز رالفون، أدركت ريم أن هناك مشكلاتٍ أخرى غير التمرد ستضرب العاصمة الإمبراطورية قريبًا.

وبمجرد أن أومأ شولت برأسه، انفصلت شفاه فريدريكا قليلًا.

 

بجسدٍ عارٍ من الأعلى، مغطىٍ بدرعٍ من العضلات، ثبت جوز عينيه على الحراس الذين كانوا قد سحبوا أسلحتهم، مانعين تقدمه.

 

على الرغم من أن جوز كان ضعيفًا جدًا بعد أن تم إعطاؤه وجبةً واحدةً فقط كل يومين، إلا أنه بعد أن قامت ريم بمعالجته كإجراءٍ مؤقتٍ من خلال سحرها، استعاد طاقته بشكلٍ مفاجئ، وانتعشت حيويته.

على الرغم من أن جوز كان ضعيفًا جدًا بعد أن تم إعطاؤه وجبةً واحدةً فقط كل يومين، إلا أنه بعد أن قامت ريم بمعالجته كإجراءٍ مؤقتٍ من خلال سحرها، استعاد طاقته بشكلٍ مفاجئ، وانتعشت حيويته.

فلوب: “على الأقل، أشك أنهم كانوا أحياءً بالفعل قبل أن يتم تحطيمهم إلى شظاياٍ بهذه الطريقة.”

 

فلوب: “زوجة -سان، سأجذب انتباههم. هل يمكنكِ القضاء  بينما أبقي الثلاثة منهم مشغولين؟”

 

 

كانت تعتقد أن معظم التأثير قد جاء، على الأرجح، بسبب مفاهيمه المسبقة الراسخة.

 

 

 

 

يمكن القول إن ذلك لم يكن قاعدةً صلبةً لبناء ثقتها بنفسها.

جوز: “يا فتاة، لقد أنقذتني معالجتكِ! في العادة، كنتُ سأحب أن أدعوكِ إلى منزلي لأعرّفكِ إلى زوجتي وأطفالي، ولكن يجب أن أتوجه الآن إلى جانب صاحب السمو! سأرد لكِ هذا الجميل!!”

 

 

 

 

“هممم، هل أنت زوجة-سان؟! سأفتح الباب الآن.”

ريم: “آه، أممم، نعم.”

 

 

حتى مع وجود الدرع تحت العصابة، كانت جبهته مجروحة ، ولم يبدو أن النزيف من جبينه سيتوقف بسهولة.

 

يبدو أن جنود القصر أنفسهم كانوا منقسمين بين من كانوا يعلمون بوجود جوز ومن لم يكونوا على علمٍ به.

جوز: “إن أمكن، غادري هذا المكان وانضمي إلى الجيش النظامي! الجنرال من الدرجة الأولى موجورو هاغاني أو الجنرال من الدرجة الثانية كافما إيرولوكس لن يؤذياكِ! تجنبي باقي الجنرالات من الدرجة الأولى! كلماتكِ لن تصل إليهم!”

 

 

ثم، قفزت عليه شخصية دوارة من الأعلى .

 

 

 

 

بعد أن تم تحريره من قيوده، قال جوز ذلك بصوتٍ عالٍ للغاية.

 

 

 

 

 

قفز خارج القبو بسرعةٍ هائلة، وبعد توبيخه للجنود الذين كانوا يحرسون القصر، أمرهم بمرافقته إلى قلعة الكريستال ، التي كانت مرئية من مسافةٍ بعيدة.

مجموعةٌ من الأشخاص، يحملون سمات غير مألوفة ، كانوا يحتلون قصر رئيس الوزراء الإمبراطوري.

 

 

 

كانت النيران المتصاعدة قد شكلت دائرةً، وحبستهم داخلها.

كانت آراء الحراس منقسمةً بشأن ذلك.

 

 

 

 

 

يبدو أن جنود القصر أنفسهم كانوا منقسمين بين من كانوا يعلمون بوجود جوز ومن لم يكونوا على علمٍ به.

ألم يكن هذا كله نتيجةً لسوء حظ كاتيا وعجزها ، مما أدى إلى تورط ريم وفلوب في هذا؟

 

أجابت ريم فلوب بقلق، وعند سماع ذلك، شحب وجه كاتيا، وارتجفت.

 

ريم: “آه…”

أما أولئك الذين بقوا في الظلام، فلم يكونوا مسرورين، بينما أولئك الذين تم إطلاعهم على المعلومات شعروا بالثقة العميقة التي قد وضعها فيهم بيرستتز.

ثم، فتح الباب قليلًا لينظر للخارج.

 

 

 

 

لذلك――

 

 

 

 

 

جوز: “أرى. إذًا، ستقفون في طريقي، أليس كذلك؟”

عند سماع إجابته، شعرت ريم بإحساسٍ غير مريحٍ عندما أدركت ذلك ، كما لو كان ذلك هو الجواب الذي كانت تتوقعه.

 

 

 

ولذلك لم يكن هناك أي أدواتٍ في غرفهما يمكن استخدامها كأسلحة.

بجسدٍ عارٍ من الأعلى، مغطىٍ بدرعٍ من العضلات، ثبت جوز عينيه على الحراس الذين كانوا قد سحبوا أسلحتهم، مانعين تقدمه.

كان ذلك تأكيدًا طفوليًا وغير مستندٍ إلى أساس، لكنه أعجب  شولت لأن أوتاكاتا لم تتردد في قوله.

 

أوتو: “――لن أخبرك. لستُ والدك، ولستُ أخاك.”

 

 

كان جوز غير مسلح، والوقت الذي قضاه في الأسر لم يكن مجرد يومٍ أو يومين فحسب.

 

 

 

 

بيترا: “――――”

كان بعيدًا عن أن يكون في حالة مثالية.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يعارضه الحراس لأنهم  يعتقدون أن لديهم فرصةً للفوز أو ما شابه.

 

 

توقفت سيرينا عن الحديث، وامتلأت عيناها اللوزيتان بالسخط.

 

 

جوز: “حسنًا جدًا. مثلما أنني مخلصٌ لصاحب السمو الإمبراطور، أنتم أيضًا مخلصون لرئيس الوزراء. سوف أُحافظ على هذا الشرف حتى النهاية!!”

 

 

كان اندهاش ميديوم  يضاهي إحباط آل.

 

أوتو: “…هل تقصدني؟ إن كان الأمر كذلك، أرغب في تقديم اعتراضٍ .”

كانت الهالة الساحقة المنبعثة منه واضحةً، حتى وهو ينظر إلى الجنود الذين واجهوه.

 

 

 

 

ريم: “كاتيا-سان، إنها أنا، ريم. أرجوكِ اخرجي.”

كان أسلوب قتاله بالأيدي العارية في المعركة غير المتكافئة التي تلت ذلك واضحًا أيضًا.

 

 

بدا أن النظرة في عينيه كانت تتساءل كيف تم اكتشاف هجومه المفاجئ――

 

 

مع تأرجح إحدى قبضتيه الضخمة، وبضربةٍ واحدة، تم إرسال عدة حراسٍ طائرين في الهواء.

 

 

بيترا: “إذًا، لهذا السبب فإن الكائنات الصغيرة تحت الأرض… كانت غير مفيدةٍ كما قال أوتو-سان، لأنها لا تمتلك أعينًا لترى ما يحدث في الخارج.”

 

ريم: “هذه كاتيا-سان. التقيتُ بها في هذا القصر.”

لم يكن التفوق الطفيف في العدد قد أحدث أي فرقٍ.

 

 

 

 

أصبحت النيران تحيط ببيترا وجميع الذين كانوا يواجهون الجندي الإمبراطوري، لتمنع أي هروب.

لقد تم قمعهم على الفور، وبشكلٍ ساحق.

بالفعل، إن لم يكن ليُصنف ككابوسٍ، فلا يمكن تصنيفه إلا ككارثةٍ عظمى.

 

ومع ذلك، وبغضّ النظر عن تلك الظروف، كانت مشاعر ريم على الأرجح السبب الأكثر حسماً لرغبتها في مغادرة القصر.

 

 

ريم: “لقد سمعتُ اسمه من أبيل-سان باعتباره أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، لكن…”

 

 

 

 

 

في الواقع، كان الجنرالات الإلهيين الوحيدون من بين التسعة الذين رأتهم ريم شخصيًا هما أراكييا ومادلين، في مدينة الحصن غوارال.

كاتيا: “لا تقولي مثل هذه الأمور المخيفة… ألست مصابًا ؟ هل يمكنكِ حتى الذهاب؟”

 

 

 

 

حتى عند مقارنته بهما، لم تكن هيبة جوز لتُهزم.

 

 

كاتيا: “آمن؟ مكانٌ أكثر أمانًا في العاصمة الإمبراطورية من هذا――”

 

 

ربما كان في وضعٍ غير مؤاتٍ في هذه اللحظة، لكن فقط من حيث الأسلحة، والمعدات، والإرهاق.

 

 

 

 

 

جوز: “لقد قاتلتم بشجاعة! ولهذا السبب أنتم ذئاب السيف للإمبراطورية!!”

 

 

 

 

 

رافع جوز ذراعيه في الهواء، وهو واقف وسط الجنود المجهدين، نطق بمديحٍ حماسي.

 

 

يبدو أن جنود القصر أنفسهم كانوا منقسمين بين من كانوا يعلمون بوجود جوز ومن لم يكونوا على علمٍ به.

 

لم تكن تعرف ما الذي سيلزمها لإيقاف خصومها عن القتال، ولا كم من الوقت سيستغرق ذلك، لذا كانت تضرب السيف بلا هوادة، دون أي حساباتٍ دقيقة.

إن لم تكن مخطئة، فقد سمعت أنه كان الشخص الذي خاطر بحياته، وضحة بنفسه حتى يتمكن الإمبراطور الحقيقي، أبيل، من الهرب.

 

 

ومع ذلك، وضع فلوب إصبعه على شفتيه وقال: “اصمتي.”

 

آل: “أفهم شعوركِ، الأنسة الصغيرة. لكن الجانب الآخر هو من هرب دون أن يترك أي كلماتٍ أخيرة. لقد انتصرنا، انتصرنا―― إنه انتصارنااااا!”

ومع ذلك، كان يبدو مفعمًا بالحيوية لدرجةٍ أن ارهاقه بسبب تقييده كان يبدو وكأنه مجرد كذبة.

كان السبب الأهم لهذه المشاعر――

 

 

 

 

في المقام الأول، كان من غير الواضح لماذا تم تقييده في قبو القصر.

ريم: “أتفهم شعوركِ. لكن الشخص ذو الصوت العالي قد غادر بالفعل. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عما سنفعله من الآن فصاعدًا.”

 

بعينينٍ ممتلئتين بالحزن، وقف شولت على أطراف أصابعه ونظر إلى ساحة المعركة.

 

 

جوز: “مرةً أخرى، رئيس الوزراء بيرستتز فون دالفون! لن أسمح للأمور بأن تسير وفقًا لمخططاتك! وكذلك أنتَ، أيها الجنرال من الدرجة الأولى شيشا! أوااااااه――!!”

 

 

 

 

كاتيا: “هاه؟”

قبل أن يتمكنوا من مناقشة الأمور بالتفصيل، اندفع جوز بجرأةٍ خارج البوابة الرئيسية لقصر بيرستتز، مصطحبًا الحراس الذين كانوا في صفه.

لم تكن ريم ومجموعتها تعرف ما إذا كانوا أصدقاءً أم أعداءً، كما أن موقفهم تجاههم كان مجهولًا أيضًا.

 

هل انسحب ليختبئ من النيران، أم أنه ببساطة كان ينتظرهم ليحترقوا ببطءٍ حتى الموت؟

 

كانت ريم تفكر فقط في خيارين لا ثالث لهما؛ إما أن تساعد، أو لا تساعد.

كانت ريم مبهورةً بشجاعة فارس الأسد، و لم تستطع فعل أي شيءٍ سوى مشاهدة ظهره وهو يغادر.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

فلوب: “…بمجرد نظرةٍ سريعة، يبدو أنهم جميعًا جنودٌ إمبراطوريون، أليس كذلك؟”

 

فريدريكا: “شولت-ساما…”

ريم: “لا حاجة لي في ذلك القصر.”

ومع ذلك، وبغضّ النظر عن تلك الظروف، كانت مشاعر ريم على الأرجح السبب الأكثر حسماً لرغبتها في مغادرة القصر.

 

 

 

 

في تطورٍ غير متوقعٍ للأحداث، كان جنود القصر قد اختفوا الآن؛ لم يعد هناك أي عقباتٍ أمام ريم.

 

 

كان اندهاش ميديوم  يضاهي إحباط آل.

 

 

تحققت ريم لترى ما إذا كان الجنود الذين هزمهم جوز لا يزالون على قيد الحياة أم لا.

 

 

 

 

 

 

وهكذا، حاولت المجموعة مغادرة المكان قبل أن تلتهمهم النيران――

بعد تقديم علاجٍ بسيطٍ فقط لأولئك الذين تعرضوا لإصاباتٍ خطيرة، استخدمت أحد السيوف الطويلة كعصا، و اتجهت  إلى غرفةٍ كانت قد دخلتها مراتٍ عديدة.

 

 

 

 

بدا أوتو قلقًا بالمثل، فقد كان في صوته غير صبور أكثر من كونه مرهقًا .

ثم――

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن المرآة بمثابة أداة دفاعية مثالية.

ريم: “كاتيا-سان، إنها أنا، ريم. أرجوكِ اخرجي.”

 

 

 

 

وبما أنهم وجدوها بسهولةٍ شديدة، فإن حظها كان سيئًا للغاية.

كاتيا: “…أنا لا أريد الخروج إطلاقًا. م-ما كان ذلك الصوت العالي قبل قليل؟”

 

 

بعد أن سمعتُ حديثهم حتى الآن، لم تتردد ريم في اتخاذ قرارها التالي.

 

 

ريم: “أتفهم شعوركِ. لكن الشخص ذو الصوت العالي قد غادر بالفعل. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عما سنفعله من الآن فصاعدًا.”

فريدريكا: “قبل أن يغادر هنا، ماذا قال لكِ أبيل-ساما، سيرينا-ساما؟”

 

 

 

 

كاتيا: “ما الذي سنفعله…”

وفي  ساحة المعركة هذه ، لم تكن بيترا ومجموعتها سوى مجرد حشرات صغيرة مجتهدة――

 

لكن، هذا الوضع جعل مجموعة بيترا تصر أسنانها من الإحباط.

 

 

حثّ صوت ريم كاتيا، التي لم تسمح لها برؤيتها، على اتخاذ قرارٍ من خلال باب غرفتها.

عندما يتعلق الأمر بالموتى، كان أول شخصٍ خطر في ذهن كاتيا هو شقيقها الأكبر، جمال أوريلّي.

 

في الواقع، كان الجنرالات الإلهيين الوحيدون من بين التسعة الذين رأتهم ريم شخصيًا هما أراكييا ومادلين، في مدينة الحصن غوارال.

 

 

في الوقت الحالي، كانت شجاعة جوز، للأفضل أو للأسوأ، قد قضت على جنود القصر، لذا تضاءلت الحاجة الملحة لمغادرة القصر.

 

 

 

 

وهكذا، حاولت المجموعة مغادرة المكان قبل أن تلتهمهم النيران――

ومع ذلك――

“――لن نموت بهذه السهولة. لأننا… موتى بالفعل.”

 

 

 

 

ريم: “الكارثة العظيمة…”

 

 

شولت: “هل هذا يعني أن المعركة قد انتهت؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل هذا يعني أن بريسيلا-ساما، آل-ساما، وهينكل-ساما سيعودون؟”

 

تحولت جميع الأنظار نحو الكرسي المتحرك.

كان هذا هو السبب وراء اندفاع جوز لمقابلة الإمبراطور، الذي قيل إنه موجودٌ في قلعة الكريستال.

 

 

 

 

 

للتحديد، كان الدافع الرئيسي لتوجه جوز إلى قلعة الكريستال هو مواجهة المزيف الذي يتظاهر بأنه الإمبراطور.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، كان صحيحًا أن هدفه كان منع تلك الكارثة الغامضة.

 

 

 

 

 

على أي حال، نصحها جوز بعدم البقاء في المكان.

 

 

 

 

 

إذا كان الأمر كذلك――

 

 

 

 

 

كاتيا: “――ل-لا يوجد سببٌ يجعلني أغادر هنا، في النهاية. أ-أنا رهينة.”

 

 

 

 

 

ريم: “لم يعد هناك حراسٌ ليقوموا باحتجازنا. لم يعد هناك سببٌ لأن نبقى رهائنَ بعد الآن.”

 

 

 

 

كان يبدو وكأنه سيموت، لكنه لم يفعل.

كاتيا: “و-لكن مع ذلك…”

 

 

 

 

 

ريم: “――أتفهم. من فضلكِ، على الأقل افتحي الباب. أرغب في التأكد من أنكِ بخير.”

 

 

 

 

فريدريكا: “إذًا…”

ورغم أن ريم كانت في حيرةٍ، إلا أن كاتيا، التي كانت صامدةً أمام إلحاحها، استسلمت أخيرًا.

 

 

 

 

أمام التفوق الساحق لجودة اجنود النظاميين لجيش الإمبراطورية، تمكن المتمردون، الذين كانوا، بصراحة، مجرد خليطٍ من الناس، من تحقيق حالةٍ من الجمود بفضل المعلومات التي جمعها أوتو سوين، وإدارة أبيل لتلك المعلومات، وقدرة فريدريكا على نقل تلك المعلومات بسرعةٍ مذهلة.

وبعد لحظاتٍ من الصمت بعد طلب ريم الأخير، سُمع صوت عجلات كرسيها المتحرك تتحرك، ثم تم فك قفل الباب.

 

 

 

 

 

وهكذا، انفتح باب الغرفة،

الجندي: “لا يعجبني هذا.”

 

سحبت السيف من غمده، ورفعته عاليًا، ثم دفعنه  بكل ما أوتيت من قوةٍ نحو ظهر أحد “الأعداء” الذي كان مستديرًا وظهره نحوها  .

 

 

ريم: “عذرًا. لنذهب.”

 

 

وفي هذه الأثناء، كان يجدل بعضًا من شعره الأشقر الطويل، قبل أن يضع يده برفقٍ على الباب.

 

 

كاتيا: “هاه!؟ آه، انتظري، لحظة!”

 

 

لم تعتقد يومًا أنها ضعيفة ذهنيًا. بل، كانت تؤمن دائمًا أنها ، مقارنةً بأطفالٍ آخرين في عمرها ، كانت تتمتع بشجاعةٍ فائقة، مقترنةً بتجربةٍ نجاتها فيها من مشاهد الذبح.

 

 

ريم: “أنا آسفة. مجرد رغبتي في التحقق مما إذا كنتِ بخير كان كذبة.”

 

 

 

 

 

بعد دخول الغرفة، وجدت ريم كاتيا بالقرب من الباب، ثم، بسرعةٍ، مشَت خلفها، ودفعت كرسيها المتحرك خارج الغرفة.

 

 

 

 

 

حاولت كاتيا المذعورة المقاومة، لكنها كانت عاجزةً عن إيقاف العجلات، ولم تكن قادرة على التصدي لتحريك ريم القسري؛ وهكذا، تم دفعها للأمام.

 

 

 

 

بسبب تفكيرها بهذه الطريقة الوقحة، كان من المحتمل أن ينتهي الأمر بريم وفلوب كأضرارٍ جانبية.

كاتيا: “انتظري! لدي شخصٌ يجب أن أنتظره هنا…”

 

 

 

 

 

ريم: “أنا أفهم ذلك تمامًا. ولكن انتظاركِ هنا ليس آمنًا. حتى لو كان علينا انتظار خطيبكِ، دعينا على الأقل نذهب إلى مكانٍ آمن.”

 

 

بعد دخول الغرفة، وجدت ريم كاتيا بالقرب من الباب، ثم، بسرعةٍ، مشَت خلفها، ودفعت كرسيها المتحرك خارج الغرفة.

 

 

كاتيا: “آمن؟ مكانٌ أكثر أمانًا في العاصمة الإمبراطورية من هذا――”

 

 

 

 

 

لا يوجد، أو هذا ما كانت كاتيا ستقوله على الأرجح.

 

 

 

 

دفعت كرسيها المتحرك نحو الجزء الخلفي من غرفتها، وقبضت على شعرها المجعد وهي تدعوا بجنون.

لكن كاتيا، التي كانت تتحدث بينما كانت تلفّ رأسها يمينًا ويسارًا لتحدق بريم التي خلفها، وسّعت عينيها فجأةً بدهشة، ونظرت نحو السماء.

عند سماع استغاثة ميديوم ، قدم آل كتفه لدعم أوتو وقال: “نعم، أنتِ محقة.”

 

كان يحمل سيف الداو في وضعٍ غريبٍ، كان يضعه على عنقه، وعيناه تبحثان عن الجندي الإمبراطوري.

 

لم تكن الطريقة السابقة كافيةً لاكتشاف مثل هذا الخصم.

بتأثرها بردة فعل كاتيا، رفعت ريم بصرها، لترى ظلًا عملاقًا، شبيهًا بجدار قلعة هائل على هيئة إنسان، وهو يجتاز القصر ويتجه نحو وسط العاصمة الإمبراطورية.

دون أن يتحدث بكلمةٍ واحدة، أراد أوتو من بيترا أن تحاول التخمين.

 

 

 

 

ريم: “――――”

 

 

 

 

 

بالمقارنة مع فورة غضب جوز، أو حتى بالمقارنة مع أيٍ من هجمات المتمردين الذين كانوا يحاولون اختراق العاصمة الإمبراطورية، كان مشهد القدم العملاقة وهي تدوس المدينة وتقترب منهم أكثر صدمةً بكثير.

 

 

لقد كان مسؤولًا في الأصل عن قيادة المتمردين بشكلٍ عام، ومع ذلك، غادر المعسكر الرئيسي، ،اعطى سيرينا هذه المهمة.

 

 

شعرَت ريم وكاتيا بعجلات الكرسي المتحرك ترتفع عن الأرض بفعل الاهتزازات الناجمة عن الارتطام ، فتبادلتا النظرات بقلقٍ شديد،

 

 

ميديوم : “――――”

 

ريم: “――――”

كاتيا: “ل-لا يبدو أن هذا المكان آمنٌ على الإطلاق…”

 

 

بيترا: “القناة الخاصة بأوتو-سان سمحت له بسماع الأصوات الصغيرة القادمة من تحت الأرض… صحيح؟”

ريم: “نعم. لنُسرع.”

لقد تلاشى شكل الجندي الإمبراطوري وسط اللهب والدخان الأسود.

 

ريم: “كاتيا-سان، إنها أنا، ريم. أرجوكِ اخرجي.”

 

 

كما هو متوقع، كانت الخطوة العملاقة التي حدثت للتو واحدةً من الحالات الاستثنائية القليلة وسط هذه الفوضى، ولكن سيكون من الحماقة أن تُشير ريم إلى ذلك، فتثير بذلك استياء كاتيا.

 

 

فلوب: “…يبدو أن التحدث إليهم والتوصل إلى تفاهمٍ متبادل سيكون صعبًا للغاية.”

مع كاتيا الهادئة والمطيعة الأن ، دفعت ريم كرسيها المتحرك، واتجهت إلى――

 

 

ومع ذلك، لم تكن متأكدةً مما إذا كان هتافهما سيزعج ذلك الجندي الإمبراطوري بالفعل.

 

من بينهم، كان هناك عدة أشخاصٍ يدّعون أنهم ولي العهد ذو الشعر الأسود، الابن غير الشرعي لإمبراطور فولاكيا.

كاتيا: “رفيقكِ لا يزال يتعافى، أليس كذلك؟ ماذا ستفعلين؟”

 

 

 

 

كاتيا: “ه-هناك أشخاصٌ مخيفون يدخلون القصر…؟ ألا يعني هذا  أن أحدًا من جيش التمرد يحاول قتل صاحب السمو الإمبراطور؟”

ريم: “لا ينبغي له أن يتحرك كثيرًا حقًا. ولكن، لا يمكنني قول ذلك…”

 

 

كما توقعت ريم،  لم تكن كاتيا مرتاحة مع شخصية فلوب كثيرًا. ومع ذلك، كانت طبيعة فلوب تجعله غير مهتم بصراحة كاتيا معه، لذا سيكون الوضع الأفضل إذا كانت كاتيا فقط غاضبة بشأن ذلك.

 

 

وردًا على كلمات كاتيا، وصلت الاثنتان إلى الغرفة التي كانت ريم تنوي الوصول إليها.

 

 

 

 

أوتو: “لنخرج من هنا بأسرع وقتٍ ممكن. هناك الآن سببٌ للعودة إلى المعسكر الرئيسي.”

داخل تلك الغرفة كان فلوب أوكونيل، الذي تم إحضاره إلى القصر برفقة ريم.

 

 

أمام التفوق الساحق لجودة اجنود النظاميين لجيش الإمبراطورية، تمكن المتمردون، الذين كانوا، بصراحة، مجرد خليطٍ من الناس، من تحقيق حالةٍ من الجمود بفضل المعلومات التي جمعها أوتو سوين، وإدارة أبيل لتلك المعلومات، وقدرة فريدريكا على نقل تلك المعلومات بسرعةٍ مذهلة.

 

 

لم يكن قد تعافى تمامًا من إصاباته الخطيرة، وكان لا يزال يحتاج للراحة .

 

 

 

 

آل، الذي قام بتغليف سيف الداو، قدّم يد العون لأوتو، مما ساعده على النهوض، ثم بدأ يتحدث عن بيترا.

 

 

وفقًا لإجابة ريم لكاتيا، كان من الأفضل أن يبقى ليستريح إن أمكن، ولكن――

ميديوم : “――――”

 

كان يمكن إزاحتها بإصبعٍ أو حتى ببضع قطراتٍ من الماء.

 

 

ريم: “فلوب-سان، إنها أنا. هل يمكنني الدخول؟”

 

 

 

 

ريم: “――――”

 

 

“هممم، هل أنت زوجة-سان؟! سأفتح الباب الآن.”

 

 

 

 

 

تلقّت استجابةً فوريةً بعد أن طرقت الباب، وبعد ذلك، فُتِح الباب.

 

 

“――آه.”

 

كاتيا: “إذا كان هذا قد تقرر، فباشروا بالأمر، باشروا بالأمر بالفعل! أرجوكم، ابذلوا أقصى جهدكم في تحطيم القفل لذلك المبنى المنفصل. أ-أنتم تستطيعون ذلك، أليس كذلك؟”

كان ردّ الفعل شبه الفوري من الباب قد جعل عيني ريم وكاتيا تتسعان بدهشة؛ لكن ذلك لم يكن مفاجئًا، لقد بدا أن فلوب كان واقف عند الباب، ممسكًا بقوةٍ بمرآةٍ صغيرة.

 

 

 

 

 

 

وهكذا، بحماسٍ شديد――

ريم: “أمم، فلوب-سان، ما الأمر مع المرآة؟”

وسط ألسنة اللهب، كانت ميديوم  تقفز بغضب ، ممسكةً بضفائرها الطويلة.

 

 

 

 

فلوب: “لأقول لكِ الحقيقة، لقد كان الهدف منها نوعًا ما أن تكون سلاحًا. لقد سمعتِ صوتًا عاليًا جدًا في وقتٍ سابق، أليس كذلك؟ المدينة تزداد صخبًا، لذا فكرتُ أن شخصًا عدائيًا قد يقتحم المكان.”

 

 

 

 

 

أجاب فلوب بينما كان يمسك المرآة اليدوية، مذكّرًا ريم وكاتيا بأنهما كانتا هنا كأسيرتين حربٍ ورهينتين،

ريم: “يبدون وكأنه يستحيل التحدث معهم، كما أنهم يوحون بشيءٍ مختلفٍ تمامًا. لم يكن الأمر وكأنهم غاضبون أو متحمسون أو شيءٍ كهذا، بل بالأحرى…”

 

 

 

 

ولذلك لم يكن هناك أي أدواتٍ في غرفهما يمكن استخدامها كأسلحة.

 

 

 

 

لذلك، كان يتم أسرهم كأسري حربٍ ، والاحتفاظ بهم للتحقق مما إذا كانوا حقًا أبناء الإمبراطور أم لا.

ومع ذلك، لم تكن المرآة بمثابة أداة دفاعية مثالية.

في المقام الأول، سيكون من غير المناسب استخدام كلماتٍ يمكن أن تُفسر على أنها تعني أن جميع الجهود ستذهب سدى، خاصةً عند مخاطبة الشخص الذي عهد إليه بقيادة ساحة المعركة.

 

بالفعل، إن لم يكن ليُصنف ككابوسٍ، فلا يمكن تصنيفه إلا ككارثةٍ عظمى.

 

 

 

“――آه.”

ريم: “…تقصد، يمكنك القتال باستخدام تلك المرآة؟”

 

 

ريم: “رسالة… ممن؟”

 

 

فلوب: “للأسف، هذا كل ما كان متاحًا في هذه الغرفة. لكنني لم أقاتل باستخدام مرآةٍ من قبل، لذا ربما لدي موهبة كامنة في ذلك! ما رأيكِ، زوجة-سان؟”

الجندي: “كان ينبغي أن أقتلك حوالي ست مراتٍ حتى الآن، لكنني لم أتمكن من قتلك ولو لمرةٍ واحدة. حتى عندما دفعتك إلى أماكنٍ لم يكن من المفترض أن تكون قادرًا على تفاديها. إنه أمرٌ مقزز.”

 

 

 

لحسن الحظ، كان روزوال، الذي وصل مع سرب التنانين الطائرة كتعزيزاتٍ بجانب غارفيل، وكان قادرًا على تقديم المساعدة المناسبة له، بغض النظر عن مشاعر غارفيل تجاه تلقي هذه المساعدة من منافسه في الحب .

ريم: “بالتأكيد، ولمَ لا؟ لكنني أفضّل التوقف عن الحديث في أمورٍ غير ضروريةٍ والقيام بما هو ضروري.”

 

 

كان ذلك تأكيدًا طفوليًا وغير مستندٍ إلى أساس، لكنه أعجب  شولت لأن أوتاكاتا لم تتردد في قوله.

 

 

ردّ فلوب على نظرات كاتيا الساخرة بنبرته المعتادة؛ كان من المطمئن أنه يتصرف على طبيعته، لكن في الوقت نفسه، كانت ريم ترغب في تجاوز هذا الموقف لبعض الوقت، نظرًا لأنهم كانوا في وضعٍ خطير.

ريم: “لم أشعر بأن هناك حياة فيهم. وكأنهم…”

 

 

 

هذا التصرف المفاجئ منه جعل عيني ريم وكاتيا تتسعان بدهشة.

ومع ذلك――

كاتيا: “هاه؟”

 

 

 

ريم: “نعم. لنُسرع.”

ريم: “هذه كاتيا-سان. التقيتُ بها في هذا القصر.”

قررت ريم بسرعة أن رد ما فعله فلوب سابقًا في غوارال، عندما كان يحميها――

 

 

فلوب: “أنا فلوب أوكونيل. لا بد أنكِ الصديقة التي سمعتُ عنها الكثير من زوجة -سان.”

 

 

 

 

ناظرين في الاتجاه الذي اختفى فيه الجندي الإمبراطوري للتو، صاح آل وميديوم  بصيحة انتصارٍ مدوية.

كاتيا: “…أنا-أنا لا أذكر أنني أصبحتُ صديقةً لهذه الفتاة، ولكن…”

كان ذلك تأكيدًا طفوليًا وغير مستندٍ إلى أساس، لكنه أعجب  شولت لأن أوتاكاتا لم تتردد في قوله.

 

 

 

حتى عند مقارنته بهما، لم تكن هيبة جوز لتُهزم.

فلوب: “إذا كان الأمر كذلك، فعليكِ أن تستعدي لتُصبحي صديقتها. تكوين صداقاتٍ جيدةٍ هو مفتاح أفضل الحياة . حتى إن لم يكن كذلك، فلا ضرر من امتلاك الكثير من الأصدقاء.”

 

 

وفي اللحظة التالية، مرّت فأسٌ، تقطع الهواء أفقيًا بجانبه.

 

 

كاتيا: “أنا… ربما لستُ جيدةً في ذلك مثلك…”

 

 

 

 

 

كما توقعت ريم،  لم تكن كاتيا مرتاحة مع شخصية فلوب كثيرًا. ومع ذلك، كانت طبيعة فلوب تجعله غير مهتم بصراحة كاتيا معه، لذا سيكون الوضع الأفضل إذا كانت كاتيا فقط غاضبة بشأن ذلك.

 

 

 

 

 

ريم: “فلوب-سان، الوضع في العاصمة الإمبراطورية الآن هو…”

مرتعدةً من تعليق الفتاة الصغيرة الذي يدل على حب القتال، وهي تقول، “أ-أتساءل بشأن ذلك”، عادت فريدريكا لتركيز انتباهها على سيرينا.

 

 

 

 

فلوب: “لقد فهمتُ الأمر بشكلٍ أو بآخر. مادلين-كون جاءت للقائي مباشرةً قبل أن تغادر إلى المعركة.”

وبعد لحظاتٍ من الصمت بعد طلب ريم الأخير، سُمع صوت عجلات كرسيها المتحرك تتحرك، ثم تم فك قفل الباب.

 

في مكان حيث تنتشر الدماء  ، حيث تفقد الحياة  كما لو أنها أوراقٌ تتساقط من شجرةٍ، حيث اتخاذ الإجراءات من أجل تحقيق الطموح المتنامي كان يُعتبر الشيء الصحيح.

 

 

ريم: “…مادلين-سان، جاءت للقائك؟”

 

 

 

 

 

كان اتصالًا شخصيًا غير متوقع؛ كانت ريم تعلم أن مادلين كانت تزور فلوب، لكنها لم تتوقع قط أن يصبحا صديقين، حتى لدرجة أن تأتي لتوديعه قبل ذهابها إلى المعركة.

أوتو: “في المقام الأول، كنتُ أنا هدفه، لذا كنتُ أعرف أن هجومه الأخير سيكون موجّهًا إليّ. لقد كان صوت خطواته هو الذي أخبرني بوقت الهجوم واتجاهه.”

 

 

 

بهذا، قامت حاملة الكارثة العظمى، رمز الدمار ، بتهنئة نفسها بصمتٍ شديد.

ومع ذلك، إذا كان أحد الجنرالات الإلهيين التسعة قد تحدث إليه مباشرةً، فمن الممكن حتى أن يكون فلوب على درايةٍ أكبر بالموقف في الخارج أكثر من ريم.

 

 

 

 

 

ريم: “إذًا، هذا يجعل الحديث أسرع. لقد رحل حراس القصر بالفعل، لذا ينبغي أن نكون قادرين على البقاء أو الهروب حسبما نريد، ولكن… أعتقد أنه يجب أن نهرب.”

بيترا: “أتفق معك. لم يكن قويًا، بل كان مجرد بارعٍ في القتل. لكن الأهم من ذلك…”

 

لم تكن بيترا مرتاحةً على الإطلاق، بل حتى أطلقت بعض الصرخات الصغيرة مثل “كياه!” و “يا إلهي!” وهي تشاهد.

 

 

فلوب: “أتساءل إن كان لهذا علاقةٌ بالضوضاء العالية والاهتزازات الرهيبة التي حدثت للتو؟”

 

 

ريم: “لا يمكننا القول إنهم أعداؤنا أو حلفاؤنا، لذا أودّ تجاهلهم، بصراحة.”

 

 

ريم: “نعم. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك. قد يحدث شيءٌ أسوأ.”

 

 

 

 

 

كاتيا: “أ-أسوأ من هذا! ه-هل تمزحين…؟”

 

 

 

 

 

أجابت ريم فلوب بقلق، وعند سماع ذلك، شحب وجه كاتيا، وارتجفت.

 

 

تلك القوى الغامضة، بوجوهٍ شاحبةٍ،  قد أجهزوا على الجنود المنهارين بضربةٍ أخيرةٍ رحيمة.

 

 

لم يكن كل هذا بهدف إخافة كاتيا لإجبارها على الطاعة، بل كان بشأن احتمال خطر حقيقي، وإن لم يكن مؤكّدًا .

كان بعيدًا عن أن يكون في حالة مثالية.

 

 

 

 

من ناحيةٍ أخرى، لم يكن الأمر أكثر من “قد يحدث شيءٌ ما”، لذا لم يكن يوفر أي ضمانٍ يمكنهم التصرف بناءً عليه.

 

 

 

 

 

فلوب: “مع ذلك، أعتقد أنه يجب علينا مغادرة هذا المكان، زوجة -سان.”

كان ذلك بالفعل أسوأ سيناريو ممكن، ولكن إن تجاهلت التفكير فيه الآن، فلن تجد مهربًا من رعبُ الواقع بمجرد أن تجد نفسها في وسطه.

 

 

 

 

ريم: “――بالفعل.”

ما طلبه أوتو من بيترا، عندما قبض على يدها بإحكامٍ في وقتٍ سابق، كان دعم سحر اليانغ.

 

 

 

 

مع هذا الرد من فلوب، أومأت ريم برأسها دون تردد.

وبيده سيف داوي، أشار إلى محيطهم الذي كان الآن مشتعلًا.

 

 

 

 

على الرغم من أنهم كانوا تحت الإقامة الجبرية، إلا أن الحياة في القصر لم تكن غير مريحةٍ للغاية.

 

 

 

 

 

رغم أنهم لم يُسمح لهم بمغادرة المبنى، فقد كان يُسمح لهم بالذهاب إلى غرف بعضهم البعض، كما كان يتم الاعتناء بجسد فلوب المصاب، وتمكنت ريم من لقاء كاتيا، ولم يكن هناك سببٌ للغضب الشديد أو كراهية بيرستتز، الذي كان من المفترض أن يكون عدوهم.

 

 

 

 

 

أما بالنسبة لسبب تمرد بيرستتز، فقد كانت لدى ريم شكوكٌ بأن أبيل، أو بالأحرى، فينسنت، كان هو المخطئ في الأمر.

 

 

لكن بصراحةٍ، لم يكن الأمر وكأنها قد تأكدت من ذلك بعينيها.

 

 

ومع ذلك، وبغضّ النظر عن تلك الظروف، كانت مشاعر ريم على الأرجح السبب الأكثر حسماً لرغبتها في مغادرة القصر.

كان هناك مبنى منفصلٌ داخل القصر، وكان يتم احتجاز أسرى آخرين فيه إلى جانب مجموعة ريم――

 

 

 

كان معظمهم يتم استخدامهم ، على ما يبدو، كمبررٍ لشنّ التمرد ضد الإمبراطور.

البقاء في الأسر بهذه الطريقة سيقلق العديد من الأشخاص الذين أظهروا لطفاً تجاه ريم.

 

 

 

 

 

كان ذلك هو السبب الذي جعلها بحاجةٍ للخروج من هذا الوضع غير العادل وغير الصادق في أسرع وقتٍ ممكن.

 

 

إذا كان الأمر كذلك――

 

 

قلوب: “حسنًا، فهمت. ليس لدي أي اعتراضٍ أيضًا. زوجة -سان وآنسَة كاتيا، لننطلق.”

 

 

 

 

 

ريم: “هل أنتَ متأكد؟”

 

 

 

 

 

فلوب: “حتى لو بقيتُ، فليس هناك الكثير مما يمكنني فعله سوى الاستلقاء في السرير. لا أزال بائعًا متجولًا، لذا يجب أن أكون نشيطًا جسديًا بعض الشيء، وإلا فلن أشعر بالراحة.”

 

 

 

 

 

لكي لا تزعج ريم، قبض فلوب يده وهو يبتسم. ثم، قال…

وهكذا، نظر فتى ذو شعر أسود وعينين شريرتين، ممسكًا بفتاةٍ صغيرةٍ ترتدي فستانًا بين ذراعيه،  نحو ريم، و أغلق  إحدى عينيه، ثم أطلق ابتسامةً مشرقةً بأسنانه.

 

 

 

 

فلوب: “في الواقع، لقد تم تكليفي برسالة. إذا نمت عن طريق الخطأ وفاتتني فرصةُ توصيلها، فلن أتمكن من مواجهة العالم، أو أختي، إن كان ذلك يهم.”

 

 

 

 

آل: “…الطريقة التي قلتها بها لا تبدو وكأنها مقدمةٌ لقصةٍ بطوليةٍ تتفاخر فيها بنجاتك من خصمٍ خطير.”

ريم: “رسالة… ممن؟”

 

 

جدار قلعة عملاق على هيئة إنسان، أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، قد أدار ظهره، واندفع نحو العاصمة الإمبراطورية.

 

بالنسبة لريم، كان قتل كائنٍ حيٍ أمرًا مروعًا يجب تجنبه قدر الإمكان.

فلوب: “من ذئب السيف للإمبراطورية، الذي يحمل وصمةَ الخيانة بنفسه، والذي، في رأيي الشخصي، قد قام برهان عظيم.”

 

 

 

 

 

 

 

غمز فلوب، ونظرت إليه ريم بذهولٍ عند سماع رده.

بكل صراحةٍ، كان المشهد الذي رأوه  غريبًا جدًا لدرجة أن ريم، التي افتقدت الهدوء  للتركيز في التفاصيل، لم تكن قادرةً على تأكيد ادعاء فلوب الذي بدا غير مسؤولٍ على الإطلاق.

 

 

 

 

يبدو أنه لم يكن الشخص الذي كان ظهر في ذهن ريم، لكن من الجيد أن فلوب سينضم إليهم.

 

 

 

 

مثل هذا الشيء الجيد لن يحدث لها أبدًا.

ريم: “كما ترَون، لن يكون من السهل دفع كرسي كاتيا-سان المتحرك بينما أحمل فلوب-سان على ظهري، لذا…”

لكن بصراحةٍ، لم يكن الأمر وكأنها قد تأكدت من ذلك بعينيها.

 

كاتيا: “…أخي.”

 

كانت ريم قد أجلّت علاجهم إلى وقتٍ لاحق، ولكنهم الآن كانوا يُطلقون أنفاسهم الأخيرة.

كاتيا: “أنتِ تسألينني عمّا يجب عليّ فعله، لكنكِ لا تنوين السماح لي بفعل ذلك، أليس كذلك!”

 

 

 

 

 

ريم: “طالما أنكم جميعًا لستم في خطر، سأكون سعيدة بتركك وحدك…”

 

 

وبالتالي، أدركت أنها كانت تحمل توقعًا مخجلًا؛ لقد أرادت أن تحمي عقلها من الشك في ما إذا كان “الأعداء” الذين هزمتهم يُمكن تصنيفهم ككائناتٍ حيةٍ أم لا.

 

ريم: “آه، آآآآه――!”

بما أنه كان من غير الآمن إخراجهم بالقوة، فلم يكن لديهم خيار آخر سوى القيام بذلك.

 

 

 

 

 

كما هو متوقع، لم تكن ريم تنوي إنقاذهم بما يتجاوز حدود قدرتها، لكن إن كان بإمكانها ذلك، فليس لديها خيار آخر.

 

 

 

 

 

كانت ستفعل ذلك، حتى إن كان عليها أن تتلاعب بمشاعرهم―― رغم معرفتها بأنها لن تبدو جيدة بسبب ذلك.

 

 

 

 

وخلف الباب، كان هناك رجلٌ يركل جثة “العدو” المتفحمة والمشوية.

ريم: “――――”

كما هو متوقع، كانت الخطوة العملاقة التي حدثت للتو واحدةً من الحالات الاستثنائية القليلة وسط هذه الفوضى، ولكن سيكون من الحماقة أن تُشير ريم إلى ذلك، فتثير بذلك استياء كاتيا.

 

 

 

 

للحظة، شعرت ريم أنها تفعل الشيء نفسه الذي فعلته مع اليد التي امتدت نحوها، وارتجف قلبها بسبب مشاعرها المعقدة تجاه الأمر.

 

 

 

 

 

لكنها سرعان ما تخلصت من ذلك الشعور، ثم أومأت برأسها لكاتيا وفلوب قائلةً “حسنًا إذًا”،

 

 

 

 

ما نوع الموقف الذي يمكن توقعه عندما تنتهي معركةٌ بهذا الحجم دون نتيجةٍ حاسمة؟

ريم: “لنكن حذرين عند مغادرة القصر. إذا صادفنا أحدًا، فلنتوخَ الحذر. نحن لا نعرف الأشخاص الذين يدخلون العاصمة الإمبراطورية، أيضًا.”

 

 

لم تستطع منع نفسها من التفكير بأنها تودّ رؤيته مرةً أخرى على الأقل، حتى لو كان في هيئة هولو.

 

 

كاتيا: “لا تقولي مثل هذه الأمور المخيفة… ألست مصابًا ؟ هل يمكنكِ حتى الذهاب؟”

 

 

 

 

 

فلوب: “هاهاها، شكرًا لاهتمامكِ. لحسن الحظ، كانت زوجة -سان تلقي عليّ سحرها العلاجي بإخلاص. بدأت الأنسجة المتضررة في الالتئام بشكلٍ جيد، وأعتقد أن دمي بدأ في التجدد. أما بالنسبة لحالتي الجسدية، أعتقد أنه سيتعين عليّ أن أطلب منكِ أن تنادي عليّ عندما يكون الركض ضروريًا.”

 

 

 

 

 

ريم: “سآخذ ذلك في الاعتبار. ساقاي ليستا في أفضل حال، وكاتيا-سان على كرسيٍ متحرك.”

 

 

 

 

 

مرةً أخرى، أدركت أن الثلاثة المتواجدين هنا كانوا جميعًا يعانون من إعاقاتٍ جسديةٍ مختلفة.

مع كاتيا الهادئة والمطيعة الأن ، دفعت ريم كرسيها المتحرك، واتجهت إلى――

 

وفي هذه الأثناء، كان يجدل بعضًا من شعره الأشقر الطويل، قبل أن يضع يده برفقٍ على الباب.

 

 

لكن لا يزال من الضروري لهم أن يتحدوا، حيث أن فقدان أيٍ منهم سيكون غير مقبولٍ على الإطلاق.

 

 

 

 

ريم: “…لم يخطر ذلك في بالي.”

وهكذا، بحماسٍ شديد――

 

 

فريدريكا: “عادةً ما يكون شعور أخي صحيحًا ، بغض النظر عما إذا كانت إيجابية أم لا.”

 

لم يكن هناك أدنى احتمال للنقاش―― وكان من الصعب تصور أن ريم، أو أي شخصٍ آخر، سيكون استثناءً لهذه القاعدة.

فلوب: “بالمناسبة، زوجة -سان، ماذا عن جميع الأشخاص الآخرين الذين يتم احتجازهم كأسرى غيرنا؟”

 

 

أجاب فلوب بينما كان يمسك المرآة اليدوية، مذكّرًا ريم وكاتيا بأنهما كانتا هنا كأسيرتين حربٍ ورهينتين،

 

 

ريم: “…لم يخطر ذلك في بالي.”

 

 

 

 

لو تم نقلهم، في حالتهم اللاواعية والعاجزة، إلى مكانٍ آمن، لكان من الممكن تجنب موتهم .

أشار فلوب إلى ذلك، مما أزعجها قليلًا، فوضعت ريم يدها على جبهتها.

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك أدنى احتمال للنقاش―― وكان من الصعب تصور أن ريم، أو أي شخصٍ آخر، سيكون استثناءً لهذه القاعدة.

كان هناك مبنى منفصلٌ داخل القصر، وكان يتم احتجاز أسرى آخرين فيه إلى جانب مجموعة ريم――

 

 

 

 

 

من بينهم، كان هناك عدة أشخاصٍ يدّعون أنهم ولي العهد ذو الشعر الأسود، الابن غير الشرعي لإمبراطور فولاكيا.

كاتيا: “ل-لن تقولي أنهم زومبي ، صحيح؟ مناداتهُم بشيءٍ مثل الهولو ، سخيفٌ للغاية…”

 

 

 

 

كان معظمهم يتم استخدامهم ، على ما يبدو، كمبررٍ لشنّ التمرد ضد الإمبراطور.

 

 

 

 

ومع ذلك، من حيث القوة الغير استثنائية، كان الأمر ينطبق أيضًا  خصمهم، الجندي الإمبراطوري.

ومع ذلك، لم يكن هذا الأمر غير مرتبطٍ ببيرستتز، الذي تمرد بسبب قضية وريث الإمبراطور.

 

 

 

 

 

لذلك، كان يتم أسرهم كأسري حربٍ ، والاحتفاظ بهم للتحقق مما إذا كانوا حقًا أبناء الإمبراطور أم لا.

 

 

قبل أن يتمكنوا من مناقشة الأمور بالتفصيل، اندفع جوز بجرأةٍ خارج البوابة الرئيسية لقصر بيرستتز، مصطحبًا الحراس الذين كانوا في صفه.

 

وبفضل ذلك، تمكنوا من الاقتراب من المبنى المنفصل دون أن يتم اكتشافهم.

ريم: “لا يمكننا القول إنهم أعداؤنا أو حلفاؤنا، لذا أودّ تجاهلهم، بصراحة.”

عندما خفضت ريم وجهها بحزن ، قبضت عليه كلتا يدي كاتيا، يدٌ على كل خدٍ، ورفعت رأسها بالقوة.

 

 

 

 

في الوقت الحالي، وباستثناء كاتيا، كان وضع ريم وفلوب معقد وصعب للغاية.

 

 

 

 

 

رغم أنها لم تكن تملك قضيةً قويةً أو ادعاءً واضحًا، إلا أنها انضمت على مضضٍ إلى المتمردين بقيادة أبيل.

“――إل!”

 

 

 

نبضت أراضيها الشاسعة ، والأشخاص الذين نُقِشَت أسماؤهم في تاريخ الإمبراطورية كانوا ينهضون، الواحد تلو الآخر.

ومع ذلك، فقد انفصلت عن تلك المجموعة، ولم تكن لديها معرفةٌ بمجموعة “أمراء التاج” المحتجزين.

 

 

 

 

 

لم تكن ريم ومجموعتها تعرف ما إذا كانوا أصدقاءً أم أعداءً، كما أن موقفهم تجاههم كان مجهولًا أيضًا.

كما هو متوقع، كانت الخطوة العملاقة التي حدثت للتو واحدةً من الحالات الاستثنائية القليلة وسط هذه الفوضى، ولكن سيكون من الحماقة أن تُشير ريم إلى ذلك، فتثير بذلك استياء كاتيا.

 

 

 

 

ريم: “――――”

 

 

 

 

 

لهذا السبب، كان رأيها الحقيقي كما صرحت به للتو.

 

 

 

 

 

ولكن، تركهم في المبنى المنفصل المغلق بينما كانت مجموعة ريم تغادر القصر هربًا من الكارثة العظيمة المقبلة، غير المفهومة، كان يُسبب لها قلقًا أيضًا.

 

 

 

 

 

حتى إن كان إنقاذهم جميعًا أمرًا صعبًا، فقد كانت ترغب في تقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان.

 

 

 

 

وسط ألسنة اللهب، كانت ميديوم  تقفز بغضب ، ممسكةً بضفائرها الطويلة.

ولهذا السبب، قدمت الحد الأدنى من العلاج للحراس الذين أطاح بهم جوز.

 

 

بينما كانوا يحبسون أنفاسهم ويخفون أجسادهم، شقّ الاثنان طريقهما للخارج عبر الممر.

 

 

كاتيا: “…لماذا لا نجد المفتاح ونضعه في مكانٍ يمكنهم استعادته منه بأنفسهم؟”

 

 

“――الكارثة العظمى.”

 

إن كان هناك فرقٌ بين هذه المرة والمرة السابقة، فهو أن “الأعداء”، الذين أصبحوا الآن في صورة شظاياٍ أرجوانية، لم يظهروا أي علاماتٍ على التجدد.

ريم: “آه…”

 

 

 

 

 

كاتيا: “أنا-أنا لا أعرف. لا أعرف، ولكن إن كان الأمر خطيرًا، لا أريد أن أتورط. ولكن لا أستطيع التوقف عن التردد. هل هذا غريب!؟”

كاتيا: “آمن؟ مكانٌ أكثر أمانًا في العاصمة الإمبراطورية من هذا――”

 

 

 

كان هناك من يدركون الظروف، وآخرون لم يكونوا يعرفون شيئًا على الإطلاق.

ريم: “لا، لا، هذا ليس غريبًا. صحيح؟”

وردًا على كلمات كاتيا، وصلت الاثنتان إلى الغرفة التي كانت ريم تنوي الوصول إليها.

 

 

 

ريم: “كرسي كاتيا-سان المتحرك…”

رؤية ريم وهي قلقة، قدمت كاتيا  حل وسط.

كان من الطبيعي بالتأكيد أن يُعطي المرء الأولوية للخروج من مكانٍ خطير، بدلًا من الهوس بمكان وجود الرجل―― وهكذا، يتجنب وضع العربة قبل تنين الأرض.

 

 

 

 

كانت ريم تفكر فقط في خيارين لا ثالث لهما؛ إما أن تساعد، أو لا تساعد.

 

 

على الرغم من أنه كان أفضل من غير المقاتلين مثل بيترا وأوتو، فقد شعرت أنه أضعف من أي شخصٍ من شعب شودراك.

 

 

 

أوتو: “أتمنى فقط لو كنتُ قد اخترتُ كلماتي بعنايةٍ أكبر…! على أي حال، استمعتُ إلى الحيوانات والحشرات في الأرض، وقمتُ بتحديد موقعه عبر صوت خطواته. لقد كان الأمر فيه بعض الحظ، لكن بيترا-تشان ساعدتني في التقاط الأصوات بسحر يانغ الخاص بها.”

لذلك، شعرت بالراحة بسبب كلمات كاتيا.

 

 

 

 

ميديوم : “هاااه! آل-تشين!”

كما ذكرت الأخيرة، سيكون من الجيد العثور على مفتاح المبنى المنفصل، والتأكد من أن الأسرى يواجهون أقل قدرٍ ممكنٍ من الصعوبة في الحصول عليه.

 

 

 

 

“لقد أجبرتُ الروح الصغيرة على القيام بذلك، وكانت آخر واحدةٍ لدي.”

سيضمن ذلك سلامتهم، إلى جانب راحة بال ريم.

 

 

 

 

 

فلوب: “يبدو أنكما وجدتما حل لكل شيء.”

آل: “اهدئي، الأنسة  الصغيرة! تعالي إلى هنا قبل أن تحترق ضفائرك!”

 

وافقت بيترا بشدةٍ على حذره ؛ يجب عليهم ألا يخفضوا حذرهم.

 

 

مع اقتراب نهاية محادثة ريم وكاتيا، أومأ فلوب برضى.

 

 

 

 

 

وفي هذه الأثناء، كان يجدل بعضًا من شعره الأشقر الطويل، قبل أن يضع يده برفقٍ على الباب.

هكذا تمكن من صدّ ضربة ميديوم . بالطبع، لم يكن ذلك بلا أضرار.

 

مرهقًا وملطخًا بالدماء، عاش غارفيل قتالًا حتى الموت، معركةً لم تكن فريدريكا قادرةً حتى على تخيلها.

 

 

وبينما كان يدفعه لفتحه――

 

 

 

 

 

فلوب: “حسنًا، الآن علينا أن نجد مكان المفتاح لهذا المبنى المنفصل… انتظروا لحظة.”

لم تكن قد فعلت كل ما هو ممكن.

 

(الهولو هي ارواح الموتى /ارواح الاستياء /زي انمي بليتش)

 

 

فلوب ، الذي كان على وشك المرور عبر الباب، أغلقه فجأةً وسحب كلامه السابق.

 

 

 

 

 

هذا التصرف المفاجئ منه جعل عيني ريم وكاتيا تتسعان بدهشة.

 

 

 

 

كانت نظرة الرجل أكثر عاملٍ زاد من شعور بيترا بالاختناق؛ وكأنها كانت تقول إنه لم ينسَ أمرها، وكان يضع سكينًا على رقبتها.

ومع ذلك، وضع فلوب إصبعه على شفتيه وقال: “اصمتي.”

 

 

وسع الرجل، الذي أخطأ في تلك اللحظة الحاسمة، عينيه بدهشةٍ طفيفة.

 

سواءٌ أدركت فريدريكا مدى مساهمتها أم لا، فقد كانت الآن تحمل معلوماتٍ بالغة الأهمية وهي تندفع بقوةٍ للأمام؛ وكان التأثير الذي ستحققه تلك المعلومات ذا أهميةٍ خاصة. كان――

ثم، فتح الباب قليلًا لينظر للخارج.

 

 

 

 

لقد تلاشى شكل الجندي الإمبراطوري وسط اللهب والدخان الأسود.

وبجانبه، وقفت ريم ونظرت هي أيضًا――

بشكلٍ مفاجئ، اندفع فلوب للخارج من وراء المبنى، وبدأ محادثةً مع “الأعداء”.

 

ريم: “سآخذ ذلك في الاعتبار. ساقاي ليستا في أفضل حال، وكاتيا-سان على كرسيٍ متحرك.”

 

 

ريم: “――آه.”

ريم: “آه…”

 

 

 

 

كاتيا: “ه-هيه، ماذا هناك؟ لا أشعر بشيءٍ جيدٍ تجاه ردّة فعلكما على الإطلاق…!”

 

 

كان يُشاع أنها كانت إحدى معارف روزوال، الذي توجه إليها لطلب المساعدة.

 

لقد فهموا أن مشاعرها، وثقتها، لا ينبغي رفضها.

عندما اكتشفت ريم سبب إغلاق فلوب للباب، انحبست أنفاسها؛ جعلت إشارات الخطر التي أظهراها  صوت كاتيا يرتجف.

 

 

لوّح الرجل بالفأس في يده، مستهدفًا عنق آل السميك.

 

 

لكن ريم لم تكن قادرةً على العثور على كلماتٍ لتهدئة قلق كاتيا في تلك اللحظة.

 

 

 

 

سيضمن ذلك سلامتهم، إلى جانب راحة بال ريم.

كان ذلك لأنه، بالنسبة لريم وفلوب كليهما، كان المشهد أمامهما خارج نطاق خيالهما تمامًا.

 

 

 

 

 

في فناء قصر بيرستتز، كانت هناك أشخاص أخرون غير الجنود يقفون هناك.

 

 

 

 

لم يكن الجندي الإمبراطوري يعرف حدود قوة آل، مما جعله مرتبكًا للغاية.

كانوا――

 

 

 

 

 

فلوب: “…بصراحة، يبدون شاحبين بشكلٍ غير صحي، أليس كذلك؟ ربما لا يحصلون على قسطٍ كافٍ من النوم، أتساءل.”

 

 

بأظافرها الوحشية المغروسة بقوةٍ في الأرض، اندفع جسدها للأمام بقوةٍ هائلة، لدرجةٍ بدا معها أنه تمزق الأرض من تحتها .

 

 

كانت ملامح تلك الشخصيات، المغلفة بهالةٍ متعطشة للدماء ، غريبةً للغاية، لدرجة أن مزحة فلوب بدت جافةً تمامًا.

ريم: “لنفعله. سأدور نحو الخلف. فلوب-سان، سيستغرق الأمر لحظةً فقط.”

 

رافع جوز ذراعيه في الهواء، وهو واقف وسط الجنود المجهدين، نطق بمديحٍ حماسي.

 

مرهقًا وملطخًا بالدماء، عاش غارفيل قتالًا حتى الموت، معركةً لم تكن فريدريكا قادرةً حتى على تخيلها.

 

 

ببشراتٍ باهتةٍ لا تحمل أي علاماتٍ للحياة، وشقوقٍ تمتد عبر جلودهم الظاهرة――

كان جوز غير مسلح، والوقت الذي قضاه في الأسر لم يكن مجرد يومٍ أو يومين فحسب.

 

 

 

 

مجموعةٌ من الأشخاص، يحملون سمات غير مألوفة ، كانوا يحتلون قصر رئيس الوزراء الإمبراطوري.

بل على العكس――

 

العدو: “…من أنت بحق الجحيم ؟”

…….

 

 

 

فلوب: “…بمجرد نظرةٍ سريعة، يبدو أنهم جميعًا جنودٌ إمبراطوريون، أليس كذلك؟”

 

 

كان ذلك بالفعل أسوأ سيناريو ممكن، ولكن إن تجاهلت التفكير فيه الآن، فلن تجد مهربًا من رعبُ الواقع بمجرد أن تجد نفسها في وسطه.

 

 

أغلق فلوب الباب دون إصدار أي صوت، وقال ذلك ، بينما كان يحبس أنفاسه جنبًا إلى جنبٍ مع ريم وكاتيا.

 

 

 

 

 

بكل صراحةٍ، كان المشهد الذي رأوه  غريبًا جدًا لدرجة أن ريم، التي افتقدت الهدوء  للتركيز في التفاصيل، لم تكن قادرةً على تأكيد ادعاء فلوب الذي بدا غير مسؤولٍ على الإطلاق.

 

 

 

 

على الرغم من أنه كان أفضل من غير المقاتلين مثل بيترا وأوتو، فقد شعرت أنه أضعف من أي شخصٍ من شعب شودراك.

كان الأمر فقط――

 

 

فلوب: “بالمناسبة، زوجة -سان، ماذا عن جميع الأشخاص الآخرين الذين يتم احتجازهم كأسرى غيرنا؟”

 

ريم: “لنكن حذرين عند مغادرة القصر. إذا صادفنا أحدًا، فلنتوخَ الحذر. نحن لا نعرف الأشخاص الذين يدخلون العاصمة الإمبراطورية، أيضًا.”

كاتيا: “ه-هناك أشخاصٌ مخيفون يدخلون القصر…؟ ألا يعني هذا  أن أحدًا من جيش التمرد يحاول قتل صاحب السمو الإمبراطور؟”

 

 

العدو: “…من أنت بحق الجحيم ؟”

 

 

ريم: “يبدون وكأنه يستحيل التحدث معهم، كما أنهم يوحون بشيءٍ مختلفٍ تمامًا. لم يكن الأمر وكأنهم غاضبون أو متحمسون أو شيءٍ كهذا، بل بالأحرى…”

كان من الممكن أن يكون الجندي الإمبراطوري يهدف إلى قطع طريق هروبهم، حتى لو أخطأهم.

 

 

 

وبينما كان يدفعه لفتحه――

فلوب: “وكأنهم مخلوقاتٌ ليست بشرية، لكن تتخذ شكل البشر. كما أنني شعرت بأنه سيكون من الصعب فهمهم من خلال الحديث معهم. يبدو أن جروحي تُؤلمني بشكلٍ مفاجئ، إنه فألٌ سيئ.”

وبلا شك، كان ذلك الجندي الإمبراطوري ضعيفًا مقارنةً بإميليا، غارفيل، والجنرالات الإلهيين التسعة للإمبراطورية.

 

 

 

 

سواءٌ أرادت أم لا، وافقت ريم على رأي فلوب.

 

 

 

 

 

كاتيا، التي لم ترى ما يكمن في الخارج، لم ترَ أو تفهم الأشخاص الذين كان الآخران يشيران إليهم، ولكن لو كانت قد نظرت، لكانت اهتزت بشدةٍ بكل تأكيد.

 

 

العدو: “…من أنت بحق الجحيم ؟”

 

 

نظرت ريم إلى صديقتها، التي شعرت بأنها تمتلك حسًا منطقيًا مختلفًا تمامًا، وفجأةً، خطرت لها فكرةٌ مفاجئة.

لو تم نقلهم، في حالتهم اللاواعية والعاجزة، إلى مكانٍ آمن، لكان من الممكن تجنب موتهم .

 

 

 

لهذا السبب، اندفعت فريدريكا دون ترددٍ نحو المعسكر الرئيسي.

ريم: “لا تقولي لي، هذه هي الكارثة العظمى…؟”

 

 

كاتيا: “ه-هناك أشخاصٌ مخيفون يدخلون القصر…؟ ألا يعني هذا  أن أحدًا من جيش التمرد يحاول قتل صاحب السمو الإمبراطور؟”

 

 

لم تكن قد سمعت تعبير الكارثة العظمى إلا من جوز، لكنها كانت تفترض أنه شيءٌ مشؤومٌ بغض النظر عن طبيعته .

 

 

 

 

 

وبعد أن سمعتُ أنه وشيكٌ الوقوع، ورأت الكائنات في الخارج، لم تستطع إلا أن تعتقد أن هناك صلةً بين الاثنين.

كاتيا: “سأحبس نفسي في غرفتي! لن يعرفوا أنني هناك إذا أغلقتُ الباب وبقيتُ هادئةً، صحيح؟ إذا كان هؤلاء الأشخاص زومبي أو أي شيءٍ من هذا القبيل، فمن المحتمل أن يكون البقاء مختفيةً وعدم فعل أي شيءٍ غبي هو الخيار الأكثر أمانًا. و-لكنني لا أطلب منكما الذهاب للقيام بشيءٍ خطير.”

 

بسبب تفكيرها بهذه الطريقة الوقحة، كان من المحتمل أن ينتهي الأمر بريم وفلوب كأضرارٍ جانبية.

 

كاتيا: “هاه؟”

علاوةً على ذلك، كان هذا مجرد حدس ريم كممارسةٍ لسحر العلاج، ولكن――

 

 

ثم――

 

 

ريم: “لم أشعر بأن هناك حياة فيهم. وكأنهم…”

فلوب: “للأسف، هذا كل ما كان متاحًا في هذه الغرفة. لكنني لم أقاتل باستخدام مرآةٍ من قبل، لذا ربما لدي موهبة كامنة في ذلك! ما رأيكِ، زوجة-سان؟”

 

 

 

“فقط؟”

كاتيا: “ل-لن تقولي أنهم زومبي ، صحيح؟ مناداتهُم بشيءٍ مثل الهولو ، سخيفٌ للغاية…”

 

 

 

 

احتمالية حدوث المرة السادسة، بالنسبة إلى بيترا، بدت كأنها تحمل فرصًا مروعة.

(الهولو هي ارواح الموتى /ارواح الاستياء /زي انمي بليتش)

 

 

 

 

 

فلوب: “رغم ذلك، قد يكون من المبكر جدًا السخرية من ذلك. أولئك في الخارج لديهم مظهر الجنود الإمبراطوريين، وعند التفكير في الأمر، بدا أن دروعهم، وكذلك وجوههم وأعناقهم، كانت متشققة إلى حدٍ ما. ربما هناك احتمالٌ بأنهم لا يزالون يحملون الجروح التي تلقوها في حياتهم… ما رأيكِ؟”

 

 

 

 

 

كاتيا: “ما رأيي؟ ليس لدي أي فكرة!”

لو كانت قد تخلّت عن رفع معنوياتها بهذه الطريقة، من الداخل، لما تمكنت من الاستمرار في فعل الخطوة التالية .

 

 

 

ومع ذلك――

تعبير فلوب، الذي كان يعكس طبيعته الحقيقية، جعل كاتيا تفقد هدوءها، وتطلق نظراتٍ بذهول في جميع الاتجاهات .لكن حقيقة رفضها الشديد لذلك كانت بمثابة دليلٍ لا يُمكن إنكاره على أنها، هي أيضًا، قد أدركت أن شيئًا غير طبيعيٍ كان يحدث، من خلال سلوك ريم وفلوب.

بيترا: “إذًا، لهذا السبب فإن الكائنات الصغيرة تحت الأرض… كانت غير مفيدةٍ كما قال أوتو-سان، لأنها لا تمتلك أعينًا لترى ما يحدث في الخارج.”

 

 

 

كما هو متوقع، لم تكن ريم تنوي إنقاذهم بما يتجاوز حدود قدرتها، لكن إن كان بإمكانها ذلك، فليس لديها خيار آخر.

لكن ما هو أسوأ من ذلك――

 

 

 

“――غياه!”

ريم و فلوب: “――――”

 

 

 

كاتيا: “لا تقولي مثل هذه الأمور المخيفة… ألست مصابًا ؟ هل يمكنكِ حتى الذهاب؟”

“غوه!”

 

 

لكي لا تزعج ريم، قبض فلوب يده وهو يبتسم. ثم، قال…

 

فلوب: “لقد فهمتُ الأمر بشكلٍ أو بآخر. مادلين-كون جاءت للقائي مباشرةً قبل أن تغادر إلى المعركة.”

 

بعد ذلك، أومأت برأسها بصمت،

“――آه.”

 

 

 

 

 

تردد صدى صرخات ألمٍ صغيرةٍ على التوالي، صرخاتٌ من الحراس ، الذين كانوا قد سقطوا أرضًا―― بسبب ضربات جوز.

 

 

 

 

ولم تُعارض ريم قرار فلوب، معتقدةً أنه كان الخيار الصحيح.

كانت ريم قد أجلّت علاجهم إلى وقتٍ لاحق، ولكنهم الآن كانوا يُطلقون أنفاسهم الأخيرة.

 

 

 

 

وبعد لحظاتٍ من الصمت بعد طلب ريم الأخير، سُمع صوت عجلات كرسيها المتحرك تتحرك، ثم تم فك قفل الباب.

لكن بصراحةٍ، لم يكن الأمر وكأنها قد تأكدت من ذلك بعينيها.

كاتيا: “هاه؟”

 

 

 

كل ما كانت تملكه هو غريزة الحفاظ على نفسها ، غريزةٌ لم تستطع منع نفسها من التمسك بها.

فلوب: “…يبدو أن التحدث إليهم والتوصل إلى تفاهمٍ متبادل سيكون صعبًا للغاية.”

 

 

يجب أن ترفعه ، يجب أن ترفع السيف.

 

 

كلمات فلوب، وقد شُدّت وجنتاه بشدةٍ، أشارت إلى المصير النهائي الذي لا مفر منه للجنود.

عند سماع استغاثة ميديوم ، قدم آل كتفه لدعم أوتو وقال: “نعم، أنتِ محقة.”

 

 

 

كانوا――

تلك القوى الغامضة، بوجوهٍ شاحبةٍ،  قد أجهزوا على الجنود المنهارين بضربةٍ أخيرةٍ رحيمة.

 

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك أدنى احتمال للنقاش―― وكان من الصعب تصور أن ريم، أو أي شخصٍ آخر، سيكون استثناءً لهذه القاعدة.

دفعت كرسيها المتحرك نحو الجزء الخلفي من غرفتها، وقبضت على شعرها المجعد وهي تدعوا بجنون.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن متأكدةً مما إذا كان هتافهما سيزعج ذلك الجندي الإمبراطوري بالفعل.

ريم: “أنا…”

كاتيا: “تأخرت… لقد تأخرت كثيرًا، أيها الأحمق! ك-كنتُ سأقتلك لو كنتُ قد مت!”

 

أثناء تقدّمهم، وهم في وضعٍ منخفضٍ لتفادي اكتشافهم ، تبادل ريم وفلوب الآراء حول سلوك الأعداء.

 

وعندما نظرت إلى ذلك، وإلى الطريقة غير المتوقعة تمامًا التي انهاروا بها، اتسعت عيناها بدهشةٍ قائلةً: “هاه”.

هل كان من الممكن أن يكون الوضع مختلفًا لو كانت قد وضعت الجنود في غرفةٍ ما؟

 

 

 

 

 

لو تم نقلهم، في حالتهم اللاواعية والعاجزة، إلى مكانٍ آمن، لكان من الممكن تجنب موتهم .

 

 

وسع الرجل، الذي أخطأ في تلك اللحظة الحاسمة، عينيه بدهشةٍ طفيفة.

 

 

وفي هذه الحالة، فإن مسؤولية موتهم ستقع على عاتق ريم.

 

 

 

 

 

لم تكن قد فعلت كل ما هو ممكن.

دون أن تمنح “الأعداء”، الذين كانوا قد حولوا انتباههم إلى فلوب، فرصةً للاستدارة، استمرت بتوجيه سلسلةٌ فوضويةٌ من الضربات المتلاحقة.

 

فلوب: “أرى―― تبين أنه لا مجال للتفاوض بعد كل شيء!”

 

 

كاتيا: “――هـك، هل هذا وقت التفكير في ذلك!”

 

 

 

 

كان هؤلاء الأشخاص جميعًا متشابكين في ساحة معركةٍ تحولت إلى الفوضى―― لا، بل إن الإمبراطورية الفولاكيه هي ما قد تحولت.

ريم: “ك-كاتيا-سان…”

………

 

 

 

ريم: “أنا أفهم ذلك تمامًا. ولكن انتظاركِ هنا ليس آمنًا. حتى لو كان علينا انتظار خطيبكِ، دعينا على الأقل نذهب إلى مكانٍ آمن.”

كاتيا: “إذا استسلمتِ الآن، فلن يكون أولئك الثلاثة هم الوحيدون الذين سيموتون.أنا-أنا لا أريد… أي شيءٍ مثل ذلك…!”

“――!”

 

 

 

وافقت بيترا بشدةٍ على حذره ؛ يجب عليهم ألا يخفضوا حذرهم.

عندما خفضت ريم وجهها بحزن ، قبضت عليه كلتا يدي كاتيا، يدٌ على كل خدٍ، ورفعت رأسها بالقوة.

كاتيا: “…لماذا لا نجد المفتاح ونضعه في مكانٍ يمكنهم استعادته منه بأنفسهم؟”

 

العدو: “غاه.”

 

 

كاتيا، وعيناها مليئتان بالدموع، انفجرت في وجه ريم بنبرةٍ شديدةٍ، محاولةً القضاء على روحها المترددة.

 

 

 

 

حتى وسط تلك المعركة العنيفة، كان يتم توجيه نظرةٍ ازدراء نحوها .

كاتيا، بزخمها وكلماتها الصادقة تمامًا، جعلت ريم تحبس أنفاسها.

كانت غرائز غارفيل جيدةً مثل غرائز الحيوانات البرية؛ ورغم أنه لم يكن يومًا بريًا، يمكن وصفها بأنها غرائزه الفطرية.

 

 

 

ألقى الرجل، الذي كان ينزف بغزارةٍ،  نظرة حادة تجاه أوتو وبيترا.

بعد ذلك، أومأت برأسها بصمت،

 

 

 

ريم: “فلوب-سان، لقد تغيّر الوضع. ليس لدينا خيارٌ سوى الذهاب وفتح ذلك المبنى المنفصل.”

احتمالية حدوث المرة السادسة، بالنسبة إلى بيترا، بدت كأنها تحمل فرصًا مروعة.

 

 

 

كانت غرائز غارفيل جيدةً مثل غرائز الحيوانات البرية؛ ورغم أنه لم يكن يومًا بريًا، يمكن وصفها بأنها غرائزه الفطرية.

فلوب: “هممم، بالفعل، زوجة -سان. كنتُ أفكر في نفس الشيء. لا أدري إن كنا سنتمكن من إقامة علاقةٍ وديةٍ مع الأمراء المحتجزين في ذلك المبنى، ولكن هناك دائمًا الفكرة القائلة بأن عدو عدوي هو صديقي.”

 

 

 

 

ريم: “لنفعله. سأدور نحو الخلف. فلوب-سان، سيستغرق الأمر لحظةً فقط.”

ريم: “نعم. مع وجود عدوٍ مشترك، هناك احتمالٌ أن نعمل جنبًا إلى جنب.”

 

 

عندما يتعلق الأمر بالموتى، كان أول شخصٍ خطر في ذهن كاتيا هو شقيقها الأكبر، جمال أوريلّي.

 

رغم أنها لم تكن تملك قضيةً قويةً أو ادعاءً واضحًا، إلا أنها انضمت على مضضٍ إلى المتمردين بقيادة أبيل.

 

 

مع هذا التصريح، وافق فلوب فورًا على تغيير المسار.

 

 

رغم أن هناك تشققاتٍ ظاهرةً بدت وكأنها خطوطٌ فاصلة، إلا أنهم عادوا إلى حالهم الأصلي.

 

 

عند رؤية الاتفاق بين ريم وفلوب، هزّت كاتيا رأسها صعودًا وهبوطًا علامةً على الموافقة، ثم تحدثت،

 

 

 

 

 

 

 

كاتيا: “إذا كان هذا قد تقرر، فباشروا بالأمر، باشروا بالأمر بالفعل! أرجوكم، ابذلوا أقصى جهدكم في تحطيم القفل لذلك المبنى المنفصل. أ-أنتم تستطيعون ذلك، أليس كذلك؟”

 

 

كان قد فقد عصابته المألوفة، وكان شعره الذي كان دائمًا مرفوعًا متدليًا الآن.

 

ومع ذلك――

ريم: “…لحسن الحظ، التقطتُ سيفًا ليكون بديلًا لعكازي، لذا يمكنني استخدامه.”

 

 

 

 

 

 

ذلك لأن جسد “العدو” بالكامل قد انفجر في ألسنة نيرانٍ قرمزيةٍ مشتعلة.

من المحتمل أن ينكسر السيف، ولكن في المقابل، ستكون قادرةً على تحطيم القفل على الباب، على الأقل.

 

 

 

 

 

لم يعد بإمكانهم التجول في القصر بحثًا عن المفتاح.

 

 

 

 

 

سيكون الأمر صعبًا جدًا.

لقد كان مسؤولًا في الأصل عن قيادة المتمردين بشكلٍ عام، ومع ذلك، غادر المعسكر الرئيسي، ،اعطى سيرينا هذه المهمة.

 

 

 

 

فلوب: “يجب أن نصل إلى هناك قبل أن يوجّهوا انتباههم إلى المبنى المنفصل، ولكن المشكلة هي…”

عند رؤية الاتفاق بين ريم وفلوب، هزّت كاتيا رأسها صعودًا وهبوطًا علامةً على الموافقة، ثم تحدثت،

 

 

 

 

ريم: “كرسي كاتيا-سان المتحرك…”

 

 

 

 

وهكذا، حاولت المجموعة مغادرة المكان قبل أن تلتهمهم النيران――

تحولت جميع الأنظار نحو الكرسي المتحرك.

بدا أن النظرة في عينيه كانت تتساءل كيف تم اكتشاف هجومه المفاجئ――

 

ثم――

 

 

الكرسي المتحرك، الذي كان هديةً من خطيبها، كان مصنوعًا بجودةٍ عاليةٍ جدًا، ولكن مع ذلك، لن يكون من الممكن إخفاء أصواته؛ أصوات دوران العجلات، وتشغيل أجزائه العديدة.

 

 

 

 

 

لم يكن هذا الوضع مثاليًا للمواقف التي يجب فيها التحرك دون أن يتم اكتشافهم.

 

 

 

 

 

كاتيا: “أنا… أنا…”

 

 

 

 

 

في مواجهة نفس التحدي الصعب، تذبذبت نظرات كاتيا وهي تتحرك يمينًا ويسارًا، صعودًا وهبوطًا.

 

 

 

 

أجاب فلوب بينما كان يمسك المرآة اليدوية، مذكّرًا ريم وكاتيا بأنهما كانتا هنا كأسيرتين حربٍ ورهينتين،

ومع ذلك، بما أنها كانت تعاني من إعاقةٍ جسدية، فقد كانت كاتيا وكرسيها المتحرك لا ينفصلان.

كاتيا: “ق-قومي بذلك بشكلٍ صحيح. لا فائدة إن لم تعودي أيضًا. عِديني!”

 

 

 

 

كانت تدرك ذلك جيدًا، وبعد لحظاتٍ من القلق، تحدثت أخيرًا.

 

 

 

 

 

كاتيا: “اتركاني، واذهبا لفتح ذلك المبنى. س-سأنتظر وحدي…”

 

 

بكل صراحةٍ، كان المشهد الذي رأوه  غريبًا جدًا لدرجة أن ريم، التي افتقدت الهدوء  للتركيز في التفاصيل، لم تكن قادرةً على تأكيد ادعاء فلوب الذي بدا غير مسؤولٍ على الإطلاق.

 

أنا مجرد شخصٍ غير كاملٍ وعاجزٍ، شخصٌ لا يستحق أن يحبه أحد.

ريم: “وحدكِ… لكن، لا يمكنني السماح لكِ بفعل شيءٍ كهذا…”

 

 

 

 

 

كاتيا: “سأحبس نفسي في غرفتي! لن يعرفوا أنني هناك إذا أغلقتُ الباب وبقيتُ هادئةً، صحيح؟ إذا كان هؤلاء الأشخاص زومبي أو أي شيءٍ من هذا القبيل، فمن المحتمل أن يكون البقاء مختفيةً وعدم فعل أي شيءٍ غبي هو الخيار الأكثر أمانًا. و-لكنني لا أطلب منكما الذهاب للقيام بشيءٍ خطير.”

 

 

 

 

كاتيا: “ما الذي سنفعله…”

حقيقة أنها كانت تتحدث بسرعةٍ، وأن صوتها قد ارتفع، لم تكن سوى دليلٍ على أن أفكارها الداخلية كانت مضطربةً للغاية.

ومع ذلك――

 

 

 

 

 

بجسدٍ عارٍ من الأعلى، مغطىٍ بدرعٍ من العضلات، ثبت جوز عينيه على الحراس الذين كانوا قد سحبوا أسلحتهم، مانعين تقدمه.

ولكن حقيقة أن اقتراح كاتيا جاء منها بعد أن استجمعت كل ما لديها من شجاعةٍ ، كان أمرًا أدركته ريم وفلوب بوضوحٍ مؤلم.

بيترا: “أوتو-سان، كان لديكَ تعبيرٌ سيئٌ على وجهك عندما أعطيتني الإشارة.”

 

 

 

 

لقد فهموا أن مشاعرها، وثقتها، لا ينبغي رفضها.

 

 

 

 

 

ريم: “فلوب-سان، ابقَ مع كاتيا-سان و…”

 

 

 

 

 

فلوب: “لا، عليكِ أن تأخذي عزيمة الآنسة كاتيا في الاعتبار، زوجة -سان. فرص النجاح ستكون أعلى إن تعاملنا أنا وأنتِ مع الأمر سويًا. وفي أسوأ الأحوال، يمكن لأحدنا أن يكون طُعْمًا للعدو.”

الجندي: “تبًا…”

 

 

 

 

ريم: “――――”

 

 

 

 

 

كان ذلك بالفعل أسوأ سيناريو ممكن، ولكن إن تجاهلت التفكير فيه الآن، فلن تجد مهربًا من رعبُ الواقع بمجرد أن تجد نفسها في وسطه.

 

 

 

 

 

 

 

ريم، رغم إدراكها لإمكانية أن يُربكها أسوأ الاحتمالات، أومأت برأسها موافقةً.

 

 

جعل سلوكه بيترا تشعر ببعض الإحباط، لكن ذلك سرعان ما تبدد.

 

 

ريم: “بلا شك، سأفتح المبنى المنفصل وأعود.”

 

 

 

 

 

كاتيا: “ق-قومي بذلك بشكلٍ صحيح. لا فائدة إن لم تعودي أيضًا. عِديني!”

 

 

 

 

 

ريم: “――أعدك.”

 

 

 

 

 

أمسكت ريم بيد كاتيا، وتبادلت معها كلمات وعدٍ حازم.

كما هو متوقع، كانت الخطوة العملاقة التي حدثت للتو واحدةً من الحالات الاستثنائية القليلة وسط هذه الفوضى، ولكن سيكون من الحماقة أن تُشير ريم إلى ذلك، فتثير بذلك استياء كاتيا.

 

 

 

كان رفاقها ، مستخدمين ذكائهم ومهاراتهم القتالية، يسعون جاهدين للسيطرة على ساحة المعركة.

احتفظت ريم بقلق كاتيا، في قلبها حتى لا تنساه.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، أومأت ريم وفلوب لبعضهما البعض، ثم خرجا من الغرفة.

 

 

 

 

 

 

ولكن، في اللحظة التي قابل فيها سيف الداو في يد آل ذو الذراع الواحدة الفأس، استدار الرجل على الفور، موجّهًا ضربتين، ثم ثلاث ضرباتٍ ثقيلةٍ متتالية.

فلوب و ريم: “――――”

 

 

 

 

 

 

ريم: “هاه؟”

بينما كانوا يحبسون أنفاسهم ويخفون أجسادهم، شقّ الاثنان طريقهما للخارج عبر الممر.

لقد فعل ذلك لتوسيع نطاق النيران التي كانت تحيط بهم، وزاد محيطها بمزيدٍ من اللهب والدخان الأسود――

 

ومع ذلك، بما أنها كانت تعاني من إعاقةٍ جسدية، فقد كانت كاتيا وكرسيها المتحرك لا ينفصلان.

 

دون أن يتحدث بكلمةٍ واحدة، أراد أوتو من بيترا أن تحاول التخمين.

وبينما كانا يستكشفان محيطهما―― بحثًا عن أولئك “الأعداء” المخيفين، نجحا في التقدم نحو الجزء الخلفي من القصر، حيث يقع المبنى المنفصل.

 

 

 

 

كان ذلك بالفعل أسوأ سيناريو ممكن، ولكن إن تجاهلت التفكير فيه الآن، فلن تجد مهربًا من رعبُ الواقع بمجرد أن تجد نفسها في وسطه.

وخلال طريقهما، حملت الرياح رائحة الدم المنبعثة من الجنود الذين قُتلوا―― فعلٌ ارتكبَه الأعداء، الذين تجاوز عددهم العشرة، وهم يجوبون القصر دون اكتراثٍ بأي خطر.

 

 

يبدو أنه لم يكن الشخص الذي كان ظهر في ذهن ريم، لكن من الجيد أن فلوب سينضم إليهم.

 

 

 

 

فلوب: “…يبدو أنهم يبحثون عن شيءٍ ما.”

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تكن متأكدةً مما إذا كان هتافهما سيزعج ذلك الجندي الإمبراطوري بالفعل.

ريم: “عن أشخاصٍ لا يزالون أحياء، ربما؟”

 

 

 

 

 

فلوب: “لا، لدي شعورٌ بأن القضاء على الحراس كان مجرد شيءٍ فعلوه بينما كانوا في طريقهم. ليس لديهم ما يكفي من الأفراد للبحث في القصر بالكامل، على الأرجح لديهم هدفٌ محدد.”

وبسبب هذا، ابتسمت فريدريكا بسعادة بهذه البادرة النابعة من حسن النية الخالص.

 

كان صوته كان باردًا وخاليًا من الدفء، ورغم ذلك، فقد احتوى على ذكاءٍ واضح، مما فاجئ ريم، التي كانت تفترض أن التواصل معهم، ناهيك عن التفاوض، سيكون مستحيلًا.

 

 

أثناء تقدّمهم، وهم في وضعٍ منخفضٍ لتفادي اكتشافهم ، تبادل ريم وفلوب الآراء حول سلوك الأعداء.

ريم، في حدها الأدنى، حاولت أن تضفي الشرعية على أفعالها؛ وبينما كانت على وشك فتح المبنى المنفصل، لاحظت شيئًا.

 

 

 

 

جلب إدراك فلوب الحاد بعض الإحباط إلى ريم، حيث شعرت وكأنها كانت دائمًا لا تفكر بشكل صحيح في كل خطوةٍ تخطوها.

 

 

أوتو: “لقد حصلتُ على إشاراتٍ تُفيد بأن ساحة المعركة بأكملها ستصبح أكثر خطورةً بسبب شيءٍ مختلفٍ تمامًا عن التنين والسماء المشتعلة وما إلى ذلك. في الواقع، إنه أمام أعيننا مباشرةً.”

 

 

ريم: “أنا لستُ متأكدةً من هذه الفكرة أيضًا، لقد خطرت لي للتو.”

 

 

مرةً أخرى، استدارت لمواجهة سيرينا،

 

تردد صدى صرخات ألمٍ صغيرةٍ على التوالي، صرخاتٌ من الحراس ، الذين كانوا قد سقطوا أرضًا―― بسبب ضربات جوز.

 

بالتعاون مع ميديوم، التي استغلت جسدها الصغير إلى أقصى حد، خاض آل معركةً ضد الجندي الإمبراطوري.

 

حيث كان يمكن رؤية ثلاث شخصياتٍ تنتمي إلى “الأعداء”.

 

ميديوم : “هاااه! آل-تشين!”

على الأقل، كانت ستساهم في تحرير المحتجزين في المبنى المنفصل، مما سيعوض ذلك.

كاتيا: “اتركاني، واذهبا لفتح ذلك المبنى. س-سأنتظر وحدي…”

 

 

 

 

ريم: “――لن يكون هذا كافيًا، أليس كذلك.”

 

 

 

 

 

شيءٌ يمكن اعتباره حسن الحظ، مع ذلك، هو أن الوظائف الحسية لأولئك “الأعداء” الغريبين لم تكن تبدو مختلفةً كثيرًا عن تلك الخاصة بالبشر،

احتفظت ريم بقلق كاتيا، في قلبها حتى لا تنساه.

 

أوتو: “لقد حصلتُ على إشاراتٍ تُفيد بأن ساحة المعركة بأكملها ستصبح أكثر خطورةً بسبب شيءٍ مختلفٍ تمامًا عن التنين والسماء المشتعلة وما إلى ذلك. في الواقع، إنه أمام أعيننا مباشرةً.”

 

إن لم تكن مخطئة، فقد سمعت أنه كان الشخص الذي خاطر بحياته، وضحة بنفسه حتى يتمكن الإمبراطور الحقيقي، أبيل، من الهرب.

كما أنهم لم يكن لديهم قدرات خارقة تفوق إدراك ريم وفلوب.

 

 

ريم: “لم يعد هناك حراسٌ ليقوموا باحتجازنا. لم يعد هناك سببٌ لأن نبقى رهائنَ بعد الآن.”

 

لم تكن بيترا مرتاحةً على الإطلاق، بل حتى أطلقت بعض الصرخات الصغيرة مثل “كياه!” و “يا إلهي!” وهي تشاهد.

 

 

وبفضل ذلك، تمكنوا من الاقتراب من المبنى المنفصل دون أن يتم اكتشافهم.

 

 

آل: “لا أصدق أنك قلت ذلك للتو. يا رجل، هذا اليوم حقًا مزعج.”

ولكن، ظهرت مشكلةٌ حينها.

 

 

يمكن القول إن ذلك لم يكن قاعدةً صلبةً لبناء ثقتها بنفسها.

 

أومأت ريم برأسها ردًا على إجابة فلوب، الذي تحدث عن نفسه على أنه شخصٌ يمكن الاعتماد عليه، ثم انفصلا عن بعضهما.

فلوب: “كما هو متوقع، لم يُغفلوا عن الأمر تمامًا، أليس كذلك؟”

 

 

ريم: “――لن يكون هذا كافيًا، أليس كذلك.”

 

كان عليه أن يجذب انتباههم في لمح البصر، وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك أي إعدادٍ مسبقٍ كبير، إلا أن أسلوب فلوب في التحدث كان حازمًا جدًا بحيث لم يكن من السهل تجاهله.

بعد أن شهدت ريم نفس المشهد الذي شاهده فلوب، أومأت بصمتٍ، موافقةً على كلماته.

 

 

 

 

 

وبينما كانوا يختبئون خلف المبنى ويفحصون محيطه ، برزت المشكلة――

 

 

 

 

 

حيث كان يمكن رؤية ثلاث شخصياتٍ تنتمي إلى “الأعداء”.

أوتو: “――لن أخبرك. لستُ والدك، ولستُ أخاك.”

 

 

 

 

بما أنهم كانوا يبحثون عن شيءٍ ما، فسيكون من غير الطبيعي أن لا يتوقفوا عند هذا المبنى البارز.

 

 

 

 

 

المشكلة كانت داخل المبنى؛ إذا كان أمراء التاج محتجزين داخله بالفعل، فإن “الأعداء” سيقومون بقتلهم فور اختراقهم الباب، دون أي فرصةٍ للنقاش.

 

 

 

 

 

لم يكن هناك وقتٌ .

الكرسي المتحرك، الذي كان هديةً من خطيبها، كان مصنوعًا بجودةٍ عاليةٍ جدًا، ولكن مع ذلك، لن يكون من الممكن إخفاء أصواته؛ أصوات دوران العجلات، وتشغيل أجزائه العديدة.

 

 

 

 

 

ما طلبه أوتو من بيترا، عندما قبض على يدها بإحكامٍ في وقتٍ سابق، كان دعم سحر اليانغ.

إن لم يتحركوا في هذه اللحظة، فستكون حياتهم في خطرٍ حقيقي.

 

 

 

فلوب: “زوجة -سان، سأجذب انتباههم. هل يمكنكِ القضاء  بينما أبقي الثلاثة منهم مشغولين؟”

 

 

 

 

الجندي: “لا تزال ألم في المؤخرة.”

ريم: “――――”

كان أوتو راكعًا على الأرض، يكافح لالتقاط أنفاسه.

 

 

 

 

فلوب: “لا أمانع إن عكسنا أدوارنا، زوجة -سان، لكنني أعتقد أن فرص نجاحكِ ستكون أكبر من فرصي، نظرًا لقلة شجاعتي. أريدكِ أن تتخذي قرارًا الآن.”

ريم: “لقد سمعتُ اسمه من أبيل-سان باعتباره أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، لكن…”

 

 

 

 

كان تصريحًا حاسمًا، لكن اتخاذ قرارٍ كان ضروريًا.

 

 

 

 

فلوب: “يبدو أنكما وجدتما حل لكل شيء.”

ريم، بعد أن استوعبت الأمر، أغمضت عينيها للحظةٍ ثم فتحتهما بسرعة.

 

 

 

 

 

ثم――

 

 

 

 

 

ريم: “لنفعله. سأدور نحو الخلف. فلوب-سان، سيستغرق الأمر لحظةً فقط.”

 

 

نبضت أراضيها الشاسعة ، والأشخاص الذين نُقِشَت أسماؤهم في تاريخ الإمبراطورية كانوا ينهضون، الواحد تلو الآخر.

 

 

فلوب: “نعم، سأتركه لكِ. لا أريد التفاخر، لكن كوني طُعمًا هو أحد نقاط قوتي.”

أدّى ذلك إلى انهيارٍ قاتلٍ في وضعيتها أمام “الأعداء”.

 

 

 

 

أومأت ريم برأسها ردًا على إجابة فلوب، الذي تحدث عن نفسه على أنه شخصٌ يمكن الاعتماد عليه، ثم انفصلا عن بعضهما.

 

 

 

 

 

مع وجود ثلاثة من “الأعداء” مباشرةً أمام مدخل المبنى، وبينما كانوا يخططون لاقتحام الباب الكبير، انفصل ريم وفلوب في اتجاهين مختلفين، كما لو كانا يحاصران خصومهما.

 

 

 

 

ميديوم : “خطوات؟”

ريم: “――――”

―― بصوتٍ حاد، اصطدم سيف داو، فأس، وسيفٌ بربريٌ ببعضهم في الهواء، مطلقين الشرارات.

 

ميديوم : “هياااه~!”

 

 

قبضت يدها بإحكامٍ على السيف الفولاذي الذي حملته لغرض تحطيم القفل.

 

 

 

 

قوبل ردّ آل بتنهيدةٍ من الرجل، الذي بدا أنه أصبح أكثر شكًا فيه.

لم يكن لديها خبرةٌ في استخدام السيف من قبل، ولم تكن بارعةً في إصابة الآخرين.

ولكن حقيقة أن اقتراح كاتيا جاء منها بعد أن استجمعت كل ما لديها من شجاعةٍ ، كان أمرًا أدركته ريم وفلوب بوضوحٍ مؤلم.

 

 

 

 

في الواقع، كل خبرتها القتالية لم تتجاوز كسر إصبع سوبارو.

 

 

علاوةً على ذلك، وضعت بيترا يدها الأخرى فوق يد أوتو――

 

 

يمكن القول إن ذلك لم يكن قاعدةً صلبةً لبناء ثقتها بنفسها.

لكي لا تزعج ريم، قبض فلوب يده وهو يبتسم. ثم، قال…

 

 

 

 

ولكن سواءٌ أكانت واثقةً من نفسها أم لا، لم يكن ذلك مهمًا. كان عليها أن تفعلها.

 

 

ريم: “أنا آسفة. مجرد رغبتي في التحقق مما إذا كنتِ بخير كان كذبة.”

 

 

إما أن تفعل أو تموت.

 

 

 

 

صدم “الأعداء” بسبب دخول فلوب المفاجئ، و استدارو ، ونطق أحدهم بهذه الكلمات.

فلوب: “هيهي، أيها السادة، هل أنتم بخير؟ أنا بائعٌ متجولٌ لا أملك شيئًا لأبيعه. حاليًا، أريد فقط أن أُعرّفكم بنفسي!”

كاتيا: “سأحبس نفسي في غرفتي! لن يعرفوا أنني هناك إذا أغلقتُ الباب وبقيتُ هادئةً، صحيح؟ إذا كان هؤلاء الأشخاص زومبي أو أي شيءٍ من هذا القبيل، فمن المحتمل أن يكون البقاء مختفيةً وعدم فعل أي شيءٍ غبي هو الخيار الأكثر أمانًا. و-لكنني لا أطلب منكما الذهاب للقيام بشيءٍ خطير.”

 

شولت: “أوتاكاتا-تشان-ساما…”

 

 

 

 

بشكلٍ مفاجئ، اندفع فلوب للخارج من وراء المبنى، وبدأ محادثةً مع “الأعداء”.

 

 

ردّ فلوب على نظرات كاتيا الساخرة بنبرته المعتادة؛ كان من المطمئن أنه يتصرف على طبيعته، لكن في الوقت نفسه، كانت ريم ترغب في تجاوز هذا الموقف لبعض الوقت، نظرًا لأنهم كانوا في وضعٍ خطير.

 

 

كان عليه أن يجذب انتباههم في لمح البصر، وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك أي إعدادٍ مسبقٍ كبير، إلا أن أسلوب فلوب في التحدث كان حازمًا جدًا بحيث لم يكن من السهل تجاهله.

مرهقًا وملطخًا بالدماء، عاش غارفيل قتالًا حتى الموت، معركةً لم تكن فريدريكا قادرةً حتى على تخيلها.

 

 

 

 

العدو: “…من أنت بحق الجحيم ؟”

 

 

“فريدريكا-ساما! ها هي عباءةٌ لترتديها!”

 

 

صدم “الأعداء” بسبب دخول فلوب المفاجئ، و استدارو ، ونطق أحدهم بهذه الكلمات.

 

 

 

 

 

كان صوته كان باردًا وخاليًا من الدفء، ورغم ذلك، فقد احتوى على ذكاءٍ واضح، مما فاجئ ريم، التي كانت تفترض أن التواصل معهم، ناهيك عن التفاوض، سيكون مستحيلًا.

 

 

 

 

التوقع، الأمل، والرغبةُ في النجاة كان خطأً بحد ذاته.

ومع ذلك――

كاتيا: “ما رأيي؟ ليس لدي أي فكرة!”

 

 

 

 

فلوب: “يا إلهي، ربما تستطيعون التحدث؟ إن كان الأمر كذلك، فربما يجدر بي تغيير موقفي، ألا تعتقدون؟”

 

 

كاتيا: “تأخرت… لقد تأخرت كثيرًا، أيها الأحمق! ك-كنتُ سأقتلك لو كنتُ قد مت!”

 

كان رفاقها ، مستخدمين ذكائهم ومهاراتهم القتالية، يسعون جاهدين للسيطرة على ساحة المعركة.

العدو: “آه، لقد فهمتَ الأمر بشكلٍ خاطئ. كل شخصٍ في الإمبراطورية سيموت.”

 

 

 

 

 

فلوب: “أرى―― تبين أنه لا مجال للتفاوض بعد كل شيء!”

 

 

كانت نظرة الرجل أكثر عاملٍ زاد من شعور بيترا بالاختناق؛ وكأنها كانت تقول إنه لم ينسَ أمرها، وكان يضع سكينًا على رقبتها.

 

 

قال فلوب بصوتٍ عالٍ، محاولًا التغطية على الرد الوحشي الذي قدمه “العدو”.

 

 

 

 

تم وضع عباءةٍ حمراءٍ على كتفي فريدريكا من الخلف بينما كانت تنظر بتأملٍ إلى ملامح سيرينا.

إشارةٌ واضحةٌ لريم، التي تردت للحظةٌ ، لكي تتحرك.

ريم: “――――”

 

 

 

 

بعد أن سمعتُ حديثهم حتى الآن، لم تتردد ريم في اتخاذ قرارها التالي.

ريم: “――――”

 

 

 

 

 

 

ريم: “آه، آآآآه――!”

بيترا: “أتفق معك. لم يكن قويًا، بل كان مجرد بارعٍ في القتل. لكن الأهم من ذلك…”

 

ومع ذلك، بدا أن رأي الجندي الإمبراطوري كان مختلفًا بعض الشيء عن رأي بيترا ورفاقها.

 

 

في اللحظة التي قررت فيها التحرك وبدء الهجوم، رغم أنها كانت تعلم أنها ينبغي أن تبقى صامتة، إلا أنها أطلقت صرخةً.

 

 

 

 

أما أولئك الذين بقوا في الظلام، فلم يكونوا مسرورين، بينما أولئك الذين تم إطلاعهم على المعلومات شعروا بالثقة العميقة التي قد وضعها فيهم بيرستتز.

لو كانت قد تخلّت عن رفع معنوياتها بهذه الطريقة، من الداخل، لما تمكنت من الاستمرار في فعل الخطوة التالية .

للتحديد، كان الدافع الرئيسي لتوجه جوز إلى قلعة الكريستال هو مواجهة المزيف الذي يتظاهر بأنه الإمبراطور.

 

 

 

 

 

 

 

 

سحبت السيف من غمده، ورفعته عاليًا، ثم دفعنه  بكل ما أوتيت من قوةٍ نحو ظهر أحد “الأعداء” الذي كان مستديرًا وظهره نحوها  .

 

 

فلوب: “أنا فلوب أوكونيل. لا بد أنكِ الصديقة التي سمعتُ عنها الكثير من زوجة -سان.”

 

الجندي: “لا تزال ألم في المؤخرة.”

أطلق صرخةً مفاجئةً، “ماذا!؟”، لكن ريم تابعت――

 

 

ريم: “――――”

 

أوتاكاتا: “نادني يوو-تشان .”

مرتين، ثلاث مرات، قامت بالتلويح بالسيف في حالةٍ من الذهول.

 

 

وبينما كان يدفعه لفتحه――

 

أو بالأحرى، وجدت قطعًا متناثرة مما كان يُشكّل أولئك “الأعداء”.

دون أن تمنح “الأعداء”، الذين كانوا قد حولوا انتباههم إلى فلوب، فرصةً للاستدارة، استمرت بتوجيه سلسلةٌ فوضويةٌ من الضربات المتلاحقة.

تحت قدميها، بدأت شظايا “الأعداء” التي كانت قد سحقتها حتى أصبحت مسحوقًا ناعمًا تتحرك بشكلٍ غير طبيعي، كانت تلك الحركة مختلفةً تمامًا عن الاهتزازات التي قد تنتج بفعل الرياح أو الزلازل.

 

كلمات فلوب، وقد شُدّت وجنتاه بشدةٍ، أشارت إلى المصير النهائي الذي لا مفر منه للجنود.

 

 

لم تكن تعرف ما الذي سيلزمها لإيقاف خصومها عن القتال، ولا كم من الوقت سيستغرق ذلك، لذا كانت تضرب السيف بلا هوادة، دون أي حساباتٍ دقيقة.

 

 

وبينما كانت تشير إلى ساحة المعركة بذقنها ، تلألأت عيناها بالاستياء، ثم تابعت، السيدة المشتعلة المعروفة بحضورها الناري،

 

 

كان لديها وعيٌ بالملمس الصلب ليدها وهي ترتد بفعل الضربات، لكن كل شيءٍ آخر كان ضبابيًا إلى حدٍ كبير.

 

 

 

 

وسع الرجل، الذي أخطأ في تلك اللحظة الحاسمة، عينيه بدهشةٍ طفيفة.

ومع ذلك――

 

 

فلوب: “مع ذلك، أعتقد أنه يجب علينا مغادرة هذا المكان، زوجة -سان.”

 

 

فلوب: “زوجة -سان! لا بأس الآن! لقد قضيت عليهم بالفعل!”

 

 

 

 

 

ريم: “آه…”

 

 

 

 

 

عند سماعها الصوت الصادق الذي ناداها، استعادت ريم وعيها ورأت فلوب أمامها.

فلوب: “كما هو متوقع، لم يُغفلوا عن الأمر تمامًا، أليس كذلك؟”

 

كاتيا، التي لم ترى ما يكمن في الخارج، لم ترَ أو تفهم الأشخاص الذين كان الآخران يشيران إليهم، ولكن لو كانت قد نظرت، لكانت اهتزت بشدةٍ بكل تأكيد.

 

 

ثم، عندما بحثت عن “الأعداء” الذين كان يُفترض أنهم بينهما، وجدتهم عند قدميها، مهزومين――

على الرغم من أنهم كانوا تحت الإقامة الجبرية، إلا أن الحياة في القصر لم تكن غير مريحةٍ للغاية.

 

 

 

 

أو بالأحرى، وجدت قطعًا متناثرة مما كان يُشكّل أولئك “الأعداء”.

 

 

فريدريكا: “وكأنه؟”

 

في مكان حيث تنتشر الدماء  ، حيث تفقد الحياة  كما لو أنها أوراقٌ تتساقط من شجرةٍ، حيث اتخاذ الإجراءات من أجل تحقيق الطموح المتنامي كان يُعتبر الشيء الصحيح.

وعندما نظرت إلى ذلك، وإلى الطريقة غير المتوقعة تمامًا التي انهاروا بها، اتسعت عيناها بدهشةٍ قائلةً: “هاه”.

بأنفاسٍ متقطعةٍ، وهي تندفع بجسدها المتحول المنهك ، قامت فريدريكا بفك تحولها الحيواني، مُعلنةً وصولها إلى المعسكر الرئيسي على عجل، دون أن تتردد في كشف بشرتها أمام الجميع.

 

 

 

 

فلوب: “بالنسبة لي، بدا وكأنهم تحطموا. في الواقع، بالنظر إلى هذه البقايا، يبدو أنهم تحطموا مثل الفخار أو الزجاج.”

كان ذلك بالفعل أسوأ سيناريو ممكن، ولكن إن تجاهلت التفكير فيه الآن، فلن تجد مهربًا من رعبُ الواقع بمجرد أن تجد نفسها في وسطه.

 

 

 

 

ريم: “…هل تعتقد أنهم… ماتوا؟”

سقطت عصابته، الملطخة بالدماء، عن رأسه.

 

 

 

كاتيا: “أنا أشبه…”

فلوب: “على الأقل، أشك أنهم كانوا أحياءً بالفعل قبل أن يتم تحطيمهم إلى شظاياٍ بهذه الطريقة.”

 

 

فلوب: “وكأنهم مخلوقاتٌ ليست بشرية، لكن تتخذ شكل البشر. كما أنني شعرت بأنه سيكون من الصعب فهمهم من خلال الحديث معهم. يبدو أن جروحي تُؤلمني بشكلٍ مفاجئ، إنه فألٌ سيئ.”

 

 

ركع فلوب على ركبتيه، وأجاب بينما كان يمسك ببعض الأجزاء المتناثرة من “الأعداء” بين أصابعه.

 

 

 

 

ومع ذلك، من حيث القوة الغير استثنائية، كان الأمر ينطبق أيضًا  خصمهم، الجندي الإمبراطوري.

عند سماع إجابته، شعرت ريم بإحساسٍ غير مريحٍ عندما أدركت ذلك ، كما لو كان ذلك هو الجواب الذي كانت تتوقعه.

 

 

كاتيا: “آمن؟ مكانٌ أكثر أمانًا في العاصمة الإمبراطورية من هذا――”

 

 

بالنسبة لريم، كان قتل كائنٍ حيٍ أمرًا مروعًا يجب تجنبه قدر الإمكان.

 

 

 

 

 

وبالتالي، أدركت أنها كانت تحمل توقعًا مخجلًا؛ لقد أرادت أن تحمي عقلها من الشك في ما إذا كان “الأعداء” الذين هزمتهم يُمكن تصنيفهم ككائناتٍ حيةٍ أم لا.

 

 

سحبت السيف من غمده، ورفعته عاليًا، ثم دفعنه  بكل ما أوتيت من قوةٍ نحو ظهر أحد “الأعداء” الذي كان مستديرًا وظهره نحوها  .

 

 

فلوب: “زوجة -سان، رفاقهم سيلاحظون ذلك قريبًا أيضًا. لنُسرع إلى المبنى المنفصل ونفتحه.”

 

 

 

 

للتحديد، كان الدافع الرئيسي لتوجه جوز إلى قلعة الكريستال هو مواجهة المزيف الذي يتظاهر بأنه الإمبراطور.

قرر فلوب تأجيل مشاعر ريم في تلك اللحظة.

كانت مطاردة بحرارة النيران، لكنها لا تزال غير قادرة على تجاهل كلماته، استدارت بيترا لترى أوتو بوجهٍ قاتمٍ خلفها――

 

 

 

“――لقد سمعتُ أن هناك ما يُسمى بالكارثة العظيمة تقترب، والتي ستُعرض إمبراطورية فولاكيا للخطر. وبما أنني جنرالٌ من الدرجة الأولى في الإمبراطورية! وبما أنني جنرالٌ لا يزال على قيد الحياة رغم عيشه في هذا العار! مهما كلفني الأمر! لن أموت قبل أن أخدم صاحب السمو الإمبراطور!”

ولم تُعارض ريم قرار فلوب، معتقدةً أنه كان الخيار الصحيح.

 

 

 

 

 

 

العدو: “غاه.”

ريم، في حدها الأدنى، حاولت أن تضفي الشرعية على أفعالها؛ وبينما كانت على وشك فتح المبنى المنفصل، لاحظت شيئًا.

 

 

 

 

 

ريم: “هاه؟”

 

 

 

 

 

تحت قدميها، بدأت شظايا “الأعداء” التي كانت قد سحقتها حتى أصبحت مسحوقًا ناعمًا تتحرك بشكلٍ غير طبيعي، كانت تلك الحركة مختلفةً تمامًا عن الاهتزازات التي قد تنتج بفعل الرياح أو الزلازل.

في فناء قصر بيرستتز، كانت هناك أشخاص أخرون غير الجنود يقفون هناك.

 

 

 

 

“――لن نموت بهذه السهولة. لأننا… موتى بالفعل.”

 

 

بإعلانٍ شجاعٍ، قفز ظل صغير من فوق حصانٍ كبيرٍ كان قد قفز فوق الجدار الخارجي، متسللًا إلى أراضي القصر.

 

 

ارتجفت ريم، وفي اللحظة التي شعرت فيها بإحساسٍ غير مريح، تسلل إليها فجأةً كلمات “عدوٍ” بصوتٍ عميقٍ مخيف.

 

 

 

 

 

استدارت مع رفقة فلوب، شهدت بأم عينيها مشهدًا مستحيلًا―― “الأعداء”، الذين كان يُفترض أنهم هُزموا، كانوا يتجددون.

 

 

 

 

كاتيا: “أ-أسوأ من هذا! ه-هل تمزحين…؟”

اندمجت شظايا الخزف المكسور  كما لو أن الزمن قد عُكس――

 

 

 

 

ثم――

رغم أن هناك تشققاتٍ ظاهرةً بدت وكأنها خطوطٌ فاصلة، إلا أنهم عادوا إلى حالهم الأصلي.

 

 

 

 

 

ريم و فلوب: “――――”

 

 

أمالت سيرينا ذقنها مرةً أخرى، موجهةً فريدريكا للنظر نحو ساحة المعركة، فردّت الأخيرة بـ “هاه؟”.

 

 

تجمد ريم وفلوب في مكانهما بسبب ذلك المشهد المستحيل.

 

 

 

 

 

قررت ريم بسرعة أن رد ما فعله فلوب سابقًا في غوارال، عندما كان يحميها――

 

 

 

 

 

فجمعت قوتها في ساقيها، آملةً أن تتمكن على الأقل من حماية فلوب.

“――لن نموت بهذه السهولة. لأننا… موتى بالفعل.”

 

بتأثرها بردة فعل كاتيا، رفعت ريم بصرها، لترى ظلًا عملاقًا، شبيهًا بجدار قلعة هائل على هيئة إنسان، وهو يجتاز القصر ويتجه نحو وسط العاصمة الإمبراطورية.

 

 

ومع ذلك، الهجوم الذي كان يهيمن على عقلها جعل ركبتيها تتصلبان، كما أن ساقيها العاجزتين لم تسمحا لها بتنفيذ ذلك.

 

 

 

 

فلوب: “أتساءل إن كان لهذا علاقةٌ بالضوضاء العالية والاهتزازات الرهيبة التي حدثت للتو؟”

بل على العكس――

 

 

لم يكن هذا الوضع مثاليًا للمواقف التي يجب فيها التحرك دون أن يتم اكتشافهم.

 

 

أدّى ذلك إلى انهيارٍ قاتلٍ في وضعيتها أمام “الأعداء”.

 

 

 

 

 

 

 

يجب أن ترفعه ، يجب أن ترفع السيف.

 

 

ريم: “كاتيا-سان، إنها أنا، ريم. أرجوكِ اخرجي.”

 

 

يجب أن تفعلها، أسرع من خصمها، ومع ذلك――

كاتيا: “هاه!؟ آه، انتظري، لحظة!”

 

 

 

ريم: “بالتأكيد، ولمَ لا؟ لكنني أفضّل التوقف عن الحديث في أمورٍ غير ضروريةٍ والقيام بما هو ضروري.”

لن تتمكن من ذلك في الوقت المناسب.

أوتو: “أودّ دعم آل-سان بطريقةٍ ما، لكن…”

 

 

 

 

ريم: “――هـك.”

سيكون الأمر صعبًا جدًا.

 

 

 

ناظرين في الاتجاه الذي اختفى فيه الجندي الإمبراطوري للتو، صاح آل وميديوم  بصيحة انتصارٍ مدوية.

كان هناك وميضٌ رماديٌ باهتٌ، مصحوبًا بصوتٍ حادٍ قاطع.

 

 

 

 

 

كان أحد “الأعداء” على وشك أن ضرب ريم وفلوب بلا أي رحمةٍ، والسيف في يده――

 

 

ومع ذلك، وبغضّ النظر عن تلك الظروف، كانت مشاعر ريم على الأرجح السبب الأكثر حسماً لرغبتها في مغادرة القصر.

 

 

ثم حدث ذلك في تلك اللحظة تحديدًا.

 

 

 

 

 

“――إل!”

احتمالية حدوث المرة السادسة، بالنسبة إلى بيترا، بدت كأنها تحمل فرصًا مروعة.

 

كانت قد أرسلت ريم وفلوب بعيدًا، بعد أن أعلنت أنها ستنتظر بمفردها في الوقت الحالي.

“مينيا!!”

 

 

 

 

 

تداخل صوتان عاليان، وشكلا الظاهرة الاستثنائية التي وقعت مباشرةً أمام عيني ريم.

ومع ذلك، لم تكن قوتهم القتالية كافيةً لتجاوز خصمهم؛ وهكذا، استمرت مواجهتهم الشرسة.

 

إذا كان الأمر كذلك――

 

ريم: “أمم، فلوب-سان، ما الأمر مع المرآة؟”

أمامها، اندفعت بلوراتٌ أرجوانيةٌ مباشرةً نحو  “الأعداء” الثلاثة الممسكين بالسيوف من الخلف، واخترقت صدورهم بالكامل. لكن، لم ينتهِ الذهول عند هذا الحد.

دفعت كرسيها المتحرك نحو الجزء الخلفي من غرفتها، وقبضت على شعرها المجعد وهي تدعوا بجنون.

 

آل: “اهدئي، الأنسة  الصغيرة! تعالي إلى هنا قبل أن تحترق ضفائرك!”

 

 

العدو: “غاه.”

كانت تعتقد أن معظم التأثير قد جاء، على الأرجح، بسبب مفاهيمه المسبقة الراسخة.

 

ريم: “سآخذ ذلك في الاعتبار. ساقاي ليستا في أفضل حال، وكاتيا-سان على كرسيٍ متحرك.”

 

 

ثم، في اللحظة التي ترددت صرخة الألم التي أطلقها أحد “الأعداء” المخترَقين،تحول جسده بالكامل إلى نفس البلورة الأرجوانية الداكنة التي اخترقت صدره و تحطم إلى شظايا مرة أخرى.

 

 

بالنسبة لريم، كان قتل كائنٍ حيٍ أمرًا مروعًا يجب تجنبه قدر الإمكان.

 

لقد فعل ذلك لتوسيع نطاق النيران التي كانت تحيط بهم، وزاد محيطها بمزيدٍ من اللهب والدخان الأسود――

إن كان هناك فرقٌ بين هذه المرة والمرة السابقة، فهو أن “الأعداء”، الذين أصبحوا الآن في صورة شظاياٍ أرجوانية، لم يظهروا أي علاماتٍ على التجدد.

 

 

العدو: “آه، لقد فهمتَ الأمر بشكلٍ خاطئ. كل شخصٍ في الإمبراطورية سيموت.”

أما الشخص الذي تمكن بصعوبةٍ من إنقاذ ريم وفلوب، فقد كان――

 

 

قبضت على سيفها البربري بقوةٍ مجددًا، بينما كانت تحدّق في الشخص الذي فعل هذا بها――

 

 

“――ريم ، لقد تركتكِ تنتظرين! النجم الحقيقي قد اعتلى المسرح!”

 

 

ومع ذلك――

بإعلانٍ شجاعٍ، قفز ظل صغير من فوق حصانٍ كبيرٍ كان قد قفز فوق الجدار الخارجي، متسللًا إلى أراضي القصر.

وخلال طريقهما، حملت الرياح رائحة الدم المنبعثة من الجنود الذين قُتلوا―― فعلٌ ارتكبَه الأعداء، الذين تجاوز عددهم العشرة، وهم يجوبون القصر دون اكتراثٍ بأي خطر.

 

وبلا شك، كان ذلك الجندي الإمبراطوري ضعيفًا مقارنةً بإميليا، غارفيل، والجنرالات الإلهيين التسعة للإمبراطورية.

 

أصبحت النيران تحيط ببيترا وجميع الذين كانوا يواجهون الجندي الإمبراطوري، لتمنع أي هروب.

وهكذا، نظر فتى ذو شعر أسود وعينين شريرتين، ممسكًا بفتاةٍ صغيرةٍ ترتدي فستانًا بين ذراعيه،  نحو ريم، و أغلق  إحدى عينيه، ثم أطلق ابتسامةً مشرقةً بأسنانه.

قامت سيرينا بمداعبة الندبة الكبيرة على الجانب الأيسر من وجهها، التي كانت بسبب سيف، ثم تحدثت.

 

كان قد فقد عصابته المألوفة، وكان شعره الذي كان دائمًا مرفوعًا متدليًا الآن.

 

 

ريم، التي لم تجد كلماتٍ بسبب دخوله المتفاخر وإعلانه الجريء، تمتمت أخيرًا――

 

 

 

 

 

ريم: “――من أنت؟”

 

 

 

 

حتى إن كان إنقاذهم جميعًا أمرًا صعبًا، فقد كانت ترغب في تقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان.

كان الفتى الصغير، الذي ظهر بطريقةٍ مبهرةٍ، شخصًا لا تعرفه ريم على الإطلاق.

 

 

لم يكونوا مجرد حلفاء موثوقين فحسب، بل كانوا بالتأكيد سيتفوقون على خصمهم من حيث القدرة القتالية.

………

 

 

 

――كان هناك طرقٌ عنيفٌ وصاخبٌ على الباب، مما جعل كاتيا تشعر بقشعريرةٍ تسري في جسدها.

وبينما كان يدفعه لفتحه――

 

ريم: “――أتفهم. من فضلكِ، على الأقل افتحي الباب. أرغب في التأكد من أنكِ بخير.”

 

 

كاتيا: “لا، لا، لا، لا تدخل، لا تقترب…”

 

 

 

 

بعد ذلك مباشرةً، انفجرت كرةٌ ناريةٌ في الهواء، واندفعت بغضبٍ نحوهم، تحرق السماء.

دفعت كرسيها المتحرك نحو الجزء الخلفي من غرفتها، وقبضت على شعرها المجعد وهي تدعوا بجنون.

 

 

آل: “بعد كل هذا، ماذا تقول؟ عليكَ أن تقدر ما لديك، مواردك. هل تدرك مدى صعوبة عمل النباتات لتوفير الأكسجين حتى يتمكن البشر من أخذ نفسٍ عميقٍ والبقاء بخير…”

 

 

كانت قد أرسلت ريم وفلوب بعيدًا، بعد أن أعلنت أنها ستنتظر بمفردها في الوقت الحالي.

 

 

 

 

أجاب فلوب بينما كان يمسك المرآة اليدوية، مذكّرًا ريم وكاتيا بأنهما كانتا هنا كأسيرتين حربٍ ورهينتين،

كانت كاتيا  تنوي البقاء مختبئةً لأطول فترةٍ ممكنة، حتى أنها حاولت أن تتنفس بأقل قدرٍ ممكن.

ولهذا السبب، لم يتمكن الجندي الإمبراطوري من توجيه ضربةٍ حاسمةٍ لقطع خسائره أيضًا.

 

 

 

 

ومع ذلك، تمكن “عدوٌ” من اكتشاف وجودها، والآن كانت خائفةً حتى الموت.

 

 

تحولت جميع الأنظار نحو الكرسي المتحرك.

 

كان هؤلاء الأشخاص جميعًا متشابكين في ساحة معركةٍ تحولت إلى الفوضى―― لا، بل إن الإمبراطورية الفولاكيه هي ما قد تحولت.

كاتيا: “أنا سيئة الحظ. لطالما كنتُ، دائمًا، سيئة الحظ…”

رافع جوز ذراعيه في الهواء، وهو واقف وسط الجنود المجهدين، نطق بمديحٍ حماسي.

 

 

 

 

حقيقة أن “عدوًا” قد عثر على هذه الغرفة كانت مجرد نتيجةٍ صدفة عشوائية، أثناء محاولتهم العثور على ناجين.

 

 

أوتو: “في المقام الأول، كنتُ أنا هدفه، لذا كنتُ أعرف أن هجومه الأخير سيكون موجّهًا إليّ. لقد كان صوت خطواته هو الذي أخبرني بوقت الهجوم واتجاهه.”

 

ميديوم : “هيااااا!”

وبما أنهم وجدوها بسهولةٍ شديدة، فإن حظها كان سيئًا للغاية.

أجابت ريم فلوب بقلق، وعند سماع ذلك، شحب وجه كاتيا، وارتجفت.

 

كان تصريحًا حاسمًا، لكن اتخاذ قرارٍ كان ضروريًا.

 

نظر آل من خلال رؤيته المحجوبة بالخوذة، كان يبحث عن الرجل الذي اختفى وسط ألسنة اللهب.

ربما لن يتمكن ريم وفلوب من العودة في الوقت المناسب.

ريم: “لقد سمعتُ اسمه من أبيل-سان باعتباره أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، لكن…”

 

 

 

 

مثل هذا الشيء الجيد لن يحدث لها أبدًا.

ميديوم : “آه! انتظر! سيكون الأمر غير عادلٍ جدًا إن هربتَ هكذا!”

 

 

 

 

كاتيا: “…أخي.”

 

 

 

 

 

من الواضح أنها لم تكن قادرةً على رؤية الطرف الآخر خلف الباب.

فلوب: “لا، عليكِ أن تأخذي عزيمة الآنسة كاتيا في الاعتبار، زوجة -سان. فرص النجاح ستكون أعلى إن تعاملنا أنا وأنتِ مع الأمر سويًا. وفي أسوأ الأحوال، يمكن لأحدنا أن يكون طُعْمًا للعدو.”

 

 

 

“――غياه!”

ومع ذلك، ووفقًا لما قالته ريم وفلوب، فإن الطرف الثالث الذي كان يتجول بالخارج، والذي لم يكن من الجنود الإمبراطوريين ولا من المتمردين، كان يحمل مظهر الموتى.

 

 

رغبتها الأخوية في أن تمدح نضال أخيها كان لا بد من تأجيلها أمام استغاثته اليائسة.

 

 

عندما يتعلق الأمر بالموتى، كان أول شخصٍ خطر في ذهن كاتيا هو شقيقها الأكبر، جمال أوريلّي.

 

 

لم تستطع منع نفسها من التفكير بأنها تودّ رؤيته مرةً أخرى على الأقل، حتى لو كان في هيئة هولو.

 

 

الأخ الذي كانت تظنهُ غير قابلٍ للقتل، والذي مات في وقتٍ غير متوقع.

دون أن يتحدث بكلمةٍ واحدة، أراد أوتو من بيترا أن تحاول التخمين.

 

 

 

 

 

 

لم تستطع منع نفسها من التفكير بأنها تودّ رؤيته مرةً أخرى على الأقل، حتى لو كان في هيئة هولو.

كما هو متوقع، كانت الخطوة العملاقة التي حدثت للتو واحدةً من الحالات الاستثنائية القليلة وسط هذه الفوضى، ولكن سيكون من الحماقة أن تُشير ريم إلى ذلك، فتثير بذلك استياء كاتيا.

 

 

 

بينما كانوا يحبسون أنفاسهم ويخفون أجسادهم، شقّ الاثنان طريقهما للخارج عبر الممر.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالموقف غير المفهوم حيث الموتى كانوا يتحركون بالفعل، ما خطر في ذهنها لم يكن الهوس بشقيقها، بل الشفقةُ على نفسها ؛ كان ذلك أمرًا غير لائقٍ تمامًا.

 

 

 

 

 

لم تستطع كاتيا حتى أن تتحلى بمثل هذا التعاطف النبيل لكي تدعوا من أجل سلامة ريم وفلوب، وتأمل في أن ينجوا بدلاً منها.

 

 

 

 

 

كل ما كانت تملكه هو غريزة الحفاظ على نفسها ، غريزةٌ لم تستطع منع نفسها من التمسك بها.

 

 

 

 

 

أنا مجرد شخصٍ غير كاملٍ وعاجزٍ، شخصٌ لا يستحق أن يحبه أحد.

لم تكن بيترا مرتاحةً على الإطلاق، بل حتى أطلقت بعض الصرخات الصغيرة مثل “كياه!” و “يا إلهي!” وهي تشاهد.

 

فلوب: “لا أمانع إن عكسنا أدوارنا، زوجة -سان، لكنني أعتقد أن فرص نجاحكِ ستكون أكبر من فرصي، نظرًا لقلة شجاعتي. أريدكِ أن تتخذي قرارًا الآن.”

 

 

كاتيا: “أنا أشبه…”

أوتو: “حتى وأنتِ في صفي، لا تزالين تطعنينني في الظهر.”

 

 

 

 

التوقع، الأمل، والرغبةُ في النجاة كان خطأً بحد ذاته.

فلوب: “يجب أن نصل إلى هناك قبل أن يوجّهوا انتباههم إلى المبنى المنفصل، ولكن المشكلة هي…”

 

 

 

 

بسبب تفكيرها بهذه الطريقة الوقحة، كان من المحتمل أن ينتهي الأمر بريم وفلوب كأضرارٍ جانبية.

 

 

 

 

بالمقارنة مع فورة غضب جوز، أو حتى بالمقارنة مع أيٍ من هجمات المتمردين الذين كانوا يحاولون اختراق العاصمة الإمبراطورية، كان مشهد القدم العملاقة وهي تدوس المدينة وتقترب منهم أكثر صدمةً بكثير.

ألم يكن هذا كله نتيجةً لسوء حظ كاتيا وعجزها ، مما أدى إلى تورط ريم وفلوب في هذا؟

 

 

 

 

“لقد تركتكِ تنتظرين، كاتيا―― لنخرج من هنا.”

تجمد حلق كاتيا بينما قُطِعَ سيل أفكارها اليائسة بلا نهايةٍ بسبب صوت الأزيز الصادر عن الباب، الذي بدأ أخيرًا يُظهر علاماتٍ على الانهيار.

 

 

 

 

“لقد تركتكِ تنتظرين، كاتيا―― لنخرج من هنا.”

في مواجهة هذا الوضع اليائس، لَعَنَت جسدها، الذي لم يكن حتى قادرًا على إطلاق صرخةٍ مُرضية.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

كاتيا: “أنا أشبه…”

 

 

 

 

كاتيا: “هاه؟”

 

 

الجندي: “تبًا…”

 

وبيده سيف داوي، أشار إلى محيطهم الذي كان الآن مشتعلًا.

تمامًا عندما اعتقدت أن الباب كان على وشك أن ينكسر، حدث ذلك.

ميديوم : “لقد فزنااا!”

 

كل ما كانت تملكه هو غريزة الحفاظ على نفسها ، غريزةٌ لم تستطع منع نفسها من التمسك بها.

 

 

على الجانب الآخر من الباب، توقّف “العدو” الذي كان يحاول اقتحامه عن الحركة――

 

 

حقيقة أنها كانت تتحدث بسرعةٍ، وأن صوتها قد ارتفع، لم تكن سوى دليلٍ على أن أفكارها الداخلية كانت مضطربةً للغاية.

 

 

أو بالأحرى، لقد أُجبر على إيقاف هجومه.

مرتين، ثلاث مرات، قامت بالتلويح بالسيف في حالةٍ من الذهول.

 

 

 

 

ذلك لأن جسد “العدو” بالكامل قد انفجر في ألسنة نيرانٍ قرمزيةٍ مشتعلة.

 

 

 

 

 

ثم――

استدارت مع رفقة فلوب، شهدت بأم عينيها مشهدًا مستحيلًا―― “الأعداء”، الذين كان يُفترض أنهم هُزموا، كانوا يتجددون.

 

 

 

ثم، بأعينٍ دامعةٍ، اندفعت إلى أحضان خطيبها، الذي ظهر.

“لقد أجبرتُ الروح الصغيرة على القيام بذلك، وكانت آخر واحدةٍ لدي.”

 

 

 

 

كاتيا: “لا، لا، لا، لا تدخل، لا تقترب…”

وصل صوت جديد، مختلف عن صوت “العدو” المشتعل،  إلى كاتيا من الجانب الآخر للباب.

 

 

 

 

فلوب: “في الواقع، لقد تم تكليفي برسالة. إذا نمت عن طريق الخطأ وفاتتني فرصةُ توصيلها، فلن أتمكن من مواجهة العالم، أو أختي، إن كان ذلك يهم.”

نظرت كاتيا  إلى الأعلى كما لو أنها سمعت صوت ملعون . ثم، وهي تدير عجلة كرسيها المتحرك، أمسكت بالباب بنفسها بإرادتها.

 

 

 

 

 

بيدٍ مرتجفةٍ، قامت بفتح القفل الذي كانت خائفةً جدًا من لمسه، ثم دفعت الباب.

 

 

حيث كان يمكن رؤية ثلاث شخصياتٍ تنتمي إلى “الأعداء”.

 

 

وخلف الباب، كان هناك رجلٌ يركل جثة “العدو” المتفحمة والمشوية.

 

 

 

 

 

“لقد تركتكِ تنتظرين، كاتيا―― لنخرج من هنا.”

 

 

 

 

 

كان قد فقد عصابته المألوفة، وكان شعره الذي كان دائمًا مرفوعًا متدليًا الآن.

 

 

أوتاكاتا: “شوو، لا تقلق. بوو ويور كلاهما قويان. إنهما بنفس قوة ميي وتاا.”

 

“――الكارثة العظمى.”

اتسعت عينا كاتيا وهي تحدق في الرجل، وجبهته وخديه مغطّيان بالدم المتخثر، الذي كان يمدّ يده نحوها.

ريم: “…مادلين-سان، جاءت للقائك؟”

 

 

 

 

ثم، بينما كانت تحرك كرسيها المتحرك نحوه――

 

 

إما أن تفعل أو تموت.

 

ريم: “――لن يكون هذا كافيًا، أليس كذلك.”

كاتيا: “تأخرت… لقد تأخرت كثيرًا، أيها الأحمق! ك-كنتُ سأقتلك لو كنتُ قد مت!”

ريم، التي لم تجد كلماتٍ بسبب دخوله المتفاخر وإعلانه الجريء، تمتمت أخيرًا――

 

 

 

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالموقف غير المفهوم حيث الموتى كانوا يتحركون بالفعل، ما خطر في ذهنها لم يكن الهوس بشقيقها، بل الشفقةُ على نفسها ؛ كان ذلك أمرًا غير لائقٍ تمامًا.

ثم، بأعينٍ دامعةٍ، اندفعت إلى أحضان خطيبها، الذي ظهر.

نبضت أراضيها الشاسعة ، والأشخاص الذين نُقِشَت أسماؤهم في تاريخ الإمبراطورية كانوا ينهضون، الواحد تلو الآخر.

 

 

…….

بجانب شولت، كانت أوتاكاتا، التي كانت أطراف شعرها الأسود مصبوغًا باللون الوردي عند الأطراف، تهز رأسها وذراعيها متقاطعتان.

 

بعد دخول الغرفة، وجدت ريم كاتيا بالقرب من الباب، ثم، بسرعةٍ، مشَت خلفها، ودفعت كرسيها المتحرك خارج الغرفة.

 

 

――في قلعة الكريستال للعاصمة الإمبراطورية، وعلى الأسوار ذات الشكل النجمي، وفي معقل المتمردين، كانت تتكشف أحداثٌ متنوعة.

“――!”

 

 

 

ريم، في حدها الأدنى، حاولت أن تضفي الشرعية على أفعالها؛ وبينما كانت على وشك فتح المبنى المنفصل، لاحظت شيئًا.

كان هناك من يدركون الظروف، وآخرون لم يكونوا يعرفون شيئًا على الإطلاق.

 

 

 

 

 

كان هؤلاء الأشخاص جميعًا متشابكين في ساحة معركةٍ تحولت إلى الفوضى―― لا، بل إن الإمبراطورية الفولاكيه هي ما قد تحولت.

لحسن الحظ، كان روزوال، الذي وصل مع سرب التنانين الطائرة كتعزيزاتٍ بجانب غارفيل، وكان قادرًا على تقديم المساعدة المناسبة له، بغض النظر عن مشاعر غارفيل تجاه تلقي هذه المساعدة من منافسه في الحب .

 

 

 

دون أن تمنح “الأعداء”، الذين كانوا قد حولوا انتباههم إلى فلوب، فرصةً للاستدارة، استمرت بتوجيه سلسلةٌ فوضويةٌ من الضربات المتلاحقة.

في مكان حيث تنتشر الدماء  ، حيث تفقد الحياة  كما لو أنها أوراقٌ تتساقط من شجرةٍ، حيث اتخاذ الإجراءات من أجل تحقيق الطموح المتنامي كان يُعتبر الشيء الصحيح.

 

 

 

 

 

نبضت أراضيها الشاسعة ، والأشخاص الذين نُقِشَت أسماؤهم في تاريخ الإمبراطورية كانوا ينهضون، الواحد تلو الآخر.

ريم: “――هـك.”

 

 

 

 

 

مدعومًا بجسدها، ضغط أوتو بقليلٍ من القوة في يده على يد بيترا، ضغط عليها بقوة.

ماذا يمكن أن يُطلق على ذلك، إن لم يكن كابوسًا؟

 

 

أغلق فلوب الباب دون إصدار أي صوت، وقال ذلك ، بينما كان يحبس أنفاسه جنبًا إلى جنبٍ مع ريم وكاتيا.

 

جوز: “حسنًا جدًا. مثلما أنني مخلصٌ لصاحب السمو الإمبراطور، أنتم أيضًا مخلصون لرئيس الوزراء. سوف أُحافظ على هذا الشرف حتى النهاية!!”

 

 

 

كان بعيدًا عن أن يكون في حالة مثالية.

“――الكارثة العظمى.”

 

 

 

 

ريم: “كما ترَون، لن يكون من السهل دفع كرسي كاتيا-سان المتحرك بينما أحمل فلوب-سان على ظهري، لذا…”

بالفعل، إن لم يكن ليُصنف ككابوسٍ، فلا يمكن تصنيفه إلا ككارثةٍ عظمى.

يجب أن ترفعه ، يجب أن ترفع السيف.

 

 

كان مراقبوا النجوم ، الذين انتشروا  الإمبراطورية الفولاكيه، قد أعلنوا بصخبٍ أن هذه إحدى الكوارث واسعة النطاق التي ستدفع العالم نحو الهلاك، وفقًا للوصية التي مُنِحوا إياها.

 

 

 

 

 

لكن ذلك، في حد ذاته، كان أمرًا غير مهمٍ مقارنةً بالأحداث التي أدت إلى الظروف المعروفة باسم الكارثة العظمى.

 

 

 

 

 

الأمر المهم هو أن هذه الكارثة تنبأت بدمار أراضي الإمبراطورية، وفي نهايتها، سيتم تحقيق الرغبة.

أدّى ذلك إلى انهيارٍ قاتلٍ في وضعيتها أمام “الأعداء”.

 

ريم: “فلوب-سان، لقد تغيّر الوضع. ليس لدينا خيارٌ سوى الذهاب وفتح ذلك المبنى المنفصل.”

 

 

لهذا الغرض، سيتم اتخاذ جميع التحركات، واستنفاد كافة التدابير، وسيتم التضحية بكل شيء.

 

 

 

 

 

الموت وقتل الآخرين، القتل والتعرض للقتل، من خلال تلك الوسائل، تراكمت على الأراضي الشاسعة لفولاكيا جبالٌ من الجثث.

 

 

كاتيا: “إذا كان هذا قد تقرر، فباشروا بالأمر، باشروا بالأمر بالفعل! أرجوكم، ابذلوا أقصى جهدكم في تحطيم القفل لذلك المبنى المنفصل. أ-أنتم تستطيعون ذلك، أليس كذلك؟”

 

وبينما كانا يستكشفان محيطهما―― بحثًا عن أولئك “الأعداء” المخيفين، نجحا في التقدم نحو الجزء الخلفي من القصر، حيث يقع المبنى المنفصل.

إذا كان دم فولاكيا المسفوك بالكامل هو أساس هذا المخطط، فكل ما تبقى هو――

أوتو: “لقد حصلتُ على إشاراتٍ تُفيد بأن ساحة المعركة بأكملها ستصبح أكثر خطورةً بسبب شيءٍ مختلفٍ تمامًا عن التنين والسماء المشتعلة وما إلى ذلك. في الواقع، إنه أمام أعيننا مباشرةً.”

 

كان أحد “الأعداء” على وشك أن ضرب ريم وفلوب بلا أي رحمةٍ، والسيف في يده――

 

 

“كل ما تبقى هو تنفيذ المخطط حتى النهاية―― المداولات: مطلوبة.”

كانت تدرك ذلك جيدًا، وبعد لحظاتٍ من القلق، تحدثت أخيرًا.

 

 

 

 

بهذا، قامت حاملة الكارثة العظمى، رمز الدمار ، بتهنئة نفسها بصمتٍ شديد.

 

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط