30.57
الفصل ٥٧ (ب) : لا أمانع أن يطلق علي أحمق
كانت ستفعل ذلك حتى لو أثار ذلك غضب ماديلين.
―― بمجرد أن كانت غير قادرة على معرفة مكان ناتسكي سوبارو، أصابت إيميليا حالة من الذعر وأثارت أكبر فوضى في حياتها.
……….
إيميليا: “من فضلك، سوبارو… أتمنى حقًا أن تكون بخير مع ريم.”
برسيلا: “كما سمعتِ تمامًا، هي تلتهم الأرواح. تأخذ قوتها لنفسها وتستخدمها إلى أقصى حد. إنها ممارسة شبه منقرضة ، واراكيا هي آخر مستخدمة لها في الإمبراطورية.”
عاصفة الظلال التي هاجمت برج بلياديس، كانت تلك اللحظة التي تم فيها نقل كل من سوبارو وريم بعيدًا―― لا، على وجه الدقة، لم يكونا هما فقط.
في اللحظة التالية، تذمرت برسيلا وقامت بالقفز بعيدًا، بينما نصل―― نصل الجناح الطائر، الذي كان يدور بجنون، شق الموقع الذي كانت تقف فيه.
كانت تعلم أن هناك عنصرًا مجهولًا آخر بجوارهما.
ثم――
تمكنت إيميليا من تجاوز ذلك دون أن تفقد رباطة جأشها بسبب تأكيد بياتريس ورام، اللتان تربطهما علاقة بهذين الاثنين، على بقائهما على قيد الحياة.
أوتو: “――الدخول عبر التهريب. في بيكوتاتي… إحدى المدن العظمى الخمس جنوب لوغونيكا. قد أتمكن من إعداد وسيلة لكم للدخول من تلك المدينة، مسقط رأسي.”
بالطبع، حتى لو كانا على قيد الحياة، فإن إمكانية أن يواجها شيئًا خطيرًا أو مخيفًا لا تزال موجودة.
خلف ظهر إيميليا، عبست برسيلا بحاجبها المصقول بسبب المحادثة التي حدثت للتو.
في الواقع، بسبب اضطراره لإنقاذ ريم النائمة في أرض مجهولة، كان من المؤكد تمامًا أن سوبارو سيتصرف بتهور.
فلوب: “هذا هو…”
ومع ذلك، لأن سوبارو لم يكن لديه إيميليا ولا بياتريس معه، فلا بد أنه كان في حالة من الذعر.
في البداية، كان عليهم أن يجدوا طريقة للدخول إلى الأرض في الجنوب التي يُعتقد أن سوبارو قد تم نقله إليها، إمبراطورية فولاكيا―― الدولة التي منعت السفر من وإلى مملكة لوغونيكا.
إيميليا: “يجب أن أتحرك وأجدهم بسرعة…!”
بسرعة، وبدون استثناء، غطت إيميليا محيط المدينة بالبرد.
مع هذا العزم، بدأت إيميليا والمجموعة الذين تغلبوا على برج بلياديس في التحرك.
إيميليا: “لا داعي لأن تعبّري عن الأمر بهذا الشكل. بالإضافة إلى ذلك، كيف تعرفين أنني نصف إلف (جنية )… ها؟”
في البداية، كان عليهم أن يجدوا طريقة للدخول إلى الأرض في الجنوب التي يُعتقد أن سوبارو قد تم نقله إليها، إمبراطورية فولاكيا―― الدولة التي منعت السفر من وإلى مملكة لوغونيكا.
برسيلا: “――همم.”
“سنحاول التعامل مع هذا من كاراراجي. قد يكون الأمن أكثر تراخيًا في كاراراجي ، حيث أن لوغونيكا وفولاكيا في حالة مواجهة.”
أثناء صراعها، ارتد جسد ماديلين مرة، ثم مرتين، عالياً في الهواء فوق طبقة رقيقة من الثلج، وبدون أن تفقد سرعتها، سقطت في كومة من الحطام، لتصعد سحابة بيضاء من الدخان مصحوبة بصوت تحطم عالٍ.
كانت تلك كلمات انستاشيا، التي وعدت بالتعاون في البحث عن سوبارو.
هبطت برسيلا، التي تمكنت من تجنب النصل ، بالقرب من إيميليا هذه المرة، بجوارها مباشرةً، مع رفرفة طرف فستانها. و――
مجموعة انستاشيا، التي كان جوليوس وإيكيدنا جزءًا منها، كانوا يعتقدون أنهم لا يملكون الكثير لتقديمه بأي حال من الأحوال، بعد تجربة عاصفة في برج بلياديس.
إيميليا: “ما هو ملتهم الأرواح؟ ماذا يفعلون بالأرواح؟”
ولكن حقيقة أنهم عرضوا ذلك لمجموعة سوبارو، كانت شيئًا جعل إيميليا سعيدة جدًا.
نشأ ذلك من قطعة الجليد التي كان من المفترض أن تستقر على الأرض، حيث رفعت الفتاة ذراعها في الهواء عند نقطة الاصطدام.
إيميليا: “أنا سعيدة جدًا لأنني أصبحت صديقة انستاشيا-سان.”
ماديلين: “من أنتم بحق السماء… ماذا أنتم!؟”
انستاشيا: “حسنًا، أعتقد أننا مختلفون قليلاً عن الصداقة. مثلما كان من قبل، ستبقى مواقفنا تلك كخصوم وما إلى ذلك. لكن…”
كانت التغيرات طفيفة مع القبة الأولى والثانية والثالثة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا مع القبة الرابعة والخامسة.
إيميليا: “لكن؟”
كانت الفتاة التنين مستلقية على ظهرها، وملابسها مغطاة بالسخام والثلج، متسخة.
انستاشيا: “بعد أن تنتهي كل أعمال ناتسكي-كن وانتخابات العرش، ما رأيك أن نصبح أصدقاء؟ أنا مثل إيميليا-سان، حيث ليس لدي الكثير من الأصدقاء.”
――اعتز بحياتك، فلوب . التضحية بالنفس للأغبياء.
بقولها ذلك بأسلوب مرح، وعدت انستاشيا بتقديم قوتها لهم.
اتسعت عينا إيميليا، حيث بدا أن ذلك يشجعها.
على الرغم من معرفتها أن الآن ليس الوقت المناسب، بالنسبة لإيميليا، كان هذا الوعد―― للبحث عن سوبارو، شيئًا هي ممتنة له أيضًا.
هل كان يمكن أن تكون هناك طريقة أفضل للقيام بذلك، وهل بذلوا جهدًا حقيقيًا في البحث عنها؟
ومع ذلك، كانت تتوق ليوم الوفاء بوعدها بأن تصبحا صديقتين.
كان مجرد شخص جريح آخر، شخص طار بسبب التأثير السابق.
و――
ثم――
“إذا كانت انستاشيا-ساما تخطط لإيجاد وسيلة للمرور عبر كاراراجي، فإننا محاولتنا ببساطة إيجاد طريقة للمرور عبر حدود فولاكيا سيكون أفضل خطة، أليس كذلك~؟”
بحذر شديد، رفع جسده بعد تقييم حالته بعناية.
بعد أن اجتمع روزوال مع إيميليا والآخرين فور عودتهم من برج بلياديس، واحترامًا لإلحاح الوضع، احترم رغبة إيميليا في البحث عن سوبارو فورًا.
وهكذا، بعد أن نفد غضب التنين، لم يبقَ سوى عويل التنين .
مع ذلك، حتى باستخدام رتبة روزوال ونفوذه، بدا أن دخول إمبراطورية فولاكيا لم يكن أمرًا بسيطًا.
لو كان هذا مشهدًا في لوحة فنية، أو حتى تقليمًا جميلًا للعالم بدلًا من تدمير، لكان مشهدًا رائعًا يسر عيون أي شخص بمجرد النظر إلى جمالياته.
وحتى لو حاولوا الطيران إلى داخلها، يبدو أن التنانين الطائرة ستهاجمهم وتلتهمهم.
إيميليا: “لكن؟”
حتى بعد أن حصلوا على موافقة روزوال، لم يكن الدخول إلى الإمبراطورية أمرًا سهلاً.
إيميليا: “هاه؟”
وفوق كل شيء، رغم أنها تسمى إمبراطورية، فهي ضخمة جدًا.
إيميليا: “إذن، دعينا نتحدث بطريقة سليمة، ماديلين. أنتِ من تجعلين تلك التنانين الطائرة تهاجم المدينة. أريدكِ أن توقفي هذا، فورًا.”
حتى لو تمكنوا بطريقة ما من عبور الحدود، لم يكونوا يعلمون ما إذا كان بإمكانهم العثور على مجموعة سوبارو على الفور.
وبينما تبادلت الإهانة، قبلت برسيلا مشبك الشعر من يد إيميليا، ثم جمعت شعرها الطويل المتطاير وثبتته في مكانه.
وسط هذا الوضع المتصاعد الذي يزداد إزعاجًا، جاءت اقتراحات لكسر هذا الجمود من شخص أثبت مرة أخرى مدى موثوقيته.
التنانين والأوني، أحيانًا يتحدث عنهما جنبًا إلى جنب كأقوى السلالات، لكن ذلك كان أمرًا مثيرًا للسخرية.
“بالنسبة للطريقة للدخول إلى إمبراطورية فولاكيا، قد تكون لدي فكرة أو لا. ومع ذلك، ليست بالوسيلة الجديرة بالثناء، وهناك بعض المخاطر فيها.”
وفي مسار ذلك المخلب المتأرجح، وضع فلوب نفسه بدلاً منها.
تم التصريح بذلك، و كسر الجليد ببعض التردد، من قبل الشخص الذي عاد بالتزامن مع عودة مجموعة إيميليا إلى منزلهم، أوتو.
ولمواجهته، جاء وميض عميق بلون قرمزي، الذي تحول بشكل جميل ونابض إلى وميض مقاوم ، وهكذا تم إطلاقه――
ذلك الشخص، الذي بقي في مدينة بوابة المياه بريستيلا للتعافي، عاد برفقة غارفيل الذي بقي بجانبه، وأشار إلى طريق نحو الأمل لمجموعة إيميليا، التي كانت في مشكلة كبيرة بسبب التحدي الذي تواجهه.
ماديلين: “――هـك.”
ومع ذلك، كانت تلك الوسيلة بوضوح――
وفوق كل شيء، رغم أنها تسمى إمبراطورية، فهي ضخمة جدًا.
أوتو: “――الدخول عبر التهريب. في بيكوتاتي… إحدى المدن العظمى الخمس جنوب لوغونيكا. قد أتمكن من إعداد وسيلة لكم للدخول من تلك المدينة، مسقط رأسي.”
ارتفع البرج لأكثر من عشرة أمتار في لحظة. وقفت إيميليا على قمته، ورفعت كلتا يديها نحو السماء، وشكلت قبة ضخمة من الجليد تغطي المنطقة التي كان من المتوقع أن يصطدم بها الشعاع الأبيض.
الدخول عبر التهريب كان المرور الخفي إلى الأمة، متجنبًا الإجراءات والترتيبات المعتادة.
اندفع الشعاع الأبيض مباشرة نحو برج الجليد، حيث كان يقف شخصان على قمته .
كما قال أوتو، لم تكن هذه الطريقة جديرة بالثناء كثيرًا، ولا يمكن إنكار أنها كانت خيارًا شديد الخطورة إذا تم اكتشافهم.
ماديلين: “واحد تلو الآخر، من أنتم بحق السماء؟”
ومع ذلك، إذا لم يكن هناك أي وسيلة أخرى.
إيميليا: “نعم، هذا صحيح―― دعونا نبذل قصارى جهدنا.”
إيميليا: “علينا أن نفعل كل ما في وسعنا من أجلهم.”
حاولت إيميليا صد النصل الدوار القادم بضربة لأعلى من مطرقة الجليد التي كانت بيدها.
بصلابة وعزم قوي، عبّرت إيميليا عن قرارها للجميع.
الآن بعد أن كانت إيميليا أول من وصل إلى الموقع، ستفعل كل ما بوسعها للمساعدة. ونتيجة لذلك――
لم يقل أحد أي شيء مثل “دعنا لا نقوم ذلك” تجاه تصميم إيميليا، حتى رام وأوتو اللذان كانا تحت ضغط كبير.
إيميليا: “نعم، هذا صحيح―― دعونا نبذل قصارى جهدنا.”
الجميع دعوا من أجل سلامة سوبارو.
إيميليا: “يجب أن أتحرك وأجدهم بسرعة…!”
كانت إيميليا فخورة جدًا بذلك، فوق أي شيء آخر.
…….
“بغض النظر عما يتطلبه الأمر، سنعيد سوبارو سالمًا، في الواقع. سنفعلها، على ما أظن.”
في مدينة الحصن التي يعصف بها الجنون، أعلنت إيميليا، التي أحضرت الثلج، ذلك.
إيميليا: “نعم، هذا صحيح―― دعونا نبذل قصارى جهدنا.”
إيميليا: “نعم، هذا صحيح―― دعونا نبذل قصارى جهدنا.”
كانت يدها ممسكة بإحكام من قبل بياتريس نفسها، التي كانت الأكثر قلقًا بشأن سوبارو المنفصل عنهم، وأجابت إيميليا بلطف، بشد قبضتها بالمثل.
الجميع دعوا من أجل سلامة سوبارو.
ثم، في مسقط رأس أوتو، مروا بشجار مع معارف أوتو القدامى الذين كانوا يسعون إلى حياته؛ ونجاح مفاوضات بيترا البارعة مع المجموعة التي ستقوم بتهريبهم عبر الحدود، بالإضافة إلى الفوضى الخاصة بـ “حالة” فريدريكا الخاصة كعروس، نجحت المجموعة التي تبحث عن سوبارو في عبور البلاد، و――
إيميليا: “أثر؟”
إيميليا: “――هذا يكفي.”
برسيلا: “لا تخبريني بما أفعل.”
في مدينة الحصن التي يعصف بها الجنون، أعلنت إيميليا، التي أحضرت الثلج، ذلك.
إيميليا: “ماديلين؟”
……..
بينما كان فلوب ينظر حوله إلى حالة محيطه، سمع صوتًا يتحدث بنبرة مليئة بالألم.
“――――”
كما قال أوتو، لم تكن هذه الطريقة جديرة بالثناء كثيرًا، ولا يمكن إنكار أنها كانت خيارًا شديد الخطورة إذا تم اكتشافهم.
انهارت العديد من المباني، حيث تلاشت معالم المدينة الجميلة السابقة دون أن يتبقى لها أي أثر.
كان السيف المرصع مزينًا بالعديد من الجواهر اللافتة للنظر، وكان مشعًا بلون أحمر لامع.
ومع ذلك، ازداد غضب إيميليا أكثر بينما كانت تراقب الأشكال الكبيرة تتحرك يمينًا ويسارًا في السماء من بعيد، مستخدمة أجنحتها بالكامل لسحق حياة الناس.
فلوب: “أتساءل إذا كان الخادم -كون والآنسة أوتاكاتا بخير أيضًا…”
كيف يمكنهم القيام بمثل هذا العمل المروع؟
برد الهواء تدريجيًا، وبدأت رقائق الثلج البيضاء تتساقط بلطف من السماء الباردة.
هل كان يمكن أن تكون هناك طريقة أفضل للقيام بذلك، وهل بذلوا جهدًا حقيقيًا في البحث عنها؟
السيوف الجليدية في يدي برسيلا اليمنى واليسرى اندفعت نحو ماديلين من زوايا مختلفة، لكن الأخيرة أمسكت بها بسرعة بمخالب يديها الممتدتين، محدثة صوت ارتطام عالي .
ومع ذلك، حتى الشخص الذي يؤمن بذلك، إيميليا نفسها، لم تستطع التفكير في طريقة لإيقاف القتال في هذه اللحظة سوى باستخدام قوتها الخاصة، وهو أمر محبط.
بعد أن تعاملت مع السيوف المزدوجة، كانت ماديلين على وشك تنفيد الهجوم المضاد عندما مر رمح جليدي بجانب رأس برسيلا مباشرة.
لهذا السبب، كانت إيميليا تشعر بالإحباط قدر الإمكان، محاوِلة ألا تنسى هذا الشعور. ولهذا الغرض――
وبينما توقفت للتفكير في المستقبل، نظرت برسيلا إلى السماء البيضاء الملبدة بالغيوم.
إيميليا: “――عصر الجليد.”
برسيلا: “――يا لهم من مخلوقات مزعجة، عشيرة التنين .”
حول إيميليا، عندما همست بهذه الكلمات، بدأ العالم يفقد حرارته بوتيرة سريعة.
إيميليا: “برسيلا! اصعدي!”
برد الهواء تدريجيًا، وبدأت رقائق الثلج البيضاء تتساقط بلطف من السماء الباردة.
قفزت إيميليا مبتعدة عن برسيلا، متجهة نحو الأنقاض التي دُفنت ماديلين تحتها.
بسرعة، وبدون استثناء، غطت إيميليا محيط المدينة بالبرد.
في تلك اللحظة، ينبغي أن يكون من المستحيل تحديد ما إذا كان قد مات من جروحه أو من الشيخوخة.
بعناية كبيرة، ضبطت القوة السحرية، وحذرت نفسها من الإفراط.
برسيلا: “لديكِ طريقة سطحية جدًا للنظر إلى الأمور. أنا متأكدة أن ذلك الخادم مرهق جدًا. ومع ذلك، ستفهمين أخيرًا.”
لم تكن تستطيع أن تخطئ وتحوّل المدينة إلى جليد مثل غابة إليور العظيمة ، مسقط رأس إيميليا.
――برسيلا كانت المهارة، إيميليا كانت القوة، ومن خلالهما، تم تقييد قدرات ماديلين الهجومية والدفاعية تمامًا.
بطبيعة الحال، حتى إذا فكرت في إذابة الجليد لاحقًا، فإن تجميد الأمور إلى درجة التوقف الكامل، كما هو الحال مع زوجات ريغولوس، كان ممنوعًا تمامًا.
ريم: “فلوب-سان، رجاءً ساعدني. نحتاج إلى نقل هذه الفتاة إلى الداخل…”
كل ما كان على إيميليا فعله، هو جلب موسم جليدي لا يُطاق إلى أراضٍ غير معتادة على البرد، تلك الخاصة بالإمبراطورية.
ماديلين: “――هـك.”
الرياح الباردة القاسية، ورقائق الثلج البيضاء المتراكمة، والنفَس الأبيض لموسم الجليد السحري ، ستغطي مدينة الحصن التي تعرضت لكارثة التنين الطائر.
شعرت إيميليا بالدهشة عندما رأت برسيلا، امرأة لم تكن تتوقع أبدًا أن تراها في هذه البلاد الأجنبية في الجنوب، لكنها تأثرت بشكل غريب برؤيتها.
ثم――
برسيلا: “سلالة يُقال إنها انقرضت منذ زمن طويل. قيل إنها كانت تمتلك القدرة على التواصل مع التنانين، وهي سلالة لم تعد موجودة في هذا العالم، لكنني أعتقد أن هذا مجرد خرافة متوارثة.”
برسيلا: “عشيرة التنين ضعيفة أمام البرد. وعندما يتعلق الأمر بالتنانين الطائرة، التي لم تعرف البرد القارس من قبل، سيكون تأثير القسوة أكثر وضوحًا على أجنحتها.”
إيميليا: “خذي هذا! وهذا! هيااا!”
ومع هذه الكلمات، قفزت شخصية على الجدار شبه المدمر الذي وقفت عليه إيميليا، مصحوبة بصوت خطوات خفيفة.
ماديلين: “من أنتم بحق السماء… ماذا أنتم!؟”
نظرت إيميليا إلى الجهة الأخرى، ثم أومأت قائلة: “نعم”.
ماديلين: “――أولئك الذين لا يخافون من التنانين مملون حقًا.”
إيميليا: “قبل أن أنطلق، أخبرتني بيترا-تشان أن التنانين الطائرة لا تحب البرد. إنها بارعة جدًا في الدراسة، وتعلمت الكثير عن الإمبراطورية بسرعة كبيرة.”
لأن كل من أحبوه، صفقوا بأيديهم وضحكوا على إجابته.
برسيلا: “إذن، اعتمدتِ على حكمة خادمتكِ؟ لا عجب، جعلتِني أظن أنه كان خطة جيدة بالنسبة لنصف شيطانة خالية من الحكمة.”
ماديلين: “من أنتم بحق السماء… ماذا أنتم!؟”
إيميليا: “لا داعي لأن تعبّري عن الأمر بهذا الشكل. بالإضافة إلى ذلك، كيف تعرفين أنني نصف إلف (جنية )… ها؟”
مرّت صور متعددة، لمحسنه (منقذه) ، وشقيقه بالقَسَم، أولئك الذين أعطوه وأخته فرصة الخروج إلى العالم، عبر عقله.
(في الجملة السابقة كان مكتوب devil يعني شيطانة )
شعرت بردة فعل قوية في كلتا يديها، وعند اندفاعها، بذلت إيميليا أقصى ما في وسعها بضربة للأعلى باستخدام مطرقة الجليد.
ثم وسّعت إيميليا عينيها الأرجوانيتين، وتشكلت على شفتيها تعبير استياء بسبب طريقة حديث الشخص الآخر.
إيميليا: “…أعتقد أننا نجحنا.”
امرأة ترتدي فستانًا أحمر، وشعرها البرتقالي الطويل يتطاير في الرياح الباردة؛ كانت تسريحة شعرها مختلفة عما تتذكر، لكن هناك، كانت――
إيميليا: “إذا كنتِ تهتمين بالتنانين الطائرة، فرجاءً استمعي لطلبي.”
إيميليا: “هاه، برسيلا؟ لماذا أنتِ هنا؟ هذه ليست لوغونيكا، كما تعلمين.”
عند مواجهة رد ماديلين المليء بالغضب، حبست إيميليا أنفاسها عند سماع تلك الكلمات.
برسيلا: “سأسألك نفس الشيء. مع ذلك، لدي فكرة عن سبب دخولكِ الإمبراطورية… كيف عبرتِ إلى البلاد؟”
كما قال أوتو، لم تكن هذه الطريقة جديرة بالثناء كثيرًا، ولا يمكن إنكار أنها كانت خيارًا شديد الخطورة إذا تم اكتشافهم.
إيميليا: “أوه، الطريقة سر. من المفترض أنني لا أستطيع إخباركِ. من المفترض أيضًا أن أخفي هويتي. لذلك يجب أن أكون حذرة. أنا…”
ماديلين: “…لا تقللي من شأن هذا التنين، نصف الشيطانة.”
شعرت إيميليا بالدهشة عندما رأت برسيلا، امرأة لم تكن تتوقع أبدًا أن تراها في هذه البلاد الأجنبية في الجنوب، لكنها تأثرت بشكل غريب برؤيتها.
إيميليا: “نعم، هذا صحيح―― دعونا نبذل قصارى جهدنا.”
ومع ذلك، لم يكن بإمكانها أن تبقى فقط متفاجأة هناك. الطريقة التي دخلت بها إيميليا الإمبراطورية كانت عملاً غير منطقي، وصُنف كفعل مشين.
قفزت إيميليا مبتعدة عن برسيلا، متجهة نحو الأنقاض التي دُفنت ماديلين تحتها.
لذلك، لم تكن تريد أن تجعل ذلك واضحًا لبرسيلا إلا إذا كان ذلك ضروريًا. ولكن――
كانت تعلم أن هناك عنصرًا مجهولًا آخر بجوارهما.
إيميليا: “――! برسيلا، احذري!”
وبتوجيه نظره نحو ذلك الصوت، رأى ريم تنظر من أعماق القاعة. كانت واحدة من الأشخاص الذين كانوا يعتنون بالجرحى الذين كانوا بحاجة ماسة إلى سحر الشفاء، وأيضًا واحدة من الذين أصابتهم الصدمة من التحطم الذي حدث قبل قليل.
قاطعةً ما كانت على وشك قوله، نبهت إيميليا برسيلا لتنتبه.
ألقت إيميليا سؤالًا نحوها، لكن الإجابة وصلت في الوقت نفسه، من شفتي برسيلا، ومن المشهد أمامها.
في اللحظة التالية، تذمرت برسيلا وقامت بالقفز بعيدًا، بينما نصل―― نصل الجناح الطائر، الذي كان يدور بجنون، شق الموقع الذي كانت تقف فيه.
وبتوجيه نظره نحو ذلك الصوت، رأى ريم تنظر من أعماق القاعة. كانت واحدة من الأشخاص الذين كانوا يعتنون بالجرحى الذين كانوا بحاجة ماسة إلى سحر الشفاء، وأيضًا واحدة من الذين أصابتهم الصدمة من التحطم الذي حدث قبل قليل.
تم قطع الجدار المتضرر وشبه المنهار بشكل كامل بحدة النصل ، وعلى النقيض، نجى بأعجوبة من الانهيار.
بعد ترك برسيلا للتعامل مع ماديلين التي واجهوها، انضم فلوب والآخرون إلى ريم في القصر وساعدوا في معالجة الجرحى بقدر استطاعتهم.
هبطت برسيلا، التي تمكنت من تجنب النصل ، بالقرب من إيميليا هذه المرة، بجوارها مباشرةً، مع رفرفة طرف فستانها. و――
شعرت إيميليا بالدهشة عندما رأت برسيلا، امرأة لم تكن تتوقع أبدًا أن تراها في هذه البلاد الأجنبية في الجنوب، لكنها تأثرت بشكل غريب برؤيتها.
ماديلين: “واحد تلو الآخر، من أنتم بحق السماء؟”
شعر بضربة قوية على ظهره جعلته يشعر وكأن جميع أعضائه الداخلية تنقلب رأسًا على عقب.
صوت الفتاة الممتلئ بالغضب وصل إلى إيميليا بينما أمسكت الأولى بنصل الجناح الطائر العائد بيد واحدة.
على الفور، ضيقت ماديلين عينيها مثل عيون التنين الأرضي، وقامت برمي نصل الجناح الطائرة بيدها بعنف، مستهدفةً إيميليا وبرسيلا بزخم وسرعة هائلين.
تنظر نحو منظر المدينة المدمر، وقفت هناك فتاة ذات قرون على رأسها، وعيناها اللامعتان تحدقان في إيميليا وبرسيلا اللتين وقفتا جنبًا إلى جنب.
لكن المطرقة الجليدية تحطمت بقوة هائلة، ونظرت إيميليا إلى يديها قائلة:
بدا أن الشخص الذي كان يقف هناك كان غاضبًا جدًا. لكن إيميليا كانت غاضبة جدًا أيضًا.
رقائق ثلج بيضاء وامضة كانت تتساقط على غوارال. كانت السماء الجنوبية مغطاة بطبقات كثيفة من السحب، تتسلل أشعة الشمس من خلالها .
لذلك، وجهت إيميليا إصبعها نحو الفتاة،
بطبيعة الحال، فلوب ، الذي كان يجري لمعالجة المصابين في أكبر قصر بالمدينة، والذي تم تحويله إلى مركز علاج مؤقت للمصابين، تأثر أيضًا بالصدمة، حيث تم قذفه للخلف واصطدم بالجدار.
إيميليا: “اسمي إيميلي… إيميلي! أنا فقط مستخدمة لفنون الأرواح وأمر من هنا!”
كانت إيميليا فخورة جدًا بذلك، فوق أي شيء آخر.
على وشك الإفشاء باسمها الحقيقي في لحظة حماس، نجحت إيميليا في إعطاء اسم مستعار تم الاتفاق عليه مسبقًا.
الفصل ٥٧ (ب) : لا أمانع أن يطلق علي أحمق
ضيقت برسيلا عينيها على جرأة إيميليا، وتمتمت الفتاة الصغيرة التي قدمت إيميليا نفسها إليها: “مستخدمة لفنون الأرواح…” بنظرة حذرة في عينيها.
……….
ماديلين: “هل أنتِ نفس تلك الفتاة الكلب…؟”
ماديلين: “…لا تقللي من شأن هذا التنين، نصف الشيطانة.”
برسيلا: “إذا كان اراكيا هو الشخص الذي تفكرين فيه، فهي ملتهمة أرواح، وليست مستخدمة لفنون الأرواح. سيكون ذلك سوء فهم، ماديلين إيسشارت.”
بالطبع، ما يُقدر في فولاكيا قد لا يكون موضع تقدير في لوغونيكا. بل إنه إذا قررت أن تعيش في فولاكيا، فلن يكون ذلك مضيعة للوقت على الأرجح.
ماديلين: “غاه…”
نظرت إيميليا إلى الجهة الأخرى، ثم أومأت قائلة: “نعم”.
كانت كلمات برسيلا وكأنها قرأت أفكار الفتاة الصغيرة―― ماديلين، مما جعل وجنتي الأخيرة تتصلبان.
تأرجح النصل الطائر الذي كانت تمسك به في قبضتها جانبًا، انحنت إيميليا، وقفزت برسيلا لتتفاداه.
ومع ذلك، كان هناك شيء الآن لا تستطيع إيميليا إلا أن تسمع المزيد عنه.
كان غضب ماديلين إيسشارت غضبًا نابعًا من الغريزة، إلى هذا الحد الكبير.
إيميليا: “ما هو ملتهم الأرواح؟ ماذا يفعلون بالأرواح؟”
مع ذلك، حتى باستخدام رتبة روزوال ونفوذه، بدا أن دخول إمبراطورية فولاكيا لم يكن أمرًا بسيطًا.
برسيلا: “كما سمعتِ تمامًا، هي تلتهم الأرواح. تأخذ قوتها لنفسها وتستخدمها إلى أقصى حد. إنها ممارسة شبه منقرضة ، واراكيا هي آخر مستخدمة لها في الإمبراطورية.”
إيميليا: “هاه، برسيلا؟ لماذا أنتِ هنا؟ هذه ليست لوغونيكا، كما تعلمين.”
إيميليا: “إنهم يأكلون الأرواح!؟ يا له من أمر مروع…”
ماديلين: “――――”
بالنسبة لإيميليا، مستخدمة فنون الأرواح التي أبرمت عقودًا مع العديد من الأرواح الصغيرة بنفسها، كان هذا شيئًا محيرًا لسماعه.
السيوف الجليدية في يدي برسيلا اليمنى واليسرى اندفعت نحو ماديلين من زوايا مختلفة، لكن الأخيرة أمسكت بها بسرعة بمخالب يديها الممتدتين، محدثة صوت ارتطام عالي .
إذا قابل باك أو بياتريس ملتهمة أرواح، هل ستُبتلع أشكالهم؟ مجرد التفكير في ذلك جعلها تشعر بالحزن تجاههم.
شولت، الذي كانت عينيه مشتعلة، أوتاكاتا، التي كانت تساعد في العلاج الطبي ودعم معنويات المقاتلين، وحتى هاينكل، الذي أغمي عليه ولم يستيقظ؛ لم يكن بإمكانه الاعتماد عليهم أيضًا للمساعدة.
ومع ذلك، بدلًا من القلق بشأن أشياء لم تحدث بعد، كانت الأولوية الآن هي المشكلة الحالية.
على الرغم من معرفتها أن الآن ليس الوقت المناسب، بالنسبة لإيميليا، كان هذا الوعد―― للبحث عن سوبارو، شيئًا هي ممتنة له أيضًا.
إيميليا: “أنتِ، ماديلين-تشان؟”
الكتلة الجليدية التي كان ينبغي أن تسحق ماديلين على الأرض اهتزت قليلاً، وبدأ صوت قوي، يشبه صوت تصدع العالم، يتردد من داخل الكتلة الجليدية نفسها.
ماديلين: “…لا تقللي من شأن هذا التنين، نصف الشيطانة.”
لو كان هذا مشهدًا في لوحة فنية، أو حتى تقليمًا جميلًا للعالم بدلًا من تدمير، لكان مشهدًا رائعًا يسر عيون أي شخص بمجرد النظر إلى جمالياته.
إيميليا: “إذن، دعينا نتحدث بطريقة سليمة، ماديلين. أنتِ من تجعلين تلك التنانين الطائرة تهاجم المدينة. أريدكِ أن توقفي هذا، فورًا.”
ومع ذلك، بدلًا من القلق بشأن أشياء لم تحدث بعد، كانت الأولوية الآن هي المشكلة الحالية.
وهي تحوّل نظرها إلى المسافة البعيدة، نظرت إيميليا إلى ما وراء المكان الذي هاجت فيه ماديلين، إلى مجموعة من التنانين الطائرة التي استأنفت هجومها على الجانب الآخر من المدينة.
لو شهد أي شخص المعركة من بعيد، لما صدق عينيه بسبب روعة المشهد.
كانت حركاتها تبدو أبطأ مما كانت عليه قبل لحظات، وإن كان ذلك بشكل طفيف.
ومع ذلك، لأن سوبارو لم يكن لديه إيميليا ولا بياتريس معه، فلا بد أنه كان في حالة من الذعر.
قوة إيميليا كانت تخفض درجة الحرارة، مما أثر بدوره على حيوية التنانين الطائرة.
ثم، تمامًا عندما فهمت برسيلا طبيعة ذلك الاضطراب――
إذا استمر الوضع بهذه الطريقة، سيكون من الممكن إسقاط التنانين الطائرة في المنطقة.
――برسيلا كانت المهارة، إيميليا كانت القوة، ومن خلالهما، تم تقييد قدرات ماديلين الهجومية والدفاعية تمامًا.
ومع ذلك، كانت تأمل في تجنب ذلك إن أمكن. لم تكن ترغب في موت التنانين الطائرة أيضًا.
بعد أن هبطت إيميليا على الأرض وضعت يديها عليها ، أخذت برسيلا السيفين الجليدين الجديدين وقفزت فوق إيميليا الجاثية لتقطع ماديلين.
إيميليا: “إذا كنتِ تهتمين بالتنانين الطائرة، فرجاءً استمعي لطلبي.”
ماديلين: “――――”
ماديلين: “――――”
ربما استمر لأقل من ثانية في الواقع، ولكن بمجرد أن انفجر، انتشرت موجة الصدمة، التي نشأت من الجزء الجنوبي من المدينة، لتغمر مدينة الحصن في كل الاتجاهات، وقلبت كل شيء.
إيميليا: “ماديلين؟”
لن تسمح بأن يحصل ذلك العنف دون رادع، ضربت أقدام إيميليا ماديلين مباشرة من الأعلى.
حاولت إيميليا نقل كلماتها بأكبر قدر ممكن من الصدق.
ماديلين: “――ميزوريا.”
ربما كان بإمكان أوتو، ورام، وبيترا التواصل بشكل أفضل.
خطت ماديلين الصغيرة بخطوات واثقة بانتصار على إيميليا المتألمة―― فقط لتسقط كتلة جليدية أكبر من قاعة المدينة على رأس ماديلين.
لكن عند رؤية المدينة تتعرض لهجوم من سرب من التنانين الطائرة، كانت إيميليا الوحيدة التي أسرعت نحوها.
بحذر شديد، رفع جسده بعد تقييم حالته بعناية.
الآن بعد أن كانت إيميليا أول من وصل إلى الموقع، ستفعل كل ما بوسعها للمساعدة. ونتيجة لذلك――
بنظرة أخيرة على الجدران التي انهارت بصوت مدوي، وقفت إيميليا ببطء، وهي تنظر بحذر إلى كومة الأنقاض التي دُفنت ماديلين تحتها.
ماديلين: “إنه أمر مغرور للغاية منكِ أن تطلبي شيئًا من هذا التنين، أيتها البشرية…!”
ماديلين: “――آه.”
كانت ستفعل ذلك حتى لو أثار ذلك غضب ماديلين.
فلوب: “دعونا نرى، ربما لا يكون الأمر خطيرًا جدًا…”
برسيلا: “――لا يمكن إقناعها من قبل أي أحد، حتى لو لم تكوني أنتِ. الاستماع إلى كلمات كائن تنيني ليس نذير جيد ، ناهيك عن كائن هابط على الأرض.”
قدمت المشبك إلى برسيلا، التي أغلقت إحدى عينيها بريبة.
عند مواجهة رد ماديلين المليء بالغضب، حبست إيميليا أنفاسها عند سماع تلك الكلمات.
بينما اقترب فلوب من ريم التي كانت تجثو لتتأكد من حالة الشخص الممددة، بدأ يفهم التأثيرات المروعة للصدمة السابقة التي لم يتمكن من رؤيتها من داخل القصر.
برسيلا، التي كانت تستمع بصمت إلى الحوار بين الاثنتين، عبرت عن ملاحظاتها بشأن فشل المفاوضات.
――اعتز بحياتك، فلوب . التضحية بالنفس للأغبياء.
اتسعت عينا إيميليا، حيث بدا أن ذلك يشجعها.
برسيلا: “――يا لهم من مخلوقات مزعجة، عشيرة التنين .”
إيميليا: “برسيلا، دائمًا ما كنت أعتقد أنكِ قاسية جدًا معي.”
في البداية، كان عليهم أن يجدوا طريقة للدخول إلى الأرض في الجنوب التي يُعتقد أن سوبارو قد تم نقله إليها، إمبراطورية فولاكيا―― الدولة التي منعت السفر من وإلى مملكة لوغونيكا.
برسيلا: “أنا لا أعتبره شرًا أن أقول إن ما ليس جديرًا، ليس جديرًا. لا تحرفي كلماتي الكريمة―― الآن، كيف سنمضي في هذا؟”
انستاشيا: “بعد أن تنتهي كل أعمال ناتسكي-كن وانتخابات العرش، ما رأيك أن نصبح أصدقاء؟ أنا مثل إيميليا-سان، حيث ليس لدي الكثير من الأصدقاء.”
إيميليا: “هممم.”
ماديلين: “――――”
وأومأت إيميليا، ثم قامت بصنع مشبك شعر من الجليد بيدها اليسرى الممتدة.
وسط هذا الوضع المتصاعد الذي يزداد إزعاجًا، جاءت اقتراحات لكسر هذا الجمود من شخص أثبت مرة أخرى مدى موثوقيته.
قدمت المشبك إلى برسيلا، التي أغلقت إحدى عينيها بريبة.
اخترق وميض شاحب أزرق من الجليد ماديلين بشكل قطري.
ردًا على رد فعل برسيلا، أومأت إيميليا بموافقة وقالت:
برسيلا: “إذا كان اراكيا هو الشخص الذي تفكرين فيه، فهي ملتهمة أرواح، وليست مستخدمة لفنون الأرواح. سيكون ذلك سوء فهم، ماديلين إيسشارت.”
إيميليا: “دعينا نوقف تلك الفتاة معًا. لا تكوني قاسية.”
ومع ذلك، تنفست برسيلا زفيراً خفيفاً أثناء مراقبتها ظهرها.
برسيلا: “لا تقللي من شأن أفعالي وكأنها أشياء طفولية، يا نصف الشيطانة الدنيئة.”
(في الجملة السابقة كان مكتوب devil يعني شيطانة )
وبينما تبادلت الإهانة، قبلت برسيلا مشبك الشعر من يد إيميليا، ثم جمعت شعرها الطويل المتطاير وثبتته في مكانه.
برسيلا: “كما سمعتِ تمامًا، هي تلتهم الأرواح. تأخذ قوتها لنفسها وتستخدمها إلى أقصى حد. إنها ممارسة شبه منقرضة ، واراكيا هي آخر مستخدمة لها في الإمبراطورية.”
عندما سمعت صوت قفل الجليد ينغلق، ومع عودة مزاج برسيلا إلى ما تعرفه إيميليا، وجهت الأخيرة انتباهها إلى ماديلين في الأسفل. و――
إيميليا: “علينا أن نفعل كل ما في وسعنا من أجلهم.”
ماديلين: “――أولئك الذين لا يخافون من التنانين مملون حقًا.”
إيميليا: “――إيميلي!”
إيميليا: “لقد خضت معركة مع تنين كبير قبل قليل. لذلك…”
السيوف الجليدية في يدي برسيلا اليمنى واليسرى اندفعت نحو ماديلين من زوايا مختلفة، لكن الأخيرة أمسكت بها بسرعة بمخالب يديها الممتدتين، محدثة صوت ارتطام عالي .
ماديلين: “――هـك.”
بعناية كبيرة، ضبطت القوة السحرية، وحذرت نفسها من الإفراط.
إيميليا: “حتى لو أردتني أن أخاف، لا يمكنني أن أخاف منكِ!”
إيميليا: “أوه، الطريقة سر. من المفترض أنني لا أستطيع إخباركِ. من المفترض أيضًا أن أخفي هويتي. لذلك يجب أن أكون حذرة. أنا…”
تم الرد بوضوح شديد على تهديد ماديلين وهي تكشف أنيابها البيضاء من قِبل إيميليا.
بقوة كافية لتحطيم الأرض التي كانت تقف عليها، ألقت التنينية الصغيرة موتًا دوارًا.
على الفور، ضيقت ماديلين عينيها مثل عيون التنين الأرضي، وقامت برمي نصل الجناح الطائرة بيدها بعنف، مستهدفةً إيميليا وبرسيلا بزخم وسرعة هائلين.
كانت الفتاة التنين مستلقية على ظهرها، وملابسها مغطاة بالسخام والثلج، متسخة.
وأثناء مراقبة اقترابها ، صنعت إيميليا مطرقة كبيرة من الجليد، ممسكةً بها بكلتا يديها.
ومع ذلك، ماديلين، بأي نوع من القوة كان مخفيًا داخل جسدها الصغير، لم تتأثر سوى قليلًا بالضربة.
حاولت إيميليا صد النصل الدوار القادم بضربة لأعلى من مطرقة الجليد التي كانت بيدها.
كانت الفتاة التنين مستلقية على ظهرها، وملابسها مغطاة بالسخام والثلج، متسخة.
إيميليا: “هاا!”
تم التصريح بذلك، و كسر الجليد ببعض التردد، من قبل الشخص الذي عاد بالتزامن مع عودة مجموعة إيميليا إلى منزلهم، أوتو.
شعرت بردة فعل قوية في كلتا يديها، وعند اندفاعها، بذلت إيميليا أقصى ما في وسعها بضربة للأعلى باستخدام مطرقة الجليد.
كانت تأمل في كلمات تعلن الهزيمة وتجعل التنانين الطائرة تتراجع.
على الرغم من أنها بالكاد، تمكنت من حرف مسار نصل الجناح الطائر ، الذي مر فوق رؤوس كل من إيميليا وبرسيلا.
إيميليا: “إرياااا!”
لكن المطرقة الجليدية تحطمت بقوة هائلة، ونظرت إيميليا إلى يديها قائلة:
وهي تحوّل نظرها إلى المسافة البعيدة، نظرت إيميليا إلى ما وراء المكان الذي هاجت فيه ماديلين، إلى مجموعة من التنانين الطائرة التي استأنفت هجومها على الجانب الآخر من المدينة.
إيميليا: “قوية جدًا… ربما أقوى مني…”
برسيلا: “كما سمعتِ تمامًا، هي تلتهم الأرواح. تأخذ قوتها لنفسها وتستخدمها إلى أقصى حد. إنها ممارسة شبه منقرضة ، واراكيا هي آخر مستخدمة لها في الإمبراطورية.”
ماديلين: “هذا طبيعي تمامًا! من الخطأ مقارنتي أنا، التنين، بالبشر باستخدام نفس المعايير――”
اختفى الصوت تمامًا؛ ولأول مرة في حياته، يمكن الاستمتاع بالصمت الكامل لما بدا وكأنه عشر ثوان.
خطت ماديلين الصغيرة بخطوات واثقة بانتصار على إيميليا المتألمة―― فقط لتسقط كتلة جليدية أكبر من قاعة المدينة على رأس ماديلين.
حاولت إيميليا، بخجل، كسر الجليد، فرفعت برسيلا حاجبيها. ثم بهدوء ضغطت بإصبعها على فمها.
ماديلين: “――هـك!؟”
مع الكمية الهائلة من المانا التي تمتلكها إيميليا، على الرغم من وجود حدود محتملة لنطاق تأثيرها، إلا أنها لا تزال تمتلك طاقة كافية لتغيير المناخ، مما يعني أن لديها العديد من الطرق لاستخدام قوتها.
الظهور المفاجئ للكتلة الجليدية، مع حجمها ووزنها، جعل ماديلين عاجزة عن الكلام، ثم تم سحق شكلها.
ماديلين: “…لا تقللي من شأن هذا التنين، نصف الشيطانة.”
اندفعت صدمات البرد في جميع الاتجاهات، مركزة حولها؛ نثرت رياح بيضاء الحطام والمباني المتهاوية، مما أثار دمارًا هائلًا.
اتسعت عينا ريم وأصبحت ملامحها غاضبة و مرتعبة بينما اندفعت نحو باب القصر.
برسيلا: “أنتِ، كيف تجرؤين على تدمير هذه المدينة؟”
وقفت برسيلا بجانب إيميليا، بينما مالت الأخيرة رأسها وهي تراقب السيوف المزدوجة في يدي برسيلا تتحول إلى غبار.
إيميليا: “هاه؟ لكنها كانت مدمرة بالفعل…”
ماديلين: “…لا تقللي من شأن هذا التنين، نصف الشيطانة.”
برسيلا: “لديكِ طريقة سطحية جدًا للنظر إلى الأمور. أنا متأكدة أن ذلك الخادم مرهق جدًا. ومع ذلك، ستفهمين أخيرًا.”
بينما اقترب فلوب من ريم التي كانت تجثو لتتأكد من حالة الشخص الممددة، بدأ يفهم التأثيرات المروعة للصدمة السابقة التي لم يتمكن من رؤيتها من داخل القصر.
إيميليا: “تفهمين أخيرًا؟”
السيوف الجليدية في يدي برسيلا اليمنى واليسرى اندفعت نحو ماديلين من زوايا مختلفة، لكن الأخيرة أمسكت بها بسرعة بمخالب يديها الممتدتين، محدثة صوت ارتطام عالي .
نظرت برسيلا إلى المكان الذي سقطت فيه الكتلة الجليدية، ووضعت ذراعيها عبر صدرها وضيقّت عينيها.
تم قطع الجدار المتضرر وشبه المنهار بشكل كامل بحدة النصل ، وعلى النقيض، نجى بأعجوبة من الانهيار.
ألقت إيميليا سؤالًا نحوها، لكن الإجابة وصلت في الوقت نفسه، من شفتي برسيلا، ومن المشهد أمامها.
إيميليا: “حتى لو أردتني أن أخاف، لا يمكنني أن أخاف منكِ!”
الكتلة الجليدية التي كان ينبغي أن تسحق ماديلين على الأرض اهتزت قليلاً، وبدأ صوت قوي، يشبه صوت تصدع العالم، يتردد من داخل الكتلة الجليدية نفسها.
إيميليا: “برسيلا، دائمًا ما كنت أعتقد أنكِ قاسية جدًا معي.”
نشأ ذلك من قطعة الجليد التي كان من المفترض أن تستقر على الأرض، حيث رفعت الفتاة ذراعها في الهواء عند نقطة الاصطدام.
كوونا وهولي، المسؤولتان عن حراسة القصر، ربما سيستغرق الأمر منهما بعض الوقت للتعافي من الصدمة التي حدثت سابقًا.
برسيلا: “――يا لهم من مخلوقات مزعجة، عشيرة التنين .”
إيميليا: “هممم.”
مباشرة بعد كلمات برسيلا، انقسمت كتلة الجليد الطويلة إلى نصفين بصوت هدير مدوي.
بنظرة أخيرة على الجدران التي انهارت بصوت مدوي، وقفت إيميليا ببطء، وهي تنظر بحذر إلى كومة الأنقاض التي دُفنت ماديلين تحتها.
اندفعت صدمة التدمير في جميع أنحاء المنطقة، وتحولت قطع الجليد المتكسرة إلى جزيئات مانا من الخارج.
نظرت إيميليا إلى الجهة الأخرى، ثم أومأت قائلة: “نعم”.
وسط هذا المشهد المليء بشظايا الجليد المتناثرة، قفز تجسد التنين الفعلي ، سليل التنين ، نحو الثنائي بزئير.
في مدينة الحصن التي يعصف بها الجنون، أعلنت إيميليا، التي أحضرت الثلج، ذلك.
……..
بالنسبة لإيميليا، مستخدمة فنون الأرواح التي أبرمت عقودًا مع العديد من الأرواح الصغيرة بنفسها، كان هذا شيئًا محيرًا لسماعه.
――رياح متجمدة تعصف، ونساء جميلات يرقصن عبر ساحة المعركة حيث يتجول الدمار.
بقدر ما كان يستطيع أن يدرك، قد تكون مرت بضع ثوانٍ، أو عدة عشرات من الثواني، أو حتى بضع دقائق.
لو شهد أي شخص المعركة من بعيد، لما صدق عينيه بسبب روعة المشهد.
كانت إيميليا فخورة جدًا بذلك، فوق أي شيء آخر.
هل كان هذا حقيقة، أم مجرد حلم؟
تنظر نحو منظر المدينة المدمر، وقفت هناك فتاة ذات قرون على رأسها، وعيناها اللامعتان تحدقان في إيميليا وبرسيلا اللتين وقفتا جنبًا إلى جنب.
ماديلين: “――رررررررررررررررراااه!!”
قابلت برسيلا نظرات إيميليا بعينيها القرمزية، وقالت.
بقوة كافية لتحطيم الأرض التي كانت تقف عليها، ألقت التنينية الصغيرة موتًا دوارًا.
زافراً نفساً أبيض، ارتجف فلوب أمام المشهد الخيالي تقريباً.
رسم نصل الدمار الطائر قوسًا؛ بجمال خان الخطورة التي جلبتها، مزق كل شيء في مساره ، شق العالم إلى أجزاء.
شعرت بردة فعل قوية في كلتا يديها، وعند اندفاعها، بذلت إيميليا أقصى ما في وسعها بضربة للأعلى باستخدام مطرقة الجليد.
لو كان هذا مشهدًا في لوحة فنية، أو حتى تقليمًا جميلًا للعالم بدلًا من تدمير، لكان مشهدًا رائعًا يسر عيون أي شخص بمجرد النظر إلى جمالياته.
عندما أغلق عينيه، استطاع أن يرى شقيقته الصغيرة، خلف جفونه، تبتسم.
كان غضب ماديلين إيسشارت غضبًا نابعًا من الغريزة، إلى هذا الحد الكبير.
إيميليا: “أثر؟”
مع ذلك――
زافراً نفساً أبيض، ارتجف فلوب أمام المشهد الخيالي تقريباً.
إيميليا: “برسيلا! اصعدي!”
زافراً نفساً أبيض، ارتجف فلوب أمام المشهد الخيالي تقريباً.
بجمال سماوي وشعر فضي يتراقص، صنعت إيميليا منصات من الجليد في الهواء، متجنبة نصل الجناح الطائر الذي أُلقي نحوها؛ ثم لوّحت بيدها نحو الأرض، لتتجمد الشوارع التي فقدت شكلها الأصلي.
قابلت برسيلا نظرات إيميليا بعينيها القرمزية، وقالت.
من الأرض المجمدة، ظهر سيف جميل مزين بالجليد.
ولمواجهته، جاء وميض عميق بلون قرمزي، الذي تحول بشكل جميل ونابض إلى وميض مقاوم ، وهكذا تم إطلاقه――
الأميرة الجميلة، التي كانت تركض في طريقها عبر الساحة، سحبته من الأرض بحركة سلسة، وقالت:
برسيلا: “――لا يمكن إقناعها من قبل أي أحد، حتى لو لم تكوني أنتِ. الاستماع إلى كلمات كائن تنيني ليس نذير جيد ، ناهيك عن كائن هابط على الأرض.”
برسيلا: “أصابع أي شخص سواي كانت لتتساقط―― لكن الزخارف مقبولة. سأستخدمه.”
ماديلين: “――رررررررررررررررراااه!!”
اخترق وميض شاحب أزرق من الجليد ماديلين بشكل قطري.
عند مواجهة رد ماديلين المليء بالغضب، حبست إيميليا أنفاسها عند سماع تلك الكلمات.
ومع ذلك، ماديلين، بأي نوع من القوة كان مخفيًا داخل جسدها الصغير، لم تتأثر سوى قليلًا بالضربة.
ومع ذلك، كانت تتوق ليوم الوفاء بوعدها بأن تصبحا صديقتين.
بدلًا من ذلك، تحطم السيف الجليدي الذي نفّذ الضربة.
بعد ترك برسيلا للتعامل مع ماديلين التي واجهوها، انضم فلوب والآخرون إلى ريم في القصر وساعدوا في معالجة الجرحى بقدر استطاعتهم.
وبعد ذلك، تقدمت ماديلين باتجاه برسيلا ومدّت يدها نحوها، و――
إيميليا: “تنانين… هل يعني ذلك أنهم يستطيعون التحدث مع فولكانيكا أيضًا؟ فولكانيكا يبدو غارقًا قليلاً…”
إيميليا: “هاا!!”
شولت، الذي كانت عينيه مشتعلة، أوتاكاتا، التي كانت تساعد في العلاج الطبي ودعم معنويات المقاتلين، وحتى هاينكل، الذي أغمي عليه ولم يستيقظ؛ لم يكن بإمكانه الاعتماد عليهم أيضًا للمساعدة.
لن تسمح بأن يحصل ذلك العنف دون رادع، ضربت أقدام إيميليا ماديلين مباشرة من الأعلى.
باستخدام سرعة رد فعل استثنائية، قفزت إيميليا دون أن تترك لماديلين وقتًا للتنفس، وصنعت أسلحة جليدية واحدة تلو الأخرى، وضربتها بكل قوتها.
التفت أقدامها بالجليد بينما كانت تدور وتوجه ضربة من أعلى، سحقت إيميليا كتفي ماديلين بكلتا قدميها بضربة لا ترحم، مما أدى إلى ترنح الفتاة الصامدة خطوة للخلف.
اندفع الشعاع الأبيض مباشرة نحو برج الجليد، حيث كان يقف شخصان على قمته .
في تلك اللحظة――
حتى بعد أن حصلوا على موافقة روزوال، لم يكن الدخول إلى الإمبراطورية أمرًا سهلاً.
إيميليا: “من فضلك!”
الفصل ٥٧ (ب) : لا أمانع أن يطلق علي أحمق
برسيلا: “لا تخبريني بما أفعل.”
كان من الجيد أن الحركة الكبرى التي جاءت بشكل غير متوقع قد نتجت عنها عواقب أقل. ومع ذلك، فإن الدمار الهائل الذي سببته ماديلين والتنانين الطائرة لم يكن شيئًا يمكن التخلص منه بسهولة.
بعد أن هبطت إيميليا على الأرض وضعت يديها عليها ، أخذت برسيلا السيفين الجليدين الجديدين وقفزت فوق إيميليا الجاثية لتقطع ماديلين.
――برسيلا كانت المهارة، إيميليا كانت القوة، ومن خلالهما، تم تقييد قدرات ماديلين الهجومية والدفاعية تمامًا.
السيوف الجليدية في يدي برسيلا اليمنى واليسرى اندفعت نحو ماديلين من زوايا مختلفة، لكن الأخيرة أمسكت بها بسرعة بمخالب يديها الممتدتين، محدثة صوت ارتطام عالي .
إيميليا: “قبل أن أنطلق، أخبرتني بيترا-تشان أن التنانين الطائرة لا تحب البرد. إنها بارعة جدًا في الدراسة، وتعلمت الكثير عن الإمبراطورية بسرعة كبيرة.”
ماديلين: “لا تظني أنكِ محظوظة…!”
مع ذلك، حتى باستخدام رتبة روزوال ونفوذه، بدا أن دخول إمبراطورية فولاكيا لم يكن أمرًا بسيطًا.
إيميليا: “إرياااا!”
بعناية كبيرة، ضبطت القوة السحرية، وحذرت نفسها من الإفراط.
بعد أن تعاملت مع السيوف المزدوجة، كانت ماديلين على وشك تنفيد الهجوم المضاد عندما مر رمح جليدي بجانب رأس برسيلا مباشرة.
ومع ذلك، ازداد غضب إيميليا أكثر بينما كانت تراقب الأشكال الكبيرة تتحرك يمينًا ويسارًا في السماء من بعيد، مستخدمة أجنحتها بالكامل لسحق حياة الناس.
انحنت ماديلين إلى الأمام فورًا، بينما تبادلت إيميليا الأماكن مع برسيلا وأطلقت رمحًا جليديًا بسرعة لا يمكن للعين البشرية تقديرها.
تم قطع الجدار المتضرر وشبه المنهار بشكل كامل بحدة النصل ، وعلى النقيض، نجى بأعجوبة من الانهيار.
برسيلا: “دوري الآن.”
“سنحاول التعامل مع هذا من كاراراجي. قد يكون الأمن أكثر تراخيًا في كاراراجي ، حيث أن لوغونيكا وفولاكيا في حالة مواجهة.”
بعد أن تجنبت ماديلين الرمح، تابعت برسيلا برقصة السيوف الجليدية.
برسيلا: “――――”
رفرف طرف فستانها الأحمر ، ولوحت بالسيوف الجليدية الزرقاء المتلألئة برشاقة، وداخل العالم الأبيض المتجمد، أصابت رقصة سيوف برسيلا جسد ماديلين بالكامل، مجبرةً إياها على التراجع.
إيميليا: “الآن بعد أن تغلبنا عليها، ماديلين بحاجة إلى إيقاف التنانين الطائرة!”
ماديلين: “――لماذا، لماذا لماذا لماذا، لماذا، لماذا بحق السماء يحدث هذا؟!”
بعد أن تعاملت مع السيوف المزدوجة، كانت ماديلين على وشك تنفيد الهجوم المضاد عندما مر رمح جليدي بجانب رأس برسيلا مباشرة.
صرخت ماديلين هكذا، بينما كانت مُجبرة على التعامل مع سيوف برسيلا المزدوجة، والآن في موقف الدفاع.
لم يكن هناك أي إشارة للفتيات في الأفق، ولم يكن بإمكانه الاعتماد عليهن للتعامل مع الوضع.
لكن هجوم برسيلا لم يتباطأ. ولجعل الأمور أسوأ بالنسبة لماديلين، بمجرد أن توقفت برسيلا عن رقصة السيوف.
إيميليا: “إذا كنتِ تهتمين بالتنانين الطائرة، فرجاءً استمعي لطلبي.”
إيميليا: “خذي هذا! وهذا! هيااا!”
ومع ذلك، كانت تلك الوسيلة بوضوح――
باستخدام سرعة رد فعل استثنائية، قفزت إيميليا دون أن تترك لماديلين وقتًا للتنفس، وصنعت أسلحة جليدية واحدة تلو الأخرى، وضربتها بكل قوتها.
دافعت إيميليا بسرعة عن نفسها ضد رد فعل برسيلا المتشكك. لكنها تذكرت أولوياتها بسرعة، قائلة: “الآن ليس الوقت المناسب”
――برسيلا كانت المهارة، إيميليا كانت القوة، ومن خلالهما، تم تقييد قدرات ماديلين الهجومية والدفاعية تمامًا.
ريم: “فلوب-سان، رجاءً ساعدني. نحتاج إلى نقل هذه الفتاة إلى الداخل…”
نصل الجناح الطائر قطع ، تحطم ، تأرجح ، وأُلقي .
لذلك، لم تكن تريد أن تجعل ذلك واضحًا لبرسيلا إلا إذا كان ذلك ضروريًا. ولكن――
قدرات سليل التنين البدنية الفطرية لا تُقارن بتلك التي يمتلكها الإنسان الضعيف. حتى الكائنات نصف البشرية، التي تتميز بصلابة نسبية مقارنة بالبشر العاديين، كانت بمثابة غصن يابس أمام سليل التنين .
“بالنسبة للطريقة للدخول إلى إمبراطورية فولاكيا، قد تكون لدي فكرة أو لا. ومع ذلك، ليست بالوسيلة الجديرة بالثناء، وهناك بعض المخاطر فيها.”
كان هذا صحيحًا أيضًا بالنسبة لسلالة الأوني، التي، رغم أنها قد تبدو مزعجة، يُمكنها الوقوف بجانب عشيرة التنين على نفس الأرضية.
ففي اللحظة التي اخترق فيها الشعاع تلك القباب، تغيرت زاويته قليلاً.
التنانين والأوني، أحيانًا يتحدث عنهما جنبًا إلى جنب كأقوى السلالات، لكن ذلك كان أمرًا مثيرًا للسخرية.
ومع ذلك، كانت تلك الوسيلة بوضوح――
ففي النهاية، الأوني ليسوا سوى سلالة متفوقة بين الكائنات نصف البشرية. أما التنانين، فهي مختلفة جوهريًا عنهم.
في اللحظة التالية، اصطدم الشعاع الأبيض الضخم بالقبة الخارجية الأولى، وفي أقل من ثانية، اخترق القبة الأولى والثانية والثالثة، متجهًا نحو الأرض.
التنانين ليست من الكائنات نصف البشرية. فهي تختلف عن تلك الأنواع المتعلقة بالجنس البشري على مستوى أساسي.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
التنانين لا تنتمي للبشرية―― ولكن لماذا يحدث هذا على أي حال؟
إيميليا: “هاه؟”
ماديلين: “من أنتم بحق السماء… ماذا أنتم!؟”
إيميليا: “قوية جدًا… ربما أقوى مني…”
تركت هجومها لغضبها، و فشلت باستمرار في توجيه ضربة واحدة، وأخيرًا استنزفت كل غضبها.
……..
وهكذا، بعد أن نفد غضب التنين، لم يبقَ سوى عويل التنين .
في أسوأ السيناريوهات، قد يضطرون إلى التفكير في نقل قاعدتهم إلى مدينة الشياطين كيوس فليم والاعتماد الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي المتعاونة معهم ، لمساعدتهم.
تأرجح النصل الطائر الذي كانت تمسك به في قبضتها جانبًا، انحنت إيميليا، وقفزت برسيلا لتتفاداه.
نظرت برسيلا إلى المكان الذي سقطت فيه الكتلة الجليدية، ووضعت ذراعيها عبر صدرها وضيقّت عينيها.
ثم، من الأعلى ومن الأسفل، أجابت الجهتان عويل ماديلين في وقت واحد.
ففي النهاية، الأوني ليسوا سوى سلالة متفوقة بين الكائنات نصف البشرية. أما التنانين، فهي مختلفة جوهريًا عنهم.
ما أنتم، تساءلت――
ألقت إيميليا سؤالًا نحوها، لكن الإجابة وصلت في الوقت نفسه، من شفتي برسيلا، ومن المشهد أمامها.
إيميليا: “――إيميلي!”
كانت كلمات برسيلا وكأنها قرأت أفكار الفتاة الصغيرة―― ماديلين، مما جعل وجنتي الأخيرة تتصلبان.
برسيلا: “أنا نفسي.”
كان السيف المرصع مزينًا بالعديد من الجواهر اللافتة للنظر، وكان مشعًا بلون أحمر لامع.
فأس جليدية كبيرة وسيفان جليديان متألقان أصابوا ماديلين مباشرة.
فلوب: “دعونا نرى، ربما لا يكون الأمر خطيرًا جدًا…”
تعرضت القرون الحادة على رأس ماديلين لضربات من السيوف الجليدية، وجذعها لصفعة قوية من فأس جليدي، مما جعل ماديلين تطير في الهواء، عاجزة عن التصدي لتلك الضربات.
بينما كان فلوب ينظر حوله إلى حالة محيطه، سمع صوتًا يتحدث بنبرة مليئة بالألم.
أثناء صراعها، ارتد جسد ماديلين مرة، ثم مرتين، عالياً في الهواء فوق طبقة رقيقة من الثلج، وبدون أن تفقد سرعتها، سقطت في كومة من الحطام، لتصعد سحابة بيضاء من الدخان مصحوبة بصوت تحطم عالٍ.
بعد أن اجتمع روزوال مع إيميليا والآخرين فور عودتهم من برج بلياديس، واحترامًا لإلحاح الوضع، احترم رغبة إيميليا في البحث عن سوبارو فورًا.
ماديلين: “――――”
التنانين والأوني، أحيانًا يتحدث عنهما جنبًا إلى جنب كأقوى السلالات، لكن ذلك كان أمرًا مثيرًا للسخرية.
بعد أن فتحت ماديلين يديها، اخترق نصل الجناح الطائر الجدار خلفها، وبالتالي، انتهى دور الجدار في حماية مدينة الحصن من التهديدات الجنوبية.
إيميليا: “――هذا يكفي.”
بنظرة أخيرة على الجدران التي انهارت بصوت مدوي، وقفت إيميليا ببطء، وهي تنظر بحذر إلى كومة الأنقاض التي دُفنت ماديلين تحتها.
استمعت إيميليا بعناية بينما تحركت شفاه الفتاة وخرج صوت خافت.
إيميليا: “…أعتقد أننا نجحنا.”
لسبب ما، لم تستطع إلا أن تنظر إلى فم برسيلا، رغم أنها لم تأكل شيئاً.
برسيلا: “كان هناك ارتداد مناسب. للأسف، لم يكن له أثر حقيقي.”
كان مجرد شخص جريح آخر، شخص طار بسبب التأثير السابق.
إيميليا: “أثر؟”
إيميليا: “إذن، دعينا نتحدث بطريقة سليمة، ماديلين. أنتِ من تجعلين تلك التنانين الطائرة تهاجم المدينة. أريدكِ أن توقفي هذا، فورًا.”
وقفت برسيلا بجانب إيميليا، بينما مالت الأخيرة رأسها وهي تراقب السيوف المزدوجة في يدي برسيلا تتحول إلى غبار.
لن تسمح بأن يحصل ذلك العنف دون رادع، ضربت أقدام إيميليا ماديلين مباشرة من الأعلى.
لسبب ما، لم تستطع إلا أن تنظر إلى فم برسيلا، رغم أنها لم تأكل شيئاً.
الزخارف التي كانت سابقًا فخمة ومهيبة تغيرت بالكامل عما كانت عليه، وأصبح المشهد داخل القصر مشهدًا جحيميًا تهيمن عليه رائحة الدم وصوت الأنين.
قابلت برسيلا نظرات إيميليا بعينيها القرمزية، وقالت.
بعد أن تجنبت ماديلين الرمح، تابعت برسيلا برقصة السيوف الجليدية.
برسيلا: “هل هذا كل ما لدى شخص ليس فقط كائناً تنينياً، بل واحداً من الجنرالات التسعة المقدسين، هذا ما أعنيه.”
لكن المطرقة الجليدية تحطمت بقوة هائلة، ونظرت إيميليا إلى يديها قائلة:
إيميليا: “ما هم الجنرالات التسعة المقدسون، وما هو سليل التنين أيضاً؟ إنه كائن نصف بشري، أليس كذلك؟”
إيميليا: “ما هم الجنرالات التسعة المقدسون، وما هو سليل التنين أيضاً؟ إنه كائن نصف بشري، أليس كذلك؟”
برسيلا: “سلالة يُقال إنها انقرضت منذ زمن طويل. قيل إنها كانت تمتلك القدرة على التواصل مع التنانين، وهي سلالة لم تعد موجودة في هذا العالم، لكنني أعتقد أن هذا مجرد خرافة متوارثة.”
ماديلين: “――أولئك الذين لا يخافون من التنانين مملون حقًا.”
إيميليا: “تنانين… هل يعني ذلك أنهم يستطيعون التحدث مع فولكانيكا أيضًا؟ فولكانيكا يبدو غارقًا قليلاً…”
في اللحظة التالية، تذمرت برسيلا وقامت بالقفز بعيدًا، بينما نصل―― نصل الجناح الطائر، الذي كان يدور بجنون، شق الموقع الذي كانت تقف فيه.
حاولت إيميليا، بخجل، كسر الجليد، فرفعت برسيلا حاجبيها. ثم بهدوء ضغطت بإصبعها على فمها.
رقائق ثلج بيضاء وامضة كانت تتساقط على غوارال. كانت السماء الجنوبية مغطاة بطبقات كثيفة من السحب، تتسلل أشعة الشمس من خلالها .
برسيلا: “لم أتخيل أن مثل هذه الكلمة ستخرج من فمك. هل ربما تخلطين بين الأمور؟”
لم تكن تستطيع أن تخطئ وتحوّل المدينة إلى جليد مثل غابة إليور العظيمة ، مسقط رأس إيميليا.
إيميليا: “――؟ آه، تعتقدين أنني أمزح ربما؟ أنا لا أمزح على الإطلاق. لقد التقيت بفولكانيكا منذ فترة قصيرة في الواقع، لكنه كان وحيدًا لفترة طويلة جدًا…”
ماديلين: “――――”
دافعت إيميليا بسرعة عن نفسها ضد رد فعل برسيلا المتشكك. لكنها تذكرت أولوياتها بسرعة، قائلة: “الآن ليس الوقت المناسب”
وسط هذا الوضع المتصاعد الذي يزداد إزعاجًا، جاءت اقتراحات لكسر هذا الجمود من شخص أثبت مرة أخرى مدى موثوقيته.
إيميليا: “الآن بعد أن تغلبنا عليها، ماديلين بحاجة إلى إيقاف التنانين الطائرة!”
في اللحظة التالية، اصطدم الشعاع الأبيض الضخم بالقبة الخارجية الأولى، وفي أقل من ثانية، اخترق القبة الأولى والثانية والثالثة، متجهًا نحو الأرض.
برسيلا: “مع الطقس البارد هذا، جميع هذه التنانين الطائرة بطيئة الحركة سيتم اصطيادها عاجلاً أم آجلاً.”
ماديلين: “واحد تلو الآخر، من أنتم بحق السماء؟”
إيميليا: “وسيظل هناك أشخاص في خطر في غضون ذلك! حتى سوبارو وريم قد يكونان في خطر…”
ماديلين: “――أولئك الذين لا يخافون من التنانين مملون حقًا.”
برسيلا: “――همم.”
مرة أخرى، شعر فلوب بإحساس زوال الصوت، وتشوع الوقت .
قفزت إيميليا مبتعدة عن برسيلا، متجهة نحو الأنقاض التي دُفنت ماديلين تحتها.
برسيلا: “دوري الآن.”
خلف ظهر إيميليا، عبست برسيلا بحاجبها المصقول بسبب المحادثة التي حدثت للتو.
لابد أنها مرت بتجربة مروعة. تعاطف معها فلوب، لكنه كان شيئًا مؤسفًا لن يتغير بالتعاطف.
لكن ذلك الرد لم يلاحظه أحد من قبل إيميليا، التي وقفت فوق الأنقاض الطويلة. صنعت مجرفة من الجليد، ودفعتها في الأنقاض في محاولة لاخراج ماديلين المدفونة.
حول إيميليا، عندما همست بهذه الكلمات، بدأ العالم يفقد حرارته بوتيرة سريعة.
ومع ذلك، تنفست برسيلا زفيراً خفيفاً أثناء مراقبتها ظهرها.
اختفى الصوت تمامًا؛ ولأول مرة في حياته، يمكن الاستمتاع بالصمت الكامل لما بدا وكأنه عشر ثوان.
كان من الجيد أن الحركة الكبرى التي جاءت بشكل غير متوقع قد نتجت عنها عواقب أقل. ومع ذلك، فإن الدمار الهائل الذي سببته ماديلين والتنانين الطائرة لم يكن شيئًا يمكن التخلص منه بسهولة.
لن يكون فلوب قادرًا على الراحة بسلام إذا ذهب كل شيء هباءً بسبب موجة الصدمة.
في أسوأ السيناريوهات، قد يضطرون إلى التفكير في نقل قاعدتهم إلى مدينة الشياطين كيوس فليم والاعتماد الكونتيسة العليا سيرينا دراكروي المتعاونة معهم ، لمساعدتهم.
إيميليا: “――إيميلي!”
(الكونتسة / زوجة الكونت /سيدة نبيلة )
في تلك اللحظة، ينبغي أن يكون من المستحيل تحديد ما إذا كان قد مات من جروحه أو من الشيخوخة.
برسيلا: “على أي حال، سيتعين علينا أولاً جعلها تطوي أجنحتها.”
هز فلوب رأسه، و وقف ، مسح عينيه المشوشتين ، ونظر حوله.
وبينما توقفت للتفكير في المستقبل، نظرت برسيلا إلى السماء البيضاء الملبدة بالغيوم.
كانت إيميليا فخورة جدًا بذلك، فوق أي شيء آخر.
مع الكمية الهائلة من المانا التي تمتلكها إيميليا، على الرغم من وجود حدود محتملة لنطاق تأثيرها، إلا أنها لا تزال تمتلك طاقة كافية لتغيير المناخ، مما يعني أن لديها العديد من الطرق لاستخدام قوتها.
برسيلا: “إذن، اعتمدتِ على حكمة خادمتكِ؟ لا عجب، جعلتِني أظن أنه كان خطة جيدة بالنسبة لنصف شيطانة خالية من الحكمة.”
بالطبع، ما يُقدر في فولاكيا قد لا يكون موضع تقدير في لوغونيكا. بل إنه إذا قررت أن تعيش في فولاكيا، فلن يكون ذلك مضيعة للوقت على الأرجح.
(الكونتسة / زوجة الكونت /سيدة نبيلة )
ولكن، بصرف النظر عن طبيعتها، فإن شخصية إيميليا نفسها لن تسمح لها بالعيش في فولاكيا――
انحنت ماديلين إلى الأمام فورًا، بينما تبادلت إيميليا الأماكن مع برسيلا وأطلقت رمحًا جليديًا بسرعة لا يمكن للعين البشرية تقديرها.
برسيلا: “――――”
إيميليا: “تنانين… هل يعني ذلك أنهم يستطيعون التحدث مع فولكانيكا أيضًا؟ فولكانيكا يبدو غارقًا قليلاً…”
وهكذا، بينما سحبت برسيلا أفكارها من السماء، ومضت عيناها بشكل خافت.
تركت هجومها لغضبها، و فشلت باستمرار في توجيه ضربة واحدة، وأخيرًا استنزفت كل غضبها.
ومضت تلك العيون القرمزية الشبيهة بالجواهر ، لأنها أدركت اضطرابًا طفيفًا في السماء أعلاها.
لابد أنها مرت بتجربة مروعة. تعاطف معها فلوب، لكنه كان شيئًا مؤسفًا لن يتغير بالتعاطف.
ثم، تمامًا عندما فهمت برسيلا طبيعة ذلك الاضطراب――
إذا استمر الوضع بهذه الطريقة، سيكون من الممكن إسقاط التنانين الطائرة في المنطقة.
إيميليا: “ها أنتِ هنا! ماديلين، سأخرجك الآن. لكن كوني فتاة طيبة، وأخبرينا قصتكِ…”
ومع ذلك، ازداد غضب إيميليا أكثر بينما كانت تراقب الأشكال الكبيرة تتحرك يمينًا ويسارًا في السماء من بعيد، مستخدمة أجنحتها بالكامل لسحق حياة الناس.
ماديلين: “――آه.”
في الواقع، بسبب اضطراره لإنقاذ ريم النائمة في أرض مجهولة، كان من المؤكد تمامًا أن سوبارو سيتصرف بتهور.
إيميليا: “هاه؟”
أثناء صراعها، ارتد جسد ماديلين مرة، ثم مرتين، عالياً في الهواء فوق طبقة رقيقة من الثلج، وبدون أن تفقد سرعتها، سقطت في كومة من الحطام، لتصعد سحابة بيضاء من الدخان مصحوبة بصوت تحطم عالٍ.
بعد أن وجدت الفتاة الصغيرة المدفونة تحت الأنقاض، استخدمت إيميليا المجرفة الجليدية لإزالة بقايا المبنى.
ماديلين: “لا تظني أنكِ محظوظة…!”
كانت الفتاة التنين مستلقية على ظهرها، وملابسها مغطاة بالسخام والثلج، متسخة.
إيميليا: “――؟ آه، تعتقدين أنني أمزح ربما؟ أنا لا أمزح على الإطلاق. لقد التقيت بفولكانيكا منذ فترة قصيرة في الواقع، لكنه كان وحيدًا لفترة طويلة جدًا…”
استمعت إيميليا بعناية بينما تحركت شفاه الفتاة وخرج صوت خافت.
قابلت برسيلا نظرات إيميليا بعينيها القرمزية، وقالت.
كانت تأمل في كلمات تعلن الهزيمة وتجعل التنانين الطائرة تتراجع.
مع هذا العزم، بدأت إيميليا والمجموعة الذين تغلبوا على برج بلياديس في التحرك.
ومع ذلك، تحطمت آمال إيميليا؛ فالكلمات التي نسجتها شفاه ماديلين لم تكن إعلانًا للهزيمة.
فلوب: “――――”
بل كانت كلمة واحدة فقط تُتمتم بها. اسم.
برسيلا: “هل هذا كل ما لدى شخص ليس فقط كائناً تنينياً، بل واحداً من الجنرالات التسعة المقدسين، هذا ما أعنيه.”
ماديلين: “――ميزوريا.”
الفصل ٥٧ (ب) : لا أمانع أن يطلق علي أحمق
――وفي اللحظة التالية، زأر تنين، مصدره فوق السحاب، أمطر الدمار على الأرض.
مع هذا العزم، بدأت إيميليا والمجموعة الذين تغلبوا على برج بلياديس في التحرك.
……….
إيميليا: “وسيظل هناك أشخاص في خطر في غضون ذلك! حتى سوبارو وريم قد يكونان في خطر…”
في اللحظة التي انطلق فيها الشعاع الأبيض من السماء، تحركت إيميليا وبرسيلا في وقت واحد.
بعناية كبيرة، ضبطت القوة السحرية، وحذرت نفسها من الإفراط.
دون أي صوت أو تحذير، ظهر برج من الجليد، ناشئًا من الأرض؛ وقفزت جماليتان، واحدة فضية والأخرى قرمزية، على قمته.
بجمال سماوي وشعر فضي يتراقص، صنعت إيميليا منصات من الجليد في الهواء، متجنبة نصل الجناح الطائر الذي أُلقي نحوها؛ ثم لوّحت بيدها نحو الأرض، لتتجمد الشوارع التي فقدت شكلها الأصلي.
ارتفع البرج لأكثر من عشرة أمتار في لحظة. وقفت إيميليا على قمته، ورفعت كلتا يديها نحو السماء، وشكلت قبة ضخمة من الجليد تغطي المنطقة التي كان من المتوقع أن يصطدم بها الشعاع الأبيض.
إيميليا: “قوية جدًا… ربما أقوى مني…”
وداخل القبة المستدعاة، تشكلت قبة أخرى أصغر، ثم قبة أصغر بعدها، وهكذا استمرت العملية حتى غطت السماء ست قباب من الجليد.
الفصل ٥٧ (ب) : لا أمانع أن يطلق علي أحمق
وبينما كانت إيميليا تعدّ الغطاء المصنوع من الجليد والثلج، مدت برسيلا أصابعها اللامعة نحو السماء وسحبت سيف اليانغ ، الذي اتخذ الفراغ غمدًا له.
الأميرة الجميلة، التي كانت تركض في طريقها عبر الساحة، سحبته من الأرض بحركة سلسة، وقالت:
كان السيف المرصع مزينًا بالعديد من الجواهر اللافتة للنظر، وكان مشعًا بلون أحمر لامع.
ففي النهاية، الأوني ليسوا سوى سلالة متفوقة بين الكائنات نصف البشرية. أما التنانين، فهي مختلفة جوهريًا عنهم.
ومع ذلك، ظل الضوء المتدفق من داخله ضعيفًا، بعيدًا عن ما كان عليه في ذروته.
شعر فلوب أيضًا بالقلق، متسائلًا ما إذا كان قد حدث شيء أكثر رعبًا من سرب من التنانين الطائرة أو أحد الجنرالات التسعة المقدسين الذين انطلقوا في هياج كامل.
ومع ذلك، حملت برسيلا كنزها ورفعت عينيها نحو الأعلى.
التفت أقدامها بالجليد بينما كانت تدور وتوجه ضربة من أعلى، سحقت إيميليا كتفي ماديلين بكلتا قدميها بضربة لا ترحم، مما أدى إلى ترنح الفتاة الصامدة خطوة للخلف.
في اللحظة التالية، اصطدم الشعاع الأبيض الضخم بالقبة الخارجية الأولى، وفي أقل من ثانية، اخترق القبة الأولى والثانية والثالثة، متجهًا نحو الأرض.
مرة أخرى، شعر فلوب بإحساس زوال الصوت، وتشوع الوقت .
ومع ذلك، سيكون من الخطأ القول إن القباب التي اخترقت وتحطمت لم تؤد دورها على الإطلاق.
كانت كلمات برسيلا وكأنها قرأت أفكار الفتاة الصغيرة―― ماديلين، مما جعل وجنتي الأخيرة تتصلبان.
ففي اللحظة التي اخترق فيها الشعاع تلك القباب، تغيرت زاويته قليلاً.
كانت تأمل في كلمات تعلن الهزيمة وتجعل التنانين الطائرة تتراجع.
كانت التغيرات طفيفة مع القبة الأولى والثانية والثالثة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا مع القبة الرابعة والخامسة.
إيميليا: “اسمي إيميلي… إيميلي! أنا فقط مستخدمة لفنون الأرواح وأمر من هنا!”
وأخيرًا، في اللحظة التي اخترقت فيها القبة السادسة، تغيرت طريقة دخول الشعاع بالتأكيد.
………
اندفع الشعاع الأبيض مباشرة نحو برج الجليد، حيث كان يقف شخصان على قمته .
――برسيلا كانت المهارة، إيميليا كانت القوة، ومن خلالهما، تم تقييد قدرات ماديلين الهجومية والدفاعية تمامًا.
ولمواجهته، جاء وميض عميق بلون قرمزي، الذي تحول بشكل جميل ونابض إلى وميض مقاوم ، وهكذا تم إطلاقه――
برسيلا: “على أي حال، سيتعين علينا أولاً جعلها تطوي أجنحتها.”
………
لكن ذلك الرد لم يلاحظه أحد من قبل إيميليا، التي وقفت فوق الأنقاض الطويلة. صنعت مجرفة من الجليد، ودفعتها في الأنقاض في محاولة لاخراج ماديلين المدفونة.
“――――”
ومع ذلك، سيكون من الخطأ القول إن القباب التي اخترقت وتحطمت لم تؤد دورها على الإطلاق.
اختفى الصوت تمامًا؛ ولأول مرة في حياته، يمكن الاستمتاع بالصمت الكامل لما بدا وكأنه عشر ثوان.
برسيلا: “كما سمعتِ تمامًا، هي تلتهم الأرواح. تأخذ قوتها لنفسها وتستخدمها إلى أقصى حد. إنها ممارسة شبه منقرضة ، واراكيا هي آخر مستخدمة لها في الإمبراطورية.”
ربما استمر لأقل من ثانية في الواقع، ولكن بمجرد أن انفجر، انتشرت موجة الصدمة، التي نشأت من الجزء الجنوبي من المدينة، لتغمر مدينة الحصن في كل الاتجاهات، وقلبت كل شيء.
دون أي صوت أو تحذير، ظهر برج من الجليد، ناشئًا من الأرض؛ وقفزت جماليتان، واحدة فضية والأخرى قرمزية، على قمته.
ارتفع الأرض من سطحها، وتمزقت المباني من أساساتها. أولئك الذين لم يجدوا مأوى تم إلقاؤهم بعيدًا مثل أوراق الشجر الميتة، وحتى سرب التنانين الطائرة التي كانت تحلق في السماء تعرضت للعاصفة.
ماديلين: “من أنتم بحق السماء… ماذا أنتم!؟”
دون رحمة، ودون تحيز، هاجمت موجة الصدمة كل شيء، وضغطت على كل شخص في المدينة.
برسيلا: “――همم.”
بطبيعة الحال، فلوب ، الذي كان يجري لمعالجة المصابين في أكبر قصر بالمدينة، والذي تم تحويله إلى مركز علاج مؤقت للمصابين، تأثر أيضًا بالصدمة، حيث تم قذفه للخلف واصطدم بالجدار.
حاولت إيميليا صد النصل الدوار القادم بضربة لأعلى من مطرقة الجليد التي كانت بيدها.
فلوب: “――هـوو.”
ثم وسّعت إيميليا عينيها الأرجوانيتين، وتشكلت على شفتيها تعبير استياء بسبب طريقة حديث الشخص الآخر.
بقدر ما كان يستطيع أن يدرك، قد تكون مرت بضع ثوانٍ، أو عدة عشرات من الثواني، أو حتى بضع دقائق.
كانت كلمات برسيلا وكأنها قرأت أفكار الفتاة الصغيرة―― ماديلين، مما جعل وجنتي الأخيرة تتصلبان.
شعر بضربة قوية على ظهره جعلته يشعر وكأن جميع أعضائه الداخلية تنقلب رأسًا على عقب.
ما أنتم، تساءلت――
لم يشعر بالكثير من الألم، ولكن احتمال أن الألم سيأتي لاحقًا، أو أنه ربما تعرض لألم شديد لدرجة أنه لم يعد يشعر بأي شيء، كان موجودًا أيضًا.
ثم وسّعت إيميليا عينيها الأرجوانيتين، وتشكلت على شفتيها تعبير استياء بسبب طريقة حديث الشخص الآخر.
إذا كان هذا هو الحال بالفعل، لكان يود أن يمضي في حياته المملة دون أحداث، يشاهد شقيقته الصغرى ميديوم تعيش حياة آمنة وسعيدة، يستمتع بشعور الإنجاز الذي كان سيحققه من تحقيق انتقامه من العالم، ويبقى غير واعٍ بذلك حتى يصبح مسنًا وعلى حافة الموت.
إيميليا: “برسيلا، دائمًا ما كنت أعتقد أنكِ قاسية جدًا معي.”
في تلك اللحظة، ينبغي أن يكون من المستحيل تحديد ما إذا كان قد مات من جروحه أو من الشيخوخة.
وبعد ذلك، تقدمت ماديلين باتجاه برسيلا ومدّت يدها نحوها، و――
فلوب: “دعونا نرى، ربما لا يكون الأمر خطيرًا جدًا…”
انستاشيا: “حسنًا، أعتقد أننا مختلفون قليلاً عن الصداقة. مثلما كان من قبل، ستبقى مواقفنا تلك كخصوم وما إلى ذلك. لكن…”
بحذر شديد، رفع جسده بعد تقييم حالته بعناية.
كانت تأمل في كلمات تعلن الهزيمة وتجعل التنانين الطائرة تتراجع.
تحركت أطرافه ، وكل إصبع من أصابعه كان لا يزال في يديه. بدا أنه محظوظ بما فيه الكفاية لدرجة أنه لم يفقد أذنيه أو أنفه، ولم يتم سحق عينيه أيضًا.
وهي تحوّل نظرها إلى المسافة البعيدة، نظرت إيميليا إلى ما وراء المكان الذي هاجت فيه ماديلين، إلى مجموعة من التنانين الطائرة التي استأنفت هجومها على الجانب الآخر من المدينة.
لم يكن يمكنه أن يخفض حذره، ولكنه لا ينبغي أن يكون متشائمًا بشكل مبالغ فيه أيضًا.
الأميرة الجميلة، التي كانت تركض في طريقها عبر الساحة، سحبته من الأرض بحركة سلسة، وقالت:
هز فلوب رأسه، و وقف ، مسح عينيه المشوشتين ، ونظر حوله.
بطبيعة الحال، فلوب ، الذي كان يجري لمعالجة المصابين في أكبر قصر بالمدينة، والذي تم تحويله إلى مركز علاج مؤقت للمصابين، تأثر أيضًا بالصدمة، حيث تم قذفه للخلف واصطدم بالجدار.
الزخارف التي كانت سابقًا فخمة ومهيبة تغيرت بالكامل عما كانت عليه، وأصبح المشهد داخل القصر مشهدًا جحيميًا تهيمن عليه رائحة الدم وصوت الأنين.
بعد أن تعاملت مع السيوف المزدوجة، كانت ماديلين على وشك تنفيد الهجوم المضاد عندما مر رمح جليدي بجانب رأس برسيلا مباشرة.
وأضيفت موجة الصدمة التي ضربت للتو، مما جعل الوضع الكئيب للموقع أكثر كآبة.
انستاشيا: “بعد أن تنتهي كل أعمال ناتسكي-كن وانتخابات العرش، ما رأيك أن نصبح أصدقاء؟ أنا مثل إيميليا-سان، حيث ليس لدي الكثير من الأصدقاء.”
قد تكون آلام بعض الذين تمت معالجتهم قد عادت أو تفاقمت بسبب موجة الصدمة. كان من الضروري تخفيف آلامهم ومساعدتهم.
تقدّم فلوب، ومد يده، ودفع كتفي ريم الرشيقتين، محركًا إياها بعيدًا عن طريق الخطر.
فلوب: “أتساءل إذا كان الخادم -كون والآنسة أوتاكاتا بخير أيضًا…”
ذلك التهديد، الفتاة، بدت وكأنها تتصرف بدافع غريزة دفاعية أكثر من كونها نية فعلية لإيذاء ريم.
بعد ترك برسيلا للتعامل مع ماديلين التي واجهوها، انضم فلوب والآخرون إلى ريم في القصر وساعدوا في معالجة الجرحى بقدر استطاعتهم.
التنانين ليست من الكائنات نصف البشرية. فهي تختلف عن تلك الأنواع المتعلقة بالجنس البشري على مستوى أساسي.
بينما ساعد في ذلك، كان قلقًا بشأن برسيلا وشولت، الذي لا تزال عيناه متوهجتين حتى بعد أن تمكن بطريقة ما من تهدئة نفسه.
رسم نصل الدمار الطائر قوسًا؛ بجمال خان الخطورة التي جلبتها، مزق كل شيء في مساره ، شق العالم إلى أجزاء.
لن يكون فلوب قادرًا على الراحة بسلام إذا ذهب كل شيء هباءً بسبب موجة الصدمة.
كانت الفتاة التنين مستلقية على ظهرها، وملابسها مغطاة بالسخام والثلج، متسخة.
“ما الذي يجري بحق السماء؟”
في الواقع، بسبب اضطراره لإنقاذ ريم النائمة في أرض مجهولة، كان من المؤكد تمامًا أن سوبارو سيتصرف بتهور.
بينما كان فلوب ينظر حوله إلى حالة محيطه، سمع صوتًا يتحدث بنبرة مليئة بالألم.
بعد أن هبطت إيميليا على الأرض وضعت يديها عليها ، أخذت برسيلا السيفين الجليدين الجديدين وقفزت فوق إيميليا الجاثية لتقطع ماديلين.
وبتوجيه نظره نحو ذلك الصوت، رأى ريم تنظر من أعماق القاعة. كانت واحدة من الأشخاص الذين كانوا يعتنون بالجرحى الذين كانوا بحاجة ماسة إلى سحر الشفاء، وأيضًا واحدة من الذين أصابتهم الصدمة من التحطم الذي حدث قبل قليل.
فلوب: “بالطبع. حتى تحت هذه السماء الغامضة، لا يمكننا إلا أن نفعل ما نستطيع القيام به. علينا بذل أفضل ما بوسعنا――”
حبكت ريم حاجبيها وهي تمسك بعصاها، تنظر من النافذة لترى ما الذي حدث.
إيميليا: “…أعتقد أننا نجحنا.”
شعر فلوب أيضًا بالقلق، متسائلًا ما إذا كان قد حدث شيء أكثر رعبًا من سرب من التنانين الطائرة أو أحد الجنرالات التسعة المقدسين الذين انطلقوا في هياج كامل.
ماديلين: “هل أنتِ نفس تلك الفتاة الكلب…؟”
وبعد ذلك مباشرة――
التنانين لا تنتمي للبشرية―― ولكن لماذا يحدث هذا على أي حال؟
ريم: “――يا له من أمر مروع.”
إيميليا: “…أعتقد أننا نجحنا.”
اتسعت عينا ريم وأصبحت ملامحها غاضبة و مرتعبة بينما اندفعت نحو باب القصر.
برسيلا: “سأسألك نفس الشيء. مع ذلك، لدي فكرة عن سبب دخولكِ الإمبراطورية… كيف عبرتِ إلى البلاد؟”
صرخ فلوب قائلاً “زوجة-سان!” خلف ظهرها وهي تسرع خارجةً، متسائلًا عما رأته في الخارج.
السيوف الجليدية في يدي برسيلا اليمنى واليسرى اندفعت نحو ماديلين من زوايا مختلفة، لكن الأخيرة أمسكت بها بسرعة بمخالب يديها الممتدتين، محدثة صوت ارتطام عالي .
رغم أضلاعه وركبتيه المؤلمتين، طارد فلوب ريم أثناء اندفاعها للخارج. وعندما وصلت إلى الحديقة الأمامية للقصر، جلست بجانب شخص ساقط.
………
كان مجرد شخص جريح آخر، شخص طار بسبب التأثير السابق.
تم قطع الجدار المتضرر وشبه المنهار بشكل كامل بحدة النصل ، وعلى النقيض، نجى بأعجوبة من الانهيار.
بينما اقترب فلوب من ريم التي كانت تجثو لتتأكد من حالة الشخص الممددة، بدأ يفهم التأثيرات المروعة للصدمة السابقة التي لم يتمكن من رؤيتها من داخل القصر.
ذلك التهديد، الفتاة، بدت وكأنها تتصرف بدافع غريزة دفاعية أكثر من كونها نية فعلية لإيذاء ريم.
فلوب: “هذا هو…”
بصلابة وعزم قوي، عبّرت إيميليا عن قرارها للجميع.
رقائق ثلج بيضاء وامضة كانت تتساقط على غوارال. كانت السماء الجنوبية مغطاة بطبقات كثيفة من السحب، تتسلل أشعة الشمس من خلالها .
ارتفع الأرض من سطحها، وتمزقت المباني من أساساتها. أولئك الذين لم يجدوا مأوى تم إلقاؤهم بعيدًا مثل أوراق الشجر الميتة، وحتى سرب التنانين الطائرة التي كانت تحلق في السماء تعرضت للعاصفة.
زافراً نفساً أبيض، ارتجف فلوب أمام المشهد الخيالي تقريباً.
إيميليا: “خذي هذا! وهذا! هيااا!”
فجأة، انخفضت درجة الحرارة في المنطقة المحيطة بشكل كبير، وإلى جانب ذلك، كان مشهد مذهل كهذا يتكشف أمام عينيه. حتى في الأحلام، سيكون من الصعب تجسيد مثل هذا المشهد.
بل كانت كلمة واحدة فقط تُتمتم بها. اسم.
بطريقة أخرى، راودت فلوب فكرت متناقضة بأنه ليس حلماً، مما جعله يهز رأسه.
(في الجملة السابقة كان مكتوب devil يعني شيطانة )
ريم: “فلوب-سان، رجاءً ساعدني. نحتاج إلى نقل هذه الفتاة إلى الداخل…”
لكن عند رؤية المدينة تتعرض لهجوم من سرب من التنانين الطائرة، كانت إيميليا الوحيدة التي أسرعت نحوها.
فلوب: “بالطبع. حتى تحت هذه السماء الغامضة، لا يمكننا إلا أن نفعل ما نستطيع القيام به. علينا بذل أفضل ما بوسعنا――”
مرّت صور متعددة، لمحسنه (منقذه) ، وشقيقه بالقَسَم، أولئك الذين أعطوه وأخته فرصة الخروج إلى العالم، عبر عقله.
بينما استدار، حاول فلوب مساعدة ريم. ثم، أوقف حديثه في منتصف الجملة واتسعت عيناه الزرقاوان.
مباشرة بعد كلمات برسيلا، انقسمت كتلة الجليد الطويلة إلى نصفين بصوت هدير مدوي.
كان السبب واضحاً، وهو ما كان وراء ريم التي كانت تطلب مساعدته.
بعد أن تعاملت مع السيوف المزدوجة، كانت ماديلين على وشك تنفيد الهجوم المضاد عندما مر رمح جليدي بجانب رأس برسيلا مباشرة.
الشخصية التي كانت خلف ريم، والتي قذفتها الصدمة السابقة واقترحت ريم أن ينقلوها إلى القصر لتلقي العناية الطبية، كانت صغيرة الحجم. صغيرة ونحيفة ، تمتلك قرنين أسودين على رأسها.
ومع ذلك، حتى الشخص الذي يؤمن بذلك، إيميليا نفسها، لم تستطع التفكير في طريقة لإيقاف القتال في هذه اللحظة سوى باستخدام قوتها الخاصة، وهو أمر محبط.
ثم، وربما بسبب الدوار، رفعت الفتاة نفسها ببطء خلف ريم؛ وكانت على وشك أن تلوّح بذراعها المزينة بمخالب حادة.
ومع ذلك، كانت تأمل في تجنب ذلك إن أمكن. لم تكن ترغب في موت التنانين الطائرة أيضًا.
فلوب: “――――”
―― بمجرد أن كانت غير قادرة على معرفة مكان ناتسكي سوبارو، أصابت إيميليا حالة من الذعر وأثارت أكبر فوضى في حياتها.
مرة أخرى، شعر فلوب بإحساس زوال الصوت، وتشوع الوقت .
برسيلا: “لديكِ طريقة سطحية جدًا للنظر إلى الأمور. أنا متأكدة أن ذلك الخادم مرهق جدًا. ومع ذلك، ستفهمين أخيرًا.”
بينما كانت ريم تنظر إليه، لم تكن على علم بالخطر الذي كان يلوح خلفها.
ماديلين: “――――”
ذلك التهديد، الفتاة، بدت وكأنها تتصرف بدافع غريزة دفاعية أكثر من كونها نية فعلية لإيذاء ريم.
حتى بعد أن حصلوا على موافقة روزوال، لم يكن الدخول إلى الإمبراطورية أمرًا سهلاً.
لابد أنها مرت بتجربة مروعة. تعاطف معها فلوب، لكنه كان شيئًا مؤسفًا لن يتغير بالتعاطف.
لأن كل من أحبوه، صفقوا بأيديهم وضحكوا على إجابته.
فلوب: “――――”
الجميع دعوا من أجل سلامة سوبارو.
كوونا وهولي، المسؤولتان عن حراسة القصر، ربما سيستغرق الأمر منهما بعض الوقت للتعافي من الصدمة التي حدثت سابقًا.
برسيلا: “كما سمعتِ تمامًا، هي تلتهم الأرواح. تأخذ قوتها لنفسها وتستخدمها إلى أقصى حد. إنها ممارسة شبه منقرضة ، واراكيا هي آخر مستخدمة لها في الإمبراطورية.”
لم يكن هناك أي إشارة للفتيات في الأفق، ولم يكن بإمكانه الاعتماد عليهن للتعامل مع الوضع.
إيميليا: “أنتِ، ماديلين-تشان؟”
شولت، الذي كانت عينيه مشتعلة، أوتاكاتا، التي كانت تساعد في العلاج الطبي ودعم معنويات المقاتلين، وحتى هاينكل، الذي أغمي عليه ولم يستيقظ؛ لم يكن بإمكانه الاعتماد عليهم أيضًا للمساعدة.
كل ما كان على إيميليا فعله، هو جلب موسم جليدي لا يُطاق إلى أراضٍ غير معتادة على البرد، تلك الخاصة بالإمبراطورية.
عندما أغلق عينيه، استطاع أن يرى شقيقته الصغيرة، خلف جفونه، تبتسم.
بعد ترك برسيلا للتعامل مع ماديلين التي واجهوها، انضم فلوب والآخرون إلى ريم في القصر وساعدوا في معالجة الجرحى بقدر استطاعتهم.
كان فخورًا بشقيقته، التي أقسمت لنفسها بأنها ستصبح قوية جدًا لدرجة أن شقيقها لن يُصاب بأذى.
(في الجملة السابقة كان مكتوب devil يعني شيطانة )
مرّت صور متعددة، لمحسنه (منقذه) ، وشقيقه بالقَسَم، أولئك الذين أعطوه وأخته فرصة الخروج إلى العالم، عبر عقله.
ولكن، بصرف النظر عن طبيعتها، فإن شخصية إيميليا نفسها لن تسمح لها بالعيش في فولاكيا――
――اعتز بحياتك، فلوب . التضحية بالنفس للأغبياء.
بينما كانت ريم تنظر إليه، لم تكن على علم بالخطر الذي كان يلوح خلفها.
في مرة من قبل، كان محسنه يضحك على أسلوب حياة فلوب المتهور.
ماديلين: “هذا طبيعي تمامًا! من الخطأ مقارنتي أنا، التنين، بالبشر باستخدام نفس المعايير――”
في هذه اللحظة، كان فلوب سيقول نفس الشيء الذي قاله في ذلك الوقت.
بينما كان فلوب ينظر حوله إلى حالة محيطه، سمع صوتًا يتحدث بنبرة مليئة بالألم.
فلوب: “لا أمانع أن يُطلق عليّ أحمق.”
شعر بضربة قوية على ظهره جعلته يشعر وكأن جميع أعضائه الداخلية تنقلب رأسًا على عقب.
لأن كل من أحبوه، صفقوا بأيديهم وضحكوا على إجابته.
برسيلا: “――لا يمكن إقناعها من قبل أي أحد، حتى لو لم تكوني أنتِ. الاستماع إلى كلمات كائن تنيني ليس نذير جيد ، ناهيك عن كائن هابط على الأرض.”
ريم: “فلوب-سا――”
اتسعت عينا إيميليا، حيث بدا أن ذلك يشجعها.
تقدّم فلوب، ومد يده، ودفع كتفي ريم الرشيقتين، محركًا إياها بعيدًا عن طريق الخطر.
كان السبب واضحاً، وهو ما كان وراء ريم التي كانت تطلب مساعدته.
وفي مسار ذلك المخلب المتأرجح، وضع فلوب نفسه بدلاً منها.
“――――”
تناثر الدم، وسقط فلوب أوكونيل على الأرض الباردة.
التنانين ليست من الكائنات نصف البشرية. فهي تختلف عن تلك الأنواع المتعلقة بالجنس البشري على مستوى أساسي.
…….
بطبيعة الحال، حتى إذا فكرت في إذابة الجليد لاحقًا، فإن تجميد الأمور إلى درجة التوقف الكامل، كما هو الحال مع زوجات ريغولوس، كان ممنوعًا تمامًا.
Hijazi
الجميع دعوا من أجل سلامة سوبارو.
قدمت المشبك إلى برسيلا، التي أغلقت إحدى عينيها بريبة.
