Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 60.5

30.58

30.58

الفصل 58 (ب) : الذين لا يملكون مكانًا يلجأون إليه

مع قرار أحادي الجانب، دفعت الفتاة الصغيرة جسد فلوب، مما جعله يسقط على ريم.

――كان ذلك مهينًا.

…….

كانت تصر أنيابها ، تتطحنها معًا، أحشاؤها تغلي بالغضب، وروحها تتصدع من السخط.

إيميليا : “برسيلا! برسيلا، أين أنتِ؟ أجيبيني! سأخرجك فورًا…!”

ماذا كانت تفعل؟ كانت البشر الوضيعين يلعبون ، كانت تُدفع إلى الزاوية دون أن تفعل ما يجب القيام به، أُجبرت على لعب ورقتها الرابحة، مع العلم أن مثل هذا الفعل لا ينبغي أن يحصل.

حتى لو رغبوا في إعادة البناء، كان عليهم أولاً تحديد مدى الضرر الذي تعرضوا له، وما إذا كان يمكن شفاء الجروح.

“يا له من منظر غير لائق.”

لكن سحر الشفاء كان أمرًا مختلفًا.

كان عرضًا مخزيًا، كشفت عن حالة من نفسها لا ينبغي للكائنات التنينية أن تظهرها بسهولة.

لو كان هناك أي كائنات تنينية أخرى موجودة، لكانوا ربما غطوا وجوههم بسبب هذا الوضع الرهيب.

لو كان هناك أي كائنات تنينية أخرى موجودة، لكانوا ربما غطوا وجوههم بسبب هذا الوضع الرهيب.

الثلج الأبيض المتساقط هنا وهناك كان نتيجة المجال المتجمد الذي صنعته إيميليا―― تقنية خاصة أطلق عليها سوبارو اسم “العصر الجليدي”.

كانوا سيلعنون ماديلين بسبب هذا المأزق وبسبب العار الذي جلبته على عشيرة التنين، قبل أن يقتلوها؛ كانت ماديلين كانت على وشك الموت من الغضب على أي حال، الذي وجهته إلى نفسها وإلى الجميع .

إذا كانت ستستدعي ذلك الإدراك والتقنية، للتدخل في الحياة――

لكن، هذا لن يحدث أبدًا.

إيميليا : “بعد ذلك، دُفنت و… هذا ليس جيدًا! ماذا عن برسيلا؟!”

لم يكن هناك أي كائنات تنينية أخرى. ماديلين كانت دائمًا وحيدة. لهذا السبب――

ماديلين: “أجيبيني بحق السماء! ما الذي تحاولين فعله بحق السماء؟!”

――لهذا السبب، مهما كان الأمر، كان عليها أن تقتل الشخص الذي قتل من كانت ترغب فيه كرفيق لها.

لن يتغير شيء للأفضل، حتى لو عالجت جروح فلوب.

“فلوب-سان، رجاءً ساعدني. نحتاج إلى نقل هذه الفتاة الصغيرة إلى الداخل…”

ريم: “فلوب-سان…!”

من أطراف وعيها الضبابي، سمعت صوتًا بدا وكأنه قادم من شخص ما.

إيميليا : “نعم، شكرًا لقلقكِ عليّ. وأنتِ بخير أيضًا، برسيلا… صحيح؟ لكن من المريح أنك تبدين بخير.”

لا، ليس من شخص ما، ذلك الصوت جاء من إنسان. نظرًا لعدم وجود كائنات تنينية أخرى، كل من تحدث لغة البشر كان إنسانًا، كائنات تختلف جوهريًا عنها.

كانت إيميليا قد افترضت أن برسيلا لا تُظهر اهتمامًا بها بشكل مؤكد.

وهكذا، اشتعل رأسها، وهي تواجه إذلالًا مألوفًا جدًا حصلت عليه على يد كائنات مختلفة عنها.

كان ذلك――

امرأة قرمزية، ترتدي فستانًا، وامرأة فضية، تجلب معها الثلج.

رفعت جسدها، وكأن شخصًا ما كان يوجهها، ومدت ذراعها نحو المكان الذي كان يأتي منه الصوت.

تعاونت هاتان المرأتان معًا بدقة مرعبة، مما أحرق وعي ماديلين حتى أصبح أبيض.

عيناها الذهبية، المليئتين بالغضب، لم تستطع تحمل جرأة ريم في فرض شروطها الخاصة.

رفعت جسدها، وكأن شخصًا ما كان يوجهها، ومدت ذراعها نحو المكان الذي كان يأتي منه الصوت.

حتى لو اعتبرت ماديلين نفسها قد هُزمت، فإن الضربة من فوق الغيوم، التي لم تستطع إيميليا وبرسيلا إيقافها معًا، كانت شيئًا قائمًا.

كانت ستمزق الظهر النحيل أمام عينيها، ثم――

إيميليا : “ماديلين استجابت لطلبنا…”

“لا أمانع أن يُطلق عليّ أحمق.”

وأثناء قيامها بذلك، نظرت إلى شكل عدوها الساقط――

سمعت صوتًا قادمًا من شخص آخر، وبعد ذلك مباشرة، تم استبدال الظل أمام عينيها بآخر.

وعلاوة على ذلك، كان سرب من التنانين الطائرة لا يزال يحلق فوق المدينة التي تتجمد بسرعة، وكانت المعارك العنيفة لا تزال مشتعلة في أجزاء مختلفة من المدينة.

مع دفع ذلك الظهر النحيل بعيدًا، وقف أمام عينيها شخص نحيل. وكان هذا هو من وجهت إليه مخالبها، تلاه شعور بالارتداد من حدة تمزيق اللحم في يدها.

حركت ذراعيها لدفعه بعيدًا بأي طريقة ممكنة، و――

“――――”

الدم الذي كان يتدفق باستمرار تم إيقافه بواسطة القماش الذي لفه فلوب حول رأسه، وتم تطبيق سحر الشفاء على الجرح――

تناثر الدم في كل مكان؛ انهار الشخص النحيف بلا حول ولا قوة، متأثرًا بقوة كائن تنيني.

عند نداء ريم، ارتعشت رموش فلوب الطويلة وفتحت عيناه الزرقاوان قليلاً فقط.

“لقد فعلتها”، لم يكن ما كانت تفكر فيه. بشكل ساخر، جعلها غياب الرد تدرك أن الشخص النحيف الذي مزقته لم يكن هدف كراهيتها المشتعلة. ومع ذلك――

كان رجل مستلقي على الأرض، و شعره الطويل الذهبي منتشر على الأرض، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدماء.

ماديلين: “إذن، من التالي…؟!”

حاولت غرس فكرة لدى ماديلين بأنها هي من يتم دفعها إلى الزاوية، وليس ريم نفسها.

الذي يريد أن يتمزق بمخالبي، أو هكذا حاولت أن تصرخ، كاشفة عن أنيابها.

قبل أن يبدأ الناجون من مدينة الحصن في ذلك، كان هناك حقيقة واحدة يجب إضافتها إلى القائمة.

ركلت جسد خصمها الذي سقط الآن، تحركت لتسليم نفسها لشراسة البحث عن فريستها التالية.

لم تكن الجروح المؤلمة نفسها هي التي تحتاج إلى أن تشفى ؛ بل الحياة نفسها، الشيء الذي يتدفق خارج فلوب ويحتاج إلى أن يُحفظ، كان يجب أن يُحتجز. أو ربما، كان يجب أن يُضخم لإنقاذ حياته.

وأثناء قيامها بذلك، نظرت إلى شكل عدوها الساقط――

لم يكن هناك طريقة يمكن أن تنقذ بها فلوب، الذي كان مصابًا بجروح خطيرة، باستخدام علاج طبي بسيط فقط.

ماديلين: “…هاه؟”

لم يظهر أبدًا مثل هذه الأفكار الساذجة، ولم يظهر أبدًا مثل هذا التصميم الضعيف.

كان رجل مستلقي على الأرض، و شعره الطويل الذهبي منتشر على الأرض، وبشرته الشاحبة مغطاة بالدماء.

“هــ، إنغاااهه…”

لم تكن تعرفه. لم تستطع سوى التمييز بشكل تقريبي بين ملامح الذين ينتمون إلى الأجناس البشرية، ومع ذلك، لم يكن ذلك الرجل ضمن من يمكنها تمييزهم.

كجنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، كان من واجب ماديلين الوفاء بالدور الموكول إليها.

لذلك، ما لفت انتباهها لم يكن الرجل نفسه، بل ما كان يحمله.

تذكرت سوبارو، الذي وقف أمام ريم في محاولة لحمايتها ضد عدو كان قويًا مثل هذا.

على صدر الرجل الساقط الضعيف، الذي تمزق وانكشف ، مغطى بالدماء، كان هناك زينة يرتديها حول عنقه، مصنوعة من ناب وحش.

بينما كانت ريم تركز، عادت كلمات برسيلا إلى ذهن ريم.

――لا، ليس من ناب وحش.

“لقد فعلتها”، لم يكن ما كانت تفكر فيه. بشكل ساخر، جعلها غياب الرد تدرك أن الشخص النحيف الذي مزقته لم يكن هدف كراهيتها المشتعلة. ومع ذلك――

كان من… كان من…

“――آه.”

كان من.. كان من…

وأثناء قيامها بذلك، نظرت إلى شكل عدوها الساقط――

كان من… كان من ….كان من…. كان من――

لكن بينما حاولت ريم الاقتراب من فلوب، قُطعت محاولتها بواسطة ذراعي الفتاة النحيفتين.

…….

مع اليأس والحزن المرسوم على ملامحها، طرحت الفتاة ذلك السؤال بشيء يشبه الصراخ.

ريم: “――――”

إذا قتلت ماديلين ريم في نوبة غضب، فستفقد فرصتها للتحدث مع فلوب.

مع اندفاع فلوب نحوها، ودفعها على كتفها، سقطت ريم على عشب الحديقة.

أن تُوضع بجانب هؤلاء الأشخاص المذهلين، بدا وكأنه اعتراف بجهودها.

لم تكن تتوقع تلك القوة. دون وقت لدعم نفسها، تدحرج جسد ريم جانبًا على النباتات الخضراء.

وعلاوة على ذلك، كان سرب من التنانين الطائرة لا يزال يحلق فوق المدينة التي تتجمد بسرعة، وكانت المعارك العنيفة لا تزال مشتعلة في أجزاء مختلفة من المدينة.

ومع ذلك، لم يكن من الضروري أن تسأل فلوب عما فعله فجأة.

لقد كانت تركز على علاج فلوب بشدة إلى درجة أنها كانت عمياء تمامًا عن محيطها.

لأن إجابة أكثر وضوحًا كانت ماثلة أمام ريم، في شكل قرمزي ساطع.

ريم: “هل… لا تريدني أن أعالجك بشكل كامل؟”

ريم: “فلوب-سان!”

وتزامن هذا الفهم مع الشكوك الممكنة التي نمت في ذهن ريم. بمعنى آخر――

بينما كانت يداها على العشب، اصبح صوت ريم أجش بسبب ذلك المشهد.

“――توقفي عن زقزقتك، نصف-شيطانة.”

كان فلوب مستلقيًا أمامخا على ظهره حيث كانت قبل بضع ثوانٍ فقط، ، كان جسده يحمل جروحًا عميقة من الكتف إلى الخصر.

ومع ذلك، لم يكن لديها أي تعاطف تجاهها.

أربع جروح، كأنها نفذت بواسطة شفرات حادة، قطعت بوضوح عبر مقدمة جسد فلوب.

كان فستانها الأحمر الفاخر ممزقًا هنا وهناك، وبشرتها البيضاء الجميلة مغطاة بالغبار والكدمات.

وسرعان ما أدركت ريم أن الجرح كان نتيجة محاولته حمايتها.

برسيلا: “ما هو، لا أستطيع أن أُخبركِ به، لأنني لا أستخدم الفنون العلاجية. أطلق عليه الحياة من باب التسهيل. يمكنكِ أن تطلقي عليه ما ترغبين. ومع ذلك――”

وأن الفتاة الصغيرة التي ركضت ريم نحوها لتقديم المساعدة، هي من قامت بذلك الفعل.

امرأة قرمزية، ترتدي فستانًا، وامرأة فضية، تجلب معها الثلج.

ريم: “――――”

على الرغم من ارتدائه زي امرأة سخيفًا، مما قدم عرضًا غير ملائم ومخجل، وقف سوبارو هناك، يخاطر بحياته لحماية ريم―― لا، لم يكن ذلك مقتصرًا على تلك الحادثة فقط.

وقفت فتاة ذات شعر أزرق سماوي، بعد أن لوّحت بذراعها، والدماء تقطر من أطراف مخالبها بعد أن مزقت لحم فلوب.

كانت بمثابة نصيحة لريم، بينما كانت تتأمل ذكرياتها، ظروفها، واجباتها.

أُصيب فلوب أثناء حمايته ريم من الفتاة الصغيرة، التي حاولت قتلها.

لو كان هناك أي كائنات تنينية أخرى موجودة، لكانوا ربما غطوا وجوههم بسبب هذا الوضع الرهيب.

على الفور، حاولت ريم أن تقف، لتتفقد جروحه.

لقد وصفت نفسها بأنها جنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، وريم كانت تعرف معنى هذا المنصب في هذه الأرض.

ريم: “دعيني أمر! فلوب-سان! دعيني أرى جروحكِ… كيا!”

فهمت أن نفس الشيء يحدث مع ماديلين.

لكن بينما حاولت ريم الاقتراب من فلوب، قُطعت محاولتها بواسطة ذراعي الفتاة النحيفتين.

――لا، ليس من ناب وحش.

خطت الفتاة خطوة نحو فلوب، وقفت أمام ريم، ثم أمسكت بكتفها ودفعتها للأسفل.

كانت تريد إنقاذ حياة فلوب بشكل صحيح، وفقط بعد ذلك――

بينما كانت ريم تخشى أنها تخطط حتى لإنهاء حياة فلوب، تسارعت دماؤها عبر جسدها بالكامل.

إيميليا : “ماديلين استجابت لطلبنا…”

وهكذا، أمسكت ذراع الفتاة الصغيرة بفلوب من عنقه، وبطريقة خشنة، أجبرته على الوقوف. و――

حياته، التي كانت على وشك التلاشي، كانت معلقة على أطراف أصابعها؛ وكان القرار بشأن إنعاشها يتم في هذه المرحلة الحرجة.

ماديلين: “لماذا ناب التنين… لماذا ناب كاريلون معلق بحق السماء حول عنقك؟!”

كان فستانها الأحمر الفاخر ممزقًا هنا وهناك، وبشرتها البيضاء الجميلة مغطاة بالغبار والكدمات.

مع اليأس والحزن المرسوم على ملامحها، طرحت الفتاة ذلك السؤال بشيء يشبه الصراخ.

فلوب: “…لا، تعالجيني بالكامل.”

للحظة، توقفت أفكار ريم، غير متأكدة من معنى السؤال.

ريم: “――ما الذي ستفعلينه؟”

لكن في تلك الأثناء، كانت الفتاة لا تزال توجه سؤال “لماذا بحق السماء؟!” إلى فلوب، الذي كانت عيناه مغلقتين.

بينما بدأ كلاهما تدريجيًا في إظهار علامات الاستقرار، حاولت ريم أن تناديه للحصول على ردود فعل واضحة.

لم يأتِ أي رد من فلوب، الذي ظل وعيه غارقًا في الظلام.

كلمات قيلت لها خلال الأيام التي قضتها بجانب برسيلا في المدينة بعد أن افترقت عن سوبارو والآخرين――

لم يكن هناك أي شك على الإطلاق مع ذلك، أن شرارات الحياة المتبقية كانت تتلاشى، حيث استمرت الجروح في جسده بالنزيف دون توقف.

هل وثقت الفتاة الصغيرة بكلمات ريم، أم أنها أدركت أنه لا يوجد بديل آخر؟

ماديلين: “أجبني بحق السماء! أجب! إذا لم تستطع فعل ذلك…!”

ومع ذلك، لم يكن لديها أي تعاطف تجاهها.

ريم: “رجاءً توقفي! إنه فاقد للوعي! سيموت!”

ريم: “――――”

ماديلين: “――هـك.”

نظرت عيون الفتاة الذهبية نحو ريم بشكل صحيح لأول مرة.

أمسكت ريم بذراع الفتاة الصغيرة التي كانت تعامل فلوب بخشونة، وكأنها تتشبث بها.

كان فلوب مستلقيًا أمامخا على ظهره حيث كانت قبل بضع ثوانٍ فقط، ، كان جسده يحمل جروحًا عميقة من الكتف إلى الخصر.

استدارت عيون الفتاة الذهبية بغضب بسبب تدخل ريم، لكن ريم وروحها صمدتا أمام شدة نظراتها.

الذي يريد أن يتمزق بمخالبي، أو هكذا حاولت أن تصرخ، كاشفة عن أنيابها.

مع حياة فلوب على المحك، لم يكن هناك طريقة يمكن أن تخاف منها .

الثلج الأبيض المتساقط هنا وهناك كان نتيجة المجال المتجمد الذي صنعته إيميليا―― تقنية خاصة أطلق عليها سوبارو اسم “العصر الجليدي”.

ريم: “دعيني أعالجه فورًا! وإلا، فلوب-سان…”

ريم: “――شاهدي، الحياة.”

ماديلين: “ما الفائدة من معالجته بحق السماء؟ إذا كان سيموت على أي حال، قبل أن يحدث ذلك…”

ومع ذلك، عندما خفضت إيميليا عينيها بحزن بسبب ذلك، نظرت إليها برسيلا بانزعاج قائلةً، “لا تنظري إليّ باستصغار”

ريم: “سحر الشفاء! يمكنني أداء سحر الشفاء!”

توسل ريم اليائس جعل ذراعي الفتاة الصغيرة تسترخيان قليلاً.

للحظة، توقفت أفكار ريم، غير متأكدة من معنى السؤال.

لم يكن هناك طريقة يمكن أن تنقذ بها فلوب، الذي كان مصابًا بجروح خطيرة، باستخدام علاج طبي بسيط فقط.

ريم: “فلوب-سان!”

لكن سحر الشفاء كان أمرًا مختلفًا.

ماديلين: “――؟ أنتِ، ما الذي تفعلينه بحق السماء؟ من أجل ماذا…؟”

نظرت عيون الفتاة الذهبية نحو ريم بشكل صحيح لأول مرة.

مع حياة فلوب على المحك، لم يكن هناك طريقة يمكن أن تخاف منها .

ماديلين: “يمكنكِ إنقاذه؟”

تدمير المدينة، أو السماح لفلوب بالعيش؛ هذان هما الخياران.

ريم: “――سأفعل ذلك. مهما كان الثمن…!”

――سيُكشف عن صحة أو خطأ منطق برسيلا بعد أن أصبحت التنانين الطائرة غائبة تمامًا.

ماديلين: “إذن، افعلي ذلك بسرعة بحق السماء.”

ومع ذلك، على الرغم من أنهم كانوا مجرد معارف لفترة قصيرة، كانت ثقة ريم في فلوب عالية.

هل وثقت الفتاة الصغيرة بكلمات ريم، أم أنها أدركت أنه لا يوجد بديل آخر؟

للحظة، توقفت أفكار ريم، غير متأكدة من معنى السؤال.

مع قرار أحادي الجانب، دفعت الفتاة الصغيرة جسد فلوب، مما جعله يسقط على ريم.

لا، ليس من شخص ما، ذلك الصوت جاء من إنسان. نظرًا لعدم وجود كائنات تنينية أخرى، كل من تحدث لغة البشر كان إنسانًا، كائنات تختلف جوهريًا عنها.

لكن لم يكن هناك مجال لريم للاعتراض على موقفها.

بينما كانت تقيم جروح فلوب بعد أن تم تسليمه إليها، تمتمت ريم لنفسها عند رؤية المشهد المروع.

ريم: “هذا يبدو مروعًا…”

برسيلا: “يا له من عناد قبيح. أعتقد أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة.”

بينما كانت تقيم جروح فلوب بعد أن تم تسليمه إليها، تمتمت ريم لنفسها عند رؤية المشهد المروع.

عند رؤية هذا المشهد، الذي يشبه الأوراق المتساقطة التي بعثرها ريح قوي، أطلقت إيميليا زفيرًا صغيرًا.

كما لو أن المخالب الوحشية هي من قامت بذلك، تمزقت بشرة فلوب البيضاء، تاركة أربع جروح مفتوحة.

أي محاولة أخرى لفرض يدها، قُطعت بقوة كف ماديلين على حلق ريم.

كانت الجروح عميقة ومؤلمة، تشبه الطين الذي يتم اقتلاعه بواسطة غصن شجرة.

لماذا قال إنه لا ينبغي أن يُشفى؟

الدم الذي كان يتدفق باستمرار تم إيقافه بواسطة القماش الذي لفه فلوب حول رأسه، وتم تطبيق سحر الشفاء على الجرح――

لكن في رد على حجة ريم الضعيفة، أطلقت الفتاة زفيراً مضطرباً، و

على الفور بعد ذلك، غمر التعب جسد ريم بالكامل.

لم تكن تعرفه. لم تستطع سوى التمييز بشكل تقريبي بين ملامح الذين ينتمون إلى الأجناس البشرية، ومع ذلك، لم يكن ذلك الرجل ضمن من يمكنها تمييزهم.

ريم: “――هـك.”

وتزامن هذا الفهم مع الشكوك الممكنة التي نمت في ذهن ريم. بمعنى آخر――

حدث هذا بعد أن قامت بالفعل بأداء سحر الشفاء على العديد من الأشخاص الذين أصيبوا في هجوم التنانين الطائرة.

استدارت عيون الفتاة الذهبية بغضب بسبب تدخل ريم، لكن ريم وروحها صمدتا أمام شدة نظراتها.

على الرغم من أنها قيدت تقنيات الشفاء للمرضى الذين كانوا بحاجة ماسة إليها، لتقليل الإرهاق، إلا أنها تطلبت الكثير من الطاقة لدرجة أن التعب كان لا مفر منه.

على الرغم من ارتدائه زي امرأة سخيفًا، مما قدم عرضًا غير ملائم ومخجل، وقف سوبارو هناك، يخاطر بحياته لحماية ريم―― لا، لم يكن ذلك مقتصرًا على تلك الحادثة فقط.

ثم جاء علاج فلوب، شخص على وشك الموت. العبء النفسي كان ثقيلًا أيضًا.

أُصيب فلوب أثناء حمايته ريم من الفتاة الصغيرة، التي حاولت قتلها.

ريم: “مع ذلك، الاستسلام ليس خيارًا…”

ماديلين: “إذن، افعلي ذلك بسرعة بحق السماء.”

لذلك أخبرت ريم نفسها أنه لا يوجد احتمال من هذا النوع (الاستسلام) ، وركزت انتباهها على جروح فلوب.

كانت الفتاة التي قامت بهذا الفعل تقف خلف ريم، التي كانت تعالج جروح فلوب.

بينما كانت ريم تركز، عادت كلمات برسيلا إلى ذهن ريم.

ثم جاء موسم الجليد غير المسبوق داخل إمبراطورية فولاكيا، إلى جانب الضوء الأبيض المرعب الذي ظهر من السماء ليجلب الدمار إلى المدينة بأكملها―― وسط هذا اليأس الذي جعل الجميع يعتقدون أن المدينة لن تنجو من الهلاك، اختفت هذه التهديدات فجأة.

كانت بمثابة نصيحة لريم، بينما كانت تتأمل ذكرياتها، ظروفها، واجباتها.

لم تستطع ريم تقديم عذر، فردّت برد طفولي للغاية.

كلمات قيلت لها خلال الأيام التي قضتها بجانب برسيلا في المدينة بعد أن افترقت عن سوبارو والآخرين――

ومع ذلك، إذا لم تُعالجه بالكامل، فإن حياة فلوب ستظل في خطر.

برسيلا: “لا تنظري إلى الجرح، بل إلى الحياة نفسها. فجسد الكائن الحي ليس فقط دماء، بل أيضًا جميع الأشياء غير المرئية التي تدور داخله. هذا هو ما يجب أن تُدركه الفنون العلاجية.”

برسيلا: “همف.”

برسيلا: “ما هو، لا أستطيع أن أُخبركِ به، لأنني لا أستخدم الفنون العلاجية. أطلق عليه الحياة من باب التسهيل. يمكنكِ أن تطلقي عليه ما ترغبين. ومع ذلك――”

ماذا كانت تفعل؟ كانت البشر الوضيعين يلعبون ، كانت تُدفع إلى الزاوية دون أن تفعل ما يجب القيام به، أُجبرت على لعب ورقتها الرابحة، مع العلم أن مثل هذا الفعل لا ينبغي أن يحصل.

برسيلا: “تذكري، ريم، أنتِ فتاة بائسة فقدت ذاكرتها، وفقدت أساسك. فقدتِ كل شيء، لكنكِ تمتلكين القدرة على شفاء الناس. هذه هي جوهركِ.”

نظرًا لأن إيميليا كانت تحت الأنقاض، لم يكن من المفاجئ أن برسيلا، التي كانت بجوارها مباشرة، قد عانت نفس المصير. إذا كان هذا صحيحًا، فهناك احتمال أن تكون برسيلا مدفونة، وغير قادرة على الخروج، على عكس شخص قوي جسديًا مثل إيميليا.

برسيلا: “――لا أحد يمكنه الهروب مما هو عليه. اجتهدي لتتذكري كلماتي، كوني مثابرة.”

على الرغم من خوفه من الخطر الذي أمامه، إلا أن سوبارو لم يتراجع أبدًا.

ريم: “――شاهدي، الحياة.”

وسرعان ما أدركت ريم أن الجرح كان نتيجة محاولته حمايتها.

لم تكن الجروح المؤلمة نفسها هي التي تحتاج إلى أن تشفى ؛ بل الحياة نفسها، الشيء الذي يتدفق خارج فلوب ويحتاج إلى أن يُحفظ، كان يجب أن يُحتجز. أو ربما، كان يجب أن يُضخم لإنقاذ حياته.

على الرغم من ارتدائه زي امرأة سخيفًا، مما قدم عرضًا غير ملائم ومخجل، وقف سوبارو هناك، يخاطر بحياته لحماية ريم―― لا، لم يكن ذلك مقتصرًا على تلك الحادثة فقط.

لم يكن سحر الشفاء مجرد علاج للأنسجة الممزقة أو إغلاق الجروح أو تخفيف الألم.

……..

بشكل أساسي، الفنون العلاجية لم تكن سحرًا يشفي الجروح، بل كانت سحرًا ينقذ الأرواح.

كانت عبارة “يُعالج بالكامل” غريبة.

إذا كانت ستستدعي ذلك الإدراك والتقنية، للتدخل في الحياة――

ريم: “――――”

――يجب أن يكون من الممكن لفلوب أن يحتفظ بحياته الآخذة في الانكماش، إنقاذه من حافة الموت.

لم تكن ستختلق أي أعذار قائلةً إن فلوب نفسه قد أراد ذلك.

ريم: “――――”

ريم: “――رجاءً اختاري. هل ستقتلين، أم ستسمحين بالعيش؟”

بحثًا عن الاستخدام الأمثل لما تبقى من قوتها المحدودة، جلبت ريم تقنيات العلاج الخاصة بها، التي صقلتها إلى أقصى حد، إلى قوتها الحقيقية.

مع ذلك، بينما كانت ريم على وشك أن تتنفس الصعداء، ارتجفت شفاه فلوب.

ربطت خيوط الحياة التي كان يجب أن تُربط، أوقفت تدفق الحياة الذي كان يجب أن يُوقف، واستعادت الحيوية إلى الضوء المتلاشي من الحياة―― كانت تنقذ حياة فلوب نفسها.

في أعماقها، كل ما أرادت فعله هو استئناف سحر الشفاء فورًا وفعل أي شيء لإنقاذ حياته.

ريم: “فلوب-سان…!”

ماذا كانت تفعل؟ كانت البشر الوضيعين يلعبون ، كانت تُدفع إلى الزاوية دون أن تفعل ما يجب القيام به، أُجبرت على لعب ورقتها الرابحة، مع العلم أن مثل هذا الفعل لا ينبغي أن يحصل.

تنفسه الذي أصبح ضعيفًا وضحلًا، ولون خديه الذي أصبح شاحب وخالٍ من الدماء.

شعرت برغبة في الركوع، لطلب المغفرة عن غرورها. ومع ذلك――

بينما بدأ كلاهما تدريجيًا في إظهار علامات الاستقرار، حاولت ريم أن تناديه للحصول على ردود فعل واضحة.

ريم: “دعيني أمر! فلوب-سان! دعيني أرى جروحكِ… كيا!”

عند نداء ريم، ارتعشت رموش فلوب الطويلة وفتحت عيناه الزرقاوان قليلاً فقط.

ريم: “――شاهدي، الحياة.”

ظل وعي فلوب مشتتًا . ومع ذلك، إذا استمرت في تطبيق سحر الشفاء، كان بإمكانه النجاة.

ماديلين: “――لا تنظري إلى هذا التنين باستصغار.”

مع ذلك، بينما كانت ريم على وشك أن تتنفس الصعداء، ارتجفت شفاه فلوب.

ريم: “――――”

ثم، مع زفير خافت، تحدث.

بمجرد أن مدّت ذراعيها من وضعها الضيق، اختفى الضغط بصوت مدوي.

فلوب: “…لا، تعالجيني بالكامل.”

كان الصدمة كبيرة لدرجة أن تركيزها تشوش ، وحتى استخدام سحر الشفاء أصبح مضطربًا بسببها.

ريم: “――هاه؟”

…….

تلك الكلمات غير القابلة للتصديق أصابت طبلة أذنها، وأطلقت ريم زفير متقطع.

ريم: “فلوب-سان!”

كان الصدمة كبيرة لدرجة أن تركيزها تشوش ، وحتى استخدام سحر الشفاء أصبح مضطربًا بسببها.

تذكرت سوبارو، الذي وقف أمام ريم في محاولة لحمايتها ضد عدو كان قويًا مثل هذا.

أغلقت جفون فلوب مرة أخرى وانزلق وعيه بعيدًا قبل أن تتمكن ريم من الإسراع للتركيز على سحر الشفاء الخاص بها.

دفعت إيميليا جسدها بالألم، و بدأت إزالة الحطام القريب منها. بمجرد أن جاء الرد على استفسارها، سارعت إيميليا نحو الصوت.

هذه المرة، كان فلوب فاقدًا للوعي تمامًا؛ ركزت ريم سحر الشفاء على الجرح، وهي نصف مشوشة بسبب معنى كلماته السابقة.

ريم: “――――”

لماذا قال فلوب تلك الأشياء؟

كانوا سيلعنون ماديلين بسبب هذا المأزق وبسبب العار الذي جلبته على عشيرة التنين، قبل أن يقتلوها؛ كانت ماديلين كانت على وشك الموت من الغضب على أي حال، الذي وجهته إلى نفسها وإلى الجميع .

ما الذي يعنيه حقًا عندما طلب منها ألا تعالجه؟

حدث هذا بعد أن قامت بالفعل بأداء سحر الشفاء على العديد من الأشخاص الذين أصيبوا في هجوم التنانين الطائرة.

ريم: “هل قلت شيئًا غريبًا لأنك كنت مشوشًا ؟”

…….

كان ذلك احتمالًا. بالنظر إلى كمية الدم التي فقدها، استعادته لوعيه، حتى ولو للحظة واحدة، كان معجزة.

.

لم يكن من الغريب، مع وعيه المشوش غالبًا، أن يتحدث فلوب أشياء غير منطقية.

برسيلا: “――――”

ومع ذلك، على الرغم من أنهم كانوا مجرد معارف لفترة قصيرة، كانت ثقة ريم في فلوب عالية.

برسيلا: “حتى أنا لا أستطيع التمييز بين كل شيء. ربما، تلقت ماديلين أمرًا بالانسحاب بسبب اكتشاف وجود تنين السحب. أو…”

كان فلوب دائمًا شخصًا يفكر في الأمور بعناية ويقدم رأيه الصادق.

ربطت خيوط الحياة التي كان يجب أن تُربط، أوقفت تدفق الحياة الذي كان يجب أن يُوقف، واستعادت الحيوية إلى الضوء المتلاشي من الحياة―― كانت تنقذ حياة فلوب نفسها.

لنفترض أيضًا أن كلمات فلوب الآن كانت نتيجة لجهده الأخير المستنفد.

لابد أن هناك سببًا وراء تعلقها بفلوب، وحاليًا فقط ريم يمكنها أن تقرر ما الذي سيحدث له.

ربما يكون من غير العادل تجاهلها باعتبارها مجرد هراء.

ريم: “――――”

ريم: “――――”

سمعت صوتًا قادمًا من شخص آخر، وبعد ذلك مباشرة، تم استبدال الظل أمام عينيها بآخر.

لماذا قال إنه لا ينبغي أن يُشفى؟

تذكرت إيميليا ما حدث، وبدأت في البحث عن برسيلا، التي لم تكن موجودة في أي مكان في الأفق.

――لا، في البداية، ماذا قال فلوب؟ لم يكن “لا تعالجني”، بل كان “لا تعالجني بالكامل”.

أكثر الاحتمالات إرضاءً تم رفضه من قبل برسيلا، وجلست إيميليا تتأمل في الأمر.

ريم: “هل… لا تريدني أن أعالجك بشكل كامل؟”

ريم: “――رجاءً اجعلي سرب التنانين الطائرة التي تهاجم المدينة يغادر. ما لم توافقي على هذا الشرط، لن يكون بإمكاني مواصلة العلاج.”

كانت عبارة “يُعالج بالكامل” غريبة.

ماديلين: “――؟ أنتِ، ما الذي تفعلينه بحق السماء؟ من أجل ماذا…؟”

لم تكن التوقف عن الشفاء، بل عدم الشفاء بشكل كامل.

ريم: “――――”

ومع ذلك، إذا لم تُعالجه بالكامل، فإن حياة فلوب ستظل في خطر.

حتى لو اعتبرت ماديلين نفسها قد هُزمت، فإن الضربة من فوق الغيوم، التي لم تستطع إيميليا وبرسيلا إيقافها معًا، كانت شيئًا قائمًا.

كانت هناك حدود للمانا التي تمتلكها ريم أيضًا.

لقد اهتزت المدينة بهذا النجاة الضيقة وغير المتوقعة من الزوال.

في البداية، لم تفهم ريم معنى القيام بمثل هذا الفعل.

كان الصدمة كبيرة لدرجة أن تركيزها تشوش ، وحتى استخدام سحر الشفاء أصبح مضطربًا بسببها.

كانت تريد إنقاذ حياة فلوب بشكل صحيح، وفقط بعد ذلك――

يد ماديلين الصغيرة قبضت على عنق ريم، مما منعها من قول كلمة أخرى―― لا، ماديلين رفضت تمامًا فكرة التفاوض منذ البداية.

ريم: “――آه.”

لم تكن ستختلق أي أعذار قائلةً إن فلوب نفسه قد أراد ذلك.

بعد التفكير حتى تلك النقطة، أدركت ريم أن فهمها للموقف كان خاطئًا.

دون أن تستدير، سألت ريم هذا السؤال للفتاة التي كانت خلفها.

لقد كانت تركز على علاج فلوب بشدة إلى درجة أنها كانت عمياء تمامًا عن محيطها.

ومع ذلك، إذا لم تُعالجه بالكامل، فإن حياة فلوب ستظل في خطر.

ريم: “――――”

إيميليا : “سبب لانسحابهم؟ ماذا يمكن أن يكون؟”

كانت الفتاة التي قامت بهذا الفعل تقف خلف ريم، التي كانت تعالج جروح فلوب.

ريم: “دعيني أعالجه فورًا! وإلا، فلوب-سان…”

وعلاوة على ذلك، كان سرب من التنانين الطائرة لا يزال يحلق فوق المدينة التي تتجمد بسرعة، وكانت المعارك العنيفة لا تزال مشتعلة في أجزاء مختلفة من المدينة.

ريم: “――――”

لن يتغير شيء للأفضل، حتى لو عالجت جروح فلوب.

ماديلين: “――؟ أنتِ، ما الذي تفعلينه بحق السماء؟ من أجل ماذا…؟”

وتلك المناشدة من فلوب ذكّرت ريم بإمكانية ما.

ما مدى أهمية ذلك الشيء بالنسبة لماديلين لتأكيده؟

كان ذلك――

“هــ، إنغاااهه…”

ريم: “――من أنتِ؟”

ريم: “――آه.”

دون أن تستدير، سألت ريم هذا السؤال للفتاة التي كانت خلفها.

――يجب ألا يتم علاجه بشكل كامل.

على الرغم من أن ريم لم تكن تواجهها وهي تتحدث، كانت الفتاة ستفهم أن ريم كانت تشير إليها بالسؤال.

ريم: “دعيني أمر! فلوب-سان! دعيني أرى جروحكِ… كيا!”

وبعد ذلك مباشرة، سُمع صوت صر أنياب الفتاة الصغيرة.

كانت هناك حدود للمانا التي تمتلكها ريم أيضًا.

ماديلين: “أنتِ، هذا ليس الوقت المناسب للحديث بهذه الطريقة. إذا كان لديك وقت للقلق، فبسرعة عالجي هذا الرجل بحق السماء!”

شعرت برغبة في الركوع، لطلب المغفرة عن غرورها. ومع ذلك――

ريم: “وأنا أيضًا أريد أن أشفيه! ولكن…”

لذلك، في النهاية، طبيعة وجوهر الخيار الذي تواجهه ماديلين لم يتغير.

ماديلين: “ولكن، ماذا؟!”

ريم: “――رجاءً اجعلي سرب التنانين الطائرة التي تهاجم المدينة يغادر. ما لم توافقي على هذا الشرط، لن يكون بإمكاني مواصلة العلاج.”

ريم: “ولكن! لا أستطيع التركيز لأنني أتساءل من أنتِ. إذا استمر ذلك، قد لا أتمكن من متابعة السحر.”

ريم: “حتى…”

لم تستطع ريم تقديم عذر، فردّت برد طفولي للغاية.

كانت تصر أنيابها ، تتطحنها معًا، أحشاؤها تغلي بالغضب، وروحها تتصدع من السخط.

إذا كان هذا قد أثار رداً غاضباً من الطرف الآخر، فلن يكون من المستغرب أن تكون المخالب التي مزقت فلوب ستتوجه الآن نحو ريم.

توسل ريم اليائس جعل ذراعي الفتاة الصغيرة تسترخيان قليلاً.

لكن في رد على حجة ريم الضعيفة، أطلقت الفتاة زفيراً مضطرباً، و

لماذا قال فلوب تلك الأشياء؟

ماديلين: “…ماديلين.”

وتزامن هذا الفهم مع الشكوك الممكنة التي نمت في ذهن ريم. بمعنى آخر――

ريم: “…ماذا قلتِ؟”

عند نداء ريم، ارتعشت رموش فلوب الطويلة وفتحت عيناه الزرقاوان قليلاً فقط.

ماديلين: “ماديلين إيشارت! جنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية!”

إيميليا : “…التنانين الطائرة، إنها تبتعد؟”

بنبرة صوت لا يمكن وصفها بالغضب ولا بنفاد الصبر، أجابت الفتاة―― ماديلين―― على سؤال ريم.

ثم جاء موسم الجليد غير المسبوق داخل إمبراطورية فولاكيا، إلى جانب الضوء الأبيض المرعب الذي ظهر من السماء ليجلب الدمار إلى المدينة بأكملها―― وسط هذا اليأس الذي جعل الجميع يعتقدون أن المدينة لن تنجو من الهلاك، اختفت هذه التهديدات فجأة.

جزء من المفاجأة جاء من حقيقة أنها أجابت بالفعل، ولكن كان الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو لقب ماديلين.

ماديلين: “ما الفائدة من معالجته بحق السماء؟ إذا كان سيموت على أي حال، قبل أن يحدث ذلك…”

لقد وصفت نفسها بأنها جنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، وريم كانت تعرف معنى هذا المنصب في هذه الأرض.

على الرغم من خوفه من الخطر الذي أمامه، إلا أن سوبارو لم يتراجع أبدًا.

وتزامن هذا الفهم مع الشكوك الممكنة التي نمت في ذهن ريم. بمعنى آخر――

لكن بينما حاولت ريم الاقتراب من فلوب، قُطعت محاولتها بواسطة ذراعي الفتاة النحيفتين.

ماديلين: “――؟ أنتِ، ما الذي تفعلينه بحق السماء؟ من أجل ماذا…؟”

لأن إجابة أكثر وضوحًا كانت ماثلة أمام ريم، في شكل قرمزي ساطع.

ريم: “――――”

كان فلوب مستلقيًا أمامخا على ظهره حيث كانت قبل بضع ثوانٍ فقط، ، كان جسده يحمل جروحًا عميقة من الكتف إلى الخصر.

ماديلين: “لماذا توقفتِ عن علاج ذلك الرجل بحق السماء؟!”

ستكون مهمة شاقة وصعبة، مثل عد قطرات الدم التي أُريقت.

أخذت ريم نفسًا عميقًا، ثم سحبت يدها من فوق جرح فلوب.

لكن سحر الشفاء كان أمرًا مختلفًا.

بطبيعة الحال، تم إيقاف السحر العلاجي لعلاج جروح فلوب، مما أغضب ماديلين ؛ أمسكت ماديلين ريم من ياقة ملابسها، وأجبرتها على الالتفات إليها.

ريم: “ولكن! لا أستطيع التركيز لأنني أتساءل من أنتِ. إذا استمر ذلك، قد لا أتمكن من متابعة السحر.”

وبفضل قوة ذراع ماديلين، واجهت ريم ماديلين بشجاعة. ثم――

ماديلين: “أنتِ، هذا ليس الوقت المناسب للحديث بهذه الطريقة. إذا كان لديك وقت للقلق، فبسرعة عالجي هذا الرجل بحق السماء!”

ماديلين: “أجيبيني بحق السماء! ما الذي تحاولين فعله بحق السماء؟!”

جالسة على الحطام، أطلقت برسيلا ضحكة ساخرة بينما كانت إيميليا تسرع إليها.

ريم: “――إذا كنتِ تريدينني أن أواصل علاج فلوب-سان، لديّ شرط.”

لقد اهتزت المدينة بهذا النجاة الضيقة وغير المتوقعة من الزوال.

ماديلين: “شرط…؟ ما الذي تتفوهين به فجأة…”

لا يزال الضزء الأبيض الذي هزّ المدينة بأكملها قبل قليل يترك انطباعًا قويًا؛ كونا وهولي، اللتان كانتا تحرسان القصر، لم تكونا في أي مكان يمكن رؤيته. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتعافيا.

ريم: “――رجاءً اجعلي سرب التنانين الطائرة التي تهاجم المدينة يغادر. ما لم توافقي على هذا الشرط، لن يكون بإمكاني مواصلة العلاج.”

ريم: “――――”

وهكذا، تم عرض المفاوضات مباشرة على الفتاة الصغيرة التي تقود سرب التنانين الطائرة.

حدث هذا بعد أن قامت بالفعل بأداء سحر الشفاء على العديد من الأشخاص الذين أصيبوا في هجوم التنانين الطائرة.

…….

هجوم جنرال التنين الطائر ماديلين إيشارت، قائدة السرب، ترك المدينة على حافة الخراب، حيث عانى العديد من سكانها والمدافعين عنها إصابات.

――يجب ألا يتم علاجه بشكل كامل.

كان ذلك طبيعيًا. ريم كانت مشوشة بنفس القدر مشوشة عندما سمعت كلمات فلوب.

كانت هذه الطريقة التي فسرت بها ريم كلمات فلوب الغامضة.

ربما يكون من غير العادل تجاهلها باعتبارها مجرد هراء.

لأسباب غير معروفة، كانت ماديلين مهتمة بشكل كبير بحياة فلوب.

ريم: “دعيني أمر! فلوب-سان! دعيني أرى جروحكِ… كيا!”

لابد أن هناك سببًا وراء تعلقها بفلوب، وحاليًا فقط ريم يمكنها أن تقرر ما الذي سيحدث له.

ريم: “حتى…”

مع وضع حياة فلوب كورقة مساومة، يمكنها وقف الهجمات على المدينة.

لقد وصفت نفسها بأنها جنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، وريم كانت تعرف معنى هذا المنصب في هذه الأرض.

هذا الفعل، الذي ربما يمكن وصفه باعتباره غير إنساني، كان شيئًا كانت ريم مصممة على تنفيذه.

لكن سحر الشفاء كان أمرًا مختلفًا.

لم تكن ستختلق أي أعذار قائلةً إن فلوب نفسه قد أراد ذلك.

برسيلا: “ماذا؟”

أفكارها الحالية كانت ، باستخدام حياة فلوب، ستُنقذ مدينة الحصن من مأزقها الحالي.

برسيلا: “――توقفي، نصف-شيطانة.”

حتى وإن كان ذلك مختلفًا عن النوايا الحقيقية وراء كلمات فلوب، كانت ريم قد بدأت بالفعل في التنفيذ.

إيميليا : “تعتقدين أن هذا ليس صحيحًا؟ لكنني أعتقد أن ماديلين هي الوحيدة التي يمكنها أن تأمر التنانين الطائرة بالمغادرة…”

ماديلين: “ماذا…؟”

على صدر الرجل الساقط الضعيف، الذي تمزق وانكشف ، مغطى بالدماء، كان هناك زينة يرتديها حول عنقه، مصنوعة من ناب وحش.

صاحت ماديلين بدهشة عند المطلب الذي طُرح عليها.

ريم: “ما هو قرارك؟ رجاءً قرري بسرعة.”

كان ذلك طبيعيًا. ريم كانت مشوشة بنفس القدر مشوشة عندما سمعت كلمات فلوب.

استدارت عيون الفتاة الذهبية بغضب بسبب تدخل ريم، لكن ريم وروحها صمدتا أمام شدة نظراتها.

فهمت أن نفس الشيء يحدث مع ماديلين.

ثم جاء علاج فلوب، شخص على وشك الموت. العبء النفسي كان ثقيلًا أيضًا.

ومع ذلك، لم يكن لديها أي تعاطف تجاهها.

إيميليا : “سبب لانسحابهم؟ ماذا يمكن أن يكون؟”

لم يكن ذلك شيئًا يمكن لريم أن تتحمله.

تذكرت سوبارو، الذي وقف أمام ريم في محاولة لحمايتها ضد عدو كان قويًا مثل هذا.

ريم: “――――”

كانت هناك حدود للمانا التي تمتلكها ريم أيضًا.

التوتر الناتج عن توقف علاج فلوب، كان يحرق صدر ريم ببطء.

――يجب ألا يتم علاجه بشكل كامل.

في أعماقها، كل ما أرادت فعله هو استئناف سحر الشفاء فورًا وفعل أي شيء لإنقاذ حياته.

ثم جاء موسم الجليد غير المسبوق داخل إمبراطورية فولاكيا، إلى جانب الضوء الأبيض المرعب الذي ظهر من السماء ليجلب الدمار إلى المدينة بأكملها―― وسط هذا اليأس الذي جعل الجميع يعتقدون أن المدينة لن تنجو من الهلاك، اختفت هذه التهديدات فجأة.

حياته، التي كانت على وشك التلاشي، كانت معلقة على أطراف أصابعها؛ وكان القرار بشأن إنعاشها يتم في هذه المرحلة الحرجة.

ريم: “――إذا كنتِ تريدينني أن أواصل علاج فلوب-سان، لديّ شرط.”

مع مرور كل لحظة، كانت فرص فلوب تتقلص أكثر فأكثر.

كان ذلك طبيعيًا. ريم كانت مشوشة بنفس القدر مشوشة عندما سمعت كلمات فلوب.

ريم: “ما هو قرارك؟ رجاءً قرري بسرعة.”

ما كان يصبغ وعي إيميليا باللون الأبيض، مع ذلك، كان شيئًا أبيض آخر قد سقط من السماء. كان――

حاولت عدم السماح لنفاد صبرها بأن يظهر على وجهها، ضغطت ريم على ماديلين لاتخاذ قرار.

تدمير المدينة، أو السماح لفلوب بالعيش؛ هذان هما الخياران.

حاولت غرس فكرة لدى ماديلين بأنها هي من يتم دفعها إلى الزاوية، وليس ريم نفسها.

حتى لو اعتبرت ماديلين نفسها قد هُزمت، فإن الضربة من فوق الغيوم، التي لم تستطع إيميليا وبرسيلا إيقافها معًا، كانت شيئًا قائمًا.

من خلال القيام بذلك، كانت تأمل في الحفاظ على فرص فلوب الضئيلة قدر الإمكان.

مع استيقاظ وعيها، شعرت بإحساس قمعي ثقيل بشكل مروع في جميع أنحاء جسدها.

لا يزال الضزء الأبيض الذي هزّ المدينة بأكملها قبل قليل يترك انطباعًا قويًا؛ كونا وهولي، اللتان كانتا تحرسان القصر، لم تكونا في أي مكان يمكن رؤيته. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتعافيا.

“――توقفي عن زقزقتك، نصف-شيطانة.”

الأمل في أن يُكسر هذا الجمود من الخارج لم يكن خيارًا. النتيجة كانت تعتمد بالكامل على ريم.

ريم: “――إذا كنتِ تريدينني أن أواصل علاج فلوب-سان، لديّ شرط.”

ريم: “ماديلين-سان، لا يوجد وقت――”

هجوم جنرال التنين الطائر ماديلين إيشارت، قائدة السرب، ترك المدينة على حافة الخراب، حيث عانى العديد من سكانها والمدافعين عنها إصابات.

ماديلين: “――لا تنظري إلى هذا التنين باستصغار.”

――يجب أن يكون من الممكن لفلوب أن يحتفظ بحياته الآخذة في الانكماش، إنقاذه من حافة الموت.

ريم: “غـه…!”

بينما كانت تقيم جروح فلوب بعد أن تم تسليمه إليها، تمتمت ريم لنفسها عند رؤية المشهد المروع.

أي محاولة أخرى لفرض يدها، قُطعت بقوة كف ماديلين على حلق ريم.

――تدريجيًا، بدأ وعيها المصبوغ باللون الأبيض يتضح، واكتسب العالم من حولها لونًا ببطء.

يد ماديلين الصغيرة قبضت على عنق ريم، مما منعها من قول كلمة أخرى―― لا، ماديلين رفضت تمامًا فكرة التفاوض منذ البداية.

في عيون ريم، لم يكن سوبارو شخصًا مميزًا، ولم يكن قويًا أيضًا.

عيناها الذهبية، المليئتين بالغضب، لم تستطع تحمل جرأة ريم في فرض شروطها الخاصة.

برسيلا: “همف.”

غمرت طاقة تنين مخيفة، قوية تخون مظهر ماديلين الطفولي ريم، مما جعل قلبها يرتجف خوفًا؛ وداخلها، تشكلت رغبة في التراجع عن فعلها الطائش على الفور.

ريم: “ولكن! لا أستطيع التركيز لأنني أتساءل من أنتِ. إذا استمر ذلك، قد لا أتمكن من متابعة السحر.”

شعرت برغبة في الركوع، لطلب المغفرة عن غرورها. ومع ذلك――

ومع ذلك، لم يكن من الضروري أن تسأل فلوب عما فعله فجأة.

ريم: “――――”

ومع ذلك――

تذكرت سوبارو، الذي وقف أمام ريم في محاولة لحمايتها ضد عدو كان قويًا مثل هذا.

حركت ذراعيها لدفعه بعيدًا بأي طريقة ممكنة، و――

على الرغم من ارتدائه زي امرأة سخيفًا، مما قدم عرضًا غير ملائم ومخجل، وقف سوبارو هناك، يخاطر بحياته لحماية ريم―― لا، لم يكن ذلك مقتصرًا على تلك الحادثة فقط.

ومع ذلك، لم يكن من الضروري أن تسأل فلوب عما فعله فجأة.

في عيون ريم، لم يكن سوبارو شخصًا مميزًا، ولم يكن قويًا أيضًا.

ريم: “مع ذلك، الاستسلام ليس خيارًا…”

على الرغم من خوفه من الخطر الذي أمامه، إلا أن سوبارو لم يتراجع أبدًا.

الدم الذي كان يتدفق باستمرار تم إيقافه بواسطة القماش الذي لفه فلوب حول رأسه، وتم تطبيق سحر الشفاء على الجرح――

وبخت ريم نفسها وهي تتخيل سوبارو نفسها لكونها مليئة بالخوف لدرجة أنها لم تستطع التحرك.

ريم: “هل قلت شيئًا غريبًا لأنك كنت مشوشًا ؟”

لم يلقِ نظرة إلى الأسفل أبدًا، ولم يرفع الراية البيضاء.

“فلوب-سان، رجاءً ساعدني. نحتاج إلى نقل هذه الفتاة الصغيرة إلى الداخل…”

لم يظهر أبدًا مثل هذه الأفكار الساذجة، ولم يظهر أبدًا مثل هذا التصميم الضعيف.

“لقد فعلتها”، لم يكن ما كانت تفكر فيه. بشكل ساخر، جعلها غياب الرد تدرك أن الشخص النحيف الذي مزقته لم يكن هدف كراهيتها المشتعلة. ومع ذلك――

ريم: “حتى…”

من خلال القيام بذلك، كانت تأمل في الحفاظ على فرص فلوب الضئيلة قدر الإمكان.

ماديلين: “ما الذي تقولينه بحق السماء؟”

ريم: “――――”

ريم: “حتى لو قتلتني… ستخسرين…”

أن تُوضع بجانب هؤلاء الأشخاص المذهلين، بدا وكأنه اعتراف بجهودها.

اتسعت عينا ماديلين بدهشة بسبب الكلمات التي نطقتها ريم بصعوبة، بينما كانت تخنقها.

برسيلا: “――――”

إذا قتلت ماديلين ريم في نوبة غضب، فستفقد فرصتها للتحدث مع فلوب.

لذلك، لدعم القتال، فكرت في الإسراع إلى المكان الذي يوجد به أكبر عدد من التنانين الطائرة.

لذلك، في النهاية، طبيعة وجوهر الخيار الذي تواجهه ماديلين لم يتغير.

إذا قتلت ماديلين ريم في نوبة غضب، فستفقد فرصتها للتحدث مع فلوب.

تدمير المدينة، أو السماح لفلوب بالعيش؛ هذان هما الخياران.

أكثر الاحتمالات إرضاءً تم رفضه من قبل برسيلا، وجلست إيميليا تتأمل في الأمر.

كجنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، كان من واجب ماديلين الوفاء بالدور الموكول إليها.

بطبيعة الحال، تم إيقاف السحر العلاجي لعلاج جروح فلوب، مما أغضب ماديلين ؛ أمسكت ماديلين ريم من ياقة ملابسها، وأجبرتها على الالتفات إليها.

ومع ذلك، في موقفها وفي كلماتها، وجدت ريم احتمالًا ضئيلًا للنجاح.

برسيلا: “يا له من عناد قبيح. أعتقد أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة.”

كانت ماديلين ترغب بشدة في الحديث مع فلوب. كان هناك شيء أرادت التأكد منه.

كان فلوب مستلقيًا أمامخا على ظهره حيث كانت قبل بضع ثوانٍ فقط، ، كان جسده يحمل جروحًا عميقة من الكتف إلى الخصر.

ما مدى أهمية ذلك الشيء بالنسبة لماديلين لتأكيده؟

لذلك، لدعم القتال، فكرت في الإسراع إلى المكان الذي يوجد به أكبر عدد من التنانين الطائرة.

داخل ذلك، رأت ريم شيئًا ذا قيمة يمكن أن يقرر نتيجة هذه المعركة――

كان فستانها الأحمر الفاخر ممزقًا هنا وهناك، وبشرتها البيضاء الجميلة مغطاة بالغبار والكدمات.

ريم: “――ما الذي ستفعلينه؟”

لن يتغير شيء للأفضل، حتى لو عالجت جروح فلوب.

ماديلين: “――――”

كانت تريد إنقاذ حياة فلوب بشكل صحيح، وفقط بعد ذلك――

ريم: “――رجاءً اختاري. هل ستقتلين، أم ستسمحين بالعيش؟”

تذكرت إيميليا الأحداث التي وقعت قبل ذلك مباشرة، و لاحظت المشهد المحيط.

…….

إيميليا : “أنتِ بالفعل تعتبرينني عدوًا. هذا أمر مفاجئ قليلاً.”

――تدريجيًا، بدأ وعيها المصبوغ باللون الأبيض يتضح، واكتسب العالم من حولها لونًا ببطء.

ريم: “فلوب-سان…!”

“――آه.”

هل وثقت الفتاة الصغيرة بكلمات ريم، أم أنها أدركت أنه لا يوجد بديل آخر؟

مع استيقاظ وعيها، شعرت بإحساس قمعي ثقيل بشكل مروع في جميع أنحاء جسدها.

حتى وإن كان ذلك مختلفًا عن النوايا الحقيقية وراء كلمات فلوب، كانت ريم قد بدأت بالفعل في التنفيذ.

كما لو كانت تحت أنقاض، ضغط شعور ثقيل على كيانها بالكامل، مما يجعل التنفس صعبًا.

أكثر الاحتمالات إرضاءً تم رفضه من قبل برسيلا، وجلست إيميليا تتأمل في الأمر.

حركت ذراعيها لدفعه بعيدًا بأي طريقة ممكنة، و――

لأن إجابة أكثر وضوحًا كانت ماثلة أمام ريم، في شكل قرمزي ساطع.

“هــ، إنغاااهه…”

كان من.. كان من…

بمجرد أن مدّت ذراعيها من وضعها الضيق، اختفى الضغط بصوت مدوي.

ماديلين: “ماديلين إيشارت! جنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية!”

حينها فقط أدركت أن الأمر لم يكن تخيلًا؛ كانت حقًا تحت كومة من الأنقاض، فجأة فهمت السبب في صعوبة التنفس.

ماديلين: “ولكن، ماذا؟!”

وبينما أصبحت مقتنعة بذلك، بدأت تحاول أن تتذكر لماذا انتهى بها الحال محاصرة تحت الأنقاض――

بشكل أساسي، الفنون العلاجية لم تكن سحرًا يشفي الجروح، بل كانت سحرًا ينقذ الأرواح.

إيميليا: “――صحيح. كنت مع برسيلا، نقاتل ماديلين.”

إذا لم يكن من الممكن الاعتماد على ماديلين، فسيتعين على إيميليا والآخرين طرد التنانين الطائرة بأنفسهم.

تذكرت إيميليا الأحداث التي وقعت قبل ذلك مباشرة، و لاحظت المشهد المحيط.

لكن في رد على حجة ريم الضعيفة، أطلقت الفتاة زفيراً مضطرباً، و

ما كان منتشرًا أمامها كان حطام المدينة القاحل الآن . لقد انهارت المباني ، وانفجر حطامها المتداعي، أصبحت الأرض نفسها مُسطحة.

وبينما أصبحت مقتنعة بذلك، بدأت تحاول أن تتذكر لماذا انتهى بها الحال محاصرة تحت الأنقاض――

عند رؤية هذا المشهد، الذي يشبه الأوراق المتساقطة التي بعثرها ريح قوي، أطلقت إيميليا زفيرًا صغيرًا.

لقد كانت تركز على علاج فلوب بشدة إلى درجة أنها كانت عمياء تمامًا عن محيطها.

الثلج الأبيض المتساقط هنا وهناك كان نتيجة المجال المتجمد الذي صنعته إيميليا―― تقنية خاصة أطلق عليها سوبارو اسم “العصر الجليدي”.

كجنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، كان من واجب ماديلين الوفاء بالدور الموكول إليها.

ما كان يصبغ وعي إيميليا باللون الأبيض، مع ذلك، كان شيئًا أبيض آخر قد سقط من السماء. كان――

برسيلا، التي أوقفت إيميليا ، رفعت رأسها أثناء جلوسها فوق الأنقاض.

إيميليا : “――يعطيني نفس الشعور مثل فولكانيكا.”

حتى لو رغبوا في إعادة البناء، كان عليهم أولاً تحديد مدى الضرر الذي تعرضوا له، وما إذا كان يمكن شفاء الجروح.

الضوء الأبيض الذي نزل من السماء إلى الأرض، كان هجومًا نُفّذ بناءً على إرادة ماديلين.

امرأة قرمزية، ترتدي فستانًا، وامرأة فضية، تجلب معها الثلج.

على الرغم من أنها لم تكن تعرف ما الذي كان على وشك الحدوث، اتخذت إيميليا إجراءً سريعًا وانضمت إلى برسيلا، حيث أقامتا حواجز جليدية لاعتراض الضوء الأبيض.

كما لو أن المخالب الوحشية هي من قامت بذلك، تمزقت بشرة فلوب البيضاء، تاركة أربع جروح مفتوحة.

تم تدمير طبقات الحواجز الجليدية، وأخيرًا، ظهر وميض السيف الأحمر الثمين لبرسيلا――

ريم: “دعيني أعالجه فورًا! وإلا، فلوب-سان…”

إيميليا : “بعد ذلك، دُفنت و… هذا ليس جيدًا! ماذا عن برسيلا؟!”

برسيلا: “――هل وجدت شيئًا يجب أن يكون له أولوية على أوامر العاصمة الإمبراطورية؟”

تذكرت إيميليا ما حدث، وبدأت في البحث عن برسيلا، التي لم تكن موجودة في أي مكان في الأفق.

يمكنها فقط أن تكون سعيدة لأن برسيلا آمنة وسالمة، الآن بعد أن انتهت الأزمة التي كانت تعاني منها المدينة.

نظرًا لأن إيميليا كانت تحت الأنقاض، لم يكن من المفاجئ أن برسيلا، التي كانت بجوارها مباشرة، قد عانت نفس المصير. إذا كان هذا صحيحًا، فهناك احتمال أن تكون برسيلا مدفونة، وغير قادرة على الخروج، على عكس شخص قوي جسديًا مثل إيميليا.

لم تكن تتوقع تلك القوة. دون وقت لدعم نفسها، تدحرج جسد ريم جانبًا على النباتات الخضراء.

كان عليها أن تساعدها بسرعة. سيكون حزينًا إذا كانت ترتجف بخوف لا عزاء

لذلك، ما لفت انتباهها لم يكن الرجل نفسه، بل ما كان يحمله.

.

ثم جاء علاج فلوب، شخص على وشك الموت. العبء النفسي كان ثقيلًا أيضًا.

إيميليا : “برسيلا! برسيلا، أين أنتِ؟ أجيبيني! سأخرجك فورًا…!”

――كان ذلك مهينًا.

“――توقفي عن زقزقتك، نصف-شيطانة.”

مع دفع ذلك الظهر النحيل بعيدًا، وقف أمام عينيها شخص نحيل. وكان هذا هو من وجهت إليه مخالبها، تلاه شعور بالارتداد من حدة تمزيق اللحم في يدها.

إيميليا : “برسيلا؟!”

…….

دفعت إيميليا جسدها بالألم، و بدأت إزالة الحطام القريب منها. بمجرد أن جاء الرد على استفسارها، سارعت إيميليا نحو الصوت.

بينما كانت تقيم جروح فلوب بعد أن تم تسليمه إليها، تمتمت ريم لنفسها عند رؤية المشهد المروع.

وهناك، على أنقاض جدران المدينة المنهارة، على الجانب الآخر من جبل من الحطام المتراكم، وجدت برسيلا.

الأمل في أن يُكسر هذا الجمود من الخارج لم يكن خيارًا. النتيجة كانت تعتمد بالكامل على ريم.

جالسة على الحطام، أطلقت برسيلا ضحكة ساخرة بينما كانت إيميليا تسرع إليها.

إيميليا : “همف، ها أنتِ تقولين أشياء قاسية مرة أخرى. أنا لا أريد أن تتأذى برسيلا. بالإضافة إلى ذلك…”

برسيلا: “يا له من عناد قبيح. أعتقد أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة.”

برسيلا: “تذكري، ريم، أنتِ فتاة بائسة فقدت ذاكرتها، وفقدت أساسك. فقدتِ كل شيء، لكنكِ تمتلكين القدرة على شفاء الناس. هذه هي جوهركِ.”

إيميليا : “نعم، شكرًا لقلقكِ عليّ. وأنتِ بخير أيضًا، برسيلا… صحيح؟ لكن من المريح أنك تبدين بخير.”

وقفت فتاة ذات شعر أزرق سماوي، بعد أن لوّحت بذراعها، والدماء تقطر من أطراف مخالبها بعد أن مزقت لحم فلوب.

برسيلا: “همف.”

لا يزال الضزء الأبيض الذي هزّ المدينة بأكملها قبل قليل يترك انطباعًا قويًا؛ كونا وهولي، اللتان كانتا تحرسان القصر، لم تكونا في أي مكان يمكن رؤيته. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتعافيا.

أمام إيميليا التي كانت تضع يدها على صدرها ارتياحًا، تنهدت برسيلا، لانها كانت متعبة أكثر من المعتاد.

هل وثقت الفتاة الصغيرة بكلمات ريم، أم أنها أدركت أنه لا يوجد بديل آخر؟

كان فستانها الأحمر الفاخر ممزقًا هنا وهناك، وبشرتها البيضاء الجميلة مغطاة بالغبار والكدمات.

لقد اهتزت المدينة بهذا النجاة الضيقة وغير المتوقعة من الزوال.

نظرًا لأن برسيلا كانت دائمًا في غاية الأناقة ، بدا الأمر أكثر إيلامًا للنظر إليها.

للحظة، لم تكن إيميليا متأكدة مما يعنيه ذلك، ثم فكرت، “ربما…”

ومع ذلك، عندما خفضت إيميليا عينيها بحزن بسبب ذلك، نظرت إليها برسيلا بانزعاج قائلةً، “لا تنظري إليّ باستصغار”

“――――”

برسيلا: “لا تضحكيني بتفكيركِ القلق. أنتِ وأنا أعداء نتنافس على العرش، أولاً وقبل كل شيء. رغبتكِ الحقيقية ينبغي أن تكون تمنّي سقوطي.”

برسيلا: “حتى أنا لا أستطيع التمييز بين كل شيء. ربما، تلقت ماديلين أمرًا بالانسحاب بسبب اكتشاف وجود تنين السحب. أو…”

إيميليا : “همف، ها أنتِ تقولين أشياء قاسية مرة أخرى. أنا لا أريد أن تتأذى برسيلا. بالإضافة إلى ذلك…”

وهكذا، أمسكت ذراع الفتاة الصغيرة بفلوب من عنقه، وبطريقة خشنة، أجبرته على الوقوف. و――

برسيلا: “ماذا؟”

استدارت عيون الفتاة الذهبية بغضب بسبب تدخل ريم، لكن ريم وروحها صمدتا أمام شدة نظراتها.

إيميليا : “أنتِ بالفعل تعتبرينني عدوًا. هذا أمر مفاجئ قليلاً.”

فلوب: “…لا، تعالجيني بالكامل.”

كانت إيميليا قد افترضت أن برسيلا لا تُظهر اهتمامًا بها بشكل مؤكد.

وتلك المناشدة من فلوب ذكّرت ريم بإمكانية ما.

كان هذا التقييم مفاجئًا ومبهجًا بالنسبة لإيميليا ، التي كانت تدرك أنها لا تقارن بالمرشحين الآخرين للاختيار الملكي ، مثل كروش، وأناستاسيا، وفيلت.

قبل أن يبدأ الناجون من مدينة الحصن في ذلك، كان هناك حقيقة واحدة يجب إضافتها إلى القائمة.

أن تُوضع بجانب هؤلاء الأشخاص المذهلين، بدا وكأنه اعتراف بجهودها.

لم يكن من الغريب، مع وعيه المشوش غالبًا، أن يتحدث فلوب أشياء غير منطقية.

برسيلا: “――――”

على الرغم من أنها لم تكن تعرف ما الذي كان على وشك الحدوث، اتخذت إيميليا إجراءً سريعًا وانضمت إلى برسيلا، حيث أقامتا حواجز جليدية لاعتراض الضوء الأبيض.

إيميليا : “أوه، لكن إذا كنتِ بخير، برسيلا، علينا التحرك بسرعة، نحن لا نعرف أين ذهبت ماديلين، وعلينا إنقاذ المدينة من الخطر…!”

لم يلقِ نظرة إلى الأسفل أبدًا، ولم يرفع الراية البيضاء.

يمكنها فقط أن تكون سعيدة لأن برسيلا آمنة وسالمة، الآن بعد أن انتهت الأزمة التي كانت تعاني منها المدينة.

“يا له من منظر غير لائق.”

صحيح، كانت تتمنى أن تتوقف ماديلين عن هجوم التنانين الطائرة، ولكن نظرًا لأنها لم تستطع العثور على ماديلين أثناء بحثها عن برسيلا، فمن المرجح أنها قد هربت.

كجنرال من الدرجة الأولى في الإمبراطورية، كان من واجب ماديلين الوفاء بالدور الموكول إليها.

إذا لم يكن من الممكن الاعتماد على ماديلين، فسيتعين على إيميليا والآخرين طرد التنانين الطائرة بأنفسهم.

ماديلين: “ما الفائدة من معالجته بحق السماء؟ إذا كان سيموت على أي حال، قبل أن يحدث ذلك…”

لذلك، لدعم القتال، فكرت في الإسراع إلى المكان الذي يوجد به أكبر عدد من التنانين الطائرة.

لكن في رد على حجة ريم الضعيفة، أطلقت الفتاة زفيراً مضطرباً، و

برسيلا: “――توقفي، نصف-شيطانة.”

وبخت ريم نفسها وهي تتخيل سوبارو نفسها لكونها مليئة بالخوف لدرجة أنها لم تستطع التحرك.

إيميليا : “أود أن أنتظرك، ولكن لا يمكننا أن نستريح. علينا الإسراع…”

لم يكن سحر الشفاء مجرد علاج للأنسجة الممزقة أو إغلاق الجروح أو تخفيف الألم.

برسيلا: “لا حاجة―― الوضع يتحرك.”

Hijazi

توقفت إيميليا عن الركض السريع، واستدارت قائلةً “هاه؟” وهي تحدق بدهشة.

ماديلين: “ولكن، ماذا؟!”

برسيلا، التي أوقفت إيميليا ، رفعت رأسها أثناء جلوسها فوق الأنقاض.

عند رؤية هذا المشهد، الذي يشبه الأوراق المتساقطة التي بعثرها ريح قوي، أطلقت إيميليا زفيرًا صغيرًا.

جذبت حركاتها انتباه إيميليا ، التي نظرت إلى الأعلى، إلى السماء المغطاة بالغيوم، حيث يتناثر الثلج الأبيض.

لم تكن التوقف عن الشفاء، بل عدم الشفاء بشكل كامل.

فقط في تلك اللحظة فهمت إيميليا ما قصدته برسيلا.

――يجب أن يكون من الممكن لفلوب أن يحتفظ بحياته الآخذة في الانكماش، إنقاذه من حافة الموت.

إيميليا : “…التنانين الطائرة، إنها تبتعد؟”

كانت إيميليا قد افترضت أن برسيلا لا تُظهر اهتمامًا بها بشكل مؤكد.

امتلأت رؤية إيميليا ، أثناء نطقها لتلك الجملة، بالتنانين الطائرة التي غمرت سماء المدينة من قبل، و واصطادت الناس عشوائيًا. بنشر أجنحتها، كانت تغادر ببطء في السماء.

توقفت إيميليا عن الركض السريع، واستدارت قائلةً “هاه؟” وهي تحدق بدهشة.

للحظة، لم تكن إيميليا متأكدة مما يعنيه ذلك، ثم فكرت، “ربما…”

برسيلا: “――――”

إيميليا : “ماديلين استجابت لطلبنا…”

وفي نفس الوقت الذي غادرت فيه ماديلين مدينة الحصن مع التنانين الطائرة، اختفى شخصان أيضًا.

برسيلا: “هراء سخيف.”

لم يكن من الغريب، مع وعيه المشوش غالبًا، أن يتحدث فلوب أشياء غير منطقية.

إيميليا : “تعتقدين أن هذا ليس صحيحًا؟ لكنني أعتقد أن ماديلين هي الوحيدة التي يمكنها أن تأمر التنانين الطائرة بالمغادرة…”

كان من… كان من ….كان من…. كان من――

أكثر الاحتمالات إرضاءً تم رفضه من قبل برسيلا، وجلست إيميليا تتأمل في الأمر.

ريم: “سحر الشفاء! يمكنني أداء سحر الشفاء!”

بالطبع، حتى التنين الطائر الذي يتبع أوامر شخص آخر لن يكون متهورًا بما يكفي لإلقاء حياته سدى.

داخل ذلك، رأت ريم شيئًا ذا قيمة يمكن أن يقرر نتيجة هذه المعركة――

سيتراجع إذا واجه هزيمة محتملة، ومن الممكن أن يهرب على عجل إذا، على سبيل المثال، تم هزيمة قائد السرب.

نظرًا لأن إيميليا كانت تحت الأنقاض، لم يكن من المفاجئ أن برسيلا، التي كانت بجوارها مباشرة، قد عانت نفس المصير. إذا كان هذا صحيحًا، فهناك احتمال أن تكون برسيلا مدفونة، وغير قادرة على الخروج، على عكس شخص قوي جسديًا مثل إيميليا.

ولكن، هل يُعتبر هزيمة ماديلين بمثابة هزيمة لقائدة السرب؟

ماديلين: “يمكنكِ إنقاذه؟”

حتى لو اعتبرت ماديلين نفسها قد هُزمت، فإن الضربة من فوق الغيوم، التي لم تستطع إيميليا وبرسيلا إيقافها معًا، كانت شيئًا قائمًا.

الدم الذي كان يتدفق باستمرار تم إيقافه بواسطة القماش الذي لفه فلوب حول رأسه، وتم تطبيق سحر الشفاء على الجرح――

بل على العكس، كانت إيميليا والآخرون في خطر.

بالطبع، حتى التنين الطائر الذي يتبع أوامر شخص آخر لن يكون متهورًا بما يكفي لإلقاء حياته سدى.

كان بإمكان ماديلين أن تُطيل المعركة لفترة أطول بكثير، لو استمرت في القتال مع التنانين الطائرة بجانبها.

برسيلا: “ما هو، لا أستطيع أن أُخبركِ به، لأنني لا أستخدم الفنون العلاجية. أطلق عليه الحياة من باب التسهيل. يمكنكِ أن تطلقي عليه ما ترغبين. ومع ذلك――”

ومع ذلك――

ظل وعي فلوب مشتتًا . ومع ذلك، إذا استمرت في تطبيق سحر الشفاء، كان بإمكانه النجاة.

برسيلا: “إذن، لابد من وجود سبب لانسحابهم.”

ماديلين: “إذن، من التالي…؟!”

إيميليا : “سبب لانسحابهم؟ ماذا يمكن أن يكون؟”

الذي يريد أن يتمزق بمخالبي، أو هكذا حاولت أن تصرخ، كاشفة عن أنيابها.

برسيلا: “حتى أنا لا أستطيع التمييز بين كل شيء. ربما، تلقت ماديلين أمرًا بالانسحاب بسبب اكتشاف وجود تنين السحب. أو…”

شعرت برغبة في الركوع، لطلب المغفرة عن غرورها. ومع ذلك――

انتظرت إيميليا لترى ما ستقوله برسيلا، و وضعت يدها على فمها وهي تفكر في ذلك.

ماديلين: “ماذا…؟”

بعد أن جعلت برسيلا توقع إيميليا يستمر لبضع ثوانٍ، وجهت نظرها نحو التنانين الطائرة التي كانت تبتعد عنهم.

لم يكن سحر الشفاء مجرد علاج للأنسجة الممزقة أو إغلاق الجروح أو تخفيف الألم.

برسيلا: “――هل وجدت شيئًا يجب أن يكون له أولوية على أوامر العاصمة الإمبراطورية؟”

ماديلين: “لماذا توقفتِ عن علاج ذلك الرجل بحق السماء؟!”

…….

إيميليا : “بعد ذلك، دُفنت و… هذا ليس جيدًا! ماذا عن برسيلا؟!”

――سيُكشف عن صحة أو خطأ منطق برسيلا بعد أن أصبحت التنانين الطائرة غائبة تمامًا.

إيميليا : “أنتِ بالفعل تعتبرينني عدوًا. هذا أمر مفاجئ قليلاً.”

هجوم جنرال التنين الطائر ماديلين إيشارت، قائدة السرب، ترك المدينة على حافة الخراب، حيث عانى العديد من سكانها والمدافعين عنها إصابات.

رفعت جسدها، وكأن شخصًا ما كان يوجهها، ومدت ذراعها نحو المكان الذي كان يأتي منه الصوت.

ثم جاء موسم الجليد غير المسبوق داخل إمبراطورية فولاكيا، إلى جانب الضوء الأبيض المرعب الذي ظهر من السماء ليجلب الدمار إلى المدينة بأكملها―― وسط هذا اليأس الذي جعل الجميع يعتقدون أن المدينة لن تنجو من الهلاك، اختفت هذه التهديدات فجأة.

ما مدى أهمية ذلك الشيء بالنسبة لماديلين لتأكيده؟

لقد اهتزت المدينة بهذا النجاة الضيقة وغير المتوقعة من الزوال.

“――آه.”

حتى لو رغبوا في إعادة البناء، كان عليهم أولاً تحديد مدى الضرر الذي تعرضوا له، وما إذا كان يمكن شفاء الجروح.

نظرت عيون الفتاة الذهبية نحو ريم بشكل صحيح لأول مرة.

ستكون مهمة شاقة وصعبة، مثل عد قطرات الدم التي أُريقت.

ستكون مهمة شاقة وصعبة، مثل عد قطرات الدم التي أُريقت.

قبل أن يبدأ الناجون من مدينة الحصن في ذلك، كان هناك حقيقة واحدة يجب إضافتها إلى القائمة.

الضوء الأبيض الذي نزل من السماء إلى الأرض، كان هجومًا نُفّذ بناءً على إرادة ماديلين.

ماديلين إيشارت، جنرال التنين الطائر، انسحبت مع سرب التنانين الطائرة.

وهكذا، تم عرض المفاوضات مباشرة على الفتاة الصغيرة التي تقود سرب التنانين الطائرة.

وفي نفس الوقت الذي غادرت فيه ماديلين مدينة الحصن مع التنانين الطائرة، اختفى شخصان أيضًا.

لم يكن هناك أي كائنات تنينية أخرى. ماديلين كانت دائمًا وحيدة. لهذا السبب――

――التاجر المعروف باسم فلوب أوكونيل، والفتاة التي تُدعى ريم، اختفيا فجأة.

قبل أن يبدأ الناجون من مدينة الحصن في ذلك، كان هناك حقيقة واحدة يجب إضافتها إلى القائمة.

……..

وفي نفس الوقت الذي غادرت فيه ماديلين مدينة الحصن مع التنانين الطائرة، اختفى شخصان أيضًا.

Hijazi

ومع ذلك، عندما خفضت إيميليا عينيها بحزن بسبب ذلك، نظرت إليها برسيلا بانزعاج قائلةً، “لا تنظري إليّ باستصغار”

لم يكن ذلك شيئًا يمكن لريم أن تتحمله.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط