Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 60.6

59B
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

59B

الفصل ٥٩ (ب) : فلوب أوكونيل

 

 

لهذا السبب، لم يتم معاملة الأطفال الذين أحضرهم مايلز إلى المنزل بشكل شيء.

 

الرجل: “لكنني لن أفعل. ولكن، إذا كان الحديث الذي تريد إجراءه مملاً…”

مايلز: “――اعتز بحياتك، فلوب. التضحية بالنفس للأغبياء.”

 

 

 

 

 

كانت تلك النصيحة التي قدمها مايلز، المنقذ الذي أخذ فلوب من بيئة بائسة.

 

 

مايلز: “أغلق فمك، يا بالي الصغير! أولئك الذين يتقدمون في الحياة لا يعودون في منتصف الطريق!!”

 

ومع ذلك، بمجرد أن سمع الرجل إجابة زيكر، أصبح موقفه واضحًا للغاية.

يبدو أن الملجأ الذي قضى فيه فلوب وميديوم طفولتهما كان مكانًا أسوأ بكثير مما كانا يتوقعانه.

النبرة الهادئة والناعمة لذلك الصوت أثرت على الأذنين بطريقة أثارت شعوراً بالارتياح لدى من سمعه.

 

 

 

في هذه الحالة، المرشحون الأكثر احتمالًا هم ميزيلدا، قائدة الشودراك، أو برسيلا ، التي أثبتت قدرتها على هزيمة أراكية، الجنرال من الدرجة الأولى.

كان القول المعتاد للكبار في الملجأ هو أنه مكان للأطفال الذين ليس لديهم عائلة، أو مكان للذهاب إليه، أو أحد يعتمدون عليه، ويوفر لهم سقفًا فوق رؤوسهم.

على الرغم من أنه لم يتبع هذا الانفجار أي دمار إضافي، إلا أن المدينة تعرضت لضربة مؤلمة بسبب هذا الانفجار الوحيد.

 

 

 

 

المربي: “أنتم مباركون مقارنة بالكثير من الأطفال الآخرين الذين ليس لديهم شيء يأكلونه ولا عمل يقومون به.”

رداً على ذلك، أجاب بيرستيتز بكلمة قصيرة “نعم”،

 

فقط عندما قال مايلز ذلك، أدرك الأطفال ذلك لأول مرة.

 

 

في الواقع، كان هذا ما اعتقده أيضًا.

 

 

 

 

 

بالنسبة له ولشقيقته الصغرى ميديوم، اللذين تم التخلي عنهما من قبل عائلتهما، كانت حياة قاسية تُشبه الجحيم والعودة منه.

الإجابة الأفضل، في هذه الحالة، هي أنهم――

 

 

 

الانتقام ضد العالم ذاته، عالم يُجبر فيه الناس على اتخاذ قرارات ضد إرادتهم.

فيما يتعلق بالطعام، كانا يأكلان الأعشاب والحشرات والأرنب الذي يُثير ضجة كبيرة عند الإمساك به أحيانًا.

 

 

 

 

 

وفي أسوأ الحالات، كانا يضطران إلى مضغ التراب والطحالب لتخفيف الجوع.

بيرستيتز: “الإطاحة به لم تكن نيتي. هذا مجرد نتيجة لاحقة.”

 

 

 

كان التنين الطائر قد أنهى وجبته لتوه، والآن يرفرف أجنحته ببطء ليصعد إلى السماء، و جلس الرجل الذي قام بإطعامه على ظهره .

بالمقارنة، كانت الحياة في الملجأ أفضل بكثير.

 

 

الغضب العنيف للفتاة الصغيرة برفقة التنانين، أحرق جسم فلوب بالكامل بينما كان مستلقيًا على السرير.

 

 

لقد تم إعطاؤهم بطانيات، وإن كانت رقيقة وممزقة، وتم توفير وجبات لهم، وإن كانت تتكون من حساء بلا طعم مع قطعة خبز.

فلوب: “…تضحك كثيرًا، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

تم تكليفهم بأعمال بسيطة حيث كانت الأرقام هي الأهم، وعلى الرغم من أنهم كانوا يتعرضون للضرب من الكبار بشكل عشوائي، إلا أن ذلك كان يحدث فقط في بعض الأحيان.

 

 

بينما كان زيكر يحاول كسر الجليد، رد الرجل بصوت حاد وسلوك عدائي.

 

ماديلين: “أجبني! لماذا لديك ناب كاريلون…”

كان هناك بعض الحقيقة في كلمات الكبار التحذيرية، بأن العالم الخارجي كان أكثر إيلامًا.

 

 

قدرتها المزعجة على الطيران تأثرت بشكل واضح. وبدونها، كان الضرر سيكون أكبر بكثير وأعمق.

 

 

وهكذا، لم تخطر فكرة الهروب على بالهم حتى.

……..

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يستطع فلوب تحمل تعرض ميديوم والأطفال الآخرين للضربات والركلات من الكبار.

 

 

 

 

 

لذلك، تعلم فلوب أن يتصرف بأكبر قدر ممكن من المرح لجذب انتباه الكبار.

 

 

 

 

يجب أن يكون أبيل، وبرسيلا ، وسوبارو هنا، وليس هي، في المقام الأول.

قرر فلوب أنه، كل يوم، سيكون هو الشخص الذي يحصل على أكبر قدر من انتباه الكبار.

 

 

لا بد أن ذلك وضع عبئًا هائلًا عليها، رغم أنه بالنظر إلى الوضع الحالي، يبدو أنها نجحت.

 

الرجل العجوز: “لدي بعض المشكلات فيما يتعلق بموقفها تجاه الضيوف. سأقدم تحذيرًا للجنرال من الدرجة الأولى ماديلين.”

كان بروز فلوب يجعل الكبار يلينون في تعاملهم مع الأطفال الآخرين.

حقيقة أنها انتهى بها المطاف بأن تكون قريبة جدًا من هذا الإعصار، كان شيئًا لا يمكنها إلا أن تعتبره أمرًا مثيرًا للسخرية وغريبًا.

 

كانت ماديلين عنيدة وقوية الإرادة، ومع ذلك، كانت  ميزتها هي صراحتها المقنعة .

 

 

حتى في الأيام التي يكون فيها الكبار في مزاج سيئ، كان فلوب، بتميزه، هو الهدف الأول للإساءة.

 

 

 

 

 

كان التميز سلاحًا بحد ذاته.

 

 

 

 

 

الأصوات العالية والحركات، تعبيرات الوجه والمظاهر المبالغ فيها.

لقد فعل شيئًا فظيعًا.

 

أعلن اسمه ورتبته.

 

 

لحسن الحظ، لم يكن من الصعب أن يعتاد على القيام بهذه الأشياء.

 

 

 

 

فقط عندما قال مايلز ذلك، أدرك الأطفال ذلك لأول مرة.

يبدو أنه كان لديه موهبة طبيعية في جذب الانتباه.

 

 

 

 

زيكر: “الآنسة ميزيلدا…”

قام فلوب بتحويل تركيز غضبهم من الأطفال الأصغر سنًا نحوه، ومرّ بمحن رهيبة تركته نصف ميت.

 

 

 

 

أطاع الجنود على الفور، وانحنوا، ثم غادروا الغرفة.

وفي تلك الليلة، حيث كانت ميديوم تعتني بجروح فلوب طوال الوقت، أصبح مقتنعًا.

كان هناك لحظة من التردد قبل أن تقدم ماديلين إجاباتها، لكن الكلمات التي خرجت كانت واضحة.

 

 

 

 

هذا، كان الدور الذي عليه أن يلعبه في ذلك المكان.

 

 

 

 

الرجل رمادي الشعر: “ماذا؟ أوه، لا لا، ليس على الإطلاق! الأمر معقد أكثر من أن أشرحه الآن، ولكننا لا ننتمي للعاصمة الإمبراطورية أو شيء من هذا القبيل.”

وسط الألم الشديد، كان هذا ما قاله فلوب لنفسه――

 

 

 

 

تم الرد على سؤال فلوب من قبل ماديلين، وهي تشد يديها الصغيرتين.

 

 

“بالطبع لا، أيها الأحمق.”

بدون مايلز، لم يكن فلوب ليعرف أن هناك طرقًا لرؤية وفهم الأشياء لم يكن يعرف بوجودها في العالم.

 

 

 

 

فلوب: “هاه…”

 

 

مع ابتسامة صغيرة، انحنى بيرستيتز مرة أخرى عند الخصر وغادر الغرفة.

 

بهدوء، وضع بيرستيتز يده على الطاولة بينهما. بهدوء، كان يتدفق من جسده بالكامل غضب شديد لا يمكن تصوره.

“أول مرة أظهر فيها وجهي منذ سنوات لا أعلم عددها، وعندما أنظر إليه، لا يزال نفس المكان المقزز، مع نفس الأطفال الأغبياء يفعلون نفس الأشياء الغبية. عندما يتعلق الأمر بالأطفال المجانين، فإن الصغير بالي يكفي وزيادة.”

 

 

جمال: “آهن؟”

 

 

بعد أن حدد الدور الذي يجب أن يتولاه بنفسه، كان فلوب مستعدًا لتحمل أسوأ جوانب الملجأ.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، في إحدى الليالي، تحطمت خطط فلوب فجأة.

فلوب: “أوه، التقطته لي؟ شكرًا جزيلًا على ذلك. إنه شيء ثمين جدًا، جدًا. لا أستطيع العيش بدون هذا وأتظاهر أنني بخير. لهذا السبب…”

 

 

 

بعد أن حدد الدور الذي يجب أن يتولاه بنفسه، كان فلوب مستعدًا لتحمل أسوأ جوانب الملجأ.

الشخص الذي ظهر ممتطيًا تنينًا طائرًا لم يكن شخصًا ذا مظهر أنيق، على أقل تقدير.

 

 

 

 

 

لم يُخفِ طبيعته العنيفة وغير المهذبة، والطريقة التي كان يعبث بها بشعره الرمادي بإزعاج جعلت فلوب، حتى وهو طفل، يعتقد أنه من النوع الذي يفضل عدم التعامل معه.

 

 

 

 

هذا الاسم جعل فلوب يحبس أنفاسه، واستمرت ماديلين.

ملامحه، التي كانت تذكر بفأر خاضع، ساهمت أيضًا في هذا الانطباع.

بالطبع، على الرغم من أنه لم يكن متواطئًا، لم يستطع فلوب أن يقول إنه سيبقى في الملجأ الذي ظلمه بهذا الشكل.

 

 

 

ريم: “…ريم، على ما يبدو.”

كائن يجب على المرء عادةً أن يخفض رأسه أمامه لتجنب التعرض للضرب.

 

 

 

 

 

ذلك الشخص―― مايلز، خيب انطباع فلوب غير اللطيف عنه بشكل مريح.

 

 

فلوب: “――――”

 

 

مايلز: “أنا أتيت من هذه المؤسسة مثلكم جميعًا. حسنًا، كان مكانًا فظيعًا حتى في ذلك الوقت. لهذا السبب خرجت من هنا ونجوت من خلال العنف .”

 

 

جمال: “آهن؟”

 

 

في الليل، كان باب غرفة الأطفال يُغلق بقفل معدني ثقيل لمنع الأطفال من الخروج في وقت كان من المفترض أن يكونوا نائمين.

الرجل العجوز: “هل يمكنني الجلوس؟”

 

 

 

 

بعد أن كسر القفل الثقيل بعنف ونظر إلى الداخل، عند رؤية ما يقرب من عشرين طفلًا محشورين في غرفة صغيرة، نقر مايلز بلسانه بانزعاج شديد.

 

 

 

 

 

ثم اصطحاب الأطفال، الذين كانوا مذعورين وخائفين من ظهور البالغ غير المألوف، خارج الغرفة؛ تاركًا لهم كلمة واحدة، “انتظروا”، ثم توجه إلى غرفة الكبار. ثم――

كان التنين الطائر قد أنهى وجبته لتوه، والآن يرفرف أجنحته ببطء ليصعد إلى السماء، و جلس الرجل الذي قام بإطعامه على ظهره .

 

لهذا السبب، لم يتم معاملة الأطفال الذين أحضرهم مايلز إلى المنزل بشكل شيء.

 

 

مايلز: “كنت أعيش بين الحياة والموت يومًا بعد يوم، لكن في النهاية بدأ حظي يتحسن. ثم، بعد سنوات، تذكرت بيتنا البائس ووجدت… هذا.”

 

 

 

 

فلوب: “لا أعرف، الآنسة ماديلين. يبدو وجهكِ وكأنكِ غير سعيدة أو مستاءة . كانت شقيقتي الصغيرة تفعل نفس الشيء عندما تستاء . حقيقة أنها لا تخفيه على الإطلاق عندما تفعل ذلك، بالنظر إلى أن جسمها طبير جدًا، أمر لطيف؛ لكن أعتقد أنكِ هكذا ؟”

بينما كان يدحرج الكبار المربوطين على أرض الغرفة، ويركلهم في وجوههم بينما يهينهم كناكرين للجميل، ابتسم مايلز بشكل فظ وبصق قائلاً “يستحقون ذلك”.

هل وجّه أحدهم ضربة ساحقة للعدو بدلًا من زيكر ورجاله، الذين كانوا مضطرين للدفاع عن المدينة؟

 

بيرستيتز: “نعم―― أنا عدو صاحب السمو الإمبراطور، فينسنت أبيلوكس.”

 

 

لابد أن هؤلاء الأطفال قد عانوا كثيرًا مع الكبار.

فلوب: “إذن، بالنظر إلى أنني بالكاد نجوت بحياتي، أعتقد أن زوجة سان وأنا نجونا. لكن هذه النتيجة هي الأسوأ الثانية في رأيي. بالطبع، أسوأ نتيجة كانت ستكون أن نموت أنا و زوجة سان .”

 

حقيقة أنها انتهى بها المطاف بأن تكون قريبة جدًا من هذا الإعصار، كان شيئًا لا يمكنها إلا أن تعتبره أمرًا مثيرًا للسخرية وغريبًا.

 

 

ومع ذلك، لم يستطع فلوب إلا أن يميل رأسه ويتساءل عما إذا كان يجب أن يبالغ هكذا.

 

 

 

 

لهذا السبب، لم يتم معاملة الأطفال الذين أحضرهم مايلز إلى المنزل بشكل شيء.

ثم التفت إلى فلوب، رفع مايلز حاجبيه النحيفين، وقال،

وهذا العامل قد جلب نتائج غير مرغوب فيها للرجل العجوز أمامها.

 

 

 

 

مايلز: “ماذا، هل تريد الانضمام أيضًا؟ إذن، انطلق وانتقم. انتقم مئة مرة.”

 

 

 

 

 

فلوب: “أوه، لا، أنا لست…”

 

 

 

 

 

مايلز: “――هيا!!”

 

 

 

 

 

همسة مايلز الشيطانية جعلت فلوب يتردد في رده.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم تتفاجأ ريم؛ كانت على علم بأن شخصًا ما يقترب، حيث كان الطرف الآخر يصدر صوت خطوات أثناء اقترابه.

فجأة، قفزت ميديوم من خلف فلوب، وبدأت تضرب رأس أحد الكبار المربوطين دون تردد، باستخدام غصن كانت قد التقطته―― لا، لم تكن ميديوم وحدها.

 

 

مع هذا الوضع، قد يُصغي إذا نصحه المرء بالصواب. وهنا――

 

فلوب: “من هناك!؟”

جميع الأطفال، باستثناء فلوب المذهول، أصبحوا  متمردين غاضبين.

 

 

 

 

 

 

 

طفل: “كنتم دائمًا تؤذوننا!”

 

 

لذا، جاءت له فكرة أن حياته يمكن أن تكون مفيدة.

 

 

طفل: “أنا أكرهكم!”

 

 

 

 

 

ميديوم: “هذا من أجل أخي الكبير!”

 

 

ومع ذلك، لم تتفاجأ ريم؛ كانت على علم بأن شخصًا ما يقترب، حيث كان الطرف الآخر يصدر صوت خطوات أثناء اقترابه.

 

ماديلين: “هذا.”

“توقفوا، توقفوا”، هكذا كانت صرخات الكبار، المربوطين وغير القادرين على المقاومة، تغرق في صرخات غضب الأطفال.

ريم: “――――”

 

 

 

الآن، بعد أن فكرت بهدوء، شعرت بالخجل من نفسها، وتساءلت عن نوع الوجه الذي كانت تصنعه أثناء حديثها ، كشخص سبق أن كسرت إصبع شخص آخر لأنها لم تنصت لما قاله.

كانوا يخدشون وجوه الكبار، يصفعونهم على الخدين، وأخيرًا يتبولون عليهم، مما أدى إلى انفجار غضبهم المكبوت.

 

 

 

 

 

مايلز: “بواههاهاها! انظروا إلى وجوههم! يا له من عمل فني!”

 

 

بمجرد أن سمعت ريم اسمه ومنصبه، أصبحت وجنتاها أكثر جمودًا، وزاد توتر كتفيها.

 

 

شاهد فلوب المذهول تمرد شقيقته الصغيرة والأطفال الآخرين، بينما كان مايلز يضحك  على فظاعة كل ذلك.

على عكس ميديوم والآخرين، الذين كانت أعينهم موجهة نحو عالم حيث كل ما يرونه ويلمسونه جديد ومثير، كان فلوب متأثرًا بعالم وطريقة تفكير لم يكن مألوفًا لها .

 

 

 

بالروي: “هذا هو طريقة الأخ الكبير مايلز في إظهار قلقه. إذا بقيت هنا، ستتمكن من الاعتناء بهم طالما تريد. إنه ليس مباشرًا جدًا، أليس كذلك؟”

لم يستطع فلوب أن يجلب نفسه للضحك على ذلك. كان فقط يحرك عينيه هنا وهناك بينما كان الآخرون يجعلون الكبار يمرون بكل هذا، متسائلًا عما سيحدث لهم الآن.

 

 

 

 

 

 

 

مايلز: “حسنًا، الآن افعلوا ما تريدون… أو هذا ما أود قوله، لكنني لا أعرف ما إذا كانت الكونتيسة دراكروي ستغضب مني إذا تخليت عنكم جميعًا.”

 

 

 

 

 

بينما كان ينظر حوله إلى الأطفال بعد انتهاء تمردهم العاطفي، خاطب مايلز صغاره، الذين أصبحوا الآن خارج المنشأة. واستمر قائلاً، “وهكذا”،

كانت ريم قد قبلت بالفعل أن اسمها هو “ريم”، بشكل مفهوم. منذ أن قدمت نفسها إلى برسيلا  بهدوء―― أو منذ الوقت الذي سمحت فيه لسوبارو بمناداتها بذلك.

 

 

 

 

مايلز: “في الوقت الحالي، سأخذكم إلى الكونتيسة. يمكنكم فعل ما تريدون بعد ذلك. ليس عليكم حقًا أن تتبعوني.”

تمامًا عندما كان على وشك التحقق من الأضرار والتفكير في التدابير التي يجب اتخاذها في المستقبل، هز صوت حاد ومتوتر  الهواء البارد.

 

 

 

 

عند تلقي دعوة مايلز الفظة، نظر الأطفال إلى بعضهم البعض.

 

 

 

 

 

ظهرت مشاعر القلق والحيرة على وجوههم.

 

 

 

 

زيكر: “لا أعتقد أن هناك من يرغب في المساعدة في هذا الوضع دون أن يريد شيئًا في المقابل. من أنت؟”

كان مايلز قد صرّح بأنهم أحرار في اتباعه أو لا، لكن ذلك كان “اختيارًا” لم يكن لدى فلوب أو الأطفال الآخرين من قبل.

ومع تلك العيون المضيئة، نسجت شفتيه كلمات. كانت――

 

حس الجمال لدى ميزيلدا كان مختلفًا بعض الشيء عن زيكر، لكنها كانت محقة بالتأكيد عندما قالت إن ملامح الشاب كانت جذابة وجميلة.

 

 

لم يمتلكوا أبدًا الحق في اختيار أي شيء، حيث كانوا يتبعون تعليمات الكبار طوال حياتهم.

تجاه زيكر، الذي كرر كلماته، أومأ الشاب، و قال”نعم”.

 

 

 

 

لذلك، عند منحهم هذا الحق فجأة، وقعوا في حالة من الارتباك.

” الأمر ليس  معقدًا جدًا، زيكر. لا يوجد كذب فيما قاله الرجل.”

 

 

 

 

أمام تردد الأطفال، هز مايلز كتفيه قائلاً “أوي أوي”،

 

 

بينما كان فلوب يكافح مثل سمكة على الأرض، سمع تنهيدة عميقة،

 

 

مايلز: “لقد فات الأوان الآن، يا للأسف―― لقد جعلتموهم يدفعون الثمن بالفعل. يمكنكم اختيار ما تريدون فعله.”

وهذا العامل قد جلب نتائج غير مرغوب فيها للرجل العجوز أمامها.

 

 

 

 

 

مع أخذ ذلك في الاعتبار، شعرت ريم بالارتياح لأن سوبارو لم يكن في هذا المكان.

فقط عندما قال مايلز ذلك، أدرك الأطفال ذلك لأول مرة.

 

 

 

 

كان واضحاً أن جمال ماهر في استخدام السلاح، لكنه ليس جيداً في التفكير أو الاستنتاج.

كما قال مايلز، كانوا قد اختاروا بالفعل التمرد.

 

 

ولكن جهوده كانت بلا جدوى، فجسده المتألم لم يتمكن حتى من الدوران بشكل صحيح.

 

فلوب: “إذن، بالنظر إلى أنني بالكاد نجوت بحياتي، أعتقد أن زوجة سان وأنا نجونا. لكن هذه النتيجة هي الأسوأ الثانية في رأيي. بالطبع، أسوأ نتيجة كانت ستكون أن نموت أنا و زوجة سان .”

――عندما انتهى كل شيء، لم يختر أي من الأطفال البقاء في الملجأ.

 

 

 

 

 

بالطبع، على الرغم من أنه لم يكن متواطئًا، لم يستطع فلوب أن يقول إنه سيبقى في الملجأ الذي ظلمه بهذا الشكل.

 

 

بينما كان يدحرج الكبار المربوطين على أرض الغرفة، ويركلهم في وجوههم بينما يهينهم كناكرين للجميل، ابتسم مايلز بشكل فظ وبصق قائلاً “يستحقون ذلك”.

 

 

في البداية، كانت ميديوم سريعة في قبول دعوة مايلز، قائلةً: “سأذهب!”، وحثت فلوب على الانضمام إليها أيضًا، قائلةً: “لنذهب!”

 

 

 

لم يكن هناك طريقة يمكن أن يرفض بها فلوب رغبة ميديوم، أو يختار الانفصال عن شقيقته.

 

 

الغضب العنيف للفتاة الصغيرة برفقة التنانين، أحرق جسم فلوب بالكامل بينما كان مستلقيًا على السرير.

 

كان واضحاً أن جمال ماهر في استخدام السلاح، لكنه ليس جيداً في التفكير أو الاستنتاج.

لهذه الأسباب، وبشكل أكثر سلبية مقارنةً بالأطفال الآخرين، غادر فلوب المنشأة.

وفي تلك الليلة، حيث كانت ميديوم تعتني بجروح فلوب طوال الوقت، أصبح مقتنعًا.

 

 

 

 

لقد فعل شيئًا فظيعًا.

بيرستيتز: “ريم-دونو، كم عدد الخلفاء (الورثة) الذين تعتقدين أن صاحب السمو الإمبراطور لديه حاليًا؟”

 

 

 

 

أو، ربما، تورط في شيء فظيع للغاية؛ عذب الندم  قلبه.

 

 

 

 

بالروي: “لا، أنا لست مؤهلًا لهذا. أنا أكثر ملاءمة لقضاء الوقت هنا مع مايلز، فلوب وميدي. أليس كذلك؟”

ومع ذلك――

فلوب: “نعم؟ ما الأمر؟”

 

 

 

 

ميديوم: “تصبح على خير، أخي الكبير.”

 

 

الغضب العنيف للفتاة الصغيرة برفقة التنانين، أحرق جسم فلوب بالكامل بينما كان مستلقيًا على السرير.

 

 

في طريقهم إلى سيدة مايلز أو أيًا كان، كانت الكلمات تتردد في ذهنه بينما كان هو وأخته ينامان في مكان بلا سقف، ملفوفين ببطانيات أخذوها من المنشأة.

 

 

زيكر: “مرحبًا بك للاستسلام، على الرغم من أن ذلك لم يكن ما كنت أحاول اقتراحه. عملك كان رائعًا.  على الرغم من أننا نقف على جوانب مختلفة، فإن حقيقة أنك ساهمت في الدفاع عن المدينة لا يمكن إنكارها.  لذلك، سيتم الإفراج عنك.”

 

شخص عزيز عليها قد قتل. وبهذا الوجه، كانت ماديلين غاضبة.

منظر شقيقته، التي استسلمت لراحة البال. المشهد الخارجي، الخالي من السجن المسمى الملجأ.

 

 

بصراحة، كان من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص أن يعتقد أن كائنًا خطيرًا كهذا يمكن ترويضه واستخدامه بفعالية.

 

 

أدرك أنه لم يعد عليه القلق بشأن الضرب أو بكاء شقيقته.

مايلز: “كنت أعيش بين الحياة والموت يومًا بعد يوم، لكن في النهاية بدأ حظي يتحسن. ثم، بعد سنوات، تذكرت بيتنا البائس ووجدت… هذا.”

 

رافعًا إصبعًا، استمر فلوب في الحديث ووجه هذا السؤال إلى ماديلين.

 

 

فلوب: “――شم .”

 

 

على الرغم من أنه كان تنينًا طائرًا شرسًا ومخيفًا، إلا أن الجلوس على ظهره في رحلة طيران كان شعورًا رائعًا.

 

 

وعندما لاحظ ذلك، بكى فلوب.

أعلن ذلك دون تردد، ومرة أخرى وجدت ريم نفسها غير قادرة على مواصلة  الحديث.

 

 

 

تردد صوت عصا تضرب الأرض  بحدة، واقترب ظل من السلالم ليصطف مع الشاب.

بكى وبكى وبكى، مستمتعًا بالمذاق المالح لحريته.

 

 

تهديد مخالبها وأنيابها،  استراتيجياتها التي يمكنها تنفيذها بأجنحتها، وشراستها بحيث لا تتردد في إيذاء أعدائها؛ كل ذلك كان مرئيًا بوضوح أكثر من خلال مشهد المدينة المدمرة وأولئك الذين تعرضوا للهجوم.

……

ريم: “…تفضل.”

 

ماديلين: “――من أجل الانتقام.”

 

 

――في المسافة، بأجنحتها الخافقة، حلقت التنانين الطائرة بعيدًا، في السماء المغطاة بالغيوم الرمادية.

ريم: “…أنت تكون…”

 

 

 

ريم: “…من أنت؟”

ظل زيكر يراقب حتى أصبحت الظلال البعيدة صغيرة كحبة بازلاء، خشية أن تكون مقدمة لهجوم آخر، وعندها فقط استرخى جسده.

 

 

 

 

تم تكليفهم بأعمال بسيطة حيث كانت الأرقام هي الأهم، وعلى الرغم من أنهم كانوا يتعرضون للضرب من الكبار بشكل عشوائي، إلا أن ذلك كان يحدث فقط في بعض الأحيان.

لأسباب غير معروفة، انسحب سرب التنانين الطائرة.

 

 

ومع ذلك، لم يستطع فلوب تحمل تعرض ميديوم والأطفال الآخرين للضربات والركلات من الكبار.

 

في هذه الحالة، المرشحون الأكثر احتمالًا هم ميزيلدا، قائدة الشودراك، أو برسيلا ، التي أثبتت قدرتها على هزيمة أراكية، الجنرال من الدرجة الأولى.

نظرًا لأن مجلس المدينة لم يسقط تمامًا، كان هناك سببان محتملان للانسحاب―― إما أنهم حققوا هدف عمليتهم، أو أنهم لم يتمكنوا من تحقيقه.

 

 

 

من وجهة نظر زيكر، كان الخيار الأول مفضلًا.

الرجل رمادي الشعر: “بما أننا قد بدأنا بالفعل، فإن الموافقة ستكون بأثر رجعي، ولو جزئيًا.”

 

 

 

 

مع أخذ الأحداث الدرامية التي وقعت أثناء الهجوم المكثف، الذي استمر لمدة ساعة أو نحو ذلك، في الاعتبار، يبدو أن الخيار الأول هو الأكثر احتمالًا بشكل موضوعي.

ومع ذلك――

 

بدت وكأنها كانت تسأل فلوب عن شيء ما، كما لو كانت تتشبث به.

 

 

زيكر: “انخفاض حاد في درجة الحرارة، وأضرار كارثية في الجزء الجنوبي من المدينة…”

 

 

 

 

 

أثناء تمرير يده عبر شعره الكثيف ، أشار زيكر إلى حالتين شاذتين لم يستطع تحديدهما.

 

 

 

 

في اللحظة التي حاول فيها النظر حوله بحذر، أطلق صرخة عندما شعر بألم رهيب في صدره.

خلال المعركة، انخفضت درجة الحرارة داخل مدينة الحصن بشكل مفاجئ، ثم، بمجرد أن بدأ الثلج الأبيض يتساقط، شك زيكر في عينيه.

 

 

 

 

 

من الواضح أن الثلوج تُرى أحيانًا على قمم الجبال العالية جدًا، ولكن إذا شوهدت الثلوج في فولاكيا، فمن المتوقع أن تصاحبها كارثة طبيعية من نوع ما.

 

 

أعلن ذلك دون تردد، ومرة أخرى وجدت ريم نفسها غير قادرة على مواصلة  الحديث.

 

 

بمعنى آخر، تساقط الثلوج الذي حدث أثناء المعركة لم يكن أقل من كونه كارثة طبيعية.

 

 

 

 

 

لكن هذا الحدث نفسه أثبت أنه كان مفيدًا لزيكر والآخرين.

لم تكن ريم تمتلك ذكريات، لكن هذا لا يعني أنها فقدت كل المعرفة التي اكتسبتها قبل فقدانها.

 

 

 

 

التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة جعلت التنانين الطائرة عرضة للخطر، وخاصة عندما أصبحت أكثر برودة.

 

 

 

 

 

قدرتها المزعجة على الطيران تأثرت بشكل واضح. وبدونها، كان الضرر سيكون أكبر بكثير وأعمق.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

جمال: “آهن؟”

 

 

 

كان غضب ماديلين عنيف لدرجة جعله يتخيل ذلك.

زيكر: “ما هذا الضوء الأبيض بحق السماء…؟”

 

 

من الواضح أن الثلوج تُرى أحيانًا على قمم الجبال العالية جدًا، ولكن إذا شوهدت الثلوج في فولاكيا، فمن المتوقع أن تصاحبها كارثة طبيعية من نوع ما.

 

 

دمار غير قابل للسيطرة دمر الجزء الجنوبي من المدينة تمامًا.

 

 

كلماتها استحضرت وجهًا في ذهن فلوب، مما جعله يدرك الحدث الذي أصابه.

 

 

كان ذلك شيئًا يشبه مشهد نهاية العالم، حتى أن مصطلح “كارثة طبيعية” لا يكفي لوصفه.

 

 

 

 

 

على الرغم من أنه لم يتبع هذا الانفجار أي دمار إضافي، إلا أن المدينة تعرضت لضربة مؤلمة بسبب هذا الانفجار الوحيد.

كان تأكيدًا لما كانت تعرفه بالفعل، لكنها لم تتوقع أن يذكره بهذه الصراحة.

 

 

 

 

اضطربت سلسلة القيادة ، مما تسبب في تأخير تقييم حالة المعركة.

 

 

 

 

 

لو استمرت التنانين الطائرة في الهجوم كما كانت، كان من الممكن أن تسقط المدينة تدريجيًا.

 

 

فلوب: “ماذا ستفعل مع بيضة تنين طائر؟”

 

 

لهذا السبب، كان من الغريب  أن سرب التنانين الطائرة قد انسحب.

 

 

 

 

 

 

 

لذلك، تكهن زيكر أنه قد يكون لذلك علاقة مع أعدائهم.

 

 

بمعنى آخر، كان هذا الرجل متمسكًا بشدة بمبادئ الإمبراطورية.

 

 

هل وجّه أحدهم ضربة ساحقة للعدو بدلًا من زيكر ورجاله، الذين كانوا مضطرين للدفاع عن المدينة؟

حقيقة أن النساء متفوقات، لم تكن عذرًا لزيكر ليكون أدنى شأنًا.

 

بمعنى آخر، كان هذا الرجل متمسكًا بشدة بمبادئ الإمبراطورية.

 

 

في هذه الحالة، المرشحون الأكثر احتمالًا هم ميزيلدا، قائدة الشودراك، أو برسيلا ، التي أثبتت قدرتها على هزيمة أراكية، الجنرال من الدرجة الأولى.

 

 

 

 

 

أيًا كان الذي قام بهذا العمل――

 

 

 

 

فلوب: “ماذا ستفعل مع بيضة تنين طائر؟”

زيكر: “على أي حال، النساء رائعات. ومع ذلك، لا أريد أن أعتبر العار الناتج عن الحماية  خلف ظهر امرأة أمرًا مسلمًا به.”

 

 

 

 

لم يكن هذا مجرد تمرد مقصور على مدينة واحدة، بل كان نذيرًا لتحول سياسي أكبر بكثير.

 

 

 

 

حقيقة أن النساء متفوقات، لم تكن عذرًا لزيكر ليكون أدنى شأنًا.

 

 

 

 

 

في حين يجب تبجيل والإعجاب بروعة النساء، يجب انتقاد المرء لنواقصه الخاصة.

 

 

 

 

ماديلين: “――من أجل الانتقام.”

 

 

على أي حال――

 

 

 

“لم أعتقد أبدًا أنني سأتعرض لمثل هذا الهجوم، لكن يبدو أن الاستعدادات المسبقة قد أثمرت.”

 

 

 

 

 

زيكر: “…التنانين الطائرة هي إجراء عادي لمحاولة الاستيلاء على مدينة محصنة. ومع ذلك، كان ينبغي توقع إرسال جنرال التنانين الطائرة بدلاً من سرب التنانين الطائرة.”

 

 

سلوكه وعمره، بالإضافة إلى حقيقة أن الجنود الذين يحرسون ريم وقفوا مستقيمين وحنوا برؤوسهم، كلها أشارت إلى أنه يحتل رتبة عالية بشكل خاص.

 

فتاة ذات شعر أزرق سماوي، وعينين ذهبيتين، وقرنين أسودين على رأسها―― ماديلين. جنرال إمبراطوري من الدرجة الأولى الذي هاجم مدينة الحصن ، والمعروفة باسم جنرال التنين الطائر.

هز زيكر رأسه عند كلمات رئيس الأركان المصاب، الذي كان ينزف من رأسه.

 

 

 

 

 

التوقعات لم تكن جيدة. تضمنت الاستعدادات للتنانين الطائرة وضع معظم الأسلحة الهجومية على الجدار الغربي، توقعًا لهجوم من العاصمة الإمبراطورية، ولكن التنانين الطائرة هاجمت من جميع الاتجاهات.

عندما ظهر رأس فجأة أمامه، ينظر من وراء السياج الذي كان يميل عليه لينظر إلى الحديقة، سقط فلوب على ظهره دون قصد.

 

 

 

 

بعد انسحاب الجنرال من الدرجة الأولى أراكية، كانوا قد افترضوا أنه سيستغرق بعض الوقت لإرسال الجنرال التالي، لكن هذا كان خطأ في التقدير―― وفي ظل الظروف، لم يكن ذلك مفاجئًا.

ريم: “…بيرستيتز-سان، ما هو موقفكِ بالنسبة لماديلين-سان؟”

 

 

 

 

لم يكن هذا مجرد تمرد مقصور على مدينة واحدة، بل كان نذيرًا لتحول سياسي أكبر بكثير.

 

 

 

 

 

 

 

من منظور هؤلاء المتآمرين في العاصمة الإمبراطورية، المطلعين على الوضع، كان من المتوقع أن يبذلوا قصارى جهدهم لإطفاء نيران التمرد بينما لا تزال صغيرة.

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يستطع فلوب إلا أن يميل رأسه ويتساءل عما إذا كان يجب أن يبالغ هكذا.

كان ينبغي عليهم أن يأخذوا في الاعتبار احتمال إرسال جنرال من الدرجة الأولى مباشرةً بعد ذلك.

 

 

 

 

مايلز: “كنت أعيش بين الحياة والموت يومًا بعد يوم، لكن في النهاية بدأ حظي يتحسن. ثم، بعد سنوات، تذكرت بيتنا البائس ووجدت… هذا.”

 

أو، ربما، تورط في شيء فظيع للغاية؛ عذب الندم  قلبه.

زيكر: “لا، دعنا نُفكر في ذلك لاحقًا. الآن وبعد أن تعرضت جدران المدينة للتدمير ، سيكون من الأسهل الاستيلاء على المدينة، حتى بدون التنانين الطائرة. قيّموا الأضرار. تحققوا مما إذا كان يمكن إصلاح الجدران…”

 

 

قيل لها من قبل فتاة كانت مألوفة للغاية مع التنانين أن هذه الكائنات، مع فخرها، لا تحب البشر.

 

زيكر: “جمال، أليس كذلك؟ كما قد تعلم، أنا زيكر عثمان. وقد مُنحت رتبة جنرال إمبراطوري من الدرجة الثانية، وأنا معروف أيضاً بزير النساء. ومع ذلك…”

“――ضعوا أسلحتكم الآن! هذا أمر!”

 

 

بينما كانت ريم تعالج فلوب المصاب، جلبتهم ماديلين إلى هنا――

 

 

“تفه.”

يبدو أنه كان لديه موهبة طبيعية في جذب الانتباه.

 

 

 

 

بسرعة، قام زيكر بتحديد الجوانب التي يجب التفكير فيها، وخزنها في زاوية من عقله.

لأسباب غير معروفة، انسحب سرب التنانين الطائرة.

 

 

 

 

تمامًا عندما كان على وشك التحقق من الأضرار والتفكير في التدابير التي يجب اتخاذها في المستقبل، هز صوت حاد ومتوتر  الهواء البارد.

وهكذا، بعيون تشبه تلك الخاصة بالضباع الماكرة، صرح بهدفه .

 

 

 

 

نظر زيكر، فرأى شخصية محاطة بأولئك الذين صدوا غارة التنانين الطائرة على المبنى المستخدم كمركز قيادة، وهو قاعة المدينة.

 

 

 

 

 

الأسلحة التي  كانت موجهة نحو التنانين الطائرة حتى تلك اللحظة، أصبحت الآن موجهة بالكامل نحو الرجل الذي كان ينظر حوله بنظرة عدائية.

لم يمتلكوا أبدًا الحق في اختيار أي شيء، حيث كانوا يتبعون تعليمات الكبار طوال حياتهم.

 

 

 

 

في كلتا يديه كان يحمل سيفين طويلين، وكانت الدماء تسيل من أطرافهما.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، تلك الدماء لم تكن دماء بشرية، بل دماء تنانين طائرة.

لم يُخفِ طبيعته العنيفة وغير المهذبة، والطريقة التي كان يعبث بها بشعره الرمادي بإزعاج جعلت فلوب، حتى وهو طفل، يعتقد أنه من النوع الذي يفضل عدم التعامل معه.

 

أغلق عينيه، وصمت. لأول مرة، نسي ألم الجرح الذي لا يزال في مرحلة الشفاء والذي مزقته ماديلين في صدره، واستسلم للظلام خلف جفنيه.

 

لقد فعل شيئًا فظيعًا.

زيكر: “ذلك هو…”

ردًا على تردد جمال مع شدّ وجنتيه، تنهد الشاب قائلاً “مع ذلك”. وجهه، الذي بدا متعبًا ومُرهقًا إلى حد ما، استرخى قليلاً، و――

 

 

 

أغلق عينيه، وصمت. لأول مرة، نسي ألم الجرح الذي لا يزال في مرحلة الشفاء والذي مزقته ماديلين في صدره، واستسلم للظلام خلف جفنيه.

رئيس الأركان: “إنه أحد الجنود الذين أرسلناهم من السجن لمواجهة التنانين الطائرة. حامل السيفين…”

 

 

 

 

 

زيكر: “نعم، كنت أشاهد أيضًا. كانت معركة رائعة―― مهلاً، توقفوا!”

 

 

سلوكه وعمره، بالإضافة إلى حقيقة أن الجنود الذين يحرسون ريم وقفوا مستقيمين وحنوا برؤوسهم، كلها أشارت إلى أنه يحتل رتبة عالية بشكل خاص.

 

 

 

 

زيكر، موافقًا على رأي رئيس الأركان ، مد ذراعيه، و أمر رجاله بذلك.

 

 

وسط الألم الشديد، كان هذا ما قاله فلوب لنفسه――

 

لقد فعل شيئًا فظيعًا.

عند أمر زيكر، رفع أحد رجاله صوته، قائلاً: “جنرال من الدرجة الثانية!”

أطاع الجنود على الفور، وانحنوا، ثم غادروا الغرفة.

 

من أجل التعافي، مع أنفاس متقطعة، حاول فلوب النهوض، و――

 

 

جندي: “هذا خطير! أطلقت سراحه من السجن بسبب الوضع، لكن…”

عند أمر زيكر، رفع أحد رجاله صوته، قائلاً: “جنرال من الدرجة الثانية!”

 

 

 

 

زيكر: “إذن تريد فقط أن تعيده إلى السجن بمجرد انتهاء تهديد التنانين الطائرة؟ كأنه سيقبل بذلك بسهولة. التضحية التي سنضطر إلى تقديمها لإعادته إلى السجن هي المشكلة الأكبر.”

 

 

 

 

 

ردًا على تابعه المتوتر، اقترب زيكر من الرجل الذي أصبح محاصرًا.

الفتى: “نعم، نعم، إنها بيضة كبيرة، أليس كذلك؟ إنها في الواقع بيضة تنين طائر.”

 

 

 

بالروي: “هذا هو طريقة الأخ الكبير مايلز في إظهار قلقه. إذا بقيت هنا، ستتمكن من الاعتناء بهم طالما تريد. إنه ليس مباشرًا جدًا، أليس كذلك؟”

كانت قدرات حامل السيفين أعلى بكثير من  جندي الإمبراطورية العادي .

فلوب: “الآنسة ماديلين، أليس كذلك؟ علي أن أسأل، ماذا حدث لغوارال؟ تلك المدينة تعرضت لانفجار هائل، بالإضافة إلى هجوم من أصدقائك.”

 

أثناء تمرير يده عبر شعره الكثيف ، أشار زيكر إلى حالتين شاذتين لم يستطع تحديدهما.

 

لم تتردد نبرة صوته أبدًا، ولم تتغير تعابير وجهه قليلاً.

في الواقع، بدون أدائه الملهم، لم يكن هناك يقين بأنهم كانوا يستطيعون صد جموع التنانين الطائرة التي أغارت على مجلس المدينة.

 

 

كانت هذه عادته كتاجر متجول غالبًا ما يخيم في البرية.

 

زيكر: “من الواضح، إذا واصلت مثل هذا الهيجان ، ستفقد حياتك أيضًا. ولهذا السبب…”

إذا تم توجيه ذلك السيف ضدهم، فإنه سيتسبب في المزيد من الأضرار غير الضرورية.

 

 

 

 

بينما كان الشخص الآخر يقترب من جانب السرير أثناء الحديث، أطلق فلوب زفيرًا خافتًا.

زيكر: “من الواضح، إذا واصلت مثل هذا الهيجان ، ستفقد حياتك أيضًا. ولهذا السبب…”

 

 

فكرت في محاولة إيقافه، لكن لم تتمكن من العثور على الكلمات المناسبة لقولها، وحكمت على نفسها ربما أنها لن تتمكن من إيقافه، فتركته دون قول أي شيء.

 

 

الرجل: “وهذا هو السبب، ماذا؟!”

فتح فلوب  عينيه ببطء، وحدّق في سقف غرفة غير مألوفة.

 

ذلك الشخص―― مايلز، خيب انطباع فلوب غير اللطيف عنه بشكل مريح.

 

 

زيكر: “――――”

 

 

“لم أعتقد أبدًا أنني سأتعرض لمثل هذا الهجوم، لكن يبدو أن الاستعدادات المسبقة قد أثمرت.”

 

 

بينما كان زيكر يحاول كسر الجليد، رد الرجل بصوت حاد وسلوك عدائي.

 

 

 

 

 

بدلاً من ذلك، وجه أحد السيفين في يديه نحو زيكر، وأطلق “ها!” مع ابتسامة شرسة.

الرجل العجوز: “هذه المرة، مع ذلك، كان هناك عامل آخر يبدو أكثر أهمية من نزوات الجنرال من الدرجة الأولى ماديلين.”

 

يبدو أن الملجأ الذي قضى فيه فلوب وميديوم طفولتهما كان مكانًا أسوأ بكثير مما كانا يتوقعانه.

 

بالروي: “هذا هو طريقة الأخ الكبير مايلز في إظهار قلقه. إذا بقيت هنا، ستتمكن من الاعتناء بهم طالما تريد. إنه ليس مباشرًا جدًا، أليس كذلك؟”

الرجل: “تريدني أن أستسلم طواعية؟ هذا لا يختلف عن ما يقوله الباقون، صحيح، جنرال الدرجة الثانية المعروف بزير النساء.”

 

 

 

 

وفي تلك الليلة، حيث كانت ميديوم تعتني بجروح فلوب طوال الوقت، أصبح مقتنعًا.

الجندي: “أنت! كيف تجرؤ على إهانة جنرال الدرجة الثانية زيكر!”

 

 

 

 

 

كان زيكر فخورًا بلقبه، الذي ربما بدا مهينًا؛ ولكن كانت هناك نية واضحة للسخرية منه في كلمات الرجل.

 

 

 

 

 

تسبب هذا في غضب رجال زيكر وأصبحوا عدائيين نتيجة لذلك، لكن زيكر مرة أخرى أوقفهم بيد واحدة.

 

 

بينما كان يدحرج الكبار المربوطين على أرض الغرفة، ويركلهم في وجوههم بينما يهينهم كناكرين للجميل، ابتسم مايلز بشكل فظ وبصق قائلاً “يستحقون ذلك”.

 

 

زيكر: “مرحبًا بك للاستسلام، على الرغم من أن ذلك لم يكن ما كنت أحاول اقتراحه. عملك كان رائعًا.  على الرغم من أننا نقف على جوانب مختلفة، فإن حقيقة أنك ساهمت في الدفاع عن المدينة لا يمكن إنكارها.  لذلك، سيتم الإفراج عنك.”

 

 

 

 

 

الرجل: “――أنت جاد؟”

 

 

 

 

 

زيكر: “العقاب أو المكافأة المحددة هي قاعدة فولاكيا، ورغبة صاحب السمو الإمبراطور.”

 

 

 

 

 

 

 

إمبراطور فولاكيا، الذي يقيم الأشخاص بناءً على قدراتهم وإنجازاتهم، كان أساس نظام الجدارة للإمبراطورية، وهو مبدأ ولاء يحترمه زيكر أيضًا.

 

 

زيكر: “هل يمكنني أن أفهم من ذلك أنك ستستمع إليّ؟”

 

 

 

 

ومع ذلك، بمجرد أن سمع الرجل إجابة زيكر، أصبح موقفه واضحًا للغاية.

الرجل رمادي الشعر: “أعتذر عن ذلك. لا أتوقع أن نتمكن من إجراء محادثة هادئة في الوقت الحالي. لذا، إذا كان بإمكانك فقط منحي الإذن.”

 

 

 

 

الهالة المخيفة التي تفيض من جسده بالكامل وعينه―― مع تغطية عينه اليمنى برقعة عين، حدق في زيكر بعينه اليسرى؛ كانت جميع مشاعره تُنقل من خلالها.

 

 

إذا أخذ زيكر كلامه على محمل الجد، فسيصبح موقف الشاب أكثر غموضًا ( غير مفهوم).

 

مايلز: “أغلق فمك، يا بالي الصغير! أولئك الذين يتقدمون في الحياة لا يعودون في منتصف الطريق!!”

الرجل: “كيف يمكن لجنرال متمرد خان صاحب السمو الإمبراطور والإمبراطورية، وانضم إلى القوات المعادية، أن يكون وقحًا جدًا ليقول ذلك…؟! لو كنت مكانك، سأكون خجولًا من نفسي لدرجة أنني سأطعن نفسي.”

 

 

 

 

 

 

كانت ميزيلدا، شخصيتها الشجاعة مغطاة بالدماء، مما زاد من جمالها الوحشي.

زيكر: “――――”

فلوب: “――――”

 

 

 

 

بينما كان يحدق بثبات في الرجل، استمر زيكر في حبس أنفاسه عند مواجهة تلك الكلمات، التي يبدو أن مصدر العداء الشديد فيها يكمن في ولاء الرجل للإمبراطورية.

 

 

إذا أخذ زيكر كلامه على محمل الجد، فسيصبح موقف الشاب أكثر غموضًا ( غير مفهوم).

 

بهذا المعنى، كان من الجيد أنه لم يكن في المدينة وقت غارة التنانين الطائرة.

هذا الجندي، الذي كان قد وضع في الزنزانة، كان على الأرجح واحدًا من الرجال الذين رفضوا الاستسلام لفنسنت حتى النهاية، خلال غزوه لغوارال عبر خطته.

إذا تم توجيه ذلك السيف ضدهم، فإنه سيتسبب في المزيد من الأضرار غير الضرورية.

 

 

 

بعد أن فقدت المكان الذي تصب فيه حبها، واحتفظت به داخل جسدها الصغير، سمحت ماديلين لجمر غضبها بالاحتراق بدلًا من دموع الحزن، عاقدة العزم على الانتقام.

بمعنى آخر، كان هذا الرجل متمسكًا بشدة بمبادئ الإمبراطورية.

 

 

 

 

 

ثم――

 

 

الرجل رمادي الشعر: “لتقديم المساعدة في علاج الجرحى وإصلاح المدينة بعد ذلك… لتقديم المساعدة بعد المعركة، بمعنى آخر. أنا متأكد أنني أنا ورفاقي سنتمكن من تقديم يد العون بطريقة صغيرة.”

 

فلوب: “――――”

زيكر: “إذا أخبرتك أنني، مثلك، أتعهد بولاء لا يتغير للإمبراطورية وصاحب السمو الإمبراطور، هل ستكون مستعدًا للاستماع إليّ؟”

ومع ذلك، كان يدرك أن ماديلين كانت تندب وتأسف على موته من أعماق قلبها.

 

 

 

 

الرجل: “آه؟”

 

 

الرجل العجوز: “أعتذر على التأخير في التعريف. أنا رئيس وزراء الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، بيرستيتز فوندالفون.”

 

 

عند سؤال زيكر، وسع الرجل عينه اليسرى  وأطلق صوتًا خشنًا .

حقيقة أن ميزيلدا وزيكر وحتى سوبارو كانوا مستعدين لاتباع منطقه، كانت دليلاً على أنه يمتلك مهارات القيادة لإقناع الآخرين بتلك الآراء.

 

 

 

في اللحظة التي حاول فيها النظر حوله بحذر، أطلق صرخة عندما شعر بألم رهيب في صدره.

ركز عينه على زيكر، الذي بدا غير متأثر بالنظرة في عينه، ثم بعد توقف قصير، ألقى سيفيه على الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

ارتطمت السيوف بالأرض بصوت حاد، ورفع الرجل الذي أصبح الآن غير مسلح يديه.

فلوب: “لا تستطيع التحرك، تقول…”

 

 

 

 

زيكر: “هل يمكنني أن أفهم من ذلك أنك ستستمع إليّ؟”

 

 

 

 

معتقدًا أن هذا كان علامة على أن الموضوع غير مريح لها، استمر فلوب في الضغط.

الرجل: “في الوقت الحالي، سأوقف الهيجان حيث يمكنني أن أموت موتًا شريفًا. إذا حاولت فعلاً، يمكنني على الأقل أن أقطع رأس الجنرال الخائن…”

 

 

 

 

 

بينما كان ينظر حوله، حدق الرجل في مرؤوسي زيكر بطريقة استفزازية.

 

 

أثناء تمرير يده عبر شعره الكثيف ، أشار زيكر إلى حالتين شاذتين لم يستطع تحديدهما.

 

 

تصاعدت حالة الإنذار لديهم بسبب نظرته، ولكن الرجل أطلق ضحكة ساخرة،

 

 

 

 

 

الرجل: “لكنني لن أفعل. ولكن، إذا كان الحديث الذي تريد إجراءه مملاً…”

 

 

ميديوم: “هذا من أجل أخي الكبير!”

 

 

زيكر: “أعتزم أن يكون هذا حديثًا ممتعًا بشكل معقول. ما هو اسمك؟…”

 

 

 

 

 

بعد أن أنزل سلاحه ليقترب خطوة ، سأل زيكر الرجل عن اسمه.

 

 

 

 

 

للحظة، تردد الرجل في الإجابة على السؤال، ولكن نظرًا لعدم وجود فائدة من الخداع، وبينما كان يخدش رأسه.

 

 

 

 

حتى في الأيام التي يكون فيها الكبار في مزاج سيئ، كان فلوب، بتميزه، هو الهدف الأول للإساءة.

الرجل: “――جمال أورلييه. جندي من الدرجة الأولى.”

 

 

 

 

 

أعلن اسمه ورتبته.

 

 

ماديلين: “――هاه.”

 

 

رداً على هذا الموقف، أومأ زيكر برأسه موافقاً بعمق.

 

 

الأسلحة التي  كانت موجهة نحو التنانين الطائرة حتى تلك اللحظة، أصبحت الآن موجهة بالكامل نحو الرجل الذي كان ينظر حوله بنظرة عدائية.

 

 

زيكر: “جمال، أليس كذلك؟ كما قد تعلم، أنا زيكر عثمان. وقد مُنحت رتبة جنرال إمبراطوري من الدرجة الثانية، وأنا معروف أيضاً بزير النساء. ومع ذلك…”

 

 

بالطبع، بالنظر إلى العباءة التي يرتديها وشارة الرتبة على كتفيه، كان من السهل التعرف على زيكر كأعلى رتبة في الغرفة―― المشكلة كانت في الجرأة للإشارة إلى ذلك.

 

عندما رأى ذلك، وسع فلوب عينيه  بدهشة.

جمال: “آهن؟”

قرر فلوب أنه، كل يوم، سيكون هو الشخص الذي يحصل على أكبر قدر من انتباه الكبار.

 

ماديلين: “…فو.”

 

 

زيكر: “سأشعر بتحسن كبير لو كنت سأُدعى الجبان الآن.”

 

 

 

 

…….

ذلك اللقب، الذي كان يُعتبر عاراً في السابق، أصبح له الآن أهمية خاصة لدى زيكر.

 

 

 

 

 

عند سماع إجابة زيكر، عبس الرجل―― جمال―― بعلامات من عدم الفهم.

في اللحظة التي حاول فيها النظر حوله بحذر، أطلق صرخة عندما شعر بألم رهيب في صدره.

 

 

 

ومع ذلك، سبق وأن عانى صدر فلوب من ألم أكثر كثافة مقارنةً برؤية ماديلين تتألم، وكان ذلك بسبب نفس الموضوع.

كان واضحاً أن جمال ماهر في استخدام السلاح، لكنه ليس جيداً في التفكير أو الاستنتاج.

 

 

من منظور هؤلاء المتآمرين في العاصمة الإمبراطورية، المطلعين على الوضع، كان من المتوقع أن يبذلوا قصارى جهدهم لإطفاء نيران التمرد بينما لا تزال صغيرة.

 

لذا، جاءت له فكرة أن حياته يمكن أن تكون مفيدة.

مع هذا الوضع، قد يُصغي إذا نصحه المرء بالصواب. وهنا――

 

 

 

 

“تبدين متشائمة إلى حد ما.”

“――عذراً، أنت ممثل هذه المدينة، أليس كذلك؟”

 

 

شعر زيكر بالارتياح لرؤيتها تعود سليمة.

 

 

استسلم جمال، وتحرر مجلس المدينة من التوتر الذي كان على وشك الانفجار. بعد ذلك، دخل صوت، كما لو كان ينتظر اللحظة المناسبة للمقاطعة.

 

 

 

 

 

النبرة الهادئة والناعمة لذلك الصوت أثرت على الأذنين بطريقة أثارت شعوراً بالارتياح لدى من سمعه.

فلوب: “كنت هناك عندما ولد كاريلون. فكرت في اسمه مع الآخرين. مع الأخ الكبير مايلز وبالروي.”

 

 

ومع ذلك، جعل الصوت غير المألوف زيكر يستدير ويحبك حاجبيه المجعدين.

زيكر: “――أقدر العرض نفسه، ولكن الأمر هو…”

 

……..

 

 

صاحب الصوت ظهر عند السلالم التي تربط الطابق العلوي من مركز القيادة بالطابق السفلي. رافعاً يديه ليظهر أنه لا يحمل أي عداء، ظهر رجل رمادي الشعر ونظر إليه.

 

 

 

 

 

الرجل رمادي الشعر: “هل أنت الجنرال زيكر عثمان-سان؟”

بالطبع، على الرغم من أنه لم يكن متواطئًا، لم يستطع فلوب أن يقول إنه سيبقى في الملجأ الذي ظلمه بهذا الشكل.

 

 

 

 

لم يتردد في تحديد زيكر كجنرال، بين أولئك الذين يرتدون نفس الزي الأحمر.

 

.

لم تتح لها الفرصة للاستمتاع بذلك بالنظر إلى الظروف، بالطبع؛ فقد تم نقلهم من غوارال إلى وجهتهم في أقل من يوم، مما جعلها تتساءل عن طبيعة رحلتهم حتى الآن.

 

زيكر: “من الواضح، إذا واصلت مثل هذا الهيجان ، ستفقد حياتك أيضًا. ولهذا السبب…”

بالطبع، بالنظر إلى العباءة التي يرتديها وشارة الرتبة على كتفيه، كان من السهل التعرف على زيكر كأعلى رتبة في الغرفة―― المشكلة كانت في الجرأة للإشارة إلى ذلك.

 

 

 

 

……

الجرأة لإظهار وجهه في مركز قيادة شهد معركة قبل لحظات، والإشارة إلى قائد غير معروف له.

 

 

بعد أن أنزل سلاحه ليقترب خطوة ، سأل زيكر الرجل عن اسمه.

 

 

تساءل زيكر عن انتماء هذا الرجل البسيط المظهر، ولكنه بلا خوف.

 

 

 

 

 

بما أنه لم يتم التعرف عليه  كأحد سكان المدينة، كان من المحتمل أنه اختلط معهم أثناء الصراع.

يبدو أنه عدو لا يمكن التوافق معه―― عدو خطير تمامًا مثل الثعبان العملاق الذي واجهوه في الغابة.

 

زيكر: “――أقدر العرض نفسه، ولكن الأمر هو…”

 

 

الإجابة الأفضل، في هذه الحالة، هي أنهم――

 

 

 

 

 

زيكر: “رسول من العاصمة الإمبراطورية… ربما رسول لنا؟”

 

 

مظهرةً أنيابها الحادة، صرخت ماديلين ردًا على كلمات فلوب.

 

 

الرجل رمادي الشعر: “ماذا؟ أوه، لا لا، ليس على الإطلاق! الأمر معقد أكثر من أن أشرحه الآن، ولكننا لا ننتمي للعاصمة الإمبراطورية أو شيء من هذا القبيل.”

 

 

 

 

 

 

 

رافعًا يديه ، نفى الشاب بسرعة شكوك زيكر.

الأجواء التي أطلقها كانت محايدة إلى حد ما، ولكن كان هناك إحساس قوي وغريب بالهدف في عينيه.

 

 

 

 

إذا أخذ زيكر كلامه على محمل الجد، فسيصبح موقف الشاب أكثر غموضًا ( غير مفهوم).

 

 

الغضب العنيف للفتاة الصغيرة برفقة التنانين، أحرق جسم فلوب بالكامل بينما كان مستلقيًا على السرير.

 

بعد أن أنزل سلاحه ليقترب خطوة ، سأل زيكر الرجل عن اسمه.

وبدلًا من زيكر، الذي كان يحبك حاجبيه، صاح جمال بغضب: “أيها اللعين!” وصرّ على أسنانه.

 

 

مع القصر الكريستالي في مركز المدينة في المسافة، كانت ريم محتجزة.

 

 

جمال: “الأولوية لي! أنت تدخل هنا بعدي… سأركل مؤخرتك!”

كانت ريم قد قبلت بالفعل أن اسمها هو “ريم”، بشكل مفهوم. منذ أن قدمت نفسها إلى برسيلا  بهدوء―― أو منذ الوقت الذي سمحت فيه لسوبارو بمناداتها بذلك.

 

وكان هذا شيئًا ضروريًا للشخص الذي يجلس في أعلى مرتبة في الأمة.

 

 

الرجل رمادي الشعر: “أعتذر عن ذلك. لا أتوقع أن نتمكن من إجراء محادثة هادئة في الوقت الحالي. لذا، إذا كان بإمكانك فقط منحي الإذن.”

في وقت كان فيه مغمورًا بمنظر الزهور الكبيرة المتفتحة بالكامل، ناداه صوت ناعم جدًا من خلفه.

 

 

 

 

جمال: “إذن؟ إذن لماذا؟”

 

 

 

 

 

الرجل رمادي الشعر: “لتقديم المساعدة في علاج الجرحى وإصلاح المدينة بعد ذلك… لتقديم المساعدة بعد المعركة، بمعنى آخر. أنا متأكد أنني أنا ورفاقي سنتمكن من تقديم يد العون بطريقة صغيرة.”

ريم: “――――”

 

خلال المعركة، انخفضت درجة الحرارة داخل مدينة الحصن بشكل مفاجئ، ثم، بمجرد أن بدأ الثلج الأبيض يتساقط، شك زيكر في عينيه.

 

بينما كان الشخص الآخر يقترب من جانب السرير أثناء الحديث، أطلق فلوب زفيرًا خافتًا.

ردًا على تردد جمال مع شدّ وجنتيه، تنهد الشاب قائلاً “مع ذلك”. وجهه، الذي بدا متعبًا ومُرهقًا إلى حد ما، استرخى قليلاً، و――

يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق، حيث، مقابل إنقاذ حياة فلوب، وتحصل ماديلين على الإجابة التي ترغب فيها،  يعني أن هناك احتمالًا لأن تهرب غوارال من وضعها الصعب.

 

 

 

إذا كان ذلك هو الحال، إذًا――

الرجل رمادي الشعر: “بما أننا قد بدأنا بالفعل، فإن الموافقة ستكون بأثر رجعي، ولو جزئيًا.”

 

 

 

 

 

زيكر: “――أقدر العرض نفسه، ولكن الأمر هو…”

في هذه الحالة، المرشحون الأكثر احتمالًا هم ميزيلدا، قائدة الشودراك، أو برسيلا ، التي أثبتت قدرتها على هزيمة أراكية، الجنرال من الدرجة الأولى.

 

 

 

 

” الأمر ليس  معقدًا جدًا، زيكر. لا يوجد كذب فيما قاله الرجل.”

 

 

 

 

 

قبل أن يتمكن زيكر من طرح سلسلة من الأسئلة، قاطعه صوت مهيب لا يمكنه إلا أن يستمع إليه بانتباه.

 

 

 

تردد صوت عصا تضرب الأرض  بحدة، واقترب ظل من السلالم ليصطف مع الشاب.

“أول مرة أظهر فيها وجهي منذ سنوات لا أعلم عددها، وعندما أنظر إليه، لا يزال نفس المكان المقزز، مع نفس الأطفال الأغبياء يفعلون نفس الأشياء الغبية. عندما يتعلق الأمر بالأطفال المجانين، فإن الصغير بالي يكفي وزيادة.”

 

 

 

 

كانت ميزيلدا، شخصيتها الشجاعة مغطاة بالدماء، مما زاد من جمالها الوحشي.

 

 

 

 

 

من مظهرها، يبدو أن الدماء التي غطت جسدها الجميل قد أُريقت من قبل شخص آخر، حيث لم تكن هناك إصابات خارجية ملحوظة باستثناء ساقها التي أُصيبت سابقًا.

 

 

 

 

 

شعر زيكر بالارتياح لرؤيتها تعود سليمة.

 

 

 

 

الرجل رمادي الشعر: “بما أننا قد بدأنا بالفعل، فإن الموافقة ستكون بأثر رجعي، ولو جزئيًا.”

بعد عودتها، صفعت ميزيلدا الشاب على كتفه النحيف كما لو كانت تعرفه

 

 

 

 

 

 

 

ميزيلدا: “رفاق هذا الشخص قد بدأوا بالفعل عملهم. أؤكد لك ذلك.”

 

 

 

 

 

زيكر: “الآنسة ميزيلدا، أنا سعيد جدًا لأنك بخير. وماذا عنه؟”

الرجل: “تريدني أن أستسلم طواعية؟ هذا لا يختلف عن ما يقوله الباقون، صحيح، جنرال الدرجة الثانية المعروف بزير النساء.”

 

 

 

ومع ذلك، لم يستطع فلوب تحمل تعرض ميديوم والأطفال الآخرين للضربات والركلات من الكبار.

ميزيلدا: “لا أعرفه. إنه ليس عدونا، إنه مجرد رجل ذو وجه وسيم، لذا سمحت له بالمرور.”

تساءل زيكر عن انتماء هذا الرجل البسيط المظهر، ولكنه بلا خوف.

 

إنه ليس شخصًا سيئًا ، كان هذا ما يعتقده زيكر.

 

 

زيكر: “الآنسة ميزيلدا…”

 

 

 

 

 

حس الجمال لدى ميزيلدا كان مختلفًا بعض الشيء عن زيكر، لكنها كانت محقة بالتأكيد عندما قالت إن ملامح الشاب كانت جذابة وجميلة.

قيل لها من قبل فتاة كانت مألوفة للغاية مع التنانين أن هذه الكائنات، مع فخرها، لا تحب البشر.

 

 

 

 

الأجواء التي أطلقها كانت محايدة إلى حد ما، ولكن كان هناك إحساس قوي وغريب بالهدف في عينيه.

قام فلوب بتحويل تركيز غضبهم من الأطفال الأصغر سنًا نحوه، ومرّ بمحن رهيبة تركته نصف ميت.

 

…….

 

مايلز: “حسنًا، الآن افعلوا ما تريدون… أو هذا ما أود قوله، لكنني لا أعرف ما إذا كانت الكونتيسة دراكروي ستغضب مني إذا تخليت عنكم جميعًا.”

إنه ليس شخصًا سيئًا ، كان هذا ما يعتقده زيكر.

 

 

 

 

 

ولكن، كان لديه شعور داخلي أيضًا.

 

 

 

 

 

زيكر: “لا أعتقد أن هناك من يرغب في المساعدة في هذا الوضع دون أن يريد شيئًا في المقابل. من أنت؟”

زيكر: “العقاب أو المكافأة المحددة هي قاعدة فولاكيا، ورغبة صاحب السمو الإمبراطور.”

 

 

 

حقيقة أن ميزيلدا وزيكر وحتى سوبارو كانوا مستعدين لاتباع منطقه، كانت دليلاً على أنه يمتلك مهارات القيادة لإقناع الآخرين بتلك الآراء.

 

 

الرجل رمادي الشعر: “كما قلت من قبل، الوضع معقد لشرحه. ومع ذلك، لا أنوي أن أكون عدائيًا تجاهكم―― نحن فقط نبحث عن أشخاص.”

 

 

 

 

 

زيكر: “البحث عن أشخاص…”

 

 

 

 

 

تجاه زيكر، الذي كرر كلماته، أومأ الشاب، و قال”نعم”.

 

 

 

 

لهذا السبب، لم يتم معاملة الأطفال الذين أحضرهم مايلز إلى المنزل بشكل شيء.

ثم خلع القبعة الخضراء التي كان يرتديها ووضعها على صدره بينما انحنى، إيماءة مهذبة أظهرت الاحترام، لكنها لم تكن بطريقة يفعلها شخص من الإمبراطورية.

مع موجة كبيرة من يده، غادر هو وميديوم المكان الذي اعتنى بهم لفترة طويلة، و――

 

 

 

 

الرجل رمادي الشعر: “اسمي أوتو سووين―― أنا أبحث عن صديقي، بالإضافة إلى أخت صديقتي الصغيرة.”

ماديلين: “――كاريلون.”

 

لم يكن قادرًا على وضع قوة في ذراعيه، وسرعان ما امتص السرير الناعم وزنه. غاص جسده بالكامل برفق، ومع ذلك، لو قيل له إنه يعمل كقفص أكثر من كونه سريرًا، لكان صدّق ذلك.

 

فتاة ذات شعر أزرق سماوي، وعينين ذهبيتين، وقرنين أسودين على رأسها―― ماديلين. جنرال إمبراطوري من الدرجة الأولى الذي هاجم مدينة الحصن ، والمعروفة باسم جنرال التنين الطائر.

وهكذا، بعيون تشبه تلك الخاصة بالضباع الماكرة، صرح بهدفه .

مايلز: “أغلق فمك، يا بالي الصغير! أولئك الذين يتقدمون في الحياة لا يعودون في منتصف الطريق!!”

 

ريم: “…يمكنك تحذيرها؟”

 

شعر زيكر بالارتياح لرؤيتها تعود سليمة.

…….

 

 

 

 

――سيدة مايلز، سيرينا دراكروي، كانت كونتيسة عليا وامرأة ذات شخصية قوية.

 

 

 

 

 

كامرأة شابة، كافحت ضد القمم العليا لأرستقراطية الإمبراطورية، ووفقًا لقانون الدم والحديد الذي يُجسد الإمبراطورية، وضعت تركيزًا كبيرًا على الجدارة، وفضلت الموهوبين.

 

 

“تبدين متشائمة إلى حد ما.”

 

 

من ناحية أخرى، كانت تمتلك أيضًا نزاهة تمنع الأقوياء من إذلال الضعفاء كما يحلو لهم.

 

 

فلوب: “هاه…”

 

 

لهذا السبب، لم يتم معاملة الأطفال الذين أحضرهم مايلز إلى المنزل بشكل شيء.

الفصل ٥٩ (ب) : فلوب أوكونيل

 

بيرستيتز: “نعم.”

 

 

سيرينا: “سمعت عن ذلك. مايلز، الذي يتجنب المشاكل، أحضركم حتى أنتم إلى هذا المنزل. لابد أنه أشفق على وضعكم. أنتم أحرار لتفعلوا ما تشاءون في أراضيي.”

 

 

 

ابتسمت سيرينا على نطاق واسع، مرحبةً بفلوب والأطفال الآخرين.

التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة جعلت التنانين الطائرة عرضة للخطر، وخاصة عندما أصبحت أكثر برودة.

 

 

 

 

شعر فلوب بالإرهاق بسبب الشعور المهيب الذي كان يشعر به أمام كيان أكبر منه في الطول، مما جعله يرغب في الخضوع في قلبه الطفولي؛ وأيضًا بسبب  المنزل، لأنه لم يرَ شيئًا مزينًا وواسعًا بهذا الشكل من قبل.

 

 

فلوب: “أوه، التقطته لي؟ شكرًا جزيلًا على ذلك. إنه شيء ثمين جدًا، جدًا. لا أستطيع العيش بدون هذا وأتظاهر أنني بخير. لهذا السبب…”

 

 

مايلز: “أشخاص مثل الكونتيسة ليس لديهم سبب للذهاب بعيدًا لإذلال من هم أدنى منها ، حتى لو كان لديها المجال لذلك. في النهاية، الكبار الذين يضربون الأطفال كانوا قد تعرضوا للضرب من قبل الكبار عندما كانوا أطفالًا أيضًا.”

 

 

الرجل العجوز―― بيرستيتز، انحنى باحترام عند الخصر استجابةً للسؤال.

 

 

رد مايلز بهذه الطريقة بأسلوبه المعتاد على فلوب والأطفال، الذين استحموا بالماء الساخن، وأكلوا وجبة مشبعة، وارتدوا ملابس نظيفة ذات رائحة طيبة.

 

 

ميديوم: “هذا من أجل أخي الكبير!”

 

 

على عكس ميديوم والآخرين، الذين كانت أعينهم موجهة نحو عالم حيث كل ما يرونه ويلمسونه جديد ومثير، كان فلوب متأثرًا بعالم وطريقة تفكير لم يكن مألوفًا لها .

 

 

 

 

 

على وجه الخصوص، تأثر بشدة بالفلسفات التي تحدث عنها مايلز بشكل عفوي.

 

 

 

 

 

بدون مايلز، لم يكن فلوب ليعرف أن هناك طرقًا لرؤية وفهم الأشياء لم يكن يعرف بوجودها في العالم.

من غير المتوقع،  أجاب بيرستيتز بذلك، مما دفع ريم للنظر حول الغرفة وباتجاه الحديقة.

 

 

 

 

فوق كل شيء――

 

 

 

 

 

“أوه، نحن متشابهان، أليس كذلك؟ هل أحضرك الأخ الكبير مايلز أيضًا؟”

 

 

 

 

التوقعات لم تكن جيدة. تضمنت الاستعدادات للتنانين الطائرة وضع معظم الأسلحة الهجومية على الجدار الغربي، توقعًا لهجوم من العاصمة الإمبراطورية، ولكن التنانين الطائرة هاجمت من جميع الاتجاهات.

فلوب، متبعًا ظهر شقيقته التي مُنحت الحرية للركض في أنحاء القصر، توقف عند حديقة جميلة في الأراضي الواسعة.

 

 

 

 

 

في وقت كان فيه مغمورًا بمنظر الزهور الكبيرة المتفتحة بالكامل، ناداه صوت ناعم جدًا من خلفه.

 

 

 

على الرغم من أنه كان مذهولًا، بحث عن مصدر الصوت، لكنه لم يتمكن من العثور على الشخص الآخر في الحديقة.

 

 

 

 

كانت ريم على وشك أن تستمر قائلةً إنه عدم احترام، لكنها قطعت كلماتها عند ذلك الحد.

بينما كان فلوب يميل رأسه في هذه اللحظة.

رجل طيب ومحبوب، كان يحب تنينه العزيز كاريلون ومنقذه مايلز بشدة.

 

بيرستيتز: “نحن لا نبحث عن الشخصية الفردية في الإمبراطور، ذروة الأمة. المشاعر الشخصية والتعلقات تافهة، من منظور إدارة الأمة. إذا كان هناك شيء للبحث عنه، فسيكون فقط الكفاءة، والثقة والأداء لشخص قادر على الوفاء بمسؤولياته.”

 

ريم: “لو كان هنا بمفرده، لكان متهورًا، بالتأكيد…”

“هنا. آسف على ذلك، أنا هنا في الأسفل.”

 

 

 

 

 

فلوب: “واو!”

مد يده، محاولًا استعادة الناب. لكن ماديلين  تفادت يد فلوب بسهولة ، وبدلاً من إعادة الشيء، نطقت باسم.

 

 

 

 

“أوه، يا له من سقوط.”

 

 

 

 

أعلن اسمه ورتبته.

عندما ظهر رأس فجأة أمامه، ينظر من وراء السياج الذي كان يميل عليه لينظر إلى الحديقة، سقط فلوب على ظهره دون قصد.

اقتربت تعابير وجهه، عينيه الظاهرتين خلفها،  مباشرة من وجه ريم.

 

 

 

 

رمش فلوب بينما كان يضحك صاحب الصوت عليه بسبب سقوطه على مؤخرته.

على الرغم من أنه كان مذهولًا، بحث عن مصدر الصوت، لكنه لم يتمكن من العثور على الشخص الآخر في الحديقة.

 

 

 

 

الشخص الذي ضحك على سقوط فلوب كان فتى أكبر سنًا، لكنه ما زال يبدو صغير السن نوعًا ما. كان في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره، بوجه جذاب وشعر بني.

 

 

 

 

 

فلوب: “…تضحك كثيرًا، أليس كذلك؟”

دمار غير قابل للسيطرة دمر الجزء الجنوبي من المدينة تمامًا.

 

زيكر: “مرحبًا بك للاستسلام، على الرغم من أن ذلك لم يكن ما كنت أحاول اقتراحه. عملك كان رائعًا.  على الرغم من أننا نقف على جوانب مختلفة، فإن حقيقة أنك ساهمت في الدفاع عن المدينة لا يمكن إنكارها.  لذلك، سيتم الإفراج عنك.”

 

 

الفتى: “أوه، آسف، آسف. لكن ما حدث الآن كان يستحق المشاهدة. كنت سأساعدك على النهوض، لكن لا أستطيع التحرك الآن.”

بمعنى آخر، تساقط الثلوج الذي حدث أثناء المعركة لم يكن أقل من كونه كارثة طبيعية.

 

 

 

المدينة التي يسعى فيها أبيل لاستعادة عرشه، بعد أن تم طرده منه .

فلوب: “لا تستطيع التحرك، تقول…”

رداً على هذا الموقف، أومأ زيكر برأسه موافقاً بعمق.

 

 

 

الرجل: “في الوقت الحالي، سأوقف الهيجان حيث يمكنني أن أموت موتًا شريفًا. إذا حاولت فعلاً، يمكنني على الأقل أن أقطع رأس الجنرال الخائن…”

 

 

وقف فلوب ، ثم قام بالتربيت على ملابسه للتخلص من الغبار، ومشى حول السياج باتجاه الفتى.

زيكر: “إذا أخبرتك أنني، مثلك، أتعهد بولاء لا يتغير للإمبراطورية وصاحب السمو الإمبراطور، هل ستكون مستعدًا للاستماع إليّ؟”

 

 

 

خلال المعركة، انخفضت درجة الحرارة داخل مدينة الحصن بشكل مفاجئ، ثم، بمجرد أن بدأ الثلج الأبيض يتساقط، شك زيكر في عينيه.

وفي أثناء ذلك، وجد الفتى جالسًا متربعًا على الأرض ويمسك بجسم مستدير في حجره.

 

 

.

 

المدينة التي يسعى فيها أبيل لاستعادة عرشه، بعد أن تم طرده منه .

عندما رأى ذلك، وسع فلوب عينيه  بدهشة.

نظرًا لأن ماديلين تقضي وقتها هناك كما لو كانت تمتلك المكان، قد يفترض المرء أنه قصرها، ولكن يبدو أن ذلك كان خاطئًا أيضًا.

 

 

 

 

فلوب: “هل هذا بيضة؟”

فلوب: “أين زوجة سان ، الشخص الذي شفى جروحي؟”

 

 

 

 

الفتى: “نعم، نعم، إنها بيضة كبيرة، أليس كذلك؟ إنها في الواقع بيضة تنين طائر.”

 

 

 

 

 

فلوب: “ماذا ستفعل مع بيضة تنين طائر؟”

 

 

 

 

 

الفتى: “سأفقسها، بالطبع.”

 

 

 

 

 

كان حجم البيضة البيضاء يتطلب من الفتى أن يمسكها بكلتا ذراعيه، وهكذا، كان يحتضنها بالقرب من جسده مبتسمًا ابتسامة عريضة لفلوب.

 

 

 

 

 

――كانت تلك هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الأخوين فلوب وميديوم أوكونيل مع بالروي تيماجليف، الرجل الذي سيصبح أخًا بالقسم لهما مدى الحياة.

 

 

 

 

 

……..

بالطبع، على الرغم من أنه لم يكن متواطئًا، لم يستطع فلوب أن يقول إنه سيبقى في الملجأ الذي ظلمه بهذا الشكل.

 

 

――يمكن القول إنهم اكتسبوا أكثر من مجرد معرفة بتهديد التنانين الطائرة.

 

 

 

 

 

 

 

تهديد مخالبها وأنيابها،  استراتيجياتها التي يمكنها تنفيذها بأجنحتها، وشراستها بحيث لا تتردد في إيذاء أعدائها؛ كل ذلك كان مرئيًا بوضوح أكثر من خلال مشهد المدينة المدمرة وأولئك الذين تعرضوا للهجوم.

مد يده، محاولًا استعادة الناب. لكن ماديلين  تفادت يد فلوب بسهولة ، وبدلاً من إعادة الشيء، نطقت باسم.

 

بينما كان فلوب يكافح في السرير، سمع صوتًا عالي النبرة خلفه، لذا حاول الالتفاف.

 

 

 

 

بصراحة، كان من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص أن يعتقد أن كائنًا خطيرًا كهذا يمكن ترويضه واستخدامه بفعالية.

فوق كل شيء――

 

 

 

ريم: “…تفضل.”

يبدو أنه عدو لا يمكن التوافق معه―― عدو خطير تمامًا مثل الثعبان العملاق الذي واجهوه في الغابة.

 

 

 

 

لذا――

ومع ذلك――

استنادًا إلى رد فعلها، وعلى حقيقة أنها كانت تعرف اسم كاريلون، قام فلوب أيضًا ببعض الافتراضات، وبدأ بسؤالها قائلاً: “ربما؟”

 

ماديلين: “أنا، التنين، لن أسامح أبدًا الشخص الذي قتل حبيب هذه التنين. لهذا السبب――”

 

 

 

 

“――――”

 

ضيّقت ريم عينيها بهدوء من المشهد خارج نافذتها، حيث كانت تراقب التنوع الموجود في المشهد الطبيعي.

من غير المتوقع،  أجاب بيرستيتز بذلك، مما دفع ريم للنظر حول الغرفة وباتجاه الحديقة.

 

قضى لحظة في تنظيم أفكاره، وسرعان ما لاحظ محيطه لتقييم الوضع.

 

 

في حديقة القصر، كان هناك تنين طائر يريح أجنحته، وجندي يقوم بإطعامه.

بالإضافة إلى ذلك، في الوقت نفسه، كانت هذه مشكلة كبيرة تم جرها إليها، بغض النظر عما إذا كانت ترغب في ذلك أم لا.

 

فلوب: “لا تستطيع التحرك، تقول…”

 

 

 

 

التنين الطائر، على عكس الفكرة التي تقول إنه مرعب وشديد الشراسة، كان لديه نظرة ناعمة في عينيه وأصدر صوت لطيف أثناء إطعامه من قبل الجندي.

ارتجفت شفتي ماديلين، واتسعت عينيها؛ ببطء، تغير تعبيرها بينما امتلأت عيونها الذهبية بالغضب الذي شوه وجهها―― غضب متوهج .

 

زيكر: “إذا أخبرتك أنني، مثلك، أتعهد بولاء لا يتغير للإمبراطورية وصاحب السمو الإمبراطور، هل ستكون مستعدًا للاستماع إليّ؟”

 

بينما كان ينظر حوله إلى الأطفال بعد انتهاء تمردهم العاطفي، خاطب مايلز صغاره، الذين أصبحوا الآن خارج المنشأة. واستمر قائلاً، “وهكذا”،

من وجهة نظر ريم، بعد أن قيل لها إن التنانين الطائرة شديدة الشراسة والوحشية، بالإضافة إلى كونها قد شهدت خطرها مباشرة، كانت رؤية تنين طائر ودي تجاه الناس أمراً مفاجئاً.

 

 

 

 

 

قيل لها من قبل فتاة كانت مألوفة للغاية مع التنانين أن هذه الكائنات، مع فخرها، لا تحب البشر.

 

 

 

 

 

لذا، لا يمكن لومهم على التفكير بخلاف ذلك.

بالطبع، على الرغم من أنه لم يكن متواطئًا، لم يستطع فلوب أن يقول إنه سيبقى في الملجأ الذي ظلمه بهذا الشكل.

 

ومع ذلك، بمجرد أن سمع الرجل إجابة زيكر، أصبح موقفه واضحًا للغاية.

 

في المقام الأول، لم تستطع ريم تخيل امرأة تستطيع الوقوف على نفس مستوى أبيل.

“تبدين متشائمة إلى حد ما.”

زيكر: “مرحبًا بك للاستسلام، على الرغم من أن ذلك لم يكن ما كنت أحاول اقتراحه. عملك كان رائعًا.  على الرغم من أننا نقف على جوانب مختلفة، فإن حقيقة أنك ساهمت في الدفاع عن المدينة لا يمكن إنكارها.  لذلك، سيتم الإفراج عنك.”

 

كشفت ماديلين أنها اتخذت منصب الجنرال المقدس للبحث عن الانتقام.

 

زيكر: “――――”

فجأة، بينما كانت ريم تنظر إلى الحديقة، سمعت صوتًا خلفها.

 

 

لم تتح لها الفرصة للاستمتاع بذلك بالنظر إلى الظروف، بالطبع؛ فقد تم نقلهم من غوارال إلى وجهتهم في أقل من يوم، مما جعلها تتساءل عن طبيعة رحلتهم حتى الآن.

 

ثم خلع القبعة الخضراء التي كان يرتديها ووضعها على صدره بينما انحنى، إيماءة مهذبة أظهرت الاحترام، لكنها لم تكن بطريقة يفعلها شخص من الإمبراطورية.

ومع ذلك، لم تتفاجأ ريم؛ كانت على علم بأن شخصًا ما يقترب، حيث كان الطرف الآخر يصدر صوت خطوات أثناء اقترابه.

فلوب: “ماذا ستفعل مع بيضة تنين طائر؟”

 

 

 

 

ومع ذلك، عند سماع صوت غريب، ومع شعورها بالتوتر بسبب المكان الذي كانت فيه…..

 

 

 

 

ريم: “لو كان هنا بمفرده، لكان متهورًا، بالتأكيد…”

 

 

ريم: “لا أعرف إذا كنت متشائمة، لكن لدي بعض الأفكار. إنه ليس المكان الذي أردت الذهاب إليه، ولكنن تم إحضاري إلى هنا على أي حال.”

 

 

 

 

 

“همم، أنتِ أكثر صراحة مما توقعت. شخص ممتع للغاية.”

 

 

 

 

خلال المعركة، انخفضت درجة الحرارة داخل مدينة الحصن بشكل مفاجئ، ثم، بمجرد أن بدأ الثلج الأبيض يتساقط، شك زيكر في عينيه.

ريم: “…أنت تكون…”

كشفت ماديلين أنها اتخذت منصب الجنرال المقدس للبحث عن الانتقام.

 

 

 

 

في الغرفة التي تم تخصيصها لها، داخل مبنى حيث حتى الغرف المقدمة لأسرى الحرب كانت فخمة، سألت ريم عن هوية الرجل العجوز الذي ظهر فجأة، بينما كان الكرسي الذي تجلس عليه، الفاخر للغاية بحيث لم يكن مريحًا، يصر عند حركتها.

 

 

 

 

 

كان الرجل العجوز ذو شعر أبيض، شارب أبيض، وعينين نحيلتين كخيط.

 

 

 

 

أعلن ذلك دون تردد، ومرة أخرى وجدت ريم نفسها غير قادرة على مواصلة  الحديث.

كانت ملابسه مختلفة عن ملابس المحارب، ويمكن للمرء  الافتراض بأنه شخص ذو رتبة عالية.

 

 

 

 

أو، ربما، تورط في شيء فظيع للغاية؛ عذب الندم  قلبه.

سلوكه وعمره، بالإضافة إلى حقيقة أن الجنود الذين يحرسون ريم وقفوا مستقيمين وحنوا برؤوسهم، كلها أشارت إلى أنه يحتل رتبة عالية بشكل خاص.

كان تأكيدًا لما كانت تعرفه بالفعل، لكنها لم تتوقع أن يذكره بهذه الصراحة.

 

 

 

أدرك أنه لم يعد عليه القلق بشأن الضرب أو بكاء شقيقته.

عند نظرة ريم ،  قام الرجل العجوز بموجة خفيفة بيده، مشيرًا للجنود الحراس بمغادرة الغرفة.

 

 

 

 

 

أطاع الجنود على الفور، وانحنوا، ثم غادروا الغرفة.

 

 

 

 

 

وهكذا، عندما أصبح الرجل العجوز وحده مع ريم في الغرفة، أشار بيده إلى المقعد المقابل للمقعد الذي تجلس عليه ريم، وقال.

 

 

 

 

 

 

――عندما انتهى كل شيء، لم يختر أي من الأطفال البقاء في الملجأ.

الرجل العجوز: “هل يمكنني الجلوس؟”

الرجل العجوز: “أعتذر على التأخير في التعريف. أنا رئيس وزراء الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، بيرستيتز فوندالفون.”

 

 

 

 

ريم: “…تفضل.”

 

 

 

 

فجأة، قفزت ميديوم من خلف فلوب، وبدأت تضرب رأس أحد الكبار المربوطين دون تردد، باستخدام غصن كانت قد التقطته―― لا، لم تكن ميديوم وحدها.

جلس الرجل العجوز أمام ريم بطريقة مسترخية، بعد أن وافقت الأخيرة على ذلك بإيماءة من رأسها.

كانت ريم قد قبلت بالفعل أن اسمها هو “ريم”، بشكل مفهوم. منذ أن قدمت نفسها إلى برسيلا  بهدوء―― أو منذ الوقت الذي سمحت فيه لسوبارو بمناداتها بذلك.

 

 

 

 

واجه ريم مباشرةً، وقام بتحريك ذقنه بإصبعه، وقال.

 

 

 

 

 

الرجل العجوز: “هل سمعتِ شيئًا منها عني؟”

ومع ذلك، كان يتحرك ويكافح في محاولة يائسة للخروج بطريقة ما،

 

 

 

 

ريم: “لا، لا شيء. لقد سمعت فقط «عالجيه» و«استريحي»، و«إذا حاولتِ أي شيء مضحك، سأقتلكِ».”

 

 

 

 

 

 

 

بينما كانت ريم تفكر في تعليمات سيدة المنزل―― ماديلين، التي لن تستمع إليها، هزت رأسها.

 

 

 

 

 

كانت ريم تحت الإقامة الجبرية، محاطة بحراس. وقد تم إعطاؤها تعليمات صارمة بعدم محاولة الهرب؛ وعلى الرغم من أنها لم تكن لديها نية للهرب، كان صحيحًا أن الوضع لم يكن ممتعًا جدًا.

فلوب: “إذن، بالنظر إلى أنني بالكاد نجوت بحياتي، أعتقد أن زوجة سان وأنا نجونا. لكن هذه النتيجة هي الأسوأ الثانية في رأيي. بالطبع، أسوأ نتيجة كانت ستكون أن نموت أنا و زوجة سان .”

 

 

 

 

ثم أومأ الرجل العجوز برأسه، وقال رداً على ذلك، “أفهم”

 

 

 

 

فلوب: “――شم .”

الرجل العجوز: “لدي بعض المشكلات فيما يتعلق بموقفها تجاه الضيوف. سأقدم تحذيرًا للجنرال من الدرجة الأولى ماديلين.”

ومع ذلك――

 

 

 

 

ريم: “…يمكنك تحذيرها؟”

 

 

 

 

 

فوجئت ريم بكلمات الرجل العجوز غير المألوف.

“هنا. آسف على ذلك، أنا هنا في الأسفل.”

 

ريم: “…بيرستيتز-سان، ما هو موقفكِ بالنسبة لماديلين-سان؟”

 

 

بعد قضاء وقت ليس طويلاً ولا قصيرًا مع ماديلين بين أحداث مدينة الحصن وجلبها إلى هذا القصر، شعرت ريم بالإنزعاج من افتقارها للتواصل.

في كلتا يديه كان يحمل سيفين طويلين، وكانت الدماء تسيل من أطرافهما.

 

 

 

 

كانت ماديلين عنيدة وقوية الإرادة، ومع ذلك، كانت  ميزتها هي صراحتها المقنعة .

سلوكه وعمره، بالإضافة إلى حقيقة أن الجنود الذين يحرسون ريم وقفوا مستقيمين وحنوا برؤوسهم، كلها أشارت إلى أنه يحتل رتبة عالية بشكل خاص.

 

 

 

 

ريم: “كنت أعتقد أنها شخص لا يحب أن يُقال له ما يجب القيام به من قبل الآخرين. وأنه إذا قال لها أحد شيئًا، فإنها ستغضب وتصبح عنيفة على الفور…”

بالإضافة إلى ذلك، في الوقت نفسه، كانت هذه مشكلة كبيرة تم جرها إليها، بغض النظر عما إذا كانت ترغب في ذلك أم لا.

 

زيكر: “الآنسة ميزيلدا، أنا سعيد جدًا لأنك بخير. وماذا عنه؟”

 

 

وبعد أن عبرت عن مشاعرها بهذا الشكل، وضعت يدًا فوق الأخرى.

 

 

 

 

زيكر: “هل يمكنني أن أفهم من ذلك أنك ستستمع إليّ؟”

الآن، بعد أن فكرت بهدوء، شعرت بالخجل من نفسها، وتساءلت عن نوع الوجه الذي كانت تصنعه أثناء حديثها ، كشخص سبق أن كسرت إصبع شخص آخر لأنها لم تنصت لما قاله.

الرجل: “لكنني لن أفعل. ولكن، إذا كان الحديث الذي تريد إجراءه مملاً…”

 

الأسلحة التي  كانت موجهة نحو التنانين الطائرة حتى تلك اللحظة، أصبحت الآن موجهة بالكامل نحو الرجل الذي كان ينظر حوله بنظرة عدائية.

 

ولكن جهوده كانت بلا جدوى، فجسده المتألم لم يتمكن حتى من الدوران بشكل صحيح.

ومع ذلك، ابتسم الرجل العجوز ابتسامة خفيفة عند تفكير ريم الداخلي ، قائلاً: “همم”

 

 

قبل أن يتمكن زيكر من طرح سلسلة من الأسئلة، قاطعه صوت مهيب لا يمكنه إلا أن يستمع إليه بانتباه.

 

 

الرجل العجوز: “على عكس توقعاتكِ، أنتِ لستِ مخطئة في ذلك. حتى لو كان يؤلمني سماعه. في الواقع، فشلت في اتباع تعليماتي بشكل صحيح هذه المرة أيضًا. ومع ذلك――”

فلوب، متبعًا ظهر شقيقته التي مُنحت الحرية للركض في أنحاء القصر، توقف عند حديقة جميلة في الأراضي الواسعة.

 

بينما كان ينظر حوله، حدق الرجل في مرؤوسي زيكر بطريقة استفزازية.

 

 

 

 

ريم: “――――”

الشخص الذي ظهر ممتطيًا تنينًا طائرًا لم يكن شخصًا ذا مظهر أنيق، على أقل تقدير.

 

مايلز: “――هيا!!”

 

حقيقة أن النساء متفوقات، لم تكن عذرًا لزيكر ليكون أدنى شأنًا.

الرجل العجوز: “هذه المرة، مع ذلك، كان هناك عامل آخر يبدو أكثر أهمية من نزوات الجنرال من الدرجة الأولى ماديلين.”

 

 

 

 

 

حافظ الرجل العجوز على شفتيه مسترخيتين، ولكن اختفى أثر الابتسامة من نبرة صوته.

ومع ذلك، لم يستطع فلوب إلا أن يميل رأسه ويتساءل عما إذا كان يجب أن يبالغ هكذا.

 

فوق كل شيء――

 

 

حبست ريم أنفاسها للحظة عندما التقت بنظرة عينيه، شيء ما خلف تلك العيون الضيقة والمتفحصة على ما يبدو كان يقيّمها.

 

 

 

 

 

تلك النظرة كانت قد اعتبرت ريم ببلاغة كـ “عامل آخر”.

بينما كان فلوب يميل رأسه في هذه اللحظة.

 

 

 

 

وهذا العامل قد جلب نتائج غير مرغوب فيها للرجل العجوز أمامها.

 

 

 

 

 

ريم: “…من أنت؟”

 

 

 

 

 

الرجل العجوز: “أعتذر على التأخير في التعريف. أنا رئيس وزراء الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، بيرستيتز فوندالفون.”

 

 

 

ريم: “رئيس الوزراء، بيرستيتز…”

 

 

 

 

“إنه أنا، التنين. جروحك قيد الشفاء، لذا توقف عن إثارة الضجة بلا سبب.”

الرجل العجوز―― بيرستيتز، انحنى باحترام عند الخصر استجابةً للسؤال.

 

 

 

 

ومع ذلك، ابتسم الرجل العجوز ابتسامة خفيفة عند تفكير ريم الداخلي ، قائلاً: “همم”

بمجرد أن سمعت ريم اسمه ومنصبه، أصبحت وجنتاها أكثر جمودًا، وزاد توتر كتفيها.

جندي: “هذا خطير! أطلقت سراحه من السجن بسبب الوضع، لكن…”

 

 

 

 

تذكرت سماع كل من الاسم والمنصب.

 

 

 

 

 

ريم: “إذن، أنت…”

الرجل: “في الوقت الحالي، سأوقف الهيجان حيث يمكنني أن أموت موتًا شريفًا. إذا حاولت فعلاً، يمكنني على الأقل أن أقطع رأس الجنرال الخائن…”

 

 

 

“――عذراً، أنت ممثل هذه المدينة، أليس كذلك؟”

بيرستيتز: “نعم―― أنا عدو صاحب السمو الإمبراطور، فينسنت أبيلوكس.”

 

 

 

 

ومع ذلك، بمجرد أن سمع الرجل إجابة زيكر، أصبح موقفه واضحًا للغاية.

ريم: “――――”

الرجل العجوز: “على عكس توقعاتكِ، أنتِ لستِ مخطئة في ذلك. حتى لو كان يؤلمني سماعه. في الواقع، فشلت في اتباع تعليماتي بشكل صحيح هذه المرة أيضًا. ومع ذلك――”

 

 

 

 

أعلن ذلك دون تردد، ومرة أخرى وجدت ريم نفسها غير قادرة على مواصلة  الحديث.

 

 

 

 

 

كان تأكيدًا لما كانت تعرفه بالفعل، لكنها لم تتوقع أن يذكره بهذه الصراحة.

 

 

 

 

 

بالإضافة إلى ذلك، في الوقت نفسه، كانت هذه مشكلة كبيرة تم جرها إليها، بغض النظر عما إذا كانت ترغب في ذلك أم لا.

 

 

 

 

 

حقيقة أنها انتهى بها المطاف بأن تكون قريبة جدًا من هذا الإعصار، كان شيئًا لا يمكنها إلا أن تعتبره أمرًا مثيرًا للسخرية وغريبًا.

ومع ذلك، لم يستطع فلوب إلا أن يميل رأسه ويتساءل عما إذا كان يجب أن يبالغ هكذا.

 

 

 

 

يجب أن يكون أبيل، وبرسيلا ، وسوبارو هنا، وليس هي، في المقام الأول.

فلوب: “لأجل من تريدين أن تنتقمي؟”

 

 

 

ومما يتذكره فلوب أخيرًا――

مع أخذ ذلك في الاعتبار، شعرت ريم بالارتياح لأن سوبارو لم يكن في هذا المكان.

 

 

لم يكن هناك شيء في العالم مدمر أكثر من وجه شقيقته التي كانت تبكي بالنسبة له.

 

 

ريم: “لو كان هنا بمفرده، لكان متهورًا، بالتأكيد…”

 

 

رد فعلها أظهر ألمها؛ مطاردة ماديلين الصغيرة في السن بهذا الشكل جعل صدره يؤلمه.

 

――يمكن القول إنهم اكتسبوا أكثر من مجرد معرفة بتهديد التنانين الطائرة.

لم يكن هناك شك في التفكير السريع للفتى ذو الشعر الأسود وقدرته على توسيع حدود الخيال.

النبرة الهادئة والناعمة لذلك الصوت أثرت على الأذنين بطريقة أثارت شعوراً بالارتياح لدى من سمعه.

 

في طريقهم إلى سيدة مايلز أو أيًا كان، كانت الكلمات تتردد في ذهنه بينما كان هو وأخته ينامان في مكان بلا سقف، ملفوفين ببطانيات أخذوها من المنشأة.

 

ريم: “لو كان هنا بمفرده، لكان متهورًا، بالتأكيد…”

حتى في هذا الوضع، كان يمكنه التسبب في أحداث خارجة عن توقعات ريم تمامًا.

 

 

زيكر: “على أي حال، النساء رائعات. ومع ذلك، لا أريد أن أعتبر العار الناتج عن الحماية  خلف ظهر امرأة أمرًا مسلمًا به.”

 

 

بهذا المعنى، كان من الجيد أنه لم يكن في المدينة وقت غارة التنانين الطائرة.

لم يكن هناك شيء في العالم مدمر أكثر من وجه شقيقته التي كانت تبكي بالنسبة له.

 

 

 

 

كان من غير المحتمل أن يتمكن من فعل أي شيء حيالها، وكان سيحصل على المزيد من الإصابات فقط.

 

 

 

 

 

ومع ذلك――

 

 

 

 

هل وجّه أحدهم ضربة ساحقة للعدو بدلًا من زيكر ورجاله، الذين كانوا مضطرين للدفاع عن المدينة؟

ريم: “――――”

بما أنه لم يتم التعرف عليه  كأحد سكان المدينة، كان من المحتمل أنه اختلط معهم أثناء الصراع.

 

 

 

كان مايلز قد صرّح بأنهم أحرار في اتباعه أو لا، لكن ذلك كان “اختيارًا” لم يكن لدى فلوب أو الأطفال الآخرين من قبل.

ولكن، أتساءل، عندما يعلم أنني تم أخذي من قبل ماديلين، كيف سيشعر.

 

 

 

 

 

كان الأمر سيئًا للغاية، حيث كان صدر ريم يعذبه ألم السكين الحادة التي كانت خيالها.

 

 

مع أخذ الأحداث الدرامية التي وقعت أثناء الهجوم المكثف، الذي استمر لمدة ساعة أو نحو ذلك، في الاعتبار، يبدو أن الخيار الأول هو الأكثر احتمالًا بشكل موضوعي.

 

 

ريم: “――لذا، تعلم أن أبيل-سان هو الإمبراطور الحقيقي، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

أجبرت ريم نفسها على تجاهل ألم الجرح العميق المتبقي في قلبها، و سألت  بيرستيتز سؤالاً.

――يمكن القول إنهم اكتسبوا أكثر من مجرد معرفة بتهديد التنانين الطائرة.

 

 

 

 

رداً على ذلك، أجاب بيرستيتز بكلمة قصيرة “نعم”،

واجه ريم مباشرةً، وقام بتحريك ذقنه بإصبعه، وقال.

 

ابتسمت سيرينا على نطاق واسع، مرحبةً بفلوب والأطفال الآخرين.

 

 

بيرستيتز: “بالطبع. السماح له بالهروب كان خطأ، ولكن بعد ذلك، الأمور كانت تسير وفقاً للخطة. أو ربما ينبغي أن أقول، كانت كذلك. كما، في الواقع، لم يتم إنهاء تدمير غوارال.”

ريم: “لماذا فعلت ذلك مع أبيل-سان؟ لا أستطيع تخيل اتخاذ قرار للقيام بشيء مثل التمرد… هل بسبب شخصية أبيل-سان؟”

 

 

 

 

ريم: “لماذا فعلت ذلك مع أبيل-سان؟ لا أستطيع تخيل اتخاذ قرار للقيام بشيء مثل التمرد… هل بسبب شخصية أبيل-سان؟”

من مظهرها، يبدو أن الدماء التي غطت جسدها الجميل قد أُريقت من قبل شخص آخر، حيث لم تكن هناك إصابات خارجية ملحوظة باستثناء ساقها التي أُصيبت سابقًا.

 

 

 

 

بيرستيتز: “نحن لا نبحث عن الشخصية الفردية في الإمبراطور، ذروة الأمة. المشاعر الشخصية والتعلقات تافهة، من منظور إدارة الأمة. إذا كان هناك شيء للبحث عنه، فسيكون فقط الكفاءة، والثقة والأداء لشخص قادر على الوفاء بمسؤولياته.”

 

 

بالإضافة إلى ذلك، في الوقت نفسه، كانت هذه مشكلة كبيرة تم جرها إليها، بغض النظر عما إذا كانت ترغب في ذلك أم لا.

 

 

وهو يهز رأسه بلا مبالاة، رد بيرستيتز بصوت وتعابير بلا عاطفة.

لهذا السبب، كان من الغريب  أن سرب التنانين الطائرة قد انسحب.

 

 

 

 

لم تتردد نبرة صوته أبدًا، ولم تتغير تعابير وجهه قليلاً.

 

 

 

 

وعندما سمع فلوب ذلك الاسم الذي نسجته ماديلين بلسانها، أغلق عينيه.

افتقار ريم إلى الخبرة في الحياة، إلى جانب مهارات التواصل العليا لبيرستيتز، جعل من المستحيل عليها قراءة أفكاره الداخلية.

ردًا على الأسئلة حول أصل ناب التنين الطائر الذي كانت ماديلين تحركه بيدها، ذكر فلوب أصل هذه القطعة الثمينة―― أفراد أسرته الأعزاء―― منقذهم وأخيه المحلف ، تذكارًا لشخصين لم يعودا في هذا العالم.

 

 

 

 

كان بلا عاطفة، وبالتالي ربما يكذب، أو ربما يقول الحقيقة؛ أيهما كان؟

 

 

 

 

بعد أن كسر القفل الثقيل بعنف ونظر إلى الداخل، عند رؤية ما يقرب من عشرين طفلًا محشورين في غرفة صغيرة، نقر مايلز بلسانه بانزعاج شديد.

ومع ذلك، كان رأيها أنها أرادت أن تصدق ما قيل لها، أن شخصية أبيل لم تكن السبب في إثارة التمرد.

 

 

في حديقة القصر، كان هناك تنين طائر يريح أجنحته، وجندي يقوم بإطعامه.

 

ماديلين: “――كاريلون.”

 

 

شاهدت ريم الدماء والموت الذي أصاب العديد من الأشخاص في مدينة الحصن.

الفتى: “سأفقسها، بالطبع.”

 

ردًا على الأسئلة حول أصل ناب التنين الطائر الذي كانت ماديلين تحركه بيدها، ذكر فلوب أصل هذه القطعة الثمينة―― أفراد أسرته الأعزاء―― منقذهم وأخيه المحلف ، تذكارًا لشخصين لم يعودا في هذا العالم.

 

 

ليس فقط من ماتوا، ولكن حتى ريم نفسها، لم تكن لتقتنع أن سبب ذلك هو سوء شخصية أبيل.

الأجواء التي أطلقها كانت محايدة إلى حد ما، ولكن كان هناك إحساس قوي وغريب بالهدف في عينيه.

 

 

 

كان الأمر سيئًا للغاية، حيث كان صدر ريم يعذبه ألم السكين الحادة التي كانت خيالها.

لذا――

 

 

ريم: “إذن، أنت…”

 

 

ريم: “هل تقول إنك أطحت بأبيل-سان لأنه غير مناسب ليكون الإمبراطور؟”

 

 

 

 

هز زيكر رأسه عند كلمات رئيس الأركان المصاب، الذي كان ينزف من رأسه.

بيرستيتز: “الإطاحة به لم تكن نيتي. هذا مجرد نتيجة لاحقة.”

 

 

ظل زيكر يراقب حتى أصبحت الظلال البعيدة صغيرة كحبة بازلاء، خشية أن تكون مقدمة لهجوم آخر، وعندها فقط استرخى جسده.

 

طفل: “أنا أكرهكم!”

ريم: “ما الذي كان ينقص أبيل-سان؟ لا أعرف العبء الذي يحمله منصب الإمبراطور، ولا القدرات المطلوبة، لكنني أعتقد… أنه شخص ممتاز.”

كان مايلز قد صرّح بأنهم أحرار في اتباعه أو لا، لكن ذلك كان “اختيارًا” لم يكن لدى فلوب أو الأطفال الآخرين من قبل.

 

 

 

زيكر: “لا أعتقد أن هناك من يرغب في المساعدة في هذا الوضع دون أن يريد شيئًا في المقابل. من أنت؟”

تساءلت ريم مع نفسها لماذا شعرت بأنها مضطرة للدفاع عن أبيل، لكنها اختارت كلماتها لتقنع الشعور المزعج بداخلها.

 

 

 

 

 

في الواقع، بعيداً عن قدراته القتالية، كان أبيل مميزًا بذكائه وحكمته.

زيكر: “أعتزم أن يكون هذا حديثًا ممتعًا بشكل معقول. ما هو اسمك؟…”

 

 

 

 

حقيقة أن ميزيلدا وزيكر وحتى سوبارو كانوا مستعدين لاتباع منطقه، كانت دليلاً على أنه يمتلك مهارات القيادة لإقناع الآخرين بتلك الآراء.

لذلك، عند منحهم هذا الحق فجأة، وقعوا في حالة من الارتباك.

 

لقد فعل شيئًا فظيعًا.

 

 

على الرغم من أنها لم تفهم التفاصيل، اعتقدت ريم أن هذه كانت إحدى صفات الذين يقفون على القمة.

 

 

 

 

الجرأة لإظهار وجهه في مركز قيادة شهد معركة قبل لحظات، والإشارة إلى قائد غير معروف له.

وكان هذا شيئًا ضروريًا للشخص الذي يجلس في أعلى مرتبة في الأمة.

 

 

بالطبع، بالنظر إلى العباءة التي يرتديها وشارة الرتبة على كتفيه، كان من السهل التعرف على زيكر كأعلى رتبة في الغرفة―― المشكلة كانت في الجرأة للإشارة إلى ذلك.

 

 

بيرستيتز: “لم أسمع بعد اسمك، أيها المعالجة الفاضلة.”

عندما ظهر رأس فجأة أمامه، ينظر من وراء السياج الذي كان يميل عليه لينظر إلى الحديقة، سقط فلوب على ظهره دون قصد.

 

 

 

 

ريم: “…ريم، على ما يبدو.”

 

 

 

 

ريم: “لماذا فعلت ذلك مع أبيل-سان؟ لا أستطيع تخيل اتخاذ قرار للقيام بشيء مثل التمرد… هل بسبب شخصية أبيل-سان؟”

بيرستيتز: “همم.”

لو كانت ميديوم، لكانت أطلقت سيولًا من الدموع وبكت بصوت عالٍ على وفاة بالروي ومايلز، لكانت قد علمت ماديلين كيفية البكاء.

 

فلوب: “عندما تم استبدال أنيابه بأخرى جديدة، حصلنا على واحد كتذكار. كان ذلك إثباتًا للرابطة مع أخي المحلف… عائلتي. لهذا السبب أنا وأختي لدينا أنياب كاريلون.”

 

 

وبسبب جزء من العداوة تجاه بيرستيتز، قدمت اسمها كما لو كان مجرد نقل كلام.

 

 

ولكن، أتساءل، عندما يعلم أنني تم أخذي من قبل ماديلين، كيف سيشعر.

 

بينما كان فلوب يكافح في السرير، سمع صوتًا عالي النبرة خلفه، لذا حاول الالتفاف.

كانت ريم قد قبلت بالفعل أن اسمها هو “ريم”، بشكل مفهوم. منذ أن قدمت نفسها إلى برسيلا  بهدوء―― أو منذ الوقت الذي سمحت فيه لسوبارو بمناداتها بذلك.

من مظهرها، يبدو أن الدماء التي غطت جسدها الجميل قد أُريقت من قبل شخص آخر، حيث لم تكن هناك إصابات خارجية ملحوظة باستثناء ساقها التي أُصيبت سابقًا.

 

ريم: “――――”

 

 

على أي حال، بينما اعتاد بيرستيتز على نطق اسم ريم، أطلق زفيرًا صغيرًا، ثم قال:

 

 

سيرينا: “سمعت عن ذلك. مايلز، الذي يتجنب المشاكل، أحضركم حتى أنتم إلى هذا المنزل. لابد أنه أشفق على وضعكم. أنتم أحرار لتفعلوا ما تشاءون في أراضيي.”

 

فوجئت ريم بكلمات الرجل العجوز غير المألوف.

بيرستيتز: “ريم-دونو، كم عدد الخلفاء (الورثة) الذين تعتقدين أن صاحب السمو الإمبراطور لديه حاليًا؟”

بعد أن أنزل سلاحه ليقترب خطوة ، سأل زيكر الرجل عن اسمه.

 

 

 

ريم: “خلفاء… خلفاء… آه، تقصد أطفالاً، أليس كذلك؟”

ريم: “خلفاء… خلفاء… آه، تقصد أطفالاً، أليس كذلك؟”

 

 

مظهرةً أنيابها الحادة، صرخت ماديلين ردًا على كلمات فلوب.

 

 

بيرستيتز: “نعم.”

 

 

 

 

في وقت كان فيه مغمورًا بمنظر الزهور الكبيرة المتفتحة بالكامل، ناداه صوت ناعم جدًا من خلفه.

 

 

بينما أومأ بيرستيتز بهدوء، صورت ريم صورة أبيل في عقلها.

 

 

 

 

 

لم تكن ريم تمتلك ذكريات، لكن هذا لا يعني أنها فقدت كل المعرفة التي اكتسبتها قبل فقدانها.

ماديلين: “المدينة بأمان! لم أتمكن من تدميرها بالكامل كما كنت أريد! هل هذا ما تريد سماعه ؟!”

 

بيرستيتز: “أسلوب حديث صريح، ممتع للغاية. لذا، مرة أخرى، أتمنى لك صحة جيدة ، ريم-دونو.”

 

بيرستيتز: “ريم-دونو، كم عدد الخلفاء (الورثة) الذين تعتقدين أن صاحب السمو الإمبراطور لديه حاليًا؟”

كما أن ريم احتفظت بمعرفة كيفية تكاثر البشر.

شخص عزيز عليها قد قتل. وبهذا الوجه، كانت ماديلين غاضبة.

 

 

 

 

ومع ذلك، كان من المشكوك فيه أن أبيل سيتمكن من إقامة علاقة مناسبة كهذه مع شخص آخر.

 

 

فلوب: “ماذا ستفعل مع بيضة تنين طائر؟”

 

ريم: “…بيرستيتز-سان، ما هو موقفكِ بالنسبة لماديلين-سان؟”

في المقام الأول، لم تستطع ريم تخيل امرأة تستطيع الوقوف على نفس مستوى أبيل.

 

 

 

 

 

ريم: “لا أستطيع تخيل ذلك. أعتقد أنه لا يوجد أحد، أليس كذلك؟”

 

 

زيكر: “العقاب أو المكافأة المحددة هي قاعدة فولاكيا، ورغبة صاحب السمو الإمبراطور.”

 

لذا، لا يمكن لومهم على التفكير بخلاف ذلك.

بيرستيتز: “――تفهمين جيدًا. أنتِ محقة، لا يوجد أحد.”

 

 

 

 

 

ريم: “أوه، بالطبع هذا منطقي. ولكنني أعتقد أن ذلك――”

وبعد أن عبرت عن مشاعرها بهذا الشكل، وضعت يدًا فوق الأخرى.

 

عند نظرة ريم ،  قام الرجل العجوز بموجة خفيفة بيده، مشيرًا للجنود الحراس بمغادرة الغرفة.

كانت ريم على وشك أن تستمر قائلةً إنه عدم احترام، لكنها قطعت كلماتها عند ذلك الحد.

 

 

لقد تم إعطاؤهم بطانيات، وإن كانت رقيقة وممزقة، وتم توفير وجبات لهم، وإن كانت تتكون من حساء بلا طعم مع قطعة خبز.

 

 

ليس لأن بيرستيتز قال شيئًا لريم، ولا لأنها طُلب منها أن تصمت؛ لكن، كان بسبب أن عيني الرجل العجوز الصامت الضيقتين انفتحت قليلاً.

 

 

 

 

 

اقتربت تعابير وجهه، عينيه الظاهرتين خلفها،  مباشرة من وجه ريم.

 

 

 

 

“تفه.”

صمتت ريم بسبب هالة رهيبة جعلت فهمها مستحيلاً.

 

 

 

 

 

بهدوء، وضع بيرستيتز يده على الطاولة بينهما. بهدوء، كان يتدفق من جسده بالكامل غضب شديد لا يمكن تصوره.

كانت هذه عادته كتاجر متجول غالبًا ما يخيم في البرية.

 

لذلك، تعلم فلوب أن يتصرف بأكبر قدر ممكن من المرح لجذب انتباه الكبار.

 

 

بيرستيتز: “لا يوجد خلفاء، كما ترين―― وهنا تكمن المشكلة.”

 

 

بالطبع، كانت شقيقته، التي تمتلك حدسًا أقوى منه، تتولى مسؤولية البقاء حذرة (يقظة) ، لكن هذا لم يكن سببًا له للتراخي.

 

 

ومع ذلك، بدا أن بيرستيتز قرر عدم تخصيص المزيد من الوقت لريم، التي كانت تبحث عن إجابات إضافية.

 

 

 

 

 

ببطء، نهض الرجل العجوز من الكرسي الذي كان جالسًا عليه.

 

 

 

 

أدرك أنه لم يعد عليه القلق بشأن الضرب أو بكاء شقيقته.

بيرستيتز: “كنت أرغب في الحديث معك لفترة أطول، لكن رجل مثلي لديه أمور يجب عليه القيام بها.  ”

فلوب: “لا أعرف، الآنسة ماديلين. يبدو وجهكِ وكأنكِ غير سعيدة أو مستاءة . كانت شقيقتي الصغيرة تفعل نفس الشيء عندما تستاء . حقيقة أنها لا تخفيه على الإطلاق عندما تفعل ذلك، بالنظر إلى أن جسمها طبير جدًا، أمر لطيف؛ لكن أعتقد أنكِ هكذا ؟”

 

بينما كان الشخص الآخر يقترب من جانب السرير أثناء الحديث، أطلق فلوب زفيرًا خافتًا.

 

 

“أعتذر إذا تسبب لك في إزعاج لفترة الآن، لكنني سأعرض توفير أكبر قدر ممكن من الراحة للاشخاص في القصر، لذا رجاءً، كوني مطمئنة.”

 

 

 

 

 

ريم: “…بيرستيتز-سان، ما هو موقفكِ بالنسبة لماديلين-سان؟”

 

 

 

 

 

بيرستيتز: “من الأنسب أن نطلق عليّ لقب المتعاون. بالطبع، هناك انطباع بأنها، من وجهة نظرها، تستغل إنسانًا حكيمًا. هذا القصر هو أيضًا قصري.”

 

 

ثم أومأ الرجل العجوز برأسه، وقال رداً على ذلك، “أفهم”

 

 

من غير المتوقع،  أجاب بيرستيتز بذلك، مما دفع ريم للنظر حول الغرفة وباتجاه الحديقة.

――بالروي تيماجليف.

 

 

 

زيكر: “انخفاض حاد في درجة الحرارة، وأضرار كارثية في الجزء الجنوبي من المدينة…”

نظرًا لأن ماديلين تقضي وقتها هناك كما لو كانت تمتلك المكان، قد يفترض المرء أنه قصرها، ولكن يبدو أن ذلك كان خاطئًا أيضًا.

تمامًا عندما كان على وشك التحقق من الأضرار والتفكير في التدابير التي يجب اتخاذها في المستقبل، هز صوت حاد ومتوتر  الهواء البارد.

 

ريم: “لا أستطيع تخيل ذلك. أعتقد أنه لا يوجد أحد، أليس كذلك؟”

 

 

ومع ذلك، فإن أناقة المبنى وتصميمه الداخلي أقنعت ريم.

النبرة الهادئة والناعمة لذلك الصوت أثرت على الأذنين بطريقة أثارت شعوراً بالارتياح لدى من سمعه.

 

 

 

الأسلحة التي  كانت موجهة نحو التنانين الطائرة حتى تلك اللحظة، أصبحت الآن موجهة بالكامل نحو الرجل الذي كان ينظر حوله بنظرة عدائية.

ريم: “لكنني لا أعتقد أنني أستطيع قضاء وقتي مسترخية، ولا أريد ذلك.”

 

 

فلوب: “عندما تم استبدال أنيابه بأخرى جديدة، حصلنا على واحد كتذكار. كان ذلك إثباتًا للرابطة مع أخي المحلف… عائلتي. لهذا السبب أنا وأختي لدينا أنياب كاريلون.”

 

 

 

الانتقام ضد العالم ذاته، عالم يُجبر فيه الناس على اتخاذ قرارات ضد إرادتهم.

بيرستيتز: “أسلوب حديث صريح، ممتع للغاية. لذا، مرة أخرى، أتمنى لك صحة جيدة ، ريم-دونو.”

 

 

 

 

 

 

ماديلين حافظت على تعبيرها غير المريح وهي تنظر جانبًا إلى إصبعه.

مع ابتسامة صغيرة، انحنى بيرستيتز مرة أخرى عند الخصر وغادر الغرفة.

“أول مرة أظهر فيها وجهي منذ سنوات لا أعلم عددها، وعندما أنظر إليه، لا يزال نفس المكان المقزز، مع نفس الأطفال الأغبياء يفعلون نفس الأشياء الغبية. عندما يتعلق الأمر بالأطفال المجانين، فإن الصغير بالي يكفي وزيادة.”

 

إذا أخذ زيكر كلامه على محمل الجد، فسيصبح موقف الشاب أكثر غموضًا ( غير مفهوم).

 

 

فكرت في محاولة إيقافه، لكن لم تتمكن من العثور على الكلمات المناسبة لقولها، وحكمت على نفسها ربما أنها لن تتمكن من إيقافه، فتركته دون قول أي شيء.

 

 

كانت قدرات حامل السيفين أعلى بكثير من  جندي الإمبراطورية العادي .

 

 

ثم عاد الحراس الذين تم إرسالهم خارج الغرفة بعد مغادرة بيرستيتز.

 

 

 

 

ثم أومأ الرجل العجوز برأسه، وقال رداً على ذلك، “أفهم”

مع نظراتهم الصارمة موجهة نحوها، نظرت ريم  مرة أخرى إلى الخارج.

 

 

 

كان التنين الطائر قد أنهى وجبته لتوه، والآن يرفرف أجنحته ببطء ليصعد إلى السماء، و جلس الرجل الذي قام بإطعامه على ظهره .

 

 

 

 

 

ريم: “――――”

 

 

 

 

فلوب: “أوه، التقطته لي؟ شكرًا جزيلًا على ذلك. إنه شيء ثمين جدًا، جدًا. لا أستطيع العيش بدون هذا وأتظاهر أنني بخير. لهذا السبب…”

على الرغم من أنه كان تنينًا طائرًا شرسًا ومخيفًا، إلا أن الجلوس على ظهره في رحلة طيران كان شعورًا رائعًا.

لم تتح لها الفرصة للاستمتاع بذلك بالنظر إلى الظروف، بالطبع؛ فقد تم نقلهم من غوارال إلى وجهتهم في أقل من يوم، مما جعلها تتساءل عن طبيعة رحلتهم حتى الآن.

 

 

 

زيكر: “انخفاض حاد في درجة الحرارة، وأضرار كارثية في الجزء الجنوبي من المدينة…”

لم تتح لها الفرصة للاستمتاع بذلك بالنظر إلى الظروف، بالطبع؛ فقد تم نقلهم من غوارال إلى وجهتهم في أقل من يوم، مما جعلها تتساءل عن طبيعة رحلتهم حتى الآن.

 

 

أثناء تمرير يده عبر شعره الكثيف ، أشار زيكر إلى حالتين شاذتين لم يستطع تحديدهما.

 

فلوب: “من هناك!؟”

بينما كانت ريم تعالج فلوب المصاب، جلبتهم ماديلين إلى هنا――

 

 

فلوب: “لماذا أصبحتِ جنرالًا مقدسًا؟”

 

بدت وكأنها كانت تسأل فلوب عن شيء ما، كما لو كانت تتشبث به.

ريم: “――العاصمة الإمبراطورية، لوبوجانا.”

ومع ذلك، تلك الدماء لم تكن دماء بشرية، بل دماء تنانين طائرة.

 

 

 

زيكر: “ذلك هو…”

المدينة التي يسعى فيها أبيل لاستعادة عرشه، بعد أن تم طرده منه .

 

 

 

 

 

مع القصر الكريستالي في مركز المدينة في المسافة، كانت ريم محتجزة.

 

 

وبدلًا من زيكر، الذي كان يحبك حاجبيه، صاح جمال بغضب: “أيها اللعين!” وصرّ على أسنانه.

 

 

بينما كانت تلمس النافذة التي لا تفتح، وتتحقق من ملمس الزجاج بأطراف أصابعها، خطرت لها فكرة مفاجئة.

 

 

 

 

 

ريم: “…هو.”

 

 

أثناء تمرير يده عبر شعره الكثيف ، أشار زيكر إلى حالتين شاذتين لم يستطع تحديدهما.

 

 

هل سيشعر قلبه بألم عندما يعلم أن ريم قد اختفت؟

 

 

 

 

 

ألم في قلبه، تمامًا مثل ألم ريم، التي كانت تشعر وكأنه شفرة تخترق عمق قلبها.

 

 

 

 

 

من أين جاءت هذه الأفكار في ذهنها، لم تكن ريم تعلم.

لم يكن قادرًا على وضع قوة في ذراعيه، وسرعان ما امتص السرير الناعم وزنه. غاص جسده بالكامل برفق، ومع ذلك، لو قيل له إنه يعمل كقفص أكثر من كونه سريرًا، لكان صدّق ذلك.

 

 

 

بيرستيتز: “نعم―― أنا عدو صاحب السمو الإمبراطور، فينسنت أبيلوكس.”

………

مايلز: “ماذا، هل تريد الانضمام أيضًا؟ إذن، انطلق وانتقم. انتقم مئة مرة.”

 

ومع ذلك――

فتح فلوب  عينيه ببطء، وحدّق في سقف غرفة غير مألوفة.

 

 

 

 

 

فلوب: “――――”

كان ذلك قطعة ثمينة دائمًا ما يرتديها فلوب حول عنقه، ويحملها معه دون أن يسمح لها بالابتعاد عن بشرته.

 

 

 

وهكذا، كان هذا هو السبب――

قضى لحظة في تنظيم أفكاره، وسرعان ما لاحظ محيطه لتقييم الوضع.

 

 

يبدو أنه كان لديه موهبة طبيعية في جذب الانتباه.

 

 

كانت هذه عادته كتاجر متجول غالبًا ما يخيم في البرية.

 

 

 

 

بيرستيتز: “الإطاحة به لم تكن نيتي. هذا مجرد نتيجة لاحقة.”

بالطبع، كانت شقيقته، التي تمتلك حدسًا أقوى منه، تتولى مسؤولية البقاء حذرة (يقظة) ، لكن هذا لم يكن سببًا له للتراخي.

على الرغم من أنه كان مذهولًا، بحث عن مصدر الصوت، لكنه لم يتمكن من العثور على الشخص الآخر في الحديقة.

 

 

 

――كانت تلك هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الأخوين فلوب وميديوم أوكونيل مع بالروي تيماجليف، الرجل الذي سيصبح أخًا بالقسم لهما مدى الحياة.

 

 

كان من الممكن أن تؤدي ردود أفعاله السيئة إلى الفرق بين الحياة والموت. لذلك، تعلم فلوب كمهارة أساسية أن ينهض من السرير بأسرع وقت ممكن من أجل البقاء――

 

 

 

 

 

فلوب: “هذا المكان… آه!”

 

 

 

 

بيرستيتز: “بالطبع. السماح له بالهروب كان خطأ، ولكن بعد ذلك، الأمور كانت تسير وفقاً للخطة. أو ربما ينبغي أن أقول، كانت كذلك. كما، في الواقع، لم يتم إنهاء تدمير غوارال.”

 

 

في اللحظة التي حاول فيها النظر حوله بحذر، أطلق صرخة عندما شعر بألم رهيب في صدره.

 

 

ماديلين: “الشخص الذي تسبب في وفاة بالروي هو――”

 

كان الناب ممسكًا أمام أنف فلوب، بينما كان مستلقيًا على السرير.

إذا كان هذا في الخارج في منتصف الليل، لكان من الغباء جدًا أن يدع الوحوش تعرف موقعه. ومع ذلك، ما حدث قد حدث.

هز زيكر رأسه عند كلمات رئيس الأركان المصاب، الذي كان ينزف من رأسه.

 

 

 

 

من أجل التعافي، مع أنفاس متقطعة، حاول فلوب النهوض، و――

 

 

 

 

 

 

الرجل رمادي الشعر: “أعتذر عن ذلك. لا أتوقع أن نتمكن من إجراء محادثة هادئة في الوقت الحالي. لذا، إذا كان بإمكانك فقط منحي الإذن.”

فلوب: “ما-ما هذا…! لا أستطيع التحرك على الإطلاق…!”

كان واضحاً أن جمال ماهر في استخدام السلاح، لكنه ليس جيداً في التفكير أو الاستنتاج.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، لم يستطع فلوب تحمل تعرض ميديوم والأطفال الآخرين للضربات والركلات من الكبار.

لم يكن قادرًا على وضع قوة في ذراعيه، وسرعان ما امتص السرير الناعم وزنه. غاص جسده بالكامل برفق، ومع ذلك، لو قيل له إنه يعمل كقفص أكثر من كونه سريرًا، لكان صدّق ذلك.

بينما كان الشخص الآخر يقترب من جانب السرير أثناء الحديث، أطلق فلوب زفيرًا خافتًا.

 

 

 

 

ومع ذلك، كان يتحرك ويكافح في محاولة يائسة للخروج بطريقة ما،

حس الجمال لدى ميزيلدا كان مختلفًا بعض الشيء عن زيكر، لكنها كانت محقة بالتأكيد عندما قالت إن ملامح الشاب كانت جذابة وجميلة.

 

 

 

 

فلوب: “هذا، هذا…! هذا صعب حقًا!”

ولكن، كان لديه شعور داخلي أيضًا.

 

 

 

 

“――أنت شخص غريب جدًا.”

زيكر: “من الواضح، إذا واصلت مثل هذا الهيجان ، ستفقد حياتك أيضًا. ولهذا السبب…”

 

لهذه الأسباب، وبشكل أكثر سلبية مقارنةً بالأطفال الآخرين، غادر فلوب المنشأة.

 

 

فلوب: “من هناك!؟”

 

 

فلوب: “أنتِ الفتاة التي أخذت مكان بالروي في المنصب التاسع. ربما كنتِ تعرفين بالروي وكاريلون منذ فترة؟”

 

 

بينما كان فلوب يكافح في السرير، سمع صوتًا عالي النبرة خلفه، لذا حاول الالتفاف.

 

 

 

 

 

ولكن جهوده كانت بلا جدوى، فجسده المتألم لم يتمكن حتى من الدوران بشكل صحيح.

 

 

 

 

من وجهة نظر زيكر، كان الخيار الأول مفضلًا.

بينما كان فلوب يكافح مثل سمكة على الأرض، سمع تنهيدة عميقة،

 

 

 

 

 

“إنه أنا، التنين. جروحك قيد الشفاء، لذا توقف عن إثارة الضجة بلا سبب.”

 

 

أطاع الجنود على الفور، وانحنوا، ثم غادروا الغرفة.

 

 

بينما كان الشخص الآخر يقترب من جانب السرير أثناء الحديث، أطلق فلوب زفيرًا خافتًا.

لم يمتلكوا أبدًا الحق في اختيار أي شيء، حيث كانوا يتبعون تعليمات الكبار طوال حياتهم.

 

 

 

 

فتاة ذات شعر أزرق سماوي، وعينين ذهبيتين، وقرنين أسودين على رأسها―― ماديلين. جنرال إمبراطوري من الدرجة الأولى الذي هاجم مدينة الحصن ، والمعروفة باسم جنرال التنين الطائر.

 

 

 

 

بمجرد أن سمعت ريم اسمه ومنصبه، أصبحت وجنتاها أكثر جمودًا، وزاد توتر كتفيها.

ومما يتذكره فلوب أخيرًا――

 

 

 

 

 

فلوب: “إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، فإن مخالبكِ مزقتني وقد آلمتني كثيرًا…”

 

 

 

 

كان بلا عاطفة، وبالتالي ربما يكذب، أو ربما يقول الحقيقة؛ أيهما كان؟

ماديلين: “صحيح. لقد مزقت مخالب هذا التنين حياتكِ… تلك الفتاة هي من شفتكِ.”

 

 

 

 

 

فلوب: “تلك الفتاة… آه، صحيح.”

ميزيلدا: “رفاق هذا الشخص قد بدأوا بالفعل عملهم. أؤكد لك ذلك.”

 

 

 

 

وهي تحرف نظرتها بعيدًا، تمتمت ماديلين بذلك مع تعبير غير مريح على وجهها.

 

 

بعد أن وصل أخيرًا إلى العاصمة الإمبراطورية، أضاءت عينا فلوب أوكونيل الزرقاوان .

 

 

 

كانوا يخدشون وجوه الكبار، يصفعونهم على الخدين، وأخيرًا يتبولون عليهم، مما أدى إلى انفجار غضبهم المكبوت.

كلماتها استحضرت وجهًا في ذهن فلوب، مما جعله يدرك الحدث الذي أصابه.

عند سماع الإجابة، أصيبت ماديلين بالذهول، ارتجفت شفتيها ، واتسعت عينيها .

 

بمعنى آخر، تساقط الثلوج الذي حدث أثناء المعركة لم يكن أقل من كونه كارثة طبيعية.

 

 

وفي الوقت نفسه، تذكر أنه، في وعيه المتلاشي، طلب منها―― طلب من ريم أن تفعل شيئًا فظيعًا.

 

 

قيل لها من قبل فتاة كانت مألوفة للغاية مع التنانين أن هذه الكائنات، مع فخرها، لا تحب البشر.

 

التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة جعلت التنانين الطائرة عرضة للخطر، وخاصة عندما أصبحت أكثر برودة.

فلوب: “الآنسة ماديلين، أليس كذلك؟ علي أن أسأل، ماذا حدث لغوارال؟ تلك المدينة تعرضت لانفجار هائل، بالإضافة إلى هجوم من أصدقائك.”

 

 

 

 

 

ماديلين: “――――”

 

 

 

 

 

فلوب: “إذن، بالنظر إلى أنني بالكاد نجوت بحياتي، أعتقد أن زوجة سان وأنا نجونا. لكن هذه النتيجة هي الأسوأ الثانية في رأيي. بالطبع، أسوأ نتيجة كانت ستكون أن نموت أنا و زوجة سان .”

“توقفوا، توقفوا”، هكذا كانت صرخات الكبار، المربوطين وغير القادرين على المقاومة، تغرق في صرخات غضب الأطفال.

 

فلوب: “――شم .”

 

 

 

 

رافعًا إصبعًا، استمر فلوب في الحديث ووجه هذا السؤال إلى ماديلين.

 

 

 

 

 

ماديلين حافظت على تعبيرها غير المريح وهي تنظر جانبًا إلى إصبعه.

 

 

 

 

 

معتقدًا أن هذا كان علامة على أن الموضوع غير مريح لها، استمر فلوب في الضغط.

 

 

نطقت ماديلين اسم كاريلون مرتين ، وسمع فلوب الاسم دون شك.

 

 

 

 

فلوب: “لا أعرف، الآنسة ماديلين. يبدو وجهكِ وكأنكِ غير سعيدة أو مستاءة . كانت شقيقتي الصغيرة تفعل نفس الشيء عندما تستاء . حقيقة أنها لا تخفيه على الإطلاق عندما تفعل ذلك، بالنظر إلى أن جسمها طبير جدًا، أمر لطيف؛ لكن أعتقد أنكِ هكذا ؟”

 

 

في الواقع، بعيداً عن قدراته القتالية، كان أبيل مميزًا بذكائه وحكمته.

 

ريم: “ما الذي كان ينقص أبيل-سان؟ لا أعرف العبء الذي يحمله منصب الإمبراطور، ولا القدرات المطلوبة، لكنني أعتقد… أنه شخص ممتاز.”

ماديلين: “…فو.”

ارتطمت السيوف بالأرض بصوت حاد، ورفع الرجل الذي أصبح الآن غير مسلح يديه.

 

ماديلين: “المدينة بأمان! لم أتمكن من تدميرها بالكامل كما كنت أريد! هل هذا ما تريد سماعه ؟!”

 

 

فلوب: “نعم؟ ما الأمر؟”

لو استمرت التنانين الطائرة في الهجوم كما كانت، كان من الممكن أن تسقط المدينة تدريجيًا.

 

ماديلين حافظت على تعبيرها غير المريح وهي تنظر جانبًا إلى إصبعه.

 

لا بد أن ذلك وضع عبئًا هائلًا عليها، رغم أنه بالنظر إلى الوضع الحالي، يبدو أنها نجحت.

 

 

ماديلين: “المدينة بأمان! لم أتمكن من تدميرها بالكامل كما كنت أريد! هل هذا ما تريد سماعه ؟!”

ولكن، أتساءل، عندما يعلم أنني تم أخذي من قبل ماديلين، كيف سيشعر.

 

 

 

 

مظهرةً أنيابها الحادة، صرخت ماديلين ردًا على كلمات فلوب.

ثم أومأ الرجل العجوز برأسه، وقال رداً على ذلك، “أفهم”

 

رداً على هذا الموقف، أومأ زيكر برأسه موافقاً بعمق.

 

 

تنهد فلوب براحة، وهو يشعر وكأن هواء غاضب اندفع عبر جسده.

 

 

في وقت كان فيه مغمورًا بمنظر الزهور الكبيرة المتفتحة بالكامل، ناداه صوت ناعم جدًا من خلفه.

 

 

“آمن”، لم يكن جوابًا مناسبًا بالنظر إلى ما يتذكره فلوب عن حالة غوارال، لكن ماديلين صرحت بأنها لم تتمكن من تدمير المدينة.

 

 

 

 

 

إذا كان ذلك هو الحال، إذًا――

 

 

 

 

ظل زيكر يراقب حتى أصبحت الظلال البعيدة صغيرة كحبة بازلاء، خشية أن تكون مقدمة لهجوم آخر، وعندها فقط استرخى جسده.

فلوب: “زوجة سان استخدمت حياتي بشكل جيد، أليس كذلك…”

 

 

 

 

 

تذكر فلوب ما فعله قبل أن يفقد وعيه، عندما كان وعيه ضبابيًا وأذناه ممتلئتين بصوت رنين.

 

 

 

 

 

كانت ماديلين قد شعرت باضطراب كبير عند رؤية فلوب ينزف وعلى وشك فقدان حياته، لدرجة أنه لاحظ ذلك بزاوية عينه .

كما قال مايلز، كانوا قد اختاروا بالفعل التمرد.

 

 

 

 

بدت وكأنها كانت تسأل فلوب عن شيء ما، كما لو كانت تتشبث به.

 

 

 

 

 

لذا، جاءت له فكرة أن حياته يمكن أن تكون مفيدة.

“――أنت شخص غريب جدًا.”

 

 

 

 

يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق، حيث، مقابل إنقاذ حياة فلوب، وتحصل ماديلين على الإجابة التي ترغب فيها،  يعني أن هناك احتمالًا لأن تهرب غوارال من وضعها الصعب.

 

 

مايلز: “――اعتز بحياتك، فلوب. التضحية بالنفس للأغبياء.”

 

بعد أن وصل أخيرًا إلى العاصمة الإمبراطورية، أضاءت عينا فلوب أوكونيل الزرقاوان .

 

 

كون ريم المسالمة  قادرة على اتخاذ قرار بهذا البرود كان أمرًا لا يمكن تصوره بالنسبة له.

 

 

 

 

 

لا بد أن ذلك وضع عبئًا هائلًا عليها، رغم أنه بالنظر إلى الوضع الحالي، يبدو أنها نجحت.

للحظة، تردد الرجل في الإجابة على السؤال، ولكن نظرًا لعدم وجود فائدة من الخداع، وبينما كان يخدش رأسه.

 

 

 

 

فلوب: “أين زوجة سان ، الشخص الذي شفى جروحي؟”

كان بلا عاطفة، وبالتالي ربما يكذب، أو ربما يقول الحقيقة؛ أيهما كان؟

 

زيكر: “من الواضح، إذا واصلت مثل هذا الهيجان ، ستفقد حياتك أيضًا. ولهذا السبب…”

 

 

ماديلين: “…تم إحضارها أيضًا. كان هذا هو الشرط الذي اقترحته أنا، التنين، وقد قبلته. هذه التنين يفي بوعوده. سأحرص على أن تفي بوعدها لهذه التنين أيضًا.”

 

 

 

 

 

فلوب: “وعد…”

 

 

لم يكن هناك شك في التفكير السريع للفتى ذو الشعر الأسود وقدرته على توسيع حدود الخيال.

 

 

ماديلين: “هذا.”

ريم: “――――”

 

 

 

 

شعر فلوب بالارتياح عندما علم أن ريم كانت بأمان. لكن بعد ذلك، ظهرت أمام عينيه زينة تحمل ناب وحش―― أو بالأحرى، ناب تنين مصبوغ باللون الأحمر.

ابتسمت سيرينا على نطاق واسع، مرحبةً بفلوب والأطفال الآخرين.

 

 

 

 

كان ذلك قطعة ثمينة دائمًا ما يرتديها فلوب حول عنقه، ويحملها معه دون أن يسمح لها بالابتعاد عن بشرته.

 

 

 

 

أعادت هذه الكلمات ذكريات جميلة عن بالروي، الذي بذل جهدًا كبيرًا ليأتي من بعيد ويتوقف في يوم مغادرتهم، ومايلز، بالإضافة إلى حديثهم الليلي.

كان الناب ممسكًا أمام أنف فلوب، بينما كان مستلقيًا على السرير.

 

 

” الأمر ليس  معقدًا جدًا، زيكر. لا يوجد كذب فيما قاله الرجل.”

 

 

 

نظرًا لأن مجلس المدينة لم يسقط تمامًا، كان هناك سببان محتملان للانسحاب―― إما أنهم حققوا هدف عمليتهم، أو أنهم لم يتمكنوا من تحقيقه.

فلوب: “أوه، التقطته لي؟ شكرًا جزيلًا على ذلك. إنه شيء ثمين جدًا، جدًا. لا أستطيع العيش بدون هذا وأتظاهر أنني بخير. لهذا السبب…”

 

 

 

 

 

 

لم يكن هناك طريقة يمكن أن يرفض بها فلوب رغبة ميديوم، أو يختار الانفصال عن شقيقته.

ماديلين: “――كاريلون.”

الرجل رمادي الشعر: “هل أنت الجنرال زيكر عثمان-سان؟”

 

 

 

 

فلوب: “――――”

 

 

 

 

 

 

فلوب: “لماذا أصبحتِ جنرالًا مقدسًا؟”

مد يده، محاولًا استعادة الناب. لكن ماديلين  تفادت يد فلوب بسهولة ، وبدلاً من إعادة الشيء، نطقت باسم.

 

 

ريم: “――――”

 

 

هذا الاسم جعل فلوب يحبس أنفاسه، واستمرت ماديلين.

الأجواء التي أطلقها كانت محايدة إلى حد ما، ولكن كان هناك إحساس قوي وغريب بالهدف في عينيه.

 

 

 

 

 

 

ماديلين: “هذا ناب كاريلون. لماذا بحق السماء لديك هذا؟”

 

 

 

 

لم يكن قادرًا على وضع قوة في ذراعيه، وسرعان ما امتص السرير الناعم وزنه. غاص جسده بالكامل برفق، ومع ذلك، لو قيل له إنه يعمل كقفص أكثر من كونه سريرًا، لكان صدّق ذلك.

نطقت ماديلين اسم كاريلون مرتين ، وسمع فلوب الاسم دون شك.

 

 

 

 

 

كان من المستحيل أن يسمعه بشكل خاطئ. لأن هذا الاسم كان――

 

 

كائن يجب على المرء عادةً أن يخفض رأسه أمامه لتجنب التعرض للضرب.

 

 

 

بمعنى آخر، تساقط الثلوج الذي حدث أثناء المعركة لم يكن أقل من كونه كارثة طبيعية.

ماديلين: “أجبني! لماذا لديك ناب كاريلون…”

 

 

 

 

لم يتردد في تحديد زيكر كجنرال، بين أولئك الذين يرتدون نفس الزي الأحمر.

فلوب: “كنت هناك عندما ولد كاريلون. فكرت في اسمه مع الآخرين. مع الأخ الكبير مايلز وبالروي.”

وفي أسوأ الحالات، كانا يضطران إلى مضغ التراب والطحالب لتخفيف الجوع.

 

 

 

“بالطبع لا، أيها الأحمق.”

ماديلين: “――هاه.”

 

 

 

 

من وجهة نظر ريم، بعد أن قيل لها إن التنانين الطائرة شديدة الشراسة والوحشية، بالإضافة إلى كونها قد شهدت خطرها مباشرة، كانت رؤية تنين طائر ودي تجاه الناس أمراً مفاجئاً.

فلوب: “عندما تم استبدال أنيابه بأخرى جديدة، حصلنا على واحد كتذكار. كان ذلك إثباتًا للرابطة مع أخي المحلف… عائلتي. لهذا السبب أنا وأختي لدينا أنياب كاريلون.”

 

 

 

 

 

أجاب فلوب بهدوء، كما لو أنه يفتح غطاء صندوق كنز ثمين في أعماق قلبه.

 

 

 

 

صاحب الصوت ظهر عند السلالم التي تربط الطابق العلوي من مركز القيادة بالطابق السفلي. رافعاً يديه ليظهر أنه لا يحمل أي عداء، ظهر رجل رمادي الشعر ونظر إليه.

ردًا على الأسئلة حول أصل ناب التنين الطائر الذي كانت ماديلين تحركه بيدها، ذكر فلوب أصل هذه القطعة الثمينة―― أفراد أسرته الأعزاء―― منقذهم وأخيه المحلف ، تذكارًا لشخصين لم يعودا في هذا العالم.

 

 

هذا الاسم جعل فلوب يحبس أنفاسه، واستمرت ماديلين.

 

كان التميز سلاحًا بحد ذاته.

عند سماع الإجابة، أصيبت ماديلين بالذهول، ارتجفت شفتيها ، واتسعت عينيها .

 

 

أطاع الجنود على الفور، وانحنوا، ثم غادروا الغرفة.

 

 

استنادًا إلى رد فعلها، وعلى حقيقة أنها كانت تعرف اسم كاريلون، قام فلوب أيضًا ببعض الافتراضات، وبدأ بسؤالها قائلاً: “ربما؟”

 

 

 

 

 

فلوب: “من أين عرفت اسم كاريلون؟ حتى أنك تعرفتِ على أنيابه من نظرة واحدة. لا أعتقد أن العلاقة التي كنتِ تمتلكينها كانت عابرة. بالإضافة إلى ذلك، أنتِ…”

تم الرد على سؤال فلوب من قبل ماديلين، وهي تشد يديها الصغيرتين.

 

 

 

 

ماديلين: “――هاه.”

لم يكن هذا مجرد تمرد مقصور على مدينة واحدة، بل كان نذيرًا لتحول سياسي أكبر بكثير.

 

كان هناك بعض الحقيقة في كلمات الكبار التحذيرية، بأن العالم الخارجي كان أكثر إيلامًا.

 

 

فلوب: “أنتِ الفتاة التي أخذت مكان بالروي في المنصب التاسع. ربما كنتِ تعرفين بالروي وكاريلون منذ فترة؟”

 

 

استنادًا إلى رد فعلها، وعلى حقيقة أنها كانت تعرف اسم كاريلون، قام فلوب أيضًا ببعض الافتراضات، وبدأ بسؤالها قائلاً: “ربما؟”

 

“تفه.”

 

من غير المتوقع،  أجاب بيرستيتز بذلك، مما دفع ريم للنظر حول الغرفة وباتجاه الحديقة.

رد فعلها أظهر ألمها؛ مطاردة ماديلين الصغيرة في السن بهذا الشكل جعل صدره يؤلمه.

لم يكن هذا مجرد تمرد مقصور على مدينة واحدة، بل كان نذيرًا لتحول سياسي أكبر بكثير.

 

 

 

 

ومع ذلك، سبق وأن عانى صدر فلوب من ألم أكثر كثافة مقارنةً برؤية ماديلين تتألم، وكان ذلك بسبب نفس الموضوع.

 

 

 

 

 

لم يكن هناك شيء في العالم مدمر أكثر من وجه شقيقته التي كانت تبكي بالنسبة له.

 

 

 

 

 

لذا لم يتردد في محاصرة ماديلين، للوصول إلى أعماق ما كان يخفيه قلبها.

 

 

ماديلين: “المدينة بأمان! لم أتمكن من تدميرها بالكامل كما كنت أريد! هل هذا ما تريد سماعه ؟!”

 

 

――بالروي تيماجليف.

تمامًا عندما كان على وشك التحقق من الأضرار والتفكير في التدابير التي يجب اتخاذها في المستقبل، هز صوت حاد ومتوتر  الهواء البارد.

 

رئيس الأركان: “إنه أحد الجنود الذين أرسلناهم من السجن لمواجهة التنانين الطائرة. حامل السيفين…”

 

 

واحد من الجنرالات المقدسين التسعة  لإمبراطورية فولاكيا، أخ محلف لفلوب وميديوم، متمرد فقد حياته في ثورة ضد الإمبراطور.

كلماتها استحضرت وجهًا في ذهن فلوب، مما جعله يدرك الحدث الذي أصابه.

 

مايلز: “أغلق فمك، يا بالي الصغير! أولئك الذين يتقدمون في الحياة لا يعودون في منتصف الطريق!!”

 

 

 

 

رجل طيب ومحبوب، كان يحب تنينه العزيز كاريلون ومنقذه مايلز بشدة.

 

 

 

 

 

 

ومع ذلك، فإن أناقة المبنى وتصميمه الداخلي أقنعت ريم.

ما العلاقة التي كانت بينه وبين ماديلين؟ و――

 

 

 

 

ببطء، نهض الرجل العجوز من الكرسي الذي كان جالسًا عليه.

فلوب: “لماذا أصبحتِ جنرالًا مقدسًا؟”

زيكر: “نعم، كنت أشاهد أيضًا. كانت معركة رائعة―― مهلاً، توقفوا!”

 

 

 

 

ماديلين: “――من أجل الانتقام.”

 

 

 

 

 

 

 

كان هناك لحظة من التردد قبل أن تقدم ماديلين إجاباتها، لكن الكلمات التي خرجت كانت واضحة.

 

 

 

 

 

ارتجفت شفتي ماديلين، واتسعت عينيها؛ ببطء، تغير تعبيرها بينما امتلأت عيونها الذهبية بالغضب الذي شوه وجهها―― غضب متوهج .

 

 

كان تأكيدًا لما كانت تعرفه بالفعل، لكنها لم تتوقع أن يذكره بهذه الصراحة.

 

ماديلين: “الشخص الذي تسبب في وفاة بالروي هو――”

الغضب العنيف للفتاة الصغيرة برفقة التنانين، أحرق جسم فلوب بالكامل بينما كان مستلقيًا على السرير.

 

 

 

 

ألم في قلبه، تمامًا مثل ألم ريم، التي كانت تشعر وكأنه شفرة تخترق عمق قلبها.

كان غضب ماديلين عنيف لدرجة جعله يتخيل ذلك.

 

 

 

 

 

كشفت ماديلين أنها اتخذت منصب الجنرال المقدس للبحث عن الانتقام.

 

 

 

 

 

 

 

كانت كلمة “انتقام” شيئًا قد فكر فيه فلوب أيضًا―― بالنسبة لفلوب، كان هدف حياته.

 

 

 

 

لم تكن تعرف كيف تحزن. ككيان ذو قوة هائلة مع قرنين أسودين، كشخص تطيعه التنانين الطائرة ، كان بإمكانها فقط التفكير في طريقة واحدة للحزن. الغضب.

ومع ذلك، كان هدفه للانتقام ليس شخصًا واحدًا، بل العالم نفسه.

 

 

 

 

 

الانتقام ضد العالم ذاته، عالم يُجبر فيه الناس على اتخاذ قرارات ضد إرادتهم.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، الغضب في عيني ماديلين كان مختلفًا تمامًا.

 

 

وكان هذا شيئًا ضروريًا للشخص الذي يجلس في أعلى مرتبة في الأمة.

 

 

أما بالنسبة للعاطفة العنيفة التي احترقت في عيونها الذهبية، كان يعلم لمن توجها.

 

 

 

فلوب: “لأجل من تريدين أن تنتقمي؟”

ردًا على تابعه المتوتر، اقترب زيكر من الرجل الذي أصبح محاصرًا.

 

 

 

 

ماديلين: “…لأجل بالروي، الانتقام للرجل الذي كان من المفترض أن يكون رفيق ( او زوج) هذه التنين.”

 

 

فجأة، قفزت ميديوم من خلف فلوب، وبدأت تضرب رأس أحد الكبار المربوطين دون تردد، باستخدام غصن كانت قد التقطته―― لا، لم تكن ميديوم وحدها.

 

 

 

حافظ الرجل العجوز على شفتيه مسترخيتين، ولكن اختفى أثر الابتسامة من نبرة صوته.

فلوب: “――――”

 

 

ملامحه، التي كانت تذكر بفأر خاضع، ساهمت أيضًا في هذا الانطباع.

ماديلين: “أنا، التنين، لن أسامح أبدًا الشخص الذي قتل حبيب هذه التنين. لهذا السبب――”

يجب أن يكون أبيل، وبرسيلا ، وسوبارو هنا، وليس هي، في المقام الأول.

 

 

 

 

سوف تنتقم لموت بالروي؛ بينما كانت ماديلين تتكلم ، كان جسدها الصغير يفيض بالغضب.

ذلك اللقب، الذي كان يُعتبر عاراً في السابق، أصبح له الآن أهمية خاصة لدى زيكر.

 

ماديلين: “――――”

 

لذا لم يتردد في محاصرة ماديلين، للوصول إلى أعماق ما كان يخفيه قلبها.

 

 

لم يكن فلوب يعرف كيف التقى بالروي وماديلين، أو التجارب التي مروا بها، أو شكل العلاقة التي كانت تجمعهم.

قرر فلوب أنه، كل يوم، سيكون هو الشخص الذي يحصل على أكبر قدر من انتباه الكبار.

 

رجل طيب ومحبوب، كان يحب تنينه العزيز كاريلون ومنقذه مايلز بشدة.

 

 

ومع ذلك، كان يدرك أن ماديلين كانت تندب وتأسف على موته من أعماق قلبها.

في المقام الأول، لم تستطع ريم تخيل امرأة تستطيع الوقوف على نفس مستوى أبيل.

 

من وجهة نظر ريم، بعد أن قيل لها إن التنانين الطائرة شديدة الشراسة والوحشية، بالإضافة إلى كونها قد شهدت خطرها مباشرة، كانت رؤية تنين طائر ودي تجاه الناس أمراً مفاجئاً.

وهكذا، كان هذا هو السبب――

 

 

 

 

ليس فقط من ماتوا، ولكن حتى ريم نفسها، لم تكن لتقتنع أن سبب ذلك هو سوء شخصية أبيل.

فلوب: “――من هو قاتل بالروي؟ وكيف يمكن أن يتحقق انتقامكِ؟”

 

 

جميع الأطفال، باستثناء فلوب المذهول، أصبحوا  متمردين غاضبين.

 

 

لو كانت ميديوم هي الحاضرة هنا، لكانت بالتأكيد قد احتضنت ماديلين مباشرة.

 

 

كان الأمر سيئًا للغاية، حيث كان صدر ريم يعذبه ألم السكين الحادة التي كانت خيالها.

 

 

لو كانت ميديوم، لكانت أطلقت سيولًا من الدموع وبكت بصوت عالٍ على وفاة بالروي ومايلز، لكانت قد علمت ماديلين كيفية البكاء.

فوجئت ريم بكلمات الرجل العجوز غير المألوف.

 

 

 

 

 

 

شخص عزيز عليها قد قتل. وبهذا الوجه، كانت ماديلين غاضبة.

 

 

لحسن الحظ، لم يكن من الصعب أن يعتاد على القيام بهذه الأشياء.

 

 

لم تكن تعرف كيف تحزن. ككيان ذو قوة هائلة مع قرنين أسودين، كشخص تطيعه التنانين الطائرة ، كان بإمكانها فقط التفكير في طريقة واحدة للحزن. الغضب.

 

 

 

 

 

وكان الأمر نفسه مع فلوب، الذي نسي كيف يبكي. وهكذا――

 

 

 

 

مايلز: “أشخاص مثل الكونتيسة ليس لديهم سبب للذهاب بعيدًا لإذلال من هم أدنى منها ، حتى لو كان لديها المجال لذلك. في النهاية، الكبار الذين يضربون الأطفال كانوا قد تعرضوا للضرب من قبل الكبار عندما كانوا أطفالًا أيضًا.”

ماديلين: “الشخص الذي تسبب في وفاة بالروي هو――”

همسة مايلز الشيطانية جعلت فلوب يتردد في رده.

 

 

 

――سيدة مايلز، سيرينا دراكروي، كانت كونتيسة عليا وامرأة ذات شخصية قوية.

 

 

تم الرد على سؤال فلوب من قبل ماديلين، وهي تشد يديها الصغيرتين.

ريم: “――――”

 

 

 

التوقعات لم تكن جيدة. تضمنت الاستعدادات للتنانين الطائرة وضع معظم الأسلحة الهجومية على الجدار الغربي، توقعًا لهجوم من العاصمة الإمبراطورية، ولكن التنانين الطائرة هاجمت من جميع الاتجاهات.

بعد أن فقدت المكان الذي تصب فيه حبها، واحتفظت به داخل جسدها الصغير، سمحت ماديلين لجمر غضبها بالاحتراق بدلًا من دموع الحزن، عاقدة العزم على الانتقام.

 

 

 

 

 

فلوب: “――――”

رداً على ذلك، أجاب بيرستيتز بكلمة قصيرة “نعم”،

 

الرجل العجوز: “أعتذر على التأخير في التعريف. أنا رئيس وزراء الإمبراطورية المقدسة فولاكيا، بيرستيتز فوندالفون.”

 

 

وعندما سمع فلوب ذلك الاسم الذي نسجته ماديلين بلسانها، أغلق عينيه.

 

 

 

 

واحد من الجنرالات المقدسين التسعة  لإمبراطورية فولاكيا، أخ محلف لفلوب وميديوم، متمرد فقد حياته في ثورة ضد الإمبراطور.

أغلق عينيه، وصمت. لأول مرة، نسي ألم الجرح الذي لا يزال في مرحلة الشفاء والذي مزقته ماديلين في صدره، واستسلم للظلام خلف جفنيه.

 

 

ضيّقت ريم عينيها بهدوء من المشهد خارج نافذتها، حيث كانت تراقب التنوع الموجود في المشهد الطبيعي.

 

 

عند إغلاق عينيه، لا يزال بإمكانه أن يتذكر وجوه الذين كانوا أعزاء عليه.

“أول مرة أظهر فيها وجهي منذ سنوات لا أعلم عددها، وعندما أنظر إليه، لا يزال نفس المكان المقزز، مع نفس الأطفال الأغبياء يفعلون نفس الأشياء الغبية. عندما يتعلق الأمر بالأطفال المجانين، فإن الصغير بالي يكفي وزيادة.”

 

 

 

ريم: “…ريم، على ما يبدو.”

مايلز: “أنت وميديوم لا تفكران بطريقة منطقية. كان ينبغي أن تبقيا مع الكونتيسة، لن أتمكن من الاعتناء بكما.”

 

 

 

 

 

بالروي: “هذا هو طريقة الأخ الكبير مايلز في إظهار قلقه. إذا بقيت هنا، ستتمكن من الاعتناء بهم طالما تريد. إنه ليس مباشرًا جدًا، أليس كذلك؟”

 

 

رد فعلها أظهر ألمها؛ مطاردة ماديلين الصغيرة في السن بهذا الشكل جعل صدره يؤلمه.

 

 

مايلز: “أغلق فمك، يا بالي الصغير! أولئك الذين يتقدمون في الحياة لا يعودون في منتصف الطريق!!”

قيل لها من قبل فتاة كانت مألوفة للغاية مع التنانين أن هذه الكائنات، مع فخرها، لا تحب البشر.

 

 

بالروي: “لا، أنا لست مؤهلًا لهذا. أنا أكثر ملاءمة لقضاء الوقت هنا مع مايلز، فلوب وميدي. أليس كذلك؟”

 

 

 

 

فلوب: “――――”

أعادت هذه الكلمات ذكريات جميلة عن بالروي، الذي بذل جهدًا كبيرًا ليأتي من بعيد ويتوقف في يوم مغادرتهم، ومايلز، بالإضافة إلى حديثهم الليلي.

 

 

الرجل العجوز: “على عكس توقعاتكِ، أنتِ لستِ مخطئة في ذلك. حتى لو كان يؤلمني سماعه. في الواقع، فشلت في اتباع تعليماتي بشكل صحيح هذه المرة أيضًا. ومع ذلك――”

 

 

مع موجة كبيرة من يده، غادر هو وميديوم المكان الذي اعتنى بهم لفترة طويلة، و――

 

 

 

 

 

بعد أن وصل أخيرًا إلى العاصمة الإمبراطورية، أضاءت عينا فلوب أوكونيل الزرقاوان .

 

 

الرجل: “آه؟”

 

وكان الأمر نفسه مع فلوب، الذي نسي كيف يبكي. وهكذا――

 

ريم: “أوه، بالطبع هذا منطقي. ولكنني أعتقد أن ذلك――”

ومع تلك العيون المضيئة، نسجت شفتيه كلمات. كانت――

 

 

زيكر: “إذا أخبرتك أنني، مثلك، أتعهد بولاء لا يتغير للإمبراطورية وصاحب السمو الإمبراطور، هل ستكون مستعدًا للاستماع إليّ؟”

 

 

 

 

 

 

فلوب: “――قاتل بالروي سيكون… رئيس القرية-كون―― لا، الإمبراطور، فينسنت فولاكيا.”

 

 

قدرتها المزعجة على الطيران تأثرت بشكل واضح. وبدونها، كان الضرر سيكون أكبر بكثير وأعمق.

……

 

Hijazi

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط