Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 2

34.2

34.2

كانت بياتريس في حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع الفتاة الصغيرة المعروفة باسم لويس.

وبعد شرح سوبارو، التفتت بياتريس إلى ريم بصمت.

عندما أطلقت مدفعية الكريستال السحرية من قصر الكريستال، مكّنتهما علاقتهما من التعاون في إرسالها إلى بعدٍ آخر.

كان مشهدًا صادمًا للغاية، لكن سوبارو وإيدرا اعتادا على رؤيته.

ولولا قدرة لويس الغامضة على الانتقال الفوري، لما كان من الممكن الوصول إلى ذلك المكان. ولو لم يصلا، لوقعت العديد من الوفيات في ساحة المعركة، بدءًا بزيكر.

ريم: [أنا أيضاً لم ألاحظ وجود أحد آخر. هل فلاب-سان…؟]

لكن هذا الفعل وحده لم يكن كافياً لمحو مسؤولية لويس كونها رئيسة أساقفة الخطيئة للشراهة.

لكن دون أن يجيب على كلماتها، أسرع سوبارو نحو مدخل المبنى المنعزل قبل حتى أن تلتفت ريم وفلوب الواقفين هناك.

ومع ذلك――،

إيدرا: [صحيح أنني لست بقوة فايتز أو غوستاف-دونو، لكن يمكنني القتال أيضًا.]

لويس: [آآو!]

ونظرًا لهذه الظروف، فإن حقيقة احتجازهم لهذا العدد الكبير من المرشحين لأمير التاج الأسود، تدل على روح تمرد تجاه الإمبراطور المزيف، الذي يعلم أنه لا وجود فعليّ لأمير تاج مزيف.

بياتريس: [يبدو أن بيتي يمكنها الوثوق في أنك لا تحملين عداءً تجاه سوبارو والآخرين، في الواقع.]

تانزا: [على ما يبدو، تم اتخاذ الاحتياطات لاحتمالية أن يكون أحدهم هو أمير التاج الحقيقي.]

جالسة على السرج المتمايل بشكل غير مريح، وبرغم أن حجمهم لا يتعدى الأطفال، ركب ثلاثة أشخاص بالإضافة إلى الراكب الأساسي على ظهر الحصان الأحمر من نوع “غاليويند” الذي كان يركض بسرعة.

سوبارو: [ليس هذا هو الوقت المناسب للتركيز على هذا!]

على ظهر حصان الغاليويند، جلست بياتريس ولويس، تتوسطهما سوبارو؛ على عكس بياتريس التي كانت محمولة في ذراعي سوبارو، كانت لويس تقف بخفة خلفه على الحصان، تضرب كتفه وتشير إلى جهةٍ معينة.

على أية حال――

――ومن وجهة نظر بياتريس، فإن الوضع في العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا كان بمثابة بوتقة من الفوضى.

تانزا: [――――]

بدءًا من الصدام بين الجيش النظامي والمتمردين، وتقاتل التنانين الطائرة، سواء كانت موجهة أم لا، للسيطرة على السماء، وظهور عالمٍ من الأبيض والأحمر يتداخل مع العالم العادي، وتجول عملاق وتنين، ثم قيام الأموات واحدًا تلو الآخر لتدمير المدينة من الداخل.

وبينما كانت تراقب جو اللقاء، تدخلت الفتاة الصغيرة في الوقت المناسب وبسبب وجيه.

وبما أن بياتريس تميل إلى الانعزال، ولم تكن تدعم أحدًا، فقد كانت تدخلاتها المباشرة نادرة. ومع ذلك، فإن الطريقة المجنونة والمتناقضة التي كان عليها هذا العالم ذكّرتها بأيام الفوضى قبل أربعمئة عام――.

ريم: [لا يمكنني الجزم، لكن لا أستطيع تخيل أن هذا من صفات آبل-سان.]

بياتريس: [――الساحرات.]

بياتريس: [بيتي توافق الرجل الملتحي، على ما أظن. فحتى المُبتكر لا يحب ذلك أيضًا، في الواقع.]

عند استرجاعها لتلك الأيام الغابرة، نطقت بياتريس بهذه الكلمة على نحوٍ تلقائي.

سوبارو: [جراح مميتة… وااه، معك حق! إنها إصابة رهيبة!]

ولو كان هنالك رمز واحد لتلك الحقبة التي تعود لأربعمئة عام، فلا شك أنه كان “الساحرات”.

سوبارو: [مهما يكن، أنا هو! ريم، دعينا على الأقل نتـ…]

إيكيدنا، خالقة بياتريس، والتي كانت تعشقها كأم، كانت واحدة من أولئك الموصوفين بالساحرات.

بصوت خافت، أجاب سوبارو لتانزا التي كانت تطلب منه قراره.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تلك الحقبة التي وُجدت فيها عدة ساحرات تحمل خطايا مميتة، كانت زمنًا مظلمًا، كابوسًا حقيقياً لطفل يحاول النجاة.

فلاب: [يا إلهي، إنه أمر جريء أن تأتي لمساعدة زوجتك دون أن تعرف شيئاً! لكن، بشكل عام، ذلك الفهم ليس خاطئاً. الأدق أن أقول إنني أصبت بجراح مميتة، لذا رافقتني زوجة لتقديم العلاج!]

والوضع الحالي في العاصمة الإمبراطورية لم يكن سوى عودةٍ لتلك الحقبة نفسها. ――تساءلت بياتريس ما الذي قد يكون قد أشعل هذه الشرارة، وشعرت بانقباض في قلبها.

تانزا: […لست متأكدة ما هو “المفتاح السحري”، لكنني فهمت ما تريد قوله، شوارتز-ساما، وأود أن أكرر عليك…]

وبينما كانت بياتريس تحبس هذه المشاعر داخلها――،

والوضع الحالي في العاصمة الإمبراطورية لم يكن سوى عودةٍ لتلك الحقبة نفسها. ――تساءلت بياتريس ما الذي قد يكون قد أشعل هذه الشرارة، وشعرت بانقباض في قلبها.

سوبارو: [――تماسكي، ريم!]

عند استرجاعها لتلك الأيام الغابرة، نطقت بياتريس بهذه الكلمة على نحوٍ تلقائي.

على مقربة خلفها، سمعت صوت سوبارو وهو يلهث، لكن بإصرارٍ لا يلين.

سألت، بصوتٍ متشكك، وجوٍّ لم يكن ودودًا تمامًا.

لويس، بصوتها الذي يشبه الزمجرة، وسوبارو، الذي كان يوجه الحصان المسرع في الاتجاه الذي أشارت إليه، لم يشكا لحظة في أن الفتاة التي كان يبحث عنها تنتظرهما هناك.

لم يكن هناك وقت لمناقشة التفاصيل ومجادلة كل نقطة.

وحين فكّرت بياتريس في النتائج التي ترتبت عن الفترة التي قضاها سوبارو مع لويس بعيدًا عنها، امتلأ صدرها بالارتباك، لكنها كانت تدرك أن هناك ثقة متبادلة بينهما.

سوبارو: [بالطبع. لا، لم أكن أعلم أنك اختُطفت حتى كنت في الطريق، لكن ما إن علمت، تفجّرت مشاعري. والشيء الوحيد الذي جعلني متأكداً من وجودك هنا كان…]

وكذلك بياتريس، لم يكن لديها أدنى شك في أن ريم كانت هناك، في الاتجاه الذي أشارت إليه لويس.

وبينما كانت لويز ملتصقة بريـم، عرض فلوب عضلاته الضعيفة. فحكّ سوبارو خده أمام رديهما، ثم استدار نحو تانزا بتعبير محبط:

ولو عدنا قليلاً، لوجدنا أن لويس قد استخدمت كمية ضخمة من المانا لإيقاف مدفعية الكريستال السحرية، ثم اتجهت مباشرة نحو سوبارو محاولةً إنقاذ بياتريس التي كانت تختفي. كان لديها القدرة على إيجاد من تبحث عنهم.

ريم: [لا… أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها.]

وما إن كانت هذه القدرة تشمل الجميع، أم تقتصر على من تعرفهم، لم يكن واضحًا.

وضعت ريم يدها على رأس لويس، وتصلّب تعبير وجهها وهي تستدير نحو الخارج. ومن رد فعلها، على الأرجح كاتيا تلك في المبنى الرئيسي.

سوبارو: [قصر ضخم!]

سوبارو: [بالطبع. لا، لم أكن أعلم أنك اختُطفت حتى كنت في الطريق، لكن ما إن علمت، تفجّرت مشاعري. والشيء الوحيد الذي جعلني متأكداً من وجودك هنا كان…]

إيدرا: [ماذا نفعل، شفارتز؟! الجدران عالية! هل نلتف حوله من الأمام…؟]

تانزا: [لا أريد أن يُساء فهمي.]

سوبارو: [لا، سيكون ذلك مضيعة للوقت! تانزا!]

سوبارو: [لا، لم يكن كذباً! فقط… لقد نسيت الكثير حالياً!]

جاء هذا الحوار بينما كانوا يعبرون عددًا من الشوارع مقتربين من المبنى المقصود.

سوبارو: [سأفتح الزنازين الآن. الوضع في الخارج مشوش ومهتز، كما ترون. فلننسَ ضغائننا، ونهرب معًا!]

كان قصرًا يحتل قطعة أرض ضخمة في الجزء الشمالي من العاصمة الإمبراطورية، ومحيطه كان يشير إلى أنه منزل شخصٍ ذو مكانةٍ عالية.

ثم――،

وطبيعي أن تكون الجدران المحيطة به عالية لضمان الحماية المناسبة.

سوبارو: [لذا، وبما أن ريم وفلاب-سان معنا، أريد الهروب مع أكبر عدد ممكن من الناس. لكن، هل يوجد أحد آخر في هذا القصر؟]

لكن――،

رغم تمتمة بياتريس، ابتسم سوبارو ابتسامة مريرة في قلبه.

تانزا: [لا أريد أن يُساء فهمي.]

؟؟؟: [――لا داعي للقلق بشأن ذلك. لقد أخرجتُ كاتيا بالفعل بأمان.]

قالت ذلك الفتاة ذات قرون الغزال، بصوتها الخالي من الانفعال كوجهها، وهي تضرب الأرض بخفة تعبيراً عن استيائها الطفيف وهمساتها المتأففة.

وقبل أن يُكمل جوابه على سؤال ريم، ظهرت لويس فجأة.

تانزا، الفتاة الصغيرة التي اندفعت مباشرة نحو الجدار أمامها، تابعت:

سوبارو: [――تماسكي، ريم!]

تانزا: [أنا لست أداة شفارتز-ساما لكسر الجدران.]

وفي اللحظة نفسها، نظرت لويس أيضًا في نفس الاتجاه وصرخت، مؤكدةً يقينها.

وعلى الفور، ارتطمت حذاؤها ذو النعل السميك بجدار القصر، والذي كان على الأرجح محصناً بحماية إلهية من عنصر الأرض. تسبب هذا الاصطدام في انهيار الجدار، الذي كان من المفترض أن يعزز دفاعات القصر، حيث تم اختراقه وتهدّمه في النهاية.

لويس: [أوو!]

وبمصاحبة صوتٍ مدوٍ وهبةٍ من الرياح، ظهرت خيال صغيرة لفتاة من خلف الجدار. وكأنها تغوص في الدخان المتصاعد، قفز حصان الغاليويند الذي يحمل بياتريس والباقين إلى داخل أرض القصر.

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

ثم――،

الأعداء: [غاه.]

لويس: [أوآآ!]

△▼△▼△▼△

بياتريس: [――سوبارو، هناك، في الواقع!]

وبالطبع، حيث أن سوبارو، كعادته، تقلّص حجمه بينما بقيت ريم غير مدركة لذلك، فقد كان يظن أن طلبه منها أن تكون سعيدة بشكل علني سيكون أمراً غير منطقي.

ضمن ساحة القصر الفسيحة، كانت هناك عدة مبانٍ منفصلة عن المبنى الرئيسي مصطفة، مما جعلهم يوشكون على فقدان الاتجاه. غير أن بياتريس، وهي تنظر حولها كما فعل سوبارو، فتحت عينيها المستديرتين وبحثت عن هدفهم، قبل أن تلاحظ تجمّعاً للناس.

من الداخل، ومن بين أمراء التاج المزيفين الذين جاؤوا من قبائل مختلفة وبألوان بشرة متنوعة، قال أحدهم هذا، فرد سوبارو قائلاً “آه”.

وفي اللحظة نفسها، نظرت لويس أيضًا في نفس الاتجاه وصرخت، مؤكدةً يقينها.

بابتسامة عريضة على وجهها، أومأت لويس برأسها، وأخيراً زال الاستفهام فوق رأس ريم.

أمامهم، عند مدخل مبنى منفصل، كان هناك عدد من الأشخاص.

كان سيف باهت مرفوعًا، موجهاً نحو الفتاة ومرافقتها.

أمام الباب المغلق بإحكام، كان الظهر الوحيد الظاهر يرتدي معدات مهترئة لجندي إمبراطوري، وكان يواجهه شخصان، أحدهما لم تتعرف عليه بياتريس.

الرؤية التي عبّر عنها إيدرا، بأنهم مجرد نسخ مزيفة من شوارتز، كانت متفقًا عليها عمومًا بين جميع أعضاء كتيبة بليادس، وكانت واحدة من الأكاذيب الكبرى التي يرويها سوبارو لهم.

――أما الآخر، فكانت فتاة تعرفها بياتريس جيداً.

سوبارو: [بالطبع. لا، لم أكن أعلم أنك اختُطفت حتى كنت في الطريق، لكن ما إن علمت، تفجّرت مشاعري. والشيء الوحيد الذي جعلني متأكداً من وجودك هنا كان…]

سوبارو: [――إل!]

ومع ذلك، لم تكن مجرد تنهيدة، بل بكثير من الرحمة، تحدثت برقة قائلة: “يرجى التنحي”، طالبة من سوبارو وريم الابتعاد عن الباب، ثم أمسكت بالقفل الضخم المعلق بكلتا يديها.

بياتريس: [مينيا!!]

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

كان سيف باهت مرفوعًا، موجهاً نحو الفتاة ومرافقتها.

سألت، بصوتٍ متشكك، وجوٍّ لم يكن ودودًا تمامًا.

وما إن لاحظا ذلك، حتى رفع بياتريس وسوبارو، ويد كل منهما في يد الآخر، يدهما الأخرى ورددا تعويذة سحرية. فأصاب سهم أرجواني عميق ظهر الرجال الشاحبين، محولاً إياهم إلى بلورات.

وبتعبير متوتر، ناشدت ريم سوبارو الذي كان يحاول التفكير، فأومأ برأسه وقد شعر بأنه بحاجة لتبديد قلقها بسرعة. وبوجود سوبارو وبياتريس، يمكنهم التصدي للزومبي مؤقتًا.

الأعداء: [غاه.]

ومع اقتراب وجه لويس منها، ظهرت علامات الارتياح في عيني ريم.

انطلق أنين مرير، لكن لم يُسمح للرجال بأي فعل آخر.

ظل فلاب مرحاً كعادته، لكن، بعيداً عن شخصيته المشرقة المبالغ فيها، كانت بشرته، التي تظهر من خلال الفجوات في ملابسه، ملفوفة بالضمادات، وبدا لونه شاحباً بعض الشيء.

ومع صوتٍ حادٍ، أشبه بتكسر الجليد، تحطّمت أجساد الرجال وتفتتت إلى أشلاء.

لويس: [أوآآ!]

وصل حصان الغاليويند إلى الفتاة، التي وسّعت عينيها بدهشةٍ من نجاتها المحققة، بينما كان سوبارو وبياتريس يهبطان إلى الأرض معًا، وهي تمسك بيده.

ريم: [ن-نعم.]

وهناك――،

بالطبع، يأمل المرء أن يُقابل هذا العمل بالامتنان، وأن يشعر أمراء التاج المزيفون بالتقدير الهادئ لجهود سوبارو ورفاقه.

سوبارو: [――لقد أبقيتك تنتظرين، ريم! لقد وصل البطل الحقيقي إلى المسرح!]

أمير التاج المزيف: […نهرب؟ لكن كل الزنازين مقفلة.]

بإحدى عينيه مغمضة وأسنانٍ متلألئة، أطلق سوبارو إعلانًا متفاخرًا.

وضعت ريم يدها على رأس لويس، وتصلّب تعبير وجهها وهي تستدير نحو الخارج. ومن رد فعلها، على الأرجح كاتيا تلك في المبنى الرئيسي.

ورغم مظهره الطفولي، نظرت بياتريس إلى شريكها من بين ذراعيه، فخورةً بشجاعته الثابتة في الاندفاع لمساعدة الآخرين.

بياتريس: [رغم أن بيتي نوتت تقبّل ذلك، إلا أنه مشهد يمنح شعوراً سيئاً للغاية، في الحقيقة. أن تكون تلك الفتاة وريم بهذا الودّ تجاه بعضهما، إنه شعور غريب، على ما يبدو.]

أما عينا الفتاة التي تم إنقاذها، فقد اتسعتا حين التقتا بنظرات بياتريس وسوبارو.

ومع ذلك――

وهكذا، بدأ الارتباك والعاطفة يختلجان في حلقها――،

سوبارو: [سأفتح الزنازين الآن. الوضع في الخارج مشوش ومهتز، كما ترون. فلننسَ ضغائننا، ونهرب معًا!]

ريم: [――من أنتما؟]

كانت بياتريس في حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع الفتاة الصغيرة المعروفة باسم لويس.

سألت، بصوتٍ متشكك، وجوٍّ لم يكن ودودًا تمامًا.

أظهر إيدرا بوضوح استياءه من أمراء التاج المزيفين الذين بدا أنهم محتجزون داخل المبنى المنعزل، وهو ما أومأت عليه بياتريس بالموافقة.

△▼△▼△▼△

ومع ذلك، فإن مشهد هؤلاء الأطفال، المحبوسين بعيدًا عن أعين الناس داخل الزنازين، كان مقززًا.

سوبارو: [لا، أنا هو! أنا هو! أنا أصغر قليلاً، أقول لك، إنه أنا! يمكنك أن تميّز، أليس كذلك؟]

مستذكرًا الوقت الذي سمى فيه نفسه ناتسومي شوارتز، وآبل باسم بيانكا، وفلوب باسم فلورا، تحدث سوبارو عن هذه الذكريات.

ريم: [أنا ممتنة للمساعدة، لكنني لا أذكر شيئاً عنك على الإطلاق.]

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

سوبارو: [مستحيل!]

وبما أنهم كانوا يُدعون بأمراء التاج ذوي الشعر الأسود، ووفقًا لحساب الفارق الزمني بين أعمارهم الحالية وعمر الإمبراطور فينسنت، أو بالأحرى، آبل، فكان من المتوقع أن يكونوا في عمر سوبارو الحالي.

لوّح سوبارو بذراعيه وأظهر حزنه تجاه رد ريم البارد وغير المتوقع.

انطلق أنين مرير، لكن لم يُسمح للرجال بأي فعل آخر.

لقد شعر بالإحباط من هذا التفاعل، خاصةً أنه كان يظن أنه بعد مروره بتجربة يائسة، ثم نجاته من خطر مميت، فإن لقاءً عاطفياً عميقاً كان في انتظاره لا محالة.

لويس: [أوآآ!]

وبالطبع، حيث أن سوبارو، كعادته، تقلّص حجمه بينما بقيت ريم غير مدركة لذلك، فقد كان يظن أن طلبه منها أن تكون سعيدة بشكل علني سيكون أمراً غير منطقي.

سوبارو: [مهما يكن، أنا هو! ريم، دعينا على الأقل نتـ…]

سوبارو: [من هذه الناحية، وباستثناء لويس التي كانت تعرفني بهذا الشكل، فإنه لأمر مدهش أن بياتريس قبلت الأمر مباشرة…]

ومع ذلك، فإن مشهد هؤلاء الأطفال، المحبوسين بعيدًا عن أعين الناس داخل الزنازين، كان مقززًا.

بياتريس: [ليس الأمر أن بيتي لم تُعِر الأمر اهتماماً، في الواقع. ببساطة، سواء تقلّصت أم لم تتقلّص، فهذا لا يغيّر من كونك شريك بيتي، في الحقيقة. والأهم من ذلك…]

وهكذا، كرر الرجل كلمات سوبارو السابقة، وكأنه يسخر منها، ورفع كتفيه بلا مبالاة.

سوبارو: [الأهم من ذلك؟]

أظهر إيدرا بوضوح استياءه من أمراء التاج المزيفين الذين بدا أنهم محتجزون داخل المبنى المنعزل، وهو ما أومأت عليه بياتريس بالموافقة.

وضعت بياتريس على الأرض بعدما كانت في حضن سوبارو، ونظرت إليه وإلى ريم، تقارن بينهما. ثم، ضيّقت عينيها ذات النمط الغريب وقالت:

وبينما كانت لويز ملتصقة بريـم، عرض فلوب عضلاته الضعيفة. فحكّ سوبارو خده أمام رديهما، ثم استدار نحو تانزا بتعبير محبط:

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

ولحسن الحظ، لديهم حصان “غيلويند” الذي ركبوه للوصول، ويمكن القول إن الوضع مناسب تمامًا لحمل شخص يعاني من صعوبة في الحركة. فبما أن حركتهم ستتقلص على أي حال بأخذ أمراء التاج معهم، فلن تكون هناك مشكلة.

سوبارو: [لا، لم يكن كذباً! فقط… لقد نسيت الكثير حالياً!]

وهكذا، قُطع كلام سوبارو بصوت جاء من خارج المبنى المنعزل. ――لا، لم يُقطع كلامه لمجرد أنه قاطعته الكلمات.

بياتريس: [نسيت…]

سوبارو: [――تماسكي، ريم!]

بسبب معاملة ريم الباردة، أصبحت بياتريس تشك بلا داعٍ.

لقد كان ذلك سوء فهم لا يُصدق. في الأساس، الكذب بشأن شخصية ريم أثناء نومها كان أمراً أقرب إلى التجديف، كما أنه جعل سوبارو يشعر بالبؤس.

على الأغلب، كان الشك يدور حول ما إذا كان سوبارو قد أقنع الجميع الذين لا يتذكرون ريم في حالتها كـ”الأميرة النائمة” بقصة لا تطابق الواقع.

على أية حال――

لقد كان ذلك سوء فهم لا يُصدق. في الأساس، الكذب بشأن شخصية ريم أثناء نومها كان أمراً أقرب إلى التجديف، كما أنه جعل سوبارو يشعر بالبؤس.

سوبارو: [بالطبع. لا، لم أكن أعلم أنك اختُطفت حتى كنت في الطريق، لكن ما إن علمت، تفجّرت مشاعري. والشيء الوحيد الذي جعلني متأكداً من وجودك هنا كان…]

وبعد شرح سوبارو، التفتت بياتريس إلى ريم بصمت.

بابتسامة عريضة على وجهها، أومأت لويس برأسها، وأخيراً زال الاستفهام فوق رأس ريم.

بياتريس: [ألا تتذكرين بيتي، في الحقيقة؟]

على مقربة خلفها، سمعت صوت سوبارو وهو يلهث، لكن بإصرارٍ لا يلين.

ريم: [لا… أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها.]

ريم: [يبدو أن ذلك أقنعك، لكن، في النهاية، من أنتما؟ أنا ممتنة للمساعدة، لكن…]

بياتريس: […فهمت، على ما يبدو. أدركت الأمر، فعلاً.]

وباستثناء مظهرها المتقلص، كانت بصحة ممتازة؛ فمن المؤكد أنها غادرت كيوس فليم بأمان وانضمت إلى المجموعة في غوارال.

ريم: [يبدو أن ذلك أقنعك، لكن، في النهاية، من أنتما؟ أنا ممتنة للمساعدة، لكن…]

سوبارو: […ما زلت لم أجد الجواب المناسب لذلك بعد، لكن…]

بدا على وجه بياتريس أنها، من خلال رد ريم، اقتنعت بأن سوبارو لم يقل ما شاء له أن يقول. ومع ذلك، فإن شكوك ريم ما زالت قائمة.

――وكان هذا الخصم الذي كوّن معه سوبارو أعقد رابطة قدرية خلال إقامته في الإمبراطورية: تود فانغ.

حتى وإن اقتنع سوبارو وبياتريس من طرفٍ واحد، فإن أسئلة ريم ستستمر في التراكم.

سوبارو: [لا، سيكون ذلك مضيعة للوقت! تانزا!]

ورغم أن شعور سوبارو الداخلي بعدم الارتياح قد خفّ قليلاً، إلا أن تصرفات ريم أوضحت بجلاء أن سوبارو الكبير وسوبارو الصغير شخصان مختلفان تماماً.

سوبارو: [ثم؟]

سوبارو: [مهما يكن، أنا هو! ريم، دعينا على الأقل نتـ…]

سوبارو: [هذا خطأ! هذا الوضع خارج عن إرادتي! أليس كذلك، بياتريس؟]

؟؟؟: [أووه! كنت أتساءل من أنقذنا، لكنّه زوج-كون! أليس كذلك! شكراً لقدومك بسرعة!]

لكي يضمنوا هذا الوقت الحي والمفعم بالبهجة، كان عليهم التحرك.

سوبارو: [آه، انظري! فلاب-سان فهم الأمر… هاااه؟ فلاب-سان؟!]

الرؤية التي عبّر عنها إيدرا، بأنهم مجرد نسخ مزيفة من شوارتز، كانت متفقًا عليها عمومًا بين جميع أعضاء كتيبة بليادس، وكانت واحدة من الأكاذيب الكبرى التي يرويها سوبارو لهم.

قال ذلك وهو يحاول أن يشرح لريم ما يحدث، لكنه فوجئ بظهور فلاب، الشاب الأشقر، من خلفها فجأة.

جالسة على السرج المتمايل بشكل غير مريح، وبرغم أن حجمهم لا يتعدى الأطفال، ركب ثلاثة أشخاص بالإضافة إلى الراكب الأساسي على ظهر الحصان الأحمر من نوع “غاليويند” الذي كان يركض بسرعة.

كان قد أتى لمساعدة ريم، ولم يتخيّل أن فلاب سيكون معها.

فلوب: [بإمكانك الوثوق بقوة زوجة-سان. كما تعلم، ذراعاي ضعيفتان كما تبدوان.]

سوبارو: [لماذا أنت هنا؟ هل خُطفت مع ريم؟]

وحين فكّرت بياتريس في النتائج التي ترتبت عن الفترة التي قضاها سوبارو مع لويس بعيدًا عنها، امتلأ صدرها بالارتباك، لكنها كانت تدرك أن هناك ثقة متبادلة بينهما.

فلاب: [يا إلهي، إنه أمر جريء أن تأتي لمساعدة زوجتك دون أن تعرف شيئاً! لكن، بشكل عام، ذلك الفهم ليس خاطئاً. الأدق أن أقول إنني أصبت بجراح مميتة، لذا رافقتني زوجة لتقديم العلاج!]

ريم: [لا… أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها.]

سوبارو: [جراح مميتة… وااه، معك حق! إنها إصابة رهيبة!]

تانزا: […لست متأكدة ما هو “المفتاح السحري”، لكنني فهمت ما تريد قوله، شوارتز-ساما، وأود أن أكرر عليك…]

ظل فلاب مرحاً كعادته، لكن، بعيداً عن شخصيته المشرقة المبالغ فيها، كانت بشرته، التي تظهر من خلال الفجوات في ملابسه، ملفوفة بالضمادات، وبدا لونه شاحباً بعض الشيء.

عندما أطلقت مدفعية الكريستال السحرية من قصر الكريستال، مكّنتهما علاقتهما من التعاون في إرسالها إلى بعدٍ آخر.

ومن خلال تجربة سوبارو في جزيرة المصارعين، بدا أن إصابة فلاب كانت فعلاً خطيرة إلى درجة يصعب معها الوقوف.

――أما الآخر، فكانت فتاة تعرفها بياتريس جيداً.

لذلك، لم يكن قوله بأنه تعرض لإصابة مميتة مبالغة.

ثم، بجذبة قوية مفاجئة من يدي تانزا النحيلتين، انكسر القفل.

سوبارو: [لكن هذا يعني أن ريم أيضاً… بحق السماء، أنتِ شجاعة للغاية.]

ريم: [لها شعر بني مجعد، وعينان عميقتان. ثم…]

ريم: [انتظر لحظة. تحاول أن تسير الحوار بسلاسة، لكن… فلاب-سان، عندما تنادي هذا الصبي بذلك…]

فمن خلال تسلسل معين من الأحداث، فإن أحد أساقفة الخطايا، المسبب في تحول ريم إلى “الأميرة النائمة”، أصبح الآن يقضي وقتاً معها بهذه الطريقة الودية.

فلاب: [آه، ربما مثل هذه الأمور يسهل على طرف ثالث ملاحظتها؟ كما تفكرين، إنه زوج-كون. بوجه أكثر براءة فقط!]

وهكذا، حذرًا من إخافة من بالداخل، دخل سوبارو إلى المبنى المنعزل―― الذي كان يحتوي على صفوف من الزنازين الضيقة، تضم أمراء التاج المزيفين الذين حيّاهم سوبارو.

ريم: […………]

وعلى الفور، ارتطمت حذاؤها ذو النعل السميك بجدار القصر، والذي كان على الأرجح محصناً بحماية إلهية من عنصر الأرض. تسبب هذا الاصطدام في انهيار الجدار، الذي كان من المفترض أن يعزز دفاعات القصر، حيث تم اختراقه وتهدّمه في النهاية.

عند كلمات فلاب، حدّقت ريم نحو سوبارو مجدداً.

ريم: [ن-نعم.]

وبينما ظهرت الحيرة في عينيها الزرقاوين، أمال سوبارو وجهه ليمنحها رؤية أوضح، وكشف عن أسنانه بابتسامة. فتحولت نبرة الحيرة إلى دهشة، ثم سريعاً إلى صدمة.

ريم: […هل مررت بكل هذا العناء، بحثاً عني؟]

ريم: [كنت أظن أنك شخص غريب جداً، لكن… ليس فقط أنك تستطيع التنكر كامرأة، بل يمكنك أيضاً أن تتحول إلى طفل؟]

وهكذا، قُطع كلام سوبارو بصوت جاء من خارج المبنى المنعزل. ――لا، لم يُقطع كلامه لمجرد أنه قاطعته الكلمات.

سوبارو: [هذا خطأ! هذا الوضع خارج عن إرادتي! أليس كذلك، بياتريس؟]

تانزا: [――――]

بياتريس: [سوبارو، هل كنت تتنكر كامرأة مجدداً في مكان لا تعلم به بيتي والبقية، على ما يبدو…؟]

سوبارو: [――――]

سوبارو: [ليس هذا هو الوقت المناسب للتركيز على هذا!]

بياتريس: […فهمت، على ما يبدو. أدركت الأمر، فعلاً.]

نظرت كل من ريم وبياتريس إلى سوبارو بريبة، مما جعله يشعر بالإرهاق. وفلاب، الواقف بجانبهم، رفع إصبعه إلى وجهه المعتنى به وقال:

وهكذا، كرر الرجل كلمات سوبارو السابقة، وكأنه يسخر منها، ورفع كتفيه بلا مبالاة.

فلاب: [في الواقع، لم يكن زوج-كون وحده من تنكر كامرأة، بل أنا أيضاً وعمدة القرية فعلناها. وقد بدونا فعلاً كفتيات، وكان مظهرنا جميلاً كذلك.]

وهكذا، بدأ الارتباك والعاطفة يختلجان في حلقها――،

سوبارو: [ذلك لأنني استثمرت كل نقاطي في سمة الجاذبية في ذلك الوقت. على أي حال! أنا سعيد لأننا تمكّنا من اللقاء مجدداً.]

إيدرا: [الــرجل الملتحي…]

ربّت على صدره بارتياح، وابتسم لكل من ريم وفلاب. فلاب أومأ ببساطة لابتسامته، وريم، بعد أن فكرت في جميع الاحتمالات،

ولذا――

ريم: […هل مررت بكل هذا العناء، بحثاً عني؟]

إيدرا: [صحيح أنني لست بقوة فايتز أو غوستاف-دونو، لكن يمكنني القتال أيضًا.]

سوبارو: [بالطبع. لا، لم أكن أعلم أنك اختُطفت حتى كنت في الطريق، لكن ما إن علمت، تفجّرت مشاعري. والشيء الوحيد الذي جعلني متأكداً من وجودك هنا كان…]

طبعًا، لا يمكن الاعتماد كليًا على إيدرا، لأنه سيقود حصان غيلويند، لكن مهارة سوبارو كانت تكمن في استخدام أوراقه المتاحة للتكيّف مع الموقف الأمثل.

لويس: [أوو!]

بياتريس: [بالطريقة التي نحن عليها الآن، لن تكون بيتـي وسوبارو أقل كفاءة من تلك الفتاة الغزلانية، على ما أظن.]

وقبل أن يُكمل جوابه على سؤال ريم، ظهرت لويس فجأة.

كان لديهم جميعًا شعر أسود وعيون سوداء، وهو أمر نادر في هذا العالم، ولهذا، ولتشابههم الجسدي مع سوبارو، شعر تجاههم بنوع من القرابة.

قفزت بين سوبارو وريم، وعانقت الأخيرة. تطاير شعرها الذهبي وهي تحتضن ريم، ورغم أن ريم تفاجأت وأطلقت “أواه”، إلا أنها قبلت عناق الفتاة الصغيرة.

ومع الأخذ في الحسبان أن ريم، بعد أن أُيقظت، كانت تعامل سوبارو بعدائية، وأنه كان في وضع غامض مع لويس، التي كانت دوافعها غير مفهومة، فقد كان سوبارو يشارك بياتريس ذلك الشعور تماماً.

ومع اقتراب وجه لويس منها، ظهرت علامات الارتياح في عيني ريم.

وبينما ظهرت الحيرة في عينيها الزرقاوين، أمال سوبارو وجهه ليمنحها رؤية أوضح، وكشف عن أسنانه بابتسامة. فتحولت نبرة الحيرة إلى دهشة، ثم سريعاً إلى صدمة.

ريم: [لويس-تشان، أراكِ بخير. كنت قلقة من أن يعاملكِ معاملة سيئة، بعد أن ذهبتِ مع ذلك الرجل.]

ريم: […………]

لويس: [آآوو!]

سوبارو: [لكن هذا يعني أن ريم أيضاً… بحق السماء، أنتِ شجاعة للغاية.]

سوبارو: [بغض النظر عن كل شيء، هل أبدو كشخص قد يعاملها بتلك القسوة لتقلقي… هل فعلت؟ فعلت، أليس كذلك؟ على الأغلب فعلت. أندم على ذلك الآن.]

إيدرا: [أمراء التاج ذوو الشعر الأسود… مقلّدون لشوارتز.]

بينما كانت ريم تمسح على رأس لويس، علّق سوبارو بذلك الكلام وهو يعبس.

ريم: […………]

في الواقع، إذا كانت ريم ولويس قد انفصلتا عندما انطلق سوبارو والآخرون إلى كيوس فليم، فإن علاقته مع لويس في تلك اللحظة كانت الأسوأ.

ومع ذلك، فإن مشهد هؤلاء الأطفال، المحبوسين بعيدًا عن أعين الناس داخل الزنازين، كان مقززًا.

لم تكن المسألة مجرد قلق من أنه ربما استغل الفرصة وتخلّى عنها في الطريق. بل يمكن القول إن مخاوف ريم لم تكن لتنتهي.

سوبارو: [هل لدى ريم أو فلوب-سان مفتاح المدخل؟]

ومع ذلك――

جاء هذا الحوار بينما كانوا يعبرون عددًا من الشوارع مقتربين من المبنى المقصود.

سوبارو: [حالياً، لا أفكر في إيذاء لويس. لقد تصالحنا.]

ومع صوتٍ حادٍ، أشبه بتكسر الجليد، تحطّمت أجساد الرجال وتفتتت إلى أشلاء.

ريم: [هل هذا صحيح؟ لويس-تشان؟]

――أما الآخر، فكانت فتاة تعرفها بياتريس جيداً.

لويس: [أوو!]

جالسة على السرج المتمايل بشكل غير مريح، وبرغم أن حجمهم لا يتعدى الأطفال، ركب ثلاثة أشخاص بالإضافة إلى الراكب الأساسي على ظهر الحصان الأحمر من نوع “غاليويند” الذي كان يركض بسرعة.

بابتسامة عريضة على وجهها، أومأت لويس برأسها، وأخيراً زال الاستفهام فوق رأس ريم.

ريم: [ن-نعم.]

وبما أن سوبارو كان في هيئة مصغّرة، فإن الوضع الذي كان بمثابة أكبر مشكلاته مرّ بسلام، فتنهد بارتياح. ثم، وبينما كانت بياتريس تمسك بيده بقوة،

من تانزا إلى بياتريس، ثم إلى ريم، عبّر كل منهم عن انطباعه عن داخل المبنى المنعزل. وعند هذا الوصف، فكّر سوبارو في مالك هذا القصر الكبير―― وعلى الأرجح، هو شخصية هامة في العاصمة الإمبراطورية.

بياتريس: [رغم أن بيتي نوتت تقبّل ذلك، إلا أنه مشهد يمنح شعوراً سيئاً للغاية، في الحقيقة. أن تكون تلك الفتاة وريم بهذا الودّ تجاه بعضهما، إنه شعور غريب، على ما يبدو.]

رغم تمتمة بياتريس، ابتسم سوبارو ابتسامة مريرة في قلبه.

رغم تمتمة بياتريس، ابتسم سوبارو ابتسامة مريرة في قلبه.

ريم: [يبدو أن ذلك أقنعك، لكن، في النهاية، من أنتما؟ أنا ممتنة للمساعدة، لكن…]

ومع الأخذ في الحسبان أن ريم، بعد أن أُيقظت، كانت تعامل سوبارو بعدائية، وأنه كان في وضع غامض مع لويس، التي كانت دوافعها غير مفهومة، فقد كان سوبارو يشارك بياتريس ذلك الشعور تماماً.

بياتريس: […فهمت، على ما يبدو. أدركت الأمر، فعلاً.]

فمن خلال تسلسل معين من الأحداث، فإن أحد أساقفة الخطايا، المسبب في تحول ريم إلى “الأميرة النائمة”، أصبح الآن يقضي وقتاً معها بهذه الطريقة الودية.

سوبارو: [أنت لست أداة لفتح الجدران، أليس كذلك، تانزا؟ سامحيني.]

سوبارو: […ما زلت لم أجد الجواب المناسب لذلك بعد، لكن…]

سوبارو: [――――]

ذاكرة ريم لم تعد بعد. وأصل لويس لا يزال مجهولاً.

فلوب: [بإمكانك الوثوق بقوة زوجة-سان. كما تعلم، ذراعاي ضعيفتان كما تبدوان.]

لكن، لقد تمكّنوا من النجاة، والالتقاء مجدداً مع ريم، ولويس أيضاً أظهرت قدراً من الود بقدر ما تستطيع. ولذلك، ينبغي أن يكون بالإمكان إيجاد حل.

بصوت خافت، أجاب سوبارو لتانزا التي كانت تطلب منه قراره.

ولذا――

إيدرا: [الــرجل الملتحي…]

تانزا: [شوارز-ساما، لا أظن أن لدينا الكثير من الوقت لنتراخى هكذا.]

سوبارو: [――لقد أبقيتك تنتظرين، ريم! لقد وصل البطل الحقيقي إلى المسرح!]

وبينما كانت تراقب جو اللقاء، تدخلت الفتاة الصغيرة في الوقت المناسب وبسبب وجيه.

ورغم أن شعور سوبارو الداخلي بعدم الارتياح قد خفّ قليلاً، إلا أن تصرفات ريم أوضحت بجلاء أن سوبارو الكبير وسوبارو الصغير شخصان مختلفان تماماً.

وعند سماع مداخلة تانزا، الفتاة الصغيرة بالكيمونو، التي قرأت الجو جيداً، التفت إليها سوبارو وقال، “نعم”. ثم، وبينما يراقب الوضع من على ظهر حصانه، دخل إيدرا في مجال رؤيته، وقال:

ريم: [يبدو أن ذلك أقنعك، لكن، في النهاية، من أنتما؟ أنا ممتنة للمساعدة، لكن…]

إيدرا: [لقد وجدنا الشخص الذي كنت تبحث عنه. بالمناسبة، هل يوجد أحد آخر قد تم أخذه؟]

سوبارو: [هنا؟]

بياتريس: [حسبما سمعت بيتي، لا ينبغي أن يكون هناك أحد آخر، في الحقيقة.]

سوبارو: [بالطبع. لا، لم أكن أعلم أنك اختُطفت حتى كنت في الطريق، لكن ما إن علمت، تفجّرت مشاعري. والشيء الوحيد الذي جعلني متأكداً من وجودك هنا كان…]

ريم: [أنا أيضاً لم ألاحظ وجود أحد آخر. هل فلاب-سان…؟]

بياتريس: [ألا تتذكرين بيتي، في الحقيقة؟]

فلاب: [لا أعرف أحداً من معارفنا أُحضِر إلى هنا أيضاً. إلا إذا، وبشكل طائش، تم اختطاف ميديوم! ما حالها، زوج-كون؟]

△▼△▼△▼△

سوبارو: [لم تكن مخطوفة عندما افترقنا… لكنها تقلّصت.]

وبينما كانت تراقب جو اللقاء، تدخلت الفتاة الصغيرة في الوقت المناسب وبسبب وجيه.

فلاب: [هاه؟ ماذا؟ ماذا قلت؟]

تانزا، الفتاة الصغيرة التي اندفعت مباشرة نحو الجدار أمامها، تابعت:

ولأجل طمأنة فلاب، الذي كان قلقاً على سلامة أخته، أخفى سوبارو حقيقة أن ميديوم تقلّصت أيضاً.

فلاب: [في الواقع، لم يكن زوج-كون وحده من تنكر كامرأة، بل أنا أيضاً وعمدة القرية فعلناها. وقد بدونا فعلاً كفتيات، وكان مظهرنا جميلاً كذلك.]

وباستثناء مظهرها المتقلص، كانت بصحة ممتازة؛ فمن المؤكد أنها غادرت كيوس فليم بأمان وانضمت إلى المجموعة في غوارال.

؟؟؟: [أووه! كنت أتساءل من أنقذنا، لكنّه زوج-كون! أليس كذلك! شكراً لقدومك بسرعة!]

لم يكن هناك وقت لمناقشة التفاصيل ومجادلة كل نقطة.

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

لكي يضمنوا هذا الوقت الحي والمفعم بالبهجة، كان عليهم التحرك.

△▼△▼△▼△

سوبارو: [لذا، وبما أن ريم وفلاب-سان معنا، أريد الهروب مع أكبر عدد ممكن من الناس. لكن، هل يوجد أحد آخر في هذا القصر؟]

سوبارو: [أنت لست أداة لفتح الجدران، أليس كذلك، تانزا؟ سامحيني.]

ريم: [هناك امرأة تُدعى كاتيا-سان قابلتها هنا. ثم، يوجد هذا المبنى المنفصل…]

كانت بياتريس في حيرة من أمرها بشأن كيفية التعامل مع الفتاة الصغيرة المعروفة باسم لويس.

سوبارو: [هنا؟]

قالت ذلك الفتاة ذات قرون الغزال، بصوتها الخالي من الانفعال كوجهها، وهي تضرب الأرض بخفة تعبيراً عن استيائها الطفيف وهمساتها المتأففة.

الإيماء برأسها، حولت ريم نظرتها نحو الباب المغلق بإحكام بجانبها.

سوبارو: [مستحيل!]

كان عليه أن يهزم العدو بسرعة، لذلك لم يتفقده بشكل صحيح، لكنه بدا كما لو أن ريم وفلوب كانا يحاولان فتح هذا المبنى.

وبما أن بياتريس تميل إلى الانعزال، ولم تكن تدعم أحدًا، فقد كانت تدخلاتها المباشرة نادرة. ومع ذلك، فإن الطريقة المجنونة والمتناقضة التي كان عليها هذا العالم ذكّرتها بأيام الفوضى قبل أربعمئة عام――.

فلوب: [يُقال إن في الداخل يوجد أمراء التاج ذوو الشعر الأسود من أماكن مختلفة.]

والواقع أنه من الصعب التمييز ما إذا كان بعض أمراء التاج المزيفين طيبين أم أشرارًا――

إيدرا: [أمراء التاج ذوو الشعر الأسود… مقلّدون لشوارتز.]

أمامهم، عند مدخل مبنى منفصل، كان هناك عدد من الأشخاص.

أجاب فلوب على التساؤلات الداخلية لسوبارو، وقطّب إيدرا جبينه عند سماع ذلك.

سوبارو: […ما زلت لم أجد الجواب المناسب لذلك بعد، لكن…]

الرؤية التي عبّر عنها إيدرا، بأنهم مجرد نسخ مزيفة من شوارتز، كانت متفقًا عليها عمومًا بين جميع أعضاء كتيبة بليادس، وكانت واحدة من الأكاذيب الكبرى التي يرويها سوبارو لهم.

لويس: [أوو!]

أمير التاج ذو الشعر الأسود، الذي كان يُتحدث عنه في أرجاء الإمبراطورية، كان الابن غير الشرعي للإمبراطور فينسنت فولاكيا، وكل أولئك الذين ادّعوا ذلك اللقب في المناطق المختلفة لم يكونوا سوى مقلدين.

وبما أنها كانت تمسك بيده، لاحظت بياتريس أنه قد تجمد من التوتر.

أما أمير التاج الحقيقي ذو الشعر الأسود، فلم يكن سوى ناتسكي شوارتز――

إيدرا: [الــرجل الملتحي…]

إيدرا: [هؤلاء الذين استُخدموا ذريعة هنا وهناك لبدء التمرد؟ بصراحة، لا أحب هذا الأسلوب الطائش في التعامل مع الأمور.]

أظهر إيدرا بوضوح استياءه من أمراء التاج المزيفين الذين بدا أنهم محتجزون داخل المبنى المنعزل، وهو ما أومأت عليه بياتريس بالموافقة.

بياتريس: [بيتي توافق الرجل الملتحي، على ما أظن. فحتى المُبتكر لا يحب ذلك أيضًا، في الواقع.]

لذلك، لم يكن قوله بأنه تعرض لإصابة مميتة مبالغة.

إيدرا: [الــرجل الملتحي…]

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

أظهر إيدرا بوضوح استياءه من أمراء التاج المزيفين الذين بدا أنهم محتجزون داخل المبنى المنعزل، وهو ما أومأت عليه بياتريس بالموافقة.

ريم: [انتظر لحظة. تحاول أن تسير الحوار بسلاسة، لكن… فلاب-سان، عندما تنادي هذا الصبي بذلك…]

بصراحة، كانت كلمات إيدرا مؤلمة لسوبارو أيضًا. أما تعليق بياتريس الإضافي، فقد بدا أنه يدعم تخمين سوبارو بشأن من يقف وراء هذا المخطط.

لكن، لقد تمكّنوا من النجاة، والالتقاء مجدداً مع ريم، ولويس أيضاً أظهرت قدراً من الود بقدر ما تستطيع. ولذلك، ينبغي أن يكون بالإمكان إيجاد حل.

والواقع أنه من الصعب التمييز ما إذا كان بعض أمراء التاج المزيفين طيبين أم أشرارًا――

وعند سماع مداخلة تانزا، الفتاة الصغيرة بالكيمونو، التي قرأت الجو جيداً، التفت إليها سوبارو وقال، “نعم”. ثم، وبينما يراقب الوضع من على ظهر حصانه، دخل إيدرا في مجال رؤيته، وقال:

تانزا: [شوارتز-ساما، ماذا تود أن تفعل؟]

ريم: [لا… أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها.]

سوبارو: [لا أظن أن هناك ما نناقشه، أليس كذلك؟ إذا تُركوا هنا، فإن الزومبي سيقتلونهم عاجلًا أم آجلًا، لذا ليس أمامنا خيار سوى مساعدتهم.]

ثم، بجذبة قوية مفاجئة من يدي تانزا النحيلتين، انكسر القفل.

تانزا: [――――]

من الداخل، ومن بين أمراء التاج المزيفين الذين جاؤوا من قبائل مختلفة وبألوان بشرة متنوعة، قال أحدهم هذا، فرد سوبارو قائلاً “آه”.

بصوت خافت، أجاب سوبارو لتانزا التي كانت تطلب منه قراره.

قالت ذلك الفتاة ذات قرون الغزال، بصوتها الخالي من الانفعال كوجهها، وهي تضرب الأرض بخفة تعبيراً عن استيائها الطفيف وهمساتها المتأففة.

اتسعت عينا تانزا عند سماع هذا الجواب بخصوص أمراء التاج ذوي الشعر الأسود―― كانت هي الوحيدة التي أُخبرت منذ جزيرة المصارعين أن ادعاء سوبارو بأنه وريث الإمبراطور مجرد كذبة نُشرت لغرض إحداث فوضى.

إيدرا: [لقد وجدنا الشخص الذي كنت تبحث عنه. بالمناسبة، هل يوجد أحد آخر قد تم أخذه؟]

وكان سببًا كبيرًا في أن رفاق كتيبة بليادس وثقوا بسوبارو ووافقوا على المشاركة في هذه المعركة من أجل العاصمة الإمبراطورية هو أنهم صدقوا أنه أمير التاج الأسود.

سوبارو: […ما زلت لم أجد الجواب المناسب لذلك بعد، لكن…]

وإذا تم إطلاق سراح أمراء التاج المزيفين المحتجزين، فإن احتمال انكشاف هذه الكذبة سيزداد.

على مقربة خلفها، سمعت صوت سوبارو وهو يلهث، لكن بإصرارٍ لا يلين.

سوبارو: [لكن، هذا شيء وذاك شيء آخر.]

سوبارو: [لكن هذا يعني أن ريم أيضاً… بحق السماء، أنتِ شجاعة للغاية.]

رغم معرفته بمخاوف تانزا، إلا أن سوبارو لم يكن ليضحي بأرواح البشر من أجل حماية كذبة.

ولحسن الحظ، لديهم حصان “غيلويند” الذي ركبوه للوصول، ويمكن القول إن الوضع مناسب تمامًا لحمل شخص يعاني من صعوبة في الحركة. فبما أن حركتهم ستتقلص على أي حال بأخذ أمراء التاج معهم، فلن تكون هناك مشكلة.

بالطبع، يأمل المرء أن يُقابل هذا العمل بالامتنان، وأن يشعر أمراء التاج المزيفون بالتقدير الهادئ لجهود سوبارو ورفاقه.

بياتريس: [سوبارو، هل كنت تتنكر كامرأة مجدداً في مكان لا تعلم به بيتي والبقية، على ما يبدو…؟]

بياتريس: [كما هو متوقع من سوبارو بيتي، على ما أظن.]

بياتريس: [مينيا!!]

نظرت بياتريس إلى تانزا بفخر بينما كانت تمسك بيد سوبارو بإحكام. ولحظة، سرت قشعريرة بينهما من جديد، لكن سوبارو تجاهلها.

قال ذلك وهو يحاول أن يشرح لريم ما يحدث، لكنه فوجئ بظهور فلاب، الشاب الأشقر، من خلفها فجأة.

وبأخذ ذلك في الحسبان، واجهوا باب المبنى المنعزل.

إيدرا: [هؤلاء الذين استُخدموا ذريعة هنا وهناك لبدء التمرد؟ بصراحة، لا أحب هذا الأسلوب الطائش في التعامل مع الأمور.]

سوبارو: [هل لدى ريم أو فلوب-سان مفتاح المدخل؟]

لوّح سوبارو بذراعيه وأظهر حزنه تجاه رد ريم البارد وغير المتوقع.

ريم: [لـ-لا، لم أكن أعلم أين المفتاح، ففكرت أنني سأفتحه بالقوة.]

سوبارو: [――――]

فلوب: [بإمكانك الوثوق بقوة زوجة-سان. كما تعلم، ذراعاي ضعيفتان كما تبدوان.]

بياتريس: [كما هو متوقع من سوبارو بيتي، على ما أظن.]

وبينما كانت لويز ملتصقة بريـم، عرض فلوب عضلاته الضعيفة. فحكّ سوبارو خده أمام رديهما، ثم استدار نحو تانزا بتعبير محبط:

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

سوبارو: [هل يمكنك أن تكوني المفتاح السحري مرة أخرى؟]

لقد كان ذلك سوء فهم لا يُصدق. في الأساس، الكذب بشأن شخصية ريم أثناء نومها كان أمراً أقرب إلى التجديف، كما أنه جعل سوبارو يشعر بالبؤس.

تانزا: […لست متأكدة ما هو “المفتاح السحري”، لكنني فهمت ما تريد قوله، شوارتز-ساما، وأود أن أكرر عليك…]

ومع ذلك، لم تكن مجرد تنهيدة، بل بكثير من الرحمة، تحدثت برقة قائلة: “يرجى التنحي”، طالبة من سوبارو وريم الابتعاد عن الباب، ثم أمسكت بالقفل الضخم المعلق بكلتا يديها.

سوبارو: [أنت لست أداة لفتح الجدران، أليس كذلك، تانزا؟ سامحيني.]

سوبارو: [ساقاها…]

انحنى سوبارو برأسه باعتذار، فتنهدت تانزا تنهيدة عميقة، عميقة.

والوضع الحالي في العاصمة الإمبراطورية لم يكن سوى عودةٍ لتلك الحقبة نفسها. ――تساءلت بياتريس ما الذي قد يكون قد أشعل هذه الشرارة، وشعرت بانقباض في قلبها.

ومع ذلك، لم تكن مجرد تنهيدة، بل بكثير من الرحمة، تحدثت برقة قائلة: “يرجى التنحي”، طالبة من سوبارو وريم الابتعاد عن الباب، ثم أمسكت بالقفل الضخم المعلق بكلتا يديها.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تلك الحقبة التي وُجدت فيها عدة ساحرات تحمل خطايا مميتة، كانت زمنًا مظلمًا، كابوسًا حقيقياً لطفل يحاول النجاة.

ثم، بجذبة قوية مفاجئة من يدي تانزا النحيلتين، انكسر القفل.

لكن هذا الفعل وحده لم يكن كافياً لمحو مسؤولية لويس كونها رئيسة أساقفة الخطيئة للشراهة.

كان مشهدًا صادمًا للغاية، لكن سوبارو وإيدرا اعتادا على رؤيته.

سوبارو: [قصر ضخم!]

وأمام عرض تانزا الخارق للقوة، حدّقت ريم وفلوب بدهشة، وبينما كان سوبارو يرى رد فعلهما، أخذ نفسًا خفيفًا وفتح باب المبنى المنعزل ببطء.

سوبارو: [مستحيل!]

ثم――

سوبارو: [سأفتح الزنازين الآن. الوضع في الخارج مشوش ومهتز، كما ترون. فلننسَ ضغائننا، ونهرب معًا!]

سوبارو: [أعتقد أن لكلٍّ ظروفه الخاصة، لكن، في الوقت الحالي، لماذا لا نضع خلافاتنا جانبًا ونعمل معًا للخروج من هذا المكان؟]

على ظهر حصان الغاليويند، جلست بياتريس ولويس، تتوسطهما سوبارو؛ على عكس بياتريس التي كانت محمولة في ذراعي سوبارو، كانت لويس تقف بخفة خلفه على الحصان، تضرب كتفه وتشير إلى جهةٍ معينة.

وهكذا، حذرًا من إخافة من بالداخل، دخل سوبارو إلى المبنى المنعزل―― الذي كان يحتوي على صفوف من الزنازين الضيقة، تضم أمراء التاج المزيفين الذين حيّاهم سوبارو.

إيدرا: [أمراء التاج ذوو الشعر الأسود… مقلّدون لشوارتز.]

أمراء التاج المزيفون: [――――]

△▼△▼△▼△

عند نداء سوبارو، التفتت وجوه أربعة عشر أو خمسة عشر صبيًا يافعًا نحوه.

إيدرا: [أمراء التاج ذوو الشعر الأسود… مقلّدون لشوارتز.]

وبما أنهم كانوا يُدعون بأمراء التاج ذوي الشعر الأسود، ووفقًا لحساب الفارق الزمني بين أعمارهم الحالية وعمر الإمبراطور فينسنت، أو بالأحرى، آبل، فكان من المتوقع أن يكونوا في عمر سوبارو الحالي.

وهكذا، قُطع كلام سوبارو بصوت جاء من خارج المبنى المنعزل. ――لا، لم يُقطع كلامه لمجرد أنه قاطعته الكلمات.

ومع ذلك، فإن مشهد هؤلاء الأطفال، المحبوسين بعيدًا عن أعين الناس داخل الزنازين، كان مقززًا.

أمير التاج المزيف: […نهرب؟ لكن كل الزنازين مقفلة.]

تانزا: [لكن، كل زنزانة فسيحة، ويبدو أنها نظيفة جيدًا، لذا لا تبدو البيئة سيئة للغاية.]

وبما أنهم كانوا يُدعون بأمراء التاج ذوي الشعر الأسود، ووفقًا لحساب الفارق الزمني بين أعمارهم الحالية وعمر الإمبراطور فينسنت، أو بالأحرى، آبل، فكان من المتوقع أن يكونوا في عمر سوبارو الحالي.

وهي تطل من جانب المبنى، أضافت تانزا رأيها الخاص فوق انطباع سوبارو.

ومع ذلك――،

كما قالت، كانت المساحة أنظف من الحد الأدنى، ويبدو أن أمراء التاج المزيفين كانوا يُطعمون بشكل جيد، ولم يُر أحد في حالة ضعف مفرط.

وبما أنها كانت تمسك بيده، لاحظت بياتريس أنه قد تجمد من التوتر.

تانزا: [على ما يبدو، تم اتخاذ الاحتياطات لاحتمالية أن يكون أحدهم هو أمير التاج الحقيقي.]

وظهرت الدهشة على وجوههم، وقد زالت تعابير الشك منهم، وحل محلها الإعجاب تجاه تانزا، لكن――

بياتريس: [ربما هم لا يحبون عناء تعذيب الأطفال، في الواقع.]

على أية حال――

ريم: […نظرًا لطبيعة صاحب هذا المكان، فيبدو أن كلا الاحتمالين وارد.]

كان عليه أن يهزم العدو بسرعة، لذلك لم يتفقده بشكل صحيح، لكنه بدا كما لو أن ريم وفلوب كانا يحاولان فتح هذا المبنى.

من تانزا إلى بياتريس، ثم إلى ريم، عبّر كل منهم عن انطباعه عن داخل المبنى المنعزل. وعند هذا الوصف، فكّر سوبارو في مالك هذا القصر الكبير―― وعلى الأرجح، هو شخصية هامة في العاصمة الإمبراطورية.

بياتريس: [ذلك التصرف يختلف تماماً عمّا سمعته بيتي من سوبارو، على ما يبدو. تلك الفتاة… ريم، كانت من المفترض أن تكون لطيفة مع سوبارو، في الحقيقة. هل كان ذلك كذباً؟]

ونظرًا لهذه الظروف، فإن حقيقة احتجازهم لهذا العدد الكبير من المرشحين لأمير التاج الأسود، تدل على روح تمرد تجاه الإمبراطور المزيف، الذي يعلم أنه لا وجود فعليّ لأمير تاج مزيف.

ريم: [لها شعر بني مجعد، وعينان عميقتان. ثم…]

سوبارو: [أن يكون ابنه مزيفًا، فهذا أكثر من يعرفه هو الرجل المعني… لحظة؟ هل من الممكن أن الإمبراطور المزيف لا يعلم؟ إذا كان آبل من النوع الذي لا يعتني بعلاقاته مع النساء، فربما…]

انحنى سوبارو برأسه باعتذار، فتنهدت تانزا تنهيدة عميقة، عميقة.

ريم: [لا يمكنني الجزم، لكن لا أستطيع تخيل أن هذا من صفات آبل-سان.]

لم تكن المسألة مجرد قلق من أنه ربما استغل الفرصة وتخلّى عنها في الطريق. بل يمكن القول إن مخاوف ريم لم تكن لتنتهي.

سوبارو: [أوافقك الرأي. ذلك الرجل، أليس هو من يرى نفسه، حين يتنكر كامرأة، على أنه أجمل امرأة في العالم؟]

وأمام عرض تانزا الخارق للقوة، حدّقت ريم وفلوب بدهشة، وبينما كان سوبارو يرى رد فعلهما، أخذ نفسًا خفيفًا وفتح باب المبنى المنعزل ببطء.

مستذكرًا الوقت الذي سمى فيه نفسه ناتسومي شوارتز، وآبل باسم بيانكا، وفلوب باسم فلورا، تحدث سوبارو عن هذه الذكريات.

فلاب: [آه، ربما مثل هذه الأمور يسهل على طرف ثالث ملاحظتها؟ كما تفكرين، إنه زوج-كون. بوجه أكثر براءة فقط!]

على أية حال――

وهكذا، كرر الرجل كلمات سوبارو السابقة، وكأنه يسخر منها، ورفع كتفيه بلا مبالاة.

سوبارو: [سأفتح الزنازين الآن. الوضع في الخارج مشوش ومهتز، كما ترون. فلننسَ ضغائننا، ونهرب معًا!]

عندما أطلقت مدفعية الكريستال السحرية من قصر الكريستال، مكّنتهما علاقتهما من التعاون في إرسالها إلى بعدٍ آخر.

أمير التاج المزيف: […نهرب؟ لكن كل الزنازين مقفلة.]

إيدرا: [لقد وجدنا الشخص الذي كنت تبحث عنه. بالمناسبة، هل يوجد أحد آخر قد تم أخذه؟]

من الداخل، ومن بين أمراء التاج المزيفين الذين جاؤوا من قبائل مختلفة وبألوان بشرة متنوعة، قال أحدهم هذا، فرد سوبارو قائلاً “آه”.

على أية حال――

كان لديهم جميعًا شعر أسود وعيون سوداء، وهو أمر نادر في هذا العالم، ولهذا، ولتشابههم الجسدي مع سوبارو، شعر تجاههم بنوع من القرابة.

كما قالت، كانت المساحة أنظف من الحد الأدنى، ويبدو أن أمراء التاج المزيفين كانوا يُطعمون بشكل جيد، ولم يُر أحد في حالة ضعف مفرط.

سوبارو: [لا تقلقوا بشأن الأقفال. لدينا الحل هنا.]

بياتريس: [――سوبارو؟]

تانزا: [هنا بالفعل.]

لوّح سوبارو بذراعيه وأظهر حزنه تجاه رد ريم البارد وغير المتوقع.

وأشار سوبارو بإبهامه إلى تانزا، فانحنت الفتاة الصغيرة وأظهرت القفل المكسور في يدها لأمراء التاج المزيفين.

ريم: [لها شعر بني مجعد، وعينان عميقتان. ثم…]

وظهرت الدهشة على وجوههم، وقد زالت تعابير الشك منهم، وحل محلها الإعجاب تجاه تانزا، لكن――

الرؤية التي عبّر عنها إيدرا، بأنهم مجرد نسخ مزيفة من شوارتز، كانت متفقًا عليها عمومًا بين جميع أعضاء كتيبة بليادس، وكانت واحدة من الأكاذيب الكبرى التي يرويها سوبارو لهم.

سوبارو: [يبدو أن إخراجكم لن يكون مشكلة. تانزا هنا ستكسر الأقفال… ريم!]

بياتريس: [ربما هم لا يحبون عناء تعذيب الأطفال، في الواقع.]

ريم: [ن-نعم.]

وإذا تم إطلاق سراح أمراء التاج المزيفين المحتجزين، فإن احتمال انكشاف هذه الكذبة سيزداد.

سوبارو: [أين تلك الصديقة التي قابلتها هنا قبل قليل؟]

لوّح سوبارو بذراعيه وأظهر حزنه تجاه رد ريم البارد وغير المتوقع.

ريم: [――إذا كنت تقصد كاتيا-سان…]

إيدرا: [هؤلاء الذين استُخدموا ذريعة هنا وهناك لبدء التمرد؟ بصراحة، لا أحب هذا الأسلوب الطائش في التعامل مع الأمور.]

وضعت ريم يدها على رأس لويس، وتصلّب تعبير وجهها وهي تستدير نحو الخارج. ومن رد فعلها، على الأرجح كاتيا تلك في المبنى الرئيسي.

ريم: [أنا ممتنة للمساعدة، لكنني لا أذكر شيئاً عنك على الإطلاق.]

كانوا قد قضوا على الزومبي الثلاثة بالقرب من المبنى المنعزل، لكن ربما تسلل غيرهم إلى القصر. كان عليهم أن يجدوا طريقة لإخراج الفتاة قبل أن تُكتشف.

وضعت بياتريس على الأرض بعدما كانت في حضن سوبارو، ونظرت إليه وإلى ريم، تقارن بينهما. ثم، ضيّقت عينيها ذات النمط الغريب وقالت:

سوبارو: [هل لدى هذه الكاتيا أي ملامح مميزة؟]

سوبارو: [――――]

ريم: [لها شعر بني مجعد، وعينان عميقتان. ثم…]

قالت ذلك الفتاة ذات قرون الغزال، بصوتها الخالي من الانفعال كوجهها، وهي تضرب الأرض بخفة تعبيراً عن استيائها الطفيف وهمساتها المتأففة.

سوبارو: [ثم؟]

بينما كانت ريم تمسح على رأس لويس، علّق سوبارو بذلك الكلام وهو يعبس.

فلوب: [الآنسة كاتيا تعاني من مشاكل في ساقيها. لذا، بينما توجهت زوجة-سان وأنا إلى هنا، طلبنا منها الاختباء في مبنى آخر.]

سوبارو: [لا تقلقوا بشأن الأقفال. لدينا الحل هنا.]

سوبارو: [ساقاها…]

لكن، لقد تمكّنوا من النجاة، والالتقاء مجدداً مع ريم، ولويس أيضاً أظهرت قدراً من الود بقدر ما تستطيع. ولذلك، ينبغي أن يكون بالإمكان إيجاد حل.

ووضع سوبارو يده على ذقنه عند سماع ما قاله فلوب بدلًا من ريم.

سوبارو: [جراح مميتة… وااه، معك حق! إنها إصابة رهيبة!]

ولحسن الحظ، لديهم حصان “غيلويند” الذي ركبوه للوصول، ويمكن القول إن الوضع مناسب تمامًا لحمل شخص يعاني من صعوبة في الحركة. فبما أن حركتهم ستتقلص على أي حال بأخذ أمراء التاج معهم، فلن تكون هناك مشكلة.

وبينما كانت لويز ملتصقة بريـم، عرض فلوب عضلاته الضعيفة. فحكّ سوبارو خده أمام رديهما، ثم استدار نحو تانزا بتعبير محبط:

سوبارو: [ما يقلقني هو أن تانزا هي المقاتلة الجيدة الوحيدة لدينا.]

فلوب: [الآنسة كاتيا تعاني من مشاكل في ساقيها. لذا، بينما توجهت زوجة-سان وأنا إلى هنا، طلبنا منها الاختباء في مبنى آخر.]

بياتريس: [بالطريقة التي نحن عليها الآن، لن تكون بيتـي وسوبارو أقل كفاءة من تلك الفتاة الغزلانية، على ما أظن.]

سوبارو: [كإجراء احترازي، يجب أن تأتي تانزا أيضًا. وإذا أمكن لريم أو فلوب-سان أن يأتوا لطمأنة كاتيا، فـ――]

إيدرا: [صحيح أنني لست بقوة فايتز أو غوستاف-دونو، لكن يمكنني القتال أيضًا.]

تانزا: [أنا لست أداة شفارتز-ساما لكسر الجدران.]

فاطمأن سوبارو على قوتهم القتالية بتلك الردود من بياتريس وإيدرا.

أمير التاج المزيف: […نهرب؟ لكن كل الزنازين مقفلة.]

طبعًا، لا يمكن الاعتماد كليًا على إيدرا، لأنه سيقود حصان غيلويند، لكن مهارة سوبارو كانت تكمن في استخدام أوراقه المتاحة للتكيّف مع الموقف الأمثل.

سوبارو: [قصر ضخم!]

سوبارو: [إذا قمتُ بدور أمير التاج المزيف، وكان بإمكان شخص واحد على الأقل أن يركب الحصان…]

فمن خلال تسلسل معين من الأحداث، فإن أحد أساقفة الخطايا، المسبب في تحول ريم إلى “الأميرة النائمة”، أصبح الآن يقضي وقتاً معها بهذه الطريقة الودية.

ريم: [أمـ، أنا قلقة على كاتيا-سان، لذا إن أمكن…]

سوبارو: […ما زلت لم أجد الجواب المناسب لذلك بعد، لكن…]

سوبارو: [――آسف، معك حق.]

ريم: [أمـ، أنا قلقة على كاتيا-سان، لذا إن أمكن…]

وبتعبير متوتر، ناشدت ريم سوبارو الذي كان يحاول التفكير، فأومأ برأسه وقد شعر بأنه بحاجة لتبديد قلقها بسرعة. وبوجود سوبارو وبياتريس، يمكنهم التصدي للزومبي مؤقتًا.

ثم، بجذبة قوية مفاجئة من يدي تانزا النحيلتين، انكسر القفل.

سوبارو: [كإجراء احترازي، يجب أن تأتي تانزا أيضًا. وإذا أمكن لريم أو فلوب-سان أن يأتوا لطمأنة كاتيا، فـ――]

ريم: [لـ-لا، لم أكن أعلم أين المفتاح، ففكرت أنني سأفتحه بالقوة.]

وكان سوبارو على وشك أن يقول إن بإمكانهم القيام بذلك دون إثارة ضجة غير ضرورية.

سوبارو: [لكن هذا يعني أن ريم أيضاً… بحق السماء، أنتِ شجاعة للغاية.]

؟؟؟: [――لا داعي للقلق بشأن ذلك. لقد أخرجتُ كاتيا بالفعل بأمان.]

بياتريس: [――الساحرات.]

سوبارو: [――――]

لقد شعر بالإحباط من هذا التفاعل، خاصةً أنه كان يظن أنه بعد مروره بتجربة يائسة، ثم نجاته من خطر مميت، فإن لقاءً عاطفياً عميقاً كان في انتظاره لا محالة.

وهكذا، قُطع كلام سوبارو بصوت جاء من خارج المبنى المنعزل. ――لا، لم يُقطع كلامه لمجرد أنه قاطعته الكلمات.

سوبارو: [لماذا أنت هنا؟ هل خُطفت مع ريم؟]

بل لأن قلب سوبارو انقبض من البرودة في ذلك الصوت.

بياتريس: [――سوبارو، هناك، في الواقع!]

بياتريس: [――سوبارو؟]

بياتريس: [مينيا!!]

وبما أنها كانت تمسك بيده، لاحظت بياتريس أنه قد تجمد من التوتر.

وكان سوبارو على وشك أن يقول إن بإمكانهم القيام بذلك دون إثارة ضجة غير ضرورية.

لكن دون أن يجيب على كلماتها، أسرع سوبارو نحو مدخل المبنى المنعزل قبل حتى أن تلتفت ريم وفلوب الواقفين هناك.

بياتريس: [――الساحرات.]

ليتأكد من هويته. ――ثم، ليُبعده عن ريم.

وعلى الفور، ارتطمت حذاؤها ذو النعل السميك بجدار القصر، والذي كان على الأرجح محصناً بحماية إلهية من عنصر الأرض. تسبب هذا الاصطدام في انهيار الجدار، الذي كان من المفترض أن يعزز دفاعات القصر، حيث تم اختراقه وتهدّمه في النهاية.

الشخص الذي كان واقفًا هناك ونادى عليهم كان――

وبما أن بياتريس تميل إلى الانعزال، ولم تكن تدعم أحدًا، فقد كانت تدخلاتها المباشرة نادرة. ومع ذلك، فإن الطريقة المجنونة والمتناقضة التي كان عليها هذا العالم ذكّرتها بأيام الفوضى قبل أربعمئة عام――.

؟؟؟: [عليّ أن أقول حقًا، هذا تصادف غريب. كيف يمكن أن ينتهي بنا الحال في هذا الوضع؟]

نظرت بياتريس إلى تانزا بفخر بينما كانت تمسك بيد سوبارو بإحكام. ولحظة، سرت قشعريرة بينهما من جديد، لكن سوبارو تجاهلها.

سوبارو: [――――]

نظرت بياتريس إلى تانزا بفخر بينما كانت تمسك بيد سوبارو بإحكام. ولحظة، سرت قشعريرة بينهما من جديد، لكن سوبارو تجاهلها.

؟؟؟: [ربما لكلٍّ منا ظروفه الخاصة، ولكن… في الوقت الحالي، لماذا لا نضع خلافاتنا جانبًا ونعمل معًا للخروج من هنا؟]

سوبارو: [أن يكون ابنه مزيفًا، فهذا أكثر من يعرفه هو الرجل المعني… لحظة؟ هل من الممكن أن الإمبراطور المزيف لا يعلم؟ إذا كان آبل من النوع الذي لا يعتني بعلاقاته مع النساء، فربما…]

وهكذا، كرر الرجل كلمات سوبارو السابقة، وكأنه يسخر منها، ورفع كتفيه بلا مبالاة.

ريم: […هل مررت بكل هذا العناء، بحثاً عني؟]

――وكان هذا الخصم الذي كوّن معه سوبارو أعقد رابطة قدرية خلال إقامته في الإمبراطورية: تود فانغ.

لويس: [أوو!]

سوبارو: [هنا؟]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط