34.4
ــ «العين العملاقة» إزمايل، كان محاربًا شجاعًا من قبيلة السيكلوبس وأمل عشيرته.
مباشرة بعد تنفيذ حركته الباهرة، اندفعت صخرة نحو وجه إزمايل.
وفي وسط وجهه الشجاع، ثبتت عين زرقاء كبيرة نظرها إلى المستقبل دون تردد. ―― بل، لقد كانت تفعل ذلك في وقتٍ مضى.
ومع ذلك――،
أما الآن، فقد صارت عين إزمايل الوحيدة كقمرٍ ذهبي ظهر في ليلةٍ بلا قمر؛ تجسيدًا حيًّا لنذير شؤم.
وخلف سحابة الدخان الكثيف، أطلق التنين الأبيض، الذي هزم ذلك الإله الضخم، صرخة معركة.
إزمايل: [――――]
؟؟؟: \[مينيا――!!]
من أجل أن يجلب الشهرة والمكانة لقبيلته، ألقى إزمايل التحدي بكل عزيمة في معركة العاصمة الإمبراطورية، ودخل أرض المعركة كمتمرد يسعى لقطع رأس الإمبراطور فينسنت فولاكيا. وصدقًا لما يشاع عن سمعته، فقد اخترق بسرعة دفاعات الجيش النظامي ووصل إلى أسوار المدينة.
بالنسبة لإزمايل، كان ذلك الصوت هو الأشد مقتًا، رمزًا للشر، وهدفًا للبغض والكراهية.
لكن تقدمه لم يجاوز تلك النقطة.
إيزمايل: [إنها معركة――]
فقد أحرقت نيران الجحيم التي أُطلقت حينها إزمايل، العين العملاقة، حتى الرماد، إلى جانب كل محاربي قبيلة السيكلوبس الذين تبعوه. وعلى الرغم من نجاته على حافة الحياة والموت، إلا أنه لقي حتفه في نهاية المطاف بضربة لاحقة من خنجر قاتل بلا مشاعر.
فلقد فقد جسده لون الدم، وتكوّنت شقوق في مواضع عدة من جلده. وعندما اصطدم الحجر به، انبعث صوت قصير بشكل رهيب، وتحطم.
نعم، لقد فقد حياته. ―― ذلك ما كان ينبغي أن يحدث.
واصلوا رمي الأشياء نحوه أثناء تراجعهم، فوثب نحو المحاربين الاثنين―― لا، بل وثب نحو فريسته.
إزمايل: [――――]
إيزمايل: [――――]
جسده، الذي تمزق بفعل نيران المدفعية، كان يجب أن يكون قد مات بلا شك.
مباشرة بعد تنفيذ حركته الباهرة، اندفعت صخرة نحو وجه إزمايل.
ومع ذلك، فإن جسد إزمايل، المحترق والممزق بشكل مروّع، نما له أطراف جديدة ونهض؛ حاملاً سلاحه، فأس المعركة، على كتفه، كان يسير في العاصمة الإمبراطورية المدمرة بالحرب.
ومع ذلك، وبينما شعر بالمفاجأة، فإن غياب الألم المتوقع حال دون تمزق أفكاره، ونتيجة لذلك، استطاع أن يهدأ بما يكفي لئلا يغفل عن التغير التالي.
يحرك جسده البارد الذي فارقته الحياة، مدفوعًا فقط بمشاعر الكراهية والحقد التي تغلي في داخله――.
لكن قبل أن يحدث ذلك، ارتطمت سخرية أحدهم بأذنيه.
إزمايل: [――أين أنت، أيها الوحش البغيض الحقير؟]
محارب ضد محارب، ومقاتل ضد مقاتل، لم يكن هناك قيمة حقيقية في المبارزة سوى في مثل هذه المعارك.
△▼△▼△▼△
وبينما كان يضحك، ويواصل الضحك، صدّ ضربة حجرٍ محظوظة كانت تطير نحوه. ثم اندفع نحو المنزل-القذيفة التالي، ومزّقه بفأسه في هجومٍ انتحاري.
تود: [حتى الآن، لم نواجه إلا الحثالة، ولم نصادف أحدًا بمستوى من كان جنرالًا سابقًا، لكن الخصم الذي ينتظرنا الآن سيتجاوز ذلك بكثير. ولهذا، فهو مزعج للغاية.]
الرجل والفتاة الصغيرة اللذان كانا يهاجمانه بإصرار منذ بعض الوقت، والذي كان يقف خلفهما مباشرة هو عدوه الجبان الذي اختفى قبل لحظة من أن تصل هجماته إليه.
سوبارو: [عندما تقول “جنرال”…]
وبينما كان إزمايل واقفًا في الشارع، كان أحد المنازل المكونة للعاصمة الإمبراطورية يحلّق فوق رأسه في قوس، وكأنها مزحة.
تود: [قد توجد استثناءات يُقيَّمون فيها على أساس مهاراتهم التكتيكية والاستراتيجية، لكن في معظم الحالات، تكون قوتهم الشخصية هي الأساس. وهذا الرجل من أولئك… لا يُقارن بجنرال من الدرجة الأولى، لكنه بالتأكيد يمتلك مؤهلات أن يصبح جنرالًا من الدرجة الثانية.]
لكن قبل أن يحدث ذلك، ارتطمت سخرية أحدهم بأذنيه.
سوبارو: [――――]
إزمايل: [――――]
تود: [إذا قارنا الأمر ببساطة من حيث القدرة، فبإمكانه قتلنا جميعًا بمفرده.]
سوبارو: [ما إذا كنا نستطيع قتال عدو قوي أم لا…]
بتعبير عادي وبلا مبالاة، اختتم تود تقريره اليائس بالإشارة إلى احتمال فناءهم التام.
إيزمايل: \[――――]
وهكذا أوضح مدى فتك الزومبي الرهيب الذي ينتظرهم، وأن حظهم الأعمى الذي حماهم حتى الآن قد نفد.
بينما كان إيزمايل يتلصص عبر ستار الدخان، تمكّن من رؤية الجانب الآخر بوضوح، وتمييز أنّ هناك رجلًا وفتاة.
كاتيا: [لـ-لكن، أنت رجل ماكر، يمكنك أن تجد حلًا، أليس كذلك؟ لقد نجحت حتى الآن بمساعدة هؤلاء الأطفال.]
ردًا على كلمات فلوب، عقدت تانزا حاجبيها المستديرين ونظرت نحوه بنظرة تحمل الحيرة.
قالت كاتيا بصوت مرتفع وعيناها معلقتان على تود.
صبي صغير ذو شعر أسود، وفي حضنه فتاة صغيرة ترتدي فستانًا.
أما الأطفال الذين أشارت إليهم فهم سوبارو وبياتريس، اللذان كانا يبلوران الزومبيات باستخدام السحر، وتانزا التي كانت تقضي على الأعداء الذين قد يفلتون.
سوبارو: [――――]
ولحسن الحظ، لم تضطر لوي حتى الآن إلى التدخل لحماية ريم وبقية التابعين، وكان المهاجمان الرئيسيان، بمساعدة حُسن تقدير تود، قد مهدوا طريق النجاح للفريق حتى هذه اللحظة.
لكن――،
لكن――،
من بين المجموعة الفارّة مع سوبارو، كان من يمكن اعتبارهم ذوي قوة قتالية هم فقط بياتريس التي مع سوبارو، ولوي، وتانزا، وتود، مع إدرا كاحتياطي.
تود: [عندما يكون هناك تقارب معين في القوة، فإن القوة الغاشمة قد تنجح. أما إذا كان الفارق كبيرًا، فتصبح بلا جدوى. لا يمكن للريح مهما اشتدت أن تسقط قلعة.]
استشعر توقًا شرسًا نحو الموت، والدماء، والأرواح، وهو يتأجّج في أعماق عقله.
كاتيا: [أوه…]
إيزمايل: \[――هَـ.]
فلوب: [إذًا، تعتقد أن التقدم من هذا الطريق سيكون صعبًا، أليس كذلك أيها الجندي-كن؟]
عينا إزمايل، القادرتان على رصد مشاعر الخصم بالألوان، رصدتا ومضات من اللون الأحمر تأتي من اتجاه الهجوم. ――لون الإرادة القتالية.
تود: [نعم. ――هكذا أظن، لكن لا يمكننا تغيير طريقنا بهذه السهولة.]
――استدار إزمايل على الفور عند سماعه صوتًا مرتفعًا، يختلف عن سائر الأصوات في محيطه.
أومأ برأسه في منتصف كلمات فلوب، ثم هز رأسه نافيًا. بعدها التفت إلى الطريق الذي أتوا منه، قصر الكريستال.
بينما كان إيزمايل يتلصص عبر ستار الدخان، تمكّن من رؤية الجانب الآخر بوضوح، وتمييز أنّ هناك رجلًا وفتاة.
تود: [وفوق ذلك، المعركة التي خاضها أولئك الرجال قد انتهت. والماء سيصل قريبًا.]
تود: [إن لم نقرر بسرعة ما إذا كنا سنتقدم أو نعود، فلن نلحق بالوقت.]
بينما أشار تود بلا عاطفة إلى ذلك، سيطر زئير على السماء في أقصى البُعد.
كلهم كانوا صغار الحجم؛ غير أن أرواحهم كانت مشتعلة بحماسةٍ حمراء ساطعة، وقد رفعوا أيديهم.
وحين نظروا في الاتجاه ذاته، رأوا هيئة ضخمة على هيئة إنسان تتصادم مع التنين قرب قصر الكريستال؛ وقد تحطم كلا ركبتيها، وانهار جسدها المهشم على الأرض، محطمًا سور القصر.
إيزمايل: [هاها، هاهاها، هاهاهاهاها!]
وخلف سحابة الدخان الكثيف، أطلق التنين الأبيض، الذي هزم ذلك الإله الضخم، صرخة معركة.
سوبارو: [لا، لا يمكنني الجزم بذلك.]
لا يمكن لأي مخلوق، حتى الزومبيات، ألا يدرك أن الصوت الذي دوى في الأرجاء كان صرخة حرب، بالنظر إلى ذلك المشهد.
نعم، لقد فقد حياته. ―― ذلك ما كان ينبغي أن يحدث.
تود: [إذا كان حدسنا السابق صحيحًا…]
وفي وسط وجهه الشجاع، ثبتت عين زرقاء كبيرة نظرها إلى المستقبل دون تردد. ―― بل، لقد كانت تفعل ذلك في وقتٍ مضى.
سوبارو: [لا أعلم إن كان بوسعنا العودة في الوقت المناسب من الطريق الذي أتينا منه والبحث عن مسار آخر.]
وبينما يخطو على الشوارع المملوءة بالتراب، تقدم جسد إيزمايل نحو العدو.
بياتريس: [أجل، على ما يبدو.]
لكن――،
كان ذلك استنتاجًا قد يدفعهم أكثر فأكثر نحو الزاوية، لكن حين عبّروا بالكلمات عن مجرى الأحداث الذي لم يكن أمامهم من خيار سوى أخذه بالحسبان، أيدت بياتريس، التي كانت تمسك بيد سوبارو، رأيه كذلك.
في تلك اللحظة، انقلب إعجابه بالمحاربين قبل قليل إلى كراهية عميقة متجذّرة.
رد تود بسحب ذقنه إلى الخلف، ورفعت تانزا يدها بتواضع قائلة:
وحين نظروا في الاتجاه ذاته، رأوا هيئة ضخمة على هيئة إنسان تتصادم مع التنين قرب قصر الكريستال؛ وقد تحطم كلا ركبتيها، وانهار جسدها المهشم على الأرض، محطمًا سور القصر.
تانزا: [إذاً، نحن في طريقٍ مسدود، أليس كذلك؟ لدينا عدو قوي أمامنا، لكن حتى لو عدنا، فلن يسمح لنا الوقت بذلك.]
ولحسن الحظ، لم تضطر لوي حتى الآن إلى التدخل لحماية ريم وبقية التابعين، وكان المهاجمان الرئيسيان، بمساعدة حُسن تقدير تود، قد مهدوا طريق النجاح للفريق حتى هذه اللحظة.
فلوب: [هاها، آنسة تانزا، هذا استنتاج مخيف جدًا. صحيح أن ما لدينا من معلومات يوحي بأنه طريق مسدود يبعث على القلق، لكنني متأكد أن هناك تحركات أخرى ما زالت ممكنة!]
――لا، لا لا لا لا لا، ليس على الإطلاق.
تانزا: [مثل ماذا؟]
لقد التقط حجرًا بحجم قبضة يد، كان يتجه نحوه، بكلتا يديه المفتوحتين.
فلوب: [هذا ليس من اختصاصي أن أعرفه! لكنني متأكد أن شخصًا ما هنا قد يعرف، أليس كذلك؟]
سوبارو: [ما إذا كنا نستطيع قتال عدو قوي أم لا…]
ردًا على كلمات فلوب، عقدت تانزا حاجبيها المستديرين ونظرت نحوه بنظرة تحمل الحيرة.
ففي بعض الأحيان، يمكن لميدان المعركة أن يحوّل غير المحارب إلى محارب في لحظة.
في مواقف كهذه، كان من دواعي سرور سوبارو وامتنانه أن الآخرين يفكرون فيه كشخص يمكن الاعتماد عليه. كان ذلك يشكل ضغطًا أيضًا، لكنه جعله يشعر بالحاجة إلى تلبية توقعاتهم.
مع ترنيم التعاويذ بصوتٍ خافت، حاولت غريزة إيزمايل القتالية الرد فورًا بركل الأنقاض للهرب.
وفوق ذلك――،
سوبارو: [لا، لا يمكنني الجزم بذلك.]
ريم: [هل تستطيع تدبير الأمر بطريقة ما؟]
سوبارو: [――――]
نعم، لم تكن تانزا وحدها من تعلّق آمالًا كبيرة على سوبارو.
――لم يُدرك أن بطل قبيلة السيكلوب، “العين العملاقة” إيزمايل، ما كان ليرتكب مثل هذا الخطأ الساذج أبدًا.
سوبارو: [――――]
إزمايل: [――――]
ريم، التي كانت تدفع الكرسي المتحرك الذي تجلس فيه كاتيا، وكانت تقبض على مقبضه بقوة حتى أصبحت أصابعها بيضاء، طرحت عليه هذا السؤال بعينيها الزرقاوين المرتجفتين.
سوبارو: [لا أعلم إن كان بوسعنا العودة في الوقت المناسب من الطريق الذي أتينا منه والبحث عن مسار آخر.]
مقارنة بالثقة المطلقة التي كانت كاتيا، الجالسة أمامها، تكنّها لتود، كان ما تمنحه ريم أشبه بقلعة من رمال أو طبقة رقيقة من الجليد.
وفي هذه المرة، نال البيت الملقى المصير ذاته.
ومع ذلك، استثار ذلك قلب سوبارو.
وقد خطر له أن عظامه ستتحطم إن أصيب به، ووفقًا لذلك الظن، أدى تأثيره إلى تفجير كتفه الأيسر بعنف، وبدأ جسد إزمايل بالصراخ―― لكن ذلك لم يحدث.
فقد كان حذرًا من تود، الذي يرافقهم، مما مكّنه من إعادة تركيز انتباهه إلى المهمة الحالية، واستغلال قدراته الذهنية لأقصى حد.
إزمايل: [――――]
تود: [إن لم نقرر بسرعة ما إذا كنا سنتقدم أو نعود، فلن نلحق بالوقت.]
وهكذا، لم يعد لذلك البيت المقطوع فائدة كمنزل، وتطايرت أثاثه وأوانيه وملابسه التي تركها سكانه على الشوارع، دون أن تصيب جسد إزمايل بأي أذى.
وأثناء تفكير سوبارو، أضاف تود هذا الشرط وكأنه يذكّره بالأمر.
دقّت غريزته القتالية ناقوس الخطر، فدار في الهواء ليرى ذلك الوجود.
إذا قرروا التقدم، فإنهم بحاجة إلى القوة. وإذا قرروا العودة، فإنهم بحاجة إلى الحظ والوقت. ――وإن افترض أنه سيعود من الموت، فقد تكون الثانية أكثر احتمالًا للنجاح.
بالنسبة لإزمايل، كان ذلك الصوت هو الأشد مقتًا، رمزًا للشر، وهدفًا للبغض والكراهية.
سوبارو: [لا، لا يمكنني الجزم بذلك.]
طارت المنزل في قوسٍ جوي، وكان يوشك على تمزيق بابه الأمامي بفأسه، لينشر قوّته التدميرية، ويتسبّب في انفجار كلّ المواد الإنشائية المنحنية مثل فقاعة.
إذا استمر في العودة من الموت وأزال الطرق الخاطئة، فقد يصلون في نهاية المطاف إلى المخرج الآخر عبر أقصر مسار، بافتراض وجود هدف.
――إن تقنية البؤبؤ لدى قبيلة السيكلوبس مكنت إزمايل من تغيير نظرته للعالم.
أما إذا لم يكن بالإمكان الوصول في الوقت المناسب من أي طريق، فلن تكون العودة خيارًا ممكنًا.
إذا استمر في العودة من الموت وأزال الطرق الخاطئة، فقد يصلون في نهاية المطاف إلى المخرج الآخر عبر أقصر مسار، بافتراض وجود هدف.
ومن ناحية أخرى، إذا تم اختيار خيار القتال――،
إذا قرروا التقدم، فإنهم بحاجة إلى القوة. وإذا قرروا العودة، فإنهم بحاجة إلى الحظ والوقت. ――وإن افترض أنه سيعود من الموت، فقد تكون الثانية أكثر احتمالًا للنجاح.
سوبارو: [ما إذا كنا نستطيع قتال عدو قوي أم لا…]
أما إذا لم يكن بالإمكان الوصول في الوقت المناسب من أي طريق، فلن تكون العودة خيارًا ممكنًا.
من بين المجموعة الفارّة مع سوبارو، كان من يمكن اعتبارهم ذوي قوة قتالية هم فقط بياتريس التي مع سوبارو، ولوي، وتانزا، وتود، مع إدرا كاحتياطي.
وبينما يخطو على الشوارع المملوءة بالتراب، تقدم جسد إيزمايل نحو العدو.
وكان سوبارو في الواقع بمثابة دعم إضافي لبياتريس، وكان يرغب في أن يوكل إلى إدرا مهمة حماية غير المقاتلين مثل ريم وكاتيا، وفلوب وورثة العرش الزائفين.
تود: [قد توجد استثناءات يُقيَّمون فيها على أساس مهاراتهم التكتيكية والاستراتيجية، لكن في معظم الحالات، تكون قوتهم الشخصية هي الأساس. وهذا الرجل من أولئك… لا يُقارن بجنرال من الدرجة الأولى، لكنه بالتأكيد يمتلك مؤهلات أن يصبح جنرالًا من الدرجة الثانية.]
وبالتالي، فإن عدد من يمكنهم القتال فعليًّا هو أربعة فقط―― بياتريس، لوي، تانزا، وتود. ويا للمفارقة، فإن من يمكن الوثوق بهم حقًا كانوا جميعًا فتيات صغيرات، ولم يكن ثمة وقت للسخرية من ذلك.
إزمايل: [――――]
وهذا ما كان سوبارو يفكر فيه للتو.
الرجل والفتاة الصغيرة اللذان كانا يهاجمانه بإصرار منذ بعض الوقت، والذي كان يقف خلفهما مباشرة هو عدوه الجبان الذي اختفى قبل لحظة من أن تصل هجماته إليه.
سوبارو: [――――]
سوبارو: [عندما تقول “جنرال”…]
رفع سوبارو رأسه وهو يضع يده على ذقنه يفكر، وإذا بعينيه تلتقيان بعيني تود، الذي صادف أنه كان ينظر في اتجاهه في اللحظة نفسها.
إزمايل: [――هاه.]
في تلك اللحظة، لمع البرق في ذهن سوبارو، وشعر بإحساس كهربائي يبعث على الثقة والمرارة في آنٍ واحد.
سوبارو: [لا، لا يمكنني الجزم بذلك.]
والسبب هو――،
تود: [إذا قارنا الأمر ببساطة من حيث القدرة، فبإمكانه قتلنا جميعًا بمفرده.]
سوبارو وتود: [――فلنهزم ذلك الزومبي.]
ذلك في حدّ ذاته كان مرغوبًا، فامتلأ جسد إيزمايل بأكمله بالقوّة.
――لأن سوبارو كان يدرك في أعماق روحه أنهما قد استنتجا النتيجة ذاتها في اللحظة نفسها، وأن تحقيق ذلك يتطلب مزيجًا من القوة والحكمة.
على الفور، بدّل حمل فأس المعركة من يده اليمنى إلى اليسرى التي تم إصلاحها للتو، وبنية اختبار الإحساس بها، أطلق ضربة فأس، هذه المرة باتجاه المنزل نصف المدمر كأنه قذيفة مدفع.
△▼△▼△▼△
وبينما كان إزمايل واقفًا في الشارع، كان أحد المنازل المكونة للعاصمة الإمبراطورية يحلّق فوق رأسه في قوس، وكأنها مزحة.
――استدار إزمايل على الفور عند سماعه صوتًا مرتفعًا، يختلف عن سائر الأصوات في محيطه.
صبي صغير ذو شعر أسود، وفي حضنه فتاة صغيرة ترتدي فستانًا.
إزمايل: [――――]
وأثناء تفكير سوبارو، أضاف تود هذا الشرط وكأنه يذكّره بالأمر.
كان جسده القديم المحترق قد استُبدل بجسدٍ جديدٍ متشقق. إزمايل، بطل قبيلة السيكلوبس، اتخذ وضعية واسعة وخفّض جسده ليرصد ظلًا ضخمًا يقترب من خلال عينه الوحيدة.
إيزمايل: \[كلكم، ستدفعون ثمن هذه السخرية من الحرب بأرواحكم――!]
وبينما كان إزمايل واقفًا في الشارع، كان أحد المنازل المكونة للعاصمة الإمبراطورية يحلّق فوق رأسه في قوس، وكأنها مزحة.
زمجر إيزمايل وهو يلوّح بفأسه، فطيّر المنزل الثاني-القذيفة، ثم غرس حافة سلاحه في الشارع بقوةٍ مزّقت أرض العاصمة الإمبراطورية.
لقد اقتُلع من الأرض بالقوة ورُمي، متناثرًا أجزاؤه على الأرض والجدران، كفتات يسقط من رغيف خبز. وفي الواقع، لم يكن المنظر بهذا اللطف، فغالبية الناس كانوا سيتحطمون موتًا تحت ذلك الحطام.
كاتيا: [أوه…]
ومع ذلك――،
في تلك اللحظة، انقلب إعجابه بالمحاربين قبل قليل إلى كراهية عميقة متجذّرة.
إزمايل: [――بطيء!]
عينا إزمايل، القادرتان على رصد مشاعر الخصم بالألوان، رصدتا ومضات من اللون الأحمر تأتي من اتجاه الهجوم. ――لون الإرادة القتالية.
إن «العين العملاقة» إزمايل، كان خارج نطاق البشر العاديين.
لا يمكن لأي مخلوق، حتى الزومبيات، ألا يدرك أن الصوت الذي دوى في الأرجاء كان صرخة حرب، بالنظر إلى ذلك المشهد.
وكان المسار الذي ستسقط فيه تلك الدار هو وسط الشارع، ولا يوجد منفذ سوى إلى الأمام أو الخلف، أما الجانبان فمحجوبان تمامًا.
وبينما كان جسده يتجه مباشرة نحو الأعداء، قررت الفتاة الصغيرة أن الوقت لا يكفي للانتقال إلى المنزل التالي، فبدأت برمي الحجارة كما فعل الرجل الملتحي بجانبها.
لكن توفيرهم طريقًا للهرب عن قصد، يعني أنهم أرادوه أن يسلكه ليلقى مصيره.
لكن، مقيدًا تلك الغريزة، مدّ إيزمايل ذراعه ليُلوّح بفأسه الحربي. من دون أن يتفادى هجوم أعدائه، ومن دون أن يوقفه، أراد أن يتلقاه ليؤدي هجومه المضاد.
لذا، لم يهرب إزمايل إلى الأمام ولا إلى الخلف، بل رفع فأسه القتالي عوضًا عن ذلك.
――من دون شك، كان هو العدو اللدود الذي جلب موت إزمايل.
وكانت تلك فأسًا عملاقة يصعب على اثنين من المحاربين الأقوياء أن يحملاها، لكن إزمايل كان يلوّح بها بسهولة، قادرًا على قطع أي عقبة دون عناء.
أما إذا لم يكن بالإمكان الوصول في الوقت المناسب من أي طريق، فلن تكون العودة خيارًا ممكنًا.
وفي هذه المرة، نال البيت الملقى المصير ذاته.
وفتاة شقراء صغيرة، كانت قبل لحظات بجانب عدوه الأزلي، متشبثة الآن بظهر الصبي.
فعند لحظة التماس، ارتفعت شفرة الفأس من الأسفل لتخترق مقدمة المنزل، وتشقّه إلى نصفين عموديًّا بضربة واحدة، كما لو كان يقطع رجلًا ضخمًا من المغبن حتى أعلى رأسه.
ثم عاد إلى حالته الأصلية بقدرة تجديد تفوق قدرة الجسد البشري على التعافي.
وهكذا، لم يعد لذلك البيت المقطوع فائدة كمنزل، وتطايرت أثاثه وأوانيه وملابسه التي تركها سكانه على الشوارع، دون أن تصيب جسد إزمايل بأي أذى.
إزمايل: [――――]
لكن――،
وبالتالي، فإن عدد من يمكنهم القتال فعليًّا هو أربعة فقط―― بياتريس، لوي، تانزا، وتود. ويا للمفارقة، فإن من يمكن الوثوق بهم حقًا كانوا جميعًا فتيات صغيرات، ولم يكن ثمة وقت للسخرية من ذلك.
إزمايل: [――هك.]
وأثناء تفكير سوبارو، أضاف تود هذا الشرط وكأنه يذكّره بالأمر.
مباشرة بعد تنفيذ حركته الباهرة، اندفعت صخرة نحو وجه إزمايل.
――إيزمايل أحسّ بوجودٍ يقترب من خلفه أثناء قفزه نحو أعدائه.
وبالطبع، لم يكن هذا ليفلح مع قبيلة السيكلوبس، التي تفوق أعينها في الدقة أعين سائر الأجناس. فحين مال برأسه لتفادي المقذوف، وانغمس في الغبار المتناثر بفعل سقوط البيت، ضيّق عينه.
إزمايل: [――――]
فقد كان «العدو» في نفس الاتجاه الذي جاءت منه الصخرة والبيت الملقى.
إزمايل: [――――]
――إن تقنية البؤبؤ لدى قبيلة السيكلوبس مكنت إزمايل من تغيير نظرته للعالم.
لكن، مقيدًا تلك الغريزة، مدّ إيزمايل ذراعه ليُلوّح بفأسه الحربي. من دون أن يتفادى هجوم أعدائه، ومن دون أن يوقفه، أراد أن يتلقاه ليؤدي هجومه المضاد.
عينا إزمايل، القادرتان على رصد مشاعر الخصم بالألوان، رصدتا ومضات من اللون الأحمر تأتي من اتجاه الهجوم. ――لون الإرادة القتالية.
وبالتالي، فإن عدد من يمكنهم القتال فعليًّا هو أربعة فقط―― بياتريس، لوي، تانزا، وتود. ويا للمفارقة، فإن من يمكن الوثوق بهم حقًا كانوا جميعًا فتيات صغيرات، ولم يكن ثمة وقت للسخرية من ذلك.
ذلك في حدّ ذاته كان مرغوبًا، فامتلأ جسد إيزمايل بأكمله بالقوّة.
بتقنية مجهولة، اختفى من أمام عيني إيزمايل ثم ظهر خلف أولئك الاثنين، فانضم المحاربان إلى الجبان.
خلال هذا الحصار للعاصمة الإمبراطورية، أو في معركة ضد قطاع الطرق أو أيّ عِرقٍ آخر، لم يكن هناك ما هو أكثر إذلالًا من مقاتلة من لا يحمل لون المحارب.
الرجل والفتاة بديا بلونٍ أحمر، في حين بدا عدوه الأزلي بلونٍ أزرق مجددًا؛ وقد حصل ذلك في اللحظة التي أدرك فيها تلك الألوان.
محارب ضد محارب، ومقاتل ضد مقاتل، لم يكن هناك قيمة حقيقية في المبارزة سوى في مثل هذه المعارك.
ففي بعض الأحيان، يمكن لميدان المعركة أن يحوّل غير المحارب إلى محارب في لحظة.
وكان مصدر العداء الذي دفع جسد إيزمايل، الذي من المفترض أنّه ميت، نحو أولئك الذين دنسوا شرف هذه الفنون القتالية العالمية، عظيمًا.
في لحظة، ومع تحطم ذراعه اليسرى، توقفت أفكار إزمايل عن العمل.
إيزمايل: [إنها معركة――]
ما اخترق جدران المنزل الذي توقفت عملية تدميره، وضرب إزمايل سواء أكان مصوّبًا بدقة أم مجرد طلقة عشوائية محظوظة، كان حجرًا أُطلق بسرعة عالية.
وبينما يخطو على الشوارع المملوءة بالتراب، تقدم جسد إيزمايل نحو العدو.
ومع ذلك، وبينما شعر بالمفاجأة، فإن غياب الألم المتوقع حال دون تمزق أفكاره، ونتيجة لذلك، استطاع أن يهدأ بما يكفي لئلا يغفل عن التغير التالي.
أُطلقت عليه مقذوفات حجرية، شبيهة بتلك التي رُميت من قبل لاعتراضه، ثم تلاها مقذوف هائل―― منزلٌ وُجّه نحوه في مسارٍ قوسي؛ ومع ذلك، لم يرَ في ذلك جبنًا أو أسلوبًا لرجلٍ ضعيف.
ما اخترق جدران المنزل الذي توقفت عملية تدميره، وضرب إزمايل سواء أكان مصوّبًا بدقة أم مجرد طلقة عشوائية محظوظة، كان حجرًا أُطلق بسرعة عالية.
بل رآها حيلة جيدة. يكنّ لها الاحترام، ويجب عليه تدميرها.
وهكذا، لم يعد لذلك البيت المقطوع فائدة كمنزل، وتطايرت أثاثه وأوانيه وملابسه التي تركها سكانه على الشوارع، دون أن تصيب جسد إزمايل بأي أذى.
إيزمايل: [موت المحارب يجب أن يكون على يد محارب.]
وبينما كان جسده يتجه مباشرة نحو الأعداء، قررت الفتاة الصغيرة أن الوقت لا يكفي للانتقال إلى المنزل التالي، فبدأت برمي الحجارة كما فعل الرجل الملتحي بجانبها.
كانت سرعة ودقة الحجارة القادمة عالية جدًّا. ورغم أنّه تفاعل معها بانخفاض جسده قليلًا وضربها بفأس المعركة المرفوع، إلا أنّه إن تلقّى ضربة مباشرة، فتكسر عظامه سيكون أمرًا محتومًا.
ــ «العين العملاقة» إزمايل، كان محاربًا شجاعًا من قبيلة السيكلوبس وأمل عشيرته.
ولا حاجة للقول إنّ المنزل الضخم الذي رُمي في الهواء كان مقذوفًا بقوة كافية لإخراج الهدف من المعركة على الفور.
فحتى وإن تلاقيا لبرهة قصيرة فحسب، لم يكن من المعقول أن يحمل الجندي الإمبراطوري شيئًا غير ضروري بلا تفكير؛ وهكذا سلب هذا الظن السلبي تفكير إزمايل.
لكن――،
تود: [قد توجد استثناءات يُقيَّمون فيها على أساس مهاراتهم التكتيكية والاستراتيجية، لكن في معظم الحالات، تكون قوتهم الشخصية هي الأساس. وهذا الرجل من أولئك… لا يُقارن بجنرال من الدرجة الأولى، لكنه بالتأكيد يمتلك مؤهلات أن يصبح جنرالًا من الدرجة الثانية.]
إيزمايل: [لا تظننّ أنّ الحق الحصري في الرمي يعود إليك وحدك!]
كاتيا: [أوه…]
زمجر إيزمايل وهو يلوّح بفأسه، فطيّر المنزل الثاني-القذيفة، ثم غرس حافة سلاحه في الشارع بقوةٍ مزّقت أرض العاصمة الإمبراطورية.
فلقد فقد جسده لون الدم، وتكوّنت شقوق في مواضع عدة من جلده. وعندما اصطدم الحجر به، انبعث صوت قصير بشكل رهيب، وتحطم.
واستمرّ في تمزيق الأرض، ثم لفّ ساقه الطويلة وأطلق ركلةً دفعت الأرض للأمام كما لو كانت شظايا تطايرت. وبالطبع، لم يتوقع أن تكون هذه الضربة فعالة على العدو في الجهة المقابلة من الشارع.
في لحظة، ومع تحطم ذراعه اليسرى، توقفت أفكار إزمايل عن العمل.
إيزمايل: [ليست إلا تشتيتًا، ولكن…]
إيزمايل: \[――لا فائدة، لا فائدة، لا فائدة!]
على عكس قبيلة السيكلوبس، فإنّ الأجناس الأخرى التي لا تمتلك أعينًا خاصّة لن تتمكّن من الرؤية عبر ستار الغبار المتراقص من حولهم.
من أجل أن يجلب الشهرة والمكانة لقبيلته، ألقى إزمايل التحدي بكل عزيمة في معركة العاصمة الإمبراطورية، ودخل أرض المعركة كمتمرد يسعى لقطع رأس الإمبراطور فينسنت فولاكيا. وصدقًا لما يشاع عن سمعته، فقد اخترق بسرعة دفاعات الجيش النظامي ووصل إلى أسوار المدينة.
وفي داخل الغبار وركام الشوارع المتناثر، اختبأ إيزمايل، مما خفّض احتمالية إصابته بالحجارة المرمية، ومنحه فرصة للتقدّم أكثر.
؟؟؟: \[إل――]
إيزمايل: [رجل ضخم وفتاة صغيرة――]
وبالطبع، لم يكن هذا ليفلح مع قبيلة السيكلوبس، التي تفوق أعينها في الدقة أعين سائر الأجناس. فحين مال برأسه لتفادي المقذوف، وانغمس في الغبار المتناثر بفعل سقوط البيت، ضيّق عينه.
بينما كان إيزمايل يتلصص عبر ستار الدخان، تمكّن من رؤية الجانب الآخر بوضوح، وتمييز أنّ هناك رجلًا وفتاة.
نعم، لقد فقد حياته. ―― ذلك ما كان ينبغي أن يحدث.
كان الرجل يضطلع بدور إبقائه تحت الضغط بالحجارة، فيما كانت الفتاة الصغيرة إلى جانبه تقتلع منازل كاملة من الأرض وتقذفها في الهواء كمقذوفات ضخمة.
سوبارو: [لا، لا يمكنني الجزم بذلك.]
كانت جهدًا منسقًا بصورة جيّدة، ولكن ما أقلقه هو الطريقة المبتدئة التي يتصرّفان بها.
وبينما كان يضحك، ويواصل الضحك، صدّ ضربة حجرٍ محظوظة كانت تطير نحوه. ثم اندفع نحو المنزل-القذيفة التالي، ومزّقه بفأسه في هجومٍ انتحاري.
وقد فهم إيزمايل، الذي صقل مهاراته في ميدان المعركة، الحقيقة.
فقد الكراهية التي انفجرت في وجه عدوه اللدود وجهتها، وسيطر على ذهنه الفراغ الناتج عن ذلك الظاهرة الغريبة. ولكن، وقبل أن يُبتلع بذلك الفراغ، التقطت «عين العملاق» لدى إزمايل تناقضًا.
فلا أحد من الاثنين الذين بادرا بالهجوم كان محاربًا حقيقيًا. ومع ذلك، فقد طوّرا بطريقةٍ ما روح محارب، وهو أمرٌ احترمه إيزمايل الذي كان هدفًا لهجماتهما.
وبينما يخطو على الشوارع المملوءة بالتراب، تقدم جسد إيزمايل نحو العدو.
ففي بعض الأحيان، يمكن لميدان المعركة أن يحوّل غير المحارب إلى محارب في لحظة.
إزمايل: [――بطيء!]
وهذا بالضبط ما كان يحدث مع ذلك الرجل وتلك الفتاة.
أُطلقت ومضة أرجوانية، وتجرأ إيزمايل على تلقّيها وهي تندفع نحوه مباشرة.
إيزمايل: [رائع.]
أما الأطفال الذين أشارت إليهم فهم سوبارو وبياتريس، اللذان كانا يبلوران الزومبيات باستخدام السحر، وتانزا التي كانت تقضي على الأعداء الذين قد يفلتون.
وهو ينطق بمدحه، مكرّمًا لهما الاحترام، كان عليه أن يقتلهما مهما كلّف الأمر.
تانزا: [مثل ماذا؟]
بإتقانٍ تام، دون أي تردّد، وبدون أدنى خطأ، عليه أن يُبيدهما تمامًا. أن يقضي على كلّ جزءٍ من حياتهما، ويخنق أنفاسهما الأخيرة.
وهذا ما كان سوبارو يفكر فيه للتو.
عليه أن يمزّقهما إربًا، يقتلع رأسيهما، ويشرب من دماء قلبيهما الممزّقين――.
خلال هذا الحصار للعاصمة الإمبراطورية، أو في معركة ضد قطاع الطرق أو أيّ عِرقٍ آخر، لم يكن هناك ما هو أكثر إذلالًا من مقاتلة من لا يحمل لون المحارب.
إيزمايل: [――――]
فقد كان «العدو» في نفس الاتجاه الذي جاءت منه الصخرة والبيت الملقى.
استشعر توقًا شرسًا نحو الموت، والدماء، والأرواح، وهو يتأجّج في أعماق عقله.
وبينما كان جسده يتجه مباشرة نحو الأعداء، قررت الفتاة الصغيرة أن الوقت لا يكفي للانتقال إلى المنزل التالي، فبدأت برمي الحجارة كما فعل الرجل الملتحي بجانبها.
وفي الوقت ذاته، وبينما كان إيزمايل يخترق المنزل الثالث-القذيفة، دوّى صوت حادّ مع تحطّم زجاج النافذة، فرأى انعكاس صورته فيها.
وهكذا، لم يعد لذلك البيت المقطوع فائدة كمنزل، وتطايرت أثاثه وأوانيه وملابسه التي تركها سكانه على الشوارع، دون أن تصيب جسد إزمايل بأي أذى.
وكان إيزمايل يبتسم.
أما الآن، فقد صارت عين إزمايل الوحيدة كقمرٍ ذهبي ظهر في ليلةٍ بلا قمر؛ تجسيدًا حيًّا لنذير شؤم.
كانت زوايا فمه ملتوية كما لو كانت تصفّق للحرارة الخبيثة المتدفقة في جسده البارد، الذي لا تجري فيه دماء حقيقية. كانت ابتسامة شنيعة تفوح منها رائحة الدم، لم تظهر على وجهه قط حين كان حيًا.
وفي وسط وجهه الشجاع، ثبتت عين زرقاء كبيرة نظرها إلى المستقبل دون تردد. ―― بل، لقد كانت تفعل ذلك في وقتٍ مضى.
إيزمايل: [هاها، هاهاها، هاهاهاهاها!]
إذا قرروا التقدم، فإنهم بحاجة إلى القوة. وإذا قرروا العودة، فإنهم بحاجة إلى الحظ والوقت. ――وإن افترض أنه سيعود من الموت، فقد تكون الثانية أكثر احتمالًا للنجاح.
وبدلًا من الشعور بالاشمئزاز من تلك الابتسامة، كانت النشوة العنيفة تغلي داخله، وتنفجر على شكل ضحكٍ مدوٍ.
وقد فهم إيزمايل، الذي صقل مهاراته في ميدان المعركة، الحقيقة.
وبينما كان يضحك، ويواصل الضحك، صدّ ضربة حجرٍ محظوظة كانت تطير نحوه. ثم اندفع نحو المنزل-القذيفة التالي، ومزّقه بفأسه في هجومٍ انتحاري.
ومع ذلك، وبينما شعر بالمفاجأة، فإن غياب الألم المتوقع حال دون تمزق أفكاره، ونتيجة لذلك، استطاع أن يهدأ بما يكفي لئلا يغفل عن التغير التالي.
واصلوا رمي الأشياء نحوه أثناء تراجعهم، فوثب نحو المحاربين الاثنين―― لا، بل وثب نحو فريسته.
بل، بكل معنى الكلمة، لقد اختفى.
صوّب فأسه نحو المبنى الخامس، الذي بدا وكأنّه مقاومتهما الأخيرة، وكان ينوي أن يُبارك تصفيق “دمه” المغلي بدمٍ حقيقي، و――،
ففي بعض الأحيان، يمكن لميدان المعركة أن يحوّل غير المحارب إلى محارب في لحظة.
؟؟؟: [――كما هو متوقّع، امتلاك عين واحدة فقط يقيّد رؤيتك، أليس كذلك؟]
بزفيرٍ عميق، رأى إيزمايل أسفل منه المشهد الذي كان يبتغيه.
إيزمايل: [――――]
وهو يمدّ يده، أحسّ بشيءٍ ما.
طارت المنزل في قوسٍ جوي، وكان يوشك على تمزيق بابه الأمامي بفأسه، لينشر قوّته التدميرية، ويتسبّب في انفجار كلّ المواد الإنشائية المنحنية مثل فقاعة.
وفي الوقت ذاته، وبينما كان إيزمايل يخترق المنزل الثالث-القذيفة، دوّى صوت حادّ مع تحطّم زجاج النافذة، فرأى انعكاس صورته فيها.
لكن قبل أن يحدث ذلك، ارتطمت سخرية أحدهم بأذنيه.
△▼△▼△▼△
――لا، لا لا لا لا لا، ليس على الإطلاق.
فعند لحظة التماس، ارتفعت شفرة الفأس من الأسفل لتخترق مقدمة المنزل، وتشقّه إلى نصفين عموديًّا بضربة واحدة، كما لو كان يقطع رجلًا ضخمًا من المغبن حتى أعلى رأسه.
لم تكن تلك سخرية من مجرد «أحدهم».
تانزا: [إذاً، نحن في طريقٍ مسدود، أليس كذلك؟ لدينا عدو قوي أمامنا، لكن حتى لو عدنا، فلن يسمح لنا الوقت بذلك.]
بالنسبة لإزمايل، كان ذلك الصوت هو الأشد مقتًا، رمزًا للشر، وهدفًا للبغض والكراهية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
إزمايل: [أنتَ――!!]
وفي هذه المرة، نال البيت الملقى المصير ذاته.
لقد تبددت الروح المعنوية التي كانت تعتريه قبل لحظات، وهيمنت على جسده بأسره رغبة قاتلة باردة كالثلج.
――لأن سوبارو كان يدرك في أعماق روحه أنهما قد استنتجا النتيجة ذاتها في اللحظة نفسها، وأن تحقيق ذلك يتطلب مزيجًا من القوة والحكمة.
وما رآه إزمايل بعينه الذهبية المتسعة الملطخة بالسواد، كان جنديًا إمبراطوريًا ذو شعر برتقالي، مستلقيًا أرضًا وسط أنقاض المنزل المدمر――.
تود: [إن لم نقرر بسرعة ما إذا كنا سنتقدم أو نعود، فلن نلحق بالوقت.]
――من دون شك، كان هو العدو اللدود الذي جلب موت إزمايل.
وعندها――،
إزمايل: [――رآااه!]
لكن――،
في تلك اللحظة، وهو يلوِّي جسده مدفوعًا بغضبه المتفجر، غيّر فأس المعركة مساره.
قبل أن يتمكن من تسديد كامل قوته نحو عدوه اللدود، اختفى الجندي الإمبراطوري فجأة من مجال رؤية إزمايل، بينما كان الأخير يركب دافع صرخته الحربية.
تحول من ضربة عمودية كادت أن تشطر المنزل إلى نصفين، إلى مسار مائل في لحظة، وكان على وشك أن يهوي به على الجندي الإمبراطوري الممدد――،
إزمايل: [――هك.]
إزمايل: [――أوه.]
ريم: [هل تستطيع تدبير الأمر بطريقة ما؟]
قبل أن يتمكن من تسديد كامل قوته نحو عدوه اللدود، اختفى الجندي الإمبراطوري فجأة من مجال رؤية إزمايل، بينما كان الأخير يركب دافع صرخته الحربية.
سوبارو: [――――]
لم يكن الأمر كأن أحدًا تحرك بسرعة فائقة.
ففي بعض الأحيان، يمكن لميدان المعركة أن يحوّل غير المحارب إلى محارب في لحظة.
بل، بكل معنى الكلمة، لقد اختفى.
إذا قرروا التقدم، فإنهم بحاجة إلى القوة. وإذا قرروا العودة، فإنهم بحاجة إلى الحظ والوقت. ――وإن افترض أنه سيعود من الموت، فقد تكون الثانية أكثر احتمالًا للنجاح.
إزمايل: [――――]
ذلك الذي خطّط لبدء هجومه المضاد بهذه الضربة، لم يُدرك حتى…
في اللحظة التالية، تلوّنت أفكار إزمايل بالكامل بالأبيض والأسود.
ركلًا لركام المنزل الذي تناثر، انطلق جسد إيزمايل كالسهم.
فقد الكراهية التي انفجرت في وجه عدوه اللدود وجهتها، وسيطر على ذهنه الفراغ الناتج عن ذلك الظاهرة الغريبة. ولكن، وقبل أن يُبتلع بذلك الفراغ، التقطت «عين العملاق» لدى إزمايل تناقضًا.
لكن قبل أن يحدث ذلك، ارتطمت سخرية أحدهم بأذنيه.
لقد التقطت فتاة صغيرة ذات شعر ذهبي طويل، كانت متشبثة بحزام الجلد على جسد عدوه اللدود المستلقي المقيت.
سوبارو: [عندما تقول “جنرال”…]
إزمايل: [――――]
لذا، لم يهرب إزمايل إلى الأمام ولا إلى الخلف، بل رفع فأسه القتالي عوضًا عن ذلك.
سبب وجودها، والنية من وراء ذلك، كانا مجهولين. لكن، لم يظن أن تلك المعلومة لا صلة لها بالأمر.
إيزمايل: [ليست إلا تشتيتًا، ولكن…]
فحتى وإن تلاقيا لبرهة قصيرة فحسب، لم يكن من المعقول أن يحمل الجندي الإمبراطوري شيئًا غير ضروري بلا تفكير؛ وهكذا سلب هذا الظن السلبي تفكير إزمايل.
تحول من ضربة عمودية كادت أن تشطر المنزل إلى نصفين، إلى مسار مائل في لحظة، وكان على وشك أن يهوي به على الجندي الإمبراطوري الممدد――،
وعندها――،
كانت جهدًا منسقًا بصورة جيّدة، ولكن ما أقلقه هو الطريقة المبتدئة التي يتصرّفان بها.
إزمايل: [――غااه!!؟]
من بين المجموعة الفارّة مع سوبارو، كان من يمكن اعتبارهم ذوي قوة قتالية هم فقط بياتريس التي مع سوبارو، ولوي، وتانزا، وتود، مع إدرا كاحتياطي.
اخترق تأثير لاذع كتفه الأيسر، وأطلق صرخة ألم.
لقد تبددت الروح المعنوية التي كانت تعتريه قبل لحظات، وهيمنت على جسده بأسره رغبة قاتلة باردة كالثلج.
ما اخترق جدران المنزل الذي توقفت عملية تدميره، وضرب إزمايل سواء أكان مصوّبًا بدقة أم مجرد طلقة عشوائية محظوظة، كان حجرًا أُطلق بسرعة عالية.
واستمرّ في تمزيق الأرض، ثم لفّ ساقه الطويلة وأطلق ركلةً دفعت الأرض للأمام كما لو كانت شظايا تطايرت. وبالطبع، لم يتوقع أن تكون هذه الضربة فعالة على العدو في الجهة المقابلة من الشارع.
وقد خطر له أن عظامه ستتحطم إن أصيب به، ووفقًا لذلك الظن، أدى تأثيره إلى تفجير كتفه الأيسر بعنف، وبدأ جسد إزمايل بالصراخ―― لكن ذلك لم يحدث.
لكن تقدمه لم يجاوز تلك النقطة.
فلقد فقد جسده لون الدم، وتكوّنت شقوق في مواضع عدة من جلده. وعندما اصطدم الحجر به، انبعث صوت قصير بشكل رهيب، وتحطم.
صوّب فأسه نحو المبنى الخامس، الذي بدا وكأنّه مقاومتهما الأخيرة، وكان ينوي أن يُبارك تصفيق “دمه” المغلي بدمٍ حقيقي، و――،
وكأنه كان زجاج نافذة من نوافذ المنازل المدمرة.
ــ «العين العملاقة» إزمايل، كان محاربًا شجاعًا من قبيلة السيكلوبس وأمل عشيرته.
إزمايل: [――――]
لكن――،
في لحظة، ومع تحطم ذراعه اليسرى، توقفت أفكار إزمايل عن العمل.
واصلوا رمي الأشياء نحوه أثناء تراجعهم، فوثب نحو المحاربين الاثنين―― لا، بل وثب نحو فريسته.
ومع ذلك، وبينما شعر بالمفاجأة، فإن غياب الألم المتوقع حال دون تمزق أفكاره، ونتيجة لذلك، استطاع أن يهدأ بما يكفي لئلا يغفل عن التغير التالي.
بالنسبة لإزمايل، كان ذلك الصوت هو الأشد مقتًا، رمزًا للشر، وهدفًا للبغض والكراهية.
إزمايل: [ذراعي…]
عليه أن يمزّقهما إربًا، يقتلع رأسيهما، ويشرب من دماء قلبيهما الممزّقين――.
ذراعه، التي تحطمت عند الكتف وسقطت على أرضية المنزل المائل، بدأت في التجدد بحركات غامضة كأن الزمن يعيد نفسه؛ انغلقت الشقوق، وعادت الشظايا المتناثرة، واستُعيدت كما كانت.
من دون أن يشهر فأسه الحربي لصدّها، أصابت الحجارة إيزمايل بسرعة فائقة؛ ومع ذلك، لم تستطع إيقاف حركته، ولا زعزعة عزيمته.
في أقل من ثانيتين، وكأن شيئًا لم يحدث.
إيزمايل: \[――――]
إزمايل: [هاه――!!]
سبب وجودها، والنية من وراء ذلك، كانا مجهولين. لكن، لم يظن أن تلك المعلومة لا صلة لها بالأمر.
على الفور، بدّل حمل فأس المعركة من يده اليمنى إلى اليسرى التي تم إصلاحها للتو، وبنية اختبار الإحساس بها، أطلق ضربة فأس، هذه المرة باتجاه المنزل نصف المدمر كأنه قذيفة مدفع.
في مواقف كهذه، كان من دواعي سرور سوبارو وامتنانه أن الآخرين يفكرون فيه كشخص يمكن الاعتماد عليه. كان ذلك يشكل ضغطًا أيضًا، لكنه جعله يشعر بالحاجة إلى تلبية توقعاتهم.
مدمرًا البناء المشيّد من مزيج من الحجر والخشب، اغتسل إزمايل بحطامه وهو يشق طريقه نحو الخارج―― ثم مد يده اليمنى نحو الشعور القادم بالعداء.
إزمايل: [أنتَ――!!]
لقد التقط حجرًا بحجم قبضة يد، كان يتجه نحوه، بكلتا يديه المفتوحتين.
إيزمايل: \[――لا فائدة، لا فائدة، لا فائدة!]
ولو لم يتفادَ أثره، لتحطمت عظام يده اليمنى لا محالة. لكن جسد إزمايل كان قد انحرف عن طريقة تكسر الأجساد البشرية، وبدلًا من ذلك، بدأ يتحطم كمادة غير عضوية.
إيزمايل: [――――]
ثم عاد إلى حالته الأصلية بقدرة تجديد تفوق قدرة الجسد البشري على التعافي.
إيزمايل: \[――هَـ.]
إزمايل: [هذا هو… هذه هي الطبيعة الحقيقية لهذا الجسد…!]
إزمايل: [هذا هو… هذه هي الطبيعة الحقيقية لهذا الجسد…!]
بينما كان يصرف انتباهه لا شعوريًا عن الوضع غير الطبيعي الذي وُضع فيه، تحرك إزمايل بدافع كراهية متقدة.
بل رآها حيلة جيدة. يكنّ لها الاحترام، ويجب عليه تدميرها.
فالجسد البغيض الذي مُنح له عبر بعث لا يمكن فهمه، قد فصل إزمايل عن مفاهيم الدم، والألم، بل وحتى عما لا غنى عنه للحياة، وهو مفهوم الموت ذاته.
لقد تبددت الروح المعنوية التي كانت تعتريه قبل لحظات، وهيمنت على جسده بأسره رغبة قاتلة باردة كالثلج.
وفي هذه الحالة――،
إزمايل: [――هاه.]
إزمايل: [――هاه.]
كاتيا: [لـ-لكن، أنت رجل ماكر، يمكنك أن تجد حلًا، أليس كذلك؟ لقد نجحت حتى الآن بمساعدة هؤلاء الأطفال.]
بزفيرٍ عميق، رأى إيزمايل أسفل منه المشهد الذي كان يبتغيه.
صبي صغير ذو شعر أسود، وفي حضنه فتاة صغيرة ترتدي فستانًا.
الرجل والفتاة الصغيرة اللذان كانا يهاجمانه بإصرار منذ بعض الوقت، والذي كان يقف خلفهما مباشرة هو عدوه الجبان الذي اختفى قبل لحظة من أن تصل هجماته إليه.
رد تود بسحب ذقنه إلى الخلف، ورفعت تانزا يدها بتواضع قائلة:
بتقنية مجهولة، اختفى من أمام عيني إيزمايل ثم ظهر خلف أولئك الاثنين، فانضم المحاربان إلى الجبان.
ركلًا لركام المنزل الذي تناثر، انطلق جسد إيزمايل كالسهم.
في تلك اللحظة، انقلب إعجابه بالمحاربين قبل قليل إلى كراهية عميقة متجذّرة.
وبالطبع، لم يكن هذا ليفلح مع قبيلة السيكلوبس، التي تفوق أعينها في الدقة أعين سائر الأجناس. فحين مال برأسه لتفادي المقذوف، وانغمس في الغبار المتناثر بفعل سقوط البيت، ضيّق عينه.
إيزمايل: \[كلكم، ستدفعون ثمن هذه السخرية من الحرب بأرواحكم――!]
ثم عاد إلى حالته الأصلية بقدرة تجديد تفوق قدرة الجسد البشري على التعافي.
ركلًا لركام المنزل الذي تناثر، انطلق جسد إيزمايل كالسهم.
سوبارو: [لا أعلم إن كان بوسعنا العودة في الوقت المناسب من الطريق الذي أتينا منه والبحث عن مسار آخر.]
وبينما كان جسده يتجه مباشرة نحو الأعداء، قررت الفتاة الصغيرة أن الوقت لا يكفي للانتقال إلى المنزل التالي، فبدأت برمي الحجارة كما فعل الرجل الملتحي بجانبها.
إيزمايل: [لا تظننّ أنّ الحق الحصري في الرمي يعود إليك وحدك!]
لكن――،
وما رآه إزمايل بعينه الذهبية المتسعة الملطخة بالسواد، كان جنديًا إمبراطوريًا ذو شعر برتقالي، مستلقيًا أرضًا وسط أنقاض المنزل المدمر――.
إيزمايل: \[――لا فائدة، لا فائدة، لا فائدة!]
فالجسد البغيض الذي مُنح له عبر بعث لا يمكن فهمه، قد فصل إزمايل عن مفاهيم الدم، والألم، بل وحتى عما لا غنى عنه للحياة، وهو مفهوم الموت ذاته.
من دون أن يشهر فأسه الحربي لصدّها، أصابت الحجارة إيزمايل بسرعة فائقة؛ ومع ذلك، لم تستطع إيقاف حركته، ولا زعزعة عزيمته.
إزمايل: [――أين أنت، أيها الوحش البغيض الحقير؟]
حتى لو تحطم جزءٌ منه بسبب حجر، فإنه كان يُرمّم فورًا، دون أن يتعرض لأي ضرر.
سوبارو: [لا أعلم إن كان بوسعنا العودة في الوقت المناسب من الطريق الذي أتينا منه والبحث عن مسار آخر.]
بجسدٍ جديد قد تخلّى عن الإحساس الحقيقي بالحياة، سعى إيزمايل للحصول على ذلك الإحساس من خلال الاغتسال بدماء الآخرين، وهكذا، تجاه وجوه أعدائه المتجمدة――،
تود: [قد توجد استثناءات يُقيَّمون فيها على أساس مهاراتهم التكتيكية والاستراتيجية، لكن في معظم الحالات، تكون قوتهم الشخصية هي الأساس. وهذا الرجل من أولئك… لا يُقارن بجنرال من الدرجة الأولى، لكنه بالتأكيد يمتلك مؤهلات أن يصبح جنرالًا من الدرجة الثانية.]
إيزمايل: \[――――]
إيزمايل: [――――]
وهو يمدّ يده، أحسّ بشيءٍ ما.
إيزمايل: [――――]
الرجل الملتحي، الفتاة الصغيرة بالـ«كيمونو»، والجندي الإمبراطوري الذي اعتبره عدوه اللدود، لم تكن تعابيرهم قد ماتت بعد.
ومع ذلك――،
الرجل والفتاة بديا بلونٍ أحمر، في حين بدا عدوه الأزلي بلونٍ أزرق مجددًا؛ وقد حصل ذلك في اللحظة التي أدرك فيها تلك الألوان.
وهكذا، لم يعد لذلك البيت المقطوع فائدة كمنزل، وتطايرت أثاثه وأوانيه وملابسه التي تركها سكانه على الشوارع، دون أن تصيب جسد إزمايل بأي أذى.
――إيزمايل أحسّ بوجودٍ يقترب من خلفه أثناء قفزه نحو أعدائه.
مقارنة بالثقة المطلقة التي كانت كاتيا، الجالسة أمامها، تكنّها لتود، كان ما تمنحه ريم أشبه بقلعة من رمال أو طبقة رقيقة من الجليد.
إيزمايل: \[――هَـ.]
أُطلقت ومضة أرجوانية، وتجرأ إيزمايل على تلقّيها وهي تندفع نحوه مباشرة.
دقّت غريزته القتالية ناقوس الخطر، فدار في الهواء ليرى ذلك الوجود.
فقد كان «العدو» في نفس الاتجاه الذي جاءت منه الصخرة والبيت الملقى.
بعينه العملاقة المفتوحة على اتساعها، انعكس في عينه الذهبية شخصٌ ما تمكن بطريقة ما من الوصول خلفه في غمضة عين―― لا، لم يكن شخصًا واحدًا فقط، بل ثلاث شخصيات.
واصلوا رمي الأشياء نحوه أثناء تراجعهم، فوثب نحو المحاربين الاثنين―― لا، بل وثب نحو فريسته.
صبي صغير ذو شعر أسود، وفي حضنه فتاة صغيرة ترتدي فستانًا.
بتعبير عادي وبلا مبالاة، اختتم تود تقريره اليائس بالإشارة إلى احتمال فناءهم التام.
وفتاة شقراء صغيرة، كانت قبل لحظات بجانب عدوه الأزلي، متشبثة الآن بظهر الصبي.
إيزمايل: \[――لا فائدة، لا فائدة، لا فائدة!]
كلهم كانوا صغار الحجم؛ غير أن أرواحهم كانت مشتعلة بحماسةٍ حمراء ساطعة، وقد رفعوا أيديهم.
إزمايل: [――――]
؟؟؟: \[إل――]
سوبارو: [――――]
مع ترنيم التعاويذ بصوتٍ خافت، حاولت غريزة إيزمايل القتالية الرد فورًا بركل الأنقاض للهرب.
لكن تقدمه لم يجاوز تلك النقطة.
لكن، مقيدًا تلك الغريزة، مدّ إيزمايل ذراعه ليُلوّح بفأسه الحربي. من دون أن يتفادى هجوم أعدائه، ومن دون أن يوقفه، أراد أن يتلقاه ليؤدي هجومه المضاد.
وفي هذه المرة، نال البيت الملقى المصير ذاته.
هجومٌ لم يكن ممكنًا بجسده السابق، أصبح الآن ضربةً ممكنة تُبيد أعداءه، و――،
بتعبير عادي وبلا مبالاة، اختتم تود تقريره اليائس بالإشارة إلى احتمال فناءهم التام.
؟؟؟: \[مينيا――!!]
تانزا: [إذاً، نحن في طريقٍ مسدود، أليس كذلك؟ لدينا عدو قوي أمامنا، لكن حتى لو عدنا، فلن يسمح لنا الوقت بذلك.]
أُطلقت ومضة أرجوانية، وتجرأ إيزمايل على تلقّيها وهي تندفع نحوه مباشرة.
――لم يُدرك أن بطل قبيلة السيكلوب، “العين العملاقة” إيزمايل، ما كان ليرتكب مثل هذا الخطأ الساذج أبدًا.
ذلك الذي خطّط لبدء هجومه المضاد بهذه الضربة، لم يُدرك حتى…
لا يمكن لأي مخلوق، حتى الزومبيات، ألا يدرك أن الصوت الذي دوى في الأرجاء كان صرخة حرب، بالنظر إلى ذلك المشهد.
――لم يُدرك أن بطل قبيلة السيكلوب، “العين العملاقة” إيزمايل، ما كان ليرتكب مثل هذا الخطأ الساذج أبدًا.
لقد التقطت فتاة صغيرة ذات شعر ذهبي طويل، كانت متشبثة بحزام الجلد على جسد عدوه اللدود المستلقي المقيت.
إيزمايل: [ليست إلا تشتيتًا، ولكن…]
