Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 5

34.5

34.5

تود: [――لقد تحولوا إلى زومبي مؤخراً فقط. بعضهم كان لا يزال حياً قبل ساعات. أولئك الذين ماتوا في هذه المعركة ينهضون من الموت واحداً تلو الآخر… لكن لا يمكننا الجزم بعد.]

تانزا: [هذا… هو…]

سوبارو: [لكنني أفهم ما تقصده بشأن أنهم تحولوا للتو إلى زومبي. الأمر يبدو كما لو أنهم لا يعرفون نقاط ضعفهم. لسنا الوحيدين الذين لا يعرفون الكثير عن الزومبي…]

لم يكن بوسعه سوى الاعتذار. لأنه كان خطأه بالكامل.

تود: [هم أنفسهم كذلك. ومع ذلك، إذا كان لديهم رأس يتكلم، فلديهم على الأرجح رأس يفكر. وكلما منحناهم وقتاً أكثر، استطاعوا ملء تلك الفجوات المجهولة، واختفت نقاط ضعفهم المحتملة.]

لم يكن سوبارو ساذجًا لدرجة أن يُبرر ذلك بأنه أمر طبيعي، ولكن――

سوبارو: [لهذا علينا أن نضرب قبل أن يصبح العدو مستعداً تماماً―― أوه.]

تود: [――عيناك تبدوان مقززتين.]

تود: [ما الأمر؟ ماذا لاحظت؟]

سوبارو: [إذا استعملنا ما في تلك الطاحونة، يمكننا صنع انفجار غباري.]

سوبارو: [――――]

بجواره، كانت وجه بياتريس قد شحب وهي تصرخ، مما أعاد انتباه سوبارو إلى الواقع.

تود: [لا تكن متحفظاً، تكلم حالاً.]

فالحقيقة بأنه كان يومًا ما إزمايل بدأت تتلاشى، وكان الوحش المشوه ينبت أطرافًا جديدة من الشقوق التي تتكوّن كلما سقط، مواصلًا ازدياد بشاعته.

سوبارو: [لست متحفظاً. الأمر فقط أن الزومبي لا يفهمون أجسادهم حقاً. لذا إن قمنا نحن بإعلامهم بدلاً من ذلك――.]

رغم حالته المزرية، لا زالت كاتيا تشغل باله. ربما كان ينوي أيضًا تخفيف التوتر عن سوبارو، على أية حال――

△▼△▼△▼△

متشبثة بظهره، دفعت لويس جسد سوبارو بقوة نحو الأسفل، مخرجةً إياه من مسار الشظية، ووقعت في الخط بنفسها.

ترك لويس تتشبث بظهره، وعانق بياتريس بشدة إلى صدره.

لم يتلقَّ أي إجابة على سؤاله، فزفر سوبارو واستدار.

نفس الوضعية الأساسية التي كانوا عليها عند ركوبهم حصان ريح العاصفة؛ لكن الوضع كان أكثر تطرفاً الآن، ولم يكن هناك وقت للقلق بشأن الفتاتين.

سوبارو: [――لا تكن سخيفًا.]

تغير المشهد المحيط بهم في لحظة، وما هي إلا برهة حتى ظهر سوبارو ورفاقه من العدم إلى جانب بيت تهشّم بضربة غاضبة، وأخذوا موقعهم خلف الزومبي المعادي.

سوبارو: [تود، تود…!]

تانزا، التي كانت ترمي المنازل، وإيدرا، الذي كان يرمي الأنقاض، هاجما في موجات―― كانت استراتيجية قتال تبدو مضحكة عند وصفها بالكلمات، لكنها لم تكن مضحكة بالكلمات فقط، بل حتى بالصورة أيضاً.

△▼△▼△▼△

ليس لأن الطفل كان يرمي أشياء أكبر من البالغ، بل لأن فكرة رمي المنازل ذاتها كانت سخيفة.

استقبل الضرر في المناطق التي كانت متبلورة بالفعل، مما قلل من تقدم الضرر الناتج عن التشقق.

ومع ذلك――،

وفور صراخه، وبينما كان سوبارو قد اندفع راكضًا، دُفع بقوة من كف إيدرا الممدودة من جانبه.

تانزا: [بما أنني أتلقى حب يورنا-ساما، فعليّ على الأقل أن أفعل هذا القدر.]

سوبارو: [أعني، من الأساس…]

وبما أنها قبلت بذلك بهذه الطريقة الموثوقة، يمكن تأجيل التأثر بالمشهد مؤقتاً.

تانزا: [شوارتز-ساما!]

في الواقع، التعزيز الغامض الذي حصل عليه جيش بلييادس بأكمله طال إيدرا أيضاً، لكن لم يكن بمستوى تانزا التي تلقت قوة يورنا أيضاً. المسألة كانت تتعلق بالشخص المناسب في المكان المناسب.

بياتريس كانت قد شرحت أن “مينيا”، وهي تعويذة من سحر الين، لها تأثير تجميد الزمن لهدفها، وهو نوع من سحر القتل الفوري، ويبدو أنه فعال بشكل خاص ضد الزومبي الذين يعتمدون على التجدد.

من هذا المنظور، نجحت الهجمات الموجية باستخدام الأدوات الكبيرة والصغيرة في جذب انتباه العدو―― وفور انشغالهم، نفذ سوبارو ورفاقه هجومهم المفاجئ عبر الانتقال اللحظي.

وبينما كان العدو يتأهب للرد بفأسه، تلقى ضربة قوية من السهام البنفسجية التي أطلقت من الأيادي المرفوعة لسوبارو وبياتريس.

سوبارو: [――――]

تود: [ما الأمر؟ ماذا لاحظت؟]

استدار الزومبي في الهواء؛ وذو الوجه المميز بعين واحدة، سوّد بياض العين الكبيرة في مركز وجهه، بينما توهج بؤبؤه الذهبي بشدة.

بياتريس: [ربما هو نتيجة رفض الموت من إصابة كان يفترض بها أن تقتله، على ما أظن!]

ابتسامة شريرة تفوح منها رائحة الدم ارتسمت على فمه، مما جعل قشعريرة تسري في جسد سوبارو.

تود: [لنذهب.]

هل كان دائماً من النوع الذي يبتسم بهستيريا أثناء المعارك؟ أم أنه تغير بعد أن أصبح زومبياً؟ لم يكن معروفاً.

بينما كانت لويس تُطاح بها، نادت بياتريس على سوبارو المذهول. وبينما بقيت في حضنه، مدت يدها لتهاجم العدو.

لكن――،

――رغم عدم وجود الكثير من الفرص لتأكيد ذلك على مدى فترة طويلة، لوحظت عدة خصائص مشتركة لدى الزومبي.

بياتريس وسوبارو: [إل――]

عند سؤال سوبارو، توترت ملامح تود من جديد.

بسرعة، رفع سوبارو وبياتريس يديهما معاً ووجهاهما نحو العدو أمامهما.

ليس لأن الطفل كان يرمي أشياء أكبر من البالغ، بل لأن فكرة رمي المنازل ذاتها كانت سخيفة.

إن أظهر العدو محاولة لتفادي الهجوم من سوبارو وبياتريس بكل طاقته وبدون تردد، فستفشل استراتيجيتهما.

ترك لويس تتشبث بظهره، وعانق بياتريس بشدة إلى صدره.

في تلك الحالة، قد لا يتمكنون من تجاوز هذا العدو، مهما بذلوا من جهد.

كان ذلك الكائن الوحشي، بعينه الواحدة المتوهجة بشكل ينذر بالشؤم، يلاحق سوبارو والآخرين.

لكن هذا لن يحدث. لأن سوبارو―― لا، لأن سوبارو وفريقه هم من فرضوا عليه هذا الموقف.

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الصوت، أطرق سوبارو برأسه وقبض كفّه بإحكام. وشفاهه ترتجف، وكتفاه ترتعد خوفًا، وعيناه السوداوان تهتزّان وهو يتمتم:

إيزمايل: [――هك.]

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

كما هو متوقع، استدار الزومبي بخطى متعثرة، وعند رؤيته سوبارو والآخرين بعينه الوحيدة، تبنى وضعية الاستعداد لتأرجح فأسه الحربي، بدلاً من اتخاذ موقف دفاعي.

كان ذلك الكائن الوحشي، بعينه الواحدة المتوهجة بشكل ينذر بالشؤم، يلاحق سوبارو والآخرين.

كانت استراتيجية تعتمد على تلقي هجوم سوبارو ورفاقه ثم الرد عليهم بهجوم مضاد―― أسلوب تقليدي يقوم على التضرر لإلحاق ضرر أكبر بالخصم، لكن اليأس الكامن في الهجوم هنا كان مختلفاً.

تود: [――――]

جسد الزومبي كان يعيد توليد الجروح بسرعة شبه فورية.

تود: [――――]

ولهذا ظن العدو أنه قادر على تلقي هجوم سوبارو وفريقه دون مخاطرة، ثم الرد عليهم بهجوم مضاد.

بياتريس: [――. بالطبع، أعلم، على ما أظن.]

لسوء حظه――،

تود: [هذا طبيعي. إنها خطيبتي. كاتيا هي حياتي.]

بياتريس وسوبارو: [مينيا――!!]

تود: [لنذهب.]

――من دون أن يعلم، كان ذلك هو الطريق إلى الهزيمة الذي مهد له سوبارو ورفاقه.

ثم――،

وبينما كان العدو يتأهب للرد بفأسه، تلقى ضربة قوية من السهام البنفسجية التي أطلقت من الأيادي المرفوعة لسوبارو وبياتريس.

؟؟؟: [خُذ هذه، روح العِلم―― انفجار الغبار!!]

ثلاثة سهام متلألئة، بلون الجمشت، اخترقت الجانب الأيسر من جسد العملاق ذو العين الواحدة.

بضربة واحدة من فأسه، قطع تود رأس الزومبي.

إيزمايل: [خطة رائعة، ولكن――]

سوبارو: […آه! إذًا لقد أبعدته عن الجميع عمدًا؟]

دون أن يولي أي اهتمام للسهام البنفسجية التي اخترقته، كشف العدو عن أنيابه وصرخ في وجه فرائسه، سوبارو وأصدقائه.

إيزمايل: [لم أنتهِ بعد.]

جسد الزومبي، الغريب بما فيه الكفاية، يتحطم بسهولة عند تدميره، كما لو كان خزفاً يتكسر، رغم احتفاظه ببعض القوة.

أما المستخدمة الأخرى، ريم، فقد طُلب منها الذهاب مع غير المقاتلين لتجاوز منطقة المعركة نحو قلب المدينة لتفادي المواجهة الكاملة مع عدو قوي.

وكان جسده يعيد ترميم نفسه بعد ذلك كما لو أن شريط فيديو يُرجع للخلف، ثم يهاجم كما لو لم يحدث شيء――،

تلك اللحظة من الضعف التي تسربت إلى عقل سوبارو عندما رأى عدوه يتشبث بالحياة رغم الهزيمة الوشيكة. كانت، كما قال تود، نتيجة سيطرة عطش الحياة عليه.

إيزمايل: [مـ… ماذا؟]

كانت لويز قد أُصيبت بالشظايا، وتانزا كذلك عانت إصابات خطيرة كانت مهددة للحياة بوضوح.

――لكن لم يستطع فعل ذلك.

سوبارو: [لويز، ستكونين بخير…!]

السهام البنفسجية التي اخترقت جسد الزومبي لم تكن فقط لتكسر الجسد، بل حوّلت المناطق المصابة إلى بلورات جمشت، مما تسبب في تشقق الجسد وتفتته، لكن دون أن يعيد الترميم.

بمجرد أن أجاب سوبارو، رفع تود حاجبيه قليلًا بدهشة، ثم ارتسم على فمه ابتسامة ملتوية وقاسية.

فعالية سحر الين ضد الزومبي―― كانت تلك نقطة ضعف العدو التي تم اكتشافها خلال انسحابهم حتى الآن.

وإن كان ذلك كذلك، فقد حان دور سوبارو الآن.

――رغم عدم وجود الكثير من الفرص لتأكيد ذلك على مدى فترة طويلة، لوحظت عدة خصائص مشتركة لدى الزومبي.

وفي لحظة، ضاق الفرق بينه وبينهم؛ لعل طاقة خصمهما قد استُنزفت أخيرًا، وبعد أن نزف الدم، زمجر أحدهما وهو يقفز إلى مبنى قريب.

على سبيل المثال، الجرح القاتل للزومبي كان أقرب إلى القلب منه إلى الرأس.

――وبينما كان يلاحق أهدافه الهاربة، تحطمت أفكار “العين العملاقة” إزمايل إلى آلاف القطع.

لكن، لأن اختراق الصدر لا يقتلهم، فإن “قاتل” قد لا تكون الكلمة الدقيقة. ومع ذلك، فإن الزومبي، الذين تُشفى جراحهم بشكل غير طبيعي، يشفون ببطء أكبر عندما تكون الجروح قريبة من القلب.

سوبارو: [أه…]

ولأن الدم لا يتدفق عند فقدان ذراع أو ساق، فربما لم يعد القلب يضخ الدم، لكنه لم يفقد وظيفته كعضو حيوي.

تود: [――بعد كل ما فعلناه، لن يكون لكاتيا حجة علينا.]

ومع كشف خصائص الزومبي التي جعلت هزيمتهم ممكنة، أصبح يُعترف بسحر الين الذي تستخدمه بياتريس كوسيلة فعالة لهزيمتهم.

سوبارو: [لماذا.]

بياتريس كانت قد شرحت أن “مينيا”، وهي تعويذة من سحر الين، لها تأثير تجميد الزمن لهدفها، وهو نوع من سحر القتل الفوري، ويبدو أنه فعال بشكل خاص ضد الزومبي الذين يعتمدون على التجدد.

لكن سوبارو كان يدرك أن تود لا يعني ما يقول حقًا.

ووفقاً لتود، إذا تم حرق جسد الزومبي إلى رماد، فسيكون التأثير مماثلاً لما يحدث عند إصابته بـ”مينيا”، لكن لم يكن من المجدي أن نطلب شيئاً لا نملكه.

تود: [――لقد تحولوا إلى زومبي مؤخراً فقط. بعضهم كان لا يزال حياً قبل ساعات. أولئك الذين ماتوا في هذه المعركة ينهضون من الموت واحداً تلو الآخر… لكن لا يمكننا الجزم بعد.]

سوبارو: [هذه أقوى ورقة لدينا!]

فبعد انفصال سوبارو وتود، من المؤكد أن بياتريس كانت في حالة من الذعر. لكنه متيقّن أنها ستركز أولًا على معالجة تانزا.

بغض النظر عن قوة الزومبي، يمكن هزيمتهم إن أصيبوا بـ”مينيا” من بياتريس.

إزمايل: [Ö̷͚̜̯́̀͝Ơ̸̛̙͎͍̖͋͌Ǫ̷̦̓̈̈́͝ͅͅO̷̙͉͒̑̌̐o̷̩̞̟͋̄̓ǫ̸͔̲͗̋o̵͉̮̰͌͝ǫ̵̐̽̓ò̶̮̟̟͕̂͒ṉ̴̡̂̄]

وبالتالي، كانت نتيجة التفكير باستراتيجية لضربهم، هي جعل العدو، الذي واصل عرض قدراته السابقة في حياته، يدرك ميزة كونه زومبياً.

كان أمام عينيه طاحونة الدقيق التي تفتتت إلى حبوب إثر الانفجار الغباري الذي تسبب فيه، وبقايا الوحش المتفحمة التي ابتلعها الانفجار.

بياتريس: [الهجمات لا تلحق بهم ضرراً. فإذا تعرض أحدهم لهجوم واكتشف أنه يستطيع الشفاء سريعاً، فلا بد أنه سيفكر في الاعتماد على تلك القوة، على ما أظن.]

في لحظة ما، كان العدو قد تقبّل هزيمته مع تأثير الضربة.

سوبارو: [أنا واثق أنه كان ليتفادى ذلك بسهولة قبل أن يتحول إلى زومبي.]

من هذا المنظور، نجحت الهجمات الموجية باستخدام الأدوات الكبيرة والصغيرة في جذب انتباه العدو―― وفور انشغالهم، نفذ سوبارو ورفاقه هجومهم المفاجئ عبر الانتقال اللحظي.

لويس: [آو!]

سوبارو: [هاه؟]

لقد كانت إعلاناً بالنصر من سوبارو وبياتريس ولويس―― أو بالأحرى، مزيجاً من الإعجاب والشفقة تجاه خصمهم.

ثم――،

ذلك المحارب الذي عاد إلى الحياة كزومبي كان بلا شك محارباً بارعاً في حياته. وحتى بعد تحوله، لم يتغير مستواه القتالي، لكن تشوّهت فلسفته القتالية.

لم يكن سوبارو ساذجًا لدرجة أن يُبرر ذلك بأنه أمر طبيعي، ولكن――

لو لم يكن متكبراً إلى الحد الذي جعله يعتقد أن تلقي الضربة لن يضره…

تود: [هذا طبيعي. إنها خطيبتي. كاتيا هي حياتي.]

سوبارو: [ما كان ليتمكن من تحمل تلك الضربة حقاً.]

قال ذلك، ثم نظر تود إلى سوبارو بعينيه الخضراوين.

إيزمايل: [――――]

وأمام سوبارو المذهول من المشهد أمامه، قام العدو، الذي كان التبلور يتقدم في نصفه الأيسر، بركل شيء إلى الهواء.

اتسعت عين الزومبي بينما تدور في وجهه نتيجة تأثير السحر الذي أصابه.

سوبارو: [تم نسفه. بالكامل… انظر.]

نظرة عينه كانت دوامة من المشاعر المتداخلة، مزيجاً من الذهول والإدراك عند استيعابه لهزيمته؛ عضّ سوبارو شفته السفلى ولعن القدر الظالم الذي ألمّ بذلك المحارب.

استدار الزومبي في الهواء؛ وذو الوجه المميز بعين واحدة، سوّد بياض العين الكبيرة في مركز وجهه، بينما توهج بؤبؤه الذهبي بشدة.

حتى وإن تم لعنه على تبلور النصف الأيسر من جسده وتذوقه الموت مرة أخرى――،

نظر، وإذا به يرى حطام حائط الطاحونة قد تطاير نحو الشارع المدمر، وهناك أبصر تود جاثيًا على إحدى ركبتيه. ولما رأى سوبارو يقترب، بصق دمه وقال،

تانزا: [――شوارتز-ساما!]

لم يتغير لون العين الذهبية المميزة للموتى.

حدث ذلك فور لحظة من المشاعر الجياشة غمرت قلبه.

كما هو متوقع، استدار الزومبي بخطى متعثرة، وعند رؤيته سوبارو والآخرين بعينه الوحيدة، تبنى وضعية الاستعداد لتأرجح فأسه الحربي، بدلاً من اتخاذ موقف دفاعي.

نادته تانزا بصوت عاجل، فأدرك سوبارو فجأة حقيقة الوضع. وعندما استدار في الهواء، مزيلاً ظهره عن الخصم، ثم عاد لمواجهته، تغير لون نظرة الزومبي في عينه.

وكلما نجحوا أكثر في سحب الأعداء الأقوياء بعيدًا عن الأسوار، زادت فرصة الخروج من المدينة بأمان، لكن هذا ما جعل غياب المعالجين مأساويًا.

لم يتغير لون العين الذهبية المميزة للموتى.

في اللحظة ذاتها التي أدرك فيها الوحش المغطى بالدقيق طبيعة الوضع داخل المبنى، سمع ذلك الصوت يأتي من خلفه. فاستدار الوحش، وإذا به يرى في مجال رؤيته ظلاً صغيرًا ذا لون أحمر قانٍ.

لكن الذهول والتفاهم اللذين كانا في عينه قد تلاشى، وحلّ محلهما حقد شديد.

لقد كانت إعلاناً بالنصر من سوبارو وبياتريس ولويس―― أو بالأحرى، مزيجاً من الإعجاب والشفقة تجاه خصمهم.

في لحظة ما، كان العدو قد تقبّل هزيمته مع تأثير الضربة.

كانت ستكون ضربة قاتلة، لكنها لم تصب سوبارو. لأن جسماً، وهو لويس، تدخل قبل أن تصيبه، وتحمل الضربة بدلاً عنه.

لكن شيئاً ما بدّل نبرة عينه. ――ربما كانت كلمات سوبارو الأخيرة هي الشرارة.

تود: [في تلك الحالة، رغم كرهي لهذا، فلن يكون أمامنا سوى ترك الأمر للحظ.]

إيزمايل: [لم أنتهِ بعد.]

نظر، وإذا به يرى حطام حائط الطاحونة قد تطاير نحو الشارع المدمر، وهناك أبصر تود جاثيًا على إحدى ركبتيه. ولما رأى سوبارو يقترب، بصق دمه وقال،

سوبارو: [――لم يمت بعد!]

لكن الخصم لم يكن غبياً ليسمح لنفسه بأن يُصاب بشكل قاتل مرة أخرى.

وأمام سوبارو المذهول من المشهد أمامه، قام العدو، الذي كان التبلور يتقدم في نصفه الأيسر، بركل شيء إلى الهواء.

سوبارو: [لويس――!]

كان شظية من بيت-قذيفة محطمة. ورغم أنها مجرد شظية، إلا أنها كانت بحجم رأس إنسان. بركلها في الهواء، أدى الاصطدام إلى تدمير ذراع الزومبي اليسرى بالكامل، من الكتف حتى الأسفل، وتناثرها.

السهام البنفسجية التي اخترقت جسد الزومبي لم تكن فقط لتكسر الجسد، بل حوّلت المناطق المصابة إلى بلورات جمشت، مما تسبب في تشقق الجسد وتفتته، لكن دون أن يعيد الترميم.

وفي المقابل، طارت الشظية نحو وجه سوبارو مباشرة――

تود: [――بمعنى آخر، هو يتشبث بالحياة أكثر من الزومبي الآخرين… لا، بما أنهم ماتوا بالفعل، ربما الأدق أنه يتشبث بالموت بإصرار أكبر؟]

لويس: [أواو!]

قال تود هذا وهو يرفع كتفيه، ووجهه شاحب من فقدان الدم. للحظة، صُدم سوبارو، ثم أطلق تنهيدة قصيرة.

وقبل أن تصيبه، لمح سوبارو صورة جمجمته تتحطم من الشظية.

سوبارو: […هل ما زلت حيًا، يا تود؟]

كانت ستكون ضربة قاتلة، لكنها لم تصب سوبارو. لأن جسماً، وهو لويس، تدخل قبل أن تصيبه، وتحمل الضربة بدلاً عنه.

بجواره، كانت وجه بياتريس قد شحب وهي تصرخ، مما أعاد انتباه سوبارو إلى الواقع.

سوبارو: [لويس――!]

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الصوت، أطرق سوبارو برأسه وقبض كفّه بإحكام. وشفاهه ترتجف، وكتفاه ترتعد خوفًا، وعيناه السوداوان تهتزّان وهو يتمتم:

متشبثة بظهره، دفعت لويس جسد سوبارو بقوة نحو الأسفل، مخرجةً إياه من مسار الشظية، ووقعت في الخط بنفسها.

وصوت الاختناق يخرج منه بسبب تضييق العنق، ضربت أصوات يائسة طبلة أذن سوبارو.

ونتيجة لذلك، أصيبت لويس بالضربة مباشرة، وانفصلت عن جسد سوبارو، وطارت بعيداً.

هذا هو――

بياتريس: [سوبارو، لا تشتت انتباهك، في الواقع!]

تود: [إذاً هذه الفتاة تستطيع استخدام سحر الشفاء أيضًا؟ لديك عدد لا بأس به من الأشخاص ذوي القوى النادرة.]

بينما كانت لويس تُطاح بها، نادت بياتريس على سوبارو المذهول. وبينما بقيت في حضنه، مدت يدها لتهاجم العدو.

عند سؤال سوبارو، توترت ملامح تود من جديد.

لكن الخصم لم يكن غبياً ليسمح لنفسه بأن يُصاب بشكل قاتل مرة أخرى.

تود: [آه، فهمت. أعتمد عليك، فلا تتركني خلفك.]

إيزمايل: [――هك.]

على سبيل المثال، الجرح القاتل للزومبي كان أقرب إلى القلب منه إلى الرأس.

وبينما كانت شظايا ذراعه تتطاير، قرأ العدو ببراعة هجوم بياتريس اللاحق بـ”مينيا”، واستخدم ما تبقى من كتفه الأيسر لتلقي الضربة.

سوبارو: […لم أكن أعلم أنه سيكون بهذه القوة.]

استقبل الضرر في المناطق التي كانت متبلورة بالفعل، مما قلل من تقدم الضرر الناتج عن التشقق.

حتى وإن تم لعنه على تبلور النصف الأيسر من جسده وتذوقه الموت مرة أخرى――،

كانت تلك مهارة محارب استثنائي بحق――.

إزمايل: [B̵̗͗l̸̳͕͗̚͝ų̴͇̫̮̆̓è̷̛͉̖̺̌͝!]

سوبارو: [أواا!]

وقد طار بسبب قوة الانفجار، نهض سوبارو وهو يرمش بعينيه ويهز رأسه.

تم سحب ياقة سوبارو بذراع امتدت نحوه.

بوجه متورد قليلاً من الغضب، كانت تانزا على وشك أن تثور على تود. لكن قبل أن يتمكن سوبارو من إيقافها، تدخل إيدرا.

لقد تخلى عن فأسه القتالي―― لا، بعد أن فقد القدرة على استخدام فأسه، أظهر هوسًا بعدم السماح لسوبارو بالفرار.

لم يكن سوبارو يعلم تمامًا ما وظيفة الطحّان، لكنه قيل له إنهم يستخدمون طاقة عجلة الماء لطحن القمح وتحويله إلى دقيق.

إيزمايل: [أوووووه!!]

سوبارو: [لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكن علينا أن نواجه الواقع… ذلك المظهر المخيف…]

سوبارو: [غاااه!]

هذا هو――

جسد سوبارو، الذي كان يحمل بياتريس، ارتطم بالأرض بقوة بفعل سحب ذراع العدو. وعندما أصيب بألم حاد في ظهره نتيجة اصطدامه بالسطح الصلب، رأى سوبارو هيئة العدو عن قرب وحاول رفع يده بسرعة.

بمجرد أن أجاب سوبارو، رفع تود حاجبيه قليلًا بدهشة، ثم ارتسم على فمه ابتسامة ملتوية وقاسية.

ولكن، الهيئة المصممة للخصم التقت بنظره، فتوقفت حركته.

سوبارو: [――سأنفذها.]

―― الطريقة التي بدا بها، مليئًا بالطموح وإرادة القتال، كان من الصعب تصديق أنها تنبع من جسد ميت بالفعل.

تسلّل أنين خافت، وارتجف جسد تانزا.

سوبارو: [――هه.]

وفي لحظة، ضاق الفرق بينه وبينهم؛ لعل طاقة خصمهما قد استُنزفت أخيرًا، وبعد أن نزف الدم، زمجر أحدهما وهو يقفز إلى مبنى قريب.

بياتريس: [سوبارو!]

سوبارو: [――――]

تانزا: [شوارتز-ساما!]

سوبارو: [لا، إن فكرت كثيرًا، سأعلق في دوامة. على أية حال――]

وصوت الاختناق يخرج منه بسبب تضييق العنق، ضربت أصوات يائسة طبلة أذن سوبارو.

وقد ارتسمت على وجهها الجميل ملامح الامتعاض، وهي تحدق في ذلك الوحش المشوه.

ورغم سماعه لتلك الأصوات المذعورة وصوت عظام عنقه التي كانت تصدر طقطقة مميتة، فإن ذراعيه لم ترتفعا. لم يكن ذلك لأنه فقد قوته، بل لأن قلبه لم يعد ينبض بالعزيمة.

بينما كان يُبعد شظايا جسد العدو المتهاوي، رفع سوبارو يده نحو تانزا التي كانت تجري نحوه، مطمئنًا إياها بأنه بخير.

رغم أنه كان يعلم أنه إن لم يفعل شيئًا، فسيموت.

وكان جسده يعيد ترميم نفسه بعد ذلك كما لو أن شريط فيديو يُرجع للخلف، ثم يهاجم كما لو لم يحدث شيء――،

رغم أنه كان يعلم أنه إن لم يقتل، فسيُقتل.

سوبارو: [――――]

بياتريس: [مينيا!]

تم سحب ياقة سوبارو بذراع امتدت نحوه.

سوبارو، العاجز عن الحركة، استبدلته بياتريس، التي اقتربت وأطلقت سحرها على العدو.

ثلاثة سهام متلألئة، بلون الجمشت، اخترقت الجانب الأيسر من جسد العملاق ذو العين الواحدة.

وكونها كانت تغطي سوبارو، فقد شمل الغطاء بياتريس أيضًا، التي كانت بين ذراعيه. وبطبيعة الحال، وصل السحر إلى الهدف من مسافة يمكن وصفها بأنها نقطة الصفر.

ولهذا، ولكي لا تنتهي أبدًا، إلى الأبد――

لكن، العدو صمد. ―― الذراع اليمنى التي كانت تضغط على عنق سوبارو دافعت حتى الموت، محاولًا أن يأخذه معه على الأقل، حتى لو تحول جذعه إلى بلورات.

تانزا: [هذا… هو…]

؟؟؟: [هذا لأنك تبدي شفقة غير مفهومة.]

متشبثة بظهره، دفعت لويس جسد سوبارو بقوة نحو الأسفل، مخرجةً إياه من مسار الشظية، ووقعت في الخط بنفسها.

وفور صدور تلك الكلمات الهادئة، تم فصل رأس العدو، الذي كان لا يزال في عينيه بريق مشتعِل يحاول قتل سوبارو، من عند العنق.

سوبارو: [أواا!]

وفي المقابل، ظهر على الجانب الآخر من الرأس المتلاشي، تود بملامح باردة كالحجر.

هذا هو――

سوبارو: [――――]

تود: [من يضع ثقته في شيء غير قوته الشخصية لعدم الموت، هو شخص ضعيف.]

بضربة واحدة من فأسه، قطع تود رأس الزومبي.

تود: [لا تكن متحفظاً، تكلم حالاً.]

الرأس المقطوع حاول توجيه كراهيته نحو تود،

شعر سوبارو بالارتياح لأن تانزا والآخرين لم يعتبروا ذلك فشلاً منه أو نقصًا في فضيلته.

تانزا: [كيف تجرؤ!]

تلقى سوبارو المتعجل إجابة من إيدرا، الذي كان جاثيًا على بُعد مسافة قصيرة.

ثم جاءت ركلة طائرة من تانزا أطاحت بالرأس بقسوة. وهكذا، استمر رأس السيكلوب يرتد في الشارع ككرة قدم.

وما إن فعل، حتى كانت أمام عينيه شفرة فأسٍ قد هوت عليه، متوقفة على بُعد شعرة من تحطيم جمجمته.

أما الجذع، الذي تُرك خلف الرأس، فانهار ببطء، متحولًا بالكامل إلى بلورات بنفسجية داكنة.

جسد الزومبي، الغريب بما فيه الكفاية، يتحطم بسهولة عند تدميره، كما لو كان خزفاً يتكسر، رغم احتفاظه ببعض القوة.

تانزا: [هل أنت بخير، شوارتز-ساما!]

كما أن غياب خطيبة تود، كاتيا، عن هذا الموقف، زاد من حدة نبرة تانزا.

سوبارو: […كح كح، أ-أنا بخير. آسف، شكرًا على المساعدة.]

سوبارو: [إذا استعملنا ما في تلك الطاحونة، يمكننا صنع انفجار غباري.]

بينما كان يُبعد شظايا جسد العدو المتهاوي، رفع سوبارو يده نحو تانزا التي كانت تجري نحوه، مطمئنًا إياها بأنه بخير.

ومادام لا يسقط، فمن الطبيعي أن الكائن ذو الأطراف الأكثر، يركض أسرع.

ارتاحت تانزا لسماع رد سوبارو، ثم تحوّل وجهه فجأة إلى تعبير عن الإدراك المفاجئ،

بياتريس: [سوبارو!]

سوبارو: [لويز! أين لويز؟ لقد كانت تغطيني و…]

؟؟؟: [خُذ هذه، روح العِلم―― انفجار الغبار!!]

إيدرا: [لا يبدو أن الأمر خطير. لكن يبدو أنها أُصيبت بقطعة حطام وتعاني من ارتجاج.]

؟؟؟: [خُذ هذه، روح العِلم―― انفجار الغبار!!]

تلقى سوبارو المتعجل إجابة من إيدرا، الذي كان جاثيًا على بُعد مسافة قصيرة.

لكن، لأن اختراق الصدر لا يقتلهم، فإن “قاتل” قد لا تكون الكلمة الدقيقة. ومع ذلك، فإن الزومبي، الذين تُشفى جراحهم بشكل غير طبيعي، يشفون ببطء أكبر عندما تكون الجروح قريبة من القلب.

كانت لويز مستلقية عند قدميه، وقد رُفع الجزء العلوي من جسدها قليلًا، والدم يسيل من جبينها، ورأسها يتمايل ببطء.

أدرك سوبارو حالة لويز ونهض بسرعة، ساحبًا ذراع بياتريس. للحظة، بدت عليها بعض التردد، لكن سوبارو لم يلحظ ذلك.

سوبارو: [رأسها ليس على ما يرام…! بياتريس، من فضلك!]

لذلك، لم يكن نجاح الخطة بسبب قوة سوبارو وحده.

بياتريس: [――. بالطبع، أعلم، على ما أظن.]

حتى وإن تخلى عن نفسه، فلا يمكنه التخلي عن الجميع الآخرين.

سوبارو: [أرجوك…!]

حدث ذلك فور لحظة من المشاعر الجياشة غمرت قلبه.

أدرك سوبارو حالة لويز ونهض بسرعة، ساحبًا ذراع بياتريس. للحظة، بدت عليها بعض التردد، لكن سوبارو لم يلحظ ذلك.

تود: [لنذهب.]

فبياتريس كانت الوحيدة القادرة على استخدام سحر الشفاء حاليًا.

أمسك تود بسوبارو من أسفل، ذراعه تمتد لأعلى.

أما المستخدمة الأخرى، ريم، فقد طُلب منها الذهاب مع غير المقاتلين لتجاوز منطقة المعركة نحو قلب المدينة لتفادي المواجهة الكاملة مع عدو قوي.

بضربة واحدة من فأسه، قطع تود رأس الزومبي.

وكلما نجحوا أكثر في سحب الأعداء الأقوياء بعيدًا عن الأسوار، زادت فرصة الخروج من المدينة بأمان، لكن هذا ما جعل غياب المعالجين مأساويًا.

في الواقع، التعزيز الغامض الذي حصل عليه جيش بلييادس بأكمله طال إيدرا أيضاً، لكن لم يكن بمستوى تانزا التي تلقت قوة يورنا أيضاً. المسألة كانت تتعلق بالشخص المناسب في المكان المناسب.

سوبارو: [لويز، ستكونين بخير…!]

سوبارو: [مااااذا!؟ ماذا تفعل! إذا انفصلنا عن الجميع…]

جثا سوبارو إلى جانب لويز مع بياتريس، التي وضعت يدها على الجرح في جبينها؛ وبينما كانت تُفعّل سحر الشفاء، أمسك سوبارو بيد لويز.

سوبارو: [إذا استعملنا ما في تلك الطاحونة، يمكننا صنع انفجار غباري.]

ردّت قبضته المحكمة بضعف، وهو يتمتم: “أنا آسف…”، مرارًا.

إيزمايل: [――هك.]

لم يكن بوسعه سوى الاعتذار. لأنه كان خطأه بالكامل.

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

تود: [إذاً هذه الفتاة تستطيع استخدام سحر الشفاء أيضًا؟ لديك عدد لا بأس به من الأشخاص ذوي القوى النادرة.]

نادته تانزا بصوت عاجل، فأدرك سوبارو فجأة حقيقة الوضع. وعندما استدار في الهواء، مزيلاً ظهره عن الخصم، ثم عاد لمواجهته، تغير لون نظرة الزومبي في عينه.

قال تود ذلك وهو يخاطب سوبارو، الذي كان يراقب علاج لويز.

لكن خصميه لا يمكن أن يستمرا في الهرب للأبد. ومع استمرار هرولته القبيحة، نمت أطراف جديدة في كل موضع سقط فيه، حتى أصبح من المستحيل أن يسقط مجددًا.

كان يحمل الفأس الذي قطع به رأس العدو على كتفه، مثبتًا نظره على سوبارو المتوتر قليلًا،

المجس، الذي اخترق جسد تانزا الصغير، امتد من جهة الشارع الذي دُمّر في أعقاب المعركة، بعيدًا عن موقع سوبارو والبقية.

تود: [ومع ذلك، إن استمررت على هذه الحال، فستضيع مواهبهم. أنت مدرك لذلك، أليس كذلك؟]

كان يحمل الفأس الذي قطع به رأس العدو على كتفه، مثبتًا نظره على سوبارو المتوتر قليلًا،

سوبارو: [تود…]

سوبارو: [تود…]

تود: [من يضع ثقته في شيء غير قوته الشخصية لعدم الموت، هو شخص ضعيف.]

تود: [تلك نظرة شخص يفرق بين حياته وحياة الآخرين.]

سوبارو: [――――]

برؤية متذبذبة وأفكار متناثرة، كانت حركته الغليظة أبعد ما تكون عن الرشاقة.

تود: [هذا لا ينطبق على السيكلوب الذي قتلناه فحسب، بل عليك أيضًا.]

فعالية سحر الين ضد الزومبي―― كانت تلك نقطة ضعف العدو التي تم اكتشافها خلال انسحابهم حتى الآن.

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

سوبارو: [――――]

تلك اللحظة من الضعف التي تسربت إلى عقل سوبارو عندما رأى عدوه يتشبث بالحياة رغم الهزيمة الوشيكة. كانت، كما قال تود، نتيجة سيطرة عطش الحياة عليه.

ولكن، الهيئة المصممة للخصم التقت بنظره، فتوقفت حركته.

لم يكن سوبارو ساذجًا لدرجة أن يُبرر ذلك بأنه أمر طبيعي، ولكن――

أما الجذع، الذي تُرك خلف الرأس، فانهار ببطء، متحولًا بالكامل إلى بلورات بنفسجية داكنة.

تانزا: [أليس من الوقاحة أن تتحدث بهذه الطريقة؟]

سوبارو: [حتى الآن، لم تكن قد قتلت أحدًا. لم تكن قد فعلت شيئًا فظيعًا. كنتُ لأغفر لك!!]

تود: [――――]

سوبارو: [أه…]

تانزا: [شوارتز-ساما قدم مساهمة عظيمة في هذه المعركة. والطريقة التي تتحدث بها عنه، تشير إلى خلاف ذلك، وهذا…]

وفي المقابل، ظهر على الجانب الآخر من الرأس المتلاشي، تود بملامح باردة كالحجر.

تود: [لا تثوري ضدي. أنا أُقر بمساهماته. فقط أظن أنها غير كافية. كما أن الشخص الذي قدم أعظم مساهمة كان إما أنت أو تلك الفتاة المنهارة هناك.]

لكن، من أسفل عنقه، لم يكن هناك جسد محارب قوي، بل وحش لا يمكن وصفه إلا بالمشوه، بأذرع وأرجل غير متماثلة في السماكة والطول.

تجمدت ملامح تانزا عند سماع ذلك من تود، الذي أشار بذقنه نحو الفتاة.

ردّت قبضته المحكمة بضعف، وهو يتمتم: “أنا آسف…”، مرارًا.

الفتاة التي لعبت دورًا محوريًا في مواجهة خصم قوي كهذا، لم تكن مهتمة بالمديح الموجه لها، بل كانت قلقة بشأن سوبارو، الذي تلقى تلك الكلمات القاسية.

؟؟؟: [هذا لأنك تبدي شفقة غير مفهومة.]

كانت فتاة نادرًا ما تتغير تعابير وجهها، لكن مشاعرها الدفينة كانت قوية جدًا.

وكانت تلك الأكياس قد تمزقت، وانبعث منها كمٌ هائل من الدقيق في أرجاء المكان.

منذ جزيرة المصارعين، تعمقت علاقتها بسوبارو بشكل كبير، ولذلك لم يكن من الغريب أن تُظهر غضبًا دفاعًا عنه عند إهانته.

سوبارو: [أ-أجل، هذا صحيح. لقد شققنا طريقنا بصعوبة. إن بقينا هنا…]

كما أن غياب خطيبة تود، كاتيا، عن هذا الموقف، زاد من حدة نبرة تانزا.

سوبارو: [تانزا――!!]

تانزا: [هل تعتبر نفسك دائمًا على حق؟ في هذه الحالة…]

قطب إيدرا جبينه واحتفظ بالصمت على شكوى تانزا، التي أبقت ظهرها نحوه. وعندما رأى سوبارو تعبير وجهه، ابتلع ريقه لا إراديًا.

تود: [قلت لك، لا تثوري ضدي. ما قلته مجرد حقيقة. هناك وحوش قوية لدرجة أنها متأكدة من أنها لن تموت، وهناك آخرون يظنون أنهم لن يموتوا لأسباب خارجية. ――لا أنتِ ولا أنا من أي من النوعين.]

رغم أنه كان يعلم أنه إن لم يفعل شيئًا، فسيموت.

تانزا: [هذا… هو…]

في تقسيم الأدوار، لم يكن هناك خيار سوى جعل تود يؤدي دور الطُعم، لكونه قادرًا على الركض مدة أطول؛ إذ لم يكن بإمكانهم تحمّل القبض عليهم. وقد تطوّع تود لذلك بنفسه.

تود: [إذا كان النوع الأول حليفًا، فالأمور تصبح سهلة، لكني لا أريد النوع الثاني كحليف. وإن كان عدوًا، يمكنك استغلاله، كما فعلنا الآن. خطة صديقك كانت مثالية.]

جسد الزومبي كان يعيد توليد الجروح بسرعة شبه فورية.

تانزا: [――هه، أنت لا…]

تود: [――بمعنى آخر، هو يتشبث بالحياة أكثر من الزومبي الآخرين… لا، بما أنهم ماتوا بالفعل، ربما الأدق أنه يتشبث بالموت بإصرار أكبر؟]

هل كانت ستقول: “لا تتحدث باسم شوارتز-ساما”؟

رغم أنه كان يعلم أنه إن لم يفعل شيئًا، فسيموت.

بوجه متورد قليلاً من الغضب، كانت تانزا على وشك أن تثور على تود. لكن قبل أن يتمكن سوبارو من إيقافها، تدخل إيدرا.

سوبارو: [――لا تكن سخيفًا.]

بينما كان يدعم جسد لويز، ناداها باسمها، “تانزا”،

سوبارو: [لا، إن فكرت كثيرًا، سأعلق في دوامة. على أية حال――]

إيدرا: [يكفي. هذا ليس من طبعك. أليس ما يميزك هو هدوؤك الدائم؟]

لكن هذا لن يحدث. لأن سوبارو―― لا، لأن سوبارو وفريقه هم من فرضوا عليه هذا الموقف.

تانزا: […فقط، إنني لا أجيد التحكم في تقلبات مشاعري. علاوة على ذلك، إيدرا-ساما، أنت أيضًا تدرك الأمر.]

وبينما كان العدو يتأهب للرد بفأسه، تلقى ضربة قوية من السهام البنفسجية التي أطلقت من الأيادي المرفوعة لسوبارو وبياتريس.

إيدرا: [تدرك؟ ماذا تقصدين…]

تود: [أحيانًا تحدث حوادث كهذه، لكن لما سمعت المبدأ خلفها، بدا منطقيًا.]

تانزا: [بعد كل شيء، إيدرا-ساما، أنت وأنا كلانا مرتبطان بشوارتز-ساما. ما يشعر به شوارتز-ساما، يجب أن يصل إلينا بدرجة لا يستهان بها.]

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

إيدرا: [――――]

تود: [آه، فهمت. أعتمد عليك، فلا تتركني خلفك.]

قطب إيدرا جبينه واحتفظ بالصمت على شكوى تانزا، التي أبقت ظهرها نحوه. وعندما رأى سوبارو تعبير وجهه، ابتلع ريقه لا إراديًا.

فلم يكن الظلام وحده ما يعكّر رؤيته، بل أيضًا الهواء المشبّع بجزيئات الدقيق المتناثرة. وعندما نظر حوله، رأى أن المبنى يصطف فيه عدد من الرفوف، وكل رفٍ يحمل أكياسًا ممتلئة حتى شفير الانفجار.

رغم أن كتيبة الثريا كانت تتمتع بقوة استثنائية بفضل تأثير كور ليونيس الخاص بسوبارو، فإن الأعضاء الذين كانت لهم علاقة وثيقة به―― إيدرا والآخرين من نفس الوحدة، وتانزا التي كانت أقرب إليه منهم، تأثروا أيضًا بعيوبه.

لكن شيئاً ما بدّل نبرة عينه. ――ربما كانت كلمات سوبارو الأخيرة هي الشرارة.

شعر سوبارو بالارتياح لأن تانزا والآخرين لم يعتبروا ذلك فشلاً منه أو نقصًا في فضيلته.

سوبارو: [أواا!]

لكن، من ناحية أخرى، شعر بالأسف، شعر بأنه لا يزال ناقصًا.

――كان المكان الذي دخله مليئًا بالدقيق المتطاير في الهواء إلى حد جعل جسده يُصبغ باللون الأبيض بالكامل.

وهكذا، عندما خطر في بال سوبارو هذا الشعور――

سوبارو: [――――]

لويز: [آه، أُه.]

نظر، وإذا به يرى حطام حائط الطاحونة قد تطاير نحو الشارع المدمر، وهناك أبصر تود جاثيًا على إحدى ركبتيه. ولما رأى سوبارو يقترب، بصق دمه وقال،

فجأة، شدّت لويز على يد سوبارو مجددًا وأطلقت صوتًا ضعيفًا.

وبأطراف غير متناسقة تطحن الأرض، وباهتزاز كوحش وليد، كان يصطدم بالجدران والأرض، مادًّا يديه، وأصابعه، نحو تلك الظهور البعيدة.

وكالعادة، لم تكن التفاصيل مفهومة لأنها لم تشكل كلمات حقيقية. ومع ذلك، كان من الواضح أنها قلقة على سوبارو. رغم أنها كانت في وضع أسوأ من حالته.

عند سؤال سوبارو، توترت ملامح تود من جديد.

بياتريس: [إن كانت قادرة على التحدث، فلا داعي للقلق، في الواقع. إذا انتهى العلاج، فسيكون من الأفضل نقلها للخارج كي تقوم ريم بفحصها، على ما أظن.]

وبينما كان العدو يتأهب للرد بفأسه، تلقى ضربة قوية من السهام البنفسجية التي أطلقت من الأيادي المرفوعة لسوبارو وبياتريس.

سوبارو: [أ-أجل، هذا صحيح. لقد شققنا طريقنا بصعوبة. إن بقينا هنا…]

لويس: [أواو!]

فمن غير المستبعد أن تتجمع زومبيات أخرى، لذا كان من المهم ألّا يخلطوا بين الأولويات؛ ثم حدث ذلك في تلك اللحظة.

لكن كي لا تصبح تلك اللحظة قاتلة، ارتفع صوتٌ من جانبه.

―― فوووش، سمع صوتًا غريبًا، يخترق الهواء.

لحظة من الجمود، انمحت أفكار سوبارو بلونٍ أبيض بفعل ذلك الكائن الذي داس على خياله وفهمه.

سوبارو: [――――]

بزفيرٍ خافت ولسانٍ نافر، أطلق تود الفأس من يده وقفز للخلف. ولم تُظهر حركاته السريعة أي علامات على فقدان دم أو إصابة، فعضّ سوبارو على نابه.

بدا وكأنه صوت حبل يتأرجح عليه شيء خفيف، لكن ما حدث بعد سماع صوت اختراق الريح لم يكن خفيفًا على الإطلاق.

تود: [――لقد تحولوا إلى زومبي مؤخراً فقط. بعضهم كان لا يزال حياً قبل ساعات. أولئك الذين ماتوا في هذه المعركة ينهضون من الموت واحداً تلو الآخر… لكن لا يمكننا الجزم بعد.]

تانزا: [كاه]

إيزمايل: [مـ… ماذا؟]

تسلّل أنين خافت، وارتجف جسد تانزا.

بدا وكأنه صوت حبل يتأرجح عليه شيء خفيف، لكن ما حدث بعد سماع صوت اختراق الريح لم يكن خفيفًا على الإطلاق.

ثم، بينما كانت تنظر إلى جسدها المرتجف، اتسعت عيناها الدائريتان. ――فقد اخترق ظهرها وبطنها شيء يشبه المجس بطرف حاد.

ثم، رأى عمود دعم لأحد الرفوف قد قُذف وسط الرماد――

المجس، الذي اخترق جسد تانزا الصغير، امتد من جهة الشارع الذي دُمّر في أعقاب المعركة، بعيدًا عن موقع سوبارو والبقية.

ولهذا، ولكي لا تنتهي أبدًا، إلى الأبد――

امتد مثل أفعى تلتف، وكان مصدر ذلك المجس――،

كان يحمل الفأس الذي قطع به رأس العدو على كتفه، مثبتًا نظره على سوبارو المتوتر قليلًا،

سوبارو: […هاه؟]

ورغم سماعه لتلك الأصوات المذعورة وصوت عظام عنقه التي كانت تصدر طقطقة مميتة، فإن ذراعيه لم ترتفعا. لم يكن ذلك لأنه فقد قوته، بل لأن قلبه لم يعد ينبض بالعزيمة.

جذع مشوّه ينمو من الرأس التي رُكلت بعيدًا، وقد بدأ يُخرج مجسات، كان هو ذات الزومبي الذي قاتلوه للتو.

والزومبي الذي ظنوا أنهم هزموه لم يُهزم بالكامل فحسب، بل تحول إلى مخلوق مشوه يقف في طريقهم. بدت هذه الحالة وكأنهم قد دخلوا حلقة مفرغة بلا مخرج.

△▼△▼△▼△

سوبارو: [سوف――]

سوبارو: [――――]

الخطة التي خطرت لسوبارو في لحظة حاجتهم هو وتود للإيقاع بذلك الوحش والقضاء عليه، كانت صنع انفجار غباري باستخدام الطاحونة.

لحظة من الجمود، انمحت أفكار سوبارو بلونٍ أبيض بفعل ذلك الكائن الذي داس على خياله وفهمه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

لكن كي لا تصبح تلك اللحظة قاتلة، ارتفع صوتٌ من جانبه.

――رغم عدم وجود الكثير من الفرص لتأكيد ذلك على مدى فترة طويلة، لوحظت عدة خصائص مشتركة لدى الزومبي.

بياتريس: [سوبارو!]

اتسعت عين الزومبي بينما تدور في وجهه نتيجة تأثير السحر الذي أصابه.

بجواره، كانت وجه بياتريس قد شحب وهي تصرخ، مما أعاد انتباه سوبارو إلى الواقع.

تود: [――لقد تحولوا إلى زومبي مؤخراً فقط. بعضهم كان لا يزال حياً قبل ساعات. أولئك الذين ماتوا في هذه المعركة ينهضون من الموت واحداً تلو الآخر… لكن لا يمكننا الجزم بعد.]

صوتٌ أشبه بجريان الدم في رأسه دوى في ذهنه، وأعاد النظر إلى المشهد أمامه―― زومبي أعور يقف في الشارع المدمر، ومظهره المشوه قد انطبع في عينيه.

تود: [――عيناك تبدوان مقززتين.]

رأسه كان يملك تلك العين السوداء ذات البؤبؤ الذهبي كما من قبل.

قالها تود دون أن يشعر بأي خجل.

لكن، من أسفل عنقه، لم يكن هناك جسد محارب قوي، بل وحش لا يمكن وصفه إلا بالمشوه، بأذرع وأرجل غير متماثلة في السماكة والطول.

إن أظهر العدو محاولة لتفادي الهجوم من سوبارو وبياتريس بكل طاقته وبدون تردد، فستفشل استراتيجيتهما.

ومن أحد ذراعيه، امتد مجسّ—— لا، لم يكن مجسًا بالضبط، بل كان إصبعًا، وقد اخترق جسد تانزا.

سوبارو: [――――]

تانزا: [――آه.]

سوبارو: [تود…]

وفي اللحظة التي رآها فيها، سحب الوحش إصبعه الطويل الذي اخترق جسد تانزا، وارتجف جسدها مجددًا.

ذلك المبنى الذي ذكره إيدرا أثناء الهرب.

جسدها، الذي اخترق من منتصفه، نزف دمًا، وانهارت على ركبتيها بصوت خافت مليء بالعجز.

سوبارو: [――لم يمت بعد!]

سوبارو: [تانزا――!!]

لويس: [أواو!]

إيدرا: [――أوه! الوضع سيء! شواتز!]

لويز: [آه، أُه.]

وفور صراخه، وبينما كان سوبارو قد اندفع راكضًا، دُفع بقوة من كف إيدرا الممدودة من جانبه.

قال تود هذا وهو يرفع كتفيه، ووجهه شاحب من فقدان الدم. للحظة، صُدم سوبارو، ثم أطلق تنهيدة قصيرة.

طار جسد سوبارو في الهواء دون مقاومة بفضل دفعة إيدرا المعززة. لكن من خلال رؤيته المقلوبة، أدرك سريعًا أن دفعة إيدرا كانت القرار الصائب.

وبينما كانت شظايا ذراعه تتطاير، قرأ العدو ببراعة هجوم بياتريس اللاحق بـ”مينيا”، واستخدم ما تبقى من كتفه الأيسر لتلقي الضربة.

فأصابع الوحش المتقلصة ضربت الموقع الذي كان يقف فيه سوبارو قبل لحظات فقط.

لم يكن سوبارو يعلم تمامًا ما وظيفة الطحّان، لكنه قيل له إنهم يستخدمون طاقة عجلة الماء لطحن القمح وتحويله إلى دقيق.

وقد قُطعت الأرصفة والمباني على طول الطريق بشدة مذهلة، دمرت المدينة؛ ولو لم يدفعه إيدرا، لربما تمزق جسد سوبارو معها.

وبينما كان العدو يتأهب للرد بفأسه، تلقى ضربة قوية من السهام البنفسجية التي أطلقت من الأيادي المرفوعة لسوبارو وبياتريس.

وهكذا، استمر جسد سوبارو في الطيران بقوة في الهواء――

ومن أحد ذراعيه، امتد مجسّ—— لا، لم يكن مجسًا بالضبط، بل كان إصبعًا، وقد اخترق جسد تانزا.

تود: [تبا! لا تقل لي أنه تجدد من رأسه المقطوع.]

تود: [هل يمكنك التفكير بطريقة لهزيمته دون رفيقك؟]

أمسك تود بسوبارو من أسفل، ذراعه تمتد لأعلى.

تانزا: [هذا… هو…]

تجمد سوبارو عند سماعه صوت تود من فوقه، وقد صدمته دلالة كلماته―― أن يتجدد من رأس مقطوع، “هل تمزح معي؟”، تمتم.

وما إن فعل، حتى كانت أمام عينيه شفرة فأسٍ قد هوت عليه، متوقفة على بُعد شعرة من تحطيم جمجمته.

تود: [حتى بعد أن سحقنا جذعه وبلورناه، ما زال يتحرك! كيف يعقل هذا؟!]

وصوت الاختناق يخرج منه بسبب تضييق العنق، ضربت أصوات يائسة طبلة أذن سوبارو.

سوبارو: [لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكن علينا أن نواجه الواقع… ذلك المظهر المخيف…]

――من دون أن يعلم، كان ذلك هو الطريق إلى الهزيمة الذي مهد له سوبارو ورفاقه.

بياتريس: [لأن معادلة تجديد جسده معطوبة، في الواقع!]

――رغم عدم وجود الكثير من الفرص لتأكيد ذلك على مدى فترة طويلة، لوحظت عدة خصائص مشتركة لدى الزومبي.

كانت بياتريس هي من أجابت على سؤال تود، وهي تمسك بسوبارو.

تود: [تحدثنا عن هذا في القصر، أليس كذلك؟ فهي تظنني كسولًا كما يبدو. لقد ساعدتُ في الهرب، وقاتلت عدوًا قويًا، بل وتعرضت لإصابات نبيلة. لا تقل لي إنك ستأخذ كل المجد لنفسك، هاه؟]

وقد ارتسمت على وجهها الجميل ملامح الامتعاض، وهي تحدق في ذلك الوحش المشوه.

كانت إحدى الأهداف التي كانت تهرب―― لا، ففي لحظةٍ ما، باتت تلك الأهداف تنحصر في شخص واحد فقط. فبعد أن انفصل عن الآخر الأكبر حجمًا، ها هو الأصغر، الذي فقده الوحش من عينيه، يقف هناك الآن.

بياتريس: [ربما هو نتيجة رفض الموت من إصابة كان يفترض بها أن تقتله، على ما أظن!]

حتى هذا، كان مجرّد تمثيل. ألمُ جراحه، واستغاثته بسوبارو، وكلامه عن كاتيا الذي رقّق قلب سوبارو، كان كله محض كذب.

تود: [――بمعنى آخر، هو يتشبث بالحياة أكثر من الزومبي الآخرين… لا، بما أنهم ماتوا بالفعل، ربما الأدق أنه يتشبث بالموت بإصرار أكبر؟]

ردّت قبضته المحكمة بضعف، وهو يتمتم: “أنا آسف…”، مرارًا.

سوبارو: [آه…! بياتريس! إيدرا! أسرعا لإنقاذ تانزا…!]

ثم――،

إيدرا: [أعلم! أعلم، لكن…]

لكن الذهول والتفاهم اللذين كانا في عينه قد تلاشى، وحلّ محلهما حقد شديد.

ردًا على توسل سوبارو اليائس، عض إيدرا على أسنانه ورفع صوته.

فلو أصاب أقدامهم، فلن يستطيعوا الفرار. وإن حدث ذلك، فستنتهي هذه المطاردة.

كان يشارك نفس القلق بشأن تانزا المصابة. لكن، لو تصرفوا برعونة، لجذبوا انتباه الوحش. وكان من الواضح بالفعل أن هجمات الوحش يمكن أن تصل إلى كتيبة بليادس.

ورفع يده وهو يقول ذلك، فكان من الواضح أن إصاباته خطيرة.

وإذا سقط إيدرا أيضًا، فإن فرص النصر ستتبخر.

سوبارو: [تم نسفه. بالكامل… انظر.]

هذا هو――

سوبارو: [لماذاااااااااااااااا؟!]

سوبارو: [أعني، من الأساس…]

وفور صدور تلك الكلمات الهادئة، تم فصل رأس العدو، الذي كان لا يزال في عينيه بريق مشتعِل يحاول قتل سوبارو، من عند العنق.

كانت لويز قد أُصيبت بالشظايا، وتانزا كذلك عانت إصابات خطيرة كانت مهددة للحياة بوضوح.

وصوت الاختناق يخرج منه بسبب تضييق العنق، ضربت أصوات يائسة طبلة أذن سوبارو.

والزومبي الذي ظنوا أنهم هزموه لم يُهزم بالكامل فحسب، بل تحول إلى مخلوق مشوه يقف في طريقهم. بدت هذه الحالة وكأنهم قد دخلوا حلقة مفرغة بلا مخرج.

انعطف خصماه يائسَين إلى طريق جانبي، وعلى عكس ما مضى، بدا عليهما الذعر.

سوبارو: [――لا تكن سخيفًا.]

إزمايل: [――――]

قطع سوبارو الفكرة الحمقاء التي راودته للحظة.

سوبارو: [أنا واثق أنه كان ليتفادى ذلك بسهولة قبل أن يتحول إلى زومبي.]

نهاية مسدودة للمصير، هناك حلقات لا يمكن كسرها مهما فعلت. تود، الذي كان يحمل سوبارو، كان قد تسبب بموقف كهذا من قبل.

بينما كانت لويس تُطاح بها، نادت بياتريس على سوبارو المذهول. وبينما بقيت في حضنه، مدت يدها لتهاجم العدو.

لكن، سوبارو موجود الآن. ――علاوة على ذلك، تم إنقاذ سوبارو.

تود: [――――]

حتى وإن تخلى عن نفسه، فلا يمكنه التخلي عن الجميع الآخرين.

رغم أن كتيبة الثريا كانت تتمتع بقوة استثنائية بفضل تأثير كور ليونيس الخاص بسوبارو، فإن الأعضاء الذين كانت لهم علاقة وثيقة به―― إيدرا والآخرين من نفس الوحدة، وتانزا التي كانت أقرب إليه منهم، تأثروا أيضًا بعيوبه.

تود: [――عيناك تبدوان مقززتين.]

سوبارو: […آه! إذًا لقد أبعدته عن الجميع عمدًا؟]

سوبارو: [هاه؟]

تود: [ما الأمر؟ ماذا لاحظت؟]

تود: [تلك نظرة شخص يفرق بين حياته وحياة الآخرين.]

أما المستخدمة الأخرى، ريم، فقد طُلب منها الذهاب مع غير المقاتلين لتجاوز منطقة المعركة نحو قلب المدينة لتفادي المواجهة الكاملة مع عدو قوي.

دوى صوت في عقل سوبارو، وكأنه حرك تروس تفكيره. تود تمتم بتلك الكلمات وهو ينظر بتمعن إلى تعابيره، لكن سوبارو لم يستطع فهم ما يدور في رأسه.

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الصوت، أطرق سوبارو برأسه وقبض كفّه بإحكام. وشفاهه ترتجف، وكتفاه ترتعد خوفًا، وعيناه السوداوان تهتزّان وهو يتمتم:

ومع ذلك، لم يكن هناك شك في أن الاشمئزاز قد تسرب من ملامحه.

إيدرا: [يكفي. هذا ليس من طبعك. أليس ما يميزك هو هدوؤك الدائم؟]

تود: [لنذهب.]

――وكان ذلك دون شك نتيجة السلوك الصاخب لقدرة التجدد التي أشارت إليها بياتريس.

قال ذلك باقتضاب، ثم ركل الأرض بقوة وهو يحمل سوبارو.

السهام البنفسجية التي اخترقت جسد الزومبي لم تكن فقط لتكسر الجسد، بل حوّلت المناطق المصابة إلى بلورات جمشت، مما تسبب في تشقق الجسد وتفتته، لكن دون أن يعيد الترميم.

ثم، وبصورة لا تُصدق، أدار ظهره لتانزا وبياتريس وكل من معهم، وانطلق هاربًا.

أما الجذع، الذي تُرك خلف الرأس، فانهار ببطء، متحولًا بالكامل إلى بلورات بنفسجية داكنة.

سوبارو: [مااااذا!؟ ماذا تفعل! إذا انفصلنا عن الجميع…]

لكن――،

تود: [أنت من يجب عليه أن ينظر جيدًا. هدف ذلك الشيء هو اثنان فقط، أنا وأنت.]

تود: [حين يكون الآخرون متورطين، لا تفكر بعقلانية.]

قال ذلك، ثم مال بجسده وقفز إلى طريق جانبي.

سوبارو: [تم نسفه. بالكامل… انظر.]

وفي تلك اللحظة، خُدش ظل تود بإصبع اخترق الأرض، ورائحة الهواء المحترق دغدغت أنف سوبارو.

امتد مثل أفعى تلتف، وكان مصدر ذلك المجس――،

وللحظة، ومضة مرت أمام عينيه.

إيدرا: [لا يبدو أن الأمر خطير. لكن يبدو أنها أُصيبت بقطعة حطام وتعاني من ارتجاج.]

كان ذلك الكائن الوحشي، بعينه الواحدة المتوهجة بشكل ينذر بالشؤم، يلاحق سوبارو والآخرين.

قال تود ذلك وهو يخاطب سوبارو، الذي كان يراقب علاج لويز.

تود: [هدف ذلك الشيء يبدو أنه أنا، من قتله أولًا، وأنت، من قتله ثانية.]

تود: [――――]

سوبارو: […آه! إذًا لقد أبعدته عن الجميع عمدًا؟]

وكما هو متوقع، كان تود يلهث وهو يتهاوى على الأرض. ثم نظر نحو الطاحونة المدمرة وقال،

تود: [حين يكون الآخرون متورطين، لا تفكر بعقلانية.]

إزمايل: [――――]

قال ذلك، ثم نظر تود إلى سوبارو بعينيه الخضراوين.

تغير المشهد المحيط بهم في لحظة، وما هي إلا برهة حتى ظهر سوبارو ورفاقه من العدم إلى جانب بيت تهشّم بضربة غاضبة، وأخذوا موقعهم خلف الزومبي المعادي.

وكان سوبارو، وهو بين ذراعيه، يهتز، وشعر بخوف لا يقل عن خوفه من ذلك الكائن القادم، حين رأى تلك النظرات الباردة.

تود: [من يضع ثقته في شيء غير قوته الشخصية لعدم الموت، هو شخص ضعيف.]

حتى في هذا الوضع، كانت نظرات تود لسوبارو لا تتعدى التقييم.

بياتريس كانت قد شرحت أن “مينيا”، وهي تعويذة من سحر الين، لها تأثير تجميد الزمن لهدفها، وهو نوع من سحر القتل الفوري، ويبدو أنه فعال بشكل خاص ضد الزومبي الذين يعتمدون على التجدد.

تود: [هل يمكنك التفكير بطريقة لهزيمته دون رفيقك؟]

تود: [ومع ذلك، إن استمررت على هذه الحال، فستضيع مواهبهم. أنت مدرك لذلك، أليس كذلك؟]

سوبارو: [وماذا لو لم توجد أي طريقة؟]

إيدرا: [أعلم! أعلم، لكن…]

تود: [في تلك الحالة، رغم كرهي لهذا، فلن يكون أمامنا سوى ترك الأمر للحظ.]

سوبارو: [لويس――!]

لكن سوبارو كان يدرك أن تود لا يعني ما يقول حقًا.

سوبارو: [――إذا وُجدت طريقة، فستساعدني، أليس كذلك؟]

فبما أنهما مستهدفان بنفس القدر، فلو أصبح الوضع خطيرًا، سيستخدمه تود كطُعم للفرار.

والزومبي الذي ظنوا أنهم هزموه لم يُهزم بالكامل فحسب، بل تحول إلى مخلوق مشوه يقف في طريقهم. بدت هذه الحالة وكأنهم قد دخلوا حلقة مفرغة بلا مخرج.

هو لا يفعل ذلك الآن فقط لأن فرصة نجاح الخطة باستخدام سوبارو كطُعم ضعيفة.

إيزمايل: [أوووووه!!]

وعلى العكس――

بياتريس وسوبارو: [مينيا――!!]

سوبارو: [――إذا وُجدت طريقة، فستساعدني، أليس كذلك؟]

سوبارو: [――هَه!]

تود: [――――]

أمسك تود بسوبارو من أسفل، ذراعه تمتد لأعلى.

عند سؤال سوبارو، توترت ملامح تود من جديد.

فلو أصاب أقدامهم، فلن يستطيعوا الفرار. وإن حدث ذلك، فستنتهي هذه المطاردة.

كان تود يستخدم العوائق بمهارة ليخفي نفسه عن خط بصر الوحش ويتجنب هجماته. وفي أثناء حمله، كان سوبارو يُدير نظره في محيطه بحثًا عن مبنى معين في العاصمة الإمبراطورية.

سوبارو: [لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكن علينا أن نواجه الواقع… ذلك المظهر المخيف…]

ذلك المبنى الذي ذكره إيدرا أثناء الهرب.

――وبينما كان يلاحق أهدافه الهاربة، تحطمت أفكار “العين العملاقة” إزمايل إلى آلاف القطع.

كان سوبارو قد خطط بخطة أخرى بجانب استخدام المينيا، لكنه استبعدها لأنه لم يكن يعرف كيف يجذب العدو إلى ذلك المبنى――

وفي المقابل، ظهر على الجانب الآخر من الرأس المتلاشي، تود بملامح باردة كالحجر.

تود: [هل يمكنك تنفيذها؟]

بينما كان يدعم جسد لويز، ناداها باسمها، “تانزا”،

سوبارو: [――سأنفذها.]

لحظة من الجمود، انمحت أفكار سوبارو بلونٍ أبيض بفعل ذلك الكائن الذي داس على خياله وفهمه.

تود: [――――]

تود: [ومع ذلك، إن استمررت على هذه الحال، فستضيع مواهبهم. أنت مدرك لذلك، أليس كذلك؟]

بمجرد أن أجاب سوبارو، رفع تود حاجبيه قليلًا بدهشة، ثم ارتسم على فمه ابتسامة ملتوية وقاسية.

سوبارو: [لن أفعل!]

ثم――

لذلك، لم يكن نجاح الخطة بسبب قوة سوبارو وحده.

تود: [حسنًا. ――سأتبع خطتك.]

سوبارو: [هاه؟]

△▼△▼△▼△

لذا، ولأجل هدفَيه الهاربين، قليلًا… قليلًا… قليلًا قليلًا… أخذ إزمايل يقلّص المسافة، ويقلّصها، ويقلّصها――

――وبينما كان يلاحق أهدافه الهاربة، تحطمت أفكار “العين العملاقة” إزمايل إلى آلاف القطع.

إن أظهر العدو محاولة لتفادي الهجوم من سوبارو وبياتريس بكل طاقته وبدون تردد، فستفشل استراتيجيتهما.

إزمايل: [――――]

بياتريس: [سوبارو!]

برؤية متذبذبة وأفكار متناثرة، كانت حركته الغليظة أبعد ما تكون عن الرشاقة.

الفتاة التي لعبت دورًا محوريًا في مواجهة خصم قوي كهذا، لم تكن مهتمة بالمديح الموجه لها، بل كانت قلقة بشأن سوبارو، الذي تلقى تلك الكلمات القاسية.

وبأطراف غير متناسقة تطحن الأرض، وباهتزاز كوحش وليد، كان يصطدم بالجدران والأرض، مادًّا يديه، وأصابعه، نحو تلك الظهور البعيدة.

تود: [――――]

السبب في هوسه بتلك الأهداف الهاربة، لم يعد إزمايل يذكره.

سوبارو: [غاااه!]

فالحقيقة بأنه كان يومًا ما إزمايل بدأت تتلاشى، وكان الوحش المشوه ينبت أطرافًا جديدة من الشقوق التي تتكوّن كلما سقط، مواصلًا ازدياد بشاعته.

قال ذلك باقتضاب، ثم ركل الأرض بقوة وهو يحمل سوبارو.

――وكان ذلك دون شك نتيجة السلوك الصاخب لقدرة التجدد التي أشارت إليها بياتريس.

تم سحب ياقة سوبارو بذراع امتدت نحوه.

لكن، بعد أن أُعيد إلى الحياة بإرادة آخر، فإن هذه التحولات في جسد إزمايل، الذي كان منفصلًا عن مفهوم الموت، كانت شيئًا لا يستطيع حتى الساحر السيطرة عليه.

قال ذلك باقتضاب، ثم ركل الأرض بقوة وهو يحمل سوبارو.

وحتى لو حقق هدفه، وقتل الهدفين الذين يطاردهم، فما الذي سيحل بالوحش بعد ذلك؟

إيزمايل: [――هك.]

إزمايل: [O̴̖̻̣̝͗̉̈O̶͔̗̥͆̋̑o̶̟̝̽ͅo̸͇͆̔͜ö̵̰̼̘͇́ò̸͓̞͝…]

هو لا يفعل ذلك الآن فقط لأن فرصة نجاح الخطة باستخدام سوبارو كطُعم ضعيفة.

مطلقًا زمجرة مجوفة مرعبة، لم يكن هناك ما يثير اهتمام هذا الوحش بعد الآن.

فرغم عدم وجود جروح عميقة، كانت كتفاه وفخذاه مبللتين بالدم، ووجهه شاحبٌ من النزيف.

إزمايل: [――――]

لكن، سوبارو موجود الآن. ――علاوة على ذلك، تم إنقاذ سوبارو.

الهدف الأكبر بين الاثنين كان يحمل الأصغر وهو يفر، وكلما بدا أنه سيتمكن من الإمساك بهما، تباعدا، واستمرت سلسلة الضربات الفاشلة.

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

لكن خصميه لا يمكن أن يستمرا في الهرب للأبد. ومع استمرار هرولته القبيحة، نمت أطراف جديدة في كل موضع سقط فيه، حتى أصبح من المستحيل أن يسقط مجددًا.

سوبارو: [غاااه!]

ومادام لا يسقط، فمن الطبيعي أن الكائن ذو الأطراف الأكثر، يركض أسرع.

كان سوبارو قد خطط بخطة أخرى بجانب استخدام المينيا، لكنه استبعدها لأنه لم يكن يعرف كيف يجذب العدو إلى ذلك المبنى――

لذا، ولأجل هدفَيه الهاربين، قليلًا… قليلًا… قليلًا قليلًا… أخذ إزمايل يقلّص المسافة، ويقلّصها، ويقلّصها――

كانت أطرافه قد تكاثرت، وجسده قد انتفخ، وبهيئة تفوق حجم جسده الأصلي بأضعاف، أصبح غير قادر على فتح الباب بسهولة والدخول إلى المبنى.

إزمايل: [B̵̗͗l̸̳͕͗̚͝ų̴͇̫̮̆̓è̷̛͉̖̺̌͝!]

كانت لويز قد أُصيبت بالشظايا، وتانزا كذلك عانت إصابات خطيرة كانت مهددة للحياة بوضوح.

مع زمجرة قصيرة، اخترق إصبع إزمايل ظهر وكتف هدفه الهارب.

نادته تانزا بصوت عاجل، فأدرك سوبارو فجأة حقيقة الوضع. وعندما استدار في الهواء، مزيلاً ظهره عن الخصم، ثم عاد لمواجهته، تغير لون نظرة الزومبي في عينه.

اندفع الدم، وارتسمت ابتسامة شريرة على وجه إزمايل حين سمع صرخات عدوه. كان شعورًا رائعًا. أراد المزيد من الدماء، المزيد من الصرخات، متعة لا توصف.

نهاية مسدودة للمصير، هناك حلقات لا يمكن كسرها مهما فعلت. تود، الذي كان يحمل سوبارو، كان قد تسبب بموقف كهذا من قبل.

انعطف خصماه يائسَين إلى طريق جانبي، وعلى عكس ما مضى، بدا عليهما الذعر.

وكونها كانت تغطي سوبارو، فقد شمل الغطاء بياتريس أيضًا، التي كانت بين ذراعيه. وبطبيعة الحال، وصل السحر إلى الهدف من مسافة يمكن وصفها بأنها نقطة الصفر.

مطاردًا من قبل إزمايل، مدركَين اقترابه، كارهَين أن يتمزقا، فرا بكل ما أوتيا من قوة. وكان هو يوجّه إصاباته إلى أطرافهم، خاصةً الأجزاء العلوية.

كان سوبارو ينادي نحو مركز الانفجار، حيث لا زالت البقايا المتوهجة مشتعلة، فسمع صوتًا أجش، فاستدار ناحيته.

فلو أصاب أقدامهم، فلن يستطيعوا الفرار. وإن حدث ذلك، فستنتهي هذه المطاردة.

سوبارو: [لويز، ستكونين بخير…!]

وإن انتهت، فسيشعر بالوحدة. إن انتهت، فسيشعر بخيبة الأمل.

ثم، عندما حان الوقت المناسب، يقتحم تود الطاحونة ويقذف المادة المشتعلة إلى حيث قاد الوحش. وكان تود هو من أعد تلك المادة أيضًا.

ولهذا، ولكي لا تنتهي أبدًا، إلى الأبد――

―― الطريقة التي بدا بها، مليئًا بالطموح وإرادة القتال، كان من الصعب تصديق أنها تنبع من جسد ميت بالفعل.

إزمايل: [Ö̷͚̜̯́̀͝Ơ̸̛̙͎͍̖͋͌Ǫ̷̦̓̈̈́͝ͅͅO̷̙͉͒̑̌̐o̷̩̞̟͋̄̓ǫ̸͔̲͗̋o̵͉̮̰͌͝ǫ̵̐̽̓ò̶̮̟̟͕̂͒ṉ̴̡̂̄]

تانزا: [――آه.]

مطلقًا صرخة حرب منخفضة أرتجت لها الأجواء، حطم إزمايل المباني وداس على الطرقات، منطلقًا من الأرض المغمورة بمياه الأمطار في مطاردة أهدافه.

△▼△▼△▼△

وفي لحظة، ضاق الفرق بينه وبينهم؛ لعل طاقة خصمهما قد استُنزفت أخيرًا، وبعد أن نزف الدم، زمجر أحدهما وهو يقفز إلى مبنى قريب.

فبدون مخرج، اتخذا القرار الغبي بالدخول إلى طريق مسدود.

فبدون مخرج، اتخذا القرار الغبي بالدخول إلى طريق مسدود.

إيزمايل: [مـ… ماذا؟]

شعرًا بقرب انتهاء فترة المطاردة، إيزمايل―― لا، الوحش الذي لم يعد يُدعى إيزمايل، حطم الباب المغلق واقتحم الداخل.

السبب في هوسه بتلك الأهداف الهاربة، لم يعد إزمايل يذكره.

كانت أطرافه قد تكاثرت، وجسده قد انتفخ، وبهيئة تفوق حجم جسده الأصلي بأضعاف، أصبح غير قادر على فتح الباب بسهولة والدخول إلى المبنى.

سوبارو: [أواا!]

ثم، ما إن دخل ذلك المبنى المعتم الذي فرّت إليه أهدافه، حتى بدأ الوحش يتلفّت في الداخل.

تود: [تحدثنا عن هذا في القصر، أليس كذلك؟ فهي تظنني كسولًا كما يبدو. لقد ساعدتُ في الهرب، وقاتلت عدوًا قويًا، بل وتعرضت لإصابات نبيلة. لا تقل لي إنك ستأخذ كل المجد لنفسك، هاه؟]

كانت مصادر الضوء شحيحة، لكن رغم تحوّله إلى تلك الهيئة المشوّهة، بقيت عينه المميزة على حالها. وبغمضة جفن، غيّر طريقة رؤيته للعالم، وبدأ يبحث عن فرائسه المختبئة.

△▼△▼△▼△

وبينما هو يبحث، أدرك الوحش الأمر.

―― فوووش، سمع صوتًا غريبًا، يخترق الهواء.

إيزمايل: [――――]

وفي المقابل، ظهر على الجانب الآخر من الرأس المتلاشي، تود بملامح باردة كالحجر.

――كان المكان الذي دخله مليئًا بالدقيق المتطاير في الهواء إلى حد جعل جسده يُصبغ باللون الأبيض بالكامل.

برؤية متذبذبة وأفكار متناثرة، كانت حركته الغليظة أبعد ما تكون عن الرشاقة.

فلم يكن الظلام وحده ما يعكّر رؤيته، بل أيضًا الهواء المشبّع بجزيئات الدقيق المتناثرة. وعندما نظر حوله، رأى أن المبنى يصطف فيه عدد من الرفوف، وكل رفٍ يحمل أكياسًا ممتلئة حتى شفير الانفجار.

كانت بياتريس هي من أجابت على سؤال تود، وهي تمسك بسوبارو.

وكانت تلك الأكياس قد تمزقت، وانبعث منها كمٌ هائل من الدقيق في أرجاء المكان.

وإن كان ذلك كذلك، فقد حان دور سوبارو الآن.

؟؟؟: [الذي سيقضي عليك، لن يكون سحرًا أو تقنية قاتلة.]

في تقسيم الأدوار، لم يكن هناك خيار سوى جعل تود يؤدي دور الطُعم، لكونه قادرًا على الركض مدة أطول؛ إذ لم يكن بإمكانهم تحمّل القبض عليهم. وقد تطوّع تود لذلك بنفسه.

في اللحظة ذاتها التي أدرك فيها الوحش المغطى بالدقيق طبيعة الوضع داخل المبنى، سمع ذلك الصوت يأتي من خلفه. فاستدار الوحش، وإذا به يرى في مجال رؤيته ظلاً صغيرًا ذا لون أحمر قانٍ.

وما إن سمع سوبارو ذلك، حتى تنفس بعمق، وحبسه للحظة، ثم قال “حسنًا” ليشحذ عزيمته.

كانت إحدى الأهداف التي كانت تهرب―― لا، ففي لحظةٍ ما، باتت تلك الأهداف تنحصر في شخص واحد فقط. فبعد أن انفصل عن الآخر الأكبر حجمًا، ها هو الأصغر، الذي فقده الوحش من عينيه، يقف هناك الآن.

تود: [لا تكن متحفظاً، تكلم حالاً.]

ثم――،

قطع سوبارو الفكرة الحمقاء التي راودته للحظة.

؟؟؟: [خُذ هذه، روح العِلم―― انفجار الغبار!!]

سوبارو: [――――]

في اللحظة التالية لهذا الهتاف، أصبح محيط ذلك الجسد الصغير مصبوغًا بالأحمر دفعة واحدة――،

بزفيرٍ خافت ولسانٍ نافر، أطلق تود الفأس من يده وقفز للخلف. ولم تُظهر حركاته السريعة أي علامات على فقدان دم أو إصابة، فعضّ سوبارو على نابه.

――وانفجارٌ هائل نسف الطاحونة، وابتلع الوحش في لوتس ناريٍ قانٍ متوهج.

سوبارو: [انتظر هنا… لا، قد يأتي أحد سمع صوت الانفجار. لنسلك الطريق معًا، وعندما نجد مكانًا مناسبًا، انتظرني هناك.]

△▼△▼△▼△

تود: [ومع ذلك، إن استمررت على هذه الحال، فستضيع مواهبهم. أنت مدرك لذلك، أليس كذلك؟]

إيدرا: [――شوارز، أنظر، لنستخدم تلك الطاحونة كمعلم. إنها المبنى الذي بجانبه عجلة الماء.]

تود: [ماذا حدث لخصمنا؟]

إيدرا، الذي كان يقود الأحصنة الهوائية ومعه غير المقاتلين، وهو متأهب للحذر من محيطه، كان في الأصل ابنًا لطحّان قبل أن يُرسل إلى جزيرة المصارعين.

وما إن سمع سوبارو ذلك، حتى تنفس بعمق، وحبسه للحظة، ثم قال “حسنًا” ليشحذ عزيمته.

لم يكن سوبارو يعلم تمامًا ما وظيفة الطحّان، لكنه قيل له إنهم يستخدمون طاقة عجلة الماء لطحن القمح وتحويله إلى دقيق.

سوبارو: [انتظر هنا… لا، قد يأتي أحد سمع صوت الانفجار. لنسلك الطريق معًا، وعندما نجد مكانًا مناسبًا، انتظرني هناك.]

وبعبارة أخرى――،

سوبارو: [لا أرغب في الاعتراف بذلك، لكن علينا أن نواجه الواقع… ذلك المظهر المخيف…]

سوبارو: [إذا استعملنا ما في تلك الطاحونة، يمكننا صنع انفجار غباري.]

إيزمايل: [――هك.]

الانفجار الغباري هو ظاهرة تحدث عندما تتناثر مواد قابلة للاشتعال في الهواء على شكل مسحوق، وعند إشعالها، ينتشر اللهب كرد فعل تسلسلي يؤدي إلى انفجار لحظي شامل.

في اللحظة ذاتها التي أدرك فيها الوحش المغطى بالدقيق طبيعة الوضع داخل المبنى، سمع ذلك الصوت يأتي من خلفه. فاستدار الوحش، وإذا به يرى في مجال رؤيته ظلاً صغيرًا ذا لون أحمر قانٍ.

وفي مكان مغلق كطاحونة الدقيق، ومع وجود كمية كبيرة من الدقيق في الهواء، إن طُرحت مادة مشتعلة بقوة مناسبة――،

تود: [――عيناك تبدوان مقززتين.]

سوبارو: […لم أكن أعلم أنه سيكون بهذه القوة.]

سوبارو: [انتظر هنا… لا، قد يأتي أحد سمع صوت الانفجار. لنسلك الطريق معًا، وعندما نجد مكانًا مناسبًا، انتظرني هناك.]

اتكأ على الجدار المحطّم، وتمتم سوبارو وهو يسعل.

إزمايل: [――――]

كان أمام عينيه طاحونة الدقيق التي تفتتت إلى حبوب إثر الانفجار الغباري الذي تسبب فيه، وبقايا الوحش المتفحمة التي ابتلعها الانفجار.

وفي تلك اللحظة، خُدش ظل تود بإصبع اخترق الأرض، ورائحة الهواء المحترق دغدغت أنف سوبارو.

الخطة التي خطرت لسوبارو في لحظة حاجتهم هو وتود للإيقاع بذلك الوحش والقضاء عليه، كانت صنع انفجار غباري باستخدام الطاحونة.

اتسعت عين الزومبي بينما تدور في وجهه نتيجة تأثير السحر الذي أصابه.

بالطبع، لم يكن من السهل تنفيذ انفجار كهذا، ولم يكن سوبارو واثقًا من قدرته على استدراج الخصم إلى هناك أصلًا.

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

لذلك، لم يكن نجاح الخطة بسبب قوة سوبارو وحده.

كان أمام عينيه طاحونة الدقيق التي تفتتت إلى حبوب إثر الانفجار الغباري الذي تسبب فيه، وبقايا الوحش المتفحمة التي ابتلعها الانفجار.

سوبارو: […هل ما زلت حيًا، يا تود؟]

والسبب في عدم قدرته على الرد على تلك الكلمات الباردة هو أنها أصابت كبد الحقيقة.

وقد طار بسبب قوة الانفجار، نهض سوبارو وهو يرمش بعينيه ويهز رأسه.

سوبارو: [آه…! بياتريس! إيدرا! أسرعا لإنقاذ تانزا…!]

بعد تقسيم الأدوار، تولّى تود مهمة لفت انتباه الوحش والفرار منه ريثما تُجهّز الطاحونة، بينما تسلل سوبارو إلى الداخل وملأ المكان بالدقيق المبعثر.

لقد كانت إعلاناً بالنصر من سوبارو وبياتريس ولويس―― أو بالأحرى، مزيجاً من الإعجاب والشفقة تجاه خصمهم.

ثم، عندما حان الوقت المناسب، يقتحم تود الطاحونة ويقذف المادة المشتعلة إلى حيث قاد الوحش. وكان تود هو من أعد تلك المادة أيضًا.

حتى لو أسند تود على كتفه، فإن فرق الطول بينهما سيجعل ذلك صعبًا. بدأ سوبارو ينظر حوله في الطاحونة المحطّمة، بحثًا عن شيء يصلح كعكاز مؤقت.

سوبارو: [تود، تود…!]

سوبارو: [رأسها ليس على ما يرام…! بياتريس، من فضلك!]

؟؟؟: […لست مضطرًا للنداء علي بهذا الشكل البائس. ما زلت على قيد الحياة.]

بياتريس: [سوبارو، لا تشتت انتباهك، في الواقع!]

سوبارو: [――هَه!]

△▼△▼△▼△

كان سوبارو ينادي نحو مركز الانفجار، حيث لا زالت البقايا المتوهجة مشتعلة، فسمع صوتًا أجش، فاستدار ناحيته.

إيزمايل: [――هك.]

نظر، وإذا به يرى حطام حائط الطاحونة قد تطاير نحو الشارع المدمر، وهناك أبصر تود جاثيًا على إحدى ركبتيه. ولما رأى سوبارو يقترب، بصق دمه وقال،

اتكأ على الجدار المحطّم، وتمتم سوبارو وهو يسعل.

تود: [كدتَ تقتلني هناك، يا رجل.]

كانت فتاة نادرًا ما تتغير تعابير وجهها، لكن مشاعرها الدفينة كانت قوية جدًا.

سوبارو: […أنت تجعلني أبدو كأنني المذنب. ألم أخبرك أنه سيكون قويًا جدًا؟]

وكما هو متوقع، كان تود يلهث وهو يتهاوى على الأرض. ثم نظر نحو الطاحونة المدمرة وقال،

تود: [أحيانًا تحدث حوادث كهذه، لكن لما سمعت المبدأ خلفها، بدا منطقيًا.]

ورغم سماعه لتلك الأصوات المذعورة وصوت عظام عنقه التي كانت تصدر طقطقة مميتة، فإن ذراعيه لم ترتفعا. لم يكن ذلك لأنه فقد قوته، بل لأن قلبه لم يعد ينبض بالعزيمة.

وكما هو متوقع، كان تود يلهث وهو يتهاوى على الأرض. ثم نظر نحو الطاحونة المدمرة وقال،

بياتريس: [سوبارو، لا تشتت انتباهك، في الواقع!]

تود: [ماذا حدث لخصمنا؟]

هو لا يفعل ذلك الآن فقط لأن فرصة نجاح الخطة باستخدام سوبارو كطُعم ضعيفة.

سوبارو: [تم نسفه. بالكامل… انظر.]

قال تود هذا وهو يرفع كتفيه، ووجهه شاحب من فقدان الدم. للحظة، صُدم سوبارو، ثم أطلق تنهيدة قصيرة.

وأشار سوبارو إلى جزء من الوحش المفجّر كان لا يزال ظاهرًا من مكانهم. ثم، ذلك الجزء المحترق بدأ يتفتت كالرمال ويفقد شكله.

في الواقع، التعزيز الغامض الذي حصل عليه جيش بلييادس بأكمله طال إيدرا أيضاً، لكن لم يكن بمستوى تانزا التي تلقت قوة يورنا أيضاً. المسألة كانت تتعلق بالشخص المناسب في المكان المناسب.

وكأنّه مثل باقي الزومبيات الأخرى، دليل على سحق قدراته التجديدية تمامًا.

سوبارو: [أواا!]

سوبارو: [ما حال إصاباتك؟]

نظرة عينه كانت دوامة من المشاعر المتداخلة، مزيجاً من الذهول والإدراك عند استيعابه لهزيمته؛ عضّ سوبارو شفته السفلى ولعن القدر الظالم الذي ألمّ بذلك المحارب.

وهو يؤكد أنهم نجحوا في القضاء على الزومبي القوي هذه المرة، وجّه سوبارو السؤال إلى تود.

لكن، بعد أن أُعيد إلى الحياة بإرادة آخر، فإن هذه التحولات في جسد إزمايل، الذي كان منفصلًا عن مفهوم الموت، كانت شيئًا لا يستطيع حتى الساحر السيطرة عليه.

في تقسيم الأدوار، لم يكن هناك خيار سوى جعل تود يؤدي دور الطُعم، لكونه قادرًا على الركض مدة أطول؛ إذ لم يكن بإمكانهم تحمّل القبض عليهم. وقد تطوّع تود لذلك بنفسه.

لحظة من الجمود، انمحت أفكار سوبارو بلونٍ أبيض بفعل ذلك الكائن الذي داس على خياله وفهمه.

وقد خالف هذا توقعات سوبارو، الذي ظن أن تود سيتجنب أي خطة تهدد حياته.

جسد الزومبي، الغريب بما فيه الكفاية، يتحطم بسهولة عند تدميره، كما لو كان خزفاً يتكسر، رغم احتفاظه ببعض القوة.

تود: [لن تكون قصة جيدة إن خسرت حياتي بهذه السهولة فقط لأني أرفض التعرّض لإصابات جديدة. لقد أدّينا دورينا، هذا كل ما في الأمر. وإن كان…]

لويس: [آو!]

سوبارو: [أه…]

حتى وإن تم لعنه على تبلور النصف الأيسر من جسده وتذوقه الموت مرة أخرى――،

تود: [لقد تمزّقت من كل جانب تقريبًا. أشعر أنني فقدت الكثير من الدم.]

سوبارو: [أواا!]

ورفع يده وهو يقول ذلك، فكان من الواضح أن إصاباته خطيرة.

وللحظة، ومضة مرت أمام عينيه.

فرغم عدم وجود جروح عميقة، كانت كتفاه وفخذاه مبللتين بالدم، ووجهه شاحبٌ من النزيف.

سوبارو: [――――]

وإن تُرك على حاله، فمن المؤكد أن حياته في خطر.

لو لم يكن متكبراً إلى الحد الذي جعله يعتقد أن تلقي الضربة لن يضره…

سوبارو: [سوف――]

ورغم سماعه لتلك الأصوات المذعورة وصوت عظام عنقه التي كانت تصدر طقطقة مميتة، فإن ذراعيه لم ترتفعا. لم يكن ذلك لأنه فقد قوته، بل لأن قلبه لم يعد ينبض بالعزيمة.

كان ينوي أن يذهب فورًا وينادي بياتريس.

تانزا: [――هه، أنت لا…]

فبعد انفصال سوبارو وتود، من المؤكد أن بياتريس كانت في حالة من الذعر. لكنه متيقّن أنها ستركز أولًا على معالجة تانزا.

بغض النظر عن قوة الزومبي، يمكن هزيمتهم إن أصيبوا بـ”مينيا” من بياتريس.

وكانت سلامة لوي وتانزا أمرًا يقلقه كذلك، فلابد أن يسرع للّحاق ببياتريس والبقية.

بغض النظر عن قوة الزومبي، يمكن هزيمتهم إن أصيبوا بـ”مينيا” من بياتريس.

ثم――،

――وفي تلك اللحظة، دوّى صوتٌ قاسٍ.

تود: [――بعد كل ما فعلناه، لن يكون لكاتيا حجة علينا.]

وبينما كانت شظايا ذراعه تتطاير، قرأ العدو ببراعة هجوم بياتريس اللاحق بـ”مينيا”، واستخدم ما تبقى من كتفه الأيسر لتلقي الضربة.

سوبارو: [هاه؟]

من هذا المنظور، نجحت الهجمات الموجية باستخدام الأدوات الكبيرة والصغيرة في جذب انتباه العدو―― وفور انشغالهم، نفذ سوبارو ورفاقه هجومهم المفاجئ عبر الانتقال اللحظي.

تود: [تحدثنا عن هذا في القصر، أليس كذلك؟ فهي تظنني كسولًا كما يبدو. لقد ساعدتُ في الهرب، وقاتلت عدوًا قويًا، بل وتعرضت لإصابات نبيلة. لا تقل لي إنك ستأخذ كل المجد لنفسك، هاه؟]

تانزا: [بما أنني أتلقى حب يورنا-ساما، فعليّ على الأقل أن أفعل هذا القدر.]

قال تود هذا وهو يرفع كتفيه، ووجهه شاحب من فقدان الدم. للحظة، صُدم سوبارو، ثم أطلق تنهيدة قصيرة.

كان تود قد استلّ خنجرًا بدلًا من الفأس الذي أسقطه، واتخذ وضعية الاستعداد.

رغم حالته المزرية، لا زالت كاتيا تشغل باله. ربما كان ينوي أيضًا تخفيف التوتر عن سوبارو، على أية حال――

حتى لو أسند تود على كتفه، فإن فرق الطول بينهما سيجعل ذلك صعبًا. بدأ سوبارو ينظر حوله في الطاحونة المحطّمة، بحثًا عن شيء يصلح كعكاز مؤقت.

سوبارو: [يبدو أنك تحب كاتيا حقًا، هاه.]

قال تود ذلك وهو يخاطب سوبارو، الذي كان يراقب علاج لويز.

تود: [هذا طبيعي. إنها خطيبتي. كاتيا هي حياتي.]

ذلك المبنى الذي ذكره إيدرا أثناء الهرب.

قالها تود دون أن يشعر بأي خجل.

تود: [――عيناك تبدوان مقززتين.]

وما إن سمع سوبارو ذلك، حتى تنفس بعمق، وحبسه للحظة، ثم قال “حسنًا” ليشحذ عزيمته.

رغم أنه كان يعلم أنه إن لم يفعل شيئًا، فسيموت.

لا يزال يشعر بالخوف من تود. فالأشياء التي فعلها هذا الرجل تركت ندوبًا عميقة في قلبه.

ابتسامة شريرة تفوح منها رائحة الدم ارتسمت على فمه، مما جعل قشعريرة تسري في جسد سوبارو.

ومع ذلك، الحقيقة أنهم تعاونا سويًا لهزيمة ذلك الوحش. وحتى وإن تعرض للضرب والإصابات، فقد كرّس تود نفسه لينجو الجميع، بما فيهم سوبارو وأصدقاؤه.

في الواقع، التعزيز الغامض الذي حصل عليه جيش بلييادس بأكمله طال إيدرا أيضاً، لكن لم يكن بمستوى تانزا التي تلقت قوة يورنا أيضاً. المسألة كانت تتعلق بالشخص المناسب في المكان المناسب.

وإن كان ذلك كذلك، فقد حان دور سوبارو الآن.

وبأطراف غير متناسقة تطحن الأرض، وباهتزاز كوحش وليد، كان يصطدم بالجدران والأرض، مادًّا يديه، وأصابعه، نحو تلك الظهور البعيدة.

سوبارو: [انتظر هنا… لا، قد يأتي أحد سمع صوت الانفجار. لنسلك الطريق معًا، وعندما نجد مكانًا مناسبًا، انتظرني هناك.]

سوبارو: [تانزا――!!]

تود: [آه، فهمت. أعتمد عليك، فلا تتركني خلفك.]

بزفيرٍ خافت ولسانٍ نافر، أطلق تود الفأس من يده وقفز للخلف. ولم تُظهر حركاته السريعة أي علامات على فقدان دم أو إصابة، فعضّ سوبارو على نابه.

سوبارو: [لن أفعل!]

جسد الزومبي، الغريب بما فيه الكفاية، يتحطم بسهولة عند تدميره، كما لو كان خزفاً يتكسر، رغم احتفاظه ببعض القوة.

شعر سوبارو أنه ربما كان بالإمكان إنهاء الأمر دون فعل ذلك.

تود: [حتى بعد أن سحقنا جذعه وبلورناه، ما زال يتحرك! كيف يعقل هذا؟!]

لكن، حتى لو كان موقفه من تود عدائيًا، لم يكن واثقًا من قدرته على تركه هناك وهو على شفير الموت.

اتسعت عين الزومبي بينما تدور في وجهه نتيجة تأثير السحر الذي أصابه.

سوبارو: [لا، إن فكرت كثيرًا، سأعلق في دوامة. على أية حال――]

وأشار سوبارو إلى جزء من الوحش المفجّر كان لا يزال ظاهرًا من مكانهم. ثم، ذلك الجزء المحترق بدأ يتفتت كالرمال ويفقد شكله.

حتى لو أسند تود على كتفه، فإن فرق الطول بينهما سيجعل ذلك صعبًا. بدأ سوبارو ينظر حوله في الطاحونة المحطّمة، بحثًا عن شيء يصلح كعكاز مؤقت.

تود: [تبا! لا تقل لي أنه تجدد من رأسه المقطوع.]

ثم، رأى عمود دعم لأحد الرفوف قد قُذف وسط الرماد――

وقد قُطعت الأرصفة والمباني على طول الطريق بشدة مذهلة، دمرت المدينة؛ ولو لم يدفعه إيدرا، لربما تمزق جسد سوبارو معها.

سوبارو: [――――]

في اللحظة التالية لهذا الهتاف، أصبح محيط ذلك الجسد الصغير مصبوغًا بالأحمر دفعة واحدة――،

――وفي تلك اللحظة، دوّى صوتٌ قاسٍ.

بياتريس وسوبارو: [إل――]

سوبارو: […لماذا.]

تود: [كدتَ تقتلني هناك، يا رجل.]

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الصوت، أطرق سوبارو برأسه وقبض كفّه بإحكام. وشفاهه ترتجف، وكتفاه ترتعد خوفًا، وعيناه السوداوان تهتزّان وهو يتمتم:

تانزا: [أليس من الوقاحة أن تتحدث بهذه الطريقة؟]

سوبارو: [لماذا.]

تود: [بهدوء، كنتَ تُضعف ثقتي بك شيئًا فشيئًا.]

تود: [――――]

سوبارو: [يبدو أنك تحب كاتيا حقًا، هاه.]

لم يتلقَّ أي إجابة على سؤاله، فزفر سوبارو واستدار.

سوبارو: [――――]

وما إن فعل، حتى كانت أمام عينيه شفرة فأسٍ قد هوت عليه، متوقفة على بُعد شعرة من تحطيم جمجمته.

رغم حالته المزرية، لا زالت كاتيا تشغل باله. ربما كان ينوي أيضًا تخفيف التوتر عن سوبارو، على أية حال――

――لكنها أُوقفت بواسطة ما لا يراه إلا سوبارو، اليد الخفية.

ترك لويس تتشبث بظهره، وعانق بياتريس بشدة إلى صدره.

تود: [تشه، آسف، آسف.]

تود: [ومع ذلك، إن استمررت على هذه الحال، فستضيع مواهبهم. أنت مدرك لذلك، أليس كذلك؟]

بزفيرٍ خافت ولسانٍ نافر، أطلق تود الفأس من يده وقفز للخلف. ولم تُظهر حركاته السريعة أي علامات على فقدان دم أو إصابة، فعضّ سوبارو على نابه.

ثم، ما إن دخل ذلك المبنى المعتم الذي فرّت إليه أهدافه، حتى بدأ الوحش يتلفّت في الداخل.

حتى هذا، كان مجرّد تمثيل. ألمُ جراحه، واستغاثته بسوبارو، وكلامه عن كاتيا الذي رقّق قلب سوبارو، كان كله محض كذب.

لويس: [أواو!]

سوبارو: [لماذاااااااااااااااا؟!]

شعر سوبارو بالارتياح لأن تانزا والآخرين لم يعتبروا ذلك فشلاً منه أو نقصًا في فضيلته.

صرخ سوبارو بالسؤال ذاته ثلاث مرات، وهو يحدق في تود بوجهٍ توشك الدموع أن تنهمر منه.

تود: [أحيانًا تحدث حوادث كهذه، لكن لما سمعت المبدأ خلفها، بدا منطقيًا.]

وهو يحدّق فيه، كانت الدموع تتراكم في عينيه من شدة الغضب والقهر.

وصوت الاختناق يخرج منه بسبب تضييق العنق، ضربت أصوات يائسة طبلة أذن سوبارو.

سوبارو: [حتى الآن، لم تكن قد قتلت أحدًا. لم تكن قد فعلت شيئًا فظيعًا. كنتُ لأغفر لك!!]

نظرة عينه كانت دوامة من المشاعر المتداخلة، مزيجاً من الذهول والإدراك عند استيعابه لهزيمته؛ عضّ سوبارو شفته السفلى ولعن القدر الظالم الذي ألمّ بذلك المحارب.

تود: [بهدوء، كنتَ تُضعف ثقتي بك شيئًا فشيئًا.]

شعر سوبارو بالارتياح لأن تانزا والآخرين لم يعتبروا ذلك فشلاً منه أو نقصًا في فضيلته.

كان تود قد استلّ خنجرًا بدلًا من الفأس الذي أسقطه، واتخذ وضعية الاستعداد.

وفي تلك اللحظة، خُدش ظل تود بإصبع اخترق الأرض، ورائحة الهواء المحترق دغدغت أنف سوبارو.

وهكذا، أُعلنت القطيعة التي لا رجعة فيها بين ناتسُكي سوبارو وتود فانغ.

――كان المكان الذي دخله مليئًا بالدقيق المتطاير في الهواء إلى حد جعل جسده يُصبغ باللون الأبيض بالكامل.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

تانزا: [شوارتز-ساما!]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط