34.11
؟؟؟: [――هل ستذهب لرؤيته، يا السيد أبيل؟]
ومع ذلك، لم يكترث لا سوبارو ولا فينسنت للقطرات المتساقطة، بل ركزا على أعين بعضهما، على جوهر الآخر خلف تلك العيون.
توقف فينسنت عند سماعه النداء من جانبه، واستدار.
وأخيراً، حين نظر إليه الرجل مباشرة وقال تلك الكلمات، فهم سوبارو الأمر أخيراً.
كانت عدة عربات قد وُصِلت ببعضها، لتُعامَل كعربة تنين طويلة واحدة، مما أتاح تطبيق الحماية الإلهية لعدة تنانين أرضية على العربة كلها―― أغمض فينسنت إحدى عينيه حين لمح الفتاة ذات الشعر الأزرق المألوفة، واقفة عند المفترق الذي كان قد عبره لتوّه.
فينسنت: [هل حقق الضيوف غير المدعوين من المملكة غايتهم؟]
وحين استرجع الأمر، تبيّن له أن وقتًا طويلًا قد مضى منذ آخر مرة تبادل فيها الحديث معها بهذه الطريقة.
ثم كررت سؤاله ذاته مرة أخرى.
فينسنت: [هل حقق الضيوف غير المدعوين من المملكة غايتهم؟]
وحين رأى تلك الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، هل كان يملك الجرأة للاعتراف بما هو واقع؟ وضع أبيل السكين، تاركًا نصفَي التفاحة في السلة، والتفت إلى سوبارو.
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [غايتهم ليست أنا، بل…]
سوبارو: [ليس هذا ما أعنيه! ما أريد قوله، لماذا يكون أول شيء تفعله هو الاستسلام لحياتك؟ كارثة كبيرة؟ لا أعرف عنها شيئًا! ألا سيكون من الأفضل أن تبقى على قيد الحياة وتواجهها بنفسك؟!]
فينسنت: [كُفّي. لا تضيّعي وقتي بتفاهات لا تصدقينها أنتِ نفسك. فالوقت ثمين. وخصوصًا في مثل هذه الظروف. كما تعلمين.]
كان آبل يستكشف دائماً إمكانية تنفيذ مقترحات سوبارو، ويفحصها بجدية.
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [――――]
توقف فينسنت عند سماعه النداء من جانبه، واستدار.
عند سماعها نبرة فينسنت الحادة، خفضت الفتاة رأسها وهي تشيح بعينيها.
فينسنت: [“ناظر النجوم من مملكة التنين”، ذاك هو الاسم.]
لكنها سرعان ما رفعته من جديد، متبنية مفهوم فينسنت عن قصر الوقت،
ولذا――،
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [هل ستذهب لرؤيته، يا السيد أبيل؟]
تمهيد لطرد ناتسكي سوبارو، ورفضه هو الذي يتناقض وجوده مع طريقتهم، من عالمهم.
ثم كررت سؤاله ذاته مرة أخرى.
فنسنت: [ناتسكي سوبارو، أنت إنسان تافه.]
فينسنت: [لستُ أبيل. أنا فينسنت فولاكيا.]
بمجرد أن علم أنه مدد يده لمن يكرههم، كان هذا هو بالضبط ما كان يفعله.
أجاب فينسنت دون أن يغيّر ملامحه.
تود: [――لكن كنت مستعداً لاختيار إنقاذ كاتيا أو لا، أليس كذلك؟]
كان أبيل اسمًا مؤقتًا، استخدمه لراحته أثناء هروبه، لا أكثر. استمده من اسم عائلته السابق قبل تولّيه العرش، “أبيلوكس”، الاسم الذي لم يكن يكنّ له أي مودة خاصة.
عند سماعها نبرة فينسنت الحادة، خفضت الفتاة رأسها وهي تشيح بعينيها.
لكن استياءه من مناداته به كان أقوى، في هذه اللحظة.
هذه الصفات ليست نتيجة مجرد قدرات استثنائية، وربما يمكن اكتسابها بالجهد والعرق، لكن من يولد بها من الأصل ليسوا بقلة.
فينسنت: [――. تبلّغت أن ذلك الشيء قد استيقظ. عليّ مواجهته.]
فنسنت: [في كثير من الأحيان تترك كل شيء للمشاعر التي تشعر بها في اللحظة، متجاهلاً كل المعتقدات والأفكار التي شعرت بها حتى ذلك الحين. لا تتبع ما قررت، تعكس بسهولة أي مسار خلصت إلى وجوب اتخاذه. لا تستطيع تصنيف ما يجب إنقاذه أو لا، وتمتد يدك بلا تمييز.]
دافعًا استياءه جانبًا، أجاب فينسنت على استفسار الفتاة.
لكن، بما أن الأمر لم يكن متصلًا بالاشمئزاز أو أي مشاعر كريهة، خلص فينسنت إلى أن لا حاجة لمواصلة الحديث.
ومهما كان رأيها، فلن يغير من قراره شيئًا. ولم يكن يعتقد أنها تمتلك نية التأثير فيه أصلًا.
في لقائهما الأول، كان الرجل يرتدي قناعًا ويخيم في الغابة. كان سوبارو حينها يائسًا في بحثه عن ريم ولويس، اللتين فقد أثرهما؛ لذا لم يسعَ للتحقيق معه بجدية، لكنه لم يكن مجرد رجل مشبوه.
محميّة، ومُهجّرة، وتائهة، وبعد زمن طويل، ستصل إلى خلاصة طبيعية.
سوبارو: [الحرب الأهلية توقفت مؤقتًا، والكل الآن يفرّ من العاصمة الإمبراطورية… رغم أنه كان من المتوقع أن يكون الوضع فوضويًا للغاية، إلا أنه لا يبدو أن الأمر تحوّل إلى فوضى عارمة.]
فكما كثيرين غيرها، لم تكن سوى شخص عادي.
سواء تركهم دون إنقاذ، أو لم يتمكن من إنقاذهم، سواء كان ذلك بقصد أو رد فعل، فقد كانت قراراته كذلك. وبالتالي، دون أن يعيد الزمن إلى الوراء، فرضت الحقيقة نفسها بلا رجعة.
لذا، حاول فينسنت إنهاء الحديث.
كان أبيل اسمًا مؤقتًا، استخدمه لراحته أثناء هروبه، لا أكثر. استمده من اسم عائلته السابق قبل تولّيه العرش، “أبيلوكس”، الاسم الذي لم يكن يكنّ له أي مودة خاصة.
لكن――،
سوبارو: [يبدو أنك لا تعرف كل شيء أيضًا. لم أتوقع ذلك.]
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [إنه ليس عدوك، يا السيد أبيل.]
ولم يكن هذا سلوكًا غريبًا عليه.
فينسنت: [――ماذا؟]
ومع ذلك، بعد أن هرب سوبارو من جزيرة المصارعين، وعلم بالوضع الذي يعصف بالإمبراطورية، أيقن تمامًا أن من كان خلف ذلك هو ذلك الرجل، الإمبراطور الذي أُطيح به.
عند سماعه ردًّا من الفتاة التي كان يتوقع أن تظل صامتة مطأطئة الرأس، وردًّا يخالف توقعاته، عقد فينسنت حاجبيه.
كان السبب هو أنه فهم ذلك، وأن تلك الشكوك لم تُحل.
كانت الفتاة تحدق به، في عينيها الزرقاوين الباهتتين هدفٌ واضح.
ثم قال إنه سيترك وراءه الوسائل لمقاومة تلك الكارثة.
نور لم يكن موجودًا فيهما عند فراقهما؛ نور متردد ولكنه جريء، اخترق فينسنت كما لو كان يهدده.
في تلك اللحظة التي انكشف فيها قناع الإمبراطور، لم يظهر وجه فينسنت فولاكيا، بل ظهر وجه رجل مليء بالعيوب يُدعى آبل.
فينسنت: [――. أنا فينسنت فولاكيا. لن تكون هناك مرة ثالثة.]
فينسنت: [استعد للعودة إلى بلدك. سيتم ترتيب كل ما يلزم لعبور الحدود. كل ما يأتي بعد ذلك سيكون مشكلة الإمبراطورية— مشكلتي.]
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [أعتذر. لكنني لا أملك ذكرياتي، لذا لا أعرف الكثير عن سمو الإمبراطور فينسنت. ولهذا لا أملك ما أقوله له.]
لم يكن الأمر كما لو أنه دمر جميع “أعدائه”.
فينسنت: [――――]
سوبارو: [أين هي…؟]
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [إنه ليس عدوك، يا السيد أبيل.]
سوبارو: [يعني هذا، أنك وصفتني كمتطفل، هل أنت واعٍ لما تقول؟]
من دون أن تحيد بنظرها، أكدت ذلك مجددًا.
أن ناتسكي سوبارو وشخصيته لا يتوافقان بأي حال، وأن ناتسكي سوبارو وحش لا يستطيع فهمه، كانت تلك الكلمات التي وجهها تود فانج له، مجبرة على الانفصال ضد إرادة سوبارو.
كان فينسنت على دراية بقدراتها: فهي لجامٌ يتحكم بناتسكي سوبارو، ومستخدمة ثمينة لسحر الشفاء.
عند سؤال الرجل الذي دخل إلى غرفة النوم واقترب منه، أدار سوبارو نظره إلى الجانب.
ولو كانت قد اتخذت هذا الموقف الواثق مدركةً موقعها، لما كان أمامه إلا وصفها بالشجاعة. لكن الأمر لم يكن كذلك.
سوبارو: [لقد خضت الحرب لاستعادة ذلك الاسم، وتلك التاج، أليس كذلك؟!]
ولذا――،
ومع ذلك، هناك حقيقة لا يستطيع إنكارها تمامًا.
فينسنت: [ما اسمكِ، قلتِ؟]
من خلال سلطة العودة عن الموت، غيّر سوبارو مصائر أولئك الذين يعتز بهم.
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [――اسمي ريم. على الأقل، يمكنني تأكيد ذلك الآن.]
كم كان هذا الانفجار العنيف مفاجئًا؟ لو لم يقبض بنفسه على طرف السكين الموجه لسوبارو بيده الأخرى، لا أحد يعلم أين كان سيغرس طرف السكين؛ تلك كانت شدة العاطفة.
فينسنت: [فتاة بلا ذكريات، ومع ذلك تصرح بهذا؟]
تود: [كيف لي أن أوافق على شخص يقرر من يعيش ومن يموت بناءً على نزواته المتقلبة؟]
ريم: [إنه لأمر غريب. فرغم أن قلبي وذهني لا يذكران، إلا أن هناك أمورًا يمكن لمن حولك أن يعلّموك إياها. أعلم أنني ريم، بفضل شخص ظل يقول لي ذلك طوال الوقت.]
باستخدام زنبرك السرير، قفز سوبارو نحو ذلك الوجه.
سواء كانت تلك نبرة امتنان أو تذمر، لم تكن ريم نفسها تدرك ما الذي كانت تعبّر عنه بكلماتها.
ولكنه لم ينقذ كل “أعدائه” أيضًا. كيف قرر سوبارو من ينقذ ومن لا؟
لكن، بما أن الأمر لم يكن متصلًا بالاشمئزاز أو أي مشاعر كريهة، خلص فينسنت إلى أن لا حاجة لمواصلة الحديث.
وبحسب كلامه، كان الأمر كما لو…
وأدار ظهره، متجهًا للرحيل. وأثناء ذلك،
فينسنت: [――――]
فينسنت: [ريم، لا تضيّعي وقتي عبثًا مرة أخرى. وإن أعدتِ قلة الاحترام، سأقطع رأسك.]
سوبارو: [آبل…]
بهذه الكلمات، أنهى حديثه مع ريم.
أجاب فينسنت دون أن يغيّر ملامحه.
ثم――،
فينسنت: [سمعت ما يكفي من الهراء. مهما كانت نواياك، ما فعلته يجب اعتباره أمرًا حتميًا. التشكيك في مبرراتك لذلك سيكون عملاً بلا جدوى على الإطلاق.]
فينسنت: [ترى، ما مدى بلاغتك، يا ناتسكي سوبارو؟ ――أيها الناظر إلى النجوم من مملكة التنين.]
ثم، رغم مساعدته في استعادة ريم، انفصل عن سوبارو لفترة؛ لكنه كان يعلم أن مجموعة سوبارو لن يكون أمامهم خيار سوى العودة. ولم يُطلعهم على ذلك، في تصرف يحمل خبثًا متعمدًا.
△▼△▼△▼△
وبالعودة إلى الماضي، يمكن اختصار علاقته بهذا الرجل بكلمة واحدة: “غامضة”.
كان سوبارو واقفًا وجهًا لوجه مع ذلك الرجل، يشعر بحدة العداء الموجّه إليه.
أحكم قبضته على شفرة السكين، غارسة أعمق في يده؛ وزادت كمية الدم المتدفقة، حتى أن النظر إليه كان مؤلماً للغاية، فحاول سوبارو فوراً تحرير قبضة آبل على السكين ووقف النزيف.
وبالعودة إلى الماضي، يمكن اختصار علاقته بهذا الرجل بكلمة واحدة: “غامضة”.
فنسنت: [… الآن، عندما مدت يدك للمساعدة، فعلت ذلك مرة أخرى. هذا ما يثير حيرتي أكثر، وما يتعارض بشدة مع طبيعتك.]
في لقائهما الأول، كان الرجل يرتدي قناعًا ويخيم في الغابة. كان سوبارو حينها يائسًا في بحثه عن ريم ولويس، اللتين فقد أثرهما؛ لذا لم يسعَ للتحقيق معه بجدية، لكنه لم يكن مجرد رجل مشبوه.
سوبارو: [――――]
أما في لقائهما التالي، فقد كان ذلك داخل قفص في قرية الشودراك؛ ولا يمكن تبرير كيف تصرّف الرجل بتعالٍ رغم كونه سجينًا. ليت أن هناك وسيلة للهروب، لأنه بعد ذلك شارك في طقس الدم دون أي خطة مسبقة.
كانت تلك الصوتية الهادئة، لكنها بالتأكيد ملأى بالعاطفة. وبما أنها جاءت فجأة، رفض عقل سوبارو استيعابها.
ثم، رغم مساعدته في استعادة ريم، انفصل عن سوبارو لفترة؛ لكنه كان يعلم أن مجموعة سوبارو لن يكون أمامهم خيار سوى العودة. ولم يُطلعهم على ذلك، في تصرف يحمل خبثًا متعمدًا.
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [أعتذر. لكنني لا أملك ذكرياتي، لذا لا أعرف الكثير عن سمو الإمبراطور فينسنت. ولهذا لا أملك ما أقوله له.]
وبعد ذلك، تعاون بالكامل مع خطة سوبارو لاحتلال مدينة غوارال الحصينة؛ متنكرين كراقصات بأسماء ناتسومي شوارتز وبيانكا وفلورا، دخلوا معقل العدو معًا.
سواء أُطلق عليه قدر أو مجرى الزمن الطبيعي، فإنه يميل للثبات على مسار محدد قدر الإمكان؛ الذين يحاولون تجنب المآسي الحتمية يُسقطون على ركبهم.
وكانت هناك شكوك حول علاقته الغريبة بريسيلا؛ وفي مدينة الشياطين، لقي ترحيبًا من يورنا؛ ولم يتردد في إعلان وجوب القضاء على لويس؛ وهكذا كانت علاقتهما لحظة الفراق.
وأخيراً، حين نظر إليه الرجل مباشرة وقال تلك الكلمات، فهم سوبارو الأمر أخيراً.
ومع ذلك، بعد أن هرب سوبارو من جزيرة المصارعين، وعلم بالوضع الذي يعصف بالإمبراطورية، أيقن تمامًا أن من كان خلف ذلك هو ذلك الرجل، الإمبراطور الذي أُطيح به.
كانت تنبؤات محدقين النجوم تشبه ما يعرفه سوبارو من تجربته.
ترك العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، وتولى قيادة أعداد غفيرة من الفارين والنازحين. ومرة أخرى، قاد شعب الإمبراطورية بصفته مَن على القمة، من يُنظر إليه كأذكى إمبراطور――.
فينسنت: [خذ رجالك من المملكة، وغادر فولاكيا.]
سوبارو: [يا لها من مفاجأة، فينسنت فولاكيا-سان بنفسه أتى لزيارتي. جئت في وقت مناسب؛ هل يمكنك أن تقشّر لي تفاحة آبّا؟]
فنسنت: [أنت… إنسان تافه… إذاً، لماذا؟]
فينسنت: [لا تمازحني. أولًا، لستُ ممّن يقشرون الفاكهة. وأين التفاحات أصلًا؟]
كانت عدة عربات قد وُصِلت ببعضها، لتُعامَل كعربة تنين طويلة واحدة، مما أتاح تطبيق الحماية الإلهية لعدة تنانين أرضية على العربة كلها―― أغمض فينسنت إحدى عينيه حين لمح الفتاة ذات الشعر الأزرق المألوفة، واقفة عند المفترق الذي كان قد عبره لتوّه.
سوبارو: [أين هي…؟]
فينسنت: [خطط لتقليل الضرر إلى أدنى حد، وتقليل الخسائر إلى ما يقترب من الصفر.]
عند سؤال الرجل الذي دخل إلى غرفة النوم واقترب منه، أدار سوبارو نظره إلى الجانب.
ولكن ــ
حتى في عالم آخر، كان من المعتاد إحضار الفاكهة لزيارة مريض أو مصاب؛ أمر شائع في مثل هذه المواقف. ولهذا، كان هناك سلة من تفاح آبّا بجانب سريره.
كان السبب هو أنه فهم ذلك، وأن تلك الشكوك لم تُحل.
ومن الطبيعي أن يكون محاوره قد رآها أيضًا.
ولم يكن هذا سلوكًا غريبًا عليه.
سوبارو: [تلك السلة هناك. ألا تبدو التفاحات الحمراء شهية؟]
ومهما كان رأيها، فلن يغير من قراره شيئًا. ولم يكن يعتقد أنها تمتلك نية التأثير فيه أصلًا.
فينسنت: [أأحمقٌ أنت؟ تخدعني؟ تفاح آبّا لونه أبيض.]
وهكذا، كان ما دفع تود لارتكاب الأفعال الشنيعة التي فعلها، حسب قوله، هو طريقة تفكير وسلوك سوبارو.
سوبارو: [حسنًا، هو أبيض من الداخل بعد التقشير، لكن… انتظر، أظنني خضت هذه المحادثة من قبل، في مكان ما في أعماق ذاكرتي.]
سواء كانت تلك نبرة امتنان أو تذمر، لم تكن ريم نفسها تدرك ما الذي كانت تعبّر عنه بكلماتها.
رغم أن الذكرى كانت باهتة، شعر بأنه خاض النقاش ذاته سابقًا.
سوبارو: [ماذا…]
ولا يتذكر من كان يحاوره حينها، لكن الانطباع ذاته عاد إليه: أن النبلاء قد بلغوا حدًّا من التطرّف.
على غرار “لوح تنبؤ التاريخ التنيني” في مملكة لوغونيكا، كانوا كيانًا يتحدث عن المستقبل.
على أي حال――،
وهكذا، أكد فينسنت نفسه صحة حدسه؛ وفي اللحظة التالية، امتلأ ذهن سوبارو بالأفكار والغضب.
سوبارو: [يبدو أنك لا تعرف كل شيء أيضًا. لم أتوقع ذلك.]
بقوة، وبثبات، طحن آبل أسنانه، ونظر إلى سوبارو.
بافتتاح غير مشحون للتبادل الأول بينهما منذ مدة، شعر سوبارو بأن البداية ليست سيئة.
وبالطبع، لم يكن سوبارو ينوي المزاح هو الآخر――،
وعندها، مدّ الرجل――أبيل، يده إلى السلة، وشق تفاحة آبّا إلى نصفين بسكين وُضعت هناك. وكما هو متوقع، انكشفت قشرة داخلية بيضاء.
من الطريقة التي تحدث بها، بدا أن تتشيشا فقد حياته في حصار العاصمة الإمبراطورية؛ لماذا لم ينقذه سوبارو؟ هذا كان الغرض الحقيقي لسؤال أبيل.
سوبارو: [――――]
وعلى الرغم من هذا الإدراك، لم يفهم نية أبيل من ذلك. لم يفهم سبب إمساك أبيل للسكين وتوجيهها نحوه بهذه الطريقة، موجهًا عداءه له – بل كراهيته، ذات الكراهية التي كانت واضحة في صوته.
وحين رأى تلك الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، هل كان يملك الجرأة للاعتراف بما هو واقع؟ وضع أبيل السكين، تاركًا نصفَي التفاحة في السلة، والتفت إلى سوبارو.
وأظهر سوبارو أسنانه، وأوقدت عينيه غضبًا، وأطلق نظرة الموت على فينسنت – لا، الوغد الجبان أمامه، صارخًا. شعر بوخزة حادة في رقبته، لكن يمكن تأجيل التعامل معها.
وما تزال تلك العيون السوداء، المبللة قليلًا، مليئة بعداء لا لبس فيه.
فنسنت: [ليس لك أي رابط مع هذه الإمبراطورية، ولا أي التزامات. كان بإمكانك الاكتفاء بحماية الكثيرين الذين تعرفت عليهم حتى الآن، ولا شيء أكثر. لماذا أنقذتني؟ لماذا فكرت في محاولة إنقاذي، رجل لا ينسجم معك…!]
سوبارو: [لا أصدق… هل أنت غاضب لأني أحرجتك بشأن لون تفاحة؟! أنت من ناداني باسم غريب قبل قليل.]
△▼△▼△▼△
فينسنت: [“ناظر النجوم من مملكة التنين”، ذاك هو الاسم.]
فنسنت: [… أنت، تركتني وراءك، وليس تشيشا.]
سوبارو: [أجل، هذا هو.]
محميّة، ومُهجّرة، وتائهة، وبعد زمن طويل، ستصل إلى خلاصة طبيعية.
وحين أدرك مرة أخرى كيف نُودي، عبس سوبارو، إذ لم يكن يفقه المعنى.
تود: [قلة الوعي بالنفس صفة سيئة. أنت تختار بين الأرواح. من تنقذ، ومن تتركه للموت، تقرر كما تشاء. تُظهر المحاباة لأولئك الذين يمدحونك، ولا تهتم بمن لا يفعلون. أنا، لن أتردد في مدح أي شخص، لكن…]
فهو لا يجهل المصطلح تمامًا. إن لم يَخُنْه ظنه، فوفقًا لما سمعه، كان يشير إلى العرّافين الذين يرافقون الإمبراطور عن قرب في الإمبراطورية.
فينسنت: [أأحمقٌ أنت؟ تخدعني؟ تفاح آبّا لونه أبيض.]
على غرار “لوح تنبؤ التاريخ التنيني” في مملكة لوغونيكا، كانوا كيانًا يتحدث عن المستقبل.
وبالطبع، لم يكن سوبارو ينوي المزاح هو الآخر――،
سوبارو: [لا، لكنك تحدثت عنه بطريقة أسوأ من ذلك… كأنك تتكلم عن التطفل على المستقبل القريب.]
كان آبل يستكشف دائماً إمكانية تنفيذ مقترحات سوبارو، ويفحصها بجدية.
فينسنت: [أنا أراهم هكذا، بلا شك. هذه نظرتي إليهم.]
فينسنت: [لست أبيل. أنا الإمبراطور السابع والسبعون لإمبراطورية فولاكيا، فينسنت فولاكيا. ــ هذا هو المصير الذي تريده، أليس كذلك؟]
سوبارو: [يعني هذا، أنك وصفتني كمتطفل، هل أنت واعٍ لما تقول؟]
سوبارو: [ليس هذا ما أعنيه! ما أريد قوله، لماذا يكون أول شيء تفعله هو الاستسلام لحياتك؟ كارثة كبيرة؟ لا أعرف عنها شيئًا! ألا سيكون من الأفضل أن تبقى على قيد الحياة وتواجهها بنفسك؟!]
في أيام أخرى، ووفقًا للمعايير المعتادة، ألن يملك الحق في أن يقتله بسبب هذه الإهانة؟ أو بالأحرى، بمفاهيمه الحديثة، كان مستعدًا لرفع دعوى تشهير في المحكمة.
فينسنت: [سمعت ما يكفي من الهراء. مهما كانت نواياك، ما فعلته يجب اعتباره أمرًا حتميًا. التشكيك في مبرراتك لذلك سيكون عملاً بلا جدوى على الإطلاق.]
لكن، أمام رد سوبارو، لم يتغير تعبير أبيل قيد أنملة. تلك العينان السوداوان، اللتان تشبهان عينَي سوبارو في اللون وتختلفان عنه في العمق، أوضحتا أن لا نية له للمزاح.
وبحسب كلامه، كان الأمر كما لو…
وبالطبع، لم يكن سوبارو ينوي المزاح هو الآخر――،
فنسنت: [… الآن، عندما مدت يدك للمساعدة، فعلت ذلك مرة أخرى. هذا ما يثير حيرتي أكثر، وما يتعارض بشدة مع طبيعتك.]
فينسنت: [أنت، إلى أي مدى تدرك الأمور؟]
وهو يحس بقوة طرف الموت موجهًا إلى رقبته، تمتم سوبارو.
سوبارو: [إلى أي مدى فهمت الوضع الراهن؟ إذا كان هذا ما تعنيه، فلم يخبروني بالكثير من التفاصيل. كانت إميليا والجميع قلقين عليّ مباشرة بعد استيقاظي… لكني أعلم أننا في خضم عملية الإخلاء.]
وبذلك الصوت المرتعش، صاح.
فينسنت: [――――]
لقد أدرك آبل قدرة “العودة بالموت” لدى سوبارو.
سوبارو: [الحرب الأهلية توقفت مؤقتًا، والكل الآن يفرّ من العاصمة الإمبراطورية… رغم أنه كان من المتوقع أن يكون الوضع فوضويًا للغاية، إلا أنه لا يبدو أن الأمر تحوّل إلى فوضى عارمة.]
فنسنت ــ لا، آبل ــ وصفه بأنه مراقب نجوم، وفهم سوبارو السبب في ذلك.
كانت العربات التنين تواصل السير بلا توقف، وكان منظر الليل من النافذة يتغير ببطء، لكن بحماية إلهية من الرياح تخفف من الاهتزازات وصراخ الريح، كان كل شيء هادئًا.
وما تزال تلك العيون السوداء، المبللة قليلًا، مليئة بعداء لا لبس فيه.
قد يظن المرء أن الهدوء الشديد داخل عربات الركاب هذه نوع من الضجيج، لكن أن العربات لم تتوقف ولو مرة واحدة كان دليلاً على عدم وقوع أي مشاكل كبيرة.
سوبارو: [بعد أن استغليت هذا العدد الكبير من الناس، وجعلتهم يعبرون جسورًا خطرة كثيرة، ويأخذون طرقًا ملتوية غير ضرورية معك، هل كنت تخطط أن تموت في النهاية؟ لا تمزح!]
وذلك على الرغم من نقل عدد كبير من الناس، على الأرجح بمئات الآلاف.
فنسنت: [أنتم يا مراقبي النجوم من همسوا بموتي. كيف تجرؤون، بفمكم هذا، على القول بأنه يجب التمرد على موتي؟ هل تعبثون بي… بي؟!]
سوبارو: [التسعة جنرالات الإلهيين وما إلى ذلك ربما شكلوا قوة موحدة، لكن هذا وحده لا يكفي. كما توقعت، أنت رجل ذو شأن عظيم.]
سوبارو: [――――]
فينسنت: [――――]
سوبارو: [لا، لكنك تحدثت عنه بطريقة أسوأ من ذلك… كأنك تتكلم عن التطفل على المستقبل القريب.]
سوبارو: [بصراحة، عندما سمعت قصة خيانتك من قبل اليد اليمنى والمخلص، وطردك من العرش، تساءلت حقًا هل من المناسب أن تعود إمبراطورًا، لكن تبين أن هذا كان الخيار الصحيح.]
سوبارو: [فهذا هو السبب الذي جعلك تحاول دائماً الاستماع إلى نصائحي؟]
القيادة والكاريزما، تلك هي الصفات التي تميز من يقفون فوق الآخرين.
ذلك الملامح التي قررت إنهاء كل شيء بنفسها، ذاك الوجه المتكبر الذي تجرأ على أن يأمره بالمغادرة بسرعة، ذاك الوجه البغيض الذي أراد أن يتحمل كل شيء بنفسه؛ بأي حال، كان سوبارو قد بلغ حد الغضب الشديد والاحتقان، ووجه قبضته الصغيرة الملطخة بالدماء إلى ذلك الوجه. فعل ذلك بشغف طال انتظاره.
هذه الصفات ليست نتيجة مجرد قدرات استثنائية، وربما يمكن اكتسابها بالجهد والعرق، لكن من يولد بها من الأصل ليسوا بقلة.
بهذه الطريقة، حاول آبل استقطاب سوبارو، الذي ظنه مراقب نجوم، إلى نضال بقاء الإمبراطورية، مستخدماً إياه كأداة في اللعبة ــ بعد أن فقد هو نفسه السيطرة، سيكون سوبارو وسيلته للمقاومة.
ملوك كل بلد، ورؤساء العديد من المنظمات، هم من هذه الفئة.
بصوت مختلف عن ذاك الذي كان عليه قبل قليل، خلت نبرة ذلك الصوت من العاطفة.
وبهذا المعنى، أبيل، الذي كان لديه شيء يعتمد عليه في أوقات الطوارئ، لا يزال يحتفظ بإمكانية أن يُتبع، وأن يُنظر إليه بإعجاب من حوله.
هذه الصفات ليست نتيجة مجرد قدرات استثنائية، وربما يمكن اكتسابها بالجهد والعرق، لكن من يولد بها من الأصل ليسوا بقلة.
سوبارو: [يزعجني أنني كنت أميل لتصديق الأمر بدلاً من أن أبقى متشككًا. لكنني كنت على حق، أنت الإمبراطور…]
وأظهر سوبارو أسنانه، وأوقدت عينيه غضبًا، وأطلق نظرة الموت على فينسنت – لا، الوغد الجبان أمامه، صارخًا. شعر بوخزة حادة في رقبته، لكن يمكن تأجيل التعامل معها.
فينسنت: [――هل هذا ما توقعت أيضًا؟]
لقد أدرك آبل قدرة “العودة بالموت” لدى سوبارو.
سوبارو: [ها؟]
وبدقة أكثر، لم يُدرك “العودة بالموت” بحد ذاتها، بل حقيقة أن سوبارو عبر فقدانه لحياته عاد إلى الماضي، وأنه جلب معلومات من المستقبل ــ لقد أدرك أن سوبارو يملك وسيلة لمعرفة ما سيأتي.
كانت تلك الصوتية الهادئة، لكنها بالتأكيد ملأى بالعاطفة. وبما أنها جاءت فجأة، رفض عقل سوبارو استيعابها.
عندما نظر، رأى السكين في يد ذلك الآبل المختلف تماماً قد قطع يده، وبدأ الدم يتقطر منها.
وبناءً عليه، لم يتجنب اليد الممتدة نحوه، بل ضغط جبينه على السرير، وتبع جسده ذلك. وقبل أن يتمكن من الاعتراض على ما يحدث، شعر بشيء حاد يلامس رقبته.
عندما نظر، رأى السكين في يد ذلك الآبل المختلف تماماً قد قطع يده، وبدأ الدم يتقطر منها.
وأدرك فورًا أنه طرف السكين الصغيرة التي تم بها تقطيع التفاح.
ولا يتذكر من كان يحاوره حينها، لكن الانطباع ذاته عاد إليه: أن النبلاء قد بلغوا حدًّا من التطرّف.
وعلى الرغم من هذا الإدراك، لم يفهم نية أبيل من ذلك. لم يفهم سبب إمساك أبيل للسكين وتوجيهها نحوه بهذه الطريقة، موجهًا عداءه له – بل كراهيته، ذات الكراهية التي كانت واضحة في صوته.
فينسنت: [أنا أراهم هكذا، بلا شك. هذه نظرتي إليهم.]
سوبارو: [――――]
بفضل قراراته وأفعاله، بالتأكيد انخفض عدد الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا بالحزن حول سوبارو.
على مقربة منه، على مسافة تنفس، تبادل سوبارو وأبيل النظرات.
لذا، حاول فينسنت إنهاء الحديث.
لو رفع سوبارو صوته بطلب النجدة في هذه اللحظة، لما تردد أبيل في قطع رقبته.
ببطء، تسرب الدم من يد فينسنت اليسرى التي أمسكت بطرف السكين، ملطخًا الملاءات البيضاء هنا وهناك.
لكن على العكس، لم يفعل أبيل ذلك فورًا لأنه لم يكن لديه سبب.
تخلّى عن تعبير وجهه، نبلته ووقاره، رباطة جأشه وثقته بنفسه وكل شيء، كاشفاً الوجه الحقيقي خلف قناع الإمبراطور الذي سُلب منه، وصوته مرتعش.
سوبارو: [ماذا تريد… هـك.]
وبحسب كلامه، كان الأمر كما لو…
فينسنت: [يجب أن يكون هذا سؤالي؛ ما خططك؟ إلى أي مدى شاهدت سير الأحداث حتى الآن؟ هل كل شيء حتى هذه اللحظة يتطابق مع الصورة التي رسمتها؟]
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [أعتذر. لكنني لا أملك ذكرياتي، لذا لا أعرف الكثير عن سمو الإمبراطور فينسنت. ولهذا لا أملك ما أقوله له.]
سوبارو: [قلت لك بالفعل…! قلت لك، لا أعرف عما تتحدث. ما الذي أخطط له…؟]
كان سوبارو واقفًا وجهًا لوجه مع ذلك الرجل، يشعر بحدة العداء الموجّه إليه.
فينسنت: [――لماذا تركتني خلفك، ولم تترك شيشا؟]
قد يظن المرء أن الهدوء الشديد داخل عربات الركاب هذه نوع من الضجيج، لكن أن العربات لم تتوقف ولو مرة واحدة كان دليلاً على عدم وقوع أي مشاكل كبيرة.
بالمقارنة مع السكين عند رقبته، كان نبرة صوته أكثر عمقًا وألمًا. سكت سوبارو، واهتزت يد أبيل وهو يمسك بالسكين.
فينسنت: [لو كنت تحدد من تنقذ ومن لا على أساس تفضيلاتك الذاتية لشخصيات الناس، لكنت قادرًا على الفهم. لكنك تنقذ حتى أولئك الذين تكرههم. مثلي.]
وعندما حرك أبيل أسنانه وغضب في وجه سوبارو عن قرب، أدرك سوبارو شيئًا لم يستطع فهمه على الفور.
رفض السماح لقريتهم الشودراك أن تحترق، التنكر بهدف الاستيلاء على المدينة المحصنة، الرحلة إلى مدينة الشياطين كيوس فليم، المفاوضات مع يورنا، كلها أمور من هذا النوع.
سوبارو: [أبيل…]
سوبارو: [من قرر أنه لا يمكن نقضها؟ أنت ذكي جدًا، سواء كانت الكارثة الكبرى أو غيرها، يمكنك خداعها وجذبها، ثم…]
فينسنت: [فينسنت فولاكيا.]
تود: [قلة الوعي بالنفس صفة سيئة. أنت تختار بين الأرواح. من تنقذ، ومن تتركه للموت، تقرر كما تشاء. تُظهر المحاباة لأولئك الذين يمدحونك، ولا تهتم بمن لا يفعلون. أنا، لن أتردد في مدح أي شخص، لكن…]
سوبارو: [――――]
رغم خلافهما، ظلت لويس إلى جانب سوبارو حتى اليوم.
فينسنت: [لست أبيل. أنا الإمبراطور السابع والسبعون لإمبراطورية فولاكيا، فينسنت فولاكيا. ــ هذا هو المصير الذي تريده، أليس كذلك؟]
سوبارو: [أيها الوغد، توقف عن العبث اللعين!]
قال ذلك وكأنه يُخرج الكلمات من أعماقه، أبيل – لا، فينسنت، أعلن اسمه بنبرة استياء.
فينسنت: [لستُ أبيل. أنا فينسنت فولاكيا.]
وبينما لم يفهم سوبارو معنى ذلك الموقف، الذي يشبه لعن نفسه لأنه أعلن اسمه بهذه الطريقة، عبس سوبارو. لأنه، بالطبع، كان يفعل ذلك.
فينسنت: [أنا أراهم هكذا، بلا شك. هذه نظرتي إليهم.]
سوبارو: [لقد خضت الحرب لاستعادة ذلك الاسم، وتلك التاج، أليس كذلك؟!]
حتى هو، رغم أنه لم يستنتج ذلك بسبب “العودة بالموت” أو صفة مراقب النجوم، رصد خصوصية سوبارو، وعرّفه على هذا الأساس؛ ربما من خلال قوته في الملاحظة، التي صقلها طوال حياته كمستذئب.
فينسنت: [خاطئ. كنت أسعى لأداء واجبي كإمبراطور. العهد مع شعب شودراك، سقوط المدينة الحصينة، المفاوضات مع يورنا ميشيغوري، وإثارة الحرب الأهلية كلها كانت من أجل ذلك.]
وكانت هناك شكوك حول علاقته الغريبة بريسيلا؛ وفي مدينة الشياطين، لقي ترحيبًا من يورنا؛ ولم يتردد في إعلان وجوب القضاء على لويس؛ وهكذا كانت علاقتهما لحظة الفراق.
سوبارو: [واجبك، كإمبراطور…؟]
سوبارو: [――هك.]
فينسنت: [أثناء جلوسي على العرش، سيموت فينسنت فولاكيا. وبناءً على ذلك، ستبدأ الكارثة الكبرى في تدمير الإمبراطورية، والوسائل لمقاومتها ستُترك وراءي. هذا هو واجبي.]
ولو كانت قد اتخذت هذا الموقف الواثق مدركةً موقعها، لما كان أمامه إلا وصفها بالشجاعة. لكن الأمر لم يكن كذلك.
سوبارو: [ها…]
فينسنت: [أنا أراهم هكذا، بلا شك. هذه نظرتي إليهم.]
عندما سرد فينسنت له تفاصيل مهمته للمرة الأولى، زفر سوبارو زفرة خشنة.
وبذلك، مع تغير طريقة حديثه عن نفسه، وكبح كل سلوكه كأبيل، كانت هذه علامات على القرار الذي اتخذه للمضي قدمًا كالإمبراطور فينسنت فولاكيا.
تلك العبارة “الكارثة الكبرى” كانت غريبة على أذنيه، لكن ما أدهشه أكثر من ذلك هو الطريقة التي سرد بها فينسنت كل شيء.
فينسنت: [ما اسمكِ، قلتِ؟]
وفقًا لكلماته، عند موت فينسنت فولاكيا، ستبدأ الكارثة الكبرى.
سوبارو: [—اصمت. لنرَ إن كنت تستطيع كتمان أسنانك!]
ثم قال إنه سيترك وراءه الوسائل لمقاومة تلك الكارثة.
ولكن لم يُسمع شيء. لم تكن مكبوتة، بل ماتت تلك المشاعر.
ليس بالبحث عنها، بل بتركها خلفه.
وهكذا، كان ما دفع تود لارتكاب الأفعال الشنيعة التي فعلها، حسب قوله، هو طريقة تفكير وسلوك سوبارو.
وبحسب كلامه، كان الأمر كما لو…
وبذلك الصوت المرتعش، صاح.
سوبارو: [الطريقة التي تحدثت بها… كأنك كنت تعرف أنك ستموت…]
نور لم يكن موجودًا فيهما عند فراقهما؛ نور متردد ولكنه جريء، اخترق فينسنت كما لو كان يهدده.
وهو يحس بقوة طرف الموت موجهًا إلى رقبته، تمتم سوبارو.
سوبارو: [ها؟]
مع اقتراب الموت ربما منه، تذبذب بريق عيني فينسنت الأسودين، وكان لديه حدس عن حقيقتها.
فنسنت: [ليس لك أي رابط مع هذه الإمبراطورية، ولا أي التزامات. كان بإمكانك الاكتفاء بحماية الكثيرين الذين تعرفت عليهم حتى الآن، ولا شيء أكثر. لماذا أنقذتني؟ لماذا فكرت في محاولة إنقاذي، رجل لا ينسجم معك…!]
كانت تلك الاستسلام، مزينة بالإرادة للمقاومة.
كان آبل يستكشف دائماً إمكانية تنفيذ مقترحات سوبارو، ويفحصها بجدية.
فينسنت: [بالفعل. لقد جعلت موته جزءًا من خططي. تركت خططًا لضمان ألا تسقط إمبراطورية فولاكيا في الدمار حتى بعد رحلي.]
بافتتاح غير مشحون للتبادل الأول بينهما منذ مدة، شعر سوبارو بأن البداية ليست سيئة.
وهكذا، أكد فينسنت نفسه صحة حدسه؛ وفي اللحظة التالية، امتلأ ذهن سوبارو بالأفكار والغضب.
فينسنت: [لست أبيل. أنا الإمبراطور السابع والسبعون لإمبراطورية فولاكيا، فينسنت فولاكيا. ــ هذا هو المصير الذي تريده، أليس كذلك؟]
سوبارو: [أيها الوغد، توقف عن العبث اللعين!]
وكذلك، فينسنت فولاكيا لم يستطع فهم ناتسكي سوبارو.
وأظهر سوبارو أسنانه، وأوقدت عينيه غضبًا، وأطلق نظرة الموت على فينسنت – لا، الوغد الجبان أمامه، صارخًا. شعر بوخزة حادة في رقبته، لكن يمكن تأجيل التعامل معها.
مع اقتراب الموت ربما منه، تذبذب بريق عيني فينسنت الأسودين، وكان لديه حدس عن حقيقتها.
في تلك اللحظة، كان أهم شيء هو أن يركل هذا الضعيف المتصنع العدالة حتى الموت.
بسبب عواطفه العارمة، حمل صوته الأجش مدى الرغبة الهائلة لدى آبل في طرح سؤال “لماذا”.
سوبارو: [بعد أن استغليت هذا العدد الكبير من الناس، وجعلتهم يعبرون جسورًا خطرة كثيرة، ويأخذون طرقًا ملتوية غير ضرورية معك، هل كنت تخطط أن تموت في النهاية؟ لا تمزح!]
سوبارو: [――――]
فينسنت: [كما لو أنني أمزح. كل ما تحدثت عنه كان الطريق الذي كان لا بد من سلوكه. في نهايته كان موته، وهو أمر لا يمكن مقارنته بأهمية بقاء الإمبراطورية.]
على غرار “لوح تنبؤ التاريخ التنيني” في مملكة لوغونيكا، كانوا كيانًا يتحدث عن المستقبل.
سوبارو: [ليس هذا ما أعنيه! ما أريد قوله، لماذا يكون أول شيء تفعله هو الاستسلام لحياتك؟ كارثة كبيرة؟ لا أعرف عنها شيئًا! ألا سيكون من الأفضل أن تبقى على قيد الحياة وتواجهها بنفسك؟!]
إذا كان فينسنت فولاكيا قد اجتهد، ولم يدخر جهداً، من أجل تحقيق ذلك.
فينسنت: [هل لا تعرفون سوى الثرثرة الفارغة؟ طالما أنا على قيد الحياة، لن تأتي الكارثة الكبرى. هذه هي فرضية خطتي. لا يمكن نقضها――]
ريم: [إنه لأمر غريب. فرغم أن قلبي وذهني لا يذكران، إلا أن هناك أمورًا يمكن لمن حولك أن يعلّموك إياها. أعلم أنني ريم، بفضل شخص ظل يقول لي ذلك طوال الوقت.]
سوبارو: [من قرر أنه لا يمكن نقضها؟ أنت ذكي جدًا، سواء كانت الكارثة الكبرى أو غيرها، يمكنك خداعها وجذبها، ثم…]
من خلال سلطة العودة عن الموت، غيّر سوبارو مصائر أولئك الذين يعتز بهم.
فينسنت: [――لكنكم أنتم، محدقين النجوم، من أعلنتم أنها لا يمكن نقضها!]
كان فينسنت على دراية بقدراتها: فهي لجامٌ يتحكم بناتسكي سوبارو، ومستخدمة ثمينة لسحر الشفاء.
كتم فينسنت مشاعره، وكان يرد على سوبارو الذي يثرثر بعاطفة. لكن مشاعره وصلت إلى هذا الحد، وانفجرت أمام عيني سوبارو.
فينسنت: [خذ رجالك من المملكة، وغادر فولاكيا.]
كم كان هذا الانفجار العنيف مفاجئًا؟ لو لم يقبض بنفسه على طرف السكين الموجه لسوبارو بيده الأخرى، لا أحد يعلم أين كان سيغرس طرف السكين؛ تلك كانت شدة العاطفة.
فينسنت: [افهم هذا. أنا فينسنت فولاكيا، وأي رجل يدعى أبيل هو—]
ببطء، تسرب الدم من يد فينسنت اليسرى التي أمسكت بطرف السكين، ملطخًا الملاءات البيضاء هنا وهناك.
بفضل قراراته وأفعاله، بالتأكيد انخفض عدد الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا بالحزن حول سوبارو.
ومع ذلك، لم يكترث لا سوبارو ولا فينسنت للقطرات المتساقطة، بل ركزا على أعين بعضهما، على جوهر الآخر خلف تلك العيون.
على سبيل المثال، إذا عاد سوبارو من الموت بسبب كارثة طبيعية، حتى لو أمر الجميع باللجوء استعدادًا، فلن يستطيع إيقاف الكارثة الطبيعية نفسها.
مرة أخرى، أطلق فينسنت على سوبارو لقب “محدق النجوم”.
القيادة والكاريزما، تلك هي الصفات التي تميز من يقفون فوق الآخرين.
وهناك كان السبب الواضح وراء كراهية فينسنت فولاكيا لناتسكي سوبارو، واحتقاره له، بل وتوجيه السكين نحوه.
فينسنت: [خذ رجالك من المملكة، وغادر فولاكيا.]
كان السبب هو أنه فهم ذلك، وأن تلك الشكوك لم تُحل.
حتى ألم الجرح النازف أصبح بعيداً، مع تجمد أفكار سوبارو. لأن ما قاله آبل تواً كان له نفس معنى ما كان يعذّب سوبارو مؤخراً.
سوبارو: [محدقين النجوم… أعلنوا…]
بهذه الكلمات، أنهى حديثه مع ريم.
فينسنت: [――. محدقين النجوم يسمعون أصوات المراقبين من السماوات العليا، التي توجد خارج الإطار الزمني. يتحدثون عن أحداث قد تقع في المستقبل البعيد، مما يمنحنا فرصة لتقليل الأضرار. ومع ذلك، هذا مجرد شأن مدى الضرر، وليس كيفية منعه قبل حدوثه.]
إذا فسّر آبل نصائح سوبارو باعتبارها مقترحات جاءت نتيجة اختيار الحركة الأمثل عبر رؤية المستقبل، فعلى الرغم من مدى سخافة تلك المقترحات في أذن آبل، فلن يستطيع رفضها تماماً.
بصوت مليء بالاشمئزاز، محاولًا كبت أي عاطفة قدر الإمكان، بدأ فينسنت بالكلام.
بقوة، وبثبات، طحن آبل أسنانه، ونظر إلى سوبارو.
تذكر سوبارو شيئًا من خلال حديثه. إذا كان محدقين النجوم حقًا قادرين على التنبؤ بالمستقبل، فمن تجربته، فإن تغيير المستقبل أمر ليس بالسهل.
وبينما لم يفهم سوبارو معنى ذلك الموقف، الذي يشبه لعن نفسه لأنه أعلن اسمه بهذه الطريقة، عبس سوبارو. لأنه، بالطبع، كان يفعل ذلك.
سواء أُطلق عليه قدر أو مجرى الزمن الطبيعي، فإنه يميل للثبات على مسار محدد قدر الإمكان؛ الذين يحاولون تجنب المآسي الحتمية يُسقطون على ركبهم.
كانت تلك التوصيفات الواقعية التي ألقاها آبل بلا مجال للرد.
كانت تنبؤات محدقين النجوم تشبه ما يعرفه سوبارو من تجربته.
سوبارو: [—اصمت. لنرَ إن كنت تستطيع كتمان أسنانك!]
على سبيل المثال، إذا عاد سوبارو من الموت بسبب كارثة طبيعية، حتى لو أمر الجميع باللجوء استعدادًا، فلن يستطيع إيقاف الكارثة الطبيعية نفسها.
فينسنت: [استعد للعودة إلى بلدك. سيتم ترتيب كل ما يلزم لعبور الحدود. كل ما يأتي بعد ذلك سيكون مشكلة الإمبراطورية— مشكلتي.]
هل سيمنع ذلك دمار المنازل والمباني، أو حتى فقدان الأرواح؟ لا يعلم حتى يجرب، لكنه لا يشك في صعوبة الأمر.
فينسنت: [――――]
فينسنت: [في مرات عديدة في الماضي، تنبأ محدقين النجوم بدقة بأن المصائب ستلحق بالإمبراطورية. تم التعامل مع تلك الأزمات على أفضل وجه ممكن، لكن بعض الأشياء لم يكن بالإمكان إنقاذها. لذلك، هناك حاجة للخطط.]
حتى ألم الجرح النازف أصبح بعيداً، مع تجمد أفكار سوبارو. لأن ما قاله آبل تواً كان له نفس معنى ما كان يعذّب سوبارو مؤخراً.
سوبارو: [خطط…]
دافعًا استياءه جانبًا، أجاب فينسنت على استفسار الفتاة.
فينسنت: [خطط لتقليل الضرر إلى أدنى حد، وتقليل الخسائر إلى ما يقترب من الصفر.]
فنسنت: [ليس لك أي رابط مع هذه الإمبراطورية، ولا أي التزامات. كان بإمكانك الاكتفاء بحماية الكثيرين الذين تعرفت عليهم حتى الآن، ولا شيء أكثر. لماذا أنقذتني؟ لماذا فكرت في محاولة إنقاذي، رجل لا ينسجم معك…!]
―― تنتظر الكوارث في المستقبل، لكن يمكن اتخاذ خطوات ليتمكن عدد أكبر من الناس من تخطيها. يمكن اتخاذ خطوات حتى لا يُترك أحد خلفهم.
فينسنت: [――――]
إذا كان فينسنت فولاكيا قد اجتهد، ولم يدخر جهداً، من أجل تحقيق ذلك.
سوبارو: [――――]
فنسنت: [أنتم يا مراقبي النجوم من همسوا بموتي. كيف تجرؤون، بفمكم هذا، على القول بأنه يجب التمرد على موتي؟ هل تعبثون بي… بي؟!]
فينسنت: [كما لو أنني أمزح. كل ما تحدثت عنه كان الطريق الذي كان لا بد من سلوكه. في نهايته كان موته، وهو أمر لا يمكن مقارنته بأهمية بقاء الإمبراطورية.]
سوبارو: [ا-انتظر، انتظر لحظة! لقد مر وقت طويل وأنا لست من مراقبي النجوم أو شيء من هذا القبيل…]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100
فنسنت: [――أنت ترى أشياء لم تحدث بعد. كف عن خداع نفسك، ناتسكي سوبارو.]
وحين أدرك مرة أخرى كيف نُودي، عبس سوبارو، إذ لم يكن يفقه المعنى.
بهذه الكلمات القليلة، ذاق سوبارو شعور توقف قلبه داخل صدره.
وحين استرجع الأمر، تبيّن له أن وقتًا طويلًا قد مضى منذ آخر مرة تبادل فيها الحديث معها بهذه الطريقة.
في تلك اللحظة التي انكشف فيها قناع الإمبراطور، لم يظهر وجه فينسنت فولاكيا، بل ظهر وجه رجل مليء بالعيوب يُدعى آبل.
بهذه الكلمات، أنهى حديثه مع ريم.
وأخيراً، حين نظر إليه الرجل مباشرة وقال تلك الكلمات، فهم سوبارو الأمر أخيراً.
سوبارو: [آغ!]
سوبارو: [――آه.]
تلك العبارة “الكارثة الكبرى” كانت غريبة على أذنيه، لكن ما أدهشه أكثر من ذلك هو الطريقة التي سرد بها فينسنت كل شيء.
فنسنت ــ لا، آبل ــ وصفه بأنه مراقب نجوم، وفهم سوبارو السبب في ذلك.
بفضل قراراته وأفعاله، بالتأكيد انخفض عدد الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا بالحزن حول سوبارو.
لقد أدرك آبل قدرة “العودة بالموت” لدى سوبارو.
فينسنت: [“ناظر النجوم من مملكة التنين”، ذاك هو الاسم.]
وبدقة أكثر، لم يُدرك “العودة بالموت” بحد ذاتها، بل حقيقة أن سوبارو عبر فقدانه لحياته عاد إلى الماضي، وأنه جلب معلومات من المستقبل ــ لقد أدرك أن سوبارو يملك وسيلة لمعرفة ما سيأتي.
سوبارو: [إلى أي مدى فهمت الوضع الراهن؟ إذا كان هذا ما تعنيه، فلم يخبروني بالكثير من التفاصيل. كانت إميليا والجميع قلقين عليّ مباشرة بعد استيقاظي… لكني أعلم أننا في خضم عملية الإخلاء.]
لذا فهم أن هذا يشبه قدرات التنبؤ التي يعرفها آبل أنها مملوكة من قبل مراقبي النجوم.
وبينما لم يفهم سوبارو معنى ذلك الموقف، الذي يشبه لعن نفسه لأنه أعلن اسمه بهذه الطريقة، عبس سوبارو. لأنه، بالطبع، كان يفعل ذلك.
سوبارو: [――――]
على مقربة منه، على مسافة تنفس، تبادل سوبارو وأبيل النظرات.
لو فكر في الأمر، فمن الطبيعي جداً أن يحدث خطأ من هذا النوع.
فينسنت: [أنت، إلى أي مدى تدرك الأمور؟]
لأنه بالطبع سيحدث. سوبارو نفسه، في سعيه للفهم والاستيعاب، وجد في شرح آبل عن مراقبي النجوم شيئاً مشتركاً مع “العودة بالموت” التي يملكها.
فينسنت: [افهم هذا. أنا فينسنت فولاكيا، وأي رجل يدعى أبيل هو—]
مسلحاً بمعرفة المثال الذي يمثله مراقبو النجوم، إذا حقق سوبارو نتائج تفوق قدراته، فلا عجب أن يربطوا الأمر ــ لا، أن يعرفوه كشيء واحد.
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [――――]
كان حدس آبل موثوقاً، وتحليله دقيقاً للغاية.
سوبارو: [آبل…]
بفضل هذا الحدس، فهم فوراً أن سوبارو لم ينجُ في كل المواقف التي واجهها داخل الإمبراطورية بفضل قدراته غير الناضجة وحظه فقط.
سوبارو: [أبيل…]
لذلك، كان ذلك السبب، بالتأكيد السبب.
سوبارو: [لا، لكنك تحدثت عنه بطريقة أسوأ من ذلك… كأنك تتكلم عن التطفل على المستقبل القريب.]
سوبارو: [فهذا هو السبب الذي جعلك تحاول دائماً الاستماع إلى نصائحي؟]
بالطبع، لم يقبل سوبارو ذلك دون تساؤل، ولم يعتبر نفسه مخطئًا. كان يفعل دائمًا ما يراه صحيحًا، بطريقته الخاصة. ولكن لو غير سوبارو طرقه بسهولة، لما استطاع مواجهة رفاقه الذين تبعوه ووضعوا ثقتهم فيه حتى اليوم.
إذا فسّر آبل نصائح سوبارو باعتبارها مقترحات جاءت نتيجة اختيار الحركة الأمثل عبر رؤية المستقبل، فعلى الرغم من مدى سخافة تلك المقترحات في أذن آبل، فلن يستطيع رفضها تماماً.
بهذه الكلمات القليلة، ذاق سوبارو شعور توقف قلبه داخل صدره.
رفض السماح لقريتهم الشودراك أن تحترق، التنكر بهدف الاستيلاء على المدينة المحصنة، الرحلة إلى مدينة الشياطين كيوس فليم، المفاوضات مع يورنا، كلها أمور من هذا النوع.
وبينما لم يفهم سوبارو معنى ذلك الموقف، الذي يشبه لعن نفسه لأنه أعلن اسمه بهذه الطريقة، عبس سوبارو. لأنه، بالطبع، كان يفعل ذلك.
كان آبل يستكشف دائماً إمكانية تنفيذ مقترحات سوبارو، ويفحصها بجدية.
كانت المعركة التي فقد فيها أعصابه مع سوبارو، والمعركة التي أظهر فيها مشاعره كلها؛ كان أبيل على وشك إنهاء تلك المواجهة بشكل أحادي.
بهذه الطريقة، حاول آبل استقطاب سوبارو، الذي ظنه مراقب نجوم، إلى نضال بقاء الإمبراطورية، مستخدماً إياه كأداة في اللعبة ــ بعد أن فقد هو نفسه السيطرة، سيكون سوبارو وسيلته للمقاومة.
بفضل هذا الحدس، فهم فوراً أن سوبارو لم ينجُ في كل المواقف التي واجهها داخل الإمبراطورية بفضل قدراته غير الناضجة وحظه فقط.
ومع ذلك ــ
وبذلك، مع تغير طريقة حديثه عن نفسه، وكبح كل سلوكه كأبيل، كانت هذه علامات على القرار الذي اتخذه للمضي قدمًا كالإمبراطور فينسنت فولاكيا.
فنسنت: [… أنت، تركتني وراءك، وليس تشيشا.]
فينسنت: [يجب أن يكون هذا سؤالي؛ ما خططك؟ إلى أي مدى شاهدت سير الأحداث حتى الآن؟ هل كل شيء حتى هذه اللحظة يتطابق مع الصورة التي رسمتها؟]
سوبارو: [――――]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100
فنسنت: [ناتسكي سوبارو، أنت إنسان تافه.]
فينسنت: [――――]
بصوت مختلف عن ذاك الذي كان عليه قبل قليل، خلت نبرة ذلك الصوت من العاطفة.
―― تنتظر الكوارث في المستقبل، لكن يمكن اتخاذ خطوات ليتمكن عدد أكبر من الناس من تخطيها. يمكن اتخاذ خطوات حتى لا يُترك أحد خلفهم.
لم يكن هناك محاولة لكبت المشاعر، وإذا وُجدت، فإن تلك المشاعر الحقيقية كانت لا تزال تُكشف، يمكن سماعها في محاولتها للوصول للخارج.
فنسنت: [ناتسكي سوبارو، أنت إنسان تافه.]
ولكن لم يُسمع شيء. لم تكن مكبوتة، بل ماتت تلك المشاعر.
وهكذا، كان ما دفع تود لارتكاب الأفعال الشنيعة التي فعلها، حسب قوله، هو طريقة تفكير وسلوك سوبارو.
وبذلك الصوت الخالي من العواطف، نطق آبل بكلمات بلا لون موجهة لسوبارو.
ولذا――،
فنسنت: [إنسان ساذج، أخضر، غير ناضج، يحمل الكثير من المرارة. لا تمتلك فضيلة تستحق الذكر، ولا خبثاً يستحق الذكر. بدون أي من هذا، لما حققت شيئاً، وماتت كرجل عادي.]
ولكن ــ
كانت تلك التوصيفات الواقعية التي ألقاها آبل بلا مجال للرد.
فينسنت: [――لماذا تركتني خلفك، ولم تترك شيشا؟]
وفقاً لحكم آبل الصائب، لم يكن بإمكان سوبارو أن يصبح شخصاً مميزاً. حتى وإن كان غارقاً في عدم نضج جسده وعقله، وبروحه التي عادت لأيام اعتقد فيها نفسه عبقرياً طفلاً، كان يعلم أيضاً ما سيصبح عليه في المستقبل، إنساناً نصف ناضج.
لذلك، كان ذلك السبب، بالتأكيد السبب.
ولكن ــ
سوبارو: [الطريقة التي تحدثت بها… كأنك كنت تعرف أنك ستموت…]
فنسنت: [لقد تم منحك فرصة لتتجاوز الأشخاص العاديين التافهين. باستخدامها بشكل مثالي، نجوت حتى هذا اليوم. لم تكن تافهاً، ولم تكن شخصاً عادياً، ولا تميل بقوة إلى الفضيلة أو الخبث.]
بفضل هذا الحدس، فهم فوراً أن سوبارو لم ينجُ في كل المواقف التي واجهها داخل الإمبراطورية بفضل قدراته غير الناضجة وحظه فقط.
سوبارو: [آبل…]
الفتاة ذات الشعر الأزرق: [――اسمي ريم. على الأقل، يمكنني تأكيد ذلك الآن.]
فنسنت: [أنت… إنسان تافه… إذاً، لماذا؟]
تم صدّ يده بعنف، وأدرك سوبارو الألم في يده الممتدة، فارتسم على وجهه كشر.
بقوة، وبثبات، طحن آبل أسنانه، ونظر إلى سوبارو.
حتى ألم الجرح النازف أصبح بعيداً، مع تجمد أفكار سوبارو. لأن ما قاله آبل تواً كان له نفس معنى ما كان يعذّب سوبارو مؤخراً.
تخلّى عن تعبير وجهه، نبلته ووقاره، رباطة جأشه وثقته بنفسه وكل شيء، كاشفاً الوجه الحقيقي خلف قناع الإمبراطور الذي سُلب منه، وصوته مرتعش.
تداخل نظر تود البارد، وصوته الخالي من الحماس، مع نظرات أبيل التي سبقه.
وبذلك الصوت المرتعش، صاح.
فينسنت: [كما لو أنني أمزح. كل ما تحدثت عنه كان الطريق الذي كان لا بد من سلوكه. في نهايته كان موته، وهو أمر لا يمكن مقارنته بأهمية بقاء الإمبراطورية.]
فنسنت: [لماذا، لماذا تركتني وراءك، ناتسكي سوبارو؟!]
فينسنت: [استعد للعودة إلى بلدك. سيتم ترتيب كل ما يلزم لعبور الحدود. كل ما يأتي بعد ذلك سيكون مشكلة الإمبراطورية— مشكلتي.]
سوبارو: [――――]
أحكم قبضته على شفرة السكين، غارسة أعمق في يده؛ وزادت كمية الدم المتدفقة، حتى أن النظر إليه كان مؤلماً للغاية، فحاول سوبارو فوراً تحرير قبضة آبل على السكين ووقف النزيف.
فنسنت: [ليس لك أي رابط مع هذه الإمبراطورية، ولا أي التزامات. كان بإمكانك الاكتفاء بحماية الكثيرين الذين تعرفت عليهم حتى الآن، ولا شيء أكثر. لماذا أنقذتني؟ لماذا فكرت في محاولة إنقاذي، رجل لا ينسجم معك…!]
سوبارو: [من قرر أنه لا يمكن نقضها؟ أنت ذكي جدًا، سواء كانت الكارثة الكبرى أو غيرها، يمكنك خداعها وجذبها، ثم…]
سوبارو: [――――]
سوبارو: [فهذا هو السبب الذي جعلك تحاول دائماً الاستماع إلى نصائحي؟]
فنسنت: [لماذا… هك.]
فينسنت: [خطط لتقليل الضرر إلى أدنى حد، وتقليل الخسائر إلى ما يقترب من الصفر.]
بسبب عواطفه العارمة، حمل صوته الأجش مدى الرغبة الهائلة لدى آبل في طرح سؤال “لماذا”.
فينسنت: [لو كنت تحدد من تنقذ ومن لا على أساس تفضيلاتك الذاتية لشخصيات الناس، لكنت قادرًا على الفهم. لكنك تنقذ حتى أولئك الذين تكرههم. مثلي.]
أحكم قبضته على شفرة السكين، غارسة أعمق في يده؛ وزادت كمية الدم المتدفقة، حتى أن النظر إليه كان مؤلماً للغاية، فحاول سوبارو فوراً تحرير قبضة آبل على السكين ووقف النزيف.
سوبارو: [――――]
ولكن ــ
فينسنت: [فتاة بلا ذكريات، ومع ذلك تصرح بهذا؟]
فنسنت: [لا تلمسني!]
نور لم يكن موجودًا فيهما عند فراقهما؛ نور متردد ولكنه جريء، اخترق فينسنت كما لو كان يهدده.
سوبارو: [آغ!]
؟؟؟: [――هل ستذهب لرؤيته، يا السيد أبيل؟]
تم صدّ يده بعنف، وأدرك سوبارو الألم في يده الممتدة، فارتسم على وجهه كشر.
وما مدى أهمية، وما مدى ثقل الأمور التي أوكلت إليه، وهل كانت تلك أسباب قراره، كلها أمور لم يكن بإمكان سوبارو فهمها.
عندما نظر، رأى السكين في يد ذلك الآبل المختلف تماماً قد قطع يده، وبدأ الدم يتقطر منها.
؟؟؟: [――هل ستذهب لرؤيته، يا السيد أبيل؟]
في المساحة بينهما، تلطخت الأغطية بالدم، الذي استمر في النزف دون أي محاولات لوقفه.
فينسنت: [――. محدقين النجوم يسمعون أصوات المراقبين من السماوات العليا، التي توجد خارج الإطار الزمني. يتحدثون عن أحداث قد تقع في المستقبل البعيد، مما يمنحنا فرصة لتقليل الأضرار. ومع ذلك، هذا مجرد شأن مدى الضرر، وليس كيفية منعه قبل حدوثه.]
وهكذا، دون اكتراث للدم المتدفق منهم، وللأغطية والأرضية الملطخة،
سواء أُطلق عليه قدر أو مجرى الزمن الطبيعي، فإنه يميل للثبات على مسار محدد قدر الإمكان؛ الذين يحاولون تجنب المآسي الحتمية يُسقطون على ركبهم.
فنسنت: [… الآن، عندما مدت يدك للمساعدة، فعلت ذلك مرة أخرى. هذا ما يثير حيرتي أكثر، وما يتعارض بشدة مع طبيعتك.]
وهو يحس بقوة طرف الموت موجهًا إلى رقبته، تمتم سوبارو.
سوبارو: [――――]
فينسنت: [لو كنت تحدد من تنقذ ومن لا على أساس تفضيلاتك الذاتية لشخصيات الناس، لكنت قادرًا على الفهم. لكنك تنقذ حتى أولئك الذين تكرههم. مثلي.]
فنسنت: [في كثير من الأحيان تترك كل شيء للمشاعر التي تشعر بها في اللحظة، متجاهلاً كل المعتقدات والأفكار التي شعرت بها حتى ذلك الحين. لا تتبع ما قررت، تعكس بسهولة أي مسار خلصت إلى وجوب اتخاذه. لا تستطيع تصنيف ما يجب إنقاذه أو لا، وتمتد يدك بلا تمييز.]
في لقائهما الأول، كان الرجل يرتدي قناعًا ويخيم في الغابة. كان سوبارو حينها يائسًا في بحثه عن ريم ولويس، اللتين فقد أثرهما؛ لذا لم يسعَ للتحقيق معه بجدية، لكنه لم يكن مجرد رجل مشبوه.
سوبارو: [――آه.]
سوبارو: [محدقين النجوم… أعلنوا…]
ينزف دمه، وواجه حدس آبل وكلماته القاطعة، ابتلع سوبارو نفسه.
تود: [――لكن كنت مستعداً لاختيار إنقاذ كاتيا أو لا، أليس كذلك؟]
حتى ألم الجرح النازف أصبح بعيداً، مع تجمد أفكار سوبارو. لأن ما قاله آبل تواً كان له نفس معنى ما كان يعذّب سوبارو مؤخراً.
ولكن ــ
تود: [――لكن كنت مستعداً لاختيار إنقاذ كاتيا أو لا، أليس كذلك؟]
وبينما لم يفهم سوبارو معنى ذلك الموقف، الذي يشبه لعن نفسه لأنه أعلن اسمه بهذه الطريقة، عبس سوبارو. لأنه، بالطبع، كان يفعل ذلك.
سوبارو: [――――]
كم كان هذا الانفجار العنيف مفاجئًا؟ لو لم يقبض بنفسه على طرف السكين الموجه لسوبارو بيده الأخرى، لا أحد يعلم أين كان سيغرس طرف السكين؛ تلك كانت شدة العاطفة.
قبل أن يستعيد وعيه، قبل أن يفقده، كانت تلك الكلمات التي أطلقت عليه.
على أي حال――،
أن ناتسكي سوبارو وشخصيته لا يتوافقان بأي حال، وأن ناتسكي سوبارو وحش لا يستطيع فهمه، كانت تلك الكلمات التي وجهها تود فانج له، مجبرة على الانفصال ضد إرادة سوبارو.
عندما سرد فينسنت له تفاصيل مهمته للمرة الأولى، زفر سوبارو زفرة خشنة.
حتى هو، رغم أنه لم يستنتج ذلك بسبب “العودة بالموت” أو صفة مراقب النجوم، رصد خصوصية سوبارو، وعرّفه على هذا الأساس؛ ربما من خلال قوته في الملاحظة، التي صقلها طوال حياته كمستذئب.
وصل كل منهما إلى هذا الاستنتاج بأنهما لا يستطيعان فهم بعضهما، وأن الفجوة لا يمكن ردمها، وأن الانفصال لا مفر منه؛ فكلٌ منهما قرر ذلك لنفسه، وأنهى الأمر بنفسه.
تود: [أنت غير متناسق لدرجة مذهلة! عيناك تقولان إنك مستعد للموت في أي لحظة، مستعد لوضع حياة الآخرين على الميزان بأنانية، لكن عندما يتعلق الأمر بهذا، تحاول المقاومة بشدة. إنه أمر مقزز!]
لذا، حاول فينسنت إنهاء الحديث.
سوبارو: [――هك.]
ألست تندمون على أن الأمور انتهت هكذا، أيها الأغبياء اللعناء؟
تداخل نظر تود البارد، وصوته الخالي من الحماس، مع نظرات أبيل التي سبقه.
ينزف دمه، وواجه حدس آبل وكلماته القاطعة، ابتلع سوبارو نفسه.
كانت نظرة أبيل، وصوته يحملان حماسة الغضب؛ ومع ذلك، تداخلا مع بعضهما البعض. وكان السبب في ذلك، بلا شك، أن كلاهما كان يحاولان الابتعاد عن سوبارو.
كانت تلك التوصيفات الواقعية التي ألقاها آبل بلا مجال للرد.
تمهيد لطرد ناتسكي سوبارو، ورفضه هو الذي يتناقض وجوده مع طريقتهم، من عالمهم.
ومع ذلك، هناك حقيقة لا يستطيع إنكارها تمامًا.
تود: [قلة الوعي بالنفس صفة سيئة. أنت تختار بين الأرواح. من تنقذ، ومن تتركه للموت، تقرر كما تشاء. تُظهر المحاباة لأولئك الذين يمدحونك، ولا تهتم بمن لا يفعلون. أنا، لن أتردد في مدح أي شخص، لكن…]
بالمقارنة مع السكين عند رقبته، كان نبرة صوته أكثر عمقًا وألمًا. سكت سوبارو، واهتزت يد أبيل وهو يمسك بالسكين.
تود: [كيف لي أن أوافق على شخص يقرر من يعيش ومن يموت بناءً على نزواته المتقلبة؟]
تداخل نظر تود البارد، وصوته الخالي من الحماس، مع نظرات أبيل التي سبقه.
وهكذا، كان ما دفع تود لارتكاب الأفعال الشنيعة التي فعلها، حسب قوله، هو طريقة تفكير وسلوك سوبارو.
فينسنت: [يجب أن يكون هذا سؤالي؛ ما خططك؟ إلى أي مدى شاهدت سير الأحداث حتى الآن؟ هل كل شيء حتى هذه اللحظة يتطابق مع الصورة التي رسمتها؟]
بالطبع، لم يقبل سوبارو ذلك دون تساؤل، ولم يعتبر نفسه مخطئًا. كان يفعل دائمًا ما يراه صحيحًا، بطريقته الخاصة. ولكن لو غير سوبارو طرقه بسهولة، لما استطاع مواجهة رفاقه الذين تبعوه ووضعوا ثقتهم فيه حتى اليوم.
بافتتاح غير مشحون للتبادل الأول بينهما منذ مدة، شعر سوبارو بأن البداية ليست سيئة.
ومع ذلك، هناك حقيقة لا يستطيع إنكارها تمامًا.
وفقًا لكلماته، عند موت فينسنت فولاكيا، ستبدأ الكارثة الكبرى.
— سوبارو كان يختار من يُترك ليعيش ومن يُترك للموت، كما قال بالفعل.
تود: [أنت وحش. أكثر بكثير من ذلك الزومبي.]
من خلال سلطة العودة عن الموت، غيّر سوبارو مصائر أولئك الذين يعتز بهم.
وعلى الرغم من هذا الإدراك، لم يفهم نية أبيل من ذلك. لم يفهم سبب إمساك أبيل للسكين وتوجيهها نحوه بهذه الطريقة، موجهًا عداءه له – بل كراهيته، ذات الكراهية التي كانت واضحة في صوته.
أولئك الذين لم يكن أمامهم خيار سوى فقدان حياتهم، وأولئك الذين اضطروا لإيذائه، وأولئك الذين كافحوا من أجل ما هو غالٍ عليهم، وأولئك الذين فقدوا فرصة التفاهم المتبادل. لقد شوه مصائرهم، وحافظ على حياتهم.
تود: [كيف لي أن أوافق على شخص يقرر من يعيش ومن يموت بناءً على نزواته المتقلبة؟]
بفضل قراراته وأفعاله، بالتأكيد انخفض عدد الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا بالحزن حول سوبارو.
كان آبل يستكشف دائماً إمكانية تنفيذ مقترحات سوبارو، ويفحصها بجدية.
لكن ناتسكي سوبارو لم يكن قادرًا على إنقاذ كل شخص.
كان يرغب في القول هكذا، لكن كلماته لم تكتمل.
سواء تركهم دون إنقاذ، أو لم يتمكن من إنقاذهم، سواء كان ذلك بقصد أو رد فعل، فقد كانت قراراته كذلك. وبالتالي، دون أن يعيد الزمن إلى الوراء، فرضت الحقيقة نفسها بلا رجعة.
ليس بالبحث عنها، بل بتركها خلفه.
لم يكن الأمر كما لو أنه دمر جميع “أعدائه”.
△▼△▼△▼△
ولكنه لم ينقذ كل “أعدائه” أيضًا. كيف قرر سوبارو من ينقذ ومن لا؟
فنسنت ــ لا، آبل ــ وصفه بأنه مراقب نجوم، وفهم سوبارو السبب في ذلك.
كان تود يخشى أن يكون ذلك بسبب أذواق سوبارو الشخصية.
كان آبل يستكشف دائماً إمكانية تنفيذ مقترحات سوبارو، ويفحصها بجدية.
فينسنت: [لا، ليس الأمر كذلك، ناتسكي سوبارو. الأمر لا يتعلق حتى بإعجابك أو كراهيتك للآخرين.]
فينسنت: [――――]
سوبارو: […ها؟]
ولكن ــ
هز أبيل رأسه، وكلمات أبيل ردعت سوبارو، الذي أدرك مرة أخرى الفجوة التي لا يمكن جسرها بينه وبين تود.
سوبارو: [أجل، هذا هو.]
وبينما كان سوبارو يحبس أنفاسه ويرفع وجهه، قال أبيل:
تود: [أنت غير متناسق لدرجة مذهلة! عيناك تقولان إنك مستعد للموت في أي لحظة، مستعد لوضع حياة الآخرين على الميزان بأنانية، لكن عندما يتعلق الأمر بهذا، تحاول المقاومة بشدة. إنه أمر مقزز!]
فينسنت: [لو كنت تحدد من تنقذ ومن لا على أساس تفضيلاتك الذاتية لشخصيات الناس، لكنت قادرًا على الفهم. لكنك تنقذ حتى أولئك الذين تكرههم. مثلي.]
فينسنت: [――. تبلّغت أن ذلك الشيء قد استيقظ. عليّ مواجهته.]
سوبارو: [ليس…]
أجاب فينسنت دون أن يغيّر ملامحه.
كان يرغب في القول هكذا، لكن كلماته لم تكتمل.
سوبارو: [إلى أي مدى فهمت الوضع الراهن؟ إذا كان هذا ما تعنيه، فلم يخبروني بالكثير من التفاصيل. كانت إميليا والجميع قلقين عليّ مباشرة بعد استيقاظي… لكني أعلم أننا في خضم عملية الإخلاء.]
هل كان يكره أبيل بما فيه الكفاية ليتركه في اللحظة الأخيرة؟ هذا أمر لا يعلمه إلا بالتفكير العميق، لكنه فعل مد يده لمن يكرههم.
كان السبب هو أنه فهم ذلك، وأن تلك الشكوك لم تُحل.
لم يتمكن من الوصول إليهم. ومع ذلك، حاول سوبارو أن يمد يده أيضًا لتود.
ولا يتذكر من كان يحاوره حينها، لكن الانطباع ذاته عاد إليه: أن النبلاء قد بلغوا حدًّا من التطرّف.
رغم خلافهما، ظلت لويس إلى جانب سوبارو حتى اليوم.
وأعاد القول، موجّهًا كلامه إلى سوبارو المندهش من تغير السلوك ومضمون الكلمات:
بمجرد أن علم أنه مدد يده لمن يكرههم، كان هذا هو بالضبط ما كان يفعله.
وبدقة أكثر، لم يُدرك “العودة بالموت” بحد ذاتها، بل حقيقة أن سوبارو عبر فقدانه لحياته عاد إلى الماضي، وأنه جلب معلومات من المستقبل ــ لقد أدرك أن سوبارو يملك وسيلة لمعرفة ما سيأتي.
فينسنت: [خذ رجالك من المملكة، وغادر فولاكيا.]
بسبب عواطفه العارمة، حمل صوته الأجش مدى الرغبة الهائلة لدى آبل في طرح سؤال “لماذا”.
بينما كان سوبارو يتأمل أفعاله السابقة، مذهولًا، أصابته تلك الكلمات غير المتوقعة.
ولم يكن هذا سلوكًا غريبًا عليه.
رفع عينيه ببطء، ليلقي نظرة على أبيل، الذي أعاد السكين الذي كان يحملها إلى سلة الفاكهة، وقد زال الغضب من ملامحه، تاركًا كلماته تتناغم مع تعبير وجهه حتى تلك اللحظة.
فنسنت: [… أنت، تركتني وراءك، وليس تشيشا.]
وأعاد القول، موجّهًا كلامه إلى سوبارو المندهش من تغير السلوك ومضمون الكلمات:
فينسنت: [――――]
فينسنت: [من الآن فصاعدًا، ستغوص الإمبراطورية في معركة ضد الكارثة العظيمة. الخطة مختلفة عما كنت أحاول ترتيبه، لكن مع ذلك، هناك سبيل. ولا حاجة لك فيه.]
وعندما حرك أبيل أسنانه وغضب في وجه سوبارو عن قرب، أدرك سوبارو شيئًا لم يستطع فهمه على الفور.
سوبارو: [ماذا…]
بافتتاح غير مشحون للتبادل الأول بينهما منذ مدة، شعر سوبارو بأن البداية ليست سيئة.
فينسنت: [سمعت ما يكفي من الهراء. مهما كانت نواياك، ما فعلته يجب اعتباره أمرًا حتميًا. التشكيك في مبرراتك لذلك سيكون عملاً بلا جدوى على الإطلاق.]
فنسنت ــ لا، آبل ــ وصفه بأنه مراقب نجوم، وفهم سوبارو السبب في ذلك.
لم تكن تلك كلمات موجهة لسوبارو فقط، بل كانت كلمات موجهة لنفسه.
سوبارو: [――――]
كانت المعركة التي فقد فيها أعصابه مع سوبارو، والمعركة التي أظهر فيها مشاعره كلها؛ كان أبيل على وشك إنهاء تلك المواجهة بشكل أحادي.
قد يظن المرء أن الهدوء الشديد داخل عربات الركاب هذه نوع من الضجيج، لكن أن العربات لم تتوقف ولو مرة واحدة كان دليلاً على عدم وقوع أي مشاكل كبيرة.
ولم يكن هذا سلوكًا غريبًا عليه.
لم يكن الأمر كما لو أنه دمر جميع “أعدائه”.
الموضوع الذي ذكره حين تغلبت عليه المشاعر، وحين هدأت، اسم “تتشيشا” كان أمرًا فهمه سوبارو.
سوبارو: [—اصمت. لنرَ إن كنت تستطيع كتمان أسنانك!]
من الطريقة التي تحدث بها، بدا أن تتشيشا فقد حياته في حصار العاصمة الإمبراطورية؛ لماذا لم ينقذه سوبارو؟ هذا كان الغرض الحقيقي لسؤال أبيل.
قال ذلك وكأنه يُخرج الكلمات من أعماقه، أبيل – لا، فينسنت، أعلن اسمه بنبرة استياء.
محاولًا التغطية على تلك النوايا، حاول أبيل التظاهر بأن تلك الأمور لم تحدث قط.
سوبارو: [آغ!]
فينسنت: [استعد للعودة إلى بلدك. سيتم ترتيب كل ما يلزم لعبور الحدود. كل ما يأتي بعد ذلك سيكون مشكلة الإمبراطورية— مشكلتي.]
فنسنت: [أنت… إنسان تافه… إذاً، لماذا؟]
وبذلك، مع تغير طريقة حديثه عن نفسه، وكبح كل سلوكه كأبيل، كانت هذه علامات على القرار الذي اتخذه للمضي قدمًا كالإمبراطور فينسنت فولاكيا.
سوبارو: [ماذا…]
وما مدى أهمية، وما مدى ثقل الأمور التي أوكلت إليه، وهل كانت تلك أسباب قراره، كلها أمور لم يكن بإمكان سوبارو فهمها.
هل كان يكره أبيل بما فيه الكفاية ليتركه في اللحظة الأخيرة؟ هذا أمر لا يعلمه إلا بالتفكير العميق، لكنه فعل مد يده لمن يكرههم.
ناتسكي سوبارو لم يستطع فهم فينسنت فولاكيا.
بقوة، وبثبات، طحن آبل أسنانه، ونظر إلى سوبارو.
وكذلك، فينسنت فولاكيا لم يستطع فهم ناتسكي سوبارو.
كم كان هذا الانفجار العنيف مفاجئًا؟ لو لم يقبض بنفسه على طرف السكين الموجه لسوبارو بيده الأخرى، لا أحد يعلم أين كان سيغرس طرف السكين؛ تلك كانت شدة العاطفة.
وبذلك، كان هذا الفصل العقيم على وشك الانتهاء، دون أن يسفكوا سوى دماء بعضهم البعض—
وهناك كان السبب الواضح وراء كراهية فينسنت فولاكيا لناتسكي سوبارو، واحتقاره له، بل وتوجيه السكين نحوه.
تود: [أنت وحش. أكثر بكثير من ذلك الزومبي.]
سوبارو: [بصراحة، عندما سمعت قصة خيانتك من قبل اليد اليمنى والمخلص، وطردك من العرش، تساءلت حقًا هل من المناسب أن تعود إمبراطورًا، لكن تبين أن هذا كان الخيار الصحيح.]
وصل كل منهما إلى هذا الاستنتاج بأنهما لا يستطيعان فهم بعضهما، وأن الفجوة لا يمكن ردمها، وأن الانفصال لا مفر منه؛ فكلٌ منهما قرر ذلك لنفسه، وأنهى الأمر بنفسه.
ببطء، تسرب الدم من يد فينسنت اليسرى التي أمسكت بطرف السكين، ملطخًا الملاءات البيضاء هنا وهناك.
ألست تندمون على أن الأمور انتهت هكذا، أيها الأغبياء اللعناء؟
سوبارو: [――――]
سوبارو: [مهلاً، أبيل.]
فينسنت: [――――]
ملتفتًا، مشيرًا بسلوكه إلى أن الحديث انتهى، تقدم الإمبراطور نحو الباب. ناداه وهو يرحل، فتوقف الإمبراطور، وأخذ نفسًا هادئًا وقصيرًا.
سوبارو: [ها؟]
وفي تلك اللحظة، التفت الإمبراطور بوجه خالٍ من الحماس إلى الوراء، وقال:
سوبارو: [أجل، هذا هو.]
فينسنت: [افهم هذا. أنا فينسنت فولاكيا، وأي رجل يدعى أبيل هو—]
تذكر سوبارو شيئًا من خلال حديثه. إذا كان محدقين النجوم حقًا قادرين على التنبؤ بالمستقبل، فمن تجربته، فإن تغيير المستقبل أمر ليس بالسهل.
سوبارو: [—اصمت. لنرَ إن كنت تستطيع كتمان أسنانك!]
سوبارو: [ماذا…]
باستخدام زنبرك السرير، قفز سوبارو نحو ذلك الوجه.
سوبارو: [—اصمت. لنرَ إن كنت تستطيع كتمان أسنانك!]
ذلك الملامح التي قررت إنهاء كل شيء بنفسها، ذاك الوجه المتكبر الذي تجرأ على أن يأمره بالمغادرة بسرعة، ذاك الوجه البغيض الذي أراد أن يتحمل كل شيء بنفسه؛ بأي حال، كان سوبارو قد بلغ حد الغضب الشديد والاحتقان، ووجه قبضته الصغيرة الملطخة بالدماء إلى ذلك الوجه. فعل ذلك بشغف طال انتظاره.
تذكر سوبارو شيئًا من خلال حديثه. إذا كان محدقين النجوم حقًا قادرين على التنبؤ بالمستقبل، فمن تجربته، فإن تغيير المستقبل أمر ليس بالسهل.
سوبارو: [――――]
