35.16
الفصل ١٦ : كارثة الموتى الأحياء (الزومبي)
على أي حال――
――بشرة شاحبة فقدت لونها الطبيعي، وحدقات ذهبية وسط مقلتي عين سوداء.
أومأ هاليبيل برأسه بهدوء، وسرعان ما انتشر الشعور نفسه بالصدمة الذي أصاب بسوبارو للتوّ ليشمل إيميليا والبقية أيضًا.
مع ظهور مفاجئ لقوات الزومبي ، غُمر كلٌّ من جيش الإمبراطورية وجيش المتمردين بمياه باردة حقيقية، بينما كانوا يخوضون معركة للسيطرة على العاصمة الإمبراطورية لوبوجانا.
فينسنت: “ماذا يعني ذلك؟”
قبل أن يدرك أي شخص، تحولت المعركة بين الأحياء المتنافسين على الإمبراطورية إلى صراع من أجل البقاء بين الأحياء والأموات، وأخذت تزداد شراسةً بشكل متسارع.
بعبارةٍ أخرى، كان هذا دليلًا على أن آثار “الجشع”، التي تسببت في نسيان الآخرين لجوليوس، لم يتم التراجع عنها بعد――
“أُورَآآآآاه――!!”
……..
بصوت صاخب، رفع سيفه الضخم بكلتا يديه وسدد ضربة عنيفة إلى العدو الذي أمامه.
وعند رؤية رد فعلهم ، رسم هاليبيل ابتسامةً متكلفةً على وجهه وقال، “آسف، آسف”، ثم تابع،
في محاولةٍ لصد الضربة، رفع العدو سيفًا مهترئًا كان قد التقطه من مكانٍ ما، ولكن الضربة حطمت السيف الهشّ على أي حال، وانغرس النصل مباشرةً في جمجمة العدو.
فينسنت: “الحدّ الفاصل بين الأحياء والأموات―― يبدو أنه لا يمكن تجاوزه.”
تحطمت جمجمته، غير أن المشهد الذي تلا ذلك لم يكن مشهدًا دموي تتطاير فيه الدماء وبقايا الدماغ، بل كان مشهدًا يتناثر فيه الحطام كما لو أن إناءً خزفيًا قد تهشّم؛ طريقةٌ غير معقولة أبدًا لموت إنسان.
بيرستتز: “أتساءل، هل يمكنني أن أسأل لماذا أرسلت كاراراغي مبعوثًا إلى الإمبراطورية في حالتها الراهنة؟ هل تظنون أن مشكلات الإمبراطورية قد امتدت إلى بلادكم، فتلاحقونها؟”
لم تكن تلك المخلوقات غير بشرية فقط في مظهرها، بل حتى طريقة موتها خالفت مفهوم الإنسانية.
عند سماع كلمات آبل، ارتجف جسد غوز بالكامل وهو يضغط على أضراسه بقوة.
وكشخصٍ يعيش في الإمبراطورية، كان هناك فرص لرؤية أعراقٍ تمتلك سمات غير عادية في مظهرهم ، ولكن مهما كان عدد الأذرع أو العيون مختلفًا، فإن طريقة الموت كانت تبقى ثابتة.
جوليوس: “وفقًا لتحقيقات السيد هاليبيل، فإن الأموات المتحركين… لا، الزومبي، يتبعون نمط الأضرار ماتوا بها، ويبدو أنهم قد بدأوا بالتحرك تدريجيًا نحو الإمبراطورية. ولهذا، من أجل التحقيق في حالة الطوارئ التي حدثت في بلادهم، وأيضًا لإرسال تحذيرٍ إلى بلدكم، قرر تحالف المدن――”
―― كان من المنطقي أن تنتهي الحياة بطريقة تليق بتلك الهبة الثمينة.
―― أناستازيا: “أنتَ على حق. رغم أن الأمر ليس بالسوء ذاته كما هو الحال مع لوغونيكا، فإن علاقة فولاكيا بكاراراجي ليست في أفضل حالاتها. أعني، الإمبراطورية معاديةٌ للجميع بشكلٍ أساسي.”
لكن هؤلاء الزومبي لم يمتلكوا ذلك، ولعل هذا كان السبب وراء شعوره بالاشمئزاز العارم تجاههم.
أناستازيا: “أنا سعيدة لأن إيميليا-سان والبقية بخير أيضًا. أما بالنسبة للمصاعب خلال الرحلة… لم أتمكن من العثور على ناتسكي-كون قبل أن تفعل إيميليا-سان والبقية، لذا فالأمر محرج قليلًا.”
حتى في الإمبراطورية، حيث كانت الحياة تُعتبر أرخص مقارنة بالدول الأخرى، لم يكن هناك من يدوس على قيمة الحياة كما فعل هؤلاء الزومبي .
أناستازيا: “حسنًا، يجب أن تكون قويًا لتتمكن من البقاء. ألن يكون أكثر إزعاجًا أن تحصل على المساعدة مجانًا؟”
الجنرال: “أبقوا الخطوط الأمامية صامدة! دعوا جلالة الإمبراطور والمدنيين يفرّون!”
بسبب اجتياح قوات الزومبي ، وهيجان التنين السحابي، وانهيار السد المائي في الجزء الشمالي من العاصمة الإمبراطورية، اتخذ جلالة الإمبراطور قراره بالتخلي عن العاصمة وسحب جميع القوات.
الجنود: “أوووووووه――!!”
فهؤلاء لم يكونوا مجرد خصومٍ يمكن محاربتهم، بل أصبح الأمر مسألة استغلال نقاط ضعفهم.
عندما أطلق أحد الجنرالات أمره، دوّى صراخ الجنود المحيطين به بحماسٍ أشبه بالحمى.
فينسنت: “بيرستتز، لقد كان لديك جيشٌ متمركزٌ في الجزء الغربي من الإمبراطورية، صحيح؟”
بسبب اجتياح قوات الزومبي ، وهيجان التنين السحابي، وانهيار السد المائي في الجزء الشمالي من العاصمة الإمبراطورية، اتخذ جلالة الإمبراطور قراره بالتخلي عن العاصمة وسحب جميع القوات.
كان من الصعب تخيل ذلك النطاق الهائل من الدمار؛ مما جعل تعبير إيميليا يزداد كآبةً، ودفع شوكةً باردةً وحادةً في صدر سوبارو.
وحّدت قوات الإمبراطورية جهودها بالكامل لإجلاء الإمبراطور ومواطني العاصمة الإمبراطورية. ومن المفارقات أن ظهور هذا الفصيل الثالث جعل المعركة ضد جيش المتمردين غير محسومة. لم يعد هناك تمييز بين الجيش النظامي والمتمردين؛ لقد انقسم الجميع بين الأحياء والأموات، واهتاجت المعركة الطاحنة.
إيميليا: “منفصل…”
في تلك اللحظة، كان الجندي الإمبراطوري الذي هزم أحد الزومبي للتوّ واحدًا ممن ثبتوا في مواقعهم.
أناستازيا: “هاليبيل.”
كان هو ومن حوله من الجنود يقاتلون بكل ما لديهم لإيقاف أكبر عدد ممكن من الزومبي ، حتى لو كان واحدًا فقط، على أمل أن يموتوا معًا.
تمتم بهذه الكلمات بنبرةٍ مرحة، مرتديًا كيمونو وحذاء زوري، كان ذلك سيسيلوس.
الجندي: “لا أدري ما تكون تلك المخلوقات. لكن…”
كان هو ومن حوله من الجنود يقاتلون بكل ما لديهم لإيقاف أكبر عدد ممكن من الزومبي ، حتى لو كان واحدًا فقط، على أمل أن يموتوا معًا.
الجندي: “إن كان الأمر يتعلق بجلالة الإمبراطور!”
وبعد أن نجا للتو من الموت، وقعت عينه على الزومبي الذي دخل رؤيته مرةً أخرى―― الجنرال نفسه، الذي مات للتو وهو يحميه، كان واقفًا أمامه، بنفس الجسد ، بنفس السلاح، بنفس الوجه.
الجندي: “فهو حتمًا سيجد طريقة لإبادتكم!”
وبينما كان السيل العكر يجرف المباني ويمزق الأشجار والأشخاص بلا تمييز، كان الفتى ذو الشعر الأزرق ، قد نجح في الهرب إلى مكان مرتفع، و يستخدم يده كحاجبٍ للرؤية بينما يحدّق في المشهد من حوله.
مهما كان العدو، فإن إيمانهم بقمّة الإمبراطورية، فينسينت فولاكيا، لم يتزعزع قطّ. وذلك كان السبب الأعظم الذي مكّنهم من الثبات في مواقعهم دون ذرة خوف.
ومع ذلك، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لسيسيلوس نفسه، بوصفه الشخص المعنيّ مباشرةً.
―― واصل فينسينت تحقيق النتائج. لقد كان الدم المسفوك والجثث المتراكمة لأعدائه الأساس الذي بُني عليه إيمان الجنود الإمبراطوريين به.
سيرينا: “هوهو، مثل الآنسة إيميليا. بعبارةٍ أخرى، مرشحتان لمنصب ملكة المملكة يجتمعان معًا في بلدٍ أجنبي. يا له من موقفٍ مثيرٍ نادر!”
بالنظر إلى حكمه الحاسم ، فإن روحه القتالية كانت ذات نقاء يختلف عن أولئك الذين خططوا للتمرد بتهور.
الفتى: “أوه، لقد حاولت كسب أكبر قدرٍ ممكنٍ من الوقت، لكن أتساءل إن كان الجميع قد تمكنوا من الهروب بنجاح. آمل ألا يكون الزعيم والبقية قد تركوا الدماء تندفع إلى رؤوسهم وأفسدوا قرار الانسحاب.”
وبالتالي، فإن الروح القتالية التي وجهها نحو الزومبي الذين هزّوا الإمبراطورية لم تكن سوى امتدادٍ لهذا النهج ذاته.
سوبارو: “آه، الآن بعد أن فكرت في الأمر…”
الجنرال: “――هك! جميع القوات، اسقطوا ذلك الوحش!”
ومع إيماءةٍ على ردود فعل هؤلاء القادة، تكلّم آبل.
صرخ الجنرال مرةً أخرى وهو يواجه هجوم مخلوق زومبي ذو جسد ضخم.
“أُورَآآآآاه――!!”
كان ذلك المخلوق الزومبي الأصلع يلوح بذراعيه الضخمتين، ويدفع الجنود الإمبراطوريين الواقفين في طريقه كما لو كانوا قصاصات ورق.
داخل العاصمة الإمبراطورية التي غمرها الطوفان العكر، تمتم سيسيلوس بتلك الكلمات، وهو يحكّ وجنتيه بينما يحدّق في الزومبي الذين فرّوا إلى الأماكن المرتفعة كما فعل، ولا يزالون يثبتون أنظارهم على من بقي حيًا.
إن سُمح لذلك الكائن المتوحش بالتحرك بحرية، فإنه سيفتح فجوة في خطوط الدفاع، وستنهار القاعدة الدفاعية التي كابدوا كثيرًا لإنشائها.
سوبارو: “――هل تقول إن كاراراغي أيضًا تعرضت لأضرار بسبب الأموات المتحركون ؟”
لإيقافه، أطاع الجنود أمر الجنرال وانقضّوا على الجسد الضخم دفعةً واحدة.
سوبارو: “――مع وجود هذا العدد الكبير من الأشخاص هنا.”
الجندي: “أوو، آآآآآآآه――!!”
غوز: “ما الذي يُضحككِ بالضبط، كونتيسة دراكروي العليا! حتى وقاحتك يجب أن يكون لها حدود!!”
كان أول جنديٍ قفز نحوه هو أول من تلقّى ضربةً ساحقة هشّمت رأسه؛ متجنبًا جثته الطائرة، بقي أحد الجنود الإمبراطوريين قريبًا من الأرض بينما سدد ضربةً نحو أرجل الزومبي الضخم.
في الواقع، لو لم يتخذ سيسيلوس تلك الخطوة الأنانية والعشوائية، لكانت العاصمة الإمبراطورية قد غرقت بالمياه في وقتٍ أقرب بكثير، ولما تمكن عددٌ أكبر من الناس من الهروب، مما كان سيؤدي إلى خسائر فادحة.
أصابت الضربة هدفها، وانهارت وقفة الخصم، لكن في تلك اللحظة، التقى نظر الجندي الإمبراطوري مع الحدقات الذهبية التي كانت تنظر إليه من الأعلى ، ورأى بريقًا خافتًا لسيفٍ انتُزع من أحدهم.
كان ذلك متوقعًا إلى حدٍّ كبير. فما قاله هاليبيل للتو كان بعيدًا جدًا عمّا كان متوقعًا .
وقبل أن يُغرس نصل السيف في جسده، اندفع شخصٌ ليقف حاجزًا بينه وبين الموت.
بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان لقاء الاثنين في هذا المكان بمثابة صاعقة من السماء.
الجنرال: “أتمِموا… الأمر… هك.”
عند سماع ردّ جوليوس، الذي لم يظهر عليه أي خوف حتى وهو يتحدث مع آبيل، إمبراطور فولاكيا، ضاقت عيناه السوداوان بتفكيرٍ عميق، لكنه لم يتمكن من استرجاع أي ذكرى عن تلك المناسبة.
اخترق السيف صدره، و صرخ الجنرال بينما كان الدم ينزف من فمه.
وبالعودة إلى الوراء، اعتقد سوبارو أن أسلوب الوافو في كاراراجي نفسه قد يكون معرفة من عالمه، لكنه وضع ذلك جانبًا في الوقت الحالي.
―― محتميًا بجسد الجنرال، ابتلع الجندي الإمبراطوري ريقه، وقفز فورًا من خلف ظهره؛ ولوح بسيفه بكل قوته، وضرب رأس الزومبي العملاق.
بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان لقاء الاثنين في هذا المكان بمثابة صاعقة من السماء.
انكسر السيف إلى نصفين بسبب الضربة، لكن دون أي مقاومة، تهشّم الجسد الهائل بالكامل.
في الواقع، لو لم يتخذ سيسيلوس تلك الخطوة الأنانية والعشوائية، لكانت العاصمة الإمبراطورية قد غرقت بالمياه في وقتٍ أقرب بكثير، ولما تمكن عددٌ أكبر من الناس من الهروب، مما كان سيؤدي إلى خسائر فادحة.
وهكذا، بينما كان الجنرال يسقط على ظهره، كان الزومبي الضخم قد لقي مصرعه.
ثم أدار رأسه محاولًا البحث عن العدو التالي――
لقد اخترق السيف صدر الجنرال ، فكان ذلك الفصل الأخير من حياته .
الجنرال: “أتمِموا… الأمر… هك.”
وبينما تأمل الجندي الإمبراطوري تلك الشجاعة، انتزع السيف من قبضة الجنرال ليكون بديلاً لسيفه المحطم.
وبعد أن واجهت “البرق الأزرق”، سيسيلوس، كانت ساحرة قد التقت نهايتها بالفعل.
ثم أدار رأسه محاولًا البحث عن العدو التالي――
ولكن، محبطًا من رد هاليبيل، صرخ سوبارو بسرعة، “هاليبيل-سان!”.
الجندي الإمبراطوري: “تبًا…”
جوليوس: “في هذه المناسبة، تعمل أناستازيا-ساما بصفتها ممثلة لتحالف مدن كاراراجي―― بعدما تم تعيينها كمبعوثة، شقت طريقها إلى الإمبراطورية.”
تمتم الجندي، ووجهه يعبس في تعبير متشنج بينما أنزل خوذته بقبضته.
وعندما أشارت إلى أنها تحمل لقبًا لم يُكشف عنه بعد، وضعت إيميليا إصبعها على شفتيها، وبدت على وجهها نظرة حيرة.
وبعد أن نجا للتو من الموت، وقعت عينه على الزومبي الذي دخل رؤيته مرةً أخرى―― الجنرال نفسه، الذي مات للتو وهو يحميه، كان واقفًا أمامه، بنفس الجسد ، بنفس السلاح، بنفس الوجه.
كان ذلك متوقعًا إلى حدٍّ كبير. فما قاله هاليبيل للتو كان بعيدًا جدًا عمّا كان متوقعًا .
جثة الجنرال كانت ممددة بجواره، وكان هو نفسه يقبض على سيفه.
فينسنت: “«مرةً أخرى»، هكذا تقول، هاه؟ لكنني لا أتذكر أنني التقيت بسيافٍ من كاراراغي، ولم أتعرف على وجهك. ما الذي دفعك لقول «مرةً أخرى»؟”
ومع ذلك، كان الجنرال ذا الوجه الشاحب والعينين الذهبيتين يقف أمامه حيًا―― أو هكذا بدا.
وبينما اصطدمت نظرات عينيها الفيروزيتين (أزرق مخضر ) بنظرات إيميليا ذات اللون الأرجواني العميق،
الجندي الإمبراطوري: “تبًا!”
إيميليا: “منفصل…”
ساحة معركة حيث يمكن حتى لرفاق السلاح أن يتحولوا إلى زومبي متحركين، و يصبحون أعداءً فور موتهم.
أناستازيا: “――العقل المدبر، المُلقي، القائد، مهما كان الاسم الذي تودّون إطلاقه عليه، يجب أن يتم إخضاعه.”
وعلى هذه الأرض التي أغرقتها الدماء، والتي لم يكن هناك مهرب من الموت فيها، رفع الجندي الإمبراطوري سيفه، واستمر في القتال حتى خانته حياته.
وبالفعل، كانت الأوضاع في إمبراطورية فولاكيا مشحونة بالتوتر، ومع ذلك، أضيفت كارثة الزومبي إلى الفوضى التي خلفتها الحرب الأهلية.
……
سوبارو: “أما عن ذلك، فالأمر معقدٌ قليلًا. أناستازيا-سان والبقية ينتمون إلى جانب كاراراجي، لكن ليس تمامًا… إذن، ما الأمر مع هذا الشخص؟”
―― بينما كانت عربة التنانين المزدوجة تنسحب من العاصمة الإمبراطورية لوبوجانا، متجهة نحو مدينة الحصن غاركلا .
وهكذا لخصت أناستازيا بسرعة تفاصيل كيفية توليها دور المبعوثة عن تحالف المدن.
―― التحالف التاريخي الذي تشكّل بين معسكر إيميليا وقيادة إمبراطورية فولاكيا داخل تلك العربة، واجه تدخلًا غير متوقع بطريقة غير مسبوقة.
فينسنت: “――غروفي غملِت وجيشه قد سقطوا بالفعل في أيدي الزومبي . إن فشلوا في الانضمام إلينا في المستقبل، فعلينا أن نعمل وفقًا لهذا الافتراض.”
أما عن سبب ذلك التدخل――
على عكس سوبارو، الذي أوقفته مشاعره، لم يتوقف آبيل وأناستازيا .
أناستازيا: “ما الأمر؟ رغم أننا كنا قلقين جدًا على ناتسكي-كون… من المحزن أن تنظر إلينا وكأننا ضيوف غير مدعويين .”
ومع رده على سؤال سوبارو، مرّر جوليوس إصبعه تحت ندبته البيضاء الجديدة أسفل عينه اليسرى، ثم بدأ بالحديث.
سوبارو: “أنا لا أظهر مثل هذا الوجه! أنا سعيد لأننا تمكنا من اللقاء . لا حاجة لذكر ذلك بالنسبة لأناستازيا-سان، ولكن حتى لو كان الأمر يتعلق بجوليوس وتعبيره العابس، فأنا سعيد برؤيتكما معًا.”
إيميليا: “هيه، هاليبيل-سان، قلتَ إن الجميع في البلدة تحوّلوا إلى زومبي… لكن في تلك البلدة، كم كان عدد السكان؟”
أناستازيا: “حسنًا، ليس الأمر أن تعبير عابس تمامًا، بل كل ذلك بسبب مظهرك.”
―― واصل فينسينت تحقيق النتائج. لقد كان الدم المسفوك والجثث المتراكمة لأعدائه الأساس الذي بُني عليه إيمان الجنود الإمبراطوريين به.
وهكذا، الشخصان اللذان استقلا فجأة العربة المتصلة بالتنانين، جوليوس وأناستازيا، كانا ينظران إلى جسد سوبارو الصغير من رأسه إلى قدمه باهتمامٍ بالغ.
أناستازيا: “لا أريد أن أبدو وكأنني أُحصي كل قرشٍ أنفقناه، لكن سأكون ممتنة لو لم تنسَ التكاليف التي دفعناها من أجلك.”
بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان لقاء الاثنين في هذا المكان بمثابة صاعقة من السماء.
وكشخصٍ يعيش في الإمبراطورية، كان هناك فرص لرؤية أعراقٍ تمتلك سمات غير عادية في مظهرهم ، ولكن مهما كان عدد الأذرع أو العيون مختلفًا، فإن طريقة الموت كانت تبقى ثابتة.
كان مستوى المفاجأة مشابهًا للحظة التي هبطت فيها بريسيلا فجأةً من السماء في مدينة الحصن .
هاليبيل: “مع أنكِ تقولين إنكِ لم تعودي طفلةً، إلا أنكِ لا تبدين مختلفةً عن أيامكِ عندما كنتِ فتاةً صغيرةً. شخصيتكِ لم تتغير منذ الأيام القديمة عندما كنتِ تتصرفين بتهوّرٍ مع ريكاردو…”
ولكن، لماذا انتهى بهما المطاف في إمبراطورية فولاكيا؟ لم يكن سوبارو ساذجًا إلى درجة عدم قدرته على تخمين السبب.
فينسنت: “هوه. إن لم يكن ذلك محاولةً لتجنب المسؤولية، فدعيني أسمعها.”
سوبارو: “مع ذلك، أفهم أن إيميليا-تان والبقية كانوا يبحثون عنّا، لكن بالنسبة لأناستازيا-سان وجوليوس… هل قطعتم الطريق من ط كاراراجي فقط من أجلي؟”
الجندي: “فهو حتمًا سيجد طريقة لإبادتكم!”
أناستازيا: “نعم، بالضبط. كانت مغامرةً عظيمة، اجتزنا خلالها ثلاث دول. عبور الحدود إلى فولاكيا ليس بالأمر السهل، وكانت الرحلة مكلفةً جدًا، إن لم يكن أكثر من ذلك.”
الجنرال: “أبقوا الخطوط الأمامية صامدة! دعوا جلالة الإمبراطور والمدنيين يفرّون!”
سوبارو: “أورك…”
ومع ذلك――
أناستازيا: “لا أريد أن أبدو وكأنني أُحصي كل قرشٍ أنفقناه، لكن سأكون ممتنة لو لم تنسَ التكاليف التي دفعناها من أجلك.”
هاليبيل: “مع أنكِ تقولين إنكِ لم تعودي طفلةً، إلا أنكِ لا تبدين مختلفةً عن أيامكِ عندما كنتِ فتاةً صغيرةً. شخصيتكِ لم تتغير منذ الأيام القديمة عندما كنتِ تتصرفين بتهوّرٍ مع ريكاردو…”
―― لم يكن إرسال سوبارو إلى الإمبراطورية أمرًا تحت سيطرته، لكن عندما سمع عن القلق الذي أُبدوه نحوه، شعر بثقلٍ في قلبه.
ساحة معركة حيث يمكن حتى لرفاق السلاح أن يتحولوا إلى زومبي متحركين، و يصبحون أعداءً فور موتهم.
تحت أنظار أناستازيا وكلماتها، بدا وكأن سوبارو على وشك أن يُثقل بديْن امتنان هائلٍ .
هاليبيل: “حسنًا حسنًا، خطئي.”
ولكن، في تلك اللحظة، سُمع صوت يناديها بـ آنا قريبًا من عنقها
هاليبيل: “هم؟ لا بأس إن تحدثتُ؟”
“لا ينبغي لكِ مضايقة ناتسكي-كون . بالنظر إلى مظهره الحالي، لا يهم كيف تنظرين إلى الأمر، آنا، فأنتِ تبدين وكأنكِ الشريرة التي تُضايق طفلًا.”
اخترق السيف صدره، و صرخ الجنرال بينما كان الدم ينزف من فمه.
سوبارو: “آه…”
سوبارو: “――«العدو» المجهول.”
رفع سوبارو حاجبيه عند سماع ذلك الصوت، و ردّ الطرف الآخر بتحريك ذيله الأبيض.
أناستازيا: “حسنًا، يجب أن تكون قويًا لتتمكن من البقاء. ألن يكون أكثر إزعاجًا أن تحصل على المساعدة مجانًا؟”
كان وشاح الثعلب الذي تلفّه أناستازيا، التي ترتدي الكيمونو، حول كتفيها.
وبينما اصطدمت نظرات عينيها الفيروزيتين (أزرق مخضر ) بنظرات إيميليا ذات اللون الأرجواني العميق،
بعبارةٍ أخرى، كانت تلك إيكيدنا، الروح الاصطناعية التي تحملها أناستازيا معها.
فينسنت: “المملكة――”
على خلاف الساحرة التي تحمل نفس الاسم، كان سوبارو يرى إيكيدنا كرفيقةٍ خاض معها محنة برج بلياديس.
بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان لقاء الاثنين في هذا المكان بمثابة صاعقة من السماء.
وعند سماع صوتها، شعر سوبارو ببعض الراحة والطمأنينة.
سوبارو: “فهذا يعني أننا لا نملك وقتًا لنضيعه. حقيقة أنك أتيت إلى الإمبراطورية تعني…”
ومع هذا، من بين الرفاق الذين تفرقوا في برج بلياديس، حالما يُظهر سوبارو وجهه لباتلاش ، التي تنتظره بالخارج، ستكون ميلي الوحيدة التي لم ترى أنه بخير بعد.
إيميليا: “ذلك العدد الكبير…”
على أي حال――
سوبارو: “بعبارةٍ أخرى، هذا هو السبب الذي دفع تحالف المدن إلى توكيل أناستازيا-سان كمبعوثةٍ لها…”
إيميليا: “أناستازيا-سان! جوليوس أيضًا، لقد وصلتما إلى فولاكيا بأمان!”
الندبة الجديدة على وجه جوليوس، إلى جانب مظهره غير المألوف في زيٍّ ياباني تقليدي، زادت من هيبته وجاذبيته، مما منح سوبارو شعورًا غريبًا.
أناستازيا: “أنا سعيدة لأن إيميليا-سان والبقية بخير أيضًا. أما بالنسبة للمصاعب خلال الرحلة… لم أتمكن من العثور على ناتسكي-كون قبل أن تفعل إيميليا-سان والبقية، لذا فالأمر محرج قليلًا.”
وفي الواقع، كان قد واجه الشخص الذي حوّلهم إلى هذه الحالة.
إيميليا: “لا، مجرد التفكير بذلك يجعلني سعيدة جدًا. شكرًا لكِ.”
ولم يكن ذلك مجازًا، فقد كان يطحن أضراسه بالفعل.
استقبلت إيميليا أناستازيا بابتسامةٍ مرتاحة على وجهها.
فينسنت: “نحن في خضم حالة طوارئ، حيث نهض الموتى، وتمت مطاردة الإمبراطور خارج العاصمة الإمبراطورية. وبالحديث عن الأمور واسعة النطاق ، فإن حقيقة أن جسدك قد تقلّص لا تُحدث فارقًا كبيرًا أيضًا. ما يهم هو ما إذا كان يمكن تصوّره كاحتمالٍ ممكن.”
وبالفعل، كانت الأوضاع في إمبراطورية فولاكيا مشحونة بالتوتر، ومع ذلك، أضيفت كارثة الزومبي إلى الفوضى التي خلفتها الحرب الأهلية.
ومع ذلك، كان ردّ فعلهما طبيعيًا. في الواقع، كان لسوبارو الرأي ذاته.
ومن حسن الحظ، يمكن القول إنها ممتنةٌ جدًا لأنها لم تصادف أناستازيا والآخرين في العاصمة الإمبراطورية.
أناستازيا: “هاليبيل.”
―― وبينما توقفت لحظة الفرح الناتجة عن هذا اللقاء غير المتوقع――
هاليبيل: “زومبي؟”
فينسنت: “هل انتهيتم من تذكر صداقتكم القديمة؟ سواء كنتم تدركون ذلك أم لا، فإن وقت الأجتماع العسكري محدود.”
سوبارو: “آه…”
الشخص الذي خفّف من حدة المزاج بهذه الكلمات، متخذًا موقفًا متعجرفًا بذراعين متقاطعتين، كان آبل.
هاليبيل: “شيءٌ من هذا القبيل.”
وبسلوكٍ متسامحٍ بشكل غير اعتيادي، كان يحاول قياس الأجواء، لكن يبدو أنه لم يستطع البقاء صامتًا لفترة أطول.
بعبارةٍ أخرى، كانت تلك إيكيدنا، الروح الاصطناعية التي تحملها أناستازيا معها.
بتعليقٍ ساخر، ألقى آبل نظرةً جانبية نحو سوبارو ثم قال،
فينسنت: “الحدّ الفاصل بين الأحياء والأموات―― يبدو أنه لا يمكن تجاوزه.”
فينسنت: “واحدٌ آخر من معارفك. من غير المتوقع أن يمتدّ نفوذك حتى كاراراجي.”
――بشرة شاحبة فقدت لونها الطبيعي، وحدقات ذهبية وسط مقلتي عين سوداء.
سوبارو: “أما عن ذلك، فالأمر معقدٌ قليلًا. أناستازيا-سان والبقية ينتمون إلى جانب كاراراجي، لكن ليس تمامًا… إذن، ما الأمر مع هذا الشخص؟”
ولكن، محبطًا من رد هاليبيل، صرخ سوبارو بسرعة، “هاليبيل-سان!”.
كان سؤال سوبارو المرتبك ينبع من وجود هاليبيل، الذي وقف بجانب أناستازيا والبقية.
الفصل ١٦ : كارثة الموتى الأحياء (الزومبي)
هاليبيل، الرجل الذئب المعروف بأنه الأقوى في دول مدن كاراراجي، أثبت وجوده وهو يلوّح بالكيسيرو التي يحملها.
فينسنت: “بالفعل، فإن التقارير الواردة من مختلف المناطق، بمفردها، فقدت مصداقيتها. وبدون تأكيد دقة المعلومات، فإن خوض المعركة لاستعادة العاصمة الإمبراطورية سيكون شبه مستحيل.”
وتساءل سوبارو عن المكانة التي تحتلها أناستازيا ومجموعتها، بالنظر إلى لقب وانتماء هاليبيل.
سوبارو: “أورك…”
جوليوس: “سأتولى شرح ذلك. سأقدم لكم سردًا مباشرًا لتفاصيل رحلتنا على متن تلك سفينة التنين الطائر .”
اتسعت عينَا بيرستتز الضيقتان قليلًا، ليكشف عن اندهاشه. وكأنه وافق على كلمات رئيس الوزراء، زفر آبيل تنهيدةً قصيرة.
ومع رده على سؤال سوبارو، مرّر جوليوس إصبعه تحت ندبته البيضاء الجديدة أسفل عينه اليسرى، ثم بدأ بالحديث.
ومع ذلك――
الندبة الجديدة على وجه جوليوس، إلى جانب مظهره غير المألوف في زيٍّ ياباني تقليدي، زادت من هيبته وجاذبيته، مما منح سوبارو شعورًا غريبًا.
―― هاليبيل: “تقريبًا، في حدود ألفي شخص.”
لم يكن الأمر أن تأثير التصغير لم يؤثر على إدراك سوبارو، لكن من المحتمل أن التغييرات التي طرأت على جوليوس هي السبب الرئيسي وراء هذا الشعور.
الجنود: “أوووووووه――!!”
على نحوٍ ما، بدا أن جوليوس الحالي أكثر هدوء من ذي قبل.
أوتو: “――تحالف مدن كاراراجي!؟”
وبينما كان يحمل سابقًا أناقة ” الفارس الأفضل”، بدا أن هدوءه الحالي مختلفٌ عن ذلك تمامًا.
بتعليقٍ ساخر، ألقى آبل نظرةً جانبية نحو سوبارو ثم قال،
ربما كان يمكن اعتباره شيئًا يتناقض معه تمامًا.
عندما أطلق أحد الجنرالات أمره، دوّى صراخ الجنود المحيطين به بحماسٍ أشبه بالحمى.
―― هل كان هذا الموقف وكأنه قد تخلّى عن درعه الذي ارتداه طويلًا نتيجةً للتجربة في برج بلياديس، أم أن هناك سببًا آخر وراءه؟ ظل هذا الأمر غير مؤكد.
سوبارو: “هممم… إنه مثل مجلس العشرة في بريستيلا.”
جوليوس: “――جلالتك، الإمبراطور فينسينت فولاكيا، يسرّني رؤيتك بخير وسلامة. إنه لشرفٌ غير متوقع أن أحظى بامتياز الوقوف أمامكم مرةً أخرى.”
كان ذلك سؤالًا لا بدّ أن يُطرح.
متجاهلًا انطباع سوبارو، اتخذ جوليوس خطوةً إلى الأمام، وانحنى بينما تحدث بلباقة.
وعند رؤية تلك النظرة الماكرة في عيني أناستازيا، نظر آبيل للحظةٍ نحو إيميليا.
أما آبيل، الذي كان محميًا بجسد غوز الضخم وهو واقفٌ في مكانه، فقد رفع حاجبيه عند سماع تحية جوليوس.
وبسلوكٍ متسامحٍ بشكل غير اعتيادي، كان يحاول قياس الأجواء، لكن يبدو أنه لم يستطع البقاء صامتًا لفترة أطول.
حتى سوبارو شعر بالريبة عند سماعه عبارة “مرةً أخرى” التي قالها جوليوس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100
فينسنت: “«مرةً أخرى»، هكذا تقول، هاه؟ لكنني لا أتذكر أنني التقيت بسيافٍ من كاراراغي، ولم أتعرف على وجهك. ما الذي دفعك لقول «مرةً أخرى»؟”
أما إيميليا، فقد كانت تنظر إليهما بفضول، لكن من وجهة نظر آبيل وأناستازيا، كانت نواياها الحسنة ربما أكثر الأمور غير المتوقعة.
جوليوس: “مع فائق الاحترام، لقد حصلتُ ذات مرةٍ على فرصة لمجرد لمحة. ومع ذلك، في ذلك الوقت، لم أكن سيافًا من كاراراغي، بل كنتُ فارسًا من المملكة.”
سوبارو: “هل من الطبيعي حقًا تقبّل ذلك بهذه السهولة؟ شيءٌ بهذا الجنون…”
فينسنت: “المملكة――”
فينسنت: “بالإضافة إلى هذا اللقب المثير للإعجاب، فأنتِ أيضًا من المملكة؟”
عند سماع ردّ جوليوس، الذي لم يظهر عليه أي خوف حتى وهو يتحدث مع آبيل، إمبراطور فولاكيا، ضاقت عيناه السوداوان بتفكيرٍ عميق، لكنه لم يتمكن من استرجاع أي ذكرى عن تلك المناسبة.
بتعليقٍ ساخر، ألقى آبل نظرةً جانبية نحو سوبارو ثم قال،
وبهذا التصرف المهيب، لم يكن هناك مجالٌ لأن يكون جوليوس كاذبًا. وعليه، فحتى لو كانا قد التقيا بالفعل من قبل، فقد نسي آبيل ذلك.
وبهذا التصرف المهيب، لم يكن هناك مجالٌ لأن يكون جوليوس كاذبًا. وعليه، فحتى لو كانا قد التقيا بالفعل من قبل، فقد نسي آبيل ذلك.
بعبارةٍ أخرى، كان هذا دليلًا على أن آثار “الجشع”، التي تسببت في نسيان الآخرين لجوليوس، لم يتم التراجع عنها بعد――
―― وبينما كانت أناستازيا تبتسم لسلوك إيميليا، أشار جوليوس إليها بيده،
فينسنت: “أنت تخدعني، ولهذا لا أفهم تصرفك―― بيرستتز؟”
―― عندما كشف هاليبيل الحقيقة، وجد سوبارو نفسه عاجزًا عن الكلام.
بيرستتز: “نعم. حتى أنا، لا أذكر أنني رأيت هذا الشخص من قبل.”
سوبارو: “…هذا صحيح. أيضًا، هذا الشعور مريح، استمري في ذلك قليلًا.”
فينسنت: “من النادر أن لا يكون بيرستتز حاضرًا في لقاء كهذا. أي أن الأمر ليست مسألة بيني وبينك فقط، بل هو قضية ذات نطاق واسع.”
كانت تلك التنهيدة تتحدث عن أحد الجنرالات الإلهيين التسعة―― الشخص الذي كان يُفترض أنه جنرالٌ من الدرجة الأولى، والذي لم تتح الفرصة لسوبارو للقائه وجهًا لوجه.
―― بمجرد أن تساءل عن وجود جوليوس في ذكريات بيرستتز بكلمةٍ واحدة، أدرك آبيل أن ظروفًا استثنائية كانت متشابكة في التناقض بينه وبين جوليوس.
الجندي الإمبراطوري: “تبًا!”
وعند رؤية حديث آبيل وتصرفه، لم يستطع سوبارو إلا أن يتمتم قائلًا، “هل هذا الرجل جاد؟”
سوبارو: “…هذا صحيح. أيضًا، هذا الشعور مريح، استمري في ذلك قليلًا.”
سوبارو: “هل من الطبيعي حقًا تقبّل ذلك بهذه السهولة؟ شيءٌ بهذا الجنون…”
فينسنت: “أنتِ تراوغين. ألم أقل إن الوقت محدود؟”
فينسنت: “نحن في خضم حالة طوارئ، حيث نهض الموتى، وتمت مطاردة الإمبراطور خارج العاصمة الإمبراطورية. وبالحديث عن الأمور واسعة النطاق ، فإن حقيقة أن جسدك قد تقلّص لا تُحدث فارقًا كبيرًا أيضًا. ما يهم هو ما إذا كان يمكن تصوّره كاحتمالٍ ممكن.”
لإيقافه، أطاع الجنود أمر الجنرال وانقضّوا على الجسد الضخم دفعةً واحدة.
سوبارو: “لكنني لا أعتقد أن تقلّصي هو شيءٌ يحدث كل يوم أيضًا.”
وشعر سوبارو بالندم لأنه لم يكن هو من طرحه بنفسه، بل تركه لإيميليا.
بغض النظر عن أي ألغازٍ عميقة قد يحملها هذا العالم، حتى لو تم اعتبارها نظرياتٌ محتملة لمجرد أنه يمكن تصورها ، فإن ذلك لا يجعلها أشياءً يمكن تقبّلها بسهولةٍ بعبارة «آه نعم، أفهم».
……..
وبينما كانت تجاعيد جبين سوبارو تزداد، كانت بياتريس، التي تمسك بيده، تفرك التجاعيد بين حاجبيه بيدها الأخرى.
―― بمجرد أن تساءل عن وجود جوليوس في ذكريات بيرستتز بكلمةٍ واحدة، أدرك آبيل أن ظروفًا استثنائية كانت متشابكة في التناقض بينه وبين جوليوس.
بياتريس: “لا تفكر في الأمر كثيرًا، أظن ذلك. من الأسهل بكثير إن كانوا يستطيعون قبول ذلك، بدلًا من أن يكونوا عنيدين، في الواقع.”
رغم أن كل شيءٍ حتى تلك اللحظة كان يسير وفقًا لحدس سيسيلوس――
سوبارو: “…هذا صحيح. أيضًا، هذا الشعور مريح، استمري في ذلك قليلًا.”
―― أناستازيا: “أنتَ على حق. رغم أن الأمر ليس بالسوء ذاته كما هو الحال مع لوغونيكا، فإن علاقة فولاكيا بكاراراجي ليست في أفضل حالاتها. أعني، الإمبراطورية معاديةٌ للجميع بشكلٍ أساسي.”
بياتريس: ” أظن ذلك.”
(إشارة للموتى الاحياء /الزومبي)
وبينما كان سوبارو يواصل تلقي تدليك الحاجب من بياتريس، أكمل جوليوس حديثه، بعدما تم تجاوز الأسئلة التي أثارها موقفه الأول .
وبهذا التصرف المهيب، لم يكن هناك مجالٌ لأن يكون جوليوس كاذبًا. وعليه، فحتى لو كانا قد التقيا بالفعل من قبل، فقد نسي آبيل ذلك.
وكان ذلك――
سوبارو: “…هذا صحيح. أيضًا، هذا الشعور مريح، استمري في ذلك قليلًا.”
جوليوس: “أولًا، السيدة الحاضرة هنا هي أناستازيا هوشين-ساما… أفترض أنك على درايةٍ بالفعل بهوية ومكانة إيميليا-ساما، لكن أناستازيا-ساما أيضًا بنفس المكانة.”
معسكر إيميليا، الذي جاء إلى الإمبراطورية بحثًا عن سوبارو وريم ، قادة الإمبراطورية، الذين صقلوا عزمهم على الاتحاد من أجل حمايتها، والتعزيزات الموثوقة من كاراراجي.
سيرينا: “هوهو، مثل الآنسة إيميليا. بعبارةٍ أخرى، مرشحتان لمنصب ملكة المملكة يجتمعان معًا في بلدٍ أجنبي. يا له من موقفٍ مثيرٍ نادر!”
أناستازيا: “يبدو أن كاراراجي كانت المكان الأول الذي سبّب فيه الهوْتوكي-سان… أقصد الزومبي، الضرر―― لكنني أعتقد أن الهدف الرئيسي كان فولاكيا، وتم استخدام كاراراجي كساحةٍ للتجربة قبل ذلك.”
ارتسمت ابتسامة ممتزجة بالمرح على وجه سيرينا ، ولمست ندبتها، بينما أومأ جوليوس بصمتٍ لكلماتها.
الفتى: “أوه، لقد حاولت كسب أكبر قدرٍ ممكنٍ من الوقت، لكن أتساءل إن كان الجميع قد تمكنوا من الهروب بنجاح. آمل ألا يكون الزعيم والبقية قد تركوا الدماء تندفع إلى رؤوسهم وأفسدوا قرار الانسحاب.”
وبتأكيده ذلك، توجهت أنظار أعضاء المعسكر الإمبراطوري نحو إيميليا، التي بادلتهم النظرات بابتسامةٍ على شفتيها.
فينسنت: “――بالطبع.”
إيميليا: “نعم، جوليوس يقول الحقيقة. أنا وأناستازيا-سان مرشحتان ملكيتان، ونحن صديقتان.”
ومع إيماءةٍ على ردود فعل هؤلاء القادة، تكلّم آبل.
أناستازيا: “مع أن مسألة الصداقة مؤجلة إلى ما بعد انتهاء الاختيار الملكي―― وبناءً على هذه المقدمة، فأنا ممثلةٌ لشركة هوشين في كاراراجي وأحد المرشحين الملكيين في مملكة لوغونيكا.”
―― واصل فينسينت تحقيق النتائج. لقد كان الدم المسفوك والجثث المتراكمة لأعدائه الأساس الذي بُني عليه إيمان الجنود الإمبراطوريين به.
فينسنت: “بالإضافة إلى هذا اللقب المثير للإعجاب، فأنتِ أيضًا من المملكة؟”
الجندي: “أوو، آآآآآآآه――!!”
أناستازيا: “أشعر ببعض الأسف إذا كان لقبي قد فاجأك، لكن الحقيقة هي أنه ليس اللقب الوحيد الذي أحمله الآن. وهذا هو السبب الذي دفعنا لركوب سفينة التنين الطائر ، أليس كذلك؟”
على خلاف الساحرة التي تحمل نفس الاسم، كان سوبارو يرى إيكيدنا كرفيقةٍ خاض معها محنة برج بلياديس.
قبل فترةٍ وجيزة، كان آبيل قد شكل تحالفًا وديًا مع إيميليا باعتباره قمة الإمبراطورية. وبينما عبّر عن عدم رضاه على تدخل شخصٍ آخر من المملكة في الأمر، وضعت أناستازيا حدًا لذلك.
في كل الأحوال――
وعندما أشارت إلى أنها تحمل لقبًا لم يُكشف عنه بعد، وضعت إيميليا إصبعها على شفتيها، وبدت على وجهها نظرة حيرة.
الفصل ١٦ : كارثة الموتى الأحياء (الزومبي)
إيميليا: “لكن، أناستازيا-سان هي ممثلةٌ لشركة التجارة، ومرشحةٌ ملكية… ولا يزال هناك المزيد؟ آه، ربما تكون هي صاحبة مجموعة المرتزقة التي تنتمي إليها ميمي والبقية؟”
مع الظهور المفاجئ لقوات الزومبي ، تغيّر وضع المعركة من أجل العاصمة الإمبراطورية، ولذلك سعى لإرباك “العدو” الثالث، الذي كان يحاول انتزاع النصر من خلال تدخله الفظ ، انطلق سيسيلوس إلى المواجهة.
أناستازيا: “فرقة الناب الحديدي تخضع لسلطة شركة هوشين، لذا لا أجد داعيًا لإدراجها ضمن لقب ممثلة شركة التجارة. ومع ذلك، فإن الأمر منفصل عن ذلك.”
الجندي: “إن كان الأمر يتعلق بجلالة الإمبراطور!”
إيميليا: “منفصل…”
معسكر إيميليا، الذي جاء إلى الإمبراطورية بحثًا عن سوبارو وريم ، قادة الإمبراطورية، الذين صقلوا عزمهم على الاتحاد من أجل حمايتها، والتعزيزات الموثوقة من كاراراجي.
وعندما أخبرتها أناستازيا أنها مخطئة، تمتمت إيميليا بصوتٍ لطيفٍ مليءٍ بالحيرة.
سوبارو: “مع ذلك، أفهم أن إيميليا-تان والبقية كانوا يبحثون عنّا، لكن بالنسبة لأناستازيا-سان وجوليوس… هل قطعتم الطريق من ط كاراراجي فقط من أجلي؟”
―― وبينما كانت أناستازيا تبتسم لسلوك إيميليا، أشار جوليوس إليها بيده،
تعارضت وجهات نظر غوز وسيرينا في صدامٍ يعكس ذلك التصور الخاطئ.
جوليوس: “في هذه المناسبة، تعمل أناستازيا-ساما بصفتها ممثلة لتحالف مدن كاراراجي―― بعدما تم تعيينها كمبعوثة، شقت طريقها إلى الإمبراطورية.”
قبل فترةٍ وجيزة، كان آبيل قد شكل تحالفًا وديًا مع إيميليا باعتباره قمة الإمبراطورية. وبينما عبّر عن عدم رضاه على تدخل شخصٍ آخر من المملكة في الأمر، وضعت أناستازيا حدًا لذلك.
أوتو: “――تحالف مدن كاراراجي!؟”
مهما كان العدو، فإن إيمانهم بقمّة الإمبراطورية، فينسينت فولاكيا، لم يتزعزع قطّ. وذلك كان السبب الأعظم الذي مكّنهم من الثبات في مواقعهم دون ذرة خوف.
عند سماع رد جوليوس، كان صوت أوتو هو الذي تردد بفعل المفاجأة.
وكشخصٍ يعيش في الإمبراطورية، كان هناك فرص لرؤية أعراقٍ تمتلك سمات غير عادية في مظهرهم ، ولكن مهما كان عدد الأذرع أو العيون مختلفًا، فإن طريقة الموت كانت تبقى ثابتة.
كسر أوتو صمته بتعبيرٍ غير مريح، ما جعل سوبارو يعتقد أن الوقت قد حان لطرح سؤاله، “ما هو تحالف المدن؟”
وبهذا المعنى، فإن تصرفات سيسيليوس ، التي تجاوزت توقعات الجميع، قد أدّت عن طريق المصادفة إلى نجاة الكثيرين.
سوبارو: “سمعت أن كاراراجي تُعرف بأنها كاراراغي، بلدٌ تتحد فيه العديد من المدن معًا.”
بيرستتز: “نعم. حتى أنا، لا أذكر أنني رأيت هذا الشخص من قبل.”
أوتو: “――هذا صحيح. دول مدن كاراراجي هي، بصفةٍ عامة، بلدٌ يتألف من عشر مدنٍ كبيرة. لكل محافظ (عمدة) ، وهو ممثلها الرسمي، وهناك مجلسٌ مكوّن من هؤلاء الأشخاص، وهو تحالف المدن.”
لقد اخترق السيف صدر الجنرال ، فكان ذلك الفصل الأخير من حياته .
سوبارو: “هممم… إنه مثل مجلس العشرة في بريستيلا.”
سوبارو: “الأموات الذين يتحركون! سيكون من الأسهل فهم الأمر إذا وضعنا اسمًا لهم.”
أوتو: “بل على العكس، من المحتمل أن يكون مجلس العشرة في بريستيلا مستوحى من تحالف المدن. كما هو الحال مع نزل ريَش الماء، هناك تدفقٌ كبيرٌ للثقافة الكاراراجية في بريستيلا على طول الحدود.”
وفي الواقع، كان قد واجه الشخص الذي حوّلهم إلى هذه الحالة.
سوبارو: “آه، الآن بعد أن فكرت في الأمر…”
فينسنت: “المملكة――”
نزل ريَش الماء، الذي أقاموا فيه بدعوةٍ من أناستازيا ورفاقها، كان يُقال إنه يتمتع بأسلوبٍ وافو* في الداخل والخارج ، والذي تم تقليده من كاراراجي.
فينسنت: “إبقاء الاضطرابات على الحدود الوطنية مع كاراراغي تحت السيطرة… إن كان ذلك هو السبب وراء عدم مشاركتهم في معركة العاصمة الإمبراطورية الكبرى، وإن كنا الآن في وضعٍ لا يسمح لنا حتى بالتواصل معهم، فلا خيار أمامنا سوى افتراض الأسوأ.”
(اسلوب ياباني )
جوليوس: “――جلالتك، الإمبراطور فينسينت فولاكيا، يسرّني رؤيتك بخير وسلامة. إنه لشرفٌ غير متوقع أن أحظى بامتياز الوقوف أمامكم مرةً أخرى.”
وبالعودة إلى الوراء، اعتقد سوبارو أن أسلوب الوافو في كاراراجي نفسه قد يكون معرفة من عالمه، لكنه وضع ذلك جانبًا في الوقت الحالي.
حتى سوبارو لم يكن ليذهب إلى حدّ القول إنه يجب عليهم مساعدة آبيل والبقية دون مقابل، وإن فعل، فسيكون أمامه ألف محاضرةٍ جهنميةٍ من أوتو.
في كل الأحوال――
الرأي القائل بأن كاراراجي كانت مجرد ساحة تدريب، بينما كانت فولاكيا الهدف الحقيقي، كان قاسيًا للغاية.
سوبارو: “ليس وضعًا هادئًا عندما تكونين مرشحةً للاختيار الملكي في المملكة، ومع ذلك تدخلين الإمبراطورية بناءً على طلب تحالف المدن كمبعوثة.”
الجنرال: “أتمِموا… الأمر… هك.”
―― أناستازيا: “أنتَ على حق. رغم أن الأمر ليس بالسوء ذاته كما هو الحال مع لوغونيكا، فإن علاقة فولاكيا بكاراراجي ليست في أفضل حالاتها. أعني، الإمبراطورية معاديةٌ للجميع بشكلٍ أساسي.”
أناستازيا: “أنتَ متعجلٌ للغاية، أليس كذلك؟ حسنًا، حسنًا، حسنًا―― هاليبيل.”
سوبارو: “ربما لأن الإمبراطور حاد. من الممكن أن تصبح زواياه أقل حدة من الآن فصاعدًا.”
وبعد فهم رد سوبارو، عضّ هاليبيل على الكيسيرو خاصته وردّ بنبرةٍ توحي بأنه في حالةٍ مزاجيةٍ جيدة.
فينسنت: “اصمت.”
سوبارو: “لكنني لا أعتقد أن تقلّصي هو شيءٌ يحدث كل يوم أيضًا.”
وعندما انضم سوبارو إلى تعليقات أناستازيا الجريئة والصريحة، وبخه آبيل، دون أن يغيّر تعابير وجهه.
ومع ذلك――
فردّ سوبارو بإخراج لسانه، وتفاجأ جوليوس من هذا التفاعل بينه وبين آبيل.
―― شهق سوبارو عند سماع كلمات هاليبيل الهادئة والمُتعالية قليلًا. أما إيميليا وغوز والبقية، فقد أمالوا رؤوسهم في حيرة عند سماع تلك الكلمة غير المألوفة.
وبعد لحظة، نظر إلى سوبارو بدهشة، ولكن بما أن شرح الأمر سيكون طويلًا، غطّى سوبارو على ذلك ببساطةٍ بإخراج لسانه لجوليوس أيضًا.
على خلاف الساحرة التي تحمل نفس الاسم، كان سوبارو يرى إيكيدنا كرفيقةٍ خاض معها محنة برج بلياديس.
أناستازيا: “سمعنا عن الفوضى في فولاكيا عندما كنا في كاراراجي، لكننا لم نأتِ إلى هنا لاستغلالها.”
بيرستتز: “أتساءل، هل يمكنني أن أسأل لماذا أرسلت كاراراغي مبعوثًا إلى الإمبراطورية في حالتها الراهنة؟ هل تظنون أن مشكلات الإمبراطورية قد امتدت إلى بلادكم، فتلاحقونها؟”
فينسنت: “هذا أمرٌ يبشر بالخير. ومع ذلك، لا يعني ذلك أنه ليس لديكم نيةٌ للاستفادة منها.”
أناستازيا: “هاليبيل.”
أناستازيا: “حسنًا، يجب أن تكون قويًا لتتمكن من البقاء. ألن يكون أكثر إزعاجًا أن تحصل على المساعدة مجانًا؟”
أناستازيا، التي أجابت عن مكان فرقة الناب الحديدي الغائبة، نظرت إلى هاليبيل بابتسامةٍ . وضعت يدها على خدها في إيماءةٍ رقيقة، وأبقت عينيها مثبتتين على هاليبيل،
فينسنت: “――بالطبع.”
فهؤلاء لم يكونوا مجرد خصومٍ يمكن محاربتهم، بل أصبح الأمر مسألة استغلال نقاط ضعفهم.
وعند رؤية تلك النظرة الماكرة في عيني أناستازيا، نظر آبيل للحظةٍ نحو إيميليا.
إيميليا: “لا، مجرد التفكير بذلك يجعلني سعيدة جدًا. شكرًا لكِ.”
أما إيميليا، فقد كانت تنظر إليهما بفضول، لكن من وجهة نظر آبيل وأناستازيا، كانت نواياها الحسنة ربما أكثر الأمور غير المتوقعة.
أناستازيا: “لقد غضضت الطرف عنه في المرة الأولى، لكن هل يمكنك التوقف عن مناداتي بالصغيرة آنا؟ لم أعد طفلةً بعد الآن، كما أنني ممثلةٌ لكاراراجي.”
حتى سوبارو لم يكن ليذهب إلى حدّ القول إنه يجب عليهم مساعدة آبيل والبقية دون مقابل، وإن فعل، فسيكون أمامه ألف محاضرةٍ جهنميةٍ من أوتو.
رغم أن كل شيءٍ حتى تلك اللحظة كان يسير وفقًا لحدس سيسيلوس――
ثم، سُمع صوتٌ أجشٌ يطلب فرصةً للتحدث.
أناستازيا، التي أجابت عن مكان فرقة الناب الحديدي الغائبة، نظرت إلى هاليبيل بابتسامةٍ . وضعت يدها على خدها في إيماءةٍ رقيقة، وأبقت عينيها مثبتتين على هاليبيل،
―― عندما تلقى بيرستتز تأكيدًا صامتًا من آبيل، أدار عينيه الضيقتين، التي تكاد تكون خيطية الشكل، نحو أناستازيا وجوليوس، وقال،
وعند رؤية تلك النظرة الماكرة في عيني أناستازيا، نظر آبيل للحظةٍ نحو إيميليا.
بيرستتز: “أتساءل، هل يمكنني أن أسأل لماذا أرسلت كاراراغي مبعوثًا إلى الإمبراطورية في حالتها الراهنة؟ هل تظنون أن مشكلات الإمبراطورية قد امتدت إلى بلادكم، فتلاحقونها؟”
وبعد فهم رد سوبارو، عضّ هاليبيل على الكيسيرو خاصته وردّ بنبرةٍ توحي بأنه في حالةٍ مزاجيةٍ جيدة.
أناستازيا: “حتى كاراراجي، التي تؤمن بأن «الوقت والمال متساويان في القيمة»، لن تأتي بالتأكيد للتحدث عن المال وسط يومٍ مشحونٍ كهذا. علاوةً على ذلك، فإن التدخل في الشؤون الداخلية لن يؤدي إلا إلى خسائر إن لم تكن مستعدًا لها.”
ولوّح بيده، رافعًا الراية البيضاء أمام أناستازيا.
فينسنت: “أنتِ تراوغين. ألم أقل إن الوقت محدود؟”
أناستازيا: “أنتَ متعجلٌ للغاية، أليس كذلك؟ حسنًا، حسنًا، حسنًا―― هاليبيل.”
أناستازيا: “أنتَ متعجلٌ للغاية، أليس كذلك؟ حسنًا، حسنًا، حسنًا―― هاليبيل.”
وحّدت قوات الإمبراطورية جهودها بالكامل لإجلاء الإمبراطور ومواطني العاصمة الإمبراطورية. ومن المفارقات أن ظهور هذا الفصيل الثالث جعل المعركة ضد جيش المتمردين غير محسومة. لم يعد هناك تمييز بين الجيش النظامي والمتمردين؛ لقد انقسم الجميع بين الأحياء والأموات، واهتاجت المعركة الطاحنة.
هاليبيل: “هم؟ لا بأس إن تحدثتُ؟”
ومع ذلك――
نادَت أناستازيا هاليبيل الذي كان جانبها بينما كان قادة الإمبراطورية متلهفين لمتابعة النقاش.
فينسنت: “إذا كان هذا العدد الهائل قد تنكّر في هيئة الأحياء، فلا يمكنني سوى القول بأن الأمر مزعجٌ للغاية. كيف تم كشفهم؟”
وبينما كان مستندًا إلى جدار العربة المتصلة بالتنانين، كان هاليبيل يشكل دائرةً بدخان الكيسيرو خاصته، بينما يحكّ الفراء عند ذقنه، وسط النظرات المتجمعة نحوه.
الجندي: “فهو حتمًا سيجد طريقة لإبادتكم!”
وفي نظر سوبارو، كان فراؤه رائعًا حقًا، كثيفًا وممتلئًا.
―― بمجرد أن تساءل عن وجود جوليوس في ذكريات بيرستتز بكلمةٍ واحدة، أدرك آبيل أن ظروفًا استثنائية كانت متشابكة في التناقض بينه وبين جوليوس.
هاليبيل: “إذن سأبدأ الحديث… في الواقع، هناك أمرٌ غريب يحدث في كاراراجي منذ مدة. حسنًا، كان تحالف المدن يضغط عليّ لمعرفة تفاصيله.”
―― وبالفعل، كان ذلك تقريبًا في نفس الوقت الذي تزايد فيه حماس سوبارو من داخل عربة التنين المزدوجة .
سوبارو: “شيءٌ غريب؟”
ثم أدار رأسه محاولًا البحث عن العدو التالي――
هاليبيل: “يمكنكم تخمين ما أتحدث عنه، أليس كذلك؟ ――الهوْتوكي-سان بدأوا بالتحرك.”
فينسنت: “بالإضافة إلى هذا اللقب المثير للإعجاب، فأنتِ أيضًا من المملكة؟”
(إشارة للموتى الاحياء /الزومبي)
وبالتالي، فإن الروح القتالية التي وجهها نحو الزومبي الذين هزّوا الإمبراطورية لم تكن سوى امتدادٍ لهذا النهج ذاته.
إيميليا: “هو-تو-كيه؟”
إيميليا: “هو-تو-كيه؟”
―― شهق سوبارو عند سماع كلمات هاليبيل الهادئة والمُتعالية قليلًا. أما إيميليا وغوز والبقية، فقد أمالوا رؤوسهم في حيرة عند سماع تلك الكلمة غير المألوفة.
الجندي: “فهو حتمًا سيجد طريقة لإبادتكم!”
وعند رؤية رد فعلهم ، رسم هاليبيل ابتسامةً متكلفةً على وجهه وقال، “آسف، آسف”، ثم تابع،
في الواقع، لو لم يتخذ سيسيلوس تلك الخطوة الأنانية والعشوائية، لكانت العاصمة الإمبراطورية قد غرقت بالمياه في وقتٍ أقرب بكثير، ولما تمكن عددٌ أكبر من الناس من الهروب، مما كان سيؤدي إلى خسائر فادحة.
هاليبيل: “حسنًا حسنًا، هذه العبارة بلهجة كاراراجي، لذا لن يفهمها أحدٌ منكم. في كاراراجي، عندما تقولون «هوْتوكي-سان»، فإنها تحمل معنى الجثة. ما أحاول قوله هو…”
ارتسمت ابتسامة ممتزجة بالمرح على وجه سيرينا ، ولمست ندبتها، بينما أومأ جوليوس بصمتٍ لكلماتها.
سوبارو: “――هل تقول إن كاراراغي أيضًا تعرضت لأضرار بسبب الأموات المتحركون ؟”
بعبارةٍ أخرى، كانت تلك إيكيدنا، الروح الاصطناعية التي تحملها أناستازيا معها.
هاليبيل: “شيءٌ من هذا القبيل.”
إيقاف الكيان المسؤول عن هذه المشكلة، ذلك “العدو” غير المرئي، كان على رأس أولويات مملكة لوغونيكا، إمبراطورية فولاكيا، وتحالف مدن كاراراجي――
أومأ هاليبيل برأسه بهدوء، وسرعان ما انتشر الشعور نفسه بالصدمة الذي أصاب بسوبارو للتوّ ليشمل إيميليا والبقية أيضًا.
جوليوس: “سأتولى شرح ذلك. سأقدم لكم سردًا مباشرًا لتفاصيل رحلتنا على متن تلك سفينة التنين الطائر .”
وبالنظر إلى أن قوات الزومبي قد ظهروا فجأةً وأقحموا أنفسهم في معركة العاصمة الإمبراطورية، فإن حدوث الأمر ذاته في كاراراجي يعني أن هذه الحادثة الكبيرة ليست مسألةً مقتصرةً على الإمبراطورية فقط.
هاليبيل: “يمكنكم تخمين ما أتحدث عنه، أليس كذلك؟ ――الهوْتوكي-سان بدأوا بالتحرك.”
سوبارو: “إذًا، قد يكون هذا الحدث عالميًا إذا لم يحالفنا الحظ، صحيح؟ ماذا حدث لتلك الفوضى… الزومبي في كاراراجي؟”
وحّدت قوات الإمبراطورية جهودها بالكامل لإجلاء الإمبراطور ومواطني العاصمة الإمبراطورية. ومن المفارقات أن ظهور هذا الفصيل الثالث جعل المعركة ضد جيش المتمردين غير محسومة. لم يعد هناك تمييز بين الجيش النظامي والمتمردين؛ لقد انقسم الجميع بين الأحياء والأموات، واهتاجت المعركة الطاحنة.
هاليبيل: “زومبي؟”
سوبارو: “فهذا يعني أننا لا نملك وقتًا لنضيعه. حقيقة أنك أتيت إلى الإمبراطورية تعني…”
سوبارو: “الأموات الذين يتحركون! سيكون من الأسهل فهم الأمر إذا وضعنا اسمًا لهم.”
سوبارو: “هل من الطبيعي حقًا تقبّل ذلك بهذه السهولة؟ شيءٌ بهذا الجنون…”
هاليبيل: “هاها، فهمت، فهمت. لسببٍ ما، رغم أنني لا أعرف هذه الكلمة، إلا أنها تنساب بسلاسةٍ على اللسان.”
أناستازيا، التي أجابت عن مكان فرقة الناب الحديدي الغائبة، نظرت إلى هاليبيل بابتسامةٍ . وضعت يدها على خدها في إيماءةٍ رقيقة، وأبقت عينيها مثبتتين على هاليبيل،
وبعد فهم رد سوبارو، عضّ هاليبيل على الكيسيرو خاصته وردّ بنبرةٍ توحي بأنه في حالةٍ مزاجيةٍ جيدة.
سوبارو: “سمعت أن كاراراجي تُعرف بأنها كاراراغي، بلدٌ تتحد فيه العديد من المدن معًا.”
ولكن، محبطًا من رد هاليبيل، صرخ سوبارو بسرعة، “هاليبيل-سان!”.
الفتى: “أوه، لقد حاولت كسب أكبر قدرٍ ممكنٍ من الوقت، لكن أتساءل إن كان الجميع قد تمكنوا من الهروب بنجاح. آمل ألا يكون الزعيم والبقية قد تركوا الدماء تندفع إلى رؤوسهم وأفسدوا قرار الانسحاب.”
ومع كل لحظةٍ تمرّ، إذا كانت كارثة الأموات المتحركين تتوسع باستمرار――
فينسنت: “منطقك سليم.”
سوبارو: “فهذا يعني أننا لا نملك وقتًا لنضيعه. حقيقة أنك أتيت إلى الإمبراطورية تعني…”
وبسلوكٍ متسامحٍ بشكل غير اعتيادي، كان يحاول قياس الأجواء، لكن يبدو أنه لم يستطع البقاء صامتًا لفترة أطول.
هاليبيل: “لا تقلق، لقد حللت أمر الفوضى التي أحدثها الزومبي في كاراراجي. لذا لا داعي لأن تنشغل كثيرًا بشأن كاراراجي.”
جوليوس: “――جلالتك، الإمبراطور فينسينت فولاكيا، يسرّني رؤيتك بخير وسلامة. إنه لشرفٌ غير متوقع أن أحظى بامتياز الوقوف أمامكم مرةً أخرى.”
سوبارو: “آه…”
ومع كل لحظةٍ تمرّ، إذا كانت كارثة الأموات المتحركين تتوسع باستمرار――
هاليبيل: “أنتَ طفلٌ لطيف، ماذا لو أعطيتك بعض الحلوى…؟ آه، يبدو أنني لا أملك أيّ حلوى معي.”
كان أول جنديٍ قفز نحوه هو أول من تلقّى ضربةً ساحقة هشّمت رأسه؛ متجنبًا جثته الطائرة، بقي أحد الجنود الإمبراطوريين قريبًا من الأرض بينما سدد ضربةً نحو أرجل الزومبي الضخم.
دون أن يُجرّب حتى البحث في أكمامه، هدّأ هاليبيل سوبارو بنبرةٍ مرحةٍ خفيفة.
إن سُمح لذلك الكائن المتوحش بالتحرك بحرية، فإنه سيفتح فجوة في خطوط الدفاع، وستنهار القاعدة الدفاعية التي كابدوا كثيرًا لإنشائها.
وبلا إرادةٍ منه، عبس سوبارو شفتيه، وشعر وكأنّه قد تعرض للتوبيخ بسبب اندفاعه.
أناستازيا: “لقد غضضت الطرف عنه في المرة الأولى، لكن هل يمكنك التوقف عن مناداتي بالصغيرة آنا؟ لم أعد طفلةً بعد الآن، كما أنني ممثلةٌ لكاراراجي.”
جوليوس: “وفقًا لتحقيقات السيد هاليبيل، فإن الأموات المتحركين… لا، الزومبي، يتبعون نمط الأضرار ماتوا بها، ويبدو أنهم قد بدأوا بالتحرك تدريجيًا نحو الإمبراطورية. ولهذا، من أجل التحقيق في حالة الطوارئ التي حدثت في بلادهم، وأيضًا لإرسال تحذيرٍ إلى بلدكم، قرر تحالف المدن――”
وشعر سوبارو بالندم لأنه لم يكن هو من طرحه بنفسه، بل تركه لإيميليا.
أناستازيا: “قمنا بتوظيف هاليبيل لأنه كان مطّلعًا بالكامل على الوضع، وتوليتُ دور مبعوثةٍ عن تحالف المدن. وكان ذلك مفيدًا للغاية في عبور الحدود.”
في محاولةٍ لصد الضربة، رفع العدو سيفًا مهترئًا كان قد التقطه من مكانٍ ما، ولكن الضربة حطمت السيف الهشّ على أي حال، وانغرس النصل مباشرةً في جمجمة العدو.
وهكذا لخصت أناستازيا بسرعة تفاصيل كيفية توليها دور المبعوثة عن تحالف المدن.
سوبارو: “لكنني لا أعتقد أن تقلّصي هو شيءٌ يحدث كل يوم أيضًا.”
ربما كانت تتوخى الحذر حتى لا يبدو الأمر جادًا جدًا، لكن للأسف، بغض النظر عن مدى حرصها، فإن محتوى هذا الأمر كان ثقيلًا بحيث لا يمكن التخفيف منه.
العلاقة الألفة بين الاثنين كانت تثير الفضول، لكن بالمقارنة مع القضية الملحة، لم يكن يمكن اعتبارها سوى مسألةٍ ثانوية.
وعلى وجه الخصوص، حقيقة أن كارثة الزومبي قد وقعت في كاراراجي قبل الإمبراطورية――
الجنرال: “――هك! جميع القوات، اسقطوا ذلك الوحش!”
فينسنت: “الحادث الذي وقع في كاراراغي سبق الإمبراطورية. إذا كان الأمر كذلك، فمن الممكن القول إن كارثة الزومبي الحالية قد جاءت إلى الإمبراطورية من بلادكم، أليس كذلك؟”
أناستازيا: “هاليبيل.”
أناستازيا: “قد يكون ذلك صحيحًا، لكن لدينا وجهة نظرٍ مختلفة.”
ساحة معركة حيث يمكن حتى لرفاق السلاح أن يتحولوا إلى زومبي متحركين، و يصبحون أعداءً فور موتهم.
فينسنت: “هوه. إن لم يكن ذلك محاولةً لتجنب المسؤولية، فدعيني أسمعها.”
وبعد فهم رد سوبارو، عضّ هاليبيل على الكيسيرو خاصته وردّ بنبرةٍ توحي بأنه في حالةٍ مزاجيةٍ جيدة.
أناستازيا: “يبدو أن كاراراجي كانت المكان الأول الذي سبّب فيه الهوْتوكي-سان… أقصد الزومبي، الضرر―― لكنني أعتقد أن الهدف الرئيسي كان فولاكيا، وتم استخدام كاراراجي كساحةٍ للتجربة قبل ذلك.”
هاليبيل: “مع أنكِ تقولين إنكِ لم تعودي طفلةً، إلا أنكِ لا تبدين مختلفةً عن أيامكِ عندما كنتِ فتاةً صغيرةً. شخصيتكِ لم تتغير منذ الأيام القديمة عندما كنتِ تتصرفين بتهوّرٍ مع ريكاردو…”
―― ردت أناستازيا على ملاحظات آبيل اللاذعة بنفس الموقف الثابت.
سوبارو: “ربما لأن الإمبراطور حاد. من الممكن أن تصبح زواياه أقل حدة من الآن فصاعدًا.”
وعلى الرغم من تصرفاتها الهادئة ، إلا أن الفرضية التي طرحتها كانت شديدة التطرف.
ربما كان يمكن اعتباره شيئًا يتناقض معه تمامًا.
الرأي القائل بأن كاراراجي كانت مجرد ساحة تدريب، بينما كانت فولاكيا الهدف الحقيقي، كان قاسيًا للغاية.
وحّدت قوات الإمبراطورية جهودها بالكامل لإجلاء الإمبراطور ومواطني العاصمة الإمبراطورية. ومن المفارقات أن ظهور هذا الفصيل الثالث جعل المعركة ضد جيش المتمردين غير محسومة. لم يعد هناك تمييز بين الجيش النظامي والمتمردين؛ لقد انقسم الجميع بين الأحياء والأموات، واهتاجت المعركة الطاحنة.
إيميليا: “لماذا تعتقد أناستازيا-سان ذلك؟ أن ما حدث في كاراراجي لم يكن خطيرًا، وأن فولاكيا هي الهدف الفعلي؟”
مع الظهور المفاجئ لقوات الزومبي ، تغيّر وضع المعركة من أجل العاصمة الإمبراطورية، ولذلك سعى لإرباك “العدو” الثالث، الذي كان يحاول انتزاع النصر من خلال تدخله الفظ ، انطلق سيسيلوس إلى المواجهة.
أناستازيا: “حسنًا، بسبب نطاق الضرر.”
ومع ذلك――
عندما نطقت إيميليا بالسؤال الذي كان يدور في ذهن سوبارو، جاء رد أناستازيا على هذا النحو.
وبينما كان مستندًا إلى جدار العربة المتصلة بالتنانين، كان هاليبيل يشكل دائرةً بدخان الكيسيرو خاصته، بينما يحكّ الفراء عند ذقنه، وسط النظرات المتجمعة نحوه.
وبينما اصطدمت نظرات عينيها الفيروزيتين (أزرق مخضر ) بنظرات إيميليا ذات اللون الأرجواني العميق،
غوز: “جلالتك! لا يمكن أن يكون الأمر صحيحًا… لا يمكن أن يكون صحيحًا! الجنرال من الدرجة الأولى غروفي!”
أناستازيا: “التقارير كانت متداخلة، لكن غاركلا استقبلت أول الأخبار عن الأضرار التي لحقت بالعاصمة الإمبراطورية. حتى لو لم يكن دقيقًا بالكامل، فمن الصحيح أن الزومبي قد استولوا على العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟”
هاليبيل: “هم؟ لا بأس إن تحدثتُ؟”
جوليوس: “من غير المعتاد أن يتم الاستيلاء على العاصمة الإمبراطورية الواقعة في مركز إمبراطورية فولاكيا، وأن يتم إخلاء سكانها بالكامل. ومن ثم، لا شك في أن هدف «العدو» الذي تسبب في هذه الكارثة يكمن في الإمبراطورية.”
أناستازيا: “سمعنا عن الفوضى في فولاكيا عندما كنا في كاراراجي، لكننا لم نأتِ إلى هنا لاستغلالها.”
فينسنت: “منطقك سليم.”
سوبارو: “مع ذلك، أفهم أن إيميليا-تان والبقية كانوا يبحثون عنّا، لكن بالنسبة لأناستازيا-سان وجوليوس… هل قطعتم الطريق من ط كاراراجي فقط من أجلي؟”
عند سماع الاستنتاجات التي قدمتها أناستازيا وجوليوس، رد آبيل بإختصار.
جوليوس: “وفقًا لتحقيقات السيد هاليبيل، فإن الأموات المتحركين… لا، الزومبي، يتبعون نمط الأضرار ماتوا بها، ويبدو أنهم قد بدأوا بالتحرك تدريجيًا نحو الإمبراطورية. ولهذا، من أجل التحقيق في حالة الطوارئ التي حدثت في بلادهم، وأيضًا لإرسال تحذيرٍ إلى بلدكم، قرر تحالف المدن――”
ومع ذلك، وهو غارق في التفكير خلف عينيه السوداوين الهادئتين، وجّه الإمبراطور نظراته نحو هاليبيل وهو يبدأ حديثه بعبارة “بالمناسبة”،
وبلا شك، كان في حالةٍ يمكنه فيها التغنّي ببطولته كعرضٍ ساحرٍ من المفترض أن يبهر العالم. ومع ذلك――
فينسنت: “الأضرار التي قلتَ إنك قمتَ بكبحها في كاراراغي، ما الذي حدث هناك بالضبط؟ رغم الحالة التي تمر بها الإمبراطورية، لم أسمع شيئًا عن تدمير كاراراغي على يد الزومبي .”
―― واصل فينسينت تحقيق النتائج. لقد كان الدم المسفوك والجثث المتراكمة لأعدائه الأساس الذي بُني عليه إيمان الجنود الإمبراطوريين به.
هاليبيل: “صحيح. لقد أوقفتُ ذلك قبل أن يحدث… ومع ذلك، حتى لو قلتُ ذلك، يبدو أن هدفهم لم يكن إحداث فوضى في كاراراجي، بل مجرد التدريب كما قالت الصغيرة آنا.”
غوز: “ما الذي يُضحككِ بالضبط، كونتيسة دراكروي العليا! حتى وقاحتك يجب أن يكون لها حدود!!”
فينسنت: “ماذا يعني ذلك؟”
أوتو: “بل على العكس، من المحتمل أن يكون مجلس العشرة في بريستيلا مستوحى من تحالف المدن. كما هو الحال مع نزل ريَش الماء، هناك تدفقٌ كبيرٌ للثقافة الكاراراجية في بريستيلا على طول الحدود.”
هاليبيل: “ببساطة، الزومبي الذين صادفتُهم كانوا قد استبدلوا تمامًا جميع سكان المدينة، وكانوا يعيشون نفس نمط الحياة كما لو كانوا لا يزالون على قيد الحياة. بدا وكأنهم لا يريدون منا أن نعرف أنهم قد أخذوا مكانهم.”
ولكن، لماذا انتهى بهما المطاف في إمبراطورية فولاكيا؟ لم يكن سوبارو ساذجًا إلى درجة عدم قدرته على تخمين السبب.
سوبارو: “ماذا…”
وبينما كان سوبارو يواصل تلقي تدليك الحاجب من بياتريس، أكمل جوليوس حديثه، بعدما تم تجاوز الأسئلة التي أثارها موقفه الأول .
―― عندما كشف هاليبيل الحقيقة، وجد سوبارو نفسه عاجزًا عن الكلام.
سوبارو: “ربما لأن الإمبراطور حاد. من الممكن أن تصبح زواياه أقل حدة من الآن فصاعدًا.”
ولم يكن سوبارو وحده من تفاجأ، كانت تعاابير هذه المجموعة من الأفراد الحكماء متأملة ، وكان جميع من تفاجئوا مثله يلتزمون الصمت.
فينسنت: “――بالطبع.”
كان ذلك متوقعًا إلى حدٍّ كبير. فما قاله هاليبيل للتو كان بعيدًا جدًا عمّا كان متوقعًا .
وفي هذه المعركة العظيمة من أجل العاصمة الإمبراطورية، حيث تم تحديد أصعب مشكلةٍ تتعلق بالتغيير الكامل للوضع من خلال حدسه الطبيعي وعقليته المشبعة بالدراما، اندفع الممثل الرئيسي للعالم إلى المشهد.
غوز: “أنت… أنت تقول إن هؤلاء الزومبي يذهبون إلى حد التنكر في هيئة الأحياء؟! صحيحٌ أن صاحبة السمو لاميا كانت تتحدث بنفس الطريقة التي كانت عليها عندما كانت حية…! لكن حتى مع ذلك!”
فردّ سوبارو بإخراج لسانه، وتفاجأ جوليوس من هذا التفاعل بينه وبين آبيل.
سيرينا: “إذا رأيتهم كأحياء، فإن ذلك يهدم فكرة أنهم مجرد خصومٍ يهاجمون بلا تمييز. من المزعج بالفعل أن بعضهم يتمتع بالذكاء، لكن إذا حدث ذلك، فإن الطريقة التي نتعامل بها معهم كأعداء ستحتاج إلى تغييرٍ جذري. هذا أصبح مسليًا للغاية.”
صرخ الجنرال مرةً أخرى وهو يواجه هجوم مخلوق زومبي ذو جسد ضخم.
غوز: “ما الذي يُضحككِ بالضبط، كونتيسة دراكروي العليا! حتى وقاحتك يجب أن يكون لها حدود!!”
رغم أن قلب سوبارو كان مليئًا بالخوف، إلا أنه كان يجد التشجيع في وجود من حوله.
تعارضت وجهات نظر غوز وسيرينا في صدامٍ يعكس ذلك التصور الخاطئ.
وبالعودة إلى الوراء، اعتقد سوبارو أن أسلوب الوافو في كاراراجي نفسه قد يكون معرفة من عالمه، لكنه وضع ذلك جانبًا في الوقت الحالي.
ومع ذلك، كان ردّ فعلهما طبيعيًا. في الواقع، كان لسوبارو الرأي ذاته.
…..
فهؤلاء لم يكونوا مجرد خصومٍ يمكن محاربتهم، بل أصبح الأمر مسألة استغلال نقاط ضعفهم.
فينسنت: “هل انتهيتم من تذكر صداقتكم القديمة؟ سواء كنتم تدركون ذلك أم لا، فإن وقت الأجتماع العسكري محدود.”
ورغم ذلك――
أناستازيا: “أنتَ متعجلٌ للغاية، أليس كذلك؟ حسنًا، حسنًا، حسنًا―― هاليبيل.”
إيميليا: “هيه، هاليبيل-سان، قلتَ إن الجميع في البلدة تحوّلوا إلى زومبي… لكن في تلك البلدة، كم كان عدد السكان؟”
.
كان ذلك سؤالًا لا بدّ أن يُطرح.
سوبارو: “أورك…”
وشعر سوبارو بالندم لأنه لم يكن هو من طرحه بنفسه، بل تركه لإيميليا.
أناستازيا: “لا أريد أن أبدو وكأنني أُحصي كل قرشٍ أنفقناه، لكن سأكون ممتنة لو لم تنسَ التكاليف التي دفعناها من أجلك.”
ذلك الندم بدأ ينمو ويزداد عمقًا بمجرد سماع ردّ هاليبيل.
متجاهلًا انطباع سوبارو، اتخذ جوليوس خطوةً إلى الأمام، وانحنى بينما تحدث بلباقة.
لأن ذلك الرد كان――
في تلك اللحظة، كان الجندي الإمبراطوري الذي هزم أحد الزومبي للتوّ واحدًا ممن ثبتوا في مواقعهم.
―― هاليبيل: “تقريبًا، في حدود ألفي شخص.”
بتعليقٍ ساخر، ألقى آبل نظرةً جانبية نحو سوبارو ثم قال،
إيميليا: “ذلك العدد الكبير…”
ومع ذلك――
كشف ردّ هاليبيل بوضوح حجم الأضرار.
أناستازيا: “حسنًا، ليس الأمر أن تعبير عابس تمامًا، بل كل ذلك بسبب مظهرك.”
كان من الصعب تخيل ذلك النطاق الهائل من الدمار؛ مما جعل تعبير إيميليا يزداد كآبةً، ودفع شوكةً باردةً وحادةً في صدر سوبارو.
قبل أن يدرك أي شخص، تحولت المعركة بين الأحياء المتنافسين على الإمبراطورية إلى صراع من أجل البقاء بين الأحياء والأموات، وأخذت تزداد شراسةً بشكل متسارع.
ومع ذلك، لم يكن هناك من تأثر بكلام هاليبيل فحسب، بل كان هناك أيضًا من نظر إلى المستقبل.
بعبارةٍ أخرى، كان هذا دليلًا على أن آثار “الجشع”، التي تسببت في نسيان الآخرين لجوليوس، لم يتم التراجع عنها بعد――
فينسنت: “إذا كان هذا العدد الهائل قد تنكّر في هيئة الأحياء، فلا يمكنني سوى القول بأن الأمر مزعجٌ للغاية. كيف تم كشفهم؟”
وعند رؤية تلك النظرة الماكرة في عيني أناستازيا، نظر آبيل للحظةٍ نحو إيميليا.
أناستازيا: “السبب وراء اكتشافهم كان كمية الإمدادات التي كانت تدخل وتخرج من المدينة. لقد حاولوا التنكر إلى حدٍّ معين، لكن عدد الامدادات بين الأحياء والزومبي لم تتطابق. الهوْتوكي-سان لا يحتاجون إلى الطعام أو الماء، وهنا ظهر الاختلاف.”
على عكس سوبارو، الذي أوقفته مشاعره، لم يتوقف آبيل وأناستازيا .
فينسنت: “الحدّ الفاصل بين الأحياء والأموات―― يبدو أنه لا يمكن تجاوزه.”
أناستازيا: “التقارير كانت متداخلة، لكن غاركلا استقبلت أول الأخبار عن الأضرار التي لحقت بالعاصمة الإمبراطورية. حتى لو لم يكن دقيقًا بالكامل، فمن الصحيح أن الزومبي قد استولوا على العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟”
على عكس سوبارو، الذي أوقفته مشاعره، لم يتوقف آبيل وأناستازيا .
لأن ذلك الرد كان――
وبينما شعر بالإحباط بسبب هذا الاختلاف، لم يرغب في نسيان ما أخبر به آبيل عن ضرورة عدم التخلي عن هذا الشعور بالإحباط.
في تلك اللحظة، كان الجندي الإمبراطوري الذي هزم أحد الزومبي للتوّ واحدًا ممن ثبتوا في مواقعهم.
فينسنت: “بيرستتز، لقد كان لديك جيشٌ متمركزٌ في الجزء الغربي من الإمبراطورية، صحيح؟”
سيرينا: “هوهو، مثل الآنسة إيميليا. بعبارةٍ أخرى، مرشحتان لمنصب ملكة المملكة يجتمعان معًا في بلدٍ أجنبي. يا له من موقفٍ مثيرٍ نادر!”
غير مهتم بسوبارو الذي كان يصر على أسنانه بغضب، وجّه آبل سؤاله إلى بيرستتز.
الجندي: “إن كان الأمر يتعلق بجلالة الإمبراطور!”
فأومأ بيرستتز برأسه و قال، “نعم”، ثم تابع،
فينسنت: “إبقاء الاضطرابات على الحدود الوطنية مع كاراراغي تحت السيطرة… إن كان ذلك هو السبب وراء عدم مشاركتهم في معركة العاصمة الإمبراطورية الكبرى، وإن كنا الآن في وضعٍ لا يسمح لنا حتى بالتواصل معهم، فلا خيار أمامنا سوى افتراض الأسوأ.”
بيرستتز: “لقد تلقينا تقارير عن اضطراباتٍ على طول الحدود الوطنية مع كاراراجي في الغرب. كان ذلك قبل أن تتوسع الحرب الأهلية، لكننا خشينا من تحركاتٍ مضادة وهجوم جيش المتمردين، لذا حافظنا على تمركزنا هناك لإبقائهم تحت السيطرة―― لا تقصد أن…”
―― وبينما توقفت لحظة الفرح الناتجة عن هذا اللقاء غير المتوقع――
فينسنت: “الشخص الذي كان مسؤول عن قيادة ذلك الجيش، لا بد أنه كان غروفي غملِت، أليس كذلك؟”
بيرستتز: “جلالتك ، وفقًا لتوقعاتكم، إن كان بمقدور الأموات المتحركين التظاهر بأنهم أحياء، فإن…”
اتسعت عينَا بيرستتز الضيقتان قليلًا، ليكشف عن اندهاشه. وكأنه وافق على كلمات رئيس الوزراء، زفر آبيل تنهيدةً قصيرة.
اتسعت عينَا بيرستتز الضيقتان قليلًا، ليكشف عن اندهاشه. وكأنه وافق على كلمات رئيس الوزراء، زفر آبيل تنهيدةً قصيرة.
كانت تلك التنهيدة تتحدث عن أحد الجنرالات الإلهيين التسعة―― الشخص الذي كان يُفترض أنه جنرالٌ من الدرجة الأولى، والذي لم تتح الفرصة لسوبارو للقائه وجهًا لوجه.
كشف ردّ هاليبيل بوضوح حجم الأضرار.
سبب انقباض عيني آبل عند ذكر اسم ذلك الشخص كان――
سوبارو: “――هل تقول إن كاراراغي أيضًا تعرضت لأضرار بسبب الأموات المتحركون ؟”
غوز: “جلالتك! لا يمكن أن يكون الأمر صحيحًا… لا يمكن أن يكون صحيحًا! الجنرال من الدرجة الأولى غروفي!”
الشخص الذي خفّف من حدة المزاج بهذه الكلمات، متخذًا موقفًا متعجرفًا بذراعين متقاطعتين، كان آبل.
فينسنت: “إبقاء الاضطرابات على الحدود الوطنية مع كاراراغي تحت السيطرة… إن كان ذلك هو السبب وراء عدم مشاركتهم في معركة العاصمة الإمبراطورية الكبرى، وإن كنا الآن في وضعٍ لا يسمح لنا حتى بالتواصل معهم، فلا خيار أمامنا سوى افتراض الأسوأ.”
كان من الصعب تخيل ذلك النطاق الهائل من الدمار؛ مما جعل تعبير إيميليا يزداد كآبةً، ودفع شوكةً باردةً وحادةً في صدر سوبارو.
سيرينا: “افتراض الأسوأ، هاه؟ حتى أنا أجد صعوبةً في اعتبار ذلك مسليًا.”
ومع هذا، من بين الرفاق الذين تفرقوا في برج بلياديس، حالما يُظهر سوبارو وجهه لباتلاش ، التي تنتظره بالخارج، ستكون ميلي الوحيدة التي لم ترى أنه بخير بعد.
احمرّ وجه غوز، بينما محَت سيرينا الابتسامة الرقيقة عن شفتيها.
وبهذا المعنى، فإن تصرفات سيسيليوس ، التي تجاوزت توقعات الجميع، قد أدّت عن طريق المصادفة إلى نجاة الكثيرين.
ومع إيماءةٍ على ردود فعل هؤلاء القادة، تكلّم آبل.
على أي حال――
فينسنت: “――غروفي غملِت وجيشه قد سقطوا بالفعل في أيدي الزومبي . إن فشلوا في الانضمام إلينا في المستقبل، فعلينا أن نعمل وفقًا لهذا الافتراض.”
وبلا شك، كان في حالةٍ يمكنه فيها التغنّي ببطولته كعرضٍ ساحرٍ من المفترض أن يبهر العالم. ومع ذلك――
غوز: “――هك!”
كسر أوتو صمته بتعبيرٍ غير مريح، ما جعل سوبارو يعتقد أن الوقت قد حان لطرح سؤاله، “ما هو تحالف المدن؟”
عند سماع كلمات آبل، ارتجف جسد غوز بالكامل وهو يضغط على أضراسه بقوة.
أناستازيا، التي أجابت عن مكان فرقة الناب الحديدي الغائبة، نظرت إلى هاليبيل بابتسامةٍ . وضعت يدها على خدها في إيماءةٍ رقيقة، وأبقت عينيها مثبتتين على هاليبيل،
ولم يكن ذلك مجازًا، فقد كان يطحن أضراسه بالفعل.
كان هو ومن حوله من الجنود يقاتلون بكل ما لديهم لإيقاف أكبر عدد ممكن من الزومبي ، حتى لو كان واحدًا فقط، على أمل أن يموتوا معًا.
ومع تدفق غضبٍ عارمٍ في جسد المحارب المدعو غوز رالفون، كانت إمكانية فقدان رفيقه تُثقل كاهله بشدة.
سوبارو: “آه…”
حتى بالنسبة لسوبارو والبقية، الذين لم يعرفوه شخصيًا، كان ذلك بمثابة ضربة صامتة.
ومع ذلك――
بيرستتز: “جلالتك ، وفقًا لتوقعاتكم، إن كان بمقدور الأموات المتحركين التظاهر بأنهم أحياء، فإن…”
تحت أنظار أناستازيا وكلماتها، بدا وكأن سوبارو على وشك أن يُثقل بديْن امتنان هائلٍ .
فينسنت: “بالفعل، فإن التقارير الواردة من مختلف المناطق، بمفردها، فقدت مصداقيتها. وبدون تأكيد دقة المعلومات، فإن خوض المعركة لاستعادة العاصمة الإمبراطورية سيكون شبه مستحيل.”
بياتريس: “لا تفكر في الأمر كثيرًا، أظن ذلك. من الأسهل بكثير إن كانوا يستطيعون قبول ذلك، بدلًا من أن يكونوا عنيدين، في الواقع.”
لم يكن معروفًا أيٌّ من التقارير الواردة كانت صادرةً عن حلفائهم الأحياء، وأيها كانت من العدو الزومبي .
سوبارو: “أنا لا أظهر مثل هذا الوجه! أنا سعيد لأننا تمكنا من اللقاء . لا حاجة لذكر ذلك بالنسبة لأناستازيا-سان، ولكن حتى لو كان الأمر يتعلق بجوليوس وتعبيره العابس، فأنا سعيد برؤيتكما معًا.”
شهق سوبارو عند مواجهة هذه الاحتمالية المروعة، .
بالطبع، بالنسبة لسوبارو، كان لقاء الاثنين في هذا المكان بمثابة صاعقة من السماء.
سوبارو: “بعبارةٍ أخرى، هذا هو السبب الذي دفع تحالف المدن إلى توكيل أناستازيا-سان كمبعوثةٍ لها…”
كان ذلك سؤالًا لا بدّ أن يُطرح.
أناستازيا: “تشعرون بخطورة الوضع، أليس كذلك؟ لا يجب السماح لها بالانتشار على الإطلاق. لهذا السبب، سُمح لنا بالقدوم كمجموعةٍ صغيرةٍ من الأشخاص الموثوق بهم.”
بيرستتز: “لقد تلقينا تقارير عن اضطراباتٍ على طول الحدود الوطنية مع كاراراجي في الغرب. كان ذلك قبل أن تتوسع الحرب الأهلية، لكننا خشينا من تحركاتٍ مضادة وهجوم جيش المتمردين، لذا حافظنا على تمركزنا هناك لإبقائهم تحت السيطرة―― لا تقصد أن…”
تحدثت أناستازيا بينما كانت تومئ برأسها، مما دفع كلًّا من جوليوس وهاليبيل إلى التعبير عن موافقتهما أيضًا.
كان مستوى المفاجأة مشابهًا للحظة التي هبطت فيها بريسيلا فجأةً من السماء في مدينة الحصن .
نظرًا لبدء المواجهة ضد الزومبي ، تم اختيار اثنين من الأشخاص الثلاثة الموثوق بهم بناءً على قدراتهم الفردية في الحرب.
―― بينما كانت عربة التنانين المزدوجة تنسحب من العاصمة الإمبراطورية لوبوجانا، متجهة نحو مدينة الحصن غاركلا .
سوبارو: “ماذا عن ريكاردو، ميمي، والبقية؟”
فينسنت: “اصمت.”
أناستازيا: “إنهم يبنون جبهة موحدة مع تحالف المدن عند الحدود. وبشكلٍ أساسي، لن يدخلوا الإمبراطورية. فإذا لم تتوقف المشكلة عند حدود الإمبراطورية، يجب أن تكون كاراراجي مستعدة.”
―― وبالفعل، كان ذلك تقريبًا في نفس الوقت الذي تزايد فيه حماس سوبارو من داخل عربة التنين المزدوجة .
هاليبيل: “هذا ليس فألًا جيدًا، لكن امنحني استراحة. حسنًا، عند هذه النقطة، أصبح الوقت متأخرًا لفعل أيّ شيءٍ بشأن لسان الصغيرة آنا الحاد.”
كان من الصعب تخيل ذلك النطاق الهائل من الدمار؛ مما جعل تعبير إيميليا يزداد كآبةً، ودفع شوكةً باردةً وحادةً في صدر سوبارو.
أناستازيا: “هاليبيل.”
الجندي: “إن كان الأمر يتعلق بجلالة الإمبراطور!”
أناستازيا، التي أجابت عن مكان فرقة الناب الحديدي الغائبة، نظرت إلى هاليبيل بابتسامةٍ . وضعت يدها على خدها في إيماءةٍ رقيقة، وأبقت عينيها مثبتتين على هاليبيل،
بعبارةٍ أخرى، كان هذا دليلًا على أن آثار “الجشع”، التي تسببت في نسيان الآخرين لجوليوس، لم يتم التراجع عنها بعد――
أناستازيا: “لقد غضضت الطرف عنه في المرة الأولى، لكن هل يمكنك التوقف عن مناداتي بالصغيرة آنا؟ لم أعد طفلةً بعد الآن، كما أنني ممثلةٌ لكاراراجي.”
أناستازيا: “أشعر ببعض الأسف إذا كان لقبي قد فاجأك، لكن الحقيقة هي أنه ليس اللقب الوحيد الذي أحمله الآن. وهذا هو السبب الذي دفعنا لركوب سفينة التنين الطائر ، أليس كذلك؟”
هاليبيل: “مع أنكِ تقولين إنكِ لم تعودي طفلةً، إلا أنكِ لا تبدين مختلفةً عن أيامكِ عندما كنتِ فتاةً صغيرةً. شخصيتكِ لم تتغير منذ الأيام القديمة عندما كنتِ تتصرفين بتهوّرٍ مع ريكاردو…”
فينسنت: “أنتِ تراوغين. ألم أقل إن الوقت محدود؟”
أناستازيا: “هاليبيل.”
على نحوٍ ما، بدا أن جوليوس الحالي أكثر هدوء من ذي قبل.
هاليبيل: “حسنًا حسنًا، خطئي.”
ولكن، في تلك اللحظة، سُمع صوت يناديها بـ آنا قريبًا من عنقها
ولوّح بيده، رافعًا الراية البيضاء أمام أناستازيا.
.
العلاقة الألفة بين الاثنين كانت تثير الفضول، لكن بالمقارنة مع القضية الملحة، لم يكن يمكن اعتبارها سوى مسألةٍ ثانوية.
مع الظهور المفاجئ لقوات الزومبي ، تغيّر وضع المعركة من أجل العاصمة الإمبراطورية، ولذلك سعى لإرباك “العدو” الثالث، الذي كان يحاول انتزاع النصر من خلال تدخله الفظ ، انطلق سيسيلوس إلى المواجهة.
وبالفعل، من منظور الاضطرار للدفاع ضد كارثةٍ غير مسبوقة من الأموات المتحركين――
ربما كانت تتوخى الحذر حتى لا يبدو الأمر جادًا جدًا، لكن للأسف، بغض النظر عن مدى حرصها، فإن محتوى هذا الأمر كان ثقيلًا بحيث لا يمكن التخفيف منه.
جوليوس: “مرةً أخرى، أودّ أن أنقل نوايا تحالف مدن كاراراجي. من أجل تقليل الأضرار التي تسبب بها الأموات المتحرك….. الأضرار التي أحدثها الزومبي، ستمدّ كاراراغي يد المساعدة للإمبراطورية قدر الإمكان.”
كان هذا هو إعلان الحرب الصادق لناتسكي سوبارو ضد “العدو”.
فينسنت: “――أما فيما يتعلق بالدعم، يمكننا مناقشة التفاصيل لاحقًا. هل لديكم أي أفكار بشأن كيفية إيقاف هذه الحالة؟”
وبينما كانت تجاعيد جبين سوبارو تزداد، كانت بياتريس، التي تمسك بيده، تفرك التجاعيد بين حاجبيه بيدها الأخرى.
هاليبيل: “بشأن ذلك، استيقاظ الهوْتوكي-سان ليس ظاهرة طبيعية، صحيح؟ لا شك في أنه نتيجةٌ لنوايا شخصٍ متغطرس. بعبارةٍ أخرى――”
ومع ذلك، كان الجنرال ذا الوجه الشاحب والعينين الذهبيتين يقف أمامه حيًا―― أو هكذا بدا.
أناستازيا: “――العقل المدبر، المُلقي، القائد، مهما كان الاسم الذي تودّون إطلاقه عليه، يجب أن يتم إخضاعه.”
أصابت الضربة هدفها، وانهارت وقفة الخصم، لكن في تلك اللحظة، التقى نظر الجندي الإمبراطوري مع الحدقات الذهبية التي كانت تنظر إليه من الأعلى ، ورأى بريقًا خافتًا لسيفٍ انتُزع من أحدهم.
مشكلةٌ هائلة قد تدفع العالم بأسره نحو أزمة، وخطةٌ للتغلب عليها.
دون أن يُجرّب حتى البحث في أكمامه، هدّأ هاليبيل سوبارو بنبرةٍ مرحةٍ خفيفة.
إيقاف الكيان المسؤول عن هذه المشكلة، ذلك “العدو” غير المرئي، كان على رأس أولويات مملكة لوغونيكا، إمبراطورية فولاكيا، وتحالف مدن كاراراجي――
سوبارو: “بعبارةٍ أخرى، هذا هو السبب الذي دفع تحالف المدن إلى توكيل أناستازيا-سان كمبعوثةٍ لها…”
سوبارو: “――«العدو» المجهول.”
أناستازيا: “لا أريد أن أبدو وكأنني أُحصي كل قرشٍ أنفقناه، لكن سأكون ممتنة لو لم تنسَ التكاليف التي دفعناها من أجلك.”
وهو يفكر في ذلك “العدو”، الذي كانت هويته مجهولة، تمتم سوبارو بصوتٍ خافت.
الجنرال: “أتمِموا… الأمر… هك.”
كيف يبدو هذا “العدو”، وما الذي كان يفكر فيه حينما خطط لارتكاب مثل هذه الأفعال الوحشية الفظيعة؟
وبينما كان مستندًا إلى جدار العربة المتصلة بالتنانين، كان هاليبيل يشكل دائرةً بدخان الكيسيرو خاصته، بينما يحكّ الفراء عند ذقنه، وسط النظرات المتجمعة نحوه.
مجرد التفكير في المشاق والعقبات التي تنتظرهم في رحلتهم لهزيمة هذا “العدو” الذي لم يروه بعد، جعل العرق البارد يتصبب من جسده.
ورغم ذلك――
ومع ذلك――
ربما كان يمكن اعتباره شيئًا يتناقض معه تمامًا.
سوبارو: “――مع وجود هذا العدد الكبير من الأشخاص هنا.”
بيرستتز: “أتساءل، هل يمكنني أن أسأل لماذا أرسلت كاراراغي مبعوثًا إلى الإمبراطورية في حالتها الراهنة؟ هل تظنون أن مشكلات الإمبراطورية قد امتدت إلى بلادكم، فتلاحقونها؟”
رغم أن قلب سوبارو كان مليئًا بالخوف، إلا أنه كان يجد التشجيع في وجود من حوله.
عندما نطقت إيميليا بالسؤال الذي كان يدور في ذهن سوبارو، جاء رد أناستازيا على هذا النحو.
معسكر إيميليا، الذي جاء إلى الإمبراطورية بحثًا عن سوبارو وريم ، قادة الإمبراطورية، الذين صقلوا عزمهم على الاتحاد من أجل حمايتها، والتعزيزات الموثوقة من كاراراجي.
سيرينا: “افتراض الأسوأ، هاه؟ حتى أنا أجد صعوبةً في اعتبار ذلك مسليًا.”
سوبارو: “مهما كان الذي يخطط له «العدو»، فلا توجد أيّ فرصة لخسارتنا――!”
أناستازيا: “أشعر ببعض الأسف إذا كان لقبي قد فاجأك، لكن الحقيقة هي أنه ليس اللقب الوحيد الذي أحمله الآن. وهذا هو السبب الذي دفعنا لركوب سفينة التنين الطائر ، أليس كذلك؟”
كان هذا هو إعلان الحرب الصادق لناتسكي سوبارو ضد “العدو”.
سوبارو: “لكنني لا أعتقد أن تقلّصي هو شيءٌ يحدث كل يوم أيضًا.”
……..
وبتأكيده ذلك، توجهت أنظار أعضاء المعسكر الإمبراطوري نحو إيميليا، التي بادلتهم النظرات بابتسامةٍ على شفتيها.
―― وبالفعل، كان ذلك تقريبًا في نفس الوقت الذي تزايد فيه حماس سوبارو من داخل عربة التنين المزدوجة .
―― كان من المنطقي أن تنتهي الحياة بطريقة تليق بتلك الهبة الثمينة.
اندفعت مياه الخزان بقوةٍ من السدّ المدمر، وجرفت العاصمة الإمبراطورية.
كان ذلك المخلوق الزومبي الأصلع يلوح بذراعيه الضخمتين، ويدفع الجنود الإمبراطوريين الواقفين في طريقه كما لو كانوا قصاصات ورق.
وبينما كان السيل العكر يجرف المباني ويمزق الأشجار والأشخاص بلا تمييز، كان الفتى ذو الشعر الأزرق ، قد نجح في الهرب إلى مكان مرتفع، و يستخدم يده كحاجبٍ للرؤية بينما يحدّق في المشهد من حوله.
فينسنت: “――أما فيما يتعلق بالدعم، يمكننا مناقشة التفاصيل لاحقًا. هل لديكم أي أفكار بشأن كيفية إيقاف هذه الحالة؟”
الفتى: “أوه، لقد حاولت كسب أكبر قدرٍ ممكنٍ من الوقت، لكن أتساءل إن كان الجميع قد تمكنوا من الهروب بنجاح. آمل ألا يكون الزعيم والبقية قد تركوا الدماء تندفع إلى رؤوسهم وأفسدوا قرار الانسحاب.”
إيميليا: “هيه، هاليبيل-سان، قلتَ إن الجميع في البلدة تحوّلوا إلى زومبي… لكن في تلك البلدة، كم كان عدد السكان؟”
تمتم بهذه الكلمات بنبرةٍ مرحة، مرتديًا كيمونو وحذاء زوري، كان ذلك سيسيلوس.
أومأ هاليبيل برأسه بهدوء، وسرعان ما انتشر الشعور نفسه بالصدمة الذي أصاب بسوبارو للتوّ ليشمل إيميليا والبقية أيضًا.
وفي هذه المعركة العظيمة من أجل العاصمة الإمبراطورية، حيث تم تحديد أصعب مشكلةٍ تتعلق بالتغيير الكامل للوضع من خلال حدسه الطبيعي وعقليته المشبعة بالدراما، اندفع الممثل الرئيسي للعالم إلى المشهد.
على عكس سوبارو، الذي أوقفته مشاعره، لم يتوقف آبيل وأناستازيا .
في الواقع، لو لم يتخذ سيسيلوس تلك الخطوة الأنانية والعشوائية، لكانت العاصمة الإمبراطورية قد غرقت بالمياه في وقتٍ أقرب بكثير، ولما تمكن عددٌ أكبر من الناس من الهروب، مما كان سيؤدي إلى خسائر فادحة.
هاليبيل: “بشأن ذلك، استيقاظ الهوْتوكي-سان ليس ظاهرة طبيعية، صحيح؟ لا شك في أنه نتيجةٌ لنوايا شخصٍ متغطرس. بعبارةٍ أخرى――”
وبهذا المعنى، فإن تصرفات سيسيليوس ، التي تجاوزت توقعات الجميع، قد أدّت عن طريق المصادفة إلى نجاة الكثيرين.
ولم يكن ذلك مجازًا، فقد كان يطحن أضراسه بالفعل.
ومع ذلك، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لسيسيلوس نفسه، بوصفه الشخص المعنيّ مباشرةً.
بيرستتز: “نعم. حتى أنا، لا أذكر أنني رأيت هذا الشخص من قبل.”
مع الظهور المفاجئ لقوات الزومبي ، تغيّر وضع المعركة من أجل العاصمة الإمبراطورية، ولذلك سعى لإرباك “العدو” الثالث، الذي كان يحاول انتزاع النصر من خلال تدخله الفظ ، انطلق سيسيلوس إلى المواجهة.
سوبارو: “آه…”
وبلا شك، كان في حالةٍ يمكنه فيها التغنّي ببطولته كعرضٍ ساحرٍ من المفترض أن يبهر العالم. ومع ذلك――
إيميليا: “نعم، جوليوس يقول الحقيقة. أنا وأناستازيا-سان مرشحتان ملكيتان، ونحن صديقتان.”
سيسيلوس: “حتى مع هذا، كان الأمر غير متوقعٍ تمامًا.”
فينسنت: “الحدّ الفاصل بين الأحياء والأموات―― يبدو أنه لا يمكن تجاوزه.”
داخل العاصمة الإمبراطورية التي غمرها الطوفان العكر، تمتم سيسيلوس بتلك الكلمات، وهو يحكّ وجنتيه بينما يحدّق في الزومبي الذين فرّوا إلى الأماكن المرتفعة كما فعل، ولا يزالون يثبتون أنظارهم على من بقي حيًا.
فينسنت: “أنتِ تراوغين. ألم أقل إن الوقت محدود؟”
لم يكن هناك شكٌ في أنهم كائناتٌ خرجت عن النظام الطبيعي، وأُعيد إحياؤهم بواسطة تقنيةٍ مجهولةٍ حتى بالنسبة إلى سيسيلوس.
بتعليقٍ ساخر، ألقى آبل نظرةً جانبية نحو سوبارو ثم قال،
وفي الواقع، كان قد واجه الشخص الذي حوّلهم إلى هذه الحالة.
أومأ هاليبيل برأسه بهدوء، وسرعان ما انتشر الشعور نفسه بالصدمة الذي أصاب بسوبارو للتوّ ليشمل إيميليا والبقية أيضًا.
رغم أن كل شيءٍ حتى تلك اللحظة كان يسير وفقًا لحدس سيسيلوس――
بياتريس: “لا تفكر في الأمر كثيرًا، أظن ذلك. من الأسهل بكثير إن كانوا يستطيعون قبول ذلك، بدلًا من أن يكونوا عنيدين، في الواقع.”
سيسيلوس: “――لا يُصدّق، من كان ليخيّل أن الوضع لن يُحسم حتى بعد هزيمة المُلقي!”
أما آبيل، الذي كان محميًا بجسد غوز الضخم وهو واقفٌ في مكانه، فقد رفع حاجبيه عند سماع تحية جوليوس.
وقد سقط ذلك المُلقي الذي أعاد إحياء الأموات وسيطر عليهم عند قدمي سيسيلوس، بينما كان يرفع صوته،.
وبينما اصطدمت نظرات عينيها الفيروزيتين (أزرق مخضر ) بنظرات إيميليا ذات اللون الأرجواني العميق،
بشعرٍ وردي جميل وآذانٍ طويلة، بدت الفتاة الصغيرة وكأنها في نفس عمر سيسيلوس――
كان أول جنديٍ قفز نحوه هو أول من تلقّى ضربةً ساحقة هشّمت رأسه؛ متجنبًا جثته الطائرة، بقي أحد الجنود الإمبراطوريين قريبًا من الأرض بينما سدد ضربةً نحو أرجل الزومبي الضخم.
وبعد أن واجهت “البرق الأزرق”، سيسيلوس، كانت ساحرة قد التقت نهايتها بالفعل.
سوبارو: “ليس وضعًا هادئًا عندما تكونين مرشحةً للاختيار الملكي في المملكة، ومع ذلك تدخلين الإمبراطورية بناءً على طلب تحالف المدن كمبعوثة.”
.
سيرينا: “هوهو، مثل الآنسة إيميليا. بعبارةٍ أخرى، مرشحتان لمنصب ملكة المملكة يجتمعان معًا في بلدٍ أجنبي. يا له من موقفٍ مثيرٍ نادر!”
…..
فينسنت: “إبقاء الاضطرابات على الحدود الوطنية مع كاراراغي تحت السيطرة… إن كان ذلك هو السبب وراء عدم مشاركتهم في معركة العاصمة الإمبراطورية الكبرى، وإن كنا الآن في وضعٍ لا يسمح لنا حتى بالتواصل معهم، فلا خيار أمامنا سوى افتراض الأسوأ.”
Hijazi
أناستازيا: “لقد غضضت الطرف عنه في المرة الأولى، لكن هل يمكنك التوقف عن مناداتي بالصغيرة آنا؟ لم أعد طفلةً بعد الآن، كما أنني ممثلةٌ لكاراراجي.”
أناستازيا: “حتى كاراراجي، التي تؤمن بأن «الوقت والمال متساويان في القيمة»، لن تأتي بالتأكيد للتحدث عن المال وسط يومٍ مشحونٍ كهذا. علاوةً على ذلك، فإن التدخل في الشؤون الداخلية لن يؤدي إلا إلى خسائر إن لم تكن مستعدًا لها.”
