Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 18

35.18

35.18

الفصل ١٨ : لم الشمل ليس الا لحظة عابرة

سوبارو: “حتى في كتيبة بلِيادِس، كان ذلك متروكًا لغوستاف-سان وإيدرا…”

بشعرٍ وردي طويلٍ يرفرف، كانت هناك فتاةٌ صغيرةٌ ترتدي الأسود ، تطفو في الهواء.

عند سماع شرح سوبارو، حبك يوليوس حاجبيه .

ضيّقت الفتاة الصغيرة ذات الأذنين الطويلتين عينيها النحيفتين، وكان مظهرها الخارجي دليلًا على أصلها من الجن ، العِرق المكروه في هذا العالم.

إيميليا: “سوبارو…”

ومع ذلك، كانت تلك الملامح الخارجية، من الناحية الدقيقة، مجرد تصوّرٍ خاطئ.

إيميليا: “أنا أعرف. لقد فكّرتَ في الأمر كثيرًا، واخترتَ الخيار الذي ظننته الأفضل، صحيح؟ أشعرُ تمامًا كما يشعر جوليوس، هذا هو أنتَ ببساطة.”

والسبب في ذلك أن أكثر الحقائق غرابةً بشأن الفتاة، عند تتبع تاريخها، لم يكن كونها من الجن ، بل الطريقة التي وُلدت بها.

سوبارو: “آه، بالطبع لا. مسقط رأسي ليس مثل هذا الجحيم. إنه أكثر انسجامًا، كله حبٌ وسلام.”

باستخدام الجنية ، ريوزو ماير، كنموذج، تم استخدام تقنيةٍ معينةٍ تم تطويرها داخل المعبد لإنتاج نسخٍ متماثلة―― مُصممة باستخدام طريقة مشابهةٍ للأرواح الصناعية، وكان كل واحدٍ منها حياةً جديدةً تمامًا.

حتى تلك النسخ كانت قد مُنحت أسماءً، وأصبح أولئك الذين عاشوا باستقلاليةٍ من نسخ ريوزو مسؤولين عن تعليمهم، آملين أن يتمكنوا يومًا ما من تولّي مهام المعسكر.

ومن بين العديد من هذه النسخ المتماثلة التي تم إنتاجها، كانت هناك واحدةٌ تُعتبر الفشل الأكبر.

سفينكس: “فقدان الأطراف الأربعة، سلبي. بشأن الذكريات، سليمة حتى اللحظة الأخيرة. شكلي… مُثبتٌ في حالةٍ غير مقصودة. الوعي الذاتي مُزعج، أليس كذلك؟ التدابير: مطلوبة.”

لقد خانت نوايا الساحرة التي وضعت التقنية واستغلت تلك الطريقة ، مما أدى إلى سقوط عددٍ هائلٍ من الضحايا، وقد تم نقش ذلك الحدث في تاريخ المملكة على أنه كارثةٌ عظمى.

حتى لحظة إعلانه ذلك لإيميليا وجوليوس بهذه الطريقة، كان سوبارو لا يزال غير متأكدٍ مما يجب عليه فعله.

―― الوحش الاصطناعي الذي نشأ نتيجة فشل إيكيدنا، ساحرة الجشع، في استنساخ وجودها الخاص؛ كان تلك هي سفينكس.

ثم، وُضعت يدٌ برفقٍ على رأسه، وعندما رفع عينيه، وجد نفسه يلتقي بزوجٍ من العيون الأرجوانية.

روزوال: “――――”

جوليوس: “الآنسة ريم، أعتذر على الطريقة غير المتوقعة التي خاطبتُكِ بها. أنا جوليوس جوكوليوس… فارس في خدمة شخصٍ معين، وصديقٌ لسوبارو.”

―― عند رؤية “العدو” يطفو في سماء الليل فوقه، شهق روزوال.

إيميليا: “إيه!؟ لماذا؟ آه، هل لأن جسم الطفل يحتاج إلى طعامٍ أقل ليأكل؟ إذا كان هذا هو السبب، يمكنني مشاركة أطباقي الجانبية معك…”

كان اللقاء غير المتوقع مع عدوّ لم يكن من المفترض أن يوجد على الإطلاق، قد أعطاه صدمة هائلة ―― لا، لقد اعترف به دون أيّ تزييفٍ للواقع.

جوليوس: “أجل. كانت أناستازيا-ساما قلقةً للغاية أيضًا. وعلى الرغم من أن الآنسة ريم لن تتذكر ذلك، لكن بصفتي شخصًا سافر معها، فأنا سعيدٌ حقًا.”

لقد كانت ضربةً ساحقةً تمامًا، قادرةً على إحداث تصدّعٍ في قلب روزوال ذاته.

بينما كان سوبارو يخدش وجنته بإصبعه، قال،

كان هذا لقاءً لم يكن ينبغي أن يكون ممكنًا.

سوبارو: “――――”

بالنظر إلى الوحش الذي كان يحوم في الجو ، كان الشخص الأكثر معرفة بوجوده هو روزوال.

بشعرٍ وردي طويلٍ يرفرف، كانت هناك فتاةٌ صغيرةٌ ترتدي الأسود ، تطفو في الهواء.

وبالفعل، فقد واجه سفينكس عندما كانت تتسبب في الفوضى خلال حرب أنصاف البشر.

تبادل سوبارو وإيميليا النظرات ردًا على سؤال ريم.

في ذلك الوقت، كان من المفترض أن تكون حياة ذلك الوحش قد تحطمت بقبضة روزوال من ذلك الجيل.

لم يكن هناك أيّ احتمالٍ أن تكون قد سمعتْ همسة سوبارو.

ومع ذلك――

ورَدًا على السؤال الذي طرحه الفتى، خفضت سفينكس عينيها بصمتٍ، ثم――

سفينكس: “فقدان الأطراف الأربعة، سلبي. بشأن الذكريات، سليمة حتى اللحظة الأخيرة. شكلي… مُثبتٌ في حالةٍ غير مقصودة. الوعي الذاتي مُزعج، أليس كذلك؟ التدابير: مطلوبة.”

جوليوس: “هذا أفضل حقًا. لكِ، ولكلّ شخصٍ كان يُفكر فيكِ.”

وبينما كانت تمدّ ذراعيها في الهواء، تمتمت سفينكس بصوتٍ هادئٍ غير مبالٍ.

…….

كانت بؤبؤيها الذهبيتان وبشرتها الشاحبة بلا لونٍ دلالةً واضحةً على الزومبي ، لكنها امتلكت أيضًا إحساسًا بالذات أقوى بكثيرٍ من أيّ زومبي واجهه روزوال والبقية حتى الآن.

ثم أومأ سوبارو مؤكدًا بقول “هذا صحيح!”.

وجود ذكرياتٍ وإحساسٍ بالذات من حياتهم السابقة؛ كشف مدى اختلاف هذا العنصر بين الزومبي كان السبب الرئيسي وراء مجيء روزوال والبقية إلى هنا―― لكن كان ذلك خطأً.

وبعينه الصفراء الوحيدة، حدّق نحو سفينكس، متردد بين أن يلعنها أو أن يستفزها.

خطأٌ امتدّ على مدار أربعين عامًا، بلا شك.

اتّسعت عيناه، وحمل صوته مفاجأةً صادقةً ممزوجةً بالسعادة،

كانت نجاة سفينكس ضربةً قاسيةً لروزوال، لكن ما كان يأسف عليه أكثر، هو أن بياتريس وغارفيل كانا موجودين هنا أيضًا.

روزوال: “بياتريس.”

ما كان ينبغي عليه أبدًا أن يسمح بحدوث هذا اللقاء.

حتى لحظة إعلانه ذلك لإيميليا وجوليوس بهذه الطريقة، كان سوبارو لا يزال غير متأكدٍ مما يجب عليه فعله.

بغض النظر عن الهوية الحقيقية لسفينكس، مجرد أن يكون “العدو” بذلك الشكل ، هيئةٌ شكل لكل من بياتريس وغارفيل ارتباطٌ عاطفيٌّ بها؛ لم يكن عليه أبدًا، أبدًا، أن يسمح لهم باللقاء.

لم يكن ينوي ترك الأمور على هذا الحال للأبد، لم يكن سوبارو يُريد الاستمرار في الكذب عليهم.

―― أخفى روزوال ذلك الندم في طرفة عين، ثم صلّب قلبه كدرعٍ، دون أن يبعد نظره عن سفينكس――

وإذا أراد سوبارو والبقية من إنهاء هذه المعركة بانتصارٍ ساحق، فإن دعم كتيبة بلِيادِس سيكون ضروريًا بلا شك.

روزوال: “――غارفيل، لا ينبغي لك أن تندفع.”

جوليوس: “――إيميليا-ساما؟”

غارفيل: “――بياتريس، ابتعدي خلفي.”

شخصٌ لم يكن ينبغي أن يكون هنا؛ بينما كان يستخرج اسمه من أطراف ذاكرته، رمش سوبارو بعينَيه مرارًا، ثم نطق الاسم بصوتٍ خافت.

بياتريس: “――روزوال، تماسَك، في الواقع.”

لقد كانت ضربةً ساحقةً تمامًا، قادرةً على إحداث تصدّعٍ في قلب روزوال ذاته.

رفع الثلاثة أصواتهم نحو بعضهم في آنٍ واحد، وسادت لحظةٌ من الصمت.

وعندما نادته، ظهر جوليوس وهو يحمل سيف الفارس فوق ملابسه اليابانية التقليدية.

إذا كان كل واحدٍ منهم قد نادى الشخص الذي ظن أنه سيكون الأكثر تأثرًا، فهذا يعني أن جميعهم قد استوعبوا الصدمة الأولية، وأصبحوا الآن يفكرون في الخطوة التالية.

جوليوس: “――إيميليا-ساما؟”

وبذلك، تم تأجيل استكشاف الإدراك الخاص ببياتريس وغارفيل.

وكان ذلك الفحص، بدقةٍ، يهدف إلى تحديد خصائص الزومبي.

مزيلدا: “ليس فقط أنها تستطيع التحدث، بل إن لها هالتها مختلفة. هذا الميت المتحرك مميز، صحيح؟”

كان لديه رغبة قوية بالعودة إلى جسده الأصلي، ليتمكن من احتضان بياتريس برفق، والحديث مع إيميليا على نفس مستوى النظر.

على عكس روزوال والبقية، لم يكن لدى مزيلدا سببٌ يدعوها للتصلب، لذا ضيّقت عينيها بينما كانت تراقب بحذرٍ .

اتّسعت عينا إيميليا، ورأت ريم تُحدّق بها من الجهة الأخرى لسوبارو.

عند سماع كلماتها، تراجع روزوال قليلًا ، ثم قبل أن تتمكن بياتريس أو غارفيل من التحدث مع سفينكس، فتح فمه قائلًا:

لم يكن واضحًا لماذا بدا جوليوس، الذي يُعدّ دخيلًا على المعسكر، لديه مثل هذا الفهم العميق، بينما لم يتمكن سوبارو، ولا حتى إيميليا، من استيعاب ارتباك ريم.

روزوال: “أجدُ صعوبةً في تصديق الأمر، لكن هل كنتِ على قيد الحياة كزومبي منذ حرب أنصاف البشر؟”

سوبارو: “تأكيدك على ذلك يجعلني أرغب في الاحتجاج، لكن نعم. إنه أحدهم. واحدٌ من الأشخاص الذين ساعدوني كثيرًا عندما كنت نائمة، ريم.”

سفينكس: “أشعرُ بوجودِ تناقضٍ طفيفٍ في هذه العبارة. إن كان مصطلح «زومبي» مناسبًا، ألن يكون مصطلح «على قيد الحياة» غير ملائمٍ إذًا؟”

عندما نجحت في تخمين السبب وراء نظره من النافذة نحو السماء البعيدة، أظهر سوبارو ابتسامةً ساخرة بعض الشيء.

روزوال: “أفهم. لا تنوين الإجابة على السؤال―― كما هو الحال دائمًا، لديكِ موهبةٌ في إثارة الغضب.”

لسببٍ ما، أجاب جوليوس ريم بهذه الطريقة، بدت الأخيرة وكأنها تشعر باضطرابٍ تجاه شيءٍ ما.

سفينكس: “كانَ شكلُ سؤالك غيرَ صحيح؛ لقد أشرتُ إليه فحسب.”

روزوال: “أجدُ صعوبةً في تصديق الأمر، لكن هل كنتِ على قيد الحياة كزومبي منذ حرب أنصاف البشر؟”

كان ردّها مستفزًا إلى حدٍّ لا يُطاق، ومع ذلك، لم يطرأ أيّ تغييرٍ على تعبير وجهها.

أومأ سوبارو بموافقة على ذلك القلق، ثم تابع حديثه،

―― منذ البداية، كانت الفتاة وحشًا بلا أيّ عواطف، وبتحولها إلى زومبي ، فقدت أيضًا ما يمكن أن يُطلق عليه دفءَ القلب.

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى بداية الأمور بالنظر إلى الوضع الحالي لسوبارو، والذي كان واضحًا لأي شخصٍ بمجرد النظر إليه.

وبشكلٍ أدق، يمكن وصف ذلك ببرودةِ الجسد الذي لا حياة فيه.

وبمجرد أن رآها سوبارو، أضاء وجهه على الفور.

ولكن، في اللحظة التي اتخذت فيها هذا الجسد الزومبي ، كان الإحساس بعدم الارتياح الذي شعر به روزوال لا يُطاق.

إذا كان كل واحدٍ منهم قد نادى الشخص الذي ظن أنه سيكون الأكثر تأثرًا، فهذا يعني أن جميعهم قد استوعبوا الصدمة الأولية، وأصبحوا الآن يفكرون في الخطوة التالية.

كان هذا تطبيقًا للتقنيات نفسها التي استُخدمت في تقنيةِ إنتاج النسخ المتماثلة التي استخدمتها ساحرة الجشع، إيكيدنا، بالإضافة إلى الأرواح الصناعية، التي تم تشكيل أجسادهم باستخدام المانا.

أمال سوبارو جسده للأمام محاولًا سماع ما قالته――

كما كانت هناك تحسيناتٌ على طقس ملك الخالد، والتي كان روزوال وبياتريس قد نجحا في فكّوا شيفرتها على عجلٍ في وقتٍ سابق.

على عكس روزوال والبقية، لم يكن لدى مزيلدا سببٌ يدعوها للتصلب، لذا ضيّقت عينيها بينما كانت تراقب بحذرٍ .

وبكل وضوح، كان هذا الوحش قد أصبح كيانًا أكثر خطورةً من أيّ وقتٍ مضى.

سوبارو: “تأكيدك على ذلك يجعلني أرغب في الاحتجاج، لكن نعم. إنه أحدهم. واحدٌ من الأشخاص الذين ساعدوني كثيرًا عندما كنت نائمة، ريم.”

غارفيل: “أيتها اللعينة ، ما الذي تكونينه حتى، هيه؟”

سوبارو: “أُخطط لعدم العودة إلى حجمي الأصلي حتى بعد عودة أولبارت-سان. أعتقد أن البقاء بهذا الشكل الصغير سيكون أكثر ملاءمةً في الوقت الحالي.”

ربما كان محبطًا عند رؤية تباطؤ تقدم محادثة روزوال، فقاطع غارفيل المحادثة بنبرةٍ متوترة.

“――سوبارو، إيميليا-ساما، إذًا كنتم هنا.”

الصبي، بأنيابه الحادة المتشابكة، وعينيه الخضراوين المليئتين بالغضب،

جوليوس: “――بالفعل، بغض النظر عن المكان الذي تكون فيه أو الهيئة التي تتخذها، أنت تبقى كما أنت.”

غارفيل: “أعرف أن هناك آخرين يشبهون ويتحدثون مثل نانا. لكن صدقني، أنا أعرف كلّ شخصٍ يحملُ وجهَ نانا باسمه، وأعرفُ بالضبط أين يتواجدون.”

سوبارو: “أجل، أفعلُ كلّ ما بوسعي لتحقيق حلم إيميليا-تان.”

سفينكس: “――――”

قالت إيميليا بابتسامةٍ مشرقة، وهي تربت على رأس سوبارو مرةً أخرى.

غارفيل: “إذن، من أنت بحق الجحيم؟”

إيميليا: “بصراحة، كنتُ أتمنى لو تمكنتُ من تقديم المساعدة أيضًا… لكنني لستُ على درايةٍ كبيرةٍ بالسحر. دائمًا ما أستخدمه فقط وأنا أصرخ «هيااه!» على أية حال…”

كان غارفيل يتحدث عن ريوزو، جدته التي أحبها بشدة، والنسخ المتماثلة، التي وُلدت بنفس الطريقة التي وُلدت بها لكنها افتقدت الإحساس بالذات بسبب عدم منحها دورًا محددًا.

نعم، كان جوليوس، الذي فوجئ بوجود ريم، أسرع في التعبير عن دهشته.

حتى تلك النسخ كانت قد مُنحت أسماءً، وأصبح أولئك الذين عاشوا باستقلاليةٍ من نسخ ريوزو مسؤولين عن تعليمهم، آملين أن يتمكنوا يومًا ما من تولّي مهام المعسكر.

ريم: “شكرًا لكَ على اهتمامك. لا يمكنني القول إنني قد استعدتُ كامل قوتي بعدُ، لكن في الوقت الحالي، أستطيع الوقوف والمشي على قدمي بشكلٍ جيدٍ بما يكفي.”

ومع ذلك، يبدو أنه من خلال حدس غارفيل، أدرك أن سفينكس لم تكن واحدةً منهم، بل كانت شيئًا آخر وُلد بنفس الطريقة.

وبطبيعة الحال، فضل حجمه الأكبر هو جسده الحقيقي أكثر من حجمه الصغير.

بالنسبة لغارفيل، لم يكن هناك فرقٌ بين سفينكس وبين كيانٍ مدنسٍ يُلطخ قدسية عائلته.

هزّ رأسه بلطفٍ، رافضًا افتراض إيميليا برقة.

ورَدًا على السؤال الذي طرحه الفتى، خفضت سفينكس عينيها بصمتٍ، ثم――

ريم: “لا، هناك شيءٌ يُربكني قليلًا. إيميليا-سان، هل يمكنني التأكد من شيءٍ ما؟”

سفينكس: “منذ وقتٍ قصير، يبدو أن مانا الغلاف الجوي قد اضطربت بسببكما.”

كان غارفيل يتحدث عن ريوزو، جدته التي أحبها بشدة، والنسخ المتماثلة، التي وُلدت بنفس الطريقة التي وُلدت بها لكنها افتقدت الإحساس بالذات بسبب عدم منحها دورًا محددًا.

غارفيل: “――تشي!”

ريم: “…لقد فعلتُ ذلك لأنني أردتُ القيام به. أمم، بالمناسبة…”

لقد تجاهلت تمامًا وجود غارفيل.

لم تتم بعدُ معالجة أكبر مشكلةٍ تواجهه.

وكأن السؤال لم يُطرح من الأساس، اتجهت نظرة سفينكس نحو روزوال وبياتريس.

بياتريس: “هذه المرة، لن تتمكني من الفرار، في الواقع.”

وعند رؤية هذه الحقيقة، انقبض حلق غارفيل، وتزايدت حدة الغضب في عينيه.

لكن، بما أن النتيجة كانت العذاب الذي مرّ به سوبارو، فمن الطبيعي أن يحق له على الأقل أن يقول هذا .

فهم روزوال غضب غارفيل، و أغلق إحدى عينيه.

خطأٌ امتدّ على مدار أربعين عامًا، بلا شك.

وبعينه الصفراء الوحيدة، حدّق نحو سفينكس، متردد بين أن يلعنها أو أن يستفزها.

جوليوس: “أن تكون صريحًا بهذا الشكل في التعبير عن امتنانك. ربما يكون السبب أنك أصغر سنًا الآن، وقد خفّ عنادك بطريقةٍ تتناسب مع مظهرك؟”

بياتريس: “هناك فكرةٌ غامضةٌ عما قد تكونين عليه، كما أعتقد.”

كان يشعر بالقلق بشأن غارفيل، وكذلك جميع أعضاء كتيبة بلِيادِس، الذين كانوا يقاتلون جميعًا في نفس المكان.

روزوال: “بياتريس.”

جوليوس: “هناك، لم أتمكن من تبادل الكثير من الكلمات معك.”

بياتريس: “اصمت، في الواقع، روزوال. ذلك الشيء ظهر بينما كانت بيتي معزولةً في المكتبة المحرّمة، لذا سيتم التغاضي عن صمتك بشأن هذه المسألة الآن، كما أعتقد. لكن――”

ولكن بمجرد أن أغلق جفنيه للحظة، ثم فتحهما، استعاد تعبيره الشجاع ،

أطلقت بياتريس كلماتها قبل أن يتمكن روزوال من ترتيب أفكاره، فتنهد بصوتٍ خافت.

يوليوس: “أشعرُ بالخوف الشديد حتى من مجرد تخيّل الأمر. إيميليا-ساما، هل لديكِ أيّ تفاصيل عمّا حدث؟”

يبدو أنها اكتشفت السبب وراء عدم إفصاح روزوال عن وجود سفينكس. ومع ذلك، فإن سخافة روزوال ستلاحقه لاحقًا بلا شك. لكن، في هذه اللحظة――

والسبب في ذلك أن أكثر الحقائق غرابةً بشأن الفتاة، عند تتبع تاريخها، لم يكن كونها من الجن ، بل الطريقة التي وُلدت بها.

بياتريس: “هذه المرة، لن تتمكني من الفرار، في الواقع.”

سوبارو: “رِيم، رائع. كنتُ أودّ التحدث إليكِ أيضًا.”

رفعت بياتريس يدها، وثبتت نظرتها على سفينكس بعينيها المستديرتين.

ومع هذه الكلمات، في اللحظة التي تم فيها نطق ما لم يكن ينبغي قوله مطلقًا، تزايدت العاطفة في نظرات بياتريس وسفينكس بشكلٍ طفيف――

وعند مواجهة التصميم القوي في عيني بياتريس، أومأت سفينكس برأسها على الفور.

سوبارو: “أجل، أفعلُ كلّ ما بوسعي لتحقيق حلم إيميليا-تان.”

ثم، وجهت الوحش يدها نحو بياتريس،

حبك جوليوس، الذي كان يواجهه حاجبيه بقلق.

سفينكس: “أنا أيضًا قد أدركت التهديد. القضاء: مطلوب.”

إيميليا: “آسفة، ليس لديّ أدنى فكرةٍ عمّا تتحدث عنه.”

ومع هذه الكلمات، في اللحظة التي تم فيها نطق ما لم يكن ينبغي قوله مطلقًا، تزايدت العاطفة في نظرات بياتريس وسفينكس بشكلٍ طفيف――

كان أسرع من الجميع، حيث أطلق روزوال جحيمه السحري، مُعلنًا بدء المعركة بانفجارٍ ناريٍّ ساحق.

روزوال: “――من الأفضل أن تموتي.”

إيميليا: “سوبارو…”

كان أسرع من الجميع، حيث أطلق روزوال جحيمه السحري، مُعلنًا بدء المعركة بانفجارٍ ناريٍّ ساحق.

――وفي اللحظة التالية مباشرةً، هطلتْ أمطارٌ من الضوء الأبيض فوق عربة التنين المزدوجة، لتبتلع ناتسكي سوبارو ومعظم مَن كانوا على متنها، وترميهم بعيدًا تمامًا.

………

سوبارو: “آآه، في الواقع، هناك شيءٌ يجب أن أخبركم به بشأن ذلك.”

توقّف سوبارو في ممر عربة التنين المزدوجة، ثم ألقى نظرةً خارج النافذة وهو يشعر بقلقٍ مفاجئ.

إيميليا: “أجل، أنا أيضًا أفهم شعور سوبارو. بصراحة، كنت أودّ أن أكون مفيدةً في هذه النقاشات… لكنني سأكون مجرد عبءٍ على أوتو-كن.”

امتدت سماء الليل القاتمة عبر سهول الإمبراطورية، وبينما كان يدعو من أجل سلامة الفتاة الصغيرة التي ذهبت إلى هناك، وضع يده على صدره، وشعر بخفقان قلبه الخافت .

سوبارو: “إذن، ماذا عن كاتيا-سان؟ هل هدأت؟”

إيميليا: “سوبارو، هل أنت بخير؟”

روزوال: “――――”

وبينما لاحظت إيميليا حالة سوبارو، نادته من جانبه بصوتٍ دافئ.

“هاه؟”

ضيّقت إيميليا عينيها الأرجوانيتين الجميلتين بينما كانت تنظر إليه، فرفع سوبارو يديه قائلاً: “أجل، أنا بخير.”

سفينكس: “فقدان الأطراف الأربعة، سلبي. بشأن الذكريات، سليمة حتى اللحظة الأخيرة. شكلي… مُثبتٌ في حالةٍ غير مقصودة. الوعي الذاتي مُزعج، أليس كذلك؟ التدابير: مطلوبة.”

كانت النقاشات بين معسكر إيميليا، وقادة إمبراطورية فولاكيا، ومبعوثين كاراجي قد انتهت، وأصبح الخبراء الآن يتبادلُون الأفكار في مجالاتٍ رقميةٍ، مثل حساب الإمكانيات العسكرية وتأمين الإمدادات اللوجستية.

سوبارو: “آه. لم أقدمهم لكَ أو لأناستازيا-سان بعد، لكنني أصبحتُ رفيقًا لبعض الأشخاص من فولاكيا، الرفقاء في كتيبة بلِيادِس.”

كان يمكنه أن يكون مفيدًا إذا تطلب الأمر اختراقًا استراتيجيًا، لكن عندما يتعلق الأمر بالإدارة العملية لهذا العدد الكبير من الناس، لم يستطع سوبارو إلا أن يشعر بأنه يفتقر إلى القدرة المطلوبة.

إيميليا: “يا إلهي، بغض النظر عن الطريقة التي تضع بها الأمر، أنتَ تُبالغ. أوتو-كن يعمل بجدٍ حقًا من أجلنا.”

سوبارو: “حتى في كتيبة بلِيادِس، كان ذلك متروكًا لغوستاف-سان وإيدرا…”

بمجرد أن عبّر سوبارو عن امتنانه بصدقٍ لجوليوس وأناستازيا على جهودهما، رفع جوليوس حاجبيه قليلًا باهتمامٍ، ثم قال،

إيميليا: “أجل، أنا أيضًا أفهم شعور سوبارو. بصراحة، كنت أودّ أن أكون مفيدةً في هذه النقاشات… لكنني سأكون مجرد عبءٍ على أوتو-كن.”

لكن الأولوية الأولى والأساسية، كان يجب أن تكون توضيح ارتباك ريم، ومع ذلك――

سوبارو: “بل أعتقد أن هناك شيئًا خاطئًا في رام وأوتو، اللذَين سيبقَيان هناك ويشاركان في مناقشةٍ بهذه الحدة. ضع الاخت الكبرى جانبًا، أعتقد أن ذلك الرجل قد فقد قدرته على الشعور بالخوف.”

أي أنها قد تكون مكافئةً لبياتريس――

إيميليا: “يا إلهي، بغض النظر عن الطريقة التي تضع بها الأمر، أنتَ تُبالغ. أوتو-كن يعمل بجدٍ حقًا من أجلنا.”

وبينما استجاب جوليوس لكلمات سوبارو، وضع تعبيرًا جادًا، وضيق عينيه الصفراء،

نفخت إيميليا وجنتيها برقةٍ عند تقييم سوبارو لموظف الشؤون الداخلية الموثوق جدًا في المعسكر.

روزوال: “――من الأفضل أن تموتي.”

وفي هذه الأجواء الهادئة، بينما كان يواجه إيميليا، كانت فرحة إعادة لمّ شمله بها، وحقيقة أنها لا تزال بنفس الكمال الذي كان يراها فيه دائمًا، تجعل قلبه في حالةٍ من التوتر.

كان يشعر بالقلق بشأن غارفيل، وكذلك جميع أعضاء كتيبة بلِيادِس، الذين كانوا يقاتلون جميعًا في نفس المكان.

رؤيتها كل صباحٍ كان يُشعل مشاعره، لكن بعد هذه الفترة الطويلة، كان التأثير هائلًا للغاية.

حبك جوليوس، الذي كان يواجهه حاجبيه بقلق.

سوبارو: “كم أتمنى أن أملأ قلبي بالمديح على مدى جاذبية إيميليا-تان اليوم، لكن…”

سوبارو: “ذلك لأن إيميليا-تان تعتمد أكثر على الحدس، كما تعلمين. شروطكِ مختلفةٌ عن شروط بيكو المثقفة أو روزوال ذو عقلية الأوتاكو. هناك مشاهدٌ تتألقين فيها حقًا، لذا سيكون الأمر على ما يرام. في الواقع، بالنسبة لي، أنتِ دائمًا تشعين مثل نجم المساء!”

إيميليا: “أنت قلق بشأن بياتريس وروزوال ، صحيح؟”

ريم: “هاه؟”

سوبارو: “بيكو قد تكون تعمل بجهدٍ يفوق طاقتها من أجلي.”

“هاه؟”

عندما نجحت في تخمين السبب وراء نظره من النافذة نحو السماء البعيدة، أظهر سوبارو ابتسامةً ساخرة بعض الشيء.

سوبارو: “لمعلوماتك، أبيل هو من اخترع هذا اللقب، لذا وجّه شكواك له مباشرةً. على أية حال، من المهم أن يُصدق الجميع في الكتيبة ذلك. لهذا السبب…”

ورغم أنه قال ذلك بضحكة ، لم يكن مفاجئًا أنه كان يشعر بقلقٍ بالغ.

حتى تلك النسخ كانت قد مُنحت أسماءً، وأصبح أولئك الذين عاشوا باستقلاليةٍ من نسخ ريوزو مسؤولين عن تعليمهم، آملين أن يتمكنوا يومًا ما من تولّي مهام المعسكر.

وفي الواقع، كانت بياتريس قد غادرت وهي تلهث بصعوبةٍ من أجل سوبارو.

كانت بؤبؤيها الذهبيتان وبشرتها الشاحبة بلا لونٍ دلالةً واضحةً على الزومبي ، لكنها امتلكت أيضًا إحساسًا بالذات أقوى بكثيرٍ من أيّ زومبي واجهه روزوال والبقية حتى الآن.

أما التعاون مع روزوال، الذي كانت مشاعرها تجاهه معقدةً، فكان أمرًا آخرَ يُثير قلقه.

شعر سوبارو ببعض الانزعاج، فنظر للخلف نحو إيميليا، التي كانت تقف خلفه مباشرة .

بياتريس وروزوال، اللذان يتحدثون عنهما، كانا قد غادرا عربة التنين المزدوجة، وانضما إلى مجموعةٍ تعمل على تأخير قوات العدو، حيث كانا يقومان بفحصها.

في الوقت الحالي، كان هناك صراعٌ لتحديد أولويات الأسئلة، مع الشعور بأن هناك العديد من الموضوعات التي كان ينبغي مناقشتها بشكلٍ جيد مع جوليوس وأناستازيا والبقية.

وكان ذلك الفحص، بدقةٍ، يهدف إلى تحديد خصائص الزومبي.

حتى مع تأكيد إيميليا، كانت الكلمات التي قالها بعد ذلك كافية لجعل جوليوس يُحدق بذهول.

سوبارو: “في الواقع، سيرون ما إذا كان الزومبي يُبعثون باستخدام طقس ملك الخالد الذي سمعنا عنه كثيرًا، أم أنه يتم عبر السحر…؟”

ثم، وُضعت يدٌ برفقٍ على رأسه، وعندما رفع عينيه، وجد نفسه يلتقي بزوجٍ من العيون الأرجوانية.

إيميليا: “يبدو أن فولاكيا لديها عددٌ أقل من مستخدمي السحر مقارنةً بلوغونيكا، لذا فأنا واثقةٌ أن هناك أمورًا لن يلاحظها سوى بياتريس وروزوال بفضل خبرتهما. إذا تمكنوا من شرح ما يجدونه لأبيل ومجموعته، أعتقد أنه سيكون مفيدًا.”

سوبارو: “بيكو قد تكون تعمل بجهدٍ يفوق طاقتها من أجلي.”

بعد قول ذلك، أمالت إيميليا رأسها قليلًا،

ريم: “حليفكِ الأول…”

إيميليا: “بصراحة، كنتُ أتمنى لو تمكنتُ من تقديم المساعدة أيضًا… لكنني لستُ على درايةٍ كبيرةٍ بالسحر. دائمًا ما أستخدمه فقط وأنا أصرخ «هيااه!» على أية حال…”

بياتريس: “اصمت، في الواقع، روزوال. ذلك الشيء ظهر بينما كانت بيتي معزولةً في المكتبة المحرّمة، لذا سيتم التغاضي عن صمتك بشأن هذه المسألة الآن، كما أعتقد. لكن――”

سوبارو: “ذلك لأن إيميليا-تان تعتمد أكثر على الحدس، كما تعلمين. شروطكِ مختلفةٌ عن شروط بيكو المثقفة أو روزوال ذو عقلية الأوتاكو. هناك مشاهدٌ تتألقين فيها حقًا، لذا سيكون الأمر على ما يرام. في الواقع، بالنسبة لي، أنتِ دائمًا تشعين مثل نجم المساء!”

ولكونها أطول من سوبارو، وضعت يدها على كتفه من خلفه،

إيميليا: “آسفة، ليس لديّ أدنى فكرةٍ عمّا تتحدث عنه.”

سوبارو: “…لا يُعدّ هذا قرارًا جديرًا بالإعجاب حقًا. «أريد أن أبقى طفلًا لفترةٍ أطول»، هذا نوعٌ من العزم الذي قد تسمعه في أغنيةٍ من عصر شُووا.”

لقد حاول تشجيع إيميليا، التي كانت محبطةً بسبب عدم قدرتها على مساعدة بياتريس وروزوال، لكن كلماته لم تكن كافيةً للوصول إليها.

إذا كان كل واحدٍ منهم قد نادى الشخص الذي ظن أنه سيكون الأكثر تأثرًا، فهذا يعني أن جميعهم قد استوعبوا الصدمة الأولية، وأصبحوا الآن يفكرون في الخطوة التالية.

ومع ذلك، كان من حسن الحظ أن سوبارو وإيميليا تمكنا من مشاركة مخاوفهما بهذه الطريقة، بدلًا من أن يُثقلوا كاهل أنفسهم بها وحدهم.

سوبارو: “عندما يتّحد أعضاء الكتيبة، لا أعرف كلّ التفاصيل، لكن عندما نوحّد مشاعرنا جميعًا كواحد، نصبح أقوياء بشكلٍ لا يُصدق. وليس مجرد قوة عاطفيةٍ فقط.”

في المقام الأول، لم تكن بياتريس وروزوال الوحيدين الذين كان سوبارو قلقًا بشأنهم.

كان غارفيل يتحدث عن ريوزو، جدته التي أحبها بشدة، والنسخ المتماثلة، التي وُلدت بنفس الطريقة التي وُلدت بها لكنها افتقدت الإحساس بالذات بسبب عدم منحها دورًا محددًا.

كان يشعر بالقلق بشأن غارفيل، وكذلك جميع أعضاء كتيبة بلِيادِس، الذين كانوا يقاتلون جميعًا في نفس المكان.

أدرك بسرعة أن هذا ليس موقفًا يستدعي الفرح بوضوح، وبدا مترددًا فيما يجب أن يقوله.

من بين أعضاء الكتيبة، بقيت تانزا فقط في عربة التنين المزدوجة، بينما نزل باقي الأعضاء مؤقتًا وانضموا إلى قوات التأخير .

ثم وضعت يدها على رأسه، وهذه المرة، ضغطت بإصبعها على أنفه بلطفٍ قبل أن تُكمل،

كان أعضاء الكتيبة رفاقه، أولئك الذين، حتى هذه اللحظة، توحدوا معًا لتجاوز معاركٍ شرسة.

جوليوس: “أنت تُجبر نفسك والآخرين على اتخاذ أصعب وأغرب القرارات.”

بما في ذلك سيسيليوس، الذي لسببٍ ما لم ينضم إليهم حتى الآن رغم مرور الكثير من الوقت؛ كان سوبارو يثق بهم جميعًا.

ضيّقت إيميليا عينيها الأرجوانيتين الجميلتين بينما كانت تنظر إليه، فرفع سوبارو يديه قائلاً: “أجل، أنا بخير.”

سوبارو: “لكن مع ذلك، القلق يبقى قلقًا! أرجوكم، جميعكم، لا تكونوا متهورين …”

من بين أعضاء الكتيبة، بقيت تانزا فقط في عربة التنين المزدوجة، بينما نزل باقي الأعضاء مؤقتًا وانضموا إلى قوات التأخير .

ثم جمع سوبارو يديه معًا في دعاء.

كانت النقاشات بين معسكر إيميليا، وقادة إمبراطورية فولاكيا، ومبعوثين كاراجي قد انتهت، وأصبح الخبراء الآن يتبادلُون الأفكار في مجالاتٍ رقميةٍ، مثل حساب الإمكانيات العسكرية وتأمين الإمدادات اللوجستية.

“――سوبارو، إيميليا-ساما، إذًا كنتم هنا.”

كان ردّها مستفزًا إلى حدٍّ لا يُطاق، ومع ذلك، لم يطرأ أيّ تغييرٍ على تعبير وجهها.

إيميليا: “آه، جوليوس.”

فبمجرد أن يتم حل الكارثة العظيمة غير المسبوقة التي كانت تُزعزع إمبراطورية فولاكيا، سيعود سوبارو إلى حجمه الطبيعي، وبصحبة إيميليا ورِام وبقية أفراد المعسكر، سيقومون بالعودة إلى مملكة لوغونيكا.

انفتح الباب الذي يفصل الممر، فرفعت إيميليا حاجبيها عند رؤية الرجل الوسيم الذي ظهر من الجانب الآخر من الباب.

يوليوس: “أشعرُ بالخوف الشديد حتى من مجرد تخيّل الأمر. إيميليا-ساما، هل لديكِ أيّ تفاصيل عمّا حدث؟”

وعندما نادته، ظهر جوليوس وهو يحمل سيف الفارس فوق ملابسه اليابانية التقليدية.

كانت ريم، بعينيها الزرقاوين الباهتتين، تنظر إلى يد إيميليا الموضوعة على رأس سوبارو.

بعد انحناءةٍ صغيرة، تقدم مباشرةً نحو سوبارو وإيميليا، اللذَين كانا يقفان بجانب الممر، ثم ارتخَت شفتاه اللتان كانتا مشدودتين قليلًا قبل لحظات…..

غارفيل: “إذن، من أنت بحق الجحيم؟”

جوليوس: “هناك، لم أتمكن من تبادل الكثير من الكلمات معك.”

بينما كانوا يسعون إلى حلّ الأسئلة التي أثيرت سابقًا، ظهرت تساؤلاتٌ جديدة، وبدأوا يقتربون من الدوران في دوائر .

سوبارو: “آه… أجل. لقد جعلتكَ أنتَ، وأناستازيا-سان، وإيكيدنا تقلقون جميعًا عليّ. حقًا، شكرا على المجيء إلى هنا لإيجادي.”

إيميليا: “بصراحة، كنتُ أتمنى لو تمكنتُ من تقديم المساعدة أيضًا… لكنني لستُ على درايةٍ كبيرةٍ بالسحر. دائمًا ما أستخدمه فقط وأنا أصرخ «هيااه!» على أية حال…”

جوليوس: “――كم هذا مفاجئ.”

سوبارو: “أُخطط لعدم العودة إلى حجمي الأصلي حتى بعد عودة أولبارت-سان. أعتقد أن البقاء بهذا الشكل الصغير سيكون أكثر ملاءمةً في الوقت الحالي.”

بمجرد أن عبّر سوبارو عن امتنانه بصدقٍ لجوليوس وأناستازيا على جهودهما، رفع جوليوس حاجبيه قليلًا باهتمامٍ، ثم قال،

سوبارو: “إيميليا-تان وأنا؟”

جوليوس: “أن تكون صريحًا بهذا الشكل في التعبير عن امتنانك. ربما يكون السبب أنك أصغر سنًا الآن، وقد خفّ عنادك بطريقةٍ تتناسب مع مظهرك؟”

…….

سوبارو: “اخرس! قد يكون في ذلك ضرر، لكنني كنتُ سأقول شكرًا حتى لو لم أتقلص! فقط، هل لديك أي فكرةٍ أين نحنُ أصلًا؟ نحنُ في الجحيم!”

أمال سوبارو رأسه متسائلًا عمّا يجري.

إيميليا: “إنها فولاكيا، وليست الجحيم، صحيح؟ قول الأمر بهذه الطريقة يُعدّ عدم مراعاةٍ لأبيل والبقية من الإمبراطورية.”

لكن التوق الذي شعر به سوبارو لا يُقارن بما هو ضروريٌ حقًا.

سوبارو: “حقًا؟ السبب الرئيسي وراء شعوري أن هذه البلاد أشبه بالجحيم هو طريقة ذلك الرجل في إدارة الأمور، فهل لا يحق لي أن أُهينَه؟”

ثم نظرت ريم إلى سوبارو وإيميليا بالتناوب، وعلى وجهها تعبيرٌ يُظهر الشك.

بالطبع، كان يعتقد أن أبيل لديه وجهة نظرٍ خاصةٍ به، ولم يكن من الصعب تصور أنه قد مرّ بالكثير من التجربة والخطأ في محاولاته لإدارة الإمبراطورية بفاعليةٍ بطريقته الخاصة.

ثم جمع سوبارو يديه معًا في دعاء.

لكن، بما أن النتيجة كانت العذاب الذي مرّ به سوبارو، فمن الطبيعي أن يحق له على الأقل أن يقول هذا .

بينما كان سوبارو يخدش وجنته بإصبعه، قال،

―― بدت إيميليا مترددةً فيما يمكنها قوله تجاه شكوى سوبارو، لا شك أنها شعرت، إلى حدٍ ما، بأنها لا تستطيع إنكار ما قاله سوبارو تمامًا.

“هاه؟”

أما جوليوس، فبينما كان يُمرر إصبعه على الندبة حول عينه بسبب ملاحظات سوبارو اللاذعة،

أي أنها قد تكون مكافئةً لبياتريس――

جوليوس: “…لقد فكرتُ في هذا أثناء الاجتماع سابقًا، لكن سوبارو، ما علاقتكِ بجلالة الإمبراطور فنسنت؟ كلماتك الآن كانت مبالغًا فيها للغاية.”

ريم: “شكرًا لكَ على اهتمامك. لا يمكنني القول إنني قد استعدتُ كامل قوتي بعدُ، لكن في الوقت الحالي، أستطيع الوقوف والمشي على قدمي بشكلٍ جيدٍ بما يكفي.”

سوبارو: “إذا كنتَ تقول إن ذلك كان غير محترم، فسيُغمى عليك لو عرفتَ ما فعلتُه مع ذلك الرجل. سأقولها الآن، لكنني لا أتصرف بهذه الطريقة لأن لديّ امتيازاتٍ خاصةً كطفلٍ صغير. في الواقع، السبب في تصرفي هكذا هو أن ذلك الرجل لم يتمكن من كبح جماح ذلك العجوز.”

قالت إيميليا بابتسامةٍ مشرقة، وهي تربت على رأس سوبارو مرةً أخرى.

يوليوس: “أشعرُ بالخوف الشديد حتى من مجرد تخيّل الأمر. إيميليا-ساما، هل لديكِ أيّ تفاصيل عمّا حدث؟”

سوبارو، الذي بدا مرتبكًا، حرّك يديه صعودًا وهبوطًا، بينما كانت إيميليا تبتسم له وهي ترى ارتباكه.

إيميليا: “نعم. أنتَ تتحدث عن كيف أن سوبارو وأبيل أصبحا قريبين جدًا بشكل غير المتوقع، صحيح؟ في البداية كنتُ قلقةً من أن لا يتوافق الاثنان… لكن بصراحة، سوبارو يُكوّن الصداقات بسرعةٍ كبيرة.”

سوبارو، الذي فقد وعيه بعد الفوضى التي حدثت في العاصمة مع إيميليا، وبياتريس، والآخرين، لم يجد بعدُ الوقت للتحدث مع ريم.

سوبارو: “صداقة، هممم…”

سوبارو: “ليس هذا فقط، بل إنها في وضع مشابه لوضع كروش-سان.”

بندمٍ تجاه إيميليا، التي كانت تتحدث وكأنها إنجازٌ شخصيٌّ لها، فكر سوبارو في المكان الذي يجب أن يضع فيه أبيل ضمن علاقاته.

أمال سوبارو رأسه متسائلًا عمّا يجري.

على الأقل، على الرغم من أنهم قد تبادلوا الضربات وهم يكشفون قلوبهم لبعضهم البعض، لم يكن الأمر وكأنهم مجرد مجموعةٍ من المشاكسين الذين تشاجروا عند ضفاف نهرٍ ثم أصبحوا متقاربين على الفور.

نظرًا لوجود برج مراقبة بلِيادِس، كان جوليوس حذرًا عند سماع اسمها.

جوليوس: “――سوبارو، هل قررتَ ما إذا كنتَ تعتبرني صديقك؟”

ردت ريم على سوبارو أمامها بنبرة صوت منخفضة قليلًا.

سوبارو: “هاه؟ حسنًا، هذا… أمم، أعتقد ذلك؟ كنتُ أظن أن الأمر مشكوكٌ فيه في السابق، لكن في الوقت الحالي، عبرنا بحر الرمال معًا، لذا أعتقد أننا جيدين، صحيح؟ أعتقد أننا جيدين .”

جوليوس: “――بالفعل، بغض النظر عن المكان الذي تكون فيه أو الهيئة التي تتخذها، أنت تبقى كما أنت.”

جوليوس: “أفهم، هذا مُطمئنٌ حقًا. إنه ثاني أفضل شيءٍ يمكنني سماعه بعد التقرير الذي يُفيد بأنك، وإيميليا-ساما، والبقية بخير.”

لكن في هذه اللحظة، بدلاً من الردّ عليها، أعطى الأولوية للتحقق من الشيء الذي لمحَه للتو.

وبمزحةٍ مبالغٍ فيها، تلاشت شكوك جوليوس مؤقتًا.

وبشكلٍ أدق، يمكن وصف ذلك ببرودةِ الجسد الذي لا حياة فيه.

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى بداية الأمور بالنظر إلى الوضع الحالي لسوبارو، والذي كان واضحًا لأي شخصٍ بمجرد النظر إليه.

أي أنها قد تكون مكافئةً لبياتريس――

لم تتم بعدُ معالجة أكبر مشكلةٍ تواجهه.

“هاه؟”

جوليوس: “سوبارو، بشأن جسدك…”

على عكس روزوال والبقية، لم يكن لدى مزيلدا سببٌ يدعوها للتصلب، لذا ضيّقت عينيها بينما كانت تراقب بحذرٍ .

سوبارو: “ذلك الشينوبي العجوز هو من فعلها بي. يجب أن تُجرّب الأمر أنتَ أيضًا. أودّ أن أرى النتيجة.”

إيميليا: “سوبارو، هل أنت بخير؟”

جوليوس: “سأمتنع. لا أرغبُ حقًا في مواجهة نفسي الأصغر سنًا. بل على العكس، شخصٌ مثل أناستازيا-ساما أو إيميليا-ساما كان سيكونان لطيفين للغاية عندما كانا طفلين.”

أمال سوبارو جسده للأمام محاولًا سماع ما قالته――

سوبارو: “إيميليا-تان في طفولتها! آه نعم! لماذا لم أفكر في ذلك!”

سوبارو: “آه، بالطبع لا. مسقط رأسي ليس مثل هذا الجحيم. إنه أكثر انسجامًا، كله حبٌ وسلام.”

إيميليا: “أنا؟ هممم، لا أعلم. رأيتُ نفسي الأصغر سنًا في المعبد ، وأعتقد أن سوبارو الحالي وبياتريس أكثر لطافةً مني.”

كان اللقاء غير المتوقع مع عدوّ لم يكن من المفترض أن يوجد على الإطلاق، قد أعطاه صدمة هائلة ―― لا، لقد اعترف به دون أيّ تزييفٍ للواقع.

قالت إيميليا، التي لم تكن تُقيّم نفسها بدرجةٍ عاليةٍ ، لكن لم يكن هناك أيّ احتمالٍ بأن يكون ذلك صحيحًا.

ورغم المسافة وصوتِه المنخفض، الذي لم يكن ينبغي أن يكون مسموعًا، إلا أن أعين سوبارو تقابلتْ مع نظرة ذلك الشكل الصغيرة القادم نحوه، وللحظةٍ، شعر غريزيًا أنهما قد أدركا وجود بعضهما البعض.

بما أن إيميليا الناضجة بهذا الجمال، فلا شك أنها كانت فتاةً صغيرةً جميلةً أيضًا عندما كانت طفلة.

سوبارو: “إذا كنتَ تقول إن ذلك كان غير محترم، فسيُغمى عليك لو عرفتَ ما فعلتُه مع ذلك الرجل. سأقولها الآن، لكنني لا أتصرف بهذه الطريقة لأن لديّ امتيازاتٍ خاصةً كطفلٍ صغير. في الواقع، السبب في تصرفي هكذا هو أن ذلك الرجل لم يتمكن من كبح جماح ذلك العجوز.”

أي أنها قد تكون مكافئةً لبياتريس――

جوليوس: “…حتى في مدينة الحصن ، سمعتُ حديثًا عن أميرٍ ذو شعرٍ أسود. عندما سمعتُ «شعرٌ أسود»، فكرتُ بك قليلًا.”

جوليوس: “ومع ذلك، سماعك تتحدث بهذه الطريقة يُشعرني بالارتياح. يبدو أن طريق استعادتك لطبيعتك قد تم تحديده بالفعل.”

خطأٌ امتدّ على مدار أربعين عامًا، بلا شك.

وعند كلمات طوليوس، أومأت إيميليا أيضًا، قائلةً “هذا صحيح”.

“هاه؟”

ولكونها أطول من سوبارو، وضعت يدها على كتفه من خلفه،

سوبارو: “حسنًا. ببساطة، إيميليا-تان هي زعيمة معسكرنا، الملكة المستقبلية لمملكة لوغونيكا.”

إيميليا: “الرجل العجوز الذي جعل سوبارو صغيرًا يبدو أيضًا أنه أحد حلفاء أبيل. الآن هو هناك يقاتل الزومبي، لذا عندما يعود، علينا أن نطلب منه إعادة سوبارو إلى حالته الطبيعية. ومن ثم…”

سوبارو: “آه، بالطبع لا. مسقط رأسي ليس مثل هذا الجحيم. إنه أكثر انسجامًا، كله حبٌ وسلام.”

سوبارو: “آآه، في الواقع، هناك شيءٌ يجب أن أخبركم به بشأن ذلك.”

ضيّقت إيميليا عينيها الأرجوانيتين الجميلتين بينما كانت تنظر إليه، فرفع سوبارو يديه قائلاً: “أجل، أنا بخير.”

إيميليا: “――؟”

ورغم أنه قال ذلك بضحكة ، لم يكن مفاجئًا أنه كان يشعر بقلقٍ بالغ.

شعر سوبارو ببعض الانزعاج، فنظر للخلف نحو إيميليا، التي كانت تقف خلفه مباشرة .

لعن سوبارو جوليوس غير الموثوق في ذهنه ، متسائلًا عمّا إذا كانا فعلًا أصدقاء، ثم نظر حوله بندمٍ على قراره السابق――

وسعت إيميليا، التي كانت تسند يدها على كتف سوبارو، عينيها بدهشةٍ عند سماع كلماته.

سوبارو: “آه، بالطبع لا. مسقط رأسي ليس مثل هذا الجحيم. إنه أكثر انسجامًا، كله حبٌ وسلام.”

حبك جوليوس، الذي كان يواجهه حاجبيه بقلق.

إيميليا: “بصراحة، كنتُ أتمنى لو تمكنتُ من تقديم المساعدة أيضًا… لكنني لستُ على درايةٍ كبيرةٍ بالسحر. دائمًا ما أستخدمه فقط وأنا أصرخ «هيااه!» على أية حال…”

بينما كان سوبارو يخدش وجنته بإصبعه، قال،

أطلقت بياتريس كلماتها قبل أن يتمكن روزوال من ترتيب أفكاره، فتنهد بصوتٍ خافت.

سوبارو: “أُخطط لعدم العودة إلى حجمي الأصلي حتى بعد عودة أولبارت-سان. أعتقد أن البقاء بهذا الشكل الصغير سيكون أكثر ملاءمةً في الوقت الحالي.”

وبطبيعة الحال، فضل حجمه الأكبر هو جسده الحقيقي أكثر من حجمه الصغير.

إيميليا: “إيه!؟ لماذا؟ آه، هل لأن جسم الطفل يحتاج إلى طعامٍ أقل ليأكل؟ إذا كان هذا هو السبب، يمكنني مشاركة أطباقي الجانبية معك…”

روزوال: “――غارفيل، لا ينبغي لك أن تندفع.”

سوبارو: “اهتمامكِ لطيفٌ للغاية، لكن هذا ليس السبب.”

يوليوس: “بلِيادِس…”

هزّ رأسه بلطفٍ، رافضًا افتراض إيميليا برقة.

بعد انحناءةٍ صغيرة، تقدم مباشرةً نحو سوبارو وإيميليا، اللذَين كانا يقفان بجانب الممر، ثم ارتخَت شفتاه اللتان كانتا مشدودتين قليلًا قبل لحظات…..

وبينما استجاب جوليوس لكلمات سوبارو، وضع تعبيرًا جادًا، وضيق عينيه الصفراء،

―― منذ البداية، كانت الفتاة وحشًا بلا أيّ عواطف، وبتحولها إلى زومبي ، فقدت أيضًا ما يمكن أن يُطلق عليه دفءَ القلب.

جوليوس: “أنتَ هو أنتَ بعد كل شيء. لذا لا بد أن هذا شيءٌ تعتقد أنه ضروري…”

لكن الأولوية الأولى والأساسية، كان يجب أن تكون توضيح ارتباك ريم، ومع ذلك――

سوبارو: “آه. لم أقدمهم لكَ أو لأناستازيا-سان بعد، لكنني أصبحتُ رفيقًا لبعض الأشخاص من فولاكيا، الرفقاء في كتيبة بلِيادِس.”

يوليوس: “بلِيادِس…”

يوليوس: “بلِيادِس…”

جوليوس: “…لقد فكرتُ في هذا أثناء الاجتماع سابقًا، لكن سوبارو، ما علاقتكِ بجلالة الإمبراطور فنسنت؟ كلماتك الآن كانت مبالغًا فيها للغاية.”

نظرًا لوجود برج مراقبة بلِيادِس، كان جوليوس حذرًا عند سماع اسمها.

―― الوحش الاصطناعي الذي نشأ نتيجة فشل إيكيدنا، ساحرة الجشع، في استنساخ وجودها الخاص؛ كان تلك هي سفينكس.

ولكن، لعدم رغبته في مقاطعة الحديث، تجاهل شكوكه وحثّ سوبارو على الاستمرار.

سفينكس: “فقدان الأطراف الأربعة، سلبي. بشأن الذكريات، سليمة حتى اللحظة الأخيرة. شكلي… مُثبتٌ في حالةٍ غير مقصودة. الوعي الذاتي مُزعج، أليس كذلك؟ التدابير: مطلوبة.”

أومأ سوبارو بموافقة على ذلك القلق، ثم تابع حديثه،

أمال سوبارو جسده للأمام محاولًا سماع ما قالته――

سوبارو: “عندما يتّحد أعضاء الكتيبة، لا أعرف كلّ التفاصيل، لكن عندما نوحّد مشاعرنا جميعًا كواحد، نصبح أقوياء بشكلٍ لا يُصدق. وليس مجرد قوة عاطفيةٍ فقط.”

سفينكس: “――――”

جوليوس: “――إيميليا-ساما؟”

كان هذا لقاءً لم يكن ينبغي أن يكون ممكنًا.

إيميليا: “هممم، يبدو أن هذا صحيح. تلك الفتاة المسماة تانزا-تشان وأصدقاء سوبارو الآخرون جميعهم أقوياء حقًا ويقاتلون بجدٍ شديد.”

سوبارو: “هاه؟ حسنًا، هذا… أمم، أعتقد ذلك؟ كنتُ أظن أن الأمر مشكوكٌ فيه في السابق، لكن في الوقت الحالي، عبرنا بحر الرمال معًا، لذا أعتقد أننا جيدين، صحيح؟ أعتقد أننا جيدين .”

سوبارو: “لكن، كنتُ أكذب على جميع أولئك الرفاق―― الكذبة بأنني ابن الإمبراطور.”

سوبارو: “آه. لم أقدمهم لكَ أو لأناستازيا-سان بعد، لكنني أصبحتُ رفيقًا لبعض الأشخاص من فولاكيا، الرفقاء في كتيبة بلِيادِس.”

حتى مع تأكيد إيميليا، كانت الكلمات التي قالها بعد ذلك كافية لجعل جوليوس يُحدق بذهول.

ريم: “هذا يعني――”

إيميليا، التي صُدمت أيضًا، وضعت يدها على فمها وهي تُطلق “آه” مذهولةً.

وإن كان ذلك صحيحًا، فربما كان من الأفضل الحديث عن هذا بحضور الجميع――

إيميليا: “هذا يُذكرني، لقد قلتَ إنك قدّمت نفسك بهذه الطريقة… أمم، لكن فولاكيا ليست المكان الذي وُلدتَ فيه، صحيح، سوبارو؟”

جوليوس: “هناك، لم أتمكن من تبادل الكثير من الكلمات معك.”

سوبارو: “آه، بالطبع لا. مسقط رأسي ليس مثل هذا الجحيم. إنه أكثر انسجامًا، كله حبٌ وسلام.”

بينما كان هو وإيميليا يحاولان إيجاد حلٍّ لارتباك ريم، انجذب انتباه سوبارو فجأةً إلى شيءٍ مرّ عند طرف نظره.

جوليوس: “…حتى في مدينة الحصن ، سمعتُ حديثًا عن أميرٍ ذو شعرٍ أسود. عندما سمعتُ «شعرٌ أسود»، فكرتُ بك قليلًا.”

سوبارو: “آه… أجل. لقد جعلتكَ أنتَ، وأناستازيا-سان، وإيكيدنا تقلقون جميعًا عليّ. حقًا، شكرا على المجيء إلى هنا لإيجادي.”

سوبارو: “لمعلوماتك، أبيل هو من اخترع هذا اللقب، لذا وجّه شكواك له مباشرةً. على أية حال، من المهم أن يُصدق الجميع في الكتيبة ذلك. لهذا السبب…”

سوبارو، الذي بدا مرتبكًا، حرّك يديه صعودًا وهبوطًا، بينما كانت إيميليا تبتسم له وهي ترى ارتباكه.

عند مغادرته جزيرة المصارعين، جعل سوبارو رفاقه، الذين أقنعهم بالانضمام إليه، يعتقدون أنه ابن إمبراطور فولاكيا.

إيميليا: “آسفة، ليس لديّ أدنى فكرةٍ عمّا تتحدث عنه.”

واليوم، كانت كتيبة بلِيادِس تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على هذه الكذبة.

مع ظهور ريم، انحرفت أفكار سوبارو بعيدًا عن الأحداث التي كانت تدور للتو.

لم يكن ينوي ترك الأمور على هذا الحال للأبد، لم يكن سوبارو يُريد الاستمرار في الكذب عليهم.

وبعد لحظةٍ من التفكير،

فبمجرد أن يتم حل الكارثة العظيمة غير المسبوقة التي كانت تُزعزع إمبراطورية فولاكيا، سيعود سوبارو إلى حجمه الطبيعي، وبصحبة إيميليا ورِام وبقية أفراد المعسكر، سيقومون بالعودة إلى مملكة لوغونيكا.

قالت إيميليا، التي لم تكن تُقيّم نفسها بدرجةٍ عاليةٍ ، لكن لم يكن هناك أيّ احتمالٍ بأن يكون ذلك صحيحًا.

وإذا أراد سوبارو والبقية من إنهاء هذه المعركة بانتصارٍ ساحق، فإن دعم كتيبة بلِيادِس سيكون ضروريًا بلا شك.

وبعد انتهاء تلك المناقشة، التقوا أخيرًا مجددًا.

سوبارو: “لهذا السبب لا يمكنني العودة بعد. عليّ أن أكون ناتسكي شوارتز، الذي يعتقد الجميع في الكتيبة أنه هو. على الأقل حتى تنتهي هذه المعركة لاستعادة الإمبراطورية.”

وعند مواجهة التصميم القوي في عيني بياتريس، أومأت سفينكس برأسها على الفور.

إيميليا: “سوبارو…”

ربما كان محبطًا عند رؤية تباطؤ تقدم محادثة روزوال، فقاطع غارفيل المحادثة بنبرةٍ متوترة.

بينما كان يشدّ قبضتيه الصغيرتين، اللتين اعتاد على رؤيتهما، أعلن سوبارو قراره بوضوح.

حبك جوليوس، الذي كان يواجهه حاجبيه بقلق.

حتى لحظة إعلانه ذلك لإيميليا وجوليوس بهذه الطريقة، كان سوبارو لا يزال غير متأكدٍ مما يجب عليه فعله.

سوبارو: “عندما يتّحد أعضاء الكتيبة، لا أعرف كلّ التفاصيل، لكن عندما نوحّد مشاعرنا جميعًا كواحد، نصبح أقوياء بشكلٍ لا يُصدق. وليس مجرد قوة عاطفيةٍ فقط.”

وبطبيعة الحال، فضل حجمه الأكبر هو جسده الحقيقي أكثر من حجمه الصغير.

وبشكلٍ أدق، يمكن وصف ذلك ببرودةِ الجسد الذي لا حياة فيه.

كان لديه رغبة قوية بالعودة إلى جسده الأصلي، ليتمكن من احتضان بياتريس برفق، والحديث مع إيميليا على نفس مستوى النظر.

خطأٌ امتدّ على مدار أربعين عامًا، بلا شك.

لكن التوق الذي شعر به سوبارو لا يُقارن بما هو ضروريٌ حقًا.

إيميليا خفضت حاجبيها بنظرةٍ مليئةٍ بالعاطفة نحو سوبارو.

جوليوس: “――بالفعل، بغض النظر عن المكان الذي تكون فيه أو الهيئة التي تتخذها، أنت تبقى كما أنت.”

سوبارو: “إيميليا-تان في طفولتها! آه نعم! لماذا لم أفكر في ذلك!”

عند سماعه تصميم سوبارو، تحدث جوليوس وهو يُطلق زفرةً صغيرةً.

جوليوس: “ليس لديّ أيّ ذكرياتٍ عن الآنسة ريم. إذن، ظروفها مماثلةٌ لظروفي؟”

ثم أزاح غرة شعره بيده، ونظر إلى سوبارو بنظرةٍ جمعت بين التعجب والتفهم،

سوبارو: “لمعلوماتك، أبيل هو من اخترع هذا اللقب، لذا وجّه شكواك له مباشرةً. على أية حال، من المهم أن يُصدق الجميع في الكتيبة ذلك. لهذا السبب…”

جوليوس: “أنت تُجبر نفسك والآخرين على اتخاذ أصعب وأغرب القرارات.”

مع ظهور ريم، انحرفت أفكار سوبارو بعيدًا عن الأحداث التي كانت تدور للتو.

سوبارو: “…لا يُعدّ هذا قرارًا جديرًا بالإعجاب حقًا. «أريد أن أبقى طفلًا لفترةٍ أطول»، هذا نوعٌ من العزم الذي قد تسمعه في أغنيةٍ من عصر شُووا.”

سوبارو: “ومع ذلك، أودُ تجنب أن أظل عالقًا بهذا الشكل الصغير، ولكن… هاه، ماذا قلتِ للتو…؟”

وبعد أن واجه سوبارو كلمات وليوس، ردّ عليه بشيءٍ من الإحراج.

ريم: “أمم، هل سيكون من المناسب أن نتعامل مع ارتباكي أولًا؟”

ثم، وُضعت يدٌ برفقٍ على رأسه، وعندما رفع عينيه، وجد نفسه يلتقي بزوجٍ من العيون الأرجوانية.

ضيّقت الفتاة الصغيرة ذات الأذنين الطويلتين عينيها النحيفتين، وكان مظهرها الخارجي دليلًا على أصلها من الجن ، العِرق المكروه في هذا العالم.

إيميليا خفضت حاجبيها بنظرةٍ مليئةٍ بالعاطفة نحو سوبارو.

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى بداية الأمور بالنظر إلى الوضع الحالي لسوبارو، والذي كان واضحًا لأي شخصٍ بمجرد النظر إليه.

إيميليا: “أنتَ ستجعلني أقلق عليك مجددًا بهذه الطريقة، سوبارو.”

مزيلدا: “ليس فقط أنها تستطيع التحدث، بل إن لها هالتها مختلفة. هذا الميت المتحرك مميز، صحيح؟”

سوبارو: “أمم، ليس لديّ حقًا أيّ عذرٍ لهذا. لا، أريدُ حقًا أن أعود إلى جسدي الطبيعي وأتدلّل مع إيميليا، تعلمين؟ لكن…”

ولكونها أطول من سوبارو، وضعت يدها على كتفه من خلفه،

إيميليا: “أنا أعرف. لقد فكّرتَ في الأمر كثيرًا، واخترتَ الخيار الذي ظننته الأفضل، صحيح؟ أشعرُ تمامًا كما يشعر جوليوس، هذا هو أنتَ ببساطة.”

سوبارو: “تأكيدك على ذلك يجعلني أرغب في الاحتجاج، لكن نعم. إنه أحدهم. واحدٌ من الأشخاص الذين ساعدوني كثيرًا عندما كنت نائمة، ريم.”

سوبارو، الذي بدا مرتبكًا، حرّك يديه صعودًا وهبوطًا، بينما كانت إيميليا تبتسم له وهي ترى ارتباكه.

―― بدت إيميليا مترددةً فيما يمكنها قوله تجاه شكوى سوبارو، لا شك أنها شعرت، إلى حدٍ ما، بأنها لا تستطيع إنكار ما قاله سوبارو تمامًا.

ثم وضعت يدها على رأسه، وهذه المرة، ضغطت بإصبعها على أنفه بلطفٍ قبل أن تُكمل،

وبدون الردّ عليها، اندفع سوبارو إلى النافذة وألقى نظرةً خارجها.

إيميليا: “لكن، كما تعلم، مهما كنتَ صغيرًا، أنا أعلم أنكَ ستظل كما أنت. حتى لو لم تعُد إلى حجمك الطبيعي، سأظل أنتظرُك بشدةٍ حتى تكبر مجددًا.”

عند سماعه تصميم سوبارو، تحدث جوليوس وهو يُطلق زفرةً صغيرةً.

سوبارو: “ومع ذلك، أودُ تجنب أن أظل عالقًا بهذا الشكل الصغير، ولكن… هاه، ماذا قلتِ للتو…؟”

لكن الأولوية الأولى والأساسية، كان يجب أن تكون توضيح ارتباك ريم، ومع ذلك――

إيميليا: “――؟”

ثم أزاح غرة شعره بيده، ونظر إلى سوبارو بنظرةٍ جمعت بين التعجب والتفهم،

بأسلوبٍ لطيفٍ ونبرةٍ هادئة، جعلت كلماتها سوبارو يُرمش بعينيه، وكأنه قد سمع للتو شيئًا مذهلًا.

ثم وضعت يدها على رأسه، وهذه المرة، ضغطت بإصبعها على أنفه بلطفٍ قبل أن تُكمل،

لكن، الشخص الذي قال ذلك له، ربما لم يفهم معنى ردّة فعل سوبارو، فأمالت رأسها بفضولٍ بريءٍ تمامًا.

أما التعاون مع روزوال، الذي كانت مشاعرها تجاهه معقدةً، فكان أمرًا آخرَ يُثير قلقه.

لا، مجرد إمالة رأسها بهذه الطريقة كان مُحرجًا له. كان هناك جانب فاتن لا يُقاوم داخلها .

سوبارو: “――آه.”

إيميليا: “――――”

كان هناك شيءٌ خارج النافذة، يهبط بسرعةٍ من سماء الليل إلى السهل في لمح البصر.

شعر سوبارو بالحمرة تتصاعد على وجنتيه دون إرادته، ثم بحث عن المساعدة في وجه جوليوس.

إيميليا: “أنت قلق بشأن بياتريس وروزوال ، صحيح؟”

ومع ذلك، اكتفى جوليوس بهزّ كتفيه عند رؤية نظرة سوبارو المتوسّلة، ورفض بعنادٍ أن يكون منقذه في هذه اللحظة.

وكان ذلك الفحص، بدقةٍ، يهدف إلى تحديد خصائص الزومبي.

لعن سوبارو جوليوس غير الموثوق في ذهنه ، متسائلًا عمّا إذا كانا فعلًا أصدقاء، ثم نظر حوله بندمٍ على قراره السابق――

وإن كان ذلك صحيحًا، فربما كان من الأفضل الحديث عن هذا بحضور الجميع――

“هاه؟”

قوبلت كلمات سوبارو الفخورة بردّ إيميليا الخجول.

وفي نفس اللحظة ، دخلت فتاة إلى الممر من إحدى الغرف، التقى نظر سوبارو بها مباشرةً، بينما كانت تحدّق فيه بعينين واسعتين.

إيميليا: “أنا أعرف. لقد فكّرتَ في الأمر كثيرًا، واخترتَ الخيار الذي ظننته الأفضل، صحيح؟ أشعرُ تمامًا كما يشعر جوليوس، هذا هو أنتَ ببساطة.”

………

في المقام الأول، لم تكن بياتريس وروزوال الوحيدين الذين كان سوبارو قلقًا بشأنهم.

“هاه؟”

إيميليا: “إيه!؟ لماذا؟ آه، هل لأن جسم الطفل يحتاج إلى طعامٍ أقل ليأكل؟ إذا كان هذا هو السبب، يمكنني مشاركة أطباقي الجانبية معك…”

نعم، كانت فتاةً ذات شعرٍ أزرق وعينين زرقاوين فاتحتين، هي من نادت سوبارو والبقية――

إيميليا خفضت حاجبيها بنظرةٍ مليئةٍ بالعاطفة نحو سوبارو.

وبمجرد أن رآها سوبارو، أضاء وجهه على الفور.

مع ظهور ريم، انحرفت أفكار سوبارو بعيدًا عن الأحداث التي كانت تدور للتو.

سوبارو: “رِيم، رائع. كنتُ أودّ التحدث إليكِ أيضًا.”

………

مع ظهور ريم، انحرفت أفكار سوبارو بعيدًا عن الأحداث التي كانت تدور للتو.

سوبارو: “ليس هذا فقط، بل إنها في وضع مشابه لوضع كروش-سان.”

سوبارو، الذي فقد وعيه بعد الفوضى التي حدثت في العاصمة مع إيميليا، وبياتريس، والآخرين، لم يجد بعدُ الوقت للتحدث مع ريم.

أي أنها قد تكون مكافئةً لبياتريس――

بعد المواجهة مع أبيل وإخبار كاتيا بما كان يجب قوله، تركها سوبارو بين يدي ريم وتوجّه مباشرةً إلى المناقشات.

إيميليا: “آسفة، ليس لديّ أدنى فكرةٍ عمّا تتحدث عنه.”

وبعد انتهاء تلك المناقشة، التقوا أخيرًا مجددًا.

ثم، عند سماع إجابتهم، وضعت ريم يدها على جبهتها.

سوبارو: “إذن، ماذا عن كاتيا-سان؟ هل هدأت؟”

إيميليا: “أنا؟ هممم، لا أعلم. رأيتُ نفسي الأصغر سنًا في المعبد ، وأعتقد أن سوبارو الحالي وبياتريس أكثر لطافةً مني.”

ريم: “――نظرًا للظروف، لن يحدث ذلك بهذه السهولة. لكنها أرهقت نفسها بالبكاء حتى نامت، لذا فإن شقيقها الآن يعتني بها بجانبها.”

كانت نجاة سفينكس ضربةً قاسيةً لروزوال، لكن ما كان يأسف عليه أكثر، هو أن بياتريس وغارفيل كانا موجودين هنا أيضًا.

سوبارو: “أفهم. آه، صحيح. أنا آسف لأنني أوكلتُ إليكِ مثل هذا الدور الصعب.”

وجود ذكرياتٍ وإحساسٍ بالذات من حياتهم السابقة؛ كشف مدى اختلاف هذا العنصر بين الزومبي كان السبب الرئيسي وراء مجيء روزوال والبقية إلى هنا―― لكن كان ذلك خطأً.

ريم: “…لقد فعلتُ ذلك لأنني أردتُ القيام به. أمم، بالمناسبة…”

سوبارو: “بيكو قد تكون تعمل بجهدٍ يفوق طاقتها من أجلي.”

ردت ريم على سوبارو أمامها بنبرة صوت منخفضة قليلًا.

على الرغم من أن الشعور كان مُريحًا، إلا أن قلبه الرجولي لم يكن يريد السماح لإيميليا بمعاملته كطفل.

أمال سوبارو رأسه متسائلًا عمّا يجري.

روزوال: “بياتريس.”

لكن قبل أن تتمكن ريم من نطق كلمة――

ريم: “شكرًا لكَ على اهتمامك. لا يمكنني القول إنني قد استعدتُ كامل قوتي بعدُ، لكن في الوقت الحالي، أستطيع الوقوف والمشي على قدمي بشكلٍ جيدٍ بما يكفي.”

جوليوس: “――الآنسة ريم، أنتِ مستيقظة!”

بغض النظر عن الهوية الحقيقية لسفينكس، مجرد أن يكون “العدو” بذلك الشكل ، هيئةٌ شكل لكل من بياتريس وغارفيل ارتباطٌ عاطفيٌّ بها؛ لم يكن عليه أبدًا، أبدًا، أن يسمح لهم باللقاء.

نعم، كان جوليوس، الذي فوجئ بوجود ريم، أسرع في التعبير عن دهشته.

وفي وقتٍ لاحق، كان عليه أن يُخبر أناستازيا والبقية أيضًا.

اتّسعت عيناه، وحمل صوته مفاجأةً صادقةً ممزوجةً بالسعادة،

عندما نجحت في تخمين السبب وراء نظره من النافذة نحو السماء البعيدة، أظهر سوبارو ابتسامةً ساخرة بعض الشيء.

ثم أومأ سوبارو مؤكدًا بقول “هذا صحيح!”.

جوليوس: “…حتى في مدينة الحصن ، سمعتُ حديثًا عن أميرٍ ذو شعرٍ أسود. عندما سمعتُ «شعرٌ أسود»، فكرتُ بك قليلًا.”

سوبارو: “خطئي. كان يجب أن أخبرك، وأخبر أناستازيا-سان، وإيكيدنا. استيقظت ريم بعد أن انفصلنا عن الجميع. لكن…”

إيميليا: “يبدو أن فولاكيا لديها عددٌ أقل من مستخدمي السحر مقارنةً بلوغونيكا، لذا فأنا واثقةٌ أن هناك أمورًا لن يلاحظها سوى بياتريس وروزوال بفضل خبرتهما. إذا تمكنوا من شرح ما يجدونه لأبيل ومجموعته، أعتقد أنه سيكون مفيدًا.”

جوليوس: “ليس لديّ أيّ ذكرياتٍ عن الآنسة ريم. إذن، ظروفها مماثلةٌ لظروفي؟”

إيميليا: “سوبارو…”

سوبارو: “ليس هذا فقط، بل إنها في وضع مشابه لوضع كروش-سان.”

لم يكن واضحًا لماذا بدا جوليوس، الذي يُعدّ دخيلًا على المعسكر، لديه مثل هذا الفهم العميق، بينما لم يتمكن سوبارو، ولا حتى إيميليا، من استيعاب ارتباك ريم.

جوليوس: “…إذًا، ليس لديها أيّ ذكريات؟”

―― عند رؤية “العدو” يطفو في سماء الليل فوقه، شهق روزوال.

عند سماع شرح سوبارو، حبك يوليوس حاجبيه .

وبينما استجاب جوليوس لكلمات سوبارو، وضع تعبيرًا جادًا، وضيق عينيه الصفراء،

أدرك بسرعة أن هذا ليس موقفًا يستدعي الفرح بوضوح، وبدا مترددًا فيما يجب أن يقوله.

كان أسرع من الجميع، حيث أطلق روزوال جحيمه السحري، مُعلنًا بدء المعركة بانفجارٍ ناريٍّ ساحق.

ولكن بمجرد أن أغلق جفنيه للحظة، ثم فتحهما، استعاد تعبيره الشجاع ،

سفينكس: “أشعرُ بوجودِ تناقضٍ طفيفٍ في هذه العبارة. إن كان مصطلح «زومبي» مناسبًا، ألن يكون مصطلح «على قيد الحياة» غير ملائمٍ إذًا؟”

جوليوس: “الآنسة ريم، أعتذر على الطريقة غير المتوقعة التي خاطبتُكِ بها. أنا جوليوس جوكوليوس… فارس في خدمة شخصٍ معين، وصديقٌ لسوبارو.”

جوليوس: “هذا أفضل حقًا. لكِ، ولكلّ شخصٍ كان يُفكر فيكِ.”

ريم: “أنتَ، صديقه…”

أمال سوبارو جسده للأمام محاولًا سماع ما قالته――

سوبارو: “تأكيدك على ذلك يجعلني أرغب في الاحتجاج، لكن نعم. إنه أحدهم. واحدٌ من الأشخاص الذين ساعدوني كثيرًا عندما كنت نائمة، ريم.”

كان اللقاء غير المتوقع مع عدوّ لم يكن من المفترض أن يوجد على الإطلاق، قد أعطاه صدمة هائلة ―― لا، لقد اعترف به دون أيّ تزييفٍ للواقع.

ريم: “هذا يعني――”

إيميليا: “أنا أعرف. لقد فكّرتَ في الأمر كثيرًا، واخترتَ الخيار الذي ظننته الأفضل، صحيح؟ أشعرُ تمامًا كما يشعر جوليوس، هذا هو أنتَ ببساطة.”

رفعت ريم حاجبيها بدهشةٍ عند سماع علاقتها بجوليوس، الذي انحنى لها بأدبٍ بالغ.

جوليوس: “――لا، لا أعتقد أن المشكلة فيكِ، الآنسة ريم. رغم أن هذا رأيٌ يأتي من منظور طرفٍ ثالث.”

وبعد لحظةٍ من التوقف بسبب المفاجأة، حنت ريم أيضًا رأسها استجابةً.

سوبارو: “حسنًا. ببساطة، إيميليا-تان هي زعيمة معسكرنا، الملكة المستقبلية لمملكة لوغونيكا.”

ريم: “شكرًا لكَ على اهتمامك. لا يمكنني القول إنني قد استعدتُ كامل قوتي بعدُ، لكن في الوقت الحالي، أستطيع الوقوف والمشي على قدمي بشكلٍ جيدٍ بما يكفي.”

وفي نفس اللحظة ، دخلت فتاة إلى الممر من إحدى الغرف، التقى نظر سوبارو بها مباشرةً، بينما كانت تحدّق فيه بعينين واسعتين.

جوليوس: “هذا أفضل حقًا. لكِ، ولكلّ شخصٍ كان يُفكر فيكِ.”

خطأٌ امتدّ على مدار أربعين عامًا، بلا شك.

ريم: “――نعم.”

بينما كانوا يسعون إلى حلّ الأسئلة التي أثيرت سابقًا، ظهرت تساؤلاتٌ جديدة، وبدأوا يقتربون من الدوران في دوائر .

كان من المُغري لسوبارو أن يشتمه، كما هو الحال دائمًا، بسبب أسلوبه الهادئ والمُراعي في الكلام، لكن أمام ريم، التي وضعت يدها على صدرها وأومأت برأسها بلطف، كان من المستحيل أن ينتقده .

قالت إيميليا، التي لم تكن تُقيّم نفسها بدرجةٍ عاليةٍ ، لكن لم يكن هناك أيّ احتمالٍ بأن يكون ذلك صحيحًا.

على أيّ حال، كان سعيدًا لأنه تمكن من إخبار جوليوس أن ريم قد استيقظت الآن.

جوليوس: “هناك، لم أتمكن من تبادل الكثير من الكلمات معك.”

وفي وقتٍ لاحق، كان عليه أن يُخبر أناستازيا والبقية أيضًا.

جوليوس: “الآنسة ريم، أعتذر على الطريقة غير المتوقعة التي خاطبتُكِ بها. أنا جوليوس جوكوليوس… فارس في خدمة شخصٍ معين، وصديقٌ لسوبارو.”

سوبارو: “لكنني سعيدٌ حقًا لأن أناستازيا-سان والبقية أتوا إلى الإمبراطورية، حتى أتمكن من رؤية ريم بهذه الحالة. لقد كنتم جميعًا قلقين علينا أيضًا.”

رفعت بياتريس يدها، وثبتت نظرتها على سفينكس بعينيها المستديرتين.

جوليوس: “أجل. كانت أناستازيا-ساما قلقةً للغاية أيضًا. وعلى الرغم من أن الآنسة ريم لن تتذكر ذلك، لكن بصفتي شخصًا سافر معها، فأنا سعيدٌ حقًا.”

………

إيميليا: “نعم، أعتقد ذلك أيضًا. إنه بفضل جهود سوبارو الكبيرة.”

قوبلت كلمات سوبارو الفخورة بردّ إيميليا الخجول.

قالت إيميليا بابتسامةٍ مشرقة، وهي تربت على رأس سوبارو مرةً أخرى.

سوبارو: “لمعلوماتك، أبيل هو من اخترع هذا اللقب، لذا وجّه شكواك له مباشرةً. على أية حال، من المهم أن يُصدق الجميع في الكتيبة ذلك. لهذا السبب…”

نظرًا لاختلاف الطول بينهما، كان من السهل عليها أن تلمس رأسه، لكن تكرار الأمر مرارًا جعله يشعر وكأنه طفل، وكان ذلك يُسبب له إحباطًا كبيرًا.

جوليوس: “…إذًا، ليس لديها أيّ ذكريات؟”

على الرغم من أن الشعور كان مُريحًا، إلا أن قلبه الرجولي لم يكن يريد السماح لإيميليا بمعاملته كطفل.

وبينما كانت تمدّ ذراعيها في الهواء، تمتمت سفينكس بصوتٍ هادئٍ غير مبالٍ.

سوبارو: “إ-إيميليا-تان، لا تُدَلليني بهذا القدر.”

ريم: “――نظرًا للظروف، لن يحدث ذلك بهذه السهولة. لكنها أرهقت نفسها بالبكاء حتى نامت، لذا فإن شقيقها الآن يعتني بها بجانبها.”

إيميليا: “أعتقد أنكَ لطيف، لكنني لا أحاول أن أكون حنونة جدًا، تعلَم؟ أرى أن سوبارو رائعٌ حقًا. كما هو متوقعٌ من فارسي.”

بعد المواجهة مع أبيل وإخبار كاتيا بما كان يجب قوله، تركها سوبارو بين يدي ريم وتوجّه مباشرةً إلى المناقشات.

ريم: “هاه؟”

ثم أومأ سوبارو مؤكدًا بقول “هذا صحيح!”.

إيميليا: “ماذا؟”

بعد قول ذلك، أمالت إيميليا رأسها قليلًا،

وبينما كانت إيميليا تُربت على رأس سوبارو بهذا الشكل، صدر صوت حاد فجأةً بشكلٍ غير متوقع، فتوقفت يدُ إيميليا في مكانها.

لكن الأولوية الأولى والأساسية، كان يجب أن تكون توضيح ارتباك ريم، ومع ذلك――

اتّسعت عينا إيميليا، ورأت ريم تُحدّق بها من الجهة الأخرى لسوبارو.

إيميليا: “إيه!؟ لماذا؟ آه، هل لأن جسم الطفل يحتاج إلى طعامٍ أقل ليأكل؟ إذا كان هذا هو السبب، يمكنني مشاركة أطباقي الجانبية معك…”

كانت ريم، بعينيها الزرقاوين الباهتتين، تنظر إلى يد إيميليا الموضوعة على رأس سوبارو.

جوليوس: “――سوبارو، هل قررتَ ما إذا كنتَ تعتبرني صديقك؟”

إيميليا: “ريم؟ هل كل شيءٍ على ما يرام؟”

في الواقع، كما هو الحال، كانت ريم قد اجتمعت للتو مع الجميع في معسكر إيميليا، ورغم أنه قيل لها إن هناك تفاهمًا قد تم التوصل إليه بشأن علاقتها مع رام، لكن فيما يتجاوز ذلك، لم تكن هناك تفاصيل أخرى حتى الآن.

ريم: “لا، هناك شيءٌ يُربكني قليلًا. إيميليا-سان، هل يمكنني التأكد من شيءٍ ما؟”

كان يمكنه أن يكون مفيدًا إذا تطلب الأمر اختراقًا استراتيجيًا، لكن عندما يتعلق الأمر بالإدارة العملية لهذا العدد الكبير من الناس، لم يستطع سوبارو إلا أن يشعر بأنه يفتقر إلى القدرة المطلوبة.

إيميليا: “التأكد من شيء؟ نعم، تفضلي واسألي…”

إيميليا: “لكن، كما تعلم، مهما كنتَ صغيرًا، أنا أعلم أنكَ ستظل كما أنت. حتى لو لم تعُد إلى حجمك الطبيعي، سأظل أنتظرُك بشدةٍ حتى تكبر مجددًا.”

سوبارو: “من يقول «تفضلي واسألي» هذه الأيام…”

بغض النظر عن الهوية الحقيقية لسفينكس، مجرد أن يكون “العدو” بذلك الشكل ، هيئةٌ شكل لكل من بياتريس وغارفيل ارتباطٌ عاطفيٌّ بها؛ لم يكن عليه أبدًا، أبدًا، أن يسمح لهم باللقاء.

وبينما كانت إيميليا تضع يدها على رأسه من جهة، وكانت يدُ ريم موضوعةً على رأسه من الجهة الأخرى، أمال سوبارو وإيميليا رأسيهما معًا عند سماع كلمات ريم.

سوبارو: “في الواقع، سيرون ما إذا كان الزومبي يُبعثون باستخدام طقس ملك الخالد الذي سمعنا عنه كثيرًا، أم أنه يتم عبر السحر…؟”

ثم نظرت ريم إلى سوبارو وإيميليا بالتناوب، وعلى وجهها تعبيرٌ يُظهر الشك.

سوبارو: “حتى في كتيبة بلِيادِس، كان ذلك متروكًا لغوستاف-سان وإيدرا…”

ريم: “…ما نوع العلاقة التي تجمعكما؟”

سوبارو: “آآه، في الواقع، هناك شيءٌ يجب أن أخبركم به بشأن ذلك.”

إيميليا: “سوبارو وأنا؟”

سوبارو: “آه. لم أقدمهم لكَ أو لأناستازيا-سان بعد، لكنني أصبحتُ رفيقًا لبعض الأشخاص من فولاكيا، الرفقاء في كتيبة بلِيادِس.”

سوبارو: “إيميليا-تان وأنا؟”

ريم: “هاه؟”

تبادل سوبارو وإيميليا النظرات ردًا على سؤال ريم.

سوبارو: “بل أعتقد أن هناك شيئًا خاطئًا في رام وأوتو، اللذَين سيبقَيان هناك ويشاركان في مناقشةٍ بهذه الحدة. ضع الاخت الكبرى جانبًا، أعتقد أن ذلك الرجل قد فقد قدرته على الشعور بالخوف.”

في الواقع، كما هو الحال، كانت ريم قد اجتمعت للتو مع الجميع في معسكر إيميليا، ورغم أنه قيل لها إن هناك تفاهمًا قد تم التوصل إليه بشأن علاقتها مع رام، لكن فيما يتجاوز ذلك، لم تكن هناك تفاصيل أخرى حتى الآن.

ورغم المسافة وصوتِه المنخفض، الذي لم يكن ينبغي أن يكون مسموعًا، إلا أن أعين سوبارو تقابلتْ مع نظرة ذلك الشكل الصغيرة القادم نحوه، وللحظةٍ، شعر غريزيًا أنهما قد أدركا وجود بعضهما البعض.

وإن كان ذلك صحيحًا، فربما كان من الأفضل الحديث عن هذا بحضور الجميع――

اتّسعت عيناه، وحمل صوته مفاجأةً صادقةً ممزوجةً بالسعادة،

سوبارو: “حسنًا. ببساطة، إيميليا-تان هي زعيمة معسكرنا، الملكة المستقبلية لمملكة لوغونيكا.”

إيميليا: “نعم. أنتَ تتحدث عن كيف أن سوبارو وأبيل أصبحا قريبين جدًا بشكل غير المتوقع، صحيح؟ في البداية كنتُ قلقةً من أن لا يتوافق الاثنان… لكن بصراحة، سوبارو يُكوّن الصداقات بسرعةٍ كبيرة.”

إيميليا: “ما زلتُ أعمل على أن أصبح واحدةً، لذا فأنا مجرد مرشحةٍ حتى الآن. وهكذا، سوبارو هو حليفي الأول، فارسي.”

لقد خانت نوايا الساحرة التي وضعت التقنية واستغلت تلك الطريقة ، مما أدى إلى سقوط عددٍ هائلٍ من الضحايا، وقد تم نقش ذلك الحدث في تاريخ المملكة على أنه كارثةٌ عظمى.

ريم: “حليفكِ الأول…”

جوليوس: “أن تكون صريحًا بهذا الشكل في التعبير عن امتنانك. ربما يكون السبب أنك أصغر سنًا الآن، وقد خفّ عنادك بطريقةٍ تتناسب مع مظهرك؟”

سوبارو: “أجل، أفعلُ كلّ ما بوسعي لتحقيق حلم إيميليا-تان.”

فهم روزوال غضب غارفيل، و أغلق إحدى عينيه.

إيميليا: “نعم، إنهُ يبذلُ قصارى جهده. وعلى الرغم من أنني لستُ ملكًا له، إلا أن سوبارو ملكي.”

يوليوس: “أشعرُ بالخوف الشديد حتى من مجرد تخيّل الأمر. إيميليا-ساما، هل لديكِ أيّ تفاصيل عمّا حدث؟”

قوبلت كلمات سوبارو الفخورة بردّ إيميليا الخجول.

كان هذا لقاءً لم يكن ينبغي أن يكون ممكنًا.

ثم، عند سماع إجابتهم، وضعت ريم يدها على جبهتها.

وفي نفس اللحظة ، دخلت فتاة إلى الممر من إحدى الغرف، التقى نظر سوبارو بها مباشرةً، بينما كانت تحدّق فيه بعينين واسعتين.

وبعد لحظةٍ من التفكير،

…….

ريم: “أعتذر، هذا مربكٌ بعض الشيء، هل المشكلةُ بي؟”

سوبارو: “إذا كنتَ تقول إن ذلك كان غير محترم، فسيُغمى عليك لو عرفتَ ما فعلتُه مع ذلك الرجل. سأقولها الآن، لكنني لا أتصرف بهذه الطريقة لأن لديّ امتيازاتٍ خاصةً كطفلٍ صغير. في الواقع، السبب في تصرفي هكذا هو أن ذلك الرجل لم يتمكن من كبح جماح ذلك العجوز.”

جوليوس: “――لا، لا أعتقد أن المشكلة فيكِ، الآنسة ريم. رغم أن هذا رأيٌ يأتي من منظور طرفٍ ثالث.”

“――سوبارو، إيميليا-ساما، إذًا كنتم هنا.”

ريم: “شكرًا لكَ على ذلك…”

كانت بؤبؤيها الذهبيتان وبشرتها الشاحبة بلا لونٍ دلالةً واضحةً على الزومبي ، لكنها امتلكت أيضًا إحساسًا بالذات أقوى بكثيرٍ من أيّ زومبي واجهه روزوال والبقية حتى الآن.

لسببٍ ما، أجاب جوليوس ريم بهذه الطريقة، بدت الأخيرة وكأنها تشعر باضطرابٍ تجاه شيءٍ ما.

لكن في هذه اللحظة، بدلاً من الردّ عليها، أعطى الأولوية للتحقق من الشيء الذي لمحَه للتو.

لم يكن واضحًا لماذا بدا جوليوس، الذي يُعدّ دخيلًا على المعسكر، لديه مثل هذا الفهم العميق، بينما لم يتمكن سوبارو، ولا حتى إيميليا، من استيعاب ارتباك ريم.

إيميليا: “سوبارو، هل أنت بخير؟”

إيميليا: “ربما كنتُ قد تحدثتُ كثيرًا عن لوغونيكا أمام ريم الحالية…”

عندما نجحت في تخمين السبب وراء نظره من النافذة نحو السماء البعيدة، أظهر سوبارو ابتسامةً ساخرة بعض الشيء.

سوبارو: “لقد أخبرتُها ببعض الأجزاء هنا وهناك مسبقًا… وربما، قد تكون بريسيلا قد أخبرتها بأشياء غير ضرورية في غوارال…”

إيميليا: “ماذا؟”

جوليوس: “انتظر. لماذا يتمّ ذكر اسم بريسيلا-ساما هنا؟ من الصعب تصديق الأمر، لكن هل بريسيلا-ساما موجودةٌ أيضًا في إمبراطورية فولاكيا؟”

بالطبع، كان يعتقد أن أبيل لديه وجهة نظرٍ خاصةٍ به، ولم يكن من الصعب تصور أنه قد مرّ بالكثير من التجربة والخطأ في محاولاته لإدارة الإمبراطورية بفاعليةٍ بطريقته الخاصة.

ريم: “أمم، هل سيكون من المناسب أن نتعامل مع ارتباكي أولًا؟”

سوبارو، الذي بدا مرتبكًا، حرّك يديه صعودًا وهبوطًا، بينما كانت إيميليا تبتسم له وهي ترى ارتباكه.

بينما كانوا يسعون إلى حلّ الأسئلة التي أثيرت سابقًا، ظهرت تساؤلاتٌ جديدة، وبدأوا يقتربون من الدوران في دوائر .

رفعت ريم حاجبيها بدهشةٍ عند سماع علاقتها بجوليوس، الذي انحنى لها بأدبٍ بالغ.

في الوقت الحالي، كان هناك صراعٌ لتحديد أولويات الأسئلة، مع الشعور بأن هناك العديد من الموضوعات التي كان ينبغي مناقشتها بشكلٍ جيد مع جوليوس وأناستازيا والبقية.

روزوال: “――غارفيل، لا ينبغي لك أن تندفع.”

لكن الأولوية الأولى والأساسية، كان يجب أن تكون توضيح ارتباك ريم، ومع ذلك――

قوبلت كلمات سوبارو الفخورة بردّ إيميليا الخجول.

سوبارو: “――――”

―― بدت إيميليا مترددةً فيما يمكنها قوله تجاه شكوى سوبارو، لا شك أنها شعرت، إلى حدٍ ما، بأنها لا تستطيع إنكار ما قاله سوبارو تمامًا.

بينما كان هو وإيميليا يحاولان إيجاد حلٍّ لارتباك ريم، انجذب انتباه سوبارو فجأةً إلى شيءٍ مرّ عند طرف نظره.

بياتريس وروزوال، اللذان يتحدثون عنهما، كانا قد غادرا عربة التنين المزدوجة، وانضما إلى مجموعةٍ تعمل على تأخير قوات العدو، حيث كانا يقومان بفحصها.

كان هناك شيءٌ خارج النافذة، يهبط بسرعةٍ من سماء الليل إلى السهل في لمح البصر.

كان يمكنه أن يكون مفيدًا إذا تطلب الأمر اختراقًا استراتيجيًا، لكن عندما يتعلق الأمر بالإدارة العملية لهذا العدد الكبير من الناس، لم يستطع سوبارو إلا أن يشعر بأنه يفتقر إلى القدرة المطلوبة.

إيميليا: “سوبارو؟”

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى بداية الأمور بالنظر إلى الوضع الحالي لسوبارو، والذي كان واضحًا لأي شخصٍ بمجرد النظر إليه.

بينما اتسعت عينا سوبارو لا إراديًا، ناداه صوت إيميليا .

ضيّقت إيميليا عينيها الأرجوانيتين الجميلتين بينما كانت تنظر إليه، فرفع سوبارو يديه قائلاً: “أجل، أنا بخير.”

وبدون الردّ عليها، اندفع سوبارو إلى النافذة وألقى نظرةً خارجها.

وبالفعل، فقد واجه سفينكس عندما كانت تتسبب في الفوضى خلال حرب أنصاف البشر.

―― عادةً، لن يتجاهل سوبارو نداء إيميليا.

“――سوبارو، إيميليا-ساما، إذًا كنتم هنا.”

لكن في هذه اللحظة، بدلاً من الردّ عليها، أعطى الأولوية للتحقق من الشيء الذي لمحَه للتو.

بعد قول ذلك، أمالت إيميليا رأسها قليلًا،

وجه بصره نحو المشهد وهو يمرّ بسرعة، ثم أعاد تركيز رؤيته نحو الشيء الذي هبط من سماء الليل. وكان ذلك――

سوبارو: “صداقة، هممم…”

سوبارو: “――ما الذي يفعلونه هنا؟”

وإذا أراد سوبارو والبقية من إنهاء هذه المعركة بانتصارٍ ساحق، فإن دعم كتيبة بلِيادِس سيكون ضروريًا بلا شك.

شخصٌ لم يكن ينبغي أن يكون هنا؛ بينما كان يستخرج اسمه من أطراف ذاكرته، رمش سوبارو بعينَيه مرارًا، ثم نطق الاسم بصوتٍ خافت.

سفينكس: “――――”

الشخص الذي كان حاضرًا هناك، وكان من المفترض أن يعيش حياةً هادئةً في مملكة لوغونيكا――

بياتريس: “اصمت، في الواقع، روزوال. ذلك الشيء ظهر بينما كانت بيتي معزولةً في المكتبة المحرّمة، لذا سيتم التغاضي عن صمتك بشأن هذه المسألة الآن، كما أعتقد. لكن――”

سوبارو: “――ريوزو-سان؟”

وبذلك، تم تأجيل استكشاف الإدراك الخاص ببياتريس وغارفيل.

“――――”

سوبارو: “إذا كنتَ تقول إن ذلك كان غير محترم، فسيُغمى عليك لو عرفتَ ما فعلتُه مع ذلك الرجل. سأقولها الآن، لكنني لا أتصرف بهذه الطريقة لأن لديّ امتيازاتٍ خاصةً كطفلٍ صغير. في الواقع، السبب في تصرفي هكذا هو أن ذلك الرجل لم يتمكن من كبح جماح ذلك العجوز.”

لم يكن هناك أيّ احتمالٍ أن تكون قد سمعتْ همسة سوبارو.

لكن، بما أن النتيجة كانت العذاب الذي مرّ به سوبارو، فمن الطبيعي أن يحق له على الأقل أن يقول هذا .

ورغم المسافة وصوتِه المنخفض، الذي لم يكن ينبغي أن يكون مسموعًا، إلا أن أعين سوبارو تقابلتْ مع نظرة ذلك الشكل الصغيرة القادم نحوه، وللحظةٍ، شعر غريزيًا أنهما قد أدركا وجود بعضهما البعض.

بعد انحناءةٍ صغيرة، تقدم مباشرةً نحو سوبارو وإيميليا، اللذَين كانا يقفان بجانب الممر، ثم ارتخَت شفتاه اللتان كانتا مشدودتين قليلًا قبل لحظات…..

وبينما لا تزال عيناها متشابكتين بعيني سوبارو، حرّك الشكل الصغير شفتيها وقالت شيئًا ما.

روزوال: “――――”

أمال سوبارو جسده للأمام محاولًا سماع ما قالته――

بينما اتسعت عينا سوبارو لا إراديًا، ناداه صوت إيميليا .

سوبارو: “――آه.”

بينما كان يشدّ قبضتيه الصغيرتين، اللتين اعتاد على رؤيتهما، أعلن سوبارو قراره بوضوح.

――وفي اللحظة التالية مباشرةً، هطلتْ أمطارٌ من الضوء الأبيض فوق عربة التنين المزدوجة، لتبتلع ناتسكي سوبارو ومعظم مَن كانوا على متنها، وترميهم بعيدًا تمامًا.

باستخدام الجنية ، ريوزو ماير، كنموذج، تم استخدام تقنيةٍ معينةٍ تم تطويرها داخل المعبد لإنتاج نسخٍ متماثلة―― مُصممة باستخدام طريقة مشابهةٍ للأرواح الصناعية، وكان كل واحدٍ منها حياةً جديدةً تمامًا.

…….

جوليوس: “الآنسة ريم، أعتذر على الطريقة غير المتوقعة التي خاطبتُكِ بها. أنا جوليوس جوكوليوس… فارس في خدمة شخصٍ معين، وصديقٌ لسوبارو.”

Hijazi

بعد قول ذلك، أمالت إيميليا رأسها قليلًا،

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

كان هناك شيءٌ خارج النافذة، يهبط بسرعةٍ من سماء الليل إلى السهل في لمح البصر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط