Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 23

35.23

35.23

الفصل ٢٣ : لويس

ثم، مع سقوط الدموع من زوايا عينيها الزرقاوين، أمسكت الفتاة برفقٍ يدَ سوبارو التي كان يمدّها لها.

حقًا، كانت علاقتهم غريبة، كما اعتقد ناتسكي سوبارو.

…….

وربما بدلاً من كونها غريبة، ينبغي أن تُسمى عناية خبيثة قادت سوبارو ورفاقه حتى هذه اللحظة.

كان هذا التفاعل بمثابة دليل آخر على أنها كانت تفهم بوضوح ما يتحدث عنه سوبارو والآخرون من حولها. تجنبت ريم أي تواصل بالعين، و ألقت نظرة خاطفة على ملامح لويس.

أساليبهم ، طرقهم، كان يحتقرها تمامًا بكل جزء من كيانه: الإمبراطورية الفولاكية.

كانت بنفس مظهر رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب، التي التقاها في قاعة الذكريات، وعلى الرغم من أنها تمتلك نفس القوة ، إلا أنها لم تبدُ وكأنها نفس الشخص.

الشخص الذي جعله يشعر برغبة لا تطاق للبكاء دون أن يفهم السبب؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

سوبارو: “لويس، السبب الذي جعلني أكرهكِ… الذي جعلني أمقتكِ، هو…”

الشخص الذي ألقى عليها اللوم، والتي كرهها كراهية مطلقة؛ رئيس خطيئة الشراهة، لويس أرنب.

وبينما رأت ريم تلك الابتسامة على وجه سبيكا، اجتاحت مشاعرها من الداخل وانفجرت.

في مواجهة وضع لا يسعه سوى لعنِه، متحسرًا وغاضبًا بسبب المسار الذي فُرض عليه، وبينما يواصل الاصطدام به مرارًا وتكرارًا، تمكن سوبارو من النجاة من خلال الموت مرة بعد مرة.

ريم: “وووااااااه――!!”

هنا أيضًا، كان هناك من تواصل معه، من ساعدوه، ومن ساعدهم في الإمبراطورية الفولاكية.

ريم: “…ولكن؟”

كان مع الشخص الذي جعلته طيبتها وعمق تفكيرها يشعر بالرغبة في البكاء؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

سوبارو: “――سبيكا.”

الشخص الذي خاطرت بحياتها مرارًا وتكرارًا، وكرست نفسها له بشجاعة؛ رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب.

سوبارو: “حتى الآن، لم أقل ذلك مطلقًا. السبب وراء كراهيتي لكِ ، لويس.”

في معالجته للعنة التي فُرضت عليه، و رفضه اتباع المسار الذي تم تحديده له، وبينما استمروا في إيذاء بعضهم بلطف، تمكن سوبارو من النجاة من هذه الأيام من خلال الموت مرارًا وتكرارًا.

الشخص الذي جعله يشعر برغبة لا تطاق للبكاء دون أن يفهم السبب؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

هل كان ذلك لعنة ، أو حزنًا، أو كراهية؟ أم ربما، دون لعنة ، ودون حزن، يمكن أن يكون غفرانًا؟

ريم: “…آخرون، كثيرون؟”

لقد حان الوقت لحل هذه العلاقة التي ظلت غامضة حتى الآن .

ماذا لو كانت الظروف التي كانت فيها لويس مشابهة لما حدث مع “ناتسكي سوبارو” و”ريم”؟ عندها، سيكون سؤال سوبارو قاسيًا وظالمًا جدًا.

سوبارو: “――――”

ماذا لو، فقط ماذا لو.

إعلان سوبارو عند دخوله مقصورة الركاب أضفى جوًا من التوتر على المكان.

سوبارو: “لهذه الفتاة، التي تبدأ من جديد كشخص جديد ، بطريقة حياةٍ جديدة، أمنحها هذا الاسم.”

كان الحاضرون في الغرفة هم ريم ولويس، بالإضافة إلى رام وتانزا، ليصبح العدد أربعة. الأولان كانا المعنيين مباشرة بالأمر، والآخران كانا شهودًا؛ وكان سوبارو يريد التحدث إليهم.

بصوتٍ حازم، متعمدًا ألا يدعه يهتز، نظر سوبارو مباشرةً إلى لويس.

إيميليا، وبياتريس، والبقية كانوا ينتظرون الحل.

هنا أيضًا، كان هناك من تواصل معه، من ساعدوه، ومن ساعدهم في الإمبراطورية الفولاكية.

بغض النظر عن الشكل الذي سيتخذه جواب ناتسكي سوبارو، كانوا ينتظرون.

ريم: “منذ البداية، لم يكن هناك شيء يمكن فعله، أليس كذلك؟ هذا هو نوع المشكلة التي نتحدث عنها، صحيح؟ هل تقول أنه لا يوجد شيء يمكن فعله… هل هذا هو الحل الذي كنتَ تتحدث عنه؟”

ريم: “…هل انتهت المناقشة المهمة مع أبيل-سان؟”

سوبارو: “إذا ساعدتِ وساعدتِ، واستمررتِ في تقديم المساعدة أكثر مما سرقتِ… فعلى الأقل أنا، وحدي، سأكون إلى جانبكِ.”

قبل أن يتمكن سوبارو من التفكير في كيفية طرح الموضوع، كانت ريم أول من تحدث.

ريم: “بشأن ذلك الوقت… لقد بالغت أكثر مما ينبغي.”

جالسة بجانب لويس، ممسكة يدها، بدت كلمات ريم، سواء كانت واعية بذلك أم لا، وكأنها محاولة لإبقاء الأمور تحت السيطرة.

ريم: “كما قلت… هك!”

وفي رد على سؤالها، هزّ سوبارو رأسه،

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

سوبارو: “إنها متوقفة حاليًا. لا يمكن أن تستمر تلك المناقشة حتى نحسم أمورنا الخاصة… المناقشة مع أبيل تتعلق بلويس أيضًا.”

مثل ما حدث ذات مرة لناتسكي سوبارو في الماضي.

لويس: “آوو؟”

سوبارو: “لو أننا استمرينا هكذا، نمضي قدمًا دون تفكير كثير في الأمر، لكان ذلك أسهل بالتأكيد. لكن، هذا غير ممكن. الأمر يشبه الجرح. بعض الجروح تلتئم إذا تُركت وشأنها، بينما البعض الآخر يزداد سوءًا فقط. وهذا جرح لا يمكننا تركه دون علاج.”

ريم: “لماذا تتعلق لويس-تشان ؟”

ريم: “أنت لا تساوي شيئًا مقارنة بلويس-تشان. لويس-تشان كانت دائمًا بجانبي، كانت دائمًا تهتم بي… إنها، لويس-تشان، هي…”

سوبارو: “لأن وفقًا لنبوءة ذلك الرجل المُلقب بمراقب النجوم، فإن وجود لويس ضروري لفوزنا بهذه المعركة.”

لويس: “آ… أوو…”

ريم: “――هك.”

سوبارو: “أعلم ذلك. تانزا صارمة معي بشكل موثوق. لم أعتقد أنكِ ستنحازين لي على أي حال.”

عندما قال سوبارو ذلك ، ظهرت تعابير مريرة على وجه ريم . أمسكت بيد لويس، و نظرت إلى سوبارو بعينيها الزرقاوين الباهتتين وقالت: “إذًا، هذا يعني…”

مثل أي كائنٍ آخر وُلد حديثًا في هذا العالم.

ريم: “أنك ستجعل لويس-تشان تقاتل، هل هذا ما تحاول قوله؟ رغم أنها صغيرة جدًا، مجرد طفلة لا تفهم شيئًا، أنت تقترح أمرًا قاسيًا كهذا…”

في تلك اللحظة، كانت ريم تأمل أن ترى المشاعر التي ترغب في رؤيتها؛ فإذا أظهرت لويس أي علامة على عدم الارتياح، يمكنها استخدام ذلك كسبب لإيقاف المحادثة.

سوبارو: “ما إذا كانت ستحتاج للقتال أم لا، هذا سؤال لاحق. لكن، دعيني أوضح أمرًا أولًا―― الافتراض بأن لويس مجرد طفلة لا تفهم شيئًا، هو افتراض خاطئ.”

في اللحظة التي أخبرها بها، لم تكن هناك مشاعر عميقة لانكشاف سرٍ دفين، ولا إحساسٌ بإدانة شخصٍ بغيض.

ريم: “ماذا تعني…”

ريم: “――هك.”

سوبارو: “رغم أن التواصل معها بالكلمات صعب، إلا أن لويس تفهم بوضوح الموقف الذي تمر به. إنها تختار إلى من تريد أن تنحاز، ومن لا تريد. وهي هنا معنا، تدرك لذلك.”

كما أنه سيكون خيانة لمشاعر رام، التي كانت تراقب بصمت.

ريم: “هذا… هك.”

شخصٌ يمكنه أن يختار بإرادته أن يكون كما كان، أو أن يكون مختلفًا.

عند سماع كلمات سوبارو الهادئة، خفضت ريم رأسها، عاجزة عن الرد.

لويس: “――――”

كانت ريم تدرك أيضًا أن كلام سوبارو كان صحيحًا. لو لم يكن كذلك، لما كانت لويس هنا معهم أساسًا.

سوبارو: “――――”

منذ اللحظة التي أُلقي بها إلى الإمبراطورية الفولاكية، كانت في وضع لا يمكن فهمه؛ تصرفت كطفلة متعلقة، وتشبتت بأول الأشخاص الذين قابلتهم، سوبارو وريم―― ومع ذلك، فإن هذا التفسير وحده لم يكن كافيًا لتفسير العدد الهائل من التجارب القاسية التي نجوا منها معًا.

كان هذا هو الانطباع الكامل لسوبارو عن “لويس” من خلال الوقت الذي قضاه معها حتى الآن.

إذا لم يكن التعلق علامة على الحب، بل مجرد انعكاس لغريزة دفاعية تبحث عن حامي للبقاء على قيد الحياة، فمن البديهي أن كونها مع سوبارو وريم كان يشكل خطرًا على حياتها .

سوبارو: “――لويس، أنقذي الكثير من الناس.”

لو كان هدفها الوحيد هو النجاة، لكان الأمر أسهل عليها لو لم تكن مع سوبارو ورفاقه.

……..

رام: “في هذه النقطة، رام تتفق مع باروسو. رغم أن رام لم تسمع سوى أجزاء متفرقة من الوضع من ريم، فإن وجود تلك الطفلة هنا، رغم أنها انفصلت عن ريم وباروسو، هو نتيجة اختيارها الخاص.”

بينما كانت تعضّ شفتها، تحدثت ريم بصوت مرتجف.

ريم: “الأخت الكبرى…”

كان الحاضرون في الغرفة هم ريم ولويس، بالإضافة إلى رام وتانزا، ليصبح العدد أربعة. الأولان كانا المعنيين مباشرة بالأمر، والآخران كانا شهودًا؛ وكان سوبارو يريد التحدث إليهم.

رام: “لا تسيئي الفهم، ريم. رام تقف تمامًا في صف ريم، وقد حسمت أمرها بأنها ستمزق باروسو إلى أشلاء معكِ لاحقًا، لكنها لن تغير الحقيقة.”

كان الحاضرون في الغرفة هم ريم ولويس، بالإضافة إلى رام وتانزا، ليصبح العدد أربعة. الأولان كانا المعنيين مباشرة بالأمر، والآخران كانا شهودًا؛ وكان سوبارو يريد التحدث إليهم.

سوبارو: “هناك جزء من هذا التصريح لا يمكنني تجاهله، لكن شكرًا لكِ.”

سوبارو: “هاه؟ يبدو أن هذا أزعجكِ قليلًا؟ لماذا؟”

بشعور يجمع بين الامتنان والمرارة، شكر سوبارو رام على تدخلها.

سوبارو: “――――”

بالنسبة لسوبارو، بدا أن تدخلها محاولة للحفاظ على التوازن في الموقف، كما أنه كان إشارة إلى أن رام ستظل محايدة في هذا النقاش ولن تميل عاطفيًا لصالح ريم.

ومع ذلك، حتى لحظة خروج تلك الكلمات الحاسمة، لم تفعل ريم ذلك.

وهذا بالضبط ما كانت ريم تصفه غالبًا عند تقييم سلوك رام.

بصوتٍ ارتعش كما لو كانت تتوسل، بقيت ممسكةً بيد لويس وهي تتحدث―― لا، هذا كان خاطئًا. لم يكن الأمر كذلك. لم تكن تمسك يد لويس .

سوبارو: “الأخت الكبرى ، لطيفة للغاية… أليس كذلك؟”

وبطريقةٍ ربما أكثر كثافة من معاناتها بشأن ذكرياتها الخاصة، بكت ريم من أجل لويس.

سواء كانت كلماته، التي تمتم بها بصوت منخفض، قد سُمعت أم لا، فقد شخرت رام دون أن تقول شيئًا، ثم عبرت ساقيها النحيفتين ورفعت كوب الشاي إلى شفتيها.

ماذا لو، فقط ماذا لو.

بجانبها، تانزا، التي بدت وكأنها بدأت تشعر بالملل قليلًا، نظرت إلى سوبارو بعينيها الداكنتين وقالت،

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

تانزا: “مثل رام-ساما، لن أدعم شوارتز-ساما أيضًا. لا يمكنني تقييم الوضع، لذا لا تخطئ إذا كنت تفكر في جعلي حليفًا هنا.”

ريم: “أنا أدرك ذلك تمامًا… هل تعتقد أنني غبية؟ ربما أنا غبية. أنا مجرد امرأة غبية لا تعرف شيئًا. فأنا لا أعرف شيئًا عنك! ولا أريد حتى أن أعرف! ومع ذلك، أنت تدخل في حياتي دون استئذان… أكرهك!”

سوبارو: “أعلم ذلك. تانزا صارمة معي بشكل موثوق. لم أعتقد أنكِ ستنحازين لي على أي حال.”

سوبارو: “أنا مثلكِ، ريم. أريد أن أسامح لويس. لا أريد أن أستمر في عدم قدرتي على مسامحتها. ولكن، لا أستطيع. في النهاية، ريم، أنتِ شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”

تانزا: “――――”

ريم: “حتى لو كان الأمر كذلك، لا أريده… لا أريد… سماعه…!”

سوبارو: “هاه؟ يبدو أن هذا أزعجكِ قليلًا؟ لماذا؟”

لويس: “آوو…”

بعد أن تبنّت موقف رام وأعلنت نفسها كشاهدة محايدة، أصبح تعبير تانزا غاضبًا بعض الشيء.

مرةً أخرى، ضغطت ريم على يد لويس بقوة، لكن هذه المرة لم يكن ذلك بنظرة مترددة . شعر سوبارو بقليلٍ من الغيرة من لويس، التي استطاعت أن تحرك قلب ريم بهذا الشكل.

نادراً ما كانت تعابير تانزا تتغير، ولكن هذا الوجه العابس كان شائعًا نسبيًا. في معظم الأحيان، كان يظهر كرد فعل على كلمات وأفعال سيسيلوس غير المنطقية، أو عندما يطلق هايين لسانه بلا قيود.

كلمات رجلٍ لم يكن متوافقًا مع ناتسكي سوبارو، مزقت روحه بألم.

وأيضًا، كان كثيرًا ما يكون موجهًا إلى سوبارو.

وهذا بالضبط ما كانت ريم تصفه غالبًا عند تقييم سلوك رام.

ومع ذلك، بفضل إعلان رام وتانزا عن مواقفهما، كان سوبارو قد أنهى استعداده الذهني.

كانت تقول ذلك برؤيةٍ مشوشةٍ مبللة، لم تتمكن من رؤية الإجابة التي تبحث عنها، ولا الإجابة التي قدّمها الشخص الآخر.

وبهذا، عاد سوبارو مجددًا لمواجهة محور تركيزه الأساسي، ريم ولويس. ثم――

سوبارو: “إذا ساعدتِ وساعدتِ، واستمررتِ في تقديم المساعدة أكثر مما سرقتِ… فعلى الأقل أنا، وحدي، سأكون إلى جانبكِ.”

سوبارو: “لويس، نحن على وشك مناقشة شيء مهم. إنه يتعلق بك، ولن أخفي أيًا مما أشعر به في أعماق قلبي. هل ستستمعين، دون أن تهربي؟”

كانت بنفس مظهر رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب، التي التقاها في قاعة الذكريات، وعلى الرغم من أنها تمتلك نفس القوة ، إلا أنها لم تبدُ وكأنها نفس الشخص.

لويس: “…آوو!”

بسبب ذلك، ظلّت الفجوة بين سوبارو وريم تتسع أكثر فأكثر، مما جعل سدّها أمرًا صعبًا.

سوبارو: “أفهم. أنتِ فتاة جيدة. شكرًا لكِ.”

قالت إيميليا إن هذا شيء قد علمها إياه سوبارو، لكن ذلك كان غير معقول. في النهاية، كان سوبارو دائمًا يتعلم من الجميع .

بعد لحظة تردد، أومأت لويس بصوت نابض بالحيوية.

لقد قيل له إن موقفه في تقرير الغفران أو العقاب بناءً على مزاجه الشخصي ليس شيئًا يمكن الوثوق به.

كان هذا التفاعل بمثابة دليل آخر على أنها كانت تفهم بوضوح ما يتحدث عنه سوبارو والآخرون من حولها. تجنبت ريم أي تواصل بالعين، و ألقت نظرة خاطفة على ملامح لويس.

لقد قالها. أخيرًا، قالها، الكلمات التي ظلّت غير منطوقة طوال الوقت.

في تلك اللحظة، كانت ريم تأمل أن ترى المشاعر التي ترغب في رؤيتها؛ فإذا أظهرت لويس أي علامة على عدم الارتياح، يمكنها استخدام ذلك كسبب لإيقاف المحادثة.

سوبارو: “أفهم. أنتِ فتاة جيدة. شكرًا لكِ.”

ولكن، لم تتمكن من العثور على أي سبب للقيام بذلك في ملامح لويس.

الشخص الذي خاطرت بحياتها مرارًا وتكرارًا، وكرست نفسها له بشجاعة؛ رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب.

سوبارو: “ريم، لويس، أعتقد أن كليكما عرفتما ذلك . منذ البداية، كنت دائمًا خائفًا من لويس، وكنت دائمًا أتجنبها… وكنت أكرهها دائمًا.”

لم تكن عيناها تحملان غضبًا أو حزنًا، بل كانت مليئة بالإحباط ، وهو السبب الذي جعلها تحافظ على عقلانيتها ولم تتجاوز الخط الأخير. وهذا ما تجسّد في دموعها. كان ذلك――

ريم: “――――”

بضعف، أومأت برأسها وهي ترفض، لتدحض كلمات سوبارو.

سوبارو: “لقد كانت السبب الرئيسي وراء شك ريم الشديد بي في البداية. عندما حاولت بطريقة ما فصلها عنكِ، حتى أنني تعرضت لكسر في أصابعي.”

ريم: “هاه؟”

ريم: “بشأن ذلك الوقت… لقد بالغت أكثر مما ينبغي.”

الشخص الذي ألقى عليها اللوم، والتي كرهها كراهية مطلقة؛ رئيس خطيئة الشراهة، لويس أرنب.

سوبارو: “لا بأس. بالنظر إلى الوراء، إنها مجرد ذكرى أخرى جيدة بيني وبين ريم.”

ريم: “لماذا!!؟”

ريم: “هاه؟”

بدا أن الاثنين لم يستوعبا معنى سؤال سوبارو، فمالا برأسيهما معًا.

قام سوبارو بثني أصابع يده اليسرى بينما كان يجيب، وبدت ريم وكأنها تشكك في سلامة عقله.

وبينما عبّر عن أفكاره، شاهد تردد عيني ريم أمامه، مرت كلماتُ رجل معين في ذهن سوبارو.

لم تكن ريم وحدها، بل حتى رام وتانزا كان لهما تعابير مشابهة، لذا، ورغم أن الموضوع كان عن كسر الأصابع، غيّر سوبارو الموضوع قائلاً “على أي حال” قبل أن يُكسر قلبه.

لا تزال ريم فوق جسد سوبارو، لكنها نهضت وتبادلت معه النظرات عن قرب.

سوبارو: “كنتُ دائمًا خائفًا من لويس. وهكذا، كانت ريم تشك بي دائما . لا أعلم كيف كانت لويس تشعر، لكن لا بد أنكِ شعرتِ بذلك التوتر، أليس كذلك؟”

سوبارو: “لهذه الفتاة، التي تبدأ من جديد كشخص جديد ، بطريقة حياةٍ جديدة، أمنحها هذا الاسم.”

لويس: “أوو؟”

سوبارو: “――――”

سوبارو: “حتى بعد أن افترقنا في وقت ما، ثم التقينا مجددًا مع جميع الشوادراكيين ، حتى بعد انسحابنا من غوارال، وبعد ذلك أثناء حصار غوارال، كان الوضع دائمًا كذلك.”

سبيكا، أيضًا، بصوتٍ عالٍ، ووجهٍ مشوش، بطريقةٍ تتناسب مع سنها، وبينما تحمل مصيرًا لا ينبغي لأحدٍ في مثل عمرها أن يتحمله، انفجرت بالبكاء.

بسبب ذلك، ظلّت الفجوة بين سوبارو وريم تتسع أكثر فأكثر، مما جعل سدّها أمرًا صعبًا.

سوبارو: “كنتُ دائمًا خائفًا من لويس. وهكذا، كانت ريم تشك بي دائما . لا أعلم كيف كانت لويس تشعر، لكن لا بد أنكِ شعرتِ بذلك التوتر، أليس كذلك؟”

أما أسباب كراهية سوبارو للويس، فإن حقيقة أن وجودها كان يسبب تدهور علاقته مع ريم كان له تأثير لا يُستهان به.

ريم: “توقف… هك!!”

بدأ عداؤه تجاه لويس بالتغير فقط بعد وصولهم إلى مدينة الشياطين كيوس فليم ، عندما انفصل عن ريم.

في اللحظة التي أخبرها بها، لم تكن هناك مشاعر عميقة لانكشاف سرٍ دفين، ولا إحساسٌ بإدانة شخصٍ بغيض.

أثناء قضاء الوقت مع لويس دون أن تكون ريم موجودة بينهما، بذلت لويس قصارى جهدها لحماية سوبارو، ومع مرور الوقت، لم يكن أمامه خيار سوى الاعتراف بذلك.

قبل أن يصل إلى هذه اللحظة، قبل أن يُمنح هذا الوقت، أخبرته إيميليا بذلك.

لهذا السبب، بعد انفصالهما في مدينة كيوس فليم، وعندما اجتمع مجددًا مع بياتريس في العاصمة الإمبراطورية، شعر بالسعادة الحقيقية لوجود لويس هناك أيضًا. في تلك اللحظة، لم يعد هناك أثر للعداء الذي كان يحمله في البداية.

عندما رأت ريم مدى الحزن الذي بدا على وجه لويس وهي تقف هناك، أطلقت “آه” وهي لا تزال في أحضان سوبارو، ثم نهضت على عجل.

سوبارو: “لو أننا استمرينا هكذا، نمضي قدمًا دون تفكير كثير في الأمر، لكان ذلك أسهل بالتأكيد. لكن، هذا غير ممكن. الأمر يشبه الجرح. بعض الجروح تلتئم إذا تُركت وشأنها، بينما البعض الآخر يزداد سوءًا فقط. وهذا جرح لا يمكننا تركه دون علاج.”

بجانبها، تانزا، التي بدت وكأنها بدأت تشعر بالملل قليلًا، نظرت إلى سوبارو بعينيها الداكنتين وقالت،

لكي يلتئم الجرح، لا بد من معالجته.

سوبارو: “لو أننا استمرينا هكذا، نمضي قدمًا دون تفكير كثير في الأمر، لكان ذلك أسهل بالتأكيد. لكن، هذا غير ممكن. الأمر يشبه الجرح. بعض الجروح تلتئم إذا تُركت وشأنها، بينما البعض الآخر يزداد سوءًا فقط. وهذا جرح لا يمكننا تركه دون علاج.”

ولكي تتم المعالجة، لا يمكن الاعتماد فقط على السحر أو الدواء، ففي بعض الحالات، يجب اللجوء إلى أساليب أكثر جرأة.

أرادها أن تمشي وتمشي وتواصل المشي، حتى عندما تنظر إلى الطريق الذي سارت فيه، يمكنها أن تعتقد أنه كان الطريق الذي اختارته بنفسها.

وهكذا، كان هذا جرحًا من النوع الذي لم يكن لديهم خيار سوى اللجوء إلى مثل هذه الوسائل. ولذلك――

ريم: “――هك.”

سوبارو: “حتى الآن، لم أقل ذلك مطلقًا. السبب وراء كراهيتي لكِ ، لويس.”

سوبارو: “――لويس، هل لا تزالين ترغبين في أن تصبحي أنا؟”

لويس: “آوو…”

تلك الدموع، ذلك الصوت المرتجف، كلاهما جعلا سوبارو يشعر بألمٍ يمزقه.

محدقًا في تلك العيون الزرقاء، صبّ سوبارو مشاعره بأكملها.

ريم: “الحل…”

وكأنها تستجيب لنظرات سوبارو الجادة ونبرة صوته، لم تبتعد لويس بنظرها عنه أيضًا. لقد قررت هذه الفتاة أن تواجه كل ما قد يقوله. لكن بدلًا من ذلك――

في الواقع، كلاهما أمالا رأسيهما. لم تكن ريم فقط، بل لويس أيضًا―― “لويس” فعلت ذلك أيضًا.

ريم: “…رجاءً، توقف.”

قبل أن يصل إلى هذه اللحظة، قبل أن يُمنح هذا الوقت، أخبرته إيميليا بذلك.

بينما كانت تعضّ شفتها، تحدثت ريم بصوت مرتجف.

سوبارو: “لقد وبّخني الجميع بشدة. أخبروني ألا أقول أو أفكر في مثل هذه الأمور الغبية. أعتقد أن أوتو لا يزال يعتقد أن الأمور ستسير بشكل أفضل لو كانت لويس ميتة.”

بصوتٍ ارتعش كما لو كانت تتوسل، بقيت ممسكةً بيد لويس وهي تتحدث―― لا، هذا كان خاطئًا. لم يكن الأمر كذلك. لم تكن تمسك يد لويس .

سوبارو: “أفهم. أنتِ فتاة جيدة. شكرًا لكِ.”

بل كانت يد ريم. كانت لويس هي من تمسك يد ريم بوضوح.

لقد أرادت إنقاذ لويس بغض النظر عن ذكرياتها الخاصة، لقد رغبت حقًا في إنقاذها؛ وبحسب مدى تأثرها العاطفي، ارتجفت شفتي ريم. لقد بكت.

ريم: “لا أريد… سماع ذلك. السبب الذي جعلك تكره لويس-تشان، لا يهمني مثل هذا الأمر. أليس من الأفضل فقط التفكير أنك كنت قاسي القلب؟”

في تلك اللحظة، كانت ريم تأمل أن ترى المشاعر التي ترغب في رؤيتها؛ فإذا أظهرت لويس أي علامة على عدم الارتياح، يمكنها استخدام ذلك كسبب لإيقاف المحادثة.

بضعف، أومأت برأسها وهي ترفض، لتدحض كلمات سوبارو.

سوبارو: “لهذا السبب، لن أسامح لويس على الأمور الرهيبة التي قامت بها لكِ، على أخذها لذكرياتكِ، وعلى جعلكِ تعانين حتى الآن، ريم.”

ولتمنع نفسها من الضغط على يد لويس، شدت قبضتها الأخرى حتى تصدعت عظامها، محاولةً أن تمنع ما سيحدث لاحقًا.

سوبارو: “حتى الآن، لم أقل ذلك مطلقًا. السبب وراء كراهيتي لكِ ، لويس.”

لقد أراد أن يحترم مشاعر ريم. أراد أن يحقق لها جميع أمنياتها.

سوبارو: “لويس، نحن على وشك مناقشة شيء مهم. إنه يتعلق بك، ولن أخفي أيًا مما أشعر به في أعماق قلبي. هل ستستمعين، دون أن تهربي؟”

سوبارو: “أنا آسف. لن أسمح لكِ بإغلاق أذنيك عن هذه الحقيقة.”

خلال ذلك الصمت، وبينما كان سوبارو ولويس صامتين، تمتمت ريم.

لكن، لا يمكنه فعل ذلك.

ومع ذلك، حتى لحظة خروج تلك الكلمات الحاسمة، لم تفعل ريم ذلك.

لم يكن بإمكانه تحقيق أمنيات ريم، ولم يكن قادرًا على احترامها.

رحب سوبارو بتلك اللمسة الخفيفة الناعمة، و أغلق عينيه بإحكام.

إذا لم تكن ترغب في الاستماع، كان خيارها الوحيد هو الفرار من هذه الغرفة. لم يكن لسوبارو أي حق في إيقاف ريم إذا كان هذا بالفعل ما تريده.

لويس: “――أوو.”

ومع ذلك، كانت ريم تدرك أيضًا.

لويس: “――أوو.”

أن سدّ أذنيها عن كلمات سوبارو هنا سيكون بمثابة إدارة ظهرها لذكرياتها المفقودة، و――

كشفت سبيكا عن أسنانها البيضاء، وأظهرت ابتسامة عريضة وسط وجهها الذي غمرته الدموع.

ريم: “――――”

ريم: “أنا، أنا آسفة، لويس-تشان… نحن، بمفردنا…”

كما أنه سيكون خيانة لمشاعر رام، التي كانت تراقب بصمت.

حتى لو غفرت ريم للويس حقًا، حتى لو غفرت لها بدافع الرحمة وليس فقط بسبب اندفاعها، فإن هناك العديد من “ريم” في هذا العالم ممن لا يمكنهم مسامحة لويس.

ريم: “حتى لو كان الأمر كذلك، لا أريده… لا أريد… سماعه…!”

بشعور يجمع بين الامتنان والمرارة، شكر سوبارو رام على تدخلها.

أغمضت ريم عينيها بإحكام، وصىت أسنانها، و اختارت ألا تهرب من هنا.

ريم: “وووااااااه――!!”

لكنها شعرت برغبة قوية جدًا في رفض كلمات سوبارو القادمة.

سوبارو: “لقد قيل لي ذلك كثيرًا. وأنا أتفق. العالم لن يسامح رؤساء الخطايا، ولا ينبغي له ذلك. رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب، هي كيان لا ينبغي مسامحته.”

وبينما ضربتها كلماته، ثبّت سوبارو نظره مرة أخرى على لويس.

بعينين مرتعشتين امتلأت بالدموع، وعندما سقطت دمعة كبيرة، لا بد أن رؤيتها المشوشة قد اتضحت مؤقتًا، حيث استطاعت أن ترى وجه سوبارو أمامها مباشرةً.

لويس: “أوو.”

الشخص الذي خاطرت بحياتها مرارًا وتكرارًا، وكرست نفسها له بشجاعة؛ رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب.

تحركت شفاه لويس، وبالفعل، أصدرت صوتًا لم يشكل كلمة مفهومة.

ريم: “――آه.”

ذلك الصوت، فهمه تمامًا على أنه ينادي اسمه، “سوبارو”.

ريم: “توقف… هك!!”

وبما أنه فهم ذلك.

سواء كانت كلماته، التي تمتم بها بصوت منخفض، قد سُمعت أم لا، فقد شخرت رام دون أن تقول شيئًا، ثم عبرت ساقيها النحيفتين ورفعت كوب الشاي إلى شفتيها.

سوبارو: “لويس، السبب الذي جعلني أكرهكِ… الذي جعلني أمقتكِ، هو…”

ولكن، لم تتمكن من العثور على أي سبب للقيام بذلك في ملامح لويس.

ريم: “توقف… هك!!”

ومع ذلك، حتى لحظة خروج تلك الكلمات الحاسمة، لم تفعل ريم ذلك.

سوبارو: “――لأنكِ المسؤولة عن سرقة ذكريات ريم، رئيسة خطيئة الشراهة.”

لويس: “――――”

――وبما أنه فهم ذلك، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى الرد.

سوبارو: “لكن، لويس، أنا أريد أن أسامحكِ. لو كنتُ قادرًا على مسامحتكِ، فذلك هو ما أرغب في فعله. لذا، دعيني أسألكِ هذا.”

……..

إضافةً إلى ذلك――

لقد قالها. أخيرًا، قالها، الكلمات التي ظلّت غير منطوقة طوال الوقت.

رام: “لا تسيئي الفهم، ريم. رام تقف تمامًا في صف ريم، وقد حسمت أمرها بأنها ستمزق باروسو إلى أشلاء معكِ لاحقًا، لكنها لن تغير الحقيقة.”

في اللحظة التي أخبرها بها، لم تكن هناك مشاعر عميقة لانكشاف سرٍ دفين، ولا إحساسٌ بإدانة شخصٍ بغيض.

لقد أراد أن يحترم مشاعر ريم. أراد أن يحقق لها جميع أمنياتها.

حتى الآن، وهو يكشف عما كان محبوسًا داخل قلبه، لم يكن هناك سوى ألمٍ يزداد ثقله وشدته.

لو كان هدفها الوحيد هو النجاة، لكان الأمر أسهل عليها لو لم تكن مع سوبارو ورفاقه.

ولم يكن ذلك سوى البداية، مع الأحداث التي تبعت ذلك.

ولكن، لم تتمكن من العثور على أي سبب للقيام بذلك في ملامح لويس.

ريم: “وووااااااه――!!”

ولكن، لو قال ذلك بصوت عالٍ، فستفعل الفتاة ذلك بالتأكيد. ليس بناءً على رغبتها الخاصة، بل فقط لأن سوبارو أراد ذلك؛ ولهذا، لم يقلها.

ارتفع صوتها، تشوه وجهها بغضب، ومدّت يديها نحوه.

سوبارو: “لقد وبّخني الجميع بشدة. أخبروني ألا أقول أو أفكر في مثل هذه الأمور الغبية. أعتقد أن أوتو لا يزال يعتقد أن الأمور ستسير بشكل أفضل لو كانت لويس ميتة.”

قبضت يداها على ياقة سوبارو، وبقوةٍ هائلة، دفعته إلى الأرض؛ لم يكن لديه أي فرصةٍ للمقاومة، كانت تجلس فوق جسده.

لكنها شعرت برغبة قوية جدًا في رفض كلمات سوبارو القادمة.

وربما لم يكن ليتمكن من المقاومة حتى لو لم يكن جسده قد تقلّص، لكن الآن، كان ذلك أكثر وضوحًا.

قبل أن يصل إلى هذه اللحظة، قبل أن يُمنح هذا الوقت، أخبرته إيميليا بذلك.

لو كانت ريم قد استخدمت كل قوتها في ذراعيها، لكانت قادرة بسهولة قادرة على سدّ فم سوبارو.

ريم: “…ولكن؟”

ومع ذلك، حتى لحظة خروج تلك الكلمات الحاسمة، لم تفعل ريم ذلك.

أن سدّ أذنيها عن كلمات سوبارو هنا سيكون بمثابة إدارة ظهرها لذكرياتها المفقودة، و――

حتى الآن، وهي جاثمة فوق سوبارو.

ريم: “――هك.”

ريم: “لماذا… لماذا فقط… هك.”

لويس: “أوو…”

بصوت متوتر، و وجهه غاضب ، نظرت إلى وجه سوبارو من مسافة قريبة إلى درجة أنه استطاع أن يشعر بأنفاسها، لكنها لم تستخدم كامل قوتها في ذراعيها.

لهذا السبب، بعد انفصالهما في مدينة كيوس فليم، وعندما اجتمع مجددًا مع بياتريس في العاصمة الإمبراطورية، شعر بالسعادة الحقيقية لوجود لويس هناك أيضًا. في تلك اللحظة، لم يعد هناك أثر للعداء الذي كان يحمله في البداية.

مشاعرها كانت تتفجر، لكن رغم ذلك، بقيت ريم متماسكةً قبل أن تتجاوز الخط الفاصل.

بجانبها، تانزا، التي بدت وكأنها بدأت تشعر بالملل قليلًا، نظرت إلى سوبارو بعينيها الداكنتين وقالت،

سوبارو: “――――”

لويس: “――――”

شعر سوبارو بأنفاس ريم الساخنة على وجهه، فمدّ يده ليمنع المتفرجين من التدخل.

تانزا: “مثل رام-ساما، لن أدعم شوارتز-ساما أيضًا. لا يمكنني تقييم الوضع، لذا لا تخطئ إذا كنت تفكر في جعلي حليفًا هنا.”

في اللحظة التي دُفع فيها سوبارو إلى الأرض، حاولت تانزا التحرك لحمايته على الفور. ومن زاوية عينه، رأى أن رام كانت تمسك تانزا من ذراعها لتمنعها.

تلك الدموع المنهمرة لم تكن تسقط فقط على وجنتي سوبارو، بل كانت أيضًا تنساب على وجنتي ريم وذقنها، تزيّن جسدها وقلبها بقطرات من الحزن، كأنها تحاول إخفاء حقيقتها.

ومن جهته، أشار سوبارو إلى الاثنتين بأن ذلك كان كافيًا، ثم نظر مجددًا إلى ريم التي كانت أمامه.

سبيكا: “――آآآوو!”

قطرةً بعد أخرى، سالت دموع من عيني ريم الزرقاوين الباهتتين وسقطت على وجنتي سوبارو.

قام سوبارو بثني أصابع يده اليسرى بينما كان يجيب، وبدت ريم وكأنها تشكك في سلامة عقله.

لم تكن عيناها تحملان غضبًا أو حزنًا، بل كانت مليئة بالإحباط ، وهو السبب الذي جعلها تحافظ على عقلانيتها ولم تتجاوز الخط الأخير. وهذا ما تجسّد في دموعها. كان ذلك――

أثناء قضاء الوقت مع لويس دون أن تكون ريم موجودة بينهما، بذلت لويس قصارى جهدها لحماية سوبارو، ومع مرور الوقت، لم يكن أمامه خيار سوى الاعتراف بذلك.

ريم: “حتى دون أن تخبرني، كنتُ أعلم… أن لويس-تشان، أن لها علاقة بالذكريات التي لا أستطيع تذكرها، كنتُ أعلم ذلك…!”

ريم: “…من فضلك، لا تعتذر.”

سوبارو: “ريم…”

لكن، لا يمكنه فعل ذلك.

ريم: “ماذا كان يمكن أن يكون السبب؟ السبب الوحيد الذي جعلك تعامل لويس-تشان بوحشية، محاولًا إبعادها عني مرارًا وتكرارًا، كان لأنك تعتقد أنني سأكون في خطر إن بقيت معها، لا يمكن أن يكون هناك سبب آخر، أليس كذلك…؟ هك.”

ريم: “توقف… هك!!”

أنفاسها، صوتها، عيناها، جميعها ترتجف بضعف، بينما كانت ريم تصب قلبها أمامه.

لويس: “آوو…”

وعندما سمع ذلك، أغلق سوبارو عينيه. كان الأمر طبيعيًا.

تحركت شفاه الفتاة النحيلة. نطقت اسم سوبارو بلطف.

ففي النهاية، لم يكن هناك شخص آخر سوى ريم، التي كانت الضحية الحقيقية للذكريات المفقودة.

لقد أرادت إنقاذ لويس بغض النظر عن ذكرياتها الخاصة، لقد رغبت حقًا في إنقاذها؛ وبحسب مدى تأثرها العاطفي، ارتجفت شفتي ريم. لقد بكت.

فكرة أن ريم نفسها قد تهتم بذكرياتها أقل من سوبارو والجميع، كانت فكرةً غير معقولة تمامًا.

ريم: “…ولكن؟”

كان من الطبيعي أنها تتعذب أكثر من أي شخص آخر ، وتتوق لمعرفة مكان ذكرياتها الضائعة.

رحب سوبارو بتلك اللمسة الخفيفة الناعمة، و أغلق عينيه بإحكام.

ريم: “أنا أدرك ذلك تمامًا… هل تعتقد أنني غبية؟ ربما أنا غبية. أنا مجرد امرأة غبية لا تعرف شيئًا. فأنا لا أعرف شيئًا عنك! ولا أريد حتى أن أعرف! ومع ذلك، أنت تدخل في حياتي دون استئذان… أكرهك!”

حتى الآن، وهي جاثمة فوق سوبارو.

سوبارو: “――――”

الشخص الذي خاطرت بحياتها مرارًا وتكرارًا، وكرست نفسها له بشجاعة؛ رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب.

ريم: “أنت لا تساوي شيئًا مقارنة بلويس-تشان. لويس-تشان كانت دائمًا بجانبي، كانت دائمًا تهتم بي… إنها، لويس-تشان، هي…”

وربما لم يكن ليتمكن من المقاومة حتى لو لم يكن جسده قد تقلّص، لكن الآن، كان ذلك أكثر وضوحًا.

تلك الدموع المنهمرة لم تكن تسقط فقط على وجنتي سوبارو، بل كانت أيضًا تنساب على وجنتي ريم وذقنها، تزيّن جسدها وقلبها بقطرات من الحزن، كأنها تحاول إخفاء حقيقتها.

لقد قالها. أخيرًا، قالها، الكلمات التي ظلّت غير منطوقة طوال الوقت.

كانت تعرف، لكنها تمنّت لو أنها لم تعرف.

ولم يكن ذلك سوى البداية، مع الأحداث التي تبعت ذلك.

ريم: “كل شيء، لا بد أن يكون مجرد خطأ… كل ذلك، كل ذلك من أكاذيبك…”

عند سماع ذلك الصوت ينادي اسمه، نظر سوبارو إلى لويس.

سوبارو: “――ريم.”

بصوتٍ ارتعش كما لو كانت تتوسل، بقيت ممسكةً بيد لويس وهي تتحدث―― لا، هذا كان خاطئًا. لم يكن الأمر كذلك. لم تكن تمسك يد لويس .

ريم: “――آه.”

وبطريقةٍ ربما أكثر كثافة من معاناتها بشأن ذكرياتها الخاصة، بكت ريم من أجل لويس.

بعينين مرتعشتين امتلأت بالدموع، وعندما سقطت دمعة كبيرة، لا بد أن رؤيتها المشوشة قد اتضحت مؤقتًا، حيث استطاعت أن ترى وجه سوبارو أمامها مباشرةً.

بعينين مرتعشتين امتلأت بالدموع، وعندما سقطت دمعة كبيرة، لا بد أن رؤيتها المشوشة قد اتضحت مؤقتًا، حيث استطاعت أن ترى وجه سوبارو أمامها مباشرةً.

سوبارو، وهو ملقى على الأرض، وضع يديه برفق على وجه ريم، وثبت نظراتها عليه.

سوبارو: “――لويس، هل لا تزالين ترغبين في أن تصبحي أنا؟”

التقت العيون السوداء والزرقاء، ثم تحدث سوبارو إلى وجهها الجميل، المبلل بالدموع.

ومع ذلك، عندما قالت أناستازيا تلك الجملة، أضافت أيضًا،

سوبارو: “إنها ليست كذبة. كل ما فكرتِ به، ريم، كان صحيحًا. لويس، كانت عدونا.”

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

ريم: “――هك، ماذا تعني بـ’عدو’؟ هل بسبب ما فعلته بي، بذكرياتي؟ إذا كان الأمر كذلك… إذن!”

كونها رئيسة خطيئة، كونها لويس أرنب، ماضٍ لا يمكن محوه.

بهزة قوية لرأسها، رفعت ريم نفسها بعيدًا عن يدي سوبارو. ثم توجهت نحو لويس، التي ظلت واقفة في مكانها الأول،

سوبارو: “أريد أن أؤمن بلويس. أريد أن أسامحها… لكنني لن أفعل ذلك الآن.”

ريم: “إذن، سأسامح… سأسامخ لويس-تشان. سأغفر لها، ألن يكون ذلك كافيًا؟ انظُر، بهذا، سيتم حل كل شيء، أليس كذلك…؟”

سوبارو: “هل أنتِ رئيسة خطيئة لا يمكن لأحد في هذا العالم أن يغفر لها؟ أم أنه من الممكن أن تصلحي ما فعلته رئيسة الخطيئة؟”

سوبارو: “لا، هذا ليس كافيًا. هذا، لا يحل أي شيء.”

ورغم اختلاف الطول، سحب سوبارو نفسه من تحت جسدها واحتضن رأس ريم المتدلي إلى معدته.

ريم: “لماذا!!؟”

سوبارو: “――――”

سوبارو: “――لأنني لن أسامح لويس أبدًا على الألم الذي سببته لكِ.”

في معالجته للعنة التي فُرضت عليه، و رفضه اتباع المسار الذي تم تحديده له، وبينما استمروا في إيذاء بعضهم بلطف، تمكن سوبارو من النجاة من هذه الأيام من خلال الموت مرارًا وتكرارًا.

بصوتٍ أجش، قالت ريم إنها ستغفر للويس، ليُعلن سوبارو ذلك الرد القاطع.

لقد أرادت إنقاذ لويس بغض النظر عن ذكرياتها الخاصة، لقد رغبت حقًا في إنقاذها؛ وبحسب مدى تأثرها العاطفي، ارتجفت شفتي ريم. لقد بكت.

عند سماع كلمات سوبارو، اتسعت عينا ريم، وأطلقت نفسًا مبحوحًا. فجأة، تلاشى كل القوة في جسدها ، ورفع سوبارو نفسه ببطء.

بغض النظر عن الشكل الذي سيتخذه جواب ناتسكي سوبارو، كانوا ينتظرون.

لا تزال ريم فوق جسد سوبارو، لكنها نهضت وتبادلت معه النظرات عن قرب.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

سوبارو: “ليس الأمر مقتصرًا عليّ. بل يشمل رام، وكل شخص آخر، الجميع الذين يهتمون بكِ، ريم. لن يسامحوا لويس. مهما قلتِ أنكِ سامحتها.”

سوبارو: “لا، هذا ليس كافيًا. هذا، لا يحل أي شيء.”

ريم: “لكن، هذا فقط…”

سوبارو: “لا أعرف ما الذي تحتاجين إلى فعله لكي يغفر لكِ الجميع. ولكن… فقط، ما الذي عليكِ فعله لأغفر لكِ، هذا، يمكنني أن أخبركِ به.”

سوبارو: “بالإضافة إلى ذلك، ريم… الأمور التي فعلتها لويس لم تكن مقتصرة عليكِ فقط. هناك العديد، العديد من الأشخاص الذين يعانون من أفعال الشراهة بسبب ما فعلته لويس.”

سوبارو: “لهذا السبب، لن أسامح لويس على الأمور الرهيبة التي قامت بها لكِ، على أخذها لذكرياتكِ، وعلى جعلكِ تعانين حتى الآن، ريم.”

حتى لو غفرت ريم للويس حقًا، حتى لو غفرت لها بدافع الرحمة وليس فقط بسبب اندفاعها، فإن هناك العديد من “ريم” في هذا العالم ممن لا يمكنهم مسامحة لويس.

لويس: “آوو…”

طالما لم يتم إنقاذ هؤلاء الأشخاص، فإن رجاء ريم اليائس لن يؤتي ثماره.

حقيقة أن سوبارو كان يمد يده للويس الآن، كانت أيضًا لأنها، من خلال أفعالها، قد قلبت العداء الذي كان يحمله تجاهها.

ريم: “…آخرون، كثيرون؟”

تلك الدموع المنهمرة لم تكن تسقط فقط على وجنتي سوبارو، بل كانت أيضًا تنساب على وجنتي ريم وذقنها، تزيّن جسدها وقلبها بقطرات من الحزن، كأنها تحاول إخفاء حقيقتها.

سوبارو: “نعم. إلى حدٍ لا يُصدق. هناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون.”

ذلك الصوت، فهمه تمامًا على أنه ينادي اسمه، “سوبارو”.

ريم: “لكن… لكن، لا يوجد شيء يمكن فعله حيال ذلك، أليس كذلك؟”

عندما طُرح هذا السؤال، لم يكن لدى سوبارو سوى إجابة واحدة――

سوبارو: “――――”

ريم: “…هل انتهت المناقشة المهمة مع أبيل-سان؟”

ريم: “منذ البداية، لم يكن هناك شيء يمكن فعله، أليس كذلك؟ هذا هو نوع المشكلة التي نتحدث عنها، صحيح؟ هل تقول أنه لا يوجد شيء يمكن فعله… هل هذا هو الحل الذي كنتَ تتحدث عنه؟”

قام سوبارو بثني أصابع يده اليسرى بينما كان يجيب، وبدت ريم وكأنها تشكك في سلامة عقله.

ارتجفت شفتيها ، وامتلأت عيناها بدموع أكثر، دموع هائلة.

مع حمل هذا على عاتقها، ستحتاج إلى السير في طريقٍ شائك، تلك الفتاة―― “سبيكا”، أمسك سوبارو يدها بإحكامٍ وثبات، كما لو أنه لن يدعها تذهب أبدًا.

وبطريقةٍ ربما أكثر كثافة من معاناتها بشأن ذكرياتها الخاصة، بكت ريم من أجل لويس.

سوبارو: “ريم، لويس، أعتقد أن كليكما عرفتما ذلك . منذ البداية، كنت دائمًا خائفًا من لويس، وكنت دائمًا أتجنبها… وكنت أكرهها دائمًا.”

لقد أرادت إنقاذ لويس بغض النظر عن ذكرياتها الخاصة، لقد رغبت حقًا في إنقاذها؛ وبحسب مدى تأثرها العاطفي، ارتجفت شفتي ريم. لقد بكت.

عند سماع ذلك الصوت ينادي اسمه، نظر سوبارو إلى لويس.

تلك الدموع، ذلك الصوت المرتجف، كلاهما جعلا سوبارو يشعر بألمٍ يمزقه.

الشخص الذي جعله يشعر برغبة لا تطاق للبكاء دون أن يفهم السبب؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

سوبارو: “أنا آسف، لا بد أن الأمر يبدو وكأنني أعبث معكِ.”

لأنه، في عالم لا يمكن أن يغفر لرئيسة خطيئة، في عالم لا يمكن أن يغفر للويس أرنب، لا يزال يرغب في مسامحة الفتاة الواقفة أمامه من أعماق قلبه.

ريم: “…من فضلك، لا تعتذر.”

ريم: “لكن، هذا فقط…”

سوبارو: “لكن، أنا آسف. طوال الوقت، كنتُ أقول أمورًا صعبة ومؤلمة لكِ، ريم.”

سوبارو: “أنا لا أريد الاستسلام―― لا أريد أن أستمر في عدم القدرة على مسامحة لويس.”

ريم: “كما قلت، لا تعتذر… هك. أنا، أنا لا أريد أن أسمع ذلك…!”

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

سوبارو: “أنا آسف، لكن عليكِ أن تستمعي إليّ.”

وللحظةٍ وجيزة، بدا أن تلك العبارة تعني أنها لا توافق على اقتراح سوبارو.

ريم: “كما قلت… هك!”

كما أنه سيكون خيانة لمشاعر رام، التي كانت تراقب بصمت.

سوبارو: “أنا لا أريد الاستسلام―― لا أريد أن أستمر في عدم القدرة على مسامحة لويس.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

ريم: “――هاه؟”

ريم: “――――”

هرب نفسٌ متفاجئ من حلق ريم، واتسعت عيناها.

لقد حان الوقت لحل هذه العلاقة التي ظلت غامضة حتى الآن .

في مواجهة ريم، أخذ سوبارو نفسًا عميقًا ولعق شفتيه. كلمة بعد أخرى، حرص على أن ينقل أفكاره تمامًا إلى الفتاتين اللتين يريد أن تستمعا إليه.

حتى الآن، وهي جاثمة فوق سوبارو.

سوبارو: “أنا مثلكِ، ريم. أريد أن أسامح لويس. لا أريد أن أستمر في عدم قدرتي على مسامحتها. ولكن، لا أستطيع. في النهاية، ريم، أنتِ شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”

لهذا السبب، بعد انفصالهما في مدينة كيوس فليم، وعندما اجتمع مجددًا مع بياتريس في العاصمة الإمبراطورية، شعر بالسعادة الحقيقية لوجود لويس هناك أيضًا. في تلك اللحظة، لم يعد هناك أثر للعداء الذي كان يحمله في البداية.

ريم: “――هك.”

لكي يلتئم الجرح، لا بد من معالجته.

سوبارو: “لهذا السبب، لن أسامح لويس على الأمور الرهيبة التي قامت بها لكِ، على أخذها لذكرياتكِ، وعلى جعلكِ تعانين حتى الآن، ريم.”

سوبارو: “أنا لا أريد الاستسلام―― لا أريد أن أستمر في عدم القدرة على مسامحة لويس.”

بمدّ يده برفق، مسح سوبارو دمعةً من خد ريم بإصبعه.

ريم: “لكن… لكن، لا يوجد شيء يمكن فعله حيال ذلك، أليس كذلك؟”

وبحلول الوقت الذي مسح فيه تلك القطرة الواحدة، كانت العديد من الدموع الأخرى قد بلّلت وجنتي ريم بالفعل.

إعلان سوبارو عند دخوله مقصورة الركاب أضفى جوًا من التوتر على المكان.

ومع ذلك، لم تكسر ريم إصبع سوبارو.

عدم امتلاك ذكريات، عدم معرفة ما يحدث، معاناة تحمل ذاتٍ لم تكن تعرفها ؛ كان سوبارو واعيًا تمامًا لهذه المشاعر. وريم، أيضًا، كانت تعرفها جيدًا.

كما لو أنها تقول إنه لم يتم رفضه، لذا واصل سوبارو الحديث.

الشخص الذي جعله يشعر برغبة لا تطاق للبكاء دون أن يفهم السبب؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

سوبارو: “لقد وبّخني الجميع بشدة. أخبروني ألا أقول أو أفكر في مثل هذه الأمور الغبية. أعتقد أن أوتو لا يزال يعتقد أن الأمور ستسير بشكل أفضل لو كانت لويس ميتة.”

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

لكن، كان ذلك هو التفكير الطبيعي بلا شك.

ريم: “الأخت الكبرى…”

لم يكن الأمر بمثابة تطهير ذاتي، ولكن الجميع في أعماقهم كانوا يعلمون أنه لا بد من حدوث ذلك. حتى سوبارو كان يدرك ذلك في عقله، ولهذا واجه معارضةً قوية.

تانزا: “――――”

ومع ذلك――

هل كان ذلك لعنة ، أو حزنًا، أو كراهية؟ أم ربما، دون لعنة ، ودون حزن، يمكن أن يكون غفرانًا؟

سوبارو: “كما قال جوليوس. إنه شخص مذهل. ومن جهة أخرى، ربما يكون أحمق. لقد كان ضحية مثلكِ تمامًا، ريم، لكنه لا ينبغي أن يقول هذه الأمور وكأنها طبيعية. إنه أحمق.”

سوبارو: “الأخت الكبرى ، لطيفة للغاية… أليس كذلك؟”

ريم: “――――”

بصوت متوتر، و وجهه غاضب ، نظرت إلى وجه سوبارو من مسافة قريبة إلى درجة أنه استطاع أن يشعر بأنفاسها، لكنها لم تستخدم كامل قوتها في ذراعيها.

سوبارو: “لقد قيل لي الكثير من الأمور من قبل أشخاص أذكياء، ومن قبل أشخاص أغبياء… من قبل أشخاص رائعين، ومن قبل أشخاص طيبين، ومن قبل أشخاص مذهلين، وقد فكرت. فكرت في الأمر كثيرًا، وقررت. الحل الخاص بي.”

جالسة بجانب لويس، ممسكة يدها، بدت كلمات ريم، سواء كانت واعية بذلك أم لا، وكأنها محاولة لإبقاء الأمور تحت السيطرة.

ريم: “الحل…”

ريم: “سبيكا…”

سوبارو: “أريد أن أؤمن بلويس. أريد أن أسامحها… لكنني لن أفعل ذلك الآن.”

ولتمنع نفسها من الضغط على يد لويس، شدت قبضتها الأخرى حتى تصدعت عظامها، محاولةً أن تمنع ما سيحدث لاحقًا.

وبينما عبّر عن أفكاره، شاهد تردد عيني ريم أمامه، مرت كلماتُ رجل معين في ذهن سوبارو.

لويس: “آ… أوو…”

“كيف لي أن أتوافق مع شخص يحدد من يعيش ومن يموت بناءً على نزواته ؟”

سوبارو: “رغم أن التواصل معها بالكلمات صعب، إلا أن لويس تفهم بوضوح الموقف الذي تمر به. إنها تختار إلى من تريد أن تنحاز، ومن لا تريد. وهي هنا معنا، تدرك لذلك.”

كلمات رجلٍ لم يكن متوافقًا مع ناتسكي سوبارو، مزقت روحه بألم.

لقد قالها. أخيرًا، قالها، الكلمات التي ظلّت غير منطوقة طوال الوقت.

لقد قيل له إن موقفه في تقرير الغفران أو العقاب بناءً على مزاجه الشخصي ليس شيئًا يمكن الوثوق به.

لويس: “――――”

لم يكن هناك شكٌ في صحة تلك الكلمات. كان أقل الأمور موثوقية، هو قلب سوبارو نفسه.

سوبارو: “――هذا هو «البداية من الصفر» التي أقدمها لكِ.”

ومع ذلك، كان الأمر يتعلق بالوصول إلى حل مع قلبه، شيء لا يمكنه التنازل عنه لأي شخص آخر، والمضي قدمًا.

مثل أي كائنٍ آخر وُلد حديثًا في هذا العالم.

ذلك القلب الهش، الذي يتأثر بسهولة ويغير موقفه بسرعة، كان عليه أن يجد حلاً.

لقد قيل له إن موقفه في تقرير الغفران أو العقاب بناءً على مزاجه الشخصي ليس شيئًا يمكن الوثوق به.

ريم: “――آه.”

كان هذا هو الانطباع الكامل لسوبارو عن “لويس” من خلال الوقت الذي قضاه معها حتى الآن.

عانق سوبارو ريم بقوة، التي صُدمت من كلماته وعجزت عن التحرك.

وأيضًا، كان كثيرًا ما يكون موجهًا إلى سوبارو.

ورغم اختلاف الطول، سحب سوبارو نفسه من تحت جسدها واحتضن رأس ريم المتدلي إلى معدته.

عندما رأت ريم مدى الحزن الذي بدا على وجه لويس وهي تقف هناك، أطلقت “آه” وهي لا تزال في أحضان سوبارو، ثم نهضت على عجل.

كان يريد أن ينقل لها حقيقة اهتمامه بريم من أعماق قلبه. ثم――

كان من الطبيعي أنها تتعذب أكثر من أي شخص آخر ، وتتوق لمعرفة مكان ذكرياتها الضائعة.

لويس: “――أوو.”

ريم: “حتى دون أن تخبرني، كنتُ أعلم… أن لويس-تشان، أن لها علاقة بالذكريات التي لا أستطيع تذكرها، كنتُ أعلم ذلك…!”

عند سماع ذلك الصوت ينادي اسمه، نظر سوبارو إلى لويس.

كانت تعرف، لكنها تمنّت لو أنها لم تعرف.

كانت لويس لا تزال واقفةً في مكانها، وعندما أدركت أن دورها قد حان، نادت سوبارو.

كانت لويس لا تزال واقفةً في مكانها، وعندما أدركت أن دورها قد حان، نادت سوبارو.

لويس: “أوو…”

لكنها شعرت برغبة قوية جدًا في رفض كلمات سوبارو القادمة.

عندما رأت ريم مدى الحزن الذي بدا على وجه لويس وهي تقف هناك، أطلقت “آه” وهي لا تزال في أحضان سوبارو، ثم نهضت على عجل.

سوبارو: “――لويس، هل لا تزالين ترغبين في أن تصبحي أنا؟”

ثم، عندما عانقت ريم لويس من الأمام،

عندما قال سوبارو ذلك ، ظهرت تعابير مريرة على وجه ريم . أمسكت بيد لويس، و نظرت إلى سوبارو بعينيها الزرقاوين الباهتتين وقالت: “إذًا، هذا يعني…”

ريم: “أنا، أنا آسفة، لويس-تشان… نحن، بمفردنا…”

ثم، مع سقوط الدموع من زوايا عينيها الزرقاوين، أمسكت الفتاة برفقٍ يدَ سوبارو التي كان يمدّها لها.

لويس: “أوو، آوو، آآوو.”

لويس: “…آوو!”

ريم: “أنا آسفة… هك.”

وعندما قال ذلك، مدّ سوبارو يده ببطء نحو لويس.

وباعتذارٍ ضعيف، مسحت ريم وجهها بكُمّها، ثم وقفت بجانب لويس.

سوبارو: “――――”

مرةً أخرى، ضغطت ريم على يد لويس بقوة، لكن هذه المرة لم يكن ذلك بنظرة مترددة . شعر سوبارو بقليلٍ من الغيرة من لويس، التي استطاعت أن تحرك قلب ريم بهذا الشكل.

――وسوبارو، أيضًا، بكى قليلًا.

إضافةً إلى ذلك――

بل كانت يد ريم. كانت لويس هي من تمسك يد ريم بوضوح.

سوبارو: “――لويس، هل لا تزالين ترغبين في أن تصبحي أنا؟”

سوبارو: “――لأنكِ المسؤولة عن سرقة ذكريات ريم، رئيسة خطيئة الشراهة.”

لويس: “…أوو؟”

لويس: “آوو…”

ريم: “…ماذا، تقصد؟”

ريم: “أنا أدرك ذلك تمامًا… هل تعتقد أنني غبية؟ ربما أنا غبية. أنا مجرد امرأة غبية لا تعرف شيئًا. فأنا لا أعرف شيئًا عنك! ولا أريد حتى أن أعرف! ومع ذلك، أنت تدخل في حياتي دون استئذان… أكرهك!”

بدا أن الاثنين لم يستوعبا معنى سؤال سوبارو، فمالا برأسيهما معًا.

قطرةً بعد أخرى، سالت دموع من عيني ريم الزرقاوين الباهتتين وسقطت على وجنتي سوبارو.

في الواقع، كلاهما أمالا رأسيهما. لم تكن ريم فقط، بل لويس أيضًا―― “لويس” فعلت ذلك أيضًا.

سوبارو: “بالإضافة إلى ذلك، ريم… الأمور التي فعلتها لويس لم تكن مقتصرة عليكِ فقط. هناك العديد، العديد من الأشخاص الذين يعانون من أفعال الشراهة بسبب ما فعلته لويس.”

سوبارو: “كما أخبرتكِ سابقًا، ريم. حتى لو سامحتِ لويس، أنا لن أسامحها. الأشخاص الكثيرون الذين عانوا بسبب الشراهة لن يسامحوا لويس أيضًا. ولكن…”

سوبارو: “أنا لا أريد الاستسلام―― لا أريد أن أستمر في عدم القدرة على مسامحة لويس.”

ريم: “…ولكن؟”

لم تكن عيناها تحملان غضبًا أو حزنًا، بل كانت مليئة بالإحباط ، وهو السبب الذي جعلها تحافظ على عقلانيتها ولم تتجاوز الخط الأخير. وهذا ما تجسّد في دموعها. كان ذلك――

سوبارو: “لكن، لويس، أنا أريد أن أسامحكِ. لو كنتُ قادرًا على مسامحتكِ، فذلك هو ما أرغب في فعله. لذا، دعيني أسألكِ هذا.”

سوبارو: “――――”

بصوتٍ حازم، متعمدًا ألا يدعه يهتز، نظر سوبارو مباشرةً إلى لويس.

سوبارو: “أنا مثلكِ، ريم. أريد أن أسامح لويس. لا أريد أن أستمر في عدم قدرتي على مسامحتها. ولكن، لا أستطيع. في النهاية، ريم، أنتِ شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”

رأى ريم تضغط يد لويس، ولويس تضغطها في المقابل. بينما كان يأمل أن يكون هذا هو الحل للعلاقة بينهما.

لا تزال ريم فوق جسد سوبارو، لكنها نهضت وتبادلت معه النظرات عن قرب.

سوبارو: “هل أنتِ رئيسة خطيئة؟ أم، هل يمكن أن يكون الأمر غير ذلك؟”

كان هذا هو الانطباع الكامل لسوبارو عن “لويس” من خلال الوقت الذي قضاه معها حتى الآن.

لويس: “――――”

في تلك اللحظة، كانت ريم تأمل أن ترى المشاعر التي ترغب في رؤيتها؛ فإذا أظهرت لويس أي علامة على عدم الارتياح، يمكنها استخدام ذلك كسبب لإيقاف المحادثة.

سوبارو: “لقد قيل لي ذلك كثيرًا. وأنا أتفق. العالم لن يسامح رؤساء الخطايا، ولا ينبغي له ذلك. رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب، هي كيان لا ينبغي مسامحته.”

سوبارو: “إذا كنت تريد أن يصدق الناس أنك تفعل الشيء الصحيح، فلا خيار أمامك سوى أن تُريهم شيئًا يثبت ذلك. الطريقة الوحيدة لتغيير رأيهم هي أن تُبدله برأي مختلف.”

لويس: “――――”

لويس: “――――”

سوبارو: “لكن، لقد ساعدتني. لقد حميتني مرارًا وتكرارًا. لم تكوني تعرفين حتى أنكِ كنتِ ترغبين في أن تصبحي أنا في وقت ما. أنتِ مختلفة تمامًا عن لويس أرنب التي كنت أعرفها. ومع ذلك، لا تزالين قادرة على استخدام قوة الشراهة. تمتلكين عامل الساحرة.”

لويس: “آوو آوو.”

كان هذا هو الانطباع الكامل لسوبارو عن “لويس” من خلال الوقت الذي قضاه معها حتى الآن.

وكأنها تستجيب لنظرات سوبارو الجادة ونبرة صوته، لم تبتعد لويس بنظرها عنه أيضًا. لقد قررت هذه الفتاة أن تواجه كل ما قد يقوله. لكن بدلًا من ذلك――

كانت بنفس مظهر رئيسة خطيئة الشراهة، لويس أرنب، التي التقاها في قاعة الذكريات، وعلى الرغم من أنها تمتلك نفس القوة ، إلا أنها لم تبدُ وكأنها نفس الشخص.

كانتا تبكيان مثل الأطفال حديثي الولادة، استمرّت الفتاتان بالبكاء.

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

سوبارو: “――――”

شخصٌ يكون كما هو، لكنه في الوقت ذاته مختلف.

سوبارو: “إذا كنت تريد أن يصدق الناس أنك تفعل الشيء الصحيح، فلا خيار أمامك سوى أن تُريهم شيئًا يثبت ذلك. الطريقة الوحيدة لتغيير رأيهم هي أن تُبدله برأي مختلف.”

شخصٌ يمكنه أن يختار بإرادته أن يكون كما كان، أو أن يكون مختلفًا.

وجهت الفتاة الصغيرة نظراتها إلى سوبارو. هو أيضًا نظر إليها دون أن يبعد نظراته.

إلى “لويس”، أراد أن يطرح هذا السؤال.

ريم: “لماذا تتعلق لويس-تشان ؟”

سوبارو: “هل أنتِ رئيسة خطيئة لا يمكن لأحد في هذا العالم أن يغفر لها؟ أم أنه من الممكن أن تصلحي ما فعلته رئيسة الخطيئة؟”

لويس: “أوو.”

لويس: “آ… أوو…”

سوبارو: “نعم. إلى حدٍ لا يُصدق. هناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون.”

سوبارو: “هل يمكن… هل يمكنكِ، أن تبدئي حياتكِ من جديد؟”

بكلماتٍ لطيفةٍ ودافئة، انطلق صوتها، وظهرت ابتسامة على وجهها.

ماذا لو، فقط ماذا لو.

ريم: “الحل…”

ماذا لو كانت الظروف التي كانت فيها لويس مشابهة لما حدث مع “ناتسكي سوبارو” و”ريم”؟ عندها، سيكون سؤال سوبارو قاسيًا وظالمًا جدًا.

لم يكن يستعجلها . ولم يكن يستطيع الانتظار إلى الأبد. كان يمنحها الوقت الذي تحتاجه، وينتظر بهدوء الإجابة المطلوبة.

عدم امتلاك ذكريات، عدم معرفة ما يحدث، معاناة تحمل ذاتٍ لم تكن تعرفها ؛ كان سوبارو واعيًا تمامًا لهذه المشاعر. وريم، أيضًا، كانت تعرفها جيدًا.

سوبارو: “――لأنني لن أسامح لويس أبدًا على الألم الذي سببته لكِ.”

والآن، كان يحاول فرض نفس الأمور على لويس بهذه الطريقة. ومع ذلك――

كانت هذه الكلمات التي قالتها له أناستازيا ذات مرة في الماضي، ثم كررتها مؤخرًا، كلمات جمدت سوبارو في مكانه.

سوبارو: “إذا كان بإمكانكِ فعل ذلك، إذا كان هذا ما ترغبين فيه، فأمسكي يدي.”

كان مع الشخص الذي جعلته طيبتها وعمق تفكيرها يشعر بالرغبة في البكاء؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

وعندما قال ذلك، مدّ سوبارو يده ببطء نحو لويس.

…….

سوبارو: “لويس، الكثير من الناس يلعنونك بنفس الطريقة التي أفعل بها. لا يمكنني التحدث باسم مشاعرهم جميعًا. ولكن، يمكنني أن أخبرك بشيء واحد.”

هنا أيضًا، كان هناك من تواصل معه، من ساعدوه، ومن ساعدهم في الإمبراطورية الفولاكية.

لويس: “――――”

ريم: “كما قلت… هك!”

سوبارو: “لا أعرف ما الذي تحتاجين إلى فعله لكي يغفر لكِ الجميع. ولكن… فقط، ما الذي عليكِ فعله لأغفر لكِ، هذا، يمكنني أن أخبركِ به.”

وجهت الفتاة الصغيرة نظراتها إلى سوبارو. هو أيضًا نظر إليها دون أن يبعد نظراته.

قبل أن يصل إلى هذه اللحظة، قبل أن يُمنح هذا الوقت، أخبرته إيميليا بذلك.

ومع ذلك، عندما قالت أناستازيا تلك الجملة، أضافت أيضًا،

قالت إيميليا إن هذا شيء قد علمها إياه سوبارو، لكن ذلك كان غير معقول. في النهاية، كان سوبارو دائمًا يتعلم من الجميع .

وبأخذ نفسٍ عميق، وبعينين ثابتتين، حدق في لويس، وقال لها.

لم يكن حتى يعرف كيف يحل مشاعره الخاصة دون أن يتعلم كيفية القيام بذلك.

ريم: “――هك.”

أسئلة مثل، لماذا يريد سوبارو أن يسامح لويس؟

كان الأمر مشابهًا لما كان عليه “ناتسكي سوبارو” في وقت سابق، وما تبدو عليه “ريم” الآن.

وكيف يمكن أن يكون سوبارو قادرًا على مسامحتها؟ كل شيء.

كان مع الشخص الذي جعلته طيبتها وعمق تفكيرها يشعر بالرغبة في البكاء؛ ريم، التي فقدت ذكرياتها.

وهكذا، الطريقة للوصول إلى ذلك، للوصول إلى حل ، كانت――

سوبارو: “لكن، أنا آسف. طوال الوقت، كنتُ أقول أمورًا صعبة ومؤلمة لكِ، ريم.”

سوبارو: “――لويس، أنقذي الكثير من الناس.”

لم يكن الأمر بمثابة تطهير ذاتي، ولكن الجميع في أعماقهم كانوا يعلمون أنه لا بد من حدوث ذلك. حتى سوبارو كان يدرك ذلك في عقله، ولهذا واجه معارضةً قوية.

لويس: “――――”

كانت هذه الكلمات التي قالتها له أناستازيا ذات مرة في الماضي، ثم كررتها مؤخرًا، كلمات جمدت سوبارو في مكانه.

سوبارو: “أنتِ الآن تمرين بظروفٍ غير معقولة. أعلم أنكِ مُجبرة على حمل عبء كبير وغير عادل، دون أن تتذكري شيئًا. ومع ذلك…”

ريم: “توقف… هك!!”

وبأخذ نفسٍ عميق، وبعينين ثابتتين، حدق في لويس، وقال لها.

لقد قالها. أخيرًا، قالها، الكلمات التي ظلّت غير منطوقة طوال الوقت.

سوبارو: “يمكنكِ مساعدة الكثير من الناس.”

ريم: “توقف… هك!!”

لويس: “――――”

وبهذا، عاد سوبارو مجددًا لمواجهة محور تركيزه الأساسي، ريم ولويس. ثم――

سوبارو: “إذا ساعدتِ وساعدتِ، واستمررتِ في تقديم المساعدة أكثر مما سرقتِ… فعلى الأقل أنا، وحدي، سأكون إلى جانبكِ.”

إيميليا، وبياتريس، والبقية كانوا ينتظرون الحل.

――الأشياء التي فعلتها لن تختفي أبدًا.

ريم: “لماذا!!؟”

كانت هذه الكلمات التي قالتها له أناستازيا ذات مرة في الماضي، ثم كررتها مؤخرًا، كلمات جمدت سوبارو في مكانه.

والآن، كان يحاول فرض نفس الأمور على لويس بهذه الطريقة. ومع ذلك――

الآن، وجد سوبارو تلك الكلمات لا تختلف عن نصيحةٍ مؤلمة تخبره بأن هناك أمورًا حتى “العودة بعد الموت” لا يمكنها تغييرها.

لويس: “أوو…”

ومع ذلك، عندما قالت أناستازيا تلك الجملة، أضافت أيضًا،

سوبارو: “أعلم ذلك. تانزا صارمة معي بشكل موثوق. لم أعتقد أنكِ ستنحازين لي على أي حال.”

سوبارو: “إذا كنت تريد أن يصدق الناس أنك تفعل الشيء الصحيح، فلا خيار أمامك سوى أن تُريهم شيئًا يثبت ذلك. الطريقة الوحيدة لتغيير رأيهم هي أن تُبدله برأي مختلف.”

أن سدّ أذنيها عن كلمات سوبارو هنا سيكون بمثابة إدارة ظهرها لذكرياتها المفقودة، و――

كان هذا هو الجزء الأهم من النصيحة القاسية التي تلقاها سوبارو.

أساليبهم ، طرقهم، كان يحتقرها تمامًا بكل جزء من كيانه: الإمبراطورية الفولاكية.

حقيقة أن سوبارو كان يمد يده للويس الآن، كانت أيضًا لأنها، من خلال أفعالها، قد قلبت العداء الذي كان يحمله تجاهها.

ريم: “أنك ستجعل لويس-تشان تقاتل، هل هذا ما تحاول قوله؟ رغم أنها صغيرة جدًا، مجرد طفلة لا تفهم شيئًا، أنت تقترح أمرًا قاسيًا كهذا…”

ذلك التغيير في قلب سوبارو، يمكن أن يحدث لجميع الأشخاص الذين عانوا من خطايا الشراهة. كان ذلك――

ريم: “لكن… لكن، لا يوجد شيء يمكن فعله حيال ذلك، أليس كذلك؟”

سوبارو: “――هذا هو «البداية من الصفر» التي أقدمها لكِ.”

بشعور يجمع بين الامتنان والمرارة، شكر سوبارو رام على تدخلها.

ليس مجرد بداية من الصفر، بل على نطاق عالمي، لم يكن لديها خيار سوى أن تبدأ من السلبيات.

لويس: “…آوو!”

مواجهة مثل هذا التحدي السخيف ، والذي لا يمكن تصوره، كان ضربًا من الخيال المجنون؛ فمن ذا الذي يمكن أن يصدق أن مثل هذا الأمر يمكن تحقيقه؟

سوبارو: “كما أخبرتكِ سابقًا، ريم. حتى لو سامحتِ لويس، أنا لن أسامحها. الأشخاص الكثيرون الذين عانوا بسبب الشراهة لن يسامحوا لويس أيضًا. ولكن…”

لكن، هذا كان أفضل ما يمكن أن يقدمه سوبارو.

سوبارو: “لويس، نحن على وشك مناقشة شيء مهم. إنه يتعلق بك، ولن أخفي أيًا مما أشعر به في أعماق قلبي. هل ستستمعين، دون أن تهربي؟”

إذن، إذا كان مواجهة هذا التحدي السخيف والذي لا يمكن تصوره، هو ضربٌ من الخيال المجنون الذي لا يمكن لأحد بعقلٍ سليم أن يؤمن بإمكانية تحقيقه، فإن سوبارو سيقدم مساعدته.

ريم: “――هك.”

مثل ما حدث ذات مرة لناتسكي سوبارو في الماضي.

ريم: “هاه؟”

لويس: “――――”

ريم: “――آه.”

مع يده الممدودة، بقي سوبارو ساكنًا، منتظرًا قدوم الإجابة.

وفي رد على سؤالها، هزّ سوبارو رأسه،

لم يكن يستعجلها . ولم يكن يستطيع الانتظار إلى الأبد. كان يمنحها الوقت الذي تحتاجه، وينتظر بهدوء الإجابة المطلوبة.

سوبارو: “لقد كانت السبب الرئيسي وراء شك ريم الشديد بي في البداية. عندما حاولت بطريقة ما فصلها عنكِ، حتى أنني تعرضت لكسر في أصابعي.”

ريم: “أنا… لا أعرف…”

أرادها أن تمشي وتمشي وتواصل المشي، حتى عندما تنظر إلى الطريق الذي سارت فيه، يمكنها أن تعتقد أنه كان الطريق الذي اختارته بنفسها.

خلال ذلك الصمت، وبينما كان سوبارو ولويس صامتين، تمتمت ريم.

ريم: “…آخرون، كثيرون؟”

وللحظةٍ وجيزة، بدا أن تلك العبارة تعني أنها لا توافق على اقتراح سوبارو.

هنا أيضًا، كان هناك من تواصل معه، من ساعدوه، ومن ساعدهم في الإمبراطورية الفولاكية.

لكن، عينا ريم قالتا شيئًا مختلفًا.

لأنه، في عالم لا يمكن أن يغفر لرئيسة خطيئة، في عالم لا يمكن أن يغفر للويس أرنب، لا يزال يرغب في مسامحة الفتاة الواقفة أمامه من أعماق قلبه.

ثم، تابعت حديثها.

لويس: “――――”

ريم: “بخصوص من يُدعون برؤساء الخطايا، وبخصوص اسم لويس أرنب، كل ذلك.”

حتى لو غفرت ريم للويس حقًا، حتى لو غفرت لها بدافع الرحمة وليس فقط بسبب اندفاعها، فإن هناك العديد من “ريم” في هذا العالم ممن لا يمكنهم مسامحة لويس.

سوبارو: “――――”

سوبارو: “إذا كنت تريد أن يصدق الناس أنك تفعل الشيء الصحيح، فلا خيار أمامك سوى أن تُريهم شيئًا يثبت ذلك. الطريقة الوحيدة لتغيير رأيهم هي أن تُبدله برأي مختلف.”

ريم: “لكن، إذا كان رؤساء الخطايا هؤلاء، وكذلك هذه الشخصية المسماة لويس أرنب، إذا كان وجودهم غير مقبولٍ في هذا العالم… إذًا، ماذا، ماذا ستصبح هذه الطفلة ؟”

عند سماع كلمات سوبارو، اتسعت عينا ريم، وأطلقت نفسًا مبحوحًا. فجأة، تلاشى كل القوة في جسدها ، ورفع سوبارو نفسه ببطء.

اهتز صوتها، لكن عينيها الزرقاوين الباهتتين لم تمتلئا بالدموع.

ريم: “الأخت الكبرى…”

كانت تقول ذلك برؤيةٍ مشوشةٍ مبللة، لم تتمكن من رؤية الإجابة التي تبحث عنها، ولا الإجابة التي قدّمها الشخص الآخر.

محدقًا في تلك العيون الزرقاء، صبّ سوبارو مشاعره بأكملها.

ألا تكون رئيسة خطيئة، ولا تكون لويس أرنب، إذا كان هذا هو اختيارها، فماذا ستصبح؟

ليس مجرد بداية من الصفر، بل على نطاق عالمي، لم يكن لديها خيار سوى أن تبدأ من السلبيات.

كـ”لويس”، ستحمل العديد من الأعباء غير العادلة، وتسير في طريق البحث عن المغفرة ، دون أن تعرف ما إذا كانت موجودة حقًا في نهايته―― مثل هذه الفتاة، ما الذي يمكن أن تصبح عليه؟

كلمات رجلٍ لم يكن متوافقًا مع ناتسكي سوبارو، مزقت روحه بألم.

عندما طُرح هذا السؤال، لم يكن لدى سوبارو سوى إجابة واحدة――

سوبارو: “――لأنني لن أسامح لويس أبدًا على الألم الذي سببته لكِ.”

سوبارو: “――سبيكا.”

بالنسبة لسوبارو، بدا أن تدخلها محاولة للحفاظ على التوازن في الموقف، كما أنه كان إشارة إلى أن رام ستظل محايدة في هذا النقاش ولن تميل عاطفيًا لصالح ريم.

ريم: “هاه…؟”

كانت هذه الكلمات التي قالتها له أناستازيا ذات مرة في الماضي، ثم كررتها مؤخرًا، كلمات جمدت سوبارو في مكانه.

سوبارو: “لهذه الفتاة، التي تبدأ من جديد كشخص جديد ، بطريقة حياةٍ جديدة، أمنحها هذا الاسم.”

――وبما أنه فهم ذلك، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى الرد.

اتسعت عينا ريم، ثم تبعتها لويس.

رام: “لا تسيئي الفهم، ريم. رام تقف تمامًا في صف ريم، وقد حسمت أمرها بأنها ستمزق باروسو إلى أشلاء معكِ لاحقًا، لكنها لن تغير الحقيقة.”

إذا اختارت أن تعيش بطريقة مختلفة عن الطريقة التي عاشت بها حتى الآن، وإذا وضعت أمام عينيها مستقبلًا مختلفًا تمامًا، فقد قرر سوبارو أن يفعل كل ما في وسعه لدعمها.

إلى “لويس”، أراد أن يطرح هذا السؤال.

لأنه، في عالم لا يمكن أن يغفر لرئيسة خطيئة، في عالم لا يمكن أن يغفر للويس أرنب، لا يزال يرغب في مسامحة الفتاة الواقفة أمامه من أعماق قلبه.

قبل أن يتمكن سوبارو من التفكير في كيفية طرح الموضوع، كانت ريم أول من تحدث.

لكي يتمكن سوبارو من مسامحة الفتاة، أرادها أن تصبح مثل هذا الشخص، وهكذا――

سوبارو: “――ريم.”

ريم: “سبيكا…”

هنا أيضًا، كان هناك من تواصل معه، من ساعدوه، ومن ساعدهم في الإمبراطورية الفولاكية.

مذهولة، متحيرة، نطقت ريم الاسم، ثم نظرت إلى جانبها.

لويس: “――――”

وجهت الفتاة الصغيرة نظراتها إلى سوبارو. هو أيضًا نظر إليها دون أن يبعد نظراته.

لكي يتمكن سوبارو من مسامحة الفتاة، أرادها أن تصبح مثل هذا الشخص، وهكذا――

أراد أن يكون الأمر كذلك، هذا كان أمله.

ماذا لو كانت الظروف التي كانت فيها لويس مشابهة لما حدث مع “ناتسكي سوبارو” و”ريم”؟ عندها، سيكون سؤال سوبارو قاسيًا وظالمًا جدًا.

ولكن، لو قال ذلك بصوت عالٍ، فستفعل الفتاة ذلك بالتأكيد. ليس بناءً على رغبتها الخاصة، بل فقط لأن سوبارو أراد ذلك؛ ولهذا، لم يقلها.

ريم: “هاه؟”

لأنه أرادها أن تختار بنفسها، وليس لأجل أي شخص آخر.

ولتمنع نفسها من الضغط على يد لويس، شدت قبضتها الأخرى حتى تصدعت عظامها، محاولةً أن تمنع ما سيحدث لاحقًا.

أرادها أن تمشي وتمشي وتواصل المشي، حتى عندما تنظر إلى الطريق الذي سارت فيه، يمكنها أن تعتقد أنه كان الطريق الذي اختارته بنفسها.

لويس: “آوو؟”

لويس: “――أوو.”

سوبارو: “――――”

سوبارو: “――――”

لو كانت ريم قد استخدمت كل قوتها في ذراعيها، لكانت قادرة بسهولة قادرة على سدّ فم سوبارو.

تحركت شفاه الفتاة النحيلة. نطقت اسم سوبارو بلطف.

سوبارو: “أنا مثلكِ، ريم. أريد أن أسامح لويس. لا أريد أن أستمر في عدم قدرتي على مسامحتها. ولكن، لا أستطيع. في النهاية، ريم، أنتِ شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”

بصمتٍ ، انتظر سوبارو. لم يكن يريد أن يستعجلها . ولم يكن يستطيع الانتظار إلى الأبد. لقد منحها الوقت الذي تحتاجه، وها قد اختارت ما تريد ؛ أراد أن يسمع إجاباتها.

ألا تكون رئيسة خطيئة، ولا تكون لويس أرنب، إذا كان هذا هو اختيارها، فماذا ستصبح؟

ثم، بينما كان سوبارو يحاول جاهدًا أن يُمسك نفسه، تغير تعبير الفتاة.

أراد أن يكون الأمر كذلك، هذا كان أمله.

لويس: “آوو آوو.”

سوبارو: “أفهم. أنتِ فتاة جيدة. شكرًا لكِ.”

بكلماتٍ لطيفةٍ ودافئة، انطلق صوتها، وظهرت ابتسامة على وجهها.

كـ”لويس”، ستحمل العديد من الأعباء غير العادلة، وتسير في طريق البحث عن المغفرة ، دون أن تعرف ما إذا كانت موجودة حقًا في نهايته―― مثل هذه الفتاة، ما الذي يمكن أن تصبح عليه؟

ثم، مع سقوط الدموع من زوايا عينيها الزرقاوين، أمسكت الفتاة برفقٍ يدَ سوبارو التي كان يمدّها لها.

سوبارو، وهو ملقى على الأرض، وضع يديه برفق على وجه ريم، وثبت نظراتها عليه.

رحب سوبارو بتلك اللمسة الخفيفة الناعمة، و أغلق عينيه بإحكام.

أسئلة مثل، لماذا يريد سوبارو أن يسامح لويس؟

ألا تكون رئيسة خطيئة، ولا لويس أرنب، حياة جديدة.

مع حمل هذا على عاتقها، ستحتاج إلى السير في طريقٍ شائك، تلك الفتاة―― “سبيكا”، أمسك سوبارو يدها بإحكامٍ وثبات، كما لو أنه لن يدعها تذهب أبدًا.

كونها رئيسة خطيئة، كونها لويس أرنب، ماضٍ لا يمكن محوه.

――وسوبارو، أيضًا، بكى قليلًا.

مع حمل هذا على عاتقها، ستحتاج إلى السير في طريقٍ شائك، تلك الفتاة―― “سبيكا”، أمسك سوبارو يدها بإحكامٍ وثبات، كما لو أنه لن يدعها تذهب أبدًا.

وهكذا، الطريقة للوصول إلى ذلك، للوصول إلى حل ، كانت――

سوبارو: “في يومٍ ما، أريد أن أسامحكِ―― لذا، لنحاول معًا.”

سوبارو: “في يومٍ ما، أريد أن أسامحكِ―― لذا، لنحاول معًا.”

سبيكا: “…أوو!”

ومع ذلك، كان الأمر يتعلق بالوصول إلى حل مع قلبه، شيء لا يمكنه التنازل عنه لأي شخص آخر، والمضي قدمًا.

كشفت سبيكا عن أسنانها البيضاء، وأظهرت ابتسامة عريضة وسط وجهها الذي غمرته الدموع.

سوبارو: “――لويس، هل لا تزالين ترغبين في أن تصبحي أنا؟”

وبينما رأت ريم تلك الابتسامة على وجه سبيكا، اجتاحت مشاعرها من الداخل وانفجرت.

كانت هذه الكلمات التي قالتها له أناستازيا ذات مرة في الماضي، ثم كررتها مؤخرًا، كلمات جمدت سوبارو في مكانه.

ريم: “――هك.”

سوبارو: “أنا آسف. لن أسمح لكِ بإغلاق أذنيك عن هذه الحقيقة.”

بشغفٍ أكثر ودموعٍ أكثر من أي وقتٍ مضى، احتضنت ريم سبيكا.

ريم: “أنا آسفة… هك.”

احتضنتها، ضمّتها بين ذراعيها، وبكت من أعماق قلبها.

سوبارو: “إنها ليست كذبة. كل ما فكرتِ به، ريم، كان صحيحًا. لويس، كانت عدونا.”

متفاجَأة بالعناق، انجذبت سبيكا إلى مشاعر ريم، وبينما تلبّد تعبيرها وانكمش،

لكن، عينا ريم قالتا شيئًا مختلفًا.

سبيكا: “――آآآوو!”

ثم، مع سقوط الدموع من زوايا عينيها الزرقاوين، أمسكت الفتاة برفقٍ يدَ سوبارو التي كان يمدّها لها.

سبيكا، أيضًا، بصوتٍ عالٍ، ووجهٍ مشوش، بطريقةٍ تتناسب مع سنها، وبينما تحمل مصيرًا لا ينبغي لأحدٍ في مثل عمرها أن يتحمله، انفجرت بالبكاء.

ورغم اختلاف الطول، سحب سوبارو نفسه من تحت جسدها واحتضن رأس ريم المتدلي إلى معدته.

مثل أي كائنٍ آخر وُلد حديثًا في هذا العالم.

ريم: “…ماذا، تقصد؟”

كانتا تبكيان مثل الأطفال حديثي الولادة، استمرّت الفتاتان بالبكاء.

ولكن، لو قال ذلك بصوت عالٍ، فستفعل الفتاة ذلك بالتأكيد. ليس بناءً على رغبتها الخاصة، بل فقط لأن سوبارو أراد ذلك؛ ولهذا، لم يقلها.

――وسوبارو، أيضًا، بكى قليلًا.

سوبارو: “حتى الآن، لم أقل ذلك مطلقًا. السبب وراء كراهيتي لكِ ، لويس.”

…….

بعد لحظة تردد، أومأت لويس بصوت نابض بالحيوية.

Hijazi

ذلك الصوت، فهمه تمامًا على أنه ينادي اسمه، “سوبارو”.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

بعد لحظة تردد، أومأت لويس بصوت نابض بالحيوية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط